← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 17037

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

محمد عبد الخالق عضيمة

Полный текст (6 999 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

لالتقائهما لفظًا. ثم حذفت الفاء الثانية. ٣ - فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم [٢: ٣٨]. (من) شرطية. الكشاف ١: ٦٤، البيان ١: ٧٦، وقال العكبري ١: ١٨: فتكون من اعتراض الشرط على الشرط. وقال أبو حيان: لا يتعين عندي أن تكون (من) شرطية، بل يجوز أن تكون موصولة، بل يترجح ذلك لقوله في قسيمه: (والذين كفروا وكذبوا) البحر ١: ١٦٨ - ١٦٩. ٤ - أن كان ذا مال وبنين إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين [٨: ١٤ - ١٥]. قرئ في الشواذ (إنْ كَانَ) بكسر الهمزة. ابن خالويه. ١٥٩، الكشاف ٤: ١٢٧. وفي البحر ٨: ٣١٠: «فهو مما اجتمع فيه شرطان، وليس من الشروط المترتبة الوقوع، فالمتأخر لفظًا هو المتقدم، والمتقدم لفظًا هو شرط في الثاني. . .». وفي العكبري ٢: ١٤١: «بكسر الهمزة على الشرط، فجواب الشرط محذوف دل عليه (إذا تتلى) أي إن كان ذا مال يكفر». ٥ - كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين ... [٢: ١٨٠]. زعم الأخفش أن قوله (الوصية) على تقدير الفاء، فتكون الآية من اعتراض الشرط على الشرط عنده، وأما إذا رفعت (الوصية) بكتب، فلا تكون الآية منه. رسالة ابن هشام. الأشباه ٤: ٣٤. ٦ - لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة [٢: ٢٣٦]. في البيان ١: ١٦٢: (ما) فيها وجهان: أحدهما: أن تكون شرطية، أي إن لم تمسوهن. والثاني: أن تكون ظرفية زمانية.

стр. 1647

وفي العكبري ١: ١٧٨: «وقيل: (ما) شرطية، أي إن لم تمسوهن». وفي أبي السعود ١: ١٧٨: «ونقل أبو البقاء أن (ما) شرطية بمعنى (إن)، فيكون من باب اعتراض الشرط على الشرط، فيكون الثاني قيدًا للأول؛ كما في قولك: إن تأتني إن تحسن إلى أكرمك، أي إن تأني محبسنا، والمعنى: إن طلقتموهن غير ماسيين لهن، وهذا المعنى أقعد من الأول؛ لما أن (ما) الظرفية إنما يحسن موقعها إذا كان المظروف أمرًا ممتدًا».

стр. 1648

ليس من اعتراض الشرط ما يأتي ١ - أن يكون الشرط الثاني مقرونا بالفاء، لأن الثاني وجوابه جواب للأول. رسالة ابن هشام. الأشباه ٤: ٣٣، الرضي ٢: ٣٦٧ وأمثلته: (أ) فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب [٤: ٢٥]. في البحر ٣: ٢٢٤: «جواب (فإذا) الجملة الشرطية وجوابها، وهو نظير: إن دخلت الدار فإن كملت زيدا فأنت طالق، لا يقع الطلاق إلا إذا دخلت الدار أولا، ثم كلمت زيدا ثانيًا، ولو أسقطت الفاء من الشرط الثاني لكان له حكم غير هذا». (ب) ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ... [٤: ١١]. (ج) ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع ... [٤: ١٢]. (د) ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن [٤: ١٢]. (هـ) وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان [٤: ١٧٦] (و) وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء ... [٦: ٣٥]. في العكبري ١: ١٣٥: «جواب (إن) (فإن استطعت) فالشرط الثاني جواب للأول، وجواب الثاني محذوف، تقديره: فافعل، وحذف لظهور معناه وطول الكلام». الكشاف ٢: ١١، البحر ٤: ١١٣ - ١١٤.

стр. 1649

٢ - ليس من اعتراض الشرطين أن يكون الشرط الأول مذكورًا جوابه ثم يأتي الشرط الثاني بعد ذلك ومن أمثلته: (أ) وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين [١٠: ٨٤]. في البحر ٥: ١٨٥: «علق توكلهم على شرطين: متقدم ومتأخر، ومتى كان الشرطان لا يتربان في الوجود فالشرط الثاني شرط في الأول يجب أن يكون متقدما عليه». وفي البرهان ٢: ٣٧١ - ٣٧٢: «ليس من اعتراض الشرطين؛ لأن جواب الأول مذكور». وانظر الجمل ٢: ٣٦٢. الكشاف ٢: ٢٠٠. (ب) قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ... [٢: ٩٤]. (ج) فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ... [٤: ٥٩]. (د) قال إن كنت جئت بآية فآت بها إن كنت من الصادقين [٧: ١٠٦]. (هـ) يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته ... [١١: ٦٣]. (ز) فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعها إن ظنا أن يقيما حدود الله [٢: ٢٣٠]. ٣ - ليس من اعتراض الشرطين أن يكون جواب الشرطين محذوفًا. رسالة ابن هشام والمغني ٢: ١٦١. البرهان ٢: ٣٧٠ - ٣٧١ والأمثلة: ١ - ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون ... [١١: ٣٤].

стр. 1650

في الكشاف ٢: ٢١٤: «فإن قلت: ما وجه ترادف هذين الشرطين؟ قلت: قوله: (إن كان الله يريد أن يغويكم) جزاؤه ما دل عليه قوله: (ولا ينفعكم نصحي) وهذا الدال في حكم ما دل عليه فوصل بشرط كما وصل الجزاء بالشرط في قولك: إن أحسنت إلي أحسنت إليك إن أمكنني». وفي العكبري ٢: ٢٠: «حكم الشرط إذا دخل على الشرط أن يكون الشرط الثاني وجوابه جوابا للشرط الأول؛ كقولك: إن أتيتني إن كلمتني أكرمتك فقولك: إن كلمتني أكرمتك جواب إن أتيني، وإذا كان كذلك صار الشرط الأول في الذكر مؤخرًا في المعنى، حتى لو أتاه ثم كلمه لم يجب الإكرام، ولكن إن كلمه ثم أتاه وجب إكرامه، وعلة ذلك أن الجواب صار معلقًا بالشرط الثاني». انظر ما سبق عن الرضي والمغني ص ٢٦٢. وفي البحر ٥: ٢١٩: «وهذان الشرطان اعتقب الأول منهما قوله: (ولا ينفعكم نصحي) وهو دليل على جواب الشرط تقديره: إن أردت أن أنصح لكم والشرط الثاني اعتقب الشرط الأول وجوابه أيضًا ما دل عليه قوله (ولا ينفعكم نصحي) تقديره: إن كان الله يريد أن يغويكم فلا ينفعكم نصحي، وصار الشرط الثاني شرطًا في الأول، وصار المتقدم متأخرًا، والمتأخر متقدمًا، وكأن التركيب: إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم فلا ينفعكم نصحي، وهو من حيث المعنى كالشرط إذا كان بالفاء؛ نحو: إن كان الله يريد أن يغويكم فإن أردت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي. . .». وفي المغني ٢: ١٦١: «ذكروا أنه إذا اعترض شرط على آخر؛ نحو: إن أكلت إن شربت فأنت طالق فإن الجواب المذكور للسابق منهما، وجواب الثاني محذوف مدلول عليه بالشرط الأول وجوابه؛ كما قالوا في الجواب المتأخر عن الشرط والقسم؛ ولهذا قال محققو الفقهاء في المثال المذكور، إنها لا تطلق حتى تقدم المؤخر وتؤخر المقدم. وذلك لأن التقدير حينئذ: إن شربت فإن أكلت فأنت طالق، وهذا كله حسن، ولكنهم جعلوا منه قوله تعالى: (ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم) وفيه نظر إذ لم يتوال شرطان، وبعدهما

стр. 1651

جواب واحد كما في المثال وكما في قول الشاعر: إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا ... منا معاقل عز زانها كرم إذ الآية الكريمة لم يذكر فيها جواب، وإنما تقدم على الشرطين ما هو جواب في المعنى للشرط الأول، فينبغي أن يقدر إلى جانبه، ويكون الأصل: إن أدرت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي إن كان الله يريد أن يغويكم، وأما أن يقدر الجواب بعدهما، ثم يقدر بعد ذلك مقدما إلى جانب الشرط الأول فلا وجه له». وانظر البرهان ٢: ٣٧٠ - ٣٧١، الجمل ٢: ٣٨٧. جعل ذلك ابن مالك من اعتراض الشرطين. شرح الكافية ٢: ٢٧٩ - ٢٨٠. ٢ - وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين ... [٣٣: ٥٠]. في البحر ٧: ٢٤١ - ٢٤٢: «أي أحللناها لك إن وهبت إن أراد، فهنا شرطان، والثاني في معنى الحال. شرط في الإحلال هبتها نفسها، وفي الهبة إرادة استنكاح النبي. كأنه قال: أحللناها لك إن وهبت لك نفسها وأنت تريد أن تستنكحها؛ لأنه إرادته هي قبول الهبة وما به تتم، وهذا الشرطان نظير الشرطين في قوله: ﴿ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم﴾ [١١: ٣٤]. وإذا اجتمع شرطان فالثاني شرط للأول متأخر في اللفظ، متقدم في الوقوع ما لم تدل قرينة على الترتيب؛ نحو: إن تزوجتك إن طلقتك فعبدي حر» انظر الكشاف ٣: ٢٤٢، الجمل ٣: ٤٤٣، البرهان ٢: ٣٧١. (ج) قل أرأيتم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين ... [٦: ٤٠]. البحر ٤: ١٢٨. (د) فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين [٥٦: ٨٦ - ٨٧]. بدائع الفوائد ٣: ٢٤٧.

стр. 1652

٤ - ليس من اعتراض الشرطين أن يعطف على فعل الشرط فعل آخر؛ كقوله تعالى: ﴿وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا﴾ [٤٧: ٣٦ - ٣٧]. رسالة ابن هشام. وقال ابن مالك في شرح الكافية ٢: ٢٨٠: «فإن توالي شرطان بعطف فالجواب لهما معا كقوله تعالى: ﴿وإن تؤمنوا وتتقوا﴾». ٥ - ليس من اعتراض الشرطين أن يكون شرطان معطوفان لكل منهما جواب مستقل، وأمثلته: ١ - وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة ... [٤: ٣]. في البحر ٣: ١٦٤: «وهذان شرطان لكل واحد منهما جواب مستقل، فأول الشرطين (وإن خفتم أن لا تقسطوا) وجوابه (فانكحوا). . . وثاني الشرطين قوله (فإن خفتم) وجوابه (فواحدة). وذهب بعض الناس إلى أن هذه الجمل اشتملت على شرط واحد وجملة اعتراض، فالشرط (وإن خفتم أن لا تقسطوا) وجوابه (فواحدة) وجملة الاعتراض قوله: (فانكحوا ما طاب). . . وهذا القول فيه إفساد نظم القرآن». انظر العكبري ١: ٩٣. (ب) فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف [٤: ١١]. (ج) وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث [٤: ١٢]. (د) يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا [٥: ١٤]. (هـ) إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم [٥: ١١٨] (و) إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم [١٧: ٥٤]. (ز) فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون [٩: ٥٨]. (ح) إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم [٢: ٢٧١].

стр. 1653

(ط) فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ [٣: ٢٠]. (ى) إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها [٣: ١٢٠] (ك) إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن الذي ينصركم من بعده [٣: ١٦٠]. (ل) وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك ... [٤: ٧٨]. (م) وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير ... [٦: ١٧]. (ن) وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ... [٧: ١٤٦]. (س) إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهو فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن غني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت ... [٨: ١٩]. (ع) إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين [٨: ٣٨]. (ف) وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله ... [١٠: ١٠٧]. (ص) إن كان قميصه قد من قبل فصدقت. . . وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت ... [١٢: ٢٧]. (ق) قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحى إلي ربي [٣٤: ٥٠].

стр. 1654

دراسة (من) الاستفهامية في القرآن الكريم (من ذا) يرى ثعلب في مجالسه أن (ذا) لا تركب مع (من) فيجعلا اسما واحدًا، لأن (من) للعاقل و (ذا) لكل شيء. وجعلوها مع (ما) كلمة واحدة، لأن (ما) لكل شيء، و (ذا) لكل شيء. وانظر البيان ١: ١٦٤. وقال ابن هشام: (ما) أكثر إبهاما فحسن أن تجعل مع غيرها كشيء واحد، ليكون ذلك أظهر لمعناها، ثم إن التركيب خلاف الأصل، وقد دل عليه الدليل في (لماذا جئت) فيقتصر عليه. وقال: (من ذا لقيت) الأكثر كون (ذا) للإشارة خبرا، و (لقيت) جملة حالية. وقال أبو حيان: لو كانت (ذا اسم إشارة خبرا عن (من) لاستقلت بهما الجملة، وأنت ترى احتياجها إلى الوصول بعدها واختار التركيب. النصوص في مجلس ثعلب ص ٥٩٤: «وإنما لم يجعلوا (في الأصل: وإنما يجعلون) (من) مع (ذا) حرفا واحدا. لأن (من) للناس خاصا. و (ذا) لكل شيء. وجعلوها مع (ما) حرفا واحدا لأن (ما) لكل شيء. و (ذا) لكل شيء». وانظر الرضي ٢: ٥٥، الهمع ١: ٨٤، المغني ٢: ١٨، ١٣٧، والعكبري ١: ٥٧.

стр. 1655

ذكرت أن (من ذا) لم يقع في القرآن إلا وبعده الاسم الموصول (الذي) وقد جاء في كلام العرب من غير اسم الموصول. ولم يقع في القرآن (ماذا الذي) وإن جاء ذلك في كلام العرب. (من ذا الذي) جاء في خمس آيات هي: ١ - من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له [٢: ٢٤٥، ٥٧: ١١]. في البيان ١: ١٦٤: «(من) استفهامية، وهي مبتدأ، و (ذا) خبره، و (الذي) صفة (ذا) أو بدل منه. ولا يجوز أن تركب (ذا) مع (من)، كما ركبت مع (ما) لأن (ذا) مبهمة، و (ما) مبهمة، فجاز أن تركب إحداهما مع الأخرى. وليست (من) كذلك في الإبهام، فلم تركب إحداهما مع الأخرى». وفي البحر ٢: ٢٧٩: «وعلى هذا الذي قالوا يكون (ذا) اسم إشارة، وفي ذلك بعد، لأن (ذا) إذا كانت اسم إشارة وكانت خبرا عن (من) استقلت بهما الجملة، وأنت ترى احتياجها إلى الموصول بعدها. والذي يظهر أن (من) الاستفهامية ركب معها (ذا) وهو الذي يعبر عنه بعض النحويين أن (ذا) لغو، فيكون (من ذا) كله في موضع رفع بالابتداء والموصول بعدهما هو الخبر. إذ به يتم معنى الجملة الابتدائية». وقال بالتركيب في ٧: ٢١٩. ٢ - من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ... [٢: ٢٥٥]. استفهام في معنى النفي، ولذلك دخلت (إلا) في الكلام. انظر البحر ٢: ٢٧٨ - ٢٧٩، ٢: ٢٥٢. ٣ - قل من ذا الذي يعصكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة [٣٣: ١٧]. ركبت (ذا) مع (من) استفهام في معنى النفي، أي لا أحد يعصكم من الله. البحر ٧: ٢١٩. ٤ - وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده [٣: ١٦٠].

стр. 1656

الاستفهام يتضمن النفي. البحر ٣: ١٠٠. (مَنْ) بعد العلم تحتمل الاستفهامية والموصولة في آيات كثيرة تحتمل (من) الواقعة بعد العلم أن تكون اسم استفهام مبتدأ والفعل معلق عن العمل، وأن تكون اسم موصول مفعولاً للعلم عند البصريين والكوفيين، وذلك كقوله تعالى: ١ - إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار [٦: ١٣٥]. (من) اسم موصول مفعول به، أو اسم استفهام مبتدأ، خبره (تكون) والفعل معلق، والجملة في موضع المفعول إن كان (يعملون) معدى إلى واحد، أو في موضع المفعولين إن كان يتعدى إلى مفعولين. البحر ٤: ٢٢٦، معاني القرآن ٢: ٣٧٦، الكشاف ١: ٤١، البيان ١: ٣٤٢، العكبري ١: ١٤٦. ٢ - فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم [١١: ٣٩، ٣٩: ٣٩ - ٤٠]. في البحر ٥: ٢٢٢: «وقيل: (من) استفهام في موضع رفع مبتدأ، و (يأتيه) الخبر، والجملة سدت مسد المفعولين». ٣ - إني عامل سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب [١١: ٩٣]. جوز الفراء والزمخشري في (من يأتيه) أن تكون موصولة مفعولة واستفهامية في موضع رفع. البحر ٥: ٢٥٧، معاني القرآن ٢: ٢٦ - ٢٧، الكشاف ٢: ٢٣٢. ٤ - إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك [٣٤: ٢١]. (من) موصولة أو استفهامية. العكبري ٢: ١٠٢. ٥ - فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى [٢٠: ١٣٥]. في معاني القرآن ٢: ١٩٧: «(من) و (ومن) في موضع رفع، وكل ما في القرآن مثله فهو مرفوع إذا كان بعده رافع، مثل قوله: ﴿فستعلمون من هو في ضلال مبين﴾ [٦٧: ٢٩]. ولو نصب كان صوابا يكون بمنزلة قول الله: ﴿والله يعلم المفسد من المصلح﴾ [٢: ٢٢٠].

стр. 1657

وفي البيان ٢: ١٦٥: «(من) استفهامية في موضع رفع لأنها مبتدأ. و (أصحاب الصراط) خبره. ولا يجوز أن تكون (من) اسما موصولا بمعنى الذي؛ لأنه ليس في الكلام الذي بعدها عائد يعود إليه، والجملة في موضع نصب (يستعلمون)». أجاز الفراء الموصولة؛ لأن الكوفيين لا يشترطون في حذف عائد الموصول المرفوع استطالة الصلة. البحر ٦: ٢٩٢. العكبري ٢: ٦٨. ٦ - فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا [١٩: ٧٥]. في العكبري ٢: ٦١: «(من هو) فيه وجهان: أحدهما: هي بمعنى الذي (هو شر) صلتها. وموضع (من) نصب بيعلمون. الثاني: هي استفهام و (هو) فصل، وليست مبتدأ». انظر البحر ٦: ٢١٢، الجمل ٣: ٧٦. ٧ - فستعلمون من هو في ضلال مبين ... [٦٧: ٢٩]. اقتصر الجمل على الاستفهام ٤: ٣٧٤. ٨ - وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا [٢٥: ٤٢]. على جعل (من) اسم موصول يكون حذف العائد لاستطالة الصلة. البحر ٦: ٥٠٠ - ٥٠١، النهر: ٤٩٨. اقتصر العكبري على الاستفهام ٢: ٨٥. ٩ - فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا [٧٢: ٢٤]. البحر ٨: ٣٥٥، الجمل ٤: ٤١٦. جوز العكبري أن تكون (من) اسم موصول واستفهام في قوله تعالى: ﴿قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين﴾ [٢١: ٥٩]. (من فعل) استفهام، فيكون (إنه) استئنافًا، وإن كانت (من) اسم موصول كان (إنه) وما بعده الخبر. العكبري ٢: ٧٠. اقتصر أبو حيان على الاستفهام. البحر ٦: ٣٢٣. ضعف العكبري وأبو حيان أن تكون (من) اسم استفهام في قوله تعالى: ﴿وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على

стр. 1658

عقبيه﴾ [٢: ١٤٣]. في البحر ١: ٤٢٤: «إذا علق (نعلم) لم يبق لقوله (ممن ينقلب) ما يتعلق به؛ لأن ما بعد الاستفهام لا يتعلق بما قبله. ولا يصح تعلقه بقوله (يتبع) الذي هو خبر عن (من) الاستفهامية لأن معنى ليس على ذلك، وإنما المعنى على أن يتعلق بنعلم». العكبري ١: ٣٧. جوز العكبري أن تكون (من) اسم موصول واسم استفهام في قوله تعالى: ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾ [١٧: ٦٤]. على جعل (من) استفهامية تكون مفعولاً مقدما لاستطعت. العكبري ٢: ٥٠. وقال أبو حيان: هذا ليس بظاهر لأن مفعول (استطعت) محذوف. تقديره: من استطعت أن تستفزه. البحر ٦: ٥٨، النهر ٥٦. أبو حيان يرى أن (من) بعد أفعل التفضيل من العلم لا تكون استفهامية كقوله تعالى: ١ - إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله [٦: ١١٧]. في البحر ٤: ٢١٠: «وقال الكسائي والمبرد والزجاج ومكي: (من) في موضع رفع، وهي استفهامية، والخبر (يضل) والجملة في موضع نصب بأعلم وهذا ضعيف. لأن التعليق فرع عن جواز العمل، و (أفعل) التفضيل لا يعمل في المفعول به فلا يعلق عنه. والكوفيون يجيزون إعمال (أفعل) التفضيل في المفعول به». انظر معاني القرآن ١: ٣٥٢ والعكبري. في البيان ١: ٣٣٦ - ٣٣٧: «(من) في موضع نصب بفعل مقدر دل عليه (أعلم). . . ولا يجوز أن يكون في موضع جر لأنه يستحيل المعنى ويصير التقدير: إن ربك هو أعلم الضالين، لأن (أفعل) إنما يضاف إلى ما هو بعض له، وذلك كفر محال». ٢ - قل ربي أعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين [٢٨: ٨٥]

стр. 1659

في البحر ٧: ١٣٦: «(من) منصوب بإضمار فعل، أي يعلم من جاء بالهدى. ومن أجاز أن يأتي (أفعل) بمعنى فاعل، وأجاز أن ينصب به، إذ يؤوله بمعنى (فاعل) جاز أن ينصب به، إذ يؤوله بمعنى عالم ويعطيه حكمه في العمل». انظر العكبري ٢: ٩٤. وفي البيان ٢: ٢٣٩: «(من) في موضع نصب بفعل مقدر دل عليه (أعلم) وتقديره: يعلم من جاء بالهدى، كقوله تعالى: ﴿أعلم من يضل عن سبيله﴾ [٦: ١١٧]. ووجب التقدير لامتناع الإضافة، ولأن (أعلم) لا يعمل في المفعول».

стр. 1660

أفعل التفضيل خبر عن (من) الاستفهامية وقع (أفعل) التفضيل خبرًا عن (من) الاستفهامية في ستة وعشرين موضعا، وأريد بالاستفهام فيها معنى النفي: ١ - ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه [٢: ١١٤]. في النهر ١: ٣٥٦: «وهو نفي للأظلمية، ونفي الأظلمية لا يستدعى نفي الظاملية، وإذا لم يدل على نفي الظالمية لم يكن في تكرير (ومن أظلم) تناقض، لأن فيها إثبات التسوية في الأظلمية، وإذا ثبتت التسوية فيها لم يكن أحد ممن وصف بذلك يزيد على الآخر، وصار المعنى: لا أحد أظلم ممن منع، وممن افترى، وممن ذكر، ولا يدل على أن أحد هؤلاء أظلم من الآخر، كما أنك إذا قلت: لا أحد أفقه من زيد وعمرو وبكر لا يدل على أن أحدهم أفقه من الآخر، بل نفي أن يكون أحد أفقه منهم. لا يقال: إن من منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ولم يفتر على الله الكذب أقل ظلما ممن جمع بينهما، فلا يكون مساويًا في الأظلمية لأن هذه الآيات كلها في الكفار، فهم متساوون في الأظلمية. وإذا اختلفت طرق الأظلمية فكلها صائرة إلى الكفر، فهو شيء واحد لا تمكن فيه الزيادة لأفراد من اتصف به، وإنما تمكن الزيادة في الظلم بالنسبة لهم ولعصاة المؤمنين بجامع ما اشتركا فيه من المخالفة، فنقول: الكافر أظلم من العاصي، ونقول: لا أحد أظلم من الكافر». وانظر الجمل ١: ٩٧. ٢ - ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله [٢: ١٤٠]. ٣ - ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا [٦: ٢١، ٩٣، ٩: ٦٨، ١١: ١٨، ٦١: ٧]. ٤ - ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها [١٨: ٥٧].

стр. 1661

٥ - ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها [٣٢: ٢٢]. ٦ - فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا [٦: ١٤٤، ٧: ٣٧، ١٠: ١٧، ١٨: ١٥]. ٧ - فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها [٦: ١٥٧]. ٨ - فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق [٣٩: ٣٢]. ٩ - صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة [٢: ١٣٨]. في البحر ١: ٤١٢: «استفهام معناه النفي، أي لا أحد أحسن من الله صبغة و (أحسن) هنا لا يراد بها حقيقة التفضيل، إذ صبغة غير الله منتف عنها الحسن، أو يراد التفضيل باعتبار من يظن أن في صبغة غير الله حسنًا، لا أن ذلك بالنسبة إلى حقيقة الشيء». الجمل ١: ١١٣. ١٠ - ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن [٤: ١٢٥]. استفهام معناه النفي. النهر ٣: ٣٥٦. ١١ - أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون [٥: ٥٠]. أي لا أحد أحسن من الله حكما. البحر ٣: ٥٠٥. ١٢ - ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا [٤١: ٣٣]. ١٣ - من أضل ممن هو في شقاق بعيد ... [٤١: ٥٢]. ١٤ - ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله [٢٨: ٥٠]. ١٥ - ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له [٤٦: ٥]. ١٦ - ومن أصدق من الله حديثا ... [٤: ٨٧]. ١٧ - ومن أصدق من الله قيلا ... [٤: ١٢٢]. ١٨ - وقالوا من أشد منا قوة ... [٤١: ١٥]. ١٩ - ومن أوفى بعهده من الله ... [٩: ١١١]. في النهر ٤: ٤: ١٠٢: «استفهام على جهة التقرير، أي لا أحد أوفى». وجاء أفعل التفضيل خبرًا عن (من) المحتملة للموصولة والاستفهامية في قوله تعالى: ١ - وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا [٢٥: ٤٢]. النهر ٥: ٤٩٨.

стр. 1662

٢ - فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا [٧٢: ٢٤]. البحر ٨: ٣٥٥. الاستفهام بمعنى الخبر في التعليق الاستفهام إذا علق لا يبقى على حقيقته، وهو الاستعلام، بل يؤول معناه إلى الخبر - ذكر ذلك أبو حيان في قوله تعالى: ﴿هل أنبئكم على من تنزل الشياطين﴾ [٢٦: ٢٢١]. في البحر ٧: ٤٨: «(أنبئكم) معلق، لأنه بمعنى: أعلمكم فإن قدرتها متعدية لاثنين كانت سادة مسد المفعول الثاني، وإن قدرتها متعدية لثلاثة كانت سادة مسد الاثنين. والاستفهام إذا علق عنه العامل لا يبقى على حقيقة الاستفهام، وهو الاستعلام، بل يؤول معناه إلى الخبر، ألا ترى أن قولك [إذا قلت]: علمت أزيد في الدار أم عمرو كان المعنى: علمت أحدهما في الدار، فليس المعنى أنه صدر منه علم، ثم استعلم المخاطب عن تعيين من في الدار من زيد وعمرو».

стр. 1663

الاستفهام بمعنى الإنكار والتوبيخ يجيء الاستفهام مع (من) مرادًا به الإنكار والتوبيخ، فلا يكون له جواب، وإنما هو بمعنى النفي، ولذلك وقعت بعده (إلا) في بعض المواضع: ٢: ١٣٠، ١٣٨، ٣: ١٣٥، ٤: ١٠٩، ٥: ١٧، ٦: ٦٣، ١٥: ٥٦، ٧: ٣٢، ١٠: ٣١، ٢١: ٤٢، ٥٩، ٢٧: ٦٣، ٦٤، ٢٨: ٧١، ٧٢، ٣٠: ٢٩، ٤٠: ٢٩، ٤٥: ٢٣، ٤٨: ١١، ٦٧: ٢، ٢١، ٢٨، ٣٠. أضف إلى هذا كل ما كان من (أفعل) التفضيل بعد (من) وما كان من (من ذا الذي). من الاستفهامية بعد القول وقعت (من) الاستفهامية بعد القول وذكر جواب السؤال في هذه المواضع: ١ - قل من رب السموات والأرض قل الله [١٣: ١٦]. في الكشاف ٢: ٢٨٤: «(قل الله) حكاية لاعترافهم وتأكيد له عليهم، لأنه إذا قال لهم: من رب السموات والأرض لم يكن لهم بد من أن يقولوا الله، كقوله: (قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم. سيقولون الله) وهذا كما يقول المناظر لصاحبه: أهذا قولك، فإذا قال: هذا قولي قال: هذا قولك فيحكي إقراره تقريرًا له عليه واستياقا منه ثم يقول له: فيلزمك على هذا القول كيت وكيت. ويجوز أن يكون تلقينا، أي إن كفوا عن الجواب فلقنهم فإنهم يتلقنوه ولا يقدرون أن ينكروه». وفي البحر ٥: ٣٧٨: «ولما كان السؤال عن أمر واضح لا يمكن أن يدفع منه أحد كان جوابه من السائل، فكان السبق إليه أفصح في الاحتجاج إليهم وأسرع

стр. 1664

في قطعهم في انتظار الجواب منهم، إذ لا جواب إلا هذا الذي وقعت المبادرة إليه». ٢ - قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله [١٠: ٣١] ٣ - فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة [١٧: ٥١]. ٤ - قل من رب السموات السبع وربع العرش العظيم سيقولون لله [٢٣: ٨٦ - ٨٧]. ٥ - قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله ... [٢٣: ٨٨ - ٨٩]. ٦ - قل من يرزقكم من السموات والأرض قل الله [٣٤: ٢٤]. ٧ - قالت من أنبأك هذا قال نبأني العلم الخبير [٦٦: ٣]. ٨ - قل لمن ما في السموات والأرض قل لله [٦: ١٢]. وقعت (من) الاستفهامية بعد الفعل (سألتهم) وذكر جواب السؤال في هذه المواضع: ١ - ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله ... [٢٩: ٦١]. ٢ - ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله ... [٢٩: ٦٣]. ٣ - ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله [٣١: ٢٥، ٣٩: ٣٨]. ٤ - ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم [٤٣: ٩]. ٥ - ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله [٤٣: ٨٧].

стр. 1665

مواقع إعراب (مَنْ) الاستفهامية جاءت (من) الاستفهامية مجرورة بعلى في قوله تعالى: ﴿هل أنبئكم على من تنزل الشياطين﴾ [٢٦: ٢٢١]. ومجرورة باللام في: ٦: ١٢، ١٣: ٤٢، ٢٣: ٨٤، ٤٠: ١٦. والجار والمجرور خبر مقدم. وانظر ما قاله الزمخشري في دخول حرف الجر على (من) الاستفهامية. الكشاف ٣: ١٣٠. وبقية مواقعها كانت مبتدأ خبره نكرة في: ٦: ٤٦، ٢٨: ٧١، ٧٢، ٧٥: ٢٧، ومواضع (أفعل) التفضيل التي ذكرناها. أو الخبر اسم معرفة عند سيبويه في: ٣: ٥٢، ١٣: ١٦، ٢٠: ١٣٥، ٤٩، ٢٣: ٨٦، ٥٤: ٢٦. أو الخبر جملة اسمية في: ٢٣: ٨٨، ١٩: ٧٥، ٦٧: ٢٠، ٢١، ٢٩. أو الخبر جملة فعلية فعلها مضارع في: ٦: ٤٣، ١٣٥، ١٠: ٣١، ١١: ٣٠، ١٧: ٥١، ٤١: ٤٢، ٢٧: ٦٢، ٦٣، ٣٤: ٢٤، ٣٦: ٧٨، ١١: ٣٩، ٩٣، ٦٣. فمن: ٤: ١٠٩، ٥: ١٧، ٣٠: ٢٩، ٤٠: ٢٩، ٤٥: ٢٣، ٤٨: ١١، ٦٧: ٢٨، ٣٠. (ومن) ٢: ١٣٠، ٣: ١٣٥، ١٠: ٣١، ١٥: ٥٦، ٢٧: ٦٣، ٦٤. أو الخبر جملة فعلية فعلها ماض في: ٦: ٩١، ٧: ٣٢، ٢١: ٥٩، ٢٧: ٦٠، ٦١، ٢٩: ٦٠، ٦٣، ٣١: ٢٥، ٣٩: ٣٨، ٣٦: ٥٢، ٤٣: ٨٧، ٦٦: ٢.

стр. 1666

(من) للعاقل (من) لا يعني بها في خبر، ولا استفهام، ولا جزاء إلا من يعقل المقتضب ٢: ٢٩٦، ٣: ٦٣، ١: ٤١. تستعمل (من) في غير العاقل في أحوال: ١ - تنزيل غير العاقل منزلة العاقل وتشبيهه به؛ كقوله تعالى: (أ) ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له [٤٦: ٥]. فدعاء الأصنام في قوله: ﴿ما تدعون من دون الله﴾ [٣٩: ٣٨، ٤٦: ٤]. سوغ ذلك. (ب) أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون [١٦: ١٧]. عوملت معاملة أولي العلم لاعتقاد الكفار أن لها تأثيرًا أو من باب التغليب لأنه يشمل الملائكة والأصنام والآدميين. البحر ٥: ٤٨١، التصريح على التوضيح. ٢ - تغليب العاقل على غيره؛ كقوله تعالى: أ- ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض [٢٢: ١٨] (من في السموات) يشمل الملائكة والشمس والقمر والنجوم وغيرها. (ومن في الأرض) يشمل الآدميين والجبال والشجر والدواب. . . التصريح. ب- وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين [١٥: ٢٠]. يراد بمن: العيال والمماليك والخدم الذين يسحبون أنهم يرزقونهم، ويدخل معهم بحكم التغليب الأنعام والدواب. البحر ٥: ٤٥٠، الرضي ٢: ٥٢. ج- وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا [١٧: ٧٠]. المراد بمن خلقنا جميع المخلوقات العقلاء وغيرهم: الجمل ٢: ٦٢٩. د- كل من عليها فان ... [٥٥: ٢٦]. عبر بمن تغليبا لمن يعقل. البحر ٨: ١٩٢.

стр. 1667

٣ - أن يقترن غير العاقل بالعاقل في عموم فصل بمن، كقوله تعالى: ﴿والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع﴾ [٢٤: ٤٥]. وجعل الفراء المسوغ هو الاختلاط قال في معاني القرآن ٢: ٢٥٧: «يقال كيف قال من يمشي، وإنما تكون (من) للناس وقد جعلها هاهنا للبهائم؟ قلت: لما قال: (خلق كل دابة) فدخل فيهم الناس كنى عنهم فقال: (منهم) لمخالطتهم الناس، ثم فسرهم بمن لما كنى عنهم كناية الناس خاصة، وأنت قائل في الكلام: من هذان المقبلان لرجل ودابته، أو رجل وبعيره، فتقول له بمن وبما لاختلاطهما؛ ألا ترى أنك تقول: الرجل وأباعره مقبلون، فكأنهم ناس إذا قلت: مقبلون». وفي المقتضب ٢: ٥٠ - ٥١: «فإن قال قائل: فقد قال الله : ﴿والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه﴾ فهاذ لغير الآدميين، وكذلك (ومنهم من يمشي على أربع). قيل: إنما جاز هذا، لأنه قد خلط مع الآدميين غيرهم بقوله (والله خلق كل دابة من ماء) وإذا اختلط المذكوران جرى على أحدهما ما هو للآخر إذا كان في مثل معناه». وقوله تعالى: ﴿فلما جاءها نودى أن بورك من في النار ومن حولها﴾ [٢٧: ٨]. (من في النار) ذاته على حذف مضاف، أي من قدرته وسلطانه. وقيل: (من) للملائكة، وقيل: هي لغير العاقل أراد النور والشجرة التي تنقد فيها. (ومن حولها) الملائكة. وقيل: لغير العاقل وهي الأمكنة التي حول النار. البحر ٧: ٥٥ - ٥٦.

стр. 1668

لمحات عن دراسة الحمل على اللفظ وعلى المعنى في القرآن الكريم ١ - الكثير في القرآن الحمل على اللفظ، ولم يجيء الحمل على المعنى ابتداء إلا في بعض المواضع. ٢ - الحمل على المعنى بعد الحمل على اللفظ جاء كثيرًا في (من). ٣ - إذا اجتمع الحملان بدئ بالحمل على اللفظ، ثم بالحمل على المعنى، ولا يبدأ بالحمل على المعنى، وقال مكي وعلم الدين العراقي: ليس في القرآن آية حمل فيها على اللفظ بعد الحمل على المعنى إلا قوله تعالى: ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾ [٦: ١٣٩]. وقال أبو حيان: التاء في (خالصة) للمبالغة، أو هي مصدر، فلم يبدأ بمراعاة المعنى. ولو قدر متعلق الظرف (استقر) كان حملاً على المعنى بعد الحمل على اللفظ. البحر ٤: ٢٣٢. ٤ - لكثرة الحمل على اللفظ أولاً في القرآن روعي الحمل على المعنى بعد ذكر آيات كثيرة في بعض المواضع. ٥ - جاء الحمل على اللفظ، ثم الحمل على المعنى في جملة واحدة هي جملة الصلة في قوله تعالى: ﴿وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى﴾ [٢: ١١١]. البحر ١: ٣٥٠. وفي قراءة الحسن: ﴿إلا من هو صال الجحيم﴾ [٣٧: ١٦٣]. وجاء الحمل على اللفظ والمعنى في كلمة واحدة هي (ظهوره) في قوله ﴿لتستووا على ظهوره﴾ [٤٣: ١٣]. ٦ - جاء في القرآن الحمل على اللفظ، ثم الحمل على المعنى، ثم الحمل على

стр. 1669

اللفظ. في آيات. وقال أبو حيان: لم يجيء في القرآن منه سوى آيتين. وهذا الحصر ليس بصحيح. وجاء في القرآن أيضًا الحمل على اللفظ ثم الحمل على المعنى. ثم الحمل على اللفظ، ثم الحمل على المعنى.

стр. 1670

دراسة الحمل على اللفظ وعلى المعنى في القرآن الكريم الكثير في القرآن الحمل على اللفظ. في الخصائص ٣: ٣١٤: «الحمل على اللفظ أقوى». وقال الرضي ٢: ٥٢: «فمراعاة اللفظ فيما يعبر به عنهما من الضمير والإشارة ونحوهما أكثر وأغلب، وإنما كان كذلك لأن اللفظ أقرب إلى تلك العبارة المحمولة عليهما من المعنى، إذ هو وصلة إلى المعنى». مراعاة المعنى ابتداء جاءت مراعاة المعنى ابتداء في مواضع محددة في القرآن: ١ - ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون [١٠: ٤٢]. في البحر ٥: ٦١: «والضمير في (يستمعون) عائد على معنى (من) والعود على المعنى دون العود على اللفظ في الكثرة». العكبري ٢: ١٥، القرطبي ٤: ٣١٨٥. ٢ - ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك [٢١: ٨٢] في البحر ٦: ٣٣٣: «والظاهر أن من موصولة، وقال أبو البقاء: هي نكرة موصوفة، وجمع الضمير في (يغوصون) حملا على معنى (من)، وحسن ذلك تقدم جمع قبله، كما قال: وإن من النسوان من هي روضة ... تهيج الرياض قبلها وتصوح لما تقدم لفظ (النسوان) حمل على معنى (من) فأنث ولم يقل: من هو

стр. 1671

روضة». في البحر ١: ٣٥٩: «إذا كانت موصوفة. . . فليس في محفوظي من كلام العرب مراعاة المعنى فيها». ٣ - يا نساء النبي من يأت منكم بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين [٣٣: ٣٠]. في المحتسب ٢: ١٧٩ - ١٨٠: «ومن ذلك قراءة عمرو بن فائد الأسواري، ورويت عن يعقوب: (يا نساء النبي من تأت منكن) بالتاء. قال أبو الفتح: هذا حمل على المعنى، كأن (من) هنا امرأة في المعنى، فكأنه قال: أية امرأة أتت منكن بفاحشة، أو تأت بفاحشة، وهو كثير في الكلام، معناه للبيان كقول الله سبحانه: ﴿ومنهم من يستمعون إليك﴾ [١٠: ٤٢]. وقول الفرذدق: تعش فإن عاهدتني لا تخونني ... نكن مثل من يا ذئب يصطحبان أي مثل اللذين يصطحبان، أو مثل اثنين يصطحبان، وأن يكون على الصلة أولى من أن يكون على الصفة، فكأن الموضع في هذا الحمل على المعنى إنما بابه الصلة، ثم شبهت بها الصفة، ثم شبهت الحال بالصفة، ثم شبه الخبر بالحال، كذا ينبغي أن يرتب هذا الباب من تنزيل، ولا ينبغي أن يؤخذ بابًا سردًا وطرحًا واحدًا؛ وذلك أن الصلة أذهب في باب التخصيص من الصفة لإبهام الموصول، فلما قويت الحاجة إلى البيان في الصلة جاء ضميرها من الصلة على معناها، لأنه أشد إفصاحًا بالغرض، وأذهب في البيان المعتمد». انظر البحر ٧: ٢٢٧ - ٢٢٨. ٤ - قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها [٩١: ٩ - ١٠]. في البحر ٨: ٤٨١: «الظاهر أن فاعل (زكى) و (دس) ضمير يعود على (من) قاله الحسن وغيره. ويجوز أن يكون ضمير الله تعالى، وعاد الضمير إلى من مؤنثًا باعتبار المعنى «معنى نفس» من مراعاة التأنيث، وفي الحديث ما يشهد لهذا التأويل، كان ﵇ إذا قرأ هذه الآية قال: اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها». الكشاف ٤: ٢١٦، القرطبي ٨: ٧١٦٧.

стр. 1672

٥ - ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده [٣٥: ٢]. قرئ: (فلا مرسل لها) بالعود على معنى (ما) كقوله: (فلا ممسك لها) البحر ٧: ٢٩٩. ٦ - واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة [٣٣: ٣٤]. قرأ زيد بن علي: (تُتْلى) بالتاء. البحر ٧: ٢٣٢. ٧ - ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله [٥٩: ٥]. راعى معنى (ما) في (تركتموها، أصولها) البحر ٨: ٢٤٤. ٨ - وأرى أن يكون من مراعاة المعنى ابتداء قوله تعالى: ﴿ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون﴾ [٧: ١٧٨]. وقوله تعالى: ﴿ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما﴾ [١٧: ٩٧]. لأن (من) مفعول به في الآيتين.

стр. 1673

هل جاء في القرآن الحمل على المعنى بدءًا ثم على اللفظ؟ إذا اجتمع الحملان: الحمل على اللفظ، والحمل على المعنى، بدئ بالحمل على اللفظ، هذا هو الشائع المستفيض في القرآن. في الخصائص ٢: ٤٢٠ - ٤٢١: «واعلم أن العرب إذا حملت على المعنى لم تكد تراجع اللفظ. . . فإذا كان قد انصرف عن اللفظ إلى غيره ضعفت معاودته إياه، لأنه انتكاث وتراجع، فجرى ذلك مجرى إدغام الملحق وتوكيد ما حذف». وقال الرضي ٢: ٥٣: «تقديم مراعاة المعنى على اللفظ يجوز على ضعف». وقال مكي وعلم الدين العراقي: لم يوجد في القرآن حمل على المعنى أولاً ثم على اللفظ إلا قوله تعالى: ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾ [٦: ١٣٩]. وجوز الزمخشري وأبو حيان أن تكون التاء في (خالصة) للمبالغة أو هي مصدر كالعاقبة، فلا يكون فيها حمل على المعنى، وقال أبو حيان: «وعلى التسليم أنه حمل على المعنى فلا يتعين أن يكون بدأ أولاً بالحمل على المعنى، ثم بالحمل على اللفظ؛ لأن صلة (ما) متعلقة بفعل محذوف، وذلك الفعل مسند إلى ضمير (ما)، ولا يتعين أن يكون: وقالوا ما استقرت في بطون الأنعام، بل الظاهر أن يكون التقدير: ما استقر، فيكون حمل أولاً على التذكير. ثم ثانيًا على التأنيث، وإذا احتمل هذا الوجه وهو الراجح لم يكن دليلاً على أنه بدأ بالحمل على التأنيث أولاً، ثم بالحمل على اللفظ». البحر ٤: ٢٣٢. وقد رأى كمال الدين الأنباري أن الآية من الحمل على المعنى أولاً ثم الحمل على اللفظ. قال في البيان: ١: ٣٤٣ - ٣٤٤: «وأنث (خالصة) حملاً على معنى (ما) لأن

стр. 1674

المراد بما في بطون هذه الأنعام الأجنة، وذكر (محرم) حملاً على لفظ (ما). وذهب بعضهم إلى أن الهاء في خالصة للمبالغة، كالهاء في علامة ونسابة. وزعم أنه لا يحسن الحمل على اللفظ بعد الحمل على المعنى في قوله تعالى: ﴿ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا﴾ [٦٥: ١١]. فقال: (خالدين) حملا على معنى (من) ثم قال: (قد أحسن الله له رزقا) حملا على اللفظ بعد الحمل على المعنى». وهذه الآية التي استشهد بها الأنباري لم يبدأ فيها بالحمل على المعنى وإنما بدئ بالحمل على اللفظ: (يؤمن، يعمل، يدخله) ثم حمل على المعنى في (خالدين) ثم حمل على اللفظ ففيها الحمل على اللفظ ثم الحمل على المعنى ثم على اللفظ، ولم يمنع أحد ذلك وإنما الكلام في البدء بالحمل على المعنى ثم على اللفظ. انظر الكشاف ٢: ٤٣، العكبري ١: ١٠٠، البحر ٤: ٢٣٢، القرطبي ٣: ٥٣١. ٢ - ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين [٣٣: ٣١]. قرئ في السبع (ويعمل) بالياء، وقرئ في بعض الشواذ (تقنت) بالتاء فعلى هذه القراءة يكون البدء بالحمل على المعنى ثم على اللفظ. البحر ٧: ٢٢٨، الإتحاف ٣٥٥، العكبري ٢: ١٠٠. قال ابن خالويه ١١٩: «سمعت ابن مجاهد يقول: ما يصح أن أحدًا يقرأ (ومن يقنت) إلا بالياء». ٣ - ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله [٥٩: ٥]. قرئ (قائما) فروعي المعنى (تركتموها) ثم اللفظ (قائما) ثم المعنى (أصولها). البحر ٨: ٢٤٤.

стр. 1675

الحمل على اللفظ ثم على المعنى قلنا إن البدء بالحمل على اللفظ هو الشائع المستفيض في القرآن وفي كلام العرب ونجد في آيات كثيرة تعددت فيها مراعاة اللفظ ثم مراعاة المعنى كقوله تعالى: ١ - بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ... [٢: ١١٢]. ٢ - ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم [٢: ١١٤]. ٣ - ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون [٢: ٢١٧]. ٤ - ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون [٣: ٧٥]. ٥ - وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم [٣: ١٩٩]. ٦ - ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاءوك يجادلونك [٦: ٢٥]. ٧ - فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا [٦٩: ١٩ - ٢٣]. وترى هنا أن المعنى قد روعي بعد ذكر جملة آيات (كلوا واشربوا) وكذلك

стр. 1676

في قوله تعالى: ٨ - ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبنا ذواتا أفنان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان فبأي آلاء ربكما تكذبنا فيهما من كل فاكهة زوجان فبأي آلاء ربكما تكذبنا متكئين على فرش ... [٥٥: ٤٦ - ٥٤]. راعى معنى (من) في قوله (متكئين). البحر ٨: ١٩٧. لكثرة مراعاة المعنى بعد مراعاة اللفظ في القرآن يحسن أن نقدر متعلق الظرف والجار والمجرور ضميرًا يعود على لفظ (ما) في قوله تعالى: ١ - وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا [٢٠: ٦٩]. ٢ - ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون [٢١: ١٩]. أي ومن كان عنده. ويجوز أن يقدر: ومن كانوا عنده، فروعي المعنى أولاً وثانيًا. كذلك يقدر عائد الموصول مفردًا ليكون حملاً على المعنى بعد الحمل على اللفظ في قوله تعالى: ١ - بل الله يزكى من يشاء ولا يظلمون فتيلا [٤: ٤٩]. ٢ - ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله [١٣: ١٣] وإن كان يجوز أن يقدر جميعا، فيكون حملا على المعنى بعد الحمل على المعنى. ٣ - وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه ... [٤٣: ١٢ - ١٣]. تقدير الرابط مفردًا مذكرًا تقديره: تركبونه يكون من مراعاة اللفظ ثم المعنى ثم اللفظ (ظهوره، عليه) ولو قدر الرابط (تركبونها) كان من مراعاة المعنى بدءًا ثم اللفظ، وهو ما منعه النحويون.

стр. 1677

جاء الحمل على اللفظ ثم الحمل على المعنى في جملة واحدة هي جملة الصلة في قوله تعالى: ١ - وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى [٢: ١١١]. (هود) جمع هائد. و (نصارى) جمع نصران ونصرى، وذلك مثل قول الشاعر: وأيقظ من كان منكم نياما البحر ١: ٣٥٠، الكشاف ١: ٨٨، معاني القرآن ١: ٧٣، العكبري ١: ٣٢، القرطبي ١: ٤٦٣. ٢ - وفي قراءة الحسن: ﴿إلا من هو صال الجحيم﴾ [٣٧: ١٦٢]. المحتسب ٢: ٢٢٨، ابن خالويه: ١٢٨، الإتحاف: ٣٧١، البحر ٧: ٣٧٩، العكبري ٢: ١٠٨. جاءت مراعاة المعنى واللفظ في كلمة واحدة (ظهوره) في الآية التي ذكرناها سابقًا.

стр. 1678

الآيات في مراعاة اللفظ ثم المعنى ١ - إن نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى ... [٣: ٣٥ - ٣٦]. مراعاة اللفظ في (ما في بطني محررا). مراعاة المعنى في (وضعتها). البحر ٢: ٤٣٨، الكشاف ١: ١٨٦. ٢ - أيشركون مالا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون ... [٧: ١٩١ - ١٩٢]. مراعاة اللفظ: (ما لا يخلق). مراعاة المعنى (وهم يخلقون. . .). وقيل: عائد على فاعل (يشكرون)، البحر ٤: ٤٤١. ٣ - ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ... [١٠: ١٨]. ٤ - يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب [١٦: ٥٩]. قرأ الجحدري: (أيمسكها. . . أم يدسها). البحر ٥: ٥١٧. ٥ - ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السموات والأرض شيئا ولا يستطيعون ... [١٦: ٧٣]. (ولا يستطيعون) يعود على معنى (ما) وقيل: على فاعل (ويعبدون) البحر ٥: ٥١٧. ٦ - إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا [١٨: ٧]. (لنبلوهم) عائد على معنى (ما) إنكانت لما يعقل، وإلا فيعود على ما يفهم من السياق. البحر ٦: ٩٨.

стр. 1679

٧ - ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول إلا إنها قربة لهم [٩: ٩٩] (إنها) عائد على معنى (ما). البحر ٥: ٩١. ٨ - بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطئيته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ... [٢: ٨١]. البحر ١: ٢٧٩. ٩ - بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ... [٢: ١١٢]. البحر ١: ٣٥٢. ١٠ - ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم ... [٢: ١١٤]. في البحر ١: ٣٥٩: «(أولئك) حمل على معنى (من) في قوله: «(ومن أظلم) ولا يختص الحمل فيها على اللفظ وعلى المعنى بكونها موصولة، بل هي كذلك في سائر معانيها: من الوصل والشرط والاستفهام وكلاهما موجود فيها في سائر معانيها في كلام العرب، أما إذا كانت موصوفة؛ نحو: مررت بمن محسن لك فليس في محفوظي من كلام العرب مراعاة المعنى فيها». ١١ - ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون [٢: ١٢١]. النهر ١: ٣٧٠. ١٢ - ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء [٢: ١٥٤]. في العكبري: ١: ٣٩: «(أموات) جمع على معنى (من) وأفرد في (يقتل) على لفظ (من) ولو جاء (ميت) كان فصيحًا». ١٣ - فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم [٢: ١٩٦] أتى بضمير الجمع (رجعتم) ولو راعى اللفظ لأفرد. البحر ٢: ٩٧. ١٤ - ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون [٢: ٢١٧].

стр. 1680

فى البحر ٢: ١٥١: " أتى به مجموعاً حملاً على معنى (من) لأنه أولا حمل على اللفظ فى قوله (يرتدد) (فيمت، وهو كافر) وإذا جمعت بين الحملين. فالأفصح أن تبدأ أولاً بالحمل على اللفظ ثم بالحمل على المعنى. وعلى هذا الأفصح جاءت هذه الآية". ١٥ - ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون [٢: ٢٢٩]. البحر ٢: ٢٠٠. ١٦ - ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون [٢: ٢٧٥]. البحر ٢: ٣٣٦. ١٧ - ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون [٣: ٧٥]. (بأنهم قالوا) الأظهر أنه عائد على معنى (من) في قوله: (من إن تأمنه بدينار) وجمع حملاً على المعنى. البحر ٢: ٥٠٠. ١٨ - فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون [٣: ٨٢]. البحر ٥١٤. ١٩ - فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون [٣: ٩٤]. البحر ٣: ٤. ٢٠ - وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب ... [٣: ١٩٩]. في البحر ٣: ١٤٨: «جمع (خاشعين) حملاً على معنى (من) كما جمع في (وما أنزل إليهم) وحمل أولاً على اللفظ في قوله (يؤمن) فأفرد، وإذا اجتمع الحملان فالأولى أن يبدأ بالحمل على اللفظ». ٢١ - ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها [٤: ١٣]. البحر ٣: ١٩٢.

стр. 1681

٢٢ - ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا [٤: ٤٩]. في البحر ٣: ٢٧: «وجوزوا أن يعود الضمير في (ولا يظلمون) إلى الذين يزكون وأن يعود الضمير على (من) على المعنى؛ إذ لو عاد على اللفظ لكان (ولا يظلم) وهو أظهر؛ لأنه أقرب مذكور، ولقطع (بل) ما بعدها عما قبلها. وقيل: يعود على المذكورين: من زكى نفسه ومن يزكيه الله». العكبري ١: ١٠٣. ٢٣ - ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا [٤: ١٧٢] في البحر ٣: ٤٠٤ - ٤٠٥: «حمل أولاً على لفظ (من) فأفرد الضمير في (يستنكف) و (يستكبر) ثم حمل على المعنى في قوله: (فسيحشرهم) فالضمير عائد على معنى (من) هذا هو الظاهر، ويحتمل أن يكون الضمير عائدًا على الخلق، لدلالة المعنى عليه، لأن الحشر ليس مختصًا بالمستنكف لأن التفصيل بعده يدل عليه». ٢٤ - من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون [٥: ٦٩]. ٢٥ - ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاءوك يجادلونك [٦: ٢٥]. البحر ٤: ٩٧. ٢٦ - فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون [٧: ٣٥]. ٢٧ - من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون [٧: ١٧٨] البحر ٤: ٤٢٦. ٢٨ - ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون [٩: ٢٣]. ٢٩ - ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا [٩: ٤٩]. ٣٠ - فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف [١٠: ٧٣] البحر ٥: ١٨٠.

стр. 1682

٣١ - أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة أولئك يؤمنون به ... [١١: ١٧]. البحر ٥: ٢١١. ٣٢ - من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ... [١١: ١٥]. الجمل ٢: ٣٧٩ - ٣٨٠. ٣٣ - يرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله [١٣: ١٣] الجمل ٢: ٤٨٩. ٣٤ - وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ليبين لهم الذي يختلفون فيه [١٦: ٣٨ - ٣٩]. الضمير في (يبعثهم) المقدر بعد (بلى) والضمير في (لهم) عائد على معنى (من) في قوله: (من يموت) وكذلك ضمير (يختلفون). البحر ٥: ٤٩١. ٣٥ - من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ... [١٦: ٩٧]. عاد الضمير في (فلنحيينه) على لفظ (من) مفردًا، وفي (لنجزينهم) على معناها فجمع. البحر ٥: ٥٣٤. ٣٦ - ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا ... [١٦: ١٠٦ - ١٠٧]. الضمير في (شرح) عائد على لفظ (من) وفي (فعليهم، ولهم، بأنهم) عائدة على معنى (من). البحر ٥: ٥٤٠. ٣٧ - من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا ... [١٧: ١٨ - ١٩]. الضمائر عادت على لفظ (من) وعاد (أولئك، سعيهم) على المعنى. البحر ٦: ٢١.

стр. 1683

٣٨ - فمن أوتي كتابيه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا [١٧: ٧١]. البحر ٦: ٦٣. ٣٩ - ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسى ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا ... [١٨: ٥٧ - ٥٨]. في الجمل ٣: ٣١: «قد روعى لفظ (من) في خمسة ضمائر أولها (ممن ذكر) وروعى معناها في خمسة أولها (قلوبهم)». وأقول: إن المعنى روعى في عشرة مواضع هي: (قلوبهم، يفقهوه، آذانهم، تدعهم، يهتدوا، يؤاخذهم، كسبوا، لهم، ولهم، يجدوا). ٤٠ - قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا [١٩: ٧٥]. الجمل ٣: ٧٥. ٤١ - من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا خالدين فيه وساء ليهم يوم القيامة حملاً ... [٢٠: ١٠٠ - ١٠١]. البحر ٦: ٢٧٨، العكبري ٢: ٦٧. ٤٢ - ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ... [٢٠: ٧٥ - ٧٦]. ٤٣ - ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون ... [٢٣: ١١٧]. (إنه لا يفلح الكافرون) فيه مراعاة معنى (من) وفيه الإظهار مقام الإضمار. البحر ٦: ٤٢٥، الجمل ٣: ٢٠٦. ٤٤ - إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات [٢٥: ٧٠].

стр. 1684

الجمل ٣: ٢٦٩. ٤٥ - إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون [٣٠: ٥٣]. الجمل ٣: ٣٩٧. ٤٦ - أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون [٣٢: ١٨]. في البحر ٧: ٢٠٣: «الجمع في (لا يستوون) والتقسيم بعده حمل على معنى (من). وقيل: (لا يستوون) لاثنين، وهو المؤمن والفاسق، والتثنية جمع». الجمل ٣: ٤١٥، القرطبي ٦: ٥١٨٨. ٤٧ - ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقنا كريما ... [٣٣: ٣١]. قرئ في السبع (ويعمل) بالياء حملا على اللفظ. الإتحاف: ٣٥٥، البحر ٧: ٢٢٨، العكبري ٢: ١٠٠. ٤٨ - والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون [٣٩: ٣٣]. في الجمل ٣: ٦٠٩: «روعى معنى الذي في الضمائر الثلاثة». وفي البحر ٧: ٤٢٨: «(والذي) جنس كأنه قال: والفريق الذي جاء بالصدق. . .». ٤٩ - ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل [٤٢: ٤١]. البحر ٧: ٥٢٣. ٥٠ - ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون ... [٤٦: ٥]. البحر ٨: ٥٥ - ٥٦. ٥١ - أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم [٤٧: ١٤]. البحر ٨: ٧٨. ٥٢ - ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم [٥٩: ٧].

стр. 1685

قرئ في السبع (كي لا تكون) بالتاء عائد على معنى (ما) إذ المراد به الأموال والغنائم. المحتسب ٢: ٣١٦، الإتحاف ٤١٣، البحر ٨: ٢٤٥. ٥٣ - ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون [٥٩: ٩]. الجمل ٤: ٢١٠. ٥٤ - ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون [٦٠: ٩]. الجمل ٤: ٣٢٢. ٥٥ - ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ... [٦٤: ٩]. الجمل ٤: ٣٤٥. ٥٦ - فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرأوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا [٦٩: ١٩ - ٢٤]. الجمل ٤: ٣٩٢. ٥٧ - ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا [٧٢: ٢٣] البحر ٨: ٣٥٤. ٥٨ - إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم ... [٧٢: ٢٧ - ٢٨]. البحر ٨: ٣٥٧. ٥٩ - ليست عليهم بمسيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم ... [٨٨: ٢٢ - ٢٦]. الجمل ٤: ٥١٩. ٦٠ - إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا [١٩: ٦٠]. ٦١ - ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله
следующие страницы →