← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 8716–8755 · переход к 8721.

стр. 8716

محمد بن واسع أن رجلًا قال: ... فذكره. وأخرجه ابن عدي: من طريق وكيع. وأبو نعيم في (الحلية) من طريق خَلَّاد بن يحيى. كلاهما عن عبد العزيز بن أبي رواد، به. وقال عبد الرزاق أيضًا (٢٤٥): عن معمر، عن رجل، عن محمد بن واسع، عن النبي ﷺ مثله، إلا أنه لم يذكر الحنيفية السمحة. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لإرساله، محمد بن واسع: ثقة من صغار التابعين (التقريب ٦٣٦٨)، فهو لم يدرك النبي ﷺ . وابن أبي رواد سبق بيان حاله، ولعله هو المبهم في رواية معمر.

стр. 8717

٢٠٦٧ - حديث ابن عباس موقوفًا: ◼ عَنِ ابْنِ جَرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵁: ((أنَّهُ صَنَعَ هَذِهِ المَطْهَرَةَ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا الأَسْوَدُ والأَبْيَضُ))، [وقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ))]. قَالَ: وَكَانَ يَنْسَكِبُ مِنْ وَضُوءِ النَّاسِ فِي جَوْفِهَا، فَسَأَلْتُ عَطَاءً، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ. • وَفِي رِوَايَةٍ عن ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَأَيْتُ رَجُلًا يَتَوَضَّأُ فِي ذَلِكَ الْحَوْضِ مُنْكَشِفًا؟ فَقَالَ: ((لَا بَأْسَ بِهِ، قَدْ جَعَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ الأَبْيَضُ وَالأَسْوَدُ)). [الحكم]: صنيع ابن عباس موقوف صحيح، وقول عطاء مقطوع صحيح. والمرفوع ضعيف لإرساله. [التخريج]: [ش ١٣٨٠ "واللفظ له"، ١٣٨٧ "والرواية له" / كر (٦٣/ ٢٧٨)]. [السند]: أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٨٠): عن حفص - وهو ابن غياث -، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٨٧) قال: حدثنا ابن إدريس، عن ابن جريج، به. [التحقيق]: هذا إسناد موقوف صحيح، رجالُه ثقات رجال الصحيحين. وأما المرفوع فهو

стр. 8718

ضعيف لإرساله، لأن راويه هو عطاء بن أبي رباح من التابعين (١). وقد رُوِي هذا القدر المرفوع: الوليدُ بنُ مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، به. متصلًا. وذكر له ابن عساكر عدة متابعات في (تاريخه ٦٣/ ٢٧٨ - ٢٨٠). ولكن المرسل أصح، وسيأتي تخريجه والكلام عليه إن شاء الله في محله من هذه الموسوعة، وانظر الروايات التالية. * * *

стр. 8719

رواية (سَأَلْتُ عَطَاءً ... ): • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الوُضُوءِ الَّذِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: إِنَّ أُنَاسًا يَتَوَضَّئُونَ مِنْهُ!! قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ لَهُ: أَكُنْتَ مُتَوَضِّئًا مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَرَادَدْتُهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ، قَدْ كَانَ عَلَى عَهْدِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ جَعَلَهُ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ، وَالْأَسْوَدُ، وَالْأَحْمَرُ، فَكَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، وَلَوْ كَانَ بِهِ بَأْسٌ لَنَهَى عَنْهُ. قُلْتُ لَهُ: فَإِنِّي رَأَيْتُ إِنْسَانًا لَيْلَةً مُتَكَشِّفًا مُشْرِفًا عَلَى الوُضُوءِ (الْحَوْضِ) يَغْرِفُ بِيَدِهِ عَلَى فَرْجِهِ ثُمَّ يَنْصَبُّ فِي الوُضُوءِ، مِمَّا يَغْرِفُ عَلَى فَرْجِهِ. قَالَ: فَتَوَضَّأْ مِنْهُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ. قُلْتُ: وَقَدْ رَأَيْتُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ الدِّينِ سَمْحٌ، قَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ (اسْمَحُوا يُسْمَحْ لَكُمْ)»، وَقَدْ كَانَ مَنْ مَضَى لَا يَتَثَبَّتُونَ فِي هَذَا (لَا يُفَتِّشُونَ عَنْ هَذَا، وَلَا يَلْحَفُونَ فِيهِ)، ثُمَّ قَالَ: وَأَنَا أُرَاجِعُهُ فِي الوُضُوءِ الَّذِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ. قَالَ: وَهَذِهِ الْإِضَاءُ تَلِغُ فِيهَا الْحُمُرُ وَالْكِلَابُ وَالذِّئَابُ وَالسِّبَاعُ، وَالنَّاسُ يَشْرَبُونَ مِنْهَا وَيَغْتَسِلُونَ وَيَتَوَضَّئُونَ. [الحكم]: صحيح دون المرفوع فمرسل. [اللغة]: الْإِضَاءُ: جمع أَضَاة، وهي الغَدير. وقيل: غَدير صَغِيرٌ. قال ابْنُ سِيدَهْ: الأَضَاةُ الْمَاءُ المُسْتَنْقِعُ مِنْ سَيْلٍ أَو غَيْرِهِ. (لسان العرب ١٤/ ٣٨). [التخريج]: [عب ٢٣٨، ٢٣٩ "والروايات له" / تطبر (مسند ابن عباس ١٠٧٢ "واللفظ له"، ١٠٧٣) / كر (٦٣/ ٢٨٠)].

стр. 8720

[السند]: رواها عبد الرزاق في الموضعين: عن ابن جريج، قال: سألت عطاء، به. ورواها الطبري (١٠٧٢) قال: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح إلى عطاء، رجاله ثقات، والمرفوع منه مرسل. * * *

стр. 8721

٣٣٩ - بَابُ الوُضُوءِ بِمَاءِ الْمُشْرِكِينَ ٢٠٦٨ - حديث عِمران: ◼ عَنْ عِمْرانَ ﵁ قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ؛ ... ثُمَّ سَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ مِنَ العَطَشِ، فَنَزَلَ، فَدَعَا فُلَانًا، وَدَعَا عَلِيًّا، فَقَالَ: «اذْهَبَا فَابْتَغِيَا المَاءَ» فَانْطَلَقَا، فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزادَتَيْنِ - أَوْ سَطِيحَتَيْنِ - مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ المَاءُ؟ قَالَتْ: عَهْدِي بِالمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنا خُلُوفٌ. قَالَا لَهَا: انْطَلِقِي إِذًا. قَالَتْ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَا: إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ: الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الصَّابِئُ؟ قَالَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ، فَانْطَلِقِي. فَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَحَدَّثَاهُ الحَدِيثَ. قَالَ: فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا، وَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ، فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ المَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ، وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا، وَأَطْلَقَ العَزَالِيَ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: اسْقُوا وَاسْتَقُوا. فَسَقَى مَنْ شَاءَ، وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، وَكَانَ آخِرُ ذَاكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، قَالَ: «اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ»؛ وَهِيَ قائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمائِهَا، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا؛ وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اجْمَعُوا لَهَا»، فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ، وَدَقِيقَةٍ،

стр. 8722

وَسَوِيقَةٍ، حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا، فَجَعَلُوهُ (١) فِي ثَوْبٍ، وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَينَ يَدَيْهَا قَالَ لَهَا: «تَعْلَمِينَ مَا رَزِئْنا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا؛ وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَسْقَانَا». فَأَتَتْ أَهْلَهَا، وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ، قَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ؟ قَالَتْ: العَجَبُ! لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الصَّابِئُ، فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَوَاللَّهِ إنَّهُ لَأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ. وَقَالَتْ بِإِصْبَعَيْهَا الوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ - تَعْنِي السَّماءَ وَالأَرْضَ - أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا! ! فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَها مِنَ المُشْرِكِينَ، وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا: مَا أَرَى أَنَّ هَؤُلَاءِ القَوْمَ يَدَعُونَكُمْ [إِلَّا] عَمْدًا؛ فَهَلْ لَكُمْ فِي الإِسْلَامِ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الإِسْلَامِ. [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [اللغة]: الصابئ: قال البخاري بإثره: "صَبَأَ: خرج من دين إلى غيره". ونقل عن أبي العالية قوله: «الصابئين: فرقة من أهل الكتاب يقرءون الزَّبور». والعزالي: جمع عزلاء، وهي عروة المزادة، يخرج منها الماء بسعة. وقيل: العزلاء: فم المزادة الأسفل، وتُجمع على عزالى. انظر (فتح الباري لابن رجب ٢/ ٢٧٥)، و (الفتح لابن حجر ١/ ١٥٦).

стр. 8723

[الفوائد]: قال ابن رجب: "وفي حديث عمران - أيضًا - دليل على جواز استعمال ماء المشركين الذي في قِربهم ونحوها من أوعية الماء المعدة له" (فتح الباري له ٢/ ٢٧٧). وقوله: (رَزِئْنا)، قال ابن حجر: "أي نقصنا. وظاهره أن جميع ما أخذوه من الماء مما زاده الله تعالى وأوجده، وأنه لم يختلط فيه شيء من مائها في الحقيقة وإن كان في الظاهر مختلطًا وهذا أبدع وأغرب في المعجزة، وهو ظاهر قوله: ((ولكن الله هو الذي أسقانا)) ويحتمل أن يكون المراد ما نقصنا من مقدار مائك شيئًا" (الفتح ١/ ٤٥٣). [التخريج]: [خ ٣٤٤ "واللفظ له"، ٣٥٧١ / م ٦٨٢ / حم ١٩٨٩٨ / حب ١٢٩٧ "والزيادة له" / ....... ]. سبق تخريجه في باب "آنية المشركين". وسيأتي الحديث - أيضًا - في عِدة أبواب من أبواب الطهارة، منها باب "الوضوء من النوم"، وباب "مشروعية التيمم عند فقد الماء"، وغيرها.

стр. 8724

٢٠٦٩ - حديث عمر موقوفًا: ◼ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّ عُمَرَ تَوَضَّأَ مِنْ مَاءِ نَصْرَانِيَّةٍ فِي جَرَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ)). [الحكم]: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، وأعله بذلك ابن دقيق العيد، والحافظ ابن حجر. [الفوائد]: قال الشافعي بإثره: ((ولا بأس بالوضوء من ماء المشرك وبفضل وَضوئه؛ ما لم يعلم فيه نجاسة; لأن للماء طهارة عند من كان وحيث كان حتى تُعلم نجاسة خالطته)) (الأم ٢/ ٢٧). [التخريج]: [أم ٢٨ "واللفظ له" / منذ ٢٣٦ / هق ١٣٠ / ..... ]. سبق تخريجه وتحقيقه برواياته في باب "سؤر المشرك"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 8725

٣٤٠ - بَابُ الوُضُوءِ مِنْ إِنَاءِ النُّحَاسِ ٢٠٧٠ - حديث عبد الله بن زيد: ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [عِنْدَنَا فِي الْبَيْتِ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ] ١، فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ، فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ [إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ [٢، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِهِ وَأَدْبَرَ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ». [الحكم]: صحيح (خ). [اللغة]: (التور): "هُوَ إِنَاءٌ مِنْ صُفْرٍ أَوْ حِجَارَةٍ كالإجَّانة، وَقَدْ يُتَوضأ مِنْهُ" (النهاية ١/ ١٩٩). (الصفر): "بضم المهملة وإسكان الفاء، وقد تكسر، صنف من حديد النحاس، قيل أنه سُمي بذلك لكونه يشبه الذهب. ويسمى أيضًا الشَّبه بفتح المعجمة والموحدة" (فتح الباري ١/ ٢٩١). [الفوائد]: قال ابن المنذر: "قلَّ من لقيته من أهل العلم يكره الوضوء من آنية الصفر والنحاس والرصاص وأشباه ذلك، وكذلك نقول؛ للأخبار التي رويناها عن النبي ﷺ . والأشياء على الإباحة حتى تُحرم بكتاب أو سنة أو إجماع، ولا

стр. 8726

نعلم أحدًا من أصحاب النبي ﷺ كره الوضوء من الصفر إلا ابن عمر، رُوي عنه أنه كان لا يتوضأ من الصفر، ويكره أن يتوضأ في النحاس. والشيء إذا كان مباحًا لم يحرم بوقوف ابن عمر عنه" (الأوسط ١/ ٤٢٩). وقال ابن دقيق العيد: "فيه دليل على جواز الوضوء من آنية الصفر، والطهارة جائزة من الأواني الطاهرة كلها إلا الذهب والفضة، للحديث الصحيح الوارد في النهي عن الأكل والشرب فيهما، وقياس الوضوء على ذلك" (شرح عمدة الأحكام ص ٣٣). [التخريج]: [خ ١٩٧ "واللفظ له" / د ٩٩ / جه ٤٧٤ / حب ١٠٨٨ والزيادة الأولى له / ك ٦١٠ / طهور ٩٢ والزيادة الثانية له، ١٢٦ / ...... ]. سبق تخريجه وتحقيقه بشواهده في باب "التطهر في آنية النحاس والصفر"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 8727

٣٤١ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنْ الوُضُوءِ مِنْ إِنَاءِ النُّحَاسِ ٢٠٧١ - حديث معاوية: ◼ عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: ((نُهِيتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ فِي النُّحَاسِ، وَأَنْ آتِيَ أَهْلِي فِي غُرَّةِ الْهِلَالِ. وَإِذَا انْتَبَهْتُ مِنْ سِنَتِي لِلصَّلَاةِ أَنْ أَسْتَاكَ)). • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ((أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ لَا آتِيَ أَهْلِي فِي غُرَّةِ الْهِلَالِ، وَأَنْ لَا أَتَوَضَّأَ فِي طُهْرَةِ النُّحَاسِ، وَأَنْ أَسْتَنَّ كُلَّمَا قُمْتُ مِنْ سِنَتِي)). [الحكم]: منكر، واستنكره جدًّا ابن كثير. وضَعَّفه: الهيثمي، وابن الملقن، وابن حجر. وقال الألباني: ضعيف جدًّا بل موضوع. [التخريج]: [عب ١٨٠ "واللفظ له" / ش ٤٠٣ "مختصرا" / طب (١٩/ ٣٤٩/ ٨١٢) "والرواية له"]. سبق تخريجه وتحقيقه في باب "التسوك لمن قام من الليل"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 8728

٣٤٢ - بَابُ الوُضُوءِ مِنْ إِنَاءِ الزُّجَاجِ ٢٠٧٢ - حديث أنس: ◼ عَنْ أَنَسٍ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا بِوَضُوءٍ, فَجِيءَ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ - أَحْسِبُهُ قَالَ: قَدَحِ زُجَاجٍ -، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ, فَجَعَلَ القَوْمُ يَتَوَضَّؤُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ, فَحَزَرْتُهُمْ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ كَأَنَّهُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ)). • وَفِي رِوَايَةٍ: (( ... فَأُتِيَ بِقَدَحٍ زُجَاجٍ، ... )). بَلا شَكٍّ. [الحكم]: شاذ بلفظ "زجاج"، والمحفوظ "رحراح"، وأشار لإعلالها ابن خزيمة - ووافقه البيهقي، وابن دقيق العيد - وقال الحافظ: "صرح جمع من الحُذاق بأن لفظة "زجاج" مصحفة"، وحاول ابن خزيمة الجمع فقال: "وَالرَّحْرَاحُ: إِنَّما يكون الواسع من أواني الزجاج لا العميق منه". [الفوائد]: احتج ابن خزيمة بهذا الحديث على بعض الصوفية ممن عَدَّ الوضوءَ من آنية الزجاج إسرافًا؛ لإسراع الكسر إليه، فقال: "باب إباحة الوضوء من أواني الزجاج ضد قول بعض المتصوفة الذي يتوهم أن اتخاذ أواني الزجاج من الإسراف؛ إذ الخزف أصلب وأبقى من الزجاج".

стр. 8729

[التخريج]: [خز ١٣٣ "واللفظ له" / عه ١٠٠٦٨ "والرواية له ولغيره" / ... ]. سبق تخريجه وتحقيقه في باب "ما رُوي في آنية الزجاج"، من "فصل الآنية"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 8730

٣٤٣ - بَابُ الوُضُوءِ مِنْ إِنَاءِ الْخَشَبِ ٢٠٧٣ - حديث أنس: ◼ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ قَالَ: رَأَيْتُ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ وَكَانَ قَدْ انْصَدَعَ فَسَلْسَلَهُ بِفِضَّةٍ. قَالَ: وَهُوَ قَدَحٌ جَيِّدٌ عَرِيضٌ مِنْ نُضَارٍ. قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا القَدَحِ أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهِ حَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَأَرادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ: لَا تُغَيِّرَنَّ شَيْئًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَتَرَكَهُ. [الحكم]: صحيح (خ). [اللغة]: من نُضَارٍ: أي من خشب نُضَار، وهو خشب معروف. وقيل: هو الأثْل الوَرْسِيُّ اللون. وقيل: النَّبْع. وقيل: الخِلاف. (النهاية ٥/ ١٥٦)، والخِلاف - وزان كتاب -: "شجر الصَّفْصاف. الواحدة: خِلافة"، قاله في (المصباح ١/ ١٧٩). [التخريج]: [خ ٥٦٣٨ "واللفظ له" / هق ١١٦ / هقل (٧/ ٢٧٧ - ٢٧٨) / نبغ

стр. 8731

١٠٢٥ / .... ]. سبق تخريجه وتحقيقه برواياته في "باب استعمال المضبب بالفضة أو الذهب"، من "فصل الآنية"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 8732

٣٤٤ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي تَرْكِ الإِنَاءِ الَّذِي يَتَوَضَّأُ فِيهِ حَتَّى يَمْتَلِئ ٢٠٧٤ - حديث أبي هريرة: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَرْفَعُوا الطَّسْتَ حَتَّى يَطُفَّ، اجْمَعُوا وُضُوءَكُمْ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُمْ». [الحكم]: إسناده ضعيف، وضَعَّفه البيهقي، والألباني. [الفوائد]: حَمَل بعض العلماء الوضوء في الحديث على الوضوء الشرعي؛ فقال: يُسن جمع ماء الوضوء في طست حتى يمتلئ ويطف، ولا يبادر بإهراقه قبل الامتلاء مخالفة للمجوس. وقيل: المراد من الحديث غسل الأيدي من الطعام عقب الأكل. قال المُناوي: "ولكل من الحملين وجه؛ أما كون ذلك من سنن الأكل فلأن فيه صون الماء عن التزلق الذي قد يقع فيه بعض الحاضرين فيؤذيه. وأما كونه من سنن الوضوء فلأن فيه التحرز عن الرشاش الذي قد يصيب ثوبه بعد إصابته الأرض فيؤدي إلى الوسواس المضر ويوافق ذلك أنه يُسن عندنا للمتوضئ أن يتوقى الرشاش المؤدي إلى الوسواس" (فيض القدير ١/ ١١٤).

стр. 8733

[التخريج]: [شعب ٥٤٣٣ "واللفظ له" / شهب ٧٠٢ / لال (كبير ٢٤٧٦٤)، (ملتقطة ٤/ق ١٥٥)]. [السند]: رواه ابن لال في (مكارم الأخلاق) - كما في (الجامع الكبير ٢٤٧٦٤)، وعلقه عنه الديلمي في (مسنده) كما في (الغرائب الملتقطة ٤/ ق ١٥٥) -، قال: حدثنا ابن حمدان، حدثنا محمد بن غالب. ورواه البيهقي في (الشعب ٥٤٣٣)، والقضاعي في (الشهاب ٧٠٢) من طريق هشام بن علي السيرافي. كلاهما (ابن غالب، والسيرافي) عن محمد بن سليمان بن محمد بن كعب الصباحي المعلم، ثنا عيسى بن شعيب (١) أبو الفضل القسملي (٢)، عن عمار بن أبي عمار (٣)، عن أبي هريرة به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ قال البيهقي عقبه: "هذا إسناد فيه بعض مَن يُجهل". قلنا: يشير إلى عيسى بن شعيب أبي الفضل القسملي، فسائر رواته معروفون سواه، فلم نجد له ترجمة، وهو يشتبه في الاسم والكنية بأبي الفضل عيسى بن شعيب البصري الضرير، روى عنه الفلاس وصدّقه، بينما

стр. 8734

قال فيه ابن حبان: "كان ممن يخطئ حتى فحش خطؤه، فاستحق الترك" (الميزان ٣/ ٣١٣)، وتعقبه ابن حجر في (التهذيب ٨/ ٢١٣). ويبدو أن العراقي ظنه صاحب هذا الحديث حينما قال عنه: "إسناده لا بأس به" (تخريج أحاديث الإحياء ١/ ٣٥٣). وتبعه المُناوي فقال: "خبر جيد" (الفيض ١/ ١١٥). ولكن عيسى الضرير هذا لم ينسبه أحد إلى القساملة، ولم يذكروا في شيوخه عمارًا، ولا في تلاميذه الصباحي، كما أنه متأخر عن صاحبنا، فليس في شيوخه من أدرك أبا هريرة، ولا يمكن أن يصل إليه برجل واحد، فقد مات في حدود المائتين، فإن قلنا: بإنه هو صاحب هذا الحديث، فهو منقطع بينه وبين عمار، مع ما فيه من كلام. وإن كان صاحبنا راويًا آخر غيره - وهو الأقرب -، فهو مجهول كما أشار إليه البيهقي بقوله المذكور آنفًا. وفرق الألباني بين صاحب هذا الحديث وآخر سوى الضرير، فقال: "هذا إسناد ضعيف، عيسى بن شعيب هذا، ظننت في أول الأمر أنه ابن ثوبان مولى بني الديل المدني، فإنه من هذه الطبقة، لكنهم لم يذكروا في شيوخه عمارًا هذا، ولا في الرواة عنه أبا عمرو الصباحي ... فمِلت إلى أنه غيره، ثم تأكدت من ذلك حين رأيت السمعاني يقول في "الصباحي": "روى عن عيسى بن شعيب القسملي .. "، فقوله في عيسى: "القسملي" نبهني إلى أنه غير الديلي، فهو إذن عيسى آخر مجهول لا يُعرف، والله أعلم، ولو فُرض أنه الديلي، فهو مثله في الجهالة، قال الذهبي فيه: "لا يُعرف"، ثم ساق له حديثًا وقال: "هذا خبر موضوع". ومما سبق يتبين للقارئ خطأ مَن جَوَّد إسناد هذا الحديث" (الضعيفة ١٥٥٣).

стр. 8735

قلنا: ومن الفروق بينهما أيضًا أن الديلي مدني وصاحبنا بصري، وكُني صاحبنا بأبي الفضل، ولم يذكروا للديلي كنية، كما أن الديلي يروي عن أبي هريرة بواسطة رجلين كما في (الضعفاء للعقيلي ٣/ ٢٧٤) و (تفسير الطبري ١٧/ ٥١٠). [تنبيه]: قال العراقي: "جعل ابن طاهر مَكان أبي هريرة إبراهيم، وقال: إنه معضل. وفيه نظر" (تخريج أحاديث الإحياء ١/ ٣٥٣).

стр. 8736

٢٠٧٥ - حديث ابن عمر: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((أَتْرِعُوا (١) الطُّسُوسَ، وَخَالِفُوا الْمَجُوسَ)). [الحكم]: إسناده ساقط، وضَعَّفه البيهقي، وأقره السيوطي والعجلوني، وقال ابن الجوزي: "لا يصح"، وقال الألباني: "ضعيف جدًّا". [اللغة والفوائد]: * الطسوس: جمع الطس، وهو لغة في الطست. (لسان العرب ٦/ ١٢٢). والطست: من آنية الصُّفر. (لسان العرب ٢/ ٥٨). * قوله: (أترعوا): يقال: تَرِع الشيء - بالكسر -: امتلأ. وحوض تَرع، بالتحريك، ومُتْرَع، أي مملوء. وكوز تَرَع أي ممتلئ، ومنه سيل أترع وسيل تراع، أي يملأ الوادي، وقيل: لا يقال ترع الإناء ولكن أترع. وقال الأزهري: ترعة الحوض: مَفْتَح الماء إليه، ومنه يقال: أترعت الحوض إتراعًا، إذا ملأته، وأترعت الإناء فهو مترع. انظر (لسان العرب ٨/ ٣٢، ٣٣). وقال البيهقي عقب الحديث: "قوله: (أَتْرِعُوا) يريد - والله أعلم - املئوا" (الشعب ٥٤٣٤).

стр. 8737

ولذا قال السُّهْرَوَرْدي: "ومن السنة غسل الأيدي فى طست واحد"، ثم ساق هذا الحديث (عوارف المعارف ٢/ ٣٨١). وقال ابن الملقن في آداب الطعام: "وأن يجتمعوا على الطست خلافًا لما يصنعه الأعاجم، قال ﵇ فيما ذكره ابن طاهر: ((أَتْرِعُوا الطُّسُوسَ، وَخَالِفُوا الْمَجُوسَ)) "! (التوضيح ٢٦/ ٩٢). فمعنى الحديث - إن صح -: اجتمِعوا على الطست حتى يمتلئ ويطف، ولا نبادر بإهراقه قبل الامتلاء مخالفة للمجوس. انظر (فيض القدير ١/ ١١٤). [التخريج]: [شعب ٥٤٣٤ "واللفظ له" / خط (٦/ ١٤٠) / علج ١١١٢ / كر (٥/ ٣٥١) / فر (ملتقطة ١/ ق ٣٧) / طاهر (تصوف ٢٤٨)]. [السند]: رواه البيهقي في (الشعب ٥٤٣٤) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني خلف بن محمد البخاري، ثنا سهل بن شاذويه، ثنا جلوان بن سمرة إملاء، ثنا عصام أبو مقاتل النحوي، عن عيسى بن موسى، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، به. ورواه الخطيب في (التاريخ) - ومن طريقه الديلمي في (مسنده)، كما في (الغرائب الملتقطة ١/ق ٣٧) وابن الجوزي في (العلل ١١١٢) وابن عساكر في (التاريخ ٥/ ٣٥١) -، وابن طاهر في (التصوف ص ٦٨)، من طريق أبي العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي، عن أبي صالح خلف بن محمد الخيام، قال: حدثنا أبو هارون سهل بن شاذويه به. وعلقه ابن ناصر في (التوضيح ١/ ٣٣٢) عن أبي العباس النسوي، عن

стр. 8738

خلف، قال: حدثنا هارون! بن! سهل بن شاذويه به. كذا سماه: "هارون"، واستدرك به على ابن ماكولا وغيره، وهو وهم منه، فإنما يرويه خلف عن سهل كما وقع عند الخطيب وابن طاهر من طريقين عن النسوي نفسه، وتابعه الحاكم عند البيهقي، وهارون إنما يكنى به سهل كما عند الخطيب وابن طاهر وغيرهما. فمدار الحديث عندهم على خلف الخيام، به. [التحقيق]: هذا إسناد ساقط؛ فيه علل: الأولى: خلف بن محمد الخيام، قال أبو يعلى الخليلي: "كان له حفظ، ومعرفة، وهو ضعيف جدًّا، روى في الأبواب تراجم لا يتابَع عليها، وكذلك متونًا لا تُعرف، سمعت ابن أبي زرعة والحاكم أبا عبد الله الحافظين يقولان: "كتبنا عنه الكثير ونبرأ من عهدته، وإنما كتبنا عنه للاعتبار" (الإرشاد ص ٩٧٢، ٩٧٣). وقال الحاكم أيضًا: "سقط حديثه برواية حديث: نهى عن الوقاع قبل الملاعبة"، وضَعَّفه أبو سعد الإدريسي، (اللسان ٢٩٦٨). الثانية: عصام أبو مقاتل، ترجم له ابن ماكولا في (الإكمال ٧/ ٢٧٠)، ولم يذكر فيه سوى روايته عن غنجار، ورواية جلوان عنه، فهو في عداد المجهولين. الثالثة: عنعنة عيسى بن موسى، الملقب بغنجار، فقد ذكره الحافظ في المرتبة الرابعة (١) من (طبقات المدلسين ص ٥١)، وقال: "صدوق، لكنه

стр. 8739

مشهور بالتدليس عن الثقات ما حمله عن الضعفاء والمجهولين". وقد ضَعَّف البيهقي سنده في (الشعب عقب رقم ٥٤٣٣)، وأقره: السيوطي في (الجامع الكبير ٣٧٠)، والمُناوي في (الفيض ١/ ١١٤)، و (التيسير ١/ ٢٤)، والعجلوني في (كشف الخفاء ٧٠). وقال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ، وأكثر رواته ضعفاء ومجاهيل" (العلل المتناهية ١١١٢). وقال الألباني: "ضعيف جدًّا ... إسناده ساقط، خلف هذا متهم، وما بين خلف وغنجار لم أجد من ترجمهم" (الضعيفة ١٥٥٢). قلنا: سهل بن شاذويه، وثقه ابن نقطة في (التكملة ٢٨٨٧)، وترجمه الذهبي في (التاريخ ٦/ ٩٥١) ونُقل عن السليماني أنه وصفه بالحفظ والتصنيف. وقال عمر بن محمد النسفي: "مولى باهلة، صاحب غرائب" (القند في ذكر علماء سمرقند ص ٢١٤). وجلوان ترجمه السمعاني في (الأنساب ٢/ ٦٥)، وقال فيه: "زاهد ورع عابد"، وله ترجمة في (السير ١٢/ ٥١٩)، وسبق الكلام عن مقاتل. هذا، وبعد أن أقر المُناوي بضعف الحديث بقوله: "الحديث وإن كان ضعيفًا لكن يُعمل به في الفضائل"! ، عاد فقال - بعد أن ذكر تضعيف البيهقي وابن الجوزي -: "لكنه ورد بمعناه في خبر جيد رواه القضاعي في مسند الشهاب عن أبي هريرة بلفظ: ((اجْمَعُوا وُضُوءَكُمْ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُمْ))، وقال

стр. 8740

الحافظ العراقي: "إسناده لا بأس به" (الفيض ١/ ١١٥). قلنا: حديث أبي هريرة هذا تقدم أنه ضعيف؛ ولذا تعقبهما الألباني كما سبق في (الضعيفة ١٥٥٣)، ولا يصح اعتضاد هذا بذاك، لشدة وهاء إسناده. [تنبيه]: قال البيهقي عقب هذا الحديث: "ورُوي عن عمر بن عبد العزيز، كما حدثناه أبو محمد الحسن بن أحمد الحافظ ... "، وساقه بسنده إلى خارجة بن مصعب، عن داود بن أبي هند قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله بواسط: "بلغني أن الرجل يتوضأ في طست، ثم يأمر بها فتهراق، وإن هذا من زي الأعاجم، فتوضئوا فيها، فإذا امتلأت فأهريقوها" (الشعب ٥٤٣٥). وهذا الأثر لا يصح أيضًا؛ فخارجة متروك، وكان يدلس عن الكذابين، بل كَذَّبه ابن معين في رواية، وأيضًا في السند قبله من لا يُعرف. * * *

стр. 8741

فَصْلٌ فِي الْمَضْمَضَةِ مِنَ الطَّعَامِ

стр. 8742

٣٤٥ - بَابُ اسْتِحْبَابِ الْمَضْمَضَةِ مِنَ الطَّعَامِ ٢٠٧٦ - حديث سويد بن النعمان: ◼ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخبَرَهُ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ، وَهِيَ أَدْنَى خَيْبَرَ، «فَصَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى المَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ». [الحكم]: صحيح (خ). [الفوائد]: قال الحافظ: "وفائدة المضمضة من السويق وإن كان لا دسم له - أنه تحتبس بقاياه بين الأسنان ونواحي الفم فيشغله تتبعه عن أحوال الصلاة" (فتح الباري ١/ ٣١٢). [التخريج]: [خ ٢٠٩ واللفظ له، ٤١٩٥ / ن ١٨٦ / كن ٢٣٩، ٢٤٠ / ...... ]. وقد سبق تخريج الحديث برواياته مع ذكر بعض معانيه وفوائده في باب "مشروعية الصلوات بوضوء واحد"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 8743

٢٠٧٧ - حديث أبي هريرة: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، فَمَضْمَضَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَصَلَّى)). [الحكم]: صحيح، وصححه أحمد شاكر والألباني. وقال البوصيري: "رجاله ثقات". [التخريج]: [جه ٤٩٣ "واللفظ له" / حم ٩٠٤٩ / طي ٢٥٣٣ / ..... ]. [السند]: أخرجه الطيالسي في (مسنده). وأخرجه أحمد: عن عفان. كلاهما: عن وهيب. وأخرجه ابن ماجه: عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن عبد العزيز بن المختار. كلاهما (وهيب، وابن المختار) قالا: حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وسهيل بن أبي صالح قد أخرج له مسلم في صحيحه من رواية وهيب عنه. ولذا قال البوصيري: "هذا إسناد رجاله ثقات" (مصباح الزجاجة ١/ ٧١). وصححه أحمد شاكر في تعليقه على جامع الترمذي (١/ ١٢١)، والألباني في (مختصر الشمائل ١٤٩)، وفي (صحيح ابن ماجه ٤٠٥).

стр. 8744

وسيأتي هذا الحديث بتخريجه كاملًا، وذكر رواياته في باب "ترك الوضوء مما مسته النار"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 8745

٢٠٧٨ - حديث عمرو بن عبيد الله: ◼ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ اللهِ [الْحَضْرَمِيِّ، صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ ] قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفًا ثُمَّ قَامَ فَمَضْمَضَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). [الحكم]: صحيح المتن؛ صح من حديث أبي هريرة، وهذا الشاهد إسناده ضعيف، وضَعَّفه: البخاري، وتبعه ابن السكن، وأبو نعيم الأصبهاني، وابن عبد البر. [التخريج]: [حم ١٩٠٥٢ "واللفظ له" / طح (١/ ٦٦) / صحا ٥٠٧٣ "والزيادة له" / سعد (١/ ٣٣٧) / أسد (٤/ ٢٤٠) / قز (ص ٣٦٥) / صبغ (إصا ٧/ ٤٢٦) / صمند (إصا ٧/ ٤٢٦) / سكنص (إصا ٧/ ٤٢٦) / باوردي (إصا ٧/ ٤٢٦) / الطبري (إصا ٧/ ٤٢٦)]. [السند]: رواه أحمد وابن سعد: عن مكي بن إبراهيم، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن عبد الله بن عبيد الله، عن عمرو بن عبيد الله، به. ومدار إسناده عند الجميع على الحسن بن عبد الله بن عبيد الله، به (١). [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه: الحسن بن عبد الله بن عبيد الله؛ قال فيه أبو حاتم

стр. 8746

الرازي: "مجهول" (الجرح والتعديل ٣/ ٢٢). وقال الذهبي: "الحسن بن عبد الله، عن صحابي، وعنه الجعيد. مجهولان (١) " (الميزان ١٨٧٨). وأقره ابن حجر في (اللسان ٢٣٠٣). والحديث ضَعَّفه الإمام البخاري فقال: "عمرو بن عبيد الله الحضرمي رأى النبي ﷺ ، لا يصح حديثه" (التاريخ الكبير ٦/ ٣١٢). وتبعه أبو علي بن السكن، كما قال الحافظ في (الإصابة ٧/ ٤٢٦). وقال ابن عبد البر عن الحديث: "فيه نظر؛ ضَعَّف البخاري إسناده" (الاستيعاب ١/ ٣٦٩). وقال أبو نعيم الأصبهاني: "عمرو بن عبيد الله الحضرمي، قيل: إنه رأى النبي ﷺ ، ولا يصح" (معرفة الصحابة ٤/ ٢٠١٩). وفي (أسد الغابة ٤/ ٢٤٠): "قال أبو نعيم: لا تصح له رؤية النبي ﷺ ". وهذا بناء على تضعيف الخبر. [تنبيه]: ووقع اسم الصحابي في (الاستيعاب) لابن عبد البر، وتبعه ابن الأثير في (أسد الغابة ٤/ ٢٣٦): عمرو بن عبد الله الأنصاري. قال ابن حجر - بعد ذكر كلام ابن عبد البر -: "ما رأيته في تاريخ البخاري ولا رأيت له ترجمة في غير الاستيعاب ولا تعقبه ابن فتحون، والعجب كيف

стр. 8747

يُجحف أبو عمر في مثل هذا الاختصار ويطيل في المشهورين؟! ثم فتح الله بالوقوف على علته وهو أنه حرف اسم والده إنما هو عبيد الله بالتصغير، وهو الحضرمي الآتي قريبًا، ويحتمل على بُعد أن يكون آخر فإن المتن جاء عن جمع من الصحابة، فلو كان أبو عمر ذكر الراوي عنه لانكشف الغطاء، ولكن الغالب على الظن أنه تحرف عليه" (الإصابة ٧/ ٤١٧). وقال أيضًا: "الذي وقع في المسند وتاريخ البخاري وكتاب ابن السكن وكتاب ابن عدي: عمرو بن عبيد الله، بالتصغير في أبيه، وقد ذكره ابن خزيمة فقال: لا أدري هو من أهل المدينة أو لا. وأما قوله: (الأنصاري) فالأكثر قالوا فيه الحضرمي ومنهم من قال: الأنصاري" (تعجيل المنفعة ٢/ ٦٧). * * *

стр. 8748

٣٤٦ - بَابُ تَأْكِيدِ اسْتِحْبَابِ الْمَضْمَضَةِ مِمَّا لَهُ دَسَمٌ ٢٠٧٩ - حديث ابن عباس: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا، [ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ] فَمَضْمَضَ، وَقَالَ: «إِنَّ لَهُ دَسَمًا». [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [الفوائد]: قال الترمذي عقبه: "هذا حديث حسن صحيح، وقد رأى بعض أهل العلم المضمضة من اللبن، وهذا عندنا على الاستحباب، ولم يَرَ بعضهم المضمضة من اللبن". وبوب عليه ابن خزيمة بقوله: "باب ذكر الدليل على أن المضمضة من شرب اللبن استحباب لإزالة الدسم من الفم وإذهابه، لا لإيجاب المضمضة من شربه". [التخريج]: [خ ٢١١ "واللفظ له"، ٥٦٠٩ / م ٣٥٨ "والزيادة الأولى له ولغيره" / د ١٩٥ / ت ٩٠ / ن ١٩٢ / كن ٢٤١ / حم ١٩٥١، ٢٠٠٧، ٣٠٥٠، ٣١٢٣، ٣٥٣٨ / خز ٤٩، ٥٠/ حب ١١٥٤، ١١٥٥ / عه ٨٢٦, ٨٢٨ /

стр. 8749

عل ٢٤١٨ / حميد ٦٤٩ / بغ ١٧٠ / هق ٧٥٧، ٧٥٨ / زهر (٦٤ - ٦٧) / مسن ٧٩١، ٧٩٠ / معص (ص: ٣٨٨) / شعب ٥٤٣٧ / حل (٨/ ٣٨٧) / ناسخ ٩١ / شذ ٣٣ / خل ٦٤٧ / هقد ٣٩٦ / طوسي ٧٢ / سراج (غلق ٢/ ١٤٠) / سرج ٢٣٨٩ / دائم ٦٠ / تكملة (١/ ١٨) / نبغ ١٠٠٩ / غلق (٢/ ١٣٩, ١٤٠) / إمام (١/ ٣٦٦) / سبكي (ص ٧٥) / ضيا (حكايات ص ٢٠) / بحير (ق ٣٩) / عروس (ص ٢٧) / كرغي (ص ٣٨٩)]. [السند]: قال البخاري (٢١١): حدثنا يحيى بن بكير وقتيبة قالا: حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس به. ورواه أيضًا برقم (٥٦٠٩) قال: حدثنا أبو عاصم، عن الأوزاعي، عن ابن شهاب، به. ورواه مسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم: عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، به. ثم قال مسلم: وحدثني أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب: وأخبرني عمرو (ح)، وحدثني زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، عن الأوزاعي (ح)، وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، حدثني يونس. كلهم عن ابن شهاب بإسناد عقيل، عن الزهري مثله. وقال الترمذي عقبه: "هذا حديث حسن صحيح". وقال البغوي: "هذا حديث متفق على صحته" (شرح السنة ١/ ٣٥١). وقال ابن الصابوني: "صحيح متفق على صحته وثبوته" (تكملة إكمال

стр. 8750

الإكمال ١/ ١٩). [تنبيه]: روى هذا الحديث ابن ماجه (جه ٥٠١) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن ابن شهاب، وذكره بلفظ: ((مضمِضوا من اللبن فإن له دَسَمًا)). هكذا ذكره بلفظ الأمر وليس بلفظ الخبر، وسيأتي تخريجه وذكر شواهده في الباب التالي.

стр. 8751

٢٠٨٠ - حديث ابن عتبة مرسلًا: ◼ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا [فَقَالَ: هَاتُوا مَاءًا] فَمَضْمَضَ فَاهُ [بِهِ]، وَقَالَ: ((إِنَّ لَهُ دَسَمًا)). [الحكم]: صحيح المتن بما سبق، وإسناده ضعيف لإرساله. [التخريج]: [عب ٦٩١ "واللفظ له" / تخ (٥/ ٥٤) "والزيادتان له" / علحا ١٩٣]. [السند]: أخرجه عبد الرزاق: عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به مرسلًا. ورواه البخاري في (التاريخ)، وابن أبي حاتم في (العلل) من طريق عبد الله بن محمد بن أبي شيبة: عن ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن الزهري، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أنه مرسل؛ فعبيد الله بن عبد الله بن عتبة من الطبقة الوسطى من التابعين؛ فلم يدرك النبي ﷺ . وقد رواه جماعة من أصحاب الزهري (كعقيل ويونس وصالح بن كيسان والأوزاعي وعمرو بن الحارث، ومعمر في رواية، وغيرهم) كلهم: عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس موصولًا، كما تقدم. وهو أصح كما قال البخاري في (التاريخ الكبير ٥/ ٥٤).

стр. 8752

٢٠٨١ - حديث جابر: ◼ عِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ مِنْ دَسَمِهِ، [وَقَالَ: «إِنَّ لَهُ دَسَمًا»]. [الحكم]: صحيح المتن من حديث ابن عباس، وهذا الشاهد إسناده ضعيف جدًّا، وضَعَّفه: البزار، وابن عدي - وتبعه ابن طاهر -، ومغلطاي، والهيثمي. [التخريج]: [بز (كشف ٢٨٧) "واللفظ له" / عد (٢/ ١٩٣) / ناسخ ٩٢ / أصبهان (١/ ٣٦٥) "والزيادة له" / كر (١٧/ ١٦)]. [التحقيق]: رُوي هذا الحديث من طريقين مردهما بعد البحث والتنقيب إلى طريق واحد: الأول: أخرجه البزار - كما في (كشف الأستار) - قال: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو عامر، ثنا أيوب بن سيار، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، به. ورواه ابن عدي في (الكامل)، وابن شاهين في (الناسخ): من طرق عن أبي عامر العقدي به. وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه: أيوب بن سيار، وهو شديد الضعف؛ قال فيه البخاري: "منكر الحديث"، وقال ابن معين: "ليس بشيء"، وقال ابن المديني: "ذاك عندنا غير ثقة، لا يُكتب حديثه"، وقال النسائي: "متروك"، وقال أبو داود: "كان من الكذابين"، انظر (اللسان ١/ ٤٨٢). وبه أعله البزار فقال: "تفرد به أيوب، وقد ترك أكثر العلماء حديثه لروايته ما

стр. 8753

لم يتابَع عليه" (كشف الأستار ١/ ١٤٩). وذكره ابن عدي في مناكيره، ثم قال: "لأيوب بن سيار غير ما ذكرت أحاديث، وليست أحاديثه بالمنكرة جدًا، إلا أن الضعف يتبين على رواياته" (الكامل ٢/ ١٩٤). وتبعه ابن طاهر المقدسي، فقال: "وأيوب متروك الحديث" (ذخيرة الحفاظ ٣٣١٣). وقال مغلطاي: "وهو ممن اتهمه يحيى بالكذب" (شرح ابن ماجه ٢/ ٧٩). وقال الهيثمي: "رواه البزار، وفيه أيوب بن سيار، وهو ضعيف" (مجمع الزوائد ١٣١١). الثاني: أخرجه أبو نعيم في (تاريخ أصبهان) - ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخه) - قال: حدثنا خلف بن محمد بن علي بنيسابور، وكتب لي بخطه، حدثنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي سويد، حدثنا عروة بن سعيد الربعي، حدثنا أبو عامر، حدثنا سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، به. وهذا إسناد منكر معلول؛ فيه: محمد بن عثمان بن أبي سويد، قال فيه الذهبي: "ضَعَّفه ابن عدي"، وقال الدارقطني: "ضعيف", وانظر (الميزان ٧٩٣٢) , (اللسان ٥/ ٢٧٩). ونص كلام ابن عدي: "حَدَّث عن الثقات ما لم يتابع عليه، وكان يُقرأ عليه من نسخة له ما ليس من حديثه عن قوم رآهم أو لم يرهم، ويقلب الأسانيد عليه، فيقر به" (الكامل ٩/ ٤٥٢).

стр. 8754

وهذا الحديث خير شاهد على ذلك، فقد أخطأ فيه ابن أبي سويد على أبي عامر خطأ شنيعًا، حيث قال: "حدثنا أبو عامر، حدثنا سفيان الثوري"، والثوري لا علاقة له بهذا الحديث، وإنما رواه أبو عامر عن أيوب بن سيار، هكذا رواه ابن المثنى وغير واحد من الثقات عن أبي عامر كما سبق. وعروة بن سعيد الربعي لم نقف له على ترجمة، ونظنه مقلوبًا، فقد روى الطبراني حديثًا من طريق سعيد بن عروة الربعي البصري عن هشيم، وقال: "تفرد به سعيد بن عروة وهو ثقة" (المعجم الصغير ١١٤١). وترجم ابن أبي حاتم لـ "سعيد بن عروة بصري"، وقال: "روى عن شعبة، كان علي بن المديني يَعُده من ثقات أصحاب شعبة، سمعت أبي يقول ذلك" (الجرح والتعديل ٤/ ٥٣).

стр. 8755

٢٠٨٢ - حديث أنس: ◼ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: حَلَبَ (حَلَبْتُ لِـ) رَسُول اللَّهِ ﷺ شَاةً، وَشَرِبَ مِنْ لَبَنِهَا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ فَاهُ، وَقَالَ: «إِنَّ لَهُ دَسَمًا». [الحكم]: صحيح المتن من حديث ابن عباس خلا حلب الشاة، وهذا الشاهد إسناده ضعيف معلول، وأعله: البخاري، وأبو زرعة، والبزار، والدارقطني، وابن حبان، والمزي. وضَعَّفه البوصيري، والألباني. [التخريج]: [جه ٥٠٤ "واللفظ له" / بز ٦٣٥١ / معر ٤٦٠ "والرواية له ولغيره" / مجر (١/ ٣٩١) / علحا ١٩٣]. [التحقيق]: هذا الحديث رُوي من طريقين عن أنس: الأول: أخرجه ابن ماجه قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم السواق، قال: حدثنا الضحاك بن مَخْلَد، قال: حدثنا زمعة بن صالح، عن ابن شهاب، عن أنس، به. وأخرجه البزار وابن الأعرابي وابن حبان من طريق زمعة، به. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه زمعة بن صالح، قال فيه ابن حجر: "ضعيف" (التقريب ٢٠٣٥). وقد أخطأ زمعة في هذا الحديث: فالمحفوظ عن الزهري, عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة, عن ابن عباس،
следующие страницы →