← Тараджим

Тараджим · id 17018

تراجم المؤلفين التونسيين

محمد محفوظ

Полный текст (1 769 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

٢٩٠ - الشريف (١٢٣٤ - ١٣٠٧ (١) هـ) (١٨١٩ - ١٨٨٩ م) محمد بن أحمد بن عبد الكبير بن محمد بن أحمد الشريف الحسيني الهندي الأصل، المحدث، الفقيه. قرأ بجامع الزيتونة على والده ومشايخ الإسلام، بيرم، وابن الخوجة، ومعاوية، وعلى المشايخ: محمد النيفر الأكبر، والشاذلي بن صالح وغيرهم. وتولى التدريس بجامع الزيتونة فأخذ عنه عمر بن الشيخ وأجازه بسنده ومروياته، كما أخذ عنه غيره. حصل على إجازات كثيرة في رواية كتب الحديث، وسنده في صحيح البخاري عن الشيخ محمد بن الخوجة إلى أن يتصل بالحافظ بن حجر، ولازم رواية صحيح البخاري والشفا للقاضي عياض بمسجد سيدي أبي حديد، وواظب على رواية صحيح البخاري بجامع الزيتونة بعد أن أصبح إمامه الأول، وأجاز الشيخ محمد السنوسي برواية صحيح البخاري. وقد تقدم في الطريقة التيجانية، ولقّنها الكثير من المريدين. وكان مشهورا بالصلاح وإجابة الدعاء قال الشيخ السنوسي في مسامرات الظريف: «وله مع ذلك دعاء مستجاب، وخاطر ليس بينه وبين الله حجاب، جلس مرة في جبل المنار قرب الناظور من الجانب الشرقي، ومعه جملة من الأعيان، فمرت بهم فلوكة بها جمع من الصيادين للسمك، فقال أحد الحاضرين إن كنت شريفا فادع لهؤلاء ليغرقهم الله، فظهرت

стр. 842

غمرته ودعا عليهم بجاه جده فلم تلبث الفلوكة ان انقلبت بمن فيها في البحر، ومات جميعهم». هكذا ذكر السنوسي، والحكاية فيها ما فيها، وإلا فما هو ذنب هؤلاء حتى يشتهي لهم الغرق أحدهم ويساير هواه المترجم فيدعو عليهم. له ثبت تضمن أسانيده في رواية الكتب الستة والموطأ. المصادر والمراجع: - تاريخ معالم التوحيد ٣٤، شجرة النور الزكية ٤١٣ - ١٤، فهرس الفهارس ١/ ٣٩٣، مسامرات الظريف ٢٧٦ - ٨١، معجم المؤلفين ٩/ ٩.

стр. 843

٢٩١ - الشريف (١٢٩٥ - ١٣٦٢ هـ) (١٨٧٨ - ١٩٤٢ م) محمد الميداني بن أبي بكر الشريف التوزري، الفقيه، المتكلم، الأديب، الشاعر، المشارك في عدة علوم اعتنى به جده الشيخ محمد المولدي الشريف الذي تنبأ له بمستقبل باسم مربيا ومعلما حتى نبغ في جميع العلوم المتداولة. ومن شيوخه يونس بن عبد الرحيم، وغيره من أعلام توزر. أسندت له خطة الافتاء بتوزر سنة ١٣٥٥/ ١٩٣٦ على كره منه. مؤلفاته: ١) الجواهر المرضية لمن أخلاقه دينية، منظومة في الأحاديث النبوية. ٢) الديوان المفيد بما لا يخطر على بال امرئ من المنافع، فيه مسائل متفرقة. ٣) عطية الإله في منافع المياه. ٤) العقد النفيس الغالي، في الرد على أهل الزيغ والبدع. ٥) العقود الفائقة في أسماء الفرق المفارقة. ٦) قلائد العسجد المرصعة في تراجم المشايخ الأربعة. ٧) المدائح الميدانية في الثناء على خير البرية ﷺ . ٨) مرشد الأنام في بيان الحلال والحرام. ٩) مرشد الاخوان في التوحيد، شرحه الشيخ محمد بالريش الشريف. ١٠) المقاصد المقربة في الأدوية المجرّبة، منظومة ألفية. المرجع: - الجديد في أدب الجريد ٢١٥ - ٢٢٥.

стр. 844

٢٩٢ - الشطي (١٣١٢ - ١٣٦٤ هـ) (١٨٩٤ - ١٩٤٥ م) محمد الصادق بن محمد بن محمد الشطي الشريف المساكني، الفقيه، الفرضي. ولد بمساكن بلدة الأشراف، واستظهر القرآن، وتلقى مبادئ العلوم العربية والشرعية، والفرائض، والحساب، وحفظ كثيرا من المتون على المؤدب في الكتاب الذي لبث فيه ثماني سنوات، وفي هذا الطور أبدى عناية خاصة، ونجابة ملحوظة في دراسة الحساب والفرائض على خلاف المألوف في مثل سنه. بلغ في الحساب إلى اتقان الكسور العشرية، وتمرن تمرينا طيبا على العمل في الفرائض. ولما بلغ سن الرابعة عشرة التحق بجامع الزيتونة في سنة ١٣٢٥/ ١٩٠٧، وأخذ عن أعلامه كمحمد الطاهر بن عاشور، ومحمد العزيز جعيط، وبلحسن النجار، وصالح المالقي، ومحمد الخضر حسين، ومحمد رضوان ومحمد بن يوسف، ومحمد النخلي، ومحمد جعيّط ومحمد الصادق النيفر، وصالح الهوّاري، وعثمان المكي التوزري، وعلي الشنوفي، وسعيد بن فطوش السطيفي، وغيرهم، وتخرج منه محرزا على شهادة التطويع في سنة ١٣٣١/ ١٩١٢، وبعد ذلك درس بجامع الزيتونة بصفته متطوعا مع متابعة دروس التعليم العالي، ثم شارك في مناظرة التدريس من الطبقة الثالثة، فكان النجاح حليفه، وفي سنة ١٣٤٠/ ١٩٢١ نجح في مناظرة التدريس من الطبقة الثانية، وفي سنة ١٣٤٢/ ١٩٣٢ نجح في مناظرة التدريس من الطبقة الأولى بعد وفاة شيخه محمد النخلي.

стр. 845

طغى عليه مرض السكر في السنوات الأخيرة من حياته إلى أن أودى بحياته في ٢١ ربيع الثاني ١٣٦٤/ ٤ إفريل ١٩٤٥. مؤلفاته: ١) تهذيب وتحرير ايضاح السالك في قواعد الإمام مالك للونشريسي صاحب المعيار. ٢) روح التربية والتعليم، كلف بتدريس هذه المادة في وقت كانت المؤلفات فيه قليلة باللغة العربية وهي على قلتها يعز ورودها إلى تونس، فرجع إلى ما كتبه الأقدمون في ثنايا مؤلفاتهم مما له صلة بهذه المادة ومستفيدا من تجاربه في التدريس مدة تناهز الثلاثين عاما، وأملى من جمع ذلك على الطلبة دروسا مفيدة، ط بتونس بلا تاريخ والغالب على الظن في ١٣٦٣/ ١٩٤٤. ٣) الغرة في شرح فقه الدرة وهو شرح على قسم الفرائض من منظومة الدرة البيضاء للشيخ عبد الرحمن الأخضري الجزائري، وجعل لها خاتمة في تصحيح الفرائض بأسلوب سهل، وكان مقررا تدريسه على طلبة السنة الرابعة من تعليم المرحلة الابتدائية الزيتونية (تونس ١٣٥٥). ٤) لباب الفرائض، جمع فيه بين الفقه والحساب والعمل، والحق به من الجداول والتمارين ما يعين الطالب ويوضح له الموضوع تمام الوضوح، كان مقررا تدريسه على طلبة المرحلة الثانوية من التعليم الزيتوني طبع للمرة الأولى بتونس سنة ١٣٥٣/ ١٩٣٤، وطبع مرة ثانية بمطبعة الارادة سنة ١٣٧٠/ ١٩٥١، وعن هذه الطبعة صدرت طبعة مصورة قامت بها مكتبة النجاح بطرابلس (ليبيا) بلا تاريخ. المراجع: - مقدمة الطبعة الثانية لكتاب «لباب الفرائض» بقلم الكاتب الصحفي تلميذ المترجم الشيخ المرحوم محمد المنصف المنستيري في سبع صفحات، الأعلام ٦/ ١٦٢ (ط ٥/)، معجم المؤلفين ١٠/ ٧٧.

стр. 846

٢٩٣ - ابن شعبان (١٣١٥ - ١٣٨٣ هـ) (١٨٩٧ - ١٩٦٣ م) أبو الحسن بن شعبان، الأديب الشاعر. ولد بتونس، وهو ينحدر من عائلة صوفية تنتسب للطريقة القادرية. تلقى تعلمه الثانوي بجامع الزيتونة، وتخرج منه متحصلا على شهادة التطويع سنة ١٣٣٣/ ١٩١٨، فباشر مهنة التعليم بمدرسة ترشيح المعلمين، وهو من أساتذة الشاعر والكاتب الناقد محمد الحليوي في هذه المدرسة. ظهر نبوغه في الشعر باكرا فنشرت له الصحف شعره قبل استكمال دراسته بجامع الزيتونة، وشعره سهل منساب فيه رقة وعذوبة، وكان عالي الهمة لا يمل من المطالعة والاستزادة من طلب العلم، حكى عن نفسه أنه كان يحضر دروس العلامة الإمام الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في الموطأ وهو إذ ذاك شيخ جامع الزيتونة، وشيخ الإسلام المالكي حوالي عام ١٩٣٣، وفي ذات مرة ناقش الشيخ ابن عاشور في مدلول لفظة لغوية، والشيخ محمد الطاهر بن عاشور متمكن في مادة اللغة، متثبت في نقله مع سمو ذوق وقدرة على الترجيح بين الأقوال في أسلوب علمي وحسن عرض، ولما طالت المناقشة أراد المترجم أن يفحم الشيخ ابن عاشور فاخترع لوقته شاهدا شعريا على صحة زعمه، فأجابه الشيخ ابن عاشور بديهة ومن نفس الوزن والروي: يروون من الشعر ما لا يوجد ففغرفاه مبهوتا من شدة ذكاء الشيخ وسرعة بديهته (١).

стр. 847

له ديوان شعر قيل إنه ضاع في قائم حياته. المراجع: - الأدب التونسي في القرن الرابع عشر ١/ ٤٦ - ١٧، الحركة الأدبية والفكرية في تونس ٢٤٣ - ٢٤٤، الشابي شاعر الحياة والحب د. عمر فروخ (بيروت ١٩٨٠ ط ٣/) ص ٧٥.

стр. 848

٢٩٤ - الشعبوني ( ... - كان حيا سنة ١٢٨٥ هـ) (١٨٦٨ م) محمد بن محمد الشعبوني الصفاقسي، فاضل عارف بسر الحروف والأسماء. له: (١) ياقوتة الأحداق في علم طرق السير في الأوفاق. (٢) شرحها فرغ منه لعشر بقين من شعبان سنة ١٢٨٥ أوله: «بحمدك اللهم على فتح طريق الاشكال من توفيق جداول فضلك العميم». وهذان التأليفان موجودان بدار الكتب المصرية. المراجع: - إيضاح المكنون ٢/ ٧٣٠، معجم المؤلفين ١١/ ٢٣٣.

стр. 849

٢٩٥ - الشقانصي ( ... - ما بين ١٢٢٨ - ١٢٣٥ هـ) (١٨١٣ - ١٨٢٠ م) أحمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر الشقانصي (١) القرشي القيرواني، كان من علماء القراءات في عصره. مؤلفاته: ١) الأجوبة المدققة عن الأسئلة المحققة، جمع في تحريره من مسائل القراءات وعلوم القرآن جملة وافرة وأبرزه في صورة أسئلة وأجوبة، وبناه على خمسين سؤالا كان قدمها للعلامة الشيخ لطف الله العجمي الأزميرلي الوافد على تونس في سياحة للاجتماع بعلمائها فأجابه عن عشر منها واعتذر عن الباقي فطلب المترجم الجواب عنها فأجاب، وأضاف إليها غيرها حتى بلغ مجموعها خمسمائة وخمسة أسئلة، والمظنون أنه كان يؤمل ابلاغها لأكثر بدليل أن عدد الأسئلة تركه بياضا. وقد ذكر في آخر الجزء الثاني أنه يليه الجزء الثالث، ولم يوجد هذا الجزء وقد وصف أسئلته بأنها من علوم القرآن وان تجاذبها كل من علوم القرآن وعلم القراءات إلا أن ما فيها من غير القراءات يرجع أكثره إلى الارتباط أو إلى ألفاظ القرآن ورسمه كمسألة قراءة القرآن بالتلحين، ومتعمد التغيير الحقيقي هل تلزمه الحرمة أو الكفر، واقتباسه لها من «الاتقان» وغيره. يوجد ٢ جزءان منه بالمكتبة الوطنية (أصلها من المكتبة العبدلية) وله تآليف أخرى لخصها من هذا الكتاب منها:

стр. 850

٢) الثواقب والسيوف الهندية. ٣) نصرة أهل الإسلام والايمان في تنزيه القرآن. ٤) عمدة القارئ والمقرئ، في الرد على الشيخ صالح الكواش في مسألة جمع القراءات في ختمة واحدة غير أنه تنكب عن آداب البحث فأكثر السباب لمنازعيه حيث تعرض لمسألة كانت وقعت في ذي القعدة، سنة ١١٩٧ هـ وحاصلها أن الشيخ صالح الكواش أنكر على تلميذ يقرأ بالسبع على الشيخ حمادة بن الأمين يوم ختمه بجامع الزيتونة حيث عطف بقراءة من لا في قوله تعالى: ﴿ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ﴾ من اعادة ما النافية قائلا إن الله يقول: ﴿ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ﴾ وأنت تقول: «لا اغنى عنه وماله وما كسب» فأجابه الشيخ حمادة أن تلك طريقة القراء، فذكر ذلك الشيخ صالح وعارضه في فهم كلام القراء وإن ذلك مشروط بصحة الوقف والابتداء بما بعد الموقوف عليه، ويظهر أن المترجم لم تبلغه المسألة على وجهها فكتب في جوابها ما لا ينطبق عن اعتراض الشيخ صالح، ثم تجاوز حد آداب البحث فأغلظ بشتم الشيخ المذكور، وإن أمير عصره نفاه إلى منزل تميم، وجرده من وظائفه لذلك مع أن الحق انها مسألة علمية لم يتداخل فيها الأمير، بل لما استعداه الشيخ حمادة على الشيخ صالح قال له: نرفع أمرك لرئيسي المفتيين وكانا يومئذ الشيخ محمد بيرم الثاني، ومحمد المحجوب، فأجابه بأنه رفع إليهم المسألة فلم يردا عليه، فقال له: وما أصنع بعد ذلك فقال: اني حلفت إن لم يؤخذ بيدي أترك الأقراء، فأجابه الأمير: لتبر في يمينك، ومرتباتك تجري لك وتمت المسألة على هذا الوجه. ولنفي الشيخ صالح سبب آخر كما يعلم من ترجمته حياته. أول الكتاب «الحمد لله الذي تفضل علينا بنعمة الإسلام والايمان» ٢ جزءان بخط المؤلف (كتابة الأجوبة المدققة) الجزء الأول من الديباجة إلى السؤال السادس والعشرين بعد المائة وبآخر ورقة منه ملصق على أكثر من ثلثها غطى على كتابة المؤلف في انتهاء تأليفه

стр. 851

ونسخه وتاريخ ذلك قصد به فاعله التدليس بأنه جزء أول تام ليجعل الجزءين بعده ثانيا وثالثا حتى يكون التأليف تاما حيث نص المؤلف آخر الثاني بأنه يليه الثالث والحق أن الذي جعله هذا المدلس ثالثا هو تكملة الجزء الأول لانتظام عدد آخر الأسئلة وتاريخ إتمامها وأحد تآليفها وكتابه. وقد قرئ ما حجبه الملصق فإذا هو يوم الأربعاء السابع من شوال ١٢٢١. ٢٣٣ ورقة من القطع الكبير. الجزء الثاني يشتمل على تكملة الجزء الأول وان وضعت بعد الجزء الثاني، وعلى الجزء الثاني تبتدئ التكملة من السؤال السادس والعشرين إلى الثامن والعشرين بعد المائة، وتنتهي إلى السؤال الثالث والثلاثين بعد المائة - تم تأليفها - حسبما قرئ خلف الملصق على آخر ورقة منه مثل الجزء الأول - كمل تأليف الجزء الأول من هذه الأجوبة المدققة الأسئلة المحققة على يد مؤلفها وكاتبها الفقير لربه الغني المنشي أحمد بن أحمد أيضا بن محمد بن أبي بكر الشقانصي القيرواني القرشي في يوم الأربعاء السابع من شوال سنة ١٢٢١. ويبتدئ الجزء الثاني من السؤال الثالث والثلاثين إلى الأربعين بعد المائة وينتهي بالسؤال الخامس من المائة السادسة، وتم تأليفه ونسخه على يد مؤلفه - حسبما قرئ ذلك من خلف ملصق على الورقة الأخيرة منه - ليلة الجمعة السادس من قعدة الحرام سنة ١٢٢٨ ٢٢٥ ورقة من القطع الكبير. ٥) الحجة الباهرة في القراءات. المراجع: - إيضاح المكنون ١/ ٣٩٢، ٢/ ١٢٣، ٦٥١، برنامج المكتبة العبدلية ١/ ١٣٢ - ١٣٦ (بتصرف يسير منه).

стр. 852

٢٩٦ - الشقراطسي ( ... - ٤٦٦ هـ) ( ... - ١٠٧٣ م) عبد الله بن الشيخ يحيى بن علي بن زكرياء الشقراطسي التوزري، أبو محمد، العالم الأديب الشاعر. ولد بتوزر، واعتنى بتربيته والده، ولقنه مبادئ العلوم اللغوية والدينية، ثم رحل إلى القيروان للقراءة على أعلامها، فأخذ عن أبي بكر ابن عبد الرحمن، وعبد الحق الصقلي، وعبد المنعم الكندي، والسيوري، وأبي عمران الفاسي، وأبي حفص العطار، وغيرهم، وبعد إتمام تحصيله رجع إلى بلده. كما أخذ بالجريد عن المحدث الفقيه الخطيب محمد بن خلف بن واطّاس النفطي، ثم سافر إلى المشرق حاجا ولقي أعلاما روى عنهم، وفي طريق رجوعه صادف بمصر هجوما مسيحيا بيزنطيا فشارك في القتال مع جيش المسلمين في رد العدوان، وعند رجوعه إلى بلده اشتغل بالتدريس فانتفع به جماعة منهم أبو الفضل يوسف بن النحوي. مؤلفاته: ١) الإعلام بمعجزات النبي ﵇، وختمه بقصيدته اللامية الشهيرة المنسوبة إليه (الشقراطسية) ٢) القصيدة الشقراطسية، وهي قصيدة لامية في مدح خير البرية ﷺ ، وذكر معجزاته وغزواته، أورد العبدري في رحلته نصها كاملا، وهي في ١٣٥، بيتا من البحر البسيط، وبعد قرنين استلهم منها البوصيري نظم البردة.

стр. 853

٣) تعليق لطيف على مسائل من المدونة كتب عنه في حدود سنة ١٠٣٨/ ٤٢٩. المصادر والمراجع: - الأعلام ٤/ ١٤٤ - ٤٥ (ط ٥/)، أعلام الأفارقة عبد الله الشقراطسي للهادي مصطفى التوزري (تونس ١٩٥٥)، رحلة العبدري ٤٤ - ٥١، شجرة النور الزكية ١١٧، شرح الزرقاني على المواهب اللدنية، القاهرة المطبعة الأزهرية المصرية ١٣٢٧ هـ (ط ١/) ١/ ١٢٢ - ١٢٣، أورد أبياتا من الشقراطسية ونقل ترجمته من شرح أبي شامة للقصيدة وذكر منها أبياتا في ١/ ٢٦٨ وأعاد ترجمته وذكر أبياتا من القصيدة وفسر غريبها ٢/ ٣٢٨ وذكر في ١/ ٢٦٨ - ٦٩ أن الطرابلسي شرحها ولم يذكر ما هو اسمه، الجديد في أدب الجريد ٣٠ - ٥٣، الحقيقة التاريخية للتصوف الإسلامي ١٩٧ - ٩٨، فهرسة ابن خير ١١٩ - ٢٠، مجمل تاريخ الأدب التونسي ١٦٣ - ٦٧، معجم المؤلفين ١٠/ ١٠٦ (وفيه محمد بن يحيى نقلا عن كشف الظنون ١١١٩، ١١٢٠ وترجم له في ١٠/ ٧١ (محمد الشقراطسي)، عنوان الأريب ١/ ٤٢ - ٤٣، وفيات ابن قنفذ ٣٨ وفي تراجم وأخبار أندلسية مستخرجة من معجم السّفر للسلفي (د/إحسان عباس) ص ٩١ - ٩٢ أبيات شعرية له، كشف الظنون ١٣٣٩ - ٤٠، بلاد البربر الشرقية في عهد الزيريين (بالفرنسية) ٧٢٨ - ٢٩، الحياة الأدبية بافريقية في عصر الزيريين (بالفرنسية) ١٤٦ - ٤٨، هدية العارفين ٢/ ٧٣.

стр. 854

٢٩٧ - الشقراطسي ( ... - ٤٢٩ (١) هـ) ( ... - ١٠٣٦ م) يحيى بن علي بن زكريا الشقراطسي (٢) التوزري، أبو زكرياء، ولد بتوزر، ورحل إلى القيروان لطلب العلم فأخذ عن أعلامها كابن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي، وابن أخي هشام، وعلق عنهم فتاوى، وأخذ عن غيرهم، ثم عاد إلى بلده بعد إشباع نهمه من العلم، ثم رحل إلى المشرق لأداء فريضة الحج فلقي أعلاما روى عنهم الحديث، ولقي أدباء شعراء، ثم رجع إلى بلده توزر، وتصدر للتدريس بجامعها فتخرجت به جماعة، وحاز الرئاسة العلمية ببلده فأصبح مرجع الفتوى. وله شعر نعته ابن مرزوق الحفيد بقوله: «وله حظ وافر من الأدب وذكر المترجمون له مرثية في شيخه ابن أبي زيد القيرواني (٣). مؤلفاته: ١) أرجوزة في مناسك الحج. ٢) برنامج شيوخه، كتبه لأولاده، وذكر انه روى عن اثنين وسبعين شيخا.

стр. 855

٣) مجموعة الأسئلة الفقهية جمع فيه أسئلة لشيوخه، الذين قرأ عليهم مع أجوبتهم. ٤) نزهة المحاجر، نسبه له في كشف الظنون، ولم يبين ما هو موضوعه. المصادر والمراجع: - الأعلام ٩/ ١٩٦، أعلام الأفارقة عبد الله الشقراطسي للهادي مصطفى التوزري ص ٧، ١٥، الجديد في أدب الجديد ٢٨ - ٢٩، الحقيقة التاريخية للتصوف الإسلامي ١٩٦ - ٩٧، شجرة النور الزكية ٩٦، عنوان الأريب ١/ ٤١ - ٤٢، كشف الظنون ١٩٤٧، معالم الإيمان ٣/ ١٤٧ - ٤٨، معجم المؤلفين ١٣/ ٢١٣ (نقلا عن الأعلام)، المفاتيح القرطاسية شرح القصيدة الشقراطسية لابن مرزوق الحفيد الورقة اب (مخطوط بالمكتبة الوطنية وأصله من مكتبة الشيخ علي النوري)، بلاد البربر الشرقية ... (بالفرنسية) ٧٢٨، الحياة الأدبية بافريقية ... (بالفرنسية) ١٤٥ - ٤٦.

стр. 856

ابن شقون - الرقادي ٢٩٨ - الشماع ( ... - ٨٣٣ هـ) ( ... - ١٤٣٠ م) أحمد ابن الولي الصالح أبي عبد الله محمد المرجاني الهنتاتي شهر الشماع، الفقيه الأديب الشاعر، لا نعلم عن حياته العلمية تفاصيل كثيرة سوى أنه من تلامذة الإمام ابن عرفة، وقاضي محلة السلطان أبي فارس عبد العزيز الحفصي، وخطيب جامع القصبة، وتولى بعده الخطابة والقضاء الفقيه الورع أبو عبد الله محمد المسراتي. وهو الذي تولى غسل وتكفين الأمير أبي عبد الله ابن أبي فارس عبد العزيز، وحزن عليه إلى أن لحق به بعد نحو ثلاثة أشهر، وله شعر منه قصيدة في ٥٩ بيتا في التحريض على الجهاد قدمها للأمير أبي عبد الله ابن السلطان أبي فارس عبد العزيز. تروح ليالي النصر فينا وتغتدي ... بحرمة ذي الجاه العظيم الممجد وأشرف خلق الله أصلا ومحتدا ... وخير نهي ضمه الحشر والندي فشدّ مطايا العزم وأقصد محمدا ... نبيك يا عبد العزيز بن أحمد إلى أن قال مخاطبا الأمير أبي عبد الله ولي العهد: ويا عدة التوفيق والفضل والهدى ... وخير مليك في الزمان مؤيد تلقب بالمنصور في الباس والندى ... وفي الفضل كهف للمسلمين محمد شددت القوى والعزم من خير ملكه ... أفديك من بار على البر مسعد أذكّرك الله الذي عز شأنه ... وسلطانه من سيد وابن سيد وله قصيدة ذات ٧٦ بيتا في مدح السلطان أبي فارس عبد العزيز ابن السلطان أبي العباس أحمد

стр. 857

أيا ذاك الإمام ومن إليه ... تناهى العز والشرف الخطير ومن عظمت وقائعه وجلّت ... صنائعه فتم به السرور على آساس مجدك في البرايا ... وجدك في النقى نصب السرير شددت الملك بالتقوى فتمت ... خصال المجد وانتظم النفير وشيدت المنابر إذ بناها ... بنو حفص فعزّ لك النظير عززت بنصرة عند الأعادي ... ظفرت وحزت والله النصير عقدت العزم في ترك الخطايا ... فمثلك لا يجار ولا يجور له مطلع التمام ومنجاة الخواص والعوام في رد القول بأخذ عزم ذوي الإجرام، تأليف في كراريس رد به على البرزلي في مسألة العقوبة بالمال، شنع عليه غاية في القول بجوازها، وذكر فيه أنه تواتر عنده عن شيخه ابن عرفة أنه كان يقول في سجوده: «اللهم احفظ دين محمد ﷺ من البرزلي» وهذا بعيد عن الإمام ابن عرفة، والبرزلي لازمه نحوا من أربعين سنة، ولقب بشيخ الإسلام، والخلاف في الرأي لا يدعو إلى اختراع مبالغات بعيدة عن التصديق وله فتاوى في المعيار. المصادر والمراجع: - اتحاف أهل الزمان ١/ ١٨٢، الحلل السندسية ١ ق ٢/ ٦١٠، ١ ق ٤/ ١٠٧٨، شجرة النور الزكية ٢٤٤، الأدلة البينة النورانية على مفاخر الدولة الحفصية لابن المترجم محمد بن أحمد بن الشماع ص ٤٤، ١٤٦، ١٤٨.

стр. 858

٢٩٩ - ابن الشماع (حوالى ٨٧٣ هـ) (١٤٥٩ م) محمد بن أحمد بن محمد المرجاني الهنتاتي المعروف بابن الشماع، المؤرخ، لم تتوفر لدي معلومات عنه، ولعله توفي بالوباء الواقع في زمن أبي عمر وعثمان الحفصي. له الأدلة البينة النورانية على مفاخر الدولة الحفصية، حققه ونشره المرحوم الأستاذ عثمان الكعاك، ط تونس سنة ١٩٣٦ وهذا الكتاب ينقل عنه ابن أبي دينار في «المؤنس» وينظر بلاد البربر الشرقية في عصر الحفصيين (بالفرنسية) ٢/ ٣٣٥.

стр. 859

٣٠٠ - شملة ( ... - كان حيا سنة ١٢٩٥ هـ) (١٨٧٨ م) مردخاي شملة اليهودي التونسي، كان يجيد اللغة العربية، ويعرف اللغات الأجنبية الأوربية، وكان مترجما منشئا بجريدة «الرائد التونسي». نسب له القسطاس المستقيم في اختلال الحكم بنفي جنسية القائد نسيم، أي نسيم شمامة اليهودي التونسي الذي كان قابض مالية الدولة في عهد محمد الصادق باي وفر إلى إيطاليا أبان ثورة علي بن غذاهم ١٨٦٤ حاملا معه مبالغ كبيرة مختلسة من مال الدولة، وتوفي هناك فحاول ورثته إثبات إنه غير تونسي وقد سبق أن هذا التأليف للجنرال حسين. وله مفاوضات المؤتمر المنعقد بالأستانة في المسألة الشرقية، ط. تونس سنة ١٢٩٥/ ١٨٧٨، ٧٩ ص، وهو عبارة عن تقرير للجلسات التسع للمؤتمر المنعقد بطلب من محمد البكوش المستشار في الأمور الخارجية. المرجع: - مجلة إيبلاع ٩٨، ١٩٦٢/ ٢، ص ١٦٥ رقم ٥٩.

стр. 860

٣٠١ - الشنّوفي (١٣٢٦ هـ) (١٩٠٨ م) علي الشنّوفي، العالم الأديب. طلب العلم بجامع الزيتونة فقرأ علي سالم بو حاجب، وعمر بن الشيخ، والشاذلي بن القاضي، ومحمد النجار، وغيرهم. وبعد تخرجه تولى التدريس بجامع الزيتونة، واشتهر بفصاحة العبارة، وجودة الإلقاء، وتخرج به كثيرون. له مجموع حدائق الحقائق (في التوحيد، والنحو، والمنطق، والاستعارات، وآداب البحث، والصرف، والعروض). ط. تونس سنة ١٣٠٤/ ١٨٨٥. المراجع: - شجرة النور الزكية ١/ ٤٢٠، معجم المطبوعات ١١٥١.

стр. 861

٣٠٢ - ابن الشيخ (نحو ١٢٣٩ - ١٣٢٩ هـ) (١٨٢٦ - ١٩١١ م) عمر بن أحمد بن علي بن حسن بن علي بن قاسم المعروف بابن الشيخ، الفقيه، المتكلم، العارف بالفلسفة، الجامع بين المنقول والمعقول. أصله من الماتلين من قرى بنزرت، ثم انتقل مع والده إلى رأس الجبل، وكان والده ثريا قائما بالأعمال التجارية والفلاحية. لمّا عزل الشيخ الطاهر بن أحمد اللطيف القلعي (من القلعة الصغرى بإقليم الساحل) عن التدريس بسبب إداري طفيف، ولزم بيته وكان لعزله صدى كبير في الأوساط الزيتونية، وبلغ الخبر إلى والد المترجم فاتصل بالشيخ اللطيف، وألح عليه وأقنعه في احترام أن يقبل منه عين المرتب الذي كان يتقاضاه من وظيفته ليتفرغ لتعليم ابنه فرضي الشيخ اللطيف بهذا العرض، وأصبح أستاذا خاصا للمترجم، واعتنى بتوجيهه وتربيته حتى تمكن من الفوز بنجاح في الانخراط في سلك التلامذة الزيتونيين، واستمر الشيخ اللطيف في رعايته وتوجيهه في حياته التعليمية، وبإشارته التحق بالدروس التي يلقيها أعلام مرموقون في تلك الفترة، وكانت العادة الجاري بها العمل أن التلميذ ينتخب لدروسه من يختاره من المشايخ المدرسين، وكان المترجم قبل أن يلتحق بجامع الزيتونة قد انتقل للسكنى بالعاصمة بصحبة أسرته، وبقي والده مترددا بينها وبين رأس الجبل، وتلقى المترجم تعلمه الابتدائي بالعاصمة التونسية. وكان دخوله جامع الزيتونة سنة ١٢٥٩/ ١٨٤٤ وقرأ على المشايخ: ابراهيم الرياخي، ومحمد البناء، ومحمد الخضار، ومحمد بن سلامة، ومحمد

стр. 862

بن الخوجة، ومحمد بن حمزة الشاهد، ومحمد معاوية ومحمد بن عاشور الشهير بحمدة، ومحمد النيفر، ومحمد بن ملوكة ومحمود قابادو، ومحمد الشريف الذي أجازه بما في ثبته، ومحمد الشاذلي بن صالح الذي أجازه بما في فهرسته، ومصطفى البارودي. ونجح في شهادة التطويع بدرجة حسن جدا، وباشر بعدها التدريس بجامع الزيتونة بصفة متطوع بإذن من شيوخه وإلحاحهم وذلك سنة ١٢٦٦/ ١٨٤٨، وفي سنة ١٢٦٨/ ١٨٥٠ أعلن عن فتح مناظرة للتدريس من الطبقة الثانية فلم يشارك فيها، ولما انتهى المتناظرون من مواد المناظرة قال العلامة شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع لرفاقه في النظارة: إني سمعت منذ أيام طالبا صغيرا لا أعرف اسمه يقرئ درسا يفوق هذه الدروس التي ألقاها المتناظرون، وبحث المشايخ النظار عن ذلك الطالب الصغير فإذا هو صاحب الترجمة فأولي مدرسا من الطبقة الثانية، وبقي فيها خمس عشرة سنة فارتقى إلى الطبقة الأولى سنة ١٢٨٣/ ١٨٦٥، واستمر على التدريس نحوا من ستين عاما درس فيها أهم الكتب والمواد في التعليم الزيتوني كالتفسير، والحديث، والفقه، والأصلين، والبلاغة، والمنطق، وآداب البحث والمناظرة، وتخرجت عليه طبقات لا تحصى: وممن قرأ عليه ابراهيم المارغني، وحمودة تاج، وصالح الشريف، ومحمد القصار، ومحمد مخلوف المنستيري صاحب «شجرة النور الزكية» ومحمد السلامي الصفاقسي، ومحمد الطاهر بن عاشور، ومحمد الخضر حسين، ومحمد المكي بن عزوز، وعلي الشنوفي، وغيرهم كثيرون. قال عن أسلوبه وطريقته في التدريس تلميذه العلامة الشيخ محمد الخضر حسين: «أما أسلوب الأستاذ في التعليم فمن أنفع الطرق كان يقرئ عبارة المتن ويبسطها حتى يتضح المراد منها، ثم يأخذ في شرح عبارات الشرح، وما تمس الحاجة إليه من الحواشي والكتب التي بحثت في الموضوع لا سيما الكتب التي استمد منها شارح الكتاب، ويتبعها بالبيان جملة جملة، ولا يغادر عويصة أو عقدة إلا حل مغلقها، وأوضح مجملها

стр. 863

حيث يتعلم الطالب من دروسه كيف يلتقط جواهر المعاني من أقوال المؤلفين زيادة عما يستفيده من علم. والأستاذ لم يأخذ في دروسه بطريقة الإملاء كما يصنع كثير من الأساتذة إلا أن له مزيد التحقيق والكشف عن أسرارها بوجه يدلك على ما له من سعة العارضة والغوص في أعماق المباحث إلى أبعد غاية. وعادته أن لا يورد بحثا أو جوابا عن اعتراض إلا بعد التثبت والاستناد فيه إلى قاعدة مسلمة ومن هنا كان الغالب على إفهامه الاستقامة وإصابة المرمى، وإذا عثر على خلل لبعض المؤلفين التمس له المعذرة ما أمكنه وإلا قرّر وجه الخلل ونبّه على مكانه بأدب ولطف في البيان، وكان له عقل أشرب قوانين المنطق فلا يروح عليه الزيف وإن صدر من عظيم أو خرج من زخرف من القول ومن أشهر دروسه وأدلها على مقدرته الفائقة درسه للمواقف لعضد الدين الإيجي بشرح السيد الشريف الجرجاني الذي ابتدأه في حدود سنة ١٢٨٥/ ١٨٦٧ ولبث في تدريس هذا الكتاب عشرين سنة أو أكثر حتى أتى على ختمه، ويوم ختمه أنشد تلامذته القصائد البليغة من إنشائهم وانقطع لهذا الدرس انقطاعا عديم النظير، وأظهر من الضلاعة في العلوم الحكمية ودقة الفهم، وبراعة التقرير معاني سارت بها الركبان، ولإعداد هذا الدرس يعقد مجلسا ليليا في منزله يشهده كثير من العلماء الذين يحضرون الدرس بجامع الزيتونة للتذاكر في مسائل درس الغد فيهتدي بتوقفاتهم وإفهامهم إلى مقاعد التحرير من الدرس، ويفارقونه والمسائل عندهم وعنده لا تزال محاطة بشيء من الغموض محتاجة إلى طريق فيصل في تقريرها وتصويرها، وبعد انصرافهم يخلو بنفسه للمطالعة فيجيء إلى الدرس صباحا وقد قتل مسائله بحثا وتحقيقا. وقد حضر هذا الدرس الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده في زيارته الأولى لتونس سنة ١٣٠٠/ ١٨٨٣ وأعجب بقيمة المترجم ودرسه أيما إعجاب، وناهيك بقيمة الشيخ محمد عبده في العلوم الحكمية.

стр. 864

وفي سنة ١٢٧٨/ ١٨٦١ انتخب عضوا في المجلس الأكبر المؤسس بمقتضى قانون عهد الأمان، ونائبا لرئيس المجلس الاعتيادي فظهرت له براعة فائقة في تطبيق القوانين. لما عزل الوزير مصطفى خزنه دار، وعزمت حكومة خير الدين على محاسبته على الأموال التي دخلت خزينة الدولة مدة ولايته تشكل مجلس يتركب من اثنين من الوزراء واثنين من شيوخ المجلس الشرعي تحت رئاسة ولي العهد، وأن تتقدم الدولة بمطالبها على خزنه دار، ويتولى وكيله الدفاع عنه واختار الوزير خير الدين صاحب الترجمة وكيلا للدولة في هذه القضية ثقة بما عرف به من رجاحة العقل وسداد الرأي ولما انتهت هذه المسألة تولى قضاء باردو سنة ١٢٩٠/ ١٨٧٦ أثر انتقال شيخه محمد الشاذلي بن صالح من هذه الخطة إلى خطة الافتاء، وكان من أعضاء اللجنة التي تشكلت في وزارة خير الدين لوضع قانون تنظيمي للتعليم الزيتوني تحت رئاسته، وأعضاء هذه اللجنة هم كما يلي: رئيسها الوزير خير الدين، وكيل الرئيس الباش كاتب (وزير القلم) الشيخ محمد العزيز بوعتور، والأعضاء هم: صاحب الترجمة، والشيخ أحمد بن الخوجة، والشيخ الطاهر النيفر، والشيخ محمد بيرم الخامس، والشيخ أحمد الورتاني، والشيخ مصطفى رضوان، والسيد العربي زروق. وكان كل واحد من أعضاء هذه اللجنة يضع ما يبدو له، ثم يجتمعون وينقحون ذلك ويدونونه فصولا حتى انتهى ذلك القانون سنة ١٢٩٢/ ١٨٧٨، وبعد انتهائه عرض عليهم الوزير خير الدين قانونا حرره بنفسه لنظارة الجامع وإقامة نائبين عن الدولة، وسمي صاحب الترجمة نائبا أول عن مستشار المعارف الجنرال حسين، فوقف المترجم على تنفيذ القانون أحسن قيام، وأصبحت إدارة الجامع العلمية بيد صاحب الترجمة فكان مثال العدالة والاستقامة. لما أراد المقيم العام الفرنسي بول كامبون إجراء تنظيمات جديدة تمس التقاضي بين التونسيين والأجانب في شأن الأراضي اهتم أولا بقضايا

стр. 865

التسجيل وما يطرأ من خلافات بين التونسيين والأجانب واقترح وضع القانون العقاري فكان المترجم من العمد في تدوينه وصدر به الأمر عام ١٣٠٣/ ١٨٨٥، وبمقتضى هذا القانون تأسس المجلس المختلط العقاري، وانتخب المترجم لرئاسة القسم التونسي فيه. واختير ضمن من سيضعون لائحة مجلة العقود والالتزامات فكانت تقاريره محل إعجاب أساتذة الحقوق في الجامعات الأوربية الذين حلوا بتونس لهذا الغرض. وولي في عام ١٣٠٣/ ١٨٩٠ خطة الافتاء للمالكية مع احتفاظه بوظائفه الأخرى فأظهر فيها ضلاعة فقهية مع براعة فائقة في تطبيق الفروع على الأصول. ومن حبه للخير وإيثار العمل الصالح أنه تنازل في سنة ١٣٢٤/ ١٩٠٦ عن مرتب التدريس للمتطوعين بالتدريس بجامع الزيتونة، وأوصى لهم بقطع من المزارع يصرف لهم ريعها بعد وفاته. وفي سنة ١٣٢٥/ ١٩٠٧ استقال من جميع وظائفه عدا التدريس بجامع الزيتونة لتقدمه في السن وضعفه عن القيام بأعباء وظائفه وبقي في التدريس يدرس تفسير البيضاوي، وقبلت الدولة استقالته من منصب الفتوى والنيابة بجامع الزيتونة، وسمته مفتيا شرفيا ونائبا شرفيا، وعينت له في السنة أربعة آلاف وسبعمائة وأربعين فرنكا مرتبا دائما. وفيما يخص أخلاقه قال عنه تلميذه محمد الخضر حسين: «كان ذا جبين طلق وصدر رحب يقابل الأذى بالحلم، وربما ابتسم للكلمة يرمى بها وهو شاعر بما تنطوي عليه من سوء، ولا تأخذه رفعة منصبه من الانبساط للفقراء والأميين والنزول إلى محادثتهم بقدر ما يفهمون، وله عطف على سائر المتعلمين، واعتناء بالغ بالأذكياء منهم، كما اشتهر بالمحافظة على إجلال الأساتذة، ورعاية حقوقهم في حال الغيبة واللقاء.

стр. 866

توفي ليلة الثلاثاء في ٣ محرم عام ١٣٢٩/ ٣ جانفي ١٩١١، ودفن بمقبرة الزلاج بتربة الاشراف الهنديين لمكان علاقته المتينة بالبيت المحسني. مؤلفاته: ١) رسائل في مسائل من العلوم. ٢) فهرسة صغرى. ٣) فهرسة كبرى. المراجع: - أعلام من بنزرت رشيد الذوادي (تونس ١٩٧١) ٢٦ - ٣٣، تراجم الأعلام محمد الفاضل بن عاشور (تونس ١٩٧٠) ١٦٣ - ١٧٢، تونس وجامع الزيتونة محمد الخضر حسين جمعة وحققه علي الرضا التونسي (دمشق ١٣٩١/ ١٩٧١) ص ١١٢ - ١١٦، شجرة النور الزكية ٤٢٠ - ٢١، ٤٦٠ - ٦١، ٤٧١ - ٧٢، محمد الخضر حسين حياته آثاره محمد مواعدة (تونس ١٩٧٤) ص ٣٥ - ٣٦.

стр. 867

حرف الصاد

стр. 868

٣٠٣ - بوصاع (كان حيا سنة ١٢٣٠ (١) هـ) (١٨٠٤ م) محمد بوصاع النابلي كان خيرا فاضلا صالحا. له تأليف في كرامات الشيخ صالح بن سعيد بو علة القيرواني (المتوفي سنة ١٢٢٩/ ١٨١٤) وأقام هذا الشيخ سنوات بنابل.

стр. 869

٣٠٤ - ابن صالح (من رجال القرن الثاني عشر هـ) (١٨ م) محمد بن صالح، الفقيه. ولد ببلد الكاف. قال حسين خوجة: «وله ولوع بالرسالة في مذهب الإمام مالك ﵁ ... تعاطى الفتيا ببلده واستفاد منه خلق». مؤلفاته: ١) شرح مختصر على رسالة ابن أبي زيد القيرواني. ٢) شرح مطول عليها. ٣) شرح على مختصر خليل. المصدر: - ذيل بشائر أهل الإيمان ١٥٠ - ١٥١ (لم يذكر ميلاده ولا وفاته).

стр. 870

٣٠٥ - ابن صالح (نحو ١٢٢٥ - ١٣٠٨ هـ) (١٨١٠ - ١٨٩١ م) محمد الشاذلي ابن الشيخ عثمان، المسند، الفقيه المحقق، الصوفي، هو شريف النسب ينحدر من عائلة صوفية فاضلة معتقد في صلاحها هي عائلة سيدي بو عزيز بن الشيخ بالريش الوافد على الحاضرة التونسية أثناء القرن الحادي عشر من عوالي جبال السلسلة الأطلسية في أقصى الجنوب التونسي. تلقى تعليمه الابتدائي بالكتاب فاستظهر القرآن الكريم ثم التحق بجامع الزيتونة والمدارس المتصلة به فأخذ عن اسماعيل التميمي أدركه في السنين الأخيرة من حياته، وابراهيم الرياحي، ومحمد بيرم الثالث، ومحمد البناء، وعن الصوفي المربي محمد بن ملوكة قال العلامة المرحوم الشيخ محمد الفاضل بن عاشور: «ولعل أوثق هؤلاء الشيوخ صلة به هو شيخ الإسلام محمد بيرم الثالث، فقد كتب له في إجازته «لمن لازم العبد الضعيف السنين العديدة في كتب مفيدة» وهذه الإجازة هي التي وصلت سند مترجمنا بإجازة الشيخ عبد القادر الفاسي الشهيرة المنقحة الجامعة من طريق شيخ الإسلام أحمد المكودي عن الشيخ أحمد بن مبارك السجلماسي والشيخ علي المرسيشي. وهي التي عمت بها إجازة الشيخ عبد القادر الفاسي في الأسانيد التونسية بإجازة مترجمنا بها لاثنين من تلاميذه هما العلامة المفتي عمر بن الشيخ والعالم الوزير محمد العزيز بوعتور». لقيه الشيخ المحدث الأديب الصوفي علي بن طاهر الوتري المدني الحنفي عام ١٢٨٧/ ١٨٧٠ وأجازه.

стр. 871

وبعد تخرجه انتصب للتدريس بجامع الزيتونة، وتخرج به جماعة كسالم بو حاجب، والطاهر النيفر، وعمر بن الشيخ، ومحمد مخلوف، ومحمد النجار، وغيرهم. ودرس بالمدرسة الحسينية الكبرى. وكان يعقد حلقات ذكر وتذكير بالخلوة الشاذلية بمسجد سوق البلاط، وانتخب مدرسا ومشرفا على تربية المهيئين لقيادة الجيش التونسي، وكان له أثر عميق في تكوينهم الديني والنفسي. تولى قضاء باردو، ثم الافتاء بالحاضرة سنة ١٢٧٧/ ١٨٦٠ ثم رئاسة الفتوى سنة ١٢٩٠/ ١٨٧٦، ورئاسة المجلس الشرعي المالكي. واختلفت الأنظار في تطبيق النصوص على القضايا بينه وبين المفتي الشيخ محمد الشاهد، والقاضي الشيخ محمد الطاهر النيفر. فكان هذا الاختلاف داعيا لتحرير رسائل وتقارير هي من أنفس الآثار الفقهية. وقد كان لهذه المنازعات العلمية أثر في استحكام الخلاف بين رجال المجلس المالكي ومدعاة تعطيل وقال وقيل مما دعته نفسه الأبية إلى الاستعفاء من منصب رئاسة الفتوى فقدم استقالته سنة ١٣٠٢/ ١٨٨٤ م، فرجع إلى التدريس بجامع الزيتونة إلى أن فارق الحياة. تآليفه: ١) رسائل فقهية ذكر فيها حكم اعطاء اراضي الوقف المشجرة على وجه الانزال، توجد ضمن مجموعة من الرسائل الفقهية ترتيبها السادسة بالمكتبة الوطنية بتونس (أصلها من المكتبة العبدلية). ٢) فتاوى. المراجع: - برنامج المكتبة الصادقية (العبدلية) ٤/ ٣٦٥ - ٣٦٦، تراجم الأعلام ٧١ - ٧٧، شجرة النور الزكية ٤١٤.

стр. 872

٣٠٦ - ابن الصائغ ( ... - ٤٨٦ هـ) ( ... - ١٠٩٣ م) عبد الحميد بن محمد المقرئ المعروف بابن الصائغ، القيرواني ثم السوسي، سكن سوسة بعد خراب القيروان. كان فقيها محققا، أصوليا نظارا قوي العارضة. أدرك صغيرا أبا بكر بن عبد الرحمن، وأبا عمران الفاسي، وتفقه بأبي حفص العطار، وابن محرز وأبي إسحاق التونسي، وأبي الطيب الكندي، والسيوري، وغيرهم، ورحل حاجا فسمع بمكة أبا ذر الهروي. وبه تفقه الإمام المازري، وأبو علي حسان البربري، وغيرهما. وأخذ عنه من أهل الأندلس أبو بكر بن غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن عطية والد المفسر عبد الحق حين مروره بالمهدية روى عنه المدونة سنة ٤٧٩ (فهرس ابن عطية ص ٤٣). وأصحابه يفضلونه على قرينه أبي الحسن اللخمي تفضيلا كثيرا. لما أراد تميم بن المعز الزيري الصنهاجي أمير المهدية تولية أبي الفضل بن شعلان قضاء المهدية شرط عليه تولية ابن الصائغ الفتيا فأجابه إلى ذلك وجلبه إلى المهدية، ودارت عليه فتواها، وذلك أن ابن شعلان لا يرى استفتاء أحد من أهل المهدية لأمور يتهمهم بها. ولما ثار أهل سوسة على تميم بن المعز قبض على جماعة منهم ولد صاحب الترجمة فضربه وأغرمه ستمائة دينار، فباع صاحب الترجمة كتبه، وكانت هذه الحادثة سبب انقباضه عن الفتوى، ولقيه بعد ذلك تميم بن المعز فاعتذر إليه فلم ينفعه، ولزم داره منقبضا لا يجالس أحدا، ثم تحيل في

стр. 873

الخروج إلى سوسة بعلة حسن هوائها، وبقي على ذلك لا ينتفع به أحد إلى أن احتل الترمان المهدية سنة ٤٨٠/ ١٠٨٧ ودخلوا قصر الأمير تميم بن المعز، وهذه الحادثة خفضت من مكانة الأمير تميم وكل حزبه، وهان على الناس وداراهم، فظهر المترجم، وافتى ودرّس، وانتفع به الناس، وهذا الموقف العجيب من المترجم أهو شماتة من تميم أم ابتهاج بنكبته على أيدي الترمان وفي الحادثة مس باستقلال البلاد وقربها من حافة الاستعباد من عدو تتحلب أشداقه للاستيلاء على البلاد، ولهذا قال الشيخ الحجوي في «الفكر السامي» معلقا على هذا الموقف: «وأنا لا أعجب من انبساطه وانقباضه لقد فسدت أحوال وأخلاق ذلك الزمان، ولذلك كانت دولة أفريقيا في اضمحلال حيث صارت أفكار أكابر علمائها وأعمال أمرائها إلى ما سمعت». توفي بسوسة، ودفن في ضاحية من ضواحيها تنسب إليه الآن «سيدي عبد الحميد». له تعليق على المدونة أكمل به الكتب (الأبواب) التي بقيت على التونسي. المصادر والمراجع: - ترتيب المدارك ٤/ ٧٩٤ - ٩٦، الديباج ١٥٩، شجرة النور الزكية ١١٧، الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي ٤/ ٥١، معالم الإيمان ٢/ ٢٤٨ - ٤٩، هدية العارفين ١/ ٥٠٥، بلاد البربر الشرقية في عهد الزيريين (بالفرنسية) ٢/ ٧٣١.

стр. 874

٣٠٧ - الصباغ (كان حيا ٧٥١ هـ) (١٣٥٨ م) . محمد بن أبي القاسم الحميري التونسي يعرف بابن الصباغ، كان صوفيا. مؤلفاته: ١) التعريف بمشايخ شرف المركاض. ٢) درة الاسرار وتحفة الابرار في مناقب أبي الحسن الشاذلي ووصاياه وترجمة سبعة من أصحابه، ط بالمطبعة الرسمية بتونس سنة ١٣٠٤/ ١٨٨٦ وتوجد منه نسخة مخطوطة بالمكتبة الوطنية (أصلها من المكتبة الاحمدية). ٣) فضائل جامع الصفصافة، وهو الكائن بزاوية سيدي عبد الله خارج الباب المنسوب إليه من تونس. ٤) فضائل الخلوة المحرزية بتونس. ٥) مناقب سيدي أحمد السقا، يقع مع التأليف السابق وفضائل جامع الصفصافة ضمن مجموع بالمكتبة الوطنية، وفضائل جامع الصفصافة يقع ضمن مجموع آخر. ٦) مناقب أربعين من أصحاب الشاذلي. ٧) مناقب أبي العباس المرسي، وماضي بن سلطان، ومحمد الحبوبي (من تلاميذ الشاذلي). هذا والتأليف الذي قبله يوجدان ضمن مجموع

стр. 875

بالمكتبة الوطنية، ومناقب ماضي بن سلطان يوجد بالمكتبة الوطنية (مكتبة ح ح عبد الوهاب). ٨) مناقب سيدي مبارك العجمي. المراجع: - برنامج المكتبة الصادقية (العبدلية) ٣/ ٢٥٤، فهرس مخطوطات المكتبة الأحمدية عبد الحفيظ منصور ٤٥٩.

стр. 876

٣٠٨ - صدّام ( ... ١١٠١ هـ تقريبا) ( ... ١٦٩٠ م) محمد ابن الشيخ أبي بكر ابن الشيخ المفتي الحاج محمد ابن الشيخ أبي بكر ابن الشيخ المفتي أبي الطيب ابن الحاج أحمد بن عبد الكريم بن أبي الطيب بن عبد الكريم صدّام اليمني القيرواني. كان فقيها فاضلا، ومحدثا راويا، ومدرس بلده، وتولى بها خطة الافتاء. له (مواهب الرب العلي في جواز طي الأرض للولي) في نحو ١٠ كراريس (نحو ٤٠ ورقة) من القالب الربعي، تكلم فيه عن كرامات الأولياء وبالخصوص على كرامتي النشر والطي، فرغ منه في شوال سنة ١٠٨١/ ١٦٧١، وقرظه المفتي محمد عظوم القيرواني. المصدر والمراجع: - تكملة الصلحاء والأعيان ٨٧ - ٨٨، شجرة النور الزكية ٣٠٦.

стр. 877

٣٠٩ - صدام ( ... - ١٢٢٥ هـ) ( ... - ١٨٢٠ م) . محمد ابن الشيخ محمد بن محمد صدام اليمني القيرواني. كان فقيها مدرسا فاضلا متواضعا، زاهدا، خيرا. ولي قضاء القيروان، ثم استعفي فولي الفتيا بها فبقي مفتيا إلى أن مات، وولي إمامة الجامع الكبير وخطابته خليفة عن شقيقه أبي بكر. مؤلفاته: ١) خطب حسان رائقة رتبها ترتيبا عجيبا، وجعل لكل خطبة مجلسا يناسبها يقرؤه بعد الفراغ من الخطبة والصلاة إلى صلاة العصر، وكل مجلس يجلب فيه حكايات رائقة عجيبة عن الصالحين تناسب المقام بحيث أنه صنع صنعا عجيبا في ذلك لم يسبق إليه. ٢) مجالس لقراءة المولد النبوي الشريف، طرزها بقصائد تناسب المقام. المصدر: - تكملة الصلحاء والأعيان ص ١٥٥ - ٥٧.

стр. 878

٣١٠ - الصدغياني (من رجال القرن العاشر هـ) (١) (١٥ م) زكرياء بن أفلح الصدغياني الجربي الأباضي. تتلمذ على أبي محمد عبد الله ابن الشيخ أبي القاسم البرّادي في جامع وادي الزبيب. ولما مات شيخه آل إليه نظام العزابة فكان يهتم به خاصة، وإلى جانب هذا النشاط لم يتخل عن التدريس، ومن أشهر تلامذته يونس بن تعاريت. مؤلفاته: ١) نظم في الإعراب. ٢) نظم في الفرائض به ٦٤ بيتا غير موحد القافية. المرجع: - نظام العزابة عند الأباضية الوهبية في جربة فرحات الجعبيري، ص ٢١٢ - ٣١، ٢٦٩.

стр. 879

٣١١ - الصدغياني (القرن السابع هـ) (١٣ م) عبد الله بن أبي عثمان سعيد الصدغياني الجربي الأباضي، أبو محمد، نسبته إلى صدغيان من أشهر جهات الأباضية الوهبية بجربة. قال عنه الشماخي: «كان شيخا فاضلا، وهو المقصود في زمانه بجربة، وله رسالة إلى أهل وارجلان فيها الرد على المخالفين» وهذا يقال عادة عن شيوخ الحلقة في نظام العزابة وفي تطوعه للرد على المخالفين بوارجلان دليل على طول باعه في العلم، وهذه صفة شيخ العزابة. ورسالته إلى أهل وارجلان في الرد على المخالفين، منها مخطوطة نسخت في محرم سنة ١٢٢٦ في ١١٢ ورقة بالمكتبة البارونية في حومة الجثمان بجربة. المرجع: - نظام العزابة عند الأباضية ... ص ٢٠٣ - ٢٠٤، ص ٣٤١ قائمة المصادر والمراجع.

стр. 880

الصدفي - ابن الضابط ٣١٢ - الصفائحي (١٢٦٩ - ١٣٣٧ هـ) (١٨٥٣ - ١٩١٨ م) إسماعيل بن محمد حمدة بن حسن ابن الحاج إسماعيل بن محمد القائمي البوسنوي. ورد جده الأعلى محمد القائمي على تونس أواسط القرن الحادي عشر فيما ورد عليها من مآمير السلطنة العثمانية، وكان يدعى بمحمد بوشناق، ومحمد الزكي، توفي وترك ولديه الحاج سلمان والحاج إسماعيل جد صاحب الترجمة. صاهر الحاج إسماعيل عائلة تونسية تدعى بعائلة الكفيف لها اتصال بملوك تونس الحفصيين فولدت له ابنه الوحيد حسن الذي لقب بالكفيف كعائلة والدته ثم غلبت عليه نسبته إلى حرفته فصار يدعى الصفائحي، وترك ثلاثة أولادهم: محمد حمدة، وصالح، وحمودة وهم من أم واحدة هي ابنة حمودة بو غازلي، وهي من البيوتات التركية النازحة إلى تونس. وكان محمد حمدة أب المترجم أكبر أخوته سنا حسن السيرة طيب السريرة. بعد تجاوز سني الطفولة الأولى أرسله أبوه إلى الكتاب فعني به مؤدبه الشيخ صالح الرباحي بتأديبه وأكب على تلقينه وتدريبه إلى أن استظهر القرآن في بضع سنين. ولم يكن لعمه صالح أولاد فوجه كل عنايته إلى ابن أخيه المترجم الذي لم يفقد شيئا من عناية أبيه. وفي سنة ١٢٨٥/ ١٨٦٨ انخرط في سلك تلامذة جامع الزيتونة وأهم مشايخه الذين لازمهم حتى انتفع بهم شيخ
следующие страницы →