← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 7666–7705 · переход к 7671.

стр. 7666

وكذا رواه جماعة منَ الثِّقاتِ الأثبات عن حميد؛ فأخرجه أحمدُ (١٨١٧٢)، وغيره: عنِ ابنِ أبي عَدِي. وأخرجه ابنُ أبي خَيْثَمَةَ في (تاريخه - السِّفر الثاني ٤٢٣٢)، والطَّبَرانيُّ في (الكبير ٢٠/ ٣٧٩/ ٨٨٥) وغيرُهُما: من طريقِ حماد بن سلمة. وأخرجه ابنُ حِبَّانَ (١٣٤٢): من طريقِ المعتمر بن سُلَيمان. ثلاثتهم: عن حميد الطويل، عن بكر، عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه، به. ولذا قال الدَّارَقُطنيُّ: "وأخرج مسلم، عنِ ابنِ بَزِيع، عن يَزيدَ بن زُرَيْعٍ، عن حميد، عن بكر، عن عُرْوةَ بن المغيرة، عن أبيه: قصة المسح. كذا قال ابنُ بَزِيع. وخالَفَه [غيرُه عن] (١) يزيد؛ فرواه عنه على الصوابِ، عن حمزة بن المغيرة. ورواه حميد بن مَسْعدةَ وعَمرُو بن عليٍّ، عن يَزيدَ بن زُرَيْعٍ على الصوابِ. وكذلك قال ابنُ عَدِيٍّ، عن حميد" (التتبع ٨٢). وأشارَ لذلك البَيْهَقيّ بقوله: "رواه مسلم في الصحيح، عن محمدِ بنِ عبد الله بن بَزِيع ... ورواه الجماعة عن يَزيدَ بن زُرَيْعٍ بإسنادِهِ عن حمزة بن المغيرة" (معرفة السنن والآثار ٦١٦). وقال أيضًا: "كذا قال ابنُ بَزِيع في إسنادِهِ: عُرْوة، وقال غيره فيه عن يَزيدَ بن زُرَيْعٍ: حمزة بن المغيرة" (السنن الصغرى ١/ ١٠٠). وقال أبو علي الغَسَّاني: "قال أبو مسعود الدمشقي: هكذا يقول مسلم في

стр. 7667

حديثِ ابن بَزِيع، عن يَزيدَ بن زُرَيْعٍ: ((عُرْوة بن المغيرة))، وخالَفَه الناسُ فقالوا فيه: ((حمزة بن المغيرة)) بدل ((عُرْوة)) ". قال أبو عليٍّ: "وأما أبو الحسن الدَّارَقُطنيُّ فنَسَب الوهَم فيه إلى محمد بن عبد الله بن بَزِيع، لا إلى مسلم. والله أعلم" (تقييد المهمل ٣/ ٧٩٢). وبنحو ذلك قال القاضي عِياضٌ في (إكمال المُعْلِم ٢/ ٨٨)، و (مشارق الأنوار على صِحاح الآثار ٢/ ١٢٤)، وابنُ دقيق في (الإمام ٢/ ١٠٨)، ومُغْلَطاي في (شرح ابن ماجَهْ ٢/ ٢١٠). وقال عِياضٌ أيضًا: "حمزة بن المغيرة هو عندهم الصحيح في هذا الحديثِ، وإنما عُرْوة بن المغيرة في الأحاديث الأُخَر، وحمزة وعُرْوة أبناء المغيرة، والحديثُ مَرْوِيٌّ عنهما جميعًا، لكن رواية بكر بن عبد الله المُزَني إنما هي عن حمزة بن المغيرة أو ابن المغيرة - غير مُسَمّى - ولا يقول: عُرْوة، ومَن قال: عُرْوة عنه وهِمَ" (إكمال المُعْلِم ٢/ ٨٩). وقال ابنُ سيِّدِ الناسِ في (شرح التِّرْمِذيّ): "وكلام الدَّارَقُطنيِّ يقضي نسبةَ الوهَمِ فيه إلى ابن بَزِيع ... وقول أبي مسعود يقتضي نسبةَ الوهَمِ فيه إلى مسلم"، ثُمَّ قال: "الوهَم دائر بينهما إلى أن توضحه المتابعات؛ فإن وجدنا راوٍ راويًا غيرَ مسلم رواه عنِ ابنِ بَزِيع على الصوابِ فالحمل فيه على مسلم. وإن وجدنا متابعَ مسلمٍ رواه عنِ ابنِ بَزِيع كرواية مسلم فالحمل فيه على ابنِ بَزِيع. وقد رواه حماد بن سلمة عن حميد، فقال: عن حمزة بن المغيرة على الصوابِ" (النفح الشذي ٢/ ٣٨٦). قلنا: والأولى إلصاق الوهَمِ بابن بَزِيع؛ لِما بينه وبين الإمام مسلم من تفاوت كبير في الثقة والضبط، وقد وقفنا على متابعة للإمام مسلم على روايته؛

стр. 7668

أخرجها البَيْهَقيّ في (معرفة السنن والآثار ٦١٥) وفي (السنن الصغرى ١٢٤) قال: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ، قال: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمد بن شِيرُويَهْ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن بَزِيع، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيْعٍ، قال: حدثنا حميد الطويل، قال: حدثنا بكر بن عبد الله المُزَنيُّ، عن عُرْوةَ بن المغيرة بن شُعبة، عن أبيه، به. وابنُ شِيرُويَهْ ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ؛ فبَرِئَتْ ساحةُ الإمام مسلمٍ، وتحقَّقَ أن الوهَم من ابن بَزِيع. والله أعلم. * * * رِوَايَة: ثُمَّ صَلَّى بِنَا: • وَفِي رِوَايَةٍ، زَادَ فِي آخِرِهِ: (( ... وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا)). [الحكم]: صحيح (م)، إلا أن المحفوظ في الحديثِ: ((ثُمَّ صَلَّى)) دُونَ قولِه: ((بِنَا))؛ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان في تلك الواقعة مُؤْتَمًّا بعبد الرحمن بن عَوْف، كما تَقَدَّمَ. [التخريج]: [م (٢٧٤/ ٧٨) / ن ١٢٨/ جه ٣٩٣] [السند]: أخرجه مسلم (٢٧٤/ ٧٨)، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعلي بن خَشْرَم، جميعًا عن عيسى بن يونس، قال: إسحاق، أخبرنا عيسى، حدثنا

стр. 7669

الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن المغيرة بن شُعبة، به. وأخرجه النَّسائيُّ (١٢٨)، وابنُ ماجَهْ (٣٩٣)، من طريقِ عيسى بن يونس عن الأعمشِ به. [تنبيه]: انفرد بزيادة ((بِنَا)) عيسى بن يونس عن الأعمشِ، وخالفه كل أصحاب الأعمش، فوقفوا بالحديث عند قوله ((ثُمَّ صَلَّى)). كذا رواه عن الأعمشِ: ١) أبو معاوية، عند البُخاريّ (٣٦٣)، ومسلم (٢٧٤/ ٧٧)، وغيرهما. ٢) وعبد الواحد بن زياد، عند البُخاريّ (٢٩١٨، ٥٧٩٨). ٣) وأبو أسامة، عند البُخاريّ (٣٨٨). وغيرهم. وقد رُوِيَ هذا الحديثُ من طريقِ عُرْوة وحمزةَ ابنَيِ المغيرة، وعَمرو بن وَهْب، عن المغيرة، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان في تلك الواقعة مؤتمًّا بعبد الرحمن بن عوف. وعليه: فزيادة ((بِنَا)) شاذة. ولذا قال الشيخ الألبانيُّ: "صحيح الإسناد: م، لكن قوله: ((بِنَا)) خطأ؛ لأنه ﷺ كان مقتديًا بابن عوف في هذه القصة، كما تقدم" (صحيح سنن النَّسائيّ ١٢٣). * * *

стр. 7670

رِوَايَة: وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيْ عِمَامَتِهِ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنِ المُغِيرَةِ ﵁، قَالَ: ((خَصْلَتَانِ لَا أَسْأَلُ عَنْهُمَا أَحَدًا بَعْدَمَا شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: كُنَّا مَعَهُ فِي سَفَرٍ، فَبَرَزَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيْ عِمَامَتِهِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. قَالَ: وَصَلَاةُ الإِمَامِ خَلْفَ الرَّجُلِ مِنْ رَعِيَّتِهِ، فَشَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ فِى سَفَرٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَاحْتَبَسَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَقَدَّمُوا ابْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى خَلْفَ ابْنِ عَوْفٍ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ ابْنُ عَوْفٍ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَضَى مَا سُبِقَ بِهِ)). [الحكم]: إسناده رجاله ثقات، وَصَحَّحَهُ البَغَويُّ والألبانيُّ. [التخريج]: [ن ١١٤ واللفظُ له/ كن ١٣٩/ حم ١٨١٥٧ مختصرًا/ خز ١٧٢٧/ عب ٧٤٠ "مختصرًا"/ طب (٢٠/ ٤٢٦/ ١٠٣١)، (٢٠/ ٤٢٧/ ١٠٣٤) / معر ١٤٥٤ "مختصرًا"/ فقط (أطراف ٤٣٦٩) / طي ٧٢٦ مختصرًا/ كر (٣٥/ ٢٥٨) / مض ٣٢/ خلدف ١١٦/ لي (رواية ابن البيع ٢٥٠) مختصرًا/ خطل (٢/ ٨٦٧) / جَصَّاص (٣/ ٣٤٦)]. [السند]: قال النَّسائيُّ: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشَيم، قال: أخبرنا يونس بن عبيد، عنِ ابنِ سيرين، قال: أخبرنى عَمرو بن وَهْب الثَّقفي، قال: سمعت المغيرة بن شُعبة، به.

стр. 7671

[التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخينِ، غيرَ عَمرو بن وَهْب، وقد وثقه النَّسائيّ وابنُ سعدٍ والعِجْليّ وابنُ حِبَّانَ (تهذيب التهذيب ٨/ ١١٧)، ولذا قال الحافظُ: "ثقة" (التقريب ٥١٣٥). ولذا صَحَّحَهُ البَغَويُّ في (الأنوار في شمائل النبي المختار ص ٣٦٣)، وفي (شرح السُّنَّة ٢٣٢). وكذا صَحَّحَهُ الألبانيُّ في (صحيح سنن النَّسائيّ ١٠٩). ولكن تفرد بالرواية عنه ابن سيرين، ولهذا ذكره الذَّهَبيُّ في (الميزان ٦٤٧١) فقال: "عن المغيرة. تفرد عنه ابن سيرين إلا أن النَّسائيّ وَثَّقَهُ". وقال في (الكاشف ٤٢٤٩) - مُلَيِّنًا توثيقَه -: "وُثِّق". فلقائل أن يقول: إن مثله لا يتحمل قَبول روايته، وقد خالفه جماعة منَ الثِّقاتِ المشاهير عن المغيرة دون ذكر المسح على الناصية ولا العمامة. كما تقدم بيانه. وقد أَعَلَّه ابن خُزَيْمةَ وابنُ عبد البر بما لا يُسَلَّم؛ فقال ابنُ خُزَيْمةَ: "إنْ صح الخبر ... فإن حماد بن زيد رواه عن أيُّوبَ عنِ ابنِ سيرين قال: حدثني رجل يكنى أبا عبد الله، عن عَمرو بن وَهْب". وقال ابنُ عبد البر: "بيْن ابن سيرين وبيْن عَمرو بن وَهْب في هذا الحديثِ رجلٌ، كذلك قال حماد بن زيد" (التمهيد ٢٠/ ١٢٨). قلنا: رواية حماد هذه، رواها الطَّبَرانيّ في (المعجم الكبير ٢٠/ ٤٢٩/ ١٠٣٩) قال: حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، حدثنا عارِم أبو النعمان، حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيُّوبَ، عن محمدِ بنِ سيرين، عن رجل يكنى أبا

стр. 7672

عبد الله، عن عَمرو بن وَهْب الثقفي، قال: سألت المغيرة ... فذكره. ورواها البَيْهَقيّ في (السنن ٢٧١) من طريقِ أبي الربيع الزَّهْراني، عن حماد، به. وكذا رواه جَرير بن حازم عنِ ابنِ سيرين، كما عند أحمد (١٨١٦٥). ولكن هذا ليس بقادح؛ فقد اختُلِف عليهما في ذلك، كما خُولِفا في ذلك: فقد رواه أحمدُ (١٨١٨٢) عنِ ابنِ عُلَيَّةَ، قال: أَخبرنا أيوب، عن مُحمد، عن عَمرو بن وَهْب الثَّقَفي، قَال: كُنَّا مَعَ المُغِيرَةِ ... فذكره بلفظ الرواية المطولة السابقة وقد أشرنا إليه هناك، فهذا ابن عُلَيَّةَ - وهو ثقةٌ حافظٌ - يرويه عن أيُّوبَ بنحو رواية يونس عنِ ابنِ سيرين. وقد صرح يونس - وهو ثقةٌ ثبْتٌ - بسماع ابن سيرين له من عمرو. وكذا في رواية هشام بن حسان عنِ ابنِ سيرين - وهو من أَثبَتِ الناسِ فيه -: فقد رواه أحمدُ (١٨١٦٤): عن يَزيد بن هارونَ، أخبرنا هشام، عن محمد، قال: دخلت مسجد الجامع، فإذا عَمرو بن وَهْب الثقفي قد دخل من الناحية الأخرى، فالتقينا قريبًا من وسط المسجد، فابتدأني بالحديث، وكان يحب ما ساق إليَّ من خير، فابتدأني بالحديث، فقال: كنا عند المغيرة بن شُعبة، ... فذكر الحديث مُطَوَّلًا بنحو الرواية التالية. وعلقه البُخاريّ في (التاريخ الكبير ٦/ ٣٧٧) عن شيخه عبد الله بن عُثْمَانَ، قال: أخبرنا ابن المُبارك، سَمِع عَوفًا، وهشامًا، عن محمد، سَمِعَ عَمرو بن وَهْب الثَّقَفيَّ، به.

стр. 7673

وكذا رواه جماعة آخرون عنِ ابنِ سيرين عن عَمرو بن وَهْب عن المغيرة، بلا واسطة. انظر (المعجم الكبير للطبراني ٢٠/ ٤٢٦ - ٤٢٨/ ١٠٣٠ - ١٠٣٨). وأما الاختلاف على حماد بن زيد: فقد رواه الشَّافِعِيُّ في (الأم ٦٩) و (المسند ٤٨)، والطَّحاويّ في (شرح معاني الآثار ١٣٢)، و (أحكام القرآن ٢٧) عن الربيع المُرادي. كلاهما: عن يحيى بن حسان، عن حَمَّادِ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن محمدِ بنِ سِيرِينَ، عن عَمرو بن وَهْب الثَّقَفِيِّ، عن المُغِيرَةِ، وذكر الحديث في المسح على الخف والناصية والعمامة. ويحيى بن حسان هو التِّنِّيسيُّ، ثقة إمامٌ رئيس. وأما الاختلاف على جَرير بن حازم، فقد اختُلف عليه على ثلاثة أوجه: الأول: رواه أحمدُ (١٨١٦٥) - ومن طريقِه الخطيبُ في (المدرج ٢/ ٨٧٥) -: عن أَسْوَدَ بن عامر، حدثنا جَرير بن حازم، عن محمدِ بنِ سيرين، قال: حدثني رجل، عن عَمرو بن وَهْب، فذكره. وكذا رواه عفان بن مسلم في (حديثه/ رواية العَنْبَري ٧١) - ومن طريقِه الخطيبُ في (المدرج ٢/ ٨٧٤) -: عن جَرير، به. الثاني: رواه الطَّبَرانيُّ في (المعجم الكبير ٢٠/ ٤٢٩/ ١٠٤٠) قال: حدثنا أبو مسلم الكَشِّي، ثنا سُلَيمان بن حرب، ثنا جَرير بن حازم، عنِ ابنِ سيرين، عن المغيرة بن شُعبة، نحوه.

стр. 7674

الثالث: قال البُخاريُّ في (التاريخ الكبير ٦/ ٣٧٧): وقال أبو نُعَيمٍ: حدثنا جَرير بن حازم، عنِ ابنِ سيرين، حدثنا عَمرو بن وَهْب، عن المغيرة ﵁، عنِ النبيِّ ﷺ . وتابع أبا نُعَيمٍ: أبو غَسَّانَ مالكُ بن إسماعيل؛ أخرج روايتَه الخطيبُ في (المدرج ٢/ ٨٧٤) من طريقِين عنه. وهذا الوجه موافق لرواية الجماعة، وقد صرح فيه بسماع ابن سيرين من عَمرو. فيبدو - والله أعلم - أن جَريرًا لم يضبط سنده جيدًا، فكان يضطرب فيه، وأَوْلَى الأوجه عنه ما وافق فيه الجماعةَ عنِ ابنِ سيرين، وقد رواه عنه ثقاتٌ ثبات؛ هُمَا: أبو نُعَيمٍ الفضل بن دُكَيْن، وأبو غَسَّانَ مالكُ بن إسماعيل. وكذا الحال مع رواية ابن عَون عنِ ابنِ سيرين، فقد اختلف عليه على أوجه: الأول: رواه النَّسائيُّ في (الصغرى ٨٥) و (الكبرى ١٠٥، ١٣٨) قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم البصري، عن بشر بن المُفَضَّل، عنِ ابنِ عون، عن عامر الشَّعبي، عن عُرْوةَ بن المغيرة، عن المغيرة، وعن محمدِ بنِ سِيرِين، عن رجل حتى رَدَّه إلى المغيرة - قال ابنُ عَون: ولا أحفظ حديث ذا من حديث ذا -، أن المغيرة قال: ... فذكره. الثاني: رواه أحمدُ (١٨١٩٣)، قال: حدثنا يَزيد بن هارونَ، أخبرنا ابن عَون،

стр. 7675

عن الشَّعبي، عن عُرْوةَ بن المغيرة بن شُعبة، عن أبيه، وعنِ ابنِ سيرين، رفَعَه إلى المغيرة بن شُعبة، به. وكذا رواه الطَّحاويُّ في (شرح مشكل الآثار ٥٦٥٣) وفي (أحكام القرآن ٢٨): عن الحسين بن نصر، عن يَزيد بن هارونَ، به. مثله (١). وتُوبِع يَزيدُ بن هارونَ على هذه الرواية: رواه الطَّبَرانيُّ في (المعجم الكبير ٢٠/ ٣٧٣/ ٨٧٠)، قال: حدثنا معاذ بن المثنَّى بن معاذ العَنْبَري، ثنا أبي، ثنا ابن عَون، عن محمد، والشَّعبيِّ - قال ابنُ عَون: لا أحفظ حديثَ هذا من حديث هذا، فكان حديثُ الشَّعبيِّ أقربَهما إسنادًا - حدَّث الشَّعبيُّ، عن عُرْوةَ بن المغيرة، ورَدَّ محمدٌ الحديثَ إلى المغيرة ... فذكره. الثالث: رواه الخطيب في (المدرج ٢/ ٨٦٢) قال: أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، أنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن إبراهيم الشافعي، نا محمد بن مَسلمة الواسطي، نا أبو جابر - هو محمد بن عبد الملك بن يَزيدَ بن مِسْمَع -، نا ابن عَون، عن الشَّعبي ومحمدِ بن سيرين، عن عُرْوةَ بن المغيرة بن شُعبة، عن أبيه، به. وقال الخطيبُ عَقِبَه: "هكذا رَوَى هذا الحديثَ أبو جابر الواسطي، عن عبدِ اللهِ بن عَون بن أَرْطَبانَ البصري، عن عامر الشَّعبيِّ ومحمد بن سِيرينَ

стр. 7676

جميعًا عن عُرْوةَ بن المغيرة، عن أبيه. ووهِمَ أبو جابر في ذلك، لأن محمد بن سيرين لم يَروِ هذا الحديثَ عن عُرْوةَ بن المغيرة، ولا سمِعه منه، وإنما الشَّعبي رواه عن عُرْوةَ بن المغيرة ... وأما محمد بن سيرين فرواه عن المغيرة بن شُعبة نفْسِه ولم يسمعه منه، فحمل أبو جابر روايةَ ابن سيرين على رواية الشعبي". واستدل برواية يَزيد بن هارونَ السابقة. الرابع: رواه الخطيب في (المدرج ٢/ ٨٧٥ - ٨٧٦)، قال: أخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا أبو بكر الشافعي، نا إبراهيم الحربي، نا (عُبيد الله بن عمر) (١) بن ميسرة، نا سُلَيم بن أخضرَ، عنِ ابنِ عَون، قال: نا به محمد بن سيرين، عن عَمرو بن وَهْب، عن رجل، عن المغيرة بن شُعبة: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خرج ... فذكر الحديث بطوله. الخامس: ذكره أبو زُرْعةَ الرَّازيّ فقال: "رواه بعض أصحاب ابن عَوْن، عنِ ابنِ عَون، عن محمد، عن عَمرو بن وَهْب، عن رجل، عن آخَرَ، عن المغيرة، عنِ النبيِّ ﷺ " (علل الحديث ١/ ٤٠٩). قلنا: هذه خمسة أوجه عنِ ابنِ عَون، وأسانيدها كلها صحيحة، عدا الوجه الذي ذكره أبو زُرْعةَ، فلم نقف على من رواه عنِ ابنِ عون كذلك.

стр. 7677

وهذا اضطراب شديد من ابن عون، يدل على أنه لم يضبط سنده، كما نص هو - في بعض الطرق - على أنه لم يحفظه كما ينبغي. ومع هذا قال ابنُ أبي حاتم: قلت لأبي زُرْعةَ: أيهما الصحيح؟ قال: "عمرو، عن رجل، عن آخر، عن المغيرة"! ! (علل الحديث ١/ ٤٠٩). وأما ابن مَعِينٍ؛ فسُئِل عن حديث محمد بن سيرين عن عَمرو بن وَهْب: (كنا عند المغيرة في ذكر المسح على الخفين)؟ فقال: "بينهما رجل" (جامع التحصيل ص ٢٦٤)، ونحوه في (تهذيب التهذيب ٩/ ٢١٦) ولكن لم يعين الحديث. وخالفهما الدَّارَقُطنيُّ؛ فرجح رواية الجماعة عنِ ابنِ سيرين بدون ذكر الواسطة؛ فقال - وقد سُئل عنه -: "يرويه محمد بن سيرين، واختُلف عنه؛ فرواه أيوب السَّخْتِيانيُّ، وقتادة، وحبيب بن الشهيد، وهشام بن حسان، وعَوْفٌ الأعرابي، وأَشْعَث بن عبد الملك، وأبو حُرَّة، عن محمدِ بنِ سيرين، عن عَمرو بن وَهْب، عن المغيرة. واختُلِف عن يونس بن عبيد، فرواه هُشَيم، عن يونس، عنِ ابنِ سيرين، عن عَمرو بن وَهْب، عن المغيرة. وتابعه الفِريابي، عن الثَّوْريِّ، عن يونس. وخالفهما قَبِيصة، عن الثَّوْريِّ، فقال: عن يونس، عنِ ابنِ سيرين، عن المغيرة، وأسقط عَمرو بن وَهْب. ورواه حماد بن زيد، عن أيُّوبَ، عنِ ابنِ سيرين، عن رجل كناه أبا عبد الله عن عَمرو بن وَهْب، عن المغيرة. وتابعه جَرير بن حازم في ذكره رجلًا بين ابن سيرين، وبين عَمرو بن وَهْب إلا أنه لم يكنه.

стр. 7678

وقال يزيد التُّسْتَري: عنِ ابنِ سيرين، عن بعض أصحابه، عن المغيرة. وقال حسام بن المِصَكِّ، وأبو سهل محمد بن عمرو الأنصاري، وعبد الأعلى بن أبي المُساوِر: عنِ ابنِ سيرين، عن المغيرة، ولم يذكر بينهما عَمرو بن وَهْب. فالقول قول أيوبَ وقتادة، ومَن تابعهما" (العلل ١٢٣٧). وأشارَ لذلك البَيْهَقيّ بقوله - عَقِبَ رواية حماد بزيادة الرجل -: "وكذلك قال جَرير بن حازم، عن محمدِ بنِ سيرين. ورُوِيَ عن قتادة، وعوف، وهشام وغيرِهم، عن محمد، عن عَمرو بن وَهْب" (السنن ٢٧١). ولذا قال ابنُ عبد البر: "وحديث عَمرو بن وَهْب الثقفي صحيح من روايةِ ايوب، عنِ ابنِ سيرين، عنه، من حديث حماد بن زيد وابنُ عُلَيَّةَ وغيرِهما، وكذلك حديث بكر وغيره صِحاحٌ والحمد لله" (التمهيد ١١/ ١٣٠). * والراجح - لدينا -: ما رجَّحه الدَّارَقُطنيّ من كون الصواب عنِ ابنِ سيرين عن عمرو عن المغيرة، بلا زيادة في سندِهِ، وقد صرَّح كلٌّ منهما بالسماعِ من شيخه من وجوه صِحاح. وعليه: فذكر الرجل بين ابن سيرين وعمرو إما محضُ وهَمٍ من قائله؛ لمخالفتِهِ ذلك رواية الجماعة عنِ ابنِ سيرين. أو يقال - جمعا بين الروايتين -: أنَّ ابنَ سيرين سمِعَه أوَّلًا من الرجل، ثُمَّ التقى بعمرو فسمعه منه، كما صرح بذلك في رواية هشام. وفي كلا الصورتين يُعَدُّ ذكر الرجل من المزيد في متصل الأسانيد. والله أعلم. * * *

стр. 7679

١٧٤١ - حَدِيثُ سَلْمَانَ: ◼ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ العَبْدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ ﵁، فَرَأَى رَجُلًا قَدْ أَحْدَثَ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَنْزِعَ خُفَّيْهِ لِلْوُضُوءِ، فَأَمَرَهُ سَلْمَانُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَعَلَى عِمَامَتِهِ وَيَمْسَحَ بِنَاصِيَتِهِ (وَشَعَرِهِ) ١، وَقَالَ سَلْمَانُ: رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [تَوَضَّأَ وَ] مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَعَلَى خِمَارِهِ (العِمَامَةِ) ٢". [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وَضَعَّفَهُ: ابن دقيقِ العيدِ، وابنُ عبدِ الهادِي، والمباركفوريُّ والألبانيُّ. وأشارَ لضَعْفِه: البُخاريّ والتِّرْمِذيُّ. ثُمَّ إن مسْحَ الناصية في الحديثِ هنا من قول سلمانَ غيرُ مرفوع. [التخريج]: [جه ٥٦٣ (دار إحياء الكتب العربية) (١) / حم ٢٣٧١٧، ٢٣٧٢٤ واللفظُ له/ حب ١٣٣٩، ١٣٤٠ والزيادة له/ بز ٢٥٠٥ والرواية الثانية له ولغيرِهِ/ طي ٦٩١ والرواية الأولى له ولغيرِهِ/ ش ٢٢٩، ١٨٨١، ٣٧٢٥٣/ مش ٤٦٤/ عدني (خيرة ٦٨٩/ ٢) / أثرم ١٤/ علت ٧١/ طب (٦/ ٢٦٢ - ٢٦٣/ ٦١٦٤ - ٦١٦٧) / لا ١٧٦٧/ صبغ ١٤٩٨/ طالوت ٩٥/ حرفي (رواية الأنصاري ١٦) / أصبهان (٢/ ٥٧) / متشابه (١/ ٢١) / كر (٦٧/ ٢٢٠ - ٢٢٢) / تحقيق ١٤٧/ كما (٢٥/ ٢٢٩ - ٢٣٠)]

стр. 7680

[السند]: أخرجه أبو داودَ الطَّيالِسيّ في (مسنده ٦٩١) قال: حدثنا داود بن أبي الفرات، قال: حدثنا محمدُ بن زيد العبدي، عن أبي شُريح، عن أبي مسلم مولى زيد بن صُوحان، به. وأخرجه أحمدُ (٢٣٧٢٤) قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ وعفان، قالا: حدثنا داود بن أبي الفُرات به. ومداره عندَ الجميعِ - عدا الطَّبَرانيّ (٦١٦٧) - على داودَ بن أبي الفرات، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه عِلَّتان: الأولى: جهالة أبي مسلم؛ فلم يرو عنه غيرُ أبي شُريح، ولم يوثقه معتبر، وإنما ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٥/ ٥٨٤) على عادته في توثيق المجاهيل. ولذا ليَّن توثيقَه الذَّهَبيُّ بقوله: "وُثِّق" (الكاشف ٦٨٣٦)، وقال في (الميزان ١٠٦٠٥): "لا يعرف"، وقال الحافظُ: "مقبولٌ" (التقريب ٨٣٦٨). أي إذا تُوبِع وإلا فليِّن، ولم يتابع. الثانية: جهالة أبي شريح، فلم يروِ عنه غيرُ محمد بن زيد (١)، ولا يعرف له غير هذا الحديثُ، كما قال البُخاريُّ - وسيأتي نص كلامه -، ومع هذا ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٧/ ٦٦٠)، على عادته في توثيق المجاهيل. ولذا قال الحافظُ: "مقبولٌ" (التقريب ٨١٥٩) أي: إذا تُوبِع وإلا فليِّن، ولم

стр. 7681

يتابَع. ولكن الغريب قول الذَّهَبيُّ عنه: "ثقة! " (الكاشف ٦٦٧٥). ولعله أراد أن يكتب "وُثِّق" كعادته فيمن انفرد بتوثيقه ابن حِبَّانَ، فسبقه القلم، والله أعلم. قال التِّرْمِذيُّ: سألت محمدًا عن هذا الحديثِ؛ قلت أبو شريح ما اسمه؟ قال: لا أدري؛ لا أعرف اسمه ولا أعرف اسم أبي مسلم مولى زيد بن صُوحان، ولا أعرف له غير هذا الحديثُ" (العلل الكبير ص ٥٦). وقال ابنُ دقيقِ العيدِ: "أبو مسلم وأبو شريح لا يعرف اسمهما، ولم يعرف ابن أبي حاتم بحالهما، ولا ذكر عن كل واحد منهما إلا راويًا واحدًا" (الإمام ١/ ٥٥٩). وقال ابنُ عبدِ الهادِي: "وأبو شريح: ليس بذاك المشهور، وكذلك أبو مسلم مولى زيد بن صُوحان، وقد ذكرهما ابن حِبَّانَ في كتاب «الثِّقات»، ولم يرو ابن ماجَهْ لمحمد بن زيد وأبي شريح وأبي مسلم غير هذا الحديثُ" (تعليقة على العلل لابن أبي حاتم ص ٢٢٤). وأَعَلَّه بهما المباركفوريُّ في (تحفة الأحوذي ١/ ٢٩٠). وقال الحافظُ عبد الغني المقدسي: "غريب من حديث المَراوِزة، لا أعلم رواه غير داود بن أبي الفرات عن محمدِ بنِ زيد قاضي مَرْوَ" (تعليقة على العلل لابن أبي حاتم ص ٢٢٧)، و (تنقيح التحقيق ١/ ٢١٤). قلنا: كذا قال، وقد وقفنا على متابعة لهما: فقد رواه الطَّبَرانيُّ في (الكبير ٦١٦٧) عن الحسين بن إسحاقَ التُّسْتَري، ثنا يحيى الحِمَّاني، ثنا عبد السلام بن حرب، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن أبي شريح عن أبي مسلم، به.

стр. 7682

كذا عند الطَّبَرانيِّ، وقد قال التِّرْمِذيُّ عن البُخاريّ: "ورواه عبدُ السلام بن حرب، عن سعيد، عن قتادة، وقلَبه فقال: عن أبي مسلم عن أبي شريح" (العلل الكبير ص ٥٦). وكذا علَّقه ابن أبي حاتم في (العلل ١٥٧): عن أبي غَسَّان النَّهْدي، عن عبد السلام بن حرب، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن أبي مسلم، عن أبي شُريح، عن سَلْمان، عنِ النبيِّ ﷺ ؛ في المسح على الخفين والعمامة. فسند الطَّبَرانيِّ خطأٌ، لعله من الحِمَّاني؛ فهو واهٍ، أو تحريفٌ من نساخ (المعجم الكبير)، حيث انتقل بصرهم إلى السند الذي قبله. ثُمَّ إن متابعة قتادة هذه لا تصح أيضًا؛ فقد انفرد بذلك عبد السلام بن حرب عنِ ابنِ أبي عَرُوبة، وقد خُولِف: خالفه شُعَيب بن إسحاقَ، فرواه عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن داود بن أبي الفرات، عن محمدِ بنِ زيد، عن أبي شُريح، عن أبي مسلم، عن سلمان، به. أخرجه الطَّبَرانيُّ في (الكبير ٦١٦٦) وابنُ عساكر في (تاريخه ٦٧/ ٢٢٠) من طريقِين عن شُعَيب به. وسُئِل أبو زُرْعةَ عن هذين الوجهين عن سعيد فقال: "هذا حديث وهِمَ فيه عبدُ السلام بن حرب" (علل الحديث ١/ ٦٢٩ - ٦٣٠). يعني أن الصواب عنِ ابنِ أبي عَرُوبة عن داود عن محمدِ بنِ زيد عن أبي شريح، ولا يصحُّ ذكر قتادة فيه. فعاد الحديث إلى محمد بن زيد، وصح ما قلناه من تفرده بالرواية عن أبي شُريح. قلنا: ولكن المرفوع من الحديث يشهد له حديث المغيرة ﵁ السابق.

стр. 7683

ولذا ضعَّفَه الألبانيُّ في (ضعيف سنن ابن ماجَهْ ١١١). وقال في (التعليقات الحسان على صحيح ابن حِبَّانَ ١٣٤١): "صحيح بما قبله"، يعني حديث المغيرة. [تنبيه]: وقع في مطبوع (الكُنى والأسماء للدُّولابي): "محمد بن زيد، عن أبي مسلم مولى زيد بن صُوحان" فسقط "عن أبي شريح" بينهما. * * *

стр. 7684

١٧٤٢ - حَدِيثُ بِلَالٍ: ◼ عَنْ بِلَالٍ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَبِنَاصِيَتِهِ وَالعِمَامَةِ». [الحكم]: صحيح دون ذِكْرِ الناصية. [التخريج]: [سط (ص ٢٠٠) "واللفظُ له"/ هق ٢٩١/ هقغ ١٢٧/ هقع ٦٣٦]. [السند]: وقال أسلم الواسطي المعروف ببَحْشَل: حدثنا نصير بن إبراهيم، قال: حدثنا خالدُ بنُ عبد الله، عن حميد الطويل، عن أبي رجاء مولى أبي قِلابة، عن أبي قِلابة، عن أبي إدريس، عن بلال، به. ورواه البَيْهَقيُّ: من طريقِ عَمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله الواسطي ... به. [التحقيق]: هذا إسناد ظاهره الحُسْن؛ فإن أبا رجاء هو: مولى أبي قِلابة، واسمه سلمان؛ روى له البُخاريّ، ومسلم حديثًا واحدًا، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٦/ ٤١٧)، وَوَثَّقَهُ العِجْليّ في (كتابه ٦٥٣)، والذَّهَبيُّ في (الكاشف ٢٠٢٢)، وقال البَزَّارُ: "مَشْهُورٌ" (مسند البَزَّارِ ٤/ ٢١٣)، وقال الحافظُ: "صدوقٌ" (التقريب ٢٤٨٠). ولكنه خُولِف فيه؛ فقد رواه أصحاب أبي قِلابة عنهَ عن بلال منقطعًا لم يذكروا فيه أبا إدريس.

стр. 7685

ورواه حماد بن سلمة وحده عن أيُّوبَ عن أبي قلابة ... به مثل رواية أبي رجاء، وخطَّأ البُخاريّ حمادًا في ذلك كما ذكره التِّرْمِذيّ في (العلل الكبير ٦٩). ولم يَرِدْ ذكر الناصية في حديثِ بلال إلا من طريقِ أبي رجاء هذا رغم كثرة طرقه عن بلال؛ فالظاهر أنها غير محفوظة من حديثه، والله أعلم. وسيأتي الكلامُ عليه بأوسعَ مما هاهنا مع مزيد أقوالٍ للعلماء في فصل: "المسح على الخفين". * * *

стр. 7686

١٧٤٣ - حَدِيثُ أَنَسٍ: ◼ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: ((رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قِطْرِيَّةٌ، فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ العِمَامَةِ، فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ، وَلَمْ يَنْقُضِ العِمَامَةَ)). [الحكم]: ضعيف. وَضَعَّفَهُ: ابنُ السَّكَنِ، وابنُ القَطَّانِ، وابنُ عبدِ الهادِي، وابنُ أبي العِزِّ الحَنَفيُّ، وابنُ المُلَقِّنِ، وابنُ حَجَرٍ، والشَّوْكانيُّ، والألبانيُّ. وهو ظاهرُ كلامِ الحاكمُ والذَّهَبيُّ. [اللغة]: " قِطْرِية": هي ثياب حُمر لها أعلام فيها بعض الخشونة، وقيل: حُلَل جِياد تُحمَل مِن قِبَل البحرين. وقال الأزهري: في أعراض البحرين قرية يقال لها: قَطَر، وأحسب الثياب القطرية نسبت إليها، فكسروا القاف للنسبة وخفَّفوا" (النهاية لابن الأثير ٤/ ٨٠). [الفوائد]: قال ابنُ القَيِّم: "ولم يَصِحَّ عنه في حديثِ واحد أنه اقتصر على مسح بعض رأسه الْبَتَّةَ، ولكن كان إذا مسح بناصيته كمل على العمامة. فأما حديث أنس الذي رواه أبو داودَ: «رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قِطْرِيَّةٌ، فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ العِمَامَةِ، فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ، وَلَمْ يَنْقُضِ العِمَامَةَ»، فهذا مقصود أنس به أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لم ينقض عمامته حتى يستوعب مسح الشعر كلَّه، ولم ينفِ التكميل على العمامة، وقد أثبته المغيرة

стр. 7687

ابن شُعبةَ وغيرُه، فسكوت أنس عنه لا يدل على نفيه" (زاد المعاد ١/ ١٨٦). قلنا: هذا على فرْضِ صحَّتِه، وهو غيرُ صحيح، كما سنبيِّنُه في التحقيق. [التخريج]: [د ١٤٦ "واللفظُ له"/ جه ٥٦٤ (دار إحياء الكتب العربية) (١) / خل ٣١٠ مختصرًا/ ك ٦١٣/ هق ٢٨٣/ هقع ٦٢٦/ تمهيد (٢٠/ ١٢٨) مختصرًا/ نبغ ٧٩٤/ ضيا (٦/ ٢٣٩/ ٢٢٥٦) / كما (١٨/ ٢٠٦)] [السند]: قال أبو داودَ: حدثنا أحمدُ بنُ صالح، حدثنا ابن وَهْبٍ، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد العزيز بن مسلم، عن أبي مَعْقِل، عن أنس بن مالك، به. ومَدارُه عندَهم على عبد الله بن وَهْب، به (٢). [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه عِلَّتان: الأولى: جهالة أبي مَعْقِل؛ ترجم له ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٩/ ٤٤٨)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال ابنُ القَطَّانِ: "مجهول

стр. 7688

الاسم والحال" (بيان الوهم والإيهام ٤/ ١١١). وقال الحافظُ: "مجهول" (التقريب ٨٣٨١). الثانية: عبد العزيز بن مسلم، هو الأنصاري مولى آل رفاعة؛ ترجم له البُخاريّ في (التاريخ الكبير ٦/ ٢٧، ٢٨)، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٥/ ٣٩٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٥/ ١٢٣) على عادته. وقال ابنُ حَجَرٍ: " مقبولٌ " (التقريب ٤١٢٣) يعني: إذا تُوبِع، ولم يتابَع. وبهاتين العلتين أَعَلَّه ابنُ القَطَّانِ، وتَعَقَّبَ على عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ في سكوته عليه، فقال: "هو حديث لا يصح؛ قال ابنُ السَّكَنِ: لم يثبت إسناده. وهو كما قال ... " ثُمَّ ذكر علَّتَه، انظر (بيان الوهم والإيهام ٤/ ١١١)، و (٥/ ٦٦٥). وكذا ابن المُلَقِّنِ، حيث قال: "كل رجاله في الصحيح إلا عبد العزيز بن مسلم وأبا مَعْقِل، وهما مستوران لا أعلم مَن جرَحَهما ولا مَن وَثَّقَهُما. وإنْ وثَّقَ الأوَّلَ ابنُ حِبَّانَ وحدَه. والأصح أنه لا يجوز الاحتجاج بهما والحالة هذه" (البدر المنير ١/ ٦٧٦). وأَعَلَّه ابن عبدِ الهادِي بجهالة أبي مَعْقِل، فقال عَقِبَه: "وأبو مَعْقِل غير معروف" (تنقيح التحقيق ١/ ١٩٦). وقال ابنُ أبي العز الحنفي: "ليس إسناده بالقوي. وفي حديثِ المغيرة أثبت التكميل على العمامة، وهو أصح من حيث أنس" (التنبيه على مشكلات الهداية ١/ ٢٥٢). وقال الحافظُ ابنُ حَجَر: "وفي إسنادِهِ نظر" (التلخيص ١/ ٩٥).

стр. 7689

قال الشَّوْكانيُّ مُعَقِّبًا على كلام الحافظ: "وذلك لأن أبا مَعْقِل الراوي عن أنس مجهول، وبقية إسناده رجال الصحيح (١) " (نيل الأوطار ١/ ١٩٩). وقال الألبانيُّ: "إسنادُهُ ضعيفٌ؛ من أجل أبي مَعْقِل، فإنه مجهول اتفاقًا" (ضعيف أبي داودَ ١٩). هذا وقد علَّق الحاكمُ على الحديث قائلًا: "هذا الحديثُ وإن لم يكن إسناده من شرط الكتاب، فإن فيه لفظةً غريبة وهي أنه مسح على بعض الرأس، ولم يمسح على عمامته". وعلق عليه الذَّهَبيُّ قائلًا: "لو صح لدل على مسح بعض الرأس" (المستدرك مع التلخيص ١/ ١٦٩). * وذهب الحافظ في موضعٍ آخَرَ إلى تقويته بغيره، فقال: "قد رُوِي عنه مَسْحُ مُقَدَّمِ الرأس من غير مسح على العمامة ولا تعرُّضٍ لسفر، وهو ما رواه الشافعي من حديث عطاء: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَحَسَرَ العِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ، وَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ. وهو مرسل، لكنه اعتضد بمجيئه من وجهٍ آخرَ موصولًا، أخرجه أبو داودَ من حديث أنس، وفي إسنادِهِ أبو مَعْقِلٍ لا يُعرَفُ حالُه، فقد اعتضد كلٌّ من المرسل والموصول بالآخر، وحصلت القوه من الصورة المجموعة" (الفتح ١/ ٢٩٣). وتَعقَّبَه في ذلك الألبانيُّ قائلًا: "لكن حديث عطاء لا يصح إسناده إليه؛ فإنه عند الشافعي في (مسنده ص ٥) هكذا: أخبرنا مسلم، عنِ ابنِ جُرَيجٍ، عن عطاء.

стр. 7690

ومسلم هذا: هو ابن خالد الزَّنْجيُّ؛ قال الحافظُ في (التقريب): "صدوقٌ، كثير الأوهام"، وابنُ جُرَيجٍ: " كان يدلِّس "، قلت: وقد عنعنه؛ فيحتمل أن يكون سمِعه من غير ذي ثقة، فالحديثُ - عندي - ضعيفٌ موصولًا ومرسلًا" (ضعيف أبي داودَ ١/ ٤٧). قلنا: كذا قال الشيخ ﵀، وفيه نظرٌ أيضًا؛ فإن العلتين المذكورتين منتفيتان؛ فقد رواه عبدُ الرَّزَّاقِ في (المصنَّف): عنِ ابنِ جُرَيجٍ قال: أخبرني عطاء به. وهذا لا يجعل هذا المرسل صالحًا للاعتبار؛ وذلك لأن مراسيل عطاء واهية؛ قال يحيى بن سعيد القَطَّان: "مرسلات مُجاهِد أحبُّ إليَّ من مرسلات عَطاء بن أبي رَباح بكثير، كان عَطاءٌ يَأخُذ عن كل ضرْب" (العلل الصغير للترمذي ص ٧٥٤). وقال الإمام أحمد عن مراسيل الحسن وعطاء: "ليس هي بذاك، هي أضعف المراسيل كلِّها؛ فإنهما كانا يأخذان عن كلٍّ" (شرح علل التِّرْمِذيّ ١/ ٥٣٩). وقال الآجُرِّيّ: "قلت لأبي داودَ: مراسيل عطاء، أو مراسيل مجاهد؟ قال: مراسيل مجاهد، عطاء كان يحمل عن كل ضرب" (سؤالات الآجُرِّيّ ٢٣٧). * * *

стр. 7691

١٧٤٤ - مُرْسَلُ عَطَاءٍ: ◼ عن عَطاءٍ، قَالَ: ((بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ وَعَلَيْهِ العِمَامَةُ يُؤَخِّرُهَا عَنْ رَأْسِهِ [شَيْئًا]، وَلَا يَحُلُّهَا، ثُمَّ [أَدْخَلَ يَدَهُ فَـ] مَسَحَ بِرَأْسِهِ، فَأَشَارَ لَنَا بِكَفٍّ وَاحِدٍ، الْيَافُوخِ فَقَطْ [مَسْحَةً وَاحِدَةً]، ثُمَّ يُعِيدُ العِمَامَةَ)). • وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ، فَرَفَعَ العِمَامَةَ، فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ)). [الحكم]: ضعيف؛ لإرساله، وَضَعَّفَهُ بذلك البَيْهَقيّ، وابنُ عبدِ الهادِي. [التخريج]: تخريج السياق الأول: [عب ٧٤٧ "واللفظُ له"/ عبص ٣٨ "والزيادات له"/ ابن وَهْبٍ (بطال ١/ ٣٠٧)]. تخريج السياق الثاني: [أم ٧٠/ شف ٤٩/ ش ٢٣٨ "واللفظُ له"، ١٨٥٢ مختصرًا/ سعد (١/ ٣٩٢) / هق ٢٨٤/ هقع ٦٢٠/ ابن زياد (مُغْلَطاي ٢/ ٣٠٢)] [السند]: رواه عبدُ الرَّزَّاقِ في (المصنَّف ٧٤٧)، وفي (أمالي الصحابة ٣٨): عنِ ابنِ جُرَيجٍ، قال: أخبرني عطاء، قال: بلغني أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يتوضأ ... فذكره بلفظ السياق الأول. قال ابنُ أبي شَيْبةَ في (المصنَّف ٢٣٨): حدثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عنِ ابنِ جُرَيجٍ، عن عطاء، به. بلفظ السياق الثاني. ورواه ابنُ أبي شَيْبةَ (١٨٥٢): عن وكيع، عنِ ابنِ جُرَيجٍ، به مختصرًا.

стр. 7692

[التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، ولكنه مرسل، عطاء وهو ابن أبي رباح؛ تابعي مشهور. وتقدم أن مراسيل عطاء من أضعف المراسيل، كما قال الإمام أحمد وغيرُه. وأَعَلَّه بذلك البَيْهَقيّ فقال عَقِبَه: "هذا مرسل" (السنن) و (المعرفة). وقال ابنُ عبدِ الهادِي: "هذا مرسلٌ. ومسلم هو: ابن خالد، وقد تَكَلَّم فيه غير واحدِ من الأئمة" (تنقيح التحقيق ١/ ١٩٦). قلنا: ولكن مسلم بن خالد قد تابَعه غيرُ وَاحدٍ من الأئمة الثِّقات؛ فانحصرت العلة في الإرسال. * * *

стр. 7693

١٧٤٥ - حَدِيثُ الرُّبَيِّعِ بِنْتُ مُعَوِّذٍ: ◼ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ﵂، قَالَتْ: «أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ مَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ، وَمَسَحَ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ وَبَاطِنَهَا». [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، اضطرب ابن عَقِيلٍ في متنِهِ كما سبقَ بيانه. [التخريج]: [طهور (زوائد المروزي ٣٣١)] [السند]: أخرجه محمد بن يحيى بن سُلَيمان بن يَزيدَ المروزي في (زوائده على الطهور لأبي عبيد)، قال: حدثنا عثمان بن أبي شَيْبةَ، حدثنا شَرِيك بن عبد الله، عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَقِيلٍ، عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه شَرِيك بن عبد الله النَّخَعيُّ؛ وهو صدوقٌ يُخطئُ كثيرًا كما في (التقريب ٢٧٨٧). وابنُ عَقِيلٍ الجمهورُ على تضعيفه، وقد بيَّنَّا في "باب جامع في صفة الوُضوء" أنه قدِ اضطربَ في هذا الحديثِ، وهذا السياق أحد أوجه اضطرابه. * * *

стр. 7694

١٧٤٦ - حَدِيثُ عُثْمَانَ: ◼ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الدِّمَشْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ اخْتُلِفَ فِي خِلَافَتِهِ فِي الوُضُوءِ، فَأَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَرَفَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ بِكَفٍّ وَاحِدَةٍ، وَاسْتَنْثَرَ بِيَسَارِهِ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَرَفَ بِيَدِهِ اليُمْنَى فَجَمَعَ إِلَيْهَا يَسَارَهُ، فَرَفَعَهَا إِلَى وَجْهِهِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، ثُمَّ غَرَفَ بِيَدِهِ اليُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ اليُمْنَى، فَغَسَلَهَا إِلَى المِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَرَفَ بِيَمِينِهِ فَغَسَلَ يَدَهُ اليُسْرَى إِلَى المِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ بِيَدِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَلَمْ يَسْتَأْنِفْ لَهُ مَاءً جَدِيدًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي صِمَاخِ أُذُنَيْهِ فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ اليُمْنَى إِلَى الكَعْبَيْنِ، وَخَلَّلَ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ اليُسْرَى إِلَى الكَعْبَيْنِ، وَخَلَّلَ أَصَابِعَهُ ثَلَاثًا، وَقَالَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَذِنَ لَنَا كَمَا أَذِنْتُ لَكُمْ، وَتَوَضَّأَ لَنَا كَمَا تَوَضَّأْتُ لَكُمْ، فَمَنْ كَانَ سَائِلًا عَنْ مَوْضُوعِ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهَذَا وُضُوؤُهُ)). [الحكم]: منكَر بهذا السياقِ، والمحفوظُ في حديثِ عثمان في الصحيحين وغيرِهما أنه ((مَسَحَ بِرَأْسِهِ)) مُطْلقًا. [التخريج]: [ص (مغني ١/ ١٦٩، ١٧٦)، (الفتح ١/ ٢٩٣) مقتصرًا على مسح مُقَدَّمِ الرأس، (كبير ١٧/ ٤٤) "واللفظُ له"] سَبَق تخريجه وتحقيقُه في "باب جامع في صفة الوُضوء". * * *

стр. 7695

١٧٤٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا: ◼ عنِ ابنِ عُمَرَ ﵄: ((أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً)). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وَصَحَّحَهُ ابنُ المُنْذِرِ، وأقَرَّه ابن حَجَر. [التخريج]: [ش ١٣٦ "واللفظُ له"/ طبر (٨/ ١٨٥) / طحق ٢٩/ جعفر ٦٦٣/ قط ٣٧٦/ هق ٢٨٧/ هقع ٦٢٨، ٦٢٩] [السند]: أخرجه ابنُ أبي شَيْبةَ (١٣٦) قال: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَير، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عنِ ابنِ عمر، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجاله كلهم ثقات. قال الحافظُ: "وصَحَّ عنِ ابنِ عُمرَ الاكتفاءُ بمسح بعض الرأس، قاله ابنُ المُنْذِرِ وغيره" (فتح الباري ١/ ٢٩٣). ولم نقف على قولِ ابنُ المُنْذِرِ هذا في مظانِّه. * * *

стр. 7696

رِوَايَة: وَسَطَ رَأْسِهِ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: ((أنَّ ابنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ هَكَذَا، وَوَضَعَ أَيُّوبُ كَفَّهُ وَسَطَ رَأْسِهِ، ثُمَّ أَمَرَّهَا عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ)). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وَصَحَّحَهُ العَيْنيُّ. [التخريج]: [ش ١٥٤ "والرواية له"/ طبر (٨/ ١٨٦) / منذ ٣٨٤] [السند]: أخرجه ابنُ أبي شَيْبةَ (١٥٤) قال: حدثنا ابن عُلَيَّةَ، عن أيُّوبَ، عن نافع، به. وأخرجه الطَّبَريّ في (تفسيره ٨/ ١٨٦): عن يعقوب الدَّوْرَقيّ، عنِ ابنِ عُلَيَّة، به. وأخرجه ابنُ المُنْذِرِ في (الأوسط ٣٨٤) من طريقِ حماد بن زيد، عن أيُّوبَ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجاله كلهم أئمة ثقات أثبات. وصحَّح سندَه العَيْنيُّ في (عمدة القاري ٣/ ١١). وأما ابن عبد البر، فقال: "ورُوِي عنِ ابنِ عُمرَ أنه كان يبدأ من وسَط رأسه، ولا يصح"! (التمهيد ٢٠/ ١٢٤). كذا قال، ولم يبيِّن سبب عدم صحته. وقد رواه ابنُ عُلَيَّةَ وحمادُ بن زيد - وهُمَا مَن هُمَا - عن أيُّوبَ، عن نافع، عنِ ابنِ عمر.

стр. 7697

وأيوبُ أحد الأئمة الثِّقات الأثبات، المقدمين في نافع، فقد ذكره ابنُ المَدِينيِّ والنَّسائيُّ في الطبقة الأولى من أصحاب نافع، مع عُبيد الله بن عمر، ومالك. وقال ابنُ المَدِينيِّ: "فهؤلاء أَثبَتُ أصحابه، وأَثْبَتُهم - عندي - أيوبُ" (شرح علل التِّرْمِذيّ ٢/ ٦١٥). وكذا قدَّمَ أيوبَ على كلِّ أصحابِ نافعٍ: يحيى القَطَّانُ، وأحمدُ - في رواية -. ورُوِي نحوُ ذلك عنِ ابنِ عُيَيْنةَ، ووُهَيب، انظر (شرح علل التِّرْمِذي ٢/ ٦٦٧). * * * رِوَايَة: يَمْسَحُ مَا بَيْنَ قَرْنِهِ إِلَى الْجَبِينِ مَرَّةً وَاحِدَةً: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ نَافِعٍ: ((أنَّ ابنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَضَعُ بَطْنَ كَفِّهِ اليُمْنَى عَلَى المَاءِ، ثُمَّ لَا يَنْفُضُهَا، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهَا مَا بَيْنَ قَرْنِهِ إِلَى الْجَبِينِ مَرَّةً وَاحِدَةً، لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا)). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ. [التخريج]: [عب ٦] [السند]: أخرجه عبدُ الرزاقِ: عنِ ابنِ جُرَيجٍ، قال: أخبرني نافع، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجاله كلهم ثقات رجال الشيخينِ. وابنُ جُرَيجٍ من الأثبات في نافع، بل قال يحيى القَطَّان: "ابن جُرَيجٍ أثبت

стр. 7698

في نافع من مالك" (شرح علل التِّرْمِذيّ ١/ ٤٥٩). ولَمَّا ذكر ابن المَدِينيِّ أيوبَ ومالكًا وعُبيد الله في الطبقة الأولى من أصحاب نافع، قال: وسمِعتُ يحيى يقول: "ليس ابن جُرَيجٍ بدونهم فيما سمِع من نافع (١) "، وعَدَّ ابنُ المَدِينيِّ ابنَ جُرَيجٍ في الطبقة الثانية (شرح علل التِّرْمِذي ٢/ ٦١٥). * * * رِوَايَة: بِكَفَّيْهِ ... مُقْبِلَةً مِنَ الْجَبِينِ إِلَى القَرْنِ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ نَافِعٍ: ((أنَّ ابنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَضَعُ بَطْنَ كَفَّيْهِ عَلَى المَاءِ ثُمَّ لَا يَنْفُضُهُمَا، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا بَيْنَ قَرْنَيْهِ إِلَى الْجَبِينِ وَاحِدَةً، ثُمَّ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا، فِي كُلِّ ذَلِكَ مَسْحَةً وَاحِدَةً، مُقْبِلَةً مِنَ الْجَبِينِ إِلَى القَرْنِ)). [الحكم]: إسناده حسن. [التخريج]: [طبر (٨/ ١٨٥)] [السند]: أخرجه الطَّبَريّ في (تفسير) قال: حدثنا ابن بَشَّار، قال: ثنا محمد بن بُكَير، قال: أخبرنا ابن جُرَيجٍ، قال: أخبرني نافع: أنَّ ابنَ عمر ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ حسنٌ؛ رجاله ثقات، عدا محمد بن بُكَير هو ابن واصل

стр. 7699

الحَضْرَمي، قال عنه الحافظ: "صدوقٌ يُخطئُ" (التقريب ٥٧٦٥). ولكن خالفه عبد الرَّزَّاقِ، فرواه عنِ ابنِ جُرَيجٍ - كما تقدم -، وأنه مسح ذلك بيده اليمنى فقط، وليس اليدين. ورواية وعبد الرَّزَّاقِ مُقدَّم عليه في ابن جُرَيجٍ. ورواية عبد الرَّزَّاقِ، هي الموافقة لرواية أيوبَ السابقة. ولكن سيأتي من رواية يحيى بن سعيد الأنصاريِّ عن نافع، أنه استعمل اليدين، فكأنَّ نافعًا حكَى الوجهين عنِ ابنِ عُمر، والأمر في ذلك واسع. والله أعلم. * * * رِوَايَة: مَسَحَ بِيَدَيْهِ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ نَافِعٍ: ((أنَّ ابنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ رَدَّ كَفَّيْهِ إِلَى المَاءِ وَوَضَعَهُمَا فِيهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِيَدَيْهِ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ)). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ. [التخريج]: [طبر (٨/ ١٨٥)] [السند]: أخرجه الطَّبَريُّ في (تفسيره) قال: حدثنا ابن بشَّار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: أخبرني نافع: أنَّ ابنَ عُمرَ ... فذكره.

стр. 7700

[التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجاله كلُّهم ثقات. فعبد الوهاب هو الثَّقَفيُّ، ويحيى بن سعيد هو الأنصاري. * * * رِوَايَةُ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَسْحُ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا نَافِعُ، كَيْفَ كَأنَّ ابنَ عُمَرَ يَمْسَحُ؟ فَقَالَ: ((مَسْحَةً وَاحِدَةً. وَوَصَفَ أَنَّهُ مَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ إِلَى وَجْهِهِ)). فَقَالَ القَاسِمُ: ابْنُ عُمَرَ أَفْقَهُنَا وَأَعْلَمُنَا. [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ. [التخريج]: [طبر (٨/ ١٨٥)] [السند]: أخرجه الطَّبَريّ في (تفسيره) قال: حدثنا نصر بن عليٍّ الجَهْضَميُّ، قال: حدثنا حماد بن مَسْعَدة، عن عيسى بن حفص، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجاله كلهم ثقات. وعيسى بن حفص هو ابن عاصم بن عُمر بن الخطاب: ثقة من رجال الشيخينِ. (التقريب ٥٢٩٠). * * *

стр. 7701

رِوَايَة: يَمْسَحُ يَافُوخَهُ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ نَافِعٍ: ((أنَّ ابنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْوَضُوءِ، فَيَمْسَحُ بِهِمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً الْيَافُوخَ قَطْ)). [الحكم]: صحيحٌ لغيرِهِ. [اللغة]: قال الأصمعي: "اليَأْفُوخ: وسط الهامة حيث التقى عظم مُقَدَّم الرأس وعظم مُؤَخَّرِه" (غريب الحديث لإبراهيم الحربي ٢/ ٨٥٧). [التخريج]: [عب ٧ "واللفظُ له"، ٣٠/ ش ١٣٧ "مختصرًا"/ غحر (٢/ ٨٥٦) / منذ ٣٨٩] [السند]: أخرجه عبدُ الرزاقِ (٧، ٣٠) - ومن طريقِه ابنُ المُنْذِرِ في (الأوسط ٣٨٩، ٣٩٥) -: عن مَعْمَر، عن أيُّوبَ، عن نافع، به. وعندهما في الموضع الثاني زيادة في صفة مسحه لأذنيه. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن مَعْمَرًا متكلَّم في روايتِهِ عن البصريين، وأيُّوبُ بصريٌّ. ولكنه متابَع هنا؛ فقد أخرجه ابنُ أبي شَيْبةَ - وعنه الحربي في (غريبه) -: عن وكيع، عن أسامة بن زيد، عن نافع: ((أنَّ ابنَ عُمَرَ كَانَ يَمْسَحُ يَافُوخَهُ مَرَّةً)).

стр. 7702

وهذا إسنادٌ حسنٌ؛ رجاله ثقات، عدا أسامة بن زيد وهو اللَّيْثي فصدوقٌ. وأخرجه الطَّبَريُّ في (تفسيره ٨/ ١٨٦) قال: حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا عُبيد الله الأَشْجَعي، عن سفيانَ، عنِ ابنِ عَجْلانَ، عن نافع، قال: ((رَأَيتُ ابْنَ عُمَرَ مَسَحَ بِيَافُوخِهِ مَسْحَةً)). وهذا إسنادٌ حسنٌ؛ رجاله ثقات، عدا محمد بن عَجْلانَ فصدوقٌ. فهو صحيح بمجموع طرقه هذه، ويشهد لهذه الرواية كذلك الروايات السابقة. وصحَّح هذه الروايةَ العَيْنيُّ في (عمدة القاري ٣/ ١١). * * *

стр. 7703

١٧٤٨ - حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ مَوْقُوفًا: ◼ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: ((كَانَ سَلَمَةُ يَمْسَحُ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ)). • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁: ((أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ، وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، وَنَضَحَ بِيَدِهِ جَسَدَهُ وَثِيَابَهُ)). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ. [التخريج]: [ش ١٥٥ "واللفظُ له"/ سعد (٥/ ٢١٣) "والرواية له"] [السند]: أخرجه ابنُ أبي شَيْبةَ في (مصنفه)، وابنُ سعدٍ في (الطبقات الكبرى ٥/ ٢١٣) كلاهما: عن حماد بن مَسْعَدة، عن يَزيدَ بن أبي عُبيد، عن سلَمة بن الأكوع، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ؛ رجاله كلهم ثقات. فحماد بن مسعدة: ثقة من رجال الشيخينِ. ويزيد بن أبي عُبيد: ثقة من رجال الشيخينِ. وسلمة بن الأكوع: صحابي وهو أحد من بايع تحت الشجرة، وغزا مع النبي ﷺ سبع غزوات، وكان أحد من كان يُفتي بالمدينة منَ الصحابةِ ويُحدِّثون. وقد أخرج البُخاريّ ومسلم - غيرَ ما حديث - بهذا الإسنادِ. * * *

стр. 7704

٢٧٨ - بَابُ مَاءِ مَسْحِ الرَّأْسِ بِمَاءٍ جَديدٍ ١٧٤٩ - حَدِيثُ عبدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ ◼ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ، سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ ﵁ عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ «فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَتَوَضَّأَ لَهُمْ، فَكَفَأَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ (ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً) فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ بِهِمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ». [فَقَالَ: هَكَذَا رَأَيتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَوَضَّأُ]. [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ١٨٥، ١٨٦، ١٩٢ "واللفظُ له"، ١٩٩ "والزيادة والرواية له"/ م ٢٣٥/ د ١١٧/ ت ٣١، ٤٧/ ن ١٠٠/ كن ١٢٦/ جه ٤٣٨/ طا ٣٢/ حم ١٦٤٣١، ١٦٤٣٨، ١٦٤٤٣/ ...... ]. سَبَق تخريجه وتحقيقُه في: "باب جامع في صفة الوُضوء".

стр. 7705

رِوَايَة: بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ • وَفِي رِوَايَةٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ بْنِ عَاصِمٍ المَازِنِيِّ ﵁: ((أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ، فَمَضْمَضَ، ثُمَّ اسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَهُ اليُمْنَى ثَلَاثًا، وَالأُخْرَى ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا)). [الحكم]: صحيح (م). [الفوائد]: قوله: (وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ)؛ قال النَّوَويُّ: "معناه: أنه مسَحَ الرأسَ بماءٍ جديد، لا ببقية ماء يديه" (شرح مسلم ٣/ ١٢٥). [التخريج]: [م ٢٣٦ (واللفظُ له) / د ١١٩/ ت ٣٥ مختصرًا/ حم ١٦٤٤٠، ١٦٤٥٧، ١٦٤٥٩، ١٦٤٦٧/ مي ٧٢٧/ خز ١٦٤/ حب ١٠٨٠/ عه ٧٥٠/ ..... ] سَبَق تخريجه وتحقيقُه في: "باب جامع في صفة الوُضوء".
следующие страницы →