Полный текст (6 999 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
وقال ابن الجزري في النشر ١: ١٤٤ عن ابن عامر «وكان إمامًا كبيرًا، وتابعيًا جليلاً، وعالمًا شهيرًا، أم المسلمين بالجامع الأموي في أيام عمر بن عبد العزيز، وناهيك بذلك منقبة، وجمع له بين الإمامة، والقضاء، ومشيخة الإقراء بدمشق، ودمشق إذ ذاك دار الخلافة، ومحط رجال العلماء والتابعين، فأجمع الناس على قراءته، وعلى تلقيها بالقبول، وهم الصدر الأول الذين هم أفاضل المسلمين».
وقال عنه أيضًا في النشر ٢: ٢٦٤ «ولقد بلغنا عن هذا الإمام أنه كان في حلقته أربعمائة عريف يقومون عنه بالقراءة. ولم يبلغنا من أحد من السلف ﵃ على اختلاف مذاهبهم وتباين لغاتهم، وشدة ورعهم أنه أنكر على ابن عامر شيئًا من قراءته، ولا طعن فيها، ولا أشار إليها بضعف، ولقد كان الناس بدمشق وسائر بلاد الشام، حتى الجزيرة الفراتية وأعمالها لا يأخذون إلا بقراءة ابن عامر، ولا زال الأمر كذلك إلى حدود الخمسمائة».
وقال عنه في طبقات القراء ١: ٤٢٥: «وقال أبو علي الأهوازي: كان عبد الله بن عامر إمامًا عالمًا، ثقة فيما أتاه، حافظًا لما رواه. متقنًا لما وعاه، عارفًا فهمًا قيمًا فيما جاء به، صادقًا فيما نقله، من أفضال المسلمين، وخيار التابعين، وأجلة الراوين، لا يتهم في دينه، ولا يشك في يقينه، ولا يرتاب في أمانته، ولا يطعن عليه في روايته، صحيح نقله، فصحيح قوله، عاليًا في قدره، مصيبًا في أمره، مشهورًا في علمه، مرجوعًا إلى فهمه، لم يتعد فيما ذهب إليه الأثر، ولم يقل قولاً يخالف فيه الخبر، توفى بدمشق سنة ١١٨».
وقال ابن الجزري في النشر ١: ١٦٦ عن حمزة: «وكان إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم، والأعمش، وكان ثقة كبيرًا، حجة راضيًا، قيمًا بكتاب الله، مجودًا عارفًا بالفرائض والعربية، حافظًا للحديث، ورعًا عابدًا، خاشعًا ناسكًا، زاهدًا قانتًا لله، لم يكن له نظير».
وقال عنه في طبقات القراء: ١: ٢٦٣: «قال أبو حنيفة لحمزة: شيئان غلبتنا
стр. 37
عليهما لسنا ننازعك فيهما: القرآن والفرائض.
وقال سفيان الثوري: غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض.
وقال عنه أيضًا: «ما قرأ حمزة حرفًا من كتاب الله إلا بأثر».
قال عبد الله بن موسى: كان حمزة يقرأ القرآن حتى يتفرق الناس، ثم ينهض، فيصلي أربع ركعات، ثم يصلي ما بين الظهر إلى العصر، وما بين المغرب والعشاء، وكان شيخه الأعمش إذا رآه قد أقبل يقول: هذا حبر القرآن.
وأما ما ذكره عن عبد الله بن إدريس، وأحمد بن حنبل من كراهة قراءة حمزة فإن ذلك محمول على قراءة من سمع منه ناقلاً عن حمزة، وما آفة الأخبار إلا رواتها.
قال ابن مجاهد: قال محمد بن الهيثم: والسبب في ذلك أن رجلاً ممن قرأ على سليم حضر مجلس ابن إدريس فقرأ فسمع ابن إدريس ألفاظًا فيها إفراط في المد والهمز، وغير ذلك من التكلف، فكره بذلك ابن إدريس، وطعن فيه. قال محمد بن الهيثم: وقد كان حمزة يكره هذا، وينهى عنه.
قلت: أما كراهته الإفراط في ذلك فقد روينا عنه من طرق أنه كان يقول لمن يفرط عليه في المد والهمز: لا تفعل؛ أما علمت أن ما فوق البياض فهو برص، وما كن فوق الجعودة فهو قطط، وما كان فوق القراءة فليس بقراءة.
قال يحيى بن معين: سمعت محمد بن فضيل يقول: ما أحسن أن الله يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة».
توفى سنة سبع وأربعين ومائة.
ومن المفارقات العجيبة أن ابن جنى وصف القراء عامة في الخصائص بضعف الدراية؛ كما وصفهم في المنصف بالسهو والغلط، إذ ليس لهم قياس يرجعون إليه. ولكنه في المحتسب يدافع عن القراء ويرد على من يخطئهم في القراءات الشواذ.
في المحتسب ١: ٢١٠ - ٢١١: «وقول ابن مجاهد: خطأ فيه سرف، ولكن وجه
стр. 38
غيره أقوى منه».
وفي المحتسب ١: ٢٣٦: «ليس ينبغي أن يطلق على شيء له وجه من العربية قائم، وإن كان غيره أقوى منه - أنه غلط».
ويدافع عن قراءة شاذة لأبي عمرو فيقول في المحتسب ٢: ٣٧٢: «ولابد من إحسان الظن بأبي عمرو، ولا سيما وهو القرآن، وما أبعده عن الزيغ والبهتان».
كذلك تبين لي أن أكثر النحويين ردًا للقراءات هو أبو حاتم السجستاني.
قال عنه تلميذه المبرد: «كان أبو حاتم دون أصحابه في النحو، ولم يحلق بهم». البحر ٧: ٦٩.
وقال عنه أبو حيان: «كان أبو حاتم يطعن في بعض القراءات بما لا علم له به جسارة منه. عفا الله عنه» البحر ٨: ٦١.
стр. 39
القراء السبعة
ونصيب كل منهم في تلحين قراءته
ابن عامر (ت ١١٨)
١ - ﴿إذا قومك منه يصدون﴾ [٤٣: ٥٧]. بضم الصاد سبعية. النشر ٢: ٣٦٩. أنكرها ابن عباس. البحر ٨: ٢٥.
٢ - ﴿إذا أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى﴾ [٨: ٤٢]. قرأ ابن عامر (بالعدوة) بضم العين. النشر ٢: ٢٧٦. لحنها أبو عمرو. البحر ٤: ٤٩٩.
٣ - ﴿إن هاذان لساحران﴾ [٢٠: ٦٣]، بتشديد (إنَّ). قال أبو عمرو: غلط من الكاتب. تأويل مشكل القرآن: ٢٦.
٤ - ﴿زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم﴾ [٦: ١٣٧] بنصب (أولادهم) وجر (شركائهم). ردها الفراء. معاني القرآن ١: ٣٥٨. وقال أبو علي في «الحجة»: ولو عدل عنها إلى غيرها كان أولى، وأنكرها الطبري في تفسيره والكشاف ٢: ٤٢.
٥ - ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾ [٢٦: ١٧٦] قرأ ابن عامر (ليكة). النشر ٢: ٣٣٦. طعن فيها ابن قتيبة، والمبرد والزجاج والفارسي وأبو عبيد. البحر ٧: ٣٧.
٦ - ﴿وكذلك نجى المؤمنين﴾ [٢١: ٨٨] قرأ ابن عامر وأبو بكر بحذف إحدى النونين وتشديد الجيم. الإتحاف: ٣١١ لحنها الزجاج والفارسي. البحر ٦: ٣٣٥.
стр. 40
٧ - ﴿وقالت هيت لك﴾ [١٢: ٢٣] قرأ ابن عامر: هئت لك بالهمزة وكسر الهاء وفتح التاء. غيث النفع: ١٣٤ - ١٣٥، النشر ٢: ١٩٣ - ١٩٥.
قال الفارسي في «الحجة»: وهم من الراوي.
٨ - ﴿قالوا أرجه وأخاه﴾ [٧: ١١١].
قرأ ابن عامر (أرجئه) بالهمزة وكسر الهاء. الإتحاف ٢٢٧ - ٢٢٨.
قال الفارسي: هي غلط وتبعه ابن مجاهد، والحوفي. البحر ٤: ٣٦٠.
٩٩٩ - ﴿السفاء ألا﴾ [٢: ١٣]. ﴿ويمسك السماء أن﴾ [٢٢: ٦٥].
﴿هؤلاء إن كنتم﴾ [٢: ٣١].
قال أبو الفتح: تحقيق الهمزتين ضعيف عندنا. الخصائص ٣: ١٤٣. هو قراءة ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي. غيث النفع: ٢٧.
١٠ - ﴿ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا﴾ [٨: ٥٩].
قرأ ابن عامر (يحسبن) بالياء. النشر ٢: ٢٢٧.
في الكشاف ٢: ١٣٢ «ليست بنيرة».
١١ - ﴿كن فيكون﴾ [٢: ١١٧].
قرأ ابن عامر بنصب (فيكون) الإتحفا: ١٤٦.
لحنها ابن عطية. البحر ١: ٣٦٦.
١٢ - ﴿يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ [٦: ٥٢، ١٨: ٢٨].
قرأ ابن عامر (بالغدوة) فيهما. النشر ٢: ٢٥٨، سيبويه ٢: ٤٨، المقتضب ٣: ٣٧١.
خطأها أبو عبيد. البحر: ١٣٦.
١٣ - ﴿سبقوا إنهم لا يعجزون﴾ [٨: ٥٩].
قرأ ابن عامر بفتح همزة (إنهم). النشر ٢: ٢٧٧.
استبعدها أبو عبيد وأبو حاتم. البحر ٤: ٥١٠.
стр. 41
١٤ - ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم﴾ [٥: ٢].
قرأ ابن عامر (شنآن) بتسكين النون. النشر ٢: ٢٥٣.
أنكرها أبو عبيد وأبو حاتم. القرطبي ٣: ٢٠٤٣.
١٥ - ﴿حملته أمه كرها ووضعته كرها﴾ [٤٦: ١٥].
قرأ (كرها) بفتح الكاف نافع وابن كثير وأبو عمرو وهشام. النشر ٢: ٣٧٣، الإتحاف: ٣٩١.
أنكر الفتح أبو حاتم. البرح ٨: ٦٠.
١٦ - ﴿وإن تلووا أو تعرضوا﴾ [٤: ١٣٥].
قرأ ابن عامر وحمزة (تلوا) وخطأها ابن قتيبة. تأويل مشكل القرآن: ٤٤.
١٧ - ﴿وتظنون بالله الظنونا هنالك﴾ [٣٣: ١٠ - ١١].
و (الرسولا * وقالوا). وَ (السبيلا * ربنا).
قرأ ابن عامر ونافع وعاصم بألف في الثلاثة، وقفًا ووصلاً. النشر ٢: ٣٤٧ - ٣٤٨.
ضعفها الطبري. تفسيره ٢١: ٨٤.
١٨ - ﴿فبهداهم اقتده﴾ [٦: ٩٠].
رواية هشام (اقتده) بكسر الهاء مع القصر، ورواية ابن ذكوان مع الإشباع كلاهما عن ابن عامر. غيث النفع: ٩٣.
غلط قراءة الكسر ابن مجاهد لظنه أنها هاء السكت. البحر ٤: ١٧٦.
ابن كثير (ت ١٢٠)
١ - ﴿قسد مع الله قول التي تجادلك﴾ [٥٨: ١].
ابن كثير مع الجمهور في تبيين دال (قد سمع). الإتحاف ٤١١.
قال الكسائي: من بين الدال فلسانه أعجمي. البحر ٨: ٢٣٢.
стр. 42
٢ - ﴿أمن هو قانت آناء الليل﴾ [٣٩: ٩].
قرأ ابن كثير بتخفيف الميم في (أمن). النشر ٢: ٣٦٥.
لحنها الأخفش وأبو حاتم. البحر ٧: ٤١٨.
٣ - ﴿من كان عدوا لجبريل﴾ [٢: ٩٧].
قرأ ابن كثير (جبريل) بفتح الجيم. النشر ٢: ٢١٩. قال الفراء: لا أحبها لأنه ليس في الكلام (فعليل). البحر ١: ٣١٨.
٤ - ﴿ثم ليقطع﴾ [٢٢: ١٥].
بتسكين اللام قراءة ابن كثير وعاصم. غيث النفع: ١٧٣.
لحنها المبرد. المقتضب ٢: ١٣٤.
٥ - ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم﴾ [٥: ٢]
ابن كثير وأبو عمرو (إن) بكسر الهمزة، النشر ٢: ٢٥٤.
أنكرها النحاس. البحر ٣: ٤٢٢، القرطبي ٣: ٢٠٤٣.
٦ - ﴿إن قتلهم كان خطأ كبيرً﴾ [١٧: ٣١]
قرأ ابن كثير (خطاء) مصدر خاطأ. النشر ٢: ٣٠٧.
قال أبو حاتم: غلط. البحر ٦: ٣٢، القرطبي ٥: ٣٨٦٩.
٧ - ﴿حملته أمه كرها ووضعته كرها﴾ [٤٦: ١٥]
قرأ (كرها) بفتح الكاف أبو عمرو، ونافع، وابن كثير. الإتحاف: ٣٩١.
أنكرها أبو حاتم. البحر ٨: ٦٠.
٨ - (ضياء). روى قنبل (ضئاء) بالهمز. النشر ١: ٤٠٦، غيث النفع: ١١٨. زعم ابن مجاهد أنها غلط. النشر ١: ٤٠٦.
٩ - (أئمة). أبدل أبو عمرو، وابن كثير، ونافع الهمزة الثانية ياء. الإتحاف: ٢٤٠، البحر ٥: ١٥.
أنكرها الزمخشري. الكشاف ٢: ١٤٢.
стр. 43
أبو عمرو بن العلاء (ت ١٥٤)
١ - ﴿نوله ما تولى ونصله جهنم﴾ [٤: ١١٥].
سكن الهاء أبو عمرو. الإتحاف: ١٩٤ التسكين من وهم القراء. معاني القرآن ٢: ٧٥ - ٧٦.
٢ - ﴿يؤده إليك﴾ [٣: ٧٥]
تسكين الهاء لأبي عمرو. غيث النفع: ٦٦ لحن المبرد قراءة التسكين والزجاج أيضًا. البحر ٢: ٤٩٩، نزهة الألبا: ٣٦٥.
٣ - ﴿يغفر لكم من ذنوبكم﴾ [٧١: ٤].
﴿فيغفر لمن يشاء﴾ [٢: ٢٨٤]
في الكشاف ١: ١٧١ «ومدغم الراء في اللام مخطئ خطأ فاحشًا، وراويه عن أبي عمرو مخطئ مرتين»، البرهان ١: ٣٢٢.
٤ - (ائمة) أبدل أبو عمرو، وابن كثير، ونافع الهمزة الثانية ياء، الإتحاف: ٢٤٠، البحر ٥: ١٥ أنكرها الزمخشري. الكشاف ٢: ١٤٢.
٥ - ﴿عادا الأولى﴾ [٥٣: ٥٠]
قرأ أبو عمرو عاد لؤلى. لحنها المبرد. نزهة الألبا: ٣٦٥، المنصف ١: ٣١١.
٦ - ﴿حملته أمه كرها ووضعته كرها﴾ [٤٦: ١٥]
قرأ (كرها) بفتح الكاف أبو عمرو، وابن كثير، ونافع وهشام. الإتحاف: ٣٩١ أنكر الفتح أبو حاتم. البحر ٨: ٦٠.
٧ - ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام﴾ [٥: ٢]
قرأ ابن كثير وأبو عمرو بكسر همزة (إن)، وأنكرها النحاس: النشر ٢: ٢٥٤ القرطبي ٣: ٢٠٤٣، البحر ٣: ٤٢٢.
стр. 44
نافع (ت ١٦٩)
١ - ﴿إذا قومك منه يصدون﴾ [٤٣: ٥٧].
قرأ نافع (يصدون) بضم الصاد. النشر ٢: ٣٦٩ أنكرها ابن عباس. البحر ٨: ٢٥.
٢ - ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى﴾ [٨: ٤٢]
قرأ نافع مع عاصم (بالعدوة) بضم العين. النشر ٢: ٢٧٦، لحنها أبو عمرو. البحر ٤: ٤٩٩.
٣ - ﴿قد سمع الله﴾ [٥٨: ١].
الجمهور بتبيين الدال. الإتحاف: ٤١١ قال الكسائي: من بين الدال فلسانه أعجمي. البحر ٨: ٢٣٢.
٤ - نبى النبى. النبيون همز نافع النبيين معرفة ونكرة ومفردًا وجمعًا في جميع القرآن. قال سيبويه عن الهمز: قليل رديء.
٥ - ﴿أمن هو قانت آناء الليل﴾ [٣٩: ٩].
قرأ نافع وغيره بتخفيف الميم من (أمن). النشر ٢: ٣٦٢ لحنها الأخفش وأبو حاتم. البحر ٧: ٤١٨.
٦ - ﴿معايش﴾. همزها نافع، قال المازني عنه: لم يكن يدري ما العربية. المنصف ١: ٣٠٧، المقتضب.
٧ - ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾ [٢٦: ١٧٦].
قرأ نافع (ليكة). النشر ٢: ٣٣٦ طعن فيها ابن قتيبة، والمبرد، والزجاج، والفارسي، والزمخشري. البحر ٧: ٣٧.
٨ - ﴿سواء عليهم أأنذرتهم﴾ [٢: ٦].
أبدل الهمزة الثانية ألفًا نافع. غيث النفع: ٢٦، الإتحاف: ١٢٨. أنكرها الزمخشري. الكشاف ١: ٢٦.
٩ - ﴿فبم تبشرون﴾ [١٥: ٥٤].
стр. 45
قرأ نافع (نبشرون) بنون واحدة مكسورة. الإتحاف: ٢٧٥.
خطأها ابن قتيبة. تأويل مشكل القرآن: ٤٥.
١٠ - ﴿أفغير الله تأمروني﴾ [٣٩: ٦٤].
قرأ نافع بنون واحدة. النشر ٢: ٣٦٣. استشكلها ابن عطية. البحر ٧: ٤٣٩.
١١ - (أئمة) أبدل نافع وابن كثير وأبو عمرو الهمزة الثانية ياء، وأنكرها الزمخشري. الكشاف ٢: ١٤٢، البحر ٥: ١٥.
١٢ - ﴿حملته أمه كرها ووضعته كرها﴾ [٤٦: ١٥].
قرأ أبو عمرو، وابن كثير، ونافع (كرها) بفتح الكاف. الإتحاف: ٣٩١. أنكرها أبو حاتم. البحر ٨: ٦٠.
عاصم (ت ١٢٧)
١ - ﴿وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ [١٢: ١١٠].
حديث البخاري ٦: ٧٧ - ٧٨.
٢ - ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى﴾ [٨: ٤٢].
(بالعدوة) بضم العين. لحنها أبو عمرو. البحر ٤: ٤٩٩.
٣ - ﴿قد سمع الله﴾ [٥٨: ١].
قال الكسائي من أظهر الدال فلسانه أعجمي. البحر ٨: ٢٢٣.
٤ - ﴿ثم ليقطع﴾ [٢٢: ١٥].
لحنها المبرد. المقتضب ٢: ١٣٤
٥ - ﴿وكذلك نجي المؤمنين﴾ [٢١: ٨٨].
لحنها الزجاج والفارسي. البحر ٦: ٣٣٥.
٦ - ﴿وقيل من راق﴾ [٧٥: ٢٧].
بيان النون معيب في الإعراب، معيب في الأسماع. الخصائص ١: ٩٤، الإتحاف: ٤٢٨.
стр. 46
٧ - ﴿السفهاء ألا﴾ [٢: ١٣] ﴿ويمسك السماء أن﴾ [٢٢: ٦٥]
﴿هؤلاء إن﴾ [٢: ٣١].
تحقيق الهمزتين جائز على ضعف عندنا، الخصائص ٣: ١٤٣. هو قراءة ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي. غيث النفع: ٢٧.
الكسائي (ت ١٨٠)
١ - ﴿إذا قومك منه يصدون﴾ [٤٣: ٥٧]
قرأ الكسائي (يصدون) بضم الصاد. النشر ٢: ٣٦٩.
أنكرها ابن عباس. البحر ٨: ٢٥.
٢ - ﴿وظنوا أ، هم قد كذبوا﴾ [١٢: ١١٠]. مع عاصم.
٣ - ﴿هنالك الولاية﴾ [١٨: ٤٤].
(الولاية) بكسر الواو حمزة والكسائي. النشر ٢: ٢٧٧.
لحنها أبو عمرو والأصمعي، والأخفش. البحر ٦: ١٣٠.
٤ - ﴿فيؤمئذ لا يعذب عذابه أحد * ولا يوثق وثاقه أحد﴾ [٨٩: ٢٥ - ٢٦].
الكسائي بفتح الذال من (يعذب) والثاء من (يوثق). النشر ٢: ٤٠٠ أنكرها أبو عمرو لأنها لم تبلغه على وجه التواتر. منجد القارئين: ٦٨.
٥ - ﴿إن هذان لساحران﴾ [٢٠: ٦٣]
قال أبو عمرو: غلط من الكاتب: تأويل مشكل القرآن: ٣٦.
٦ - ﴿ثم ليقطع﴾ [١٥: ٢٢]. مع عاصم.
٧ - ﴿ثلثمائة سنين﴾ [١٨: ٢٥].
قرأ الكسائي بالإضافة. غيث النفع: ١١٥، النشر ٢: ٣١٠.
خطأ أبو حاتم والمبرد الإضافة. المقتضب ١٢: ١٧١، البحر ٦: ١١٧.
стр. 47
٨ - ﴿إن نشأ نخسف بهم الأرض﴾ [٤: ٩].
أدغم الكسائي الفاء في الباء النشر ٢: ٣٤٩.
قال أبو علي: وذلك لا يجوز. البحر ٧: ٢٦٠ - ٢٦١، الكشاف ٣: ٢٥٣.
٩ - ﴿السفهاء ألا﴾ [٢: ١٣]. ﴿ويمسك السماء أن﴾ [٢٢: ٦٥].
﴿هؤلاء إن﴾ [٢: ١٣]. مع عاصم.
١٠ - ﴿كن فيكون﴾ [٢: ١١٧] مع ابن عامر (فيكون) بفتح النون.
١١ - ﴿بل عجبت ويسخرون﴾ [٣٧: ١٢].
قرأ حمزة والكسائي (بل عجبت) بتاء المتكلم. النشر ٢: ٣٥٦.
أنكرها شريح القاضي وقال: إن الله لا يعجب. البحر ٧: ٣٥٤.
حمزة (ت ١٥٠)
١ - ﴿وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ [١٢: ١٠]
مع عاصم بتخفيف الذال من (كذبوا).
٢ - ﴿هنالك الولاية﴾ [١٨: ٤٤].
مع الكسائي بكسر الواو من (ولاية)
٣ - ﴿إن هذان لساحارن﴾ [٢٠: ٦٣ ي.
مع الكسائي بتشديد (إن) وهذان.
٤ - ﴿أمن هو قانت آناء الليل﴾ [٣٩: ٩].
مع نافع بتخفيف الميم من (أمن).
٥ - ﴿وما أنتم بمصرخي﴾ [١٤: ٢٢].
بكسر الياء المشددة من (بمصرخي) النشر ٢: ٢٩٨.
من وهم القراء عند الفراء. معاني القرآن ٢: ٧٥ - ٧٦، البحر ٥: ٤١٩.
٦ - ﴿إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾ [٢: ٢٢٩].
بالبناء للمجهول في (يخافا) الإتحاف ١٥٨.
стр. 48
قال الفراء: ولا يعجبني ذلك. معاني القرآن ١: ١٤٥، البحر ٢: ١٩٨.
٧ - ﴿ثم ليقطع﴾ [٢٢: ١٥].
مع عاصم في تسكين م الأمر. غيث النفع: ١٧٣.
٨ - ﴿ثلثمائة سنين﴾ [١٨: ٢٥].
مع الكسائي بالإضافة.
٩ - ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾ [٤: ١].
قرأ حمزة بخفض الأرحام النشر ٢: ٢٩٨ - ٢٩٩، غيث النفع: ١٤٣، خطأها المبرد. القرطبي ٥: ٢، البحر ٥: ١٩٥.
١٠ - ﴿يؤده إليك﴾ [٣: ٧٥].
بتسكين الهاء مع أبي عمرو.
١١ - ﴿ومكر السيء﴾ [٣٥: ٤٣].
بالتسكين في (السيء) وصلا. الشنر ٢: ٣٥٢، ردها المبرد والزجاج والزمخشري، الكشاف ٣: ٢٧٨، البحر ٧: ٣١٩.
١٢ - ﴿فما اسطاعوا أن يظهروه﴾ [١٨: ٩٧].
قرأ حمزة (فما اسطاعوا) بتشديد الطاء. النشر ٢: ٣١٦. طعن فيها الزجاج والفارسي. لسان العرب (طوع).
١٣ - ﴿السفهاء ألا﴾ [٢: ١٣] ﴿ويمسك السماء أن﴾ [٢٢: ٦٥]
﴿هؤلاء إن﴾ [٢: ٣١].
مع عاصم.
١٤ - ﴿ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا﴾ [٨: ٥٩].
قرأ بالياء مع ابن عامر.
١٥ - ﴿بل عجبت ويسخرون﴾ [٣٧: ١٢].
(عجبت) بتاء المتكلم مع الكسائي.
стр. 49
الطوائف التي لحنت القراءات
أ - من الصحابة والتابعين:
عبد الله بن عباس
١ - ﴿إذا قومك منه يصدون﴾ [٤٣: ٧٥].
في النشر ٢: ٣٦٩: «واختلفوا في (يصدون): فقرأ ابن كثير والبصريان، وعاصم، وحمزة بكسر الصاد، وقرأ الباقون بضمها».
وفي البحر ٨: ٢٥: «وروى ضم الصاد عن علي، وأنكرها ابن عباس، ولا يكون إنكارها إلا قبل أن يبلغه تواترها. وقال الكسائي والفراء: هما لغتان».
٢ - ﴿أفلم ييأس الذين آمنوا﴾ [١٣: ٣١].
في ابن خالويه: ٦٧: ﴿أفلم يتبين الذين آمنوا﴾ علي بن أبي طالب ﵁، وجعفر بن محمد، وابن مسعود، وابن عباس، قال ابن عباس: إنما كتبها الكاتب، وهو ناعس. انظر لسان العرب ٦: ٢٦٠.
وفي الكشاف ٢: ٢٨٨ - ٢٨٩: «وقيل: إنما كتبه الكاتب، وهو ناعس مستوى السينات. وهذا ونحوه مما لا يصدق في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ...» وانظر البحر ٥: ٣٩٣.
السيدة عائشة
١ - ﴿وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ [١٢: ١١٠].
حديث البخاري السابق.
وانظر النشر ٢: ٢٩٦، والبحر ٥: ٣٥٤.
٢ - ﴿عندها جنة المأوى﴾ [٥٣: ١٥].
стр. 50
في المحتسب ٢: ٢٩٣: «قال أبو حاتم: روى عن ابن عباس وعائشة وابن الزبير قالوا: من قرأها (جنة المأوى) بالهاء فجنة الله. وروى أبو حاتم أيضًا عن عبد الله بن قيس قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقرؤها (جنه المأوى) بالهاء البينة».
وفي البحر ٨: ١٥٩ - ١٦٠: «وقرأ علي وأبو الدرداء، وأبو هريرة، وابن الزبير، وأنس، وزر محمد بن كعب، وقتادة (جنه) بهاء الضمير، و (جن) فعل ماض، والهاء ضمير النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أي عندها ستره إيواء الله تعالى، وجميل صنعه ...».
وروت عائشة وصحابة معها هذه القراءة وقالوا: أجن الله من قرأها.
وإذا كانت قراءة قرأها أكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فليس لأحد ردها.
وفي الاقتراح: ١٥: «فإن قلت: فقد روى عن عثمان أنه لما عرضت عليه المصاحف قال: إن فيها لحنا ستقيمه العرب بألسنتها وعن عروة قال: سألت عائشة عن لحن القرآن عن قوله: ﴿إن هذان لساحران﴾، وعن قوله: ﴿والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة﴾، وعن قوله: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون﴾ فقالت: يا ابن أختي، هذا عمل الكتاب أخطؤا في الكتاب» ثم أخذ يرد على هذا ...
شرح القاضي
١ - ﴿بل عجبت ويسخرون﴾ [٣٧: ١٢].
في النشر ٢: ٣٥٦ «واختلفوا في (بل عجبت): فقرأ حمزة والكسائي وخلف بضم التاء. وقرأ الباقون بفتحها».
وفي البحر ٧: ٣٥٤: «وقرأ حمزة والكسائي ... بتاء المتكلم، وأنكر شريح
стр. 51
القاضي هذه القراءة، وقال: الله لا يعجب، فقال إبراهيم: كان شريح معجبًا بعلمه وعبد الله أعلم منه، يعني عبد الله بن مسعود».
ب- ومن النحويين القراء:
أبو عمرو بن العلاء
١ - ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾ [١١: ٧٨].
قرأ ابن مسعود بنصب (أطهر)، وابن مروان.
وفي كتاب سيبويه ١: ٣٩٧: «وزعم يونس أن أبا عمرو رآه لحنًا، وقال: احتبى ابن مروان في هذه في اللحن».
٢ - ﴿هنالك الولاية لله الحق﴾ [١٨: ٤٤].
﴿ما لكم من ولايتهم من شيء﴾ [٨: ٧٢].
في النشر ٢: ٢٧٧: «واختلفوا في (ولايتهم) هنا وفي (الكهف): فقرأ حمزة بكسر الواو فيهما، وافقه الكسائي وخلف في الكهف. وقرأ الباقون بفتح الواو في الموضعين».
وفي البحر ٦: ١٣٠: «وحكى عن أبي عمرو، والأصمعي أن كسر الواو هنا لحن لأن فعالة إنما مجيء فيما كان صنعة، أو معنى متقلدًا، وليس هنالك تولي أمور».
٣ - ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى﴾ [٨: ٤٢].
في النشر ٢: ٢٧٦ «واختلفوا في «بالعدوة» في الموضعين: فقرأ ابن كثير والبصريان بكسر العين فيهما. وقرأ الباقون بالضم فيهما».
стр. 52
وفي البحر ٤: ٤٩٩ «وأكر أبو عمرو الضم فيهما، وقال الأخفش: لم نسمع من العرب إلا الكسر. وقال أبو عبيد: الضم أكثرهما».
٤ - ﴿ولا قربا هذه الشجرة﴾ [٢: ٣٥].
في المحتسب ١: ٧٣: «ومن ذلك قال عباس: سألت أبا عمرو عن (الشجرة) فكرهها وقال: يقرأ بها برابرة مكة وسودانها»
وف يالبحر ١: ١٥٨: «وقرئ (الشجرة) بكسر الشين، حكاها هارون الأعور عن بعض القراء. وقرئ أيضًا (الشيرة) بكسر الشين والياء المفتوحة بعدها، وكره أبو عمرو هذه القراءة وقال: يقرأ بها برابرة مكة وسودانها. وينبغي ألا يكرهها؛ لأنها لغة منقولة».
٥ - ﴿فيؤمئذ لا يعذب عذابه أحد * ولا يوثق وثاقه أحد﴾ [٨٩: ٢٥ - ٢٦].
في النشر ٢: ٤٠٠ «واختلفوا في (لا يعذب، ولا يوثق): فقرأ يعقوب والكسائي بفتح الذال والثاء. وقرأ الباقون بكسرهما».
وفي منجد القارئين لابن الجزري: ٦٨ «وقال محمد بن صالح: سمعت رجلا يقول لأبي عمرو: كيف تقرأ ﴿لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد﴾ فقال: لا يعذب بالكسر، فقال له الرجل: كيف وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا يعذب) بالفتح؟
فقال له أبو عمرو: لو سمعت الرجل الذي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما أخذته عنه، وتدري ما ذاك؟ لأني أتهم الواحد الشاذ، إذا كان على خلاف ما جاءت به العامة. قال الشيخ أو الحسن السخاوي: وقراءة الفتح أيضًا ثابتة بالتواتر.
قلت: صدق؛ لأنها قراءة الكسائي. قال السخاوي: وإنما تواتر الخبر عند قوم دون قوم، وإنما أنكرها أبو عمرو: لأنها لم تبلغه على وجه التواتر».
стр. 53
٦ - ﴿قلن حاش لله﴾ [١٢: ٣١].
في الإنصاف: ١٨١ «قراءة (حاش لله) قد أنكرها أبو عمرو بن العلاء سيد القراء، وقال: العرب لا تقول: حاش لك، ولا حاشك، وإنما تقول: حاشا لك، وحاشاك، وكان يقرؤها (حاشا لله) بالألف في الوصل، ويقف بغير ألف في الوقف، متابعة للمحصف؛ لأن الكتابة على الوقف، لا على الوصل، وكذلك قال عيسى بن عمر الثقفي، وكان من الموثوق بعلمهم في العربية».
٧ - ﴿إن هذان لساحران﴾ [٢٠: ٦٣]
قرأ أبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمر: ﴿إن هذين لساحران﴾ وذهبا إلى أنه غلط من الكاتب؛ كما قالت عائشة. تأويل مشكل القرآن: ٣٦.
٨ - كان أبو عمرو يقرأ: ﴿فأصدق وأكون﴾ بالنصب، ويذهب إلى أن الكاتب أسقط الواو؛ كما تسقط حروف المد واللين من (كلمون) وأشباه ذلك. تأويل مشكل القرآن: ٤٠.
الكسائي
١ - ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك﴾ [٥٨: ١]
في الإتحاف: ٤١١ «أدغم دال (قد سمع) أبو عمرو وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف».
وفي البحر ٨: ٣٢٣ «قرأ الجمهور (قد سمع) بالبيان ... قال خلف بن هشام البزار: سمعت الكسائي يقول: من قرأ (قد سمع) فبين الدال عند السين فلسانه أعجمي، ليس بعربي.
ولا يلتفت إلى هذا القول؛ فالجمهور على البيان».
٢ - ﴿حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾ [٧: ٤٠]
في المحتسب ١: ٢٤٩ «ومن ذلك قراءة ابن عباس، وسعيد بن جبير ... ﴿حتى يلج الجمل﴾ بتشديد الميم.
стр. 54
وفي البحر ٤: ٢٩٧ «وعن الكسائي أن الذي روى (الجمل عن ابن عباس كان أعجميًا، فشدد الميم لعجمته». قال ابن عطية: وهذا ضعيف لكثرة أصحاب ابن عباس على القراءة بها، ولكثرة القراء بها غير ابن عباس».
ج- ومن النحويين:
سيبويه
قال في كتابه ١: ٧٤ «القراءة لا تخالف لأنها السنة».
ولم يمنعه هذا من رد بعض القراءات: قال عن همز «نبي، والنبي ...».
١ - «وقد بلغنا أن قوما من أهل الحجاز من أهل التحقيق يحققون (نبي، وبريئة) وذلك قليل رديء» ٢: ١٧٠.
وقال الرضى في شرح الشافية ٣: ٣٥ «مذهب سيبويه أن ذلك رديء، مع أنه قرئ به، ولعل القراءات السبع عنده ليست متواترة، وإلا لم يحكم برداءة ما ثبت أنه من القرآن الكريم، تعالى عنها».
٢ - ﴿فيغفر لمن يشاء﴾ [٢: ٢٨٤].
أدغم أبو عمرو الراء في اللام، وهي سبعية. النشر ٢: ٢٣٧، غيث النفع: ٥٨.
ومنع سيبويه هذا الإدغام فقال في كتابه ٢: ٤١٢ «والراء لا تدغم في اللام».
٣ - جعل سيبويه اختلاس حركة هاء الغائب، وتسكينها من الضرائر الشعرية وقد قرء بهما في السبع. انظر المقتضب ١: ٣٩ - ٤٠.
٤ - نقل في كتابه تلحين أبي عمر لابن مروان ١: ٣٩٧.
стр. 55
أبو الحسن الأخفش
١ - ﴿فنظرة إلى ميسرة﴾ [٢: ٢٨٠]
أنكر الأخفش قراءة (ميسره) لأنه ليس في الكلام (مفعل) بضم العين، المخصص ١٤: ١٩٦ وانظر المحتسب ١: ١٤٤ - ١٤٥.
٢ - ﴿يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار﴾ [٢٤: ٤٣].
في النشر ٢: ٣٣٢ «واختلفوا في (يذهب بالأبصار): فقرأ أبو جعفر بضم الياء، وكسر الهاء. فقيل إن باء (بالأبصار) زائدة ... والظاهر أنها تكون بمعنى (من). وقرأ الباقون بفتح الياء والهاء».
وفي البحر ٦: ٤٦٥ «وذهب الأخفش وأبو حاتم إلى تخطئة أبي جعفر في هذه القراءة، قالا: لأن الباء تعاقب الهمزة. وليس بصواب؛ لأنه لم يكن ليقرأ إلا بما روى، وقد أخذ القراءة عن سادات التابعين، الآخين عن جلة الصحابة أبي وغيره ...» وانظر المحتسب ٢: ١١٤ - ١١٥.
٣ - ﴿أم من هو قانت آناء الليل﴾ [٣٩: ٩].
في النشر ٢: ٣٦٢: «واختلفوا في ﴿أم من هو قانت﴾: فقرأ ابن كثير ونافع، وحمزة بتخفيف الميم. وقرأ الباقون بتشديدها».
وفي البحر ٧: ٤١٨: «ولا التفات لتضعيف الأخفش وأبي حاتم هذه القراءة (قراءة التخفيف)».
٤ - ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى﴾ [٨: ٤٢].
قراءة ضم العين من (بالعدوة) سبعية، لحنها أبو عمرو. وقال الأخفش: لم يسمع من العرب إلا الكسر. البحر ٤: ٤٩٩.
٥ - ﴿ما لكم من ولايتهم من شيء﴾ [٨: ٧٢].
﴿هنالك الولاية لله الحق﴾ [١٨: ٤٤].
стр. 56
لحن الأصمعي والأخفش قراءة كسر الواو من (ولايتهم ...) مع أبي عمرو، وهي سبعية. النشر ٢: ٢٧٧.
٦ - ﴿وما أنتم بمصرخي﴾ [١٤: ٢٢].
قال الأفخش عن قراءة حمزة بكسر الياء المشددة من (بمصرخي): ما سمعت هذا من أحد من العرب. البحر ٥: ٤١٩.
الفراء
١ - ﴿وما أنتم بمصرخي﴾ [١٤: ٢٢].
في النشر ٢: ٢٩٨: «واختلفوا في (بمصرخي): فقرأ حمزة بكسر الياء، وهي لغة بني يربوع. نص على ذلك قطرب، وأجازها هو والفراء وإمام اللغة والنحو والقراءة أبو عمرو بن العلاء».
وفي معاني القرآن ٢: ٧٥ - ٧٦: وقد خفض الياء من قوله (بمصرخي) الأعمش، ويحيى بن وثاب جميعًا ... قال الفراء: ولعلها من وهم القراء طبقة يحيى؛ فإنه قل من يسلم منهم من الوهم، ولعله ظن أن الباء في (بمصرخي) خافضة للحرف كله، والياء من المتكلم خارجة من ذلك.
٢ - ﴿ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم﴾ [٤: ١١٥].
في الإتحاف: ١٩٤: «وقرأ (نوله، ونصله) بإسكان الهاء فيهما أبو عمرو، وأبو بكر، وحمزة، واختلف عن هشام».
وفي معاني القرآن ٢: ٧٥ - ٧٦: «ومما نرى أنهم وهموا فيه قوله:
﴿نوله ما تولى ونصله جهنم﴾ ظنوا - والله أعلم - أن الجزم في الهاء والهاء في موضع نصب، وقد انجزم الفعل قبلها بسقوط الياء منه».
стр. 57
٣ - ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾ [٦: ١٣٧].
قرأ ابن عامر بضم الزاي، وكسر الياء من (زين) ورفع لام (قتل) ونصب دال (أولادهم) وخفض همزة (شركائهم). الإتحاف: ٢١٧.
في معاني القرآن ١: ٣٥٨: «وليس قول من قال: إنما أراد مثل قول الشاعر:
فزججتها متمكنا ... زج القلوص أبي مزاده
بشيء. وهذا مما كان يقوله نحويو أهل الحجاز، ولم نجد مثله في العربية».
٤ - ﴿إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾ [٢: ٢٢٩].
قرأ حمزة ﴿إلا أن يخافا﴾ بالبناء للمجهول قال: ولا يعجبني ذلك. معاني القرآن ١: ١٤٥.
وفي البحر ٢: ١٩٨: «وقد طعن في هذه القراءة من لا يحسن توجيه كلام العرب، وهي قراءة صحيحة مستقيمة في اللفظ وفي المعنى ...».
هي قراءة سبعية، الإتحاف: ١٥٨.
٥ - ﴿قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك﴾ [٢: ٩٧]
في النشر ٢: ٢١٩: «واختلفوا في (جبريل) في الموضعين، وفي التحريم: فقرأ ابن كثير بفتح الجيم وكسر الراء من غير همزة».
وفي البحر ١: ٣١٨: «قال الفراء: لا أحبها؛ لأنه ليس في الكلام (فعليل).
وما قاله ليس بشيء؛ لأن ما أدخلته العرب في كلامها على قسمين:
منه ما تلحقه بأبنية كلامها كلجام، ومنه ما لا تحلقه كإبريسم، فجبريل، بفتح الجيم من هذا القبيل».
٦ - ﴿وما تنزلت به الشياطين﴾ [٢٦: ٢١٠].
стр. 58
في معاني القرآن ٢: ٧٦: «ومما وهموا فيه قوله: ﴿وما تنزلت به الشياطون﴾.
وقال في ٢: ٢٨٥: «قال الفراء: وجاء عن الحسن (الشياطون) وكأنه من غلط الشيخ، ظن أنه بمنزلة المسلمين والمسلمون».
وفي المحتسب ٢: ١٣٣ «ومن ذلك قراءته أيضًا ﴿وما تنزلت به الشياطون﴾.
قال أبو الفتح: هذا مما يعرض مثله للفصيح، لتداخل الجمعين عليه، وتشابههما عنده، ونحوه: قولهم: مسيل فيمن أخذه من السيل، وعليه المعنى ثم قالوا فيه: مسلان وأمسلة».
وفي البحر ٧: ٤٦: «فقال النضر بن شميل: إن جاز أن يحتج بقول العجاج ورؤية فهلا جاز أن يحتج بقول الحسن وصاحبه، يريد محمد بن السميفع مع أنا نعلم أنهما لم يقرأ إلا وقد سمعا فيه.
وقال يونس بن حبيب: سمعت أعرابيًا يقول: دخلت بساتين من ورائها بساتون ...».
أبو عثمان المازني
١ - فأما قراءة من قرأ من أهل المدينة (معائش) بالهمز فهي خطأ، فلا يلتفت إليها، وإنما أخذت عن نافع بن أبي نعيم، ولم يكن يدري ما العربية وله أحرف يقرؤها لحنًا نحو من هذا».
المصنف ١: ٣٠٧.
وانظر البحر ٤: ٢٧١.
٢ - قال المازني في ختام كتابه «التصريف» ٢: ٣٤٠.
«قال أبو عثمان: والتصريف إنما ينبغي أن ينظر فيه من قد نقب في العربية، فإن فيه إشكالاً وصعوبة على من ركبه غير ناظر في غيره من النحو. وإنما هو والإدغام والإمالة فصل من فصول العربية. وأكثر من يسأل عن الإدغام والإمالة القراء للقرآن، فيصعب عليهم. لأنهم لم يعملوا أنفسهم فيما هو دونه من
стр. 59
العربية ...».
أبو العباس المبرد
١ - ﴿ثم ليقطع فلينظر﴾ [٢٢: ١٥].
في المقتضب ٢: ١٣٤: «وأما من قرأ: ﴿ثم ليقطع فلينظر﴾ فإن الإسكان في لام (فلينظر) جيد، وفي لام (ليقطع) لحن: لأن (ثم) منفصلة من الكلمة وقد قرأ بذلك يعقوب بن إسحاق الحضرمي». هي قراءة أربعة من السبعة غيث النفع: ١٧٣، شرح الشاطبية: ٢٥١، النشر ٢: ٣٢٦.
٢ - ﴿ولبثوا في كهفهم ثلثمائة سنين وازدادا تسعا﴾ [١٨: ٢٥].
في المقتضب ٢: ١٧١: «وقد قرأ بعض القراء بالإضافة فقال: (ثلثمائة سنين) وهذا خطأ في الكلام غير جائز، وإنما يجوز في الشعر للضرورة هي قراءة حمزة والكسائي. شرح الشاطبية: ٢٤٠، غيث النفع: ١٥٥، النشر ٢: ٣١٠».
٣ - ﴿واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون﴾ [٤٥: ٥].
في المقتضب ٤: ١٩٥: «وقد قرأ بعض القراء (واختلاف ... فعطف على (إن) وعلى (في) وهذا عندنا غير جائز». هي راءة سبعية. غيث النفع: ٢٣٦. الشاطبية: ٢٧٩، النشر ٢: ٣٧١.
٤ - ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾ [٤: ١].
في القرطبي ٥: ٢: «قال أبو العباس المبرد: لو صليت خلف إمام يقرأ: ﴿وما أنتم بمصرخي﴾ و ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾ - يخفض الأرحام - لأخذت نعلي ومضيت» انظر الكامل ٦: ١٥٥.
هما من السبع. النشر ٢: ٢٩٨ - ٢٩٩، غيث النفع: ١٤٣، الشاطبية: ٢٣٢.
стр. 60
٥ - في نزهة الألباء: ٣٦٥: «حكى عن المبرد أنه قال: ما عرفت أو ما علمت أن أبا عمرو لحن في صميم العربية إلا في حرفين: إحداهما: (عاد الؤلى) والأخرى: (يؤده إليك)».
هما من السبع. النشر ١: ٢٤٠، غيث النفع: ٦٦، الإتحاف: ٤٠٣.
٦ - أما قراءة أهل المدينة ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾ ١١: ٧٨ فهو لحن فاحش، وإنما هي قراءة ابن مروان، ولم يكن له علم بالعربية. المقتضب ٤: ١٠٥. هي من الشواذ، ابن خالويه: ٦٠.
٧ - همز (معائش) ردد كلام المازني، المقتضب ١: ١٢٣.
٨ - منع إدغام الراء في اللام وهي قراءة أبي عمرو ﴿فيغفر لمن يشاء﴾ المقتضب ١: ١٢.
٩ - ﴿استكبارًا في الأرض ومكر السيئ﴾ [٣٥: ٤٣].
في النشر ٢: ٣٥٢: «واختلفوا في (ومكر السيئ): فقرأ حمزة بإسكان الهمزة في الوصل، لتوالي الحركات تخفيفًا؛ كما أسكنها أبو عمرو في (بارئكم) لذلك» وكان إسكانها في الطرف أحسن، لأنه موضع التغيير. وقرأ الباقون بكسرها، وقد أكثر الأستاذ أبو علي الفارسي في الاستشهاد من كلام العرب على الإسكان، ثم قال: فإذا ساغ ما ذكر من التأويل لم يسغ أن يقال: لحن» وفي البحر ٧: ٣١٩: «وزعم محمد ابن يزيد أن هذا لا يجوز في كلام ولا شعر» لأن حركات الإعراب دخلت للفرق بين المعاني.
١٠ - ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ [٢: ٢٧١].
في النشر ٢: ٢٣٥: «واختلفوا في (نعما) هنا وفي النساء: فقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي، وخلف بفتح النون في الموضعين، وقرأ الباقون بكسرها وقرأ أبو جعفر بإسكان العين، واختلف عن أبي عمرو».
وفي البحر ٢: ٣٢٤: «وأنكر الإسكان أبو العباس وأبو إسحاق وأبو علي لأن
стр. 61
فيه جمعًا بين ساكنين على غير حده قال أبو العباس لا يقدر أحد أن ينطق به وإنما يروم الجمع بين ساكنين ويحرك ولا يأته وقال أبو إسحاق لم تضبط الرواة اللفظ في الحديث.
وقال أبو علي: لعل أبا عمرو أخفى، فظنه السامع إسكانًا وقد أتى عن أكثر القراء ما أنكروا».
١١ - ﴿وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم﴾ [١١: ١١١].
فيها أربع قراءات سبعية: تخفيف (إن) وتشديدها، تخفيف (لما) وتشديدها النشر ٢: ٢٩١ وفي البحر ٥: ٢٦٧ «وأما تشديد (لما) فقال المبرد: هذا لحن لا تقول العرب: إن زيد لما خارج، وهذه جسارة من المبرد على عادته، وكيف تكون قراءة متواترة لحنا ... ولو سكت أو قال كما قال الكسائي: ما أدري وجه هذه القراءة لكان قد وفق».
١٢ - ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾ [٢٦: ١٧٦].
في النشر ٢: ٣٣٦ «واختلفوا في (أصحاب الأيكة) في الشعراء وفي (ص) فقرأهما المدنيان وابن كثير وابن عامر بلام مفتوحة من غير ألف وصل قبلها، ولا همزة بعدها، وبفتح تاء التأنيث ... وكذلك رسما في جميع المصاحف وقرأ الباقون بألف الوصل مع إسكان اللام، وهمزة مفتوحة بعدها، وخفض تاء التأنيث في الموضعين».
وفي البحر ٧: ٣٧ «قرأ الحرميان وابن عامر (ليكة) بغير لام ممنوع الصرف ... وقد طعن في هذه القراءة المبرد وابن قتيبة والزجاج وأبو علي الفارسي، والزمخشري، ووهموا القراء ... وهذه نزعة اعتزالية، يعتقدون أن بعض القراءة بالرأي، لا بالرواية. وهذه قراءة متواترة لا يمكن الطعن فيها، ويقرب إنكارها من الردة، والعياذ بالله. أما نافع فقرأ على سبعين من التابعين، وهم عرب فصحاء، ثم هي قراءة أهل المدينة قاطبة.
وأما ابن كثير فقرأ على سادة التابعين ممن كان بمكة كمجاهد وغيره وقد قرأ
стр. 62
عليه إمام البصرة أبو عمرو بن العلاء ...».
أبو إسحاق الزجاج
١ - ﴿أنلزمكموها وأنتم لها كارهون﴾ [١١: ٢٨].
في ابن خالويه: ٥٩ (أنلزمكموها) بجزم الميم عباس عن أبي عمرو.
في البحر ٥: ٢١٧ «قال الزجاج: أجمع النحويون البصريون على أنه لا يجوز إسكان حركة الإعراب، إلا في ضرورة الشعر، فأما ما روى عن أبي عمرو، فلم يضبطه عنه القراء، وروى عنه سيبويه أنه كان يخفف الحركة ويختلسها، وهذا هو الحق».
٢ - ﴿وإذا قلنا للملائكة اسجدوا﴾ [٢: ٣٤].
في النشر ٢: ٢١٠ «واختلفوا في ضم تاء (الملائكة اسجدوا) حيث جاء. وذلك في خمسة مواضع ... فقرأ أبو جعفر بضم التاء حالة الوصل اتباعًا».
وفي البحر ١: ١٥٢ «قال الزجاج هذا غلط من أبي جعفر. وقال الفارسي: هذا خطأ ... وإذا كان ذلك في لغة ضعيفة، وقد نقل أنها لغة أزدشنوءة، فلا ينبغي أن يخطأ القارئ، ولا يغلط والقارئ بها أبو جعفر أحد القراء المشاهير الذين أخذوا القراءة عرضًا عن عبد الله بن عباس وغيره من الصحابة، وهو شيخ نافع بن أبي نعيم، أحد القراء السبعة». انظر المحتسب ١: ٧١ - ٧٣.
٣ - ﴿الَمَ الله﴾ [٣: ١].
قرأ بكسر الميم عمرو بن عبيد. قال الأخفش: يجوز كسر الميم لالتقاء الساكنين قال الزجاج: هذا خطأ، ولا تقوله العرب لثقله. البحر ٢: ٣٧٤.
٤ - ﴿وكذلك نجى المؤمنين﴾ [٢١: ٨٨].
في الإتحاف ٣١١ «واختلف في (ننجى المؤمنين) فابن عامر وأبو بكر
стр. 63
بحذف إحدى النونين، وتشديد الجيم، واختارها أبو عبيد لموافقتها المصحف».
وفي البحر ٦: ٣٣٥: «وقال الزجاج والفارسي: هي لحن».
٥ - ﴿فما استطاعوا أن يظهروه﴾ [١٨: ٩٧].
في النشر ٢: ٣١٦: «اختلفوا في (فما استطاعوا) فقرأ حمزة بتشديد الطاء يريد: فما استطاعوا، فأدغم التاء في الطاء، وجمع بين ساكنين وصلا، والجمع بينهما في مثل ذلك جائز مسموع».
وفي الإتحاف ٢٩٥ «وطعن الزجاج وأبي علي فيها من حيث الجمع بين الساكنين مردود بأنها متواترة» وانظر لسان العرب (طوع).
٦ - ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ [٢: ٢٧١] مع المبرد.
٧ - ﴿ومكر السيء﴾ [٣٥: ٤٣]. مع المبرد.
٨ - ﴿يؤده إليك﴾ [٣: ٧٥]. مع المبرد.
٩ - ﴿أصحاب الأيكة﴾. مع المبرد.
١٠ - ﴿تساءلون به والأرحام﴾ [٤: ١]. مع المبرد.
١١ - ﴿وما أنتم بمصرخي﴾ مع الفراء.
١٢ - ﴿همز معائش﴾ مع المازني والمبرد.
١٣ - ﴿يغفر لكم﴾ منع الإدغام مع سيبويه والمبرد.
أبو جعفر النحاس
١ - ﴿ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون﴾ [٨: ٥٩].
في البحر ٤: ٥١١: (لا يعجزون) عن ابن محيصن تشديد النون وكسرها أدغم نون الإعراب في نون الوقاية، وعنه أيضًا بفتح النون، وتشديد الجيم وكسر النون، قال النحاس: وهذا خطأ من وجهين: أن معنى (عجزه) ضعف وضعف أمره. والآخر: أنه كان يجب أن يكون بنونين.
стр. 64
أما كونه بنون واحدة فهو جائز، لا واجب، وقد قرئ به في السبع.
وأما عجزني مشددًا فذكر صاحب اللوامح أن معناه بطأ وتبط قال: وقد يكون بمعنى نسبني إلى العجز؛ والتشديد في هذه القراءة من هذا المعنى، فلا تكون القراءة خطأ كما ذكر النحاس. انظر القرطبي ٤: ٢٨٧٣ - ٢٨٧٤.
٢ - ﴿إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم﴾ [٧: ١٩٤].
في القرطبي ٤: ٢٧٧٨ - ٢٧٧٩ «وقرأ سعيد بن جبير ﴿إن الذين تدعون من دون الله عبادًا أمثالكم﴾ بالنصب، المعنى: ما الذين تدعون من دون الله عبادًا مثلكم، أي هي حجارة وخشب ...
قال النحاس: وهذه القراءة لا ينبغي أن يقرأ بها من ثلاث جهات:
أحدها: أنها مخالفة للسواد: الثاني: أن سيبويه يختار الرفع في خبر (إن) إذا كانت بمعنى (ما) ... والثالث: أن الكسائي زعم أن (إن) لا تكاد تأتي في كلام العرب معنى (ما)، إلا أن يكون بعدها إيجاب».
وفي البحر ٤: ٤٤٤: «وكلام النحاس هذا هو الذي لا ينبغي «لأنها قراءة مروية عن تابعي جليل، ولها وجه في العربية. وأما الثلاث جهات التي ذكرها فلا يقدح شيء منها في هذه القراءة:
أما كونها مخالفة للسواد فهو خلاف يسير جدًا لا يضر، ولعله كتب المنصوب على لغة ربيعة في الوقف، وأما ما حكى عن سيبويه فقد اختلف الفهم في كلام سيبويه في (إن). وأما ما حكاه عن الكسائي فالنقل عن الكسائي. أنه حكى إعمالها، وليس بعدها إيجاب ...» انظر المحتسب ١: ٢٧٠.
٣ - ﴿وما أهديكم إلا سبيل الرشاد﴾ [٤٠: ٩].
في البحر ٧: ٤٦٢، «قرأ معاذ بن جبل (الرشاد) بشد الشين. وقال النحاس: هو لحن. توهمه أنه من الفعل الرباعي، فبنى (فعال) من (أفعل) كدراك من أدرك، وسآر من أسأر، وجبار من أجبر، وقصار من أقصر ولكنه ليس بقياس،
стр. 65
فلا يحمل عليه ما وجدت عنه مندوحة».
وفي المحتسب ٢: ٢٤١: «قال أبو الفتح: ينبغي أن يكون هذا من قولهم رشد يرشد كعلام من علم يعلم، أو من رشد يرشد: كعباد من عبد يعبد، ولا ينبغي أن يحمل على أنه من أرشد يرشد، لأن (فعالا) لم يأت إلا في أحرف محفوظة، وهي أجبر ...».
٤ - ﴿لله الأمر من قبل ومن بعد﴾ [٣٠: ٤].
في معاني القرآن ٢: ٣٢٠: «وسمع الكسائي بعض بني أسد يقرؤها: ﴿لله الأمر من قبل ومن بعد﴾ بخفض (قبل) ورفع (بعد) على ما نوى».
وفي البحر ٧: ١٦٣: «وقال الفراء: ويجوز ترك التنوين، فيبقى كما هو في الإضافة. وإن حذف المضاف».
وأنكر النحاس ما قاله الفراء ورده، وقال: للفراء في كتابه في القرآن أشياء كثيرة من الغلط، منها: أنه زعم أنه يجوز: (من قبل، ومن بعد) وإنما يجوز: (من قبل، ومن بعد) على أنهما نكرتان. القرطبي ٦: ٥٠٨٩.
٥ - ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام﴾ [٥: ٢]. في النشر ٢: ٢٥٤: «واختلفوا في (أن صدوكم) فقرأ ابن كثير وأبو عمرو بكسر الهمزة، وقرأ الباقون بفتحها».
وفي القرطبي ٣: ٢٠٤٣: «وقال النحاس: وأما (إن صدوكم) بكسر (إن) فالعلماء الجلة بالنحو والحديث والنظر يمنعون القراءة بها لأشياء:
منها أن الآية نزلت عام الفتح سنة ثمان، وكان المشركون صدوا المسلمين عام الحديبية سنة ست، فالصد كان قبل الآية، وإذا قرئ بالكسر لم يجز أن يكون إلا بعده، كما تقول: لا تعط فلانًا شيئًا إن قاتلك، فهذا لا يكون إلا للمستقبل، وإن فتحت كان للماضي «فوجب على هذا ألا يجوز إلا (أن صدوكم) وأيضًا فلو
стр. 66
لم يصح هذا الحديث لكان الفتح واجبًا؛ لأن قوله: ﴿لا تحلوا شعائر الله﴾ إلى آخر الآية يدل على أن مكة كانت في أيديهم، وأنهم لا ينهون عن هذا إلا وهم قادرون على الصد عن البيت الحرام، فوجب من هذا فتح (أن) لأنه لما مضى».
وفي البحر ٣: ٤٢٢: «وأنكر ابن جرير والنحاس؛ وغيرهما قراءة الكسر ...
وهذا الإنكار منهم لهذه الآية صعب جدًا، فإنها قراءة متواترة، إذ هي في السبعة، والمعنى معها صحيح، والتقدير: أن وقع الصد في المستقبل مثل ذلك الصد الذي كان زمن الحديبية، وهذا النهي تشريع في المستقبل. وليس نزول هذه الآية عام الفتح مجمعًا عليه، بل ذكر اليزيدي أنها نزلت قبل أن يصدوهم، وعلى هذا القول يكون الشرط واضحًا».
ابن جرير رجح قراءة فتح همزة (أن) ولم ينكر قراءة كسر الهمزة: تفسير الطبري ٦: ٤٣.
٦ - ﴿وما أنتم بمصرخي﴾ [١٤: ٢٢]. مع الفراء.
أبو علي الفارسي
١ - ﴿وقالت هيت لك﴾ [١٢: ٣].
قرأ هشام (هئت لك) بالهمز، وفتح التاء، وكسر الهاء. قال أبو علي في «الحجة»: يشبه أن يكون الهمز وفتح التاء وهما من الراوي، لأن الخطاب من المرأة ليوسف، ولم يتهيأ لها بدليل قوله (وراودته) وكذا تبعه على هذا القول جماعة. وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن محمد الفاسي: والقراءة صحيحة، وراويها غير واهم، ومعناها: تهيأ لي أمرك؛ لأنها ما كانت تقدر على الخلوة به في كل وقت، أو حسنت هيئتك. و (لك) على الوجهين بيان، أي لك أقول. النشر ٢: ٢٩٣ - ٢٩٥، غيث النفع ١٣٤ - ١٣٥، الشاطبية ٢٢٧، البحر ٥: ٢٩٣ - ٣٩٥.
стр. 67
٢ - ﴿زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾ [٦: ١٣٧].
قال في «الحجة» عن قراءة ابن عامر: وهذا قبيح قليل الاستعمال، ولو عدل عنها إلى غيرها كان أولى.
٣ - ﴿تساءلون به والأرحام﴾ [٤: ١].
قال في «الحجة» عن قراءة حمزة: هذا ضعيف في القياس، وقليل في الاستعمال، وما كان كذلك فترك الأخذ به أحسن.
٤ - ﴿قالوا أرجه وأخاه﴾ [٧: ١١١].
في البحر ٤: ٣٦٠ «قال ابن عطية: وقرأ ابن عامر (ارجئه) بكسر الهاء وبهمزة قبلها. قال الفارسي: وهذا غلط. ونسبة ابن عطية هذه القراءة لابن عامر ليس بجيد؛ لأن الذي روى ذلك هو ابن ذكوان. لا هشام، فكان ينبغي أن يقيد، فيقول: وقرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان.
وقال بعضهم: قال أبو علي: ضم الهاء مع الهمز لا يجوز غيره قال: ورواية ابن ذكوان عن ابن عامر غلط. وقال ابن مجاهد بعده: وهذا لا يجوز؛ لأن الهاء لا تكسر إلا إذا وقع قبلها كسرة أو ياء ساكنة.
وقال الحوفي: ومن القراء من يكسر الهمز، وليس بجيد. وقال أبو البقاء: ويقرأ بكسر الهاء مع الهمز، وهو ضعيف؛ لأن الهمزة حرف صحيح ساكن فليس قبل الهاء ما يقتضي الكسر. ووجهه أنه أتبع الهاء كسرة الجيم، والحاجز غير حصين ... وما ذهب إليه الفارسي وغيره من غلط هذه القراءة، وأنها لا تجوز قول فاسد؛ لأنها قراءة ثابتة متواترة روتها الأكابر عن الأئمة، وتلقتها الأمة بالقبول، ولها توجيه في العربية، وليست الهمزة كغيرها من الحروف الصحيحة؛ لأنها قابلة للتغيير بالإبدال، والحذف بالنقل وغيره؛ فلا وجه لإنكار هذه القراءة». وانظر الإتحاف: ٢٢٧ - ٢٢٨.
٥ - ﴿فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا﴾ [٢٠: ٦٤].
стр. 68
في البحر ٦: ٢٥٦: «وقرأ شبل بن عباد، وابن كثير في رواية شبل عنه (ثم ايتوا) بكسر الميم، وإبدال الهمزة ياء تخفيفًا. قال أبو علي: وهذا غلط ولا وجه لكسر الميم من (ثم).
وقال صاحب اللوامح: وذلك لا لتقاء الساكنين؛ كما كانت الفتحة في العامة كذلك». انظر شواذ ابن خالويه: ٨٨.
٦ - ﴿إن نشأ نخسف بهم الأرض﴾ [٣٤: ٩].
في الإتحاف: ٣٥٧: «وأدغم الكسائي وحده فاء (نخسف بهم) في الباء بعدها».
وفي البحر ٧: ٢٦٠ - ٢٦١: «قال أبو علي: وذلك لا يجوز؛ لأن الباء أضعف في الصوت من الفاء؛ فلا تدغم فيها، وإن كانت الباء تدغم في الفاء، نحو: اضرب فلانا، وقال الزمخشري: وقرأ الكسائي (نخسف بهم) بالإدغام وليست بقوية.
والقراءة سنة متبعة، ويوجد فيها الفصيح والأفصح، وكل ذلك من تيسيره تعالى القرآن للذكر؛ فلا التفات لقول أبي علي، ولا الزمخشري».
أبو الفتح بن جنى
١ - ﴿فتوبوا إلى بارئكم﴾ [٢: ٥٤]
في الخصائص ١: ٧٢ - ٧٣: «قرأ أبو عمرو مختلسًا غير ممكن كسر الهمزة، حتى دعا ذلك من لطف عليه تحصيل اللفظ إلى أن أبا عمرو كان يسكن الهمزة، والذي رواه صاحب الكتاب اختلاس هذه الحركة، لا حذفها البتة، وهو أضبط لهذا الأمر من غيره من القراء الذين رووه ساكنًا. ولم يؤت القوم في ذلك من ضعف أمانة، لكن أتوا من ضعف دراية».
٢ - ﴿وقيل من راق﴾ [٧٥: ٢٧].
стр. 69
في الإتحاف: ٤٢٨: «وسكت حفص بخلفه من طريقيه على نون ﴿من راق﴾ سكتة لطيفة من غير تنفس، لئلا يتوهم أنها كلمة».
وفي الخصائص ١: ٩٤: «فأما قراءة عاصم: ﴿وقيل من راق﴾ ببيان النون من (من) فمعيب في الإعراب معيف في الأسماع، وذلك أن النون الساكنة لا توقف في وجوب إدماغها في الراء، نحو: من رأيت ومن رآك، فإن كان ارتكب ذلك، ووقف على النون صحيحة غير مدغمة لينبه به عن انفصال المبتدأ من خبره فغير مرضى أيضًا».
٣ - ﴿ثم ليقطع﴾ [٢٢: ١٥].
في الخصائص ٢: ٣٣٠: «وأما قراءة أهل الكوفة ﴿ثم ليقطع﴾ فقبيح عندنا: لأن (ثم) منفصلة يمكن الوقوف عليها؛ فلا تخلط بما بعدها، فتصير معه كالجزء الواحد» هو مع المبرد.
٤ - في الخصائص ٣: ١٤٣: «فأما التقاء (الهمزتين) على التحقيق من كلمتين فضعيف عندنا، وليس لحنا، وذلك نحو: قرأ أبوك.
﴿السفهاء ألا﴾ ٢: ١٣، ﴿ويمسك السماء أن تقع على الأرض﴾ ٢٢: ٦٥، ﴿أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم﴾ ٢: ٣١ فهذا كله جائز عندنا على ضعفه».
التحقيق قراءة ابن عامر، وعاصم، والكسائي، وحمزة. غيث النفع: ٢٧.
٥ - ﴿إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾ [٢٥: ١٠].
وفي البحر ٦: ٤٨٤: «وقرأ عبيد الله بن موسى، وطلحة بن سليمان ﴿ويجعل﴾ بالنصب على إضمار (أن). وقال أبو الفتح: هي على جواب الشرط بالواو، وهي قراءة ضعيفة».
وفي المحتسب ٢: ١١٨: «قال أبو الفتح: نصب على أنه جواب للجزاء بالواو:
стр. 70
كقولك: إن تأتني آتك وأحسن إليك، وجازت إجابته بالنصب لما لم يكن واجبًا إلا بوقوع الشرط من قبله، وليس قويًا مع ذلك؛ ألا تراه بمعنى قولك: أفعل كذا إن شاء الله».
٦ - وإنما يجوز مثل هذا الغلط عندهم لما يستهويهم من الشبه، لأنهم ليست لهم قياسات يستعصمون بها، وإنما يخلدون إلى طبائعهم، فمن أجل ذلك قرأ الحسن البصري رحمة الله عليه ﴿وما تنزلت به الشياطون﴾ ٢٦: ٢١٠.
لأنه توهم أنه جمع تصحيح؛ نحو: الزيدون، وليس منه.
وكذلك قراءته ﴿أدرأتكم به﴾ ١٠: ١٦ جاء به كأنه من درأته، أي دفعته وليس منه، وإنما هو من دريت بالشيء، أي علمت به، وكذلك قراءة من قرأ: ﴿عاد للؤلى﴾ ٥٣: ٥٠، فهمز وهو خطأ منه. المنصف ١: ٣١١.
٧ - ﴿ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق﴾ [١٨: ٣١].
في المحتسب ٢: ٢٩: «ومن ذلك قراءة ابن محيصن ﴿من سندس واستبرق﴾ بوصل الألف. قال أبو الفتح: هذا عندنا سهو أو كالسهو» ..
وفي البحر ٦: ١٢٢: قد أمكن جعله فعلاً ماضيًا؛ فلا تكون هذه القراءة سهوًا.
٨ - ﴿وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون﴾ [٢١: ١٠٩].
﴿وإن أدري لعله فتنة لكم﴾ [٢١: ١١١].
في المحتسب ٢: ٦٨: «ومن ذلك ما رواه أيوب عن يحيى عن ابن عامر أنه قرأ بفتح الياء فيهما ﴿أدرى﴾.
قال أبو الفتح: أنكر ابن مجاهد تحريك هاتين الياءين، وظاهر الأمر - لعمري - كذلك لأنها لام الفعل بمنزلة ياء أرمي، وأقضي، إلا أن تحريكها بالفتح في هذين الموضعين لشبهة عرضت هناك، وليس خطأ ساذجًا بحتًا، للتوهم أنها ياء الإضافة». البحر ٦: ٣٤٤.
стр. 71
٩ - ﴿والسماء داب الحبك﴾ [٥١: ٧].
في المحتسب ٢: ٢٨٧ «وأما ﴿الحبك﴾ بكسر الحاء وضم الباء فأحسبه سهوا، وذلك لأنه ليس في كلامهم (فعل) أصلاً، بكسر الفاء وضم العين ... فإنه ليس في اسم ولا فعل أصلا البتة، أو لعل الذي قرأ به تداخلت عليه القراءتان: بالكسر والضم». انظر شرح الشافية للرضى ١: ٣٨.
١٠ - قال عن اجتماع الساكنين على غير حده: سهو من القراء، (لطائف الإشارات للقسطلاني).
١١ - ومن ذلك قراءة أبي جعفر يزيد ﴿للملائكة اسجدوا﴾.
قال أبو الفتح: هذا ضعيف عندنا جدًا، وذلك أن (الملائكة) في موضع جر، فالتاء إذًا مكسورة، ويجب أن ستقط ضمة الهمزة من ﴿اسجدوا﴾ ... المحتسب ١: ٧١ - ٧٣.
الزمخشري
١ - ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم﴾ [٢: ٦].
في الكشاف ١: ٢٦: «فإن قلت: فما تقول فيمن قلب الثانية ألفًا؟
قلت: هو لاحن خارج عن كلام العرب خروجين: أحدهما: الإقدام على جمع الساكنين على غير حده. وحده: أن يكون الأول حرف لين، والثاني حرفًا مدغمًا ...
والثاني: إخطاء طريق التخفيف؛ لأن طريق تخفيف الهمزة المتحركة المفتوح ما قبلها أن تخرج بين بين، فأما القلب ألفا فهو تخيف الهمزة الساكنة المفتوحة ما قبلها».
وفي البحر ١: ٤٧ - ٤٨: «وقد أنكر هذه القراءة الزمخشري ... وقد أجاز
стр. 72
الكوفيون الجمع بين الساكنين على غير الحد الذي أجازه البصريون وقراءة ورش صحيحة النقل لا تدفع باختيار المذاهب، ولكن عادة هذا الرجل إساءة الأدب على أهل الأداء ونقلة القرآن».
قراءة ورشع سبعية. غيث النفع ٢٦.
٢ - ﴿ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا﴾ [٨: ٥٩].
في الكشاف. وقيل فيه: الأصل: أن سبقوا، فحذفت (أن) وليست القراءة التي تفرد بها حمزة بنيرة.
وفي النشر ٢: ٣٧٧: «واختلفوا في ﴿ولا تحسبن الذين كفروا﴾ هنا وفي النور: فقرأ ابن عامر وحمزة بالغيب فيهما، ووافقهما أبو جعفر هنا» غيث النفع: ١١٣، والشاطبية: ٢١٤.
وفي البحر ٤: ٥١٠ «ولم ينفرد بها حمزة كما ذكر الزمخشري، بل قرأ بها ابن عامر، وهو من العرب الذي سبقوا اللحن، وقرأ بها علي، وعثمان وحفص عن عاصم وأبو جعفر. فلا التفات إلى قوله: وليست بنيرة».
٣ - ﴿فيغفر لمن يشاء﴾ [٢: ٢٨٤].
أدغم الراء في اللام أبو عمرو. النشر ٢: ٢٣٧.
وفي الكشاف ١: ١٧١: «ومدغم الراء في اللام لاحن مخطئ خطأ فاحشًا، وراويه عن أبي عمرو مخطئ مرتين: لأنه يلحن، وينسب إلى أعلم الناس بالعربية ما يؤدي بجهل عظيم» انظر البحر ٣٦٢ - ٣٦٣.
٤ - ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾ [٤: ١].
في الكشاف ١: ٢٤١: «والجر على عطف الظاهر على المضمر وليس بسديد».
٥ - ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾ [٦: ١٣٧].
стр. 73
وفي الكشاف ٢: ٤٢: «وأما قراءة ابن عامر ﴿قتل أولادهم شركائهم﴾ برفع القتل، ونصب الأولاد؛ وجر الشركاء، على إضافة القتل إلى الشركاء، والفصل بينهما بغير الظرف فشيء لو كان في مكان الضرورات، وهو الشعر - لكان سمجا مردودًا ... فكيف به في الكلام المنثور، فكيف به في القرآن المعجز بحسن نظمه وجزالته. والذي حمله على ذلك أن رأى في بعض المصاحف ﴿شركائهم﴾ مكتوبة بالياء ...».
٦ - ﴿أنلزمكموها وأنتم لها كارهون﴾ [١١: ٢٨].
في الكشاف ٢: ٢١٣: «وحكى عن أبي عمرو إسكان الميم، ووجهه أن الحركة لم تكن إلا خلسة خفيفة، فظنها الراوي سكونًا، والإسكان الصريح لحن عند الخليل وسيبويه لأن الحركة الإعرابية لا يسوغ طرحها إلا في ضرورة الشعر».
٧ - ﴿ومكر السيء﴾ [٣٥: ٤٣].
في الكشاف ٣: ٢٧٨: «وقرأ حمزة بإسكان الهمزة، وذلك لاستثقاله الحركات مع الياء والهمزة. ولعله اختلس، فظن سكونًا أو وقف وقفة خفيفة ثم ابتدأ».
٨ - ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا﴾ [٢: ٣٤].
في الكشاف ١: ٦٢: «وقرأ أبو جعفر ﴿للملائكة اسجدوا﴾ بضم التاء للإتباع. ولا يجوز استهلاك الحركة الإعرابية بحركة الإتباع إلا في لغة ضعيفة، كقولهم، الحمد لله».
٩ - ﴿واذكر بعد أمة﴾ [١٢: ٤٥]
في البحر ٥: ٣٢٤: «وقرأ عكرمة، وأيضًا مجاهد، وشبل بن عزرة ﴿بعد أمة﴾ بسكون الميم، مصدر (أمة) على غير قاس. وقال الزمخشري:
من قرأ بسكون الميم فقد أخطأ، وهذا على عادته في نسبة الخطأ إلى القراء» الكشاف ٢: ٢٥٨.
стр. 74
١٠ - ﴿كذب أصحاب الأيكة﴾ [٢٦: ١٧٦].
في الكشاف ٣: ١٢٥: «ومن قرأ بالنصب، وزعم أن ﴿ليكة﴾ بوزن ليلة اسم بلد فتوهم قاد إليه خط المصحف».
١١ - ﴿فهل ينظرن إلا الساعة أن تأتيهم بغتة﴾ [٤٧: ١٨].
في الكشاف ٣: ٤٥٦: وقرئ ﴿بغتة﴾ بوزن جربة، وهي غريبة لم ترد في المصادر أختها، وهي مروية عن أبي عمرو، وما أخوفني أن تكون غلطة من الراوي على أبي عمرو، وأن يكون الصواب ﴿بغتة﴾ بفتح الغين من غير تشديد، كقراءة الحسن.
وفي المحتسب ٢: ٢٧١ - ٢٧٢: «قال أبو الفتح: (فعلة) مثال لم يأت في المصادر، ولا في الصفات أيضًا، وإنما هو مختص بالاسم، منه الشربة: اسم موضع ... ولابد من إحسان الظن بأبي عمرو، ولا سيما وهو القرآن وما أبعده عن الزيغ والبهتان».
١٢ - ﴿لا تضار والدة بولدها﴾ [٢: ٢٣٣].
في الكشاف ١: ١٤١: «وقرأ أبو جعفر ﴿لا تضار﴾ بالسكون مع التشديد على نية الوقف، وعن الأعرج ﴿لا تضار﴾ بالسكون والتخفيف، وهو من ضاره يضيره، ونوى الوقف؛ كما نواه أبو جعفر، أو اختلس الضمة، فظنه الراوي سكونًا».
وفي البحر ٢: ٢١٥: «وهذا على عادته في تغليط القراء وتوهيمهم ولا نذهب إلى ذلك».
وفي المحتسب: ١: ١٢٣: «إذا صح السكون في ﴿تضار﴾ فينبغي أن يكون أراد: ﴿لا تضارر﴾، كقراءة أبي عمرو، إلا أنه حذف إحدى الراءين تخفيفًا وينبغي أن يكون المحذوفة الثانية».
١٣ - ﴿الم الله﴾ [٣: ١].
стр. 75
في الكشاف ١: ١٧٣: «فإن قلت: فما وجه قراءة عمرو بن عبيد بالكسر؟ قلت: هذه القراءة على توهم التحريك لالتقاء الساكنين، وما هي بمقولة».
١٤ - ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾ [٩: ١٢]
في غيث النفع: ١١٤ - ١١٥: «﴿أئمة﴾ وأما إبدالها ياء محضة فهو - وإن كان صحيحًا متواترًا - فلا يقرأ به من طريق الشاطبي، لأنه نسبه للنحويين». الإتحاف: ٤٠.
وفي الكشاف ٢: ١٤٢: «فإن قلت: كيف لفظ أئمة؟
قلت: همزة بعدها همزة بين بين. أي بين مخرج الهمزة والياء، وتحقيق الهمزتين قراءة مشهورة، وإن لم تكن بمقبولة عند البصريين. وأما التصريح بالياء فليس بقراءة، ولا يجوز أن تكون قراءة. ومن صرح بها فهو لاحن محرف».
وفي البحر ٥: ١٥: «وذلك دأبه في تلحين المقرئين، وكيف يكون ذلك لحنًا، وقد قرأ به رأس البصريين النحاة أبو عمرو بن العلاء وقارئ مكة ابن كثير، وقارئ مدينة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم نافع».
١٥ - ﴿إن نشأ نخسف بهم الأرض﴾ [٣٤: ٩].
في الكشاف ٣: ٢٥٣: «وقرأ الكسائي ﴿نخسف بهم﴾ بالإدغام، وليست بقوية».
كمال الدين الأنباري
١ - ﴿زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾ [٦: ١٣٧].
في الإنصاف المسألة (٦٠) «والبصريون يذهبون إلي وهي هذه القراءة، ووهم القارئ، إذ لو كانت صحيحة لكان ذلك من أفصح الكلام، إنما دعا ابن عامر إلى هذه القراءة أنه رأى في مصاحف أهل الشام ﴿شركائهم﴾ مكتوبًا بالياء».
٢ - ﴿والمقيمين الصلاة﴾ [٤: ١٦٢]
следующие страницы →