← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 8156–8195 · переход к 8161.

стр. 8156

تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ برأْسِهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا)). واختصرَهُ بعضُهم بلفظ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)). وهذا ما رَجَّحَهُ الدارقطنيُّ في (العلل ٥٠١). وعليه فالحديثُ بإيجابِ الثلاثِ منكرٌ، وقد ذَكَرَهُ الألبانيُّ في (الضعيفة ٣٨٤٢)، من طريقِ الديلميِّ، ثُمَّ قَالَ: "هذا إسنادٌ ضعيفٌ، ومَتْنٌ بَاطلٌ، أما الإسنادُ فله علتان: الأُولى: عنعنة الحراني ... والأُخرى: عنعنة أبي إسحاقَ ... وأما المتنُ فهو ظاهرُ البُطلانِ؛ لمعارضته ما ثَبَتَ في البخاريِّ وغيرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً".اهـ.

стр. 8157

٢٩٨ - بَابُ مَشْرُوعِيَّةِ الوُضُوءِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا وَفَضْلِهِ ١٨٨٣ - حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ ◼ عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً إِلَّا بِهِ»، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ، فَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ القَدْرِ مِنَ الوُضُوءِ (هَذَا وضُوءُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَاعَفَ لَهُ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ)»، وَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالَ: «هَذَا أَسْبَغُ الوُضُوءِ، وَهُوَ وُضُوئِي وَوُضُوءُ خَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ (وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي)، [وَمَا زَادَ فَهُوَ إِسْرَافٌ، وَهُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ]، وَمَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فُتِحَ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ». [الحكم]: ضعيفٌ جِدًّا. وَضَعَّفَهُ: أبو حاتمٍ، وأبو زرعةَ، والدارقطنيُّ، وأبو محمدٍ الأصيليُّ، والبيهقيُّ، وابنُ عبدِ البرِّ، وابنُ العربيِّ، والنوويُّ، والمنذريُّ، والزيلعيُّ، وابنُ أبي العزِّ الحنفيُّ، والعراقيُّ، وابنُ الملقنِ، وابنُ حَجرٍ، وابنُ التركمانيِّ، وأحمد شاكر، والألبانيُّ. * وأما قولُهُ: ((ثُمَّ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ... » إلخ، فصحيحُ المتنِ؛ صَحَّ من حديثِ عمرَ كما تقدَّم قريبًا.

стр. 8158

* وقد صَحَّ عنه ﷺ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ومَرَّتين مَرَّتين وثَلاثًا ثَلاثًا، بغيرِ هذا السياقِ كما سيأتي في موضعه. [فائدة]: ذكر البغويُّ في (شرح السنة ١/ ٤٤٤) حديثَ أبي حَيَّةَ: أَنَّ عَليًّا تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ. ثُمَّ قَالَ: "والعملُ عَلَى هذا عندَ عَامةِ أهلِ العلمِ، قَالوا: فَرْضُ الوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً، لو اقتصر عليها يجوز، ومرَّتين مرَّتين أفضل، والأفضل ثلاث مرات، ويُكره أن يزيدَ على الثلاثِ". [التخريج]: [جه ٤٢٣ (واللفظُ لَهُ) / طي ٢٠٣٦ (والروايتان له) / عل ٥٥٩٨/ ......... ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في بابِ: (فضل الوضوء والذكر بعده)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 8159

١٨٨٤ - حَدِيثُ إِيَاسِ بنِ هِلَالِ المُزَنِيِّ ◼ عن معاويةَ بنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاحِدَةً وَاحِدَةً؛ فَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ إِلَّا بِهِ»، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ فَقَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا ضَاعَفَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ»، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فَقَالَ: «هَذَا إِسْبَاغُ الوُضُوءِ، وَهَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ خَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَتَحَ اللَّهُ لَهُ ثَمَانِيَةَ أَبْوَاِب الجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ». [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا بهذا السياقِ. [التخريج]: [طس ٦٢٨٨]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في باب: (فضل الوضوء والذكر بعده)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 8160

١٨٨٥ - حَدِيثُ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ: ◼ عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، فَقَالَ: ((هَذَا وَظِيفَةُ الوُضُوءِ))، أَوْ قَالَ: ((وُضُوءٌ، مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْه (١)، لَمْ يَقْبَلِ اللهُ لَهُ صَلَاةً))، ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: ((هَذَا وُضُوءٌ، مَنْ تَوَضَّأْه (٢)، أَعْطَاهُ اللهُ كِفْلَيْنِ مِنَ الأَجْرِ))، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، فَقَالَ: ((هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ المُرْسَلِينَ قَبْلِي)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ العقيليُّ، وابنُ الجوزيِّ -وأقرَّهُ ابنُ عبدِ الهادِي-، والزيلعيُّ، وابنُ الملقنِ، والبوصيريُّ، وابنُ حَجرٍ، والعينيُّ، والألبانيُّ. [التخريج]: [جه ٤٢٤ (واللفظُ لَهُ) / عق (٢/ ٣٨٧) / شا ١٤٩٨/ قط ٢٦٣/ منذ ٤١٣/ عين ١٥/ عروبة (الحاكم ٥٠) (مختصرًا) / حل (٣/ ٢٧٨) (مختصرًا) / تمهيد (٢٠/ ٢٦٠) / تحقيق ١٥٣/ كما (١٥/ ٢٩٥) (مختصرًا)]. [السند]: قال ابنُ ماجَهْ: حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا إسماعيل بن قعنب أبو بشر، حدثنا عبد الله بن عرادة الشيباني، عن زيد بن الحواري، عن معاويةَ بن قرة،

стр. 8161

عن عبيد بن عمير، عن أُبي بن كعب، به. ومداره عندهم على: عبد الله بن عرادة، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عِللٍ: الأُولى: ضعفُ عبدِ اللهِ بنِ عرادةَ؛ ضَعَّفَهُ ابنُ مَعينٍ (تاريخ الدوري ٤٥٧٥)، والنسائيُّ (الضعفاء والمتروكون ٣٢٧). وقال العقيليُّ: "يخالف في حديثه، ويهم كثيرًا"، ثم ساقَ له هذا الحديث، وساقَ المتنَ أيضًا من حديثِ ابنِ عمرَ، ثم قال: "كلاهما فيهما نظر" (الضعفاء ٢/ ٣٨٧). وقال عنه الذهبيُّ: "وَاهٍ" (الكاشف ٢٨٥٥)، وقال الحافظُ: "ضعيفٌ" (التقريب ٣٤٧٤). الثانيةُ: ضَعْفُ زيدِ بنِ الحواريِّ العميِّ؛ قال فيه أبو زرعة الرازيُّ: "ليس بقويٍّ، واهي الحديث، ضعيف" (الضعفاء لأبي زرعة ٨٨)، وقال ابنُ مَعينٍ: "لا شيءَ"، وقال أبو حاتم: "ضعيفُ الحديثِ، يُكتبُ حديثُه ولا يُحتجُّ به" (الجرح والتعديل ٣/ ٥٦٠). وقال ابنُ حَجرٍ: "ضعيفٌ" (التقريب ٢١٣١). وبهاتينِ العلتينِ ضَعَّفَ الحديثَ جماعةٌ من أهلِ العلمِ، منهم: ابنُ الجوزيِّ في (التحقيق ١٥٣)، وأقرَّهُ ابنُ عبدِ الهادِي في (تنقيح التحقيق ١/ ٢٢٠). وقال الزيلعيُّ: "وهو ضعيفٌ"، ثم ذكرَ تضعيفَ العلماءِ لزيدٍ وابنِ عَرَادَةَ (نصب الراية ١/ ٢٩).

стр. 8162

وقال البوصيريُّ: "هذا إسنادٌ فيه زيدُ بنُ الحواري، هو العميُّ، ضعيفٌ، وكذلك الراوي عنه" (مصباح الزجاجة ١/ ٦٢). وكذا ضَعَّفَهُ بهما: ابنُ الملقنِ في (البدر المنير ٢/ ١٣٧)، والعينيُّ في (البناية ١/ ٢٣٠). والحديثُ ضَعَّفَهُ الحافظُ ابنُ حَجرٍ، فقال: "إسنادُهُ ضعيفٌ" (الدراية ١/ ٢٥). وَضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (الضعيفة ٤٧٣٥)، و (الإرواء ٨٥). وَضَعَّفَهُ ابنُ مُفْلحٍ أيضًا، فقال: "إسنادُهُ ضعيفٌ"، ولكنَّه زَادَ: "وقد يحتمل أن يكون هذا المتن حسنًا لكثرة طرقه" (الفروع ٢/ ٩٥). كذا قَالَ، وقد خالفَهُ جماعةٌ منَ الأئمةِ، فجزموا بأن الحديثَ ضعيفٌ من جميعِ طرقه، لا يرتقي إلى مرتبةِ الحسن والاحتجاج، وقد تقدَّمتْ أقوالُهم عند الكلامِ على حديثِ ابنِ عمرَ، في باب: (فضل الوضوء والذكر بعده). * * *

стр. 8163

١٨٨٦ - حَدِيثُ بُرَيْدَةَ ◼ عَنِ بُرَيْدَةَ ﵁، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَقَالَ: ((هَذَا الوُضُوءُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ))، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ فَقَالَ: ((هَذَا وُضُوءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ))، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، فَقَالَ: ((هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [طس ٣٦٦١]. [السند]: أخرجه الطبرانيُّ في (الأوسط) قال: حدثنا سيفُ بنُ عَمرٍو الغَزِّيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ أبي السَّري العسقلانيُّ، قال: حدثنا أبو هُنَيْدَةَ، قال: حدثنا ابنُ لهيعةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ هُبَيْرَةَ، عن ابنِ بُريدةَ، عن أبيه، به. ثم قال: "لا يُروى هذا الحديثُ عن ابنِ بُريدةَ إلا بهذا الإسنادِ، تفرَّدَ به محمدُ بنُ أبي السَّري". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جِدًّا؛ فيه عللٌ: الأُولى: عبدُ اللهِ بنُ لهيعةَ؛ وهو سيئُ الحفظِ، لاسيما في غيرِ روايةِ العبادلةِ عنه، وهذا منها. وبه ضَعَّفَهُ الهيثميُّ، فقال: "رواه الطبرانيُّ في (الأوسط)، وفيه ابنُ لهيعةَ، وهو ضعيفٌ" (مجمع الزوائد ١١٧٤).

стр. 8164

الثانيةُ: محمدُ بنُ أبي السَّري؛ قال الحافظُ: "صدوقٌ عارفٌ، له أوهامٌ كثيرةٌ" (التقريب ٦٢٦٣). الثالثة: أبو هُنَيْدَةَ شيخ ابن أبي السَّري؛ لم نجدْ له ترجمةً. الرابعة: سيفُ بنُ عَمرٍو الغزيُّ شيخُ الطبرانيِّ؛ ترجمَ له السمعانيُّ في (الأنساب ٤/ ٢٩٤)، والخطيبُ في (تالي تلخيص المتشابه ٣٠٣)، ولم نجدْ مَن وَثَّقَهُ. * * *

стр. 8165

١٨٨٧ - حَدِيثُ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ◼ عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ دَعَا بِالمَاءِ فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، وَقَالَ: ((هَذَا الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ العَمَلَ إِلَّا بِهِ))، وَتَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ، وَقَالَ: ((هَذَا يُضَاعِفُهُ اللهُ لِلَأَجْرِ (هَذَا يُضَاعِفُ اللهُ بِهِ الأَجْرَ مَرَّتَيْنِ)))، وَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَقَالَ: ((هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ)). [الحكم]: إسنادُهُ سَاقطٌ، وَضَعَّفَهُ الدارقطنيُّ -وأقرَّهُ الزيلعيُّ-، والخطيبُ -وأقرَّهُ ابنُ الملقنِ-. وقال ابنُ حَجرٍ: "مختلقٌ على مالكٍ". [التخريج]: [أصبهان (٢/ ٢٢٨) (واللفظُ لَهُ) / قطغ (نصب ١/ ٢٩) (والروايةُ لَهُ) / فقط (أطراف ٢١٠١) (مقتصرًا على الفقرةِ الأُولى بذكر زيد فقط) / خطر (بدر ٢/ ١٤٠) / مجموع الرغائب لابن عساكر (مغلطاي ١/ ٣٨٩)]. [السند]: أخرجه أبو نُعَيمٍ في (تاريخ أصبهان) قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن المرزبان، ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الطبري، ثنا عبد الرحمن بن خالد بن نجيح المقرئ، ثنا علي بن الحسن السامي، ثنا مالك بن أنس، عن ربيعة، عن ابن المسيب، عن زيد بن ثابت وأبي هريرة، به. وأخرجه الدارقطنيُّ في (الأفراد) -كما في (الأطراف) -، وفي (غرائب مالك) -كما في (نصب الراية ١/ ٢٩) -، والخطيبُ في (الرواة عن مالك) -كما في (البدر المنير ٢/ ١٤٠) -، وابنُ عساكرَ في (مجموع الرغائب) - كما في (شرح ابن ماجه لمغلطاي ١/ ٣٨٩) -، كلهم: من طريقِ عليِّ بنِ

стр. 8166

الحسنِ الساميِّ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن ربيعةَ بنِ أبي عبدِ الرحمنِ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ وأبي هريرةَ، به. وقال الدارقطنيُّ في (الأفراد): "تَفَرَّدَ به عليُّ بنُ الحسنِ الساميُّ عن مالكِ بنِ أنسٍ عن ربيعةَ بنِ أبي عبدِ الرحمنِ". وكذا قال الخطيبُ وابنُ عَساكرَ. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ آفتُه علي بن الحسن بن يعمر السامي المصري، قال عنه ابنُ حِبَّانَ: "لا تحلُّ كتابةُ حديثِهِ إلا على جهةِ التعجبِ" (المجروحين ٢/ ٩٠). وأوردَ له ابنُ عَدِيٍّ عدة أحاديث، ثم خَتَمَ ترجمتَه بقوله: "وهذه الأحاديثُ وما لم أذكره من حديثِ عليِّ بنِ الحسنِ هذا، فكلها بواطيل ليس لها أصل، وهو ضعيفٌ جدًّا" (الكامل ٨/ ١٤٨). وقال الدارقطنيُّ: "مصريٌّ، يكذبُ، يروي عن الثقاتِ بواطيلَ: مالكٍ، والثوريِّ، وابنِ أبي ذئبٍ" (سؤالات البرقاني ٣٦٨). وقال الحاكمُ وأبو سعيدٍ النقاشُ: "روى أحاديثَ موضوعةً". وقال أبو نُعيمٍ: "روى أحاديثَ منكرةً، لا شيءَ". انظر (لسان الميزان ٥٣٥١). وذكر له الذهبيُّ عِدَّةَ أحاديث حَكَمَ عليها بالبطلانِ، ثم قال: "وهو على هذا في عِداد المتروكين -عفا الله عنه-" (ميزان الاعتدال ٣/ ١٢٠). وبه ضَعَّفَ الحديثَ غيرُ واحدٍ منَ الأئمةِ: فقال الدارقطنيُّ في (غرائب مالك): "تَفَرَّدَ به عليُّ بنُ الحسنِ، وكان ضعيفًا" ونقله عنه وأقرَّه الزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ٢٩).

стр. 8167

وقال الخطيبُ في (الرواة عن مالك): "تفرَّدَ به عن مالكٍ: عليُّ بنُ الحسنِ الساميُّ، وغيره أوثق منه". نقله عنه ابنُ الملقنِ في (البدر المنير ٢/ ١٤٠) وأقرَّه. وقال الحافظُ ابنُ حَجرٍ-عقبه-: "قلت: وهو مختلقٌ على مالكٍ" (لسان الميزان ٥/ ٥١٣). وقال في (التلخيص ١/ ١٤١): "هو مقلوبٌ، ولم يروه مالكٌ قطُّ"اهـ.

стр. 8168

١٨٨٨ - حَدِيثُ أَنَسٍ ◼ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوئِهِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ مَرَّةً وَيَدَيْهِ مَرَّةً وَرِجْلَيْهِ مَرَّةً مَرَّةً، وَقَالَ: ((هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ))، ثُمَّ [مَكَثَ سَاعَةً، وَ] دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ (فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَرجْلَيْهِ مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ)، وَقَالَ: ((هَذَا وُضُوءٌ، مَنْ تَوَضَّأَ ضَاعَفَ لَهُ الأَجْرَ مَرَّتَيْنٍ))، ثُمَّ [مَكَثَ سَاعَةً، و] دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا (فَغسل وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَديه ثَلَاثًا وَرجْلَيْهِ ثَلَاثًا)، وَقَالَ: ((هَكَذَا وُضُوءُ نَبِيِّكُمْ ﷺ وَوُضُوءُ النَّبِيِّينَ قَبْلَهُ -أَوْ قَالَ: هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي-)). [الحكم]: ضعيفٌ، وَضَعَّفَهُ الألبانيُّ. [التخريج]: [فضش ٢٣ (واللفظُ لَهُ) / سكن (بدر ٢/ ١٤٠) (والروايات والزيادتان له)]. [السند]: أخرجه ابنُ شَاهينَ في (الترغيب في فضائل الأعمال) قال: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ سليمانَ بنِ الأشعثِ، فقال: أنا محمدُ بنُ مُصَفَّى، أنا ابنُ أبي فديك، قال: حدثني طلحةُ بنُ يحيى، عن أنسِ بنِ مالكٍ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ طلحةُ بنُ يحيى هو ابنُ النُّعْمَانِ الزرقيُّ، وهو مختلفٌ فيه؛ ولذا قال الحافظُ: "صدوقٌ يهمُ" (التقريب ٣٠٣٧).

стр. 8169

ثُمَّ إنَّ الحافظَ ذكرَه في الطبقة السابعة (طبقة أتباع التابعين)، فليسَ له روايةٌ عن أحدٍ منَ الصحابةِ، بل جُل مَن ذُكر في شيوخِهِ من طبقةِ أتباعِ التابعين كذلك. فالحديثُ ضعيفٌ لانقطاعه. ومحمدُ بنُ مُصَفَّى كان يُدلسُ تدليسَ التسويةِ، كما في (تهذيب التهذيب ٩/ ٤٦١). فلعلَّه هو مَن أسقطَ الواسطةَ بينَ طلحةَ وأنسٍ لوهائها. والله أعلم. وعزاه ابنُ الملقنِ في (البدر المنير) -وتبعه الحافظُ في (التلخيص) - لابنِ السكنِ في (السنن الصحاح المأثورة)، عن أنسٍ به نحوه. ولكن لم يَذكرا سندَه. وقال الألبانيُّ -معلقًا على سندِ ابنِ شَاهينَ-: "وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، وفي بعضِهم خِلافٌ، ولكنَّه منقطعٌ؛ فإن طلحةَ بنَ يحيى -وهو ابنُ النعمانِ بن أبي عياشٍ الزُّرَقِيُّ -لم يذكروا له روايةً عن أحدٍ منَ الصحابةِ، بل ولا عن التابعين. والحديثُ ذَكره الحافظُ في (التلخيص) من روايةِ ابنِ السكنِ في (صحيحه) عن أنسٍ به. وسكتَ عليه، وليسَ بجيدٍ، إذا كان عنده من هذا الوجهِ المنقطعِ" (الصحيحة ١/ ٥٢٣).

стр. 8170

١٨٨٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ ◼ عَن عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، وقال: ((هَذَا فَرْضُ الوُضُوءِ))، وَتَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ: ((مَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ))، وَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَقَالَ: ((هَذَا وُضُوءُ مَعْشَرِ الأَنْبِيَاءِ، فَمَنْ زَادَ فَقَدْ أَسَاءَ وظَلمَ)). • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ (فَقَالَتْ) (١): أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَتَوَضَّأَ وَكَفَأَ عَلَى يَدَيْهِ مَرَّةً، وَغَسَلَ وَجْهَهُ مَرَّةً، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ مَرَّةً، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً، وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ مَرَّةً، وَقَالَ: ((هَذَا الوُضُوءُ الَّذِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْنَا))، ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ فَقَالَ: ((مَنْ ضَاعَفَ، ضَاعَفَ اللَّهُ لَهُ))، ثُمَّ أَعَادَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: ((هَذَا وُضُوؤنَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ، فَمَنْ زَادَ فَقَدْ أَسَاءَ)). [الحكم]: إسنادُهُ سَاقطٌ. وأنكره أبو زرعةَ الرازيُّ -وتبعه: ابنُ عبدِ الهادِي، ومغلطايُ، وابنُ الملقنِ، وابنُ حجرٍ-، وابنُ عَدِيٍّ -وتبعه ابنُ القيسرانيِّ-. [التخريج]: [عد (١٠/ ٥٩٦) (واللفظُ لَهُ) / جصاص (٣/ ٣٤١) (والروايةُ لَهُ) / علحا ١٤٦، ١٧٢ (معلقًا)]. [السند]: قال ابنُ عَدِيٍّ: حدثنا أبو شُبَيْلٍ الواقديُّ عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ، حدثنا عبدُ الأَعْلَى بنُ حمادٍ، حدثنا يحيى بنُ مَيمونِ بنِ عطاءٍ، عن ابنِ جُريجٍ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ، به.

стр. 8171

وأخرجه الجصاصُ في (أحكام القرآن) من طريقِ محمدِ بنِ الحسنِ بنِ العَلاءِ، عن عبدِ الأعلى، عن يحيى بنِ مَيمونٍ، به. وعلَّقه ابنُ أبي حاتمٍ في (العلل) من طريقِ عباسٍ النَّرْسيِّ، عن يحيى بنِ مَيمونِ بنِ عطاءٍ، به. فمدارُهُ عندهم على يحيى بنِ ميمونِ بنِ عطاءٍ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه: يحيى بنُ ميمونِ بنِ عطاءٍ، وهو متروكٌ كذَّابٌ. انظر ترجمتَه في (تهذيب التهذيب ١١/ ٢٩٠ - ٢٩١). وَسُئِلَ أبو زرعةَ عن هذا الحديثِ، فقال: "هذا حديثٌ واهي منكر، ضعيفٌ" (علل الحديث لابن أبي حاتم ١٤٦). وقال في موضعٍ آخرَ: "ليس لهذا الحديثِ أصلٌ"، وامتنعَ مِن قراءته. (العلل ١٧٢). وأقرَّ أبا زرعةَ: ابنُ عبدِ الهادِي في (تعليقه على علل ابن أبي حاتم، ص ٢٠٣)، ومغلطايُ في (شرح سنن ابن ماجه ١/ ٣٨٨)، وابنُ الملقن في (البدر المنير ٢/ ١٣٩ - ١٤٠)، وابنُ حَجرٍ في (التلخيص الحبير ١/ ١٤١). وزادَ ابنُ عبدِ الهادِي -معقبًا على كلامِ أبي زرعةَ-: "ولم يُخرجْ أحدٌ من أصحابِ السننِ هذا الحديث. ويحيى بنُ ميمونٍ هو أبو أيوبَ التمارُ البصريُّ، قال عمرُو بنُ عليٍّ: كتبتُ عنه، وكان كذَّابًا، يحدِّثُ عن عليِّ بنِ زيدٍ بأحاديثَ موضوعةٍ. وقال أحمدُ بنُ حنبلٍ: ليس بشيءٍ، خرقنا حديثَه. وقال ابنُ عَدِيٍّ: عامةُ ما يرويه غيرُ محفوظٍ. وقال ابنُ حِبَّانَ: قَدِمَ بغدادَ سنة تسعين ومائة وحدَّثَهم بها،

стр. 8172

فعندَ أهلِ العراقِ عنه العجائب التي يرويها، مما لم يتابَعْ عليها، حتى إذا سمعها مَن الحديثُ صناعتُه، لم يشك أنها معمولةٌ، لا تحلُّ الروايةُ عنه، ولا الاحتجاجُ به بحالٍ" (تعليقة على علل ابن أبي حاتم، ص ٢٠٣). وقد ذكره ابنُ عَدِيٍّ في مناكيرِهِ، وَخَتَمَ ترجمتَه بقوله: "وليحيى بنِ ميمونٍ غير ما ذكرتُ، وعامةُ ما يرويه ليسَ بمحفوظٍ". وَتَبِعَهُ ابنُ القيسرانيِّ فقال: "ويحيى هذا كذَّبَهُ عمرُو بنُ عليٍّ" (ذخيرة الحفاظ ٢/ ٧١٢). * * *

стр. 8173

١٨٩٠ - حديث مُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ ◼ عن معاويةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَقَالَ: ((هَذَا وُضُوئِي، وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ مظلمٌ. [التخريج]: [التفرد لأبي داود (مغلطاي ١/ ٣٨٢)، (قاري ٣/ ١٠) / مقل ١٤ (واللفظُ لَهُ) / مغلطاي (١/ ٣٨٢)]. [السند]: أخرجه تمامٌ الرازيُّ في (مسند المقلين من الأمراء والسلاطين ١٤) -ومن طريقه مغلطايُ في (شرح سنن ابن ماجه) - قال: حدثني أبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحراني، حدثنا أبو علي أحمد بن الحسن (ثنا عبد الله المقدسي) (١) ببغداد، ثنا علي بن محمد بن أبان (الفضل) (٢) المصري، حدثني أبي، عن علي بن أبي (حميلة) (٣)، عن أبيه، عن عبدِ الملكِ بنِ مَرْوانَ، حدثني أبو خالدٍ، حدثني أميرُ المؤمنينَ معاويةُ بنُ أبي سفيانَ، به. وأخرجه أبو داود في كتاب (التفرُّد) -كما في (عمدة القاري) -: من

стр. 8174

طريق علي بن أبي حَمَلَة، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عبد الملك، حدثني أبو خالد، عن معاويةَ، به. وقال أبو داود عقبه: "تَفَرَّدَ به عليٌّ" (شرح ابن ماجه لمغلطاي). [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ مظلمٌ؛ فيه عللٌ: أبو حملة والد علي بن أبي حملة الدمشقي- ترجمَ له ابنُ عساكرَ في (تاريخ دمشق ٦٦/ ١٥٧) فقال: "أدركَ معاويةَ، ذكره أبو زرعةَ في الطبقةِ الثالثةِ، وكذلك ابن سُمَيْع وقال: هو مولى لقريش لأبي هشام بن عتبة"اهـ. ولم يذكرْ فيه شيئًا. وأبو خالدٍ شيخُ عبدِ الملكِ لم نعرفْهُ. وعبدُ الملكِ هو بغيرِ الثقاتِ أشبه، كما قال ابنُ حِبَّانَ. وأما عليُّ بنُ أبي حَمَلةَ فقال عنه الإمام أحمد: "ثقةٌ من الثقاتِ" (العلل رواية عبد الله ٤٣١٣)، ونقله عن عبد الله عن أبيه: ابنُ أبي حاتمٍ في (الجرح والتعديل ٦/ ١٨٤) (١)، ووَثَّقَهُ العجليُّ في (معرفة الثقات وغيرهم ١٢٩٢)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٧/ ٢١٠). ولمَّا ذكره الذهبيُّ في (الميزان) قال: "ما علمتُ به بأسًا، ولا رأيتُ أحدًا إلى الآن تكلَّمَ فيه، وهو صالحُ الأمرِ، ولم يُخرجْ له أحدٌ من أصحابِ الكتبِ الستةِ مع ثِقَتِهِ" انتهى. وقال ابنُ حَجرٍ -متعقبًا الذهبيَّ-: "وإذا كان ثقةً ولم يتكلَّم فيه أحدٌ،

стр. 8175

فكيف تذكره في الضعفاء؟ ! " (لسان الميزان ٥٣٨٥). وقال أيضًا -حاكيًا صنيعه في (اللسان) -: "وقد أنكرتُ عليه في (لسان الميزان) إيراده في الضعفاء بغير شبهة" (تهذيب التهذيب ٧/ ٣١٤). وفي إسنادِ تمامٍ الرازيِّ إلى عليِّ بنِ أبي حملةَ جماعة لم نعرفْهم، عدا شيخه ابن علان فأحد الحفاظ. ولكن أبو داود أعلى منه سندًا، فلعلَّهم متابعون عنده، والله أعلم. [تنبيه]: عزاه السيوطيُّ في (جمع الجوامع ٢٢/ ١٥٤) لابنِ النجارِ. ولم نقفْ عليه في الأجزاء المطبوعة من (ذيله على تاريخ بغداد).

стр. 8176

١٨٩١ - حديث المُطَّلِبِ بنِ حَنْطَبٍ ◼ عَنِ المُطَّلِبِ بنِ حَنْطَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((الوُضُوءُ مَرَّةٌ وَمَرَّتَانِ وَثَلاثٌ، فَإِنْ نَقَصَ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْ زَادَ عَلَى ثَلاثٍ، فَقَدْ أَخْطَأَ)). [الحكم]: مرسلٌ ضعيفٌ. [التخريج]: [نسخة نعيم بن حماد (فتح الباري ١/ ٢٣٣) / غلق (٢/ ٩٧، ٩٨) (واللفظُ لَهُ)]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في بابِ: (الوضوء مرة مرة)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 8177

٢٩٩ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي الوُضُوءِ مِنَ البَوْلِ مَرَّةً وَالغَائِطِ مَرَّتَيْنِ ١٨٩٢ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((الوُضُوءُ مِنَ البَوْلِ مَرَّةً مَرَّةً، وَمِنَ الغَائِطِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمِنَ الجَنَابَةِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)). [الحكم]: منكرٌ، وحَكَمَ بنكارتِهِ ابنُ عَدِيٍّ، وتبعه عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ، وابنُ طَاهرٍ، والفتني، والشوكانيُّ. وقال الذهبيُّ: "باطلٌ"، وأقرَّهُ السيوطيُّ، وابنُ عراق. [التخريج]: [عد (٧/ ٦١٩) (واللفظُ لَهُ) / أصبهان (٢/ ٢٤٨) / ملتقطة (٤/ ق ١٤٢)]. [السند]: رواه ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل) قال: حدثنا يعقوبُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ بنِ يزيدَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عَقيلٍ، قال: حدثنا أَبو العلاءِ أيوبُ بنُ العلاءِ البصريُّ، مجاورًا كان بالمدينةِ، عن عمرِو بنِ فائد، عن مَطَرٍ الوَرَّاقِ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ ﵁، به. ويعقوبُ بنُ إسحاقَ هو الحافظُ الكبيرُ أبو عوانةَ الإسفرايينيُّ، وقد توبع:

стр. 8178

فرواه أبو نُعيمٍ في (تاريخ أصبهان) من طريقِ أبي بكرٍ محمدِ بنِ يعقوبَ، عن محمدِ بنِ عقيل النيسابوريِّ، به دون فقرة الجنابة الأخيرة. وعلَّقه عن أبي نُعيمٍ أبو منصورٍ الديلميُّ في (مسند الفردوس)، كما في (الغرائب الملتقطة)، وذكر الزيادة. [التحقيق]: هذا إسنادٌ وَاهٍ؛ فيه علتان: الأُولى: أيوب بن العلاء البصري، ترجمَ له الخطيبُ في (من وافقت كنيته اسم أبيه) كما في (منتخب مغلطاي، ص ٨٠)، وأيضًا في (المتفِق والمفترِق) كما في (التجريد ١/ ٩٨)، ولم يذكرْ فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابنُ القطانِ: "لا تُعرفُ له حالٌ أصلًا" (بيان الوهم والإيهام ٣/ ١٤٤). الثانيةُ: عمرُو بنُ فائد، أبو عليٍّ الأسواريُّ، قال فيه ابنُ المدينيِّ: "ضعيفٌ، يقولُ بالقدرِ"، وقال الدارقطنيُّ: "متروكٌ"، وقال العقيليُّ: "كان يذهبُ إلى القدرِ والاعتزالِ، ولا يقيمُ الحديثَ"، وقال النسائيُّ: "ليس بثقةٍ، لا يُكتبُ حديثُهُ" (لسان الميزان ٥٨٢٨). وقال ابنُ عَدِيٍّ: "منكرُ الحديثِ"، ثم روى له هذا الحديث، وقال عقبه: "وهذا الحديثُ منكرٌ بهذا الإسنادِ، لا أعلمُ رواه غير عمرو بن فائد" (الكامل). وأقرَّه ابنُ طَاهرٍ في (ذخيرة الحفاظ ٥٩٨٢). وَتَبِعَهُ عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ، فقال: "عمرُو بنُ فائِد هذا منكرُ الحديثِ، حديثُه ليس بشيءٍ" (الأحكام الوسطى ١/ ١٨٢). وتعَقبه ابنُ القطانِ على إعلالِهِ للحديثِ بابنِ فائد فقط، فقال: "وتَرَك أن يبينَ أن دُونه مَن لا تُعرفُ له حالٌ أصلًا، وهو أبو العلاء: أيوب بن العلاء البصري

стр. 8179

.. ودونه أيضًا من لا يُعرف، فالحملُ على عمرِو بنِ فائِد من بينهم تبرئة لهؤلاء" (بيان الوهم والإيهام ٣/ ١٤٤). قلنا: وقوله: "ودونه أيضًا مَن لا يُعرفُ" الظاهرُ أنه يعني به: محمد بن عقيل، وهو النيسابوريُّ، المترجمُ له في (التهذيب ٢٦/ ١٢٨)، وقد وَثَّقَهُ النسائيُّ وغيرُهُ! والراوي عنه حافظٌ كبيرٌ كما سبقَ. فأما الذهبيُّ، فنقلَ حُكمَ ابنِ عَدِيٍّ بنكارةِ الحديثِ، ثم تعقبه قائلًا: "بل باطلٌ" (الميزان ٣/ ٢٨٣). وابنُ عبدِ الهادِي في (رسالة لطيفة في أحاديث متفرقة ضعيفة، ص ٣٢). والحديثُ ذكرَه السيوطيُّ في (الزيادات على الموضوعات ٤٥١)، وابنُ عراق في (تنزيه الشريعة ٢/ ٧٢)، ونقلا حُكمَ ابن عدي بنكارته، ثم حُكمَ الذهبيِّ ببطلانه. وذكره الفتني في (تذكرة الموضوعات، ص ٣٢) وقال: "فيه ابن فائد، منكر"، وتبعه الشوكاني في (الفوائد المجموعة، ص ١٤). ولعلَّ أصلَ هذا الحديثِ هو ما رواه ابنُ أبي شيبةَ في (المصنف ٧٤٤) من طريقِ أبانَ العطارِ، عن قتادةَ، عن حسانَ بنِ بلالٍ، قال: ((الاِسْتِنْشَاقُ مِنَ البَوْلِ مَرَّةً، وَمِنَ الغَائِطِ مَرَّتَيْنِ، وَمِنَ الجَنَابَةِ ثَلَاثًا)). ورواه ابنُ أبي شيبةَ أيضًا (٧٤٦) قال: حَدَّثنا معتمر بن سليمان، عن سالم، عن قتادة، قال: كان يقول: ((تَمَضْمَضْ مِنَ الجَنَابَةِ ثَلَاثًا، وَمِنَ الغَائِطِ مَرَّتَيْنِ، وَمِنَ البَوْلِ مَرَّةً)). * * *

стр. 8180

٣٠٠ - بَابُ مَشْرُوعِيَّةُ اخْتِلَافِ عَدَدِ غَسْلِ الأَعْضَاءِ ١٨٩٣ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ ◼ عَنْ عَمْرِو بنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ((شَهِدْتُ عَمْرَو بنَ أَبِي حَسَنٍ، سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بنَ زَيْدٍ عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ لَهُمْ [وُضُوءَ النَّبِيِّ ﷺ ] ١؛ فَكَفَأَ (أَفْرَغَ) عَلَى يَدَيْهِ [مِنَ التَّوْرِ] ٢ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثًا (مَرَّتَيْنِ)، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ بِهِمَا [مَرَّةً وَاحِدَةً] ٣؛ [بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى المَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ] ٤ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ [إِلَى الكَعْبَيْنِ] ٥، [وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ] ٦. [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ١٨٥ (والروايتان، والزيادةُ الرابعةُ لَهُ)، ١٨٦ (والزيادةُ الأُولى والثانيةُ والثالثةُ والخامسةُ له)، ١٩٢ (واللفظُ لَهُ) / م ٢٣٥/ د ١١٧/ ...... ].

стр. 8181

* وقد سبق الحديثُ بتخريجه كاملًا وذِكر رواياته في: (باب جامع في صفة الوضوء)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 8182

٣٠١ - بَابُ مَا وَرَدَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ تَرْكِ التَّرْتِيبِ فِي الوُضُوءِ ١٨٩٤ - حَدِيثُ المِقْدَامِ بنِ مَعْدِيكربَ ◼ عَنِ المِقْدَامِ بنِ مَعْدِيَكْرِبَ ﵁ قَالَ: ((أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا [ثَلَاثًا] وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)). [الحكم]: حسن. وَحَسَّنَهُ: ابنُ الصلاحِ، وابنُ الملقنِ، وابنُ حَجرٍ، والعينيُّ، والصنعانيُّ، والشوكانيُّ. وَصَحَّحَهُ: الطبريُّ، وأبو العباسِ القرطبيُّ، والنوويُّ، والألبانيُّ. وَجَوَّدَهُ: مغلطايُ. [التخريج]: [د ١٢٠/ حم ١٧١٨٨ (واللفظُ لَهُ) / طب (٢٠/ ٢٧٦ - ٢٧٧/ ٦٥٤ (والزيادةُ لَهُ)، ٦٥٥) / ........ ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في: (باب جامع في صفة الوضوء)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 8183

١٨٩٥ - حَدِيثُ تَمِيمٍ المَازِنِيِّ ◼ عَنْ عَبَّادِ بنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ، فَبَدَأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. وَضَعَّفَهُ الهيثميُّ. [التخريج]: [طب (٢/ ٦٠/ ١٢٨٥)]. [السند]: قال الطبرانيُّ في (الكبير): حدثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عباد بن تميم، عن أبيه به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأُولى: المقدام بن داود، وهو ابنُ عيسى بن تَلِيد الرُّعَيْني؛ قال النسائي: "ليس بثقة" وقال ابن يونس وغيره: "تكلَّموا فيه"، وقال محمد بن يوسف الكنديُّ: "كان فقيهًا مُفتيًا، لم يكن بالمحمودِ في الروايةِ"، وضَعَّفه الدارقطنيُّ. انظر ترجمتَه في (اللسان ٧٩٠٠)، وانظر (الكشف الحثيث ٧٨٢). الثانيةُ: ابنُ لهيعةَ، وهو سيئُ الحفظِ، لاسيما في غيرِ روايةِ العبادلةِ عنه، وهذا منها. وبه ضَعَّفَ الحديثَ الهيثميُّ، فقال: "رواه الطبراني في الكبير، وفيه ابنُ لهيعةَ وهو ضعيفٌ" (مجمع الزوائد ١١٨٧). وانظر تحقيقنا حديث عباد عن أبيه في: (باب ما رُوي في مسح القدمين)، و (باب مسح الأذن وصفته)، حديث رقم ( ... ). * * *

стр. 8184

٣٠٢ - بَابُ: صِفَةِ الوُضُوءِ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ ١٨٩٦ - حَدِيثُ عَلِيٍّ ◼ عَنِ النَّزَّالِ بنِ سَبْرَةَ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ جَلَسَ فِي الرَّحَبَةِ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ العَصْرُ، أُتِيَ بِتَوْرٍ (بِكُوزٍ) ١ [مِنْ مَاءٍ] ١، فَأَخَذَ حَفْنَةَ مَاءٍ (فَأَخَذَ مِنْهُ كَفًّا) ٢، فَـ[ـتمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَ] ٢ مَسَحَ يَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ وَوَجْهَهُ وَرَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيَامٌ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ، وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ)). [الحكم]: صحيحٌ، وَصَحَّحَهُ: ابنُ خُزيمةَ، وابنُ حِبَّانَ، والبيهقيُّ، والبغويُّ، وابنُ الجزريِّ، وابنُ حَجرٍ، وأحمد شاكر، والألبانيُّ. [الفوائد]: قال الطحاويُّ -عقبه-: "وليس في هذا الحديثِ عندنا دليلٌ أن فرضَ الرجلينِ هو المسحُ؛ لأن فيه أنه قد مسحَ وجهه، فكان ذلك المسح هو غسل، فقد يحتمل أن يكون مسحه برجله أيضًا كذلك" (شرح معاني الآثار ١/ ٣٤). وقال الجصاصُ -عقبه-: "ولا خلافَ في جوازِ مسحِ الرجلينِ في وضوءِ مَن لم يُحْدِثْ. وأيضًا: لما احتملت الآية الغسل والمسح استعملناها على

стр. 8185

الوجوب في أن الحالين الغسل في حال ظهور الرجلين والمسح في حال لبس الخفين" (أحكام القرآن ٣/ ٣٥٢). [التخريج]: [ن ١٣٥/ كن ١٦٧/ حم ١١٧٣ (واللفظُ لَهُ)، ١١٧٤ (والروايةُ الأُولى لَهُ)، ١٣١٦ (والزيادةُ الأُولى، والروايةُ الثانيةُ لَهُ) / عم ١٣٦٦ (والزيادةُ الثانيةُ لَهُ) / خز ١٦، ١٧، ١٨، ٢١٤/ حب ١٠٥٢، ١٣٣٥، ١٣٣٦، ٥٣٦٠/ عل ٣٦٨/ بز ٧٨٢/ جعد ٤٥٩/ طهور ٣٩/ عس (كما ٢٩/ ٣٣٦) / طح (١/ ٣٤/ ١٥٦) / هق ٣٥٥، ١٤٧٦٢/ هقد ٤٣٤/ بغ ٣٠٤٧/ كما (٢٩/ ٣٣٦) / حداد ٢٨٦/ مناقب ٨٠/ متاع ٥]. [السند]: أخرجه أحمدُ (١١٧٣): عن محمدِ بنِ جَعفرٍ غندر. وأخرجه أحمدُ (١١٧٤): عن عفَّانَ. وأخرجه أحمدُ (١٣١٦). والنسائيُّ: عن عمرو بن يزيد. كلاهما عن بهزِ بنِ أَسد. كلهم: عن شعبةَ، عن عبدِ الملكِ بنِ ميسرةَ، عن النزالِ بنِ سَبْرةَ، به. وتابع شعبةَ غيرُ واحدٍ: فأخرجه عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ في (زوائده على المسند ١٣٦٦)، وأبو يعلى في (مسنده ٣٦٨)، كلاهما عن أبي خيثمةَ زهيرِ بنِ حربٍ -وقَرَنَهُ عبدُ اللهِ بإسحاقَ بنِ إسماعيلَ-. وأخرجه ابنُ خُزيمةَ في (صحيحه ١٧، ٢١٤): عن يوسفَ بنِ مُوسَى.

стр. 8186

ثلاثتهم: عن جرير بن عبد الحميد. وأخرجه ابنُ خُزيمةَ أيضًا (٢١٤): من طريقِ زائدةَ بنِ قُدامةَ. كلاهما (جرير، وزائدة) عن منصورِ بنِ المعتمرِ، عن عبدِ الملكِ بنِ ميسرةَ، به. وأخرجه ابنُ خُزيمةَ أيضًا (١٨): من طريقِ الفضلِ بنِ دُكينٍ، وعُبيدِ اللهِ بنِ موسى، عن مِسعرِ بنِ كِدَام، عن عبد الملك بن ميسرة، به. فمدارُ الحديثِ عندهم على: عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سَبْرة، عن علي، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ على شرطِ البخاريِّ (١)، فعبدُ الملكِ بنُ ميسرةَ: "ثقة" من رجالِ الشيخينِ. (التقريب ٤٢٢١). والنزالُ بنُ سَبْرةَ -بفتح المهملة وسكون الموحدة-: "ثقة" من رجال الشيخين، من كبار التابعين، وقيل: إن له صحبة. (التقريب ٧١٠٥). وقد صَحَّحَ الحديثَ ابنُ خزيمةَ وابنُ حبانَ في صحيحيهما. وقال البيهقيُّ: "في الحديثِ الثابتِ عن النزالِ بنِ سَبْرة، عن عليٍّ ... "، فذكره (٢). (معرفة السنن والآثار ١/ ٢٩٠).

стр. 8187

وقال البغويُّ: "هذا حديثٌ صحيحٌ" (شرح السنة ١١/ ٣٨٢). وقال ابنُ الجزريِّ: "حديثٌ حسنٌ صحيحٌ" (مناقب الأسد الغالب، ص ٧٢). وقال ابنُ حَجرٍ: "على شرطِ الصحيحِ" (الفتح ١٠/ ٨٢)، وقال في (الإمتاع ص ٢١): "حديثٌ صحيحٌ". وقال العينيُّ: "رجالُهُ رجالُ الصحيحِ" (نخب الأفكار ١/ ٣٠٥). وقال أحمد شاكر: "إسنادُهُ صحيحٌ" (تحقيق مسند أحمد ١١٧٣، ١٣٦٦). والحديثُ صَحَّحَهُ الألبانيُّ في (صحيح النسائي ١٣٠). * * *

стр. 8188

رِوَايَةٌ مُخْتَصَرَةٌ: ثُمَّ تَمَسَّحَ بِفَضْلِهِ • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنِ النَّزَّالِ بنِ سَبْرَةَ: أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ دَعَا بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فِي الرَّحَبَةِ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رِجَالًا يَكْرَهُونَ هَذَا، وَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ كَالَّذِي رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ، ثُمَّ تَمَسَّحَ بِفَضْلِهِ، وَقَالَ: ((هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ)). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ. وَصَحَّحَهُ الشيخُ أحمد شاكر. [التخريج]: [حم ١٠٠٥ (واللفظُ لَهُ)، ١٢٢٣/ بز ٧٨٠/ عل ٣٠٩/ مستغفط (ق ١٦٤)]. [السند]: أخرجه أحمدُ (١٠٠٥) قال: حدثنا وكيعٌ، حدثني شعبةُ، عن عبدِ الملكِ بنِ مَيسرةَ، عن النَّزَّالِ بنِ سَبْرَةَ، به. ورواه المستغفريُّ في (الطب) من طريقِ يوسفَ بنِ موسى، عن وكيعٍ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجاله ثقات. ولذا صَحَّحَهُ الشيخُ أحمد شاكر في (تحقيقه للمسند ١٠٠٥). وقد أخرجه أحمدُ أيضًا (١٢٢٣) قال: حدثنا يزيدُ، أخبرنا مِسعرٌ، عن عبدِ الملكِ بنِ مَيسرةَ، عن النَّزَّالِ بنِ سَبْرَةَ، قال: ((أُتِيَ عَلِيٌّ بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبَ أَحَدُهُمْ

стр. 8189

وَهُوَ قَائِمٌ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ. ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ فَتَمَسَّحَ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ)). وهذا إسنادٌ صحيحٌ غاية؛ فمِسعرٌ هو ابنُ كِدامٍ، أحدُ الأئمةِ الثقاتِ الأثباتِ. ويزيدُ هو ابنُ هارونَ، ثقةٌ متقنٌ عابدٌ أحدُ الأعلامِ، وقد توبع: فقد أخرجه البزارُ (٧٨٠)، وأبو يعلى (٣٠٩) من طريقِ أبي أحمدَ الزبيريِّ، عن مِسعرٍ، به. * * * رِوَايَةُ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنِ النَّزَّالِ بنِ سَبْرَةَ، قَالَ: ((أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁، بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ وَهُوَ فِي الرَّحَبَةِ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ، فَـ[ـغَسَلَ يَدَيْهِ وَ] مَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَذِرَاعَيْهِ، وَرَأْسَهُ، ثُمَّ شَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: ((هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ، هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ)). [الحكم]: إسناده صحيح. وصَحَّحَهُ أحمد شاكر والألبانيُّ. [اللغة]: قوله: ((فِي الرَّحَبَةِ))؛ قال صاحب (مختار الصحاح - مادة: ر ح ب): " (رَحَبَةُ) المَسْجِدِ بِفَتْحِ الحَاءِ سَاحَتُهُ وَجَمْعُهَا (رَحَبٌ) وَ (رَحَبَاتٌ) ". وقال صاحب (المصباح المنير - مادة: ر ح ب): "وَرَحْبَةُ المَسْجِدِ السَّاحَةُ المُنْبَسِطَةُ؛ قِيلَ بِسُكُونِ الحَاءِ وَالجَمْعُ رِحَابٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ، وَقِيلَ بِالفَتْحِ وَهُوَ أَكْثَرُ، وَالجَمْعُ رَحَبٌ وَرَحَبَاتٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ

стр. 8190

وَقَصَبَاتٍ". [التخريج]: [حم ٥٨٣ (واللفظُ لَهُ) / شما ٢١٠ (والزيادةُ لَهُ) / علقط ٤٧٢]. [السند]: قال أحمدُ: حدثنا محمدُ بنُ فُضيلٍ، عن الأعمشِ، عن عبدِ الملكِ بنِ ميسرةَ، عن النَّزَّالِ بنِ سَبْرَة، به. وأخرجه الترمذيُّ في (الشمائل المحمدية) قال: حدثنا أبو كُريبٍ محمدُ بنُ العلاءِ، ومحمدُ بنُ طَرِيفٍ الكوفيُّ، قالا: حدثنا ابنُ الفُضيلِ، عن الأعمشِ، عن عبدِ الملكِ بنِ مَيسرةَ، به. وأخرجه الدارقطنُّي في (العلل) من طريق أبي هشامٍ الرفاعيِّ، عن محمدِ بنِ فُضيلٍ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُهُ ثقاتٌ. ولذا قال الشيخُ أحمد شاكر: "إسنادُهُ صحيحٌ" (تحقيق مسند أحمد ٥٨٣). وكذَا صَحَّحَهُ الشيخُ الألبانيُّ في (مختصر الشمائل ١٧٩). * * *

стр. 8191

رِوَايَةُ: غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَلِيٍّ ﵁: ((أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ فِي رَحَبَةِ الكُوفَةِ، حَتَّى حَضَرَتْ صَلَاةُ العَصْرِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ فَشَرِبَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قِيَامًا، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ)). • وَفِي رِوَايَةٍ: ((فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ)). وفي آخره: ((وَقَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ)). [الحكم]: صحيح (خ) (١)، دون الرواية فلغيره، وإسنادها صحيح. [التخريج]: [خ ٥٦١٦ (واللفظُ لَهُ) / طي ١٤١ (والروايةُ لَهُ ولغيرِهِ)، ١٤٤ (مقتصرًا على الشربِ قائمًا) / طبر (٨/ ١٥٨) / شعب ٥٥٨٠/ نبغ ٩٩٩]. [السند]: أخرجه البخاريُّ -ومن طريقه البغويُّ في (الأنوار) - قال: حدثنا آدمُ، حدثنا شعبةُ، حدثنا عبدُ الملكِ بنُ ميسرةَ، سمعتُ النَّزَّالَ بنَ سَبْرَةَ، يُحَدِّثُ

стр. 8192

عن عليٍّ، به. ولم يذكرِ الزيادةَ الأخيرةَ، وهي ثابتةٌ من وجوهٍ: فقد رواه أبو داود الطيالسيُّ في (مسنده ١٤١) -ومن طريق البيهقي في (الشعب) -. والطبريُّ في (التفسير) عن ابنِ المثنى، عن وهبِ بنِ جريرٍ. كلاهما (الطيالسي، ووهب) عن شعبةَ، به. إلا أن الطبريَّ لم يذكر قصةَ الشربِ قائمًا، وإنما اقتصرَ على الوضوءِ بلفظ: ((فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ، وَقَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ)). كذا رواه آدمُ والطيالسيُّ ووهبٌ، ثلاثتهم عن شعبةَ به بلفظ: ((فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ))، وقد رواه جماعة كبيرة من الثقات الأثبات من أصحاب شعبة به بلفظ المسح في كل الأعضاء، هكذا: ((ومَسَحَ يَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ وَوَجْهَهُ وَرَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ)). كذا رواه غندرٌ، وعفانُ، وبهزٌ، وعليُّ بنُ الجعدِ، وحجاجُ بنُ محمدٍ، وغيرُهم، بل رُويَ كذلك بلفظِ المسحِ من طريقين عن وهبِ بنِ جريرٍ، الأول عند البزار (٧٨٢)، والثاني عند الطحاوي (١/ ٣٤/ ١٥٦). وكذا رُويَ بلفظ المسح من طريقين عن آدمَ: الأول عند البيهقي في (الآداب ٥٣٤)، والثاني: عند أبي نعيم الحداد في (جامع الصحيحين ٢٨٦). فلعل بعضَهم كان يرويه بالمعنى، فالذي يظهرُ أن المرادَ بالمسحِ هنا هو الغسل الخفيف، كما قال غيرُ واحدٍ منَ العلماءِ، والله أعلم. * * *

стр. 8193

رِوَايَة مُقْتَصِرَة عَلَى الشُّرْبِ قَائِمًا • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: أَتَى عَلِيٌّ ﵁ عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ فَشَرِبَ قَائِمًا، فَقَالَ: ((إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ)). [الحكم]: صحيح (خ). [التخريج]: [خ ٥٦١٥ (واللفظُ لَهُ) / د ٣٦٧٠/ عم ١٣٧٢/ طح (٤/ ٢٧٣/ ٦٨٤٠، ٦٨٤١) / مشكل ٢١٠٤، ٢١٠٥/ استذ (٢٦/ ٢٨٠) / جوزي (ناسخ ٣٤٢)]. [السند]: قال البخاريُّ: حدثنا أبو نعيم، حدثنا مِسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال، به. ورواه أبو داود: عن مسدد، عن يحيى القطان، عن مِسعر بن كِدام، به. * * *

стр. 8194

رواية رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ عَلِيٍّ • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ، أَنَّ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ قَامَ خَطِيبًا فِي الرَّحَبَةِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ دَعَا بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَتَمَضْمَضَ مِنْهُ، وَتَمَسَّحَ، وَشَرِبَ فَضْلَ كُوزِهِ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: ((بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَكْرَهُ أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ، وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ هَكَذَا)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ بما تقدَّمَ. وإسنادُهُ لَيِّنٌ. [التخريج]: [عم ٧٩٧]. [السند]: أخرجه عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ في (زوائد على المسند) قال: حدثنا أبو عبيدةَ بنُ فُضَيْلِ بنِ عياضٍ -وقال لي: هو اسمي وكنيتي-، حدثنا مالكُ بنُ سُعَيْرٍ -يعني ابنَ الخمس-، حدثنا فراتُ بنُ أحنف، حدثنا أبي، عن رِبْعي بنِ حِرَاشٍ، أن عليَّ بنَ أبي طالبٍ قَامَ خَطيبًا في الرَّحَبَةِ ... فذكره. [التحقيق]: هذا إسنادٌ لَيِّنٌ؛ فيه فراتُ بنُ أحنف، وهو مختلفٌ فيه: فوَثَّقَهُ ابنُ مَعينٍ في (رواية الدوري ١٤٧٥). وَتَبَعَهُ ابنُ شاهينَ فذكره في (الثقات ١١٦٨)، وقيل: إن العجليَّ قال: "ثقة" (لسان الميزان ٦٠١٨) (١)، وقال أبو حاتم:

стр. 8195

"صالح الحديث" (الجرح والتعديل ٧/ ٨٠). بينما قال ابنُ مَعينٍ في (رواية ابن محرز ٦٧): "ليس هو بالثقةِ عندهم". وقال النسائيُّ: "ضعيفٌ" (الضعفاء ٤٨٩)، وقال أبو داود: "ضعيفٌ، تَكلَّمَ فيه سفيانُ" (لسان الميزان ٦٠١٨)، وقال ابنُ حِبَّانَ: "كان غاليًا في التشيعِ، لا تحلُّ الروايةُ عنه ولا الاحتجاجُ به"، ثم أسندَ عن ابنِ نُميرٍ أنه قال فيه: "كان من أولئك الذين يقولون: عليٌّ في السحابِ" (المجروحين ٢/ ٢٠٩). وقال الذهبيُّ: "ضَعَّفَهُ النسائيُّ وغيرُهُ، وهو مِن غُلاةِ الشيعةِ" (ميزان الاعتدال ٦٦٨٧)، وكذا في (ديوان الضعفاء ٣٣٤٤)، و (المغني ٤٨٩٠). وضَعَّفَهُ الهيثميُّ في (مجمع الزوائد ٥٦٣٣). فالراجحُ لدينا أنه ضعيفٌ، كما قال جمهورُ النُّقَّادِ، فلا يكادُ يَسلمُ فيه توثيقُ مُوَثِّقٍ. والله أعلم. * وأما والدُهُ أحنف فهو أبو بحرٍ الهلاليُّ، قال أبو حاتم: "كوفيٌّ، أدركَ الجاهليةَ ... روى عنه: شعبةُ، ومِسعرٌ، والمسعوديُّ، وابنُه الفُراتُ"، وقال يحيى بنُ مَعينٍ: "ثقة" (الجرح والتعديل ٢/ ٣٢٣)، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٤/ ٥٦). * ومالكُ بنُ سُعَيْرٍ، قال عنه أبو زرعةَ، وأبو حاتمٍ، والدارقطنيُّ: "صدوقٌ"، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات)، بينما قال أبو داود: "ضعيفٌ"، وقال الأزديُّ: "عنده مناكير". انظر (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٧). وقولُ جمهورِ النقادِ هو المعتمدُ، والجرحُ المبهمُ لا يُقبلُ عند المعارضةِ، والأزديُّ غيرُ معتمدٍ؛ ولذا لم يلتفتِ الحافظُ لما قيلَ فيه، ولخَّصَ حالَه بقوله: "لا بأسَ به" (التقريب ٦٤٤٠).
следующие страницы →