← Тараджим

Тараджим · id 17018

تراجم المؤلفين التونسيين

محمد محفوظ

Полный текст (1 769 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

بشرى له فلقد أتى تاريخه ... دار السرور وبردها مأواه وله قصيدة رائية أولها: مل لبغداد واركبن البحارا ... واقطعن الديار دارا فدارا جمع فيها مناقب الشيخ عبد القادر المروية في «بهجة الأسرار» للشطنوقي. مؤلفاته: ١ - ديوان شعر حافل، توجد منه نسخة في المكتبة الوطنية بتونس وأصلها من العبدلية. ٢ - شرح على قصيدته الرائية المذكورة. ٣ - الصلات الكبرى على الصلاة الصغرى، وهو شرح على الصلاة الصغرى التي ختم بها الشيخ عبد القادر حزبه في ٦٨ ورقة من القطع الكبير بالمكتبة الوطنية وأصلها من المكتبة العبدلية. المصادر والمراجع: - إتحاف أهل الزمان ٧/ ٢٨، ٢٩. - برنامج المكتبة الصادقية ٣/ ٢٢٦. - تكميل الصلحاء والأعيان التعليق رقم ٢٥١ ص ٣٤١. - رياض البساتين لمحمد أمين الكيلاني ص ٢٥٤، ٢٥٥.

стр. 1472

٥٤٩ - ابن ملوكة (٠٠٠٠ - ١٢٧٦ هـ) (٠٠٠٠ - ١٨٦٠ م) . محمد بن صالح بن ملوكة التونسي، المفسر، الفقيه، الزاهد، الصوفي، الفرضي، الحاسب، قال تلميذه ابن أبي الضياف: «له قدم راسخ في العلوم العقلية كالحساب والهندسة، وله في معارف التصوف ذوق واطّلاع، ورسوخ قدم، وطول باع». أخذ عن الشيخ إبراهيم الرياحي، وعن الشيخ أحمد بو خريص الفرائض، ولازمه، والشيخ حسن الشريف، والشيخ محمد الطاهر بن مسعود. درّس بجامع الزيتونة وبغيره من المساجد القريبة من زاويته وبزاويته. أخذ عنه غالب مشاهير القرن الثالث عشر منهم، أحمد بن أبي الضياف، ومحمد النيفر، وأخوه صالح، وسالم بو حاجب، وعمر بن الشيخ، وحسن شبيل، ومحمد الجدي، وبالإجازة الشيخ محمد عليش المصري الليبي الأصل، وكان يعلم القرآن بزاويته، واختار تعليم القرآن على أسلوب لم يسبق إليه، فكان التلميذ يخرج من زاويته حافظا للقرآن عارفا بالرسم، عارفا بضروريات دينه وتقويم لسانه حافظا لمتون علمية، ويروض أبدانهم خشية السآمة بالمصارعة والرماية وتلقف الكرة وغير ذلك، والتلامذة يسكنون بالزاوية، وكان يجالس تلامذته ويذاكرهم في المسائل، ويباشر معهم الألعاب الرياضية كالرماية التي كان ماهرا فيها، وكان يدرب تلامذته على ممارسة الصلاة والمواظبة عليها في أوقاتها،

стр. 1473

فيصلي بهم العشاء ويأتي قبل الفجر لإيقاظهم للصلاة رافعا صوته: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً﴾ قال ابن أبي الضياف: «وزاويته منزه العلماء والأتقياء، ومرتع الأدباء والأذكياء». يتلو الفقراء بالزاوية الصلاة على النبي ﷺ ، ويتصدق عليهم، وفي الزاوية مكتبة صغيرة حبس عليها مجموعة من الكتب، وكان حسن الأخلاق متواضعا جميل اللقاء، وكان يلتحف بالحرام ويلبس الخشن ولا يعتم بعمامة الفقهاء. توفي في منتصف نهار الجمعة ٢٨ شوال ١٢٧٦/ ١٨ ماي ١٨٦٠، ودفن بزاويته الكائنة خارج باب القرجاني. تآليفه: ١ - الأوراد السبعة، وهي بقدر أيام الأسبوع، في الصلاة على النبي ﷺ ، أولها ورد ليلة السبت وآخرها ورد ليلة الجمعة. ٢ - تفسير سورة الفاتحة وشيء من سورة البقرة. ٣ - رسالة في مرجع اسم الإشارة في قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ * *﴾. ٤ - رسالة في أحكام التوأمين. ٥ - رسالة في النحو وضعها لولده حمدان، منها نسختان بالمكتبة الوطنية بتونس، وأصلهما من المكتبة العبدلية. ٦ - رسالة في المنطق. ٧ - أسرار فواتح سور القرآن شرحها شيخ الإسلام محمد معاوية شرحا سمّاه نزهة الفكر. ٨ - رسالة في علم الخطائين من فروع علم الحساب.

стр. 1474

٩ - الشرح الصغير على الدرة البيضاء في الحساب والفرائض، اختصره من شرحه الكبير، ولم يصدره بخطبة، منه نسختان بالمكتبة الوطنية وأصلهما من المكتبة العبدلية. ١٠ - الدر الملوكية في الصلاة على خير البرية، ط. بالآستانة. ١١ - لوامع الأسنة في الصلاة على عين الرحمة وهو من مختصر صلواته، فرغ منه يوم الجمعة جمادى الأولى ١٢٦٤ هـ قبل طلوع شمس ذلك اليوم بثلاثة أدراج تجاه سيدي علي الحطاب ط. بالآستانة تليه صلوات أولها بعد البسملة، وهذه صلوات بحسب ما خطر بالبال من المقاصد لمن كان له مطلب من مطالب الدنيا والآخرة. ١٢ - مجموع صلوات، جمع تآليف أربعة مطولة ومختصرة، أتى فيها بصلوات على النبي ﷺ مع أسماء الله الحسنى، وتتضمن حكايات ومرائي في بركتها، نسخ جميعها الشيخ المختار المحرزي للمترجم سنة ١٢٦٦، مخطوط بالمكتبة الوطنية، وأصله من المكتبة العبدلية. ١٣ - فهرسة. ١٤ - مريح المعاني بتحرير المباني وتحقيق المعاني، شرح لرسالة في النحو، ينتهي إلى اسم كان وأخواتها، في ١٦ ورقة من القطع المتوسط، منه نسخة بخط مؤلفها في المكتبة الوطنية وأصله من المكتبة العبدلية. ١٥ - تفسير الجوهرة للشيخ عبد القادر الجيلاني، يوجد ضمن مجموع بالمكتبة الوطنية وأصله من المكتبة العبدلية. المصادر والمراجع: - إتحاف أهل الزمان ٨/ ١٠٩، ١١١. - الأعلام ٧/ ٣٤ (ص ١٠٨ لوحة بخطه).

стр. 1475

- إيضاح المكنون ١/ ٣٠٧، ٢/ ٤١٣. - برنامج المكتبة الصادقية ٣/ ١٨٧، ٢١٣، ٢٢٢، ٢٢٨، ٢٣٦، ٢٤١، ٢٤٢، ٤/ ٣٩٨، ٣٩٩. - شجرة النور الزكية ٣٩٠. - فهرس مخطوطات المكتبة الأحمدية ٢٦٧، ٣١١، ٣١٢. - معجم المؤلفين ١٠/ ٨٨. - هدية العارفين ٢/ ٣٧٦.

стр. 1476

٥٥٠ - المليكشي (٠٠٠ - ٧٤٠ هـ) (٠٠٠٠ - ١٣٤٠ م) . محمد بن عمر بن علي بن محمد بن إبراهيم الملّيكشي، وعرف بابن عمر، البجائي ثم التونسي فقيه أديب كاتب. تولّى خطة الإنشاء بتونس نعته المقري بكاتب الخلافة، وقال لسان الدين بن الخطيب: كتب عند الأمراء بإفريقية. وله شعر رائق، وكتابة بليغة، وتآليفه مستطرفة، وقد ذكره خالد البلوي في رحلته وأثنى عليه، ورحل إلى المشرق فحج وروى عن جماعة بالحجاز ومصر والإسكندرية، كالرضي الطبري سمع عليه الكتب الخمسة، والسراج محمد بن طراد قاضي المدينة وخطيبها، وأبي محمد الدلاصي، والنجم الطبري، وغيرهم. ودخل الأندلس، ومدح الكبراء، ثم رجع إلى وطنه، وامتحن مدة، ثم خلص. المصادر والمراجع: - الأعلام ٦/ ٣١٤ (ط ٥/). - تعريف الخلف برجال السلف ١/ ١٧٣. - نفح الطيب ٨/ ٣٤٦، ٣٤٨ (نقلا عن الإحاطة). - نيل الابتهاج ٢٣٩، ٢٤٠.

стр. 1477

٥٥١ - الممسي (٠٠٠ - ٣٣٣ هـ) (٠٠٠ - ٩٤٥ م) . العباس بن عيسى بن محمد بن عيسى بن العباس الممسي (١)، أبو الفضل، الفقيه، الزاهد. سمع من موسى القطان، وجبلة بن حمود، وغيرهما، خرج إلى الحج سنة ٣١٨/ ٩٣١ فأقام عامه ذلك بمصر، وسمع في حجته تلك حديثا كثيرا، فسمع بمصر من أحمد بن جعفر الحضرمي، وأبي عبد الله الجيزي، وأبي بكر بن مروان المالكي، والذهلي، وابن عبد الوارث، وأبي الحسن بن سوادة وأبي الحسين بن المتتاب بمكة، وغيرهم. أخذ عنه ابن أبي زيد، وكان يتشبه به، ومحمد بن حارث، وأبو بكر الزويلي وأبو الحسن بن الحلاف قال ابن حارث: ولما انصرف من رحلته لزم الانقباض من النسك، فكانت تلك حالته إلى سنة قيام مخلد بن كيداد أبي يزيد على بني عبيد، فخرج معه علماء القيروان، فكان ممن خرج، فمات ﵀ بباب المهدية (أي بالوادي المالح قرب المهدية) كان أهل السنة بالقيروان في أيام بني عبيد في حالة شديدة من الاهتضام والتستر كأنهم ذمة تجري عليهم في كثير من الأيام محن شديدة، ولما أظهر بنو عبيد أمرهم، ونصبوا حسينا الأعمى الصبي المكوكب في الأسواق للسب بأسجاع لقنها، يوصل منها إلى سب النبي ﷺ في ألفاظ حفظها كقوله: العنوا الغار وما حوى، والكساء

стр. 1478

وما حوى وغير ذلك، وعلقت رءوس الأكباش والحمر على أبواب الحوانيت عليها قراطيس معلقة مكتوب فيها أسماء الصحابة اشتد الأمر على أهل السنة، فمن تحرك أو تكلم قتل ومثل به، وذلك أيام إسماعيل المنصور ثالث ملوك بني عبيد سنة ٣٣١/ ٩٤٢. ولما ثار أبو يزيد صاحب الحمار دخل القيروان، وخرج معه أهلها للقتال ومعهم فقهاؤهم وعلماؤهم، وانتصروا في الجولة الأولى، وحصروا أعداءهم بالمهدية، فلما رأى أبو يزيد ذلك قال لأصحابه: إذا لقيتم القوم فانكشفوا عن علماء القيروان، حتى يتمكن أعداؤهم منهم، فقتلوا جماعة منهم الممسي وذلك في رجب سنة ٣٣٥ هـ. وهذه غلطة كبرى من أبي يزيد، فانفض من حوله جموع الإباضية الوهبية، وعرفوا أنه يميل إلى الاستئثار بالسلطة إذا انتصر، وأنه يميل إلى التخلص من المخالفين له، وكان هذا بداية لتوالي الهزائم على أبي يزيد، والعجب منه أنه يفكر في الاستئثار بالسلطة بعد النصر قبل كسب معركة حاسمة باحتلال المهدية. ورثى المترجم ابن أبي زيد، وأبو القاسم الفزاري، وأبو عبد الله الدارمي، وأبو عبد الله بن سعيد المؤدب. مؤلفاته: ١ - اختصار كتاب محمد بن الموّاز. ٢ - كتاب في قبول الأعمال. ٣ - كتاب في تحريم المسكر ناقض به كتاب الطحاوي. المصادر والمراجع: - الأعلام ٣/ ٢٦٣ - ٤ (ط ٥/). - ترتيب المدارك ٣/ ٣١٣، ٣٢٣.

стр. 1479

- الديباج ٢١٧. - شجرة النور الزكية ٣٣. - طبقات علماء إفريقية للخشني ٢٣٤. - معالم الإيمان ٣/ ٣١، ٣٥. - بلاد البربر الشرقية في عهد الزيريين (بالفرنسية) ٢/ ٧١٥.

стр. 1480

٥٥٢ - المناري (٠٠٠٠ - ١٢٦٦ هـ) (٠٠٠٠ - ١٨٥٠ م) . محمد بن عمر الصيد المناري القيرواني، الأديب الشاعر، ذو النفس الطويل في نظمه. قرأ بتونس، وأقرأ بالقيروان اللغة والأدب. له ديوان شعر كبير، قصائده طويلة جدا من ٣٠٠ بيت إلى ما دونها. مات ولم يبيضه. المصدر: - تكميل الصلحاء والأعيان، ص ٢١٩.

стр. 1481

٥٥٣ - المناري (٠٠٠ نحو ٧٥٠ هـ) (٠٠٠٠ - ١٣٥٠ م) . موسى بن عيسى المناري القيرواني، أبو عمران، الفقيه الصالح، الواعظ، الناسك الورع. قرأ على الشيخ محمد الرمّاح، وقرأ عليه الشيخ محمد الشبيبي، ولم يرحل إلى تونس لأن تولي الخطط لأصحاب هذه الرحلة في ذلك العصر وهو لم يكن راغبا في توليها. وكان فقيها ثقة في نقله، جيد الذهن، حسن العبارة. له شرح تهذيب المدونة من أوله إلى القصر في القالب الصغير، ولم يتمه. ولما ورد إلى القيروان «الأحياء» للغزالي نظره وترك التأليف، واشتغل بعمل الميعاد (الوعظ) والتفرغ للعبادة إلى أن مات. قال ابن ناجي: ولو تمادى على تأليفه لكان أفضل لحفظه في نقل المذهب، وحسن فكرته، ونقل عنه ابن ناجي في شرح التهذيب وغيره. المصدر: - معالم الإيمان ٤/ ١٣٦، ١٤٢.

стр. 1482

٥٥٤ - ابن مناس (٠٠٠ - ٣٩٠ هـ) (٠٠٠ - ٩٩٩ م) . عيسى بن مناس القيرواني، أبو موسى، من فقهاء إفريقية ونبهائها، والمقدمين بها. سمع من البوني، وغيره، وتفقه بابن هشام، وكان الاعتماد عليه في القيروان في الفتوى والتدريس بعد ابن أبي زيد (كذا في معالم الإيمان). وكان مفتيا بارعا له فصاحة وجزالة وجميل لقاء. مؤلفاته: ١ - تفسير لمسائل المدونة. ٢ - كتاب القصر. المصادر والمراجع: - ترتيب المدارك ٤/ ٦٢٤. - معالم الإيمان ٣/ ١٦١. - معجم المؤلفين ٨/ ٣٤. - هدية العارفين ١/ ٨٠٦.

стр. 1483

٥٥٥ - مناشّو (١٣٠٢ - ١٣٥٤ هـ) (١٨٨٤ - ١٩٣٣ م) . محمد بن عثمان مناشو، العالم الأديب، الشاعر. ولد بتونس، ودخل جامع الزيتونة سنة ١٣١٢/ ١٨٩٤، وتخرج منه محرزا على شهادة التطويع سنة ١٣١٩/ ١٩٠١ فانتصب عدلا موثقا. كان ميالا للأدب والبحوث الاجتماعية، فكتب في الصحف كثيرا من المقالات والقصائد، فذاع صيته رغم ميله إلى الانزواء. وسمّي مدرّسا من الطبقة الثانية بجامع الزيتونة، وعلّم بالمدرسة الخيرية منذ سنة ١٣٢٩/ ١٩١١، وبعد قليل صدر قرار إيقاف الصحف العربية فانقطع عن الكتابة، وصرف همته إلى التعليم ونجح في مناظرة التدريس من الطبقة الأولى بجامع الزيتونة. وهو في كتابته مولع بالمحسنات البديعية، فكانت له اليد الطولى في فن السجع المزدوج الذي بلغ فيه أوج الإجادة، وخففت من وطأته على قلمه ما كان له من معرفة واسعة باللغة، ومقدرة على حسن التصرف في مفرداتها، وممارسة متينة لفنون البلاغة والأدب، زيادة عن حسه المرهف في النقد يملكه الذوق المجرد. (الحركة الأدبية والفكرية في تونس). توفي في شهر جوان ١٩٣٣. له مؤلفات مدرسية منها كتاب في الهندسة.

стр. 1484

المراجع: - الأدب التونسي في القرن الرابع عشر ١/ ٢. - الحركة الأدبية والفكرية في تونس ص ١٠٤. - القصة التونسية نشأتها وروادها (تونس ١٩٧٥) ص ٤٦، ٤٩ (أورد قصته فكاهة في مجلس القضاء مع تحليل موجز لها).

стр. 1485

٥٥٦ - ابن المناصف (٥٦٣ - ٦٢١ هـ) (١١٦٨ - ١٢٢٣ م) . محمد بن عيسى بن محمد بن أصبغ الأزدي المعروف بابن المناصف، الفقيه النظار الواقف على الاتفاق والاختلاف معللا مرجحا، مع الحظ الوافر في اللغة والأدب، والتصرف الحسن في قرض الشعر. ولد بالمهدية، ووالده أصله من قرطبة التي خرج منها في الفتنة عند انقراض الدولة المرابطية. ونشأ وأخذ عن جماعة من أهل تونس كأبي الحجاج الخزرجي قاضي تونس، وسمع بها من أبي عبد الله بن أبي ذرقة، وبتلمسان من أبي عبد الله التجيبي، وله رواية عن أبيه عن جده، ومن الرواة عنه يوسف بن محمد بن إبراهيم البيّاسي الأنصاري، ثم ارتحل إلى الأندلس فولي قضاء بلنسية، ثم مرسية، ثم صرف عن القضاء لحدته وصلابته فسكن قرطبة، ثم لحق بمراكش حيث توفي بها، ومن سقطات ابن الأبار قوله في آخر ترجمته: «وذكره في الغرباء لا يصلح ضنا بعلمه على العدوة». مؤلفاته: ١ - تنبيه الحكام في الأحكام، جمع فيه ما يحتاج إليه من مسائل القضاء على وجه الاختصار، وينحصر مضمونه في خمسة أبواب، الأول في سيرة القضاة، الثاني في قبول الشهادات، الثالث في تلقي كتب القضاة، الرابع في تنفيذ الأحكام، الخامس في الحمية على تغيير

стр. 1486

المنكر. توجد منه نسخة مخطوطة في المكتبة الوطنية بتونس، وأصلها من المكتبة العبدلية. ٢ - الانجاد في أبواب الجهاد. ٣ - الدرة السنية في الفروع والأدلة الشرعية، منظومة عدد أبياتها سبعة آلاف واثنان، وقيل في اسمها الدرة السنية في مقتفي المعالم السنية. ٤ - المذهب في الحلى والشيات، رجز، وفي برنامج الوادي آشي (دار الغرب الإسلامي، بيروت) الأرجوزة الملقبة بالمذهبة في الشيات والحلى. وله غير ذلك مما لم نقف على أسمائه. المصادر والمراجع: - الأعلام ٧/ ٢١٤. - برنامج المكتبة الصادقية ٤/ ٢٨٣. - برنامج الوادي آشي ص ٣٠٤. - تكملة الصلة لابن الأبار (مصر ١٣٧٥/ ١٩٥٥) ٢/ ٦١١، ٦١٢، وتراجع منه ص ٣٢٥، ٣٢٦. - شجرة النور الزكية ١٧٧، ١٧٨. - طبقات النحاة واللغويين لابن قاضي شهبة، تحقيق د. محسن عياض (النجف ١٩٧٤) ص ٢٣٥. - كشف الظنون ٧٤. - معجم المؤلفين ١١/ ١٠٧، ١٠٨. - نيل الابتهاج ٢٢٨، ٢٢٩. - هدية العارفين ٢/ ١٠٩.

стр. 1487

٥٥٧ - ابن منّ الله (٠٠٠ - ٤٩٣ هـ) (٠٠٠٠ - ١١٠٠ م) . عبد المؤمن بن منّ الله بن أبي بحر الهوّاري القيرواني، أبو الطيب، الفقيه، الأديب الشاعر. ولد بالقيروان، وهاجر إلى الأندلس، فروى فيها الحديث عن محمد بن عبد الله التميمي، وغيره. توفي يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من صفر /٤٩٣ جانفي ١١٠٠. له حديقة البلاغة، ودوحة البراعة المورقة أفنانها والمثمرة أشجانها بذكر المآثر العربية ونشر المفاخر الإسلامية والرد على ابن غرسية في مدائحه للأمم الأعجمية، وهذه الرسالة كما يتضح من آخر العنوان رد على الرسالة الشعوبية لابن غرسية، وهي ضمن مجموع يحتوي على رسالة ابن غرسية وأربعة ردود عليها (نشرها عبد السلام هارون في نوادر المخطوطات، القاهرة ١٩٥٩، ٣/ ٢٢٧، ٣٣٠). وهي الرسالة الرابعة، والوحيدة الناقصة، وأطولها. ولم يذكر ابن بسام في «الذخيرة» إلاّ بعض الفصول من هذه الرسالة الطويلة. المصادر والمراجع: - ألف باء للبلوي ١/ ٣٥٠.

стр. 1488

- الصلة ١/ ٣٧٧. - كشف الظنون ٦٤٤، ٦٤٥. - نوادر المخطوطات لعبد السلام هارون ٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠. - الحياة الأدبية بإفريقية في عصر الزيريين (بالفرنسية) ١٩٣، ١٩٧. - بلاد البربر الشرقية على عهد الزيريين (بالفرنسية) ٢/ ٧٩٧.

стр. 1489

٥٥٨ - المنّاعي (٠٠٠٠ - ١٢٤٧ (١) هـ) (٠٠٠٠ - ١٨٣١، ٣٢ م). محمد بن سليمان المنّاعي، نسبة إلى أولاد منّاع بطن من دريد، ودريد بطن من بني هلال، الفقيه المتبحر، الشاعر، نشأ بقبيلته، ثم ارتحل إلى مدينة تونس لطلب العلم، فأخذ عن أعلام جامع الزيتونة في عصره كالمشايخ، إبراهيم الرياحي، وأحمد بو خريص، وإسماعيل التميمي، وصالح الكواش، وغيرهم. ورحل في طلب الفقه إلى فاس، فأخذ عن الشيخ عبد السلام اليازمي، والشيخ التاودي بن سودة، واجتمع بالشيخ أحمد التيجاني، وأخذ عنه الطريقة، ثم رجع إلى وطنه، ودرّس بجامع الزيتونة، فأخذ عنه ابن أبي الضياف، ومحمد النيفر، وغيرهما، وباشر خطة التوثيق، واعتنى به الوزير يوسف صاحب الطابع، فأولاه الإشهاد على أموال الحفصية دار عمل المدافع. وهي من الخطط النبيهة في ذلك الوقت. وهو أول شاهد على أوقاف جامع الوزير يوسف صاحب الطابع ببطحاء الحلفاويين، ثم أولاه حسين باي الكتابة عنه، وسافر معه بمحاله (أي جيوشه جمع محلة) ونال منه الحظوة والعناية. كان فاضلا كريما شهما عالي الهمة عزيز النفس ويستفاد مما ذكره الشيخ محمد السنوسي في كتابه «مجمع الدواوين» أنه كان يعطي برنسه في مقابل مشموم ياسمين لم يستطع دفع ثمنه وله قريحة هجائية نادرة بحيث كان يخشى منه، ونسب إليه ادعاء أشعار الشيخ محمد الخضار التي

стр. 1490

سلمها له هذا بدون تحرز، واستعملها لاستمالة فضل الكبراء، ولما جوبه وأفحم اعترف، وبالجملة عاش - كما يقول السنوسي - مجنونا. تآليفه: ١ - تحفة الموقنين ومرشدة الضالين رسالة في الوباء ألّفها بطلب من مخدومه الباشا حسين باي قال ابن أبي الضياف: «ومن طالعها علم مقداره». ٢ - رسالة في بسط الأرض وعدم كرويتها، ألّفها على أثر محاورة بينه وبين شيخ الإسلام محمد بيرم الثالث، ولهذا الأخير رسالة في إثبات كروية الأرض. ٣ - رسالة في المنع من الكرنتينة (الحجر الصحي) ألّفها على أثر محاورة بينه وبين الشيخ محمد بيرم الثالث (١) ولهذا الأخير رسالة في هذا الحوار أثبت فيها العدوى وصحة الأخذ بالكرنتينة. ٤ - كنش بالمكتبة الوطنية رقم ١٦٥٨٩ أصله من المكتبة الخلدونية. المصادر والمراجع: - إتحاف أهل الزمان ٧/ ١٦٤، ١٦٦. - إيضاح المكنون ١/ ٢٦٠. - شجرة النور الزكية ١/ ٣٧٠، ٢/ ١٦٩، ١٧٠. - معجم المؤلفين ١٢/ ٥٠. - المؤرخون التونسيون (بالفرنسية) ص ٤٢٠ عرضا عند إيراد نماذج من أسلوب السنوسي في التراجم في «مجمع الدواوين».

стр. 1491

٥٥٩ - المنصوري (كان حيا في النصف الأول من القرن ١٢ هـ) (١٨ م) . محمد المنصوري، من أعلام فقهاء تونس في عصره، ومن شيوخ الشيخ صالح الكواش. له شرح على مختصر خليل في ١٤ جزءا من القطع الصغير. المراجع: - ورد ذكره في ترجمة صالح الكواش عند ذكر شيوخه. - شجرة النور الزكية ٣٦٥. - مسامرات الظريف ١٥٠.

стр. 1492

٥٦٠ - ابن أبي المهاجر (من رجال النصف الأول من القرن ٣ هـ) (القرن ٩ م) . عيسى بن محمد بن سليمان بن أبي المهاجر، وجده أبو المهاجر ولي إفريقية بعد عقبة بن نافع المحدث، الفقيه الثقة. سمع من ابن وهب، وأبي خارجة عنبسة بن خارجة، وغيرهما. وسمع منه جبلة بن حمود، وفرات بن محمد العبدي، وغيرهما. قال أبو العرب: «ولم يسمع فيه سوء». له كتاب فتوح إفريقية، وهو مفقود. المصادر والمراجع: - شجرة النور الزكية ٦٩. - طبقات علماء إفريقية ٢٠٦.

стр. 1493

٥٦١ - المهدوي (٠٠٠ - ٤٤٠ هـ) (٠٠٠٠ - ١٠٤٨ م) . أحمد بن عمار بن أبي العباس التميمي المهدوي أبو العباس، المقرئ، المفسر، العالم بالنحو والآداب. ولد بالمهدية، وأخذ القراءات على محمد بن سفيان بالقيروان، وعلى جده لأمه مهدي بن إبراهيم وروى عن أبي الحسن القابسي، وغيره. ورحل إلى المشرق فأخذ بمكة عن أبي الحسن أحمد بن محمد القنطري، ودخل الأندلس في حدود سنة ٤٣٠/ ١٠٣٨ فروى عنه كتبه جماعة من أهل الأندلس منهم أبو الوليد غانم بن وليد المخزومي المالقي، وأبو عبد الله محمد بن محمد الطرفي، وموسى بن سليمان اللخمي، ومحمد بن إبراهيم بن إلياس، ومحمد بن عيسى بن فرج المغامي، ومحمد بن عبد العزيز القروي المؤدب، ويحيى بن إبراهيم بن البياز. توفي بالأندلس. تآليفه: ١ - تفسير كبير سمّاه التفصيل الجامع لعلوم التنزيل، ينقل عنه القرطبي والشوكاني في تفسيرهما قال عنه في «كشف الظنون»: «وهو تفسير كبير بالقول، فسر الآيات أولا ثم ذكر القراءات ثم الإعراب، وكتب في آخره قواعد القراءات، ثم اختصره وسماه «التحصيل». وذكر السيوطي في «أعيان الأعيان» نقلا عن الحميدي أنه لأبي

стр. 1494

حفص أحمد محمد بن أحمد الأندلسي، وكان حيا سنة ٤٤٠ أربعين وأربعمائة. وفي «إنباه الرواة» للقفطي «وألّف كتبا كثيرة النفع منها كتاب التفصيل، وهو كتابه الكبير في التفسير، ولما ظهر هذا الكتاب في الأندلس قيل لمتولي الجهة التي نزل بها من الأندلس ليس الكتاب له وإذا أردت علم ذلك فخذ الكتاب إليك واطلب منه تأليف غيره، ففعل ذلك وطلب غيره فألّف له «التحصيل» وهو كالمختصر منه وإن تغير الترتيب بعض التغير، والكتابان مشهوران في الآفاق سائران على أيدي الرفاق». توجد نسخة من الجزء الرابع من التحصيل بدار الكتب الوطنية بتونس وهي مصورة عن نسخة مخطوطة محفوظة بمكتبة كلية الشريعة وأصول الدين بتونس، والتفصيل توجد منه نسخة بالمكتبة الوطنية بباريس رقم ٥٩٤. ٢ - والمختصر الذي أشار له القفطي اسمه الكامل التحصيل لفوائد كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل ومتولي الجهة التي نزل بها من الأندلس هو الأمير مجاهد العامري صاحب دانية. يوجد الجزء الأول منه مبتور الآخر بخط مشرقي في الزاوية الحمزية بالمغرب الأقصى وبالمكتبة الطاهرية بدمشق رقم ٥٠٤/ ١٠٧ تفسير، ويوجد بها جزء آخر من نسخة أخرى ٥٠٥/ ١٠٩ تفسير، ويوجد الجزء الثاني والأخير بالمكتبة العامة بالرباط رقم ١٨٨ وهي نسخة قديمة جيدة وبدار الكتب المصرية المجلد الرابع منه. ٣ - أجناس الظاءات في المكتبة العامة بالرباط ضمن مجموع ٢٣٥/ ٥. ٤ - تعليل القراءات السبع، قال القفطي: «وهو كتاب جميل، ذاكرت

стр. 1495

بعض أدباء عصرنا فقال: هو عندي أنفع من الحجة لأبي علي الفارسي، فقلت له: هو صغير الحجم، فقال: إلاّ أنه كثير الفوائد حسن الاختصار، يصلح للمبتدئ والمنتهى. وإن الواقف على كتاب الحجة إذا نظر إلى أبي علي (١) على «مالك» وما تصرف فيه من القول صده عن النظر في شيء منه بعده. قال ابن أم مكتوم: «رأيت الكتاب المذكور وطالعته، وهو كتاب حسن إلاّ أن تفضيله على الحجة قبيح، وما هو إلاّ كقول المتنبي: ولا الفضة البيضاء والتبر واحدا ... نفوعان للمكدي وبينهما صرف أي فضل وزيادة والله أعلم»، وهو الموضح في تعليل وجوه القراءات وهو مخطوط في الخزينة العامة بالرباط. ٥ - التسيير في القراءات ذكره الجعبري، وقال: التيسيران كبير وصغير (كشف الظنون). ٦ - ريّ العاطش وأنس الواحش ذكره السهيلي في الروض الانف ١/ ٩٣ إذ جاء فيه: «ووقع أيضا في كتاب ري العاطش وأنس الواحش لأحمد بن عمار» وقد اكتفى السهيلي بغزو الكتاب لأحمد بن عمار بدون نسبته إلى بلده اختصارا، وكأنه يراه من الشهرة بمكان بحيث لا يدعو الأمر إلى زيادة الإيضاح، ولا أعلم في أسماء المؤلفين السابقين لعصر السهيلي من اسمه أحمد بن عمار غير صاحبنا المهدوي هذا، وهذا الكتاب لم يذكره حاجي خليفة في «كشف الظنون» واستدركه عليه البغدادي في «إيضاح المكنون» ١/ ٦٠٤، فنسبه لابن عماد الإسكندري بدون بيان لمستنده فقال: «ري العاطش وأنس الواحش منصور (كذا) بن سليمان الإسكندري

стр. 1496

صاحب ذيل التقييد».وقال في هدية العارفين ٢٤/ ٤٧٤ «ابن العماد الهمذاني الحافظ وجيه الدين أبو الظفر منصور بن سليم بن منصور بن فتوح للهمذاني الشافعي المعروف، بابن العماد، ويقال ابن العمادية كان مدرسا تولّى الحسبة بالإسكندرية، ولد سنة ٦٠٧ وتوفي سنة ٦٧٣ من تصانيفه ري العاطش وأنس الواحش». ولم أجد من نسب الكتاب لابن العمادية من المتقدمين الذين ترجموا له، والبغدادي يسيء القراءة أحيانا فقد حصل له اشتباه بين ابن عمار وابن العماد، وهو كثيرا ما يجتهد اجتهادا شخصيا خاطئا فيجب عدم الركون إلى زياداته عما ذكره المتقدمون لأجل هذا لا أعتد بنسبة كتاب «ري العاطش وأنس الواحش» لابن العمادية، وأطمئن إلى نسبته لابن عمار المهدوي، اقتداء بالسهيلي لأمانته وثقته وعدم مجازفته ولئن ضن بزيارة المهدوي. ٧ - عجالة مصاحف الأمصار بمصاحف الأمصار على غاية التقرير والاختصار، في ١٩ ورقة في جامعة الرياض (٢٦٣ ص) كتب في حياة مؤلفه سنة ٣٩٨ هـ. ٨ - بيان السبب الموجب لاختلاف القراءة وكثرة الطرق والروايات، مخطوط بمكتبة سشتر بيتي في ديبلن بإيرلندا رقم ٣٦٥٣ - ضمن مجموع وعنها نسخة مصورة بمكة وهو في ٤ ورقات، ٢٧ سطرا. ٩ - شرح الهداية. ١٠ - الكفاية في شرح مقاري الهداية. ١١ - الهداية إلى مذهب القراء السبعة. وقال ابن جزي عنه: «أما أبو العباس المهدوي فمتقن التأليف، حسن الترتيب، جامع لفنون علوم القرآن».

стр. 1497

المصادر والمراجع: - الأعلام ١/ ١٨٤، ١٨٥ (ط ٥/). - إنباه الرواة ١/ ٩٢. - بغية الملتمس للضبي ص ١٥٢ رقم ٣٥٠. - بغية الوعاة ١/ ٣٥١. - البلغة في تاريخ أيمة اللغة ٢٧. - التسهيل لعلوم التنزيل (تفسير) لمحمد بن أحمد بن جزي الكلبي ١/ ١٠ (ط ١/ بمص ١٣٥٥ هـ). - جذوة المقتبس ١٠٦ - ١٠٧. - شجرة النور الزكية ١٠٨. - الصلة لابن بشكوال ١/ ١٨٨ (ط/مصر). - طبقات المفسرين للداودي ١/ ٥٦. - طبقات المفسرين للسيوطي ٥. - غاية النهاية ١/ ٩٢. - الغنية للقاضي عياض (ط. تونس) ص ١٢٨. - فهرسة ابن خير ٣١، ٤٣، ٤٤ فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية علوم القرآن للدكتور عزة حسن (مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق ١٣٨٢/ ١٩٦٧) ص ١٦٩ - ١٧٠. - كشف الظنون ١٨٤، ١٨٥، ٤٥٩، ٤٦٢، ٥٢٤، ٩٤٠، ٢٠٤٤. - مفتاح السعادة (ط ١/) ١/ ٤١٩، ٤٢٠. - معجم الأدباء ٥/ ٣٩، ٤١. - معجم المؤلفين ٢/ ١٢٧. - معرفة القرّاء الكبار للذهبي ١/ ٣٢٠. - مكتبة الزاوية الحمزية صفحة من تاريخها لمحمد المنّوني ص ٤٧. - هدية العارفين ١/ ٧٥.أحال على الصلة ونسب له ري العاطش. - بلاد البربر الشرقية في عهد الزيريين (بالفرنسية) ٢/ ٧٢٥. - الحياة الأدبية بإفريقية في عصر الزيريين (بالفرنسية) ص ٨٩. - القراءات بإفريقية لهند شلبي ص ٣٤٩، ٣٥٧.

стр. 1498

٥٦٢ - المهدوي (٠٠٠ - ٦٣١ هـ) (٠٠٠٠ - ١٢٣٣ م) . عبد الحق بن عبد الله بن عبد الحق المهدوي، أبو محمد، من أحفاد الإمام المازري الفقيه. أخذ عن والده، وعن غيره. تولّى القضاء بغرناطة، ثم إشبيلية، ثم مراكش، وبها توفي. له كتاب رد فيه على ابن حزم دل على حفظه وعلمه. المصادر والمراجع: - شجرة النور الزكية ١٦٩. - معجم المؤلفين.

стр. 1499

٥٦٣ - المهدوي (٠٠٠ - ٦٢١ هـ) (٠٠٠٠ - ١٢٢٤ م) . عبد العزيز بن أبي بكر القرشي المهدوي، كان أميا من كبار الصوفية، وعلى أميته يقرأ القرآن وكان يلبس مرقعة زنتها سبعون رطلا. حضر محي الدين بن العربي مجالسه عند إقامته بتونس قبل انتقاله إلى المشرق، ونوّه بشأنه في كتابه «الفتوحات المكية» وفي الرسالة التي وجهها إليه من مكة في ربيع الأول سنة ٦٠٠ وتعرف برسالة «روح القدس» وتسمى أيضا «بمشاهد الأنوار القدسية ومطالع الأنوار الإلهية». وصرح باسمه في همزيته، ويظهر أنه استفاد منه علما وحقائق ما كان يعرفها من قبل لأنه لم يخف إعجابه به، ولقد ميزه عن شيوخه بثناء وتقدير وإعجاب. ويقال إن أبا مدين استقر بتونس مدة عند رجوعه من الحج، وكان يجتمع بمسجد بسوق السكاجين (وإلى يومنا هذا يسمى بمسجد أبي مدين) بالشيوخ عبد العزيز المهدوي، وأبي سعيد الباجي، وأبي علي النفطي، والطاهر المزوغي السافي، وجرّاح بن خميس، وأبي عبد الله محمد الدباغ (والد صاحب معالم الإيمان) وأبي محمد صالح بن محمد بن عبد الخالق التونسي، وأبي يوسف الدهماني، فهو إذن ممن أخذ عن أبي مدين. وتلامذة المترجم كثيرون منهم أبو سعيد الباجي الذي تولى غسله بعد وفاته (التي كانت في رجب أوت) وصلّى عليه، ولحده في قبره بمرسى جرّاح (كانت تعرف في القديم ابن عبدون، وجرّاح هو ابن خميس دفين

стр. 1500

المرسى من ضواحي تونس، وكان من شيوخ ابن العربي أيضا ذكره في «الفتوحات المكية» الباب الخامس والعشرون). وكان يقوم بسياحات من باب المجاهدة ومخالفة النفس، فمن المهدية انتقل للتعبد في المنستير ومنها انتقل إلى تونس، ومن المجاهدة والمخالفة للنفس ما في قصة شهوته للسردين وهو صائم، فقد حكى عن نفسه ما يلي: «كنت في البداية في حال المجاهدة، وكنت صائما فأكلني أنفي، وكان يوافق في العادة أكل السردين، فجاءتني النفس فقالت: أكلني أنفي تعني السردين، فاعترضت عنها. فقالت يا ترى آكله مطبوخا أو مقلوا فقلت: هذه ترشيش وما طلعت الشمس عليّ إلاّ أبيت في بلد فخرجت من البلد فانقطعت النفس وهلكت». وأوليته يكتنفها الغموض، ولعله تلقى التصوف في مبتدأ أمره عن شيخ متأثر بالإسماعيلية مع عدم إدراك المقاصد. والإسماعيلية اندسوا في صفوف الصوفية، وبثوا كثيرا من مبادئهم البالغة الخطورة في الزيغ والانحراف ولهم قدرة على التلون والنفاق حسب الظروف والمحيط، فالواحد منهم يتظاهر بأنه سني إن عاش وسط السنيين أو صوفي إن خالط الصوفية، ومجوسي أو يهودي إن قذفت به الظروف لمعاشرة هذه الطوائف إمعانا في التلبيس والخداع وخلق المناخ الملائم لبث السموم والانحراف. وكان لظهور أبي الحسن الشاذلي ومدرسته رد فعل للحركة الصوفية المتأثرة بالإسماعيلية في تونس ورد فعل لمدرسة ابن العربي، والشاذلي امتداد لمدرسة الغزالي. والمترجم من القائلين بوحدة الوجود، واللاهجين بالحقيقة المحمدية المقتبسة من نظرية الفيض والانبثاق عند الأفلاطونية الحديثة وهذه الحقيقة والنور الإلهي مشاركة لله في تدبير العالم، وهي نظرية ابتدعها الشيعة

стр. 1501

الإسماعيلية، وسرت منهم إلى أوساط التصوف المنحرف والمعتدل عن حسن نية وبدون إدراك صحيح لمقاصدها ومراميها. وعن الحقيقة المحمدية قال الدكتور عبد القادر محمود إنه «قال بها الصوفية الفرس المتأثرون بالمجوسية، وتسربت إلى الشيعة والصوفية، وانصهرت فيه النظرية الشيعية والصوفية في فلسفتها الكاملة في بوتقة المزج الأفلاطوني، ومن أوائل القائلين بها الحلاّج. إنها أول تعين لله، ومنه تفرعت المخلوقات صدورا وفيضا استنادا إلى الأفستا التي تقول: «إن إله الخير لم يخلق الكون وما فيه من كائنات روحية ومادية خلقا مباشرا بل خلقه عن طريق الكلمة الإلهية المشتركة» (الفلسفة الصوفية في الإسلام القاهرة ١٩٦٦، ٦٧ ص ٩٩). ومما يدل عل تأثره بالأفلاطونية الحديثة قوله: «اعلم أن العقل هو أول المبتدعات، وهو واسطة بين الحق والخلق، مقبل على الحق لأن الأول أولى بالأول». والإسماعيلية الباطنية يدينون بكثير من نظريات هاته الفلسفة الوثنية الشركية، وربما كان المترجم من أتباع الاتجاه الصوفي لهذه الطائفة، ولذلك روى عنه مجالسه بتونس محيي مناهج وآراء الإسماعيلية محي الدين بن العربي، كما جالس غيره من أصحاب هذا الاتجاه المشبوه، فقد روى كتاب «خلع النعلين» لابن قسي عن ابنه نزيل تونس. وهو من القائلين بالنفس الكلية أو الروح الكلية، وهي مما تسرب إلى الإسماعيلية، ودانوا بها فعند ما تكلم على قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ قال: اعلم أن المراد هنا الروح الكلي الذي ورد أن نصفه ثلج، ونصفه نار، وهو يدعو اللهمّ كما ألّفت بين الثلج والنار

стр. 1502

ألّف بين قلوب عبادك المؤمنين، وهذا الروح هو القائم بالأرواح التي خلقت منه كلها، وله الأولية». وللمترجم كثير من مثل هذا التفسير الباطني المساوق للأفلاطونية الحديثة والإسماعيلية لعديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية. مؤلفاته: قدمنا أنه كان أميا، فيبدو أنه يملي على تلامذته وهم يدونون ما يملي ولذلك نسبت إليه مؤلفات منها: ١ - صلاة على رسول الله ﷺ تسمى الصلاة المباركة (ذكرت بنصها الكامل في الحقيقة التاريخية للتصوف الإسلامي ص ٢١٩، ٢٢١). ٢ - رسالة في التصوف شرحها أبو الحسن علي ابن الشيخ الفقيه المتصوف أبي زيد عبد الرحمن البجائي تلميذ فتح الله العجمي (١) وألّف الشرح في حياته وتسمى الرسالة محجة القاصدين وحجة الواجدين في خزانتي نسخة مخطوطة منها بشرحها. ٣ - رسالة صغيرة في التصوف توجد ضمن مجموع في التصوف بالمكتبة الوطنية بتونس، وهذا المجموع أصله من مكتبة الشيخ علي النوري. المراجع: - جامع كرامات الأولياء للنبهاني ٢/ ١٧٢، ١٧٣ (وفيه وفاته سنة ٦٧١ نقلا عن صغرى المناوي وهو غير صحيح). - الحقيقة التاريخية للتصوف الإسلامي ٢٠٦، ٢١٨، ٢٢٢، ٣٥١، ٣٥٥. - بلاد البربر الشرقية في عصر الحفصيين (بالفرنسية) ٢/ ٣٢٠.

стр. 1503

٥٦٤ - المهدوي (٠٠٠ - ٥٩٥ هـ) (٠٠٠٠ - ١١١٢ م) . محمد بن إبراهيم المهدوي، الشيخ الصالح العابد، نزيل فاس. دخل مدينة فاس بأربعين ألف دينار، فأنفقها كلها في سبيل الخير، حتى لم يبق بيده إلاّ دار سكناه فباعها، وأمتعه المشتري بها إلى أن توفي. وكان لا يقبل من أحد شيئا. سأله بعض الصالحين الرواية عنه فامتنع وقال له: إن أصول روايتي ضاعت فلا يحل أن يحمل عني واحد. توفي يوم الجمعة الخامس والعشرين لجمادى الأولى سنة ٥٩٥ هـ خمس وتسعين وخمسمائة ذكره في التشوف وابن صعد في النجم الثاقب. له كتاب الهداية. المصدر: - جذوة الاقتباس ص ١٦٩، ١٧٠.

стр. 1504

٥٦٥ - المهري (٠٠٠ - ٢٥٦ (١) هـ) (٠٠٠ - ٨٧٠ م). عبد الملك بن قطن المهري القيرواني، أبو الوليد، النحوي، اللغوي، الراوية، الشاعر الخطيب. كان من أحفظ الناس لكلام العرب وأشعارها ووقائعها وأيامها، وكانت الأشعار تقرأ عليه مجردة من الشرح فيشرحها، ويفسر معانيها، فلما دخلت الشروح قسطلية (بلاد الجريد) لم يجدوا في شرحه خلافا لما قال أصحاب الشرح، ولا أخذوا عليه في روايته وتفسيره شيئا من خطأ. وقد لقي كثيرا من الأعراب منهم أبو المنيع الأعرابي، وروى عن يونس المقرئ، وقرأ عليه جماعة استفادوا من غزارة علمه وسعة روايته كأحمد بن أبي الأسود، وحمدون النعجة، وأبي محمد حسن بن محمد التميمي العنبري المعروف بالداروني، وابن الطرمّاح، وعياض بن عوانة، وقتيبة النحوي، وروى عنه يحيى بن خشيش. وكان كريما ما يمسك درهما، من عقلاء العلماء توفي يوم الجمعة لعشر خلون من رمضان. مؤلفاته: ١ - تفسير مغازي الواقدي. ٢ - كتاب في الألفاظ.

стр. 1505

٣ - كتاب في اشتقاق الأسماء مما لم يأت به قطرب. المصادر والمراجع: - الأعلام ٤/ ١٦٢ (ط ٥/). - إنباه الرواة ٢/ ٢٠٩، ٢١١. - بغية الوعاة ٢/ ١١٤. - البلغة ١٣٠. - طبقات الزبيدي ٢٤٩، ٢٥٣. - كشف الظنون ١٠٢٠. - المجمل في تاريخ الأدب التونسي ٦٢، ٦٤. - معجم المؤلفين ٦/ ١٨٨.

стр. 1506

٥٦٦ - المهيدي (١٣٢٢ - ١٣٨٩ هـ) (١٩٠٢ - ١٩٦٩ م) . محمد الصالح المهيدي، الكاتب الصحفي، المؤرخ الباحث، من الأعلام. ولد بنفطة الواحة الجميلة بالجريد التونسي التي خرج منها نوابغ أعلام، وتلقى بها تعلمه الابتدائي بالمدارس العربية الفرنسية، ثم التحق بجامع الزيتونة، وتخرج منه محرزا على شهادة التطويع وتابع دروس معهد الحقوق، وأحرز على شهادته وباشر فترة مهنة التدريس، وعرف بآرائه الإصلاحية منذ الطور الأخير من طور التلمذة، ثم وقع تعيينه خليفة (معتمدا) بجربة وباشر هذه الخطة مدة، ثم استقال منها والتحق بجمعية الأوقاف في تونس وسبب استقالته أنه دخل عليه المراقب المدني مرة بدون استئذان فقال له: اخرج واستأذن، فأشعره بأنه المراقب المدني فقال له: أعرف هذا، وأنت أولى الناس باتباع الآداب، وعلم بأن بقاءه في هذه الخطة يعرضه للانتقام والتنكيل، فاستقال، وباشر وظيفته بجمعية الأوقاف، وهذه الحادثة شبيهة بما يروى عن عامل (والي) سبيطلة علي شريط الذي كان متجولا مع المقيم العام في آثار سبيطلة فقال له المقيم العام: أرأيت ما ترك هؤلاء الرجال العظام من آثار؟ فأجابه غفلت عن الرجال العظام الذين أخرجوهم منها (يقصد الفاتحين العرب المسلمين)، وأسرها المقيم العام في نفسه وعزم على الانتقام منه عند رجوعه إلى تونس، وأدرك علي شريط القصد المبيت فبادر بتقديم استقالته.

стр. 1507

شارك في تحرير الصحف والمجلات من سنة ١٩٢٠ إلى سنة وفاته ١٩٦٩ ونشر فيها بحوثا ودراسات قيمة، وألقى كثيرا من المحاضرات في معهد البحوث الإسلامية التابع للجمعية الخلدونية، وفي جمعيات الطلبة الزيتونيين. وشارك بنشاطه في جمعيات: قدماء الصادقية، والشبان المسلمين، والناصرية، وكانت له مشاركة هامة في المسرح، والأندية الثقافية واللقاءات الفكرية. وبعد انتهاء نشاط جمعية الأوقاف التحق بمصلحة التربية الاجتماعية التابعة لوزارة التربية القومية سنة ١٩٥٦ ثم وزارة الشئون الثقافية والدار التونسية للنشر سنة ١٩٦٥، ثم ديوان التربية الاجتماعية سنة ١٩٦٧ الذي بقي فيه إلى وفاته التي كانت في ٢٦ فيفري ١٩٦٩. مؤلفاته: ١ - تاريخ الصحافة التونسية وتطورها بالبلاد التونسية (تونس ١٩٦٥) نشره معهد علي باش حانبة ٢٠ ص. ٢ - تاريخ الصحافة المغربية. ٣ - أعلام الصحافة بتونس. ٤ - تراجم التونسيين. ٥ - تاريخ الطباعة والنشر بتونس قبل ظهور الطباعة بتونس ١٢٧٦/ ١٨٦٠ إنشاء الوزير خير الدين المطبعة الرسمية إلى ظهور التعاضدية العالمية للطبع والنشر بصفاقس، عام ١٣٧٩/ ١٩٥٩ في ٣١ ص (تونس ١٩٦٥) نشر معهد علي باش حانبة. ٦ - تاريخ المسرح التونسي.

стр. 1508

٧ - تاريخ المدن والقرى التونسية. ٨ - تاريخ النوادي والجمعيات التونسية. ٩ - العواصم الأميرية، وأصله أحاديث ألقاها بالإذاعة، ونشرت له مجلة «الثريا» أنموذجا منها. المرجع: - رشيد الذوادي: جماعة تحت السور (تونس ١٩٧٥) ص ١٨٧، ١٩٣.

стр. 1509

٥٦٧ - المهيري (١٣٠٤ - ١٣٩٣ هـ) (١٨٨٨ - ١٩٧٣ م) . محمد بن محمد بن حمودة ابن الحاج حمودة بن علي المهيري، المفسر الفقيه المحقق المائل إلى الاجتهاد وإعمال العقل، المشارك في علوم، الناظم، وله شعر قليل .. ينتسب إلى مهيرة من قضاعة المستقرة بشرقي اليمن، ومن أفرادها سليمان المهيري من مشاهير البحارين الملقب بمعلم البحر (نحو ١٥٥٤ م) وله مؤلفات تعرض فيها لأحوال النجوم والرياح ونواميسها في أنواء البحار، ووصف الطرق البحرية بين بلاد العرب والهند وأندونيسيا واليمن. خرج من هذه القبيلة أفراد إلى صحارى مصر حيث أسسوا مقبرة خاصة بهم تزيد على ميل تعرف بمقبرة آل المهيري إلى اليوم. قدم أفراد من هذه الأسرة إلى صفاقس وتوجه البعض منها إلى سوسة، وآخر إلى جربة في أيام عامل صفاقس محمد المكني المستقل عن الدولة الحفصية (القرن العاشر هـ) والذي أزاله القائد التركي درغوث باشا. تلقى المترجم تعلمه الابتدائي ببلدة صفاقس فدخل الكتاب وحفظ القرآن، وكان مؤدبه الحاج علي المصمودي من طلبة العلم فتلقى عنه مبادئ العلوم النحوية والدينية، ووجهه للالتحاق بالجامع الكبير، فأخذ فيه عن الشيخ الحاج محمد القفال الأزهرية، والقطر، وعن الشيخ محمد السلامي القطر، وشرح المكودي على ألفية ابن مالك، وعن الشيخ محمود الشرفي الأزهري الفقه والنحو، وعن الشيخ محمد بن يوسف الكافي أقرب المسالك للدردير في الفقه. ثم ارتحل إلى تونس في شوال سنة ١٣٢٠/ ١٩٠٣ والتحق بجامع الزيتونة فقرأ على المشايخ: حسين بن

стр. 1510

حسين، وحميدة بيرم المفتي الحنفي، وصالح الهواري، وخليفة الجريدي قرأ عليه الجامع الصغير للسيوطي، وعلي الشنوفي قرأ عليه كتاب التنقيح للقرافي في الأصول، ومحمد الصادق النيفر قرأ عليه شرح التاودي على تحفة ابن عاصم، وشرح البردة، وغير ذلك، ومحمد النجار، وتابع دروس الخلدونية، ومن أساتذته فيها البشير صفر، وأحرز على شهادة التطويع سنة ١٣٢٤/ ١٩٠٦ وكان من أول الناجحين. تصدى للتدريس بالجامع الكبير بصفاقس، وسمي عدلا موثقا، وباشر الخطة بنيابة جمعية الأوقاف بصفاقس عوضا عن شيخه محمد السلامي الذي ارتقى إلى وظيفة نائب الأوقاف بصفاقس في ديسمبر ١٩١٣. سمي مفتيا بصفاقس في ربيع الثاني /١٣٦٠ غرة ماي ١٩٤١، وفي شوال ١٣٥١/ ٩ فيفري ١٩٣١ سمي إماما نائبا وخطيبا بجامع النخلة سيدي المسدي، وسمي إماما أولا به في ١٨ ذي القعدة ١٣٦١، ٢٦ نوفمبر ١٩٤٢. وفي ذي الحجة /١٣٦٧/ ١٧ أكتوبر ١٩٤٨ ارتقى إلى خطة باش مفتي، وعند ما وقع توحيد القضاء بعد الاستقلال ألحق بمحكمة الاستئناف بصفاقس، ثم أحيل على التقاعد. كان قوي الشخصية في دروسه مع ميله إلى الانبساط والبعد عن التجهم، وهو في دروسه يستشهد كثيرا بالأحاديث الصحيحة، وكتب شروح الحديث على طرف اللسان كشرح الأبي على مسلم، وفتح الباري لابن حجر، عدا ما ينثره من فرائد منتزعة من تفسير القرآن الكريم، وهو واسع الاطلاع على الدواوين الفقهية كالمعيار للونشريسي، والمعيار الجديد للمهدي الوزاني وغير ذلك، وهو يكثر النقل من الكتابين الأخيرين في دروسه، وكان يقضي سحابة يومه يلقي الدروس بالجامع
следующие страницы →