١٩٦٤ - حديث العباس بن عبد الرحمن مرسلًا:
◼ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيِّ قَالَ: «خَصْلَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكِلْهُمَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِهِ: كَانَ يُنَاوِلُ الْمِسْكِينَ بِيَدِهِ، وَيَضَعُ طَهُورَهُ [لِنَفْسِهِ] مِنَ اللَّيْلِ وَيُخَمِّرُهُ».
[الحكم]: منكر، وإسناده مرسل ضعيف جدًّا.
[التخريج]: [ش ٢٠٥٧ واللفظ له، ١٠٧٥٨ والزيادة له].
[السند]:
رواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٢٠٥٧، ١٠٧٥٨) قال: حدثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن العباس بن عبد الرحمن المدني، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: موسى بن عبيدة الرَّبَذي، ضعيف كما في (التقريب ٦٩٨٩).
الثانية: العباس بن عبد الرحمن المدني، قال ابن القطان: "لا يُعرف" (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣٤٥) (١)، وقال الحسيني: "مجهول" (الإكمال/ ص ٢٢٦) (٢).
الثالثة: الإرسال، فالعباس ليس صحابيًّا، وقد سبق أنه مجهول.
стр. 8437
ثم إن متنه منكر؛ لمعارضته ما في (صحيح مسلم ٧٤٦) عَنْ عائشة ﵂ قالت: ((كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ ... )) الحديثَ.
стр. 8438
١٩٦٥ - حديث زياد بن أبي زياد مرسلًا:
◼ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ (١): ((كَانَتْ خَصْلَتَانِ لَا يَكِلُهُمَا إِلَى أَحَدٍ: الْوُضُوءُ مِنَ اللَّيْلِ حِينَ يَقُومُ، وَالسَّائِلُ يَقُومُ حَتَّى يُعْطِيَهُ)).
[الحكم]: ضعيف لإرساله.
[التخريج]: [سعد (١/ ٣١٧)].
[السند]:
قال ابن سعد في (الطبقات): أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا كثير بن زيد، عن زياد بن أبي زياد, مولى عياش بن أبي ربيعة، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف لإرساله؛ زياد بن أبي زياد وإن كان ثقة إلا أنه من صغار التابعين، فحديثه مرسل أو معضل.
والراوي عنه كثير بن زيد، وهو الأسلمي مختلف فيه، وقال الحافظ: "صدوق يخطئ" (التقريب ٥٦١١).
ومحمد بن عبد الله الأسدي هو الحافظ أبو أحمد الزبيري.
стр. 8439
[تنبيه]:
زياد بن أبي زياد إنما هو مولى لعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، وليس لعياش كما جاء في السند، فإما أن يكون هناك سقط، أو هو تَجَوُّز، والله أعلم.
* * *
стр. 8440
٣١٤ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنِ البَدْءِ بِالفَمِ فِي الوُضُوءِ
١٩٦٦ - حديث جُبير بن نُفير مرسلًا:
◼ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَا جُبَيْرٍ الْكِنْدِيَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، وَقَالَ: ((تَوَضَّأْ يَا أَبَا جُبَيْرٍ))، فَبَدَأَ بِفِيهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لَا تَبْدَأْ بِفِيكَ؛ فَإِنَّ الْكَافِرَ (الشَّيْطَانَ) يَبْدَأُ بِفِيهِ))، ... الحديث، وقد سبق بطوله.
[الحكم]: ضعيف لإرساله، وأشار لهذه العلة الحافظ ابن حجر.
[التخريج]:
[حب ١٠٨٤ "واللفظ له" / طح (١/ ٣٦ / ١٧٨) / كر (٦٢/ ١٩٥ - ١٩٦) "والرواية له" / ..... ].
سبق تخريجه وتحقيقه بطوله في باب "غسل اليد عند الشروع في الوضوء"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
* * *
стр. 8441
٣١٥ - بَابُ مَا وَرَدَ فِي تَسْيِيلِ فَضْلِ الوُضُوءِ عَلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ
١٩٦٧ - حديث الحسن بن علي:
◼ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ فَضَّلَ مَاءً حَتَّى يُسِيلَهُ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ)).
[الحكم]: ضعيف، وضَعَّفه الإشبيلي - وتبعه مغلطاي -، والألباني.
[التخريج]:
[تطبر (الأحكام الوسطى ١/ ١٨٥)، (مغلطاي ١/ ٤٩٨) / طب (٣/ ٨٦/ ٢٧٣٩) "واللفظ له" / ذر ١٢٧ / مسند الحسن للإسماعيلي (مغلطاي ١/ ٤٩٨) / متشابه (٢/ ٨١٣) / كر (١٩/ ٣٧٥)].
[السند]:
رواه الطبري في (تهذيب الآثار): عن أحمد بن حازم الغِفَاري، أخبرنا عبد الله بن محمد بن سالم، حدثني حسين بن زيد بن علي، عن الحسن بن زيد بن الحسن، عن أبيه، عن الحسن بن علي، به.
ورواه الطبراني: عن محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم، به.
ومداره عندهم: على عبد الله بن محمد بن سالم المفلوج، به.
стр. 8442
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه علل:
الأولى: الحسين بن زيد بن علي؛ قال ابن المديني: "فيه ضعف"، وقال ابن معين: "لقيته، ولم أسمع منه، وليس بشيء"، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: "قلت لأبي: ما تقول فيه؟ فحَرَّك يده وقَلَّبها، يعني: تعرف وتنكر"، وقال ابن عدي: "أرجو أنه لا بأس به، إلا أني وجدت في حديثه بعض النكرة"، ووثقه الدارقطني. انظر (تهذيب التهذيب ٢/ ٣٣٩)، وقال الحافظ: "صدوق ربما أخطأ" (التقريب ١٣٢١).
قلنا: الذي يظهر - لنا - أنه أقرب إلى الضعف، وأنه لا يُحتج بما ينفرد به.
الثانية: شيخه الحسن بن زيد بن الحسن؛ متكلم فيه أيضًا مع جلالته وفضله؛ قال ابن معين: "ضعيف"، ووثقه ابن سعد والعجلي وابن حبان (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٧٩).
وقال فيه الحافظ: "صدوق يهم، وكان فاضلًا" (التقريب ١٢٤٢).
وقد تُكلم في روايته عن أبيه خاصة؛ قال ابن عدي: "يروي عن أبيه وعكرمة أحاديث معضلة ... ، وأحاديثه عن أبيه أنكر مما رواه عن عِكرمَة" (الكامل ٣/ ٥٢٠).
الثالثة: أبوه زيد بن الحسن؛ قال الألباني: "على جلالته، لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يَرْوِ عنه كبير ثقة" (الضعيفة ٢١٥٠).
وهناك أمر آخر يدل على أن رواة هذا الحديث لم يضبطوه، فقد اختُلف في اسم صحابي الحديث، فقيل: هو الحسن بن
стр. 8443
علي كما هنا، وقيل: هو الحسين بن علي ﵄ كما سيأتي -، والقولان رُويا بنفس الإسناد المذكور، مما يدل على وجود خلل فيه، والله أعلم.
ورغم كل ذلك قال الطبري: "وهذا عندنا خبر صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا لعلتين:
إحداهما: أنه خبر لا يُعرف له مخرج عن رسول الله ﷺ ، إلا من هذا الوجه، والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه.
والثانية: أن ذلك مما لا تعرفه العامة، وهو عمل من أعمال الطهارة، ولو كان صحيحًا عن رسول الله ﷺ لم تجهله العامة". نقله الإشبيلي في (الأحكام الوسطى ١/ ١٨٦)، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ٤٩٨).
وعَقْب عليه الإشبيلي فقال: "كذا قال أبو جعفر في هذا. ولم أجد في (تاريخ البخاري) ولا في (تاريخ ابن أبي حاتم) سماعًا، ولا رواية لزيد بن الحسن عن أبيه، إنما ذكروا روايته عن ابن عباس أنه تطيب بالمسك، ولم يذكروا رواية عن غيره، والله أعلم.
وقال أبو أحمد الجرجاني: الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب- روى عن أبيه وعكرمة أحاديث معضلة، وروايته عن أبيه أنكر مما هي عن عكرمة" (الأحكام الوسطى ١/ ١٨٦)، وذكر هذا الكلام مغلطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ٤٩٨) ولم ينسبه له.
وقال الألباني: "إني لأعجب أشد العجب من أسلوب الإمام الطبري في تصحيح الأحاديث في كتابه المذكور (تهذيب الآثار)، فقد رأيت له فيه عشرات الأحاديث يصرح بصحتها عنده، ولا يتكلم على ذلك بتوثيق، بل يُتبعه بحكايته عن العلماء الآخرين تضعيفه، وبكلامهم في إعلاله، ولا
стр. 8444
يرده، بحيث أن القارئ يميل إليهم دونه! فما أشبهه فيه بأسلوب الرازي في رده على المعتزلة في (تفسيره)؛ يحكي شبهاتهم على أهل السنة، ثم يعجز عن ردها!
والواقع أن النفس لم تطمئن لهذا الحديث؛ لغرابته، وشبهة الانقطاع بين زيد بن الحسن وأبيه، فإن هذا مات سنة (٥٠) وزيد في حدود (١٢٠)، مما يُبعد ثبوت سماعه منه" (الضعيفة ٢١٥٠).
قلنا: ولكن قال يحيى بن الحسن بن جعفر العلوى النسابة: سمعت موسى بن عبد الله، وغيره من أصحابنا يقولون: تُوفي زيد بن الحسن وهو ابن تسعين سنة" (تهذيب الكمال ١٠/ ٥٥).
فيكون عمره عند وفاة أبيه عشرين سنة، فلا يبعد سماعه منه حينئذ.
وتساهل الهيثمي فقال: "رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن" (مجمع الزوائد ١١٩٠). وتبعه على تحسينه: السيوطي في (مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود) - كما في (عون المعبود ١/ ١٣٧)، و (التحبير لإيضاح معاني التيسير للصنعاني ٧/ ١٧٩) -، والمُناوي في (الفيض ٥/ ١١٤)، و (التيسير ٢/ ٢٤٣).
كذا قال السيوطي في (حاشيته على سنن أبي داود)، وفي مطبوع (الجامع الصغير ٦٦٢١)، أنه رمز لضعفه، وجزم بذلك الصنعاني في (التنوير ٨/ ٣٥٩). فالله أعلم.
* * *
стр. 8445
١٩٦٨ - حديث الحسين بن علي:
◼ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ مَوْضِعَ سُجُودِهِ بِالمَاءِ حَتَّى يُسِيلَهُ عَلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ)).
• وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ فَضَّلَ مَوْضِعَ سُجُودِهِ بِمَاءٍ حَتَّى يُسِيلَهُ عَلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ)).
[الحكم]: إسناده ضعيف كسابقه، وضَعَّفه الألباني.
[التخريج]:
[عل ٦٧٨٢ "واللفظ له" / مج ١٦٠٧ "والرواية له"].
[السند]:
أخرجه أبو يعلى: عن عبد الله بن محمد بن سالم المفلوج، ثنا حسين بن زيد بن علي، عن الحسن بن زيد، عن أبيه، عن الحسين بن علي، به.
وأخرجه الدِّينَوَري: عن إبراهيم بن (ديزيل) (١) الهمذاني، نا عبد الله بن محمد بن سالم المفلوج به.
[التحقيق]:
تقدم الكلام عليه عقب الحديث السابق، فهو بنفس الإسناد سواء بسواء غير الصحابي.
وضَعَّفه الألباني في (الضعيفة ٢١٥٠).
* * *
стр. 8446
٣١٦ - بَابُ نَضْحِ الفَرْجِ بَعْدَ الوُضُوءِ
١٩٦٩ - حديث الحكم بن سفيان (بَالَ، وَتَوَضَّأَ، وَنَضَحَ):
◼ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ أَوْ سُفْيَانَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ، وَتَوَضَّأَ، وَنَضَحَ فَرْجَهُ بِالمَاءِ)).
• وَفِي رِوَايَةٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ: ((أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ، ثُمَّ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ، فَنَضَحَ بِهِ فَرْجَهُ [فَرَأيْتُ البَلَلَ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ])).
[الحكم]: حديث مضطرب، وجزم باضطرابه: الترمذي، والعسكري، وابن عبد البر، وعبد الغني المقدسي، وابن القطان، والذهبي، وابن دقيق العيد، وابن حجر، والعيني، والسيوطي، والألباني.
واختُلف في صحبة راويه (الحكم بن سفيان): فأثبتها أبو زرعة والحربي وابن عبد البر.
وذهب أحمد والبخاري إلى أنه لا صحبة له، وهو ظاهر كلام ابن المديني، وأبي حاتم، والإشبيلي، وغيرهم. وقد ذكر بعض ولد
[الحكم]: أن الحكم لم يدرك النبي ﷺ ولم يره. ولهذا ضَعَّفه ابن القطان، وغيره.
وكل الشواهد في هذا الباب ضعيفة - أيضًا - حتى قال البيروتي الشافعي: "كل ما ورد في نضح الفرج بعد الوضوء ضعيف".
رواية (حِيَالَ فَرْجِهِ):
• وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ يَنْضَحُ حِيَالَ فَرْجِهِ بِالْمَاءِ».
[الحكم]: حديث مضطرب، وحَكَم باضطرابه مَن تقدم ذكرهم.
[التخريج]:
[طب (٣/ ٢١٦/ ٣١٧٦)].
رواية (فَنَضَحَهُ فِي مَوَاضِعِ طَهُورِهِ):
• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ يُقَالُ لَهُ: الحَكَمُ أَوِ ابْنِ الحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ، فَنَضَحَهُ فِي مَوَاضِعِ طَهُورِهِ».
[الحكم]: حديث مضطرب، وحَكَم باضطرابه مَن تقدم ذكرهم.
[التخريج]:
[حنف (حارثي ١٣٩٢)].
[التحقيق]:
هذا الحديث مداره على مجاهد بن جبر، وقد اختُلف عليه:
فرواه منصور بن المعتمر، وقد اختُلف عليه على وجوه عدة:
الوجه الأول: عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم عن النبي ﷺ به، هكذا على الشك:
стр. 8454
رواه عبد الرزاق في (المصنف ٥٩٣)، ومن طريقه الطبراني في (الكبير ٣١٧٤).
وأحمد (١٧٦٢٠، ١٧٨٥٤، ٢٣٤٦٩) عن عبد الرحمن بن مهدي.
وأحمد (١٧٦٢٠، ١٧٨٥٤، ٢٣٤٦٩، ٢٣٤٧٠، ٢٣٤٧٣): عن يحيى بن سعيد.
وأحمد (١٥٣٨٦، ١٧٨٥٥، ٢٣٤٧٢)، والسري بن يحيى في (حديث الثوري ٩١) - ومن طريقه ابن منده في (معرفة الصحابة ص ٧٧٤) -، كلاهما: عن يعلى بن عبيد.
والبخاري في (تاريخه ٢/ ٣٢٩). وأبو داود (١٦٥). والحاكم في (المستدرك ٦١٨): من طريق أحمد بن سيار. ثلاثتهم: عن محمد بن كثير.
والسري بن يحيى في (حديث الثوري ٩١) - ومن طريقه ابن منده في (معرفة الصحابة ص ٧٧٤) -: عن قَبيصة بن عقبة.
وأبو يعلى الموصلي - كما في (تعليقه على علل ابن أبي حاتم لابن عبد الهادي ص ٥٣) -: عن محمد بن قدامة.
والحاكم في (المستدرك ٦١٨): من طريق أبي نعيم.
وابن الأثير في (أسد الغابة ٢/ ٤٩٤) من طريق النسائي عن أحمد بن حرب، عن قاسم بن يزيد الجَرْمي (١).
стр. 8455
جميعهم: عن سفيان الثوري، عن منصور، به.
وتابع سفيانَ جماعةٌ على هذا الوجه:
فرواه عبد الرزاق في (مصنفه ٥٩٢) - ومن طريقه الطبراني في (الكبير ٣١٧٤) -: عن معمر.
ورواه أحمد (١٧٦٢٠) عن ابن مهدي. وابن قانع في (معجم الصحابة ١/ ٢٠٦) من طريق أبي الوليد الطيالسي. وأبو نعيم في (معرفة الصحابة ١٩١٨) من طريق يحيى بن أبي بُكَيْر. ثلاثتهم: عن زائدة بن قدامة.
ورواه الطبراني في (الكبير ٣١٨١) من طريق مفضل بن مهلل (ثقة ثبت نبيل).
ورواه أبو بكر بن النَّجَّاد (جزء من حديثه / رواية ابن شاذان ق ٢١٤) من طريق جعفر بن الحارث (وهو الواسطي: صدوق كثير الخطأ).
خمستهم (الثوري، ومعمر، وزائدة، ومفضل، وجعفر): عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم، به. هكذا على الشك.
الوجه الثاني: عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان عن النبي ﷺ ، بغير شك:
رواه البخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ٣٢٩): عن محمد بن يوسف.
ورواه النسائي في (الصغرى ١٤٠)، و (الكبرى ١٧٢): من طريق قاسم بن يزيد الجرمي (١).
стр. 8456
ورواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ١٩١٩): من طريق عفيف بن سالم.
ثلاثتهم: عن سفيان عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان عن النبي ﷺ بغير شك، وبدون ذكر أبيه.
وقد تابع سفيانَ الثوري على هذا الوجه جماعة:
فرواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٧٩٢) وفي (المسند ٥٨٥) - ومن طريقه ابن ماجه في (السنن ٤٦٤) -، والبخاري في (تاريخه ٢/ ٣٢٩)، والطبراني في (الكبير ٣١٨٠، ٣١٨٢): من طريق زكريا بن أبي زائدة.
ورواه البخاري في (تاريخه ٢/ ٣٢٩)، وابن قانع في (معجمه ١/ ٢٠٦)، والطبراني في (الكبير ٣١٧٥) - وعنه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ١٩٢٠) -: من طريق سَلَّام بن أبي مطيع.
ورواه ابن أبي خيثمة في (تاريخه - السفر الثاني ٤٧٢) من طريق شريك النَّخَعي.
ورواه النسائي في (الصغرى ١٤٠) و (الكبرى ١٧٢): من طريق عمار بن رُزَيق.
ورواه الطبراني في (الكبير ٣١٨٣)، وأبو نعيم في (معرفة الصحابة ١٩٢١) وغيرهما: من طريق قيس بن الربيع.
ورواه أبو بكر بن النَّجَّاد في (جزء من حديثه / رواية ابن شاذان ق ٢١٤) من طريق أبي عوانة.
سبعتهم (الثوري، وزكريا، وسَلَّام، وشريك، وعمار، وقيس، وأبو عوانة): عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان عن النبي ﷺ به، بلا شك.
стр. 8457
الوجه الثالث: عن منصور عن مجاهد عن أبي الحكم أو الحكم بن سفيان عن النبي ﷺ :
رواه أحمد في (المسند ١٥٣٨٤، ١٧٨٥٣)، وفي (العلل ٥٠٩٦)، والبخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ٣٢٩)، والبغوي في (معجم الصحابة ٧١٣) وغيرهم: من طرق عن جرير.
ورواه البخاري في (تاريخه ٢/ ٣٢٩)، وابن أبي خيثمة في (تاريخه - السفر الثاني ٤٧٣): من طريق عبيدة بن حميد.
ورواه البخاري في (تاريخه ٢/ ٣٢٩)، وابن قانع في (معجم الصحابة ١/ ٢٠٥) من طريق أبي عوانة.
ورواه ابن قانع في (معجم الصحابة ١/ ٢٠٥) من طريق الثوري، وروح بن القاسم.
خمستهم (جرير، وعبيدة، وأبو عوانة، والثوري، وروح): عن منصور، عن مجاهد، عن أبي الحكم، أو الحكم به، دون ذكر أبيه.
الوجه الرابع: عن منصور، عن مجاهد، عن رجل من ثقيف يقال له الحكم أو أبو الحكم، عن النبي ﷺ :
رواه البغوي في (الجعديات ٨٢١): عن علي بن الجعد. والطبراني في (الكبير ٣١٧٧)، من طريق سليمان بن حرب. كلاهما عن شعبة.
ورواه أبو بكر بن النجاد في (جزء من حديثه / رواية ابن شاذان ق ٢١٤) من طريق قيس بن الربيع، وروح بن القاسم.
ثلاثتهم (شعبة، وقيس، وروح): عن منصور، عن مجاهد عن رجل من ثقيف
стр. 8458
يقال له الحكم أو أبو الحكم عن النبي ﷺ .
الوجه الخامس: عن منصور، عن مجاهد، عن رجل من ثقيف، عن النبي ﷺ :
رواه الإسماعيلي في (معجم شيوخه ٢٠٠) من طريق وكيع، عن مِسْعر، عن منصور، عن مجاهد، عن رجل من ثقيف، عن النبي ﷺ . كذا بلا شك، ولم يُسَمِّه.
الوجه السادس: عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان أو ابن أبي سفيان عن النبي ﷺ :
رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ١٩١٩) من طريق الحسن بن صالح، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، أو ابن أبي سفيان، به.
الوجه السابع: عن منصور عن مجاهد عن مولى الحكم بن سفيان، أو سفيان بن الحكم، عن النبي ﷺ :
عَلَّقه البخاري في (تاريخه ٢/ ٣٢٩): عن ابن المبارك، عن معمر، منصور، به.
الوجه الثامن: عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان (رجل من ثقيف)، عن أبيه، عن النبي ﷺ :
رواه الشافعي - كما في (المعرفة للبيهقي ٨٧٥) -. والبخاري في (تاريخه ٢/ ٣٢٩) عن علي بن المديني. والترمذي في (السنن) - كما في (المعرفة للبيهقي ٨٧٦) -: عن ابن أبي عمر العدني. والبغوي في (معجم الصحابة ١٥٤١): عن سُرَيج بن يونس. أربعتهم: عن ابن عيينة.
ورواه النسائي في (الصغرى ١٣٩)، و (الكبرى ١٧١): من طريق خالد بن
стр. 8459
الحارث عن شعبة.
ورواه ابن قانع في (معجم الصحابة ١/ ٢٠٥)، والطبراني في (الكبير ٣١٧٨)، وابن منده في (معرفة الصحابة ص ٧٧٥): من طريق وُهَيْب بن خالد.
ورواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ٣٥٠٠): من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري.
أربعتهم (ابن عيينة، وشعبة، ووهيب، والثوري): عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، عن أبيه، به. إلا أنه في رواية ابن المديني (الحكم بن سفيان، أو سفيان بن الحكم، عن أبيه) بالشك.
الوجه التاسع: عن منصور عن مجاهد عن الحكم أو ابن الحكم عن أبيه عن النبي ﷺ ، بغير شك:
أخرجه أبو داود في (السنن ١٦٨) عن نصر بن مهاجر، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة بن قدامة، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم أو ابن الحكم، عن أبيه، به.
الوجه العاشر: عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم أو أبي الحكم (رجل من ثقيف) عن أبيه، عن النبي ﷺ :
رواه أبو داود الطيالسي في (مسنده ١٣٦٤).
والبخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ٣٣٠) عن يحيى عن النضر بن شميل.
والطبراني في (الكبير ٣١٧٦): من طريق حجاج بن المنهال.
وابن قانع (معجم الصحابة ١/ ٢٠٥) من طريق أبي الوليد الطيالسي.
стр. 8460
والبيهقي في (الكبرى) وغيره: من حفص بن عمر.
جميعهم: عن شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم أو أبي الحكم رجل من ثقيف عن أبيه به. في رواية النضر: (عن مجاهد: سمعت رجلًا من ثقيف اسمه الحكم أو يكنى أبا الحكم عن أبيه). وفي رواية أبي الوليد: (عن الحكم بن سفيان، أو أبي الحكم الثقفي، عن أبيه).
الوجه الحادي عشر: عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم أو ابن أبي الحكم، عن أبيه، عن النبي ﷺ :
رواه الروياني في (مسنده ١٤٧٧): عن عمرو بن علي الفلاس، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم أو ابن أبي الحكم، عن أبيه، به.
الوجه الثاني عشر: عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم أو ابن الحكم، عن أبيه، عن النبي ﷺ :
رواه أبو بكر بن النجاد في (جزء من حديثه/ رواية ابن شاذان ق ٢١٤): من طريق عفان، عن شعبة ووهيب بن خالد، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان أو ابن الحكم بن سفيان، عن أبيه، به.
- ورواه ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن رجل من ثقيف، عن أبيه، به.
أخرجه أحمد (١٦٦٤١، ٢٣٢٢٦).
والبخاري في (تاريخه ٢/ ٣٣٠) عن علي بن المديني.
وأبو داود (١٦٦) عن إسحاق بن إسماعيل.
والترمذي - كما في (السنن الكبرى للبيهقي عقب رقم ٧٦٩)، و (المعرفة
стр. 8461
٨٧٦) -. والحاكم (٦١٩) - ومن طريق البيهقي في (السنن الكبرى ٧٦٩)، و (المعرفة ٨٧٧) -: من طريق إبراهيم بن أبي طالب. كلاهما: عن ابن أبي عمر العدني.
والبغوي في (معجم الصحابة ١٥٤١): عن سريج بن يونس.
خمستهم: عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، به. بلفظ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ، ثُمَّ نَضَحَ فَرْجَهُ)). ولم يذكر الوضوء.
قلنا: هذا اضطراب شديد؛ ولذا حكم عليه عدد من أهل العلم بالاضطراب:
فقال الترمذي: "وفي الباب عن أبي الحكم بن سفيان، وقال بعضهم: سفيان بن الحكم، أو الحكم بن سفيان، واضطربوا في هذا الحديث" (السنن عقب حديث ٥٠).
وقال ابن عبد البر: "له حديث واحد في الوضوء مضطرب الإسناد. يقال: إنه لم يسمع من النبي ﷺ ، وسماعه منه عندي صحيح؛ لأنه نقله الثقات، منهم الثوري، ولم يخالفه مَن هو في الحفظ والإتقان مثله" (الاستيعاب ١/ ٣٦١).
قلنا: هذا غريب منه ﵀؛ إذ كيف يجزم بأن الإسناد مضطرب، ثم يجزم بثبوت سماعه من النبي ﷺ وهذا أحد أوجه اضطرابه؟ ! بل قال ابن عبد البر - نفسه - في موضع آخر: "سفيان بن الحكم - ويقال: الحكم بن سفيان - روى عن النبي ﷺ ، وأكثرهم يقولون: الحكم بن سفيان، عن أبيه، عن النبي ﷺ . ومنهم من يقول: سفيان بن الحكم عن أبيه، وهو حديث مضطرب جدًّا: أن رسول الله ﷺ توضأ ونضح فرجه" (الاستيعاب ٢/ ٦٢٩).
فجزم هنا أن رواية الأكثر هي رواية من زاد فيه: (عن أبيه)، وفي هذا
стр. 8462
إشارة إلى ترجيحها.
وقال العسكري في ترجمة (الحكم بن سفيان): "وحديثه مضطرب" (إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي/ التراجم الساقطة ص ٢٦٧).
وأشار لاضطرابه أبو نعيم الأصبهاني في (معرفة الصحابة ٣/ ١٣٨٦).
وقال عبد الغني المقدسي: "وهو حديث مضطرب" (شرح أبي داود للعيني ١/ ٣٨٧).
وقال ابن القطان: "والحديث قد عدم الصحة من وجوه ... ". وذكر منها الاضطراب. (بيان الوهم ٥/ ١٣١).
وتبعه ابن دقيق العيد في (الإمام ٢/ ٨٣).
وقال الذهبي: "قد اضطرب فيه منصور عن مجاهد ألوانًا فروى عنه شعبة فاضطرب أيضًا فيه شعبة" (ميزان الاعتدال ٢/ ٣٣٥)، وقال في (الكاشف ١١٧٦): "حديثه مضطرب فيه أقوال".
وقال العلائي: "وفيه اختلاف كثير" (جامع التحصيل ١٤٠).
وقال ابن حجر: "فيه اضطراب كثير" (تهذيب التهذيب ٢/ ٤٢٦)، وقال في (التقريب ١٤٤٢): "في حديثه اضطراب".
وقال العيني: "وفي هذا الحديث اضطراب" (شرح أبي داود ١/ ٣٨٩).
وجعله السيوطي مثالًا للمضطرب (تدريب الراوي ١/ ٣١٢).
وقال الألباني: "هذا الحديث لا يصح متنه؛ لأن فيه اضطرابًا كثيرًا على نحو عَشَرة وجوه لخصها الحافظ في (التهذيب)، وفي ثبوت صحبة الحكم بن سفيان خلاف" (تمام المنة ١/ ٦٦).
стр. 8463
وقال أيضًا: "إسناده ضعيف؛ لاضطرابه الشديد" (صحيح أبي داود ١٥٩).
* ومع هذا قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرطهما، وإنما تركاه للشك فيه، وليس ذلك مما يوهنه"! .
وتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: "قلت: فيه اختلاف كثير على مجاهد، وقد أعل بالاضطراب" (إتحاف المهرة ٤/ ٣١٥).
ومع هذا الاضطراب في سنده، فقد اضطرب في متنه أيضًا؛ فتارة يكون النضح بعد الوضوء، وتارة بعد البول، ومرة النضح للفرج، وأخري للثياب، وغيرها حيال فرجه، وغير ذلك، كما هو مبين في روايات الحديث، والله أعلم.
هذا وقد مال بعض أهل العلم إلى ترجيح بعض الوجوه:
فقال البخاري: "الصحيح ما روى شعبة ووهيب وقالا: عن أبيه" (العلل الكبير للترمذي ١/ ٣٧). وأقره البيهقي في (معرفة السنن ٨٧٨)،
وقال أبو حاتم: "الصحيح: مجاهد، عن الحكم بن سفيان، عن أبيه، ولأبيه صحبة" (علل ابن أبي حاتم ١٠٣).
وكذا قال ابن المديني، فيما حكاه عنه ابن حجر في (الإصابة ٢/ ٥٩٠).
وقال البيهقي: "واختُلف في هذا الحديث على منصور، والصحيح ما روى شعبة، ووهيب، وما رويناه عن ابن عيينة. قاله البخاري" (معرفة السنن والآثار ١/ ٣٥١).
وقال عبد الحق الإشبيلي: "اختُلف في إسناد هذا الحديث وفي اسم الصاحب، ويقال أبو الحكم بن سفيان. وأصح الأسانيد فيه إسناد النسائي
стр. 8464
هذا"، يعني الذي فيه (عن أبيه). (الأحكام الوسطى ١/ ١٨٤).
وقال ابن القطان: "لا نترك رواية من زاد عن أبيه لترك من ترك ذلك، ومَن حفظ حجة على من لم يحفظ" (بيان الوهم والإيهام ٥/ ١٣٦).
وخالفهم أبو زرعة، فقال: "الصحيح: مجاهد عن الحكم بن سفيان، وله صحبة" (ابن أبي حاتم ١٠٣).
وهذا مقتضى صنيع الحربي وابن حبان؛
فقال أبو إسحاق الحربي في كتاب "العلل" - بعد ذكر الاختلاف فيه -: "الذي عندي أنه الحكم بن سفيان، رجل من ثقيف، له صحبة، نزل الطائف فسمع منه مجاهد بمكة شَرَّفها الله تعالى" (إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي/ التراجم الساقطة ص ٢٦٧).
وذكره ابن حبان في قسم الصحابة من (الثقات ٣/ ٨٥)، وقال: "الحكم بن سفيان ... ، يَروي عنه مجاهد، وهو الذي يقال له سفيان بن الحكم، يخطئ الرواة في اسمه واسم أبيه"، وقال في (مشاهير علماء الأمصار ص ٩٨): "الحكم بن سفيان الثقفي له صحبة، ومَن قال: (سفيان بن الحكم) فقد وهم"! .
قلنا: هذا الاضطراب وحده موجب لضعفه كما قال الألباني في (صحيح أبي داود ١/ ٢٩٦)، فكيف إذا انضمت إليه علة أخرى؟ !
وهي: اختلافهم في صحبة الحكم بن سفيان:
قال أحمد: "حدثنا أسود بن عامر قال: قال شريك: سألت أهل الحكم بن سفيان، فذكروا أنه لم يدرك النبي ﷺ " (العلل ومعرفة الرجال رواية عبد الله ٥٠٩٧)، و (المسند ١٥٣٨٥، ٢٣٤٧١، وعقب رقم ١٧٨٥٣). وكأنه يشير
стр. 8465
بذلك إلى ضعف الحديث.
وعن ابن عيينة، قال: سألت آل الحكم بن سفيان عن الحكم بن سفيان، فقالوا: "لم تكن له صحبة" (معجم الصحابة للبغوي ٣/ ١١٨).
وقال البخاري: "قال بعض ولد الحكم بن سفيان: لم يدرك الحكم النبي ﷺ " (التاريخ الكبير ٢/ ٣٣٠).
وخالفهم جماعة فأثبتوا صحبته، كما تقدم عن أبي زرعة وابن حبان وابن عبد البر. وإنما عمدتهم هذا الحديث، على ترجيح رواية من رواه (عن الحكم بن سفيان أنه رأى النبي ﷺ ... ). ولا يخفى ما في ذلك من نظر؛ لاضطراب أسانيده، أو إن كان من ترجيح، فرواية مَن زاد فيه (عن أبيه) هي أولى بالترجيح؛ لأنها زيادة من جماعة من الثقات، فيجب قَبولها.
وإذا لم تثبت صحبة الحكم بن سفيان، فهو تابعي مجهول الحال؛ ولذا ذكره الذهبي في (ميزان الاعتدال ٢١٧٥) فقال: "الحكم بن سفيان (رجل من ثقيف) عن أبيه. روى عنه مجاهد في النضح بكف من ماء الفرج عند الوضوء، ما له غيره. وقد اضطرب فيه منصور، عن مجاهد ألوانًا، ... ".
وبهاتين العلتين ضَعَّفه ابن القطان، فقال بعد أن ذكر علة الاضطراب: "والثاني: الجهل بحال الحكم بن سفيان، فإنه غير معروفها" (بيان الوهم والإيهام ٥/ ١٣١).
ثم ذكر رواية مَن زاد فيه: (عن أبيه)، فقال: "قد ذكرنا الآن عن شعبة في رواية، ووهيب زيادة (عن أبيه)، وهي التي تُعتمد في إعلال الخبر، فإن زيادة (عن أبيه)، يقضي للحكم بأنه ليس بصحابي، فيتعين النظر في حاله، وتَلَمُّس عدالته، وهي لم تثبت" (بيان الوهم والإيهام ٥/ ١٣٤).
стр. 8466
وقال أيضًا: "وإذ قد انتهينا إلى هنا فنقول بعده: لا نترك رواية من زاد (عن أبيه) لترك من ترك ذلك، ومَن حفظ حجة على من لم يحفظ، وإذا لم يكن بد من زيادته فالحَكَم تابعي، فيحتاج أن نعرف من عدالته ما يلزمنا به قبول روايته، وإن لم يثبت ذلك لم تصح عندنا روايته، ونسأل مَن صححها عما علم من حاله، وليس بمُبَيِّن لها فيما أعلم. والله الموفق" (بيان الوهم والإيهام ٥/ ١٣٦).
وتبعه ابن دقيق العيد فقال: "والذي اعتل به في هذا الحديث وجهان:
أحدهما: الاضطراب على ما تقدم وعلى غيره مما لم نذكره هاهنا.
الثاني: أن يُحكم برواية من زاد فيه: "عن أبيه"، إما لأنها زيادة عدل فتُقبل، أو لأن البخاري ذكره في إسناد فيه هذه الرواية أنه أصح أسانيد هذا الحديث. وإن قلنا بزيادة: (عن أبيه) رجع الحكم من درجة الصحابة إلى درجة التابعين، فيتعين النظر في حاله وتُلتمس عدالته" (الإمام ٢/ ٨٣).
وقد تعقب ابنَ القطان في بعض كلامه كل من ابن عبد الهادي ومغلطاي؛
أما ابن عبد الهادي، فاختصر الكلام؛ حيث قال: "وقد تكلم أبو الحسن بن القطان على هذا الحديث في كتاب الوهم والإيهام كلامًا طويلًا، وذكر كلام ابن عبد البر وابن المنذر وغيرهما، ومال إلى أن الحكم تابعي وأن عدالته لم تثبت، وفي بعض ما ذكره نظر، وهذا الحديث - وإن كثر اضطرابه - فله أصل في الجملة، والله أعلم" (تعليقه على العلل ص ١٣٢).
وأما مغلطاي؛ فقال: "هذا حديث اختُلف في تصحيحه وتضعيفه وإرساله ووصله؛ فممن حكم باتصاله: أبو زرعة ... "، ثم نقل كلامه وكلام العلماء فيه، وأطال النفَس في الرد على ابن القطان في كلام طويل، ختمه
стр. 8467
بقوله: "فصح بهذا المجموع قول الحاكم وغيره"، انظر (شرحه على ابن ماجه ١/ ٤٨٨ وما بعدها). فجنح مغلطاي إلى تصحيح الحاكم.
ورمز لصحته السيوطي في (الجامع الصغير ٦٦٢٠).
أما الألباني، فأعله بما أعله ابن القطان، ثم قال: "وبالجملة: فهذا الاضطراب يستلزم منه ضعف الإسناد، لكن الحديث صحيح باعتبار ما له من الشواهد" (صحيح أبي داود ١/ ٢٩٦).
قلنا: لكن كل الشواهد المذكورة في هذا الباب ضعيفة جدًّا منكرة، لا تصلح للشواهد؛ ولذا قال الإمام محمد بن درويش البيروتي الشافعي: "كل ما ورد في نضح الفرج بعد الوضوء ضعيف" (أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب ١٦٤٧).
فخلاصة البحث: أن الحديث ضعيف؛ لاضطرابه، كما قال عدد من الأئمة، وجهالة حال راويه، كما قال ابن القطان وغيره، وكذا كل شواهده منكرة، فلا يرتقي بها الحديث عن رتبة الضعف.
وقد نقل صفة وضوء النبي ﷺ عدد كبير من الصحابة، وأحاديثهم مخرَّجة في الصحيحين وغيرهما من رواية الثقات، وليس في رواية واحد منهم أنه ﷺ نضح فرجه بعد الوضوء، سوى من هذه الطرق الواهية، وهذا مما يزيد الحديث وهنًا على وهن. والله أعلم.
* * *
стр. 8468
١٩٧٠ - حديث جابر
◼ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁، قَالَ: «تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَضَحَ فَرْجَهُ».
• وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ، أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَنَضَحَ بِهِ فَرْجَهُ)).
[الحكم]: ضعيف جدًّا، وضَعَّفه ابن عدي - وتبعه ابن القيسراني -، وابن عبد الهادي، ومغلطاي، والبوصيري.
[التخريج]:
[جه ٤٦٤ "واللفظ له" / عد (١٠/ ١٩٤ - ١٩٥) "والرواية له"].
[السند]:
أخرجه ابن ماجه: عن محمد بن يحيى، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا قيس، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: ابن أبي ليلى الراوي عن أبي الزبير هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ قال ابن حجر: "صدوق سيئ الحفظ جدًّا" (التقريب ٦٠٨١).
الثانية: قيس الراوي عن ابن أبي ليلى هو قيس بن الربيع الأسدي؛ قال عنه الحافظ: "صدوق تغير لما كبِر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحَدَّث به" (التقريب ٥٥٧٣).
وعاصم بن علي مختلف فيه، فضَعَّفه ابن معين والنسائي، وصَدَّقه أحمد
стр. 8469
وأبو حاتم وأثنى أحمد عليه خيرًا، ووثقه ابن سعد وابن قانع والعجلي. انظر (تهذيب التهذيب ٥/ ٥١)، ولخص حاله الحافظ فقال: "صدوق ربما وهم" (التقريب ٣٠٦٧).
وفي عنعنة أبي الزبير عن جابر خلاف معروف.
ولذا قال ابن عبد الهادي: "هذا إسناد غير قوي" (تعليقه على علل ابن أبي حاتم ص ٦٧).
وضَعَّفه مغلطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ٤٩٥) بابن أبي ليلى وقيس وعاصم.
وقال البوصيري: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف قيس وشيخه، وله شاهد من حديث سفيان بن الحكم الثقفي" (مصباح الزجاجة ١/ ٦٧). وقد سبق حديث سفيان وما فيه.
وللحديث طريق آخر عن جابر ﵁، إلا أنه واهٍ جدًّا:
أخرجه ابن عدي في (الكامل ١٠/ ١٩٤ - ١٩٥) قال: ثنا أحمد بن الحسين الصوفي ثنا سفيان بن وكيع، ثنا زيد بن الحُبَاب، ثنا نوح بن أبي مريم، عن أبيه، عن أبي الزبير، عن جابر: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تَوَضَأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَنَضَحَ بِهِ فَرْجَهُ)).
ثم قال: حدثنا ابن ذَرِيح، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا زيد بن الحُبَاب، عن نوح بن أبي مريم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، به.
قال: "ولم يقل ابن ذريح لنا: عن نوح بن أبي مريم عن أبيه وقال: عن أبي الزبير".
قلنا: وأيًّا ما كان فهو إسناد ساقط؛ فنوح بن أبي مريم هو المعروف بنوح
стр. 8470
الجامع، قال فيه الحافظ: "كذبوه في الحديث، وقال ابن المبارك: كان يضع" (التقريب ٧٢١٠).
وذكره ابن عدي في مناكيره، وتبعه ابن القيسراني في (ذخيرة الحفاظ ٢/ ٨٠٥).
وسفيان بن وكيع، قال فيه الحافظ: "كان صدوقًا، إلا أنه ابتُلي بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنُصح فلم يَقبل، فسقط حديثه" (التقريب ٢٤٥٦).
стр. 8471
١٩٧١ - حديث أبي هريرة:
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((جَاءَنِي (أَوْصَانِي) جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْتَضِحْ)).
• وَفِي رِوَايَةٍ ٢: ((أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ الوُضُوءَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَدُ، إِذَا تَوَضَأْتَ فَانْتَضِحْ)).
• وَفِي رِوَايَةٍ ٣: ((أَمَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇ بِالنَّضْحِ (١))).
• وَفِي رِوَايَةٍ ٤، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِذَا تَوَضَّأْتَ، فَانْتَضِحْ)).
[الحكم]: منكر، واستغربه الترمذي، وتبعه البغوي، وابن قدامة. وقال ابن حبان: "باطل"، وضَعَّفه العقيلي، وابن عدي، وابن القيسراني، وابن الجوزي، وعبد الحق الإشبيلي، والنووي، والمنذري، ومغلطاي، والمُناوي، والألباني، وحكم عليه بالنكارة.
стр. 8472
[التخريج]:
تخريج السياق الأول: [ت ٥٠ "اللفظ له" / بز ٨٨٤٤ "والرواية له" / طوسي ٤١ / مجر (١/ ٢٨٠) / عد (٣/ ٥١٠) / فقط / أصبهان (٢/ ٩) / علج ٥٨٦].
تخريج السياق الثاني: [عق (١/ ٤٣٩)].
تخريج السياق الثالث: [عل ٦٣٥٦ / عد (٣/ ٥١٠) "واللفظ له"].
تخريج السياق الرابع: [جه ٤٦٦].
[السند]:
قال الترمذي: حدثنا نصر بن علي الجَهْضمي وأحمد بن أبي عبيد الله السَّليمي البصري، قالا: حدثنا أبو قتيبة سَلْم بن قتيبة، عن الحسن بن علي الهاشمي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، به.
ورواه ابن ماجه: عن الحسين بن سلمة اليحمدي، عن سلم بن قتيبة، به.
ومدار إسناده عند الجميع على أبي قتيبة سلم بن قتيبة، عن الحسن بن علي الهاشمي، به.
وقال البزار عقبه: "وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد".
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه الحسن بن علي الهاشمي؛ قال فيه البخاري: "منكر الحديث" (التاريخ الكبير ٢/ ٢٩٨)، وقال أبو حاتم: "ليس بقوي،
стр. 8473
منكر الحديث، ضعيف الحديث، روى ثلاثة أحاديث أو أربعة أحاديث أو نحو ذلك مناكير" (الجرح والتعديل ٣/ ٢٠). وقال الدارقطني: "روى عن الأعرج مناكير، وهو ضعيف واهٍ" (تهذيب التهذيب ٢/ ٣٠٤). وقال الحاكم: "حدث عن أبي الزناد بأحاديث موضوعة روى عنه وكيع وغيره" (المدخل إلى الصحيح ص: ١٢٧). وقال أبو نعيم: "حَدَّث عن حميد بمناكير، لا يساوي شيئًا" (الضعفاء ٤٥). وقال الذهبي: "ضعفوه" (ديوان الضعفاء ٩٢٣). وقال ابن حجر: "ضعيف" (التقريب ١٢٦٣). وكلام الأئمة يقتضي أشد من ذلك.
ولذا قال الترمذي - عقبه -: "هذا حديث غريب، وسمعت محمدًّا - يعني البخاري - يقول الحسن بن علي الهاشمي منكر الحديث".
وذكره العقيلي في مناكير الحسن مع حديث آخر، وقال: "ولا يتابَع عليهما من هذا الوجه، فأما الانتضاح فقد رُوي بغير الإسناد بإسناد صالح (١) " (الضعفاء ١/ ٤٣٩).
وقال ابن حبان فيه هو وحديث آخر: "جميعًا باطلان" (المجروحين ١/ ٢٨٠). وتبعه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٥٨٦).
وذكره ابن عدي في مناكيره أيضًا، وختم ترجمته بقوله: "وللحسن بن علي عن الأعرج غير ما ذكرت من الحديث، وحديثه قليل، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق" (الكامل ٣/ ٥١٠).
وقال ابن القيسراني: "والحسن ممن يَروي عن الثقات ما لا يتابَع عليه،
стр. 8474
وهذا أحد ما أُنكر عليه روايته" (تذكرة الحفاظ ١٤٩). وضَعَّفه به أيضًا في (ذخيرة الحفاظ ٢٥٣، ٧١٦).
وقال البغوي: "ورُوي بإسناد غريب، عن أبي هريرة، ... " فذكره، ثم قال: "فقد قيل: المراد بالانتضاح هو الاستنجاء بالماء، وقيل: المراد منه رش الفرج وداخلة الإزار بالماء بعد الاستنجاء ليدفع بذلك وسوسة الشيطان" (شرح السنة ١/ ٣٩١).
وقال عبد الحق الإشبيلي: "وذكر الترمذي في كتابه بإسناد ضعيف عن أبي هريرة فيه الحسن بن علي الهاشمي ... " (الأحكام الوسطى ١/ ١٨٥).
وقال ابن قدامة: "هو حديث غريب" (المغني ١/ ١٠٣).
وضَعَّفه النووي في (الخلاصة ١/ ١٢٣).
وقال المنذري: "الهاشمي هذا ضَعَّفه غير واحد من الأئمة" (مختصر سنن أبي داود ١/ ١٢٦).
ونقل مغلطاي كلام جل من سبق من الأئمة في تضعيف الحديث وأقرهم. انظر (شرح سنن ابن ماجه ١/ ٤٩٤ - ٤٩٥).
وكذا ضَعَّفه المُناوي في (فيض القدير ٣/ ٣٤٢)، و (التيسير ١/ ٤٨٤).
وقال الألباني: "منكر" (السلسلة الضعيفة ١٣١٢).
ومع هذا رمز لحسنه السيوطي في (الجامع الصغير ٣٥٧٣). وهو تساهل منه.
* * *
стр. 8475
١٩٧٢ - حديث آخر عن أبي هريرة:
◼ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا إسبَاغُ الوُضُوءِ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ اسْتَنْثَرَ وَمَضْمَضَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَمَسَحَ برَأْسِهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ نَضَحَ تَحْتَ ثَوْبِهِ، فَقَالَ: «هَكَذَا إِسْبَاغُ الوُضُوءِ».
[الحكم]: منكر، وإسناده ضعيف.
[التخريج]:
[عل ٦٥٨٩ واللفظ له / بز ٨٥٣٢].
سبق تخريجه وتحقيقه في باب "ما جاء في كيفية الإسباغ"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).