← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 17037

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

محمد عبد الخالق عضيمة

Полный текст (6 999 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

الفجائية، وبلام الابتاء، ومصدرًا بإن و (ما) النافيتين، وبلا النافية للجنس، وبإن المكسورة المشددة، وبالاستفهام، وجاء في الجملة الاسمية مصدر لا يعمل ما بعده فيما قبله، أو موصوف لا يصلح للعمل فيما قبله، وكل هذا يؤيد من يرى أن الناصب لإذا شرطها. ومن يرى أن الناصب جوابها يقدر جوابًا محذوفًا يصلح للعمل في (إذا) دل عليه المذكور. ١٧ - جاء (إذا ما) في إحدى عشرة آية و (ما) زائدة للتوكيد. ١٨ - كل ما ورد من (أئذا) فهو لإنكار البعث واستبعاده. ١٩ - لا تتوسط أداة الشرط مع شرطها بين المبتدأ والخبر إلا ضرورة فلا يقال: زيد - إن لقيته - كريم، بل يقال: فكريم، أي فهو كريم. وجاء ذلك في (إذا) لعدم عراقتها في الشرطية (شرح الكافية للرضى ٢: ٢٣٩) جاء ذلك في قوله تعالى: ١ - ﴿إنما قولنا لشيء - إذا أردناه - أن نقول له كن فيكون﴾ [١٦: ٤٠]. ٢ - ﴿إنما أمره - إذا أراد شيئًا - أن يقول له كن فيكون﴾ [٣٦: ٨٢]. ٣ - ﴿وهو على جمعهم - إذا يشاء - قدير﴾ [٤٢: ٢٩]. ويرد على الرضي بقوله تعالى: ﴿وإنا - إن شاء الله - لمهتدون﴾ [٢: ٧٠].

стр. 177

دراسة (إذا) الشرطية في القرآن الكريم من الظروف المبنية (إذا)، والدليل على اسميتها الإخبار بها نحو: القيام إذا طلعت الشمس. وإبدالها من اسم صريح، نحو: أجيئك غدا إذا طلعت الشمس. [الهمع ١: ٢٠٦]. الأصل في استعمال (إذا) الأصل في استعمال (إذا) أن تدخل على المتيقن وقوعه، أو الراج؛ نحو: آتيك إذا دعوتني. والأصل في استعمال (إن) أن تدخل على المشكوك فيه، والمستحيل. في سيبويه ١: ٤٣٣: «(إذا) تجيء وقتا معلومًا؛ ألا ترى أنك لو قلت: آتيك إذا احمر البسر كان حسنا، ولو قلت: آتيك إذا احمر البسر كان قبيحًا». وفي المقتضب ٢: ٥٦: «وتقول: آتيك إذا احمر البسر، ولو قلت: آتيك إن احمر البسر - كان محالاً، لأنه واقع لا محالة». وانظر أمالي الشجري ١: ٣٣٣. وقال الرضي «في شرح الكافية» ٢: ١٠١: «الأصل في استعمال (إذا) أن تكون لزمن من أزمنة المستقبل مختص من بينها بوقوع حدث فيه مقطوع بوقوعه في اعتقاد المتكلم ... والدليل على استعمال (إذا) في الأغلب الأكثر في هذا المعنى نحو: إذا طلعت الشمس. وقوله تعالى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ ٨١: ١؛ ولهذا كثر في الكتاب العزيز استعماله لقطع علام الغيوب سبحانه بالأمور

стр. 178

المتوقعة. وانظر ابن يعيش ٩: ٤. قد توضع (إذا) موضع (إن)؛ كما توضع (إن) موضع (إذا): وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا ٧٦: ٢٨. في الكشاف ٤: ١٧٢: «وحقه أن يجيء بإن، لا بإذا كقوله: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ ٤٧: ٣٨ ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ ٤: ١٢٣، ٦: ١٣٣، ١٤: ١٩، ٣٥: ١٦. في البحر ٨: ٤٠١: «يعني أنهم قالوا: إن (إذا) للمحقق، و (إن) للممكن، وهو تعالى لم يشأ، لكنه قد توضع (إذا) موضع (إن) و (إن) موضع (إذا): كقوله: ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ ٢١: ٣٤. وانظر البرهان ٤: ٢٠٠ - ٢٠١. استعمال (إذا) في الماضي الأصل في استعمال (إذا) أن تكون ظرفًا لما يستقبل من الزمان، وقد جاءت في بعض آيات من القرآن مستعملة استعمال (إذ) للزمان الماضي. قال ابن مالك في كتاب «شواهد التوضيح والتصحيح» ص ٩ - ١٠. «وكما استعملت إذ بمعنى إذا استعملت إذا بمعنى إذ كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾ ٣: ١٥٦. انظر إعراب الزجاج ص ٨٨٨. وكقوله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ ٩: ٢٩. وكقوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ ٦٢: ١١. لأن ﴿لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾ و ﴿لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ مقولان في الماضي، وكذا الانفضاض المشار إليه واقع أيضًا فيما مضى. فالمواضع

стр. 179

الثلاثة صالحة لإذن، وقد قامت (إذا) مقامها». وفي «شرح الكافية» للرضي ٢: ١٠٢: «قد يكون (إذا) للماضي كما في قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ ١٨: ٩٣، ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ ١٨: ٩٦، ﴿حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا﴾ ١٨: ٩٦، وانظر المغني ١: ٨٧، والدماميني ١: ٢٠١. وفي البكران للزركشي ٤: ١٩٠ - ١٩١: «وقد تستعمل للماضي من الزمان كإذ؛ كما في قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ﴾ ٢٧: ١٨، ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ﴾ ٦: ٢٥، ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ ١٨: ٩٣، ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ ١٨: ٩٦، ﴿حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا﴾ ١٨: ٩٦، ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ ٦٢: ١١ لأن الانفضاض واقع في الماضي». وانظر الإتقان ١: ١٤٩. وفي البحر ٥: ١٦٤ عند قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ ١٠: ٤٧: «إما أن يكون إخبارًا عن حالة ماضية، فيكون ذلك في الدنيا، ويكون المعنى: أنه بعث إلى كل أمة رسولهم إلى دين الله ... فلما جاءهم بالبينات كذبوه، فقضى بينهم، أي بين الرسول وأمته؛ فأنجى الرسول وعذب المكذبين. وإما أن يكون على حالة مستقبلة، أي فإذا جاءهم رسولهم يوم القيامة للشهادة عليهم قضى عليهم». وانظر الكشاف ٢: ١٩٢ - ١٩٣ والقرطبي ٤: ٣١٨٨. وفي لسان العرب ١٥: ٤٦٣: شواهد لاستعمال (إذا) مكان (إذ) والعكس. والسهيلي منع أن تستعمل (إذا) في موضع (إذ) كما منع أن تستعمل (إذ) في موضع (إذا). قال في الروض الأنف ١: ٢٨٦ - ٢٨٧: «وهذا نحو مما يتوهم في قوله سبحانه: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ ١٨: ٧١: فيتوهم أن (إذا) هاهنا بمعنى (إذ)، لأنه حديث قد مضى، وليس كما يتوهم. هي على بابها، والفعل بعدها مستقبل بالنسبة إلى الانطلاق، لأنه بعده، والانطلاق قبله، ولولا (حتى) ما جاز أن يقال: إلا انطلقا إذ ركبا، ولكن معنى الغاية في (حتى) دل على أن الركوب كان بعد الانطلاق، وإذا كان بعده فهو مستقبل بالنسبة إليه».

стр. 180

إفادة (إذا) الاستمرار قال الرضي في «شرح الكافية» ٢: ١٠١: «وقد تكون (إذا) مع جملتها لاستمرار الزمان، نحو قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا﴾ ٢: ١١، أي هذا عادتهم المستمرة، ومثله كثير: نحو قوله تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ ٢: ١٤، ﴿إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ﴾ ٩: ٩٢». وقال في ١: ٩٥: «وليس (إذا) للاستقبال هاهنا، بل هو للاستمرار، كما في قوله تعالى: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ» ٢: ١١، وقوله: ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ ٤٢: ٣٧. وفي البرهان ٤: ١٩٧: «أصل (إذا) الظرفية لما يستقبل من الزمان؛ كما أن (إذ) لما مضى منه، ثم يتوسع فيها، فتستعمل في الفعل المستمر في الأحوال كلها: الحاضرة، والماضية، والمستقبلة، فهي في ذلك شقيقة الفعل المستقبل الذي هو (يفعل) حيث يفعل به نحو ذلك، قالوا: إذا استعطى فلان أعطى، وإذا استنصر نصر، كما قالوا: فلان يعطي الراغب، وينصر المستغيث من غير تخصيص وقت دون وقت، قاله الزمخشري في كشافه القديم». وقد تفيد (إذا) التكرير أيضًا كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آَمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ﴾ ٩: ٨٦. في البحر ٥: ٨٢: «ليست (إذا) هنا تفيد التعليق فقط، بل انجر معها معنى التكرار، سواء كان فيها ذلك بحكم الوضع، أو بحكم غالب الاستعمال لا الوضع، وهي مسألة خلاف في النحو. ومما وجد معها التكرار قول الشاعر: إذا وجدت أوار النار في كبدي ... أقبلت نحو سقاء القوم أبترد ألا ترى أن المعنى متى وجدت».

стр. 181

اختصاص (إذا) بالجملة الفعلية (إذا) الظرفية مختصة بالجمل الفعلية عند جمهور النحاة، فإذا وقع بعدها اسم مرفوع بعده فعل كان فاعلاً لفعل محذوف، وإن وقع بعدها المبتدأ والخبر في الشعر كان على إضمار (كان) الشانية. انظر المقتضب ٢: ٧٦ - ٧٧، ٣: ١٧٧. والمغني ١: ٨٥، شرح الكافية للرضي ١: ١٥٩، الخزانة ١: ٤٤٩. جاءت الجملة الفعلية التي فعلها ماض بعد (إذا) كثيرًا في القرآن الكريم، فلم يقع من الأفعال المضارعة بعد (إذا) الشرطية في القرآن إلا فعل واحد، هو مضارع (تلا) جاء بعد (إذا) الشرطية مبنيًا للمجهول في ثلاث عشرة آية. وجاء المضارع بعد (إذا) الظرفية فقط في ثلاث آيات بعد القسم وهي: ١ - ﴿والليل إذا يسر﴾ [٨٩: ٤]. ٢ - ﴿والليل إذا يغشاها﴾ [٩١: ٤]. ٣ - ﴿والليل إذا يغشى﴾ [٩٢: ١]. كما جاء المضارع بعد (إذا) الظرفية في غير القسم في ثلاث آيات: ١ - ﴿ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون﴾ [٢١: ٤٥]. ٢ - ﴿وهو على جمعهم إذا يشاء قدير﴾ [٤٢: ٢٩]. ٣ - ﴿من نطفة إذا تمنى﴾ [٥٣: ٤٦]. وجاء المضارع بعد (إذا) الظرفية منفيًا بلم في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآَيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا﴾ ٧: ٢٠٣. في الكشاف ٣: ٤٠٥: «(إذا) يدخل على المضارع؛ كما يدخل على الماضي. قال تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ ٩٢: ١، ومنه ﴿إِذَا يَشَاءُ﴾ ٤٢: ٢٩».

стр. 182

وفي ابن يعيش ٤: ٩٦: «يكون الفعل بعدها ماضيًا كثيرًا، ومضارعًا دون ذلك». وفي البرهان ٤: ١٩٥: «وكذا كثر وقوع الفعل بعدها ماضي اللفظ مستقبل المعنى: نحو: إذا جئتني أكرمتك». وفي الهمع ١: ٢٠٦: «زعم الفراء أن (إذا) إذا كان فيها معنى الشرط لا يكون بعدها إلا الماضي. وقال ابن هشام: إيلاؤها الماضي أكثر من المضارع». جاء الشرط مضارعًا بعد (إذا) والجواب ماضيًا في القرآن في إحدى عشرة آية الشرط فيها كلها مضارع (تلا) مبنيًا للمجهول وهي: ١ - ﴿إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا﴾ [١٩: ٥٨]. ٢ - ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا﴾ [٨: ٣١]. ٣ - ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا﴾ [١٠: ١٥]. ٤ - ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا﴾ [١٩: ٧٣]. ٥ - ﴿وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرًا﴾ [٣١: ٧]. ٧ - ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم﴾ [٣٤: ٤٣]. ٨ - ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا﴾ [٤٥: ٢٥]. ٩ - ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين﴾ [٤٦: ٧]. ١٠ - ﴿إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين﴾ [٦٨: ١٥]. ١١ - ﴿إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين﴾ [٨٣: ١٣]. وفي البحر ٤: ٤٨٨: «في هذا التركيب جواز وقوع المضارع بعد (إذا) وجوابه الماضي جواز فصيحًا، بخلاف أدوات الشرط، فإنه لا يجوز فيها ذلك إلا في الشعر».

стр. 183

وجاء الشرط بعد (إذا) مضارعًا، والجواب مضارع في آيتين: ١ - ﴿إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا﴾ [١٧: ١٠٧] ٢ - ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر﴾ [٢٢: ٧٢]. (إذا) ظرف لا يتصرف عند جمهور النحويين في شرح الكافية للرضي ٢: ١٠٥: «وعن بعضهم أن (إذا) الزمانية تقع اسما صريحًا، نحو: إذا يقوم زيد إذا يقوم عمرو. وأنا لم أعثر لهذا على شاهد من كلام العرب». وزعم أبو الفتح في قوله تعالى: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ * خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ * إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾ ٥٦: ١ - ٤. «فيمن نصب ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾: أن (إذا) الأولى مبتدأ، والثانية خبر، والمنصوبان حالان، وكذا جملة ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾، والمعنى: وقت وقوع الواقعة خافضة لقوم رافعة لآخرين هو وقت رج الأرض». قال في المحتسب ٢: ٣٠٧ - ٣٠٨: «قرأ الحسن واليزيدي والثقفي وأبو حيوة ﴿خافضة رافعة﴾ بالنصب. قال أبو الفتح: هذا منصوب على الحال، وقوله: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ حينئذ حال أخرى قبلها. أي إذا وقعت الواقعة صادقة الواقعة خافضة، رافعة فهذه ثلاثة أحوال: أولاهن الجملة التي هي قوله: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ ومثله مررت يزيد جالسًا، متكئًا، ضاحكًا وإن شئت أن تأتي بعشر أحوال إلى أضعاف ذلك لجاز وحسن ... والعامل في (إذا) محذوف لدلالة المكان عليه، كأنه قال: إذا وقعت الواقعة كذلك فاز المؤمنون وخاب الكافرون، ونحو ذلك ويجوز أن تكون (إذا) الثانية، وهي قوله: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾ خبرًا عن (إذا) الأولى، ونظيره: إذا تزورني إذا يقوم زيد. أي وقت زيارتك إياي وقت قيام زيد. وجاز

стр. 184

لإذا أن تفارق الظرفية وترتفع بالابتداء، كما جاز لها أن تخرج بحرف الجر عن الظرفية، كقوله (لبيد): حتى إذا ألقت يدا في كافر ... وأجن عورات الثغور ظلامها وقال الله سبحانه: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ﴾ ١٠: ٢٢، و (إذا) مجرورة عند أبي الحسن بحتي، وذلك يخرجها من الظرفية». وقال الأخفش في قوله تعالى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ * وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾ ٨٤: ١ - ٣ (إذا) مبتدأ، و ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ﴾ خبره، والواو زائدة. [العكبري ٢: ١٥١ - ١٥٢]. ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ * فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ ٧٤: ٩. في العكبري ٢: ١٤٤: «الثالث: يخرج على قول الأخفش، وهو أن يكون (إذا) مبتدأ، والخبر (فذلك) والفاء زائدة» وانظر المغني ١: ٩٠. وأعرب بعضهم (إذا) في قوله تعالى: ﴿إذا السماء انشقت﴾ مفعولاً به لاذكر مقدرة. [العكبري ٢: ١٥١، البحر ٨: ٤٤٦]. قال ابن مالك في «التسهيل» ص ٩٤: «وقد تفارقها الظرفية مفعولاً بها، أو مجرورة بحتي، أو مبتدأة». وانظر البحر ٩٨: ٩٩، والبرهان ٤: ١٩٤. اقتران جواب (إذا) بالفاء اقترن جواب (إذا) بالفاء، وكان الجواب جملة طلبية (أمرا) في هذه الآيات: ٢: ١٩٨، ٢٠٠، ٢٢٢، ٢٣١، ٢٣٩، ٢٨٢، ٣: ١٥٩. ٤: ٦، ٨، ٨٦، ٩٤، ١٠٢، ١٠٣، ٥: ٢، ٦، ٦: ٥٤، ٦٨، ١٥٢. ٧: ٢٠٤، ٨: ٤٥، ٩: ٥، ١٥: ٢٩، ١٦: ٩٨. ٢٢: ٣٦، ٢٣: ٢٨، ٢٤: ٥٩، ٦١، ٦٢، ٢٨: ٧، ٣٣: ٥٣.

стр. 185

٣٨: ٧٢، ٤٧: ٤، ٥٨: ١١، ١٢، ٦٠: ١٠. ٦٢: ٨، ٩، ١٠، ٦٥: ٢٠١، ٧٥: ١٨، ٩٤: ٧. واقترن جواب (إذا) بالفاء وكان الواجب نهيًا في هذه الآيات: ٢: ٢٣٣، ٤: ١٤٠، ٨: ١٥، ٥٨: ٩. واقترن الجواب بالفاء مع (ساء) في قوله تعالى: ﴿فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين﴾ ٣٧: ١٧٧. ومع (ليس) في قوله تعالى: ﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناج أن تقصروا من الصلاة﴾ ٤: ١٠١. ودخلت الفاء على السين في قوله تعالى: ﴿حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا﴾ ١٩: ٧٥. واقترن جواب (إذا) بالفاء وكان الجواب جملة اسمية في هذه المواضع: ٢: ١٨٦، ١٩٦، ٢٣٤، ٥: ٢٣، ٢٣: ١٠١، ٣٥: ٤٥. ٩: ١٢٤، ١٣: ١١، ٢٦: ٨٠، ٤١: ٥١، ٧٤: ٩. ولما كان الجواب المصدر بلا النافية يجوز اقترانه بالفاء وتجريده منها في الأدوات الجازمة، كذلك جاء مع (إذا) الشرطية: اقترن بالفاء في قوله تعالى: ١ - ﴿إذا جاء أجليهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ [١٠: ٤٩]. ٢ - ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ [١٦: ٦١]. ٣ - ﴿وإذا ذكروا لا يذكرون﴾ [٣٧: ١٣]. ٤ - ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [٧١: ٤]. ٥ - ﴿وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون﴾ [٨٤: ٢١].

стр. 186

وقد جاء في القرآن جواب (إذا) غير مقرون بالفاء في مواضع يجب اقتران الجواب فيها بالفاء في الأدوات الجازمة. جاء جواب (إذا) مصدرًا بما النافية غير مقرون بالفاء في قوله تعالى: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا﴾ ٤٥: ٢٥. وجاء جواب (إذا) مصدرًا بإن النافية غير مقرون بالفاء في قوله تعالى: ١ - ﴿وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا﴾ [٢١: ٣٦]. ٢ - ﴿وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا﴾ [٢٥: ٤١]. أما أبو حيان فقال: إن الجواب لا يحتاج إلى الفاء مع (إذا) خاصة، فلا يجب في جوابها - إذا كان مصدرًا بما، أو (إن) - أن يؤتي معها بالفاء؛ كما يؤتي في بقية أدوات الشرط من غير (إذا). قال في البحر ٦: ٣١٢: «ولم يحتج إلى الفاء في الجواب ... بخلاف أدوات الشرط، فإنه إذا كان الجواب مصدرًا بما النافية فلابد من الفاء». وقال في البحر ٥: ٥٠٠: «وانفردت (إذا) بأنه إذا كان جوابها منفيًا بما، أو (لا) لا تدخله الفاء؛ بخلاف أدوات الشرط غيرها فلابد من الفاء مع (ما)، أو (لا)، إذا ارتفع المضارع، فلو وقعت (إن) النافية في جواب غير (إذا) فلابد من الفاء كما النافية». وجاء جواب (إذا) جملة اسمية ولم يقترن بالفاء في بعض الآيات. قال الرضي في «شرح الكافية» ٢: ١٠٤: «ولعدم عراقة (إذا) في الشرطية ورسوخه فيها جاز - مع كونها للشرط - أن يكون جزاؤها اسمية بغير فاء؛ كما في قوله تعالى: ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ ٤٢: ٣٧، وقوله تعالى: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾ ٤٢: ٣٩، ثم أجاز تأويل الآيتين بعد ذلك.

стр. 187

وجاء جواب (إذا) جملة اسمية غير مقرونة بالفاء في قوله تعالى: ١ - ﴿وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابًا أئنا لفي خلق جديد﴾ [١٣: ٥]. ٢ - ﴿وقالوا ائذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدًا﴾» [١٧: ٤٩] ٣ - ﴿وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدًا﴾ [١٧: ٩٨]. ٤ - ﴿أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئتنا لمبعوثون﴾ [٢٣: ٨٢]. ٥ - ﴿وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون﴾ [٢٧: ٦٧]. ٦ - ﴿وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم وكل ممزق إنكم لفي خلق جديد﴾ [٣٤: ٧]. ٧ - ﴿أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون﴾ [٣٧: ١٦]. ٨ - ﴿أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون﴾ [٣٧: ٥٣]. ٩ - ﴿أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد﴾ [٥٠: ٣]. ١٠ - ﴿أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون﴾ [٥٦: ٤٧]. في (أئذا كنا ... أئنا) قراءات في السبع: في غيث النفع ص ١٤٠: «قرأ نافع والكسائي (أئذا) بهزمتين: الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة على الاستفهام. والثاني: وهو (إنا) بهمزة واحدة على الخبر. والشامي: الأول بهمزة واحدة على الخبر. والثاني بهمزتين: الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة على الاستفهام. والباقون بالاستفهام فيهما ...». وانظر الإتحاف ص ٢٦٩. وجاء جواب (إذا) جملة طلبية غير مقرونة بالفاء في بعض القراءات في قوله تعالى: ﴿فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم﴾ ١٧: ٧. قرأ أبي ﴿لنسوءن﴾ بلام الأمر والنون التي للعظمة ونون التوكيد الخفيفة آخرًا. وجواب (إذا) هو جملة الأمر على تقدير الفاء الرابطة. [المحتسب ٢: ١٥، الكشاف ٢: ٣٥٢ - ٣٥٣، البحر ٦: ١١].

стр. 188

التأويلات ذكرنا أن أبا حيان يجيز ألا يقترن جواب (إذا) الشرطية بالفاء إن كان الجواب مصدرًا بما النافية، أو (إن) النافية، وأن الرضي يجيز ألا يقترن جواب (إذا) الشرطية بالفاء إن كان الجواب جملة اسمية. وقد سلك الرضي وغيره سبيل التأويل، فأجاز في قوله تعالى: ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ ٤٢: ٣٧ أن يكون (هم) توكيدًا للواو في ﴿غضبوا﴾ [«شرح الكافية» ٢: ٢٤٤]. أما أبو حيان فقد منع أن يكون جواب (إذا) جملة اسمية من غير أن يقترن بالفاء، وجعل (إذا) في الآية ظرفية أو (هم) توكيد للضمير المرفوع. [البحر ٧: ٥٠٢]. وكل التأويلات السابقة قيلت في الآية الآتية أيضًا: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾ ٤٢: ٣٩. [شرح الكافية للرضي ٢: ١٠٤، ٢٤٤، البحر المحيط ٧: ٥٢٢، المغني ١: ٩٤]. ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا﴾ ٤٥: ٢٥. قدر الرضي القسم قبل الشرط؛ كما أجاز أن تجعل (إذا) ظرفية فقط [شرح الكافية ٢: ٢٤٤]، وجعل ابن هشام الجواب محذوفًا. [المغني ١: ٩١]. ﴿هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد﴾ ٢٤: ٧. جعل الزمخشري، وأبو البقاء، وأبو حيان الجواب محذوفًا في هذه الآية دل عليه قوله تعالى: ﴿إنكم لفي خلق جديد﴾ تقديره: تبعثون. [الكشاف ٣: ٢٥٢، العكبري ٢: ١٠١، البحر ٧: ٢٥٩]. أما الآيات التي دخلت فيها همزة الاستفهام على (إذا) فصارت (أئذا) فقد جعل الرضي (إذا) فيها على صورة أداة الشرط، وما بعدها على صورة الشرط.

стр. 189

والجواب، وإن لم يكن في الحقيقة شرطا وجوابًا، لذلك لا مانع من أن يعمل الجواب في (إذا) وإن تصدر بما لا يعمل ما بعده فيما قبله؛ كهمزة الاستفهام و (إن) المكسورة المشددة؛ كما عرى الجواب عن الفاء. قال في «شرح الكافية» ٢: ٣٦٧: «وأما الهمزة الداخلة على (إذا) فهي في الحقيقة داخلة على ما هو في موضع الجزاء، لأنه ليس بجزاء ... بل هو موضوع موضع الجزاء ... فليست (إذا) إذن مع جملتيها كإن مع جملتيها، بل مرتبة جزائها التقدم من حيث المعنى على (إذا) لأنه عاملها ... فالاستفهام داخل في الحقيقة عليه، فمن ثم لم يأت بالفاء في قوله تعالى: ﴿أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا﴾ لأن التقدير: أئنا لفي خلق جديد إذا متنا، ولهذا كثير ما يكرر الاستفهام في (إنا) نحو قوله: ﴿أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون﴾ لطول الكلام وبعد العهد بالاستفهام حتى يعلم أن حق الاستفهام أن يدخل على ما هو في موضع الجواب ... والعامل في (إذا) قوله: «لمدينون» مع أن في أوله همزة الاستفهام، (وإن) ولا يعمل في غير هذا الموضع ما بعدهما فيما قبلهما». أما أبو حيان فقد جعل (إذا) ممتحضة للظرفية، لا شرطية في قوله تعالى: ﴿وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أننا لفي خلق جديد﴾ ١٣: ٥. [البحر ٥: ٣٦٦]. وقال في قوله تعالى: ﴿وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أننا لمبعوثون خلقا جديدا﴾ ١٧: ٤٩. «من قرأ (إذا) و (إنا) على صورة الخبر فلا يريد الخبر حقيقة. ولكن حذف همزة الاستفهام، لدلالة المعنى. وفي الكلام حذف تقديره: إذا كنا ترابا وعظاما نبعث أو نعاد، وحذف لدلالة ما بعده عليه، وهذا المحذوف هو جواب الشرط عند سيبويه» [البحر ٦: ٤٤]. وقال في قوله تعالى: ﴿وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون﴾ ٢٧: ٦٧. «العامل في (إذا) محذوف دل عليه مضمون الجملة الثانية، تقديره: نخرج ويمتنع إعمال ﴿لمخرجون﴾ فيه، لأن كلا من (إن) ولام الابتداء والاستفهام يمنع

стр. 190

أن يعمل ما بعده فيما قبله» [البحر ٧: ٩٤]. وقال في قوله تعالى: ﴿أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد﴾ ٣٢: ١٠. «الناصب للظرف محذوف يدل عليه (أئنا) وما بعده. تقديره: أنبعث. ومن قرأ (إذا) بغير استفهام فجواب (إذا) محذوف، أي إذا ضللنا في الأرض نبعث» [البحر ٧: ١٩٩ - ٢٠٠]. وقال في قوله تعالى: ﴿أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون﴾ ٣٧: ١٦. «من قرأ بالاستفهام فجواب (إذا) محذوف، أي نبعث، أو يعرى عن الشرط، ويكون ظرفا محضًا، ويقدر العامل: أنبعث إذا متنا» [البحر ٧: ٣٥٥]. وقال في قوله تعالى: ﴿أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد﴾ ٥٠: ٣: «أضمر جواب (إذا)، أي إذا متنا وكنا ترابًا رجعنا ... وأجاز صاحب اللوامح أن يكون الجواب (رجع بعيد) على تقدير حذف الفاء. وقصر هذا أصحابنا على الضرورة، وأما في قراءة الاستفهام فالظرف منصوب بمضمر، أي أنبعث إذا متنا» [البحر ٨: ١٢٠ - ١٢١]. من هذه النصوص نرى أن أبا حيان يجيز جعل (أئنا) بالاستفهام ظرفية فقط، وشرطية، وجوابها محذوف يدل عليه المذكور. وأما قراءة (إذا) بغير استفهام فإذا عنده ظرفية شرطية حذف جوابها، وليس المذكور جوابًا لها. وأما الزمخشري والعكبري فقد جعلا جواب (إذا) محذوفًا، وهو العامل في (إذا) ولم يفصلا تفصيل أبي حيان. وفي سيبويه ١: ٤٦٧: «وإن جاء في الشعر: قد علمت أنك إذا فعلت إنك فاعل، وإذا أردت معنى الفاء جاز. والوجه والحد ما قلت لك أول مرة». ويبدو لي أن لأدوات الشرط غير الجازمة شأنا يخالف شأن الأدوات الجازمة؛

стр. 191

لذلك أرى أنه يجوز أن يأتي جواب (إذا) الشرطية غير مقرون بالفاء في المواضع التي يجب اقترانه فيها بالفاء في الأدوات الجازمة لأمرين: ١ - كثرة ما ورد من ذلك في القرآن ولا داعي للتأويل وتقدير جواب محذوف. ٢ - الجملة الفعلية المصدرة بقد لا تصلح أن تكون شرطًا للأدوات الجازمة ولذلك يجب اقترانها بالفاء إن وقعت جوابًا للشرط. وقد صلحت هذه الجملة أن تكون شرطًا (للو) في كلام العرب، شعره ونثره وفي الحديث. قال عمرو بن العداء: سعى عقالا فلم يترك لنا سيدا ... فكيف لو قد سعى عمرو عقالين مجالس ثعلب ص ١٧١، المخصص ٧: ١٣٤، الخزانة ٣: ٣٨٧. وشواهد أخرى في المخصص ١٠: ١٨٠، الاقتضاب ص ٣٧٧، ٤٠٢. وجاء في الحديث الشريف: «لو قد جاءنا مال البحرين أعطيتك هكذا وهكذا» [صحيح مسلم ١٥: ٨٣]. وهو في البخاري: كتاب الحوالات عن جابر متفق عليه. وانظر سيرة ابن هشام على هامش الروض ١: ٢٨٨، ٢: ٢١١، ٢٢٠، ٣٢٢، ٣٦٦. اقتران جواب (إذا) الشرطية بإذا الفجائية في البحر ٧: ٤٣٢: «وقد قررنا في علم النحو الذي كتبناه أن (إذا) الشرطية ليست مضافة إلى الجملة التي تليها، وإن كان مذهب الأكثرين، وأنها ليست بمعمولة للجواب ... بل هي معمولة للفعل الذي يليها، كسائر أسماء الشرطية الظرفية. و (إذا) الفجائية رابطة لجملة الجزاء بجملة الشرط كالفاء، وهي معمولة لما بعدها إن قلنا إنها ظرف، سواء كان زمانا أو مكانًا. ومن قال إنها حرف فلا يعمل فيها شيء». سنذكر آيات (إذا) الفجائية عند الحديث عنها. (إذا) الظرفية جاءت (إذا) متمحضة للظرفية، لا شرطية فيها في آيات كثيرة؛ كما جاءت

стр. 192

محتملة أن تكون ظرفية فقط، وظرفية شرطية في آيات كثيرة. من شواهد المتمحضة للظرفية (إذا) الواقعة بعد (كيف)، وقد جاء ذلك في أربع آيات: ١ - ﴿فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه﴾ [٣: ٢٥]. ٢ - ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ [٤: ٤١]. ٣ - ﴿فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم﴾ [٤: ٦٢]. ٤٤٤ - ﴿فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوهم وأدبارهم﴾ [٤٧: ٢٧]. (كيف) في هذه الآيات إما في محل نصب على الحال، والتقدير: كيف يصنعون، وإما في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره: كيف حالهم وصنيعهم والعامل في (إذا) هو الفعل المحذوف، أو المبتدأ المحذوف. انظر البحر ٢: ٤١٨، ٣: ٥٢، ٢٨٠، والعكبري ١: ٧٣، ١٠٢، ١٠٤. وجاءت (إذا) متمحضة للظرفية أيضًا في قوله تعالى: ١ - ﴿فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾ [٢: ١٩٦]. العامل في (إذا) (صيام) [البحر ٢: ٩٧].٢ - ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾ [٢: ٢٣٢]. (إذا) ظرف لينكحن، [العكبري ١: ٥٤، البحر ٢: ٢١٠]. ٢ - ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾ [٢: ٢٣٢] (إذا) ظرف لينكحن، [العكبري ١: ٥٤، البحر ٢: ٢١٠]. ٣ - ﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا﴾ [٢: ٢٨٢] (إذا) ظرف ليأب. [العكبري ١: ١٢٦]. ٤ - ﴿ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم﴾ [٥: ٨٩] العامل في (إذا) كفارة. [العكبري ١: ١٢٦]. ٥ - ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ [٥: ١٠٥]. (إذا) ظرف ليضر. [العكبري ١: ١٢٨]. ٦ - ﴿شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان﴾ [٥: ١٠٦] (إذا) ظرف للشهادة. [العكبري ١: ١٢٨].

стр. 193

٧ - ﴿انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه﴾ [٦: ٩٩] (إذا) ظرف لانظروا. [العكبري ١: ١٤٣، البحر ٤: ١٩١]. ٨ - ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة﴾ [١١: ١٠٢] (إذا) ظرف عاملها ﴿أخذ ربك﴾. [العكبري ٢: ٢٤]. ٩ - ﴿اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم﴾ [١٢: ٦٢]. العامل في (إذا) يعرفونها. [العكبري ٢: ٢٩]. ١٠ - ﴿ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون﴾ [٢١: ٤٥]. (إذا) منصوبة بيسمع، أو بالدعاء. [العكبري ٢: ٧٠]. ١١ - ﴿إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين﴾ [٢٧: ٨٠] (إذا) ظرف لتسمع. [البحر ٧: ٩٦]. ١٢ - ﴿وهو على جمعهم إذا يشاء قدير﴾ [٤٢: ٢٩]. العامل في (إذا) جمعهم. [العكبري ٢: ١١٧]. ١٣ - ﴿سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم﴾ [٤٨: ١٥]. (إذا) ظرف لما قبله. [أبو السعود ٥: ٢٨، الجمل ٤: ١٥٩]. ١٤ - ﴿فلولا إذا بلغت الحلقوم﴾ [٥٦: ٨٣]. (إذا) ظرف ﴿لترجعونها﴾ المحذوف بعد (لولا). البحر ٨: ٢١٤. ١٥ - ﴿فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾ [٢: ١٨٦]. العامل في (إذا) (أجيب). البحر ٢: ٤٥. ويبدو لي أن (إذا) متمحضة للظرفية في قوله تعالى: ١ - ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا﴾ [٢: ١٧٧]. ٢ - ﴿يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم﴾ [٩: ٩٤]. ٣ - ﴿سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم﴾ [٩: ٩٥].

стр. 194

٤ - ﴿ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم﴾ [٩: ١٢٢]. ٥ - ﴿إنما قولنا لشيء - إذا أردناه - أن نقول له كن فيكون﴾ [١٦: ٤٠]. ٦ - ﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم﴾ [١٦: ٩١]. ٧ - ﴿وأوفوا الكيل إذا كلتم﴾ [١٧: ٣٥]. ٨ - ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾ [١٨: ٢٤ ي. ٩ - ﴿أم من يجيب المضطر إذا دعاه﴾ [٢٧: ٦٢] ١٠ - ﴿إنما أمره - إذا أراد شيئًا - أن يقول له كن فيكون﴾ [٣٤: ١٣]. ١١ - ﴿لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه﴾ [٤٣: ١٣]. ١٢ - ﴿فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم﴾ [٤٧: ١٨]. ١٣ - ﴿من نطفة إذا تمنى﴾ [٥٣: ٤٦]. ١٤ - ﴿ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء أجلها﴾ [٦٣: ١١]. ١٥ - ﴿وما يغني عنه ماله إذا تردى﴾ [٩٢: ١١]. ١٦ - ﴿أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور﴾ [١٠٠: ٩] ١٧ - ﴿ومن شر غاسق إذا وقب﴾ [١٣: ٣]. ١٨ - ﴿ومن شر حاسد إذا حسد﴾ [١١٣: ٥]. ١٩ - ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾ [٣٣: ٣٦]. ومن المتمحضة للظرفية (إذا) الواقعة بعد القسم، وسنفردها بحديث خاص فيما بعد. وجاءت (إذا) محتملة للظرفية فقط، وللظرفية مع الشرطية في آيات كثيرة وهذا الاحتمال إنما يكون مع حذف الجواب، فإن جعلت (إذا) شرطية قدر الواجب، وإن جعلت ظرفية استغنت عن تقدير الجواب. ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: ١ - ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين﴾ [٢: ١٨٠]. (إذا) شرطية حذف جوابها، والتقدير: فليوص، أو ظرفية عاملها كتب.

стр. 195

[البحر ٢: ١٩]. ٢ - ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف﴾ [٢: ٢٣٣]. جواب (إذا) محذوف يدل عليه جواب الشرط الأول، أو هو متعلق بما تعلق به (عليكم) و (إذا) حيئنذ متمحضة للظرفية. البحر ٢: ٢١٨. ٣ - ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾ [٢: ٢٨٢]. (إذا) شرطية حذف جوابها، لدلالة المتقدم عليه، ويجوز أن تكون ظرفًا محضًا، أي افعلوا الشهادة وقت التبايع (من السمين). [الجمل ١: ٢٣٤. ٤ - ﴿وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن﴾ [٥: ٥]. (إذا) ظرفية عاملها (حل) المحذوف. وقيل: شرطية حذف جوابها تقديره حللن لكم. [أبو السعود ٢: ٧]. جعلها العكبري ظرفية ١: ١١٧. ٥ - ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات﴾ [٥: ٩٣]. يجوز أن تكون (إذا) ظرفًا محضًا منصوبًا بما يفهم من الجملة السابقة والتقدير: لا ياثمون. ويجوز أن يكون فيه معنى الشرط. وجواب محذوف (من السمين) [الجمل ١: ٢٢٤] جعلها العكبري ظرفية عاملها (ليس) ١: ١٢٦. ٦ - ﴿وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال﴾ [١٨: ١٧]. (إذا) ظرف لترى، أو لتزاور. وكذا ﴿إذا غربت﴾ معمول للأول أو للثاني وهو تقرضهم. والظاهر تمحضه للظرفية. ويجوز أن تكون شرطية. [الجمل: ١١٣]. ٧ - ﴿حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم﴾ [٩: ١١٨]. (إذا) شرطية جوابها محذوف تقديره: تاب عليهم أو هي لمجرد الوقت، فلا

стр. 196

تحتاج إلى جواب؛ بل تكون غاية للفعل الذي قبلها، وهو قوله ﴿خلفوا﴾ أي خلفوا إلى هذا الوقت. [البحر ٥: ١١٠]. ويبدو لي أن (إذا) محتملة للشرطية الظرفية وللظرفية فقط في قوله تعالى: ١ - ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ ٨: ٢٤. ٢ - ﴿ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله﴾ [٩: ٩١]. ٣ - ﴿فلما قضى زيد منها وطرًا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرًا﴾ [٣٣: ٣٧]. ٤ - ﴿ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن﴾ [٦٠: ١٠]. (إذا) بعد القسم جاءت (إذا) بعد القسم في هذه الآيات الشريفة: ١ - ﴿والنجم إذا هوى﴾ [٥٣: ١ ي. ٢ - ﴿والصبح إذا أسفر﴾ [٧٤: ٣٤]. ٣ - ﴿والليل إذا أدبر (قراءة سبعية)﴾ [٧٤: ٣٥]. ٤ - ﴿والليل إذا عسعس﴾ [٨١: ١٧]. ٥ - ﴿والصبح إذا تنفس﴾ [٨٤: ١٨]. ٦ - ﴿والقمر إذا اتسق﴾ [٨٤: ١٨]. ٧ - ﴿والليل إذا يسر﴾ [٨٩: ٤]. ٨ - ﴿والقمر إذا تلاها﴾ [٩١: ٢]. ٩ - ﴿والنهار إذا جلاها﴾ [٩١: ٣]. ١٠ - ﴿والليل إذا يغشاها﴾ [٩١: ٤]. ١١ - ﴿والليل إذا يغشى﴾ [٩٢: ١].

стр. 197

١٢ - ﴿والنهار إذا تجلى﴾ [٩٢: ٢]. ١٣ - ﴿والضحى والليل إذا سجى﴾ [٩٣: ١ - ٢]. (إذا) بعد القسم ظرف للحال فليس فيها معنى الشرطية، ولا تدل على الاستقبال. في المغنى ٢: ٨٨: «الثاني أن تجيء للحال، وذلك بعد القسم، نحو ﴿والليل إذا يغشى﴾ ﴿والنجم إذا هوى﴾». وقال الرضي في «شرح الكافية» ٢: ١٠٤: «قيل: ليس في (إذا) في نحو قوله تعالى: ﴿والليل إذا يغشى﴾ معنى الشرط، إذ جواب الشرط إما بعده أو مدلول عليه بما قبله. وليس بعده ما يصلح للجواب لا ظاهرًا ولا مقدرًا، لعدم توقف معنى الكلام عليه، وليس هاهنا ما يدل على، جواب الشرط قبل (إذا) إلا القسم، فلو كان (إذا) للشرط كان للتقدير: إذا يغشى أقسم، فلا يكون القسم منجزًا، بل معلقًا بغشيان الليل، وهو ضد المقصود، إذ القسم بالضرورة حاصل وقت التكلم بهذا الكلام، وإن كان نهارًا غير متوقف على دخول الليل» وانظر المغني ١: ٩٤. وقد اختلف كلمة النحويين في تقدير العامل في (إذا) بعد القسم، وأثاروا حول تقدير هذا العامل جدلاً وإشكالات. وفي تقدير الرضي حسم لهذا الاختلاف، وخروج عن هذه الإشكالات قدر الرضي العامل في (إذا) مصدر مضافًا محذوفًا تقديره: وعظمة الليل وعظمة النجم. قال في شرح الكافية ٢: ١٠٥: «وليس ببعيد أن يقال: هو ظرف لما دل عليه القسم من معنى العظمة والجلال، لأنه لا يقسم بشيء إلا لحاله العظيمة، فتعلقيه بالمصدر المقدر على ما ذكرنا ... من جواز عمله مقدرا عند قوة الدلالة عليه وخاصة في الظرف فإنه يكتفي برائحة الفول وتوهمه. فالتقدير: وعظمته إذا اتسق». وتقدير الرضى يبعدنا من إشكال العطف على معمولي عاملين مختلفين في هذه الآيات. ١ - ﴿والليل إذا عسعس * والصبح إذا تنفس﴾ [٨١: ١٧ - ١٨]

стр. 198

٢ - ﴿والشمس وضحاها * والقمر إذا تلاها * والنهار إذا جلاها * والليل إذا يغشاها﴾ [٩١: ١ - ٤]. ٣ - ﴿والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى﴾ [٩٢: ١ - ٢]. على تقدير الرضي يكون الكلام من العطف على معمولي عامل واحد، وهذا مما لا خلاف فيه. ولما كان الزمخشري ممن لا يجيز العطف على معمولي عاملين مختلفين استشكل العطف في الآيات السابقة، ثم أجاب بأن واو القسم لا يصرح معها بفعل القسم فكانت الواو قائمة مقام الفعل وباء القسم، فكأن الكلام من باب العطف على معمولي عامل واحد بهذا التنزيل. انظر الكشاف ٤: ٢١٤، المغني ٢: ١٠٢. أما أبو حيان فقد أثار إشكالات على تقدير العامل في (إذا) كما نقد كلام الزمخشري. قال في البحر ٨: ٤٨٠: «والذي نقوله: إن المعضل هو تقدير العامل في (إذا) بعد الأقسام» كقوله: ﴿والنجم إذا هوى﴾ ﴿والليل إذا أدبر والصبح إذا أسفر﴾ ﴿والقمر إذا تلاها﴾ ﴿والليل إذا يغشى﴾ وما أشبهها فإذا ظرف مستقبل؛ لا جائز أن يكون العامل فيه فعل القسم المحذوف؛ لأنه فعل إنشائي فهو في الحال ينافي أن يعمل في المستقبل ضرورة أن زمان العامل زمان المعمول، ولا جائز أن يكون ثم مضاف محذوف أقيم المقسم به مقامه، أي وطلوع النجم، ومجيء الليل، لأنه معمول لذلك الفعل، فالطلوع حال، ولا يعمل في المستقبل ضرورة أن زمان المعمول زمان العامل، ولا جائز أن يعمل فيه نفس المقسم به، لأنه ليس من قبيل ما يعمل لا سيما إن كان جرمًا. ولا جائز أن يقدر محذوف قبل الظروف، فيكون قد عمل فيه، ويكون ذلك العامل في موضع الحال، وتقديره والنجم كائنًا إذا هوى، والليل كائنًا إذا يغشى لأنه يلزم (كائنًا) أن يكون منصوبًا بعامل. ولا يصح أن يكون معمولاً لشيء مما فرضناه أن يكون عاملاً، وأيضًا فقد يكون المقسم به جثة، وظروف الزمان لا تكون أحوالاً عن الجثث، كما لا تكون أخبارًا.

стр. 199

وقدر أبو حيان العامل حالاً محذوفة في قوله تعالى: ﴿والنجم إذا هوى﴾ النهر ٧: ١٥٥ وفي هذا التقدير وقوع الزمان حالاً من الجنة وهو ما منعه أبو حيان وغيره. وجاء الزركشي في البرهان ٤: ١٩١ - ١٩٣، فذكر استشكالات أبي حيان ثم قال: «والتحقيق - وبه يرتفع الإشكال في هذه المسألة - أن يدعى أن (إذا) كما تجرد عن الشرطية كذلك تجرد عن الظرفية، فهي في هذه الآية الشريفة لمجرد الوقت من دون تعلق بالشيء تعلق الظرفية الصناعية، وهي مجرورة المحل هنا، لكونها بدلا من الليل كما جرت بحتي في قوله: ﴿حتى إذا جاءوها﴾ التقدير: أقسم بالليل وقت غشيانه. وهذا واضح». وهذا الذي ذكره الزركشي سبقه إله الرضي واعترضه. قال في شرح الكافية ٢: ١٠٥: «وقيل: (إذا) بدل من المقسم به مخرج عن الظرفية، أي وقت غشيان الليل. وفيه نظر من وجهين: أحدهما: من حيث إن إخراج (إذا) عن الظرفية قليل. والثاني: أن المعنى: بحق القمر متسقًا، لا بحق وقت اتساق القمر». (إذا) بعد (حتى) جاءت (إذا) بعد (حتى) في ثلاثة وأربعين موضعًا صرح فيها بجواب (إذا) الشرطية، إلا في أربعة مواضع حذف فيها الجواب، وهي: ١ - ﴿حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر﴾ [٣: ١٥٢]. ٢ - ﴿حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت﴾ [٩: ١١٨]. ٣ - ﴿حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون﴾ [٢١: ٩٦]. ٤ - ﴿حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها﴾ [٣٩: ٧٣]. والجمهور يرى أن (حتى) هنا ابتدائية وتفيد الغاية، وأن (إذا) شرطية، والغاية تؤخذ من جواب الشرط كما ذكره أبو حيان في قوله تعالى: ﴿وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا﴾ ٦: ٢٥.

стр. 200

في البحر ٤: ٩٨ - ٩٩: «مجيء الحملة بإذا بعد (حتى) كثير جدًا في القرآن، وأول ما وقعت فيه قوله: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح﴾ ٤: ٦ [قبلها: ﴿حتى إذا فشلتم﴾ ٣: ١٥٢]. وهي حرف ابتداء، وليست هنا جارة لإذا، ولا جملة الشرط وجملة الجزاء في موضع جر، وليس من شرط (حتى) التي هي حرف ابتداء أن يكون بعدها المبتدأ، بل تصلح أن يقع بعدها المبتدأ، ألا ترى أنهم يقولون في نحو: ضربت القوم حتى زيدا ضربته: إن (حتى) فيه حرف ابتداء، وإن كان ما بعدها منصوبًا. و (حتى) إذا وقعت بعدها (إذا) يحتمل أن تكون بمعنى الفاء، ويحتمل أن يتكون بمعنى إلى، فيكون التقدير: فإذا جاءوك يجادلونك يقول، أو يكون التقدير: وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا، أي منعناهم من فهم القرآن وتدبره إلى أن يقولوا: إن هذا إلا أساطير الأولين في وقت مجيئهم مجادليك؛ لأن الغاية لا تؤخذ إلا من جواب الشرط، لا من الشرط، وعلى هذين المعنيين يتخرج جميع ما جاء في القرآن من قوله تعالى: ﴿حتى إذا﴾. وتركيب ﴿حتى إذا﴾ لابد أن يتقدمه كلام ظاهر، نحو هذه الآية، ونحو قوله: ﴿فانطلقا حتى إذا لقيا غلامًا فقتله قال أقتلت﴾ ١٨: ٧٤. أو كلام مقدر يدل عليه سياق الكلام، نحو قوله تعالى: ﴿أتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انخفوا حتى إذا جعله نارًا﴾ ١٨: ٩٦. التقدير: فأتوه بها ووضعها بين الصدفين حتى إذا ساوى بينهما قال انفخوا فنفخوا حتى إذا جعله نارًا بأمره وإذنه قال: ﴿أتوني أفرغ﴾، ولهذا قال الفراء: ﴿حتى إذا﴾ لابد أن يتقدمها كلام لفظًا أو تقديرًا». وفي «شرح الكافية» ٢: ١٠٥: «إذا جاء (إذا) بعد (حتى) كقوله تعالى: ﴿حتى إذا هلك قلتم﴾ ٤٠: ٣٤ فهو باق على ما كان عليه من طلب الجملتين منتصب بأخراهما ... و (حتى) تكون معها حرف ابتداء، إذ ليس معنى

стр. 201

كونها حرف ابتداء أن يقع بعدها المبتدأ فقط، بل معناها أنه يستأنف بعدها الكلام، سواء كانت الجملة اسمية أو فعلية، كقوله تعالى: ﴿حتى يقول الرسول﴾ بالرفع ... وقال بعضهم: «يجوز أن يتجرد بعد (حتى) عن الشرطية، وينجر بحتى» ... وفي المحتسب ٢: ٣٠٨: «وجاز لإذا أن تفارق الظرفية، وترتفع بالابتداء، كما جاز لها أن تخرج بحرف الجر عن الظرفية، كقوله (لبيد): حتى إذا ألقت يدًا في كافر ... وأجن عورات الثغور ظلامها و (إذا) مجرورة عند أبي الحسن بحتى، وذلك يخرجها من الظرفية كما ترى». وفي التسهيل ص ٩٤: «وقد تفارق الظرفية مفعولاً بها، أو مجرورة بحتى، أو مبتدأة». وانر المغني ١: ٨٦، البحر ٣: ١٧١. وأجاز الزمخشري أن تكون (حتى) جارة أو حرف ابتداء غير عاملة في قوله تعالى: ﴿حتى إذا جاءوك يجادلونك﴾ ٦: ٢٥ [الكشاف ٢: ٨]. وسنعرض - إن شاء الله - لدلالة (حتى) على الغاية إذا وقعت بعدها (إذا) في دراسة (حتى). ناصب (إذا) الجمهور على أن ناصب (إذا) هو جوابها، والمحققون على أن الناصب هو شرطها. قال أبو حيان في البحر ١: ٦٤: «والذي نختاره أن الجملة بعدها التي تليها هي الناصبة لإذا، لأنها شرطية وأن ما بعدها ليس في موضع خفض بالإضافة، فحكمها حكم الظروف التي يجازي بها». وضعف أبو حيان مذهب الجمهور بأن الجواب يقترن به ما لا يعمل ما بعده فيما قبله كالفاء الرابطة، و (إذا) الفجائية، و (إن) و (ما) النافيتين انظر البحر ٦: ٣١٢، والمغني ١: ٨٩ - ٩٣. والرضي ٢: ١٠٣ جاء جواب (إذا)

стр. 202

مقترنًا بالفاء الرابطة، وبإذا الفجائية في آيات كثيرة، كما جاء الجواب جملة اسمية فيها ما يمنعها من العمل فيما قبلها مثل تصديرها بما، و (إن) النافيتين، أو بلا النافية للجنس، أو بإن المكسورة المشددة، أو فيها مصدر لا يعمل فيما قبله أو مصدر موصوف، وكل هذا يؤيد رأي المحققين في أن ناصب (إذا) هو شرطها. وانظر إعراب القرآن للزجاج ص ٨٨٢. ومن يرى أن الناصب لإذا هو جوابها فيقول: الفاء الرابطة لا تمنع من عمل الجواب في (إذا). قال العكبري ١: ٤٨ في قوله تعالى: ﴿فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾ ٢: ١٩٨ و (إذا) ظرف، والعامل فيها ﴿فاذكروا﴾، ولا تمنع الفاء هنا من عمل ما بعدها فيما قبلها، هذا ما قاله العكبري هنا، ولكنه قال في قوله تعالى: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم﴾ ٦: ٥٤: «العامل في (إذا) معنى الجواب، أي سلم عليهم» [١: ١٣٦ - ١٣٧] وقال الزمخشري في قوله تعالى: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح * ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا * فسبح﴾ ١١٠: ١ - ٣: «(إذا) منصوبة بسبح» [الكشاف ٤: ٢٣٩]. وقال الرضي في «شرح الكافية» ٢: ١٠٤: «الفاء زائدة. زيدت ليكون الكلام على صورة الشرط والجزاء: وإنما حكما بزيادتها، لأن فائدتها التعقيب كما ذكرنا أن السببية لا تخلو من معنى التعقيب و ﴿إذا جاء﴾ ظرف للتسبيح، فلا يكون التسبيح عقب المجيء، بل وفي وقت المجيء». وفي آيات كثيرة نراهم يقدرون عاملاً لإذا دل عليه الجواب كما في قوله تعالى: ١ - ﴿كلا إذا بلغت التراقي * وقيل من راق * وظن أنه الفراق * والتفت الساق بالساق * إلى ربك يومئذ المساق﴾ [٧٥: ٢٦ - ٣٠]. في العكبري ٢: ١٤٥: «العامل في (إذا) معنى ﴿إلى ربك يومئذ المساق﴾ أي إذا بلغت الحلقوم رفعت إلى الله تعالى».

стр. 203

٢ - ﴿وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له﴾ [١٣: ١١]. في العكبري ٢: ٣٣: «العامل في (إذا) ما دل عليه الجواب، أي لم يرد أو وقع». ٣ - ﴿فإذا نقر في الناقور* فذلك يومئذ يوم عسير﴾ [٧٤: ٨ - ٩]. انتصب (إذا) بما دل عليه الجزاء: [الكشاف ٤: ١٥٧، العكبري ٢: ١٤٤]. في إعراب الزجاج ص ٨٨٨: «أي عسر ذلك اليوم يومئذ». ٤ - ﴿وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد﴾ [٣٤: ٧]. العامل في (إذا) ما دل عليه ﴿إنكم لفي خلق جديد﴾. الكشاف: ٣: ٢٥٢، العكبري ٢: ١٠١، البحر ٧: ٢٥٩، في إعراب القرآن للزجاج ٣: ٨٨٢: «العامل مزقتم». ٥ - ﴿أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور* وحصل ما في الصدور* إن ربهم بهم يومئذ لخبير﴾ [١٠٠: ٩ - ١١]. في العكبري ٢: ١٥٨ «العامل ف (إذا) (يعلم) وقيل: العامل فيه ما دل عليه خبر (إن)». ٦ - ﴿ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض﴾ [٩: ٣٨]. في الكشاف ٢: ١٥٢: «قرئ ﴿اثاقلتم﴾ على الاستفهام الذي معناه الإنكار والتوبيخ، فإن قلت: فما العامل في (إذا) وحرف الاستفهام مانع أن يعمل فيه؟. قلت: ما دل عليه قوله: ﴿اثاقلتم﴾ أو ما في (لكم) من معنى الفعل»، هذه القراءة لأبي عمرو من الشواذ [ابن خالويه: ٥٣]. وتقدم لنا الحديث في عامل (أئذا) مع اقتران الجواب بالاستفهام.

стр. 204

هل تدخل اللام في جواب (إذا) ؟ دخلت اللام في جواب (إذا) في قوله تعالى: ﴿ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا﴾ ١٩: ٦٦. جعل الزمخشري وأبو حيان والرضي اللام لام الابتداء، وهي واقعة في جواب (إذا)، وجعل ابن هشام اللام لام القسم. في شرح الكافية للرضي ٢: ١٠٣: «عمل في (إذا) جزاؤه مع كونه بعد حرف لا يعمل ما بعده فيما قبله، كالفاء في (فسبخ) و (إن) في قولك: إذا جئتني فإنك مكرم، ولام الابتداء في نحو قوله تعالى: ﴿أئذا ما مت لسوف أخرج حيا﴾، كما عمل ما بعد الفاء و (إن) في الذي قبلهما في نحو: أما يوم الجمعة فإن زيد قائم» وانظر ص ١٠٤. وفي الكشاف ٢: ٤١٧: «إن قلت: بم انتصب (إذا) وانتصابه بأخرج ممتنع، لأجل اللام، لا تقول: اليوم لزيد قائم؟ قلت: بفعل مضمر يدل عليه المذكور». وفي العكبري ٢: ٦١: «العامل في (أئذا) فعل دل عليه الكلام، أي أبعث، ولا يجوز أن يعمل فيه (أخرج)، لأن ما بعد اللام و (سوف) لا يعمل فيما قبله مثل (إن)». وفي البحر ٦: ٢٠٦: «قرأ طلحة بن مصرف (سأخرج) بغير لام. وسين الاستقبال .. فعلى قراءته تكون (إذا) معمولة لقوله: (سأخرج) لأن حرف التنفيس لا يمنع من عمل ما بعده من الفعل فيما قبله، على أن فيه خلافا شاذًا .. وما نقله الزمخشري من قراءة طلحة (لسأخرج) فاللام لام الابتداء فلا

стр. 205

يعمل ما بعدها فيما قبلها؛ فيقدر العامل محذوفا من معنى ﴿لسوف أخرج﴾ أي إذا ما مت أبعث». وفي المغني ٢: ١٥٠: «وأما قوله تعالى: ﴿ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا﴾ فإن (إذا) ظرف لأخرج، وإنما جاز تقديم الظرف على لام القسم لتوسعهم في الظروف». وفي القرطبي ٥: ٤١٧٠: «واللام للتأكيد»، وانظر البرهان ٤: ١٩٧ دخلت اللام في جواب (إذا) في شعر بن منقذ (معاصر لجرير): أملح الخلق إذ جردتها غير سمطين عليها وسؤر لحسبت الشمس جلبابها قد تبدت من غمام منسفر والشعر من قصيدته مفضلية، قال الأنباري في شرح المفضليات ص ١٥٩: «وقوله: إذا جردتها، أي لو جردتها، فمن ثم قال: لحسبت». وقال شارحا المفضليات طبع دار المعارف ص ٩٢: «لحسبت: جواب (إذا) بتضمينها معنى (لو). ولو نجد هذا الاستعمال فيما بين أيدينا من المصادر» هذا الاستعمال موجود في قوله تعالى: ﴿أئذا ما مت لسوف أخرج حيا﴾ سواء اعتبرنا اللام لام الابتداء، أو اعتبرناها لام القسم، فهو استعمال لا غبار عليه وقد جاء في شعر يحتج به أيضًا. بقى أن نتساءل: هل يجوز دخول اللام في جواب (إن) قياسا على (إذا)؟ في شرح قواعد الإعراب ج ١٣: «تسامح المصنفون بدخول اللام في جواب (إن) الشرطية المقرونة بلا في قولهم: وإلا لكان كذا، حملا على دخولها في جواب (لو) الشرطية، لأنها أختها، ومنع الجمهور دخول اللام في جواب (إن)، وأجازه ابن الأنباري». وفي كليات أبي البقاء ص ٤٠٨: «وقال الدماميني: فعله المصنفون، ولا أعرف أحدا صرح بجوازه، ولا وقفت لع على شاهد، وقد يقال: إنما فعلوه تشبيها لها بلو». وانظر ص ٧٨. وفي التسهيل ص ٦٤: «ولا (تدخل) على جواب شرط خلافا لابن الأنباري». وانظر حاشية الأمير على المغني ١: ٢١٥.

стр. 206

وقوع أدوات الشرط بعد (إذا) اجتماع الشرطين له أحكام سنعرض لها في الحديث عن أدوات الشرك الجازمة. وقد جاء في القرآن الكريم وقوع (إن) الشرطية بعد (إذا) في آيتين واقترنت (إن) بالفاء، لأن أداة الشرط الثانية إذا جعلت في جواب أداة الشرط الأولى وجب اقترانها بالفاء. وجاءت (لو) بعد (إذا) مقترنة بالفاء في آية، وجاءت غير مقترنة بالفاء: لأن (إذا) فيها متمحضة للظرفية؛ كما جاءت (إن) بعد (إذا) ولم تقترن بالفاء؛ لأنها لم تجعل في جواب (إذا). وهذه الآيات: ١ - ﴿فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف على المحصنات من العذاب﴾ [٤: ٢٥]. (إن) الشرطية واقعة في جواب (إذا) [البحر ٣: ٢٢٤، العكبري ١: ٩٩]. ٢ - ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم﴾. (إن) في جواب (إذا) [الكشاف ١: ٢٤٨، العكبري ١: ٩٤، البحر ٣: ١٧١]. ٣ - ﴿فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم﴾ [٤٧: ٢١] في البحر ٨: ٨٢: «الظاهر أن جواب (إذا) قوله: ﴿فلو صدقوا الله﴾؛ كما تقول: (إذا) كان الشتاء فلو جئتني لكسوتك. وقيل: الجواب محذوف». ٤ - ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى﴾: [٤: ١١٦]. ٥ - ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين﴾ [٢: ١٨٠].

стр. 207

جواب الشرط محذوف. [البحر ٢: ١٩] ٦ - ﴿ولا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا﴾ [٣: ١٥٦]. (إذا) هنا ظرفية. [الكشاف ١: ٢٢٥، العكبري ١: ٨٧، البحر ٣: ٩٢ - ٩٣]. (إذا ما) جاءت (إذا ما) في إحدى عشرة آية من القرآن الكريم وهي: ١ - ﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا﴾ [٢: ٢٨٢]. ٢ - ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات﴾ [٥: ٩٣]. ٣ - ﴿ولا على الذين إذا ما آتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه﴾ [٩: ٩٢]. ٤ - ﴿إثم إذا ما وقع آمنتم به﴾ [١٠: ٥١]. ٥ - ﴿ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون﴾ [٢١: ٤٥]. ٦ - ﴿حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم﴾ [٤١: ٢٠]. ٧ - ﴿فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن﴾ [٨٩: ١٥]. ٨ - ﴿وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن﴾ [٨٩: ١٦]. ٩ - ﴿وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانًا﴾ [٩: ١٢٤]. ١٠ - ﴿وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض﴾ [٩: ١٢٧]. ١١ - ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ [٤٢: ٣٧]. ونرى أن المضارع وقع بعد (إذا ما) في آية واحدة: ﴿ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون﴾ وجاء مرفوعا. في «شرح الكافية» للرضي ٢: ١٠٨: «وإذا جاءت (ما) بعد (إذا) فهي باقية على ما كانت عليه، ولا تصير بها جازمة .. بخلاف (إذ) فإنها تصير جازمة بما. ومنهم من قال: يجازي بإذا ما ..».

стр. 208

وفي كتاب (درة التنزيل، غرة التأويل) للإسكافي ص ٣٢٥: «إذا قصد توكيد معنى الشرط الذي تضمنته (إذا) لقوة معنى الجزاء استعملت (ما) بعدها، وإذا لم يقصد ذلك لقرب معنى الجزاء من الشرط لم يستعمل (ما) بعدها، فقوله تعالى: ﴿حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم﴾ ٤١: ٢٠ شهادة السمع وسائر الجوارح من المعاني القوية التي لا يقتضيها الشرط الذي هو المجيء: ألا ترى استنكارهم لها حتى قالوا لجلودهم: لم شهدتم علينا؟ فأجابوا بأن قالوا: ﴿أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء﴾، وليس كذلك: ﴿حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها﴾ لأن المجيء يقتضي فتح الأبواب» وانظر الإتقان ١: ١٤٩، الكشاف ٣: ٣٨٩، البحر ٧: ٤٩٢. (فإذا) كل ما جاء في القرآن من (فإذا) - (إذا) فيه شرطية ظرفية صرح بجوابه إلا في خمسة مواضع حذف فيها جوابها لدلالة المقام عليه، وهي: ١ - ﴿فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد الحرام كما دخلوه أول مرة﴾ [١٧: ٧]. جواب (إذا) محذوف يدل عليه جواب (إذا) الأولى، تقديره: بعثناهم عليكم. [البحر ٦: ١٠]. ٢ - ﴿فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان﴾ [٥٥: ٣٧] جواب (إذا) محذوف، أي فما أعظم الهول. [البحر ٨: ١٩٥]. ٣ - ﴿فإذا النجوم طمست* وإذا السماء فرجت * وإذا الجبال نسفت* وإذا الرسل أقتت* لأي يوم أجلت﴾ [٧٧: ٨ - ١٢]. جواب (إذا) محذوف؛ لدلالة ما قبله عليه، تقديره: إذا كان كذا وكذا وقع ما توعدون. [البحر ٨: ٤٠٥].

стр. 209

٤ - ﴿فإذا جاءت الطامة الكبرى* يوم يتذكر الإنسان ما سعى﴾ [٧٩: ٣٤ - ٣٥]، جواب (إذا) محذوف تقديره: فإن الأمر كذلك. [الكشاف ٤: ١٨٣]، وفي البحر ٨: ٤٢٣: «وقيل: عاينوا وعلموا وما بعده؛ كما تقول: إذ جاءك بنو تميم فأما العاصي فأهنه، وأما الطائع فأكرمه». ٥ - ﴿فإذا جاءت الصاخة* يوم يفر المر من أخيه* وأمه وأبيه* وصاحبتيه وبينه﴾ [٨٠: ٣٢ - ٣٦]. جواب (إذا) محذوف تقديره: اشتغل كل إنسان بنفسه، يدل عليه ﴿لكل أمريء منهم يؤمئذ شأن يغنيه﴾. [البحر ٨: ٤٢٩]. مواضع آيات (فإذا) ٢: ١٩٦، ١٩٨، ٢٠٠، ٢٢٢، ٢٣٤، ٢٣٩. ٣: ١٥٩، ٤: ٦، ٢٥، ٨١، ١٠٢، ١٠٣، ١٠٣، ٥: ٢٣. ٧: ٣٤، ١٣١. ٩: ٥. ١٠: ٤٧. ١٥: ٢٩. ١٦: ٦١، ٩٨. ١٧: ٥، ١٠٤. ١٨: ٩٨. ٢٢: ٥. ٢٣: ٢٧،٢٨، ١٠١. ٢٤: ٦١، ٦٢. ٢٨: ٧. ٢٩: ١٠،٦٥. ٣٩: ٤٩. ٤٠: ٦٨، ٧٨. ٤١: ٣٩. ٤٧: ٤، ٢٠، ٢١. ٥٥: ٢٧. ٦٢: ٩. ٦٥: ٢. ٦٩: ١٣. ٧٤: ٨. ٧٥: ٧، ١٨. ٧٧: ٨. ٧٩: ٣٤. ٨٠: ٣٣. ٩٤: ٧. (وإذا) كل ما جاء في القرآن من (وإذا) - (إذا) فيه شرطية إلا في آية واحدة فهي فيها محتملة للظرفية فقط وللشرطية الظرفية وهي قوله تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعا* إذا مسه الشر جزوعا* وإذا مسه الخير منوعا﴾ ٧٠: ١٩ - ٢٢.

стр. 210

(إذا) ظرفية عند العكبري ٢: ١٤٢. ولو جعل (جزوعا، منوعا) خبرين لكان المحذوفة كانت (إذا) فيهما شرطية ظرفية. وقد صرح بجواب (وإذا) الشرطية في جميع المواضع إلا في ثلاثة مواضع حذف فيها الجواب لدلالة المقام وبعضها يحتمل أن يكون جوابها مذكورا وهي: ١ - ﴿وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون﴾ [٣٦: ٤٥] جواب (إذا) محذوف مدلول عليه بقوله: ﴿إلا كانوا عنها معرضين﴾ فكأنه قيل: وإذا قيل لهم اتقوا أعرضوا. [الكشاف ٣: ٢٨٨، البحر ٧: ٣٤٠، المغني ٢: ١٦٨، ١٧٥]. ٢ - ﴿فإذا النجوم طمست* وإذا السماء فرجت* وإذا الجبال نسفت* وإذا الرسل أقتت﴾ جواب (إذا) محذوف. [العكبري ٢: ١٤٨، البحر ٨: ٤٠٥]. ٣ - ﴿إذا السماء انشقت* وأذنت لربها وحقت* وإذا الأرض مدت﴾ [٨٤: ١ - ٣]. في معاني القرآن للفراء ١: ٢٣٨: «فإنه كلام واحد جوابه فيما بعده». وفي المقتضب ٢: ٧٩ - ٨٠: «فأما قوله: ﴿إذا السماء انشقت* وأذنت لربها وحقت﴾ فقد قيل فيه أقاويل: فقوم يقولون: ﴿فأما من أوتي كتابه بيمينه﴾ هو الجواب؛ لأن الفاء وما بعدها جواب؛ كما تكون جوابا في الجزاء، لأن (إذا) في معنى الجزاء. وقال قوم آخرون: الواو في مثل هذا تكون زائدة، فقوله: ﴿إذا السماء انشقت* وأذنت لربها وحقت﴾ يجوز أن يكون ﴿إذا الأرض مدت﴾ والواو زائدة؛ كقولك: حين يقوم زيد حين يأتي عمرو.

стр. 211

وقالوا أيضًا: ﴿إذا السماء انشقت* وأذنت لربها وحقت﴾، وهو أبعد الأقاويل أعنى زيادة الواو». وانظر البحر ٨: ٤٤٦، الكشاف ٤: ١٩٧، والعكبري ٢: ١٥١ - ١٥٢. مواضع آيات (وإذا) ٢: ١١، ١٢، ١٤، ١٤، ٢٠، ٧٦، ٧٦، ٩١، ١١٧، ١٧٠، ١٨٦، ٢٠٥، ٢٠٦، ٢٣١، ٢٣٢، ٣: ١١٩، ١١٩، ٤: ٨، ٦١، ٨٣، ٨٦، ١٠١، ١٠٢، ٥: ٢،٥٨، ٦١، ٨٣، ١٠٤، ٦: ٥٤، ٦٨، ١٢٤، ١٥٢، ٧: ٢٨، ٤٧، ٢٠٣، ٢٠٤، ٨: ٢، ٣١، ٩: ٨٦، ١٢٤، ١٢٧، ١٠: ١٢، ١٥، ٢١، ١٣: ١١، ١٦: ٢٤، ٥٨، ٨٥، ٨٦، ١٠١، ١٧: ١٦، ٤٦، ٤٥، ٦٧، ٨٣، ٨٣، ١٩: ٧٣، ٢١: ٣٦، ٢٢: ٧٢، ٢٤: ٤٨، ٥٩، ٦٢، ٢٥: ٦٣، ٤١، ٦٠، ٦٣، ٧٢، ٢٦: ٨٠، ١٣٠، ٢٧: ٨٢، ٢٨: ٥٣، ٥٥، ٣٠: ٢٦، ٣٢: ٣١: ٧، ٢١، ٣٢، ٣٣: ٥٣، ٣٤، ٤٣، ٣٦: ٤٥، ٤٧، ٣٧: ١٣، ١٤، ٣٨: ٨، ٤٥، ٤٥، ٤١: ٥١، ٥١، ٤٢: ٣٧، ٤٣: ١٧، ٤٥: ٩، ٢٥، ٣٢، ٤٦: ٦، ٧، ٥٨: ٨، ١١، ٦٢: ١١، ٦٣: ٤، ٥، ٧٠: ٢١، ٧٦: ٢٠، ٢٨، ٧٧: ٩، ١٠، ١١، ٤٨، ٨١: ٢، ٣، ٤، ٥، ٦، ٧، ٨، ١٠، ١١، ١٢، ١٣، ٨٢: ٢، ٣، ٤، ٨٣: ٣، ٣٠، ٣١، ٣٢، ٨٤: ٣، ٢١.

стр. 212

لمحات عن دراسة (إذا) الفجائية في القرآن الكريم ١ - خبر المبتدأ الواقع بعد (إذا) الفجائية جاء مصرحا به في جميع مواقعه في القرآن الكريم. وجاء هذا الخبر مفردا في تسعة عشر موضعا. وجملة فعلية في أربعة وعشرين موضعا. وجملة اسمية في موضع واحد. وجارا ومجرورا في موضعين. ٢ - جاء في بعض القراءات نصب الاسم النكرة الواقع بعد (إذا) الفجائية: قرئ بنصب (قياما) في قوله تعالى: ﴿فإذا هم قيام ينظرون﴾ ٣٩: ٦٨. والكوفيون يرون نصب المعرفة أيضا، وهذا هو موضوع المسألة الزنبورية التي كانت بين سيبويه والكسائي. ٣ - تقدم (إذا) الفجائية حرفان من حروف العطف هما: ثم، والفاء. أما (ثم) ففي آية واحدة: ﴿ثم إذا أنتم بشر تنتشرون﴾. وأما الفاء فقد جاءت في مواضع تزيد عن العشرين. ٤ - جاءت (إذا) الفجائية في جواب (لما) الحينية في ثمانية مواضع. ويستدل أبو حيان بهذا على أن (لما) حرف، كما هو مذهب سيبويه. ٥ - جاءت (إذا) الفجائية رابطة لجواب الشرط بعد (إذا) الشرطية وبعد (إن) الشرطية.

стр. 213

أما (إذا) الشرطية فقد جاءت (إذا) الفجائية رابطة لجوابها في إحدى عشرة آية. وأما (إن) فقد جاءت (إذا) الفجائية رابطة لجوابها في آيتين. ٦ - (إذا) الفجائية على أنها ظرف مكان أو زمان يعمل فيها ما بعدها، لا ما قبلها.

стр. 214

دراسة (إذا) الفجائية في القرآن الكريم ظاهر كلام المبرد في المقتضب أن (إذا) الفجائية ظرف مكان قال في المقتضب ٣: ١٧٨: «وأما (إذا) التي تقع للمفاجأة فهي التي تسد مسد الخبر، والاسم بعدها مبتدأ، وذلك قولك: جئتك فإذا زيد، وكلمتك فإذا أخوك وتأويل هذا: جئت ففاجأني زيد، وكلمتك ففاجأني أخوك، وهذه تغني عن الفاء، وتكون جوابا للجزاء ..» وقال في ص ٢٧٤: «فلو قلت على هذا: خرجت فإذا زيد قائما- كان جيدًا». وفي شرح الكافية للرضي ١: ٩٣: «فنقل علن المبرد أنها ظرف مكان، فعلى قوله يجوز أن تكون خبر المبتدأ الذي بعدها .. فتقول على هذا: مررت فإذا زيد قائما و (إذا) عنده متعلق بكائن وشبهه من متعلقات الظروف العامة .. وقال الزجاج: إن (إذا) الفجائية ظرف زمان .. ونقل عن ابن بري أن (إذا) الفجائية حرف ..» وانظر أمالي الشجري ١: ٣٣٤، ابن يعيش ١: ٩٤، ٤: ٩٨. جاء خبر المبتدأ بعد (إذا) الفجائية مصرحا به في جميع مواقعه في القرآن الكريم وجاء الخبر مفردًا مشتقًا، وجامدا، وجملة فعلية، وجملة اسمية، وجارا ومجرور. الخبر المفرد ١ - ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾ [٦: ٤٤].

стр. 215

في البحر ٤: ١٣١: «(إذا) هي الفجائية، وهي حرف على مذهب الكوفيين وظرف مكان ونسب إلى سيبويه وظرف زمان وهو مذهب الرياشي، والعامل فيها- إذا قلنا بظرفيتها- هو خبر المبتدأ، أي ففي ذلك المكان هم مبلسون، أي مكان إقامتهم أو ذلك الزمان هم مبلسون» ٢ - ﴿ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ [٧: ١٠٨]. ٣ - ﴿إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾ [٧: ٢٠١]. ٤ - ﴿فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾ [٧: ١٠٧]. في البحر ٤: ٣٥٧: «والصحيح الذي عليه شيوخنا أنها ظرف مكان كما قاله المبرد، وهو المنسوب إلى سيبويه». ٥ - ﴿خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين﴾ [١٦: ٤]. في البحر ٥: ٤٧٤: «(إذا) هنا للمفاجأة، وبعد خلقه من النطفة لم تقع المفاجأة بالمخاصمة إلا بعد أحوال تطور فيها، فتلك الأحوال محذوفة وتقع المفاجأة بعده» وانظر العكبري ٢: ٤١. ٦ - ﴿فألقاها فإذا هي حية تسعى﴾ [٢٠: ٢٠]. في العكبري ٢: ٦٣: «(تسعى) يجوز أن يكون خبرًا ثانيًا، وأن يكون حالا، و (إذا) للمفاجأة ظرف مكان، فالعامل فيها (تسعى) أو محذوف» ٧ - ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق﴾ [٢١: ١٨] ٨ - ﴿واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا﴾ [٢١: ٩٧]. العامل في (إذا) شاخصة. العكبري ٢: ٧٢. ٩ - ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم مبلسون﴾ [٣٢: ٧٧]. ١٠ - ﴿ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون﴾ [٢٤: ٤٨]. ١١ - ﴿ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ [٢٦: ٣٣]. ١٢ - ﴿فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾ [٢٦: ٣٢]
следующие страницы →