← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 17037

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

محمد عبد الخالق عضيمة

Полный текст (6 999 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

تكرير (لا) مع اسمها كررت (لا) مع اسمها في مواضع من القرآن: ١ - فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج [٢: ١٩٧]. قرأ أبو عمرو وابن كثير وأبو جعفر (فلا رفث ولا فسوق) بالضم والتنوين وزاد أبو جعفر (ولا جدال). الإتحاف: ١٥٥، غيث النفع: ٥٠، شرح الشاطبية: ١٦١ وذكر أبو حيان وغيره قراءات أخرى في الشواذ نذكرها مع توجيهها: (أ) رفع الثلاثة: (لا) مهملة، والخبر (في الحج) ويجوز أن يكون خبرًا عن الأول أو عن الثالث وحذف الخبر من الباقي. ولا يكون خبرًا عن الثاني أو (لا) عاملة عمل ليس، وهو ضعيف لقلة عملها فلا يخرج عليه القرآن. (ب) نصب الثلاثة مع التنوين. منصوبة على المصادر بأفعال من لفظها و (في الحج) متعلق بالأول، أو بالثالث على طريق التنازع. (ج) الفتح من غير تنوين: (لا) عاملة و (في الحج) خبر (لا) عند الأخفش، وخبر المبتدأ عند سيبويه. (د) رفع الأولين وبناء الثالث: (في الحج) خبر عن الجميع عند سيبويه إذ ليس فيه إلا عطف مبتدأ على مبتدأ. البحر ٢: ٨٨ - ٩٠، المغني ٢: ١٣٤، العكبري ١: ٤٨، البيان ١: ١٤٧. ٢ - أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة [٢: ٢٥٤].

стр. 1227

قرأ أبو عمرو وابن كثير ويعقوب (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة)، بالفتح من غير تنوين والباقون بالرفع والتنوين. النشر: ٢: ٢٣٠، الإتحاف: ١٦١، غيث النفع: ٥٥، شرح الشاطبية ١٦٤، البحر: ٢: ٢٧٦. ٣ - قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال ... [١٤: ٣١]. قرأ ابن كثير وأبو عمرو: (لا بيع فيه ولا خلال) بالفتح من غير تنوين. غيث النفع: ١٤٤، الإتحاف: ٢٧٢، البحر ٢: ٢٧٦. ٤ - يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم [٥٢: ٢٣]. قرأ بالرفع والتنوين نافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي وأبو جعفر وخلف. وقرأ الباقون بالفتح بلا تنوين. النشر: ٢: ٣٧٨، الإتحاف: ٤٠١، غيث النفع: ٢٤٧، البحر ٨: ١٤٩. ٥ - عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ... [٣٤: ٣]. في البحر ٧: ٢٥٨: «قرأ الأعمش وقتادة بفتح الراءين. قال ابن عطية: عطفا على (ذرة) ورويت عن أبي عمرو وعزاها أيضًا إلى نافع. ولا يتعين ما قال بل تكون (لا) نافية للجنس، وهو مبتدأ، أعني مجموع (لا) وما بنى معها، على مذهب سيبويه والخبر (إلا في كتاب) ... وقرأ زيد بن علي بخفض الراءين بالكسرة، كأنه نوى مضافا إليه محذوفًا التقدير: ولا أصغره ولا أكبره ...». ٦ - وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ... [١٠: ٦١]. قرأ حمزة ويعقوب وخلف برفع الراءين فيهما.

стр. 1228

وقرأ الباقون بالنصب، واتفقوا على رفع الحرفين في (سما) لارتفاع (مثقال). النشر ٢: ٢٨٥، الإتحاف: ٢٥٢، غيث النفع: ١٢٥، شرح الشاطبية: ٢٢٠. في الكشاف ٢: ١٩٥: «القراءة بالنصب والرفع والوجه النصب على نفس الجنس والرفع على الابتداء. ليكون كلاما برأسه، وفي العطف على محل (من مثقال ذرة) أو على لفظ مثقال ذرة فتحا في موضع الجر لامتناع الصرف إشكال، لأن قولك: لا يعزب عنه شيء إلا في كتاب مشكل». وفي البحر ٥: ١٧٤: «وإنما إشكل عنده لأن التقدير: يصير إلا في كتاب فيعزب. وهذا كلام لا يصح وخرجه أبو البقاء على أنه استثناء منقطع تقديره: لكن هو في كتاب مبين، ويزول بهذا التقدير الإشكال». البيان ١: ٤١٦. ٧ - ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا [٥٨: ٧]. في البحر ٨: ٢٣٥: «قرأ الجمهور: (ولا أكثر) عطفا على لفظ المخفوض. والحسن وابن أبي إسحاق والأعمش وأبو حيوة وسلام ويعقوب بالرفع عطفا على موضع (نجوى) إن أريد به المتناجون، ومن جعله مصدرًا محضًا على حذف مضاف ... ويجوز أن يكون (ولا أدنى) مبتدأ والخبر إلا هو معهم فهو من عطف الجمل». معاني القرآن ٣: ١٤٠. ٨ - فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. [٢: ٣٨، ٥: ٦٩، ٦: ٤٨، ٧: ٣٥، ٤٦: ١٣]. ٩ - فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون [٢: ٦٢، ٢٧٤]. ١٠ - فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون [٢: ١١٢]. ١١ - لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون [٢: ٢٦٢، ٢٧٧]

стр. 1229

١٢ - ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون [٧: ٤٩]. ١٣ - ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون [١٠: ٦٢]. ١٤ - يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون [٤٣: ٦٨]. في النشر ٢: ٢١١: «واختلفوا في تنوين (فلا خوف عليهم ...) فقرأ يعقوب (لا خوف عليهم) حيث وقعت بفتح الفاء وحذف التنوين. وقرأ الباقون بالرفع والتنوين وفي الإتحاف: ١٣٤: «وافقه الحسن وعن ابن محيصن بالرفع بلا تنوين تخفيفًا». وفي البحر: ١: ١٩٦: «قرأ الجمهور بالرفع والتنوين وقرأ الزهري وعيسى الثقفي. ويعقوب بالفتح في جميع القرآن وقرأ ابن محيصن باختلاف عنه بالرفع من غير تنوين. وجه قراءة الجمهور مراعاة الرفع في (ولا هم يحزنون) فرفعوا للتعادل. قال ابن عطية: والرفع على إعمالها إعمال (ليس) ولا يتعين ما قاله، بل الأولى أن يكون مرفوعا بالابتداء لوجهين: أحدهما، أن إعمال (لا) عمل (ليس) قليل جدا ويمكن النزاع في صحته وإن صح فيمكن النزاع في اقتباسه. والثاني: حصول التعادل بينهما إذ تكون (لا) قد دخلت في كلتا الجملتين على مبتدأ ولم تعمل فيهما. ووجه قراءة الزهري ومن وافقه أن ذلك نص في العموم فينفي كل فرد من مدلول الخوف. وإما الرفع فيجوره وليس نصا، فراعوا ما دل على العموم بالنص دون ما يدل عليه بالظاهر أما قراءة ابن محيصن فخرجها ابن عطية على أنه من إعمال (لا) عمل (ليس) وأنه حذف التنوين تخفيفًا لكثرة الاستعمال ... فالأولى أن يكون مبتدأ كما ذكرناه إذا كان مرفوعًا منونا وحذف تنوينه كما قال - لكثرة الاستعمال.

стр. 1230

ويجوز أن يكون عرى من التنوين لأنه على نية الألف واللام فيكون التقدير: فلا الخوف عليهم، ويكون مثل ما حكى الأخفش عن العرب (سلام عليكم) بغير تنوين قالوا: يريدون: السلام عليكم، ويكون هذا التخريج أولى؛ إذ يحصل التعادل في كون (لا) دخلت على المعرفة في كلتا الجملتين وإذا دخلت على المعارف لم تجر مجرى (ليس). وانظر البحر ١: ٢٤٢، ٣٥٢، ٤: ١٣٢، ٢: ٢٧٦، ٨٨، ٨: ٢٦، المغني ٢: ١٦٤. إن وقعت الصفة بعد (لا) أهملت وكررت ١ - إنها بقرة لا فارض ولا بكر ... [٢: ٦٨]. في البحر ١: ٢٥١: «إن جاءت غير مكررة فبابها الشعر، ومن جعل ذلك من الوصف بالجمل فقد أبعد؛ لأن الأصل الوصف بالمفرد». في البيان ١: ٩١: «﴿لا فارض﴾ في رفعه وجهان أحدهما: أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره: لا هي فارض. والثاني: أن يكون صفة بقرة». انظر العكبري ١: ٢٤، القرطبي ١: ٤٤٩. ٢ - إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث [٢: ٧١]. في البحر ١: ٢٥٥: «﴿لا ذلول﴾ صفة لبقرة على أنه من الصوف بالمفرد ومن قال: هو من الوصف بالجملة وأن التقدير: هي لا ذلول فبعيد عن الصواب ﴿تثير الأرض﴾ صفة لذلول، وهي صفة داخلة في حيز النفي والمقصود نفي إثارتها الأرض ... ﴿ولا تسقى الحرث﴾ نفي معادل لقوله ﴿لا ذلول﴾ والجملة صفة، والصفتان منفيتان من حيث المعنى». قرئ: (لا ذلول) بالبناء. انظر البيان ١: ٩٤.

стр. 1231

٣ - يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية [٢٤: ٣٥]. قرأ الضحاك: (لا شرقية ولا غربية) بالرفع أي هي لا شرقية ولا غربية والجملة في موضع الصفة. البحر ٦: ٤٥٧. ٤ - في سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم [٥٦: ٤٢ - ٤٤]. في البحر ٨: ٢٠٩: «ويجوز أن يكون (لا بارد ولا كريم) صفة ليحموم، ويلزم منه أن يكون الظل موصوفا بذلك ... وقرأ ابن أبي عبلة بالرفع أي هو لا بارد ولا كريم». ٥ - وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة [٥٦: ٣٢ - ٣٣]. ٦ - انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب [٧٧: ٣٠ - ٣١]. تكرر (لا) إن وقع بعدها الحال ﴿مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء﴾ [٤: ١٤٣]. أي لا منسوبين. العكبري ١: ١١٢، البحر ٣: ٣٧٩. إذا فصل بين (لا) وبين اسمها كررت ﴿بيضاء لذة للشاربين، لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون﴾ [٣٧: ٤٦ - ٤٧]. إذا وقعت بعد (لا) المعرفة أهملت وكررت ١ - لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار [٣٦: ٤٠]. ٢ - فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل ولا هم يحلون لهن [٦٠: ١٠]

стр. 1232

٣ - ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد [١٠٩: ٣ - ٥]. وقرئ في قوله تعالى: ﴿قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس﴾ ٢٠: ٩٧. (لا مساس) وفي البحر ٦: ٢٧٥: «قيل: هو اسم للفعل، وأسماء الأفعال التي بهذه الزنة معارف، فلا تدخل عليها (لا) النافية للجنس. لكنه نفي الفعل، فتقديره: لا يكن منك مساس، ولا أقول: مساس، ومعناه النهي، أي لا تمسني». العكبري ٢: ٦٦. إذا وقع الماضي لغير الدعاء بعد (لا) كررت ١ - فلا صدق ولا صلى ... [٧٥: ٣١]. البحر ٨: ٣٩٠، العكبري ٢: ١٤٦. ٢ - فلا اقتحم العقبة ... [٩٠: ١١]. في البحر ٨: ٤٧٦: «قال الفراء والزجاج ذكر (لا) مرة واحدة، والعرب لا تكاد تفرد (لا) مع الفعل الماضي حتى تعيد، كقوله تعالى: ﴿فلا صدق ولا صلى﴾، وإنما أفردها لدلالة آخر الكلام على معناه، فيجوز أن يكون قوله: ﴿ثم كان من الذين آمنوا﴾ قائما مقام التكرير، كأنه قال: فلا اقتحم العقبة ولا آمن. وقيل: هو جار مجرى الدعاء». معاني القرآن ٣: ٢٦٤. وفي المغني ١: ١٩٨: «وأما قوله سبحانه ﴿فلا اقتحم العقبة﴾ فإن (لا) فيه مكررة في المعنى، لأن المعنى: فلا فك رقبة، ولا أطعم مسكينا، لأن ذلك تفسير للعقبة». وفي البيان ٢: ٥١٤: «أي لم يقتحم. و (لا) مع الماضي مع المستقبل، كقوله تعالى: ﴿فلا صدق ولا صلى﴾، أي لم يصدق، ولم يصل، كقول الشاعر:

стр. 1233

إن تغفر اللهم تغفر جما ... وأي عبد لك لا ألما دخول (لا) على المصادر التي يدعى بها ﴿هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم، إنهم صالوا النار. قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم﴾ ... [٣٨: ٥٩ - ٦٠]. في المقتضب ٤: ٣٨٠: «هذا باب ما إذا دخلت عليه (لا) لم تغيره عن حاله لأنه قد عمل فيه الفعل، فلم يجز أن يعمل في حرف عاملان. وذلك قولك: لا سقيا، ولا رعيا، ولا مرحبا ولا أهلا، ولا كرامة، ولا مسرة، لأن الكلام كان قبل دخول (لا) أفعل هذا وكرامة ومسرة، أي وأكرمك وأسرك، فإنما نصبه الفعل، فلما دخلت عليه (لا) لم تغيره، انظر سيبويه ١: ٣٥٦ - ٣٥٧. والانتصار لابن ولاد ١٦٦: ١٦٩». طرف من القراءات ١ - لا ريب فيه ... [٢: ٢]. قرأ الحسن: ﴿لا ريبا فيه﴾ بالنصب والتنوين حيث وقع. الإتحاف: ١٢٦ وقرأ زيد بن علي: ﴿لا ريب فيه﴾ بالرفع والتنوين حيث وقع. البحر ١: ٣٦. ابن خالويه ٢. ٢ - ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب [٣٤: ٥١]. في المحتسب ١: ١٩٦: «ومن ذلك قراءة طلحة بن مصرف: ﴿وأخذ من مكان قريب﴾ قال أبو الفتح لك في رفعه وجهان: إن شئت رفعته بفعل مضمر يدل عليه قوله: ﴿فلا فوت﴾، أي وأحاط بهم أخذ من مكان قريب، وإن شئت رفعه بالابتداء وخبره محذوف، أي وهناك أخذ لهم وإحاطة بهم. ودل على هذا الخبر ما دل على الفعل في القول الأول».

стр. 1234

وفي البحر ٧: ٢٩٣: «وقرأ عبد الرحمن مولى بني هاشم عن أبيه وطلحة: ﴿فلا فوت وأخذ﴾ مصدرين منونين. وقرأ أبي ﴿فلا فوت﴾ مبنيا، (وأخذ) مصدرا منونا ومن رفع (وأخذ) فخبر مبتدأ، أي وحالهما أخذ، أو مبتدأ أي وهناك أخذ وقال الزمخشري: (وأخذ) هو معطوف على محل ﴿فلا فوت﴾». ٣ - والشمس تجري لمستقر لها ... [٣٦: ٣٨]. في المحتسب ٢: ٢١٢: «ومن ذلك قراءة ابن مسعود ... ﴿والشمس تجري لا مستقر لها﴾ بنصب الراء». قال أبو الفتح: ظاهر هذا الموضع ظاهر العموم، ومعناه معنى الخصوص وذلك أن (لا) هذه النافية الناصبة للنكرة لا تدخل إلا نفيًا عامًا، وذلك أنها جواب سؤال عام. فقولك: لا رجل عندك جواب: هل من رجل عندك؟ فكما أن قولك: هل من رجل عندك؟ سؤال عام، أي هل عندك قليل أو كثير من هذا الجنس الذي يقال لواحده رجل، فكذلك ظاهر قوله ﴿لا مستقر لها﴾ نفي أن تستقر أبدًا، ونحن نعلم أن السموات إذا زلن بطل سير الشمس أصلاً فاستقرت ... فكذلك لا مستقر لها ما دامت السموات والأرض. وفي البحر ٧: ٣٣٦: «انتفاء كل مستقر وذلك في الدنيا ... وقرأ ابن أبي عبلة برفع (مستقر) على أنها عاملة عمل (ليس)». ابن خالويه: ١٢٦. ٤ - فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون ... [٣٦: ٤٣]. قرئ ﴿فلا صريخ لهم﴾ بالرفع والتنوين، فيكون كقوله ﴿لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ العكبري ٢: ١٠٥.

стр. 1235

مواضع (لا) النافية للجنس المبني اسمها ٢، ٢، ٣٢، ٧١، ١٦٣، ٢٣٦، ٢٥٦، ٢٨٦، ٢٥٥، ٣: ٢، ٦، ٩: ١٨، ٢٥، ٧٧، ٤: ١٧، ٨٧، ١١٤، ٥: ١٠٩، ٦: ١٥، ١٠٢، ١٠٦، ١١٥، ١٦٣، ٨: ٤٨، ٩: ١٢، ١٠: ٩٠، ١١: ١٤، ١٣: ٣٠، ١٣: ٤١، ١٦: ٢، ٢٣، ٦٢، ١٠٩، ١٧: ٩٩، ١٨: ٢٧، ٣٩: ٢٠: ٨، ١١: ٩٧، ٩٨، ١٠٨، ٢١: ٣٥، ٨٧، ٢٢: ٧، ٢٣: ١١٦، ١١٧، ٢٥: ٢٢، ٢٦: ٥٠، ٢٧: ٢٦، ٣٧، ٢٨: ٥٠، ٣٠: ٣٠، ٤٣، ٣٥: ٣، ٣٧: ٣٥، ٣٩: ٦، ٤٠: ٣، ٦٢، ٦٥، ٤٢: ٤٧، ٣٢: ٢، ٣٣: ١٣، ٥٥، ٤٠: ١٧، ٤٣، ٥٩، ٤٢: ٧، ١٥، ٤٤: ٨، ٤٥: ٢٧، ٣٢، ٤٧: ١١، ١٩، ٥٩: ٢٢، ٢٣، ٦٤: ١٣، ٧٣: ٩، ٧٥: ١١. فلا ٢: ١٥٨، ١٧٣، ١٨٢، ١٩٣، ١٩٧، ٢٠٣، ٢٢٩، ٢٣٠، ٢٣٣، ٢٣٤، ٢٤٠، ٣: ١٦٠، ٤: ٢٣، ١٢٨، ٧: ١٨٦، ١٠: ١٠٧، ١٢: ٦٠، ١٣: ١١، ٢١: ٩٤، ٢٣: ١٠١، ٢٨: ٢٨، ٣٣: ٥١، ٣٤: ٥١، ٣٥: ٢، ٣٦: ٤٣، ٤٧: ١٣. ولا ٢: ٢٣٥، ٤: ٢٤، ١٠٢، ٦: ٣٤، ٦٠: ١٠، ٢: ١٥٤، ١٤: ٣١، ٥٢: ٢٣، ٥٨: ٧. (لا) العاملة عمل (ليس) عرض سيبويه للحديث عنها في كتابه ١: ٢٨، ٣٥٤، ٣٥٧.

стр. 1236

قال في ١: ٣٥٤: «فمما لا يتغير عن حاله قبل أن تدخل عليه (لا) قول الله : ﴿لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ وقال الراعي: وما صرمتك حتى قلت معلنة ... لا ناقة لي في هذا لا وجمل وقد جعلت - وليس ذلك بالأكثر - بمنزلة (ليس) وإن جعلتها بمنزلة (ليس) كانت حالها كحال (لا) في أنها في موضع ابتداء، وأنها لا تعمل في معرفة، فمن ذلك قول سعد بن مالك: من صد عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح وفي المقتضب ٤: ٣٨٢: «وقد تجعل (لا) بمنزلة (ليس) لاجتماعهما في المعنى، ولا تعمل إلا في نكرة». وانظر ص ٣٦٠. وقال الرضى ١: ١٠١: «عمل (لا) عمل (ليس) شاذ، قالوا: يجيء في الشعر ... والظاهر أنه لا يعمل (لا) عمل (ليس) لا شاذًا ولا قياسًا، ولم يوجد في شيء من كلامهم خبر (لا) منصوبًا، كخبر (ما) و (ليس) وهي في نحو: (لا براح) و (مستصرخ) الأولى أن يقال: هي التي في نحو. (لا إله إلا الله). وفي البحر ٢: ٨٨: «وجزم ابن عطية بأن (لا) عاملة عمل (ليس) وهو ضعيف لأن إعمال (ما) إعمال (ليس) ضعيف، لم يجيء منه في لسان العرب إلا ما لا بال به، والذي يحفظ من ذلك قوله: تعز فلا شيء على الأرض باقيا ... ولا وزر مما قضى الله واقيا أنشده ابن مالك، ولا أعرف هذا البيت إلا من جهته». وانظر البحر ١: ١٦٩، المغني ١: ١٩٥ - ١٩٦. جوز سيبويه في قراءة الجمهور: ﴿لا خوف عليهم﴾ أن تكون (لا) عاملة عمل (ليس) ثم قال: وليس ذلك بالأكثر ١: ٣٥٤ أما القراءات الأخرى التي جعلت فيها (لا) عاملة عمل (ليس) فهي من الشواذ. ١ - ذلك الكتاب لا ريب فيه ... [٢: ٢].

стр. 1237

في البحر ١: ٣٦ - ٣٧: «قرأ أبو الشعثاء: ﴿لا ريب فيه﴾ بالرفع وكذا قراءة زيد بن علي حيث وقع ورفعه على أن يكون (ريب) مبتدأ و (فيه) الخبر. وهذا ضعيف لعدم تكرار (لا) أو يكون إعمالها عمل (ليس) ... وهو ضعيف أيضًا، لقلة إعمال (لا) عمل (ليس): فلهذا كانت هذه القراءة ضعيفة». ٢ - والشمس تجري لمستقر لها ... [٣٦: ٣٨]. في معاني القرآن ٢: ٣٧٧: «من قال: ﴿لا مستقر لها﴾ أو ﴿لا مستقر لها﴾ فيهما وجهان حسنان جعلها أبدا جارية». وفي البحر ٧: ٣٣٦: «قرأ عبد الله وابن عباس ﴿لا مستقر لها﴾ مبنيا على الفتح ... ابن أبي عبلة برفع (مستقر) وتنوينه على إعمالها إعمال (ليس) نحو قول الشاعر: تعز فلا شيء على الأرض باقيا ... ولا وزر مما قضى الله واقيا ٣ - ولات حين مناص ... [٣٨: ٣]. في سيبويه ١: ٢٨: «وزعموا أن بعضهم قرأ: ﴿ولات حين مناص﴾، وهي قليلة، كما قال بعضهم في قول سعد بن مالك: من صد عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح جعلها بمنزلة (ليس)».

стр. 1238

دراسة (لات) في القرآن الكريم تعمل عمل (ليس) عند الجمهور، ولا يذكر معها إلا أحد معموليها، والغالب أن يكون المحذوف هو المرفوع، ولا تعمل إلا في لفظ الحين وما بمعناه. سيبويه ١: ٢٨، معاني القرآن ٢: ٣٩٧ - ٣٩٨ وقال الأخفش: لا تعمل شيئًا فإن وليها مرفوع فهو مبتدأ حذف خبره، أو منصوب فمعمول لفعل محذوف. وقال الرضى: ١: ٢٤٩ - ٢٥٠: «فإذا وليها (حين) فنصبه أكثر من رفعه، ويكون اسمها محذوفًا، و (حين) خبرها، أي لات الحين حين مناص وتعمل عمل (ليس) لمشابهتها له ... ولا يمتنع دعوى كون (لا) هي (لا) التبرئة، ويقويه لزوم تنكير ما أضيف (حين) إليه، فإذا انتصب (حين) بعدها فالخبر محذوف، كما في (لا حول ولا قوة إلا بالله) وإذا ارتفع فالاسم محذوف، أي لات حين مناص، كما في (لا عليك)». انظر المغني ١: ٢٠٤. جاءت (لات) في قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾ [٣٨: ٣]. اسم (لات) محذوف عند الجمهور. وقال الأخفش: (حين) منصوب لأنه اسم (لات) وخبرها محذوف، أي لا حين مناص لهم، ونقل عنه أيضًا أنه منصوب بفعل مضمر، أي لا أرى حين مناص، ولا عمل للات. قرئ: ﴿ولات حين مناص﴾ برفع حين على إضمار الخبر. سيبويه ١: ٢٨، البيان ٢: ٣١٢. وقرأ عيسى بن عمر: ﴿ولات حين مناص﴾ بكسر التاء والنون على إضمار

стр. 1239

(من) البحر ٧: ٣٨٣ - ٣٨٤، القرطبي ١٥: ١٤٦ - ١٤٧، الكشاف ٣: ٣١٦، معاني القرآن ٢: ٣٩٧ - ٣٩٨. (لا) النافية للمضارع إذا وقع بعد (لا) النافية فعل ماض لغير الدعاء وجب تكرار (لا) عند جمهور النحاة كقوله تعالى ﴿فلا صدق ولا صلى﴾ وتقدم حديث ذلك. وإذا نفى بلا الفعل المضارع تخلص للاستقبال عند جمهور النحويين. في سيبويه ١: ٤٦٠: «وإذا قال: هو يفعل، ولم يكن الفعل واقعا فنفيه: لا يفعل، وإذا قال: ليفعلن فنفيه: لا يفعل». وقال في ٢: ٣٠٦: «وتكون (لا) نفيا لقوله (يفعل) ولم يقع الفعل فتقول: لا يفعل». وفي المقتضب ١: ٤٧: «ومنها (لا) وموضعها من الكلام النفي، فإذا وقعت على فعل مستقبلاً، وذلك قولك: لا يقوم زيد، وحق نفيها لما وقع موجبا بالقسم». وقال في ٢: ٣٣٥: «وتدل (لا) على ما لم يقع، كما تدل النون عليه». ويرى ابن مالك أن مالك أن المضارع المنفي بلا صالح للحال. وللاستقبال قال في التسهيل ٥ - ٦: «والمضارع صالح للاستقبال وللحال، ولو نفي بلا، خلافا لمن خصها بالمستقبل». وقال الرضى ٢: ٢١٥: «وقال ابن مالك: بل يبقى على صلاحيته للحال، وليس ببعيد، لقوله تعالى: ﴿لا أقول لكم عندي خزائن الله﴾ ونحوه كثير». قال ابن الشجري في أماليه ٢: ٢٢٦ - ٢٢٧ إنها تنفي المستقبل والحاضر. وفي الخزانة ١: ٢٦٢: «فإن (لا) ليست للاستقبال على الصحيح، والمضارع المنفي بها يقع حالا، نحو ﴿ما لكم لا ترجون لله وقارا﴾». وفي البرهان ٤: ٣٥٣: «وقد ينفي بلا المضارع مرادا به نفي الدوام، كقوله

стр. 1240

تعالى: ﴿لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض﴾ وقد يكون للحال كقوله: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ ﴿ولا أقسم بيوم القيامة﴾ ﴿فلا أقسم برب المشارق﴾ وقوله ﴿وما لكم لا تقاتلون﴾». وفي البحر ١: ١٠٧: «ولذلك وقع الخلاف في (لا): هل تختص بنفي المستقبل أم يجوز أن ينفي بها الحال، وظاهر كلام سيبويه ﵀ هنا أنها لا تنفي الحال. إلا أنه قد ذكر في الاستثناء من أدواته (لا يكون) ولا يمكن حمل النفي فيه على الاستقبال، لأنه بمعنى (إلا) فهو للإنشاء، وإذا كان للإنشاء فهو حال». في آيات كثيرة من القرآن نجد (لا) ليست متعينة لنفي المستقبل، وإنما هي لنفي الحال أو بمعنى (لم) ونذكر طرفا منها: ١ - ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون [٢: ١٢]. ٢ - ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون [٢: ١٣]. ٣ - فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون [٢: ١٧]. ٤ - ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني [٢: ٧٨]. ٥ - قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهدا أم تقولون على الله ما لا تعلمون ... [٢: ٨٠]. وقع منهم قولهم على الله ما لا يعملون. ١: ٢٧٨. ٦ - نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون [٢: ١٠١]. ٧ - وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله [٢: ١١٨]. ٨ - قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئًا ولا يهتدون ... [٢: ١٧٠].

стр. 1241

٩ - ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء [٢: ١٧١] ١٠ - يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك [٣: ١٥٤]. ١١ - وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله ... [٤: ٧٥]. ١٢ - أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون [٥: ١٠٤]. ١٣ - كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه [٥: ٧٩]. ١٤ - فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا [٤: ٧٨]. ١٥ - قل إن الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون [٦: ٣٧]. ١٦ - قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك ... [٦: ٥٠]. ١٧ - إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم [٧: ٢٧]. ١٨ - أتقولون على الله ما لا تعلمون ... [٧: ٢٨]. ١٩ - فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون [٧: ٩٥]. ٢٠ - ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون [٧: ١٣١]. ٢١ - أيشركون مالا يخلق شيئا وهم يخلقون [٧: ١٩١]. ٢٢ - وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون [٧: ١٩٨]. ٢٣ - ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون [٨: ٢١]. ٢٤ - إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا [١٠: ٧]. ٢٥ - صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون [٩: ١٢٧]. ٢٦ - وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون [٩: ٩٣]. ٢٧ - وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون [٩: ٩٣]. ٢٨ - إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون [١٠: ٦٨]. ٢٩ - فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم [١١: ٧٠]. ٣٠ - وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم [١١: ١٢١]. ٣١ - مالك لا تأمنا على يوسف ... [١٢: ١١]. ٣٢ - وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون [١٦: ٢٦].

стр. 1242

٣٣ - فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون [١٦: ٤٣، ٢١: ٧]. ٣٤ - والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا [١٦: ٧٨]. ٣٥ - ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها [١٨: ٤٩]. ٣٦ - وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا [١٨: ٤٩]. ٣٧ - ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته [٢١: ١٩]. ٣٨ - يسبحون الليل والنهار لا يفترون [٢١: ٢٠]. ٣٩ - فبعدا لقوم لا يؤمنون ... [٢٣: ٤٤]. ٤٠ - ما لي لا أرى الهدهد ... [٢٧: ٢٠]. ٤١ - أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون ... [٢٨: ٩]. ٤٢ - فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون [٢٨: ١١]. ٤٣ - بل أكثرهم لا يعقلون ... [٢٩: ٦٣]. ٤٤ - فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون [٣٠: ٥٦]. ٤٥ - وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون [٣٢: ١٥]. ٤٦ - وما لي لا أعبد الذي فطرني ... [٣٦: ٢٢]. ٤٧ - سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون ... [٣٦: ٣٦]. ٤٨ - ما لكم لا تناصرون ... [٣٧: ٢٥]. ٤٩ - ما لكم لا تنطقون ... [٣٧: ٩٢]. ٥٠ - وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار [٣٨: ٦٢]. ٥١ - فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون [٣٩: ٢٥]. ٥٢ - وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة [٣٩: ٤٥] ٥٣ - بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون [٣٩: ٤٩]. ٥٤ - فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم ... [٤٦: ٢٥]. ٥٥ - فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا [٤٨: ١٥]. ٥٦ - إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون [٤٩: ٤].

стр. 1243

٥٧ - أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون ... [٥٢: ١٥]. ٥٨ - أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون ... [٥٢: ٣٣]. ٥٩ - أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون [٥٢: ٣٦]. ٦٠ - ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون [٥٦: ٨٥]. ٦١ - وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم [٥٧: ٨]. ٦٢ - يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون [٦١: ٢]. ٦٣ - فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون [٦٣: ٣]. ٦٤ - فاسلكوه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم [٦٩: ٣٢ - ٣٣]. ٦٥ - ما لكم لا ترجون لله وقارا ... [٧١: ١٣]. ٦٦ - فما لهم لا يؤمنون ... [٨٤: ٢٠]. ٦٧ - وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون [٨٤: ٢١]. ٦٨ - يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله [٤: ١٠٨]. ٦٩ - إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى. ٧٠ - ولا ينفقون إلا وهم كارهون ... [٩: ٥٤]. ٧١ - وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك [٢٩: ٤٨]. ٧٢ - قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون [٣٩: ٤٣]. ٧٣ - أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون [٣٩: ٤٣]. ٧٣ - أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون [٥٣: ٥٩ - ٦٠]. ٧٤ - كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين [٨٩: ١٧ - ١٨] ٧٥ - قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق ... [٩: ٢٩]. مواقع الجملة المنفية بلا من الإعراب وقعت خبرًا للمبتدأ في:

стр. 1244

٢: ١٨، ١٠٠، ١٧١، ٢٠٥، ٢١٦، ٢٣٢، ٢٥٥، ٢٥٨، ٢٧٢، ٢٧٦، ٢٨١ ٣: ٥٧، ٦٦، ١٤٠، ١٦١، ٤: ١١، ٥: ٦٤، ١٠٣، ١٠٨، ٦: ١٢، ٦١، ١٠٣، ١٦٠، ٧: ٥٨، ٩٥، ١٠٠، ١٩٧، ١٩٨، ٢٠٢. معطوفة ٨: ٢١، ٥٥، ٥٦، ٦٠، ٩: ١٩، ٢٤، ٣٧، ٨٠، ٨٧، ٩٣، ١٠٩، ١٠: ٤٧، ٥٤، ١١: ١٥، ١٢: ١٥، ١٠٧، ١٣: ١٤، ١٦: ٢٠، ٤٩، ٧٤، ٧٥، ١٠١، ١١١، ١٩: ٣٩، ٢١: ١٩، ٢٤، ١٠٠، ٢٣: ٥٩، ٦٢، ٢٤: ٣، ١٩، ٢٦، ٢٠٢، ٢٧: ٢٤، ٥٠، ٦١، ٢٧: ٨٥، ٢٨: ٩، ٣٩: ٢٩، ٥٥، ٦٩، ٤٠: ٢٠، ٤١: ٤، ١٦، ٣٨، ٤٣: ٦٦، ٤٥: ٢٢، ٤٦: ١٩، ٤٩: ٢، ٤، ٥٢: ١٥، ٥٣: ٢٦، ٥٧: ٢٣، ٦١: ٥، ٧، ٦٢: ٥، ٦٣: ٣. خبر مبتدأ محذوف. بعد لكن ٢: ٦، ١٢، ١٣، ٥: ١٠٤، ٧: ٣٨، ٧٩، ١٧: ٤٤، ٥٦: ٨٥. بعد بل: ٢٣: ٥٦، ٥٢: ٣٣، ٣٦، ٧٤: ٥٣، ٨٩: ١٧. بعد غيرهما: ٣٢: ١٨، ٣٦: ١٠. الجملة خبر (كان) في: ٢: ١٨٩، ٥: ٧٩، ١٠: ٤٢، ٤٣، ١٦: ٤٣، ١٨: ١٠١، ٢١: ٧، ٢٥: ٤٠، ٢٧: ٨٢، ٣٠: ٥٦، ٣٩: ٤٣، ٤٨: ١٥، ٦٩: ٣٣، ٧٨: ٢٧. الجملة خبر (أصبح) ٤٦: ٢٥. الجملة خبر (إن) المكسورة في: ٢: ٢٦، ١٩٠، ٣: ٥، ٩، ٣٢، ٩٤، ٤: ٣٦، ٤٠، ٤٨، ١٠٧، ١١٦، ٥: ٢٥، ٥١، ٨٧، ٦: ٢١، ٢١، ٣٣، ١٤٤، ٧: ٢٨، ٤٠: ٥٥، ١٧٠، ٢٠٦، ٨: ٥٨، ٥٩، ٩: ٩٦، ١٢٠، ١٠: ٧، ١٧، ٣٦: ٤٤، ٦٩، ٨١، ٩٦، ١١: ١١٥، ١٢: ٢٣، ٩، ١٣: ١١، ٣١، ١٦: ٢٣، ٣٧، ١٠٤، ١١٦، ١٨: ٣٠.

стр. 1245

٢٢: ٣٨، ٢٣: ٦٥، ٢٧: ١٠، ٨٠، ٢٨: ٣٧، ٥٠، ٥٦، ٧٦، ٧٧، ٢٩: ١٧، ٣٠: ٤٥، ٥٢، ٣١: ١٨، ٤٠: ٢٨، ٤١: ٤٠، ٤٢: ٤٠، ٤٦: ١٠، ٦٣: ٢٨، ٧٢: ٢١. الجملة خبر (أن) المفتوحة الهمزة في: ٣: ١٧١، ١٩٥، ٧: ١٤٨، ٩: ١٢٠، ١٢٦. معطوفة، ١٠: ٣٣، ١٢: ٥٢، ١٦: ١٠٧، ١٧: ١٠، ٢٠: ١١٩، ٢١: ٩٥، ٢٣: ١١٥، ٢٨: ٣٩، ٣٦: ٣١، ٤١: ٢٢، ٤٣: ٨٠، ٧٢: ١٠. الجملة خبر (لكن) في: ٢: ٢٤٣، ٦: ٣٧، ٧: ١٣١، ٨: ٣٤، ١٠: ٥٥، ٦٠، ١١: ١٧، ١٢: ٢١، ٣٨، ٤٠، ٦٨، ١٣: ١، ٢٧: ٧٣، ٢٨: ١٣، ٥٧، ٥٩، ٤٤: ٣٩، ٤٥: ٢٦، ٥٢: ٤٧، ٦٣: ٧، ٨. الجملة خبر (كان) ٢: ١٠١ الجملة مفعول القول في: ٢: ١٢٤، ٥: ١٠٠، ٦: ١٩، ٥٠، ٥٦، ٧٦، ٩٠، ١٤٥، ٧: ١٨٨، ٩: ٩٢، ١٠: ٤٩، ٢٧: ٦٥، ٢٨: ٢٣، ٣٢: ٢٩، ٣٤: ٣، ٢٥، ٤٢: ٢٣، ١٠٩: ٢. الجملة حالية في: ٢: ١٧، ١٦٢، ٢٧٣، ٢٧٩، ٣: ٨٨، ١١٨، ١٩٩، ٤: ٧٥، ٧٨، ٨٤، ١٠٨، ٥: ١٠٥، ١١: ٧٠، ١٢: ١١، ١٤: ٤٢، ١٥: ١٣، ٤٨، ١٦: ٢٢، ٧٨، ١٨: ٤٩، ١٠٨، ١٩: ٨٧، ٢٠: ٧٤، ٧٧، ٢١: ٨، ٢٠، ٢٧، ٤٣، ١٠٣، ٢٤: ٥٥، ٢٧: ٢٠، ٣٣: ٦٥، ٤٨: ٢٧، ٥٦: ٢٥، ٥٧: ٨، ٦٩: ١٨، ٧١: ١٣، ٧٦: ٩، ١٣، ٧٨: ٢٤، ٣٥، ٣٧، ٣٨، ٨٤: ٢٠. الجملة مضاف إليها: إضافة (حيث) في: ٧: ٢٧، ١٨٢، ١٦: ٢٦، ٤٥، ٣٩: ٢٥، ٦٥: ٣، ٦٨: ٤٤. إضافة (يوم) إلى الجملة في ٧: ١٦٣، ٢٦: ٨٨، ٣٠: ٥٧، ٤٠: ٥٢، ٤٤: ٤١، ٥٢: ٤٦، ٧٧: ٣٥، ٨٢: ١٥.

стр. 1246

إضافة (حين) إلى الجملة في: ٢١: ٣٩. الجملة صفة في: ٢: ٤٨، ٧٨، ١٢٣، ٥: ٥٨، ١١٥، ٦: ١٣٨، ٧: ١٧٩، ٨: ٢٥، ٦٠، ٦٥، ٩: ٦، ١٠١، ١٢٧، ١٠: ١٠٠، ١٢: ٣٧، ١٣: ١٦، ١٦: ٧٥، ٧٦، ١٨: ٩٣، ٢٠: ٥٨، ١٠٧، ١٢٠، ٢١: ٨، ٢٧، ٤٣، ٢٣: ٤٤، ٢٤: ٣٧، ٢٥: ٣، ٢٩: ٦٠، ٣١: ٣٣، ٣٤: ٣، ٣٠، ٣٦: ٧٥، ٣٨: ٣٥، ٤٠: ٢٧، ٤١: ٤٢، ٤٣: ٨٨، ٥٦: ١٩، ٧٩، ٥٩: ١٣، ٦٦: ٦، ٦٩: ٣٩: ٣٧، ٧٤: ٢٨، ٨٨: ٧، ١١، ٩٢: ١٥. الجملة لا محل لها من الإعراب في: ٢: ١٣٦، ٢٢٥، ٢٣٣، ٢٦٤، ٢٨٥، ٣: ٨٤، ١١١، ٤: ١٩، ٥٣، ٨٤، ٩٥، ٩٨، ١٤٨، ٥: ٩٥، ١٠٥، ٦: ٨، ٥٩، ١٠٣، ١٠٩، ١٥٢، ١٥٨، ٧: ٣٤، ٤٢، ١٦٣، ١٨٧، ٩: ١٠، ١٩، ٤٤، ١١: ٢٩، ٥١، ١٠٥، ١١٣، ١٢: ٣٧، ١٤: ٩، ١٨، ١٥: ١٣، ١٦: ٦١، ٨٤، ١٧: ٧٥، ٧٦، ٨٦، ١٩: ٦٢، ٢٠، ٥٢، ١٠٩، ١٣٢، ٢١: ٢٣، ٢٦: ٢٠١، ٢٧: ١٨، ٢٨: ٤١، ٥٥، ٨٢، ٣٠: ٥٧، ٥٩، ٣٣: ١٦، ٥٢، ٣٤: ٢٢، ٤٢، ٣٦: ٥٤، ٣٧: ٨، ١٣، ٣٩: ٢٠، ٥٤، ٤٠: ١٦، ٤١: ٤٩، ٤٤، ٥٦، ٤٥: ٣٥، ٤٨: ٢٢، ٥٥: ٢٠، ٣٣، ٣٩، ٥٧: ١٠، ١٥، ٥٨: ٢٢، ٥٩: ٢٠، ٦٠: ٨، ٦٥: ٧٠١، ٧١: ٤، ٧٧: ٤٨، ٨٤: ٢١، ٨٧: ١٣، ٨٩: ٢٥. الجملة جواب قسم لا محل لها من الإعراب في: ٤: ٦٥، ٧: ٤٩، ١٦: ٣٨، ١٧: ٨٨، ٢٣: ١٥، ٥٩: ١٢. أو معطوفة على جواب القسم في: ٣٣: ٦٠، ٥٩: ١٢. الجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب في: ٢: ٣٠، ٨٠: ١١٨، ١٦٩، ١٧١، ٢٦٢، ٣: ١٥٤، ٤: ١٠٤، ١٢٧، ٥: ٧٥، ٧٦٧، ٦: ٧١، ١١٣، ١٢٥، ١٥٠، ٧: ٢٧، ٣٣، ٦٢، ١٩١، ٨: ٢٢، ٤٨، ٩: ٢٩، ٤٥، ٩١، ١٠: ١١، ١٥، ١٨، ٣٥، ٤٠، ٦٨، ٨٩، ١٠٠، ١١: ١٢١،

стр. 1247

١٢، ٨٦، ٩٦، ١٣: ٣٣، ١٦: ٨، ١٧: ٥٦، ٦٠، ٧٣، ١٠٤، ١٠٥، ١٧: ٤٥، ١٩: ٤٢. ٢١: ٦٦، ٢٢: ١٢، ٢٣: ٧٤، ٢٤: ٣٣، ٦٠، ٢٥: ٢١، ٥٥، ٥٨، ٦٨، ٧٢، ٢٦: ٢٢٦، ٢٧: ٤، ٤١، ٢٨: ٨٣، ٣٠: ٦٠، ٣٤: ٨، ٣٦: ٢١، ٣٦، ٣٩: ٩، ٤٥، ٤١: ٧، ٤٤، ٤٢: ١٨، ٤٥: ١٤، ٤٦: ٥، ٥٣: ٢٧، ٥٦: ٦١، ٦١: ٢، ٦٩: ٣٩، ٨٧: ١٣. الجملة المنفية بلا لا محل لها من الإعراب لأنها وقعت جواب شرط من غير الفاء في: ٦: ٢٥، ٧٠: ٧، ١٤٦، ١٩٣، ١٩٨، ٩: ٨، ١٤: ٣٤، ١٦: ١٨، ٧٦، ٢٢: ٧٣، ٣٥: ١٤، ١٩، ٣٦: ٢٣، ٤٧: ٣٨، ٤٩: ١٤. وكذلك الجملة الواقعة شرطا نحو قوله تعالى: ﴿ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض﴾ [٤٦: ٣٢]. إما إذا اقترنت جملة الجواب بالفاء فهي في محل جزم. ليس للا النافية صدر الكلام دليل ذلك: ١ - أن العامل يتخطاها كما في النواصب والجوازم. أ- حقيق علي أن لا أقول على الله إلا الحق [٧: ١٠٥]. ب- إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ... [٢٠: ١١٨]. ج- كيلا يكون دولة ... [٥٩: ٧]. د- ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض [٤٦: ٣٢]. هـ- إن لا تنصروه فقد نصره الله ... [٩: ٤٠]. و- وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ... [٢: ١٩٣]. ٢ - تقدم على (لا) معمول الفعل بعدها في قوله تعالى: ١ - والذين هم بربهم لا يشركون ... [٢٣: ٥٩].

стр. 1248

٢ - إنكم منا لا تنصرون ... [٢٣: ٦٥]. ٣ - وأنكم إلينا لا ترجعون ... [٢٣: ١١٥]. ٤ - تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون [٢٧: ٨٢]. ٥ - وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون ... [٢٨: ٣٩]. ٦ - ويوم القيامة لا ينصرون ... [٢٨: ٤١]. ٧ - ويوم لا يسبتون لا تأتيهم ... [٧: ١٦٣]. ٨ - فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم [٣٠: ٥٧، ٤٠: ٥٢]. ٩ - قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم [٣٢: ٢٩]. ١٠ - فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا [٣٤: ٤٢]. ١١ - أنهم إليهم لا يرجعون ... [٣٦: ٣١]. ١٢ - فاليوم لا تظلم نفس شيئا ... [٣٦: ٥٤]. ١٣ - فاليوم لا يخرجون منها ... [٤٥: ٣٥]. ١٤ - فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان [٥٥: ٣٩]. ١٥ - فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ... [٥٧: ١٥]. (لا) العاطفة و (لا) الجوابية لم يقعا في القرآن الكريم. الإتقان ١: ١٧١.

стр. 1249

(لا) الزائدة الحذف والزيادة خلاف الأصل فكلما أمكن أن يكون الكلام مستقيما دون تقدير محذوف كان ذلك أولى وكذلك إذا استقام الكلام دون جعل الكلمة زائدة هذا أصل متفق عليه. وبعض العلماء يتحرج من إطلاق لفظ (الزائد) على ما في القرآن. لأن الزيادة لغو في الكلام لا يناسب فصاحة القرآن. ومن ذلك أن السهيلي قد أزعجه كلمة (أم المنقطعة) فظن أنها منافية للفصاحة فقال: إنها لا تقع في القرآن وحولها إلى (أم) المتصلة بتقدير معطوف عليه محذوف وقد أعجب بهذا الرأي أيما إعجاب ابن القيم فأطال الحديث عنه في بدائع الفوائد كما ذكرنا قبل. وبجانب هذا نجد إسرافًا من بعض العلماء في إطلاق الزائد حتى ولو كان الكلام مستقيما من غير اعتبار الزيادة. وأعجب ما وقفت عليه من ذلك أن الإربلي صاحب كتاب «جواهر الأدب في معرفة كلام العرب» جعل من مواضع زيادة (لا) وقوعها بعد (إن) الشرطية قال في ص ١٢٤: «وسادسها: بعد (إن) الشرطية» كقوله تعالى: ﴿وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن﴾ وقوله : ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه﴾. وقال في ص ١٢٣: «وثالثها بعد (كي) الناصبة بعد اللام أيضًا: كقوله تعالى: ﴿لكيلا تأسوا على ما فاتكم﴾. هذا هو نص كلامه ولست أدري ما الذي يريده بزيادة (لا) هنا إنها نافية في الآيتين ويفسد المعنى بجعلها زائدة.

стр. 1250

وللأستاذ الأكبر الشيخ عبد الرحمن تاج - أطال الله بقاءه - بحث قيم عن زيادة (لا) والواو نشر في مجلة الأزهر [شوال سنة ١٣٨٦]. وكان نصيب (لا) خمس مقالات وعهدنا بالأستاذ فقيها فقها، وقد أظهرت هذه المقالات أنه جمع النحو إلى الفقه وقد ذكرنا بأستاذنا الشيخ إبراهيم حمروش ﵀. ولا عجب فأبو سعيد السيرافي شارح كتاب سيبويه كان نحويا ومفتيا حنفيا. وإكبارنا لهذا البحث يدعونا إلى أن نقف معه وقفة. ١ - فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم [٤: ٦٥]. ويرى الأستاذ أن (لا) الأولى نافية وليست بزائدة وهي مقدمة من تأخير و (لا) الثانية زائدة مؤكدة للأولى وهي من قبيل الزائد اللازم. قال في ص ٧٦٩: «إن الاهتمام بالنفي وإبراز ما يدل على هذا الاهتمام وتأكيده بالقسم والمبادرة به مبادرة تجعله في شبه مقام الصدارة فلا يتقدم عليه إلا أداة النفي وحدها حتى يكون من أثر ذلك أن يفصل بالقسم بينها وبين المنفي بها». والطبري يرى أن (لا) نافية لكلام محذوف أي فليس الأمر كما يزعمون وقد ضعف الأستاذ رأى الطبري بأنه ليس في (لا) دلالة على المحذوف حين ننطق بها وحدها مقطوعة عما بعدها. والزمخشري يرى أن (لا) زائدة لتأكيد معنى القسم وقد رد عليه الأستاذ بأن الزائد لا يكون في صدر الكلام، ولا سيما إن كان زائدا للتوكيد فحقه أن يكون مؤخرًا عن المؤكد ثم إنه قد جعلها تأكيدًا للقسم ولا علاقة بين (لا) والقسم حتى تكون توكيدًا له فهي حرف نفي. أبو البقاء العكبري جوز الأمرين أن تكون (لا) الأولى زائدة وأن تكون (لا) الثانية هي الزائدة والقسم معترض إعرابه ١: ١٠٤. رجعت إلى ما أحفظه من كلام العرب من الشواهد التي على نسق الآية فوجدت ما يأتي:

стр. 1251

١ - (أ) قول السيدة أسماء بنت الصديق ﵄ لجدها: فلا والله ما ترك لنا شيئًا ولكني أردت أن أسكن الشيخ بذلك. نهاية الأرب ١٦: ٣٣٣. (ب) وقول أبي تمام: فلا والله ما في العيش خير ... ولا الدنيا إذا ذهب الحياء (ج) وقول الأعرابية: لا والذي ردك يا صفي ... ما مسني بعدك من أنسى شواهد العيني ٢: ٢٣٢: (د) قال صفوان بن أمية الكناني. وكان ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية: رأيت الخمر صالحة وفيها ... مناقب تفسد الرجل الكريما فلا والله أشربها حياتي ... ولا أشفي بها أبدا سقيما وقال السموأل: وفيت بأدرع الكندي إني ... إذا ما ذم أقوام وفيت وقالوا: إنه كنز رغيب ... فلا والله أغدر ما مشيت ديوانه: ١٨ - ١٩ وقال العريان بن سهل الجرمي: فقلت له: لا والذي حج حاتم أخونك عهدا إنني غير خوان الخزانة ٢: ٥٢١. من هذا ترى أن النفي قد جاء بما كما في المجموعة الأولى و (ما) لنفي الحال فهل تصلح أن تكون (ما) توكيدًا للا وهي لنفي المستقبل؟ ٢ - وقع بعد (ما) الفعل الماضي في قول بنت الصديق: (والله ما ترك لنا شيئا) و (لا) النافية إذا دخلت على الماضي وجب تكرارها إلا في الدعاء هكذا جاءت في كلام العرب وفي القرآن. ﴿فلا صدق ولا صلى﴾ ﴿فلا اقتحم العقبة﴾.

стр. 1252

٣ - حذفت (لا) الثانية في جواب القسم كما في المجموعة (د)، كما حذفت في قوله تعالى: ﴿تالله تفتأ تذكر يوسف﴾ فلو كانت (لا) الثانية توكيدا ما جاز حذفها لأن حذف المؤكد لا يجوز وقد اختلفوا في حذف المؤكد. ٤ - (لا) الأولى على أن مكانها بعد القسم كما يرى الأستاذ تكون جوابا للقسم فقدم جزء من جواب القسم على القسم، وما أظن أن لذلك نظير في كلام العرب الذي يبعدنا عن هذه الإشكالات ويصحح المعنى ويرضي الصناعة أن تكون (لا) نافية لفعل محذوف يدل عليه الفعل المذكور، والأصل: فلا يؤمنون ثم أكد بالقسم بعد ذلك، وقد وقفت على هذا في كلام كمال الدين الأنباري قال في كتابه «البيان في غريب إعراب القرآن» ١: ٢٥٨: «تقديره فلا يؤمنون وربك لا يؤمنون فأخبر أولا وكرره بالقسم ثانيا فاستغنى بذكر الفعل في الثاني عن ذكره في الأول». والناظر في «كتاب أيمان العرب في الجاهلية» يجد (لا) قبل القسم في أيمان كثيرة وقد حذف جوابها نذكر طرفا منها: لا والذي يراني من فوق سبعة أرقعه أي سبع سموات ص ١٥. لا والذي شق الرجال للخيل، والجبال للسيل ص ١٦. لا والذي شقهن خمسا من واحدة، أي الأصابع ص ١٦. لا والذي وجهي زقم بيته، أي نحو بيته ... ص ١٦. لا والذي لا يواريني منه خمر، لا والذي لا يواريني منه غيب ص ١٦. لا والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة ... ص ١٩. لا والذي سمك السماء ... ص ١٩. لا وفالق الإصباح، وباعث الأرواح ... ص ١٩. لا ومجرى الرياح لا ومنزل القطر لا ومجرى البحر ولا منشئ السحاب ص ٢٠ - ٢١ لا والذي سجد له النجم والشجر. لا والذي حجت له العمائر.

стр. 1253

لا والذي يرصدني أني ص ٢٢ لا ورب الشمس والقمر لا ورب البيت والحجر لا والذي أخرج الماء في الحجر. والنار من الشجر. لا ورب النور والظلام. لا ورب الحل والحرام ص ٢٢. لا والذي يراني ولا أراه ص ٢٦. لا والسماء لا والماء لا والطارقات. لا والسابحات ص ٢٣. وفي البحر المحيط ٨: ٤٧٧: «لا والقمر الطاحي، أي المشرق المرتفع». جواب هذه الأقسام محذوف، وهو جملة منفية، لا مثبتة ويصح هنا أن تكون (لا) نفيا لكلام سابق دل عليه السياق أي لا أفعل ونحوه، أو لا يكون هذا. الآيات التي قيل فيها بزيادة (لا) ١ - لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شيء من فضله [٥٧: ٢٩] في سيبويه ١: ١٩٥: «وقد يجوز أن تقول: أما أن لا يكون يعلم فهو يعلم وأنت تريد: أن يكون كما جاءت: ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب﴾ في معنى لأن يعلم أهل الكتاب». وقال في ٢: ٣٠٦: «أما (لا) فتكون كما في التوكيد واللغو. قال الله ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب﴾ أي لأن يعلم». وهي زائدة عند الفراء أيضًا معاني القرآن ١: ٣٧٤، ٣: ١٣٧. وفي المقتضب ١: ٤٧: «ولوقوعها زائدة في مثل قوله ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شيء﴾. أي ليعلم كما قال الراجز: وما ألوم البيض ألا يسخرا ... لما رأين الشمط القفندرا والكشاف ٤: ٧٠، ابن يعيش ٨: ١٣٦».

стр. 1254

و (لا) زائدة عند ابن الشجري، أماليه ٢: ٢٣٠ - ٢٣١، الزمخشري المفصل ٢: ٢٠٥، وفي المحتسب ١: ١٨٠: «زيادة (لا) قد شاعت عنهم واتسعت». والرضى ٢: ٣٥٨، والبحر ٨: ٢٢٩، البرهان ٤: ٣٥٨. وفي البيان ٢: ٤٢٥، وفي (لا) وجهان. أحدهما: أن تكون زائدة. والثاني: أن تكون غير زائدة لأن قوله تعالى ﴿يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم﴾ لئلا يعلم أهل الكتاب أن يفعل بكم هذه الأشياء ليبين جهل أهل الكتاب وأن ما يؤتكم الله من فضله لا يقدرون على إزالته وتغييره. وفي العكبري ٢: ١٣٥: «(لا) زائدة والمعنى ليعلم وقيل: ليست زائدة والمعنى: لئلا يعلم أهل الكتاب عجز المؤمنين». وقال أبو السعود ٥: ١٤٣: «وقد قيل: (لا) غير مزيدة وضمير (لا يقدرون) للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه. والمعنى: لئلا يعتقد أهل الكتاب أنه لا يقدر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمؤمنون به على شيء من فضل الله الذي هو عبارة عما أتوه من سعادة الدارين». وانظر ما قاله الأستاذ الأكبر الشيخ تاج. ٢ - قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك ... [٧: ١٢]. في معاني القرآن للفراء ١: ٣٧٤: «المعنى - والله أعلم ما منعك أن تسجد، و (أن) في هذا الموضع تصحبها (لا) وتكون (لا) صلة ...». وفي أمالي الشجري ٢: ٢٣١: «ومما زيدت فيه قوله تعالى: ﴿ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك﴾ أراد: ما منعك أن تسجد كما قال في الأخرى ﴿ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي﴾». وفي الكشاف ٢: ٥٤: «فإن قلت: ما فائدة زيادتها؟. قلت: توكيد معنى الفعل الذي تدخل عليه وتحقيقه كأنه قيل: ليتحقق علم أهل الكتاب وما منعك أن تحقق السجود وتلزمه نفسك».

стр. 1255

وفي البيان ١: ٣٥٥: «(لا) زائدة وتزاد كثيرا في كلامهم». الرضى ٢: ٣٥٨. وفي البحر ٤: ٢٧٣: «وقال قوم: (لا) في (ألا تسجد) ليست زائدة واختلفوا: فقيل: يقدر محذوف يصح معه المعنى، وهو: ما منعك فأحوجك أن لا تسجد. وقيل: يحمل قوله (ما منعك) معنى يصح معه النفي فقيل معنى (ما منعك: من أمرك ومن قال لك ألا تسجد)». وفي البرهان ٤: ٣٥٨: «وأما السيرافي فجعلها على بابها حيث جاءت: زعم أن الإنسان إذا فعل شيئًا لأمر ما قد يكون فعله لضده، فإذا قلت: جئت لقيام زيد، فإن المعنى: أن المجيء وقع لأجل القيام وهل هو لأن يقع أو لئلا يقع؟ محتمل فمن جاء للقيام فقد جاء لعدم القيام ومن جاء لعدم القيام فقد جاء للقيام، برهان ذلك أنك إذا نصصت على مقصودك فقلت: جئت لأن يقع أو أردت أن يقع، فقد جئت لعدم القيام أي لأن يقع عدم القيام وهو أعني عدم الوقوع - طلب وقوعه -». ٣ - قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري [٢٠: ٩٢ - ٩٣]. في العكبري ٢: ٢٦: «(لا) زائدة مثل قوله: ﴿ما منعك ألا تسجد﴾. وفي البحر ٦: ٢٧٣: «(لا) زائدة كهي في قوله: ﴿ما منعك ألا تسجد﴾». وقال علي بن عيسى: «دخلت (لا) هاهنا لأن المعنى: ما دعاك إلى ألا تتبعن وما حملك على أن لا تتبعن». المغني ١: ٢٠٠. ٤ - فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السموات والأرض ... [٢٧: ٢٤ - ٢٥]. في الكشاف ٣: ١٤٠: «﴿ألا يسجدوا﴾ من قرأ بالتشديد أراد: فصدهم عن السبيل لئلا يسجدوا فحذف الجار مع (أن). ويجوز أن تكون (لا) مزيدة

стр. 1256

ويكون المعنى: فهم لا يهتدون إلى أن يسجدوا». وفي البيان ٢: ٢٢١: «(أن) في موضع نصب لأنه يتعلق بيهتدون، و (لا) زائدة وقيل: منصوب على البدل من (أعمالهم) و (لا) غير زائدة وقيل: هو في موضع جر على البدل من (السبيل) و (لا) زائدة». وانظر البحر ٧: ٦٨، العكبري ٢: ٩٠. ٥ - قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم إنها إذا جاءت لا يؤمنون [٦: ١٠٩]. (لا) زائدة عند الفراء. معاني القرآن ١: ٣٥٠ - ٣٧٤. وقيل: (أن) بمعنى (لعل) قاله الخليل. كتاب سيبويه ١: ٤٦٢ - ٤٦٣. وضعفه الفارسي بأن التوقع لا يناسب قراءة كسر همزة (إنها). وفي الكشاف ٢: ٢٤ - ٣٤: «وذلك أن المؤمنين كانوا يطمعون في إيمانهم إذا جاءت تلك الآية ويتمنون مجيئها، فقال : وما يدريكم أنهم لا يؤمنون على معنى: أنكم لا تدرون ما سبق علمي به من أنهم لا يؤمنون به. ألا ترى إلى قوله: ﴿كما لم يؤمنوا به أول مرة ...﴾ ومنهم من جعل (لا) مزيدة في قراءة الفتح». وانظر البيان ١: ٣٣٤، البحر ٤: ٢٠١ - ٢٠٣، المغني ١: ٢٠٢، العكبري ١: ١٤٤، المحتسب ١: ١٨١. ٦ - وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون [٢١: ٩٥]. (لا) زائدة عند الفراء. معاني القرآن ١: ٣٧٤. وفي أمالي الشجري ٢: ٢٣١: «ومما زيدت فيه قوله تعالى: ﴿وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون﴾ المعنى: حرام على قرية أهلكناها رجوعهم إلى الدنيا». وفي البيان ٢: ١٦٥ «وفي (لا) وجهان: أحدهما: أن تكون زائدة ...

стр. 1257

والثاني: أن تكون غير زائدة ويكون (حرام) مبتدأ خبره مقدر. وتقديره: وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون كائن أو محكوم عليه. فحذف الخبر: وحذف الخبر أكثر من زيادة (لا) وهو أوجه الوجهين عند أبي على الفارسي». وفي البحر ٦: ٣٣٨: «وقرئ (إنهم) بالكسر فيكون الكلام قد تم عند قوله (أهلكناها) ويقدر محذوف تصير به (وحرام على أهل قرية أهلكناها) جملة أي ذاك، وتكون إشارة إلى العمل الصالح ... والمعنى: وحرام على أهل قرية قدرنا إهلاكها لكفرهم عمل صالح ينجون به من الإهلاك ... وقراءة الجمهور بالفتح تصح على هذا المعنى وتكون (لا) نافية على بابها والتقدير: لأنهم لا يرجعون». وقال الزجاج: وحرام على قرية أهلكناها حكمنا بإهلاكها أن نتقبل أعمالهم لأنهم لا يرجعون أي لا يتوبون ... وانظر الكشاف ٣: ٢٠، العكبري ٢: ٧٢، المغني ١: ٢٠٢ - ٢٠٣. وفي ابن كثير ٥: ٣٦٦: «قال ابن عباس وجب يعني قدر تقديرًا أن أهل كل قرية أهلكوا أنهم لا يرجعون إلى الدنيا». ٧ - قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئا [٦: ١٥١] في البيان ١: ٣٤٩: «﴿ألا تشركوا﴾ في موضع نصب على البدل من (ما) أو من الهاء و (لا) زائدة وتقديره: حرم عليكم أن تشركوا. ويجوز أن يكون (ألا تشركوا) في موضع رفع لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره: هو ألا تشركوا ولا زيادة في هذا الوجه». انظر المغني ١: ٢٠١ - ٢٠٢، البحر ٤: ٢٤٩ - ٢٥١، العكبري ١: ١٤٨، معاني القرآن ١: ٣٦٤. ٨ - ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم ... [٣: ٧٩ - ٨٠].

стр. 1258

في معاني القرآن ١: ٢٢٤: «﴿ولا يأمركم﴾ أكثر القراء على نصبها تردونها على (أن يؤتيه الله) ولا أن يأمركم». وفي الكشاف ١: ١٩٨: (ولا يأمركم) بالنصب عطفا على (ثم يقول) وفيه وجهان: أحدهما: أن تجعل (لا) مزيدة لتأكيد معنى النفي في قوله: ما كان لبشر والمعنى: ما كان لبشر أن يستنبئه الله وينصبه للدعاء إلى اختصاص الله بالعبادة وترك الأنداد، ثم يأمر الناس بأن يكونوا عبادًا له ويأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا، كما تقول: ما كان لزيد أن أكرمه ثم يهينني ولا يستخف بي. والثاني: أن تجعل (لا) غير مزيدة والمعنى أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان ينهي قريشا عن عبادة الملائكة، واليهود والنصارى عن عبادة عزير والمسيح فلما قالوا له: أنتخذك ربا قيل لهم: ما كان لبشر أن يستنبئه الله ثم يأمر الناس بعبادته وينهاكم عن عبادة الملائكة والأنبياء. وفي البحر ٢: ٥٠٧: «وقرأ عاصم ... بنصب الراء وخرجه أبو علي وغيره على أن يكون المعنى: ولا له أن يأمركم فقدروا (أن مضمرة بعد (لا) وتكون (لا) مؤكدة معنى النفي السابق كما تقول: ما كان من زيد إتيان ولا قيام وأنت تريد انتفاء كل واحدة منهما فلا للتوكيد في النفي السابق وصار المعنى: ما كان من زيد إتيان ولا منه قيام. وقال الطبري قوله: (ولا يأمركم) بالنصب معطوف على قوله (ثم يقول). قال ابن عطية: وهذا خطأ لا يلتئم به المعنى. ولم يبين جهة الخطأ ولا عدم التئام المعنى به. ووجه الخطأ أنه إذا كان معطوفًا على (ثم يقول) وكانت (لا) لتأسيس النفي. فلا يمكن إلا أن يقدر العامل قبل (لا) وهو (أن) فينسيك من (أن) والفعل المنفي مصدر منتف فيصير المعنى: ما كان لبشر موصوف بما وصف به انتفاء أمره

стр. 1259

باتخاذ الملائكة والنبيين أرباب وإذا لم يكن له الانتفاء كان له الثبوت فصار آمرا باتخاذهم أربابا وهو خطأ. فإذا جعلت (لا) لتأكيد النفي السابق كان النفي منسحبا على المصدرين المقدر ثبوتهما فينتفي قوله: ﴿كونوا عبادا لي﴾ وآمره باتخاذ الملائكة أربابا ... فإطلاق ابن عطية الخطأ وعدم التئام المعنى إنما يكون على أحد التقديرين في (لا) وهي أن تكون لتأسيس النفي». ٩ - ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن [٤١: ٣٤] - وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور - وما يستوي الأحياء ولا الأموات ... [٣٥: ١٩: ٢٢]. - وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء [٤٠: ٥٨]. في أمالي الشجري ٢: ٢٣١: «ومن مواضع زيادتها المطردة مجيئها بعد النفي مؤكدة له في نحو قوله تعالى: ﴿ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام﴾. وقد تجيء مؤكدة للنفي في غير موضعها الذي تستحقه كقوله: ﴿وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء﴾. المعنى: وما يستوي الذين آمنوا وعملوا الصالحات والمسيء لأنك تقول: ما يستوي زيد وعمرو ولا تقول: ما يستوي زيد فتقتصر على واحد ومثله ﴿ولا تستوي الحسنة ولا السيئة﴾. وفي البرهان ٤: ٣٥٧: «وأما قوله: ﴿وما تستوي الحسنة ولا السيئة﴾ فمن قال: إن الحسنة لا تساوي السيئة فلا عنده زائدة. ومن قال: إن جنس الحسنة لا يستوي أفراده، وجنس السيئة لا يستوي أفراده، وهو الظاهر من سياق الآية فليست زائدة والواو عاطفة جملة على جملة».

стр. 1260

وأما قوله تعالى: ﴿وما يستوي الأعمى والبصير﴾ فالأولى والثانية غير زائدتين والثالثة والرابعة والخامسة زوائد. وفي الكشاف ٣: ٢٧٣: «فإن قلت: (لا) المقرونة بواو العطف ما هي؟ قلت: إذا وقعت الواو في النفي قرنت بها لتأكيد معنى النفي. فإن قلت: هل من فرق بين هذه الواوات؟ قلت: بعضها ضمت شفعا على شفع وبعضها وتر إلى وتر». وفي البحر ٧: ٣٠٨: «(يستوي) من الأفعال التي لا تكتفي بفاعل واحد فدخول (لا) في النفي لتأكيد معناه كقوله: ﴿ولا تستوي الحسنة ولا السيئة﴾. وقال ابن عطية: دخول (لا) إنما هو على هيئة التكرار كأنه قال: ولا الظلمات والنور. ولا النور والظلمات فاستغنى بذكر الأوائل عن الثواني ودل مذكور الكلام على متروكه. وما ذكر غير محتاج إلى تقديره لأنه إذا نفى استواء الظلمات والنور فإي فائدة في تقدير نفي استوائهما ثانيا وادعاء محذوفين». وقال في ص ٤٩٨ و (لا) في قوله: ﴿ولا السيئة﴾ زائدة للتوكيد فهي في قوله: ﴿ولا الظل ولا الحرور﴾ لأن ﴿استوى﴾ لا يكتفي بمفرد. انظر المغني ١: ١٩٨. ١٠ - فإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء [٤: ٣]. في البحر ٣: ١٦٢: «قرأ النخعي وابن وثاب (تقسطوا) بفتح التاء من (قسط) والمشهور في قسط أنه بمعنى (جار) وقال الزجاج: يقال: قسط بمعنى أقسط أي عدل، فإن حملت هذه القراءة على مشهور اللغة كانت (لا) زائدة. العكبري ١: ٩٣. وفي المحتسب ١: ١٨٠: «ومن ذلك ما رواه المفضل عن الأعمش عن يحيى وإبراهيم وأصحابه: (ألا تقسطوا) بفتح التاء.

стр. 1261

قال ابن مجاهد: ولا أصل له. قال أبو الفتح: هذا الذي أنكره ابن مجاهد مستقيم غير منكر وذلك على زيادة (لا) حتى كأنه قال: وإن خفتم أن تقسطوا في اليتامى، أي تجوروا. يقال: قسط إذا جار، وأقسط: إذا عدل. قال الله جل وعلا: ﴿وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا﴾ وزيادة (لا) قد شاعت عنهم واتسعت منه قوله تعالى: ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب﴾ وقوله: ﴿وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾ فيمن ذهب إلى زيادة (لا) وقال: معناه: وما يشعركم أنها إذا جاءت يؤمنون. ١١ - فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم [٥٦: ٧٥ - ٧٧]. - لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة [٧٥: ١ - ٢]. - لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد [٩٠: ١ - ٢]. - فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون [٧٠: ٤٠]. - فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس ... [٨١: ١٥]. - فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق ... [٨٤: ١٦]. في أمالي الشجري ٢: ٢١٩ - ٢٢٢: «قال أبو علي في قول الله تعالى جده: ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ من قال: إن (لا) صلة كانت كالتي في قوله: ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب﴾ فإن قلت: إن (لا) و (ما) والحروف التي تكون زوائد إنما تكون بين كلامين كقوله: ﴿فبما رحمة من الله﴾ ... ولا تكاد تزاد أولا، فقد قالوا: إن مجاز القرآن مجاز الكلام الواحد والسورة الواحدة. قالوا: والذي يدل على ذلك أنه قد يذكر الشيء في سورة فيجيء جوابه في سورة أخرى ... وأقول: أن بعض النحويين أنكر أن تكون (لا) زائدة في قوله: ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾. قال: لأن زيادة الحرف تدل على أطراحه وكونه في أول الكلام يدل على قوة العناية به.

стр. 1262

فلا يجوز أن يكون مطرحا معنيا به في حالة واحدة وإذا قبح الجمع بين اطراحه العناية به لم يجز أن تجعل (لا) في هذه الآية زائدة، وجعلناها نافية ردًا على من جحد البعث وأنكر القيامة وقد حكى الله أقوالهم في مواضع من الكتاب فكأنه قيل: لا ليس الأمر على ما تقولتموه من إنكاركم ليوم القيامة ثم قال: (أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة). وأقول: إنه ليست (لا) في قوله تعالى: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ وقوله: ﴿فلا أقسم برب المشارق والمغارب﴾ ونحو ذلك بمنزلتها في قوله ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ كما زعم بعض النحويين. لأنها ليست في أول السورة فمجيئها بعد الفاء، والفاء عاطفة جملة على جملة يخرجها عن كونها بمنزلتها في ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ فهي إذا زائدة للتوكيد». انظر الكشاف ٤: ٦١، ١٦٣، البيان ٢: ٤٧٦، البحر ٨: ٢١٣، ٣٨٤، المغني ١: ٢٠٠ - ٢٠١، والتبيان في أقسام القرآن ١٤٧. وانظر ما قيل في (لا جرم) ص ٤٨٧ من المطبوع. (لا) الزائدة بعد واو العطف في المقتضب ٢: ١٣٤ - ١٣٥: «(ولا) المؤكدة تدخل في النفي لمعنى تقول: ما جاءني زيد ولا عمرو، إذا أردت أنه لم يأتك واحد منهما على انفراد ولا مع صاحبه لأنك لو قلت: لم يأتني زيد وعمرو - وقد أتاك أحدهما لم تكن كاذبا فلا في قولك: لا يقم زيد ولا يقم عمرو يجوز أن تكون التي للنهي وتكون المؤكدة التي تقع لما ذكرت لك في كل نفي». وفي البرهان ٤: ٣٥٦: «ومثال النهي قوله تعالى: ﴿لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام﴾ فلا زائدة وليست بعاطفة لأنها إنما يعطف بها في غير النهي». وقال الرضى ٢: ٣٥٨: «وأما (لا) فتزاد بعد الواو العاطفة بعد نفي أو نهي

стр. 1263

نحو: ما جاءني زيد ولا عمرو، وهي - وإن عدت زائدة لكنها رافعة أحد المجئين دون الآخر. والعجب أنهم لا يرون تأثير الحروف تأثيرًا معنويًا كالتأكيد في الياء. ورفع الاحتمال في (لا) هذه وفي (من) الاستغراقية مانعا من كون الحروف زائدة ويرون تأثيرها تأثيرًا لفظيا ككونها كافة مانعا من زيادتها». وفي المغني ١: ١٩٨: «وكذلك (لا) المقترنة بعاطف في نحو: ما جاءني زيد ولا عمرو ويسمونها زائدة وليست زائدة البتة ألا ترى أنه إذا قيل: ما جاءني زيد ولا عمرو احتمل أن المراد نفي مجيء كل منهما على كل حال وأن يراد نفي اجتماعهما في وقت المجيء، فإذا جيء بلا صار الكلام نصا في المعنى الأول. نعم هي في قوله سبحانه: ﴿وما يستوي الأحياء ولا الأموات﴾ لمجرد التوكيد». مواضع (لا) الزائدة سبقها نفي بما في هذه المواضع: ٢: ١٠٥، ١٠٧، ١٢٠، ٣: ٦٧، ٥: ١٩، ١٠٣، ٦: ٥٩، ١٤٨، ٩: ٧٤، ١١٦، ١٠: ٦١، ١١: ١٩، ١٣: ٣٧، ٣٣: ٣٦، ٣٤: ٣٧، ٣٥: ٢١، ٢٢، ٤٠: ١٨، ٤١: ٢٢، ٤٠: ١٨، ٤١: ٢٢، ٤٢: ٨، ٣١، ٥٢، ٤٦: ٩، ٢٦، ٥٢: ٢٩، ٥٧: ٢٢، ٥٨: ٧، ٦٩: ٢، ٥٩: ٦، ٧٢: ٣، ٨٦: ١٠. سبق (لا) الزائدة نفي بلا في هذه المواضع: ٢: ٢٦٢، ٣: ٥، ١٥٣، ٤: ٣٨، ٤٣، ١٧٣، ٥: ٧٦، ٦: ٧١، ٢: ١٨٨، ٩: ٨، ١٠، ٢٩، ١٢٠، ١٢١، ١٠: ١٨، ٢٦، ٤٩، ١٣: ١٦، ١٧: ٥٦، ١٨: ٤٩، ٢٠: ٥٨، ٨٩، ١٠٧، ١١١، ١١٨، ٢٤: ٣٧، ٢٥: ٣، ٢٦: ٨٨، ٢٨: ٨٣، ٣١: ٣٣، ٣٣: ١٧، ٥٥، ٣٤: ٣، ٤٢، ٤١: ٤٢، ٤٨: ٢٢، ٥٥: ٣٩، ٥٦: ٣٢، ٣٣، ٢٥، ٥٧: ١٥، ٦٣: ٩، ٧٢: ١٣، ٢١، ٧٦: ٩، ١٣، ٧٨: ٢٤، ٣٥. سبق (لا) الزائدة نفي بلن في هذه المواضع: ٢: ١٢٠، ٣: ١٠، ١١٦، ٤: ١٧٢، ٢٢: ٣٧، ٣٤: ٣١، ٥٨: ١٧، ٦٠: ٣.

стр. 1264

سبقها نفي بلم في هذه المواضع: ٤: ١٣٧، ٦: ٩١، ٩: ١٦، ٥٥: ٥٦. سبقها نفي بليس في هذه المواضع: ٤: ١٢٣، ٦: ٥٠، ٧٠، ٩: ٩١، ٩٢، ٢٤: ٥٨، ٦١، ٤٠: ٤٣، ٤٨: ١٧، ٦٩: ٣٦. سبقها نفي بغير في هذه المواضع: ٢: ١٧٣، ٤: ٢٥، ٥: ٥، ٦: ١٤٥، ١٦: ١١٥، ٢٢: ٨، ٣١: ٢٠. سبق (لا) الزائدة (لا) الناهية في هذه المواضع: ٢: ٢٣٣، ٢٨٢، ٤: ٨٩، ١٢٣، ٥: ٢، ٩: ٥٥، ٢٠: ٩٤، ٤١: ٣٧، ٤٩: ١١ ن ٧١: ٢٣. وقع بعد (لا) الزائدة الفعل الماضي في قوله تعالى: ١ - قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به [١٠: ١٦]. ٢ - لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء [٦: ١٤٨]. ٣ - لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء ... [١٦: ٣٥].

стр. 1265

لمحات عن دراسة (لكن) في القرآن الكريم ١ - يجوز في الثقيلة والخفيفة أن يستدرك بهما بعد الإيجاب ما كان مستغنيًا: نحو قولك: جاء زيد فأقول: لكن عمرا لم يأت وتكلم عمرو لكن خالدا سكت. المقتضب ٤: ١٠٨. جاءت (لكن) في القرآن بعد الإثبات، وبعد (لو) و (لولا) وبعد النفي. ٢ - الجمهور على أن (لكن) المخففة لا تعمل عمل المشددة. سيبويه ١: ٢٨٣، ٤٨١، وأجاز المبرد إعمالها. المقتضب ١: ١٢، ابن يعيش ٨: ٨٠، الرضى ٢: ٣٣٥. قرئ في السبع بتشديد (لكن) وإعمالها وبتخفيفها وإهمالها في قوله تعالى: ١ - ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر [٢: ١٠٢]. ٢ - ولكن البر من آمن بالله ... [٢: ١٧٧]. ٣ - ولكن الناس أنفسهم يظلمون ... [١٠: ٤٤]. ٤ - ولكن البر من اتقى ... [٢: ١٨٩]. وقرأ أبو جعفر (من العشرة) بالتشديد في قوله تعالى: ١ - لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات ... [٣: ١٩٨]. النشر ٢: ٢٤٧. ٢ - لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف [٣٩: ٢٠]. النشر ٢: ٣٦٢. وقرئ في الشواذ بالتخفيف والإهمال في قوله تعالى: ﴿ولكن الله سلم﴾ ٨: ٦٣.
следующие страницы →