← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 9731–9770 · переход к 9736.

стр. 9731

رِوَايَةُ: أَكَلَ ذِرَاعًا • وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا فَرَغَ أَمَرَّ أَصَابِعَهُ عَلَى الجِدَارِ، ثُمَّ صَلَّى العَصْرَ وَالمَغْرِبَ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا بهذا السياقِ. [التخريج]: [طب (٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧/ رقم ٤٢٧٣)]. [السند]: أخرجه الطبرانيُّ في (الكبير) قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، عن عمر بن قيس، عن إبراهيم بن محمد بن خالد بن الزبير، عن سعيد بن المسيب، عن رافع بن خديج ... به. [التحقيق]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: عمر بن قيس، هو المكيُّ، أبو حفصٍ، المعروفُ بسندل، قال فيه ابنُ حَجَرٍ: "متروك" (التقريب ٤٩٥٩). وشيخه: إبراهيم بن محمد بن خالد بن الزبير لم نجدْ له ترجمةً. قال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الكبير)، وفيه عمرو بن قيس المكي، عن إبراهيم بن محمد بن خالد بن الزبير، ولم أَرَ مَن ترجمهما، وله طريقٌ آخرُ، وفيه الواقديُّ، وهو كذَّابٌ" (مجمع الزوائد ١٣٢٥). هكذا وقعَ عنده: "عمرو بن قيس"، وهو تحريفٌ؛ ولذا لم يجدْ له ترجمةً، ووقع في هامش الأصل - كما ذكره المحقق-: "فائدة: (عمرو) الظاهر أنه (عمر) بضم العين، وهو الملقب (سندول) ضعيف".

стр. 9732

٢٢٥٣ - حَدِيثُ فَاطِمَةَ ﵂ ◼ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ: ((دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَكَلَ عَرَقًا (كَتِفًا) ١ فَجَاءَ بِلَالٌ بِالأَذَانِ (فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ) ٢ فَقَامَ لِيُصَلِّيَ، فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ أَلَا تَتَوَضَّأُ؟ ! فَقَالَ: «مِمَّ أَتَوَضَّأُ يَا بُنَيَّةُ؟ ! » فَقُلْتُ: مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ (غَيَّرَتِ النَّارُ) ٣ فَقَالَ لِي: «أَوَلَيْسَ أَطْيَبُ طَعَامِكُمْ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ؟ ! »)). • وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَتْ: ((دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَعِنْدَنَا قِدْرٌ يَفُورُ، قَطَعْنَا لَهُ مِنْهَا بِسِكِّينٍ، فَأَخرَجَهَا كَتِفًا، فَنَهَشَ مِنْهَا نَهَشَاتٍ، ... ، فَجَاءَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، فَذَهَبَ يَخْرُجُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَتَوَضَّأُ؟ ! قَالَ: «مِمَّ؟ ! » قُلْتُ: مِنَ اللَّحْمِ الذِي أَكَلْتَهُ، قَدْ غَيَّرَتْهُ النَّارُ! قَالَ: «أَوَلَيْسَ أَطْيَبُ طَعَامِكُمْ مَا غَيَّرَتِ النَّارُ؟ ! » فَنَفَضَ يَدَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). [الحكم]: ضعيفٌ، وفي سندِهِ اختلافٌ. [التخريج]: تخريج السياقة الأولى: [حم ٢٦٤١٨ (واللفظ له) / عل ٦٧٤٠ (والرواية الثانية له ولغيره)، (خيرة ٦٢٥/ ٢) / حث ٩٦ (والرواية الثالثة له) / ذر ١٨٣/ علقط (٩/ ١٦٩ - ١٧٠) (والرواية الأُولى له) / كر (١٣/ ٦٢) / أصم وصفار ٢١٨]. تخريج السياقة الثانية: [علقط (٩/ ١٧٠، ١٧١)]. [التحقيق]: أخرجه أحمدُ، قال: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن

стр. 9733

محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن الحسن بن الحسن، عن فاطمة، به. ورواه أبو يعلى في (مسنده) عن إبراهيم بن الحَجاج السامي. ورواه الدّولابيُّ في (الذرية الطاهرة) من طريق التبوذكي. ورواه الحارثُ بنُ أبي أسامةَ في (مسنده) عن داود بن المُحَبَّر. ورواه الدارقطنيُّ في (العلل) من طريق عبيد الله العيشي وغيره. جميعًا عن حماد بن سلمة، به. وإسنادُهُ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عللٍ: العلةُ الأُولى: انقطاعه، فإن الحسنَ بنَ الحسنِ بن عليٍّ لم يدركْ جَدته فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، وبهذا أعلَّه الهيثميُّ فقال: "والحسنُ بن أبي (١) الحسن وُلِد بعد وفاة فاطمة. والحديثُ منقطعٌ" (مجمع الزوائد ١٣٣١). وقال المناويُّ: "وحديثُ تَرْك الوضوء مما مسَّته النارُ أخرجه أحمدُ من رواية الحسن بن الحسن عنها مرسلًا" (إتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل، صـ ١٠٠) العلة الثانية: عنعنة ابن إسحاق، فإنه مدلسٌ كما سبقَ مرارًا. وبهذا أعلَّه البوصيريُّ فقال: "ومدارُ حديثِ فاطمةَ على محمد بنِ إسحاق، وهو مدلسٌ، وقد عنعنه" (إتحاف الخيرة المهرة ١/ ٣٦٠). قلنا: رواه بعضُ الضعفاءِ عن ابنِ إسحاقَ، وصرَّح بسماعِهِ من أبيه،

стр. 9734

وخالفَ في سندِهِ أيضًا كما ستراه في العلة الثالثة: الاختلافُ في سندِهِ؛ فقد اختُلف فيه على ابنِ إسحاقَ: فرواه الدارقطنيُّ في (العلل ٩/ ١٧٠) من طريق عمر بن حبيب القاضي قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن يسار قال: حدثنا أبي، عن الحسن بن الحسن الهاشمي، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أمها فاطمة بنت رسول الله قالت ... فذكره بلفظ الرواية الثانية. وعمر بن حبيب هذا ضعيفٌ كما في (التقريب ٤٨٧٤)، وقد خالفَ حماد بن سلمة حيث زاد فيه فاطمة الصغرى بين الحسن وجَدته. وفاطمة الصغرى لم تدرك جَدَّتها أيضًا (جامع التحصيل ١٠٣٢). فهو على أيةِ حالٍ منقطع، وتصريح ابن إسحاق بالسماع من أوهام ابن حبيب هذا. واختُلف على حماد بن سلمة: فذَكَر الدارقطنيُّ في (العلل ٩/ ١٦٩) أن العلاء بن عبد الجبار رواه عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين، عن أمه فاطمة، به. فجعله عن الحسين بن علي لا عن الحسن بن الحسن. وزاد فيه ابنُ إسحاق راويين آخرين، وهما (عبد الله بن الحسن، وأمه فاطمة بنت الحسين)، رواه أبو محمد بن صاعد، عن ابن أبي بزة، عن العلاء، به. وخالفه محمد بن محمد الباغندي، فرواه عن ابن أبي بزة، بإسناده، ولم يذكر فيه الحسين بن علي. وابن أبي بزة أحمد بن محمد بن عبد اللهـ أبو الحسن البزي المكي، ضعيف كما في (اللسان ١/ ٢٨٣)، فلا عبرةَ

стр. 9735

بمخالفته المحفوظ عن حماد من رواية الحسن الأشيب عند أحمد، وابراهيم بن الحجاج السامي عند أبي يعلى، والتبوذكي عند الدولابي، وعبيد الله بن عائشة العيشي عند الدارقطني ... وغيرهم. وخالف محمد بن فضيل كلًّا من (حماد بن سلمة وعمر بن حبيب): فرواه عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن أبيهِ، عنِ الحسنِ بنِ عليٍّ، ((أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَنَاوَلَتْهُ كَتِفَ شَاةٍ مَطْبُوخَةٍ فَأَكَلَهَا، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَأَخَذَتْ ثِيَابَهُ، فَقَالَتْ: أَلَا تَوَضَّأُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ! قَالَ: «مِمَّ يَا بُنَيَّةُ؟ ! » قَالَتْ: قَدْ أَكَلْتَ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ. قَالَ: «إِنَّ أَطْهَرَ طَعَامِكُمْ لَمَا مَسَّتْهُ النَّارُ»)). أخرجه الطبرانيُّ في (الكبير ٢٧٤٢) قال: حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل البغدادي، ثنا عبد الله بن عمرو بن أبان، ثنا محمد بن فُضَيْل، به. ورواه الدولابيُّ في (الذرية الطاهرة ١٣٨): حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا ضِرَار بن صُرَد، حدثنا ابن فُضَيْل، به. ورواه أبو يعلى في (مسنده ٦٧٧٠): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا ابنُ فُضيلٍ، حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن الحسن بن علي قال: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ ... وذكرَ الحديثَ، وكتبناه في أحاديث ابن نمير في الإملاء. إلَّا أن البوصيريَّ في (الإتحاف ١/ ٣٦٠) ذكر هذه الروايةَ بعد رواية أبي يعلى المتقدمة، عن إبراهيم بن الحجاج، عن حماد، قال: وثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا ابن الفضيل، ثنا محمد بن إسحاق ... فذكره. فجعل رواية ابن فضيل متابعة لرواية حماد بن سلمة، وقد أخطأ؛ لأن سندَ أبي يعلى موافق لما رواه الطبرانيُّ والدولابيُّ عن ابنِ فُضيلٍ.

стр. 9736

وقد ساقَ أبو يعلى أولَ المتنِ الذي ساقه الطبرانيُّ والدولابيُّ عن ابنِ فُضيلٍ، حيثُ جاء فيه: ((دَخَلَ رَسُولُ اللهِ بَيْتَ فَاطِمةَ)). قال ... وذكر الحديث. مما يدلُّ على أن مقصدَ أبي يعلى هو حديثنا هذا لا غيره. وقد ساقَ الألبانيُّ سندَ الطبرانيِّ وأحالَ عليه سند أبي يعلى، فقال ﵀: ((حديثُ ((إِنَّ أَطْهَرَ طَعَامِكُمْ لَمَا مَسَّتْهُ النَّارُ)): ضعيفٌ؛ أخرجه الطبرانيُّ في (المعجم الكبير ١/ ١٣٢/١)، وأبو يعلى في (مسنده ٤/ ١٥٩٩) -ولم يَسُقْ لفظه- من طريق محمد بن إسحاق، عن أبيه، عنِ الحسنِ بنِ عليٍّ ﵁: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَنَاوَلَتْهُ كَتِفَ شَاةٍ مَطْبُوخَةٍ، فَأَكَلَهَا، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَأَخَذَتْ ثِيَابَهُ فَقَالَتْ: أَلَا تَوَضَّأُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ! قَالَ: «مِمَّ يَا بُنَيَّةُ؟ ! » قَالَتْ: قَدْ أَكَلْتَ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ؟ ! قال ... " فذكره. قلت: وإسنادُهُ ضعيفٌ على ثقة رجاله؛ فإن ابنَ إسحاقَ مدلسٌ وقد عنعنه، على أن في حفظه شيئًا؛ ولذلك فهو حسنُ الحديثِ إذا صرَّح بالتحديثِ ولم يكن فيما رواه علة. ولذلك قال الذهبيُّ -في آخر ترجمته-: "فالذي يَظهرُ لي أن ابنَ إسحاقَ حسنُ الحديثِ، صالحُ الحالِ، صدوقٌ، وما انفردَ به ففيه نكارةٌ؛ فإن في حفظه شيئًا، وقد احتجَّ به أئمة، فالله أعلم، وقد استشهدَ مسلمٌ بخمسة أحاديث لابنِ إسحاقَ ذكرها في (صحيحه) ". فإن قيل: يَبعد أن يكون بين محمد بن إسحاق وأبيه شخص، ثم دلَّسَه ابنُ إسحاق. قلت: إِنْ سَلَّمنا ذلك، فقد وُجدتُ له علةً، وهو الاختلافُ في سندِهِ

стр. 9737

ومتنِهِ. فقال أحمد (٦/ ٢٨٣): حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن الحسن بن الحسن، عن فاطمة قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ ... " الحديث نحوه، وفي آخره: فقال لي: «أَوَلَيْسَ أَطْيَبُ طَعَامِكُمْ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ؟ ! ». وهكذا أخرجه أبو يعلى (٤/ ١٥٩١): حدثنا إبراهيم بن حجاج السامي، أخبرنا حماد، به، إلا أنه وقع عنده "الحسن بن أبي الحسن "، وعليه جرى الهيثميُّ فقال (١/ ٢٥٣) بعدما عزاه لهما -أحمد وأبي يعلى-: "والحسن بن أبي الحسن وُلِد بعد وفاة فاطمة، والحديث منقطع". وكأنَّه يعني به الحسن البصري، فإنه يَصُدقُ عليه أنه وُلِد بعد وفاة فاطمة، ولكني لم أَرَ مَن ذَكَر أن إسحاقَ بنَ يسارٍ روى عنه. وإنما في (تهذيب التهذيب) أنه روى عن الحسن بن علي! وهذا أقرب إلى ما في (المسند) إذا قَدَّرنا أنه الحسن بن الحسن بن علي، نُسِب في (التهذيب) إلى جَدِّه، وإذا كان كذلك فهو منقطع أيضًا. والله أعلم)) (السلسلة الضعيفة ٢٩٩١). وقد حمَّلَ الدارقطنيُّ هذا الاختلاف ابنَ إسحاقَ فقال: "والاختلافُ فيه مِن قِبل محمد بنِ إسحاقَ" (العلل ٩/ ١٧٠). [تنبيه]: وقع عند أبي يعلى في (مسنده): "عن الحسن بن أبي الحسن"، فظنَّه محققه الحسنَ البصريَّ؛ فأعلَّه بعنعنته! وهو خطأٌ إما في الروايةِ وإما منَ الناسخِ، فقد جاء في سائر المصادر: "الحسن بن الحسن" وصرَّح في رواية الحارث والدولابي بأنه الحسن بن الحسن بن علي، وفي ترجمته ذَكَر ابنُ عساكر هذا الحديثَ، ونقله البوصيريُّ في (الإتحاف) عن أبي يعلى على

стр. 9738

الصواب (٦٢٥)، ولكن وقع عند الهيثميِّ كما في المطبوع، فظنَّه أيضًا الحسن البصري، وأعلَّه بالانقطاع، فقال: "والحسن بنُ أبي الحسن وُلِد بعدَ وفاةِ فاطمةَ، والحديثُ منقطعٌ" (مجمع الزوائد ١٣٣١). ومرَّ كلامُ الشيخِ الألبانيِّ فيه.

стр. 9739

٢٢٥٤ - حَدِيثُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ ◼ عَنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ ﵄، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَنَاوَلَتْهُ كَتِفَ شَاةٍ مَطْبُوخَةً فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَأَخَذَتْ ثِيَابَهُ فَقَالَتْ: أَلَا تَوَضَّأُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ! قَالَ: «مِمَّ يَا بُنَيَّةُ؟ ! » قَالَتْ: قَدْ أَكَلْتَ مِمَّا قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ. قَالَ: «إِنَّ أَطْهَرَ طَعَامِكُمْ لَمَا مَسَّتْهُ النَّارُ». [الحكم]: ضعيفٌ معلولٌ. وضَعَّفه الألبانيُّ. [التخريج]: [طب (٣/ ٨٨/ رقم ٢٧٤٢) / ذر ١٣٨/ عل ٦٧٧٠]. [السند]: أخرجه الطبرانيُّ في (الكبير) قال: حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل البغدادي، ثنا عبد الله بن (عمر) (١) بن أبان، ثنا محمد بن فُضَيْل، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن الحسن بن علي، به. ورواه أبو يعلى في (مسنده) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا ابن فُضَيْل، به. [التحقيق]: إسنادُهُ ضعيفٌ؛ ابنُ إسحاقَ مدلسٌ وقد عنعن، ثم هو معلولٌ؛ للاختلافِ فيه على ابنِ إسحاقَ، وقد سبقَ. قال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الكبير)، وفيه ابنُ إسحاق وهو مدلسٌ

стр. 9740

ثقة" (مجمع الزوائد ١٣٢٧). وقال الألبانيُّ: "ضعيفٌ" (السلسلة الضعيفة ٢٩٩١).

стр. 9741

٢٢٥٥ - حَدِيثُ جَابِرٍ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ ◼ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى فَاطِمَةَ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا مَعَهُ، ثُمَّ أَتَتْ بِوَضُوءٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا فَاطِمَةُ؟ » قَالَتْ: وَضُوءٌ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: «لَا حَاجَةَ لَنَا فِي وَضُوئِكِ؛ إِنَّ أَطْيَبَ طَعَامِنَا لَمَا مَسَّتِ النَّارُ». [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [طش ٧٦٨]. [السند]: أخرجه الطبرانيُّ في (مسند الشاميين) قال: حدثنا أبو عَقِيل الخَوْلاني، ثنا محمد بن مُصَفًّى، ثنا محمد بن حرب، ثنا عتبة بن أبي حكيم، عن محمد بن فلان -قد سمَّاه- عن جابر بن عبد الله، به. [التحقيق]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عللٍ: العلةُ الأُولى: محمد بن فلان هذا، لم يَحفظْ لنا الراوي اسم أبيه لننظر في حاله. العلة الثانية: عتبة بن أبي حكيم؛ قال فيه الحافظُ: "صدوقٌ، يُخطئُ كثيرًا" (التقريب ٤٤٢٧). العلةُ الثالثةُ: أبو عقيل الخولاني، واسمه أنس بن السَّلْم؛ ترجمَ له ابنُ عساكر في (تاريخ دمشق ٩/ ٣١٢)، وياقوت في (المعجم ١/ ٢٧٠)، والذهبيُّ في

стр. 9742

(تاريخ الإسلام ٢١/ ١٢٩)، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولكن روى عنه جماعةٌ من الأئمةِ الحفاظِ، منهم: الطبرانيُّ وابنُ عَدِيٍّ وابنُ جوصا وأبو عليٍّ الحصائريُّ ... وغيرهم، ولا يُعْرَف فيه جَرْحٌ. وأما محمد بن مصفى، فقال فيه الحافظ: "صدوقٌ له أوهامٌ، وكان يدلسُ" (التقريب ٦٣٠٤). قلنا: كان ممن يدلسُ تدليسَ التسويةِ كما في (تهذيب التهذيب ٩/ ٤٦١)، ولكنَّه صَرَّحَ بسماعه وسماع شيخه. وأما محمد بن حرب، فهو الخولاني الأبرش، ثقة من رجال الشيخين.

стр. 9743

٢٢٥٦ - حَدِيثُ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ لَحْمًا فَأَكَلَ، فَلَمَّا قَامَ أَخَذَتْ بِرِدَائِهِ، فَقَالَتْ: أَلَا تَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: «مِمَّ يَا بُنَيَّةُ؟ ! » فَقَالَتْ: مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ. فَقَالَ: «أَوَ لَيْسَ أَطْهَرُ طَعَامِنَا مَا غَيَّرَتِ النَّارُ؟ ! ». [الحكم]: ضعيفٌ لإرسالِهِ. [التخريج]: [مسد (خيرة ٦٢٤)، (مط ٢/ ٣٧٨)]. [السند]: قال مسدد: حدثنا عيسى، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، به، مرسلًا. [التحقيق]: رجال إسناده ثقات رجال الصحيح إلى يحيى بن أبي كثير، لكنه مرسل؛ ابنُ أبي كثير من صغار التابعين. ومرسلاته شبه الريح كما قال يحيى بن سعيد (تهذيب الكمال ٣١/ ٥٠٩)، وكذلك قال علي بن المديني (تهذيب الكمال ٦/ ١٢٤).

стр. 9744

٢٢٥٧ - حَدِيثُ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ ◼ عَنِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ طَعَامًا، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ، وَقَدْ كَانَ تَوَضَّأَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: «وَرَاءَكَ! » فَسَاءَنِي وَاللهِ ذَلِكَ، ثُمَّ صَلَّى فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ المُغِيرَةَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِ انْتِهَارُكَ إِيَّاهُ، وَخَشِيَ أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَيْسَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِي شَيْءٌ إِلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ أَتَانِي بِمَاءٍ لِأَتَوَضَّأَ، وَإِنَّمَا أَكَلْتُ طَعَامًا، وَلَوْ فَعَلْتُ فَعَلَ ذَلِكَ النَّاسُ بَعْدِي». [الحكم]: إسنادُهُ لَيِّن. [التخريج]: [حم ١٨٢١٩ (واللفظ له) / طب (٢٠/ ٤١٩/ ١٠٠٨) / ش ٥٣٥/ كر (٦٠/ ٢٨) / ص (إمام ٢/ ٤٠٤) / عتب (صـ ٥١ - ٥٢) / مث ١٥٤٥/ حل (٩/ ٤٠) / مغلطاي (٢/ ٥٤)]. [السند]: أخرجه أحمدُ قال: حدثنا أبو الوليد وعفان قالا: حدثنا عُبيد الله بن إياد، حدثنا إياد، عن سُويد بن سَرْحان، عن المغيرة بن شعبة، به. ومدارُ الإسنادِ عند الجميعِ على سويد بن سرحان، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ لَيِّنٌ، رجالُ إسنادِهِ كلهم ثقات، عدا سويد بن سرحان؛ ترجمَ له البخاريُّ في (التاريخ ٤/ ١٤٤)، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٤/ ٢٣٥)،

стр. 9745

ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولا ذكرا له راويًا غير إياد. وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٤/ ٣٢٤/ ٣١٣٩) وقال: "روى عنه: سالم بن أبي الجعد، وعبد الملك بن ميسرة، وإياد بن لقيط"، ووقع في (التعجيل ٤٣٥): "عبد الملك بن عمير"، وقد جهدنا لنجد له رواية من غير رواية إياد هذه فلم نجد. ولم يذكر الدارقطني فيمن روى عنه غير إياد بن لقيط أيضًا. وعلى أية حال فبما ذكره ابنُ حِبَّانَ تُرفع عنه جهالة العين وتبقى جهالة الحال قائمة. واعتمدَ الهيثميُّ ذِكر ابنِ حِبَّانَ له في (الثقات)، فقال: "رواه أحمدُ والطبرانيُّ في (الكبير)، ورجالُهُ ثقاتٌ" (مجمع الزوائد ١٣١٥). وقال البوصيريُّ: ((رجاله ثقات)) (إتحاف الخيرة المهرة ١/ ٣٦١). [تنبيه]: سقط عند الطبراني في (الكبير) ذِكر إياد بن لقيط. والصواب إثباته، كما في بقية المصادر.

стр. 9746

٢٢٥٨ - حَدِيثُ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَنْ أَبِيهِ ◼ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، ضعيفُ السندِ. [التخريج]: [عب ٦٤٢]. [السند]: أخرجه عبدُ الرزاقِ عن معمرٍ، عنِ الزهريِّ، عن رجلٍ منَ الأنصارِ، عن أبيه، به. [التحقيق]: إسنادُهُ ضعيفٌ؛ فيه جهالة الرجل المبهم شيخ الزهري.

стр. 9747

٢٢٥٩ - حَدِيثُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ ◼ عَنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ ﵁، ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِهِ، وَفِي يَدِهِ عَرَقٌ يَتَعَرَّقُ مِنْهُ. قَالَ: فَتَنَاوَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَنَهَسَ مِنْهُ نَهْسَةً أَوْ نَهْسَتَيْنِ (فَنَهَشَهُ نَهْشَةً أَوْ نَهْشَتَيْنِ) ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). [الحكم]: ضعيفٌ بهذا السياقِ. [التخريج]: [طب (٣/ ٧٩/ رقم ٢٧١٦) (اللفظ له) / معر ٩١٣ (الرواية له)]. [السند]: أخرجه ابنُ الأعرابي في (معجمه) قال: نا أبو إبراهيم الزهري. وأخرجه الطبرانيُّ في (الكبير) قال: حدثنا أبو الزنباع رَوْح بن الفرج المصري. كلاهما عن يحيى بن سليمان الجُعْفي، نا أحمد بن بَشير، عن مُجالِد بن سعيد الهَمْداني، عن عامر الشَّعْبي، عن الحسن بن علي بن أبي طالب، به. [التحقيق]: وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه مجالد بن سعيد، قال ابنُ حَجَرٍ: "ليس بالقويِّ، وقد تغيَّرَ في آخرِ عمره" (التقريب ٦٤٧٨).

стр. 9748

٢٢٦٠ - حَدِيثُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ مُرْسَلًا ◼ عَنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ، ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دُعِيَ إِلَى الطَّعَامِ فَأَكَلَ كَتِفًا، ثُمَّ جَاءَهُ المُؤَذِّنُ، فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ بما سبقَ، وسندُهُ ضعيفٌ مرسلٌ. [التخريج]: [عب ٦٣٩]. [السند]: أخرجه عبدُ الرزاقِ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن محمد بن علي بن حسين قال: أخبرني أبي، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: العلةُ الأُولى: عنعنةُ ابنِ جُرَيجٍ، قال ابنُ حَجَرٍ: "ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ، وكان يدلسُ ويرسلُ)) (التقريب ٤١٩٣). العلة الثانية: الإرسالُ؛ فإن عليَّ بنَ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ منَ الوسطى من التابعين.

стр. 9749

٢٢٦١ - حَدِيثُ عُبَيْدٍ اللَّيْثِيِّ ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ عُبَيْدًا اللَّيْثِيَّ ((رَأَى النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، ضعيفُ السندِ. [التخريج]: [تخ (٤/ ٢٤٢) / كر (٢٣/ ٢٦٥)]. [السند]: رواه البخاري في (التاريخ الكبير) -ومن طريقه ابنُ عساكر في (تاريخه) - عن زكريا عن الحكم بن المبارك، سمع علي بن عبد الله الرازي، عن عبد الكريم، عن شيبة بن مساور، عن عبد الله بن عُبيد، أن عُبيدًا الليثي، به. [التحقيق]: إسنادُهُ ضعيفٌ؛ فيه عبد الكريم بن أبي المخارق، قال ابنُ حَجَرٍ: "ضعيفٌ" (التقريب ٤١٥٦). وشيبة بن مساور، قال الحسينيُّ: "ليسَ بمشهورٍ" (التعجيل ٤٥٧)، وتقدَّمَ قريبًا.

стр. 9750

٢٢٦٢ - حَدِيثُ كَثِيرٍ ◼ عَنْ كَثِيرٍ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَوَضَعَ لَنَا طَعَامًا فَأَكَلْنَا، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّيْنَا وَلَمْ نَتَوَضَّأْ)). [الحكم]: المتنُ صحيحٌ كما سبقَ، وإسنادُهُ معلولٌ، وأعلَّه: ابنُ يونسَ، وأقرَّه ابنُ حَجَرٍ. [التخريج]: [قا (٢/ ٣٨٥) (واللفظ له) / صحا ٥٨٥٧/ سنن أبي بكر بن الأشعث (مغلطاي ٢/ ٥٢) / أثرم ١٦٨/ صبغ ٢٠٣١]. [السند]: رواه (أبو بكر بن أبي داود) عن أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السرح. وأخرجه ابن قانع في (معجمه) قال: حدثنا عبد الله بن الصقر السُّكَّري، نا إبراهيم بن المنذر. وأخرجه أبو نُعَيمٍ في (معرفة الصحابة) من طريقِ حرملةَ، قالوا: نا ابنُ وهبٍ، نا حَيْوة بن شُرَيْح قال: سألتُ عقبةَ بنَ مسلمٍ عن الوُضُوءِ مما مسَّتِ النَّارُ، فقال: إن كثيرًا ... الحديث. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ظاهره الصحة؛ رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح عدا عقبة، وهو ثقةٌ كما مرَّ بنا. وكثير هذا قال البخاريُّ: "له صحبة" (التاريخ ٧/ ٢٥٠)، وذَكَره في الصحابةِ غيرُ واحدٍ.

стр. 9751

ولكن اختُلف فيه على ابنِ وهبٍ: فرواه أحمدُ في (المسند) عن هارون بن معروف. ورواه الطبرانيُّ في (الكبير) من طريق عبد العزيز بن مقلاص. ورواه أبو نُعَيمٍ في (الحلية) من طريق حرملة. ثلاثتهم عن ابنِ وهبٍ بإسنادِهِ، وجعلوه من حديث عبد الله بن الحارث بن جَزْء. وكذلك رواه محمدُ بنُ بِشْرٍ التِّنيسيُّ عن حَيْوة كما سبقَ قريبًا. وهذا هو المشهورُ؛ ولذا قال ابنُ حَجَرٍ -بعد أن عزا حديث كثير هذا للبغوي، وابن قانع، وابن منده-: ((رجالُهُ ثقاتٌ، وذَكَرَ ابنُ يونسَ أنه معلولٌ. كأنه أشارَ إلى الاختلافِ فيه على عقبةَ بنِ مسلمٍ، فإنه رُوِي عنه من غير وجهٍ عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء بدل كثير. وقال ابن الربيع الجِيزي -في الصحابة المصريين-: "كثير لهم عنه حديثٌ واحدٌ إن كان صحيحًا، وهو حديث حيوة عن عقبة بن مسلم ... فذكره. قال: والمشهور فيه عقبة بن مسلم عن عبد الله بن الحارث)) (الإصابة في تمييز الصحابة ٩/ ٢٤٧ - ٢٤٨)، وانظر: (تاريخ ابن يونس ١/ ٤٠٦). [تنبيه]: من الغرائبِ أن إسنادَ أبي نُعَيمٍ في (المعرفة) حديث كثير هذا هو نفس إسناده في (الحلية) الذي سمَّى صحابيه فيه: ((عبد الله بن الحارث بن جزء))! !

стр. 9752

٢٢٦٣ - حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ◼ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، ((أَنَّهُ أَكَلَ كَتِفًا، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ . [الحكم]: صحيحُ المتنِ، ضعيفُ السندِ معلولٌ. [التخريج]: [طب (٢٤/ ٤٣٢/ ١٠٥٨) / طس ٧٢٨]. [السند]: أخرجه الطبرانيُّ في (الكبير) و (الأوسط) عن أحمد بن علي الأبار، ثنا أمية بن بِسطام، ثنا يَزيد بن زُريع، ثنا رَوْح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر، عن أم هانئ، به. [التحقيق]: قال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الكبير) و (الأوسط) ورجالُهُ موثَّقُونَ" (مجمع ١٣٣٧). قلنا: فيه علة الانقطاع؛ فإن محمد بن المنكدر وُلد قبل سنة ستين بيسير، كما قال ابنُ حَجَرٍ في (التهذيب ٩/ ٤٧٤)، وأم هانئ بنت أبي طالب القرشية الهاشمية ماتت في خلافة معاوية (التقريب ٨٧٧٨)، ومعاوية بن أبي سفيان مات سنة ستين، فعلى هذا لم يدركها أو لم يسمع منها. وفي سندِهِ علةٌ أُخرى؛ فقد خولف فيه أمية بن بسطام فرواه بِشْرُ بنُ معاذٍ، عند ابن حبان في (صحيحه ١١٣٤)، ومحمدُ بنُ المنهالِ عند الطحاوي في (شرح معاني الآثار ٣٦٧) عن يزيد بن زريع. وأسندَاه عن جابر بن عبد الله ﵄.

стр. 9753

وكذلك رواه ابنُ أبي عَروبة عند ابنِ الأعرابي في (معجمه ٩١٥)، وعبد الوهاب بن عطاء عند ابن عساكر في (تاريخه) عن رَوْح، به. وهو المحفوظُ عن ابنِ المنكدرِ كما سبقَ.

стр. 9754

٢٢٦٤ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، فَمَضْمَضَ وَغَسَلَ يَدَيْه، وَصَلَّى)). [الحكم]: شاذٌّ من هذا الوجهِ. والمحفوظُ عن أبي هريرة الوضوءُ مما مسَّت النارُ؛ ولذا أعلَّه بعضُ أهلِ العلمِ فيما حكاه عنهم البيهقيُّ، واستشكله مغلطاي. [التخريج]: [جه ٤٩٦ (واللفظ له) / حم ٩٠٤٩/ طي ٢٥٣٣/ أثرم ١٥٨/ هريرة ٨١]. [السند]: أخرجه الطيالسيُّ عن وُهَيْب. وأخرجه أحمدُ في (مسنده) قال: حدثنا عفَّانُ، حدثنا وُهَيْبٌ. وأخرجه ابنُ ماجه قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا عبد العزيز بن المختار. قالا: حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجاله ثقات رجال مسلم، سهيل بن أبي صالح ((صدوقٌ)) كما في (التقريب ٢٦٧٥). ولذا قال البوصيريُّ: ((هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ)) (الزوائد ١/ ٧١).

стр. 9755

والحديثُ صَحَّحَهُ الألبانيُّ في (صحيح ابن ماجه ٤٩٣). وصَحَّحَهُ أحمد شاكر في (تعليقه على جامع الترمذيُّ ١/ ١٢١/الحاشية). قلنا: ولكنَّ سهيلًا خولف في متنه، خالفه الأعمش فرواه عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ». رواه أحمدُ (١٦٣٤٩)، والرويانيُّ في (مسنده ٩٧٥)، وغيرهما من طرقٍ عن شعبةَ، به. وهذا أرجحُ من روايةِ سُهيلٍ؛ فإن الأعمشَ أثبتُ الناسِ في أبي صالحٍ كما ذهبَ غيرُ واحدٍ. وسهيلٌ متكلمٌ في روايته خارج الصحيح، وقدِ اضطربَ في متنه، كما في الرواية الآتية. ولذا قال البيهقيُّ: ((وذهبَ بعضُ أهل العلم إلى الطريقة الثانية، وزعموا أن حديثَ أبي هريرة معلولٌ، وفتواه بعد وفاة النبي ﷺ بالوضوء منه)) (السنن الكبير ١/ ٤٤٧). وقال مغلطاي: ((وهو مشكلٌ بما ... )) ثم أسندَ إلى سفيانَ الثوريِّ، قال: ((ثنا أبو عونٍ الثقفيُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ شدادٍ قال: شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ لمَرْوَانَ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ"، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَسُولًا فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: ((نَهَشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدِي مِنْ كَتِفٍ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)) انتهى. وهو سندٌ صحيحٌ. وبيان إشكاله: كيف يأمرُ بالوضوءِ بعد موته ﵇ مع ما شاهده من فعله الذي رآه؟ ! )) (شرح ابن ماجه ٢/ ٤٨).

стр. 9756

رِوَايَةُ: يَتَوَضَّأُ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ • وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يتَوَضَّأُ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ، ثُمَّ رَآهُ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). [الحكم]: شَاذٌّ من هذا الوجهِ. والمحفوظُ عن أبي هريرةَ الوضوءُ مما مسَّتِ النَّارُ؛ ولذا أعلَّه بعضُ أهلِ العلمِ فيما حكاه عنهم البيهقيُّ، واستشكله مغلطاي. [التخريج]: [خز ٤٥ (واللفظ له) / حب ١١٤٧/ شما ١٧٧/ بز ٩٠٦٩/ طح (١/ ٦٧/ ٣٩٨) / هق ٧٣٨، ٧٣٩/ عد (٤/ ٣٥٨) / سرج ١٧٥٧/ نبغ ٩٦٥]. [السند]: أخرجه ابنُ خزيمةَ في (صحيحه) -وعنه ابنُ حِبَّانَ في (صحيحه)، والبيهقيُّ في (الكبرى) - قال: ثنا أحمد بن عبدة الضبي، ثنا عبد العزيز -يعني ابن محمد الدراوردي- عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. وأخرجه الترمذيُّ في (الشمائل)، والسَّرَّاجُ في (حديثه) عن قتيبةَ. وأخرجه البزارُ في (مسنده) عن أحمد بن أبان. كلاهما عن عبد العزيز بن محمد، به. وتوبع عليه عبد العزيز بن محمد: فأخرجه الطحاويُّ في (شرح معاني الآثار)، والبيهقيُّ في (السنن الكبرى) من طريق عبد العزيز بن مسلم القَسْملي، عن سهيل بن أبي صالح، به.

стр. 9757

ورواه ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل) من طريق عبد الله بن عطاء، عن سهيل، به. [التحقيق]: إسنادُهُ رجاله ثقات رجال مسلم، كما سبقَ. ولذا صَحَّحَهُ: ابنُ خزيمة وابنُ حِبَّانَ بإخراجهما له في صحيحيهما. وجَوَّدَ إسنادَهُ: ابنُ سيدِ الناسِ (النفح الشذي ٢/ ٢٤٣). وقال الهيثميُّ: "رواه البزارُ، وهو في (الصحيح) خلا قوله: "ثُمَّ أَكَلَ ... "إلخ، ورجاله رجال الصحيح خلا شيح البزار" (مجمع الزوائد ١٣٢٠). وقال البوصيريُّ: ((هو في الصحيح باختصار نسخ الوضوء)) (موارد الظمآن ٢١٧). وقال ابنُ حَجَرٍ: ((هو في الصحيح سوى قوله: " ثُمَّ أَكَلَ ... إلى آخره" قلتُ: وهذا إسنادٌ صحيحٌ)) (مختصر زوائد البزار ١٨٢). وصَحَّحَهُ الألبانيُّ في (مختصر الشمائل المحمدية ١٤٩). قلنا: ولكن سُهيلًا، مع اضطرابه في متنه خالفه الأعمشُ، كما سبقَ وبيَّنَّا في الروايةِ السابقةِ. قال البيهقيُّ: ((وذهبَ بعضُ أهلِ العلمِ إلى الطريقةِ الثانيةِ، وزعموا أن حديثَ أبي هريرةَ معلولٌ، وفتواه بعد وفاة النبي ﷺ بالوضوء منه)) (السنن الكبير ١/ ٤٤٧). وقال مغلطاي: ((وهو مشكلٌ بما ... )) ثم أسند إلى سفيان الثوري، قال: ((ثنا أبو عونٍ الثقفيُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ شدادٍ قال: ((شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ

стр. 9758

لمَرْوَانَ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ"، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَسُولًا فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: " نَهَشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدِي مِنْ كَتِفٍ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ". انتهى. وهو سند صحيح. وبيان إشكاله: كيف يأمر بالوضوء بعد موته- ﵇ مع ما شاهده من فعله الذي رآه؟ ! )) (شرح ابن ماجه ٢/ ٤٨). رِوَايَةُ: نَشَلْتُ لِرَسُولِ اللهِ ◼ وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: ((نَشَلْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ كَتِفًا مِنْ قِدْرِ العَبَّاسِ، فَأَكَلَهَا، وَقَامَ يُصَلِّي، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). [الحكم]: شاذٌّ من هذا الوجهِ. والمحفوظُ عن أبي هريرة: «الوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ». [التخريج]: [عل ٥٩٨٦]. [السند]: أخرجه أبو يعلى في (مسنده) قال: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، حدثنا علي بن مُسْهِر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:

стр. 9759

العلةُ الأُولى: عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير شيخ أبي يعلى، ذَكَره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٨/ ٤٢١)، وترجمَ له ابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٦/ ٥٤)، والذهبيُّ في (تاريخ الإسلام، ٥/ صـ ١١٧٢)، والخطيبُ في (تالي تلخيص المتشابه ٢/ ٥٦٩)، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. قلنا: وقد روى له ابنُ عَدِيٍّ حديثًا مما تلقنه، وهو حديث: «مَنْ أَتَى البَهِيمَةَ، فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا البَهِيمَةَ» (الكامل ١/ ١٤١). قال ابنُ القيسرانيِّ: ((وهذا الحديثُ لقنوه عبد الغفار، فحَدَّثَ به عن عليٍّ. قال أبو يعلى الموصليُّ: ثم بلغني أن عبد الغفار رَجَعَ عنه)) (ذخيرة الحفاظ ٤/ ٢١٦٩). ولا شَكَّ أن الراوي إذا قَبِل التلقين كان قدحًا فيما يَروي، كما هو مبثوثٌ في كتبِ المصطلحِ. قال ابن القطان الفاسي: ((وإنه لعيبٌ يُسقط الثقةَ بمن يتصف به)) (بيان الوهم والإيهام ٤/ ٥٨). وقد قال ابنُ عَدِيٍّ -قبل حديث البهيمة بأسطر-: ((من قال: التلقينُ هو الذي يَكذبُ فيه الراوي، وذِكرُ بعض مَن لُقن))، وذكر هذا الحديث فيما تلقنه عبد الغفار. قلنا: فنخشى أن يكون هذا الحديث مما تلقنه عبد الغفار عن علي بن مُسْهر؛ وذلك لأن المحفوظَ عن محمدِ بنِ عمرٍو بهذا الإسنادِ بغيرِ هذا السياقِ، كما في: العلة الثانية: أن جماعةً منَ الثقاتِ رووا الحديثَ عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلَمَةَ، عن أبي هريرةَ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((الوُضُوءُ

стр. 9760

مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، وَلَوْ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ)). رواه الترمذيُّ في (جامعه ٨٠)، وغيره، من طريقِ ابنِ عيينةَ. وأحمدُ (١٠٥٤٢)، وغيره، من طريقِ يزيدَ بنِ هارونَ. وعليُّ بنُ حُجْرٍ في (أحاديث إسماعيل بن جعفر ١٧٨) عن إسماعيل بن جعفر. والطحاويُّ في (شرح معاني الآثار ١/ ٦٣) من طريقِ حماد بن سلمة. وابنُ ماجَه (٢٢)، وغيرُهُ، من طريقِ شعبةَ. وأبو عليِّ الطوسيُّ في (المستخرج ٦٦) من طريقِ أبي أسامة حماد بن أسامة. ستتهم وغيرهم عن محمد بن عمرو، به. فخالفهم عليُّ بنُ مُسْهرٍ في متنِهِ. وروايةُ الجماعةِ أَوْلى بالحفظِ منَ الواحدِ، فكيفَ والطريقُ إليه فيه مَن لا يُعْرَفُ حاله؟ ! قلنا: ومع هذا قال البوصيريُّ: "هذا إسنادٌ صحيحٌ" (الإتحاف ١/ ٣٦٤/ ٦٣٧). وقال الهيثميُّ: ((رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن عمرو عن أبي سلمة، وهو حديثٌ حسنٌ)) (مجمع ١٣١٩).

стр. 9761

٢٢٦٥ - حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ ◼ عَنِ ابنِ عُمَرَ، ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَسَ مِنْ كَتِفٍ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ كما سبقَ، وهذا إسنادٌ معلٌّ بذكرِ ابنِ عمرَ. والصوابُ: ابن عباس. [التخريج]: [معكر ٩٤]. [السند]: أخرجه ابن عساكر في (معجم الشيوخ) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد أبو العباس الخِرَقي الأصبهاني، إجازة كتبَ بها إليَّ من أصبهانَ، قال: أبنا أبو علي الحسن بن عمر بن يونس قال: أبنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه قال: ثنا أحمد بن سليمان العَبَّاداني قال: ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني قال: ثنا همام، عن قتادة، عن يحيى بن يَعْمَر، عن ابن عمر، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ خطأ؛ فيه أحمد بن سليمان العباداني؛ قال عنه محمد بن يوسف القطان: ((هو صدوقٌ، غير أنه سمعَ وهو صغيرٌ)). وقال الخطيبُ: ((رأيتُ أصحابنا يغمزونه بلا حجة، فإن أحاديثه كلها مستقيمة سوى حديث واحد خَلَّطَ في إسنادِهِ)) (تاريخ بغداد ١٨٦١)، و (لسان الميزان ١/ ١٨٢). وقد أخطأ في هذا الحديث؛ وذلك أن جماعةً رووه عن همامٍ، عن قتادةَ، عن يحيى بنِ يعمر، عن ابنِ عباسٍ، به. وهو المحفوظُ، وقد سبقَ.

стр. 9762

أخرجه أبو داود (١٨٩) قال: حدثنا حفص بن عمر النَّمَري، ثنا همام، عن قتادة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس، به. وأخرجه أحمد (٢٥٢٤) عن عفان، وأيضًا (٣٤٠٣) عن بهز. كلاهما عن همام بن يحيى، به. ورواه الطبرانيُّ في (الكبير ١٢/ ١٦٩/ ١٢٧٨٥) من طريق حفص وعمرو بن مرزوق، كلاهما عن همام، به. [تنبيه]: وقع في المطبوع من (معجم ابن عساكر): "أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد أبو أبنا أبو العباس الخرقي ... ". هكذا جاء فيه: " أبو أبنا أبو العباس ... "، وهو خطأ ظاهر من الناسخ أو الطابع.

стр. 9763

٢٢٦٦ - حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ◼ عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ الثَّرِيدَ، وَيَشْرَبُ اللَّبَنَ، وَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ)). [الحكم]: ضعيفٌ. [التخريج]: [عل ٥١٢/ تطبر (مغلطاي ٢/ ٥٨) / ضيا ٧٣٠]. [السند]: أخرجه أبو يعلى في (مسنده) -ومن طريقه الضياءُ (في المختارة) - قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن إسرائيل بن يونس، عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن محمد بن علي بن أبي طالب، عن علي بن أبي طالب، به. ورواه الطبريُّ في (تهذيب الآثار) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، به (١). [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: العلةُ الأُولى: عبدُ الأعلى بنُ عامرٍ الثعلبيُّ؛ ضَعَّفه أحمدُ وأبو زرعةَ. والجمهورُ على تليينه، منهم أبو حاتمٍ، والنسائيُّ، والدارقطنيُّ، ... وغيرُهم؛ ولذا قال الذهبيُّ: ((لَيِّنٌ، ضَعَّفَهُ أحمدُ)) (الكاشف ٣٠٧٧).

стр. 9764

ومع ذلك قال الحافظُ: ((صدوقٌ يهمُ)) (التقريب ٣٧٣١)! العلةُ الثانيةُ: الانقطاعُ بين عبد الأعلى ومحمد بن علي (المعروف بابنِ الحَنَفِيَّةِ)، فإنما هذه صحيفة لم يسمعها. كذا قال الثوريُّ، وعبدُ الرحمنِ بنُ مهديٍّ، وأبو حاتم الرازيُّ، ويعقوبُ بنُ سفيانَ. وقد ضَعَّفَ حديثَه عن ابنِ الحَنَفِيَّةِ غيرُ واحدٍ. انظر (تهذيب التهذيب ٦/ ٩٥). وقَصَّر الهيثميُّ فقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه: عبد الأعلى بن عامر، ضَعَّفه أحمدُ وأبو حاتم. وقال ابنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَ عنه الثقاتُ. وبقية رجاله رجال الصحيح)) (مجمع الزوائد ١٣١٨).

стр. 9765

٢٢٦٧ - حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ ◼ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَسَ كَتِفًا (أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا) ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، ضعيفُ السندِ جدًّا، ثم هو معلولٌ، أعلَّه: الترمذيُّ، والبزارُ، والدارقطنيُّ، ... وغيرُهُم. [التخريج]: [بز ١٩ (والرواية له) / عل ٢٤ (واللفظ له) / علحا ١٧٥/ لا ١١٤٤/ معر ١٢٠٧/ ناسخ ٦٦/ بكر ٣٣، ٣٤/ صحا ١٢٥/ تمام ٥٦١/ بكر ٣٤، ٣٣/ تد (١/ ٢٧٣) / معص (صـ ١٧٦) / قيد (١/ ٥٠) / جوزي (ناسخ ٥٠)]. [التحقيق]: رُوي من طريقين: الطريق الأول: أخرجه أبو يعلى في (مسنده) قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الجَرَّاح بن مَخْلَد البصري أبو عبد الله، حدثنا موسى بن داود، عن حسام بن مِصَك، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس، عن أبي بكر، به. ورواه البزارُ في (مسنده)، وابنُ الأعرابي في (معجمه)، وتَمَّامٌ في (فوائده)، وأبو بكرٍ المروزيُّ في (مسند أبي بكر)، والقزوينيُّ في (التدوين)، وأبو نُعَيمٍ في (معرفة الصحابة) من طريق حسام بن مصك، به. وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عللٍ: العلةُ الأُولى: الانقطاعُ؛ فإن محمدَ بنَ سيرينَ لم يسمعْ من ابنِ عباسٍ شيئًا.

стр. 9766

كذا قال أحمدُ، وابنُ المديني، ... وغيرُهُما. انظر (جامع التحصيل ٦٨٣)، ونصَّ البزارُ على هذه العلةِ عقب روايته الحديث كما سيأتي. العلة الثانية: حسام بن مِصَك؛ وَاهٍ جدًّا. قال الهيثميُّ: "رواه أبو يعلى والبزار، وفيه حسام بن مصك، وقد أجمعوا على ضَعْفِهِ" (مجمع الزوائد ١٣١٧). وقال ابنُ حَجَرٍ: "ضعيفٌ، يكادُ أن يُترك" (التقريب ١١٩٣). ومع ضَعْفِهِ، فقد خولف فيه، كما ستراه في العلة الثالثة: مخالفة ابن مصك جماعة من أصحاب ابن سيرين الثقات، إذ رووه عن ابنِ سيرين عن ابنِ عباسٍ من حديثِهِ. وكذا رُوي من غيرِ ما طريقِ عن ابنِ عباسٍ. وبهذا أعلَّه الترمذيُّ، والبزار، والدارقطني. فقال الترمذيُّ: "لا يصحُّ حديث أبي بكر في هذا مِن قِبل إسنادِهِ؛ إنما رواه حسام بن مصك، عن ابن سيرين، عن ابن عباسٍ، عن أبي بكرٍ الصديقِ، عن النبيِّ ﷺ . والصحيح إنما هو عن ابنِ عباسٍ عن النبيِّ ﷺ . هكذا روى الحفاظُ. ورُوِي من غيرِ وجهٍ عن ابنِ سيرينَ، عن ابن عباسٍ عن النبيِّ ﷺ . ورواه عطاء بن يسار، وعكرمة، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وعلي بن عبد الله بن عباس ... وغيرُ واحدٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ ، ولم يذكروا فيه: عن أبي بكر الصديق. وهذا أصحُّ" (الجامع عقب حديث رقم ٨٠).

стр. 9767

وقال البزارُ: "وهذا الحديثُ قد رواه هشام بن حسان، وأشعث بن عبد الملك، ... وغيرُهُما، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ . ولم يقولوا: "عن أبي بكر"، وإنما قاله حسامٌ، عن ابن عباس، عن أبي بكر. وحسامٌ فليس بالقويِّ. على أن محمد بن سيرين لم يسمع من ابن عباس" (١/ ٩٢/ رقم ١٩). وقال الدارقطنيُّ: "وخالفه أيوبُ السَّختيانيُّ، وهشام بن حسان، وأشعث بن سَوَّار، ... ، وغيرُهُم، فرووه عن ابنِ سيرينَ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ . ولم يَذْكروا فيه أبا بكر، وهم أثبتُ من حسامٍ، والقولُ قولُهم" (العلل/ رقم ١٨). وعزاه السيوطيُّ لأبي يعلى، وأبي نُعَيمٍ في (المعرفة)، والخلعيِّ في (فوائده)، والبزارِ، وقال: "فيه انقطاع وضَعْفٌ" (جمع الجوامع ١٤/ ٤٨). الطريق الثاني: أخرجه ابنُ أبي حاتم في (العلل)، والدولابيُّ في (الكنى والأسماء) كلاهما عن محمد بن عوف الحمصي الطائي قال: حدثنا موسى بن أيوب النَّصِيبي، قال: حدثنا أبو شعيب يوسف بن شعيب الخَوْلاني -[وكان] يسكن اللاذقية- قال: حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن جابر بن عبد الله، عن أبي بكر، به. وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا؛ قال الدارقطنيُّ: "ولا يَثبتُ هذا؛ لأن الراوي له عنِ الأوزاعيِّ ضعيفٌ. وحسان بن عطية لم يدرك جابرًا" (العلل/ آخر حديث رقم ٢٨). وقال محمد بن عوف: "هذا خطأٌ، إنما يرويه الناسُ عن عطاءٍ، عن جابرٍ، عن أبي بكرٍ، موقوفًا" (العلل لابن أبي حاتم/ رقم ١٧٥).

стр. 9768

"وكذلك رواه قتادة، عن عطاء، عن جابر، عن أبي بكر من فعله" (العلل للدارقطني ١/ ٤٣/ رقم ٢٨). ويتلخص من كلامهما أن الإسنادَ فيه ثلاثُ عللٍ: العلةُ الأُولى: الانقطاعُ؛ فإن حسانَ بنَ عطيةَ لم يدركْ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ. العلةُ الثانيةُ: ضَعْفُ يوسف بن شعيب الراوي عنِ الأوزاعيِّ. قال الذهبيُّ: "لا أعرفه، وضَعَّفَهُ الدارقطنيُّ في العلل" (الميزان ٩٨٧٢). العلةُ الثالثةُ: الإعلالُ بالوقفِ. وقد رُوِي عنِ الأوزاعيِّ على وجهٍ آخرَ سندًا ومتنًا، كما في الروايةِ الآتيةِ:

стр. 9769

رِوَايَةُ جَابِرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ أَكَلَ ذِرَاعًا -أَوْ: كَتِفًا- ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. فَقِيلَ لَهُ: أَتَرَكْتَ الوُضُوءَ؟! فَقَالَ: لَأَنْ يَقَعَ أَبُو بَكْرٍ مِنَ السَّمَاءِ، فَيَتَقَطَّعَ- أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُخَالِفَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ). [الحكم]: ضعيفُ السندِ، معلولٌ، أعلَّه: الدارقطنيُّ. وتَرْكُ أبي بكرٍ ﵁ الوضوءَ مما مسَّتِ النارُ- ثابتٌ عنه من غيرِ هذا الوجهِ كما سبقَ. [التخريج]: [سنن ابن أبي داود (مغلطاي ٢/ ٥٠) (واللفظ له) / تمهيد (٣/ ٣٥٣)، (١٢/ ٢٧٨)]. [السند]: رواه ابنُ أبي داود عن عمرو بن عثمان بن كثير بن دينار الحِمْصي، ثنا عقبة بن علقمة، عنِ الأوزاعيِّ قال: كان مكحولٌ يَتَوَضَّأُ مما مَسَّتِ النَّارُ، حتَّى أَتَى عطاءَ بنَ أبي رباحٍ، فأَخبرَهُ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ أنَّ أبا بكرٍ، به. ورواه ابنُ عبدِ البَرِّ من طريق محمد بن الهيثم أبي الأحوص قال: حدثنا عمرو بن عثمان بن كثير، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجاله موثَّقُون إلا أنه معلولٌ كما سيأتي. وعمرو بن عثمان بن كثير وَثَّقَهُ جماعةٌ، وقال الحافظُ: "صدوق" (التقريب ٥٠٧٣). وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، عدا عقبة بن علقمة البيروتي، روى له

стр. 9770

النسائيُّ وابنُ ماجه، وقد وَثَّقَهُ جماعةٌ أيضًا. وقال الحافظُ: "صدوقٌ، لكن كان ابنُه محمدٌ يُدْخِلُ عليه ما ليسَ من حديثِهِ" (التقريب ٤٦٤٥). وهذا ليس من حديث ابنه عنه. ولكن للحديثِ علةٌ أخرى أعلَّه بها الدارقطنيُّ، فقال: "وخالفه -يعني: عقبة- يحيى بن عبد الله الحراني وغيره، فرووه عنِ الأوزاعيِّ، عن عطاء، عن جابر، عن أبي بكر، من فعله غير مرفوع. وكذلك رواه قتادة، عن عطاء، عن جابر، عن أبي بكر من فعله. وكذلك رواه وهب بن كَيْسان أبو نُعَيمٍ، عن جابر موقوفًا على أبي بكر. وكذلك رواه أبو الزبير المكي، عن جابر، عن أبي بكر موقوفًا". ثم قال: "والصوابُ قولُ مَن قالَ: عن جابرٍ، عن أبي بكرٍ من فعله"، انظر (العلل ١/ ٤٣). قلنا: وهذا الإعلالُ إنما يستقيمُ إذا ما ثبتَ أن روايةَ عقبة بن علقمة المذكورة مرفوعة، أو تشبه الرفع، على حَدِّ تعبير الدارقطني في (العلل ١/ ٤٢). وإلا فقد جاءتْ زيادةٌ في متنِ هذه الروايةِ تبينُ أنها موقوفة أيضًا: فقد رواه ابنُ عبدِ البَرِّ في (التمهيد ٣/ ٣٥٢، ٣٥٣) من طريق أحمد بن عمير قال: حدثنا عمرٌو قال: حدثنا عقبةُ بنُ علقمةَ قال: حدثنا الأوزاعيُّ قال: ((كَانَ مَكْحُولٌ يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، حَتَّى لَقِيَ عَطَاءَ بنَ أَبِي رَبَاحٍ، فَأَخْبَرَهُ عَنْ جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِيقَ ﵁ أَكَلَ ذِرَاعًا -أَوْ: كَتِفًا- ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، [فَتَرَكَ مَكْحُولٌ الوُضُوءَ] فَقِيلَ لَهُ: أَتَرَكْتَ الوُضُوءَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ؟ ! فَقَالَ: لَأَنْ يَقَعَ أَبُو بَكْرٍ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ-
следующие страницы →