← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 17037

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

محمد عبد الخالق عضيمة

Полный текст (6 999 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

فتجد الفاء في جواب الشرط في صدر الجزأين مقدمة عليهما، وأنت في قولك: أما زيد فمنطلق إنما تجد الفاء واسطة بين الجزأين، ولا تقول: أما فزيد منطلق، كما تقول فيما هو بمعناه: مهما يكن من شيء فزيد منطلق، وإنما فعل ذلك لإصلاح اللفظ، ووجه إصلاحه أن هذه الفاء وإن كانت جوابا، ولم تكن عاطفة فإنها على مذهب لفظ العاطفة وبصورتها، فلو قالوا: أما فزيد منطلق؛ كما يقولون: مهما يكن من شيء فزيد منطلق لوقعت الفاء الجارية مجرى فاء العطف بعدها اسم، وليس قبلها اسم، إنما قبلها في اللفظ حرف، وهو [أما] فتنكبوا ذلك لما ذكرنا، ووسطوها بين الحرفين؛ ليكون قبلها اسم وبعدها آخر، فتأتي على صورة العاطفة، فقالوا أما زيد فمنطلق، كما تأتي عاطفة بين الاسمين في نحو: قام زيد فعمر». وقال الرضي في شرح الكافية ٢: ٣٦٨: «وأما بيان معنى الشرط فيها بأن نقول: هي حرف بمعنى [إن] وجب حذف شرطها لكثرة استعمالها في الكلام ولكونها في الأصل موضوعة للتفصيل، وهو مقتض تكررها كما ذكرنا ... فيؤدي إلى الاستثقال لهذا أيضا. وأيضا حذف ذلك وجوبا لغرض معنوي، وذلك أنهم أرادوا أن يقوم ما هو الملزوم حقيقة في قصد المتكلم مقام الشرط الذي يكون هو الملزوم في جميع الكلام. تفسير ذلك: أن أصل [أما زيد فقائم]: أما يكن من شيء فزيد قائم، يعني: إن يكن، أي إن يقع في الدنيا شيء يقع قيام زيد، فهذا جزم بوقوع قيامه، وقطع به، لأنه جعل وقوع قيامه وحصوله لازما لوقوع شيء في الدنيا. وما دامت الدنيا باقية فلابد من حصول شيء فيها. ثم لما كان الغرض الكلي من هذه الملازمة المذكورة بين الشرط والجزاء لزوم القيام لزيد حذف الملزوم الذي هو الشرط أي [يكن من شيء] وأقيم ملزوم القيام وهو [زيد] مقام ذلك الملزوم. وبقي الفاء بين المبتدأ والخبر، لأن فاء السببية ما بعدها لازم لما قبلها، فحص غرضك الكلي، وهو لزوم القيام لزيد، فلهذا الغرض وتحصيله جاز وقوع الفاء في غير موقعها. فقد تبين أنه حصل لهم من حذف الشرط وإقامة جزء الجواب موقعه شيئان

стр. 422

مقصودان مهمان: أحدهما: تخفيف الكلام بحذف الشرط الكثير الاستعمال، والثاني: قيام ما هو الملزوم حقيقة في قصد المتكلم مقام الملزوم في كلامهم، أعني الشرط. وحصل أيضا من قيام جزء الجواب موضع الشرط ما هو المتعارف عندهم من شغل حيز واجب الحذف بشيء آخر .. وحصل منه أيضا بقاء الفاء متوسطة للكلام كما هو حقها، ولو لم يتقدم جزء الجزاء لوقعت فاء السببية في أول الكلام». حذف الفاء حذفت الفاء في جواب [أما] مع قول محذوف في قوله تعالى: ١ - ﴿فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم﴾ [٣: ١٠٦]. في «معاني القرآن» للفراء ١: ٢٢٨ - ٢٢٩: «يقال: [أما] لابد لها من الفاء جوابا فأين هي؟ فيقال: إنها كانت مع قول مضمر، فلما سقط القول سقطت الفاء معه. والمعنى - والله أعلم -: فأما الذين اسودت وجوههم فيقال: أكفرتم فسقطت الفاء مع [يقال]، والقول قد يضمر». وفي أمالي الشجري ١: ٣٥٦: «والقول إذا أضمر فهو كالمنطوق به». وانظر ص ٢٩١. وفي المغني ١: ٥٣: «ورب شيء يصح تبعا، ولا يصح استقلالا، كالحاج عن غيره يصلي عنه ركعتي الطواف، ولو صلى أحد عن غيره ابتداء لم يصح على الصحيح». وفي البحر ٣: ٢٢ - ٢٣: «ما من نحوي إلا خرج الآية على إضمار فيقال لهم: أكفرتم» [الكشاف ١: ٢٠٩].

стр. 423

٢ - ﴿وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم﴾ [٤٥: ٣١]. في شرح الكافية للرضي ٢: ٣٦٨: «ولا يحذف الفاء في جواب [أما] إلا لضرورة الشعر ... أو مع محذوف يدل عليه محكيه؛ كقوله تعالى: ﴿وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم﴾، أي فيقال لهم: ألم تكن». وفي البحر ٣: ٢٢ - ٢٣: «وفاء ﴿أفلم﴾ تحتمل وجهين: أحدهما: أن تكون زائدة ... والوجه الآخر: أن تكون الفاء تفسيرية. وتقدير الكلام: فيقال لهم ما يسؤوهم فأ لم تكن آياتي، ثم اعتنى بهمزة الاستفهام، فتقدمت على الفاء التفسيرية؛ كما تقدم الفاء التي للتعقيب في نحو قوله: ﴿أفلم يسيروا في الأرض﴾. وهذا على مذهب من يثبت أن تكون تفسيرية، نحو: توضأ فغسل وجهه ويديه فالفاء هنا ليست مرتبة، وإنما هي مفسرة للوضوء، كذلك تكون في: ﴿أفلم تكن آياتي تتلى عليكم﴾ مفسرة لقول الذي يسؤوهم». جاء حذف الفاء في جواب [أما] في بعض الأحاديث تكلم عنها ابن مالك في كتابه «شواهد التوضيح والتصحيح» ص ١٣٦ وانظر الدماميني ١: ١٢١. عمل ما بعد الفاء فيما قبلها انظر تفصيل ذلك في: سيبويه ١: ٤٦٩، المقتضب ٢: ٣٥٤، أمالي الشجري ٢: ٣٤٩، شرح ابن الحاجب لكافيته ص ١٣٢، شرح الرضي ٢: ٣٦٨ - ٣٦٩، الهمع ٢: ٦٨، الدماميني ١: ١٢١. تكرير [أما] جاءت [أما] للتفصيل في القرآن، فجاءت مكررة، وقد ترك تكرارها في بعض الآيات، استغناء بذكر أحد القسمين عن الآخر.

стр. 424

انظر العكبري ١: ١٥؛ شرح ابن الحاجب لكافيته ص ١٣٢، البحر ١: ١١٩. [الآيات] ١ - ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾ [٣: ٧]. في المغني ١: ٥٤: «وكأنه قيل: وأما الراسخون في العلم فيقولون». [الدماميني ١: ١٢٢]. ٢ - ﴿فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل﴾ [٤: ١٧٥]. حذف أحدهما في التفصيل. [الكشاف ١: ٣١٩، أمالي الشجري ١: ١٩١]. ٣ - ﴿فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين﴾ [٢٨: ٦٧]. وانظر ما ذكره الكشاف ١: ٣١٨ - ٣١٩ في قوله تعالى: ﴿ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا. وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله، وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما﴾ [٤: ١٧٣]. الفصل بين [أما] والفاء لابد من فصل بين [أما] والفاء، جاء الفاصل مفعولا به في قوله تعالى: ١ - ﴿فأما اليتيم فلا تقهر﴾ [٩٣: ٩]. ٢ - ﴿وأما السائل فلا تنهر﴾ [٩٣: ١٠]. وجاء الفاصل جارا ومجرورا في قوله تعالى: ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾ [٩٣: ١١]. وجاء الفاصل جملة شرطية في قوله تعالى:

стр. 425

١ - ﴿فأما إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنة نعيم﴾ [٥٦: ٨٨ - ٨٩]. ٢ - ﴿وإما إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين﴾ [٥٦: ٩٠ - ٩١]. ٣ - ﴿وأما إن كان من المكذبين الضالين * فنزل من حميم﴾ [٥٦: ٩٢ - ٩٣]. ٤ - ﴿وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن﴾ [٨٩: ١٦]. وجاء الفاصل مبتدأ وجملة شرطية في قوله تعالى: ﴿فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن﴾ [٨٩: ١٥]. انظر الكشاف ٤: ٢١٠، الدماميني ١: ١٢٣ - ١٢٤، ابن خالويه ص ٧٩ في غير هذه المواضع جاء الفاصل مبتدأ، وهو أكثر الأنواع: ١٢: ٤١، ١٨: ٧٩، ٨٠، ٨٢، ٨٧، ٨٨، ٣٢: ١٩، ٢٠، ٨٠: ٥، ٨، ٢: ٢٦، ٣: ٧، ٥٦، ٥٧، ١٠٦، ١٠٧، ٤: ١٧٣، ١٧٥، ٩: ١٢٤، ١٢٥، ١١: ١٠٦، ١٠٨، ١٣: ١٧، ٢٨: ٦٧، ٣٠: ١٥، ١٦، ٤١: ١٥، ١٧، ٤٥: ٣٠، ٣١، ٦٩: ٥، ٦، ١٩، ٢٥، ٧٩: ٣٧، ٤٠، ٨٤: ٧، ١٠، ٩٢: ٥، ٨، ١٠١: ٦، ٨. وجاء الفاصل مبتدأ اسم موصول، وبعد صلته جملتان حاليتان، اسمية وفعلية في قوله تعالى: ﴿وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى﴾ ٨٠: ٨ - ١٠. وقعت [إن] الشرطية بعد [أما] في قوله تعالى: ﴿فأما إن كان من المقربين، فروح وريحان وجنة نعيم، وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين، وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم﴾ ٥٦: ٨٨ - ٩٣. اجتمع شرطان والجواب للسابق وهو [أما]. في المقتضب ٢: ٧٠: «الفاء لابد منها في جواب [أما]، فقد صارت ها هنا جوابا لها. والفاء وما بعدها يسدان مسد جواب [إن]. وانظر سيبويه ١: ٤٤٢، أمالي الشجري ١: ٣٥٦، وشرح الكافية للرضي ٢: ٢٤٢، ٣٦٩، البحر ٨: ٢١٦، العكبري ٢: ١٣٤، الدماميني ١: ١٢٤ - ١٢٥، البيان في غريب إعراب القرآن ٢: ٤١٩.

стр. 426

دراسة [إما] في القرآن الكريم ١ - إذا ذكرت [إما] فلابد من تكريرها. المقتضب ٣: ٢٨. قد جاءت [إما] غير مسبوقة بإما أخرى في الشعر، لكنها تقدر، حملا على الكثير الشائع. أمالي الشجري ٢: ٣٤٦، الرضي ٢: ٣٤٥ - ٣٤٦، معاني القرآن ١: ٣٨٩. ٢ - تلزم [إما] الثانية الواو، ربما جاءت بلا واو. قال ابن هشام: لا أحفظ ذلك إلا مع تخفيف كلمة [إما] بالبدل. الدماميني ١: ١٣٠، التسهيل ١٧٦. ٣ - في المقتضب ١: ١١ «و [أما] في الخبر بمنزلة [أو] وبينهما فصل: وذلك أنك إذا قلت: جاءني زيد أو عمرو وقع الخبر في [زيد] يقينا حتى إذا ذكرت [أو] فصار فيه وفي عمرو شك. و [أما] تبتديء بها شاكا، وذلك قولك: جاءني إما زيد وإما عمرو، أي أحدهما». أمالي الشجري ٢: ٣٤٤. ٤ - [إما] لا تستعمل بعد النهي. أمالي الشجري ٢: ٣٤٥، الرضي ٢: ٣٤٦، قال ابن الشجري «واعلم أن [إما] لا تقع في النهي. لا تقول: لا تضرب إما زيدا وإما عمرا، لأنها تخيير فكيف تخيره وأنت قد نهيته عن الفعل، فالكلام إذن مستحيل». ٥ - في معاني القرآن للفراء ١: ٣٨٩ - ٣٩٠ «ولا تدخلن [أو] على [إما] ولا [إما] على [أو]. وربما فعلت العرب ذلك لتآخيهما في المعنى على التوهم، فيقولون: عبد الله إما جالس أو ناهض، ويقولون: عبد الله يقوم وإما يقعد. وفي قراءة أبي ﴿وإنا وإياكم لإما على هدى أو في ضلال﴾ فوضع [أو] في موضع

стр. 427

[إما]» هكذا بالأصل, ٦ - الحق أن الواو هي العاطفة و [إما] مفيدة لأحد الشيئين غير عاطفة الرضي. ٢: ٣٤٦. وقال ابن الشجري في أماليه ٢: ٣٤٤: «ومن الفرق بين [أو] و [إما] أن [إما] ليست من حروف العطف كما زعم بعض النحويين، لأنه لا يخلو أن تكون الأولى منهما عاطفة أو الثانية. فلا يجوز أن تكون الثانية عاطفة لأن الواو معها، وهي الأصل في العطف، فإن جعلت [إما] عاطفة فقد جمعت بين عاطفين. ولا يجوز أن تكون الأولى عاطفة، لأنها تقع بين العامل والمعمول، كقولك: خرج إما زيد وإما بكر، ولقيت إما زيد وإما بكرا. فهل عطفت الفاعل على رافعه، أو المفعول على ناصبه». انظر ابن يعيش ٨: ١٠٣، الهمع ٢: ١٣٥، بدائع الفوائد ٤: ٢٠١، ١، ٢٠١، الدماميني ١: ١٢٩ - ١٣٠. ٧ - في التسهيل ص ١٧٦ «وفتح همزتها لغة تميمية» وفي الهمع ٢: ١٣٥ «لغة تميم وقيس وأسد». قرأ أبو السمال بفتح الهمزة في قوله تعالى: ﴿إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا﴾ ٧٦: ٣ وقال أبو حيان: وهي لغة حكاها أبو زيد عن العرب. البحر ٨: ٣٩٤. وجعلها الزمخشري [إما] التفصيلية. الكشاف ٤: ١٦٧. آيات [إما] ١ - ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين﴾ [٧: ١١٥]. موضع المصدر المؤول النصب على أنه مفعول به لفعل محذوف، أي اختر أو الرفع على أنه مبتدأ حذف خبره، والتقدير، إما إلقاؤك مبدوء به وإما إلقاؤنا، أو

стр. 428

على أنه خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير، إما أمرك الإلقاء. البحر ٤: ٣٦١، العكبري ١: ١٥٧، معاني القرآن ١: ٣٨٩ - ٣٩٠، البيان في غريب إعراب القرآن ١: ٣٧٠، القرطبي ٣: ٢٦٩٥، الجمل ٢: ١٧٢. ٢ - ﴿وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم﴾ [٩: ١٠٦]. في البحر ٥: ٩٧ «و [إما] معناها الموضوعة له هو أحد الشيئين، أو الأشياء فينجر مع ذلك أن تكون للشك أو لغيره، فهي هنا على أصل موضوعها وهو القدر المشترك الذي هو موجود في سائر ما زعموا أنها وضعت له وضع الاشتراك». وفي العكبري ٢: ١٢: [إما] ها هنا للشك، والشك راجع إلى المخلوق وإذا كانت [إما] للشك جاز أن يليها الاسم، وجاز أن يليها الفعل، فإن كانت للتخيير، ووقع الفعل بعدها كانت معه [أن]؛ كقوله: ﴿إما أن تلقي﴾». وفي الهمع ٢: ١٣٥ «للإبهام». وفي أمالي الشجري ٢: ٣٤٣ «إما للتخيير». وفي الدماميني ١: ١٣١ «والثاني: الإبهام على السامع، وهو الذي يعبرون عنه بالتشكيك، نحو ﴿وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم﴾. فالله تعالى أعلم بحقيقة حالهم وما يؤول إليه أمرهم، لكن أبرز الكلام في قالب لا يجزم السامع معه بأحد الأمرين معينا ... قال ابن هشام: ووهم ابن الشجري فجعل الآية من قبيل التخيير. ولم يبين المصنف وجه الوهم، وكأنه ما تقرر من أنه لابد من أن يكون حرف التخيير مسبوقا بطلب، وليس هنا طلب ولابن الشجري أن يمنع اشتراط ذلك، ويقول: المعنى بكونها للتخيير دخولها بين شيئين أو أشياء يكون للمتكلم أو للسامع الخيرة في فعل ما شاء من الأمرين المذكورين. وفي القرطبي ٤: ٣٠٩١: «[إما] في العربية لأحد الأمرين، والله عالم بمصير الأشياء، ولكن المخاطبة للعباد على ما يعرفون، أي ليكن أمرهم عندكم على الرجاء، لأنه ليس للعباد أكثر من هذا».

стр. 429

﴿إما يعذبهم﴾ الجملة في موضع رفع خبر للمبتدأ، و ﴿مرجون﴾ نعت للمبتدأ، أو هي الجملة خبر بعد خبر، أو هي نصب على الحال، أي هم مرجون إما معذبين، وإما متوب عليهم، الجمل: ٢: ٣١١ عن السمين. ٣ - ﴿قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا﴾ [١٨: ٨٦]. وفي الدماميني ١: ١٣١ «والثالث: التخيير، نحو ﴿قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا﴾ فخير بين تعذيبهم بالقتل إن أصروا على الكفر وبين اتخاذ الحسنى فيهم بإكرامهم وتعليم الشرائع إن آمنوا ..». فإن قلت: التي للتخيير لابد أن تكون واقعة بعد الطلب، ولا طلب في الآية، قلنا: التقدير والله أعلم - قلنا يا ذا القرنين افعل إما أن تعذب وإما أن تتخذ، فإن وصلتها بعد [إما] الأولى في محل نصب على المفعولية». وفي البيان ٢: ١٥٢: «[أن] وصلتها في تأويل المصدر، وفي موضعها وجهان أحدهما: أن تكون في موضع نصب بفعل مقدر ... والرفع على تقدير مبتدأ وخبره محذوف، وتقديره: إما العذاب واقع منك فيهم وإما اتخاذ أمر ذي حسن واقع فيهم، فحذف الخبر لطول الكلام بالصلة» وانظر العكبري ٢: ٥٧، الجمل ٣: ٤٥. ٤ - ﴿حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا﴾ [١٩: ٧٥]. ﴿العذاب﴾ بدل من ﴿ما يوعدون﴾ العكبري ٢: ٦١، البيان في غريب إعراب القرآن ٢: ١٣٥. البحر ٦: ٢١٢، أمالي الشجري ٢: ٣٤٤، الدماميني ١: ١٣٠. ٥ - ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أولى من ألقى﴾ [٢٠: ٦٥]. للتخيير، أمالي الشجري ٢: ٣٤٣، الدماميني ١: ١٣١، البحر ٧: ٢٥٨، الكشاف ٢: ٤٣٩.

стр. 430

المصدر المؤول مفعول به لفعل محذوف، أي اختر، أو مبتدأ خبره محذوف كما تقدم في سورة الأعراف. ٦ - ﴿إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا﴾ [٧٦: ٣]. «للتخيير» المقتضب ١: ١١. في أمالي الشجري ٢: ٣٤٥ - ٣٤٧: «واختلفوا في قوله تعالى: ﴿إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا﴾ فذهب البصريون إلى أنها للتخيير فانتصاب ﴿شاكرا وكفورا﴾ على الحال، قال الزجاج: هديناه الطريق إما طريق السعادة أو الشقاوة، وقال غيره: التخيير ها هنا إعلام من الله أنه يختار ما يشاء ويفعل ما يشاء، وليس التخيير للإنسان، وقيل: هي حال مقدرة. والمعنى: إما أن يحدث منه عند فهمه الشكر فهو علامة السعادة، وإما أن يحدث منه الكفر فهو علامة الشقاوة. وأجاز الكوفيون أن تكون [إما] ها هنا هي الشرطية، والفراء قطع بأنها هي، فقال: معناه: «إنا هديناه السبيل إن شكر وإن كفر» ثم عرض لإعراب مكي بن أبي طالب المغربي في مشكل إعراب القرآن ورد عليه ثم قال ولمكي في تأليفه مشكل إعراب القرآن زلات سأذكر فيما بعد طرفا منها ٢: ٣٤٦ - ٣٤٧. وانظر الكشاف ٤: ١٦٧، العكبري ٢: ١٤٦، البحر ٨: ٣٩٤، الدماميني ١، ١٣١ - ١٣٢. ٧ - ﴿حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء﴾ [٤٧: ٤]. في البحر ٨: ٧٤: «وانتصب [منا] و [فداء] بإضمار فعل يقدر من لفظهما، وهو فعل يجب إضماره، لأن المصدر جاء لتفصيل عاقبة. وقال أبو البقاء: يجوز أن يكون مفعولين، أي أولوهم منا، واقبلوا فداء، وليس بإعراب نحوي». العكبري ٢: ١٣٤، البيان ٢: ٣٧٤.

стр. 431

لمحات عن دراسة [أن] الثنائية في القرآن الكريم ١ - [أن] المصدرية الناصبة للفعل المضارع هي أكثر الأنواع وقوعا في القرآن. جاء وصلها بالفعل المضارع في مئين من الآيات، ووصلت بالفعل الماضي المتصرف في آيات تجاوزت الأربعين. ووصلت بفعل الأمر في آيات قاربت الأربعين، وهي محتملة لأن تكون تفسيرية ومصدرية في جميع هذه الآيات. ٢ - زعم ابن طاهر أن [أن] الموصولة بالفعل الماضي غير [أن] الموصولة بالفعل المضارع، ورد عليه ابن هشام. المغني ١: ٢٧ - ٢٨. ٣ - قال ابن هشام: زعم أبو حيان أنها لا توصل بالأمر، وأن كل شيء سمع من ذلك فإن فيه تفسيرية. المغني ١: ٢٨ - ٢٩. وقد صرح أبو حيان بذلك فقال في البحر ١: ٣٨١: «وقد تقدم لنا الكلام مرة في وصل [أن] بفعل الأمر، وأنه نص على ذلك سيبويه وغيره. وفي ذلك نظر: لأن جميع ما ذكر من ذلك محتمل، ولا أحفظ من كلامهم عجبت من أن أضرب زيدا، ولا يعجبني أن أضرب زيدا؛ فتوصل بالأمر، ولأن انسباك المصدر يحيل معنى الأمر، ويصيره مستندا إليه، وينافي ذلك الأمر». وقال في النهر ١: ٣٨١: «لأنه إذا انسبك من ذلك مصدر فات معنى الأمر». هذا ما ذكره أبو حيان في الجزء الأول من تفسيره فهل ظل على رأيه هذا أو تحول عنه؟ سنرى من تتبع كلام أبي حيان في كتابه أنه تحول عنه ووافق الجمهور في وصل [أن] المصدرية بفعل الأمر.

стр. 432

سنراه في بعض الآيات يحتم مصدرية [أن] الموصولة بفعل الأمر ويمنع أن تكون تفسيرية، وفي بعض الآيات يرجح المصدرية على التفسيرية، وفي آيات كثيرة يجور المصدرية والتفسيرية. ٤ - تصرف المصدر المؤول من [أن] والفعل في وجوه كثيرة من الأعراب في القرآن: فوقع مرفوعا، ومنصوبا، ومجرورا بالحرف، وبالإضافة وأعجب بعد ذلك لابن الطراوة الذي منع من أن يقع المصدر المؤول من [أن] والفعل مضافا إليه. الهمع ٢: ٣. وردنا على ابن الطراوة أن نقول له: إن المصدر المؤول من [أن] والفعل جاء مضافا إليه في ثلاثة وثلاثين موضعا من القرآن الكريم. أضيفت [قبل] إلى هذا المصدر في ٢٩ موضعا، وأضيفت إليه [بعد] في أربعة مواضع؛ كما قدر المضاف المحذوف، وأعرب المضاف إليه، وهو المصدر المؤول من [أن] والفعل بإعراب المضاف في آيات كثيرة جدا. ٥ - منع سيبويه أن يعرب المصدر المؤول حالا، وقد أعرب الزمخشري والعكبري المصدر المؤول من [أن] والفعل حالات في آيات كثيرة، وكان أبو حيان يرد هذا الإعراب بمنع سيبويه ذلك، وفي بعض الآيات يرى أن الاستثناء من الأحوال ظاهر، ثم يعتذر بمنع سيبويه، البحر ٢: ٢٣٥. ٦ - أعرب الزمخشري المصدر المؤول من [أن] والفعل منصوبا على الظرفية الزمانية بتقدير حذف المضاف، وكان يصرح في كل موضع بأن المضاف محذوف وهذا يشعر بأن هذا الإعراب اكتسبه المصدر المؤول عن طريق إحلال المضاف إليه محل المضاف، وليس عن طريق دلالة [أن] المصدرية على الزمان. وقد سلك العكبري طريق الزمخشري، فأعرب المصدر المؤول منصوبا على الظرفية، بتقدير حذف المضاف.

стр. 433

أما أبو حيان فقد كان حريصا على أن يخطيء الزمخشري، ولو حمل كلام الزمخشري فوق ما يحتمل. جوز الزمخشري في قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك﴾ [٢: ٢٥٨]. أن يكون المصدر المؤول منصوبا على الظرفية، قال في الكشاف ١: ١٥٥. «والثاني: حاج وقت أن آتاه الله الملك». وقال أبو حيان في البحر ٢: ٢٨٧ «وأجاز الزمخشري: حاج وقت أن آتاه الله الملك. فإن عني أن ذلك على حذف مضاف، فيمكن ذلك، وإن عني أن [أن] والفعل وقعت موقع المصدر الواقع موقع ظرف الزمان، كقولك: جئت خفوق النجم، ومقدم الحاج، وصياح الديك فلا يجوز ذلك ... لأن النحويين نصوا على أنه لا يقوم مقام ظرف الزمان إلا المصدر المصرح بلفظه، فلا يجوز: أجيء أن يصيح الديك، ولا جئت أن صاح الديك». ٢ - وقال الزمخشري في قوله تعالى: ﴿ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾ ٤: ٩٢ محل المصدر المؤول النصب بتقدير حذف الزمان، كقولهم: اجلس ما دام زيد جالسا». الكشاف ١: ٢٩٠. وقال أبو حيان في البحر ٣: ٣٢٣ - ٣٢٤ «أما جعل [أن] وما بعدها ظرف فلا يجوز نص النحويون على ذلك، وأنه مما انفردت به [ما] المصدرية ..». ٣ - وقال أبو حيان في قوله تعالى: ﴿لتأتنني به إلا أن يحاط بكم﴾ ١٢: ٦٦. في البحر ٥: ٣٢٥ «فإن جعلت [أن] والفعل واقعة موقع المصدر الواقع ظرف زمان، ويكون التقدير: لتأتنني به في كل وقت إلا الإحاطة بكم، أي إلا وقت الإحاطة بكم. قلت: منع ذلك ابن الأنباري، فقال ما معناه: يجوز خروجنا صياح الديك، أي وقت صياح الديك، ولا يجوز: خروجنا أن يصيح الديك، ولا ما يصيح

стр. 434

الديك، وإن كانت [أن] وم [ما] مصدريتين، وإنما يقع ظرفا المصدر المصرح بلفظه. وأجاز ابن جني أن تقع [أن] ظرفا، كما يقع المصدر الصريح ... فعلى ما أجازه ابن جني يجوز أن تخرج الآية. ما الذي جعل هذا التخريج سائغا مقبولا في نظر أبي حيان؟ ما ذلك إلا لأن الزمخشري لم يعرض لهذا التخريج في هذه الآية. ثم جاء الزمخشري وأعرب المصدر المؤول من أن والفعل ظرفا في هذه الآيات: ١ - ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم﴾ [٣٣: ٥٣]. ٢ - ﴿أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله﴾ [٤٠: ٢٨]. ٣ - ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾ [٧٦: ٣٠]. فسارع أبو حيان إلى رمي الزمخشري بالخطأ، لأن جميع النحويين منعوا هذا التخريج ويتناسى ما ذكره سابقا. ٧ - قال الكوفيون: لا وجود لأن المفسرة. وقال ابن هشام في المغني ١: ٣٠ - ٣١ «وهو عندي متجه، لأنه إذا قيل: كتبت إليه أن أقم لم يكن [قم] نفس ما كتبت، كما كان الذهب نفس العسجد، ولهذا لو جئت بأي مكان [أن] في المثال لم تجده مقبولا في الطبع». ليس في القرآن آية تعيين [أن] فيها أن تكون تفسيرية لا تحتمل غير ذلك، كذلك ليس في أمثلة النحويين وشواهدهم ما يتعين أن تكون [أن] فيه تفسيرية لا غير. وما قاله الرضي في شرح الكافية ٢: ٢١٧ من أن [أن] التي بعدها الدعاء تفسيرية لا غير غير مسلم كما سيجيء. وتقتصر كتب الإعراب والتفسير على ذكر بعض معاني [أن] ولا يفيد هذا الاقتصار أنها متعينة لهذا المعنى لا تحتمل غيره وسنذكر فيما بعد أمثلة كثيرة لهذا النوع.

стр. 435

٨ - هل تكون [أن] مفسرة بعد صريح القول؟ ذكر ذلك ابن عصفور في شرح الجمل الصغير. المغني: ١: ٣١. وجوز الزمخشري ذلك في قوله تعالى: ﴿ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله﴾ ٥: ١١٧. جوز أن تكون [أن] مفسرة للقول على تأويله بالأمر، الكشاف ١: ٣٧٣ - ٣٧٤. ٩ - هل يحذف ما فيه معنى القول؟ جوز ذلك الزمخشري والعكبري في بعض الآيات، فجعلا [أن] مفسرة لهذا المحذوف الذي هو بمعنى القول. أما أبو حيان فله مواقف متعارضة: تارة يجيز وأخرى يمنع، وسنعرض لهذا بالتفصيل فيما بعد. ١٠ - جاء اسم [أن] المخففة من الثقيلة محذوفا في جميع القراءات. وجاء خبرها جملة اسمية، وجملة شرطية، وجملة فعلية فعلها جامد، وجملة فعلية فعلها متصرف مقرون بقد، ومقرون بالسين، ومنفيا بلن، وبلا النافية، وبلم. وفي الهمع ١: ١٤٣ «قال أبو حيان: لم يحفظ في [ما] ولا في [لما] فينبغي ألا يقدم على جوازه حتى يسمع». وجاء خبر [أن] المخففة جملة دعائية في قوله تعالى: ﴿والخامسة أن غضب الله عليها﴾ ٢٤: ٩ قرئ في السبع: أن غضب. ١١ - وقع المصدر المؤول من [أن] المخففة ومعموليها خبرا للمبتدأ، وفاعلا، ومفعولا به، وسادا مسد المفعولين، وبتقدير حذف الجار، ومعطوفا، وبدل اشتمال. ١٢ - تطرد زيادة [أن] بعد [لما] الحينية ذكر ذلك سيبويه والمبرد وغيرهما. جاءت [أن] زائدة بعد [لما] في هذه الآيات. ١ - فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى﴾ [٢٨: ١٩، البحر ٧: ١١٠].

стр. 436

٢ - ﴿فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه﴾ [١٢: ٩٦]. البحر ٥: ٣٤٥. ٣ - ﴿ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيء بهم﴾ [٢٩: ٣٣]. البحر ٧: ١٥٠. وجعل أبو حيان [أن] زائدة قبل [لو] في هذه الآيات: ١ - ﴿أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا﴾ [١٣: ٣١]. البحر ٥: ٣٩٢، النهر ص ٣٩١. ٢ - ﴿فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب ﴿[٣٤: ١٣]. البحر ٧: ٢٦٧ - ٢٦٨. وانفرد الأخفش بالقول بزيادة [أن] في هذه الآيات: ١ - ﴿قالوا وما لنا أن لا نقاتل في سبيل الله ﴿[٢: ٢٤٦]. ٢ - ﴿وما لهم أن لا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام﴾ [٨: ٣٣]. ٣ - ﴿وما لنا أن لا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا﴾ [١٤: ١٢]. ٤ - ﴿وما لكم أن لا تنفقوا في سبيل الله﴾ [٥٧: ١٠]. ١٣ - احتملت [أن] أن تكون مفسرة ومخففة من الثقيلة في آيات كثيرة. ١٤ - واحتملت [أن] أن تكون مصدرية، ومفسرة، ومخففة في بعض الآيات. ١٥ - جميع الآيات التي جاءت فيها [أن] موصولة بفعل الأمر فإن فيها محتملة للمصدرية الناصبة للمضارع وللتفسيرية، إن جعلت مصدرية قدر معها حرف الجر محذوفا. ١٦ - إذا وليت [أن] ما فيه معنى القول، ووليها فعل متصرف مصدر بلا جاز كونها مخففة، ومفسرة، ومصدرية. ١٧ - زاد الكوفيون لأن معنى آخر، وهو أن تكون شرطية كإن المكسورة، ورجح هذا الرأي الرضي في شرح الكافية ٢: ٢١٨، وابن هشام المغني ١: ٣٤ - ٣٥.

стр. 437

١٨ - قرئ في الشواذ برفع المضارع بعد [أن]؛ كما جاء ذلك في الشعر. فقيل: إنها أهملت حملا على [ما] المصدرية. وقيل: إنها مخففة. ١٩ - قرئ في الشواذ بحذف [أن] ونصب المضارع في بعض الآيات. ٢٠ - جاء في القرآن حذف [أن] ورفع المضارع في بعض الآيات. ٢١ - يرى سيبويه أن [أن] المصدرية الناصبة للمضارع يجوز أن تقع بعد العلم، إذا كان العلم بمعنى الإشارة كتابه ١: ٤٨٢. وخالفه المبرد في المقتضب ٣: ٨. انتصر لسيبويه ابن الشجري في أماليه ١: ٢٥٣، وأبو حيان. البحر ٢: ٢٠٣ - ٢٠٤. جاء وقوع [أن] بعد العلم في قراءة شاذة في قوله تعالى: ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شيء من فضل الله﴾ ٥٧: ٥٩. قرأ عبد الله: ﴿أن لا يقدروا] بحذف النون. البحر ٨: ٢٢٩. ٢٢ - هل تأتي [أن] مجردة عن إفادة الاستقبال؟ قال ابن عطية: قد تجيء [أن] في مواضع لا يلحظ فيها الزمان؛ كقوله تعالى: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾ ١٦: ٤٠. وكقوله: ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ٣٠: ٢٥. ورد عليه أبو حيان بقوله: «بل تدل على المستقبل في جميع أمورها، وتجرد [أن] عن الزمان لم يفهم من دلالة [أن] وإنما ذلك من نسبة قيام السماء والأرض بأمر الله، لأن هذا لا يخص المستقبل دون الماضي في حقه تعالى. ونظيره: ﴿إن الله كان على كل شيء قديرا﴾ فـ[كان] تدل على اقتران مضمون الجملة بالزمن الماضي. وهو تعالى متصف بهذا الوصف، ماضيا وحالا، ومستقبلا» البحر ٥: ٤٩١ - ٤٩٢.

стр. 438

دراسة [أن] الثنائية في القرآن الكريم [أن] المصدرية الناصبة للمضارع هي أكثر الأنواع وقوعا في القرآن. جاء بعدها المضارع في مئين من الآيات، ووصلت بالفعل الماضي المتصرف في مواضع تجاوزت الأربعين، وزعم ابن طاهر أن الموصولة بالماضي غير الموصولة بالمضارع ورد عليه ابن هشام المغني: ٢٧ - ٢٨. ووصلت بفعل الأمر في آيات قاربت الأربعين. وزعم أبو حيان أنها لا توصل بفعل الأمر، وأن كل شيء سمع من ذلك فإن فيه تفسيرية. قال ابن هشام: واستدل بدليلين: أحدهما: أنها إذا قدرت بالمصدر فات معنى الأمر. الثاني: أنهما لم يقعا فاعلا، ولا مفعولا، لا يصح: أعجبني أن قم، ولا كرهت أن قم؛ كما يصح ذلك مع الماضي ومع المضارع ثم أخذ برد عليه المغني ١: ٢٨ - ٢٩. وقد عرض أبو حيان لهذا في غير موضع من كتابه «البحر المحيط»: في البحر ١: ١١٨: «وتوصل بالماضي المتصرف، وذكروا أنها توصل بالأمر». وفي البحر ١: ٣٨١: «وقد تقدم لنا الكلام مرة في وصل [أن] بفعل الأمر، وأنه نص على ذلك سيبويه، وغيره. وفي ذلك نظر. لأن جميع ما ذكر من ذلك محتمل، ولا أحفظ من كلامهم: عجبت من أن اضرب زيدا، ولا يعجبني أن أضرب زيدا، فتوصل بالأمر، ولأن انسباك المصدر يحيل معنى الأمر، ويصيره مستندا إليه، وينافي ذلك الأمر» وقال في النهر ص ٣٨١: «لأنه إذا انسبك من ذلك مصدر فات معنى الأمر». هذا ما قاله أبو حيان في الجزء الأول من كتابه، وتتبع كلامه، واستقراء أحاديثه يوقفنا على أنه

стр. 439

تحول عن رأيه هذا وقال بمصدرية [أن] الداخلة على فعل الأمر فقد منع أن تكون [أن] مفسرة وقال إنها مصدرية لا غير في قوله تعالى: ١ - ﴿وألنا له الحديد * أن اعمل سابغات﴾ [٣٤: ١٠ - ١١]. في البحر ٧: ٢٦٣: «[أن] مصدرية، وهي على إسقاط حرف الجر، أي ألناه لعمل سابغات. وأجاز الحوفي وغيره أن تكون مفسرة، ولا يصح، لأن من شرطها أن يتقدمها معنى القول، و ﴿ألنا﴾ ليس فيه معنى القول، وقدر بعضهم قبلها فعلا محذوفا، حتى تصح أن تكون مفسرة. وتقديره: وأمرناه أن اعمل، أي اعمل، ولا ضرورة تدعو إلى هذا المحذوف». ٢ - ﴿ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم﴾ [٥: ١١٧]. في البحر ٤: ٦١: «وما اختاره الزمخشري، وجوزه غيره من كون [أن] مفسرة لا يصح؛ لأنها جاءت بعد [إلا] وكل ما كان بعد [إلا] المستثنى بها فلابد أن يكون له موضع من الإعراب. و [أن] التفسيرية لا موضع لها من الإعراب». ورجح أبو حيان المصدرية على التفسيرية، وعلى المخففة في قوله تعالى: ١ - ﴿أكان للناس عجبا أن أوحيان إلى رجل منهم أن أنذر الناس﴾ [١٠: ٢]؟ في البحر ٥: ١٢٢: «[أن] تفسيرية أو مصدرية مخففة من الثقيلة، وأصله: أنه أنذر الناس قالهما الزمخشري. ويجوز أن تكون [أن] المصدرية الثنائية الوضع، لا المخففة من الثقيلة؛ لأنها توصل بالماضي، والمضارع، والأمر، فوصلت هنا بالأمر، وينسبك معها مصدر تقديره: بإنذار الناس. وهذا الوجه أولى من التفسيرية، لأن الكوفيين لا يثبتون لأن إن تكون تفسيرية، ومن المصدرية المخففة من الثقيلة؛ لتقدير حذف اسمها، وإضمار خبرها، وهو

стр. 440

القول، فيجتمع فيها حذف الاسم والخبر، ولأن التأصيل خبر من دعوى الحذف بالتخفيف». ٢ - ﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون﴾ [١٦: ٢]. في البحر ٥: ٤٣٧ «[أن] مصدرية، وهي التي من شأنها أن تنصب المضارع، وصلت بالأمر، كما وصلت إليه في قولهم: كتبت إليه بأن قم .. وجعلها الزمخشري المخففة من الثقيلة، وأضمر اسمها وهو ضمير الشأن، وقدر إضمار القول، حتى يكون الخبر جملة خبرية ... ولا حاجة إلى هذا التكلف مع سهولة كونها الثنائية التي من شأنها نصب المضارع» انظر الكشاف ٢: ٣٢١. ٣ - ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين﴾ [٢٢: ٢٦]. في البحر ٦: ٣٦٣ - ٣٦٤ «[أن] مخففة من الثقيلة قاله ابن عطية. والأصل أن يليها فعل تحقيق، أو ترجيح كحالها إذا كانت مشددة. أو حرف تفسير قاله الزمخشري وابن عطية. وشرطها أن يتقدمها جملة في معنى القول. والأولى عندي أن تكون [أن] الناصبة للمضارع؛ إذ يليها الفعل المتصرف من ماض، ومضارع، وأمر، والنهي كالأمر». ورجح أبو حيان المصدرية على التفسيرية لاقترانها بالواو في قوله تعالى: ١ - ﴿فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون * وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ [٥: ٤٨ - ٤٩]. في البحر ٣: ٥٠٤ «وقيل: [أن] تفسيرية، وأبعد ذلك من أجل الواو. ولا يصح ذلك بأن تقدر قبل فعل الأمر فعلا محذوفا فيه معنى القول، أي وأمرناك أن احكم؛ لأنه يلزم من ذلك حذف الجملة المفسرة بأن وما بعدها وذلك لا يحفظ من كلام العرب».

стр. 441

٢ - ﴿وأمرنا لنسلم لرب العالمين * وأن أقيموا الصلاة واتقوه﴾ [٦: ٧١ - ٧٢]. في البحر ٤: ١٦٠ «وإنما قلق عند ابن عطية لأنه أراد بقاء ﴿أن أقيموا﴾ على معناها من موضوع الأمر. وليس كذلك؛ لأن [أن] إذا دخلت على فعل الأمر؛ وكانت المصدرية انسبك منها ومن الأمر مصدر، وإذا انسبك منهما مصدر زال منها معنى الأمر. وقد أجاز سيبويه والنحويون أن توصل [أن] المصدرية الناصبة للمضارع بالماضي وبالأمر. قال سيبويه: وتقول كتبت إليه بأن قم، أي بالقيام». وقال في النهر ص ١٥٩ «[أن] مصدرية ودخلت على الأمر، فينسبك منه مصدر، ولا يلحظ فيه معنى الأمر، ويكون معطوفا على قوله [لنسلم]». وقد جوز أبو حيان المصدرية والتفسيرية كغيره من النحاة في قوله تعالى: ١ - ﴿ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم﴾ [٣: ١٩٣]. في البحر ٣: ١٤١ «[أن] مفسرة ... وجوزوا أن تكون مصدرية وصلت بفعل الأمر». ٢ - ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم﴾ [٤: ٦٦]. في البحر ٣: ٢٨٥ «[أن] تحتمل هنا أن تكون مفسرة وأن تكون مصدرية على ما قررنا من أن [أن] توصل بفعل الأمر». ٣ - ﴿ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله﴾ [٤: ١٣١]. في البحر ٣: ٣٦٦ «[أن] تحتمل أن تكون مصدرية، أي بأن اتقوا الله، وأن تكون مفسرة». ٤ - ﴿وإذا أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي﴾ [٥: ١١١]. ٥ - ﴿ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء﴾ [٧: ٥٠].

стр. 442

في البحر ٤: ٣٠٥ «تحتمل [أن] أن تكون مصدرية ومفسرة». ٦ - ﴿وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك﴾ [٧: ١١٧]. في البحر ٤: ٣٦٣ «و [أن] تحتمل أن تكون المفسرة وأن تكون الناصبة، أي بأن ألق». ٧ - ﴿وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم﴾ [٦٩: ٨٦]. في البحر ٥: ٨٢ «﴿أن آمنوا﴾ يحتمل [أن] أن تكون تفسيرية لأن قبلها شرط ذلك، ويحتمل أن تكون مصدرية، أي بأن آمنوا، أي بالإيمان». ٨ - ﴿وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا﴾ [١٠: ٨٧]. في النهر ٥: ١٨٥ «يجوز أن تكون تفسيرية بمعنى أي وأن تكون مصدرية». ٩ - ﴿ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور﴾ [١٤: ٥]. في البحر ٥: ٤٠٥ «يحتمل أن تكون [أن] تفسيرية وأن تكون مصدرية». ١٠ - ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ [١٦: ٣٦]. في النهر ٥: ٤٨٩ «و [أن] يجوز أن تكون تفسيرية بمعنى أي، وأن تكون مصدرية. ١١ - ﴿وأوحى ربك إلى النخل أن اتخذي من الجبال بيوتا﴾ [١٦: ٦٨]. في البحر ٥: ٥١١ «[أن] تفسيرية؛ لأنه تقدم معنى القول، وهو أوحي، أو مصدرية، أي باتخاذ». ١٢ - ﴿ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا﴾ [١٦: ١٢٣]. في البحر ٥: ٥٤٧ «[أن] تفسيرية، أو في موضع المفعول». ١٣ - ﴿فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا﴾ [١٩: ١١]. في البحر ٦: ١٧٦ «وقال أبو البقاء: يجوز أن تكون مصدرية وأن تكون بمعنى أي».

стр. 443

١٤ - ﴿إذا أوحينا إلى أمك ما يوحى * أن اقذفيه في التابوت﴾ [٢٠: ٣٨ - ٣٩]. في البحر ٦: ٢٤١: يجوز الوجهان وهما سائغان. ١٥ - ﴿ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي﴾ [٢٠: ٧٧]. في البحر ٦: ٢٦٣ «يحتمل أن تكون المفسرة، وأن تكون الناصبة للمضارع». ١٦ - ﴿فأرسلنا فيهم رسولا منهم أن اعبدوا الله﴾ [٢٣: ٣٢]. في البحر ٦: ٤٠٣ «يجوز أن تكون مفسرة وأن تكون مصدرية». ١٧ - ﴿وإذ نادى ربك موسى أن أئت القوم الظالمين﴾ [٢٦: ١٠]. في البحر ٧: ٧ «و [أن] يجوز أن تكون مصدرية، وأن تكون تفسيرية». ١٨ - ﴿فآئتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين * أن أرسل معنا بني إسرائيل﴾ [٢٦: ١٦ - ١٧]. في البحر ٧: ٨ - ٩ «و [أن] يجوز أن تكون تفسيرية لما في رسول من معنى القول وأن تكون مصدرية؛ كما تقول: أرسلت الحجر من يدي، وأرسلت الصقر». ١٩ - ﴿ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدو الله﴾ [٢٧: ٤٥]. في البحر ٧: ٨٢ «يجوز أن تكون مفسرة، لأن أرسلنا يتضمن معنى القول، ويجوز أن تكون مصدرية، أي بأن اعبدوا الله». ٢٠ - ﴿وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه﴾ [٢٨: ٧]. في البحر ٧: ١٠٥ «و [أن] تفسيرية أو مصدرية». ٢١ - ﴿ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله﴾ [٣١: ١٢]. في البحر ٧: ١٨٦ «قال الزمخشري: [أن] هي المفسرة .... وقال الزجاج: المعنى: ولقد آتينا لقمان الحكمة لأن يشكر الله، فجعلها مصدرية، لا تفسيرية. حكى سيبويه: كتبت إليه بأن قم». ٢٢ - ﴿ولقد وصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين

стр. 444

أن اشكر لي ولوالديك﴾ [٣١: ١٤]. في البحر ٧: ١٨٧ «[أن أشكر] في موضع نصب على قول الزجاج. وقال النحاس: الأجود أن تكون تفسيرية». ٢٣ - ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم﴾ [٣٨: ٦]. في البحر ٧: ٣٨٥ «ويجوز أن تكون مصدرية، أي وانطلقوا بقولهم: امشوا. وقيل الانطلاق هنا الاندفاع في القول، و [أن] مفسرة على هذا». ٢٤ - ﴿وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ [٤٢: ١٣]. في البحر ٧: ٥١٢ «يحتمل أن تكون مفسرة لأن قبلها ما هو بمعنى القول. وأن تكون مصدرية، فتكون في موضع نصب على البدل .. أو في موضع رفع». ٢٥ - ﴿وجاءهم رسول كريم * أن أدوا إلي عباد الله﴾ [٤٤: ١٧ - ١٨]. في البحر ٨: ٣٥: «يحتمل أن تكون تفسيرية، لأنه تقدم ما يدل على معنى القول، وهو ﴿رسول كريم﴾ وأن تكون المخففة من الثقيلة، أو الناصبة للمضارع، فإنها توصل بالأمر». ٢٦ - ﴿إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن انذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم﴾ [٧١: ١]. في البحر ٨: ٣٣٨: «يجوز أن تكون مصدرية، وأن تكون مفسرة». وقال الرضي في شرح الكافية ٢: ٢١٧ «لأن صلة المخففة كما لا تكون أمرا ولا نهيا، ولا غيرهما مما فيه معنى الطلب إجماعا فكذا صلة المصدرية على الأصح. وأجاز سيبويه كون صلة المصدرية ذلك، على معنى أن يكون معنى أمرت أن قم، أي بأن قم، أي بالقيام». مواقع المصدر المؤول من [أن والفعل] في الإعراب تصرف المصدر المؤول من [أن] والفعل في وجوه كثيرة من الإعراب: فوقع

стр. 445

مرفوعا، ومنصوبا، ومجرورا بالحرف وبالإضافة. وزعم ابن الطراوة أن المصدر المؤول من [أن] والفعل لا يقع مضافا إليه. في الهمع ٢: ٣ «وقال ابن الطراوة: لا يجوز أن يضاف إلى [أن] ومعمولها، لأن معناها التراخي، فما بعدها في جهة الإمكان وليس بثابت، والنية في المضاف إثبات عينه بثبوت عين ما أضيف إليه، فإذا كان ما أضيف إليه غير ثابت في نفسه وأن يثبت غيره محال». وردنا على خيالات ابن الطراوة أن نقول له: إن المؤول من [أن] والفعل جاء مضافا إليه في ثلاثة وثلاثين موضعا من القرآن الكريم. أضيفت [قبل] إلى هذا المصدر في ٢٩ موضعا. انظر هذه الأرقام: ٢: ٢٣٧، ٣: ٩٣، ٢٤٣، ٤: ٤٧، ٥: ٣٤، ٧: ١٢٣، ١٢٩، ١٢: ٣٧، ١٤: ٣١، ١٨: ١٠٩، ٢٠: ١١٤، ١٣٤، ٧١، ٢٦: ٤٩، ٢٧: ٤٠، ٣٩، ٣٠: ٤٣، ٤٩، ٣٣: ٤٩، ٣٩: ٥٥، ٥٤، ٤٢: ٤٧، ٥٧: ٢٢، ٥٨: ٣، ٤، ٦٣: ١٠، ٢: ٢٥٤، ٢٧: ٣٨، ٧١: ١. وأضيفت [بعد] إلى المصدر المؤول من [أن] والفعل في أربعة مواضع: ١٢: ١٠٠،٢١: ٥٧، ٤٨: ٢٤، ٥٣: ٢٦. جاء المصدر المؤول [أن] والفعل مبتدأ في: ٢: ٢٢٧، ٢٨٠، ٢٨٤، ٤: ٢٥، ٢٤: ٦٠، ٣٠: ٢٠، ٢٥، ٢١، ٤٦. وجاء مبتدأ بعد [لولا] الامتناعية في: ٧: ٤٣، ١٢: ٢٤، ٩٤، ١٧: ٧٤، ٢٥: ٤٢، ٢٨: ١٠، ٤٧، ٨٢، ٤٣: ٣٣، ٥٩: ٣، ٦٨: ٤٩. ووقع المصدر المؤول خبرا للمبتدأ في: ٥: ٣٣، ١٢: ٢٥، ١٦: ٤٠، ٣٦: ٨٢، ٦٥: ٤. وقع المصدر المؤول اسما لكان في:

стр. 446

٢: ١١٤، ٣: ٤٥، ١٦١، ٤: ٩٢، ٥: ١١٦، ٧: ١٣، ٨٩، ٨: ٦٧، ٩: ١٧، ١١٣، ١٢٠، ١٠: ٢، ١٥، ١٠٠، ١٢: ٣٨، ١٣: ٣٨: ١٩، ٣٥، ٢٤: ١٦، ٢٦: ١٩٧، ٢٧: ٦٠، ٣٣: ٣٦، ٥٣، ٤٠: ٧٨، ٤٢: ٥١، ٢٥: ١٨. إذا تلا [كان] اسم معرفة، ثم جاء بعد ذلك المصدر المؤول فالأولى أن يكون المصدر المؤول هو اسم [كان]، لأنه أعرف، إذ يشبه الضمير، ولا سبيل إلى تنكيره. ويجوز العكس أيضا. وقد قرئ برفع الاسم المعرفة على أن يكون اسما لكان. ١ - ﴿وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا﴾ [٣: ١٤٧]. العكبري ١: ٨٦، البحر ٣: ٧٥. ٣ - ﴿ثم لم يكن فتنتهم إلا أن قالوا﴾ [٦: ٢٣]. قراءة حفص برفع ﴿فتنتهم﴾. ٤ - ﴿فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين﴾ [٧: ٥]. في معاني القرآن للفراء ١: ٣٧٢: «مرفوع [كان] قوله: ﴿إلا أن قالوا﴾ وهو الوجه في أكثر القرآن .. ولو جعلت [الدعوى] مرفوعة و [أن] في موضع نصب كان صوابا». وفي البحر ٤: ٢٦٩: «قالوا: ﴿دعواهم﴾ اسم [كان] و ﴿إلا أن قالوا﴾ الخبر وأجازوا العكس. والأول هو الذي تقتضي نصوص النحويين المتأخرين أن لا يجوز إلا هو؛ لأنه إذا لم تكن قرينة لفظية أو معنوية تبين الفاعل من المفعول وجب تقديم الفاعل وتأخير المفعول؛ نحو ضرب موسى عيسى، و [كان] وأخواتها مشبهة في عملها بالفعل الذي يتعدى إلى واحد». ٤ - ﴿وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم﴾ [٧: ٨٢]. قرئ بنصب [جواب] ورفعه. العكبري ١: ١٥٦. ٥ - ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا

стр. 447

سمعنا وأطعنا﴾ [٢٤: ٥١]. في الكشاف ٣: ٨١: «عن الحسن: ﴿قول المؤمنين﴾ بالرفع. والنصب أقوى؛ لأن أولى الاسمين بكونه اسما لكان أوغلهما في التعريف. و ﴿أن يقولوا﴾ أو غل؛ لأنه لا سبيل عليه للتنكير». وفي المحتسب ٢: ١١٥: «أقوى القراءتين إعرابا ما عليه الجماعة من نصب [القول] وذلك أن في شرط اسم [كان] وخبرها أن يكون اسمها أعرف من خبرها. وقوله تعالى: ﴿أن يقولوا سمعنا وأطعنا﴾ أعرف من ﴿قول المؤمنين﴾؛ وذلك لشبه [أن] وصلتها بالمضمر من حيث كان لا يجوز وصفها، كما لا يجوز وصف المضمر، والمضمر أعرف من ﴿قول المؤمنين﴾». ٦ - ﴿أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾ [٢٦: ١٩٧]. قراءات في العكبري ٢: ٨٨ - ٨٩. ٧ - ﴿فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم﴾ [٢٧: ٥٦]. ٨ - ﴿فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه﴾ [٢٩: ٢٤]. ٩ - ﴿فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله ﴿[٢٩: ٢٩]. ١٠ - ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا﴾ [٤٥: ٢٥]. وجاء المصدر المؤول اسما لليس في قوله تعالى: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾ [٢: ١٧٧]. وقرئ برفع [البر] العكبري ١: ٤٣، البحر ٢: ٢ - ٣، معاني القرآن ١: ١٠٣ - ١٠٤ وجاء المصدر المؤول خبرا لكان في قوله تعالى: ﴿وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله﴾ [١٠: ٣٧]. معاني القرآن ١: ٤٦٤، الكشاف ٢: ١٩، العكبري ٢: ١٥، البحر ٥: ١٥٧، الدماميني ١: ٥٨.

стр. 448

وجاء المصدر المؤول خبرا لليس في قوله تعالى: ﴿وليس البر أن تأتوا البيوت من ظهورها﴾ [٢: ١٨٩]. في العكبري ١: ٤٧: «ولا اختلاف في رفع [البر] هنا، لأن خبر [ليس] [بأن تأتوا] ولزم ذلك بدخول الباء فيه». وجاء المصدر المؤول خبرا لعسى في: ٤: ٨٤، ٩٩، ٥: ٢٢، ٧: ١٢٩، ٩: ١٨، ١٠٢، ١٢: ٨٣، ١٧: ٨، ١٨: ٤٠، ٢٨: ٢٢، ٤٧: ٢٢، ٦٠، ٧، ٦٦: ٦، ٨، ٦٨: ٣٢. ويحتمل المصدر المؤول أن يكون خبرا لعسى على اعتبارها ناقصة، وأن يكون فاعلا لها على اعتبارها تامة في هذه الآيات: ١ - ﴿أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا﴾ [١٢: ٢١]. ٢ - ﴿ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا﴾ [١٧: ٥١]. العكبري ٢: ٣٩. ٣ - ﴿وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا﴾ [٢٨: ٩]. ٤ - ﴿فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين﴾ [٢٨: ٦٧]. ٥ - ﴿وقل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا﴾ (١٨: ٢٤]. والمصدر المؤول فاعل لعسى في هذه الآيات: ١ - ﴿وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم﴾ [٢: ٢١٦]. ٢ - ﴿وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم﴾ [٢: ٢١٦]. ٣ - ﴿وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم﴾ [٧٢: ١٨٥]. العكبري ١: ١٦١، البحر ٤: ٤٣٢. ٤ - ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ [١٧: ٧٩]. البحر ٦: ٧٢. ٥ - ﴿قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون﴾ [٤: ١٣]. العكبري ٢: ٩١.

стр. 449

٦ - ﴿لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن﴾ [٤٩: ١١]. الكشاف ٤: ١٣. وجاء المصدر المؤول اسما لإن في قوله تعالى: ﴿فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس﴾ [٢٠: ٩٧]. وجاء خبرا لإن في قوله تعالى: ﴿إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت﴾ [٢: ٢٤٨]. وجاء المصدر المؤول فاعلا في قوله تعالى: ١ - ﴿إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم﴾ [٣: ١٢٤]. العكبري ١: ٨٣. ٢ - ﴿فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾ [١١: ٦٩]. في البحر ٥: ٢٤١: «الأقرب أن يكون ﴿أن جاء] فاعل ﴿لبث﴾. التقدير: فما تأخر مجيئه، قاله الفراء، وجوزوا أن يكون في ﴿لبث] ضمير إبراهيم، والمصدر على إسقاط الحرف». معاني القرآن ٢: ٢١، البيان ٢: ٢١، العكبري ٢: ٢٢. ٣ - ﴿قال إني ليحزنني أن تذهبوا به﴾ [١٢: ١٣]. ٤ - ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾ [١٧: ٥٩]. في الكشاف ٢: ٣٦٥: «[أن] الأولى منصوبة، والثانية مرفوعة». العكبري ٢: ٤٩، البيان ٢: ٩٣. ٥ - ﴿وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا ابعث الله بشرا رسولا﴾ [١٧: ٩٤]. ٦ - ﴿وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين﴾ [١٨: ٥٥]. العكبري ٢: ٥٥. ٧ - ﴿وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا﴾ [١٩: ٩٢].

стр. 450

٨ - ﴿لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر﴾ [٣٦: ٤٠]. ٩ - ﴿ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله﴾ [٢٤: ٨]. العكبري ٢: ٨١. ١٠ - ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾ [٥٧: ١٦]. العبكري ٢: ١٣٥. ١١ - ﴿كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾ [٦١: ٣]. في البحر ٨: ٢٦١: «فاعل [كبر] أن تقولوا. ويجوز أن يكون من باب نعم وبئس، فيكون في [كبر] ضمير مبهم مفسر بالتمييز، ﴿وأن تقولوا] هو المخصوص بالذم» العكبري ٢: ١٣٧، البيان ٢: ٤٣٥. ١٢ - ﴿يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر﴾ [٢: ٩٦]. إن جعل [هو] يعود على أحد كان المصدر المؤول فاعلا لاسم الفاعل البيان ١: ١١١، الكشاف ١: ٨٣، العكبري ١: ٣٠، البحر ١: ٣٥١. ١٣ - ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾ [٢: ٢٢٨]. ١٤ - ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا﴾ [٢: ٢٢٩]. يجوز حذف حرف الجر مع [أن] و [أن] عند أمن اللبس، وهذا الحذف كثير جدا في القرآن تجاوز أضعاف ما صرح معه بحرف الجر. صرح بحرف الجر وهو [على] في هذه المواضع: ٦: ٣٧، ٦٥، ١٥: ٥٤، ١٧: ٨٨، ٩٩، ١٨: ٦٦، ٩٤، ٢٣: ٩٥، ٢٨: ٢٧، ٣١: ١٤، ٣٦: ٨١، ٤٦: ٣٣، ٥٦: ٦١، ٧٠: ٤١، ٧٥: ٤، ٤١. ومجرورا بالباء في ٩: ٨٧، ٩٣. ومجرورا بالباء الزائدة في خبر [ليس] في ٢: ١٨٩.

стр. 451

ومجرورا باللام في: ٣٩: ١١. ومجرور بإلى في: ٧٩: ١٨. حذف حرف الجر مع [أن] حذفت [إلى] مع [أن] في قوله تعالى: ١ - ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام﴾ [٢: ٢١٠]. في البحر ٢: ١٤: ينظرون هنا معناه ينتظرون. تقول العرب: نظرت فلانا: انتظرته، وهو لا يتعدى لواحد بنفسه إلا بحرف الجر ... ومفعول ﴿ينظرون﴾ هنا هو ما بعده، أي ما ينتظرون إلا إتيان الله، وهو معدي بإلى، لكنها محذوفة، والتقدير هل ينظرون إلا إلى أن يأتيهم الله، وحذف حرف الجر مع [أن] إذا لم يلبس قياس مطرد». ٢ - ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ [٦: ١٥٨، ١٦: ٣٣]. وحذفت الباء مع [أن] في قوله تعالى: ١ - ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ [٣: ١١٢]. العكبري ١: ٨٣، البحر ٣: ٤٦. ٢ - ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك﴾ [٤: ١١٣]. ٣ - ﴿وإذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم﴾ [٥: ١١]. العكبري ١: ١١٨. ٤ - ﴿أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه﴾ [٩: ١٣]. العكبري ٢: ٧. ٥ - ﴿والله ورسوله أحق أن يرضوه﴾ [٩: ٦٢]. العكبري ٢: ٩، المغني ١: ٢٦. ٦ - ﴿لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه﴾ [٩: ١٠٨]. ٧ - ﴿أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع﴾ [١٠: ٣٥].

стр. 452

٨ - ﴿وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه﴾ [٣٣: ٣٧]. ٩ - ﴿قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم﴾ [٣: ٧٣]. على أن قوله ﴿أن يؤتى] متعلق بقوله: ﴿ولا تؤمنوا﴾. الكشاف ١: ١٩٥، العكبري ١: ٧٨، البحر ٢: ٤٩٤، البيان ١: ٢٠٧. وحذفت [عن] في هذه الآيات: ١ - ﴿حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم﴾ [٤: ٩٠]. الكشاف ١: ٢٨٨، العكبري ١: ١٠٧، البحر ٣: ٣١٧. ٢ - ﴿قال يا ويلتنا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب﴾ [٥: ٣١]. ٣ - ﴿قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله﴾ [٦: ٥٦، ٤٠: ٦٦]. ٤ - ﴿أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا﴾ [١١: ٦٢]. ٥ - ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [١٤: ٣٥]. العكبري ٢: ٣٧. ٦ - ﴿يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا﴾ [٢٤: ١٧]. في الكشاف ٢: ٦٦: «أي كراهة أن تعودوا، أو في أن تعودوا». وفي العكبري ٢: ٨١ «يزجركم عن العود». ٧ - ﴿ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى] [٢٤: ٢٢]. إن كان بمعنى الحلف، فيكون التقدير: كراهة أن يؤتوا، وأن لا يؤتوا، فحذف [لا] وإن كان بمعنى يقصر، فيكون التقدير: في أن يؤتوا، أو عن أن يؤتوا. البحر ٦: ٤٤. وحذفت [في] في هذه المواضع: ١ - ﴿أفتطمعون أن يؤمنوا لكم﴾ [٢: ٧٥]. العكبري ١: ٢٥، البحر ١: ٢٧١ - ٢٧٢. والأفعال: ونطمع ٥: ٨٤، نطمع ٢٦: ٥١، يطمع ٧: ٣٨، ٧٤، ١٢ أطمع ٢٦: ٨٢.

стр. 453

٢ - ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم﴾ [٩: ٤٤]. الكشاف ٢: ١٥٤ «في أن يجاهدوا، أو كراهة أن يجاهدوا». ٣ - ﴿ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم﴾ [٢٤: ٦١]. ٤ - ﴿فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ [٢: ١٥٨]. العكبري ١: ٣٩، البحر ١: ٣٥٧ - ٤٥٨. وانظر هذه الأرقام ٢: ١٩٨، ٢٣٠، ٤: ١٠١، ١٠٢، ١٢٨، ٢٤: ٢٩، ٦٠، ٦١. وحذفت اللام مع [أن] في هذه الآيات: ١ - ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا﴾ [٥: ٢]. الكشاف ١: ٣٢١، العكبري ١: ١١٦، البحر ٣: ٤٢٢. ٢ - ﴿وتنشق الأرض وتخر الجبال هذا * أن دعوا للرحمن ولدا﴾ [١٩: ٩٠ - ٩١]. يحتمل أن يكون على حذف اللام. الكشاف ٢: ٤٢٤ - ٤٢٥، البحر ٦: ٢١٩. ٣ - ﴿إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا إن كنا أول المؤمنين﴾ [٢٦: ٥١]. أي لأن كنا. الكشاف ٣: ١١٥، العكبري ٢: ٨٧. ٤ - ﴿أحسب الناس أن يتركوا سدى أن يقولوا أمنا﴾ [٢٩: ٢]. يحتمل أن يكون على حذف اللام. الكشاف ٣: ١٨٢، العكبري ٢: ٤٩، البحر ٧: ١٣٩. ٥ - ﴿أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله﴾ [٤٠: ٢٨]. الكشاف ٣: ٣٦٨، العكبري ٢: ١١٤، البحر ٧: ٤٦٠. ٦ - ﴿أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين﴾ [٤٣: ٥]. الكشاف ٣: ٤١١، العكبري ٢: ١١٨، البحر ٨: ٦. ٧ - ﴿عتل بعد ذلك زنيم* أن كان ذا مال وبنين﴾ [٦٨: ١٣ - ١٤]. سيبويه ١: ٤٧٦، الكشاف ٤: ١٢٧.

стр. 454

٨ - ﴿عبس وتولى * أن جاءه الأعمى﴾ [٨٠: ١ - ٢]. الكشاف ٤: ١٨٥، العكبري ٢: ١٥٠، البحر ٨: ٤٢٧. ٩ - ﴿إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى﴾ [٩٦: ٦ - ٧]. العكبري ٢: ١٥٦. ١٠ - ﴿ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن أتاه الله الملك﴾ [٢: ٢٥٨]. الكشاف ١: ١٥٥، العكبري ١: ٦١، البحر ٢: ٢٨٧. واحتمل الكلام حذف [من] في هذه الآيات: ١ - ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما﴾ [٢: ٢٦]. الفعل يتعدى بنفسه وبحرف الجر. البحر ١: ١٢١. ٢ - ﴿قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾ [٢: ٦٧]. وانظر رقم ١١: ٤٧، ٢٣: ٩٨. ٣ - ﴿قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ [١٢: ٧٩]. من أن نأخذ. الكشاف ٢: ٢٦٩، البحر ٥: ٣٣٤. ٤ - ﴿أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم﴾ [٧: ٦٩]. الكشاف ٢: ٦٨، انظر ٧: ٦٩، ٣٨: ٤، ٥٠: ٢. ٥ - ﴿ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله﴾ [٢: ٢٨٢]. سئم: يتعدى بنفسه وبحرف الجر. العكبري ١: ٦٨، البحر ٢: ٣٥١. ٦ - ﴿أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقة﴾ [٥٨: ١٣]. في آيات كثيرة صلح المصدر المؤول من أن يكون على تقدير حرفين أو أكثر من حروف الجر. فقدر [عن] أو [في] في قوله تعالى: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ ٤: ١٢٧. في الكشاف ١: ٣٠١ «يحتمل: في أن ينكحوهن لجمالهن، وعن أن تنكحوهن لدمامتهن» وفي المغني ٢: ١١٨ «أي في أو عن على خلاف في ذلك بين المفسرين،

стр. 455

ومما يحتملها قوله: ويرغب أن يبني المعالي خالد ... ويرغب أن يرضى صنيع الألائم». واحتمل الكلام تقدير [من] أو [عن] في قوله تعالى: ١ - ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾ [٢: ٢٣٢]. العكبري ١: ٥٤. ٢ - ﴿وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم﴾ [٤١: ٢٢]. من أن تشهد. العكبري ٢: ١١٦، عن أن تشهد. البحر ٧: ٤٩٣. ٣ - ﴿هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله﴾ [٤٨: ٢٥]. الكشاف ٣: ٤٦٦ «محبوسا عن أن يبلغ». البحر ٨: ٩٨. وفي العكبري ٢: ١٢٥ «من أن يبلغ أو عن أن يبلغ». ٤ - ﴿سبحان أن يكون له ولد﴾ [٤: ١٧١]. يصلح تقدير [من] أو [عن] معاني القرآن ١: ٢٩٦، الكشاف ١: ٣١٦، العكبري ١: ١١٥. ويحتمل الكلام تقدير [من] أو [إلى] في هذه الآيات: ١ - ﴿ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى أن ألا ترتابوا﴾ [٢: ٢٨٢]. في البحر ٢: ٣٥٢ «تقديره: أدنى أن لا ترتابوا، وإلى أن ترتابوا، ومن أن لا ترتابوا». ٢ - ﴿ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها﴾ [٥: ١٠٨]. تقدر [من] أو [إلى]. العكبري ١: ١٢٩ وانظر ٣٣: ٥١، ٥٩. واحتمل الكلام تقدير اللام أو الباء في قوله تعالى: ١ - ﴿وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل﴾ [٢٦: ٢٢]. الكشاف ٣: ١١١، العكبري ٢: ٨٧، البحر ٧: ١٢.

стр. 456

٢ - ﴿ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى أن كذبوا بآيات الله﴾ [٣٠: ١٠]. الكشاف ٣: ١٩٩، العكبري ٢: ٩٦. وقع المصدر المؤول من [أن] والفعل مفعولا به في آيات كثيرة جدا أشير إليها مع ترتيب الأفعال ترتيبا معجميا: الفعل [أبي] ومضارعه ٢: ٢٨٢، ٩: ٣٢، ١٥: ٣١، ١٨: ٧٧، ٣٣: ٧١ [أذن] ٢٤: ٣٦. [أمن] ٧: ٩٧ - ٩٨، ١٢: ١٠٧، ١٦: ٤٥، ١٧: ٦٨ - ٦٩، ٦٧: ١٦ - ١٧ [أجمعوا] ١٢: ١٥. [يحب] ٣: ١٨٨، ٩: ١٠٨، ٢٤: ٢٩، ٢٢، ٤٩: ١٢. [يحذر] ٩: ٦٤، ٢٤: ٦٣. [خشي] ٥: ٥٢، ١٨: ٨٠، ٢٠: ٩٤. [يخاف] ٢: ٢٢٩، ٤: ١٠١، ٥: ١٠٨، ٦: ٥١، ٨: ٢٦، ١٩: ٤٥، ٢٠: ٤٥، ٢٤: ٥٠، ٢٦: ١٢، ١٤، ٢٨: ٣٣ - ٣٤، ٤٠ - ٢٦. [فتربص] ٩: ٥٢. [ترجو] ٢٨: ٨٦. [أراد، يريد] ٢: ١٠٨، ٢٣٣، ٤: ٢٧، ٥٨، ٤٤، ٦٠، ٨٨، ٩١، ٤: ١٤٤، ١٥٠، ٥: ١٧، ٣٧، ٤١، ٤٩، ٩١، ١١٣، ٦: ١٢٥، ٧: ١١٠، ٨: ٦٢، ٩: ٣٢، ٨٥، ١١: ٣٤، ٨٨، ١٤: ١٠، ١٧: ١٦، ١٠٣، ٦: ١٢٥، ٧: ١١٠، ٨: ٦٢، ٩: ٣٢، ٨٥، ١١: ٣٤، ٨٨، ١٤: ١٠، ١٧: ١٦، ١٠٣، ١٨: ٧٧، ٧٩، ٨١، ٨٢، ٢٠: ٨٦، ٢١: ١٧، ٢٢: ٢٢، ٢٣: ٢٤، ٢٥: ٦٢، ٢٦: ٣٥، ٢٨: ٥، ١٩، ٣٧، ٣٠، ٣٢: ٢٠، ٣٣: ٥٠، ٣٤: ٤٣، ٣٩: ٤، ٤٨: ١٥، ٥١: ٧، ٧٤: ٥٢. [شاء] ٧٤: ٣٧، ٨١: ٢٨. [استطاع، يستطيع] ٢: ٢٨٢، ٤: ١٢٩، ٥: ١١٢، ٦: ٣٥، ١٨: ٩٧، ٥٥: ٣٣.

стр. 457

[لا يغفر] ٤: ٤٨، ١١٦. [كره] ٩: ٨١. [يمن] ٤٩: ١٧. [يستنكف] ٤: ١٧٢. [يود] ٢: ١٠٥، ٢٦٦. وجاء المصدر المؤول مفعولا به للمصدر في قوله تعالى: ﴿ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا] [٤: ٦]. وفي البحر ٣: ١٧٢ «مفعول» المصدر؛ كقوله تعالى: ﴿أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما﴾ وفي إعمال المصدر المنون خلاف. وقيل التقدير: مخافة أن يكبروا. ومفعول [بدارا] محذوف» العكبري ١: ٩٤، معاني القرآن ١: ٢٥٧. وجاء المصدر المؤول من [أن] والفعل سادا مسد المفعولين في الأفعال التي تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر. [بعد ظن، تظن] ٢: ٢٣٠، ١٨: ٣٥، ٥٩: ٢، ٧٥: ٢٥. [بعد حسب، يحسب] ٣: ١٤٢، ٢١١، ٩: ١٦، ١٨: ١٠٢، ٢٩: ٢، ٥، ٤٥: ٢١، ٧٥: ٣٦. وجاء المصدر المؤول مفعولا ثانيا للأفعال التي تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر. جاء مفعول ثانيا للفعل [منع] في قوله تعالى: ١ - ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه﴾ [٢: ١١٤]. في الكشاف ١: ٨٩ «مفعول ثان، أو مفعول لأجله». وفي البحر ١: ٣٥٨ «مفعول ثان، أو لأجله، أو بإسقاط الخافض».

стр. 458

انظر البيان ١: ١١٨ - ١١٩، العكبري ١: ٣٣. ٢ - ﴿وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله﴾ [٩: ٥٤]. في العكبري ٢: ٩ «بدل، أو بتقدير: من أن تقبل». في البحر ٥: ٥٣ «مفعول ثان إما لوصول [منع] إليه بنفسه، وإما على تقدير حذف حرف الجر». انظر معاني القرآن ١: ٤٤٢. وانظر أرقام هذه الآيات ١٧: ٥٩، ٩٤، ١٨: ٥٥، ٣٨: ٧٥. جاء المصدر المؤول مفعولا ثانيا للفعل ﴿يسأل﴾ في قوله تعالى: ﴿يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا﴾ ٤: ١٥٣. وجاء مفعولا ثانيا للفعل ﴿تعد] في قوله تعالى: ﴿أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي﴾ ٤٦: ١٧. في العكبري ٢: ١٢٣ «أي بأن أخرج. وقيل: لا يحتاج إلى الباء». وللفعل [أوزع] في قوله تعالى: ١ - ﴿وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي﴾ [٢٧: ١٩]. في مفردات الراغب ص ٥٤٣ «أوزع الله فلانا الشكر: ألهمه. وقيل: هو من أوزع بالشيء، إذا ولع به» الكشاف ٣: ١٣٨،البحر ٧: ٦٢ - ٦٣. ٢ - ﴿قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك﴾ [٤٦: ١٥]. وجاء المصدر المؤول مفعولا ثانيا للفعل [أمر، يأمر] أو على إسقاط الخافض في قوله تعالى: ١ - ﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾ [٢: ٦٧]. العكبري ١: ٢٣، البحر ١: ٢٤٩. ٢ - ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا﴾ [٣: ٨٠]. العكبري ١: ٧٩، الكشاف ١: ١٩٨، البحر ٢: ٥٧. وانظر الآيات ٤: ٥٨، ٦٠، ٦: ١٤، ١٠: ٧٢، ١٠٤، ١١: ٨٧، ١٣: ٢١، ٢٥، ٢٦، ٢٧: ٩١، ٣٤: ٣٣، ٣٩: ١١، ٤٠: ٦٦.

стр. 459

وجاء مفعولا ثانيا للفعل ﴿يجرم﴾ في قوله تعالى: ١ - ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا﴾ [٥: ٢]. في العكبري ١: ١١٦ «﴿أن تعتدوا﴾ هو المفعول الثاني على قول من عداه ﴿يجرمنكم﴾ إلى مفعولين. ومن عداه إلى واحد كأنه قدر الحرف، على الاعتداء». البيان ١: ٢٨٣. ٢ - ﴿ولا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح﴾ [١١: ٨٩]. العكبري ٢: ٢٤، البحر ٥: ٢٥٥. وجاء المصدر المؤول مفعولا أول للفعل [نقم، ينقم] في قوله تعالى: ١ - ﴿هل تنقمون منا إلا أن أمنا بالله﴾ [٥: ٥٩]. في العكبري ١: ١٢٣ «[منا] المفعول الثاني، وما بعد [إلا] هو المفعول الأول». البحر ٣: ٥١٦. ٢ - ﴿وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله﴾ [٩: ٧٤]. في العكبري ٢: ١٠ «﴿أن أغناهم﴾ مفعول ﴿نقموا﴾ أي وما كرهوا إلا إغناء الله إياهم. وقيل: هو مفعول من أجله، والمفعول به محذوف، أي وما كرهوا الإيمان إلا ليغنوا» معاني القرآن ١: ٤٤٦. وانظر الآية رقم ٨٥: ٨. أعرب المصدر المؤول من [أن] والفعل مفعولا لأجله في آيات كثيرة، وهو على تقدير حذف مضاف: كراهة، مخافة، فحذف المضاف وقام المضاف إليه مقامه. وفي الدماميني ١: ٢٩ «فيكون المحل نصبا ليس إلا، لأن المضاف لما حذف أقيم المضاف إليه مقامه، فأعطى إعرابه. وإبقاؤه على الجر بعد حذف المضاف شاذ، فلا يرتكب تخريج القرآن عليه لغير ضرورة».

стр. 460

وقال أبو حيان [أن] والفعل إذا كانا في موضع المفعول من أجله فالموضع نصب لا غير، ولا يجيء فيه خلاف الخليل وسيبويه. البحر ٢: ١٩٧، وانظر ص ٢٠٨ من المطبوع وفي آيات كثيرة يقدر البصريون المضاف محذوفا، ويقدر الكوفيون لام الجر و [لا] النافية محذوفتين: ١ - ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ [٤: ١٧٦]. في البيان ١: ٢٨١: «تقديره: كراهة أن تضلوا. فحذف المضاف وقام المضاف إليه مقامه، وهو مفعول له. وقيل: تقديره: لئلا تضلوا، فحذف [اللام ولا] من الكلام؛ لأن فيما أبقى دليلا على ما ألقى. والوجه الأول أوجه الوجهين». معاني القرآن ١: ٢٩٧، الكشاف ١: ٣٢٠، العكبري ١: ١١٥، البحر ٣: ٤٠٨ - ٤٠٩ المغني ١: ٣٥، الدماميني ١: ٧٨. ٢ - ﴿قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير﴾ [٥: ١٩]. قدر البصريون: كراهة، أو مخافة، أو حذار، وقدر الفراء: لئلا تقولوا. الكشاف ١: ٣٣٠، العكبري ١: ١١٩، البحر ٣: ٤٥٢، معاني القرآن ١: ٣٠٣، البيان ١: ٢٢٨. ٣ - ﴿وذكر أن تبسل نفس بما كسبت﴾ [٦: ٧٠]. وفي البيان ١: ٣٥٢: «في موضع نصب، لأنه مفعول له، وتقديره: لئلا تبسل». الكشاف ٢: ٢١، العكبري ١: ١٣٨، البحر ٤: ١٥٥. ٤ - ﴿لعلكم ترحمون * أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا﴾ [٦: ١٥٥ - ١٥٦]. في البيان ١: ٣٥٠ «﴿أن تقولوا﴾ يتعلق بأنزلناه، وتقديره: كراهة أن تقولوا، أو لئلا تقولوا». معاني القرآن ١: ٣٣٦، الكشاف ٢: ٤٩، العكبري ١: ١٤٩، البحر ٤: ٢٥٦ - ٢٥٧.
следующие страницы →