← Тараджим

Тараджим · id 17018

تراجم المؤلفين التونسيين

محمد محفوظ

Полный текст (1 769 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

ولايته الفتيا، فدرس التفسير، والحديث والنحو، ومن المتخرجين عليه المفتي الشيخ محمد بيرم، والمفتي محمود بن محمود، ومحمد بن يوسف، وإسماعيل الصفائحي، ومحمد جعيط ومحمد السنوسي، وحمود تاج وأخوه عبد العزيز، وبلحسن النجار. ولما صدر قانون عهد الأمان، ونص على تأسيس المجالس العدلية انتخب نائب رئيس في مجلس الجنايات، ولما تخلى الشيخ صالح النيفر عن رئاسة المجلس في شوال سنة ١٢٨٠ هـ لسفره للحج تولى المترجم رئاسته إلى أن أبطل المجلس سنة ١٢٨١/ ١٨٦٤ في ثورة علي بن غذاهم. وفي تاريخ ولايته رئاسة مجلس الجنايات تولى الفتوى والخطابة بالجامع الجديد، ولما توفي شيخ الإسلام أحمد بن الخوجة تولى صاحب الترجمة خطة مشيخة الإسلام في ذي الحجة سنة ١٣١٣/ ١٨٩٥، وعند ما تفرغ لخطة الفتوى كان طالما يستأنس لما يعتمده أو يرجحه من فروع الفقه الحنفي بما جرت عليه فتاوى المحققين من المالكية، لذلك كان مرجع المستفتين في المسائل الحادثة التي قضى بها تطور البلاد يومئذ، وكان معتمد الدولة في كثير مما جرى به عليه عملها من التصرفات الشرعية ومن القوانين. وكان من أتباع الطريقة التيجانية كما هو الشأن لدى كثير من معاصريه من علماء وأمراء، وله فيها مدائح. أصابه داء الفالج فلازمه مدة، وعفي منه، ثم انتقض عليه فمات فجأة في محرم سنة ١٣١٥ جوان ١٨٩٧ بمحل إقامته الربيعي بمنوبة، ونقل إلى داره بتونس، ودفن بالزلاج. تآليفه: ١ - حاشية على مقدمة ابن هشام النحوية. ٢ - ديوان لأشعار شيوخه.

стр. 1262

٣ - السحر الحلال (ديوان شعره) وشعره تقليدي، وتراكيبه متكلفة وضخمة، وشعره شعر مناسبات ينقصه الإلهام الشعري. ٤ - رسالة في المحاكمة بين الشيخ لطف الله الأزميرلي والشيخ أحمد البارودي في مسألة قضاء الفوائت. ٥ - شرح بانت سعاد بشرح واف واسمه «حامي الحمى بشرح قصيدة كعب بن زهير بن أبي سلمى». ٦ - نحو العشرين تعليقا على أحاديث من صحيح البخاري ألقاها بدروس الأختام الرمضانية بالجامع الجديد. ٧ - الكنوز الفقهية على متن المحبية، وسمّاه أيضا «عدة الاحكام على عمدة الاحكام» ٢ جزءان. شرع فيه على عهد المشير الأول أحمد باشا باي، وأتمه سنة ألف وثلاثمائة، تعرض في هذا الشرح لما جرى به العمل في الديار التونسية، وتصدى فيه لربط الأحكام بأصولها. ٨ - الفتاوى الأحمدية، وهو مجموع لفتاواه قبل مشيخة الإسلام. ٩ - مجموع خطب منبرية. ١٠ - مختصر التاريخ، ذكر فيه دولة الحفصيين والترك من الدايات والمراديين والحسينيين إلى الأمير علي باشا، وذكر فيه المفتيين الحنفيين إلى زمنه، وتخلص من ذلك إلى ذكر فتاوى صدرت عنه في عهد محمد الصادق باي وغيره. ١١ - مختصر قصة المولد، يوجد ضمن مجموع بالمكتبة الوطنية بتونس وأصله من المكتبة العبدلية. ١٢ - مزاهر الكواكب على زواهر الكواكب لبواهر المواكب، وهي حاشية

стр. 1263

على حاشية الشيخ محمد بن سعيد الحجري على الأشموني جمع فيه تقارير شيخيه محمد بن عاشور وأخيه محمد الطاهر. المراجع: - الأعلام ١/ ٢٣٩. - برنامج المكتبة العبدلية ٢/ ٣١٠، ٤/ ١٦٠. - تراجم الأعلام ١٠٥، ١١٣. - تونس وجامع الزيتونة ١١٧، ١١٨. - عنوان الأريب ٢/ ١٤١، ١٤٥. - معجم المؤلفين ٢/ ١٧٢. - المؤرخون التونسيون (بالفرنسية) ٤٠٥، ٤٠٦. - خير الدين وزير مصلح (بالفرنسية) للمنجي صميدة ٣٣٩.

стр. 1264

٤٧٠ - بن أبي كريمة (٠٠٠ - ٢٠٤ (١) هـ) (٠٠٠ - ٨١٩ م). عبد الملك بن أبي كريمة الأنصاري التونسي، أبو يزيد، مولى لإسماعيل بن عبيد تاجر الله، المحدث، الفقيه، والورع. رحل إلى المشرق، وروى عنه من أهله أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، وروى عنه من أهل إفريقية سحنون، وداود بن يحيى، وشجرة بن عيسى، وغيرهم، وسمع من سفيان الثوري، وروى له أبو داود. وصفه ابن حجر بأنه صدوق صالح. له: كتاب في الزهد قال أبو العرب: «فيه رجال ما ينبغي أن يكون سمع منهم مثل موسى بن عبيدة الربذي، ويزيد بن أبي حبيب، ومحمد بن زيد، وغيرهم. ويقال إن كتاب الزهد إنما هو كله عن مسيرة بن عبد ربه عنهم». المصادر والمراجع: - تهذيب التهذيب ٦/ ٤١٨. - تذهيب التهذيب للذهبي (خط) ٢/ ٢٩ أ. - تقريب التهذيب (دار المعرفة، بيروت) ١/ ٥٢٢. - خلاصة تذهيب الكمال ٢٠٨. - رياض النفوس ١/ ٢٠٣. - طبقات علماء إفريقية وتونس لأبي العرب التميمي ٢١٥ - ٢١٧. - الكاشف للذهبي ٢/ ٣١٣.

стр. 1265

٤٧١ - الكعاك (كان حيا - ١٣١٢ هـ) (١٨٩٤ م) . أحمد الكعاك. له العقد الثمين في تاريخ غراسة الزياتين. ط/في تونس سنة ١٣١٢ هـ. المرجع: - معجم المؤلفين ٢/ ٥٩.

стр. 1266

٤٧٢ - الكعاك (١٣١٨ - ١٣٩٦ هـ) (١٩٠٠ - ١٩٧٦ م) . عثمان بن محمد بن العربي بن عثمان الكعاك العياضي من سلالة القاضي عياض الأندلسي الأصل، هاجر أجداده من الأندلس إلى تونس سنة ١٠١٧/ ١٦١٣، من كبار أعلام تونس المعاصرين أديب لغوي، مؤرخ غزير الإنتاج. ولد بقمرت (من أحواز تونس الشمالية)، تلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة عربية فرنسية، وتابع دراسته الثانوية بالمدرسة الصادقية، وتخرج منها محرزا على الديبلوم، وفي هذه المدرسة أقبل على تعلم اللغة الألمانية باجتهاد عظيم حتى حذقها، وكان يتحدث بها في السر مع معلم الرياضيات، ويواري كتبها تحت المحشاة في السدة التي فوق الفراش، ويطالع دروسها بإطالة الإقامة في المتوضأ حتى لا يعلم بذلك أحد، وأسس مع صديقه الحكيم أحمد بن ميلاد جمعية الصادقية لتعليم المفردات الاصطلاحية في الرياضيات والحسابيات، فكانا يجمعان المفردات ويعلمانها لأصحابها، وفي الآن نفسه كان يزاحم صديقه الحكيم الزاوش في تعلّم الإنكليزية، وصديقه الحكيم الشاذلي زويتن في تعلم الإيطالية، وحكى عن نفسه أنه كان إلى سن الثالثة عشرة من عمره يحتقر اللغة العربية وآدابها، ويهزأ بالحضارة العربية والتاريخ الإسلامي، ويرى أنه من العبث تعلم اللغة العربية، بل الواجب هو تعلم اللغة الفرنسية، وكان يحمد الله كثيرا على أنه لا يعرف شيئا من لسان العرب. حتى ولو مجرد الحروف وفي شهر ماي سنة ١٩١٥ لما دخلت تركيا الحرب ضد الحلفاء كان مارا بالموالحية وعلى رأسه طربوش فأدركته كوكبة من

стр. 1267

الجنود الفرنسيين، وصفعه أحدهم وطرحه على الأرض، وداس الطربوش، ومن ذلك التاريخ أقبل على تعلم العربية وآدابها بحزم ما عليه من مزيد، كما أخذ في تعلم اللغة الألمانية، وأقبل على المطالعة بنهم، فطالع ما في مكتبة أخيه عبد الرحمن، وأول ما طالعه كتاب حديث عيسى بن هشام. ثم قضى عامين يطالع بتلهف ما يوجد في مكتبة محمد الصادق باي بالمرسى، فقرأ روايات جرجي زيدان كلها، ووفيات الأعيان، وكل ما فيها من كتب تاريخية، ثم أقبل على مكتبة خزنة دار بالمرسى، فطالع ما فيها من كتب الأدب والطب والعلوم، كل ذلك في خلال سنوات الحرب العالمية الأولى، وبعد الهدنة بقليل في سنة ١٩١٩ رفع الحجر عن الصحف التونسية، فكان يطالعها بشغف، ثم صار يحرر فيها المقالات الأدبية والخيالية والاجتماعية والتاريخية خصوصا في «الوزير» و «الصواب» و «لسان الشعب» وكان ينشر المقالات التاريخية في مجلة «الفجر» التي نشرها الحزب الحر الدستوري بعد الهدنة، ومنذ سنة ١٩٢٢ انقلب إلى نشر المقالات السياسية، وذلك عند صدور إصلاحات المقيم العام لوسيان سان، وانتقدها انتقادا مرا. وألقى منذ شبابه عدة محاضرات على منابر الجمعيات الأدبية، وأول محاضرة ألقاها كانت بنادي قدماء الصادقية سنة ١٩٢٤، ثم توالت محاضراته الأدبية والتاريخية والسياسية والاقتصادية. وفي سنة ١٩٢٦ سافر إلى باريس حيث تابع دراسته العليا بجامعة السربون، وبمعهد اللغات الشرقية، ثم بالمعهد التطبيقي للدراسات العليا وبكوليج دي فرانس، وتحصل على ديبلومات في اللغات التالية: الآداب العربية، العربية الدارجة بشمال إفريقيا، العربية الدارجة بالمشرق، اللغة الفارسية، اللغة الحميرية ثم أحرز على الإجازة في الآداب العربية، والإجازة من مدرسة اللغات الشرقية، ودرس على عدة مستشرقين من

стр. 1268

ذوي الشهرة العالمية مثل هانري مارسي، ووليام مارسي، وجورج كولان، ومحمد قزويني خان. وقال في مقدمة كتابه «العلاقات بين تونس وإيران عبر التاريخ»: وأقبلنا على دراسات مقارنة في اللغات الآرية من السنسكريتية إلى الفهلوية إلى اللغات الصقلية واليونانية واللاتينية والجرمانية واللغات اللاتينية المعاصرة من إيطالية وفرنسية وإسبانية وبرتغالية، فتحصلت لدينا معلومات طريفة عن إيران، وكان يستضيفنا أستاذنا الكبير العلاّمة المرحوم محمد قزويني خان كاتب السفارة الإيرانية بباريس في منزله بروضة منسور من أحياء العاصمة الفرنسية فيقضي أوقات مطولة طريفة في الدراسات الإيرانية والعربية، ثم نبحث مع أستاذنا الآخر المرحوم محمد محلاتي خان معيد الفارسية بمدرسة اللغات الشرقية فنتجاذب أطراف الحديث في كل ما لذّ وطاب من بحوث لغوية وأدبية وفلكلورية مقارنة ثم كان أستاذنا (H.Masse) يعلمنا بأسلوب آخر هو أسلوب اللغات الآرية المقارنة والآداب الفارسية والعربية الأوروبية المقارنة فنقضي العجب، ثم كنا طالما نجتمع بالأستاذ مينوريسكي فندرس الإيرانيات من زاوية أخرى، حتى إذا عدنا إلى بلدنا تونس كنا ننظر إلى ألفاظ الحضارة وتاريخ الحضارة بعين أخرى فعلى حين كنا ندرس الشاشية (الطربوش المغربي) من ناحية أندلسية انصرفنا إليها من أصولها الإيرانية، ودرسنا تاريخ الصناعات والزراعات والعلوم والآداب من هذه الزوايا أيضا فارتفعت الحجب المستورة وارتفعت الآفاق، وأدركنا أن هناك محورا تونسيا إيرانيا تدور على قطبيه منذ عشرات القرون السياسيات والعسكريات والحضارات والعلوم والآداب والفنون. كان يتقن من اللغات - عدا العربية - الإسبانية والإيطالية والفرنسية والإنكليزية والألمانية ومن اللغات الشرقية التركية والفارسية، ولعله لا ثاني له في تونس يتقن مثل هذا العدد من اللغات.

стр. 1269

ولما عاد إلى تونس درس التاريخ والجغرافيا بالمدرسة الخلدونية ثم عيّن للتدريس بالمدرسة العليا للآداب واللغة العربية منذ سنة ١٩٢٨ إلى سنة ١٩٥٤، وعيّن أستاذا بمعهد الدراسات العليا، فمديرا للقسم الشرقي بنفس المدرسة من أوت ١٩٥٤ إلى أكتوبر ١٩٥٦، وسمي كاتبا عاما لقسم البرامج العربية بالإذاعة التونسية من سنة ١٩٣٨ إلى سنة ١٩٤٣، وسمي حافظا (خزائنيا ومصادريا) للقسم العربي بالمكتبة الوطنية (العطارين)، وبعد الاستقلال سمي حافظا عاما بالمكتبة المذكورة من سنة ١٩٥٦ إلى سنة ١٩٦٥ حيث أحيل على التقاعد، فانتدبته وزارة الشئون الثقافية للعمل فيها والاستفادة من خبرته واطّلاعه، وعين فيها بصفة مستشار من سنة ١٩٦٥ إلى ١٩٦٧، ثم عيّن مكلفا بمهمة في الوزارة نفسها من سنة ١٩٦٧، وهو محاضر زائر بجامعة الرباط بالمغرب الأقصى، وبالجامعات الليبية والأردنية والسورية، وهو عضو بالمجمع العلمي العربي بدمشق. توفي في الساعة الثالثة من صبيحة يوم الخميس في ١٩ رجب ١٣٩٦/ ١٥ جويلية ١٩٧٦ بمدينة عنابة بالجزائر قبل ساعات من إلقائه محاضرته في ملتقى الفكر الإسلامي، وحمل جثمانه إلى تونس ودفن بها، وصحبه من عنابة إلى تونس وفد جزائري يتقدمه السيد أحمد حماني المستشار ورئيس مجلس وزارة التعليم الأصلي والشئون الدينية الذي ألقي كلمة تقدير ووفاء باسم الوفد الجزائري، فكان رثاء الجزائر كلمة بليغة مؤثرة بمنزلة المترجم في الثقافة العربية والإسلامية. مؤلفاته: ألّف ما يناهز الأربعين كتابا في التاريخ والأدب والفلكلور وعلم اللغات، منها نحو العشرين مطبوعا، والباقي مخطوط. ١ - البلاغة العربية في الجزائر (تونس ١٩٢٧) رسالة صغيرة. ٢ - المجتمع التونسي على عهد الأغالبة، نشره أولا في تقويم المنصور ثم في رسالة.

стр. 1270

٣ - مراكز الثقافة بالمغرب العربي (مصر ١٩٥٧). ٤ - الحضارة العربية في حوض البحر المتوسط (مصر ١٩٥٦). ٥ - مصادر الفلكلور العراقي (بغداد ١٩٥٧). ٦ - البربر (سلسلة كتاب البعث، تونس ١٩٥٧). ٧ - العلاقات بين تونس وإيران عبر التاريخ (تونس ١٩٧٢). ٨ - الفلكلور التونسي (تونس ١٩٥٧). ٩ - جزر قرقنة (المطبعة الكبرى بالجنوب التونسي صفاقس ١٩٥٥). ١٠ - مصادر بيبليوغرافية عن ابن خلدون (تونس ١٩٥٧). ١١ - موجز التاريخ العام للجزائر (مط. العرب تونس ١٣٤٤/ ١٩٢٦) ولعله أول مؤلفاته ويدل على اطّلاع، ومستقبل زاهر في البحث التاريخي. هذا ما عرفته من مؤلفاته المطبوعة. وله من المخطوطات: ١ - إتحاف الظراف في تاريخ الكاف. ٢ - باجة. ٣ - تاريخ المسرح التونسي. ٤ - الوساطة في الخطاطة. ٥ - معجم موسوعي عربي فرنسي لبث في جمعه سنوات عديدة. المراجع: - مجلة الإذاعة والتلفزة ١٥ سبتمبر ١٩٧٦ ع ٣٥١ س ١٥، فيفري ١٩٧٦ س ١٦. - مجلة الندوة أدباؤنا بأقلامهم، ع ٤ س ٤ أبريل ١٩٥٦ ص ٥٣ - ٦٢. - جريدة الصباح ٢/ جويلية ١٩٧٦ ع ٨٨٢٢ س ٢٦. - العلاقات بين تونس وإيران عبر التاريخ لعثمان الكعاك (تونس ١٩٧٢).

стр. 1271

٤٧٣ - الكلاعي (نحو ٦١٣ - ٦٩٣ هـ) (١٢١٦ - ١٢٩٣ م) . محمد بن أحمد بن عبد الله الكلاعي المعروف بابن الرومي وابن النجار، القرطبي، أبو عبد الله، نزيل تونس، المحدث، الصوفي الصالح، روى عن جماعة من أهل الأندلس والعدوة منهم بتونس أبو محمد بن برطلة، وأبو محمد الحجام، وأبو محمد بن ستاري، وعبد الحميد بن أبي الدنيا الصدفي الطرابلسي، وأخذ القرآن والحديث والفقه والأصول عن محمد بن عبد الرحمن الأزدي الأبّدي، وعن أبي الحسن علي بن محمد الهواري، وأخذ بالمشرق عن رشيد العطار، ومحيي الدين بن سراقة، وزكي الدين المنذري، وأبي عبد الله التوزري، وغيرهم، وكان شيخا صالحا عابدا زاهدا صوفيا يتكلم على طريقة أهل الحقيقة وأرباب القلوب كلاما حسنا. توفي يوم السبت في ٢٠ ربيع الثاني سنة ٦٩٣، ودفن بعد صلاة العصر بالزلاج له مؤلفات في التصوف منها: ١ - تلقين المبتدي وتهذيب المقتدي. ٢ - تحفة الحبيب وأنس اللبيب. ٣ - كتاب الرسالة الذوقية في بعض الطرق الصوفية. ٤ - نزهة العين وجلاء الرين فيما يتعلق بإصلاح الباطن وفرض العين. ٥ - نزهة العين وجلاء الغين.

стр. 1272

المصادر والمراجع: - برنامج الوادي آشي ٦٥، ٦٦. - درة الحجال ٢/ ٢٥٣. - الذيل والتكملة ٦/ ٥٠.

стр. 1273

٤٧٤ - ابن الكمّاد (كان حيا بعد ٦٧٩ هـ) (١٢٨٠ - ٨١ م) . أحمد بن علي التميمي المعروف بابن الكمّاد، عالم فلكي، حرر جداول فلكية بعد سنة ٦٧٩/ ١٢٨٠ - ٨١ بقليل اعتمادا على مؤلفات ابن الزرقالة الأندلسي. المرجع: - بلاد البربر الشرقية في عصر الحفصيين (بالفرنسية) لروبير برانشفيك ٢/ ٣٦٩.

стр. 1274

٤٧٥ - الكمرائي (٠٠٠٠ - ١٠٣١ هـ) (٠٠٠٠ - ١٦٢٤ م) . محمد الكمرائي التونسي، أبو الغيث القادري الطريقة، الطبيب. مؤلفاته: ١ - شرح دلائل الخيرات. ٢ - شفاء الأجسام، في الطب. المصادر والمراجع: - كشف الظنون ١٠٤٩. - معجم المؤلفين ١١/ ١٦٣. - هدية العارفين ٢/ ٢٧٢.

стр. 1275

الكناني - ابن الكاتب ٤٧٦ - الكناني (١٢٢٢ - ١٢٩٢ هـ) (١٨٠٧ - ١٨٧٥ م) . محمد بن صالح عيسى الكناني القيرواني من سلالة الشيخ عمر الكناني صاحب زاوية القيروان، الفقيه المؤرخ، الصوفي، الشاعر، قرأ على علماء القيروان كعلي بن عبد الله البليّش، وعلي بن قاسم الحليوي، ومحمد صدام، ومحمد صالح الجودي، ومحمد بوهاها، وغيرهم، وبهم تخرج، ولم يبارح القيروان لطلب العلم، وباشر خطة العدالة ببلده. وكانت فيه غفلة كما صرح محمد بن عبد المؤمن (١). وفي سنة ١٢٧٥/ ١٨٥٩ أنابه شيخه محمد المعيلل شيخ الطريقة القادرية عنه لما اشتد به المرض، وبعد وفاته أسندت له مشيختها. وهو قادري الطريقة، ومن الآخذين عن الشيخ محمد الإمام المنزلي شيخ الطريقة القادرية وناشرها بالقطر التونسي في القرن الثالث عشر. كان يحترف التجارة أيضا، وله حانوت تجارة بالقيروان، وسافر مرة إلى تونس لبيع بضاعة اللفة (المنسوجات الصوفية) واجتمع بأفراد من أهل العلم من بينهم الشيخ عاشور القسنطيني، وسافر بعدها إلى تونس مرات كثيرة وكان سفره أول مرة إلى تونس سنة ١٢٤٧/ ١٨٣١ لتسوية قضايا لوالده، واتصل بالعلماء والأدباء (٢). وفي سنة ١٢٦٥/ ١٨٤٩ سافر لأداء فريضة الحج، وتعرف على جماعة من كبار العلماء.

стр. 1276

وفي سنة ١٢٧٧/ ١٨٦٠ أقام بتونس مدة، وفي نفس السنة سمي حاكما بالمجلس الجنائي بالقيروان تطبيقا لقانون عهد الأمان، واستقال منه بعد قليل. عند ما أسس الوزير خير الدين إدارة الأوقاف في سنة ١٢٩١/ ١٨٧٤ سمي ممثلا لها في القيروان وبعد مدة قدم استقالته لتقدم سنه. ومنذ سنة ١٢٧٥/ ١٨٥٩ صار شيخا للطريقة القادرية ونجح بعد عامين في جمع الأتباع وانقسمت القادرية إلى زاويتين متنافستين، واحتفظ بوظيفته شيخا للقادرية إلى أن مات ليلة الأربعاء في ١٢ شوال أو الخميس في ١٣ منه سنة ١٢٩٢/ ١٠ - ١١ نوفمبر ١٨٧٥. وكان شاعرا له مدائح كثيرة في الشيخ عبد القادر الجيلاني. ونظم في أغراض أخرى كالرثاء والغزل، وشعره ضعيف النسج. مؤلفاته: ١ - تكميل الصلحاء والأعيان لمعالم الإيمان في أولياء القيروان، ط. بتونس ١٩٧٠ بتحقيق الأستاذ محمد العنابي. ٢ - ديوان شعر. ٣ - ديباجة الأعيان، ترجم فيه لتسعة عشر عالما ممن أخذ عنهم العلم والأدب، وقد أطنب في الكتابة عنهم سالكا سبيل السجع، ومقلدا لطريقة صاحب قلائد العقبان، ولا يخلو سجعه من تكلف واشتمل الكتاب على كثير من الشعر الطريف الرقيق، منه نسخة بالمكتبة الوطنية بتونس (مكتبة ح. ح عبد الوهاب). قال الأستاذ محمد العنابي: وفي النية إبرازه للطبع، وقد مضى على هذا الوعد ثلاث عشرة سنة ولم يطبع. ٤ - تأليف في مناقب المشايخ الوحيشيين، ألّفه للشيخ أبي الضياء بكار

стр. 1277

ابن الحاج محمد الوحيشي وجعل فيه شجرة لنسلهم من أولهم إلى عصره. المراجع: - الأعلام ٦/ ١٦٥ (ط ٥/). - مقدمة كتاب تكميل الصلحاء والأعيان لمحقق الكتاب محمد العنابي. - المؤرخون التونسيون (بالفرنسية) ٣٨٤ - ٣٨٦، وما ورد فيه من معلومات تخص حياته أخذها من مورد الظمآن للشيخ محمد الجودي القيرواني.

стр. 1278

٤٧٧ - الكندي (٠٠٠ - ٤٣٥ هـ) (٠٠٠٠ - ١٠٤٣ م) . عبد المنعم بن محمد بن إبراهيم الكندي القيرواني المعروف بابن بنت خلدون، وهو ابن أخت الشيخ أبي علي حسن بن خلدون البلوي. كان له علم بالأصول، وحذق الفقه والنظر والهندسة تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن، وأبي عمران الفاسي، وأخذ عن ابن سفيان المقرئ وبه تفقه اللخمي وأبو إسحاق بن منصور القفصي، وعبد الحق الصقلي، وابن سعدون، وغيرهم. وكان له حظ من الحساب والهندسة، يحكى أنه دبر جلب ماء البحر من ساحل تونس إلى القيروان، وسوفه خليجا من هناك بنظر هندسي ظهر له فمات قبل نفاذ رأيه فيه. وله رحلة دخل فيها مصر، وكان قدوة في العلم والدين. قال فيه الإمام المازري: لم تمنعه الإمامة في الفقه من الإمامة في الهندسة، ولما مات رثاه عبد الله بن يحيى الشقراطسي في قصيدة: وقلت لعبد المنعم بن محمد ... تنال جسيمات وتقضي مآرب له تعليق على المدونة. له تآليف أخرى لم يسمها مترجموه. المصادر والمراجع: - الأعلام ٤/ ٣١٧. - ترتيب المدارك ٤/ ٧٧١.

стр. 1279

- شجرة النور الزكية ١٠٧. - معالم الإيمان ٣/ ١٢٨ - ١٢٩. - معجم المؤلفين ٤/ ١٩٣، ٦/ ١٩٥. - بلاد البربر الشرقية في عهد الزيريين (بالفرنسية) ٢/ ٧٢٧، ٧٢٨.

стр. 1280

٤٧٨ - الكوّاش (١) (١١٣٧ - ١٢١٨ هـ) (١٧٣٥ - ١٨٠٣ م). صالح بن حسين بن محمد الكواش الكافي، ينتهي نسبه إلى الشيخ عبد السلام بن مشيش الحسيني، وارتحلوا من المغرب إلى الكاف، وانتقل محمد من الكاف إلى تونس، ونشأ بها ولده حسين في تعاطي الفلاحة، وكان كواشا بكوشة سيدي المشرف. ولد المترجم في ربيع الأول، وكان والده في مزرعة له فسمع في تلك الليلة هاتفا ينادي يا صالح ثلاثا، فلما رجع إلى أهله وعلم بازدياد ولده سمّاه صالحا، واعتنى به في حفظ القرآن، فظهرت عليه نجابة، كان بها مؤدبه يملي عليه ما يمكنه فيحفظه بالإعادة مرتين أو ثلاثا. ولما بلغ أربع عشرة سنة توفي والده فأقبل على التعليم بجامع الزيتونة، فقرأ الأزهرية على حسونة الترجمان، وعلّم الكلام والمنطق، وقطعة من شرح العقائد النسفية بجميع حواشيها على الشيخ محمد الغرياني، وقرأ على عبد الكبير الشريف، وحمودة الريكلي، ومحمد المنصوري شارح مختصر خليل، وعبد الله الغدامسي معقول العلوم ومنقولها، وأحمد اللعلاع، ومحمد بيرم الأول، وغيرهم. وارتحل إلى طرابلس لطلب العلم، فأدرك بها الشيخ محمد التاودي بن سودة الفاسي فختم عليه الشفا، وقرأ هناك التفسير والحديث على الشيخ محمد أكنسوس المغربي. ورجع إلى تونس على أكمل حال من التحصيل وولي مشيخة المدرسة المنتصرية بعد وفاة

стр. 1281

قاضي الحاضرة الشيخ إبراهيم المزاح الأندلسي في ذي القعدة سنة ١١٧٥/ ١٧٦٢، وأقرأ بها ودرس بجامع الزيتونة أيضا. أخذ عنه إبراهيم الرياحي، وأحمد زروق الكافي وأخوه محمد السنوسي، وإسماعيل التميمي، وحسن الهدة السوسي، وأجازه بما في ثبته، وصالح بن محمد الفلاني السوداني عند ما جاور بتونس طلبا للعلم، وأجاز لمرتضى الزبيدي ولم يذكره في حرفه من المعجم المختص. وهو من مشايخه كما صرح بذلك في ترجمة محمد بن خالد العنابي من معجمه وفي غيره من إجازاته. وقد رحل من تونس على عهد الأمير علي باي حيث أنكر على قراء الأحزاب أسلوب قراءة القرآن الذي أفضى إلى تغيير، وشدد عليهم النكير في النهي حتى وقع اضطراب بين العامة، فاضطره الأمير إلى الرحيل، ورجع بعد حين. وكان متحليا بالزهد وملازمة التقشف، لا تأخذه في الله لومة لائم، حاضر الجواب، لا يتهيب فيما يخطر بباله سواء عنده الأمير والمأمور، استدعاه الأمير حمودة باشا إلى منزله في بعض الليالي مع جماعة من العلماء، فلما استقر بهم المجلس بادر بعض المماليك يصلح السراج، فوقعت ذبالة الشمعة بحجر المترجم، فرمى بها، وقام وخرج وهو يتلو ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ﴾ (سورة هود: ١٣). وسأله مرة بعض الوزراء المماليك عن اسم أبيه وحرفته، وقصد بذلك استنقاصه حيث إن أباه كان كوّاشا، ففهم المترجم قصده فقال له: أنا ابن فلان الكواش، وأنت ابن من؟ فسكت الوزير المملوك، وكان ذلك بحضرة الأمير والجمع الغفير فقال المترجم: أنت ابن جوان أو ابن نيكولا أو أنطون إلى غير ذلك من أسماء الكفر، فحصل للوزير خجل فبكته ومقته.

стр. 1282

ولما ولي المدرسة المنتصرية كان من أحباسها دار يسكنها شيخها، وسكنها المترجم حتى تداعت فأتى بنفسه إلى الأمير حمودة باشا وطلب منه أن يصلحها من بيت مال المسلمين حيث كان الوقف لا فاضل في ريعه لإصلاحها، فرغب منه الأمير أن يشتري له دارا تبقى لولده، ووكيل الوقف يصلح دار الوقف من فواضله فقال له: أما ولدي فالله له، وليس من حسن العهد أن نسكن دار الوقف حتى تتداعى، ثم نتركها خرابا، فراجعه الأمير فأصر على ذلك، فأمر بإصلاحها. وكان الوزير يوسف صاحب الطابع يأتي بنفسه لتفقد ترميمها عناية بصاحب الترجمة. وكانت له حافظة قوية يكاد يحفظ كل ما يطالعه. كان يقرئ المطول وشرح عبد الباقي الزرقاني على مختصر خليل، ويمر بمحل الدرس بحانوت بعض الكتبيين، ويأتي في درسه بما لا يوجد فوقه من التحرير مما يعجز عنه بعد طول مطالعة النحارير، ونقل من حواشي المطول ما مرّ على نظره السنون. وذكر أنه أنكر على أيمة جامع الزيتونة التزامهم تأخير صلاة الظهر، وكان إمام الخمس إذ ذاك أبا حفص عمر المحجوب، فبلغه فقال: سبحان الله أينكر الشيخ هذا العمل، وقد قال أبو إسحاق الشاطبي في «الموافقات» إن ذلك جائز، فنقل كلامه هذا لصاحب الترجمة فقال للمخبر قل له: اقلب الورقة تجد في نهاية كلامه قوله: ما لم يتخذ ذلك عادة، وكأن الشيخ عمر المحجوب لم يستقص كلام الشاطبي مطالعة فتأمله فإذا هو كما قال صاحب الترجمة. وقال له الأمير علي باي يوما: يا شيخ صالح قد اجتمع فيك ما تفرق في غيرك من العلم والفضل وجعل يعدد محاسنه لكن ليس لك حظ من السياسة، فأجابه صاحب الترجمة بقوله: أنا من أعلم الناس بالسياسة، غير أنكم معاشر الأمراء تريدون أن تخالفوا الشرع ونساعدكم على مخالفتكم.

стр. 1283

اضطر للخروج من تونس مختفيا من زاوية سيدي منصور بن جردان خوفا على نفسه، وذلك أن البلاد التونسية كانت تعيش مدة علي باشا في جو من الإرهاب بحيث إن الناس كانوا لا يأمنون على أنفسهم، ويكفي علي باشا أن يتهم عنده إنسان بورود مكتوب إليه أو سلام من أبناء عمه الملتجئين بقسنطينة فيأمر بشنقه أو سجنه بدون بحث أو تحقيق، وقد وشي بالمترجم إلى الباشا أن له علاقة بأبناء عمه فعزم على الانتقام منه فعلم المترجم بذلك فخرج متنكرا منتقلا من بلد إلى بلد حتى وصل إلى طرابلس، ثم ذهب إلى إزمير فاستانبول فاستقر بها، ولقي حظوة كبرى، واجتمع بشيخ الإسلام وعلماء استانبول، وجرت بينه وبينهم مذاكرات علمية، وشاع فضله، واستقر بها زمنا لقي فيه من أهلها كرامة موفورة، وحصلت يده على ثروة عزم بها على الاستقرار نهائيا، ولما زالت الدولة الباشية وآلت إلى محمد الرشيد بن حسين باي استدعاه كتابة ليرجع إلى وطنه، وأكد عليه رغبة فيه وضنّا به أن تخسره تونس، فلما قدم تلقاه تلقيا حسنا، وقد ثقل بصره في آخر عمره. توفي يوم الاثنين ١٧ شوال سنة ١٢١٨/ ٣٠ جانفي ١٨٠٣ ودفن من الغد خلف ضريح الإمام ابن عرفة جوار المغارة الشاذلية، ورثاه تلميذه أحمد زروق الكافي بمرثية حائية ذكر في آخرها تاريخ وفاته نقشت على ضريحه أولها: لمثلك من خطب تنوح النوائح ... وترتاع في أغمادهن الصفائح أريقت له دون الدموع دماؤنا ... وشقت له دون الجيوب الجوارح وختامها: وقال الورى قد مات علاّمة الورى ... فأرخ (يموت العلم إن مات صالح) مؤلفاته: ١ - ثبت مروياته.

стр. 1284

٢ - شرح قصيدة الأمير محمد الرشيد باي التي مطلعها: أمولاي إن النفس لما تعودت ... جميلك راحت بالفواضل تنطق شرحها في حياة الأمير، وقدم له نسخة من الشرح، فأجابه نظما. ٣ - شرح على الصلاة المشيشية، ألّفه باستانبول باقتراح من شيخ الإسلام، حاز استحسانا لدى علمائها مطبوع. وله شعر بعضه في التاريخ الباشي. المصادر والمراجع: - إتحاف أهل الزمان ٧/ ٤٤، ٤٦. - الأعلام ٣/ ٢٧٥. - رحلة الورشلاني بطرر صالح بن مهنا القسنطيني (طبعة حجرية بتونس) ٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩. - شجرة النور الزكية ٣٦٥. - عنوان الأريب ٢/ ٦٤، ٦٧. - فهرس الفهارس ٢/ ٤٩. - مسامرات الظريف ١٤٩، ١٥٢. - معجم المؤلفين ٥/ ١٦. - اليواقيت الثمينة ١٦٨ - ١٧١. - إبراهيم النيفر: المجلة الزيتونية م ٨ ج ٨، ص ٤١ - ٤٥.

стр. 1285

٤٧٩ - الكوّاش (٠٠٠٠ - ١٢٣٢ هـ) (٠٠٠٠ - ١٨١٨ م) . محمد ابن الشيخ صالح بن حسين الكواش، اعتنى والده بتربيته فقرأ عليه وعلى غيره، وكان والده يحبه ولا يذكر اسمه إلاّ مقرونا بالسيادة، ولذا كان تلامذته لا يذكرونه إلاّ كما يذكره والده. ولما أتمّ تحصيله درس بجامع الزيتونة، وباشر خطة الإشهاد. وبعد وفاة والده لحقته مضايقات، منها أنه كان ساكنا في دار من أوقاف المدرسة المنتصرية لأن والده كان شيخها، ولما توفي والده ولي مشيخة المدرسة المنتصرية الشيخ محمد السنوسي الكافي صاحب «لقط الدرر» تلميذ والده وضايقه في سكنى الدار، حتى إنه طلب منه أن يمهله أياما ريثما يجد دارا يسكنها، فلم يسعفه بذلك، وأخر عن مباشرة الإشهاد، ورجع إليه أمر مباشرته بسعي من الشيخ محمد بيرم الثاني تلميذ والده. وله شعر، وتوفي بالطاعون. مؤلفاته: ١ - شرح قصيدة الشيخ إبراهيم الرياحي التي طالعها: إن عزّ من خير الأنام مزار ... فلنا بطلعة نجله استبشار ٢ - كنش، ذكر فيه شيئا من أحوال حياته. المصادر والمراجع: - إتحاف أهل الزمان ٧/ ١٠٥. - عنوان الأريب ٢/ ٦٩ - ٧١.

стр. 1286

٤٨٠ - الكومي (كان حيا ٨٨٠ هـ) (١٤٧٥ م) . محمد بن محمد بن يعقوب الكومي (١) التونسي، أبو عبد الله فاضل من المشتغلين بعلم الحروف. مؤلفاته: ١ - الإيماء إلى علم الأسماء فرغ منه في سنة ثمانين وثمانمائة، وهو مختصر. ٢ - الرسالة الهوية في ذيل كتاب الإيماء. ٣ - تيسير المطالب لكل طالب (في الأسماء والحروف) وهو مختصر رتب على الحروف، وذكر الأسماء وخواصها، مخطوط في شسرتربتي (٤٩٤٢). المصادر والمراجع: - الأعلام ٧/ ٥٠ (ط ٥/). - كشف الظنون ٥١٢، ٥١٣. - معجم المؤلفين ١١/ ٣١١. - هدية العارفين ٢/ ٢٠٩. ذكر المترجمون له أنه كان حيا سنة ٨٨٠ ولعله توفي في القرن الثامن إذ جاء في كتابه الإيماء إلى علم الأسماء حدثنيه شيخنا أبو العباس الدهان عن أبي العباس الحامي عن سيدي أبي العزائم ماضي (بن سلطان) صاحب الشاذلي عن أبي الحسن الشاذلي.

стр. 1287

٤٨١ - الكوندي (نحو ١٠٢٨ - ١١١٩ هـ) (١٦١٩ - ١٧٠٨ م) . الحاج علي الكوندي الأندلسي الأصل، التستوري (١) التونسي، الفقيه العالم بالقراءات. كان رحالة في طلب العلم، فبلغ الساقية الحمراء، ومنتهى الموس الأقصى، والصين وممن قرأ عليه محمد العنابي، أخذ عنه عند ما توقف في الجزائر قاصدا تونس، وحصل عنه الفقه والنحو. توفي في شوال، ودفن بمقبرة تستور. مؤلفاته: ١ - تأليف في الوقوف القرآنية ملخص من كتاب المرشد للعماني مع زيادة مفيدة، في ٩٠ ورقة من القطع المتوسط، موجود بالمكتبة الوطنية وأصله من المكتبة العبدلية. ٢ - رسالة في الوقف، توجد ضمن مجموع بالمكتبة الوطنية، وأصلها من المكتبة العبدلية. ٣ - قلائد الدرر في شرح المختصر (أي مختصر خليل) في ستة أجزاء بالمكتبة الوطنية. المراجع: - إيضاح المكنون ٢/ ٢٣٨. - برنامج المكتبة العبدلية ١/ ١٥٧.

стр. 1288

٤٨٢ - الكيلاني (٠٠٠٠ - ١٢٧٤ هـ) (٠٠٠٠ - ١٨٥٧ م) . محمد الأمين ابن الشيخ الفقيه الأديب الحاج أحمد ابن الشيخ المحدث الفقيه محمد الكيلاني، من بلدة منزل بوزلفة، الكاتب الأديب، القادري الطريقة، أخذ الطريقة عن والده وهو عن علي بن عمر الشائب المنزلي الذي أسس بمنزل بوزلفة زاوية قادرية، وتوفي سنة ١١٩٩/ ١٧٨٥ ودفن بالزاوية المذكورة. ووالد المترجم الشيخ الحاج أحمد الكيلاني من أدباء عصره له أشعار تسع مجلدا على قول ابن أبي الضياف (١) وتوفي في ٢٦ ذي الحجة ١٢٧٢/ ٤ مارس ١٨٥٦. والمترجم نشأ في بيئة قادرية، وله أشعار صوفية، وشعر آخر قليل، فمن ذلك ما خاطب به الشيخ الشريف محمد الخضار المفتي المالكي بتونس في طلب استعارة رسالة «نتيجة التحقيق في بعض أهل الشرف الوثيق» تأليف الشيخ محمد بن أحمد المسناوي الدلائي البكري الفاسي، وكان الشيخ الخضار وعده بإعارة الرسالة، وأبطأ عنه لعذر فخاطبه قائلا: أيا بهجة الأعلام حقا بلا نكر ... ويا نزهة الآداب في النظم والنثر لعمرك إني شائق لرسالة ... لتشفي من الآلام ما حل بالصدر فمن لي بها والنفس شاقت لوصلها ... وقد صرت مشغولا بها عائق الفكر فهب لجناني نزهة في رياضها ... تريح بها مضنى من البعد والهجر

стр. 1289

فإني لظمآن وروضة نزهتي ... معطلة الأنوار خاملة الذكر وحقك مالي غير فضلك أرتجي ... وحسن الوفا بالوعد فرض على الحر عليك سلام الله ما هبت الصبا ... وما فاح زهر بالرياض مدى الدهر فأرسل له الشيخ الخضار الرسالة وأجابه بقوله: عليك سلام الله نم كالمسك عطره ... كريح الصبا الهيفاء مرت على الزهر أحملها ما بالحشا من تشويق ... إليكم ومن وجد يضيق عن الحصر وبعد فقد أرسلت لي في رسالة ... يتيمة دهر لا تناط على نحر تتيه على أترابها بملاحة ... وحسن، ولا حسن الغزالة والبدر هي الكوكب الدري يلمع نوره ... سما ببني الزهراء مشرقة الزهر ورافلة قد أقبلت في ذبولها ... إليك فذق طعم الوصال على هجر وقال ابن أبي الضياف: «نشأ هذا الفاضل في بيته النبيه، وأخذ العلم عن أبيه، وعن غيره كالشيخ أبي إسحاق إبراهيم الرياحي، والشيخ أبي العباس أحمد الأبي، والشيخ أبي عبد الله محمد المناعي، وحصل واستفاد ودرس، وأقبل على صناعة التوثيق. وكان فقيها ذكيا خيّرا وجيها نقي العرض كريم النفس، عالي الهمة، حسن الخلق، طيب المعاشرة، ممتع المحاضرة. توفي في ٨ جمادى الأولى (١) ١٢٧٤/ ١٦ ديسمبر ١٨٥٧. مؤلفاته: ١ - ختم كتاب الحج من صحيح البخاري، توجد منه نسخة بالمكتبة الوطنية (مكتبة ح. ح. عبد الوهاب) (٢).

стр. 1290

٢ - رياض البساتين في أخبار الشيخ عبد القادر الجيلي محيي الدين، وقسم الكتاب إلى ثماني روضات وخاتمة، وهو تهذيب لكتاب بهجة الأسرار للشطنوفي واختصار له، وإثبات ما لم يكن فيه مما أخلّ به مؤلفه وعسر عليه تلافيه من ذكر ما للشيخ من الأحزاب والاذكار، وما له من النظم الشائع ذكره في الأمصار وضم إليه بعض الوصايا والكرامات مما صدر منه ولو بعد الممات إلى غير ذلك من الفوائد المرشحة والزوائد (١). طبع بمطبعة الدولة التونسية سنة ١٣٠٢/ ١٨٨٢. وفي آخر الكتاب تم طبعه يوم الخميس ١٠ جمادى الأولى ١٣٠٤، طبع بهامش بهجة الأسرار ومعدن الأنوار لعلي بن يوسف الشطنوفي. المراجع: - إيضاح المكنون ١/ ٦٠٠. - معجم المؤلفين ٩/ ٦٩، ٧٠.

стр. 1291

حرف اللام

стр. 1292

٤٨٣ - لاز أغلي أو لاظ أوغلي (٠٠٠٠ - ١٣١٩ هـ) (٠٠٠٠ - ١٩٠١ م) . الحاج حسن لازغلي البوني أصيل بلدة بونة (عنابة) بالجزائر، نزيل تونس المنحدر من أصل تركي، الرياضي الفلكي، وكان يكتب اسمه بالفرنسية هكذا El Hadj Hassen Lazoughlay . سمي مدير المطبعة الرسمية لمدة أربعين سنة، ورئيس تحرير لجريدة «الرائد التونسي» أصدر أولا تقويما باسم «البغية الحسينية» في التواريخ الحالية وهذا يدل على أنه يتجه بتآليفه إلى الحاكم العام، وفيه مقابلة التواريخ الهجرية والغريغوارية، وظهوره في بداية كل سنة هجرية بداية من سنة ١٢٧٥ إلى ١٢٩٠/ ١٨٦٥ إلى ١٨٧٣. وفي سنة ١٨٧٤ سمّاه: «النزهة الخيرية» (باسم الوزير الشهير خير الدين) فوسع وحسن مضمون هذا التقويم، وكان الوزير خير الدين يحمل اهتماما خاصا بهذه النشرية، ويساعد على انتشارها. وفي أوت ١٨٣٩ بدأ في نشر طبعة فرنسية لتقويمه عنوانها «دليل سنوي Eunisien Annuaire «وكتب «منذ ٢١ سنة منذ نشرت تقويمي باللغة العربية، وكانت عندي دائما فكرة لأجل المصلحة العامة نشره بلغة أوروبية».وهذا التقويم الذي سميته Annuaire Eunisien يحتوي على مقابلة الشهور القريقوارية واليوليوسية والعربية والعبرية، وساعات طلوع ومغيب الشمس وخطوط الطول المحسوبة على خط الاعتدال بتونس، ومنازل القمر وخسوف القمر والشمس، والسير اليومي للكواكب وأخيرا فصلا

стр. 1293

فلكيا مستندا في حساباتي على أزياج السلطان «ألوغ بك» بسمرقند التي لخصها بتونس منذ قرنين قمريّين العالم التونسي الشريف المسمى صنجق دار الذي حسب خطوط الطول على مقتضى النظام القديم أي على خط اعتدال جزيرة الحديد التي هي جزيرة من جزائر كناري وحسب خطوط الطول بالدرجات والدقائق والثواني تقريبا، وقابلت حساباتي مع حسابات التأليف الفلكي المنشور بباريس بعنوان «معرفة الأوقات» وزيادة على ذلك عمل جداول مقابلة. وهذا التقويم يتضمن عناصر تراجم وعناصر إدارية. وهذا التقويم المصلح استمر في الصدور إلى سنة ١٣١٨/ ١٩٠٠ أي إلى ما قبل وفاته بعام. والتحويرات التي أدخلت على التقويم «النزهة» وجريدة «الرائد» تدل على أن تونس تعيش عهدا جديدا أي عصر الإصلاحات السياسية والاجتماعية وتعصير المؤسسات العامة. المراجع: - الحركة الأدبية والفكرية بتونس ص ٢٦ - ٢٧. - محمد بن عثمان السنوسي لمحمد الصادق بسيس ص ٧٥. - معجم المطبوعات ١٥٨٥. - خير الدين وزير مصلح للمنجي صميدة (بالفرنسية) ص ٣٥١. - العلاقات الثقافية والإيديولوجية بين الشرق والغرب في تونس في القرن التاسع عشر للبشير التليلي (بالفرنسية) ص ٦١٥ - ٦١٦.

стр. 1294

٤٨٤ - اللؤلؤي (٢٧٢ - ٣١٨ هـ) (٨٨٥ - ٩٣٠ م) . أحمد بن إبراهيم بن أبي عاصم اللؤلؤي، أبو بكر، النحوي، اللغوي، الشاعر. ولد بالقيروان على عهد الأمير الأغلبي إبراهيم الثاني، وقرأ اللغة والأدب على علماء القيروان، ولازم بالخصوص عبد الله بن محمد المكفوف الأموي السرتي النحوي، نزيل القيروان. قال الزبيدي: «وكان أبوه موسرا فلم يك يمدح أحدا لمجازاته، وترك صنعة الشعر في آخر عمره وأقبل على طلب الحديث والفقه». وقال أيضا: «وكان من العلماء النقاد في العربية والغريب والنحو والحفظ لذلك، والقيام بأكثر دواوين العرب، وكان الشعر عليه سهلا وكان يحتذي في كثير من صنعته أشعار العرب ومعانيها». مات وله ٤٦ سنة على ما ذكره ياقوت عن الزبيدي (١). ألّف كتابا في الضاد والظاء حسّنه وبيّنه. المصادر والمراجع: - الأعلام ١/ ٨١. - إنباه الرواة ١/ ٢٧ - ٢٨. - بغية الوعاة ١/ ٢٩٣.

стр. 1295

- البلغة في تاريخ أئمة اللغة للفيروزآبادي (صاحب القاموس) ١٤ - ١٦. - طبقات النحويين واللغويين للزبيدي ص ٢٦٥ - ٢٦٦. - مجمل تاريخ الأدب التونسي ٧٩، ٨٠. - معجم الأدباء ٢/ ٢١٨ - ٢٢٤. - معجم المؤلفين ١/ ١٣٩. - ورقات ... ١/ ١٦٦، ١٦٧. - هدية العارفين ١/ ٥٨. - الوافي بالوفيات ٢/ ٨١.

стр. 1296

٤٨٥ - ابن اللبّاد (٢٥٠ - ٣٣٣ هـ) (٨٦٤ - ٩٤٤ م) . محمد بن محمد بن وشاح ابن اللباد اللخمي ولاء، مولى الأقرع مولى موسى بن نصر اللخمي، أبو بكر، العالم الفقيه. تفقه بيحيى بن عمر، وأخذ عن أخيه محمد بن عمر، وابن طالب، وحمد يس القطان، وأحمد بن مزيد، وعبد الجبار بن خالد، والمغامي، وسمع من الشيوخ الجلّة الذين كانوا في وقته كأبي بكر بن عبد العزيز الأندلسي المعروف بابن الجزار، والزبير وغيرهم. وممن روى عنه زياد بن عبد الرحمن القروي، ودرّاس بن إسماعيل، وغيرهما. قال الخشني: «كان عنده حفظ كثير وجمع للكتب وله حظ وافر من الفقه والحفظ، فشغله باسماع الكتب عن التكلم في الفقه، وكانت مذاكرته تعسر لضيق في حلقه وكأنّ في حلقه شيئا». قال أبو العرب: وكان مفتيا جليل القدر، عالما باختلاف أهل الدين واجتماعهم، مهيبا مطاعا أصابته محنة في زمن العبيديين فسجن ثم أخرج من السجن وشرطوا عليه أن لا يفتي، ولا يستمع عليه أحد، ولا يفتي إلاّ بمذهب الدولة العبيدية، فلزم داره، وأغلق بابه، ولا يسمع إلاّ خفية، تأتي الطلبة إلى داره فيفتح لهم خادمه فإذا اجتمعوا أتته خادمته فيدخل ويغلق عليهم فيقرءوا، وكان منهم أبو محمد التبان، وابن أبي زيد، وغيرهما وكانوا ربما جعلوا الكتب في أوساطهم حتى تبتل بعرقهم، فأقاموا على ذلك إلى أن توفي.

стр. 1297

وامتحن أيضا على يد التاهرتي طلبه بوديعة وجلده. وأصيب بالفالج في آخر عمره وتوفي في منتصف صفر قبل دخول أبي يزيد الخارجي القيروان بخمسة أيام، ورثاه ابن أبي زيد بقصيدة طويلة. وكان له أصحاب نشروا فقهه شبهوهم بأصحاب مالك: محمد بن نظيف القيرواني، ثم المصري بابن القاسم وابن أبي زيد بأشهب، وابن أخي هشام بابن نافع، وابن التبان بابن بكير. مؤلفاته: ١ - كتاب الآثار والفوائد في عشرة أجزاء. ٢ - كتاب الحجة في إثبات العصمة للأنبياء. ٣ - كتاب الطهارة. ٤ - كتاب فضائل مالك. ٥ - فضائل مكة. ٦ - كشف الرواق عن الصروف الجامعة للأواق، في أوزان الصروف الشرعية والأواقي (ذكر في الأعلام أنه مخطوط). المصادر والمراجع: - الأعلام ٧/ ١٣ (ط ٥/). - ترتيب المدارك ٣/ ٣٠٠، ٣١١. - شجرة النور الزكية ١٥٤. - طبقات علماء إفريقية وتونس ٩٧ - ٢٠٧. - الديباج ٢٤٩، ٢٥٠. - الفكر السامي ٣/ ١١١.

стр. 1298

- معالم الإيمان ٣/ ٢٣، ٣١. - معجم المؤلفين ١١/ ٣٠٩. - الوفيات لابن قنفذ ٣٢ (وفيها أن وفاته سنة ٣٥٣). - الوافي بالوفيات ١/ ٣٠. - بلاد البربر الشرقية في عهد الزيريين (بالفرنسية) ٢/ ٧١٥.

стр. 1299

٤٨٦ - اللّبلي (٦٢٣ (١) - ٦٩١ هـ) (١٢٢٦ - ١٢٩٢ م). أحمد بن يوسف بن يعقوب (٢) بن علي الفهري اللبلي (بفتح اللام تليها باء موحدة ساكنة نسبة إلى لبلة من أعمال إشبيلية) أبو العباس، وأبو جعفر، النحوي الأديب، الراوية، المحدث المقرئ. ولد بلبلة، وأخذ ببلده عن أبي زكرياء يحيى بن عبد الكريم الفندلاوي، وبإشبيلية عن أبي علي عمر بن محمد بن عمر الأزدي الشّلوبين وهو من مشاهير أصحابه، وأبي الحسن بن الدباج، كما أخذ عن الأعلم البطليوسي، وابن لب الشاطبي، وبسبتة من أبي عبد الله محمد بن عبد الله الأزدي وأبي القاسم عبد الرحمن بن رحمون، ومحمد بن محمد العنسي، ثم ارتحل إلى العدوة وسكن بجيلية وأقرأ بها مدة، وأخذ فيها عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن السراج، ثم ارتحل إلى تونس وأخذ بها عن أبي العباس أحمد بن علي الحميري البلاطي، ثم ارتحل إلى المشرق للحج، فأخذ بالإسكندرية من شرف الدين بن أبي الفضل المرسي، وعبد الرحمن بن مكي سبط الحافظ السلفي، وعبد العزيز بن الحسين، وبمصر عن شرف الدين يحيى بن عبد الله بن يحيى الفهري ابن التلمساني، وناصر الدين بن أبي الفتوح بن ناهض الحصري، وبالقاهرة عن أبي عبد الله محمد بن لب بن خيرة، ومحي الدين محمد بن محمد بن سراقة، وعزّ الدين بن عبد السلام، والحافظ عبد العظيم

стр. 1300

المنذري، ولقي العلاّمة القاضي ابن دقيق العيد الذي قال له حين دخل عليه: خير مقدم، ثم سأله بعد حين بم انتصب خير مقدم؟ فقال له: على المصدر، وهو من المصادر التي لا تظهر أفعالها، وقد ذكره سيبويه، ثم سرد عليه الباب من أوله إلى آخره لأنه كان يحفظ أكثره، فأكرمه القاضي وعظمه، وقرأ قصيدة الشاطبية على صهر أبي القاسم الشاطبي زوج ابنته كمال الدين أبي الحسن علي بن شجاع، ولقي المحدث رشيد الدين العطار المالكي وغيرهم، ومن شيوخه محمد القاياتي الأغماتي الأيلي (انفرد بذكره التجيبي في برنامجه ص ٢٧١) ودخل دمشق فأخذ عن الحسين بن إبراهيم بن الحسن الأربلي، وأخذ المعقولات عن عبد الحميد الخسروشاهيّ، وغيرهما. قال الغبريني في «عنوان الدراية»: ولم يستفد بالمشرق علما لأنه ما ارتحل إلاّ بعد الأستاذية والاقتصار على ما علم. وبعد رجوعه من المشرق استقر بتونس واتخذها وطنا مزاولا بها التدريس والتأليف إلى أن مات في غرة محرم، ودفن بعد العصر بداره. أخذ عنه ابن جابر الوادي آشي، وأبو حيان، وابن رشيد، والعبدري، والقاسم بن يوسف التجيبي سمع منه كتاب الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لابن شاس وأجازه له. وكان يقرئ الكبار الموطأ، والشاطبية، والتيسير للداني، ويعلم الصبيان. تآليفه: ١ - الإعلام بحدود قواعد الكلام، تكلم فيه على الكلم الثلاث الاسم والفعل والحرف. ٢ - بغية الآمال في معرفة النطق بجميع مستقبلات الأفعال، اقترح
следующие страницы →