Полный текст (6 999 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٩ - ﴿والسماء داب الحبك﴾ [٥١: ٧].
في المحتسب ٢: ٢٨٧ «وأما ﴿الحبك﴾ بكسر الحاء وضم الباء فأحسبه سهوا، وذلك لأنه ليس في كلامهم (فعل) أصلاً، بكسر الفاء وضم العين ... فإنه ليس في اسم ولا فعل أصلا البتة، أو لعل الذي قرأ به تداخلت عليه القراءتان: بالكسر والضم». انظر شرح الشافية للرضى ١: ٣٨.
١٠ - قال عن اجتماع الساكنين على غير حده: سهو من القراء، (لطائف الإشارات للقسطلاني).
١١ - ومن ذلك قراءة أبي جعفر يزيد ﴿للملائكة اسجدوا﴾.
قال أبو الفتح: هذا ضعيف عندنا جدًا، وذلك أن (الملائكة) في موضع جر، فالتاء إذًا مكسورة، ويجب أن ستقط ضمة الهمزة من ﴿اسجدوا﴾ ... المحتسب ١: ٧١ - ٧٣.
الزمخشري
١ - ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم﴾ [٢: ٦].
في الكشاف ١: ٢٦: «فإن قلت: فما تقول فيمن قلب الثانية ألفًا؟
قلت: هو لاحن خارج عن كلام العرب خروجين: أحدهما: الإقدام على جمع الساكنين على غير حده. وحده: أن يكون الأول حرف لين، والثاني حرفًا مدغمًا ...
والثاني: إخطاء طريق التخفيف؛ لأن طريق تخفيف الهمزة المتحركة المفتوح ما قبلها أن تخرج بين بين، فأما القلب ألفا فهو تخيف الهمزة الساكنة المفتوحة ما قبلها».
وفي البحر ١: ٤٧ - ٤٨: «وقد أنكر هذه القراءة الزمخشري ... وقد أجاز
стр. 72
الكوفيون الجمع بين الساكنين على غير الحد الذي أجازه البصريون وقراءة ورش صحيحة النقل لا تدفع باختيار المذاهب، ولكن عادة هذا الرجل إساءة الأدب على أهل الأداء ونقلة القرآن».
قراءة ورشع سبعية. غيث النفع ٢٦.
٢ - ﴿ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا﴾ [٨: ٥٩].
في الكشاف. وقيل فيه: الأصل: أن سبقوا، فحذفت (أن) وليست القراءة التي تفرد بها حمزة بنيرة.
وفي النشر ٢: ٣٧٧: «واختلفوا في ﴿ولا تحسبن الذين كفروا﴾ هنا وفي النور: فقرأ ابن عامر وحمزة بالغيب فيهما، ووافقهما أبو جعفر هنا» غيث النفع: ١١٣، والشاطبية: ٢١٤.
وفي البحر ٤: ٥١٠ «ولم ينفرد بها حمزة كما ذكر الزمخشري، بل قرأ بها ابن عامر، وهو من العرب الذي سبقوا اللحن، وقرأ بها علي، وعثمان وحفص عن عاصم وأبو جعفر. فلا التفات إلى قوله: وليست بنيرة».
٣ - ﴿فيغفر لمن يشاء﴾ [٢: ٢٨٤].
أدغم الراء في اللام أبو عمرو. النشر ٢: ٢٣٧.
وفي الكشاف ١: ١٧١: «ومدغم الراء في اللام لاحن مخطئ خطأ فاحشًا، وراويه عن أبي عمرو مخطئ مرتين: لأنه يلحن، وينسب إلى أعلم الناس بالعربية ما يؤدي بجهل عظيم» انظر البحر ٣٦٢ - ٣٦٣.
٤ - ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾ [٤: ١].
في الكشاف ١: ٢٤١: «والجر على عطف الظاهر على المضمر وليس بسديد».
٥ - ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾ [٦: ١٣٧].
стр. 73
وفي الكشاف ٢: ٤٢: «وأما قراءة ابن عامر ﴿قتل أولادهم شركائهم﴾ برفع القتل، ونصب الأولاد؛ وجر الشركاء، على إضافة القتل إلى الشركاء، والفصل بينهما بغير الظرف فشيء لو كان في مكان الضرورات، وهو الشعر - لكان سمجا مردودًا ... فكيف به في الكلام المنثور، فكيف به في القرآن المعجز بحسن نظمه وجزالته. والذي حمله على ذلك أن رأى في بعض المصاحف ﴿شركائهم﴾ مكتوبة بالياء ...».
٦ - ﴿أنلزمكموها وأنتم لها كارهون﴾ [١١: ٢٨].
في الكشاف ٢: ٢١٣: «وحكى عن أبي عمرو إسكان الميم، ووجهه أن الحركة لم تكن إلا خلسة خفيفة، فظنها الراوي سكونًا، والإسكان الصريح لحن عند الخليل وسيبويه لأن الحركة الإعرابية لا يسوغ طرحها إلا في ضرورة الشعر».
٧ - ﴿ومكر السيء﴾ [٣٥: ٤٣].
في الكشاف ٣: ٢٧٨: «وقرأ حمزة بإسكان الهمزة، وذلك لاستثقاله الحركات مع الياء والهمزة. ولعله اختلس، فظن سكونًا أو وقف وقفة خفيفة ثم ابتدأ».
٨ - ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا﴾ [٢: ٣٤].
في الكشاف ١: ٦٢: «وقرأ أبو جعفر ﴿للملائكة اسجدوا﴾ بضم التاء للإتباع. ولا يجوز استهلاك الحركة الإعرابية بحركة الإتباع إلا في لغة ضعيفة، كقولهم، الحمد لله».
٩ - ﴿واذكر بعد أمة﴾ [١٢: ٤٥]
في البحر ٥: ٣٢٤: «وقرأ عكرمة، وأيضًا مجاهد، وشبل بن عزرة ﴿بعد أمة﴾ بسكون الميم، مصدر (أمة) على غير قاس. وقال الزمخشري:
من قرأ بسكون الميم فقد أخطأ، وهذا على عادته في نسبة الخطأ إلى القراء» الكشاف ٢: ٢٥٨.
стр. 74
١٠ - ﴿كذب أصحاب الأيكة﴾ [٢٦: ١٧٦].
في الكشاف ٣: ١٢٥: «ومن قرأ بالنصب، وزعم أن ﴿ليكة﴾ بوزن ليلة اسم بلد فتوهم قاد إليه خط المصحف».
١١ - ﴿فهل ينظرن إلا الساعة أن تأتيهم بغتة﴾ [٤٧: ١٨].
في الكشاف ٣: ٤٥٦: وقرئ ﴿بغتة﴾ بوزن جربة، وهي غريبة لم ترد في المصادر أختها، وهي مروية عن أبي عمرو، وما أخوفني أن تكون غلطة من الراوي على أبي عمرو، وأن يكون الصواب ﴿بغتة﴾ بفتح الغين من غير تشديد، كقراءة الحسن.
وفي المحتسب ٢: ٢٧١ - ٢٧٢: «قال أبو الفتح: (فعلة) مثال لم يأت في المصادر، ولا في الصفات أيضًا، وإنما هو مختص بالاسم، منه الشربة: اسم موضع ... ولابد من إحسان الظن بأبي عمرو، ولا سيما وهو القرآن وما أبعده عن الزيغ والبهتان».
١٢ - ﴿لا تضار والدة بولدها﴾ [٢: ٢٣٣].
في الكشاف ١: ١٤١: «وقرأ أبو جعفر ﴿لا تضار﴾ بالسكون مع التشديد على نية الوقف، وعن الأعرج ﴿لا تضار﴾ بالسكون والتخفيف، وهو من ضاره يضيره، ونوى الوقف؛ كما نواه أبو جعفر، أو اختلس الضمة، فظنه الراوي سكونًا».
وفي البحر ٢: ٢١٥: «وهذا على عادته في تغليط القراء وتوهيمهم ولا نذهب إلى ذلك».
وفي المحتسب: ١: ١٢٣: «إذا صح السكون في ﴿تضار﴾ فينبغي أن يكون أراد: ﴿لا تضارر﴾، كقراءة أبي عمرو، إلا أنه حذف إحدى الراءين تخفيفًا وينبغي أن يكون المحذوفة الثانية».
١٣ - ﴿الم الله﴾ [٣: ١].
стр. 75
في الكشاف ١: ١٧٣: «فإن قلت: فما وجه قراءة عمرو بن عبيد بالكسر؟ قلت: هذه القراءة على توهم التحريك لالتقاء الساكنين، وما هي بمقولة».
١٤ - ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾ [٩: ١٢]
في غيث النفع: ١١٤ - ١١٥: «﴿أئمة﴾ وأما إبدالها ياء محضة فهو - وإن كان صحيحًا متواترًا - فلا يقرأ به من طريق الشاطبي، لأنه نسبه للنحويين». الإتحاف: ٤٠.
وفي الكشاف ٢: ١٤٢: «فإن قلت: كيف لفظ أئمة؟
قلت: همزة بعدها همزة بين بين. أي بين مخرج الهمزة والياء، وتحقيق الهمزتين قراءة مشهورة، وإن لم تكن بمقبولة عند البصريين. وأما التصريح بالياء فليس بقراءة، ولا يجوز أن تكون قراءة. ومن صرح بها فهو لاحن محرف».
وفي البحر ٥: ١٥: «وذلك دأبه في تلحين المقرئين، وكيف يكون ذلك لحنًا، وقد قرأ به رأس البصريين النحاة أبو عمرو بن العلاء وقارئ مكة ابن كثير، وقارئ مدينة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم نافع».
١٥ - ﴿إن نشأ نخسف بهم الأرض﴾ [٣٤: ٩].
في الكشاف ٣: ٢٥٣: «وقرأ الكسائي ﴿نخسف بهم﴾ بالإدغام، وليست بقوية».
كمال الدين الأنباري
١ - ﴿زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾ [٦: ١٣٧].
في الإنصاف المسألة (٦٠) «والبصريون يذهبون إلي وهي هذه القراءة، ووهم القارئ، إذ لو كانت صحيحة لكان ذلك من أفصح الكلام، إنما دعا ابن عامر إلى هذه القراءة أنه رأى في مصاحف أهل الشام ﴿شركائهم﴾ مكتوبًا بالياء».
٢ - ﴿والمقيمين الصلاة﴾ [٤: ١٦٢]
стр. 76
في الإنصاف المسألة (٦٥) على أنه قد روى عن عائشة ﵂ أنها سئلت عن هذه المواضع فقالت: هذا خطأ من الكاتب ...
٣ - ﴿نغفر لكم خطاياكم﴾ [٢: ٥٨].
في أسرار العربية ص ١٢٥ - ١٢٦: «فأما ما روى عن أبي عمرو من إدغام الراء في اللام في قوله : ﴿نغفر لكم خطاياكم﴾ فالعلماء ينسبون الغلط في ذلك إلى الراوي. لا إلى أبي عمرو، ولعل أبا عمرو أخفى الراء، فخفى على الراوي، فتوهمه إدغامًا».
أبو البقاء العكبري
١ - ﴿إنكم لذائقوا العذاب الأليم﴾ [٣٧: ٣٨].
في العكبري ٢: ١٠٧: «الوجه الجر بالإضافة، وقرئ شاذًا بالنصب، وهو سهو من قارئه، لأن اسم الفاعل تحذف منه النون وينصب إذا كان فيه الألف واللام» انظر البحر ٧: ٣٥٨.
٢ - ﴿أصطفى البنات على البنين﴾ [٣٧: ١٥٣]
في العكبري ٢: ١٠٧: «وقرئ بكسر الهمزة على لفظ الخبر، والاستفهام مراد في «اصطفى» وهو شاذ في الاستعمال والقياس. فلا ينبغي أن يقرأ به». انظر البحر ٧: ٣٧٧.
٣ - ﴿كن فيكون﴾ [٢: ١١٧]
﴿فيكون﴾ بالنصب ضعيف لوجهين: أحدهما: أن ﴿كن﴾ ليس بأمر على الحقيقة. والثاني: جواب الأمر يخالف الأمر، إما في الفعل أو في الفاعل أو فيهما. العكبري ١: ٣٣ - ٣٤ هي قراءة ابن عامر سبعية - الإتحاف: ١٤٦.
(د) ومن اللغويين:
стр. 77
الأصمعي
١ - ﴿ما لكم من ولايتهم من شيء﴾ [٨: ٧٢]
﴿هنالك الولاية﴾ [١٨: ٤٤].
كسر الواو ﴿ولاية﴾ لحن مع أبي عمرو. وهي سبعية. النشر ٢: ٢٧٧.
أبو عبيد القاسم بن سلام
١ - ﴿يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ [٦: ٥٢، ١٨: ٢٨].
في النشر ٢: ٢٥٨: «واختلفوا في ﴿بالغداة﴾ هنا وفي الكهف: فقرأ ابن عامر بالغدوة فيهما، بضم الغين، وإسكان الدال، وواو بعدها، وقرأ الباقون بفتح الغين والدال وألف بعدها في الموضعين».
وفي سيبويه ٢: ٤٨: «واعلم أن غدوة وبكرة جعلت كل واحدة منهما اسمًا للحين؛ كما جعلوا أم حبين اسمًا لدابة معروفة. وزعم الخليل أنه يجوز أن تقول: آتيك اليوم غدوة وبكرة، تجعلهما بمنزلة ضحوة».
انظر المقتضب ٣: ٣٩٧، الروض الأنف ٢: ١٣٤، أمالي الشجري ١: ١٤٥ - ١٤٦، الرضى ١: ١٧١، ١٧٣.
وفي البحر ٤: ١٣٦ «ولما خفيت هذه اللغة على أبي عبيد أساء الظن بمن قرأ هذه القراءة فقال: إنما نرى ابن عامر والسلمي قرآ تلك القراءة اتباعًا للخط، وليس في إثبات الواو في الكتاب دليل على القراءة بها؛ لأنهم كتبوا الصلاة والزكاة بالواو، ولفظهما على تركها، وكذلك الغداة، على هذا وجدنا العرب، وهذا من أبي عبيد جهل بهذه اللغة التي حكاها سيبويه والخليل، وقرأ بها هؤلاء الجماعة وكيف يظن بهؤلاء الجماعة أنهم إنما قرءوا بها لأنها مكتوبة في المصحف بالواو، والقراءة إنما هي سنة متبعة، وأيضًا فابن عامر عربي صريح كان موجودًا قبل أن يوجد اللحن ...».
٢ - ﴿قتل أولادهم شركائهم﴾ [٦: ١٣٧]
стр. 78
قال: لا أحب هذه القراءة. لطائف الإشارات.
٣ - ﴿ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب﴾ [٦: ٩٩].
في البحر ٤: ١٩٠ «قرأ محمد بن أبي ليلى والأعمش وأبو بكر في رواية عن عاصم ﴿وجنات﴾ بالرفع. وأنكر أبو حاتم وأبو عبيد هذه القراءة ...
ولا يسوغ إنكار هذه القراءة، ولها التوجيه الجيد في العربية. وجهت على أنها مبتدأ محذوف الخبر، فقدره النحاس: ولهم جنات، وقدر ابن عطية: ولكم جنات، وقدر أبو البقاء: من الكرم جنات، قدره الزمخشري: وثم جنات».
٤ - ﴿وإذا واعدنا موسى أربعين ليلة﴾ [٢: ٥١].
في البحر ١: ١٩٩ «وقد رجح أبو عبيد قراءة من قرأ ﴿وعدنا﴾ بغير ألف، وأنكر قراءة من قرأ ﴿واعدنا﴾ بالألف» القراءتان من السبع. الإتحاف: ١٣٥ - ١٣٦.
٥ - ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم﴾ [٥: ٢].
في القرطبي ٣: ٢٠٤٣ «وأنكر أبو حاتم وأبو عبيد ﴿شنآن﴾ بإسكان النون؛ لأن المصادر إنما تأتي في مثل هذا متحركة».
هي من السبع. النشر ٢: ٢٥٣.
٦ - ﴿ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون﴾ [٨: ٥٩].
قرأ ابن عامر ﴿أنهم﴾ بفتح الهمزة. النشر ٢: ٣٧٧.
وفي البحر ٤: ٥١٠ «واستبعد أبو عبيد وأبو حاتم قراءة ابن عامر ... ولا استبعاد فيها؛ لأنها تعليل للنهي».
٧ - ﴿وما أنتم بمصرخي﴾ [١٤: ٢٢]. مع الفراء.
стр. 79
أبو حاتم السجستاني
١ - ﴿وإن تشكروا يرضه لكم﴾ [٣٩: ٧].
﴿يرضه﴾ بسكون الهاء سبعية. النشر ٢: ٢١٢ - ٢١٣.
قال أبو حاتم: غلط لا يجوز. وليس بغلط بل هي لغة لبني كلاب وبني عقيل. البحر ٧: ٤١٧.
٢ - ﴿ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون﴾ [٨: ٥٩].
قرأ ابن عامر بفتح الهمزة ﴿إنهم﴾. استبعدها أبو عبيد، وأبو حاتم. البحر ٤: ٥١٠.
٣ - ﴿إن قتلهم كان خطأ كبيرًا﴾ [١٧: ٣١].
قرأ ابن كثير ﴿خطاء﴾ بكسر الخاء وفتح الطاء، وألف ممدودة بعدها. النشر ٢: ٣٠٧.
قال أبو حاتم: غلط. البحر ٦: ٣٢.
٤ - ﴿ثلثمائة سنين﴾ [١٨: ٢٥].
بالإضافة سبعية. غيث النفع: ١٥٥، النشر ٢: ٣١٠.
أنحى أبو حاتم على هذه القراءة. البحر ٦: ١١٧.
٥ - ﴿حملته أمه كرها ووضعته كرها﴾ [٤٦: ١٥].
﴿كرها﴾ بفتح الكاف سبعية. الإتحاف ٣٩١ طعن فيها أبو حاتم. البحر ٨: ٦٠.
٦ - ﴿أتعدانني أن أخرج﴾ [٤٦: ١٧].
في البحر ٨: ٦٢: «قرأ نافع في رواية ﴿أتعدانني﴾ بنون واحدة ...
وقرأ الحسن وشيبة وأبو جعفر ... بفتح النون الأولى، كأنهم فروا من الكسرتين
стр. 80
والياء إلى الفتح طلبًا للتخفيف ... وقال أبو حاتم: «فتح النون باطل غلط».
٧ - ﴿يوم ينظر المرء ما قدمت يداه﴾ [٧٨: ٤٠].
في البحر ٨: ٤١٦ «﴿المرء﴾ قرأ ابن أبي إسحاق بضم الميم، وضعفها أبو حاتم. ولا ينبغي أن تضعف؛ لأنها لغة يتبعون الميم لحركة الهمزة، فيقولون: مرؤ، مرأ، مرء على حسب الإعراب».
٨ - ﴿وجنات من أعناب﴾ [٦: ٩٩]. مع أبي عبيد.
٩ - ﴿وإن لك موعدًا لن تخلفه﴾ [٢٠: ٩٧].
في البحر ٦: ٢٧٥ - ٢٧٦ «قرأ أبو نهيك ﴿لن تخلفه﴾ بفتح التاء وضم اللام هكذا بالتاء المنقوطة من فوق عن أبي نهيك في نقل ابن خالويه، وفي اللوامح: أبو نهيك: ﴿لن يخلفه﴾ بفتح الياء وضم اللام ... وقال سهل، يعني أبا حاتم: لا يعرف لقراءة أبي نهيك مذهبًا». ابن خالويه: ٨٩.
١٠ - ﴿وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه﴾ [٤٥: ١٣].
في البحر ٨: ٤٤ - ٤٥ «﴿منة﴾ ابن عباس، بكسر الميم وشد النون، ونصب التاء على المصدر. قال أبو حاتم: نسبة هذه القراءة إلى ابن عباس ظلم. وحكاها أبو الفتح عن ابن عباس، وعبد الله بن عمر، والجحدري، وعبد الله بن عبيد بن عمير، وحكاها أيضًا عن هؤلاء الأربعة صاحب اللوامح، وحكاها ابن خالويه عن ابن عباس، وعبيد بن عمير». المحتسب ٢: ٢٦٢، ابن خالويه: ١٣٨.
١١ - ﴿يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار﴾ [٢٤: ٤٣].
في النشر ٢: ٣٣٢: «واختلفوا في ﴿يذهب بالأبصار﴾: فقرأ أبو جعفر بضم الياء وكسر الهاء. فقيل: إن باء ﴿بالأبصار﴾ تكون زائدة. والظاهر أنها بمعنى (من)، ويكون المفعول محذوفًا، أي يذهب النور من الأبصار».
وفي البحر ٦: ٤٦٥: «وذهب الأخفش وأبو حاتم إلى تخطئة أبي جعفر في هذه
стр. 81
القراءة ..».
١٢ - ﴿قال هل أنتم مطلعون﴾ [٣٧: ٥٤].
وفي البحر ٧: ٣٦١: «قرأ أبو عمرو في رواية حسين الجعفي ﴿مطلعون﴾ بإسكان الطاء وفتح النون. وقرأ أبو البرهسيم وعمار بن أبي عمار ﴿مطلعون﴾ بتخفيف الطاء وكسر النون ... «ورد هذه القراءة أبو حاتم، لجمعها بين نون الجمع وياء المتكلم، والوجه: مطلعي ... ووجهها أبو الفتح على تنزيل اسم الفاعل منزلة المضارع».
وفي المحتسب ٢: ٢٢٠: «قال أبو حاتم: لا يجوز إلا فتح النون من ﴿مطلعون﴾ مشدد الطاء كانت أو مخففة. قال: وقد شكلها بعض الجهال بالحضرة مكسورة النون. قال: وهذا خطأ، لو كان كذلك لكان مطلعي ... والأمر على ما ذهب إليه أبو حاتم، إلا أن يكون على لغة ضعيفة، وهو أن يجري اسم الفاعل مجرى الفعل المضارع».
١٣ - ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها﴾ [٦: ١٥٨].
في البحر ٤: ٢٥٩: «قرأ ابن عمرو، وابن سيرين، وأبو العالية ﴿يوم تأتي﴾ مثل ﴿تلتقطه بعض السيارة﴾ وابن سيرين ﴿لا تنفع نفسا﴾ قال أبو حاتم: ذكروا أنها غلط منه».
في المحتسب ١: ٢٣٦: «ومن ذلك قراءة أبي العالية ﴿لا ينفع نفسًا إيمانها﴾ بالتاء فيما يروى عنه: قال ابن مجاهد: وهذا غلط.
قال أبو الفتح: ليس ينبغي أن يطلق على شيء له وجه من العربية قائم، وإن كان غيره أقوى منه - أنه غلط، وعلى الجملة فقد كثر عنهم تأنيث فعل المضاف المذكر، إذا كانت إضافته إلى مؤنث».
١٤ - ﴿الذين كنتم تشاقون فيهم﴾ [١٦: ٢٧].
في البحر ٥: ٤٨٦: «قرأ الجمهور ﴿تشاقون﴾ بفتح النون، وقرأ نافع بكسرها، ورويت عن الحسن، ولا يلتفت إلى تضعيف أبي حاتم لهذه القراءة».
١٥ - ﴿إني آمنت بربكم فاسمعون﴾ [٣٦: ٢٥]
стр. 82
قرئ ﴿فاسمعون﴾ بفتح النون قال أبو حاتم: هذا خطأ لا يجوز؛ لأنه أمر، فإما حذف النون «وإما كسرها على البناء».
١٦ - ﴿يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان﴾ [٩: ٢١].
في البحر ٥: ٢١: «﴿ورضوان﴾ وقرأ الأعمش بضم الراء والضاد معًا، قال أبو حاتم: لا يجوز هذا، وينبغي أن يجوز، فقد قالت العرب: سلطان بضم اللام، وأورده التصريفيون في أبنية الأسماء».
١٧ - ﴿وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم﴾ [٩: ٩٠].
في البحر ٥: ٨٤: «وقرأ مسلمة ﴿المعذرون﴾ بتشديد العين والذال من تعذر بمعنى اعتذر. قال أبو حاتم: أراد: المتعذرون، والتاء لا تدغم في العين، لبعد المخارج، وهي غلط منه أو عليه».
١٨ - ﴿آمن هو قانت آناء الليل﴾ [٣٩: ٩]. مع الأخفش.
١٩ - ﴿قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا﴾ [٩: ٥١].
في البحر ٥: ٥١: «وقال عمرو بن شقيق: سمعت أعين قاضي الري يقول: ﴿قل لن يصيبن﴾ بتشديد النون. قال أبو حاتم: ولا يجوز ذلك، لأن النون لا تدخل مع (لن). ووجه هذه القراءة تشبه (لن) بلا ولم». انظر المحتسب ١: ٢٩٤.
٢٠ - ﴿أينما يوجهه لا يأت بخير﴾ [١٦: ٧٦].
في البحر ٥: ٥٢٠: «وعن علقمة وطلحة ﴿يوجه﴾ بكسر الجيم، وهاء واحدة مضمومة. وقال أبو حاتم: هذه القراءة ضعيفة؛ لأن الجزم لازم والذي توجه عليه هذه القراءة إن صحت أن ﴿أينما﴾ شرط حملت على (إذا) انظر المحتسب ٢: ١٢، ابن خالويه: ٧٣».
٢١ - ﴿إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً﴾ [١٧: ٣٦].
стр. 83
في البحر ٦: ٣٦: «وقرأ الجراح العقيلي ﴿والفواد﴾ بفتح الفاء والواو، قلبت الهمزة واوًا بعد الضمة في الفؤاد، ثم استصحب القلب مع الفتح، وهي لغة في الفؤاد وانكرها أبو حاتم وغيره».
وفي المحتسب ٢: ٢١: «ومن ذلك قراءة الجراح ﴿والبصر والفؤاد﴾ بفتح الفاء.
قال أبو الفتح: أنكر أبو حاتم فتح الفاء، ولم يذكر هو ولا ابن مجاهد الهمز ولا تركه وقد يجوز ترك الهمز مع فتح الفاء، في ابن خالويه: ٧٦: «بفتح الفاء والواو».
٢٢ - ﴿وهذا ملح أجاج﴾ [٢٥: ٥٣، ٣٥: ١٢].
في البحر ٦: ٥٠٧: «وقرأ طلحة، وقتيبة عن الكسائي ﴿ملح﴾ بفتح الميم وكسر اللام، وكذا في فاطر. قال أبو حاتم: وهذا منكر في القراءة. وقال أبو الفتح: أراد ملحًا وحذف الألف ... وقال أبو الفضل الرازي في كتاب اللوامح: هي لغة شاذة قليلة.
وفي المحتسب ٢: ١٢٤: «قال أبو حاتم: وهذا منكر في القراءة، فقوله: هو منكر في القراءة يجوز أن يريد به أنه لم يسمع في اللغة. وإن كان سمع فقليل خبيث، ويجوز أن يكون ذهب فيه إلى أنه أراد: مالح ...».
٢٣ - ﴿ماذا تفقدون﴾ [١٢: ٧١]
في البحر ٥: ٣٣٠: «وقرأ السلمي ﴿تفقدون﴾ بضم التاء من (أفقدته)، إذا وجدته فقيدًا، نحو: أحمدته، إذا وجدته محمودًا، وضعف هذه القراءة أبو حاتم».
٢٤ - ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ [٢٥: ٦٧].
في البحر ٦: ٥١٤: «وأنكر أبو حاتم لغة ﴿أقتر﴾ رباعيًا هنا، وقال: أقتر،
стр. 84
إذا اقتر، ومنه ﴿وعلى المقتر قدره﴾. عاب عنه ما حكاه الأصمعي، وغيره من أقتر بمعنى ضيق».
٢٥ - ﴿أفتمارونه على ما يرى﴾ [٥٣: ١٢].
في البحر ٨: ١٥٩: «وقرأ عبد الله فيما حكى ابن خالويه والشعبي ﴿أفتمرونه﴾ بضم التاء وسكون الميم مضارع (أمريت) قال أبو حاتم: وهو غلط، ابن خالويه: ١٤٦».
٢٦ - ﴿لولا أن تداركه نعمة من ربه﴾ [٦٨: ٤٩].
في البحر ٨: ٣١٧: «قرأ ابن هرمز والحس، والأعمش ﴿تداركه﴾ بشد الدان، قال أبو حاتم: ولا يجوز ذلك».
المنقول عن ابن محيص ﴿واستبرق﴾ بوصل الألف وفتح القاف. وقال أبو حاتم لا يجوز البحر ٦: ١٢٢، ٨: ٤٠٠، المحتسب ٢: ٢٩.
٢٨ - ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا﴾ [٨: ٤٦].
في البحر ٤: ٥٠٣: «وقرأ الحسن وإبراهيم ﴿فتفشلوا﴾ بكسر الشين. قال أبو حاتم: وهذا غير معروف. وقال غيره: هي لغة».
٢٩ - ﴿الذي يخرج الخبء﴾ [٢٧: ٢٥].
في البحر ٧: ٦٩ ﴿الخبء﴾ قرأ عكرمة بألف بدل الهمزة ... طعن فيها أبو حاتم وقال: لا يجوز في العربية.
٣٠ - ﴿فأما الزبد فيذهب جفاء﴾ [١٣: ١٧].
في البحر ٥: ٣٨٢: «وقرأ رؤبة ﴿جفالا﴾ وعن أبي حاتم: لا يقرأ بقراءة رؤبة لأنه كان يأكل الفأر، بمعنى أنه كان أعرابيًا جافيًا، وعن أبي حاتم: لا تعتبر قراءة الأعراب في القرآن» ابن خالويه ٦٦.
стр. 85
٣١ - ﴿وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة﴾ [٢: ٥١]
أنكر أبو عبيد، وأبو حاتم ومكي قراءة ﴿واعدنا﴾ بالألف. البحر ١: ١٩٩.
٣٢ - ﴿هذا ذكر من معي وذكر من قبلي﴾ [٢١: ٢٤].
في البحر ٦: ٣٠٦: «وقرأ يحيى بن يعمر، وطلحة بتنوني ﴿ذكر﴾ فيهما وكسر ميم (من) فيهما، ومعنى (معي) هنا: عندي، والمعنى: هذا ذكر من عندي، ومن قبلي، أي أذكركم بهذا القرآن الذي عندي؛ كما ذكر الأنبياء من قبلي أممهم.
ودخول (من) على (مع) نادر، ولكنه اسم يدل على الصحبة والاجتماع أجرى مجرى الظرف، فدخلت عليه (من)؛ كما دخلت على (قبل، وبعد وعند).
وضعف أبو حاتم هذه القراءة؛ لدخول (من) على (مع) ولم ير لها وجهًا». ابن خالويه: ٩١.
وفي المحتسب ٢: ٦١: «قال أبو الفتح: هذا أحد ما يدل على أن (مع) اسم، وهو دخول (من) عليها، حكى صاحب الكتاب وأبو زيد ذلك عنهم: جئت من معهم، أي من عندهم».
٣٣ - ﴿على من تنزل الشياطين﴾ [٢٦: ٢٢١] مع أبي جعفر النحاس.
٣٤ - ﴿إن كانت إلا صيحة واحدة﴾ [٣٦: ٢٩].
في البحر ٧: ٣٣٢: «قرأ أبو جعفر وشيبة ... ﴿صيحة﴾ بالرفع في الموضعين على أن (كان) تامة، وكان الأصل ألا تحلق التاء ... فأنكر أبو حاتم وكثير من النحويين هذه القراءة، بسبب لحوق تاء التأنيث».
وفي المحتسب ٢: ٢٠٦ - ٢٠٧: «قال أبو الفتح: في الرفع ضعف لتأنيث الفعل، وهو قوله: (كانت)، ولا يقوى أن تقول: ما قدمت إلا هند، وإنما المختار من ذلك: ما قام إلا هند، وذلك أن الكلام محمول على معناه، أي ما قام
стр. 86
أحد إلا هند، فلما كان هذا هو المراد المعتمد - ذكر لفظ الفعل، إرادة له، وإيذانًا به، - ثم إنه لما كان محصول الكلام: قد كان صيحة واحدة جيء بالتأنيث، إخلادًا له، وحملاً لظاهر اللفظ عليه، ومثل قراءة الحسن: ﴿فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم﴾».
قراءة (كانت) مع رفع صيحة عشرية. الإتحاف: ٣٦٤.
٣٥ - ﴿وكل أمر مستقر﴾ [٥٤: ٣].
في البحر ٨: ١٧٤: «وقرأ شيبة ﴿مستقر﴾ بفتح القاف، ورويت عن نافع. وقال أبو حاتم: لا وجه لفتح القاف، وخرجت على حذف مضاف أي ذو استقرار، وزمان استقرار».
٣٦ - ﴿السلام المؤمن﴾ [٥٩: ٢٣].
في البحر ٨: ٢٥١: «وقرأ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، وقيل أبو جعفر المدني ﴿المؤمن﴾ بفتح الميم. قال أبو حاتم: لا يجوز ذلك؛ لأنه لو كان كذلك لكان المؤمن به، وكان جائزًا. قال الزمخشري: يعني المؤمن به على حذف حرف الجر». ابن خالويه: ١٥٤. الكشاف ٤: ٨٥.
٣٧ - ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم﴾ [٥: ٢]. مع أبي عبيد.
ابن قتيبة
عقد في كتابه «تأويل مشكل القرآن» باب ما ادعى على القرآن من اللحن ص ٣٦ قال فيه ص ٤٠ - ٤١:
«وليست تخلو هذه الحروف من أن تكون على مذهب من مذاهب أهل الإعراب فيها أو تكون غلطًا من الكاتب؛ كما ذكرت عائشة ﵂».
فإن كانت على مذاهب النحويين فليس هاهنا لحن بحمد الله.
стр. 87
وإن كانت خطأ في الكتاب فليس على الله ولا على رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جناية الكاتب في الخط ... وكذلك لحن اللاحنين من القراء المتأخرين لا يجعل حجة على الكتاب ... ثم يطعن في حمزة وإن لم يسمه.
ثم يقول ص ٤٣: «وما أقل من سلم من هذه الطبقة في حرفه من الغلط والوهم، فقد قرأ بعض المتقدمين ﴿ما تلوته عليكم ولا أدرأتكم به﴾ ١٠: ١٦ فهمز، وإنما هو من دريت بكذا وكذا، وقرأ ﴿وما تنزلت به الشياطون﴾ ٢٦: ٢١٠ توهم أنه جمع بالواو والنون وقرأ آخر: ﴿فلا تشمت بي الأعداء﴾ ٧: ١٥٠، بفتح التاء، وكسر الميم، ونصب الأعداء، وإنما هو من أشمت الله العدو فهو يشمته، ولا يقال: شمت الله العدو.
وقال الأعمش: قرأت عند إبراهيم، وطلحة بن مصرف ﴿قال لمن حوله ألا تستمعون﴾ ٢٦: ٢٥.
فقال إبراهيم ما تزال تأتينا بحرف أشنع، إنما هو ﴿لمن حوله﴾، واستشهد طلحة فقال مثل قوله: قال الأعمش: فقلت لهما: لحنتما، لا أقاعدكما اليوم.
وقرأ يحيى بن وثاب: ﴿وإن تلوا أو تعرضوا﴾ ٤: ١٣٥ من الولاية، ولا وجه للولاية هاهنا ... وقرأ الأعمش: ﴿وما أنتم بمصرخي﴾ ١٤: ٢٢ بكسر الياء، كأنه ظن أن الباء تخفض الحرف كله. وقرأ حمزة ﴿ومكر السيء ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله﴾ ٣٥: ٤٣ فجزم الحرف الأول، والجزم لا يدخل الأسماء، وأعرب الآخر، وهو مثله، وقرأ نافع ﴿فبم تبشرون﴾ ١٥: ٥٤ بكسر النون ولو أريد بها الوجه الذي ذهب إليه الكاتب لكانت ﴿فبم تبشرونني﴾ بنونين لأنها في موضع رفع: وقرأ حمزة ﴿ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا﴾ ٨: ٥٩ بالياء ... وهذا يكثر» انظر تأويل مشكل القرآن ص ٤٣ - ٤٥.
وتقدم خطؤه في إعراب قوله تعالى: ﴿فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون﴾، ﴿ولا يحزنك قولهم إن العزة لله﴾ على قراءة فتح همزة (إن).
كما طعن في قراءة ﴿أصحاب ليكة﴾ البحر ٧: ٣٧ مع المبرد.
стр. 88
ابن خالويه
١ - ﴿قالوا سحران تظاهرا﴾ [٢٨: ٤٧].
في ابن خالويه: ١١٣ ﴿تظاهرا﴾ بالتشديد يحيى الذماري قال ابن خالويه: تشديده لحن، لأنه فعل ماض، وإنما تشدد في المضارع.
وفي البحر ٧: ١٢٤: «وقال صاحب اللوامح: لا أعرف وجهه. وقال صاحب الكامل في القراءات: ولا معنى له، وله تخريج في اللسان، وذلك أنه مضارع حذفت منه النون، وقد جاء حذفها في قليل من الكلام، وفي الشعر».
٢ - ﴿فإما ترين من البشر أحدًا فقولي﴾ [١٩: ٢٦].
في ابن خالويه: ٨٤: «﴿فإما ترئن﴾ بالههمز، ابن الرومي عن أبي عمرو وروى عنه أيضًا ﴿لترؤن﴾ بالهمز ١٠٢: ٦، وهو عند أكثر النحويين لحن.
وقال الزمخشري: وهذا من لغة من يقول: لبأت بالحج، وحلأت السويق وذلك لتآخ بين الهمزة وحروف اللين في الإبدال. الكشاف ٢: ٤٠٩، البحر ٦: ١٨٥».
٣ - ﴿وله أخ﴾ [٤: ١٢].
في ابن خالويه: ٢٥، ﴿وله أخ﴾ بالتشديد عن بعضهم، قال ابن دريد: التشديد لغة، قال ابن خالويه: وأهل العربية يرونه لحنًا، لأن لام الفعل واو.
٤ - ﴿أغويناهم كما غوينا﴾ [٢٨: ٦٣].
في ابن خالويه: ١١٣: ﴿كما غوينا﴾ بكسر الواو أبان عن عاصم، وبعض الشاميين.
قال ابن خالويه: وليس ذلك مختارًا؛ لأن كلام العرب غويت من الضلالة وغويت من البشم. البحر ٧: ١٢٨.
стр. 89
الجوهري، صاحب الصحاح
١ - ﴿فما اسطاعوا﴾ [١٨: ٩٧].
خطأ الجوهري قراءة حمزة بسكون السين وشد الطاء لاجتماع الساكنين.
قال القسطلاني: وأما قوله، ولا معتبر بقول القراء فهو جرأة عظيمة على القراء الذين هم العمدة في نقل كلام الله، وكيف يقال بخطئهم فيما رووه متواترًا عن أهل الفصاحة والبلاغة من التابعين والصحابة عمن لا ينطق عن الهوى، إنما المخطئ أعجمي ومعتزلي يريان القراءة بالرأي. (لطائف الإشارات).
(هـ) ومن المفسرين:
ابن جرير الطبري
في النشر ٢، ٢٦٤، «وأول من نعلمه أنكر هذه القراءة (قراءة ابن عامر) وغيرها من القراءات الصحيحة، وركب هذا المحظور ابن جرير الطبري بعد الثلمائة، وقد عد ذلك من سقطات ابن جرير، حتى قال السخاوي، قال لي شيخنا أبو القاسم الشاطبي، إياك وطعن ابن جرير على ابن عامر».
قال في تفسيره ٨: ٢٣، «وإنما قلت لا أستجيز القراءة بغيرها (قراء الجمهور) لإجماع الحجة من القراء عليه، وإن تأويل أهل التأويل بذلك ورد، ففي ذلك أوضح البيان على فساد ما خالفها من القراءة».
٢ - ﴿وتظنون بالله الظنونا * هنالك﴾ [٣٣: ١٠ - ١١]
في تفسير الطبري ٢١: ٨٤، وأولى القراءات في ذلك عندي بالصواب من قرأ بحذف الألف في الوصل والوقف؛ لأن ذلك هو الكلام المعروف من كلام العرب، مع شهرة القراءة بذلك في قراء المصرين، الكوفة والبصرة.
стр. 90
وفي النشر ٢، ٣٤٧ - ٣٤٨٧، «واختلفوا في (الظنونا، هنالك، والرسولا وقالوا. والسبيلا ربنا» فقرأ المدنيان وابن عامر وأبو بكر بألف في الحالين. وقرأ الباقون، وهم ابن كثير والكسائي وخلف وحفص بألف في الوقف دون الوصل.
٣ - ﴿وإن إلياس لمن المرسلين﴾ [٣٧: ١٢٣].
﴿سلام على إلياسين﴾ [٣٧: ١٣٠].
في تفسير الطبري ٢٣: ٦١ - ٦٢، «ذكر عن بعض القراء أنه كان يقرأ ﴿وإن الياس﴾ بترك الهمزة، ويجعل الألف واللام داخلتين على ﴿ياسين﴾ للتعريف، ويقول: إنما كان اسمه ﴿ياسين﴾ أدخلت عليه الألف واللام، ثم يقرأ على ذلك ﴿سلام على إلياسين﴾. والصواب من القراءة في ذلك عندنا قراءة من قرأ ﴿إلياسين﴾ بكسر ألفها على مثال إدراسين». انظر المحتسب ٢: ٢٢٣ - ٢٢٤.
ابن عطية
١ - ﴿أفغير الله تأمروني أعبد﴾ [٣٩: ٦٤]
في البحر ٧: ٤٣٩ «ونافع ﴿تأمروني﴾ بنون واحدة مكسورة، وفتح الياء.
قال ابن عطية: وهذا على حذف النون الواحدة، وهي الموطئة لياء المتكلم، ولا يجوز حذف النون الأولى، وهو لحن، لأنها علامة رفع الفعل.
وفي المسألة خلاف: منهم من يقول: المحذوفة نون الرفع، ومنهم من يقول: نون الوقاية، وليس بلحن؛ لأن التركيب متفق عليه. والخلاف جرى في أيهما المحذوف، ونختار أنها نون الرفع».
قراءة نافع سبعية. الإتحاف: ٣٧٦.
٢ - ﴿مذبذبين بين ذلك﴾ [٤: ١٤٣]
في البحر ٣: ٣٧٨ - ٣٧٩ «وقرأ الحسن ﴿مذبذبين﴾ بفتح الميم والذالين.
قال ابن عطية: وهي قراءة مردودة.
стр. 91
الحسن البصري من أفصح الناس يحتج بكلامه؛ فلا ينبغي أن ترد قراءته، ولها وجه في العربية، وهو أنه أتبع حركة الميم بحركة الذال، وإذا كانوا قد أتبعوا حركة الميم بحركة العين في (منتن) وبينهما حاجز فلأن يتبعوا بغير حاجز أولى».
٣ - ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ [٢٣: ١]
في البحر ٦: ٣٩٥ «قرأ طلحة بفتح الهمزة واللام وضم الحاء من ﴿أفلح﴾ قال عيسى بن عمر: سمعت طلحة بن مصرف يقرأ ﴿قد أفلحوا المؤمنون﴾ فقلت له: أتلحن؟
قال: نعم كما لحن أصحابي، يعني أن مرجوعه في القراءة إلى ما روى، وليس بلحن، لأنه على لغة (أكلوني البراغيت). وقال ابن عطية: وهي قراءة مردودة، ابن خالويه: ٩٧.
٤ - ﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه﴾ [١٦: ٦٦]
في النشر ٢: ٣٠٤ «واختلفوا في ﴿نسقيكم﴾ هنا والمؤمنون: فقرأ أبو جعفر بالتاء مفتوحة في الموضعين. وقرأ الباقون بالنون».
وفي البحر ٥: ٥٠٨ «قال ابن عطية (عن قراءة التاء) وهي ضعيفة وضعفها عنده - والله أعلم - من حيث أنت ﴿تقسيكم﴾ وذكر في قوله ﴿مما في بطونه﴾.
ولا ضعف في ذلك من هذه الجهة؛ لأن التأنيث والتذكير باعتبار وجهين.
٥ - ﴿حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجى من نشاء﴾ [١٢: ١١٠].
في البحر ٥: ٣٥٥ «قرأت فرقة ﴿فننجى﴾ بنونين وفتح الياء. قال ابن عطية: رواها هبيرة عن حفص عن عاصم، وهي غلط من هبيرة.
وليست غلطًا، ولها وجه في العربية، وهو أن الشرط والجزاء يجوز أن يأتي بعدهما
стр. 92
المضارع منصوبًا بإضمار (أن) بعد الفاء ... ولا فرق في ذلك بين أن تكون أداة الشرط جازمة، أو غير جازمة».
٦ - ﴿فإن الله لا يهدي من يضل﴾ [١٦: ٣٧].
في البحر ٥: ٤٩٠ «وقرأت فرقة ﴿يهدي﴾ بضم الياء وكسر الدال. قال ابن عطية: وهي ضعيفة. وإذا ثبت أن ﴿هدى﴾ لازم بمعنى ﴿اهتدى﴾ لم تكن ضعيفة؛ لأنه أدخل على اللازم همزة التعدية، فالمعنى: لا يجعل مهتديًا من أضل».
٧ - ﴿ولا يغوث ويعوق ونسرا﴾ [٧١: ٢٣]
في البحر ٨: ٣٤٢ «وقال ابن عطية: وقرأ الأعمش: ﴿ولا يغوثا ويعوقا﴾ بالصرف، وذلك وهم؛ لأن التعريف لازم ووزن الفعل.
وليس ذلك بوهم، ولم ينفرد الأعمش بذلك، بل وافقه الأشهب العقيلي على ذلك.
وتخريجه على أحد الوجهين: أحدهما: أنه جاء على لغة من يصرف جميع ما لا ينصرف عند عامة العرب، وذلك لغة، وقد حكاها الكسائي وغيره.
والثاني: صرف لمناسب ما قبله وما بعده».
٨ - ﴿ألم نشرح لك صدرك﴾ [٩٤: ١]
في البحر ٨: ٤٨٧ - ٤٨٨ «قرأ أبو جعفر المنصور بفتح الحاء من ﴿نشرح﴾ وخرجها ابن عطية في كتابه على أنه ﴿ألم نشرحن﴾ فأبدل من التنوين ألفا، ثم حذفها تخفيفًا ... وقال: هي قراءة مرذولة. وقال الزمخشري: لعله بين الحاء وأشبعها في مخرجها، فظن السامع أنه فتحها. ولهذه القراءة تخريج أحسن من هذا كله، وهو أنه لغة لبعض العرب، حكاها اللحياني في نوادره، وهي الجزم بلن، والنصب بلم». انظر المحتسب ٢: ٣٦٦.
٩ - ﴿فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾ [٣٣: ٤٩].
стр. 93
في البحر ٧: ٢٤٤ «وقال ابن عطية: وروى عن أبي برزة عن ابن كثير بتخفيف الدال من العدوان، كأنه قال: فما لكم عدة تلزمونها عدوانًا وظلمًا لهن. والقراءة الأولى أشهر عن ابن كثير، وتخفيف الدال وهم من أبي برزة.
وليس بوهم؛ إذ قد نقلها عن ابن كثير ابن خالويه، وأبو الفضل الرازي في كتاب اللوامح في شواذ القراءات». ابن خالويه: ١٢٠.
١٠ - ﴿كن فيكون﴾ [٢: ١١٨]
لحن قراءة ابن عامر مع غيره.
١١ - ﴿تساءلون به والأرحام﴾ [٤: ١]
لحن قراءة حمزة مع غيره.
١٢ - ﴿قتل أولادهم شركاؤهم﴾ [٦: ١٣٧].
ضعف قراءة ابن عامر مع غيره.
ومن المفسرين الزمخشري وقد ذكرناه مع النحاة.
(و) ومن مصنفي القراءات والقراء:
أبو بكر بن مجاهد
١ - ﴿فبهداهم اقتده﴾ [٦: ٩٠]
كسر الهاء من ﴿اقتده﴾ في السبع. الشاطبية ١٩٨، الإتحاف ٢١٣.
وفي البحر ٤: ١٧٦ «وتغليظ ابن مجاهد قراءة الكسر غلط منه، وتأويلها على أنها هاء السكت ضعيف».
٢ - ﴿أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء﴾ [٢٤: ٣١].
стр. 94
في البحر ٤: ٤٩٩ «روى عن ابن عباس تحريك واو ﴿عورات﴾ بالفتح، والمشهور في كتب النحو أن تحريك الواو، والياء في مثل هذا الجمع هو لغة هذيل بن مدركة.
ونقل ابن خالويه في كتاب (شواذ القراءات) أن ابن إسحاق والأعمش قرآ: ﴿عورات﴾ بفتح الواو قال: وسمعنا ابن مجاهد يقول: هو لحن، وإنما جعله لحنا وخطأ من قبل الرواية، وإلا فله مذهب في العربية» ابن خالويه: ١٠٣.
٣ - ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾ [٥: ٥٠].
في المحتسب ١: ٢١٠ - ٢١١: «ومن ذلك قراءة يحييى وإبراهيم والسلمي ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾ برفع الميم. قال ابن مجاهد: وهو خطأ قال: وقال الأعرج لا أعرف في العربية: ﴿أفحكم﴾.
قال أبو الفتح: قول ابن مجاهد: إنه خطأ فيه سرف، لكنه وجه غيره أقوى منه، وهو جائز في الشعر ...» البحر ٣: ٥٠٥.
٤ - ﴿إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى﴾ [٩٦: ٦ - ٧].
في شرح الشاطبية: ٢٩٧: «ابن مجاهد روى عن قنبل ﴿أنه رأى﴾ استغنى بقصر همزة (رأى) بحذف الألف التي بين الهمزة والهاء، فيصير يوزن (رعه) وابن مجاهد لم يأخذ به قال في كتاب السبعة: قرأت على قنبل (أن رأه) قصرا بغير ألف بعد الهمزة وهو غلط، قال السخاوي ناقلاً عن الشاطبي رأيت أشياخنا يأخذون فيه بما ثبت عن قنبل من والقصر خلاف ما اختار ابن مجاهد».
غيث النفع: ٢٨٦، النشر ٢: ٤٠١ - ٤٠٢.
وفي البحر ٨: ٤٩٣: «وينبغي ألا يغلط، بل يتطلب له وجها، وقد حذفت الألف في نحو من هذا ... والقراءات جاءت على لغة العرب قياسها وشاذها ...».
٥ - (ضياء) قرئ في السبع ضئاء بهمزتين حيث وقع:
في النشر ١: ٤٠٦: «وأما (ضئاء) وهو في يونس، والأنبياء، والقصص فرواه
стр. 95
قنبل بهمزة مفتوحة بعد الصاد في الثلاثة، وزعم ابن مجاهد أنه غلط مع اعترافه بأنه قرأ كذلك على نقل. وخالف الناس ابن مجاهد في ذلك». غيث النفع: ١١٨.
٦ - ﴿وجنودًا لم تروها﴾ [٣٣: ٩].
في ابن خالويه: ١١٨. (يروها) بالياء نصر عن أبيه عن أبي عمرو. قال ابن مجاهد: وهو غلط.
تقدم:
١ - ﴿ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم﴾ [٧٢: ٢٣].
ابن خالويه: ١٦٣، البحر ٨: ٣٥٤.
٢ - ﴿وإن أدري لعله فتنة لكم﴾ [٢١: ١١١].
المحتسب ٢: ٨٦، البحر ٦: ٣٤٤.
٣ - ﴿قالوا أرجه وأخاه﴾ [٧: ١١١].
البحر ٤: ٣٦٠.
٤ - ﴿يوم لا ينفع نفسا إيمانها﴾ [٦: ١٥٨].
المحتسب ١: ١٣٦ - ١٣٧، البحر ٤: ٢٦٠.
٥ - ﴿ألم نشرح لك صدرك﴾ [٩٤: ١]
المحتسب ٢: ٣٦٦.
عاصم الجحدري
١ - ﴿ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين﴾ [١٤: ٤١]
في البحر ٥: ٤٣٤: «قرأ ابن بعمر والزهري، والنخعي ﴿ولولدي﴾ بغير ألف، وبفتح اللام، يعني إسماعيل وإسحاق، وأنكر عاصم الجحدري هذه القراءة
стр. 96
وقال: إن في مصحف أبي بن كعب ﴿ولأبوي﴾».
هارون
١ - ﴿إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر﴾ [١٩: ٤٢]
«قرأ ابن عامر والأعرج وأبو جعفر ﴿يا أبت﴾ بفتح التاء، وقد لحن هارون هذه القراءة». البحر ٦: ١٩٣.
المشهور بهارون هو هارون الأعور وقد ذكر في كتاب سيبويه وترجم له ابن الجزري في الطبقات.
стр. 97
كتب حروف المعاني
في سبيل معرفة الكتب التي أفردت حروف المعاني بالتأليف قرأت كثيرًا من كتب التراجم والطبقات، وجدت كتبا تحمل اسم (الحروف) للكسائي المتوفي سنة ١٨٠، وللمبرد المتوفي سنة ٢٨٦، ولا نعرف عنها سوى أسمائها.
وقد وقفت على وصف لأول كتاب أفرد حروف المعاني بالتأليف، ألفه أبو عبد الله محمد بن جعفر التميمي المعروف بالقزاز المتوفي سنة ٤١٢.
تحدث عن هذا الكتاب ابن خلكان في وفيات الأعيان ٤: ٩ وذكر أنه ألفه بتكليف من العزيز بن المعز لدين الله الفاطمي.
وتحدث عنه القفطي في إنباه الرواة وقال: إنه ألفه بتكليف من المعز نفسه وأطنب في وصف الكتاب.
في وفيات الأعيان ٤: ٩ - ١٠: «ذكر أبو القاسم بن الصيرفي الكاتب المصري أن أبا عبد الله القزاز كان في خدمة العزيز بن المعز العبيدي صاحب مصر قد تقدم إليه أن يؤلف كتابًا يجمع فيه سائر الحروف التي ذكر النحويون أن الكلام كله اسم وفعل وحرف جاء لمعنى، وأن يقصد في تأليفه إلى ذكر الحرف الذي جاء لمعنى، وأن يجري ما ألفه من ذلك على حروف المعجم.
قال ابن الجزار: وما علمت أن نحويًا ألف شيئًا من النحو على هذا التأليف، فسارع أبو عبد الله القزاز إلى ما أمره العزيز به، وجمع المتفرق من الكتب النفيسة في هذا المعنى على أقصد سبيل، وأقرب مأخذ، وأوضح طريق، فبلغ جملة الكتاب ألف ورقة. وذكر ذلك كله الأمير المختار المعروف بالمسبحي في تاريخه الكبير».
وقال القفطي في إنباه الرواة ٣: ٨٦ - ٨٧: «وفي سنة إحدى وستين وثلثمائة أمر معد أبو تميم المدعو بالمعز المتولي على إفريقية عسلوج بن الحسن الدنهاجي العامل أن يأمر القزاز النحوي هذا بأن يؤلف كتابًا يجمع فيه سائر الحروف
стр. 98
التي ذكرها النحويون أن الكلام كله اسم وفعل وحرف جاء لمعنى، وأن يقصد في تأليفه إلى شرح الحرف الذي جاء لمعنى، وأن يجري ما ألفه من ذلك على حروف المعجم، فسارع لما أمر به، وجمع المفرق في الكتب النفيسة من هذا المعنى على أقصد سبيله، وأقرب مأخذه، وأوضح طريقه، فبلغ جملة الكتاب ألف ورقة ورفع صورًا منه إلى معد، فأعجبه ورضيه وقال له اذكر ما يجييء من الكلمات لمشاكلة الصور في الأمر والنهي والصفة والجحد، والاستفهام التي يدل على المراد بها إعرابها على ما تقدمها وتلاها من القول.
فقال محمد بن جعفر القزاز: ما علمت أن أحدًا سبق إلى تأليف مثل هذا الكتاب، ولا اهتدى أحد من أهل هذه الصنعة إلى تقريب البعيد، وتسهيل المأخذ، وجمع المفرق على هذا المنهاج، فلما كان يوم الثلاثاء لثمان عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان من السنة المقدم ذكرها دخل محمد بن جعفر النحوي القزاز هذا بالكتاب الذي أمر بتأليفه على يد عسلوج فوقف عليه المعز وأعجبه، وقال للمصنف: إني أرى في أوله فألاً حسنًا؛ فلا أدري أوقع أم اعتمدته وهو أنك لما ذكرت اسمًا جئت به مرفوعًا، فكان أحسن من أن تأتي به محفوظًا بالإضافة فقلت: الحمد لله الذي وفق لما يرضى».
٢ - ألف أبو على الفارسي المتوفي سنة ٣٧٧ كتاب «الحروف» نقل كتاب منه المرادي في الجني الداني في الحديث عن (رب).
٣ - علي بن عيسى الرماني المتوفي سنة ٣٨٤ كان معاصرًا للفارسي، له «معاني الحروف» معجم الأدباء ١٤: ٧٥، بغية الوعاة: [٣٤٤].
٤ - علي بن فضال المجاشعي المتوفي سنة ٤٧٩، له كتاب «شرح معاني الحروف» معجم الأدباء ١٤: ٩٢، البغية:
وقال في المعجم ١٤: ٩١ له «كتاب العوامل والهوامل، في الحروف خاصة.
وفي الأشباه والنظائر ٢: ١٩٧ نقل من كتاب المجاشعي قال: قال ابن مجاشع
стр. 99
في «معاني الحروف»: الفرق بين كرهت خروجك وكرهت أن تخرج ... وفي إنباه الرواة ٢: ٣٠٠: وكتاب «العوامل والهوامل» في النحو. وشرح معاني الحروف. وانظر البغية: ٣٤٥.
٥ - أحمد بن محمد أبو الفضل الميداني النيسابوري المتوفي سنة ٥١٨ له كتاب «الهادي في الحروف والأدوات». إنباه الرواة. [١: ١٢٢].
وقال في ص ١٢١: «وكتب عن الإمام أبي الحسن علي الحسن بن فضال المجاشعي النحوي القادم على نيسابور عند منصرفه من «غرنة» سنة ٤٧٠.
٦ - رصف المباني في حروف المعاني لأبي جعفر المالقي أحمد بن عبد النور المتوفي سنة ٧٠٢ منه نقول كثيرة في الجنى الداني، والأشباه [١: ١٨٩].
٧ - الجنى الداني في حروف المعاني للمرادي المتوفى سنة [٧٤٩].
٨ - مغني اللبيب لابن هشام المتوفي سنة ٧٦١ وسنتكلم عنه.
٩ - معاني الحروف والأدوات لابن القيم المتوفي سنة ٧٥١. بغية الوعاة ص ٢٥.
١٠ - جواهر الأدب في معرفة كلام العرب وسنتكلم عنه.
стр. 100
الكتب التي وصلتنا
رصف المباني في حروف المعاني
لأبي جعفر المالقي المتوفي سنة ٧٠٢
لأحمد بن عبد النور بن أحمد بن راشد أبو جعفر المالقي، قال عنه أبو حيان: كان عالمًا في النحو، وكان لا يقرأ كتاب سيبويه، فكان أصحابنا إذا ذكر يقولون: هل يقرأ كتاب سيبويه؟ فقال: لا، فيقولون لا يعرف شيئًا. صنف «رصف المباني في حروف المعاني». أعظم ما صنف.
ورصف المباني بمعهد المخطوطات، ولكن تصويره رديء، فيتعذر قراءته، وقد أرسل إلى بعض الإخوة من «حلب الشهباء» بأنه حقق هذا الكتاب وسيتقدم به لنيل شهادة الماجستير، من كلية الآداب، جامعة القاهرة، ويعتبر هذا الكتاب أقدم ما وصل إلينا من كتب حروف المعاني، وقد نقل منه المرادي في مواضع كثيرة أشرنا إليها في الحديث عن «الجني الداني».
الجني الداني في حروف المعاني
لأبي علي الحسن بن أبي محمد قاسم بن علي المرادي المتوفي سنة ٧٤٩، المعروف بابن أم قاسم.
١ - اشتمل الكتاب على مقدمة وخمسة أبواب، تحدث في الأبواب الخمسة عن الحروف الأحادية، والثنائية، والثلاثية، والرباعية، والخامسية.
قال عن عدة حروف المعاني: ذكر بعض النحويين أن جملة حروف المعاني ثلاثة وسبعون حرفًا، واد غيره حروفًا أخر مختلفًا في حرفية أكثرها. وذكر بعضهم نيفا وتسعين حرفًا، وهي منحصرة في خمسة أقسام.
وقال: جمعت للام من كلام النحويين ثلاثين قسمًا.
стр. 101
٢ - نقل من كتاب رصف المباني للمالقي في هذه الحروف: الباء، اللام، لام الابتداء، الواو، بل، إذا، في، مذ، (ما) النافية، ها، أجل، إذن، ألا، أيا، ثم، إياك، كلا، لكن، لولا.
ونجد فيه نقولا من المقتضب، وسر الصناعة، وكتب أبي علي، والمستوفى، والمفصل، والبديع لمحمد بن مسعود وعن ابن مالك كثيرًا وكذلك عن أبي حيان وكان يجله فيقول: قال الشيخ أبو حيان على عكس ابن هشام.
وتأثر بأبي حيان فقال عن ابن قتيبة، وأبي عبيدة: كان يضعفان في النحو، أبو عبيدة لم يكن يحسن النحو، ونجد هذا في البحر المحيط ١: ١٣٩، ٢: ٤٣٧.
٣ - كان يميل إلى الإيجاز فيحيل على كتبه الأخرى.
(١) قال عن (كم): لها أحكام كثيرة مذكورة في بابها لا حاجة لذكرها هنا.
(٢) (عامل إذا): بسطت الكلام على ذلك في غير هذا الكتاب.
(٣) (فتح همزة (إن) وكسرها): بسط الكلام على هذه المواضع يستدعي تطويلاً؛ فلذلك اختصرت الكلام عليه.
(٤) (إلا) الاستثنائية: نذكر ما تدعو إليه الحاجة.
(٥) (أما): في هذه المسألة طول لا يليق بهذا الموضع.
(٦) (إما) بسطت المسألة في غير هذا الكتاب.
٤ - كان مولعًا بنظم معاني الحروف: نظم معاني الفاء، الكاف، أقسام اللام، معاني الواو، معاني (أل)، أقسام (إن)، معاني (أن)، معاني (أو) معاني (من) الفرق بين إذا الشرطية والفجائية.
٥ - نقل ابن هشام الجني الداني بنصه وفصه إلى كتابه المغني دون أن يشير ولو مرة واحدة إلى اسم الكتاب أو اسم مؤلفه.
стр. 102
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
لابن هشام
لابن هشام رحلات متعددة إلى مكة المكرمة، وفي كل رحلة كان يوحى إليه مقامه في البلد الحرام بالاشتغال بإعراب القرآن.
رجل إلى مكة المكرمة سنة ٧٤٧ فسئل عن مسائل نحوية وأجاب عنها في رسالة محفوظة بمعهد المخطوطات، وفي مكتبتي مصورة منها. مسائلها ٤٣، عرض لما يزيد عن إعراب ستين آية.
قال في صدرها: بسم الله الرحمن الرحيم. قال الشيخ الإمام جمال الدين عبد الله بن هشام الأنصاري الحنبلي: أما بعد حمد الله على أفضاله حمدًا كثيرًا طيبًا كما يليق بجلاله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله فإني ذاكر في هذه الأوراق مسائل سئلت عنها في بعض الأسفار، وأجوبة أجبت بها على سبيل الاختصار، ومسائل ظهرت لي في تلك السفرة يعم - إن شاء الله - نفعها، ويعظم عند اللبيب وقعها، وبالله تعالى أعتصم، وأسأله العصمة مما يصم، ولا خول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وقال في ختامها: سئلت عنها بالحجاز الشريف عام سنة ٧٤٧، والحمد لله رب العالمين.
وكثير من هذا الإعراب تضمنه المغني.
ولما رحل إلى الحجاز سنة ٧٤٩ ألف مغني اللبيب لأول مرة، ثم فقد منه في منصرفه إلى مصر، ولما عاد إلى الحجاز سنة ٧٥٦ ألف المغني للمرة الثانية، وهذا التأليف هو الذي بين أيدينا، وقد تحدث في افتتاحيته بهذا.
المغني هو قمة التأليف في حروف المعاني، انتفع بالكتب التي سبقته وزاد عليها زيادات كبيرة في أحاديثه عن الجملة وأقسامها، وما له محل من الإعراب وما ليس
стр. 103
كذلك، وأحكام شبه الجملة، والقواعد العامة التي تتصل بالإعراب، والفروق وأنواع الحذوف.
نجد في المغني نقولاً كثيرة من كتب لم تصل إلينا، أو ما زالت مخطوطة لم تنشر بعد وسأذكرها مرتبًا لها على حروف المعجم ومبينًا أماكنها في المغني:
١ - الأصول لابن السراج. المغني [٢: ١٢٧، ١٥٥].
٢ - الإغفال لأبي علي. المغني [٢: ١٤٢، ١٥٨].
٣ - أمالي ابن الحاجب [١: ٨٤، ١٩٠، ٩، ٢٠، ٢: ١٣٢، ١٨٣].
٤ - شرح الإيضاح لابن الخباز [١: ١٦٢، ١٩٠، ٢: ٨، ١٠٥].
٥ - البديع لمحمد بن مسعود، وهو كتاب خالف فيه أقوال النحويين [٢: ١٢٨].
٦ - البغداديات لأبي علي [٢: ٥٨].
٧ - تذكرة أبي الفتح: [١: ١٥٨].
٨ - التمام لأبي الفتح ١: ١١٨ طبع في بغداد وفي نسبة المطبوع شك.
٩ - التوسعة لابن السكيت [٢: ٢٠٠].
١٠ - شرح الجزولية لابن الخباز [٢: ٢٥].
١١ - الجمل لابن خالويه: [١: ١٩٤].
١٢ - شرح الجمل الصغير لابن عصفور [١: ٣١، ٢: ٩٤، ١٥٤].
١٣ - شرح الجمل لابن سيده [٢: ٢٩].
١٤ - شرح الدرة لابن الخباز [١: ٢١٠]
١٥ - شرح الدريديه للمهدوي، وليس هو بالمهدوي المفسر المقرئ [٢: ٦٧]
١٦ - كتاب الشجرة للزجاج [١: ١٠٩]
١٧ - كتاب الشواذ لابن مهران [٢: ١٢٨]
١٨ - الشيرازيات لأبي علي [٢٠: ٩]
١٩ - العلل لعيسى بن موهب [١: ١٧٥]
٢٠ - شرح العمدة لابن مالك [١: ١٣٥]
٢١ - الغرة لابن الدهان [٢: ٦٨].
стр. 104
٢٢ - اللوامح لأب يالفضل الرازي [٢: ١٤٤].
٢٣ - المستوفى [١: ١٥٢].
٢٤ - شرح المفصل لابن الحاجب [١: ١٨٤، ٢: ١١١، ١٨٢].
٢٥ - المقرب لابن عصفور [١: ٣٢، ٢٢٦، ٢: ٢٦].
٢٦ - نقد المقرب لابن الحاج [١: ٢٠٩].
٢٧ - النهاية لابن الخباز [١: ١٥٣، ٢: ١٠٢].
٢٨ - نزهة الأديب لأبي محمد الأسود [١: ١٥٢].
والذي آخذه على ابن هشام أنه نقل إلى كتابه المرادي (الجني الداني) دون أن يشير إلى اسم الكتاب أو اسم مؤلفه ولو مرة واحدة كما كان يشير إلى اسم غيره، قال في ١: ١٠٩: «(جلل) حرف بمعنى (نعم) حكاه الزجاج في كتاب الشجرة، وقد ذكر هذا المرادي وربما لا يكون ابن هشام قد رأى كتاب الشجرة للزجاج.
كذلك رأيته نقل كثيرًا من أعاريب البحر المحيط لأبي حيان ولم يشر إليه ولو مرة واحدة، والمواضع التي ذكر فيها اسم أبي حيان لا تتجاوز ٣٦ وأكثرها كان نقدًا أو اعتراضًا عن أبي حيان، وأكاد أقطع بأن كل إعراب لآيات القرآن مبسوط في المغني إنما كان من البحر المحيط، ما أخذه ابن هشام من البحر يزيد أضعافًا عما نقله من الكشاف ومن العكبري، وقد صرح باسم الزمخشري في مواضع تزيد عن ١٥٠ وباسم العكبري في ٤٥.
كتاب جواهر الأدب في معرفة كلام العرب
للإمام ... علاء الدين بن علي بن الإمام بدر الدين بن محمد الإربلي
هكذا نسب هذا الكتاب في النسخة المطبوعة بمطبعة وادي النيل المصرية سنة ١٢٩٤ هـ ولم أجد هذا الاسم في كتب التراجم.
نسب هذا الكتاب إسماعيل باشا البغدادي في كتابه «هدية العارفين» ١: ٩٢
стр. 105
إلى أحمد بن عبد السيد بن شعبان بن محمد بن جابر بن قحطان الشاعر أبو العباس صلاح الدين الإربلي. ولد سنة ٥٧٢، وتوفى سنة ٦٣١ قال: له «جواهر الأدب في معرفة كلام العرب» ديوان دوبيت.
إذا كان البغدادي يقصد بكتاب «جواهر الأدب في معرفة كلام العرب» هذا الكتاب المطبوع فهو خطأ منه، لأن هذا الكتاب ينقل كثيرًا عن الرضى الذي توفى سنة ٦٨٨ هـ والظاهر أن مؤلف الكتاب هو: العلاء بن أحمد بن محمد بن أحمد السيرامي المتوفي سنة ٧٩٠، وله ترجمة في بغية الوعاة: ٣٢٥، وشذرات الذهب ٦: ٣١٣ - ٣١٤.
وإن كانا لم يذكرا له تأليفًا باسم جواهر الأدب ... «وإنما ذكرا أنه أقام في ماردين مدة ثم استدعاه الملك الظاهر وقرره شيخا ومدرسا بمدرسة أنشأها بين القصرين، وهذا يوافق ما في افتتاحية الكتاب من إقامته بماردين ثم الثناء الكثير على الملك الظاهر.
جواهر الأدب سلك طريق الجني الداني في حديث عن الحروف الآحادية فالثنائية، فالثلاثية، فالرباعية، فالخماسية.
لغة الكتاب لغة عصره ينقصها كثير من الوضوح والبيان، وقد حشا مقدمة كتابه بالسجع المتكلف الذي يمجه الذوق، وتنفر منه النفس.
стр. 106
دراسات
لأسلوب القرآن الكريم
стр. 107
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
لمحات عن دراسة
(إذ)
في القرآن الكريم
١ - ليس في القرآن الكريم (إذ) التي للمفاجأة.
و (إذ) المفاجأة تقع في جواب (بينا) و (بينما) كما يقول النحويون، وليس في القرآن (بينا) ولا (بينما).
وقال الرضى في شرح الكافية ٢: ١٠٨: «وقد تجيء (إذ) للمفاجأة في غير جواب (بينا) و (بينما)؛ نحو قولك: كنت واقفًا إذ جاءني عمرو.
٢ - ليس في القرآن الكريم (إذما). ويرى المبرد ومن تابعه أن (إذما) أصلها (إذ) الظرفية زيدت عليها (ما).
٣ - إضافة (إذ) إلى الجملة الفعلية أكثر من إضافتها إلى الجملة الاسمية في القرآن الكريم.
٤ - كانت إضافة (إذ) إلى الجملة الفعلية المصدرة بالفعل الماضي أكثر من إضافتها إلى الجملة الفعلية المصدرة بالفعل المضارع.
وهذا مما يناسب وضع (إذ)؛ لأنها ظرف للزمن الماضي، والفعل المضارع بعد (إذ) بمعنى الماضي؛ لأنها تصرف المضارع إلى الماضي».
٥ - إن أضيفت (غذ) إلى المجملة الاسمية فيقبح أن يكون خبر المبتدأ بعدها فعلاً ماضيًا.
وانظر سيبويه ١: ٤٣ - ٥٥، والمقتضب ٤: ٣٤٨.
стр. 108
الذي جاء من إضافة (إذ) إلى الجملة الاسمية في القرآن الكريم خبر المبتدأ فيه إما مفرد، كقوله تعالى:
١ - ﴿أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [٣: ٨٠].
٢ - ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ﴾ [٨: ٢٦].
٣ - ﴿هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ﴾ [١٢: ٨٩].
٤ - ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾ [٣٢: ١٢]
٥ - ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [٣٤: ٣١].
٦ - ﴿النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾ [٨٥: ٥ - ٦]
٧ - ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ [١٧: ٤٧]
٨ - ﴿وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [٥٣: ٣٢]
وإما خبر المبتدأ ظرف أو جار ومجرور؛ كقوله تعالى:
١ - ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ﴾ [٦: ٩٣].
٢ - ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ [٨: ٤٢].
٣ - ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [٩: ٤٠]
٤ - ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ [٤٠: ١٨].
٥ - ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ [٤٠: ٧١].
ويرى الدماميني ١: ١٨٢ أنه ينبغي هنا تقدير متعلق الظرف والجار والمجرور باسم فاعل أو بفعل مضارع، لئلا يؤدي إلى التركيب المستقبح.
٦ - لا يضاف إلى (إذ) إلا اسم زمان.
جاءت إضافة (بعد) إلى (إذ) في ثماني آيات صرح فيها بالجملة التي أضيفت إليها (إذ).
وقال الرضى في شرح الكافية ٢: ١٠٨ «ولم يعهد مجرورًا باسم إلا ببعد».
وأضيف إلى (إذ) عند حذف الجملة المضاف إليها (إذ) وتعويض التنوين عنها
стр. 109
لفظان في القرآن الكريم: (حين)، و (يوم).
أما (حين) فقد جاء في آية واحدة ﴿وأنتم حينئذ تنظرون﴾ ٥٦: ٨٤.
وأما (يوم) (يومئذ) فقد جاء في مواضع تجاوزت السبعين في القرآن الكريم.
٧ - جاء في القراءات السبعية بناء ﴿يوم﴾ وإعرابه عند إضافته إلى (إذ): يومئذ.
٨ - في آيات كثيرة من القرآن الكريم جاءت (إذ) للزمن المستقبل، فهي بمعنى (إذا) ومستعملة استعمالها، كما قرئ في السبع بإذ وإذا في قوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾ [٧٤: ٣٣].
قرأ أربعة من السبعة: ﴿والليل إذا أدبر﴾ و (إذ) و (إذا) بعد القسم للحال.
٩ - نقل البغدادي في الخزانة ٣: ١٤٨ عن أوراق بخط صاحب القاموس أنه لا يضاف إلى (إذ) من الظروف في كلام العرب غير سبعة ألفاظ وهي: يومئذ، حيئذ، ساعتئذ، ليلتئذ، غداتئذ، عشيتئذ، عاقبتئذ: قيل: ومقتضاه أنه لا يقال: وقئتذ، ولا شهرئذ، ولا سنتئذ، وقد ورد: أوانئذ في شعر للهذلي.
١٠ - دلت (إذ) على التعليل في آيات كثيرة من القرآن الكريم.
١١ - (إذ) ظرف لا يتصرف إلا إن أضيف إليه اسم زمان عند جمهور النحويين، وجعلها كثير من النحويين مفعولاً به لا ذكر مصرحًا به أو مقدرًا، أو بدلاً منه في آيات كثيرة من القرآن، وأبعد الزمخشري في جعلها مبتدأ في بعض القراءات.
١٢ - تنازع العمل في (إذ) عاملان فأكثر في آيات كثيرة، وكان العمل للأخير، كما هو شأن التنازع الواقع في القرآن الكريم.
١٣ - الظروف يتوسع فيها ما لا يتوسع في غيرها، فيعمل فيها الاسم الجامد، إذا كان فيه رائحة الفعل، كالعلم المشتهر بصفة كحاتم ونحوه. هذا ما يقوله النحويون، ثم نراهم يمنعون عمل اسم الفاعل في (إذ) إن وصف. نعم إن الوصف يبطل
стр. 110
عمل المصدر، وعمل اسم الفاعل في المفعول به، أما أن يبطل عملهما في (إذ) التي تقنع برائحة الفعل هذا ما لا أراه.
١٤ - جاءت (غذ) واقعة بعد (لولا) التحضيضية متقدمة على عاملها في كل ما وردت فيه من القرآن الكريم، وهو أربع آيات.
١٥ - كل ما جاء في القرآن من (وإذ) فالواو عاطفة و (إذ) معطوفة على (إذ) قبلها، أو معمولة لا ذكر مقدرة ما عدا آيتين.
١٦ - جاء (فإذ) في آيتين من القرآن الكريم.
١٧ - البحث عن عامل يتعلق به الظرف، أو الجار والمجرور ليس صناعة لفظية فحسب، فقد تتقدم أفعال على الظرف، ثم لا يصلح واحد منها لأن يتعلق به الظرف؛ لأن معانيها لا ترتبط بهذا الظرف، فيقدر عامل مناسب محذوفًا.
следующие страницы →