وكذا لم يذكرها كل من روى الحديث عن نافع؛ كمالك وعبيد الله العمري.
وعليه: فهي زيادة منكرة، لا تصح.
стр. 8647
٢٠٢٩ - حديث نافع مرسلًا:
◼ عَنْ نَافِعٍ: ((كَانَ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ يَتَوَضَّئُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَيُشْرِعُونَ فِيهِ جَمِيعًا)).
[الحكم]: صحيح المتن من حديث ابن عمر، وهذا إسناد مرسل.
[التخريج]:
[حم ٦٢٨٣].
[السند]:
رواه أحمد (٦٢٨٣) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه مرسل، ولكن الحديث محفوظ عن عبيد الله ومالك وأيوب عن نافع عن ابن عمر، كما تقدم.
ولهذا استغرب هذا الإسناد عبد الله بن أحمد فقال: "كذا قال أبي! " يعني لم يذكر ابن عمر.
* * *
стр. 8648
٢٠٣٠ - حديث جابر:
◼ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: ((كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يَذْهَبُ هَؤُلَاءِ وَيَجِيءُ هَؤُلَاءِ)).
[الحكم]: صحيح المتن بما سبق، دون قوله: ((يذهب هؤلاء ويجيء هؤلاء))، وهذا إسناده ضعيف.
[التخريج]:
[مقرئ (فوائد ٧٢) / خط (٨/ ٦٠٦)].
[السند]:
أخرجه ابن المقرئ في (الثالث عشر من فوائده): عن حامد بن شعيب، عن محمد بن بكار بن الريان، عن أبي معشر، عن مصعب بن ثابت، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، به.
وأخرجه الخطيب في (تاريخه) من طريق أبي القاسم البغوي، عن محمد بن بكار، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: أبو معشر، وهو: نجيح بن عبد الرحمن؛ قال الحافظ: "ضعيف أَسَنَّ واختلط" (التقريب ٧١٠٠).
وبه ضَعَّفه ابن دقيق العيد في (الإمام ١/ ١٤٧).
الثانية: مصعب بن ثابت: "لَيِّن الحديث" كما في (التقريب ٦٦٨٦).
* * *
стр. 8649
٢٠٣١ - حديث أُمِّ صُبَيَّةَ:
◼ عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ ﵂، قَالَتِ: ((اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الوُضُوءِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ)).
[الحكم]: صحيح لغيره، وحَسَّنه مغلطاي والعراقي، وهو ظاهر كلام ابن سيد الناس، وصححه الألباني.
[التخريج]:
[د ٧٧ "واللفظ له" / جه ٣٨٦ / حم ٢٧٠٦٧, ٢٧٠٦٨ / طب (٢٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦/ ٥٩٥ - ٦٠٠)، (٢٥/ ١٦٨/ ٤٠٩) / ش ٣٧٣ / مث ٣٤٠٩، ٣٤١٠ / عل (مط ١١) / بخ ١٠٥٤ / حق ٢٣٨٣ / سعد (١٠/ ٢٧٩ - ٢٨٠) / قط ١٤٣ / علت ٣٠، ٣١ / تخث (السفر الثالث ٢٣٤٠) / علحا ١٦١ / هق ٩٢٧ / طح (١/ ٢٥/ ٩٥, ٩٦) / ضح (٢/ ٨٩، ١٤٣، ١٤٤) / صحا ٧٥٨٨، ٧٥٨٩، ٧٩٦٩، ٧٩٧٠ / أسد (١/ ١٣٤٥، ١٤٤٧) / كما (٨/ ٦)، (١٠/ ١٤٣)].
[السند]:
أخرجه أحمد (٢٧٠٦٧) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثني خارجة بن الحارث المزني، قال: حدثني سالم بن سَرْج، قال: سمعت أم صبية الجهنية، تقول: ... الحديث.
وأم صبية هي خولة بنت قيس، كما جاء في بعض طرق الحديث، وجزم به غير واحد من الأئمة؛ كابن المديني والبخاري ومحمد بن يحيى الذهلي وأبي حاتم وأبي زرعة وغيرهم.
стр. 8650
[التحقيق]:
هذا إسناد حسن، رجاله ثقات عدا خارجة بن الحارث، وهو صدوق كما قال الحافظ في (التقريب ١٦٠٧)، والذهبي في (الكاشف ١٢٩٨).
وسالم بن سَرْج هو أبو النعمان، ويقال له: سالم بن النعمان، المدنى، يقال له ابن خرَّبوذ، مولى أم صبية الجهنية؛ قال ابن معين: "ثقة شيخ مشهور" (تهذيب الكمال ١٠/ ١٤٢)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٤/ ٣٠٦)، وقال الذهبي وابن حجر: "ثقة" (الكاشف ١٧٧١)، (التقريب ٢١٧٤).
وتوبع عليه خارجة بن الحارث:
فأخرجه أحمد (٢٧٠٦٨): عن يحيى بن سعيد، عن أسامة بن زيد، قال: حدثني سالم أبو النعمان، عن أم صبية، به.
وأخرجه أبو داود: عن النُّفيلي، عن وكيع، عن أسامة بن زيد، عن ابن خربوذ، به.
ورواه ابن ماجه: من طريق أنس بن عياض، عن أسامة بن زيد، به.
وكذا رواه غير واحد من طرق عن أسامة بن زيد، به (١).
стр. 8651
وهذا إسناد رجاله ثقات، عدا أسامة بن زيد، وهو الليثي، قال فيه ابن حجر: "صدوق يهم" (التقريب ٣١٧).
وهذه متابعة جيدة من أسامة بن زيد لخارجة بن الحارث على الطريق الأول، وبها يصير الإسناد صحيحًا لغيره.
وقال ابن سيد الناس: "طريق أبي داود على شرط مسلم" (النفح الشذي ٢/ ٤٣).
وقال مغلطاي عن سند ابن ماجه: "هذا حديث حسن الإسناد للاختلاف في حال أسامة، ولولا ذلك لكان صحيحًا" (شرح ابن ماجه ١/ ٢٩٨).
وقال العراقي: "إسناده حسن" (طرح التثريب ٢/ ٣٥).
وقال الألباني: "إسناده حسن صحيح، وحَسَّنه الحافظ العراقي" (صحيح سنن أبي داود ١/ ١٣٧).
وللحديث طريقان آخران عن سالم أبي النعمان، لا يَثبتان:
الأول:
رواه الدارقطني في (السنن ١٤٣) قال: نا الحسين بن إسماعيل, نا أبو هشام الرفاعي, نا زيد بن الحُبَاب, أنا خارجة بن عبد الله, نا سالم أبو النعمان, حدثتني مولاتي خولة بنت قيس: ((أَنَّهَا كَانَتْ تَخْتَلِفُ يَدُهَا وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ، تَتَوَضَّأُ هِيَ وَالنَّبِيُّ ﷺ ).
وهذا إسناد ضعيف؛ أبو هشام الرفاعي واسمه محمد بن يزيد، ضَعَّفه أبو حاتم والنسائي، وقال البخاري: "رأيتهم مجمعين على ضَعَّفه"، وقال الحافظ في (التقريب ٦٤٠٢): "ليس بالقوي".
стр. 8652
الثاني:
رواه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ٣٤١٠) - ومن طريقه أبو نعيم في (الصحابة ٧٩٧١) -: عن محمد بن إشكاب (١)، عن يونس بن محمد, ثنا محمد بن مهزم, عن أبي حفص, عن النعمان, عن أم صبية, به.
ورواه الطبراني في (الكبير ٢٤/ ٢٣٦/ ٦٠٠): عن محمد بن عبدوس بن كامل، عن ابن إشكاب، به وقال فيه: (عن أبي النعمان).
وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أبا حفص هذا، فلم نعرفه.
* * *
стр. 8653
٢٠٣٢ - حديث عائشة:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّهُمَا كَانَا يَتَوَضَّآنِ جَمِيعًا لِلصَّلَاةِ».
[الحكم]: إسناده فيه لين.
[التخريج]:
[جه ٣٨٧].
[السند]:
قال ابن ماجه: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا داود بن شبيب، حدثنا حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن عكرمة، عن عائشة، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد فيه لِين؛ حبيب بن أبي حبيب - وهو الجَرْمي البصري الأنماطي - قال فيه الذهبي: "فيه لين" (الكاشف ٩٠٤)، وقال الحافظ: "صدوق يخطئ" (التقريب ١٠٨٦).
وذكر ابن خلفون أن مسلمًا إنما أخرج له متابعة خلافًا لظاهر صنيع المزي. انظر (تهذيب التهذيب ٢/ ١٨٠).
وفي سماع عكرمة من عائشة مقال أيضًا؛
فقال ابن المديني: "لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي ﷺ شيئًا" (جامع التحصيل ٥٣٢).
وقيل ليحيى بن معين: عكرمة عن عائشة سمع منها؟ قال: "لا أدري" (تاريخ ابن معين رواية الدُّوري ٤١٢).
стр. 8654
وجزم بسماعه منها البخاري في (التاريخ الكبير ٧/ ٤٩)، وخَرَّج حديثه عنها في (صحيحه ٣٠٩، ٣١٠، ٣١١، ٢٠٣٧، ٤٢٤٢).
وقال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: عكرمة لم يسمع من عائشة" (المراسيل لابن أبي حاتم ٥٨٣). وقد ذكر في (الجرح والتعديل ٧/ ٧) خلاف ذلك؛ حيث قال: "عكرمة مولى ابن عباس سمع عائشة، قيل لأبي: سمع من عائشة؟ فقال: نعم".
وقال أبو زرعة العراقي بعد ذكر كلام أبي حاتم: "فهذا تناقض، ورجح (١) سماعه منها أن روايته عنها في صحيح البخاري" (تحفة التحصيل ص ٢٣٢).
وقال مغلطاي عقب هذا الحديث: "هذا حديث صحيح الإسناد متصل، وإن كان ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل خالف ذلك بقوله: سمعت أبي يقول: عكرمة لم يسمع من عائشة، فغير صواب لنقضه ذلك في كتابه الجرح والتعديل، قيل لأبي: أسمع عكرمة من عائشة؟ فقال: نعم، وكذلك قاله البخاري وخرج حديثه عنها في صحيحه، وكذلك الترمذي وصححه، وقال الآجري (٢): سمعت أبا داود يقول: سمع عكرمة من عائشة" (شرح ابن ماجه ١/ ٢٩٩).
وصححه الألباني في (صحيح ابن ماجه ٣٠٨)، ولكن قال في المقدمة: إنه إذا أطلق لفظة (صحيح) يعني بها المتن لا الإسناد.
стр. 8655
رواية (كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَتَوَضَّأُ):
• وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَتْ: ((كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَتَوَضَّأُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ)).
[الحكم]: شاذ بلفظ الوضوء، والمحفوظ ذكر الغسل وليس الوضوء.
[التخريج]:
[خز ١٢٧ "واللفظ له" / قط ١٣٦].
[التحقيق]:
له طريقان عن عائشة بهذا السياق:
الطريق الأول: عن عروة، عنها:
أخرجه ابن خزيمة (١٢٧) قال: حدثنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به.
وهذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا أن معمرًا متكلمٌ في روايته عن هشام بن عروة؛
قال ابن معين: "حديث معمر عن ثابت، وعاصم بن أبي النَّجود، وهشام بن عروة، وهذا الضرب، مضطرب كثير الأوهام" (التعديل والتجريح لأبي الوليد الباجي ٢/ ٧٤٢)، (تاريخ دمشق ٥٩/ ٤١٤)، (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٤٥).
وقال الحافظ في ترجمة معمر من (التقريب): " ثقة ثبت فاضل إِلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النَّجود وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيما حَدَّث به بالبصرة" (التقريب ٦٨٠٩).
قلنا: وقد خالفه في متن الحديث كل أصحاب هشام بن عروة؛ فرووه عنه بلفظ (الغسل)، وليس (الوضوء). كذا رواه عن هشام: مالك، وابن المبارك،
стр. 8656
وعبيد الله بن عمر، وحماد بن سلمة، وهمام بن يحيى، وجرير بن عبد الحميد، وعبدة بن سليمان، وغيرهم.
وكذا رواه الزهري وغيره عن عروة. وانظر تخريجه في باب "غسل الجُنُب مع امرأته" من كتاب "الغسل".
الطريق الثاني:
أخرجه الدارقطني في (السنن ١٣٦): عن الحسين المحاملي, نا إبراهيم بن راشد , نا عارم , نا حماد بن زيد, نا أيوب, عن أبي الزبير, عن عبيد بن عمير, أن عائشة قالت: ... فذكره.
وهذا إسناد رجاله ثقات (١)،
إلا أن عارمًا - وهو محمد بن الفضل
стр. 8657
السَّدوسي، وإن كان ثقة ثبتًا من رجال الشيخين، إلا أنه اختلط بأخرة؛ ولذا قال فيه ابن حجر: " ثقة ثبت، تغير في آخر عمره" (التقريب ٦٢٢٦). ولا يُدرى هل سمع منه إبراهيم بن راشد قبل الاختلاط أم بعده.
وقد خولف في متن الحديث؛
فقد رواه مسدد، وسليمان بن حرب، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، كما عند أبي عوانة في (المستخرج ٩٦٥).
ومحمد بن عبيد بن حِسَاب، كما عند أبي نعيم الأصبهاني في (أحاديث أبي الزبير عن غير جابر ٥١).
أربعتهم: عن حماد بن زيد به، بلفظ (الغسل)، وليس (الوضوء).
وتابع حمادًا على رواية ذلك: ابن علية، عند مسلم (٣٣١) وغيره.
والحارث بن عمير، عند ابن راهويه في (مسنده ١٧٩٨، ١١٨٢).
والحارث بن عمير هذا من ثقات أصحاب أيوب. انظر (تهذيب التهذيب ٢/ ١٥٣).
وتابع أيوب على روايته عن أبي الزبير بلفظ (الغسل) جماعة، منهم:
١ - إبراهيم بن طهمان، عند النسائي في (الصغرى ٤٢١)، وغيره.
стр. 8658
٢ - ورَوْح بن القاسم، عند أبي عوانة في (المستخرج ٩٦٤)، وغيره.
٣ - وحماد بن سلمة، كما عند البزار في (المسند ١٩١)، وغيره.
٤ - والحسن بن أبي جعفر، كما عند البزار في (المسند ١٩٢).
٥ - وعبد الوارث، كما عند أبي نعيم الأصبهاني في (أحاديث أبي الزبير عن غير جابر ٥٥).
كلهم: عن أبي الزبير، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، به (بلفظ الغسل).
وكذا رواه عن عائشة ﵂: عروة والقاسم ومعاذة العدوية وغيرهم.
فهذا هو المحفوظ في هذا الحديث بلفظ (الغسل)، وأما بلفظ (الوضوء) فشاذ. والله أعلم.
* * *
стр. 8659
رواية (كُنْتُ أَتَوَضَّأُ أَوْ أَغْتَسِلُ):
• وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كُنْتُ أَتَوَضَّأُ أَوْ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ أَنْ أَتَّزِرَ بِإِزَارٍ ثُمَّ يُبَاشِرُنِي، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخْرِجُ إِلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ)).
[الحكم]: صحيح بلفظ: (كُنْتُ أَغْتَسِلُ) بلا شك، وذِكر الوضوء غير محفوظ في متن هذا الحديث.
[التخريج]:
[حق ١٥٢٤ / سرج ١٤٢٦].
[السند]:
أخرجه إسحاق بن راهويه في (مسنده) - وعنه السراج في (حديثه) -: عن يحيى بن آدم نا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة به.
[التحقيق]:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، إلا أن يحيى بن آدم قد شك في متنه، فذكره بلفظ: ((كُنْتُ أَتَوَضَّأُ أَوْ أَغْتَسِلُ ... )).
والمحفوظ عن سفيان بلفظ: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ)) دون شك بينه وبين الوضوء، هكذا رواه جماعة من الثقات عن سفيان:
فقد رواه البخاري في (صحيحه ٢٩٩) قال: حدثنا قَبيصة قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلَانَا جُنُبٌ، وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ،
стр. 8660
وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ)).
وتوبع عليه قبيصة:
فرواه أحمد (٢٥٦٠٤) من طريق ابن مهدي.
ورواه أبو داود (٧٦)، والنسائي (٢٤٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان.
ورواه أحمد (٢٥٨٠٥) من طريق وكيع.
كلهم عن سفيان به.
وهو مخرج في باب "غسل الجُنُب مع امرأته".
فهؤلاء أصحاب سفيان الحفاظ (ابن مهدي، والقطان، ووكيع) قد رووه عن سفيان بلفظ: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ)) دون شك بينه وبين الوضوء، فدل ذلك على أن الشك فيه من يحيى بن آدم، وقد قال عنه عثمان بن أبي شيبة: "ثقة صدوق ثبت حجة ما لم يخالف مَن هو فوقه مثل وكيع" (تهذيب التهذيب ١١/ ١٧٥).
стр. 8661
رواية (قَدْ أَصَابَتْ مِنْهُ الْهِرَّةُ):
• وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَتْ: ((كُنْتُ أَتَوَضَّأُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، قَدْ أَصَابَتْ مِنْهُ الْهِرَّةُ قَبْلَ ذَلِكَ)).
[الحكم]: ضعيف بهذا السياق، وضَعَّفه البوصيري وابن حجر.
[التخريج]:
[جه ٣٧٢ "واللفظ له" / عب ٣٥٨ / حق ١٠٠٢ / ..... ].
سبق تخريجه وتحقيقه في باب "سؤر الهرة"، حديث رقم (؟؟؟؟؟).
стр. 8662
٢٠٣٣ - حديث ابن عباس
◼ عَنِ ابن عَبَّاسٍ ﵄: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَائِشَةَ اغْتَسَلا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ جَنَابَةٍ، وتَوَضَّيَا جميعًا لِلصَّلاةِ)).
[الحكم]: إسناده ضعيف.
[التخريج]:
[طب (١١/ ٣٦١/١٢٠١٦)].
[السند]:
رواه الطبراني: عن عبدان بن أحمد، ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، ثنا أبي، ثنا حبيب بن أبي ثابت، عن عمرو بن هرمز، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف - وهو بهذا التركيب فيه خطأ كما سيأتي -؛ فيه علتان:
الأولى: عنعنة حبيب بن أبي ثابت؛ وهو كثير التدليس، كما في (التقريب ١٠٨٤).
الثانية: عمرو، وهو ابن ثابت بن هرمز، ضَعَّفه يحيى وغيره جدًّا، وتركه النسائي وغيره، ونهى ابن المبارك عن الكتابة عنه لأنه كان يسب السلف، وقال الحافظ: "ضعيف رُمي بالرفض" (التقريب ٤٩٩٥).
وأما عن الإسناد بهذا التركيب فهو خطأ؛ وذلك لأن حبيبًا إنما هو من شيوخ عمرو ومن تلاميذ عكرمة، وأما عمرو فلا يدرك عكرمة كما أن عبد الصمد لا يدرك حبيبًا، فالصواب أن يكون: عبد الصمد عن عمرو عن حبيب عن عكرمة، والله أعلم.
* * *
стр. 8663
٣٢٥ - بَابُ الوُضُوءِ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ
٢٠٣٤ - حديث ابن عباس:
◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ بِفَضْلِهَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ)).
[الحكم]: مختلف فيه.
فأعله الإمام أحمد، وابن حزم.
وصححه الترمذي، والطبري، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن عبد البر، والنووي، ومغلطاي، وابن حجر، والسيوطي، وأحمد شاكر، والألباني.
والقول بإعلاله أقرب.
[التخريج]:
[ن ٣٢٩ ((واللفظ له)) / حم ٢١٠٠ ((مقتصرًا على آخره))، ٢١٠١، ٢١٠٢، ٢٥٦٦/ مي ٧٥٣ / ..... ].
سبق تخريجه وتحقيقه برواياته في باب ((طهورية الماء))، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
стр. 8664
٢٠٣٥ - حديث عكرمة مرسلًا:
◼ عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مَعَ نِسَائِهِ، فَجَاءَ فَأَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَقَالَتْ لَهُ إِحْدَاهُنَّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ فَضْلُ غُسْلِي. فَقَالَ: ((الْمَاءُ لَا يَنْجُسُ (لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ))).
[الحكم]: إسناده ضعيف لإرساله.
[التخريج]:
[حم ٢٨٠٧/ طهور ١٥٣ "واللفظ له" / حق ٢٠١٧ والرواية له/ تطبر (مسند ابن عباس ١٠٣٧، ١٠٣٨، ١٠٣٩)].
سبق تخريجه وتحقيقه في باب "طهورية الماء"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
стр. 8665
٢٠٣٦ - حديث ابن عباس:
◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ».
[الحكم]: سنده صحيح، ولكن لفظة ((يَتَوَضَّأُ)) غير محفوظة، المحفوظ: ((يغتسل)).
[التخريج]:
[خز ١١٥ "واللفظ له" / بز ٥٢٦١].
سبق تخريجه وتحقيقه في باب "التطهر بفضل طهور المرأة"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
стр. 8666
٣٢٦ - بَابُ مَا وَرَدَ فِي النَّهْيِ عَنِ الوُضُوءِ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ
٢٠٣٧ - حديث الحكم بن عمرو الغِفَاري:
◼ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو - وَهُوَ الأَقْرَعُ ﵁: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ (يَتَطَهَّرَ) الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ (وَضُوءِ) الْمَرْأَةِ)).
[الحكم]: مختلف فيه.
فحَسَّنه الترمذي - وأقره الذهبي -، وابن قدامة. وصححه ابن حبان، وابن حزم، ومغلطاي، وابن التركماني، وأحمد شاكر، والألباني.
وأعله البخاري، وابن منده، وابن عبد البر، والنووي. وأشار إلى إعلاله الإمام أحمد، ومال إليه البيهقي، والإشبيلي - مع جزمه بصحة إسناده -.
والأظهر لدينا: أن إسناده جيد، وما أُعل به غير قادح، والله أعلم.
[التخريج]:
[د ٨١ ((واللفظ له)) / ت ٦٤ / ن ٣٤٧ ((والرواية الثانية له ولغيره)) / جه ٣٧٧ / حم ٢٠٦٥٥، ٢٠٦٥٧ / طب (٣/ ٢١٠/ ٣١٥٤ ((والرواية الأولى له))، ٣١٥٦) / ...... ].
سبق تخريجه وتحقيقه في باب "النهي عن التطهر بفضل طهور المرأة"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
стр. 8667
٢٠٣٨ - حديث حميد بن عبد الرحمن عن رجل من الصحابة:
◼ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ أَنَّهُ قَالَ: ((نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ)).
[الحكم]: إسناده ضعيف بهذا السياق، والصواب ((أَرْبَعَ سِنِينَ)) لا ((ثَلَاثَ سِنِينَ))، وبلفظ (الغسل) لا (الوضوء).
[التخريج]:
[عب ٣٨١].
سبق تخريجه وتحقيقه في باب: "النهي عن التطهر بفضل طهور المرأة"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
стр. 8668
٢٠٣٩ - حديث أبي هريرة:
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ)).
[الحكم]: صحيح المتن، وإسناده معلول، الصواب أنه من حديث الحكم بن عمرو.
[التخريج]:
[ميمي ٤٩٥ / فقط (أطراف ٥٥١٧) ((واللفظ له)) / علقط ١٥٦٧ ((معلقًا))].
سبق تخريجه وتحقيقه في باب "النهي عن التطهر بفضل طهور المرأة"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
стр. 8669
٢٠٤٠ - حديث عائشة:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ، قَالَ: ((لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ تَخْلُ بِهِ، فَإِذَا خَلَتْ بِهِ فَلَا تَتَوَضَّأْ بِفَضْلِ وَضُوئِهَا)).
[الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا، ويبدو أنه موضوع.
[التخريج]:
[عد (٧/ ٣٤١ - ٣٤٢)].
سبق تخريجه وتحقيقه في باب "النهي عن التطهر بفضل طهور المرأة"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
стр. 8670
٢٠٤١ - حديث آخر عن عائشة:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: ((وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَاءً، وأَدْخَلْتُ يَدِي فِيهِ، فَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ)).
[الحكم]: منكر، وإسناده ضعيف جدًّا، قال ابن رجب: ((منكر، لا يصح)).
[التخريج]:
[بقي (رجب ١/ ٢٨١، ٢٨٢)].
سبق تخريجه وتحقيقه في باب "النهي عن التطهر بفضل طهور المرأة"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
стр. 8671
٣٢٧ - بَابُ الوُضُوءِ بِفَضْلِ الْجُنُبِ
٢٠٤٢ - حديث ابن عباس:
◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ بِفَضْلِهَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ)).
[الحكم]: مختلف فيه.
فأعله الإمام أحمد، وابن حزم.
وصححه الترمذي، والطبري، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن عبد البر، والنووي، ومغلطاي، وابن حجر، والسيوطي، وأحمد شاكر، والألباني.
والقول بإعلاله أقرب.
[التخريج]:
[ن ٣٢٩ ((واللفظ له)) / حم ٢١٠٠ ((مقتصرًا على آخره))، ٢١٠١، ٢١٠٢، ٢٥٦٦/ مي ٧٥٣ / ..... ].
سبق تخريجه وتحقيقه برواياته في باب ((طهورية الماء))، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
стр. 8672
٢٠٤٣ - حديث ميمونة:
◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: أَجْنَبْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاغْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَةٍ فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدِ اغْتَسَلْتُ مِنْهَا، فَقَالَ: ((إِنَّ الْمَاءَ لَيْسَ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ - أَوْ: لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ -))، فَاغْتَسَلَ مِنْهُ.
[الحكم]: متنه مختلف فيه، وسنده ضعيف معلول، الصواب فيه (عن ابن عباس مرفوعًا) بدون ذكر ميمونة، كما قال أبو زرعة الرازي والألباني.
[التخريج]:
[جه ٣٧٦ "مختصرًا" / حم ٢٦٨٠١، ٢٦٨٠٢ "واللفظ له" / طي ١٧٣٠ "مختصرًا" / ...... ].
وسبق تخريجه وتحقيقه في باب "طهورية الماء"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
стр. 8673
٢٠٤٤ - حديث جابر:
◼ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ عَلَى الْمَاءِ جَنَابَةٌ , وَلَا عَلَى الْأَرْضِ جَنَابَةٌ , وَلَا عَلَى الثَّوْبِ جَنَابَةٌ».
[الحكم]: إسناده ضعيف، وضَعَّفه الدارقطني، وتبعه الغساني، والمُناوي، وقال الألباني: "منكر".
[التخريج]: [قط ٤٠٠].
وسبق تخريجه وتحقيقه في باب "طهورية الماء"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
стр. 8674
٢٠٤٥ - حديث ابن عباس موقوفًا:
◼ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ قَالَ: الْحَمَّامُ يَغْتَسِلُ فِي الْحَوْضِ الرَّهْطُ، فِيهِمُ الْجُنُبُ؟ فَقَالَ: ((إِنَّ الْمَاءَ [طَهُورٌ] لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ)).
• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الْبَهْرَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ مَاءِ الْحَمَّامِ فَقَالَ: ((الْمَاءُ لَا يُجْنِبُ)).
[الحكم]: موقوف صحيح، وصححه ابن رجب.
[التخريج]:
تخريج السياق الأول: [ش ١٥٣٠ "مقتصرًا على آخره، والزيادة له" / تطبر (مسند ابن عباس ١٠٤٠) "واللفظ له"، ١٠٤١/ منذ ١٨٢/ هق ١١٥٣/ هقع ١٩٢٤].
تخريج السياق الثاني: [عب ١١٥٣/ ش ١١٥٦ "واللفظ له" / هق ١٢٧٨].
وسبق تخريجه وتحقيقه في باب "طهورية الماء"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
стр. 8675
٣٢٨ - بَابُ الوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ
٢٠٤٦ - حديث أبي هريرة:
◼ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ! إِنَّا نَرْكَبُ البَحْرَ، وَنَحْمِلُ مَعَنا القَلِيلَ مِنَ الماءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنا بِهِ عَطِشْنا، أَفَنَتَوضَّأُ بِماءِ البَحْرِ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ : ((هُوَ الطَّهورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيْتَتُهُ)).
[الحكم]: صحيح، وصححه البخاري، والترمذي، وابن المنذر، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن منده، والخطابي، والبيهقي، والبغوي، والإشبيلي، وابن العربي، وابن دقيق العيد، والنووي، وابن الأثير، وابن القيم، وابن الملقن، وابن حجر. ومن المعاصرين: أحمد شاكر، والألباني.
[الفوائد]:
قال ابن عبد البر: ((وقد أجمع جمهور العلماء وجماعة أئمة الفتيا بالأمصار من الفقهاء - أن البحر طهور ماؤه وأن الوضوء جائز به.
إِلَّا ما رُوِي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص، فإنه رُوِي عنهما أنهما كرها الوضوء من ماء البحر. ولم يتابعهما أحد من فقهاء الأمصار على ذلك ولا عرج عليه ولا التفت إليه لحديث هذا الباب عن النبي ﷺ .
стр. 8676
وهذا يدلك على استشهار الحديث عندهم وعملهم به وقَبولهم له، وهذا أولى عندهم من الإسناد الظاهر الصحة بمعنى ترده الأصول. وبالله التوفيق)) (التمهيد ١٦/ ٢٢١).
[التخريج]:
[د ٨٢ ((واللفظ له)) / ت ٧٠ / ن ٦٠، ٣٣٦، ٤٣٩٠ / كن ٦٧، ٥٠٥٥ / جه ٣٩٠، ٣٢٦٧ / طا ٤٥ / ....... ].
سبق تخريجه وتحقيقه برواياته وشواهده في باب "التطهر بماء البحر"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
стр. 8677
٢٠٤٧ - حديث جابر:
◼ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ مَاءِ البَحْرِ فقال: ((هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ (الحَلَالُ) مَيْتَتُهُ)).
[الحكم]: صحيح لغيره؛ وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وابن السكن - وتبعه ابن دقيق العيد، وابن سيد الناس، ومغلطاي -، وقال ابن حجر: ((إسناده لا بأس به)).
[التخريج]:
[جه ٣٩٢ ((واللفظ له)) / حم ١٥٠١٢ / خز ١٢٠ ((والرواية له ولغيره)) / حب ١٢٣٩/ ..... ].
سبق تخريجه وتحقيقه في باب "التطهر بماء البحر"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
* * *
стр. 8678
٣٢٩ - بَابُ الوُضُوءِ بِمَاءِ الْبِئْرِ
٢٠٤٨ - حديث أبي سعيد الخدري:
◼ عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : [يَا رَسُولَ اللَّهِ] ١ أَنَتَوَضَّأُ (أَتَتَوَضَّأُ) ١ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ تُطْرَحُ (يُلْقَى) ٢ فِيهَا [مَا يُنْجِي النَّاسُ، و] ٢ الْحِيَضُ، وَلَحْمُ الْكِلَابِ (وَالْجِيَفُ) ٣، وَالنَّتْنُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : )) [إِنَّ] ٣ الْمَاءَ طَهُورٌ، وَلَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ ((.
[الحكم]: مختلف فيه.
فصححه الإمام أحمد، وابن معين، وابن المنذر، والحاكم، وابن حزم، والبغوي، والنووي، وابن تيمية، وابن القيم، وابن الملقن، والعراقي، والسيوطي.
وحَسَّنه الترمذي، وعبد الحق الإشبيلي، والذهبي، وابن سيد الناس. وقال ابن العربي: ((لا بأس به)). وقواه الشوكاني بمجموع طرقه. وصححه بشواهده الألباني.
وضَعَّفه ابن منده، وابن القطان. وكذا ابن العربي في أحكام القرآن - خلافًا لقوله في عارضة الأحوذي: إنه لا بأس به -.
[التخريج]:
[د ٦٥ "واللفظ له" / ت ٦٧ "والزيادة الأولى والثالثة، والرواية الثانية
стр. 8679
له ولغيره" / ن ٣٣٠ "والرواية الأولى له ولغيره" / حم ١١٢٥٧، ١١٨١٨/ طي ٢٣١٣ "والرواية الثالثة له" / هق ٦، ١٢٢٩، ١٢٣٢ "والزيادة الثانية له ولغيره" / ...... ].
سبق تخريجه وتحقيقه في باب "طهورية الماء"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
стр. 8680
٣٣٠ - بَابُ الوُضُوءِ بِمَاءِ الْغَدِيرِ أَوِ الْبُسْتَانِ
٢٠٤٩ - حديث ابن عمر:
◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ فِي الْفَلَاةِ مِنَ الْأَرْضِ (الْحِيَاضِ الَّتِي بِالْبَادِيَةِ)، وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِذَا كَانَ الْمَاءُ [قَدْرَ]. قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الخَبَثَ)).
[الحكم]: مختلف فيه.
فصححه أكثر أهل العلم؛ قال ابن معين، والمنذري: ((إسناده جيد)). وصححه: الطبري، وابن خزيمة، والطحاوي، وابن حبان، والدارقطني، والخطابي، وابن منده، والحاكم، والبيهقي، وابن حزم، وعبد الحق الإشبيلي، وابن الجوزي، وابن دقيق العيد، والنووي، وابن الأثير، وابن سيد الناس، والعلائي، ومغلطاي، وتاج الدين السبكي، وابن الملقن، والعراقي، وابن حجر، والسيوطي، والقسطلاني، والمعلمي اليماني، وأحمد شاكر، والمباركفوري، والألباني.
وحَسَّنه الجورقاني. وقال ابن الصلاح: ((حسن ثابت)).
واحتج به: الشافعي، وأحمد، وإسحاق.
بينما ضَعَّفه: ابن المبارك - وتبعه ابن المنذر -، وإسماعيل القاضي،
стр. 8681
وأبو بكر الجصاص، وأبو بكر الأبهري المالكي، وابن عبد البر، وابن العربي، وأبو عبد الله القرطبي، والدبوسي، وعمر بن بدر الموصلي، والفيروزآبادي، والعيني.
وحُكِيَ تضعيفه أيضًا: عن علي بن المديني، وأبي داود السجستاني، وشيخ الإسلام ابن تيمية.
والراجح - لدينا -: أنه صحيح، وما أُعل به غير قادح.
[التخريج]:
[د ٦٢، ٦٣ / ت ٦٨ واللفظ له / ن ٥٢، ٣٣٢ / حم ٤٦٠٥ والزيادة له ولغيره، ٤٩٦١ / مشكل ٢٦٤٤ - ٢٦٤٦ والرواية له ولغيره / .......... ].
سبق تخريجه وتحقيقه في باب "مقدار ما ينجس الماء"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
стр. 8682
٢٠٥٠ - حديث أبي سعيد:
◼ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ أَوْ شَرِبَ مِنْ غَدِيرٍ كَانَ يُلْقَى فِيهِ لُحُومُ الْكِلَابِ - قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: وَالْجِيَفُ - فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهُ: )) إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ ((.
[الحكم]: إسناده ضعيف بهذا السياق.
[التخريج]:
[عب ٢٥٧].
سبق تخريجه وتحقيقه في باب "طهورية الماء"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
стр. 8683
رواية: تَوَضَّئُوا، وَاشْرَبُوا؛ فَإِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْنَا عَلَى غَدِيرٍ (فَإِذا نَحْنُ بِنَهْرٍ مِنْ مَاءٍ أَوْ غَدِيرٍ) ١ فِيهِ جِيْفَةٌ (شَاةٌ مَيْتَةٌ) ٢ - [قال شَرِيكٌ: أَحْسِبُه قالَ: حِمَارٌ] ١، فَتَوَضَّأَ بَعْضُ الْقَوْمِ، وَأَمْسَكَ بَعْضُ القَوْمِ (فَأَمْسَكْنَا أَيْدِينَا) ٣ (فَلَمْ نَمَسَّهُ) ٤ حَتَّى يَجِيءَ النبيُّ ﷺ ، فَجَاءَ النَّبيُّ ﷺ في أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَقالَ:)) [مَا لَكُمْ؟ ((قُلْنَا: هَذِهِ جِيفَةٌ. قالَ:] ٢)) تَوَضَّئُوا، وَاشْرَبُوا؛ فَإِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ ((. [فَتَوَضَّأْنَا واسْتَقَيْنَا مِنْهُ] ٣)).
[الحكم]: ضعيف جدًّا بهذا السياق والتمام.
[التخريج]:
[طي ٢٢٦٩ "واللفظ له" / طهور ١٤٧ والزيادة الأولى والثالثة له/ تطبر (مسند ابن عباس ١٠٥٦) والزيادة الرابعة، والرواية الرابعة له ولغيره/ هقخ ٩٧٨ والرواية الأولى والثانية والثالثة له/ ... ].
سبق تخريجه وتحقيقه في باب "طهورية الماء"، حديث رقم (؟؟؟؟؟).
стр. 8684
٢٠٥١ - حديث جابر بن عبد الله:
◼ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: انْتَهَينا إِلَى غَديرٍ، فَإِذَا فِيهِ جِيفَةُ حِمَارٍ. قَالَ: فَكَفَفْنَا عَنْهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: )) إِنَّ الْمَاءَ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ ((، فَاسْتَقَيْنَا وَأَرْوَيْنَا وَحَمَلْنَا.
[الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا، وضَعَّفه مغلطاي، وابن الملقن، وابن حجر، والبوصيري، والألباني.
[التخريج]:
[جه ٥٢٥].
سبق تخريجه وتحقيقه في باب "طهورية الماء"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
стр. 8685
٣٣١ - بَابُ الوُضُوءِ بِمَاءِ زَمْزَمَ
٢٠٥٢ - حديث علي بن أبي طالب:
◼ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَفَ بِعَرَفَةَ وَهُوَ مُرْدِفٌ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ: «هَذَا الْمَوْقِفُ، وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ» ... الحَدِيثَ، وَفِيهِ: ثُمَّ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَدَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ مِنْهُ وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: «انْزِعُوا يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلا أَنْ تُغْلَبُوا عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ» ... الحديث.
[الحكم]: إسناده لين.
[التخريج]:
[عم ٥٦٤ "واللفظ له" / زرقي (٢/ ٥٥) / مكة ١١٣٠].
[السند]:
أخرجه عبد الله بن أحمد في (زوائده على المسند) قال: حدثني أحمد بن عبدة البصري، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، حدثني أبي عبد الرحمن بن الحارث، عن زيد بن علي بن حسين بن علي، عن أبيه علي بن حسين، عن عبيد الله بن أبي رافع - مولى رسول الله ﷺ ، عن علي بن أبي طالب، به.
ورواه الفاكهي في (تاريخ مكة) عن يعقوب بن حميد، عن المغيرة بن