← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 17037

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

محمد عبد الخالق عضيمة

Полный текст (6 999 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

[إلى] يتعلق بمحذوف تقديره ولا منسوبين. [البحر ٣: ٣٧٩، العكبري ١: ١١١]. ٢ - ﴿فجعلناه في قرار مكين * إلى قدر معلوم﴾ [٧٧: ٢١ - ٢٢]. [إلى قدر] حال، أي مؤخرا إلى قدر. [العكبري ٢: ١٤٨]. ٣ - ﴿ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله﴾ [٢: ٢٨٢]. [إلى] يتعلق بمحذوف، أي مستقرا في الذمة إلى أجل، ولا يتعلق بتكتبوه لعدم استمرار الكتابة إلى أجل الدين، إذ ينقضي في زمن يسير. [البحر ٢: ٣١٥]. ٤ - ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾ [١٧: ٧٨]. [إلى] حال من الصلاة، أي ممدودة، ويجوز أن يتعلق بأقم، فهي لانتهاء غاية الإقامة. [العكبري ٢: ٥٠، البحر ٦: ٧٠]. ٥ - ﴿وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين﴾ [١٥: ٣٥]. [إلى] معمول للعنة، أو حال منها. [العكبري ٢: ٣٩]. ٦ - ﴿فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون﴾ [٧: ١٣٥]. [إلى] من تمام الزجر، أي كائنا إلى أجل، ولا يتعلق بكشفنا. [البحر ٤: ٣٧٥]. [إلى] تتعلق بمحذوف صفة ١ - ﴿ويزدكم قوة إلى قوتكم﴾ [١١: ٥٢]. [إلى] تتعلق بمحذوف صفة، أو يضمن ﴿يزدكم﴾ معنى يضف. [العكبري ٢: ٢٢]. وقيل بمعنى [مع] [البحر ٣: ٤٣٥]. ٢ - ﴿إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾ [٢: ٢٨٢]. [إلى] متعلق بالفعل ﴿تداينتم﴾ أو صفة لدين. [البحر ٢: ٣٣٥، العكبري ١: ٦٦].

стр. 387

٣ - ﴿قل رأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة﴾ [٢٨: ٥١]. ٤ - ﴿إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة﴾ [٢٨: ٥٢]. [إلى] يتعلق بسرمدا أو يجعل أو هو صفة لسرمدا. [العكبري ٢: ٩٣، الجمل ٣: ٣٥٨]. [إلى] للتبيين ١ - ﴿رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه﴾ [١٢: ٣٣]. هي المبينة لفاعليه مجرورها بعد ما يفيد حبا أو بغضا من فعل التعجب أو اسم التفضيل. [المغني ١: ٧٠]. هل تأتي [إلى] اسما ؟ ١ - ﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط﴾ [١٩: ٢٥]. [إلى] حرف، ويتعلق بهزي، وهو على خلاف القاعدة: الفعل لا يتعدى إلى الضمير المتصل، وقد رفع الضمير المتصل، وليس من باب [ظن] ونحوها، وهما لمدلول واحد، لا يقال: ضربتك، ولا زيد ضربه " ولا ضربتني، وإنما يؤتى بلفظ النفس، والضمير المجرور عندهم كالمنصوب. ونظير الآية: ﴿واضمم إليك جناحك﴾ تأويله: أن يكون ﴿إليك﴾ متعلقا بمحذوف على سبيل البيان" أي أعني إليك. [البحر ٦: ١٨٤، العكبري ٢: ٥٩، الجمل ٣: ٥٩]. وفي المغني ١: ١٢٨: «يتخرج إما على التعليق بمحذوف، وإما على حذف مضاف، أي اضمم إلى نفسك" ٢: ١٢١، وهذا أولى من الاسمية. إلى واللام ١ - ﴿والأمر إليك﴾ [٢٧: ٣٣].

стр. 388

[إلى] مرادفة اللام " والأصل في هذا اللام. وقيل: هي في الآية على بابها لانتهاء الغاية، أي والأمر منته إليك. [المغني ١: ٧٠]. ٢ - ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة﴾ [١١: ٢٣]. الإخبات يتعدى بإلى واللام، فإذا قلت: أخبت فلان إلى فلان فمعناه اطمأن إليه، وإذا قلت: أخبت له فمعناه خضع وخشع. [الجمل ٢: ٣٨٣]. ٣ - ﴿وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر﴾ [٩: ٣]. لما كان المجرور خبرا عن قوله: ﴿وأذان﴾ كان بإلى، أي واصل إليهم ولو كان المجرور في موضع المفعول لكان باللام. [البحر ٥: ٨]. [إلى] يتعلق بمحذوف ١ - ﴿فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه﴾ [٢٨: ٣٢]. [إلى] يتعلق بمحذوف دل عليه المعنى تقديره: اذهب إلى فرعون. [البحر ٧: ١١٨، العكبري ٢: ٩٣]. ٢ - ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه﴾ [٣٨: ٢٤]. [إلى] متعلق بمحذوف، أي ليضمها. [الجمل ٣: ٥٦٤]. ٣ - ﴿فلما نجاكم إلى البر أعرضتم﴾ [١٧: ٦٧]. [إلى] يتعلق بمحذوف، أي وأوصلكم. [الجمل ٢: ٦٢٣]. هل تأتي [إلى] زائدة ؟ ﴿فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم﴾ [١٤: ٣٧]. في معاني القرآن ٢: ٧٨: «وقرأ بعض القراء ﴿تهوي إليهم﴾ بنصب الواو، بمعنى تهواهم، كما قال: ﴿ردف لكم﴾ يريد: ردفكم». وفي المغني ١: ٧١: «وقيل: مضمن معنى تميل، وقيل: قلبت الكسرة فتحة». [البحر ٥: ٤٣٣].

стр. 389

لمحات عن دراسة [أم] في القرآن الكريم ١ - مواقع [أم] المنقطعة في القرآن أكثر من مواقع [أم] المتصلة، إذ تتجاوز الضعف. ٢ - جاءت [أم] المتصلة بعد همزة التسوية الواقعة بعد ﴿سواء] في ست آيات، توسطت جملتين فعليتين في خمس منها، وعادلت بين فعلية واسمية في قوله تعالى: ﴿سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون﴾. ٣ - الجمل الفعلية التي جاءت بعد لفظة ﴿سواء﴾ كان فعلها ماضيا في القرآن. وقد استهجن الأخفش وقوع الاسمية بعد سواء؛ كما استهجن وقوع المضارع بعدها. قال أبو علي الفارسي: ومما يدل على ما قال الأخفش أن ما جاء في التنزيل من هذا النحو جاء على مثال الماضي. ٤ - إذا ذكرت همزة التسوية بعد لفظة ﴿سواء﴾ فلا يجوز العطف إلا بأم فإن حذفت همزة التسوية جاز العطف بأو عند بعض النحويين وقد قرأ ابن محيصن بأو في قوله تعالى: ﴿سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم﴾. وقال الفراء: وأنشد الكسائي: سواء عليك النفر أم بت ليلة ... بأهل القباب من نمير بم عامر أنشده بعضهم: أو أنت بائت. وجاز فيها [أو] لقوله: النفر لأنك تقول: سواء عليك الخير والشر، ويجوز مكان الواو [أو]. ٥ - همزة التسوية تقع بعد لفظة سواء، وبعد ما أبالي، وليت شعري وما أدري. ٦ - عادلت [أم] بين المفردين، وتوسط الخبر بين المعطوف والمعطوف عليه في ثلاث عشرة آية. وقال أبو حيان: هو الأفصح الأكثر. وجاء تأخر الخبر عن المعطوف عليه في آية واحدة هي قوله تعالى: ﴿وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون﴾ [٢١: ١٠٩].

стр. 390

وقال أبو حيان في البحر ٦: ٣٤٤: «تأخر المستفهم عنه لكونه فاصلة، وكثيرا ما يرجح الحكم في الشيء لكونه فاصلة آخر آية». ٧ - بعد همزة الاستفهام عادلت [أم] المتصلة بين جملتين فعليتين في خمس آيات، وبين اسميتين في آية على احتمال، وعادلت بين اسمية وفعلية في خمس آيات أيضا. ٨ - [أم] المتصلة حرف عطف يعطف المفردات، ويعطف الجمل، فإن توسطت مفردين كانت عاطفة لهما، ولا داعي لأن نقدر في الكلام حذفا لنجعلها عاطفة للجمل، كما صنع العكبري، وأبو السعود، والجمل في بعض الآيات. ٩ - يقدم المثبت على المنفي في همزتي التسوية، والاستفهام، فلا يجوز نحو: سواء على لم يجيء زيد أم جاء. [الهمع ٢: ١٣٢]. ١٠ - أكثر مجيء [أم] المنقطعة بعد الخبر، وجاءت بعد [من] الاستفهامية و [ما] الاستفهامية، وبعد [هل]، وبعد همزة الاستفهام، وبعد التحضيض. ١١ - لا يقع بعد [أم] المتصلة الاستفهام، وتقع بعد [أم] المنقطعة أدوات الاستفهام ما عدا الهمزة. جاء في القرآن بعد [أم] المنقطعة من أدوات الاستفهام: هل، من، ما إذ. ١٢ - جمهور البصريين يرى تقدير [أم] المنقطعة ببل والهمزة. والكوفيون يرون أنها تأتي بمعنى بل وحدها ومعهم الزجاج. والرضي يرى تقديرها ببل وحدها إن وقع بعدها استفهام. والزمخشري قدرها ببل والهمزة مع الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أمن خلق السموات والأرض﴾ ٢٧: ٦٠، [الكشاف ٣: ١٤٨]. ١٣ - همزة الاستفهام التي تقدر مع [بل] في تقدير [أم] المنقطعة إنما تفيد الاستفهام الإنكاري في غالب مواقعها، وقد أفادت الاستفهام الحقيقي في قول بعض العرب: إنها لإبل أم شاء، كأن رأى شخوصا فغلب على ظنه أنها إبل، فأخبر

стр. 391

بحسب ما غلب على ظنه، ثم أدركه الشك، فرجع إلى السؤال والاستثبات، فكأنه قال: بل أهي شاء. جاء الاستفهام الحقيقي في آيتين: ١ - ﴿وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين﴾ [٢٧: ٢٠]. [الكشاف ٣: ١٣٨، البحر ٧: ٦٤ - ٦٥]. ٢ - ﴿اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار﴾ [٣٨: ٦٣]. [الكشاف ٣: ٣٣٣، البحر ٧: ٤٠٧]. ١٤ - جاءت [أم] محتملة للاتصال وللانقطاع في آيات كثيرة. ١٥ - تحويل [أم] المنقطعة إلى [أم] المتصلة بتقدير معطوف عليه محذوف جنح إليه الزمخشري في قوله تعالى: ﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت﴾ ٣: ١٣٣ قدر: أتدعون على الأنبياء اليهودية أم كنتم شهداء. وقد زعم السهيلي أن جميع ما وقع في القرآن من [أم] إنما كان من [أم] المتصلة، أما [أم] المنقطعة فلا ينبغي أن تكون في القرآن، قال بذلك في كتابه " نتائج الفكر" ص ٢٠٩، واستحسن هذا الرأي ابن القيم في بدائع الفوائد ١: ٢٠٦ - ٢٠٩. وقد ضعف هذا الرأي أبو حيان في البحر ١: ٤٠٠ - ٤٠١، ٢: ١٣٩، ٣: ٦٥، ٥: ١٥٨، ٢٠٨. ١٦ - قال أبو زيد الأنصاري بزيادة [أم] في قوله تعالى: ﴿أفلا تبصرون، أم أنا خير﴾ [٤٣: ٥١ - ٥٢]. وقال المبرد في المقتضب ٣: ٢٩٦: «فأما أبو زيد وحده فكان يذهب إلى خلاف مذاهبهم، فيقول: [أم] زائدة، ومعناه: أفلا تبصرون أنا خير. وهذا لا يعرفه المفسرون، ولا النحويون، لا يعرفون [أم] زائدة».

стр. 392

دراسة [أم] المتصلة في القرآن الكريم جاءت [أم] المتصلة بعد همزة التسوية الواقعة بعد سواء في ست آيات، توسطت [أم] جملتين فعليتين في خمس آيات هي: ١ - ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ [٢: ٦]. ٢ - ﴿سواء علينا أجزعنا أم صبرنا﴾ [١٤: ٢١]. ٣ - وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم﴾ [٣٦: ١٠]. ٤ - سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم﴾ [٦٣: ٦]. ٥ - قالوا سواء علينا أوعظت أم تكن من الواعظين﴾ [٢٦: ١٣٦]. وفي الكشاف ٣: ١٢٢: «فإن قلت: لو قيل: أوعظت أم لم تعظ كان أخصر والمعنى واحد. قلت: ليس المعنى بواحد، وبينهما فرق، لأن المراد سواء علينا أفعلت هذا الفعل الذي هو الوعظ أم لم تكن أصلا من أهله ومباشريه، فهو أبلغ في قلة اعتدادهم بوعظه من قولك: أم لم تعظ». وانظر البحر ٧: ٣٣. وعادلت [أم] بين فعلية واسمية في قوله تعالى: ﴿سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون﴾ [٧: ١٩٣]. وفي الكشاف ٢: ١١٠: «فإن قلت: هلا قيل: أم صممتم ولم وضعت الجملة الاسمية موضع الفعلية؟. قلت: لأنهم كانوا إذا حزبهم أمر دعوا الله دون أصنامهم، كقوله: ﴿وإذا مس الناس ضر﴾ فكانت حالهم المستمرة أن يكونوا صامتين عن دعوتهم، فقيل: إن دعوتموهم لم تفترق الحال بين إحداثكم دعاءهم وبين ما أنتم عليه من عادة صمتكم عن دعائهم». وانظر البحر [٤: ٤٢].

стр. 393

٢ - لم يقع بعد سواء إلا الجملة الفعلية التي فعلها ماض. وقال الرضي في شرح الكافية. ٢: ٣٤٩: «ولذلك استهجن الأخفش على ما حكى أبو علي عنه في " الحجة" أن يقع بعدهما الابتدائية؛ نحو: سواء علي، أو ما أبالي أدرهم مالك أم دينار، ألا ترى إلى إفادة الماضي في مثله معنى المستقبل، وما ذلك إلا لتضمن معنى الشرط، وأما قوله تعالى: ﴿سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون﴾ فلتقدم الفعلية، وإلا لم يجز .. وكذلك استقبح الأخفش وقوع المضارع بعدهما، نحو: سواء على أتقوم أم تقعد، وما أبالي أم تقعد، لكون إفادة الماضي معنى الاستقبال أدل على إرادة معنى الشرط فيه. قال أبو علي: ومما يدل على ما قال الأخفش أن ما جاء في التنزيل من هذا النحو جاء على مثال الماضي. وقال الفراء في معاني القرآن ١: ٤٠١: «وعلى هذا أكثر كلام العرب أن يقولوا سواء علي أقمت أم قعدت، ويجوز: سواء علي أقمت أم أنت قاعد». ٣ - حذفت همزة التسوية بعد [سواء] في قوله تعالى: ١ - ﴿سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم﴾ [٢: ٦]. [شواذ ابن خالويه ص ٢، الإتحاف ص ١٢٨]. ٢ - ﴿سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم﴾ [٦٣: ٦]. [الكشاف ٤: ١٠٢، البحر ٨: ٢٧٣]. قرأ ابن محيصن الآية الأولى بأو مكان [أم]. وفي معان القرآن ١: ٤٠١: «وأنشد الكسائي: سواء عليك النفر أم بت ليلة ... بأهل القباب من نمير بن عامر وأنشد بعضهم: أو أنت بائت. وجاز فيها [أو] لقوله: النفر؛ لأنك تقول: سواء عليك الخير والشر، ويجوز مكان الواو [أو]؛ لأن المعنى جزاء، كما تقول: اضربه قام أو قعد، فأو تذهب إلى معنى العموم كذهاب الواو».

стр. 394

وقال الرضي في شرح الكافية ٢: ٣٥٠: «وإنما غلب في سواء، وما أبالي الهمزة وأم المتصلة مع أنه لا معنى للاستفهام ها هنا، بل المراد الشرط، لأن بين لفظي سواء، ولا أبالي وبين معنى الهمزة و [أو] .. ويجوز مع هذا بعد [سواء] ولا [لا أبالي] أن تأتي بأو مجردا عن الهمزة؛ نحو: سواء على قمت أو قعدت، ولا أبالي قمت أو قعدت بتقدير حرف الشرط. قال: ولست أبالي بعد آل مطرف ... حتوف المنايا أكثرت أو أقلت وقال أبو علي: لا يجوز [أو] بعد سواء، فلا تقل: سواء على قمت أو قعدت ...». وانظر سيبويه ١: ٤٨٧ - ٤٩٠، البرهان ٤: ١٨٦، الخزانة ٤: ٤٦٧ - ٤٦٨، المغني ١: ٤٢، الدماميني ١: ٩٢. ٣ - إعراب نحو قوله تعالى: ﴿سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم﴾. ﴿سواء﴾ مبتدأ والجملة بعده خبر، ولا تحتاج إلى رابط لأنها نفس المبتدأ في المعنى أو ما بعدها فاعل لاعتماد سواء، أو ﴿سواء﴾ الخبر وما بعدها المبتدأ. وقال الرضي: ﴿سواء﴾ خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: الأمران سواء عليهم، والفعلان في معنى الشرط، والجملة الاسمية دالة على الجزاء. [شرح الكافية ٢: ٣٤٨ - ٣٤٩، الكشاف ١: ٢٥ - ٢٦، العكبري ١: ٨، البحر ١: ٤٦ - ٤٧، المغني ١: ١٢٤، الدماميني ١: ٢٨٦ - ٢٨٧]. ٥ - همزة التسوية تكون بعد سواء ما أبالي، ليت شعري، ما أدري. [شرح الكافية ٢: ٣٥، وسيبويه ٢: ٤٨٣، المقتضب ٣: ٢٨٧، أمالي الشجري ٢: ٣٣٣ - ٣٣٤، المغني ١: ١٥ - ١٦، العكبري ١: ٧]. ٦ - جاءت [أم] المتصلة بعد [إن أدري] ولا [ندري] في ثلاثة آيات: ١ - ﴿وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون﴾ [٢١: ١٠٩]. ٢ - ﴿قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا﴾ [٧٢: ٢٥].

стр. 395

٣ - ﴿وإنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا﴾ [٧٢: ١٠]. وفي البحر ١: ٤٦ - ٤٧: «وأكثر ما جاء بعد ﴿سواء] الجملة المصدرة بالهمزة دلة بأم ... وقد تحذف تلك الجملة للدلالة عليها، كقوله تعالى: ﴿اصبروا تصبروا﴾ أي سواء عليكم أصبرتم أم لم تصبروا». [البحر ٨: ١٤٨]. -[أم] المتصلة تقع بعد همزة التسوية وبعد همزة الاستفهام. في بدائع الفوائد ١: ٢٠٣: «وإنما جعلوها معادلة للهمزة دون هل، ومتى، وكيف لأن الهمزة هي أم الباب، والسؤال بها استفهام بسيط مطلق غير مقيد بوقت ولا حال. والاستفهام بغيرها استفهام مركب مقيد إما بوقت كمتى، وإما بمكان كأين، وإما بحال نحو كيف، وإما بنسبة؛ نحو: هل زيد عندك، ولهذا لا يقال: كيف زيد أم عمرو، ولا أين زيد أم عمرو، ولا من زيد أم عمرو، وأيضا فلأن الهمزة و [أم] يصطحبان كثيرا ..». عادلت [أم] بين المفردين، وتوسط الخبر بين المعطوف والمعطوف عليه في قوله تعالى: ١ - ﴿قل أأنتم أعلم أم الله﴾ [٢: ١٤٠]. ٢ - ﴿أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار﴾ [٩: ١٠٩]. ٣ - ﴿أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي إلا أن يهدى﴾ [١٠: ٣٥]. ٤ - ﴿أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار﴾ [١٢: ٣٩]. ٥ - ﴿قل أذلك خير أم جنة الخلد﴾ [٢٥: ١٥]. ٦ - ﴿آلله خير أم ما يشركون﴾ [٢٧: ٥٩]. ٧ - ﴿فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا﴾ [٣٧: ١١]. ٨ - ﴿أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم﴾ [٣٧: ٦٢]. ٩ - ﴿أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة﴾ [٤١: ٤٠].

стр. 396

١٠ - ﴿وقالوا آالهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا﴾ [٤٣: ٨]. ١١ - ﴿أهم خير أم قوم تبع﴾ [٤٤: ٣٧]. ١٢ - [أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم من يمشي سويا﴾ [٦٧: ٢٢]. ١٣ - ﴿أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها﴾ [٧٩: ٢٧]. وقال أبو حيان: هو الأفصح الأكثر. [البحر ٥: ١٥٦، الهمع ٢: ١٣٢]. وجاء تأخر الخبر عن المعطوف عليه في آية واحدة: ﴿وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون﴾ [٢١: ١٠٩]. وفي البحر ٦: ٣٤٤: «تأخر المستفهم عنه لكونه فاصلة، وكثيرا ما يرجح الحكم في الشيء لكونه فاصلة آخر الآية». وفصل العامل بين المعطوف والمعطوف عليه في قوله تعالى: ﴿قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾ [٦: ١٤٣ - ١٤٤]. وفي التسهيل ص ١٧٦: «فصل" [أم] مما عطفت عليه أكثر من وصلها». وعادلت [أم] بين جملتين فعليتين في قوله تعالى: ١ - ﴿يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب﴾ [١٦: ٥٩]. ٢ - ﴿أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ [١٩: ٧٨]. ٣ - ﴿أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم﴾ [٢٠: ٨٦]. ٤ - ﴿ليبلوني أأشكر أم أكفر﴾ [٢٧: ٤٠]. ٥ - ﴿قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين﴾ [٢٧: ٢٧]. وفي الكشاف ٣: ١٤١: «أراد: صدقت أم كذبت، إلا أن ﴿كنت من الكاذبين﴾ أبلغ، لأنه إذا كان معروفا بالانخراط في سلك الكاذبين كان كاذبا لا محالة، وإذا كان كاذبا اتهم بالكذب فيما أخبر به، فلم يوثق به».

стр. 397

وعادلت [أم] بين فعلين واسمية في قوله تعالى: ١ - ﴿قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين﴾ [٢١: ٥٥]. ٢ - ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل﴾ [٢٥: ١٧]. ٣ - ﴿أفترى على الله كذبا أم به جنة﴾ [٣٤: ٨]. ٤ - ﴿وإنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا﴾ [٧٢: ١٠]. ٥ - ﴿قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا﴾ [٧٢: ٢٥]. وفي ﴿أأنتم أضللتم﴾ و ﴿أشر أريد﴾ إن جعل المرفوع فاعلا، ونائب فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور كانت المعادلة بين جملتين فعليتين في ﴿أشر أريد﴾ وبين فعلية واسمية في ﴿أأنتم أضللتم﴾. جعل من حذف المعادل قوله تعالى: ﴿أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما﴾ ٣٩: ٩ [تأوي مشكل القرآن ص ١٦٦]. ٧ - [أم] المتصلة حرف عطف يعطف المفردات والجمل، فإن توسطت مفردين كانت عاطفة لها، ولا داعي لأن نقدر في الكلام حذفا لنجعلها عاطفة للجمل. وقد صنع العكبري ذلك فق قوله تعالى: ﴿أأنتم أعلم أم الله﴾ [٢: ١٤٠]. قال: «[الله] مبتدأ والخبر محذوف، أي أم الله أعلم" [١: ٣٧]. وفعل ذلك أيضا أبو السعود والجمل في قوله تعالى: ﴿أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف﴾ [٩: ١٠٩]. [أبو السعود ٢: ٢٩٧، الجمل ٢: ٣١٤]. والعجب أن أبا السعود رأى أنه لا داعي للإضمار في قوله تعالى: ﴿أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم من يمشي سويا على صراط مستقيم﴾ [٦٧: ٢٢]. قال [٥: ١٨]: «قيل: خبر [من] الثانية محذوف؛ لدلالة خبر الأولى عليه. ولا حاجة إلى ذلك، فإن الثانية معطوفة على الأولى عطف المفرد على المفرد؛ كقولك: زيد أفضل أم عمرو».

стр. 398

وفي الأشباه والنظائر [٤: ٦ - ٧] " فلم جزم الجميع في نحو: أزيد قائم أم عمرو بالاتصال مع إمكان الانقطاع، بأن يكون ما بعدها مبتدأ محذوف الخبر؟ قيل: لأن الكلام إذا أمكن حمله على التمام امتنع حمله على الحذف؛ لأنه دعوى خلاف الأصل بغير بينة؛ ولهذا امتنع أن يدعي في نحو: جاء الذي في الدار أن أصله: الذي هو في الدار». وانظر الرضي [٢: ٣٤٧]. ٨ - يؤخر المنفي في همزتي التسوية والاستفهام، فيقال: سواء على أجاء أم لم يجيء، أقام زيد أم لم يقم، ولا يجوز: سواء على لم يجيء أم جاء، ولا: لم يقم أم قام. ٩ - [الهمع ٢: ١٣٢، البرهان ٤: ١٨٥]. ضوابط [أم] المتصلة والمنقطعة ١ - الجملتان الفعليتان المشتركتان في الفاعل، نحو: أقمت أم قعدت، أقام زيد أم انتبه [أم] فيها متصلة. [الرضي ٢: ٣٤٨]. ٢ - يجوز مع عدم التناسب بين معنى الفعلين الانقطاع، نحو: أقام زيد أم تكلم. [الرضي ٢: ٣٤٨]. ٣ - الفعليتان المشتركتان في الفعل المتساويتا النظم، نحو: أقام زيد أم قام عمرو، والاسميتان كذلك المشتركتان في جزء، نحو: أزيد قائم أم هو قاعد، أزيد أخي أم عمرو هو- الأولى الانقطاع؛ لأنك كنت قادرا على الاكتفاء بمفرد منها لو قصدت الاتصال. [الرضي ٢: ٣٤٨]. ٤ - الجملتان غير المشتركتين في جزء، نحو: أزيد قائم أم عمرو قاعد، أقائم زيد أم قاعد عمرو، أقام زيد أم قعد عمرو - المتأخرون على الانفصال وابن الحاجب والأندلسي جوزا الاتصال. [الرضي ٢: ٣٤٨]. ٥ - الجملتان المختلفتان بالاسمية والفعلية، نحو: أقام زيد أم عمرو قاعد أو بالتقديم والتأخير، أقائم زيد أم عمرو قاعد، وغير المتساويتين في النظم، نحو: أزيد عندك

стр. 399

أم عندك عمرو، الظاهر فيهما الانفصال. [الرضي ٢: ٣٤٨، سيبويه ١: ٤٨٢، المقتضب ٣: ٢٩٣، ابن يعيش ٨: ٩٨]. ٦ - نحو: أزيد عندك أم لا [أم] فيه منقطعة. [سيبويه ١: ٢٨٤، المقتضب ٣: ٢٩٤، الرضي ٢: ٣٤٨، الأشباه والنظائر ٤: ٥ - ٩]. ٧ - المتصلة لا تقطع إلا بعد همزتي التسوية والاستفهام، والمنقطعة تقع بعد الخبر والاستفهام بأنواعه. ٨ - لا يقع بعد [أم] المتصلة استفهام، ويقع بعد المفصلة أدوات الاستفهام ما عدا الهمزة [سيبويه ١: ٤٩١]. ٩ - المتصلة يليها المفرد والجملة، والمنقطعة لا يليها إلا الجملة ظاهرة الجزأين، نحو: أزيد عندك أم عندك عمرو، أو مقدرا أحدهما، نحو: إنها لإبل أم شاء، يجوز حذف أحد الجزأين في الخبر وفي الاستفهام بغير الهمزة؛ إذ لا تلتبس بالمتصلة. [الرضي ٢: ٣٤٧].

стр. 400

دراسة [أم] المنقطعة في القرآن الكريم ١ - جاءت [أم] المنقطعة بعد [من] الاستفهامية وبعدها [من] الاستفهامية في قوله تعالى: ١ - ﴿ها أنتم جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا﴾ [٤: ١٠٩]. ٢ - ﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار﴾ [١٠: ٣١]. ٣ - ﴿أم من خلق السموات والأرض ... أم من جعل الأرض قرارا﴾. ٤ - ﴿أم من يجيب المضطر إذا دعاه ... أم من يهديكم في ظلمات البر والبحر .. أم من يبدؤ الخلق ثم يعيده﴾ [٢٧: ٦٠ - ٦٤]. ٢ - وجاءت [أم] المنقطعة بعد [ما] الاستفهامية في قوله تعالى: ١ - ﴿ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين﴾ [٢٧: ٢٠]. ٢ - أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات﴾ [٣٥: ٤٠، ٤٦: ٤]. ٣ - وجاءت [أم] المنقطعة بعد استفهامين [ما، كيف] في قوله تعالى: ﴿ما لكم كيف تحكمون، أم لكم كتاب في تدرسون﴾ [٦٨: ٣٦ - ٣٧]. ٤ - وجاءت [أم] المنقطعة بعد [هل] وبعدها [هل] أيضا في قوله تعالى: ﴿قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور﴾ [١٣: ١٦]. ٥ - جاءت [أم] المنقطعة بعد همزة الاستفهام في قوله تعالى: ١ - ﴿الهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها﴾ [٧: ١٩٥].

стр. 401

٢ - ﴿أفأنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا * أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى﴾ [١٧: ٦٨ - ٦٩]. الهمزة للإنكار. ٣ - ﴿أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين﴾ [٢٣: ٦٩] الهمزة للإنكار. ٤ - ﴿أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا﴾ [٢٤: ٥٠]. الهمزة للتوقيف. ٥ - ﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا * أم تحسب أن أكثرهم يسمعون﴾ [٢٥: ٤٣ - ٤٤]. ٦ - ﴿قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أم ماذا كنتم تعملون﴾ [٢٧: ٨٤]. ٧ - ﴿أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون﴾ [٥٢: ١٥] تقريع وتهكم. ٨ - ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى * أم لم ينبأ بما في صحف موسى﴾ [٥٣: ٣٥ - ٣٦]. ٩ - ﴿أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر﴾ [٥٤: ٤٣]. ١٠ - ﴿في السماء أن يرسل عليكم حاصبا﴾ [٦٧: ١٦ - ١٧]. ١١ - ﴿أولم يروا إلى الطير فوقهم صفات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير * أم من هذا الذي هو جند لكم﴾ [٦٧: ١٩ - ٢٠]. ١٢ - ﴿أفلا تذكرون * أم لكم سلطان مبين﴾ [٣٧: ١٥٥ - ١٥٦]. ١٣ - ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ [٤٧: ٢٤]. ٦ - ووقع بعد [أم] المنقطعة [ماذا] في قوله تعالى: ﴿قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أم ماذا كنتم تعملون﴾ [٢٧: ٨٤]. ووقع بعد [أم] المنقطعة [هل] و [من] الاستفهامية كما ذكرنا قبل ص ٣٠٨. وفي الهمع ٢: ١٣٣: «وذهب الصفار إلى منع دخول [أم] على [هل] وغيرها لأنه جمع بين أداتي معنى وقال: لا يحفظ منه إلا قوله .. وقوله تعالى: ﴿أم من هذا الذي هو جند لكم﴾، ﴿أم من يرزقكم﴾. قال أبو حيان: وهذا منه دليل على الجاسرة وعدم حفظ كتاب الله ...». ٧ - أكثر مواقع [أم] المنقطعة في القرآن إنما كان بعد غير الاستفهام وذلك

стр. 402

في قوله تعالى: ١ - ﴿وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير * أم تريدون أن تسألوا رسولكم﴾ [٢: ١٠٧ - ١٠٨]. ٢ - ﴿إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون * أم كنتم شهداء﴾ [٢: ١٣٢ - ١٣٣]. ٣ - ﴿والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم * أم حسبتم أن تدخلوا الجنة﴾ [٢: ١٣٢ - ٢١٤]. ٤ - ﴿وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين * أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم﴾ [٣: ١٤٢ - ١٤٣]. ٥ - ﴿ومن يعلن الله فلن تجد له نصيرا * أم لهم نصيب من الملك﴾ [٤: ٥٢ - ٥٣]. ٦ - ﴿والله عليم حكيم * أم حسبتم أن تتركوا﴾ [٩: ١٥ - ١٦]. ٧ - ﴿والله على كل شيء وكيل * أم يقولون افتراه﴾ [١١: ١٢ - ١٣]. ٨ - ﴿هو ربكم وإليه ترجعون * أم يقولون افتراه﴾ [١١: ٣٤ - ٣٥]. ٩ - ﴿وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم﴾ [١٣: ٣٣]. ١٠ - ﴿وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا * أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا﴾ [١٨: ٨ - ٩]. ١١ - ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون * أم اتخذوا آلهة من الأرض﴾ [٢١: ٢٠ - ٢١]. ١٢ - ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون * أم اتخذوا من دونه آلهة﴾ [٢١: ٤٢ - ٤٣]. ١٣ - ﴿بل هم عن ذكر ربهم معرضون * أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا﴾ [٢١: ٧١ - ٤٣]. ١٤ - ﴿بل آتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون * أم تسألهم خرجا﴾ [٢٣: ٧١ - ٧٢]. ١٥ - ﴿فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا﴾ [٢٩: ٣ - ٤]. ١٦ - ﴿فتمتعوا فسوف تعلمون * أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم﴾ [٣٠: ٣٤ - ٣٥]. ١٧ - ﴿تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين * أم يقولون افتراه﴾ [٣٢: ٣٤ - ٣٥]. ١٨ - ﴿بل لما يذوقوا عذاب * أم عندهم خزائن رحمة ربك﴾ [٣٨: ٨ - ٩].

стр. 403

١٩ - ﴿فويل للذين كفروا من النار * أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض﴾ [٣٨: ٢٧ - ٢٨]. ٢٠ - ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون * أم اتخذوا من دون الله شفعاء﴾ [٣٩: ٤٢ - ٤٣]. ٢١ - ﴿والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير * أم اتخذوا من دونه أولياء﴾ [٤٢: ٩]. ٢٢ - ﴿وما له في الآخرة من نصيب * أم لهم شركاء شرعوا لهم﴾ [٤٢: ٢٣ - ٢٤]. ٢٣ - ﴿إن الله غفور شكور * أم يقولون افترى على الله كذبا﴾ [٤٢: ٢٣ - ٢٤]. ٢٤ - ﴿إن الإنسان لكفور مبين * أم اتخذ مما يخلق بنات﴾ [٤٣: ١٥ - ١٦]. ٢٥ - ﴿ما لهم بذلك من علم إن هم لا يخرصون * أم آتيناهم كتابا من قبله﴾ [٤٣: ٢٠ - ٢١]. ٢٦ - ﴿ولكن أكثركم للحق كارهون * أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون﴾ [٤٣: ٧٨ - ٧٩]. ٢٧ - ﴿هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون * أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا﴾ [٤٥: ٢٠ - ٢١]. ٢٨ - ﴿قل للذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين * أم يقولون افتراه﴾ [٤٦: ٧ - ٨]. ٢٩ - ﴿وكرهوا رضوان الله فأحبط أعمالهم * أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم﴾ [٤٧: ٢٨ - ٢٩]. ٣٠ - ﴿فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون * أم يقولون شاعر﴾ [٥٢: ٢٩ - ٣٠]. ٣١ - ﴿قل تربصوا فإني معكم من المتربصين * أم تأمرهم أحلامهم بهذا﴾ [٥٢: ٣١ - ٣٢]. ٣٢ - ﴿فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين * أم خلقوا من غير شيء﴾ [٥٢: ٣٤ - ٣٥]. ٣٣ - ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى * أم للإنسان ما تمنى﴾ [٥٣: ٢٣ - ٢٤]. ٣٤ - ﴿إن الكافرون إلا في غرور * أم من هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه﴾ [٦٧: ٢٠ - ٢١].

стр. 404

٣٥ - ﴿وأملي لهم إن كيدي متين * أم تسألهم أجرا﴾ [٦٨: ٤٥ - ٤٦]. ٨ - وجاءت [أم] المنقطعة بعد [أم] المتصلة في قوله تعالى: ١ - ﴿قل آلذكرين حرم أم الأنثيين * أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين * أم كنتم شهداء﴾ [٦: ١٤٤]. ٢ - ﴿آلله خير أم ما يشركون * أم من خلق السموات والأرض﴾ [٢٧: ٥٩ - ٦٠]. تقدير [أم] المنقطعة ببل والهمزة نسب ابن الشجري في أماليه إلى البصريين أجمعين أنهم يقدرون [أم] المنقطعة ببل والهمزة قال ٢: ٣٣٥: «والبصريون مجمعون على أنها لا تكون بمعنى [بل] إلا بتقدير همزة الاستفهام معها». وفي نقل الإجماع نظر ففي كتاب سيبويه جـ ١ ص ٤٩١ - ٤٩٢ ما يفيد بأن [أم] المنقطعة تقدر ببل وحدها إذا دخلت على استفهام. وانظر الدماميني ١: ٩٧. وفي " أسرار العربية " ص ٣٠٥ - ٣٠٦: «وأما المنقطعة فتكون بمنزلة بل والهمزة؛ كقولهم: إنها لإبل أم شاء، كأنه رأى أشخاصا فغلب على ظنه أنها إبل، فأخبر بحسب ما غلب على ظنه، ثم أدركه الشك فرجع إلى السؤال والاستثبات، فكأنه قال: بل أهي شاء؟ ولا يجوز أن تقدر ببل وحدها. والذي يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿أم له البنات ولكم البنون﴾ ولو كانت بمعنى [بل] وحدها لكان التقدير: بل له البنات ولكم البنون، وهذا كفر محض؛ فدل على أنها بمنزلة [بل] والهمزة». وانظر بدائع الفوائد ١: ٢٠٦، ابن يعيش ٨: ٩٨. وقال الفراء في معاني القرآن ١: ٧٢: «وربما جعلت العرب [أم] إذا سبقها استفهام لا تصلح [أي] فيه على جهة [بل] فيقولون: هل لك قبلنا حق أم أنت رجل معروف بالظلم. يريدون: بل أنت رجل معروف بالظلم. وقال الشاعر:

стр. 405

فوالله ما أدري أسلمى تغولت ... أم النوم أم كل إلى حبيب معناه: بل كل إلى حبيب». وفي البحر ٢: ١٣٩: «وقال الزجاج بمعنى [بل]. قال: بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى ... وصورتها أم أنت في العين أملح». وقال الرضي في شرح الكافية ٢: ٣٤٧: «في المنقطعة مع معنى [بل] معنى الهمزة الاستفهامية، في نحو: إنها لإبل أم شاء، أو الهمزة الإنكارية في نحو ﴿أم يقولون افتراه﴾. وقد يجيء بمعنى [بل] وحده. كقوله تعالى: ﴿أم أنا خير من هذا الذي هو مهين﴾. إذ لا معنى للاستفهام ها هنا. وكذلك إذا جاءت بعدها أداة الاستفهام؛ كقوله تعالى: ﴿أم هل تستوي الظلمات والنور﴾. ﴿أم من هذا الذي هو جند لكم﴾ .. فهي في مثله بمعنى [بل] وحده». وقدر الزمخشري [أم] ببل والهمزة مع وقوع الاستفهام بعدها في قوله تعالى: ﴿أم من خلق السموات والأرض﴾ ٢٧: ٦٠، [الكشاف ٣: ١٤٨]. أما أبو حيان فيقدر [أم] ببل والهمزة إذا وقع بعدها [هل] أما إذا وقع بعدها أداة استفهام أخرى فيقدرها ببل وحدها. في البحر ٥: ٣٧٩: «[أم] في قوله [أم هل] منقطعة تقدر ببل والهمزة على المختار، والتقدير: بل أهل تستوي. و [هل] وإن نابت عن همزة الاستفهام في كثير من المواضع فقد جامعتها في قول الشاعر: أهل رأونا بوادي القف ذي الأكم وإذا جامعتها مع التصريح بها فلأن تجامعها مع [أم] المتضمنة لها أولى». وفي البحر ٥: ١٥٤ " في قوله تعالى: ﴿أم من يملك السمع والأبصار﴾: " [أم] هنا تقتضي تقدير [بل] دون همزة الاستفهام، كقوله تعالى: ﴿أم ماذا كنتم تعملون﴾ فلا تتقدر ببل فالهمزة لأنها دخلت على اسم استفهام».

стр. 406

وانظر البحر ٧: ٩٨، ٨: ٣٠٣، المغني ٤٣١ - ٤٤. همزة الاستفهام التي تقدر مع [بل] إنما تفيد الاستفهام الإنكاري في غالب مواقعها، وقد أفادت الاستفهام الحقيقي في قول بعض العرب: إنها لإبل أم شاء. وقد جاء ذلك أيضا في قوله تعالى: ١ - ﴿وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين﴾ [٢٧: ٢٠]. قال الزمخشري: نظر إلى مكان الهدهد فلم يبصره، فقال: ما لي لا أرى الهدهد، على معنى أنه لا يراه، وهو حاضر لساتر ستره، أو غير ذلك، ثم لاح له أنه غائب فأضرب عن ذلك، وأخذ يقول: أهو غائب، كأنه يسأل عن صحة ما لاح له، ونحوه قولهم: إنها لإبل أم شاء. [الكشاف ٣: ١٣٨، البحر ٧: ٦٤ - ٦٥]. ٢ - ﴿اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار﴾ [٣٨: ٦٣]. في الكشاف ٣: ٣٣٣: «وإما أن تكون [أم] منقطعة بعد مضي ﴿اتخذناهم﴾ سخريا على الخبر أو الاستفهام؛ كقولك: إنها لإبل أم شاء». احتمال [أم] للاتصال وللانقطاع ١ - ﴿قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعملون﴾ [٢: ٨٠]. يجوز أن تكون [أم] متصلة، وقوله: ﴿فلن يخلف الله عهده﴾ اعتراض، وكأنه يقول: أي هذين واقع: اتخاذكم العهد عند الله أم قولكم على الله ما لا تعملون. ويجوز أن تكون [أم] منقطعة تقدر ببل والهمزة، وهو استفهام إنكاري؛ لأنه قد وقع منهم قولهم على الله ما لا يعلمون. [البحر ١: ٢٧٨، الكشاف ١: ٧٨]. معاني القرآن ١: ٥٠، الدماميني ١: ١٠٠، الجمل ١: ٧٢، البيضاوي ص ١٢]. ٢ - ﴿ألربك البنات ولهم البنون * أم خلقنا الملائكة إناثا﴾ [٣٧: ١٤٩ - ١٥٠].

стр. 407

[أم] منقطعة بمعنى بل والهمزة للاستفهام الإنكاري، أو متصلة معادلة للهمزة كأن المستفهم يدعي ثبوت أحد الأمرين عندهم ويطلب تعيينه منهم قائلا أي هذين الأمرين تدعونه. [الجمل ٣: ٥٠٠، أبو السعود ٤: ٢٧٨] هي منقطعة عنده. ٣ - ﴿قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي استكبرت أم كنت من العالين﴾ [٣٨: ٧٥]. في البحر ٧: ٤١٠: «قرأ الجمهور: أستكبرت بهمزة الاستفهام، فأم متصلة ... قال ابن عطية: وذهب كثير من النحويين إلى أن [أم] لا تكون معادلة للألف مع اختلاف الفعلين، وإنما تكون معادلة إذا دخلت على فعل واحد كقولك: أزيد قام أم عمرو، وقولك: أقام زيد أم عمرو فإذا اختلف الفعلان كهذه الآية فليست معادلة. هذا الذي ذكره عن كثير من النحويين غير صحيح قال سيبويه: وتقول: أضربت زيدا أم قتلته ... فعادل بأم والألف مع اختلاف الفعلين .. وقرأت فرقة منهم ابن كثير وغيره ﴿استكبرت﴾ بصلة الألف، وهي قراءة أهل مكة، وليست في مشهور ابن كثير، فاحتمل أن تكون همزة الاستفهام حذفت؛ لدلالة [أم] عليها .. واحتمل أن يكون إخبارا، خاطبه بذلك على سبيل التقريع، و [أم] تكون منقطعة، والمعنى: بل أنت من العالين عند نفسك». نسب في الإتحاف ص ٣٧٤ هذه القراءة إلى ابن محيصن. وانظر القرطبي ٧: ٥٦٧٢ - ٥٦٧٣، أبو السعود ٤: ٢٩٧، الجمل ٣: ٥٨٨. ٤ - ﴿قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار * أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما﴾ [٣٩: ٨ - ٩]. في النشر ٢: ٣٦٢: «فقرأ ابن كثير، ونافع، وحمزة بتخفيف الميم. وقرأ الباقون بتشديدها». [الإتحاف ص ٣٧٥]. وفي البحر ٧: ٤١٨ - ٤١٩: «على قراءة التشديد احتملت [أم] أن تكون متصلة، ومعادلها محذوف قبلها تقديره: أهذا الكافر خير أم من هو قانت.

стр. 408

قال معناه الأخفش. ويحتاج مثل هذا التقدير إلى سماع من العرب، وهو أن يحذف المعادل الأول. واحتملت [أم] أن تكون منقطعة تقدر ببل والهمزة، والتقدير: بل أمن هو قانت صفته كذا وكذا ليس كذلك .. ولا فضل لمن قبله حتى يجعله هذا أفضل، بل يقدر الخبر: من أصحاب الجنة يدل عليه مقابله: إنك من أصحاب النار». [الكشاف ٣: ٣٤٠، العكبري ٢: ١١٢، البيان في غريب إعراب القرآن ٢: ٣٢٢، القرطبي ٧: ٥٦٨٢ - ٥٦٨٣، الدماميني ١: ٢١ - ٢٢، ٨٨، البيضاوي ص ٤٤٣، أبو السعود ٤: ٣٠٣، الجمل ٣: ٥٩٨]. ٥ - ﴿أفرأيتم ما تمنون * أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون﴾ [٥٦: ٥٨ - ٥٩]. ٦ - ﴿أفرأيتم ما تحرثون * أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون﴾ [٥٦: ٦٣ - ٦٤]. ٧ - ﴿أفرأيتم الماء الذي تشربون * أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون﴾ [٥٦: ٦٨ - ٦٩]. ٨ - ﴿أفرأيتم النار التي تورون * أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون﴾ [٥٦: ٧١ - ٧٢﴾. في البحر ٨: ٢١١: «وجاء بعد [أم] جملة، فقيل: [أم] منقطعة، وليست المعادلة للهمزة، وذلك في أربعة مواضع هنا؛ ليكون ذلك على استفهامين: فجواب الأول [لا]، وجواب الثاني [نعم]، فتقدر [أم] على هذا: بل أنحن الخالقون، فجوابه [نعم]. وقال قوم من النحاة [أم] هنا معادلة للهمزة، وكأن ما جاء من الخبر بعد [نحن] جيء به على سبيل التوكيد؛ إذ لو قال: أم نحن لوقع الاكتفاء به دون ذكر الخبر. ونظير ذلك جواب من قال: من في الدار - زيد في الدار، أو زيد فيها، ولو اقتصر في الجواب على زيد لاكتفى به». انظر البرهان ٤: ١٨١، أبو السعود ٥: ١٣٢، الجمل ٤: ٢٧٢.

стр. 409

٦ - ﴿قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون﴾ [١٠: ٥٩]. [أم] متصلة، والمعنى: أخبروني آلله أذن لكم في التحليل والتحريم، فأنتم تفعلون ذلك بإذنه أم تكذبون على الله في نسبة ذلك إليه. ويجوز أن تكون الهمزة للإنكار و [أم] منقطعة بمعنى: بل أتفترون على الله الكذب، تقريرا للافتراء. [الكشاف ٢: ١٩٤ - ١٩٥، البحر ٥: ١٧٢، القرطبي ٤: ٣١٩٤ بمعنى بل. أبو السعود ٢: ٣٣٥، الجمل ٢: ٣٥٢]. ٣ - ﴿أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار﴾ [٣٨: ٦٣]. في النشر ٢: ٣٦١ - ٣٦٢: «فقرأ البصريان، وحمزة، والكسائي، وخلف بوصل همز ﴿اتخذناهم﴾ على الخبر، والابتداء بكسر الهمزة. وقرأ الباقون بقطع الهمزة مفتوحة على الاستفهام». [أم] متصلة. [المقتضب ٣: ٢٨٦]. في البحر ٧: ٤٠٧: «و [أم] إن كان ﴿اتخذناهم﴾ استفهاما، إما مصرحا بهمزته كقراءة من قرأ كذلك، أو مؤولا بالاستفهام، وحذفت الهمزة للدلالة - فالظاهر أنها متصلة؛ لتقدم الهمزة، والمعنى: أي الفعلين فعلنا بهم: الاستسخار منهم أم ازدراؤهم وتحقيرهم وأن أبصارنا كانت تعلو عنهم .. ويكون استفهاما على معنى الإنكار على أنفسهم للاستسخار والزيع جميعا .. وإن كان ﴿اتخذناهم﴾ ليست استفهاما فأم منقطعة. ويجوز أن تكون منقطعة أيضا عن زيد ثم أضربت عن ذلك واستفهمت عن عمرو، فالتقدير: بل أزاغت عنهم الأبصار. ويجوز أن يكون قولهم: ﴿أزاغت عنهم الأبصار﴾ له تعلق بقوله: ﴿ما لنا لا نرى رجالا﴾». [الكشاف ٣: ٣٣٣، معاني القرآن ١: ٧٢، البرهان ٤: ١٨٤، البيضاوي ص ٤٤١، أبو السعود ٤: ٢٩٥]. وفي القرطبي ٧: ٥٦٦٩: «إذا قرأت بالاستفهام كانت الهمزة للتسوية، وإذا قرأت بغير الاستفهام في بمعنى [بل]» ليست الهمزة للتسوية، فهذا تساهل في التعبير.

стр. 410

٨ - ﴿قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون *أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط كانوا هودا﴾ [٢: ١٣٩ - ١٤٠]. في النشر ٢: ٢٢٣: «واختلفوا في ﴿أم يقولون﴾ فقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف وحفص، ورويس بالخطاب. وقرأ الباقون بالغيب». في الكشاف ١: ٩٨: «يحتمل فيمن قرأ ﴿تقولون﴾ بالتاء أن تكون [أم] معادلة للهمزة في ﴿أتحاجوننا﴾ بمعنى: أي الأمرين تأتون: المحاجة في حكم الله أم ادعاء اليهودية والنصرانية على الأنبياء، والمراد بالاستفهام عنهما إنكارهما معا. وأن تكون منقطعة بمعنى بل أتقولون، والهمزة للإنكار أيضا. وفيمن قرأ بالياء لا تكون إلا منقطعة». [البحر ١: ٤١٤، القرطبي ١: ٥٣٠، أبو السعود ١: ١٣١، البيضاوي ٣٥]. ٩ - ﴿ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون * أما أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين﴾ [٤٣: ٥١ - ٥٢]. في الكشاف ٣: ٤٢٣ [أم] هذه متصلة؛ أفلا تبصرون أم تبصرون، إلا أنه وضع قوله: ﴿أنا خير﴾ موضع ﴿تبصرون﴾؛ لأنه إذا قالوا له: أنت خير فهم عنده بصراء، وهذا من إنزال السبب منزلة المسبب. ويجوز أن تكون منقطعة على: بل أأنا خير، والهمزة للتقرير». وسيبويه جعل [أم] في الآية منقطعة، فقد ذكرها في باب [أم] المنقطعة جـ ١ ص ٤٨٤ وبعد أن مثل بجملة أمثلة للمنقطعة قال: ومثل ذلك " ﴿أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون * أم أنا خير من هذا الذي هو مهين﴾ كأن فرعون قال: أفلا تبصرون. أم أنتم بصراء، فقوله: ﴿أم أنا خير من هذا﴾ بمنزلة: أنتم بصراء؛ لأنهم لو قالوا: أنت خير منه كان بمنزلة قولهم:

стр. 411

نحن بصراء، وكذلك: أم أنا خير بمنزلة لو قال أنتم بصراء». وكذلك جعل الفراء [أم] منقطعة. [معاني القرآن ١: ٧٢]. والمبرد في المقتضب ٣: ٢٩٦ جعل [أم] منقطعة قال: «وهذه [أم] منقطعة لأنه أدركه الشك في بصرهم: كالمسألة في قولك: أزيد في الدار أم لا». ونسب أبو حيان إلى سيبويه أنه جعل [أم] في الآية متصلة. [البحر ٨: ٢٢]. وكذلك فعل ابن هشام في المغني ١: ٤٢. وقد رد عليه الدماميني ١: ٩٥. وقال السيرافي في شرح كلام سيبويه: «إنه إذا كان بعد [أم] نقيض ما قبلها فهي منقطعة، وذلك لأن السائل لو اقتصر في ذلك المثال على قوله: أعندك زيد». لاقتضى استفهامه هذا أن يجاب بنعم أو لا فقوله: أم لا مستغنى عنه في تتميم الاستفهام الأول، وإنما يذكره الذاكر ليبين أنه عرض له الظن في نفي أنه عبده. كما كان قد عرض له في ثبوت كونه عنده. وكذا في الآية: لو اقتصر على قوله ﴿أفلا تبصرون﴾ لاستدعى أن يقال له: نبصر أو لا نبصر، فكان في غنية عن ذكر ما بعده، لكنه أفاد بقوله: ﴿أم أنا خير﴾ عروض الظن له في أنهم يبصرون بعد ما ظن أولا أنهم لا يبصرون». ويبعد أن تكون [أم] متصلة على هذا التقدير: أفلا تبصرون أم تبصرون ما قالوه من تقديم المثبت على المنفي مع [أم] المعادلة. في البرهان ٤: ١٨٥: «قال الصفار: إذا كانت الجملتان موجبتين قدمت أيهما شئت، وإن كانت إحداهما منفية أخرتها، فقلت: أقام زيد أم لم يقم، ولا يجوز أم لم يقم أم لا، ولا، سواء على أم لم تقم أم قمت». وانظر الهمع ٢: ١٣٢. وفي البيان في غريب إعراب القرآن ٢: ٣٥٤: «أم هنا هنا منقطعة». وانظر القرطبي ٧: ٥٩١٩ - ٥٩٢٠، البحر ٨: ٢٢ - ٢٣، العكبري ٢: ١١٩، الدماميني ١: ٩٤ - ١٠٣، الخزانة ٢: ٣٣٦، أبو السعود ٥: ٤٦، الجمل ٤: ٨٨. ١٠ - ﴿ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون * أم آتيناهم كتابا من قبله فهم

стр. 412

به مستمسكون﴾ [٤٣: ٢٠ - ٢١]. في القرطبي ٧: ٥٨٩٤: «هذا معادل لقوله: ﴿اشهدوا خلقهم﴾ والمعنى: أحضروا خلقهم أم آتيناهم كتابا من قبله، أي من قبل القرآن بما ادعوا؛ فهم به متمسكون يعملون بما فيه». وفي الجمل ٤: ٧٩: «فقد جعل [القرطبي] [أم] متصلة معادلة للهمزة في قوله: ﴿أشهدوا خلقهم﴾ وهو بعيد من المعنى والسياق، فالأولى الوجه الآخر الذي جرى عليه أكثر المفسرين من أنها منقطعة بمعنى همزة الاستفهام الإنكاري. وعبارة البيضاوي: «ثم أضرب عنه .. إلى إنكار أن يكون لهم سند من جهة النقل». وفيه إشارة إلى أن [أم] منقطعة. لا متصلة معادلة لقوله: ﴿أشهدوا خلقهم﴾ من الشهاب». [البيضاوي ص ٤٦٩]. ١١ - ﴿أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون﴾ [٥٢: ١٥]. في البيان ٢: ٣٩٤: «[أم] ها هنا المنقطعة، لا المتصلة، لأنك قد أتيت بعدها بجملة اسمية تامة، كقولك: أزيد قائم أم عمرو قائم، ولو لم يكن بعدها جملة تامة لكانت المتصلة؛ كقولك: أزيد عندك أم عمرو». وفي الجمل ٤: ٤٠٩: ظاهر كلام الكشاف أن [أم] منقطعة ... وفي التفسير الكبير، هل في أمرنا سحر أم هل في بصركم خلل فجعلها معادلة ..». [القرطبي ٧: ٦٢٣٤، الكشاف ٤: ٣٤، حاشية الصاوي ٤: ١٠٢]. تحويل [أم] المنقطعة إلى [أم] المتصلة حول الزمخشري وغيره [أم] المنقطعة إلى [أم] المتصلة بتقدير معطوف عليه محذوف في بعض الآيات.

стр. 413

وقد بالغ السهيلي فزعم أن [أم] لم تقع في القرآن إلا متصلة، و [أم] المنقطعة لا ينبغي أن تكون في القرآن، قال في كتابه نتائج الفكر ص ٢٠٩: ٢١٠. «وهذه [أم] التي هي مشوبة المعنى بالإضراب والاستفهام، ولا ينبغي أن تكون في القرآن، وإن كانت على جهة التقرير؛ نحو: ﴿أنا خير من هذا الذي﴾ وأحسب جميع ما وقع منها في القرآن إنما هو على أصلها الأول من المعادلة، وإن لم يكن قبلها ألف استفهام، نحو قوله: ﴿أم يقولون شاعر﴾ و ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم﴾. لأن القرآن كله مبني على تقرير الجاحدين، وتبكيت المعاندين، وهو كله كلام واحد، كأنه معطوف بعضه على بعض، فإذا وجدت [أم] وليس قبلها استفهام في اللفظ فهو متضمن في المعنى. معلوم بقوة الكلام كأنه يقول: أتقولون كذا أم تقولون كذا. وأبلغك كذا أم حسبت أن الأمر كذا ونظيره ما يتكرر في القرآن من قوله سبحانه: ﴿وإذ قلنا﴾ ﴿وإذ أذقنا﴾ بواو العطف من غير ذكر عامل يعمل في [إذ]؛ لأن الكلام في معرض تعداد النعم، وتكرار الأقاصيص، فيصير بالواو العاطفة إليها كأنها مذكورة في اللفظ؛ لعلم المخاطب بالمراد». وقد أعجب بهذا الرأي ابن القيم وبسط القول فيه في البدائع ١: ٢٠٦ - ٢٠٩ ونذكر صدرا من كلامه: «والحق أن يقال: إنها على بابها وأصلها الأول من المعادلة والاستفهام حيث وقعت، وإن لم يكن قبلها أداة استفهام في اللفظ. وتقديرها ببل والهمزة خارج عن أصول اللغة العربية؛ فإن [أم] للاستفهام [بل] للإضراب ويا بعد ما بينهما، والحروف لا يقوم بعضها مقام بعض على أصح الطريقتين، وهي طريقة إمام الصناعة والمحققين من أتباعه، ولو قدر قيام بعضها مقام فهو فيما تقارب معناهما؛ كمعنى [على] و [في]، ومعنى [إلى] و [مع] ونظائر ذلك، وأما فيما لا جامع بينهما فلا. ومن هنا كان زعم من زعم أن [إلا] قد تأتي بمعنى الواو باطلا؛ لبعد ما بين

стр. 414

معنيهما، وكذلك [أو] بمعنى الواو .. وكذلك مسألتنا: أين معنى [أم] من معنى [بل] فاسمع الآن فقه المسألة وسرها ..». [الآيات] ١ - ﴿يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون * أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت﴾ [٢: ١٣٢ - ١٣٣]. في الكشاف ١: ٩٥ - ٩٦: «ولكن الوجه أن تكون متصلة، على أن يقدر قبلها محذوف، كأنه قيل: أتدعون على الأنبياء اليهودية أم كنتم شهداء». واعترضه أبو حيان. قال في البحر ١: ٤٠٠: «ولا نعلم أحدا أجاز حذف هذه الجملة، ولا يحفظ ذلك، لا في شعر ولا في غيره؛ فلا يجوز: أم زيد وأنت تريد: أقام عمرو أم زيد، ولا: أم قام خالد وأنت تريد: أخرج زيد أم قام خالد. والسبب في أنه لا يجوز الحذف أن الكلام في معنى أي الأمرين وقع، فهو في الحقيقة جملة واحدة. وإنما يحذف المعطوف عليه ويبقى المعطوف مع الواو والفاء إذا دل على ذلك دليل؛ نحو قولك: بلى وعمرا جوابا لمن قال: ألم تضرب زيدا ونحوه. ونحو قوله تعالى: ﴿أن أضرب بعصاك الحجر فانفجرت﴾ أي فضرب فانفجرت. وندر حذف المعطوف عليه مع [أو] .. لكن الذي سمع من كلام العرب حذف [أم] المتصلة مع المعطوف. قال: دعاني إليها القلب إن لأمره ... سميع فما أدري أرشد طلابها يريد: أم غير رشد، فحذف لدلالة الكلام عليه. وإنما جاز ذلك؛ لأن المستفهم عن الإثبات يتضمن نقيضه .. ويجوز حذف الثواني المقابلات إذا دل عليها

стр. 415

المعنى ..». [العكبري ١: ٣٦، الدماميني ١: ٩٥، أبو السعود ١: ١٢٧]. ٢ - ﴿والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم * أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم﴾ [٢: ٢١٣ - ٢١٤]. في البحر ٢: ١٣٩ - ١٤٠: «ورام بعض المفسرين أن يجعلها متصلة، ويجعل قبلها جملة مقدرة تصير بتقديرها [أم] متصلة، فتقدير الآية: أفتسلكون سبيلهم أم تحسبون أن تدخلوا الجنة من غير سلوك سبيلهم .. والصحيح هو القول الأول». [معاني القرآن ١: ١٣٢، الكشاف ١: ١٢٩، [أم منقطعة عنده]، العكبري ١: ٥١، القرطبي ٨٤٢]. ٣ - ﴿وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين * أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم﴾ [٣: ١٤٢ - ١٤٣]. في البحر ٣: ٦٥ - ٦٦: «وقيل: [أم] متصلة. قال ابن بحر: هي عديلة همزة تتقدر من معنى ما تقدم. وذلك أن قوله: ﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾ إلى آخر القصة يقتضي أن يتبع ذلك: أتعلمون أن التكليف توجب ذلك أم حسبتم أن تدخلوا الجنة من غير اختبار وتحمل مشقة. وتقدم لنا إبطال مثل هذا القول». وفي المغني ١: ١٦٧: «وقيل: إن [أم] متصلة، والتقدير: أعلمتم أن الجنة حفت بالمكاره أم حسبتم». في الكشاف ١: ٢١٩ «أم منقطعة ومعنى الهمزة فيها الإنكار». [العكبري ١: ٨٤، القرطبي ٢: ١٤٦٢]. ٤ - ﴿ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين * أم يقولون افتراه﴾ [١٠: ٣٧ - ٣٨]. في البحر ٥: ١٥٨: «و [أم] متضمنة معنى [بل] والهمزة على مذهب سيبويه، أي بل أيقولون: اختلقه، والهمزة تقرير لإلزام الحجة عليهم، وإنكار لقولهم واستبعاد ..

стр. 416

وقال أبو عبيدة: [أم] بمعنى الواو، ومجازه: ويقولون: افتراه ... وقيل: [أم] هي المعادلة للهمزة، وحذفت الجملة قبلها، والتقدير: أيقرون به أم يقولون افتراه». وعند الزمخشري [أم] منقطعة. [الكشاف ٢: ١٩١، أبو السعود ٢: ٣٢٧ - ٣٢٨، الجمل ٢: ٣٤٤، القرطبي ٤: ٣١٨٣]. ٥ - ﴿إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل * أم يقولون افتراه﴾ [١١: ١٢ - ١٣]. في البحر ٥: ٢٠٨: «الظاهر أن [أم] منقطعة تقدر ببل والهمزة. وقال ابن القشيري [أم] استفهام توسط الكلام، على معنى: أيكتفون بما أوجبت إليك من القرآن أم يقولون إنه ليس من عند الله .. فجعل [أم] متصلة، والظاهر الانقطاع». في الكشاف ٢: ٢١٠: «[أم] منقطعة»، [القرطبي ٤: ٣٢٤٠، الخازن ٢: ٣٤٣، البيضاوي ص ٢٢٠، أبو السعود ٣: ٩، الجمل ٢: ٢٧٨]. ٦ - ﴿قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار * أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما﴾ [٣٩: ٨ - ٩]. في العكبري ٢: ١١٢: «[أم] للاستفهام منقطعة، أي بل أم من هو قانت. وقيل: هي متصلة تقديره: أم من يعصي أم من هو مطيع مستويان، وحذف الخبر لدلالة قوله تعالى: ﴿هل يستوي الذين﴾. وفي البيان ٢: ٣٢٢: «وفي الكلام محذوف وتقديره: العاصون ربهم خير أم من هو قانت، ودل على هذا المحذوف أيضا قوله تعالى: ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾. وفي البحر ٧: ٤١٨ - ٤١٩: «على قراءة التشديد احتملت [أم] أن تكون متصلة، ومعادلها محذوف، تقديره: أهذا الكافر خير أم من هو قانت، قال معناه الأخفش. ويحتاج مثل هذا التقدير إلى سماع من العرب، وهو أن يحذف المعادل الأول». [القرطبي ٧: ٥٦٨٢ - ٥٦٨٣].

стр. 417

قراءات [أم] ١ - ﴿سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم﴾ [٢: ٦]. قرأ ابن محيصن: أنذرتهم، بهمزة واحدة، وبأو مكان [أم] [الإتحاف ص ١٢٨، البحر ١: ٤٨، ابن خالويه ص ٢، المغني ١: ١٣]. ٢ - ﴿سواء عليهم أستغفرت لهم﴾ [٦٣: ٦]. قرئ ﴿أطلع﴾ بحذف همزة الاستفهام وكسر همزة الوصل. [العكبري ٢: ٦١ - ٦٢، البحر ٦: ٢١٣]. ٤ - ﴿أم من خلق السموات والأرض﴾ [٢٧: ٦٠]. عن المطوعي [أمن] بتخفيف الميم في أخواتها الأربع. [الإتحاف ص ٣٢٨ شواذ ابن خالويه ص ١١٠، الكشاف ٣: ١٤٨، البحر ٧: ٨٩]. ٥ - ﴿أم من هذا الذي يرزقكم﴾ [٦٧: ٢١]. قرأ طلحة: ﴿أمن﴾ بالتخفيف. [البحر ٨: ٣٠٣]. ٦ - ﴿اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار﴾ [٣٨: ٦٣]. قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف بوصل الهمزة في ﴿اتخذناهم﴾ وقرأ الباقون بقطعها، فهي همزة الاستفهام. [الإتحاف ص ٣٧٣]. ٧ - ﴿استكبرت أم كنت من العالمين﴾ [٣٨: ٧٥]. عن ابن محيصن بوصل همزة ﴿استكبرت﴾ على الخبر. [ابن خالويه ص ١٣٠، البحر ٧: ٤١٠، الإتحاف ص ٣٧٤]. ٨ - ﴿أمن هو قانت آناء الليل﴾ [٣٩: ٩]. قرأ نافع، وابن كثير، وحمزة بتخفيف الميم من ﴿أمن﴾، وقرأ الباقون بتشديدها. [الإتحاف ص ٣٧٥].

стр. 418

لمحات عن دراسة [أما] في القرآن الكريم ١ - [أما] حرف يتضمن معنى الشرط بدليل لزوم الفاء لجوابها، وفسرها سيبويه بمهما يكن من شيء. ٢ - لزمت الفاء جواب [أما]، فلم تحذف إلا مع قول محذوف في آيتين: ١ - ﴿فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم﴾ [٣: ١٠٦]. ٢ - ﴿وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم﴾ [٤٥: ٣١]. وجاء حذف هذه الفاء في الشعر وفي بعض الأحاديث النبوية. ٣ - جاءت [أما] للتفصيل في القرآن، فجاءت مكررة. وقد ترك تكرارها استغناء بذكر أحد القسمين عن الآخر في قوله تعالى: ١ - ﴿فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل﴾ [٤: ١٧٥]. ٢ - ﴿فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين﴾ [٢٨: ٦٧]. وفي آية ثالثة لم تكرر [أما] استغناء بكلام ذكر بعدها في موضع ذلك القسم في قوله تعالى: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا﴾ [٣: ٧]. كأنه قيل: وأما الراسخون في العلم فيقولون. ٤ - لابد من فصل بين [أما]. وقد جاء الفاصل في القرآن الكريم مفعولا به في آيتين، وجارا ومجرورا في آية، وجملة شرطية في ثلاث وجاء الفصل مبتدأ وجملة شرطية في آيتين.

стр. 419

وجاء الفصل مبتدأ في آيات كثيرة جدا. وجاء الفاصل مبتدأ هو اسم موصول، وبعد صلته حاليتان، اسمية وفعلية في قوله تعالى: ﴿وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى﴾ ٨٠: ٨ - ١٠. ٥ - وقعت [إن] الشرطية بعد [أما] في ثلاث آيات، والجواب لأما، وجواب [إن] محذوف، كما هو الشأن في اجتماع أداتي شرط. ٦ - يعمل ما بعد الفاء فيما قبلها في باب [أما] وفي ذلك مذاهب. ٧ - ﴿إنا هدينه السبيل إما شاكرا وإما كفورا﴾ [٧٦: ٣]. قرأ أبو السمال بفتح همزة [أما]، وهي لغة تميم وقيس وأسد. [البحر ٨: ٣٩٤، الهمع ٢: ١٣٥]. وجعلها الزمخشري [أما] التفصيلية. [الكشاف ٤: ١٦٧].

стр. 420

دراسة [أما] في القرآن الكريم معنى [أما] في سيبويه ٢: ٣١٢: «وأما [أما] ففيها معنى الجزاء، كأنه يقول: عبد الله مهما يكن من أمره فمنطلق». وفي «المقتضب ٢: ٣٥٤: لأن معنى [أما]: مهما يكن من شيء، ٣: ٢٧. وقال الرضي في شرح الكافية ٢: ٣٦٩: «وأما تفسير سيبويه لقولهم: أما زيد فقائم بمهما يكن من شيء فزيد قائم فليس لأن [أما] بمعنى [مهما] وكيف وهذه حرف و [مهما] اسم، بل قصده إلى المعنى البحت؛ لأن معنى [مهما يكن من شيء فزيد قائم]: إن كان شيء فزيد قائم: هو قائم البتة». معنى الجزاء في [أما] في سيبويه ٢: ٣١٢: «وأما [أما] ففيها الجزاء ... ألا ترى أن الفاء لازمة لها أبدا». وفي المقتضب ٢: ٣٥٥: «والدليل على أنها في معنى الجزاء لزوم الفاء لجوابها» ٣: ٢٧. وفي الخصائص ١: ٣١٢ - ٣١٣: «باب إصلاح اللفظ». فمن ذلك قولهم: أما زيد فمنطلق؛ ألا ترى أن تحرير هذا القول إذا صرحت بلفظ الشرط فيه صرت إلى أنك كأنك قلت: مهما يكن من شيء فزيد منطلق؛

стр. 421

فتجد الفاء في جواب الشرط في صدر الجزأين مقدمة عليهما، وأنت في قولك: أما زيد فمنطلق إنما تجد الفاء واسطة بين الجزأين، ولا تقول: أما فزيد منطلق، كما تقول فيما هو بمعناه: مهما يكن من شيء فزيد منطلق، وإنما فعل ذلك لإصلاح اللفظ، ووجه إصلاحه أن هذه الفاء وإن كانت جوابا، ولم تكن عاطفة فإنها على مذهب لفظ العاطفة وبصورتها، فلو قالوا: أما فزيد منطلق؛ كما يقولون: مهما يكن من شيء فزيد منطلق لوقعت الفاء الجارية مجرى فاء العطف بعدها اسم، وليس قبلها اسم، إنما قبلها في اللفظ حرف، وهو [أما] فتنكبوا ذلك لما ذكرنا، ووسطوها بين الحرفين؛ ليكون قبلها اسم وبعدها آخر، فتأتي على صورة العاطفة، فقالوا أما زيد فمنطلق، كما تأتي عاطفة بين الاسمين في نحو: قام زيد فعمر». وقال الرضي في شرح الكافية ٢: ٣٦٨: «وأما بيان معنى الشرط فيها بأن نقول: هي حرف بمعنى [إن] وجب حذف شرطها لكثرة استعمالها في الكلام ولكونها في الأصل موضوعة للتفصيل، وهو مقتض تكررها كما ذكرنا ... فيؤدي إلى الاستثقال لهذا أيضا. وأيضا حذف ذلك وجوبا لغرض معنوي، وذلك أنهم أرادوا أن يقوم ما هو الملزوم حقيقة في قصد المتكلم مقام الشرط الذي يكون هو الملزوم في جميع الكلام. تفسير ذلك: أن أصل [أما زيد فقائم]: أما يكن من شيء فزيد قائم، يعني: إن يكن، أي إن يقع في الدنيا شيء يقع قيام زيد، فهذا جزم بوقوع قيامه، وقطع به، لأنه جعل وقوع قيامه وحصوله لازما لوقوع شيء في الدنيا. وما دامت الدنيا باقية فلابد من حصول شيء فيها. ثم لما كان الغرض الكلي من هذه الملازمة المذكورة بين الشرط والجزاء لزوم القيام لزيد حذف الملزوم الذي هو الشرط أي [يكن من شيء] وأقيم ملزوم القيام وهو [زيد] مقام ذلك الملزوم. وبقي الفاء بين المبتدأ والخبر، لأن فاء السببية ما بعدها لازم لما قبلها، فحص غرضك الكلي، وهو لزوم القيام لزيد، فلهذا الغرض وتحصيله جاز وقوع الفاء في غير موقعها. فقد تبين أنه حصل لهم من حذف الشرط وإقامة جزء الجواب موقعه شيئان

стр. 422

مقصودان مهمان: أحدهما: تخفيف الكلام بحذف الشرط الكثير الاستعمال، والثاني: قيام ما هو الملزوم حقيقة في قصد المتكلم مقام الملزوم في كلامهم، أعني الشرط. وحصل أيضا من قيام جزء الجواب موضع الشرط ما هو المتعارف عندهم من شغل حيز واجب الحذف بشيء آخر .. وحصل منه أيضا بقاء الفاء متوسطة للكلام كما هو حقها، ولو لم يتقدم جزء الجزاء لوقعت فاء السببية في أول الكلام». حذف الفاء حذفت الفاء في جواب [أما] مع قول محذوف في قوله تعالى: ١ - ﴿فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم﴾ [٣: ١٠٦]. في «معاني القرآن» للفراء ١: ٢٢٨ - ٢٢٩: «يقال: [أما] لابد لها من الفاء جوابا فأين هي؟ فيقال: إنها كانت مع قول مضمر، فلما سقط القول سقطت الفاء معه. والمعنى - والله أعلم -: فأما الذين اسودت وجوههم فيقال: أكفرتم فسقطت الفاء مع [يقال]، والقول قد يضمر». وفي أمالي الشجري ١: ٣٥٦: «والقول إذا أضمر فهو كالمنطوق به». وانظر ص ٢٩١. وفي المغني ١: ٥٣: «ورب شيء يصح تبعا، ولا يصح استقلالا، كالحاج عن غيره يصلي عنه ركعتي الطواف، ولو صلى أحد عن غيره ابتداء لم يصح على الصحيح». وفي البحر ٣: ٢٢ - ٢٣: «ما من نحوي إلا خرج الآية على إضمار فيقال لهم: أكفرتم» [الكشاف ١: ٢٠٩].

стр. 423

٢ - ﴿وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم﴾ [٤٥: ٣١]. في شرح الكافية للرضي ٢: ٣٦٨: «ولا يحذف الفاء في جواب [أما] إلا لضرورة الشعر ... أو مع محذوف يدل عليه محكيه؛ كقوله تعالى: ﴿وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم﴾، أي فيقال لهم: ألم تكن». وفي البحر ٣: ٢٢ - ٢٣: «وفاء ﴿أفلم﴾ تحتمل وجهين: أحدهما: أن تكون زائدة ... والوجه الآخر: أن تكون الفاء تفسيرية. وتقدير الكلام: فيقال لهم ما يسؤوهم فأ لم تكن آياتي، ثم اعتنى بهمزة الاستفهام، فتقدمت على الفاء التفسيرية؛ كما تقدم الفاء التي للتعقيب في نحو قوله: ﴿أفلم يسيروا في الأرض﴾. وهذا على مذهب من يثبت أن تكون تفسيرية، نحو: توضأ فغسل وجهه ويديه فالفاء هنا ليست مرتبة، وإنما هي مفسرة للوضوء، كذلك تكون في: ﴿أفلم تكن آياتي تتلى عليكم﴾ مفسرة لقول الذي يسؤوهم». جاء حذف الفاء في جواب [أما] في بعض الأحاديث تكلم عنها ابن مالك في كتابه «شواهد التوضيح والتصحيح» ص ١٣٦ وانظر الدماميني ١: ١٢١. عمل ما بعد الفاء فيما قبلها انظر تفصيل ذلك في: سيبويه ١: ٤٦٩، المقتضب ٢: ٣٥٤، أمالي الشجري ٢: ٣٤٩، شرح ابن الحاجب لكافيته ص ١٣٢، شرح الرضي ٢: ٣٦٨ - ٣٦٩، الهمع ٢: ٦٨، الدماميني ١: ١٢١. تكرير [أما] جاءت [أما] للتفصيل في القرآن، فجاءت مكررة، وقد ترك تكرارها في بعض الآيات، استغناء بذكر أحد القسمين عن الآخر.

стр. 424

انظر العكبري ١: ١٥؛ شرح ابن الحاجب لكافيته ص ١٣٢، البحر ١: ١١٩. [الآيات] ١ - ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾ [٣: ٧]. في المغني ١: ٥٤: «وكأنه قيل: وأما الراسخون في العلم فيقولون». [الدماميني ١: ١٢٢]. ٢ - ﴿فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل﴾ [٤: ١٧٥]. حذف أحدهما في التفصيل. [الكشاف ١: ٣١٩، أمالي الشجري ١: ١٩١]. ٣ - ﴿فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين﴾ [٢٨: ٦٧]. وانظر ما ذكره الكشاف ١: ٣١٨ - ٣١٩ في قوله تعالى: ﴿ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا. وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله، وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما﴾ [٤: ١٧٣]. الفصل بين [أما] والفاء لابد من فصل بين [أما] والفاء، جاء الفاصل مفعولا به في قوله تعالى: ١ - ﴿فأما اليتيم فلا تقهر﴾ [٩٣: ٩]. ٢ - ﴿وأما السائل فلا تنهر﴾ [٩٣: ١٠]. وجاء الفاصل جارا ومجرورا في قوله تعالى: ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾ [٩٣: ١١]. وجاء الفاصل جملة شرطية في قوله تعالى:

стр. 425

١ - ﴿فأما إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنة نعيم﴾ [٥٦: ٨٨ - ٨٩]. ٢ - ﴿وإما إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين﴾ [٥٦: ٩٠ - ٩١]. ٣ - ﴿وأما إن كان من المكذبين الضالين * فنزل من حميم﴾ [٥٦: ٩٢ - ٩٣]. ٤ - ﴿وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن﴾ [٨٩: ١٦]. وجاء الفاصل مبتدأ وجملة شرطية في قوله تعالى: ﴿فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن﴾ [٨٩: ١٥]. انظر الكشاف ٤: ٢١٠، الدماميني ١: ١٢٣ - ١٢٤، ابن خالويه ص ٧٩ في غير هذه المواضع جاء الفاصل مبتدأ، وهو أكثر الأنواع: ١٢: ٤١، ١٨: ٧٩، ٨٠، ٨٢، ٨٧، ٨٨، ٣٢: ١٩، ٢٠، ٨٠: ٥، ٨، ٢: ٢٦، ٣: ٧، ٥٦، ٥٧، ١٠٦، ١٠٧، ٤: ١٧٣، ١٧٥، ٩: ١٢٤، ١٢٥، ١١: ١٠٦، ١٠٨، ١٣: ١٧، ٢٨: ٦٧، ٣٠: ١٥، ١٦، ٤١: ١٥، ١٧، ٤٥: ٣٠، ٣١، ٦٩: ٥، ٦، ١٩، ٢٥، ٧٩: ٣٧، ٤٠، ٨٤: ٧، ١٠، ٩٢: ٥، ٨، ١٠١: ٦، ٨. وجاء الفاصل مبتدأ اسم موصول، وبعد صلته جملتان حاليتان، اسمية وفعلية في قوله تعالى: ﴿وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى﴾ ٨٠: ٨ - ١٠. وقعت [إن] الشرطية بعد [أما] في قوله تعالى: ﴿فأما إن كان من المقربين، فروح وريحان وجنة نعيم، وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين، وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم﴾ ٥٦: ٨٨ - ٩٣. اجتمع شرطان والجواب للسابق وهو [أما]. في المقتضب ٢: ٧٠: «الفاء لابد منها في جواب [أما]، فقد صارت ها هنا جوابا لها. والفاء وما بعدها يسدان مسد جواب [إن]. وانظر سيبويه ١: ٤٤٢، أمالي الشجري ١: ٣٥٦، وشرح الكافية للرضي ٢: ٢٤٢، ٣٦٩، البحر ٨: ٢١٦، العكبري ٢: ١٣٤، الدماميني ١: ١٢٤ - ١٢٥، البيان في غريب إعراب القرآن ٢: ٤١٩.
следующие страницы →