الوزير خير الدين، والاختلال المالي في عهد الصادق باي، ومطامع فرنسا في تونس، ومؤازرة الدول الاستعمارية لها في آخر الشوط، والاحتلال الفرنسي لتونس، والنظم السياسية والإدارية، والحالة الاقتصادية والثقافية على عهد الحماية.
٢ - كتاب مدرسي في التاريخ وفق برنامج السنة الأولى من التعليم الثانوي، تعب في جمعه وترتيبه وتنسيقه، حلاّه بالصور وألّفه على أحدث المناهج التربوية، أطلبعني على البعض منه ووصفه لي مشافهة (مخطوط).
المراجع:
- ترجمة موجزة له في داخل غلاف كتابه (تونس وفرنسا في القرن التاسع عشر).
- يحيى بن محمد يحيى، جريدة «الصباح» ٢٩ ربيع الثاني ١٣٨٥/ ٢٦ أوت ١٩٦٥.
стр. 1437
٥٣١ - المعافري (١٦٧ - ٢٦٢ هـ) (٧٨٤ - ٨٧٤ م) .
شجرة بن عيسى المعافري، أبو شجرة وقيل أبو يزيد، القاضي الفقيه، ولد بتونس، سمع من علي بن زياد، وابن أشرس، وأبيه عيسى وغيرهم، وأبوه عيسى ممن روى عن الإمام مالك، والليث بن سعد.
أخذ عنه جماعة من أصحاب سحنون، وغيرهم.
ولي قضاء مدينة تونس أيام سحنون. قال أبو العرب: كان شجرة من خير القضاة وأعلمهم، ثقة عدلا مأمونا، وله كتاب في مسائله لسحنون.
المصادر والمراجع:
- الديباج المذهب تحقيق محمد الأحمدي أبو النور ١/ ٤٠١ - ٤٠٢.
- ترتيب المدارك ٣/ ١٢ - ١٣.
стр. 1438
٥٣٢ - معاوية (٠٠٠٠ - ١٢٩٤ هـ) (٠٠٠٠ - ١٨٧٧ م) .
محمد معاوية بن محمود بن محمد بن مصطفى بن محمد بن حسن بن بابا محمد التونسي الحنفي، المعروف بالتركي، الفقيه، شيخ الإسلام الحنفي بتونس.
مؤلفاته:
١ - نزهة الفكر في أسرار فواتح السور (هو شرح على أسرار فواتح سور القرآن للشيخ محمد بن ملوكة).
٢ - حاشية على شرح المختصر لسعد الدين التفتازاني في البلاغة ينقل عنه الشيخ الأنبابي، ويناقشه في تقريراته على حواشي البناني.
المصادر والمراجع:
- إيضاح المكنون ٢/ ٦٤٠.
- معجم المؤلفين ١٢/ ٣٩.
- هدية العارفين ٢/ ٣٨١.
стр. 1439
٥٣٣ - ابن المعز (٤٢٢ - ٥٠١ هـ) (١٠٣١ - ١١٠٨ م) .
تميم بن المعز بن باديس الزيري الصنهاجي، أمير المهدية، وملك البلاد الإفريقية، الشاعر المجيد الرقيق، أبو يحيى.
ولد بالمنصورة، وتولّى في حياة والده إمارة المهدية، وآل إليه الملك بعد وفاته، ولبث يسير أمور المملكة حوالي ثمان وأربعين (٤٨) عاما من ٤٣٣/ ١٠٤١ إلى سنة وفاته ٥٠١/ ١١٠٨، ويبدو أنه كان له كثير من السرايا إذ ذكروا أن له من الأولاد ١١٠.
قال العماد الأصفهاني في «خريدة القصر» (١): «لقيت بدمشق ولد ولده وهو الأمير عبد العزيز بن شدّاد بن تميم، وهو بها مقيم، وأعارني في سنة إحدى وسبعين (٢) ديوان جده فطالعته فاطلعت على كل ما دل على جده وجودته وجده ... » وديوان شعره هذا جمعه نديمه حميد بن سعيد بن يحيى الخزرجي كما ذكره العماد في «الخريدة» (٣).
المصادر والمراجع:
- الأعلام ٢/ ٨٨ (ط ٥/).
- الحلل السندسية ١ ق ٢/ ٤٦٥، ٤٦٩، ٤/ ٩٤٧/١، ٩٤٩.
стр. 1440
- خريدة القصر وجريدة العصر للعماد الأصفهاني الكاتب، تحقيق محمد المرزوقي، ومحمد العروسي المطوي والجيلاني بن الحاج يحيى (تونس ١٩٦٦) ١/ ١٤١، ١٤٣.
- الحلة السيراء لابن الآبار ٢/ ٢١ - ٢٦.
- رحلة التيجاني ٧٣، ٩٧، ٣٢٨، ٣٣٣.
- المهدية وشاعرها تميم لمحمد المرزوقي (تونس ١٩٨١).
- وفيات الأعيان ١/ ٢٧١، ٢٧٣.
- وينظر الجزء الثاني من «الخريدة» في قسم الفهارس بعنوان مصادر ومراجع المترجم لهم في الجزءين الأول والثاني بقسميه حسب ترتيب ورودهم في الكتاب، ص ٦٨٧.
стр. 1441
المغازلي - الخميري
٥٣٤ - المغامي (٠٠٠ - ٢٨٨ هـ) (٠٠٠ - ٩٠١ م) .
يوسف بن يحيى بن يوسف الأزدي المغامي (بفتح الميم والغين المعجمة كسحاب بلدة بطليطلة) الأندلسي أبو عمرو، من ذرية أبي هريرة.
نشأ بقرطبة وأقام مدة بمصر، ومكة، وصنعاء، ودرّس بهما، وجاور بالحرمين سبع سنين، وتوفي بالقيروان. سمع منه الناس بمصر كتب ابن حبيب. وفي قطره الأندلس سمع من يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان، وروى عن عبد الملك بن حبيب مصنفاته، وسمع من يوسف بن يزيد القراطيسي، وبعد رحلته إلى مصر عاد إلى الأندلس فأقام بقرطبة أعواما، ثم عاد إلى مصر، وأقام بها، وسمع الناس منه، وعظم أمره بالبلاد المشرقية، هو آخر من سمع من عبد الملك بن حبيب، وآخر من روى عنه سعيد بن فحلون الأندلسي.
تآليفه:
١ - الرد على الشافعي عشرة أجزاء.
٢ - فضائل عمر بن عبد العزيز.
٣ - فضائل مالك.
المصادر والمراجع:
- الأعلام ٨/ ٢٥٧ (ط ٥/).
стр. 1442
- إيضاح المكنون ٢/ ١٩٧.
- بغية الملتمس ٤٨١، ٤٨٢.
- تاريخ ابن الفرضي ٢/ ٦٤، ٦٥.
- جذوة المقتبس ٣٥٢.
- الديباج ٢/ ٣١٣، ٣١٤، تحقيق الأحمدي أبو النور.
- شجرة النور الزكية ٧٦.
- شذرات الذهب ٢/ ١٩٨.
- معجم المؤلفين ٣/ ٣٤٤.
- المعجم في أصحاب الصدفي ٣٠٦، ٣٠٧.
- نفح الطيب ٣/ ٢٧٤، ٢٧٥، ٩/ ٢٩٤، ٣٠٠.
- هدية العارفين ٢/ ٥٤٦.
стр. 1443
٥٣٥ - المغراوي (من رجال القرن ١٢ هـ) (١٨ م) .
منصور بن محمد المغراوي، فاضل منطقي، عاش في دولة علي باشا الأول.
له كشف اللثام عن مخدرات الرسالة الأثيرية وشيخ الإسلام (أي زكرياء الأنصاري).
من خطبة الكتاب: «لما منّ الله عليّ باستفادة الرسالة الأثيرية وإفادتها، واستخراج معانيها وإشاراتها بالشرح المنسوب لشيخ الإسلام والمسلمين، حجة الناظرين أبي يحيى زكرياء، برد الله ثراه وجعل الجنة مثواه، وكان مختصر العبارة، لطيف الإشارة، صعب فهمه على بعض الأحبة، ممن له توجه ورغبة، سألني أن أجعله كأصله متنا، ونشرحه شرحا ليكون للقارئ عونا».
ويستفاد من الخطبة أنه ألّفه في زمان علي باشا الأول إذ وصفه بقوله: «حائز قصبات السبق في مضمار البلاغة، مالك زمام القرطاس واليراعة، مالك زمام الحضرة التونسية، والمملكة الإفريقية المذعن لطاعة الملك الحي، مولانا الباشا علي باي».
توجد منه قطعة مخطوطة في المكتبة الوطنية بتونس، وأصلها من مكتبة الشيخ علي النوري.
стр. 1444
٥٣٦ - مغوش (٠٠٠ - ٩٤٧ هـ) (٠٠٠٠ - ١٥٤٠ م) .
محمد بن محمد الكومي التونسي المعروف بمغوش، وبالغوثي نسبة إلى أبي مدين الغوث دفين تلمسان، شمس الدين، المقرئ الفقيه المالكي، الإمام في المعقولات.
سمع صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وجملة من الموطأ، وجامع الترمذي، والشفا للقاضي عياض، وقرأ البعض من ذلك بلفظه على شيخ الإسلام المعمر أبي العباس أحمد الأندلسي الشهير بالمشّاط، وأجاز له جميع ذلك وجميع محفوظاته، وسمع البخاري، وصدرا من مسلم على قاضي العسكر بتونس أبي عبد الله محمد البكري، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم البيدموري التريكي التونسي قاضي العسكر بتونس، عن الحافظ ابن حجر العسقلاني.
من تلامذته بتونس محمد خروف نزيل فاس، ومحمد الطبلبي نزيل طرابلس الشام (لبنان).
تولّى قضاء العسكر بتونس في دولة سلطانها الحسن بن محمد بن عثمان الحفصي، ولما احتل خير الدين بربروس تونس سنة ٩٤١/ ١٥٣٤ نفاه منها فتوجه إلى استانبول عن طريق البحر في دولة السلطان سليمان العثماني، فاغتبط به وأكرم مثواه، ورتب له مرتبا حسنا، وجعله إماما عنده، ورتب له كل يوم سبعين درهما، وسكن هناك عمارة الوزير محمود باشا، والتقى هناك بالشيخ أبي السعود العمادي صاحب التفسير. وشاع فضله بين أكابرها، وأخذ عنه جماعة منهم قاضي العسكرين، وأحمد بن
стр. 1445
مصطفى بن خليل المعروف بطاش كبري زاده صاحب «الشقائق النعمانية» ولم يصبر على شدة الشتاء في البلاد التركية واستأذن السلطان في الارتحال إلى مصر، فأذن له وسافر عن طريق البر فدخل حلب سنة ٩٤٤/ ١٥٣٧، واجتمع مع بعض علمائها، وقرأ عليه فيها جماعة، وأقرأ دروسا في «العضد» سمعها منه جماعة منهم رضي الدين الحنبلي صاحب «در الحبب»، ثم توعك وعوفي، ورحل مع تلميذه الطبلبي إلى دمشق فدخلاها يوم الثلاثاء رابع جمادى الأولى من سنة ٩٤٤، وقد حفظ لنا النجم الغزي أخباره في دمشق، وما كاد يعلم بقدومه القاضي زين الدين معروف حتى جاء مسلما عليه وحمله مكرما إلى داره فتوارد عليه أفاضل دمشق، وشهدوا له بالعلم والتحقيق خصوصا في التفسير والعربية والمنطق والكلام والعروض، والقراءات، والمعاني والبيان، وقالوا: لم يرد إلى دمشق من يستحضر كلام السعد التفتازاني والسيد الشريف ويقرره ولا يرد عليه غيره.
وكان ممن قرأ عليه بدمشق الشيخ علاء الدين بن عماد الدين الشافعي في أوائل تفسير البيضاوي، والقاضي زين الدين معروف رسالة الوجود للسيد الشريف، وبعض شرح آداب البحث للمسعودي، وقرأ عليه الشيخ شهاب الدين أحمد بن بدر الدين الطيبي في القراءات، وأجازه إجازة حافلة، والطيبي هذا (ت. سنة ٩٧٩ هـ) وله السكر المرشوش في تاريخ سفر الشيخ مغوش.
ثم توجه إلى القاهرة، فنزل بها، وانتشرت فضائله بها، فاشتغل عليه جماعة، وتوجه إلى مكة ولم يلبث أن انتقل إلى رحمة الله في العشر الأخير من شعبان.
وكانت له ذاكرة عجيبة وحافظة خارقة حتى إنه كان يقرأ القرآن العظيم على القراءات السبع بل العشر من حفظه بلا مطالعة كتاب، وكان شرح المطول للتلخيص مع حواشيه للسيد الشريف الجرجاني في
стр. 1446
حفظه من أوله إلى آخره مع إتقان تحقيقات وتدقيقات زائدة من عنده، وكذا شرح الطوالع للأصفهاني، وكذا شرح المواقف للشريف الجرجاني كانا محفوظين له مع إتقان وتدقيق، وكذا شرح المطالع للعلاّمة قطب الدين الرازي كان في حفظه من أوله إلى آخره. وكانت قواعد المنطق محفوظة له بحيث لا يغيب شيء منها عن خاطره، وكذا التلويح في شرح التوضيح، وشرح مختصر ابن الحاجب للقاضي عضد الدين الإيجي مع حواشيه في حفظه مع إتقان وتحقيق، وكذا الكشاف مع حواشي الطيبي كان محفوظا له من أوله إلى آخره .. وكان مع إمامته في العلم لين الجانب طارحا للتكلف، ومتصفا بالأخلاق الحميدة، وكان مشتغلا بقراءة القرآن العظيم في غالب أوقاته وكان يطالع من حفظه كل ما أراد من العلوم، ولم يكن عنده كتاب ولا ورقة أصلا.
ومن غريب ما ذكره صاحب «در الحبب»: «وكان من دأبه وعادته الاستلقاء على القفا ولو في حالة التدريس، وعدم النهوض لمن ورد عليه ولو من الأكابر إلاّ لبعض الأفراد وقليل ما هم، كل ذلك لما كان عنده من حب الرفاهية والراحة والانبساط والشهامة».
ونحن لا نفهم الاستلقاء على ظهره في حالة التدريس لا سيما إذا كان بمسجد من المساجد لأنه ينافي أدب الدرس وأدب المسجد، ولعل هذا يكون منه في المجالس الخاصة حيث لا كلفة.
تآليفه:
١ - الأمالي على شرح الشاطبية للجعبري أملاها عند إقامته باستانبول.
٢ - رسالة في الكيمياء ألّفها لأبي السعود العمادي مفتي استانبول.
٣ - كتاب في الطب من غير عنوان يوجد بالمكتبة الوطنية بتونس ضمن مجموع رقم ١٦٢٩٩ من الورقة ١٩٣ إلى ٢٧١.
стр. 1447
المصادر والمراجع:
- الأعلام ٧/ ٥٧ (ط ٥/).
- إيضاح المكنون ٢/ ١٩.
- تاريخ الطب العربي التونسي ص ١٤٣، ١٤٤.
- الحلل السندسية ٣/ ٨٤٣/١ - ٨٤٤ (آخر ترجمة فيه) ٤/ ١٠٩٤/١.
- در الحبب في تاريخ حلب ٢/ ٢١٢، ٢١٧.
- شجرة النور الزكية ٢٧٣.
- الشقائق النعمانية (ط/بيروت) ٢٦٩، ٢٧٠.
- عرفة الشابي لعلي الشابي (١٩٨٢) ص ١٥٣.
- كشف الظنون ٨٨٧.
- الكواكب السائرة لنجم الدين الغزي ٢/ ١٥ نقلا عن در الحبب.
- معجم المؤلفين ١١/ ٢٦١ نقلا عن الأعلام للزركلي.
- المؤنس لابن أبي دينار (ط ٣/) ص ١٦٣.
- نيل الابتهاج ٣٣٦.
- الدكتور صلاح الدين المنجّد علماء تونسيون في دمشق، ذكرى مرور ثلاثة عشر قرنا على تأسيس جامع الزيتونة ٢٥ محرم ٢ صفر ١٤٠٠/ ١٥، ٢١ ديسمبر ١٩٧٩ تونس، نسخة مرقونة.
стр. 1448
٥٣٧ - ابن مفرّج (٠٠٠ - ٣٠٨ هـ) (٠٠٠ - ٩٢١ م) .
حسين بن مفرّج، مولى مهرية بنت الأغلب، أبو القاسم، المحدث، الفقيه.
سمع من أصحاب سحنون، وغلب عليه الحديث، وكان عالما برجاله. كان ممن امتحن من المالكية على يد قاضي العبيديين ابن عبدون، فنقل هو وأبو عبد الله السدري إلى المهدية، فضربا ثم قتلا، ثم صلبا لكلام حفظ عليهما في عبيد الله المهدي.
له كتاب حسن في تاريخ المولد والوفاة (لعله في تاريخ مواليد ووفيات المحدثين).
المرجع:
- تراجم أغلبية مستخرجة من مدارك القاضي عياض، ص ٤٠٢.
стр. 1449
٥٣٨ - ابن مفوّز (٥٩٦ - ٦٦١ هـ) (١٢٠٠ - ١٢٦٢ م) .
عبد الملك بن أحمد بن عبد الله بن طاهر بن حيدرة بن مفوّز المعافري الشاطبي، أبو الحسين نزيل تونس.
روى عن أبيه، وعمه أبي الحسين محمد، وأبي الخطاب بن واجب، وأبي الربيع سالم الكلاعي، وأبي عبد الله بن عبد العزيز بن سعادة، وغيرهم، أسمع بمنرفة وتونس، روى عنه أبو محمد مولى أبي عثمان بن حكم. استقضى بغير موضع، فخمدت بموته.
وكان أديبا بارعا ناظما ناثرا مشاركا في علوم.
توفي بتونس في الثلث من ليلة الأربعاء مستهل محرم.
له: تشوف الأريب لتأليف الغريب.
المصدر:
- الذيل والتكملة ١/ ١٠/٥.
стр. 1450
٥٣٩ - المقدم (من رجال القرن ١٢ هـ) (١٨ م) .
أبو القاسم المقدم الشريف الحسيني التوزري، فاضل أديب، لم أجد له ترجمة إلاّ ما وجدت بخط ابنه محمد الذي عاش بمصر مدة طويلة من ١١٥٧ إلى ١١٨٢ هـ بهامش كتاب في الكيمياء ما نصه: قال والدنا السيد أبو القاسم المقدم الشريف الحسيني - رحمه الله تعالى - في بعض قصائده من ديوانه:
لقد شربت نطاف عهد ودادهم ... وشمّرت أثوابي على الأنطاف
وهي في مدحه ﵇، وأول القصيدة قوله:
أصبحت من لدن الصبا بتلاف ... وتلاعب الأطفال بالأرضاف
له ديوان شعر مفقود.
стр. 1451
٥٤٠ - المقدمي (من أهل القرن ١٢ هـ) (١٨ م) .
عبد الرحيم المقدمي النفطي، المفسر.
له الجوهر اليتيم في تفسير القرآن العظيم، في مجلدات.
المرجع:
- إيضاح المكنون ١/ ٣٨٥.
стр. 1452
٥٤١ - مقديش (١١٥٤ - ١٢٢٨ هـ) (١٧٤٢ - ١٨١٣ م) .
محمود بن سعيد مقديش (بفتح الميم والقاف المعقدة الساكنة والدال المهملة المكسورة) الفقيه المؤرخ المشارك في علوم.
ولد بصفاقس، ونشأ في عائلة نبيهة نبيلة من أنبه بيوت صفاقس أصلها من أنشلة Ucella إحدى قرى صفاقس من الجهة الشرقية، وتربّى تربية صالحة، فقضى معظم حياته بين طلب العلم والتدريس والتأليف معتمدا على نفسه، مستهينا بالصعاب والعقبات في عصامية نادرة لا يثبطها ولا يثني عزمها أحرج الظروف المادية.
تلقى العلم في مبتدأ أمره عمّن أدركه ببلده من تلامذة الشيخ علي النوري كالشيخ محمد الزواري، والمحدث المفسر الشيخ رمضان بو عصيدة، وأخذ الفقه عن المقرئ الفقيه الرياضي الشيخ علي الأومي، وشاركه في شيوخه التونسيين والمصريين، والشيخ محمد الدرناوي الليبي عند إقامته بصفاقس قبل أن يستقر نهائيا بالحاضرة، ثم التحق بجامع الزيتونة، ولقي أعلامه كالشيخ قاسم المحجوب، والشيخ محمد الشحمي كبير علماء المعقولات في عصره والشيخ المحدث الفقيه الرحالة عبد الله السوسي السكتاني المغربي، وهو من شيوخ الشيخ علي الأومي، وعاقته قلة ذات اليد عن إرواء غلته من طلب العلم والإقامة بتونس، فانتقل إلى الزاوية الجمّنية بجربة التي تتكفل بالإنفاق على الطلبة المقيمين بها من ريع أوقافها ومن تبرعات أهل الفضل والإحسان، وقرأ هناك مختصر الشيخ خليل بشرح الشيخ محمد الخرشي وشرح الشيخ عبد
стр. 1453
الباقي الزرقاني على الشيخ إبراهيم الجمني الحفيد، والشيخ أحمد بن عبد الصادق الجبالي العيادي الليبي، ثم جاور بالأزهر وهو كهل متزوج له ذرية، فأخذ العلوم الرياضية عن الشيخ أحمد الدمنهوري وحسن الجبزتي والد المؤرخ عبد الرحمن، وأخذ عن الشيخ علي الصعيدي الفقه والحديث، وقرأ على غيرهم من شيوخ الأزهر.
ولا نعلم تاريخ التحاقه بالأزهر، ومدة إقامته بمصر سوى ما ذكره في القسم الأول من تاريخه الخاص بالجغرافيا أنه كان موجودا بالإسكندرية سنة إحدى ومائتين وألف ١٧٨٦/، ولعل ذلك كان لغرض التجارة وكان مدة مجاورته بالأزهر ينسخ الكتب الثمينة، ثم يئوب إلى بلده صفاقس، ويبيع ذلك إلى علماء المدينة، ويترك محصول ذلك لزوجته وذريته، ويرجع إلى القاهرة لاستكمال قراءته، وبعد تخرجه من الأزهر انتصب للتدريس مجانا ببلده، قال الشيخ ابن أبي الضياف: «ولما تضلع من العلوم رجع إلى بلده صفاقس فأفاد وأجاد ونفع العباد، وتزاحمت على منهله الورّاد، وأفنى عمره في هذا المراد، وأتى بما يستجاد فتلاميذه بصفاقس أعلام وأيمة في الإسلام، وكان متخلقا بالإنصاف سمح بما عهد فيه من محمود الأوصاف».
وكان لا يقتصر في تدريسه على أسلوب الإلقاء والتلقين، بل يستخدم الأسئلة عن المشاكل والقواعد في قالب قصصي مخترع لاختبار ذكاء الطلبة، ومعرفة ما هضموه من معلومات وتروى له حكايات يرويها بعضهم إلى اليوم.
ولبث ببلده مقسما أوقاته بين التدريس والتأليف واحتراف التجارة لكسب قوته متجافيا عن الوظائف الرسمية إلى أن هاجر إلى القيروان في آخر حياته حيث توفي بها. وحمل جثمانه إلى صفاقس.
قال كراتشكوفسكي: «وأمضى معظم حياته بمسقط رأسه ولو أنه - كما يبدو - ساح كثيرا، وزار مواضع كالبندقية مثلا».
стр. 1454
تآليفه:
١ - حاشية على العقيدة الوسطى للسنوسي ينقل فيها من كتب قليلة الوجود في عصره كالصحائف للسمرقندي مطبوعة على الحجر بتونس سنة ١٣٢١/ ١٩٠٣ جزءان في مجلد واحد.
٢ - حاشية على تفسير أبي السعود العمادي سمّاها «مطالع السعود» في تفسير أبي السعود، في ١٣ مجلدا بمكتبة المرحوم الشيخ محمد الصادق النيفر.
٣ - شرح على المرشد المعين لابن عاشر ٢ جزءان.
٤ - شرح جانب من التذكرة للقرطبي، وهذا انفرد بذكره الشيخ محمد المهيري في بحثه الذي سنشير إليه.
٥ - شرح على كشف الأستار للقلصادي سمّاه «إعانة ذوي الاستبصار على كشف الأستار عن علم حروف الغبار» وهو مختصر من كتاب القلصادي كشف الجلبات في علم الحساب، وهذا مختصر من كتابه التبصرة. وهو أول مؤلفات المترجم، توجد منه نسخة بالمكتبة الوطنية بتونس (مكتبة ح. ح. عبد الوهاب بخط محمد المصمودي في أواسط ذي الحجة ١٢٨٣ في ٣١٢ ورقة ٢١ سطرا، قياس ١٦ * ٢٢ سم، وتوجد منه قطعة أخرى في ٥٠ ورقة بنفس المكتبة وأصلها من مكتبة الشيخ علي النوري.
ذكر في الخطبة قيمة علم الحساب، وحالته في عصره، والإقبال على تآليف القلصادي في القطر التونسي وخصائص كتابه «كشف الأستار» وتأليفه لهذا الشرح باقتراح من بعض الإخوان، فقال: «أما بعد فإن المآثر وإن تكاثرت، والمفاخر وإن تفاوتت، فأشرقها رفعة، وأعلاها رتبة العلم، ثم هو وإن قد تفننت أفنانه وبسقت فروعه وأغصانه، فأبينها تبيانا، وأوضحها حجة وبرهانا - بعد علم
стр. 1455
الهندسة - علم الحساب، الذي هو أول التعاليم القديمة، وأمتن العلوم المستقيمة، ثم هو مع ذلك قد صارت آثاره خفية وأسراره مطوية، ولم يبق منه إلاّ بقايا لا تبل الصدى، ولا تجيب النداء وإن وجد منه رسوم دارسة استولى عليها داء العجل من أصحابها ولا يمكن الإفصاح عنها من أربابها، ومع هذا فالطلب فيه حثيث شديد والباعث عليه من النفوس أكيد، فلما تعلقت همتي به، وطمحت نفسي في تحصيله رأيت تآليفه بحرا لا ساحل له وبعدا لا منتهى له، غير أن علماء العصر من إفريقية - حماها الله من كل أذية - قد أكبّوا على اختصارات الإمام الأوحد الفاضل الأمجد أبي الحسن علي بن محمد بن علي القرشي الأندلسي البسطي الشهير بالقلصادي، واختاروا من اختصاراته أخصرها، ومن تواليفه أنورها، وهو أصغر كتبه حجما وأغربها علما المسمى «بكشف الأستار عن علم حروف الغبار» فكنت في جملة من أكبّ عليه، ولم يجعل معوله إلاّ عليه، فوجدته عظيم الشأن رفيع الأركان محكم البنيان، غير أنه لشدة اختصاره تكاد النفوس تيأس منه، سيما وهو - مع ذلك - مهرة لم تركب، ودرّة لم تثقب، وإن تعاطاه أحد صار كأنما وقع في أجمة أسد، لم يبلغنا عنه تعليق يليق له لا يليق (؟ ) وصار كلام الناس فيه آثارها تطيرها الرياح وأحاديث ليل تمحوها به الصباح لأن ما يسطر في الدفاتر لا يستقر في الفكر، ولا تحويه الضمائر
ولما تردد عليّ بعض الإخوان فربما صدر مني بعض إشارات لمقاصده ولمحات لمراشده، فطلبوا مني أن أقيد لهم ما سمعوه، وأرسم لهم ما فهموه، ثم إني فكرت فيما أمليت وجدته في كل لحظة يتغير فيه الأمر، ويقبل الزيادة والنقص والتغيير والتبديل تحاشيا من النقص، وطلبا للكمال المحبوب طبعا للنفس، فإذا أنا لم أجد لذاك غاية، فاضطرب عندي الأمر، سيما ولم يسبق عندي تأليف، فعزمت
стр. 1456
على محو ما كتبت، ورجعت عما أضمرت حتى رأيت كلام أستاذ البلغاء القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني إلى العماد الأصبهاني معتذرا عن كلام استدركه عليه أنه قد وقع لي شيء، ولا أدري أوقع لك أم لا؟ .
وها أنا أخبرك به وذلك أني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابا في يومه إلاّ قال في غده: لو غير هذا الكتاب لكان أحسن ولو زيد هذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا الكلام أفضل ولو ترى هذا المكان أجمل، وهذا من أعظم العبر وهو دليل على استيلاء النقص عل جملة البشر. هـ.
فأقلعت عن ذلك العزم، وعولت على إنقاذه بالفور والحزم.
٦ - القول الجاوي في جواب وقفة الشيخ يحيى الشاوي في الفرق بين السبب والشرط، مخزون بالمكتبة الوطنية بتونس (مكتبة ح. ح. عبد الوهاب) بخط علي بن عون الساسي بتاريخ ذي القعدة ١٢٤٢، ٧ ورقات، قياس ١٦ * ٢٢، وتوجد بها نسخة أخرى.
٧ - وأشهر مؤلفاته هو تاريخه المعروف «بنزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار» والمعروف أيضا «بدائرة مقديش» المطبوع طبعة حجرية بتونس ١٣٢١/ ١٩٠٣ في جزءين، وهي طبعة سقيمة كثيرة التحريفات والأخطاء، ويوجد مخطوطا في جزءين بالمكتبة الوطنية بتونس رقم ٢٥٢٠، ج ١، ٥٢٧ وج ٢، ٤٣٤ ونسخ محمد المنوبي الفراتي الصفاقسي مسطرة ٢٢ حجم ١٧ * ٥، ٢٣، وفي مكتبة شيخ الإسلام أحمد عارف حكمت بالمدينة المنورة ٢ جزءان في مجلد، كتبت هذه النسخة في النصف الأول من القرن الثالث عشر نقلا عن نسخة بخط المؤلف في ٢٥٠ و ٣٥٠ ورقة مسطرتها ٢١ قياسها ١٧ * ٢٤ سم، رقم ١٤٢ تاريخ (ينظر، فؤاد سيد، فهرس المخطوطات المصورة، ج ٢، ص ٣١٦).
стр. 1457
ابتدأ تأليفه في سنة ١٢٠٧/ ١٧٩٣ على ما ذكره عند كلامه عن مدينة وهران إذ قال: «وكثيرا ما تغلب عليها الإفرنج الأندلس من أيدي المسلمين، ثم يفتحها المسلمون منهم، وساعة تاريخ الكتاب سنة سبع ومائتين وألف بأيدي المسلمين».
ويرى المستشرق الروسي كراتشكوفسكي أنه أتم الجزء الأول من مصنفه عام ١٢١٠/ ١٧٩٦.
وفي الجزء الأول عقد مقدمة مطولة للكلام عن مدن أقطار المغرب، تناول فيها جغرافيتها البشرية والاقتصادية والوصفية معتمدا على نزهة المشتاق للإدريسي، وخريدة العجائب لابن الوردي، ورحلة التجاني، وحاول أحيانا أن يقارن بين معلوماته ومشاهداته، فعتد كلامه عن الإسكندرية ومعالمها كالمجلس الذي بجنوبيها، والأسطوانة المفردة الكائنة في الركن الشمالي من هذا المجلس فقال: «ولقد وقفت عليها سنة إحدى ومائتين وألف فلم يبق من هذا المجلس أثر».وأن هذه الأسطوانة المفردة نحتها أصحاب الطمع رجاء أن يجدوا تحتها بعض الكنوز، فلما لم يجدوا شيئا ردموا ما احتفروه».
وتحدث عن القطر الأندلسي، واعتمد في ضبط الألفاظ، ووصف بعض المعالم على ابن خلكان، ثم وصف بعض جزر الأبيض المتوسط، كصقلية وسردانية، ومالطة.
ويرى المستشرق الروسي كراتشكوفسكي أن هذا القسم يغلب عليه طابع النقل إذ قال: «وتحمل المقالة الأولى لهذا التاريخ طابعا تغلب عليه الجغرافيا، إذ يمثل وصفا لأقطار المغرب والأندلس وكما يبدو من البحث الذي دوّنه يراع نالّينو Nallino فإن الكتاب بأجمعه يغلب عليه طابع النقل والتجميع فالقسم الجغرافي مثلا يعتمد اعتمادا تاما بالتقريب على الإدريسي وابن الوردي والقزويني والتجاني».
стр. 1458
وبعد الفراغ من المقالة الأولى الجغرافية تناول التاريخ الإسلامي من مبتدأ أمره وتعاقب دوله وإماراته بالمشرق والمغرب في إيجاز واختصار.
وهذا القسم ينتهي بانقراض الدولة الفاطمية، وظهور الدولة الأيوبية بمصر، واعتمد في تدوين أخبار هذا القسم على وفيات الأعيان لابن خلكان، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ورياض النفوس للمالكي، ومعالم الإيمان للدباغ، ورحلة التجاني، وعند كلامه عن دولة الموحدين والحفصيين رجع إلى كتاب تاريخ الدولتين للزركشي ينقل نص عباراته غالبا من غير إشارة إلى ذلك، وأحيانا ينقل من «المؤنس» لابن أبي دينار من غير تنبيه.
والجزء الثاني أرخ فيه للدولة العثمانية واحتلالها لتونس، وللدولة المرادية والحسينية إلى عهد محمود باي، وتنتهي حوادثه سنة ١٢٣٨ هـ.
وقد سبق لنا أنه توفي في عام ١٢٢٨ هـ، فلعل هذه الزيادة كتبت في الهامش فأضافها بعض النساخ إلى صلب الكتاب، وهذه الزيادة شديدة الاختصار، مباينة لأسلوب الكتاب.
ثم تناول تاريخ صفاقس منذ نشأتها، وأرخ لمعالمها وآثارها، وترجم لعلمائها وأدبائها وصلحائها من أقدم العهود إلى عصره، وجلب ما طمّ ورمّ من الخوارق والكرامات، وفي القسم الأخير من كتابه لا سيما عند الكلام عن الصوفية والصالحين يصل أسلوبه إلى حد كبير من الإسفاف والضعف، واعتمد أحيانا على المأثورات الشعبية كعند كلامه عن الثورة على النرمان.
ومصادره تبدو أحيانا قليلة، أو فيها بعض التخليط، فهو عند كلامه عن الدولة العثمانية نقل كثيرا من كتاب «الإعلام بأعلام بيت الله الحرام» للقطب النهروالي، وعزا هذا النقل إلى أبي الوليد الأزرقي، وهو متقدم بينه وبين النهروالي قرون، ولعله كانت عنده نسخة من «أخبار
стр. 1459
مكة» لأبي الوليد الأزرقي يليه «الإعلام بأعلام البيت الحرام» فلم ينتبه لهذا، وظن أن الكتاب كله للأزرقي، وفي ترجمة عيسى بن مسكين لم يعرف تاريخ وفاته حتى أخبره صديق له بذلك ويبدو أنه لم يكن مطلعا على الديباج المذهب لابن فرحون، ولو رجع إليه لوجد ترجمته وتاريخ وفاته فضلا عن الرجوع إلى أصله ترتيب المدارك للقاضي عياض، على أنه في الحوادث القريبة من عصره ذكر تفصيلات مهمة كالحرب بين تونس والبندقية قال كراتشكوفسكي: «فإن مصنفه فيما يتعلق بعرض الحوادث القريبة العهد منه يمثل أهمية كبيرة، فهو مثلا يلقي ضوءا على حوادث الحرب بين تونس والبندقية في عام ١٧٨٤ - ١٧٩٢».ولما ظهر كتابه صادرته الحكومة التونسية، ولعل سبب ذلك ما أبداه من تقدير لعلي باشا الأول، وهذه المصادرة جعلت نسخ الكتاب قليلة منذ القديم، قال كراتشكوفسكي: «ويبدو أنه قد مسّ مسائل معاصرة لأن حكومة تونس صادرته على الفور».
المصادر والمراجع:
- إتحاف أهل الزمان ٧/ ٨٥، ٨٦.
- الأعلام ٧/ ١٧٢ (ط ٥/).
- إيضاح المكنون ٢/ ٦٣٧.
- سياسة حمودة باشا في تونس د. رشاد الإمام (تونس ١٩٨٠) ص ١٩، ١٢٠.
- شجرة النور الزكية ٣٦٦.
- معجم المطبوعات ١٢٠٩.
- معجم المؤلفين ١٢/ ١٦٧ نقلا عن فهرس دار الكتب المصرية ٥/ ٣٨٧.
- هدية العارفين ٢/ ٤١٧، ٤١٨.
- كراتشكوفسكي: تاريخ الأدب الجغرافي عند العرب (الترجمة العربية) ٢/ ٧٦٨.
- المؤرخون التونسيون (بالفرنسية) ص ٢٧٤، ٢٨٤.
- مجلة الثريا شعبان /١٣٦٣ جويلية ١٩٤٤ ص ١٠٩ بقلم الشيخ محمد المهيري مفتي صفاقس في ذلك التاريخ أحمد الطويلي: مجلة الهداية ع ٦ س ١٠ رمضان شوال ذو القعدة /١٤٠٣ جويلية وأوت ١٩٨٣ ص ٢٨ - ٣٤.
стр. 1460
٥٤٢ - مقديش (٠٠٠٠ - ١٢٥١ هـ) (٠٠٠٠ - ١٨٣٦ م) .
محمود بن محمود بن سعيد مقديش، الفقيه الرياضي، أخذ عن والده، وعن غيره.
درّس مدة قليلة بصفاقس الفلك، والمنطق، وقرأ عليه محمود السيالة، وعبد السلام الشرفي، ثم انتقل إلى تونس، واحترف التجارة، واتصل بالوزير يوسف صاحب الطابع، وكان يقوم لتلقيه على عادته مع العلماء، ثم تقدم وكيلا على عشر الزيت وشرائه للدولة، ونالته بسبب ذلك محنة على يد الوزير محمد شاكير صاحب الطابع، فارتحل إلى المشرق، وأقام بمصر مدة فأخذ عنه الشيخ محمد عليش وغيره، وتوفي بجدة.
له تأليف في الفلك يسمى سلم السعادة لمعرفة سمت القبلة وأوقات العبادة، شرحه تلميذه محمود السيالة بشرح سماه لولب السيادة لصعود سلم السعادة، وهذا الكتاب رأيت أوراقا يسيرة منه مع تعليقات بخط محمود السيالة، موجودة بالمكتبة الوطنية بتونس، وأصلها من مكتبة الشيخ علي النوري أوله: «سبحان من أبدع ما اخترع، وأتقن بحكمته ما صنع، رفع السموات بقدرته، وخضع كل شيء لجلال عظمته».
وجعله مشتملا على مقدمة وستة وعشرين بابا.
المصادر والمراجع:
- إتحاف أهل الزمان ٨/ ٢٤.
- شجرة النور الزكية ٣٣٥.
- فهرس مخطوطات المكتبة الأحمدية، ص ١٠٦.
стр. 1461
٥٤٣ - المكفوف (٠٠٠ - ٣٠٨ هـ) (٠٠٠ - ٩٢٠ م) .
عبد الله بن محمد وقيل محمود الأموي المكفوف، أبو محمد، نزيل القيروان، أصله من سرت، النحوي اللغوي، الأخباري الشاعر.
أدرك أبا الوليد عبد الملك بن قطن المهري، وأخذ عنه، ثم صحب من بعده حمدون النعجة فكان لا يبارحه. قال الزبيدي: «ولم يمت حمدون حتى علا المكفوف، وفضله في أشياء».
وكان صاحب حافظة عجيبة، وذاكرة غريبة، وكان يجلس مع حمدون في مكتبه فربما استعار بعض الصبيان كتابا فيه شعر أو غريب أو من أخبار العرب فيقتضيه صاحبه فيه، فإذا ألحّ عليه أعلم بذلك أبا محمد المكفوف، فيقول له: اقرأه عليّ، فإذا فعل قال: أعده ثانية ثم يقول: ردّه على صاحبه ومتى شئت فتعال حتى أمليه عليك (الزبيدي).
وعليه قرأ الناس الشروح، وإليه كانت الرحلة من إفريقية والمغرب، ومن تلامذته أبو القاسم إبراهيم الوزّان.
هجاه أبو إسحاق بن خنيس فأجابه:
إن الخنيسي يهجوني لأرفعه ... إخسأ خنيس فإني غير هاجيك
لم تبق مثلبة تحصى إذا جمعت ... من المثالب إلاّ كلها فيك
وكان على صلة بابن الصائغ صاحب البريد، وصله منه نحو خمسمائة دينار، سوى الخلع وقضاء الحوائج والبر والإكرام، ولا كان يسأله شيئا إلاّ إذا كان يوم الجمعة بعث في طلبه دابته وابنه وأحضر على مائدته.
стр. 1462
مؤلفاته:
١ - كتاب في شرح صفة أبي زبيد الطائي للأسد جوّد فيه وحسّنه.
٢ - كتاب في العروض، قال عنه الزبيدي: «يفضله أهل العلم على سائر الكتب المؤلفة فيه لما بيّن فيه وقرّب».
المصادر والمراجع:
- بغية الوعاة ٢/ ٦٢.
- طبقات النحويين واللغويين للزبيدي ٢٥٧، ٢٥٩.
- معجم المؤلفين ٦/ ١٣٨.
- نكت العميان للصفدي ١٨٤، ١٨٥.
- هدية العارفين ١/ ٤٤٤.
стр. 1463
٥٤٤ - المكني (٠٠٠٠ - ١١٢٢ هـ) (٠٠٠٠ - ١٧١٠ م) .
أحمد بن محمد بن حمد (بفتح الميم والحاء) بن إبراهيم العجمي المكني (١) منشأ ومسكنا، الفزاني نسبا من أحفاد الولي الصالح سالم الغلام صاحب زاوية بلد بني حسان، المقرئ المحدث الفقيه.
أخذ بصفاقس عن الشيخ علي النوري، ولازمه وانتفع به، وأجازه وأثنى عليه كثيرا، ووصفه بالعلم والصلاح والتقوى والدين المتين.
وذكر في هذه الإجازة مشايخه والكتب التي قرأها عليهم، والإجازات التي حصلت منهم، كما أنه ذكر الكتب التي ختمها عليه تلميذه المذكور، ثم رحل إلى مصر، واجتمع بأعلام، وأخذ عنهم كإبراهيم الشيرخيتي، ومحمد الخرشي، وحج، ثم رجع لبلده المكنين بعلم جم مع ركب كان فيه الشيخ الحسن اليوسي المغربي صاحبه، وانتفع به، ولما بلغ المكنين أسس بها مدرسة، وتصدى للتدريس وانتفع به جماعة منهم ابناه أحمد وحسين.
وله تصانيف منها منظومة سماها عقيدة التوحيد شرحها الشيخ عبد العزيز الفراتي طالعها:
يقول راجي الله جلت قدرته ... أحمد المكني تلك شهرته
الحمد لله العظيم الباري ... الواحد المهيمن الغفار
المرجع:
- شجرة النور الزكية ٣٢٢.
стр. 1464
٥٤٥ - المكودي (٠٠٠٠ - ١١٦٩ أو ٧٠ هـ) (٠٠٠٠ - ١١٥٨ أو ٥٩ م) .
أحمد بن الحسن بن محمد المعروف بالورشان الملقب بالمكوّدي الشريف الحسني، من بيت المكودي بفاس، الشهير بالعلم والفضل، المحدّث، المسند الراوية، الفقيه، نزيل تونس.
أخذ عن الشيخ أحمد بن مبارك، وأجازه إجازة عامة بسنده المشهور، وعن علي الحريشي، ونزل تونس، وحصلت له بها شهرة تامة، ودرّس بها العلوم العربية لأنه كان من مهرتها، فدرّس المغني لابن هشام، وشرح التسهيل لعلي باشا، وفي المنطق شرح القطب على الشمسية.
وأخذ عن أعلام منهم محمود بن سعيد مقديش، ومحمد بيرم الأول شيخ الإسلام، وغيرهما.
وتقلّد الفتوى في عهد علي باشا الأول.
وكانت وفاته بتونس.
مؤلفاته:
١ - تحرير وفيات الفقهاء السبعة.
٢ - فهرسة.
стр. 1465
المراجع:
- إتحاف أهل الزمان.
- شجرة النور الزكية ٣٤٦.
- الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي ١٢٣ - ١٢٤.
- فهرس الفهارس ١/ ٤٢٠ - ٤٢١.
стр. 1466
٥٤٦ - المكي (٠٠٠٠ - ١٣٥٢ هـ) (٠٠٠٠ - ١٩٣٣ - ٣٤ م) .
أحمد بن عبد الله أديب المكي الشافعي، أصله من مكة المكرمة، وطوحت به الأقدار إلى أن استقرّ بتونس العاصمة في أواخر القرن الماضي، ثم انتقل إلى مدينة سوسة، وعلّم ببعض مدارسها القرآنية، ثم توظف كاتبا بإدارة عملها على عهد محمد الطيب الجلولي الوزير الأكبر فيما بعد. وتزوج مدة إقامته في سوسة، وبها توفي.
كان محدثا فقيها، راوية للأشعار، لغويا شاعرا، مرّ اللسان، سليطه.
هجا في بعض المناسبات أهل سوسة، فاستدعاه الشيخ عبد الحميد السقا الباش مفتي بها، وقال له: هجوتنا يا شيخ أحمد؟ فأجابه لا، وإنما عندي في المنزل تذكرة ترجمت فيها لكل فقيه وسفيه، وانفصل الحال على أن يصون لسانه، ويدفع له الشيخ باش مفتي كل شهر ثلاثين فرنكا، وهو مبلغ له قيمة في ذلك الوقت، ولما تولى الشيخ محمد بن عبد الجواد (من قصيبة المديوني) قضاء سوسة ألحّ بعض العدول من أهل القلعة الصغرى على المترجم أن يمدحه بشعره فلبى رغبتهم، فقطع عنه الشيخ عبد الحميد السقا الإعانة الشهرية، فكان يطوف عليهم بعد ذلك قائلا: «كفارة الكف أو أجرة الكذب» منددا بهم.
مدح مرة الباي في بعض المناسبات، فأبطأت الجائزة عنه، فدخل على السيد العربي بسيّس من حاشية القصر، وقال له: وجودك هنا من علامات قيام الساعة! فاستفسره عن مراده فذكر له أنه يشير إلى ما ورد
стр. 1467
في الحديث الشريف: «إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة» فأعطاه ٣٠٠ ثلاثمائة فرنك مقدار الجائزة وزاده ٣٠٠ من عنده.
قال: كان رجلا عاقلا اشترى مني عرضه بثلاثمائة فرنك، وله غير ذلك من النوادر والحكايات وينقل عن الشيخ محمود موسى المنستيري أنه كان يقول: الشعر أقل خلاله.
له شعر في مدح بايات عصره بالمناسبات منشورة في الصحف التونسية.
مؤلفاته:
١ - بلوغ الأماني في مناقب الشيخ أحمد التيجاني ط. بالمطبعة الرسمية بتونس سنة ١٢٩٥/ ١٨٧٨ في ١٦ ص من القطع الصغير، وطبع ثانية سنة ١٣١٢/ ١٨٩٥، وط. بفاس على الحجر في نفس سنة الطبعة الثانية بتونس باسم رسالة بلوغ الأماني (ينظر دليل مؤرخ المغرب الأقصى ٢١٦، ٢١٧ وفيه لعله من علماء شنجيط) أي ما يعرف الآن بموريتانيا.
وهذه الرسالة تعرضت لنسب الشيخ التيجاني، وأسفاره بالمغرب الأقصى، وتونس، ومصر والحجاز، وتاريخ تأسيسه طريقته في ١١٩٦/ ١٧٨١ - ٨٢، ومناقبه وأتباعه ووفاته.
والمترجم لم يكن صوفيا ولا من أتباع الطرق الصوفية، والطريقة التيجانية كانت منتشرة في الأوساط العليا الحكومية، ولعله ألّفها تقربا وزلفى وتعريفا بنفسه لدى هاته الأوساط.
٢ - مصارع أرباب العذر في التوسل بأهل بدر، ط. بالمطبعة الرسمية بتونس ١٢٩٩/ ١٨٨١ - ٨٢.
стр. 1468
المراجع:
- برنامج المكتبة الصادقية ٣/ ١٩٢، ١٩٣.
- معجم المطبوعات ٣٧٤.
- ج. كيمنار: منشورات المطبعة الرسمية التونسية (بالفرنسية) في مجلة (ابلا) عدد ٩٨/ ١٩٦٢ ص ١٦٦، رقم ١٦٣ ص ١٧٠ رقم ٧٥.
- مجلة مرآة الساحل ع ١٦، جانفي ١٩٧٠.سمعت أخباره ونوادره من الشيخ سالم بن حميدة الأكودي ومن غيره من أدباء سوسة.
стр. 1469
٥٤٧ - الملتاني (٠٠٠ - ٦٤٤ هـ) (٠٠٠٠ - ١٢٤٦ م) .
أحمد بن عثمان بن عبد الجبار المتوسي الملتاني التونسي، أبو العباس، الفقيه العالم بالأصلين وبالعربية.
رحل إلى المشرق، ولقي أعلاما، ثم رجع فسكن بجاية وأقرأ بها وأسمع.
قيل إن له تقدما في «التلقين» للقاضي عبد الوهاب ونظرا لم يكن لغيره، ولم يكن له مثله في غيره من الكتب، وهو وإن كان إماما في الفقه لكنه في هذا الكتاب آصل من غيره.
استدعاه الأمير أبو زكرياء الحفصي الأول إلى تونس، وحضر مجلسه، فجعل بعض الحاضرين يلقي بعض مسائل المبادئ، فرأى أن الكلام في المبادئ لا تظهر فيه فضيلة فاضل، ولا فضل الجاهل.
تآليفه:
١ - تقييد وتنبيهات على كتاب التلقين.
٢ - تكميل ما فات الإمام المازري على التلقين.
المصادر:
- عنوان الدراية ١٠٩، ١١٠ (ط ١/).
- نيل الابتهاج ٦٣.
стр. 1470
٥٤٨ - الملا أو المنلا (٠٠٠٠ - ١٢٠٩ هـ) (٠٠٠٠ - ١٧٩٥ م) .
محمد بن أحمد الملا، ويقال المنلا، الحنفي، من بيت الملا الحنفي الشهير بتونس، كان من أهل العلم، وغلب عليه الفقه والتصوف، القادري الطريقة، كان من المحبين في الشيخ عبد القادر الجيلاني، ولا يفتر عن مدحه بالمنظوم والمنثور، له في مدحه والتشويق إليه القصائد الكثيرة، وهي بالقطر التونسي شهيرة ينشدونها في ميعاد الشيخ بالطبوع والألحان، ونظم بعض توجهات لبعض أحزاب، وتصليات الشيخ عبد القادر، يتوجه بها أتباع الطريقة في البداية عند القراءة.
أخذ الطريقة عن الشيخ مرتضى الزبيدي الذي أرسل له سندها المتصل إلى الشيخ عبد القادر، وأخذ عن الشيخ محمد الأمين من أحفاد الشيخ عبد القادر بسنده إلى جده عند قدومه إلى تونس.
كان ذا وجاهة عند العامة والخاصة لعفته حتى حسده بعض أهل عصره من أجل مذهبه.
توفي بالوباء، ورثاه بعض أهل عصره بأبيات نقشت على قبره هي هذه:
كل إلى دار البقا مأواه ... وإلى الفنا تسعى به دنياه
والله يحكم لا مردّ لحكمه ... سبحانه لا حاكم إلاّ هو
هذا أبو عبد الله المن ... لا خطيب واعظ أوّاه
كم شنّفت آدابه من مسمع ... وتعلقت بلذيذها الأفواه
جاء الوبا بحمامه فاستسلمت ... أنفاسه وقضى عليه الله
стр. 1471
بشرى له فلقد أتى تاريخه ... دار السرور وبردها مأواه
وله قصيدة رائية أولها:
مل لبغداد واركبن البحارا ... واقطعن الديار دارا فدارا
جمع فيها مناقب الشيخ عبد القادر المروية في «بهجة الأسرار» للشطنوقي.
مؤلفاته:
١ - ديوان شعر حافل، توجد منه نسخة في المكتبة الوطنية بتونس وأصلها من العبدلية.
٢ - شرح على قصيدته الرائية المذكورة.
٣ - الصلات الكبرى على الصلاة الصغرى، وهو شرح على الصلاة الصغرى التي ختم بها الشيخ عبد القادر حزبه في ٦٨ ورقة من القطع الكبير بالمكتبة الوطنية وأصلها من المكتبة العبدلية.
المصادر والمراجع:
- إتحاف أهل الزمان ٧/ ٢٨، ٢٩.
- برنامج المكتبة الصادقية ٣/ ٢٢٦.
- تكميل الصلحاء والأعيان التعليق رقم ٢٥١ ص ٣٤١.
- رياض البساتين لمحمد أمين الكيلاني ص ٢٥٤، ٢٥٥.
стр. 1472
٥٤٩ - ابن ملوكة (٠٠٠٠ - ١٢٧٦ هـ) (٠٠٠٠ - ١٨٦٠ م) .
محمد بن صالح بن ملوكة التونسي، المفسر، الفقيه، الزاهد، الصوفي، الفرضي، الحاسب، قال تلميذه ابن أبي الضياف: «له قدم راسخ في العلوم العقلية كالحساب والهندسة، وله في معارف التصوف ذوق واطّلاع، ورسوخ قدم، وطول باع».
أخذ عن الشيخ إبراهيم الرياحي، وعن الشيخ أحمد بو خريص الفرائض، ولازمه، والشيخ حسن الشريف، والشيخ محمد الطاهر بن مسعود.
درّس بجامع الزيتونة وبغيره من المساجد القريبة من زاويته وبزاويته.
أخذ عنه غالب مشاهير القرن الثالث عشر منهم، أحمد بن أبي الضياف، ومحمد النيفر، وأخوه صالح، وسالم بو حاجب، وعمر بن الشيخ، وحسن شبيل، ومحمد الجدي، وبالإجازة الشيخ محمد عليش المصري الليبي الأصل، وكان يعلم القرآن بزاويته، واختار تعليم القرآن على أسلوب لم يسبق إليه، فكان التلميذ يخرج من زاويته حافظا للقرآن عارفا بالرسم، عارفا بضروريات دينه وتقويم لسانه حافظا لمتون علمية، ويروض أبدانهم خشية السآمة بالمصارعة والرماية وتلقف الكرة وغير ذلك، والتلامذة يسكنون بالزاوية، وكان يجالس تلامذته ويذاكرهم في المسائل، ويباشر معهم الألعاب الرياضية كالرماية التي كان ماهرا فيها، وكان يدرب تلامذته على ممارسة الصلاة والمواظبة عليها في أوقاتها،
стр. 1473
فيصلي بهم العشاء ويأتي قبل الفجر لإيقاظهم للصلاة رافعا صوته:
﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً﴾ قال ابن أبي الضياف:
«وزاويته منزه العلماء والأتقياء، ومرتع الأدباء والأذكياء».
يتلو الفقراء بالزاوية الصلاة على النبي ﷺ ، ويتصدق عليهم، وفي الزاوية مكتبة صغيرة حبس عليها مجموعة من الكتب، وكان حسن الأخلاق متواضعا جميل اللقاء، وكان يلتحف بالحرام ويلبس الخشن ولا يعتم بعمامة الفقهاء.
توفي في منتصف نهار الجمعة ٢٨ شوال ١٢٧٦/ ١٨ ماي ١٨٦٠، ودفن بزاويته الكائنة خارج باب القرجاني.
تآليفه:
١ - الأوراد السبعة، وهي بقدر أيام الأسبوع، في الصلاة على النبي ﷺ ، أولها ورد ليلة السبت وآخرها ورد ليلة الجمعة.
٢ - تفسير سورة الفاتحة وشيء من سورة البقرة.
٣ - رسالة في مرجع اسم الإشارة في قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ * *﴾.
٤ - رسالة في أحكام التوأمين.
٥ - رسالة في النحو وضعها لولده حمدان، منها نسختان بالمكتبة الوطنية بتونس، وأصلهما من المكتبة العبدلية.
٦ - رسالة في المنطق.
٧ - أسرار فواتح سور القرآن شرحها شيخ الإسلام محمد معاوية شرحا سمّاه نزهة الفكر.
٨ - رسالة في علم الخطائين من فروع علم الحساب.
стр. 1474
٩ - الشرح الصغير على الدرة البيضاء في الحساب والفرائض، اختصره من شرحه الكبير، ولم يصدره بخطبة، منه نسختان بالمكتبة الوطنية وأصلهما من المكتبة العبدلية.
١٠ - الدر الملوكية في الصلاة على خير البرية، ط. بالآستانة.
١١ - لوامع الأسنة في الصلاة على عين الرحمة وهو من مختصر صلواته، فرغ منه يوم الجمعة جمادى الأولى ١٢٦٤ هـ قبل طلوع شمس ذلك اليوم بثلاثة أدراج تجاه سيدي علي الحطاب ط. بالآستانة تليه صلوات أولها بعد البسملة، وهذه صلوات بحسب ما خطر بالبال من المقاصد لمن كان له مطلب من مطالب الدنيا والآخرة.
١٢ - مجموع صلوات، جمع تآليف أربعة مطولة ومختصرة، أتى فيها بصلوات على النبي ﷺ مع أسماء الله الحسنى، وتتضمن حكايات ومرائي في بركتها، نسخ جميعها الشيخ المختار المحرزي للمترجم سنة ١٢٦٦، مخطوط بالمكتبة الوطنية، وأصله من المكتبة العبدلية.
١٣ - فهرسة.
١٤ - مريح المعاني بتحرير المباني وتحقيق المعاني، شرح لرسالة في النحو، ينتهي إلى اسم كان وأخواتها، في ١٦ ورقة من القطع المتوسط، منه نسخة بخط مؤلفها في المكتبة الوطنية وأصله من المكتبة العبدلية.
١٥ - تفسير الجوهرة للشيخ عبد القادر الجيلاني، يوجد ضمن مجموع بالمكتبة الوطنية وأصله من المكتبة العبدلية.
المصادر والمراجع:
- إتحاف أهل الزمان ٨/ ١٠٩، ١١١.
- الأعلام ٧/ ٣٤ (ص ١٠٨ لوحة بخطه).