← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 8996–9035 · переход к 9001.

стр. 8996

وذَكَره ابن حبان في (الثقات ٤/ ٣٤)، وصحح له هذا الحديث، حيث أخرجه في صحيحه. ونَقَل مغلطاي أن ابن شاهين ذكره في جملة الثقات (إكمال تهذيب الكمال ٢/ ٣٠٣). ولذا صَدَّقه الحافظ كما سيأتي. وذكره العقيلي في (الضعفاء ١/ ١٦٥) وقال: "مجهول في الرواية، في حديثه وهم"، ثم أسند له هذا الحديث وأعله، كما سيأتي. وقال عنه الذهبي: "لا يكاد يُعرف" (ميزان الاعتدال ١/ ٤٥٠)، وتبعه الحافظ في (اللسان ٧/ ١٨٠). وذلك؛ لأنه قد تفرد عطاء بن أبي رباح بالرواية عنه. وخالف الحافظ ذلك في التقريب، فقال: "صدوق" (التقريب ٥٨٥). وصحح ابن حبان حديثه. وقال الخطيب عقب روايته له: "وطرق هذه الأحاديث مستقيمة وأسانيدها ثابتة، والقولان جميعًا صحيحان" (الأسماء المبهمة ٥/ ٣٩٠). قلنا: الذي نميل إليه هو ما ذهب إليه العقيلي والذهبي، أي أنه مجهول؛ إذ لا يُعْرَف له إلا هذه الرواية وهي وهمٌ، كما ذهب العقيلي الدارقطني. وذلك أن ابن جريج وعمرو بن دينار قد خالفا ابن أبي نجيح في سنده: فقد رواه ابن جريج وعمرو بن دينار عن عطاء: ((عن عائش بن أنس، به)) كما سبق. وقال ابن أبي نجيح: ((إياس بن خليفة)). وقال العقيلي عقب رواية ابن أبي نجيح: "وروى هذا الحديث ابن عيينة

стр. 8997

ومعمر (عن عمرو) بن دينار، عن عطاء، عن عائش بن أنس، أن علي بن أبي طالب ... الحديث، ثم أسنده من طرق أخرى ثم قال: "حديث ابن عيينة ومعمر أَوْلى" (الضعفاء ١/ ١٦٧/ حاشية رقم ٢). وقال الدارقطني: "والصواب ما قال عمرو بن دينار وابن جريج، عن عطاء. والله أعلم" (العلل ٢/ ٤٨). قلنا: لكن اتجه مسلم اتجاهًا آخر حيث ذكر عائشًا في (الوحدان ١٧٥) فقال: ((وعائش بن أنس، هكذا قال عمرو بن دينار وابن جريج. وقال ابن أبي نجيح: عن عطاء عن إياس بن خليفة البكري عن رافع بن خديج عن النبي ﷺ ، في المذي)). وهذا منه إشارة للمخالفة بلا ترجيح. وهذا ما نميل إليه - عدم ترجيح طريق - إذ لم يتفق عمرو وابن جريج وابن أبي نجيح في إسناده. وإن كان عمرو وابن جريج اتفقا في شيخهما، فالحديث مضطرب لاضطراب عطاء فيه كما بينا تحت رواية: ((أمرت عمارًا)) من حديث علي. قلنا: وقوله: ((أن عليًّا أَمَر عمارًا)) مخالف للثابت في الصحيحين وغيرهما ((أن عليًّا أَمَر المقداد فسأل)). ولذا قال الألباني معلقًا على رواية ابن أبي نجيح: "منكر، والمحفوظ أن المأمور المقداد" (ضعيف النسائي ١٥٥).

стр. 8998

رِوَايَةُ: ((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ)): • وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ عليًّا أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ المَذْيِ، فَقَالَ: ((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ)). [الحكم]: منكر بذكر ((عمار))، وهذا إسناد ضعيف معلول. [التخريج]: [طس ٧١٧]. [السند]: قال الطبراني في (الأوسط): حدثنا أحمد قال: نا أمية بن بسطام قال: نا يزيد بن زريع، عن رَوْح بن القاسم، عن ابن أبي نَجيح، عن عطاء، عن إياس بن خليفة، عن رافع بن خَديج: أن عليًّا أَمَر عمارًا ... فذكره. وأحمد شيخ الطبراني هو أحمد بن علي الأبار. [التحقيق]: إسناده ضعيف كما تقدم في الرواية السابقة. قلنا: وقوله: ((أن عليًّا أَمَر عمارًا)) مخالف للثابت في الصحيحين وغيرهما ((أن عليًّا أَمَر المقداد فسأل)).

стр. 8999

رِوَايَةُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ المَذْيِ، فَقَالَ: «اغْسِلْ ذَكرَكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ». [الحكم]: صحيح المتن، وإسناده ساقط. [التخريج]: [طب (٤/ ٢٨٦ / ٤٤٤١)]. [السند]: أخرجه الطبراني في (الكبير) قال: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا حفص بن عمرو الربالي، ثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا إبراهيم بن نافع المكي، عن ابن أبي نَجيح، عن عطاء، عن إياس بن خليفة، عن رافع بن خَديج، به. [التحقيق]: هذا إسناد ساقط؛ فيه محمد بن عمر الواقدي؛ وهو متروك متهم بالكذب والوضع، كما تقدم مرارًا. وسبق آنفًا الكلام عن بقية رجال السند وعلله.

стр. 9000

٢١٢٠ - حَدِيثُ المِقْدَادِ: ◼ عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ ﵁: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ لَهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ، فَخَرَجَ مِنْهُ المَذْيُ، مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ! ، قَالَ المِقْدَادُ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَلْيَنضَحْ فَرْجَهُ [بِالمَاءِ]، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ)). • وَفِي رِوَايَةٍ (٢): أنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَدْنُو مِنَ امْرَأَتِهِ فَيُمْذِي (فَلَا يُنْزِلُ)، قَالَ: ((إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدٌ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ - قَالَ: يَعْنِي يَغْسِلُهُ - وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ)). • وَفِي رِوَايَةٍ (٣): عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: سَلْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُلَاعِبُ أَهْلَهُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ المَذْيُ مِنْ غَيْرِ مَاءِ الحَيَاةِ، فَلَوْلَا أَنَّ ابْنَتَهُ تَحْتِي لَسَأَلْتُهُ! ! فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُلَاعِبُ أَهْلَهُ، فَيَخرُجُ مِنْهُ المَذْيُ مِنْ غَيْرِ مَاءِ الحَيَاةِ؟ قَالَ: ((يَغْسِلُ فَرْجَهُ، وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ)). [الحكم]: صحيح المتن من حديث علي ﵁، بدون: ((فَلْيَنضَحْ فَرْجَهُ)) فلا تصح. وهذا إسناد مُختلَف في اتصاله وانقطاعه: فقال بانقطاعه: الشافعي، والقابسي، والبيهقي، والأصيلي - وأقره البوني -، وابن عبد البر، وأبو الوليد الدمشقي، وأبو العباس الداني، وابن العربي، والقاضي عياض، وأبو الحسين العطار، وابن سيد الناس، والذهبي، وابن حجر، والسيوطي، والزرقاني.

стр. 9001

وقال باتصاله: ابن حبان، وصححه هو وابن خزيمة ومغلطاي، وعزا تصحيحه لابن حزم، وبدر الدين العيني، والألباني. والراجح: انقطاعه. [التخريج]: تخريج السياق الأولى: [د ٢٠٦ "واللفظ له" / ن ١٦١، ٤٤٦ / كن ١٩٢/ حم ٢٣٨٢٩/ طا ٩٥ "والزيادة له ولغيره" / أم ٤٥/ شف ٦٢/ عب ٦٠٦/ خز ٢٣ / حب ١٠٩٦، ١١٠١ / طب (٢٠/ ٢٥١/٥٩٦) / لي (رواية ابن يحيى البيع ١٦٣) / محلى (١/ ١٠٦) / هقع (١/ ٣٣٥/ ٨٨٢) / غو (٢/ ٥١٤) / عط (سليم ٣٣) / مطغ ٣٨٧ / إمام (٣/ ٤١١) / ذهبي (١/ ٢٦)]. تخريج السياق الثاني: [جه ٥٠٨ "والرواية له" / حم ٢٣٨١٩ "واللفظ له" / جا ٥]. تخريج السياق الثالث: [حم ١٦٧٢٥، ٢٣٨٠٨ "واللفظ له" / مدونة (١/ ١٢٠ - ١٢١) / منذ ٢٠ / طب (٢٠/ ٢٣٨/٥٦٤) / صحا ٦١٦٩ / هق ٥٦٧ / مبهم (٥/ ٣٨٩)]. [التحقيق]: هذا الحديث رُوِي من طريقين: الأول: رواه مالك: عن أبي النضر سالم - مولى عمر بن عبيد الله-، عن سليمان بن يسار، عن المقداد، به.

стр. 9002

واختُلف على مالك، في متنه: فرواه عن مالك، أصحاب الموطأ جميعهم (يحيى بن يحيى، والقعنبي، وأبو مصعب، وسويد، وعبد الرحمن بن قاسم، ومحمد بن الحسن)، فقالوا في متنه: ((قَالَ المِقْدَادُ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ)). انظر الموطأ (رواية أبي مصعب ٩٥، ويحيى بن يحيى ٩٥، والقعنبي ٥٦، وابن القاسم ٤٢٠، وسويد ٤٦، ومحمد بن الحسن ٤٢). قال مغلطاي: ذَكَر الدارقطني في (كتاب أحاديث الموطأ) ((أن أبا مصعب، وأحمد بن إسماعيل المدني، وابن وهب، ومعنًا القزاز، وعبد الله بن يوسف، ويحيى بن بُكير الشافعي، وابن القاسم، وعتبة بن عبد الله، وأبا علي الحنفي، وإسحاق بن عيسى، والقاسم بن يزيد- رووه عن مالك بلفظ: (فَلْيَنْضَحْ))) (شرح سنن ابن ماجه ٢/ ١٠٢). وتابعهم: الشافعي في (الأم ٤٥)، و (المسند ٦٢) - ومن طريقه البيهقي في (السنن الكبير)، و (المعرفة) -. وعبد الرزاق في (المصنف ٦٠٦). وعبد الرحمن بن مهدي وإسحاق الطباع، عند أحمد في (المسند ٢٣٨٢٩). وعتبة بن عبد الله، عند النسائي في (السنن ١٦١، ٤٤٦). فرووه جميعهم عن مالك بلفظ: ((فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ)).

стр. 9003

ورواه ابن وهب، واختُلف عليه: فرواه عبد الله بن أحمد في (زوائده على المسند ٨٢٣) عن أحمد بن عيسى، عن ابن وهب، عن مالك، بسنده ومتنه كما رواه الجماعة عن مالك. ورواه ابن المنذر في (الأوسط ٢٠) عن محمد بن عبد الله بن الحكم. والبيهقي في (الكبرى ٥٦٧) من طريق بحر بن نصر. كلاهما عن ابن وهب عن مالك، بلفظ: ((فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ)). وقد أشار الدارقطني لهذا الوجه، فقال بعد ذكر رواية الجماعة على مالك المتقدمة: ((إلا ابن وهب؛ فإن في بعض ألفاظه: (فَلْيَغْسِلْ))). قلنا: وقد عكس ابن عبد البر ذلك، فقال: ((في رواية يحيى عن مالك في هذا الحديث: (فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ). وفي رواية ابن بكير، والقعنبي، وابن وهب، وسائرهم: (فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ). وهذا هو الصحيح. وقد رواه عبد الرزاق عن مالك، كما رواه يحيى، قال: (فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ)، ولو صحت رواية يحيى ومن تابعه كانت مجملة تفسرها رواية غيره؛ لأن النضح في لسان العرب يكون مرة الغسل، ومرة الرش)) (الاستذكار ٣/ ١٤). قلنا: ولعل ابن عبد البر تبع في ذلك أبا عبد الله بن الفخار، حيث قال: ((إن مالكًا روى فى موطئه حديث المقداد فى غسل المذي، وفيه: (فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ)، هكذا رواه القعنبى، وابن وهب، وابن بكير، وجماعة. وروى يحيى بن يحيى: (فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ) ومعناه الغَسْل)) (شرح البخاري لابن بطال ١/ ٣٨٤). ولذا تَعَقَّب مغلطاي كلام ابن عبد البر المتقدم، فقال: ((وفيه نظر؛ لِما تقدم

стр. 9004

من حديث الباب، عن عثمان بن عمر، عن مالك، بلفظ: (وَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ)، وكذلك رواه أبو داود في سننه من حديث القعنبي ... ))، إلى أن قال: ((فلو عكس أبو عمر قوله، لكان مصيبًا)). قلنا: ورواية عثمان بن عمر التي ذكرها مغلطاي رواها أحمد في (مسنده ٢٣٨١٩)، وابن ماجه (٥٠٨٩)، وغيرهما، من طريقه عن مالك بلفظ: ((فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ - يَعْنِي: لِيَغْسِلْهُ -)). وتفسيره النضح بالغسل تفسير لعثمان لم يتابع عليه ممن روى الحديث عن مالك. والله أعلم. قلنا: الراجح في حديث مالك رواية الجماعة بلفظ: ((فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ)). وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح. غير أن النقاد قد اختلفوا في سماع سليمان بن يسار من المقداد بن الأسود: * فقال الشافعي: "حديث سليمان بن يسار عن المقداد مرسل، لا نعلم سمع منه شيئًا" (معرفة السنن والآثار ١/ ٣٥٣). وتَبِعه على ذلك الحافظ أبو الوليد الدمشقي (شرح ابن ماجه لمغلطاي ٢/ ١٠١). وكذا تبعه البيهقي، فقال: "هو كما قال، وقد رواه بُكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، في قصة علي والمقداد موصولًا" (معرفة السنن والآثار ١/ ٣٥٣). قلنا: وحديث بُكير أُعِل، كما تقدم. وقال أبو محمد الأصيلي: ((هذا حديث مرسل؛ لأن سليمان بن يسار لم

стр. 9005

يدرك المقداد ولا سمع منه، والمقداد ليس هو ابن الأسود لصلبه، إنما رباه الأسود)) (شرح الموطأ للبوني ١/ ١٣٣). وقال أبو الحسن القابسي: ((في اتصاله نظرٌ)) (موطأ مالك، رواية عبد الرحمن بن القاسم، تلخيص القابسي ١/ ٣٠١). * وقال ابن عبد البر بعد ذكره هذا الحديث: "هذا إسناد ليس بمتصل؛ لأن سليمان بن يسار لم يسمع من المقداد ولا من علي، ولم يَرَ واحدًا منهما، ومولد سليمان بن يسار سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة سبع وعشرين. ولا خلاف أن المقداد تُوفي سنة ثلاث وثلاثين، وهو المقداد بن عمرو الكِنْدي" (التمهيد ٢١/ ٢٠٢). وتبعه السيوطي في (تنوير الحوالك، ص: ٦٢ ط/ العلمية). وقال أيضًا: ((حديث مالك، عن أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن المقداد- لم يسمعه سليمان من المقداد ولا من علي؛ لأنه لم يدركهما)) (الاستذكار ٣/ ٨). وقال أبو العباس الداني: ((هذا مقطوع، لم يَلْقَ سليمان المقداد، ولا سمع من علي)) (أطراف الموطأ ٢/ ٢٤٨). وقال ابن العربي: ((سليمان بن يسار لم يسمع من المقداد ولا من علي؛ لأنه لم يدركهما، وإنما روى سليمان هذا الخبر عن ابن عباس، قال: قال علي: أرسلنا المقداد إلى رسول الله ﷺ يسأله عن المذي ... الحديث)) (المسالك شرح الموطأ ٢/ ١٦٨). وممن ذهب إلى الانقطاع غير من تقدم: القاضي عياض في (إكمال المعلم ٢/ ١٣٩)، وأبو الحسين يحيى بن علي العطار - شيخ ابن دقيق العيد -

стр. 9006

(الإمام ٣/ ٤١١)، وابن سيد الناس في (النفح الشذي ٢/ ٤٦٧)، والزرقاني في (شرح الموطأ ١/ ١٨١). * وخالف في ذلك ابن حبان، فقال: "مات المقداد بن الأسود بالجُرُف سنة ثلاث وثلاثين، ومات سليمان بن يسار سنة أربع وتسعين، وقد سمع سليمان بن يسار المقداد، وهو ابن دون عشر سنين" (صحيح ابن حبان ٢/ ٢٨٠). وأثبت السماع أيضًا: النووي في (تهذيب الأسماء ١/ ٢٣٥)، والعلائي في (جامع التحصيل ٢٦٣)، وبدر الدين العيني في (شرح أبي داود ١/ ٤٧٦ - ٤٧٧). وصحح مغلطاي اتصاله مؤيدًا ابن حبان، فقال: "والمُثبِت مُقدَّم على النافي، لاسيما مع بيان وجه ذلك وسببه" (شرحه على ابن ماجه ٢/ ١٠١). وقال الألباني: "فقد اختلفوا في سنة ولادة ابن يسار، فإذا صح ما ذكره ابن حبان فيكون قد أدرك المقداد. ومن الممكن حينئذٍ أن يكون قد سمع منه! وقد جزم ابن حبان بسماعه منه! ولا أدري أذلك منه لمجرد المعاصرة، أم لشيء زائد على ذلك وقف هو عليه؟ فالله أعلم. وعلى كل حال فالحديث صحيح؛ لأنه قد جاء موصولًا - كما سبق عن ابن عبد البر-: أخرجه مسلم (١/ ١٧٠) ... من طريق مَخرمة بن بُكَير، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس ... " (صحيح أبي داود ١/ ٣٧٦). قلنا: أشار لشذوذ قول ابن حبان الذهبي فقال: ((قال ابن معين، وابن سعد، ومصعب بن عبد الله، والفلاس، وعلي بن عبد الله التميمي، والبخاري: تُوفي سنة سبع ومائة. وقال خليفة: سنة أربع ومائة. وقال بعضهم: سنة

стр. 9007

أربع وتسعين. وهو غلط)) (تاريخ الإسلام ٣/ ٥٩). وقال أيضًا: "سليمان بن يسار حدث عن ... ، والمقداد بن الأسود وذلك في أبي داود والنسائي وابن ماجه - وما أراه لقيه" (السير ٤/ ٤٤٥). وأَعَل الحديث في (معجم الشيوخ ١/ ٢٦) فقال: ((رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي من حديث مالك، ويَبعد لقاء سليمان للمقداد)). وتَعَقَّب العلائيَّ أبو زرعة العراقي، فقال: "لا يمكن سماعه من المقداد؛ لأن الجمهور على أنه مات سنة سبع ومائة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، فيكون مولده سنة أربع وثلاثين أو نحوها؛ فلا يمكن سماعه من المقداد. وبهذا صرح القاضي عياض في (الإكمال) فقال عن ابن يسار: لم يسمع من علي ولا من المقداد" (تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل ١/ ١٣٩). وجزم ابن حجر بالانقطاع، فقال: "وهذه الرواية منقطعة" (التلخيص الحبير ١/ ٢٠٦). قلنا: ما ذهب إليه البيهقي وغيره من اتصال الحديث، من طريق بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار عن ابن عباس، به، كما رواه مسلم وغيره - لا يصح؛ لأمرين: الأول: أن مَخرمة بن بُكير انفرد به من هذا الوجه. وقد ضَعَّف الأئمة رواية مخرمة عن أبيه ونَفَوْا سماعه منه، كما بينا ذلك في موضعه. الثاني: أن الليث - وهو أثبت من مخرمة- رواه عن بكير عن سليمان بن يسار مرسلًا، بلفظ: ((يَغْسِلُ فَرْجَهُ)). فوافق حديث الليث عن بكير - أبا النضر في إرساله، وخالفه في متنه حيث قال: ((غسل الفرج)) بدل: ((النضح)).

стр. 9008

ورواية الغسل وإن كانت مرسلة إلا أن لها ما يعضدها. حيث رواها مسلم (١٧/ ٣٠٣) وغيره من طريق وكيع، عن الأعمش، عن منذر أبي يعلى، عن محمد بن الحنفية، عن علي، بذكر ((غسل الفرج)). وكذا رواها البخاري (٢٦٩) من حديث زائدة بن قدامة، عن عثمان بن عاصم أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، به. الطريق الثاني: أخرجه أحمد (٢٣٨٠٨، ١٦٧٢٥) -ومن طريقه الخطيب في (الأسماء المبهمة ٥/ ٣٨٩) - قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: سَلْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُلَاعِبُ أَهْلَهُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ المَذْيُ مِنْ غَيْرِ مَاءِ الحَيَاةِ؛ فَلَوْلَا أَنَّ ابْنَتَهُ تَحْتِي لَسَأَلْتُهُ! ! فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُلَاعِبُ أَهْلَهُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ المَذْيُ مِنْ غَيْرِ مَاءِ الحَيَاةِ؟ قَالَ: ((يَغْسِلُ فَرْجَهُ، وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ)). وأخرجه الطبراني في (الكبير ٢٠/ / ٥٦٤)، وأبو نعيم في (المعرفة ٦١٦٩) من طريق يزيد بن هارون، به. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: العلة الأولى: محمد بن إسحاق، صدوق يدلس، وقد عنعن. العلة الثانية: أن الثقات أصحاب هشام بن عروة خالفوا ابن إسحاق في إسناده، فقالوا: (عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن علي). فجعلوه من مسند علي، وليس المقداد. وبعضهم رواه مرسلًا.

стр. 9009

فأما مَن ذكره عن هشام عن أبيه عن علي، فهم: ١ - وكيع، عند أحمد (١٠٠٩). ٢، ٣ - معمر وابن جريج، عند عبد الرزاق (٦٠٨، ٦٠٩) - ومن طريقه الطبراني في (الكبير) -. ٤ - جرير بن عبد الحميد، عند النسائي في (الصغرى ١٥٨) و (الكبرى ١٩٠) -ومن طريقه ابن دقيق العيد في (الإمام ٣/ ٤٠٩) -. ٥ - الليث بن سعد، عند ابن أبي داود في (العاشر من المنتقى من حديث الليث ١٣٨٥). ٦ - المفضل بن فَضَالة، عند ابن السكن كما في (بغية النقاد النقلة ٢/ ٢٠٨). ٧ - سفيان الثوري، عند ابن أيمن في (بغية النقاد النقلة ٢/ ٢٠٨). ٨ - أبو معشر، عند ابن الأعرابي في (المعجم ١٤٣٨). ثمانيتهم رووه عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال علي ... فذكره. وتابعهم القعنبي، عند أبي داود (٢٠٨)، ولكن قال: عن هشام، عن أبيه، عن حديث حدثه عن علي، به. فجعل واسطة بين عروة وعلي، فصار الحديث منقطعًا، وهذا الذي ذهب إليه غير واحد، كما بُيِّنَ في موضعه. وأما مَن رواه عن هشام عن أبيه مرسلًا، فهم: ١ - يحيى بن سعيد، عند أحمد (١٠٣٥). ٢ - زهير، عند أبي داود (٢٠٧)، والخطيب في (الفقيه والمتفقه ١٠٠٥).

стр. 9010

٣ - حماد بن زيد، عند البيهقي في (السنن الكبير ٤١٨٥). ٤ - حماد بن سلمة، عند الشاشي في (مسنده ١٥٣٣/ ١). أربعتهم: رووه عن هشام عن أبيه، به مرسلًا. فدلت روايتهم مجتمعة على أن ذكر المقداد وَهْمٌ من ابن إسحاق؛ لمخالفة الجماعة له على عدم ذكره. وابن إسحاق لا يقوى على مخالفة الثوري وحده، فكيف بمن معه؟ ! وقد أشار أبو داود إلى ذلك، فقال: ((ورواه المفضل بن فَضَالة والثوري وابن عيينة، عن هشام، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب. ورواه ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المقداد، عن النبي ﷺ ، لم يذكر (أُنْثَيَيْهِ))) (السنن عقب ٢٠٨). وقال الدارقطني: "وخالفه أصحاب هشام بن عروة، منهم: سفيان الثوري، وحماد بن زيد، ويحيى بن سعيد القطان، وسفيان بن عيينة، وجرير، ووكيع، وعمر بن علي المُقَدَّمي، وابن جريج، وليث بن سعد، وعبدة بن سليمان، وأبو حمزة، ومفضل بن فضالة ... وغيرهم، فرووه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن علي. لم يذكروا فيه المقداد. وقولهم أَوْلى بالصواب من قول ابن إسحاق؛ لاتفاقهم على خلافه" (العلل للدارقطني ٢٩٦). قلنا: ورواية عروة بن الزبير عن علي بن أبي طالب التي رجحها الدارقطني - معلولة بالانقطاع أيضًا كما سبق في موضعه.

стр. 9011

رِوَايَةُ: زَادَ: ((كُلُّ فَحْلٍ يُمْذِي)): • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنِ المِقْدَادِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ المَذْيِ، فَقَالَ: ((كُلُّ فَحْلٍ يُمْذِي، وَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا الطُّهُورُ)). [الحكم]: ضعيف بهذا السياق، وهذا إسناد ضعيف. [التخريج]: [كجي (مغلطاي ٢/ ١٠٢)]. [السند]: رواه أبو مسلم الكجي في (سننه) - كما في (شرح ابن ماجه لمغلطاي) -: عن حجاج، حدثنا حماد، عن قتادة، عن الحسن، عن المقداد، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: الحسن لا نعلم له سماعًا من المقداد، وهو كثير الإرسال، وقد عنعن. الثانية: قتادة ثقة ثَبْت، ولكنه يدلس، وقد عنعن.

стр. 9012

رِوَايَةُ: زَادَ: ((وَأُنْثَيَيْهِ)): وَفِي رِوَايَةٍ زَادَ: ((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ)). [الحكم]: صحيح المتن من حديث علي، دون قوله: ((وَأُنْثَيَيْهِ)) فمنكر، وهذا إسناد ضعيف جدًّا. [التخريج]: [طش ١١٢]. [السند]: قال الطبراني في (مسند الشاميين): حدثنا أحمد بن الحسين بن مدرك القصري، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو خُلَيْد، ثنا ابن ثوبان، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عروة بن الزبير، عن المقداد بن الأسود، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه سليمان بن أحمد، وهو الواسطي، كَذَّبه يحيى، وقال البخاري: "فيه نظر"، وقال ابن أبي حاتم: "كَتَب عنه أبي وأحمد ويحيى، ثم تَغَيَّر وأَخَذ في الشرب والمعازف، فتُرك"، وضَعَّفه النسائي، وقال ابن عدي: " أنبأنا عنه عبدان بعجائب، ووثقه عبدان! "، ثم قال ابن عدي: "هو عندي ممن يسرق الحديث" (اللسان ٣/ ٧٢). *وابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت؛ قال الحافظ: "صدوق يخطئ، ورُمِي بالقدر، وتغير بأخرة" (التقريب ٣٨٢٠). والحَمْل فيه على الواسطي.

стр. 9013

٢١٢١ - حَدِيثُ أُبَيٍّ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ! ! قَالَ: فَسَأَلَهُ عُمَرُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَمَا زَالَ يَنْسُبُهُ حَتَّى عَرَفَهُ، فَإِذَا هُوَ مُوسِرٌ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ أَنَّ لِامْرِئٍ وَادِيًا أَوْ وَادِيَيْنِ، لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا! ! فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ. فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أُبَيٍّ. قَالَ: فَإِذَا كَانَ بِالغَدَاةِ فَاغْدُ عَلَيَّ. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى أُمِّ الفَضْلِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: وَمَا لَكَ وَلِلكَلَامِ عِنْدَ عُمَرَ؟ ! وَخَشِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْ يَكُونَ أُبَيٌّ نَسِيَ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: إِنَّ أُبَيًّا عَسَى أَنْ لَا يَكُونَ نَسِيَ! ! فَغَدَا إِلَى عُمَرَ وَمَعَهُ الدِّرَّةُ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى أُبَيٍّ. فَخَرَجَ أُبَيٌّ عَلَيْهِمَا وَقَدْ تَوَضَّأَ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَصَابَنِي مَذْيٌ فَغَسَلتُ ذَكَرِي - أَوْ فَرْجِي -[وَثَوْبِي] ١، [وَتَوَضَّأْتُ] ٢، فَقَالَ عُمَرُ: أَوَ يُجْزِئُ ذَلِكَ؟ ! قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَصَدَّقَهُ. [الحكم]: ضعيف، وضَعَّفه الألباني. [التخريج]: [جه ٥١٠ مقتصرًا على فقرة المذي / حم ٢١١١٠ "واللفظ له" / ش ٩٧٤ "مقتصرًا على فقرة المذي، والزيادة الثانية له" / طس ٣٧٨٤ / شا

стр. 9014

١٤٣١ / لي (رواية ابن الصلت ٣٩) "والزيادة الأولى له" / ضيا (٣/ ٤٠٩/ ١٢٠٦)، (٣/ ٤٠٩ - ٤١١/ ١٢٠٧، ١٢٠٨) / محلى (١/ ٢٣٤) / كما (٣٣/ ٢٢٥، ٢٢٦)]. [السند]: أخرجه أحمد في (مسنده)، وابن أبي شيبة في (مصنفه) قالا: حدثنا محمد بن بِشْر العبدي، حدثنا مِسْعَر، عن مصعب بن شيبة، عن أبي حبيب بن يعلى بن (مُنْيَة) (١)، عن ابن عباس، به. ورواه المحاملي في (أماليه، رواية ابن الصلت) قال: حدثنا الفضل بن سهل قال: حدثنا محمد بن بشر، بنحوه، وفيه الزيادة. ومداره عندهم على محمد بن بِشْر، به. قال الطبراني: "لم يَرْوِ هذا الحديث عن مِسعر إلا محمد بن بِشْر". [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: أبو حبيب بن يعلى، لم يَرْوِ عنه غير مصعب، وذكره ابن حبان في (الثقات ٥/ ٥٧٥)، وقال الحافظ: "مجهول" (التقريب ٨٠٣٨). الثانية: مصعب بن شيبة؛ قال فيه الحافظ: "لَيِّن الحديث" (التقريب ٨٠٣٨).

стр. 9015

ومع ذلك قال مغلطاي: "وأبو حبيب ذكره أبو حاتم في كتاب (الثقات) فصح على هذا إسناده؛ ولهذا ساغ للشيخ ضياء الدين تخريجه في (المختارة) " (شرح سنن ابن ماجه ٢/ ١٠٦). وأما البوصيري فأعرض عن الكلام على إسناده، واكتفى بتصحيح متنه بالشواهد، فقال: "أصله في الصحيحين من حديث علي بن أبي طالب والمقداد بن الأسود" يعني قصة المذي فقط (مصباح الزجاجة ١/ ٧٣). وضَعَّفه الألباني في (ضعيف ابن ماجه / ١١٣).

стр. 9016

٢١٢٢ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: ◼ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ المَذْيِ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: ((فِيهِ الوُضُوءُ)). [الحكم]: صحيح المتن من حديث علي بن أبي طالب، وإسناده ضعيف جدًّا، وضَعَّفه: ابن عدي، وابن القيسراني، والهيثمي. [التخريج]: [عد (٩/ ٩٥)]. [التحقيق]: انظره عقب الرواية الآتية.

стр. 9017

رواية فيها طول: • وَفِي رِوَايَةٍ فِيهَا طُولٌ: بَعَثَ عَلِيٌّ رَجُلًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنِ المَذْيِ، وَكَرِهَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَسْأَلُهُ لِمَكَانِ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَرَى المَرْأَةَ فِي الطَّرِيقِ فَيُمْذِي، أَعَلَيْهِ الغُسْلُ؟ فَقَالَ: ((تِلْكَ يَلْقَاهَا فُحُولَةُ الرِّجَالِ، يُجْزِئُكَ مِنْ ذَلِكَ الوُضُوءُ)). [الحكم]: منكر بهذا السياق. [التخريج]: [طس ٧٨٧٠]. [السند]: قال الطبراني: حدثنا محمود بن محمد الواسطي، حدثنا القاسم بن عيسى الطائي، حدثنا محمد بن ثابت، ثنا أبو هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، به. وقال ابن عدي: حدثنا القاسم بن زكريا، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، حدثنا محمد بن ثابت، به مختصرًا. وقال الطبراني: ((لم يَرْوِ هذا الحديث عن أبي هارون إلا محمد بن ثابت، ولا يُروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد)). وقال ابن عدي: ((وهذا له طرق عن علي ومن حديث أبي هارون، عن أبي سعيد، عنه، لا أعلم يرويه عن أبي هارون غير محمد بن ثابت)). [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ آفته أبو هارون العبدي، وهو عمارة بن جوين،

стр. 9018

((متروك، ومنهم مَن كَذَّبه)) (التقريب ٤٨٤٠). وفيه أيضًا محمد بن ثابت العبدي، قال ابن حجر: ((صدوق لَين الحديث)) (التقريب ٥٧٧١). وبه ضَعَّفه ابن عدي فقال: ((ولمحمد بن ثابت غير ما ذكرتُ، وليس بالكثير، وعامة أحاديثه مما لا يُتابَع عليه)) (الكامل ٩/ ٩٥). وقال ابن القيسراني: ((وهو لا شيء في الحديث)) (ذخيرة الحفاظ ٢/ ٩٢٦). وقال الهيثمي: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو هارون العبدي، وأجمعوا على ضعفه)) (مجمع الزوائد ١٥٦٧).

стр. 9019

٢١٢٣ - حَدِيثُ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ مُرْسَلًا: ◼ عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ: أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ المِقْدَادَ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ المَذْيِ، فَقَالَ: ((يَتَوَضَّأُ)). [الحكم]: صحيح المتن، وهذا مرسل. [التخريج]: [حم ١٠١٠]. [السند]: قال أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن منذر أبي يعلى، عن ابن الحنفية: أن عليًّا ... فذكره. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أنه مرسل، وقد سبق متصلًا في الصحيحين كما تقدم في أول الباب.

стр. 9020

٢١٢٤ - حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: أَرْسَلَ عَلِيُّ بنُ أَبي طَالِبٍ ﵁ المِقْدَادَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ المَذْيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ثُمَّ لْيَتَوَضَّأْ)). [الحكم]: صحيح المتن، وهذا مرسل. [التخريج]: [ن ٤٤٥]. [السند]: قال النسائي: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، عن ليث بن سعد، عن بُكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار قال: أرسل علي بن أبي طالب ﵁ المقداد ... فذكره. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، غير أنه مرسل.

стр. 9021

٢١٢٥ - حَدِيثُ عُرْوَةَ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ هِشَامٍ: أَخْبَرَنِي أَبِي: أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِلْمِقْدَادِ: سَلْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَدْنُو مِنَ المَرْأَةِ فَيُمْذِي؛ فَإِنِّي أَسْتَحْيِي مِنْهُ لِأَنَّ ابْنَتَهُ عِنْدِي! ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ (فَرْجَهُ)، وَأُنْثَيَيْهِ، وَيَتَوَضَّأُ [وَلْيُصَلِّ])). [الحكم]: مرسل، وذِكر (الأنثيين) شاذ كما تقدم. [التخريج]: [د ٢٠٧ / حم ١٠٣٥ واللفظ له / شا (١٥٣٣/ ١٠) / هق ٤١٨٥ والرواية له/ فق ١٠٠٥ والزيادة له / مصفار (إمام ٣/ ٤٤٧)]. [السند]: رواه أحمد في (المسند) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، أخبرني أبي أن عليًّا قال للمقداد ... فذكره. ورواه أبو داود في (السنن) قال: حدثنا أحمد بن يونس, حدثنا زهير, عن هشام بن عروة, به. ومداره على هشام بن عروة عن أبيه مرسلًا، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أنه مرسل. وذِكر ((الأنثيين)) لا يصح من حديث علي ﵁، حيث رواه عن علي ابنه محمد ابن الحنفية فلم يذكرها، وروايته في الصحيحين وغيرهما، وقد تقدم.

стр. 9022

قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا أمذى، يجب عليه غَسْل أنثييه؟ قال: ((ما قال غسل الأنثيين إلا هشام بن عروة - يعني: في حديث علي-، فأما الأحاديث كلها فليس فيها ذا)) (مسائل أحمد، رواية أبي داود ص ٢٤).

стр. 9023

٢١٢٦ - حَدِيثُ الحَسَنِ مُرْسَلًا: ◼ عَنِ الحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ المَذْيِ، فَقَالَ: " كُلُّ فَحْلٍ يُمْذِي، يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ ". [الحكم]: مرسل. [التخريج]: [لال (بزاز ق ٥٦/ب)]. [السند]: قال أبو عمران موسى بن هارون بن عبد الله البزاز: حدثنا إسحاق بن راهويه، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا الأشعث، عن الحسن: أن النبي ﷺ سئل عن المذي ... فذكره. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، غير أنه مرسل، الحسن هو ابن أبي الحسن البصري التابعي المعروف، ومراسيله شديدة الضعف عند فريق من العلماء.

стр. 9024

٢١٢٧ - حَدِيثُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ: ◼ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَلْقَى مِنَ المَذْيِ شِدَّةً، فَسَدَّدَ رَجُلًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((ذَاكَ المَذْيُ، وَكُلُّ فَحْلٍ يُمْذِي، تَغْسِلُهُ بِالمَاء، وَتَوَضَّأْ وَصَلِّ)). [الحكم]: ضعيف بهذا السياق، وهذا إسناد ضعيف جدًّا، وضَعَّفه الهيثمي. [التخريج]: [طب (٢٠/ ٢١٩/٥٠٩)]. [السند]: أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير) قال: حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا أبو اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عطاء بن عجلان، عن معاوية بن قُرَّة، عن مَعْقِل بن يسار، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه: عطاء بن عجلان، قال الذهبي: "واهٍ، اتهمه بعض الأئمة" (الكاشف ٣٨٠٠)، وقال الحافظ: "متروك، بل أَطْلَق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب" (التقريب ٤٥٩٤). وبهذا أعله الهيثمي، فقال: "رواه الطبراني في (الكبير) من رواية عطاء بن عجلان، وقد أجمعوا على ضعفه" (المجمع ١٥٦٦).

стр. 9025

٢١٢٨ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَمَّا يُوجِبُ الغُسْلَ، وَعَنِ المَاءِ يَكُونُ بَعْدَ المَاءِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِي، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي المَسْجِدِ، وَعَنْ مُؤَاكَلَةِ الحَائِضِ، فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحي مِنَ الحَقِّ، أَمَّا أَنَا فَإِذَا فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا - فَذَكَرَ الْغُسْلَ (١)، قَالَ: - أَتَوَضَّأُ وُضُوئِي لِلصَّلَاةِ، أَغْسِلُ فَرْجِي))، ثُمَّ ذَكَرَ الْغُسْلَ. ((وَأَمَّا المَاءُ يَكُونُ بَعْدَ المَاءِ فَذَلِكَ المَذْيُ، وَكُلُّ فَحْلٍ يُمْذِي، فَأَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجِي وَأَتَوَضَّأُ. وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةُ فِي بَيْتِي، فَقَدْ تَرَى مَا أَقْرَبَ بَيْتِي مِنَ المَسْجِدِ، وَلَأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي المَسْجِدِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً. وَأَمَّا مُؤَاكَلَةُ الحَائِضِ فَوَاكَلَهَا)).

стр. 9026

• وَفِي رِوَايَةٍ مختصرة (٢): عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ مُؤَاكَلَةِ الحَائِضِ، فَقَالَ: ((وَاكِلْهَا)). [الحكم]: مُختلَف فيه: فحسنه الترمذي - وتبعه الطوسي ومغلطاي -، والذهبي. وصححه: ابن خزيمة، والضياء المقدسي، والنووي، وابن سيد الناس، والبوصيري، وأبو زرعة العراقي - وتبعه ابن الهمام -، وأحمد شاكر، والألباني. وجَوَّده: ابن كثير، وابن الملقن. بينما ضَعَّفه: ابن حزم - وتبعه ابن مفلح -، وعبد الحق الإشبيلي - وتبعه الزيلعي-، وابن القطان - وأقره ابن دقيق -، وابن حجر. والراجح: ضعفه، لما سيأتي بيانه في التحقيق. [اللغة]: ((اسْتَبْطَنْتُهَا)): جاء في ((تاج العروس)): وتَبَطَّنَ الرجلُ جاريتَه: أَوْلَجَ ذَكَرَه فيها. وقال شَمِر: تَبَطَّنَهَا: إذا بَاشَرَ بطنُه بطنَها. (تاج العروس ١/ ٧٩٧٥). تحذف ((الماءُ يكونُ بعدَ الماءِ)): المقصود بالماء الأول: المنيُّ الدافقُ. والماء الثاني: المَذْيُ، وهو سائل شفاف لَزِج يخرج قبل الجماع وبعده وحين الشهوة. [التخريج]: تخريج السياقة الأولى: [جه ١٣٥٧ مقتصرًا على الصلاة / حم ١٩٠٠٧ "واللفظ له" / تخث (السِّفر الثاني ١٢٣٠ ح) مقتصرًا على الغسل / شما ٢٩٨ مقتصرًا على الصلاة / خز ١٢٧٣ مقتصرًا على الصلاة / مث

стр. 9027

٨٦٥ / صبغ ٢١٥٢ مقتصرًا على الصلاة / طح (١/ ٣٣٩) مقتصرًا على الصلاة / فتح (مخزون ٤١) مقتصرًا على الصلاة / قا (٢/ ٩٣ - ٩٤) مقتصرًا على الصلاة / حل (٩/ ٥١) مقتصرًا على الصلاة / ضح (١/ ١١٠) مقتصرًا على الصلاة / ضيا (٩/ ٤٠٩، ٤١٠/ ٣٨٥ - ٣٨٨) / كر (١٢/ ٣٠٣) مقتصرًا على الصلاة، (٢٩/ ٤٩ - ٥٠) / كما (١٥/ ٢٢)]. تخريج السياقة الثانية: [ت ١٣٤ / جه ٦٥١ (طبعة دار إحياء الكتب العربية) (١) "واللفظ له" / حم ١٩٠٠٨، ٢٢٥٠٥ / مي ١٠٩٦ / طوسي ١١٥/ قا (٢/ ٩٤) / صحا ٤١٧٨/ حل (٩/ ٥١) / ضح (١/ ١١٠) / كر (٢٩/ ٤٩ - ٥٠) / ضيا (٩/ ٤١١/ ٣٨٩)].

стр. 9028

وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: ((فَتَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجَكَ)): • وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: (( ... إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ - وَعَائِشَةُ إِلَى جَنْبِهِ - أَمَّا أَنَا فَإِذَا كَانَ مِنِّي وَطْءٌ، قُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، ثُمَّ اغْتَسَلْتُ. فَأَمَّا المَاءُ يَكُونُ بَعْدَ المَاءِ، فَذَلِكَ المَذْيُ، وَكُلُّ فَحْلٍ يُمْذِي، فَتَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجَكَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ... )). [الحكم]: ضعيف. [التخريج]: [طش ١٩٨٩ "واللفظ له" / ضح (١/ ١٠٩)]. [التحقيق]: انظره عقب الروايات الآتية.

стр. 9029

رِوَايَةٌ مُقْتَصِرًا عَلَى الغُسْلِ، لَمْ يَقُلْ: (كُلُّ فَحْلٍ): • وَفِي رِوَايَةٍ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ : مَا يُوجِبُ الغُسْلَ؟ قَالَ: ((إِذَا اسْتَبْطَنْتَهَا فَتَوَضَّأْ وَاغْتَسِلْ. وَالمَذْيُ يَغْسِلُ فَرْجَهُ وَيَتَوَضَّأُ)). [الحكم]: ضعيف. [التخريج]: [قا (٢/ ٩٤)]. [التحقيق]: انظره عقب الرواية الآتية.

стр. 9030

رِوَايَةُ بزيادة: ((وَأُنْثَيَيْكَ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: (( ... ذَاكَ المَذْيُ, وَكُلُّ فَحْلٍ يَمْذِي, فَتَغْسِلُ مِنْ ذَلِك فَرْجَكَ وَأُنْثَيَيْكَ, وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ)). [الحكم]: ضعيف. [التخريج]: [د ٢١٠ / تخ (٥/ ٢٩) مقتصرًا على كل فحل يمذي / جا ٧ / حرف (رواية الثقفي ٤) مطولًا / هق ٤١٨٦ مطولًا / متشابه (١/ ٤٥٥) / ضح (١/ ١٠٩) / كر (٢٩/ ٥١) مطولًا / أسد (٣/ ٢٥٨)]. [التحقيق]: هذا الحديث مداره على العلاء بن الحارث، واختُلف عليه في سنده ومتنه على خمسة أوجه: الوجه الأول: عن العلاء بن الحارث، عن حَرَام بن معاوية، عن عمه عبد الله بن سعد مرفوعًا، به. رواه أحمد (١٩٠٠٨) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث. بسنده مقتصرًا على مؤاكلة الحائض. ورواه الدارمي (١٠٩٦): أخبرنا أحمد بن الحَجاج، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. بسنده مقتصرًا على مؤاكلة الحائض. ورواه الترمذي عن عباس العنبري ومحمد بن عبد الأعلى، ورواه ابن ماجه (١٣٥٧) عن بكر بن خلف، ورواه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ٨٦٥) -ومن طريقه الضياء

стр. 9031

(٣٨٩) - عن ابن المثنى. ورواه الطوسي في (المستخرج ١١٥) عن يعقوب الدورقي. ورواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ٤١٧٨) من طريق علي بن المديني. ورواه ابن قانع في (معجمه ٢/ ٩٣) من طريق محمد بن الوليد البُسْري. ورواه الخطيب في (الموضح ١/ ١١٠)، وابن عساكر في (تاريخه ١٢/ ٣٠٣) من طريق محمد بن إسماعيل بن علية. ورواه الخطيب في (الموضح ١/ ١١٠) أيضًا من طريق بندار، ومن طريق الفضل بن موسى، ومن طريق خالد بن محمد. كلهم: عن ابن مهدي، عن معاوية، عن العلاء، عن حرام بن معاوية (١) به. طَوَّله ابن المثنى، واختصره الباقون، منهم مَن اقتصر على مؤاكلة الحائض؛

стр. 9032

كأحمد، وبكر بن خلف، وأحمد بن الحجاج، والعنبري، والدورقي، وابن المديني، وابن معين، وخالد. ومنهم مَن اقتصر على الصلاة في البيت كبندار، ومحمد بن إسماعيل، والبُسْري، والفضل. الوجه الثاني: عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد، به. رواه أحمد (١٩٠٠٧) -ومن طريقه الضياء (٩/ ٤٠٩) وابن عساكر (٢٩/ ٤٩) والمزي (١٥/ ٢٢) - عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية -يعني: ابن صالح- عن العلاء -يعني: ابن الحارث- عن حرام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد، به مطولًا. وابن أبي خيثمة في (التاريخ-السِّفر الثاني ١٢٣٠/ ٤)، والبغوي في (المعجم ٢١٥٣) وغيرهما عن عبيد الله بن عمرو القواريري. ورواه ابن ماجه في (٦٢١ ط/ دار إحياء الكتب العربية) عن بكر بن خلف، وابن خزيمة (١٢٧٣) -ومن طريقه الضياء في (الأحاديث المختارة ٣٨٦) - من طريق بندار، وعبد الله بن هاشم. وأبو نعيم في (الحلية ٩/ ٥١) من طريق أحمد الدورقي. وابن عساكر في (تاريخه ٢/ ٥٠) من طريق ابن معين. كلهم عن ابن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن حرام بن حكيم، به مختصرًا -خلافًا لرواية أحمد التي قَدَّمنا بها الإسناد-، منهم مَن اقتصر على مؤاكلة الحائض؛ كبكر والدورقي، ومنهم مَن اقتصر على ذكر مَا يوجب الغسل، وهو القواريري عند ابن أبي خيثمة، ومنهم مَن اقتصر على مسألة الصلاة في البيت والمسجد؛ كابن هاشم والقواريري عند البغوي

стр. 9033

وغيره. وكذا تابعهم يحيى الحِمَّاني على قوله: ((حرام بن حكيم))، ولكن زاد في إسناده رجلًا بين ابن مهدي ومعاوية بن صالح، وهو: ((مقرن بن كرزمة)). وهو وَهْم من الحماني؛ فحاله لا يتحمل مخالفة الجمع الذين رووه عن ابن مهدي بلا واسطة، كما تقدم. قلنا: فمدار هذين الوجهين كما تقدم على ابن مهدي، وقد اختُلف عنه في تسمية حرام: فمرة قال: ((حرام بن معاوية))، ومرة قال: ((حرام بن حكيم)). فإما أن يكون كلا الاسمين صحيحًا. وهو ما ذهب إليه ابن ماكولا، فقال: ((وهما رجل واحد، يُختلَف في اسم أبيه، فيقال: حرام بن حكيم. ويقال: حرام بن معاوية)) (تهذيب مستمر الأوهام، ص: ١٨١ - ١٨٢). وقال الحافظ في (التقريب ١١٦٢): ((حرام -بمهملتين مفتوحتين- بن حكيم بن خالد بن سعد الأنصاري -ويقال: العنسي، بالنون- الدمشقي. وهو حرام بن معاوية، كان معاوية بن صالح يقوله على الوجهين، ووَهِم مَن جعلهما اثنين)). وتبعه ملا علي القاري في (جمع الوسائل ٢/ ٩٣). وإما أن يكون أحدهما وهمًا، وهذا الذي ذهب إليه جماعة: فقال ابن قانع وأبو الحسن أحمد بن عمير ابن جوصا: ((الصواب حرام بن حكيم)) (معجم ابن قانع ٢/ ٩٤)، و (تاريخ دمشق ١٢/ ٣٠٧) مع (إكمال تهذيب الكمال ٤/ ٢١). ومال إليه الخطيب، فقال بعد ذكر إسناد عبد الله بن وهب، عن معاوية بن

стр. 9034

صالح، عن العلاء، عن حرام بن حكيم، به: ((وهكذا رَوَى عن معاوية بن صالح غير واحد، وخالفهم عبد الرحمن بن مهدي فقال: عن حرام بن معاوية)) (تلخيص المتشابه ١/ ٤٥٥). وقد حَمَل ابن عساكر على ابن مهدي، فقال: ((وقول ابن مهدي في اسمه: (حرام بن معاوية) هو وهمٌ)) (تاريخ دمشق ١٢/ ٣٠٧) مع (الإكمال ٤/ ٢١). قال ابن عساكر: ((وكذلك قال عبد الله بن وهب وعبد الله بن صالح المصريان، عن معاوية بن صالح. وكذلك رواه الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث)) (التاريخ ٢٩/ ٤٩). قال الضياء: ((والمشهور: حرام بن حكيم)) (المختارة ٩/ ٤١١). قلنا: وما ذهب إليه أصحاب القول الثاني لعله هو الصواب؛ فقد توبع ابن مهدي على قوله: ((حرام بن حكيم)) مع اختلافٍ في متنه: فرواه عبد الله بن صالح، كما عند أبي القاسم الحرفي في (فوائده ٤) -وعنه البيهقي في (السنن الكبير ٤١٨٦) - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد، بنحوه. ولكن جعل فيه الأمر بالغسل صيغة المخاطب، خلافًا لرواية ابن مهدي. وزاد غَسل الأنثيين، فقال: ((فَتَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجَكَ وَأُنْثَيَيْكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ)). وعبد الله بن صالح وإن ضُعِّف، فقد توبع على قوله: ((حرام بن حكيم))، وكذا توبع على لفظ ((الأنثيين)): تابعه عبد الله بن وهب، فرواه عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث،

стр. 9035

عن حرام بن حكيم، عن عبد الله بن سعد، به. أحيانًا يقتصر على الغَسل، وأحيانًا على الحيض، وأخرى على الصلاة، وأحيانًا مطولًا. وبيان ذلك: أن بحر بن نصر، كما عند ابن الجارود في (المنتقى ٧)، وابن خزيمة في (الصحيح ١٢٧٣)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ٣٣٩)، وإبراهيم بن موسى كما عند أبي داود في (السنن ٢١٠) -ومن طريقه الخطيب في (الموضح ١/ ١٠٩)، وغيره. وأبا نعيم، كما عند البخاري في (التاريخ الكبير ٥/ ٢٧). وإبراهيم بن المنذر، كما عند ابن قانع في (معجمه ٢/ ٩٤). جميعهم: رووه عن ابن وهب بسنده. واقتصروا على الغَسل، وفيه زيادة (الأنثيين) إلا رواية ابن قانع فهي خلو عنها. وكذا رواية ابن خزيمة والطحاوي، فلم يذكرا الغسل، واقتصرا على الصلاة. ورواه وهب بن بيان، كما عند ابن قانع في (معجمه ٢/ ٩٤)، عن ابن وهب به، مقتصرًا على مؤاكلة الحائض. ورواه حرملة، كما عند ابن عساكر في (تاريخه ٢٩/ ٥٠) عن ابن وهب، به مطولًا. قلنا: فاتفق (ابن وهب، وابن صالح) على قولهما: ((حرام بن حكيم)) ولكن خالفا ابن مهدي في متنه، حيث ذكر هو الحديث بصيغة المتكلم، بينما رواه ابن وهب وعبد الله بن صالح- بصيغة المخاطب، وزادا فيه
следующие страницы →