← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 17037

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

محمد عبد الخالق عضيمة

Полный текст (6 999 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

٤ - والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي هلم [٧: ١٨٢ - ١٨٣]. جوز أبو البقاء أن يكون (وأملى) خبر مبتدأ مضمر، أي وأنا أملي وأن يكون مستأنفًا، وأن يكون معطوفًا على (سنستدرجهم). وفيه نظر؛ إذ كان من الفصاحة لو كان كذا (ونملي لهم) بنون العظمة. عن السمين. الجمل ٢: ٢١١، العكبري ١: ١٦١. ٥ - قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري ولا ينطق لساني [٢٦: ١٢ - ١٣]. الجمهور برفع (ويضيق. . .) وفيه وجهان: أحدهما: أنه استئناف إخبار بذلك. والثاني: أنه معطوف على خبر (إن). الجمل ٣: ٢٧٥. ٦ - ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ... [٧: ١٧]. في البحر ٤: ٢٧٧: «الجملة المنفية يحتمل أن تكون داخلة في خبر القسم معطوفة على جوابه. ويحتمل أن تكون استئناف إخبار ليس مقسمًا عليه». الجملة الاستئنافية ١ - ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين [٣: ٨٥]. (وهو في الآخرة. . .) يجوز أن تكون هذه الجملة قد عطفت على جواب الشرط، وأن تكون غير معطوفة، بل هي استئناف إخبار عن حالة في الآخرة. البحر ٢: ٥١٧. ٢ - وقالوا لولا أنزل عليه ملك ... [٦: ٨]. (وقالوا) استئناف إخبار من الله تعالى، حكى عنهم أنهم قالوا ذلك، ويحتمل أن يكون معطوفًا على جواب (لو). البح ر ٤: ٧٨. ٣ - انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون [٦: ٢٤].

стр. 1892

(وضل عنهم) يجوز أن يكون نسقًا على (كذبوا) فيكون داخلاً في حيز النظر. ويجوز أن يكون استئناف إخبار، فلا يندرج في حيز المنظور إليه. الجمل ٢: ١٦. ٤ - وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين [٦: ٢٩]. (وقالوا) عطف على (عادوا) جواب (لو) أو على قوله: ﴿إنهم لكاذبون﴾ [٦: ٢٨]. أو مستأنفة الجمل ٢: ٢٠. ٥ - اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون ... [٦: ٩٣]. (وكنتم) عطف على (كنتم) الأولى، أو جملة مستأنفة سيقت للإخبار بذلك الجمل ٢: ٦٣. ٦ - ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق [٦: ١٢١]. (وإنه لفسق) فيها أوجه: أحدها: أنها مستأنفة، ولا يجوز أن تكون نسقًا، على ما قبلها؛ لأن الأولى طلبية، وهذه خبرية، وتسمى هذه الواو واو الاستئناف. الثاني: أن تكون منسوقة على ما قبلها، ولا يبالي بتخالفهما، وهو مذهب سيبويه. الثالث: أنها حالية. من السمين. الجمل ٣: ٨٣. ٧ - قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين [٧: ٣٧]. (وشهدوا) معطوفة على (قالوا) أو استئناف إخبار من الله تعالى. الجمل ٢: ١٣٦ - ١٣٧، البحر ٤: ٢٩٥. ٨ - واغلظ عليهم ومأواهم النار وبئس المصير [٩: ٧٣]. (ومأواهم النار) جملة استئنافية. عن السمين. الجمل ٢: ٢٩٥. وانظر العكبري ٢: ١٠، فقد أجاز فيها وجوهًا من الإعراب. ٩ - قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين [١٠: ٥٣]. (وما أنتم بمعجزين) معطوفة على جواب القسم، أو مستأنفة، الجمل ٢: ٣٥٠.

стр. 1893

١٠ - وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضى بينهم بالقسط [١٠: ٥٤] (وقضى بينهم) يجوز أن تكون مستأنفة، وهو الظاهر، وأن تكون معطوفة على (رأوا). الجمل ٢: ٣٥١. ١١ - ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه ... [١١: ١١٦]. (واتبع) استئناف إخبار، البحر ٥: ٢٧٢، الجمل ٢: ٤٢٤. ١٢ - إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ... [١٣: ٧]. ولكل قوم هاد، تحتمل الاستئناف. العكبري ٢: ٣٣. ١٣ - ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله ... [١٤: ٩]. (والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله) تحتمل الاستئناف. البحر ٥: ٤٠٨، العكبري ٢: ٣٥، الجمل ٢: ٥٠٨. ١٤ - وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء [١٦: ٨٩]. (ونزلنا) استئناف إخبار، وليس داخلاً مع ما قبله لاختلاف الزمانين. البحر ٥: ٥٢٧. ١٥ - ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا [١٨: ١٠٦]. (واتخذوا) يجوز أن يكون مستأنفًا. البحر ٦: ١٦٧، العكبري ٢: ٥٨، الجمل ٣: ٥٠. ١٦ - لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها ... [٤١: ٩ - ١٠]. (وجعل فيها رواسي) إخبار مستأنف، وليس من الصلة في شيء، بل هو معطوف على قوله: (لتكفرون). البحر ٧: ٤٨٥، العكبري ٢: ١١٥، الجمل ٤: ٣٠. ١٧ - ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار ... [٥٩: ٣]. (ولهم في الآخرة عذاب النار) استئناف. الجمل ٤: ٣٠٥.

стр. 1894

الواو الزائدة يرى الكوفيون أن واو العطف تأتي زائدة، واستدلوا على ذلك بالشعر وبآيات من القرآن الكريم. وقال المبرد في المقتضب ٢: ٨١: «زيادة الواو غير جائزة عند البصريين». وانظر الإنصاف ص ٢٦٨ - ٢٧٢، الرضي ٢: ٣٤٢، ابن يعيش ٨: ٩٣ - ٩٤، سيبويه ١: ٤٥٣، مجالس ثعلب: ٧٤، معاني القرآن ١: ١٠٧، ٢٣٨، مقالات الأستاذ الأكبر الشيخ تاج. الآيات ١ - إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت وإذا الأرض مدت [٨٤: ١ - ٣]. في المقتضب ٢: ٨٠: «وقال قوم آخرون: الواو في مثل هذا تكون زائدة فقوله: (إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت) يجوز أن يكون (إذا الأرض مدت) والواو زائدة؛ كقولك: حين يقوم زيد حين يأتي عمرو. وقالوا أيضًا: إذا السماء انشقت أذنت لربها وحقت. وهو أبعد الأقاويل، أعني زيادة الواو. وفي معاني القرآن ١: ٢٣٨: «وأما قوله: (إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت) وقوله: ﴿وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت﴾ [٨٤: ٣ - ٤]. فإنه كلام واحد جوابه فيما بعده، كأنه يقول: فيومئذ يلاقي حسابه. وقد قال بعض من روى عن قتادة من البصريين (إذا السماء انشقت. أذنت لربها وحقت) ولست أشتهى ذلك. . .». ٢ - فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم [٣٧: ١٠٣ - ١٠٤]. في معاني القرآن ١: ٢٣٨: «معناه: ناديناه». المقتضب ٢: ٨٠. وفي البحر ٧: ٣٧٠: «وجواب (لما) محذوف يقدر بعد (وتله للجبين) أي

стр. 1895

أجزلنا أجرهما قاله بعض، أو بعد الرؤيا، أي كان ما كان مما تنطق به الحال ولا يحيط به الوصف من استبشارهما وحمدهما الله. . .». الرضي ٢: ٣٤٢، ابن يعيش ٨: ٩٣ - ٩٤. ٣ - وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم ... [٣٩: ٧٣]. في معاني القرآن ١: ٢٣٨: «وفي موضع آخر: (فتحت)». المقتضب ٢: ٨٠، وفي الإنصاف: ٢٦٩: «وأما جواب (إذا) فمحذوف، والتقدير فيه: حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها فازوا ونعموا). ابن يعيش ٨: ٩٣ - ٩٤. سيبويه ١: ٤٥٣، البحر ٧: ٤٤٣، الكشاف ٣: ٣٥٨». ٤ - حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق ... [٢١: ٩٦ - ٩٧]. في معاني القرآن ٢: ٢١١: «ودخول الواو في الجواب في (حتى إذا) بمنزلة قوله: ﴿حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها﴾ [٣٩: ٧٣]. . . ومثله في الصافات: ﴿فلما أسلما وتله للجبين وناديناه﴾ [٣٧: ١٠٣]. معناه: ناديناه». وفي الإنصاف ٢٦٩ - ٢٧٠: «والجواب محذوف، والتقدير فيه: قالوا يا ويلينا فحذف القول. وقيل جوابها ﴿فإذا هي شاخصة﴾ [٢١: ٩٧]». البحر ٦: ٣٣٩. ٥ - حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون [٣: ١٥٢]. في معاني القرآن ١: ٢٣٨: «يقال: إنه مقدم ومؤخر معناه: حتى إذا تنازعتم في الأمر فشلتم. فهذه الواو معناها السقوط». في البحر ٣: ٧٩: «والصحيح أن (جواب إذا) محذوف لدلالة المعنى عليه فقدره ابن عطية: انهزمتم: والزمخشري: منعكم نصره. . .». ٦ - فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط [١١: ٧٤].

стр. 1896

في الكشاف ٢: ٢٢٦: «فإن قلت: أين جواب (لما)؟ قلت: محذوف، كما حذف في قوله: ﴿فلما ذهبوا به وأجمعوا﴾ [١٢: ١٥]». البحر: ٢٤٥. وقيل: الجواب (وجاءته) والواو زائدة. الأشباه والنظائر ٤: ١٣. ٧ - إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام [٢٢: ٢٥] في البحر ٦: ٣٦٢: «خير (إن) محذوف. . . وقيل: الواو في (ويصدون) زائدة، وهو خبر (إن). . . قال ابن عطية: وهذا مفسد للمعنى المقصود. ولا يجيز البصريون زيادة الواو. وإنما هو قول كوفى مرغوب عنه». الأشباه ٤: ١٣. ٨ - وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون [٢: ٥٣]. (والفرقان) من عطف الصفات، أو الواو زائدة عند الكسائي وهو ضعيف، البحر ١: ٢٠٢. ٩ - فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ [١١: ٦٦]. في البحر ٥: ٢٤٠: «وقيل: الواو زائدة في (ومن) أي من خزي يومئذ، فيتعلق (من) بنجينا. وهذا لا يجوز عند البصريين، لأن الواو لا تزاد عندهم». بل تتعلق (من) بمحذوف، أي ونجيناهم من خزي يومئذ. الجمل ٢: ٤٠٢. ١٠ - وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس [٢: ٢٥٩]. في البحر ٢: ٢٩٣ (ولنجعلك) قيل: الواو مقحمة، أي لنجعلك آية. وقيل: تتعلق اللام بفعل محذوف تقديره: أي أريناك ذلك لتعلم قدرتنا ولنجعلك آية للناس. العكبري ١: ٦١، الجمل ١: ٢١٣. ١١ - وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به [٣: ١٢٦]. قال بعضهم: الواو زائدة في (ولتطمئن). البحر ٣: ٥٢. ١٢ - وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين [٦: ٧٥].

стр. 1897

في البحر ٤: ١٦٥: «قيل: ثم علة محذوفة عطفت هذه عليها، وقدرت: ليقيم الحجة على قومه. . . وقيل: الواو زائدة ومتعلق بالموقنين». انظر بحث الواو التي تسبق لام كي.

стр. 1898

من أحكام عطف النسق العطف على المحل ١ - فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم [٢: ١٩٦] في الكشاف ١: ١٢١: «وقرأ ابن أبي عبلة (وسبعة) بالنصب عطفًا على محل ثلاثة أيام، كأنه قال: فصيام ثلاثة أيام؛ كقوله: ﴿أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما﴾ [٩٠: ١٤ - ١٥]». وفي البحر ٢: ٧٩: «وخرجه الحوفي وابن عطية على إضمار فعل، أي فليصوموا، أو فصوموا سبعة، وهو التخريج الذي لا ينبغي أن يعدل عنه، لأنا قد قدرنا أن العطف على الموضع لا بد فيه من المحرز». ٢ - حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى [٢: ٢٣٨]. في الكشاف ٢: ١٤٦: «وقرأت عائشة ﵂ (والصلاة الوسطى) بالنصب على المدح والاختصاص». وفي البحر ٢: ٢٤٢: «ويحتمل أن يراعى موضع (على الصلاة) لأنه نصب، كما تقول: مررت بزيد وعمرا». ٣ - واتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود [١١: ٩٩] في المغني ٢: ٩٥: «أجاز الفارسي. . . أن يكون يوم القيامة عطفا على محل (هذه) لأن محله النصب». البحر ٥: ٢٥٩. ٤ - ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى [٢٠: ١٣٠]. في البحر ٦: ٢٩٠: «(وأطراف) وهو معطوف على (ومن آناء الليل) وقيل: معطوف على (قبل طلوع الشمس). العكبري ٢: ٦٨، الجمل ٣: ١١٧». ٥ - يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا [٢٢: ٢٤]. (ولؤلؤًا) حمله أبو الفتح على إضمار فعل، وقد رأى الزمخشري: ويؤتون

стр. 1899

لؤلؤًا. ومن جعل (من) في (من أساور) زائدة جاز أن يعطف (ولؤلؤًا) على موضع (من أساور. وقيل: يعطف على موضع (من أساور) لأنه يقدر: ويحلون حليًا من أساور. البحر ٦: ٣٦١، العكبري ٢: ٧٤، الجمل ٣: ١٦٢، الكشاف ٣: ٢٩. ٦ - وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين [٢٣: ٢٠] قرأ الأعمش (وصبغا) بالنصب بالعطف على موضع (بالدهن) سواء كان في موضع الحال، أو في موضع المفعول. البحر ٦: ٤٠١، العكبري ٢: ٧٨، الجمل ٣: ١٨٨. ٧ - ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة [٢٤: ٥٨]. (وحين) معطوف على موضع (من قبل). البحر ٦: ٤٧٢. ٨ - لتنذر به وذكرى للمؤمنين [٧: ٢]. (وذكرى) جوزوا فيه أن يكون مرفوعًا عطفًا على (كتاب) أو خبر مبتدأ محذوف، والنصب على المصدر، وعلى إضمار فعل معطوف على (لتنذر) أو على موضع (لتنذر) لأن موضعه نصب، فيكون إذ ذاك معطوفًا على المعنى، كما عطفت الحال على موضع المجرور في قوله ﴿دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما﴾ [١٠: ١٢]. ويكون مفعولاً لأجله. والجر على موضع المصدر المؤول، أي لإنذارك وذكرى، البحر ٤: ٢٦٧، العكبري ١: ١٥٠، الجمل ٢: ١١٧. ٩ - لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين [٤٦: ١٢]. قال الزمخشري وأبو البقاء: (وبشرى) في محل نصب معطوف على محل (لينذر) لأنه مفعول له. وهذا لا يجوز على الصحيح من مذهب النحويين، لأن يشترطون في الحمل على المحل أن يكون المحل بحق الأصالة، وأن يكون للموضع محرز، والمحل هنا ليس بحق الصالة، لأن الأصل هو الجر في المفعول له، وإنما النصب ناشيء عن إسقاط الخافض، لكنه لما كثير بالشروط المذكورة في النحو وصل إليه الفعل فنصبه،

стр. 1900

البحر ٨: ٥٩ - ٦٠، العكبري ٢: ٨٢٣، الجمل ٤: ١٢٤، الكشاف ٣: ٤٤٥. ١٠ - يوم تكون السماء كالمهل ... [٧٠: ٨]. في الكشاف ٤: ١٣٨: «أو هو بدل من (في يوم) فيمن علقه بواقع». وفي البحر ٨: ٣٣٤: «ولا يجوز هذا، لأن (في يوم) إن كان في موضع نصب لا يبدل منه منصوب، لأن مثل هذا ليس من المواضع التي تراعى في التوابع، لأن حرف الجر فيها ليس بزائد، ولا محكوم له بحكم الزائد كرب، وإنما يجوز مراعاة المواضع في حرف الجر الزائد. . . ولذلك لا يجوز مررت بزيد الخياط، على مراعاة موضع بزيد، ولا مررت بزيد وعمرًا، ولا غضبت على زيد وجعفرا، ولا مررت بعمرو وأخاك على مراعاة الموضع». الجمل ٤: ٣٩٨.

стр. 1901

العطف على التوهم ويسمى في القرآن العطف على المعنى. الخزانة ٢: ١٤٠. ١ - فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب [١١: ٧١]. في الكشاف ٢: ٢٢٥: «بالنصب في (يعقوب) كأنه قيل: ووهبنا لها إسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب على طريقة قوله: ليسوا مصلحين عشيرة ولا ناعب». وفي البحر ٥: ٢٤٤: «يعني أنه عطف على التوهم، والعطف على التوهم لا ينقاس. والأظهر أن ينتصب (يعقوب) بإضمار فعل تقديره: ومن وراء إسحاق وهبنا يعقوب، ودل عليه قوله (فبشرناها) لأن البشارة في معنى الهبة». جعله الفراء من العطف على المحل. معاني القرآن ٢: ٢٢، المغني ٢: ٩٧ - ٩٨. ٢ - يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين [٨: ٦٤]. (ومن) عطف على توهم أن الكلام: يكفيك الله. وهو لا ينقاس، فالأولى أن يكون على تقدير حذف مضاف، أي (وحسب) لدلالة (وحسبك) عليه. البحر ٥: ٥١٥، العكبري ٢: ٦. ٣ - فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ويقول الذين آمنوا ... [٥: ٥٢ - ٥٣]. في النهر ٣: ٥٠٩: «فأما قراءة (ويقول) بالنصب فوجهت على أن هذا القول لم يكن إلا عند الفتح وأنه محمول على المعنى، فهو معطوف على (أن يأتي)، إذ معنى (فعسى الله يأتي) معنى: فعسى: أن يأتي الله، وهذا الذي يسميه النحويون العطف على التوهم، يكون الكلام في قالب تقديره في قالب آخر، إذ لا يصح أن يعطف على لفظ (أن يأتي)، لأنه لا يصح أن يقال: فعسى الله أن يقول المؤمنون، إذ ليس في المعطوف ضمير اسم الله. ولا سببي منه. وأجاز

стр. 1902

ذلك أبو البقاء على تقدير ضمير محذوف، أي ويقول الذين أمنوا». العكبري ١: ١٢٣. انظر ما ذكرناه في الفاء من أنها تغني عن الضمير. ٤ - أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها [٢: ٢٥٩]. في البحر ٢: ٢٩٠: «فجمهور المفسرين أنه معطوف على قوله ﴿ألم تر إلى الذي حاج﴾ [٢: ٢٥٨]. على المعنى، إذ معنى (ألم تر إلى الذي): أرأيت كالذي حاج، فعطف قوله: (أو كالذي مر) على هذا المعنى، والعطف على المعنى موجود في لسان العرب. قال الشاعر: تقى نقى لم يكثر غنيمة ... بنكهة ذي قربى ولا بحقلد المعنى في قوله (لم يكثر). ليس بمكثر، ولذلك راعى هذا المعنى فعطف عليه قوله (ولا بحقلد) والعطف على المعنى نصوا على أنه لا ينقاس. وقال الزمخشري: (أو كالذي) معناه: أو رأيت مثل الذي، فحذف لدلالة (ألم تر) عليه». الكشاف ١: ١٥٦، المغني ٢: ٩٨، العكبري ١١: ٦١. ٥ - لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين [٦٣: ١٠] في سيبويه ١: ٤٥٢: «وسألت الخليل عن قوله (فأصدق وأكن من الصالحين)، فقال: هذا كقول زهير: بدالى أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئًا إذا كان جائيا فإنما جروا هذا لأن الأول قد يدخله الباء، فجاءوا بالثاني وكأنهم قد أثبتوا في الأول الباء، فكذلك هذا، لما كان الفعل الذي قبله قد يكون جزما ولا فاء فيه تكلموا بالثاني وكأنهم قد جزموا قبله، فعلى هذا توهموا هذا». ٦ - وكم أهلكنا من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص [٥٠: ٣٦]. في العكبري ٢: ١٢٧: «(فنقبوا) عطفا على المعنى؛ أي بطشوا فتعبوا».

стр. 1903

العطف على الضمير المرفوع المتصل أ- في المقتضب ٣: ٢١٠: «ألا ترى أنك لو قلت: قم وعبد الله كان جائزًا على قبح، حتى تقول: قم أنت وعبد الله ﴿فاذهب أنت وربك فقاتلا﴾ [٥: ٢٤]. و ﴿اسكن أنت وزوجك الجنة﴾ [٢: ٣٥]. فإن طال الكلام حسن حذف التوكيد كما قال الله : ﴿لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا﴾ [٦: ١٤٨]». وانظر سيبويه ١: ٣٨٩ - ٣٩٠. ابن يعيش ٣: ٧٤، الرضي ١: ٢٩٤، الإنصاف: ٢٧٩. ب- مع الفصل قد يؤكد بالمنفصل، كقوله تعالى: ﴿فكبكبوا فيها هم والغاوون﴾ [٢٦: ٩٤]. ﴿وما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا﴾ [١٦: ٣٥]. وقد لا يؤكد، والأمران متساويان. الرضي ١: ٢٩٥. ج- زيد ذهب وعمرو. وقم وعمرو أقبح من قولك: قمت وعمرو. وقمت وزيد أقبح من قمنا وزيد. ابن يعيش ٣: ٧٦، وانظر الخصائص ٢: ٣٨٦. د- العطف على المرفوع من غير فصل أسهل من تقديم المعطوف على المعطوف عليه. الخصائص ٢: ٣٨٦. هـ- ويضعف العطف على ضمير الرفع المتصل ما لم يتصل بتوكيد أو غيره. أو يفصل العاطف بلا. التسهيل: ١٧٧. ١ - وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة [٢: ٣٥]. في الكشاف ١: ٦٣: «(أنت) تأكيد لمستكن في (اسكن) ليصح العطف عليه». وفي البحر ١: ١٥٦: «وحسن العطف عليه تأكيده بأنت. ولا يجوز عند البصريين العطف عليه دون تأكيد أو فصل يقوم مقام التأكيد، أو فصل بلا بين حرف العطف والمعطوف، وما سوى ذلك ضرورة، أو شاذ».

стр. 1904

وفي المغني ٢: ١٤٤: «رد ذلك ابن مالك، وجعله من عطف الجمل: والأصل وليسكن زوجك، وكذا قال في: ﴿لا نخلفه نحن ولا أنت﴾ [٢٠: ٥٨]. إن التقدير، ولا تخلفه أنت؛ لأن مرفوع فعل الأمر لا يكون ظاهرًا، ومرفوع الفعل المضارع ذي النون لا يكون غير ضمير المتكلم». ٢ - فاذهب أنت وربك فقاتلا ... [٥: ٢٤]. البحر ٣: ٤٥٦. ٣ - اذهب أنت وأخوك بآياتي ... [٢٠: ٤٢]. البحر ٦: ٢٤٥. ٤ - قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني [١٢: ١٠٨]. في البحر ٥: ٣٥٣: «(أنا) توكيد للضمير المستكن في (أدعو) و (من) معطوف على ذلك الضمير. . . ويجوز أن يكون (على بصيرة) حالاً من ضمير (أدعو) فيتعلق بمحذوف، ويكون (أنا) فاعلاً بالجار والمجرور، و (من) معطوف عليه». ٥ - فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت [٢٠: ٥٨]. (ولا أنت) معطوف على الضمير المستكن في الفعل. البحر ٦: ٢٥٣، المغني ٢: ١٤٤. ٦ - لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل [٢٣: ٨٣]. الجمل ٣: ٢٠١. ٧ - فكبكبوا فيها هم والغاوون ... [٢٦: ٩٤]. الفصل بالجار والمجرور وبالتوكيد. الرضي ١: ٢٩٥، الجمل ٣: ٢٨٥. ٨ - لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ... [٦: ١٤٨]. في البحر ٤: ٢٤٦: «(ولا آباؤنا) معطوف على الضمير المرفوع، وأغنى الفصل بلا بين حرف العطف والمعطوف على الفصل بين المتعاطفين بضمير منفصل يلي الضمير المتصل، وعلى هذا مذهب البصريين، لا يجيزون ذلك بغير فصل إلا في الشعر. ومذهب الكوفيين جواز ذلك». العكبري ١: ١٤٨. ٩ - لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا [١٦: ٣٥].

стр. 1905

في البحر ٤: ٢٤٦: «فقال من دونه وقال (نحن) فأكد الضمير». ١٠ - فاستقم كما أمرت ومن تاب معك [١١: ١١٢]. (ومن تاب) معطوف على الضمير المستكن في (فاستقم) وأغنى الفاصل عن التوكيد. البحر ٥: ٢٦٩. ١١ - إنه يراكم هو وقبيله ... [٧: ٢٧]. في البحر ٤: ٢٨٤: «(وقبيله) معطوف على الضمير المستكن في (يراكم) ويجوز أن يكون مبتدأ محذوف الخبر، أو معطوفًا على موضع اسم (إن) على مذهب من يجيز ذلك». العكبري ١: ١٥٠، الجمل ٢: ١٣١. ١٢ - ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى [٢٠: ١٢٩]. في الكشاف ٢: ٤٥١: «(وأجل) لا يخلو من أن يكون معطوفًا على (كلمة) أو على الضمير في (كان)». البحر ٦: ٢٨٩، العكبري ٢: ٦٨. ١٣ - لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين [٢١: ٥٤]. في الكشاف ٣: ١٤: «(أنتم) من التأكيد الذي لا يصح الكلام مع الإخلال به، لأن العطف على ضمير هو في حكم بعض الفعل ممتنع، ونحوه (اسكن أنت وزوجك)». البحر ٦: ٣٢٠. ١٤ - أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون [٢٧: ٦٧]. (وآباؤنا) معطوف على اسم (كان) وحسن ذلك الفصل بخبر (كان) البحر ٧: ٩٤، العكبري ٢: ٩١. ١٥ - هو الذي يصلي عليكم وملائكته [٣٣: ٤٣]. (وملائكته) معطوف على الضمير المرفوع المستكن في (يصلي)، فأغنى. الفصل بالجار والمجرور عن التأكيد. البحر ٧: ٢٣٧. ١٦ - إن هي إلا أسماء سيمتموها أنت وآباؤكم [٥٣: ٢٣]. الجمل ٤: ٢٢٦. ١٧ - احشروا الذين ظلموا وأزواجهم [٣٧: ٢٢]. قرأ عيسى بن سليمان الحجازي (وأزواجهم) مرفوعًا، عطفًا على ضمير.

стр. 1906

(ظلموا). البحر ٧: ٣٥٦. ١٨ - قوا أنفسكم وأهليكم نارا ... [٦٦: ٦]. قرئ (وأهلوكم) وهو معطوف على الضمير في (قوا) وحسن العطف للفصل بالمفعول. البحر ٨: ٢٩٢. ١٩ - إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك ... [٧٣: ٢٠]. (وطائفة) معطوف على الضمير في (تقوم) وحسن للفصل. الجمل ٤: ٤٢٥، العكبري ٢: ١٤٤. ٢٠ - سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب [١١١: ٣ - ٤]. (وامرأته) عطف على الضمير المستكن في (سيصلى)، وحسنه وجود الفصل بالمفعول وصفته، أو مبتدأ. البحر ٨: ٥٢٦، العكبري ٢: ١٦٢. العطف على الضمير المجرور لا يعطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجار حرفًا كان أو اسمًا عند البصريين. انظر سيبويه ١: ٣٩١، ابن يعيش ٣: ٧٤، الإنصاف: المسألة ٦٥، الرضي ١: ٢٩٥، الخزانة ٢: ٣٣٨. وقد انتصر أبو حيان للكوفيين ورجح مذهبهم بذكر شواهد كثيرة من كلام العرب فعل ذلك في مواضع كثيرة من البحر المحيط. والكثير في القرآن هو إعادة الخافض واحتملت آيات كثيرة أن تكون من العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الخافض. ١ - قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله ... [٢: ٢١٧]. في الكشاف ١: ١٣١: «(المسجد الحرام) عطف على سبيل الله، ولا يجوز أن يعطف على الهاء في (ربه)». وفي البيان ١: ١٥٣: «فيؤدي إلى الفصل بين (سبيل الله) وبين المسجد بقوله (وكفر به) لأنه معطوف على المصدر الموصول، ولا يعطف عليه إلا بعد

стр. 1907

تمامه. قلنا: يقدر له ما يتعلق به لتقدم ذكره، فالتقدير: وصدوكم عن المسجد الحرام. وانظر الإنصاف: ٢٧٧، ومعاني القرآن ١: ١٤١. ذكر أبو حيان شواهد كثيرة تؤيد مذهب الكوفيين، البحر ٢: ١٤٧ - ١٤٨». ٢ - واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام [٤: ١]. في معاني القرآن ١: ٢٥٢ - ٢٥٣: «عن الأعمش عن إبراهيم أنه خفض الأرحام، قال: هو كقولهم: بالله والرحم؛ وفيه قبح؛ لأن العرب لا ترد مخفوضًا على مخفوض وقد كنى عنه. . . وإنما يجوز هذا في الشعر». في النشر ٢: ٢٤٧: «واختلفوا في (الأرحام) فقرأ حمزة بخفض الميم، وقرأ الباقون بنصبها». في الكشاف ١: ٢٤١: «وقد تمحل لصحة هذه القراءة بأنها على تقدير تكرير الجار. . . وفي الكامل ٦: ١٥٥: «ومن زعم أنه أراد: ومن المقيمين الصلاة فمخطئ في قول البصريين: لأنهم لا يعطفون الظاهر على المضمر المخفوض ومن أجازه من غيرهم فعلى قبح كالضرورة، والقرآن إنما يحمل على أشرف المذاهب. وقرأ حمزة (الذي تساءلون به والأرحام) وهذا مما لا يجوز عندنا، إلا أن يضطر إليه شاعر». وفي الخصائص ١: ٢٨٥: «وعلى نحو من هذا تتوجه عندنا قراءة حمزة، وهي قوله سبحانه: (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) ليست هذه القراءة عندنا من الإبعاد والفحش والشناعة والضعف على ما رآه فيها وذهب إليه أبو العباس، بل الأمر فيها دون ذلك وأرب وأخف وألطف، وذلك أن لحمزة أن يقول لأبي العباس: إنني لم أحمل (الأرحام) على العطف على المجرور المضمر، بل اعتقدت أن تكون فيه باء ثانية، حتى كأني قلت: وبالأرحام ثم حذفت الباء لتقدم ذكرها». وقال أبو حيان في البحر ٣: ١٥٩: بعد أن أثنى ثناء عاطرًا على حمزة: «وإنما ذكرت هذا وأطلت فيه لئلا يطلع عمر على كلام الزمخشري وابن عطية

стр. 1908

في هذه القراءة، فيسيء ظنًا بها وبقارئها، فيقارب أن يقع في الكفر بالطعن في ذلك، ولسنا متعبدين بقول نحاة البصرة ولا غيرهم ممن خالفهم، فكم حكم ثبت بنقل الكوفيين من كلام العرب لم ينقله البصريون، وكم حكم ثبت بنقل البصريين لم ينقله الكوفيون». ٣ - قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب [٤: ١٢٧]. في معاني القرآن ١: ٢٩٠: «(وما يتلى) فموضع (ما) رفع، كأنه قال: يفتيكم فيهن ما يتلى عليكم. وإن شئت جعلت (ما) في موضع خفض: يفتيكم الله فيهن وما يتلى عليكم غيرهن». في الكشاف ١: ٣٠١: «ويجوز أن يكون مجرورًا على القسم؛ كأنه قيل: قل الله يفتيكم يهن، وأقسم بما يتلى عليكم في الكتاب، والقسم أيضًا بمعنى التعظيم. وليس بسديد أن يعطف على المجرور في (فيهن) لاختلاله من حيث اللفظ والمعنى». رد على الزمخشري أبو حيان في البحر ٣: ٣٦٠ - ٣٦١، وفي النهر أيضًا ص ٣٥٩، وانظر الإنصاف ص ٢٧٥. ٤ - وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين [١٥: ٢٠]. في معاني القرآن ٢: ٨٦: «وقد يقال: إن (من) في موضع خفض يراد: جعلنا لكم فيها معايش ولمن. وما أقل ما ترد العرب مخفوضًا على مخفوض قد كني عنه. . . وفي البحر ٥: ٤٥٠ - ٤٥١: «والظاهر أن (من) في موضع جر عطفًا على الضمير المجرور في (لكم) وهو مذهب الكوفيين ويونس والأخفش». انظر الإنصاف: ٢٧٧، والبيان ٢: ٦٦ - ٦٧، العكبري ٢: ٣٩، الجمل ٢: ٥٣٤. ٥ - وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون [٤٥: ٤]. في الكشاف ٣: ٤٣٦: «فإن قلت: علام عطف (وما يبث) أعلى الخلق المضاف أم على الضمير المضاف إليه. قلت: بل على المضاف، لأن المضاف إليه ضمير متصل مجرور يقبح العطف عليه: استقبحوا أن يقال: مررت بك وزيد. . . وكذلك إن أكدوه كرهوا أن

стр. 1909

يقولوا: مررت بك أنت وزيد». وفي البحر ٨: ٤٢: «ومن أجاز العطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض أجاز في (وما يبث) أن يكون معطوفًا على الضمير في (خلقكم) وهو مذهب الكوفيين ويونس والأخفش، وهو الصحيح، واختاره الأستاذ أبو علي الشلوبين». ثم أخذ يرد على الزمخشري. ٦ - أنؤمن لك واتبعك الأرذلون [٢٦: ١١١]. في البحر ٧: ٣١: «وعن اليماني: (وأتباعك) بالجر، عطفًا على الضمير في (لك)، وهو قليل، وقاسه الكوفيون». ٧ - لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ... [٤: ١٦٢]. في الكشاف ١: ٣١٣: «(والمقيمين) نصب على المدح. . . ولا يلتفت إلى ما زعموا من وقوعه لحنًا في خط المصحف. وربما التفت إليه من لم ينظر في الكتاب ولم يعرف مذاهب العرب، وما لهم في النصب على الاختصاص من الافتنان، وغبى عليه أن السابقين الأولين الذين مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كانوا أبعد همة في الغيرة على الإسلام وذب المطاعن عنه من أن يتركوا في كتاب الله ثلمة من بعدهم، وخرقًا يرفوه من لحق بهم». وانظر البحر ٣: ٣٩٥ - ٣٩٦، الإنصاف: ٢٧٥ - ٢٧٧، البيان ١: ٢٧٥ - ٢٧٦: «هذه الآيات محتملة وليست متعينة للعطف على الضمير المجرور كما شرحنا ذلك والكثير في القرآن هو إعادة الخافض سواء كان حرفًا، كقوله تعالى: ﴿قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب﴾ [٤: ٦٤]. ﴿ما لهم به من علم ولا لآبائهم﴾ [١٨: ٥]. أو اسمًا كقوله تعالى: ﴿قالوا نعبد إلهك وإله آبائك﴾ [٢: ١٣٣]. ﴿هذا فراق بيني وبينك﴾ [١٨: ٧٨]. ﴿فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين﴾ [٥: ٢٥]. ﴿فكفى بالله شهيدًا بيننا وبينكم﴾ [١٠: ٢٩]». عطف الضمير المنفصل على الظاهر في ابن يعيش ٣: ٧٥: «وإذا كان الضمير المنفصل عندهم جاريًا مجرى

стр. 1910

الظاهر ومتنزلاً منزلته كان حكمه كحكمه؛ فلذلك تعطفه وتعطف عليه؛ كما تفعل بالأسماء الظاهرة. . .». ١ - ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله [٤: ١٣١] في البحر ٣: ٣٦٦: «(وإياكم) عطف على الموصول. . . ومثل هذا العطف، أعني عطف الضمير المنصوب المنفصل على الظاهر فصيح جاء في القرآن، وفي كلام العرب، ولا يختص بالشعر، وقد وهم في ذلك بعض أصحابنا وشيوخنا، فزعم أنه لا يجوز إلا في الشعر؛ لأنك تقدر على أن تأتي به متصلاً؛ فتقول: آتيك وزيدًا، ولا يجوز عنده: رأيت زيدًا وإياك إلا في الشعر، وهذا وهم فاحش، بل من موجب انفصال الضمير كونه يكون معطوفًا. فيجوز: قام زيد وأنت، وخرج بكر وأنا لا خلاف في جواز ذلك، فكذلك. ضربت زيدًا وإياك». جاء أيضًا عطف الضمير المنفصل في قوله تعالى: ١ - نحن نرزقهم وإياكم ... [١٧: ٣١]. ٢ - الله يرزقها وإياكم ... [٢٩: ٦٠]. ٣ - وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال [٣٤: ٢٤]. ٤ - يخرجون الرسول وإياكم ... [٦٠: ١]. ٥ - نحن نرزقكم وإياهم ... [٦: ١٥١]. ٦ - قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي [٧: ١٥٥]. عطف الفعل على الاسم والعكس في أمالي الشجري ٢: ١٦٧: «عطف اسم الفاعل على (يفعل) وعطف (يفعل) على اسم الفاعل جائز، لما بينهما من المضارعة التي استحق بها (يفعل) الإعراب، واستحق بها اسم الفاعل الإعمال، وذلك جريان اسم الفاعل على (يفعل) ونقل (يفعل) من الشياع إلى الخصوص بالحرف المخصص، كنقل الاسم من التنكير إلى التعريف بالحرف المعرف، فلذلك جاز عطف كل

стр. 1911

واحد منهما على صاحبه، وذلك إذا جاز وقوعه في موضعه، كقولك: زيد يتحدث وضاحك، وزيد ضاحك ويتحدث، لأن كل واحد منهما يقع خبرًا للمبتدأ. . . وكذلك: مررت برجل ضاحك ويتحدث، وبرجل يتحدث وضاحك، لأن الفعل مما يوصف به النكرات. . . من عطف الفعل على الاسم قوله تعالى: ﴿أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن﴾ [٦٧: ١٩]. فإن قلت: سيتحدث زيد وضاحك لم يجز، لأن ضاحكًا لا يقع موقع (يتحدث) في هذه المسألة من حيث لا يلي الاسم السين، لأنها من خصائص الفعل. وكذلك: مررت بجالس ويتحدث لا يجوز لأن حرف الجر لا يليه الفعل. فإن عطفت اسم فاعل على (فعل) لم يجز، لأنه لا مضارعة بينهما، فإن قربت (فعل) إلى الحال بقد جار عطف اسم الفاعل عليه. . . فإن كان اسم الفاعل بمعنى (فعل) جاز عطف الماضي عليه، كقوله تعالى: (إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله) لأن التقدير: «واللاتي تصدقن». وقال الرضي ١: ٣٠٣: «يعطف الفعل على الاسم وبالعكس إذا كان في الاسم معنى الفعل. قال تعالى: ﴿فالق الإصباح وجعل الليل سكنا﴾ [٦: ٩٦]. . . أي فلق الإصباح، وكذا قوله تعالى: (صافات ويقبضن) أي يصففن ويقبضن. . . ولا يجوز مررت برجل طويل ويضرب على العطف، إذ ليس الاسم بتقدير الفعل». الآيات ١ - إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي [٦: ٩٥]. في الكشاف ٢: ٢٨: «فإن قلت: كيف قال: (مخرج الميت من الحي) بلفظ اسم الفاعل بعد قوله: (يخرج الحي من الميت)؟ قلت: عطفه على (فالق الحب والنوى) لا على الفعل (ويخرج الحي من الميت)». وفي البحر ٤: ١٨٥: «على أنه يجوز أن يكون معطوفًا وهو اسم فاعل على

стр. 1912

المضارع لأنه في معناه. وانظر المغني ٢: ١٥١، الجمل ٢: ٦٥». ٢ - قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد [٧: ٢٩]. في البحر ٤: ٢٨٧: «(وأقيموا) معطوف على ما ينحل إليه المصدر الذي هو بالقسط، أي بأن أقسطوا وأقيموا». الجمل ٢: ١٣٢. ٣ - سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا [١٧: ٤٣]. في البحر ٦: ٤٠: «وعطف (وتعالى) على قوله: (سبحانه) لأنه اسم قام مقام المصدر الذي هو في معنى الفعل». ٤ - ستجدني إن شاء الله صابرًا ولا أعصى لك أمرا [١٨: ٦٩]. في البحر ٦: ١٤٨: «(ولا أعصى) يحتمل أن يكون معطوفًا على (صابرا)، أي صابرا وغير عاص، فيكون في موضع نصب عطف الفعل على الاسم إذا كان في معناه، كقوله: (صافات ويقبضن). . . ويجوز أن يكون معطوفًا على (ستجدني) فلا محل له من الإعراب». قال ذلك في الكشاف ٢: ٣٩٧. ٥ - إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم [٥٧: ١٨]. في الكشاف ٤: ٦٧: «فإن قلت: علام عطف قوله: (وأقرضوا)؟ قلت: على معنى الفعل في المصدقين، لأن اللام بمعنى الذين، واسم الفاعل بمعنى (أصدقوا) كأنه قيل: إن الذين أصدقوا وأقرضوا». وفي البحر ٨: ٢٢٣: «واتبع في ذلك أبا على الفارسي. ولا يصح أن يكون معطوفًا على (المصدقين)، لأن المعطوف على الصلة صلة، وقد فصل بينهما بمعطوف. وهو قوله: (والمصدقات)، ولا يصح أيضًا أن يكون معطوفًا على صلة (أل) في (المصدقات) لاختلاف الضمائر. . . فيتخرج هنا على حذف الموصول، لدلالة ما قبله عليه». العكبري ٢: ١٣٥، الجمل ٤: ٢٨٥. ٦ - أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن [٦٧: ١٩]. في البحر ٨: ٣٠٢: «عطف الفعل على الاسم لما كان في معناه، ومثله: ﴿فالمغيرات صبحا فأثرن﴾ [١٠٠: ٣ - ٤]. عطف الفعل على الاسم لما كان المعنى: فاللاتي أغرن صبحا فأثرن ومثل هذا العطف فصيح، وعكسه أيضًا جائز

стр. 1913

إلا عند السهيلي فإنه قبيح». العكبري ٢: ١٤٠، الجمل ٤: ٣٧٢. ٧ - فالمغيرات صبحا فأثرن به نقعا ... [١٠٠: ٣ - ٤]. في البحر ٨: ٥٠٤: «(فأثرن) معطوف على اسم الفاعل الذي هو صلة (أل) لأنه في معنى الفعل، إذ تقديره: فاللاتي عدون فأغرن فأثرن. وقال الزمخشري: معطوف على الفعل الذي وضع اسم الفاعل موضعه. ويقول أصحابنا: هو معطوف على الاسم: لأنه في معنى الفعل». الكشاف ٤: ٢٢٩. عطف الفعل على الفعل قال الرضي ١: ٣٠٣: «ويعطف الماضي على المضارع، وبالعكس خلافًا لبعضهم. قال تعالى: ﴿والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة﴾ [٧: ١٧٠]. ونحو: ﴿إن الذين كفروا ويصدون﴾ [٢٢: ٢٥]. ﴿أرسل الرياح فتثير سحابا﴾ [٣٥: ٩]. وكذا يجوز: لم يقعد زيد، ولا يقعد زيد غدًا وبالعكس». الأشباه ٣: ٢٣٦. الآيات ١ - زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا [٢: ٢١٢] في البحر ٢: ١٣٠: «(ويسخرون) وهذه الجملة الفعلية معطوفة على الجملة الفعلية من قوله: (زين) ولا يلحظ فيهما عطف الفعل على الفعل؛ لأنه كان يلزم اتحاد الزمان، وإن لم يلزم اتحاد الصيغة. . . وقيل: استئناف أي الفعل المضارع، ومعنى الاستئناف أن يكون على إضمار (هم) التقدير: وهم يسخرون فيكون خبر مبتدأ محذوف، ويصير من عطف الجملة الاسمية على الفعلية». الجمل ١: ١٦٨. ٢ - إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام [٢٢: ٢٥] في البحر ٦: ٢٦٢: «المضارع قد لا يلحظ فيه زمان معين من حال أو

стр. 1914

استقبال، فيدل إذ ذاك على الاستمرار، ومنه (ويصدون عن سبيل الله)؛ كقوله: ﴿الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله﴾ [٣١: ٢٨]. وقيل: هو مضارع أريد به الماضي، عطفًا على (كفروا). وقيل: هو على إضمار مبتدأ، أي وهم يصدون». العكبري ٢: ٧٥، الجمل ٣: ١٦٢. ٣ - فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح في مكان سحيق [٢٢: ٣١]. في العكبري ٢: ٧٥: (فكأنما خر) أي يخر، ولذلك عطف عليه قوله: (تخطفه. ويجوز أن يكون التقدير: فهو يخطفه، فيكون عطف الجملة على الجملة الأولى). ٤ - والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا [٣٥: ٩]. في البحر ٧: ٣٠٣: «قيل: (أرسل) في معنى يرسل، ولذلك عطف عليه (فتثير). وقيل: جيء بالمضارع حكاية حال يقع فيها إثارة الرياح السحاب، ويستحضر تلك الصورة البديعة الدالة على القدرة الربانية». الكشاف ٣: ٢٦٩. ٥ - هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضى الأمر [٢: ٢١٠]. في البحر ٢: ١٢٥: «(وقضى) معطوف على قوله: (يأتيهم) فهو من وضع الماضي موضع المستقبل، وعبر بالماضي عن المستقبل، لأنه كالمفروغ منه الذي وقع، والتقدير: ويقضي الأمر. . .». ٦ - إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم ... [٣: ١٥٣]. في الكشاف ١: ٢٢٣: (فأثابكم) عطف على (صرفكم). وفي البحر ٣: ٨٤: «وفيه بعد لطول الفصل بين المتعاطفين. . . والذي يظهر أنه معطوف على (تصعدون ولا تلوون) لأنه مضارع في معنى الماضي لأن (إذ) تصرف المضارع إلى المضى».

стр. 1915

٧ - وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان ... [٢١: ٧٨ - ٧٩]. في الجمل ٣: ١٣٩: «(ففهمناها) عطف على (يحكمان) لأنه بمعنى الماضي». ٨ - ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا [٢٥: ٢٥]. في العكبري ٢: ٨٥: «(تشقق) وهذا الفعل يجوز أن يراد به المحال والاستقبال وأن يراد به الماضي، وقد حكى والدليل عليه أنه عطف عليه (ونزل) وهو ماض». ٩ - ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر ... [٣١: ٢٩]. في الجمل ٣: ٤٠٧: «(وسخر) عطف على (يولج) والاختلاف بينهما في الصيغة». ١٠ - يطاف عليهم بكأس من معين ... [٣٧: ٤٥]. فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ... [٣٧: ٥٠]. في البحر ٧: ٣٦٠: «(فأقبل) معطوف على (يطاف عليهم). . . وجيء به ماضيًا لصدق الإخبار به، فكأنه قد وقع». الجمل ٣: ٥٣٢. ١١ - ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه ... [٧: ١٦٩]. في البحر ٤: ٤١٧: «هذا العطف على التقرير، لأن معناه قد أخذ عليهم ميثاق الكتاب ودرسوا ما فيه، كقوله: ﴿ألم نربك فينا وليدا ولبثت﴾ [٢٦: ١٨]». الجمل ٢: ٢٠٢. ١٢ - فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت [٨: ١٧]. في البحر ٤: ٤٧٧: «وعطف الجملة المنفية بما على الجملة المنفية بلم. لأن (لم) نفي للماضي، وإن كان بصورة المضارع، لأن لنفي الماضي طريقين: أحدهما: أن تدخل (ما) على لفظه. والأخرى: أن تنفيه بلم».

стр. 1916

١٣ - أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه ... [١٧: ٩٩]. في البحر ٦: ٨٢: «عطف قوله: (وجعل لهم) على قوله: (أولم يروا) لأنه استفهام تضمن التقرير». ١٤ - أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير [٣٥: ٣٧]. في البحر ٧: ٣١٦: «(وجاءكم) معطوف على (أولم نعمركم) لأن معناه: قد عمرناكم كقوله: ﴿ألم نربك فينا وليدا﴾ [٢٦: ١٨]. وقوله: ﴿ألم نشرح لك صدرك﴾ [٩٤: ١]. ثم قال: ﴿ولبثت فينا﴾ [٢٦: ١٨]. وقال: ﴿ووضعنا﴾ [٩٤: ٢]». ١٥ - ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك [٩٤: ١ - ٢]. دخلت همزة الاستفهام على النفي، فأفاد التقرير على هذه النعمة، وصار المعنى: قد شرحنا لك صدرك، ولذلك عطف عليه الماضي، وهو (ووضعنا). البحر ٨: ٤٨٧. ١٦ - فلا تبتئس بما كانوا يفعلون واصنع الفلك بأعيننا [١١: ٣٦ - ٣٧]. في البحر ٥: ٢٢: «(واصنع) عطف على (فلا تبتئس)».

стр. 1917

عطف الفعلية على الاسمية والعكس صرح المبرد في المقتضب بجواز ذلك قال ٣: ٢٧٩: «وكل جملة بعدها جملة فعطفها عليها جائز. وإن لم تكن منها، نحو: جاءني زيد، وانطلق عبد الله، وأخوك قائم، إن تأتني آتك». وكذلك ذكر أبو الفتح في الخصائص ٢: ٧١ قال: عن البيت. . . عطف جملة من مبتدأ وخبر على أخرى من فعل وفاعل. وقال الرضي ١: ٣٠٣: «ويجوز عطف الاسمية على الفعلية وبالعكس. قال ابن جني: وذلك بالواو دون الفاء وأخواتها؛ لأصالة الواو في العطف. وفي الأشباه والنظائر ٢: ٩٧: «ذكر أبو علي الفارسي أن عطف الجملة الاسمية على الفعلية وبالعكس يجوز بالواو فقط دون سائر الحروف، نقله عنه ابن جني في (سر الصناعة)». وذكر ابن هشام في ذلك ثلاثة مذاهب. المغني ٢: ١٠٠ - ١٠١. الآيات ١ - يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون [٣: ١١٣]. (وهم يسجدون) معطوفة أو حالية. البحر ٣: ٣٥. ٢ - قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون [٦: ٦٤]. عطف الاسمية بثم لبيان قبح فعلهم. البحر ٤: ١٥٠. ٣ - سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون [٧: ١٩٣]. عطف اسمية على فعلية. البحر ٤: ٤٤٢، الجمل ٢: ٢١٦. ٤ - قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك [٦: ٥٠].

стр. 1918

في البحر ٤: ١٣٤: «قال الزمخشري: فإن قلت: (أعلم الغيب) ما محله من الإعراب؟ قلت: النصب على محل قوله: (عندي خزائن الله) لأنه من جملة المقول. ولا يتعين ما قاله، بل الظاهر أنه معطوف على (لا أقول) لا معمول له». الكشاف ٢: ١٦. ٥ - وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة [٦: ٦١]. (ويرسل) ظاهره أن يكون معطوفًا على (وهو القاهر) عطف جملة فعلية على جملة اسمية. النهر ٤: ١٤٧، العكبري ١: ١٣٦، الجمل ٢: ٣٩. ٦ - وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم ووهبنا له إسحاق ... [٦: ٨٢ - ٨٣]. (ووهبنا) معطوف على قوله: (وتلك حجتنا) عطف فعلية على اسمية البحر ٤: ١٧٢، الجمل ٢: ٦٥. ٧ - من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد [١٤: ١٦]. (ويسقى) معطوفة على الصفة قبلها عطف جملة فعلية على اسمية، فإن جعلت الصفة هي الجار والمجرور وعلقته بفعل كان من عطف فعلية على فعلية. وقيل: عطف على محذوف، أي يلقى فيها ويسقى. الجمل ٢: ٥١١، البحر ٥: ٤١٢. ٨ - الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم [١٦: ٢٨]. الظاهر عطف (فألقوا)، على (تتوفاهم) وأجاز أبو البقاء أن يكون معطوفًا على (الذين. . .) وأن يكون مستأنفًا. البحر ٥: ٤٨٦، العكبري ٢: ٤٣. ٩ - ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب [٣٤: ٥١]. (وأخذوا) الظاهر عطفه على (فزعوا). وقيل: على (فلا فوت) لأن معناه: فلا يفوتون وأخذوا. البحر ٧: ٢٩٣. ١٠ - إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون [٤٠: ٧١]. قرأ ابن مسعود وابن عباس (والسلاسل) بالنصب على المفعول و (يسحبون)

стр. 1919

مبنيًا للفاعل، وهو عطف جملة فعلية على جملة اسمية. البحر ٧: ٤٧٤ - ٤٧٥. ١١ - عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم [٤٨: ٦]. (غضب الله) معطوفة على (عليهم دائرة السوء) عطف فعلية على اسمية الجمل ٤: ١٥٦. ١٢ - إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث [٣١: ٣٤]. (ينزل) معطوف على (عنده) وهذا يدل على قوة شبه الظرف بالفعل عند ابن جني انظر الخصائص. ١: ١٠٨، ٣: ٣٢٠. عطف الخبرية على الإنشائية والعكس منع سيبويه وصف موصوفين في جملتين: إحداهما خبرية، والأخرى إنشائية. قال ١: ٢٤٧: «واعلم أنه لا يجوز: من عبد الله، وهذا زيد الرجلين الصالحين، رفعت، أو نصبت، لأنك لا تثنى إلا على من أثبته، وعلمته، ولا يجوز أن تخلط من تعلم ومن لا تعلم، فتجعلها بمنزلة واحدة، وإنما الصفة علم في من قد علمته». قال الصفار: لما معها سيبويه من جهة النعت علم أن زوال النعت يصححها. المغني ٢: ١٠٠، وانظر الهمع ٢: ١٤٠. وفي الأشباه والنظائر ٣: ٢٣٧: «وقد استعمل بديع الزمان عطف الدعاء على الخبر في بعض مقاماته، وهو قوله: (ظفرنا بصيد وحياك الله أبا زيد) وما نعلم أحدًا أنكر ذلك عليه، وإذا كان التشاكل لا يراعى في أكثر المفردات كان أجدر ألا يراعى في الجمل. . .».

стр. 1920

الآيات ١ - ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق [٦: ١٢١]. (وإنه لفسق) مستأنفة، أو معطوفة على الطلبية، ولا يبالى بتخالفهما، وهو مذهب سيبويه، أو حالية. من السمين. الجمل ٢: ٨٣، لا موضع لها من الإعراب. البحر ٤: ٢١٣. ٢ - وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين فأخذتهم الرجفة [٧: ٧٧ - ٧٨]. (فأخذتهم) معطوفة على (ائتنا) على تقدير قرب زمان الهلاك من زمان طلب الإتيان بالوعد، أو معطوف على محذوف تقديره فوعدهم العذاب بعد ثلاث فانقضت، فأخذتهم الرجفة. البحر ٤: ٣٣١ - ٣٣٢. ٣ - فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا ويزيد الله الذين اهتدوا هدى [١٩: ٧٥ - ٧٦]. في الكشاف ٢: ٤٢١: «(ويزيد) معطوف على موضع (فليمدد)، لأنه واقع موقع الخبر، تقديره: من كان في الضلالة مد أو يمد له الرحمن ويزيد». في البحر ٦: ٢١٢: «ولا يصح أن يكون (ويزيد) معطوفًا على موضع (فليمدد) سواء كان دعاء أم خبرًا بصورة الأمر: لأنه في موضع الخبر، إن كانت (من) موصولة، أو في موضع الجواب إن كانت (من) شرطية. . . وجملة (ويزيد) عارية من ضمير يعود على (من). . .». العكبري ٢: ٢٦١، الجمل ٣: ٧٦. ٤ - لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار [٢٤: ٥٧] في الكشاف ٣: ٨٢: «(ومأواهم النار) عطف على (لا تحسبن الذين كفروا معجزين) كأنه قيل: الذين كفروا لا يفوتون الله ومأواهم النار».

стр. 1921

وفي البحر ٦: ٤٧٠: «قال صاحب النظم: لا يحتمل أن يكون (ومأواهم النار) متصلاً بقوله: (لا تحسبن). . . استبعد العطف من حيث إن (لا تحسبن) نهى و (مأواهم النار) جملة خبرية، فلم يناسب عنده أن تعطف الجملة الخبرية على جملة النهي. . . والصحيح أن ذلك لا يشترط، بل يجوز عطف الجمل على اختلافها بعضها على بعض، وإن لم تتحد في النوعية، وهو مذهب سيبويه». الجمل ٣: ٢٣٧. ٥ - لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن [٤: ١٩]. (ولا تعضلوهن) الواو عاطفة جملة طلبية على جملة خبرية. البحر ٣: ٢٠٤، العكبري ١: ٩٦. ٦ - لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا [١٩: ٤٦]. في الكشاف ٢: ٤١٣: «فإن قلت: علام عطف (واهجرني)؟ قلت: على معطوف عليه محذوف يدل عليه (لأرجمنك) أي فاحذرني واهجرني وفي البحر ٦: ١٩٥: وإنما احتاج إلى حذف ليناسب بين جملتي العطف والمعطوف عليه. وليس ذلك بلازم عند سيبويه، بل يجوز عطف الجملة الخبرية على الجملة الإنشائية». الجمل ٣: ٦٦. ٧ - يا موسى إنه أنا العزيز الحكيم وألق عصاك [٢٧: ٩ - ١٠]. في الكشاف ٣: ١٣٤: «فإن قلت: علام عطف قوله (وألق عصاك)؟ قلت: على بورك». في البحر ٧: ٥٦: «كأنه يرى في العطف تناسب المتعاطفين، والصحيح أنه لا يشترط ذلك، بل قوله: (وألق عصاك) معطوف على قوله: (إنه أنا الله العزيز الحكيم) عطف جملة الأمر على الجملة الخبرية. وقد أجاز سيبويه جاء زيد ومن عمرو؟». ٨ - أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله [٤٩: ١٢] (فكرهتموه) قيل: لفظه خبر، ومعناه الأمر تقديره فاكرهوه، ولذلك عطف عليه (واتقوا الله) ووضع الماضي موضع الأمر كثير في لسان العرب.

стр. 1922

٩ - وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا [٧١: ٢٤]. (ولا تزد) معطوفة على (وقد أضلوا) البحر ٨: ٣٤٢. وفي الكشاف ٤: ١٤٤: «فإن قلت: علام عطف قوله: (ولا تزد الظالمين)؟ قلت على قوله: (رب إنهم عصوني) على حكاية كلام نوح ﵇». الجمل ٤: ٤٠٧. ١٠ - إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر [١٠٨: ١ - ٢]. في العكبري ٢: ١٦١: «الفاء للتعقيب، أي عقب العطاء بالصلاة». في المغني ١: ١٤٣: «الفاء للسببية المحضة كفاء الجواب عند أبي إسحاق، ويجب عندي أن يحمل على ذلك مثل (إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك)، ونحو: ائتني فإني أكرمك، إذ لا يعطف الإنشاء على الخبر، ولا العكس». ص ١٠٠. ١١ - أعدت للكافرين وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات [٢: ٢٤ - ٢٥]. في الكشاف ١: ٥١: «فإن قلت: علام عطف هذا الأمر، ولم يسبق أمر ولا نهي يصح عطفه عليه؟ قلت: ليس الذي اعتمد بالعطف هو الأمر حتى يطلب له مشاكل من أمر ولا نهي يصح عطفه عليه؟ قلت: ليس الذي اعتمد بالعطف هو الأمر حتى يطلب له مشاكل من أمر أو نهي يعطف عليه، إنما المعتمد بالعطف هو جملة وصف ثواب المؤمنين، فهي معطوفة على جملة وصف عقاب الكافرين، كما تقول: زيد يعاقب بالقيد والإرهاق، وبشر عمرا بالعفو والإطلاق. ولك أن تقول: هو معطوف على قوله: (فاتقوا)». وفي البحر ١: ١١٠: «عطف الجمل بعضها على بعض ليس من شرطه أن تتفق معاني الجمل، فعلى هذا يجوز عطف الجملة الخبرية على الجملة غير الخبرية». المغني ٢: ١٠٠. ١٢ - وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين [٦١: ١٣] في الكشاف ٤: ٩٥: «فإن قلت علام عطف قوله (وبشر المؤمنين)؟ قلت على (تؤمنون) لأنه في معنى الأمر، كأنه قيل: آمنوا وجاهدوا». البحر ٨: ٢٦٤، المغني ٢: ١٠٠.

стр. 1923

حذف المعطوف، وحذف المعطوف عليه في التسهيل: ١٧٨: «قد تحذف الواو مع معطوفها ودونه، وتشاركها في الأول الفاء (أم)، وفي الثاني (أو). ويغني عن المعطوف عليه المعطوف بالواو كثيرًا، وبالفاء قليلاً، وندر ذلك مع (أو)». وقال الرضي: ١: ٣٠١: «قد يحذف واو العطف مع معطوفه مع القرينة، كما إذا قيل: من الذي اشترك هو وزيد؟ قلت: اشترك عمرو، أي اشترك عمرو وزيد. قال تعالى: ﴿لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل﴾ [٥٧: ١٠]. الآية، أي لا يستوي من أنفق من قبل الفتح ومن أنفق من بعد، وكذا (أم) مع معطوفها».

стр. 1924

آيات حذف المعطوف عليه ١ - كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا [٢: ٥٧]. في الكشاف ١: ٧٠: «يعني فظلموا بأن كفروا هذه النعم وما ظلمونا، فاختصر الكلام بحذفه، لدلالة (وما ظلمونا) عليه». في البحر ١: ٢١٥: ولا يتعين تقدير المحذوف. ٢ - وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر [٢: ٦٠]. في البحر ١: ٢٢٦: «وثم محذوف يتم به معنى الكلام، أي لقومه إذ عطشوا. . . ومحذوف آخر، أي فأجبناه فقلنا اضرب بعصاك». ٣ - فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا [٢: ٦٠]. في البحر ١: ٢٢٧: «(فانفجرت) الفاء للعطف على جملة محذوفة، التقدير: فضرب فانفجرت، كقوله تعالى: ﴿أن اضرب بعصاك البحر فانفلق﴾ [٢٦: ٦٣]. أي فضرب فانفلق، ويدل على هذا المحذوف وجود الانفجار مرتبا على ضربه غذ كان لو يتفجر دون ضرب لما كان للأمر فائدة». ٤ - قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها ... [٢: ٧١]. (فذبحوها) قبل هذه الجملة محذوف التقدير: فطلبوها وحصلوها. البحر ١: ٢٥٧. ٥ - إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه [٢: ١٠٢]. (فيتعلمون) عطف على محذوف تقديره: فيأبون فيتعلمون، أو يعلمان فيتعلمون، أو هو خبر مبتدأ محذوف، أي فهم يتعلمون عطف اسمية على فعلية. البحر ١: ٣٣٢. ٦ - فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر [٢: ١٨٤].

стр. 1925

بين الشرط والجواب محذوف به يصح الكلام، التقدير: فأفطر فعدة، ونظيره في الحذف ﴿أن اضرب بعصاك البحر فانفلق﴾ [٢٦: ٦٣]. البحر ٢: ٣٣. ٧ - ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره [٢: ٢٣٦]. أي فطلقوهن ومتعوهن، ويرى الزمخشري أنه معطوف على موضع الجزاء وهذا وإن كان على مذهب الصفار وجماعة من جواز عطف الإنشاء على الخبر أولى من تقدير فطلقوهن، لأن طلاقهن معلوم. الجمل ١: ١٩٣، العكبري ١: ٥٦. ٨ - فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ... [٢: ٢٤٣]. في الكلام حذف، التقدير: فماتوا. البحر ٢: ٢٥٠، العكبري ١: ٥٧. ٩ - فلما كتب عليهم القتال تولوا ... [٢: ٢٤٦]. في الكلام حذف تقديره: فسأل الله ذلك النبي فكتب عليهم القتال وبعث لهم ملكا ليقاتل بهم فلما كتب عليهم القتال. الجمل ١: ٢٠١. ١٠ - فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر [٢: ٢٤٩]. بين هذه الجملة والجملة قبلها محذوف تقديره: فجاءهم التابوت وأقروا له بالملك وتأهبوا للخروج فلما فصل طالوت. البحر ٢: ٢٦٣. ١١ - وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم [٢: ٢٥٣]. في الكلام حذف تقديره: فاختلف أممهم واقتتلوا ولو شاء الله. البحر ٢: ٢٧٤. ١٢ - فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا [٢: ٢٦٠]. إذا تؤول (فصرهن) بمعنى القطع فلا حذف، أو بمعنى الإمالة فالحذف، وتقديره: وقطعهن واجعلهن أجزاء. البحر ٢: ٣٠٠. ١٣ - فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير [٢: ٢٥٩]. الفاء عاطفة على مقدر يستدعيه المقام، كأنه قيل: فأنشرها الله وكساها لحما فنظر إليها فتبين له كيفية الإحياء فلما تبين له. . . الجمل ١: ٢١٥. ١٤ - وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كتابا فرهان مقبوضة [٢: ٢٨٣].

стр. 1926

في الكلام حذف تقديره: إن كنتم على سفر وتبايعتم، أو تداينتم. النهر ٢: ٥٤. ١٥ - فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب [٣: ٣٩]. في الكلام حذف تقديره: فتقبل الله دعاءه ووهب له يحيى وبعث إليه الملائكة بذلك فنادته. البحر ٢: ٤٤٥. ١٦ - قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين [٣: ٨١]. (فاشهدوا) معطوف على محذوف التقدير: قال أقررتم فاشهدوا، فالفاء دخلت للعطف. البحر ٢: ٥١٤. ١٧ - قل فأتوا بالتوراة فاتلوها ... [٣: ٩٣]. (فأتوا) معطوف على محذوف تقديره: هذا الحق لا زعمكم معشر اليهود فأتوا. البحر ٣: ٤. ١٨ - واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن [٤: ٣٤]. فيه حذف تقديره: واللاتي تخافون نشوزهن فنشزن. البحر ٣: ٢٤٢. ١٩ - قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح [٥: ١٧]. الفاء في (فمن) للعطف على جملة محذوفة تضمنت كذبهم في مقالتهم، التقدير: قل كذبوا، وقل ليس كما قالوا فمن يملك. البحر ٣: ٤٤٩. ٢٠ - فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين [٥: ٣١]. (فأصبح) قبلها جملة محذوفة التقدير: فوارى سوأة أخيه. البحر ٣: ٤٦٧. ٢١ - ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء [٦: ٤٢]. في الكلام حذف تقديره: ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فكذبوا فأخذناهم. البحر ٤: ١٣٠. ٢٢ - فما كان لكم علنيا من فضل ... [٧: ٣٩]. (فما كان) معطوف على جملة محذوفة بعد القول دل عليها ما سبق من الكلام، والتقدير: قالت أولاهم لأخراهم ما دعاؤكم الله بأنا أضللناكم وسؤالكم ما سألتم فما كان لكم علنيا من فضل. البحر ٤: ٢٩٧.

стр. 1927

٢٣ - فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين [٧: ٧٨]. (فأخذتهم) يجوز أن يقدر محذوف. أي فوعدهم العذاب بعد ثلاث فانقضت فأخذتهم. البحر ٤: ٢٣٢. ٢٤ - وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا [٧: ١١٣]. في الكلام حذف يقتضيه المعنى تقديره: فأرسل حاشرين وجمعوا السحرة وأمرهم بالمجيء. البحر ٤: ٣٦٠. ٢٥ - قال نعم وإنكم لمن المقربين ... [٧: ١١٤]. أي نعم إن لكم لأجرا فعطف هذه الجملة على الجملة المحذوفة بعد (نعم) البحر ٤: ٣٦١، الجمل ٢: ١٧٢. ٢٦ - قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس [٧: ١١٦]. في الكلام حذف تقديره: قال ألقوا فألقوا فلما ألقوا. البحر ٤: ٣٦٢. ٢٧ - أتتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم [٩: ٧٠]. التقدير: فكذبوهم فأهلكوا فما كان الله ليظلمهم. الجمل ٢: ٢٩٣. ٢٨ - لقضى إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون [١٠: ١١]. (فنذر) معطوف على فعل محذوف تقديره: ولكن نمهلهم فنذر، ولا يجوز أن يكون معطوفًا على (يعجل) إذ لو كان الدخل في الامتناع. العكبري ٢: ١٤. ٢٩ - ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا [١٠: ١٠٣]. (ثم ننجي) معطوف على كلام محذوف تقديره: نهلك الأمم. البحر ٥: ١٩٤، الجمل ٢: ٣٧٠. ٣٠ - فلما جاء السحرة قال لهم موسى [١٠: ٨٠]. عطف على محذوف، أي فأتوا بالسحرة فلما جاء السحرة. الجمل ٢: ٣٦٠. ٣١ - فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه ... [١٠: ٨٣]. معطوف على مقدر، أي فألقى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون. الجمل ٢: ٣٦١. ٣٢ - وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون [١٠: ١٠٠].

стр. 1928

(ويجعل) معطوف على مقدر، أي فيأذن لبعضهم في الإيمان، ويجعل، والمضارع في المعطوف والمعطوف عليه بمعنى الماضي. الجمل ٢: ٣٧٠. ٣٣ - وقال اركبوا فيها ... [١١: ٤١]. معطوفة على مقدر، أي فحمل غير الإنس وقال للإنس اركبوا فيها. الجمل ٢: ٣٩١. ٣٤ - فاتبعوا أمر فرعون ... [١١: ٩٧]. معطوف على مقدر، أي فكفر بها فرعون وأمرهم بالكفر فاتبعوه. الجمل ٢: ٤١٤. ٣٥ - فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب [١٢: ١٥]. بين هذه الجملة والجمل التي قبلها محذوف يدل عليه المعنى تقديره: فأجابهم إلى ما سألوه، وأرسل معهم يوسف فلما ذهبوا به. البحر ٥: ٢٨٧. ٣٦ - فلما رأيته أكبرنه وقطعن أيديهن ... [١٢: ٣١]. في الكلام حذف تقديره: فخرج عليهن. البحر ٥: ٣٠٢. ٣٧ - ودخل معه السجن فتيان ... [١٢: ٣٦]. أي فسجنوه ودخل معه السجن. البحر ٥: ٣٠٨. ٣٨ - فأرسلون يوسف أيها الصديق أفتنا [١٢: ٤٤ - ٤٥]. في الكلام حذف تقديره: فأرسلوه إلى يوسف فأتاه فقال. البحر ٥: ٣١٥. أمالي الشجري ١: ٣٥٩. ٣٩ - وقال الملك أئتوني به ... [١٢: ٥٠]. في الكلام حذف تقديره: فحفظ الرسول ما أول به يوسف الرؤيا وجاء إلى الملك ومن أرسله فأخبرهم بذلك وقال الملك. البحر ٥: ٣١٦. ٤٠ - فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه [١٢: ٩٩]. في الكلام حذف تقديره: فرحل يعقوب بأهله أجمعين وساروا حتى يلقوا يوسف. البحر ٥: ٣٤٧. ٤١ - واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد [١٤: ١٥]. (وخاب) معطوف على محذوف تقديره: فنصروا وظفروا وخاب كل جبار.

стр. 1929

البحر ٥: ٤١٢، الجمل ٢: ٥١١. ٤٢ - فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم تدميرا [٢٥: ٣٦] (فدمرناهم) عطف على محذوف التقدير: فذهبا فأنذرا فكذبوهما فدمرناهم العكبري ٢: ٨٥، الجمل ٣: ٢٥٨. ٤٣ - كلا فاذهبا بآياتنا ... [٢٦: ١٥]. في الكشاف ٣: ١٠٩: «فإن قلت: علام عطف قوله: (فاذهبا)؟ قلت: على الفعل الذي يدل عليه (كلا) كأنه قيل: ارتدع يا موسى عما تظن فاذهب أنت وهارون». البحر ٧: ٨. ٤٤ - فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق [٢٦: ٦٣] أي فضرب فانفلق أمالي ابن الشجري ١: ٣٥٩، البحر ٧: ٢٠. ٤٥ - ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله [٢٧: ١٥]. في الكشاف ٣: ١٣٥: «فإن قلت: أليس هذا موضع الفاء دون الواو؛ كقولك: أعطيته. فشكر، ومنعته فصبر؟ قلت: بلى، ولكن عطفه بالواو إشعار بأن ما قالاه بعض ما أحدث فيهما إيتاء العلم وشيء من مواجبه، فأضمر ذلك ثم عطف عليه التحميد، كأنه قال: ولقد آتيناهما علما فعملا به، وعلماه وعرفا حق النعمة». البحر ٧: ٥٩، الجمل ٣: ٣٠٢ - ٣٠٣. ٤٦ - فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان [٣٣: ٧٢]. عطف على محذوف أي فعرضناها على الإنسان فحملها. الجمل ٣: ٤٥٥. ٤٧ - فكذبوا رسلي فكيف كان نكير [٣٤: ٤٥]. عطف على محذوف تقديره: فحين كذبوا رسلي جاءهم إنكاري فكيف. . . الجمل ٣: ٤٧٥. ٤٨ - وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا [٤٠: ١١]. فيه حذف، أي فعرفنا قدرتك على الإماتة والإحياء وزال إنكارنا للبعث فاعترفنا. البحر ٧: ٤٥٣. ٤٩ - فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون [٤٣: ٥٠].

стр. 1930

فيه حذف، أي فدعا موسى فكشف فلما كشفنا. البحر ٨: ٢٢. ٥٠ - فاجتباه ربه فجعله من الصالحين [٦٨: ٥٠]. أي فأدركته نعمه من ربه فاجتباه. الجمل ٤: ٣٨٤. ٥١ - فأراه الآية الكبرى ... [٧٩: ٢٠]. عطف على محذوف، أي فذهب فأراه. الجمل ٤: ٤٧٣. ٥٢ - ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام ... [٢: ١٩٦]. أراد فحلق ففدية، فاختصر، ولم يذكر (فحلق) اكتفاء بدلالة قوله: (ولا تحلقوا رؤوسكم) عليه. أمالي الشجري ١: ٣٥٨. ٥٣ - أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ... [٢: ٢١٤]. قيل: (أم) متصلة، والتقدير: أعلمتم أن الجنة حفت بالمكاره أم حسبتم. المغني ٢: ١٦٧. ٥٤ - فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى [٢: ٧٣]. التقدير فضربوه فحيي. أمالي الشجر ٢: ٣٥٩. انظر حذف المعطوف عليه مع (ثم) في ١: ١٢٠ - ١٢١. آيات حذف المعطوف ١ - عوان بين ذلك ... [٢: ٦٨]. في البحر ١: ٢٥٢: «والذي أذهب إليه غير ما ذكروا، وهو أن يكون ذلك مما حذف منه المعطوف لدلالة المعنى عليه التقدير: عوان بين ذلك وهذا أي بين الفارض والبكر. . . ومنه سرابيل تقيكم الحر». ٢ - فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى [٢: ٧٣]. التقدير: فضربوه فحيي. أمالي الشجري ١: ٣٥٩. البحر ١: ٢٦٠، العكبري ١: ٢٥. ٣ - ولله المشرق والمغرب ... [٢: ١١٥]. على حذف مضاف، أي بلاد المشرق والمغرب. أو يكون المعنى على حذف
следующие страницы →