← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 17037

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

محمد عبد الخالق عضيمة

Полный текст (6 999 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

قوله تعالى: ﴿إن عبادي﴾ أي عبادي المخلصين الذين ذكرتهم ليس لك عليهم سلطان». وفي المغني ٢: ١٥٣: «الصواب أن المراد بالعباد المخلصون، لا عموم المملوكين وأن الاستثناء منقطع بدليل سقوطه في آية ﴿سبحان﴾: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا﴾ [١٧: ٦٥]. وفي «الإحكام» للآمدي ٢: ٤٣٥: «وإنما نمنع من استثناء الأكثر إذا كان عدد المستثنى والمستثنى منه مصرحا؛ كما إذا قال: خذ ما في الكيس من الدراهم سوى الزيوف منها فإنه يصح، وإن كان الزيوف في نفس الأمر أكثر في العدد، وكما إذا قال: جاءني بنو تميم سوى الأوباش منهم فإنه يصح من غير استقباح، وإن كان عدد الأوباش منهم أكثر». وانظر بدائع الفوائد ٣: ٦٧، العكبري ٢: ٣٩. ٢ - ﴿ولأغوينهم أجمعين* إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [١٥: ٣٩ - ٤٠]. في البحر ٥: ٤٥٤: «استثناء القليل منه الكثير، إذا المخلصون بالنسبة للغاوين قليل». ٣ - ﴿لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا﴾ [١٧: ٦٢]. في البحر ٦: ٥٨: «استثنى القليل، لأنه علم أنه يكون في ذرية آدم من لا يسلط عليه، كما قال: ﴿لأغوينهم أجمعين* إلا عبادك منهم المخلصين﴾». ٤ - ﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه﴾ [٢: ١٣٠]. يدل على جواز استثناء الأكثر، الهمع ١: ٢٢٨. ٥ - ﴿قم الليل إلا قليلا* نصفه أو انقص منه قليلا* أو زد عليه﴾ [٧٣: ٢ - ٤]. في الإحكام للآمدي ٢: ٤٣٦: «وأما قوله تعالى: ﴿يا أيها المزمل﴾ فلا دلالة فيه على جواز استثناء النصف، إذا النصف غير مستثنى، وإنما هو ظرف للقيام به، وتقدره؛ قم الليل إلا قليلا».

стр. 317

ومثله في المستصفى للغزالي ٢: ١٧٣، وتأويل مشكل القرآن لأبن قتيبة ص ٢٨٣، وفي الكشاف ٤: ١٥٢: «﴿نصفه﴾ بجل من الليل و ﴿إلا قليلا﴾ استثناء من النصف، كأنه قال: قم أقل من نصف الليل». وانظر القرطبي ٨: ٦٨٢٦ - ٦٨٢٧، البحر ٨: ٣٦٠ - ٣٦٢. الاستثناء المتعقب جملا متعاطفة الاستثناء المتعقب جملا يصلح أن يتخصص كل منها بهذا الاستنثاء قال عنه أبو حيان: «هذه المسألة تكلم عليها في أصول الفقه، وفيها خلاف وتفصيل ولو أر من تكلم عليها من النحاة غير المهابذي وابن مالك» وكذلك نقل السيوطي في الهمع عن أبي حيان. وقد عرض لهذا الرضي في شرح الكافية ١: ٢٢٤ واختار أن يرجع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة قياسا على باب التنازع، وكذلك اختار أبو حيان والمهابذي، واختار ابن مالك أن يرجع إلى الجمل كلها، واتفقوا على أنه إذا وجدت قرينة معينة عمل بمقتضاها. وقال الغزالي في المستصفى ٢: ١٧٤: «الفصل الثالث في تعقب الجمل بالاستثناء» قال في ص ١٧٨: «الذي يدل على أن التوقف أولى أنه ورد في القرآن الأقسام كلها من الشمول، والاقتصار على الأخير، والرجوع إلى بعض الجمل السابقة، ...» وإليك طرفا من نصوص العلماء في هذه المسألة. في «الإحكام» للآمدي: ٢: ٤٣٨: «الجمل المتعاقبة بالواو إذا تعقبها الاستثناء رجع إلى جميعها عند أصحاب الشافعي ﵁، وإلى الجملة الأخيرة عند أصحاب أبي حنيفة». وفي شرح الإيضاح ٢: ٣٠: «إذا تعقب الاستثناء الجمل المعطوفة كآية القذف ينصرف إلى الكل عند الشافعي ﵀، وعندنا إلا الأقرب، لقربه واتصاله

стр. 318

به، وانقطاعه عما سواه». وفي التلويح للتفتازاني ٢: ٣٠: «إذا ورد الاستثناء عقيب جمل معطوفة بعضها على بعض بالواو فلا خلاف في جواز رده إلى الجميع وإلى الأخيرة خاصة، وإنما الخلاف في الظهور عند الإطلاق، فمذهب الشافعي ﵀ أنه ظاهر في العود إلى الجميع، ومذهب أبي حنيفة أنه ظاهر في العود إلى الأخيرة خاصة». وانظر شرح الجلال المحلى لمتن جمع الجوامع ٢: ١٨ - ٢٠، شرح الكافية للرضي ١: ٢٢٤، الهمع ١: ٢٢٧. الآيات ١ - ﴿فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غربة بيده﴾ [٢: ٢٤٩]. في الكشاف: ١: ١٥٠: «الاستثناء من الجملة الأولى ﴿فمن شرب منه﴾». وفي البحر ٢: ٢٦٥: «هذا استثناء من الجملة الأولى، وهي قوله تعالى: ﴿فمن شرب منه فليس مني﴾، والمعنى: أن من اغترف غرفة بيده دون الكروع فهو مني». والاستثناء إذا اعتقب جملتين أو جملا يمكن عوده إلى كل واحدة منها فإنه يتعلق بالأخيرة، وهذا على خلاف في هذه المسألة مذكور في علم أصول الفقه، فإن دل دليل على تعلقها ببعض الجمل كان الاستثناء منه، وهنا دل دليل على تعلقها بالجملة الأولى. وفي العكبري ١: ٩٥: «أنت بالخيار: إن شئت جعلته استثناء من الأولى وإن شئت جعلته من الثانية». ورد عليه أبو حيان بقوله: «ولا يظهر كونه استثناء من الجملة الثانية؛ لأنه حكم على أن لم يطعمه فإنه منه، فيلزم في الاستثناء من هذا أن من اغترف

стр. 319

منه بيده غرفة فليس منه، والأمر ليس كذلك، لأنه مسموح لهم بالاغتراف غرفة باليد دون الكروع فيه، وهو ظاهر في الاستثناء من (الأولى) وانظر المغني ٢: ١٢١، وتفسير أبي السعود ١: ١٨٤». ٢ - ﴿ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾ [٤: ٩٢]. في شرح الجلال المحلى: ٢: ٢٠ «قوله ﴿إلا أن يصدقوا﴾ عائد إلى الأخيرة، أي الدية، دون الكفارة قطعا». يمتنع عوده إلى الإعتاق لأنه حق الله تعالى، وتصدق الولي لا يكون مسقطا لحق الله، انظر المستصفى ٢: ١٧٩، الإحكام ٢: ٤٤٤، الكشاف ١: ٢٩٠. ٣ - ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ [٦: ١٥١]. في البحر ٤: ٢٥٢ «لا يتأتى الاستثناء إلا من القتل، لا من عموم الفواحش» انظر العكبري ١: ١٤٨، الجمل ٢: ١٠٧. ٤ - ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون* إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾ [٢٤: ٤ - ٥]. في البحر ٦: ٤٣٢ - ٤٣٣: «هذا الاستثناء تعقب جملا ثلاثة: جملة الأمر بالجلد، وهو لو تاب وأكذب نفسه لم يسقط عنه حد القذف. وجملة النهي عن قبول شهادتهم أبدا وقد وقع الخلاف في قبول شهادتهم إذا تابوا، بناء على أن هذا الاستثناء راجع إلى جملة النهي، وجملة الحكم بالفسق، أو هو راجع إلى الجملة الأخيرة وهي الثالثة، وهي الحكم بفسقهم. والذي يقتضيه النظر أن الاستثناء إذا تعقب جملا يصلح أن يتخصص كل واحد منها بالاستثناء أن يجعل تخصيصا في الجملة الأخيرة، وهذه المسألة تكلم عليها

стр. 320

في أصول الفقه وفيها خلاف وتفصيل، ولم أر من تكلم عليها من النحاة غير المهابذي وابن مالك، فاختار ابن مالك أن يعود إلى الجمل كلها كالشرط، واختار المهابذي أن يعود إلى الجملة الأخيرة، وهو الذي نختاره .....». وقال الزمخشري: «وجعل يعنى الشافعي الاستثناء متعلقا بالجملة الثانية، وحق المستثنى عند أن يكون مجرورا بدلا من (هم) في (لهم) وحقه عند أبي حنيفة النصب، لأنه عن موجب. والذي يقتضيه ظاهر الآية ونظمها أن تكون الجمل الثلاث مجموعهن جزاء الشرط، يعنى الموصول المضمن معنى الشرط، كأنه قيل: ومن قذف المحصنات فاجلدوه وردوا شهادته، وفسقوه، أي أجمعوا له الحد والرد والفسق إلا الذين تابوا عن القذف وأصلحوا فإن الله غفور رحيم، فينقلبون غير محدودين، ولا مردودين، ولا مفسقين». وليس يقتضي ظاهر الآية عود الاستثناء إلى الجمل الثلاث، بل الظاهر هو ما يعضده كلام العرب، وهو الرجوع إلى الجملة التي تليها. والقول بأنه استثناء منقطع مع ظهور اتصاله ضعيف لا يصار إليه إلا عند الحاجة. الكشاف ٣: ٢٦، وفي شرح متن جمع الجوامع للجلال المحلى ٢: ٢٠ «وأما قوله تعالى: ﴿والذين يرمون المحصنات﴾ الآية فإنه عائد إلى الأخيرة، غير عائد إلى الأولى، أي الجلد قطعا، لأنه حق الآدمي فلا يسقط بالتوبة، وفي عوده إلى الثانية، أي عدم قبول الشهادة الخلاف: فعندنا نعم، وعند أبي حنيفة لا». وفي «الإحكام» للآمدي ٢: ٤٤٤: «وأما النقص قوله تعالى: ﴿والذين يرمون المحصنات ...﴾ فإنه راجع إلى قوله تعالى: ﴿وأولئك هم الفاسقون﴾ ولم يرجع الجلد بالاتفاق ... قلنا: أما الآية الأولى فلا نسلم اختصاص الاستثناء بالجملة الأخيرة منها، بل هو عائد إلى جميع الجمل عدا الجلد، لدليل دل عليه: وهو المحافظة على حق الآدمي وانظر شرح التوضيح على التنقيح لصدر الشريعة ٢: ٢٨، التلويح لسعد الدين التفتازاني ٢: ٢٩ «شرح الإيضاح ٢: ٣٠ - ٣١، المستصفى للغزالي ٢: ١٧٨، الكشاف ٣: ٦٢، الرضي على شرح الكافية ١: ٢٢٤، العكبري ٢: ٨٠،

стр. 321

عند غير الله لوجدوا فيه التناقض إلا القليل منهم، وهو من لا يمعن النظر». وفي القرطبي ٣: ١٨٢٦: «في هذه الآية ثلاثة أقوالك قال ابن عباس وغيره: المعنى: إذاعوا به إلا قليلا منهم لم يذع ولم يفش وقاله جماعة من النحويين: الكسائي والأخفش وأبو عبيد وأبو حاتم والطبري. وقيل: المعنى: لعلمه الذي يستنبطونه منهم إلا قليلا منهم، عن الحسن وغيره. واختاره الزجاج قال: لأن هذا الاستنباط الأكثر يعرفه؛ لأنه استعلام خبر، واختار الأول الفراء ... قال النحاس: فهذان قولان على المجاز، يريد أن في الكلام تقديما تأخيرا. وقول ثالث: بغير مجاز: يكون المعنى: ولولا فضل الله ورحمته بأن بعث فيكم رسولا أقام فيكم الحجة لكفرتم وأشركتم إلا قليلا منكم فإنه كان يوحد. وفيه قول رابع: قال الضحاك: المعنى لا تبعتم الشيطان إلا قليلا، أي أن أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم حدثوا أنفسهم بأمر من الشيطان إلا قليلا، يعني الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى، وعلى هذا القول يكون قوله ﴿إلا قليلا﴾ مستثنى من قوله: ﴿لاتبعتم الشيطان﴾ قال المهدوي: وأنكر هذا القول أكثر العلماء؛ إذ لولا فضل الله ورحمته لاتبع الناس كلهم الشيطان». وانظر الكشاف ١: ٢٨٦، البحر ٣: ٣٠٧ - ٣٠٨، وأبو السعود ١: ٣٦٥، والجمل ١: ٤٠٥، والمستصفى ٢: ١٧٩. ٧ - ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [٦٥: ١]. وفي تفسير أبي السعود ٥: ١٧٠: «استثناء من الأول، قيل: هي الزنا، فيخرجن لإقامة الحد عليهن، وقيل: إلا أن يبذون على الأزواج، فيحل حينئذ إخراجهن ويؤيده قراءة ﴿إلا أن يفحشن عليكم﴾. أو من الثاني للمبالغة في النهي عن الخروج ببيان أن خروجهن فاحشة». انظر القرطبي ٨: ٦٦٣٥، البحر ٨: ٢٨٢، الجمل ٤: ٣٤٩.

стр. 322

القرطبي ٥: ٤٥٧١. ٥ - ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون* أنتم وآباءكم الأقدمون* فإنهم عدو لي إلا رب العالمين﴾ [٢٦: ٧٥ - ٧٧]. في البحر ٧: ٢٤: «الظاهر إقرار الاستثناء في موضعه من غير تقديم ولا تأخير وقال الجرجاني: تقديره: ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباءكم الأقدمون إلا رب العالمين فإنهم عدو لي﴾، و (إلا) بمعنى دون سوى، فجعله مستثنى مما بعد ﴿كنتم تعبدون﴾ ولا حاجة إلى هذا التقدير؛ لصحة أن يكون مستثنى من قوله: ﴿فإنهم عدو لي﴾ وجعله جماعة منهم الفراء وتبعه الزمخشري استثناء منقطعا، أي لكن رب العالمين؛ لأنهم فهموا من قوله: ﴿ما كنتم تعبدون﴾ أنها الأصنام. وأجاز الزجاج أن يكون استثناء متصلا على أنهم كانوا يعبدون الله ويعبدون معه الأصنام». انظر معاني القرآن ٢: ٢٨١، الكشاف ٣: ١١٧، القرطبي ٦: ٤٨٢٦. ٦ - ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ [٤: ٨٣] .. وفي معاني القرآن ١: ٢٧٩ - ٢٨٠: «قال المفسرون: معناه: لعلمه الذين يستنبطونه إلا قليلا، ويقال: أذاعوا به إلا قليلا، وهو أجود الوجهين؛ لأن علم السرايا إذا ظهر علمه المستنبط وغيره، والإذاعة قد تكون في بعضهم دون بعض؛ فلذلك استحسنت الاستثناء من الإذاعة». في العكبري ١: ١٠٦: «﴿إلا قليلا﴾ مستثنى من فاعل ﴿اتبعتم﴾ والمعنى: لولا أن من الله عليكم لضللتم بإتباع الشيطان إلا قليلا منكم، وهو من مات في الفترة، أو من كان غير مكلف». وقيل هو مستثنى من قوله تعالى: ﴿أذاعوا به﴾ أي أظهروا ذلك الأمر والخوف إلا القليل منهم. وقيل: هو مستثنى من قوله: ﴿لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾، أي لو كان من

стр. 323

٨ - ﴿فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك﴾ [١١: ٨١]. ﴿إلا امرأتك﴾ مستثنى من أحد أو من ﴿أهلك﴾ وتقدم الحديث عن هذه الآية ص ١٦٠. ٩ - ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم* إلا الذين تابوا﴾ [٥: ٣٣ - ٣٤]. في شرح الجلال المحلى على جمع الجوامع ٢: ١٩: «عائد إلى الجميع، قال ابن السمعاني: إجماعا. وفي حاشية البنان: أي جميع قوله ﴿أن يقتلوا﴾ وما بعده، وأنت خبير بأن هذه مفردات، لا جمل، وجوابه: أنهم تسمحوا في عد مثل هذه جملا نظرا إلى أصلها قبل دخول (أن) والتسمح بمثل ذلك جائز سائغ لا ينكر». ١٠ - ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاما* يضاعف له العذاب ويخلد فيه مهانا* إلا من تاب وآمن﴾ [٢٥: ٦٨ - ٧٠]. وفي شرح الجلال المحلى: ٢: ١٩: «الاستثناء عائد على جميع ما تقدمه. قال السهيلي: بلا خلاف». وانظر كلام البنان في الحاشية. الاستثناء المتعقب مفردات في شرح الجلال المحلى ٢: ٢٠: «والاستثناء الوارد بعد مفردات؛ نحو: تصدق على الفقراء والمساكين وأبناء السبيل إلا الفسقة منهم- أولى بالكل». وفي شرح الكافية للرضي ١: ٢٢١، الهمع ١: ٢٢٧ تفصيلات كثيرة.

стр. 324

الآيات ١ - ﴿فليس له اليوم ها هنا حميم* ولا طعام إلا من غسلين﴾ [٦٩: ٣٥ - ٣٦]. وفي العكبري ٢: ١٤١: «قيل: التقدير، ليس حميم إلا من غسلين، ولا طعام. وقيل: الاستثناء من الطعام والشراب؛ لأن الجميع يطعم». وانظر القرطبي ٨: ٦٧٥٢، والجمل ٤: ٣٩٤. ٢ - ﴿والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم﴾ [٥: ٣]. الاستثناء راجع إلى الأنواع الخمسة، فما وجد منها به رمق ذكي وحل أكله. وقيل: عائد إلى أقرب مذكور، وهو ما أكل السبع، مختص به والمعنى إلا ما أدركتم فيه حياة مما أكل السبع فذكيتموه فإنه حلال، وقيل: هو استثناء منقطع. النهر ٣: ٤٢٤، البحر ٣: ٤٢٣ - ٤٢٤، الكشاف ١: ٣٢٢، العكبري ١: ١١٦، الخازن ١: ٤٦٢، الجمل ١: ٤٦٠. ٣ - ﴿قم الليل إلا قليلا * نصفه أو انقص منه قليلا﴾ [٧٣: ٢ - ٣]. في الهمع ١: ٢٢٧: «فإن تقدم على أحدهما تعين للأول، نحو ﴿قم الليل إلا قليلا* نصفه﴾، فاختص بالليل، لأن الأصل في الاستثناء التأخير». ٤ - ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم* إلا الذين تابوا﴾ [٥: ٣٣ - ٣٤]. الاستثناء عائد إلى الجميع شرح الجلال المحلى ٢: ١٩.

стр. 325

لا يعمل ما بعد (ألا) فيما قبلها في التسهيل ص ١٠٥: «ولا يعمل ما بعد (إلا) فيما قبلها مطلقا». وفي شرح الكافية للرضي ١: ٢٢٠ «ما بعد (إلا) لا يعمل فيما قبلها مطلقا». وفي شرح «بانت سعاد» لابن هشام ص ١٣ في قوله: وما سعاد غداة البين إذ رحلوا إلا أغن غضيض الطرف مكحول «فإن قلت: الحرف الحامل لمعنى التشبيه مقدر بعد (إلا) وما بعد (إلا) لا يعمل فيما قبلها إذا كان فعلا مذكورا بالإجماع فما ظنك به إذا كان حرفا محذوفا؟. قلت: المخلص من ذلك أن يقدر حرف التشبيه قبلها وقبل الظرف أيضا داخلا على سعاد». ولم أر في هذه المسألة خلاف، ولذلك منع العكبري والسمين أن يتعلق الجار والمجرور قبل (إلا) يما بعدها في قوله تعالى: ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ [١٧: ٨٥]. العكبري ٢: ٥١، الجمل ٢: ٦٤٠. عمل ما قبل (إلا) فيما بعدها جمهور النحويين على أن ما قبل (إلا) يعمل فيما بعدها إذا كان ما بعدها واحدا من ثلاثة: مستثنى، ومستثنى منه، تابعا للمستثنى منه. في التسهيل ص ١٠٥: «لا يعمل ما بعد (إلا) فيما قبلها مطلقا، ولا ما قبلها فيما بعدها إلا أن يكون مستثنى، أو مستثنى منه، أو تابعا له، وما أظن

стр. 326

من غير الثلاثة معمولا لما قبلها قدر له عامل، خلاف للكسائي في منصوب ومخفوض، وله ولابن الأنباري في مرفوع». وانظر شرح الكافية للرضي ١: ٦٦. ومما يتصل بهذا قول النحويين: لا يستثنى بأداة واحدة دون عطف شيئان. في التسهيل ص ١٠٣ «لا يستثنى بأداة دون عطف شيئان، وموهم ذلك بدل ومعمول عامل مضمر، لابد لأن خلافا للقوم». وانظر شرح الرضي للكافية ١: ٢٢٠، والهمع ١: ٢٢٦، والمغني ٢: ٥٤ - ٥٥. الزمخشري ممن يجيز أن يعمل ما قبل (إلا) فيما بعدها ولو كان غير واحد من الثلاثة المذكور. أجاز في قوله تعالى: ﴿لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ [٢: ٢٧٥]. أن يتعلق قوله: ﴿من المس﴾ بقوله: ﴿يقوم﴾ الكشاف ١: ١٦٥. وأجاز في قوله تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون* بالبينات والزبر﴾ [١٦: ٤٣ - ٤٤]. أن يتعلق قوله تعالى: ﴿بالبينات﴾ بقوله: ﴿وما أرسلنا﴾، الكشاف ٢: ٣٣٠. وأجاز في قوله تعالى: ﴿لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه﴾ [٣٣: ٥٣]. أن يكون ﴿غير﴾ حالا من ضمير ﴿تدخلوا﴾ الكشاف ٣: ٢٤٤. وأجاز العكبري أيضًا أن يعمل ما قبل (إلا) فيما بعدها في غير الثلاثة وذلك في الفضلات. وأجاز في قوله تعالى: ﴿وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي﴾ [١١: ٢٧]. أن يكون ﴿بادي﴾ متعلقا بنراك قال في كتاب ٢: ٢٠: «فإن قيل ما قبل (إلا)» إذا تم لا يعمل فيما بعدها؛ كقولك: ما أعطيت أحدا إلا زيدا

стр. 327

دينارا؛ لأن (إلا) تعدى الفعل، ولا تعديه إلا إلى واحد؛ كالواو في باب المفعول معه، قيل: جاز ذلك هنا لأن ﴿بادي﴾ ظرف أو كالظرف؛ مثال جهد رأيي أنك ذاهب، أي في جهد رأيي، والظروف يتسع فيها». وأجاز في قوله تعالى: ﴿وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم﴾ [٢: ٢١٣]. أن يتعلق ﴿من بعد﴾ بالفعل ﴿اختلف﴾ قال: ١: ٥١ «(من) تتعلق باختلف، ولا يمنع (إلا) من ذلك، كما تقول، ما قام إلا زيد يوم الجمعة». وأجاز في قوله تعالى: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم﴾ [٣: ١٩]. أن يكون ﴿بغيا﴾ وهو مفعول لأجله عامله ﴿اختلف﴾ كتابه ١: ٧٣. رأي أبي حيان أبو حيان مع الجمهور في أنه لا يعمل ما قبل (إلا) فيما بعدها إلا إذا كان واحد من الثلاثة، لذلك رد على الزمخشري تعليق ﴿من المس﴾ بالفعل ﴿لا يقومون﴾ قال في البحر ٢: ٢٣٤ «قال ابن عطية: ويحتمل أن يكون معناه: وما أرسلناك إلا رحمة ... ولا يجوز على المشهور أن يتعلق الجار بعد (إلا) بالفعل قبلها إلا إن كان العامل مفرغا، نحو: ما مررت إلا بزيد». وقال في قوله تعالى: ﴿وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم﴾ [٢: ٢١٣].

стр. 328

في البحر ٢: ١٣٧ - ١٣٨ «﴿من بعد﴾ متعلق باختلف و ﴿بغيا﴾ منصوب باختلف هذا قول بعضهم قال: ولا يمنع (إلا) من ذلك؛ كما تقول: ما قام زيد إلا يوم الجمعة» انتهى كلامه. وهذا فيه نظر، وذلك أن المعنى على الاستثناء والمفرغ في الفاعل، وفي المجرور، وفي المفعول من أجله، إذ المعنى: وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه إلا من بعد ما جاءتهم البينات إلا بغيا بينهم، فكل واحد من الثلاثة محصور، وإذا كان كذلك فقد صارت أداة الاستثناء مستثنى بها شيئان دون الأول من غير عطف، وهو لا يجوز، وإنما جاز مع العطف، لأن حروف العطف ينوي بعدها (إلا)، فصارت كالملفوظ بها، فإن جاء ما يوهم ذلك جعل على إضمار عامل، ولذلك تأولوا قوله تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، بالبينات والزبر﴾ [١٦: ٤٣ - ٤٤]. على إضمار فعل، والتقدير: أرسلناهم بالبينات والزبر، ولم يجعلوا ﴿بالبينات﴾ متعلقا بقوله: ﴿وما أرسلنا﴾ لئلا يكون (إلا) قد استثنى بها شيئان: أحدهما ﴿رجالا﴾ والآخر ﴿بالبينات﴾ من غير عطف». وقال في ص ١٣٨ «وأجاز قوم أن يقع بعد (إلا) مستثنيان دون عطف، والصحيح أنه لا يجوز، لأن (إلا) من حيث المعنى معدية، ولولا (إلا) لما جاز للاسم بعدها أن يتعلق بما قبلها، فهي كواو مع، وكالهمزة التي جعلت للتعدية في بنية الفعل، فكما أنه لا تعدى واو مع، ولا الهمزة لغير مطلوبها الأول إلا بحرف عطف فكذلك (إلا) وانظر البحر ٢: ٤١١». ولأبي حيان مواقف أخرى مال فيها إلى رأي الكسائي والأخفش تمثل لها بما يأتي: ١ - ﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوارة﴾ [٣: ٩٣]. في البحر ٣: ٤ «﴿من قبل﴾ ويظهر أنه متعلق بقوله: ﴿كان حلا لبني إسرائيل﴾، وفصل بالاستثناء، إذ هو فصل جائز، ولذلك على مذهب الكسائي

стр. 329

وأبي الحسن في جواز أن يعمل ما قيل (إلا) فيما بعدها، إذا كان ظرفا، أو مجرورا، أو حالا، نحو: ما حبس إلا زيد عندك، وما أوى إلا عمرو إليك، وما جاء إلا زيد ضاحكا، وأجاز ذلك الكسائي في منصوب مطلقا، نحو: ما ضرب إلا زيد عمرا، وأجاز هو وابن الأنباري في مرفوع، نحو: ما ضرب إلا زيدا عمرو. وأم تخريجه على مذهب غير الكسائي وأبي السن فيقدر له عامل من جنس ما قبله، تقديره هنا: حل من قبل أن تنزل التوراة». ٢ - ﴿وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله﴾ [٤: ٦٤]. في البحر ٣: ٢٨٢ «الظاهر أن قوله: ﴿بإذن الله﴾ متعلق بقوله: ﴿ليطاع﴾». وقيل: بأرسلنا، أي وما أرسلنا بأمر الله، أي بشريعته ودينه وعباده من رسول إلا ليطاع. ٣ - ﴿وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي﴾ [١١: ٢٧]. في البحر ٥: ٢١٥ «وعلى هذين التقديرين، أعنى أن يكون العامل فيه ﴿نراك﴾ أو ﴿اتبعك﴾ يقتضي ألا يجوز ذلك، لأن ما بعد (إلا) لا يكون معمولا لما قبلها، إلا أن كان مستثنى منه ... أو مستثنى أو تابعا للمستثنى منه ... و ﴿بادي الرأي﴾ ليس واحدا من هذه الثلاثة. وأجيب: بأنه ظرف والظروف يتسع فيها» أخذ كلام العكبري من غير أن يعترض عليه. ٤ - ﴿قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر﴾ [١٧: ١٠٢]. انتصب ﴿بصائر﴾ على الحال في قول ابن عطية، والحوفي، وأبي البقاء، وقالا: حال من ﴿هؤلاء﴾ وهذا لا يصح إلا على مذهب الكسائي والأخفش ومذهب الجمهور أنه لا يجوز، فإن ورد ما ظاهره ذلك أو على إضمار فعل يدل عليه ما قبله ... أنزلها بصائر. البحر ٦: ٨٦ وانظر البحر ٧: ٢٤٦.

стр. 330

ما يحتمل التمام والتفريغ ١ - ﴿ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا﴾ [٤: ٤٦]. على التفريغ يكون التقدير: إلا إيمانا قليلا. وعلى التمام إما مستثنى من ضمير المفعول في ﴿لعنهم﴾، أي إلا قليلا لم يلعنهم الله أو من فاعل ﴿يؤمنون﴾، أي إلا قليلا آمنوا، الكشاف ١: ٢٧٢ العكبري ١: ١٠٣ البحر ٣: ٢٦٤ - ٢٦٥. ٢ - ﴿فلا يؤمنون إلا قليلا﴾ [٤: ١٥٥]. في العكبري ١: ١١٣: «صفة لمصدر محذوف، أو زمان محذوف». وفي الجمل ١: ٤٤١: «السمين: لا يجوز أن يكون منصوبا على الاستثناء من فاعل ﴿يؤمنون﴾، لأن الضمير في ﴿يؤمنون﴾ عائد على المطبوع على قلوبهم ومن طبع عليه بالكفر فلا يقع منه الإيمان». ٣ - ﴿ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا﴾ [٣٣: ٦٠]. إلا زمانا قليلا، الكشاف ٣: ٢٤٧. وفي البحر ٧: ٢٥١: «أي جوارا قليلا، أو زمانا قليلا، أو عددا قليلا وهذا الأخير استثناء من المنطوق، وهو ضمير الرفع في ﴿يجاورونك﴾ أو ينتصب ﴿قليلا﴾ على الحال، أي إلا قليلين». ٤ - ﴿فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا﴾ [٢٨: ٥٨]. في البحر ٧: ١٢٦ - ١٢٧: «احتمل الاستثناء أن يكون من المساكن، أي إلا قليلا منها سكن، واحتمل أن يكون من المصدر المفهوم من قوله: ﴿لم تسكن﴾، أي إلا سكنى قليلا، أي لم يسكنها إلا المسافرون ومار الطريق». وانظر الكشاف ٣: ١٧٥، العكبري ٢: ٩٢. ٥ - ﴿قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله﴾ [٢٧: ٦٥]. ويجوز أن يكون ﴿الغيب﴾ بدلا من (من) والاستثناء مفرغ، البحر ٧: ٩١

стр. 331

الكشاف ٣: ١٤٩، العكبري ٢: ٩١ ٦ - ﴿بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا﴾ [٤٨: ١٥]. ٧ - ﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون* إلا من أتى الله بقلب سليم﴾ [٢٦: ٨٨ - ٨٩]. في البحر ٧: ٢٦ - ٢٧: «الظاهر أن الاستثناء منقطع .. وجعله الزمخشري متصلا بتقدير: إلا حال من أتى الله ... وجعله بعضهم استثناء مفرغا فمن مفعول». الكشاف ٣: ١١٨، العكبري ٢: ٨٨. ٨ - ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ [٤: ٨٣]. في البحر ٣: ٣٠٧ - ٣٠٨: «قدره الزمخشري: إلا إتباعا قليلا، أو لاتبعتم الشيطان في كل شيء إلا قليلا من الأشياء ... ، الكشاف ١: ٢٨٦، الخازن ١: ٤٠٧، أبو السعود ١: ٣٦٥، الجمل ١: ٤٠٥.» ٩ - ﴿يؤمئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا﴾ [٢٠: ١٠٩]. من في موضع نصب، وقيل: بدل من الشفاعة على حذف مضاف، أي إلا شفاعة من، العكبري ٢: ٦٧، البحر ٦: ٢٨٠، أبو السعود ٣: ٣٢٤ - ٣٢٥، الجمل ٣: ١١٢. ١٠ - ﴿ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا* إلا رحمة من ربك﴾ [١٧: ٨٦ - ٨٧]. أجاز فيه الزمخشري الاتصال والانقطاع، على الاتصال جعل رحمته تعالى مندرجة تحت قوله تعالى: ﴿وكيلا﴾. وعلى الانقطاع بمعنى: ولكن رحمة ربك تتركه غير مذهوب به. وجعله العكبري استثناء مفرغا، و ﴿رحمة﴾ مفعولا لأجله أو مفعول مطلق، البحر ٦: ٧٦ - ٧٧، الكشاف ٢: ٣٧٤، العكبري ٢: ٥١، أبو السعود ٣: ٢٣١، الجمل ٢: ٦٤٠ وهو منقطع عند الفراء، معاني القرآن ٢: ١٣٠، والقرطبي ٥: ٣٩٤١.

стр. 332

هل جاء تقديم المستثنى على المستثنى منه في القرآن الكريم ؟ جوز العكبري ذلك في قوله تعالى: ﴿ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم﴾ [٣: ٧٣]. قال في إعرابه ١: ٧٨ «والثاني: أن النية التأخير، والتقدير: ولا تصدقوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلا من تبع دينكم، فاللام على هذا زائدة، و (من) في موضع إذ نصب على الاستثناء من أحد». وفي الجمل ١: ٢٨٧ «وهذا الوجه لا يصح من جهة المعنى، ولا من جهة الصناعة. وأما عدم صحته من جهة الصناعة فلأن فيه تقديم المستثنى على كل من المستثنى منه وعامله، وفيه أيضا تقديم ما هو من جملة صلة (أن) المصدرية، وهو المستثنى عليها». وانظر الكشاف ١: ١٩٥، البحر ٢: ٤٩٤ - ٤٩٥، المغني ٢: ٥٤ - ٥٥. الاستثناء المنقطع عقد سيبويه للاستثناء المنقطع بابا في كتابه ١: ٣٦٦ عنونه بقوله: هذا باب ما لا يكون إلا على معنى ولكن وذكر فيه شواهد من القرآن الكريم، وكلام العرب، ثم قال: وهذا الضرب في القرآن الكريم كثير، وكذلك فعل المبرد في المقتضب ٤: ٤١٢ - ٤١٧. والآمدي في كتابه «الإحكام» ينقل خلافا بين الحنفية والشافعية في صحة الاستثناء من غير الجنس، وبعد أن ذكر حجج الفريقين أو بعض آيات الاستثناء المنقطع، فجعلها استثناء متصلا ثم قال عن آيات أخرى: إنها ليست استثناء، ولكنها بمعنى (لكن).

стр. 333

في كتاب «الإحكام» للآمدي ٢: ٤٢٤ - ٤٢٦: «اختلف العلماء في صحة الاستثناء من غير الجنس: فجوزه أصحاب أبي حنيفة ومالك، والقاضي أبو بكر، وجماعة من المتكلمين والنحاة، ومنع منه الأكثرون. وأما أصحابنا فمنهم من قال بالنفي، ومنهم من قال بالإثبات. احتج من قال بالبطلان بأن الاستثناء استفعال مأخوذ من الثني، ومنه تقول: ثنيت الشيء، إذا عطفت بعضه على بعض، وثنيت فلانا عن رأيه، وثنيت عنان الفرس، وحقيقته: أنه استخراج بعض ما تناوله اللفظ، وذلك غير متحقق في مثل قول القائل: رأيت الناس إلا الحمر؛ لأن الحمر المستثناة غير داخلة في مدلول المستثنى منه، حتى يقال بإخراجها وثنيها عنه. وأما القائلون بالصحة فقد احتجوا بالمنقول والمعقول: أما المنقول فمن جهة القرآن والشعر والنثر ....». وفي المستصفى للغزالي ٢: ١٦٩: «وقد تكلف قوم عن هذا كله جوابا، فقالوا ليس هذا استثناء حقيقة، بل هو مجاز. وهذا خلاف اللغة، فإن (إلا) في اللغة للاستثناء، والعرب تسمى هذا استثناء، ولكن تقول: هو استثناء من غير الجنس، وأبو حنيفة- ﵀ جوز استثناء المكيل من الموزون وعكسه». شرح الاستثناء المنقطع في العكبري ١: ٩٨: «معنى المنقطع: إلا يكون داخلا في الأول، بل يكون في حكم المستأنف، وتقدير (إلا) فيه بلكن». وفي شرح الكافية للرضي ١: ٢٠٦: «فالمستثنى الذي لم يكن داخلا في المتعدد الأول قبل الاستثناء منقطع، سواء كان من جنس المتعدد؛ كقولك:

стр. 334

جاءني القوم إلا زيدا، مشيرا بالقوم إلى جماعة خالية من زيد، أو لم يكن، نحو: جاءني القوم إلا حمارا، فقد تبين أن المتصل ليس هو المستثنى من الجنس كما ظن بعضهم». وفي ابن يعيش ٢: ٨٠: ووفي ابن يعيش ٢: ٨٠: «فإما إذا كان من غير الجنس فلا يتناوله اللفظ، وإذا لم يتناوله اللفظ، فلا يحتاج إلى ما يخرجه منه؛ إذ اللفظ إذا كان موضوعا بإزاء شيء وأطلق فلا يتناول ما خالفه، وإذا كان كذلك فإنما يصح بطريق المجاز، والحمل على (لكن) في الاستدراك، ولذلك قدرها سيبويه بلكن، وذلك من قبل أن (لكن) لا يكون ما بعدها إلا مخالفا لما قبلها، كما أن (إلا) في الاستثناء كذلك، إلا أن (لكن) لا يشترط أن يكون ما بعدها لما قبلها بخلاف (إلا)، فإنه لا يستثنى بها إلا بعض من كل». * * * بنوا تميم قسموا المنقطع قسمين: أحدهما: ما يكون قبله اسم متعدد أو غير متعدد يصح حذفه، نحو: ما جاءني القوم إلا حمارا، وما جاءني زيد إلا عمرا، فها هنا يجوزون البدل. ثم إن ذلك الاسم الذي يجوز حذفه إما أن يكون مما يصح دخول المستثنى فيه مجازا أولا: فالأول نحو قلوك: ما في الدار أحد إلا حمارا، يصح أن يجعل الحمار إنسان الدار، ومثله: ما لي عتاب إلا السيف. والثاني: الذي لا يدخل في المستثنى في ذلك الاسم مجازا فليس فيه إلا النصب وذلك نحو: ما جاءني زيد إلا عمرا، وما أعانه إخوانكم إلا إخوانه. والثاني من القسمين: ما لا يكون قبله اسم يصح حذفه فبنو تميم هنا يوافقون الحجازين في وجوب نصبه. شرح الكافية للرضي ١: ٢٠٩ - ٢١٠.

стр. 335

إعراب المستثنى المنقطع نلخص كلام الرضي بما يأتي: أ - ما بعد (إلا) مفرد في الاستثناء المتصل، والمنقطع، ولذلك وجب فتح همزة (أن) بعدها. ب- لما رأى المتأخرون (إلا) بمعنى (لكن) قالوا إنها الناصبة للمستثنى نصب (لكن) لاسمها، وخبرها محذوف، وقد يذكر. قال في شرح الكافية ١: ٢٠٨: «وما بعد (إلا) عنده مفرد سواء كان متصلا أو منقطعا، فهي وإن لم تكن حرف عطف إلا أنها كلكن العاطفة للمفرد على المفرد في وقوع المفرد بعدها؛ فلهاذ وجب فتح (أن) الوقعة بعدها، نحو: زيد غنى إلا أنه شقي. والمتأخرون لما رأوها بمعنى (لكن) قالوا إنها الناصبة بنفسها نصب (لكن) للأسماء، وخبرها في الأغلب محذوف، نحو قولك: جاءني القوم إلا حمارا، أي لكن حمارا لم يجيء، قالوا: وقد يجيء خبرها ظاهرا ...». وأقول: ذكر سيبويه فتح همزة (إن) بعد إلا في هذا المثال: إن لفلان والله مالا إلا أنه شقي، ولكنه ذكر في كتابه ١: ٤٧٢ مواضع لكسر همزة (إن) بعد (إلا)، كما ذكر في كتابه ١: ٣٧٤ هذا الباب: هذا باب ما يكون مبتدأ بعد (إلا) وذكر أبو حيان أن بعض النحويين يعرب المستثنى المنقطع مبتدأ محذوف الخبر أو مذكروه، قال في البحر ٥: ٤٦٠: «وقد زعمن بعض النحويين في الاستثناء المنقطع المقدر بلكن- إذا لم يكن بعده ما يصح أن يكون خبرا- أن الخبر محذوف، وأنه في موضع رفع، لجريان (إلا) وتقديرها بلكن». وانظر الكشاف ٢: ٣١٥ وقد أعرب أبو حيان المستثنى المنقطع منصوبا مع

стр. 336

ظهور خبره في قوله تعالى: ﴿وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف﴾ [٣٤: ٣٧]. قال في البحر ٧: ٢٨٥ - ٢٨٦: «الظاهر أنه استثناء منقطع، وهو منصوب على الاستثناء، أي ولكن من آمن وعمل صالحا فإيمانه وعمله يقربانه». ونجد العكبري يعرب المستثنى المنقطع مبتدأ في آيات كثيرة ستأتي. وفي حاشية الصبان ٢: ٢٣: «ومتى كان ما بعد (إلا) جملة فإلا بمعنى لكن، ولو كان الاستثناء متصلا، كما في الدماميني عن توضيح الناظم، لكن إن نصب تالي (إلا) فهي كلكن المشددة، وإن رفع فكالمخففة» وانظر حاشية الخضري ١: ٣١٢. آيات أجازوا أن يكون المستثنى فيها جملة ١ - ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا* إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين﴾ [٤: ١٤٥ - ١٤٦]. في العكبري ١: ١١٢: «﴿إلا الذين تابوا﴾ في موضع نصب استثناء من الضمير المجرور في قوله تعالى: ﴿ولن تجد لهم﴾ ويجوز أن يكون من قوله: ﴿في الدرك﴾ وقيل: هو في موضع رفع بالابتداء، والخبر ﴿فأولئك مع المؤمنين﴾». ٢ - ﴿ولهم في الآخرة عذاب عظيم* إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فأعلموا أن الله غفور رحيم﴾ [٥: ٣٣ - ٣٤]. في العكبري ١: ١٢٠: «﴿إلا الذين﴾ استثناء ﴿من الذين يحاربون﴾ في موضع نصب، وقيل: يجوز أن يكون في موضع رفع بالابتداء، والعائد عليه من الخبر محذوف، أي فإن الله غفور لهم، أو رحيم بهم».

стр. 337

٣ - ﴿وبشر الذين كفروا بعذاب أليم* إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم﴾ [٩: ٣ - ٤]. في العكبري ٢: ٦: «﴿إلا الذين عاهدتم﴾ في موضع نصب على الاستثناء من المشركين، ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر فأتموا». ٤ - ﴿ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور* إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير﴾ [١١: ١٠ - ١١]. في العكبري ٢: ١٩: «﴿إلا الذين صبروا﴾ في موضع نصب وهو استثناء متصل والمستثنى منه الإنسان، وقيل: هو منفصل، وقيل: هو في موضع رفع على الابتداء، و ﴿أولئك لهم مغفرة﴾ خبره». ٥ - ﴿وحفظناها من كل شيطان رجيم* إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين﴾ [٥: ١٧: ١٨]. في العكبري ٢: ٣٩: «﴿إلا من استرق السمع﴾ في موضعه ثلاثة أوجه: نصب على الاستثناء المنقطع، والثاني: جر على البدل، أي إلا ممن استرق، والثالث: رفع على الابتداء و (فأتبعه) الخبر ...» ٦ - ﴿وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف﴾ [٣٤: ٣٧]. في العكبري ٢: ١٠٣: «﴿إلا من آمن﴾ يجوز أن يكون في موضع نصب استثناء منقطعا، وأن يكون متصلا من المفعول في ﴿تقربكم﴾، وأن يكون مرفوعا بالابتداء، وما بعده الخبر». ٧ - ﴿إني لا يخاف لدي المرسلين* إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم﴾ [٢٧: ١٠ - ١١]. في بدائع الفوائد ٣: ٧٠ - ٧١: «وقد يجيء الانقطاع في هذا الاستثناء من وجه آخر: وهو أن ما بعد (إلا) جملة مستقلة بنفسها، فهي منقطعة مما قبلها انقطاع

стр. 338

الجمل بعضها عن بعض، فسمى منقطعا بهذا الاعتبار». ٨ - ﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا* إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا﴾ [٧٢: ٢٦ - ٢٧]. في العكبري ٢: ١٤٣: «﴿من ارتضى﴾ استثناء من الجنس، وقيل: هو مبتدأ والخبر ﴿فإنه ...﴾». ٩ - ﴿لست عليهم بمصيطر* إلا من تولى وكفر* فيعذبه الله العذاب الأكبر﴾ [٨٨: ٢٢ - ٢٤]. في بدائع الفوائد ٣: ٦٥: «فهذا استثناء منقطع بجملة، كذا قال ابن خروف وغيره، وجعلوا (من)، و (يعذبه) الخبر، ودخلت الفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط». وانظر المغني ١: ٧١. ١٠ - ﴿لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب* دحورا ولهم عذاب واصب* إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب﴾ [٣٧: ٨ - ١٠]. ويجوز أن تكون (من) شرطية، أو موصولة مبتدأ، والخبر ﴿فأتبعه﴾ عن السمين. الجمل ٣: ٣٢٥. آيات الاستثناء المنقطع ١ - ﴿ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني﴾ [٢: ٧٨]. الاستثناء منقطع، لأن الأماني ليست من جنس العلم بالكتاب، ولا مندرجة تحت مدلوله, [الكشاف ١: ٧٨، العكبري ١: ٢٥، القرطبي ١: ٤٠٠، البحر ١: ٢٧٥، أبو السعود ١: ٩٤] ٢ - ﴿فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم﴾ [٢: ٢٤٦]. قرأ أبي: «﴿إلا أن يكون قليل منهم﴾ وهو استثناء منقطع، لأن الكون معنى من المعاني، والمستثنى منهم جثث، وتقول العرب: قام القوم إلا أن يكون

стр. 339

زيد وزيدا، بالرفع والنصب، فالرفع على أن ﴿يكون﴾ تامة، والنصب على أنها ناقصة، واسمها ضمير مستكن فيها يعود على البعض المفهوم مما قبله، والتقدير: إلا أن يكون هو، أي بعضهم زيدا، والمعنى: قام القوم إلا كون زيد في القائمين، ويلزم من انتفاء كونه في القائمين أنه ليس قائما، فلا فرق من حيث المعنى بين قام القوم إلا زيدا وبين قام القوم إلا أن يكون زيد أو زيدا. [البحر ٢: ٢٥٧] وانظر سيبويه ١: ٣٧٧.» ٣ - ﴿وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف﴾ [٤: ٢٣]. الاستثناء منقطع، أي لكن ما سلف من ذلك ووقع وأزالت الشريعة حكمه فإن الله يغفره، والإسلام يجبه. [البحر ٣: ٢١٣، الكشاف ١: ٢٦١، أبو السعود ١: ٢٣٠]. ٤ - ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾ [٤: ٢٩]. استثناء منقطع لوجهين: أحدهما: أن التجارة لم تندرج في الأموال المأكولة بالباطل حتى تستثنى منه. الثاني: أن الاستثناء إنما وقع على الكون، والكون معنى من المعاني وليس مالا من الأموال. [سيبويه ١: ٣٧٧، الإحكام للآمدي ٢: ٤٢٨، الكشاف ١: ٢٦٤، العكبري ١: ١٠٠، البحر ٣: ٢٣١، بدائع الفوائد ٣: ٧٣، القرطبي ٢: ١٧٢١]. ٥ - ﴿ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان ليغني عنهم من الله من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها﴾ [١٢: ٦٨]. استثناء منقطع والمعنى: ولكن حاجة في نفس يعقوب قضاها، وهو أنه أشفق عليهم إشفاق الآباء على الأبناء. [الكشاف: ٢: ٢٦٧، العكبري ٢: ٣٠، الخازن ٣: ٣٢، القرطبي ٤: ٣٤٥٧،

стр. 340

أبو السعود ٣: ٨٣]. وبين الانقطاع الجمل ٢: ٤٦١ بقوله: «وتقرير انقطاع الاستثناء أن المستثنى منه شيء قضاه الله وأراده، والمستثنى شيء لم يرده الله، وهو إصابة العين لهم، فهذا لم يرده الله ولم يقضه، إذ لو أراده لوقع». ٦ - ﴿إنكم لذائقو العذاب الأليم* وما تجزون إلا ما كنتم تعملون* إلا عباد الله المخلصين* أولئك لهم رزق معلوم﴾ [٣٧: ٣٨ - ٤١]. الاستثناء منقطع، لما ذكر شيئا من أحوال الكفار وعذابهم ذكر شيئا من أحوال المؤمنين، أي إنكم أيها المجرمون ذائقو العذاب، لكن عباد الله المخلصين لا يذوقون العذاب. [البحر ٧: ٣٥٩، الكشاف ٣: ٣٠٠، القرطبي ٦: ٥٥٢٠، أبو السعود ٤: ٢٦٨، الجمل ٣: ٥٣٠]. ٧ - الاستثناء منقطع من ﴿المحضرون﴾ معناه: ولكن المخلصين ناجون، و ﴿سبحان الله﴾ اعتراض بين الاستثناء وبين ما وقع منه، ويجوز أن يكون الاستثناء من الواو في ﴿يصفون﴾. [الكشاف ٣: ٣١٣، البحر ٧: ٣٧٨، أبو السعود ٤: ٢٧٩، الجمل ٣: ٥٥١]. ٨ - ﴿فانظر كيف كان عاقبة المنذرين* إلا عباد الله المخلصين﴾ [٣٧: ٧٣ - ٧٤]. الاستثناء منقطع، لأن ما قبله وعيد، وهم لم يدخلوا في هذا الوعيد، مستثنى من ﴿المنذرين﴾، وقيل من ﴿ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين﴾. [القرطبي ٧: ٥٥٣٣، الجمل ٣: ٥٣٤]. ٩ - ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا﴾ [٦: ١٤٥]. الاستثناء منقطع، لأنه كون، وما قبله عين، ويجوز أن يكون نصبه بدلا على لغة بني تميم، ونصبا على الاستثناء على لغة أهل الحجاز. [البحر ٤: ٢٤١]. ١٠ - ﴿وما لأحد عنده من نعمة تجزى* إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى﴾ [٩٢: ١٩ - ٢٠]. استثناء من غير الجنس، [الكشاف ٤: ٢١٨، المقتضب ٤: ٤١٢، العكبري

стр. 341

٢: ١٥٥، البحر ٨: ٤٨٤، ابن يعيش ٢: ٨٠، المغني ٢: ١٣٠، البرهان ٤: ٢٣٧]. ١١ - ﴿وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا أولئك لهم جزاء الضعف﴾ [٣٤: ٣٧]. استثناء منقطع، أي لكن من آمن وعمل صالحا فإيمانه وعمله يقربانه ويجوز أن يكون (من) مبتدأ خبره الجملة بعده، فالاستثناء منقطع أيضا وقيل: متصل مستثنى من ضمير ﴿تقربكم﴾ وأجاز الزجاج فيه البدل ورد عليه أبو حيان [البحر ٧: ٢٨٥ - ٢٨٦، الكشاف ٣: ٢٦٢، العكبري ٢: ١٠٣، بدائع الفوائد ٣: ٧١ - ٧٢، الجمل ٣: ٤٧٢]. ما جاء على لغة تميم في الاستثناء المنقطع ١ - ﴿وما لأحد عنده من نعمة تجزى* إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى﴾ [٩٢: ١٩ - ٢٠]. قرأ يحي بن وثاب ﴿ابتغاء﴾ بالرفع على الإتباع في لغة تميم. [الكشاف ٤: ٢١٨، البحر ٨: ٤٨٤]. ٢ - ﴿قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله﴾ [٢٧: ٦٥]. يرى الزمخشري أنه استثناء منقطع جاء على لغة بين تميم. [الكشاف ٣: ١٤٩، البحر ٧: ٩١، بدائع الفوائد ٣: ٦٢ - ٦٣]. ٣ - ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا﴾ [٦: ١٤٥]. يرى أبو حيان أنه منصوب على الاستثناء المنقطع، أو على الإبدال على لغة تميم [البحر ٤: ٢٤١]. الاستثناء الراجح الاتصال ١ - ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك﴾ [١١٨: ١١٩].

стр. 342

استثناء متصل، ولا ضرورة تدعو إلى أنه بمعنى ﴿لكن﴾ فيكون منقطعا كما ذهب إليه الحوفي، [البحر ٥: ٢٧٣، القرطبي ٤: ٣٣٤٢، العكبري ٢: ٢٥]. ٢ - ﴿فكذبوه فإنهم لمحضرون* إلا عباد الله المخلصين﴾ [٣٧: ١٢٧ - ١٢٨]. استثناء متصل من ضمير ﴿فكذبوه﴾، ولا يجوز أن يكون استثناء من ﴿فإنهم لمحضرون﴾، لأنهم كانوا يكونون مندرجين فيمن كذب، ويكونون عباد الله المخلصين، وذلك لا يمكن، ولا يناسب أن يكون استثناء منقطعا، إذ يصير المعنى: لكن عباد الله المخلصين من غير قومه لا يحضرون العذاب: [البحر ٧: ٣٧٣، العكبري ٢: ١٠٨، أبو السعود ٤: ٢٧٦، الجمل ٣: ٥٦٤]. ٣ - ﴿أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون* إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم﴾ [٢: ١٥٩ - ١٦٠]. استثناء متصل، ومعنى ﴿تابوا﴾ أي عن الكفر إلى الإيمان، أو عن الكتمان إلى الإظهار، [البحر ١: ٤٥٩، الجمل ١: ١٢٨]، وجوز العكبري أن يكون منقطعا ١: ٤٠ ولو أعرب مبتدأ أعرب مبتدأ خبره الجملة بعده كان منقطعا قولا واحدا. ٤ - ﴿فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا* إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ [٤: ٨٩ - ٩٠]. وفي البحر ٣: ٣١٥ - ٣١٦: «وأصل الاستثناء أن يكون متصلا، وظاهر هذه الآية .. أنه استثناء متصل، والمعنى: إلا الكفار الذين يصلون إلى قوم معاهدين .. والاستثناء متصل من مفعول ﴿فخذوهم واقتلوهم﴾ والمعنى أنه تعالى أوجب قتل الكافر إلا إذا كان معاهدا، أو داخلا في حكم المعاهد، أو تاركا للقتال فإنه لا يجوز قتلهم، وقول الجمهور إن المستثنين كفار، وقال أبو مسلم: إنه تعالى لما أوجب الهجرة على كل من أسلم استثنى من له عذر ... فعلى قوله يكون استثناء منقطعا، لأن المؤمنين لم يدخلوا تحت قوله: ﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾» انظر الكشاف ١: ٢٨٨، العكبري ١: ١٠٧.

стр. 343

٥ - ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا* إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة﴾ [١٩: ٥٩ - ٦٠]. ظاهره الاتصال، وقال الزجاج: منقطع. [البحر ٦: ٢٠١]. وجه الانقطاع: أن المستثنى منه كفار، والمستثنى مؤمنون. [الجمل ٣: ٧٠]. ٦ - ﴿كل نفس بما كسبت رهينة* إلا أصحاب اليمين﴾ [٧٤: ٣٨ - ٣٩]. قال ابن عباس: هم الملائكة، وقال علي: هم أطفال المسلمين، وعلى هذين يكون الاستثناء منقطعا، وقال الحسن: هم المسلمون المخلصون ليسوا بمرتهنين، لأنهم أدوا ما كان عليهم، فالاستثناء متصل. [البحر ٨: ٣٧٩ - ٣٨٠، الكشاف ٤: ١٦١، القرطبي ٨: ٦٨٧٨، الجمل ٤: ٤٣٥]. ٧ - ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد﴾ [٥: ١]. الاستثناء متصل، أي إلا الميتة وما أهل به لغير الله، [الكشاف ١: ٣٢٠، معاني القرآن ١: ٢٩٨، العكبري ١: ١١٥، البحر ٣: ٤١٢]. وفي الجمل ١: ٤٥٦: «وجه الانقطاع: أن ما يتلى لفظ؛ إذ التلاوة ذكر اللفظ، واللفظ ليس من جنس البهيمة ...». ٨ - ﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة﴾ [٣: ٩٣]. إن كان متصلا كان التقديرك إلا ما حرم إسرائيل على نفسه، فحرم عليهم في التوراة؛ فليس فيها الزوائد التي افتروها. وإن كان منقطعا كان التقدير: ولكن إسرائيل حرم ذلك على نفسه خاصة ولم يحرمه الله على بني إسرائيل، والاتصال أظهر. ٩ - ﴿والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم﴾ [٥: ٣].

стр. 344

الاستثناء راجع للأنواع الخمسة، وقيل: عائد إلى أقرب مذكور وهو ﴿أكل السبع﴾ والاستثناء على هذين متصل. وقيل: هو استثناء منقطع، والتقدير، لكن ما ذكيتم من غير هذه الأنواع فكلوه، والظاهر الاتصال، [البحر ٣: ٤٢٣، ٤٢٤، الكشاف ١: ٣٢٢، القرطبي ٣: ٢٠٤٧، الخازن ١: ٤٦٢، الجمل ١: ٤٦٠]. ١٠ - ﴿لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك﴾ [٣٣: ٥٢]. (ما) إن كانت موصولة فهي واقعة على الجنس، والاستثناء متصل، يختار فيه الرفع على البدل من النساء، وإن كانت (ما) مصدرية كان المصدر المؤول بمعنى اسم المفعول، فيكون الاستثناء متصلا أيضًا وإن بقى المصدر المؤول من غير تأويل كان الاستثناء منقطعا. [البحر ٧: ٢٤٥، الكشاف ٣: ٢٤٤، العكبري ٢: ١٠١، القرطبي ٦: ٥٣٥٠، أبو السعود ٤: ٢١٧، ٣: ٤٤٥]. الاستثناء الذي يترجح فيه الانقطاع ١ - ﴿لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما﴾ [١٩: ٦٢]. استثناء منقطع؛ لأن سلام الملائكة ليس من جنس اللغو، [البحر ٦: ٢٠٢، القرطبي ٥: ٤١٦٥]. وأجاز الزمخشري فيه الاتصال بقوله: «لأن معنى السلام هو الدعاء بالسلامة، ودار السلام هي دار السلامة، وأهلها عن الدعاء بالسلامة أغنياء فكان ظاهره من باب اللغو وفضول الحديث لولا ما فيه من فائدة الإكرام». [الكشاف ٢: ٤١٦]. ٢ - ﴿لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما* إلا قيلا سلاما سلاما﴾ [٥٦: ٢٥ - ٢٦]. الظاهر أنه استثناء منقطع، لأنه لم يندرج في اللغو، ولا في التأثيم، ويبعد

стр. 345

قول من قال إنه استثناء متصل. البحر ٨: ٢٠٦، بدائع الفوائد ٣: ٦٩ - ٧٠، البرهان ٣: ١٥، الإحكام للآمدي ٢: ٤٣٨، الكشاف ٤: ٨، العكبري ٢: ١٣٤، القرطبي ٧: ٦٣٧٦، الجمل ٤: ٢٦٨]. ٣ - فبشرهم بعذاب أليم ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون﴾ [٨٤: ٢٤ - ٢٥]. الاستثناء منقطع عند الزمخشري. [الكشاف ٤: ١٩٩]، وعند القرطبي ٨: ٧٠٧٣. وعند ابن القيم: قال في البدائع ٣: ٧١: «فهذا يبعد تقدير دخوله فيما تقدم قبله جداً، وإنما هو إخبار عن حال الفريقين، فلما بشر الكافرين بالعذاب بشر المؤمنين بالأجر غير الممنون، فهذا من باب المثاني الذي يذكر فيه الشيء وضده». أجاز العكبري ٢: ١٥٢ أن يكون منقطعا ومتصلا. ٤ - ﴿فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا * إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾ [٤: ٩٧ - ٩٨]. في البحر: ٣: ٣٥٢: «الذي يقتضيه النظر أنه استثناء منقطع، لأن قوله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة﴾ إلى آخره يعود الضمير في ﴿مأواهم﴾ إليهم، وهم على أقوال المفسرين إما كفار، وإما عصاة بالتخلف عن الهجرة وهم قادرون فلم يندرج فيهم المستضعفون المستثنون، لأنهم عاجزون، فهو منقطع، وهو كذلك عند العكبري ١: ١٠٨. ويظهر من كلام الفراء والزمخشري والقرطبي أنه متصل لأنهم جعلوه مستثنى من ضمير ﴿مأواهم﴾. [معاني القرآن ١: ٢٨٤، الكشاف ١: ٢٩٣، القرطبي ٣: ١٩١٦]. ٥ - ما لهم من علم إلا اتباع الظن [٤: ١٥٧]. استثناء منقطع عند سيبويه [كتابه ١: ٣٦٥، الكشاف ١: ٣١٢، ابن يعيش ٢: ٨٠، والرضي ١: ٢١٠، البرهان ١: ٢٨٥، العكبري ١: ١١٣، القرطبي

стр. 346

٣: ٢٠٠٥ - ٢٠٠٦، بدائع الفوائد ٣: ٦٦]. وقال ابن عطية: هو استثناء متصل، إذ الظن والعلم يضمهما أنهما من معتقدات اليقين، وقد يقول الظان على طريق التجوز: علمي في هذا الأمر أنه كذا، وهو يعني ظنه. ورد عليه أبو حيان في البحر ٣: ٣٩١: «وليس كما ذكر، لأن الظن ليس من معتقدات اليقين، لأنه ترجيح أحد الجائزين، وما كان ترجيحاً فهو ينافي اليقين .. وعلى تقدير أن الظن والعلم يضمهما ما ذكر، فلا يكون أيضا استثناء متصلا، لأنه لم يستثن الظن من العلم، فليست التلاوة، ما لهم به من علم إلا الظن: وإنما التلاوة إلا اتباع الظن، والاتباع للظن لا يضمه والعلم جنس ما ذكر». ٦ - ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير﴾ [٦: ١٤٥]. في البحر ٤: ٢٤١: «استثناء منقطع، لأنه كون، وما قبله عين». وفي العكبري ١: ١٤٧: «استثناء من الجنس، وموضعه نصب، أي لا أجد محرما إلا الميتة». ٧ - ﴿الذين أخرجوهم من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله﴾ [٢٢: ٤٠]. استثناء منقطع عند سيبويه ١: ٣٦٦، العكبري ٢: ٧٦، البرهان: ٤: ٢٣٧. وأجاز فيه الفراء الانقطاع وأن يكون مردودا على الباء في ﴿بغير حق﴾ [معاني القرآن ٢: ٢٢٧]، وتبعه الزجاج والقرطبي ٥: ٤٤٦١، وجعله الزمخشري بدلا من [حق] [الكشاف ٣: ٣٤]، وضعف أبو حيان البدلية من [غير] ومن [حق] [البحر ٦: ٣٧٤]. ٨ - ﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون* إلا من أتى الله بقلب سليم﴾ [٢٦: ٨٨ - ٨٩]. في القرطبي ٦: ٤٨٣٠: «هو استثناء من الكافرين، أي لا ينفعه ماله ولا بنوه. وقيل: هو استثناء من غير الجنس، أي لكن من أتى الله بقلب سليم ينفعه لسلامة

стр. 347

قلبه». الاتصال يظهر إذا قدرنا المستثنى منه محذوفا تقديره: أحدا، والانقطاع على أنه بدل من فاعل ﴿ينفع﴾. انظر الكشاف ٣: ١١٨، العكبري ٢: ٨٨. البحر ٧: ٢٦ - ٢٧، الجمل ٣: ٢٨٤. وجعله بعضهم استثناء مفرغا، فمن مفعول. ٩ - ﴿قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله﴾ [٢٧: ٦٥]. يظهر من كلام الفراء أنه استثناء متصل. قال في معاني القرآن ٢: ٢٩٨: «رفعت ما بعد [إلا]، لأن في الذي قبلها جحدا، وهو مرفوع، ولو نصبت كان صوابا. وفي إحدى القراءتين: ﴿ما فعلوه إلا قليلا منهم﴾ بالنصب، وفي قراءتنا بالرفع. وكل صواب ..». والاستثناء متصل عند ابن مالك على وجهين: (أ) تعليق ﴿في السموات﴾ بفعل كون خاص، أي يذكر. (ب) صحة الجمع بين الحقيقة والمجاز. وجعل ابن القيم الاستثناء متصلا بإرادة العموم في ﴿من في السموات﴾ كأنه قال: لا يعلم أحد. [البدائع ٣: ٦٢ - ٦٤]. والاستثناء منقطع عند الزمخشري، جاء على لغة تميم في إبدال المستثنى من المستثنى منه. [الكشاف ٣: ١٤٩]. وفي البحر ٧: ٩١ " استثناء منقطع؛ لعدم اندراجه في مدلول لفظ [من] وجاء مرفوعا على لغة تميم .. ولا يقال: إنه مندرج في مدلول [من] فيكون في السموات والأرض ظرفا حقيقيا للمخلوقين، ومجازيا بالنسبة إلى الله تعالى، أي هو فيهما بعلمه؛ لأن في ذلك جمعا بين الحقيقة والمجاز، وأكثر العلماء ينكر ذلك، وإنكاره هو الصحيح. ومن أجاز ذلك فيصح عندي أن يكون استثناء متصلا، وارتفع على البدل أو الصفة ..». وانظر المغني ٢: ٨٣،البرهان ١: ٢٨٥ - ٢٨٦، العكبري ٢: ٩١، القرطبي ٦: ٤٩٤٢.

стр. 348

١٠ - ﴿لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى﴾ [٤٤: ٥٦]. استثناء منقطع، أي لكن الموتة الأولى ذاقوها في الدنيا، وذلك تنبيه على ما أنعم الله به عليهم من الخلود السرمدي. [البحر ٨: ٤٠]. وقال الزمخشري: «كيف استثنيت الموتة الأولى المذوقة قبل دخول الجنة من الموت المنفي؟ قلت: أريد أن يقال: لا يذوقون فيها الموت البتة فوضع قوله: ﴿إلا الموتة الأولى﴾ موضع ذلك، لأن الموتة الماضية محال ذوقها في المستقبل». [الكشاف ٣: ٤٣٥]. وفي العكبري ١: ١٢١: «قيل: الاستثناء منقطع، أي ماتوا الموتة. وقيل: هو متصل؛ لأن المؤمن عند موته في الدنيا بمنزلته في الجنة، لمعاينته ما يعطاه منها، أو ما يتيقنه من نعيمها. وقيل: [إلا] بمعنى بعد؛ وقيل بمعنى سوى». انظر البحر ٨: ٤٠، بدائع الفوائد ٣: ٧٠، البرهان ٣: ٤٨، تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص ٥٥، القرطبي ٧: ٥٩٧٤ - ٥٩٧٥. ١١ - ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾ [٤: ١٤٨]. الاستثناء متصل على تقدير حذف مضاف، أي إلا جهر من ظلم. وقال ابن جني في المحتسب ١: ٢٠٣: «ظلم، وظلم جميعا على الاستثناء المنقطع، أي لكن من ظلم فإن الله لا يخفى عليه أمره، ودل على ذلك قوله: ﴿وكان الله سميعا عليما﴾. وقيل، الاستثناء مفرغ، و [من] فاعل للمصدر، وهو الجهر. [البحر ٣: ٣٨٢ - ٣٨٣، معاني القرآن ١: ٢٩٣، ص ٨٩، الكشاف ١: ٣٠٨، القرطبي ٣: ١٩٩٧، العكبري ١: ١١٢، بدائع الفوائد ٣: ٧٢ - ٧٣، الإنصاف ص ١٧٣ - ١٧٤، شرح الكافية للرضي ٢: ١٨٢ - ١٨٣].

стр. 349

١٢ - ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين * فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين * وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم * إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾ [٩: ١ - ٤]. في القرطبي ٤: ٢٩١: «﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾: في موضع نصب بالاستثناء المتصل. المعنى: إن الله بريء من المشركين إلا من المعاهدين في مدة عهدهم. وقيل: الاستثناء منقطع؛ أي إن الله بريء من المشركين، ولكن الذين عاهدتم فثبتوا على العهد فأتموا إليهم عهدهم». وانظر العكبري ٢: ٦. وفي البحر ٥: ٨: «قال قوم: هذا استثناء منقطع، التقدير: لكن الذين عاهدتم فثبتوا على العهد، فأتموا إليهم عهدهم. وقال قوم منهم الزجاج: هو استثناء متصل من قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾. وقال الزمخشري: وجهه أن يكون مستثنى من قوله: ﴿فسيحوا في الأرض﴾. والأظهر: أن يكون منقطعا، لطول الفصل بجمل كثيرة بين ما يمكن أن يكون مستثنى منه وبينه». انظر الكشاف ٢: ١٣٩، معاني القرآن ١: ٤٢١، أبو السعود ٢: ٢٥٣، الجمل ٢: ٢٦٢. ١٣ - ﴿فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي﴾. [١٠: ٩٨]. الاستثناء منقطع عند سيبويه ١: ٣٦٦، وجعله الفراء منقطعا في معاني القرآن ١: ٤٧٩، وجعله صالحا للاتصال وللانقطاع في معاني القرآن ١: ١٦٧. وفي البحر ٥: ١٩٢: «منصوب على الاستثناء المنقطع، وهو قول سيبويه،

стр. 350

والكسائي، والفراء، والأخفش؛ إذ ليسوا مندرجين تحت لفظ [قرية]. وقال الزمخشري: يجوز أن يكون متصلا، والجملة في معنى النفي، كأنه قيل: ما آمنت قرية من القرى الهالكة إلا قوم يونس. وقال ابن عطية: هو بحسب اللفظ استثناء منقطع، وكذلك رسمه النحويون، وهو بحسب المعنى متصل؛ لأن تقديره: ما آمن من أهل قرية إلا قوم يونس». وفي العكبري ٢: ١٨، " منقطع. وقيل: متصل». انظر الكشاف ٢: ٢٠٣ - ٢٠٤، البرهان ٤: ٢٣٧، شرح الكافية للرضي ١: ٢١٠، ٢١٣، ٢٢٧، الدماميني ١: ١٥٨، الخازن ١: ٣١٦، أبو السعود ٢: ٣٤٩، الجمل ٢: ٣٦٨، البيان ١: ٤٢٠. ١٤ - ﴿فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم﴾ [١١: ١١٦]. استثناء منقطع عند سيبويه ١: ٣٦٦، والفراء، [معاني القرآن ٢: ٣٠]. وانظر معاني القرأن: ١: ١٦٧، وعند المبرد، [المقتضب ٤: ٤١٦]. وفي البحر ٥: ٢٧١ - ٢٧٢: «استثناء منقطع، أي لكن قليلا ممن أنجينا نهوا عن الفساد، وهم قليل بالإضافة إلى جماعتهم. ولا يصح أن يكون استثناء متصلا مع بقاء التحضيض على ظاهره؛ لفساد المعنى، وصيرورته إلى أن الناجين لم يحرضوا على النهي عن الفساد. والكلام عند سيبويه بالتحضيض واجب، وغيره يراه منفيا من حيث إن معناه أنه لم يكن فيهم أولو بقية. وقرأ زيد بن علي ﴿إلا قليل﴾ بالرفع، لحظ أن التحضيض تضمن النفي، فأبدل، كما يبدل في صريح النفي .. وأبي الأخفش كونه استثناء منقطعا». انظر شرح الكافية للرضي ١: ٢١٠، ٢١٣، ٢٢٧، البرهان ٤: ٣٣٩، الكشاف ٢: ٢٣٨، الخازن ٢: ٣٧٥.

стр. 351

١٥ - ﴿ومن يفعل ذلك يلق آثاما* يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ [٢٥: ٦٨ - ٧٠]. في العكبري ٢: ٨٦: «استثناء من الجنس، في موضع نصب». وفي البحر ٦: ٥١٥: «ولا يظهر، لأن المستثنى منه محكوم عليه بأنه يضاعف له العذاب، فيصير التقدير: إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فلا يضاعف له العذاب، ولا يلزم من انتفاء التضعيف انتفاء العذاب غير المضعف. فالأولى عندي: أن يكون استثناء منقطعا، أي لكن من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات، وإذا كان كذلك فلا يلقى عذابا البتة». [الجمل ٣: ٢٦٩]. ١٦ - ﴿يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون * إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم﴾ [٢٧: ١٠ - ١١]. يبدو لي أن الفراء جعل الاستثناء متصلا في الآية على أحد توجيهين: (أ) من خلط عملا صالحا وآخر سيئا فهو يخاف ويرجو. (ب) المستثنى منه محذوف تقديره: إنما الخوف على غيرهم. ثم عرض الفراء لرأي بعض النحويين، وهو أن [إلا] بمعنى الواو وضعف هذا الرأي بقوله: «ولم أجد العربية تحتمل ما قالوا، لأني لا أجيز: قام الناس إلا عبد الله، وهو قائم، إنما الاستثناء أن يخرج الاسم الذي بعد [إلا] من معنى الأسماء قبل [إلا]. وقد أراه جائزا أن تقول: عليك ألف سوى ألف آخر، فإن وضعت [إلا] في هذا الموضع صلحت، وكانت [إلا] في تأويل ما قالوا. فأما مجردة قد استثنى قليلها من كثيرها فلا». [معاني القرآن ٢: ٢٨٧]. نسب أبو حيان إلى الفراء القول بالاستثناء المنقطع. [البحر ٧: ٥٧]. وقال القرطبي: «وفي الآية قول آخر: وهو أن يكون الاستثناء متصلا، والمعنى إلا من ظلم من المرسلين بإتيان الصغائر التي لا يسلم منها أحد ..». وقد يكون هذا شرحا لكلام الفراء.

стр. 352

النحاس ضعف أن يكون الاستثناء من محذوف قال: ولو جاز هذا لجاز أني لأضرب القوم إلا زيدا بمعنى إني لا أضرب القوم وإنما أضرب غيرهم إلا زيدا. وهذا ضد البيان، والمجيء بما لا يعرف معناه، كما ضعف النحاس القول بأن [إلا] بمعنى الواو. [القرطبي ٦: ٤٨٧٧]، وكذلك ضعف ابن قتيبة في " تأويل مشكل القرآن" ص ١٦٩ - ١٧٠ الاستثناء من محذوف، كما ضعف أبو حيان وابن القيم القول بمجيء [إلا] بمعنى الواو. [البحر ٧: ٥٧، البدائع ٣: ٧٠ - ٧١]. والاستثناء منقطع عند الزمخشري. [الكشاف ٣: ١٣٤ - ١٣٥، والعكبري ٢: ٩٠، وانظر البرهان ٤: ٣٣٨، الهمع ١: ٢٣٠، الدماميني ١: ١٥٨، الخازن ٣: ٤٢، أبو السعود ٤: ١٢٤، الجمل ٣: ٢٠١]. ١٧ - ﴿لست عليهم بمصيطر * إلا من تولى وكفر * فيعذبه الله العذاب الأكبر﴾ [٨٨: ٢٢ - ٢٤]. الاستثناء منقطع عند الزمخشري قال: «استثناء منقطع، أي لست بمسئول عنهم، ولكن من تولى وكفر فإن لله الولاية والقهر فهو يعذبه». [الكشاف ٤: ٢٠٧]، وكذلك قال الخازن ٤: ٤٠١، وأبو السعود ٥: ٢٦٠، والبرهان ٤: ٢٣٦، والقرطبي ٦: ٧١٢٧]. والمستثنى جملة من مبتدأ وخبر عند ابن خروف. [المغني ٢: ٧١، بدائع الفوائد ٣: ٦٥]. وفي البخر ٨: ٤٦٥: «قيل: الاستثناء متصل، أي فأنت مسيطر عليه. وقيل: متصل من [فذكر] أي فذكر إلا من انقطع طمعك من إيمانه وتولى فاستحق العذاب الأكبر. وما بينهما اعتراض. وقيل: منقطع، وهي آية موادعة نسخت بأية السيف». ١٨ - ﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا﴾ [٧٢: ٢٦ - ٢٧]. في العكبري ٢: ١٤٣: «استثناء من الجنس. وقيل: هو مبتدأ، والخبر ﴿فإنه يسلك﴾.

стр. 353

وفي البرهان ٤: ٢٣٧: «دخول الفاء في ﴿فإنه﴾ دليل انقطاعه، ولو كان متصلا لتم الكلام عند قوله [رسول﴾». [البحر ٨: ٣٥٥، أبو السعود ٥: ٢٠٢ - ٢٠٣، الجمل ٤: ٤١٧]. الاستثناء المحتمل للاتصال والانقطاع ١ - ﴿لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا * إلا طريق جهنم﴾ [٤: ١٦٨ - ١٦٩]. الاستثناء متصل عند العكبري؛ لأن الأول في معنى العموم؛ إذ كان في سياق النفي، [العكبري ١: ١١٤]. وفي أبي السعود ١: ٤٠٠: «إن أريد به طريق خاص، أي عمل خاص فالاستثناء منقطع " [الجمل ١: ٤٥٠]. ٢ - ﴿لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا* إلا حميما وغساقا﴾ [٧٨: ٢٤ - ٢٥]. الاستثناء منقطع عند الزمخشري، يعني، لا يذوقون فيها بردا وروحا ينفس عنهم حر النار، ولا شرابا يسكن عطشهم، ولكنهم يذوقون فيها حميما وغساقا. [الكشاف ٤: ١٧٨]. وقال أبو حيان: الأظهر أن يكون متصلا من قوله ﴿ولا شرابا﴾. [البحر ٨: ٤١٤]. وانظر القرطبي ٨: ٦٩٧١، بدائع الفوائد ٣: ٧٠، الجمل ٤: ٤٦٦. ٣ - ﴿فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليهم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم﴾ [٢: ١٥٠]. إن أريد بالحجة الدليل والبرهان الصحيح كان الاستثناء منقطعا. وإن أريد بالحجة الاحتجاج بالخصومة فالاستثناء متصل. المعنى على الانقطاع، لكن الذين ظلموا يتعلقون بالشبهات يضعونها موضع الحجة. وقال قطرب: «يجوز أن يكون المعنى: لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا على

стр. 354

الذين ظلموا، فالذين بدل من الكاف ... وقيل: إن الاستثناء منقطع، وهذا على أن يكون المراد بالناس اليهود، ثم استثنى كفار العرب». [القرطبي ١: ٥٥١، البحر ١: ٤٤١، الكشاف ١: ١٠٣، العكبري ١: ٣٩، لسان العرب ١٥: ٤٣٣]. ٤ - ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا * لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ [١٩: ٨٦ - ٨٧]. الضمير في ﴿لا يملكون﴾ عائد على الخلق الدال عليهم ذكر المتقين والمجرمين، والاستثناء متصل. أو الضمير عائد على المجرمين، فيكون الاستثناء منقطعا. [البحر ٦: ١١٧، الكشاف ٢: ٤٢٣، العكبري ٢: ٦٢، القرطبي ٥: ٤١٩٢]. ٥ - ﴿ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة﴾ [٢: ٢٨٢]. الاستثناء منقطع، لأن ما بيع لغير أجل مناجزة لم يندرج تحت الديون المؤجلة. وقيل: هو استثناء متصل راجع إلى قوله: ﴿إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾ أي إلا أن يكون الأجل قريبا، وهو المراد من التجارة الحاضرة. وقيل: راجع إلى قوله: ﴿ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله﴾. [البحر ٢: ٣٥٣، العكبري ١: ٦٨، القرطبي ٢: ١٢٠٩، أبو السعود ١: ٢٠٥، الجمل ١: ٢٣٤]. ٦ - ﴿قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ [٣: ٤١]. استثناء منقطع، إذ الرمز لا يدخل تحت التكليم. ومن أطلق الكلام في اللغة على الإشارة الدالة على ما في نفس المشير فلا يبعد أن يكون استثناء متصلا، قال الزمخشري: لما أدى مؤدي الكلام وفهم منه ما

стр. 355

يفهم منه سمي كلاما. [البحر ٢: ٤٥٢، الكشاف ١: ١٨٩، العكبري ١: ٧٥، القرطبي ٢: ١٣٢٢]. ٧ - ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف﴾ [٤: ٢٢]. الاستثناء منقطع "لأن النهي للمستقبل" وما قد سلف ماض، فلا يكون من جنسه، ومعنى المنقطع أن لا يكون داخلا في الأول، بل يكون في حكم المستأنف، وتقدر [إلا] فيه بلكن، والتقدير هنا: ولا تتزوجوا من تزوجه آباؤكم، لكن ما سلف من ذلك فمعفو عنه، كما تقول: ما مررت برجل إلا بامرأة، أي لكن مررت بامرأة. [العكبري ١: ٩٨. وفي البحر ٣: ٢٠٨: «وقيل عن ابن زيد: إن معنى الآية النهي عن أن يطأ الرجل امرأة وطئها أبوه إلا ما قد سلف من الأب في الجاهلية من الزنا بالمرأة فإنه يجوز للابن تزوجها، فعلى هذا يكون ﴿إلا ما قد سلف﴾ استثناء متصلا، إذ ما قد سلف مندرج تحت قوله: ﴿ما نكح﴾ إذ المراد ما وطيء آباؤكم، وما وطيء يشمل الموطوءة بزنا وغيره». وانظر القرطبي ٣: ١٦٧٤، بدائع الفوائد ٣: ٢٠٨، أبو السعود ١: ٣٢٨، الجمل ١: ٣٦٩. ٨ - ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ [٤: ٢٤]. روي عن عمر في المحصنات أنهن الحرائر، فعلى هذا يكون الاستثناء متصلا، أي إلا ما ملكت أيمانكم بنكاح. وإن أريد بملك اليمين الإماء كان الاستثناء منقطعا». [البحر ٣: ٢١٤، الكشاف ١: ٢٦١، العكبري ١: ٩٨، بدائع الفوائد ٣: ٧٣ - ٧٥]. ٩ - [ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ [٤: ٨٣]. قال قوم: ﴿إلا قليلا﴾ إشارة إلى من كان قبل الإسلام غير متبع الشيطان
следующие страницы →