Полный текст (6 999 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.
стр. 1576
في الإتحاف: ٢٦٧: «قرأ (يَتَّقِى) بإثبات الياء وصلاً ووقفًا قنبل عن طريق ابن مجاهد، ولم يذكر في الشاطبية غيره.
في البحر ٥: ٣٤٢ - ٣٤٣: «قيل: مجزوم بحذف الياء التي هي لام الكلمة وهذه الياء إشباع. وقيل: جزمه بحذف الحركة. وقد حكوا ذلك لغة وقيل: هو مرفوع و (من) موصول وعطف عليه مجزوم وهو (يصبر) على التوهم. . . وقيل: سكنت الراء لتوالي الحركات».
في البحر ٨: ٥٠٢: «قرأ عكرمة (يَرَاهُ) بالألف فيهما، وذلك على لغة من يرى الجزم بحذف الحركة المقدرة في حروف العلة، حكاها الأخفش. أو على توهم أن (من) موصولة، لا شرطية».
٣٣ - من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة [١٦: ٩٧].
(من) هنا شرطية لأنه إذا دخلت الفاء على القسم كان الجواب للقسم وجملة القسم هي جواب الشرط. الأشموني ٣: ٦٨.
٣٤ - ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغى عليه لينصرنه الله [٢٢: ٦٠].
في البيان ٢: ١٧٨: «ولا يكون (من) هاهنا شرطية لأنه لا لام فيها كما في قوله تعالى: ﴿لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين﴾ [٧: ١٨]». وجوز الجمل الشرطية.
أحوال جواب (من) المحتملة للشرطية والموصولة
الجواب جملة اسمية في (من): ٢: ٦٢، ٨١، ٩٧، ١١٢، ٣: ٧٦، ٤: ١٣٤، ٥: ٩٩، ٦: ٥٤ (مصدر مؤول) ١٦٠، ١٢، ٧٥، ١٩: ٦٠، ١٨، ٨٨، ٢٠: ١٠٠، ٢٧: ٨٩، ٢٩: ٥، ٣٠: ٤٤، ٣٥: ١٠، ٤١: ٤٦، ٤٥: ١٥، ٧٩: ٣٩، ٤٠، ٧٢: ٢٧، ٨٠: ٥، ٨، ١٠١: ٥، ٨.
стр. 1577
(فمن): ٢: ٣٨، ١٥٨، ١٧٣، ١٨١، ١٨٢، ١٩٧، ٢٧٥، ٣: ٨٢، ٩٤، ٥: ٣، ٣٩، ٤٥، ٩٤، ٦: ٤٨، ١٤٥، ٧: ٨، ٣٥، ١٤: ٣٦، ١٦: ١٥، ١٧: ٦٣، ٧١، ٢٣: ٧، ١٠٢، ٤٢: ٤، ٧٠: ٣١، ٧٢: ١٤.
(ومن) في: ٢: ١٥٨، ٢٠٣، ٢٤٩، ٢٧٥، ٣: ٩٧، ٤: ٩٢، ٥: ٤٤، ٤٥، ٤٧، ٩٥، ٧: ٩، ١٤: ٣٦، ١٧: ١٩، ٧٢، ٢٠: ١٢٥، ٢٣: ١٠٢، ٢٤: ٤٠، ٥٢، ٥٥، ٢٥: ٧١، ٢٧: ٤، ٣١: ١٢، ٣٣: ٥١، ٤٠: ٤٨، ١٣، ٤٩: ١١.
حذف جزء الإسناد في: ٢: ١٧٨، ١٨٤، ١٩٦، ١٨٥، ٤: ٢٥، ٩٢، ٦: ١٠٤، ٥: ٨٩، ٣٥: ٤١، ٥٨: ٤، ٤١: ٤٦، ٤٥: ١٥.
الجواب مقرون بلام الأمر في: ٢: ١٨٥، ٤: ٦، ١٨: ٢٩، ١١٠، ١٩: ٧٥، ٢٢: ١٥، ٦٥: ٧.
الجواب مقترن بلا الناهية في: ٣١: ٣٢.
الجواب فعل أمر في: ٢: ١٩٤، ٣: ٦١، ٢٧: ٩٢، ٣٨: ٦١.
الجواب مقترن بقد في: ٣: ١٨٥، ٥: ١٢.
الجواب مقترن بالسين: ٩٢: ٥، ٨، ٤٨: ١٠.
الجواب مقترن بسوف في: ١٨: ٨٧، ٨٤: ٧، ١٠.
الجواب منفي بما في: ٢: ١٩٦، ٤: ٨٠.
الجواب منفي بلا: ٦: ٦٠، ٢٠: ١٢٣، ٢٨: ٨٤، ٤٠: ٤٠.
الجواب مصدر بليس في: ٢: ٢٤٩.
الجواب مصدر (بكأنما) ٥: ٣٢.
الجواب مصدر بإنما (فإنما يهتدي) ١٠: ١٠٨، ١٧: ١٥، ٢٧: ٩٢.
(فإنما يشكر) ٢٧: ٤٠، ٣١: ١٢.
(فإنما يضل) ١٠: ١٠٨، ١٧: ١٥، ٣٩: ٤١.
(فنما ينكث) ٤٨: ١٠.
(فإنما يجاهد) ٢٩: ٦.
(فإنما يتزكى) ٣٥: ١٩.
стр. 1578
الجواب مصدر بمضارع مثبت مقترن بالفاء (فَيَقُولُ) ٦٩: ١٩، ٢٥.
(فأمتعه) ٢: ١٢٦ (فينتقم) ٥: ٩٥.
(فلأنفسهم يمهلون) ٣٠: ٤٤.
الجواب ماض أريد به الدعاء (فكبت وجوههم) ٢٧: ٩٠.
الجواب ماض لم يرد به الدعاء ولم يقترن بشيء في ٣: ٩٧، ١٧: ١٨، ٧٣: ١٩، ٧٤: ٥٥، ٧٦: ٢٩، ٧٨: ٢٩، ٨٠: ١٢.
مواقع إعراب (من) المحتملة
جاءت في كل مواقعها مبتدأ إلا في آية واحدة احتملت فيها أن تكون مبتدأ، ومفعولا به وهي قوله تعالى: ﴿ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك﴾ [٣٣: ٥١].
(من) مفعول (ابتغيت) أو مبتدأ والعائد محذوف، أي التي ابتغيتها. العكبري ٢: ١٠٠ - ١٠١، الجمل ٣: ٤٤٤.
стр. 1579
مهما
جاءت في موضع واحد من القرآن، وهو قوله تعالى:
١ - وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين [٧: ١٣٢]
(مهما) مبتدأ، أو منصوب بفعل محذوف يفسره (تأتنا) على طريقة الاشتغال، أي أي شيء تحضر تأتنا به.
الضمير في (به) عائد على لفظ (مهما) وفي (بها) عائد على معنى (مهما) لأن المراد بها آية. (ومن آية) بيان (لهما).
جواب الشرط قوله: (فما نحن لك بمؤمنين).
في التسهيل: ٢٣٦: «وقد ترد (ما) و (مهما) ظرفي زمان، ومثله في الكافية الشافية. وابن مالك مسبوق بهذا الرأي فقد ذكره الزمخشري ورد عليه في الكشاف ٢: ٨٥ قال: «وهذه الكلمة في عداد الكلمات التي يحرفها من لا يد له في علم العربية، فيضعها في غير موضعها، ويحسب (مهما) بمعنى (متى ما) ويقول: مهما جئتني أعطيتك. وهذا من وضعه وليس من كلام واضع العربية في شيء ثم يذهب فيفسر (مهما تأتنا به من آية) بمعنى الوقت، فيلحد في آيات الله وهو لا يشعر. وهذا وأمثاله مما يوجب الجثو بين يدي الناظر في كتاب سيبويه».
انظر البحر ٤: ٣٧١ - ٣٧٢، البيان ٢: ٣٧٢، العكبري ١: ١٥٨.
стр. 1580
لمحات عن دراسة
أدوات الشرط وأحكام الشرط والجزاء
في القرآن الكريم
ليس في القرآن من أدوات الشرط متى، أيان، إذما.
٢ - وقع المضارع المنفي بلا فعلاً للشرط بعد (إن) الشرطية في قوله تعالى:
١ - إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض [٨: ٧٣].
٢ - إلا تنفروا يعذبكم ... [٩: ٣٩].
٣ - إلا تنصروه فقد نصره الله ... [٩: ٤٠].
٤ - وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين [١١: ٤٧].
٥ - وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن [١٢: ٣٣].
وبعد (من) الشرطية في قوله تعالى:
١ - ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض [٤٦: ٣٢].
وقال العكبري ٢: ٢١: «الجزم بإن ولم يبطل عملها بلا؛ لأن (لا) صارت كجزء من الفعل، وهي غير عاملة في النفي، وهي تنفي ما في المستقبل وليس كذلك (ما) فإنها تنفي ما في الحال، ولذلك لم يجز أن تدخل (إن) عليها، لأن (إن) الشرطية تختص بالمستقبل، و (ما) لنفي الحال».
٣ - الشرط وما عطف عليه لا يكون إلا جملة فعلية، وكذلك صلة اسم الموصول المضمن معنى الشرط؛ ولذلك خطأ أبو حيان العكبري في إعراب (أو به أذى) جملة اسمية معطوفة على (كان) الواقعة شرطًا في قوله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام﴾ [٢: ١٩٦]. قال أبو حيان: (أذى) فاعل للجار والمجرور، أو جملة اسمية معطوفة على (مريضا) أو هي على حذف «كان» البحر ٢: ٧٥، المغني ٢: ١٤٦ لم يعرض العكبري لهذا الإعراب
стр. 1581
في كتابه «إملاء ما من به الرحمن ١: ٤٨» وقد يكون عرض لهذا في كتاب آخر.
٤٣ - جاء فعل الشرط مضارعا مرفوعًا في قراءة شاذة في قوله تعالى:
﴿أينما يوجهه لا يأت بخير﴾ [١٦: ٥٦]. قرئ «يوجه» ابن خالويه: ٧٣ - ٧٤. البحر ٥: ٥٢٠، وانظر ص ١٩٣.
٥ - شرط الجواب الإفادة: ولذلك لا بد من مغايرته للشرط لفظًا ومعنى، فلا يجوز أن تقول: إن يقم زيد يقم، كما لا يجوز في الابتداء: زيد زيد - البرهان ٢: ٣٦٨، الهمع ٢: ٥٩.
وما أوهم الاتحاد أول كقوله تعالى:
١ - وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ... [٥: ٦٧].
أي وإن لم تستوف ما أمرت بتبليغه. البحر ٣: ٥٢٩، الكشاف ١: ٣٥٣، البرهان ٢: ٣٦٨.
٢ - من يهد الله فهو المهتدي ... [٧: ١٧٨].
المعنى: من يرد الله هدايته، البرهان ٢: ٣٦٨.
٣ - وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد [١٣: ٥].
أي إن يقع منك عجب فليكن من قولهم: «أئذا كنا ترابا. . .». وكأن المعنى: الذي ينبغي أن يتعجب منه هو إنكار البعث، لأنه تعالى هو المخترع للأشياء. البحر ٥: ٣٦٥، الكشاف ٢: ٢٧٩.
٤ - إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها [١٧: ٧].
في شواهد التوضيح: ٢١٠: «وقول حذيفة ﵁: (ولو مت مت على غير الفطرة) شاهد على وقوع الجواب موافقا للشرط لفظًا ومعنى، وهو أحد المواضع التي يعرض فيها للفضلة توقف الفائدة عليها، فيكون لها بذلك في لزوم الذكر ما للعمدة. ومنه قوله تعالى: ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم﴾ فلولا (غير الفطرة) و (لأنفسكم) لم يكن للكلام فائدة».
٥ - ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا [٢٥: ٧١].
أي أنشأ التوبة، أو أراد، البحر ٦: ٥١٦، البرهان ٢: ٣٨٦، الجمل ٣: ٢٧٠.
стр. 1582
٦ - وإذا بطشتم بطشتم جبارين ... [٢٦: ١٣٠].
حمل على الإرادة، لئلا يتحد الشرط والجزاء، كقول زهير:
متى تبعثوها تبعثوها ذميمة ... وتضر إذا ضريتموها فتضرم
البحر ٧: ٣٣.
٧ - ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه ... [٤٧: ٣٨].
النكتة في ذلك تفخيم الجزاء، يعني من يبخل في أداء العشر فقد بالغ في البخل، وكان هو البخيل في الحقيقة. البرهان ٢: ٣٦٨.
٨ - ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته [٣: ١٩٢].
٩ - فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز [٣: ١٨٥].
في البرهان ٢: ٣٦٨: «وقد يتقاربان في المعنى كالآيتين، وقول: ﴿ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه﴾ [٤٧: ٣٨].
٦ - جاء رفع جواب الشرط، والشرط مضارع في الشواذ:
١ - أينما تكونوا يدرككم الموت ... [٤: ٧٨].
قرئ في الشواذ: (يدرككم) بالرفع. الكشاف ١: ٢٨٣، البحر ٣: ٢٩٩، العكبري ١: ١٠٦، المغني ٢: ١٢٧، ١٣١، المحتسب ١: ١٩٤.
٢ - إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا [٢٨: ٥٧].
قرئ برفع (نتخطف). البحر ٧: ١٢٦.
امتنع الزمخشري من تخريج التنزيل على رفع الجواب مع مضى فعل الشرط في قوله تعالى ﴿وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا﴾ [٣: ٣٠].
فقال: لا يجوز أن تكون (ما) شرطية لرفع (تود). الكشاف ١: ١٨٤، المغني ٢: ١٣١، العكبري ١: ٧٤، البحر ٢: ١٢٧ - ١٢٩.
والضمة في (لا يضركم) في قوله تعالى: ﴿وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا﴾ [٣: ١٢٠]. ضمة إتباع.
معاني القرآن ١: ٢٣١، العكبري ١: ٨٣، البحر ٣: ٤٣، المغني ٢: ١٣٠.
٧ - جاء الجواب مضارعا مجزومًا، والشرط ماض بلفظ (كان) في قوله تعالى:
стр. 1583
١ - من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها [١١: ١٥]
٢ - من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه [٤٢: ٢٠].
٣ - ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها [٤٢: ٢٠].
وفي البحر ٧: ٥١٤: ولا نعلم خلافا في جواز الجزم فإنه فصيح مختار إلا ما ذكره صاحب كتاب «الإعراب» وهو أبو الحكم بن عذرة عن بعض النحويين أنه لا يجيء في الكلام الفصيح، إنما يجيء مع (كان)، لأنها أصل الأفعال. . . ونص كلام سيبويه والجماعة أنه لا يختص ذلك بـ (كان) بل سائر الأفعال في ذلك مثلها، وأنشد سيبويه للفرزدق:
دست رسولا بأن القوم إن قدروا ... عليك يشفوا صدورا ذات توغير
وقال آخر (هو الفرزدق أيضًا):
تعال فإن عاهدتني لا تخونني ... تكن مثل من ياذئب يصطحبان
قرئ في الشواذ (نوفى) في ﴿نوف إليهم أعمالهم﴾ [١١: ١٥].
في معاني القرآن ٢: ٥ - ٦: «أكثر ما يأتي الجزاء على أن يتفق هو وجوابه فإن قلت: إن تفعل أفعل فهذا حسن، وإن قلت: إن فعلت أفعل كان مستجازًا والكلام: إن فعلت فعلت، وقد قال في إجازته زهير:
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه ... ولو نال أسباب السماء بسلم
٨ - جزم الجواب والشرط لفظ (كان) إنما جاء مع (من) الشرطية، ولم يجيء مع (إن) أو (ما) الشرطيتين:
وحذف الجواب مع (إن) التي شرطها لفظ (كان) هو أكثر أحوالها في القرآن.
٩ - إذا كان الشرط فعلا ماضيا بغير لفظ (كان) فلم يأت جوابه فعلا مضارعا مجزومًا في القرآن، وإنما جاء الجواب مضارعا مرفوعا منفيًا بلا، أو قبله (إنما) أو جملة طلبية أو اسمية أو غير ذلك.
١٠ - لم يقع في القرآن أن يكون الشرط مضارعا، والجواب ماض، قال
стр. 1584
الرضي ٢: ٢٤٢: «لم يأت في الكتاب العزيز».
جاء ذلك في الحديث الشريف، واستشهد له ابن مالك بشعر كثير في كتابه «شواهد التوضيح» ص ١٤ - ١٥.
وهو جائز عند الفراء واستدل له بقوله تعالى: ﴿إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت﴾ [٢٦: ٢٤]. إذ لا يعطف على الشيء غالبًا إلا ما يجوز أن يحل محله.
جاء ذلك في الشواذ: قرئ في قوله تعالى: ﴿وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه﴾ [٧: ١٣١]. قرئ (تطيروا) ابن خالويه: ٤٥، البحر ٤: ٣٧٠.
١١ - العطف على الشرط: جاء المعطوف مضارعا مجزوما، وجاء المعطوف ماضي اللفظ معطوفًا على ماضي اللفظ كثيرًا، أو معطوفا على مضارع مجزوم بلم؛ كقوله تعالى: ﴿فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث﴾ [٤: ١١].
وجاء عكس هذا، وهو عطف مضارع مجزوم بلم على ماضي اللفظ.
١٢ - لم يجيء في القرآن معطوف ماضي اللفظ معطوفا على مضارع مثبت في الشرط، وجاء ذلك في العطف على الجواب؛ كقوله تعالى: ﴿ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما﴾ [٣٣: ٣١].
﴿إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾ [٢٦: ٤].
كما جاء في الجواب عطف المضارع على الماضي لفظًا؛ كقوله تعالى: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾ [٢٥: ١٠].
ولم يجيء ذلك في العطف على الشرط، وإنما جاء معطوفا على مضارع مجزوم بلم؛ كقوله تعالى: ﴿لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين﴾ [٧: ١٤٩].
١٣ - في عطف المضارع على الشرط عطف بالفاء، وبثم، وبأو، وبالواو في آيات كثيرة.
وعطف الماضي لفظًا جاء بالواو، وبالفاء وبأو، وبثم.
١٤ - جاء العطف بالجزم بعد (ثم) في العطف على الشرط في قوله تعالى:
стр. 1585
﴿ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله﴾ [٤: ١٠٠].
وجاء الرفع والنصب بعد (ثم) على مذهب الكوفيين في الشواذ، قرئ بهما في الآية السابقة. الكشاف ١: ٢٩٤، البحر ٣: ٣٣٦ - ٣٣٧، شواهد التوضيح: ١٦٤، المغني ١: ١٠٨، الدماميني ١: ٢٤٦.
نحو: ﴿وإن تؤمنوا وتتقوا﴾ [٣: ١٧٩]. جعله ابن هشام مجزومًا على الراجح، أو منصوبًا بإضمار (أن) المغني ٢: ١٣٦ - ١٣٧.
١٥ - العطف على الجواب: جاء العطف على الجواب عطف مضارع على مضارع كثيرا، كما جاء في القرآن عطف مضارع على الجواب الذي هو جملة اسمية، كقوله تعالى: ﴿فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون﴾ [١٢: ٦٠]. ﴿وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم﴾ [٢: ٢٧١]. ﴿من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون﴾ [٧: ١٨٦].
كما عطفت جملة اسمية في قوله تعالى: ﴿وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون﴾ [٣٦: ٤٣].
وجاء عطف الماضي لفظا على الماضي لفظا في قوله تعالى: ﴿وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾ [١٧: ٨]. ﴿الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ [٢٢: ٤١].
١٦ - في عطف المضارع على الجواب جاء العطف بالواو كثيرا كما جاء بأو، وبالفاء، وبثم، وجاء عطف الماضي بالواو لا غير.
١٧ - جاء في السبع العطف بالجزم، وبالرفع بعد الواو. وقال سيبويه «الرفع وجه الكلام».
١ - وإن تخفوها وتوتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم [٢: ٢٧١].
قرئ في السبع (ويكفر) بالرفع وبالجزم. غيث النفع: ٥٦، الشاطبية: ٦٨.
стр. 1586
النشر ٢: ٢٣٦، سيبويه ١: ٤٤٨، العكبري ١: ٦٥.
الكشاف ١: ١٦٣، البحر ٢: ٣٢٥ - ٣٢٦.
٢ - وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ... [٢: ٢٨٤].
قرئ بالرفع والجزم في (فيغفر، ويعذب) غيث النفع: ٥٨، الشاطبية: ١٧٠، النشر ٢: ٢٣٧، سيبويه ١: ٤٤٧ - ٤٤٨، الكشاف ١: ١٧١، البحر ٤: ٤٣٣.
٣ - من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون [٧: ١٨٦].
قرئ في السبع بالجزم والرفع في (ويذرهم) غيث النفع: ١١٠. الشاطبية: ٢١١، النشر ٢: ٢٧٣، البحر ٤: ٤٣٣.
٤ - تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا ... [٢٥: ١٠].
قرئ بالجزم والرفع في (ويجعل) النشر ٢: ٣٣٣، غيث النفع: ١٨٣، الشاطبية: ٢٥٦، البحر ٦: ٤٨٤ - ٤٨٥.
١٨ - جاء العطف على الجواب بالرفع والنصب في السبع في قوله تعالى:
﴿إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور. أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير. ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص﴾ [٤٢: ٣٣ - ٣٥].
قرئ في السبع برفع (ويعلم) وبنصبه. وفي هذا الموضع العطف بالجزم ثم بالنصب، أو بالرفع. النشر ٢: ٣٦٧، الإتحاف: ٢٨٣، غيث النفع: ٢٣٢، الشاطبية: ٢٧٦، الكشاف ٣: ٤٠٦، البحر ٧: ٥٢٠ - ٥٢١.
١٩ - جاء العطف على الجواب بالنصب في الشواذ في قوله تعالى:
١ - وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ... [٢: ٢٨٤].
قرئ بالنصب (فيغفر، ويعذب) سيبويه ١: ٤٤٧ - ٤٤٨، الكشاف ١: ١٧١، العكبري ١: ٦٩، البحر ٢: ٣٦٠ - ٣٦١.
стр. 1587
٢ - حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ... [٢: ١١٠].
قرئ (فننجي) بالنصب ولا فرق بين الأداة الجازمة وغير الجازمة. البحر ٥: ٣٥٥.
٣ - تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا ... [٢٥: ١٠].
قرئ بالنصب في (ويجعل) البحر ٦: ٤٨٤ - ٤٨٥، الكشاف ٣: ٩٠، الكبري ٢: ٨٤، المحتسب ٢: ١١٨.
٤ - أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير [٤٢: ٣٣].
قرئ (ويعفو) بالنصب. البحر ٧: ٥٢٠ - ٥٢١.
٥ - إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم [٤٧: ٣٧].
قرئ (ونخرج) بالنون وفتح الجيم. ابن خالويه: ١٤١، البحر ٨: ٨٦.
٢٠ - في الآيات الآتية جمل وقعت بعد حرف العطف، وهي ليست معطوفة على الجواب، لأنها ليست مترتبة على الشرط:
١ - قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السموات والأرض ... [٣: ٢٩].
جملة (ويعلم ما في السموات والأرض) ليست معطوفة على الجواب، لأنه يعلم ما فيهما على الإطلاق فالجملة مستأنفة، العكبري ١: ٧٤، البحر ٢: ٤٢٥.
٢ - وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون [٣: ١١١].
التولية مترتبة على المقاتلة، والنصر منفي عنهم أبدا سواء قاتلوا أم لم يقاتلوا إذ منع النصر سببه الكفر، فهي جملة معطوفة على جملة الشرط والجزاء، البحر ٣: ٧١.
٣ - فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته [٤٢: ٢٤].
ليس من الجواب، لأنه يمحو الباطل من غير شرط، سقطت الواو من (ويمح)؛
стр. 1588
كما سقطت من (سندع) العكبري ٢: ١١٧، الكشاف ٣: ٤٠٤، البحر ٧: ٥١٧.
٤ - إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون ... [٦٠: ٢].
(وودوا) ليس معطوفا على جواب الشرط؛ لأن ودادتهم كفرهم ليست مترتبة على الظفر بهم، بل هم وادون كفرهم على كل حال، ظفروا بهم أم لم يظفروا، العطف على جملة الشرط والجزاء، وجعله الزمخشري معطوفًا على الجواب. الكشاف ٤: ٨٦ - ٨٧، البحر ٨: ٢٥٣.
٢٢ - جاء في السبع رفع المبدل من الجواب في قوله تعالى:
ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا [٢٥: ٦٨ - ٦٩].
قرئ في السبع برفع (يضاعف) و (يخلد) على الحال، أو الاستئناف.
النشر ٢: ٢٣٤، الإتحاف: ٣٣٠، غيث النفع: ١٨٤، الشاطبية: ٢٥٧، الكشاف ٣: ١٠٥، العكبري ٢: ٨٦، البحر ٩: ٥١٥.
٢٢ - الفعل الماضي لفظا ومعنى الواقع جوابا للشرط يجب اقترانه بالفاء؛ نحو: ﴿إن كان قميصه. . .﴾ [١٢: ٢٦]. ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾ [١٢: ٧٧]. و (قد) معه ظاهرة أو مقدرة، وهو دليل الجواب عند أبي حيان. والماضي لفظا وقصد به الاستقبال يمتنع دخول الفاء عليه.
والماضي لفظا وقصد به الوعد أو الوعيد يجوز اقترانه بالفاء نحو: ﴿ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾ [٢٧: ٩].
شرح الكافية لابن مالك ٢: ٢٧٢، شرح الكافية للرضى ٢: ١٠٢، ٢٤٥ - ٢٤٦، ابن يعيش ٩: ٣، الهمع ٢: ٥٩.
٢٣ - المضارع المثبت، والمضارع المنفي بلا إن دخلت عليهما الفاء كان ذلك على تقدير مبتدأ محذوف، ولولا هذا التقدير لكان الفعل مجزومًا.
وجزم المضارع المنفي بلا الواقع جوابا للشرط أكثر من رفعه في القرآن.
٢٤ - الفعل المضارع المنفي بما لم يقع جوابا للشرط في القرآن، وإنما جاءت
стр. 1589
(ما) النافية داخلة على الفعل الماضي، وعلى الجملة الاسمية.
٢٥ - يجوز أن يقع الاستفهام جوابا للشرط من غير أن يقترن بالفاء عند الزمخشري والرضي، ورد ذلك أبو حيان وابن هشام.
الكشاف ٤: ٢٢٤، شرح الكافية للرضى ٢: ٢٤٥، البحر ٨: ٤٩٤ - ٤٩٥، المغني ٢: ١٧٥.
٢٦ - أجاز الزمخشري أن يعمل ما بعد فاء الجواب فيما قبلها فقال في قوله تعالى: ﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا﴾ [١٧: ٢٨]
(ابتغاء) علة للجواب أو للشرط. الكشاف ٢: ٣٥٩.
٢٧ - أجاز الزمخشري دخول فاء الجواب على (لم) وجعل من ذلك قوله تعالى: ﴿فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم﴾ [٨: ١٧].
قال ابن هشام: ويرده أن الجواب المنفي بلم لا تدخل عليه الفاء.
المغني ٢: ١٧٥، وانظر البحر ٤: ٤٧٦: والرضي ٢: ٣١٦، الأشباه ٤: ٢٢٣.
٢٨ - جاءت (إذا) الفجائية رابطة لجواب الشرط في قوله تعالى:
١ - وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون [٩: ٥٨].
٢ - وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون [٣٠: ٣٦].
واجتمعت مع الفاء في قوله تعالى:
١ - إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون [٣٦: ٢٩].
٢ - إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون [٣٦: ٥٣].
وقال الزمخشري: «إذا جاءت الفاء مع (إذا) الفجائية تعاونتا على وصل الجزاء بالشرط». الكشاف ٣: ٢١، البحر ٦: ٣٣٩.
٢٩ - أجاز الأخفش حذف فاء الجواب في الاختيار وجعل من ذلك قوله تعالى:
١ - إن ترك خيرا الوصية للوالدين ... [٢: ١٨٠].
٢ - وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ... [٦: ١٢١].
стр. 1590
المغني ٢: ١٧٠، البحر ٦: ٤٢٥، البرهان ٤: ٣٠١.
كذلك أجاز حذف الفاء في الاختيار ابن مالك في كتابه «شواهد التوضيح» ص ١٣٣، وخرج عليه الأحاديث، وجعله من الضرائر في شرحه للكافية ٢: ٢٧٣، وفي التسهيل ص ٢٣٦.
٣٠ - يجوز حذف فعل الشرط وحده مع (إن) الشرطية إذا كان منفيا بلا. الرضي ٢: ٢٣٥، التسهيل ص ٢٣٨ - ٢٣٩، شرح الكافية لابن مالك ٢: ٢٧٧، البحر ٥: ٥٠٢، الهمع ٢: ٦٢ - ٦٣، الأشباه ٤: ٢٢٣.
لم يقع في القرآن حذف فعل الشرط وحده في غير مسائل الاشتغال، نحو ﴿وإن أحد من المشركين استجارك﴾ [٩: ٦]. وقد أجاز الفراء والحوفي أن تكون (ما) شرطية في قوله تعالى: ﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾ [١٦: ٥٣].
قال أبو حيان: «وهذا ضعيف جدا؛ لأنه لا يجوز حذفه إلا بعد (إن) وحدها في باب الاشتغال، أو متلوة بلا النافية». البحر ٥: ٢٠٢. معاني القرآن ٢: ١٠٤ - ١٠٥. المغني ٢: ٥.
٣١ - حذف أداة الشرط «إن» مع فعل الشرط خرج عليه المعربون والمفسرون آيات كثيرة جدًا. ولأبي حيان مواقف مضطربة: رد على الزمخشري تقديره الأداة مع فعل الشرط قائلاً: «إن هذا لا يجوز إذ لم يثبت في كلام العرب. البحر ١: ٢٠٩ - ٢١٠ وكرر هذا الحديث في مواضع، ثم قال بتقدير أداة الشرط وفعل الشرط في مواضع؛ كما أقر الزمخشري على صنيعه في مواضع، ونقل السيوطي في الأشباه عن الارتشاف» تقدير الشرط والأداة في آيات.
٣٢ - يحذف الجواب كثيرًا لقرينة (التسهيل: ٢٣٨).
جاء في القرآن حذف الجواب لتوسط الشرط والأداة بين أجزاء الدليل في آيات كثيرة.
جاء التوسط بين ما أصله المبتدأ والخبر في قوله تعالى:
١ - وإنا - إن شاء الله - لمهتدون ... [٢: ٧٠].
٢ - قال هل عسيتم - إن كتب عليكم القتال - أن لا تقاتلوا [٢: ٢٤٦].
стр. 1591
٣ - فهل عسيتم - إن توليتم - أن تفسدوا في الأرض [٤٧: ٢٢].
٤ - عسى ربه - إن طلقكن - أن يبدله أزواجا خيرا منكن [٦٦: ٥].
٥ - ولا جناح عليكم - إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى - أن تضعوا أسلحتكم ... [٤: ١٠٢].
وجاء التوسط بين الفعل ومفعوله في قوله تعالى:
١ - قل إني أخاف - أن عصيت ربي - عذاب يوم عظيم [٦: ١٥، ٣٩: ١٣].
٢ - إني أخاف - إن عصيت ربي - عذاب يوم عظيم [١٠: ١٥].
٣ - ستجدني - إن شاء الله - صابرا ... [١٨: ٦٩].
٤ - ستجدني - إن شاء الله - من الصابرين [٢٨: ٢٧، ٣٧: ١٠٢].
وانظر آيات (أرأيت، أرأيتكم) التي تقدم حديثها.
وجاء التوسط بين الفعل والحال في قوله تعالى:
١ - ادخلوا مصر - إن شاء الله - آمنين [١٢: ٩٩].
٢ - لتدخلن المسجد الحرام - إن شاء الله - آمنين [٤٨: ٢٧].
وبين الفعل والظرف في قوله تعالى:
فكيف تتقون - إن كفرتم - يوما يجعل الولدان شيبا [٧٣: ١٧].
وبين (لولا) التحضيضية وفعلها في قوله تعالى:
فلولا - إن كنتم غير مدينين - ترجعونها
وبين المعطوف والمعطوف عليه في قوله تعالى:
ويعذب المنافقين - إن شاء - أو يتوب عليهم [٣٣: ٢٤].
وقد أبعد الرضي إذ منع حذف الجواب في مثل ما تقدم قال في شرح الكافية ٢: ٢٣٩: «لا يعلق الشرط بين المبتدأ أو الخبر؛ فلا يقال: زيد - إن لقيته - كريم، بل يقال: فكريم، أي فهو كريم. حتى تكون الجملة الشرطية خبر المبتدأ، وإنما جاز تعليق (إذا) مع شرطه بين المبتدأ والخبر في قوله تعالى: ﴿إنما قولنا
стр. 1592
لشيء - إذا أردناه - أن نقول له كن فيكون﴾ [١٦: ٤٠]. فلعدم عراقة (إذا) في الشرطية».
وقال في ج ٢ ص ٣٦٥: «ولا تقول: أنا - إن لقيتني - أكرمك، بالرفع على أن (أكرمك) خبر المبتدأ، وأداة الشرط ملغاة، بل تقول: أكرمك باعتبار الشرط، والجملة الشرطية خبر المبتدأ».
وقال ابن هشام في المغني ٢: ١٧٥: «حذف جملة جواب الشرط واجب إن تقدم عليه، أو اكتنفه ما يدل على الجواب، نحو: هو ظالم إن فعل.
والثاني: نحو: هو إن فعل ظالم ﴿وإنا - إن شاء الله - لمهتدون﴾ [٢: ٧٠]».
وانظر البحر ٢: ٢٥٦.
ونقل ابن القيم في البدائع ١: ٤٩ - ٥١: أن ابن السراج يرى فيما إذا تقدم أداة الشرط جملة تصلح أن تكون جزاء ثم ذكر فعل الشرط، ولم يذكر له جزاء؛ نحو: أقوم إن قمت - يرى أن ذلك إنما يكون في الضرورة.
ورد عليه بقوله: «ليس كما قال فقد جاء في أفصح الكلام، وهو كثير جدًا، كقوله تعالى: ﴿واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون﴾ [٢: ١٧٢]. وقوله: ﴿فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ [٦: ١١٨]. وقوله: ﴿قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون﴾ [٣: ١١٨]. وهو كثير».
٣٢ - إذا كان دليل الجواب قائما في مكان الجواب، وهو لا يصلح أن يكون شرطا فقد لزمته الفاء في القرآن الكريم، سواء كان جملة اسمية أو كان ماضي اللفظ والمعنى.
وإذا كان دليل الجواب متقدما على أداة الشرط لم تلزمه الفاء في القرآن: جاء الدليل فعل أمر متقدما على أداة الشرط من غير الفاء في آيات كثيرة وجاء مقرونا بالفاء في آيات كثيرة أيضًا، وكذلك جاء جملة استفهامية واسمية. . .
٣٣ - أجاز أبو حيان أن يكون دليل الجواب القائم مقام الجواب هو الجواب وقدر رابطًا في آيات كثيرة إذا كانت أداة الشرط اسما غير ظرف وكذلك فعل
стр. 1593
العكبري في بعض الآيات.
٣٤ - تدخل همزة الاستفهام على كلمات الشرط. حروفا وأسماء.
سيبويه يجعل الجواب لكلمات الشرط، فيجزمه إن كان مضارعا، وهمزة الاستفهام دخلت على جملتي الشرط والجزاء.
ويونس يجعل الجواب لهمزة الاستفهام، وجواب الشرط محذوف، فلو كان مضارعا لرفع؛ لأنه جواب الاستفهام.
لم يجيء الجواب في القرآن مضارعا، فيفصل بين خلاف سيبويه ويونس، وإنما جاء جملة اسمية مقرونة بالفاء في قوله تعالى:
١ - وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفئن مت فهم الخالدون [٢١: ٣٤].
وقد جعل النحويون هذه الآية ردا على مذهب يونس؛ لأنهم لا يقولون: أنت ظالم فإن فعلت. العكبري ١: ٨٥، البحر ٦: ٣١٠ - ٣١١، البرهان ٢: ٣٦٥، سيبويه ١: ٤٤٣ - ٤٤٤، الرضي ٢: ٣٦٧، البدائع ١: ٤٩.
دخلت همزة الاستفهام على (إن) الشرطية في ثلاث آيات: الآية المتقدمة، وقوله:
٢ - وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ... [٣: ١٤٤].
٣ - قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم [٣٦: ١٩].
ودخلت همزة الاستفهام على (من) الشرطية عند الزمخشري وبدر الدين ابن مالك.
٣٥ - الكثير في القرآن في اجتماع القسم والشرط إدخال اللام الموطئة للقسم على (إن) الشرطية (لئن، ولئن).
وجاء حذف اللام الموطئة في قوله تعالى:
١ - وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم [٥: ٧٣].
البحر ٤: ٢١٣، المغني ١: ٩٣، ٢١٨، ٢: ١٥، ٦٠.
٢ - وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين [٧: ٢٣].
стр. 1594
البحر ٤: ٢١٣، ٢٨١، المغني ٢: ١٧٢.
٣ - وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ... [٦: ١٢١].
البحر ٤: ٢١٣، المغني ١: ١٩٣، الدماميني ١: ٢٠٩.
وأجاز العكبري أن تكون الآية من حذف فاء الجواب.
وجاء حذف اللام الموطئة مع (إن) لوجودها في المعطوف عليه في قوله تعالى: ﴿لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم للننصرنكم﴾ [٥٩: ١١].
٣٦ - جعلت اللام الموطئة داخلة على (ما) الشرطية في قوله تعالى:
﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه﴾ ... [١٣: ٨١].
سيبويه ١: ٤٥٥ - ٤٥٦، الكشاف ١: ١٩٨ - ١٩٩، العكبري ١: ٨٠، البحر ٢: ٥١٠ - ٥١٢، المغني ١: ١٧٦، ٢: ٦٠.
وجعلت اللام الموطئة داخلة على (من) الشرطية في قوله تعالى:
١ - لمن اتبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين [٧: ١٨].
(من) شرطية عند الزمخشري والعكبري، وأجاز أبو حيان الموصولية.
الكشاف ٢: ٥٦، العكبري ١: ١٥١، البحر ٤: ٢٧٧.
٢ - ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور [٤٢: ٤٣].
أجاز أبو حيان في (من) الشرطية والموصولة. البحر ٧: ٥٢٣، المغني ٢: ١٠٦، ١٥١.
٣ - ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل [٤٢: ٤١].
جعل ابن عطية اللام للقسم و (من) شرطية وضعف بذكر جواب الشرط هنا. البحر ٧: ٢٣، الجمل ٤: ٦٨.
٤ - ولد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق [٢: ١٠٢].
(من) شرطية عند الفراء، والعكبري، وضعفه أبو حيان بأن ما بعدها ماضي المعنى. معاني القرآن ١: ٦٥ - ٦٦، العكبري ١: ٣١. البحر ١: ٣٣٤.
٣٧ - جاء فعل القسم وبعده الشرط في قوله تعالى:
فيقسمان بالله - إن ارتبتم - لا نشتري به ثمنا [٥: ١٠٦].
стр. 1595
٣٨ - اعتراض الشرط على الشرط: إذا اجتمع شرطان فالشرط الثاني شرط في الأول متأخر في اللفظ متقدم في الوقوع ما لم تدل قرينة على الترتيب.
(ب) الجواب للسابق، وهو مع جزائه جواب للثاني، وهكذا.
(ج) اجتماع الشرطين جاء في القرآن على صور متعددة.
стр. 1596
دراسة
دراسة أدوات الشرط وأحكام الشرط والجزاء
في القرآن الكريم
الشرط ماض والجواب مضارع
في سيبويه ١: ٤٣٧: «وقد يقال: إن أتيتني آتك؛ وإلم تأتني أجزك، لأن هذا في موضع الفعل المجزوم، وكأنه قال: إن تفعل أفعل، ومثل ذلك قوله : ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها﴾ [١١: ١٥].
فكان فعل. وقال الفرزدق:
دست رسولا بأن القوم إن قدروا ... عليك يشفوا صدورا ذات توغير
وفي المقتضب ٢: ٥٩: «وتقول: إن أتيتني فلك درهم؛ لأن معناه: إن تأتني. ولو قلت: إن أتيتني آتك لصلح. . . وأعدل الكلام: من أتاني أتيته، كما أن وجه الكلام: من يأتني آته».
وفي شرح الكافية لابن الحاجب ص ١٠٦: «وإن كان الثاني مضارعا دون الأول فجائز فيه الجزم والرفع، والجزم أكثر».
وفي البحر ٧: ٥١٤: «ولا نعلم خلافا في جواز الجزم، فإنه فصيح مختار إلا ما ذكره صاحب كتاب «الإعراب» وهو أبو الحكم بن عذرة عن بعض النحويين أنه لا يجيء في الكلام الفصيح، إنما يجيء مع (كان)، لأنها أصل الأفعال ونص كلام سيبويه والجماعة أنه لا يختص بذلك بكان». البحر ٥: ٢٠٩ - ٢١٠، الهمع ٢: ٦٠.
جاء الجواب مضارعًا مجزومًا، والشرط ماض بلفظ (كان) في ثلاث آيات.
стр. 1597
١ - من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها [١١: ١٥].
٢ - من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه [٤٢: ١٠].
٣ - ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها [٤٢: ١٠].
وفي المواضع الثلاثة أداة الشرط (من) ولم يجيء مع غيرها.
وحذف الجواب مع (إن) التي شرطها ماض بلفظ (كان) هو أكثر أحوالها في القرآن.
حذف الجواب في: ٢: ٣٢، ٣١، ٩١، ٩٤، ١١١، ١٧٢، ١٨٤، ٢: ٢٢٨، ٢٤٨، ٢٧٨، ٢٨٠، ٣: ٤٩، ٩٣، ١١٨، ١٣٩، ١٦٨، ١٧٥، ١٨٣، ٤: ٥٩، ١٠٢، ٥: ٢٣، ٥٧، ١١٢، ١١٦، ٦: ٤٠، ٨١، ١١٨، ١٤٣، ٧: ٧٠، ٧٧، ٨٥، ١٠٦، ١١٣، ١٩٤، ٨: ١، ٩: ١٢، ٤١، ٦٢، ١٠: ٣٨، ٤٨، ٨٤، ١١: ١٣، ٢٨، ٣٢، ٣٤، ٨٨، ١٢: ١٠، ٤٣، ٧٤، ١٥: ٧، ٧١، ١٦: ٤٣، ٩٥، ١١٤، ١٩: ١٨، ٢١: ٧، ١٧، ٣٨، ٦٣، ٦٨، ٢٣: ٤٨، ٨٨، ٢٤: ٢، ٩: ٧، ١٧، ٢٦، ٢٩: ٣٢: ٢٨، ٣٤: ٢٩، ٣٦: ٤٨، ٣٧: ١٥٧، ٤١: ٣٧، ٤٤: ٧، ٤٥: ٢٥، ٤٦: ٤، ١٠، ٢٢، ٤٩: ١٧، ٥٢: ٢٤، ٥٦: ٨٦، ٨٧، ٥٧: ٨، ٦٠: ١، ١١، ٦٢: ٦، ٦٧: ٢٥، ٦٨: ٢٢، ٤١، ٩٦: ١١.
وذكرت جواب (إن) التي شرطها ماض بلفظ (كان) وكان الجواب جملة مقرونة بالفاء في: ٢: ٩٤، ٣: ٣١، ٤: ١١، ٧: ١٠٦، ٨: ٣٢، ٩: ٢٤، ١٠: ٧١، ٨٤، ١٠٤، ١١: ٦٣، ١٢: ٢٦، ٢٢: ٥، ٣٣: ٢٨، ٤٣: ٨١، ٥٦: ٨٨، ٩٠: ٩٢.
كذلك ذكر جواب (فإن) في جميع المواضع، وكان الجواب جملة مقرونة بالفاء إلا في موضع واحد فقد خلا من الفاء، وهو قوله تعالى:
فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم [٤: ١٤١].
وبقية المواضع هي: ٢: ٢٨٢، ٤: ١١، ١٢، ٩٢، ١٧٦، ٧٧: ٢٩.
وكذلك ذكر الجواب مع (إن) في جميع المواضع، وكان الجواب جملة مقرونة بالفاء إلا في موضعين، هما:
стр. 1598
١ - وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم [٤: ١٤١].
٢ - وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها [٢١: ٤٧].
وبقية المواضع هي: ٢: ٢٣، ٢٨٠، ٢٨٣، ٤: ١١، ١٢، ٤٢، ٩٢، ١٧٦، ٦: ٣٥، ٧: ٨٧، ١٢: ٢٧، ٣٣: ٢٩، ٦٥: ٦.
(ما) الشرطية التي شرطها جملة فعلية فعلها ماض بلفظ (كان) جاء جوابها جملة اسمية مقرونة بالفاء في قوله تعالى: ﴿فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم﴾ [٦: ١٣٦].
و (من) الشرطية جاء جوابها مضارعا مجزوما في ثلاثة مواضع كما ذكرنا. وبقية المواضع كان الجواب جملة مقرونة بالفاء إلا في موضع واحد وهو قوله تعالى: ﴿من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء﴾ [١٧: ١٨].
ومواضع المقرون بالفاء هي: ١١: ١٥، ١٩: ٧٥، ٢٢: ١٥، ٢: ٩٧، ٩٨، ٤: ١٣٤، ٢٩: ٥، ٣٥: ١٠، ٢: ١٨٤، ١٩٦، ١٨: ١١٠، ٢: ١٨٥، ٤: ٦، ١٧: ٧٢.
الشرط إذا كان فعلا ماضيا بغير لفظ (كان) لم يأت جوابه مضارعا مجزومًا، وإنما جاء جملة مقرونة بالفاء.
جاء جملة طلبية (فعل أمر) في: ٥: ٤١، ٤٩: ٦٦، ٥٥: ٣٣، ٦٢: ٦، ٢: ١٩١، ٢٣٩، ٣: ٢٠، ٦٤، ٤: ٤، ٦، ١٥، ١٦، ٥٩، ٨٩، ٥: ٤٢، ٤٩، ٩٢، ٦: ١٤٧، ٩: ٥، ٧، ٨٣، ١٢٩، ٢٦: ٢١٦، ٤١: ١٣، ٤٩: ٩، ٦٥: ٦، ٤: ٣، ٣٥، ٤٢، ٨: ٤٠، ٦١، ٩: ٣، ٦، ١٢، ١٠، ٤١، ١٦: ١٢٦، ٢٢: ٦٨، ٢٤: ٢٨، ٤٩: ٩، ٦٠: ١١.
وجاء الجواب أو دليله جملة اسمية مقرونة بالفاء في: ١١: ٣٥، ٦٥: ٤، ٦٧: ٢٨، ٣٠، ٢: ١٩٢، ١٩٣، ١٩٦، ٢٢٦، ٢٢٩، ٢١٣، ٢٣٠، ٢٤٠، ٣: ٣٢، ٦٣، ٤: ٣، ٢٥، ٥: ١٠٧، ٨: ٣٩، ٩: ٣، ١١، ٥٨، ١٠: ١٠٦، ١٦: ٨٢، ٢٣: ١٠٧، ٢٤: ٥٤، ٢٩: ٢٧، ٤١: ٣٨، ٦٤: ١٢، ٢١، ٣٤، ٢: ١٣٧، ٢٢٧، ٢٣٣، ٢٣٧، ٢٧٩، ٣: ٢٠، ١٤: ١٢، ٨: ٧٢، ١١: ٣، ١٧: ٧، ٣٤: ٥٠، ٤١: ٤٩، ٦٦: ٤،
стр. 1599
٢: ٢٣٠، ١١: ٣.
وجاء الجواب مصدرا بلا الناهية في: ١٨: ٧٦، ٣٣: ٣٢، ٤: ٣٤، ٦: ١٥٠، ١٨: ٧٠، ٦٠: ١٠، ٤: ٢٠، ٣١: ١٥.
وبلام الأمر في ٢: ٢٨٣.
وجاء الجواب مضارعا مقرونا بالسين أو سوف في: ٧: ١٤٣، ٩: ٢٨، ٦٥: ٦.
ومضارع منفيا بلا مقرونًا بالفاء في: ٢: ٢٣٠، ١٠: ١٠٤، ٤٦: ٨.
ومضارعا مسبوقا بإنما في: ٣٤: ٥٠.
وجاء الجواب أو دليله فعلا ماضيا مقرونا بالفاء في: ٢: ١٣٧، ٣: ٢٠، ١٨٤، ٤: ١٩، ٩٠، ١٠: ٧٠، ١١: ٥٧، ٤٢: ٤٨.
وجاء ماضيا غير مقرون بالفاء في ١٧: ٧، ٢٢: ٤١، ٢٥: ١٠، ٤: ٧٢، ٩: ٥٨، ٢٢: ١١، ٣: ١٤٤، ١٧: ٨، ٢٢: ١١.
الشرط مضارع والجواب ماض
في المقتضب ٢: ٥٩: «وكذلك لو قال: من يأتني أتيته لجاز، والأول أحسن؛ لتباعد هذا عن حرف الجزاء، وهو جائز؛ كما قال الشاعر:
من يكدني بسيء كنت منه ... كالشجا بين حلقه والوريد
وقال ابن مالك في كتابه «شواهد التوضيح» ص ١٤ - ١٥».
стр. 1600
البحث الثاني فيما يقع الشرط مضارعا والجواب ماضيًا
ومنه قول النبي ﷺ : «من يقم ليلة القدر غفر له». وقول عائشة أم المؤمنين ﵂: إن أبا بكر رجل أسيف متى يقم مقامك رق. . .
والنحويون يستضعفون ذلك، ويراه بعضهم مخصوصًا بالضرورة.
والصحيح الحكم بجوازه مطلقا، لثبوته في كلام أفصح الفصحاء، وكثرة صدوره عن فحول الشعراء. . .
وقال ابن مالك في كتابه «الكافية الشافية» ٢: ٢٦٧.
ولا أخص العكس باضطرار ... لكنه يقل في اختيار
وقال في الشرح: ٢٦٩: «قد صرح بجواز ذلك في الاختيار الفراء وجعل من ذلك قوله تعالى: ﴿إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت﴾».
وقال الرضي ٢: ٢٥٢: «لم يأت في الكتاب العزيز».
وقال ابن يعيش ٨: ١٥٧: «لا يحسن».
قرئ في قوله تعالى: ﴿وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه﴾ [١٧: ١٣١]. (تطيروا) فعلاً ماضيًا. ابن خالويه: ٥٤، البحر ٤: ٣٧٠.
جاء الشرط مضارعا، والجواب فعل جامد مقرون بالفاء في قوله تعالى:
١ - إن تبدوا الصدقات فنعما هي ... [٢: ٢٧١].
٢ - ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء [٣: ٢٨].
٣ - ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض [٤٦: ٣٢].
٤ - ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا [٤: ٣٨].
وجاء الشرط مضارعا والجواب أو دليله ماض مسبوق بقد في: ٣: ١٤٠، ٨: ١٩، ٦٦: ٤، ٦: ٨٩، ٨: ٣٨، ٧١، ٢٢: ٤٢، ٢٩: ١٨، ٣٥: ٤، ٢٥، ٣: ١٩٢،
стр. 1601
٨٠، ٥: ٧٢، ٦: ١٦، ٢: ٢٥٦، ١٠٨، ٢٣١، ٢٦٩، ٣: ٢٨، ١٠١، ٤: ٤٨، ٤: ١٠٠، ١١٢، ١١٦، ١١٩، ٣٦، ٥: ٥، ٢٠: ٨١، ٢٢: ٣١، ٣٣: ٣٦، ٧١، ٤٦: ٣٢، ٦٠: ١، ٦٥: ١
الشرط مضارع، والجواب مضارع مجزوم
جاء ذلك في:
مع (إن): ٣: ٢٩، ٧٥، ١٠٠، ١٢٠، ١٢٥، ١٤٩، ٤: ٣٥، ٣١، ١٣٣، ٥: ١٠٥، ٦: ١٣٣، ٧: ١٧٦، ٨: ٢٩، ٣٨، ٦٥، ٧٠، ٩: ٥٠، ٦٦، ٤: ١٩، ١٧: ٥٤، ٣٤: ٣٣، ٩، ٢٦: ٢، ٢٨: ٥٧، ٣١: ١٦، ٣٥: ١٦، ١٤، ٣٦: ٢٣، ٤٢: ٣٣، ٤٧: ٧، ٣٧، ٦٠: ٢، ٦٤، ٧، ٧١: ٢٧.
مع (فإن): ٨: ٦٦، ٩: ٧٤، ٤٢: ٢٤، ٤٨: ١٦.
مع (وإن): ٢: ٨٥، ٢٨٤، ٣: ١١١، ١٢٠، ٤: ٨، ١٣٠، ٥: ١٠١، ٦: ٢٥، ٧٠، ١١٦، ٧: ١٤٦، ١٦٩، ١٩٣، ١٩٨، ٦٥: ٦٦، ٩: ٨، ٥٠، ٧٤، ١٤: ٣٤، ١٦: ١٨، ١٨: ٢٩، ٢٢: ٧٣، ٢٤: ٤٩، ٥٤، ٣٣: ٢٠، ٣٥: ١٨، ٣٦: ٤٣، ٣٩: ٧، ٤٠: ١٢، ٢٨، ٤٧: ٣٦، ٣٨، ٤٨: ١٦، ١٩: ١٤، ٥٢، ٤٤، ٥٤: ٢، ٦٣: ٤.
مع (ما) الشرطية: ٢: ١٠٦، ١٠٩، ١٩٧، ٢٧٢، ٨: ٦٠، ٧٣: ٢٠.
مع (من) الشرطية: ٤: ٨٥، ١٢٣، ٦: ٣٩، ١١: ١٥، ٣٠٣.
(فمن) ٦: ١٢٥، ٧٢: ٩، ٩٩: ٧.
(ومن) ٣: ١٤٥، ١٦١، ٤: ١٣، ١٤، ٨٥، ١٠٠، ١١٠، ١١٥، ٦: ٣٩، ٢٢: ٢٥، ٢٥: ١٩، ٦٨، ٣٣: ٣١، ٣٤: ١٢، ٣٦، ٦٨، ٤٢: ٢٣، ٤٣: ٣٦، ٤٨: ١٧، ٦٤: ٩، ١١، ٦٥: ٢، ٤، ٥، ١١، ٧٢: ١٧، ٩٩: ٨.
الشرط مضارع، والجواب مضارع مرفوع منفي بلا كقوله تعالى:
ومن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا [٧٢: ١٢].
стр. 1602
والجواب مصدر بإنما كقوله تعالى:
١ - ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه [٤: ١١١].
٢ - ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه ... [٤٧: ٣٨].
الجواب مضارع منصوب بلن في:
٩: ٨٠، ٥: ٤٢، ١٨: ٥٧ (ما) ٣: ١١٥ (ومن) ٣: ٨٥، ١٤٤، ٤: ٥٢، ٨٨، ١٤٣، ٥: ٤١، ١٧: ٩٧، ١٨: ١٧.
الجواب مضارع مع السين كقوله تعالى:
ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا [٤: ١٧٢].
ومع (سوف) في: ٥: ٥٤، ١٨: ٨٧، ٤: ٣٠، ٥٢، ٤: ٧٤، ١١٤.
الشرط مضارع والجواب أو دليله جملة اسمية في:
(إن): ٣: ١٦٠، ٤: ١٠٤، ١٣٥، ١٤٩، ٥: ١١٨، ١١: ٣٨، ١٤: ٨، ١٦: ٣٧، ١٧: ٢٥، ٣٣: ٥٤، ٣٩: ٧.
(فإن) ٥: ٢٢، ٩: ٩٦، ٤١: ٢٤.
(وإن) ٢: ٢٢٠، ٢٧١، ٢٨٢، ٣: ١٦١، ١٧٩، ٤: ١٢٨، ١٢٩، ١٣١، ١٣٥، ١٧٠، ٥: ١١٨، ٦: ١٧، ١٣٩، ٨: ١٩، ٦٢، ١٠: ١٠٧، ١٣: ٥، ٢٠: ٧، ٣٠: ٣٦، ٤٠: ٢٨، ٤١: ٢٤، ٤٢: ٤٨، ٦٤: ١٤.
(ما) ٣٥: ٢ (وما) ٢: ٢١٥، ٢٧٢، ٢٧٣، ٣: ٩٢، ٤: ١٢٧.
(من) ٧: ١٧٨، ١٦٨، ٩: ٦٣، ١٢: ٩٠، ١٨: ١٧، ٨٨، ٢٠: ٧٤.
(فمن) ٥: ١١٥، ٢١: ٩٤.
(ومن) ٢: ١٢١، ٢١١، ٢١٧، ٢٢٩، ٢٨٣، ٣: ١٩، ٤: ٦٩، ٩٢، ٩٣، ١٢٤، ٥: ٥١، ٥٦، ٧: ١٧٨، ٨: ١٣، ١٦، ٤٩، ٩٢٣، ١١: ١٧، ١٣: ٣٣، ١٧: ٩٧، ٢٠: ٧٥، ٢١: ٢٩، ٢٠: ٢١٢، ٢٢: ٣٠، ٢٣: ١١٧، ٢٤: ٢١، ٣٣، ٣٩: ٢٣، ٣٦، ٣٧، ٤٠: ٣٣، ٤٢: ٤٤، ٤٦، ٥٧: ٢٤، ٥٩: ٩، ٦٠: ٦، ٦٠: ٩، ٦٣: ٩، ٦٤: ١٦، ٦٥: ٣، ٧٢: ٢٣.
стр. 1603
العطف على الشرط
١ - في عطف المضارع على الشرط عطف بالفاء في قوله تعالى:
١ - إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله ... [٣١: ١٦].
٢ - إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا ... [٤٧: ٣٧].
٣ - ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم [٢: ٢١٧].
٤ - ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما [٤: ٧٤].
وجاء العطف بثم في قوله تعالى:
١ - ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ... [٤: ١٠٠].
٢ - ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفور رحيما [٤: ١١٠].
٣ - ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا [٤: ١١٢]
وجاء العطف بأو في قوله تعالى:
١ - قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله [٣: ٢٩].
٢ - إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا [٤: ١٤٩].
٣ - إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء علما [٣٣: ٥٤].
٤ - وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله [٢: ٢٨٤].
٥ - وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان به تعملون خبيرا [٤: ١٣٥].
٦ - ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها [٢: ١٠٦].
٧ - ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما [٤: ٧٤].
стр. 1604
٨ - ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما [٤: ١١٠].
أما العطف بالواو فقد جاء في آيات كثيرة.
انظر: ٣: ١٢٥، ٤: ٧١، ٢: ٢٧١، ٣: ١٢٠، ١٧٩، ١٨٦، ٤: ١٢٨، ١٢٩، ٧: ٢٣، ٤٧: ٣٦، ٦٤: ١٤، ١٢: ٩٠، ٢: ٢٥٦، ٤: ١٤، ١١٥، ١٧٢، ٣٣: ٣١، ٦٤: ٩، ٦٥: ١١.
٢ - في العطف على الشرط جاء المعطوف ماضي اللفظ معطوفًا على ماضي اللفظ كثيرًا، أو معطوفا على مضارع مجزوم بلم؛ كقوله تعالى:
فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث [٤: ١١].
وجاء عكس هذا، وهو عطف مضارع مجزوم بلم على ماضي اللفظ؛ كقوله تعالى:
١ - فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم [٤: ٩٠].
٢ - وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فيتمموا ... [٥: ٦].
٣ - لم يجيء في القرآن في العطف على الشرط ماضي اللفظ معطوفا على مضارع مثبت، وجاء ذلك في العطف على الجواب.
٤ - في عطف الماضي على الشرط لفظا جاء العطف بالفاء في: ٩: ٨٣، ٦: ٦١، ٥: ١٠٦، ٣٠: ٥١.
وجاء العطف بثم في:
٢٦: ٢٠٥، ٤١: ٥٢، ١١: ٩.
وجاء العطف بأو في:
٤: ١٠٢، ٥: ٦، ٢: ٢٨٦، ٤: ١٠٢، ٦: ٤٠، ٣٣: ١٧، ٤٨: ١١، ٩٦: ١١، ٣: ١٥٧.
وجاء العطف بالواو في:
٩: ١١، ٥، ٤: ١١، ١٤٧، ٩: ١٢، ١١: ٢٨، ٦٣، ٨٨، ٤٦: ١٠، ٩٦: ١٣،
стр. 1605
٤: ١٦، ٢٠، ٥: ١٢.
٥ - جاء في السبع العطف بالجزم بعد (ثم) في العطف على الشرط في قوله تعالى: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله﴾ [٤: ١٠٠].
وقرئ في الشواذ بالرفع والنصب بعد (ثم) على مذهب الكوفيين في الآية.
الكشاف ١: ٢٩٤، البحر ٣: ٣٣٦ - ٣٣٧، شواهد التوضيح: ١٦٤، المغني ١: ١٠٨، الدماميني ١: ٢٤٦. توجيه قراءة الرفع في (يدركه): الفعل خبر لمبتدأ محذوف، أي ثم هو يدركه، عطف الجملة من المبتدأ والخبر على الفعل المجزوم وفاعله.
وقيل: رفع الكاف في (يدركه) منقول من حركة الهاء على نية الوقف.
وقراءة النصب في (يدركه) على إضمار (أن) إجراء لثم مجرى الواو والفاء عند الكوفيين. المحتسب ١: ١٩٥ - ١٩٧، الكشاف ١: ٢٩٤، العكبري ١: ١٠٨، البحر ٣: ٣٣٦ - ٣٣٧.
نحو قوله تعالى: ﴿وإن تؤمنوا وتتقوا﴾ [٣: ١٧٩]. جعله ابن هشام مجزومًا على الراجح أو منصوبًا بإضمار (أن) المغني ٢: ١٣٦ - ١٣٧.
стр. 1606
العطف على الجواب
١ - في عطف المضارع على الجواب جاء العطف بأو في قوله تعالى:
١ - إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث [٧: ١٧٦].
٢ - إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء [٣٤: ٩].
وجاء العطف بالفاء في قوله تعالى:
١ - إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره [٤٢: ٣٣].
٢ - وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ [٢: ٢٨٤]
وجاء العطف بثم في قوله تعالى:
١ - وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ [٤٧: ٣٨]
٢ - أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ [١٨: ٨٧]
وجاء العطف بالواو فى:
٣١:٤، ١٤١، ١٣٣، ٢:٦، ١٣٣، ٢٩:٨، ٧٠، ١٤: ١٩، ٢٣:٣٦، ٧:٤٧، ٤٣:٣٧، ١٧:٦٤، ٢٧:٧١، ٦٠:١٢، ٢٤:٤٢، ٢٧١:٢، ٢٨٤، ٣٦:٤٧، ٢:٥٤، ٢٩:٣، ١١: ٥٧، ١٨٦:٧، ٤: ١١٥، ٦٤: ٩، ٢:٦٥ - ٣.
وجاء عطف الماضى لفظا بالواو على الجواب الماضى لفظا: ١٧: ٨، ٢٢: ٤١.
٢ - جاء فى العطف على الجواب عطف ماض لفظاً على مضارع مثبت كقوله تعالى:
١ - وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا [٣٣: ٣١].
٢ - إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين [٢٦: ٤].
стр. 1607
٣ - إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون ... [٦٠: ٢].
كما جاء في العطف على الجواب عطف مضارع مثبت على ماض لفظًا في قوله تعالى: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾ ... [٢٥: ١٠].
٣ - في العطف على الجواب جاء عطف مضارع على مضارع في ٣: ٣١، ٤: ٣١، ١٤١، ١٣٣، ٦٠: ٢، ١٣٣، ٧: ١٧٦، ٨: ٢٩، ٧٠، ١٤: ١٩، ٣٤: ٩، ٣٥: ١٦، ٣٦: ٢٣، ٤٢: ٣٣، ٤٧: ٧، ٣٧، ٦٤: ١٧، ٧١: ٢٧، ٤٢: ٢٤، ٤: ٤٠، ٤٧: ٣٦، ٣٨، ٥٤: ٢، ٤: ١١٥، ٦٤: ٩، ٦٥: ٢ - ٣.
وجاء أيضًا في العطف على الجواب عطف مضارع على جملة اسمية؛ كقوله تعالى:
١ - فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون [١٢: ٦٠].
٢ - وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم [٢: ١٧١].
٣ - من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون [٧: ١٨٦].
كما جاء فيه عطف اسمية على اسمية في قوله تعالى: ﴿وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون﴾ [٣٦: ٤٣].
٤ - العطف على الجواب بالجزم وبالرفع جاء في السبع في قوله تعالى:
١ - وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم [٢: ٣٧١].
قرئ في السبع (ويكفر) بالجزم وبالرفع. غيث النفع: ٥٦ الشاطبية: ١٦٨، النشر ٢: ٢٣٦، الإتحاف: ١٦٥.
٢ - وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ... [٢: ٢٨٤].
قرئ في السبع برفع (فيغفر، ويعذب) ويجزمهما. غيث النفع: ٥٨.
стр. 1608
الشاطبية: ١٧٠، النشر ٢: ٢٣٧، الإتحاف: ١٦٧.
٣ - من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون [٧: ١٨٦].
قرئ في السبع برفع وجزم (ويذرهم) غيث النفع: ١١٠، الشاطبية: ٢١١، النشر ٢: ٢٧٣، الإتحاف: ٢٢٣.
٤ - تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا ... [٢٥: ١٠].
قرئ في السبع بالرفع والجزم في (ويجعل لك). غيث النفع: ١٨٣، الشاطبية: ٢٦٥، النشر ٢: ٣٣٣، الإتحاف: ٣٢٧.
وجاء في السبع العطف بالنصب وبالرفع في قوله تعالى: ﴿إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور. أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير. ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص﴾ [٤٢: ٣٣ - ٣٥].
قرئ في السبع بنصب (ويعلم) بالجزم أولاً في (يوبقهن، ويعف) ثم العطف بالنصب أو بالرفع في (ويعلم)، وكل ذلك في السبع.
وقرئ في الشواذ بالنصب في العطف على الجواب في قوله تعالى:
١ - وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ... [٢: ٢٨٤].
النصب في (فيغفر، ويعذب) سيبويه ١: ٤٤٧ - ٤٤٨، الكشاف ١: ١٧١، العكبري ١: ٦٩، البحر ٢: ٣٦٠ - ٣٦٢.
٢ - حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجى من نشاء ... [١٢: ١١٠].
قرئ (فنجي) بالنصب، قال أبو حيان: لا فرق بين الأداة الجازمة وغير الجازمة. البحر ٥: ٣٥٥.
стр. 1609
٣ - تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا ... [٢٥: ١٠].
قرئ بالنصب في (ويجعل) الكشاف ٣: ٩٠، البحر ٦: ٤٨٤ - ٤٨٥. العكبري ٢: ٨٤، المحتسب ٢: ١١٨.
٤ - أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير [٤٢: ٣٣].
قرئ (ويعفوَ) بالنصب. البحر ٧: ٥٢٠ - ٥٢١.
٥ - إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم [٤٧: ٣٧].
قرئ (وَنُخْرجَ) بالنون وفتح الجيم. ابن خالويه: ١٤١، البحر ٨: ٨٦. كما قرى (وَيُخْرجُ) مرفوعة الجيم. المحتسب ٢: ٢٧٣.
وقرئ في الشواذ بالجزم في قوله تعالى: ﴿فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيئًا﴾ [١١: ٥٧].
قرأ حفص في رواية هبيرة (ويستخلف) بالجزم، وقرأ عبد الله كذلك وجزم (ولا تضرونه). البحر ٥: ٢٣٤.
توجيه القراءات: الجزم بالعطف على جملة الجواب:
والنصب بإضمار (أن)، وجعل الزمخشري ﴿ويعلم الذين يجادلون﴾ [٤٢: ٣٥]. معطوفًا على تعليل محذوف، تقديره: لينتقم منهم ويعلم، وقال: إن إضمار (أن) ضعيف فلا تخرج عليه القراءة المستفيضة. الكشاف ٣: ٤٠٦، ومناقشة أبي حيان. البحر ٧: ٥٢٠ - ٥٢١.
على إضمار (أن) يكون عطف مصدرًا على مصدر متوهم:
والرفع على جعل الفعل خبرا لمبتدأ محذوف، فالمعطوف جملة اسمية، أو على القطع والاستئناف. البحر ٢: ٣٢٥ - ٣٣٧، ٣٦٠، ٣٦١، ٤: ٤٣٣.
قوله تعالى: ﴿فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون﴾ [١٢: ٦٠]. يحتمل أن يكون نفيا مستقلاً. ومعناه النهي والفعل (تقربون) مرفوع حذفت نون الرفع تخفيفًا، ويحتمل أن يكون نفيا داخلا في الجزاء معطوفا على محل (فلا كيل لكم عندي) فيكون الفعل (تقربون) مجزومًا. البحر ٥: ٣٢١،
стр. 1610
الكشاف ٢: ٢٦٤.
٥ - ليس من العطف على الجواب قوله تعالى:
١ - قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السموات وما في الأرض ... [٣: ٢٩].
(ويعلم ما في السموات) ليس معطوفا على الجواب، لأنه يعلم ما فيهما على الإطلاق. العكبري ١: ٧٤، البحر ٢: ٤٢٥، الجمل ١: ٢٢٧، وأبو السعود ١: ٢٢٧.
٢ - وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون [٣: ١١١].
(ثم لا ينصرون) ليس مترتبا على الشرط، بل التولية مترتبة على المقاتلة، والنصر منفي عنهم، سواء قاتلوا أم لم يقاتلوا؛ إذ منع النصر سببه الكفر، فهي جملة معطوفة على جملة الشرط والجزاء. البحر ٣: ٣١.
٣ - فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته [٤٢: ٢٤].
(ويمح الله الباطل. . .) ليس من الجواب، لأنه يمحو الباطل من غير شرط، سقطت الواو مع (ويمح) كما سقطت في (سَنَدْعُ) [٩٦: ١٨]. لالتقاء الساكنين.
العكبري ٢: ١١٧، الكشاف ٢: ١١٧، البحر ٧: ٥١٧.
٤ - إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون ... [٦٠: ٢].
(وودوا) ليس معطوفا على جواب الشرط، لأن ودادتهم كفهرم ليست مترتبة على الظفر بهم. بل هم وادون كفرهم على كل حال ظفروا بهم أم لم يظفروا. معطوف على جملة الشرط والجزاء. البحر ٨: ٢٥٣، وجعله الزمخشري معطوفا على الجواب. الكشاف ٤: ٨٦ - ٨٧.
стр. 1611
الإبدال من جواب الشرط
٦ - جاء الإبدال من جواب الشرط في قوله تعالى:
١ - ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا [٢٥: ٨٦ - ٦٩].
وقرئ في السبع برفع الفعلين (يضاعف، ويخلد). النشر ٢: ٣٣٤، غيث النفع: ١٨٤، الشاطبية ٢٥٧.
الرفع على الاستئناف أو على الحال. الكشاف ٣: ١٠٥، العكبري ٢: ٨٦، البحر ٦: ٥١٥.
٢ - وإن، تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ... [٢: ٢٨٤].
في المحتسب ١: ١٤٩ - ١٥٠: «ومن ذلك ما رواه الأعمش قال في قراءة ابن مسعود ﴿يحاسبكم به الله يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء﴾: جزم بغير فاء قال أبو الفتح: جزم هذا على البدل من (يحاسبكم) على وجه التفصيل لجملة الحساب، ولا محالة أن التفصيل أوضح من المفصل، فجرى مجرى بدل البعض أو الاشتمال، والبعض، كضربت زيدا رأسه، والاشتمال كأحب زيدًا عقله. وهذا البدل ونحوه واقع في الأفعال وقوعه في الأفعال وقوعه في الأسماء لحاجة القبيلين إلى البيان». الكشاف ١: ١٧١، العكبري ١: ٦٩، البحر ٢: ٣٦٠ - ٣٦٢.
اقتران الجواب بالفاء
١ - الفعل الماضي لفظًا ومعنى الواقع جوابا للشرط يجب اقترانه بالفاء نحو: ﴿إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت﴾ [١٢: ٢٦ - ٢٧]. وهو دليل الجواب عند أبي حيان.
стр. 1612
والماضي لفظًا وقد به الاستقبال يمتنع دخول الفاء عليه.
والماضي لفظًا وقد به الوعد أو الوعيد يجوز اقترانه بالفاء، كقوله تعالى: ﴿ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾ [٢٧: ٩٠]. شرح الكافية لابن مالك ٢: ٢٧٢، الرضي ٢: ١٠٢، ٢٤٥ - ٢٤٦، ابن يعيش ٩: ٣، الهمع ٢: ٥٩.
٢ - الفعل المضارع المثبت والمنفي بلا إن دخلت عليه الفاء كان على إضمار مبتدأ، ولولا ذلك لا نجزم الفعل كقوله تعالى: ﴿إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا﴾ [٣٦: ٢٣]. البحر ٥: ١٩٦، العكبري ٢: ١٠٥، الهمع ٢: ٦٠.
جزم المضارع المنفي بلا الواقع جوابا للشرط هو الكثير في القرآن الكريم:
١ - ومنهم من تأمنه بدينار لا يؤده إليك [٣: ٧٥].
٢ - إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ... [٣٥: ١٤].
٣ - إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا [٣٦: ٢٣].
٤ - وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها ... [٦: ٢٥].
٥ - وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها ... [٦: ٧٠].
٦ - وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا [٧: ١٤٦].
٧ - وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم [٧: ١٩٣].
٨ - وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا [٧: ١٩٨].
٩ - وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها ... [٧: ١٤٦].
١٠ - وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيم إلا ولا ذمة [٩: ٨].
١١ - وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها [١٤: ٣٤، ١٦: ١٨].
١٢ - وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء [٣٥: ١٨].
١٣ - وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه [٢٢: ٧٣].
١٤ - وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا [٤٩: ١٤].
١٥ - أينما يوجهه لا يأت بخير ... [١٦: ٧٦].
стр. 1613
ودخلت الفاء على المضارع المنفي بلا الواقع جوابا في قوله تعالى:
١ - إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله [١٠: ١٠٤].
٢ - قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا [٤٦: ٨].
٣ - فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا [٧٢: ١٣].
٤ - ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما [٢٠: ١١٢].
وجاء اقتران المضارع المثبت بالفاء في قوله تعالى: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾ [٥: ٩٥]. انظر ص ١٩٥.
стр. 1614
هل تدخل الفاء على (لم)؟
أجاز ذلك الزمخشري وابن الناظم، وجعلا من ذلك قوله تعالى: ﴿فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم﴾ [٨: ١٧]، أي إن افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم.
وقال ابن هشام: الجواب المنفي بلم لا تدخل عليه الفاء. المغني ٢: ١٧٥.
وجعل أبو حيان الفاء في الآية للربط بين الجمل، البحر ٤: ٤٧٦، والرضي منع من دخول الفاء على (لم) أيضًا. شرح الكافية ٢: ٣١٦.
ونقل السيوطي عن أبي حيان تقدير أداة الشرط وفعل الشرط في الآية السابقة. الأشباه والنظائر ٤: ٢٢٣. وقال الرضي ٢: ٣٤٥: «الماضي غير المصدر والمضارع المصدر بلم لا يدخلهما الفاء أصلا. . . وقال ابن جعفر: يجوز دخول الفاء وتركه في (لم) ولم يثبت».
لم يقع في القرآن (ما) النافية نافية للمضارع الواقع جوابا للشرط وإنما جاءت نافية للفعل الماضي في قوله تعالى:
١ - فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا ... [٤: ٩٠].
٢ - وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ... [٥: ٦٧].
٣ - فإن توليتم فما سألتكم من أجر ... [١٠: ٧٢].
٤ - فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا [٤٢: ٤٨].
وجاءت (ما) النافية داخلة على الجملة الاسمية في الجواب في قوله تعالى:
١ - ومن يهن الله فما له من مكرم ... [٢٢: ١٨].
٢ - ومن يضلل الله فما له من هاد [٣٩: ٢٣، ٤٠: ٣٣].
٣ - ومن يهد الله فما له من مضل ... [٣٩: ٣٧].
стр. 1615
٤ - ومن يضلل الله فما له من ولي ... [٤٢: ٤٤].
٥ - وإن يستعينوا فما هم من المعتبين ... [٤١: ٢٤].
هل يقع الاستفهام جوابا للشرط من غير فاء؟
أجاز ذلك الزمخشري. الكشاف ٤: ٢٢٤، والرضي ورده أبو حيان.
البحر ٨: ٤٩٤ - ٤٩٥، وابن هشام. المغني ٢: ١٧٥.
قال الرضي ٢: ٢٤٥: «وإذا كان جواب الشرط مصدرًا بهمزة الاستفهام، سواء كانت الجملة فعلية أو اسمية لم تدخل الفاء. . . قال تعالى: ﴿أرأيت إن كذب وتولى ألم يعلم﴾ [٩٦: ١٣ - ١٤].
ويجوز حمل (هل) وغيرها من أدوات الاستفهام على الهمزة لأنها أصلها قال الله تعالى: ﴿قل أرأيتكم إن آتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك﴾ [٦: ٤٧].
﴿قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله﴾ [٦: ٤٦].
ويجوز دخول الفاء فيها لعدم عراقتها في الاستفهام. قال الله تعالى: ﴿قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة فمن ينصرني﴾ [١١: ٢٨]».
فاء الجواب لا يعمل ما بعدها فيما قبلها وأجاز الزمخشري في قوله تعالى: ﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا﴾ [١٧: ٢٨].
أن يكون (ابتغاء) علة للجواب أو للشرط. الكشاف ٢: ٣٥٩. ورد عليه أبو حيان. البحر ٦: ٣٠: ٣١.
حذف فاء الجواب
مختص بالضرورة. المغني ٢: ١٧٠.
следующие страницы →