← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 17037

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

محمد عبد الخالق عضيمة

Полный текст (6 999 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

٦ - ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به سلطانا [٦: ٨١]. ٧ - فسجدوا إ إبليس لم يكن من الساجدين [٧: ١١]. ٨ - وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا [٧: ٣٣]. ٩ - لم يدخلوها وهم يطعمون ... [٧: ٤٦]. ١٠ - وأنزل جنودا لم تروها ... [٩: ٢٦]. ١١ - وأيده بجنود لم تروها ... [٩: ٤٠]. ١٢ - بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ... [١٠: ٣٩]. ١٣ - الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك [١٧: ١١١]. ١٤ - ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا [١٨: ٤٢]. ١٥ - وجدها تطلع على قوم لم نجع لهم من دونها سترا [١٨: ٩٠]. ١٦ - إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك [١٩: ٤٣]. ١٧ - بصرت بما لم يبصروا به ... [٢٠: ٩٦]. ١٨ - قال أحطت بما لم تحط به ... [٢٧: ٢٢]. ١٩ - فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها [٣٣: ١٩]. ٢٠ - أولئك لم يؤمنوا ... [٣٣: ١٩]. ٢١ - ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا [٣٣: ٢٥]. ٢٢ - وأرضا لم تطووها ... [٣٣: ٢٧]. ٢٣ - وأخرى لم تقدروا عليها ... [٤٨: ٢١]. ٢٤ - فعلم ما لم تعلموا ... [٤٨: ٢٧]. ٢٥ - قل لم تؤمنوا ... [٤٩: ١٤]. ٢٦ - قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين [٧٤: ٤٤ - ٤٥]. ٢٧ - التي لم يخلق مثلها في البلاد ... [٨٩: ٨]. ٢٨ - علم الإنسان ما لم يعلم ... [٩٦: ٥].

стр. 1297

٢٩ - لم يلد ولم يولد ... [١١٢: ٣]. ٣٠ - فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم ... [٨: ١٧]. ٣١ - فلم يغنيا عنهما من الله شيئا ... [٨: ١٧]. ٣٢ - ولم يؤت سعة من المال ... [٢: ٢٤٧]. ٣٣ - أنى يكون لي ولد ولم يمسسن بشر [٣: ٤٧]. ٣٤ - ولم يكن له ولي من الذل ... [١٧: ١١١]. ٣٥ - ولم يجعل له عوجا ... [١٨: ١]. ٣٦ - ولم أكن بدعائك رب شقيا ... [١٩: ٤]. ٣٧ - وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا [١٩: ١٤]. ٣٨ - ولم أك بغيا ... [١٩:٢٠]. ٣٩ - ولم يكن له كفوا أحد ... [١١٢: ٤]. مواقع الجملة المنفية بلم في الإعراب وغيره وقعت خبر للمبتدأ في: ٧: ٨٧، ٣٣: ١٩. وخبرا لإن المكسورة الهمزة في: ٤: ١٣٧، ١٦٨. وخبرا لأن المفتوحة الهمزة في: ٨: ٥٣، ١٢: ٥٢. وخبرا لليت في: ١٨: ٤٢، ٢٥: ٢٨، ٦٩: ٢٥. وخبرًا لكأن المخففة: ٤: ٧٣، ٧: ٩٢، ١٠: ١٢، ٢٤، ٤٥، ١١: ٦٧، ٩٦، ٣١: ٧، ٤٥: ٨ خبر (كأن) المخففة جاء مقرون بلم في جميع مواقعه في القرآن. وقعت الجملة المنفية بلم خبرًا لأن المخففة في: ٦: ١٣١، ٧: ٩٢، ٤٥ - ٨، ٩٠ - ٧.

стр. 1298

وجاءت مفعولا للقول في: ١٥: ٣٣، ٤٩: ١٤، ٧٤: ٤٥. ومفعولا ثانيا ليحسب في ٣٣: ٢٠. وحالا في: ٢: ٢٥٩، ٣: ١٧٤، ٥: ٤١، ٦: ١٥٨، ٧: ١١، ٤٦، ٢٨: ٥٨، ٣٣: ٢٥، ٥٥: ٥٦، ٧٦: ١. وصفة في: ٤: ١٠٢، ١٦٤، ٥: ٤١، ٦: ١٥٨، ٩: ٢٦، ٤٠، ١٦: ٧، ١٨: ٩٠، ٣٣: ٩، ٢٧، ٤٧: ١٥، ٤٨: ٢١، ٢٥، ٧٦: ١. بعد (حيث) في: ٥٩: ٢. بعد (إذ): ٤: ٧٢، ٤٦: ١١، ٥٨: ١٣. بعد (إذا) الشرطية: ٧: ٢٠٣. جواب (إذا) الشرطية: ٢٤: ٤٠، ٦٢، ٢٥: ٦٧، ٧٣. بعد (لو) ٢٤: ٣٥. بعد (إن) الشرطية في: ٢: ٢٤، ٢٦٥، ٢٧٩، ٢٨٢، ٤: ١١، ١٢، ٢٣، ٩١، ١٧٦، ٥: ٦٧، ٧٣، ٦: ٧٧، ٧: ٢٣، ١٤٩، ٩: ٥٨، ١١: ١٤، ١٢: ٦٠، ١٨: ٦، ١٩: ٤٦، ٢٤: ١٣، ٢٨، ٢٦: ١١٦، ٣٣: ٥، ٢٦: ١٦٧، ٢٨: ٥٠، ٣٣: ٦٠، ٣٦: ١٨، ٤٤: ٢١، ٥٨: ١٢، ٩٦: ٥. بعد (من) المحتملة للشرطية والموصولية في: ٢: ١٩٦، ٢٤٩، ٤: ٢٥، ٩٢، ٥: ٤٤، ٤٥، ٤٧، ٨٩، ٢٤: ٤٠، ٤٨: ١٣، ٤٩: ١١، ٥٨: ٤. بعد (أم) في: ٢: ٦، ٢٣: ٦٩، ٢٦: ١٣٦، ٣٦: ١٠، ٥٣: ٣٦، ٦٣:؛ ٦. بعد (ثم) في: ٦: ٢٣، ٩: ٤، ٢٤: ٤، ٤٩: ١٥، ٦٥: ٥، ٨٥: ١٠. بعد (بل) في: ٣٧: ٢٩، ٤٠: ٧٤. بعد (كما) ٦: ١١٠. وقعت صلة للموصول في: ٢: ١٥١، ١٩٦، ٢٣٩، ٣: ١٥١، ١٧٠، ١٨٨،

стр. 1299

٤: ١١٣، ٥: ٢٠، ٤١، ٦: ٦، ٨١، ٩١، ٧: ٣٣، ٩: ٧٤، ١٠: ٣٩، ١٢: ٣٢، ١٣: ١٨، ١٧: ١١١، ١٨: ٦٨، ٧٨، ٨٢، ١٩: ٤٣، ٢٠: ٩٦، ٢٣: ٦٨، ٢٤: ٣١، ٥٨، ٢٧: ٢٢، ٣٩: ٤٢، ٤٧، ٤٠: ٥٨، ٤٢: ٢١، ٤٨: ٢٧، ٥٨: ٨، ٦٠: ٨، ٦٥: ٤، ٧١: ٢١، ٨٩: ٨، ٩٦: ١٥، ١١٢: ٣. في أول السورة: ٩٨: ١. (فلم) جواب شرط مقدر في ٨: ١٧. وعاطفة في غير ذلك. (ولم) الواو عاطفة في: ٢: ٢٨٣، ٣: ١٣٥، ٤: ١٥٢، ٦: ٨٢، ٨: ٧٢، ٩: ٤، ١٦: ١٢٠، ١٧: ١١١، ١٨: ١، ٢٠: ١٢٧، ٢٥: ٦٧، ٢٨: ٢١، ٦٠: ٨، ٦٩: ٢٦، ٧٤: ٤٤، ١١٢: ٣، ٤. الواو واو الحال في: ٢: ٢٤٧، ٥: ٢٧، ٤١، ٦: ٩٢، ٩: ١٦، ١٨، ١٨: ٣٣، ٤٣، ٥٣، ١٩: ٤، ٢٠، ٣٢، ٦٧، ٢٠: ٩٤، ١١٥، ٢٤: ٦، ٢٥: ٢، ٢٧: ١٠، ٨٤، ٣٠: ٩٣، ٤٦: ٣٣، ٥٣: ٢٩. مواقع (لم) (لم) في: ٢: ٦، ٢٤، ١٥١، ١٩٦، ٢٣٩، ٢٤٩، ٢٥٩، ٢٦٥، ٢٧٩، ٢٨٢، ٣: ١٥١، ١٧٠، ١٧٤، ١٨٨، ٤: ١٢، ٢٣، ٢٥، ٧٢، ٧٣، ٩١، ٩٢، ١٠٢، ١١٣، ١٣٧، ١٦٤، ١٦٨، ١٧٦، ٥: ٢٠، ٤١، ٤٤، ٤٥، ٤٧، ٦٧، ٧٣، ٨٩،

стр. 1300

٦: ٦، ٢٣، ٧٧، ٨١، ٩١، ١١٠، ١٣١، ١٥٨، ٧: ١١، ٢٣، ٣٣، ٤٦، ٨٧، ٩٢، ١٤٩، ٢٠٣، ٨: ٥٣،٩: ٤، ٢٦، ٤٠، ٥٨، ٧٤، ١٠: ١٢، ٣٩، ٢٤، ٤٥، ١١: ١٤، ٦٧، ٩٥، ١٢: ٣٢، ٥٢، ٦٠، ١٣: ١٨، ١٥: ٣٣، ١٦: ٧، ١٧: ١١١، ١٨: ٦، ٤٢، ٦٨، ٨٧، ٨٢، ٩٠، ١٩: ٤٦، ٤٣، ٢٠: ٩٦، ٢٣: ٦٩، ٦٨، ٢٤: ٤، ١٣، ٢٨، ٣١، ٣٥، ٣٩، ٤٠، ٥٨، ٦٢، ٢٥: ٢٨، ٦٧، ٧٣، ٢٦: ١١٦، ١٣٦، ١٦٧، ٢٧: ٢٢، ٢٨: ٥٠، ٥٨، ٣١: ٧، ٣٣: ٥، ٩، ١٩، ٢٠، ٢٥، ٢٧، ٣٣: ٦٠، ٣٦: ١٠، ١٨، ٣٧: ٢٩، ٣٩: ٤٢، ٤٧، ٤٠: ٧٤، ٥٨، ٤٢، ٢١، ٤٤: ٢١، ٤٥: ٨، ٤٦: ١١، ٣٥، ٤٧: ١٥، ٤٨: ١٢، ٢٥، ٢٧، ٤٩: ١١، ١٤، ١٥، ٥٣: ٣٦، ٥٥: ٥٦، ٥٨: ٤، ٨، ١٢، ١٣، ٥٩: ٢، ٦٠: ٨، ٦٢: ٥، ٦٣: ٦، ٦٥: ٤، ٦٩: ٢٥، ٧١: ٢١، ٧٤: ٤٥، ٧٦: ١، ٧٩: ٤٦، ٨٥: ١٠، ٨٩: ٨، ٩٠: ٧، ٩٦: ٥، ١٥، ٩٨: ١، ١١٢: ٣. فلم في: ٤: ١٣، ٩٠، ٥: ٦، ٨: ١٧، ٩: ٢٥، ١٨: ٤٧، ٥٢، ٤٠: ٨٥، ٦٦: ١٠، ٧١: ٦، ٢٥. (ولم) ٢: ٢٤٧، ٢٨٣، ٣: ٤٧، ١٣٥، ٤: ١٥٢، ٥: ٢٧، ٤١، ٦: ٨٣، ٩٢، ٨: ٧٢، ٩: ٤، ١٦، ١٨، ١٢: ٧٧، ١٦: ١٢٠، ١٧: ١١١، ١٨: ١، ٣٣، ٤٣، ٥٣، ١٩: ٤، ٩، ١٤، ٢٠، ٣٢، ٦٧، ٢٠: ٩٤، ١١٥، ١٢٧، ٢٤: ٦، ٢٥: ٢، ٦٧، ٢٧: ١٠، ٨٤، ٢٨: ٣١، ٣٠: ١٣، ٤٦: ٣٣، ٥٣: ٢٩، ٦٠: ٨٠، ٦٩: ٢٦، ٧٤، ٤٤. (ألم) في: ٢: ٣٣، ١٠٦، ١٠٧، ٢٤٦، ٢٤٣، ٢٥٨، ٣: ٢٣، ٤: ٤٩، ٤٤، ٥١، ٦٠، ٧٧، ٩٧، ١٤١، ٥: ٤٠، ٦: ٦، ١٣٠، ٧: ٢٢، ١٤٨، ٩: ٦٣، ٧٠، ٧٨، ١٠٤، ١٢: ٨٠، ٩٦، ١٤: ٩، ١٩، ٢٤، ٢٨، ١٦: ٧٩، ١٨: ٧٢، ٧٥، ١٩: ٨٣، ٢٠: ٨٦، ٢٢: ١٨، ٦٣، ٦٥، ٢٣: ١٠٥.

стр. 1301

٢٤: ٤١، ٤٣، ٢٥: ٤٥، ٢٦:١٨، ٢٢٥، ٢٧: ٨٦، ٣١: ٢٠، ٢٩، ٣١، ٣٥: ٢٧، ٣٦: ٣١، ٦٠، ٣٩: ٢١، ٧١، ٤٠: ٦٩، ٥٧: ١٤، ١٦، ٥٨: ٨، ٧، ٥٩: ١١، ٦٤: ٥، ٦٧: ٨، ٦٨: ٢٨، ٧١: ١٥، ٧٥: ٣٧، ٧٧: ١٦، ٢٠، ٢٥، ٧٨: ٦، ٨٩: ٦، ٩٠: ٨، ٩٣: ٦، ٩٤: ١، ٩٦: ١٠٤، ١٠٥: ١، ٢. (أفلم) ١٢: ١٠٩، ١٣: ٣١، ٢٠: ١٢٨، ٢٢: ٤٦، ٢٣: ٦٨، ٢٥: ٤٠، ٣٤: ٩، ٣٦: ٦٢، ٤٠: ٨٢، ٣٥: ٣١، ٤٧: ١٠. (أولم) ٢: ٢٦٠، ٧: ١٠٠، ١٨٤، ١٨٥، ١٣: ٤١، ١٤: ٤٤، ١٥: ٧٠، ١٦: ٤٨، ١٧: ٩٩، ٢٠: ١٣٣، ٢١: ٣٠، ٢٦: ٧، ١٩٧، ٢٨: ٤٨، ٥٧، ٧٨، ٢٩: ١٩، ٥١، ٦٧، ٣٠: ٨، ٩، ٣٧، ٣٢: ٢٦، ٢٧، ٣٥: ٣٧، ٤٤، ٣٦: ٧١، ٧٧، ٣٩: ٥٢، ٤٠: ٢١، ٥٠، ٤١: ١٥، ٥٣، ٤٦: ٣٣، ٦٧: ١٩.

стр. 1302

دراسة (لما) الجازمة في القرآن الكريم ١ - (لما) الجازمة يمتد نفيها إلى زمن التكلم ومنفي (لم) يحتمل الاتصال كقوله تعالى: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقيا﴾ والانقطاع كقوله تعالى: ﴿ولم يكن شيئا مذكورا﴾. المغني ١: ٢١٨ - ٢١٩، الرضى ٢: ٢٣٤، البحر ٨: ١١٧. ٢ - لا تقع (لما) بعد أدوات الشرط ولا تسبقها. الرضى ٢: ٢٣٤، المغني ١: ٢١٨، البحر ٢: ١٣٤. ٣ - يجوز حذف منفي (لما) في الاختيار. الرضى ٢: ٢٣٤، البحر ٢: ١٣٤، الإيضاح ٣١٩. ٤ - (لما) أبلغ في النفي من (لم) لأنها تدل على نفي الفعل متصلاً بزمن الحال فهي لنفي التوقع. البحر ٢: ١٤٠. والغالب في (لما) أن تستعمل في نفي الأمر المتوقع. تقول لمن يتوقع ركوب الأمير قد ركب الأمير أو لما يركب، وقد تستعمل في غير المتوقع أيضًا نحو ندم زيد ولما ينفعه الندم. الرضى ٢: ٢٣٣ - ٢٣٤. ٥ - تدل (لما) على أن منفيها يقع في المستقبل عند الزمخشري ورد عليه أبو حيان. ٦ - وقعت (لما) بعد (بل) في قوله تعالى: ﴿بل لما يذوقوا عذاب﴾ ٣٨: ٣٨، وبعد (كلا) في قوله تعالى: ﴿كلا لما يقض ما أمره﴾ ٨٠: ٢٣، وكانت جملتها صفة في قوله تعالى:

стр. 1303

﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ ٦٢: ٣، وحالا في كل مواقع (ولما). ٧ - دخلت همزة الاستفهام على (لم) كثيرا في القرآن كما تقدم ولم تدخل على (لما) وجاء ذلك في كلام العرب. ألما تعرفوا منا اليقينا. آيات (لما) الجازمة ١ - أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب [٣٨: ٨]. ٢ - وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم [٦٢: ٣]. في البيان ٢: ٤٢٧: «(لما) لنفي ما يقرب من الحال، بخلاف (لم) فلما يقم نفي لـ (قد قام زيد). ولم يقم نفي لـ (قام زيد) لأن قد قام زيد فيه دلالة على القرب من الحال لمكان (قد). جملة (لما يلحقوا) صفة لآخرين. الجمل ٤: ٣٣٤». ٣ - كلا لما يقض ما أمره ... [٨٠: ٢٣]. البيان ٢: ٤٩٤. ٤ - أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم [٢: ٢١٤] في الكشاف ١: ١٢٩: «(ولما) فيها معنى التوقع، وهي في النفي نظيرة (قد) في الإثبات والمعنى أن إتيان ذلك متوقع منتظر». العكبري ١: ٥١، البحر ٢: ١٣٤. ٥ - أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم [٣: ١٤٢] في الكشاف ١: ٢٢٠ (ولما) بمعنى (لم) إلا أن فيها ضربا من التوقع فدل على نفي الجهاد فيما مضى وعلى توقعه فيما يستقبل.

стр. 1304

وفي البحر ٣: ٦٦: «وهذا الذي قاله الزمخشري في (لما) أنها تدل على توقع الفعل المنفي فيما يستقبل لا أعلم أحدا من النحويين ذكره بل ذكروا أنك إذا قلت: لما يخرج زيد دل ذلك على انتفاء الخروج فيما مضى متصلا نفيه إلى وقت الإخبار. أما أنها تدل على توقعه في المستقبل فلا، لكنني وجدت في كلام الفراء شيئًا يقارب ما قاله الزمخشري. قال: (لما) لتعريض الوجود بخلاف (لم)». ٦ - بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتيهم تأويله [١٠: ٣٩]. في الكشاف ٢: ١٩١: «فإن قلت: ما معنى التوقع في قوله ﴿ولما يأتهم تأويله﴾؟ قلت: معناه أنهم كذبوا به على البديهة قبل التدبر ومعرفة التأويل، تقليدا للآباء، وكذبوه بعد التدبر تمردا وعنادًا فذمهم بالتسرع إلى التكذيب قبل العلم به وجاء بكلمة التوقع ليؤذن أنهم علموا بعد علو شأنه وإعجازه». وفي البحر ٥: ١٥٩: «ويحتاج كلام الزمخشري إلى نظر». ٧ - قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ... [٤٩: ١٤]. في الكشاف ٤: ١٧: «وما في (لما) من معنى التوقع دل على أن هؤلاء قد آمنوا فيما بعد». رد عليه أبو حيان. البحر ٨: ١١٧. ٨ - أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم [٩: ١٦]. في الكشاف ٢: ١٤٢: «(ولما) معناها التوقع وقد دلت على أن تبيين ذلك وإيضاحه متوقع كائن».

стр. 1305

لمحات عن دراسة (لما) الحينية في القرآن الكريم ١ - (لما) حرف عند سيبويه وظرف عند ابن السرج والفارسي وابن جني، الخصائص ٢: ٢٥٣، ٣: ٢٢٢. وقد رجح النحويون الحرفية بأمور سنتحدث عنها فيما بعد. ٢ - تختص بالماضي فتقتضي جملتين وجدت ثانيتهما عند وجود أولاهما يقال فيها: حرف وجود لوجود. المغني ١: ٢١٩. ٣ - يليها فعل ماضي لفظا ومعنى وجوابها كذلك أو جملة اسمية مقرونة بإذا الفجائية، أو مع الفاء وقد يكون مضارعًا. الرضى ٢: ١١٩، التسهيل ٢٤١. ٤ - جاء (أو لما) في قوله تعالى: ﴿أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا﴾. ٥ - جاء حذف جوابها في القرآن.

стр. 1306

دراسة (لما) الحينية في القرآن الكريم (لما) حرف عند سيبويه قال ٢: ٣١٢: «فهي للأمر الذي وقوع لوقوع غيره وإنما تجيء بمنزلة (لو)». وهي ظرف عند ابن السراج والفارسي وابن جني وعلى أنها ظرف العامل فيها جوابها. الخصائص ٣: ٢٢٢، ٢: ٢٥٣. وقال ابن مالك في التسهيل ص ٢٤١. «إذا ولى (لما) فعل ماضي لفظا ومعنى فهي ظرف بمعنى (إذ) فيه معنى الشرط أو حرف يقتضي فيما مضى وجوبا لوجوب». «وفي البحر ٨: ٣١٨: «من يقول: (لما) ظرف يكون العامل فيه ﴿ليزلقونك﴾ من قوله ﴿ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر﴾. رجح أبو حيان الحرفية بقوله تعالى: ﴿وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا﴾ ١٨: ٥٩. في البحر ٦: ١٤٠: «﴿لما ظلموا﴾ إشعار بعلة الهلاك وهي الظلم وبهذا استدل الأستاذ أبو الحسن بن عصفور على حرفية (لما) وأنها ليست بمعنى حين، لأن الظرف لا دلالة فيه على العلية». وقال في قوله: ﴿ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا﴾ ١٠: ١٣، ولفظة (لما) مشعرة بالعلية وهي حرف تعليق في الماضي ومن ذهب إلى أنها ظرف معمول لأهلكنا كالزمخشري ... فإنما يدل إذ ذاك على وقوع الفعل في حين الظلم. فلا يكون لها إشعار إذ ذاك بالعلية. على أن أبا حيان أخذ بعض ألفاظ الزمخشري في حديثه عن (لن) وكررها في كتابه:

стр. 1307

لو قلت: «جئت قام زيد لم يكن مجيئك متسببا عن قيام زيد. وأنت ترى حيثما جاءت (لما) كان جوابها أو ما قام مقامه متسببًا عما بعدها فدل ذلك على صحة مذهب سيبويه من أنها حرف وجوب لوجوب». وقال في قوله تعالى: ﴿ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم من الله من شيء﴾ ١٢: ٦٨. «جواب (لما) قوله ﴿ما كان يغني عنهم من الله من شيء﴾ وفيه حجة لمن زعم أن (لما) حرف وجوب لوجوب، لا ظرف زمان بمعنى حين، إذ لو كانت ظرف زمان ما جاز أن تكون معمولة لما بعد (ما) النافية. لا يجوز: حين قام زيد ما قام عمرو. ويجوز: لما قام زيد ما قام عمرو فدل ذلك على أن (لما) حرف». البحر ٥: ٣٢٥. كما رجح أبو حيان الحرفية بوقوع (إذا) الفجائية في جواب (لما). قال في قوله تعالى: ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله﴾ ٤: ٧٧. «وإذا كانت حرفا وهو الصحيح فجوابه (إذا) الفجائية وإذا كانت ظرفا فيحتاج إلى عامل فيها فيعسر، لأنه لا يمكن أن يعمل ما بعد (إذا) الفجائية فيما قبلها. ولا يمكن أن يعمل في (لما) الفعل الذي يليها، لأن (لما) هي مضافة إلى الجملة بعدها ... والذي نختار مذهب سيبويه في (لما) وأنها حرف ونختار أن (إذا) الفجائية ظرف مكان». البحر ٣: ٢٩٧. وأعاد أبو حيان هذا الحديث في البحر ٤: ٣٧٥، ٥: ١٤٠، ٦: ٣٠٠، وانظر الرضى ٢: ١١٩. ويترتب على اعتبار (لما) حرفا أو ظرفا ما قاله أبو حيان في قوله تعالى: ﴿وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم﴾ ٢٥: ٣٧. في البحر ٦: ٤٩٨: «ونصب قوم نوح على الاشتغال وكان النصب أرجح لتقدم

стр. 1308

الفعلية ويكون (لما) في هذا الإعراب ظرفا وأما إن كان حرف وجوب لوجوب فالظاهر أن ﴿أغرقناهم﴾ جواب (لما) فلا يفسر ناصبا». جواب (لما) في التسهيل: ٢٤١: «وجوابها فعل ماضي لفظا ومعنى أو جملة اسمية مع (إذا) المفاجأة أو الفاء، وربما كان ماضيا مقرونا بالفاء وقد يكون مضارعا» وانظر الرضى ٢: ١١٩. جاء جواب (لما) مقترنا بإذا الفجائية في قوله تعالى: ١ - فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله [٤: ٧٧]. ٢ - فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون [٧: ١٣٥] ٣ - فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق [١٠: ٢٣]. ٤ - فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون [٢١: ١٢]. ٥ - فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ... [٢٩: ٦٥]. ٦ - فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون [٤٣: ٤٧]. ٧ - فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون [٤٣: ٥٠]. ٨ - ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون [٤٣: ٥٧]. احتمل أن يكون جواب (لما) فعلا مضارعا في قوله تعالى: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط﴾. ١١: ٧٤. في الكشاف ٢: ٢٢٦: «فإن قلت: أين جواب (لما)؟ قلت: هو محذوف، كما حذف في قوله: ﴿فلما ذهبوا به وأجمعوا﴾.

стр. 1309

وقوله: ﴿يجادلنا﴾ كلام مستأنف دال على الجواب تقديره: اجترأ على خطابنا أو فطن لمجادلتنا، أو قال كيت وكيت، ثم ابتدأ فقال: ﴿يجادلنا في قوم لوط﴾. قيل: في ﴿يجادلنا﴾ هو جواب (لما) وإنما جيء به مضارعا لحكاية الحال. وقيل: إن (لما) ترد المضارع إلى معنى الماضي، كما ترد (إن) الماضي إلى معنى الاستقبال، وقيل: معناه: أخذ يجادلنا ...». في معاني القرآن ٢: ٢٣: «ولم يقل: جادلنا، ومثله في الكلام لا يأتي إلا بفعل ماض كقولك: فلما أتاني أتيته وقد يجوز: فلما أتاني أثب عليه، كأنه قال: أقبلت أثب عليه». انظر البيان ٢: ٢٣ - ٢٤، العكبري ٢: ٢٣، البحر ٥: ٢٤٥، المغني ١: ٢١٩. واحتمل أن يكون جواب (لما) مقرونا بالفاء في قوله تعالى: ﴿فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد﴾ ٣١: ٣٢. في المغني ١: ٢١٩: «وقيل: الجواب محذوف أي انقسموا قسمين». واختلف في جواب (ولما) من قوله تعالى: ﴿ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به﴾ ٢: ٨٩. قيل: (لما) الثانية وجوابها جواب للأولى. معاني القرآن ١: ٥٩. وقيل: الجواب محذوف تقديره: نبذوه أو كفروا به. وقيل: ﴿كفروا﴾ أغنى عن جواب الأولى والثانية لأن الثانية كررت حين طال الكلام. انظر البيان ١: ١٠٧ - ١٠٨، العكبري ١: ٢٨، القرطبي ٢: ٢٧، البحر ١: ٣٠٣. جاء جواب (لما) فعلا ماضيا في هذه المواضع: (لما) في: ١٠: ٩٨، ٢٥: ٣٧، ١٩: ١١، ٧٢: ١٣، ١٩.

стр. 1310

(فلما) في: ٢: ١٧، ٣٣، ٨٩، ٢٤٩، ٢٤٦، ٢٥٩، ٣: ٣٦، ٥٢، ٥: ١١٧، ٦: ٤٤، ٧٦، ٧٧، ٧٨، ٧: ٢٢، ١١٦، ١٤٣، ١٥٥، ١٦٥، ١٦٦، ١٨٩، ١٩٠، ٨: ٤٨، ٩: ٧٦، ١١٤، ١٠: ١٢، ٧٦، ٨٠، ٨١، ١١: ٦٦، ٧٠، ٨٢، ١٢: ٢٨، ٣١، ٥٠، ٥٤، ٦٣، ٦٦، ٧٠، ٨٠، ٩٦، ٩٩، ١٥: ٦١، ١٧: ٦٧، ١٨: ٦١، ٦٢، ١٩، ٤٩، ٢٠: ١١، ٢٦: ٤١، ٦١، ٢٧: ٨، ١٠، ١٣، ٣٦، ٤٠، ٤٢، ٤٤، ٢٨: ١٩، ٢٥، ٢٩، ٣٠، ٣١، ٣٦، ٤٨، ٣٣، ٣٧، ٣٤: ١٣، ١٤، ٣٥: ٤٢، ٣٧: ١٠٢، ٤٠: ٢٥، ٨٣، ٤٦: ٢٤، ٢٩، ٥٩: ١٦، ٦١: ٥، ٦٦: ٣، ٦٧: ٢٧، ٦٨: ٢٦. (ولما) في: ٢: ٨٩، ١٠١، ٢٥٠، ٧: ١٣٤، ١٤٣، ١٤٩، ١٥٠، ١٥٤، ١١: ٥٨، ٧٧، ٩٤، ١٢: ٢٢، ٥٩، ٦٥، ٦٨، ٦٩، ٩٤، ٢٨: ١٤، ٢٢، ٢٣، ٢٩: ٣١، ٣٣، ٣٣: ٢٢، ٤٣: ٣٠، ٥٧، ٦٣. (أو لما) ٣: ١٦٥. حذف جواب (لما) ١ - فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابه الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا ... [١٢: ١٥]. في الكشاف ٢: ٢٤٥: «جواب (لما) محذوف ومعناه: فعلوا به ما فعلوا من الأذى». وفي البحر ٥: ٢٨٧: «واختلفوا في جواب (لما) أهو مثبت أو محذوف فمن قال مثبت قال: هو قولهم (قالوا يا أبانا) وهو تخريج حسن. وقيل: هو (وأوحينا) والواو زائدة. وعلى هذا مذهب الكوفيين تزاد عندهم بعد (لما) و (حتى إذا).

стр. 1311

ومن قال: هو محذوف وهو رأي البصريين فقدره الزمخشري فعلوا به ما فعلوا من الأذى وقدره بعضهم (جعلوه فيها) وهذا أولى». انظر البيان ٢: ٣٥: «وجوابها في قوله: ﴿وناديناه﴾ والعرب تدخل الواو في جواب (فلما) (وحتى إذا) وتلقيها. فمن ذلك قول الله: ﴿حتى إذا جاءوها فتحت﴾ وفي موضع آخر: (وفتحت) وكل صواب». وفي الكشاف ٣: ٣٠٧: «فإن قلت: أين جواب (لما)؟ قلت: محذوف تقديره: (فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا) كان ما كن مما تنطق به الحال، ولا يحيط به الوصف من استبشارهما واغتباطهما وحمدهما لله وشكره على ما أنعم به عليهما». وفي البيان ٢: ٣٠٧ في جواب (لما) ثلاثة أوجه: الأول: أن يكون محذوفًا وتقديره: فلما أسلما رحما أو سعدا. الثاني: أن يكون جوابه (وناديناه) والواو زائدة. والوجه الأول أوجه. الثالث: أن يكون جوابه (وتله) والواو زائدة. انظر المقتضب ٢: ٨٠ - ٨١، العكبري ٢: ١٠٧، البحر ٦: ٣٧٠. حذف جواب (لما) في هذه المواضع: ٦: ٥، ٧: ١٢٦، ١٠: ٥٤، ١٣، ١١: ١٠١، ١٤: ٢٢، ١٨: ٥٩، ٢٦: ٢١، ٢٩: ٦٨، ٣٢: ٢٤، ٣٤: ٣٣، ٤٠: ٦٦، ٨٥، ٤١: ٤١، ٤٢: ٤٤، ٤٦: ٧، ٥٠: ٥، ٦٨: ٥١. قراءات ١ - ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي [٣٨: ٧٥]. قرأ الجحدري (لما) بفتح اللام وتشديد الميم. البحر ٧: ٤١٠.

стр. 1312

٢ - ففررت منكم لما خفتكم ... [٢٦: ٢١]. قرأ حمزة في رواية (لما) بكسر اللام وتخفيف الميم. البحر ٧: ١١. ٣ - وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا [٣٢: ٢٤]. قرأ عبد الله وطلحة والأعمش وحمزة والكسائي ورويس (لما) بكسر اللام وتخفيف الميم. البحر ٧: ٢٠٥ (سبعية) الإتحاف ٣٥٢. ٤ - بل كذبوا بالحق لما جاءهم ... [٥٠: ٥]. قرأ الجحدري (لما) بكسر اللام وتخفيف الميم. البحر ٨: ١٢١ (ما) مصدرية. (أوَ لما) جاء في قوله تعالى: ﴿أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا﴾ ٣: ١٦٥. في الكشاف ١: ٢٢٨: «(لما) نصب بقلتم. و (أصابتكم) في محل جر بإضافة (لما) إليه. وتقديره: أقلتم حين أصابتكم». وفي البحر ٣: ١٠٦: «جعل الزمخشري (لما) بمعنى حين: فهذا ليس من مذهب سيبويه وإنما هو مذهب أبي على الفارسي. زعم أن (لما) ظرف زمان بمعنى حين والجملة بعدها في موضع جر بها فجعلها من الظروف التي تجب إضافتها إلى الجمل وجعلها معمولا للفعل الواقع جوابا لها ... وأما مذهب سيبويه فلما حرف، لا ظرف، وهو حرف وجوب لوجوب. ومذهب سيبويه هو الصحيح.

стр. 1313

لمحات عن دراسة (لن) في القرآن الكريم ١ - (لن) لنفي المستقبل على هذا أجمع النحاة. ٢ - ذكر الزمخشري في أنموذجه أن (لن) لنفي المستقبل لكن على التأكيد ثم ذكر في المفصل أيضًا أنها لتأكيد نفي المستقبل. ثم ذكر ذلك في الكشاف مرارًا، وفسر التوكيد بأنه كالتوكيد الذي تفيده (إن) فيما دخلت عليه. كما ذكر في الكشاف أيضًا إفادة (لن) للتأييد وابن هشام يزعم أن الزمخشري ذكر التأييد في الأنموذج وهذا غير صحيح لما ذكرنا. ٣ - دخلت همزة الاستفهام التي للإنكار على (لن) في قوله تعالى: ﴿ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة﴾ ٣: ١٢٤. ٤ - يرى بعض النحويين أن (لن) جاءت للدعاء في القرآن. ٥ - تصرفت الجملة المنفية بلن في مواقع كثيرة من الإعراب.

стр. 1314

دراسة (لن) في القرآن الكريم في سيبويه ٢: ٣٠٥: «و (لن) وهي نفي لقوله: سيفعل». وفي المقتضب ٢: ٦: «ومن هذه الحروف (لن) وهي نفي قولك: سيفعل. تقول: لن يقوم زيد، ولن يذهب عبد الله. ولا تتصل بالقسم، كما لم يتصل به (سيفعل)». وانظر الإيضاح ٣٠٩. قال الرضى ٢: ٢١٨: «و (لن) ومعناها نفي المستقبل، وهي تنفي المستقبل نفيا مؤكدا وليست للدوام والتأييد كما قال بعضهم». وفي ابن يعيش ٨: ١١١: «وهي أبلغ في نفي المستقبل من (لا) لأن (لا) تنفي (يفعل) إذا أريد به المستقبل، و (لن) تنفي فعلا مستقبلا قد دخل عليه السين وسوف». رأي الزمخشري قال في الأنموذج ص ١٠٢: «و (لن) نظيرة (لا) في نفي المستقبل، ولكن على التأكيد». وقال في المفصل ٢: ٢٠٠: «و (لن) لتأكيد ما تعطيه (لا) من نفي المستقبل. تقول: لا أبرح اليوم مكاني فإذا وكدت وشددت قلت: لن أبرح اليوم مكاني. قال الله تعالى: ﴿لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين﴾.

стр. 1315

وقال تعالى: ﴿فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي بي﴾. هكذا ذكر الزمخشري في كتابيه ثم أعاد ذلك في الكشاف وفسر التوكيد بأنه كالتوكيد الذي تفيده (إن) فيما دخلت عليه قال في ١: ٥٠. فإن قلت: ما حقيقة (لن) في باب النفي؟ قلت: (لا) و (لن) أختان في نفي المستقبل إلا أن في (لن) توكيدًا وتشديدًا. تقول لصاحبك: لا أقيم غدا فإن أنكر عليك قلت: لن أقيم غدا كما تفعل في أنا مقيم، وإني مقيم. وعلق أبو حيان على كلام الزمخشري هذا فقال في البحر ١: ١٠٧. «وما ذكره الزمخشري هنا مخالف لما حكى عنه من أن (لن) تقتضي النفي على التأييد ...». قال: لن تراني ٧: ١٤٣ في الكشاف ٢: ٩٠: «فإن قلت: ما معنى (لن) قلت: تأكيد النفي الذي تعطيه (لا) وذلك أن (لا) تنفي المستقبل تقول لا أفعل غدا فإذا أكدت نفيها قلت: لن أفعل غدا». ثم كان من الزمخشري أن فسر التوكيد بما يفيد معنى التأييد وأن منفي (لن) مستحيل الوقوع عقلا. ١ - إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له [٢٢: ٧٣] في الكشاف ٣: ٤٠: «(لن) أخت (لا) في نفي المستقبل إلا أن (لن) تنفيه نفيا مؤكدا. وتأكيده هاهنا الدلالة على أن خلق الذباب منهم مستحيل مناف لأحوالهم، كأنه قال: محال أن يخلقوا». وفي البحر ٦: ٣٩٠: «وهذا القول الذي قاله في (لن) هو المنقول عنه أن (لن) للنفي على التأييد». ٢ - وأوحى إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن [١١: ٣٦].

стр. 1316

في الكشاف ٢: ٢١٥: «﴿لن يؤمن﴾ إقناط من إيمانهم وأنه كالمحال الذي لا تعلق به للتوقع». ٣ - وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا [١٨: ٥٧]. في الكشاف ٢: ٣٩٤: «﴿فلن يهتدوا﴾ فلا يكون منهم اهتداء البتة كأنه محال منهم لشدة تصميمهم». ٤ - ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين [٣: ١٢٤] في الكشاف ١: ٢١٥: «وإنما جيء بلن الذي هو لتأكيد النفي للإشعار بأنهم كانوا لقلتهم وضعفهم وكثرة عدوهم وشوكته كالآيسين من النصر». ٥ - قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها [٥: ٢٤]. في الكشاف ١: ٣٣١: «﴿لن ندخلها﴾ نفي لدخولهم في المستقبل على وجه التأكيد المؤيس». ٦ - قال إنك لن تستطيع معي صبرا [١٨: ٦٧]. في الكشاف ٢: ٣٩٧: «نفي استطاعة الصبر معه على وجه التأكيد كأنها مما لا يصح ولا يستقيم». ٧ - فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ... [٧٨: ٣٠]. في الكشاف ٤: ١٧٩: «وناهيك بلن نزيدكم وبدلالته على أن ترك الزيادة كالمحال الذي لا يدخل تحت الصحة». من هذا نرى أن الزمخشري ذكر في الكشاف التأكيد والتأبيد واقتصر في الأنموذج، والفصل على التأكيد. وعلى هذا يكون قول المغني ١: ٢٢١: «ولا تفيد (لن) توكيد النفي خلافا للزمخشري في كشافه ولا تأيده خلافا له في أنموذجه وكلاهما دعوى بلا دليل». غير مطابق لما قاله الزمخشري.

стр. 1317

هل رجع الزمخشري عن التأبيد؟ ﴿إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم﴾ ... [٦٢: ٦ - ٧]. في الكشاف ٤: ٩٧: «ولا فرق بين (لا) و (لن) في أن كل واحدة منهما نفي للمستقبل، إلا أن في (لن) تأكيدا وتشديدا ليس في (لا) فأتى مرة بلفظ التأكيد ﴿ولن يتمنوه﴾ ومرة بغير لفظه ﴿ولا يتمنونه﴾». وفي البحر ٨: ٢٦٧: «وهذا منه رجوع عن مذهبه في أن (لن) تقتضي النفي على التأبيد إلى مذهب الجماعة في أنها لا تقتضيه. وأما قوله: إن في (لن) تأكيد وتشديد ليس في (لا) فيحتاج ذلك إلى نقل مستقرى اللسان». رأي أبي حيان كرر في البحر أن (لن) فيها توكيد ومبالغة في النفي. في البحر ١: ١٠٧: «الأقرب من هذه الأقوال قول الزمخشري من أن فيها توكيدا وتشديدا لأنها تنفي ما هو مستقبل بالأداة بخلاف (لا) فإنها تنفي المراد به الاستقبال مما لا أداة فيه تخلصه له. ولأن (لا) قد ينفي بها الحال قليلاً». وفي البحر ٣: ٥٠: «وكان حرف النفي (لن) الذي هو أبلغ في الاستقبال من (لا) إشعارًا بأنهم كانوا لقلتهم وضعفهم وكثرة عدوهم وشوكته كالآيسين من النصر». وفي البحر ٨: ٩٤: «(لن تتبعونا) أتى بصيغة (لن) وهي المبالغة في النفي».

стр. 1318

في البحر ٦: ١٤٨: «نفي الخضر استطاعة الصبر معه على سبيل التأكيد كأنها مما لا يصح ولا يستقيم». في النهر ٣: ٤٥٦: «﴿إنا لن ندخلها﴾ كرروا الامتناع على سبيل التوكيد المؤيس». في البحر ٥: ٢٢٠: «﴿لن يؤمن من قومك﴾ أيأسه الله من إيمانهم وأنه صار كالمستحيل عقلا بإخباره تعالى عنهم». تضعيف التأبيد في (لن) ١ - لو كان من موضوع (لن) التأبيد لما جازت التغيية بحتى بعدها. لأن التغيية لا تكون إلا حيث يكون الشيء محتملاً، فيزيل ذلك الاحتمال بالتغيية. البحر ٦: ٢٧٢. جاءت التغيية بحتى بعد (لن) في قوله تعالى: ١ - وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة [٢: ٥٥]. ٢ - لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون [٣: ٩٢]. ٣ - وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها [٥: ٢٢]. ٤ - قالوا لن نؤمن حتى نؤتي مثل ما أوتي رسل الله [٦: ١٢٤]. ٥ - قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به [١٢: ٦٦]. ٦ - فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي [١٢: ٨٠]. ٧ - وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا [١٧: ٩٠]. ٨ - قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى [٢٠: ٩١]. ٩ - ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم [٢: ١٢٠]. ١٠ - ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه [١٧: ٩٣]. ٢ - لو كانت (لن) تفيد التأبيد لكان ذكر (الأبد) معها تكرارا. والأصل عدمه، المغني ١: ٢٢١، البحر ١: ٣١١.

стр. 1319

جاء ذكر (أبدا) مع (لن) في قوله تعالى: ١ - ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم ... [٢: ٩٥]. ٢ - قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها [٤: ٢٤]. ٣ - فقل لن تخرجوا معي أبدا ... [٩: ٨٣]. ٤ - وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا [١٨: ٥٧]. ٥ - ولن تفلحوا إذا أبدا ... [١٨: ٢٠]. ٣ - لو كانت (لن) للتأبيد لم يقيد منفيها باليوم في قوله تعالى: ﴿فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ ١٩: ٢٦. المغني ١: ٢٢١. هل جاءت (لن) للدعاء في القرآن؟ جوز الفراء أن تكون (لن) للدعاء في قوله تعالى: ﴿قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾ [٢٨: ١٧]. في معاني القرآن ٢: ٣٠٤: «فقد تكون (لن أكون) على هذا المعنى دعاء من موسى: اللهم لن أكون لهم ظهيرا. فيكون دعاء. وفي قراءة عبد الله: فلا تجعلني ظهيرا». وفي البحر ٧: ١١٠: «وقيل: (فلن أكون) دعاء لا خبر. و (لن) بمعنى (لا) في الدعاء الصحيح أن (لن) لا تكون في الدعاء. وقد استدل على أن (لن) تكون في الدعاء بهذه الآية وبقول الشاعر: «لن تزالوا كذلكم ثم لازت لكم خالدا خلود الجبال». وفي التسهيل ٢٢٩: «ولا يكون الفعل معها دعاء خلافا لبعضهم». البرهان ٤: ٣٨٨.

стр. 1320

ألن جاءت في قوله تعالى: ﴿إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين﴾ ٣: ١٢٤. الاستفهام للإنكار. البحر ٣: ٥٠، الكشاف ١، العكبري ١: ٨٣. قرأ الحسن بتسكين الياء في (لن تغني) فرآه أبو حيان جائزًا سائغا في الاختيار ﴿إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا﴾ ٣: ١٠. في البحر ٢: ٣٨٨: «قرأ الحسن (لن يغني) بالياء أولاً، وبالياء الساكنة آخرًا، وذلك لاستثقال الحركة في حرف اللين، وإجراء المنصوب مجرى المرفوع. وبعض الوحويين يختص هذا بالضرورة وينبغي ألا يختص بها إذ كثر ذلك في كلامهم». مواقع الجملة المنفية بلن في الإعراب جاءت الجملة المنفية بلن خبر لأن المكسورة الهمزة في: ٣: ١٠، ٩٠، ١١٦، ١٧٦، ١٧٧، ٥: ٢٢، ٢٤، ١٧: ٣٧، ١٨: ٦٧، ٧٥، ٢٢: ٧٣، ٧٢: ٢٢، ٤٥: ١٩، ٤٧: ٣٢. (فلن) اسم إن فيها اسم موصول في ٣: ٩١، ٤٧: ٣٤. الجملة خبر (أن) المفتوحة الهمزة في: ١١: ٣٦، ٧٢: ٥، ٧، ١٢، ٧٣: ٢٠، ٧٥: ٣، ٨٤: ١٤، ٩٠: ٥. خبر (أن) المخففة في: ١٨: ٤٨، ٢١: ٨٧، ٢٢: ١٥، ٦٤: ٧.

стр. 1321

٤٧: ٢٩، ٤٨: ١٢، ٧٢: ٥، ٧، ١٢، ٧٣، ٢٠، ٧٥: ٣، ٨٤: ١٤، ٩٠: ٥. مفعول القول في: ٢: ٥٥، ٦١، ٨٠، ١١١، ٣: ٢٤، ٦: ١٢٤، ٧: ١٤٣، ٩: ٥١، ٨٣، ١١: ٣١، ١٢: ٦٦، ١٧: ٩٠، ٢٠: ٧٢، ٩١، ٣٣: ١٦، ٣٤: ٤١، ٤٠: ٣٤. الجملة صفة في: ١٨: ٥٨، ٢٠: ٧. الجملة لا محل لها من الإعراب في: ٣: ٩٢، ١١١، ٤: ١٧٢، ٩: ٥٣، ٩٤، ١١: ٨١، ١٨: ١٤، ٢٢: ٣٧، ٦٣: ٦. فلن في جواب الشرط: ٣: ٨٥، ١١٥، ١٤٤، ٤: ٥٢، ٨٨، ١٤٣، ٥: ٤١، ٤٢، ٩: ٨٠، ١٧: ٩٧، ١٨: ١٧، ٥٧. وجواب شرط مقدر: ٢: ٨٠، ١٢: ٨٠، ١٨: ٤١، ١٩: ٢٦، ٢٨: ١٧، ٣٥: ٤٣، ٧٨: ٣٠. خبر اسم موصول في ٤٧: ٤. ولن الجملة اعتراضية في ٢: ٢٤. الواو عاطفة في: ٢: ٩٥، ١٢٠، ٤: ١٢٩، ١٤١، ١٤٥، ٨: ١٩، ٩: ٨٣، ١٧: ٣٧، ٩٣، ١٨: ٢٠، ٢٧، ٢٢: ٤٧، ٣٣: ٦٢، ٣٥: ٤٣، ٤٣: ٣٩، ٤٧: ٣٥، ٤٨: ٢٣، ٦٣: ١١، ٧٢: ٢، ١٢، ٢٢. وفي البحر ١: ١٠٧: «اقتران الفعل بلن مميز لجملة الاعتراض من جملة الحال لأن جملة الحال لا تدخل عليها (لن).

стр. 1322

لمحات عن دراسة (لو) في القرآن الكريم ١ - (لو) حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. سيبويه ٢: ٣٠٧. وقال ابن الحاجب: هي لامتناع الأول لامتناع الثاني. الرضى ٢: ٣٦٣، وانظر شرح ابن الحاجب للكافيه ص ١٣١. ضعف أبو حيان وابن هشام رأى من يقول (لو) لامتناع الثاني لامتناع الأول. ٢ - جاء جواب (لو) فعلا ماضيا مثبتا مقرنا باللام في الكثير وخاليا منها في بعض الآيات وجاء منفيا بما ولم يقع منفيا بغيرها. وقال أبو حيان: ينفي جواب (لو) بلم أو إن ولا ينفي بلا. البحر ٦: ٨٤. ٣ - تقع (أن) المشددة بعد (لو) وفي إعراب المصدر المؤول خلاف بين سيبويه وغيره. ٤ - لا يكون جواب (لو) جملة اسمية وقوله تعالى: ﴿ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير﴾ قدر فيها القسم قبل (لو) فالجواب للقسم. ٥ - (لو) تصرف معنى المضارع إلى المضى. ٦ - حذف جواب (لو) في مواضع كثيرة وكان حذفه أبلغ من ذكره. ٧ - (لو) المصدرية أثبتها بعض الكوفيين وغيرهم. وأكثر وقوعها بعد الفعل (ود يود) ومن منع ذلك قدر جواب (لو) محذوفًا، وكذلك مفعول الفعل (ود).

стр. 1323

٨ - (لو) للتمني: أشربت معنى التمني فكان لها جوابان جواب منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية. وجواب آخر للو. جاءت بعض الآيات على ذلك المعنى. (لو) بمعنى (إن) الشرطية. قال الرضى: ٢: ٣٦٣: «قد يجيء جواب (لو) لازم الوجود في جميع الأزمنة في قصد المتكلم وآية ذلك أن يكون الشرط مما يستبعد استلزامه لذلك الجزاء. بل يكون نقيض ذلك الشرط أنسب وأليق باستلزامه ذلك الجزاء، فيلزم استمرار وجود ذلك الجزاء على كل تقدير: نحو: لو أهنتني لأكرمتك فإذا استلزمت الإهانة الإكرام فكيف لا يستلزم الإكرام الإكرام». وقال أبو حيان: (لو) تأتي منبهة على أن ما قبلها جاء على سبيل استقصاء أحوال الفعل، وما بعدها جاء تنصيصا على الحالة التي يظن أنها لا تندرج فيما قبلها نحو: أعطوا السائل ولو جاء على فرس، «ردوا السائل ولو بظلف محرق». مجيء السائل على فرس مشعر بغناه فلا يناسب أن يعطي وكلك الظلف المحرق لا غناء فيه، فكان يناسب ألا يرد السائل به مجيء (لو) تنبيها على أن ما بعدها لم يكن يناسب ما قبلها. لكنها جاءت لاستقصاء الأحوال التي يقع فيها الفعل ولتدل على أن المراد وجود الفعل في كل حال حتى في هذه الحال التي لا تناسب الفعل. لذلك لا يجوز: اضرب زيدا ولو أساء إليك ولا: أعطوا السائل ولو كان محتاجا ولا: ردوا السائل ولو بمائة دينار، ولا يجوز حذف هذه الواو. البحر ١: ٤٨١.

стр. 1324

دراسة (لو) في القرآن الكريم الامتناع في (لو) في سيبويه ٢: ٣٠٧: «وأما (لو) فلما كان سيقع لوقوع غيره». وفي المقتضب ٣: ٧٦: «فإن حذفت (لا) من قولك: (لولا) انقلب المعنى فصار الشيء في (لو) يجب الوقوع ما قبله». وقال ابن الحاجب: هي لامتناع الأول لامتناع الثاني، وذلك لأن الأول سبب والثاني مسبب. والمسبب قد يكون أعم من السبب والشرط ملزوم والجزاء لازم. الرضى ٢: ٣٦٣. وفي التسهيل ٢٤٠: «لو» حرف شرط يقتضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه. وفي البحر ١: ٨٨: «عبارة سيبويه: إنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره وهو أحسن من قول النحويين: إنها حرف امتناع لامتناع لاطراد تفسير سيبويه ﵀ في كل مكان جاءت فيه (لو). وانخرام تفسيرهم في نحو: لو كان هذا إنسانا لكان حيوانا. إذ على تفسير الإمام يكون المعنى: ثبوت الحيوانية على تقدير ثبوت الإنسانية إذ الأخص مستلزم للأعم. وعلى تفسيرهم ينخرم ذلك إذ يكون المعنى: ممتنع الحيوانية لامتناع الإنسانية وليس بصحيح إذ لا يلزم من انتفاء الإنسانية انتفاء الحيوانية إذ توجد الحيوانية ولا إنسانية».

стр. 1325

وفي المغني ١: ٢٠٥ - ٢٠٦: «الثالث: الامتناع وقد اختلف النحاة في إفادتها له وكيفية إفادتها إياه على ثلاثة أقوال: أحدهما: أنها لا تفيده بوجه وهو قول الشلوبين ... وابن هشام الخضراوي. وهذا الذي قالاه كإنكار الضروريات، إذ فهم الامتناع منها كالبديهي. الثاني: أنها تفيد امتناع الشرط وامتناع الجواب جميعا وهذا هو القول الجاري على ألسنة المعربين ... وهذا باطل بمواضع كثيرة: منها قوله تعالى: ﴿ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا﴾». ﴿ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله﴾ وقول عمر ﵁: «نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه». وبيانه أن كل شيء امتنع ثبت نقيضه، فإذا امتنع (ما قام) ثبت (قام) وبالعكس. وعلى هذا فيلزم على هذا القول في الآية الأولى ثبوت إيمانهم مع عدم نزول الملائكة وتكليم الموتى لهم وحشر كل شيء عليهم. وفي الثانية: نفاد الكلمات مع عدم كون كل ما في الأرض من شجرة أقلاما تكتب الكلمات وكون البحر الأعظم بمنزلة الدواة وكون سبعة الأبحر مملوءة مددًا وهي تمد ذلك البحر. الثالث: أنها تفيد امتناع الشرط خاصة ولا دلالة لها على امتناع الجواب ولا على ثبوته. ولكنه إن كان مساويًا للشرط في العموم كما في قولك: لو كانت الشمس طالعة كان النهار موجودًا - لزم انتفاؤه. لأنه يلزم من انتفاء السبب المساوي انتفاء مسببه ... وهذا قول المحققين.

стр. 1326

(لو) تصرف المضارع إلى المضي في التسهيل: ٥: «ويتلخص للاستقبال بظرف مستقبل ... أو مجازاة أو (لو) المصدرية ... وينصرف إلى المضي بلم ولما الجازمة. و (لو) الشرطية غالبًا». الآيات ١ - قالوا لو نعلم قتالا لأتبعناكم ... [٣: ١٦٧]. في البحر ٣: ١٠٩ - ١١٠: «﴿نعلم﴾ هنا في معنى علمنا لأن (لو) من القرائن التي تخلص المضارع لمعنى الماضي إذا كانت حرفا لما كان سيقع لوقوع غيره. فإذا كانت بمعنى (إن) الشرطية تخلص المضارع لمعنى الاستقبال ومضمون هذا الجواب أنهم علقوا الاتباع على تقدير وجود علم القتال وعلمهم للقتال منتف فانتفى الاتباع، وإخبارهم بانتفاء علم القتال منهم إما على سبيل المكابرة والمكادية ... وإما على سبيل التخطئة لهم في ظنهم أن ذلك قتال في سبيل الله وليس كذلك وإنما هو رمي النفوس في التهلكة». ٢ - أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم [٧: ١٠٠]. في البحر ٤: ٣٥٠: «﴿نشاء﴾ في معنى شئنا، لأن (لو) هي التي لما كان سيقع لوقوع غيره إذا جاء بعدها مضارع صرفت معناه إلى المضي». ٣ - قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا [٨: ٣١]. ٤ - لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون [٩: ٥٧].

стр. 1327

٥ - أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا [١٣: ٣١] ٦ - لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب [١٨: ٥٨]. ٧ - قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه [٣٦: ٤٧] ٨ - واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم [٤٩: ٧]. ٩ - لو نشاء لجعلناه حطاما ... [٥٦: ٦٥]. ١٠ - لو نشاء جعلناه أجاجا ... [٥٦: ٧٠]. ١١ - ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم [١٠: ١١]. ١٢ - ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة [١٦: ٦١]. ١٣ - ولو نشاء لطمسنا على أعينهم ... [٣٦: ٦٦]. ١٤ - ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم [٣٦: ٦٧]. ١٥ - ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون [٤٣: ٦٠]. ١٦ - ولو يشاء الله لانتصر منهم ... [٤٧: ٤]. ١٧ - ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم [٤٧: ٣٠]. في بعض الآيات قدر النحويون الفعل الواقع بعد (لو) بفعل ماض لفظا مستقبل معنى، وقد علل لهذا الزمخشري في قوله تعالى: ١ - ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب [٣٤: ٥١]. في الكشاف ٣: ٢٦٥: «(لو) و (إذ) والأفعال التي هي (فزعوا) و (أخذوا) و (حيل بينهم) كلها للمضي والمراد بها الاستقبال لأن ما الله فاعله في المستقبل بمنزلة ما قد كان ووجد لتحققه». ٢ - ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا [٢: ١٦٥] في البيان ١: ١٣٣: «وإنما جاء (إذ) هاهنا وهي لما مضى ومعنى الكلام لما يستقبل لأن الإخبار من الله تعالى كالكائن الماضي لتحقق كونه وصحة وقوعه». ٣ - ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد [٦: ٢٧].

стр. 1328

٤ - ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق [٦: ٣٠]. جواب (لو) محذوف. البحر ٤: ١٠٥. تقديره لعلمت حقيقة ما يصيرون إليه. البيان ١: ٣١٨. ٥ - ولو ترى غذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم ... [٦: ٩٣]. الجواب محذوف أي لرأيت أمرا عظيما. البحر ٤: ١٨١. ٦ - ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق ... [٨: ٥٠]. جواب (لو) محذوف الكشاف ٢: ١٣١، البحر ٤: ٥٠٦. ٧ - ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم [٣٢: ١٢]. البحر ٧: ٢٠٠ - ٢٠١. ٨ - ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم [٣٤: ٣١]. الجواب محذوف. البحر ٧: ٢٨٢، الكشاف ٣. ٩ - لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون ... [٢١: ٣٩]. الجواب محذوف أي لسارعوا إلى الإيمان البحر ٦: ٣١٣. من هذا نرى أن (لو) في الآيات السابقة كان جوابها محذوفًا. جواب (لو) في التسهيل ٢٤٠ - ٢٤١: «وجوابها في الغالب فعل مجزوم بلم، أو ماضي منفي بما، أو مثبت مقرون غالبا بلام مفتوحة لا تحذف غالبًا إلا في صلة وقد

стр. 1329

تصحب (ما) النافية. وإن ولي الفعل الذي وليها جملة اسمية فهي جواب قسم مغن عن جوابها». انظر الرضى ٢: ٣٦٤. يرى الرضى أن اللام تدخل في جواب (لو) مثبتا ومنفيا، ويرى أبو حيان أن الغالب على المثبت دخول اللام والفصيح في المنفي بما ألا تدخله اللام. البحر ٣: ٨٩، ٤: ٤٣٦، ٥: ١٣٢، المغني ١: ٢١٤: «قدر الحوفي اللام مع المنفي في قوله تعالى: ﴿ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا﴾ ٦: ١١١. ورد عليه أبو حيان بقوله في البحر ٤: ١٠٦: «وليس قوله بجيد لأن المنفي بما إذا وقع جوابا (للو) فالأكثر في لسان العرب ألا تدخل اللام على (ما) وقل دخولها على (ما) فلا نقول: إن اللام حذفت منه بل إنما أدخلوها على (ما) تشبيها للمنفي بما بالموجب. ألا ترى أنه إذا كان المنفي بلم لم تدخل اللام على (لم)، فدل على أن أصل المنفي ألا تدخل عليه اللام». وقال الجمل في قوله تعالى: ﴿ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون﴾ ٢٣: ٧٥. (للجوا) جواب (لو) وقد توالى فيه لامان. وفيه تضعيف لقول من قال إن جوابها إذا نفى بلم ونحوها مما صدر فيه حرف النفي بلام أنه لا يجوز دخول اللام. لو قلت: لو قام زيد للم يقم عمرو ولم يجز. قال: لئلا يتوالى لامان. وهذا موجود في الإيجاب كهذه الآية ولم يمتنع وإلا فما الفرق بين النفي والإثبات في ذلك. ٣: ٢٠٠. وقال أبو حيان: جواب (لو) لا يقترن بلا النافية قال في قوله تعالى:

стр. 1330

﴿قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به﴾ ١٠: ١٦. في البحر ٥: ١٣٣: «وقراءة الجمهور: (ولا أدراكم به) فلا مؤكدة وموضحة أن الفعل منفي، لكونه معطوفا على منفي وليست (لا) هي التي نفي الفعل بها. لأنه لا يصح نفي الفعل بلا إذا وقع جوابا والمعطوف على الجواب جواب وأنت لا تقول: لو كان كذا لا كان كذا إنما يكون: ما كان كذا». وقال في البحر ٦: ٨٤: «أو منفيا بلم أو إن». جاء جواب (لو) المنفي ماضيا منفيا بما في القرآن ولم تدخل عليه اللام. ١ - يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا [٣: ١٥٤]. ٢ - لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ... [٣: ١٥٦]. ٣ - لو أطاعونا ما قتلوا ... [٣: ١٦٨]. ٤ - لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ... [٥: ٣٦] ٥ - لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء [٦: ١٤٨]. ٦ - لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم [٨: ٦٣]. ٧ - لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا [٩: ٤٧]. ٨ - قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به [١٠: ١٦]. ٩ - وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء [١٦: ٣٥]. ١٠ - لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ... [٢١: ٩٩]. ١١ - لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين [٣٤: ١٤]. ١٢ - وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم [٤٣: ٢٠].

стр. 1331

١٣ - لو كان خيرا ما سبقونا إليه ... [٤٦: ١١]. ١٤ - وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير [٦٧: ١٠]. ١٥ - ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم ... [٢: ٢٥٣]. ولو شاء الله ما اقتتلوا ... [٢: ٢٥٣]. ١٦ - ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء [٥: ٨١]. ١٧ - ولو شاء الله ما أشركوا ... [٦: ١٠٧]. ١٨ - ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا ... [٦: ١١١]. ١٩ - ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ... [٤: ٦٦]. ٢٠ - ولو شاء ربك ما فعلوه ... [٦: ١١٢]. ٢١ - ولو شاء الله ما فعلوه ... [٦: ١٣٧]. ٢٢ - ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة [١٦: ٦١]. ٢٣ - ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين [٢٦: ١٩٨ - ١٩٩]. ٢٤ - ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ... [٣١: ٢٧]. ٢٥ - ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا [٣٣: ٢٠]. ٢٦ - ولو سمعوا ما استجابوا لكم ... [٣٥: ١٤]. ٢٧ - ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة [٣٥: ٤٥]. وجاء المنفي بما المعطوف على الجواب خاليا من اللام أيضًا في قوله تعالى: ﴿ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء﴾ ٧: ١٨٨، البحر ٤: ٤٣٦ - ٤٣٧.

стр. 1332

وجاء جواب (لو) فعلا ماضيا مثبتا خاليا من اللام في قوله تعالى: ١ - أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم [٧: ١٠٠]. في البحر ٤: ٣٥٠: الأكثر الإتيان باللام. ٢ - قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي [٧: ١٥٥]. في البحر ٤: ٤٠٠: «أتى دون لام وهو فصيح» لكنه باللام أكثر ... ولا يحفظ جاء بغير لام في القرآن إلا هذا وقوله: ﴿أن لو نشاء أصبناهم﴾ و ﴿لو نشاء جعلناه أجاجا﴾. ٣ - قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه [٣٦: ٤٧]. في البحر ٧: ٣٤٠: «وجواب (لو) قوله (أطعمه). وورود الموجب بغير لام فصيح ومنه (أن لو نشاء أصبناهم. ولو نشاء جعلناه أجاجا والأكثر مجيئه باللام». ترك أبو حيان هذه الآية في إحصائه السابق ٤: ٤٠٠. ٤ - لو نشاء جعلناه أجاجا ... [٥٦: ٧٠]. في الكشاف ٤: ٦١: «فإن قلت: لم أدخلت اللام على جواب (لو) في قوله: ﴿لجعلناه حطاما﴾ ونزعت منه هاهنا؟ قلت: إن (لو) لما كانت داخلة على جملتين معلقة ثانيتهما بالأولى تعلق الجزاء بالشرط. ولم تكن مخلصة للشرط كإن، ولا عاملة مثلها وإنما سري فيها معنى الشرط اتفاقا من حيث إفادتها في مضموني جملتيها أن الثاني امتنع لامتناع الأول - افتقرت في جوابها إلى ما ينصب علما على هذا التعلق فزيدت هذه اللام لتكون علما على ذلك. فإذا حذفت بعد ما صارت علما مشهورا مكانه. فلأن الشيء إذا علم وشهر موقعه وصار مألوفا ومأنوسا به لم يبال بإسقاطه عن اللفظ استغناء بمعرفة السامع».

стр. 1333

وفي البحر ٨: ٢١٢: «دخلت اللام في ﴿لجعلناه حطاما﴾ سقطت في قوله ﴿جعلناه أجاجا﴾ وكلاهما فصيح وطول الزمخشري في مسوغ ذلك». ٥ - وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم [٤: ٩]. في البحر ٣: ١٧٧ - ١٧٨: «قال ابن عطية تقديره: لو تركوا لخافوا ويجوز حذف اللام من جواب (لو) ... وقال غيرهما: (لو) يمتنع بها الشيء لامتناع غيره. و (خافوا) جواب (لو) فظاهر هذه النصوص أن (لو) هاهنا هي التي تكون تعليقا في الماضي. وهي التي يعبر عنها سيبويه بأنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره ... وذهب صاحب التسهيل إلى أن (لو) هنا شرطية بمعنى (إن)». قال أبو حيان: لا أحفظ من كلامهم: لو جئتني لقد أحسنت إليك وليس ببعيد أن يسمع ذلك فيها. الأشباه ٢: ٢٢٦ جاء ذلك في قول جرير: لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة ... تدع الصوادي لا يجدن غليلا وقد جعل ابن هشام اقتران جواب لو «ولولا» بقد شاذا. المغني ٢: ٢١٥. وقد جاء ذلك في القرآن في لولا. وفي الحديث: «لو قد جاء مال البحرين قد أعطيتك هكذا وهكذا». البخاري ٣: ٩٦. لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا. الشمني ٢: ٦٣. وقوع (أنَّ) بعد (لو) ذكرنا في الحديث عن (أن) المفتوحة الهمزة وقوعها بعد (لو) والخلاف في إعراب المصدر المؤول بين سيبويه وغيره.

стр. 1334

والخلاف في خبر (أن) وأن الزمخشري اشترط أن يكون خبرها فعلا. (المفصل ٢: ٢١٦) ورددنا على ذلك هناك. آيات (أنَّ) بعد (لو) ١ - ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير [٢: ١٠٢]. ٢ - لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ... [٥: ٣٦]. ٣ - قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضى الأمر بيني وبينكم [٦: ٥٨]. ٤ - أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم [٦: ١٥٧]. ٥ - لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد [١١: ٨٠]. ٦ - لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به [١٣: ١٨]. ٧ - قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون [٢٣: ١١٤]. ٨ - ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون [٢٨: ٦٤]. ٩ - وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين [٣٧: ١٦٧ - ١٦٨]. ١٠ - أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين [٣٩: ٥٧]. ١١ - ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم [٤: ٦٤]. ١٢ - ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ... [٤: ٦٤]. ١٣ - ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم [٤: ٦٦]. ١٤ - ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم [٥: ٦٥]. ١٦ - ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا ... [٦: ١١١].

стр. 1335

١٧ - ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض [٧: ٩٦]. ١٨ - ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله [٩: ٥٩]. ١٩ - ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به [١٠: ٥٤]. ٢٠ - ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض [١٣: ٣١]. ٢١ - ولو أن أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا [٢٠: ١٣٤]. ٢٢ - ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه [٤: ٦٦]. ٢٣ - ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ... [٣١: ٢٧]. ٢٤ - ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به [٣٩: ٤٧]. ٢٥ - ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم [٤٩: ٥]. هل يقع جواب (لو) جملة اسمية؟ في التسهيل ٢٤١: «وإن ولى الفعل الذي وليها جملة اسمية فهي جواب قسم مغن عن جوابها». وقال الرضى ٢: ٣٦٤: «لا يكون جواب (لو) اسمية بخلاف جواب (إن) لأن الاسمية صريحة في ثبوت مضمونها واستقراره، ومضمون جواب (لو) منتف ممتنع. وأما قوله تعالى: ﴿ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير﴾ ٢: ١٠٣، فلتقدير القسم قبل (لو) وكون الاسمية جواب القسم لا جواب (لو). كما في قوله تعالى: ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾.
следующие страницы →