Полный текст (6 999 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.
стр. 1156
جاز له أن يقوله به هنا. وقال ابن عطية: هي لام الأمر. وضعف ...
وفي الجمل ٤: ٧٦: «يجوز أن تكون لام العلة وهو الظاهر، وأن تكون للصيرورة، وعلى كل فتتعلق بجعل».
٢٥ - إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر [٤٨: ١].
في الكشاف ٣: ٤٦١: «فإن قلت كيف جعل فتح مكة علة للغفران؟ قلت: لم يجعل علة للغفران، ولكن لاجتماع ما عدد من الأمور الأربعة، وهي: المغفرة، وإتمام النعمة، وهداية الصراط المستقيم، والنصر العزيز كأنه قيل: يسرنا لك فتح مكة، ونصرناك على عدوك لنجمع لك بين عز الدارين. ويجوز أن يكون فتح مكة من حيث إنه جهاد للعدو سببًا للغفران والثواب».
وفي البيان ٢: ٣٧٧: «لام كي».
وفي البحر ٨: ٩٠: «وقال ابن عطية: المراد هنا: أن الله فتح مكة - لكي يجعل ذلك علامة على مغفرته لك، فكأنها لام الصيرورة».
٢٦ - ولله ما في السموات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا [٥٣: ٣١].
في القرطبي ٧: ٦٢٧٥: «اللام متعلقة بالمعنى الذي دل عليه ﴿ولله ما في السموات وما في الأرض﴾ كأنه قال هو مالك ذلك يهدي من يشاء ويضل من يشاء ليجزي المحسن بإحسانه. والمسيء بإساءته، وقيل: هو معترض.
وقيل: اللام للعاقبة، أي وعاقبة أمر الخلق أن يكون فيهم محسن ومسيء».
وفي البحر ٨: ١٦٤: «وقيل: متعلقة بمن ضل وبمن اهتدى، واللام للصيرورة العكبري ٢: ١٣، الجمل ٤: ٢٢٨، الكشاف ٤: ٤١».
٢٧ - وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس [٢: ١٤٣]
اللام هي لام كي أو الصيرورة عند من يرى ذلك، البحر ١: ٤٢٢، الجمل ١: ١١٥.
стр. 1157
٢٨ - وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون [٦: ١٠٥].
في الكشاف ٢: ٣٣: «(وليقولوا) جوابه محذوف تقديره: وليقولوا درست نصرفها».
فإن قلت: أي فرق بين اللامين في (وليقولوا) (ولنبينه)؟
قلت: الفرق بينهما أن الأولى، مجاز، والثانية حقيقة. وذلك أن الآيات صرفت للتبيين، ولم تصرف ليقولوا: درست، ولكن لأنه حصل هذا القول بتصريف الآيات كما حصل التبيين شبه به، فسيق مساقة.
وفي البيان ١: ٣٣٤: «(وليقولوا) معطوف على فعل مقدر، والتقدير: نصرف الآيات ليجحدوا وليقولوا، أي ليصير عاقبة أمرهم إلى الجحود وإلى أن يقولوا هذا القول. وهذه اللام تسمى لام العاقبة عند البصريين ولام الصيرورة عند الكوفيين».
وفي البحر ٤: ١٩٨: «ولا يتعين ما ذكره المعربون والمفسرون من أن اللام في (وليقولوا) لام كي أو الصيرورة، بل الظاهر أنها لام الأمر ...». العكبري ١: ١٤٤، القرطبي ٣: ٢٤٩٤.
٢٩ - فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض ... [٢٢: ٥٢ - ٥٣].
في البحر ٦: ٣٨٣: «اللام في (ليجعل) متعلقة بيحكم قاله الحوفي: وقال ابن عطية: بينسخ. وقال غيرهما بألقى. والظاهر أنها للتعليل. وقيل: هي لام العاقبة».
٣٠ - يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم [٣٥: ٢٩ - ٣٠].
في العكبري ٢: ١٠٤: «متعلق بيرجون، وهي لام الصيرورة، ويجوز أن يتعلق بمحذوف، أي فعلوا ذلك ليوفيهم». الجمل ٤: ٤٩٠، البحر ٧: ٣١٢ - ٣١٣.
٣١ - وخلق الله السموات والأرض بالحق ولتجزي كل نفس بما كسبت [٤٥: ٢٢].
стр. 1158
في الكشاف ٣: ٤٣٩: «(ولتجزي) معطوف على (بالحق) لأن فيه معنى التعليل، أو على معلل محذوف تقديره: ليديرهما على قدرته ولتجزي كل نفس».
وفي البحر ٨: ٨٤: «هي لام كي معطوفة على بالحق لأن كلا من الباء واللام يكونان للتعليل ... وقال ابن عطية: يحتمل أن تكون لام الصيرورة، أي فصار الأمر منها من حيث اهتدى بها قوم وضل عنها آخرون لأن يجازي كل واحد بعمله». الجمل ٤: ١١٥.
(انظر لام العاقبة في كتاب اللامات ١٢٥ - ١٢٨).
стр. 1159
تحتمل اللام أن تكون لام كي ولام الأمر
جاز ذلك في هذه الآيات:
١ - وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست [٦: ١٠٥].
في البحر ٤: ١٩٨: «ولا يتعين ما ذكره المعربون والمفسرون من أن اللام في (وليقولوا) لام كي أو لام الصيرورة، بل الظاهر أنها لام الأمر، والفعل مجزوم بها، والمعنى عليه متمكن كأنه قيل: ومثل ذلك نصرف الآيات وليقولوا ما يقولون من كونك درستها وتعلمتها فإنه لا يحفل بهم، ولا يلتفت إلى قولهم، وهو أمر معناه التهديد والوعيد وعدم الاكتراث بهم وبما يقولون في الآيات».
٢ - ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالاً في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ... [١٠: ٨٨].
(ليضلوا) دعاء عليهم بلفظ الأمر، لأن بعده: ﴿اطمس على أموالهم واشدد﴾. الكشاف ٢: ٢٠٠، القرطبي ٤: ٣٢١٣، البحر ٥: ١٨٧.
٣ - ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة ... [١٤: ٣٧].
في القرطبي ٤: ٣٦٠٠: «اللام لام كي، هذا هو الظاهر فيها، وتكون متعلقة بأسكنت. ويصح أن تكون لام الأمر، كأنه رغب إلى الله أن يوفقهم إلى إقامة الصلاة».
وفي البحر ٥: ٤٣٢: «متعلق بأسكنت و (ربنا) دعاء معترض. وقيل: هي لام الأمر دعا لهم بإقامة الصلاة». الجمل ٢: ٥٢١.
٤ - وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ... [١٦: ٢٤ - ٢٥].
في القرطبي ٥: ٣٧١٢: «قيل: هي لام كي. وقيل: لام العاقبة وقيل: هي لام الأمر، والمعنى التهدد».
стр. 1160
وفي البحر ٥: ٤٨٤: «اللام في (ليحملوا) لام الأمر، على معنى الحتم عليهم والصغار الموجب لهم أو لام التعليل ...» النهر: ٤٨٢.
٥ - إذا فريق منكم بربهم يشركون ليكفروا بما آتيناهم [١٦: ٥٤ - ٥٥].
في الكشاف ٢: ٣٣٢: «ويجوز أن يكون (ليكفروا) من الأمر الوارد في معنى الخذلان والتخلية، واللام لام الأمر».وفي البحر ٥: ٥٠٢: «وإن كانت اللام للأمر فمعناه التهديد والوعيد».
٦ - فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون ... [٢٩: ٦٥ - ٦٦].
في الكشاف ٣: ١٩٦: «واللام في (ليكفروا) محتملة أن تكون لام كي، وكذلك في (وليتمتعوا) فيمن قرأها بالكسر. والمعنى أنهم يعودون إلى شركهم ليكونوا بالعودة إلى شركهم كافرين بنعمة النجاة، قاصدين التمتع بها والتلذذ لا غير ... وأن تكون لام الأمر وقراءة من قرأ (وليتمتعوا) بالسكون تشهد له، ونحوه قوله تعالى: ﴿اعملوا ما شئتم﴾».
وفي القرطبي ٦: ٥٠٧٩: «قيل هما لام أمر معناه التهديد والوعيد ... النحاس: (وليتمتعوا) لام كي، ويجوز أن تكون لام أمر، لأنه أصل لام الأمر الكسر، إلا أنه أمر فيه معنى التهديد. ومن قرأ: (وليتمتعوا) بإسكان اللام لم يجعلها لام كي، لأن لام كي لا يجوز إسكانها، وهي قراءة ابن كثير وقالون عن نافع». البحر ٧: ١٥٩، البيان ٣: ٢٤٧.
وفي الإتحاف: ٣٤٦: «(وليتمتعوا) قالون وابن كثير وحمزة والكسائي وخلف بسكون اللام على أنها الأمر، لا لام كي، إذا لا تسكن لضعفها. والباقون بكسرها إما للأمر، أو لام كي».
٧ - ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون ليكفروا بما آتيناهم [٣٠: ٣٣ - ٣٤].
стр. 1161
في القرطبي ٦: ٥١١٥: «قيل: هي لام كي. وقيل: هي لام الأمر فيه معنى التهديد، كما قال جل وعز: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾».
وفي العكبري ٢: ٩٧: «اللام بمعنى (كي) وقيل: هو أمر بمعنى التوعد». البحر ٧: ١٧٣.
٨ - هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولو الألباب ... [١٤: ٥٢].
في البحر ٥: ٤٤١: «وقيل: اللام للأمر. قال بعضهم: وهو حسن لولا قوله: (وليذكر) فإنه منصوب لا غير. ولا يخدش ذلك، إذ يكون (وليذكر) ليس معطوفًا على الأمر، بل يضمر له فعل يتعلق به، وقال ابن عطية: المعنى: هذا بلاغ للناس وهو لينذروا به، فجعله في موضع رفع خبرا لهو المحذوفة.
وقال الزمخشري: (ولينذروا) معطوف على محذوف، أي لينصحوا ولينذروا». الكشاف ٢: ٣٠٩، الجمل ٢: ٥٢٩.
٩ - ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم [٢: ١٨٥].
قال ابن عطية: اللام للأمر. ويضعفه أن النحويين قالوا إن أمر المخاطب باللام قليل، ويضعفه أيضًا أنه لم يؤثر أن أحدًا من القراء قرأ بإسكان هذه اللام، فلو كانت اللام للأمر لكانت كسائر أخواتها من القراءة بالوجهين، فدل ذلك على أنها لام الجر، لا لام الأمر. البحر ٢: ٤٣.
١٠ - وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره [٤٣: ١٢ - ١٣].
في البحر ٨: ٧: «وقال ابن عطية: لام الأمر. وفيه بعد من حيث استعمال أمر المخاطب بتاء الخطاب. وهو من القلة بحيث ينبغي أن لا يقاس عليه فالفصيح المستعمل: اضرب وقيل لتضرب، بل نص النحويون على أنها لغة رديئة قليلة، إذ لا تكاد تحفظ إلا قراءة شاذة: ﴿فبذلك فلتفرحوا﴾ بالتاء للخطاب. وزعم الزجاج أنها لغة جيدة. وذلك خلاف ما زعم النحويون».
стр. 1162
وقرئ في مواضع بتسكين اللام على أنها لام الأمر. وبكسرها على أنها لام كي:
١ - وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه [٥: ٤٧].
قرأ حمزة بكسر اللام ونصب الميم، والباقون بإسكان اللام والميم في (ليحكم) النشر ٢: ٢٥٤، الإتحاف: ٢٠٠.
٢ - لينفق ذو سعة من سعته ... [٦٥: ٧].
قرئ (لينفق) بكسر اللام وفتح القاف، على أنها لام كي متعلقة بمحذوف أي شرعنا ذلك. البحر ٨: ٢٨٥ - ٢٨٦، الكشاف ٤: ١١٢، ابن خالويه: ١٥٨.
٣ - ولتصغي إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون ... [٦: ١١٣].
عن الحسن بسكون اللام في (وليرضوه. وليقترفوا) على أنها لام الأمر. البحر ٤: ٢٠٨، الإتحاف ٢١٥.
٤ - وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين [٦: ٥٥].
بسكون اللام عن الحسن، ابن خالويه: ٣٧، الإتحاف: ٣٠٩.
٥ - وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم ... [٣٦: ٦٥].
في البحر ٧: ٣٤٤: «قرئ: (ولتكلمنا، ولتشهد) بلام الأمر والجزم وروى عبد الرحمن بن محمد بن طلحة عن أبيه عن جده طلحة أنه قرأ بلام كي فيهما».
في المحتسب ٢: ٢١٦: «ومن ذلك قراءة طلحة. ﴿ونختم على أفواههم ولتكلمنا أيديهم ولتشهد أرجلهم﴾ قال أبو الفتح الكلام محمول على محذوف، ومن ذهب إلى زيادة الواو جاز أن يذهب إلى مثل ذلك في هذا الموضع، فكأنه اليوم نختم على أفواههم لتكلمنا أيديهم وأما الواو في قوله: (ولتشهد) فعطف على ما قبلها».
٦ - ولتنظر نفس ما قدمت لغد ... [٥٩: ١٨].
قرأ الحسن (ولتنظر) بكسر اللام وفتح الراء جعلها لام كي، البحر ٨: ٢٥٠،
стр. 1163
ابن خالويه: ١٥٤.
٧ - وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني [٢٠: ٣٩].
في الإتحاف: ٣٠٣: «أبو جعفر، بسكون اللام وجزم العين (ولتصنع) على أن اللام للأمر، والفعل مجزوم بها، والباقون بكسر اللام ونصب الفعل بأن مضمرة بعد لام كي» النشر ٢: ٣٢٠.
وفي المحتسب ٢: ٥١: «قال أبو الفتح: ليس دخول لام الأمر هنا كدخولها في قراءة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وغيره ممن قرأها معه: ﴿فبذلك فلتفرحوا﴾ بالتاء. وفرق بينهما أن المأمور في (فلتفرحوا) مخاطب، وعرف ذلك وعادته أن يحذف حرف المضارعة فيه، كقولك: قم، واقعد، وأما (ولتصنع) فإن المأمور غائب غير مخاطب فإنما هو كقولك: ولتعن بحاجتي ولتوضع في تجارتك».
٨ - فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم [١٧: ٧].
قرأ أبي بن كعب: (لنسوءن) بالنون.
قال أبو الفتح ٢: ١٥: «لم يذكر أو حاتم التنوين، لكنه قال: وبلغني أنها في مصحف أبي ليسيء ...
فأما التنوين في (لنسوءن) فطريق القول عليه أن يكون أراد الفاء فحذفها، كما قال في موضع آخر أي (فلنسوءن وجوهكم) على لفظ الأمر. واللامان بعده للأمر أيضًا. وهما: (وليدخلوا المسجد ... وليتبروا)».
стр. 1164
اللام بعد فعلى الإرادة والأمر
في سيبويه ١: ٤٧٩: «وسألته عن معنى قوله (أريد لأن تفعل) فقال: إنما يريد أن يقول: إرادتي لهذا كما قال ﴿وأمرت لأن أكون أول المسلمين﴾ إنما هو: أمرت لهذا».
وقال الرضى ٢: ٢٢٧: «الظاهر إن (أن) تقدر أيضًا بعد اللام الزائدة التي تجيء بعد الأمر، أو الإرادة نحو: (وأمرت لأعدل) و (يريد الله ليذهب)».
وقال في ص ٣٠٦: «وكذلك اللام المقدرة بعدها (أن) بعد فعل الأمر والإرادة كقوله تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا﴾. وقيل: هما بمعنى (أن) والظاهر هو الأول لقوله تعالى: ﴿وأمرت لأن أكون﴾».
وفي معاني القرآن ١: ٢٦١: «العرب جعل اللام التي على معنى (كي) في موضع (أن) في أردت.
وأمرت فتقول: أردت أن تذهب وأردت لتذهب وأمرتك أن تقوم وأمرتك لتقوم. قال الله ﵎: ﴿وأمرنا لنسلم لرب العالمين﴾.
وقال في موضع أخر ﴿قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم﴾ وقال: ﴿يريدون ليطفئوا﴾ و ﴿أن تطفئوا﴾».
وفي القرطبي ٢: ١٧١٨: «النحاس وخطأ الزجاج هذا القول وقال: لو كانت اللام بمعنى (أن) لدخلت عليها لام أخرى، كما تقول: جئت كي تكرمني ثم تقول: جئت لكي تكرمني».
وفي المغني ١: ١٨٠: «واختلف في اللام من نحو ﴿يريد الله ليبين لكم﴾.
стр. 1165
﴿وأمرنا لنسلم لرب العالمين﴾ ... فقيل: زائدة. وقيل: للتعليل، ثم اختلف هؤلاء: فقيل: المفعول محذوف أي يريد الله التبيين ليبين لكم ويهديكم، أي ليجمع لكم بين الأمرين، وأمرنا بما أمرنا به لنسلم ... وقال الخليل وسيبويه ومن تابعهما:
الفعل في ذلك كله مقدر بمصدر مرفوع بالابتداء واللام وما بعدها خبر، أي إرادة الله للتبيين وأمرنا للإسلام، وعلى هذا فلا مفعول للفعل».
وفي البحر ٤: ١٩٥: «فتحصل في هذه اللام أقوال:
أحدهما: أنها زائدة.
والثاني: أنها بمعنى كي للتعليل إما لنفس الفعل، وإما لنفس المصدر المسبوك من الفعل.
والثالث: أنها لام كي أجريت مجرى (أن).
والرابع: بمعنى الباء وقال: ومجيء اللام بمعنى الباء قول غريب».
الآيات
١ - يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم [٤: ٢٦].
في معاني القرآن ١: ٢٦١ - ٢٦٢: «وقال في موضع آخر ﴿والله يريد أن يتوب عليكم﴾».
والعرب تجعل اللام التي على معنى كي في موضع (أن) في أردت وأمرت: فتقول: أردت أن تذهب، وأردت لتذهب، وأمرتك أن تقوم، وأمرتك لتقوم.
قال الله ﵎: ﴿وأمرنا لنسلم لرب العالمين﴾ وقال في موضع آخر: ﴿قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم﴾ وقال: ﴿يريدون ليطفئوا﴾ و ﴿أن تطفئوا﴾.
стр. 1166
وإنما صلحت اللام في موضع (أن) في أمرت وأردت لأنهما يطلبان المستقبل. ولا يصلحان مع الماضي، ألا نرى أنك تقول أمرتك أن تقوم ولا يصح أمرتك أن قمت، فلما رأوا (أن) في غير هذين تكون للماضي والمستقبل استوثقوا لمعنى الاستقبال بكي وباللام التي في معنى كي ... وربما جعلت العرب اللام مكان (أن) فيما أشبه (أردت وأمرت).
وفي البحر ٣: ٢٢٤ - ٢٢٥: «مفعول (يريد) محذوف وتقديره: يريد الله هذا أي تحليل ما أحل وتحريم ما حرم.
وقيل: يريد في معنى المصدر من غير سابك تقديره: إرادة الله ليبين.
وهذان القولان عن البصريين، فمتعلق الإرادة غير التبيين وما عطف عليه ولا يجوز عندهم أن يكون متعلق الإرادة التبيين. لأنه يؤدي إلى تعدي الفعل إلى مفعوله المتأخر بوساطة اللام، وإلى إضمار (أن) بعد لام ليست لام الجحود ولا لام كي، وكلاهما لا يجوز عندهم.
ومذهب الكوفيين أن متعلق الإرادة هو التبيين واللام هي الناصبة بنفسها، لا (أن) مضمرة بعدها ...» انظر الكشاف ١: ٢٦٣، العكبري ١: ٩٩.
٢ - ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم ... [٥: ٦].
في العكبري ١: ١١٨: «اللام غير زائدة ومفعول (يريد) محذوف تقديره: ما يريد الله الرخصة في التيمم ليجعل عليكم حرجا وقيل: اللام زائدة، وهذا ضعيف لأن (أن) غير ملفوظ بها».
وفي النهر ٣: ٤٣٩ - ٤٤٠: «والذي يقتضيه النظر أنه كثير في لسان العرب تعدي لفظ الإرادة والأمر إلى معمول باللام كهذا المكان، وكقوله:
﴿وأمرت لأسلم﴾ فهذه اللام يجوز أن تأتي بعدها أن وأن يكتفي بها دون (أن) وأن يؤتي بأن وحدها كقوله تعالى:
стр. 1167
﴿وأمرت أن أسلم﴾ وتأويل من جعل ﴿يريد﴾، ﴿أمرت لأسلم﴾ على تأويل ... بغير حرف
»
وفي ﴿لأسلم﴾ تقديره إرادني كائنة للجعل،
٣ - يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ... [٦١: ٨].
الكشاف: ٩٤، البحر ٨: ٢٦٢ - ٢٦٣.
٤ - إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا [٩: ٥٥].
٥ - إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت [٣٣: ٣٣].
٦ - بل يريد الإنسان ليفجر أمامه ... [٧٥: ٥].
٧ - وأمرنا لرب العالمين ... [٦: ٧١].
في الكشاف
قلت: هي تعليل للأمر بمعنى أمرنا وقيل
وفي القرطبي ٣: ٢٤٥: «اللام لام كي أي أمرنا كي نسلم قال النحاس سمعت أبا الحسن بن كيسان يقول: هي لام الحفص واللامات كلها ثلاث لام حفص، ولام الأمر، ولام توكيد، لا يخرج شيء عنها».
وفي العكبري ١: ١٣٩: «أي أمرنا بذلك لنسلم وقيل اللام بمعنى الباء وقيل هي رائدة».
وفي البحر ٤: ١٥٨ - ١٥٩: «الظاهر أن اللام لام كي».
ومفعول ﴿وأمرنا﴾ الثاني محذوف وقدروه وأمرنا بالإخلاص لكي ينقاد ويستسلم لرب العالمين.
وقيل اللام بمعنى الباء ومجيء اللام بمعنى الباء قول غريب. وذهب سيبويه
стр. 1168
وأصحابه إلى أن اللام هاهنا متعلق بمحذوف.
والمعنى: الإرادة للبيان والأمر للإسلام
٨ - قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وأمرت لأن أكون أول المسلمين [٣٩: ١١ - ١٢].
الكشاف ٣: ٣٤٢، البحر ٧: ٤٢.
٩ - وأمرت لأعدل بينكم ... [٤٢: ١٥].
١٠ - وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا ... [٩: ٣١].
١١ - وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين [٩٨: ٥].
انظر لام إيضاح المفعول من أجله في كتاب اللامات (١٥٠ - ١٥٢).
стр. 1169
تقدم الواو على لام التعليل
في الآيات التي تقدمت الواو فيها على لام التعليل نجد للمعربين والمفسرين طريقين:
الأول: ذكره الفراء وغيره أن يقدر فعل متأخر هو المعلل بهذه العلة.
الثاني: جعل الواو عاطفة على علة محذوفة متقدمة.
وبعضهم يجعل الواو زائدة، وهو ضعيف.
وفي معاني القرآن ١: ١١٣: «والعرب تدخلها في كلامها على إضمار فعل بعدها ولا تكون شرطا للفعل الذي قبلها وفيها الواو ألا ترى أنك تقول: جئتك لتحسن إلي ولا تقول جئتك ولتحسن إلي.
فإذا قلته فأنت تريد: ولتحسن إلى جئتك وهو في القرآن كثير منه قوله:
﴿ولتصغي إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ ومنه قوله: ﴿وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين﴾ لو لم تكن فيه الواو كان شرطًا ... فإذا كانت الواو فيها فلها فعل مضمر بعدها ﴿وليكون من الموقنين﴾ أريناه.
وفي المغني ١: ١٨٦: «وإما متعلق بفعل مقدر مؤخر أي ﴿وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله﴾ أنزله. ومثله: ﴿وخلق الله السموات والأرض بالحق ولتجزي كل نفس﴾ أي وللجزاء خلقهما. وقوله سبحانه: ﴿وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين﴾ أي وأريناه ذلك».
стр. 1170
الآيات
١ - فلا تخشوهم واخشوني ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون [٢: ١٥٠].
في الكشاف ١: ١٠٣: «ومتعلق اللام محذوف معناه: ولإتمامي النعمة عليكم وإرادتي اهتداءكم أمرتكم بذلك، أو يعطف على علة مقدرة كأنه قيل: واخشوني لأوفقكم ولأتم نعمتي عليكم».
وفي البحر ١: ٤٣٣: «ومن زعم أن الواو رائدة فقوله ضعيف».
٢ - يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ... [٢: ١٨٥].
الزجاج: (ولتكملوا) معطوف على علة محذوفة قد حذف معلولها.
التقدير: فعل الله ذلك ليسهل عليكم ولتكملوا العدة أو الفعل المعلل مقدر بعد التعليل.
تقديره: ولأن تكلموا العدة رخص لكم هذه الرخصة.
البحر ٢: ٤٢ - ٤٣، معاني القرآن ١: ١١٣.
٣ - وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس [٢: ٢٥٩].
في معاني القرآن ١: ١٧٣: «(ولنجعلك) إنما أدخلت فيه الواو لنية فعل بعدها مضمر كأنه قال: ولنجعلك آية فعلنا ذلك وهو كثير في القرآن».
العكبري ١: ٦٢، القرطبي ٢: ١١٠٢، البحر ٢: ٢٩٣.
٤ - ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم [٣: ٥٠].
التقدير: ولأحل لكم جئتكم أو عطف على محذوف تقديره: لأخفف عنكم. البحر ٢: ٢٦٩.
٥ - وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء [٣: ١٤٠].
стр. 1171
التقدير: فعلنا ذلك أو عطف على محذوف تقديره: ليتعظوا وليعلم الله. الكشاف ١: ٢١٩، العكبري ١: ٨٤، البحر ٣: ٦٣.
٦ - قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم ... [٣: ١٥٤].
التقدير: فعل ذلك أو عطف على محذوف تقديره: ليقضي الله أمره وليبتلي. القرطبي ٢: ١٤٨٥، البحر ٣: ٩٠.
٧ - وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين [٦: ٥٥].
التقدير: فصلناها لكم، أو قبلها علة محذوفة، وهو قول الكوفيين.
التقدير: لنبين لكم ولتستبين.
البحر ٤: ١٤١ - ١٤٢، القرطبي ٣: ٢٤٣٤.
٨ - وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين [٦: ٧٥].
التقدير: أريناه ذلك، أو عطف على محذوف تقديره: ليقيم الحجة على قومه. وقيل: الواو زائدة. البحر ٤: ١٦٥، العكبري ١: ١٣٩، القرطبي ٣: ٢٤٦٠، المغني ١: ١٨٦.
٩ - وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها ... [٦: ٩٢].
التقدير: أنزلناه أو ليؤمنوا ولتنذر.
العكبري ١: ١٤٢، البحر ٤: ١٧٩.
١٠ - وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست [٦: ١٠٥].
التقدير: نصرفها أو عطف على محذوف تقديره: لتقوم الحجة وليقولوا.
стр. 1172
الكشاف ٢: ٣٣، القرطبي ٣: ٢٤٩٤.
١١ - وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا [٨: ١٧].
التقدير: فعل ذلك: أو عطف على محذوف تقديره: ولكن الله رمى ليمحق الكافرين وليبلى. القرطبي ٤: ٣٨٢٢، أبو السعود ٢: ٣٣٣.
١٢ - وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث [١٢: ٢١].
أي ولنعلمه مكناه أو عطف على محذوف تقديره: لنمكنه ونعلمه. البحر ٥: ٣٩٢، العكبري ٢: ٢٧.
١٣ - هذا بلاغ للناس ولينذروا به ... [١٤: ٥٢].
التقدير: أنزل، أو تلا، أو عطف على محذوف تقديره: لينصحوا ولينذروا. العكبري ٢: ٣٨، البحر ٥: ٤٤١.
١٤ - وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله [١٦: ١٤].
في البحر ٥: ٤٨٠: «أجاز ابن الأنباري أن يكون معطوفًا على علة محذوفة أي لتبتغوا ذلك ولتبتغوا، وأن يكون على إضمار فعل أي وفعل ذلك لتبتغوا».
قدر الفعل مقدما وحقه أن يقدر مؤخرًا كما صرح بذلك الفراء وغيره.
١٥ - قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس [١٩: ٢١].
متعلق بمحذوف متأخر أي فعلنا ذلك أو عطف على محذوف تقديره: لنبين لهم قدرتنا ولنجعله. البحر ٦: ١٨١.
١٦ - وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني [٢٠: ٣٩].
أي فعلت ذلك أو عطف على محذوف تقديره: لنعطف عليك ونرأم ونحوه. وقيل: الواو زائدة.
стр. 1173
الكشاف ٢: ٤٣٣، القرطبي ٥: ٤٢٣٧، البحر ٦: ٢٤٢.
١٧ - فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق [٢٨: ١٣].
ولتعلم أن وعد الله حق فعلنا ذلك. البحر ١: ١٠٨، النهر ١٠٦.
١٨ - ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته [٣٠: ٤٦].
التقدير: أرسلناها. وقيل: عطف على ﴿مبشرات﴾ عطف توهم كأنه قيل: ليبشركم والحال والصفة قد يجيئان وفيهما معنى التعليل. وقيل الواو زائدة. الحبر ٧: ١٧٨، الكشاف ٣: ٢٠٧.
١٩ - ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا مسمى ... [٤٠: ٦٧].
أي يبقيكم لتبلغوا، وكذلك ﴿ثم لتكونوا﴾.
وأما ﴿ولتبلغوا﴾ فمعناه ونفعل ذلك لتبلغوا، أو معطوف على علة محذوفة أي لتعيشوا. الكشاف ٣: ٣٧٧، القرطبي ٧: ٥٧٧٤، البحر ٧: ٤٧٤، الجمل ٤: ٢٢.
نجد الزمخشري وأبا حيان قدرا الفعل مقدما وحقه أن يقدر مؤخرًا.
٢٠ - قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه [٤٣: ٦٣].
عطف على مقدر أي قد جئتكم بالحكمة لأعلمكم إياها ولأبين. أبو السعود ٥: ٤٨.
٢١ - وخلق الله السموات والأرض بالحق ولتجزي كل نفس بما كسبت [٤٥: ٢٢].
في الكشاف ٣: ٤٢٩: «﴿ولتجزي﴾ معطوف على ﴿بالحق﴾ لأن فيه معنى التعليل أو على معلل محذوف تقديره ليدل بها على قدرته ولتجزي» وافقه أبو حيان البحر ٨: ٤٨.
стр. 1174
٢٢ - ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم [٤٦: ١٩].
أي قدر جزاءهم. البحر ٨: ٦٢، العكبري ٢: ١٢٣، الكشاف ٣: ٤٤٧.
٢٣ - وكيف أيدى الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين [٤٨: ٢٠].
التقدير: فعل ذلك أو عاطفة على محذوف أي ليشكروه ولتكون عند غير الكوفيين أو الواو زائدة عند الكوفيين. البحر ٨: ٩٧، القرطبي ٧: ٦٠٩٩، الجمل ٤: ١٦٢.
٢٤ - وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله [٥٧: ٢٥].
عطف على محذوف يدل عليه ما قبله فإنه حال متضمنة للتعليل كأنه قيل: ليستعملوه وليعلم الله علما يتعلق به الجزاء. أبو السعود ٥: ١٤١، الجمل ٤: ٤٨٩.
٢٥ - ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين ... [٥٩: ٥].
في الجمل ٤: ٣٠٦: «اللام متعلقة بمحذوف والواو عاطفة على علة محذوفة. التقدير: أذن الله في قطعها ليسر المؤمنين ويخزي الفاسقين. من السمين».
أما الواو التي تعطف لام كي على لام أخرى سبقتها فهي واو عطف عطفت جارًا ومجرورًا على جار ومجرور ولا يجري عليها الحديث السابق وذلك كالتي في قوله تعالى:
١ - ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم [٢: ١٨٥].
٢ - وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم [٣: ١٥٤].
стр. 1175
٣ - وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا [٣: ١٦٦ - ١٦٧]
٤ - ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم [٥: ٦].
٥ - ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب [٣٨: ٢٩].
٦ - لينذركم ولتتقوا ... [٧: ٦٣].
٧ - لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ... [٢٨: ٧٣].
стр. 1176
هل تقع لام كي جوابا للقسم؟
أجاز الأخفش أن يجاب القسم بلام التعليل وخرج على ذلك بعض الآيات:
١ - ولتصغي إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة [٦: ١١٣].
في البيان ١: ٣٣٦: «وقيل: اللام لام قسم وتقديره: ولتصغين إليه أفئدة الذين فلما كسرت اللام حذفت النون».
وفي البحر ٤: ٢٠٨: «ذهب الأخفش إلى أن اللام في ﴿ولتصغى﴾ هي لام كي وهي جواب قسم محذوف تقديره: والله لتصغي.
وضع موضع (لتصغين) فصار جواب القسم من قبيل المفرد». العكبري ١: ١٤٥.
٢ - يحلفون بالله لكم ليرضوكم [٩: ٦٢].
جعل اللام جواب قسم الأخفش. قال أبو علي: وهذا عندي أولى من أن يكون متعلقًا بيحلفون والمقسم عليه محذوف. المغني ١: ١٧٦ - ١٧٧، ٢: ١٤٤.
وفي البحر ٥: ٦٤: «وأخطأ من ذهب إلى أنها جواب قسم».
٣ - وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك [٢٥: ٣٢].
في البيان ٢: ٢٠٤: «في اللام في ﴿لنثبت﴾ وجهان:
أحدهما: أن تكون متعلقة بفعل مقدر ...
والثاني: أن تكون لام القسم والنون معها مقدرة وتظهر النون معها إذا فتحت وتقديره: والله لنثبتن وتسقط إذا كسرت».
стр. 1177
وفي البحر ٦: ٤٩٧: «قال أبو حاتم: هي لام القسم والتقدير: لنثبتن فحذفت النون وكسرت اللام وهذا قول في غاية الضعف وكان ينحو إلى مذهب الأخفش».
٤ - إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر [٤٨: ١ - ٢].
في القرطبي ٧: ٦٠٨٢٢: «قال أبو حاتم هي لام القسم، وهذا خطأ لأن لام القسم لا تكسر ولا ينصب بها. ولو جاز هذا لجاز: ليقوم زيد بتأويل ليقومن».
وفي البحر ٨: ٩٠: «وليس هذا القول بشيء إذ لا يحفظ من لسانهم والله ليقوم، ولا: بالله ليخرج زيد بكسر اللام وحذف النون وبقاء الفعل مفتوحًا».
وعلى قياس قول الأخفش وأبي حاتم يكون اللام في قوله تعالى:
١ - سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم [٩: ٩٥].
٢ - يحلفون لكم لترضوا عنهم ... [٩: ٩٦].
جوابا للقسم.
هل تضمر (أن) جوازا بعد لام التعدية؟
تضمر (أن) بعد اللام الزائدة الواقعة بعد فعلي الإرادة والأمر كما تقدم. والجمل ينقل عن السمين أنه يجوز أن تكون (أن) مضمرة بعد لام التعدية في قوله تعالى:
١ - يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ... [١٤: ١٠].
في الجمل ٢: ٥١٠: «يجوز أن تكون اللام للتعدية كقولك: دعوتك لزيد. من السمين».
٢ - وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم [٧١: ٧].
في الجمل ٤: ٤٠٣: «يجوز أن تكون اللام للتعدية. من السمين».
стр. 1178
لام كي تحتاج إلى متعلق
لام كي حرف جر فيجري عليها ما يجري على حروف الجر من التعلق وغيره من الأحكام، ونذكر طرفًا منها:
١ - الفعل لا يتعلق به حرفا جر بلفظ واحد ومعنى واحد دون عطف أو بدل كذلك لا يتعلق به لاما تعليل ولذلك لا يصح تعلق اللام في قوله تعالى:
﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات﴾ ٤٨: ٥. بقوله تعالى: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله﴾ ٤٨: ١، الجمل ٤: ١٥٥.
وانظر البحر ٨: ٩٠ متعلق بيزدادوا أو بمحذوف.
٢ - يجوز أن يتعلق بالفعل الواحد لام جر ولام كي إذا اختلف معنى لام الجر أما إذا كانت لام الجر للعلة فلا يجوز. وفي قوله تعالى:
- وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم [٦: ١٣٧].
اللام في ﴿لكثير﴾ وفي ﴿ليردوهم﴾ متعلقان بزين وجاز ذلك لأن اللام الأولى للتعدية والثانية للعلة.
الكشاف ٢: ٤١ - ٤٢، الجمل ٢: ٩٤.
٣ - الفعل لا يتعدى إلى مفعول لأجله وإلى لام كي دون عطف ويجوز أن يتعدى إلى مفعول لأجله ولام العاقبة دون عطف لاختلافهما.
- ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا [٢: ٢٣١].
يجوز أن يتعلق قوله ﴿لتعتدوا﴾ بلا تمسكوهن إذا جعلت اللام للصيرورة والعاقبة. البحر ٢: ٢٠٨.
٤ - تعلقت لام كي باسم الفاعل في قوله تعالى:
стр. 1179
١ - إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه ... [١٣: ١٤].
﴿ليبلغ﴾ متعلق بباسط. البحر ٥: ٣٧٧، العكبري ٢: ٣٤.
٢ - ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك ... [٥: ٢٨].
٣ - وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا [٤٦: ١٢].
﴿لينذر﴾ متعلق بمصدق. الجمل ٤: ١٢٤.
٤ - ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا [٣٩: ٣٤ - ٣٥].
﴿ليكفر﴾ متعلق بالمحسنين أبو محذوف أي يسر لهم ذلك. البحر ٧: ٤٢٨، الجمل ٣: ٩٦.
وصف اسم الفاعل يمنع عمله في المفعول به وقد جرى جمهور النحويين على أن وصف اسم الفاعل يمنع تعلقه بالظرف أيضًا.
﴿إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزي كل نفس بما تسعى﴾ ٢٠: ١٥.
في البحر ٦: ٢٣٢: «واللام على قراءة الجمهور قال صاحب اللوامح:
متعلقة بآتية كأنه قال: إن الساعة آتية لتجزي كل نفس. ولا يتم ذلك إلا إذا قدرنا ﴿أكاد أخفيها﴾ جملة اعتراضية.
فإن جعلتها في موضع الصفة لآتية فلا يجوز ذلك على رأي البصريين لأن اسم الفاعل لا يعمل إذا وصف قبل أخذ معموله». الجمل ٣: ٨٦.
٥ - تعلقت لام كي بالمصدر في قوله تعالى:
١ - ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ... [٢: ٢٣١].
стр. 1180
﴿لتعتدوا﴾ متعلق بضرارا. البحر ٢: ٢٠٨.
٢ - تنزيل العزيز الرحيم لتنذر قوما ... [٣٦: ٥ - ٦].
﴿لتنذر﴾ متعلق بتنزيل أو بمحذوف أي مرسل. العكبري ٢: ١٠٤، البحر ٧: ٣٢٣.
٣ - فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره [٥: ٩٥].
في الكشاف ١: ٣٦٥: ﴿ليذوق﴾ متعلق بقوله ﴿فجزاء﴾.
وفي العكبري ١: ١٢٧: «اللام متعلقة بالاستقلال أي عليه الجزاء ليذوق ويجوز أن يتعلق بصيام وبطعام».
وفي البحر ٤: ٢٢: «قال الزمخشري (ليذوق) متعلق بقوله (فجزاء) ...
وهذا لا يجوز إلا على قراءة من أضاف فجزاء، أو نون ونصب (مثل) أما على قراءة من نون ورفع (مثل) فلا يجوز أن يتعلق اللام به.
لأن (مثل) صفة لجزاء وإذا وصف المصدر لم يجز لمعموله أن يتأخر عن المصدر. والصواب: التعلق بمحذوف».
الجار والمجرور يكتفي في التعلق بما فيه رائحة الفعل فلا ينبغي أن يقاس على المفعول به فيمنع تعلقه باسم الفاعل أو المصدر إذا وصفا.
٦ - تعلقت لام كي بالفعل الماضي كثيرا جدا في القرآن الكريم، ثم بالفعل المضارع وقد تعلقت بفعل الأمر في آيتين على احتمال:
١ - واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى لنريك من آياتنا الكبرى ... [٢٠: ٢٢ - ٢٣].
قال الحوفي: اللام متعلقة باضمم. ويجوز أن تتعلق بتخرج وقال أبو البقاء.
стр. 1181
تتعلق بمحذوف. البحر ٦: ٢٣٦ - ٢٣٧، العكبري ٢: ٦٣.
٢ - وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ... [٢٢: ٢٧ - ٢٨].
تتعلق اللام بأذن، أو بيأتوك. العكبري ٢: ٧٥.
стр. 1182
حذف متعلق لام كي
حذف متعلق لام التعليل بعد (لكن) في قوله تعالى:
١ - قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ... [٢: ٢٦٠].
التقدير: ولكن سألت مشاهدة الكيفية ليطمئن ...
البحر ٢: ٢٩٨ - ٢٩٩، العكبري ١: ٦٢.
٢ - ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا [٨: ٤٢].
أي فعل ذلك ليقضي، العكبري ٢: ٤، القرطبي ٤: ٢٨٦٠، البحر ٤: ٥٠١.
٣ - ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم [٥: ٤٨].
التقدير: ولكن أراد ليبلوكم. الكشاف ١: ٣٤٢، العكبري ١: ١٢٢، القرطبي ٣: ٥٢٢٨، البحر ٢: ٥٠٣.
٤ - ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض [٤٧: ٤].
أي أمركم بالحرب ليبلو. القرطبي ٧: ٦٠٥٠.
٥ - ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك [٢٨: ٤٦].
أي أرسلناك رحمة. أبو السعود ٤: ١٥٦، الجمل ٣: ٣٥٠.
وحذف متعلق لام كي أيضا في قوله تعالى:
١ - ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض [٥: ٩٧].
﴿ذلك﴾ خبر لمحذوف أي الحكم أو المحذوف هو الخبر أو في موضع نصب. أي شرعنا ذلك واللام متعلقة بالمحذوف. العكبري ١: ١٢٧، البيان ١: ٣٠٦.
стр. 1183
٢ - ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب ... [١٢: ٥٢].
أي أظهره الله ليعلم. العكبري ٢: ٢٩، أو ذلك الإقرار والاعتراف بالحق ليعلم. البحر ٥: ٣١٧.
٣ - إن هو إلا ذكر وقرآن مبين لينذر من كان حيا [٣٦: ٦٩ - ٧٠].
أي أنزل عليه لينذر. الجمل ٣: ٥١٩.
٤ - ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا مسمى ... [٤٠: ٦٧].
التقدير: يبقيكم لتبلغوا وكذلك ﴿لتكونوا﴾. الكشاف ٣: ٣٧٧، القرطبي ٧: ٥٧٧٤، البحر ٧: ٤٧٤.
٥ - فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم [٧٢: ٢٧ - ٢٨].
أي أخبرناه بحفظنا الوحي ليعلم ... القرطبي ٨: ٦٨٢٣، الجمل ٤: ٤١٨.
٦ - إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا [٥٨: ١٠].
اللام للتعليل. وهي خبر ثان. أبو السعود ٥: ١٤٦، الجمل ٤: ٢٩٨.
٧ - وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ... [١٦: ٢٤ - ٢٥].
أي قدر هذا أو قالوا ذلك. العكبري ٢: ٤٢، البحر ٥: ٤٨٤.
٨ - إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به [٥: ٣٦].
اللام تتعلق بما تعلق به خبر (أن) وهو (لهم). البحر ٤: ٤٧٢.
٩ - قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر [٢٧: ٤٠].
هذا التمكين كائن من ربي ليبلوني.
стр. 1184
١٠ - كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء [١٢: ٢٤].
﴿كذلك﴾ في موضع رفع، أي الأمر كذلك أو في موضع نصب أي نراعيه كذلك واللام متعلقة بالمحذوف. العكبري ٢: ٢٧.
احتمال حذف المتعلق
يحتمل أن يكون متعلق لام كي محذوفًا في هذه المواضع:
١ - بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ليبين لهم الذي يختلفون فيه [١٦: ٣٨ - ٣٩].
اللام تتعلق بما دل عليه ﴿بلى﴾ أي يبعثهم.
وقيل: متعلق بقوله: ﴿ولقد بعثنا﴾. الكشاف ٢: ٣٢٩، البحر ٥: ٤٩١.
٢ - وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به [٣: ١٢٦].
﴿ولتطمئن﴾ معطوف على موضع ﴿بشرى﴾ وقيل: ﴿بشرى﴾ مفعول ثان. فتعلق اللام بمحذوف أي بشركم. البحر ٣: ٥١ - ٥٢، العكبري ١: ٨٣.
٣ - وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ليقطع طرفا من الذين كفروا [٣: ١٢٦ - ١٢٧].
تتعلق اللام بمحذوف أي أمدكم ونصركم وقال الحوفي:
تتعلق بقوله: ﴿ولقد نصركم الله﴾ وقيل: بقوله ﴿وما النصر إلا من عند الله﴾.
والذي يظهر أنها تتعلق بأقرب مذكور وهو العامل في ﴿عند الله﴾.
البحر ٣: ٥٣ - ٥٣، القرطبي ٢: ١٤٤٠، العكبري ١: ٨٣ - ٨٤.
٤ - ويقطع دابر الكافرين ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون [٨: ٧ - ٨].
стр. 1185
تتعلق اللام بمحذوف أي فعل ذلك أو بقوله: ﴿ويقطع﴾.
الكشاف ٢: ١١٦، البحر ٤: ٤٦٤.
٥ - وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ... [١١: ٧].
اللام تتعلق بخلق أو بمحذوف أي أعلم بذلك. الكشاف ٢: ٢٠٨، البحر ٥: ٢٠٤ - ٢٠٥.
٦ - وتغشى وجوههم النار ليجزي الله كل نفس ما كسبت [١٤: ٥٠ - ٥١].
أي يفعل بالمؤمنين ما يفعل ليجزي، الكشاف ٢: ٣٠٨، أو فعلنا ذلك للجزاء أو متعلق ببرزوا. العكبري ٢: ٣٨.
٧ - يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا [٢٤: ٣٧ - ٣٨].
أي فعلوا ذلك ليجزيهم، أو متعلق بيسبح وهو الظاهر. البحر ٦: ٤٥٩، العكبري ٢: ٨٢.
٨ - من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله ... [٣٠: ٤٤ - ٤٥].
اللام تتعلق بيمهدون. الكشاف ٣: ٢٠٦، القرطبي ٦: ٥١٢٥، وقيل: بمحذوف أي فعل ذلك ليجزي. البحر ٧: ١٧٧.
٩ - يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم [٣٥: ٢٩ - ٣٠].
اللام تتعلق بتبور، الكشاف ٣: ٢٧٥، أو بيرجون أو بمحذوف أي فعلوا ذلك. العكبري ٢: ١٠٤، البحر ٧: ٣١٢ - ٣١٣.
١٠ - تنزيل العزيز الرحيم لتنذر قوما [٣٦: ٦].
стр. 1186
اللام تتعلق بتنزيل أو بمحذوف أي مرسل لتنذر. العكبري ٢: ١٠٤، البحر ٧: ٣٢٣.
١١ - قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون ... [٤٥: ١٤].
تعليل للأمر بالمغفرة، الكشاف ٣: ٤٣٨ أو بالقول المقدر الدال عليه الأمر. الجمل ٤: ١١٢.
١٢ - ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء [٤٨: ٢٥].
تتعلق اللام بمحذوف هو مفهوم من جواب (لو) أي كان انتفاء التسليط على أهل مكة وانتفاء العذاب ليدخل. البحر ٨: ٩٩، الكشاف ٣: ٤٦٧. ويجوز أن تتعلق بالإيمان. القرطبي ٧: ٦١٠٦.
١٣ - ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار ... [٤٨: ٢٩].
اللام تتعلق بمحذوف أي جعلهم الله بهذه الصفة ليغيظ بهم الكفار.
وقال الزمخشري: يجوز أن يعلل به ﴿وعد الله الذين آمنوا﴾ لأن الكفار إذا سمعوا ما أعد لهم في الآخرة مع ما يعذبهم في الدنيا غاظهم ذلك. البحر ٨: ١٠٣، الكشاف ٣: ٤٦٩.
١٤ - لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم [٣: ١٥٦].
تتعلق اللام بمحذوف أي أوقع الله ذلك في قلوبهم ولا يصح أن تتعلق بقالوا ولا بالنهي. البحر ٣: ٩٤ - ٩٥، القرطبي ٢: ١٤٨٩.
١٥ - ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ليجزي الله الصادقين بصدقهم [٣٣: ٢٣ - ٢٤].
стр. 1187
أي أمر الله بالجهاد ليجزي الصادقين أو متعلقة بقوله: ﴿وما بدلوا﴾. القرطبي ٧: ٥٢٤٢، البحر ٧: ٢٢٣، العكبري ٢: ١٠٠.
١٦ - لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات [٣٤: ٣ - ٤].
اللام متعلق بقوله ﴿لا يعزب﴾ وقيل بقوله: ﴿وما بدلوا﴾.
القرطبي ٧: ٥٢٤٢، البحر ٧: ٢٢٣، العكبري ٢: ١٠٠.
١٦ - لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات [٣٤: ٣ - ٤].
اللام متعلق بقوله ﴿لا يعزب﴾ وقيل بقوله ﴿لتأتينكم﴾ وقيل بالعامل في ﴿كتاب مبين﴾. البحر ٧: ٢٥٨، العكبري ٢: ١٠١، الجمل ٣: ٤٥٦.
مواقع لام كي في الإعراب
لام كي حرف جر فهي جارة للمصدر المؤول بعدها وحكمها حكم حروف الجر في التعلق وغيره وقد جاءت في مواقع إعرابية نبينها فيما يأتي:
١ - ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ... [٨: ٤٢].
(ليهلك) بدل من (ليقضي) بإعادة حرف الجر. الكشاف ٢: ١٢٨. أو متعلق بيقضي أو بمفعولا. العكبري ٢: ٤، البحر ٤: ٥٠١، القرطبي ٤: ٣٨٦٠.
٢ - وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر [٦: ٩٧].
(لتهتدوا) بدل من (لكم) وجعل بمعنى (خلق) البحر ٤: ١٨٧.
٣ - وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم [٢١: ٨٠].
(لتحصنكم) بدل من (لكم) بإعادة الجار، أو متعلق بعلمناه. العكبري ٢: ٧١، البحر ٦: ٣٣٢.
стр. 1188
٤ - إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا [٥٨: ١٠].
(ليحزن) خبر ثان واللام للتعليل. أبو السعود ٥: ٤٦، الجمل ٤: ٢٩٨.
٥ - وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين [٣: ١٦٦].
(وليعلم) معطوف على قوله (بإذن الله) عطف السبب على السبب، ولا فرق بين الباء واللام، فهو متعلق بما تعلقت به الباء. البحر ٣: ١٠٩، العكبري ١: ٨٨ (بإذن الله) وقع خبرا لمبتدأ محذوف، أي فهو بإذن الله.
٦ - وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ليقطع طرفا من الذين كفروا [٣: ١٢٦ - ١٢٧].
الذي يظهر أن اللام تتعلق بما تعلق به (عند الله) وهو خبر المبتدأ. البحر ٣: ٥٢ - ٥٣.
٧ - إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به [٥: ٣٦].
اللام تتعلق بما تعلق به خبر (أن) وهو (لهم) البحر ٣: ٤٧٢.
стр. 1189
تعلق لام كي بالفعل الماضي
تعلقت لام كي بالفعل الماضي في هذه المواضع:
٤٠: ٥، ٤٣: ٣٢، ٩: ٩٠، ٤٦: ٢٢، ٣٦: ٣٥، ١٦: ١٤، ٤٨: ٩، ٧: ٢٠، ١٩: ٩٧، ١٧: ١٢، ١٨: ٧، ٦: ١٦٥، ١١: ٧، ٦٧: ٢، ٣: ١٥٢، ١٦: ٤٤، ٦٤، ٢٢: ٥، ١٤: ٤، ١٣: ٣٠، ٩: ١١٨، ١٦: ١٠٢، ١٤: ٣٢، ٤٥: ١٢، ٩: ١٢١، ٦٩: ١٢، ٢١: ٨٠، ٤: ١٠٥، ٢: ٢١٣، ٢٤: ١٨، ٥١، ٩: ٩٢، ٢٥: ٤٩، ١٤: ١، ٢٠: ٥٧، ٧: ١٢٣، ٧٨: ١٥، ٦٥: ١١، ٣٨: ٢٩، ٤٠: ٥، ٢٢: ٣١، ٣٨: ٢٩، ١٧: ٤١، ٢٥: ٥٠، ٤: ٥٦، ٤١: ١٦، ٣٠: ٤١، ٦: ١٣٧، ١٧: ١، ٣٠: ٣٩، ٥١: ٣٣، ٢٠: ٨٤، ٣٣: ٨، ١٨: ١٩، ١٠: ٦٧، ٢٨: ٧٣، ٣٠: ٢١، ٤٠: ٦١، ٧: ١٨٩، ٢٧: ٨٦، ٧١: ٢٠، ٦: ٧١، ١٧: ٧، ٤٣: ١٣، ٢٩: ٨، ٢٠: ٢، ٦: ١٤٤، ٣٩: ٨، ١٤: ٣٠، ٤: ٦٤، ٩: ٣٣، ٤٨: ٢٨، ٦١: ٩، ٧: ٧٠، ٩: ٣١، ٥١: ٥٦، ٤٢: ١٥، ٣٣: ٧٣٢، ٤٩: ١٣، ٢٨: ١٣، ٢: ١٤٣، ١٨: ١٢، ٢١، ١٨: ٧١، ٧١: ٧، ٤٨: ٢، ٢٩، ٢٠: ١٣١، ٧٢: ١٧، ١٧: ٧٣، ١٢: ٧٣، ٢: ٢٠٥، ٩: ١٢٢، ٥: ٢٨، ١٧: ١٠٦، ٦: ٥٣، ٥٧: ٢٥، ٢٢: ٣٧، ٢٦: ١٩٤، ٢٨: ١٠، ٢: ١٤٣، ٢٢: ٧٨، ٢٥: ١، ٢٨: ٨، ١٩: ٨١، ١٠: ٧٨، ٦: ١٢٣، ١٩، ٤٢: ٧، ٧: ٦٣، ٦٩، ٩: ١٢٢، ١٠: ١٤، ٧: ٦٣، ٦: ٧٩، ٧٤: ٣١.
تعلق لام كي بالفعل المضارع
تعلقت لام كي بالفعل المضارع في هذه المواضع:
٢: ١٨٨، ٥٧: ٨، ٤: ٢٦، ٥٦، ٨: ٣٠، ٦: ١٢١، ١٤: ٥١، ٣٤: ٤، ٢٨: ٢٥، ٥: ٦، ٢: ٧٦، ٣: ٧٨، ٢٣، ٣٣: ٤٣، ٥٧: ٩، ١٧: ٧٦، ١١: ٥، ١٨: ٥٦، ٤: ١٩، ٣٣: ٣٣، ٣١: ٣١، ٥: ٣١، ٧: ٢٧، ٩٩: ٦، ٩: ٦٢،
стр. 1190
٩٦، ٣: ١٧٨، ٧: ١٣٢، ٢: ٩٧، ٢٢: ٢٨، ٨: ٣٦، ٢٢: ٩، ٣١: ٦، ٦٥: ٦، ٦١: ٨، ٥: ٦، ٨: ١١، ٧٥: ١٦، ٢: ٢٣١، ٩: ٥٥، ٩٥، ٧٢: ٢٨، ٢٤: ٣١، ١٤: ١٠، ٧٥: ٥، ١٦: ١١٦، ٧: ١٢٧، ٨: ٣٠، ٢٨: ٢٠، ٣٩: ٣، ٨: ٤٤، ٦: ٦٠، ٤٠: ٤٢، ١٠: ٩٢، ٤١: ٢٩، ٣٥: ٦، ٨: ٣٧، ٤٠: ١٥، ٤٧، ٣٨، ٩: ٣٧.
تحتمل لام كي أن تكون متعلقة بفعل الأمر ومتعلقة بغيره في قوله تعالى:
١ - واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى لنريك من آياتنا الكبرى ... [٢٠: ٢٢ - ٢٣].
٢ - وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ... [٢٢: ٢٧ - ٢٨].
وقد تقدم ذلك.
стр. 1191
دراسة
(لام الأمر)
في القرآن الكريم
١ - جاءت لام الأمر متعينة غير محتملة في ثمانين موضعا في القرآن.
٢ - دخلت لام الأمر على المضارع المتكلم في آية واحدة: ﴿ولنحمل خطاياكم﴾ وفي قراءة شاذة في آية أخرى.
٣ - دخلت لام الأمر على المضارع المبدوء بتاء الخطاب في قراءة عشرية في قوله تعالى: ﴿فبذلك فلتفرحوا﴾ وفي قراءة شاذة في آية أخرى.
٤ - جاءت لام الأمر من غير عاطف في ثلاثة مواضع. وسبقتها الفاء في (٥٥) موضعًا. وسبقتها الواو في (٢٠) موضعًا، وسبقتها (ثم) في موضعين.
٥ - لام الأمر المسبوقة بحرف عطف: (الواو، الفاء، ثم) جاءت في رواية حفص ساكنة للتخفيف. وقرئ في السبع بالكسر في قوله تعالى:
﴿وليوفوا نذورهم وليطوفوا﴾ ٢٢: ٢٩: كما قرئ بكسرها على الأصل في آيات كثيرة في الشواذ.
وأما لام الأمر بعد (ثم) فقد قرئ في السبع بتسكينها وبكسرها في الآيتين:
﴿ثم ليقطع﴾ ٢٢: ١٥. ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾ ٢٢: ٢٩. وقد اشتط المبرد فلحن قراءة التسكين، فقال في المقتضب ٢: ١٣٤: «وأما قراءة من قرأ: ﴿ثم ليقطع فلينظر﴾ فإن الإسكان في لام (فلينظر) جيد، وفي لام (ليقطع) لحن» وقال ابن يعيش ٩: ٣٤: «وأما قراءة الكسائي: ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾ فضعيفة عند أصحابنا».القراءة بتسكين لام الأمر قراءة أربعة من السبعة.
стр. 1192
٦ - قرأ عبد الوارث عن أبي عمرو، بفتح لام الأمر في قوله تعالى: ﴿فلينظر الإنسان إلى طعامه﴾ وهي لغة لبعض العرب.
التسهيل: ٢٣٥، الرضى ٢: ٢٣٤، ابن يعيش ٩: ٢٤، البحر ٢: ٤١، ٤: ٤٨٩، المغني ١: ١٨٥.
٧ - تحتمل اللام أن تكون لام الأمر، ولام كي في آيات وقراءات تقدم الحديث عنها.
لام الأمر للمتكلم
١ - وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم [٢٩: ١٢].
قال الرضى ٢: ٢٣٤: «أمر الإنسان لنفسه قليل الاستعمال، وإن استعمل فلا بد من اللام».
وفي المغني ١: ١٨٦: «دخول اللام على فعل المتكلم قليل، سواء كان المتكلم مفردًا، نحو قوله ﵇: (قوموا فلأصل لكم) أو معه غيره، كقوله تعالى: ﴿ولنحمل خطاياكم﴾».
٢ - فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم [١٧: ٧].
قرأ أبي بن كعب: (لنسوءن) بلام الأمر والنون التي للعظمة، ونون التوكيد آخرًا، دخلت لام الأمر على المتكلم. المحتسب ٢: ١٥.
لام الأمر للمخاطب
١ - قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا [١٠: ٥٨].
في المقتضب ٢: ٤٤ - ٤٥: «فاللام في الأمر للغائب، ولكل من كان غير مخاطب، نحو قول قائل: قم ولأقم معك، فاللام جازمة لفعل المتكلم. ولو كانت
стр. 1193
للمخاطب لكان جيدًا على الأصل، وإن كان في ذلك أكثر، لاستغنائهم بقولهم: (افعل) عن (لتفعل) وروى أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿فبذلك فلتفرحوا﴾».
وفي النشر ٢: ٢٨٥: «عن أبي بن كعب ﵁ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا هو خير مما تجمعون﴾ يعني بالخطاب فيهما. حديث حسن. أخرجه أبو داود». الإتحاف: ٢٥٢، البحر ٥: ١٧٢.
وفي المحتسب ١: ٣١٤: «وكأن الذي حسن التاء هاهنا أنه أمر لهم بالفرح، فخوطبوا بالتاء، لأنها أذهب في قوة الخطاب فاعرفه، ولا تقل قياسا على ذلك: فبذلك فلتحزنوا، لأن الحزن لا تقبله النفس قبول الفرح، إلا أن تريد إصغارهم وإرغامهم».
وانظر التسهيل: ٢٣٥، الرضى ٢: ٢٣٤، المغني ١: ١٨٦، القرطبي ٤: ٣١٩٣.
(وانظر اللامات للزجاجي ٨٨ - ٨٩) والإيضاح: ٣١٩.
٢ - وليعفوا وليصفحوا ... [٢٤: ٢٢].
في البحر ٦: ٤٤٠: «قرأ عبد الله والحسن وسفيان بن الحسين وأسماء بنت أبي زيد: ﴿ولتعفوا ولتصفحوا﴾ بالتاء أمر خطاب للحاضرين».
وفي المحتسب ٢: ١٠٦: «ومن ذلك ما يروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿ولتعفوا ولتصفحوا﴾ بالتاء، وروى عنه بالياء».
قال أبو الفتح: هذه القراءة بالتاء كالأخرى المأثورة عنه ﵇:
﴿فبذلك فلتفرحوا﴾ وقد ذكرنا ذلك، وأنه هو الأصل، إلا أنه أصل مرفوض، استغناء عنه بقولهم: اعفوا واصفحوا.
стр. 1194
حركة لام الأمر
قرأ عبد الوارث عن أبي عمرو بفتح لام الأمر في قوله تعالى: ﴿فلينظر الإنسان إلى طعامه﴾ ٨٠: ٢٤، وروى عن أبي زيد أن من العرب من يفتح كل لام، إلا نحو (الحمد لله)، إذا دخلت على الظاهر، أو على ياء المتكلم. البحر ٤: ٤٨٩، ابن خالويه.
وحكى عن الفراء فتحها وقيل إن ذلك لغة سليم. ابن يعيش ٩: ٢٤. التسهيل: ٢٣٥، الرضى ٢: ٢٣٤، المغني ١: ١٨٥.
وفي البحر ٢: ٤١: «ونقل صاحب التسهيل أن فتح لام الأمر لغة، وعن ابنه أن تلك لغة سليم ... وظاهر كلامهما الإطلاق في أن فتح اللام لغة، ونقل صاحب كتاب الإعراب وهو أبو الحكم بن عذرة الخضراوي عن الفراء: أن من العرب من يفتح هذه اللام لفتحة الياء بعدها. قال: فلا يكون على هذا الفتح إن انكسر ما بعدها أو ضم، نحو: (لينبذن) ولتكرم زيدا و: (قوموا فلأصل لكم)».
وقال الرضى ٢: ٢٣٤: «وقد يسكن بعد الواو، وثم ... وهو مع الواو والفاء أكثر، لكون اتصالهما بما بعدهما أشد، لكونهما على حرف واحد ... وأما (ثم) فمحمول عليهما لكونها حرف عطف مثلهما».
وفي المقتضب ٢: ١٣٣ - ١٣٤: «واعلم أن هذه اللام مكسورة إذا ابتدئت، فإذا كان قبلها واو أو فاء فهي على حالها في الكسر، وقد يجوز إسكانها، وهو أكثر على الألسن، تقول: قم، وليقم زيد ﴿فلتقم طائفة منهم معك﴾ ﴿ولتكن منكم أمة﴾ وإنما جاز ذلك لأن الواو والفاء لا ينفصلان، لأنه لا يتكلم بحرف واحد، فصارتا بمنزلة ما هو في الكلمة، فأسكنت اللام هربا من الكسرة، كقولك في علم: علم، وفي فخذ: فخذ. وأما قراءة من قرأ ﴿ثم ليقطع فلينظر﴾ فإن الإسكان في لام (فلينظر) جيد وفي لام (ليقطع) لحن، لأن (ثم) منفصلة من الكلمة. وقد قرأ بذلك يعقوب بن إسحاق الحضرمي».
القراءة بتسكين لام (ليقطع) قراءة أربعة من السبعة، كما قرئ في السبع
стр. 1195
بتسكين لام (ليقضوا) غيث النفع: ١٧٣، شرح الشاطبية: ٢٥١، النشر ٢: ٣٢٦، الإتحاف: ٣١٤.
وجاء في السبع تسكين لام الأمر وكسرها في قوله تعالى:
١ - ثم ليقطع فلينظر ... [٢٢: ١٥].
٢ - ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق [٢٢: ٢٩]
التسكين والكسر في (ليقضوا، وليطوفوا) غيث النفع: ١٧٣ - ١٧٤، النشر ٢: ٣٠٦، الإتحاف: ٣١٤، شرح الشاطبية: ٢٥١، اللامات ٩٠.
جاء كسر لام الأمر في الشواذ في هذه المواضع:
١ - فمن شهد منكم الشهر فليصمه ... [٢: ١٨٥].
في البحر ٢: ٤١: «قرأ الجمهور بسكون اللام في (فليصمه) أجروا ذلك مجرى (فعل) فخففوا وأصلها الكسر. وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي والحسن والزهري وأبو حيوة وعيسى الثقفي بالكسر، وكذلك قرءوا لام الأمر في جميع القرآن، نحو (فليكتب. وليملل) «بالكسر» القرطبي ١: ٦٧٥».
٢ - فليملل وليه بالعدل ... [٢: ٢٨٢].
بكسر اللام عن الحسن. ابن خالويه: ١٨، الإتحاف: ١٦٦.
٣ - وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ... [٤: ٩].
في البحر ٣: ١٧٧: «قرأ الزهري والحسن وأبو حيوة وعيسى بن عمر بكسر لام الأمر في (وليخش) وفي (فليتقوا) (وليقولوا) وقرأ الجمهور بالإسكان، ابن خالويه: ١٨، الإتحاف: ١٦٦».
٤ - فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة [٤: ٧٤].
قرأت فرقة بكسر اللام على الأصل. البحر ٣: ٢٩٥.
следующие страницы →