Полный текст (6 999 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
دراسات
لأسلوب القرآن الكريم
стр. 107
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
لمحات عن دراسة
(إذ)
في القرآن الكريم
١ - ليس في القرآن الكريم (إذ) التي للمفاجأة.
و (إذ) المفاجأة تقع في جواب (بينا) و (بينما) كما يقول النحويون، وليس في القرآن (بينا) ولا (بينما).
وقال الرضى في شرح الكافية ٢: ١٠٨: «وقد تجيء (إذ) للمفاجأة في غير جواب (بينا) و (بينما)؛ نحو قولك: كنت واقفًا إذ جاءني عمرو.
٢ - ليس في القرآن الكريم (إذما). ويرى المبرد ومن تابعه أن (إذما) أصلها (إذ) الظرفية زيدت عليها (ما).
٣ - إضافة (إذ) إلى الجملة الفعلية أكثر من إضافتها إلى الجملة الاسمية في القرآن الكريم.
٤ - كانت إضافة (إذ) إلى الجملة الفعلية المصدرة بالفعل الماضي أكثر من إضافتها إلى الجملة الفعلية المصدرة بالفعل المضارع.
وهذا مما يناسب وضع (إذ)؛ لأنها ظرف للزمن الماضي، والفعل المضارع بعد (إذ) بمعنى الماضي؛ لأنها تصرف المضارع إلى الماضي».
٥ - إن أضيفت (غذ) إلى المجملة الاسمية فيقبح أن يكون خبر المبتدأ بعدها فعلاً ماضيًا.
وانظر سيبويه ١: ٤٣ - ٥٥، والمقتضب ٤: ٣٤٨.
стр. 108
الذي جاء من إضافة (إذ) إلى الجملة الاسمية في القرآن الكريم خبر المبتدأ فيه إما مفرد، كقوله تعالى:
١ - ﴿أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [٣: ٨٠].
٢ - ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ﴾ [٨: ٢٦].
٣ - ﴿هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ﴾ [١٢: ٨٩].
٤ - ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾ [٣٢: ١٢]
٥ - ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [٣٤: ٣١].
٦ - ﴿النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾ [٨٥: ٥ - ٦]
٧ - ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ [١٧: ٤٧]
٨ - ﴿وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [٥٣: ٣٢]
وإما خبر المبتدأ ظرف أو جار ومجرور؛ كقوله تعالى:
١ - ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ﴾ [٦: ٩٣].
٢ - ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ [٨: ٤٢].
٣ - ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [٩: ٤٠]
٤ - ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ [٤٠: ١٨].
٥ - ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ [٤٠: ٧١].
ويرى الدماميني ١: ١٨٢ أنه ينبغي هنا تقدير متعلق الظرف والجار والمجرور باسم فاعل أو بفعل مضارع، لئلا يؤدي إلى التركيب المستقبح.
٦ - لا يضاف إلى (إذ) إلا اسم زمان.
جاءت إضافة (بعد) إلى (إذ) في ثماني آيات صرح فيها بالجملة التي أضيفت إليها (إذ).
وقال الرضى في شرح الكافية ٢: ١٠٨ «ولم يعهد مجرورًا باسم إلا ببعد».
وأضيف إلى (إذ) عند حذف الجملة المضاف إليها (إذ) وتعويض التنوين عنها
стр. 109
لفظان في القرآن الكريم: (حين)، و (يوم).
أما (حين) فقد جاء في آية واحدة ﴿وأنتم حينئذ تنظرون﴾ ٥٦: ٨٤.
وأما (يوم) (يومئذ) فقد جاء في مواضع تجاوزت السبعين في القرآن الكريم.
٧ - جاء في القراءات السبعية بناء ﴿يوم﴾ وإعرابه عند إضافته إلى (إذ): يومئذ.
٨ - في آيات كثيرة من القرآن الكريم جاءت (إذ) للزمن المستقبل، فهي بمعنى (إذا) ومستعملة استعمالها، كما قرئ في السبع بإذ وإذا في قوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾ [٧٤: ٣٣].
قرأ أربعة من السبعة: ﴿والليل إذا أدبر﴾ و (إذ) و (إذا) بعد القسم للحال.
٩ - نقل البغدادي في الخزانة ٣: ١٤٨ عن أوراق بخط صاحب القاموس أنه لا يضاف إلى (إذ) من الظروف في كلام العرب غير سبعة ألفاظ وهي: يومئذ، حيئذ، ساعتئذ، ليلتئذ، غداتئذ، عشيتئذ، عاقبتئذ: قيل: ومقتضاه أنه لا يقال: وقئتذ، ولا شهرئذ، ولا سنتئذ، وقد ورد: أوانئذ في شعر للهذلي.
١٠ - دلت (إذ) على التعليل في آيات كثيرة من القرآن الكريم.
١١ - (إذ) ظرف لا يتصرف إلا إن أضيف إليه اسم زمان عند جمهور النحويين، وجعلها كثير من النحويين مفعولاً به لا ذكر مصرحًا به أو مقدرًا، أو بدلاً منه في آيات كثيرة من القرآن، وأبعد الزمخشري في جعلها مبتدأ في بعض القراءات.
١٢ - تنازع العمل في (إذ) عاملان فأكثر في آيات كثيرة، وكان العمل للأخير، كما هو شأن التنازع الواقع في القرآن الكريم.
١٣ - الظروف يتوسع فيها ما لا يتوسع في غيرها، فيعمل فيها الاسم الجامد، إذا كان فيه رائحة الفعل، كالعلم المشتهر بصفة كحاتم ونحوه. هذا ما يقوله النحويون، ثم نراهم يمنعون عمل اسم الفاعل في (إذ) إن وصف. نعم إن الوصف يبطل
стр. 110
عمل المصدر، وعمل اسم الفاعل في المفعول به، أما أن يبطل عملهما في (إذ) التي تقنع برائحة الفعل هذا ما لا أراه.
١٤ - جاءت (غذ) واقعة بعد (لولا) التحضيضية متقدمة على عاملها في كل ما وردت فيه من القرآن الكريم، وهو أربع آيات.
١٥ - كل ما جاء في القرآن من (وإذ) فالواو عاطفة و (إذ) معطوفة على (إذ) قبلها، أو معمولة لا ذكر مقدرة ما عدا آيتين.
١٦ - جاء (فإذ) في آيتين من القرآن الكريم.
١٧ - البحث عن عامل يتعلق به الظرف، أو الجار والمجرور ليس صناعة لفظية فحسب، فقد تتقدم أفعال على الظرف، ثم لا يصلح واحد منها لأن يتعلق به الظرف؛ لأن معانيها لا ترتبط بهذا الظرف، فيقدر عامل مناسب محذوفًا.
стр. 111
دراسة
(إذ)
في القرآن الكريم
(إذ) من الظروف المبنية، والدليل على اسميتها قبولها التنوين، والإخبار بها؛ نحو: مجيئك إذ جاء زيد، والإضافة إليها بلا تأويل.
وهي تلزم الإضافة إلى الجملة الاسمية أو الفعلية.
وفي الهمع ١: ٢٠٥ «يشترط في الجملة ألا تكون شرطية، فلا يقال: أتذكر إذ إن تأتنا نكرمك، ولا إذ من يأتك تكرمه إلا في ضرورة».
وقال المبرد في المقتضب ٤: ٣٤٨ «فإذا كان بعدها فعل ماض قبح أن يفرق بينها وبينه. تقول: جئتك إذ زيد يقوم ويقبح: جئتيك إذ زيد قام ... لأنك إذا قلت: جئتم غذ زيد يقوم فإنما وضعت (يقوم) في موضع (قائم)، لمضارعته إياه، و (قام) لا يضارع الأسماء.
و (إذ) إنما تضاف إلى فعل وفاعل، أو ابتداء وخبر، فإذا أضيفت إلى الفعل قدم، وإذا أضيفت إلى الابتداء قدم، ولم يكن الخبر إلا اسمًا، أو فعلاً مما يضارع الأسماء» وانظر سيبويه ١: ٥٤ - ٥٥، والرضى ٢: ١٠٨، ابن يعيش ٤: ٩٦، الدماميني ١: ١٨٢.
وتلزم (إذ) الظرفية عند الجمهور، فلا تتصرف بأن تقع فاعلة، أو مبتدأ وتخرج عن الظرفية إن أضيف إليها اسم الزمان.
وجوز الأخفش والزجاج، وابن مالك وقوعها مفعولاً به في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾ ٧: ٨٦.
وبدلاً منه نحو: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ﴾ ١٩: ١٦. والجمهور لا يثبتون ذلك.
стр. 112
في شرح الكافية للرضي ٢: ١٠٨ «وتقع مفعولاً بها كقولك: أتذكر إذ من يأتنا نكرمه، وقوله تعالى:
﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ﴾ ٤٦: ٢١.
على أن (إذ) بدل من قوله: ﴿أخا عاد﴾ وانظر المغني ١: ٧٤.
وفي أمالي الشجري ١: ١٧٦ «والتقدير الآخر: أن يكون أراد: اذكروا ... كما قيل في قوله :
﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ ٢: ٣٠.
إن التقدير: واذكروا إذ قال ربك للملائكة، وقد ظهر هذا العامل المقدر هاهنا في قوله تعالى:
﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾ ٧: ٨٦».
وفي المغني ١: ٧٤: «والغالب على المذكورة في أوائل القصص في التنزيل أن تكون مفعولاً به تقدير: اذكر» وانظر بدائع الفوائد ١: ٢٠٨.
الحوفي في إعرابه للقرآن، وأبو البقاء العكبري في إعرابه، والزمخشري في كشافه يعربون (إذ) مفعولاً به لاذكر في آيات كثيرة من القرآن.
أما أبو حيان فهو مع الجمهور في أن (إذ) لا تكون مفعولاً به لاذكر. قال في البحر المحيط ٤: ٤١٠: «وأما قول من ذهب إلى أنه يتصرف فيها بأن تكون معفولة باذكر فهو قول من عجز عن تأويلها على ما ينبغي لها من إبقائها ظرفًا».
وقال في البحر ١: ١٩٢: «قدمنا أن لا نختار أن يكون مفعولاً به لاذكر، لا ظاهرة ولا مقدرة، لأن ذلك تصرف فيها، وهي عندنا من الظروف التي لا يتصرف فيها إلا بإضافة اسم زمان لها».
كما منع أبو حيان أن يتعلق (إذ) باذكر. قال في البحر ٤: ٤٨٦:
«قال الحوفي: (إذ) ظرف العامل فيه (اذكروا) وهذا لا يتأتى أصلاً، لأن (اذكر) للمستقبل، فلا يكون ظرفه إلا مستقبلاً، و (إذ) ظرف ماض يستحيل
стр. 113
أن يقع فيه المستقبل».
وقال في ٦: ٨٥: «لا يتأتى تعلقه باذكر لأنه ظرف ماض».
وانظر ١١: ١٥، ١٥٢، ١٣٧، ٤: ٢٤٠.
ولما منع أبو حيان أن يكون (إذ) مفعولاً به لاذكر، أو ظرفًا متعلقًا باذكر - قدر مضافا محذوفًا يعمل في (إذ) إن كان لا يوجد لها عامل في الكلام.
قال في قوله تعالى:
﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ ٧: ٦٩.
«أي اذكروا آلاء الله عليكم وقت كذا، والعامل في (إذ) والعامل في (إذ) ما تضمنه النعم من الفعل» البحر ٤: ٣٢٤.
كذلك صنع في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾ ٧: ٨٦ [البحر: ٤: ٣٤]
واستحسن تقدير ابن عطية: اذكروا حالكم الكائنة أو الثابتة إذ أنتم قليل في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ [البحر ٤: ٤٨٥].
وأعجب لأبي حيان بعد ذلك، فقد أجاز في آيات كثيرة أن يكون عامل (إذ) (اذكر). ذكر ذلك في كتابيه: البحر والنهر من غير إنكار ولا اعتراض، بل ذكر ما يحسن تقدير (اذكر) في قوله تعالى:
﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ * إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ ٥٠: ١٦ - ١٧. [البحر ٨: ١٢٣، والنهر ص ١٢٢].
وقال في قوله تعالى:
﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ * إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ﴾ ٣: ٤٤ - ٤٥.
стр. 114
«العامل في (إذ) اذكر، ويبعد أن يكون بدلاً من (إذ) ويكون العامل فيه ﴿يختصمون﴾. النهر ٢: ٤٥٩. وقال في قوله تعالى:
﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ * إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٣٧: ٨٣ - ٨٤.
قال - بعد أن أبطل قول الزمخشري -: «وأما: تقدير: (اذكر) فهو المعهود عند المعربين» البحر ٧: ٣٦٤ - ٣٦٥.
كذلك أجاز أبو حيان تقدير (اذكر) عاملاً في (إذ) في هذه الآيات:
١ - ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا * إذ أوى الفتية إلى الكهف﴾. [١٨: ٩ - ١٠].
قال في البحر ٦: ١٠٢: «العامل في (إذ) (اذكر) مضمرة. وقيل: عجبًا».
٢ - ﴿ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين * إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل﴾ [٢١: ٥١ - ٥٢].
في البحر ٦: ٣٢٠: «(إذ) معمولة لآتينا، أو (رشده) أو (عالمين)، أو بمحذوف، أي اذكر من أوقات رشده هذا الوقت».
٣ - ﴿لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابًا أليمًا * إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية﴾ [٤٨: ٢٥ - ٢٦].
في البحر ٨: ٩٩: «(إذ) معمول (لعذبنا)، أو (وصدوكم)، أو (لاذكر) مضمر».
٤ - ﴿هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين * إذ دخلوا عليه فقالوا سلامًا﴾ [٥١: ٢٤ - ٢٥].
في البحر ٨: ١٣٨: «(إذ) معمولة للمكرمين إذا كانت صفة حادثة بفعل إبراهيم، وإلا فبما في (ضيف) من معنى الفعل، أو بإضمار (اذكر) وهذه أقوال منقولة».
стр. 115
٥ - ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للتقال﴾ [٣: ١٢١].
في البحر ٣: ٤٥: «العامل في (إذ) اذكر. وقيل: هو معطوف على قوله: ﴿قد كان لكم آية في فئتين﴾ ٣: ١٣ أي وآية إذ غدوة، وهذا في غاية البعد، ولولا أنه مسطور في الكتب ما ذكرته».
٦ - ﴿وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين﴾ [١٤: ٧]
في البحر ٥: ٤٠٧: «احتمل (إذ) أن يكون منصوبًا باذكروا، وأن يكون معطوفًا على (إذ أنجاكم)».
٧ - ﴿وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين﴾ [٢٦: ١٠]
في البحر ٧: ٦ - ٧: «العامل في (إذ) قال الحوفي وابن عطية: يجوز أن يكون مسطورًا. وقيل: العامل اذكر حين أخذنا».
٩ - ﴿وإذ يتحاجون في النار﴾ [٤٠: ٤٧].
في البحر ٧: ٤٦٩: «العامل في (إذ) فعل مضمر تقديره: اذكروا، وقال الطبري: (إذ) هذه عطف على قوله ﴿إذ القلوب لدى الحناجر﴾ وهذا بعيد».
١٠ - ﴿ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين * إذ قال له ربه أسلم﴾ [٢: ١٣٠ - ١٣١].
قال في البحر ١: ١٩٥ بعد أن ذكر أقوالاً كثيرة في عامل (إذ): «وقيل: محذوف تقديره: اذكر».
وكذلك فعل في قوله تعالى:
١١ - ﴿إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا﴾ [٢: ١٦٦]. [البحر ٤: ٤٧٣].
стр. 116
١٢ - ﴿إذ قالت امرأة عمران﴾ [٣: ٣٥].
في البحر ٢: ٤٣٧: «العامل في (إذ) مضمر تقديره (اذكر) قاله الأخفش والمبرد، أو معنى الاصطفاء».
وانظر البحر ٢: ٤٧٣، ٣: ١٩، ٨٢، ٤: ٣٢٤.
تقدير (اذكر) ليكون عاملاً في (إذ) لم يكن شيئًا انفرد به (إذ) وإنما هو شيء معهود عند النحويين، لقد قدروا (اذكر) عاملا في (يوم) في آيات كثيرة، ورجح أبو حيان تقدير (اذكر) عاملاً في (يوم) في قوله تعالى:
﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ ٢٥: ٢٢. [البحر ٦: ٤٩٢].
ثم أقول: لقد كان من المعربين والمفسرين للقرآن الكريم إسراف في تقدير اذكر عاملاً في (إذ) لم يكتفوا بهذا التقدير في الكلام الذي ليس فيه ما يصلح للعمل في (إذ) وإنما قدروا (اذكر) مع وجود ما يصلح للعمل في (إذ):
١ - ﴿وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة﴾ [٢: ٣٠]. [البحر ١: ١٣٩ الكشاف ١: ٦١].
٢ - ﴿ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين * إذ قال له ربه أسلم﴾ [٢: ١٣٠ - ١٣١].
٣ - ﴿ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب * إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا﴾ [٢: ١٦٥ - ١٦٦]. [العكبري ١: ٤١. البحر ١: ٤٧٣].
٤ - ﴿إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني﴾ [٣: ٣٥]. [الكشاف ١: ١٨٥. العكبري ١: ٧٤. البحر ٢: ٤٣٧].
стр. 117
٥ - ﴿وما كنت لديهم إذ يختصمون * إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح﴾ [٣: ٤٤ - ٤٥]
[العكبري ١: ٧٦، البحر ٢: ٤٥٩، الجمل ١: ٢٧١].
٦ - ﴿ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين * إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك﴾ [٣: ٥٤ - ٥٥]. [البحر ٢: ٤٧٣].
٧ - ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم﴾ [٣: ١٢٣ - ١٤٢] [العكبري ١: ٨٣].
٨ - ﴿والله ذو فضل على المؤمنين * إذ تصعدون ولا تلوون على أحد﴾ [٣: ١٥٢ - ١٥٣].
[الكشاف ١: ٢٢٣. العكبري ١: ٨٦. البحر ٣: ٨٢. الجمل ١: ٣٢٥]
٩ - ﴿إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك﴾ [٥: ١١٠].
[العكبري ١: ١٢٩. البحر ٤: ٥٠].
١٠ - ﴿قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون * إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم﴾ [٥: ١١١] [العكبري ١: ١٣٠].
١١ - ﴿ولوطا إذ قال لقومه أتاتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد العالمين﴾ [٧: ٨٠] [الكشاف ٢: ٧٣. العكبري ١: ١٥٦. البحر ٤: ٣٣٣].
١٢ - ﴿إذ تستيغيون ربكم فاستجاب لكم﴾ [٨: ٩]
[العكبري ٢: ٣. البحر ٤: ٤٦٥].
١٣ - ﴿إذ يغشيكم النعاس أمنة منه﴾ [٨: ١١]
[الكشاف ٢: ١١٧. البحر ٤: ٤٦٧].
١٤ - ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلاً﴾ [٨: ٤٣].
[الكشاف ٢: ١٢٨. العكبري ٢: ٥٠. البحر ٤: ٥٠٢. أبو السعود ٢: ٢٤٠].
١٥ - ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم﴾ [٨: ٤٩].
[العكبري ٢: ٥].
стр. 118
١٦ - ﴿لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم﴾ [٩: ٢٥].
[الكشاف ٢: ١٤٥. أبو السعود ٢: ٢٦٢].
١٧ - ﴿إذ قال يوسف لأبيه يا أبت﴾ [١٢: ٤].
[الكشاف ٢: ٢٤١. العكبري ٢: ٢٦. البحر ٥: ٢٧٩].
١٨ - ﴿ونبئهم عن ضيف إبراهيم * إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما﴾ [١٥: ٥١ - ٥٢].
[العكبري ٢: ٤٠، أبو السعود ٣: ١٥٢].
١٩ - ﴿نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك﴾ [١٧: ٤٧]
٢٠ - ﴿فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم﴾ [١٧: ١٠٧]
[الكشاف ٢: ٣٧٧. العكبري ٢: ٥١].
٢١ - ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا * إذ أوى الفتية إلى الكهف﴾ [١٨: ٩ - ١٠]. [العكبري ٢: ٥٢. البحر ٦: ١٠٢].
٢٢ - ﴿وهل أتاك حديث موسى * إذ رأى نارًا فقال لأهله امكثوا﴾ [٢٠: ٩ - ١٠]
[الكشاف ٢: ٤٢٨، والعكبري ٢: ٦٢، البحر ٦: ٢٣٠].
٢٣ - ﴿وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني * إذ تشمي أختك﴾ [١٠: ٣٩ - ٤٠].
[العكبري ٢: ٦٤، البحر ٦: ٤٢].
٢٤ - ﴿ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين * إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل﴾ [٢١: ٥١ - ٥٢].
[الكشاف ٣: ١٤، العكبري ٢: ٧٠، البحر ٦: ٢٢٠].
٢٥ - ﴿وإنك لتلقي القرآن من لدن حكيم عليم * إذ قال موسى لأهله﴾ [٢٧: ٦ - ٧].
٢٦ - ﴿وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جاء ربه بقلب سليم * إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون﴾ [٣٧: ٨٣ - ٨٥].
[الكشاف ٣: ٣٠٣، العكبري ٢: ١٠٧، البحر ٧: ٣٦٥، أبو السعود ٤: ٢٧٣].
стр. 119
٢٧ - ﴿ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب * إذ عرض عليه بالعشي الصافات الجياد﴾ [٣٨: ٣٠ - ٣١].
[العكبري ٢: ١٠٩، البحر ٧: ٣٩٦، أبو السعود ٤: ٢٩٠].
٢٨ - ﴿إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية﴾ [٤٨: ٢٦].
[الكشاف ٣: ٤٦٧، البحر ٨: ٩٩، أبو السعود ٥: ٨٤].
٢٩ - ﴿إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد﴾ [٥٠: ١٧].
[العكبري ٢: ١٢٧، البحر ٨: ١٢٣].
(وإذ)
تتبعت مواقع (وإذ) في القرآن الكريم، فوجدت اتفاق المعربين والمفسرين على أنها إما معطوفة على (إذ) قبلها. كما في قوله تعالى:
١ - ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ [١٧: ٤٧].
٢ - ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [٥٣: ٣٤].
٣ - ﴿اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ * وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ﴾ [٥: ١١٠ - ١١١].
٤ - ﴿إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ * وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ﴾ [٧: ١٦٣ - ١٦٤].
وإما منصوبة بفعل محذوف كقوله تعالى:
١ - ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ﴾ [١٨: ١٦]. في العكبري ٢: ٥٢ و (إذ) ظرف لفعل محذوف، أي قال بعضهم لبعض
стр. 120
وفي البحر ٦: ١٠٦: «العامل في (إذ) فأووا».
٢ - ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ [٤٦: ١١].
في الكشاف ٣: ٤٤٤: «العامل محذوف تقديره: وإذ لم يهتدوا به ظهر عنادهم، ومثله في العكبري ٢: ١٢٣، والبحر ٨: ٥٩ ثم قال: «ويمتنع أن يعمل فيه فسيقولون لحيلولة الفاء، ولتعاند زمان (إذ) وزمان ﴿فسيقولون هذا إفك قديم﴾.
وقال السهيلي في الروض الأنف ج ٢: ٢٨٦ - ٢٨٧: «فإن جوز وقوع المستقبل في الظرف الماضي على أصله الفاسد فكيف يعمل ما بعد الفاء فيما قبلها، ولا سيما مع السين، وهو قبيح أن تقول: غدًا سآتيك فكيف إن قلت: غدًا فسآتيك، فكيف إن زدت على هذا وقلت: أمس فسآتيك. و (إذ) على أصله بمنزلة أمس، فهذه فضائح لا غطاء لها ...».
وقال الرضي في شرح الكافية ٢: ٣٧١ - ٣٧٢ «وأما قوله:
﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾ ٤٦: ١١.
وقوله: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾ ١٨: ١٦.
وقوله: ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا﴾ ٥٨: ١٣.
فلإجراء الظرف مجرى الشرط ... وذلك في (إذ) مطرد. ويجوز أن يكون قوله: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾، وقوله: ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا﴾ من باب ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ ٧٤: ٥.
أي مما أضمر فيه (أما). وإنما جاز إعمال المستقبل الذي هو ﴿فسيقولون﴾ و ﴿فأووا﴾ و ﴿فأقيموا﴾ في الظروف الماضية التي هي ﴿وإذ لم تهتدوا﴾، ﴿وإذ اعتزلتموهم﴾، ﴿فإذ لم تفعلوا﴾ وإن كان وقوع المستقبل في الزمن الماضي محالاً، لما ذكرناه في نحو: أما زيد فمنطلق من الغرض المعنوي، أي قصد الملازمة، حتى كأن هذه الأفعال المستقبلة وقعت في الأزمنة الماضية. وصارت لازمة لها،
стр. 121
كل ذلك لقصد المبالغة». وفي غير ذلك من بقية آيات (وإذ) فعاملها مضمر تقديره: اذكر وهناك بعض آيات محتملة للعطف.
وعلى هذا فقول أبي البقاء في كلياته ص ٢٦: «كل ما ورد في القرآن الكريم من (وإذ) فاذ كر فيه مضمر، أي اذكر لهم أو في نفسك كيفما يقتضيه صدر الكلام، ليس على إطلاقه، وإنما ذلك غالب فيما ورد من (وإذ) وقد عبر عن ذلك ابن هشام بقوله: «والغالب على المذكور في أوائل القصص في التنزيل أن تكون مفعولاً به بتقدير: اذكر» المغني ١: ٧٤ وقال ابن القيم في بدائع الفوائد ١: ٢٠٨: «وهو كثير جدًا بواو العطف، من غير ذكر عامل يعمل في (وإذ)؛ لأن الكلام في سياق تعداد النعم، وتكرار الأقاصيص، فيشير بالواو العاطفة إليها، كأنها مذكورة في اللفظ، لعلم المخاطب بالمراد».
(فإذْ)
جاء (فإذ) في آيتين من القرآن الكريم:
١ - ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [٢٤: ١٣].
٢ - ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [٥٨: ١٣].
وقال العكبري في الآية الثانية ٢: ١٣٦: «قيل: (إذ) بمعنى (إذا).
وقيل: هي بمعنى (إن) الشرطية. وقيل: هي على بابها ماضية. والمعنى: إنكم تركتم ذلك فيما مضى فتداركوه بإقامة الصلاة» وانظر الكشاف ٤: ٧٦ وقال الرضي ٢: ٣٧١: «(إذ) تحتمل التعليل أو الشرطية».
(إذ) بدل من المفعول به
من أجاز التصرف في (إذ) بدلاً من المفعول به في هذه الآيات:
стр. 122
١ - ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انبتذت من أهلها مكانا شرقيا﴾ [١٩: ١٦].
بدل اشتمال لأن الأحيان مشتملة على ما فيها، [الكشاف ٢: ٤٠٧، العكبري ٢: ٥٩ المغني ١: ٧٤].
٢ - ﴿واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا * إذ قال لأبيه﴾ [١٩: ٤١ - ٤٢].
[العكبري ٢: ٦٠، البحر ٦: ١٩٣].
٣ - ﴿وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث﴾ [٢١: ٧٨].
[الكشاف: ٣: ١٧].
٤ - ﴿ولوطًا إذ قال لقومه أتاتون الفاحشة﴾ [٢٧: ٥٤].
[الكشاف ٣: ١٤٧، البحر ٧: ٨٦].
٥ - ﴿ولوطًا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة﴾ [٢٩: ٢٨]
٦ - ﴿وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه﴾ [٢٩: ١٦].
[الكشاف ٣: ١٨٦، البحر ٧: ١٤٥].
٧ - ﴿واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون﴾ [٣٦: ١٣].
[الكشاف ٣: ٢٨٢، العكبري ٢: ١٠٤].
٨ - ﴿واذكر عبدنا داود إذ نادى ربه﴾ [٣٨: ٤١].
[الكشاف ٣: ٣٣٠، البحر ٧: ٤٠٠].
٩ - ﴿واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف﴾ [٤٦: ٢١].
[شرح الكافية للرضي ٢: ١٠٨، أبو السعود ٥: ٦٧].
ومن منع تصرف (إذ) قدر مضافًا محذوفًا، أي خبر، أو قصة، ونحو ذلك يكون هو العامل في (إذ).
وأجازوا أن يكون (إذ) بدلاً من (نعمة) في قوله تعالى:
١ - ﴿واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم﴾ [٣: ١٠٣].
[في البحر ٣: ١٩ «أو حال من نعمة»].
٢ - ﴿اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس﴾ [٥: ١١٠]
[في العكبري ١: ١٢٩ «أو حال»]
стр. 123
٢ - ﴿اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون﴾ [١٤: ٦].
[الكشاف ٢: ٢٩٤، العكبري ٢: ٣٥].
٤ - ﴿اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود﴾ [٣٣: ٩].
[العكبري ٢: ٩٩، أبو السعود ٤: ٢٠٣ - ٢٠٤].
وأجاز الزمخشري أن يكون (إذ) في قوله تعالى:
﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ * إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ﴾ ١٢: ٣ - ٤.
بدلاً من ﴿أحسن القصص﴾ بدل اشتمال، لأن الوقت مشتمل على القصص وهو المقصوص، فإذا ص وقته فقد قص. [الكشاف ٢: ٢٤١].
(إذ) بدل من المجرور
١ - ﴿ولقد اصطفيناه في الدنيا وأنه في الآخرة لمن الصالحين * إذ قال له ربه أسلم﴾ [٢: ١٣٠ - ١٣١].
في العكبري ١: ٣٦ «يجوز أن يكون بدلاً من قوله: ﴿في الدنيا﴾». ولم يعترض عليه أبو حيان في البحر ١: ٣٩٥.
٢ - ﴿ألم تر إلى الملا من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا﴾ [٢: ٢٤٦].
وفي العكبري ١: ٥٨: «(إذ) بدل من بعد لأنهما زمانان».
وف يالبحر ٢: ٢٥٤: «لو كان بدلاً لكان على تقدير العامل، وهو لا يصح دخوله عليه. أعني (من) الداخلة على بعد، إذ لا تقول: من إذ».
٣ - ﴿واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت﴾ [٧: ١٦٣] في الكشاف ٢: ١٠٠: «(إذ يعدون) بدل من القرية، والمراد بالقرية أهلها،
стр. 124
كأنه قيل: واسألهم عن أهل القرية وقت عدوانهم في السبت، وهو من بدل الاشتمال. ويجوز أن يكون منصوبًا بكانت، أو بحاضرة».
واعترضه أبو حيان بقوله: «وهذا لا يجوز، لأن (إذ) من الظروف التي لا تتصرف، ولا يدخل عليها حرف جر، وجعلها بدلاً يجوز دخول (عن) عليها، لأن البدل هو على نية تكرار العامل، ولو أدخلت (عن) عليها لم يجز» [البحر ٤: ٤١٠].
(إذ) بدل من (إذ)
في آيات كثيرة جاءت (إذ) بدلاً من (إذ) قبلها، ولا يعتبر هذا تصرفًا فيها، لأنها لم تخرج عن الظرفية:
١ - ﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي﴾ [٢: ١٣٣]. [العكبري ١: ٣٦، البحر ١: ٤٠٢].
٢ - ﴿ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب * إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا﴾ [٢: ١٦٥ - ٦٦].
[الكشاف ١: ١٠٦، العكبري ١: ٤١، البحر ٤: ٤٧٣، أبو السعود ١: ١٤٤].
٣ - ﴿وما كنت لديهم إذ يختصمون * إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك﴾ [٣: ٤٤ - ٤٥] [الكشاف ١: ١٩٠، العكبري ١: ٧٦، البحر ٢: ٤٥٩].
٤ - ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوى المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم * إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ [٣: ١٢١ - ١٢٢].
[الكشاف ١: ٢١٤، البحر ٣: ٤٦، أبو السعود ١: ٢٦٧].
٥ - ﴿إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعًا﴾ [٧: ١٦٣].
[الكشاف ٢: ١٠٠، والبحر ٤: ٤١٠].
٦ - ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين * ليحق الحق ويبطل
стр. 125
الباطل ولو كره المجرمون * إذ تستغثون ربكم﴾ [٨: ٧ - ٩].
[الكشاف ٢: ١١٦، العكبري ٢: ٣، البحر ٤: ٤٦٥]
٧ - ﴿إذ يغشكم النعاس أمنة منه﴾ [].
[الكشاف ٢: ١١٧، العكبري ٢: ٣، البحر ٤: ٤٦٧،]
٨ - ﴿إذ يوحى ربك إلى الملائكة أني معكم﴾ []
[الكشاف ٢: ١١٨، بدل ثالث، البحر ٤: ٤٦٩].
٩ - ﴿فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن﴾ [٩: ٤٠].
[الكشاف ٢: ١٥٢ بدل أول أو ثان، البحر ٥: ٤٣، الجمل ٢: ٢٧٩].
١٠ - ﴿نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلاً مسحورًا﴾ [١٧: ٤٧].
[الكشاف ٢: ٣٦٣، العكبري ٢: ٤٩ أبو السعود ٣: ٢١٩، ٢: ٦٢٠].
١١ - ﴿إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى * أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني * إذ تمشي أختك فتقول﴾ [٢٠: ٣٨ - ٤٠].
[الكشاف ٢: ٤٣٣، العكبري ٢: ٦٤].
١٢ - ﴿اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحًا وجنودًا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا * إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم﴾ [٣٣: ٩ - ١٠].
[العكبري ٢: ٩٩، أبو السعود ٤: ٢٠٣ - ٢٠٤].
١٣ - ﴿وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جاء ربه بقلب سليم * إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون﴾ [٣٧: ٨٣ - ٨٥] [العكبري ٢: ١٠٧، أبو السعود ٤: ٢٧٣].
١٤ - ﴿واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون * إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما﴾ [٣٦: ١٣ - ١٤].
[العكبري ٢: ١٠٤، أبو السعود ٤: ٢٤٩، الجمل ٣: ٥٠٣ «بدل مفصل من مجمل. وقيل: بدل الكل من الكل»].
стр. 126
١٥ - ﴿وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب * إذ دخلوا على داود ففزع منهم﴾ [٣٨: ٢١ - ٢٢] [الكشاف ٣: ٣٢٣، العكبري ٢: ١٠٩].
١٦ - ﴿ما كان لي من علم بالملا الأعلى إذ يختصمون * إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين * إذ قال ربك للملائكة﴾ [٣٨: ٦٩ - ٧١].
[الكشف ٣: ٣٣٤، البحر ٧: ٤٠٩، أبو السعود ٤: ٢٩٦، الجمل ٣: ٥٨٦].
(إذ) بدل من (يوم)
وهذا الإبدال أيضًا ليس تصرفًا في (إذ)، لأنها بدل من ظرف:
١ - ﴿إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك﴾ [٥: ١١٠].
بدل من ﴿يوم يجمع الله الرسل﴾.
[الكشاف ١: ٣٧١، العكبري ١: ١٢٩، البحر ٤: ٥٠].
٢ - ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلاً﴾ [٨: ٤٣].
بدل ثان من ﴿يوم الفرقان﴾. [الكشاف ٢: ١٢٨].
٣ - ﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير * إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾ [٨: ٤١ - ٤٢].
[الكشاف ٢: ١٢٨، العكبري ٢: ٤، أبو السعود ٢: ٢٤٠].
٤ - ﴿لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجتبكم كثرتكم﴾ [٩: ٢٥].
[الكشاف ٢: ١٤٥، العكبري ٢: ٧، البحر ٥: ٤].
٥ - ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر﴾ [١٩: ٣٩].
[الكشاف ٢: ٤١١، العكبري ٢: ٦٠، البحر ٦: ١٩١، أبو السعود ٣: ٢٨٢، الجمل ٣: ٦٤، شرح بانت سعاد ص ١٤].
٦ - ﴿وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر﴾ [٤٠: ١٨].
[العكبري ٢: ١١٤، أبو السعود ٥: ٦، الجمل ٤: ٩].
стр. 127
ما تتعلق به (إذ)
في الخصائص ٣: ٢٩٨: «الظرف مما يتسع الأمر له، ولا تضيق مساحة التعذر له».
وفي شرح الكافية للرضي ٢: ١٠٥: «الظرف يكتفي برائحة الفعل وتوهمه» وفي المغني ٢: ٧٥: «مثال التعلق بما فيه رائحة الفعل قوله:
أنا أبو المنهال بعض الأحيان
وقوله: أنا ابن ماويه إذ جد النقر
فتعلق (بعض) و (إذ) بالاسمين العلمين، لا لتأولهما باسم يشبه الفعل «بل لما فيها من قولك: الشجاع، أو الجواد».
وتقول: فلان حاتم في قومه، فتعلق الظرف بما في (حاتم) من معنى الجود» وفي الدماميني ١: ١٢٤: «صرح بعضهم بأن نحو القصة، والنبأ؛ والحديث والخبر يجوز إعمالها في الظروف خاصة، وإن لم يرد بها معنى المصدر كقوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ ٥١: ٢٤: ٢٥.
والسر في جواز الإعمال تضمن معانيها الحصول والكون».
تعلق (إذ) بما فيه معنى الفعل
١ - ﴿وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جاء ربه بقلب سليم﴾ [٣٧: ٨٤ - ٨٥].
في الكشاف ٣: ٣٠٣: «تعلق الظرف بما في الشيعة من معنى المشايعة أو بمحذوف، وهو اذكر».
وفي البحر ٧: ٣٦٥: «أما التخريج الأول فلا يجوز، لأن فيه الفصل بين
стр. 128
العامل والمعمول بأجنبي، وهو قوله (لإبراهيم)، لأنه أجنبي من (شيعته) ومن (إذ) ... وأيضًا فلام التوكيد تمنع أن يعمل ما قبلها فيما بعدها. وأما تقديره: اذكر فهو المعهود عند المعربين» وفي العكبري ٢: ١٠٧: «أي اذكر إذ جاء. ويجوز أن يكون ظرفا العامل فيه ﴿من شيعته﴾».
٢ - ﴿فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمون * إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم﴾. [٤١: ١٣ - ١٤].
(إذا) معمولة لصاعقة، لأن معناها العذاب. [البحر ٧: ٤٨٩].
٣ - ﴿وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم * وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين﴾ [٥١: ٣٧ - ٣٨].
(إذ) ظرف لآية. [العكبري ٢: ١٢٩، أبو السعود ٥: ١٠٣].
٤ - ﴿وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتًا في الجنة﴾ [٦٦: ١١].
العامل في (إذ) مثلاً. [العكبري ٢: ٤٠].
تعلق (إذ) بنبأ
١ - ﴿واتل عليهم نبأ ابني آدم إذ قربا قربانًا﴾ [٥: ٢٧].
(إذ قربا) نصب بالنبأ أو بدل منه، الكشاف ٢: ٢٣٣، العكبري ١: ١٢٠ واعترض في البحر ٣: ٤٦١ البدلية من جهة أخرى.
٢ - ﴿واتل عليهم نبأ إبراهيم * إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون﴾ [٢٦: ٦٩ - ٧٠].
العامل في (إذ) (نبأ) [العكبري ٢: ٧٨، البحر ٧: ٢٢].
٣ - ﴿وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب﴾ [٣٨: ٢١]
(إذ) ظرف لنبأ. [العكبري ٢: ١٠٩].
стр. 129
وفي الكشاف ٣: ٣٢٣: «فإن قلت: بم انتصب (إذ)؟
قلت: لا يخلو، إما أن ينتصب بأتاك أو بالنبأ أو بمحذوف.
فلا يسوغ انتصابه بأتاك، لأن إتيان النبأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يقع إلا في عهده، لا في عهد داود. ولا بالنبأ لأن النبأ الواقع في عهد داود لا يصح إتيانه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وإن أردت بالنبأ القصة في نفسها لم يكن ناصبًا، فبقى أن ينتصب بمحذوف وتقديره، وهل أتاك نبأ تحاكم الخصم ويجوز أن ينتصب بالخصم لما فيه من معنى الفعل» وانظر البحر ٧: ٣٩١.
تعلق (إذ) بحديث
١ - ﴿وهل أتاك حديث موسى * إذ رأى نارًا فقال لأهله امكثوا﴾ [٢٠: ٩ - ١٠]. في الكشاف ٢: ٤٦٨: «(إذ) ظرف للحديث، لأنه حدث، أو لمضمر، أي حين رأى نارًا كان كيت وكيت، أو مفعولاً لاذكر».
نقل في البحر ٦: ٢٣٠ ما قاله الزمخشري، وانظر العكبري [٢: ٦٢].
٢ - ﴿هل أتاك حديث موسى * إذ ناداه ربه بالوادي المقدس﴾ [٧٩: ١٥ - ١٦].
(إذ) ظرف لحديث، [أبو السعود ٥: ٢٣١، الجمل ٤: ٣٨٤].
عمل (كان) الناقصة في الظرف
في شرح الكافية للرضي ٢: ٢٧٦: «الأفعال الناقصة تنصب الظروف، لدلالتها على الحدث».
وفي المغني ٢: ٧٦: «هل يتعلقان بالفعل الناقص؟
من زعم أنه لا يدل على الحدث منع من ذلك، وهم: المبرد فالفارسي، فابن جني، فالجرجاني، فابن برهان، ثم الشلوبين. والصحيح أنها كلها دالة على الحدث إلا (ليس) ...».
стр. 130
عمل (كان) في (إذ)
١ - ﴿وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم﴾ [٣: ٤٤]
(إذ) ظرف لكان. [العكبري ١: ٧٥].
وفي البحر ٢: ٤٥٨: «قال أبو علي: العامل في (إذ) (كنت)، ولا يناسب ذلك مذهبه في (كان) الناقصة؛ لأنه يزعم أنها سلبت الدلالة على الحدث وتجردت للزمان، وما سبيله هكذا فكيف يعمل في ظرف؛ لأن الظرف وعاء للحدث، ولا حدث، فلا يعمل فيه».
٢ - ﴿وما كنت لديهم إذ يختصمون﴾ [٣: ٤٤].
في البحر ٢: ٤٥٩: «العامل في (إذ) (كنت) على قول أبي علي».
٣ - ﴿واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت﴾ [٧: ١٦٣]. في الكشاف ٢: ١٠٠: «يجوز أن يكون منصوبًا بكانت أو بحاضرة».
٤ - ﴿واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقًا نبيًا * إذ قال لأبيه﴾ [١٩: ٤١ - ٤٢].
في الكشاف ٢: ٤١١: «ويجوز أن يتعلق (إذ) بكان أو بصديقا نبيا» وانظر البحر ٦: ١٩٣.
٥ - ﴿قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم﴾ [٦٠ - ٤].
قال السمين: من جوز في (كان) أن تعمل في الظرف علق (إذ) بها. الجمل ٣: ٣١٩.
وقال العكبري ٢: ٣٧: «(إذ) ظرف لخبر (كان) أو هو خبرها».
عمل الفعل الجامد في (إذ)
في عمل الفعل الجامد في الظرف خلاف حكاه ابن هشام. [المغني ٢: ٧٦].
стр. 131
وقال أبو حيان في البحر ٥: ٢٥٩ تعمل نعم، وبئس في الظروف المتأخرة.
وأجاز أبو الفتح أن يتعلق الظرف بليس قال في الخصائص ٢: ٤٠٠: «فإن قلت: فكيف يجوز لليس أن تعمل في الظرف وليس فيها تقدير حدث؟ قيل: جاز ذلك فيها من حيث جاز أن ترفع وتنصب، وكانت على مثال الفعل، فكما عملت الرفع والنصب وإن عريت من معنى الحدث، كذلك تنصب الظرف لفظًا، كما عملت الرفع والنصب لفظًا، ولأنها على وزن الفعل.
وعلى ذلك وجه أبو علي قول الله سبحانه: ﴿أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ لأنه أجاز في نصب (يوم) ثلاثة أوجه ...».
وقال الرضي في شرح الكافية ٢: ٢٧٦: «ولا منع أن يقال: إن ﴿يوم يأتيهم﴾ ظرف لليس؛ فإن الأفعال الناقصة تنصب الظروف لدلالتها على الحدث».
وقال ابن هشام في المغني ٢: ١٤٠: «وقد يجاب بأن الظرف يتعلق بالوهم، وفي (ليس) رائحة قولك: انتفى».
١ - ﴿نعم العبد إنه أواب * إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد﴾ [٣٨: ٣٠ - ٣١].
في العكبري ٢: ١٠٩: «يجوز أن يكون العامل في (إذ)؟
قلت: بليس؛ كقولك: يوم الجمعة ليس لي شغل، أو بمحذوف، يعني إذا وقعت كان كيت وكيت، أو بإضمار اذكر».
في البحر ٨: ٢٠٣: «أما نصبها بليس فلا يذهب نحوي، ولا من شدا شيئًا من صناعة الإعراب إلى مثل هذا؛ لأن (ليس) في النفي كـ (ما) و (ما) لا تعمل، فكذلك (ليس)، وذلك أن (ليس) مسلوبة الدلالة على الحدث والزمان، والقول
стр. 132
بأنها فعل هو على سبيل المجاز؛ لأن حد الفعل لا ينطبق عليها والعامل في الظرف هو ما يقع فيه من الحدث، فإذا قلت: يوم الجمعة أقوم فالقيام واقع في يوم الجمعة. و (ليس) لا حدث لها فكيف يكون لها عمل في الظرف ...».
ذكرنا أن أبا الفتح والرضي وابن هشام تعلق الظرف بليس فقول أبي حيان في الرد على الزمخشري: «فلا يذهب نحوي ولا من شدا شيئًا من صناعة الإعراب إلى مثل هذا، كلام فيه تحامل وادعاء».
العامل في (إذ)
عمل المصادر والأفعال والصفات في الظروف مما لا خلاف فيه بين النحويين غاية الأمر أنه ليس كل فعل أو وصف يتقدم الظرف أو الجار والمجرور يكون صالحًا للعمل في الظرف أو الجار والمجرور، إنما يعمل الفعل أو الوصف في الظرف إذا ارتبط معناه به، فليس العمل صناعة لفظية، فكم من أفعال وأوصاف تقدمت الظروف، ولا تصلح للعمل فيها؛ لأن معانيها غير مرتبطة بهذه الظروف. وقد مثل ابن هشام لهذا النوع بأمثلة كثيرة في الباب الخامس، في ذكر الجهات التي يدخل الاعتراض على المعرب من جهتها ... [المغني ٢: ١١٩ - ١٢٢].
وفيما يتعلق بإذ نسوق هذه الآية الكريمة:
﴿وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ﴾ ٢٨: ٧٦.
في الكشاف ٣: ١٧٨: «ومحل (إذ) منصوب بتنوء».
وفي البحر ٧: ١٣٢: «وهذا ضعيف جدًا: لأن إثقال المفاتح العصبة ليس مقيدًا بوقت قول قومه: لا ترح.
وقال ابن عطية: متعلق بقوله: ﴿فبغى عليهم﴾. وهو ضعيف أيضًا: لأن بغيه عليهم لم يكن مقيدًا بذلك الوقت.
стр. 133
وقال الحوفي: الناصب له محذوف تقديره: اذكر.
وقال أبو البقاء: إذ قال: ظرف لآتيناه، وهو ضعيف أيضًا؛ لأن الإيتاء لم يكن وقت ذلك القول. وقال أيضًا: يجوز أن يكون ظرفًا لفعل محذوف دل عليه الكلام، أي بغى عليهم إذ قال له قومه. ويظهر أن يكون تقديره. فأظهر التفاخر والفرح بما أوتى من الكنوز إذ قال له قومه: لا تفرح» وانظر العكبري ٢: ٩٤.
تعلق (إذ) بالمصدر
١ - ﴿فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا﴾ [٧: ٥].
(إذ) منصوبة بدعواهم. [الجمل ٢: ١٢٠].
٢ - ﴿قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه﴾ [١٢: ٥١].
العامل في (إذ) خطبكن. [العكبري ٢: ٢٩].
٣ - ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا * إذ أوى الفتية إلى الكهف﴾ [١٨: ١٠].
(إذ) ظرف لعجبا. [العكبري ٢: ٥٢، البحر ٦: ١٠٢].
٤ - ﴿ذكر رحمة ربك عبده زكريا * إذ نادى ربه﴾ [١٩: ٢ - ٣].
(إذ) ظرف لرحمة أو لذكر. [العكبري ٢: ٥٨، البحر ٦: ١٧٢].
٥ - ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر﴾ [١٩: ٣٩].
(إذ) ظرف للحسرة. [الكشاف ٢: ٤١١، العكبري ٢: ٦٠].
٦ - ﴿ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين * إذ قال لأبيه وقومه﴾ [٢١: ٥١ - ٥٢].
(إذ) تتعلق بآتينا أو برشده. [الكشفا ٣: ١٤، العكبري ٢: ٧٠، البحر ٦: ٣٢].
стр. 134
٧ - ﴿كذبت ثمود بطغواها * إذ انبعث أشقاها﴾ [٩١: ١١ - ١٢].
(إذ) منصوبة بكذبت أو بطغواها. الكشاف ٤: ٢١٦، العكبري ٢: ١٥٥، أبو السعود ٥: ٢٦٦.
متى يبطل عمل المصدر في (إذ) ؟
جمهور النحويين على أن المصدر إذا أخبر عنه لا يجوز له أن يعمل في الظرف بعد ذلك الخبر؛ كما لا يعمل في المفعول به، وذلك بسبب الفصل بين العامل والمعمول بالأجنبي. [الخصائص ٣: ٢٥٦، أمالي الشجري ١: ١٩٢، المغني ٢: ١٢٥].
ولذلك منعوا أن يعمل المصدر في (إذ) في هذه الآيات الكريمة:
١ - ﴿وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم * إذ يغشيكم النعاس أمنة منه﴾ [٨: ١٠ - ١١].
ولا يجوز أن يعمل (النصر) في (إذ) [العكبري ٢: ٣، البحر ٤: ٤٦٧] وأجازه الزمخشري. [الكشاف ٢: ١١٧].
٢ - ﴿وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم﴾ [١٨: ٢١].
في العكبري ٢: ٥٣: «(إذ) ظرف (ليعلموا) أو (لأعثرنا) ويضعف أن يعمل فيه (وعد) لأنه قد أخبر عنه».
٣ - ﴿إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون﴾ [٤٠: ١٠].
وفي الخصائص ٣: ٢٥٦: «فإذ هذه في المعنى متعلقة بنفس قوله: ﴿لمقت الله﴾ أي يقال لهم: لمقت الله إياكم وقت دعائكم إلى الإيمان فكفركم أكبر من مقتكم أنفسكم الآن؛ إلا أنك إن حملت الأمر على هذا كان فيه الفصل بين الصلة التي
стр. 135
هي (إذ)، وبين الموصول الذي هو لمقت الله، فإذا كان المعنى عليه ومنع جانب الإعراب منه أضمرت ناصبًا يبتناول الظرف ويدل المصدر عليه حتى كأنه قال بأخرة: مقتكم إذ تدعون».
وفي العكبري ٢: ١١٣: «ظرف لفعل محذوف تقديره: مقتكم إذ تدعون ولا يجوز أن يعمل فيه ﴿لمقت الله﴾ لأنه مصدر قد أخبر عنه».
وانظر البحر ٧: ٤٥٢، والمغني ٢: ١٢٥، وأجاز ذلك الزمخشري، [الكشاف ٣: ٣٦٣].
كذلك جرى جمهور النحويين على أن وصف المصدر مما يمنع عمله في الظرف.
[البحر ٣: ٢٢، ٥، ٦، ٦: ٣٤٢، ٤٤٠]:
﴿تالله إن كنا لفي ضلال مبين* إذ نسويكم برب العالمين﴾ ٢٦: ٩٧ - ٩٨.
في العكبري ٢: ٨٨: «(إذ) يجوز أن يعمل فيه ﴿مبين﴾ أو فعل محذوف دل عليه ضلال، ولا يجوز أن يعمل فيه ﴿ضلال﴾؛ لأنه قد وصف» وانظر أبو السعود ٤: ١١٢، الجمل ٣: ٢٨٥.
وفي البحر المحيط ٤: ٤٦٧ أن الكوفيين يمنعون عمل المصدر المحلي بأل في الظرف. كما منعوا عمله في المفعول به.
وأقول: إذا ساغ الاختلاف في عمل المصدر المحلي بأل وفي المصدر الموصوف في المفعول فلا يسوغ الاختلاف في عملهما في الظرف الذي يكتفي برائحة الفعل.
عمل الوصف في الظرف
اسم الفاعل، وما جرى مجراه إذا وصف لا يعمل في الظرف أيضًا عند جمهور النحويين. [العكبري ١: ٨٢، الجمل ١: ٣٠٦، البحر ٦: ١٩٣، ٢: ٤٣٧].
стр. 136
١ - ﴿واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقًا نبيًا * إذ قال لأبيه يا أبت﴾ [١٩: ٤١ - ٤٢].
وفي البحر ٦: ١٩٣: «ولا يجوز أن يكون (إذ) معمولاً لصديقا، لأنه نعت إلا على رأي الكوفيين».
وأجاز الزمخشري ذلك في الكشاف ٢: ٤١١: «يجوز أن يتعلق (إذ) بكان أو بصديقا».
وفي العكبري ٢: ٦٠: «العامل فيه ﴿صديقا نبيا﴾ أو معناه».
٢ - ﴿والله سميع عليم * إذ قالت امرأة عمران﴾ [٣: ٣٤ - ٣٥].
في الكشاف ١: ٨٥: «منصوب بسميع عليم. وقيل: بإضمار اذكر».
في البحر ٢: ٤٣٧: «ولا يصح ذلك؛ لأن قوله (عليم) إما أن يكون خبرًا بعد خبر، أو وصفًا لقوله ﴿سميع﴾ فإن كان خبرًا فلا يجوز الفصل به بين العامل والمعمول به؛ لأنه أجنبي منهما، وإن كان وصفًا فلا يجوز أن يعمل ﴿سميع﴾ في الظروف؛ لأنه قد وصف، واسم الفاعل وما جرى مجراه إذا وصف قبل أخذ معموله لا يجوز له إذ ذاك أن يعمل على خلاف لبعض الكوفيين في ذلك، ولأن اتصافه تعالى بسميع عليم لا يتقيد بذلك الوقت وفي العكبري ٢: ٧٤: ظرف لعليم».
٣ - ﴿والله سميع عليم * إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ [٣: ١٢١ - ١٢٢].
في الكشاف ٢: ٢١٤: «أو عمل فيه معنى ﴿سميع عليم﴾.
في العكبري ١: ٨٣: «ظرف لعليم».
وفي البحر ٣: ٤٦: «وقول الزمخشري غير محرر؛ لأن العامل لا يكون مركبا من وصفين، فتحريره أن يقول: أو عمل فيه معنى سميع أو عليم، وتكون المسألة من باب التنازع».
٤ - ﴿وإن الله لسميع عليم * إذ يريكهم الله في منامك قليلاً﴾ [٨: ٤٢ - ٤٣].
في الكشاف ٢: ١٢٨: «أو متعلق بقوله: ﴿لسميع عليم﴾».
стр. 137
٥ - ﴿وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم * إذ قال موسى لأهله﴾ [٢٧: ٦ - ٧].
في الكشاف ٣: ١٣٣: «يجوز أن ينتصب (إذ) بعليم».
وفي البحر ٧: ٥٤: «وليس انتصابه بعليم واضحًا، إذ يصير الوصف مقيدًا بالمعمول».
عمل اسم التفضيل في (إذ)
١ - ﴿نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك﴾ [١٧: ٤٧].
(إذ) منصوبة بأعلم. [الكشاف ٢: ٣٦٣، البحر ٦: ٤٣].
٢ - ﴿نحن أعلم بما يقولون به إذ يقول أمثلهم طريقة﴾ [٢٠: ١٠٤].
(إذ) معمولة لأعلم. [البحر ٦: ٢٧٩].
٣ - ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد * إذ يتلقى المتلقيان﴾ [٥٠: ١٦ - ١٧].
(إذ) منصوبة بأقرب. [الكشاف ٤: ٢١، العكبري ٢: ١٢٧، البحر ٨: ١٢٣].
٤ - ﴿هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض﴾ [٥٣: ٣٢].
العامل في الظرف (أعلم). [البحر ٨: ١٦٥].
التنازع في (إذ)
تنازع العمل في (إذ) فعلان؛ كقوله تعالى:
١ - ﴿قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك﴾ [٧: ١٢].
(إذ) ظرف لمنعك، أو لتسجد. [العكبري ١: ١٥٠، الجمل ٢: ١٢٤].
٢ - ﴿وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا﴾ [١٧: ٩٤].
(إذ) ظرف العامل فيه (منع) أو (يؤمنوا). [أبو السعود ٣: ١٣٣].
стр. 138
٣ - ﴿وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم﴾ [١٨: ٢١].
(إذ) متعلق بأعثرنا أو ليعلموا. [الكشاف ٢: ٣٨٤، العكبري ٢: ٥٣، البحر ٦: ١١٢ - ١١٣].
٤ - ﴿وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني * إذ تمشي أختك فتقول﴾ [٢٠: ٣٩ - ٤٠].
العامل في (غذ) ألقيت أو تصنع. [الكشاف ٢: ٤٣٣، العكبري ٢: ٦٤].
٥ - ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم * إذ تلقونه بألسنتكم﴾ [٢٤: ١٤ - ١٥].
العامل في (إذ) لمسكم، أو أفضتم، [الكشاف ٣: ٦٥].
٦ - ﴿لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابًا أليمًا * إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية﴾ [٤٨: ٢٥ - ٢٦].
يجوز أن يعمل في (إذ) لعذبنا، أو صدوكم. [الكشاف ٣: ١٦٧، البحر ٨: ٩٩].
وقد تنازع العمل في (إذ) أفعال ثلاثة فأكثر في قوله تعالى:
١ - ﴿ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين * إذ تصعدون ولا تلوون على أحد﴾ [٣: ١٥٢ - ١٥٣].
(إذ) ظرف لعصيتم، أو تنازعتم، أو فشلتم، أو عفا عنكم، أو ليبتليكم أو صرفكم. [الكشاف ١: ٢٢٣، البحر ٣: ٨٣].
٢ - ﴿وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب * إذ يقول المنافقون﴾ [٨: ٤٨ - ٤٩].
(إذ) منصوب زين، أو بنكص، أو لفعل من الأفعال المذكورة في الآية مما يصح به المعنى. العكبري ٢: ٥، البحر ٤: ٥٠٥.
стр. 139
وقد تنازع العمل في (إذ) فعل ووصف في قوله تعالى:
١ - ﴿ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين * إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك﴾ [٣: ٥٤ - ٥٥].
(إذ) ظرف لخير الماكرين، أو مكر الله. [الكشاف ١: ١٩٢، البحر ٢: ٤٧٣].
وتنازع العمل في (إذ) وصفان في قوله تعالى:
١ - ﴿والله سميع عليم * إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني﴾ [٣: ٣٥] [الكشاف ١: ١٨٥، البحر ٢: ٤٣٧].
٢ - ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم * إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ [٣: ١٢١ - ١٢٢].
(إذ) ظرف لسميع عليم. [الكشاف ١: ٢١٤. البحر ٣: ٤٦].
٣ - ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلاً﴾ [٨: ٤٣]
(إذ) يتعلق بقوله: ﴿لسميع عليم﴾ [الكشاف ٢: ١٢٨].
وتنازع العمل في (إذ) فعل ومصدر في قوله تعالى:
١ - ﴿ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه﴾ [٣: ١٥٢].
(إذ) ظرف لقوله: ﴿صدقكم﴾ أو ﴿وعده﴾. [العكبري ١: ٨٦].
٢ - ﴿ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين * إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل﴾ [٢١: ٥١ - ٥٢].
(إذ) يتعلق بآتينا، أو برشده، أو بعالمين. [الكشاف ٣: ١٤ العكبري ٢: ٧٠، البحر ٦: ٣٢٠].
٣ - ﴿وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب﴾ [٣٨: ٢١].
стр. 140
(إذ) يتعلق بأتاك، أو بالنبأ، أو بالخصم على خلاف.
[الكشاف ٣: ٣٢٣، العكبري ٢: ١٠٩، البحر ٧: ٣٩١].
٤ - ﴿كذبت ثمود بطغواها إذ انبعث أشقاها﴾ [٩١: ٢١].
(إذ) يتعلق بكذبت أو بطغواها. [الكشاف ٤: ٢١٦، العكبري ٢: ٥٥، البحر ٨: ٤٨١، أبو السعود، ٥: ٢٦٦].
العامل في (إذ)
١ - ﴿وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة﴾ [٢: ٣٠].
في البحر ١: ١٣٩: «الذي تقتضيه العربية نصب (إذ) بقوله: ﴿قالوا أتجعل﴾ كما تقول في الكلام: إذ جئتني أكرمتك، أي وقت مجيئك أكرمتك، وإذ قلت لي قلت لك، فانظر إلى حسن هذا الوجه السهل الواضح، وكيف لم يوفق إليه أكثر الناس».
وفي الكشاف ١: ٦١: (إذ) نصب بإضمار اذكر. ويجوز أن ينتصب بقالوا.
٢ - ﴿إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين * قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾ [١٢: ٤ - ٥].
في البحر ٥: ٢٧٩: «الذي يظهر أن العامل في (إذ) قال يا بني؛ كما تقول (إذ) قام زيد قام عمرو، وتبقى (إذ) على وضعها الأصلي من كونها ظرفًا لما مضى».
٣ - ﴿إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين﴾. [٢: ١٣١].
العامل في (إذ) قال أسلمت. [البحر ١: ٣٩٥].
٤ - ﴿إذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن﴾ [٢: ٢٦٠]. الذي يظهر أن العامل في (إذ) قوله: ﴿قال أو لم تؤمن﴾. [البحر ٢: ٢٩٧].
стр. 141
مواقع (إذ) في الإعراب
١ - ﴿إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس﴾ [٥: ١١٠].
جوزوا أن يكون (إذ) في موضع خبر مبتدأ محذوف، تقديره: ذلك إذ قال الله [البحر ٤: ٥٠].
﴿إذ أيدتك﴾ عاملها (نعمتي) أو حال منها. [العكبري ١: ١٢٩].
٢ - ﴿واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا﴾ [٥: ٧].
(إذ) ظرف لواثقكم، أو حال من الهاء المجرورة، أو من الميثاق. [العكبري ١: ١١٨].
٣ - ﴿فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ [٤١: ١٣ - ١٤].
(إذ) يجوز أن يكون صفة لصاعقة، أو حالاً من صاعقة الثانية. [العكبري ٢: ١١٥].
الإضافة إلى (إذ)
لا يضاف إلى (إذ) إلا اسم زمان، ولذلك رد أبو حيان على الزمخشري في تقديره اسما مضافًا إلى (إذ) ليس من أسماء الزمان في قوله تعالى: ﴿واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانًا﴾ ٥: ٢٧.
في الكشاف ٢: ٣٣٣: «ويجوز أن يكون بدلاً، أي اتل عليهم نبأ ذلك الوقت، على تقدير حذف مضاف».
وفي البحر ٣: ٤٦١: «لا يجوز ما ذكر، لأن (إذ) لا يضاف إليها إلا اسم زمان».
стр. 142
الذي جاء من أسماء الزمان مضافًا إلى (إذ) في القرآن الكريم هو (بعد) وذلك عند ذكر الجملة المضاف إليها (إذ) وذلك في قوله تعالى:
١ - ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا﴾ [٣:].
٢ - ﴿أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون﴾ [٣: ٨٠].
٣ - ﴿ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله﴾ [٦: ٧١].
٤ - ﴿قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها﴾ [٧: ٨٩].
٥ - ﴿وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم﴾ [٩: ١١٥].
٦ - ﴿لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني﴾ [٢٥: ٢٩].
٧ - ﴿ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك﴾ [٢٨: ٨٧].
٨ - ﴿أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم﴾ [٣٤: ٣٢].
وفي شرح الكافية للرضي ٢: ١٠٨: «لم يعهد مجرورًا باسم إلا ببعد».
وفي الهمع ١: ٢٠٤: «إلا أن يضاف اسم زمان إليها، نحو: حينئذ، ويومئذ، و ﴿بعد إذ هديتنا﴾، ورأيتك أمس إذ جئت».
وجاء في القرآن الكريم إضافة (حين) و (يوم) إلى (إذ) مع حذف الجملة المضاف إليها (إذ).
أما (حين) فهو في آية واحدة ﴿وأنتم حينئذ تنظرون﴾ [٥٦: ٨٤].
وأما (يوم) فقد جاء مضافًا إلى (إذ) في مواضع تزيد عن السبعين مع حذف المضاف إليه أيضًا.
وفي الخزانة للبغدادي ٣: ١٤٨: «وجدت بخط صاحب القاموس تركيب هذه الظروف مع (إذ). قال: لا يضاف إلى (إذ) في كلام العرب غير سبعة ألفاظ وهي: يومئد، حينئذ، ساعتئذ، ليلتئذ، غدائتذ، عشيئتذ، وعاقبتئذ».
قيل: ومقتضاه أنه لا يقال، وقتئذ، ولا شهرئذ، ولا سنتئذ. وقد ورد أوانئذ
стр. 143
في شعر الهذلي.
وفي لسان العرب ١٥: ٤٦١ - ٤٦٢: «وأما (إذ) الموصولة بالأوقات فإن العرب تصلها في الكتابة بها في أوقات معدودة في: حيئنذ، يومئذ، ليتلئذ، غدائتذ، عشيئتذ، ساعتئذ، عامئذ، ولم يقولوا الآنئذ، لأن الآن أقرب ما يكون في الحال، فلما لم يتحول هذا الاسم عن وقت الحال، ولم يتباعد عن ساعتك التي أنت فيها لم يتمكن».
والحروف التي وصفنا على ميزان ذلك مخصوصة بتوقيت لم يخص به سائر أزمان الأزمنة، نحو لقيته سنة خرج زيد ... وقد جاء أوانئذ في كلام هذيل؛ انظر ديوان الهذلين ٣: ١٠٠.
وفي الكشاف ٣: ١٨١: «(إذ) تضاف إليه أسماء الزمان «كقولك: حينئذ، وليلتئذ، ويومئذ، وما أشبه ذلك».
وفي الدماميني ١: ١٧٣: «والذي يظهر أن هذا من إضافة الأعم إلى الأخص كشجر الأراك، وذلك لأن (إذ) مضافة إلى جملة محذوفة. فإذا قلت: جاء زيد وأكرمته حينئذ فالمعنى: حين إذ جاء، فالثاني مخصص بالإضافة إلى المجيء، والأول عار من ذلك، فهو أعم منه».
بناء يومئذ وإعرابه
جاء في القراءات السبعة بناء (يوم) وإعرابه عند إضافته لإذ في قوله تعالى:
١ - ﴿فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ﴾ [١١: ٦٦].
قرأ نافع والكسائي وأبو جعفر بفتح الميم في ﴿يومئذ﴾ على أنها حركة بناء لإضافته إلى غير متمكن وقرأ الباقون بكسر الميم.
[الإتحاف ص ٢٥٧ - ٢٥٨، النشر ٢: ٢٨٩، غيث النفع ص ١٢٩ الشاطبية
стр. 144
٢٢٣، البحر ٥: ٢٤٠، أمالي الشجري ٢: ٢٦٤، شرح الكافية ٢: ١٠١].
٢ - ﴿يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه﴾ [٧٠ - ١١].
قرأ يومئذ، بفتح الميم نافع والكسائي وأبو جعفر، كما في (هود). والباقون بالكسر. [الإتحاف ص ٤٢٤، النشر ٢: ٣٩٠، غيث النفع ص ٢٦٥].
٣ - ﴿وهم من فزع يومئذ آمنون﴾ [٢٧: ٨٩].
فتح ميم ﴿يومئذ﴾ مع إضافة ﴿فزع﴾ إليه في قراءة السبعة. [الإتحاف ٣٤٠، النشر ٢: ٣٤٠، غيث النفع ص ١٩٤، البحر ٧: ١٠٢].
التنوين اللاحق لإذ
التنوين اللاحق لإذ في حينئذ، ويومئذ، ونحوهما تنوين عوض عن المضاف إليه المحذوف، وهو الجملة التي أضيفت (إذ) إليها. وتقدير هذه الجملة المحذوفة يدل عليه سياق الكلام:
١ - ﴿فلما جاء أمرنا نجينا صالحًا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ﴾ [١١: ٦٦].
في الكشاف ٢: ٢٢٤: «ويجوز أن يريد بيومئذ يوم القيامة، كما فسر العذاب الغليظ بعذاب الآخرة».
وفي البحر ٥: ٢٤٠: «أي ومن فضيحة إذ جاء الأمر وحل بهم. وقال الزمخشري ... وهذا ليس بجيد؛ لأن التنوين في (إذ) تنوين للعوض، ولم يتقدم إلا قوله: ﴿فلما جاء أمرنا﴾ ولم تتقدم جملة فيها ذكر يوم القيامة».
٢ - ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾ [١٨: ٩٩].
في البحر ٦: ١٦٥: «والجملة المحذوفة بعد (إذ) المعوض منها التنوين مقدرة بإذ جاء الوعد، وهو خروجهم وانتشارهم في الأرض، أو مقدرة بإذ حجز السد بينهم وبين القوم الذي كانوا يفسدون عندهم، وهم متعجبون من السد، فماج بعضهم في بعض».
стр. 145
٣ - ﴿الملك يومئذ لله يحكم بينهم﴾ [٢٢: ٥٦].
في الكشاف ٣: ٣٨: «التنوين عوض عن جملة تقديرها: الملك يوم يؤمنون، أو يوم تزول مريتهم».
وفي البحر ٦: ٣٨٣: «أي الملك يوم تزول مريتهم، وقدره الزمخشري: يوم يؤمنون، وهو لازم لزوال المرية، فإنه إذا زالت المرية آمنوا، وقدر ثانيًا كما قدرنا، وهو الأولى».
٤ - ﴿وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته﴾ [٤٠: ١٠].
في البحر ٧: ٤٥٢: «لم تتقدم جملة يكون التنوين عوضًا منها ... فلابد من تقدير جملة يكون التنوين عوضًا منها يدل عليها معنى الكلام، وهي: من تق السيئات، أي جزاءها يوم إذ يؤخذ بها فقد رحمته. ولم يتعرض لهذا المقدر أحد المفسرين».
٥ - ﴿وهم من فزع يومئذ آمنون﴾ [٢٧: ٨٩].
في البحر ٧: ١٠٢: «الأولى أن تكون الجملة المحذوفة ما قرب من الظرف، أي يوم غذ جاء الحسنة، ويجوز أن يكون التقدير: يوم إذ ترى الجبال ويجوز أن يكون التقدير: يوم إذ ينفخ في الصور».
٦ - ﴿وجوه يومئذ خاشعة﴾ [٨٨: ٣].
[الكشاف ٤: ٢٠٦ «يوم إذ غشيت»]
وفي البحر ٨: ٤٦٢: «لم تتقدم جملة يصلح أن يكون التنوين عوضًا منها، لكن لما تقدم لفظ الغاشية، و (أل) موصولة باسم الفاعل، فتنحل بالتي غشيت، أي للداهية التي غشيت، فالتنوين عوض من هذه الجملة التي انحل لفظ الغاشية إليها وإلى الموصول الذي هو التي».
(إذ) للاستقبال
في شرح الكافية للرضي ٢: ١٠٨: «(إذ) للماضي؛ وإذا دخل على المضارع
следующие страницы →