← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 8121–8160 · переход к 8126.

стр. 8121

وقد وقفنا له على متابعةٍ: فقد علَّقه البخاريُّ في ترجمةِ طلحةَ مولى آل سراقةَ من (التاريخ الكبير ٤/ ٣٥٠) فقال: "قال أبو مصعبٍ: حدثنا عَطَّافٌ، عن طلحةَ مولى آل سُراقةَ؛ رَأَى معاويةَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ جعفرٍ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا، وقال: كَذَا رَأَيْتُ عبدَ اللهِ بنَ جَعفرٍ. وقال ابنُ جَعْفرٍ: كَذَا رَأَيْتُ عثمانَ. وقال عثمانُ: كَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ". إلا أنَّ طلحةَ هذا مجهولٌ، ترجمَ له البخاريُّ في (التاريخ الكبير)، ولم يذكرْ فيه جَرحًا ولا تَعْديلًا، وإنما ذكرَ له هذا الحديثَ، ثم قال: "حديثُهُ في أهلِ المدينةِ". وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٦/ ٤٨٨) على عادتِهِ في توثيقِ المجاهيلِ. ومنها: عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن عثمانَ: أخرجه البزارُ (٣٧٨)، قال: حدثنا الجَرَّاحُ بنُ مخلدٍ، قال: حدثني حُيَيُّ (١) محمدُ بنُ حاتمٍ، قال: حدثنا يحيى بنُ اليمانِ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن عثمانَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)). وأخرجه الطبرانيُّ في (المعجم الأوسط ٣٨٣٦) من طريقِ أبي حصينٍ الرازيِّ (وهو ابن يحيى بن سليمان)، عن يحيى بنِ يمان، به. قال البزارُ: "وهذا الحديثُ لم نسمعْهُ إلا منَ الجَرَّاحِ، عن حُيَيٍّ -وكان من خِيارِ الناسِ-". وقال الطبرانيُّ: "لم يَرْوِ هذا الحديث عن الزهريِّ إلا معمر، ولا عن معمرٍ

стр. 8122

إلا يحيى بن يمان، تفرَّدَ به أبو حصينٍ الرازيُّ (١) ". قلنا: وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: يحيى بنُ يمان، وقد ضَعَّفَهُ جمهورُ النُّقَّادِ لسوءِ حِفْظِهِ، انظر (تهذيب التهذيب ١١/ ٣٠٦، ٣٠٧). ولذا قال الحافظُ: "صدوقٌ عابدٌ، يُخطئُ كثيرًا، وقد تغيَّرَ" (التقريب ٧٦٧٩). وقد أخطأَ فيه يحيى، فالمحفوظُ عن معمرٍ، عن الزهريِّ، عن عطاءِ بنِ يزيدَ، عن حُمرانَ، عن عثمانَ، به مطولًا. كذا رواه عبدُ الرزاقِ في (المصنَّف ١٣٩)، وغيره، وقد تقدَّمَ في: (باب صفة الوضوء). قال ابنُ أبي حاتمٍ: "وَسُئِلَ أبو زرعةَ عن حديثٍ رواه الحسنُ بنُ حمَّادٍ الضبيُّ، عن يحيى بنِ اليمانِ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن عثمانَ بنِ عفانَ، عن النبيِّ ﷺ : ((أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)) فقال أبو زرعةَ: "وهم فيه يحيى بنُ يمان، ورواه هشامُ بنُ يوسفَ، ومحمدُ بنُ ثَور، وعبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، عن عطاءِ بنِ يزيدَ، عن حمرانَ، عن عثمانَ، عن النبيِّ ﷺ " (العلل ١٨٧). وقال ابنُ عبدِ الهادِي: "وحديثُ يحيى بنِ اليمان هذا غير مخرج في شيءٍ من السننِ. ويحيى كثيرُ الوهمِ والغلطِ، والله أعلم" (تعليقة على علل ابن أبي حاتم، صـ ٢٨٠). * وله طريقٌ آخرُ عن ابنِ المسيبِ: أخرجه الطبرانيُّ في (المعجم الصغير ٦٥١) -ومن طريقه الخطيبُ في (تاريخ بغداد ١١/ ٤٥١) -، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف بن [فَاذَ] الختلي

стр. 8123

البغدادي، حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)). قال الطبرانيُّ: "لم يروه عن يزيدَ إلا ابنه خالد". وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جِدًّا؛ فيه عللٌ: الأُولى: عمرُ بنُ سعيدٍ الدمشقيُّ هو أبو حفصٍ القرشيُّ: متروكٌ، تركه أحمدُ وأبو حاتمٍ. وضَعَّفه جدًّا ابنُ المدينيِّ. وقال النسائيُّ: "ليسَ بثقةٍ"، وقال مسلمٌ: "ضعيفٌ"، وكذَّبَه الساجيُّ. انظر ترجمتَه في (تهذيب التهذيب ٧/ ٤٥٤)، و (لسان الميزان ٥٦٢٩). الثانيةُ: خالدُ بنُ يزيدَ بنِ أبي مالكٍ؛ قال فيه الحافظُ: "ضعيفٌ مع كونِهِ كان فقيهًا، وقد اتَّهمه ابنُ مَعينٍ" (التقريب ١٦٨٨). الثالثةُ: جهالةُ عبدِ اللهِ بنِ يوسفَ بنِ فَاذَ الختليِّ، ترجمَ له الخطيبُ في (تاريخ بغداد ١١/ ٤٥١)، فلم يزدْ عمَّا في هذه الروايةِ شيئًا. وكذا ترجمَ له السمعانيُّ في (الأنساب ١٠/ ١١٦)، فهو مجهولٌ، كما في (إرشاد القاصي والداني ٦٢٠). وللحديثِ طرقٌ أُخرَى، وفيما ذكرناه كفاية. * * *

стр. 8124

رِوَايَةٌ: وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ وَطَلْحَةُ • عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَمَّنْ رَأَى عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ: ((أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ دَعَا بِوَضُوءٍ وَعِنْدَهُ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ وَطَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵄، فَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمّ قَالَ: أَنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ كَمَا تَوَضَّأْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [مع (خيرة ٥٥٩/ ١) (واللفظُ لَهُ)، (مط ٥٥/ ١)]. [السند]: أخرجه أحمدُ بنُ مَنيعٍ في (مسنده) قال: حدثنا الحسنُ بنُ موسى، حدثنا ابنُ لهيعةَ، حدثنا أبو النضرِ، عمَّن رَأَى عثمانَ بنَ عفَّانَ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعفِ ابنِ لهيعةَ، وإبهام الراوي عن عثمانَ. * * *

стр. 8125

١٨٧٠ - حَدِيثُ عَلِيٍّ ◼ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: ((جَلَسَ عَلِيٌّ ﵁ بَعْدَمَا صَلَّى الفَجْرَ فِي الرَّحَبَةِ، ثُمَّ قَالَ لِغُلَامِهِ: ائْتِنِي بِطَهُورٍ، [فَقُلْنَا: ما يَصْنَعُ بِالطَّهُورِ وَقَدْ صَلَّى؟ ! مَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يُعَلِّمَنَا] ١ فَأَتَاهُ الغُلَامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ -قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: وَنَحْنُ جُلُوسٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ-، فَأَخَذَ بِيَمِينِهِ الإِنَاءَ فَأَكْفَأَهُ عَلَى يَدِهِ اليُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ اليُمْنَى الإِنَاءَ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ اليُسْرَى ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، فَعَلَهُ ثَلَاثَ مِرَارٍ -قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: كُلُّ ذَلِكَ لَا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى فِي الإِنَاءِ فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ [جَمَعَ بَيْنَ المَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ] ٢ [بِكَفٍّ وَاحِدٍ] ٣ وَنَثَرَ بِيَدِهِ اليُسْرَى، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ [فمَضْمَضَ وَنَثَرَ مِنَ الكَفِّ الذِي يَأْخُذُ فِيهِ (١)] ٤ [المَاءَ] ٥، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى فِي الإِنَاءِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى المِرْفَقِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُسْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى المِرْفَقِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى فِي الإِنَاءِ حَتَّى غَمَرَهَا المَاءُ، ثُمَّ رَفَعَهَا بِمَا حَمَلَتْ مِنَ المَاءِ، ثُمَّ مَسَحَهَا بِيَدِهِ اليُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ [مُقَدِّمَهُ وَمُؤَخِّرَهُ] ٦ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا مَرَّةً، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ اليُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَلَى قَدَمِهِ اليُمْنَى، ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ اليُسْرَى، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ اليُمْنَى عَلَى قَدَمِهِ اليُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ اليُسْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى فَغَرَفَ بِكَفِّهِ فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا طُهُورُ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى

стр. 8126

طُهُورِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، فَهَذَا طُهُورُهُ)). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ. وقال ابنُ المدينيِّ: "إسنادُهُ صالحٌ". وَصَحَّحَهُ الترمذيُّ، وابنُ خزيمةَ، وابنُ حِبَّانَ، وعبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ -وأقرَّه ابنُ القطانِ-، ومغلطايُ، وابنُ الملقنِ، وأحمد شاكر، والألبانيُّ. وأثنى الإمامُ أحمدُ على روايةِ زائدةَ هذه. [التخريج]: [د ١١٠ (مختصرًا، والزيادةُ الأُولى والرابعةُ لَهُ)، ١١١ (والزيادةُ السادسةُ لَهُ)، ١١٢/ ت ٤٩ (مختصرًا) / ن ٩٤ (مختصرًا)، ٩٥ (والزيادةُ الخامسةُ لَهُ)، ٩٦ (والزيادةُ الثالثةُ لَهُ)، ٩٧/ كن ٨٨، ٩٨، ١١١، ١١٨، ٢٠٦، ٢٠٩، ٢٠٨، ٢١٤/ جه ٤٠٨ (مختصرًا) / حم ٨٧٦، ٩٨٩، ١١٣٣ (واللفظُ لَهُ)، ١٣٢٤/ ..... ]. سبق تخريجُه وتحقيقُه برواياته في: (باب جامع في صفة الوضوء)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 8127

رِوَايَةُ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا • وَفِي رِوَايَةٍ مُخْتَصَرةٍ بِلَفْظِ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)). [الحكم]: صحيحٌ. وَصَحَّحَهُ: الترمذيُّ، وابنُ السكنِ، والضياءُ المقدسيُّ، وأحمد شاكر، والألبانيُّ. وَحَسَّنَهُ البغويُّ وابنُ القطانِ. [التخريج]: [ت ٤٤ (واللفظُ لَهُ) / حم ١٠٠٧، ١٠٢٥، ١٣٥١/ عل ٢٨٣، ٥٧١/ .... ]. سبقَ تخريجُ هذه الروايةِ وتحقيقها في: (باب جامع في صفة الوضوء)، حديث رقم (؟؟؟؟؟). * * *

стр. 8128

١٨٧١ - حَدِيثُ شَقِيقٍ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ◼ عَنْ شَقِيقِ بنِ سَلَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا يَتَوَضَّأَانِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَيَقُولَانِ: ((هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ حسنٌ. ورواه ابنُ السكنِ في (الصحاح)، والضياءُ في (المختارة). وَصَحَّحَ إسنادَهُ: النوويُّ، ومغلطايُ، وابنُ الملقنِ. وَحَسَّنَهُ الألبانيُّ. [التخريج]: [جه ٤١٧ (واللفظُ لَهُ)، زوائد أبي الحسن بن سلمة على ابن ماجه/ بز ٣٩٤ (والروايةُ لَهُ ولغيرِهِ) / طهور ٨١/ جعد ٣٤٠٦/ تخث (السفر الثالث ٤٤١٩، ٤٤٢٠) / فز ١٤٦/ طش ١٦٠، ١٦١/ طح (١/ ٢٩/ ١١٩، ١٢٠) / طحق ٢٠/ ضيا (١/ ٤٧٢/ ٣٤٧)، (٢/ ١١٨، ١١٩/ ٤٩١، ٤٩٢) / عد (٧/ ١٣٨) / كر (٣٧/ ٣٨٢)، (٤٣/ ٧٦)]. [السند]: أخرجه أبو داودَ الطيالسيُّ في (مسنده ٨١) قال: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ ثابتٍ، عن عبدةَ بنِ أبي لبابةَ، عن أبي وائلٍ، عن عثمانَ، به. وأخرجه ابنُ ماجه (٤١٧) قال: حدثنا محمودُ بنُ خالدٍ الدمشقيُّ، حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ الدمشقيُّ، عن ابنِ ثوبانَ، عن عبدةَ بنِ أبي لبابةَ، به. قال أبو الحسن بن سلمة (راوي سنن ابن ماجه): حدَّثناه أبو حاتم، حدثنا أبو نُعيمٍ، حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ ثابِت بنِ ثوبانَ، به. ومداره عند الجميع على: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عبدة بن

стр. 8129

أبي لبابة، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، به. إلا أنه وقعَ في بعض المصادر عن عثمانَ وحده أو عن عليٍّ وحده. [التحقيق]: هذا إسنادٌ حسنٌ؛ من أجلِ عبدِ الرحمنِ بنِ ثابتٍ؛ قال ابنُ حَجرٍ: "صدوقٌ يُخطئُ، ورُميَ بالقدرِ، وتغيَّرَ بأَخَرَةٍ" (التقريب ٣٨٢٠). ولذا رواه ابنُ السكنِ في (سننه الصحاح)، كما في (تحفة المحتاج لابن الملقن ١/ ١٨٣)، و (التلخيص الحبير ١/ ١٣٤). ورواه أيضًا الضياءُ في (المختارة) وقال عقبه: "عبد الرحمن بن ثابت: وَثَّقَهُ أبو زرعةَ، وقال يحيى بنُ معين: صالحُ الحديثِ. وقال أبو حاتم: لا بأسَ به" (المختارة ٢/ ١١٨). فهو صحيحٌ على شرطه. وقال النوويُّ: "رواه ابنُ ماجه بإسنادٍ صحيحٍ" (المجموع ١/ ٤٣١). وقال مغلطايُ: "هذا حديثٌ إسنادُهُ صحيحٌ، ومعناه في الصحيحِ من حديثِ عثمانَ أيضًا" (شرح سنن ابن ماجه ١/ ٣٧١). وَصَحَّحَ إسنادَهُ ابنُ الملقنِ في (البدر المنير ٢/ ١٤١). وقال الألبانيُّ: "إسنادُهُ حسنٌ، وابنُ ثوبانَ: هو عبدُ الرحمنِ بنُ ثابتِ بنِ ثوبانَ، وهو حسنُ الحديثِ إذا لم يخالفْ" (ضعيف أبي داود ١٨). وقد أشارَ ابنُ أبي خيثمةَ إلى إعلالِهِ، فقال عقبه: "هكذا قال شقيقٌ: رَأَيْتُ عثمانَ بنَ عفانَ وعليَّ بنَ أبي طالبٍ". ثم قال (٤٤٢١): حدثنا عبدُ الوهابِ بنُ نجدةَ الحَوْطِيُّ، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ؛ أَنَّ شقيقَ بنَ سلمةَ حدَّثَهُ، أن حمرانَ مولى عثمانَ حدَّثَهُ، قال: ((رَأَيْتُ عثمانَ قاعدًا في المسجدِ، فَدَعَا بوَضُوءٍ

стр. 8130

فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) ... الحديث. كأنَّهُ يشيرُ إلى أنَّ ذِكرَ رؤيةِ شَقيقٍ لعثمانَ في حديثِ ابنِ ثوبانَ وَهمٌ؛ لأنه هنا يَروي عن عثمانَ حديثَ الوضوءِ بواسطةِ حمرانَ. ولكن يمكن أن يجابَ عن ذلك بأنه لا مانعَ من تعدد القصة، فالوضوءُ -غالبًا- مما يتكررُ في اليومِ الواحدِ مِرارًا. وقد رواه عامرُ بنُ شَقيقٍ عن أبي وائلٍ عن عثمانَ، وصرَّحَ كذلك برؤيةِ شقيقٍ ذلك من عثمانَ. كما تقدَّمَ في: (باب صفة الوضوء)، والله أعلم. وانظر روايات هذا الحديث في: (باب الفصل بين المضمضة والاستنشاق).

стр. 8131

١٨٧٢ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: ((تَوَضَّأَ النَّبيُّ ﷺ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ. وإسنادُهُ ضعيفٌ منكرٌ. وأنكره الإمامُ أحمدُ، والعقيليُّ. واستغربه الدارقطنيُّ. [التخريج]: [تخ (٤/ ٢٢٠) (واللفظُ لَهُ) / بز ٩٢٨٨/ سبز (إمام ٢/ ٤٤) / عروبة (الحاكم ٥٦) / عق (٣/ ١٨٩) / فقط (أطراف ٥٣٥٠)]. [التحقيق]: رُوي من طريقين: الطريق الأول: أخرجه البخاريُّ في (التاريخ الكبير) قال: حدَّثنيه أحمدُ بنُ صباحٍ، أنا عمرُ بنُ يونسَ، نا جهضمُ بنُ عبدِ اللهِ، نا شعيبُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، وتقدَّمَ بيانُ علله في تحقيقنا الرواية المطولة لهذا الحديثِ في: (باب جامع في صفة الوضوء)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). الطريق الثاني: أخرجه البزارُ في (المسند ٩٢٨٨)، و (السنن) -كما في (الإمام) - قال: حدثنا محمدُ بنُ المثنى، حدثنا حجاجُ بنُ المنهالِ، حدثنا همامٌ، عن عامرٍ الأحولِ، عن عطاءٍ، عن أبي هريرةَ، به. ورواه العقيليُّ في (الضعفاء)، وأبو عروبةَ الحرَّانيُّ في (جزء له من رواية أبي أحمد الحاكم ٥٦) من طريقِ همامِ بنِ يحيى، عن عامرٍ الأحولِ، به. قال البزارُ: "وهذا الحديثُ لا نعلمُ رواه عن عطاءٍ، عن أبي هريرةَ ﵁ إلَّا

стр. 8132

عامرٌ الأحولُ" (المسند ٩٢٨٨). وقال في (السنن له) (١): "وهذا الحديثُ لا نعلمه رُوي عن أبي هريرةَ بأحسنَ من هذا الإسنادِ" (الإمام لابن دقيق ٢/ ٤٤). قال الدارقطنيُّ: "غريبٌ من حديثِ عطاءٍ عنه، تفرَّدَ به عامرُ بنُ عبدِ الواحدِ الأحولِ عنه، لم يروه عنه غير همام بن يحيى" (أطراف الغرائب ٥٣٥٠). قلنا: وعامرٌ الأحولُ مختلفٌ فيه؛ فضَعَّفه أحمدُ، وقال النسائيُّ: "ليس بالقويِّ"، وقال ابنُ معينٍ: "ليس به بأس"، وقال أبو حاتم: "ثقةٌ، لا بأس به"، وقال ابنُ عديٍّ: "لا أَرَى برواياته بأسًا"، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات)، وأخرجَ له مسلمٌ في (الصحيح)، انظر (تهذيب التهذيب ٥/ ٧٧). وقال ابنُ حَجرٍ: "صدوقٌ يُخطئُ" (التقريب ٣١٠٣). وذكره العقيليُّ في (الضعفاء)، ونقلَ تضعيفَ أحمدَ وغيرِهِ له، ثم قال: "ومن حديثِهِ ... " فذكر هذا الحديثَ، وقال عقبه: "وهذا يُروى بغيرِ هذا الإسنادِ، بإسنادٍ آخرَ أجود من هذا" (الضعفاء ٣/ ١٨٩). قلنا: وقد خُولِفَ عامرٌ الأحولُ، فالحديثُ مرويٌّ عن عطاءٍ عن عثمانَ، ليس كما روى عامرٌ عن أبي هريرةَ، كما تقدَّمَ. ولذا قال أحمدُ -وسُئِلُ عن عامرٍ-: "شيخٌ، قد احتمله الناسُ، وليس حديثُه بذاكَ، روى حديثَ عطاءٍ، عن أبي هريرةَ: ((أن النَّبيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا»، وإنما يرويه عطاءٌ، عن عثمانَ" (مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود ١٩١٢).

стр. 8133

ورغم ذلك صَحَّحَهُ ابنُ جريرٍ الطبريُّ في (تهذيب الآثار)، نقله عنه مغلطايُ في (شرح ابن ماجه ١/ ٣٧٣)، وابنُ الملقنِ في (البدر المنير ٢/ ١٤٢). وأقرَّاه. وقال ابنُ دَقيقِ العيدِ: "ولحديثِ أبي هريرةَ ﵁ إسنادٌ جيدٌ، أخرجه البزارُ في الطهارة من (السنن) ... " فذكره. (الإمام ٢/ ٤٤)، و (البدر المنير ٢/ ١٤٢). والمتنُ صحيحٌ بشواهدِهِ السابقةِ.

стр. 8134

١٨٧٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ◼ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ بشواهدِهِ. وكذا صَحَّحَهُ الألبانيُّ. وإسنادُهُ ضعيفٌ. وضَعَّفه مغلطايُ. [التخريج]: [جه ٤١٩ (واللفظُ لَهُ) / تخ (٤/ ١١٩) / عل ٤٦٩٥، ٦٤٠٦/ عروبة (الحاكم ٥٧) / كما (١٠/ ١٥٩) / نبلا (١٤/ ٥١٢) / تذ (٢/ ٢٤٠)]. [السند]: قال البخاريُّ في (التاريخ)، وابنُ ماجه في (السنن): حدثنا أبو كُريبٍ، حدثنا خالدُ بنُ حيانَ، عن سالمٍ أبي المهاجرِ، عن ميمونَ بنِ مِهرانَ، عن عائشةَ وأبي هريرةَ، به. ومدارُ الإسنادِ عندَ الجميعِ على خالدِ بنِ حَيَّانَ الرقيِّ به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لانقطاعه؛ ميمونُ بنُ مِهرانَ لم يسمعْ من عائشةَ ولا من أبي هريرةَ. فأما روايتُه عن عائشةَ؛ فقال الكنانيُّ لأبي حاتمٍ الرازيِّ: "ميمون، هل سمع من عائشة شيئًا؟ قال: لا" (شرح ابن ماجه لمغلطاي ١/ ٣٧٢ - ٣٧٣). ووصفها بالإرسالِ الدارقطنيُّ في (العلل ٣٥٦٢). وأما روايتُه عن أبي هريرةَ؛ فلأنَّ ميمونًا وُلد سنة (٤٠ هـ) بالكوفة، ومات أبو هريرة سنة (٥٧ هـ) بالمدينة.

стр. 8135

وقد سُئِلَ الإمامُ أحمدُ بنُ حنبلٍ: ميمون بن مهران عن (١) حكيم بن حزام؟ قال: "لا، من أين لقيه؟! لم يَرْوِ إلا عن ابنِ عباسٍ وابنِ عمرَ" (المراسيل لابن أبي حاتم صـ ٢٠٦). قال مغلطايُ: "فهذا حكمٌ من أحمدَ على عدمِ سماعِهِ من صحابيٍّ غير هذين، ولم نَرَ له مخالفًا نرجعُ إلى قولِهِ" (شرح ابن ماجه ١/ ٣٧٣). ورجالُ الإسنادِ ثقاتٌ عدا خالد بن حيان، فمختلفٌ فيه، ولكن الجمهورُ على توثيقِهِ، وقال فيه ابنُ حَجرٍ: "صدوقٌ يُخطئُ" (التقريب ١٦٢٢). وقال مغلطايُ: "هذا حديثٌ معللٌ بأمرين: الأول: انقطاع ما بين ميمون وشيخيه (٢) ... الثاني: الاختلاف في حال خالد بن حيان ... " (شرح سنن ابن ماجه ١/ ٣٧٢ - ٣٧٣). ومع هذا قال العينيُّ: "وفي (سنن ابن ماجه) بسندٍ لا بأسَ به، عن عائشةَ وأبي هريرةَ: ((أن النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)) "!! (عمدة القاري ٣/ ١٠). والمتنُ صحيحٌ بشواهدِهِ السابقةِ. ولذا قال الألبانيُّ: "صحيحٌ بما قبله" (صحيح سنن ابن ماجه ٣٤٠). * * *

стр. 8136

١٨٧٤ - حَدِيثُ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ ◼ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بنِ عَفْرَاءَ ﵂: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [جه ٤٢٢ (واللفظُ لَهُ) / مي ٧٠٨/ طب (٢٤/ ٢٦٩/ ٦٨٠) / ..... ]. سبق الكلامُ على الحديث ورواياته في: (باب جامع في صفة الوضوء)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 8137

١٨٧٥ - حَدِيثُ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ◼ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁، قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ بشواهدِهِ، وكذَا صَحَّحَهُ الألبانيُّ، وإسنادُهُ ضعيفٌ. وضَعَّفَهُ ابنُ دَقيقِ العيدِ. [التخريج]: [جه ٤٢١ (واللفظُ لَهُ) / عروبة ٥٥]. [السند]: أخرجه ابنُ ماجَهْ قال: حدثنا محمدُ بنُ يحيى، حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ. وأخرجه أبو عروبةَ في (جزء له) قال: حدثنا عمرُ بنُ هشامٍ، وأحمدُ بنُ بكَّارٍ قالا: حدثنا مَخْلَدُ بنُ يزيدَ. كلاهما: عن سفيانَ، عن ليثٍ، عن شهرِ بنِ حوشبٍ، عن أبي مالكٍ الأشعريِّ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ ليثٌ هو ابنُ أبي سُليمٍ، قال فيه ابنُ حَجرٍ: "صدوقٌ اختلطَ جدًّا، ولم يتميزْ حديثُه فتُرِكَ" (التقريب ٥٦٨٥). وشهرٌ متكلمٌ فيه كذلك، وبقية رجاله ثقات. ولذا قال ابنُ دَقيقِ العيدِ -عقبه-: "وليثُ بنُ أبي سُليمٍ: صدوقٌ يُضَعَّفُ في حفظه، وشهرٌ: وُثِّقَ وتُكلِّمَ فيه" (الإمام ٢/ ٤٤).

стр. 8138

وقال مغلطايُ: "هذا حديثٌ إسنادُهُ جيدٌ، ولولا الاختلافُ في حالِ رُوَاتِهِ لقيلَ فيه: صحيحًا؛ لما عضده منَ الشواهدِ والمتابعاتِ"، وذكرَ ترجمةً موسعةً لليثِ بنِ أبي سُليمٍ وشهرِ بنِ حَوشبٍ (شرح سنن ابن ماجه ١/ ٣٧٥ - ٣٨٠). وتبعه العينيُّ فقال: "سندٌ لا بأسَ به"! (عمدة القاري ٣/ ١٠). وأما الألبانيُّ فصَحَّحَهُ بشواهدِهِ، فقال: "صحيحٌ بما قبله" (صحيح سنن ابن ماجه ٣٤٠). * * *

стр. 8139

١٨٧٦ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنِ الوُضُوءِ، فَأَرَاهُ الوُضُوءَ (فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ١ ثَلَاثًا ثَلَاثًا (فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا) ٢، ثُمَّ قَالَ: ((هَكَذَا الوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ)). [الحكم]: إسنادُهُ حسنٌ. وَصَحَّحَهُ: النوويُّ، وابنُ دَقيقٍ، وابنُ الملقنِ، وابنُ حَجرٍ والألبانيُّ. [التخريج]: [ن ١٤٥ (واللفظُ لَهُ) / كن ٢١٨، ١٠٣، ١٠٤ / جه ٤٢٦/ حم ٦٦٨٤/ خز ١٨٤ (والرواية الأُولى له ولغيرِهِ) / .......... ]. * تقدَّم الحديثُ بتخريجِهِ ورواياتِهِ والكلام عليها في: (باب جامع في صفة الوضوء). * * *

стр. 8140

١٨٧٧ - حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ ◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ وُضُوءَيْنِ، مَرَّةً، وَثَلَاثًا)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ. وإسنادُهُ ضعيفٌ جِدًّا، والمحفوظُ عن ابنِ عباسٍ أنه ذكرَ الوضوءَ مرَّةً مرَّةً، وقد ثبتَ الوضوءُ ثَلَاثًا عن غيرِهِ من الصحابةِ ﵃ أجمعين. [التخريج]: [عب ١٢٩]. [السند]: أخرجه عبدُ الرزاقِ: عن أبي بكرِ بنِ محمدٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن ابنِ عباسٍ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جِدًّا؛ علتُه أبو بكرٍ شيخ المصنِّف، وهو ابنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ أبي سبرةَ؛ فقد رُميَ بالوضعِ كما سبقَ ذكرُه في الكلامِ على هذا الحديثِ، في: (باب جامع في صفة الوضوء). وقد ثبتَ الوضوءُ ثلاثًا ثلاثًا -كما سبق- عن غيرِ واحدٍ من الصحابةِ ﵃ أجمعين. والمحفوظُ عنِ ابنِ عباسٍ ﵁ هو أنَّهُ ذكرَ الوضوءَ مرَّةً مرَّةً كما سَبَقَ ذكرُه في البابِ المشار إليه. وقد رُوي الوضوءُ ثَلاثًا ثَلاثًا عنِ ابنِ عباسٍ من وجوهٍ أخرَ، منها ما رواه أبو داود (١٣٣) من طريقِ عبادِ بنِ منصورٍ عن عكرمةَ بنِ خالدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ عن

стр. 8141

ابنِ عباسٍ به. إسنادُهُ ضعيفٌ، وقد سبقَ الكلامُ على هذا الطريقِ ضمنَ روايات الحديث في: (باب جامع في صفة الوضوء). ومنها ما يلي: رِوَايَةٌ مُخْتَصَرةٌ • وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ، والمحفوظُ عنِ ابنِ عباسٍ أنه ذكرَ الوُضُوءَ مرَّةً مرَّةً، وقد ثبتَ الوُضُوءُ ثَلَاثًا عن غيرِهِ من الصحابةِ ﵃ أجمعين. [التخريج]: [معر ١٣٧/ خطج ١٢٤٢]. [التحقيق]: رُوي من طريقين: الطريق الأول: أخرجه ابنُ الأعرابيِّ في (معجمه) قال: نا محمدٌ قال: سألتُ أبا عاصمٍ، فحدَّثني عن مالكٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يَسارٍ، عن ابنِ عباسٍ، به. هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ عدا محمدًا شيخَ ابنِ الأعرابيِّ، وهو محمدُ بنُ سليمانَ بنِ الحارثِ الباغنديُّ الكبيرُ، مختلفٌ فيه: فذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٩/ ١٤٩). واختلفَ قولُ الدارقطنيِّ فيه: فمرَّةً قال: "لا بأسَ به"

стр. 8142

(تاريخ بغداد ٣/ ٢٢٧) من رواية السلمي عنه (١)، ومَرَّةً قال: "ضعيفٌ" (سؤالات الحاكم ١٧٩). وقال محمدُ بنُ أبي الفوارسِ: "ضعيفُ الحديثِ" (تاريخ بغداد ٣/ ٢٢٧)، وقال الخطيبُ: "والباغنديُّ مذكورٌ بالضعفِ، ولا أعلمُ لأيةِ علةٍ ضُعِّفَ، فإن رواياته كلها مستقيمة، ولا أعلمُ في حديثِهِ منكرًا" (تاريخ بغداد ٣/ ٢٢٧)، وقال مسلمةُ بنُ قاسمٍ في كتاب (الصلة): "الباغنديُّ ثقةٌ ثبتٌ" (الثقات لابن قطلوبغا ٨/ ٣١٩). وقال الذهبيُّ: "لا بأسَ به" (ميزان الاعتدال ٧٦٢٧). وقال أيضًا: "ولعلَّ ابنَ أبي الفوارسِ إنما عَنَى بالضعفِ عن ولده" (تاريخ الإسلام ٦/ ٨٠٥). قلنا: ولعلَّ قولَ الدارقطنيِّ في روايةِ الحاكمِ كذلك. والله أعلم. وعلى كلِّ حالٍ، قد وَهمَ الباغنديُّ في متنِ هذا الحديثِ؛ فقد رواه جماعةٌ من الثقاتِ الأثباتِ، منهم: ١) الثوريُّ، كما عند البخاريِّ (١٥٧)، وأحمدَ (٢٠٧٢)، وغيرِهِما. ٢) وسليمانُ بنُ بلالٍ، كما عند البخاريِّ (١٤٠). ٣) ومعمرٌ، كما عند عبدِ الرزاقِ في (المصنف ١٢٦). ٤) وداودُ بنُ قَيسٍ، كما عند عبدِ الرزاقِ (١٢٧)، وأحمدَ (٣٠٧٣). وغيرهم من أصحابِ زيدِ بنِ أسلمَ، رووه جميعًا عن زيدٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: ((تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً)). وقد تقدَّمَ تخريجُه في: (باب الوضوء مرة مرة)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 8143

وكذا رواه الطحاويُّ في (شرح معاني الآثار ١٢٤)، و (أحكام القرآن ٢١): عن إبراهيمَ بنِ مَرزوقٍ، عن أبي عاصمٍ النبيلِ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن ابنِ عباسٍ، قَالَ: ((أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ مَرَّةً مَرَّةً. أو قال: تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً)). وقد أشارَ ابنُ عَدِيٍّ إلى أن هذا الحديثَ لا يثبتُ عن مالكٍ، فقال -بعد أن رواه من طريقِ مالكٍ بلفظ ((مَرَّةً مَرَّةً)) -: "وهذا الحديثُ يُروى عن أبي عاصمٍ النبيلِ أيضًا عن مالكٍ، وليس في الموطأ" (الكامل ٧/ ٨١). الطريق الثاني: أخرجه الخطيبُ في (الجامع لأخلاق الراوي ١٢٤٢) قال: أنا أبو نعيم الحافظ، نا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي، نا أبو سعيد الأصبهاني، نا محمد بن موسى، نا عباس بن مَاسَوَيْهِ الأنطاكي وهو الأحدب، نا عبد الله بن نصر -وهو الأصم-، نا أبو معاوية -وهو الضرير-، عن سليمان -وهو الأعمش-، عن إبراهيم -وهو الأعور-، عن الحكم -وهو الأعرج-، عن ابن عباس -وهو الأعمى-، به. وهذا الحديثُ بهذا الإسنادِ منكرٌ؛ عبدُ اللهِ بنُ نصرٍ هذا منكرُ الحديثِ، انظر (اللسان ٤٤٨٦). وعباس بن ماسويه الأنطاكي الأحدبُ، لم نعرفْه.

стр. 8144

رِوَايَةُ عَبْدِ الحَمِيدِ بنِ عبدِ الرحمنِ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بنِ عبدِ الرحمنِ قَالَ: ((أَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَانْتَسَبْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: «أَنْتَ ابنُ العَامِرِيَّةَ؟ » قُلْتُ: نَعَمْ. فَأَخَذَ بِيَدِي وَأَدْنَانِي مِنْهُ حَتَّى لَصِقَتْ رُكْبَتِي بِرُكْبَتِهِ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ، أَخْبِرِنِي عَنِ الوُضُوءِ. فَقَبَضَ يَدَهُ ثُمَّ بَسَطَهَا وَقَالَ: «سَأَلْتُ عَمَّكَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ عَنِ الوُضُوءِ، فَقَبَضَ عَلَى يَدِي وَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الوُضُوءِ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: «الوُضُوءُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا»)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، والوضوءُ ثَلَاثًا إنما صَحَّ من فِعْلِهِ ﷺ كما سبقَ في البابِ. [التخريج]: [صمند (كنز ٢٦٩٠١) / كر (٣٤/ ٦٩/ الحاشية ٥ - نقلًا من مطبوعة المجمع العلمي بدمشق، وهو في المختصر ١٤/ ١٧٢)]. [السند]: رواه ابنُ منده كما في (الكنز ٢٦٩٠١) -ومن طريقه ابنُ عساكر في (التاريخ) - قال: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ، نا محمدُ بنُ مسلمِ بنِ وارةَ (١)، نا سعيدُ بنُ عبدِ الكبيرِ بنِ عبد الحميد بن عبدِ الرحمنِ بنِ زيدِ بنِ الخطابِ، حدثني أبي: عبدُ الكبيرِ، عن عمِّي: عمرَ بنِ عبدِ الحميدِ، عن

стр. 8145

جدِّي: عبدِ الحميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ سعيدُ بنُ عبدِ الكبيرِ، وعمُّه عمرُ بنُ عبدِ الحميدِ- لم نجدْ من ترجمَ لهما. وعبدُ الكبيرِ بنُ عبدِ الحميدِ ترجمَ له الخطيبُ في (التلخيص ٢/ ٦٨٦)، ولم يذكرْ فيه جَرحًا ولا تَعديلًا، ولا ذكر فيمن روى عنه سوى ابنه سعيد. وأما عبدُ الحميدِ بنُ عبدِ الرحمنِ، فثقةٌ من رجالِ الشيخينِ، وابنُ وارةَ حافظٌ كبيرٌ، وشيخُ ابن منده صدوقٌ كما في (السير ١٥/ ٣٠٦). والحديثُ قال عنه ابنُ منده: "هذا حديثٌ غريبٌ بهذا الإسنادِ". قلنا: والوُضوءُ ثَلَاثًا إنما صَحَّ من فعله ﷺ ، رواه عنه غيرُ واحدٍ من الصحابةِ كما سبقَ في البابِ.

стр. 8146

١٨٧٨ - حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ ◼ عَنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَنْطَبٍ: ((أَنَّ ابنَ عُمَرَ كَانَ يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَيُسْنِدُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ) (١). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ مغلطايُ. [التخريج]: [ن ٨٣/ كن ١٠٢/ جه ٤١٨/ حم ٣٥٢٦، ٤٥٣٤، ٤٨١٨، ٤٩٦٦، ٦١٥٨ (واللفظُ لَهُ) / حب ١٠٨٧/ عل ٥٧٧٧/ طهور ١٠٢/ طب (١٢/ ٣٨٦/ ١٣٤٣٠)، (١٢/ ٤٤٥/ ١٣٦١٦) / فحيم ١٢٦/ كر (٥٨/ ٣٥٧)]. [السند]: أخرجه أحمدُ (٤٩٦٦، ١٨٨٩) قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، حدثنا الأوزاعيُّ، حدَّثني المطلبُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حَنْطَبٍ، به. وأخرجه أحمدُ (٣٥٢٦، ٤٨١٨): عن روحٍ، عن الأوزاعيِّ، به. وأخرجه النسائيُّ: عن سويدِ بنِ نصرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ المباركِ، عن الأوزاعيِّ، به. ومداره عندَ الجميعِ على الأوزاعيِّ، عن المطلبِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَنْطَبٍ، به.

стр. 8147

[التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لانقطاعِهِ؛ فالمطلبُ: "صدوقٌ كثيرُ التدليسِ والإرسالِ" (التقريب ٦٧١٠). وقد أرسلَ الحديثَ هنا عنِ ابنِ عمرَ ولم يَسمعْ منه. قال أبو حاتم: "عامةُ روايته مرسل ... ، وروى عنِ ابنِ عباسٍ وابنِ عمرَ، لا ندري سمع منهما أم لا؟ لا يَذْكُرُ الخبرَ" (المراسيل لابن أبي حاتم، صـ ٢٠٩). كذا قال هنا، وجزمَ في (الجرح والتعديل ٨/ ٣٥٩) بإرسالِهِ عنهم دون تردد، فقال: "روى عن ابنِ عباسٍ مرسل، وابنِ عمرَ مرسل ... ". وعَدَّ جماعةً، ثم قال: "عامةُ حَدِيثِهِ مراسيلُ". وقال البخاريُّ: ((لا أعرفُ للمطلبِ بنِ حَنْطَبٍ عن أحدٍ من أصحابِ النبيِّ ﷺ سَماعًا إلا أنه يقولُ: حدَّثني مَن شَهِدَ النبيَّ ﷺ ) (العلل الكبير للترمذي، صـ ٣٨٦). ولذا قال مغلطايُ: "وصَحَّحَهُ ابنُ حزمٍ أيضًا، واحتجَّ به، ومع ذلك فهو معللٌ بأمرين: الأول: الانقطاع ... الثاني: ضعف المطلب. وإن كان أبو زرعةَ، والفسويُّ، والدارقطنيُّ وَثَّقُوه، فقد قال فيه ابنُ سعدٍ: كان كثيرَ الحديثِ، وليس يُحتجُّ بحديثِهِ؛ لأنه يرسلُ عن النبيِّ كثيرًا، وليس له لُقِي، وعامة أصحابه يُدَلِّسون. وذكر الخلالُ حديثَه هذا في (علله) " (شرح سنن ابن ماجه ١/ ٣٧٢). قلنا: وما ذكره عنِ ابنِ سَعْدٍ لا يفيدُ تضعيف المطلب في نفسِهِ، إنما يضعفُ حديثه لأجلِ الإرسالِ.

стр. 8148

والمتنُ صحيحٌ من حديثِ عثمانَ وغيرِهِ، كما تقدَّمَ. ولعلَّ لذلك علَّقَ الشيخُ الألبانيُّ على هذا الحديثِ بقولِهِ: "صحيحٌ بما قبله" (صحيح سنن ابن ماجه ٣٣٩). يعني حديثَ شقيقٍ عن عثمانَ وعليٍّ المتقدم.

стр. 8149

١٨٧٩ - حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ: ◼ عن معاويةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁: ((يُرِيهِمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ فَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ بِغَيْرِ عَدَدٍ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [د ١٢٤ (واللفظُ لَهُ) / حم ١٦٨٥٥/ طب (١٩/ ٣٧٨/ ٨٨٩) / .... ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه برواياته في بابِ: (مسح الرأس وصفته)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 8150

١٨٨٠ - حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ ◼ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ (كَفَّيْهِ) ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا (غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا))). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [حم ٢٢٢١٧ (واللفظُ لَهُ)، ٢٢٢٢٤/ ش ٦١/ مش (مط ٥٤/ ٢)، (خيرة ٥٥٤/ ٢) / طب ٧٩٩٠/ عل (مط ٥٤/ ٤)، (خيرة ٥٥٤/ ٤) / تخ (٤/ ١٩٠) (والروايتان له ولغيره) / عدني (مط ٥٤/ ٤)، (خيرة ٥٥٤/ ١) / مع (مط ٥٤/ ٣)، (خيرة ٥٥٤/ ٣) / طح (١/ ٢٩) (مختصرًا)]. [السند]: أخرجه أحمدُ (٢٢٢١٧)، وابنُ أبي شيبةَ، وابنُ مَنيعٍ، عن يزيدَ بنِ هارونَ. وأخرجه أحمدُ (٢٢٢٢٤)، عن عفان، والبخاريُّ في (التاريخ) عن موسى التبوذكيِّ. والعدنيُّ عن بشر بن السري، وأبو يعلى عن كامل. كلهم عن حماد بن سلمة، أنا عمرو بن دينار، عن سُمَيْعٍ، عن أبي أمامةَ به. ومداره عندهم على حمادٍ به، ووقع عندَ الطحاويِّ: "سبيع" وهو تحريفٌ. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ سُمَيْعٌ هذا مجهولٌ كما في (التعجيل ٤٢٧)، وذكره

стр. 8151

ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٤/ ٣٤٢)، وقال: "لا أدري مَن هو ولا ابن مَن هو". وقال البخاريُّ: "لا يُعرفُ لعمرٍو سماعٌ مِن سُمَيْعٍ ولا لسُمَيْعٍ من أبي أُمامةَ" (التاريخ الكبير ٤/ ١٩٠)، مع (التعجيل ٤٢٧). ومع ذلك قال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الكبير) من طريقِ سُمَيْعٍ عنه، وإسنادُهُ حسنٌ، وسميعٌ ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات)، وقال: (لا أَدْرِي مَن هو، ولا ابن مَن هو) والظاهرُ أنه اعتمدَ في توثيقه على غيرِهِ"! ! (المجمع ١١٧٠). وقد خَرَّجنا بقيةَ رواياتِ حديثِ أبي أمامةَ هذا في باب: (مسح المأقين).

стр. 8152

١٨٨١ - حَدِيثُ أَنَسٍ ◼ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمَضْمِضْ ثَلَاثًا فَإِنَّ الخَطَايَا تَخْرُجُ مِنْ وَجْهِهِ، وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، ثُمَّ يُفْرِغُ عَلَى رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جِدًّا. وَضَعَّفَهُ الهيثميُّ. [التخريج]: [طس ٧٩٤٥]. سبقَ تحقيقُه في بابِ: (الأمر بالمضمضة والاستنشاق)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). [تنبيه]: في الباب أحاديث أخرى عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، وأبي رافعٍ، وأُبي بنِ كعبٍ، وغيرِهِم ﵃ أجمعين، وقد سبقَ تخريجُها وتحقيقُها، في الأبوابِ السابقةِ، لاسيما (باب: مشروعية الوضوء مرة مرة)، وانظر الباب التالي.

стр. 8153

٢٩٧ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي إِيجَابِ الطُّهُورِ ثَلَاثًا ١٨٨٢ - حَدِيثُ عَلِيٍّ ◼ عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((الطُّهُورُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَاجِبَةٌ، وَمَسْحُ الرَّأْسِ وَاحِدَةٌ)). [الحكم]: منكرٌ. وأعلَّه الدارقطنيُّ. وقال الألبانيُّ: "إسنادٌ ضعيفٌ، ومتنٌ باطلٌ". [التخريج]: [فر (ملتقطة ٢/ ق ٢٦٥)]. [السند]: رواه أبو منصورٍ الديلميُّ في (مسند الفردوس) -كما في (الغرائب الملتقطة) - قال: حدَّثنا أبو خلفٍ الصيدلانيُّ، حدثنا الحسينُ بنُ عليٍّ، حدثنا أحمدُ بنُ الحسينِ، حدثنا أحمدُ بنُ عمرَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يحيى بنِ زكريا، حدثنا أَبُو شَيْخٍ (١) عبدُ اللَّهِ بنُ مَرْوَانَ الحَرَّانِيُّ، عن موسى بنِ أعْيَن، عن الثوريِّ، عن أبي إسحاقَ الهمذانيِّ، عن أبي حَيَّةَ بنِ قيسٍ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ، به.

стр. 8154

[التحقيق]: هذا إسنادٌ واهٍ جِدًّا؛ فيه عللٌ: الأُولى: أبو خلفٍ الصيدلاني، لم نجدْ له ترجمةً. الثانية: أحمدُ بنُ عمرَ بنِ عبدِ الرحمنِ، لم نجدْ مَن ترجمَ له، والظاهرُ أنه نُسِبَ لجده، وإنما هو أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عمرَ بنِ عبدِ الرحمنِ المُنْكَدِرِيُّ، قال الحاكمُ: "له أفراد وعجائب"، قال الذهبيُّ: "يُضَعِّفه بذلك" (التاريخ ٢٣/ ٤٧٤)، ولذا ذَكَرَهُ في (الميزان ١/ ١٤٧)، وَنَقَلَ عن الإدريسيِّ أنه قال فيه: "تَقَعُ في حديثِهِ المناكيرُ، ومثله إن شاءَ اللهُ لا يتعمدُ الكذبُ، سألتُ محمدَ بنَ أبي سعيدٍ السمرقنديَّ الحافظَ عنه، فرأيتُه حسنَ الرأيِ فيه". وزادَ ابنُ حَجرٍ عنِ الحاكمِ أنه قال أيضًا: "وكانَ الحافظُ أبو جعفرٍ الأرزنانيُّ الثقةُ المأمونُ اجتمعَ معه بهراةَ وأنكرَ عليه" (اللسان ٧٨٨). الثالثة: عبد الرحمن بن يحيى بن زكريا، أبو القاسم الحرانيُّ، ترجمَ له ابنُ منده في (فتح الباب ٥٦)، ولم نجدْ مَن تكلَّم فيه بجرحٍ أو تعديلٍ. الرابعة: عنعنةُ عبدِ اللهِ بنِ مروانَ الحرانيِّ، فقد قال فيه ابنُ حِبَّانَ: "يُعتبرُ حديثُه إذَا بَيَّنَ السماعَ في خَبَرِهِ" (الثقات ٨/ ٣٤٥)، وذَكَرَهُ ابنُ حَجرٍ في الثالثة من (طبقات المدلسين، صـ ٣٩). فإن قيلَ: قد سُئِلَ الدارقطنيُّ في (العلل ٥٠١) عن حديثِ أبي حَيَّةَ بنِ قَيسٍ، عن عليٍّ في صفةِ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا. فقال: "رواه سفيانُ الثوريُّ عن أبي إسحاقَ، واختُلفَ عليه في إسنادِهِ وفي لفظِهِ، فرواه موسى بنُ أعْيَن عن الثوريِّ عن أبي إسحاقَ عن أبي حَيَّةَ بنِ قَيسٍ عن عليٍّ: ((الطُّهُورُ ثَلَاثٌ ثَلَاثٌ، وَمَسْحُ الرَّأْسِ وَاحِدَةٌ)) ". فجزمَ

стр. 8155

بأنَّ ابنَ أعْيَن قد رَواه! فالجواب: أنه لم يذكرْ في متنِهِ لفظةَ "واجبة"، وهذه هي موضع النكارة فيه، ومع ذلك فمن المحتمل أنه عند الدارقطني من نفسِ طريقِ الديلميِّ، فإن أحمد بن الحسين -راويه عن المنكدري- هو أبو حامد الهمذاني، المعروف بابنِ الطبريِّ، وهو من شيوخِ الدارقطنيِّ، فإن صَحَّ ففي السندِ ثلاثُ عللٍ، ولا تُدفعُ بمجردِ الجزمِ المذكور. وإن كان عند الدارقطنيِّ من طريقٍ آخرَ، فغايتُه ثبوت الرواية عنِ ابنِ أعْيَن، وهي معلولةٌ بالمخالفةِ كما أشارَ إليه الدارقطنيُّ نفسه. فالحديثُ محفوظٌ عن الثوريِّ بغيرِ هذا اللفظِ: فقد رواه عبدُ الرزاقِ في (المصنف ١٢٠) -وعنه أحمدُ (١٢٠٥) -. ورواه أحمدُ (١٠٢٥)، وأبو يعلى (٢٨٣، ٥٧١)، والترمذيُّ (٤٤) عن ابنِ مهديٍّ. ورواه أحمدُ (١٢٧٣) عن أبي أحمدَ الزبيريِّ. ورواه أحمدُ (٩٧١) عن عبدِ اللهِ بنِ الوليدِ العدنيِّ. ورواه السريُّ في (حديث الثوري ٢٩) عن قَبيصةَ. ورواه عبدُ اللهِ في (زوائده على المسند ١٣٥٤) من طريقِ يحيى بنِ سعيدٍ الأمويِّ. ورواه البزارُ في (المسند ٧٣٤) من طريقِ مؤملِ بنِ إسماعيلَ. ورواه البزارُ في (المسند ٧٣٥) من طريقِ أبي عاصمٍ الضحاكِ بنِ مَخْلدٍ. كلهم عن الثوريِّ عن أبي إسحاقَ عن أبي حيَّةَ بنِ قَيسٍ عن عليٍّ ﵁ أَنَّهُ

стр. 8156

تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ برأْسِهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا)). واختصرَهُ بعضُهم بلفظ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)). وهذا ما رَجَّحَهُ الدارقطنيُّ في (العلل ٥٠١). وعليه فالحديثُ بإيجابِ الثلاثِ منكرٌ، وقد ذَكَرَهُ الألبانيُّ في (الضعيفة ٣٨٤٢)، من طريقِ الديلميِّ، ثُمَّ قَالَ: "هذا إسنادٌ ضعيفٌ، ومَتْنٌ بَاطلٌ، أما الإسنادُ فله علتان: الأُولى: عنعنة الحراني ... والأُخرى: عنعنة أبي إسحاقَ ... وأما المتنُ فهو ظاهرُ البُطلانِ؛ لمعارضته ما ثَبَتَ في البخاريِّ وغيرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً".اهـ.

стр. 8157

٢٩٨ - بَابُ مَشْرُوعِيَّةِ الوُضُوءِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا وَفَضْلِهِ ١٨٨٣ - حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ ◼ عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً إِلَّا بِهِ»، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ، فَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ القَدْرِ مِنَ الوُضُوءِ (هَذَا وضُوءُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَاعَفَ لَهُ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ)»، وَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالَ: «هَذَا أَسْبَغُ الوُضُوءِ، وَهُوَ وُضُوئِي وَوُضُوءُ خَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ (وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي)، [وَمَا زَادَ فَهُوَ إِسْرَافٌ، وَهُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ]، وَمَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فُتِحَ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ». [الحكم]: ضعيفٌ جِدًّا. وَضَعَّفَهُ: أبو حاتمٍ، وأبو زرعةَ، والدارقطنيُّ، وأبو محمدٍ الأصيليُّ، والبيهقيُّ، وابنُ عبدِ البرِّ، وابنُ العربيِّ، والنوويُّ، والمنذريُّ، والزيلعيُّ، وابنُ أبي العزِّ الحنفيُّ، والعراقيُّ، وابنُ الملقنِ، وابنُ حَجرٍ، وابنُ التركمانيِّ، وأحمد شاكر، والألبانيُّ. * وأما قولُهُ: ((ثُمَّ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ... » إلخ، فصحيحُ المتنِ؛ صَحَّ من حديثِ عمرَ كما تقدَّم قريبًا.

стр. 8158

* وقد صَحَّ عنه ﷺ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ومَرَّتين مَرَّتين وثَلاثًا ثَلاثًا، بغيرِ هذا السياقِ كما سيأتي في موضعه. [فائدة]: ذكر البغويُّ في (شرح السنة ١/ ٤٤٤) حديثَ أبي حَيَّةَ: أَنَّ عَليًّا تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ. ثُمَّ قَالَ: "والعملُ عَلَى هذا عندَ عَامةِ أهلِ العلمِ، قَالوا: فَرْضُ الوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً، لو اقتصر عليها يجوز، ومرَّتين مرَّتين أفضل، والأفضل ثلاث مرات، ويُكره أن يزيدَ على الثلاثِ". [التخريج]: [جه ٤٢٣ (واللفظُ لَهُ) / طي ٢٠٣٦ (والروايتان له) / عل ٥٥٩٨/ ......... ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في بابِ: (فضل الوضوء والذكر بعده)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 8159

١٨٨٤ - حَدِيثُ إِيَاسِ بنِ هِلَالِ المُزَنِيِّ ◼ عن معاويةَ بنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاحِدَةً وَاحِدَةً؛ فَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ إِلَّا بِهِ»، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ فَقَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا ضَاعَفَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ»، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فَقَالَ: «هَذَا إِسْبَاغُ الوُضُوءِ، وَهَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ خَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَتَحَ اللَّهُ لَهُ ثَمَانِيَةَ أَبْوَاِب الجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ». [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا بهذا السياقِ. [التخريج]: [طس ٦٢٨٨]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في باب: (فضل الوضوء والذكر بعده)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 8160

١٨٨٥ - حَدِيثُ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ: ◼ عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، فَقَالَ: ((هَذَا وَظِيفَةُ الوُضُوءِ))، أَوْ قَالَ: ((وُضُوءٌ، مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْه (١)، لَمْ يَقْبَلِ اللهُ لَهُ صَلَاةً))، ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: ((هَذَا وُضُوءٌ، مَنْ تَوَضَّأْه (٢)، أَعْطَاهُ اللهُ كِفْلَيْنِ مِنَ الأَجْرِ))، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، فَقَالَ: ((هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ المُرْسَلِينَ قَبْلِي)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ العقيليُّ، وابنُ الجوزيِّ -وأقرَّهُ ابنُ عبدِ الهادِي-، والزيلعيُّ، وابنُ الملقنِ، والبوصيريُّ، وابنُ حَجرٍ، والعينيُّ، والألبانيُّ. [التخريج]: [جه ٤٢٤ (واللفظُ لَهُ) / عق (٢/ ٣٨٧) / شا ١٤٩٨/ قط ٢٦٣/ منذ ٤١٣/ عين ١٥/ عروبة (الحاكم ٥٠) (مختصرًا) / حل (٣/ ٢٧٨) (مختصرًا) / تمهيد (٢٠/ ٢٦٠) / تحقيق ١٥٣/ كما (١٥/ ٢٩٥) (مختصرًا)]. [السند]: قال ابنُ ماجَهْ: حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا إسماعيل بن قعنب أبو بشر، حدثنا عبد الله بن عرادة الشيباني، عن زيد بن الحواري، عن معاويةَ بن قرة،
следующие страницы →