← Тараджим

Тараджим · id 17018

تراجم المؤلفين التونسيين

محمد محفوظ

Полный текст (1 769 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

المشاهير في أفريقية، وشعره مجموع وقفت عليه بخطه، وأكثره قعقعة ما ترسل بغيث مزنا، وكما قيل: جعجعة ولا أرى طحنا». وظاهر هذا أن شعره فخم الألفاظ ضعيف المعاني، وهو تحامل من العبدري فقد فضله الأمير أبو زكرياء الأول الحفصي على معاصريه من الشعراء كابن الأبار حيث قال: الا أن مضمار القريض لممتدّ ... به شعراء السبق أربعة لدّ فأما المجلّي فهو شاعر جمّة (١) ... أتى أولا والناس كلهم بعد ونسبه شاعر إلى انتحال أشعار الناس. يا أهل ترشيش (٢) ... ألا حاكم يحكم في السارق بالنص قد جاءكم من جمة شاعر ... وشعره يأتيه من حمص (٣) والحسد داء يحمل على الكذب والتزيد. ٣) جوامع الكلم النبوية على طريقة شهاب الأخبار للقضاعي. ٤) الروضة الثريا في امتداح الأمير أبي يحيى (زكرياء الحفصي ولي العهد وأمير بجاية ابن الأمير أبي زكرياء الأول). ٥) سنن القوم في آداب الليلة واليوم. ٦) قصائد المدح ومصائد المنح (ديوان شعره). ٧) المائة المنتقاة من المشيخة الثقات خرجها لأمين الدين عبد الرحيم بن أحمد بن طلحة الأنصاري السبتي المعروف بابن علم نزيل تونس، ذكرها الوادي آشي في برنامجه. ٨) المستوفي في رفع أحاديث المستصفي.

стр. 1017

المصادر والمراجع: - الأدلة البينة النورانية لابن الشماع ٥٣ - ٥٤، الأعلام ٤/ ٢٠٩ - ١٠ (٧/ ٥) الحلل السندسية ١٧ ق ٢/ ٥٠٣ - ٧، رحلة التجاني ٣٧٥ - ٧٩، رحلة العبدري ٥٠، الروض المعطار - ٣ - ١٧٢، شجرة النور الزكية ١٨٩ - ٩٠، عنوان الأريب ١/ ٧٤ - ٦، الفارسية في مبادئ الحفصية ١٢٢، مجمل تاريخ الأدب التونسي ١٩٧ - ٩٩، معجم المؤلفين ٦/ ٢٦٤، بلاد البربر الشرقية في عصر الحفصيين ٢/ ٤٠٨.

стр. 1018

٣٦١ - ابن عزم (٨١٦ - ٨٩١ هـ) (١٤١٤ - ١٤٨٦ م) محمد بن عمر بن أحمد بن عزم (١)، وبه يعرف، التميمي التونسي، نزيل مكة، جمال الدين، شمس الدين، أبو عبد الله، المؤرخ. ولد بتونس في شوال، ونشأ بها وطلب بها العلم، فحفظ القرآن والرائية الشاطبية في الرسم، والأجرومية وأرجوزة الولدان المعروفة بالقرطبية في الفقه، وقطعة صالحة من رسالة ابن أبي زيد القيرواني، ومعظم الشاطبية في القراءات. وتلا لورش على مقرئ تونس أبي القاسم بن الماجد، وبعضه لنافع عن غيره، وسمع العشر بقراءة أخيه على بعض القراء. ارتحل إلى المشرق في أوائل رجب سنة ٨٣٧/ ١٤٣٥ فنزل الاسكندرية وحضر مجلس عمر البلقوني وغيره، ثم قدم القاهرة في أثناء السنة فأقام بها إلى أواخر سنة ٨٣٩/ ١٤٣٧، وتوجه إلى مكة عن طريق البحر فوصلها أوائل سنة ٨٤٠/ ١٤٣٨، ولبث مقيما بها إلى أن حج، ثم توجه أوائل سنة ٨٤١/ ١٤٣٩ إلى المدينة المنورة فسمع بها الجمال الكازروني، ثم خرج منها أثناء السنة فوصل القاهرة ثم رجع إلى مكة أثناء سنة ٨٤٢/ ١٤٤٠ ولبث مقيما بها إلى أثناء سنة ٨٤٧/ ١٤٤٥ فسافر إلى القاهرة، وسمع من الحافظ ابن حجر الحديث المسلسل بالأولية، ومجلسا من صحيح مسلم، وكتب عنه مجالس من أماليه، وفي سنة ٨٤٩/ ١٤٤٧ زار بيت المقدس، ثم عاد إلى القاهرة ثم إلى مكة، وأقام بها، وسمع بها على مشايخها والوافدين عليها، وأكثر عن أبي الفتح المراغي، ولازم محي الدين بن عبد القادر المالكي في العربية، وتخرج بالنجم بن فهد في كتابه الطباق، وتتبع شيوخ الرواية،

стр. 1019

وصار له في ذلك نوع من المام مع اعتناء بتقييد الوفيات. ولما كان الحافظ السخاوي بمكة رافقه في سماع أشياء، وسمع منه السخاوي الرسالة القشيرية بقراءته وسمع منه غيرها. وطاف بالقاهرة على الشيوخ. وسمع فيها السخاوي، واستمد منه كثيرا، ووصفه بشيخنا العلامة، حافظ العصر. وكان كثير التردد بين مكة والقاهرة مكتسبا بالتجليد وتجارة الكتب (١). قال السخاوي في أواخر ترجمته: «ثم أنه خلّط فاشتد حرصه على تحصيل تصانيف ابن عربي والتنويه بها ومصنفها، حتى صار داعية لمقالته، وركن إليه أهل هذا المذهب، فكان يجلب إليهم من تصانيفه ما ينسقه ويحسّنه فيرغبونه في ثمنه، وربما قصد كثيرا من عوام المسلمين في الخفية لقراءتها لتكون متصلة الاسناد - زعم - وعذلته كثيرا عن ذلك فما كف، بل أفاد حقدا ومقاطعة». وكان بينه وبين الجلال السيوطي صداقة، وينقل عنه السيوطي أحيانا مواليد بعض العلماء أو تاريخ وفياتهم قائلا: أفادني صاحبنا المؤرخ شمس الدين بن عزم (انظر مواضع متفرقة من بغية الوعاة) وله نظم، مات في ليلة الجمعة تاسع ربيع الثاني. مؤلفاته: ١) دستور الإعلام بمعارف الأعلام. قال الزركلي: «جديد في أسلوبه جمع على صغر حجمه تراجم أشهر الرجال، ولا تتجاوز الترجمة ثلاثة أسطر، وجعله على خمسة أقسام، ورتب كل قسم على الحروف فالقسم الأول فيمن اشتهر باسمه كمالك، والجنيد، والحجاج، والثاني فيمن اشتهر بكنيته كأبي الأسود وأبي داود، وأبي تمام، والثالث فيمن اشتهر

стр. 1020

بنسب أو سبب أو لقب كالجوهري، والحريري، وقطرب وذي الرمة، والرابع فيمن اشتهر بابن كابن عباس، وابن العربي، وابن دريد، والخامس فيمن اشتهر بصاحب كصاحب الكتاب الفلاني أو البلدة الفلانية». وأكمله إبراهيم بن سليمان الجنيني نزيل دمشق (١) (ت ١١٠٨/ ١٦٩٧)، وزاد فيه أشياء زين الدين بن محمد البصروي الدمشقي (٢) (ت ١١٠٢/ ١٦٩١) والكتاب مخطوط في برلين وغيرها. ٢) المنهل العذب في شرح أسماء الرب. المصادر والمراجع الأعلام - ٧/ ٢٠٦ - ٧، تاريخ آداب اللغة العربية لجرجي زيدان ٣/ ٢١٨، الضوء اللامع ٨/ ٢٥٥ - ٥٦، كشف الظنون ٢، ٧٥، معجم المؤلفين ١١/ ٩٠.

стр. 1021

٣٦٢ - ابن عزوز (- ١٢٨٨ هـ) (- ١٨٦٦ م) مصطفى بن محمد بن عزوز الحسني الإدريسي، البرجي ثم النفطي، أبو النخبة، الفقيه الصوفي. ولد بالبرج وهو بلدة صغيرة تابعة لبسكرة بالزاب جنوبي القطر الجزائري، ولأسلافه بها زاوية لنشر الطريقة الرحمانية (١) الخلوتية، وهو ينحدر من عائلة صوفية هاجرت إلى نفطة ابان الاحتلال الفرنسي لبسكرة سنة ١٨٤٣ مع عائلة الشيخ محمد الخضر حسين. أخذ الطريقة عن الشيخ علي بن عمر صاحب زاوية طولقة، وهو عن محمد بن عزوز والد المترجم، وهو عن الشيخ عبد الرحمن الأزهري الزواوي، وهو عن الشيخ محمد الحفناوي المصري الشافعي الخلوتي. وانتقلت وراثة الطريقة إلى صاحب الترجمة سنة ١٨٤٢، وأخذ عنه الطريقة ابنه الشيخ محمد المكي. وانشأ المترجم زاوية بنفطة انفصلت عن الطريقة الرحمانية الخلوتية بالجزائر انشأها لنشر الطريقة بالقطر التونسي، وفيها تخفيف كثير من قيود الخلوتية ترغيبا للناس حتى يقبل أكبر عدد ممكن ونجح في اجتذاب عدد كبير إلى الطريقة، وانتشر صيته. وكان المشير الأول أحمد باشا باي يعتقده ويعظم شأنه، وكذلك المشير الثالث محمد الصادق باشا باي ومدحه الشيخ إبراهيم الرياحي بمدائح شعرية ونثرية. وكان صاحب شخصية جذابة بما له من فصاحة، وبيان وتمكن في العلم وديانة وذوق صوفي وصدق في ممارسة طقوسه، قال ابن أبي الضياف:

стр. 1022

«وكان ﵀ فصيح اللسان، بليغ البيان في أسرار القرآن، صاحب ذوق في مقام العرفان، متواضعا على رفعة هذا الشان، يرشح وعاؤه بالرحمة والرأفة والحنان، يحب الخير لكل إنسان، داعيا لعبادة الله بالهداية والايمان والاحسان، ما شئت من محاضرات أبرار، ومطالع أسرار وأنوار، وزهد أخيار». وكان للطرق الصوفية ورجالها مكانة لدى سائر الطبقات، وقد مر أن صاحب الترجمة حاز مكانة في القصر ولدى بعض العلماء الطرقيين، لذا استغله ثعلب الحكومة التونسية إذ ذاك الوزير الأكبر مصطفى خزنة دار لبذل الوعود والتطمينات للقائمين بثورة علي بن غذاهم تمهيدا للانتقام الشرس الوحشي من الأشخاص والقبائل وسكان البلدان الذين تعاطفوا مع هذه الثورة وأيدوها. وقام صاحب الترجمة بجولة في مناطق القبائل وفي البلدان، ونجح في مهمته نجاحا مؤزرا. وغاية ما يعذر به أنه كان على حسن نية غير عالم بما يبيته محمد الصادق باي ووزيره مصطفى خزنة دار من غدر ونكث للعهد ويبدو أن صلات ابن غذاهم المريبة مع القنصلية الفرنسية وعطفها عليه هي التي أوحت إلى خزنة دار استخدام نفوذ المترجم ومكانته لدى القبائل وعداوته لفرنسا للقيام بدور التهدئة بالرغم من أن محمد الصادق باي تيجاني الطريقة، ومثله علي بن غذاهم، من أتباع زاوية تماسين بالجنوب الجزائري، وشيخها من أخلص الصنائع لفرنسا. وقد سبق ان ذكرنا أن مما امتازت به الطريقة العزوزية هو التخفيف من قيود الخلوتية وشكلياتها في تسليك التابع الجديد، ونضيف إلى ذلك ان اتباع الطريقة العزوزية يميزون أنفسهم بسبحة بيضاء في أعناقهم وبتسليمهم على بعض بتشابك أيديهم مرتين بكيفية مختلفة، وكانت هذه الطريقة واسعة الانتشار بالجنوب التونسي والجزائري. توفي في آخر ذي الحجة سنة ١٢٨٢/ ١٤ ماي ١٨٦٦.

стр. 1023

مؤلفاته: ١) بهجة الشائقين في روضة الأنوار للعارفين، منظومة في التصوف شرحها ولده محمد المكي. ٢) رسالة في سلوك طريق الرحمانية الخلوتية. ٣) رسالة في مناقب شيخه علي بن عمر الطولقي. المصادر والمراجع: - اتحاف أهل الزمان ٨/ ١٣٢ - ٣، ايضاح المكنون ١/ ٢٠١، الحقيقة التاريخية للتصوف الإسلامي ٣٢٩، شجرة النور الزكية ٣٩١، محمد الخضر حسين لمحمد مواعدة ص ٢٢ - ٢٥، معجم المؤلفين ١٢/ ٣٨٠، هدية العارفين ٢/ ٤٥٨، محمد محفوظ من تاريخ الطرق الصوفية، مجلة القلم الصادرة عن اللجنة الثقافية بصفاقس، س ٢ افريل، ماي، جوان، ١٩٧٦ - ص ١٠ - ١١.

стр. 1024

٣٦٣ - ابن عزوز (١٢٧٠ - ١٣٣٤ هـ) (١٨٥٤ - ١٩١٦ م) محمد المكي مصطفى بن محمد بن عزوز البرجي السلف (نسبة إلى البرج بصحراء بسكرة) النفطي الحسني الادريسي، سماه بالمكي عمّه الشيخ المدني بن عزوز، وكناه بأبي طالب تيمنا بأبي طالب المكي صاحب «قوت القلوب» الإمام العلامة المحدث المقرئ الرياضي الفرضي، الصوفي، المسند الشهير. ولد بنفطة في ١٥ رمضان. قال عبد الحي الكتاني في «فهرس الفهارس»: «وهذا الرجل مسند أفريقية ونادرتها، ولم نر ونسمع فيها أكثر اعتناء منه بالرواية والإسناد والاتقان والمعرفة ومزيد تبحر في بقية العلوم، والاطلاع على الخبايا والغرائب من الفنون والكتب، والرحلة الواسعة، وكثرة الشيوخ، إلى طيب منبت وكريم أرومة وكان كثير التهافت على جمع الفهارس وتملكها حتى حدّثني الهامل الشمس محمد بن عبد الرحمن الديسي الجزائري الضرير أنه اشترى ثبت السقاط وهو في نحو الكراسين بأربعين ريالا، وهذا بذل عجيب بالنسبة لحاله، وأعجب ما كان فيه الهيام بالأثر والدعاء إلى السنة مع كونه كان شيخ طريقة ومن المطلعين على الأفكار العصرية، وهذه نادرة النوادر في زماننا هذا الذي يكثر فيه الافراط والتفريط. حلاه شيخ الاسلام بمكة الشهاب دحلان في إجازته له بقوله: قد اشتهر في الأقطار وبلا شك ولا مين لا سيما بالحرمين الشريفين بالعلم والعمل، نخبة العلماء والأعيان، وخلاصة الأعيان من ذوي العرفان، سراج أفريقية، بل بدر تلك الأصقاع الغربية، الأستاذ الكامل، جامع ما تفرق من الفضائل والفواضل الخ وهذه

стр. 1025

حلى نادرة من مثل الشيخ دحلان، يعلم ذلك من تتبع حلاه في إجازاته لأهل المشرق والمغرب، وهي كثيرة». تولى والده تربيته وتوجيهه وتعليمه، وكانت توزر ونفطة في عهده آهلتين بالعلم، زاخرتين بالأدب ناشطتين في حركة التدريس والتأليف حتى اشتهرتا باسم الكوفة والبصرة. وتلقى عن علماء الجريد أمثال عمه المدني بن عزوز، والنوري بن بلقاسم النفطي، وإبراهيم البختري التوزري، ثم ارتحل إلى تونس والتحق بجامع الزيتونة فأخذ عن جماعة منهم البشير التواتي المقرئ وأجازه بما حواه ثبته في القراءات، وعمر بن الشيخ، ومحمد الشاذلي بن صالح، وشيخ الاسلام أحمد بن الخوجة، وسالم بو حاجب، ومحمد النجار، ومصطفى رضوان، وتخرج منه باحرازه على شهادة التطويع. تولى مشيخة الطريقة بعد وفاة والده، وتولى خطة الفتوى ببلد نفطة سنة ١٢٩٧/ ١٨٨٣ ثم خطة القضاء بها، ثم انتقل إلى تونس وباشر التدريس بجامع الزيتونة بصفة مدرس غير رسمي سنة ١٣٠٩/ ١٨٩٠ وامتازت دروسه بغزارة المادة وفصاحة القول، ورشاقة الأسلوب وجاذبيته، فاقبل عليها الوارد، وعد من العلماء البارزين، وانتفع به جماعة منهم ابن أخته محمد الخضر حسين، وعبد البارزين، وانتفع به جماعة منهم ابن أخته محمد الخضر حسين، وعبد العزيز الثعالبي كثيرا من نفائس لكتب التي أثرى لها خزانته الآيلة إليه من أبيه وجده، وكان مغرما باقتناء نفائس الكتب التي تصله من الجزائر والجنوب التونسي، لا يستكثر البذل حتى جمع مكتبة زاخرة بالنفائس والنوادر. سافر إلى القطر الجزائري واتصل هنالك بالأستاذ المربي الشيخ محمد بن أبي القاسم صاحب زاوية بو سعادة من سلسلة جبال الزاب والسبخة المعروفة بزاوية الهامل، فاتخذ الشيخ محمد بن أبي القاسم شيخ سلوك وتربية، واتصل بعلماء الجزائر ثم رجع إلى تونس مقبلا على ما كان بعد منقطعا من علوم الرياضيات مجددا لعهدها مروجا لكتبها واشتهر بالتفوق في الأدب شعرا ونثرا وبالبراعة في العلوم الرياضية.

стр. 1026

ورحل إلى المشرق فأقام ببنغازي مدة، ثم انتقل إلى مصر والحجاز والشام، واجتمع بكثير من الأعلام واستجاز وأجاز، واستفاد وأفاد، ثم توجه إلى استانبول سنة ١٣١٣/ ١٨٩٤، وتولى بها تدريس الحديث بدار الفنون، ثم سمي مدرسا بمدرسة الواعظين. ونقل معه إلى استانبول خزانة كتبه متكلفا في ذلك المشاق وهناك تمكن من توسيع مكتبته، ومدينة استانبول مقر لنفائس الكتب الواردة إليها من المشرق والمغرب فهو مغرم دائما باقتناء الكتب أينما حل وارتحل. توفي بالآستانة، وترك مؤلفات كثيرة في القراءات والأسانيد والفلك والفقه والتصوف وهو من أكثر التونسيين تأليفا في القديم والحديث، ولا يقاربه في كثرة الانتاج من المعاصرين إلا المرحوم محمد المرزوقي، وتآليفه استقصاها البغدادي في «ايضاح المكنون» وعليه المعوّل في حصرها. مؤلفاته: ١) الأجوبة المكية عن الأسئلة الحجازية (نظم) وهي أسئلة رفعها الشيخ عبد الحفيظ القارئ والتمس الجواب عنها في القراءات، المط الحميدية بالاستانة ١٣٢٣. ٢) اختصار الشفا، لم يتم. ٣) ارشاد الحيران في خلاف قالون وعثمان. ٤) إسعاف الأخوان في جواب السؤال الوارد من داغستان. ٥) أصول الطرائق وفروعها وسلاسها. ٦) الإنباء بمعنى الحب في الله والبغض في الله. ٧) انتهاز الفرصة في مذاكرة متفنن قفصة. ٨) الانصاف في تحريم الصور ولو مأخوذة بالفوتوغراف.

стр. 1027

٩) إيضاح الأكوان في مذاكرة الأحبة بالقيروان، لم يتم. ١٠) بروق المباسم في ترجمة محمد بن أبي القاسم. ١١) تعديل الحركة في عمران المملكة، لم يتم. ١٢) التفصيل الجامع في رفع الأصوات بالأمداح في المجامع. ١٣) التخت في ارشاد المنقب على معنى البخت. ١٤) تلخيص الأسانيد، وهو ثبته المختصر. ١٥) تذكرة المنصفين في أن المكتشفات الجديدة لا تكذب الدين. ١٦) التفريح بحل الإشكال في صلاة التراويح. ١٧) التفهيم لمن جهل معنى القلب السليم. ١٨) التقرار المهذب، وهو شرح للجوهر المرتب من تأليفه ط بتونس ١٢٩٨. ١٩) تنظيف الوعا من سوء الفهم في آية ليس للإنسان إلا ما سعى. ٢٠) تنوير الحوالك في أن رفع اليدين في الصلاة هو الراجح من مذهب مالك. ٢١) تهذيب التفاسير القرآنية. ٢٢) الثبت الجامع، وهو جامع لأسانيده وإجازته في كل فن. ٢٣) الجواب المنصور في سؤال الدكتور. ٢٤) الجوهر المرتب في العمل بالربع المحبب، ط بالمطبعة الرسمية بتونس ١٢٩٥/ ١٨٧٨، والإجازة التي بالصفحة الأولى مؤرخة في غرة جمادي الأولى ١٢٩٨/ ١١ أفريل ١٨٨١، في ٢١١ ص، فرغ من طبعه في غرة شعبان ١٢٩٨/ ٢٩ جوان ١٨٨١. ٢٥) برنامج دول الإسلام.

стр. 1028

٢٦) بطاقة العقائد. ٢٧) حزم اليقظان في أن الصلاح والفساد يسريان من الخلان. ٢٨) الحق الصريح في المناسك على القول الصحيح. ٢٩) حقيقة الأمر في تحريم البيرة والتداوي بما فيه الخمر. ٣٠) الدراية بما ليس في رأس آية، رسالة صغيرة، ط بالمط الرسمية بتونس ١٢٩٥/ ١٨٧٨ ذكرها بروكلمان في الملحق ٢/ ٨٨، وهو نظم من البحر الطويل يحتوي على اثنين وأربعين بيتا أتمه في صفر ١٢٩٥ مضمونه الكلام على ما ليس برأس آية طالعه. أصدّ رحمة الله ربي ليقبلا ... نظامي وأرجو العون منه ليكملا ٣١) ديوان شعر. ٣٢) الذخيرة المكية في الخزانة المدنية (هيئة). ٣٣) الذخيرة السنية في الخزانة المدنية. ٣٤) الرحلة الجزائرية. ٣٥) الرحلة الهاملية، لم تتم. ٣٦) رد الذاهب فيما يقلد وما لا يقلد من المذاهب. ٣٧) الرشقة الهنية في المذاكرة المأمونية. ٣٨) رفع النزاع في معنى التقليد ومعنى الأتباع. ٣٩) رفع الهوس في صلاة الصبح وقت الغلس. ٤٠) الرياض البواسم في رواية حفص عن عاصم (قراءات). ٤١) الزاهر في إجابة الأخ محمد طاهر. ٤٢) الزلف في ترجيح تفويض السلف على تأويل الخلف.

стр. 1029

٤٣) السلوى والمن في مواضع حسن الظن وسوء الظن. ٤٤) شارعة الأنوار بالأدعية الصحيحة الآثار. ٤٥) صادق النبا في عقوبة صاحب الربا. ٤٦) رسالة في أصول الحديث، طبعت بالآستانة سنة ١٣٢٢. ٤٧) السيف الرباني في عنق المعترض على الغوث الجيلاني، رد على رسالة لمن سمى نفسه القرماني يرمون بها أبا الهدى الصيادي الرفاعي طعنا في نسب وكرامات الشيخ عبد القادر الجيلاني، ط بالمط الرسمية بتونس ١٣١٠/ ١٨٩٣. ٤٨) الصفح السعيد في اختصار الأسانيد (نظم). ٤٩) طبقات المحدثين (نظم). ٥٠) طريق الجنة في تحلية المؤمنات بالفقه والسنة. ٥١) طريق السلامة في هيئات الناس يوم القيامة. ٥٢) طي المسافة إلى دار الأمن من المخافة. ٥٣) العلم الأخضر في مطارحات السيد الأخضر. ٥٤) عمدة الاثبات في الاتصال بالفهارس والأثبات، وهي أوسع وأفيد ما كتب في هذه الصناعة، ألفها برسم الشيخ عبد الحي الكتاني عام ١٣٣٠/ ١٩١٢ بالاستانة، ولعلها آخر ما ألف، ذكر فيها الذين أجازوه عامة، وعددهم ينيف على الثمانين شيخا منهم نحو أثني عشر بالمراسلة والباقي شفاها افتتحها بسند حديث الأولية، ثم ذكر الأثبات بعد ترتيبها على حروف المعجم، وذلك وفق اقتراح الشيخ عبد الحي الكتاني، وغاية ما ذكر منها نحو ١٤٨، وأما باعتبار مؤلفيها وتعدد من ذكره فهو ١٢٩ لأن بعضهم له فهارس متعددة كمرتضى الزبيدي،

стр. 1030

والكوراني، وابن عقيلة، ثم ساق اسناده العالي في القراءات وهي في نحو ٥ كراريس. قال الكتاني: «بوقوفك على العمدة المذكورة تعلم وتتحقق أن الأستاذ ابن عزوز كان فذ مصره في سعة الرواية والاعتناء وعلو الاهتمام والهمة، وأن الصقع التونسي ما أنجب مثله في هذا الباب منذ أحقاب، ولكنه ممن ضيعه قومه ولله الأمر من قبل ومن بعد». ٥٥) عمدة الشيوخ في الناسخ والمنسوخ لم يتم. ٥٦) الفانوس الدائر على أنوار السائر. ٥٧) الفائدة في تفسير سورة المائدة لم يتم. ٥٨) فتح الخلاق في استكمال الإسلام لمحاسن الأخلاق. ٥٩) فتح السلام في نجاة من لم تبلغهم دعوة الإسلام. ٦٠) فتح القيوم في وجوب الفاتحة على المأموم. ٦١) الفرائد في شرح بطاقة العقائد، وبطاقة العقائد من تأليفه. ٦٢) قواطع المريد (منظومة في التصوف). ٦٣) القول القيم في حال ابن تيمية وابن القيم. ٦٤) كشف الباس في كلمات يقولها كثير من الناس. ٦٥) المبرة في أن القيض في الصلاة هو مذهب إمام دار الهجرة. ٦٦) مجمع الأسانيد وهو ثبته الكبير. ٦٧) مروي الظماء في قوله تعالى ﴿إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ﴾. ٦٨) مزيل الإشكال في آية ولو أسمعهم في سورة الأنفال. ٦٩) المسألة المهمة في سبب اختلافات الأئمة.

стр. 1031

٧٠) المسلك الأزخر في بيان الحج الأبر. ٧١) مغانم السعادة في أن العلم أفضل أنواع العبادة. ٧٢) المقالات العزوزية (في الأدب). ٧٣) مقامة المفاخرة بين الصيف والشتاء. ٧٤) مناسك. ٧٥) مناقب الرجال الخلوتية. ٧٦) المنبهات بحكم ذبائح القبور والمزارات. ٧٧) مورد المحبين في أسماء سيد المرسلين. ٧٨) النجدة في زجر من تهاون بأحكام العدة. ٧٩) النشر والطي في حبلى ماتت وجنينها حي. ٨٠) النفح المسكي في قراءة ابن كثير المكي. ٨١) النفحة الحجازية في الأجوبة البنغازية. ٨٢) الهلال في بيان حركة الإقبال (في علم الميقات). ٨٣) هيئة الناسك في أن السدل في الصلاة ليس مذهب الإمام مالك ألفها سنة ١٣٢٠، مصر ١٣٢٧. ٨٤) النص المتين في زلقات العامة وبعض المتعلمين لم يتم. ٨٥) نظم الجغرافية التي لا تتحول بمغالبة الدول، لم يتم. ٨٦) نظم جمع الجوامع لم يتم. المصادر والمراجع: - الأعلام ٧/ ٣٣٠ - ١، ايضاح المكنون ١/ ٦٠، ٧٨، ٩٢، ١١٣، ١٢٩، ١٣١، ١٣٤، ١٦١، ١٧٧، ١٨٥، ٢٦٩، ٢٧٧، ٣٠١، ٣٠١، ٣١٣، ٣١٨، ٣٢٩، ٣٣٠، ٣٣٣،

стр. 1032

٣٤١، ٣٧٣، ٣٨٤، ٤٠٢، ٤٠٩، ٤١١، ٤٨٩، ٥٤٠، ٥٥٠، ٥٥٣، ٥٥٣، ٥٧٥، ٥٨١، ٦٠٠، ٦٠٧، ٦١٤، ٢/ ١٩، ٢٦، ٣٥، ٣٨، ٣٨، ٦٢، ٨٠، ٨٥، ٨٩، ١٠٨، ١٥٦، ١٦١، ١٦٦، ١٦٩، ١٨٣، ٢٤١، ٢٥١، ٢٥٧، ٤٢٦، ٤٣٦، ٤٧٠، ٤٧١، ٤٧٧، ٤٧٩، ٥١٩، ٥٣٧، ٥٣٩، ٥٦١، ٥٦١، ٥٦٦، ٦٠٥، ٦٢٦، ٦٤٨، ٦٤٨، ٦٦٨، ٦٦٨، ٧٢٩، ٧٣٠، برنامج الصادقية (العبدلية) ١/ ٤٣، ٣/ ٢٠٧، ٤/ ٣٨٩، تراجم الأعلام ١٨٧ - ١٩٣، الجديد في أدب الجريد ١٣٢ - ٣، شجرة النور الزكية ٤٢٣، فهرس الفهارس ٢/ ٢٢٩ - ٣٣، ٢٤٦، محمد الخضر حسين محمد مواعدة ص ٢٥ - ٦، معجم المطبوعات ١٧٨٧ - ٨، معجم المؤلفين ١٢/ ٤٩ - ٥٠، هدية العارفين ٢/ ٤٥٨. J.Quemeneur، Publications de l'Imprimerie Officielle Tunisienne، in revue Ibla.

стр. 1033

٣٦٤ - ابن عصفور (٥٩٧ - ٦٦٩ (١) هـ) (١٢٠٠ - ١٢٧١ م). علي بن مؤمن بن محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن عبد الله بن منظور ابن عصفور الحضرمي الأشبيلي، أبو الحسن، هكذا أملى ابن عصفور نسبه على تلميذه أبي علي الحسين بن أحمد الطبلي الباجي (من باجة أفريقية)، نزيل تونس النحوي اللغوي، وله مقطوعتان شعريتان ذكرهما مترجموه لا تؤهلانه لأن يكون معدودا من الشعراء ولعله لم يمارس نظم الشعر كثيرا. مولده عام السيل الكبير باشبيلية، وبها نشأ، وعن شيوخها أخذ العلم، فقرأ النحو على علمين من أعلام النحاة في عصره أبي الحسن الدبّاج، وأبي علي الشلوبين الذي لازمه عشر سنين، وهو أبرع من تخرج عليه، ثم كانت بينهما منافرة ومقاطعة، وتصدر للاشتغال مدة بعدة بلدان من الأندلس، فجال بالأندلس وأقبل الطلبة عليه، وكان أمير الناس على المطالعة بالأندلس لا يمل ذلك، قاله أبو جعفر بن الزبير اقرأ باشبيلية، وشريش، ومالقة، ولورقة، ومرسية، ودخل المغرب الأقصى، وسكن ثغر آنفا وازمور، ثم عبر البحر إلى تونس وأقام بها يسيرا. ثم انتقل إلى بجاية بالقطر الجزائري بانتقال مخدومه الأمير ولي العهد أبي عبد الله محمد المستنصر بن أبي زكرياء الحفصي، وكان له اختصاص به فأقام بها مدة، ثم عاد إلى

стр. 1034

تونس؛ ثم سافر إلى الأندلس، وقصد لورقة وعاد إلى غرب الأندلس ثم عبر إلى مدينة سلا بالمغرب الأقصى، وأقام بها يسيرا، ثم عاد إلى تونس باستدعاء من محمد المستنصر بعد توليه الملك واستقر بها إلى أن توفي، وتخرج به جماعة منهم أبو حيان الأندلسي. نقل عن الشيخ تقي الدين بن تيمية ان ابن عصفور لم يزل يرجم بالنارنج في مجلس الشراب إلى أن مات ولم يوضح الناقلون لهذه الحكاية الغريبة مستندها ولعلها تلفيق من بعض الخصوم الذين لا يتورعون عن الكذب والاختلاق، مع ان المترجمين لابن عصفور من الأندلسيين والمغاربة لم يشيروا إلى هذه الحكاية ادنى اشارة، ولا غمزوا سيرته الشخصية بأدنى مغمز، وذكر المؤرخون التونسيون سببا آخر لموته وهم أعرف بهذا من غيرهم لوفاته في بلدهم. وكان سبب موته فيما نقل الشيخ القلشاني وغيره أنه دخل على السلطان محمد المستنصر الحفصي يوما وهو جالس برياض أبي فهر في اريانة في القبة التي على الجابية الكبيرة، فقال السلطان على جهة الفخر مصراع بيت كأنه يريد إجازته: «قد أصبح ملكنا الغداة عظيما» فقال ابن عصفور: «بنا وبأمثالنا». فوجد منها السلطان وأسرها، ولما قام ابن عصفور ليخرج أوعز إلى بعض خواصه أن يقذفه بثيابه في الجابية، وتثاقل الحاضرون على إخراجه من الجابية المذكورة، وأوصاهم بأن لا يتركوه يصعد مظهرين اللعب معه فكلما أراد الصعود ردوه، وكان اليوم شديد البرد، وبعد صعوده أصابه برد وحمى، وبقي ثلاثة أيام ومات في ليلة الأحد ٢٥ ذي القعدة /٦٦٩ أوت ١٢٧١، ودفن بمقبرة ابن مهنا قرب جبانة ابن نفيس شرقي باب ينتجمي أحد أبواب القصبة، وسبب دخول ابن عصفور على السلطان المستنصر انه رتب أعلاما لمجالسته منهم ابن عصفور، وابن الابار، وأبو المطرّف بن عميرة، وأبو بكر بن سيد الناس وغيرهم. إن ابن عصفور كان شيخ المستنصر ثم جليسه ومع ذلك لم يستنكف عن تعريضه للموت غيلة وغدرا لأن الأرواح البشرية لا تساوي شيئا عند الطغاة الحريصين على الأبهة

стр. 1035

والناموس. ولتلميذه أحمد بن يوسف الكناني «الدر المنثور في أخبار ابن عصفور» وهو كتاب مفقود. مؤلفاته: ١) إنارة الدياجي. ٢) البديع في شرح المقدمة الجزولية قيل لم يتمها ابن عصفور وإنما تلميذه الشلوبين الصغير محمد بن علي المالقي الأنصاري المتوفي في حدود سنة ٦٧٠/ ١٢٧٢. ٣) شرح الأشعار الستة. ٤) شرح جمل الزجاجي منه نسخة بالمكتبة الوطنية بتونس بها نقص، ونسخ في مكتبة بني جامع وفي ليدن وفي المكتبة التيمورية بدار الكتب المصرية وفي الأمير وسيانا، منه مصورتان في معهد المخطوطات العربية. ٥) شرح ديوان المتنبي. ٦) شرح ديوان الحماسة. ٧) شرح كتابة المقرب ذكره في خزانة الأدب ١/ ٣٠ - ٣١.وقيل إن هذه الشروح لم يكملها وكتاب شرح المقرب ألفه بطلب من أحد الملوك الحفصيين بتونس شرح فيه المسائل المشكلة من كتاب المقرب منه نسخة في جامعة استانبول، ونسخة مصورة في معهد المخطوطات العربية. ٨) سرقات الشعراء. ٩) الشرائر الشعرية نقل عنه مرات عبد القادر البغدادي في «خزانة الأدب» وفي «شرح شواهد المغني». ١٠) شرح الإيضاح. ١١) شرح أبيات الإيضاح قال الغبريني: «ولم يسبقه أحد بمثله» وكلامه في جميع تأليفه سهل منسبك محصل. والذي قيّده عنه أصحابه أكثر من

стр. 1036

تآليفه النحوية، على أن له مشاركة في علم المنطق ولأجل ذلك حسن إيراده فيها تقسيما وحدودا واستعمال الأدلة وبالجملة فيليق كلامه مقدما على كلام غيره من المعبرين من النحاة». ١٢) كتاب المفتاح. ١٣) المقرب، وهو من أهم آثاره التي حازت شهرة، وتناوله النحاة بالشرح والتعليق والتهذيب والاختصار ألفه بإشارة من الأمير العالم أبي زكرياء الحفصي كما ذكر ذلك في ديباجة الكتاب، وبين له منهج التأليف ... «إلى وضع تأليفه منزه عن الأطناب الممل، والاختصار المخل، يحتوي على كلياته، مشتمل على فصوله وغاياته، عار من إيراد الخلاف والدليل، مجرد أكثره من ذكر التوجيه والتعليل، ليشرف الناظر فيه على جملة العلم في أقرب زمان ويحيط بمسائله في أقصر أوان، فوضعت في ذلك كتابا صغير الحجم، مقربا للفهم، ورفعت فيه من علم النحو شرائعه، وملكته عصيه وطائعه وذللته للفهم بحسن الترتيب، وكثرة التهذيب لألفاظه والتقريب، حتى صار «تمنعا إلى القلب أسرع من لفظه إلى السمع فلما أتيت به على القدح «منعا على القدح مشبها للعقد في التئام أصوله وانتظام فصوله سميته بالمقرب ليكون أسسه وفق معناه، ومترجما عن فحواه». والظاهر أنه ألف الكتاب للمبتدئين، وتوخى فيه التبسيط والتوضيح والبعد عن إيراد الخلافات مع حسن التنسيق والترتيب، ومما يتميز به هذا الكتاب: (١) البراعة والدقة في التعاريف، أكثر الاقتباس من تعاريفه أمثال ابن هشام، والأشموني، وابن يعيش (٢) غلبة المنطق عليه والذي يلاحظ أنه بالرغم من اقتباسه اصطلاحات قليلة من الكوفيين مثل «حروف الخفض» وبعض آرائهم إلا أنه متبع في الأصول المذهب البصري القائم على القياس وما كان مخالفا للقياس يعد شاذا، وهو خلاف مذهب الكوفيين.

стр. 1037

(٣) في الاعتداد بالشاذلي في جواز الاستعمال، وإذن مذهبه انتقائي يأخذ من الكوفي والبصري مع التقيد بأصول المذهب البصري، وهذا المذهب الانتقائي ظهر منذ القرن الرابع مع أبي علي الفارسي وغيره وانتقلت عدواه إلى الأندلس، واستمر قائما حيا لدى كبار النحاة ومنهم ابن هشام صاحب «المغني» والقسم الأخير من الجزء الثاني من الكتاب مخصص للتصريف، ط الكتاب في مط العاني ببغداد ١٣٩٩/ ١٩٧١ - ١٣٩٢/ ١٩٧٢، جزءان، وهو الكتاب الثالث من سلسلة إحياء التراث الإسلامي التي تصدرها رئاسة ديوان الأوقاف بالجمهورية العراقية، وصدر الكتاب بتحقيق الدكتور عبد الستار الجواري وعبد الله الجبوري. ١٤) مثل المقرب، منه نسخة في دار الكتب المصرية رقم ١٩١١ كتبت نحو سنة ١٢٧ تقع في خمسين ورقة ومنه نسخة مصورة في معهد المخطوطات العربية. ١٥) الممتع في التصريف، ط في حلب سنة ١٣٩٠/ ١٩٧٠، المط العربية ٢ جزءان بتحقيق الدكتور فخر الدين قباوة. ١٦) مختصر الغرة. ١٧) مختصر المحتسب. ١٨) المقنع، مخطوط في مكتبة القرويين بفاس. ١٩) كتاب الهلالية، وسماه بعضهم الهلال القدير على اسم القائد هلال من القواد العلوج في عهد المستنصر. ٢٠) تفسير جزء من القرآن، قال الغبريني: «وسلك فيه مسلكا لم يسبق إليه من الإيراد والإصدار والاعذار وما يتعلق بالألفاظ ثم المعاني، ثم بإيراد الأسئلة الأدبية على انحاء مستحسنة» انفرد بذكره الغبريني في «عنوان الدراية» وقال قبل ذلك مثنيا على تآليفه «وتآليف أبي الحسن - رحمه

стр. 1038

الله - في العربية من أحسن التصانيف ومن أجل الموضوعات والتآليف». ٢١) منظومة في النحو. المصادر والمراجع: - اتحاف أهل الزمان ١/ ١٦٢، الأعلام ٥/ ٢٧ (ط ٥/)، ايضاح المكنون ١/ ٥٢٧، بغية الوعاة ٢/ ٢١٦، البلغة في تاريخ أئمة اللغة ١٦٩ - ٧٠، تاريخ الأدب العربي في العراق عباس العزاوي ١/ ١٧٦ - ٧، تاريخ الدولتين ٢٩ - ٣٠، تاريخ ابن الوردي (بيروت ١٣٨٩/ ١٩٧١) ١/ ١٩٧، ٣١٥ - ١٦، تاريخ معالم التوحيد ١٧٩، الذيل والتكملة ١/ ٤٤٤/٥، رحلة العبدري ٣٧ - ٨، شجرة النور الزكية ١٩٧، شذرات الذهب ٥/ ٣٣٠، صلة الصلة لأبي جعفر بن الزبير ١٤٢ - ٣، العبر للذهبي ٥/ ٢٩٢، عنوان الدراية (ط ٢/) ٢٦٦ - ٨، الفارسية في مبادئ الدولة الحفصية ١٢٣ وتعليقات أواخر الكتاب ٢٤٤ - ٥ فهرس مخطوطات المكتبة الأحمدية بتونس ٧٧، فوات الوفيات ٢/ ١٨٤ - ٥، كشف الظنون ٥٢٧ (ومواضع كثيرة أحصاها صاحب معجم المؤلفين)، مسامرات الظريف ١٠٨ (عرضا في ترجمة حفيده محمد بن محمد أمام جامع الزيتونة) معجم المؤلفين ٧/ ٢٥١، مفتاح السعادة (ط ١/) ١/ ١١٨، المقدمة التي كتبها محققا كتاب «المقرب» (ابن عصفور حياته وآثاره)، نزهة الأنظار ١/ ٢١٨، ١٩، هدية العارفين ١/ ٧١٢، الوفيات لابن قنفذ ٥١، دائرة المعارف الإسلامية (بالفرنسية الطبعة الجديدة) ٣/ ٩٨٧، بقلم ج تروبو J.Troupeau وانظر عن ابن عصفور جمهرة الأنساب لابن حزم ٣٤٠، محمد العروسي المطوي أثر الهجرة الأندلسية في المجتمع الحفصي، مجلة الاذاعة والتلفزة، ع ٣٨٨ س ١٧، ١٥ أكتوبر ١٩٧٦، ذيل كشف الظنون تعليقات وتقييدات الشيخ آقا بزرك الطهراني ملحق في آخر الجزء الثاني من هدية العارفين ص ١٠١ مطبوع بالأوفسيت في بيروت عن طبعة استانبول سنة ١٩٥٥.

стр. 1039

٣٦٥ - العصفوري ( ... ١١٩٩ هـ) ( ... ١٧٨٨ م) أحمد العصفوري التونسي، من سلالة ابن عصفور النحوي، الفقيه المشارك في علوم، الأديب الشاعر، وأسرته انقرضت من تونس. قرأ بجامع الزيتونة وبعد تخرجه وتحصيله ولي مشيخة المدرسة العصفورية بسوق العطارين، وتعرف بالحكيمية، نسبت إليهم لطول من تداول مشيختها منهم، وهي الآن مقر المدرسة الخلدونية. من شعره يمدح أبا الحسن أحمد هويدي: يا أحمد الأدباء بالفهم الذي ... بذكائه أبطلت دعوى المدعي أخرجت در البحر من أصدافه ... ونظمته في كل معنى مبدع لو رمت معنى في الكواكب تشركا ... «هبطت إليك من المحل الارفع» (١) فأجابه هويدي بقوله: يا من ينظم فضله وعلاؤه ... في جيد دهرك من منالك بلقع مهلا فقد حزت البشاشة مثلما ... شنفت سمعي بالنظام المبدع نظم وما أدراك نظم من أرى ... ذي الشوق أشهى من وصال مفتد لو لم يكن درا لخلنا أنه ... لحن الغواني في الظباء الرتّع فعلمت بعد بأن زهرا لفظه ... «هبطت إليك من المحل الأرفع» قرأ عليه بعض أحفاد الشيخ على النوري، وانعقدت بينهما صحبة، فاستعار المترجم بعض الكتب من مكتبة الشيخ علي النوري، ومما يثبت هذا

стр. 1040

أن خطه موجود بهامش ورقة من «المفاتيح القرطاسية شرح القصيدة الشقراطسية» لابن مرزوق الحفيد، وأعاره هو بعض مؤلفاته حتى أن رسالته «تعطير نفحات نسيم الغياض» وجدت بالمكتبة النورية. وهذا الحفيد طلب من شيخه المترجم نظم أبيات يخاطب بها الشيخ محمد سعادة في طلب كتابة فتيا في رسم له به فتاوى لأهل العصر وقد كان الشيخ سعادة امتنع من ذلك فقال المترجم: أرى المفتين قد وضعوا خطوطا ... بفتياهم لنا حصلت إفاده وما زجرت يراع الشيخ حتى ... نراها مثل واسطة القلاده لقد سبقت سعادتنا بفتيا ... إذا ختمت بخط من سعاده فأجاب الشيخ سعادة: تأملت السؤال وما حواه ... من العمرى المسطرة المعاده وما زبر الشيوخ أمام رقمي ... ويمناه لسائلهم افاده فأيقنت الجميع أفاد فيها ... أجاب وكان أغنى عن زياده وما نقلوا بموضعه صريح ... به قد حاز سائلهم مراده وأغنى عن مزيد فيه طول ... ونفس الحر تجتنب الاعاده وناظمها يجيب بمثل ما قد ... أجابوا سائلا رب السعاده وعفوا عن خطايانا جميعا وكنت عن الجواب عنيت فيما ... أتاني سائل يبغي الافاده وراقم ما على نظمي بردّ ... وآنى فيه واسطة القلاده فألجأني المعذب رحب نفسي ... هو (العصفوري) من حاز السياده فحينئذ تسمحت بما قد ... دعاه إلى جواب من سعاده جزاه الله في دنياه خيرا ... وبلغه من الأخرى مراده مؤلفاته: ١) تعطير نفحات نسيم الغياض في تحرير طالعه نسيم الرياض، وهي شرح لديباجة نسيم الرياض شرح شفا القاضي عياض لشهاب

стр. 1041

الدين الخفاجي، في نحو ١٥ ورقة بخط يده بالمكتبة الوطنية ناقصة من آخرها (أصلها من المكتبة النورية). ٢) الفوائد العصفورية على العقيدة النورية، وهي شرح لعقيدة الشيخ علي النوري، أتمّها في غرة رجب ١١٦٩. المراجع: - عنوان الأريب ٢/ ٥٠ - ٢، كنش على ملك المرحوم الأستاذ الشيخ محمد البشير النيفر أطلعني عليه أستاذنا الشيخ محمد الشاذلي النيفر حوالى عام ١٩٦٣.

стр. 1042

٣٦٦ - العطار ( ... - نحو ٤٣٠ هـ) ( ... - ١٠٣٣ م) عمر بن أبي الطيب بن محمد التميمي العطار القيرواني، أبو حفص. كان حافظا قيما بالمذهب المالكي، حسن الاستنباط، وكان اعتماده على المدونة. أخذ عن أبي بكر بن عبد الرحمن، وأبي الحسن القابسي، وكان من أقران ابن محرز ونظرائه، وبه تفقه عبد الحميد الصائغ، وابن سعدون، وانتفع به خلق كثير حتى كان يقال إن الذكر لأبي بكر بن عبد الرحمن والتعليم لأبي حفص العطار. مات بالقيروان وقيل بالمنستير، ودفن بها، ولما مات قال شيخه أبو بكر بن عبد الرحمن: يا أبا حفص لقد كنت تنصرني، وتكفيني كثيرا من الفتيا. له تعليق على المدونة، وقيل أملاه سنة ٤٢٧/ ١٠٣٦ - ٣٧ المصادر والمراجع: - ترتيب المدارك ٤/ ٧٧٢، الحلل السندسية ٣/ ٦٧٦/١، شجرة النور الزكية ١٠٧، معالم الايمان ٣/ ٢٠٥ - ٦، نيل الابتهاج ١٩٤، بلاد البربر الشرقية في عهد الزيريين (بالفرنسية) ٢/ ٧٢٧.

стр. 1043

٣٦٧ - عظوم ( ... - ١٠١٣ هـ (١) ( ... - ١٦٠٥ م) بلقاسم بن محمد مرزوق (٢) بن عبد الجليل بن محمد بن أحمد بن عيسى بن أحمد بن عبد العظيم عظوم بن فندار المرادي القيرواني، الفقيه المحقق. ولد بالقيروان، وبها نشأ وتعلم، ثم ارتحل إلى تونس، وأقام بها سنين عديدة، وتولى بها خطة العدالة ثم خطة الافتاء، وتحكى عنه نوادر أيام فتياه، وكان لا يأخذ أجرا على فتواه إلا بقدر ما يكفيه ليومه مع أنه فقير ذو عيال، ثم رجع إلى القيروان، وتوفي بها. مؤلفاته: ١) الأجوبة وهي عبارة عن مسائل فقهية أثيرت بواسطة سؤال وجّه من طرف مسترشد لأحد علماء العصر وطريقة المترجم هي إثبات السؤال أولا ثمّ جواب العالم ثانيا ويختم المسألة ببيان رأيه في القضية قائلا: «وعطفت عليه بما نصه، وفي بعض الأسئلة يكون السؤال موجها له نفسه بصفته مفتيا فقد سئل من طرف باشوات وقادة ومن جهات كثيرة داخل البلاد التونسية».

стр. 1044

(مقدمة ذيل بشائر أهل الإيمان للطاهر المعموري ص ٥٣ - ٤) وهي أجوبة محررة مع أطناب في نحو ٣٠ مجلدا كما في شجرة النور الزكية، وفي تكميل الصلحاء والأعيان في ١٢ جزءا منه نسخ بالمكتبة الوطنية أرقام ١٤، ٧١٨، ٤٨٢، ٤٨٤٦. ٢) برنامج الشوارد، قال في طالعته: «وضعت هذا البرنامج لاستخراج مسائل هذا الكتاب الجليل (أي الشامل لتاج الدين بهرام)» وبالاضافة الى شهرة صاحب الاصل الذي وضعه بهرام فقد اشتهر البرنامج كذلك لمكانة صاحبه، وصار معتمد الفتوى بتونس بالنسبة للمذهبين المالكي والحنفي». والخطة التي اتبعها هي استخراج المسائل وتحقيق ما تكرر منها مع نسبتها لقائلها، وذكر الاقوال المشهورة أو ما به العمل والفتوى بتونس والقيروان، او ما خالف ذلك، واقتصر في الاستخراج على اصول المسائل، وما كثر وقوعه منها. والتنبيه على مواضعها ومضانها ليجدها المفتي متى استفتي توجد منه عدة نسخ بالمكتبة الوطنية منها نسخة ذات اجزاء. ٣) تراجم مختصر خليل ويسمى ايضا برنامجا، نشر بتحقيق الاستاذ الشيخ محمد الشاذلي النيفر (١) ٤) رسالة في نعوت المشهود عليه التي يعتبرها الشاهد في شهادته عليه منحصرة في مسائل بحسب غرضه في هذه العجالة، وقد حرر فيها مسألة معرفة عين المشهود عليه وبسط فيها القول في ١٢ ورقة من القطع المتوسط بالمكتبة الوطنية (واصلها من العبدلية) ٥) مد الباع في إعراب الاذراع

стр. 1045

المصادر والمراجع: - ايضاح المكنون ٢/ ٤٥٥، برنامج المكتبة الصادقية (العبدلية) ٤/ ٢٧٤، ٣٠١، تراجم خليل لعظوم والطرق التقريبية للفقه محمد الشاذلي النيفر (تونس ١٩٧٢)، تكميل الصلحاء والأعيان ٢٥ - ٦، ذيل بشائر أهل الايمان ٩، ١٨٣ - ٤ (ط ٢/) التعليقات عليه ص ٣١٥، شجرة النور الزكية ٢٩٢، معجم المؤلفين ٨/ ١٢٤ (نقلا عن بروكلمان، الملحق ٢/ ٦٥٣).

стр. 1046

٣٦٨ - عظوم ( ... - ٩٦٠ هـ) ( ... - ١٥٣٣ م) . عبد الجليل بن محمد بن أحمد عيسى بن أحمد بن عبد العظيم عظوم بن فندار المرادي القيرواني، لا نعلم عن حياته شيئا. مؤلفاته: ١) تنبيه الأنام في بيان علوّ مقام نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، جمع فيه الصلاة على النبي ﷺ المروية المأثورة، واستوعب ذكر فضائل الصلاة ومحبته وحرمته، إلا أنه شحنه بالأحاديث الموضوعة التي لا يصدقها نقل ولا عقل، مما يدل على أنه ليس بذاك في علم الحديث. وقد نال شهرة بتأليفه هذا الكتاب، طبع مرات بمصر في جزءين، وكان يدرّسه الوعّاظ بالقيروان منهم حفيده محمد بن محمد بن عظوم، وأحمد الصيد، (انظر نيل بشائر أهل الإيمان ١٢١، ١٢٢). وكان هناك حبسان في تونس لرواية تنبيه الأنام (انظر: تاريخ معالم التوحيد ٦١). ٦١). ٢) تذكرة أهل الإسلام في الصلاة على خير الأنام. ٣) شفاء الأسقام ومحو الآثام في الصلاة على خير الأنام. المصادر والمراجع: - الأعلام ٣/ ٢٧٥ (ط ٥/)، ايضاح المكنون ١/ ٣٢٤، محمد الشاذلي النيفر، تراجم خليل لعظوم والطرق التقريبية للفقه مستل من النشرة العلمية للكلية الزيتونية للشريعة وأهل

стр. 1047

الدين) تونس ١٩٧٢، ص ١٠٥، تكميل الصلحاء والأعيان ٢٣ - ٢٥، الكشاف عن مخطوطات الأوقاف (بغداد) تأليف د. أسعد طلس ص ١٦٣، كشف الظنون ٤٨٦، معجم المطبوعات ١٨٥ - ٦، معجم المؤلفين ٥/ ٨٢، هدية العارفين ١/ ٥٠٠.

стр. 1048

٣٦٩ - عظوم ( ... - ٩٥٠ أو (١) ١٠٠٩ تقريبا هـ) ( ... - ١٥٤٤ أو ١٥٨١ م). محمد بن أحمد بن عيسى بن أحمد بن عبد العظيم بن عظوم بن فندار المرادي القيرواني، من أعلام الفقهاء في عصره، وكان كبير أهل الشورى في تونس، وقضاة الجماعة يجلونه، وكتبهم تشهد له بذلك، ويشهدون له برسوخ القدم في العلم، وعمر طويلا. توفي بتونس، ونقله أبناؤه إلى القيروان، ودفن بمقبرة الجناح الأخضر، وقبره معروف. ترك تآليف كلها مسودات وذلك سبب تلاشيها. مؤلفاته: ١) الإسعاف بالإنصاف في الرد على أهل الاعتساف. ٢) تذكير الغافل وتعليم الجاهل المعروف بالدكانة، رد به على الشيخ محمد بن عبد الله العلويني المغيلي قاضي القيروان في زمن السلطان أبي عمرو عثمان الحفصي، وقف هذا القاضي موقفا أيّد فيه أخاه لأمه قاسم ابن ابراهيم الليلي فيما أحدثه بحانوته المحبس بسوق العطارين بالقيروان من الزيادة في سفلي حانوته المذكور، وكان عرضه إلى الشارع نحو ذراع وثلث، وكان الشارع عرضه نحو سبعة أذرع ونصف، وهذا الحانوت (والدكانة به) قديمة فحكم القاضي بهدمها، وتشكّى المتضرر من ذلك، وحدث اضطراب لدى السكان، وهدمت بعض الدكاكين بأمر المحتسب من ناحية أخرى، ومن أجل ذلك ألّف المترجم هذا الكتاب

стр. 1049

في إبطال الحكم ونقضه بنصوص أهل المذهب لكنه ملأه بمسائل مهمة من أبواب كثيرة، وهذه المسألة وقعت سنة ٨٦٤/ ١٤٥٩. توجد من الكتاب نسختان بالمكتبة الوطنية رقم ٧٥٩ رقم ٥١٠٤٤، ونسخة أخرى بها فهرس وترجمة للمؤلف وذكر تآليفه بقلم حفيده بلقاسم بن محمد مرزوق بن عبد الجليل بن محمد، فرغ الحفيد من نسخها ٩٩٣/ ١٥٨٥ توجد بالمكتبة الوطنية (وأصلها من العبدلية). ٣) رفع الالتباس في بيع ما خرب من الأحباس. ٤) حاشية على جمع الجوامع. ٥) حاشية على مختصر ابن عرفة في علم الكلام. ٦) شرح على المدونة، مطول في أسفار عديدة. ٧) المباني اليقينية في حكم المسألة العبدودية، تعقب فيه رسم تسجيل على بيع دار، جمع فيه مسائل غريبة. ٨) مختصر في الفقه ضاهى به مختصر ابن عرفة لكنه مبسوط سهل واضح. ٩) المهند المذهب في ضبط قواعد المذهب (١)، اشتمل على الأصول وإجراء الفروع عليها في خمسة أسفار. المصادر والمراجع: - الأعلام ٥/ ٣٣٥ (ط ٥/)، تكميل الصلحاء والأعيان ص ٢٣، تعليقات محقق الكتاب الأستاذ محمد العنابي ص ٣١٥، برنامج الصادقية (العبدلية) ٤/ ٢٩٩ - ٣٠٠، شجرة النور الزكية ٢٥٩.

стр. 1050

٣٧٠ - ابن عقاب ( ... - ٨٥١ هـ) ( ... - ١٤٤٧ م) . محمد بن محمد بن إبراهيم بن عقاب، وبه اشتهر الجذامي التونسي، المقرئ، المحدث الحافظ الفقيه أصل سلفه من شاطبة، وأول من استوطن تونس منهم يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن عقاب المقرئ الصوفي (٦١٣ - ٦٩٢/ ١٢١٦ - ١٢٩٢). أخذ عن ابن عرفة، وانتفع به وأجازه، وكان من أذكياء تلامذته، وأجازه سعيد العقباني التلمساني وغيره. وممن أخذ عنه الرصاع، والقاضي عمر القلشاني، ومحمد بن محمد بن مرزوق التلمساني الكفيف، والقلصادي، وأطال الثناء عليه في «رحلته»، وغيرهم. ومما قرأ عليه القلصادي التفسير، وبعضا من صحيح مسلم، والموطأ، وتهذيب المدونة، والرسالة والتفريع لابن الجلاب، وابن الحاجب الفرعي، وسمع عليه صحيح البخاري غير مرة، والشفا للقاضي عياض، وقرأ عليه أيضا من عمدة الأحكام، والتيسير لأبي عمرو الداني، والشاطبتين والحوفية والجعدية في الفرائض، ومختصر ابن عرفة الفقهي، ومختصره المنطقي، وطوالع الأنوار للقاضي البيضاوي، وجمل الخونجي، وناوله الجميع وأجازه، وحضر عليه المستصفى للغزالي، والمنهاج في شرح مسلم بن الحجاج للنووي، والأربعين للنووي، ومختصر الحوفية، والبردة، والشقراطسية، وأبكار الأفكار وإحكام الأحكام للأمدي. وتنقيح الفصول للشهاب القرافي، والذخيرة له، وبعض نوادر ابن أبي زيد، والقواعد للقاضي عياض، وجمع الجوامع، وأجازه الجميع، تولى التدريس بالمدرسة

стр. 1051

المنتصرية بسوق القلعة عند ما تم بناؤها، وقضاء الجماعة، والفتوى بجامع الزيتونة بعد صلاة الجمعة، والخطابة بجامع القصبة بعد وفاة قاضي الجماعة عمر القلشاني سنة ٨٤٧/ ١٤٤٤، وقبل ذلك في عام ٨٤٥/ ١٤٤٢ وقدم للخطابة والفتوى بجامع التوفيق. توفي يوم الاثنين في ١٧ جمادي الأولى /٨٥١ جويلية ١٤٤٧، وصلي عليه من الغد بجامع الزيتونة بعد صلاة الظهر، ودفن بجبل المنار (ويقال له جبل المرسى) بجبانة الشيخ أبي سعيد الباجي. له أجوبة مفيدة. المصادر والمراجع: - اتحاف أهل الزمان ٧/ ٦٣، تاريخ الدولتين ١١٩، ١٢٥، ١٢٦، تاريخ معالم التوحيد ٢٠، الحلل السندسية ٣/ ٢٦٣/١ - ٤، ٦٩٠ - ١، رحلة القلصادي، تحقيق محمد أبو الأجفان (تونس ١٩٧٨) ١١٨ - ٢٢، شجرة النور الزكية ٢٤٦، الضوء اللامع ١٠/ ١٦، نيل الابتهاج ٣٠٨ - ٩.

стр. 1052

٣٧١ - ابن العلا (من رجال القرن ٩ هـ) (١٥ م) لا يعرف عن حياته شيء، وهو طبيب عاش في أيام السلطان أبي فارس عبد العزيز الحفصي. له المجموع على التيسير في المداواة والتدبير، وهو كتاب في الطب أهداه لسلطان عصره يحتوي هذا الكتاب على ٢٨ ورقة، منها ٣ ورقات في خصائص الأعضاء، والنباتات التي حققها عن أشهر عشابي الآفاق، وهو منتخب من كتب كثيرة، توجد منه نسخة بالمكتبة الوطنية رقم ١٨٥٥٦ كتبت سنة ٨٢٧/ ١٤٢٣. المرجع: - تاريخ الطب العربي التونسي، ص ١٣٨ - ٩.

стр. 1053

٣٧٢ - بوعلاق (١) (١٢٤٠ - ١٣٠٣ هـ) (١٨٢٤ - ١٨٨٦ م) إبراهيم بو علاق الزبيدي (نسبة إلى عرش الزبدة بتوزر)، التوزري، الفقيه، الأديب، الشاعر. حاز في عصره شهرة باقتداره على ارتجال الشعر، يحكى عنه أنه دخل مرة إلى جامع الزيتونة فجلس يستمع إلى الشيخ سالم بو حاجب الذي كان يقرئ درسا في أصول الفقه، فناقشه مناقشة طويلة تضايق منها الشيخ سالم، وبدرت منه كلمة فيها استنقاص فقال المترجم على الفور: تقاصرت مذ أبدى التطاول سالم ... وسالمت والقاصي (٢) المكان يسالم فقال الشيخ سالم بو حاجب: أنت إبراهيم بو علاق؟ - نعم أنا هو. - سألتك بالله اسكت، وانتظرني إلى ختام الدرس. وبعد انتهاء الدرس أقبل عليه الشيخ سالم معاتبا له لماذا لم يعرفه بنفسه من أول الأمر، واستدعاه إلى تناول طعام الغداء بمنزله، وانعقدت بينهما صداقة، وصار المترجم إذا زار تونس ينزل ضيفا على الشيخ سالم بو حاجب. ومن نوادر الأحداث التي وقعت له أنه كان مرة ضمن وفد من أهل الجريد لمقابلة محمد الصادق باي فقال مخاطبا له: باشر بنفسك أمر الملك سيدنا ... فإن تكليف بعض الناس تهميل

стр. 1054

وقاضي نفطة (١) ... لا تنسى خوارقه ففسقه لا تفي فيه الأقاويل من قصيدة طويلة زج به من أجلها في ظلمات السجن، ويبدو من شعره أنه كان من أنصار الاصلاحات كدستور عهد الأمان، ومن أنصار زعيم الاصلاحات الوزير خير الدين. وهو في شعره يميل إلى استعمال الألفاظ الغريبة المهجورة الاستعمال. ولي خطة الافتاء ببلدة توزر، فأظهر نزاهة فائقة، وعفة عديمة النظير. مؤلفاته: ١) شرح الجوهر المكنون في البلاغة لعبد الرحمن الأخضري الجزائري. ٢) نظم في أبواب وفصول مختصر خليل. المراجع: - ايضاح المكنون ١/ ٣٨٤، الجديد في أدب الجريد ٨٨ - ١٠٨ ذكر قصائده كاملة، معجم المؤلفين ١/ ١٧ (نقلا عن ابراهيم بو رقعة العالم الأدبي ١/ ٦٠ - ٦١). وأعاد ترجمته في ص ٦٠ باسم ابراهيم الزبيدي (وهما شخص واحد).

стр. 1055

٣٧٣ - بو علاق ( ... - ١٣٥٣ هـ) ( ... ١٩٣٤ م) . سليمان بن صالح بن بلقاسم بو علاق الزبيدي التوزري من خريجي جامع الزيتونة، الأديب الشاعر، باشر خطة الاشهاد ببلده، ثم نيابة الأوقاف بإقليم الجديد. توفي في ٨ رمضان. له العجالة في ما اختصت به توزر من بلدان الأياله. المرجع: - الجريد في أدب الجريد ١٦٥ - ١٦٩.
следующие страницы →