← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 8786–8825 · переход к 8791.

стр. 8786

ورواه ابن المنذر في (الأوسط ٣١) من طريق ابن مهدي. كلاهما عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت قال: أنبأني من سمع جابر بن سمرة يقول ... فذكره مقتصرًا على الوضوء من لحم الإبل، وليس فيه ذكر المضمضة أصلًا. قال الدارقطني: "ولعله سمعه من جعفر بن أبي ثور" (العلل ١٣/ ٤٠٥). قلنا: وحديث جعفر رواه مسلم وغيره عن جابر مرفوعًا في الوضوء دون ذكر (المضمضة)، مما يدل على ضعف هذه الرواية التي علقها البيهقي. وسيأتي حديث الوضوء من لحوم الإبل في بابه.

стр. 8787

٣٥١ - باب لَا وُجُوبَ لِلْمَضْمَضَةِ مِنَ الطَّعَامِ ٢٠٩٢ - حديثُ ابنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ عَرَقًا [مِنْ شَاةٍ] ١، أَوْ [خُبْزًا وَ] ٢ لَحْمًا، [ثُمَّ أَتَاهُ المُؤَذِّنُ، فَوَضَعَهُ، ] ٣ ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً)). [الحكم]: صحيح (م). [اللغة]: العَرَقُ: العَظم أُخذ عنه معظم اللحم، وبقي عليه لحوم رقيقة طيبة. (المعجم الوسيط ٢/ ٥٩٦). [التخريج]: [م ٣٥٤ "واللفظ له" / حم ٢٠٠٢، ٣٣٥٢ مختصرًا، ٣٤٦٣ وعنده الزيادة الثانية / خز ٤١، ٤٢ "والزيادة الثانية له ولغيره"، ٤٣ مختصرًا / عب ٦٤٣ / حمد ٩٢٢ / عه ٨٢٩ "والزيادة الأولى له ولغيره" / عل ٢٧٣٤ "والزيادة الثالثة له ولغيره" / طب (١٠/ ٢٨٠/ ١٠٦٦٠) مختصرًا، (١١/ ١١٤/ ١١٢١٧)، (١١/ ١٣١/ ١١٢٦٧) / طش ١٤٥ مختصرًا / جعد ٣٤٠٩ مختصرًا / مث ٣٩٦ مختصرًا / علحا (١/ ٤٣٢) / فة (٢/ ٧٣٣) / طح (١/ ٦٤) / عد (٤/ ٤٣٣)

стр. 8788

مختصرًا، (٧/ ٤٧٠) / مسن ٧٨٥ / حل (٣/ ٢٠٨) / تخث (السِّفر الثاني ٤٠٧٢) / كر (١٧/ ١٦٣)، (٥٤/ ٢٢٤، ٣٦٣)]. [السند]: قال مسلم: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، أخبرني وهب بن كيسان، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس، (ح) وحدثني الزهري، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، (ح) وحدثني محمد بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس به. وقال مسلم أيضًا: حدثني علي بن حُجْر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، به. تنيبه: قال أبو نعيم: " هذا حديث صحيح متفق عليه، اتفق عليه الإمامان وأخرجاه من حديث يحيى بن سعيد عن هشام" (حلية الأولياء ٣/ ٢٠٨). قلنا: كذا قال، وليس كذلك فلم يخرج البخاري هذه الطريق، وكذا لم يخرج لفظها بزيادة: ((وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً))، وإنما المتفق عليه من طريق مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس بلفظ ((وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)) فقط، والله أعلم. * * *

стр. 8789

رِوَايَاتُ مَنْ زَادَ فِيهِ: ((وَلَمْ يَتَمَضْمَضْ)): • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأكُلُ عَرَقًا (كَتِفًا) مِنْ شَاةٍ [أَوْ لَحْمًا]، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يُمَضْمِضْ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً)). • وَفِي رِوَايَةٍ (٢): ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ (عَظْمًا، أَوْ لَحْمًا)، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَلَمْ يَتَمَضْمَضْ)). • وَفِي رِوَايَةٍ (٣): ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأُتِيَ بِكَتِفٍ مِنْ لَحْمٍ فَانتَهَسَهَا، ثُمَّ مَضَى إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يُمَضْمِضْ، وَلَمْ يَطَّهَّرْ (وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). [الحكم]: صحيح، وصححه: أبو عَوانة، وابن حبان، وأحمد شاكر. [التخريج]: تخريج السياقة الأولى: [حم ٢٥٤٥ "واللفظ له" / حب ١١٤٩/ عه ٨٣١/ بز ٥٢٤٦ "والرواية والزيادة له ولغيره" / طب (١٠/ ٢٧٩/ ١٠٦٥٧) / ميمي ٣٥ / هق ٧٢٠، ٧٦٠]. تخريج السياقة الثانية: [حب ١١٣٨ "واللفظ له" / طي ٢٧٨٤ "والرواية له" / شعب ٥٤٣٨ / عروس ٤ / سراج (مغلطاي ٢/ ٣٨)]. تخريج السياقة الثالثة: [طب (١٠/ ٣١١/ ١٠٧٥٨)]. [التحقيق]: جاء التصريح بترك المضمضة في هذا الحديث من أربعة طرق: الطريق الأول: رواه أحمد (٢٥٤٥) قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب.

стр. 8790

ورواه أبو عوانة (٨٣١)، والبيهقي (٧٦٠) من طريق أنس بن عياض. ورواه ابن حبان (١١٤٩)، وابن أخي ميمي في (فوائده ٣٥): من طريق شعيب بن إسحاق. ورواه البيهقي (٧٢٠) من طريق مسدد عن يحيى بن سعيد القطان. ورواه الدبيثي في (ذيل تاريخ بغداد ٤/ ٣٨) من طريق الليث بن سعد. خمستهم: عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عبد الله بن عباس، به بلفظ السياقة الأولى. وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد صرح أبو عوانة بصحة الحديث عقب تخريجه. وكذا صححه أحمد شاكر في (تحقيقه للمسند ٢٥٤٥). ولهشام بن عروة فيه وجهان آخران كما في: الطريق الثاني والثالث: رواهما البزار (٥٢٤٦) قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، عن الزهري، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه. وعن هشام بن عروة، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفًا أَوْ لَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يُمَضْمِضْ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً)). ورواه الطبراني في (الكبير ١٠٦٥٧): عن معاذ بن المثنى. والبيهقي (٧٢٠) من طريق يحيى بن محمد بن يحيى. كلاهما: عن مسدد، عن يحيى

стр. 8791

ابن سعيد، عن هشام بن عروة، به مثله، وعنده: ((وَلَم يَتَمَضْمَضْ)). وهذان سندان صحيحان على شرط مسلم. وقال البيهقي عقبه: "رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب، عن يحيى بن سعيد القطان" (السنن ٧٢٠). وقال عقب طريق وهب: "مخرج في كتاب مسلم من حديث هشام بن عروة" (السنن ٧٦٠). قلنا: نعم، فقد أخرجه مسلم (٣٥٤) عن زهير عن يحيى عن هشام بهذه الأسانيد الثلاثة، إلا أنه عنده بلفظ: ((وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً)) كما تقدم، دون ذكر ترك المضمضمة، وقد ذكرها جماعة من أصحاب هشام، كما ذكرها الفلاس ومسدد عن يحيى، فهي زيادة محفوظة رواها الثقات الحفاظ. هذا وقد قال البزار عقبه: "ولا نعلم أسند هشام عن محمد بن علي غير هذا الحديث. على أن لفظ هذا الحديث مخالف لسائر الألفاظ التي تُروى عن ابن عباس في ذلك"! كذا قال، وسائر الروايات الصحيحة لهذا الحديث موافقة لهذه الرواية، فالله أعلم بما أراد. الطريق الرابع: رواه الطيالسي (٢٧٨٤) عن خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ عَظْمًا - أَوْ: لَحْمًا -، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَمَا تَوَضَّأَ وَلَا تَمَضْمَضَ)). وخارجة متروك، ولكنه متابع:

стр. 8792

فرواه ابن حبان (١١٣٨)، والسراج - كما في (شرح ابن ماجه لمغلطاي) - من طريق عبد العزيز الدراوردي. ورواه البيهقي في (الشعب ٥٤٣٨) من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير الزرقي. كلاهما عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، به، بلفظ السياقة الثانية. ورواه الطبراني (١٠٧٥٨) من طريق معمر، ومالك، والزرقي، وعبد العزيز الماجشون، ورَوْح بن القاسم - واللفظ له -، عن زيد بن أسلم، به بلفظ السياقة الثالثة. فمداره عندهم على زيد بن أسلم، عن عطاء، عن ابن عباس، به. وهذا المدار صحيح على شرط الشيخين، وقد خرجاه كما سبق من طريق مالك -وهو في موطئه - عن زيد به، ليس فيه ترك المضمضة، وكذا مضى من حديث معمر. فعُلِم من هذا أن الطبراني حَمَل لفظ مالك ومعمر على لفظ روح كما صرح هو به. وعلى كلٍ، فرَوْح بن القاسم ثقة حافظ، وقد حفظ فيه ترك المضمضة. وتابعه على ذلك الزرقي وهو ثقة، والدراوردي وهو صدوق، والسند إليهم ثابت، ويشهد لهم طريق هشام. فإن قيل: قد رواه أبو نعيم في (أخبار أصبهان ١/ ١٥٧) من طريق رَوْح، به، دون ذكر المضمضة. فالجواب: أنه عنده من طريق خالد بن الهَيَّاج بن بِسْطام، عن أبيه، عن

стр. 8793

رَوْح. والهَيَّاج متكلم فيه. وكذلك ابنه خالد، فقد روى عن أبيه منكرات كثيرة. رواية وَلَمْ يَغْسِلْ يَدَهُ: • وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِجَفْنَةٍ مِنْ ثَرِيدِ وَهُوَ يُرِيدُ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((هَذَا رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكُمْ قَبْلَ صَلَاتِكِمْ))، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يُمَضْمِضْ وَلَمْ يَغْسِلْ يَدَهُ، وَمَسَحَ يَدَهُ بِالْحَائِطِ. [الحكم]: ضعيف جدًّا، وعدَّه ابن عدي في مناكير راويه. [التخريج]: [محد (١/ ٤٠٧) "واللفظ له" / عد (٦/ ٢٨٣) / أصبهان (٢/ ٣٢٣)]. [السند]: أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في (طبقات المحدثين بأصبهان) - وعنه أبو نعيم في (تاريخ أصبهان) - قال: حدثنا محمد بن جعفر الشعيري. وأخرجه ابن عدي في (الكامل): عن عبد الله بن محمد بن ياسين، وأبي عَرُوبة. ثلاثتهم: عن الوليد بن عمرو بن (سكين) (١)، قال: حدثنا صُغْدي بن

стр. 8794

سنان, قال: حدثنا يونس بن عُبيد، عن عطاء، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه صُغْدي بن سِنَان البصري، قال فيه أبو حاتم: "ضعيف الحديث". وروى عباسٌ، عن ابن مَعين: "ليس بشيء"، وقال ابن عَدِي: "يتبيَّنُ على حديثه الضعفُ". وقال السَّاجي: "ضعيف". وقال الدارَقُطْني: "متروك". وذكره العُقَيلي، وابنُ الجارود، وابن شاهين في "الضعفاء". انظر (لسان الميزان ٣٩٢٨). والحديث ذكره ابن عدي في مناكيره.

стр. 8795

٢٠٩٣ - حديثُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ: ◼ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ لَحْمًا أَوْ عَرْقًا؛ فَلَمْ يُمَضْمِضْ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً، فَصَلَّى». [الحكم]: شاذ بذكر (المضمضة)، والمحفوظ في الحديث بلفظ: ((وَلَمْ يَتَوَضَّأْ))، كما في الصحيحين، وليس بلفظ ((وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً)). [التخريج]: [حم ١٧٦١٣ "واللفظ له" / قا (٢/ ٢١٠)]. [السند]: قال أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، قال: حدثني الزهري، عن فلان بن عمرو بن أمية، عن أبيه، به. ورواه ابن قانع في (معجم الصحابة) من طريق مسدد، عن يحيى بن سعيد القطان، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، وفلان بن عمرو بن أمية هو جعفر بن عمرو بن أمية، وقد صرح باسمه أصحاب الزهري كما في الصحيحين، ولكن الحديث غير محفوظ بزيادة: ((لَمْ يُمَضْمِضْ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً))؛ فقد رواه جمع غفير عن الزهري بدونها، وهم: ١) إبراهيم بن سعد، عند البخاري (٢٩٢٣)، ومسلم (٣٥٥). ٢) وصالح بن كيسان، عند البخاري (٦٧٥). ٣) وعقيل بن خالد، عند البخاري (٢٠٨).

стр. 8796

٤) ومعمر، عند البخاري (٥٤٢٢). ٥) وشعيب بن أبي حمزة، عند البخاري (٥٤٠٨، ٥٤٦٢). ٦) ويونس بن يزيد، عند البخاري (عقب رقم ٥٤٦٢) معلقًا، ووصله الدارمي وغيره. ٧) وعمرو بن الحارث، عند مسلم (٣٥٥). ٨) وسفيان بن عيينة، عند الشافعي في (الأم ٥٦)، والحميدي (٩٢٢)، وغيرهما. ٩) والأوزاعي، عند ابن ماجه (٤٩٣). وغيرهم، كلهم عن الزهري، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، قال: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ مِنْ كَتِفٍ يَحْتَزُّ مِنْهَا، ثُمَّ دُعِيَ إِلَى الصَّلاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ». واللفظ للبخاري (٢٩٢٣). وسيأتي تخريجه في باب "ترك الوضوء مما مسته النار". وخالفهم هشام بن عروة فرواه عن الزهري فقال: عن فلان بن عمرو بن أمية عن أبيه، وزاد فيه: ((فَلَمْ يُمَضْمِضْ))، وقال: ((وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً)) بدل ((وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). وعليه: فزيادة المضمضة شاذة، والمحفوظ في الحديث بلفظ: ((وَلَمْ يَتَوَضَّأْ))، وليس بلفظ: ((وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً)). * * *

стр. 8797

٢٠٩٤ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِي القِدْرَ، فَيَأْخُذُ الذِّرَاعَ مِنْهَا فَيَأْكُلُهَا، ثُمَّ يُصَلِّي، وَلَا يَتَوَضَّأُ [وَلَا يُمَضْمِضُ])). • وَفِي رِوَايَةٍ (٢): ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمُرُّ بِالقِدْرِ، فَيَأْخُذُ العَرْقَ، فَيُصِيبُ مِنْهُ، ثُمَّ يُصَلِّي، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً)). [الحكم]: معل من حديث عائشة، وأعله البخاري. [التخريج]: تخريج السياقة الأولى: [حم ٢٦٢٩٧ "واللفظ له" / تخ (٦/ ٤٠٨) مختصرًا / سعد (١/ ٣٣٧) "والزيادة الأولى له ولغيره" / عد (٨/ ٤٧٥)]. تخريج السياقة الثانية: [حم ٢٥٢٨٢ "واللفظ له" / عل ٤٤٤٩ / ش ٥٥٠ / بز (١٨/ ٢٢٦/٢٣٥) / هق ٧٢٨ / شعب ٥٤٤٠ / أصم ٤٢٠ / صاعد (الرابع من حديثه ق ٢٩١/ب) / أنباري (منتقى ق ١٥٨/ب)]. [التحقيق]: له بهذه السياقة طريقان: الطريق الأول: أخرجه أحمد (٢٦٢٩٧) وابن سعد في (الطبقات ١/ ٣٣٧): عن عُبيدة بن حُميد، قال: حدثني عبد العزيز بن رُفَيْع، عن عكرمة، قال: قالت عائشة ... فذكره، وزاد فيه ابن سعد: "ولا يمضمض". وأخرجه أحمد (٢٥٢٨٢)، وابن أبي شيبة (٥٥٠) - وعنه أبو يعلى (٤٤٤٩) -،

стр. 8798

قالا -والسياق لأحمد -: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد العزيز بن رُفَيْع، عن عكرمة وابن أبي مُلَيْكة (١)، عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمُرُّ بِالقِدْرِ، فَيَأْخُذُ العَرَقَ، فَيُصِيبُ مِنْهُ، ثُمَّ يُصَلِّي، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً)). وأخرجه الأصم - ومن طريقه البيهقي في (الكبرى والشُّعَب) - والأنباري: من طريق جعفر بن محمد بن شاكر، عن يحيى بن يعلى بن الحارث، ثنا زائدة، حدثنا عبد العزيز بن رُفَيْع، عن عكرمة وعبد الله بن أبي مُلَيْكة، قالا: سمعنا عائشة تقول: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمُرُّ عَلَى القِدْرِ، فَيَأْخُذُ مِنْهَا العَرَقَ فَيَأْكُلُ مِنْهُ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَمَا يُمَضْمِضُ وَمَا يَتَوَضَّأُ))، وعند البيهقي في (الكبرى): ((وَلَا يَتَوَضَّأُ وَلَا يُمَضْمِضُ)). وأخرجه البزار (١٨/ ٢٢٦ (٢٣٥/ ٢١٠) عن أحمد بن منصور بن سيار، قال: حدثنا ابن يعلى، به بلفظ: ((صَارَ إِلَى قِدْرٍ فَأَخَذَ مِنْهَا عَرَقًا فَأَكَلَ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الصَّلَاةِ فَمَا تَوَضَّأَ، وَتَمَضْمَضَ)). كذا وقع فيه: (فَمَا تَوَضَّأَ، وَتَمَضْمَضَ)، بإثبات المضمضة! وهو خلاف ما رواه جعفر عن ابن يعلى، وجعفر وابن سيار ثقتان حافظان! فإما أنه سقط من نسخة البزار لفظة "ما" أو "لا". وإما أنه من المتون التي وَهِم فيها البزار كما ذكرناه عن الدارقطني في مواضع أخرى.

стр. 8799

وعَلَّقه البخاري في (التاريخ) عن ابن مهدي، عن زائدة به بلفظ: ((أَكَلَ لَحْمًا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). فمداره عندهم على ابن رفيع، وهو ثقة من رجال الشيخين، وشيخاه ثقتان من رجال الصحيح، وخرج الشيخان لابن أبي مليكة عن عائشة، وخرج البخاري لعكرمة عن عائشة. ولذا قال الذهبي: "سنده صحيح" (المهذب اختصار السنن الكبير ١/ ١٥٧). وقال الهيثمي: "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجاله رجال الصحيح" (المجمع ١/ ٢٥٣). وقال البوصيري: "ورواته ثقات" (إتحاف الخيرة المهرة ١/ ٣٦٥). وقال الألباني: "وهذا إسناد صحيح غاية، وعلى شرط الشيخين، والعجب كيف لم يخرجه الحاكم مُستدرِكًا إياه على الشيخين؟ ! " (السلسلة الصحيحة ٣٠٢٨). قلنا: ولكنه معل سندًا ومتنًا: فقد أعله البخاري، فقال: "هذا لا يصح؛ لأن أيوب وسِماكًا وعاصمًا رووه عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ . وقال الليثي: حدثني عقيل، عن يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن خالد، سمع عروة، سمع عائشة ﵂، عن النبي ﷺ : «تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ»، وهذا أصح" (التاريخ الكبير ٦/ ٤٠٨). وأقره الذهبي في (الميزان ٣/ ٢٣٤).

стр. 8800

وفي هذا الكلام إعلال لهذا الحديث بأمرين: الأمر الأول: أن الصواب عن عكرمة ما رواه أيوب ومن تابعه، فأسندوه عن ابن عباس، وليس عن عائشة، وقد سبق. الأمر الثاني: أن المحفوظ عن عائشة في هذا الباب حديث «تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ»، وهذا الحديث قد أخرجه مسلم (٣٥٣) من طريق عروة عن عائشة كما تقدم. الطريق الثاني: رواه ابن عدي في (الكامل ٨/ ٤٧٥ - ٤٧٦) قال: حدثنا بكر بن عبد الوهاب، ثنا أحمد بن المقدام، ثنا عُبيد بن القاسم، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يَمُرُّ عَلَيَّ وَأَنَا أَطْبُخُ القِدْرَ، فَيَقُولُ: «نَاوِلِينِي»، فَأُنَاوِلُهُ القِطْعَةَ فَيَأْكُلُهَا، ثُمَّ يَخْرُجُ وَلَا يَمَسُّ مَاءً)). وهذا إسناد ساقط؛ آفته عبيد بن القاسم الأسدي، قال عنه الحافظ: "متروك، كذبه ابن معين، واتهمه أبو داود بالوضع" (التقريب ٤٣٨٩) وذكره ابن عدي في (الكامل)، وروى عن ابن معين أنه قال: "عبيد بن القاسم الأسدي كان يكون في مسجد الجامع، وكان له هيئة، وكان كذابًا". ثم أخرج له هذا الحديث وآخر قبله، وقال: "وهذان الحديثان مع أحاديث أُخر يرويها عُبيد بن القاسم، عن هشام بن عروة- ليس هي بمحفوظة".

стр. 8801

٢٠٩٥ - حديثُ أَبِي رَافِعٍ: ◼ عَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: ((ذَبَحْنَا لِلنَّبِيِّ ﷺ عَنَاقًا، فَأَكَلَ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً، وَلَمْ يَتَمَضْمَضْ)). • وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: ((ذَبَحْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ شَاةً بِشِظَاظٍ، وَشَوَيْتُهُ، فَأَكَلَ وَلَمْ يَتَمَضْمَضْ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). [الحكم]: صحيح المتن دون ذكر المضمضة والشظاظ. وإسناده ضعيف. [اللغة]: (العَنَاق): هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة. (النهاية لابن الأثير ٣/ ٣١١). (الشِّظَاظُ) - بِالْكَسْرِ -: خشبة محددة الطرف تدخل في عروتي الجوالقين لتجمع بينهما عند حملهما على البعير، والجمع أشظة. (النهاية ٢/ ٤٧٦)، (مختار الصحاح ص ١٦٥). [التخريج]: [طب (١/ ٣١٩/ ٩٤٤ بلفظ السياقة الأولى، ٩٤٥ بلفظ السياقة الثانية)]. [السند]: أخرجه الطبراني في (الكبير ٩٤٤) قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التُّسْتَري، حدثنا يحيى الحِمَّاني، حدثنا مندل بن علي، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، به بالسياقة الأولى. ثم أخرجه برقم (٩٤٥) قال: حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، حدثنا

стр. 8802

إسماعيل بن عمرو البجلي، ثنا مندل بن علي، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، به بالسياقة الثانية. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ مسلسل بالعلل: العلة الأولى: محمد بن عبيد الله بن أبي رافع؛ قال فيه الذهبي: "ضعفوه" (الكاشف ٥٠٢٢)، وقال ابن حجر: "ضعيف" (التقريب ٦١٠٦). الثانية: مندل بن علي؛ قال فيه ابن حجر: "ضعيف" (التقريب ٦٨٨٣). وقد رواه الطبراني من طريقين عنه، وكلاهما ضعيف: فالأول: فيه يحيى الحماني؛ قال عنه ابن حجر: "حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث" (التقريب ٧٥٩١). والثاني: فيه إسماعيل بن عمرو البجلي؛ ضَعَّفه أبو حاتم والدارقطني وغيرهما، انظر (اللسان ١/ ٤٢٥). وأصل الحديث أخرجه مسلم (٣٥٧) عن أبي رافع قال: ((أَشْهَدُ لَكُنْتُ أَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَطْنَ الشَّاةِ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). وسيأتي بتخريجه برواياته في باب "ترك الوضوء مما مست النار"، حديث رقم (؟؟؟؟). * * *

стр. 8803

٢٠٩٦ - حديثُ ابْنِ عَبَّاسٍ موقوفًا: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: «لَوْلَا التَلَمُّظُ [فِي الصَّلَاةِ] مَا بَالَيْتُ أَنْ لَا أُمَضْمِضَ». [الحكم]: موقوف صحيح. [التخريج]: [عب ٦٦٣ "واللفظ له"/ طبر (٨/ ١٦٨) "والزيادة له"]. [السند]: أخرجه عبد الرزاق: عن الثوري، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. وأخرجه الطبري في (التفسير): عن محمد بن بشار, عن عبد الرحمن بن مهدي, عن الثوري، به. [التحقيق]: هذا إسناد موقوف صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح عدا عبد الملك بن أبي بشير، وهو ثقة، وثقه يحيى القطان وأحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائي وغيرهم، انظر (تهذيب التهذيب ٦/ ٣٨٦)، وقال الحافظ: "ثقة" (التقريب ٤١٦٦). * * *

стр. 8804

رواية مُطَرِّف: شَرِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَبَنًا • عَنْ مُطَرِّفِ بنِ عَبدِ اللهِ قَالَ: شَرِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَبَنًا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ، فَقُلْتُ: أَلَا تُمَضْمِضُ؟ فَقَالَ: ((لَا أُبَالِيهِ بَالَةً، اسْمَحُوا يُسْمَحْ لَكُمْ)). [الحكم]: موقوف صحيح. [التخريج]: [عب ٦٩٥]. [السند]: أخرجه عبد الرزاق: عن جعفر بن سليمان قال: أخبرني يزيد الرِّشْك أنه سمع مطرف بن عبد الله، به. [التحقيق]: هذا موقوف صحيح الإسناد؛ رجاله ثقات رجال الشيخين غير جعفر بن سليمان؛ روى له مسلم والبخاري في (الأدب المفرد). [تنبيه]: عزاه ابن تيمية في (شرح عمدة الفقه ١/ ٣٣٦) لسعيد بن منصور بلفظ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ أُتِيَ بِلَبَنٍ مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ فَشَرِبَ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: ((لَا أُبَالِيهِ بَالَةً، اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ)). ولم نقف عليه، فهو من الأجزاء المفقودة حتى الآن من سنن سعيد بن منصور. ولأثر ابن عباس روايات كثيرة، نكتفي بالصحيح منها، كما في الرواية التالية. * * *

стр. 8805

روايةُ: ((سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ)): • وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَخِيهِ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: شَرِبْت لَبَنًا مَحْضًا بَعْدَ مَا تَوَضَّأْتُ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: ((مَا أُبَالِيه بَالَةً، اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ)). [الحكم]: موقوف صحيح. [التخريج]: [ش ٦٤٧]. [السند]: قال ابن أبي شيبة في (المصنف): حدثنا وكيع، عن قُرَّة بن خالد، عن يزيد، عن أخيه مطرف بن الشخير، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات رجال الشيخين، فيزيد هو ابن عبد الله بن الشخير، ثقة من رجال الشيخين. * * *

стр. 8806

٣٥٢ - بَابُ غَسْلِ الأَيْدِي مِنْ أَكْلِ اللَّحْمِ ٢٠٩٧ - حديث ابن عمر ◼ عَنِ ابْن عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذَا اللَّحْمِ شَيْئًا فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ مِنْ رِيحِ وَضَرِهِ؛ لَا يُؤْذِي مَنْ حِذَاءَهُ». [الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا، وضَعَّفه: ابن عدي وابن حبان وابن طاهر المقدسي وابن دقيق العيد والعراقي والهيثمي والبوصيري والسيوطي والقسطلاني وعلي القاري والمُناوي والصنعاني والشوكاني والألباني. [اللغة]: الوَضَرُ: الدَّرَنُ والدَّسَمُ. وقيل: وسَخُ الدسمِ وَاللَّبَنِ وغُسالَةُ السِّقاء وَالْقَصْعَةِ وَنَحْوِهِمَا. وانظر (لسان العرب ٥/ ٢٨٤). [التخريج]: [عل ٥٥٧٦ "واللفظ له" / طس ٧١١٥ / عد (١٠/ ٣١٤) / مجر (٢/ ٤٣٠) / آجر (فوائد ق ١٠٩/ب)]. [السند]: رواه أبو يعلى- ومن طريقه ابن حبان في (المجروحين) -، قال: حدثنا سليمان بن عمر، حدثنا محمد بن سلمة، عن الوازع، عن سالم، عن أبيه، به.

стр. 8807

ورواه الآجري، وابن عدي من طريقين عن علي بن ثابت الجزري عن الوازع بن نافع، به. ورواه الطبراني من طريق المغيرة بن سقلاب، عن الوازع بن نافع، به. فمداره عندهم على الوازع بن نافع، به. قال الطبراني: "لم يَرْوِ هذا الحديث عن سالم إلا الوازع، تفرد به المغيرة بن سقلاب". [التحقيق]: هذا إسناد واهٍ؛ فيه الوازع بن نافع العقيلي الجزري، وهو متروك الحديث كما قال النسائي وأبو حاتم الرازي. وقال أبو حاتم أيضًا: "ضعيف الحديث جدًّا ليس بشيء"، وقال لابنه: "اضرب على أحاديثه فإنها منكرة". وقال ابن معين وأحمد وأبو داود: "ليس بثقة"، وقال البخاري: "منكر الحديث"، وقال الحاكم، وغيره: "روى أحاديث موضوعة"، وانظر (لسان الميزان ٨/ ٣٦٧ - ٣٦٨). وبه أعل الحديث كثير من العلماء: فقال ابن عدي - بعد ذكره لهذا الحديث وغيره في ترجمته -: "وللوازع غير ما ذكرت، وقد حَدَّث عنه ثقات الناس، وعامة ما يرويه - عن شيوخه بالأسانيد التي يرويها غير محفوظة" (الكامل ٧/ ٩٨). وكذلك ابن حبان، عدّ هذا الحديث من مناكيره؛ فذكره في ترجمته من (المجروحين ٣/ ٨٤). وتبعهما ابن طاهر المقدسي في (ذخيرة الحفاظ ١/ ٢٨٧)، و (تذكرة الحفاظ ص ٢٩٧).

стр. 8808

وكذا ضَعَّفه به: ابن دقيق العيد في (الإمام ١/ ٤١٢)، والهيثمي في (مجمع الزوائد ٧٩٥٣)، والبوصيري في (إتحاف الخيرة ٤/ ٣٠٥)، والمُناوي في (فيض القدير ٦/ ٨٦)، والصنعاني في (التنوير شرح الجامع الصغير ١٠/ ١٤٣)، والألباني في (السلسلة الضعيفة ١٠/ ٦٦، ١٤/ ١٠٧٩). وفي إسناد الحديث أيضًا المغيرة بن سقلاب، ضَعَّفه ابن عدي والدارقطني وغيرهما، وانظر (لسان الميزان ٨/ ١٣٣). وبه أيضًا أعل الحديث: ابن دقيق العيد في (الإمام ١/ ٤١٢). ولكنه متابع من علي بن ثابت الجزري ومحمد بن سلمة، وبهذا يتعقب على قول الطبراني (عقب الحديث): "تفرد به المغيرة بن سقلاب". وقد ضَعَّف الحديث: العراقي في (تخريج الإحياء ١/ ٦٥٨)، والسيوطي في (الجامع الصغير ٤٨٠، ٨٥٢١)، والقسطلاني في (المواهب اللدنية ٢/ ١٧٥)، وعلي القاري في (مرقاة المفاتيح ٧/ ٢٧١٤)، وفي (جمع الوسائل ١/ ٢٣٢)، والمُناوي في (التيسير ٢/ ٤٠٥)، والشوكاني في (نيل الأوطار ٨/ ١٩٠). * * *

стр. 8809

ديوان السنَّة موسوعة شاملة لكل ما ورد عن سيد المرسلين من أقوال وأفعال وتقريرات الطهارة المجلد السابع عشر كتاب الوضوء إعداد مجموعة من الباحثين إشراف عدنان بن محمد العرعور

стр. 8810

تابع كتاب الوضوء أبوابُ مَا يَجِبُ مِنْهُ الوُضُوءُ وَمَا لَا يَجِبُ

стр. 8811

٣٥٣ - بَابُ الوُضُوءِ مِنَ الحَدَثِ ٢٠٩٨ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ)). قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ: مَا الحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ. [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ١٣٥ "واللفظ له"، ٦٩٥٤ / م ٢٢٥ / د ٥٩ / ... ]. وتقدم الحديث بتخريجه كاملًا في "باب الوضوء شرط للصلاة"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 8812

٢٠٩٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: أَتَتْ سَلْمَى مَوْلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ: امْرَأَةُ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْتَأْدِيهِ (١) (تَسْتَعْدِيهِ) ١ عَلَى أَبِي رَافِعٍ، قَدْ ضَرَبَهَا. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي رَافِعٍ: «مَا لَكَ وَلَهَا يَا أَبَا رَافِعٍ؟ » قَالَ: [إِنَّهَا] ١ تُؤْذِينِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بِمَ آذَيْتِيهِ يَا سَلْمَى؟ » قَالَتْ: [وَاللهِ] ٢ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا آذَيْتُهُ بِشَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ أَحْدَثَ وَهُوَ يُصَلِّي (قَامَ يُصَلِّي فَضَرَطَ فِي الصَّلَاةِ) ٢، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ المسْلِمِينَ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَحَدِهِمُ الرِّيحُ أَنْ يَتَوَضَّأَ [لِلصَّلَاةِ] ٣! فَقَامَ فَضَرَبَنِي! . فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ، وَيَقُولُ: «يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّهَا لَمْ تَأْمُرْكَ إِلَّا بِخَيْرٍ». • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ سَلْمَى امْرَأَةُ أَبِي رَافِعٍ تَشْكُو زَوْجَهَا أَبَا رَافِعٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَضْرِبُنِي! ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا لَكَ

стр. 8813

وَلَهَا؟ ! » فَقَالَ: إِنَّهَا تُؤْذِينِي! فَقَالَ لَهَا: «بِمَ تُؤْذِينَهُ؟ » فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ، وَقَامَ يُصَلِّي، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنْهُ رِيحٌ، فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ». فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَقَالَ: «لَا تَضْرِبْهَا». [الحكم]: حسن. وقال الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح"، وقال الألباني: "إسناده جيد". [التخريج]: تخريج السياق الأول: [حم ٢٦٣٣٩ واللفظ له / بز (١٨/ ١٢٦/٨٥) والزيادة الثانية له / علت ٤٢ والرواية الأولى مع الزيادة الأولى والثالثة له / مث ٣٤٣٢، ٣٤٣٣ مختصرًا / كر (٤/ ٣٠٦) والرواية الثانية له / كما (٣٥/ ١٩٧، ١٩٨) / أسد (٧/ ١٤٨، ١٤٩) / حلب (١٠/ ٤٤٤٨)]. تخريج السياق الثاني: [طب (٢٤/ ٣٠١، ٣٠٢/ ٧٦٥) واللفظ له / صحا ٧٦٧٥]. [السند]: رواه أحمد قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، بِهِ. ورواه الترمذي في (العلل ٤٢) عن عبد الله بن أبي زياد - وهو القَطَواني-. ورواه البزار (٨٥) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري. ورواه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ٣٤٣٢) مختصرًا عن أحمد بن محمد المروزي.

стр. 8814

ورواه الطبراني في (الكبير ٧٦٥) -وعنه أبو نعيم في (المعرفة ٧٦٧٥) - من طريق ابن مَعين، وعمرو بن محمد الناقد. ورواه ابن عساكر (٤/ ٣٠٦) من طريق علي بن سلمة (اللَّبَقي). ستتهم: عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن هشام، به. [التحقيق]: هذا الحديث بروايتيه إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين سوى ابن إسحاق، وهو الإمام صاحب المغازي، استَشهد به البخاري وروى له مسلم في المتابعات، وهو صدوق حسن الحديث ما لم يدلس، وقد صرح بالسماع عند أحمد والطبراني وغيرهما. ولذا قال الهيثمي: "رِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، وَقَدْ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ" (المجمع ١/ ٢٤٣). وقال الألباني: "هذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن إسحاق ... وهو حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث، فأَمِنَّا بذلك تدليسه" (الصحيحة ٣٠٧٠). ولكن قال الترمذي: "سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: هَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. وَسَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ، فَقَالَ مِثْلَهُ" (العلل ص ٤٥). أي: أن ابن إسحاق قد تفرد به. وكذلك قال البزار: "لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا ابْنُ إِسْحَاقَ" (كشف الأستار ٢٨٠).

стр. 8815

قلنا: هذا لا يضر؛ لسَعة علم ابن إسحاق وكثرة حفظه. وقد قال البخاري: "محمد بن إسحاق ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها لا يشاركه فيها أحد" (تهذيب الكمال ٢٤/ ٤١٩). وقال الحافظ ابن حجر في ابن إسحاق: "مَا يَنْفَرِدُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ دَرَجَةَ الصَّحِيحِ، فَهُوَ فِي دَرَجَةِ الْحَسَنِ إِذَا صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ" (فتح الباري ١١/ ١٦٣). وهو كذلك هنا. فإن قيل: قد تَفَرَّد به عن ابن إسحاق إبراهيمُ بن سعد، وعنه ولده يعقوب! فالجواب: أن إبراهيم بن سعد ثقة حجة لا يضر تفرده. وقد قال إبراهيم بن حمزة: "كان عند إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازي، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثًا في زمانه" (تهذيب الكمال ٢٤/ ٤١٦). فأما ولده يعقوب، فهو أعلم الناس بحديث أبيه، عليه مدار حديثه، وهو ثقة، وقد توبع عليه من أحد الضعفاء: فرواه ابن معروف في (الخامس من الفوائد المنتقاة ١٣) -ومن طريقه المزي في (التهذيب ٣٥/ ١٩٧)، وابن العديم في (بغية الطلب ١٠/ ٤٤٤٨) -: من طريق أبي غَزِيَّة محمد بن موسى القاضي، قال: حدثني إبراهيم بن سعد ... بنحوه، وزاد في آخره: ((وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْزَحُ وَيَضْحَكُ إِلَى أَبِي رَافِعٍ)). وأبو غزية هذا واهٍ جدًّا، ينظر ترجمته في (الميزان ٤/ ٤٩). وهذا الحكم الذي ورد في حديث ابن إسحاق هذا -وهو الوضوء من

стр. 8816

الحدث- لم ينفرد به، بل رواه أبو هريرة وغيره من الصحابة كما سبق في الباب. [تنبيه]: اقتصر أحمد بن محمد المَروزي في روايته للحديث - عند ابن أبي عاصم- على قول سلمى ﵂: ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَحَدٍ رِيحٌ أَنْ يَتَوَضَّأَ)). وقد أتبعه ابن أبي عاصم (٣٤٣٣) بقوله: "حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (! )، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ سَلْمَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ". فجَعَله من حديث عائشة عن سلمى في الموضعين، وذلك لا يخالف ما سبق؛ لأن الجزء المذكور من الحديث عنده هو من رواية سلمى عند الجميع أيضًا. ولكن ذِكْر يحيى بن سعيد في هذا الإسناد بين الحسن بن علي الحُلْواني وبين يعقوب، لعله مقحم من الناسخ، فإن الحسن سمع من يعقوب، وجُل أحاديثه عن يعقوب عند ابن أبي عاصم بلا واسطة إلا في هذا الموضع. كما أن يحيى بن سعيد أكبر من يعقوب، ولم نجد له رواية عنه. والله أعلم.

стр. 8817

٢١٠٠ - حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ: ◼ عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ مِنَّا يَكُونُ فِي الفَلَاةِ (البَادِيَةِ) ١ فَتَكُونُ مِنْهُ الرُّوَيْحَةُ، وَيَكُونُ فِي المَاءِ قِلَّةٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ (أَدْبَارِهِنَّ) ٢؛ فَإِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ)). [الحكم]: مُختلَف فيه: فضَعَّفه: البخاري، وابن حزم، وابن القطان - وأقره الزيلعي، والعيني -، وابن التركماني، والألباني. وحَسَّنه: الترمذي. وصححه: ابن حبان، وابن الملقن. والراجح: ضعفه. [الفوائد]: قوله: ((فَتَكُونُ مِنْهُ الرُّوَيْحَةُ)) تصغير الرائحة، وغرض السائل أنه ينبغي أن لا ينقض الوضوء بهذا القدر. (تحفة الأحوذي ٤/ ٢٧٤). [التخريج]: [ت ١١٩٦ "واللفظ له"، ١١٩٧ مقتصرًا على المرفوع / علت ٤٠، ٤١ / كن ٩١٧١ - ٩١٧٤ / حم ٦٥٥، (٣٩/ ٤٧٠، ٤٧٢/ ٣٣ - ٣٦) (١)

стр. 8818

/ عب ٥٣٥، ٢١٨٧٥ "مقتصرًا على المرفوع" / ش ١٧٠٦٩ "مقتصرًا على الإتيان" / طهور ٣٩٨ / تخث (السِّفر الثاني/١٢٧٩, ١٢٨٠) "والرواية الثانية له ولغيره" / تطبر (مسند علي ٤٢٢، ٤٢٤ - ٤٢٦) / مرداس (حديث ق ٥٥/ب) / مث ١٦٧٩ / طوسي ١٠٦٥ / صبغ ١٨٧١، ٢٥٦٩ - ٢٥٧١ / عدني (خيرة ٥٩٢) / طح (٣/ ٤٥/٤٤١٩ - ٤٤٢١) / مسخ ٤٧٦/ حب ٤٢٠٤، ٤٢٠٦ / خط (١٢/ ١٤٠) / صحا ٤٩٥٤ / هقغ ٢٤٨٨ / هق ١٤٢٤١ / شعب ٤٩٩٠ / متفق ١٠٥٧ / خطت ٥٤، ٣٥٩ / كر (٥٣/ ١١٠) / أسد (٤/ ١١٧) / كما (٢٠/ ٤٩٥)]. [التحقيق]: انظره عقب الرواية الآتية. رِوَايَةٌ بزيادة ((فِي الصَّلَاةِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: ((إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ يَجِيءُ فَيُصَلِّي)). [التخريج]: [طهور ٣٩٩ واللفظ له / مي ١١٦٤، ١١٦٥ / قا (٢/ ٢٦٠) / صحا ٤٩٥٥، ٤٩٥٦]. [التحقيق]: انظره عقب الرواية الآتية.

стр. 8819

رِوَايَةٌ بزيادة: ((فَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ)): • وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: «إِذَا فَسَا (أَحْدَثَ) أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ، ولْيُعِدْ صَلَاتَهُ (ثُمَّ يَجِيءُ فَيُصَلِّي)». [الحكم]: ضعيف، وزيادة: ((ولْيُعِدْ صَلَاتَهُ)) شاذة. [التخريج]: [د ٢٠٤، ٩٩٤ "واللفظ له" / تطبر (مسند علي ٤٢٣) / حب ٢٢٣٦ "والزيادة له ولغيره" / ثحب (٣/ ٢٦٢ - ٢٦٣) / قط ٥٦٢ / صحا ٤٩٥٤ / محلى (٤/ ١٥٦) / هق ٣٤٢٧ / هقع (٣/ ١٧٥/٤٩٩٠) / هقغ ٢٦/ بغ ٧٥٢ / تحقيق ٥٧٤]. [التحقيق]: رُوي الحديث بروياته السابقة من ثلاثة طرق: الأول: رواه عاصم الأحول، واختُلف عليه على أربعة أوجه: الوجه الأول: عن عاصم، عن عيسى بن حِطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طَلْق، به. رواه أحمد في (المسند ٣٩/ ٣٤): عن أبي معاوية. ورواه الترمذي (١١٩٦): عن أحمد بن مَنيع وهناد، عن أبي معاوية. ورواه أحمد في (المسند ٣٩/ ٣٦): عن عبد الرزاق، عن سفيان الثوري. ورواه أبو عبيد في (الطهور ٣٩٩)، وأبو بكر بن أبي شيبة في (المصنف ١٧٠٦٩) - وعنه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ١٦٧٩) -: عن حفص بن غياث.

стр. 8820

ورواه الدارمي (١١٦٤، ١١٦٥): من طريق عبد الواحد بن زياد. ورواه ابن أبي خيثمة في (تاريخه، السِّفر الثاني ١٢٧٩)، وابن قانع في (معجمه ٢/ ٢٦٠): من طريق إسماعيل بن زكريا. ورواه ابن عساكر في (تاريخه ٥٣/ ١١٠): من طريق مَرْوان بن معاوية. وعلقه أبو نعيم في (معرفة الصحابة عقب ح رقم ٤٩٥٥): عن أبي الأحوص، وأبي شهاب. ستتهم (أبو معاوية، وسفيان، وحفص، وعبد الواحد، وإسماعيل، ومَرْوان): عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق، به. قلنا: وكذا تابعهم على إسناده جرير بن عبد الحميد، كما عند أبي داود في (السنن ٢٠٤، ٩٩٤)، وغيرهم. ولكن زاد فيه زيادة شاذة في آخره، فقال: ((فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ)). فانفرد جرير بقوله: ((فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ)) فلم يذكرها أحد ممن ذكر الحديث ممن تقدم. ولقد نبه على ذلك ابن حبان عقبه فقال: ((لم يقل: (وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ) إلا جرير)) (الصحيح ٢٢٣٦). وقال ابن التركماني: "ذَكَر ابن حبان في صحيحه هذا الحديث، ثم قال: "لم يقل: (وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ) إلا جرير" وقال البيهقي في باب إقرار الوارث بوارث: "نُسِب جرير بن عبد الحميد إلى سوء الحفظ في آخر عمره" وفي الميزان للذهبي: ذَكَر البيهقي ذلك في سننه في ثلاثين حديثًا لجرير. وقال

стр. 8821

ابن حنبل: "لم يكن بالذكي في الحديث، اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول، حتى قَدِم عليه بهز فعرفه" (الجوهر النقي ٢/ ٢٥٤، ٢٥٥). وقال ابن الملقن بعد ذكر الزيادة: ((قد نسبه البيهقي وغيره إلى سوء الحفظ في آخر عمره، لكنه من رجال الصحيحين)) (البدر المنير ٤/ ٩٨). قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: مسلم بن سلام الحنفي، أبو عبد الملك؛ فإنه في عِدَاد المجهولين، ولا يُعْرَف إلا بهذا الحديث، ولا يُعْرَف أنه روى عنه غير عيسى بن حطان -على الصحيح كما سيأتي تقريره-. وقد سئل عنه الإمام أحمد فلم يزد على قوله: ((يُروى عنه)) (العلل رواية ابنه عبد الله ٣٣٩٠). وقد ترجم له البخاري في (التاريخ ٧/ ٢٦٢) ولم يزد على أن ذكر اسمه. وترجم له ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٨/ ١٨٥)، ولم يذكر فيه شيئًا سوى قوله: "رَوَى عن عليّ بن طَلْق، روى عنه عيسى بن حطان، سمعت أبي يقول ذلك". وأما ابن حبان فقد ذكره في (الثقات ٥/ ٣٩٥) على العادة، مع كونه لم يَذكر عنه راويًا سوى عيسى بن حطان كما فَعَل ابن أبي حاتم. بينما قال في (مشاهير علماء الأمصار ٩٧٢): "قليل الرواية، يُغرب فيها". وهذا يعني أنه أغرب في روايته هذا الحديث؛ إذ لا يُعْرَف له غيره، ومع ذلك أخرج له ابن حبان هذا الحديث في (صحيحه)! وأما ابن حجر، فقال عن مسلم هذا: "مقبول" (التقريب ٦٦٣١).

стр. 8822

وبه أَعَل ابن القطان حديثه هذا، فقال: "ومسلم بن سلام الحنفي، أبو عبد الملك - مجهول الحال ... فالحديث إذن لا يصح" (بيان الوهم والإيهام ٥/ ١٩١). وأقرّه: الزيلعي في (نصب الراية ٢/ ٦٢)، وابن حجر في (التلخيص ١/ ٦٥٣)، والعيني في (شرحه على أبي داود ١/ ٤٧٣). ومع ذلك اقتصر الحافظ في (بلوغ المرام ١/ ٤١) على قوله: "صححه ابن حبان"! . وأما ابن الملقن فقال: "هذا الحديث جيد الإسناد"! ! (البدر المنير ٤/ ٩٧). ثم نَقَل تحسين الترمذي للحديث، وأتبعه قائلًا: "قلت: وصحيح؛ فقد أخرجه أبو حاتم في (صحيحه) "! (البدر المنير ٤/ ٩٨). فعمدته في تصحيحه هو تصحيح ابن حبان له! ، وقد سبق ما فيه. ثم تعقب ابن الملقن على ابن القطان في كلامه السابق، فقال - بعد أن ذكر تضعيفه له -: "قلت: بل هو صحيح، ومسلم هذا روى عنه ابنه عبد الملك وعيسى بن حطان، وذكره ابن حبان في ثقاته وأخرج عنه الحديث في صحيحه؛ فزالت عنه الجهالة العينية والحالية"! (البدر المنير ٤/ ٩٨). وكأنه تلقى هذا التعقب من الذهبي، فإنه لما ذكر تجهيل ابن القطان لمسلم بن سلام تعقبه قائلًا: "قلت: ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه أيضًا ابنه عبد الملك" (الميزان ٨/ ١٩١/٦٨٥). الجواب عن ذلك: أما الجهالة العينية، فما زالت باقية. ورواية ابنه عبد الملك التي ذكرها

стр. 8823

واعتمد عليها ابن الملقن- إنما هي مجرد وهم، لا تَثبت كما سنبينه قريبًا. وأما الجهالة الحالية، فاعتمد ابن الملقن في زوالها على صنيع ابن حبان في الثقات وفي صحيحه، وقد سبق الجواب عنه. العلة الثانية: عيسى بن حطان، العائذي - وقيل: الرَّقَاشي- مُختلَف فيه: فقال البخاري: "وعيسى بن حِطان الذي رُوي عنه هذا الحديث - رجل مجهول" (علل الترمذي الكبير ١/ ٤٤). وكذا قال ابن عبد البر، وزاد: "لا يُحتج به" (الاستيعاب ٣/ ١٢٠٥ - ١٢٠٦)، وانظر (اللسان ٤/ ٣٩٣). وفي المقابل: ذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٢٣٢)، وقال العجلي: "ثقة" (الثقات ٢/ ١٩٩) , واعتمد توثيقه ابن القطان، فقال: "فأما عيسى بن حطان فثقة، قاله الكوفي" يعني العجلي (بيان الوهم والإيهام ٥/ ١٩١). ولم يعتمد ذلك الذهبي، حيث قال في ترجمته: "وُثِّق" (الكاشف ٤٣٦٩). وأما الحافظ فقال فيه: "مقبول" (التقريب ٥٢٨٩). ورغم كل ذلك، قال الترمذي: "حديث علي بن طلق حديث حسن"! هكذا حَسَّنه الترمذي مع أنه الناقل عن البخاري قوله السابق: "وعيسى بن حطان الذي رُوي عنه هذا الحديث- رجل مجهول". والبخاري قال ذلك في صدد جوابه على الترمذي، حينما سأله عن هذا الحديث. وعليه، فهذا الحديث عند البخاري ضعيف؛ لجهالة راويه، فلا ندري لماذا حَسَّنه الترمذي؟ !

стр. 8824

الوجه الثاني: عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حِطان، عن مسلم بن سلمان، عن علي بن طلق، به. رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ٤٩٥٥) من طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن عاصم، به. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه عيسى بن حِطان، وقد تقدم القول فيه. ومسلم بن سلمان الراجح أنه مسلم بن سلام، كما تقدم في رواية الجماعة عن عاصم في الوجه المتقدم. وقد أشار لذلك أبو نعيم عقب الحديث الوجه الثالث: عن عاصم، عن مسلم بن سلام، عن عيسى بن حطان، عن علي، به. رواه عبد الرزاق في (المصنف ٥٣٥، ٢١٨٧٥) - وعنه أحمد في (المسند ٣٩/ ٣٣)، وغيره - عن معمر، عن عاصم، به. وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة حال عيسى ومسلم، كما سبق. وقد وقع قلب في إسناده، وذلك أن المحفوظ في رواية الجماعة المتقدم ذكرهم (سفيان الثوري ومَن تابعه) ((عاصم عن عيسى عن مسلم)). قلنا: ولكن توبع معمر على رواية القلب هذه من ليث بن أبي سليم، كما سيأتي قريبًا. الوجه الرابع: عن عاصم، عن عيسى، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن يزيد- أو: يزيد بن طلق- به. رواه أحمد في (المسند ٣٩/ ٣٥ = ٢٤٤٤٧ ط المكنز) - وكذا ذكره

стр. 8825

ابن كثير في (جامع المسانيد ٥٥٧٣)، و (تفسيره ١/ ٥٩٦) -، والبغوي في (معجم الصحابة ١٨٧٠)، وابن قانع في (معجمه ٢/ ٤٤، ٣/ ٢٣١)، وغيرهم، من طريق شعبة، عن عاصم، به. وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة حال عيسى ومسلم كما تقدم. وقد أخطأ شعبة في إسناده؛ وذلك أن المحفوظ فيه: ((علي بن طلق)) كما تقدم من رواية الثوري ومعمر ومَن تابعهما. ولذا قال ابن أبي خيثمة عقب رواية شعبة هذه: ((كذا قال: (يزيد بن طلق- أو: طلق بن يزيد- وإنما أراد: علي بن طلق)) (التاريخ الكبير-السِّفر الثاني ١/ ٦٠٠). وقال ابن كثير: ((أورده ابن الأثير من طريق أحمد؛ عن غندر، عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حِطان، عن مسلم بن سلام، عن طَلْق بن يزيد- أو: يزيد بن طلق- والصواب: مسلم عن علي بن طلق)) (جامع المسانيد ٤/ ٤٥٥). وقال في (التفسير ١/ ٥٩٦): ((والأشبه أنه علي بن طلق)). وقال ابن حجر بعد رواية شعبة: ((هكذا رواه. وخالفه معمر، عن عاصم فقال: (طَلْق بن علي) (١) ولم يشك. وكذا قال أَبو نعيم، عن عبد الملك بن سلام، عن عيسى بن حطان، قال
следующие страницы →