← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 17037

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

محمد عبد الخالق عضيمة

Полный текст (6 999 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

قراءات بفاعل وأفعل إحداهما من السبع والأخرى من الشواذ جاء فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة ... [١٩: ٢٣]. في البحر ٦: ١٨٢: «﴿فاجأها﴾ من المفاجأة، بذلك قرأ حماد بن سلمة عن عاصم. وفي المحتسب ٢: ٣٩ - ٤٠: «ومن ذلك قراءة شبل بن عزرة ﴿فأجأها﴾ مثل فالجأها». قال أبو الفتح: رواها ابن مجاهد أيضًا أنها من المفاجأة، إلا أن ترك همزها إنما هو بدل، لا تخفيف قياسي. وقد يجوز أن تكون القراءة على التخفيف القياسي، إلا أنه لطفت لضعف الهمزة بعد الألف. فظنها القراء أنها ساكنة مدة، إلا أن قوله: مثل ألجأها يشهد لقراءة الجماعة ﴿فأجاءها﴾. وقد يمكن أن يكون أراد مثل أجاءها إذا أبدلت همزته ألفا، فيكون التشبيه لفظيا لا معنويًا. سرع ١ - ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر [٣: ١٧٦، ٥٢: ٤١]. في البحر ٣: ١٢١: «قرأ السخوي: ﴿يسرعون﴾ من أسرع في جميع القرآن. قال ابن عطية: وقراءة الجماعة أبلغ، لأن من يسارع غيره أشد اجتهادًا من الذي يسرع وحده». البحر ٣: ٤٨٧. ٢ - يسارعون فيهم ... [٥: ٥٢]. قرأ قتادة والأعمش: ﴿يسرعون﴾ من أسرع. البحر ٣: ٥٠٨.

стр. 2487

٣ - نسارع لهم في الخيرات ... [٢٣: ٥٦]. قرأ الحر النحوي ﴿نسرع﴾ مضارع أسرع. البحر ٦: ٤١٠ ابن خالويه: ٩٨. ٤ - أولئك يسارعون في الخيرات ... [٢٣: ٩١]. في البحر ٦: ٤١١: «قرأ الحر النحوي: ﴿يسرعون﴾ مضارع أسرع يقال: أسرعت إلى الشيء، وسرعت إليه بمعنى واحد، وأما المسارعة، فالمسابقة، أي يسارعون من غيرهم. قال الزجاج: يسارعون أبلغ من يسرعون. وجه المبالغة: أن المفاعلة تكون من اثنين، فتقتضي حث النفس على السبق، لأن من عارضك في شيء تشتهي أن تغلبه فيه». في المحتسب ١: ١٧٧: «ومن ذلك قراءة الحر النحوي ﴿يسرعون﴾ في كل القرآن». قال أبو الفتح: معنى يسارعون في قراءة العامة: أي يسابقون غيرهم فهو أسرع لهم، وأظفر خفوفا بهم، وأما يسرعون فأضعف في معنى السرعة من يسارعون، لأن من سابق غيره أحرص على التقدم ممن آثر الخفوق وحده. وأما سرُع فعادة ونحيزة، أي صار سريعا في نفسه. شط فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط ... [٣٨: ٢٢]. في ابن خالويه: ١٢٩ - ١٣٠ ﴿تشطط﴾ أبو رجاء ﴿تشاطط﴾ زر بن حبيش. ﴿تشطط﴾ قتادة. البحر ٧: ٣٩٢. وفي المحتسب ٢: ٢٣١: «ومن ذلك قراءة أبي رجاء وقتادة: ﴿ولا تشطط﴾ بفتح التاء وضم الطاء. قال أبو الفتح: يقال: شط يشط ويشط: إذا بعد، وأشط: إذا أبعد: وعليه

стр. 2488

قراءة العامة: ﴿ولا تشطط﴾ أي ولا نبعد، وهو من الشط هو الجانب، فمناه. أخذ جانب الشيء وترك وسطه وأقربه، كما قيل. تجاوز، وهو من الجيزة وهي جانب الوادي، وكما قيل تعدى، وهو من عدوة الوادي أي جانبه». فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا ... [٤: ١٢٨]. قرأ عبيد السلماني: ﴿أن يصالحا﴾ من المفاعلة. البحر ٣: ٣٦٣. صحب إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني ... [١٨: ٧٦]. في البحر ٦: ١٥١: «قرأ عيسى ويعقوب ﴿تصحبني﴾ مضارع صحب، وعيسى أيضا بضم التاء وكسر الحاء، مضارع أصحب، فلا يصحبني علمك لا نفسك». وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ... [٧: ٢٠٢]. قرأ الجحدري ﴿يمادونهم﴾ من مادت. ابن خالويه ٤٨، البحر ٤: ٤٥١. مرى أفتمارونه على ما يرى ... [٥٣: ١٢]. في البحر ٨: ١٥٩: «وقرأ عبد الله فيما حكى ابن خالويه والشعبي بضم التاء، وسكون الميم، مضارع أمريت. قال أبو حاتم: وهو غلط» ابن خالويه: ١٤٦. مسك ولا تمسكوهن ضرارا ... [٢: ٢٣١]. ﴿ولا تماسكوهن﴾ بألف، ابن الزبير. ابن خالويه: ١٤.

стр. 2489

غادر وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ... [١٨: ٤٧]. ﴿نغدر﴾ الضحاك. البحر ٦: ١٣٤. قراءات سبعية بفاعل وفعل بعد قالوا ربنا باعد بين أسفارنا ... [٣٤: ١٩]. في النشر ٢: ٣٥٠: «واختلفوا في ﴿ربنا باعد﴾ فقرأ يعقوب برفع الباء من ﴿ربنا﴾ وفتح العين والدال، وألف قبل العين وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام بنصب الياء، وكسر العين مشددة، من غير ألف، مع إسكان الدال وقرأ الباقون كذلك، إلا أنهم بالألف وتخفيف العين. الإتحاف: ٣٥٩، غيث النفع: ٢٠٩، الشاطبية: ٢٦٩. وفي البحر ٧: ٢٧٢ - ٢٧٣ وابن عباس، وابن الحنفية وعمرو بن فائد ﴿ربنا﴾ رفعا (بعد) فعلا ماضيا، مشدد العين. وابن عباس أيضًا وابن الحنفية وأبو رجاء، والحسن، ويعقوب، وأبو حاتم، وزيد بن علي ... كذلك إلا أنه بألف بين الباء والعين». المحتسب ٢: ١٨٩ - ١٩٠. درس وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ... [٦: ٣٥]. قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿دارست﴾ النشر ٢: ٢٦١. وفي البحر ٤: ١٩٧: «وقرئ ﴿درست﴾ بالتشديد، أي درست الكتب القديمة. وقرئ ﴿ادرست﴾ بالبناء للمفعول والواو. وقرئ ﴿درست﴾».

стр. 2490

ضعف ١ - يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا [٢٥: ٦٩]. في الإتحاف: ٣٣٠: «قرأ ﴿يضعف﴾ بالقصر وتشديد عينه، ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر ويعقوب». وفي ابن خالويه: ١٠٥. وفي البحر ٦: ٥١٥: «وقرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي ﴿يضاعف﴾ مبنيا للمفعول وبألف. والحسن، وأبو جعفر، وابن كثير كذلك. إلا أنهم شددوا العين، وطرحوا الألف. وقرأ أبو جعفر أيضًا وشيبة وطلحة بن سليمان ﴿نضعف﴾ بالنون مضمومة، وكسر العين مشددة». ٢ - وإن تك حسنة يضاعفها ... [٤: ٤٠]. في الإتحاف: ١٨٩: «واختلف في ﴿يضاعفها﴾ قرأ بالقصر والتضعيف، ابن كثير، وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب». ٣ - والله يضاعف لمن يشاء ... [٢: ٢٦١]. ٤ - فيضاعفه له أضعافا كثيرة ... [٢: ٢٤٥]. ٥ - فيضاعفه له ... [٥٧: ١١]. ٦ - أولئك يضاعف لهم العذاب ... [١١: ٢٠]. ٧ - يضاعف له العذاب ... [٢٥: ٦٩]. ٨ - يضاعف لها العذاب ضعفين ... [٣٣: ٣٠]. ٩ - يضاعف لهم ... [٥٧: ١٨]. ١٠ - لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة [٣: ١٣٠]. في الإتحاف: ١٥٩ - ١٦٠: «واختلف في حذف الألف وتشديد العين منهما ومن سائر الباب وجملته عشرة مواضع: موضعي البقرة، و ﴿يضاعف﴾ بآل

стр. 2491

عمران، و ﴿يضعفها﴾ بالنساء و ﴿يضاعف﴾ بالفرقان، و ﴿يضاعف لها﴾ بالأحزاب ﴿فيضاعف له﴾ ﴿يضاعف لهم﴾ بالحديد ﴿ويضاعف﴾ بالتغابن. فابن كثير وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب بالتشديد مع حذف الألف في جميعها. والباقون بالتخفيف والمد، وهما لغتان». الإتحاف: ٣٥٤: ٣٥٥. النشر: ٢: ٢٢٨، ٢: ٢٤٨. غيث النفع: ٥٤، ٢٠٥. الشاطبية: ١٦٣. البحر: ٢: ٢٥٢، ٣: ٢٥١، ٧: ٢٢٨. عجز أ- والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم [٢٢: ٥١]. ب- والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب [٣٤: ٥]. ج- والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك في العذاب محضرون [٣٤: ٣٨]. في النشر ٢: ٣٢٧: «واختلفوا في ﴿معاجزين﴾ هنا، وفي الموضعين في سبأ فقرأ ابن كثير، وأبو عمرو بتشديد الجيم من غير ألف في الثلاثة. وقرأ الباقون بالتخفيف، والألف فيهن». الإتحاف: ٣١٦، غيث النفع ١٧٥. وفي البحر ٦: ٣٧٩: «قرأ ابن الزبير معجزين، بسكون العين، وتخفيف الزاي من أعجزني: إذا سبقك ففاتك. قال صاحب اللوامح: لكنه هنا بمعنى ﴿معاجزين﴾ أي ظانين أنهم يعجزوننا، وذلك لظنهم أنهم لا يبعثون». عقد ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ... [٥: ٨٩].

стр. 2492

في النشر ٢: ٢٥٥: «واختلفوا في ﴿عقدتم﴾: فقرأ حمزة، والكسائي وخلف، وأبو بكر ﴿عقدتم﴾ بالقصر والتخفيف، ورواه ابن ذكوان كذلك إلا أنه بالألف. وقرأ الباقون بالتشديد من غير ألف». وفي البحر ٤: ٩: «التشديد للتكثير بالنسبة إلى الجمع، وإما لكونه بمعنى المجرد، نحو: قدر وقدر، والتخفيف هو الأصل. وبالألف بمعنى المجرد، نحو: جاوزت الشيء وجزته وقاطعته، وقطعته، أي هجرته. وقال أبو علي الفارس: عاقد يحتمل أمرين: أحدهما: أن يكون كطارقت النعل، وهذا تقول فيه: عاقدت اليمين، وعقدت اليمين. قال أبو علي. والآخر أن يراد به (فاعلت) التي تقتضي فاعلين، كأن المعنى: بما عاقدتم عليه الإيمان، عدّاه بعلى لما كان بمعنى عاهد. جعل (عاقد) لاقتسام الفاعلية والمفعولية لفظا، والاشتراك، فيهما معنى بعيد. إذ يصير المعنى أن اليمين عاقدته كما عاقدها». غيث النفع ٨٧ الشاطبية: ١٩٠. فرق ١ - إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء [٦: ١٥٩]. ٢ - من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ... [٣٠: ٣٢] في النشر ٢: ٢٦٦: «واختلفوا في ﴿فرقوا﴾ هنا وفي الروم: فقرأها حمزة والكسائي: ﴿فارقوا﴾ بالألف مع تخفيف الراء وقرأ الباقون بغير ألف، مع التشديد فيهما». الإتحاف: ٢٢٠: ٣٤٨، غيث النفع: ١٠٠، ٢٠٠، الشاطبية: ٢٠٤، النشر ٢: ٣٤٤. نشأ أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين [٤٣: ١٨].

стр. 2493

في النشر ٢: ٣٦٨: «اختلفوا في ﴿أو من ينشأ﴾ فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين. وقرأ الباقون بفتح الياء وإسكان النون وتخفيف الشين. الإتحاف: ٣٨٥، غيث النفع: ٢٣٣، الشاطبية: ٢٧٧. وفي البحر ٨: ٨٠: والحسن في رواية ﴿يناشأ﴾، على وزن (يفاعل) مبنيا لملفعول والمناشأة بمعنى الإنشاء كالمعالاة بمعنى الإعلاء». ابن خالويه: ١٣٤.

стр. 2494

قراءات بفاعل، وفعَل: إحداهما سبعية والأخرى من الشواذ جاز وجاوزنا ببني إسرائيل البحر ... [٧: ١٣٨، ١٠: ٩٠]. في ابن خالويه: ٤٥: «﴿وجوزنا﴾ الحسن وإبراهيم ويعقوب»: ٥٨. وفي البحر ٤: ٣٧٧: «(فاعل) بمعنى (فعل) المجرد، يقال: جاوز وجاز بمعنى واحد. وقرأ الحسن وإبراهيم وأبو رجاء ويعقوب ﴿وجوزنا﴾ وهو مما جاء فيه (فعل) بمعنى (فعل) المجرد، نحو: قدر وقدر، وليس التضعيف للتعدية». خدع ١ - وما يخدعون إلا أنفسهم ... [٢: ٩]. في البحر ١: ٥٧: «قرأ قتادة، ومورق العجلي: ﴿وما يخدعون﴾ من خدع المشدد مبنيا للفاعل». ابن خالويه: ٢. خلف ١ - وعلى الثلاثين الذين خلفوا ... [٩: ١١٨]. في ابن خالويه: ٥٥: «﴿خالفوا﴾ علي وجعفر بن محمد ﵄ والسلمي». وفي البحر: ٥: ١١٠: «وقرأ أبو ريد، وأبو مجلز والشعبي، وابن يعمر وعلي بن الحسين وابناه: زيد ومحمد الباقر. ﴿خالفوا﴾ أي لم يوافقوا على الغزو». ٢ - فليحذر الذين يخالفون عن أمره [٢٤: ٦٣]. في البحر ٦: ٤٧٧: «قرئ ﴿يخلفون﴾ بالتشديد، أي يخلفون أنفسهم بعد أمره».

стр. 2495

وفي المحتسب ١: ٣٠٥ - ٣٠٦: «قرأ ﴿خلفوا﴾ بفتح الخاء واللام خفيفة - عركمة وزر بن حبيش، وعمرو بن عبيد، ورويت عن أبي عمرو. وقرأ ﴿خالقوا﴾ أبو جعفر محمد بن علي، وعلي بن الحسين، وجعفر بن محمد، وأبو عبد الرحمن السلمي. قال أبو الفتح: من قرأ ﴿خلفوا﴾ فتأويله: أقاموا ولم يبرحوا، ومن قرأ ﴿خالفوا﴾ فمعناه عائد إلى ذلك، وذلك أنهم إذا خالفوهم فأقاموا، فقد خلفوا هناك». درس وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست [٦: ٣٥]. قرأ ابن كثير. وأبو عمرو ﴿دارست﴾. النشر ٢: ٢٦١. وفي البحر ٤: ١٩٧: «وقرئ ﴿درست﴾ بالتشديد، أي درست الكتب القديمة. وقرئ: ﴿دورست﴾ بالبناء للمفعول ... وقرئ ﴿درست﴾». راء ١ - يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا [٤: ١٤٢]. ﴿يرءون﴾ بتشديد الهمزة، ابن أبي إسحاق. ابن خالويه: ٢٩. البحر ٣/ ٣٧٧ - ٣٧٨. ٢ - الذين يراءون ... [١٠٧: ٦]. في البحر ٨: ٥١٨: «قرأ الجمهور: ﴿يراءون﴾ مضارع راءى على وزن (فاعل) وابن إسحاق والأشهب: مهموزة مقصورة مشددة الهمزة، وعن ابن أبي إسحاق من غير شد في الهمزة. فتوجيه الأولى: إلى أنه ضعف الهمزة تعدية، كما عدو بالهمزة، فقالوا في رأي: أرى، فجاء المضارع يرئى كيصلي، وجاء الجمع يرءون كيصلون.

стр. 2496

وتوجيه الثانية: أنه استثقل التضعيف في الهمزة، فخففها، أو حذف الألف من يراءون حذفا، لا لسبب». وفي المحتسب ١: ٢٠٢: «ومن ذلك قراءة عبد الله بن أبي إسحاق، والأشهب العقيلي: ﴿يرءون الناس﴾ مثل يرعون، والهمزة بين الراء والواو من غير ألف. قال أبو الفتح: معناه: يبصرون الناس، ويحملونهم على أن يروهم يفعلون ما يتعاطونه، وهي أقوى معنى من يراءون، بالمد على (يفاعلون) لأن معنى: يراءونهم: يتعرضون لأن يروهم، و ﴿يرءونهم﴾: يحملونهم على أن يروهم». زوج وإذا النفوس زوجت ... [٨١: ٧]. في البحر ٨: ٤٣٣: «قرأ عاصم في رواية: ﴿زووجت﴾ على (فوعلت) والمفاعلة تكون بين اثنين». زيل فزيلنا بينهم ... [١٠: ٢٨]. ﴿فزايلنا﴾ حكاه الفراء عن بعضهم. ابن خالويه: ٥٨، البحر ٥: ١٥٢. ساوى حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا ... [٨: ٩٦]. ﴿سوى﴾ قتادة، وأبان عن عاصم. ابن خالويه: ٨٢. وفي البحر ٦: ١٦٤: «قرأ قتادة ﴿سوى﴾ وابن أبي أمية من أبي بكر عن عاصم: ﴿سووى﴾ مبنيا للمفعول».

стр. 2497

طوع فطوعت له نفسه قتل أخيه ... [٥: ٣٠]. ﴿فطاوعت﴾ أبو واقد الأعرابي. ابن خالويه: ٣١. وفي البحر ٣: ٤٦٤: «وقرأ الحسن، وزيد بن علي، والجراح. والحسن بن عمران، وأبو واقد ﴿فطاوعته﴾ فيكون (فاعل) فيه للاشتراك، نحو: ضاربت زيدا، كأن القتل يدعوه بسبب الحسد إصابة قابيل، أو كأن النفس تأبى ذلك، ويصعب عليها، وكل منهما يريد أن يطيعه الآخر إلى أن تفاقم الأمر. وطاوعت النفس القتل، فوافقته. وقال الزمخشري: فيه وجهان: أن يكون مما جاء على (فاعل) بمعنى (فعل) وأن يراد أن قتل أخيه كأنه دعا نفسه للإقدام عليه. فطاوعته ولم تمتنع، وهذا المعنى وهو أن (فاعل) بمعنى (فعل) أغفله بعض المصنفين من أصحابنا في التصريف كابن عصفور وابن مالك، وناهيك بهما جمعا واطلاعا، فلم يذكرا أن (فاعل) يجيء بمعنى (فعل) ولا (فعل) بمعنى فاعل». الكشاف ١: ٦٢٦. وفي المحتسب ١: ٢٠٩: «قال أبو الفتح: ينبغي - والله أعلم - أن يكون هذا على أن قتل أخيه جذبه إلى نفسه، ودعاه إلى ذلك، فأجابته نفسه وطاوعته. وقراءة العامة: ﴿فطوعت له نفسه﴾ أي حسنته له، وسهلته عليه». عاقب ١ - وإن عاقبتم فعاقبوا ... [١٦: ١٢٦]. في البحر ٥: ٥٤٩: «قرأ ابن سيرين: ﴿وإن عقبتم فعقبوا﴾ بتشديد القافين أي وإن قفيتم بالانتصار فقفوا بمثل ما فعل بكم». ابن خالويه: ٧٤. وفي المحتسب ٢: ١٣: «قال أبو الفتح: معناه: إن تتبعتم، فتتبعوا بقدر الحق الذي لكم، ولا تزيدوا عليه ...».

стр. 2498

٢ - وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبتم أزواجهم [٦٠: ١١]. عن الحسن: «﴿فعقبتم﴾ بالقصر وتشديد القاف». الإتحاف: ٤١٥. وفي ابن خالويه: ١٥٥: «فعقبتم، النخعي، ﴿فعقبتم﴾ الأعرج ﴿فعقبتم﴾ بكسر القاف، مسروق. ﴿فأعقبتم﴾ مجاهد والحسن». وفي البحر ٨: ٢٥٧: «قرأ الجمهور. ﴿فعاقبتم﴾ بألف، ومجاهد، والزهري، والأعرج أيضًا. فأبو حيوة والزهري أيضًا بكسرها: ومجاهد أيضًا: ﴿فأعقبتم﴾ على وزن (أفعل) فقال: عاقب الرجل صاحبه في كذا، أي جاء فعل كل واحد منهما يعقب فعل الآخر. ويقال: أعقب، وعقب: أصاب عقبى. والتعقيب: غزو أثر غزو». وفي المحتسب ٢: ٣٢٠: «قال أبو الفتح: روينا عن قطرب قال: ﴿فعاقبتم﴾: أصبتم عقبا منهن يقال: عاقب الرجل شيئًا: إذا أخذ شيئًا ... وقال في قوله: ﴿ولم يعقب﴾: لم يرجع، كذا قال أحمد بن يحيى. قال أبو حاتم: قرأ مجاهد: ﴿فأعقبتم﴾ قال: معنى أعقبتم: صنعتم بهم مثل ما صنعوا بكم ... وحكى عن الأعمش: قال: ﴿عقبتم﴾ (القبتم) فقد يجوز أن يكون ﴿عقبتم﴾ بوزن غنمتم، ومعناه جميعا ...». قتل ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم ... [٤: ٩٠]. في البحر ٣: ٣١٨: «قرأ الحسن والجحدري: ﴿فلقتلوكم﴾ بالتشديد». قرب وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى [٣٤: ٣٧]. عن الحسن: ﴿تقاربكم﴾ بألف بعد القاف، وتخفيف الراء. الإتحاف: ٣٦٠.

стр. 2499

كلم منهم من كلم الله ... [٢: ٢٥٤]. في ابن خالويه: ١٥: «منهم من كالم الله، اليماني. ﴿منهم من كلم الله﴾ بلا ألف، ابن ميسرة». وفي البحر ٢: ٢٧٣: «وقرأ أبو المتوكل وأبو نهشل وابن السميفع: ﴿كالم الله﴾ من المكالمة، وهي صدور الكلام من اثنين، وعنه قيل: كليم الله أي مكالمه، (كفعيل) بمعنى مفاعل كجليس وخليط». لقى وما يلقاها إلا الذين صبروا ... [٤١: ٣٥]. ﴿وما يلاقيها﴾ طلحة بن مصرف، ابن خالويه: ١٣٣، البحر ٧: ٤٩٨. نشأ أومن ينشأ في الحلية ... [٤٣: ١٨]. في النشر ٢: ٣٦٨: «واختلفوا في ﴿أو من ينشأ﴾: فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين. وقرأ الباقون بفتح الياء، وإسكان النون، وتخفيف الشين». الإتحاف: ٣٨٥، غيث النفع: ٢٢٣، الشاطبية: ٢٧٧. وفي البحر ٨: ٨٠: «والحسن في رواية ﴿يناشأ﴾ على وزن (يفاعل) مبنيا للمفعول والمنشأة بمعنى الإنشاء، كالمعالاة بمعنى الإعلاء». الإتحاف: ٣٨٥، ابن خالويه: ١٣٤.

стр. 2500

وطأ ليواطئوا عدة ما حرم الله ... [٩: ٣٧]. بالتشديد، والزهري. ابن خالويه: ٥٢. وقت وإذا الرسل أقتت ... [٧٧: ١١]. في البحر ٨: ٤٠٥: «وبتخفيف القاف والهمزة، النخعي والحسن وعيسى وخالد. وقرأ أبو الأشهب وعمرو بن عبيد بالواو وشدد القاف، قال عيسى: هي لغة سفلى مضر، والحسن أيضًا: ﴿ووقتت﴾ بواوين على وزن (فوعلت) والمعنى: حيل لها وقت فحان رجاء، أو بلغت ميقاتها الذي كانت تنتظره». وفي المحتسب ٢: ٣٤٥: «قال أبو الفتح: أن ﴿وقتت﴾ خفيفة ففعلت من الوقت كقوله تعالى ﴿كتابا موقوتا﴾ فهذا من وقت. وأما ﴿ووقتت﴾ فكقولك: عوهدت عليه، ووقتت عليه، وكلاهما من الوقت، ويجوز أن تهمز هاتان الواوان، فيقال: أقتت، كما قرءوا: ﴿أقتت﴾ بالتشديد ﴿وأوقتت﴾ فتكون بلفظ أفعلت، وبمعنى: فوعلت». ولى لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه [٩: ٥٧]. في البحر ٥: ٥٥: «روى ابن أبي عبيدة بن معاوية بن نوفل عن أبيه عن جده، وكانت له صحبة أنه قرأ: ﴿لوالوا إليه﴾ من الموالاة: وأنكرها سعيد بن مسلم وقال: أظنها: ﴿لو ألوا إليه﴾ بمعنى: للجئوا. وقال أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي: وهذا مما جاء فيه فاعل وفعل بمعنى واحد، ومثله: ضاعف وضعف». ابن خالويه: ٥٣.

стр. 2501

لمحات عن دراسة انفعل ١ - (انفعل) لا يكون إلا لازما، وهو في الأغلب مطاوع (فعل) وكذلك جاء في القرآن. ٢ - جاء (انفعل) لغير المطاوعة نحو: انطلق، انكدرت النجوم قال تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا﴾ ﴿وإذا النجوم انكدرت﴾ ﴿فانهار به في نار جهنم﴾. ٣ - ﴿فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض﴾ يحتمل الفعل ﴿ينقض﴾ وزنين: (ينفعل) من الانقضاض، ويفعل من النقض. ٤ - قرئ في الشواذ بانفعال مكان تفعل به. تشقق «تنشق» يتفجر «ينفجر» يتفطرن «ينفطرن» كما قرئ «ينفطرن». ٥ - وقرء في الشواذ بانفعال مكان «فعل». (فانصب) فأنصب (فصلت) انفصل. ٦ - قرئ في الشواذ بأفعل مكان (انفعل) في قوله ﴿حتى ينفضوا﴾ قرئ ينفضلوا: من أنفض القوم: فنى طعامهم، فنفض الرجل وعاءه. والفعل (أفعض) لازم وثلاثيته متعد. دراسة معاني (انفعل) (بث) فكانت هباء منبثا ... [٥٦: ٦].

стр. 2502

في المفردات: «أصل البث: التفريق، وإثارة الشيء، كبث الريح التراب وبث النفس: ما انطوت عليه من الغم والسر، يقال بثثته ومنه قوله : ﴿فكانت هباء منبثا﴾». انبجس أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا [٧: ١٦٠]. في المفردات: «يقال: بجس الماء وانبجس: انفجر، لكن الانبجاس أكثره ما يقال فيما يخرج من شيء ضيق، والانفجار يستعمل فيه وفيما يخرج من شيء واسع ...». وفي الكشاف ٢: ١٩٦: «انبجست: انفجرت، والمعنى واحد، وهو الانفتاح بسعة وكثرة». البحر ٤: ٤٠٦ - ٤٠٧. في القاموس: «بجس الماء والجرح بيجسه: شقه». فالفعل الثلاثي متعد، والمطاوع لازم على الأصل. انبعث كذبت ثمود بطغواها إذ انبعث أشقاها ... [٩١: ١٢]. في المفردات: «أصل البعث: إثارة الشيء وتوجيهه، يقال: بعثته فانبعث». ينبغي وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ... [١٩: ٩٢]. = ٦. في المفردات: قولهم: ينبغي مطاوع بغى، فإذا قيل.

стр. 2503

ينبغي أن يكون كذا فيقال على وجهين: أحدهما: ما يكون مسخرًا للفعل، نحو: النار ينبغي أن تحرق الثوب. والثاني: على معنى الاستئهال، نحو فلان ينبغي أن يعطي لكرمه، وقوله تعالى: ﴿وما علمناه الشعر وما ينبغي له﴾ على الأول، فإن معناه: لا يتسخر ولا يتسهل له، ألا ترى أن لسانه لم يكن يجري به. وفي الكشاف ٣: ٤٦: «انبغى: مطاوع بغى، إذا طلب، أي ما يتأتى له اتخاذ الولد. وما يتطلب لو طلب مثلا، لأنه محال غير داخل في الصحة». وفي البحر ٦: ٢١٩: «و ﴿ينبغي﴾ مطاوع لبغى، بمعنى طلب». و ﴿ينبغي﴾ ليس من الأفعال التي لا تتصرف، بل سمع لها الماضي، قالوا: انبغى وقد عدها ابن مالك في التسهيل من الأفعال التي لا تتصرف، وهو غلط. انسلخ واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها [٧: ١٧٥]. = ٢. في المفردات: «يقال سلخته فانسلخ ... ، وسلخ الشهر وانسلخ». في حواشي الجاربردي: ٥٠: «وقد جاء أيضًا لغير المطاوعة، نحو: انسلخ الشهر، وانكدرت النجوم، أي تناثرت». انظر سيبويه ٢: ٢٤٢. انشق ١ - اقتربت الساعة وانشق القمر ... [٥٤: ١]. انشقت. ٢ - تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض [١٩: ٩٠].

стр. 2504

انشق: مضارع شقه المتعدي لواحد. انصرفوا ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم ... [٩: ١٢٧]. في المفردات: «يقال: صرفته فانصرف». انطلق ١ - وانطلق الملأ منهم أن امشوا ... [٣٨: ٦]. فانطلقا = ٣ انطلقتم. فانطلقوا. ٢ - ويضيق صدري ولا ينطق لساني [٢٦: ١٣]. ٣ - انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون ... [٧٧: ٢٩]. = ٢. في سيبويه ٢: ٢٤٢: «فمن ذلك (انفعلت) ليس في الكلام انفعلته، نحو: انطلقت، وانكمشت، وانجردت، وانسللت، وهذا موضع قد يستعمل فيه (انفعلت) وليس مما طاوع (فعلت). نحو: كسرته فانكسر، ولا يقولون في ذا: طلقت فانطلق ولكنه بمنزلة ذهب ومضى». وفي المقتضب ١: ٧٦: «و (ينفعل) يكون على ضربين: فأحدهما: أن يكون لما طاوع الفاعل، وهو أن يرومه فيبلغ منه حاجته، وذلك قولك: كسرته فانكسر، وقطعته فانقطع. ويكون للفاعل بالزوائد فعلا على الحقيقة، نحو قولك: انطلق عبد الله وليس على (فعلته)».

стр. 2505

انفجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ... [٢: ٦٠]. في المفردات: «يقال: فجرته فانجر، وفجرته فتفرج». وفي البحر ١: ٢١٨: «الانفجار: انصداع شيء من شيء، ومنه انفجر، والفجور: هو الانبعاث في المعصية ... وهو مطاوع فجره فانفجر». انفض ١ - ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك [٣: ١٥٩]. = ٢. ٢ - لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا [٦٣: ٧]. في المفردات: «الفصن: كسر الشيء، والتفريق بين بعضه والبعض، كفصن ختم الكتاب، وعنه استعير: أنفض القوم ...». انفطرت إذا السماء انفطرت ... [٨٢: ١]. انفطرت: انشقت. الكشاف ٤: ٧١٤. معاني القرآن ٣: ٢٤٣. المطاوعة ظاهرة. انفلق فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ... [٢٦: ٦٣].

стр. 2506

في المفردات: يقال: «فلقته فانفلق ...». ينقض فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه ... [١٨: ٧٧]. في المفردات: «قضضته فانقض. وانقض الحائط: وقع». وفي البحر ٦: ١٥٢: «قرأ الجمهور ﴿ينقض﴾ أي يسقط من انقضاض الطائر. ووزنه (انفعل) كانجر، قال صاحب اللوامح: من القضة، وهي الحصا الصغار، فعلى هذا ﴿يريد أن ينقض﴾ أي يتفتت، فيصير حصاة. وقيل: وزنه (أفعل) من النقض كاحمر». انقلب ١ - وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه ... [٢٢: ١١]. انقلبتم = ٢. انقلبوا = ٥. ٢ - يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين [٣: ١٤٩]. = ٢. ينقلب = ٥. ينقلبوا. ينقلبون. الانقلاب: الانصراف. «المفردات». وفي البحر ١: ٤١٨: «الانقلاب: الانصراف والارتجاع وهو للمطاوعة قلبته فانقلب». انكدر وإذا النجوم انكدرت ... [٨١: ٢].

стр. 2507

في المفردات: «الكدرة في اللون. والكدورة في الماء وفي العيش. والانكدار: تغير من انتثار الشيء. قال تعالى: ﴿وإذا النجوم انكدرت﴾». وفي الكشاف ٤: ٧٠٧: «انكدرت: انقضت». وفي البحر ٨: ٤٣٠: «انكدرت النجوم: انتثرت. وقال أبو عبيدة: انصبت: كما تنصب العقاب إذا كسرت ...». وفي حواشي الجاربردي ١: ٥٠: «وقد جاء أيضًا لغير المطاوعة، نحو انسلخ الشهر وانكدرت النجوم، أي تناثرت. قال ذلك الموصلي». انهار أم من أسس بنيانه على شفا جرف فانهار به في نار جهنم [٩: ١٠٩]. في المفردات: يقال: هار البناء وتهور إذا سقط، نحو انهار ويقال: انهار فلان: إذا سقط من مكان عال. وفي الكشاف ٢: ٣١٢: «على معنى: فطاح به الباطل في نار جهنم، إلا أنه رشح المجاز، فجيء بلفظ الانهيار الذي هو للجرف، وليصور أن المبطل كأنه أسس بنيانا على شفا جرف من أودية جهنم، فإنهار به ذلك الجرف فهوى في قعرها». وقال أبو حيان عن كلام الزمخشري: لا ترى أبلغ من هذا الكلام. البحر ٥: ١٠٠ انفعل هنا لغير المطاوعة كانطلق. قراءات في الشواذ بانفعل شق ١ - ويوم تشقق الأرض عنهم سراعا ... [٥٠: ٤٤].

стр. 2508

قرئ (تنشق) مضارع انشقت. البحر ٧: ١٣٠. ٢ - وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء ... [٢: ٧٤]. قرأ ابن مصرف (بنشقق) بالنون وقافين. والذي يقتضيه اللسان أن يكون بقاف واحدة مشددة. وقد يجيء الفك في شعر. فإن كان المضارع مجزوما جاز الفك فصيحا، «وهو هنا مرفوع، فلا يجوز الفك، إلا أنها قراءة شاذة، فيمكن أن يكون ذلك فيها». انصب فإذا فرغت فانصب ... [٩٤: ٨]. في ابن خالويه: ١٧٥: «﴿وإلى ربك فانصب﴾ أي فارجع إلى المدينة، جعفر بن محمد». وفي البحر ٨: ٤٧٨ - ٤٨٩: «قرأ الجمهور ﴿فانصب﴾ بسكون الباء خفيفة، وقوم بشدها مفتوحة من الإنصاب، وقرأ آخرون من الإمامية، ﴿فانصب﴾ بكسر الصاد بمعنى إذا فرغت من الخلافة فانصب خليفة. قال ابن عطية: وهي قراءة شاذة ضعيفة المعنى لم تثبت عن عالم». انفجر وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار ... [٢: ٧٤]. في البحر ١: ٢٦٥: «قرأ الجمهور ﴿يتفجر﴾ بالياء مضارع (تفجر) وقرأ مالك بن دينار: (ينفجر) بالياء، مضارع (انفجر) وكلاهما مطاوع، أما (يتفجر) فمطاوع فجر. وأما (ينفجر) فمطاوع (فجر) فخففنا». ابن خالويه: ٧.

стр. 2509

انفصل ولما فصلت العير قال أبوهم ... [١٢: ٩٤]. (انفصل) ابن عباس. ابن خالويه: ٦٥، البحر ٥: ٣٤٥. أفعل مكان (أنفعل) لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا [٦٣: ٧]. في الكشاف ٤: ٥٤٣: «قرئ ﴿ينفضوا﴾ من انفض القوم. إذا فنيت أزوادهم، وحقيقته. حان لهم أن ينفضوا مزاودهم». وفي البحر ٨: ٢٧٤: «والفضل بن عيسى ﴿ينفضوا﴾ من انفض القوم في طعامهم. فنفض الرجل وعاءه. والفعل من باب ما يعدى بغير الهمزة، وبالهمزة لا يتعدى». ابن خالويه: ١٥٧, انفطر تكاد السموات يتفطرن من فوقهن ... [٤٢: ٥]. في ابن خالويه: ١٣٤: «(تنفطرن) بالتاء والنون، يونس عن أبي عمرو. قال ابن خالويه: وهذا حرف نادر، لأن العرب لم تجمع بين علامتي التأنيث، لا يقال: النساء تقمن، ولكن: يقمن ﴿والوالدات يرضعن﴾ ولا يقال: ترضعن، وكان أبو عمر الزاهد روى في نوادر ابن الأعرابي: الإبل تسمن، فأنكرناه، فقد قواه الآن هذا» البحر ٧: ٥٠٨ الكشاف ٤ وفي الإتحاف: ٣٨٢: «واختلف في ﴿يتفطرن﴾ فأبو عمرو وشعيب ويعقوب بنون ساكنة بعد الياء، وكسر الطاء مخففة».

стр. 2510

لمحات عن دراسة (افتعل) ١ - لم يأت الفعل الماضي المهموز الفاء على وزن (افتعل) سوى اتخذ، وأبدلت الهمزة تاء شذوذًا. وقيل: هو من تخذه، ويرجع هذا القراءة السبعية ﴿لتخذت عليه أجرا﴾ ١٨: ٧٧ سوى الفعل المبني للمفعول في قوله تعالى: ﴿فليؤد الذي أؤتمن أمانته﴾ ٢: ٢٨٣. جاء المضارع: يأتلى، يأتمرون، تبتئس، والأمر (وأتمروا). ٢ - جاءت (افتعل) للمطاوعة كانفعل في أفعال كثيرة في القرآن الكريم: ازداد. تستترون. يلتفت. امتلأ. انتثرت. انشق. اهتدى. اهتز. وجاء لمطاوعة أفعل في احترق. ٣ - جاء (افتعل) بمعنى الفعل الثلاثي: اتبع. يختص. تختانون. ارتضى. ارتقب. اشتد. اطلع. افترق. اتغسل. اغتاب. افتدى. اقترب. وأفاد المبالغة في اجتثت. اجترحوا. تختانون. ارتد. اصطاد. تصطلون. اصطنعتك. اغترف. افترى. اقتحم. اغترب. اقترف. اكتتبها. اكتب. التقطه. التقمه. في المحتسب ٢: ١٩٦: «اكتسب أقوى معنى من كسب» ٢٥: ص ١٣٤. وقال في القراءة الشاذة (يدرسونها) هي أقوى معنى من قراءة العامة (يدرسونها). ٤ - جاء (افتعل) بمعنى استفعل، اعتصم، اقتبس، وقرئ في قوله تعالى: ﴿فاقتلوا أنفسكم﴾ ٢: ٥٤. فاقتتلوا، وخرجها أبو حيان على أن افتعل بمعنى استفعل. البحر ١: ٢٠٨ وانظر المحتسب له ١/ ٨٢ - ٨٤.

стр. 2511

٥ - افتعل للاتخاذ نحو اتقى أي اتخذ وقاية. ٦ - جاء (افتعل) والأعلى المشاركة بمعنى فاعل في أفعال كثيرة. ٧ - أبدلت تاء الافتعال دالا في: تدخرون. تزدرى. ازدادوا. تدعون. اذكر. ازدج. وأبدل تاء الافتعال طاء في: واصطبر: يصطرخون. أصطفى، تصطلون. أصطاد. اصطنعتك. اضطر. اطلع. ٨ - قرئ في السبع يفتعل وافتعل في: اتخذ اتبع، وقرئ كذلك في أفعال أخرى، وكانت إحدى القراءتين من الشواذ. ٩ - قرئ بأفعل وافتعل في السبع في: (فأتبع سببا. ثم أتبع سببا) (واتبعتهم ذريتهم) كما قرئ بذلك في أفعال أخرى، وإحدى القراءتين من الشواذ. ١٠ - قرئ بافتعل وتفاعل في أفعال كثيرة، وإحدى القراءتين من الشواذ. ١١ - قلب تاء الافتعال إلى حرف من جنس العين وإدغامها فيها جاء في السبع في: يخصمون. يهدي. فتخطفه، كما جاء ذلك في أفعال أخرى كثيرة، وكانت قراءة الإدغام من الشواذ لا يحطمنكم. يخطف. يخفصان. يدرسونها. يطوف. يعدون. يعصرون. يقتلا. يكسب. أصل يخصمون: يختصمون: قلبت التاء صادًا ونقلت حركتها إلى الحاء ثم أدغمت الصاد في الصاد. واللغة الأخرى: سكنت التاء بحذف حركتها، فالتقى ساكنان: التاء والخاء، تحركت الخاء بالكسرة على ما هو الأصل، في التخلص من الساكنين. ويجوز في هذه اللغة كسر حرف المضارعة. وقرئ في السبع باللغتين. واللغتان أيضًا تجريان في الفعل الماضي، قرئ في اختطف: خطب. وخطف.

стр. 2512

في الأصل: اختطف. قلبت التاء طاء ونقلت حركتها إلى الخاء فاستغنى عن همزة الوصل ثم أدغمت الطاء في الطاء، أو حركت الخاء بالكسرة على الأصل في اجتماع الساكنين.

стр. 2513

دراسة (افتعل) اتخذ ١ - وقالوا اتخذ الله ولدا ... [٢: ١١٦]. = ٢٠. أتخذتم = ٦. اتخذوا = ٢٦ ٢ - قل أغير الله اتخذ وليا ... [٦: ١٤]. = ٣. تتخذوا = ١٣. يتخذ = ١٤. ٣ - فاتخذه وكيلا ... [٧٣: ٩]. في المفردات: «تخذ: بمعنى أخذ، واتخذ وافتعل منه». وفي البحر ١: ١٩٦: «الإتخاذ: افتعال من الأخذ، وكان القياس ألا تبدل الهمزة إلا ياء فتقول: إيتخذ، كهمزة إيمان، وكقولهم: إيتزر: افتعل من الإزار ... وقد تبدل هذه الياء تاء، فتدغم، قالوا: اتمن. وأصله ائتمن، وعلى هذا جاء اتخذ». ومما علق بذهني من فوائد الشيخ الإمام بهاء الدين أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد ابن أبي نصر الحلبي، (عرف بابن النحاس) ﵀، وهو كان المشتهر بعلم النحو في ديار مصر - أن اتخذ مما أبدل فيه الواو تاء على اللغة الفصحى، لأن فيه لغة يقال: وخذ بالواء فجاء هذا على الأصل في البدل، وإن كان مبنيا على اللغة القليلة، وهذا أحسن لأنهم نصوا على أن اتمن لغة رديئة. وقد خرج الفارسي مسألة اتخذ على أن التاء الأولى أصلية، إذ قالت العرب: اتخذ بمعنى أخذ. قرأ البصريان وابن كثير (لتخذت) بتخفيف التاء، وكسر الخاء من غير ألف وصل في قوله تعالى ﴿قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا﴾ ١٨: ٧٧. النشر ٢: ٣١٤، غيث النفع ١٥٨، الشاطبية ٢٤٢، الإتحاف ٢٩٤.

стр. 2514

يأتلي ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى [٢٤: ٢٢]. في المفردات: «قيل: هو (مفتعل) من ألوت، وقيل: هو من آليت: حلفت. ورد هذا بعضهم بأن (افتعل) قلما يبنى من (أفعل) إنما يبنى من (فعل). وفي الكشاف ٣: ٢٢٢ هو من أئتلى: إذا حلف، افتعال من الألية. وقيل: هو من قولهم: ما ألوت جهدا: إذا لم تدخر منه شيئا». وفي النهر ٦: ٤٣٩: «هو مضارع ائتلى، افتعل من الألية وهي الحلف، وقيل: معناه: يقصر، بنى (افتعل) من ألوت، بمعنى قصرت. ومنه: ﴿لا يألونكم خبالا﴾». يأتمر ١ - قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ... [٢٨: ٢٠]. ٢ - وائتمروا بينكم بمعروف ... [٦٥: ٦]. في المفردات: «الائتمار: قبول الأمر، ويقال للتشاور: ائتمار، لقبول بعضهم أمر بعض فيما أشار به». وفي الكشاف ٣: ٣٩٩: «الائتمار: التشاور، يقال: الرجلان يأتمران ويتأمران، لأن كل واحد منهما يأمر صاحبه بشيء، أو يشير عليه بأمر، والمعنى: يتشاورن بسببك». تبتئس ١ - فلا تبتئس بما كانوا يفعلون ... [١١: ٣٦]. = ٢.

стр. 2515

في المفردات: «﴿فلا تبتئس﴾ أي لا تلتزم البؤس والحزن». وفي الكشاف ٢: ٣٩٢: «فلا تحزن حزن بائس مستكين، قال حسان: ما يقسم الله فاقبل غير مبتئس ... منه واقعد كريما ناعم البال والمعنى: فلا تحزن بما فعلوه من تكذيبك وإيذائك. وفي البحر ٥: ٢٢٠: «وما نهاه عن ابتائسه بما كانوا يفعلون، وهو حزنه عليهم في استكانة. ابتأس: افتعل من البؤس، ويقال: ابتأس الرجل: إذا بلغه شيء يكرهه». وفي معاني القرآن ٢: ١٣: ولا تستكن ولا تحزن». ابتدع ورهبانية ابتدعوها ... [٥٧: ٢٧]. في الكشاف ٤: ٤٨٢: «ابتدعوها: يعني أحدثوها من عند أنفسهم ونذروها». البحر ٨: ٢٢٨. ابتغى ١ - فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون [٢٣: ٧]. = ٢. ابتغوا = ٢. ابتغيت. ٢ - أفغير الله أبتغي حكما ... [٦: ١١٤]. تبتغوا = ١٠. يبتغون = ٧ نبتغي. ٣ - وابتغ بين ذلك سبيلا ... [١٧: ١١٠]. في المفردات: «ويقال: بغيت الشيء إذا طلبت أكثر ما يجب، وابتغيت كذلك ...

стр. 2516

في الكشاف ٢: ٦٠ ابتغى: أطلب». ابتلى ١ - وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن ... [٢: ١٢٤]. ابتلاه = ٢. ٢ - إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه [٧٦: ٢]. ٣ - وابتلوا اليتامى ... [٤: ٦]. في الكشاف ١: ١٨٣: «ابتلى إبراهيم: اختبره بأوامر ونواه، واختبار الله عبده مجاز عن تمكينه عن اختيار أحد الأمرين». اتبع ١ - أفمن ابتع رضوان الله كمن باء بسخط من الله [٣: ١٦٢]. = ١٣. اتبعت = ٣. اتبعتم = ٢. اتبعك = ٥. اتبعوا = ١٦. اتبعوه = ٤. ٢ - إن اتبع إلا ما يوحى إلي ... [٦: ٥٠]. = ٥. نتبع = ٨. تتبعوا = ٨. نتبع = ٧. يتبع = ٦. يتبعون = ١٠. ٣ - إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني [١٩: ٤٣]. في المفردات: يقال: تبعه واتبعه قفا أثره. وفي البحر ١: ٣٢٥: «معنى (اتبعوا) اقتدوا به إماما، أو فضلوا، لأن من اتبع شيئا فصله أو اقصدوا». اجتباكم أ- هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج [٢٢: ٧٨].

стр. 2517

اجتباه = ٢. اجتبيتها. اجتبيناهم. ب- ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء [٣: ١٧٩]. = ٢. يجتبيك. في المفردات: «الاجتباء: الجمع على طريق الاصطفاء ...». أي يختار ويصطفى. البحر ٣: ١٢٦. ذكر في البحر ١: ٣٤ معاني (افتعل) وذكر منها التخير، ومثل له بانتخب. اجتثت كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ... [١٤: ٢٦]. في المفردات: «أي افتعلت». وفي الكشاف ٢: ٥٥٣: (معنى اجتثت. استؤصلت، وحقيقة الاجتثاث. أخذ الجثة كلها). وفي النهر ٥: ٤٢١: (اجتثت: أي اقتلعت جثتها بنزع الأصول، وبقيت في غاية الوهي والضعف). وفي الممتع لابن عصفور ١: ١٩٤: (والسادس: الخطفة، كقولك: انتزع واستلب: أخذه بسرعة - وكذلك قلع واقتلع، وجذب واجتب. البحر ١: ٣٤). اجترحوا أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا [٤٥: ٢١]. في المفردات: (الاجتراح: اكتساب الإثم، وأصله من الجراحة كما أن الاقتراف من قرف القرحة).

стр. 2518

وفي الكشاف ١: ٢٩٠ (الاجتراح: الاكتساب ومنه الجوارح وفلان جارحة أهله: أي كاسبهم). وفي سيبويه ٢: ٢٤١: (وما اكتسب فهو التصرف والطلب والاجتهاد). وانظر الخصائص ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥. في معاني القرآن ٣: ٤٧ (الاجتراح: الاقتراف والاكتساب). اجتمع قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله [١٧: ٨٨]. بمثله. اجتمعوا. اجتنب ١ - والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها ... [٣٩: ١٧]. ٢ - إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم [٤: ٣١]. يجتنبون = ٢. ٣ - واجتنبوا الطاغوت ... [١٦: ٣٦]. في المفردات: ﴿واجتنبوا الطاغوت﴾ عبارة عن تركهم إياها. ﴿فاجتنبوه﴾ وذلك أبلغ من قولهم: اتركوه. احتسب ويرزقه من حيث لا يحتسب ... [٦٥: ٣].

стр. 2519

يحتسبوا. يحتسبون. في الكشاف ٤: ١٣٣: «وبدا لهم من سخط الله وعذابه ما لم يكن قط في حسابهم، ولم يحدثوا به نفوسهم». البحر ٨: ٤٢٢. احترق فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت ... [٢: ٢٦٦]. في المفردات: «يقال: أحرق كذا فاحترق. والحريق: النار». وفي البحر ٢: ٣١٥: «هذا فعل مطاوع لأحرق، كأنه قيل فيه نار أحرقها الله فاحترقت، كقولهم: أنصفته فانتصف، وأقدته فاتقد، وهذه المطاوعة هي انفعال في المفعول يكون له قابلية للواقع به، فيتأثر له». يختص والله يختص برحمته من يشاء ... [٢: ١٠٥]. = ٢. في المفردات: «وقد خصه بكذا يخصه، واختصه يختصه». وفي البحر ١: ٣٤٠ - ٣٤١: «أي يفرد بها، وضد الاختصاص الاشتراك. ويحتمل أن يكون يختص هنا لازمًا، أي ينفرد، إذ الفعل يأتي كذلك يقال: اختص زيدا بكذا، واختصصته به. ولا يتعين هنا تعدية إذ يصح: والله ينفرد برحمته من يشاء، فيكون (من) فاعلة، وهو افتعل من خصصت زيدا بكذا. فإذا كان لازما كان لفعل الفاعل بنفسه، نحو: اضطررت وإذا كان متعديا كان موافقا لفعل المجرد، نحو: كسب زيد مالا، واكتسب زيد مالا».

стр. 2520

اختار ١ - واختار موسى قومه سبعين رجلا ... [٧: ١٥٥]. اخترتك. اخترناهم. ٢ - وربك يخلق ما يشاء ويختار ... [٢٨: ٦٨]. في المفردات: «الاختيار: طلب ما هو خير وفعله، وقد يقال لما يراه الإنسان خيرا». مثل «أبو حيان» لمعنى التخير الذي تغيره صيغة (افتعل) بانتخب. البحر ١: ٣٤. تختانون علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم ... [٢: ١٨٧]. يختانون. في المفردات: «الاختيان: مراودة الخيانة. ولم يقل: تخونون أنفسكم، لأنه لم تكن منهم الخيانة بل كان منهم الاختيان، فإن الاختيان: تحرك شهوة الإنسان لتحري الخيانة». في البحر ٢: ٤٩: «﴿تختانون﴾ هو من الخيانة، وافتعل هنا بمعنى فعل فاختان بمعنى: كاقتدر بمعنى قدر. قيل وزيادة الحروف تدل على زيادة المعنى. وقيل: معناه: تستأثرون أنفسكم فيما نهيتم عنه. وقيل: معناه: تتعهدون أنفسكم بإتيان نسائكم، يقال: تخون وتخول بمعنى تعهد، فتكون النون بدلاً من اللام، لأنه باللام أشهر.

стр. 2521

وفي الكشاف ١: ٢٣٠: ﴿تختانون﴾ تظلمونها وتنقصونها حظها من الخير، والاختيان من الخيانة كالاكتساب من الكسب فيه زيادة وشدة». تدخرون وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم [٣: ٤٩]. في المفردات: «أصل الاذتخار: الاتخار، يقال: ذخرته. وادخرته: إذا أعددته للعقبى». وفي البحر ٢: ٤٦٧: «الأصل إذدخر من الذخر، أبدلت التاء دالا، فصار إذدخر، ثم أدغمت الذال في الدال فقيل ادخر، كما قيل: اذكر». تدعون ولكم فيها ما تدعون ... [٤١: ٣١]. = ٢. في المفردات: «الادعاء: أن يدعى شيئًا أنه له». تدعون: تتمنون. الكشاف ٤: ١٩٩، ما تتمنون أو ما تريدون البحر ٧: ٧٩٧. ادكر وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله [١٢: ٤٥]. في البحر ٥: ٣١٤: «الأصل: واذتكر، أبدلت التاء دالاً، وأدغمت الذال فيها، فصار ادكر».

стр. 2522

ارتد ١ - فارتد بصيرا ... [١٢: ٩٦]. اتردا: ارتددوا. ٢ - ولا ترتدوا على أدباركم ... [٥: ٢١]. يرتد. يرتدد. في المفردات: «الارتداد والردة: الرجوع في الطريق الذي جاء منه، لكن الردة تختص بالكفر، والارتداد يستعمل فيه وفي غيره». وفي البحر ٢: ١٥٠: «ارتد: افتعل من الرد، وهو الرجوع، كما قال تعالى ﴿فارتدا على آثارهما قصصا﴾. وقد عدها بعضهم فيما يتعدى إلى اثنين، إذ كانت عنده بمعنى صير، وجعل من ذلك قوله ﴿فارتد بصيرا﴾ أي صار بصيرا. وجاء (افتعل) هنا بمعنى التعمل والتكسب، لأنه متكلف، إذ من باشر دين الحق يبعد أن يرجع عنه». ارتضى ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ... [٢١: ٢٨]. = ٢. بمعنى الثلاثي مع إفادة المبالغة. ارتقب فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين [٤٤: ١٠]. = ٢. وارتقبوا. فارتقبهم.

стр. 2523

ارتقبوا: انتظروا العاقبة. الكشاف ٢: ٤٢٤، البحر ٥: ٢٥٧. وفي البحر ٦: ٢٩٥: «اقترب بمعنى الفعل المجرد، كما تقول: ارتقب. ورقب». ارتقى فليرتقوا في الأسباب ... [٣٨: ١٠]. بمعنى الثلاثي مع إفادة المبالغة. ارتاب ١ - إذا لارتاب المبطلون ... [٢٩: ٤٨]. ارتابت. أرتابوا. ارتبتم = ٣. ٢ - وأدنى ألا ترتابوا ... [٢: ٢٨٢]. يرتاب. يرتابوا. في المفردات: «الارتياب: يجري مجرى الإرابة». هو بمعنى الثلاثي وفيه المبالغة. ازدجر وقالوا مجنون وازدجر ... [٥٤: ٩]. في المفردات: «الزجر: طرد بصوت خفي. يقال: زجرته فأنزجر. ثم يستعمل في الطرد تارة، وفي الصوت أخرى». وفي الكشاف ٤: ٤٣٣: «وانتهروه بالشتم والضرب، والوعيد بالرجم». البحر ٨: ١٧٦.

стр. 2524

تزدرى ولا أقول للذين تزدرى أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا [١١: ٣١]. في المفردات: «زريت عليه: عبته، أزريت به: قصدت به، وكذلك ازدريت، قال: ﴿تزدري أعينكم﴾ أي تقديره: تزدريهم». وفي الكشاف ٢: ٣٩٠: «ولا أحكم على من استرذلتم من المؤمنين لفقرهم». أي تستحقرهم أعينكم. البحر ٥: ٢١٨. ازداد ١ - ثم ازدادوا كفرا ... [٣: ٩٠]. = ٣. ٢ - الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد [١٣: ٨]. في المفردات «الزيادة: أن ينضم إلى ما عليه الشيء في نفسه شيء آخر يقال: زدته فازداد. وقوله ﴿ونزداد كيل بعير﴾ نحو: ازددت فضلا، أي: ازداد فضلى، وهو من باب سفه نفسه». وفي البحر ٢: ٥١٩: «انتصاب كفرا على التمييز المنقول من الفاعل». تستترون وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم [٤١: ٢٢]. في المفردات «الاستتار: الاختفاء». البحر ٧: ٤٩٣.

стр. 2525

يجوز أن يكون فعلا مطاوعا، لأنك تقول: سترته فاستتر. استرق إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين ... [١٥: ١٨]. في المفردات: «استرق السمع: إذا تسمع مستخفيا». وفي البحر ٥: ٤٥: «الاستراق: افتعال من السرقة، وهي أخذ الشيء يخفيه وهو أن يخطف الكلام خطفة يسيرة». ومن معاني (افتعل) الخطفة كما ذكرها ابن عصفور في الممتع والبحر ١: ٢٤. استمع ١ - قل أوحى إلي أنه استمع نفر من الجن ... [٧٢: ١]. استمعوه. ٢ - قال لمن حوله ألا تستمعون ... [٢٦: ٢٥]. يستمع = ٣. يستمعون = ٦. في المفردات «الاستماع: الإصغاء». وفي النهر ٤: ٩٦ - ٩٧: «يستمع متعد إلى مفعول واحد، إذا كان من جنس الأصوات، كقوله: ﴿يستمعون القرآن﴾ عدى هنا بإلى لتضمنه معنى يصغون بأسماعهم إليك».
следующие страницы →