← Тараджим

Тараджим · id 17018

تراجم المؤلفين التونسيين

محمد محفوظ

Полный текст (1 769 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

١١) قطع الأنفاس وهذه الرسائل ألفها للرد على منتقديه وخصومه ومنهم زميله ابن شرف، وهي مفقودة. ١٢) قراضة الذهب في نقد شعر العرب، ط. القاهرة ١٩٢٦، نشر الخانجي وأعاد تحقيقه تحقيقا علميا نقديا جيدا الأستاذ الشاذلي بو يحيى، ط. تونس سنة ١٩٧٢. ١٣) العمدة في صناعة الشعر ونقده وعيوبه، أشهر مؤلفاته وأكثرها قيمة، ألفه برسم علي بن أبي الرجال حوالى سنة ٤٢٠/ ١٠٢٩، وهي يمكن أن تضعه في مكانه الصحيح من تاريخ النقد الأدبي ط. بتونس في جزء واحد فقط نحو سنة ١٢٨٥/ ١٨٦٨، ثم كاملا في القاهرة سنة ١٣٢٥/ ١٩٠٧ و ١٣٤٤/ ١٩٢٥ و ١٩٣٤ و ١٩٥٥ قال ابن خلدون عن هذا الكتاب: «هو الكتاب الذي انفرد بهذه الصنعة، وأعطاها حقها، ولم يكتب فيها أحد قبله ولا بعده مثله». وجمع شعره عبد العزيز الميمني في «النتف من شعر ابن رشيق وابن شرف» (القاهرة) سنة ١٣٤٣/ ١٩٢٤، وجمع له ديوانا الدكتور عبد الرحمن ياغي (بيروت) بدون تاريخ. ١٤) كشف المساوي في السرقات الشعرية. ونسب له بعضهم خطأ كتاب «ميزان العمل» في التاريخ وهو لأبي علي الحسين بن عتيق بن الحسين بن رشيق الثعلبي المرسي ثم السبتي من رجال أواخر القرن السابع، ومنشأ هذا التخليط الاتفاق في الكنية «أبو علي» وفي اللقب «ابن رشيق» والتقارب في الاسم «الحسن» و «الحسين». كما نسب له بعضهم «شرح الموطأ» وهو في الحقيقة لعبد الرحمن بن رشيق القيرواني السابق لعصره بقليل، وابن رشيق لم يعرف بالامامة في الفقه والحديث.

стр. 562

المصادر والمراجع: - الاعلام ٢/ ٢٠٤. - انباه الرواة ٢٩٨/ ٣٠٤/١. - ايضاح المكنون ١/ ٥٧٧، ٢/ ١٩٠، ٦٢٦. - بساط العقيق في حضارة القيروان وشاعرها ابن رشيق، ح. ح. عبد الوهاب، تقديم محمد العروسي المطوي (تونس ١٩٧٠، ط ٢/). - بغية الوعاة ١/ ٥٠٤. - البلغة في تاريخ ائمة اللغة للفيروزآبادي (صاحب القاموس ٥٨ - ٥٩). - الحلل السندسية ١ ق ١/ ٢٧٨ - ٢٨٢ (اعتمد الوافي بالوفيات، وأشار إلى الذخيرة) ١ ق ٤/ ٩٤٩ - ٩٥٢. - حياة القيروان وموقف ابن رشيق منها للدكتور عبد الرحمن ياغي (بيروت ١٩٦٢). - الذخيرة لابن بسّام ٤ ق ٢/ ٥٩٧ - ٦٠٢. - شجرة النور الزكية ١١٠. - شذرات الذهب ٣/ ٢٩٧ - ٢٩٨. - ابن رشيق لعبد العزيز الميمني (القاهرة ١٣٤٣/ ١٩٢٤). - عنوان الأريب ١/ ٥٢ - ٥٤. - كشف الظنون ١٨٥، ٣٠١، ٣٧٣، ٥٣٩، ١١٦٩، ١٩٠٧، ١٩١٨. - مجمل تاريخ الأدب التونسي ١٤٣ - ١٥٠. - مرآة الجنان ٣/ ٧٨ - ٧٩. - معجم الأدباء ٨/ ١١٠ - ١٢١. - معجم المؤلفين ٣/ ٢٢٥. - تاريخ الجزائر العام لعبد الرحمن بن محمد الجيلالي (بيروت ١٣٨٤/ ١٩٦٥) ١/ ٣٥٨ - ٣٥٩. - الثعالبي ناقدا وأديبا لمحمود عبد الله الجادر (بغداد ١٣٩٦/ ١٩٧٦) ص ٢٥٠. - معجم المطبوعات ٢١٠. - وفيات الأعيان (القاهرة ١٩٤٨) ١/ ٣٦٦ - ٣٦٨. - الحياة الأدبية بافريقية في عهد الزيريين (بالفرنسية) للشاذلي بو يحيى ص ١٠٤ - ١١٦. - دائرة المعارف الإسلامية (بالفرنسية ط. جديدة) بقلم الشاذلي بو يحيى ٣/ ٩٢٧ - ٩٢٨. - بلاد البربر الشرقية في عهد الزيريين (بالفرنسية) ٢/ ٧٩٢ - ٧٩٤.

стр. 563

٢٠٣ - ابن رشيق (كان حيا سنة ٣٧٦ (١) هـ) (٩٨٦ م) عبد الرحمن بن محمد بن رشيق القيرواني، أبو القاسم، المحدث الفقيه المؤرخ الشاعر. له سماعات في كتب الفقه، فروى عن أبي القاسم عبد الخالق بن شبلون، ومحمد بن أبي صفرة الأندلسي، والحسن بن عبد الله الأجدابي، وأبي القاسم عبد الرحمن التجيبي التونسي، ومحمد بن إدريس الناظور. وكان حافظا للحديث وعلله، عارفا بأسماء رجاله ونقلته، وله مشاركة في سائر العلوم، وتقدم في معرفة الآثار والسنن والأخبار، وعناية كاملة بتقييد السنن والأحاديث المشهورة. حج في سنة ٣٧٦/ ٩٨٦ وأخذ عن جماعة منهم أبو ذر الهروي، وكان حافظا للقرآن، حسن الصوت به، مجود التلاوة، حسن الخط، مدلا بقلمه وعلمه، نال السؤدد بأدبه وفطنته، ممن يقول الشعر الحسن، موصوفا بالمعرفة واليقظة. مؤلفاته: ١) تأليف في أخبار العلماء والصلحاء ومناقبهم وكرامتهم شرقا وغربا. ٢) المستوعب لزيادات مسائل المبسوط مما ليس في المدونة. المصادر والمراجع: - الاعلام ٤/ ١٠٠

стр. 564

- شجرة النور الزكية ١١٠. - معالم الإيمان ٣/ ٢٣١ - ٢٣٢. - معجم المؤلفين ٥/ ١٧٤. - الحياة الأدبية بافريقية في عهد الزيريين (بالفرنسية) للشاذلي بو يحيى ص ٥.

стр. 565

٢٠٤ - الرصاع (٨٩٤ هـ) (١٤٨٩ م) محمد بن أبي القاسم بن أبي يحيى بن أبي الفضل بن محمد (١) الرصاع (بتشديد الصاد) الأنصاري التلمساني، ثم التونسي وعرف بالرصاع لأن جده الرابع كان يصنع المنابر ويرصعها، وهو الذي صنع منبر جامع الزيتونة، الفقيه المحقق المشارك في علوم. حفظ القرآن الكريم بمسقط رأسه تلمسان، ثم انتقل إلى تونس في حدود سنة (٢) ٨٣١/ ١٤٢٩ وهو صبي مع والدته في الوفد الذي جاء بالهدية من سلطان تلمسان إلى سلطان تونس أبي فارس عبد العزيز الحفصي، وكان والده قدم تونس قبله بعامين. أخذ عن تلامذة الإمام ابن عرفة كالبرزلي، والأخوين القلشانيين، أحمد وعمر، وابن عقاب، وأبي القاسم العبدوسي الفاسي نزيل تونس، والمفتي عبد الله البحيري، ومحمد بن سالم بن حسن الصابري الزناتي الذي نقل عنه في «شرح آيات المغني» وغيرهم. وبعد استكمال تحصيله وتخرجه ولي قضاء المحلة (أي العسكر)، والتدريس بزاوية باب البحر (٣) خلفا للفقيه أحمد بن كحيل التجاني الذي أعفي من مباشرتهما في رجب سنة ٨٦٥/ ١٤٦١، وفي ١٥ صفر سنة ٨٧٥/ ١٤٧١ ولي قضاء الانكحة بعد عزل الشيخ علي بن محمد الزنديوي، ثم تولى

стр. 566

قضاء الجماعة، والإمامة والخطابة بجامع الزيتونة، والفتيا به بعد الشيخ محمد ابن القاضي عمر القلشاني الحفيد الذي أقعده المرض عن مباشرة أعماله في صفر ٨٨٦/ ١٤٨٢، ثم تخلى عن خطة قاضي الجماعة، واقتصر على مباشرة وظائفه بجامع الزيتونة مع التدريس به، فأخذ عنه جماعة منهم أحمد زروق الفقيه الصوفي المشهور، وأبو النور بن أحمد السوسي، وغيرهما. وكان إماما محققا ضليعا من الفقه، والمعقول والمنقول واستفتي من خارج تونس، وله فتاوى بعضها في «المعيار» و «المازونية». توفي بتونس، ويقال إنه مقبور بالمسجد الجوفي (الشمالي) الكائن بنهج الوصفان قرب سوق النحاس بمدينة تونس. مؤلفاته: ١) الأجوبة التونسية عن الأسئلة الغرناطية. الأسئلة وجهها له الشيخ محمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري الغرناطي المعروف بالموّاق، فأجابه عنها بهذه الأجوبة المجموعة في سفر لطيف واحتفظ هو بنسخة منها، وقرئت عليه بتونس، وهي بخط أبي النور بن أحمد السوسي أحد تلامذته الذي قرأها عليه، وفي آخرها المصادقة على ذلك بخط المؤلف. وبآخرها ما نصه: «قرى (كذا) جميع هذه الأجوبة على سيدنا وبركتنا وعمدتنا، الشيخ الفقيه الإمام العلم القدوة المفتي الخطيب بالجامع الأعظم من تونس المحروسة أيضا .... الله بركته، وأدام عافيته، قراءة تصحيح قراها عليه ربي نعمتهم، الفقير إلى رحمة الله تعالى، أبو النور بن أحمد السوسي، أغناه الله به». يليه بخط المؤلف الرصاع ما نصه: «قابل الطالب المكرم المجتهد أبو النور، الجواب المذكور وصحح ذلك من المبيضة تصحيحا على قدر الاجتهاد، والله سبحانه يصلح منا الفساد، ويحملنا على طريق السداد والرشاد، وقال ذلك وكتبه مصليا على نبيه ومولاه وشفيعه محمد بن عبد الله صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 567

وكتبه في أواخر جمادى الأولى عام ٨٠ عرف الله خيره ومنه وفضله «يلي ذلك امضاؤه (عقده) وفقه الله تعالى ولطف به بمنّه وفضله آمين». وهذه الأجوبة في ٩٧ ورقة، وهي بحالة غير جيدة لترهلها وانفساخ مدادها بحيث تعسر قراءتها في مواضع كثيرة، ولعل هذه الأجوبة من أواخر مؤلفاته، توجد منها نسخة بالمكتبة الوطنية بتونس يليها شرح غريب ألفاظ المدونة للجبّي تحت رقم ١٩٦٤٦ (أصلهما من مكتبة الشيخ علي النوري بصفاقس). ويبدو أن الموّاق كان معجبا به وثيق الصلة به عن طريق المراسلة، فإنه لما فرغ من تأليف كتابه «سنن المهتدين» أرسل له نسخة منه ولما وقف عليه اثنى على المؤلف وشكره. ٢) تحفة الأخيار في فضل الصلاة على النبي المختار، منها نسخ بالمكتبة الوطنية بتونس. ٣) تذكرة المحبين في أسماء سيد المرسلين قال في أوله: «قصدت شرح بعض أسماء المصطفى وما وقع من ذلك في كتاب «الشفا» شرحا ذكرت فيه اشتقاقها ومعانيها وما يليق بمدلولها، ويشير إلى فحواها، وما يصلح للمريد أن يتخلق به، وذكرت أشعارا من كلام أهل الطريق، وأفعال الصالحين».بدا فيه بباب في معنى اسمه محمد ﷺ وختمه بباب في معنى اسمه البشير المبشر، توجد منه نسخ بالمكتبة الوطنية. ٤) التسهيل والتقريب والتصحيح لرواية الجامع الصحيح، وهو تعليق مختصر على صحيح البخاري انتقاه من شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني المعروف (بفتح الباري) وغالب مسائله في صورة السؤال والجواب. توجد منه نسخة كاملة بمكتبة الشيخ عبد الحي الكتاني (المكتبة العامة بالرباط الآن) منها جزء عليه خط الرصاع،

стр. 568

ويوجد منها جزءان الأول والثالث في مجلد واحد في المكتبة الوطنية (من كتب المكتبة العبدلية). ٥) الجمع والتقريب في ترتيب آي مغني اللبيب، وهو تفسير للشواهد القرآنية الواردة في «مغني اللبيب» لابن هشام بعد أن أفردها، ورتبها على السور، وتكلم عليها، ٢ جزءان يوجد الأول منه بمكتبة الزاوية الحمزية العياشية بتافيلالت جنوبي المغرب الأقصى، وهو بخط مغربي. ٦) أحكام لو، وجد ضمن مجموع بالمكتبة الوطنية. ٧) اعراب كلمة الشهادة، يوجد ضمن مجموع بالمكتبة الوطنية. ٨) شرح حدود ابن عرفة الفقهية، ويسمى الهداية الشافية الكافية لبيان حقائق الامام ابن عرفة الوافية، ط. طبعة حجرية بفاس سنة ١٣١٦ هـ وط. بتونس سنة ١٣٥٠ هـ بتصحيح الشيخ محمد الصالح النيفر. ٩) فهرست في أسماء شيوخه ومروياته (تونس ١٩٦٧) بتحقيق الأستاذ محمد العنابي. ١٠) تأليف يتضمن خمسمائة صلاة على النبي ﷺ ، ويلي ذلك دعاء رتبه اثر صلواته المذكورة، يوجد ضمن مجموع بالمكتبة الوطنية. ١١) شرح وصية الشيخ الظريّف، منه نسخة ناقصة بالمكتبة الوطنية رقم ١٥٤٥٦ ونسخة كاملة بخزانة الشيخ الأستاذ محمد الشاذلي النيفر. المصادر والمراجع: - اتحاف أهل الزمان ٧/ ٨٣ - ٨٤. - الاعلام ٧/ ٢٢٨، ١٠/ ١٢٤. - برنامج المكتبة الصادقية (العبدلية) ١/ ٨٤، ٢٨١، ٢/ ٤٨، ٢٤١ - ٢٤٢، ٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨. ، ٤/ ٣٨٧ - ٣٨٨

стр. 569

- إيضاح المكنون ١/ ٢٧٦. - البستان في ذكر الأولياء والعلماء بتلمسان لمحمد بن مريم التلمساني (الجزائر ١٣٢٦/ ١٩٠٨) ٢٨٣. - تاريخ الدولتين ١٣٦، ١٤٣. - تاريخ معالم التوحيد، ص ٢٢. - الزاوية الحمزية، صفحة من تاريخها لمحمد المنوني، ص ٤٠. - شجرة النور الزكية ٢٥٩ - ٢٦٠. - الضوء اللامع ٨/ ٢٨٧ - ٢٨٨. - فهرس الفهارس ١/ ٣٢٢. - معجم المؤلفين ١١/ ١٣٧. - معجم المطبوعات ٣٣٩. - مسامرات الظريف ١٠٨. - مقدمة فهرست الرصاع لمحققها محمد العنابي. - نيل الابتهاج ٣٢٣ - ٣٢٤. - درة الحجال ٢/ ١٤٠. - هدية العارفين ٢/ ٢١٦.

стр. 570

٢٠٥ - الرصافي (٦٥٠ - بعد ٧٣٦ هـ) (١٢٥٣ م - بعد ١٣٣٥ م) أحمد بن عبد الله الأنصاري الرصافي الأندلسي، أبو العباس، نزيل تونس، الفقيه، الأديب، الشاعر. ولد بمرسية في ٢٢ رمضان، وجال بوطنه الأندلس لطلب العلم، وأخذ بغرناطة عن أبي جعفر بن الطباع، قرأ عليه بعض القرآن، وأجازه، وأبي الحسن بن الضائع الأشبيلي، سمع عليه العربية، وأجازه إجازة عامة، والفقيه المقرئ أبي سهل اليسر بن عبد الله بن محمد بن خلف القشيري قرأ عليه الأربعين حديثا عن أربعين شيخا المسماة «بالجواهر والدرر» تأليف علي بن أحمد بن يحيى الأزدي الجيّاني، وقرأ كتاب «التيسير» للمقرئ أبي عمرو الداني علي أبي بكر محمد بن مشليون الأنصاري البلنسي. ورحل في شبابه إلى المغرب الأقصى فلقي جماعة من العلماء منهم بسبتة أبو القاسم بن أبي العباس العزفي السبتي، سمع عليه طائفة من كتاب أبيه «الدر المنظم في مولد الرسول المعظم» وكتب له بالسماع والاجازة العامة، وأبو الحسن أبي الربيع القرشي، سمع عليه كثيرا من كتاب سيبويه والايضاح، والجمل، وشرحه عليهما، وأجازه، وسمع على مالك بن المرحل كثيرا من تآليفه ومن امداحه في النبي ﷺ ، ومن نظمه ونثره، وأجازه إجازة عامة، وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر الأنصاري التلمساني، قرأ عليه قصيدته اللامية المتضمنة النسب النبوي الكريم، والمعشرات التي له على أعاريض الشعر، والرجز الذي له في الفرائض. وممن أخذ عنه خالد البلوي، وأطال الثناء عليه، لقيه بتونس سنة ٧٣٦. مؤلفاته: ١) برنامج رواياته.

стр. 571

٢) تخميس قصيدة إبراهيم بن سهل الاسرايلي التي أولها: * تنازعني الآمال كهلا ويافعا * المصادر والمراجع: - الحلل السندسية ١ ق ٣/ ٨٢٣ - ٨٢٧ (نقلا عن رحلة خالد البلوي). - درة الحجال ١/ ٣٣ - ٣٤. - رحلة التجاني ٢٩٩. - عنوان الأريب ١/ ٩٥.

стр. 572

٢٠٦ - رضوان (١٢٤٤ - ١٣٢٢ هـ) (١٨٢٩ - ١٩١٤ م) مصطفى بن علي رضوان، الفقيه الأديب الرياضي. ولد بمدينة سوسة في أسرة منحدرة من الجنود الأتراك، قرأ في الكتاب وحفظ القرآن الكريم وبعد ذلك طلب العلم على شيوخ بلده، ثم التحق بجامع الزيتونة سنة ١٢٦٠/ ١٨٤٤ وقرأ على اعلامه كشيخ الإسلام محمد بن الخوجة، وشيخ الإسلام محمد معاوية، ومحمد النيفر، وغيرهم. وكان فقيرا لقي في مبتدأ أمر الإقامة بتونس ضيقا وعسرا استعان على التغلب عليهما بالصبر وبخطه الجميل، فقد نسخ كتبا نادرة للمولعين من أصحاب الخزائن، واكتسب ما يعينه على مواصلة طلب العلم. واتصل بأمير اللواء عامل سوسة، محمد خزنه دار الوزير فيما بعد، وذلك أنه امتدحه بقصيدة اعتنى بتجويد خطها، فقربه واستكتبه في دائرة عمله سنة ١٢٦٢/ ١٨٤٦ مع السماح له بالاستمرار في مزاولة دروسه، وأصبح العامل محمد خزنه دار يعتمد عليه في شئونه الرسمية والخصوصية لما ظهرت عليه مواهب متعددة من أصالة رأي، وبراعة في التحرير، وباع طويلا في الحسابيات. ففي سنة ١٢٧٠/ ١٨٥٤ لما قرر المشير الأول أحمد باشا باي إرسال إعانة عسكرية للدولة العثمانية لحرب الروسيا ببلاد القرم، انتدب اللواء محمد خزنه دار للسفر إلى الآستانة لاعداد وسائل نقله الجيش التونسي وتموينه، فسافر معه المترجم كاتبا له في تلك المأمورية، وأقام باستانبول من شوال ١٢٧٠ إلى ربيع الأول سنة ١٢٧١، ولم يلبث محمد خزنه دار طويلا حتى عاد إلى استانبول للقيام بمأمورية أخرى، وذلك بعد موت المشير الأول

стр. 573

وولاية المشير الثاني محمد باشا لطلب أمر الولاية، فسافر معه المترجم في شوال ١٢٧٢، ووقع تقليده في هذه المرة النيشان المجيدي، وترقى محمد خزنه دار إلى رتبة امير امراء بعد رجوعه، وفي محرم من سنة ١٢٧٣/ ١٨٥٧ سمي عاملا على الأعراض وقائدا عاما للمحلة العسكرية المهيئة لمقاومة الانتفاضة التي أثارها الفارس غومة المحمودي بعد فراره من سجنه بتركيا، فكان المترجم رئيس كتاب المحلة، وتقلد هذه المسئوليات لم يقطعه عن مواصلة طلب العلم، وتخلى عن هذه المسئوليات سنة ١٢٨٠/ ١٨٦٤ للتفرغ الكامل إلى طلب العلم إلى أن سمي مدرسا من الطبقة الثانية. وفي سنة ١٢٨٦/ ١٨٧٠ حصل شغور في خطة تدريس من الطبقة الأولى، وكان للنظارة العلمية الحق القانوني في تسديد الشغور بتعيين من تراه إلا إذا اعترض أحد المرشحين على التعيين، وطلب اجراء المناظرة بدلا من التعيين فإنه تقع إجابة طلبه، وعين شيخ الإسلام محمد معاوية للخطة الشاغرة المدرس من الطبقة الثانية الشيخ محمود بن مصطفى بيرم، ولم يرض المترجم بهذا التعيين وطالب باجراء المناظرة، مخاطبا شيخ الإسلام محمد معاوية بأبيات لطيفة رقيقة وهي: أيا شيخ إسلام وقدوة أمة ... مقامك أعلى من مديحي واعظم معاوية الاستاذ هل من معنف ... فلا العلم مغبون ولا الحق يكتم عهدناك قبل اليوم تشكو تأخرا ... وتقديم من لا يعلمون وتعلم أعيذك من أن أشتكي منك مثلها ... فعلمك يأباها ورأيك احزم فلا تجعلني واو عمرو أو انني ... «أنا الميم والأيام، افلح اعلم» هديتم إلى رشد فخذ قول منصف ... «سلي ان جهلت الناس عنا وعنهم» واني على عليا لأثني مسلّما ... ولست لمن قدمتموه اسلّم فأجريت المناظرة، واجتازها بنجاح. وفي هذه السنة ١٢٨٦/ ١٨٧٠ عجزت الدولة التونسية عن خلاص ديونها وانتصبت اللجنة الدولية المختلطة لمراقبة الميزانية وتصفية الديون وهي المعروفة بالكوميسيون المالي، وتولى رئاستها الوزير المباشر خير الدين،

стр. 574

والوزير الأول مصطفى خزنه دار من أعضائها، وانتخب المترجم منشئا في قسم العمل من الكوميسيون المالي لما عرف به من ضلاعة من المسائل المالية، وما اشتهر به من استقامة وحزم، وبعد مرور سنة رقي إلى وظيفة منشئ أول، فتوطدت الصلة بينه وبين الوزير خير الدين، وصار يستعين بآرائه في مشاريعه الاصلاحية ويشترك فيها. ففي سنة ١٢٩١/ ١٨٧٢ عينه عضوا في مجلس تنظيم الدروس بجامع الزيتونة، وتأليف قانونه كما عينه عضوا في مجلس تأسيس المدرسة الصادقية، وشارك في سائر القوانين التي أبرزها الوزير خير الدين. وفي سنة ١٢٩٤/ ١٨٧٥ عين عضوا في لجنة النظر في منح امتياز الخط الحديدي بين تونس والحدود الجزائرية، ثم عضوا للجنة العليا للسكك الحديدية، ثم عضوا في لجنة التحكيم في قضية الخلاف بين الكونت دي سانسي الفرنسي والدولة التونسية في هنشير سيدي ثابت. وفي سنة ١٢٩٦/ ١٨٧٧ سمي عضوا في مجلس شورى الملك. ولما انحل الكومسيون المالي سنة ١٣٠٠/ ١٨٨١ استمر عمدة الدولة التونسية في معضلاتها المالية، فعين عضوا في لجنة التحكيم لمحاسبة الوزير مصطفى بن إسماعيل، ووكيلا عن الدولة التونسية في محاسبة حميدة بن عياد، وفي سنة ١٣١٠/ ١٨٩١ سمي رئيسا لقلم الانشاء بادارة المال العامة. ولم تحل هذه المسئوليات الضخام بينه وبين التدريس بجامع الزيتونة، فأقرأ أمهات الكتب وابان عن غزارة علم، وقوة عارضة، وكان نابغة العلوم الرياضية في عصره بجامع الزيتونة، درس فيه مؤلفات القلصادي. توفي في ٢٩ ربيع الثاني سنة ١٣٢٢/ ١٩١٤ ودفن بمقبرة الشهداء بالمرسى جوار الشيخ عبد العزيز المهدوي.

стр. 575

مؤلفاته: ١) رسالة في تقدير نصاب العين بحسب دنانير ودراهم الوقت. ٢) رسالة في حكم المسح على الجورب. المراجع: - تراجم الاعلام ١٣١ - ١٣٧. - عنوان الأريب ٢/ ١٦٧ - ١٧٥.

стр. 576

٢٠٧ - الرقّادي (٣١٠ هـ) (٩٢٣ م) أحمد بن فتح الرقّادي القيرواني، يعرف بابن شقون لجرح بشفتيه، الفقيه المتكلم النظار. كان يذهب مذهب أهل الجدل والمناظرة والذب عن أهل السنة ومذهب مالك، وهو من مشاهير المتكلمين والنظار بالقيروان في عصره. له تآليف حسان في المناظرة والكلام. المصادر: - الديباج ٣٧. - طبقات علماء افريقية للخشني ٢٨٤.

стр. 577

٢٠٨ - الرقّادي (٣١٦ هـ) (٩٢٩ م) محمد الرقادي القيرواني، الفقيه، المناظر. نشأ بالقيروان آخر أيام سعيد بن الحداد، وتقلد مذهب أهل السنة، وأخذ في الذب عنه على طريقة سعيد بن الحداد، والدولة العبيدية قائمة توالي نشاطها الدعائي لمذهبها، وتشتد في مقاومة أهل السنة. وكان ظهوره واشتهاره بعد سعيد بن الحداد، ولم تكن له منه صحبة. قال الخشني: وكان حادا حاذقا، بصيرا لحدود المناظرة، حاضر الجواب، مليح المناظرة وألف كتبا كثيرة في ذلك. سافر في مركب بحري إلى مصر، وكيلا على مال لصاحب المركب مؤمن البلوقي (البولاقي) فغرق. المصدر: - طبقات علماء افريقية للخشني، ص ٢٨٤.

стр. 578

٢٠٩ - الرقّام (- ٧٠٥ هـ) (- ١٣٠٠ م) القاسم بن سعيد بن محمد بن عبد الرحمن العذري السبتي التونسي، المعروف بالرقام أبو الفضل الصوفي. مؤلفاته ١) اصطلاح الصوفية والتنبيه على مقاصدهم الكلية والجزئية. ٢) تكملة الأنوار في علم المقربين والأسرار. المرجع: - هدية العارفين ١/ ٨٣٠.

стр. 579

٢١٠ - بورقعة (١٣٢٢ - ١٣٨٦ هـ) (١٩٠٦ - ١٩٦٧ م) محمد بن أحمد بورقعة، الأديب، والكاتب المسرحي، المؤرخ، ولد بتوزر في ١٥ افريل سنة ١٩٠٦، ونشأ بها، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة عربية فرنسية، ثم انتقل إلى تونس صحبة شقيقه الأكبر منه سنا الأستاذ إبراهيم المحامي المتقاعد الآن، فالتحق بجامع الزيتونة وتابع دروس المدرسة العليا للآداب العربية بالعطارين، ولم يستوف بالمعهدين مدة الدراسة المقررة، ثم انتقل إلى السكنى بصفاقس صحبة شقيقه الأستاذ إبراهيم الذي باشر خطة وكيل بالمحاكم التونسية، واشتغل كاتبا في مكتب أخيه إلى أن بارحه بعد سنوات عديدة لخلاف وقع بينهما، وانقطع الكلام بينهما سنوات طويلة إلى أن اجتمعا في مأتم والدهما بتوزر، وزال ما بينهما من مقاطعة، وانتقلت معهما والدتهما إلى صفاقس لخلاف بينها وبين زوجها في مداواة طبيب لمرض بعينيها. كان عصاميا في تكوينه الأدبي والعلمي، دائبا على المطالعة والبحث. كان وهو تلميذ بالزيتونة يطالع بمكتبة المدرسة الخلدونية ما فيها من مجلدات المجلة الآسيوية الفرنسية. وكان كاتبا غزير الانتاج، وشاعرا مقلا، وناظما للأدب الشعبي الملحون، وله فيه قطع جيدة أذاعت بعضها الاذاعة التونسية. وكان يملك صبرا عجيبا ودأبا متواصلا على المطالعة والكتابة والبحث لا يعرف كللا ولا فتورا، ولا يساوره ملل ولا سأم منذ ريّق شبابه وعنفوان فتوته إلى أن اشرف على اعتاب الشيخوخة، ولم ينقطع عن هذا العمل المضني إلا في مدة المرض القصير الذي أودى بحياته، وفي الفترات التي تشتد فيها وطأة المرض، وتخف فيها سيطرة العقل الواعي على العقل الباطن، كان يهذي

стр. 580

بكلمات لا تخرج عن عالم الأوراق والكتب والبحث، وقبل موته بساعات كان يغمغم «انقلوني إلى منزلي، أريد أن أطالع، أحب أن أكتب وأبحث».وفي مدة هذا المرض كان مقيما بمصحة الدكتور صالح قطاط بحي البستان. وهذا الجنون بحب المطالعة والكتابة والبحث حتى في يوم الموت هو شبيه بما روي أن الإمام ابن مالك النحوي حفظ ثمانية شواهد شعرية يوم موته. وهو من الأدباء القلائل الذين حازوا شهرة واسعة تجاوزت حدود الوطن بفضل ما أذاعته له محطات الشرق والغرب، من روايات مسرحية، وبحوث ودراسات، مثل المحطة الاذاعية بلندن، وهولندا، وصوت أميركا، والجزائر، والمغرب الأقصى، وليبيا، والكويت، والهند. وكثيرا من رواياته المسرحية أحرزت اعجاب المستمعين على اختلاف مستواهم الثقافي والعقلي وميولهم واتجاهاتهم وكان يمد بين الحين والآخر اذاعة ليبيا بدراسات عن الأدب الشعبي التونسي، والتعريف بمشاهير رجاله، وانتقاء منتخبات لهم لها صلة بأحداث التاريخ المعاصر لليبيا، وقبل وفاته بشهور اتصل به في الصيف أحد كبار المسئولين في الاذاعة الليبية، وطلب منه بإلحاح أن يعود إلى مد الاذاعة برواياته وبحوثه. وقد أذاعت له الاذاعة القومية بتونس والجهوية بصفاقس بحوثا وروايات. كان راهبا في محراب العلم والأدب والبحث لم يتزوج، ولم يتوظف، وله اشعار قليلة بالفصحى على ضعف فيها أحيانا، ويعترف هو بهذا قائلا «نظم الشعر بالنسبة لي مجرد هواية ولست من فحوله ولا المبرزين فيه» وله أغان باللغة الدارجة، فيها جمال المعنى وحسن السبك وتناسق الأجزاء، وجرس موسيقي فاتن أخاذ، وخيال خصب قوي. ومن النوادر أنه قدم لإذاعة صفاقس قصيدا باللغة الدارجة طالعه:

стр. 581

رياض الجريد من رياض الجنه ... ومنها سرق الشعر وحيه وفنه ورفضته الاذاعة حسب اشارة المكلف بفحص الأغاني، وهو رجل احتكر ميدان الأغنية الشعبية في ذلك الوقت، ولا يريد أن يزاحمه فيها أحد، ودأب على رفض ما يكلف بفحصه، وإذا كان هذا السيد يتصرف حسب هواه فالمدير المسئول أين شعوره بمسئوليته ومستواه الأدبي حتى يترك هذا السيد يفعل ما يمليه عليه هواه؟ . حدث له جرح بابهام رجله اليمنى، وتشرب الماء وتقيّح، وانتفخت رجله فعاقته عن المشي فلازم الفراش بداره إلى أن نقله شقيقه الأستاذ ابراهيم الى مستشفى الهادي شاكر، ثم نقل إلى مصحة البستان للدكتور محمد الصالح قطاط، وبتر إبهام رجله وتبين أنه مصاب بسوسة في العظم وبمرض السكر والملح في الدم، وفي أثناء إقامته بمصحة البستان أصيب بنزلة صدرية قوية. توفي في حدود الساعة التاسعة ليلا من يوم الثلاثاء في ٢٩ رمضان ١٠/ ١٣٨٦ جانفي ١٩٦٧ بعد ساعات من نقله الى منزل شقيقه الأستاذ إبراهيم، ومن الغد صلي على جثمانه على مقربة من سيدي الفرياني ونقل اثر ذلك إلى مسقط رأسه توزر حيث دفن هناك. وبكته الأوساط الأدبية والفنية. وكان لموته المفاجئ صدى أسف وحزن بالغين ممزوجين بالحيرة والذهول لدى أصدقائه المقدرين لنبوغه وعبقريته في وقت كانوا يترقبون فيه بشوق بروز انتاجه القيم النفيس بعد أن تم الاتفاق المبدئي مع بعض دور النشر على طبع مؤلفاته. كان طويل القامة مهيب الطلعة، كريما، شهما، أبي النفس لطيف المعشر، على سرعة انفعاله وصعوبة مراسه يميل إلى الفكاهة والنكتة، بارا بوعوده، صادقا في أقواله يكره التلون والكذب.

стр. 582

مؤلفاته: ١) جمع مقالاته المنشورة في الصحف والمجلات في مجلدين ضخمين جاهزين للطبع. وهي مقالات كثيرة في الأدب والتاريخ والنقد بمجلات العالم الأدبي، والثريا، والمباحث، وبجرائد الزهرة، والنهضة، والزمان، وصدى الأمة، ولسان الشعب. ٢) تاريخ الجريد، في ثلاثة أجزاء أطلعني على جزء منه. درس في هذا التأليف تاريخ الجريد من أقدم العصور إلى عصره وتكلم فيه عن نشأة مدن وقرى الجريد وتطورها على صدى التاريخ وتاريخها السياسي والديني والاقتصادي والأدبي والبشري. ٣) ثورة أبي يزيد الخارجي، وهي أوسع دراسة عن هذه الثورة التي كادت تؤدي إلى زوال دولة العبيديين. حلل فيه أسباب الثورة ودواعيها باطناب ومنها الصراع القديم والعداء المتوارث بين صنهاجة وزناتة، واثر المذهب الاباضي في تأليب قبائل زناتة وحشدها للقيام بالثورة وأسباب إخفاق الثورة، وله رأي خاص في أبي يزيد مخلد بن كيداد بطل الثورة خلاصته أنه من أبطال الحلقات الاستقلالية في تاريخ البلاد، وأن خصومه تعمدوا تشويه سمعته وسيرته بتلفيق الأخبار والحكايات التي لا أساس لها من الصحة، وساهم في حملة التشويه والتزوير حتى فرقة الاباضية الوهبية المعادية لفرقة أبي يزيد النكارية. ولم أكن اتفق معه في هذا الرأي، بالرغم من الجدل الطويل الذي استمر بيننا ما يناهز الساعة وكنت إذا اردت مداعبته اتحكك بأبي يزيد مهوّنا من شأنه كقائد ثورة ناجح، وما نشر من خراب ودمار، فيلتفت إلي مبتسما قائلا: «أنت تقصدني، قوم روح لا نتعاركو». وناقش في كتابه هذا كل الذين كتبوا عن ثورة أبي يزيد من

стр. 583

عرب ومستشرقين وأخبرني ﵀ أن الكتاب يحتاج إلى التنسيق النهائي ليكون معدا للطبع. ٤) رسالة عن الشيخ أبي علي النفطي السني. ٥) رسالة عن أبي الفضل النحوي التوزري. ٦) النخلة في الاعتقاد والتاريخ، جمع فيه كل ما يتعلق بالنخلة عقائديا وتاريخيا وأدبيا، وما له صلة بالعادات والتقاليد، وعدد فيه أصناف البسر والرطب والتمر، وأرجع الكلمات إلى أصولها اللغوية الأولى كالطابوني، والدقلة، مما يدل على ما بذله من جهد وتنقيب في هذا التأليف النفيس المبتكر، نشرت بعض الصحف الصادرة قبل الاستقلال فصولا منه. ٧) تاريخ المدن والقرى التونسية، نشرت له جريدة «النهضة» في صفحاتها الأدبية الأسبوعية فصولا منه خاصة بأسماء بعض المدن، وتفسير معانيها، وأذاعت له الاذاعة التونسية مجموعة من هذه الدراسات، ونشرت له اذاعة صفاقس الجهوية ما يزيد على المائة حلقة، خص كل منطقة جغرافية من مناطق الجمهورية بمجموعة من الأحاديث بعناوين: أضواء على الجنوب، أضواء على الساحل والوسط، أضواء على الشمال الغربي، الخ وقد كانت هذه الدراسات محل اهتمام واعجاب من كافة المستمعين، حتى أن الحديث الواحد كان يعاد في الأسبوع ثلاث مرات وأكثر في اذاعة صفاقس واذاعة تونس. وأبادر ملاحظا أن عنوان الكتاب من كيسي، لأنه لم يضع له عنوانا خاصا، وإنما هو لديه مجموعات كان في نيته تجزئتها إلى أجزاء، وتخصيص كل جزء منها بولاية أو منطقة ليقدمها إلى الطبع ومن رأيه أن إبراز الكتاب على هذه الصورة يخفف من ثقل التكاليف على الناشر، ولا يمل منه القارئ لكن الموت المفاجئ حال بينه وبين تحقيق أمنيته. ٨) وفي المسرح ألف ما يقرب من ٨٠ رواية بالفصحى والعامية، مثل الكثير

стр. 584

منها بصفاقس، وتونس وسوسة وغيرها من مدن الجمهورية، وأذيع الكثير منها، من الاذاعات التي كان يزودها بانتاجه. ومسرحياته يمكن تصنيفها إلى ثلاث مجموعات، مجموعة خاصة بتاريخ صدر الإسلام، ومجموعة خاصة بالتاريخ التونسي مثل صفونيسب القرطاجنية، وإلى صقلية يا جنود القيروان، ومجموعة خاصة بمعالجة المشاكل الاجتماعية المنتزعة من صميم الواقع التونسي، وتمتاز رواياته بتوفر عنصري الحركة والمفاجأة، وبتحليل نوازع الخير والشر في النفس الإنسانية، وجوانب الضعف فيها، لذلك كان إقبال الجماهير عليها عظيما يجدون فيها تجاوبا مع عواطفهم وميولهم وجوا قريبا من الجو الذي يعيشون فيه، وتجارب مشابهة لتجاربهم. ولا ينكر ما له من فضل في إحياء الحركة التمثيلية بصفاقس في فترة محدودة من الزمان بذل فيها كل ما يملك من طاقة ونشاط وحيوية، عند ما كان مشرفا على بعض الجمعيات التمثيلية بصفاقس، وكان الخلية الحية فيها يمدها بنجيع الحياة إذ كان مؤلفا وممرنا ومخرجا، وسافر صحبة الفرقة التي كان يشرف عليها إلى كثير من جهات الجمهورية، وإلى الجزائر. وقد كان له ولوع خاص، وغرام مضطرم بالفن المسرحي، لا يكاد ينقطع مدة عن التأليف حتى يعاوده حنين غلاب، وشوق مبرح لا يحس بالراحة إلاّ إذا ألف رواية مسرحية، والذي ساعده على غزارة الانتاج المسرحي ذهن واع متفتح لما يمر به من أحداث وتيارات، وملاحظة دقيقة ورصد متأن للحياة الاجتماعية، وخيال خصب، وقلم سيال، وعقل منظم مرتب. ٩) وله نشاط في حقل الأدب الشعبي، فجمع شعر أحمد ملاك، وتلميذه وروايته أحمد السماوي، وجمع شعر علي اللوز، والرديسي، ومحمد الأزرق، وغيرهم هذا عدا ما له من الدراسات في الأدب الشعبي تتمثل في المقارنة

стр. 585

بين مشاهيره، واستخلاص الحقائق الأدبية، والاجتماعية والتاريخية من منظومهم. ١٠) وفي الفولكلور له دراسات متعددة عن العادات والتقاليد والأزياء، مع محاولة موفقة ناجحة في إرجاعها إلى جذورها التاريخية الأولى. ١١) ومن مؤلفاته التاريخية، ثورة بني غانية بالجنوب التونسي. ١٢) تاريخ غابة ومياه توزر. ١٣) الزوجة الخائنة، قصة، طبعت بتونس عام ١٩٢٦. المراجع: - الجديد في أدب الجريد ٢٥٤ - ٢٥٥. - محمد محفوظ: مجلة الاذاعة والتلفزة ع ١٨٤ س ٨، ١٩٦٧، ص ٣ - ٤ فصل غفل من الامضاء. - محمد محفوظ: جريدة الصباح ٢٢ شوال ١٣٨٦/ ٢٢ فيفري ١٩٦٧ س ٧ ع ٤٥١٦. - محمد محفوظ: جريدة العمل، ١٣ من ذي الحجة /١٣٨٦ مايو ١٩٦٧ س ٣٠ ع ٣٥٧٤.

стр. 586

٢١١ - الرقيق (حوالي ٤٢٥ هـ) (١٠٣٤ م) إبراهيم بن القاسم المعروف بالرقيق القيرواني، أبو إسحاق، الكاتب الأديب الشاعر المؤرخ. ولد بالقيروان ومات بها وتاريخ ميلاده ووفاته غير معروفين، كما أن تفاصيل حياته غير معروفة بدقة. تولى الكتابة الخاصة لثلاثة أمراء صنهاجيين زيريين: المنصور (٩٦ - ٩٨٤/ ٨٦ - ٣٧٤) وباديس (٣٨٦ - ٤٠٦/ ٩٩٦ - ١٠١٦)، والمعز (بداية من ٤٠٦/ ١٠١٦). ذكر ابن رشيق في «أنموذج الزمان» وهو مصدر أولي لتعيين وتحديد زمن وظائفه وكذلك اشارة نفس المؤلف إلى مهمة الرقيق في القاهرة في ٣٨٨/ ٩٩٨، وعبارة ابن خلدون في رفوف سنة ٤١٧/ ١٠٢٦ - ٢٧ عن خبر الرقيق عن تاريخ بني خزرون بطرابلس، استخدمتها الدراسات الحديثة في محاولات غير منزهة من الضعف لتعيين بعض نقط الاستدلال في حياة الرقيق التي بقيت مع ذلك غير تامة المعرفة وقليلة الوضوح (١). قال ابن رشيق من جملة كلام له عن الرقيق: «وكاتب الحضرة منذ نيّف وعشرين سنة إلى الآن».وذكر المؤرخ المرحوم ح. ح. عبد الوهاب أن كلمة «الآن» الواردة في كلام ابن رشيق تعني حدود عام ٤٢٥ هـ وهو الوقت الذي ألف فيه ابن رشيق كتاب «الأنموذج» ومما سبق يتضح أن وفاة الرقيق كانت حوالي سنة ٤٢٥ هـ أو بعدها بقليل، وهذا غاية ما يمكننا ترجيحه (٢).

стр. 587

ويرى أنه ولد بالقيروان في منتصف القرن الرابع للهجرة حوالي الوقت الذي انتقل فيه الفاطميون من افريقية إلى مصر (٣٦٢/ ٩٧٢) عقب تأسيس القاهرة المعزيّة (١). ووظائف كاتب الأمير أسندت له القيام بمهمات تشريفاتية أكثر منها ديبلوماسية (٢) وسافر مع مخدوميه في حروبهم مع قبائل المغرب الأوسط أو بني عمهم الحمّاديين أمراء القلعة. أرسله باديس بن المنصور سنة ٣٨٦/ ٩٩٦ ثم في سنة ٣٨٨/ ٩٩٨ إلى القاهرة لتهنئة الحاكم بأمر الله الفاطمي، مع هدية لتقديمها له، وأنشد الحاكم قصيدة طالعها: إذا ما ابن شهر قد لبسنا شبابه ... بدا آخر من جانب الأفق يطلع وهي طويلة ثم عاد إلى وطنه. وخدمته للأمراء الثلاثة جعلته نديما لهم ومقدرين فيه آداب السلوك وميله إلى حياة السرور، ولثقافته وصفات الأديب الماهر، سمي الكاتب النديم (٣). وابن رشيق يثني على شعره مع قلته، ويرى أنه غلب عليه اسم الكتابة وعلم التاريخ، فقد قال عنه في الأنموذج: «هو شاعر، سهل الكلام محكمه، لطيف الطبع قويه، تلوح الكتابة على ألفاظه قليل صنعة الشعر، غلب عليه اسم الكتابة وعلم التاريخ وتأليف الأخبار، وهو بذلك أحذق الناس». وقال ابن خلدون في أوائل «المقدمة» مثنيا على موهبته التاريخية ومهارته فيها: «ابن الرقيق مؤرخ افريقية والدول التي كانت بالقيروان، ولم يأت من بعده إلا مقلد».

стр. 588

وكان يعيش عيشة الأدباء من معاقرة الخمر مع أصحابه، وله شعر أجاب به عن أبيات كتبها إليه عمار بن جميل وقد انقطع عن مجالس الشراب، ولذلك تحامى الفقهاء رواياته الشاذة التي ينفرد بها والتي يحوم الشك حول صحتها (١) ولعل ولوعه بإيراد الحكايات سعيا وراء تخفيف جفاف السرد الأخباري جعله لا يتحرى، ولا يستخدم النقد في غربلة ما ينقله. قال بروكلمان في «ملحقه»: «وذكر دوسلان أن للرقيق كتابا في تاريخ البربر تحدث عنه في «المجلة الآسيوية» الفرنسية ج ٤ م ٤ سنة ١٨٤٤ ص ٣٤٧» وقد ألف تاريخا لافريقيا الشمالية (تاريخ افريقية والمغرب في عدة مجلدات) وتاريخ انساب البربر، وديوانا شعريا توجد منه نسخة بمكتبة باريس. وذكره الرحالة الاسباني مرمول (ابن الرقيق) وهو الذي ذكره محمد الوزاني (ليون الافريقي) في رحلته أيضا. وفي خلال القرن السابع عشر أي عند ما مرّ مرمول (Marmol) بتونس كانت لا تزال توجد عدة نسخ من تاريخ ابن الرقيق بتونس. ثم إن دوسلان تحدث بعد ذلك عن المؤرخين الذين اعتمدهم النويري في الجزء من كتابه «نهاية الأرب» عند ما تعرض لتاريخ افريقية فقال (٢): «هؤلاء هم المؤرخون الذين اعتمدهم النويري في

стр. 589

الجزء من كتابه «نهاية الأرب» ولكنه اعتمد بالخصوص على تاريخ إبراهيم الرقيق وابن شدّاد وهذان المؤرخان هما اللذان أمداه بالقصص الطويلة المتعلقة بأمراء العرب الذين حكموا افريقية وخصوصا ملوك الأغالبة وأمراء بني زيري الصنهاجيين. وهذه القصص المطولة هي التي أكسبت تاريخ افريقية كل هذه الأهمية. ومع ذلك فإن ابن خلدون لا يمنح الرقيق دائما ثقته التامة، بل لقد رفض روايته في كثير من المواطن، وإني أميل إلى الاعتقاد بأن قصة بنت البطريق جرجير مع عبد الله بن الزبير في أول فتح عربي للديار الافريقية إنما هي من وضع إبراهيم الرقيق «انتهى ما كتبه البارون دوسلان في «المجلة الآسيوية» عن الرقيق». ويرى كراشكوفسكي في «تاريخ الأدب الجغرافي العربي» أن فيما يتعلق بنقل الوزان (ليون الافريقي) عنه فإنه قلما يشير إلى مصادره، وهو حين يفعل ذلك يوردها من الذاكرة ... ومن الجلي أن معرفته بالمؤلفين المغاربة كانت أقرب، وهو أمر طبيعي، وأكثر نقوله عن ابن الرقيق، وإليه يدين ليون الافريقي بتصنيفه الأصل للقبائل العربية والبربرية وبقدر كبير من المعطيات المختلفة بل الاطار العام لمصنفه وذلك من الناحيتين التاريخية والاثنوغرافية. مؤلفاته: ١) الأغاني، نحا فيه منحى أبي الفرج الاصبهاني، مجلد ضخم. ٢) الاختصار البارع للتاريخ الجامع، عدة مجلدات. ولعله اختصار لتاريخه الكبير عن افريقية والمغرب، وكثير من المؤلفين القدامى يستخرجون من كتابهم الكبير في التاريخ مختصرا ومؤلفات أخرى في التراجم عامة أو لطبقات معينة مثل الحافظ الذهبي اختصر تاريخه الكبير، واستخرج منه مؤلفات أخرى كالنبلاء، وتذكرة

стр. 590

الحفاظ، ومعرفة القراء الكبار، ومثل صلاح الدين الصفدي وتأليفه الكبير «الوافي بالوفيات» فقد استخرج منه «نكت الهميان بنكت العميان» وتراجم معاصريه في «أعوان النصر بأعيان العصر» وكذلك فعل غيرهما مما يطول سرده. ٣) أخبار بني زيري الصنهاجيين، يشمل أخبار الأمراء الثلاثة الأول منهم وهم: زيري بن مناد وابنه أبو الفتوح يوسف، وابنه المنصور، وقد أشار إليه عند الكلام عن دولة المنصور (من سنة ٣٧٤ الى ٣٨٦/ ٩٨٤ - ٩٩٦) حيث قال: «وقد ذكرت سيرته وحروبه وعطاياه في كتاب مفرد لأخبار جده وأبيه وأخباره». (نقل ذلك ابن عذاري في «البيان المغرب») وهو مفقود. ولعله استخرجه من كتابه الكبير. ٤) كتاب انساب البربر، مفقود. ٥) تاريخ افريقية والمغرب، في عشر مجلدات ابتدأ فيه بأخبار الفتح العربي إلى نهاية سنة ٤١٧ ولعله هو الذي سماه ابن الفوطي في «تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب «بالمغرب في أخبار المغرب» وهو تاريخه الكبير المفقود. وهو الذي وصله ابن شرف ثم ابنه جعفر بن شرف، وأبو الصلت أمية بن أبي الصلت الداني نزيل المهدية (ت سنة ٥٣٧/ ١١٤٢)، والكتاب وذيوله نقل عنهما من أتى بعدهما من المؤرخين كابن عذاري، والتجاني في رحلته، والوزير السراج في الحلل السندسية، وغيرهم، وذيول الكتاب مفقودة أيضا. والقطعة الغفل المبتورة الأول في تاريخ المغرب عن حكومة عقبة بن نافع إلى حكومة إبراهيم الأول الأغلبي التي اكتشفها بالرباط الشيخ محمد المنّوني المكناسي، والتي نشرها بتونس الأستاذ المنجي الكعبي سنة ١٩٦٨ مشكوك في نسبتها إلى الرقيق. ٦) فتوح افريقية، ذكره الأبي في شرحه على مسلم ١/ ٧١ ولعله منتزع من تاريخه الكبير.

стр. 591

٧) ديوان شعر، منه نسخة في مكتبة باريس. ٨) قطب السرور في وصف الأنبذة والخمور، في جزءين، وهو الكتاب الذي وصل إلينا كاملا من مؤلفاته. يوجد الجزء الأول منه مخطوطا في باريس، والثاني في الاسكوريال وكاملا في برلين وقد نشر الأستاذ أحمد الجندي القسم الأخير منه، وهو يظن أنه الكتاب كله، من منشورات مجمع اللغة العربية بدمشق سنة ١٩٦٩ واختصره في جزء نور الدين علي المسعودي، حققه الأستاذ عبد الحفيظ منصور (تونس ١٩٧٦) قال المؤلف في مقدمة الكتاب: «وأودعته من أمثال الحكماء ومنثور البلغاء، ومنظوم الشعراء، وأخبار الأدباء والظرفاء ما لا يستغني عنه شريف، ولا يجوز أن يخلو منه ظريف وليس في الأمور التي وقع فيها الحظر والاطلاق شيء اختلف الناس فيه اختلافهم في الأشربة، وما يحل منها وما يحرم، على قدم الأيام ومع قرب العهد بالرسول ﵇ وخيار الصحابة وكثرة العلماء الذين يؤخذ عنهم ويقتدى بهم ... وإن شيئا وقع فيه الاختلاف في ذلك العصر بين أولئك الأئمة لحري أن يشكل على من بعدهم، وتختلف فيه آراؤهم ويكثر تنازعهم»، إلى أن يقول: «وجمعت لك في الخمرة رأي العرب وشعرائها، وشيئا من علم الفلاسفة وحكمائها، وإلى الله الرغبة في الهداية إلى صالح الأعمال، وبه المعاذ من الزلل في مقال وفعال، ونستغفره من فعل لا يرضيه، وقول يحث على معاصيه (١)» وذكر في هذا الكتاب الخلفاء والكبراء من عظماء الإسلام الذين كانوا مولعين بالخمر، وأورد كثيرا من النوادر النثرية والشعرية المتعلقة بهم. فالكتاب فيه لغة وأدب وجمع لما يتعلق بالخمر مما يدل على أن المؤلف كان شريبا مدمنا. ٩) الروح والارتياح، منه نسخة في خزانة الأستاذ صادق كمونة المحامي في بغداد .. ولهذا الكتاب صلة بأمور الخمر.

стр. 592

١٠) معاقرة الشراب، نقل منه فقرات في نفح الطيب ٤/ ١٢٨ - ١٢٩. ١١) الصبوح والغبوق. ١٢) كتاب المتيّمين. ١٣) النساء خصصه بأخبار الشاعرات المشهورات. ١٤) كتاب نظم السلوك في مسايرة الملوك في مجلدات، توجد منه نحو كراس من القطع الكبير بالمكتبة الوطنية بتونس رقم ١٩٣٨٣ (وأصلها من مكتبة الشيخ علي النوري بصفاقس) وتشتمل هذه القطعة على حكايات عجيبة غريبة وبعضها لا يكاد يصدقها العقل، مما يصلح أن يثير انتباه المستمع وتعجبه. المصادر والمراجع: - الاعلام ١/ ٥١ - ٥٢. - تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (الترجمة العربية) ٣/ ٨١. - تاريخ الأدب الجغرافي العربي ١/ ٤٥٣. - تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب لعبد الرزاق بن أحمد المعروف بابن الفوطي الشيباني الحنبلي، تحقيق المرحوم الدكتور مصطفى جواد (المط الهاشمية بدمشق ١٩٦٢) ق ١ ج ٤/ ٢١٣ في ترجمة عزّ الدين أبي العرب بن شداد بن تميم الحميري القيرواني عند ذكره لانتخاب التواريخ التي تقدمته «وأبي إسحاق إبراهيم المعروف بالرقيق صاحب كتاب المغرب عن أخبار المغرب». - إيضاح المكنون ١/ ٤٧. - الحياة الأدبية بافريقية في عهد الزيريين (بالفرنسية) للشاذلي بو يحيى ص ١٣٨ - ١٤٤ رقم ١٣٨. - بلاد البربر الشرقية في عهد الزيريين (بالفرنسية) ٢/ ٧٨١ - ٧٨٢. - دائرة المعارف الإسلامية (بالفرنسية الطبعة الجديدة) بقلم محمد الطالبي ٣/ ٩٢٧. - مجمل تاريخ الأدب التونسي ١٢١ - ١٢٤. - معجم الأدباء ١/ ٢١٦ - ٢٢٦.

стр. 593

- معجم المؤلفين ١/ ٧٦. - نزهة الأنظار لمقديش ١/ ٣٠. - هدية العارفين ١/ ٦٧. - الترجمة المنقولة عن كتاب «العمر» في تقديم المختار من قطب السرور ص ١١ - ١٨. - ورقات ... ٢/ ٢١٩ - ٢٠، ٤٣٨ - ٤٤٧. - ح. ح. عبد الوهاب: «مجلة البدر» ج ٧٦ من المجلد الثاني ٢ رجب ١٣٤٠ ص ٩٩٥ - ٤٠٠. عثمان الكعاك تاريخ الأدب التونسي نقلا عن بروكلمان (ترجم ما في الأصل والملحق) «مجلة الثريا» ع ١٢ س ١ ذو الحجة ١٣٦٣، ديسمبر ١٩٤٤ ع ١ س ٢ صفر ١٣٦٤ جانفي ١٩٤٥ ص ٩.

стр. 594

٢١٢ - الرياحي (١١٨٠ - ١٢٦٦ هـ) (١٧٦٧ - ١٨٥٠ م) إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد بن إبراهيم الرياحي الليبي الأسلاف، قدم جده إبراهيم من ليبيا، ونزل بالموضع المعروف بالعروسة منزل رياح، وكان حافظا للقرآن، وله معرفة بسر الحرف، واشتغل هنالك بتأديب الصبيان. وأصل سلفه من قبيلة المحاميد القاطنين بليبيا من فريق رياح الهلالية الذين دخلوا افريقية على عهد المعز بن باديس الزيري الصنهاجي. العلامة الفقيه، الأديب الشاعر، الصوفي، الرحالة، السياسي. ولد بتستور، وبها حفظ القرآن، ثم ارتحل إلى تونس لطلب العلم في أواخر القرن الثاني عشر، وسكن بحوانيت مدرسة عاشور ثم بمدرسة بير الحجار. وأخذ بجامع الزيتونة عن أعلام عصره كصالح الكوّاش، وحسن الشريف، وأخذ الأصول عن إسماعيل التميمي، والبيان والمنطق عن عمر المحجوب، وأخيه محمد المحجوب، وقرأ النحو على حمزة الجبّاس في مكتب اشهاده كتاب المغني لابن هشام، وكان هذا الشيخ عالم العربية في عصره (ت سنة ١٢١٧/ ١٨٠٢ ودفن بالزلاج) وأخذ عن أحمد بو خريص، والطاهر بن مسعود وكان يميزه عن أقرانه بإبطال الدرس إذا غاب، وكلمه بعض الطلبة في ذلك فقال: «هذا الرجل ننتفع به أكثر مما ينتفع بنا»، وأخذ عن غيرهم من اعلام عصره وغالبهم أجازه إجازة عامة، وأخذ التصوف عن شيخ الطريقة الشاذلية الشيخ البشير بن عبد الرحمن الونيسي الزواوي نزيل تونس، وكان ملازما له، ويدخل منزله بلا استئذان، ومدح الطريقة الشاذلية، وابتكر لها الادعية، وفي سنة ١٢١٦/ ١٨٠١ تعرف بالشيخ علي حرازم بن العربي برّادة والفاسي وأخذ عنه الطريقة التيجانية بتونس،

стр. 595

ونشرها، وأقام أورادها، وأسس لها زاويته المشهورة قرب حوانيت عاشور، وله شعر كثير في مدح الطريقة التيجانية، وكان على صلة بالشيخ مصطفى بن عزوز البرجي الجزائري نزيل نفطة، وله فيه مدائح نثرية وشعرية، وبعد استكمال تحصيله انتصب للتدريس بجامع الزيتونة وازدحمت الطلبة على دروسه. وطريقته في التدريس، أنه ينقل الدرس ويمليه من حفظه، ثم يقرر ما يظهر له، ثم يسرد كلام المصنف بكيفية تبعث النشاط في النفس، وهو أول من ابتكر هذه الطريقة، وقلده فيها من جاء بعده كمحمد بيرم الثالث، ومحمود بن الخوجة، وغيرهما، وسمعه شيخه الطاهر ابن مسعود يدرس الشرح المختصر للسعد التفتازاني على التلخيص فاعجب به. وعند ما توفي شيخه محمد الفاسي خلفه في تدريس تفسير البيضاوي، وصحيح البخاري، في جامع صاحب الطابع. وبعد عشرين سنة من إقامته بتونس سئم ضيق العيش، والوحدة بالمدرسة حتى عزم على الهجرة من البلاد التونسية، وبلغ ذلك الوزير يوسف صاحب الطابع، فتسبب له في إسناد خطة العدالة ولما جاءه الحاج بالضياف بأمر الولاية قال له «نترجى عشرين سنة مستقبلة حتى أجمع من أجر الوثائق ما اتخذ به بيتا وزوجة! » وعزم على الهجرة، وعظم هذا على الوزير صاحب الطابع فاشترى له دارا بما يلزمها من المرافق والاثاث، والتزم له بنفقة الزواج فتزوج، وكان ذلك في أيسر وقت، ووالى عليه وابل كرمه فعدل عن فكرة الهجرة. تخرج عليه كثير من الاعلام منهم ابناه الطيب وعلي، ومحمد بن ملوكة، ومحمد النيفر وابناه الطيب والطاهر، ومحمد البنّا، ومحمد البحري بن عبد الستار، والطاهر بن عاشور، ومحمد بن سلامة، وأحمد بن حسين القمّار الكافي وأحمد بن أبي الضياف المؤرخ، وسالم بو حاجب، وعمر بن الشيخ، وغيرهم كثير. وفي سنة ١٢١٨/ ١٨٠٣ انتخبه الأمير حمودة باشا سفيرا للسلطنة

стр. 596

الشريفية بالمغرب الأقصى على عهد السلطان سليمان بن محمد لغرض طلب الميرة لوجود مجاعة بتونس، وأصحبه رسالة من انشاء الشيخ عمر المحجوب وقابل السلطان، وأنشده قصيدته التي مطلعها: إن عزّ من خير الانام مزار ... فلنا بزورة نجله استبشار وهي من جيد شعره. وفي هذه الرحلة اجتمع في فاس بالشيخ أحمد التيجاني، وأخذ عنه الطريقة، كما اجتمع بكثير من العلماء منهم الشيخ الطيب بن كيران، وتباحث معه في مسائل من العلوم، وحضر درس السلطان في التفسير، ودخل مدينة سلا، وأجازه فيها العلامة محمد الطاهر المير السلاوي بما تضمنه ثبت الشيخ أحمد الصباغ الاسكندري من العلوم على اختلاف أنواعها والكتب المصنفة فيها من المطولات والمختصرات بالأسانيد المتصلة إلى أربابها كما أجازه بذلك الشيخ عمر بن عبد الصادق الشستي المالكي عن شيخه أحمد الصباغ جامع الثبت المذكور، والشيخ محمد مليكة عن الشيخ عبد الوهاب العفيفي، ومحمد بن عيسى الزهار، عن مؤلفه الشيخ أحمد الصباغ المذكور والاجازة مؤرخة في شوال سنة ١٢١٩ هـ.وكانت رحلته إلى المغرب الأقصى رحلة سياسية وعلمية. وفي سنة ١٢٤١/ ١٨٢٦ قدم إلى تونس أحد تلامذة الشيخ أحمد التيجاني فذهب معه إلى تماسين في الجنوب الجزائري، واجتمع بخليفة صاحب الطريقة الحاج علي التماسيني، ثم رجع إلى تونس، وبعدها سافر إلى الحج، وحج مرة ثانية سنة ١٢٥٢/ ١٨٣٦ نيابة عن مصطفى باي الذي قام بسائر ضرورياته ذهابا وإيابا وأركبه الفرقاطة الحسينية ورجع في ١٩ رجب ١٢٥٣/ ١٣ اكتوبر ١٨٣٧ بعد وفاة منوبه الأمير مصطفى باي بثلاثة أيام. وكان سبب سفره للحج في هذه المرة وحشة وقعت بينه وبين تلميذه القاضي المالكي محمد البحري بن عبد الستار وذلك أنهما اختلفا في يتيم تزوجت أمه فانتقل الحق في حضانته إلى جدته للأم، وقضى بهذا القاضي بناء على المشهور في المذهب، ولم يرض عم الطفل بهذا الحكم، وطلب أن

стр. 597

يكون الطفل في حضانته والتزم بالنفقة عليه من ماله إلى أن يبلغ أشده ويأخذ ارثه من أبيه كاملا، فقضى له بذلك الشيخ المترجم اعتمادا على غير المشهور نظرا لمصلحة اليتيم، فانتصر هذا لرأيه وهذا لرأيه ووقع بينهما اختلاف في مجلس مصطفى باي آل الأمر فيه أن القاضي أتى بكتب الفقه تحملها الأعوان وجعلوها بين يديه، وطلب من الباي أن يأمر أحد الكتاب بقراءة محل الحاجة من كل كتاب فغضب الشيخ المترجم له وقال لتلميذه القاضي المذكور في ذلك المجلس «قصر يا قليل الحياء». وامتعض الباي من هذه المقالة، وانفصل المجلس بتنفيذ حكم القاضي، وتأثر المترجم من موقف تلميذه القاضي، وقدم استقالته من خطة رئاسة الفتوى المالكية فلم يقبلها الباي، وألزمه على الاستمرار في القيام بها، فبعث إليه برسالة جاء فيها: «فإن معظم قدركم لم يطلب الإقالة إلاّ لما عيل وضاق ذرعا أمري، فإني منذ توليتها وأنا حزين الفؤاد، رهين الندم والانكاد، من يقوم بحق الله وحق العباد؟ حتى وهن العظم مني، وهذا القدر من الأعذار كاف في تفضلكم عليّ بالاسعاف، كيف وقد انضم إلى ذلك ما لا صبر لأحد عليه، وهو مواجهتنا على رءوس الاشهاد، باساءة الأدب في ذلك الناد، ممن كان نلقمه ثدي التعليم، ويرعانا بعين الاجلال والتعظيم، ثم إنه لم يقنع بسنان لسانه حتى شرع لنا رمح بنانه، فهل بعد هذا التعدي من اذلال؟ ! وماذا بعد الحق إلا الضلال .. » فأجابه الباي «بأن هذا الأمر متعين عليك شرعا، والمعارضة في العلم ليست من سوء الأدب وإلا سد باب المشورة، ومثلك ومثله تكون قلوبكم متعاضدة، وأنفسكم على الخير متواردة .. ». وكان الباي منتصرا للشيخ محمد البحري بن عبد الستار القاضي، وأكبر قول الشيخ لتلميذه بمحضره في المجلس «يا قليل الحياء». ولما وصل المترجم إلى الحرم النبوي أنشد عند باب السلام: إليك رسول الله جئت من البعد ... أبثّك ما في القلب من شدة الوقد بغى وطغى مستكبر متشبّث ... بوهم يقود الناس للخطإ المردي

стр. 598

ودعا على خصمه، وطلب من رسول الله ﷺ أخذ ثأره منه. قال تلميذهما الشيخ أحمد بن أبي الضياف بعد أن أورد القصيدة معلقا: «وما ضرّ الشيخ البحري لو راجع شيخه بلطف، أو سأله عن مستنده كما كان يسأله، أو نقل ما في تلك الكتب، أو بعث بها إليه، وأي داع إلى كتب بأيدي صف من الأعوان في ذلك المشهد إلا تبريد شيخه، ونسبته إلى المكابرة! والحال أن شيخه لم يخالف اجماعا، ولا قاطعا من النصوص، ولا قياسا جليا، بل القياس الجلي في النظر لليتيم هو حفظ ماله حتى يبلغ الأشد، ولا معرة تلحقه إلا أنفق عليه عمه، فعم الرجل صنو أبيه، وللعم حق الحضانة بعد غيره لأنه من العصبة، ومصلحة اليتيم في حفظ ماله توافق فتوى الشيخ، والأصل في الأحكام الشرعية أن تكون معقولة المعنى، والنازلة مناط اجتهاد ما ضرّ الشيخ ﵁ لو صبر وعفى، وكان أجره على الله». وصدق ابن أبي الضياف في ملاحظاته، فإن الأحكام الشرعية معقولة المعنى كما قال، ورعاية المصلحة المعقولة المعتبرة شرعا تقضي العمل بفتوى الشيخ الرياحي، لكن التعبد بنصوص الفقهاء وبمشهور المذهب لهما من السيطرة على العقول ما يلغي كل اعتداد معقول المصلحة، ومثل هذا الجمود كان من أسباب تأخر الفقه، وانحطاط المجتمعات الإسلامية. وفي سفرته هذه للحج اجتمع بأعلام الاسكندرية، والقاهرة، والحرمين الشريفين، منهم محدث المدينة المنورة محمد عابد السندي المدرس بالحرم النبوي، وأجازه ما حواه ثبته المعروف «بحصر الشارد في أسانيد محمد عابد». كما أجازه بالقاهرة الشيخ محمد الأمير الصغير بما حواه ثبت والده، وسمع هو منه حديث الرحمة المسلسل بالأولية. وسند الشيخ إبراهيم الرياحي المتصل بالشيخ الأمير في الصحيحين، والموطأ والشفا يرويه كثير من تلامذته، والطبقات التي جاءت بعدهم إلى عهود قريبة، ويتصل سندي بها من طريق شيخنا محمد الهادي العلاني الأنصاري الخزرجي من

стр. 599

ذرية سيدنا أبي أيوب الأنصاري القيرواني المحتد، التونسي الدار، رحمة الله عليه. وفي القاهرة أجاز إبراهيم بن حسن السقا الأزهري المصري. ولما حل بتونس محمد بن التهامي بن عمر الأنصاري الرباطي سنة ١٢٤٣/ ١٨٢٩ تدبّج معه وكتب له محمد بن التهامي المذكور اجازة مطولة في خصوص رحلة العياشي وما تضمنته. وفي يوم السبت ٨ ربيع الثاني ١٢٥٤/ ٣٠ جوان ١٨٣٨ سافر إلى استانبول صحبة الكاتب الفقيه محمود بو خريص بتكليف من المشير الأول أحمد باشا باي للقيام بمهمة سياسية لدى السلطنة العثمانية تتمثل في طلب اعفاء الامارة التونسية من اداء المال السنوي المقرر. ولما وصل إلى استانبول أكرمت السلطنة وفادته، واستعد للحضور بالسراي بعد أيام حيث سيجري الاحتفال بمقابلة السلطان محمود، وفي الساعة المحددة وصل السفير التونسي ملتفا في برنس الصوف النقي الطاهر، وقف أمام مدخل قاعة العرش، حيث اجتمعت الحاشية كلها، وعوض أن يكتفي المترجم - حسب المعتاد - بلمس مع احترام لشريط الحرير المطرز بالذهب المربوط بالعرش، والذي يمسكه الحاجب الأول بايع المترجم بصوت عال السلطان خليفة رسول الله ودعا له بالبركات وافضال الله تعالى، ثم تقدم خطوات أمام الحضور المبهوتين بهذه الجسارة، واقترب من السلطان بحيث يسمعه، والقى بهدوء قصيدته المعدة لهذه المناسبة، والتي طلب فيها من السلطان إعفاء بلاده من دفع الاعانة المالية السنوية، والتي لا مبرر لبقائها في نظره، وطالع هذه القصيدة: العز بالله للسلطان محمود ... ابن السلاطين محمود بن محمود واجتمع بالصدر الأعظم رشيد باشا وأنشده: الصدر الأعظم مقصد المتوسّل ... وهو المؤمّل في القضاء المنزل واجتمع بشيخ الإسلام أحمد عارف حكمت، ووقعت بينهما

стр. 600

مراسلات شعرا ونثرا، وعرف كل منهما قدر صاحبه واستجازه شيخ الإسلام فأجازه المترجم نظما، وهكذا كان في رحلاته السياسية لا يهمل الاتصال برجال العلم، والاستفادة منهم، ومطارحتهم، واستجازتهم، أو إجازته لهم. ورجع إلى تونس في أواسط رجب /١٢٥٤ أوائل اكتوبر ١٨٣٨ بالغا في سفارته شيئا من الأمل، وهو أن الدولة العثمانية لا تلح في طلب الاعانة المالية السنوية، ويتوقف الحال لوقت آخر، فإذا اقتضى هذا المال الضرر فلا حاجة به. وفي شعبان /١٢٥٦ نوفمبر - ديسمبر ١٨٤٠ ختم تفسير البيضاوي بجامع صاحب الطابع، وأبدع ما شاء في ذلك الختم، وحضر هذا الختم مصطفى باشا باي، وصحبته وزراؤه وخاصته، وجلس حذو الشيخ كآحاد الطلبة. وكان أول المدرسين بجامع يوسف صاحب الطابع عند تمام بنائه في سنة ١٢٢٩/ ١٨١٤ وأقرأ به شرح القسطلاني على البخاري ومختصر خليل في الفقه، وأقرأ النحو، وسماه الوزير يوسف صاحب الطابع شيخا للمدرسة التي بقرب الجامع، وقدمه حسين باشا باي لرئاسة أهل الشورى من المفتين بعد أن قال له الحاضرون: «قد تعين الأمر عليك شرعا بعد وفاة الشيخ إسماعيل التميمي» فقال له الباي: أقبلت شهادتهم؟ فقبل الولاية سنة ١٢٤٨/ ١٨٣٢.وكاد لا يقبل الولاية، ودلك أن الباي استقدمه على لسان الثقة المقرّب محمد ابن الوزير العربي زروق، ولما وصل قام الباي، وأجلسه حذوه، وقال له: «إن سيدي حمودة باشا اختارك لخطة القضاء فهربت منه، وأنا أرجو ألا تمتنع الآن من رئاسة الفتوى، ولا تهرب مني». فقال له: «الأحسن أن تتركني للتدريس لأنه أنفع للمسلمين، وتقدم لهذه الخطة من حصل له التميز فيها من أهل المجلس». فأومأ الباي إلى الشيخ أحمد بن أبي الضياف أن يعارضه فقال له:
следующие страницы →