← Тараджим

Тараджим · id 17018

تراجم المؤلفين التونسيين

محمد محفوظ

Полный текст (1 769 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

الأسطول ومعه رجل ذو خطة عسكرية هو مصطفى البلهوان التركي باش حانبة الترك مصحوبا بمكاتيب في استئذان السلطنة العثمانية لإنشاء العسكر النظامي، ودامت اقامته باستانبول خمسة أشهر، ورجع بعد نجاح مهمته إلى تونس في جمادي الأولى سنة /١٢٤٧ أكتوبر ١٣٣٢. وفي عهد المشير الأول أحمد باشا باي كلفه بمهمة سياسية في استانبول بصحبة الشيخ المسن خير الدين كاهية دار الباشا، وعول الباي في نجاح المهمة على المترجم فاستهول هذا الموقف فأعطاه شيخه إبراهيم الرياحي مكتوبا إلى شيخ الإسلام أحمد عارف حكمت في توصيته بإعانته في نجاح مهمته، وسافر إلى تركيا للقيام بهذه المهمة في ٨ محرم ١٢٥٢/ ١١ مارس ١٨٤٢. وفي ١٦ ذي العقدة ١٢٦٢/ ٦ نوفمبر ١٨٤٦ سافر إلى فرنسا بصحبة المشير الأول أحمد باشا باي، وقد وصف في تاريخه هذه الرحلة وصفا دقيقا وسجل انطباعاته تسجيلا أمينا. وعند تولي أحمد باي (١٠ رجب ١٢٥٣/ ١٠ أكتوبر ١٨٣٧) جعل المترجم كاتب سره (ومن ذلك الحين لازمه هذا اللقب) وعهد إليه بتحرير المكاتيب الهامة، وضمه إلى تلك البطانة من الشبان الذين اصطفاهم وكان يعتمدهم أكثر من «شيوخ الدولة». ولما صدر قانون عهد الأمان (القانون الدستوري) في دولة المشير الثاني محمد باشا باي في ٢٠ محرم ١٢٧٤/ ٩ سبتمبر ١٨٥٧ صدر قرار من الباي في اجتماع بعض رجال الشريعة والوزراء ومنهم المترجم بدار الباي بالقصبة يومي الأربعاء والخميس للتحاور في شرح فصول عهد الأمان. وفي عهد المشير الثالث محمد الصادق باي استمرت المداولات حول قانون عهد الأمان لاستنباط القوانين الملائمة لأصوله كالقانون الجنائي، وصدر مكتوب من الباي في مخاطبة الأفراد الموكول إليهم هذه المهمة ومنهم المترجم إذ ورد فيه ما يخصه: «وكاتب سرنا أمير اللواء الشيخ سي أحمد بن أبي الضياف».

стр. 912

وفي سنة ١٢٧٧/ ١٨٦٠ سماه الباي من أعضاء المجلس الأكبر، وهو أحد المجالس المنبثقة عن قانون عهد الأمان، ويبدو أنه منذ الأشهر الأخيرة من سنة ١٢٨١/ ١٨٦٤ أبعد عن السلطة أسوة بغيره من كبار المتوظفين وحيكت له الدسائس حتى صار فاقد الحظوة، وبعد سنة ١٢٨٤/ ١٨٦٧ لم يعد له أي نشاط ظاهر ورأى نقصا كثيرا في موارده. وعند ما سمي خير الدين رئيسا للجنة المالية (الكومسيون) في جمادي الأولى ١٢٨٦/ ١٦ سبتمبر ١٨٦٩ ثم وزيرا مباشرا في جانفي ١٨٧٠ ساعده على الخروج من هذه الوضعية الانعزالية فسمي عضوا في اللجنة المكلفة بمحاسبة الجنرال الوزير أحمد زروق عما وقع لأهل الساحل على يده وما استخلصه منهم من الأموال بمختلف العناوين. وفي جمادي الأولى /١٢٨٧ جويلية - أوت ١٨٧٠ سمي المستشار الأول بالقسم الثالث من الوزارة الكبرى، وهذا القسم له صلاحيات قانونية تتصل بالأحوال الشخصية، ويبدو أنه أنشئ لأجله لأنه بعد استقالته أدمج في القسم الثاني. كان يلقب بكاتب سر الدولة وبعد وفاته زال هذا اللقب من وظائف الدولة الحسينية، ولم يتول وظيفة باش كاتب بالرغم من كفاءته وأقدميته، ولحقته المضايقات من الوزير الأكبر مصطفى خزنة دار لأنه كان من أنصار خير الدين، وفي خاتمة المطاف تفضل عليه محمد الصادق باي بلقب وزير تغطية لما لحقه من غبن واسترضاء له حرصا على ابقائه في الخدمة ولبث مستمرا على مباشرة الخدمة إلى أن تقدمت به السن وأقعده العجز فاستعفى فأعفي في ذي القعدة /١٢٨٨ جانفي - فيفري ١٨٧٢، ولم تعطل جرايته بسعي من صديقه الوزير خير الدين إذ سعى له لدى الأمير محمد الصادق باي في مرتب عمري رعيا لما له من سوالف الخدمات، واشترى منه خير الدين كتبه التي ألحقها بالمكتبة الصادقية (العبدلية) وفي هذه الفترة لازم بيته وتفرغ لتأليف تاريخه.

стр. 913

مؤلفاته: ١) تاريخ يسمى اتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الامان وهو في تاريخ تونس في العصور الاسلامية إلى عهده، والقسم الأول منه تلخيص مقتضب لسابقيه لا أصالة فيه، وتبدأ تظهر قيمته منذ تاريخ حمودة باشا الحسيني. «وهو كتاب هام جدا غني بالوثائق، فيه من المعلومات والأخبار ما يجعله يتمتع بمرتبة خاصة لا يشاركه فيها أي كتاب آخر، أرخ للعهد الذي تدرسه، وذلك على الرغم من أن مؤلّفه اتبع التاريخ الحولي لفترة طويلة من تاريخ تونس، وهي تمتد من الفتح الاسلامي إلى الثلث الأخير من القرن التاسع عشر مع تركيز كثير على العهد الحسيني (يبتدئ سنة ١٧٠٥) (الدكتور رشاد الامام سياسة حمودة باشا في تونس، ص ٣٥ - ٣٦). وكان مغرما بكتابة لسان الدين بن الخطيب يقلدها ويقتفي آثارها قال الشيخ محمد الهادي العامري: وكان الشيخ صبا بكتابة لسان الدين بن الخطيب لأبعد حدّ متهافتا على أساليبها مولعا بالنسج على منوالها وربما أغار على بعض رسائل ابن الخطيب ينقلها بحذافيرها ويسندها لقلمه كما فعل في الرسالة التي كتبها على لسان الأمير مصطفى باي إلى الرسول الكريم ﷺ وهذا - أعني - أسلوب الرسائل للحضرة النبوية من مبتكرات لسان الدين بن الخطيب التي لم يسبق إليها. (تاريخ المغرب العربي في سبعة قرون، ص ٣٥٦ الهامش (١)). ومن جملة مصادره الشفهية والده الذي كان مطلعا على أسرار الدولة ويخبر ابنه عن كثير من الحوادث التي جرت في عهد حمودة باشا ويفسر غوامضها، كما كان يعتمد على رواية بعض المسئولين المعاصرين للأحداث. وهذا الكتاب يقع في ٨ ثمانية أجزاء منها ٢ جزءان خاصان بالتراجم.

стр. 914

طبعته وزارة الشئون الثقافية بتونس من سنة ١٩٦٣ إلى ١٩٦٦ في ٨ اجزاء، وهي طبعة غير نقدية، وخالية من التعاليق المفيدة، والفهارس التحليلية، وحقق الباب السادس منه الاستاذ أحمد عبد السلام (تونس ١٩٧١)، واعيد نشر الجزء الأول سنة ١٩٧٦، والثاني سنة ١٩٧٧، والثالث سنة ١٩٧٩ بمراجعة وتعليق السيد أحمد الطويلي، وصدرت هذه الاجزاء الثلاثة عن الدار التونسية للنشر، وطبعت مقدمة (العقد الأول) بالمطبعة الرسمية في ١٣١٩/ ١٩٠١ وقد جعله أشبه بمقدمة الكتاب. ٢) رسالة في المرأة تقديم وتحقيق د المنصف الشنّوفي في حوليات الجامعة التونسية ع ٥ لسنة ١٩٦٨ ص ١٤٩ - ١١٢. ٣) المقامة البشرية في الأنوار البشيرية بالمكتبة الوطنية رقم ٤٣٤٦. المصادر والمراجع: - الأعلام ١/ ١٣٨ - ٩ (ط ٥/)، ايضاح المكنون ١/ ١٦، الباب السادس من اتحاف أهل الزمان تحقيق أحمد عبد السلام (تونس ١٩٧١) ص ٩ - ١٣، شجرة النور الزكية ٣٩٤، ابن أبي الضياف حياته نظرات في تاريخه محمد محفوظ (مخطوط مهيأ للطبع بدار أبو سلامة)، عنوان الأريب ٢/ ١٣٠ - ١٣٣، مجمل تاريخ الأدب التونسي ٢٧٨ - ٢٨٢، معجم المطبوعات ٣٣، معجم المؤلفين ١/ ٢٥٥، هدية العارفين ١/ ١٩٠، دائرة المعارف الإسلامية (بالفرنسية ط جديدة) ٣/ ٧٠٥ - ٧٠٦ بقلم أحمد عبد السلام، المؤرخون التونسيون (بالفرنسية) ص ٣٣٢ - ٣٨٢، أصول الحماية الفرنسية جان فانباج (بالفرنسية) ص ٨٦ تعليق (٨٣)، خير الدين وزير مصلح المنجي صميدة (بالفرنسية) تونس ١٩٧٠) ص ٣٨٨. - محاولة بيبليوغرافية عن أحمد بن أبي الضياف بقلم أحمد الطويلي في مجلة الهداية ع ١ س ٩ ذو القعدة ذو الحجة ١٤٠١ سبتمبر - أكتوبر ١٩٨١ ص ٩٩ - ١٠٠. - المنصف الشنّوفي: رسالة أحمد بن أبي الضياف في المرأة (مخطوط)، ذيل أقدم ترجمة لابن أبي الضياف (تحقيق) بقلم محمد السنوسي، حوليات الجامعة التونسية، ع ٥ سنة ١٩٦٨، ص ٤٩ - ١١٨.

стр. 915

حرف الطاء

стр. 916

٣٢٤ - ابن طالب (٢١٠ - ٢٧٥ هـ) (٨٢٦ - ٨٨٨ م) عبد الله بن أحمد بن طالب بن سفيان التميمي، أبو العباس من بني عم الأغالبة، ومن كبار تلاميذ سحنون وأصحابه بل من أجل أعيان مدرسة الفقه المالكي بالقيروان. رحل إلى المشرق ولقي بمصر محمد بن عبد الحكم، ويونس بن عبد الأعلى، وحج ثم عاد إلى بلده، وتولى قضاء أفريقية مرتين آخرها سنة ٢٧٥/ ٨٨٨. وسمع منه خلق لا يحصون منهم أبو العرب التميمي، وابن اللبّاد، قال الخشني في حقه: «كان لقنا فطنا جيد النظر مشغوفا بالمناظرة يجمع في مجلسه بين المتخالفين، ويغري بينهم في المناظرة، وربما باتهم عند نفسه، وكان إذا تكلم أبان وأجاد، فيستحلي السامع لفظه ويستحسن كلامه حتى يتمنى ألا يسكت، وكان مجبولا على كرم النفس مع سماحة الكف، وله أخبار كثيرة ومعرفة في البر والعطاء، وكان عدلا في قضائه وفي أحكامه والمشاورة لأهل العلم». وتقدمت الإشارة إلى مشاركته في المناظرات في بيت الحكمة بين إبراهيم الثاني وأبي عثمان سعيد بن الحداد، واستشهاد الأمير بآرائه. ودارت عليه محنة في أيام إبراهيم الثاني فعزله عن القضاء وسجنه في رقادة ومات في محبسه وهو ابن ثمان وخمسين سنة.

стр. 917

مؤلفاته: له مؤلفات مشهورة منها: ١) الرد على من خالف مالك. ٢) اجزاء من أماليه وغير ذلك. المصادر والمراجع: - البيان المغرب لابن عذاري (دار الثقافة بيروت) ١١٥ - ١٢٠، ترتيب المدارك ٣/ ١٩٤ - ٢١٢، الديباج ١٣٤، رياض النفوس للمالكي ٣٧٥ - ٣٨٨، شجرة النور الزكية ٧١، الخشني ١٢٦، ١٩٨، معالم الايمان ٣/ ١٥٩ - ١٧٤ وط ٢/)، ورقات ٢٦٣ - ٦٤. كتاب المحن لأبي العرب التميمي وتحقيق د. يحيى وهيب الجبوري - نشر دار الغرب الإسلامي، بيروت ١٣٩٩/ ١٩٧٠.

стр. 918

٣٢٥ - ابن أبي طالب (من رجال القرن الخامس هـ) (الحادي عشر م) علي بن أبي طالب القيرواني من أصل علوي، أبو الحسن، الفقيه، المتكلم العابر. أبدى ابن حزم تعجبه في «نقط العروس» من تفضيل عثمان على علي من متكلم وفقيه أفريقي من أصل علوي، وهو يقصد صاحب الترجمة، وهو من تلامذة القابسي، وكان شيخا لأبي القاسم المهلب بن أبي صفرة، وله في تعبير المنامات بعض الآراء رد عليها علماء القيروان بشدة. له كتاب الأزهار. المصادر والمراجع: - تاريخ الطب العربي التونسي ص ١٤٠، بلاد البربر الشرقية .. ٢/ ٦٠٧ - ٦٠٨، ٧٢٥ - ٧٢٦.

стр. 919

٣٢٦ - ابن أبي طالب (٣٥٤ - ٤٣٧ هـ) (٩٦٦ - ١٠٤٥ م) مكي بن أبي طالب محمد ويقال حمّوش بن مختار القيسي القيرواني أبو محمد نزيل قرطبة، المقرئ النحوي، اللغوي. قال ياقوت الحموي: «كان أماما عالما بوجوه القراءات، متبحرا في علوم القرآن والعربية، فقيها أديبا متفننا غلبت عليه علوم القرآن فكان من الراسخين فيه. ولد بالقيروان لسبع بقين من شعبان سنة ٣٥٤/ ٩٦٥ ونشأ بها ورحل إلى مصر سنة ٣٦٧/ ٩٦٨ وهو ابن ثلاث عشرة سنة، فاختلف بها إلى ابن غلبون المقرئ وغيره من المؤدبين والعلماء ثم رجع إلى القيروان سنة ٣٧٩/ ٩٨٢ وقد حفظ القرآن، واستظهر القراءات وغيرها من الآداب ثم رجع إلى مصر ليتلقى ما بقي عليه من القراءات سنة ٣٨٢/ ٩٩٣، ثم رجع إلى القيروان سنة ٣٨٣/ ٩٩٤ فأقام بها إلى سنة ٣٨٧/ ٩٩٨ فأخذ عن أبي محمد بن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي، وغيرهما ثم خرج إلى مكة سنة ٣٨٧ هـ وأقام بها إلى آخر سنة ٣٩٠/ ١٠٠٠ فحج أربع حجج متوالية، وسمع من أكابر علمائها ثم رجع من مكة فوصل إلى مصر سنة ٣٩١/ ١٠٠١ ثم عاد إلى بلدة القيروان سنة ٣٩٢/ ١٠٠٢. وفي سنة ٣٩٣/ ١٠٠٣ رحل إلى الأندلس فدخل قرطبة في رجب من نفس السنة في أيام المظفر بن أبي عامر، ونزل في مسجد النخلة بالرواقين عند باب العطارين ثم نقله ابن ذكوان القاضي إلى المسجد الجامع فجلس فيه للإقراء ونشر علمه فعلا ذكره ورحل إليه، فلما انصرمت دولة آل عامر

стр. 920

نقله محمد بن هشام المهدي إلى المسجد الخارج بقرطبة فأقرأ فيه وقلده الحسن بن جوهر الصلاة والخطبة بالمسجد الجامع فأقام على ذلك إلى أن مات. روى عنه جماعة من الأندلسيين كأبي عبد الله بن عتّاب، وأبي الوليد الباجي، وغيرهما. وكان مشهورا بالصلاح وإجابة الدعاء، ومما روي في إجابته الدعاء أنه كان إنسان يتسلط عليه ويحصي عليه سقطاته، وكان الشيخ كثيرا ما يتلعثم ويتوقف فحضر ذلك الرجل في بعض الجمع وجعل يحد النظر إلى الشيخ ويغمزه فلما خرج مضى ونزل في الموضع الذي كان يقرأ فيه ثم قال: امّنوا على دعائي، ثم رفع يديه وقال: اللهم اكفنيه، قال: فأمّنا، فأقعد ذلك الرجل وما دخل الجامع بعد ذلك اليوم. توفي بقرطبة يوم السبت لليلتين خلتا من المحرم سنة ٤٣٧، وصلّى عليه ولده أبو طالب، ودفن صبيحة يوم الأحد بالربض. مؤلفاته: ١) الإبانة عن معاني القراءات، حققه الدكتور عبد الفتاح إسماعيل شلبي مكتبة نهضة مصر بالفجالة القاهرة بدون تاريخ ٨١ ص من القطع الربعي. ٢) أحكام القرآن. ٣) اختلاف العلماء في النفس والروح. ٤) الإشارة في تغيير الرؤيا. ٥) إعراب القرآن (انظر كلمة عنه في أوائل المغني لابن هشام). ٦) الانتصاف فيمن رد على ابي بكر في كتاب الإمالة. ٧) الإيجاز في ناسخ القرآن ومنسوخه.

стр. 921

٨) الإيضاح في ناسخ القرآن ومنسوخه في ثلاثة أجزاء في خزانة القرويين بفاس رقم ٨٠/ ٦٣. ٩) التبصرة في القراءات وهي من أشهر تآليفه في خمسة أجزاء مخزونة بدار الكتب المصرية رقم ٢٣٩٣٦ ب ومصورة برقم ٢٠١٠٣. ١٠) التفسير في خمسة عشر جزءا. ١١) تنزيه الملائكة من الذنوب وتفضيلهم على بني آدم. ١٢) الرعاية في تجويد القرآن وتحقيق لفظ تلاوة، توجد ضمن مجموعة مخطوطة برقم ٧٧ قراءات بالمكتبة الأزهرية. ١٣) رسالة في تحكيم المد، مصورة بمعهد المخطوطات بالقاهرة رقم ٣٦. ١٤) كتاب في الصغائر والكبائر في جزء. ١٥) الكشف عن وجوه القراءات وعللها، وهو شرح للتبصرة، السفر الثاني منه على الرق في خزانة الرباط ومنها نسخة مصورة بدار الكتب المصرية رقم ١٩٩٨٢. ١٦) مشكل إعراب القرآن من الكتب القيمة التي سلك فيها مسلك المحققين، وجمع وجوه القراءات لكل آية على اختلاف القراءات والمذاهب اللغوية والنحوية، طبع بدار المأمون بدمشق ١٣٩٨ هـ (ط ٢/) جزءان. ١٧) مشكلات القرآن. ١٨) المنتقي في الأخبار. ١٩) الهداية في بلوغ النهاية في معاني القرآن وتفسيره. ٢٠) الهداية في الوقف على كلاّ. ٢١) الوجيز في القراءات ٢ جزءان.

стр. 922

٢٢) الباءات المشددة في القرآن. وله غير ذلك ومؤلفاته نحو الثمانين. المصادر والمراجع: - الأعلام ٧/ ٢٨٦ (ط ٥/)، أنباء الرواة ١/ ٢٣٩، ٢/ ٢٠٧، ٣١٣، إيضاح المكنون ١/ ٨٥، ٢/ ٥٥٤، بغية الوعاة ٢/ ٢٩٨، البلغة ٦٣، الديباج ٣٤٦، شجرة النور الزكية ١٠٧ - ٨، شذرات الذهب ٣/ ٢٦٠ - ٦١، الصلة ٢/ ٥٩٧ - ٨، رقم ١٣٩٠ عنوان الأريب ١/ ٠٤١، غاية النهاية ٣٠٩، كشف الظنون ٢، ٢٠، ٣٣، ١٢١، ١٧٤، ٢٠٦، ٢١٠، ٣٩٣، ٤٠٤، ٤٥٩، ٩٠٨، ٩٠٩، ٩٣٨، ١٤٣١، ١٤٧٠، ١٤٩١، ١٦٩٥، ١٨٩٩، ٢٠٠٤، ٢٠٤١، ٢٠٤٨، معالم الإيمان ٣/ ٢١٣ - ١٤، معجم الأدباء ١٩/ ١٧١، هدية العارفين ٢/ ٤٧٠ - ٧١، الحياة الأدبية بأفريقية في عهد الزيريين (بالفرنسية) ١٢٩ - ١٣٠، وفيات الأعيان ٤/ ٣٦١ - ٤، الوفيات لابن قنفذ ٣٦، أسعد طلس: المخطوطات العربية بالمعهد الرضوي، مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق ج ١ م ٢٤، ٣ ربيع الأول ١٣٦٨ كانون الثاني ١٩٤٩.طبقات المفسرين للداودي ٢/ ٣٢١ - ٣٢٨.

стр. 923

٣٢٧ - الطّبلبي (١) ( ... - ٩٦٢ هـ) (٢) ( ... - ١٥٥٥ م) محمد الطبلبي، شمس الدين، الفقيه المالكي، النحوي، اللغوي، المنطقي. ولد بطبلبة، وارتحل إلى تونس لطلب العلم فلازم العلاّمة محمد مغوش سنين عديدة، وقرأ على غيره وهاجر من تونس عند انحلال الدولة الحفصية، واحتلال خير الدين بربروس لها، مثل شيخه مغوش وغيرهما من العلماء، ونزل بطرابلس بلبنان. قال رضي الدين ابن الحنبلي «ولم يكن مقدرا لمواهبه واستوطن طرابلس الشام، وأشغل بها الطلبة مع الترك كثيرا لاشتغاله بكسب المال والمترفهات والمنتزهات، وربما أشغل الغبي البليد، دون الذكي الجليد، وربما ترك الاشتغال حيث حضر لديه ذو الجدال «وربما كان رضي الدين ابن الحنبلي متحاملا عليه لأن غيره وصفه بالإمام العلامة. ويبدو أنه أقرأ بتونس إذ من الآخذين عنه محمد بن المسلّم التونسي الحصيني (بصيغة التصغير نسبة إلى بني حصين طائفة من العرب بتونس في العصر الحفصي) نزيل حلب.

стр. 924

ولما ورد شيخه مغوش إلى حلب قادما من تركيا في طريقه إلى مصر سنة ٩٤٤/ ١٥٣٧ «وقد عليه قضاء لحق المشيخة، وقطن بالحلاوية ثم عاد إلى طرابلس مودعا وبها توفي في خامس عشر صفر ... » قاله رضي الدين ابن الحنبلي. مؤلفاته: ١) حاشية على توضيح ابن هشام في النحو. ٢) شرح مقامات الحريري، وقال ابن الحنبلي: «يقال إنه سلخه من شرحها للشريشي»، وفي كشف الظنون: «وكتب عليها أبو السعود بن محمد بن علي الكنفاني ... شرحا جعله تكملة لشرح شيخه محمد بن الطبلبي المتوفى سنة ٩٦٢ المغربي التونسي وفاته شرع في شرحها وكتب ستين جزءا ووصل إلى المقامة الرابعة والعشرين فمات فأكمله أبو السعود المذكور ووصل إلى آخر الرابعة والعشرين وفرغ منه سنة ٩٦٦». المصادر والمراجع: - در الحبب في تاريخ أعيان حلب، رضي الدين ابن الحنبلي (دمشق ١٩٧٣) ٢/ ١٢٩، ٢٦٢ - ٦٣، شذرات الذهب ٨/ ٣٦٨، الكواكب السائرة في أعيان المائة العاشرة نجم الدين الغزي ٣/ ٧٧، كشف الظنون ٢/ ١٧٨٩، ١٧٩٠، هدية العارفين ٢/ ٢٤٥.

стр. 925

٣٢٨ - طراد ( ... - ١٣٧٠ هـ) ( ... - ١٩٥٠ م) محمد طراد القيرواني من سلالة الشابيين، باحث له عناية بالتاريخ نشر مقالات في المجلة الزيتونية، باشر مهنة العدالة في القيروان. له فهرس مكتب القيروان، وطريقته أن يسمّي الكتاب ويصفه وصفا موجزا ويذكر ما عليه من سماعات وخطوط وينقل المهم منها، وربما ترجم لمصنفه باختصار. والكتاب في ١٤٨ ورقة، منه فلم في دار الكتب المصرية. المرجع: - الأعلام ٨/ ٣٢٧ (ط ٥/) قسم المصادر والمراجع.

стр. 926

٣٢٩ - طريفة (١٢٦٠ - ١٣٢٧ هـ) (١٨٤٤ - ١٩٠٥ م) محمد بن محمد طريفة، المقرئ، الفقيه، الأديب، الشاعر، ولد بصفاقس، ومرض في صباح بالجدري فعمي، وحفظ القرآن حفظا جيدا ثم جوّده على علماء القراءات وأخذه بالروايات عن طريق الشاطبية وغيرها حتى ختم بالسبع، وكان حسن الصوت، وقرأ نصيبا من العلم على مشايخ بلده ثم سافر إلى الحج وبعد رجوعه التحق بجامع الزيتونة فأخذ عن أعلامه وقرأ مع جماعة من الطلبة في دار الشيخ محمد الطيب النيفر والد صاحب عنوان الأريب كتبا في الأصول والفرائض والفقه ومصطلح الحديث والعروض، وقرأ بجامع الزيتونة على شيخه محمد الطيب النيفر شرح الدردير على مختصر خليل، وشرح النووي على صحيح مسلم، وشرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، وعلى الشيخ محمد النيفر جملة من تفسير البيضاوي، وجملة من شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، وقرأ المطول في البلاغة على الشيخ سالم بو حاجب وقرأ العقيدة الكبرى للسنوسي وجملة من شرح الشريف الجرجاني للمواقف على الشيخ عمر بن الشيخ، وقرأ على غيرهم، وظهر نبوغه وهو ما يزال تلميذا فأعانه ذوو الفضل ليستمر على الدراسة والتحصيل، ومنح إعانة من جمعية الأوقاف بصفاقس لأنه كان فقيرا، وبعد إحرازه على شهادة التطويع أقرأ بجامع الزيتونة. وفي سنة ١٢٩٨/ ١٨٧٩ أولاه محمد الصادق باي مفتيا بصفاقس، فرجع إلى بلده ودرّس وأفتى وانتفع به الناس، ويبدو أنه كان له علاقة متينة مع شيخه محمد الطيب النيفر ومع ابنه محمد وهو أصغر منه سنا.

стр. 927

مؤلفاته: ١) ديوان شعر ضخم في مكتبة الشيخ محمد الشاذلي النيفر، وأصله من تركة الشيخ محمد المقداد الورتتاني الذي استعار كتبا هامة من صفاقس ولم يرجعها، والمظنون أنها النسخة الأصلية، ومنه نسخة بالمكتبة الوطنية رقم ٣٤٦٠. ٢) رسائل دينية. ٣) مجموعة فتاوى. المراجع: - شجرة النور الزكية ٤١٨، عنوان الأريب ٢/ ١٥٣، معجم المؤلفين ١١/ ٢٢٧. - مجلة «القلم» الصادرة عن اللجنة الثقافية بصفاقس، ص ٣، ع ١، ١٩٧٠، مقالة عن المترجم بقلم أبي بكر عبد الكافي، ص ١١ - ١٢.

стр. 928

٣٣٠ - ابن الطوّاح (كان حيا ٧١٤ هـ) (١٣١٤ م) عبد الواحد بن محمد ابن الطوّاح، أبو محمد التونسي، من أهل مدينة تونس. لم تتوفر إلى الآن المعلومات الكافية عنه. له كتاب «سبك المقال لفكّ العقال»، صدره بفصل في معرفة العلم وشرفه وهو يحتوي على ست وعشرين ترجمة لجماعة من مشاهير الصوفية ممن قارب عصره أو عاصره، ويذكر سيرهم ونبذا من كلامهم، كما ترجم لزمرة من العلماء والأدباء، وفيهم من لقيه ووفدوا على بلده تونس، وهذه بعض أسماء من ترجم لهم: - عبد العزيز بن أبي بكر القرشي المهدوي. - أبو الحسن علي الشاذلي. - علي بن ابراهيم بن محمد التجاني. - محمد بن أحمد التجاني. - أبو القاسم بن أحمد بن عميرة المخزومي أبو المطرّف. - عبد الله بن محمد بن هارون القرطبي. - حازم القرطاجنيّ. والكتاب مجهول منذ القديم، نقل عنه أحمد زروق أوائل شرح تونية الششتري. والكتاب مخطوط بالخزانة العامة بالرباط رقم ١٠٥٣ في ١١٢ ورقة

стр. 929

قياس ١٤ × ١٨.٥ سم ١٥ سطرا بخط مغربي جميل، وقع الفراغ من نسخه سنة ١٠١٨. والكتاب استجلب منه مصورة الشيخ علي العسلي صاحب المكتبة العتيقة بتونس، وأعلن منذ سنوات أنه تحت الطبع، ولكن لم يظهر شيء إلى الآن، واستفدت كتابة من الأستاذ سعد غراب أن الأستاذ الزغلامي من تلامذته، حققه تحت إشرافه، .واتصل بالشيخ علي العسلي ولم يتم بينهما اتفاق، والكتاب له قيمة في التاريخ الثقافي لتونس في القرنين السابع وبداية القرن الثامن، فعسى أن تتوفر الهمم ليرى النور ويستفيد منه المغرمون. - المرجع: أنا مدين بترجمته للصديق القاضي الفاضل الأستاذ محمد الطيب بسيس بارك الله في أنفاسه الطيبة، ونقل الترجمة عن مجلة المغرب ٦ - ٧ ديسمبر ١٩٦٥.

стр. 930

٣٣١ - الطواحني (حوالى ١٢٨٠ (١) هـ) (١٩٦٣ م) خليل الطواحني، أديب. كانت له صلات متينة بالأسرة البيرمية، ويعرف أفرادها معرفة جيدة، ونسخ كثيرا من مؤلفاتهم. له كنش ينسب خطأ لمحمد بيرم الرابع لأنه نقل نصوصا كثيرة عن هذا الأخير، يوجد مخطوطا بالمكتبة الوطنية بتونس رقم ٨٢٩.

стр. 931

٣٣٢ - الطولقي (١٢٤٦ - ١٣٠٩ هـ) (١٨٣٠ - ١٨٩١ م) الحسين بن علي بن عمر الطولقي الشريف الجزائري، نزيل تونس، ينسب إلى طولقة من صحراء قسنطينة بالقطر الجزائري. مؤلفاته: ١) دقائق النكت في المذكرات العلمية. ٢) فاكهة الحلقوم في علم القوم. المراجع: - الأعلام ٢/ ٢٤٩ (ط ٥/)، إيضاح المكنون ٢/ ١٥٣.

стр. 932

٣٣٣ - الطويّر (١١٩٩ هـ) (١٧٨٥ م) عبد اللطيف بن أحمد (١) الطويّر المذحجي القيرواني، الفقيه، الأديب، الشاعر، من بيت علم بالقيروان. قرأ على علماء بلده ومنهم الشيخ عبد الله السوسي المغربي السكتاني عند ما كان مدرسا في الزاوية الوحيشية بالقيروان قبل انتقاله إلى تونس، ولازمه وانتفع به، ثم ارتحل إلى تونس، فأخذ عن جماعة من أعلام جامع الزيتونة، ثم سافر إلى القاهرة وأخذ عن أعلام الأزهر منهم الشيخ علي الصعيدي. تولّى التدريس والقضاء والإفتاء ورئاسة الإفتاء بالقيروان. أخذ عنه جماعة منهم ابنه محمد الباش مفتي، والمفتي محمد الخضراوي، والمدرّس الحاج قاسم أبو الأجفان التميمي وغيرهم. وصفه صاحب «مفاتيح النصر» بأنه «من الشعراء المجيدين والفقهاء المدرّسين، وافر العقل حسن الملاقاة حافظ لمسائل الفقه، جامع للطائف الأدب. وفي «اتحاف أهل الزمان»: «وكان إذا أتى يحضر مجلس الباشا أبي الحسن علي باي ويسامره مع أهل سمره، وله فيه أمداح رائقة رام أن يزاحم بها إمام البلاغة الكاتب أبي عبد الله محمد الورغي، والتاريخ الباشي مشحون بها».

стр. 933

مؤلفاته: ١) رسالة انتصر فيها للشيخ المفتي حسين البارودي على الشيخ لطف الله العجمي الأزميرلي لما قدم تونس. ٢) ديوان شعر حققه الأستاذ أحمد الطويلي، الدار العربية للكتاب، تونس ١٩٨١. ٣) فتاوى محررة. المصادر والمراجع: - اتحاف أهل الزمان ٧/ ١٧، تكميل الصلحاء والأعيان ٢٦/ ١ - ٧، وتعليقات محقق الكتاب ص ٣٢٩ - ٣٠، شجرة النور الزكية ٣٥٠، عنوان الأريب ٢/ ٤١ - ٤٣، مفاتيح النصر في التعريف بعلماء العصر لمحمد المختار العياضي، تقديم وتحقيق محمد الحبيب الهيلة، المنشور بالنشرة العلمية للكلية الزيتونية س ٤ ع ٤، ١٩٧٦ - ١٩٧٧ ص ١٨٥ - ١٨٧.

стр. 934

٣٣٤ - ابن الطير (كان حيا بعد ٦٧٥ هـ) (١٢٧٦ م) محمد بن عبد الله (١) بن أحمد بن عبد السلام عرف بابن الطير التونسي. قرأ بتونس، ثم رحل إلى الحج ولقي في طريقه أعلاما، ورجع إلى تونس، وباشر صناعة التوثيق. كان فقيها أصوليا مع رئاسة ونزاهة وعلوّ همة، أكره على تولي قضاء بجاية، ولما استقر بها تخير رئيسين من رؤسائها وقدّمهما، وولى أحدهما قضاء الأنكجة وولى الآخر النظر في الأحكام، وقرأ عليه هناك خواص الطلبة الفقه، وأصول الفقه على طريقة الأقدمين. ولما وصله كتاب العزل من القضاء سجد شكرا لله ورجع إلى تونس، وقابل السلطان الحفصي، وشكر أهل بجاية، وأثنى عليهم بخير. ولما كان قاضيا ببجاية سعى أبو اسحاق بن عياش - القاضي فيما بعد - بعبد الحق بن ربيع الجياتي (ت ٦٧٥/ ١٢٧٦) برسمه مع العدول، وشهد معه شاهد آخر استكتبه الفقيه في ذلك فأذن له في ذلك، ولما انتقل المترجم إلى تونس انتقل معه أبو اسحاق بن عياش، واستوطنها، وباشر بها صناعة التوثيق، ولما توفي المترجم بعد مدة بتونس، وحصرت تركته كان ابن عياش أحد العدلين الحاصرين فوجد رسم الاختبار في تركته فتعجب كل العجب، وأثنى على الشيخ بما وجب وقال: «والله ما شعرت بهذا أو ما عرفته».

стр. 935

اختصر كتاب المستصفى للغزالي في أصول الفقه اختصارا حسنا. المصادر: - عنوان الدراية (ط ٢/) ١٠٤ - ٥، نيل الابتهاج ٢٢٩.

стр. 936

حرف الظاء

стр. 937

٣٣٥ - الظريّف (٧٨٧ هـ) (١٣٩٥ م) محمد ابن الشيخ أبي بكر شهر الظريّف، الصوفي الصالح، الأديب الشاعر. ولد بمدينة تونس ونشأ بها فطلب العلم، واشتهر بالفضل، وكان معتقدا في عصره معروفا بإجابة الدعاء. ومن شعره قصيدة في المدح النبوي ضمنها القاب الطبوع الموسيقية سماها بعضهم ناعورة الطبوع. توفي يوم الخميس ١١ جمادي الثانية، ودفن بجبل المنار بسيدي أبي سعيد من الضواحي الشمالية لتونس. ومن شعره قوله: ليس الظريف بكامل في ظرفه ... حتى يكون عن الحرام عفيفا فإذا تعفف عن محارم ربه ... فهناك يدعوه الأنام ظريفا له وصية شرحها الشيخ الرصاع، ونشرها ملحقا بكتاب الأدلة البينة النورانية المرحوم الأستاذ عثمان الكعاك ص ٢٠٦ - ٨. المرجع: - تاريخ الدولتين للزركشي ٩٨، الحقيقة التاريخية للتصوف الإسلامي ٢٦٨ - ٢٧٢، ٢٩١، عنوان الأريب ١/ ١٠٣ - ١٠٥.

стр. 938

حرف العين

стр. 939

٣٣٦ - ابن العازار (نحو ٣٦٣ هـ) (٩٨٣ م) موسى بن العازار، طبيب اسرائيلي كان هو وآل بيته في خدمة الدولة الفاطمية، وترك موسى أبناء أطباء انتقلوا مع الفاطميين إلى مصر. قال عنه ابن أبي أصيبعة: «مشهور بالتقدم والحذق في صناعة الطب» وقال القفطي: «إن موسى كان طبيبا عالما بصناعة العلاج وتركيب الأدوية وصناعة المفردات، وركب للمعز أدوية كثيرة منها شراب التمر هندي، وهو أول من ركبه، واشترط شروطا كثيرة لصحته، كما ألف أيضا شراب الأصول المفتح السدد والمحلل للرياح الشراسفية والامغاص العارضة للنساء عند حضور الطمث، إلى غير ذلك من الأدوية النافعة». وكان موسى في خدمة المعز لدين الله، وكان يلازمه في مقامه وسفره فهو تارة يصحبه إلى المنصورية، وتارة إلى المهدية، وكان للمعز ثقة كاملة في علم طبيبه، ويعمل بوصفاته ومستحضراته الطبية. وذكر أبو بكر المالكي حكاية تدل على مهارته في علاج أمراض العيون بالقيروان (معالم الإيمان ٣/ ٣٣). مؤلفاته: ١) الأقراباذين، أي الصيدلة في جزء. ٢) السعال، وهو مقالة أجاب بها عن سؤال سأله إياه أحد الباحثين عن حقائق العلوم للراغبين جني ثمارها. ٣) الكتاب المعزي في الطبيخ ألفه للمعز لدين الله.

стр. 940

المصادر والمراجع: - أخبار العلماء بأخبار الحكماء ٢١٠ - ١١، عيون الأنباء في طبقات الأطباء (بيروت ١٣٧٧ - ١٩٥٧) ٣/ ١٤١ - ٢، ورقات ... ١/ ٣٠١ - ٤، هدية العارفين ٢/ ٤٧٨، معجم المؤلفين ١٣/ ٤١.

стр. 941

٣٣٧ - ابن عاشور ( ... - ١٢٦٥ هـ) ( ... - ١٨٤٩ م) محمد بن محمد الشاذلي بن عبد القادر بن محمد بن عاشور المعروف بحمدة، من بيت علم وشرف وصلاح اشتهر في عصر البايات الحسينيين بتونس، الفقيه، الأصولي، درّس بجامع الزيتونة، وبزاوية جدة بباب المنارة، وتخرج به جماعة منهم أخوه محمد الطاهر الآتية ترجمته. توفي في ٢٦ صفر ١٢٦٥/ ٢١ جانفي ١٨٤٩.له حاشية على شرح المحلي لجمع الجوامع للسبكي في أصول الفقه. المصادر والمراجع: - اتحاف أهل الزمان ٨/ ٧٠، شجرة النور الزكية ٣٩٢ عرضا في ترجمة أخيه محمد الطاهر، واقتصر على ذكر وفاته.

стр. 942

٣٣٨ - ابن عاشور (١٢٣٥ - ١٢٨٤ هـ) (١٨١٥ - ١٨٦٨ م) محمد الطاهر بن محمد بن محمد الشاذلي بن عبد القادر بن محمد بن عاشور الشريف، أصل سلفه من الأندلس، ثم هاجروا إلى سلا بالمغرب الأقصى ثم انتقلوا إلى تونس، وأول من استوطنها الصوفي محمد المولود بسلا - توفي والده وتركه صغيرا فرباه أخوه الأكبر الشيخ محمد (حمدة). قرأ بجامع الزيتونة فأخذ عن أعلامه المشاهير كأخيه محمد بن عاشور، ومحمد بن ملوكة، ومحمد بن الخوجة ومحمد بيرم الثالث، ومحمد معاوية، وإبراهيم الرياحي، ومحمد الخضار، وعاشور الساحلي، وأقبل بجد على طلب العلم، وبعد تخرجه تصدر للتدريس بجامع الزيتونة، وفي سنة ١٢٦٢/ ١٨٤٦ سمي مدرسا من الطبقة الأولى بجامع الزيتونة، وأقرأ النحو، والبلاغة والأصول، والأدب فدرّس شرح المحلي لجمع الجوامع للسبكي بين العسائين وهو قاض تلبية لرغبة تلاميذه في اكمال الكتاب، ولما ذاع صيته بعد زمن قليل رام المشير الأول أحمد باشا باي تقديمه لخطة القضاء قائلا في مجلسه: «هذه ثمرة غرسي نريد الانتفاع بها في حياتي» لأن تحصيله كان في أيام دولته، واستشار فيه محمد بيرم الثالث فما عابه إلا بصغر السن. فقال له: هل تعلم أعلم منه ممن تقدمه بالسن؟ فأجابه بعدم العلم. فأولاه الباي قاضيا في ٢٥ رجب ١٢٦٧/ ٢٦ ماي ١٨٥١ وله من العمر ٣٥ سنة. قال ابن أبي الضياف: «وكان - يومئذ - في الفنون المعقولة أحسن منه في الفقه، وللرجل همة حملته على الانقطاع إلى الدواوين الفقهية وعمّر بها أوقاته، حتى تدارك في قليل من الزمان ما فاته، وجرى مع فحول الفقهاء

стр. 943

في مضمارهم، ومعارك أنظارهم، ويحذو في الفقه حذو العلامة أبي الفداء إسماعيل التميمي من مشاركة الأصول بالفروع، لا يذكر فقها أو ترجيحا إلا بدليله ويقول: لا يعجبني أن أقول هكذا قال الفقهاء، وما يمنعني أن أعلم الدليل كما علموه». وفي دولة المشير محمد الصادق باي في سنة ١٢٧٧/ ١٨٦١ تقلد خطة الافتاء، ونقابة الاشراف والاحتساب على فواضل الأحباس في طرق البر العامة، وخطة الاحتساب هذه تشبه خطة مدير إدارة الأوقاف كالاشراف على الأوقاف بالبلدان بواسطة النواب كما هو الشأن بعد تأسيس إدارة الأوقاف وتنظيمها، وهذا الإصلاح من مبتكرات الوزير خير الدين. وعين عضوا في مجلس الباي الخاص، والمجلس الأكبر للشورى «الحامي لحقوق المملكة والدولة والسكان» قال ابن أبي الضياف: «فلم يكن عند الظن في مصلحة البلاد والعباد، وربما أعان شراع الوحدة بالاستبداد لما رأى في ذلك من المصلحة والاجتهاد». وابن أبي الضياف عفيف القلم، يلتمس المعاذير لمعاصريه ومعارفه وإلا فإن الإعانة على خرق القانون الدستوري وتأييد الحكم الاستبدادي المطلق ليست فيهما مراعاة المصلحة العامة. كان ذكيا، عالي الهمة، رفيع الأخلاق، كاتبا شاعرا، حلو المحاضرة، طيب المعاشرة مع تلاميذه، بعيدا عن التصنع في الزي يلتحف في الشتاء بالحولي، ويقول لمن يعذله: «دونك وقولي». كانت له أملاك ودخل من أوقاف أسرته، ودخل من وظائفه، فعاش عيشة سيد، وهذا الثراء أعانه على أشباع نهمه من الكتب العلمية النادرة الوجود، فعند ما كان يدرس المطول في البلاغة استجلب كتاب دلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجاني واستنسخه من بعض مكتبات استانبول بواسطة بعض التجار لأن الكتاب غير موجود بتونس فكان لدرسه رنة عظيمة في المحافل العلمية.

стр. 944

وقسم حياته بين المنزل العائلي بمدينة تونس والمصيف بسيدي أبي سعيد وبالخصوص بضيعة أريانة (على بضعة كيلومترات من تونس). وكان يملك بإريانة زيادة عن مسكنه عدة بساتين، وديار، وطاحونة القرية، وله على القرويين سلطة أبوية وهم يتمتعون بحمايته، وهو الذي حبس على المجتمع القروي بأريانة بئر بلحسن التي كانت بأملاكه. وفي منزله المؤثث جيدا يقتبل فيه الطبقة العليا من المجتمع التونسي في ذلك العصر، وكان فارسا ماهرا، يقوم بجولات وبالصيد في الغابة. وهذه الحياة القريبة من حياة الوجهاء ومن القواد الحكام، وكذلك من حياة بعض العائلات الكبرى لعلماء الحنفية أثارت غضب الأوساط المالكية وكونت له كثيرا من الأعداء. وحالته في عيشه تضاد تماما حالة شقيقه الأكبر الشيخ محمد (حمدة) الذي كان مائلا إلى التقشف مع الرغبة في تعليم العلم، ورفض الخطط الرسمية الشرعية ومثل هذا يتطابق مع الصورة التقليدية للعالم المالكي. وتسميته قاضيا مالكيا تولد عنها حسد وأحقاد في وسط العلماء لأن القاضي الشاب لا يستطيع التضحية من أجل المتطلبات الاجتماعية للخطة، ولم يبذل أي مجهود ليظهر مسنا والمشي بخطوة رزينة تناسب الوقار الشكلي حسب مفهوم ذلك العصر، ومثل هذه الهيئة يناسبها ركوب البغلة ولكن المترجم تحصل من الباي على حق ركوب جواد. ومن تلامذته الوزير محمد العزيز بوعتور، والوزير يوسف جعيط، وشيخ الإسلام أحمد بن الخوجة وسالم بو حاجب، ومحمد بن الخوجة شيخ الإسلام، ومحمد النجار، ومحمد بيرم الخامس، وغيرهم. توفي يوم الاثنين ٢١ ذي الحجة ١٢٨٤/ ١٣ أفريل ١٨٦٨ وله ٥٤ سنة، وحضر جنازته الباي وجمهور غفير ودفن في تربة عائلته قرب سيدي علي الزواوي رفيق جده.

стр. 945

مؤلفاته: ١) تعليقات على ما أقراه من صحيح مسلم. ٢) حاشية على شرح المحلي لجمع الجوامع لم تتم. ٣) حاشية على شرح ابن سعد الحجري على الأشموني، جمعها من خطه تلميذه شيخ الإسلام أحمد كريم. ٤) حاشية على شرح العصام لرسالة البيان. ٥) حاشية على القطر تسمى هدية الأريب إلى أصدق حبيب. ٦) شفاء القلب الجريح بشرح بردة المديح، ط بالمط الوهبية بمصر سنة ١٢٩٦/ ١٨٧٧. ٧) الغيث الافريقي وهو تقاييد على حاشية عبد الحكيم السيالكوتي على المطول في البلاغة، لم يتم. ٨) تقارير على حاشية الصبان على الأشموني، لم تتم. ٩) كنش في الفقه. مخطوط بمكتبة سميه وحفيده. المصادر والمراجع: - اتحاف أهل الزمان ٨/ ١٦٥ - ٧، الأعلام ٧/ ٤٣، ايضاح المكنون ٢/ ١٥١، ٧٢٦، تونس وجامع الزيتونة لمحمد الخضر حسين ١٠٨ - ١١، شجرة النور الزكية ٣٩٢، عنوان الأريب ٢/ ١٢٢ - ٢٧، مجمل تاريخ الأدب التونسي ٢٦٨ - ٧٠، معجم المطبوعات ١٥٦ معجم المؤلفين ٥/ ٣٧، ٦/ ١٢٤، ١٠/ ١٠١ (ظنا منه أنها تراجم لأشخاص متعددين وهم شخص واحد)، هدية العارفين ٢/ ٣٧٨، محمد الصالح المهيدي، المجلة الزيتونية محرم صفر ١٣٦٥ جانفي فيفري ١٩٤٦ أثناء التعريف بأسلاف الشيخ محمد الطاهر بن عاشور (الحفيد) شيخ جامع الزيتونة. علماء تونس في القرن الثامن عشر والتاسع عشر (أطروحة دكتوراه الحلقة الثالثة، بالفرنسية) لمحمد العزيز بن عاشور (مرقونة بكلية الآداب شعبة التاريخ بالجامعة التونسية) ص ٨٢ - ٨٧.

стр. 946

٣٣٩ - ابن عاشور (١٢٩٦ - ١٣٩٤ هـ) ١٨٧٩ - ١٩٧٣ م) محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور، الإمام الضليع في العلوم الشرعية واللغوية والأدبية والتاريخية. جده للأب تقدمت ترجمته، وجده للأم هو الوزير الأكبر الشيخ محمد العزيز بوعتور. تعلم في الكتاب حتى اتقن حفظ القرآن، ثم تعلم ما تيسر من اللغة الفرنسية، والتحق بجامع الزيتونة في سنة ١٣١٠ - ١٨٩٢ ووقع تكليف العلامة الشيخ عمر بن الشيخ لترتيب دروسه وتعيين مشايخه الأولين فكان أول اسم ذكره من أسماء الشيوخ الذين انتخبهم له اسم الشيخ صالح الشريف، وقرأ بجامع الزيتونة على جماعة من أعلامه منهم إبراهيم المارغني، وسالم بو حاجب، وعمر بن الشيخ، ومحمد النجار، ومحمد بن يوسف، ومحمد النخلي إلى أن أحرز شهادة التطويع سنة ١٣١٧/ ١٨٩٦، وشارك في مناظرة التدريس من الرتبة الثانية، وكان موضوع الدرس في بيع الخيار واجتازها بنجاح سنة ١٣٢٠/ ١٨٩٩، وخطة التدريس، التي أحرز عنها منحلة عن المرحوم حسين بن حسين (المتوفي سنة ١٣٢٣/ ١٩٠٢). وبعد نحو أربع سنوات شارك في مناظرة التدريس من الرتبة الأولى فنجح فيها سنة ١٣٢٤/ ١٩٠٣، وفي سنة ١٣٢١/ ١٩٠٠ أضيف إليه التدريس بالمدرسة الصادقية. وفي سنة ١٣٢٥/ ١٩٠٤ سمي نائبا عن الدولة لدى نظارة جامع الزيتونة فابتدأ أعماله بإدخال نظم مهمة على التعليم بحسب ما سمح به الحال، وحرر لائحة في إصلاح التعليم وعرضها على الحكومة فوقع تنفيذ شيء منها وأبقي الكثير منها في انتظار فرصة أخرى. وسعى في أحياء بعض العلوم العربية التي كانت مقتصرة على النحو والبلاغة فأكثر من دروس

стр. 947

الصرف في مراحل التعليم الثلاث، ومن دروس أدب اللغة ودرس بنفسه شرح ديوان الحماسة الذي أبدى فيه ضلاعة في اللغة والنقد وسمو الذوق وحاز به شهرة. وفي سنة ١٣٢٩/ ١٩٠٨ سمي عضوا في لجنة تنقيح برامج التعليم، وكتب تقريرا عن حالة التعليم فكان الاعتماد على لائحته المشار إليها قبل قليل، وقدم لائحة في إيجاد تعليم ابتدائي إسلامي منظم في المدن الخمس القيروان، وسوسة، وصفاقس، وتوزر، وقفصة، وفي نفس السنة سمي عضوا بالمجلس المختلط العقاري. وفي سنة ١٣٣١/ ١٩١٣ سمي قاضيا مالكيا للجماعة، وبموجب ذلك دخل في هيئة النظارة العلمية المديرة لشئون جامع الزيتونة، وفي سنة ١٣٤١/ ١٩٢٣ عاد إلى التدريس بجامع الزيتونة والمدرسة الصادقية. وفي نفس السنة سمي نائبا عن الشيخ باش مفتي، وفوض إليه مباشرة وظائفه الشرعية والعلمية. وفي سنة ١٣٤٥/ ١٩٢٧ أسندت إليه خطة باش منت. وفي جمادى الأولى سنة ١٣٥١/ ١٩٣٢ سمي شيخ الإسلام المالكي وهو أول من تولى هاته الخطة وشيخا لجامع الزيتونة وفروعه ثم اقتصر على وظيفة شيخ الإسلام وفي ربيع الأول /١٣٦٤ نوفمبر ١٩٤٤ سمي شيخا لجامع الزيتونة وفروعه، واعتزل هذا المنصب خلال سنة ١٩٥١، ولما جاء الاستقلال سمي عميدا للجامعة الزيتونة في أفريل ١٩٥٦. وفي المرتين اللتين تولى فيهما مشيخة جامع الزيتونة أدخل إصلاحات مهمة على نظام التعليم، وفي المرة الثانية أدخل في الدراسة مواد جديدة كالفيزياء والكيمياء والجبر، وانتدب لتدريسها أساتذة مختصين، ومثل هذه الإصلاحات لاقت ازورارا ومقاومة من عبّاد القديم الذين لا يروق لهم الخروج عن المألوف، وقاموا بمختلف الوسائل منها الكيد والدسّ لدى الباي كلما سنحت الفرصة، وكان بعض البسطاء ينقادون لوشاياتهم المغرضة

стр. 948

فقد سمعت مرة من معلم وهو زيتوني قديم أن الشيخ ابن عاشور ألغى من برنامج الدراسة الكتب ذات البركة ودهشت من هذا الكلام فبركة الكتب في حسن أسلوبها الموصل للمعلومات بأيسر الطرق لا في قدمها وتعقد أسلوبها وصعوبة أخذ ما فيها فمثل هذه الكتب تجاوزتها الأحداث هي وبركتها الخيالية الموهومة. وكان جم النشاط غزير الإنتاج تزينه أخلاق رضية وتواضع فلم يكن على سعة اطلاعه وغزارة معارفه مغرورا كشأن بعض الادعياء ممن لم يبلغ مستواه. وألقى المحاضرات القيمة التي كان البعض منها مرجعا للباحثين في الجمعية الخلدونية وجمعية قدماء الصادقية. قال زميله وصديقه العلامة المرحوم الشيخ محمد الخضر حسين «وللأستاذ فصاحة منطق وبراعة بيان ويضيف إلى غزارة العلم وقوة النظر صفاء الذوق وسعة الاطلاع في آداب اللغة» إلى أن قال وبالإجمال ليس أعجابي بوضاءة أخلاقه وسماحة آدابه بأقل من إعجابي بعبقريته في العلم». قام برحلات إلى المشرق لأداء فريضة الحج وإلى أوروبا واستانبول حيث شارك في مؤتمر المستشرقين سنة ١٩٥١. وهو أول من أحرز على الجائزة التقديرية للرئيس الحبيب بورقيبة سنة ١٩٦٨. قال عن نفسه: «ولا آنس برفقة ولا حديث أنسي بمسامرة الاساتيذ والاخوان في دقائق العلم ورقائق الأدب، ولا حبب إلي شيء ما حببت إلي الخلوة إلى كتاب والقرطاس متنكبا كل ما يجري من مشاغل تكاليف الحياة الخاصة ولا أعباء الامانات العامة التي حملتها فاحتملتها في القضاء وإدارة التعليم حالت بيني وبين أنسي في دروس تضيء منها بروق البحث الذكي والفهم الصائب بيني وبين أبنائي الذين ما كانوا إلا قرة عين وعدة فخر، ومنهم اليوم علماء بارزون، أو في مطالعة تحارير أخلص فيها نجيا إلى الماضي من العلماء والأدباء الذين خلفوا لنا آثارهم الجليلة ميادين

стр. 949

فسيحة ركضنا فيها الأفهام والأقلام ومرامي بعيدة سدّدنا إليها صائب المهام. فالحمد لله الذي بوأنا بين الماضي من أسلافنا والآتين من أخلافنا منزلة من تلقى الأمانة فأداها وأوتي النعمة فشكرها ووفاها» (من الكلمة التي ألقاها يوم إسناد جائزة الرئيس بورقيبة إليه). وكان من أعضاء المجمعين في دمشق والقاهرة. واشتهر بالصبر وقوة الاحتمال وعلو الهمة والاعتزاز بالنفس والصمود أمام الكوارث والترفع عن الدنايا توفي يوم الأحد ١٣ رجب ١٣٩٣/ ١٢ أوت ١٩٧٣. ودفن بمقبرة الزلاج. مؤلفاته المطبوعة: ١) أصول الإنشاء والخطابة. ٢) أليس الصبح بقريب. ٣) التحرير والتنوير تفسير القرآن الكريم في ٣٠ مجلدا طبع منه لحد الآن ١٧ مجلدا .. ٤) حاشية على التنقيح للقرافي في أصول الفقه سمي التوضيح والتصحيح. ٥) شرح قصيدة الأعشى الأكبر في مدح المحلّق. ٦) قصة المولد النبوي الشريف. ٧) كشف المغطى من المعاني والألفاظ الواقعة في الموطأ. ٨) مقاصد الشريعة الإسلامية. ٩) موجز البلاغة.

стр. 950

١٠) النظر الفسيح عند مضايق الأنظار في الجامع الصحيح (تونس /١٣٩٩ - ١٩٧٩) وهو آخر ما طبع له لحد الآن (سنة ١٩٨٢). ١١) النظام الاجتماعي في الإسلام. ١٢) الوقف وأثره في الإسلام. ومن تحقيقاته: ١) ديوان بشار بن برد، طبع لأول مرة في القاهرة في أربعة أجزاء. ٢) الواضح في مشكلات المتنبي. ٣) سرقات المتنبي. ٤) ديوان النابغة الذبياني، جمع وشرح وتعليق. ومن مؤلفاته المخطوطة: ١) أصول التقدم في الإسلام. ٢) أمالي على دلائل الاعجاز. ٣) أمالي على مختصر خليل. ٤) آراء اجتهادية. ٥) تراجم بعض الأعلام. ٦) تحقيق وتصحيح وتعليق على كتاب الاقتضاب لابن السيد البطليوسي مع شرح أدب الكاتب، ومن يطالع كتاب الاقتضاب يعرف مكانة ابن السيد البطليوسي في اللغة ورواية الأدب ويدرك منزلة المترجم في الاستدراك عليه. ٧) تحقيق وتعليق على كتاب خلف الأحمر المعروف بمقدمة في النحو. ٨) تعليقات وتحقيق على حديث أم زرع.
следующие страницы →