← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 8401–8440 · переход к 8406.

стр. 8401

ولكنه مجروح، وهَّاه ابن خيرون، واتهمه ابن عساكر، بل رماه بالكذب، وكَذَّبه غير واحد، حتى قال فيه الخطيب: "كذاب في القراءات والحديث جميعًا"، وقال الذهبي: "كان رأسًا في القراءات، ... صاحب حديث ورحلة وإكثار، وليس بالمتقن له ولا المجود، بل هو حاطب ليل، ومع إمامته في القراءات فقد تُكلم فيه وفي دعاويه تلك الأسانيد العالية"، ولما ذكر تكذيب الخطيب له قال: "قلت: يريد تركيب الإسناد وادعاء اللقاء، أما وضع حروف أو متون فحاشا وكلا، ما أُجوز ذلك عليه" (السير ١٨/ ١٣ - ١٨)، وانظر (لسان الميزان ٢٣٤٧). قلنا: كفى بتركيب الأسانيد جرحًا! فكيف ومعه الكذب في السماع؟! ومع ذلك فقد اتهمه ابن عساكر بالوضع كما نقله الذهبي نفسه في (الميزان ١/ ٥١٣). الثالثة: الحسين بن خشيش العرجموشي، ترجم له ابن عساكر في (التاريخ ١٤/ ٦٠) وقال: "روى عنه محمد بن مطر حديثًا منكرًا"، ثم ساق هذا الحديث بإسناده المذكور آنفًا، وذكره ابن حجر في (اللسان) فقال: "حَدَّث عن ابن عيينة عن سمي عن أبي بكر بن عبد الرحمن: «أَنَّ عُمَرَ بْنِ الخَطَابِ ﵁ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَلْعَنُ فَقَالَ: فَدِاكَ أَبِي وَأُمِي مَنْ هَذَا الَّذِي حَلَلْتَ لَهُ اللعْنَةَ؟»، فذكر حديثًا طويلًا، ظاهر الوضع، ساقه ابن عساكر في ترجمته" (لسان الميزان ٢٥٠٨). وهذا يعني أنه هو علة الحديث عند ابن عساكر وابن حجر، وأنه هو المتهم به. الرابعة: الانقطاع، أبو بكر بن عبد الرحمن لم يسمع من عمر؛ فإنه وُلد في خلافته، والظاهر أن ذلك في آخرها، فقد استُصغر أبو بكر يوم الجمل، فَرُدَّ، انظر: (تهذيب التهذيب ١٢/ ٣١).

стр. 8402

والحديث ذكره السيوطي (في الزيادات على الموضوعات ١٠٢) -وهو (ذيل اللآلئ) - وقال: "قال ابن عساكر: حديث منكر"، وقال الحافظ ابن حجر في (اللسان): إنه ظاهر الوضع". وتبعه ابن طاهر الفتني في (تذكرة الموضوعات ص ١١٠)، وابن عراق في (تنزيه الشريعة ١/ ٢٤٩). * * *

стр. 8403

٣١٢ - بَابُ مَشْرُوعِيَّةِ الِاسْتِعَانَةِ فِي الوُضُوءِ ١٩٤٩ - حديث المغيرة: ◼ عَنْ المُغِيرَة بْنِ شُعْبَةَ ﵁، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: «يَا مُغِيرَةُ، خُذِ الإِدَاوَةَ»، فَأَخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ، فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا فَضَاقَتْ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى. [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ٣٦٣ واللفظ له / م ٢٧٤ / .... ]. انظر تخريج الحديث برواياته في "فصل المسح على الخفين"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 8404

١٩٥٠ - حديث أسامة بن زيد: ◼ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: ((رَدِفْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشِّعْبَ الأَيْسَرَ، الَّذِي دُونَ المُزْدَلِفَةِ، أَنَاخَ، فَبَالَ (فَقَضَى حَاجَتَهُ) ثُمَّ جَاءَ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ (فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ) الوَضُوءَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، فَقُلْتُ: الصَّلاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الصَّلاةُ (المُصَلَّى) أَمَامَكَ»، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى المُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى، ثُمَّ رَدِفَ الفَضْلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ جَمْعٍ)) [الحكم]: متفق عليه (خ، م)، والروايات للبخاري. [التخريج]: [خ ١٨١ والروايات له ولغيره، ١٦٦٩ واللفظ له/ م (٢٧٧/ ١٢٨٠) / كن ٤٢١٣/ جع ٣١٧ / عل ٦٧٢٢/ عه ٣٩٤١، ٣٩٤٣ - ٣٩٤٥/ منذ ٣٢٩/ خلاد (ق ١١٥/ب-١١٦/أ) / طب (١/ ١٦٢/٣٨٦) / محد ٧٩٢/ مهندس (ق ٢/ب) / مسن ٢٩٤٨، ٢٩٦٢/ محلى ٠٧/ ١٢٩) / ودع ١٠٨، ١٠٩/ هقغ ١٦٦٧/ هق ٣٩١، ٩٥٦٣/ ردف (ص ٤٨)]. [السند]: قال البخاري (١٨١): حدثني محمد بن سَلَّام، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن يحيى، عن موسى بن عقبة، عن كريب، مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد، به. وقال في (١٦٦٩): حدثنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة، عن كريب مولى ابن عباس، به.

стр. 8405

وقال مسلم: وحدثنا محمد بن رُمْح، أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن موسى بن عقبة، مولى الزبير، عن كريب، مولى ابن عباس، به. والحديث له روايات أخرى، سيأتي تخريجها في باب "الوضوء من البول والغائط"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 8406

١٩٥١ - حديث أميمة مولاة رسول الله ﷺ : ◼ عَنْ أُمَيْمَةَ مَوْلاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ قَالَتْ: كُنْتُ أُوَضِّئُهُ ذَاتَ يَوْمٍ أُفْرِغُ عَلَيْهِ (عَلَى يَدَيْهِ) ١ مِنَ الْمَاءِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ (أَعْرَابِيٌّ) ٢، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَوْصِنِي بِوَصِيَّةٍ أَحْفَظُهَا عَنْكَ فَإِنِّي أُرِيدُ اللُّحُوقَ بِأَهْلِي (الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِي) ٣, قَالَ: ((لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ وَإِنْ قُطِّعْتَ وَحُرِّقْتَ [بِالنَّارِ، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ فِيمَا أَمَرَاكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تُخَلِّيَ مِنْ دُنْيَاكَ وَأَهْلِكَ فَتَخَلَّى مِنْهَا] ١، وَلَا تَشْرَبَنَّ خَمْرًا؛ فَإِنَّهَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ (شَرٍّ) ٤، وَلَا تَتْرُكَنَّ (تَدَعَنَّ) ٥ صَلَاةً مُتَعَمِّدًا؛ فَمَنْ تَرَكَ صَلَاةً مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، وَلَا تَفُرَّنَّ يَوْمَ الزَّحْفِ؛ فَمَنْ فَرَّ يَوْمَ زَحْفٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ، وَلَا تَزْدَدْ فِي تُخُومِ الْأَرْضِ؛ فَإِنَّهُ مَنِ ازْدَادَ فِي تُخُومِ أَرْضِهِ يَأْتِ بِهِ [غُلًّا] ٢ عَلَى عُنُقِهِ أَوْ رَقَبَتِهِ مِنْ مِقْدَارِ سَبْعِ أَرَضِينَ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ, وَأَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ)). [الحكم]: إسناده ضعيف، وضَعَّفه المنذري، والذهبي، وابن رجب، وابن الملقن، والهيثمي. [التخريج]: [تخث (السفر الثاني ٣٤١٧) مقتصرًا على أوله / مث ٣٤٤٧ "واللفظ له" / تعظ ٩١٢ "والزيادة الأولى والرواية الأولى والثانية والخامسة له"، ٩١٦ / حسن (مطل ص ٧٤)، (إصا ١٣/ ١٧٤) / طبري (مذيل ١/ ١١٢ - ١١٣) / سكنص (إصا ١٣/ ١٧٤) / طب (٢٤/ ١٩٠/ ٤٧٩) "والرواية الرابعة له" / ك ٧٠٢٢ "والرواية الثالثة له" / صحا

стр. 8407

٧٥١٨ "والزيادة الثانية له" / متفق ١٥٩٤]. [السند]: رواه ابن أبي خيثمة في (تاريخه - السفر الثاني ٣٤١٧) قال: حدثنا أحمد بن جناب، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن (يزيد) (١) بن سنان، قال: حدثني أبو يحيى الكُلاعي، عن جبير بن نفير، عن أميمة، به. ورواه المروزي في (تعظيم قدر الصلاة ٩١٦)، والطبراني في (الكبير ٢٤/ ١٩٠/ ٤٧٩)، وأبو نعيم في (الصحابة ٧٥١٨) من طريق عيسى بن يونس، به. ورواه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ٣٤٤٧) من طريق مروان بن معاوية. ورواه المروزي في (تعظيم قدر الصلاة ٩١٢) من طريق الفضل بن موسى. ورواه الحاكم في (المستدرك ٧٠٢٢) من طريق يونس بن بكير. كلهم: عن يزيد بن سنان، به. ومداره عند الجميع - عدا الخطيب في (المتفق) -: على يزيد بن سنان أبي فروة الرُّهاوي، عن أبي يحيى الكلاعي وهو سليم بن عامر، عن جبير بن نفير، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه يزيد بن سنان الرهاوي؛ وهو "ضعيف" كما في

стр. 8408

(التقريب ٧٧٢٧). وأشار إلى تضعيفه به المنذري فقال: "رواه الطبراني وفي إسناده يزيد بن سنان الرهاوي" (الترغيب والترهيب ٨٢١). وقال الذهبي: "سنده واهٍ" (تلخيص المستدرك ٤/ ٤١). وقال ابن رجب: "ورواه أبو فروة الرهاوي - وفيه ضعف - ... "، وذكره مع بعض شواهده، ثم قال: "فأسانيد هذا الحديث كلها غير قوية" (فتح الباري ٤/ ٣١٠ - ٣١١). وقال الهيثمي: "فيه يزيد بن سنان الرهاوي، وثقه البخاري وغيره، والأكثر على تضعيفه، وبقية رجاله ثقات" (المجمع ٧١١٧). وقال ابن الملقن: "وفي إسناده يزيد بن سنان بن أبي فروة الرهاوي وقد تركوه" (البدر المنير ٥/ ٣٩٤). وقال في (خلاصته ١/ ٢٨٣): "وفي إسناده يزيد بن سنان الرهاوي وهو ضعيف". وتساهل فيه الحافظ ابن حجر فقال: "وقد أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده وأبو نعيم في المعرفة من طريقه بإسناد حسن موصول إلى جبير بن نفير عن أميمة ... " (الأمالي المطلقة ص ٧٤). وتبعه السيوطي في (رفع شأن الحبشان ص ١٧٣). قلنا: هذا منهما ليس بحسن؛ فإن يزيد الرهاوي متفق على ضَعَّفه، بل من الأئمة من قال فيه: "متروك الحديث"، ومنهم من قال: "ليس بثقة"، و"ليس بشيء". ولهذا اعتمد الحافظ القول بتضعيفه في (التقريب)، وانظر ترجمته في (تهذيب التهذيب ١١/ ٣٣٦). ورواه الخطيب في (المتفق والمفترق ١٥٩٤) من طريق سلم بن سالم عن

стр. 8409

(أبي فروة) (١) الرهاوي، عن كلثوم، عن أبي يحيى الكلاعي عن جبير بن نفير الحضرمي عن أميمة، به. فزاد في إسناده (كلثوم) بين الرهاوي والكلاعي. ولكن سلم بن سالم هو البلخي، ضَعَّفه ابن معين وعامة النقاد؛ ولذا قال الخليلي: "أجمعوا على ضعفه"، وقال ابن الجوزي: "اتفق المحدثون على تضعيف رواياته" (اللسان ٤/ ١٠٧). قلنا: للحديث شواهد من حديث أم أيمن وأبي ذر ومعاذ وغيرهم، وكل أسانيدها ضعيفة، كما قال الحافظ ابن رجب، وسيأتي تخريجها والكلام عليها - إن شاء الله - في "موسوعة الصلاة"، باب "حكم تارك الصلاة". وقد ذكر محمد بن نصر المروزي، عن محمد بن يحيى الذهلي أنه قال - عقب الحديث -: "هذه أم أيمن، فقال أبو فروة: أميمة" (تعظيم قدر الصلاة عقب رقم ٩١٦). وقال ابن رجب معلقًا: "يعني: أنه أخطأ في تسميتها" (فتح الباري ٤/ ٣١١). [تنبيه]: عزا الحديث القرطبي في (تفسيره ١٩/ ٢٩٣) لمحمد بن سنجر (٢)، ولكن لم يذكر سنده لننظر فيه؛ وإن كان الظاهر أنه بنفس هذا الإسناد، فلا يُعرف للحديث إسناد غيره. * * *

стр. 8410

١٩٥٢ - حديث صفوان بن عسال: ◼ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ ﵁: ((صَبَبْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْمَاءَ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ فِي الوُضُوءِ، [فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، إِلَاّ النَّوْمَ وَإِلا الْجَنَابَةَ])). [الحكم]: إسناده ضعيف، وأشار البخاري إلى ضَعَّفه، وأقره النووي، وضَعَّفه ابن حجر والألباني. [التخريج]: [جه ٣٩٥ "واللفظ له" / تخ (٣/ ٩٦) / طس "والزيادة له" / ...... ]. انظر تخريجه وتحقيقه برواياته في فصل "المسح على الخفين"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 8411

١٩٥٣ - حديث الرُبَيِّع بنت مُعَوِّذ: ◼ عَنْ الرُبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأتِينَا، فَحَدَّثَتْنَا أَنَّهُ قَالَ: «اسْكُبِى لِى وَضُوءًا»، ... الحديث. [الحكم]: ضعيف، وضَعَّفه البيهقي وابن حجر - في أصح قوليه -، وتبعه الشوكاني. [التخريج]: [د ١٢٥ "واللفظ له" / ت ٣٢ مختصرًا / جه ٤٤٢، ٤٤٤ مختصرًا / حم ٢٧٠٦١ / .... ]. سبق تخريجه وتحقيقه مع ذكر رواياته في "باب جامع في صفة الوضوء"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 8412

١٩٥٤ - حديث عمرو بن العاص: ◼ عَنْ عَمْرُو بِنِ العَاصِ ﵁ قَالَ: صَبَبْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا مَكِيثًا، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَمْرُو، لَعَلِّي أَبْعَثُكَ عَلَى جَيْشٍ، فَيُسَلِّمَكَ اللَّهُ، وَأَزعَبُ لَكَ زَعبَةً مِنَ الْمَالِ)). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أُسْلِمْ رَغْبَةً فِي الْمَالِ. فقَالَ: ((نَعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ)). [الحكم]: صحيح، دون زيادة ((صَبَبْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا مَكِيثًا))، فشاذة. [اللغة]: قال ابن الأثير: " ((تَوَضَّأَ وُضُوءًا مَكِيثًا))، أي بطيئًا متأنيًا غير مستعجل" (النهاية ٤/ ٣٤٨). [التخريج]: [كجي (إمام ٢/ ٥٠)]. [السند]: رواه أبو مسلم الكجي في (سننه) - كما في (الإمام لابن دقيق العيد) -: عن أبي عمر الضرير، عن عبد الله بن يزيد، عن موسى بن علي بن رباح اللخمي، عن أبيه، عن عمرو بن العاص، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، عدا أبا عمر الضرير، وهو حفص بن عمر البصري الأكبر، قال فيه الحافظ: "صدوق عالم" (التقريب ١٤٢١)، وانظر ترجمته في (تهذيب التهذيب ٢/ ٤١٢).

стр. 8413

إلا أنه تفرد بزيادة: ((صَبَبْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا مَكِيثًا))، وقد خالفه جماعة من الأئمة الحفاظ وغيرهم، وهم: ١) أحمد (١٧٧٦٤). ٢) والبخاري في (الأدب المفرد ٢٩٩). ٣) وابن أبي مَسَرَّة، عند أبي عوانة في (المستخرج - الإتحاف ١٥٩٨٦)، وأبي محمد الفاكهي في (فوائده ١٤)، والحاكم في (المستدرك ٢١٦٢). ٤) وبشر بن موسى، عند الحاكم في (المستدرك ٢١٦٢)، وعنه البيهقي في (الشعب ١١٩٠). ٥) وعبد الصمد بن الفضل، عند الحاكم في (المستدرك ٢١٦٢). خمستهم: عن عبد الله بن يزيد المقرئ، به. دون زيادة: ((صَبَبْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا مَكِيثًا)). وكذا رواه جماعة من الثقات الأثبات وغيرهم عن موسى بن علي بن رباح، وهم: ١) وكيع، عند أحمد (١٧٨٠٢)، وغيره. ٢) عبد الرحمن بن مهدي، عند أحمد (١٧٧٦٣). ٣) عبد الله بن المبارك، عند الطيالسي في (مسنده ١٠٦١). ٤) أبو عامر العَقَدي، عند الطحاوي في (مشكل الآثار ٦٠٥٦). ٥) شعيب بن الليث، عند الطحاوي في (مشكل الآثار ٦٠٥٧). ٦) أبو أحمد الزبيري، عند ابن حبان (٣٢١٣).

стр. 8414

٧) الليث بن سعد، عند ابن قانع في (الصحابة ٢/ ٢١٣). ٨) عبد الله بن صالح، عند الطبراني في (الأوسط ٩٠١٢)، والحاكم في (المستدرك ٢٩٦٧). ٩) سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عند القضاعي في (مسند الشهاب ١٣١٥). تسعتهم: عن موسى بن علي، عن أبيه، عن عمرو بن العاص، به. دون الزيادة. وسياقه عندهم - واللفظ لأحمد (١٧٨٠٢) -: عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَمْرُو، اشْدُدْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ وَثِيَابَكَ، وَأْتِنِي»، فَفَعَلْتُ فَجِئْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ وَصَوَّبَهُ، وَقَالَ: «يَا عَمْرُو، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ وَجْهًا، فَيُسَلِّمَكَ اللَّهُ وَيُغْنِمَكَ، وَأَزعَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ زَعبَةً صَالِحَةً»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أُسْلِمْ رَغْبَةً فِي الْمَالِ، إِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْجِهَادِ وَالْكَيْنُونَةِ مَعَكَ. قَالَ: «يَا عَمْرُو، نَعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ». هذا هو القدر المحفوظ في الحديث، أما الزيادة المذكورة فشاذة لا تصح، والله أعلم.

стр. 8415

١٩٥٥ - حديث رجل من قيس: ◼ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ، قَالَ: ((صَبَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَوَضَّأَ)). [الحكم]: ضعيف؛ لاضطراب راويه. [التخريج]: [كجي (إمام ٢/ ٥٠)]. [السند]: رواه أبو مسلم الكجي في (سننه) - كما في (الإمام لابن دقيق العيد) -: عن أبي عمر الضرير، عن حماد، عن أبي جعفر الخَطْمي، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن رجل من قيس، به. حماد هو ابن سلمة، وأبو عمر الضرير هو حفص بن عمر الأكبر. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن أبا جعفر الخطمي قد اضطرب في سند ومتن هذا الحديث على وجوه عدة، تَقَدَّم بيانها في باب "ما ورد في المسح على القدمين". وهذا أحد أوجه اضطرابه.

стр. 8416

١٩٥٦ - حديث ابن عباس: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لابْنِ مَسعُودٍ، لَيلَةَ الجَنِّ: «مَعَكَ مَاءٌ؟ » قَالَ: لَا. إلَّا نَبِيذًا فِي سَطِيحَةٍ (إدَاوَتِي)، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «تَمرَةٌ طَيبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ (شَرَابٌ وَطَهُورٌ)، صُبَّ عَلَيَّ». قَالَ: فَصَبَبتُ عَلَيهِ، فَتَوَضأَ بِهِ. [الحكم]: ضعيف جدًّا، وضَعَّفه البوصيري والألباني. [التخريج]: [جه ٣٨٩ "واللفظ له" / طح (١/ ٩٤/ ٦٠٦) "والروايتان له"]. سبق تخريجه وتحقيقه في باب "التطهر بالنبيذ"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 8417

١٩٥٧ - حديث أم عياش: ◼ عَنْ أُمِّ عَيَّاشٍ - وَكَانَتْ أَمَةً لِرُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَتْ: «كُنْتُ أُوَضِّئُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؛ أَنَا قَائِمَةٌ، وَهُوَ قَاعِدٌ». [الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا، وضَعَّفه ابن عبد البر، ومغلطاي، وابن الملقن، والبوصيري، وابن حجر، والعيني، والألباني. [التخريج]: [جه ٣٩٦ "واللفظ له" / تخ (٣/ ٣٠٨) / جعفر ٢٧٤ / طب (٢٥/ ٩١/ ٢٣٤) / طس ٥٢٦٨ / صمند (إصا ١٤/ ٤٦٦) / كما (٨/ ٢٩٦)]. [السند]: قال ابن ماجه: حدثنا كُرْدُوس بن أبي عبد الله الواسطي، قال: حدثنا عبد الكريم بن روح، قال: حدثنا أبي رَوْح بن عنبسة بن سعيد بن أبي عياش مولى عثمان بن عفان ﵁، عن أبيه عنبسة بن سعيد، عن جدته أم أبيه أم عياش، به. ومداره عند الجميع على عبد الكريم بن روح به. قال الطبراني: "لا يُروى هذا الحديث عن أم عياش إلا بهذا الإسناد، تَفَرد به عبد الكريم بن روح" (الأوسط ٥٢٦٨). وقال المزي: "رواه ابن ماجه عنه فوافقناه فيه بعلو وليس له عنده غيره، وهو حديث عزيز لا نعرفه إلا من هذا الوجه" (تهذيب الكمال ٨/ ٢٩٦). [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ مسلسل بالعلل:

стр. 8418

الأولى: عبد الكريم بن روح؛ قال ابن أبي حاتم: "رآه عمرو بن رافع، وقال: دخلت بالبصرة، ولم أسمع منه، وهو مجهول، ويقال: إنه متروك الحديث، فلم أسمع منه، سمعت أبي يقول ذلك (١) " (الجرح والتعديل ٦/ ٦١)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٨/ ٤٢٣) وقال: "يخطئ ويخالف"، وضَعَّفه الدارقطني، كما في (تهذيب التهذيب ٦/ ٣٧٣). وقال الحافظ: "ضعيف" (التقريب ٤١٥٠). الثانية: أبوه روح بن عنبسة؛ قال فيه الحافظ: "مجهول" (التقريب ١٩٦٤). قال مغلطاي في العلة الثانية لهذا الحديث: "جهالة حال روح بن عنبسة وعينه؛ فإني لم أجد له ذكرًا في شيء من كتب الأئمة: البخاري وابن أبي حاتم وابن سعد وابن حبان، والساجي، والنسائي، وغيرهم. وإنما ذكره مَن ذكره من المتأخرين بما في هذا الإِسناد، لم يزد، والله أعلم. وكذلك عنبسة أيضًا لم أجده في الكتب المذكورة، ولم يَزد مَن ذكره على ما في نفس الإِسناد" (شرح ابن ماجه ١/ ٣٣٠). الثالثة: جده عنبسة بن سعيد؛ قال الذهبي: "لا يُعرف. تَفَرد عنه ولده روح" (ميزان الاعتدال ٦٥٠٨)، وقال الحافظ: "مجهول" (التقريب ٥٢٠٢). وقد ضعف الحديث جماعة من أهل العلم: فقال مغلطاي: "هذا حديث معلل بأمور ... "، وذكر العلل الثلاث المذكورة.

стр. 8419

(شرح ابن ماجه ١/ ٣٣٠). وقال ابن الملقن: "في إسناده عبد الكريم بن روح البصري، قال الرازي: مجهول. وقال الدارقطني: ضعيف" (البدر المنير ٢/ ٢٥١). وقال البوصيري: "هذا إسناد مجهول، وعبد الكريم مختلف فيه" (مصباح الزجاجة ١/ ٥٨). وقال ابن حجر: "رواه ابن ماجه أيضًا، وإسناده ضعيف" (التلخيص الحبير ١/ ١٧٠)، وأقره الشوكاني في (نيل الأوطار ١/ ٢٢٢). وضَعَّفه أيضًا: العيني في (عمدة القاري ٣/ ٦١)، والألباني في (ضعيف ابن ماجه ٣٨٦). وقد قال ابن عبد البر: "أم عياش، أَمَة كانت لرُقَيَّة بنت رسول الله ﷺ . روى عنها عنبسة بن سعيد. حديثها منقطع الإسناد، ورواه عبد الكريم بن روح مولى عثمان، وهو ضعيف" (الاستيعاب ٤/ ١٩٤٩). قلنا: كذا قال منقطع، ولم يتابعه على ذلك أحد، ولعله يشير إلى عدم سماع عنبسة من جدته أم عياش، وعنسبة هذا لا نعرف عنه شيئًا زيادة على ما في هذا الإسناد، فالله أعلم. * * *

стр. 8420

١٩٥٨ - حديث أبي أيوب: ◼ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ أَوِ اصْفَرَّتْ لِلْمَغِيبِ، وَمَعِيَ كُوزٌ مِنْ مَاءٍ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ وَقَعَدْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى جَاءَ، فَوَضَّأْتُهُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا أَيُّوبَ، أَتَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ؟ » قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «أَسْمَعُ أَصْوَاتَ الْيَهُودِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهُمْ». [الحكم]: إسناده ساقط، وضَعَّفه الهيثمي. [التخريج]: [طب (٤/ ١٢٠/ ٣٨٥٧)]. [السند]: قال الطبراني: حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النَّرْسي، ثنا محمد بن سلام أبو سعيد المعلم، ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا عبد الجبار بن عياش الشبامي، عن عون بن أبي جُحَيفة، عن أبيه، عن البراء بن عازب، عن أبي أيوب، به. [التحقيق]: هذا إسناد ساقط؛ آفته: عبد العزيز بن أبان، قال فيه ابن حبان: "كان ممن يأخذ كتب الناس فيرويها من غير سماع ويسرق الحديث، ويأتي عن الثقات بالأشياء المعضلات، تركه أحمد بن حنبل وكان شديد الحمل عليه (المجروحين ٢/ ١٤٠). وقال الحافظ: "متروك، وكَذَّبه ابن معين وغيره" (التقريب ٤٠٨٣).

стр. 8421

وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد العزيز بن أبان، وقد أجمعوا على ضعفه" (المجمع ١١٤٨). وأصل الحديث في الصحيحين وغيرهما: عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، فَسَمِعَ صَوْتًا فَقَالَ: «يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا». ليس فيه ذكر الوضوء.

стр. 8422

١٩٥٩ - حديث أنس: ◼ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَبَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوَضُوءَ بِيَدِي فَقَالَ لِي: «يَا غُلَامُ، أَسْبِغِ الْوُضُوءَ يَزِدِ فِي عُمُرِكَ ... الحديث». [الحكم]: ضعيف جدًّا، وضَعَّفه البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والعقيلي، وابن حبان، وابن عدي، وابن طاهر، وابن دقيق، والعراقي، والذهبي، وابن حجر. [التخريج]: [عق (٣/ ٣٤٤) "اللفظ له" / كر (٩/ ٣٥٨) / ....... ]. سبق تخريجه وتحقيقه برواياته في بابي: "المحافظة على الوضوء"، و"إسباغ الوضوء على المكاره"، حديث رقم (، ).

стр. 8423

١٩٦٠ - حَدِيثُ: مَنْ قَدَّمَ إِبْرِيقًا لِمُتَوَضِّئٍ: ◼ حَدِيثُ: «مَنْ قَدَّمَ إِبْرِيقًا لِمُتَوَضِّئٍ، فَكَأَنَّمَا قَدَّمَ جَوَادًا مَسْرُوجًا مَلْجُومًا يُقَاتِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى». [الحكم]: لا أصل له، وعَدَّه ابن تيمية من الموضوعات، وتبعه السيوطي، وابن عراق، والفتني، وعلي القاري، والعجلوني، والشوكاني. [التحقيق]: هذا الحديث ذكره ابن تيمية في رسالة (أحاديث القصاص ٥٥)، وهي مطبوعة ضمن (مجموع الفتاوى ١٨/ ٣٨٣) وقال فيه: "هذا ليس من كلام النبي ﷺ ، ولا يُعرف في شيء من الكتب المعروفة". وكذا ذكره السيوطي في (الذيل ١٠١٢)، ضمن جملة من الأحاديث ذكر أن ابن تيمية عدها من الموضوعات، وعقب عليها السيوطي بقوله: "وهذا القدر الذي أوردته مما ذكره - الأمر فيه كما قال" (ذيل اللالئ ٢/ ٢٩٢). وتبعهما: ابن عراق في (تنزيه الشريعة ٢/ ٧٥)، والفتني في (التذكرة ص ٣١)، والملا علي القاري في (الأسرار ٥١٣)، و (المصنوع ٣٥٣)، والعجلوني في (الكشف ٢٥٦٣)، والشوكاني في (الفوائد ص ١٢). ولم نجده مسندًا.

стр. 8424

٣١٣ - بَابُ مَا وَرَدَ فِي مَنْعِ الِاسْتِعَانَةِ فِي الوُضُوءِ ١٩٦١ - حديث عمر: ◼ عَنْ أَبِي الجَنُوبِ عُقْبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: رَأيْتُ عليًّا يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَبادَرْتُهُ أَسْتَقِي لَهُ، فَقالَ: مَهْ يَا أَبَا الجَنُوبِ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ عُمَرَ يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَبَادَرْتُ أَسْتَقِي لَهُ فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الحَسَنِ، فَإِنِّي رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَبَادَرْتُ أَسْتَقِي لَهُ فَقَالَ: ((مَهْ يَا عُمَرُ؛ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَشْرَكَنِي فِي طُهُورِي أَحَدٌ)). • وَفِي رِوَايَةٍ ٢: قَالَ عُمَرُ ﵁: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَقُلْتُ: أَلَا أُعِينُكَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: ((لَا أُحِبُّ أَنْ يُعِينَنِي عَلَى وُضُوئِي أَحَدٌ)). • وَفِي رِوَايَةٍ ٣: قَالَ عُمَرُ ﵁: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ مِنْ زَمْزَمَ فِي رَكْوَةٍ، فَبَادَرْتُ أَسْتَقِي لَهُ، فَقَالَ: ((مَهْ يَا عُمَرُ، إِنِّي لَا أُرِيدُ أَنْ يُعِينَنِي عَلَى صَلَاتِي أَحَدٌ)). [الحكم]: منكر، وإسناده ضعيف جدًّا، وضَعَّفه ابن جرير الطبري، وابن عدي، وابن القيسراني، وابن الجوزي، وابن الصلاح، وابن كثير، وابن الملقن، والهيثمي، والبوصيري، وابن حجر، والعيني. وقال النووي: "باطل لا أصل

стр. 8425

له"، وقال الألباني: "منكر جدًّا". [التخريج]: تخريج السياق الأول: [مطين (إمام ٢/ ٥٢) / عل ٢٣١ "واللفظ له" / ابن جرير (كبير ١٤/ ٦٥٥)، (كنز ٢٧٠١٢) / صبغ ٢٤٧٠ / عد (١٠/ ١٥٦) / فقط (أطراف ١٦١) / مزي ٤٨]. تخريج السياق الثاني: [بز (كشف ٢٦٠) "واللفظ له" / سبز (حبير ١/ ١٦٨)، (قاري ٣/ ٦١)]. تخريج السياق الثالث: [معمري (سنن - إمام ٢/ ٥٢) "واللفظ له" / الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة للرافعي (بدر ٢/ ٢٤٢)]. [السند]: رواه أبو يعلى في (مسنده) - ومن طريقه المزي في (المنتقى من الفوائد الحسان) -، والبغوي في (معجم الصحابة) كلاهما: عن أبي هشام الرفاعي، حدثنا النضر بن منصور، حدثنا أبو الجنوب عقبة بن علقمة، به. بلفظ السياق الأول. ورواه البزار في (مسنده) - كما في (كشف الأستار ٢٦٠)، و (الإمام لابن دقيق العيد ٢/ ٥٣) - قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الكِنْدي، ثنا النضر بن منصور أبو عبد الرحمن، قال: سَمِعْتُ أَبَا الجَنوبِ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَلِيًا ﵁ يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَقُلْتُ: أَلَا أَسْتَقِي لَكَ؟ قَالَ: مَا أُحِبُ أَنْ يُعِينَنِي عَلَيْهِ أَحَدٌ. فَقَالَ عُمَرُ: ... فذكره. بلفظ السياق الثاني. ومداره عند الجميع على النضر بن منصور، عن أبي الجنوب عقبة بن علقمة اليشكري، به.

стр. 8426

قال البزار - عقبه -: "لا نعلمه يُروى عن رسول الله ﷺ إلا عن عمر بهذا الإسناد"، كذا ذكر الهيثمي في (الكشف ٢٦٠). وذكر ابن دقيق العيد في (الإمام ٢/ ٥٣) أنه قال: "وهذا الفعل لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وأبو الجنوب لا نعلم حَدَّث عنه إلا النضر بن منصور، والنضر قد حَدَّث عنه غير واحد، وهذا الحديث إنما ذكرناه لأنه لا يُروى عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه" (١). [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان: الأولى: النضر بن منصور؛ وهو واهٍ، قال عثمان الدارمي لابن معين: النضر بن منصور العنزي تعرفه، يروي عنه ابن أبي معشر عن أبي الجنوب عن علي من هؤلاء؟ فقال: "هؤلاء حَمَّالة الحطب" (تاريخ ابن معين رواية الدارمي ٨٢٨). وقال ابن معين - فيما حكاه الساجي -: "منكر الحديث" (إكمال تهذيب الكمال ١٢/ ٤٨). وقال البخاري: "منكر الحديث" (التاريخ الكبير ٨/ ٩١)، (التاريخ الأوسط ١٢٤٣، ١٢٩٧)، (الضعفاء الصغير ٣٩٦). وقال أبو حاتم: "شيخ مجهول، يَروي أحاديث منكرة" (الجرح والتعديل ٨/ ٤٧٩). وقال النسائي: "ضعيف" (الضعفاء له ٥٩٦)، وقال في موضع آخر: "ليس بثقة" (تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٤٥). وقال ابن حبان: "منكر الحديث جدًّا، لا يجوز الاعتبار بحديثه ولا الاحتجاج به لما فيه من غلبة المناكير" (المجروحين ٢/ ٣٩٢). وقال الدارقطني: "منكر الحديث,

стр. 8427

لا يتابَع في حديثه" (المؤتلف والمختلف ٤/ ٢٢١٨). وقال الذهبي: "النضر واهٍ" (ميزان الاعتدال ٣/ ٨٧). وقال الحافظ: "ضعيف" (التقريب ٧١٥٠). الثانية: شيخه أبو الجنوب عقبة بن علقمة اليشكري؛ وهو واهٍ أيضًا، قال أبو حاتم: "ضعيف الحديث .. ، ولا يُشتغل به" (الجرح والتعديل ٦/ ٣١٣). وتقدم قول ابن معين فيه وفي النضر: "هؤلاء حمالة الحطب". وضَعَّفه الدارقطني في (السنن عقب رقم ٨٨٩، ٣٢٩٦). وقال الحافظ: "ضعيف" (التقريب ٤٦٤٦). وقد ضَعَّف الحديثَ غيرُ واحد من أهل العلم، إما بالنضر أو بشيخه أبي الجنوب أو بهما معًا: فقال الطبري (١): "هذا حديث لا يصح؛ لأن رواته النضر بن منصور عن أبي الجنوب عن علي، وهما غير حجة في الدين، ولا يُعتد بنقلهما" (البدر المنير ٢/ ٢٤٤). وعزاه السيوطي في (جمع الجوامع ١٤/ ٦٥٥) لابن جرير الطبري وقال: "وضَعَّفه". وذكره ابن عدي في مناكير النضر - مع غيره من الأحاديث -، بعد ذكره لكلام ابن معين والبخاري والنسائي فيه، ثم قال: "والنضر بن منصور هذا يُعرف بهذه الأحاديث التي أمليتها في الوضوء، وفي طلحة والزبير، وفي ذكر عثمان، ولا يأتي بها غيره عن أبي الجنوب" (الكامل ١٠/ ١٥٧). ولخص صنيع ابن عدي ابنُ طاهر المقدسي، فقال - عقب الحديث -: "النضر منكر الحديث، ضعيف" (ذخيرة الحفاظ ٣٤٦٨). وقال في (التذكرة في الأحاديث المعلولة): "النضر بن منصور هذا الذي لا

стр. 8428

يجوز الاحتجاج به" (البدر المنير ٢/ ٢٤٤) (١). وقال ابن الجوزي: "ليس بقوي" (إعلام العالم بناسخ الحديث ومنسوخه ص ٨٥). وقال ابن الصلاح في (كلامه على المهذب): "هذا لم أجد له أصلًا ولا وجدت له ذكرًا في شيء من كتب الحديث المعتمدة". قال: "ولو ثبت فهو غير مناقض للأحاديث الصحيحة المثبِتة لاستعانته في وضوئه، وسبيل الجمع بينهما أن يُحمل تلك على بيان الجواز ويحتمل هذا على سبيل الاستحباب. قال الشيخ أبو حامد: معنى (أنا لا أستعين) لا أستحب" (البدر المنير ٢/ ٢٤٤). وقال النووي: "وأما حديث ((إنا لا نستعين على الوضوء بأحد)) فباطل لا أصل له، ويغني عنه الأحاديث الصحيحة المشهورة أن رسول الله ﷺ كان يتوضأ بغير استعانة، والله أعلم" (المجموع ١/ ٣٣٩). وقال ابن كثير - عقبه -: "النضر بن منصور الباهلي: ضَعَّفه غير واحد من الأئمة. وشيخه أبو الجنوب عقبة بن علقمة: ضَعَّفه أبو حاتم الرازي" (مسند الفاروق ١/ ١١٢). وقال ابن الملقن: "والنضر بن منصور ضعيف جدًّا ... "، ثم ذكر كلام الأئمة فيه، وقال: "وأنا أتعجب من الشيخ زكي الدين (٢) ﵀ كيف ساق هذا الحديث في كلامه على أحاديث «المهذب» ساكتًا عنه وحاله ما ذكرت، وقد خَرَّج غير واحد من الأئمة تضعيفه" (البدر المنير ٢/ ٢٤٤).

стр. 8429

وقال الهيثمي: "رواه أبو يعلى والبزار، وأبو الجنوب ضعيف" (المجمع ١١٤٧). وقال البوصيري: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف أبي الجنوب" (إتحاف الخيرة ٥٤٣). وضَعَّفه الحافظ في (التلخيص الحبير ١/ ١٦٨). وقال العيني: "والحديث عن علي ﵁، لا يصح؛ لأن راويه النضر بن منصور عن أبي الجنوب عنه، وهما غير حجة في الدين ولا يعتد بنقلهما (١) " (عمدة القاري ٣/ ٦١). وقال الألباني: "منكر جدًّا"، ثم ضَعَّف النضرَ وشيخه أبا الجنوب جدًّا، وتعقب الهيثميَّ بقوله: "كذا قال! وفيه تساهل ظاهر - مما سبق -، وإن تبعه الحافظ في (التقريب) " (الضعيفة ٦٤١٧). ومع ضعف سنده، فإن متنه منكر أيضًا؛ حيث خالف أحاديث صحيحة فيها استعانة النبي ﷺ بغيره في الوضوء، كما في الصحيحين من حديث المغيرة وأسامة بن زيد، وقد تقدما مع شواهدهما في الباب السابق. قال الألباني: "وإن من نكارة الحديث الذي نحن في صدد الكلام عليه - أنه يخالف أحاديث صحيحة، فيها استعانته ﷺ بغيره على الوضوء، كحديث المغيرة في (الصحيحين) ... " (السلسلة الضعيفة ٦٤١٧). [تنبيه]: ذكر هذا الحديث الماوردي في (الحاوي ١/ ١٣٤) بسياق آخر، فقال: "رُوِيَ

стр. 8430

أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصَّدِيقَ ﵁ هَمَّ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فقال ﷺ : ((لَا أُحِبُّ أَنْ يُشَارِكَنِي فِي وُضُوئِي أَحَدٌ)) ". كذا قال، والذي في كل طرق الحديث أن الذي هَمَّ بذلك هو عمر، لا أبو بكر. ولذا قال ابن حجر: "تعيين أبي بكر وهم، وإنما هو عمر" (التلخيص الحبير ١/ ١٦٧). وقال العيني: "وهذا الحديث لا أصل له، والذي وقع على زعم الراوي كان لعمر ﵁، دون أبي بكر" (عمدة القاري ٣/ ٦١). * * *

стр. 8431

١٩٦٢ - حديث عائشة: ◼ عَنْ عائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ مِنْ أَحَدٍ قَطُّ، إِلَّا أَنْ يُؤْذَى فِي اللَّهِ فَيَنْتَقِمُ، وَلَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَكِلُ صَدَقَتَهُ إِلَى غَيْرِ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَضَعُهَا فِي يَدِ السَّائِلِ، وَلَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَلَ وُضُوءَهُ إِلَى غَيْرِ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُهَيِّئُ وُضُوءَهُ لِنَفْسِهِ حَتَّى يَقُومَ مِنَ اللَّيْلِ)). [الحكم]: إسناده ضعيف بهذا السياق والتمام، وأصله في الصحيح بغير هذا السياق والتمام. [التخريج]: [سعد (١/ ٣١٨) "واللفظ له" / مع (مط ٩٥)، (خيرة ٥٤٢) / أمز ٢١٢٠ / طش ١٩٩٦]. [السند]: رواه ابن سعد في (الطبقات)، وأحمد بن منيع في (مسنده)، كلاهما: عن الحسن بن سَوَّار أبي العلاء الخراساني، عن الليث بن سعد (١)، أن معاوية بن صالح حدثه، أن أبا حمزة حدثه، أن عائشة ﵂ قالت: ... فذكره. ورواه ابن زنجويه والطبراني: من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، به.

стр. 8432

فمداره - عند الجميع - على أبي حمزة، عن عائشة، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه أو إعضاله؛ أبو حمزة هو عيسى بن سليم العنسى "صدوق له أوهام" من الطبقة السابعة (طبقة كبار أتباع التابعين) (التقريب ٥٢٩٤). وجُل شيوخه من أوساط التابعين وصغارهم، فبينه وبين عائشة راوٍ أو اثنان. هذا بالإضافة إلى نكارة متنه حيث خالف أحاديث صحيحة فيها استعانة النبي ﷺ بغيره في الوضوء، وقد سبقت في الباب الذي قبله. * وأما الفقرة الأولى والثانية من الحديث، فقد أخرج البخاري في (صحيحه ٦٧٨٦)، ومسلم في (صحيحه ٢٣٢٧) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((مَا خُيِّرَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَأْثَمْ، فَإِذَا كَانَ الْإِثْمُ كَانَ أَبْعَدَهُمَا مِنْهُ، وَاللَّهِ مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ قَطُّ حَتَّى تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ)). * * *

стр. 8433

١٩٦٣ - حديث ابن عباس: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَكِلُ طُهُورَهُ إِلَى أَحَدٍ، وَلَا صَدَقَتَهُ الَّتِي يَتَصَدَّقُ بِهَا، [حَتَّى] يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّاهَا (يَتَوَلَاهُمَا) بِنَفْسِهِ». [الحكم]: ضعيف جدًّا، وضَعَّفه العراقي ومغلطاي وابن الملقن والبوصيري وابن حجر والسيوطي والسندي والمُناوي والألباني. [التخريج]: [جه ٣٦٦ واللفظ له / غيب ١٦٤١ والرواية له / كما (٢٠/ ٢٩٦) والزيادة له ولغيره / حنابلذ (٣/ ٤٨٧ - ٤٩٠) / بعض أحاديث المقلين من أبناء المكثرين للدارقطني (إمام ٢/ ٥٤) / مغلطاي (١/ ٢٦٥)]. [السند]: رواه ابن ماجه (٣٦٦) قال: حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد قال: حدثنا مُطَهَّر بن الهيثم قال: حدثنا علقمة بن أبي جمرة الضبعي عن أبيه أبي جمرة الضُّبَعي عن ابن عباس به. ورواه الدارقطني في (المقلين من أبناء المكثرين) -ومن طريقه مغلطاي في (الإعلام ١/ ٢٦٥) - عن محمد بن مخلد، ورواه أبو القاسم الأصبهاني في (الترغيب والترهيب ١٦٤١)، والمزي في (تهذيب الكمال ٢٠/ ٢٩٦) وابن رجب في (ذيل طبقات الحنابلة ٣/ ٤٨٧) من طريق عليّ بن سعيد العسكري، كلاهما عن عباد بن الوليد به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان:

стр. 8434

العلة الأولى: مطهر بن الهيثم، فإنه متروك كما في (التقريب ٦٧١٣). العلة الثانية: علقمة بن أبي جمرة الضبعي، فإنه مجهول كما في (التقريب ٤٦٧٧). وبهاتين العلتين أعله كل من الحافظ مغلطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ٢٦٥) -وتبعه المُناوي في (الفيض ٥/ ١٨٩) و (التيسير ٢/ ٢٦٦) -، والبوصيري في (الزوائد ١/ ٥٤، ٥٥) و (الإتحاف ١/ ٣٢٥) - وتبعه السندي في (حاشيته على سنن ابن ماجه ١/ ١٤٨) -، والألباني في (الضعيفة ٤٢٥٠)، وقال: "ضعيف جدًّا". بينما ضَعَّفه ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٢٤٥، ٢٤٦)، وابن حجر في (التلخيص ١/ ١٦٨)، والشوكاني في (نيل الأوطار ١/ ٢٢٢)، بمطهر فقط! وقال العراقي: "أخرجه الدارقطني من حديث ابن عباس بسند ضعيف" (المغني/ ص ٢٦٧)، ولم يذكر علته وكذا رمز السيوطي لضعفه في (الجامع الصغير ٦٩١٣). [تنبيهان]: الأول: تحرف اسم علقمة في مطبوع (الترغيب والترهيب ١٦٤١) إلى: "علقمة بن أبي حمزة! الصنيعي! "، وفي (ذيل طبقات الحنابلة ٣/ ٤٨٧): "علقمة بن أبي حمزة! الضّبعِي"، وهو ابن أبي جمرة الضبعي كما في بقية المراجع. الثاني: وقع إسناد الدارقطني في المطبوع من (الإمام ٢/ ٥٤) لابن دقيق هكذا: "حدثني مطهر بن الهيثم، عن أبيه! ، عن أبي جمرة الضبعي"! ، وهذا خطأ، فمطهر إنما يرويه عن علقمة بن أبي جمرة الضبعي عن أبيه أبي جمرة

стр. 8435

الضبعي، كما في بقية المراجع، وبقية كلام ابن دقيق يوضح هذا الخطأ؛ فإنه قال عقبه: "أخرجه في ترجمة علقمة بن أبي جمرة الضبعي، عن أبيه نصر بن عمران أبي جمرة" (الإمام ٢/ ٥٤)، وقد جاء السند عند مغلطاي على الصواب.

стр. 8436

١٩٦٤ - حديث العباس بن عبد الرحمن مرسلًا: ◼ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيِّ قَالَ: «خَصْلَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكِلْهُمَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِهِ: كَانَ يُنَاوِلُ الْمِسْكِينَ بِيَدِهِ، وَيَضَعُ طَهُورَهُ [لِنَفْسِهِ] مِنَ اللَّيْلِ وَيُخَمِّرُهُ». [الحكم]: منكر، وإسناده مرسل ضعيف جدًّا. [التخريج]: [ش ٢٠٥٧ واللفظ له، ١٠٧٥٨ والزيادة له]. [السند]: رواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٢٠٥٧، ١٠٧٥٨) قال: حدثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن العباس بن عبد الرحمن المدني، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه ثلاث علل: الأولى: موسى بن عبيدة الرَّبَذي، ضعيف كما في (التقريب ٦٩٨٩). الثانية: العباس بن عبد الرحمن المدني، قال ابن القطان: "لا يُعرف" (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣٤٥) (١)، وقال الحسيني: "مجهول" (الإكمال/ ص ٢٢٦) (٢). الثالثة: الإرسال، فالعباس ليس صحابيًّا، وقد سبق أنه مجهول.

стр. 8437

ثم إن متنه منكر؛ لمعارضته ما في (صحيح مسلم ٧٤٦) عَنْ عائشة ﵂ قالت: ((كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ ... )) الحديثَ.

стр. 8438

١٩٦٥ - حديث زياد بن أبي زياد مرسلًا: ◼ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ (١): ((كَانَتْ خَصْلَتَانِ لَا يَكِلُهُمَا إِلَى أَحَدٍ: الْوُضُوءُ مِنَ اللَّيْلِ حِينَ يَقُومُ، وَالسَّائِلُ يَقُومُ حَتَّى يُعْطِيَهُ)). [الحكم]: ضعيف لإرساله. [التخريج]: [سعد (١/ ٣١٧)]. [السند]: قال ابن سعد في (الطبقات): أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا كثير بن زيد، عن زياد بن أبي زياد, مولى عياش بن أبي ربيعة، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف لإرساله؛ زياد بن أبي زياد وإن كان ثقة إلا أنه من صغار التابعين، فحديثه مرسل أو معضل. والراوي عنه كثير بن زيد، وهو الأسلمي مختلف فيه، وقال الحافظ: "صدوق يخطئ" (التقريب ٥٦١١). ومحمد بن عبد الله الأسدي هو الحافظ أبو أحمد الزبيري.

стр. 8439

[تنبيه]: زياد بن أبي زياد إنما هو مولى لعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، وليس لعياش كما جاء في السند، فإما أن يكون هناك سقط، أو هو تَجَوُّز، والله أعلم. * * *

стр. 8440

٣١٤ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنِ البَدْءِ بِالفَمِ فِي الوُضُوءِ ١٩٦٦ - حديث جُبير بن نُفير مرسلًا: ◼ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَا جُبَيْرٍ الْكِنْدِيَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، وَقَالَ: ((تَوَضَّأْ يَا أَبَا جُبَيْرٍ))، فَبَدَأَ بِفِيهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لَا تَبْدَأْ بِفِيكَ؛ فَإِنَّ الْكَافِرَ (الشَّيْطَانَ) يَبْدَأُ بِفِيهِ))، ... الحديث، وقد سبق بطوله. [الحكم]: ضعيف لإرساله، وأشار لهذه العلة الحافظ ابن حجر. [التخريج]: [حب ١٠٨٤ "واللفظ له" / طح (١/ ٣٦ / ١٧٨) / كر (٦٢/ ١٩٥ - ١٩٦) "والرواية له" / ..... ]. سبق تخريجه وتحقيقه بطوله في باب "غسل اليد عند الشروع في الوضوء"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *
следующие страницы →