← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 9311–9350 · переход к 9316.

стр. 9311

٣٦٥ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي الوُضُوءِ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ إِلَّا مَنْ خَفَقَ بِرَأْسِهِ ٢١٧٩ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ((وَجَبَ الوُضُوءُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ، إِلَّا مَنْ خَفَقَ بِرَأْسِهِ خَفْقَةً أَوْ خَفْقَتَيْنِ)). [الحكم]: ضعيف منكر، وأشار الدارقطني إلى ضعفه وأعله بالوقف. وقال البيهقي: "لا يَثبت". [التخريج]: [علقط (٤/ ١٦٦/ ١٥٢١)]. [التحقيق]: قال الدارقطني: "يُرْوَى عن يوسف بن يعقوب الضبعي، عن شعبة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. وإنما يُروى هذا عن شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن مِقْسَم، عن ابن عباس من قوله" (العلل ١٥٢١). هكذا ذكره تعليقًا بصيغة التمريض مشيرًا إلى ضعفه وعدم ثبوته، ولم يُسَمِّ لنا الذي أسنده عن الضبعي كي ننظر في حاله، وقد كفانا مؤنة ذلك بقوله: "يُروى"، ثم إعلاله له بالموقوف الذي مَرَّضه كذلك بقوله: "يُروى".

стр. 9312

ولم نقف للمرفوع على إسناد. وقال البيهقي أيضًا: "ورُوي ذلك مرفوعًا، ولا يَثبت رفعه" (السنن الكبرى عقب ٥٨٦). وقال الحافظ: "أخرجه الدارقطني في العلل وضَعَّفه" (الدراية ١/ ٣٤). وانظر الحديث التالي.

стр. 9313

٢١٨٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((وَجَبَ الوُضُوءُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ، إِلَّا مَنْ خَفَقَ بِرَأْسِهِ خَفْقَةً أَوْ خَفْقَتَيْنِ)). [الحكم]: ضعيف منكر، وهو معلول بالوقف، وأعله الحاكم وتبعه البيهقي. [التخريج]: [هقخ ٣٩٦]. [السند]: قال البيهقي: أخبرناه أبو عبد الله، أخبرني إسماعيل بن نُجَيْد السُّلَمي، ثنا أحمد بن داود السمان، نا العلاء بن سعيد الكِنْدي، ثنا ابن فُضَيْل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسناد واهٍ؛ مسلسل بالمجاهيل. ويزيد بن أبي زياد ضعيف، قال فيه ابن حجر: "ضعيف، كَبِر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيًّا" (التقريب ٧٧١٧). وقد وهم العلاء بن سعيد في رفعه؛ قال الحاكم أبو عبد الله: "هكذا رواه العلاء بن سعيد، ووَهِم في سنده". نقله عنه البيهقي وأقره (الخلافيات ٢/ ١٣٣). وقد رواه الثوري وغيره عن يزيد به موقوفًا، وهو الصواب: فأخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٤٢٣) -ومن طريقه الأثرم في (السنن ١٣٢) - عن ابن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد، عن مِقْسَم، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: ((وَجَبَ الوُضُوءُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ، إِلَّا مَنْ خَفَقَ بِرَأْسِهِ خَفْقَةً أَوْ

стр. 9314

خَفْقَتَيْنِ)). ورواه ابن المنذر (٣٧) والبيهقي في (الكبرى ٥٨٦) من طريق سفيان. ورواه البيهقي في (الخلافيات ٣٩٥) من طريق عبد العزيز بن مسلم. كلاهما عن يزيد به. وهذا موقوف ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبي زياد؛ ولذا قال الذهبي: "لا يصح" (التنقيح ١/ ٥٨).

стр. 9315

٣٦٦ - بَابُ مَا رُوِيَ في أَنَّ الغِشْيَانَ حَدَثٌ ٢١٨١ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مُرْفُوعًا: «النَّوْمُ خَدَرٌ، وَالغِشْيَانُ حَدَثٌ». [الحكم]: موضوع، قاله الذهبي، وأقرّه: ابن حجر والسيوطي وابن عراق والألباني. [التخريج]: لم نجده في كتاب مسند، وإنما ذكره الذهبي في (الميزان ١/ ١٠٢ - ١٠٣)، ولم يُسَمِّ لنا المرجع الذي نقله منه! [السند]: قال الذهبي في (الميزان ١/ ١٠٢): وروى محمد بن إسحاق الجبلي وإبراهيم بن مخلد، عن أحمد بن سليمان، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، به. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ فيه أحمد بن سليمان، وهو الحراني الأرمني، قال فيه الدارقطني: "كذاب، يُحَدِّث عن مالك بالأباطيل" (لسان الميزان ٥٣٧). وقال الذهبي: "ليس بعمدة"، وحَكَم على حديثه هذا بالوضع (الميزان ١/ ١٠٢ - ١٠٣).

стр. 9316

وأقره ابن حجر في (اللسان ٥٣٧)، والسيوطي في (الزيادات على الموضوعات ٤٥٣)، وابن عراق في (تنزيه الشريعة ٢/ ٧٣)، والألباني في (الضعيفة ٦/ ١٤٠).

стр. 9317

٣٦٧ - بَابُ الوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ ٢١٨٢ - حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: ◼ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ : أَأَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَوَضَّأْ». قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَتَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ». قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؟ قَالَ: «لَا». [الحكم]: صحيح (م). وممن صححه غير الإمام مسلم: الإمام أحمد، وابن راهويه، وابن خزيمة، وابن المنذر، وابن حبان، وابن منده، والبيهقي، وابن الجوزي، والنووي، وابن عبد الهادي، وابن القيم، وابن الملقن، والألباني. بل قال ابن خزيمة عقبه: ((لم نَرَ خلافًا بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل)). [الفوائد]: ١ - في الحديث دليل على نقض لحوم الإبل للوضوء، وأن مَن أكلها انتقض وضوءه. قال بهذا غير واحد من الصحابة والتابعين. وقال به الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وابن المنذر، وابن خزيمة، واختاره البيهقي، وقال: "حكى بعض أصحابنا عن الشافعي أنه قال في بعض كتبه: إن صح

стр. 9318

الحديث في الوضوء من لحوم الإبل، قلتُ به". قال البيهقي: "وقد صح فيه حديثان عند أكثر أهل العلم بالحديث: أحدهما: حديث جابر بن سمرة" (معرفة السنن والآثار ١/ ٢٥٤). قلنا: وممن صححه غير الإمام مسلم: الإمام أحمد، وابن راهويه، وابن المنذر، وابن خزيمة، وابن حبان، وابن منده، والبيهقي، وابن القيم، وابن الملقن ... وغيرهم، وسيأتي ذكر بعض أقوالهم قريبًا. وذهب الجمهور إلى خلافه، وقالوا: والحديثان منسوخان بحديث: "كَانَ آخِرُ الأَمْرَيْنِ مِنْهُ ﷺ عَدَمَ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ" (١). قال النووي: "دعوى النسخ باطلة؛ لأن هذا الأخير عام وذلك خاص، والخاص مقدم على العام". وقال أيضًا - بعد أن أقرّ بصحة الحديث -: "وهذا المذهب أقوى دليلًا وإن كان الجمهور على خلافه. وقد أجاب الجمهور عن هذا الحديث بحديث جابر: (كَانَ آخِرُ الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَرْكَ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ). ولكن هذا الحديث عام، وحديث الوضوء من لحوم الإبل خاص،

стр. 9319

والخاص مقدم على العام. والله أعلم" (شرح صحيح مسلم ٤/ ٤٩). وقال ابن القيم: "ومن العجب معارضة هذه الأحاديث بحديث جابر: (كَانَ آخِرُ الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَرْكَ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ) ولا تعارض بينهما أصلًا! ! فإن حديث جابر هذا إنما يدل على أن كونه ممسوسًا بالنار ليس جهة من جهات نقض الوضوء. ومَن نازعكم في هذا؟ ! نعم، هذا يصلح أن يحتجوا به على من يوجب الوضوء مما مست النار، على صعوبة تقرير دلالته. وأما مَن يجعل كون اللحم لحم إبل هو الموجب للوضوء سواء مسته النار أم لم تمسه، فيوجب الوضوء من نيئه ومطبوخه وقديده، فكيف يحتج عليه بهذا الحديث؟ ! وحتى لو كان لحم الإبل فردًا من أفراده، فإنما تكون دلالته بطريق العموم، فكيف يُقَدَّم على الخاص؟ ! هذا مع أن العموم لم يُستفَد ضمنًا من كلام صاحب الشرع، وإنما هو من قول الراوي. وأيضًا: فأبين من هذا كله أنه لم يَحْكِ لفظًا لا خاصًّا ولا عامًّا؛ وإنما حكى أمرين هما فعلان: أحدهما متقدم وهو فعل الوضوء. والآخر متأخر، وهو تركه من ممسوس النار. فهاتان واقعتان، توضأ في إحداهما، وتَرَك في الأخرى من شيء معين مسته النار، لم يَحْكِ لفظًا عامًّا ولا خاصًّا يُنسخ به اللفظ الصريح الصحيح. وأيضًا: فإن الحديث قد جاء مثبتًا من رواية جابر نفسه، أن رسول الله ﷺ دُعِي إلى طعام فأكل، ثم حضرت الظهر فقام وتوضأ وصلى، ثم أكل فحضرت العصر فقام فصلى ولم يتوضأ. فكان آخِر الأمرين من رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم

стр. 9320

ترك الوضوء مما مست النار. فالحديث له قصة، فبعض الرواة اقتصر على موضع الحجة فحَذَف القصة. وبعضهم ذكرها. وجابر روى الحديث بقصته. والله أعلم" (حاشية ابن القيم على سنن أبي داود ١/ ٢١٩، ٢٢٠). قلنا: وتجدر الإشارة إلى أن حديث ((كَانَ آخِرُ الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَرْكَ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)) - قد أعله فريق من الأئمة، كما تقدم قريبًا الإشارة إلى ذلك. ٢ - وذهب بعض العلماء: إلى أن الأمر في الوضوء من لحوم الإبل للاستحباب، لا للإيجاب. وهو خلاف ظاهر الأمر. ٣ - قال النووي: "اختَلف العلماء في أكل لحوم الجزور: فذهب الأكثرون إلى أنه لا ينقض الوضوء. وممن ذهب إليه: الخلفاء الأربعة الراشدون ... "إلخ (شرح مسلم ٤/ ٤٨). هكذا نَسَب القول بعدم النقض إلى الخلفاء الأربعة، ولم يَثبت ذلك عنهم؛ ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأما مَن نَقَل عن الخلفاء الراشدين أو جمهور الصحابة خلاف هذه المسائل، وأنهم لم يكونوا يتوضئون من لحوم الإبل؛ فقد غلط عليهم. وإنما تَوَهَّم ذلك لما نقل عنهم أنهم لم يكونوا يتوضئون مما مست النار. وإنما المراد أن أكل ما مس النار ليس هو سببًا عندهم لوجوب الوضوء. والذي أَمَر به النبي ﷺ من الوضوء من لحوم الإبل- ليس سببه مس النار؛ كما يقال: (كان فلان لا يتوضأ من مس الذَّكَر) وإن كان يتوضأ منه إذا خرج منه مذي" (القواعد النورانية ص ٩). قال الألباني: "ويؤيد ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن الطحاوي

стр. 9321

(١/ ٤١) والبيهقي (١/ ١٥٧) رويا عن جابر بن عبد الله ﵁ أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب أكلا خبزًا ولحمًا، فصليا ولم يتوضيا"، ثم أخرجا نحوه عن عثمان، والبيهقي عن علي. فأنت ترى أنه ليس في هذه الآثار ذِكر للحم الإبل البتة، وإنما ذُكر فيها اللحم مطلقًا. وهذا لو كان عن رسول الله ﷺ لوجب حمله على غير لحم الإبل دفعًا للتعارض. فكيف وهو عن غيره ﷺ ؟ ! فحَمْله على غير لحم الإبل واجب من باب أَوْلى؛ حملًا لأعمالهم على موافقة الشريعة لا على مخالفتها. ولذلك أورد الطحاوي والبيهقي هذه الآثار في باب " الوضوء مما مست النار " ولم يوردها البيهقي في "باب التوضؤ من لحوم الإبل" وإنما قال فيه: "وروينا عن علي بن أبي طالب وابن عباس: (الوضوء مما خرج، وليس مما دخل) وإنما قالا ذلك في ترك الوضوء مما مست النار. ثم روى البيهقي فيه بسنده عن ابن مسعود أنه أكل لحم جزور ولم يتوضأ ثم قال: " وهذا منقطع وموقوف، وبمثل هذا لا يُترك ما ثبت عن رسول الله ﷺ ". قلت: وبخاصة أنه ثبت عن الصحابة خلافه، فقال جابر بن سمرة ﵁: "كُنَّا نَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَلَا نَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ"، رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح عنه" (تمام المنة ١٠٥، ١٠٦). ٤ - قال شيخ الإسلام: "كان أحمد ﵀ يَعْجَب ممن يَدَع حديث الوضوء من لحوم الإبل مع صحته التي لا شك فيها وعدم المعارض له، ويتوضأ من مس الذَّكر مع تعارض الأحاديث فيه، وأن أسانيدها ليست كأحاديث الوضوء من لحوم الإبل؛ ولذلك أعرض عنها الشيخان البخاري ومسلم! ! وإن كان أحمد على المشهور عنه يرجح أحاديث الوضوء من مس الذَّكَر،

стр. 9322

لكن غرضه أن الوضوء من لحوم الإبل أقوى في الحجة من الوضوء من مس الذَّكَر. وكان أحمد يَعْجَب أيضًا ممن لا يتوضأ من لحوم الإبل، ويتوضأ من الضحك في الصلاة! ! مع أنه أبعد عن القياس والأثر، والأثر فيه مرسل، قد ضَعَّفه أكثر الناس، وقد صح عن الصحابة ما يخالفه" (القواعد النورانية ص ١١). ٥ - اختلف الناس في تحديد العلة من منعه ﷺ من الصلاة في مبارك الإبل- على أقوال: فقال قوم: إنما ذلك لأن من عادة أصحاب الإبل التغوط بقربها، فتنجس أعطانها. ومن عادة أصحاب الغنم ترك التغوط بينها. (شرح صحيح البخارى لابن بطال ٢/ ٨٥). وقال قوم: المنع من ذلك لزفورتها وثقل رائحتها! والصلاة قد سُنت النظافة لها وتُطيَّب المساجد بسببها. (شرح الموطأ ١/ ٣٠٣). وقال قوم: سبب الكراهة ما يُخاف من نِفارها وتهويشها على المصلي. (المجموع ٤/ ٤٩). وثَم أقوال أخرى أتت عن طريق الاجتهاد، والذي يعنينا هو أن ننتهي عما نُهينا عنه. [التخريج]: [م ٣٦٠ "واللفظ له" / حم ٢٠٨٦٩، ٢٠٩٨٠ / خز ٣٣ / حب ١١١٩، ١١٥٠، ١١٥٢، ١١٥٣/ طب (٢/ ٢١٠ - ٢١٢/ ١٨٥٩، ١٨٦٠، ١٨٦٢، ١٨٦٦) / مث ١٤٥٥ - ١٤٥٧ / طح (١/ ٧٠) / كك

стр. 9323

(٣/ ١٠ - ١٢) / مسن ٧٩٤، ٧٩٥ / هق ٧٥٢، ٤٤٠٧ / هقغ ٣٦ / هقع ١٣٣٢ / تخأ (٣/ ٢٨١) / محلى (١/ ٢٤٢) / حزم (إحكام ٣/ ٣٢) / حداد ٢٩٧ / تحقيق ٢٢٢]. [السند]: قال مسلم: حدثنا أبو كامل- فُضَيْل بن حسين الجَحْدري- حدثنا أبو عوانة، عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة، به. ثم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن سِماك (ح) وحدثني القاسم بن زكرياء، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن عثمان بن عبد الله بن موهب وأشعث بن أبي الشعثاء. كلهم عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة، عن النبي ﷺ ، بمثل حديث أبي كامل عن أبي عوانة. [تنبيهان]: التنبيه الأول: ذهب علي بن المديني إلى أن جعفر بن أبي ثور هذا مجهول! (السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٤٥٣) من طريق محمد بن أحمد بن البراء، عن علي بن المديني. كذا قال، وقد عرفه غيره، وصححوا حديثه: * فقال أحمد بن حنبل: "جعفر بن أبي ثور روى عنه سِماك بن حرب، وعثمان بن عبد الله بن موهب، وأشعث بن أبي الشعثاء. وجَدّه جابر بن سمرة مِن قِبل أمه" (العلل ومعرفة الرجال ١٣٩٥).

стр. 9324

* وقال الترمذي: "وجعفر بن أبي ثور رجل مشهور، روى عنه سِماك بن حرب، وعثمان بن عبد الله بن مَوْهَب، وأشعث بن أبي الشعثاء. وهو من ولد جابر بن سمرة" (العلل الكبير ص ٤٧). * قال ابن خزيمة: "وهؤلاء الثلاثة من أجلة رواة الحديث، قد رووا عن جعفر بن أبي ثور هذا الخبر)) (الصحيح ١/ ١٣٥/ عقب رقم ٣٣). * وقال أبو أحمد الحاكم: "وجعفر أحد مشائخ الكوفيين الذين اشتهرت روايتهم عن جابر" (الكنى ٢/ ٣). * ولما نقل البيهقي كلام الترمذي السابق قال: "ومَن روى عنه مثل هؤلاء خرج من أن يكون مجهولًا؛ ولهذا أودعه مسلم بن الحَجاج في كتابه الصحيح" (السنن الكبرى ١/ ٤٥٥). وقال البيهقي أيضًا معللًا عدم إخراج البخاري هذا الحديث: "ولعله إنما لم يُخَرِّج حديث ابن موهب وأشعث لاختلاف وقع في اسم جعفر بن أبي ثور، وقول علي بن المديني لجعفر هذا: (هو مجهول) وهذا لا يعلل الحديث؛ وذاك لأن سفيان الثوري وزكريا بن أبي زائدة تابعا زائدة على روايته عن سماك عن جعفر بن أبي ثور عن جابر. وإنما قال شعبة: (عن سِماك، عن أبي ثور بن عكرمة بن جابر) وشعبة أخطأ فيه، قاله أبو عيسى الترمذي، قال: "وجعفر بن أبي ثور رجل مشهور، وهو من ولد جابر بن سمرة، روى عنه هؤلاء الثلاثة: (سِماك وابن موهب وأشعث بن أبي الشعثاء) ومَن رَوَى عنه مثل هؤلاء خرج عن حد الجهالة" (المعرفة ١/ ٤٥٢ - ٤٥٣). * وقال ابن القيم: "وقد أَعَل ابن المديني حديث جابر بن سمرة في الوضوء من لحوم الإبل. قال محمد بن أحمد بن البراء: قال علي: "جعفر مجهول"،

стр. 9325

يريد جعفر بن أبي ثور راويه عن جابر. وهذا تعليل ضعيف" (حاشية ابن القيم على سنن أبي داود ١/ ٢١٧). وقال ابن عبد الهادي متعقبًا ابن المديني: ((وليس كذلك، بل هو مشهور، روى عنه جماعة)) (تنقيح التحقيق ١/ ٣٠٨). قلنا: وصحح حديثه جماعة غير الإمام مسلم، منهم: ١) الإمام أحمد؛ فقال: ((حديث البراء وحديث جابر بن سمرة جميعًا صحيح إن شاء الله تعالى)) (مسائل أحمد، رواية ابنه عبد الله، ص: ١٨). وقال أبو بكر الأثرم: ((قلت لأبي عبد الله: وحديث الوضوء من لحوم الإبل صحيح هو؟ فقال: نعم، صحيح. قال أبو عبد الله: فيه حديثان صحيحان: حديث البراء بن عازب، وحديث جابر بن سمرة)) (طبقات الحنابلة ١/ ٢٨٩). ٢) إسحاق بن راهويه؛ قال الترمذي: حدثنا إسحاق بن منصور , حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: ((قد صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله ﷺ : حديث البراء، وحديث جابر بن سمرة)) (العلل الكبير للترمذي، ص: ٤٦). ٣، ٤) ابن خزيمة وابن حبان، حيث أخرجاه في الصحيح. وقال ابن خزيمة: ((لم نَرَ خلافًا بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل)) (الصحيح ١/ ١٣٥/ عقب رقم ٣٣). ٥) ابن المنذر؛ قال: ((والوضوء من لحوم الإبل يجب؛ لثبوت هذين الحديثين وجودة إسنادهما)) (الأوسط ١/ ٢٤٨). ٦) ابن منده؛ قال: ((هذا إسناد صحيح، أخرجه الجماعة إلا البخاري؛

стр. 9326

لجعفر بن أبي ثور)) (الإمام ٢/ ٣٦٥). ٧) البيهقي؛ فقال: ((وحكى بعض أصحابنا عن الشافعي أنه قال في بعض كتبه: إن صح الحديث في الوضوء من لحوم الإبل، قلتُ به)). قال: ((وقد صح فيه حديثان عند أهل العلم بالحديث)) (معرفة السنن والآثار ١/ ٤٥١). ٨، ٩، ١٠) وأقر تصحيحه ابن الجوزي في (التحقيق ١/ ١٩٩)، والنووي في (شرح صحيح مسلم ٤/ ٤٩)، وابن عبد الهادي في (التنقيح ١/ ١٧٥). ١١) وصححه أيضًا ابن القيم في (حاشيته على سنن أبي داود ١/ ٢١٩، ٢٢٠). ١٢) وابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٤٠٧). ١٣) والألباني في (التعليقات الحسان ١١٢٢) وغيرها. * ورغم كل هذا اقتصر الحافظ على قوله في جعفر: ((مقبول)) (التقريب ٩٣٣). وهذا منه غير مقبول، كيف وقد قال الحافظ نفسه: ((وصحح حديثه في لحوم الإبل: مسلم، وابن خزيمة، وابن حبان، وأبو عبد الله بن منده، والبيهقي ... وغير واحد)) (التهذيب ٢/ ٨٦). التنبيه الثاني: روى شعبة هذا الحديث عن سماك، وقال فيه: "عن أبي ثور بن عكرمة"، وخَطَّأه في ذلك غير واحد من النقاد: * فقال الترمذي: "أخطأ شعبة في حديث سِماك عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة ... فقال: "عن سماك عن أبي ثور" (العلل الكبير ص ٤٧). * وقال الدارقطني: "وشعبة وَهِم في قوله: (عن أبي ثور بن عكرمة) وإنما

стр. 9327

هو: جعفر بن أبي ثور" (العلل ٧/ ٤٠٥). * وقال أبو أحمد الحاكم: "ومِن أمحل المحال قول شعبة أيضًا حين قال عنهما: "عن أبي ثور بن عكرمة"، وليس ذِكر عكرمة في هذا النسب بمحفوظ ولا فيه فائدة. ومما يؤيد ما قلناه واستدللنا به من تصحيح رواية من رواه عن جعفر بن أبي ثور عن جابر- قول أبي السائب وبيانه أولاد جابر بن سمرة وإخباره عن عددهم ومن أعقب منهم ومن لم يعقب وتلخيصه كنية أبي ثور واسمه واسم أبيه. ومن قال أيضًا: "عن جعفر بن ثور"، ولم يكنه، فهو علمي أيضًا مخطئ في قوله وحديثه. غير أن شعبة بن الحَجاج أقبح القوم وهمًا في روايته، وإن كان أحد الأئمة النُّبْل! وما مثله إلا كما قيل: (والجَوَاد قد يعثر) والله يرحمنا وإياه" (الأسامي والكنى ٣/ ١٣). قلنا: وقد ذهب غيرهم إلى تصحيح قول شعبة ودفع الوهم عنه: * فقال ابن حبان: " أبو ثور بن عكرمة بن جابر بن سمرة: اسمه جعفر. وكنية أبيه: أبو ثور. فجعفر بن أبي ثور هو: أبو ثور بن عكرمة بن جابر بن سمرة ... فمَن لم يُحْكِم صناعة الحديث تَوَهَّم أنهما رجلان مجهولان! ! فتَفَهَّمُوا رحمكم الله كي لا تغالطوا فيه". * وقال الدارقطني: سمعتُ دعلجًا يقول: سمعت موسى بن هارون يقول: ((روى عن جعفر بن أبي ثور ثلاثة نفر: روى عنه عثمان بن عبد الله بن موهب، وسماك بن حرب، وأشعث بن أبي الشعثاء، وكان يكنى أبا ثور، وهو من ولد جابر بن سمرة، وأحسبه جَدّه أبا أمه)). قال الدارقطني: ((قول

стр. 9328

موسى بن هارون يصحح قول شعبة: عن أبي ثور بن عكرمة. ويجوز أن تكون كنية عكرمة أبا ثور، مثل كنية ابنه" (العلل ٧/ ٤٠٥). * وهذا ما اعتمده المزي، حيث قال: "جعفر بن أبي ثور، واسمه عكرمة- وقيل: مسلم. وقيل: مسلمة- السَّوَائي، أبو ثور، الكوفي، روى عن جده جابر بن سمرة" (تهذيب الكمال ٥/ ١٩).

стр. 9329

رِوَايَةُ: أنَّهُ ﷺ سُئلَ عَنِ الوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ؟ فَقَالَ: ((لَا)): • وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ؟ قَالَ: ((لَا)) قَالَ: فَأُصَلِّي فِي مُرَاحِ الغَنَمِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)) قَالَ: فَأُصَلِّي فِي أَعْطَانِهَا؟ قَالَ: ((لَا)). [الحكم]: صحيح كما تقدم. [التخريج]: [حم ٢٠٨١١ واللفظ له، ٢٠٩٥٦، ٢٠٩٥٧، ٢١٠٤٤ / جا ٢٤ / تمهيد (٣/ ٣٥١) / حنابلة (١/ ٢٨٩)]. [السند]: قال أحمد (٢٠٨١١، ٢٠٩٥٧): حدثنا عبد الله بن الوليد، ومؤمل- وهذا لفظ عبد الله- قالا: حدثنا سفيان، عن سِماك بن حرب، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة، أن رجلًا سأل النبي ﷺ : أتوضأُ من لحوم الغنم؟ ... فذكره. ورواه أحمد (٢٠٩٥٦، ٢١٠٤٤) قال: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زائدة، عن سِماك، عن جعفر بن أبي ثور، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، وقد أخرجه مسلم من هذا الطريق كما تقدم.

стр. 9330

رِوَايَةُ: ((كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَأَلُوهُ)): • وَفِي رِوَايَةٍ: ((كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَأَلُوهُ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ فَقَالَ: ((إِنْ شِئْتُمْ فَتَوَضَّئُوا، وَإِنْ شِئْتُمْ لَا تَتَوَضَّئُوا))، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، تَوَضَّئُوا)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ))، قَالُوا: نُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؟ قَالَ: ((لَا)). • وَفِي رِوَايَةٍ: ((كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ؟ قَالَ: ((إِنْ شِئْتَ تَوَضَّأْ مِنْهُ، وَإِنْ شِئْتَ لَا تَوَضَّأْ مِنْهُ))، قَالَ: أَفَأَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، فَتَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ)) قَالَ: فَنُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؟ قَالَ: ((لَا)) قَالَ: أَنُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، صَلِّ فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ)). [الحكم]: صحيح كما تقدم. [التخريج]: [حم ٢١٠١٥ "والرواية الثانية له" / عم ٢٠٩٢٥ "واللفظ له" / طب (٢/ ٢١٢/ ١٨٦٧) / لوين ٦١ / عه ٨٢٤، ١٢٣٩ مختصرًا / منذ ٣٠، ٧٦٣ مختصرًا / معكر ٢٦٣]. [السند]: قال أحمد: حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عثمان بن عبد الله بن موهب، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة، به. ومداره عند الجميع على عثمان بن موهب، به.

стр. 9331

[التحقيق]: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، وقد أخرجه مسلم من هذا الطريق كما تقدم. رِوَايَةُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ)): • وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِ (مَبَاءَةِ) الإِبِلِ، فَقَالَ: ((لَا تُصَلِّ (فَنَهَى عَنْهُ)))، وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ (مَباءَةِ) الغَنَمِ، فَقَالَ: ((صَلِّ (فَرَخَّصَ)))، وَسُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، فَقَالَ: ((يُتَوَضَّأْ مِنْهُ))، وَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الغَنَمِ، فَقَالَ: ((إِنْ شِئْتَ تَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ لَا تَوَضَّأْ)). [الحكم]: صحيح كما تقدم. [التخريج]: [حم ٢٠٨٧٧ واللفظ له / عم ٢٠٩٥٥ والروايات له ولغيره / حب ١١٢١ / أثرم ١٦٩ / طح (١/ ٧٠) / طب ١٨٦٣]. [السند]: قال أحمد في (المسند ٢٠٨٧٧): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سِماك بن حرب، عن أبي ثور بن عكرمة، عن جده وهو جابر بن سمرة، به. وقال عبد الله في (زوائده على المسند ٢٠٩٥٥): حدثني أبو بكر خَلَّاد

стр. 9332

ابن أسلم، حدثنا النضر بن شُمَيْل، حدثنا شعبة، به. ورواه الأثرم في (سننه ١٦٩) قال: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن سِماك، عن جعفر بن أبي ثور، به. ورواه الطبراني في (المعجم الكبير ١٨٦٣) من طريق رَوْح بن عُبَادة، ثنا شعبة، عن سِماك بن حرب وأشعث بن أبي الشعثاء، عن جعفر بن أبي ثور، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رجال مسلم، وقد تقدم في التنبيه الثاني من أول رواية خلاف العلماء في جعفر بن أبي ثور، ومَن خَطَّأ شعبة في قوله: ((عن أبي ثور بن عكرمة بن جابر بن سمرة)).

стр. 9333

رِوِايَةُ: ((وَسُئِلَ عَنِ الوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ فَأَمَرَ بِهِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ، فَرَخَّصَ فِيهِ. وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ- أَوْ قَالَ: مَبَاتِهَا - فَرَخَّصَ فِيهِ. وَسُئِلَ عَنِ الوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ فَأَمَرَ بِهِ. وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ، فَنَهَى عَنْهَا وَكَرِهَهُ (١). [الحكم]: صحيح، بغير هذا اللفظ، كما تقدم. [التخريج]: [طي ٨٠٣ واللفظ له / ضح (٢/ ١٦)]. [السند]: أخرجه أبو داود الطيالسي في (مسنده) - ومن طريقه الخطيب في (الموضح) - قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني سِماك بن حرب قال: سمعت أبا ثور يُحَدِّث عن جابر بن سمرة، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، ولكن رواه جماعة عن شعبة بلفظ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ، فَقَالَ: " لَا تُصَلِّ "، وسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ، فَقَالَ: " صَلِّ "، وَسُئِلَ عَنِ الوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، فَقَالَ: " يُتَوَضَّأُ مِنْهُ "، وَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الغَنَمِ، فَقَالَ: " إِنْ شِئْتَ تَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ لَا تَوَضَّأْ")). رواه أحمد (٢٠٨٧٧) عن غندر عن شعبة به. كما في الرواية السابقة.

стр. 9334

رِوَايَةُ: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَلَا نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ [وَأَنْ نُصَلِّيَ فِي دِمَنِ (مَبَاءَةِ) الغَنَمِ، وَلَا نُصَلِّيَ في عَطَنِ (أَعْطَانِ) الإِبِلِ])). [الحكم]: صحيح، بغير هذا اللفظ كما تقدم. [اللغة]: قال ابن منظور: (والدِّمْن: البَعَر. ودَمَّنت الماشيةُ المكانَ: بَعَرت فيه وبالت. (لسان العرب، مادة دمن). وفي رواية: (دِبْن). قال ابن الأثير: "الدِّبْن: حظيرة الغنم إذا كانت من القَصَب. وهي من الخشب زَريبة. ومن الحجارة صِيرة" (النهاية ٢/ ٩٩). [التخريج]: [جه ٤٩٨ واللفظ له / حم ٢٠٩٠٩، ٢١٠٠٩ والزيادة له ولغيره / عم ٢٠٩٧٤ والروايتان له / حب ١١٢٠، ١١٢٢/ طب ١٨٦٤، ١٨٦٥ / ش ٥١٨ ٣٧٢٠٩ / جش ٢٥ / هق ٤٤٠٨ مختصرًا]. [السند]: رواه ابن ماجه قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا زائدة وإسرائيل، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة، به. ورواه ابن أبي شيبة - وعنه ابن حبان-، والطبراني: من طريق إسرائيل عن أشعث، به.

стр. 9335

ورواه أحمد (٢٠٩٠٩، ٢١٠٠٩)، والطبراني، والحسن الأشيب، من طريق شيبان، عن الأشعث، به. فالحديث مداره على الأشعث بن أبي الشعثاء، عن جعفر، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح؛ ورجاله ثقات رجال الصحيح، ولكن روى الحديث غير أشعث: سِماك بن حرب وعثمان بن عبد الله بن مَوْهَب، عن جعفر بن أبي ثور، بلفظ: ((أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ : أَأَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَوَضَّأْ» قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَتَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ» قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؟ قَالَ: «لَا»)). رواه مسلم (٣٦٠)، وغيره من طريق عثمان بن عبد الله بن موهب، به. وساق بعده طريق سماك، وقرن به أشعث، ولم يَسُقْ لفظهما، ولفظ سماك تقدم قريبًا، وليس فيه: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ))، وإنما الإذن فقط، بخلاف رواية أشعث هذه، وثَم فرق بين أمر النبي المجرد وإذنه، كما هو معروف عند الأصوليين. قلنا: وقد جاءت متابعة لأشعث: رواها البيهقي في (السنن الكبير ٤٤٠٨) من طريق عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، وأشعث بن أبي الشعثاء، عن جعفر بن أبي ثور، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ، وَلَا نُصَلِّيَ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ. ولكنه لم يَسُقْ لفظه في الوضوء.

стр. 9336

رِوَايَةُ: ((تَوَضَّئُوا)): • وَفِي رِوَايَةٍ: ((تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ ... )). [الحكم]: ضعيف بهذا اللفظ. [التخريج]: [فقط (أطراف ١٨٩٠)]. السند رواه الدارقطني في (الأفراد): من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن جابر، به. وقال عقبه: "تَفَرَّد به عيسى بن يونس، عن الأعمش ... ". [التحقيق]: هذا إسناد فيما أبرز لنا ضعيف؛ فيه علتان: العلة الأولى: الأعمش مدلس، وقد عنعن، وبَيْنه وبين عبد الرحمن رجل، كما في العلة الآتية. العلة الثانية: أن المحفوظ عن الأعمش: ما رواه عنه جمهور أصحابه - كأبي معاوية، والثوري وغيرهما -، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، به. رواه أحمد (١٨٧٠٣، ١٨٥٣٨)، وغيره كما سيأتي في الحديث التالي. ولذا قال الدارقطني عقبه: ((تَفَرَّد به عيسى بن يونس عن الأعمش ... وأسنده عن جابر. وغيره يرويه عن الأعمش، ويسنده عن البراء. وفيه خلاف على عبد الله بن عبد الله الرازي عن ابن أبي ليلى)) (أطراف الغرائب

стр. 9337

والأفراد ١٨٩٠). قلنا: وقد رُوِي عن عيسى بن يونس ما يوافق الجماعة على الأعمش. فروى حرب الكرماني في (مسائله-كتاب الطهارة ٢٠٥) قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ، وَلَا تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِهَا، وَتَوضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِهَا». ورجاله ثقات، كما سيأتي.

стр. 9338

رِوَايَةُ: ((كُنَّا نَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: (([كُنَّا نُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ، وَلَا نُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ، وَ] كُنَّا نَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَلَا نَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ)). [الحكم]: صحيح بغير هذا اللفظ، كما تقدم. [التخريج]: [ش ٥١٧ "واللفظ له" / طب (٢/ ٢١٢/ ١٨٦٨) والزيادة له ولغيره / عبحم ٥٩ / منذ ٣١]. [التحقيق]: له طريقان: الطريق الأول: رواه ابن أبي شيبة في (المصنف) قال: حدثنا وكيع، عن محمد بن قيس، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة، به. وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال الصحيح. ولذا صححه الألباني في (تمام المنة ١٠٦). وتوبع عليه وكيع: فأخرجه الطبراني في (الكبير) من طريق جميل بن الحسن العَتَكي، ثنا محمد بن قيس الأسدي، به. وانظر الرواية السابقة.

стр. 9339

الطريق الثاني: رواه أحمد في (المسائل)، وابن المنذر في (الأوسط) من طريقين عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت قال: أنبأني مَن سمع جابر بن سمرة يقول: ... فذكره مختصرًا. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه مَن لم يُسَمَّ. وقال الدارقطني: "لعله سمعه من جعفر بن أبي ثور، والله أعلم" (العلل ٧/ ٤٠٥). قلنا: ولكن الحديث رواه ابن موهب، وسماك، وأشعث كما تقدم عند مسلم بغير هذا السياق. [تنبيه]: عَلَّق البيهقي هذه الرواية في فقال: ((رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: أَنْبَأَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: (كُنَّا نُمَضْمِضُ مِنْ أَلْبَانِ الإِبِلِ، وَلَا نُمَضْمِضُ مِنْ أَلْبَانِ الغَنَمِ، وَكُنَّا نَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَلَا نَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ))) (السنن عقب رقم ٧٥٢). قلنا: وذِكر المضمضة في هذا الحديث لا يَثبت. وقد أسنده أحمد عن وكيع، وابن المنذر من طريق ابن مهدي، كلاهما عن الثوري به، دون ذكر المضمضة، مما يدل على ضعفها. وقد ذكرنا ذلك في "باب ما ورد في ترك الوضوء من ألبان الغنم".

стр. 9340

رِوَايَةُ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ يَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ)) • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ جَابِرٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ، وَيُصَلِّي فِي دِبَنِ الغَنَمِ، وَلَا يُصَلِّي فِي عَطَنِ الإِبِلِ)). [الحكم]: صحيح بغير هذا اللفظ، فالمحفوظ أنه من قول النبي ﷺ وليس من فعله. [التخريج]: [قا (١/ ١٣٨)]. [السند]: قال ابن قانع: حدثنا بِشْر، نا حسن الأشيب، نا شيبان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن جعفر بن ثور، عن جابر بن سمرة، به. هكذا وقع في الإسناد: "عن جعفر بن ثور"، وكذلك رُوِي عن حماد بن سلمة عن سماك. وهو خطأ كما قاله أبو أحمد الحاكم، وقد سبق بيان ذلك. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، عدا جعفر بن ثور. وصوابه جعفر بن أبي ثور كما سبق تحقيقه. وبِشْر هو ابن موسى. وشيبان هو النَّحْوي. وقول ابن قانع في هذه الرواية: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ ... )) الحديث، هكذا منسوبًا للنبي ﷺ فيه نظر، فالحديث محفوظ من غير ما وجه أنه من قول النبي ﷺ ، وليس من فعله.

стр. 9341

وقد رواه الطبراني عن بشر بن موسى - وهو شيخ ابن قانع هنا! - على الصواب سندًا ومتنًا: فقال الطبراني (١٨٦٤): حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَلَا نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ، وَأَنْ نُصَلِّيَ فِي دِمَنِ الغَنَمِ، وَلَا نُصَلِّيَ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ)). وكذلك رواه أحمد وغيره من طريق شيبان. فهذا من أوهام ابن قانع، وهو متكلم فيه.

стр. 9342

٢١٨٣ - حَدِيثُ البَرَاءِ: ◼ عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، فَقالَ: «تَوَضَّئُوا مِنْهَا»، وَسُئِلَ عَنِ [الوُضُوءِ مِنْ] ١ لُحُومِ الغَنَمِ، فَقالَ: «لَا تَوَضَّئُوا مِنْهَا»، وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ، فَقَالَ: «لَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؛ فَإِنَّهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ»، وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ، فقالَ: «صَلُّوا فِيهَا [فَإِنَّهَا بَرَكَةٌ] ٢». • وَفِي رِوَايَةٍ ٢ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَنُصَلِّي فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ؟ قَالَ: «لَا». قَالَ: أَنُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ؟ قَالَ: «لَا». • وَفِي رِوَايَةٍ ٣ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ (مَعَاطِنِ) الإِبِلِ؟ قَالَ: «لَا». قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟ قَالَ: «لَا». [الحكم]: صحيح، وصححه: الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، والترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، وابن حزم، والبيهقي، وابن عبد البر، وابن الجوزي، والنووي، وابن عبد الهادي، والذهبي، وابن الملقن، والشوكاني، والألباني. قال ابن خزيمة عقبه: ((لم نَرَ خلافًا بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر - أيضًا - صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه)). [التخريج]: تخريج السياقة الأولى: [د ١٨٣ (واللفظ له مع الزيادة الثانية، وهي لغيره

стр. 9343

أيضًا)، ٤٩٠ مختصرًا / ت ٨٢ (مختصرًا والزيادة الأولى له ولغيره) / جه ٤٩٧ مختصرًا / حم ١٨٥٣٨ / ش ٥١٥ مقتصرًا على الوضوء، ٣٨٩٨ مقتصرًا على الصلاة، ٣٨٩٩ مختصرًا جدًّا / ني ٤١٥ / طوسي ٦٨ / هق ٤٤١٣ مقتصرًا على الصلاة / هقع ١٣٤٢ / ضح (٢/ ١٨٦) / تحقيق ٢٢٣ / تمهيد (٣/ ٣٥٠)، (٢٢/ ٣٣٣) / علت ٤٦]. تخريج السياقة الثانية: [حم ١٨٧٠٣ "واللفظ له" / حب ١١٢٣/ عب ١٦٠٩، ١٦١٠ / منذ ٢٩ / معر ٧٣١ / محلى (١/ ٢٤٢)]. تخريج السياقة الثالثة: [خز ٣٤ "واللفظ له" / ش ٣٧٢٠٧ / جا ٢٥ / طح (١/ ٣٨٤) والرواية له / مجاعة ٦١]. [السند]: رواه أبو داود (١٨٣ بتمامه، ٤٩٠ مختصرًا)، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، به. ورواه أحمد (١٨٥٣٨) وغيره: عن أبي معاوية، به. وتوبع عليه أبو معاوية: فرواه عبد الرزاق في (المصنف ١٦٠٩) -وعنه أحمد (١٨٧٠٣) - وغيره: عن الثوري. ورواه ابن ماجه في (السنن) وغيره: من طريق عبد الله بن إدريس -قرنه بأبي معاوية-. ورواه ابن خزيمة وغيره: من طريق مُحاضِر الهمداني،

стр. 9344

كلهم عن الأعمش به. ومداره عندهم على الأعمش، واختُلف عليه بما لا يضر: فرواه عبد الرزاق (١٦١٠)، عن معمر، عن الأعمش، عن رجل، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، به مثله. وهذا الرجل هو عبد الله الرازي كما بَيَّنته رواية الجماعة عن الأعمش. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح عدا عبد الله بن عبد الله الرازي، أبا جعفر قاضي الري. قال عبد الله بن أحمد: ((قال أبي: روى عنه آدم وسعيد بن مسروق، وكان ثقة)) (المسند ٣٠/ ٦٣٢)، و (تاريخ بغداد ١١/ ١٧٢). وقال عبد الله -أيضًا-: ((سألته عن عبد الله بن عبد الله الرازي، فقال: ما أعلم إلا خيرًا، روى عنه الأعمش، والحَكَم، وابن أبي ليلى، وسعيد بن مسروق، وما أعلم إلا خيرًا)) (العلل، رواية عبد الله ٤٣٧٩)، وانظر (الجرح والتعديل ٥/ ٩٢). وقال يعقوب بن شيبة: ((فأما عبد الله بن عبد الله فهو قاضي الرَّي، يُعْرَف بالرازي، رَوَى عن جابر بن سمرة، وسألت علي بن المديني، قلت له: ما تقول في عبد الله بن عبد الله الرازي؟ فقال لي: معروف)) (تاريخ بغداد ١١/ ١٧٢). وقال ابن البرقي، والنسائي: ((ليس به بأس)) (تمييز ثقات المحدثين وضعفائهم ٤)، و (تهذيب الكمال ١٥/ ١٨٥).

стр. 9345

ووثقه العجلي (معرفة الثقات وغيرهم ٩٢٤)، (تاريخ بغداد ١١/ ١٧٢)، وابن شاهين في (تاريخ أسماء الثقات ٦١٨)، وابن حزم في (المحلى ١/ ١٧٤، ٢٤٢)، وابن خلفون، وقال: ((وثقه ابن نمير وغيره)) (إكمال تهذيب الكمال ٨/ ٢٢). وقال يعقوب الفسوي: ((كان ثقة، لا بأس به، قاضي الري)) (المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٢٠، وتاريخ بغداد ١١/ ١٧١). وذَكَره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٧). ومع ذلك اقتصر ابن حجر على قوله: "صدوق" (التقريب ٣٤١٨). * وحديث البراء هذا صححه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، كما سبق ذكره تحت حديث جابر ﵁. ونَقَل الترمذي تصحيح إسحاق وأقره. وكذلك صححه ابن خزيمة وابن حبان، فخرجاه في الصحيح. وقال ابن خزيمة عقبه: ((ولم نَرَ خلافًا بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر - أيضًا - صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه)). وقال ابن عبد البر: "وقد رُوي عن النبي ﷺ هذا المعنى من حديث أبي هريرة، والبراء، وجابر بن سمرة، وعبد الله بن مُغَفَّل. وكلها بأسانيد حسان، وأكثرها تواترًا وأحسنها حديث البراء" (التمهيد ٢٢/ ٣٣٣). وقال ابن حزم: "وروينا ذلك أيضًا بإسناد في غاية الصحة عن البراء بن عازب وعبد الله بن مغفل، كلاهما عن رسول الله ﷺ ، فهذا نقل تواتر يوجب يقين العلم" (المحلى ٤/ ٢٥).

стр. 9346

وسبق إقرار البيهقي، والنووي، وابن الجوزي، وابن عبد الهادي، وابن الملقن- تصحيح أحمد وابن راهويه هذا الحديث. وقال الذهبي: ((وهذا صحيح)) (تنقيح التحقيق ١/ ٧١). وكذلك أقرهما الشوكاني في (النَّيْل ١/ ٦٠). وصححه الألباني في (إرواء الغليل ١٧٦)، وغيره. [تنبيه]: عزا ابن تيمية وبرهان الدين بن مفلح حديث البراء هذا بلفظ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((تَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا))، وقالا: ((رواه الشالنجي بإسناد جيد)) (شرح العمدة-كتاب الطهارة، ص: ٣٣٥)، و (المبدع شرح المقنع ١/ ١٤٤). ولم نقف على هذا اللفظ من حديث البراء بعد طول بحثنا، وإنما رُوِي من حديث سمرة السَّوَائي وغيره كما سيأتي.

стр. 9347

رِوَايَةُ: ((تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: ((صَلُّوا في مَرَابِضِ الغَنَمِ، وَلَا تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِهَا، وتَوَضَّئُوا مِنْ لُحُوم الإِبِلِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِهَا)). [الحكم]: صحيح بغير هذا اللفظ. [التخريج]: [حرب (طهارة ٢٠٥)]. [السند]: قال حرب الكِرْماني: حدثنا إسحاق قال: أبنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات، رجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الله الرازي، وهو ثقة أيضًا كما تقدم. لكن الحديث محفوظ بغير هذا السياق من رواية الثوري وأبي معاوية عن الأعمش، كما في الرواية الأولى.

стр. 9348

رِوَايَةُ ((سُئِلَ عَنِ الوُضُوءِ- فَأَمَرَ بِهِ)): وَفِي رِوَايَةٍ: ((سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، فَأَمَرَ بِهِ. وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ، فَنَهَى عَنْهُ)). [الحكم]: صحيح بغير هذا اللفظ. [التخريج]: [طي ٧٧٠ واللفظ له / هق ٧٥٤]. [السند]: رواه أبو داود الطيالسي (مسنده) -ومن طريقه البيهقي في (السنن الكبير) - عن شعبة، عن الأعمش، عن عبد الله- مولى لقريش-، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رجال الصحيح، غير عبد الله مولى قريش، وهو عبد الله بن عبد الله الرازي، وهو ثقة أيضًا كما تقدم. قلنا: لكن الحديث محفوظ بغير هذا السياق من رواية غندر وغيره عن شعبة، كما سبق. وكذا رواه الثوري وأبو معاوية عن الأعمش، كما في الرواية الأولى.

стр. 9349

٢١٨٤ - حَدِيثُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ: ◼ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَلَا تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ، وَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ (فِي مَنَاخِهَا)». [الحكم]: صحيح المتن، وإسناده معلول ضعيف. وضَعَّفه: الترمذي، والبيهقي، ومُغَلْطَايْ، والهيثمي، والبوصيري، والألباني. [التخريج]: [حم ١٩٠٩٦ (واللفظ له) / طب (١/ ٢٠٦/ ٥٥٨) مختصرًا / طس ٧٤٠٧ "والرواية له" / حرب (طهارة ٢٠٦) / قا (١/ ٣٩) / حث ٩٨ / علحا (١/ ٤٥٦) / مخلص ١٩٢٢/ تحقيق ٢٢٤]. [التحقيق]: الحديث مداره عندهم على الحَجاج بن أرطاة، وقد اختُلف عنه في سنده ومتنه: أما السند فاختُلف عنه على ثلاثة أوجه: الوجه الأول: عن الحَجاج بن أرطاة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أُسَيْد بن حُضَيْر، به، في الوضوء من لحم الإبل. رواه أحمد (١٩٠٩٦) - ومن طريقه ابن الجوزي في (التحقيق ٢٢٤) - قال: ثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة، أنبأنا الحجاج بن أرطاة، به. ورواه الطبراني، والحارث، وابن قانع: من طرق عن حماد، به. وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه أربع علل: الأولى والثانية: عنعنة وضعف الحجاج بن أرطاة؛ فقد قال فيه الحافظ:

стр. 9350

"صدوق، كثير الخطأ والتدليس" (التقريب ١١١٩). فمع ضعفه هو مدلس أيضًا، وقد عنعن عندهم جميعًا، غير أنه جاء بصيغة التحديث عند الطحاوي، لكن مع اختلاف في سنده كما سيأتي. الثالثة: الانقطاع؛ عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من أُسَيْد. وُلِد عبد الرحمن لِسِتٍّ بَقِين من خلافة عمر - أي: نحو سنة (١٧ هـ) -، وتُوفي أسيد سنة عشرين أو إحدى وعشرين). انظر (تهذيب الكمال ترجمة ٥١٧)، و (ترجمة ٣٩٤٣). وقال العسكري: "روى عن أُسيد بن حُضير مرسلًا" (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٦١). وبهذا أعله ابن عبد الهادي، فقال: "هو حديث مرسل؛ فإن ابن أبي ليلى لم يسمع من أسيد بن حضير" (تنقيح التحقيق ١/ ٣١٠). الرابعة: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ ترجم له ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٥/ ٩٧)، ولم يحرر أمره. وقال الألباني: "لم أعرفه ولم يورده الحافظ في (التعجيل) مع أنه على شرطه" (الثمر المستطاب ١/ ٣٨٤). قلنا: لم يورده الحافظ لأنه خطأ بهذا الاسم، أخطأ فيه راويه، وإنما هو عبد الله بن عبد الله الرازي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. وقد ألصق الترمذي هذا الوهم بحماد بن سلمة، فقال: "وروى حماد بن سلمة هذا الحديث عن الحَجاج بن أرطاة فأخطأ فيه، وقال فيه: "عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى " (الجامع ١/ ٣٢٧).
следующие страницы →