← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 9031–9070 · переход к 9036.

стр. 9031

(٣٨٩) - عن ابن المثنى. ورواه الطوسي في (المستخرج ١١٥) عن يعقوب الدورقي. ورواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ٤١٧٨) من طريق علي بن المديني. ورواه ابن قانع في (معجمه ٢/ ٩٣) من طريق محمد بن الوليد البُسْري. ورواه الخطيب في (الموضح ١/ ١١٠)، وابن عساكر في (تاريخه ١٢/ ٣٠٣) من طريق محمد بن إسماعيل بن علية. ورواه الخطيب في (الموضح ١/ ١١٠) أيضًا من طريق بندار، ومن طريق الفضل بن موسى، ومن طريق خالد بن محمد. كلهم: عن ابن مهدي، عن معاوية، عن العلاء، عن حرام بن معاوية (١) به. طَوَّله ابن المثنى، واختصره الباقون، منهم مَن اقتصر على مؤاكلة الحائض؛

стр. 9032

كأحمد، وبكر بن خلف، وأحمد بن الحجاج، والعنبري، والدورقي، وابن المديني، وابن معين، وخالد. ومنهم مَن اقتصر على الصلاة في البيت كبندار، ومحمد بن إسماعيل، والبُسْري، والفضل. الوجه الثاني: عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد، به. رواه أحمد (١٩٠٠٧) -ومن طريقه الضياء (٩/ ٤٠٩) وابن عساكر (٢٩/ ٤٩) والمزي (١٥/ ٢٢) - عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية -يعني: ابن صالح- عن العلاء -يعني: ابن الحارث- عن حرام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد، به مطولًا. وابن أبي خيثمة في (التاريخ-السِّفر الثاني ١٢٣٠/ ٤)، والبغوي في (المعجم ٢١٥٣) وغيرهما عن عبيد الله بن عمرو القواريري. ورواه ابن ماجه في (٦٢١ ط/ دار إحياء الكتب العربية) عن بكر بن خلف، وابن خزيمة (١٢٧٣) -ومن طريقه الضياء في (الأحاديث المختارة ٣٨٦) - من طريق بندار، وعبد الله بن هاشم. وأبو نعيم في (الحلية ٩/ ٥١) من طريق أحمد الدورقي. وابن عساكر في (تاريخه ٢/ ٥٠) من طريق ابن معين. كلهم عن ابن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن حرام بن حكيم، به مختصرًا -خلافًا لرواية أحمد التي قَدَّمنا بها الإسناد-، منهم مَن اقتصر على مؤاكلة الحائض؛ كبكر والدورقي، ومنهم مَن اقتصر على ذكر مَا يوجب الغسل، وهو القواريري عند ابن أبي خيثمة، ومنهم مَن اقتصر على مسألة الصلاة في البيت والمسجد؛ كابن هاشم والقواريري عند البغوي

стр. 9033

وغيره. وكذا تابعهم يحيى الحِمَّاني على قوله: ((حرام بن حكيم))، ولكن زاد في إسناده رجلًا بين ابن مهدي ومعاوية بن صالح، وهو: ((مقرن بن كرزمة)). وهو وَهْم من الحماني؛ فحاله لا يتحمل مخالفة الجمع الذين رووه عن ابن مهدي بلا واسطة، كما تقدم. قلنا: فمدار هذين الوجهين كما تقدم على ابن مهدي، وقد اختُلف عنه في تسمية حرام: فمرة قال: ((حرام بن معاوية))، ومرة قال: ((حرام بن حكيم)). فإما أن يكون كلا الاسمين صحيحًا. وهو ما ذهب إليه ابن ماكولا، فقال: ((وهما رجل واحد، يُختلَف في اسم أبيه، فيقال: حرام بن حكيم. ويقال: حرام بن معاوية)) (تهذيب مستمر الأوهام، ص: ١٨١ - ١٨٢). وقال الحافظ في (التقريب ١١٦٢): ((حرام -بمهملتين مفتوحتين- بن حكيم بن خالد بن سعد الأنصاري -ويقال: العنسي، بالنون- الدمشقي. وهو حرام بن معاوية، كان معاوية بن صالح يقوله على الوجهين، ووَهِم مَن جعلهما اثنين)). وتبعه ملا علي القاري في (جمع الوسائل ٢/ ٩٣). وإما أن يكون أحدهما وهمًا، وهذا الذي ذهب إليه جماعة: فقال ابن قانع وأبو الحسن أحمد بن عمير ابن جوصا: ((الصواب حرام بن حكيم)) (معجم ابن قانع ٢/ ٩٤)، و (تاريخ دمشق ١٢/ ٣٠٧) مع (إكمال تهذيب الكمال ٤/ ٢١). ومال إليه الخطيب، فقال بعد ذكر إسناد عبد الله بن وهب، عن معاوية بن

стр. 9034

صالح، عن العلاء، عن حرام بن حكيم، به: ((وهكذا رَوَى عن معاوية بن صالح غير واحد، وخالفهم عبد الرحمن بن مهدي فقال: عن حرام بن معاوية)) (تلخيص المتشابه ١/ ٤٥٥). وقد حَمَل ابن عساكر على ابن مهدي، فقال: ((وقول ابن مهدي في اسمه: (حرام بن معاوية) هو وهمٌ)) (تاريخ دمشق ١٢/ ٣٠٧) مع (الإكمال ٤/ ٢١). قال ابن عساكر: ((وكذلك قال عبد الله بن وهب وعبد الله بن صالح المصريان، عن معاوية بن صالح. وكذلك رواه الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث)) (التاريخ ٢٩/ ٤٩). قال الضياء: ((والمشهور: حرام بن حكيم)) (المختارة ٩/ ٤١١). قلنا: وما ذهب إليه أصحاب القول الثاني لعله هو الصواب؛ فقد توبع ابن مهدي على قوله: ((حرام بن حكيم)) مع اختلافٍ في متنه: فرواه عبد الله بن صالح، كما عند أبي القاسم الحرفي في (فوائده ٤) -وعنه البيهقي في (السنن الكبير ٤١٨٦) - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد، بنحوه. ولكن جعل فيه الأمر بالغسل صيغة المخاطب، خلافًا لرواية ابن مهدي. وزاد غَسل الأنثيين، فقال: ((فَتَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجَكَ وَأُنْثَيَيْكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ)). وعبد الله بن صالح وإن ضُعِّف، فقد توبع على قوله: ((حرام بن حكيم))، وكذا توبع على لفظ ((الأنثيين)): تابعه عبد الله بن وهب، فرواه عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث،

стр. 9035

عن حرام بن حكيم، عن عبد الله بن سعد، به. أحيانًا يقتصر على الغَسل، وأحيانًا على الحيض، وأخرى على الصلاة، وأحيانًا مطولًا. وبيان ذلك: أن بحر بن نصر، كما عند ابن الجارود في (المنتقى ٧)، وابن خزيمة في (الصحيح ١٢٧٣)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ٣٣٩)، وإبراهيم بن موسى كما عند أبي داود في (السنن ٢١٠) -ومن طريقه الخطيب في (الموضح ١/ ١٠٩)، وغيره. وأبا نعيم، كما عند البخاري في (التاريخ الكبير ٥/ ٢٧). وإبراهيم بن المنذر، كما عند ابن قانع في (معجمه ٢/ ٩٤). جميعهم: رووه عن ابن وهب بسنده. واقتصروا على الغَسل، وفيه زيادة (الأنثيين) إلا رواية ابن قانع فهي خلو عنها. وكذا رواية ابن خزيمة والطحاوي، فلم يذكرا الغسل، واقتصرا على الصلاة. ورواه وهب بن بيان، كما عند ابن قانع في (معجمه ٢/ ٩٤)، عن ابن وهب به، مقتصرًا على مؤاكلة الحائض. ورواه حرملة، كما عند ابن عساكر في (تاريخه ٢٩/ ٥٠) عن ابن وهب، به مطولًا. قلنا: فاتفق (ابن وهب، وابن صالح) على قولهما: ((حرام بن حكيم)) ولكن خالفا ابن مهدي في متنه، حيث ذكر هو الحديث بصيغة المتكلم، بينما رواه ابن وهب وعبد الله بن صالح- بصيغة المخاطب، وزادا فيه

стр. 9036

((غَسْل الأنثيين)). قلنا: وقد توبع معاوية بن صالح على قوله: ((حرام بن حكيم))، ولكن خولف في إسناده ومتنه، وهو: الوجه الثالث: عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن حكيم، عن عمه -لم يُسَمَّ-به مقتصرًا على الحيض، وزاد: ((مَا يَحِلُّ لِي مِنِ امْرَأتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: لَكَ مَا فَوْقَ الإِزَارِ)). رواه أبو داود في (السنن ٢١١) -ومن طريقه البيهقي في (السنن ١٥١٤)، والخطيب في (موضح أوهام الجمع ١/ ١١١)، وغيرهما- قال: حدثنا هارون بن محمد بن بكار, حدثنا مَرْوان- يعني ابن محمد-, حدثنا الهيثم بن حميد, حدثنا العلاء بن الحارث, عن حرام بن حكيم, عن عمه, أنه سأل رسول الله ﷺ : ما يحل لي من امرأتي ... فذكره. ورواه الدارمي في (السنن ١٠٩٨) كرواية هارون بن بكار، عن الطاطَري بسنده. ولكن زاد في مؤاكلة الحائض: ((وَإِنَّا لَمُتَعَشُّونَ إِنْ شَاءَ اللهُ جميعًا))، ولم يقل: ((وَاكِلْهَا))، وكذا لم يذكر: ((مَا يَحِلُّ لِي مِنِ امْرَأتِي ... )). وخالفهما أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، وهو: الوجه الرابع: عن العلاء بن الحارث، عن حِزام بن حكيم، عن عمه مخمر، به مقتصرًا على الغَسْل، ولم يذكر ((الأنثيين)). رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ٦٣١٤): عن محمد بن الحسن القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا مَرْوان بن محمد الطاطَري، ثنا الهيثم بن حميد، حدثني العلاء بن الحارث، به، ولفظه: ((أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ المَاءِ بَعْدَ المَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَمَّا المَاءُ بَعْدَ المَاءِ فَهُوَ المِذْيُ، وَكُلُّ فَحْلٍ

стр. 9037

يُمْذِي , فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ , وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ)). فسمى في هذه الرواية شيخ العلاء: ((حِزام بن حكيم))، وعمه: ((مخمرًا)). قلنا: مدار هذا الوجه والذي قبله على مَرْوان الطاطَري، ومَن رواه عنه ثقات، وقد خالفه مَن هو أوثق منه في إسناده، وهو: الوجه الخامس: عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن عثمان، عن عمه، عن النَّبيِّ ﷺ . ولم يُسَمّ عمه. عَلَّقه البخاري في (التاريخ الكبير ٥/ ٢٩) عن شيخه عبد الله بن يوسف، عن الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث، به، ولم يَسُقْ متنه. وقد ذكر قبله رواية ابن وهب في المذي، فلعله يحيل عليه. قلنا: مدار الأوجه الخمسة جميعها على العلاء بن الحارث، وقد اختُلف في إسناده ومتنه، كما هو مبين، ولا نرى هذا إلا مِن قِبله. فالعلاء وإن كان ثقة من رواة الصحيح، واحتج به مسلم، ووثقه جمهور النقاد (التهذيب ٢٢/ ٤٧٩) - فقد رماه ابن سعد بالاختلاط (الطبقات الكبرى ٩/ ٤٦٧). وقال أبو داود: ((دمشقي، تغيَّر عقله)) (سؤالات الآجري ١٦٠٥). وقال ابن حجر: ((صدوق فقيه، لكن رُمِي بالقَدَر، وقد اختُلط)) (التقريب ٥٢٣٠). ولا يقال: إن الهيثم ومعاوية بن صالح من كبار تلاميذه، وقد تحملا عنه قبل الاختلاط. نعم، قد يقال هذا، ولكن قد اختلفا عليه اختلافًا كبيرًا في السند والمتن، وفي حديث كل منهما زيادات ليست في حديث الآخر، وليس أحدهما أَوْلى بالترجيح من الآخر؛ فكلاهما -وإن مُس بجَرْح- موثق. وإلحاق الجناية

стр. 9038

بواحد أَوْلى من إلحاقها بالاثنين، فكيف وقد رُمي هذا الواحد بالاختلاط؟ ! و(حرام بن حكيم): ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٣/ ١٠١)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٣/ ٢٨٢)، فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. ووثقه دُحيم -فيما ذَكَر المزي في (التهذيب ٥/ ٥١٨)، والذهبي في (تاريخ الإسلام ٣/ ٢٢٢)، وغيرهما -، وكذا وثقه العجلي في (معرفة الثقات وغيرهم ٢٧٩) (١)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٤/ ١٨٥)، وتوثيقه هو ظاهر صنيع الدارقطني في (السنن عقب الحديث رقم ١٢٢٠) (٢)، ونقله بعض الحفاظ عنه كما في (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٢٢)، وأقره البيهقي، بل وصرح بتصحيح الحديث (السنن الكبرى ٢٩٦١، ٢٩٦٢)، (القراءة خلف الإمام ١٢١). بينما ضَعَّفه ابن حزم في (المحلى ٢/ ١٨٠)، وتبعه عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام الوسطى ١/ ٢٠٩). وقال ابن القطان: ((مجهول الحال)) (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣١٠ - ٣١١، ٣/ ٣١٢). وتعقبهم جميعًا الحافظ ابن حجر، فقال: ((وقد ضعفه ابن حزم فى (المحلى) بغير مستند. وقال عبد الحق عقب حديثه: (لا يصح هذا)، وقال فى موضع آخر: (حرام ضعيف)، فكأنه تبع ابن حزم، وأنكر عليه ذلك ابن القطان الفاسي، فقال: بل مجهول الحال. وليس كما قالوا، ثقة، كما قال العجلي وغيره)) (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٢٢).

стр. 9039

وقال في (التقريب ١١٦٢): "ثقة"، وكذا قال الذهبي في (الكاشف ٩٦٧). وتعقب عبد الحق قائلًا: ((وعليه مؤاخذة في ذلك، فإنه يقبل رواية المستور، وحرام قد وثق ... فحديثه مع غرابته يقتضى أن يكون حسنًا)) (الميزان ١/ ٤٦٧). ويبقى تفرد العلاء بن الحارث واضطرابه فيه علة مؤثرة في صحة الحديث. لاسيما وفيه لفظتان منكرتان، وهما قوله: ((تغسل الأنثيين))، و ((يحل لك ما فوق الإزار)). ولعل لذلك ذكره أبو داود في (كتاب التفرد). قال مغلطاي - بعد أن ذكر أن أبا داود رواه في (التفرد) مطولًا -: ((الذي تفرد به منه قوله: (وأنثييك))) (شرح ابن ماجه ٢/ ١٠٦). وقال أبو القاسم الحرفي: ((هذا حديث شامي، لا نحفظه إلا من حديثهم، لا أعلم رواه غير حرام بن حكيم الدمشقي، وعنه العلاء بن الحارث الحمصي)) (فوائد أبي القاسم الحرفي، ص: ١٤٣). وقد ضَعَّفه باللفظتين هاتين: ابن حزم في (المحلى ٢/ ١٨٠) -وتبعه ابن مفلح في (المبدع في شرح المقنع ١/ ٢١٧) -، وعبد الحق الإشبيلي في (الأحكام الوسطى ١/ ١٣٨، ٢٠٩)، وأقره الزيلعي (تخريج أحاديث الكشاف ١/ ١٣٨)، (نصب الراية ١/ ٩٣). وكذا ضَعَّفه ابن القطان الفاسي في (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣١٠ - ٣١١)، وأقره ابن دقيق العيد في (الإمام ٣/ ٤٤٨). وقال ابن رجب: ((وأما الأحاديث التي رُويت عن النبي ﷺ أنه سئل عما

стр. 9040

يحل من الحائض، فقال: (فوق الإزار) فقد رُويت من وجوه متعددة لا تخلو أسانيدها من لِين، وليس رواتها من المبرزين في الحفظ)) (الفتح ٢/ ٣٢). وقال ابن حجر: ((في إسناده ضعف، وقد حَسَّنه الترمذي)) (التلخيص ١/ ٢٠٧). قلنا: قال الترمذي عقبه: ((حسن غريب)) (١)، وتبعه الطوسي (المستخرج ١/ ٣٥٨). قال الشوكاني: ((وإنما غرّبه الترمذي لأنه تفرد به العلاء بن الحارث)) (النيل ١/ ٣٥٠). وصححه ابن خزيمة حيث أورده في الصحيح، ولكن مقتصرًا على الجزء المتعلق بالصلاة. وكذا هو ظاهر صنيع الضياء المقدسي حيث أورده في (الأحاديث المختارة). وقال النووي: ((رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح)) (المجموع ٢/ ١٤٥)، وقال في (الخلاصة ١/ ٢٢٧)): ((حديث حسن)). وقال ابن سيد الناس: ((في هذا الحديث زيادة غسل الأنثيين، وهو صحيح الإسناد)) (النفح الشذي ٣/ ٩).

стр. 9041

وتقدم قول الذهبي عن حرام: ((فحديثه مع غرابته يقتضي أن يكون حسنًا)). وقال البوصيري في رواية ابن ماجه المقتصرة منه على بيان أفضلية الصلاة في البيت أو المسجد، وهي بنفس إسناد روايته المقتصرة على مؤاكلة الحائض: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه ابن حبان في صحيحه، عن بندار، عن عبد الرحمن بن مهدي، به)) (الزوائد ٢/ ٩)، وأقره السندي في (الحاشية ١/ ٤١٦). قلنا: إنما رواه عن بندار: ابن خزيمة (١٢٧٣) وليس ابن حبان. وقال ابن الملقن: ((نَسَب ابن القطان حرام بن حكيم إلى الجهالة، وأقره على ذلك الشيخ تقي الدين في الإمام، وليس كذلك؛ فقد وثقه دحيم)) (البدر ٢/ ٤١٨)، وجَوَّد إسناده في (تحفة المحتاج ١/ ٢٣٣). وكذا تعقب مغلطاي ابنَ القطان فقال: ((ومَن كان بهذه المثابة فلا يكون علة لحديث، ويكون القول فيه ما قاله الترمذي)) (شرح سنن ابن ماجه ٢/ ١٠٧). وجَوَّد إسناده ابن كثير (إرشاد الفقيه ١/ ٧٩). وقال ابن الهمام: ((رواه أبو داود وسكت عليه، فهو حجة. ويحتمل أن يكون حسنًا أو صحيحًا. فمنهم مَن حَسَّنه، لكن شارحه أبو زرعة العراقي صرح بأنه ينبغي أن يكون صحيحًا، وهو فرع معرفة رجال سنده، فثبت كونه صحيحًا)) (فتح القدير ١/ ١٦٧)). وقال الشوكاني: ((رواته كلهم ثقات)) (النيل ١/ ٣٥٠) (١).

стр. 9042

وصححه أحمد شاكر في تحقيقه لـ (جامع الترمذي ١/ ١٩٥). وقال الألباني: ((هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، غير حرام بن حكيم؛ قال دحيم والعجلي: ثقة)) (صحيح أبي داود ١/ ٣٨٢).

стр. 9043

٢١٢٩ - حَدِيثُ مِخْمَرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ◼ عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ مِخْمَرٍ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ المَاءِ بَعْدَ المَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَمَّا المَاءُ بَعْدَ المَاءِ فَهُوَ المَذْيُ، وَكُلُّ فَحْلٍ يُمْذِي , فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ , وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ». [الحكم]: إسناد ضعيف. [التخريج]: [صحا ٦٣١٤]. [السند]: قال أبو نعيم: حدثناه عن محمد بن الحسن القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا مَرْوان بن محمد الطاطَري، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثني العلاء بن الحارث، عن حزام بن حكيم، عن عمه مِخْمَر، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لاضطرابه، حيث اضطرب فيه العلاء بن الحارث، وذلك أحد أوجه الخلاف عنه كما بينا ذلك تحت (باب الوضوء من المذي). وفيه أيضًا حرام بن حكيم، مختلف فيه كما بينا في الموضع الآنف.

стр. 9044

٢١٣٠ - حَدِيثُ جَابِرٍ: ◼ عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، في الوضوء من المذي. [الحكم]: إسناده ضعيف. [التخريج]: [تخ (٥/ ٣٨٨)]. [السند]: قال البخاري: وقال أبو نعيم: حدثنا عبد الرحمن بن النعمان، حدثنا عبيد الله بن عبد الله الخَطْمي، سمع جابرًا ﵁، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه: عبد الرحمن بن النعمان الأنصاري: ضَعَّفه ابن معين، وقال ابن المديني: "مجهول"، وقال الدارقطني: "متروك" (سؤالات البرقاني ٢٨٢). بينما قال أبو حاتم الرازي: "صدوق"، وذَكَره ابن حبان في (الثقات). انظر (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٨٦). وقال الذهبي: "صدوق" (الكاشف ٣٣٣١)، وقال ابن حجر: "صدوق، ربما غلط" (التقريب ٤٠٢٩). قلنا: كذا قال، ولعل الأقرب - لدينا - قول المضعفين؛ فإن قول أبي حاتم: (صدوق) قد لا يعارض تضعيف مَن ضَعَّفه، كما نص ابنه في (مقدمة الجرح والتعديل ٢/ ٣٧)، وابن حبان معروف بالتساهل. وفيه أيضًا: عبيد الله بن عبد الله الخَطْمي، وهو مختلف فيه: فوَثَّقه أبو زرعة الرازي (الجرح والتعديل ٥/ ٣٢١)، وذَكَره ابن حبان في

стр. 9045

(الثقات ٥/ ٧٠). وذَكَره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: "ليس به بأس" (إكمال تهذيب الكمال ٩/ ٣٣). ولذا قال الذهبي: "ثقة" (الكاشف ٣٥٦١). بينما ذكره العقيلي في (الضعفاء) ونقل عن البخاري قوله فيه: "في حديثه نظر". ثم قال: "وهذا الحديث: حدثناه ... " فأسند حديثًا له غير هذا، (الضعفاء ٢/ ٦١٩). وتبعه الذهبي في (الميزان ٥٣٧٦)، وذَكَره في (ديوان الضعفاء ٢٦٩٧) و (المغني ٣٩٣٢) مقتصرًا على قول البخاري. وقال ابن حجر: "فيه لِين" (التقريب ٤٣٠٨). [تنبيه]: لم نقف على هذا الحديث هكذا سوى عند البخاري في تاريخه، حيث ذَكَره عن شيخه أبي نعيم به. بينما روى العقيلي في (الضعفاء ٣/ ٦١٩) عن البخاري، قال: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي ابْنَ الحُصَيْنِ - الخَطْمِيُّ، قَالَ: صَلَّيْنَا عَلَى جَنَازَةٍ مَعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثُمَّ رَجَعَ مِنَ الجَنَازَةِ، فَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فِي المَسْجِدِ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ كَيْفَ كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قُلْنَا: بَلَى. ((فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى الحَصْبَاءِ، فَمَلَأَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَضَحَ عَلَى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أَلْقَى الحَصْبَاءِ عَلَى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ . وَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ بَطْنِ رِجْلِهِ)). فلا ندري أهما حديثان منفصلان أم حديث واحد؟ وهذا الحديث الآخر تقدم تخريجه وتحقيقه تحت (باب غسل القدمين) حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 9046

٢١٣١ - حَدِيثُ حَسَّانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ◼ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الضُّبْعي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَوِ اغْتَسَلْتُمْ مِنَ المَذْيِ، لَكَانَ أَشَدَّ عَلَيْكُمْ مِنَ الحَيْضِ)). [الحكم]: مرسل. قاله: البخاري، وابن أبي حاتم -وأقره ابن الأثير وابن كثير-، وابن حبان، وابن حجر، والسيوطي -وأقره الصنعاني-، والمُناوي. وضَعَّفه الألباني. [التخريج]: [عسكر (صحابة - أسد ٢/ ١١) / مديني (صحابة - أسد ٢/ ١١، مغلطاي ٢/ ١٠٨)]. [السند]: رواه علي بن سعيد العسكري، عن إسحاق بن وهب، عن أبي داود الطيالسي، عن همام، عن قتادة، عن حسان بن عبد الرحمن الضُّبْعي، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، غير حسان بن عبد الرحمن -وقيل: ابن عبد الله- الضبعي، أورده العسكري في (الصحابة) لحديثه هذا. وتبعه أبو موسى المديني في (ذيله على الصحابة). والصحيح أنه تابعي، كما ذهب إليه غير واحد: قال البخاري: ((حسان بن عبد الرحمن عن النبي ﷺ ، مرسل - قاله همام عن قتادة)) (التاريخ الكبير ٣/ ٣١). وبنحوه ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٣/ ٢٣٦)، وابن حبان في

стр. 9047

(الثقات ٤/ ١٦٤). وأقره بذلك: ابن الأثير في (أسد الغابة ٢/ ١١)، وابن كثير في (جامع المسانيد ٢/ ٤٥٤)، وابن حجر في (الإصابة ٣/ ١٠٣)، والسيوطي في (الجامع الصغير ٧٤٢٥)، والمناوي في (التيسير ٢/ ٣٠٦)، والصنعاني في (التنوير ٩/ ١٣٩). وضَعَّف الحديث الألباني (ضعيف الجامع ٤٧٩٣). قلنا: ومع هذا قال مغلطاي: ((سند جيد))! (شرح ابن ماجه ٢/ ١٠٨). وهو متعقب بما تقدم. قلنا: وقد ترجم أبو نعيم لحسان هذا في (طبقات المحدثين ١/ ٣٢٠) فقال: ((عِداده في البصريين، قَدِم أصبهان مع أبي موسى، وله حديث لم يحدث به غيره)). قال ابن حجر: ((ما عرفته)) (فتح الباري ١٣/ ٣٢٧)، ولكن وقع فيه عبد الرحمن بن حسان. قلنا: فإذا كان حسان الضبعي هو حسان هذا، ففيه جهالة لما تقدم.

стр. 9048

٢١٣٢ - حَدِيثُ: ((فِي السُّوَعَاءِ الوُضُوءُ)): ◼ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((فِي السُّوَعَاءِ الوُضُوءُ)). [الحكم]: لا أصل له. [الفوائد]: اختلف أهل اللغة في تفسير السوعاء على قولين: الأول: السوعاء: الودي. قاله رؤبة، كما في (جمهرة اللغة لابن دريد ٢/ ٨٤٤)، و (تهذيب اللغة ٣/ ٥٧)، و (غريب الحديث للخطابي ٢/ ٥٨٢)، وغيرها. الثاني: السوعاء: المذي. قاله ابن الأعرابي، كما في (تهذيب اللغة ٣/ ٥٧)، و (غريب الحديث للخطابي ٢/ ٥٨٢، ٣/ ٢١٢). والصاحب بن عباد في (المحيط في اللغة)، وغيرها. [التخريج والتحقيق]: هذا الحديث لم نقف له على إسناد في كتب السنة التي بين أيدينا، ولكن ذَكَره الخطابي في (غريب الحديث ٣/ ٢١٢)، وتبعه الماوردي في (الحاوي ١/ ٢١٥)، والروياني في (بحر المذهب ١/ ١٦٤). وكذا ذَكَره ابن الجوزي في (غريب الحديث ١/ ٥٠٩)، وابن الأثير في (النهاية ٢/ ٤٢٢)، والفيروزآبادي في (القاموس المحيط ١/ ٧٣١)، والفتني في (مجمع بحار الأنوار ٣/ ١٤٧).

стр. 9049

٣٥٦ - بَابُ الوُضُوءِ مِنَ الوَدْيِ ٢١٣٣ - حَدِيثُ عَلِيٍّ: ◼ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((هُوَ الوَدْيُ وَالمَذْيُ وَالمَنِيُّ)). فَأَمَّا الوَذْيُ وَالمَذْيُ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ أَنْ يُغْسَلَ مِنْهُمَا الفَرْجُ، وَيُتَوَضَّأُ مِنْهُمَا وَضُوءَ الصَّلَاةُ. وَأَمَّا المَنِيُّ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ أَنْ يُغْتَسَلَ مِنْهُ. [الحكم]: ضعيف جدًّا. [اللغة]: «الْوَدْيُ» بسكون الدال غير المعجمة: ما يخرج عقب البول. (غريب الحديث للخطابي ٣/ ٢٢٢)، وانظر (النهاية في غريب الحديث والأثر ٥/ ١٦٩). وحكمه حكم البول سواء في نقض الطهارة ووجوب الوضوء، فإنه تابع له، وهذا مجمع عليه، انظر (الإقناع في مسائل الإجماع ١/ ٧١/ رقم ٢٧١). [التخريج]: [ضح (ق ١١/ب)]. [السند]: قال عبد الملك بن حبيب في (الواضحة): رواه عَبَّاد بن كثير، عن حبيب

стр. 9050

ابن أبي ثابت، عن عاصم بن ضَمْرة، عن علي بن أبي طالب، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ آفته: عباد بن كثير، وهو الثقفي: "متروك، قال أحمد: رَوَى أحاديث كذب" (التقريب ٣١٣٩). ورواية حبيب عن عاصم ضعيفة، قال أبو داود: ((ليس لحبيب عن عاصم شيء يصح)) (سؤالات الآجري لأبي داود ١٣٣). وعبد الملك بن حبيب صاحب الواضحة، قال ابن حجر: "صدوق ضعيف الحفظ كثير الغلط " (التقريب ٤١٧٤).

стр. 9051

٢١٣٤ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ موقوفًا: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «المَنِيُّ وَالوَدْيُ وَالمَذْيُ: فَأَمَّا المَنِيُّ فَفِيهِ الغُسْلُ. وَأَمَّا المَذْيُ وَالوَدْيُ فَفِيهِمَا الوُضُوءُ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ». [الحكم]: صحيح موقوف. [التخريج]: [عب ٦١٦ / ش ٩٨٩ "واللفظ له" / تخ (٣/ ٤٤٠) مختصرًا / طح (١/ ٤٧/ ٢٥٩) / منذ ٢٣، ٦٩٠ / هق ٥٦٩، ٨١٥ / أثرم (مغني ١/ ٢٣٣)]. [التحقيق]: هذا الأثر له طريقان: الطريق الأول: مداره على سفيان الثوري, واختُلف عليه: فرواه عبد الرزاق في (مصنفه) - ومن طريقه ابن المنذر في (الأوسط ٦٩٠) -. ورواه ابن أبي شيبة: عن وكيع. كلاهما (عبد الرزاق، ووكيع): عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، به. وخالفهما: عبد الله بن الوليد العدني - وهو: "صدوق ربما أخطأ" (التقريب ٣٦٩٢) -، أخرجه ابن المنذر في (الأوسط ٢٣).

стр. 9052

والحسين بن حفص - وهو "صدوق" (التقريب ١٣١٩) -، أخرجه البيهقي في (السنن الكبرى ٥٦٩). ومؤمل بن إسماعيل - وهو "صدوق سيئ الحفظ" (التقريب ٧٠٢٩) -، أخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ٤٧/ ٢٥٨). فزادوا في الإسناد (مورق) بين مجاهد وابن عباس. وهؤلاء لا يقاومون وكيعًا، فكيف وقد تابعه عبد الرزاق؟ ! وتابعهم على ذكر (مورق) هلال بن يحيى بن مسلم: أخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ٤٧/ ٢٥٩) عن أبي بكرة، عن هلال، عن أبي عوانة، عن منصور، به. وهلال قال فيه ابن حبان: "كان يخطئ كثيرًا، على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد" (المجروحين ٢/ ٤٣٥ - ٤٣٦). فالصواب من هذا -والله أعلم- ما رواه وكيع وعبد الرزاق. وإسناده صحيح على شرط الشيخين. قلنا: ولكن خولف منصور في إسناده، خالفه الأعمش، فرواه مجاهد قوله. رواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٩٨٧) قال: حدثنا ابن فُضيل، عن الأعمش، به. وكلا الوجهين صحيح، والله أعلم. الطريق الثاني: أخرجه البيهقي في (السنن الكبرى ٨١٥) قال: أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادي

стр. 9053

الهروي، أنا معاذ بن نَجْدة، ثنا خَلَّاد بن يحيى، ثنا مالك بن مِغْوَل، عن زُرعة أبي عبد الرحمن، قال: سمعت ابن عباس، به. وعَلَّقه البخاري في (التاريخ الكبير ٣/ ٤٤٠) عن محمد بن يوسف، عن مالك، به. وهذا إسناد لَين؛ فيه زرعة أبو عبد الرحمن, وهو "مقبول" (التقريب ٢٠١٦).

стр. 9054

٣٥٧ - بَابُ الوُضُوءِ مِنَ التقَاءِ الخِتَانَيْنِ ٢١٣٥ - حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ: ◼ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ ﵁: أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، فَلَمْ يُمْنِ؟ قَالَ عُثْمَانُ: «يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضأُ لِلصَّلَاةِ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ». قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ العَوَّامِ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵃ فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ. [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ١٧٩، ٢٩٢ "واللفظ له" / م ٣٤٧ / حم ٤٤٨، ٤٥٨ / ... ]. * والحديث مخرج برواياته في كتاب الغسل، ((باب الماء من الماء))، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 9055

٢١٣٦ - حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ◼ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ المَرْأَةَ، فَلَمْ يُنْزِلْ؟ قَالَ: «يَغْسِلُ مَا مَسَّ المَرْأَةَ مِنْهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي». [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ٢٩٣ "واللفظ له" / م (٣٤٦/ ٨٤) / حم ٢١٠٨٧، ٢١٠٨٨ / عم ٢١٠٩٠ / ... ]. والحديث مخرج برواياته في كتاب الغسل، ((باب الماء من الماء))، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ). وانظر بقية الشواهد هناك.

стр. 9056

٣٥٨ - بَابُ نَسْخِ الوُضُوءِ مِنَ التِقَاءِ الخِتَانَيْنِ، وَالأَمْرِ بِالغُسْلِ ٢١٣٧ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ [وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ]». [الحكم]: متفق عليه (خ، م)، دون قوله: "وَأَلْزَقَ الِختَانَ بِالخِتَانِ"، فمن زيادات أبي داود وغيره. وقوله: "وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ" فلمسلم دون البخاري. [اللغة]: قال القاضي عياض: "الخِتان: هو موضع القطع من عضوَي الزوجَين" (المشارق ١/ ٢٣٠). [التخريج]: [خ ٢٩١ "واللفظ له" / م (٣٤٨/ ٨٧) "والزيادة الأخيرة له ولغيره" / د ٢١٥ "والزيادة الثانية له ولغيره" / ن ١٩٦، ١٩٧ / ... ]. والحديث مخرج برواياته في كتاب الغسل، ((باب: إذا التقى الختانان وجب الغسل))، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 9057

٢١٣٨ - حَدِيثُ أَبِي مُوسَى: ◼ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ [أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا، فَذَكَرُوا مَا يُوجِبُ الغُسْلَ، فَـ] اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ رَهْطٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ: فَقَالَ الأَنْصَارِيُّونَ: لَا يَجِبُ الغُسْلُ إِلَّا مِنَ الدَّفْقِ- أَوْ: مِنَ المَاءِ-. وَقَالَ المُهَاجِرُونَ: بَلْ إذَا خَالَطَ (مَسَّ الخِتَانُ الخِتَانَ) فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ. قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: فَأَنَا أَشْفِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ! فَقُمْتُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَأُذِنَ لِي، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّاهُ - أَوْ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ - إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ، وَإِنِّي أَسْتَحْيِيكِ! ! فَقَالَتْ: لَا تَستَحِي أَنْ تَسْأَلَنِي عَمَّا كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ التِي وَلَدَتْكَ؛ فَإِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ! قُلْتُ: فَمَا يُوجِبُ الغُسْلَ؟ قَالَتْ: عَلَى الخَبِيرِ سَقَطْتَ! قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، وَمَسَّ الخِتَانُ الخِتَانَ؛ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ». [الحكم]: صحيح (م). [التخريج]: [م ٣٤٩ "واللفظ له" / حم ٢٤٦٩٩ مختصرًا / خز ٢٤٤ "والزيادة والرواية له" / ... ]. والحديث مخرج برواياته في كتاب الغسل، ((باب: إذا التقى الختانان وجب الغسل))، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ). وانظر بقية الشواهد هناك.

стр. 9058

٣٥٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ ٢١٣٩ - حَدِيثُ عِمْرَانَ بن حصين: ◼ عَنْ عِمْرَانَ، قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَإِنَّا أَسْرَيْنَا حَتَّى كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ، وَقَعنَا وَقعَةً، وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ المُسَافِرِ مِنْهَا! فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ، ثُمَّ فُلَانٌ، ثُمَّ فُلَانٌ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ الرَّابِعُ -. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَامَ، لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقظُ؛ لأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ. فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ، وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ النَّبِيُّ ﷺ . فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَيْهِ الذِي أَصَابَهُمْ، قَالَ: ((لَا ضَيْرَ - أَوْ: لَا يَضِيرُ - ارْتَحِلُوا))، فَارْتَحَلَ، فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالوَضُوءِ، فَتَوَضَّأَ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ ... الحديث. [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ٣٤٤ "واللفظ له" / م ٦٨٢ / حم ١٩٨٩٨ / خز ٢٨٨، ١٠٥٧ مختصرًا، ١٠٤٥/ حب ١٢٩٦، ١٢٩٧ / عه ٢١٤٣ / ش ٤٧٩١ مختصرًا / بز ٣٥٨٤ / طب (١٨/ ١٣٢/٢٧٦) / مسن ١٥٣٥/ هقل

стр. 9059

(٤/ ٢٧٧) / هق ١٠٥٩، ١٩١٨/ ني ٨٧، ٨٨ / نعيم (إمامة ٢٩) / نبص ٣٢٠/ سرج ١٧٧٩/ سراج ١٣٧٥/ حداد ٢٩٩٢/ نبق ١٠] [السند]: قال البخارى (٣٤٤): حدثنا مُسدَّد، قال: حدثني يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عوف، قال: حدثنا أبو رجاء، عن عمران، به. * والحديث مخرج مع كثير من رواياته في (باب استعمال أواني المشركين)، وفي (باب: مشروعية التيمم عند عدم الماء)، وغيرها من الأبواب.

стр. 9060

رِوَايَةُ: فَأَتَوْهُ بِجُرَيْعَةٍ مِنْ مَاءٍ فِي مِطْهَرَةٍ • وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا، فَسَارَ بِأَصْحَابِهِ، وَأَنَّهُمْ عَرَّسُوا قَبْلَ الصُّبْحِ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ. فَاسْتَيْقَظَ أَبُو بَكْرٍ، فَرَأَى الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ، فَسَبَّحَ وَكَبَّرَ، كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُوقِظَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، حَتَّى اسْتَيْقَظَ عُمَرُ، فَاسْتَيْقَظَ رَجُلٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ، فَسَبَّحَ وَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ جِدًّا، حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ! فَقَالَ: ((لَمْ تَفُتْكُمْ)). ثُمَّ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَرَكِبُوا وَسَارُوا هُنَيْهَةً، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَزَلُوا مَعَهُ، وَكَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي المَكَانِ الَّذِي نَامَ فِيهِ عَنِ الصَّلَاةِ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((ائْتُونِي بِمَاءٍ))، فَأَتَوْهُ بِجُرَيْعَةٍ مِنْ مَاءٍ فِي مِطْهَرَةٍ، فَصَبَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي إِنَاءٍ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي المَاءِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ((تَوَضَّئُوا))، فَتَوَضَّأَ قَرِيبٌ مِنْ سَبْعِينَ رَجُلًا. ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُنَادَى بِالصَّلَاةِ، فَنُودِيَ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ... الحَدِيثَ. [الحكم]: إسناده ضعيف بهذا السياق. [التخريج]: [هقل (٤/ ٢٧٩ - ٢٨٠)]. [السند]: قال البيهقي في (الدلائل): حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا أحمد بن

стр. 9061

عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بُكير، عن عَبَّاد بن منصور الناجي، قال: حدثنا أبو رجاء العُطاردي، عن عمران بن حصين، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه عباد بن منصور الناجي، قال عنه أحمد: "كانت أحاديثه منكرة، وكان قدريًّا، وكان يدلس"، وضَعَّفه يحيى بن معين، وابن سعد، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، والنسائي، وابن عدي، والدارقطني. وذَكَر علي بن المديني أن يحيى بن سعيد القطان لم يكن يرضاه. وفي رواية أخرى عن يحيى أنه وثقه. وقال العجلي: "لا بأس به، يُكتب حديثه"، وقال مرة: "جائز الحديث". انظر (تهذيب التهذيب ٥/ ١٠٣ - ١٠٥).

стр. 9062

رِوَايَةُ: ((فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا يَقُومُ دَهِشًا إِلَى طَهُورِهِ)) مع زيادات أخرى: • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: سَرَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ،] فِي غَزَاةٍ [١ فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ (السَّحَرِ) عَرَّسْنَا] فَغَلَبَتْنَا أَعْيُنُنَا [٢ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى أَيْقَظَنَا حَرُّ الشَّمْسِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا يَقُومُ دَهِشًا] فَزِعًا [٣ إِلَى طَهُورِهِ. قَالَ: فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْكُنُوا، ثُمَّ ارْتَحَلْنَا فَسِرْنَا، حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الفَجْرِ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّيْنَا. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نُعِيدُهَا فِي وَقْتِهَا مِنَ الغَدِ؟ قَالَ: ((] لَا [٤، أَيَنْهَاكُمْ رَبُّكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ؟!] إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي اليَقَظَةِ [)). [الحكم]: صحيح المتن دون: ((أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ))، وقوله: ((ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الفَجْرِ))، وقوله: ((أَيَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ؟!))، وهذا إسناد منقطع. [التخريج]: [حم ١٩٩٦٤ "واللفظ له"، ١٩٩٦٥، ١٩٩٩١/ خز ١٠٥٣ والزيادة الثانية له / حب ١٤٥٧ والزيادة له, ٢٦٥٠/ بز ٣٥٦٤ والزيادة الأولى والثالثة والرابعة له ولغيره، والرواية له ولغيره، ولم يذكر: ((الوضوء)) / طب (١٨/ ١٥٧/٣٤٤) لم يذكر الوضوء، (١٨/ ١٦٨/ ٣٧٨) / طس ٥٩٦٤ لم يذكر الوضوء/ منذ ١١٢٣ لم يذكر الوضوء ولا آخره، ١١٣٢، ١١٨١ لم يذكر الوضوء ولا آخره/ طح (١/ ٤٠٠) لم يذكر الوضوء/ هق ٣٢١٧ لم يذكر الوضوء/ قط ١٤٤١ لم يذكر الوضوء، ١٤٤٥، ١٤٤٦ واختصره/ تحقيق ٦٣٣ لم يذكر

стр. 9063

الوضوء / استذ (١/ ٣١٩/٧٧١) لم يذكر الوضوء/ تمهيد (٥/ ٢٥٦ - ٢٥٨) / محلى (٣/ ٢٠) / فصيب (ق ٢٢١/ب) لم يذكر الوضوء]. [السند]: قال أحمد (١٩٩٦٤): حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام وروح، قال: حدثنا هشام، عن الحسن، عن عمران بن حصين، به. ورواه ابن خزيمة (١٠٥٣)، وابن حبان (١٤٥٧)، وغيرهما من طريق يزيد بن هارون، به. ورواه البزار (٣٥٦٤) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن هشام، به. جميعهم رووه عن هشام عن الحسن عن عمران، به، لم يذكروا سماعًا بين الحسن وعمران. ورواه أحمد (١٩٩٦٥) عن معاوية بن عمرو، عن زائدة بن قدامة قال: زعم الحسن أن عمران حدثه. ولم يقل أحد: (حدثه) إلا زائدة، وسيأتي بحث في ذلك أثناء التحقيق، فانظره. والحديث مدار إسناده عند الجميع على الحسن عن عمران، به. [التحقيق]: إسناده رجاله ثقات، ولكن الحسن البصري مختلف في سماعه من عمران بن حصين: فقال علي بن المديني: ((سمعت يحيى وقيل له: كان الحسن يقول:

стр. 9064

(سمعت عمران بن حصين)؟ فقال: أما عن ثقة فلا)) (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١/ ٢٤٣)، و (المراسيل ١١٩). فهذا من إمامٍ كيحيى القطان نفي لسماع الحسن من وجه صحيح. وقال علي أيضًا: ((ولم يسمع من عمران بن حصين شيئًا، وليس بصحيح، لم يصح عن الحسن عن عمران سماع من وجه صحيح ثابت)). وأقره يعقوب الفسوي (المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٢). ومال إليه يحيى بن معين، فقال: وقيل له: الحسن- يعني البصري- لقي عمران بن حصين؟ قال: ((يقول أهل الكوفة ذاك. وأما أهل البصرة فلا يُثبتون ذاك)). وقال أيضًا: ((أهل البصرة يروون عن الحسن عن عمران. وأهل الكوفة يروون عنه، يقول سماك: عن الحسن قال: حدثني عمران بن حصين)) (تاريخ ابن معي، ن رواية ابن محرز (١/ ١٣٠)، (تاريخ ابن معين، رواية الدارمي ٢٧٦، ٣٥٦٩). وهذا منه ميل إلى عدم السماع، فإذا كان أهل بلده لا يذكرون السماع، وأهل الكوفة الغرباء يذكرونه مع ما عُرف منهم من تساهلهم في أمر السماع، فأنى يكون سمع؟ ! وما ذهبنا إليه فهمه الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم من تصرف ابن معين، حيث قال: ((ذَكَر أبي عن إسحاق بن منصور قلت ليحيى: ابن سيرين والحسن سمعا من عمران بن حصين؟ قال: ابن سيرين نعم.)) قال مفسرًا قول ابن معين: ((يعني أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين)) (المراسيل ١٢٥).

стр. 9065

وهذا هو الذي فهمه الذهبي وأقره، فقال: ((وقد روى بالإرسال عن طائفة؛ كعلي وأم سلمة، ولم يسمع منهما، ولا من أبي موسى، ولا من ابن سريع، ولا من عبد الله بن عمرو، ولا من عمرو بن تغلب، ولا من عمران ... قاله يحيى بن معين)) (سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٦٦). وجزم به ابن حجر، فقال: ((وقال بن معين: لم يسمع من عمران بن حصين)) (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٦٨). وكذا فَهِمه عبد الرحمن بن أبي حاتم من تصرف الإمام أحمد، فقال: ((حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: الحسن، قال بعضهم: حدثني عمران بن حصين))، قال ابن أبي حاتم: ((يعني إنكارًا عليه أنه لم يسمع من عمران بن حصين)) (المراسيل ١٢٠). فإن قيل: قد قال الإمام أحمد عن سماع الحسن: ((ما أنكره، ابن سيرين أصغر منه بعشر سنين، سمع منه)) (مسائل أحمد، رواية أبي داود ص ٤٤٨). قلنا: قد عَقَّب الإمام بقرينة تمنع قَبوله، وهي قوله: ((قتادة يُدخل- يعني: الحسن وعمران- بينهما: هَيَّاج)) (مسائل أحمد، رواية أبي داود، ص ٤٤٨). وهذه القرينة كان الإمام، وغيره كثيرًا ما يرد السماع باستعمالها. قال ابن رجب: ((فإن كان الثقة يَروي عمن عاصره أحيانًا ولم يَثبت لقيه له، ثم يُدخل أحيانًا بينه وبينه واسطة، فهذا يَستدل به هؤلاء الأئمة على عدم السماع منه)). ثم ذكر أمثلة تدل على تصرف الإمام أحمد في ذلك، فقال: ((قال أحمد: البهي ما أُراه سمع من عائشة، إنما يَروي عن عروة عن عائشة. قال: وفي

стр. 9066

حديث زائدة عن السُّدي عن البهي، قال: حدثتني عائشة. قال: وكان ابن مهدي سمعه من زائدة، وكان يدع منه "حدثتني عائشة" ينكره)). وقال: ((وذكروا لأحمد قول من قال: (عن عِرَاك بن مالك: سمعت عائشة) فقال: هذا خطأ. وأنكره، وقال: عراك من أين سمع من عائشة؟! إنما يَروي عن عروة عن عائشة)) (شرح علل الترمذي ٢/ ٥٩٣). واستعمل هذه القرينة البرديجي على بحثنا هذا، فقال في كتاب ((المراسيل)): ((الحسن عن عمران فيه نظر؛ لأن الحسن يَروي عن هَيَّاج، عن عمران، عن النبي ﷺ «نهى عن المُثْلة» رواه معمر وغيره عن قتادة بهذا. ولا نعلم حديثًا رُوي عن الحسن أنه قال: (سمعت عمران بن حصين) من حديث الثقات أصلًا)) (إكمال تهذيب الكمال ٤/ ٨٤). قلنا: وممن جزم بنفي السماع غير مَن ذُكر: الإمام أبو حاتم الرازي (الجرح والتعديل ٣/ ٤١). ونسبه الحاكم للبخاري ومسلم، فقال: ((ولم يُخرج محمد بن إسماعيل، ومسلم بن الحجاج ﵄ في هذه الترجمة- حرفًا، وذكرا أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين)) (المستدرك على الصحيحين ٨/ ٣٨٨). وكذا الجورقاني في (الأباطيل والمناكير ٢/ ٣٠٢)، والمنذري (الترغيب والترهيب ٢/ ٢٥٤)، و (مختصر سنن أبي داود ٦/ ٣٢)، وابن دقيق العيد (الإلمام بأحاديث الأحكام ٢/ ٦١٣)، والعراقي (المغني عن حمل الأسفار ص ١٤٩٨)، وصدر الدين المناوي في (كشف المناهج والتناقيح ٤/ ٢٣). وقال ابن حزم: ((في سماع الحسن من عمران كلام)) (المحلى ٩/ ٢٩١).

стр. 9067

وقال البيهقي: ((ولا يصح سماع الحسن من عمران؛ ففيه إرسال)) (السنن الكبير ٢٠/ ٢٢٢). وقال أيضًا: ((إلا أن أهل العلم بالحديث لا يُثبتون سماع الحسن من عمران بن حصين)) (معرفة السنن والآثار ٩/ ١٣٩). وقال ابن القطان: ((منقطع؛ فإن الحسن لم يصح سماعه من عمران، ولم يَثبت ما رُوي من قوله: أَخَذ عمران بيدي)) (بيان الوهم ٢/ ٧٦). ورجح ابن رجب أنه قول الأكثرين، فقال: ((والحسن لم يسمع من عمران عند الأكثرين)) (فتح الباري ٣/ ٣٣٠). قلنا: فهؤلاء هم أئمة الحديث ورجاله الأكابر، ذهبوا إلى نفي سماع الحسن، وهذا الذي نذهب إليه ونرجحه. ومع هذا خالفهم بعض الأئمة وإن كانوا يقصرون عن هؤلاء في الإمامة، فقالوا بسماع الحسن، وهم: الإمام البزار، كما نَقَل عنه الزيلعي في (نصب الراية ١/ ٩٠) قال: ((قال البزار في مسنده في آخر ترجمة سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: سمع الحسن البصري من جماعة من الصحابة، وروى عن جماعة آخرين لم يدركهم، وكان صادقًا متأولًا في ذلك، فيقول: (حدثنا) و (خَطَبَنَا) ويعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة. فأما الذين سمع منهم ... وذكر منهم عمران)) اهـ. قلنا: وقفنا على نص للبزار يخالف هذا. فقال في (المسند ٩/ ٢٦)، بعد أن أسند حديثًا من طريق يونس، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ البَصْرَةَ وَصَلَّى بِهِمْ، كَانَ

стр. 9068

يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَفَعَ وَوَضَعَ، فَقَالَ عِمْرَانُ: أَذْكَرَنَا هَذَا الشَّيْخُ صَلَاةً كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . وقال عقبه: ((وهذا الحديث ذكرناه عن يونس، وإن كان غير متصل لجلالة يونس)). فهذا تصريح منه بعدم اتصال إسناده، فلا ندري هل غفل عنه أم لا؟ إلا أن يُحمَل على أن الحسن رَوَى قصة لم يحضرها بين علي وعمران. وقد نص في الموضع السابق عند الزيلعي على أنه لم يسمع من علي. وأثبت سماعه أيضًا الحاكم، وصحح حديثه هذا، فقال: " هذا حديث صحيح على ما قدمنا ذكره من صحة سماع الحسن عن عمران، وإعادته الركعتين لم يخرجاه، وله شاهد بإسناد صحيح". وبالغ الحاكم فنَقَل سماعه عن الأكثرين، فقال: ((فإن أكثر أئمتنا من المتقدمين على أن الحسن قد سمع من عمران بن حصين)) (المستدرك ٤/ ٢٨). وهذا يخالف نقل البيهقي وابن رجب المتقدم، وكذا تصرف الأئمة. ولعله يقصد بالأئمة أئمة مخصوصين، وقد ذكر في موضع آخر ما يفيد ذلك، فقال: ((وأكثر أئمة البصرة على أن الحسن قد سمع من عمران، غير أن الشيخين لم يخرجاه)) (المستدرك ٤/ ٢٧٩). أو لعله يقصد مشايخه هو، فقد قال: ((فإن مشائخنا وإن اختلفوا في سماع الحسن عن عمران بن حصين، فإن أكثرهم على أنه سمع منه)) (المستدرك ٧/ ٣٤٩). وعلى كلًّ، فإنَّ نَقْله هذا فيه مجازفة؛ لِما تقدم عن الأئمة المتقدمين ما

стр. 9069

يفيد بخلافه. وكذا جزم بسماعه غير الحاكم: ابن خزيمة وابن حبان بإخراجهما حديثه هذا، وتصحيحهما له. وقد نص ابن حبان على سماعه، فقال: ((وقد سمع من معقل بن يسار وعمران بن حصين)) (المجروحين ٢/ ١٥٣)). وقال الذهبي عن إسناده هذا: ((إسناده صالح)) (المهذب ٢/ ١٠٦). ورجح الألباني سماع الحسن من عمران في الجملة، وفي هذا الحديث بعينه، واستدل على ذلك بما: أخرجه أحمد (١٩٩٧٩) قال: ثنا معاوية، ثنا زائدة، عن هشام قال: زعم الحسن أن عمران بن حصين حدثه قال: أسرينا مع النبي ﷺ ليلة ... فذكر الحديث. وقال البيهقي: ورواه زائدة بن قدامة، عن هشام، عن الحسن، أن عمران بن حصين حدثه ... فذكر معناه. أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا علي بن الحسن بن بيان المقرئ، ثنا معاوية بن عمرو بن المهلب، ثنا زائدة بن قدامة ... فذكره" (السنن الكبير ٤/ ١٧١ - ١٧٢). قال الألباني: "وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ... فثبت بذلك أن الحديث موصول وأنه صحيح" (صحيح أبي داود ٢/ ٣٤٠). قلنا: قد سبق الألبانيَّ إلى ذلك ابنُ التركماني، فقال: ((فقد صرح في هذا الحديث بأن عمران حدث الحسن، ولم يتعرض البيهقي لهذا الحديث بشيء. وأخرجه الحاكم في المستدرك وصحح إسناده. وأخرجه أيضًا ابن خزيمة في صحيحه. وقال صاحب الإلمام: ورواه الطبراني من حديث

стр. 9070

زائدة عن هشام. ورجال إسناده ثقات)) (الجوهر النقي ١٠/ ٧١). قلنا: في هذا الطريق أمران يمنعان من قَبول التصريح بالسماع، مع ما سبق من نفي المتقدمين ذلك: الأمر الأول: أن رواية هشام بن حسان عن الحسن فيها كلام، تَكلم فيها ابن المديني وغيره؛ ولذا قال الحافظ في هشام: ((ثقة مِن أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما)) (التقريب ٧٢٨٩). الأمر الثاني: أنه قد اختُلف على هشام في ذكر التصريح بالسماع: فرواه عنه زائدة بن قدامة، كما سبق، وفيه التصريح بالسماع. وخالفه آخرون فرووه عنه بالعنعنة، وهم: ١ - يزيد بن هارون، عند أحمد في (المسند ١٩٩٦٤)، وابن خزيمة في (الصحيح ١٠٥٣)، وغيرهما. ٢ - رَوْح بن عُبَادة، عند أحمد في (المسند ١٩٩٦٤)، وابن المنذر في (الأوسط ١١٢٣، ١١٨١)، وغيرهما. ٣ - مكي بن إبراهيم، عند البيهقي في (السنن الكبير ٣٢١٧). ٤ - عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عند البزار (٣٥٦٤)، وغيره. ٥ - محمد بن عبد الله الأنصاري، عند ابن المنذر في (الأوسط ١١٣٢). ٦ - أبو أسامة حماد بن أسامة، عند الطبراني في (المعجم الكبير ١٨/ ١٦٨/٣٧٨). فرواه ستتهم عن هشام بن حسان عن الحسن عن عمران. هكذا بالعنعنة،
следующие страницы →