Полный текст (6 999 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
(من) لاستغراق الأشياء. البحر ٧: ٣٢٠.
٤١ - وما تحمل من أنثى. . . وما يعمر من معمر [٣٥: ١١].
(من) زائدة فيهما. الجمل ٣: ٤٨٥.
٤٢ - وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء [٣٦: ٢٨].
(من بعده) لابتداء الغاية، (من جند) زائدة. البحر ٧: ٣٣١.
٤٣ - وفجرنا فيها من العيون ... [٣٦: ٣٤].
(من) زائدة عند الأخفش، وعند غيره المفعول محذوف، أي من العيون ما ينتفعون به. العكبري ٢: ٢٠٥.
٤٤ - وترى الملائكة حافين من حول العرش [٣٩: ٧٥].
قال الأخفش: (من) زائدة. وقيل: لابتداء الغاية. البحر ٧: ٤٤٣.
٤٥ - وما تخرج من ثمرات من أكمامها [٤١: ٤٧].
(من ثمرات) زائدة في الفعل. الجمل ٤: ٤٦.
٤٦ - يغفر لكم من ذنوبكم ... [٤٦: ٣١، ٧١: ٤].
(من) للتبعيض. وقيل: زائدة. البحر ٨: ٦٨، ٣٣٨، المغني ٢: ١٧، الرضي ٢: ٣٠٠.
وفي البرهان ٤: ٤٢٣: «وجوز الأخفش زيادتها في الإثبات؛ كقوله تعالى: ﴿يغفر لكم من ذنوبكم﴾ [٤٦: ٣١، ٧١: ٤]. والمراد الجميع بدليل: ﴿إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ [٣٩: ٥٣]. فوجب حمل الأول على الزيادة: دفعا للتعارض.
وقد نوزع في ذلك بأنه إنما يقع التعارض لو كانتا في حق قبيل واحد، وليس كذلك، فإن الآية التي فيها (من) لقوم نوح، والأخرى لهذه الأمة. . .». لطيفة: إنها حيث وقعت في خطاب المؤمنين لم تذكر (من) كما في سورة الصف: ١٢، والأحزاب: ٧١، وذكرت (من) في خطاب الكفار كما في سورة نوح: ٤، والأحقاف: ٣١. البرهان ٤: ٤٢٥ - ٤٢٦، وما ذاك إلا للتفرقة بين الخطابين، لئلا يسوى بين الفريقين في الوعد.
стр. 1787
٤٧ - وما ألتناهم من عملهم من شيء [٥٢: ٢١].
(من) الثانية زائدة، والأولى حال من (شيء) أو متعلقة بألتناهم. العكبري ٢: ١٢٩، الجمل ٤: ٢١١.
٤٨ - ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب [٥٧: ٢٢].
(من) زائدة لوجود الشرطين، الجمل ٤: ٢٨٧.
٤٩ - فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب [٥٩: ٦].
(من) زائدة في المفعول تدل على الاستغراق، البحر ٨: ٢٤٥، العكبري ٢: ١٣٦.
٥٠ - فهل ترى لهم من باقية ... [٦٩: ٨].
٥١ - ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل [١٧: ٨٩].
المفعول محذوف، أي البينات والعبر، أو (من) زائدة والمفعول (كل). البحر ٦: ٧٩، العكبري ٢: ٥٥.
٥٢ - ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت [٦٧: ٣].
٥٣ - فارجع البصر هل ترى من فطور [٦٧: ٣].
المغني ٢: ١٦.
٥٤ - ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله [٢٣: ٩١].
زيدت (من) في المنصوب، والمرفوع. المغني ٢: ١٧.
٥٥ - ما فرطنا في الكتاب من شيء ... [٦: ٣٨].
(من) زائدة في المفعول المطلق عند العكبري، المغني ٢: ١٧.
٥٦ - ولقد جاءك من نبأ المرسلين [٦: ٣٤].
(من) زائدة، أو حال. الرضي ٢: ٣٠١.
في البرهان ٤: ٤٢٥: «وأما الثالثة فللتبعيض، بدليل قوله: ﴿ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك﴾ [٤: ١٦٤]».
٥٧ - وقد بلغت من الكبر عتيا ... [١٩: ٨].
(من) متعلقة بالفعل، أو حال من (عتيا). وقيل: زائدة. العكبري ٢: ٨٥.
стр. 1788
(من) بمعنى (في)
١ - هو أنشأكم من الأرض ... [١١: ٦١].
(من) بمعنى (في). البحر ٥: ٢٣٨، الجمل ٢: ٤٠٠.
٢ - لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه [٩: ١٠٨].
٣ - إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله [٦٢: ٩].
(من) في الظروف كثيرا ما تكون بمعنى (في) الرضي ٢: ٢٩٨، البرهان ٤: ٤٢٠، العكبري ٢: ١٢٨.
وقال الزمخشري: (من) بيان لإذا وتفسير له: البحر ٨: ٢٦٧.
٤ - ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام [٢: ١٥٠].
(من) ابتدائية، أبو بمعنى (في) أي فول وجهك إلى الكعبة في أي مكان سافرت إليه. الجمل ١: ١٢٢.
٥ - فأتوهن من حيث أمركم الله ... [٢: ٢٢٢].
(من) لابتداء الغاية، أي من الناحية التي تنتهي إلى موضع الحيض. ويجوز أن تكون بمعنى (في) ليكون ملائمًا لقوله: (في المحيض). العكبري ١: ٥٣، الجمل ١: ١٨٠.
٦ - للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر [٢: ٢٢٦].
(من) تتعلق بيؤلون. وقيل: هي بمعنى (على) أو (في) على حذف مضاف، أي ترك، والصحيح أنها للسبب، البحر ٢: ١٨١.
٧ - واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ... [٢: ١٢٥].
(من) تبعيضية، أو بمعنى (في) أو زائدة عند الأخفش. البحر ١: ٣٨١.
٨ - فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء ... [١١: ١٠٩].
إن كانت (ما) موصولة فمن للابتداء، أو بمعنى (في). الجمل ٢: ٤١٩.
٩ - أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون [١٦: ٦٨].
(من) للتبعيض، لأنها لا تبنى في كل جبل، وقيل بمعنى (في).
стр. 1789
البحر ٥: ٥١٢، الجمل ٢: ٥٧٤.
١٠ - إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك [٣٤: ٢١].
(منها) على التبيين، أي لشك منها، أي بسببها، أو حال من (شك). وقيل: بمعنى (في) العكبري ٢: ١٠٢.
١١ - أروني ماذا خلقوا من الأرض ... [٣٥: ٤٠].
مرادفة (في) والظاهر أنها لبيان الجنس مثل (ما ننسخ من آية). المغني ٢: ١٦، البرهان ٤: ٤٢١، مشكل تأويل القرآن: ٤٣١.
(من) بمعنى (عن)
١ - وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر [٢: ٩٦].
(من) بمعنى (عن) الجمل ١: ٨٢.
٢ - إن الظن لا يغني من الحق شيئًا ... [١٠: ٣٦].
(من) بمعنى (عن) أو بدل، أو حال من (شيئا). الجمل ٢: ٣٤٣.
٣ - وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ... [٥٣: ٢٨].
بمعنى (عن) الجمل ٤: ٢٢٧.
١٥ - اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه [١٢: ٨٧].
ابن الأنباري: يقال تحسست عن فلان، ولا يقال: من فلان، فأقيمت (من) هنا مقام (عن)، ويجوز أن يقال: (من) للتبعيض، والمعنى: تحسسوا خبرًا من أخبار يوسف وأخيه. الجمل ٢: ٤٧٠.
٥ - فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله ... [٣٩: ٢٢].
(من) بمعنى (عن) أو تعليله. المغني ٢: ١٦، البرهان ٤: ٤٢٠، الجمل ٣: ٦٠٥.
٦ - يا ويلتا قد كنا في غفلة من هذا ... [٢١: ٩٧].
(من) بمعنى (عن)، وقيل: لابتداء الغاية. المغني ٢: ١٦، البرهان ٤: ١٢٠.
٧ - والله يعلم المفسد من المصلح [٢: ٢٢٠].
٨ - حتى يميز الخبيث من الطيب [٣: ١٧٩].
стр. 1790
قال ابن مالك: (من) في الآيتين للفصل، وهي الداخلة على ثاني المتضادين، وفيه نظر، لأن الفصل مستفاد من العامل، والظاهر أن (من) في الآيتين للابتداء أو بمعنى (عن). المغني ٢: ١٦، البرهان ٤: ٤٢١.
(من) بمعنى (على)
١ - ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا [٢١: ٧٧].
ضمن (نصرناه) معنى: نجيناه، أو عصمناه، أو منعناه، وقال أبو عبيدة (من) بمعنى (على). البحر ٦: ٣٣٠، العكبري ٢: ٧١، المغني ٢: ١٦. مشكل تأويل القرآن: ٤٣٢، البرهان ٤: ٤٢٠.
٢ - للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر [٢: ٢٢٦].
(من) تتعلق بيؤلون، وقيل: هي بمعنى (على) أو (في) على حذف مضاف، أي ترك والصحيح أنها للسبب. البحر ٢: ١٨١.
(من) بمعنى الباء
١ - وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق ... [٥: ٨٣].
(من الدمع) (من) لابتداء الغاية. وقيل: بمعنى الباء، البحر ٤: ٦، العكبري ١: ١٢٤، الجمل ١: ٥١٨.
٢ - يحفظونه من أمر الله ... [١٣: ١١].
(من) بمعنى الباء، المقتضب ٢: ٣١٩.
(من) للسبب، ومعناها معنى الباء، وورود (من) للسبب ثابت في كلام العرب. البحر ٥: ٣٧٢، تأويل مشكل القرآن: ٤٣٠، العكبري ٢: ٣٣، البرهان ٤: ٤٢٠.
٣ - ينظرون من طرف خفي ... [٤٢: ٤٥].
стр. 1791
مرادفة الباء قاله يونس. والظاهر أنها للابتداء. المغني ٢: ١٦، البرهان ٤: ٢٠.
٤ - يلقي الروح من أمره ... [٤٠: ١٥].
(من) مكان الباء. مشكل تأويل القرآن: ٤٣٠.
٥ - تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام [٩٧: ٤ - ٥].
(من) بمعنى الباء. المشكل: ٤٣٠، البرهان ٤: ٤٢٠.
هل تكون (من) بمعنى (بعد)؟
١ - الذي أطعمهم من جوع ... [١٠٦: ٤].
(من) للتعليل، أي لأجل الجوع، أو حال. العكبري ٢: ١٦٠، البرهان ٤: ٤٢٠. وقيل: بمعنى (بعد). الجمل ٤: ٥٨٧.
стр. 1792
تعلق (من) بمحذوف
١ - وإن كنتم من قبله لمن الضالين ... [٢: ١٩٨].
تتعلق (من) بمحذوف. ومن تسمح منهم علقه بالضالين. البحر ٢: ٩٨.
٢ - من بعد وصية يوصى بها أو دين ... [٤: ١١].
(من) متعلقة بمحذوف، أي يستحقون ذلك. البحر ٣: ١٨٦.
٣ - واجعلني من ورثة جنة النعيم ... [٢٦: ٨٥].
أي وارثا من ورثة جنة النعيم، فمن متعلقة بمحذوف. العكبري ٢: ٨٨.
تكرير (من)
١ - أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض. . . وأخرجوا من ديارهم. . . . . . . تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله [٣: ١٩٥]
٢ - وينزل من السماء من جبال فيها من برد [٢٤: ٤٣].
٣ - هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء [٣٠: ٤٠].
٤ - وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء [٣٦: ٢٨].
٥ - هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر [١٦: ١٠].
٦ - كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها [٢٢: ٢٢].
المغني ٢: ١٨.
٧ - مما تنبت الأرض من بقلها ... [٢: ١٤٠].
٨ - ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم ... [٢: ١٠٥].
المغني ٢: ١٨.
٩ - لآكلون من شجر من قوم فمالئون منها البطون [٥٦: ٥٢ - ٥٣].
стр. 1793
المغني ٢: ١٨.
١٠ - نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة [٢٨: ٣٠].
المغني ٢: ١٨.
стр. 1794
في (حروف الجر)
تكررت (من) الجارة كثيرًا في بعض الآيات.
١ - لم يقع في القرآن (مذ) ولا (منذ).
٢ - ليس في القرآن (رب) جارة للاسم الظاهر، وإنما جاء مكفوفة بما في آية واحدة.
٣ - من حرف الجر (حتى) وسبق الحديث عنها.
من أحكام التعلق
ليس في الكلام حرف جر إلا وهو متعلق بفعل، أو ما هو بمعنى الفعل في اللفظ أو التقدير. ابن يعيش ٩٠٨.
إنما احتاج الظرف، والجار والمجرور إلى متعلق لأنهما معمولان، فاحتاجا إلى عامل.
ونقد نظرية العامل كان مما ارتكز عليه ابن مضاء في كتابه «الرد على النحاة» ثم قلده في ذلك بعض الباحثين.
وقد صور تأثير العامل ونظرة النحويين إليه كمال الدين الأنباري في كتابه «الإنصاف» قال في ص ٣٢ - ٣٣: «العوامل في هذه الصناعة ليست مؤثرة حسية، كالإحراق للنار، والإغراق للماء، والقطع للسيف، وإنما هي أمارات ودلالات، وإذا كانت العوامل في محل الإجماع إنما هي أمارات ودلالات فالأمارة والدلالة تكون بعدم شيء؛ كما تكون بوجود شيء؛ ألا ترى أنه لو كان معك ثوبان، وأردت أن تميز أحدهما من الآخر فصبغت أحدهما، وتركت صبغ الآخر لكان ترك صبغ أحدهما في التمييز بمنزلة صبغ الآخر.
وأقول: إن تقدير العامل لم يكن الغرض منه الصناعة اللفظية، فقد بلغ من تدقيق النحويين أن كانوا يراعون في تقدير العامل أن يكون مناسبًا للمعنى ولعصر الشاعر، في قول عبيد الله بن قيس الرقيات:
стр. 1795
لن تراها وإن تأملت إلا ... ولها في مفارق الرأس طيبا
قالوا: الناصب لطيبًا فعل محذوف تقديره: تعلم، أو تتحقق، أو ترى القلبية، ولا يجوز أن يكون المقدر (ترى) البصرية كالمذكورة في صدر البيت إذ يقتضي ذلك أن الموصوفة مكشوفة الرأس، وإنما تمدح النساء بالخفر والتصون، لا بالتبذل. المغني ٢: ١٥٧.
قال أبو الفتح في الخصائص ٢: ٤٢٩: «الرؤية ليس لها طريق إلى الطيب في مفارقها، اللهم إلا أن تكون حاسرة الرأس غير مقنعة، وهذه بذلة وتطرح لا توصف به الخفرات، ولا المعشقات»».
وفي المغني ٢: ١٥٧: «(ترى) المقدرة الناصبة لطيبًا قلبية، لئلا يقتضي كون الموصوفة مكشوفة الرأس، وإنما تمدح النساء بالخفر والتصون لا بالتبذل».
الذي يدل على تقدير المتعلق العام في الظرف والجار والمجرور والتصريح به في الشعر، وكثيرًا ما تعاود العرب الأصول المهجورة في الشعر. قال:
لك العز إن مولاك عز وإن يهن ... فأنت لدي بحبوحة الهون كائن
وما زال ذلك في لهجة العامة يقولون: منزلنا الكائن بشارع كذا. . .
وقد عطف عليه في قوله تعالى: ﴿كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل﴾ [٢: ٢٦٤].
في البحر ٢: ٣٠٩: «ارتفع (تراب) على الفاعلية، أي استقر عليه تراب فأصابه وابل (فأصابه) معطوف على ذلك الفعل الرافع للتراب». العكبري ١: ٦٣، الجمل ١: ٢٢٠.
فتقدير المتعلق إنما يراعى فيه المعنى، وليس عملاً لفظيًا لمجرد الصناعة إذ قد يذكر الفعل أو شبهه قبل الجار والمجرور، أو الظرف، لا يصح التعلق به من جهة المعنى، وقد ذكر ابن هشام شواهد على ذلك نذكر منها:
١ - وإني خفت الموالي من ورائي ... [١٩: ٥].
لا يتعلق (من ورائي) بخفت لفساد المعنى، وإنما هو متعلق بالموالي لما فيه من معنى الولاية، أي خفت ولا يتهم من بعدي، وسوء خلافتهم، أو بمحذوف هو حال من الموالي. المغني ٢: ١٢٠.
стр. 1796
٢ - ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرًا أو كبيرًا إلى أجله [٢: ٢٨٢].
لا يتعلق (إلى أجله) بالفعل (تكتبوه) لفساد المعنى لاقتضائه استمرار الكتابة إلى أجل الدين، إنما هو حال، أي مستقرًا في الذمة. المغني ٢: ١٢٠.
٣ - فلما بلغ معه السعي قال ... [٣٧: ١٠٢].
لا يتعلق (مع) بالفعل (بلغ) لاقتضائه أنهما بلغا معًا حد السعي هو متعلق بمحذوف بيان. المغني ٢: ١٢١.
٤ - فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك [٢: ٢٦٠].
لا يصح تعلق (إليك) بصرهن، إذ فسر (ًرهن) بقطعهن، وإنما هو متعلق بخذ. المغني ٢: ١٢١.
٥ - وقال للذي ظن أنه ناج منهما ... [١٢: ٤٢].
في العكبري ٢: ٢٩: «(منهما) يجوز أن يكون صفة لناج وأن يكون حالاً من الذي ولا يكون متعلقا بناج، لأنه ليس المعنى عليه».
٦ - (نبأ) عمل في (إذ) في موضع ولم يعمل في (إذ) في موضع آخر:
أ- واتل عليهم نبأ ابنى آدم بالحق إذ قربا قربانا [٥: ٢٧].
في الكشاف ١: ٣٢٣: «(إذ) نصب بالنبأ، أي قصتهم وحديثهم في ذلك الوقت. . . .».
ب- وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب [٣٨: ٢١].
في الكشاف ٣: ٣٢٣: «فإن قلت: بم انتصب (إذ)؟
قلت: لا يخلو إما أن ينتصب بأتاك، أو بالنبأ، أو بمحذوف.
فلا يسوغ انتصابه بأتاك؛ لأن إتيان النبأ رسول الله ﷺ لا يقع إلا في عهده، لا في عهد داود. ولا بالنبأ، لأن النبأ الواقع في عهد داود لا يصح إتيانه رسول الله ﷺ . وإن أردت بالنبأ القصة في نفسها لم يكن ناصبًا، فبقى أن ينتصب بمحذوف، وتقديره: وهل أتاك نبأ تحاحكم الخصم. . .».
يتوسع في الظروف ما لا يتوسع في غيرها
في الكشاف ٢: ٦٦: «للظروف شأن، وهو تنزلها من الأشياء منزلة أنفسها،
стр. 1797
لوقوعها فيها وأنها لا تنفك عنها، فلذلك يتسع فيها ما لا يتسع في غيرها».
وفي الخصائص ٢: ٣٩٨: «والظرف مما يتسع الأمر فيه ولا تضيق ساحة التعذر له».
وقال الرضي ١: ١٠٠: «وإنما جاز تقديم الخبر ظرفًا لتوسعهم في الظروف مالا يتوسع في غيرها، لأن كل شيء من المحدثات فلا بد أن يكون في زمان أو مكان، فصارت مع كل شيء كقريبه، ولم تكن أجنبية منه، فدخلت حيث لا يدخل غيرها كالمحارم يدخلون حيث لا يدخل الأجنبي، وأجرى الجار مجراه لمناسبة بينهما، إذ كل ظرف في التقدير جار ومجرور، والجار محتاج إلى الفعل أو معناه كاحتياج الظرف».
وجعل العكبري الفصل بالجار والمجرور بين حرف العطف والمعطوف كلا فصلل قال في قوله تعالى:
﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا﴾ [٦: ٢٥].
(وقرأ) معطوف على (أكنة)، ولا يعد الفصل بين حرف العطف والمعطوف بالظرف فصلا، لأن الظرف أحد المفاعيل، فيجوز تقديمه وتأخيره. العكبري ١: ١٣٤.
الظرف يقنع برائحة الفعل، ولذلك أجازوا أن يتعلق الظرف أو الجار والمجرور بالعلم، كما في قوله تعالى:
١ - وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم [٦: ٣].
في الكشاف ٢: ٣: «(في السموات) متعلق بمعنى اسم الله، كأنه قيل: وهو المعبود فيها».
وفي البحر ٤: ٧٢: «الأولى أن يعمل في المجرور ما تضمنه لفظ (الله) من معنى الألوهية، وإن كان لفظ (الله) علمًا؛ لأن الظرف والمجرور قد يعمل فيهما العلم بما تضمنه من المعنى؛ كما قال:
أنا أبو المنهال بعض الأحيان
стр. 1798
فبضع منصوب بما تضمنه (أبو المنهال) كأنه قال: أنا المشهور بعض الأحيان. العكبري ١: ٣٠، المغني ٢: ٧٥، الخصائص ٣: ٢٧٠».
٢ - ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون [٢١: ١٠٥].
(من بعد) متعلق بكتبنا، أو ظرف للزبور، لأنه بمعنى المزبور، أي المكتوب. العكبري ٢: ٧٢، أو صفة للزبور. الجمل ٢: ١٤٩.
وتعلق بالاسم الجامد في قوله تعالى:
١ - فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين [٩: ١١].
(في الدين) متعلق بإخوانكم. العكبري ٢: ٧، وفي الخصائص ٢: ٤٠٥: «علق الظرف بما في (أخوا) من معنى الفعل، لأن معناه: هما ينصرانه ويعاونانه».
٢ - إن في ذلك لآيات للمتوسمين ... [١٥: ٧٥].
(للمتوسمين) صفة لآيات. والأجود أن يتعلق بنفس الآيات لأنها بمعنى العلامات. الجمل ٢: ٥٤٤.
стр. 1799
التعلق بالأفعال الناقصة
١ - أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم [١٠: ٢].
في البحر ٥: ١٢٢: «(للناس) قيل: هو في موضع الحال من (عجبا) لأنه صفة تقدمت. . . وقيل: يتعلق (بعجبًا) وليس مصدرًا، بل هو بمعنى معجب، والمصدر إذا كان بمعنى المعفول جاز تقديم معموله عليه كاسم المفعول. . . وقيل: يتعلق بكان، وإن كنت ناقصة، وهذا لا يتم إلا إذا قدرت دالة على الحدث، فإنها إن تمحضت للدلالة على الزمان لم يصح تعلق بها». المغني ٢: ٧٦.
٢ - إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا [٤: ١٠١].
(لكم) متعلق بكان أو حال من عدو. العكبري ١: ١٠٨.
٣ - قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ... [٣: ٧].
في البحر ٢: ٥٠١: «وهذب قوم إلى عمل (ليس) في الجار فيجوز على هذا أن يتعلق (علينا) بها». وقال في ٨: ٢٠٣: «أما نصبها بليس فلا يذهب نحوي ولا من شدا شيئًا من صناعة الإعراب إلى مثل هذا؛ لأن (ليس) في النفي كما و (ما) لا تعمل فكذلك (لأيس)».
٤ - ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم [١١: ٨].
في الخصائص ٢: ٤٠٠: «فإن قلت: فكيف يجوز لليس أن تعمل في الظرف وليس فيها تقدير حدث؟ قيل: جاز ذلك فيها من حيث جاز أن ترفع وتنصب، وكانت على مثال الفعل، فكما عملت الرفع والنصب، وإن عريت من معنى الحدث، كذلك أيضًا تنصب الظرف لفظًا، كما عملت الرفع والنصب لفظًا ولأنها على وزن الفعل».
أجاز في نصب (يوم) ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون متعلقًا بنفس (ليس) من حيث ذكرنا من الشبه اللفظي. وقال لي أبو علي ﵀ يومًا: الظرف يتعلق بالوهم.
стр. 1800
قال الرضي: ٢: ٢٧٦: «ولا منع أن يقال: إن (يوم يأتيهم) ظرف لليس، فإن الأفعال الناقصة تنصب الظرف لدلالتها على مطلق الحدث».
صور للتوسع في الظروف
١ - وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا ... [٤: ٦٣].
أجاز الزمخشري أن يتقدم معمول الصفة على الموصوف. في الكشاف ١: ٢٧٦: «فإن قلت: بم تعلق قوله (في أنفسهم)؟ قلت: بقوله: (بليغا) أي قل لهم قولا بليغا في أنفسهم، مؤثرًا في قلوبهم».
في العكبري ١: ١٠٤: «وهو ضعيف؛ لأن الصفة لا تعمل فيما قبلها. البحر ٣: ٢٨١».
٢ - أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين [٤٣: ١٨].
في العكبري ٢: ١١٩: «(في الخصام) يتعلق بمبين. فإن قلت: المضاف إليه لا يعمل فيما قبله. قيل: إلا في (غير)؛ لأن فيها معنى النفي؛ فكأنه قال: وهو لا يبين في الخصام، ومثله مسألة الكتاب: (أنا زيدًا غير ضارب) وقيل: ينتصب بفعل يفسره (ضارب) وكذا في الآية». البحر ٨: ٨، الجمل ٤: ٧٨.
٣ - كل الطعام كان حلاً لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة ... [٣: ٩٣].
في البحر ٣: ٤: «(من قبل) ويظهر أنه متعلق بقوله: (كان حلا لبني إسرائيل)، أي من قبل أن تنزل التوراة، وفصل بالاستثناء، إذ هو فصل جائز، وذلك على مذهب الكسائي وأبي الحسن في جواز أن يعمل ما قبل (إلا) فيما بعدها، إذا كان ظرفًا، أو مجرورًا، أو حالاً. . . وأجاز ذلك الكسائي في منصوب مطلقًا».
٤ - فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل [٩: ٣٨].
يتعلق (في الآخرة) بمحذوف، التقدير: فما متاع الحياة الدنيا محسوبا في
стр. 1801
نعيم الآخرة. وقال الحوفي: متعلق بقليل، و (قليل) خبر الابتداء، وصلح أن يعمل في الظرف مقدمًا لأن رائحة الفعل تعمل في الظرف. لو قلت: ما زيد عمرا إلا يضرب لم يجز. البحر ٥: ٤٢.
٥ - ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه [٦٩: ٣٢].
في النهر ٨: ٣٢٤: «(في سلسلة) متعلق بقوله (فاسلكوه)».
وفي العكبري ٢: ١٤١: «(في) تتعلق باسلكوه ولم تمنع الفاء من ذلك، والتقدير: ثم فاسلكوه، فثم لترتيب الخبر عن المقول من غير تراخ». الجمل ٤: ٣٩٣.
٦ - وعلى الله فليتوكل المؤمنون ... [٣: ١٢٢].
(على الله) متعلق بتوكل، ودخلت الفاء لمعنى الشرط، والمعنى: إن فشلوا فتوكلوا. العكبري ١: ٨٣، الجمل ١: ٣١١.
٧ - لإيلاف قريش ... [١٠٦: ١].
في العكبري ٢: ١٦٠: «واللام متعلقة بقوله (فليعبدوا). . . ولا تمنع الفاء من ذلك وقيل: تتعلق بجعلهم من السورة قبلها لأنهما كسورة واحدة، وقيل: التقدير أعجبوا لإيلاف». البحر ٨: ٥١٤، الروض الأنف ١: ٤٨، المغني ١: ١٧٦.
٨ - فلذلك فادع واستقم كما أمرت ... [٤٢: ١٥].
أي فادع إلى دين الله وإقامته. (دعا) يتعدى باللام، وتحتمل أن تكون لام العلة. البحر ٧: ٥١٣.
٩ - ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين [٤: ٦٩].
(من النبيين) تفسير للذين أنعم الله عليهم. وأجاز الراغب أن يتعلق بالفعل (يطع). وهذا فاسد من جهة المعنى واللفظ. أما من جهة المعنى فيلزم أن يكون بعد نبينا نبي يطيعه. وأما من جهة اللفظ فما قبل فاء الجزاء لا يعمل فيما بعدها. البحر ٣: ٢٨٧. حال من الذين، ومن المجرور في عليهم. العكبري ١: ١٠٥، الجمل ١: ٣٩٨.
١٠ - قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم [٧: ١٦].
في الكشاف ٢: ٥٥: «فإن قلت: بم تعلقت الباء، فإن تعلقها بلأقعدن يصد
стр. 1802
عنه لام القسم. لا تقول: والله بزيد لأمرن؟
قلت: تعلقت بفعل القسم المحذوف، تقديره: فبما أغويتني أقسم به لأقعدن». في البحر ٤: ٢٧٥: «وما ذكره من أن اللام تصد عن تعلق الباء بلأقعدن ليس حكما مجمعا عليه، بل في ذلك خلاف». الجمل ٢: ١٢٤.
١١ - عما قليل ليصبحن نادمين [٢٣: ٤٠].
(ما) توكيد. و (قليل) صفة لزمان محذوف. و (عما) يتعلق بما بعد اللام: إما بيصبحن، أو بنادمين، وجاز ذلك لأنه يتسامح في المجرورات والظروف ما لا يتسامح في غيرها، ألا ترى أنه لو كان مفعولاً به لم يجز، لو قلت: لأضربن زيدا. لم يجز: زيدًا لأضربن. وهذا قول بعض أصحابنا. وجمهورهم على أن لام القسم لا يتقدم شيء من معمولات ما بعدها عليها، سواء كان ظرفا أو مجرورًا أو غيرها، وعلى هذا يتعلق (عما قليل) بمحذوف يدل عليه ما قبله، تقديره: عما قليل تنصر؛ لأن قبله (رب انصرني) وذهب الفراء وأبو عبيدة إلى جواز تقديم معمول ما بعد هذه اللام عليها مطلقًا، البحر ٦: ٤٠٥ - ٤٠٦، العكبري ٢: ٧٨.
هل يتقدم معمول المصدر إذا كان
ظرفًا أو جارًا أو مجرورًا؟
هل يتقدم معمول المصدر عليه إذا كان ظرفًا أو جارًا أو مجرورًا.
قال الرضي ٢: ١٨١: «وأنا لا أرى منعا من تقدم معموله عليه إذا كان ظرفا أو شبهه؛ نحو قولك: اللهم ارزقني من عدوك البراءة، وإليك القرار.
قال تعالى: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾ [٢٤: ٢]. وقال: ﴿فلما بلغ معه السعي﴾ [٣٧: ١٠٢]. ومثله كثير. وتقدير الفعل في مثله تكلف، وليس كل مؤول بشيء حكمه حكم ما أول به، فلا منع من تأويله بالحرف المصدري من جهة المعنى، مع أنه لا يلزمه أحكامه. والظرف وأخوه يكفيهما رائحة الفعل، حتى إنه يعمل فيهما ما هو في غاية البعد من العمل كحرف النفي في قوله تعالى:
стр. 1803
﴿ما أنت بنعمة ربك بمجنون﴾ [٦٨: ٢]. فقوله (بنعمة) متعلق بمعنى النفي، أي انتفى بنعمة الله وبحمده منك الجنون».
هذا ما يراه الرضي وهو الراجح في نظري، ولكن الجمهور على منع ذلك وسأذكر بعض الآيات:
١ - ولا تأخذكم بهما رأفة ... [٢٤: ٢].
في العكبري ٢: ٨٠: «لا يجوز أن يتعلق الباء برأفة؛ لأن المصدر لا يتقدم عليه معموله، وإنما يتعلق بتأخذ، أي لا تأخذكم بسببهما. ويجوز أن يتعلق بمحذوف على البيان، أي أعنى». الجمل ٣: ٢٠٨.
٢ - لو أن لي بكم قوة ... [١١: ٨٠].
(بكم) حال من (قوة) وليس معمولا لها لأنها مصدر. العكبري ٢: ٢٣.
٣ - وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا [١٧: ٢٣].
الحوفي: الباء متعلقة بقضى، ويجوز أن تكون متعلقة بمحذوف، أي أوصى، الواحدي في البسيط: الباء من صلة الإحسان وقدمت عليه، و (أحسن) و (أساء) يتعديان بإلى وبالباء.
أبو حيان: (إحسانا) إن كان مصدرًا ينحل بأن والفعل فلا يجوز تقديم متعلقه، وإن كان بدلاً من اللفظ بالفعل فيجوز تقديم معموله عليه. البحر ٦: ٥٢.
٤ - لئلا يكون للناس عليكم حجة ... [٢: ١٥٠].
(عليكم) حال صفة تقدمت عاملها محذوف، ولا يجوز أن يتعلق بحجة، لأنه مصدر. البحر ١: ٤٤١، العكبري ١: ٣٨.
٥ - لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل [٤: ١٦٥].
(على الله) حال من (حجة) ويجوز أن يكون هو الخبر، و (للناس) حال. ولا يجوز أن يتعلق (على الله) بحجة لأنه مصدر. العكبري ١: ١١٣. الجمل ١: ٤٤٨.
стр. 1804
٦ - ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم [٣: ٦٦].
(لكم) الخبر، و (به) حال من (علم) ولا يجوز تعلقه به، إذ فيه تقديم الصلة على الموصول، فإن علقته بمحذوف يفسره المصدر جاز ويسمى تبيينا. العكبري ١: ٧٧، الجمل ١: ٢٨٥.
٧ - ونذر الظالمين فيها جثيا ... [١٩: ٧٢].
(فيها) متعلق بنذر، أو بجثيا إن كان حالا، لا إن كان مصدرا أو حالا من (جثيا). الجمل ٣: ٧٥.
٨ - وهو عليهم عمى ... [٤١: ٤٤].
قرئ (عَم) و (عمىً) فيتعلق بهما الجار والمجرور لتقدمه عليه، ويجوز على التبيين أو حال منه. العكبري ٢: ١١٦.
٩ - وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام ... [١٤: ٢٣].
(بإذن ربهم) متعلق بأدخل وعلى قراءة (وأدخل) قال الزمخشري متعلق بما بعده. وفيه تقديم معمول المصدر المنحل بحرف مصدري عليه، وهو غير جائز. البحر ٥: ٤٢٠ - ٤٢١.
١٠ - اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ... [٥: ٣٥].
(إليه) متعلق بالفعل، أو بالوسيلة؛ لأنها بمعنى المتوسل به، فيعمل فيما قبله، أو حال من الوسيلة. العكبري ١: ١١٩، الجمل ١: ٤٨٧.
١١ - ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون [٣: ٧٥].
(على الله) متعلق بالفعل، أو حال من الكذب. البحر ٢: ٥٠١.
ولا يتعلق بالكذب لأنه مصدر. العكبري ١: ٧٨، الجمل ١: ٢٨٩.
١٢ - ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون ... [٤١: ٢٨].
(بما كانوا) يتعلق بجزاء الثاني، إن لم يكن توكيدا، وبالأول إن كان مؤكدًا، الجمل ٤: ٤٠.
١٣ - فراغ عليهم ضربا باليمين ... [٣٧: ٩٣].
стр. 1805
(باليمين) متعلق بضربا، إن لم تجعله مؤكدًا، وإلا فبعامله. عدى (راغ) هنا بعلى، وتقدم (فراغ إلى آلهتهم) لما كان مع الضرب المستولي عليهم من فوقهم إلى أسفلهم، بخلاف الأول فإنه توبيخ لهم. الجمل ٣: ٥٣٨.
الوصف المقترن بأل لا يتقدم عليه معموله
١ - قال إني لعملكم من القالين ... [٢٦: ١٦٨].
(لعملكم) متعلق إما بالقالين، وإن كان فيه (أل) لأنه يسوغ في المجرورات والظروف ما لا يسوغ في غيرهما، وإما بمحذوف دل عليه (القالين) تقديره: إني قال لعلمكم، وإما أن تكون للتبيين، أي لعملكم أعني من القالين. البحر ٧: ٣٦، العكبري ٢: ٨٨، الجمل ٣: ٢٩٠.
٢ - فاخرج إني لك من الناصحين ... [٢٨: ٢٠].
(لك) متعلق بمحذوف، أي ناصح، أو بمحذوف على جهة البيان، أي لك أعني، أو بالناصحين، وإن كان في صلة (أل) لأنه يتسامح في الظروف. البحر ٧: ١١١، الجمل ٣: ٣٤٢.
٣ - ونجعل لكم سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون [٢٨: ٣٥].
(بآياتنا) متعلق بنجعل، أو بيصلون، أو بالغالبون، وإن كان موصولاً أو بفعل محذوف، أي اذهبا. البحر ٧: ١١٨، العكبري ٢: ٩٣، الجمل ٣: ٣٤٨.
٤ - ونكون عليها من الشاهدين ... [٥: ١١٣].
البحر ٤: ٥٦.
٥ - وأنا على ذلكم من الشاهدين ... [٢١: ٥٦].
(على) متعلق بمحذوف تقديره: وأنا شاهد على ذلكم من الشاهدين، أو على جهة البيان، أي أعني على ذلكم، أو باسم الفاعل، وإن كان في صلة (أل) لاتساعهم في الظروف والمجرور. البحر ٦: ٣٢١، العكبري ٢: ٧٠.
стр. 1806
٦ - وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين ... [٧: ٢١].
(لكما) متعلق بمحذوف تقديره: ناصح، أو أعني، أو بالناصحين على أن (أل) موصولة وتسومح في الظرف، أو على أن (أل) لتعريف الجنس. البحر ٤: ٢٧٩.
وصف المصدر يمنع عمله في الظروف
١ - وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا [٢٩: ٢٥].
أجاز أبو البقاء أن يتعلق (في الحياة) باتخذتم على جعل (ما) كافة ونصب (مودة) لا على جعل (ما) موصولة بمعنى الذي، أو مصدرية ورفع (مودة) لئلا يؤدي إلى الفصل بين الموصول وما في الصلة بالبخر. وأجاز قوم منهم ابن عطية أن يتعلق في الحياة بمودة، وأن يكون (بينكم صفة لمودة: وهو لا يجوز، لأن المصدر إذا وصف قبل أخذ متعلقه لا يعمل، وشبهتهم في هذا أنه يتسع في الظروف. وأجاز أبو البقاء أن يتعلق بنفس (بينكم) قال: لأن معناه اجتماعكم أو وصلكم، وأجاز أيضًا أن يجعله حالاً من (بينكم) قال: لتعرفه بالإضافة، وهما إعرابان لا يتعقلان. البحر ٧: ١٤٨ - ١٤٩، العكبري ٢: ٩٥.
٢ - كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون [٤١: ٣].
لقوم متعلق بفصلت، ويبعد أن يتعلق بتنزيل لكونه وصف بقوله (من الرحمن) أو أبدل منه (كتاب) أو كان خبرًا له، فيكون في ذلك البدل والإخبار عنه قبل أخذ معموله، وهو لا يجوز. البحر ٧: ٤٨٣، الجمل ٤: ٢٨.
٣ - قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم [٦٠: ٤].
(في إبراهيم) له أوجه: نعت آخر لأسوة، متعلق بحسنة تعلق الظرف بعامله، حال من الضمير في (حسنة)، خبر (كان) و (لكم) تبيين. ولا يجوز أن يتعلق بأسوة، لأنها قد وصفت. العكبري ٢: ١٣٧، الجمل ٤: ٣١٩.
٤ - فجزاء مثل ما قتل من النعم ... [٥: ٩٥].
стр. 1807
(من النعم صفة (جزاء) ولا يتعلق به، لأنه مصدر موصوف لا يعمل. البحر ٤: ١٩، العكبري ١: ١٢٦).
٥ - علمها عند ربي في كتاب ... [٢٠: ٥٢].
لا يجوز أن يكون (في كتاب) متعلقا بعلمها. و (عند) الخبر، لأن المصدر لا يعمل فيما بعد خبره. العكبري ٢: ٦٤، الخصائص ٣: ٢٥٦.
المصدر إذا وصف لا يعمل في الظرف. انظر البحر ٣: ٢٢، ٥: ٦، ٦: ٤٤٠، وأجاز الزمخشري. الكشاف ١: ١٨٥، ٢: ٤١١.
стр. 1808
الفصل بالأجنبي يمنع التعلق
الفصل بالأجنبي يمنع تعلق الجار والمجرور بالفعل. أمالي الشجري ١: ١٤١.
١ - إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر [٨٦: ٨ - ٩].
في أمالي الشجري ١: ١٩٢: «المعنى: إنه على رجعه يوم تبلى السرائر لقادر، ولما فصل خبر (إن) بين المصدر الذي هو الرجع وبين الظرف بطل عمله فيه، فلزم إضمار ناصب من لفظ (الرجع) فكأنه قيل: يرجعه يوم تبلى السرائر».
وفي المغني ٢: ١٢٥: «ونظير ما لزم الزمخشري هنا ما لزمه إذ علق (يوم تبلى السرائر) بالرجع من قوله تعالى: (إنه على رجعه لقادر، وإذ علق (أيامًا) بالصيام من قوله تعالى: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. أياما معدودات﴾ [٢: ١٨٣ - ١٨٤]. فإن في الأولى الفصل بخبر (إن) وهو (لقادر) وفي الثاني الفصل بمعمول (كتب) وهو (كما كتب) فإن قبل: لعله يقدر (كما كتب) صفة للصيام، فلا يكون متعلقا بكتب قلنا: يلزم محذور آخر، وهو اتباع المصدر قبل أن يكمل معموله».
٢ - ذلك جزاءهم جهنم بما كفروا ... [١٨: ١٠٦].
(بما كفروا) خبر (ذلك) ولا يجوز أن يتعلق الباء (بجزاؤهم) للفصل بينهما. البحر ٦: ١٦٧، العكبري ٢: ٧٥، الجمل ٣: ٤٩.
٣ - الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات [٩: ٧٩].
أبو البقاء: (من المؤمنين) حال من الضمير في (المطوعين؛ و (في الصدقات) متعلق بيلمزون، ولا يتعلق بالمطوعين، لئلا يفصل بينهما بأجنبي. وليس بأجنبي لأنه حال، وإذا كان حالاً جاز الفصل بها بين العامل فيها والمعمول، نحو: جاء الذي يمر راكبًا بزيد. البحر ٥: ٧٦، العكبري ٢: ١٠٠.
стр. 1809
٤ - وما عند الله خير للأبرار ... [٣: ١٩٨].
(ما) مبتدأ، خبره (خبر) (للأبرار) نعت له، أو هو الخبر، و (خير) خبر ثان وقيل: (للأبرار) حال من ضمير الظرف، و (خير) خبرن وهذا بعيد، لأن فيه الفصل بين المبتدأ والخبر بحال غيره، والفصل بين الحال وصاحبها بخبر المبتدأ، وذلك لا يجوز في الاختيار. العكبري ١: ٩١.
العكبري يمنع الفصل فيما سبق. ثم تراه يجيز التعلق مع الفصل الكثير في قوله تعالى:
﴿فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء واضمم إليك جناحك من الرهب﴾ [٢٨: ٣١ - ٣٢].
(من الرهب) متعلق بولي، أي هرب من الفزع، وقيل: بمدبرا وقيل: بمحذوف، أي يسكن من الرهب. العكبري ٢: ٩٣.
لا يتعلق الظرف والجار والمجرور باسم المكان
اسما الزمان والمكان لا يعملان في الظرف والجار والمجرور.
الخصائص ٢: ٢٠٨: شرح الجاربردي للشافية: ٧٠، العكبري ١: ٨٣، ٩١ البحر ١٦٤، وأجازه الصبان على الأشموني ٣: ١٨٠، المقتضب ٢: ١٢١ - ٤٢٢.
١ - تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال ... [٣: ١٢١].
(للقتال) متعلق بالفعل، أو صفة لمقاعد؛ ولا يتعلق به، لأنه مكان لا يعمل. العكبري ١: ٩٢.
٢ - فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ... [٣: ١٨٨].
(من العذاب) صفة لمفازة، ولا يتعلق بها لأنها مكان، والمكان لا يعمل ويجوز أن تكون (مفازة) مصدرًا، ويراد به اسم الفاعل فيتعلق به. العكبري ١: ٩٠، الجمل ١: ٢٤٦.
стр. 1810
لا يتعلق بشيء حرفا جر فأكثر بلفظ واحد
ومعنى واحد إلا على البدل أو العطف
قال الرضي ٢: ٢٠٤ - ٢٠٥: «الفعل لا يتعدى بحرفي جر متماثلين لفظًا ومعنى إلى شيئين من نوع واحد؛ كمفعول بهما. أو زمانين، أو مكانين، فإن لم يكونا من نوع، كقولك: درت في البلد في يوم الجمعة جاز، وقولك: أقمت في العراق في بغداد، أو في رمضان في الخامس - بدل الجزء من الكل، استغنى عن الضمير شهرة الجزئية.
فإن اختلف معنيا الحرفين، نحو: مررت بزيد بعمرو، أي مع عمرو، أو لفظاهما؛ نحو: سرت من البصرة إلى الكوفة جاز». انظر الخزانة ٣: ٦٧٣ - ٦٧٤.
الآيات
١ - وينزل من السماء من جبال فيها من برد [٢٤: ٤٣].
(من) الأولى لابتداء الغاية. الثانية يجوز فيها وجهان: التبعيض على أن الجبال برد. والآخر: على أن المعنى: من أمثال الجبال، فتكون لابتداء الغاية كقولك: خرجت من بغداد من داري إلى الكوفة.
الثالثة، للتبعيض، أو للتبيين. التبعيض على معنى: ينزل من السماء بعض البرد. وأما التبيين فعلى أن الجبال من برد. ابن يعيش ٨: ١٤.
٢ - ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا [٢: ٢٤٦].
(من بني) حالية، وكذلك: (من بعد): الأولى للتبعيض، والثانية لابتداء الغاية، فيتعدى إليهما عامل واحد. البحر ٢: ٢٥٣.
٣ - يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث [٣٩: ٦].
(في ظلمات) لا يتعلق بيخلقكم؛ لأنه تعلق به حرف مثله، فإن جعلته بدلاً
стр. 1811
من (في بطون أمهاتكم) بدل اشتمال بإعادة العامل جاز ذلك، ولا يضر الفصل بالمصدر، لأنه من تتمة العامل؛ فليس بأجنبي. الجمل ٣: ٥٩٦. متعلق بخلق الثاني. العكبري ٢: ١١١.
٤ - أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم ... [١٩: ٥٨].
(من النبيين) (من) للبيان، لأن جميع الأنبياء منعم عليهم. و (من) الثانية للتبعيض. وقال أبو البقاء: (من ذرية) بدل بإعادة الجار. (وممن حملنا) وما بعده معطوف على (من) الأولى، أو الثانية. البحر ٦: ٢٠٠، العكبري ٢: ٦٠، الجمل ٣: ٦٩.
٥ - أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم [٦٥: ٦].
(من حيث) للتبعيض، أي بعض مكان مساكنكم. وقال الحوفي: لابتداء الغاية. (من وجدكم) بدل. البحر ٨: ٢٨٤ - ٢٨٥، العكبري ٢: ١٣٩، الجمل ٤: ٣٥٢.
٦ - عم يتساءلون عن النبأ العظيم ... [٧٨: ١].
(عم) متعلق بالفعل بعده. (عن النبأ) متعلق بمحذوف، أي يتساءلون عن النبأ. وقال أبو البقاء بدل. البحر ٧: ٤١١، العكبري ٢: ١٤٩، الجمل ٤: ٤٦٢.
٧ - لآكلون من شجر من زقوم ... [٥٦: ٥٢].
(من) الأولى لابتداء الغاية، أو للتبعيض. (من زقوم) إن كان بدلا فمن تحتمل الوجهين، وإن لم تكن بدلاً فهي لبيان الجنس، أي من شجر الذي هو الزقوم. البحر ٨: ٢١٠، العكبري ٢: ١٣٤، الجمل ٤: ٢٧١.
٨ - ولقد اخترناهم على علم على العالمين [٤٤: ٣٢].
(على علم) بمعنى مع حال. (على العالمين) للاستعلاء، فلما اختف معنى الحرفين جاز تعلقهما بعامل واحد. الجمل ٤: ١٠٤، الكشاف. البحر ٨: ٣٨، العكبري ٢: ١٢١.
٩ - فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى ... [١٨: ٣٠].
стр. 1812
(من شاطئ) لابتداء الغاية، (من الشجرة) بدل. البحر ٧: ١١٦، الجمل ٣: ٣٤٦.
١٠ - وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا ... [١٦: ٦٦].
(من) الأولى للتبعيض متعلقة بنسقيكم، والثانية لابتداء الغاية، متعلقة بنسقيكم، وجاز ذلك لاختلاف مدلوليهما، ويجوز أن يكون (من بين) في موضع الحال؛ لأنه لو تأخر لكان صفة. ويجوز أن بدلاً من (مما في بطونه) البحر ٥: ٥١٠، العكبري ٢: ٤٤، الجمل ٢: ٥٧٢.
١١ - يتوارى من القوم من سوء ما بشر به [١٦: ٥٩].
(من) الأولى لابتداء الغاية، والثانية للتعليل. الجمل ٢: ٥٧٠.
١٢ - ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء [٢: ٢٥٥].
(بما) بدل من (بشيء) نحو: لا أمر بأحد إلا بزيد. البحر ٢: ٢٧٩، العكبري ١: ٦٠، الجمل ١: ٣٠٨.
١٣ - ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء ... [٤: ١٢٧].
الزمخشري: (في يتامى) متعلق بيتلى. أو بدل من (فيهن) أو (في) للسببية. ودعواه بأنه بدل من (فيهن) لا تجوز، للفصل بين البدل والمبدل منه بالعطف، النهر ٣: ٣٦٠، العكبري ١: ١٠٩، الجمل ١: ٤٢٨.
١٤ - قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار [٧: ٣٨].
(في أمم) متعلق بادخلوا، أبو بمحذوف حال. (في النار) متعلق بخلت أو بمحذوف صفة لأمم، أو بادخلوا على أن تكون (في) الأولى بمعنى مع، فاختلف مدلول (في)؛ إذ الأولى تفيد الصحبة، والثانية تفيد الظرفية. وإذا اختلف مدلول الحرف جاز أن يتعلق الحرفان بفعل واحد، ويكون إذ ذاك (ادخلوا) قد تعدى إلى الظرف المختص بفي، وهو الأصل، وإن كان قد تعدى في موضع آخر بنفسه:
стр. 1813
(وقيل ادخلا النار) (أدخلوا أبواب جهنم) ويجوز أن تكون (في) باقية على مدلولها في الظرفية، و (في النار) كذلك، ويتعلقان بادخلوا، على أن يكون (في النار) بدل اشتمال. البحر ٤: ٢٩٥، العكبري ١: ١٥١، الجمل ٢: ١٣٧.
١٥ - وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم [٦: ١٣٧].
الزمخشري: ليردوهم إن كان التزيين من الشياطين فهي على حقيقة التعليل وإن كان من السدنة فهي للصيرورة.
الجمل: الأولى للتعدية، والثانية للتعليل، الجمل ٢: ٩٤.
١٦ - واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا [٧: ١٤٨].
(من) الأولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، وأجاز أبو البقاء أن يكون (من حليهم) حالاً؛ لأنه صفة تقدمت. البحر ٤: ٣٩١ - ٣٩٢.
١٧ - عفا الله عنك لم أذنت لهم ... [٩: ٤٣].
اللام الأولى للتعليل، والثانية للتبليغ، متعلقان بأذنت. البحر ٥: ٤٧.
١٨ - حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف ... [١٠: ٢٢].
(بهم) (بريح) يتعلقان بجرين عند العكبري.
والذي يظهر أن الباء في (بهم) متعلقة بجرين تعلقها بالمفعول به: نحو: مررت بزيد، وأن الباء في «بريح» يجوز أن تكون للسبب، فاختلف المدلول فجاز أن يتعلقا بفعل واحد، ويجوز أن تكون الباء للحال، أي جرين بهم ملتبسة بريح، فتتعلق بمحذوف؛ كما تقول: جاء زيد بثيابه. البحر ٥: ١٣٩، الجمل ٢: ٣٣٥.
١٩ - وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث [١٧: ١٠٦].
(على) الأولى في موضع المفعول به، والثانية في موضع الحال، أي متمهلاً مترسلاً، فاختلف مدلول الحرفين، فتعلقا بتلقرأه.
وقال الحوفي: (على مكث) بدل من (على الناس) وهذا لا يصح، لأن (مكث) من صفة الرسول ﷺ . وليس من صفات الناس.
стр. 1814
البحر ٦: ٨٧ - ٨٨، العكبري ٢: ٥١، الجمل ٢: ٦٥١.
٢٠ - استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم [٨: ٢٤].
(لما) متعلق بدعاكم، و (دعا) يتعدى باللام، أو اللام بمعنى (إلى) ويتعلق باستجيبوا، وتعلق حرفان بعامل واحد لاختلاف مدلوليهما. البحر ٤: ٤٨١.
٢١ - كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ... [١٤: ١].
(بإذن) متعلق بتخرج، وجوز أبو البقاء أن يكون حالاً، أي مأذونًا لك، والظاهر أن قوله (إلى صراط) بدل من قوله (إلى النور) ولا يضر هذا الفصل بين البدل والمبدل منه لأن (بإذن) معمول للعامل في المبدل منه.
وأجاز الزمخشري أن يكون «إلى صراط» على وجه الاستئناف. البحر ٥: ٤٠٣، العكبري ٢: ٣٥، الجمل ٢: ٥٠٦.
٢٢ - سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا [٣: ١٥١].
الباء للسببية، و «في» للظرفية، متعلقان بالفعل، وهما مختلفان. العكبري ١: ٨٥.
٢٣ - وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون [٢٧: ١٢].
«من غير» «في تسع» «بيضاء» أحوال ثلاثة. «إلى» متعلق بمحذوف التقدير: مرسلاً إلى فرعون، أو صفة لتسع، أو آيات. العكبري ٢: ٩٠، الجمل ٣: ٣٠٢.
٢٤ - ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم [٧: ١٦].
لم خالف بين الحرفين. انظر الكشاف ٢: ٥٦، البحر ٤: ٢٧٦، الجمل ٢: ١٢٤.
стр. 1815
استعمال حروف الجر بعضها مكان بعض
ذكر المبرد في الكامل ٦: ٢٤٤ - ٢٤٥. أن حروف الخفض يبدل بعضها مكان بعض، إذا وقع الحرفان في معنى في بعض المواقع، وبعد أن ذكر شواهد من القرآن والشعر قال: وهذا كثير جدًا.
كما صنع مثل ذلك في المقتضب ٢: ٣١٩.
وعقد أبو الفتح بابًا في الخصائص ٢: ٣٠٦. عنونه بقوله: باب في استعمال الحروف بعضها مكان بعض ثم قال: هذا باب يتلقاه الناس مغسولاً ساذجًا من الصنعة. وما أبعد الصواب عنه وأوقفه دونه. وذلك أنهم يقولون: إن (إلى) تكون بمعنى مع. ويحتجون لذلك بقول الله سبحانه «من أنصارى إلى الله» أي مع الله. . . ولسنا ندفع أن يكون ذلك كما قالوا؛ لكنا نقول: إنه يكون بمعناه في موضع دون موضع، على حسب الأحوال الداعية إلى ذلك، والمسوغة له، فأما في كل موضع وعلى كل حال فلا؛ ألا ترى أنك إذا أخذت بظاهر هذا القول غفلاً هكذا لا مقيدا لزمك أن تقول: سرت إلى زيد، وأنت تريد: معه، وأن تقول: زيد في الفرس، وأنت تريد: عليه. . . اعلم أن الفعل إذا كان بمعنى فعل آخر. وكان أحدهما يتعدى بحرف والآخر بآخر فإن العرب قد تتسع فتوقع أحد الحرفين موقع صاحبه، إيذانًا بأن هذا الفعل في معنى ذلك الآخر. . . ووجدت في اللغة من هذا الفن شيئًا كثيرًا لا يكاد يحاط به، ولعله لو جمع أكثره (لا جميعه) لجاء كتابا ضخمًا. (ص ٣٠٦ - ٣١٥) انظر الخزانة ٤: ٢٤٨ - ٢٤٩.
وعقد ابن الشجري في أماليه بابا لهذا أيضًا ذكر فيه قيام بعض الحروف مقام بعض ومثل بكثير من أمثلة ابن جني وشواهده. أمالي الشجر ٢: ٢٦٧ - ٢٧٢. كذلك عقد ابن قتيبة في أدب الكاتب بابا لهاذ ص ١٧٩ - ١٨٣، ومثل لهذا وتكلم الجواليقي عن هذه الشواهد ص ٣٥٢ - ٣٧٨.
وقال ابن السيد البطليوسي في الاقتضاب ص ٣٣٩ - ٣٤٠: «هذا الباب أجازه قوم من النحويين أكثرهم الكوفيون، ومنع منه قوم أكثرهم البصريون وفي القولين
стр. 1816
جميعا نظر. لأن من أجازه دون شرط وتقييد لزمه أن يجيز: سرت إلى زيد، وهو يريد: مع زيد. . . وهذه المسائل لا يجيزها من يجيز إبدال الحروف ومن منع من ذلك على الإطلاق لزمه أن يتعسف في التأويل لكثير مما ورد في هذا الباب».
وقال الرضي ٢: ٢٩٩: «وإقامة حروف الجر مقام بعض غير عزيزة».
وقال في ص ٣١٨: «والأولى: إبقاء الحروف على معناها ما أمكن». وقال في ص ٣٢٠: «واعلم أنه إذا أمكن في كل حرف يتوهم خروجه عن أصله وكونه بمعنى كلمة أخرى أو زيادته - أن يبقى على أصل معناه الموضوع هو له، ويضمن فعله المعدي به معنى من المعاني يستقيم به الكلام فهو الأولى، بل الواجب، فلا نقول: إن (على) بمعنى) من) في قوله تعالى: ﴿إذا اكتالوا على الناس﴾ [٨٣: ٢]. بل تضمن (اكتالوا) معنى: تحكموا في الاكتيال وتسلطوا».
وفي البحر ٨: ١٥٢: «حروف الجر يسد بعضها مسد بعض». وفي البحر ١: ٢٧٣ في قوله تعالى: ﴿وإذا خلوا إلى شياطينهم﴾ [٢: ١٤]. «(إلى) قيل بمعنى مع. والأجود: أن يضمن (خلا) معنى فعل يعدى بإلى، أي انضوى إلى بعض أو استكان، أو ما أشبهه، لأن تضمين الأفعال أولى من تضمين الحروف».
وفي البحر ٤: ٣١٨: «وهذا ليس بجيد، لأنه تضمين في الحروف».
وفي البحر ٤: ٤٣٥ في قوله تعالى: ﴿ثقلت في السموات والأرض﴾ [٧: ١٨٧]. «أصله أن يتعدى بعلى. تقول: ثقل على هذا الأمر. فإما أن يدعى أن (في) بمعنى (على)، كما قال بعضهم في قوله تعالى: ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ [٢٠: ٧١]. أو يضمن (ثقلت) معنى فعل يتعدى بفي».
وفي المغني ١: ١٠٢ - ١٠٣: «مذهب البصريين أن أحرف الجر لا ينوب بعضها عن بعض بقياس، كما أن أحرف الجزم، وأحرف النصب كذلك.
وما أوهم ذلك فهو عندهم إما مؤول تأويلاً يقبله اللفظ، كما قيل في ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ [٢٠: ٧١]. إن (في) ليست بمعنى (على)، ولكن شبه المصلوب لتمكنه من الجذع بالحال في الشيء، وإما على تضمين الفعل معنى فعل يتعدى بذلك الحرف».
стр. 1817
الآيات
١ - ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل [٢: ٨٧].
ليس التضعيف في (وقفينا) للتعدية، هو مضمن معنى: جئنا. البحر ١: ٢٩٨.
٢ - أو كلما عاهدوا عهدًا نبذه فريق منهم [٢: ١٠٠].
(عهدًا) مفعول به. على تضمين (عاهدوا) معنى (أعطوا)، أو مفعول مطلق. البحر ١: ٣٢٤، العكبري ١: ٣٠، الجمل ١: ٨٥.
٣ - بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه [٦: ٤١].
ابن عطية: الضمير في (إليه يحتمل أن يعود إلى (الله) بتقدير: فيكشف ما تدعون فيه إلى الله.
وهذا ليس بجيد، لأن (دعا) بالنسبة إلى مجيب الدعاء إنما يتعدى لمفعول به دون حرف الجر ﴿ادعوني أستجيب لكم﴾ إلا أنه يمكن أن يصحح كلامه بدعوى تضمين (يدعون) معنى (يلجأون) لكن التضمين ليس بقياس، ولا يصار إليه إلا عند الضرورة «ولا ضرورة هنا». البحر ٤: ١٢٩.
٤ - إن الحكم إلا لله يقص الحق ... [٦: ٥٧].
قرئ (يَقْضِ) الحق. ضمن (يقضى) معنى (ينفذ) فعداه إلى مفعول به.
وقيل: (يقضى) بمعنى (يصنع)، وقيل: حذف الباء. البحر ٤: ١٤٣، الجمل ٢: ٣٦.
٥ - نرفع درجات من نشاء ... [٦: ٨٣].
(درجات) ظرف، أو مفعول ثان ضمن (نرفع) معنى ما يعدى إلى اثنين أي نعطي من نشاء درجات. البحر ٤: ١٧٢.
٦ - ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون [٧: ٩].
стр. 1818
يتعلق (بآياتنا) بقوله (يظلمون) لتضمنه معنى (يكذبون) أو لأنها بمعنى يجحدون. البحر ٤: ٢٧١.
٧ - وأمطرنا عليهم مطرا ... [٧: ٨٤].
ضمن (أمطرنا) معنى (أرسلنا) فلذلك عداه بعلى، كقوله ﴿فأمطر علينا حجارة من السماء﴾ [٨: ٣٢]. البحر ٤: ٣٣٥، الجمل ٢: ١٦٠.
٨ - فظلموا بها ... [٧: ١٠٣].
تعدى فظلموا بالباء لتضمنه معنى (كفروا) أو تكون الباء سببية، أي ظلموا أنفسهم بسببها. البحر ٤: ٣٥٤، والجمل ٢: ١٦٩.
٩ - ثقلت في السموات والأرض ... [٧: ١٨٧].
(ثقل) يتعدى بعلى. ثقل على هذا الأمر. فإما أن يدعى أن (في) بمعنى (على) أو يضمن (ثقلت) معنى فعل يتعدى بفي. البحر ٤: ٤٣٥، الجمل ٢: ٢١٣.
١٠ - فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم ... [٩: ٤].
تعدى (فأتموا) بإلى لتضمنه معنى (فأدوا). البحر ٥: ٩.
١١ - أعجلتم أمر ربكم ... [٧: ١٥٠].
يقال: عجل عن الأمر، إذا تركه غير تام، وأعجله عنه غيره ويضمن معنى سبق، فيعدى تعديته، فيقال: عجلت الأمر، البحر ٤: ٣٩٥.
١٢ - ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله أثاقلتم إلى الأرض [٩: ٣٨].
(أثاقلتم) معناه: ملتم إلى شهوات الدنيا حين أخرجت الأرض ثمارها ولما ضمن الفعل معنى الميل والإخلاص عدى بإلى. البحر ٥: ٤١، الجمل ٢: ٢٧٨.
١٣ - وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم [٩: ١٢٥]
ضمن الزيادة معنى الضم، فلذلك عدى بإلى، وقيل: (إلى) بمعنى مع. الجمل ٢: ٣٢٥.
١٤ - وقال اركبوا فيها ... [١١: ٤١].
عدى (اركبوا) بفي لتضمنه معنى (صيروا فيها) أو معنى (ادخلوا فيها).
стр. 1819
وقيل: التقدير: اركبوا الماء فيها وقيل: (في) زائدة للتوكيد، أي اركبوها. البحر ٥: ٢٢٤.
١٥ - وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم ... [١١: ٥٩].
أصل (جحد) أن يتعدى بنفسه، لكنه أجرى مجرى (كفر) فعدى بالباء كما عدى (كفر) بنفسه في قوله تعالى: ﴿ألا إن عادا كفروا ربهم﴾ [١١: ٦٠].
إجراء له مجرى (جحد). وقيل: (كفر) كشكر: يتعدى تارة بنفسه وتارة بحرف الجر. البحر ٥: ٢٣٥، العكبري ٢: ٢٢، الجمل ٢: ٤٠٠.
١٦ - لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا [١٢: ٥].
عدى (يكيد) هنا باللام، وعدى بنفسه في قوله تعالى ﴿فكيدون﴾ [٧٨: ٣٩]. فاحتمل أن يكون من باب: شكرت زيدا ولزيد، واحتمل أن يكون من باب التضمين، ضمن معنى ما يتعدى باللام، أي فيحتالوا لك بالكيد، والتضمين أبلغ؛ لدلالته على معنى الفعلين. البحر ٥: ٨٢، العكبري ٢: ٢٦، الجمل ٢: ٤٢٩.
١٧ - فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم [١٤: ٣٧].
أي تسرع غليهم وتطير نحوهم شوقا، ضمن (تهوي) معنى (تميل) فعداه بإلى، وأصله أن يتعدى باللام. البحر ٥: ٤٣٣، العكبري ٢: ٢٧، الجمل ٢: ٥٢٢.
١٨ - وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع [١٥: ٦٦].
ضمن (قضينا) معنى (أوحينا) فعدى بإلى. البحر ٥: ٤٦١، الجمل ٢: ٥٤٣.
١٩ - أفبنعمة الله يجحدون ... [١٦: ٧١].
الجحد بمعنى الكفر فعدى بالباء، والجحود متعد بنفسه، الجمل ٢: ٥٧٧.
٢٠ - وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين [١٧: ٤].
(قضى) يتعدى بنفسه إلى مفعول، وضمن هنا معنى الإيحاء وافنفاذ فتعدى بإلى. البحر ٦: ٨، الجمل ٢: ٦٠٦.
٢١ - ولا تعد عيناك عنهم ... [١٨: ٢٨].
стр. 1820
(عدا) يتعدى بنفسه، فيقدر المفعول، أي النظر. وقال الزمخشري: عدى بعلى لتضمنه معنى (نبأ). والغرض من التضمين إعطاء مجموع المعنيين. وذلك أقوى من إعطاء معنى فذ. والتضمين لا ينقاس عند البصريين. البحر ٦: ١١٩.
٢٢ - فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها [١٨: ٤٢].
لما كان (يقلب كفيه) كناية عن الندم عداه تعدية فعل الندم، كأنه قيل: فأصبح نادمًا على ذهاب ما أنفق في عمارتها. البحر ٦: ١٣٠، أو حال، العكبري ٢: ٥٤.
٢٣ - ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون [٢١: ٥٢].
(عكف) يتعدى بعلى. فقيل: (لها) بمعنى (عليها)، وقيل: ضمن (عاكفون) معنى (عابدون). البحر ٦: ٣٢٠، العكبري ٢: ٧٠.
٢٤ - واصطبر لعبادته ... [١٩: ٦٥].
عدى باللام على سبيل التضمين، أي أثبت بالصبر لعبادته، وأصله أن يتعدى بعلى (فاصطبر عليها). البحر ٦: ٢٠٤.
٢٥ - ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين [٢١: ٧١].
ضمن (نجينا) (أخرجناه) بنجاتنا إلى الأرض، ولذلك تعدى بإلى. ويحتمل أن تكون (إلى) متعلقة بمحذوف، أي منتهيًا إلى الأرض، فيكون في موضع الحال، ولا تضمين في (نجيناه). البحر ٦: ٣٢٨ - ٣٢٩.
٢٦ - ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا [٢١: ٧٧].
عدى (نصرناه) بمن لتضمنه معنى (نجيناه) بنصرنا من القوم، أو عصمناه ومنعناه. وقال أبو عبيدة: (من) بمعنى (على). البحر ٦: ٣٣، العكبري ٢: ٧١.
٢٧ - ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم [٢٢: ٢٥].
أبو عبيدة: الباء زائدة في المفعول. الزمخشري: حالان مترادفتان.
الأولى: أن يضمن (يرد) بمعنى (يلتبس) فيتعدى بالباء. البحر ٦: ٣٦٣، العكبري ٢: ٧٥، الجمل ٣: ١٦٤.
٢٨ - وليضربن بخمرهن على جيوبهن [٢٤: ٣١].
стр. 1821
ضمن (يضربن) معنى (يلقين) و (ليضعن) فلذلك عداه بعلي؛ كما تقول: ضربت بيدي على الحائط، إذ وضعتها عليه. البحر ٦: ٤٤٨.
٢٩ - فليحذر الذين يخالفون عن أمره ... [٢٤: ٦٣].
(خالف) يتعدى بنفسه، نحو: خالفت أمر زيد، وبإلى، نحو: خالفت إلى كذا. ضمن (يخالفون) معنى (يصدون ويعرضون) فعدى بعن. قال أبو عبيدة والأخفش: (عن) زائدة. البحر ٦: ٤٧٧، العكبري ٢: ٨٤، الجمل ٣: ٢٤٤.
٣٠ - قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون [٢٧: ٧٢]
قرئ (رَدَفَ) بفتح الدال، وهما لغتان. أصله التعدي، بمعنى: لحق وتبع، فاحتمل أن يكون مضمنا معنى اللازم، أزف وقرب، أو اللام زائدة. البح ر ٧: ٩٥، العكبري ٢: ٩١، الجمل ٣: ٣٢٥.
٣١ - فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير [٢٨: ٢٤].
الزمخشري: عدى (فقير) باللام، لأنه ضمنه معنى سائل وطالب ويحتمل أن يريد: فقير من الدنيا لأجل ما أنزلت إلى من خير الدين. البحر ٧: ١١٤.
٣٢ - والله على ما نقول وكيل ... [٢٨: ٢٨].
ضمن (وكيل) معنى (شاهد) فعدى بعلى. البحر ٧: ١١٦.
٣٣ - وكم من قرية بطرت معيشتها ... [٢٨: ٥٨].
(معيشتها) تمييز عند الكوفيين، أو مفعول على تضمين (بطرت) معنى فعل متعد، أي خسرت معيشتها على مذهب أكثر البصريين، أو على إسقاط (في) أي في معيشتها على مذهب الأخفش، أو على الظرف على تقدير: أيام معيشتها، كقولك: جئتك خفوق النجم على قول الزجاج. البحر ٧: ١٢٦، العكبري ٢: ٩٣، الجمل ٣: ٣٥٤.
٣٤ - إن كادت لتبدي به ... [٢٨: ١٠].
ضمن (تبدي) معنى (تصرح) فعدى بالباء. وفي السمين: الباء زائدة. وقيل: سببية المفعول محذوف، أي لتبدي القول بسبب موسى،
стр. 1822
الجمل ٣: ٣٣٧.
٣٥ - والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد [٣٥: ١٠].
(مكر) لازم (السيئات) نعت لمصدر محذوف، أو ضمن (يمكرون) معنى (يكتسبون). فنصب المفعول به. البحر ٧: ٣٠٤، الجمل ٣: ٤٨٤.
٣٦ - فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي [٣٨: ٣٢].
انتصب (حب الخير) قيل: على المفعول به، لتضمن (أحببت) معنى (آثرت) قاله الفراء. وقيل: منصوب على المصدر التشبيهي، أي أحببت الخيل كحب الخير. أي حبًا مثل حب الخير. وقيل: عدى بعن، فضمن معنى فعل يتعدى بها، أي أنبت حب الخير عن ذكر ربي، أو جعلت حب الخير مغنيا عن ذكر ربي. البحر ٧: ٣٩٦، العكبري ٢: ١٠٩، الجمل ٣: ٥٧١.
٣٧ - ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله [٣٩: ٢٣].
ضمن (تلين) معنى (تطمئن). البحر ٧: ٤٢٣، وقيل: (إلى) بمعنى (عند) الجمل ٣: ٦٠٥.
٣٨ - فاستقيموا إليه واستغفروه ... [٤١: ٦].
ضمن (استقيموا) معنى التوجه، فلذلك تعدى بإلى، أي وجهوا استقامتكم إليه. البحر ٧: ٤٨٤، الجمل ٤: ٢٩.
٣٩ - وأصل لي في ذريتي ... [٤٦: ١٥].
ضمن (وأصلح لي) معنى (والطف بي في ذريتي) لأن (أصلح) يتعدى بنفسه؛ كقوله تعالى: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾ [٢١: ٩٠]. البحر ٨: ٦١، العكبري ٢: ١٢٣.
٤٠ - ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه [٤٧: ٣٨].
(بخل) يتعدى بعلى، وبعن، يقال: بخلت عليه وعنه، وضمن معنى الإمساك فعدى بعن. البحر ٨: ٨٦، الجمل ٤: ١٥٢.
٤١ - دمر الله عليهم ... [٤٧: ١٠].
المفعول محذوف، أي أنفسهم، أو ضمن (دمر) معنى (سخط). الجمل ٤: ١٤١.
стр. 1823
٤٢ - فتماروا بالنذر ... [٥٤: ٣٦].
ضمن معنى التكذيب فتعدى تعديته. الجمل ٤: ٢٤٤.
٤٣ - وإن يقولوا تسمع لقولهم ... [٦٣: ٤].
ضمن (تسمع) معنى (تصغى) و (تميل) فعدى باللام. البحر ٧: ٢٧٢.
٤٤ - أن اغدوا على حرثكم ... [٦٨: ٢٣].
ضمن (الغدو) معنى (الإقبال). البحر ٨: ٣١٢.
٤٥ - إنا إلى ربنا راغبون ... [٦٨: ٣٢].
عدى (راغبون) بإلى، وهو يتعدى بعن أو (في) لتضمنه معنى الرجوع. الجمل ٤: ٣٨٠.
٤٦ - ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا [٧٢: ١٧].
(سلك) يتعدى للمفعول الثاني بفي، وعدى هنا بنفسه لتضمنه معنى (ندخله). الجمل ٤: ٤١٤.
٤٧ - ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه [٢: ١٣٠].
(نفسه) تمييز عند الكوفيين، أو مفعول به، لأن (سفه) يتعدى بنفسه، أو لأنه ضمن معنى (جهله). والصحيح أن (سفه) يتعدى بنفسه، كما حكاه المبرد وثعلب. البحر ١: ٣٩٤، الجمل ١: ١٠٩.
٤٨ - وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم [٢: ٢٢٧].
(الطلاق) منصوب على نزع الخافض، لأن (عزم) يتعدى بعلى، أو ضمن معنى (نوى). البحر ٢: ١٨٣، العكبري ١: ٥٣.
٤٩ - ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله [٢: ٢٣٥].
(عقدة) مفعول به لتضمين (تعزموا) معنى ما يتعدى بنفسه، أي تنووا أو تضمموا، أو تباشروا. وقيل: انتصب على المصدر، ومعنى (تعزموا): (تعقدوا) وقيل: انتصب على إسقاط (على). البحر ٢: ٢٢٩، العكبري ١: ٥٥.
٥٠ - ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ... [٣: ٧٣].
قيل: اللام زائدة. والأجود: عدم الزيادة، وضمن معنى (أقر واعترف) قال
стр. 1824
أبو علي: وقد تتعدى (آمن) باللام. البحر ٢: ٤٩٤.
٥١ - إن الله عهد إلينا أن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان [٣: ١٨٣]
(إن) على تقدير حرف الجر، أي بأن، أو مفعول به على تضمين (عهد) معنى (ألزم). البحر ٣: ١٣٢، العكبري ١: ٨٩.
٥٢ - قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم [٧: ١٦].
(صراطك) منصوب على إسقاط (على) والأولى أن يضمن (لأقعدن) معنى فعل يتعدى، التقدير: لأزلمن بقعودي صراطك المستقيم. البحر ٤: ٢٧٥، العكبري ١: ١٤٩.
٥٣ - لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا [٣: ١١٨].
(ألا) يتعدى إلى واحد بحرف الجر، نحو: ما آلوت في الأمر، أي ما قصرت فيه قيل: انتصب (خبالاً) على التمييز المنقول من المفعول، وقيل: مصدر في موضوع الحال وقال الزمخشري: ألا في الأمر يألو، إذا قصر فيه، ثم استعمل معدى إلى مفعولين في قولهم: لا آلوك نصحا، ولا آلوك جهدًا على التضمين، والمعنى لا أمنعك نصحا ولا أنقصه. البحر ٣: ٣٨ - ٣٩.
وفي النهر ص ٣٨ - ٣٩: «الأحسن تخريجه على التضمين، أي لا يمنعونكم فسادًا».
٥٤ - ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق [٥: ٤٨].
ضمن (تتبع) معنى (تنحرف) فعدى بعن. وقال أبو البقاء: (عما جاءك) في موضع الحال، أي عادلاً عما جاءك، ولم يضمن (تتبع) معنى (تنحرف) وهذا ليس بجيد، لأن (عن) حرف ناقص لا يصلح أن يكون حالاً من الجنة؛ كما لا يصلح أن يكون خبرًا، وإذا كان ناقصًا فإنه يتعدى بكون مقيد، والكون المقيد لا يجوز حذفه. البحر ٣: ٥٠٢، العكبري ١: ١٢١.
٥٥ - وإذ نتقنا الجبل فوقهم ... [٧: ١٧١].
(فوقهم) حال مقدرة. وقال الحوفي وأبو البقاء: (فوقهم) ظرف لنتقنا. ولا يمكن ذلك إلا أن ضمن (نتقنا) معنى فعل يمكن أن يعمل في (فوقهم) أي رفعنا.
стр. 1825
البحر ٤: ٤١٩، العكبري ١: ١٦٠.
٥٦ - وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا [٢: ٧٦].
(إلى) بمعنى مع، الأولى أن يضمن (خلا) معنى فعل يتعدى بإلى، أي انضوى أو استكان، لأن تضمين الأفعال أولى من تضمين الحروف. البحر ١: ٢٧٣.
٥٧ - والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم [٢٣: ٥ - ٦].
(حفظ) لا يتعدى بعلى، فقيل: (على) بمعنى (من) أي إلا من أزواجهم، كما استعملت (من) بمعنى (على) في قوله تعالى: (ونصرناه من القوم) قاله الفراء وتبعه ابن مالك. والأولى أن يكون من باب التضمين: ضمن (حافظون) معنى (ممسكون) أو (قاصرون)، وتكلف الزمخشري وجوها. البحر ٦: ٣٩٦، الكشاف، الجمل ٣: ١٨٥.
٥٨ - يسألونك كأنك حفي عنها [٧: ١٨٧].
(عنها) متعلق (بيسألونك) وصلة (حفى) محذوفة، أي بها. أو متعلق بحفى على جهة التضمين؛ لأن من كان حفيًا بشيء أدركه وكشف عنه، والتقدير: كأنك كاشف بحفاوتك عنها. أو (عن) بمعنى الباء كما جاء العكس. البحر ٤: ٤٣٥، العكبري ١: ١٦١، الجمل ٢: ٢١٣.
٥٩ - ما فرطنا في الكتاب من شيء ... [٦: ٣٨].
التفريط: التقصير، فحقه أن يتعدى بفي، كقوله تعالى: ﴿ما فرطت في جنب الله﴾ [٩: ٥٦]. وإذا كان كذلك فيكون قد ضمن معنى: ما أغفلنا وما تركنا. ويكون (من شيء) في موضع المفعول به، (من) زائدة، ويبعد جعل (من) تبعيضية. البحر ٤: ١٢١، العكبري ١: ١٣٤.
٦٠ - فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين [٥: ٥٤].
(أذلة) عدى بعلى، وإن كان الأصل اللام لأنه ضمن معنى الحنو والعطف.
следующие страницы →