← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 8016–8055 · переход к 8021.

стр. 8016

رِوَايَةُ: وَسِوَاكِهِ • وَفِي رِوَايَةٍ، زاد: (( ... ، وَسِوَاكِهِ)). [الحكم]: شاذٌّ بذكرِ السواك. وحَكَمَ بشُذوذِهِ الألبانيُّ. [التخريج]: [د ٤٠٩٢]. سبقَ تخريجُ وتحقيقُ هذه الروايةِ في: (باب التيمن في الاستياك)، حديث رقم (؟؟؟؟؟). * * * رِوَايَةُ: وَثِيَابِهِ أَوْ لِبَاسِهِ • وَفِي رِوَايَةٍ، زَادَ: (( ... ، وثِيَابِهِ (لِبَاسِهِ) [إِذَا لَبِسَ])). [الحكم]: شاذٌّ بهذه الزيادةِ، والحديثُ في الصحيحين بدونها. [التخريج]: [حق ١٤٦٥ (واللفظُ لَهُ)، ١٤٧٤ (والروايةُ والزيادةُ لَهُ) / حكيم ٢٢/ طاهر (تصوف ٢٠٠)]. [التحقيق]: رُوِيَ الحديثُ بهذه الزيادةِ من ثلاثةِ وجوهٍ عن أشعثَ بنَ أبي الشَّعْثَاءِ: الوجه الأول: أخرجه إسحاقُ بنُ راهويه في (مسنده ١٤٦٥) قال: أخبرنا المصعبُ بنُ

стр. 8017

المقدامِ، نا زائدةُ، عن الأشعثِ بنِ أبي الشَّعْثَاءِ، قال: سمعتُ أبي يُحَدِّثُ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ، به. وهذا إسنادٌ حسنٌ؛ رجالُهُ كلُّهم ثقاتٌ، عدا مصعب بن المقدام فمختلفٌ فيه: فوَثَّقَهُ ابنُ مَعينٍ والدارقطنيُّ، وقال ابنُ مَعينٍ -في روايةٍ- وأبو حاتمٍ وابنُ قانعٍ: "صالحٌ"، وقال أبو داودَ: "لا بأسَ به"، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات). بينما ضَعَّفَهُ ابنُ المدينيِّ والسَّاجيِّ. وقال أحمدُ بنُ حَنبلٍ: "كان رجلًا صَالحًا، رأيتُ له كِتابًا فإذا هو كثيرُ الخطأِ، ثم نظرتُ في حديثِهِ فإذا أحاديثُهُ متقاربةٌ عنِ الثوريِّ". انظر (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٦٥). وقال الخطيبُ -متعقبًا قول ابن المديني-: "قلتُ: قد وَصَفَهُ بالثقةِ يحيى بنُ مَعينٍ وغيرُهُ منَ الأئمةِ" (تاريخ بغداد ١٥/ ١٣٥). ولخَّصَ حالَهُ الحافظُ فقال: "صدوقٌ له أوهامٌ" (التقريب ٦٦٩٦). الوجه الثاني: أخرجه إسحاقُ بنُ راهويه في (مسنده ١٤٧٤) أخبرنا عمرُ بنُ عُبيدٍ، عن أشعثَ بنِ أبي الشَّعْثَاءِ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَيَمَّنُ (١) مَا اسْتَطَاعَ فِي لِبَاسِهِ إِذَا لَبِسَ)). كذا بإسقاط (مسروق) من سنده. وأخرجه -كذلك- ابنُ طَاهرٍ في (صفوة التصوف ٢٠٠) من طريقِ الحسينِ بنِ إسماعيلَ المحامليِّ، عن خَلَّادِ بنِ أسلمَ، عن عمرَ بنِ عبيدٍ، به.

стр. 8018

عن عائشةَ، قالت: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَيَمَّنُ إِذَا اسْتَطَاعَ؛ فِي تَنَعُّلِهِ إِذَا انْتَعَلَ، وفي تَرَجُّلِهِ إِذَا تَرَجَّلَ، وَفِي لِبسِهِ إِذَا لَبِسَ)). قال ابنُ طَاهِرٍ عقبه: "هكذا قال: عن أبيه عن عائشةَ. لم يذكرْ مسروقًا، والصحيحُ ما رواه شعبةُ وأبو الأحوصِ، عن أشعثَ، عن أبيه، عن مسروقٍ، عن عائشةَ". قلنا: وهو كما قال. وعمرُ بنُ عبيدٍ الطنافسيُّ: "صدوقٌ"، كما في (التقريب ٤٩٤٥). الوجه الثالث: أخرجه الحكيمُ الترمذيُّ في (نوادر الأصول ٢٢) قال: وحدثنا صالحُ بنُ عبدِ اللهِ، ثنا أبو الأحوصِ، عن أشعثَ بنِ أبي الشَّعْثَاءِ، عن أبيه، عن مسروقٍ، عن عائشةَ ﵂، عن رَسُولِ اللهِ ﷺ : ((أَنَّهُ كَانَ يَتَيَمَّنُ ما اسْتَطَاعَ فِي طُهُورِهِ إِذَا تَطَهَّرَ، وفي لِبَاسِهِ إِذَا لَبِسَ، وَفِي تَرَجُّلِهِ إِذَا تَرَجَّلَ، وفِي تَنَعُّلِهِ إِذَا تَنَعَّلَ)). وهذا إسنادٌ جيدٌ؛ صالحُ بنُ عبدِ اللهِ هو الترمذيُّ، قال عنه أبو حاتم: "صدوقٌ"، قال: وَوَثَّقَهُ البخاريُّ -فيما نقله إسحاقُ بنُ الفراتِ-، وقال ابنُ قَانعٍ: "كانَ صالحًا". (تهذيب التهذيب ٤/ ٣٩٦). وقال الحافظان الذهبيُّ وابنُ حَجرٍ: "ثقةٌ" (الكاشف ٢٣٤٨)، (التقريب ٢٨٧١). قلنا: ولكن رواه مسلمٌ في (الصحيح) عن يحيى بنِ يحيى التميميِّ. والترمذيُّ (٦١٢)، وابنُ ماجهْ (٤٠٥): عن هنادِ بنِ السَّري. وأبو يعلى الموصليُّ في (مسنده ٤٨٥١) عن العباسِ بنِ الوليدِ النَّرْسِي. وأبو نُعَيمٍ في (المستخرج على مسلم ٦١٩): من طريقِ عثمانَ بنِ أبي شيبةَ، وخلفِ بنِ

стр. 8019

هِشامٍ، ويحيى الحِمَّانيِّ. كلهم: عن أبي الأحوصِ به. ولم يذكروا فيه اللباس. ولا ريبَ أن روايةَ الجماعةِ أصحُّ، لاسيما وفيهم أئمة أثبات. وأما الطريقان الآخران فليسا بالقويين كذلك، فالأولُ فيه مصعبُ بنُ المقدامِ، وهو متكلَّمٌ فيه، فتفرُّدُهُ عن زائدةَ بهذه الزيادةِ مع مخالفةِ الجماعةِ عن أشعثَ - لا يحتمل. وكذا الأمرُ في عمرَ بنِ عُبيدٍ الطنافسيِّ، لاسيما وقد وَهمَ في سَنَدِهِ فأَسقطَ منه مسروقًا، فوَهْمه في المتنِ من بابِ أَوْلى، وقد رواه شعبةُ، وإسرائيلُ، والجراحُ بنُ مَلِيحٍ، وعمارُ بنُ رُزيق، وشَريكٌ، عن أشعثَ به ولم يذكروا هذه الزيادةَ. كما تَقَدَّمَ في الصحيحين. فالذي يبدو لنا -والله أعلم- أنها زيادةٌ شاذَّةٌ، غيرُ محفوظةٍ. * * *

стр. 8020

رِوَايَةُ يَأْخُذُ بِيَمِينِهِ وَيُعْطِي بِيَمِينِهِ • وَفِي رِوَايَةٍ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ التَّيَامُنَ؛ يَأْخُذُ بِيَمِينِهِ وَيُعْطِي بِيَمِينِهِ، وَيُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ)). [الحكم]: شَاذٌّ بزيادةِ: ((يَأْخُذُ بِيَمِينِهِ وَيُعْطِي بِيَمِينِهِ))، وسندُهُ معلولٌ. [التخريج]: [ن ٥١٠٣/ كن ٩٤٦٧/ كما (٢٤/ ٤١٩)]. [السند]: أخرجه النسائيُّ في (الصغرى)، و (الكبرى) قال: أخبرنا محمدُ بنُ معمرٍ، قال: حدثنا أبو عاصمٍ، عن محمدِ بنِ بشرٍ، عن أشعثَ بنِ أبي الشعثاءِ، عن الأسودِ بنِ يزيدَ، عن عائشةَ، به. ورواه المزيُّ من طريقِ عمرَ بنِ شبةَ، عن أبي عاصمٍ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ رجالُ الشيخينِ عدا محمد بن بشر، وهو الأسلمي، أخرج له النسائيُّ، وروى عنه جمعٌ، وقال الحافظُ: "صدوقٌ" (التقريب ٥٧٥٥). قلنا: ولكنه خولف في متنه وسنده من جماعةٍ؛ منهم: ١) شعبةُ؛ عندَ البخاريِّ (١٦٨، ٤٢٦، ٥٣٨٠، ٥٨٥٤، ٥٩٢٦)، ومسلمٍ (٢٦٨). ٢) وأبو الأحوصِ؛ عند مسلمٍ (٢٦٨)، وغيرِهِ. ٣) وإسرائيلُ؛ عندَ ابنِ حِبَّانَ (٥٤٩١).

стр. 8021

٤) وعمرُ بنُ عُبيدٍ الطنافسيُّ؛ عندَ ابنَ ماجهْ (٤٠٥). ٥) والجراحُ بنُ مَلِيحٍ؛ عند أحمدَ (٢٥٧٦٣). ٦) وزائدةُ بنُ قدامةَ؛ عندَ إسحاقَ بنِ راهويه في (مسنده ١٤٦٥). ٧) وشريكٌ النخعيُّ؛ عند أبي نُعيمٍ في (المستخرج ٦١٩). ٨) وعمارُ بنُ رُزيق؛ عند البيهقيِّ في (الشعب ٦٠٤٧). كلهم: عن الأشعثِ، عن أبيه، عن مسروقٍ، عن عائشةَ، به. ولم يقلْ أحدٌ فيه: ((يَأْخُذُ بِيَمِينِهِ وَيُعْطِي بِيَمِينِهِ)). ولذا قال النسائيُّ -بعدَ أن خرَّجَ روايةَ ابنِ بِشرٍ-: "والذي قبله أَوْلى بالصوابِ"، يعني روايةَ شعبةَ ومَن تَابَعَهُ. وقال الدارقطنيُّ: "محمدُ بنُ بِشرٍ هذا هو الأسلميُّ، كوفيٌّ، ولم يُتَابَعْ على قولِهِ: عنِ الأسودِ عن عائشةَ. والمحفوظُ: ما رواه شعبةُ وشيبانُ وإسرائيلُ وعمارُ بنُ رُزَيْقٍ وغيرُهُم عن أشعثَ بنِ أبي الشَّعْثَاءِ عن أبيه عن مسروقٍ عن عائشةَ" (تهذيب الكمال ٢٤/ ٥١٩). والحديثُ أصلُهُ في الصحيحين دون قوله: ((يَأْخُذُ بِيَمِينِهِ وَيُعْطِي بِيَمِينِهِ))، فهي زيادةٌ شَاذَّةٌ. * * *

стр. 8022

رِوَايَةُ: وَإِذَا خَلَعَ بَدَأَ بِالشِّمَالِ • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي كُلِّ مَا اسْتَطَاعَ حَتَّى فِي نَعْلِهِ، إِذَا انْتَعَلَ بَدَأَ بِاليَمِينِ، وَإِذَا خَلَعَ بَدَأَ بِالشِّمَالِ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ مفرقًا، وإسنادُهُ ساقطٌ. [التخريج]: [تمام ١٣٨٢]. [السند]: أخرجه تمامٌ في (الفوائد) قال: أخبرنا خيثمةُ بنُ سليمانَ، حدثنا محمدُ بنُ عيسى، حدثنا محمدُ بنُ الفضلِ، حدثنا الأشعثُ -وهو ابنُ أبي الشَّعْثَاءِ-، عن أبيه، عن مسروقٍ، عن عائشةَ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه علتان: الأُولى: محمدُ بنُ الفضلِ، وهو ابنُ عطيةَ، قال عنه الحافظُ: "كَذَّبُوه" (التقريب ٦٢٢٥). الثانيةُ: محمدُ بنُ عِيسى، وهو ابنُ حَيَّانَ المدائنيُّ، قال الدارقطنيُّ: "متروكُ الحديثِ" (سؤالات الحاكم له ١٧١)، وقال مرَّةً: "ضعيفٌ" (السنن)، وذَكَرَهُ في (الضعفاء والمتروكين ٤٨٤)، وقال أبو أحمدَ الحاكمُ: "حَدَّثَ عن مشايخِهِ بما لا يُتابَعُ عليه، وسمعتُ مَن يحكي أنه كان مُغَفَّلًا، لم يكن يدري ما الحديث" (تاريخ بغداد ٣/ ٦٩٤)، وقال اللالكائيُّ: "ضعيفٌ"، وقال مرَّةً: "صالحٌ ليسَ يُدفعُ عن السماعِ، لكن كان الغالبُ عليه إقراء

стр. 8023

القرآن" (تاريخ بغداد ٣/ ٦٩٤). بينما ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٩/ ١٤٣)، وَوَثَّقَهُ البرقانيُّ (تاريخ بغداد ٣/ ٦٩٤)، وانظر (لسان الميزان ٧٢٨٦). قلنا: كذا وَثَّقَهُ البرقانيُّ، وقد أَثْبَتَهُ هو في (الضعفاء والمتروكين للدارقطني ٤٨٤) وقد قال البرقانيُّ في أوله: "طالتْ محاورتي مع أبي منصور إبراهيمَ بنِ الحسينِ بنِ حَمكان لأبي الحسنِ عليِّ بنِ عُمرَ الدارقطنيِّ -عفا الله عنه وعنهما- في المتروكين من أصحابِ الحديثِ، فتقرَّرَ بيننا وبينه على تركِ مَن أثبته على حروف المعجم في هذه الورقاتِ". فالراجحُ: أنه ضعيفٌ وَاهٍ. هذا، والمتنُ صحيحٌ ثابتٌ لكنَّه مفرَّقٌ: فأولُهُ متفقٌ عليه من حديثِ عائشةَ كما تَقَدَّمَ. وأما آخرُهُ فيشهدُ له ما في الصحيحين -أيضًا- من حديثِ أبي هريرةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِاليَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، لِيَكُنِ اليُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ)). [البخاري (٥٨٥٥)، ومسلم (٢٠٩٧)]. * * *

стр. 8024

١٨٤٢ - حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ عَائِشَةَ ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: ((كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اليُمْنَى لِطُهُورِهِ وَطَعَامِهِ، [وَشَرَابِهِ]، وَكَانَتْ يَدُهُ اليُسْرَى لِخَلَائِهِ وَمَا كَانَ مِنْ أَذَى)). •وَفِي رِوَايَةٍ ١: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْرِغُ يَمِينَهُ لِمَطْعَمِهِ وَلِحَاجَتِهِ، وَيُفْرِغُ شِمَالَهُ لِلِاسْتِنْجَاءِ وَلِمَا هُنَاكَ)). •وَفِي رِوَايَةٍ ٢: ((كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامِهِ وَصَلَاتِهِ، وَكَانَتْ شِمَالُهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ)). • وَفِي رِوَايَةٍ ٣: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْسِلُ مَرَافِغَهُ بِشِمَالِهِ)). [الحكم]: ضعيفٌ معلولٌ بهذا اللفظِ. والمحفوظُ عن عائشةَ، ما أخرجه الشيخان عنها، بلفظ: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ، فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ))، وقد تَقَدَّمَ. [التخريج]: [د ٣٣ (واللفظُ لَهُ)، ٣٤/ حم ٢٥٣٢١ (والروايةُ الثانيةُ لَهُ)، ٢٥٣٧٤ (والروايةُ الأُولى له"، ٢٦٢٨٣، ٢٦٢٨٤، ٢٦٢٨٥/ ش ١٦٢٥، ٢٥٩٧٨/ بز (فكر ١/ ١٤٣) / حق ١٦٣٩/ الطبري (إمام ٢/ ٥٠٥، ٥٠٦ (والروايةُ الثالثةُ لَهُ") / خل ٧٦١، ٧٦٢/ هق ٥٥٣ (والزيادةُ لَهُ)، ٥٥٤، ٥٥٥/ ... ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في: (باب صيانة اليمين عن مَسِّ الذكرِ عندَ البولِ والاستنجاءِ)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 8025

١٨٤٣ - حَدِيثُ حَفْصَةَ ◼ عَنْ حَفْصَةَ ﵂: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لِطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَثِيَابِهِ، وَيَجْعَلُ شِمَالَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ)). • وَفِي رِوَايَةٍ ١ مطولًا: عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، وَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الأَيْمَنِ، [وَقَالَ: «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» ثَلَاثًا]، وَكَانَتْ يَمِينُهُ لِطَعَامِهِ وَطُهُورِهِ، وَصَلَاتِهِ وَثِيَابِهِ، وَكَانَتْ شِمَالُهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ، وَكَانَ يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالخَمِيسَ)). •وَفِي رِوَايَةٍ ٢: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، اضْطَجَعَ عَلَى يَدِهِ اليُمْنَى، ثُمَّ قَالَ: «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» ثَلَاثَ مِرَارٍ، وَكَانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ، وَوُضُوئِهِ وَثِيَابِهِ، وَأَخْذِهِ وَعَطَائِهِ، وَكان يَجْعَلُ شِمَالَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ، وَكَانَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ: الِاثْنَيْنِ وَالخَمِيسَ، وَالِاثْنَيْنِ مِنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ؛ لاضْطرابِهِ. [التخريج]: [د ٣٢ (واللفظُ لَهُ)، ٢٤٥١ (مقتصرًا على ذكر الصوم)، ٥٠٤٥ (مُقتصرًا على دعاءِ النومِ) / ن ٢٣٦٧/ كن ٢٨٨٢، ٢٨٨٣، ٢٩٩٤، ١٠٧٠٧ - ١٠٧١٠/ حم ٢٦٤٦٠، ٢٦٤٦١ (والروايةُ الأُولى لَهُ)، ٢٦٤٦٢ (والزيادةُ لَهُ)، ٢٦٤٦٣، ٢٦٤٦٤ (والروايةُ الثانيةُ لَهُ)، ٢٦٤٦٥/ ...... ].

стр. 8026

سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في: (باب صيانةِ اليمينِ عن مسِّ الذكرِ عندَ البولِ والاستنجاءِ"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 8027

١٨٤٤ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِذَا [لَبِسْتُمْ، وَإِذَا] تَوَضَّأْتُمْ، فَابْدَءُوا بِمَيَامِنِكُمْ (بِأَيَامِنِكُمْ)». [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ غريبٌ، وَصَحَّحَهُ ابنُ خُزيمةَ، وابنُ حِبَّانَ، وابنُ القطانِ، وابنُ دَقيقٍ، والنوويُّ، وابنُ الملقنِ، ومغلطايُ، وابنُ حَجرٍ، والسيوطيُّ، والمُناويُّ، والألبانيُّ. وَحَسَّنَهُ ابنُ الصَّلاحِ والمنذريُّ. وجَوَّدَهُ ابنُ مُفْلحٍ الحنبليُّ. واستغربَهُ الذهبيُّ، ولكنَّه أشارَ إلى تقويتِهِ بشاهدِهِ من حديثِ أُمِّ عطيةَ (١). [اللغة]: الأيامن: جمع أيمن، والميامن: جمع ميمنة. قال النووي: "وكلاهما صحيح" (المجموع ١/ ٣٨٢). [الفوائد]: قال الإمامُ النوويُّ ﵀: "أجمعَ العلماءُ على أنَّ تقديمَ اليمينِ على اليسارِ من اليدينِ والرجلينِ في الوضوءِ سُنَّةٌ، لو خالفها فاتَهُ الفضلُ وصَحَّ وُضُوءَهُ". ثم ذكرَ هذا الحديثَ، وعَقَّبَ عليه بقوله: "فهذا نصٌّ في الأمرِ بتقديمِ اليمينِ، ومخالفته مكروهة أو محرمة، وقد انعقدَ إجماعُ العلماءِ على أنها ليستْ محرمة، فوجبَ أن تكونَ مكروهة" (شرح مسلم ٣/ ١٦٠).

стр. 8028

[التخريج]: [د ٤٠٩٣ (والزيادةُ والروايةُ لَهُ ولغيرِهِ) / جه ٤٠٦ (واللفظُ لَهُ)، زوائد أبي الحسن بن سلمة (عَقِبَهُ) / حم ٨٦٥٢/ خز ١٩٠/ حب ١٠٨٥/ بز ٩٢٥١ (ولم يذكر متنه) / طس ١٠٩٧/ منذ ٣٧١/ سني ١٦/ خطج ٩١٦/ هق ٤٠٨/ شعب ٥٨٦٨/ تمهيد (١٨/ ١٨١، ١٨٢) / كك (بدر ٢/ ٢٠٠) / عروبة (الأنطاكي ق ١٠١/ ب) / مج ٢٠٥٤، ٢٣٥٠/ غضائر ٣٠/ علائي (الفوائد ٧٨) / فكر (١/ ١٤٨)]. [السند]: رواه أبو داود -ومن طريقه ابنُ عبدِ البرِّ في (التمهيد ١٨/ ١٨١) - قال: حدثنا النُّفيليُّ، حدثنا زهيرٌ، حدثنا الأعمشُ عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، به. والنفيليُّ هو عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، أبو جعفرِ بنُ نُفَيلٍ الحرانيُّ. وقد رواه عنه غَيرُ أبي داودَ: فرواه ابنُ ماجه (٤٠٦) عن محمدِ بنِ يحيى، والطبرانيُّ في (الأوسط ١٠٩٧) عن أحمدَ بنِ عقالٍ الحرانيِّ، وأبو الحسنِ بنُ سلمةَ القطانُ في (زياداته على ابن ماجه) عن أبي حاتمٍ الرازيِّ، ثلاثتهم عن أبي جعفرٍ النفيليِّ عن زُهيرٍ به، وليس في حديثِ ابنِ ماجَه: «إِذَا لَبِسْتُمْ». وأبو جعفرٍ النفيليُّ ثقةٌ حافظٌ، وقد تُوبِعَ: فرواه أحمدُ (٨٦٥٢) عن الحسنِ بنِ موسى الأشيبِ، وأحمدِ بنِ عبدِ الملكِ الحرانيِّ. ورواه الدِّينَوَريُّ في (المجالسة ٢٠٥٤، ٢٣٥٠) من طريقِ الحسنِ بنِ

стр. 8029

مُوسَى أيضًا. ورواه الغضائريُّ في (جزء من حديثه ٣٠) -ومن طريقه ابنُ حَجرٍ في (نتائج الأفكار ١/ ١٤٨) - من طريقِ أحمدَ بنِ عبدِ الملكِ الحرانيِّ. ورواه ابنُ خُزيمةَ (١٩٠)، وابنُ المنذرِ (٣٧١)، والبزارُ (٩٢٥١) -ولم يذكرْ مَتْنَهُ- والخطيبُ في (الجامع ٩١٦)، والبيهقيُّ في (الكبرى ٤٠٨) من طريقِ عمرِو بنِ خالدٍ الحرانيِّ. ورواه أبو عروبةَ الحرانيُّ في (جزء من حديثه برواية الأنطاكي ٤٣) -وعنه ابنُ حِبَّانَ (١٠٨٥)، وابنُ السُّنيِّ في (عمل اليوم والليلة ١٦) - عن عبدِ الرحمنِ بنِ عمرٍو البجليِّ. ورواه أبو الحسنِ القطانُ في (زياداته على ابن ماجه) من طريقِ يحيى بنِ صالحٍ. ورواه البيهقيُّ في (الشعب ٥٨٦٨) من طريقِ عبدِ الغفارِ بنِ داودَ. جميعهم عن زهيرِ بنِ معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صَالحٍ، عن أبي هريرةَ به. فمدارُهُ عندهم على زُهيرٍ، به. قال الطبرانيُّ: "لم يَرْوِ هذا الحديث عن الأعمشِ إلا زهير" (الأوسط ١٠٩٧). [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُهُ ثقاتٌ رجالُ الشيخينِ، فزهيرُ بنُ معاويةَ ثقةٌ ثبتٌ رَوى لَهُ الجماعةُ. وسليمانُ الأعمشُ إمامٌ كبيرٌ مشهورٌ. وأبو صالحٍ هو

стр. 8030

ذكوانُ السَّمَّانُ، ثقةٌ ثبتٌ رَوى له الجماعةُ. ولذا صَحَّحَهُ ابنُ خُزيمةَ وابنُ حِبَّانَ، حيثُ خرَّجَاه في صحيحيهما، قال ابنُ الملقنِ: "وَصَحَّحَهُ ابنُ خُزيمةَ وابنُ حِبَّانَ" (تحفة المحتاج ١/ ١٨٨). وَحَسَّنَهُ ابنُ الصَّلاحِ، والمنذريُّ، والنوويُّ، نَقَلَهُ ابنُ الملقنِ في (البدر المنير ٢/ ٢٠١). وقد جَزَمَ النوويُّ بصحةِ سَنَدِهِ في (رياض الصالحين ٧٢٥)، وقال في (المجموع ١/ ٣٨٢): "إسنادٌ جيدٌ"، وقال في (شرح مسلم ٣/ ١٦٠): "وقد ثبتَ في سنن أبي داودَ، والترمذيِّ، وغيرِهِما بأسانيدَ حميدة (١) "، وأما قولُهُ بالتحسينِ ففي (الأذكار، صـ ٢٢). وقال ابنُ القطانِ: "صحيحٌ"، نقله المُناويُّ في (فيض القدير ١/ ٣٢٠). وقال ابنُ دَقيقِ العِيدِ: "وهو حقيقٌ بأن يُصحَّحَ" (الإمام ١/ ٥٢٨)، وَنَقَلَهُ عنه مقرًا به غيرُ واحدٍ، منهم: الزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ٣٤)، وابنُ حَجرٍ في (التلخيص ١/ ١٥٤). وقال مغلطايُ: "إسنادُهُ صحيحٌ" (شرح ابن ماجه ١/ ٣٥٠). وقال ابنُ مُفْلِح الحنبليُّ: "إسنادٌ جيدٌ" (الفروع له مع التصحيح للمرداوي ٢/ ٨٩). وقال ابنُ الملقنِ: "هذا الحديثُ صحيحٌ" (البدر المنير ٢/ ٢٠٠). وقال ابنُ حَجرٍ: "هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ" (نتائج الأفكار ١/ ١٤٨).

стр. 8031

ورمزَ السيوطيُّ لصحتِهِ في (الجامع الصغير ٥٣٩، ٨٤٣). ولكن يبدو أن رمزه هذا تحرَّفَ في نسخةِ المُناويُّ؛ ولذلك قال -بعدَ أن نقلَ تصحيحَ بعضِ هؤلاء الأئمةِ-: "فرمزَ المؤلفُ لضَعْفِهِ لا معولَ عليه"! ! (فيض القدير ١/ ٣٢٠) (١). وصححه المُناوي في (التيسير ١/ ٨٧)، والألباني في (صحيح الجامع ٤٥٤، ٧٨٧) وفي (المشكاة ٤٠١). قلنا: ولكن أخرجَ الترمذيُّ (١٨٦٤)، والنسائيُّ في (الكبرى ٩٧٨٧)، وابنُ حِبَّانَ في (صحيحه ٥٤٥٧)، وغيرُهُم: من طريقِ عبدِ الصمدِ بنِ عبدِ الوارثِ، عن شعبةَ، عنِ الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قال: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا لَبِسَ قَميصًا بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ)). ورواه أبو الشيخِ الأصبهانيُّ في (أخلاق النبي ٨٢٨) من طريقِ يحيى بنِ حمادٍ، عن شعبةَ، به. ورواه ابنُ عديٍّ في (الكامل ٣/ ١١٦) من طريقِ جعفرِ بنِ عبدِ الواحدِ -وهو واهٍ- عن وهبِ بنِ جريرٍ، عن شعبةَ، به.

стр. 8032

ورواه الغضائريُّ في (جزء له ٢٩) -ومن طريقه الذهبيُّ في (معجم الشيوخ ١/ ٢٣٨)، وابنُ حَجرٍ في (نتائج الأفكار ١/ ١٤٩) -، وابنُ أخي ميمي في (جزئه ٣٨٧)، كلاهما من طريقِ الحسنِ بنِ سَلامٍ، عن عفانَ بنِ مسلمٍ، عن شعبةَ، به عن أبي هريرةَ، قال [عفان] (١): "رفعه مرَّةً، ومرَّةً لم يرفعْهُ". وقد أَعلَّ هذا الحديثَ غيرُ واحدٍ بالوقفِ: فقال الترمذيُّ عَقِبَهُ: "وقد روى غيرُ واحدٍ هذا الحديث، عن شعبةَ بهذا الإسنادِ، عن أبي هريرةَ موقوفًا، ولا نعلمُ أحدًا رفعه غير عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبةَ". ورواه البزارُ في (المسند ٩٢٥٠) من طريقِ عبدِ الصمدِ بنحو روايةِ الترمذيِّ وغيرِهِ، ثم قال عقبه (٩٢٥١): "حدَّثناه عمرُ بنُ الخطابِ، حدَّثنا عمرُو بنُ خالدٍ، حدثنا زُهيرٌ عن الأعمشِ عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ . وهذا الحديثُ قد رواه غيرُ واحدٍ عن الأعمشِ عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ ﵁ موقوفًا. وأسنَدَهُ عبدُ الصمدِ عن شعبةَ وتابعه زهيرٌ على رَفْعِهِ"اهـ. قلنا: هكذا أحالَ البزارُ متنَ حديثِ زُهيرٍ على مَتْنِ حديثِ شعبةَ، وكأنهما واحدٌ! مع أن لفظَ حديثِ زُهيرٍ الذي رواه عنه عمرُو بنُ خالدٍ وغيرُهُ -كما سبقَ بيانُهُ- هو: ((إِذَا لَبِسْتُمْ، وِإِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَءُوا بِمَيَامِنِكُمْ))، فهذا قولٌ، وحديثُ شعبةَ فِعْلٌ.

стр. 8033

ويشبه صنيع البزار هذا صنيع الدارقطني أيضًا، فقد سُئِلَ عنِ الحديثِ باللفظِ الذي رواه شعبةُ عندَ الترمذيِّ وغيرِهِ، فقال: "يرويه الأعمشُ، واختُلِفَ عنه؛ فأسندَهُ زهيرُ بنُ معاويةَ، عن الأعمشِ. وتَابَعَهُ شعبةُ من روايةِ عبدِ الصمدِ، وعفان عنه، وغيرهما لا يرفعه عنه. وكذلك رواه أبو معاويةَ، عن الأعمشِ موقوفًا" (العلل ١٩٣٣). قلنا: ولم نقفْ على روايةِ أبي معاويةَ بهذا اللفظِ، بل الذي وقفنا عليه ما رواه ابنُ أبي شيبةَ في (المصنف ٢٥٤١٩) تحت باب: (بأي الرَّجلين يبدأُ إذا لبسَ نعليه؟ )، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: ((إِذَا لَبِسْتَ فَابْدَأْ بِاليُمْنَى، وَإِذَا خَلَعْتَ فَابْدَأْ بِاليُسْرَى)). وسياقَهُ يدلُّ على أنَّ المرادَ النَّعْلَ، كما بوَّبَ عليه ابنُ أبي شيبةَ. فمما سبقَ يظهرُ أن الحديثين عند البزارِ والدارقطنيِّ حديثٌ واحدٌ، بل وعند غيرهما، فقد قال مغلطايُ -عقب الحديث-: "وخَرَّجَ ابنُ خُزيمةَ وابنُ حِبَّانَ في (صحيحيهما) قطعةً منه، عن نصرِ بنِ عليٍّ، نا عبدُ الصمدِ، نا شعبةُ، عن الأعمشِ به: ((إِذَا لَبِسَ قَمِيصًا بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ)) " (شرح ابن ماجه ١/ ٣٥٠). ولعلَّ لهذا عزا غيرُ واحدٍ منَ العلماءِ حديث زهير الذي هو من قولِهِ ﷺ إلى (سنن الترمذي)، رغمَ أنَّ الحديثَ عندَه إنما هو من فعلِهِ ﷺ ولذا تعقب ابنُ الملقنِ النوويَّ والمنذريَّ في ذلك فقال: "لم يروه الترمذيُّ بالكليةِ؛ ذاك حديثٌ آخر رواه الترمذيُّ"، وساقَ لَفْظَهُ، (البدر المنير ٢/ ٢٠١). وكذا عزا ابنُ حَجرٍ حديث زهير للترمذيِّ والنسائيِّ في (البلوغ ٤٥) حيث قال: "أخرجه الأربعةُ".

стр. 8034

ولكن نَصَّ ابنُ حَجرٍ على أن الاختلافَ في حديثِ شعبةَ رفعًا ووقفًا لا يؤثرُ في حديثِ زُهيرٍ، فقال بعد أن خرَّجه: "وأخرجه الترمذيُّ من وجهٍ آخرَ عن الأعمشِ بلفظ آخر ... " فذكره، ثم قال: "أخرجه الترمذيُّ من روايةِ عبدِ الصمدِ بهذا الإسنادِ، وقال: رواه غيرُ واحدٍ عن شعبةَ، ولم يرفعْوه، وإنما رفعه عبدُ الصمدِ. قلتُ: ووقعَ لنا من روايةِ عفَّانَ عن شعبةَ على الوجهينِ ... وهذا لا يقدحُ في روايةِ زُهيرِ بنِ معاويةَ، وقد صَحَّحَ الحديثَ من طريقه ابنُ حِبَّانَ، فأخرجه عن أبي عروبةَ عن عبدِ الرحمنِ بنِ عمرٍو عنه" (نتائج الأفكار ١/ ١٤٨، ١٤٩). وقال الذهبيُّ: "هذا غريبٌ فردٌ، وصَحَّ قولُهُ ﵇: «وَابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا» " (المهذب ١/ ٩١). كأنَّ الإمامَ الذهبيَّ يريدُ أن يقولَ: إنَّ الحديثَ مع غرابتِهِ له شاهدٌ على مَعْنَاهُ. [تنبيه]: وقعَ الحديثُ في (جزء أبي عروبة/ رواية الأنطاكي ق ١٠١/ ب) بلفظ: ((إِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَلَبِسْتُمْ))، وقد رواه عن أبي عروبةَ: ابنُ حِبَّانَ وابنُ السُّنيِّ. وجاءَ عند الأولِ بلفظ: ((إِذَا لَبِسْتُمْ، وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ))، وعند الثاني بلفظ: ((إِذَا تَوَضَّأْتُمْ أَوْ لَبِسْتُمْ)). * * *

стр. 8035

رِوَايَةُ فَلْيَبْدَأْ بِمَيَامِنِهِ • وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِمَيَامِنِهِ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ بما سبقَ، وسندُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [مدونة (١/ ١٢٣) / ضحة (ق ٨/ ب)]. [السند]: رواه سحنونُ في (المدونة) عن شيخِهِ ابنِ وهبٍ قال: بلغني عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المقبريِّ ونُعيمِ بنِ عبدِ اللهِ المجمرِ، عن أبي هريرةَ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لأنَّ فيه مبهمًا، وهو مَن أبلغَ ابن وهب بالحديثِ، ومثل هذا يَعُدُّهُ غيرُ واحدٍ من أهلِ الاصطلاحِ منقطعًا، وابن وهب لم يسمعْ من سعيدٍ المقبريِّ ولا من نُعيمٍ المجمرِ. وقد رواه عبدُ الملكِ بنُ حَبيبٍ في (الواضحة في السنن ق ٨/ ب) عن أسدِ بنِ موسى عن عثمانَ بنِ مِقْسَمٍ، عن المقبريِّ، عن أبي هريرةَ، به. وعثمانُ بنُ مِقْسَمٍ ساقطٌ واهٍ، واتَّهمه بالوضعِ والكذبِ غيرُ واحدٍ (اللسان ٥/ ٤١٢). وابنُ حبيبٍ متكلمٌ فيه أيضًا. وعلى كلٍّ فالحديثُ صحيحٌ بما سبقَ من روايةِ الأعمشِ.

стр. 8036

رِوَايَةُ بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ • وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ (١))). [الحكم]: صحيحٌ بشواهدِهِ، وفي إسنادِهِ ضعفٌ. [التخريج]: [ثابت (ق ١٢٥/ ب) (واللفظُ لَهُ) / شذا (الثاني ق ١٠٨/ أ) / متفق ٩٣٩]. [السند]: رواه أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ أبي ثابتٍ في (الجزء الأول من فوائده) قال: حدثنا أبو بكرٍ يحيى بنُ أبي طالبٍ، أخبرنا عبدُ الرحمنِ بنُ علقمةَ المروزيُّ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن زيادٍ، عن أبي هريرةَ، به. ورواه أبو عليٍّ ابنُ شَاذان في (الجزء الثاني من فوائده)، والخطيبُ في (المتفق والمفترق) عن عثمانَ بنِ أحمدَ بنِ السَّمَّاكِ الدَّقَّاقِ، عن يحيى بنِ أبي طالبٍ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ فيه زياد شيخ إسماعيل بن أبي خالد، وهو زيادٌ مولى بني مخزوم، كما بَيَّنَهُ ابنُ دَقيقٍ في (الإمام ١/ ٥٢٨)، وزيادٌ هذا تفرَّدَ عنه بالروايةِ إسماعيلُ بنُ أبي خَالدٍ كما في (المنفردات لمسلم ٤٨٠)، وترجمَ له

стр. 8037

البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٣/ ٣٦٨) وابنُ أبي حاتمٍ في (الجرح والتعديل ٣/ ٥٤٩) وَنَقَلَ عن ابنِ معينٍ أنه قال: "زياد مولى بنى مخزوم لا شيء"، وبهذه الكلمة ذكره الذهبيُّ في (الميزان ٢/ ٩٥)، و (ديوان الضعفاء ١٥١٢)، و (المغني في الضعفاء ٢٢٥٢). وأما ابنُ حِبَّانَ فذكرَهُ على عادتِهِ في (الثقات ٤/ ٢٥٩). وَنَبَّهَ ابنُ حَجرٍ في (اللسان ٣/ ٥٤١) إلى أنَّ هذا راوٍ آخر غير زياد مولى عبد الله بن عياش المخزومي المدني الثقة، فإنه يقالُ له أيضًا: مولى بني مخزوم، وهو الذي روى عنه حمادُ بنُ سلمةَ، وَوَثَّقَهُ الشافعيُّ، وقال فيه ابنُ حَجرٍ: "أظنُّهُ زياد بن أبي زياد، واسم أبيه ميسرة، مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي" (التعجيل ١/ ٥٥٨). فَهَذَا رجَّحَ ابنُ حَجرٍ أنه مولى ابن عياش، بخلافِ صاحبنا الذي جزمَ بأنه غيرُهُ، ويُؤيدُه أن صاحبَنَا لم يَرْوِ عنه غير إسماعيل بن أبي خالد كما نَصَّ عليه الإمامُ مسلمٌ، كما أن الثاني الثقة لا يروي عن أبي هريرة، فَتَنَبَّهْ. وكأنَّ ابنَ قُطْلُوبُغا الحنفيَّ لم يقفْ على كلامِ ابنِ حَجرٍ في (اللسان)، فقال في ترجمةِ زياد صاحبنا: "قال حافظُ العصرِ: هو ابنُ مَيسرةَ الذي ترجمَ في (التهذيب) " ثم قال: "أنا أستبعدُ هذا" (الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة ٤١٢٣). قلنا: قد استبعده حافظُ العصرِ (ابنُ حَجرٍ) أيضًا! بل قد جزمَ بأنه غيره كما بَيَّنَّاهُ آنفا. وبقية رجال الإسناد ثقات عدا عبد الرحمن بن علقمة المروزي، قال فيه أبو حاتم الرازيُّ: "صدوقٌ" (الجرح والتعديل ٥/ ٢٧٣)، وذكرَ الخطيبُ

стр. 8038

أنه كان رجلًا صالحًا بصيرًا بالحديثِ والرأي (تاريخ بغداد ١١/ ٥٣١)، وَتَبِعَهُ الذهبيُّ في (تاريخ الإسلام ١٤/ ٢٣٠). والمحفوظُ عن أبي هريرةَ في هذا الحديثِ إنما هو من قولِهِ ﷺ ، كما سبقَ من روايةِ الأعمشِ، وأما فِعله ﷺ في البدءِ باليمينِ في الوضوءِ، فقد صَحَّ عن عائشةَ ﵂ أنها قالت: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ))، متفق عليه، وقد تقدَّم. وكذلك ثبتَ عن غيرِ واحدٍ منَ الصحابةِ الذين نَقَلوا صفةَ وُضُوئِهِ ﷺ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يبدأُ بالعضوِ الأيمنِ ثُمَّ الأيسر، كما في حديثِ ابنِ عباسٍ عند البخاريِّ (١٤٠) وغيرِهِ، وأيضًا في حديثِ عثمانَ عندَ البخاريِّ (١٩٣٤) وغيرِهِ كذلك. قال ابنُ المنذرِ: "وقد ثبتتِ الأخبارُ عن رَسُولِ اللهِ ﷺ أنه بدأَ فَغَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى ثم اليُسْرَى في وُضُوئِهِ، وكذلك يفعلُ المتوضئُ إذا أرادَ اتِّباعَ السُّنَّة" (الأوسط ٢/ ٣١). * * *

стр. 8039

١٨٤٥ - حَدِيثُ أَنَسٍ ◼ عَنْ أَنَسٍ ﵁: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْدَأُ بِمَيَامِنِهِ، وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. وهو منكرٌ بهذا السياقِ، أنكرَهُ ابنُ عَدِيٍّ، وَتَبِعَهُ ابنُ طاهرٍ القيسرانيُّ، وإن كان المتنُ قد صَحَّ مُفرقًا، فكلّ من شطريه له شواهدُ يَصِحُّ بها. [التخريج]: [عد (٢/ ٤١٦)]. [السند]: رواه ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل) قال: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي سفيانَ، حدثنا الحسينُ بنُ مَرزُوقٍ، حدثنا بشرُ بنُ محمدٍ الواسطيُّ، حدثنا عبدُ الحكمِ، عن أنسٍ به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ مسلسلٌ بالعللِ: الأُولى: عبدُ الحكمِ، هو ابنُ عبدِ اللهِ -ويُقالُ: ابن زيادٍ- القَسْمَليُّ، ضعيفٌ (التقريب ٣٧٤٩). الثانية: بشرُ بنُ محمدٍ الواسطيُّ، سُئِلَ عنه أبو حاتمٍ فَقَالَ: "شيخٌ" (الجرح والتعديل ٢/ ٣٦٤). وفي ترجمتِهِ ذكرَ ابنُ عَدِيٍّ هذا الحديث وغيره ثم قال: "وبشرُ بنُ محمدٍ هذا له أحاديث غير ما ذكرته، فأرجو أنه لا بأسَ به، ومقدارُ ما ذكرتُه أَنْكَرُ ما رأيتُ له من رواياتِهِ، وأرجو أن هذه الأحاديث ليستْ مِن قِبله إنما هو من

стр. 8040

قِبَلِ مَن رواه عنه، وهو في نفسِهِ لا بأسَ به" (الكامل ٢/ ١٨). وَتَبِعَهُ ابنُ طَاهرٍ، فقال: "رواه بشرُ بنُ محمدٍ الواسطيُّ عن عبدِ الحكيمِ، عن أنسٍ. وهذا مما أُنكر على بشرٍ هذا" (ذخيرة الحفاظ ١٦٢٥). وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٨/ ١٣٩)، وقال الأزديُّ: "منكرُ الحديثِ" (الميزان ١/ ٣٢٤). والأزديُّ متكلمٌ فيه. وقال الذهبيُّ: "صدوقٌ إن شاءَ اللهُ" (الميزان ١/ ٣٢٤) وفي موضعٍ آخر قال: "أحدُ الواهين" (الميزان ١/ ٦٤٢)، قال ابنُ حَجرٍ: "وَتَبِعَ في ذلك ابنَ عَدِيٍّ فإنه لما ساقَ الحديثَ المذكورَ هناك قال: لا أدري البلاء فيه من خالدٍ أو بشرِ بنِ محمدٍ السكريِّ" (اللسان ٢/ ٣١٠). قلنا: ويُؤَيِّدُهُ أنه قد قالَ في (الديوان ٦٠٤): "صدوقٌ، له غرائبُ"، وفي (ذيل الديوان ٨٠): "لَيِّنٌ، قال ابنُ عديٍّ: أرجو أنه لا بأسَ به". وقد أشارَ ابنُ عَديٍّ إلى احتمالِ أن النكارةَ في هذا الحديثِ ليستْ منه، وإنما ممن رواه عنه، وهو: الثالثة: الحسينُ بنُ مرزوقٍ، لم نجدْ له ترجمةً. هذا، والبدءُ باليمينِ في الوضوءِ له شواهدُ يَصِحُّ بها كما سبقَ، وكذلك مسحُ الرَّأسِ والأُذُنينِ في الوضوءِ ثابتٌ من غيرِ ما وجهٍ كما تجده في: (باب صفة الوضوء)، و: (باب مسح الرأس)، و: (باب مسح الأذنين). * * *

стр. 8041

٢٩٢ - بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنْ غَسْلِ أَسْفَلِ القَدَمَيْنِ بِاليَدِ اليُمْنَى فِي الوُضُوءِ ١٨٤٦ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلا يَغْسِلَنَّ أَسْفَلَ رِجْلَيْهِ بِيَدِهِ اليُمْنَى)). [الحكم]: باطلٌ، وأنكره ابنُ عَدِيٍّ. وَضَعَّفَهُ جدًّا: عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ، وابنُ القطانِ، وابنُ طَاهرٍ القيسرانيُّ، وابنُ دَقيقٍ، والمُناويُّ. ورَمَزَ السيوطيُّ لضَعْفِهِ. وقال الألبانيُّ: موضوعٌ. [التخريج]: [عد (٥/ ٢٠٥)]. [السند]: رواه ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل ٥/ ٢٠٥) قال: حدثنا أحمد بن موسى الجُبني (١) الجرجاني، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الشالنجي، حدثنا محمد بن القاسم أبو إبراهيم الأسدي، حدثنا سليمان بن أرقم عن الحسن، عن أبي هريرة،

стр. 8042

به. قال السيوطيُّ: "وهو مما بَيَّضَ له الديلميُّ" أي: في مسند الفردوس، لعدمِ عثوره له على سند، قاله المُناويُّ. انظر (الجامع الصغير ٥٣٨)، وشرحه: (التيسير ١/ ٨٧). [التحقيق]: هذا إسنادٌ تالفٌ؛ فيه ثلاثُ عللٍ: الأولى: أبو إبراهيمَ محمدُ بنُ القاسمِ الأسديُّ، كَذَّبَهُ أحمدُ بنُ حَنبلٍ وغيرُهُ؛ ولذا قال ابنُ حَجرٍ: "كذَّبُوه" (التقريب ٦٢٢٩). الثانية: سليمانُ بنُ أرقمَ، فإنه متروكٌ. قالُهُ أبو حاتمٍ، وأبو داودَ، والترمذيُّ، والنسائيُّ، والدارقطنيُّ، وغيرُهُم. (تهذيب التهذيب ٤/ ١٦٩). الثالثة: انقطاعه بينَ الحسنِ وأبي هريرةَ، فلم يسمعِ الحسنَ من أبي هريرةَ شيئًا، كما في (جامع التحصيل ١٣٥). وبهذه العللِ الثلاثِ أعلَّه ابنُ القطانِ في (بيان الوهم والإيهام ٣/ ١٨٦، ١٨٧)، وابنُ دَقيقٍ في (الإمام ١/ ٦١٧، ٦١٨)، والمُناويُّ في (الفيض ١/ ٣٢٢). بينما أعلَّه عبدُ الحَقِّ بعلتينِ فقط، فقال: "سليمانُ بنُ أرقمَ متروكٌ، ولم يصحَّ سماع الحسن من أبي هريرةَ" (الأحكام الوسطى ١/ ١٧٤). فتعقبه ابنُ القطان قائلًا: "هو كما قال، ولكنَّه بتوجه قصده إلى هذه القطعةِ من إسنادِهِ يوهم أن ما ترك منه لا نظر فيه، وليس كذلك، بل فيما طَوى ذكره من يُتهم، ممن لعلَّ الجناية فيه منه، .. "، فذكرَ إسنادَهُ، ثم قال: "محمدُ بنُ القاسمِ هذا هو أبو إبراهيمَ الأسديُّ الكوفيُّ، قال البخاريُّ:

стр. 8043

كَذَّبه أحمدُ بنُ حَنبلٍ، وقال عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ عن أبيه: "أحاديثُه موضوعة، ليسَ بشيءٍ"، فأما ابنُ مَعينٍ، فعَنه أنه كانَ لا يرضَاه لغفلته، وحكى ابنُ أبي خيثمةَ عنه أنه وَثَّقَهُ، وليس ذلك بشيءٍ، وبالجملةِ فما حاله بأحسن من حال سليمانَ بنِ أرقمَ، فما باله يلوم سليمان، ولعلَّه منه برئ؟ " (بيان الوهم ٣/ ١٨٦، ١٨٧). قلنا: لعلَّ عذر عبد الحق في ذلك أنه تبع ابن عدي، فإنه قد عَدَّ هذا الحديث من مناكير ابن أرقم، فذكره مع غيره في ترجمة ابن أرقم من (الكامل)، وقال: "هذه الأحاديث عن الحسن يرويها كلها عنه سليمان بن أرقم"، ثم قال: "وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه" (الكامل ٥/ ٢٠٨). وتبعه أيضًا ابنُ طاهرٍ القيسرانيُّ، فقال: "رواه سليمانُ بنُ أرقمَ ... وسليمانُ متروكُ الحديثِ" (ذخيرة الحفاظ ٢٥٢). والحديثُ رمزَ السيوطيُّ لضعفه في (الجامع الصغير ٥٣٨)، وأقرَّه المُناويُّ في (التيسير ١/ ٨٧). وقال عنه الألبانيُّ: "موضوعٌ" (ضعيف الجامع ٤٤١)، و (الضعيفة ١٥٢٥)، وانظر التنبيه المذكور في نهاية هذا الباب، فإنه مهم. * * *

стр. 8044

١٨٤٧ - حَدِيثُ عُثْمَانَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ◼ عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ... نَحْوَهَ. يَعْنِي: نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ المُتَقَدِمُ: ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلا يَغْسِلَنَّ أَسْفَلَ رِجْلَيْهِ بِيَدِهِ اليُمْنَى)). [الحكم]: باطلٌ. وأنكره ابنُ عَديٍّ. وهو من نفسِ طريقِ سابقه، ففيه منَ الكلامِ ما سبقَ. [التخريج]: [عد (٥/ ٢٠٥)]. [السند]: رواه ابنُ عديٍّ في (الكامل ٥/ ٢٠٥) قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن بهمرد، حدثنا معمر بن سهل، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، حدثني سليمان بن أرقم، عن الحسن، عن عثمان بن عفان وأبي هريرة، به. [التحقيق]: إسنادُهُ تالفٌ، وفيه ثلاثُ عللٍ، مَرَّ ذكرُها في الكلامِ عنِ الحديثِ السابق، ويزادَ هنا أن الحسنَ لم يسمعْ من عثمانَ أيضًا. وجعفر بن أحمد بن بهمرد -وهو أبو محمدٍ التُّسْتَريُّ- روى عنه جماعةٌ من الحفَّاظِ، منهم: ١) ابنُ عَديٍّ، وقد أكثرَ عنه في (الكامل). ٢) والطبرانيُّ في (الأوسط ٣٣٩٣)، و (الصغير ٣٣٦). ٣) وابنُ السُّنِّيِّ في (عمل اليوم والليلة ٣٤٥).

стр. 8045

٤) وابنُ المُقْرِئِ في (معجمه ٧٨١). ٥) وأبو الشيخِ الأصبهانيُّ كما في (ترتيب الأمالي الخميسية للشجري ٢٩٣٤)، و (الغرائب الملتقطة ٤/ ق ٢١٨)، (وتغليق التعليق ٣/ ٢٠٩). ولم نجدْ له ترجمةً سوى في (إرشاد القاصي والداني ٣١٣)، وحكموا عليه بأنه "مجهولُ الحالِ" (١).

стр. 8046

١٨٤٨ - حَدِيثُ الحَسَنِ مُرْسَلًا ◼ عَنِ الحَسَنِ البَّصْرِيِّ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَغْسِلَ الرَّجُلُ بَاطِنَ قَدَمَيْهِ بِيَمِينِهِ)). [الحكم]: مرسلٌ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [ضحة (طهارة)]. [السند]: رواه عبدُ الملكِ بنُ حبيبٍ في (الواضحة/ كتاب الطهارة) قال: حدثني أسدُ بنُ موسى عن المباركِ بنِ فَضَالةَ عن الحسنِ البصريِّ به مرسلًا. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عللٍ: الأُولى: الإرسالُ. الثانيةُ: عنعنةُ المباركِ بنِ فَضالةَ، فإنه كان مدلسًا شديد التدليس. (التبيين ٥٨). الثالثةُ: عبدُ الملكِ بنُ حَبيبٍ، أبو مَرْوانَ المالكيُّ، فقيهُ الأندلسِ، لكنَّه متكلمٌ فيه، وقد اتُّهم في سماعِهِ من أسدِ بنِ مُوسَى، طَوَّلَ ابنُ حَجرٍ ترجمتَه في (اللسان ٤٩٠١)، وقال في (تقريبه): "صدوقٌ، ضعيفُ الحفظِ، كثيرُ الغلطِ" (التقريب ٤١٧٤). [تنبيه]: ذكرَ ابنُ بطةَ العُكْبَريُّ هذا الحديثَ في (الإبانة الصغرى) بلا سَنَدٍ، بلفظ:

стр. 8047

((نَهَى أَنْ يَغْسِلَ بَاطِنَ قَدَمِهِ بِبَاطِنِ كَفِّهِ اليُمْنَى مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ)) (الشرح والإبانة ٣٩٦/ ص ٢٩٨). ولم نجدْه بهذا اللفظِ. هذا وأصحُّ ما وَرَدَ في هذا المعنى أنَّهُ ﷺ كَانَ يَغْسِلَ قَدَمَيْهِ بِيَدِهِ اليُسْرَى، ففي حديثِ عبدِ خَيرٍ عن عليٍّ عندَ أحمدَ وابنِ خزيمةَ وغيرِهِما قال: ((ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ اليُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَلَى قَدَمِهِ اليُمْنَى، ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ اليُسْرَى، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ اليُمْنَى عَلَى قَدَمِهِ اليُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ اليُسْرَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى فَغَرَفَ بِكَفِّهِ فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ ﵁: هَذَا طُهُورُ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى طُهُورِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، فَهَذَا طُهُورُهُ)). وهو مخرجٌ في: (باب جامع في صفة الوضوء). وَوَرَدَ نحوه في حديثِ عطاءِ بنِ يَسارٍ عنِ ابنِ عباسٍ في (معجم ابن الأعرابي ١٥٩٩)، وأصلُهُ عندَ البخاريِّ وغيرِهِ، وهو مخرجٌ في صفةِ الوضوءِ أيضًا. ورُوي عن وائلِ بنِ حُجْرٍ عندَ البزارِ وغيرِهِ ((أَنَّهُ ﷺ غَسَلَ [بِيَمِينِهِ] قَدَمَهُ اليُمْنَى ثَلَاثًا))، وسندُهُ ضعيفٌ جدًّا، وهو مخرجٌ في صفةِ الوضوءِ أيضًا. * * *

стр. 8048

٢٩٣ - بَابُ تَدْلِيكِ الأَعْضَاءِ فِي الوُضُوءِ ١٨٤٩ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ زَيْدٍ ﵁: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ [أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ [مِنْ مَاءٍ] ٢، فَـ] ١ ـتَوَضَّأَ فَجَعَلَ يَقُولُ هَكَذَا [عَلَى ذِرَاعِهِ] ٣، يُدَلِّكُ [ذِرَاعَيْهِ] ٤، [وَدَلَّكَ أُذُنَيْهِ، يَعْنِي حِينَ مَسَحَهُمَا] ٥)). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وَصَحَّحَهُ: ابنُ خُزيمةَ، وابنُ حِبَّانَ، والحاكمُ، والألبانيُّ. [التخريج]: [حم ١٦٤٤١ (واللفظُ لَهُ) / خز ١٢٦ (والزيادةُ الأُولى لَهُ ولغيرِهِ) / حب ١٠٨٢، ١٠٨٣ (والزيادةُ الرابعةُ لَهُ ولغيرِهِ) / ك ٥١٦ (والزيادةُ الثانيةُ لَهُ ولغيرِهِ)، ٥٨٦/ طي ١١٩٥/ عل (خيرة ٥٨٤/ ٣ (والزيادةُ الخامسةُ لَهُ ولغيرِهِ)، ٤) / غر ٥٠ (والزيادةُ الثالثةُ لَهُ) / ........ ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في: (باب مسح الأذنين وصفته)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 8049

١٨٥٠ - حَدِيثُ أُمِّ عِمَارَةَ ◼ عَنْ أُمِّ عِمَارَةَ بِنْتِ كَعْبٍ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ قَدْرَ ثُلُثَيِّ المُدِّ)). قَالَ شُعْبَةُ: "فَأَحْفَظُ أَنَّهُ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، وَجَعَلَ يُدَلِّكْهُمَا، وَيَمْسَحُ أُذُنَيْهِ بَاطِنَهُمَا، وَلَا أَحْفَظُ أَنَّهُ مَسَحَ ظَاهِرَهُمَا". [الحكم]: حديثٌ صحيحٌ. ومَسْحُ ظاهرِ الأذنينِ محفوظٌ من حديثِ غيرِهِ كما سبقَ في بابِهِ. وَحَسَّنَهُ النوويُّ والعراقيُّ. وَصَحَّحَهُ الألبانيُّ. [التخريج]: [د ٩٣/ ن ٧٥/ كن ٨٧/ هق ٩٥٦/ غر ٥١/ علحا ٣٩]. [السند]: أخرجه أبو داود -ومن طريقه البيهقيُّ في (السنن) -، والنسائيُّ في (الصغرى)، و (الكبرى): عن محمدِ بنِ بشارٍ، حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدثنا شعبةَ عن حبيبٍ الأنصاري قال: سمعتُ عبادَ بنَ تميمٍ، عن جدِّته -وهي أمُّ عمارةَ-، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُهُ كلُّهم ثقاتٌ، رجالُ الشيخينِ، غير حبيب بن زيد الأنصاري، وهو ثقةٌ اتفاقًا. وقد اختُلِفَ على شعبةَ في سندِ هذا الحديثِ، وَرَجَّحَ أبو زرعةَ هذا الوجه. وسبقَ بيانُ ذلك ضمن تحقيقنا للحديثِ السابقِ (حديث عبد الله بن زيد) في: (باب مسح الأذنين وصفته).

стр. 8050

والحديثُ حَسَّنَهُ النوويُّ والعراقيُّ، كما صَحَّحَهُ الألبانيُّ في (صحيح أبي داود ١/ ١٥٨). * * *

стр. 8051

١٨٥١ - حَدِيثُ المُسْتَوْرِدِ بنِ شَدَّادٍ: ◼ عَنِ المُسْتَوْرِدِ بنِ شَدَّادٍ ﵁، قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ يَدْلُكُ (يُخَلِّلُ) أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ بهذا السياقِ. وَضَعَّفَهُ عبدُ الحَقِّ، والمنذريُّ، والنوويُّ، وابنُ القيمِ. وقال الترمذيُّ: "حديثٌ حسنٌ غريبٌ". [فائدة]: قال ابنُ القيمِ: "هذا إن ثبتَ عنه فإنما فَعَله أحيانًا؛ ولهذا لم يروه الذين اعتنوا بضبطِ وُضُوئِهِ؛ كعليٍّ وعثمانَ وغيرِهما" (زاد المعاد ١/ ١٩١). [التخريج]: [د ١٤٧ (واللفظُ لَهُ) / ت ٤٠/ جه ٤٥٠/ حم ١٨٠١٠، ١٨٠١٦ (والروايةُ لَهُ) / ..... ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في باب: (التخليل بين الأصابع في الوضوء)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 8052

١٨٥٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ وَيُخَلِّلُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَيَدْلُكُ عَقِبَيْهِ، وَيَقُولُ: ((خَلِّلُوا بَيْنَ أَصَابِعِكُمْ، لَا يُخَلِّلُ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَهَا بِالنَّارِ، وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا بهذا السياقِ، وَضَعَّفهُ الدارقطنيُّ، والنوويُّ، وابنُ دَقيقٍ، والزيلعيُّ، ومغلطايُ، وابنُ الملقنِ، وابنُ حَجرٍ، والسيوطيُّ، والمُناويُّ، والشوكانيُّ، والألبانيُّ. [التخريج]: [قط ٣١٧ (واللفظُ لَهُ) / حديث أبي حامد الحضرمي (١٦٣/ ٢) نقلًا من (الضعيفة ٣٥٥١)]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في: (باب عقوبة من لا يخلل)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 8053

٢٩٤ - بَابُ مَشْرُوعِيَّةِ الوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً ١٨٥٣ - حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ ◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: ((تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً)). [الحكم]: صحيح (خ). [الفوائد]: قال الطحاويُّ -وذَكَرَ الأحاديثَ التي فيها أن النبيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مرَّةً ومرَّتينِ وثَلاثًا-: "ففي هذه الأحاديث المروية عن رسولِ اللهِ ﷺ وضوءه للصلاة مرَّة مرَّة، ووضوءه للصلاة مرَّتين مرَّتين، ووضوءه للصلاة ثلاثًا ثلاثًا، فدلَّ ذلك على المفترضِ في الآيةِ التي تلوناها الوضوء، وأن العددَ الذي في هذه الآثارِ على الإباحةِ، فمن شاءَ تَوَضَّأَ مرَّة مرَّة، ومن شاءَ تَوَضَّأَ مرَّتين مرَّتين، ومن شاءَ تَوَضَّأَ ثلاثًا ثلاثًا. وهذا قولُ أهلِ العلمِ جميعًا، لا نعلمُ بينهم في ذلك اختلافًا" (أحكام القرآن ١/ ٧٥). [التخريج]: [خ ١٥٧ (واللفظُ لَهُ) / د ١٣٧/ ت ٤٢/ ن ٨٢/ كن ١٠٠/ حم ١٨٨٩، ٢٠٧٢، ٣٠٧٣، ٣٥٢٦، ٤٨١٨، ٤٩٦٦/ مي ٧١٤/ خز ١٨١/ حب ١٠٩٠/ طي ٢٨٨٣/ عب ١٢٧/ عل ٥٧٧٧/ بز ٥٢٧٥، ٥٢٧٦، ٥٢٧٧/ حميد ٧٠٢/ جا ٦٨/ طهور ١٠٢، ١٠٣/ مدونة (١/

стр. 8054

١١٤) / طب (١١/ ١٧٠/ ١١٣٩٤) / طس ٩٤٢٩/ خشف ٢٩/ سا ٤٥٢/ منذ ٤٠٤/ طح (١/ ٢٩/ ١٢٤) / طحق ٢١/ نبغ ٤٨٣/ عد (٦/ ٥١٢)، (٧/ ٨١)، (٧/ ١١٥) / خط (٧/ ٤٩٩) / طوسي ٣٧/ قشيخ ٢١٨/ حنف (نعيم صـ ١٢٣) / شيو ٥١٤/ معكر ٨٦/ كر (٥٨/ ٣٥٧) / عروبة (الحاكم ٥١) / بغ ٢٢٦/ مديني (لطائف ٢٢٦) / محلى (٢/ ٣٣) / متشابه (٢/ ٨١٢) / معيل (١/ ٢٥٨)]. [السند]: قال البخاريُّ (١٥٧): حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، به. ورواه أحمدُ (٢٠٧٢) عن وكيعٍ. ورواه أبو داود عن مسددٍ. والنسائيُّ في (الصغرى ٨٢) و (الكبرى ١٠٠) عن محمدِ بنِ المثنى، كلاهما عن يحيى القطانِ. كلهم: عن سفيانَ الثوريِّ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، به. ولفظ أبي داود والنسائي: عن ابنِ عباسٍ قال: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً)). وقد توبع الثوري عليه: فرواه عبدُ الرزاقِ (١٢٧) -وعنه أحمدُ (٣٠٧٣) - عن داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، به. وداودُ ثقةٌ فاضلٌ من رجالِ مسلمٍ. وقد تقدَّمتْ رواياتُ هذا الحديثِ المفصلة في: (باب جامع في صفة الوضوء)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 8055

[تنبيهان]: الأول: سَأَلَ مهنا الإمامَ أحمدَ: عن (الوضوء مرَّة مرَّة) قال: "الأحاديثُ فيه ضعيفةٌ" (شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي ١/ ٣٦٦). وهذا الحديثُ حجةٌ عليه، فإنه إسنادٌ صحيحٌ لا علةَ فيه، وقد أخرجه أحمدُ بسندِهِ الصحيحِ في ستة مواضع من (مسنده). لا جرمَ قد صَحَّحَهُ الإمامُ البخاريُّ، وابنُ خُزيمةَ، وابنُ حِبَّانَ وغيرُهُم. وقال الترمذيُّ عقبه: "وحديثُ ابنِ عباسٍ أحسنُ شيءٍ في هذا البابِ وأصحُّ". ولذا قال ابنُ الملقنِ -معقبًا على قولِ أحمدَ-: "وفيما قاله نظر، فقد صَحَّ من حديثِ ابنِ عباسٍ كما أسلفناه" (التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٤/ ١١). قلنا: ونخشى أن يكون النقلُ عن الإمامِ أحمدَ فيه وهمٌ، أو لعلَّ مراد أحمد الأحاديث القولية بذلك، فلم يصحَّ هذا الحديث من قوله ﷺ ، وإنما المحفوظُ من فعله فحسب. والله أعلم. الثاني: قال ابنُ النجارِ -كما في (كنز العمال ٩/ ٤٣١/ ٢٦٨٣٣) -: أنبأنا أبو أحمد الأشقر في كتابه أن أبا الفضل الأشيب أخبره قال: كتبَ إليَّ أبو قاسم الزمن، أنبأنا والدي أبو عبد الله المقعد قال: حدثني محمد بن أبي خراسان المفلوج، حدثنا الأثرم ببغداد، حدثنا الحسن بن مِهران بن الوليد أبو سعيد الأصبهاني، حدثنا الأحدب، حدثنا الأصم، حدثنا الضرير،
следующие страницы →