٢) كنوز الأسرار في الصلاة على النبي المختار (ط/تونس).
المراجع:
- الأعلام ٤/ ١٣٠ (ط ٥/)، إيضاح المكنون ٢/ ٣٨٨، برنامج المكتبة الصادقية ٣/ ٢١٤، ٢٣٨، ٢٤٧ وفيه وفاته سنة ١١٧٠ وعنه أخد بروكلمان في الملحق ٢/ ٦٩٢، والأصحّ ما في شجرة النور لقوله «منقوش على لوح من رخام إلخ» (ينظر الأعلام)، شجرة النور الزكيّة ٣٥٤، معجم المؤلفين ٦/ ١١٨، هدية العارفين ١/ ٤٨٤.
стр. 1612
٦٠١ - ابن هارون (٦٠٣ - ٧٠٢ هـ) (١) (١٢٠٧ - ١٣٠٢ م)
عبد الله بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل الطائي القرطبي، نزيل تونس، المحدّث، الأديب الشاعر، أخذ بقرطبة عن جده لأمه المقرئ أبي عبد الله محمد بن قادم المعافري، ووالده، وخال أمه عصام بن خلصة الحميري، ولازمه وقرأ الفصيح، والأشعار الستة، والروض الأنف على قريبه أبي زكرياء الحميري، وسمع من قاضي مراكش أبي القاسم أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن بن بقي الموطأ، وقرأ عليه الكامل للمبرد، وسمع صحيح مسلم على أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن عطية، وصحيح البخاري على أبي بكر بن سيد الناس، والسيرة على أحمد بن علي الفحّام النحوي، وأخذ كتاب سيبويه تفهما على أبي علي الشّلوبين، وأبي الحسن الدبّاج، وقرأ المقامات تفهما على عامر بن صيام الأزدي، وتفرّد بأكثر مروياته، وحدّث بالشفا عن سهل بن مالك، أنا أبو جعفر بن حكم سماعا، أنا المؤلف سماعا. ومن شيوخه عبد الله بن حوط الله الأنصاري الحارثي، وأخوه داود، وصحب أبا القاسم بن الطيلسان، وأخذ عنه كثيرا، فسمع منه غير شيء من كتابه الوعد والإيجاز في عوالي الحديث، وأجاز له ما يجوز له روايته، وكتب له سأل مني فلان أن أجيز له ما رويته فأجبته، أسمى الله قدره، وأعلى
стр. 1613
ذكره، اعتناء لسؤاله واعتناء للطاعة التي تجب لأمثاله فأجزت له ولابنه أحمد، بارك الله فيه، وأقرّ به عين أبيه - في سنة إحدى وأربعين وستمائة (ينظر تذكرة الحفاظ في ترجمة ابن الطيلسان ٤/ ٢١١ - ٢١٢، دار إحياء التراث العربي بيروت).
وفي بغية الوعاة: وهو من بيت علم وجلالة، وبرع في النحو واللغة، وسائر علوم الآداب، والتواريخ، وله نظم كثير، وكان شديد التشيّع. وفي الدرر الكامنة، وبخط ناصر الدين الغرناطي شيخنا أبو محمد بن هارون فيه تشيّع وانحراف عن معاوية بن أبي سفيان، وطعن عليهما نظما ونثرا.
وقد استوطن تونس، وعنه أخذ الرحّالة العبدري في طريقه إلى الحج، والرحّالة ابن رشيد وابن زيتون، وابن عبد السلام، وأبو حيّان الأندلسي النحوي، ومحمد بن جابر الوادي آشي، وابن هارون الكناني التونسي، وروى عنه القاسم بن يوسف بن عبد الله التجيبي (ينظر برنامج التجيبي ص ٢٤٧)، وأجاز للحافظ الذهبي، وهو ينقل عنه أخبارا، ويروي أحاديث بالسند في تذكرة الحفاظ، وكان له عناية بالرواية والسماع، واختلط قبل موته بقليل.
توفي بتونس في ١١ ذي القعدة، ودفن بمقبرة الزلاج.
مؤلفاته:
١) ديوان شعر فيه نظم كثير في الأمداح والمراثي لسيدنا محمد خاتم النبيين وآله الطاهرين، ومنه مخمسات كثيرة، ومجموعات زهديات وتشوقات إلى الحج والزيارة مثلثة في كل حرف مفتوحة الأوائل والأواخر، وفي الضم والكسر كذلك ينيف على الألف وستمائة كذا في إجازته لأبي القاسم بن الشاط (ينظر ملء العيية الملحق الإجازات ٢/ ٤٢٠ - ٤٢١).
стр. 1614
قال ابن مرزوق وشعره الفائق لا يحصر، وهو عندي في مجلد كبير.
٢) اللئالي المجموعة من باهر النظام وبارع الكلام في صفة مثال نعل رسول الله ﷺ . وسبب جمعه على ما قال أنه سئل نظم أبيات تكتب على النعل المشرقة فكتب في ذلك قطعة، وندب أدباء قطره الأندلسي لذلك فأجابوه، وكتب من ذلك ما وصل إليه وجملة ما فيه من المقطعات ما ينيف على مائة وثلاثين بين صغيرة وكبيرة.
قلت (العياشي) ولم يطّلع على هذا التأليف شيخ مشايخنا الحافظ سيدي أبو العباس المقري مع سعة حفظه وكثرة اطّلاعه ومبالغته في التنقير والتفتيش عمّا قيل في النعل، ولم يطّلع لمن قبل عصره إلا على عدد أقل من هذا الكثير، وغالب ما أودعه في كتابه فتح المتعال في مدح النعال من كلامه وكلام أهل عصره، ولو اطّلع على هذا الكتاب لاغتبط به كثيرا (رحلة العياشي ٢/ ٢٥٦).
٣) مقارضة الأجر الجزيل ومراوضة الصبر الجميل، عارض به مفاوضة القلب العليل لأبي الربيع الكلاعي الذي عارض بكتابه ملقى السبيل لأبي العلاء المعرّي.
المصادر والمراجع:
- برنامج الوادي آشي (تحقيق محمد محفوظ دار الغرب الإسلامي، بيروت ١٣٩٩/ ١٩٧٩) ٥١ - ٥٣ - ٢١٩، بغية الوعاة ٢/ ٦٠ - ٦١، تذكرة الحفاظ (دار إحياء التراث العربي ببيروت) ٤/ ١٣٨٣ في وفيات سنة ٧٠٢، التعريف بابن خلدون ١٩ (حيث أشار إلى رواية ابن عبد السلام الموطأ عنه قبل اختلاطه)، الدرر الكامنة ٢/ ٤٠٩ - ٤١٠، درّة الحجال ٣/ ٤٤ - ٤٥، الديباج ١٤٣ - ١٤٤، ذيل العبر للذهبي ٢٣، رحلة العبدري ٤٢ - ٤٣، شجرة النور الزكية ١٩٩، شذرات الذهب ٦/ ٧، فهرس الفهارس ٢/ ٤٢٥، مرآة الجنان ٤/ ٢٣٨، معجم المؤلفين ٦ - ١٤٣، نفح الطيب ٧/ ١٢٧ (تحقيق د/إحسان عباس، بيروت ١٣٨٨/ ١٩٦٨) في ترجمة ابن جابر الوادي آشي، ونقل كلام ابن مرزوق في شعره، وذكر له شيئا من شعره في نفح الطيب ٦/ ٥٨، ٧/ ٢٧ (طبعة الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد).
стр. 1615
٦٠٢ - ابن هارون الكناني (٦٩٠ - ٧٦٠ هـ) (١٢٩١ - ١٣٥٩ م)
محمد بن هارون الكناني التونسي (١)، الفقيه، الحافظ، وصفه ابن عرفة ببلوغ درجة الاجتهاد المذهبي، ووصفه خالد البلوي في «رحلته» بإمام الفقه وأصوله، وعلم الكلام وفصوله.
أخذ عن جماعة منهم المعمر المسند عبد الله بن هارون الطائي القرطبي، ورحل إلى المشرق وحج، ولقي جماعة من الأعلام، وأخذ عنهم.
ومن تلامذته المشهورين الإمام ابن عرفة، وابن مرزوق الحفيد، والمقرّي، وخالد البلوي الذي ذكره في «رحلته» وأطال الثناء عليه، قرأ عليه نصف مختصر ابن الحاجب الأصلي والفرعي قراءة بحث وتحقيق، وسمع عليه كثيرا من التهذيب وغيره من كتب الفقه والأصول العربية.
تولى القضاء بغير مدينة تونس، ووقع بينه وبين قاضي الجماعة ابن عبد السلام نزاع في مسائل، ولما توفي قاضي الجماعة ابن عبد السلام ذكر لقضاء الجماعة فولّى عوضه قاضي الأنكحة محمد الأجمي.
قال الزركشي «يقال إن ابن عبد الرفيع رمى بنفسه على ابن
стр. 1616
تاسكرت، وكان مكينا في الدولة المرينية قال له: إن توسطت لي في خطة القضاء فأنا أولّيك عدلا بتونس، فلم يزل الآخر يتمثل إلى أن وقع الشرط ومشروطه، وذلك أن الأجمي كان قاضي الأنكحة، فنقل لقضاء الجماعة، فاحتال ابن تاسكرت في تولية ابن عبد الرفيع قاضي الأنكحة، ثم إن الأجمي أقام مدة يسيرة، ثم توفي، فقيل، يقدم ابن هارون، فقال ابن تاسكرت جرت العادة بأن قاضي الأنكحة هو الذي يتولى قضاء الجماعة، ووطد ذلك بأنه من بيوتات تونس فولاّه السلطان بواسطته».
تولى المترجم خطة الفتوى، وبقي فيها إلى أن مات بالوباء العام هو وزوجته في يوم واحد، وحفر قبران متدانيان، حضر لدفنهما السلطان أبو الحسن المريني، فسأل السطّي أيّهما يقدّم؟ فقال الأمر في ذلك واسع.
مؤلفاته:
١) شرح تهذيب المدونة في مجلدات.
٢) شرح الحاصل للأرموي في الأصول.
٣) شرح المعالم الفقهية.
٤) شرح مختصر ابن الحاجب الأصولي.
٥) شرح مختصر ابن الحاجب الفروعي.
٦) مختصر تهذيب المدونة.
٧) مختصر النهاية والإتمام، اختصره من كتاب النهاية في التوثيق للمنيطي بحذف المكرر، وحذف كيفية كتب العقود، فجاء في قدر ثلث الأصل، وهو في جزءين يتخلّل بينهما نقص أبواب نحو الكراس
стр. 1617
الجزء الأول ينتهي بقوله «ومن ابتاع سلعة بدين فلا يبيع بالنقد مرابحة» من كتاب المرابي في ٢٢٢ ورقة والجزء الثاني من كتاب الجعل فينقص ما بينه وبين المرابحة، وذلك العين والخيار والغرر والوكالة والقرض في ٢٥٠ ورقة من القطع المتوسط، وهذان الجزءان مخزونان بالمكتبة الوطنية، وأصلهما من المكتبة العبدلية.
٨) اختصار أجوبة ابن رشد، في غاية الحسن منه نسخة بالمكتبة الوطنية، وأصلها من مكتبة بلحسن النجار.
المصادر والمراجع:
- إتحاف أهل الزمان ١/ ١٧٧، ٧/ ٣٥٣، الأعلام ٧/ ١٢٨ (ط ٥/)، برنامج المكتبة الصادقية ٤/ ٣٧٣ - ٣٧٤، الحلل السندسية ١ ق ٣/ ٥٩٨ - ٦٠٠ - ٨٢٧ - ٨٢٩ (نقلا عن رحلة خالد البلوي)، درّة الحجال ٢/ ١٣٤، شجرة النور الزكية ٢١١، الفكر السامي ٤/ ٧٩ - ٨٠، فهرست الرصاع ٨٧، معجم المؤلفين ١٢/ ٨٥، نيل الابتهاج ٢٤٢ - ٤٣، الوفيات لابن قنفذ ٥٦.
стр. 1618
٦٠٣ - الهدّة ( ... - ١٢٤٨ هـ) ( ... - ١٨٣٢ م)
حسن بن محمد بن حسين بن عبد الرزاق الهدّة ،
الفقيه.
ولد بسوسة، وبها نشأ وتعلم، ثم رحل إلى تونس، وتلقى العلم عن والده الآتية ترجمته، وعن الشيخ صالح الكواش، وعن غيرهما.
وبعد تخرجه درّس مدة بجامع الزيتونة، ثم رجع إلى مسقط رأسه، وتولى التدريس والفتوى إلى أن صار رئيس المجلس الشرعي به (باش مفتي).
توفي في ١٣ ربيع الأول ١٨/ أوت.
تآليفه:
١) رسالة في العمري.
٢) رسائل فقهية.
٣) شرح البسملة.
المصدر والمرجع:
- إتحاف أهل الزمان ٧/ ١٦٦، شجرة النور الزكية ٣٧١.
стр. 1619
٦٠٤ - الهدّة ( ... - ١١٩٧ هـ) (١) ( ... - ١٧٨٢ م)
محمد ابن الشيخ حسن ابن الشيخ عبد الرزاق الهدّة، الفقيه، الأصولي، النحوي، البياني.
ولد بسوسة، ونشأ في بيت علم وفضل، قرأ على الشيخ علي بن خليفة المساكني بمساكن، وعلى غيره بسوسة، ثم رحل إلى الأزهر، وأخذ عن أعلامه كالشيخ علي الصعيدي، والشيخ محمد البليدي، والعالم الرياضي الفلكي الشيخ أحمد الدمنهوري، ومحمد الحفناوي، وهو يروي عنه عامة ماله، وعن غيرهم.
ثم رجع إلى بلده سوسة، وباشر بها التدريس مدة، وبعدها انتقل إلى العاصمة ودرّس بجامع الزيتونة، ثم رجع إلى مسقط رأسه، أخذ عنه جماعة منهم ابنه حسن، والوزير حمودة بن عبد العزيز الذي مدحه بقصيدة عند ختم المحلي على شرح جمع الجوامع مطلعها:
أختامها مسك يفكّ فتبسم ... أم طيب ريّاها الذي يتبسّم
في ٥٨ بيتا كما أخذ عنه محمد السقّا قاضي سوسة، ومحمد المحجوب المساكني رئيس المفتيين.
قال ابن أبي الضياف: «كان عالما محقّقا فاضلا تقيّا ورعا ذا فكر وقّاد، يلتفت إلى الصعاب فتنقاد، مع همّة عالية، وسرت فتاويه
стр. 1620
في الحاضر والباد، محبّبا إلى الناس، معظما عند الخاصة والعامة، وكان شيخنا أبو الفداء إسماعيل التميمي يحلّيه بأكثر من هذا».
ترك بعض الآثار منها ما بيّضه بنفسه ومنها ما بيّضه ابنه حسن بعد وفاته.
تآليفه:
١) ثبت.
٢) حاشية على شرح الحطاب على الورقات في الأصول، ط بتونس مرارا.
٣) حاشية على شرح السعد التفتازاني على تلخيص المفتاح للقزويني في علوم البلاغة.
٤) حواش على شرح الفاكهي على قطر الندى لابن هشام.
٥) رسالة في ذم الدنيا.
٦) رسالة في الربا.
٧) رسالة في الرجاء والخوف.
٨) شرح السلم في المنطق.
المصادر والمراجع:
- إتحاف أهل الزمان ٧/ ١٤ - ١٥، الأعلام ٦/ ٩١ - ٩٢ (ط ٥/)، شجرة النور الزكية ٣٥١، فهرس الفهارس ٢/ ٤٢٤، معجم المطبوعات ١٦٣٠.
стр. 1621
٦٠٥ - الهذلي (٤٢٨ - ٥١٩ هـ) (١٠٣٧ - ١١٢٦ م)
علي بن عبد الجبار بن سلامة بن عبدون الهذلي التونسي، أبو الحسن، الأديب الشاعر، اللغويّ.
قال الحافظ السّلفي في «معجم السفر» «سألته عن مولده فقال:
سنة ثمان وعشرين وأربعمائة يوم عيد النحر بتونس، وتوفي ﵀ في آخر ذي الحجة سنة تسع عشرة وخمسمائة بالإسكندرية.
وكان إماما في اللغة حافظا لها حتى أنه لو قيل لم يكن في زمانه ألغى منه لما استبعد، وكانت له قدرة على نظم الشعر، وله إليّ قصائد قد أجبته عنها.
وسمعته يقول: رأيت أبا بكر محمد بن علي بن عبد البر اللغوي بمدينة مازر من جزيرة صقلية، وكنت عزمت على أن أقرأ عليه لما اشتهر من فضله وتبحره في اللغة، فاتصل بابن منكود صاحب البلد أنه يشرب - وكان يكرمه - وشقّ عليه، وصار يكرهه، وأنفذ إليه وقال:
المدينة أكبر والشراب بها أكثر، فأحوجته الضرورة إلى الخروج منها، ولم أقرأ عليه شيئا».
وفي مازر اجتمع بابن رشيق، وقرأ كثيرا على ابن القطّاع الصقلي.
له قصيدة في الرد على المرتد البغدادي فيها أحد عشر ألف بيت على قافية واحدة، وفيها فوائد أدبية.
стр. 1622
المصادر والمراجع:
- انباه الرواة ٢/ ٢٩٢ - ٩٣، بغية الوعاة ٢/ ١٧٣، شذرات الذهب ٤/ ٥٩، العبر ٤/ ١٤، معجم الأدباء ١٤/ ٨ - ١٠، معجم المؤلفين ٧/ ١١٧، بلاد البربر الشرقية في عهد الزيريين (بالفرنسية) ٢/ ٧٩٨، الحياة الأدبية بإفريقية في عصر الزيريين (بالفرنسية) ١٨٧.
стр. 1623
٦٠٦ - ابن هريرة ( ... - كان حيّا ٦٩٨ هـ) ( ... - ١٢٨٩ م)
محمد بن عبد المعطي بن محمد النفزاوي شهر بابن هريرة، الأديب، المؤرّخ، من تلامذة ابن الشبّاط التوزري، وكان مقيما بمدينة تونس.
قال العبدري عند الكلام عمّن لقيهم بتونس في طريقه إلى الحج «لقيت منه خيّرا فاضلا صدوقا ذا مروءة وأخلاق جميلة، وله عناية بالتاريخ وحظ من الأدب، ومشاركة في غيرهما، أفادنا وأفدناه.
وناولني كتابه الذي جمع فيه وفيات المشاهير من كل فن، ومولدهم، ونتفا من أخبارهم، وأسمعني مواضع منه، وأجازني بسائره، وهو كتاب مفيد لولا أنه لم يرتب على ما ينبغي».
وهو من الكتب المفقودة.
المصدر:
- رحلة العبدري ص ٤٤.
стр. 1624
٦٠٧ - ابن هشام الخضراوي (٥٧٥ - ٦٤٦ (١) هـ) (١١٧٩ - ١٢٤٨ م)
محمد بن يحيى بن هشام بن عبد الله بن أحمد الأنصاري الخزرجي، ويعرف بابن البرذعي، من أهل الجزيرة الخضراء بالأندلس، نزيل تونس، النحوي، الأديب، الشاعر، اللغوي.
أخذ القراءات عن أبيه، والعربية عن أبي ذر الخشني، وأبي الحسن الرّندي، وأبي الحسن بن خروف، ولقي ابن رشد الحفيد، وأبا محمد بن حوط الله، وأخاه أبا سليمان داود، وأبا محمد القرطبي، وغيرهم، وعنه أخذ جماعة منهم ابن الأبّار، وأجازه، وأبو علي الشّلوبين الذي كان لا يعترف بأنه إمام في العربية.
توفي يوم الأحد في ١٤ جمادي الآخرة، ودفن بالمصلى خارج تونس، وذلك بعد نكبات ومصادرات.
تآليفه:
١) الإفصاح بفوائد الإيضاح لأبي علي الفارسي، في خمسة أجزاء، يوجد الجزء الأخير منه بدار الكتب المصرية.
٢) الاقتراح في تلخيص الإيضاح وتتّبع الإيضاح بالشرح والتتميم والإصلاح.
٣) حل الألغاز النحوية، حقّقه وعلّق عليه جعفر مرتضي العاملي (مط
стр. 1625
النعمان، النجف الأشرف سنة ١٣٨٧/ ١٩٦٧) ١٥١١ ص من القطع الكبير.
٤) غرّة الإصباح في شرح أبيات الإيضاح.
٥) فصل المقال في تلخيص أبنية الأفعال.
٦) المدخل إلى تقويم اللسان وتعليم البيان، ويعرف أيضا بالردّ على الزبيدي في لحن الكلام، منه نسخة بالأسكوريال رقم ٤٦.
٧) المسائل النخب، وهو يشتمل على مسائل جمعها في أسفاره.
٨) الفصيح المفهم، وهو شرح على صحيح مسلم نسبه إليه فؤاد سيد في مجلة معهد المخطوطات العربية، ومنه نسخة في مكتبة طلعت بدار الكتب المصرية (ينظر محمد الشاذلي النيفر في دراسة له بعنوان عناية أهل المغرب بصحيح مسلم مجلة الهداية ع ٤ س ١٠ جمادى الأولى وجمادى الثانية ١٤٠٢ مارس إفريل ١٩٨٣ ص ٢٣).
٩) النقض على الممتع لابن عصفور.
١٠) شرح ألفيّة ابن معطي في النحو.
المصادر والمراجع:
- إيضاح المكنون ١/ ١١٠ - ١٢٠ - ٢/ ١٤٥، برنامج التجيبي ٢٧٩، بغية الوعاة ١/ ٢٦٧ - ٢٦٨، البلغة ٢٥٠، تكملة الصلة (مصر) ٦٠٠/ ٦٦١، شجرة النور الزكية ١٨٣، كشف الظنون ٢١٢ - ١٢٦١، معجم المؤلفين ١٢/ ١١٢، هدية العارفين ٢/ ١٢٤، بروكلمان (الترجمة العربية) ٢/ ١٩٢.
стр. 1626
٦٠٨ - الهمذاني ( ... - ١٨٦ هـ) ( ... - ٨٠٢ م)
شقران بن علي الهمذاني القيرواني، أبو علي، عالم بالحديث، وبالحساب، والفرائض، فقيه، صوفي كبير. كان مؤاخيا للبهلول بن راشد، وهما تربان في سن واحدة، وكان ضرير البدن والبصر، قال أبو العرب: «وهو ثقة مأمون، روى عنه سحنون وعون بن يوسف الخزاعي، وذو النون المصري جاء من مصر لملاقاته».
مات في القيروان ودفن بباب سلم.
له كتاب في الفرائض وهو مفقود.
المصادر والمراجع:
- الإكمال لابن ماكولا (خط)، الأعلام ٣/ ١٧٠ (ط ٥/)، جامع كرامات الأولياء للنبهاني ٢/ ١٢١ - ١٢٢، رياض النفوس ١/ ٢٢٢ - ٢٢٩، شجرة النور الزكية ٦٠، طبقات أبي العرب ١٣٩، فهرسة ابن خير ٢٥ - ٢٦، معالم الإيمان ١/ ٢٠٦.
стр. 1627
الهوّاري - محمد بن عبد السلام الهوّاري - محمد بن سفيان الهوّاري - ابن منّ الله عبد المنعم
٦٠٩ - الهوّاري (٥٨٤ - ٦٦٤ هـ) (١) (١١٨٩ - ١٢٦٥ م)
علي بن عمر بن محمد بن أبي القاسم الهوّاري التونسي، الصوفي، من أصحاب الشيخ أبي سعيد الباجي، واشتهر بالصلاح، وتحرير مناقب مشاهير الصوفية في عصره.
مؤلفاته:
١) مناقب الأولياء وبيان ترباتهم ومزاراتهم.
٢) مناقب عياد الزيّات، يوجد ضمن مجموع بالمكتبة الوطنية، وأصله من المكتبة العبدلية.
٣) مناقب أبي العباس أحمد بن جعفر السبتي، ومحمد المغربي، ومحرز بن خلف، وأحمد بن نفيس، وعبد الرحمن المناطقي، وأبي علي طاهر المزوغي، وعياد الزيّات، وأبي عمران موسى الغماري، وأبي الحسن الشاذلي، وعبد القادر الجيلاني وأبي بكر الهواري البطائحي، وعزاز بن مسعود البطائحي، وأبي سعيد الباجي، وأبي إسحاق إبراهيم الجبنياني، هذا المجموع يوجد
стр. 1628
بالمكتبة الوطنية، وأصله من المكتبة العبدلية وبآخره نقص يقرب من النصف، وسقطت مناقب ماضي بن سلطان بين مناقب أبي الحسن الشاذلي وعبد القادر الجيلاني، وتنقص مناقب الجيلي من أولها.
المراجع:
- برنامج المكتبة الصادقية ٣/ ٢٣١ - ٢٣٢، تاريخ معالم التوحيد ١٠٠، الحقيقة التاريخية للتصوف الإسلامي ص ٢١٨ تعليق (١)، فهرس مخطوطات المكتبة الأحمدية ٤٦٧.
стр. 1629
٦١٠ - الهوّاري (٦٦٨ - ... هـ) (١٢٧٠ - ... م)
علي بن يونس بن عبد الله الهوّاري أبو الحسن ، نور الدين، الفقيه، الأصولي.
لقيه خالد البلوي بالإسكندرية، فسمع منه جملة من تخميس ابن مهيب لشعر بنيات الفازازي، وحدّث بها سماعا عن أبي العباس الأبلي عن ناظمها ابن مهيب.
مؤلفاته:
١) شرح على مختصر ابن الحاجب الأصلي.
٢) شرح على تنقيح الفصول للشهاب القرافي.
المصادر والمراجع:
- الحلل السندسية القسم ٣/ ١٦٨٣، معجم المؤلفين ٧/ ٢٦٦، نيل الابتهاج ٢٠٤.
стр. 1630
حرف
الواو
стр. 1631
٦١١ - الوادي آشي (٦٧٣ - ٧٤٩ هـ) (١٢٧٤ - ١٣٣٨ م)
محمد بن جابر بن محمد بن القاسم بن أحمد بن إبراهيم بن حسان القيسي الوادي آشي (١)، التونسي المولد والقرار، شمس الدين، أبو عبد الله، المقرئ، المحدّث، النحوي، اللغوي، الشاعر، صاحب الرحلتين لرحلته مرتين إلى المشرق الجوّال في الأقطار المغربية والمشرقية.
وفي مشايخه كثرة من المغاربة والمشارقة. أخذ بتونس عن والده معين الدين العالم الرحّال المحدّث، النحوي، ومن القاضيين ابن الغمّاز البلنسي وهو عمدته، وإبراهيم بن عبد الرفيع، وأبي القاسم اللّبيدي، وابن هارون الطائي القرطبي، المعمّر، العالي الإسناد في الموطأ برواية يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي، والمحدّث المؤرّخ عبد الرحمن الدباغ القيرواني، والراوية النحوي أبي جعفر أحمد بن يوسف الفهري اللبلي، وروى عن قاضي بجاية صاحب «عنوان الدراية» أحمد الغبريني حين وروده إلى تونس، وعن غيرهم من التونسيين والأندلسيين.
ورحل إلى المشرق مرتين الأولى في حدود سنة ٧٢٠/ ١٣٢١، والثانية في حدود سنة ٧٣٤/ ١٣٣٤ فسمع بالإسكندرية والقاهرة من أهلهما
стр. 1632
ومن نزلائهما، سمع من عبد الرحمن بن مخلوف، وغيره، وفي القاهرة من علي بن عمر الواني المتفرّد برواية حديث الحافظ السلفي، ومن قاضي القضاة بدر الدين إبراهيم بن جماعة وعزّ القضاة فخر الدين عبد الواحد بن المنبّر، وأبي حيّان الأندلسي النحوي، وقطب الدين عبد الكريم الحلبي المحدّث المؤرّخ، وتدبّج معه، وبدمشق من القاسم بن محمد بن عساكر، وتدبّج مع الحفّاظ البرزالي، والذهبي، والمزّي، وبالخليل من إبراهيم الجعبري، وبمكة من الرضي الطبري وغيره.
ومن مشاهير تلامذته لسان الدين بن الخطيب الأندلسي، وأبو سعيد بن لب الأندلسي، وابن مرزوق التلمساني، وعبد الرحمن بن خلدون، وابن عرفة، وابن فرحون صاحب «الديباج المذهب» وابن جزي الأندلسي مدوّن رحلة ابن بطوطة، وغيرهم في المشرق والمغرب.
قال الخطيب ابن مرزوق «وعاشرته كثيرا سفرا وحضرا، وسمعت بقراءته، وسمع بقراءتي، وقرأت عليه الكثير وقيدت من فوائده وأنشدني الكثير، فأول ما قرأت عليه بالقاهرة، وقرأت عليه بمدينة فاس، وبظاهر قسنطينة، وبمدينة بجاية، وبظاهر المهدية، وبمنزلي من تلمسان، وقرأت عليه أحاديث عوالي من تخريج الدمياطي، وفيها الحديث المسلسل بالأولية، وسلسلته عنه من غير رواية الدمياطي بشرطه، ثم قرأت عليه كتاب الموطأ رواية يحيى بن يحيى، وأعجله السفر فأتممته عليه في غير القاهرة، ومعوّله على الشيخين قاضي القضاة أبي العباس بن الغماز الخزرجي، وهو أحمد بن محمد بن حسن، والشيخ أبي محمد بن هارون، وهو عبد الله بن محمد القرطبي الطائي الكاتب المعمر الأديب بحق سماعه لأكثره على الأول، وقراءته بأجمعه على الثاني إلى أن قال: «ثم قرأت عليه كتاب الشفا لعياض».
стр. 1633
وقال ابن خلدون: «ولازمت أيضا مجلس إمام المحدّثين بتونس شمس الدين أبي عبد الله محمد بن جابر بن سلطان (٢) الوادياشي صاحب الرحلتين، وسمعت عليه كتاب مسلم بن الحجاج إلاّ فوتا يسيرا من كتاب الصيد، وسمعت عليه كتاب الموطأ من أوله إلى آخره، وبعضا من الأمهات الخمسة، وناولني كتبا كثيرة في العربية والفقه، وأجازني إجازة عامة، وأخبرني عن مشايخه المذكورين في برنامجه وأشهرهم بتونس قاضي الجماعة أبو العباس أحمد بن الغماز الخزرجي».
لم يتولّ أية خطة من الخطط العلمية، وكان يسمع الطلبة احتسابا، ويحترف التجارة مثل والده.
مؤلفاته:
١) الأربعون البلدانية قال ابن فرحون: «أغرب فيها بما دلّ على سعة نظر وانفساح رحلة».
٢) أسانيد كتب المالكية مروية إلى مؤلفيها.
٣) الإنشادات البلدانية.
٤) برنامج يحتوي على أسماء شيوخه ومروياته، وقسّمه إلى قسمين الأول في أسماء شيوخه بالسماع وبالإجازة غربا وشرقا، والثاني في أسماء الكتب التي رواها عنهم، وهي كتب في الحديث وفي التصوف وفهارس ومشيخات وكتب في النحو وفي الأدب ودواوين شعر، قدّم له وحقّقه محمد محفوظ ط/بيروت سنة ١٣٩٩/ ١٩٧٩ دار الغرب الإسلامي، وبعد نحو ثلاث سنوات صدر بتونس
стр. 1634
بتحقيق د/محمد الحبيب الهيلة.
٥) ترجمة القاضي عياض، وهو - فيما يبدو - أول تأليف له إذ كتبه وهو ما يزال طالبا، نقل منه المقرّي فقرات في كتابه «أزهار الرياض».
٦) تقييد على القصيدة العروضية المسمّاة المقصد الجليل إلى علم الخليل للإمام ابن الحاجب.
٧) زاد المسافر وأنس المسامر، وهو تأليف بديع ذكر فيه بلدانا دخلها، وما فيها من الأشياخ (٣).
٨) مسلسلات انتخبها من مرويات شيخه قاضي مصر عبد الغفار بن عبد الكافي السعدي مع أناشيد، وقرأها عليه.
ونسب له المرحوم خير الدين الزركلي في «الأعلام» ديوان شعر في مجلد كبير، وقلّده في ذلك عمر رضا كحالة في «معجم المؤلفين» ومنشأ الاشتباه في هذه النسبة أن الخطيب ابن مرزوق بعد أن ذكر ما أنشده إياه صاحب الترجمة من أشعار لابن هارون الطائي القرطبي، قال عقب ذلك «وشعره الفائق لا يحصر، وهو عندي في مجلد كبير» وسياق الكلام يرجع إلى ابن هارون لا إلى الوادي آشي ولم ينسب له أحد ممّن ترجم له ديوان شعر، وإنما تروى له أبيات ومقطعات.
المصادر والمراجع:
- الأعلام ٦/ ٢٩٣ - ٢٩٤، التعريف بابن خلدون ١٨ - ١٩، الدرر الكامنة ٣/ ٤١٣ - ٤١٤، درّة الحجال ١/ ٢٠٥، الديباج ٣١١ - ٣١٣، رحلة ابن بطوطة ٥٠ (القاهرة ١٣٥٨/ ١٩٣٨)، شجرة
стр. 1635
النور الزكية ٢١٠، غاية النهاية ٢/ ١٠٦، فهرس الفهارس ٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥، فهرس المخطوطات المصوّرة لفؤاد سيد ٢/ ٣ - ٤٥، لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفّاظ ١١٥ - ١١٦، معجم المؤلفين ٩/ ١٤٦، نفح الطيب (طبعة محمد محيي الدين عبد الحميد) ٧/ ١٢٥ - ١٢٧، مقدمة برنامج الوادي آشي بقلم كاتبه ٩ - ٢٤، الوافي بالوفيّات ٢/ ٢٨٣، برنامج ابن جابر الوادي آشي الأندلسي التونسي لسليمان مصطفى، زبيس في الصراع العقائدي في الفلسفة الإسلامية ص ١٠٠ - ١٠٧ (تونس ١٩٧٨).
стр. 1636
٦١٢ - الوانّوغي (٧٥٩ - ٨١٩ هـ) (١٣٥٧ - ١٤١٦ م)
محمد بن أحمد بن عثمان بن عمر الوانّوغي (١)
التوزري، أبو عبد الله، نزيل الحرمين الشريفين كان عالما بالتفسير والأصلين والعربية والفرائض والحساب والجبر والمقابلة ومعرفته بالفقه دون هذه العلوم.
ولد بتونس، ونشأ بها، وسمع من مسندها أبي الحسن محمد بن أبي العباس أحمد البطرني (٢) خاتمة أصحاب ابن الزبير بالإجازة، وسمع من ابن عرفة، وأخذ عنه التفسير والفقه والأصلين والمنطق، وقرأ على عبد الرحمن بن خلدون الحساب والهندسة والأصلين، وقرأ الأصلين والمنطق والنحو على أبي العباس القصار.
أخذ عنه ابن ناجي، وغيره.
كان شديد الذكاء، سريع الفهم، إذا رأى شيئا وعاه، وقرره وإن لم يعتن به، قال الحافظ ابن حجر بعد أن وصفه بنحو ما تقدم «حسن الإيراد للنوادر المستظرفة كثير الوقيعة في أعيان المتقدمين وعلماء العصر وشيوخهم، شديد الإعجاب بنفسه والازدراء بمعاصريه فلهجوا بذمّه وتتبعوا أغلاطه في فتاويه، ثم أقام بمكة فجاور مقبلا على
стр. 1637
الاشتغال والتدريس والتصنيف والإفادة، اجتمعت به فيهما وسمعت من فوائده».
وقال السيوطي: «كان يعاب عليه إطلاق لسانه في العلماء، ومراعاة السائلين في الإفتاء، أجاز لغير واحد من شيوخنا المكيّين».
وفي مدة مقامه بالمدينة أخذ عنه التقي الفاسي الفقه والأصول وغير ذلك عند ما زار المدينة في سنة ٨١٢ وترجم له ترجمة مطوّلة في كتابه «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين».
مات بمكة يوم الجمعة ١٩ ربيع الثاني.
مؤلفاته:
١) أجوبة على مسائل النجم بن فهد.
٢) انتقاد على قواعد العزّ بن عبد السلام.
٣) عشرون سؤالا في فنون من العلم بعث بها إلى القاضي جلال الدين البلقيني، فأجابه عنها فردّ ما قاله البلقيني.
٤) فتاوي كثيرة متفرقة، قال عنها التقي الفاسي لم يسدّد في كثير منها لمخالفته في ذلك المنقول ومقتضى القواعد.
المصادر والمراجع:
- الأعلام ٦/ ٢٣١ (ط ٥/)، بغية الوعاة ١/ ٣١ - ٣٢، الحلل السندسية ١ ق ٣/ ٦٧٨ - ٦٨٠، درّة الحجال ٢/ ٣٨ - ٣٩، شجرة النور الزكيّة ٢٤٣، شذرات الذهب ٧/ ١٣٨، الضوء اللامع ٧/ ٣ - ٤، طبقات المفسرين للداودي ٢/ ٥٧ - ٥٨ - وأعاد ترجمته في ٢/ ٦٤ - ٦٥، توشيح الديباج لبدر الدين القرافي ص ١٧٣ - ١٧٤، العقد الثمين لتقي الدين الفاسي ١/ ٣٠٨ - ٣١٧ تحقيق محمد حامد الفقي، مط السنة المحمدية، القاهرة ١٣٧٨/ ١٩٥٨، كشف الظنون ٩٢، لحظ الألحاظ ٢٦٧، معجم المؤلفين ٨/ ٢٨٩، نيل الابتهاج ٢٨٦، هدية العارفين ٢/ ١٨٣.
стр. 1638
٦١٣ - الوانّوغي ( ... - كان حيّا بعد ٨٠٣ هـ) ( ... - ١٤٠١ م)
عيسى الوانوغي التوزري ، أبو مهدي، الفقيه.
من معاصري أبي عبد الله الوانوغي المتقدم، ومن تلامذة ابن عرفة. رحل إلى الشرق، وأخذ عن محمد بن عطاء الله الزبيري الإسكندري المعروف بابن الننسي قاضي قضاة مصر.
له حاشية على تهذيب المدونة ذكر الشيخ بدر الدين القرافي في «توشيح الديباج» إن لمحمد بن أحمد الوانوغي حاشية على تهذيب البراذعي في غاية الجودة محتوية على أبحاث جليلة مرتبة على مقدمات منطقية.
قال الشيخ أحمد بابا التنبكتي «محشي المدونة إنما هو أبو مهدي عيسى الوانوغي، كما ذكر المشدالي (١) في أول تكملته وهو أيضا من أصحاب ابن عرفة حج عام ثلاثة وثمانمائة ورجع لبلاده كما في الحاشية».
المصادر والمراجع:
- توشيح الديباج ص ١٧٥، الحلل السندسية ١ ق ٣/ ٦٨٠/، شجرة النور الزكية ٢٤٣، نيل الابتهاج ٢٨٦ في آخر ترجمة أبي عبد الله محمد بن أحمد الوانوغي.
стр. 1639
٦١٤ - الورتتاني (١٣٠٣ - ١٣٩٢ هـ) (١٨٨٩ - ١٩٧٢ م)
محمد (بالفتح) بن أحمد بن عمّار الورتتاني، العالم الحقوقي.
ولد بتونس، وبها نشأ، وتلقى بها تعلّمه الابتدائي، ثم الثانوي بالمدرسة الصادقية، وخرج منها محرزا على ديبلومها، ثم انخرط في سلك الحياة الإدارية، فسمي مترجما أصليا بمحكمة الوزارة في ٢٢ مارس ١٩٢١، ثم انتقل إلى سلك القضاء، فسمي في بداية الأمر مترجما مكلّفا بخطة المدّعي العمومي في ٣٠ جانفي سنة ١٩٢٢، وما زال يرتقي في سلك القضاء إلى أن سمي وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب في ١٠ نوفمبر ١٩٥٨، وأحيل على التقاعد في غرّة مارس ١٩٥٩، وانتخب رئيسا لودادية القضاة لعدة سنوات، ودرّس القانون الجنائي بمدرسة الحقوق التونسية لسنوات عديدة وعنه أخذناه.
كان جادا صارما معروفا بعفّته ونزاهته واتساع دائرة اطّلاعه ومواهبه في القانون، وله اطّلاع جيد على أمّهات كتب الفقه الإسلامي سمعت منه مرة أثناء درس القانون الجنائي أنه قال: من أراد أن يعرف سموّ الشريعة الإسلامية فليطالع أعلام الموقعين لابن القيّم.
توفي في ١٢ جويلية عام ١٩٧٢.
آثاره:
١) نقل من الفرنسية إلى العربية تأليفا عنوانه مختصر في شرح قانون المرافعات الجنائية التونسية في مجلد ضخم، ط/بتونس.
стр. 1640
٢) كشف الحجب عن مدينة العرب (تونس ١٣٥٢/ ١٩٣٣) وأصله محاضرة ألقاها بقصر الجمعيات الفرنسية بتونس على كرّتين ٧٤ ص مع ٦ ص تقاريظ.
المرجع:
- أمدّني بعناصر هذه الترجمة الأخ الأستاذ الهادي محفوظ المحامي فله الشكر مجددا.
стр. 1641
٦١٥ - الورتتاني (١٢٩٢ - ١٣٦٩ هـ) (١٨٧٥ - ١٩٥٠ م)
محمد المقداد بن نصر بن عمّار الورتتاني، الكاتب، الشاعر، المؤرّخ.
ولد في منازل ورتتان القبيلة البربرية المتعربة الضاربة بجنوبي الكاف قرب مدينة أبّة، وكان والده شيخ القبيلة فربّاه تربية بدوية دينية فمارس ركوب الخيل والرماية، وحفظ القرآن، ومتون العلم، وقرأ مبادئ الفقه والعربية، ثم التحق بجامع الزيتونة سنة ١٣١٠/ ١٨٩٢ وأخذ عن المشايخ: سالم بو حاجب، والصادق بن القاضي، وصالح الشريف، ومحمد بن محمود، ومحمد النخلي، ومحمد المكّي بن عزوز، ومصطفى رضوان.
وأحرز على شهادة التطويع سنة ١٣١٦/ ١٨٩٨ فدرّس متطوعا مع استمراره على مزاولة دروس المرتبة العليا، وتابع دروس المدرسة الخلدونية، ومن أساتذته بها الأستاذ البشير صفر، وظهرت عنايته بالتاريخ.
سمّاه الأستاذ البشير صفر نائبا لجمعية الأوقاف بمدينة القيروان سنة ١٣١٩/ ١٩٠١ فبذل جهده لتنظيم الآثار والأوراق التي اشتملت عليها بقايا المعاهد الدينية بالقيروان ولا سيما جامع عقبة بن نافع، وتمرّس بقراءة الخطوط، وصار عارفا بها، وخبيرا بآثار القيروان، وبذلك كان الرائد الأول في الكشف عن آثار القيروان وترتيبها.
стр. 1642
وكان إلى جانب هذا العمل ينشر في الصحف التونسية التحارير الراقية الرائقة، ونظم القصائد واشترك في إنشاء مستشفى ابن الجزار بالقيروان.
وفارق نيابة الأوقاف بالقيروان سنة ١٣٣٣/ ١٩١٥ فسمي رئيس دائرة بالإدارة المركزية لجمعية الأوقاف، ثم انتخبه الوزير الأكبر مصطفى دنقزلي ملحقا بالوزارة الكبرى، ودرّس بالمدرسة الخلدونية.
أحيل على التقاعد سنة ١٣٥٩/ ١٩٣٩ فتفرّغ للبحث في مكتبته القيّمة ولخدمة المكتبة الصادقية (والعبدلية) التي كان عضوا بلجنة تنظيمها وكاتبا لها.
وفي سنة ١٣٦٦/ ١٩٤٦ نجح في مناظرة المدرّسين المساعدين بجامع الزيتونة ودرس بالعاصمة، وهذا في غاية الغرابة متوظف متقاعد يشارك في مناظرة، ويدخل حياة الوظيفة من جديد، لكن ذلك العصر لا تحصى عجائبه، وكان قد بلغ من الكبر عتيّا، ولم تبق له قوة على مجابهة مصاعب التدريس، والسيطرة على التلامذة وتبرموا به حتى أنه بقي عالقا بذهني أن الشاعر العربي صمادح (الحاكم الآن) كتب له على السبورة بقسم من أقسام الخلدونية وذلك قبل ميعاد الدرس بقليل:
وللمقداد رأس أي رأس ... بكل هراوة كبرى يدق
توفي بتونس في رجب /١٣٦٩ أفريل ١٩٥٠.
مؤلفاته:
١) البرنس في باريس (تونس ١٣٣٠/ ١٩١٢) دوّن فيه رحلته إلى فرنسا وسويسرا، وسجل انطباعاته عن الحضارة الغربية، والمقارنة بينها وبين الحضارة الإسلامية، وخصوصا حضارة القيروان، وشاب هذه
стр. 1643
الرحلة كثرة الاستطراد.
٢) دليل الدياجي في أخبار محمد الدغباجي (خط).
٣) دراسة في تاريخ الأطعمة التونسية في العصر الحفصي (خط) عرضها على مؤتمر الثقافة الإسلامية المنعقد بتونس.
٤) الرحلة الأحمدية في وصف رحلة أحمد باشا باي الثاني إلى فرنسا (ط/تونس).
٥) رسالة في تاريخ الشابية بالقيروان، قيل إن المراقب المدني المستشرق شارل منشيكور الفرنسي بنى عليها كتابه القيروان والشابية (سنة ١٤٥٠ إلى ١٥٩٢) (بالفرنسية).
٦) المفيد السنوي ٢ جزءان (ط/تونس) هو دليل إداري إلخ.
٧) النفحة النديّة في الرحلة الأحمدية في سيرة أحمد باي ورحلته الثانية إلى فرنسا سنة ١٣٥٣/ ١٩٣٤ (ط/تونس ١٣٥٥/ ١٩٣٦).
المراجع:
- الأعلام ٧/ ١٠٧ (ط ٥/)، تراجم الأعلام ٣٢٧ - ٣٣٣، معجم المؤلفين ١٢/ ٤٥ (نقلا عن الأعلام).
стр. 1644
٦١٦ - الوراق (٢٩٢ - ٣٦٢ هـ) (٩٠٥ - ٩٧٣ م)
محمد بن يوسف الوراق القيرواني، الجغرافي المؤرّخ.
مولده بوادي الحجارة (١) بالأندلس، ومنشؤه بالقيروان، ولذلك يقال له القيرواني، ووفاته ومدفنه بقرطبة.
ولا ندري سبب رجوعه إلى موطنه الأصلي الأندلس بعد إقامته زمنا بالقيروان، ولعلّه لم تطب له الإقامة لما ألحقه ملوك العبيديين من اضطهاد وتنكيل بمخاليفهم من أهل السنّة، وكان الملوك الأمويون يرحبون بالوافدين عليهم الفارّين من العبيديين ويستغلونهم، فالعلماء يؤلفون لهم في تاريخ القيروان وإفريقية وجغرافيتها، والساسة وعامّة الناس يسخّرونهم للدعاية والأغراض العسكرية وحتى للتجسس إذ كثر في هذا العهد تجسّس كلتا الدولتين على الأخرى.
مؤلفاته:
١) ألّف في أخبار ملوك إفريقية وحروبهم والغالبين عليهم، كتبا جمّة.
٢) وألّف في أخبار تيهرت، ووهران، وتنس، وسجلماسة، ونكّور (٢) وغيرها تآليف حسنة، وقد ضاعت تآليفه، ولم يبق منها غير ما نقله عنه الآخرون، وتآليفه كتبها للحكم المستنصر الأموي ومنها.
٣) كتاب ضخم في ممالك إفريقية ومسالكها، وهو في وصف
стр. 1645
المغرب، وأبو عبيد البكري لا يدين له بعنوان كتابه فحسب بل بمقتطفات عديدة كما يتضح ذلك من نقوله عنه.
المصادر والمراجع:
- الأعلام ٨/ ٢١، بغية الملتمس ١٣١، تاريخ الأدب الجغرافي العربي ق ١/ ١٦٩، تاريخ الفكر الأندلسي لجوز ثالث بالنثيا ترجمة حسين مؤنس ٣٠٩، تكملة الصلة (مصر) ٢/ ٦٧١، جذوة المقتبس ٩٠، دليل مؤرخ المغرب الأقصى ٣٦ - ٧٣ - ١٤٩، سيرة القيروان لمحمد العروسي المطوي ٩٢ - ٩٤، عبد الرحمن علي الحجي تعليق رقم (١) على المقتبس لابن حيان ص ٣٣، معجم المؤلفين ١٢/ ١٤١، نفح الطيب ٤/ ١٥٨، (رسالة ابن حزم في الرد على ابن الريب القيرواني)، مقدمة كتاب المغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب وهو جزء من كتاب المسالك والممالك لأبي عبيد البكري بقلم دي سلان بالفرنسية، ص ١٥ - ١٦.
стр. 1646
٦١٧ - الورداني (١٢٧٨ - ١٣٣٣ هـ) (١٨٦١ - ١٩٠٥ م)
علي بن سالم الورداني ، الأديب الشاعر، الرحّالة.
ولد في بلدة أكودة من ولاية سوسة، وتلقى التعلّم الثانوي في المدرسة الصادقية، وأتقن بها من اللغات التركية، والفرنسية، والإيطالية.
وبمواهبه واجتهاده جذب أنظار الوزير خير الدين الذي دعاه مرات إلى تناول الطعام على مائدته، وجعله من كتّاب ديوانه لأن مواهب هذا الطالب أعجبته، وعند ما بارح خير الدين تونس سنة ١٢٩٥ هـ واستقر باستانبول، استدعى المترجم فالتحق به، وسكن في قصر خير الدين بإستانبول، وتعرّف بروّاد القصر من الشخصيات المرموقة، وأتقن اللغة التركية إتقانا جيدا، وعند ما أصبح خير الدين رئيسا لمجلس التاج مدى الحياة قدّمه للسلطان عبد الحميد الثاني بصفة كاتب للبعثة العلمية برئاسة الشيخ محمود بن التلاميد التّركزي الشنقيطي للبحث عن المخطوطات العربية في إسبانيا، وفرنسا، وإنكلترا.
وسافرت البعثة من إستانبول في ٨ سبتمبر ١٨٧٨، ونزلت لبضعة أيام في مرسيليا، وبعد وقفة قصيرة في باردو دخلت إسبانيا، ووصلت إلى مدريد، ثم دخلت دير الإسكوريال حيث شرعت في العمل بدون تأخير في فحص وفهرسة المخطوطات النادرة، وبالرغم من صعوبة العمل وفنيّته فإن أعضاء البعثة أنهوا العمل في بضعة أسابيع.
стр. 1647
وفي أثناء الإقامة شاهدوا آثار العاصمة الإسبانية، ورحلوا إلى مدن إشبيلية، وبلنسية، وقرطبة، وغرناطة، والمترجم دوّن كل ما يجذب نظره وانتباهه في أوصاف حيّة عجيبة، وترك الانطباعات التي جمعها خلال رحلته.
وبعد انتهاء مهمته عاد إلى إستانبول، ونزل في سراي تسناكيلي، وتوالت الإلحاحات من أمه لرجوعه التي حطمها طول الغياب، وعند ما عاد إلى تونس احتفل أصدقاؤه بقدومه، ومنذ الأيام الأولى سمي مترجما بالمصالح العدلية، ثم منشئا بقسم الدولة فيما بعد، وامتاز بدقة ترجمته.
وهو شاعر ينظم رباعيات أحيانا على غرار الخيام وغيره من الشعراء الماضين.
مات عن غير عقب، ولفقدانه المبكر غير المنتظر لم يفكر أصدقاؤه في جمع أشعاره وتقييدها.
له كتاب الرحلة الأندلسية نشره تباعا في ٢٣ عددا من جريدة «الحاضرة» من سنة ١٣٠٥ إلى سنة ١٣٠٧.
المراجع:
- الأعلام ٤/ ٢٩٠ (ط ٥/)، ورقات ... ٢/ ٤٦١ - ٤٦٦، وجوه تونسية للصادق الزمرلي (بالفرنسية) ٥٩ - ٦٢.
стр. 1648
٦١٨ - الورداني ( ... - كان حيّا ١٣٦٠ هـ) ( ... - ١٩٤١ م)
محمد ابن الحاج حسين منصور الورداني ، نسبة إلى الوردانين القريبة من مساكن على الطريق الرابطة بين مساكن والمنستير، الفقيه، المتكلّم.
طلب العلم بمساكن، فكان كثير التردد على حلقات دروس الشيخ الحاج محمد بن للّونة أحد أحفاد الشيخ علي بن خليفة المساكني، وقد أجازه الشيخ المذكور.
له اختصار المنح الوفيّة شرح الرياض الخليفية تأليف الشيخ أحمد الدمنهوري، والرياض الخليفية منظومة في التوحيد للشيخ علي بن خليفة.
قال في مقدمة هذا الاختصار «لما نظرت فيه ظهر لي أن أختصره، وسبب ذلك طوله في بعض المواضع حتى خرج عن موضوع النظم» (مخطوط) وقد انتهى من اختصاره في ١٤ جمادى الثانية ١٣٦٠.
المرجع:
- دراسة عن الشيخ علي بن خليفة المساكني (مرقونة) بقلم الصديق الباحث الأستاذ محمود القزاح.
стр. 1649
٦١٩ - الورغي (حوالى سنة ١١٢٥ - ١١٩٠ هـ) (١٧١٣ - ١٧٧٦ م)
محمد بن أحمد الورغي، أبو عبد الله، الفقيه، الأديب الشاعر، مجدّد الشعر العربي غربا وشرقا، والمعيد له رواءه بحسن صياغته وجمال خياله وبعده عن التقليد والاجترار.
ولد بقرية ورغة الواقعة عند جبل ورغة بين قرية الطويرف ومدينة الكاف من جهة ملاّلة.
حفظ القرآن في الكتاب، وبعض المتون، ثم التحق بجامع الزيتونة وقرأ على أعلامه، فأخذ عن أحمد المكودي الفاسي، نزيل تونس، وحمودة الرصاع، وعلي سويسي التفسير والحديث وعلم الكلام وعلوم العربية والمنطق، كما أخذ العلوم الشرعية والحديثية على الشيخ قاسم بن منصور، وأخذ التاريخ والسير والشعر والعلوم الأدبية على المفتي الأديب محمد سعادة المنستيري.
ولما امتلأ وطابه تصدّر للتدريس بجامع الزيتونة «فجلّى في ميدان التحقيق والإفادة، وأحرز السبق في التحرير والإجادة» (عنوان الأريب).
واختاره علي باشا لخاصّته، وقلّده منصب الكتابة بديوان القلم، فأناط عقدها بلبّة حقيق، ومستأهل لها خليق، فحرّر ودبّج، وعطّر أرجاء الأدب وأرّج (عنوان الأريب).
وتقلبت به الأحوال بعد زوال دولة مخدومه علي باشا واستيلاء
стр. 1650
أبناء حسين بن علي على السلطة، فأودع السجن لما سلف منه من مواقف التحزّب لعلي باشا والتأييد والتحريض والشتم لأبناء حسين بن علي، فصفع وضرب، فما كان منه إلا أن استغاث واسترحم وطلب الشفاعة فتوسّل بكل من يأنس لديه رحمة إلى أن عفي عنه، وولي شهادة غابة الزيتون إلى أن وافاه أجله في أوائل جمادى الثانية ودفن بمقبرة القرجاني جنوبي العاصمة.
آثاره:
١) ديوان شعر (الدار التونسية للنشر تونس ١٣٩٨/ ١٩٧٨) تحقيق عبد العزيز الشابي.
٢) مقامات الورغي ورسائله (الدار التونسية للنشر تونس ١٩٧٢)، وهي تشتمل على المقامة الباهية، وهي في مدح الولي أحمد الباهي ظاهرا وباطنا في نقد حكم أولاد حسين بن علي، ويشير إلى سوء حاله في ظل حكمهم.
والمقامة الثانية وهي المقامة الورغية فإنه كتبها بمناسبة ختن علي باشا الثاني أولاده وأولاد أخيه محمد الرشيد.
ومقامته الثالثة هي الخمرية كتبها عند ما هدم علي باشا الثاني حانات بالعاصمة، وهي تقوم على الرواية والعرض وبطلها يسمّيه «سعد السعود» وفتاة تسمي نفسها «تونس»، و «سعد السعود» هو الورغي نفسه، وأشار إلى الصراع المرير الذي دار بين علي باشا وبين عمّه حسين بن علي وأبنائه، ثم يذكر سعد السعود أنه صرف صوب ذلك البلد «تونس» العنان، فوافاه في فصل الربيع، وراح يتأمله فوجده قد تبدّل، ولم يعد كالذي كان، وكأنه من طرف خفي ينتقد سياسة أولاد حسين بن علي، ويأسى على أيام علي باشا.