← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 7596–7635 · переход к 7601.

стр. 7596

[التخريج]: [بز ٤٤٨٨ "والروايات والزيادة كلها له"/ طب (٢٢/ ٤٩/ ١١٨) "واللفظُ له"/ ..... ] سَبَق تخريجه وتحقيقُه في باب: "جامع في صفة الوُضوء".

стр. 7597

١٧٢٠ - حَدِيثُ عبدِ اللهِ بنِ عُكْبَرَةَ ◼ عن عبدِ اللهِ بنِ عُكْبَرَةَ [وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ]، قَالَ: «التَّخَلُّلُ سُنَّةٌ». • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: ((التَّخَلُّلُ مِنَ السُّنَّةِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وَضَعَّفَهُ: ابنُ مَنْدَهْ، وأبو نُعَيمٍ، والهيثميُّ، وابنُ حَجَرٍ، والعَيْنيُّ، والشَّوْكانيُّ. [التخريج]: [طس ٧٦٣٩ واللفظُ له/ طص ٩٤١ والزيادة له ولغيرِهِ/ مقط (٣/ ١٧٣٠) / صحا ٤٤٢٢ والرواية له ولغيرِهِ/ صمند (أسد ٣/ ٣٣٥، إصا ٦/ ٢٨٩، توضيح المشتبه ٦/ ٣١٦) / عسكر (صحابة- أسد ٣/ ٣٣٥، إصا ٦/ ٢٨٩)] [السند]: قال الطَّبَرانيُّ في (الأوسط) و (الصغير): حدثنا محمدُ بن سَعْدانَ [الشِّيرازيُّ]، ثنا زيد بن أَخْزمَ [الطَّائيُّ]، ثنا أبو أحمدَ الزُّبَيريُّ، ثنا حَنْظَلةُ بن عبد الحميد، عن عبد الكريم [أبي أُمَيَّةَ]، عن مجاهد، عن عبدِ اللهِ بن عُكْبرةَ، به. ومن هذا الطريق رواه العسكريُّ وابنُ مَنْدَهْ كما في (الإصابة) وغيرِه. ورواه الدَّارَقُطنيُّ في (المؤتلف) عن أبي عُبيد القاسم بن إسماعيلَ المَحامليِّ، عنِ ابنِ أَخْزَمَ به، إلا أنه سَمَّى صحابِيَّه: "عبد الله بن عُكْبر". قال ابنُ ناصر: "وهِمَ أبو عُبيد في ذلك" (التوضيح ٦/ ٣١٦).

стр. 7598

ومما يؤيِّد وهَمَه أنه قد: رواه أبو نُعَيمٍ في (المعرفة) من طريقٍ آخَرَ عن عبد الكريم به، مِثْلَ رواية الطَّبَراني. فمدار الحديث عندهم على عبد الكريم، به. قال الطَّبَرانيُّ: "لا يُروَى هذا الحديثُ عن عبدِ اللهِ بن عُكْبَرةَ إلا بهذا الإسنادِ". [التحقيق]: إسنادُهُ ضعيفٌ؛ فيه عِلَّتان: الأولى: عبد الكريم، وهو ابن أبي المُخارِقِ؛ ضعيف كما سبقَ قريبًا. ولذا قال الهيثميُّ في (المجمع ١/ ٢٣٦): "فيه عبد الكريم بن أبي المُخارِقِ؛ وهو ضعيفٌ"، وبه أَعَلَّه الحافظ في (التلخيص ١/ ١٤٨ - ١٤٩) والعَيْنيُّ في (البناية ١/ ٢٢٥) والشَّوْكانيُّ في (النيل ١/ ١٨٩). الثانية: جهالة ابنِ عُكْبرةَ، قال فيه ابن مَنْدَهْ: "مجهول"، وأقَرَّه أبو نُعَيمٍ في (المعرفة ٣/ ١٧٤٤)، ولا عبرة بقول عبد الكريم: "وكانت له صحبةٌ"؛ فعبد الكريم لا يُعَوَّلُ عليه.

стр. 7599

١٧٢١ - حَدِيثُ عبدِ اللهِ بنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ مُرْسَلًا ◼ عن عبدِ اللهِ بنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أُخَلِّلَ)). [الحكم]: إسناده مرسل ضعيف، وَضَعَّفَهُ البُوصيري. [التخريج]: [مسد (خيرة ٥٦٦) واللفظُ له، (مط ٩١) / جواليقي (ق ١٧٨ ب)] [السند]: أخرجه مُسَدَّد في (مسنده) - ومن طريقِه أبو سهل الجَوَاليقيُّ في (أحاديث ابن الضريس) -، قال: حدثنا محمدُ بن جابر، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبدِ اللهِ بن شَدَّاد بن الهاد، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه عِلَّتان: الأولى: محمد بن جابر، وهو اليَمَامي؛ قال فيه الحافظ: "صدوقٌ، ذهبَتْ كُتُبُه فساء حِفْظُه وخلط كثيرًا. وعَمِيَ فصار يُلَقَّن. ورجَّحَه أبو حاتم على ابنِ لَهِيعةَ" (التقريب ٥٧٧٧). وبه أَعَلَّه البُوصيري، فقال: "هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعف محمد بن جابر" (إتحاف الخيرة ١/ ٣٣٥). وقد أخطأ اليَمامي على موسى، فموسى إنما يرويه عن رجل عن يَزيدَ الرَّقَاشيِّ عن أنس كما تقدم. الثانية: الإرسال؛ فأن عبدَ الله بن شَدَّاد من كبار التابعين كما في (التقريب ٣٣٨٢)، فلم يُدرِكِ النبيَّ ﷺ .

стр. 7600

١٧٢٢ - حَدِيثُ عَمْرِو بنِ الحارثِ مُعْضَلًا: ◼ عَنْ عَمْرِو بنِ الحارثِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ حَتَّى يَصِلَ المَاءُ إِلَى الْبَشَرَةِ)). [الحكم]: ضعيف جدًّا؛ لإعضاله. [التخريج]: [ضحة (طهارة ق ٦/ أ)] [السند]: أخرجه عبد الملك بن حبيب في (الواضحة) قال: حدثني أَصْبَغُ بنُ الفرَج، عنِ ابنِ وَهْبٍ، عن عَمرو بن الحارث، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، عدا عبد الملك بن حبيب؛ فإنه ضعيف كما تقدم قريبًا. وقال الحافظُ: "صدوقٌ، ضعيف الحفظ، كثير الغلط" (التقريب ٤١٧٤). وعَمرو بن الحارث من أتباع التابعين؛ فالحديثُ معضل. [تنبيه]: ذكر غير واحد من أهلِ العلمِ أن من شواهد هذا الباب (باب تخليل اللحية) حديثَ جَرير. فقال ابنُ سيِّدِ الناسِ: "وأما حديث جرير: فذكره ابنُ عَدِيٍّ من طريقِ ياسين الزيَّات، عن رِبْعيِّ بن حِرَاشٍ عنه - مرفوعًا -، ثُمَّ قال: وياسين متروك" (النفح الشذي ١/ ٣١٨)، وكذا قال ابنُ المُلَقِّنِ في (البدر المنير ٢/ ١٩١).

стр. 7601

وقال ابنُ حَجَرٍ: "وأما حديث جَرير: فرواه ابنُ عَدِيٍّ، وفيه ياسين الزيات؛ وهو متروك" (التلخيص الحبير ١/ ١٥١)، وتَبِعَه العَيْنيُّ في (البناية ١/ ٢٢٥)، والشَّوْكانيُّ في (نيل الأوطار ١/ ١٨٩). قلنا: كذا عَزَوْه جميعًا لابن عَدِيٍّ ضِمْنَ أحاديثِ تخليل اللحية ولم يذكروا مَتْنَه، ولم نقف في النسخ المطبوعة من (الكامل) على حديث لجَرِير بذِكْرِ تخليلِ اللحية. والذي يبدو - لنا - أن ذلك وهَمٌ من ابن سيِّدِ الناسِ، وتَبِعَه عليه الآخرون؛ وذلك أنَّ ابنَ عَدِيٍّ أخرج في (الكامل ١٠/ ٤٩٧) من طريقِ ياسين بن معاذ الزيات، حَدَّثني حماد، حَدَّثني رِبْعِيُّ بنُ حِرَاشٍ، قال: سمِعتُ جَريرًا يقول: وَضَّأْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَدَمَا نَزَلَتِ المَائِدَةُ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ". فجاء ابن طاهر المقدسيُّ فذكره في (ذخيرة الحفاظ ٥٩٣٢) مع حديث أنس في تخليل اللحية؛ لاتِّفاقهما في طرَف الحديث، وهذا نصُّ كلامه: "حديث: وَضَّأْتُ النَّبِيِّ ﷺ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، ثُمَّ قال: بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي. رواه سَلَّامٌ الطويل، عن زيدٍ العَمِّيّ، عن معاويةَ بنِ قُرَّةَ، عن أنس. وسَلَّامٌ متروكُ الحديثِ. وأورده في ترجمة ياسين الزيات: عن حماد، عن ربيعي بن خراش رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ، عن جَرِير يقول: وَضَّأْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَمَا نَزَلَتِ المَائِدَةُ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. وياسين هذا متروكُ الحديثِ" اهـ. فظنَّ ابنُ سيِّدِ الناسِ - وتَبِعَه المذكورون (١) - أن حديث جَريرٍ المذكورَ

стр. 7602

عَقِبَ حديث أنس في تخليل اللحية، فيه أيضًا ذِكْرٌ لذلك، فحكاه في شواهدِ باب تخليل اللحية، ولَمَّا جَرَتْ عادةُ ابن طاهر على نقل كلام ابن عَدِيٍّ عَقِبَ الأحاديث، ظنَّ أيضًا أن قوله عَقِبَ الحديث: "وياسين متروك" هو لابن عَدِيٍّ، فنَسَبَه له، وابنُ عَدِيٍّ لم يَقُلْ ذلك عَقِبَ الحديث، إنما ختم الترجمة بأن عامة رواياته غيرُ محفوظة. هذا والله تعالى أعلى وأعلم. * * *

стр. 7603

١٧٢٣ - حَدِيثُ أَنَسٍ ◼ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَالَ اللَّهُ ﵎: «خَلِّلُوا لِحَاكُمْ». [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [طس ١٠٦٢]. [السند]: أخرجه (الطَّبَرانيّ) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أبو جعفر، قال: حدثنا سعيد بن يَزيدَ الأعور، قال: حدثني أبو يحيى القَوَّاس، قال: قال لي أنس بن مالك: ... فذكره. قال الطَّبَرانيُّ: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن أبي يحيى إلا سعيدُ بن يَزيدَ، تفرَّد به النُّفَيْليُّ". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: * أحمد شيخ الطَّبَرانيِّ، وهو ابن عبد الرحمن بن عِقَال الحَرَّانيُّ؛ قال أبو عَرُوبةَ: "ليس بمؤتمن على دينه"، وذكر له ابن عَدِيٍّ حديثًا منكَرًا، وقال: "ولم أر له أَنكَرَ مِن هذا، وهو ممن يُكتَب حديثُه" (اللسان ١/ ٥٢٣). * وفيه: سعيد بن يَزيدَ الأعور، ولم نجدْ أحدًا ترجم له، ونخشى أن يكون هو ابنَ أبي رَزِين المذكورَ في (التاريخ الكبير للبُخاري ٨/ ١١٥) ضمن تلاميذ القَوَّاس، فإن كان هو فقد قال فيه الذَّهَبيُّ: "لا يُعرَفُ" (الميزان

стр. 7604

٢/ ١٣٦)، ويحتمل على - بُعْدٍ - أنه محرَّفٌ من "مخلد بن يَزيدَ"، فهو المعروف في شيوخ أبي جعفر النُّفَيلي، ومَخْلدٌ صدوقٌ يَهِم. * وفيه: أبو يحيى القَوَّاس، ذكره البُخاريُّ، وقال: "نَجِيحٌ القَوَّاس أبو يحيى ... يروي عن أنس" (التاريخ الكبير ٨/ ١١٤).

стр. 7605

١٧٢٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ: ◼ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «خَلِّلُوا لِحَاكُمْ، وَقُصُّوا أَظَافِيرَكُمْ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مَا بَيْنَ اللَّحْمِ وَالظُّفُرِ». [الحكم]: موضوع، وكذا قال الألبانيُّ. [التخريج]: [أصم ٤١١/ تمام ٩٠٥/ خطج ٨٦٠ واللفظُ له/ كر (٥٣/ ٢٤٧)]. [السند]: أخرجه أبو العبَّاسِ الأصمُّ - ومن طريقِه الخطيبُ وابنُ عساكر -، قال: حدثنا العبَّاسِ بن الوليد، حدثنا محمدُ بن شُعَيب، حدثني عيسى بن عبد الله، عن عُثْمَانَ بن عبد الرحمن، أنه أخبره عن محمدِ بنِ المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله، به. وأخرجه تمَّام قال: أخبرنا أبو عليٍّ الحسن بن حبيب، أبنا العبَّاسِ بن الوليد، به. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ فيه: عثمان بن عبد الرحمن، وهو: ابن عُمر بن سعد بن أبي وقاص القُرَشيُّ الزُّهْريُّ، أبو عَمرٍو المَدَني؛ وهو متروك متَّهَم، قال الحافظُ: "متروك، وكذَّبه ابن مَعِينٍ" (التقريب ٤٤٩٣). * وعيسى بن عبد الله، وهو: ابن الحكم بن النُّعمان بن بَشير، أبو موسى الأنصاري؛ ترجم له ابن عَدِيٍّ في (الضُّعفاء) وقال: "ولعيسى هذا غيرُ ما

стр. 7606

ذكرتُ الشيءُ اليسير، وعامة ما يرويه لا يُتابَع عليه" (الكامل ٨/ ٢٤٦). وقال الألبانيُّ: "موضوع؛ آفته عُثْمَانُ بن عبد الرحمن" (الضعيفة ١٧٠٥).

стр. 7607

٢٧٦ - بَابُ مَسْحِ الرَّأْسِ وَصِفَتِهِ ١٧٢٥ - حَدِيثُ عبدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ: ◼ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ، سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ ﵁ عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَتَوَضَّأَ لَهُمْ [وُضُوءَ النَّبِيِّ ﷺ ] ١؛ فَكَفَأَ (أَفْرَغَ) عَلَى يَدَيْهِ [مِنَ التَّوْرِ] ٢ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثًا (مَرَّتَيْنِ)، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ بِهِمَا [مَرَّةً وَاحِدَةً] ٣، [بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى المَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ] ٤، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ [إِلَى الكَعْبَيْنِ] ٥، [وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ] ٦. [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ١٨٥ (والروايتان، والزيادة الرابعة له)، ١٨٦ (والزيادة الأولى والثانية والثالثة والخامسة له)، ١٩٢ (واللفظُ له) / م ٢٣٥/ د ١١٧/ ..... ] والحديثُ سَبَق تخريجُه كاملًا برواياته في «باب جامع في صفة الوُضوء».

стр. 7608

١٧٢٦ - حَدِيثُ عُثْمَانَ: ◼ عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ ﵁ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ، فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ في الْوَضُوءِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كُلَّ رِجْلٍ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِى هَذَا، وَقَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِى هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ١٥٩، ١٦٠، ١٦٤ واللفظُ له، ١٩٣٤، ٦٤٣٣/ م ٢٢٦/ د ١٠٥/ ..... ]. وتَقَدَّمَ الحديثُ بتخريجه كاملًا مع ذِكْرِ رواياته في بابَيْ: "ذهاب الذُّنوب بماء الوُضوء"، و: "باب جامع في صفة الوُضوء".

стр. 7609

رِوَايَة: وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عُثْمَانَ: (( ... وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا ... )). [الحكم]: اختَلَف أهل العلم في هذه الرواية على قولِين: الأول: أنها رواية شاذَّة، أشار إلى ذلك الإمام أبو داودَ السِّجِسْتانيّ، وابنُ المُنْذِرِ. ونَصَّ على ذلك: البَيْهَقيُّ - في أحد قوليه -، وابنُ قُدَامة، وشيخُ الإسلامِ ابن تيميَّةَ، وابنُ سيِّدِ الناسِ، وابنُ عبدِ الهادِي، والذَّهَبيُّ، وابنُ القَيِّم، وابنُ حَجَرٍ - في أحد قوليه -، والشَّوْكانيُّ. الثاني: أنها زيادة مِن ثقة يَجِبُ قَبولُها، وذهب إلى ذلك: البَيْهَقيُّ - في قوله الآخَر -، وابنُ الصَّلاحِ، والنَّوَويُّ، وابنُ المُلَقِّنِ، وابنُ حَجَرٍ - في قوله الآخَر -، والعَيْنيُّ، والألبانيُّ. والراجح: أنها رواية شاذَّةٌ، والله أعلم. [فائدة]: قال شيخُ الإسلامِ: "وتنازعوا في مسحه ثَلَاثًا، هل يستحب؟ فمذهب الجمهور أنه لا يستحب، كمالك وأبي حنيفة وأحمدَ في المشهور عنه. وقال الشافعي وأحمدُ - في رواية عنه -: يستحب؛ لِما في الصحيح: أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وهذا عامٌّ. وفي سنن أبي داودَ: أَنَّهُ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا. ولأنه عضو من أعضاء الوُضوء؛ فسُنَّ فيه الثلاثُ كسائر الأعضاء. والأول أصح؛ فإن الأحاديث الصحيحة عنِ النبيِّ ﷺ تبيِّن أنه كان يمسح رأسَه مرة واحدة؛ ولهذا قال أبو داودَ السِّجِسْتانيُّ: أحاديثُ عُثْمَانَ الصِّحاحُ

стр. 7610

تدل على أنه مسح مرة واحدة. وبهذا يبطل ما رواه من مسحه ثَلَاثًا، فإنه يبيِّن أن الصحيح أنه مسح رأسه مرة، وهذا المُفصَّل يقضي على المُجْمَل، وهو قوله: ((تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا))، كما أنه لَمَّا قال: ((إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ))، كان هذا مُجْمَلًا، وفسَّرَه حديثُ ابنِ عُمرَ أنه يقول عند الحيعلة: ((لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ))؛ فإن الخاص المُفَسَّر يقضي على العامِّ المُجْمَل. وأيضًا: فإن هذا مسْحٌ، والمسح لا يُسَنُّ فيه التَّكرارُ، كمسح الخف، والمسح في التيمم، ومسْحِ الجَبيرة. وإلحاق المسح بالمسح أَوْلى مِن إلحاقه بالغَسل؛ لأن المسح إذا كُرِّر كان كالغَسل" (مجموع الفتاوى ٢١/ ١٢٥ - ١٢٦). وقال الحافظُ ابنُ حَجَر: "ومِن أقوى الأدلة على عدم العدد: الحديثُ المشهور الذي صَحَّحَهُ ابن خُزَيْمةَ وغيرُه من طريقِ عبد الله بن عَمرو بن العاص في صفة الوُضوء، حيث قال النبي- ﷺ بعد أن فرغ: «مَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ»؛ فإن في رواية سعيد بن منصور فيه التصريحَ بأنه مسح رأسه مرَّةً واحدة؛ فدَلَّ على أن الزيادة في مسح الرأس على المرة غيرُ مستحبة، ويُحمَل ما ورد من الأحاديث في تثليث المسح إن صحَّتْ على إرادة الاستيعاب بالمسح، لا أنها مَسَحاتٌ مستقِلَّةٌ لجميع الرأس، جَمْعًا بين هذه الأدلة" (الفتح ١/ ٢٩٨). [التخريج]: [د ١٠٦، ١٠٩ (واللفظُ له) / حم ٤٣٦/ بز ٤١٨/ ...... ] وسَبَق تخريجُ هذه الروايةِ وتحقيقُها في: "باب جامع في صفة الوُضوء".

стр. 7611

١٧٢٧ - حَدِيثُ عَلِيٍّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ خَيْرٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: جَلَسَ عَلِيٌّ ﵁ بَعْدَمَا صَلَّى الفَجْرَ فِي الرَّحَبَةِ، ثُمَّ قَالَ لِغُلَامِهِ: ائْتِنِي بِطَهُورٍ، [فَقُلْنَا: مَا يَصْنَعُ بِالطَّهُورِ وَقَدْ صَلَّى؟ مَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يُعَلِّمَنَا، ] ١ فَأَتَاهُ الْغُلَامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ - قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: وَنَحْنُ جُلُوسٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ -، فَأَخَذَ بِيَمِينِهِ الإِنَاءَ، فَأَكْفَأَهُ عَلَى يَدِهِ اليُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ اليُمْنَى الإِنَاءَ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ اليُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، فَعَلَهُ ثَلَاثَ مِرَارٍ - قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: كُلُّ ذَلِكَ لَا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى فِي الإِنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ [جَمَعَ بَيْنَ المَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ] ٢ [بِكَفٍّ وَاحِدٍ] ٣ وَنَثَرَ بِيَدِهِ اليُسْرَى، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ [فمَضْمَضَ وَنَثَرَ مِنَ الْكَفِّ الَّذِي يَأْخُذُ فِيهِ (١)] ٤ [المَاءَ] ٥، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى فِي الإِنَاءِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى المِرْفَقِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُسْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى المِرْفَقِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى فِي الإِنَاءِ حَتَّى غَمَرَهَا المَاءُ، ثُمَّ رَفَعَهَا بِمَا حَمَلَتْ مِنَ المَاءِ، ثُمَّ مَسَحَهَا بِيَدِهِ اليُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ [مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخَّرَهُ] ٦ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا مَرَّةً، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ اليُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَلَى قَدَمِهِ اليُمْنَى، ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ اليُسْرَى، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ اليُمْنَى عَلَى قَدَمِهِ اليُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ اليُسْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ

стр. 7612

يَدَهُ اليُمْنَى فَغَرَفَ بِكَفِّهِ فَشَرِبَ "، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا طُهُورُ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى طُهُورِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، فَهَذَا طُهُورُهُ». [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وقال ابنُ المَدِينيِّ: "إسنادُهُ صالحٌ". وَصَحَّحَهُ: التِّرْمِذيُّ، وابنُ خُزَيْمةَ، وابنُ حِبَّانَ، وعبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ - وأقَرَّه ابنُ القَطَّانِ -، ومُغْلَطايُ، وابنُ المُلَقِّنِ، وأحمدُ شاكر، والألبانيُّ. وأثنَى الإمامُ أحمدُ على روايةِ زائِدةَ هذه. [التخريج]: [د ١١٠ مختصرًا والزيادة الأولى والرابعة له، ١١١ والزيادة السادسة له، ١١٢/ ت ٤٩ مختصرًا/ ن ٩٤ مختصرًا، ٩٥ والزيادة الخامسة له، ٩٦ والزيادة الثالثة له، ٩٧/ كن ٨٨، ١١٩، ٩٨، ١٢١، ١١١، ١١٨، ٢٠٦، ١٢٠، ٢٠٨، ٢٠٩، ٢١٤/ جه ٤٠٨ مختصرًا/ حم ٨٧٦، ٩٨٩، ١١٣٣ واللفظُ له، ١٣٢٤/ عم ٩١٠، ٩٩٨، ١٠٠٨، ١٠٢٧/ مي ٧١٩، ٧٢٠/ خز ١٥٧/ حب ١٠٥١، ١٠٧٤/ طي ١٤٩/ ش ٥٥، ٦٠، ١٧٦، ٤٠١، ٤٠٨/ عل ٢٨٦، ٥٠٠، ٥٣٥/ بز ٧٩١ - ٧٩٣/ جا ٦٧/ أسلم ٤ والزيادة الثانية له/ ........... ]. سبق تخريجه وتحقيقُه في: "باب جامع في صفة الوُضوء". * * *

стр. 7613

رِوَايَةُ زِرِّ بْنِ حُبَيْش عَنْ عَلِيٍّ، وَفِيهَا أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى لَمَّا يَقْطُرْ • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْش، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا ﵁ وَسُئِلَ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: [فَأَهَرَاقَ المَاءَ فِي الرَّحَبَةِ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَوَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا]، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى لَمَّا يَقْطُرْ (حَتَّى كَادَ أَنْ يَقْطُرَ)، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . [الحكم]: صحيحٌ لغيرِهِ، وإسنادٌ جيِّدٌ. وَصَحَّحَهُ: النَّوَويُّ، وابنُ المُلَقِّنِ، وأحمد شاكر والألبانيُّ. وهو ظاهرُ كلامِ ابنُ القَطَّانِ، وابنُ القَيِّم. [فائدة]: قوله: ((وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى لَمَّا يَقْطُرْ))، قال ابنُ القَطَّانِ: "هذا اللفظ يُفهم منه تثقيلُ المسح، ولكن ليس ذلك بنصه؛ فقد يحتمل أن يتأول، وهذه رواية أبي نُعَيمٍ، عن ربيعة بن عُبيد الكناني، عن المِنهال بن عَمرو، عن زِرِّ بن حُبَيْش. وتَرَك - أي: عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ - عند [عبد] الرزاق (١): روايةَ عبد الله بن رجاء، عن ربيعة بن عُبيد المذكورِ لهذا الحديثِ، قال فيه: ((ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَقْطُرَ)). فهذا أقوى في الدلالة على تثقيل المسح" (بيان الوهم والإيهام ٥/ ٥٩٥).

стр. 7614

[التخريج]: [د ١١٣ "واللفظُ له"/ حم ٨٧٣/ بز ٥٦١ "والرواية والزيادة له ولغيرِهِ"/ طس ٣٧٣٦/ ........ ] سَبَق تخريجه وتحقيقُه برواياته في: "باب جامع في صفة الوُضوء". وَمِنْ رِوَايَاتِهِ الَّتِي أُجْمِلَتْ هُنَاكَ: رِوَايَة: مَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عَلِىٍّ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً)). [الحكم]: صحيح بطرقه وشواهده، وَصَحَّحَهُ الألبانيُّ، وإسناده حسن في المتابعات. [التخريج]: [جه ٤٤٠] [السند]: قال (ابن ماجَهْ): حدثنا هناد بن السَّرِي، حدثنا أبو الأَحْوَص، عن أبي إسحاق عن أبي حَيَّةَ، عن عليٍّ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ حسنٌ في المتابعات؛ رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي حَيَّةَ الوادعي؛ قال عنه الحافظ: "مقبولٌ" (التقريب ٨٠٧٠)، يعني: إذا تُوبِع.

стр. 7615

وقد تُوبِع على حديثه هذا كما ذكرناه في تحقيقنا لحديث عليٍّ ﵁ في: "باب جامع في صفة الوُضوء". ولذا صَحَّحَهُ الألبانيُّ في (صحيح وضعيف ابن ماجَهْ ٣٥٥)، وأحال على (صحيح أبي داودَ ١٠٤)، وقد صَحَّحَهُ هناك من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليٍّ. رِوَايَة: إِلَّا المَسَحَ مَرَّةً • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَلِيٍّ ﵁: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، إِلَّا المَسْحَ مَرَّةً مَرَّةً)). [الحكم]: صحيح بطرقه وشواهده، وإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [ش ١٣٥]. [السند]: قال (ابن أبي شَيْبةَ): حدثنا حفص، عن أَشْعَثَ، عن أبي إسحاقَ، عمَّن حدَّثه، عن عليٍّ ﵁، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه عِلَّتان: الأولى: إبهام شيخ أبي إسحاق، وقد سبقَ أنه أبو حَيَّةَ الوادعيُّ؛ وهو مجهول الحال.

стр. 7616

الثانية: أَشْعَث بن سَوَّار؛ قال الحافظُ: "ضعيف" (التقريب ٥٢٤). ولكن المتن صحيح بما سبقَ.

стр. 7617

١٧٢٨ - حَدِيثُ المِقْدَامِ: ◼ عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﵁، قَالَ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوُءٍ فَتَوَضَّأَ، فَلَمَّا بَلَغَ مَسْحَ رَأْسِهِ، وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ فَأَمَرَّهُمَا حَتَّى بَلَغَ القَفَا، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى المَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ». [الحكم]: صحيحٌ لغيرِهِ، وإسنادُهُ حسَنٌ. وحَسَّنَهُ: ابنُ الصَّلاحِ، وابنُ المُلَقِّنِ، وابنُ حَجَرٍ، والعَيْنيُّ، والصَّنعانيُّ، والشَّوْكانيُّ. وَصَحَّحَهُ: عبدُ الحق، والنَّوَويُّ، والألبانيُّ. [التخريج]: [د ١٢١ (واللفظُ له) / طب (٢٠/ ٢٧٧/ ٦٥٦)، (١٩/ ٣٧٨/ ٨٨٧) / طش ١٠٦٠، ١٠٧٧/ .... ]. * والحديثُ سبقَ الكلامُ عليه في: "باب جامع في صفة الوُضوء".

стр. 7618

١٧٢٩ - حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ ◼ عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁، أَنَّهُ: ((تَوَضَّأَ لِلنَّاسِ كَمَا رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ، فَلَمَّا بَلَغَ رَأْسَهُ غَرَفَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَتَلَقَّاهَا بِشِمَالِهِ، حَتَّى وَضَعَهَا عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ، حَتَّى قَطَرَ المَاءُ، أَوْ كَادَ يَقْطُرُ، ثُمَّ مَسَحَ مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ، وَمِنْ مُؤَخَّرِهِ إِلَى مُقَدَّمِهِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ بهذا السياقِ. وَضَعَّفَهُ: ابنُ القَطَّانِ الفاسيُّ، وابنُ دقيقِ العيدِ. [التخريج]: [د ١٢٣ واللفظُ له/ هق ٢٧٥] [السند]: رواه أبو داود - ومن طريقِه البَيْهَقيُّ في (السنن) -، قال: حدثنا مُؤَمَّلُ بن الفضل الحَرَّاني، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ العلاء، حدثنا أبو الأزهر المغيرة بن فَروة، ويزيدُ بن أبي مالك، أن معاوية توضأ للناس ... الحديث. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح عدا مُؤَمَّل، والمغيرة، ويزيد بن أبي مالك. * فأما مُؤَمَّل بن الفضل، فمن رجال أبي داودَ والنَّسائيّ، قال عنه أبو حاتم: "كان ثقةً رضًا" (الجرح والتعديل ٨/ ٣٧٥)، وقال أبو داودَ: "أمرني النُّفَيْليُّ أن أكتب عنه، وسألني أحمد عنه، وقال: "زعموا أنه لا بأس به" (سؤالات الآجُرِّيِّ لأبي داودَ ١٧٨٣)، وقول أحمدَ في (سؤالات أبي داودَ له ٣١٩).

стр. 7619

وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٩/ ١٨٨). بينما ذكره العُقَيليُّ في (الضُّعفاء ٤/ ٨٠) وقال: "في حديثِه وهَمٌ، ولا يُتابَع عليه بهذا الإسنادِ"، وذكر له حديثًا محفوظًا بإسنادٍ آخَرَ. قلنا: وهذا لا يوهن الثقة، ولذا رمز له الذَّهَبيُّ في (الميزان ٨٩٥٤) بـ"صح"، أي: العمل على توثيقه. وقال في (الكاشف ٥٧٤٩): "ثقة"، وقال الحافظُ: "صدوقٌ" (التقريب ٧٠٣٢). * وأما المغيرة بن فَروة، فمن رجال أبي داودَ، ورَوَى عنه جمعٌ منَ الثِّقاتِ، وترجم له البُخاريُّ في (التاريخ ٧/ ٣٢٠)، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٨/ ٢٢٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٥/ ٤١٠) على عادته، ولذا قال الذَّهَبيُّ - مُلَيِّنًا توثيقَه -: "وُثِّق" (الكاشف ٥٥٩٩)، وقال الحافظُ: "مقبولٌ" (التقريب ٦٨٤٨). أي: إذا تُوبِع، وإلا فليِّنٌ. وقد تابَعه في الإسناد: * يزيد بن أبي مالك، وهو يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، روى له أصحاب السنن خلا التِّرْمِذي، وقال فيه الحافظ: "صدوقٌ ربما وهِم" (التقريب ٧٧٤٨). ولكن في الاعتداد بهذه المتابعة نظر؛ لأن يزيد هذا وُلِد في العام الذي مات فيه معاوية ﵁، وهو عام ٦٠ من الهجرة، وعليه؛ فهو لم يدرك معاوية أصلًا، وقد نصَّ العَلَائيُّ على أنه لم يسمع من معاوية (جامع التحصيل ٨٩٩). إذن فروايته عنه منقطعة كما قال ابنُ دقيقِ العيدِ في (الإمام ١/ ٥٦٤)، ويزيد

стр. 7620

وصَفَه أبو مُسْهِرٍ بالتدليس، وقال الذَّهَبيُّ: "وهو صاحب تدليس وإرسال عمن لم يدرِك" (ميزان الاعتدال ٤/ ٤٣٩)، وذكره الحافظ في المرتبة الثالثة من (طبقات المدلسين ١١٤)، فيحتمل أنه أخذه من المغيرة ودلَّسه، وحينئذ يعود الحديث إلى المغيرة، وقد بيَّنَّا أنه مجهول الحال. وقد سكت عنه عبد الحق في (الأحكام الوسطى ١/ ١٧٢)، وهذا يعني صحتَه عنده. ولذا تَعقَّبَه ابنُ القَطَّانِ الفاسيُّ، وبيَّن عِلَّتَه، فقال: "أحد راويَيْه عن معاويةَ لا تُعرَف حالُه، والآخر لا يُعرَفُ سماعُه منه" (بيان الوهم والإيهام ٥/ ٦٦٣). يعني بالأول: المغيرةَ، وبالثاني: يزيدَ بن أبي مالك، وقد تقدم تفصيل القول فيهما. وأما الشيخ الألبانيُّ فكأنه لم ينتبه لعدم سماع يزيدَ مِن معاويةَ وتدليسِه، فاعتَدَّ بمتابعته، وصحَّح إسنادَه في (صحيح أبي داودَ ١/ ٢٠٩/ ١١٥). وللحديث طريق أخرى غريبة سيأتى ذكرها في الرواية التالية. * * *

стр. 7621

رِوَايَة: مَسَحَ رَأْسَهُ بِغَرْفَةٍ مِنْ مَاءٍ: • وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِغَرْفَةٍ مِنْ مَاءٍ حَتَّى يَقْطُرَ المَاءُ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ كَادَ يَقْطُرُ، وَأَنَّهُ أَرَاهُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا بَلَغَ مَسْحَ رَأْسِهِ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ مَرَّ بِهِمَا حَتَّى بَلَغَ القَفَا، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى بَلَغَ المَكَانَ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ». [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [حم ١٦٨٥٤ واللفظُ له/ طب (١٩/ ٣٧٧/ ٨٨٦)، (١٩/ ٣٧٨/ ٨٨٧)، (١٩/ ٣٨٤/ ٩٠٠) / طش ٣١٣، ٣١٤، ٧٩٢، ٧٩٤، ١٠٦٠/ طح (١/ ٣٠/ ١٣١) / طحق ٢٥/ كر (٤٠/ ٣٨ - ٣٩)، (٤٩/ ١٥٥) / تحقيق ١٣٧/ نبلا (١٤/ ٢٩٠) / إسلام (٢٣/ ٣٢٢)] [التحقيق]: الحديث له ثلاث طرق عن معاوية: الطريق الأول: عن أبي الأزهر ويزيد بن أبي مالك عن معاوية: أخرجه أحمدُ (١٦٨٥٤) قال: حدثنا عليُّ بن بحر، حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ العلاء، عن أبي الأزهر عن معاوية، به. ورواه الطَّبَرانيُّ في (المعجم الكبير ٩٠٠)، و (المسند ٧٩٢، ٧٩٤، ١٠٦٠)، والطَّحاويّ في (شرح معاني الآثار ١٢٦)، و (أحكام القرآن ٢٥)، وابنُ الجَوزيِّ في (التحقيق) من طريقِ عبد الله بن العلاء عن أبي الأزهر -

стр. 7622

وقرَنه بعضُهم بيزيدَ بن أبي مالك -، عن معاوية به. وهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالةِ حال أبي الأزهر، وعدمِ سماع يزيدَ من معاويةَ وتدليسِه، وقد سبقَ بيان ذلك مفصلًا في الروايةِ السابقةِ. وأَعَلَّه ابن المُلَقِّنِ بعلة أخرى؛ فقال: "في حُسنه وقفةٌ؛ لعنعنة الوليد، وقد عرف تدليسه وتسويته" (البدر ٢/ ١٨٥). وهو قد ساقه من طريقِ أحمدَ هذا معنعنًا. قلنا: ولكنه صَرَّح في رواية أبي داودَ - المتقدمة -، وكذا عند أحمدَ (١٦٨٥٥) - كما سيأتي - بالسماعِ من شيخه وبسماع شيخه من شيخه، وهذان موطِنَا التدليسِ والتسوية. الطريق الثاني: عن القاسم بن محمد الثَّقَفي، عن معاوية: أخرجه الطَّبَرانيُّ في (المعجم الكبير ١٩/ ٣٧٧، ٣٧٨/ ٨٨٦، ٨٨٧) الطَّبَرانيّ في و (مسند الشاميين ٣١٣)، وابنُ عساكر في (التاريخ ٤٠/ ٣٨ - ٣٩)، (٤٩/ ١٥٥)، والذَّهَبيُّ في (السير ١٤/ ٢٩٠) و (التاريخ ٧/ ١٨٨)، من طرقٍ عن الوليد، حدثنا عثمان بن المُنْذِر، سمِع القاسمَ بن محمد يحدِّث عن معاوية به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه عِلَّتان: الأولى: القاسم بن محمد هو الثَّقَفي، ترجم له البُخاريّ في (التاريخ الكبير ٧/ ١٥٧)، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٧/ ١١٨)؛ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٥/ ٣٠٥) على عادته. وقال الذَّهَبيُّ: "غريب، والقاسم هذا: ثَقَفيٌّ من أهل دمشق، روى عنه

стр. 7623

أيضًا قيس بن الأحنف" (سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٩٠ - ٢٩١)، وقال عنه في (تاريخ الإسلام ٧/ ١٨٩): "مُقل". الثانية: عثمان بن المُنْذِر، ترجم له البُخاريّ في (التاريخ ٦/ ٢٥٠)، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٦/ ١٦٩)؛ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٨/ ٤٥١) على عادته في توثيق المجاهيل. ووقع وهَمٌ غريب في سندِ هذا الحديثِ عند الطَّبَرانيِّ في (مسند الشاميين ١٠٦٠)؛ فرواه عن هاشم بن مَرْثَد، عن صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، عن حَرِيز بن عُثْمَانَ، قال: سمِعتُ القاسم بن محمد الثقفيَّ، يحدِّث عن معاوية، به. هكذا جاء فيه: "عن حَرِيز بن عُثْمَانَ"، والحديثُ بهذا الإسنادِ نفْسِه في (المعجم الكبير ١٩/ ٣٧٧/٨٨٦) من رواية: عثمان بن المُنْذِر بدلًا من حَرِيز، فالظاهر أن ما في (المسند) وهَمٌ من النساخ؛ وسببه انتقالُ البصر إلى الإسناد الذي بعده، وهو من طريقِ الوليد، عن حَرِيز، عن عبدِ الرحمنِ بنِ مَيْسرةَ، عن المِقْدَام بن مَعْدِي كَرِبَ، نحوه. أو لعله وهَمٌ من هاشم بن مَرْثَد؛ فقد ضعَّفَه ابن حِبَّانَ، كما في (ميزان الاعتدال ٩١٩٢). والله أعلم. الطريق الثالث: يونس بن مَيْسَرةَ بن حَلْبَس، عن معاوية: رواه الطَّبَرانيُّ في (مسند الشاميين ٣١٤) - ومن طريقِ طريقه ابنُ عساكر (تاريخ دمشق ٤٠/ ٣٩)، عَقِبَ طريق القاسم عن معاوية -، فقال: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن عبد الصمد، حدثنا محمود بن خالد، حدثنا الوليد بن

стр. 7624

مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن يونسَ بنِ مَيْسرةَ بن حَلْبَس، عن معاوية، مثله. ورواه ابنُ عساكر أيضًا (٤٠/ ٣٩): من طريقِ عبد الرحمن بن إسحاقَ بن الصامدي، عن محمود بن خالد، به. وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه غريب جدًّا، فالمشهور عن الوليد بن مسلم في هذا الحديثِ روايتُه عن عبدِ اللهِ بن العلاء، عن يَزيدَ بن أبي مالك وأبي الأزهر عن معاوية. ورواه بعضهم عن الوليد، عن عُثْمَانَ بن المُنْذِر، عن القاسم الثَّقَفي، عن معاويةَ، واستغربه الذَّهَبيُّ، فما بالك بهذا الطريق؟!. * * * رِوَايَة: وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ بِغَيْرِ عَدَدٍ • وَفِي رِوَايَةٍ: «فَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ بِغَيْرِ عَدَدٍ». [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [الفوائد]: قال صاحب عون المعبود: "استُدِلَّ به على أن غَسل الرجلين لا يتقيد بعدد، بل بالإنقاء وإزالة ما فيهما من الأوساخ، وهو استدلال غيرُ تامٍّ؛ لأنه قد جاءَ في أكثر الروايات أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَسَلَهُمَا ثَلَاثًا ثَلَاثًا. فيحمل غَسل الرجلين في هذا الحديثِ على الغَسَلات الثلاث وإن لم يحسب الراوي الرائي كونها ثلاثة، وإنْ سلَّمْنا أنه غَسَلَهما بغير عدد في بعض

стр. 7625

الأحيان لبيان الجواز فلا يخرج عن كونها سُنَّةً ومتقيدًا بثلاث" (عون المعبود ١/ ١٤٨). قلنا: هذا على فرْضِ صِحَّةِ الخبر، وهو لا يَصِحُّ كما سيأتي بيانُه في التحقيق. [التخريج]: [د ١٢٤ واللفظُ له/ حم ١٦٨٥٥/ طب (١٩/ ٣٧٨/ ٨٨٩) / طش ٧٩٣/ ناسخ ١٢٥/ سمعون ٩٦/ كر (٦٠/ ٨١) / كما (٢٨/ ٣٩٣ - ٣٩٤)] [السند]: قال أحمد (١٦٨٥٥): حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا الوليد - يعني ابن مسلم -، قال: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ العلاء، أنه سمع يزيد - يعني: ابنَ أبي مالك -، وأبا الأزهر، يحدِّثان عن وُضوء معاوية، قال: يُرِيهِمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : فَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ... الحديثَ. ومَدارُه عندَهم على عبد الله بن العلاء، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لجهالةِ حال أبي الأزهر، وعدم سماع يزيد من معاوية وتدليسه، وقد سبقَ بيان ذلك مفصلًا في الرواية الأولى. هذا فضلًا عما في المتنِ من نكارة، وهي قوله: ((وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ بِغَيْرِ عَدَدٍ))، والمحفوظُ في صفة وُضوء النبي ﷺ من وجوه في الصحيحين وغيرهما: أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا. ومع هذا صحَّح سندَها الألبانيُّ في (صحيح أبي داودَ ١١٦)، وقد تَقَدَّمَ بيانُ عُذْرِه في ذلك. * * *

стр. 7626

١٧٣٠ - حَدِيثُ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ: ◼ عنِ ابنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ﵂، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينَا [فِي مَنْزِلِنَا، فَآخُذُ مِيضَأَةً لَنَا تَكُونُ مُدًّا وَثُلُثَ مُدٍّ أَوْ رُبُعَ مُدٍّ] ١، فَحَدَّثَتْنَا أَنَّهُ قَالَ: «اسْكُبِي لِي وَضُوءًا»، فَذَكَرَتْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَتْ فِيهِ: فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، وَوَضَّأَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مَرَّةً، وَوَضَّأَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا (وَضَّأَ يَدَهُ اليُمْنَى ثَلَاثًا، وَوَضَّأَ يَدَهُ اليُسْرَى ثَلَاثًا) ١، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ [بِمَا بَقِيَ مِنْ وَضُوئِهِ فِي يَدَيْهِ] ٢ مَرَّتَيْنِ؛ يَبْدَأُ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ ثُمَّ بِمُقَدَّمِهِ، وَبِأُذُنَيْهِ كِلْتَيْهِمَا ظُهُورِهِمَا وَبُطُونِهِمَا، وَوَضَّأَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا (وَضَّأَ رِجْلَهُ اليُمْنَى ثَلَاثًا، وَوَضَّأَ رِجْلَهُ اليُسْرَى ثَلَاثًا) ٢». [الحكم]: ضعيف، مضطرب المتْنِ، اضطرب فيه ابنُ عَقِيلٍ، وخالف في كثير من ألفاظه المحفوظَ من أحاديث الثِّقات في صفة وُضوء النبي ﷺ ؛ ولذا ضعَّفَه البَيْهَقيُّ وابنُ حَجَرٍ - في أصحِّ قوليه -، وتَبِعَه الشَّوْكانيُّ، وحَسَّنَهُ التِّرْمِذيُّ ولكنه رجَّحَ عليه حديثَ عبد الله بن زيد الذي خرَّجه الشيخان، فقال - بعد أن حَسَّنَهُ -: "وحديث عبد الله بن زيد أَصَحُّ مِن هذا وأَجْوَدُ إسنادًا"، وقد تقدم حديثُ عبد الله، وفيه أنه مضمض واستنشق قبل غَسْلِ الوجه، وأنه مسح رأسه مَرَّةً واحدة بماء جديد، وبدأ بمُقَدَّمِ رأسه. [التخريج]: [د ١٢٥ (واللفظُ له) / ت ٣٣ مختصرًا/ جه ٤٢٢ مختصرًا، ٤٤٢ مختصرًا، ٤٤٤، ٤٤٥ مختصرًا/ حم ٢٧٠١٦ والزيادة الثانية له وعنده بتقديمِ المضمضة والاستنشاق على غسل الوجه، ٢٧٠١٨

стр. 7627

مختصرًا/ مي ٧٠٨ مختصرًا والزيادة الأولى له ولغيرِهِ/ ..... ] * وسَبَق تخريجه وتحقيقُه برواياته في: «باب جامع في صفة الوُضوء». * * * رِوَايَة: كُلَّ نَاحِيَةٍ لِمُنْصَبِّ الشَّعَرِ: • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَتْ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ عِنْدَهَا، فَمَسَحَ الرَّأْسَ كُلَّهُ مِنْ قَرْنِ الشَّعَرِ، كُلَّ نَاحِيَةٍ لِمُنْصَبِّ الشَّعَرِ، لَا يُحَرِّكُ الشَّعَرَ عَنْ هَيْئَتِهِ». [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [اللغة]: القرْن: يُطْلَق على الخُصلة من الشَّعَر، وعلى جانب الرأس من أي جهةٍ كان، وعلى أعلى الرأس. قاله الشيخ وليُّ الدِّين العِراقيُّ (عون المعبود ١/ ١٤٩). وقوله: " مُنْصَبِّ الشَّعَرِ " أى: أصْل الشعر. وقوله: " عَنْ هَيْئَتِهِ " أي: عن صفته التي كان عليها من كوْنِه مضْفورًا، أو غيرَ مضفورٍ. والهيئة: الشَّارَة، كذا في "الصِّحاح" (شرح العَيْنيُّ ١/ ٣٠٩)، عون المعبود (١/ ١٤٩). [الفوائد]: قال العِراقيُّ: " والمعنى: أنه كان يبتدِئ المَسْح بأعلى الرأس إلى أن ينتهيَ

стр. 7628

بأسفَلِه، يفعل ذلك في كل ناحية على حِدَتِها." انتهى وقال الشَّوْكانيُّ: " إنه مسَحَ مُقَدَّمَ رأسِه مسْحًا مستقِلًّا، ومُؤَخَّرَه كذلك؛ لأن المسح مرَّةً واحدةً لا بد فيه من تحريك شعَرِ أحدِ الجانبين" (عون المعبود ١/ ١٤٩). قال صاحب عون المعبود: " ابتدأ المسح مِن مُقَدَّمِ رأسِه مستوعِبًا جميعَ جوانبه إلى مُنْصَبِّ شعَرِه، وهو مُؤَخَّرِ رأسه؛ إذْ لو مسَح مِن مُؤَخَّرِه إلى مُقَدَّمِه أو من أعلاهُ وهو وسَطُه إلى أيَّةِ جهةٍ كانت أو مِن يمينه إلى شمالِه أو بالعكس، لَزِمَ تحرُّكُ الشَّعَرِ عن هيئته، وقد قال: لا يُحَرِّكُ ... إلخ، والله أعلم بالصوابِ" (عون المعبود ١/ ١٥٠). [التخريج]: [د ١٢٧ واللفظُ له/ حم ٢٧٠٢٢، ٢٧٠٢٤/ طب (٢٤/ ٢٧١/ ٦٨٨) / .... ] وسَبَق تخريجُ هذه الروايةِ وتحقيقُها في: «باب جامع في صفة الوضوء». * * *

стр. 7629

رِوَايَة: يَمْسَحُ رَأْسَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ، وَمِنْ خَلْفِهِ مَرَّةً، ثُمَّ يَمْسَحُ أُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا». [الحكم]: منكرٌ بهذا اللفظِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [رفا ٢٢٧] [السند]: رواه أبو عليٍّ الرَّفَّاءُ في (الثاني من الفوائد ٢٢٧) عن محمدِ بنِ عبد الرحمن السامي، حدثنا خالدُ بنُ هَيَّاج، قال: وحدثنا أَبي هَيَّاجٌ، عن رَوْح بن القاسم، عن عبدِ اللهِ بن محمد، عن الرُّبَيِّع، به. [التحقيق]: سنده واهٍ جدًّا، فيه: هَيَّاج بن بِسْطام، قال ابنُ حَجَرٍ: "ضعيف، رَوَى عنه ابنه خالد منكراتٍ شديدة" (التقريب ٧٣٥٥). وقيل: الحَمْلُ فيها على ابنِه خالد، فإنه متكلَّم فيه أيضًا (اللسان ٢٩٠٦). وقد رواه الطَّبَرانيُّ في (الكبير ٢٤/ ٦٧٦) و (الأوسط ٢٣٨٨) من طريقِ يزيد بن زُرَيْعٍ، عن رَوْح، عن عبدالله بن محمد بن عَقِيلٍ، عن الرُّبَيِّع، بلفظ: «وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَاحِدَةً». فهذا هو المحفوظُ عن رَوْح، وإن كأنَّ ابنَ عَقِيلٍ شيخُه قدِ اضطربَ في متنِ هذا الحديثِ كما بيَّنَّاه في تحقيقنا له تحت (باب جامع في صفة الوُضوء). * * *

стр. 7630

١٧٣١ - حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ: ◼ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁، قَالَ: «رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً». [الحكم]: صحيحُ المتنِ لشواهدِهِ؛ ولذا صَحَّحَهُ الألبانيُّ، وإسنادُهُ ضعيفٌ. وَضَعَّفَهُ: ابنُ عَدِيٍّ، وابنُ طاهر، ومُغْلَطاي والبُوصيريُ. [التخريج]: [جه ٤٤١ واللفظُ له/ طب (٧/ ٣٠/٦٢٨٥) / فة (١/ ٣٣٦) / عد (١٠/ ٥٥٨) / هق ٣٠٣١/ كما (٣١/ ٣٠٢)] [السند]: قال (ابن ماجَهْ): حدثنا محمدُ بن الحارث المصري، حدثنا يحيى بن راشد البصري، عن يَزيدَ مولى سلمة، عن سلمة بن الأكوع، به. ومدار الحديث عندهم على محمد بن الحارث المصري، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه عِلَّتان: الأولى: يحيى بن راشد المازني؛ قال الحافظُ: "ضعيف" (التقريب ٧٥٤٥). والحديثُ ذكره ابنُ عَدِيٍّ في مناكيره (الكامل ١٠/ ٥٥٨). وتَبِعَه ابن طاهر المقدسيُّ، فقال: "وهذا بهذا الإسنادِ يرويه يحيى؛ وهو ضعيفٌ" (ذخيرة الحفاظ ٢٩٧٤).

стр. 7631

وقال مُغْلَطاي: "هذا حديث ضعيف الإسناد برواية يحيى بن راشد" (شرح ابن ماجَهْ ١/ ٤٣٤). الثانية: محمد بن الحارث المصري، وهو ابن راشد القرشي المؤذن، المعروف بـ"صدرة"، لم يوثِّقْه معتبَر، وإنما ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٩/ ٨٦)، وقال: "يُغْرِب". وابنُ حِبَّانَ معروف بالتساهل، ولذا قال الذَّهَبيُّ: "وُثِّق" (الكاشف ٤٧٨٠). ومع قال الحافظُ: "صدوقٌ يغرب"! (التقريب ٥٧٩٦). وبهاتين العلتين أَعَلَّه البوصيريُّ، فقال: "هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعف يحيى بن راشد، ومحمد بن الحارث قال فيه ابن حِبَّانَ في الثِّقات: يُخطئُ" (مصباح الزجاجة ١/ ٦٤). ولكن متن الحديث صحيح؛ له شواهدُ كثيرةٌ كما تقدم. ولذا قال الألبانيُّ: "صحيح بما قبله" يعني: حديثَ عليٍّ المتقدِّمَ (صحيح ابن ماجَهْ ٣٥٦). [تنبيه]: عند الطَّبَرانيِّ البَيْهَقيِّ وغيرِهما زيادةٌ في التسليم من الصلاة مَرَّة، وسيأتي الكلامُ عليها بشواهدها في "موسوعة الصلاة" إن شاء الله تعالى. * * *

стр. 7632

١٧٣٢ - حَدِيثُ ضَمْضَمٍ، عَنْ أَبِيهِ، مُرْسَلًا ◼ عَنْ ضَمْضَمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً». [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [مسد (خيرة ٥٧٠)، (مط ٥٧)] [السند]: قال مُسَدَّد في (مسنده): حدثنا محمدُ بن جابر، عن ضَمْضَم، عن أبيه، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه محمد بن جابر، وهو ابن سَيَّار اليَماميُّ؛ قال الحافظُ عنه: "صدوقٌ، ذهبت كتُبُه فساء حِفْظُه، وخلط كثيرًا، وعَمِيَ فصار يُلَقَّن" (التقريب ٥٧٧٧). وقدِ اضطربَ في إسناد الحديث كما سيأتى بيانُه في الحديثِ التالى. وليس لوالد ضَمْضَمٍ صُحبةٌ، بل ولا يُعرَفُ، وانظر ما يلي.

стр. 7633

١٧٣٣ - حَدِيثُ أَبِي هريرةَ: ◼ عَنْ أَبِي هريرةَ ﵁، قَالَ: ((رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [طس ٩٤٦٥] [السند]: قال الطَّبَرانيُّ في (الأوسط ٩٤٦٥): حدثنا يعقوب بن إسحاقَ بن أبي إسرائيل، حدثني أبي، حدثنا محمدُ بن جابر، نا ضَمْضَمُ بنُ جَوْسِ بنِ ضَمْضَم، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، به. قال الطَّبَرانيُّ: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن ضَمْضَمِ بنِ جَوْسٍ إلَّا محمدُ بنُ جابر". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه محمد بن جابر؛ وقد سبقَ معرفة حاله. وقدِ اضطربَ في إسنادِهِ فرواه مرة هكذا، ورواه مرة فجعله من مسند والد ضَمْضَمٍ كما سبقَ. ووالد ضَمْضَمٍ لم نجدْ مَن ذَكَرَ له صُحبةً، بل ولا مَن ترجم له؛ فهو مجهول. * * *

стр. 7634

رِوَايَة: وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ رَأْسِهِ • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ أَبِي هريرةَ ﵁، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ جَرَّهُمَا إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ أَعَادَهُمَا إِلَى ذَلِكَ المَكَانِ، وَجَرَّهُمَا إِلَى صُدْغَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ أُذُنَيْهِ مَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا وَمَا أَدْبَرَ». [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا معلول. [التخريج]: [الجزء الأول من حديث ابن قانِع (إمام ١/ ٥٣٢، ٥٣٣)] [السند]: رواه ابنُ قانِع قال: حدثنا أحمدُ بنُ عليٍّ، ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ أبي صالحٍ، أنا عبدُ الرحمنِ بنُ محمد المحاربي، عن إسماعيل بن مسلم، عن محمدِ بنِ عَجْلانَ، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُريِّ، عن أبي هريرةَ به. قال ابنُ دقيقِ العيدِ: "نقلته من الجزء الأول من حديث أبي الحسين عبد الباقي بن قانِع بن مرزوق، أصل سماع الخطيب أبي بكر على أبي القاسم بن بشران عنه" (الإمام ١/ ٥٣٢، ٥٣٣)، (البدر المنير ٢/ ٢٠٤، ٢٠٥). [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ معلول؛ فإسماعيل بن مسلم هو المكِّيُّ البصري، واهٍ جدًّا، تركه جماعة، وَضَعَّفَهُ عامَّةُ النُّقَّاد، وهو ممن "يروي المناكير عن المشاهير، ويقلب الأسانيد" (تهذيب التهذيب ١/ ٣٣٢). وقد قلب هذا الإسناد؛ فإن المحفوظ عنِ ابنِ عَجْلانَ ما: رواه بكر بن مُضَر وسعيد بن أبي أيُّوبَ وإسماعيلُ بن جعفر وهَمَّام

стр. 7635

ابن يحيى واللَّيْثُ بن سعدٍ وابنُ لَهِيعةَ وغيرُهُم، عنِ ابنِ عَجْلانَ، عنِ ابنِ عَقِيلٍ، عن رُبَيِّعَ بنتِ مُعَوِّذٍ بنحوه، وقد سبقَ تخريج رواياتهم تحتَ حديثِ الرُّبَيِّع. فأخطأ فيه إسماعيل، وجعله من روايةِ ابن عَجْلانَ عن المَقْبُريِّ عن أبي هريرةَ!. وفي الإسناد أيضًا: عبد الرحمن بن محمد المحاربي؛ وكان يدلس، وقد عنعن. وعبد الرحمن بن أبي صالحٍ، ولم نجدْه، إلا أن يكون هو عبدَ الرحمن بن صالح الأَزْديَّ، فصدوقٌ إلا أنه شيعيٌّ غالٍ. فأما أحمد شيخُ ابن قانِع فهو ابنُ عليِّ بن الفضيل، أبو جعفر الخَزَّاز المقرئ، ثقةٌ (تاريخ بغداد ٢٣٥٣). * * *
следующие страницы →