(التقريب ٨٠٠٢).
وقال العراقي: "وقد ورد في حديث لزينب بنت أبي سلمة «أنه كان يغتسل بالفرق»، وهو الصاع ففسر الفرق بالصاع، والحديث ضعيف رواه ابن عدي في (الكامل) " (طرح التثريب ٢/ ٨٨).
قلنا: لم نقف عليه في النسخ المطبوعة من (الكامل)، فالله أعلم.
* * *
رواية: وربَّما بقيَ مِنه:
• عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ﵂، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِينِي فِي بَيْتِي فَيَقْضِي الحَاجَةَ - تَعْنِي: البَوْلَ -، ثُمَّ أُخرِجُ لَهُ هَذَا الإِنَاءَ فَيَتَوَضَّأُ بِهِ، فَرُبَّمَا أَنْفَدَهُ كُلَّهُ، وَرُبَّمَا بَقِيَ مِنْهُ». فَقُلْتُ: وَكَمْ كَانَ ذَلَكَ الإِنَاءُ؟ قَالَ (١): نَحْوًا مِنْ ثُلثَيْ مُدِّ المَدِينَةِ اليَوْمَ، وَذَلِكَ نحوٌ مِنْ رَطلَيْنِ».
[الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا بهذه السياقة.
[التخريج]: [رفا ٢٣١].
[السند]:
رواه أبو علي الرَّفَّاء في (الثاني من الفوائد ٢٣١) عن محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا خالد بن هياج قال: وحدثنا هياج عن الحسن بن عُمارة عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: بعثني علي بن الحسين ﵁ إلى الرُّبيِّع بنت مُعَوِّذ بن عفراء فقال: ايتها فسلها عن وضوء رسول الله ﷺ ، فإنه كان يأتيها ويتحدث إليها، كيف كان وضوءه؟ وبكم كان يتوضأ؟ فقالت: ... الحديث.
стр. 8369
[التحقيق]:
هذا سند واهٍ جدًّا؛ فيه: الحسن بن عُمارة البجلي، متروك كما في (التقريب ١٢٦٤).
وهياج هو ابن بسطام، ضعيف، روى عنه ابنه خالد منكرات شديدة (التقريب ٧٣٥٥).
وقيل: الحمل فيها على ابنه خالد، فإنه متكلم فيه أيضًا (اللسان ٢٩٠٦).
وتقدير الإناء المذكور في هذه الرواية لم نجده في غيرها، وقد اختُلف فيه على ابن عقيل:
فقُدِّر في رواية معمر بنحو المد (مصنف عبد الرزاق ١١٩)، وفي رواية ابن عيينة: "إناء يكون مدًّا أو مدًّا وربعًا" (مسند الحميدي ٣٤٢)، وفي رواية بشر بن المفضل وسعيد بن أبي عروبة: "مُدًّا وثلثًا أو مُدًّا وربعًا" (الأوسط ٩٣٩)، وفي رواية شريك وروح وإسحاق الزيات: "مُدًّا وثلثًا أو مُدًّا ونصفًا" (مسند ابن الجعد ٢٤١٦)، و (المعجم الأوسط ٢٣٨٨، ٨٨٤١)، وهذا الاختلاف إنما هو من قِبل ابن عقيل، فإنه قد اضطرب في متن هذا الحديث اضطرابًا شديدًا كما بيناه في تحقيقنا له تحت (باب جامع في صفة الوضوء).
* * *
стр. 8370
١٩٣٦ - حديث أبي حعفر مرسلًا:
◼ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ مِنْ مَاءٍ، وَيَغْتَسِلُ بِصَاعٍ)).
[الحكم]: مرسل ضعيف.
[التخريج]:
[ش ٧١٨].
[السند]:
رواه ابن أبي شيبة في (المصنف) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن الحجاج، عن أبي جعفر، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ الحجاج هو ابن أرطاة، وهو "صدوق كثير الخطأ والتدليس"، كما في (التقريب ١١١٩).
* * *
стр. 8371
١٩٣٧ - حديث الحسن البصري مرسلًا:
◼ عَنْ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ : ((كَانَ يَتَوَضَأُ بِقَدْرِ المُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِقَدْرِ الصَّاعِ)).
[الحكم]: صحيح المتن، وإسناده ضعيف معلول.
[التخريج]:
[ضحة (ق ٨/ أ)].
[السند]:
رواه عبد الملك بن حبيب في (الواضحة/ كتاب الوضوء) قال: حدثني أسد بن موسى وعبد الله بن المغيرة، عن الربيع بن صَبيح، عن الحسن البصري، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: الإرسال؛ فالحسن البصري تابعي مشهور.
الثانية: الربيع بن صَبيح؛ "صدوق سيئ الحفظ" كما في (التقريب ١٨٩٥).
وقد خولف فيه، كما في:
العلة الثالثة: المخالفة؛ فقد رواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٧٢١) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن هشام، عن الحسن، قال: «كَانُوا يَرَوْنَ مُدًّا لِلْوُضُوءِ، وَلِلْغُسِلِ صَاعًا».
كذا موقوفًا، وهذا أصح.
* * *
стр. 8372
١٩٣٨ - حديث عطاء بن أبي رباح مرسلًا:
◼ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ : ((كَانَ يَتَوَضَّأُ بِقَدِرِ المُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِقَدْرِ الصَّاعِ)).
[الحكم]: صحيح المتن، وإسناده ضعيف لإرساله.
[التخريج]:
[ضحة (ق ٨/ أ)].
[السند]:
رواه عبد الملك بن حبيب في (الواضحة/ كتاب الوضوء) - عقب مرسل الحسن السابق - فقال: حدثني ابن المغيرة، عن العزرمي، عن عطاء بن أبي رباح، أن رسول الله ﷺ مثل ذلك.
وعلقه العقيلي في (الضعفاء ٢/ ١٧٣) فقال: "رواه ابن جريج عن عطاء مرسل، أن النبي ﷺ كان يتوضأ ... ".
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف لإرساله؛ فعطاء تابعي مشهور.
* * *
стр. 8373
١٩٣٩ - حديث أم سعد:
◼ عَنْ أُمِّ سَعْدٍ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الوُضُوءُ مِدٌّ، وَالغُسْلُ صَاعٌ، وَسَيَأْتِي أَقْوَامٌ مِنْ بَعْدِي يَسْتَقِلُّونَ ذَلِكَ، أُولَئِكَ خِلَافَ أَهْلِ سُنَّتِي، وَالآخِذُ بِسُنَّتِي مَعِي فِي حَظِيرَةِ القُدْسِ، [وَهِيَ] مُتَنَزَّهُ (١)
أَهْلِ الجَنَّةِ».
[الحكم]: موضوع، وقال العراقي: "لا أصل له"، وحَكَم بوضعه السيوطي والفتني والشوكاني، وضَعَّفه جدًّا ابن الملقن وابن حجر، وابن عراق.
[التخريج]:
[صمند (إصا ١٤/ ٣٧٨) والزيادة له / فر (ملتقطة ٤/ ق ١٤٣)، (ذيل اللآلئ ٤٥٧) واللفظ له / الانتصار لأصحاب الحديث لأبي المظفر السمعاني (بدر ٢/ ٥٩٨) دون لفظة "مد"].
[السند]:
رواه ابن منده - كما في (الإصابة) - قال: أخبرنا علي بن محمد بن نصر، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا غسان بن مالك، حدثني عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان، عن أم سعد ... فذكر أحاديث، منها
стр. 8374
هذا الحديث.
وتوبع عليه غسان:
فرواه الديلمي في (مسند الفردوس) - كما في (الغرائب الملتقطة)، و (ذيل اللآلئ) -: من طريق محمد بن عبد الله الخزاعي عن عنبسة به. وقال فيه: (عن أم سعد بنت عمرو الجُمَحي).
وكذا رواه أبو المظفر السمعاني في (الانتصار لأصحاب الحديث) - كما في (البدر المنير ٢/ ٥٩٨) - من طريق عنبسة أيضًا، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد تالف؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: عنبسة بن عبد الرحمن القرشي: "متروك، ورُمي بالوضع" (التقريب ٥٢٠٦).
الثانية: محمد بن زاذان المدني، متروك أيضًا، (التقريب ٥٨٨٢).
الثالثة: الانقطاع بين ابن زاذان وأم سعد، وقد فَصَّلنا القول في ذلك، وتكلمنا على هذا الإسناد بأبسط من هنا عند حديثها في الأمر بدفن الدم، فراجِعه في موضعه من الموسوعة إن شئت، وانظر ما سنذكره بشأن أم سعد هذه في التنبيهات.
وهذا الحديث قد ردَّه غيرُ واحد من النقاد:
فقال العراقي: "لا أصل له" (طرح التثريب ٢/ ٩٢).
وأعله ابن الملقن بعنبسة وابن زاذان، فقال: "هذا الحديث غريب، لا أعلم مَنْ خَرَّجه من أصحاب الكتب المعتمدة ... وعنبسة هذا متهم متروك.
стр. 8375
ومحمد قال البخاري: لا يُكتب حديثه" (البدر المنير ٢/ ٥٩٨).
بينما أعله ابن حجر بعنبسة فقط، فقال عقب نقله هذا الحديث وغيره من عند ابن منده: "عنبسة بن عبد الرحمن من المتروكين" (الإصابة ١٤/ ٣٧٨)، وقال في (التلخيص ١/ ٢٥٤): "وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو متروك".
وكذا ذكره السيوطي في (الزيادات على الموضوعات) المسمى بـ (ذيل اللآلئ ٤٥٧)، وأعله بعنبسة، فقال: "عنبسة مجروح"، وأقره الفتني في (الموضوعات /ص ٣٢).
وتعقب ابنُ عراق السيوطي قائلًا: "في إدخال هذا في الموضوعات نظر، وعنبسة على ضَعَّفه واتهامه روى له الترمذي وابن ماجه، ورأيت البيهقي وغيره من الحفاظ يقتصرون على وصف حديثه بالضعف"! ! (تنزيه الشريعة ٢/ ٧٣).
كما تعقب الشوكاني ابن طاهر الفتني، فقال: "ولا يخفاك أنه لا تَلازم بين مجرد الجرح والوضع، وإن كان في لفظه ما يخالف الكلام النبوي عند من له ممارسة" (الفوائد ص ١٣).
قلنا: جَرْح عنبسة إنما هو اتهام بالوضع، وتَفَرُّد من هذه حاله دلالة على وضعه إياه، فإذا ما أضيف إلى ذلك ما استدرك به الشوكاني على الفتني، كان لا شك في وضعه.
هذا، والوضوء بالمُد والغسل بالصاع ورد فيه أحاديث صحيحة تقدمت في الباب، ولكن من فعل النبي ﷺ ، وأما من قوله ﷺ فلا يصح.
[تنبيهان]:
الأول: ذكر ابن الأثير في (أسد الغابة ٧/ ٣٢٦) وابن حجر في (الإصابة
стр. 8376
١٤/ ٣٧٨) هذا الحديث في ترجمة أم سعد بنت زيد بن ثابت الأنصارية، والذي عند الديلمي أن الحديث من رواية أم سعد بنت عمرو الجمحية! ولعل هذا من صنيع عنبسة أو شيخه؛ ولذا أصاب المزي حينما ترجم لأم سعد التي يروي عنها ابن زاذان من رواية عنبسة عنه، فلم يجزم بنسبها وإنما قال: "أم سعد، يقال: إنها بنت زيد بن ثابت الأنصاري، ويقال: امرأة زيد بن ثابت، ويقال: إنها من المهاجرات" (تهذيب الكمال ٣٥/ ٣٦٣).
وقال ابن منده في (المستخرج من كتب الناس ٢/ ٥٦٧): "أم سعد الأنصارية، روى عنها محمد بن زاذان حديثها: (الوضوء مد، والغسل صاع) ".
الثاني: عزا هذا الحديث ابن القيم في (إغاثة اللهفان ١/ ١٤٠) وابن قدامة في (ذم الموسوسين ص ٢١) إلى كتاب (الشافي) لأبي بكر عبد العزيز المعروف بغلام الخلال، ولم يذكرا لنا سنده لننظر فيه.
* * *
стр. 8377
٣٠٨ - بَابُ مَا يُفعلُ بِمَا بَقِيَ مِنْ الوَضُوءِ
١٩٤٠ - حديث عليّ:
◼ عَنْ عَلِيٍّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: «أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ فِي رَحَبَةِ الْكُوفَةِ حَتَّى حَضَرَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ، ثُمَّ أُتِىَ بِمَاءٍ فَشَرِبَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهْوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَال: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ».
[الحكم]: صحيح (خ).
[التخريج]:
[خ ٥٦١٦].
[السند]:
قال البخاري (٥٦١٦): حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عبد الملك بن ميسرة: سمعت النزال بن سبرة يحدث عن علي، به.
* وانظر بقية روايات هذا الحديث في: "باب جامع في صفة الوضوء"، وفي باب "الوضوء من غير حدث"، حديث رقم (، ).
стр. 8378
١٩٤١ - حديث أبي الدرداء:
◼ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ مَرَّ بِنَهَرٍ فَنَزَلَ (١) فَأَخَذَ قَعْبًا مَعَهُ فَمَلَأَهُ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ تَنَحَّى عَنْهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ (شَرِبَ) مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فَـ[لَمَّا فَرَغَ] رَدَّهُ إِلَي النَّهَرِ (أَفْرَغَ فَضْلَهُ (بَقِيَّتَهُ) فِي النَّهَرِ)، وَقَالَ: «يُبَلِّغُهُ اللَّهُ إِنْسَانًا أَوْ دَابَّةً أَوْ أَشْبَاهَهُ يَنْفَعُهُمُ اللَّهُ بِهِ».
[الحكم]: ضعيف، وضَعَّفه ابن حبان وابن القيسراني والهيثمي.
[التخريج]:
[طهور ١١٧ "واللفظ له" / طب (مجمع ١١٠٩) / طش ١٤٦٩ "والرواية الأولى والثالثة له" / مجر (٢/ ٥٠١) / زهق ٨٧٩ "والزيادة والرواية الثانية له"].
[السند]:
أخرجه أبو عبيد في (الطهور) قال: حدثنا أبو أيوب الدمشقي ونعيم بن حماد، عن بقية بن الوليد، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، قال: قال أبو أيوب: عن شريح بن عبيد، وقال نعيم: عن حبيب بن عبيد، عن أبي الدرداء، به.
ورواه الطبراني في (الشاميين) من طريق كَثير بن عُبيد.
ورواه ابن حبان في (المجروحين) من طريق الوليد بن عتبة.
ورواه البيهقي في (الزهد) من طريق عمران بن عثمان.
стр. 8379
ثلاثتهم: عن بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن أبي الدرداء، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ علته: أبو بكر بن أبي مريم؛ ضَعَّفه أحمد وابن معين والنسائي والدارقطني (تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٩)، وقال الحافظ: "ضعيف، وكان قد سُرق بيته فاختلط" (التقريب ٧٩٧٤).
وقد ذكره ابن حبان في (المجروحين ٢/ ٥٠٠) وقال: "كان رديء الحفظ يُحَدِّث بالشيء ويهم فيه، لم يفحش ذلك منه حتى استحق الترك ولا سلك سنن الثقات حتى صار يُحتج به، فهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد ... "، ثم ذكر من مناكيره هذا الحديث وغيره.
وتبعه ابن القيسراني فقال: "وأبو بكر اسمه بكر، ضعيف جدًّا" (تذكرة الحفاظ ص ٨٧).
وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف" (مجمع الزوائد ١١٠٩).
ومع ضَعْفه، فقد اختلف عليه في اسم شيخه، هل هو شريح بن عبيد أم حبيب بن عبيد؟
والأكثرون على أنه حبيب بن عبيد، وأيًّا من كان منهما، فالإسناد منقطع:
فأما شريح؛ فقد سئل محمد بن عوف: هل سمع شريح بن عبيد من أبي الدرداء؟ فقال: "لا" (تهذيب الكمال ١٢/ ٤٤٧).
وأما حبيب؛ فقال أبو حاتم: "حبيب بن عبيد، عن أبي الدرداء مرسل" (المراسيل لابن أبي حاتم ص ٢٩).
* * *
стр. 8380
٣٠٩ - بَابُ الِاعْتِدَاءِ فِي الوُضُوءِ
١٩٤٢ - حديث عبد الله بن مغفل:
◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا! ! فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، سَلِ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطّهُورِ (١)، وَالدُّعَاءِ)).
[الحكم]: مختلف فيه؛ فصححه: ابن حبان، والحاكم، وعبد الحق الإشبيلي، والنووي، ومغلطاي، وابن الملقن، وابن حجر، وابن حجر الهيتمي، والألباني، وقال ابن كثير: إسناده حسن لا بأس به.
بينما ضَعَّفه: ابن القطان، والذهبي، وهو الأظهر - والله أعلم -.
[فائدة]:
الاعتداء في الطهور: بالزيادة على الثلاث وإسراف الماء وبالمبالغة في الغسل إلى حد الوسواس، أجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء ولو في شاطئ البحر. انظر (عون المعبود ١/ ١١٨).
وقال القرطبي: "والاعتداء في الدعاء على وجوه:
стр. 8381
منها: الجهر الكثير والصياح.
ومنها أن يدعو الإنسان في أن تكون له منزلة نبي، أو يدعو في محال، ونحو هذا من الشطط.
ومنها أن يدعو طالبًا معصية وغير ذلك.
ومنها أن يدعو بما ليس في الكتاب والسنة، فيتخير ألفاظًا (مقفاة) وكلمات مسجعة قد وجدها في كراريس لا أصل لها ولا معول عليها، فيجعلها شعاره ويترك ما دعا به رسوله ﵇. وكل هذا يمنع من استجابة الدعاء" (التفسير ٧/ ٢٢٦).
[التخريج]:
[د ٩٦ "واللفظ له" / جه ٣٨٩١، (زوائد أبي الحسن القطان عقبه) / حم ١٦٧٩٦، ١٦٨٠١، ٢٠٥٥٤ / حب ٦٨٠٤، ٦٨٠٥ / ك ٥٨٩، ٢٠٠٥ / ش ٣٠٠٢٤ مختصرًا / حميد ٥٠٠ / ني ٨٩٧ / طع ٥٨، ٥٩ / هق ٩٦٢ / هقت ٣٣٠ / بغ ٢٧٩ / بغت (٣/ ٢٣٧) / مطل (ص ١٧)].
[التحقيق]:
مداره - عندهم - على حماد بن سلمة؛ واختلف عليه على أربعة وجوه:
الوجه الأول: عن حماد عن الجُريري عن أبي نَعَامة عن عبد الله بن مغفل:
رواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٣٠٠٢٤) - وعنه ابن ماجه (٣٨٩١) -، وأحمد (٢٠٥٥٤) عن عفان بن مسلم.
وأحمد (٢٠٥٥٤) عن عبد الصمد بن عبد الوارث.
وأحمد (١٦٨٠١) عن سليمان بن حرب.
стр. 8382
وأبو داود (٩٦): عن موسى بن إسماعيل.
وكذا رواه أبو الحسن القطان في (زوائده على سنن ابن ماجه)، والحاكم في (المستدرك)، والبيهقي في (الكبرى)، و (الدعوات): من طريق موسى بن إسماعيل.
ورواه ابن حبان (٦٨٠٥)، والطبراني في (الدعاء ٥٩) من طريق كامل الجحدري.
ورواه الطبراني في (الدعاء ٥٩) من طريق أبي عمر الضرير، وحجاج بن المنهال.
ورواه الحاكم في (المستدرك ٢٠٠٥) من طريق السَّري بن خزيمة. والبغوي في (شرح السنة ٢٧٩) من طريق محمود بن غيلان. كلاهما: عن أبي الوليد الطيالسي.
ورواه ابن حجر في (الأمالي المطلقة ص ١٧) من طريق إبراهيم بن الحجاج.
تسعتهم: عن حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي نعامة، أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: ... فذكره.
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ رجال مسلم؛ غير أبي نعامة قيس بن عَبَاية؛ وهو ثقة، انظر (تهذيب التهذيب ٨/ ٤٠١).
ولذا صححه ابن حبان.
وقال الحاكم - عقبه -: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" (المستدرك عقب رقم ٢٠٠٥).
стр. 8383
وذكره عبد الحق في (الأحكام الوسطى ١/ ١٨٦)، وسكت عنه مصححًا له.
وصححه أيضًا: النووي في (المجموع ٢/ ١٩٠)، وابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٥٩٩)، وابن حجر في (التلخيص الحبير ١/ ٢٥٤)، وحَسَّنه في (الأمالي المطلقة ص ١٧).
وقال ابن كثير: "إسناده حسن لا بأس به" (التفسير ٣/ ٤٢٩).
وصححه ابن حجر الهيتمي في (الفتاوى الفقهية الكبرى ١/ ١٧٧)، والألباني في (صحيح أبي داود ٨٦)، وفي (الإِرواء ١/ ١٧١).
قلنا: إلا أن هذا الإسناد معل بالانقطاع؛ فسماع أبي نعامة من عبد الله بن مغفل مستبعدٌ، فبين وفاتيهما ما يزيد على خمسين سنة، وإنما يَروي عنه بواسطة (ابن له)، كما في حديث في ترك الجهر بالبسملة؛ أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم، وهو مخرج عندنا في "موسوعة الصلاة"، يسر الله مراجعتها وإخراجها.
بل وكذا رُوي عن حماد بن سلمة في هذا الحديث، إلا أن هذا الوجه - وإن كان رجاله ثقات - مخالف لرواية الجماعة السابقة بدون ذكره (ابن عبد الله بن مغفل).
وتبقى علة عدم سماع أبي نعامة من عبد الله بن مغفل قائمة، سواء ثبتت الواسطة بينهما في هذا الحديث أم لم تثبت.
وبهذه العلة، أعله الذهبي؛ فقال - متعقبًا الحاكم في تصحيحه -: "فيه إرسال" (التلخيص مع المستدرك ١/ ١٦٢).
وتعقب الألباني كلام الذهبي، فقال: "ولم يظهر لي وجهه؛ فإن أبا نعامة هذا
стр. 8384
لم يُرْمَ بتدليس؛ ولقاؤه لابن مغفل ممكن؛ فإن هذا مات نحو الستين من الهجرة، وذاك فيما بعد سنة عشر ومائة، فبين وفاتيهما نحو خمسين سنة، وليس لدينا دليل ينفي أن يكون أبو نعامة عاش أكثر من هذه المدة حتى لا يمكن له السماع من ابن مغفل! " (صحيح أبي داود ١/ ١٦٤).
قلنا: لكن مع وجود الرواية عنه بواسطة في حديث آخر - مع العلم أن أبا نعامة لم يَرْوِ عن ابن مغفل سوى هذين الحديثين: حديثنا وقد اختلف في إثبات الواسطة بينهما. والحديث الآخر اتفقوا على إثباتها - يقطع الباحث بعدم سماعه منه، والله أعلم.
وقد أعله ابن القطان باختلاط الجريري، فقال - متعقبًا الإشبيلي -: "سكت عنه، والجريري مختلط، ولا يُعرف متى سمع منه حماد" (بيان الوهم والإيهام ٥/ ٦٦٦).
قلنا: وهذا مردود؛ لأن سماع حماد من الجريري كان قبل اختلاطه؛ قال النسائي: "حماد بن سلمة في الجريري أثبت من عيسى بن يونس؛ لأن الجريري كان قد اختلط، وسماع حماد بن سلمة منه قديم قبل أن يختلط" (السنن الكبرى عقب رقم ١٠٢٥٠).
وقال العجلي في ترجمة الجريري: "رَوى عنه في الاختلاط يزيد بن هارون وابن المبارك وابن أبي عدي، كل ما روى عنه مثل هؤلاء الصغار فهو يختلط، إنما الصحيح عنه حماد بن سلمة وإسماعيل بن علية ... " (معرفة الثقات وغيرهم ٥٧٦).
الوجه الثاني: عن حماد، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أبي نعامة، عن عبد الله بن مغفل:
رواه أحمد (١٦٧٩٦) عن يزيد بن هارون.
стр. 8385
وعبد بن حميد (٥٠٠) عن محمد بن الفضل.
والطبراني في (الدعاء ٥٨) من طريق كامل الجَحْدري، وأبي عمر الضرير، وحجاج بن المنهال.
كلهم: عن حماد بن سلمة، عن يزيد الرقاشي، عن أبي نعامة، عن عبد الله بن مغفل، به.
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف يزيد وهو ابن أبان الرقاشي، قال الحافظ: "ضعيف زاهد" (التقريب ٧٦٨٣).
الوجه الثالث: عن حماد عن الجريري عن أبي نعامة، عن ابنٍ لعبد الله بن مغفل، عن أبيه:
رواه الروياني في (مسنده ٨٩٧): عن محمد بن إسحاق الصغاني، نا أحمد بن إسحاق الحضرمي، أنا حماد بن سلمة، عن الجريري, عن أبي نعامة، عن ابن لعبد الله بن مغفل, قال: سمعني أبي وأنا أقول: ... فذكره.
وهذا إسناد رجاله ثقات، فأحمد بن إسحاق الحضرمي أخرج له مسلم ووثقه أبو حاتم، وأبو زرعة، ويعقوب بن شيبة، والنسائي، وابن سعد، وقال ابن منجويه: "كان يحفظ حديثه"، انظر (تهذيب التهذيب ١/ ١٤). وقال عنه الحافظ: "ثقة كان يحفظ" (التقريب ٧).
إلا أنه خالف الجماعة عن حماد، كما تقدم الكلام عليه.
الوجه الرابع: عن حماد عن الجريري عن أبي العلاء عن عبد الله بن مغفل:
أخرجه ابن حبان (٦٨٠٤) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا
стр. 8386
أبو الوليد الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشَّخَّير، عن عبد الله بن مغفل، به.
هذا إسناد رجاله ثقات، ولذا صححه مغلطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ٣٩٩).
إلا أن الفضل بن الحُبَاب وإن كان الأظهر أنه ثقة، فقد احترقت كتبه، وأُثر عنه الخطأ في بعض الأحاديث، وقال أبو يعلى الخليلي: "احترقت كتبه, منهم من وثقه, ومنهم من تكلم فيه, وهو إلى التوثيق أقرب"، انظر ترجمته في (لسان الميزان ٦٠٤٢).
وقد خولف في سنده؛
خالفه السري بن خزيمة - وهو ثقة حافظ -، كما عند الحاكم في (المستدرك ٢٠٠٥).
ومحمود بن غيلان - وهو ثقة من رجال الشيخين -، كما عند البغوي في (شرح السنة ٢٧٩).
كلاهما: عن أبي الوليد الطيالسي، عن حماد، عن الجريري، عن أبي نعامة، عن عبد الله بن مغفل، به.
وهذا أصح؛ لأن محمود بن غيلان والسري، كل واحد منهما - على انفراد - أثبت من الفضل، فكيف إذا اجتمعا.
لاسيما وهذا الوجه هو ما رواه الجماعة عن حماد بن سلمة عن الجريري.
ومع هذا ذهب ابن حبان إلى صحة الوجهين، فقال: "سمع هذا الخبر الجريري عن يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير وأبي نعامة، فالطريقان جميعًا محفوظان"! (الصحيح عقب رقم ٦٨٠٥).
стр. 8387
وتعقبه ابن حجر بقوله: "وزعم أن الطريقين محفوظان، والذي يظهر أن الطريق الأول أرجح، فقد رواه حماد بن زيد عن الجريري كذلك" (الأمالي المطلقة ص ١٨).
قلنا: وهو كما قال الحافظ، إلا أننا لم نقف على رواية حماد بن زيد التي أشار إليها.
وخلاصة ما سبق: أن الوجهين الأولين ثابتان عن حماد، فقد رَوى كل وجه منهما عنه جماعة من الثقات، وكلاهما ضعيف؛ لأن مدارهما على أبي نعامة عن ابن مغفل، ولم يسمع منه، فيما استظهرناه، والله أعلم.
قلنا: وقد خولف الجريري فيه؛
فقد رواه شعبة عن زياد بن مخراق، عن أبي نعامة، عن ابن لسعد بن أبي وقاص، عن أبيه، به. مقتصرًا على (الدعاء)، ولم يذكر (الطهور).
وقيل: عن شعبة، عن زياد، عن أبي نعامة، عن مولى لسعد، عن سعد، به. وسيأتي تخريجه في أبواب "الدعاء" إن شاء الله.
وزياد بن مخراق: وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان وغيرهم (تهذيب الكمال ٩/ ٥١٠)، واعتمده الذهبي في (الكاشف ١٧٠٧)، وابن حجر في (التقريب ٢٠٩٨).
فيبدو أن أن أبا نعامة قد اضطرب في هذا الحديث ألوانًا، وهذا مما يزيد الحديث ضعفًا، والله أعلم.
* * *
стр. 8388
رواية مطولة:
• وَفِي رِوَايَةٍ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَحَمِيمِهَا، وَغَسَّاقِهَا، وَسَلاسِلِهَا وَأَغْلالِهَا، وَأَنْكَالِهَا، وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَنَعِيمَهَا، وَأَزْوَاجَهَا، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ!! فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((سَيَأْتِي قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ))، وَإِنِّي أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، إِذَا أُعْطِيتَ الْجَنَّةَ أُعْطِيتَ كُلَّ مَا عَدَدْتَ فِيهَا، وَإِذَا أُجِرْتَ مِنَ النَّارِ أُجِرْتَ مِمَّا عَدَدْتَ فِيهَا وَمِمَّا لَمْ تَعُدَّ.
[الحكم]: موضوع بهذا السياق.
[التخريج]:
[خط (١٢/ ٥١٠)].
[السند]:
قال الخطيب في (تاريخ بغداد): أخبرني الحسن بن علي التميمي، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو القاسم عيسى بن عبد الرحيم الدِّينَوَري القطان جارنا، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سنان بن الشَّمَّاخ السعدي، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هلال بن حق، عن سعيد الجريري، عن قيس بن عباية، عن ابن عبد الله بن مغفل، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ساقط؛ فيه عبد الله بن محمد بن سنان بن الشَّمَّاخ، قال عنه ابن عدي: "كان يسرق الحديث"، وقال الدارقطني وعبد الغني الأزدي: "متروك"، وقال ابن حبان وأبو نعيم: "يضع الحديث"، وقال أبو الشيخ: "أجمعوا أنه كذاب ذاهب" (لسان الميزان ٤٤٠٠).
* * *
стр. 8389
٣١٠ - بَابُ مَا وَرَدَ فِي الْإِسْرَافِ فِي الوُضُوءِ
١٩٤٣ - حديث عبد الله بن عمرو:
◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: «مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟ ! » فَقَالَ: أَفِي الوُضُوءِ سَرَفٌ؟ ! قَالَ: «نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ».
[الحكم]: ضعيف، وضَعَّفه: مغلطاي، وابن الملقن، والبوصيري، وابن حجر، والشوكاني.
[التخريج]:
[جه ٤٢٩ / حم ٧٠٦٥ "واللفظ له" / عل (تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي ٢/ ٢٦٩)، (مصباح الزجاجة ١/ ٦٢) / شعب ٢٥٣٣].
[السند]:
قال أحمد: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، به.
ومداره عند الجميع على قتيبة بن سعيد، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه: عبد الله بن لهيعة، والكلام فيه معروف وقد سبق مرارًا.
стр. 8390
وشيخه حُيَي بن عبد الله، هو المعافري المصري؛ مختلف فيه، وقال الحافظ: "صدوق يهم" (التقريب ١٦٠٥).
وقد أعله بهما مغلطاي فقال: "إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وحيي بن عبد الله ... "، وذكر كلام أهل العلم فيه (شرح ابن ماجه ١/ ٣٩٩).
وقال البوصيري: "هذا إسناد ضعيف لضعف حيي بن عبد الله وعبد الله بن لهيعة" (مصباح الزجاجة ١/ ٦٢).
وأعله ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٦٠١)، والشوكاني في (نيل الأوطار ١/ ٣١٥)، بابن لهيعة وحده.
وقال ابن حجر: "إسناده ضعيف" (التلخيص الحبير ١/ ٢٥٥).
وضَعَّفه الألباني في (الإرواء ١٤٠)، و (المشكاة ٤٢٧)، وغيرها من المصادر - بابن لهيعة، ثم رجع عن ذلك، وحَسَّنه في (السلسلة الصحيحة ٢٣٩٢)، قال: "بدا لي ما غَيَّر وجهة نظري في رواية قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة، وأن روايته عنه ملحقة في الصحة برواية العبادلة عنه، استفدت ذلك من ترجمة الحافظ الذهبي لقتيبة في "سير أعلام النبلاء"، ... وبناءًا على أن هذا الحديث من رواية قتيبة عن ابن لهيعة، فقد رجعت عن تضعيف الحديث به إلى تحسينه".اهـ، وكذا ذكر رجوعه في (السلسلة الضعيفة ١٠/ ٣٢٤).
قلنا: هذا مبني على رأي الشيخ ﵀ في قَبول رواية العبادلة وممن سمع من ابن لهيعة قديمًا.
والذي عليه المحققون من أئمة الحديث وجهابذته - كأحمد وابن معين وأبي حاتم وأبي زرعة والبخاري ومسلم وغيرهم ممن سبقهم وممن أتى
стр. 8391
بعدهم -: عدم الاحتجاج بابن لهيعة إذا انفرد مطلقًا، سواءٌ في ذلك رواية المتقدمين عنه ورواية المتأخرين، إلا أن رواية العبادلة عنه أعدل من غيرها وأجود، فهي صالحة للاعتبار والشواهد، لا للاحتجاج.
وقد تقدم تحرير كلام الأئمة تحت حديث أبي هريرة في "باب ما رُوي في أن بقاء أثر دم الحيض في الثوب لا يضر"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). فانظره هناك.
وقد رُوي الحديث مرسلًا من وجه آخر، كما يلي:
* * *
стр. 8392
١٩٤٤ - حديث يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب مرسلًا:
◼ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَاصٍ يَتَوَضَّأُ وَيُكْثِرُ صَبَّ المَاءِ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا الإِسْرَافُ يَا سَعْدُ؟ ! ))، فَقَالَ سَعْدٌ: وَفِي الوُضُوءِ إِسْرَافٌ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ! قَالَ: ((نَعَمْ، وَلَوْ كَنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ)).
[الحكم]: ضعيف لإرساله.
[التخريج]:
[ضحة (ق ٨/ ب)].
[السند]:
رواه عبد الملك بن حبيب في (الواضحة/ كتاب الوضوء) قال: حدثني الحِزامي، عن الواقدي، عن خالد بن إياس، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ساقط؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: الواقدي؛ فهو متروك متهم بالكذب ووَضْع الحديث، كما تقدم مرارًا.
الثانية: خالد بن إياس - ويقال (ابن إلياس) -: "متروك الحديث" كما في (التقريب ١٦١٧).
الثالثة: الإرسال؛ فيحيى بن عبد الرحمن بن حاطب تابعي من الثالثة.
مع الكلام في عبد الملك بن حبيب نفسه، فهو مشهور بالضعف.
* * *
стр. 8393
١٩٤٥ - حديث ابن عمر:
◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: «لَا تُسْرِفْ، لَا تُسْرِفْ».
[الحكم]: موضوع، قاله الألباني. وضَعَّفه البوصيري، والعيني.
[التخريج]:
[جه ٤٢٨].
[السند]:
قال ابن ماجه: حدثنا محمد بن المُصَفَّى الحِمْصي، حدثنا بقية، عن محمد بن الفضل، عن أبيه، عن سالم، عن ابن عمر، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ساقط؛ فيه علتان:
الأولى: محمد بن الفضل بن عطية؛ كَذَّبه أحمد بن حنبل وابن معين والنسائي وغيرهم، ولَخَّص حاله الحافظ، فقال: "كَذَّبوه" (التقريب ٦٢٢٥).
وبه ضَعَّفه ابن دقيق العيد في (الإمام ٢/ ٣٣).
الثانية: عنعنة بقية، فهو مدلس مشهور بالتدليس والتسوية.
وقصَّرَ البوصيري، فقال: "إسناده ضعيف؛ الفضل بن عطية ضعيف؛ وابنه كذاب، وبقية مدلس" (الزوائد ١/ ٦٢).
ذكر كل هذا ومع ذلك اقتصر على تضعيفه! !
ونحوه قول العيني: "أخرجه ابن ماجه بإسناد لين" (عمدة القاري ٢/ ٢٤٣).
стр. 8394
وقال الألباني: "موضوع؛ آفته محمد بن الفضل - وهو ابن عطية - كذاب. وأبوه ضعيف" (السلسلة الضعيفة ٤٧٨٢).
* * *
стр. 8395
١٩٤٦ - حديث أنس:
◼ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا خَيْرَ فِي صَبِّ الْمَاءِ»، وَقَالَ: «إِنَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ» يَعْنِي: كَثْرَةَ [صَبِّ] المَاءِ للوُضُوءِ.
[الحكم]: إسناده ساقط، وأعله ابن عدي، وتبعه ابن طاهر القيسراني، والذهبي، وابن حجر.
[التخريج]:
[عد (٥/ ٥٠٣) "واللفظ له" / أصبهان (٢/ ٥٣) "والزيادة له"].
[السند]:
رواه ابن عدي في (الكامل) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن جعفر الوَرْكَاني، حدثنا سعيد بن ميسرة البكري قال: سمعت أنسَا يقول: ... فذكره.
ورواه أبو نعيم في (تاريخ أصبهان) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن منصور أبو محمد، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ساقط؛ آفته: سعيد بن ميسرة البكري؛ كَذَّبه يحيى القطان، وقال البخاري: "منكر الحديث"، وقال أبو حاتم: "ليس يعجبني حديثه، هو منكر الحديث، ضعيف الحديث، يَروي عن أَنس المناكير"، وقال ابن حبان: "يَروي الموضوعات"، وقال الحاكم: "رَوى عن أنس موضوعات"، وقال ابن عدي: "هو مظلم الأمر"، انظر (لسان الميزان ٣٤٩٠).
والحديث عدَّه في مناكيره ابنُ عدي في (الكامل ٥/ ٥٠٣)، وتبعه ابن طاهر
стр. 8396
في (ذخيرة الحفاظ ٦١٩١)، والذهبي في (الميزان ٢/ ١٦٠)، وابن حجر في (لسان الميزان ٣٤٩٠).
فأما عبد الله بن محمد بن عبد العزيز فهو البغوي الحافظ، وشيخه الوركاني ثقة من رجال مسلم.
стр. 8397
١٩٤٧ - حديث معن بن عيسى معضلًا:
◼ عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ ﵎ لَيَبْعَثُ مَلَائِكَةً عِنْدَ كِلِّ وُضُوءٍ، فَيَرْفَعُونَ مِنْهُ مَا كَانَ قَصْدًا، وَيُلْغُونَ مَا كَانَ سَرَفًا)).
[الحكم]: ضعيف جدًّا لإعضاله.
[التخريج]:
[ضحة (ق ٨/ أ - ب)].
[السند]:
رواه عبد الملك بن حبيب في (الواضحة/ كتاب الوضوء) قال: حدثني إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن معن بن عيسى، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد واهٍ بمرّة، لإعضاله؛ فإن معن بن عيسى من الطبقة العاشرة (من أتباع أتباع التابعين)، كما في (التقريب ٦٨٢٠). فبينه وبين النبي ﷺ مفاوز! !
* * *
الأَرْضِ، لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى ذُرِّيَّتِهِ».
[الحكم]: باطل موضوع، وقال ابن عساكر: "منكر"، وقال ابن حجر: "ظاهر الوضع"، وأقره السيوطي، وتبعه الفتني وابن عراق.
[التخريج]:
[كر (١٤/ ٦٠، ٦١)].
[السند]:
رواه ابن عساكر في (تاريخ دمشق) قال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد، أنا جدي مقاتل، نا الحسن بن علي المقرئ، نا عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المُرِّي، نا محمد بن عبد الله بن زَبْر الرَّبْعي، نا أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب الشيباني، نا محمد بن مطر، نا أبو علي حسين بن (خشيش العرجموشي) (١) نا سفيان بن عيينة الهلالي، نا سُمَيّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن الزهري: أن عمر ... الحديث.
[التحقيق]:
هذا إسناد ساقط؛ فيه أربع علل:
الأولى: أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، قال ابن عساكر: "كتبت عنه وكان شيخًا مستورًا، ولم يكن الحديث من شأنه" (تاريخ دمشق ٦٢/ ١٤).
الثانية: الحسن بن علي المقرئ، هو أبو علي الأهوازي، إمام في القراءات،
стр. 8401
ولكنه مجروح، وهَّاه ابن خيرون، واتهمه ابن عساكر، بل رماه بالكذب، وكَذَّبه غير واحد، حتى قال فيه الخطيب: "كذاب في القراءات والحديث جميعًا"، وقال الذهبي: "كان رأسًا في القراءات، ... صاحب حديث ورحلة وإكثار، وليس بالمتقن له ولا المجود، بل هو حاطب ليل، ومع إمامته في القراءات فقد تُكلم فيه وفي دعاويه تلك الأسانيد العالية"، ولما ذكر تكذيب الخطيب له قال: "قلت: يريد تركيب الإسناد وادعاء اللقاء، أما وضع حروف أو متون فحاشا وكلا، ما أُجوز ذلك عليه" (السير ١٨/ ١٣ - ١٨)، وانظر (لسان الميزان ٢٣٤٧).
قلنا: كفى بتركيب الأسانيد جرحًا! فكيف ومعه الكذب في السماع؟! ومع ذلك فقد اتهمه ابن عساكر بالوضع كما نقله الذهبي نفسه في (الميزان ١/ ٥١٣).
الثالثة: الحسين بن خشيش العرجموشي، ترجم له ابن عساكر في (التاريخ ١٤/ ٦٠) وقال: "روى عنه محمد بن مطر حديثًا منكرًا"، ثم ساق هذا الحديث بإسناده المذكور آنفًا، وذكره ابن حجر في (اللسان) فقال: "حَدَّث عن ابن عيينة عن سمي عن أبي بكر بن عبد الرحمن: «أَنَّ عُمَرَ بْنِ الخَطَابِ ﵁ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَلْعَنُ فَقَالَ: فَدِاكَ أَبِي وَأُمِي مَنْ هَذَا الَّذِي حَلَلْتَ لَهُ اللعْنَةَ؟»، فذكر حديثًا طويلًا، ظاهر الوضع، ساقه ابن عساكر في ترجمته" (لسان الميزان ٢٥٠٨).
وهذا يعني أنه هو علة الحديث عند ابن عساكر وابن حجر، وأنه هو المتهم به.
الرابعة: الانقطاع، أبو بكر بن عبد الرحمن لم يسمع من عمر؛ فإنه وُلد في خلافته، والظاهر أن ذلك في آخرها، فقد استُصغر أبو بكر يوم الجمل، فَرُدَّ، انظر: (تهذيب التهذيب ١٢/ ٣١).
стр. 8402
والحديث ذكره السيوطي (في الزيادات على الموضوعات ١٠٢) -وهو (ذيل اللآلئ) - وقال: "قال ابن عساكر: حديث منكر"، وقال الحافظ ابن حجر في (اللسان): إنه ظاهر الوضع".
وتبعه ابن طاهر الفتني في (تذكرة الموضوعات ص ١١٠)، وابن عراق في (تنزيه الشريعة ١/ ٢٤٩).
* * *
стр. 8403
٣١٢ - بَابُ مَشْرُوعِيَّةِ الِاسْتِعَانَةِ فِي الوُضُوءِ
١٩٤٩ - حديث المغيرة:
◼ عَنْ المُغِيرَة بْنِ شُعْبَةَ ﵁، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: «يَا مُغِيرَةُ، خُذِ الإِدَاوَةَ»، فَأَخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ، فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا فَضَاقَتْ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى.
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[التخريج]:
[خ ٣٦٣ واللفظ له / م ٢٧٤ / .... ].
انظر تخريج الحديث برواياته في "فصل المسح على الخفين"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
стр. 8404
١٩٥٠ - حديث أسامة بن زيد:
◼ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: ((رَدِفْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشِّعْبَ الأَيْسَرَ، الَّذِي دُونَ المُزْدَلِفَةِ، أَنَاخَ، فَبَالَ (فَقَضَى حَاجَتَهُ) ثُمَّ جَاءَ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ (فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ) الوَضُوءَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، فَقُلْتُ: الصَّلاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الصَّلاةُ (المُصَلَّى) أَمَامَكَ»، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى المُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى، ثُمَّ رَدِفَ الفَضْلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ جَمْعٍ))
[الحكم]: متفق عليه (خ، م)، والروايات للبخاري.
[التخريج]:
[خ ١٨١ والروايات له ولغيره، ١٦٦٩ واللفظ له/ م (٢٧٧/ ١٢٨٠) / كن ٤٢١٣/ جع ٣١٧ / عل ٦٧٢٢/ عه ٣٩٤١، ٣٩٤٣ - ٣٩٤٥/ منذ ٣٢٩/ خلاد (ق ١١٥/ب-١١٦/أ) / طب (١/ ١٦٢/٣٨٦) / محد ٧٩٢/ مهندس (ق ٢/ب) / مسن ٢٩٤٨، ٢٩٦٢/ محلى ٠٧/ ١٢٩) / ودع ١٠٨، ١٠٩/ هقغ ١٦٦٧/ هق ٣٩١، ٩٥٦٣/ ردف (ص ٤٨)].
[السند]:
قال البخاري (١٨١): حدثني محمد بن سَلَّام، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن يحيى، عن موسى بن عقبة، عن كريب، مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد، به.
وقال في (١٦٦٩): حدثنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة، عن كريب مولى ابن عباس، به.
стр. 8405
وقال مسلم: وحدثنا محمد بن رُمْح، أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن موسى بن عقبة، مولى الزبير، عن كريب، مولى ابن عباس، به.
والحديث له روايات أخرى، سيأتي تخريجها في باب "الوضوء من البول والغائط"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
* * *