Полный текст (6 999 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.
стр. 4621
لمحات عن دراسة الضمائر
١ - قال مكي: «ليس في كتاب الله آية أكثر ضمائر من هذه: جمعت خمسة وعشرين ضميرًا للمؤنثات: من مخفوض ومرفوع» البحر ٦: ٤٤٩، يعني قوله تعالى:
﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ويبدين زينتهن إلا ما ظهر منها؛ وليضربن بخمرهن على جيوبهن، ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهم أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهم أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن، وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون﴾ [٢٤: ٣١]
وفيها ثلاثة ضمائر لجميع الذكور أيضًا.
٢ - جاء إثبات ألف (أنا) وصلا في القراءات السبعية في خمسة عشر موضعًا.
٣ - قرئ في السبع في (أتحاجوني) (تأمروني) بإثبات النونين مع الفك والإدغام، وبحذف إحداهما.
٤ - قرئ في الشواذ بفتح همزة (إياك) وبقلبها هاء، وبتخفيف الياء.
ضمير الغائب
١ - يعود الضمير على الأقرب، ويجوز مع القرينة أن يعود على الأبعد.
٢ - عوده على المحدث عنه أولى من عوده الأقرب.
стр. 4622
٣ - تطابق الضمائر ورجوعها إلى شيء واحد أولى من تفريقها.
٤ - (إنه لفي زبر الأولين) احتج به لأبي حنيفة في جواز القراءة بالفارسية في الصلاة.
٥ - عود الضمير على المضاف الذي هو أحد جزئي الإسناد أولى.
٦ - جاء في القرآن كثيرًا عود الضمير على المصدر الذي يدل عليه الفعل أو الوصف، وقال أبو حيان:
«دلالة الفعل على المصدر أقوى من دلالة اسم الفاعل؛ ولذلك كثر إضمار المصدر لدلالة الفعل عليه في القرآن وكلام العرب، ولم تكثر دلالة اسم الفاعل على المصدر، وإنما جاء في هذا البيت:
إذا نهى السفيه جرى إليه
أو في غيره إن وجد» البحر ٣: ١٢٨.
٧ - في آيات كثيرة عاد الضمير على غير مذكور في الكلام، لدلالة المعنى عليه.
٨ - جرى الضمير مجرى اسم الإشارة، فكان مفردًا، وعاد على مثنى أو متعدد في آيات كثيرة.
٩ - قد يعود الضمير على معنى اللفظ، فيكون مذكرًا، ويعود على مؤنث أو العكس.
١٠ - قد يعود الضمير على اللفظ دون المعنى.
١١ - قد يعود الضمير على أحد القسمين.
١٢ - لما كانت طاعة الرسول ﵇ هي طاعة الله تعالى عاد الضمير عليهما مفردًا في بعض الآيات.
١٣ - جمع التكسير لما لا يعقل، فرق فيه بين قليله وكثيره، فالأفصح في قليله أن يجمع الضمير، والأفصح في كثيره أن يفرد، ويجوز العكس.
١٤ - عاد ضمير الجمع على المثنى في القرآن، وهذا يرجح رأي من يقول: إن أقل الجمع اثنان.
стр. 4623
١٥ - عاد ضمير المثنى على الجمع أيضًا.
١٦ - قد يراد من الجمع الواحد.
١٧ - قد يراد بضمير الجمع الواحد للتعظيم.
١٨ - تخاطب المرأة بخطاب جمع المذكر كما يكنى عنها بضمير جمع المذكر، مبالغة في سترها، وجاء ذلك في القرآن.
١٩ - يجوز أن يعود ضمير الجمع على (أحد) وعلى كل ما يفيد العموم.
٢٠ - قدي راد من المفرد الجمع.
٢١ - قد يراد من ضمير المثنى الواحد.
٢٢ - أسلوب القرآن معجز، لذلك احتمل كثيرًا من المعاني وكثيرًا من الوجوه، ومن ذلك أيضًا صلاحية الضمير، لأن يعود على أشياء متنوعة سبقته، وقع ذلك في القرآن كثيرًا جدًا.
حركة هاء الغائب
١ - أصلها الضم، وإن كان قبل هذه الهاء ياء أو كسرة كان الأحسن أن تبدل من ضمتها كسرة وقد انفرد حفص بضمها بعد الياء في آيتين.
وما أنسانيه إلا الشيطان [١٨: ٦٣]
ومن أوقى بما عاهد عليه الله [٤٨: ١٠]
وقرأ حمزة بضم الهاء في (لأهله):
٢ - حرف الإشباع واو أو ياء تلحق هاء الغائب المسبوقة بمتحرك: أكرمهو بهى، فإن كان قبل الهاء حرف مد فإن حذف حرف الإشباع في الوصل أحسن، أما حذفه بعد المتحرك فمن ضرورات الشعر.
هكذا ذكر سيبويه في كتابه، والمبرد في المقتضب.
وما جعله سيبويه والمبرد من ضرائر الشعر، جاء في القراءات السبعية، المتواترة كثيرًا، جاء فيها تسكين الغائب، أو اختلاس حركتها.
стр. 4624
٣ - اختلف القراء السبعة في ضم الهاء وكسرها من (عليهم. عليهما، عليهن، لديهم، أيديهن، ونحوها).
٤ - واختلفوا في صلة ميم الجمع بواو، وإسكانها إذا وقعت قبل محرك؛ كما اختلفوا في ضم ميم الجمع وكسرها، وضم ما قبلها وكسره إذا كان بعد الميم ساكن، وقبلها هاء مكسورة، واتفقوا على ضم الميم المسبوقة بضم.
تسكين هاء: هو، وهي
جاء ذلك في السبع عند توسطيهما بأن يسبقا بالواو، أو الفاء أو اللام وجاء مع ثم أيضًا ومع غيرها.
وجاء في الشواذ تشديد واو (هو)؛ كما جاء ذلك في الشعر.
ضمير الفصل
١ - لفظ على صيغة الضمير المرفوع المنفصل، يطابق ما قبله في التكلم والخطاب والغيبة، يقع بين المبتدأ والخبر، في الحال أو في الأصل، بشرط أن يكونا معرفتين، أو يكون الخبر يشبه المعرفة.
٢ - لغة تميم ترفع الاسم بعد الفصل؛ فيكون مبتدأ، وقرئ بذلك في الشواذ.
٣ - هذا الفصل يتعين للفصل في بعض الآيات، كما يتعين للابتداء في بعض آخر، وللتوكيد أيضًا.
٤ - يحتمل الفصل والتوكيد في بعض الآيات، كما يحتمل الفصل والابتداء في بعض آخر، كما يحتمل الابتداء والتوكيد، وكما يحتمل الثلاثة.
ضمير الشأن
١ - يكون متصلاً ومنفصلاً، ومستترًا وبارزًا.
стр. 4625
٢ - لزم أن يكون بصورة ضمير الغائب، والقصد به الإبهام ثم التفسير، لذلك لا بد أن يكون مضمون الجملة المفسرة له شيئًا عظيمًا، فلا يقال: هو الذباب يطير مثلاً.
٣ - البصريون يوجبون التصريح بجزئي الجملة المفسرة، وأن تكون خبرية.
٤ - إذا لم يدخله نواسخ الابتداء، فلا بد أن تكون الجملة المفسرة جملة اسمية.
٥ - سمي الفراء ضمير الشأن عمادًا في مواضع كثيرة من كتابه (معاني القرآن).
٦ - تعين الضمير للشأن في بعض الآيات، واحتمل أن يكون ضمير شأن وغيره في آيات أخرى.
٧ - (أن) المخففة يقدر معها ضمير الشأن، وكذلك (كأن) المخففة.
стр. 4626
إثبات ألف (أنا) وصلا
في شرح الشاطبية: ١٦٤: «نافع مد النون من «أنا» في الوصل إذا وقع بعدها همزة مضمومة، وهو موضعان بالبقرة: «أنا أحيي وأميت» وبيوسف: «أنا أنبئكم بتأويل».
أو مفتوحة، وهو عشرة مواضع: «وأنا أول المسلمين» بالأنعام و «أنا أول المؤمنين» بالأعراف، و «أنا أخوك» بيوسف و «أنا أكثر منك مالاً وولدا» و «أنا أقل» بالكهف و «أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك»، و «أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك» بالنمل «وأنا أدعوكم» بغافر و «فأنا أول العابدين» بالزخرف، «وأنا أعلم» بالممتحنة، فتعين للباقين القراءة بالقصر. . . قالون مد أيضًا مع الهمزة المكسورة، وهو ثلاثة مواضع:
«إن أنا نذير وبشير لقوم يؤمنون» بالأعراف و «إن أنا إلا نذير مبين» بالشعراء. «وما أنا إلا نذير مبين» بالأحقاف. وقرأ الباقون بالقصر».
وانظر النشر ٢: ٢٣١، الإتحاف: ١٦١.
وفي البحر ٢: ٢٨٨: «وإثبات الألف وصلا ووقفا لغة تميم، ولغة غيرهم حذفها في الوصل: ولا تثبت إلا في الشعر» وانظر البحر أيضًا ٦: ١٢٩.
فتح همزة (إياك)
إياك نعبد وإياك نستعين [١: ٥]
بفتح الهمزة فيهما، وهي لغة رواها سفيان الثوري عن علي
стр. 4627
النشر ١: ٤٨، البكر ١: ٤.
البحر ١: ٢٣، ابن خالويه: ١
وقرأ «هياك» بالهاء أبو السوار الغنوي.
وقرأ «إياك بتخفيف الياء عمرو بن فائد» ابن خالويه: ١.
أتحاجوني. تأمروني
في شرح الكافية للرضي ٢: ٢١: «وقد يدغم نون الإعراب في نون الوقاية، فعلى هذا يجوز مع نون الإعراب ثلاثة أوجه:
حذف أحدهما، وإدغام نون الإعراب في نون الوقاية، وإثباتهما بلا إدغام، وقرئ قوله تعالى: «أتحاجونني» على الثلاثة».
وفي المغني ٦٨٥: «نون الوقاية في نحو «أتحاجوني» و «تأمروني» فيمن قرأ بنون واحدة، وهو قول أبي العباس وأبي سعيد وأبي علي، وأكثر المتأخرين».
وقال سيبويه - واختاره ابن مالك - إن المحذوف الأولى.
١ - قال أتحاجوني في الله وقد هدان [٦: ٨١]
في الإتحاف ٢١٢: «واختلف في «أتحاجوني»: فقرأ نافع وابن ذكوان وهشام. . . وأبو جعفر بنون خفيفة. والباقون بنون ثقيلة على الأصل لأن الأولى نون الرفع، والثانية نون الوقاية. وفيها لغات ثلاث: الفك مع تركهما، والإدغام، والحذف لإحداهما، والمحذوفة هي الأولى عند سيبويه ومن تبعه، والثانية عند الأخفش ومن تبعه».
٢ - قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون [٣٩: ٦٤]
في الإتحاف: ٣٧٦ - ٣٧٧: «واختلف في «تأمروني»: فنافع وأبو جعفر بنون خفيفة، على حذف إحدى النونين، والمختار مذهب سيبويه: أنها نون
стр. 4628
الرفع. وكلاهما فتح الياء.
وقرأ ابن عامر عن ابن ذكوان بنونين خفيفتين، مفتوحة فمكسورة عن الأصل، وهو الذي عليه أكثر الرواة عن ابن ذكوان. الباقون بنون مشددة وفتح الياء: منهم ابن كثير».
وفي البحر ٤: ١٦٩: «وقد لحن بعض النحويين من قرأ بالتخفيف. وأخطأ في ذلك.
قال مكي: الحذف بعيد في العربية، قبيح مكروه وإنما يجوز في الشعر للوزن والقرآن لا يحتمل ذلك فيه، إذ لا ضرورة تدعو إليه».
وقول مكي ليس بالمرتضى، وقيل: التخفيف لغة غطفان. وانظر البحر: ٤: ٥١١
ضمير الغائب
١ - عوده على الأقرب. في شرح الكافية للرضي ٢: ٤: «واعلم أنه إذا تقدم ما يصلح للتفسير شيئان فصاعدًا فالمفسر هو الأقرب لا غير، نحو: جاءني زيد وبكر فضربته، أي ضربته بكرًا، ويجوز مع القرينة أن يعود للأبعد، نحو: جاءني عالم وجاهل فأكرمته».
وانظر البرهان للزركشي ٤: ٣٩.
وكذلك قال أبو حيان: لا يعود الضمير على غير الأقرب إلا بدليل. البحر ١: ١٨٥.
قال في قوله تعالى:
واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين [٢: ٤٥]
وعوده على الصلاة في قوله (وإنها) أولى؛ لأن الضمير لا يعود على غير
стр. 4629
الأقرب إلا بدليل. البحر ١: ١٨٥.
وقال الزمخشري: الضمير للصلاة، أو للاستعانة، أو لجميع الأمور التي أمروا بها. . . الكشاف ١: ١٣٤.
٢ - عود الضمير على المحدث عنه أولى من عوده على الأقرب، هكذا قال أبو حيان في قوله تعالى:
١ - وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا وقد أضلوا كثيرا ... [٧١: ٢٣: ٢٤]
(وقد أضلوا) عوده على الرؤساء أظهر؛ إذ هم المحدث عنهم. البحر ٨: ٣٤٢، الكشاف ٤: ٦١٩.
٢ - إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه. في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له ... [٢٠: ٣٨ - ٣٩]
«الظاهر أن الضمير في «اقذفيه» عائد على موسى، وكذلك الضميران بعده؛ إذ هو المحدث عنه، لا التابوت، إنما ذكر التابوت على سبيل الوعاء والفضلة».
ولقائل أن يقول: إن الضمير إذا كان صالحًا أن يعود على الأقرب، وعلى الأبعد، كأنه عوده على الأقرب راجحًا، وقد نص النحويون على هذا؛ فعوده على التابوت في قوله:
«فاقذفيه في اليم فليلقه اليم» راجع.
والجواب: أنه إذا كان أحدهما هو المحدث عنه، والآخر فضلة، كان عوده على المحدث عنه أرجح، ولا يلتفت إلى القرب؛ ولهذا رددنا على أبي محمد بن حزم في دعواه أن الضمير في قوله «فإن رجس» عائد على «خنزير» لا على «لجم»؛ لكونه أقرب مذكور؛ فيحرم بذلك شحمه، وغضروفه وعظمه وجلده، - بأن المحدث عنه هو «لحم خنزير» لا خنزير. البحر ٦: ٢٤١.
стр. 4630
وكذلك رجح السيوطي عود الضمير على المحدث عنه في قوله تعالى:
ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب [٢٩: ٢٧]
قال في همع الهامع ١: ٦٥: «ضمير (ذريته) عائد على إبراهيم، وهو غير الأقرب؛ لأنه المحدث عنه من أول القصة».
ونقل أبو حيان عن التبريزي مثل ذلك في قلوه تعالى:
وإنه على ذلك لشهيد ... [١٠٠: ٧]
قال الزمخشري: الضمير في «وأنه» عائد على الإنسان أو على الله. الكشاف ٤: ٧٨٨.
وقال التبريزي: هو عائد على الله تعالى، وربه شاهد عليه، وهو الأصح لأن الضمير يجب عوده لأقرب مذكور، ولا يترجح بالقرب إلا إذا تساويا من حيث المعنى، والإنسان هنا هو المحدث عنه، والمسند إليه الكنود، وأيضًا فتناسق الضمائر لواحد، مع صحة المعنى، أولى من جعلهما لمختلفين، ولا سيما إذا توسط الضمير بين ضميرين عائدين على واحد. البحر ٨: ٥٠٥.
٣ - رجح أبو حيان عود الضمير على الأقرب في هذه الآيات:
أ- الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون [٢: ٤٦]
الضمير في «إليه» يعود على الرب، وهو أقرب مذكور. وقيل: يعود على اللقاء الذي يتضمنه «ملاقو ربهم»، وقيل: يعود على الموت. البحر ١: ١٨٧ وفي العكبري ١: ١٩: يعود على الرب أو اللقاء.
ب- واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة [٢: ٤٨]
الضمير في «منها» يرجع إلى «نفس» الثانية العاصية، ويجوز أن يرجع إلى نفس الأولى، على معنى: أنها لو شفعت لم تقبل شفاعتها. الكشاف ١: ١٣٧
стр. 4631
قال أبو حيان: النفس الثانية أقرب مذكور. البحر ١: ١٩٠.
ج- والنخل والزرع مختلفا أكله [٦: ١٤١]
«أكله»: الضمير للنخل والزرع داخل في حكمه؛ لكونه معطوفًا عليه الكشاف ٢: ٧٢.
قال أبو حيان: الظاهر عوده على أقرب مذكور، وهو الزرع، حذف حال النخل للدلالة، ويحتمل أن تكون الحال مختصة بالزرع؛ لأن أنواعه مختلفة. البحر ٤: ٢٣٦.
د- فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم [١٠: ٨٣]
الضمير في «قومه» لفرعون، والضمير في «ملئهم» إلى فرعون، بمعنى آل فرعون، أو لأنه ذو أصحاب يأتمرون له، ويجوز أن يرجع إلى الذرية. الكشاف ٢: ٢٦٣.
قال أبو حيان: الظاهر أن الضمير في «قومه» يعود إلى موسى؛ لأنه هو المحدث عنه، وهو أقرب مذكور، لو كان عائدًا على «فرعون» لم يظهر لفظ فرعون. وقيل: يعود إلى فرعون.
والظاهر عود الضمير في ملئهم إلى الذرية. وقيل: يعود إلى قومه. البحر ٥: ١٨٤.
هـ- وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود. وما هي من الظالمين ببعيد [١١: ٨٢ - ٨٣]
هي: يعود إلى القرى المهلكة، وقيل: على العقوبة المفهومة من السياق العكبري ٢: ٢٣.
قال أبو حيان: يعود على الحجارة، وهي أقرب مذكور. البحر ٥: ٢٥
و- وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل ... [٢٢: ٧٨]
стр. 4632
«هو» راجع إلى الله تعالى، وقيل: إلى إبراهيم. الكشاف ٣: ١٧٣ قال أبو حيان: إبراهيم أقرب مذكور. البحر ٦: ٣٩١.
ز- تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا [٢٥: ١]
الضمير في «ليكون» لعبده أو للفرقان. الكشاف ٣: ٢٦٢.
قال أبو حيان: عائد على «عبده» لأنه أقرب مذكور. النهر ٦: ٤٧٨.
ح- تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل ... [٦٠: ١]
الضمير في «يفعله» يعود على الاتخاذ، قاله ابن عطية.
قال أبو حيان: يعود إلى أقرب مذكور، وهو الإسرار البحر ٨: ٢٥٣.
ط- أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ... [٦: ٨٩]
«بها» عائد على النبوة: لأنها أقرب مذكور. وقال الزمخشري: عائد على الكتاب والحكمة والنبوة. البحر ٤: ١٧٥.
٤ - جوز أبو حيان أن يعود الضمير إلى الأقرب وإلى غير الأقرب في هذه الآيات:
أ- وآتوا حقه يوم حصاده ... [٦: ١٤١]
يعود الضمير في (حصاده) إلى ما عاد عليه (من ثمره)، وقيل: عائد على النخل؛ لأنه ليس في الآية ما يجب أن يؤتى حقه عند جذاذه إلا النخل، وقيل: على الزيتون، والرمان، لأنهما أقرب مذكور. البحر ٤: ٢٣٧.
ب- حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء [٧: ٥٧]
(فأنزلنا به) أي بالسحاب الماء، معاني القرآن للزجاج ٢: ٣٨١ بالبلد، أو
стр. 4633
لسحاب أو بالسوق، وكذلك: (فأخرجنا به) الكشاف ٢: ٥٨.
وفي البحر ٤: ٣١٧ - ٣١٨: «الظاهر أن الباء ظرفية» والضمير عائد على (بلد ميت)، أي فأنزلنا فيه الماء، وهو أقرب مذكور. وقيل الباء سببية، والضمير عائد على السحاب، أو على المصدر المفهوم من (سقناه)، وقيل: عائد على السحاب والباء بمعنى (من) ٢٢.
ج- ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون [٧: ١٥٦]
الضمير في (فسأكتبها) عائد على الرحمة لأنها أقرب مذكور، ويحتمل عندي أن يعود على (حسنة) من قوله: (واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة) البحر ٤: ٤٠٢
د- ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لآتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا [٣٣: ١٤]
(أقطارها) للبيوت؛ إذ هي أقرب مذكور، أو للمدينة. (بها) على الفتنة، أو على المدينة. البحر ٧: ٢١٨ - ٢١٩.
هـ- ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا ... [٤٢: ٥٢]
الضمير في (به) يعود على (روحا) أو إلى (الكتاب) أو (الإيمان) وهو أقرب مذكور.
وقيل: يعود إلى الكتاب والإيمان معًا: لأن مقصدهما واحد؛ فهو نظير: (والله ورسوله أحق أن يرضوه) البحر ٧: ٥٢٨.
٥ - عود الضمير على المحدث عنه أولى كما في قوله تعالى:
١ - فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل أو يهديهم إليه صراطا مستقيما ... [٤: ١٧٥]
стр. 4634
(إليه) الضمير عائد على الفضل، وهي هداية طريق الجنان. وقال الزمخشري: يهديهم إلى عبادته، فجعل الضمير عائدًا إلى الله، على حذف مضاف، وهذا هو الظاهر لأن المحدث عنه.
وقيل: الهاء عائدة على الفضل والرحمة، لأنهما بمعنى الثواب، وقيل: على القرآن. البحر ٣: ٤٠٥.
ب- وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه [٦: ١٣٧]
الظاهر عود الضمير في (ما فعلوه) إلى القتل، لأنه المصرح به والمحدث عنه، والواو عائد على المشركين، وقيل: الهاء للتزيين، والواو للشركاء.
وقيل: الهاء للبس، وهذا بعيد، وقيل: لجميع ذلك إن جعلت الضمير جاريا مجرى اسم الإشارة. البحر ٤: ٢٣٠، الكشاف ٢: ٧٠.
ج- أتى أمر الله فلا تستعجلوه ... [١٦: ١]
الظاهر عود الضمير في (فلا تستعجلوه) عن الأمر؛ لأنه هو المحدث عنه.
وقيل: يعود إلى الله، أي فلا تستعجلوا الله بالعذاب أو بيوم القيامة. البحر ٥: ٤٧٢. العكبري ٢: ٤١.
د- إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت [٢٢: ١ - ٢]
الضمير في (ترونها) يعود على الزلزلة لأنها المحدث عنها. وقيل: على الساعة: البحر ٦: ٣٤٩ - ٣٥٠، الكشاف ٣: ١٤٣.
هـ- كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير [٢٢: ٤]
الظاهر أن الضمير في (عليه) يعود إلى (من) لأنه المحدث عنه، وفي (أنه،
стр. 4635
تولاه، فأنه) عائد عليه أيضًا، والفاعل يتولى ضمير (من)، وكذلك الهاء في (يضله).
ويجوز أن تكون الهاء في (أنه) ضمير الشأن، وقيل: الضمير في (عليه) عائد على (كل شيطان) البحر ٦: ٣٥١. معاني القرآن ٢: ٢١٥.
و- فترى الودق يخرج من خلاله [٣٠: ٤٨]
(خلاله): الظاهر عود الضمير على السحاب؛ إذ هو المحدث عنه، والسحاب اسم جنس يجوز تذكيره وتأنيثه، وقيل: يحتمل أن يعود على (كسفا) البحر ٧: ١٧٨، العكبري ٢: ٩٧.
ز- وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا [٧٢: ٦]
الضمير المرفوع في (فزادوهم) عائد على رجال من الإنس؛ إذ هم المحدث عنهم، وقيل: أي الجن زادت الإنس. البحر ٨: ٣٤٨، الكشاف ٤: ٦٢٤.
٦ - عود الضمير على المضاف الذي هو أحد جزئي الإسناد أولى:
أ- وكنتم على شفا حفر من النار فأنقذكم منها [٣: ١٠٣]
الضمير في (منها) للحفرة، أو للنار، أو للشفاء واكتسب التأنيث بالإضافة. الكشاف ١: ٣٩٥، العكبري ١: ٨٢.
وفي البحر ٣: ١٩: «أقول: لا يحسن عوده إلا على الشفا؛ لأن كينونتهم على الشفا هو أحد جزئي الإسناد، والضمير لا يعود إلا عليه، أما ذكر الحفرة فإنما جاءت على سبيل الإضافة، ألا ترى أنك إذا قلت: كان زيد غلام جعفر لم يكن جعفر محدثًا عنه وليس أحد جزئي الإسناد. الإنقاذ من الشفا أبلغ من الإنقاذ من الحفرة ومن النار».
стр. 4636
ب- إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به ... [٦: ٤٥]
الظاهر عود الضمير من (فإنه) على (لحم خنزير) وزعم أبو محمد بن حزم أنه عائد على (خنزير) فإنه أقرب مذكور، وإذ احتمل الضمير العود على شيئين كان عوده على الأقرب أرجح.
وعورض بأن المحدث عنه هو اللحم، وجاء ذكر الخنزير على سبيل الإضافة إليه.
ويمكن أن يقال: ذكر اللحم على أنه أعظم ما ينتفع به من الخنزير، وإن كان سائره مشاركًا له في التحريم. البحر ٤: ٢٤١. البرهان للزركشي ٤: ٣٩.
ج- إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون. لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون [٤٣: ٧٤ - ٧٥]
قرأ عبد الله: (وهم فيها) أي في جهنم، والجمهور: (وهم فيه) أي في العذاب البحر ٨: ٢٧.
وانظر ما سبق في قوله تعالى: (أتى أمر الله فلا تستعجلوه).
٧ - تطابق الضمائر ورجوعها إلى شيء واحد أولى من تفريقها.
أ- إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه في التابوت قافذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له ... [٢٠: ٣٨ - ٣٩]
(فاقذفيه. . .) الضمائر كلها راجعة إلى موسى، ورجوع بعضها إليه، وبعضها إلى التابوت فيه هجنة؛ لما يؤدي إليه من تنافر النظم.
فإن قلت: المقذوف في البحر هو التابوت، وكذلك الملقي إلى الساحل قلت: ما ضرك لو قلت: المقذوف والملقي هو موسى في جوف التابوت؛ حتى لا تفرق
стр. 4637
الضمائر؛ فيتنافر عليك النظم الذي هو أم إعجاز القرآن، والقانون الذي وقع عليه التحدي. ومراعاته أهم ما يجب على المفسر. الكشاف ٣: ٦٣.
ب- ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين. وحفظناها من كل شيطان رجيم ... [١٥: ١٦ - ١٧]
الظاهر أن الضمير في (وزيناها) عائد على البروج؛ لأنها المحدث عنها، والأقرب في اللفظ.
وقيل: على السماء، وهو قول الجمهور؛ حتى لا تختلف الضمائر (وحفظناها) البحر ٥: ٤٤٩.
ج- وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فاتمهن [٢: ١٢٤]
الفاعل في (فأتمهن) إبراهيم أو الله تعالى. الكشاف ١: ١٨٤.
يظهر أنه يعود على الله تعالى، لأن المسند إليه الفعل قبله، فالمناسب: التطابق في الضمير. البحر ١: ٣٧٦.
د- قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين [١٢: ٧٤]
الضمير في (جزاؤه) عائد على الصواع، أي فما جزاء سرقته، وهو ظاهر لاتحاد الضمائر في قوله: (قالوا جزاؤه من وجد في رحله). وقيل: على السارق. البحر ٥: ٣٣٠ الكشاف ٢: ٤٩٠.
هـ- ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته [١٣: ١٣]
الظاهر عوده الضمير من (خيفته) على الله تعالى، كما عاد عليه في قوله: (بحمده).
وقيل يعود على الرعد. البحر ٥: ٣٧٥، الكشاف ٢: ٥١٦.
و- إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم مشركون [١٦: ١٠٠]
الضمير في (به) يعود إلى الله أو إلى الشيطان: الكشاف ٢: ٦٣٤.
على الشيطان هو الظاهر لاتفاق الضمائر: البحر ٥: ٥٣٥
стр. 4638
ز- وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ومن الليل فتهجد به نافلة لك [١٧: ٧٨ - ٧٩].
الظاهر أن الضمير في (به) يعود على القرآن لتقدمه في الذكر، ولا تلحظ الإضافة فيه، والتقدير: فتهجد بالقرآن في الصلاة. وقال ابن عطية: عائد على وقت المقدر.، البحر ٦: ٧١، الجمل ٢: ٦٣٤.
ح- ولقد صرفناه بينهم ليذكروا [٢٥: ٥٠]
الضمير المنصوب في (صرفناه) عائد على الماء المنزل من السماء. وقال ابن عباس: عائد على القرآن، وإن لم يتقدم له ذكر؛ لوضوح الأمر، ويعضده: (وجاهدهم به) لتوافق الضمائر. وقال أبو مسلم. (راجع إلى المطر والسحاب والرياح) وقال الزمخشري: صرفنا هذا القول. البحر ٦: ٥٠٦، العكبري ٢: ٨٦.
ط- لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وإنه لفي زبر الأولين [٢٦: ١٩٤ - ١٩٦]
الضمير في (وإنه) للقرآن، يعني ذكره مثبت في سائر الكتب السماوية.
وقيل: إن معانيه فيها، وبه يحتج لأبي حنيفة في جواز القراءة بالفارسية في الصلاة، على أن القرآن قرآن، إذا ترجم بغير العربية، حيث قيل: (وإنه لفي زبر الأولين) لكون معانيه فيها. وقيل: الضمير لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكذلك في (أن يعلمه) وليس بواضح. الكشاف ٣: ١٩٧.
قال أبو حيان: تناسق الضمائر لشيء واحد أوضح. البحر ٧: ٤٠ - ٤١.
الضمير يعود على مصدر الفعل أو الوصف
يعود الضمير على مصدر الفعل السابق عليه أو الوصف كما في هذه الآيات:
١ - وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم [٢: ١٤٤]
ضمير أنه يعود على المصدر المفهوم من قوله: (فولوا) البحر ١: ٤٣.
стр. 4639
٢ - فمن تطوع خيرا فهو خير له [٢: ١٨٤]
(هو) يعود على المصدر المفهوم من الفعل. أي التطوع، نحو: (إعدلوا هو أقرب للتقوى) الكشاف ١: ٢٢٦، البحر ٢: ٣٨
٣ - وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم [٢: ٢٧١]
(هو) عائد على المصدر المفهوم من الفعل (تخفوها) أي فالإخفاء خير لكم. البحر ٢: ٣٢٤، العكبري ١: ٦٤.
٤ - ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ... [٤: ٦٦]
ضمير النصب في (فعلوه) عائد على أحد المصدرين المفهومين من قوله (أن اقتلوا) (أو اخرجوا) البحر ٣: ٢٨٥.
٥ - وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون [٦: ١٠٥]
الضمير في (ولنبينه) يعود على التبيين الذي هو مصدر الفعل، أو على المصدر المفهوم من ول (نصرف) الكشاف ٢: ٥٥، البحر ٤: ١٩٨.
٦ - ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق [٦: ١٢١]
الضمير في (وإنه) يعود إلى مصدر (تأكلوا) الكشاف ٢: ٦١، البحر ٤: ٢١٣.
٧ - وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر [٧: ١٤٢]
الهاء في (وأتممناها) عائدة على المواعدة المفهومة من واعدنا. وقال الحوفي: إلى (ثلاثين) ولا يظهر؛ لأن الثلاثين لم تكن ناقصة، فتممت بعشر. البحر ٤: ٣٨٠.
٨ - فإن تبتم فهو خير لكم [٩: ٣]
(فهو) عائد على المصدر المفهوم من الفعل، أي المتاب أو التوب، أو التوبة. الجمل ٢: ٢٦١
стр. 4640
٩ - ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم [١٦: ١١٩]
الضمير في (بعدها) عائد على المصادر المفهومة من الأفعال السابقة، أي من بعد الفتنة والهجرة والجهاد والصبر. البحر ٥: ٥٤١، الكشاف ٢: ٦٣٨.
١٠ - ولئن صبرتم لهو خير للصابرين [١٦: ١٢٨]
(هو) يعود على المصدر الدال عليه الفعل. أي صبركم. البحر ٥: ٥٤٩.
١١ - ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه [٢٢: ٣٠]
(فهو) عائد على المصدر المفهوم من يعظم الكشاف ٣: ١٥٤، البحر ٦: ٣٦٦، العكبري ٢: ٧٥.
١٢ - قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون. مستكبرين به سامرا تهجرون ... [٢٣: ٦٦ - ٦٧]
الضمير في (به) عائد على المصدر الدال عليه (تنكصون)، أي بالنكوص والتباعد. البحر ٦: ٤١٢.
١٣ - ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله [٣٣: ٥]
(هو) يعود إلى مصدر الفعل (ادعوهم)، أي دعاؤكم. العكبري ٢: ٩٩.
١٤ - وإن تشكروا يرضه لكم ... [٣٩: ٧]
(يرضه) أي الشكر لأنه بسبب فوزكم. الكشاف ٤: ١١٤، البحر ٧: ٤١٧، أمالي الشجري ١: ٣٠٥.
يحتمل أن يعود الضمير على المصدر المفهوم من الفعل أو الوصف ويحتمل أن يعود إلى غيره في هذه المواضع:
١ - واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين [٢: ٤٥]
الضمير في (وإنها) يعود على الاستعانة المفهومة من الفعل (استعينوا) أو يعود
стр. 4641
على الصلاة. . . الكشاف ١: ١٣٤، البحر ١: ١٨٥ الإعراب المنسوب للزجاج: ٨٤٥: ٩٠٠.
٢ - الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون [٢: ٤٦]
الضمير في (إليه) يعود إلى اللقاء الذي يتضمنه (ملاقو ربهم) أو على (الرب) العكبري ١: ١٩، البحر ١: ١٨٧.
قال أبو حيان: «دلالة الفعل على المصدر أقوى من دلالة اسم الفاعل، ولذلك كثر إضمار المصدر لدلالة الفعل عليه في القرآن، ولم تكثر دلالة اسم الفاعل على المصدر، وإنما جاء في هذا البيت: إذا نهى السفيه جرى إليه أو غيره إن وجد». البحر ٣: ١٢٨.
٣ - فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها [٢: ٦٦]
الضمير في (جعلناها) يظهر أنه عائد على المصدر المفهوم من (كونوا) أي فجعلنا كينونتهم قردة خاسئين نكالا.
وقيل يعود على القرية أو على الأمة أو المسخة. البحر ١: ٢٤٦، الكشاف ١: ١٤٧، العكبري ١: ٢٣.
٤ - وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها [٢: ٧٢]
ضمير (فيها) عائد على النفس، وهو ظاهر، وقيل: على القتلة، فيعود على المصدر المفهوم من الفعل، وقيل: على التهمة، فيعود على ما يدل عليه معنى الكلام. البحر ١: ٢٥٩.
٥ - إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ... [٢: ١٧٤]
الضمير في (به) عائد على المصدر المفهوم من (يكتمون) أي الكتمان، أو الكتاب أو اسم الموصول (ما) البحر ١: ٤٩١.
٦ - فمن بدله بعد ماس معه فإنما إثمه على الذين يبدلونه [٢: ١٨١]
стр. 4642
الضمير في (إثمه) يعود على الإصاء أو على المصدر المفهوم من (بدله) أي التبديل. البحر ٢: ٢٢.
٧ - وآتي المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين [٢: ١٧٧]
(حبه) ضمير المال أو ضمير (من) أو ضمير الإيتاء الكشاف ١: ٢١٩، العكبري ١: ٤٣.
٨ - واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين [٢: ١٩٨]
الضمير في من، (قبله) على الهدى المفهوم من هداكم، وقيل: على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو على القرآن. البحر ٢: ٩٨.
٩ - كتب عليكم القتال وهو كره لكم [٢: ٢١٦]
(وهو) الظاهر عود الضمير على القتال، ويحتمل أن يعود على المصدر المفهوم من (كتب) البحر ٢: ١٤٣.
١٠ - ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم [٢: ٢٨٢]
مفعول (تفعلوا) محذوف راجع إلى المصدر المفهوم من قوله (ولا يضار) أي وإن تفعلوا المضارة أو الضرار فإنه، أي الضرار. الكشاف ١: ٣٢٧، البحر ٢: ٣٥٤.
١١ - وما جعله الله إلا بشرى لكم [٣: ١٢٦]
الضمير في (جعله) الظاهر أنه يعود على المصدر المفهوم من (يمددكم) وهو الإمداد، وجوزوا أن يعود على التسويم أو على النصر أو على التنزيل أو على العدو، أو على الوعد. البحر ٣: ٥١، الكشاف ١: ٤١٢، معاني القرآن للزجاج ١: ٤٨٠.
١٢ - وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده [٣: ١٦٠]
الضمير من (بعده) عائد على الله تعالى، إما على حذف مضاف، أي من بعد خذلانه أو يكون المعنى: إذا جاوزته إلى غيره وقد خذلك فمن ذا الذي تجاوزه إليه فينصرك.
стр. 4643
ويحتمل أن يكون الضمير عائد على المصدر المفهوم من قوله: (وإن يخذلكم) أي من بعد الخذلان. البحر ٣: ١٠٠، الكشاف ١: ٤٣٢.
١٣ - الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا [٣: ١٧٣]
الضمير من (فزادهم) المرفوع يرجع إلى القول: إن الناس قد جمعوا لكم أو إلى مصدر (قالوا)، أو إلى الناس إن أريد به نعيم وحده. الكشاف ١: ٤٤٢.
وقال أبو حيان: وهما ضعيفان من حيث أن الأول لا يزيد إيمانا إلا بالنطق به، لا هو في نفسه، ومن حيث أن الثاني: إذا أطلق على المفرد لفظ الجمع مجازًا فإن الضمائر تجري على ذلك الجمع، لا على المفرد، فيقال: مفارقه شابت، باعتبار الإخبار عن الجمع، ولا يجوز: مفارقة شاب، باعتبار مفرقه شاب. البحر ٣: ١١٨.
١٤ - ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا ... [٤: ٢]
الضمير في (إنه) عائد على الأكل لقربه، ويجوز أن يعود إلى التبديل أو عليهما، كأنه قيل: إن ذلك. البحر ٣: ١٦١.
١٥ - وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه [٤: ٤]
الضمير في (منه) جار مجرى اسم الإشارة. أو يرجع إلى ما هو في معنى الصدقات وهو الصداق؛ لأنك لو قلت: وآتوا النساء صداقهن لم تخل بالمعنى. الكشاف ١: ٤٧٠.
قال أبو حيان: حسن تذكير الضمير لأن معنى (فإن طبن) فإن طابت لكل واحدة، فلذلك قال (منه) أي من صداقها، وهو نظير: (واعتدت لهن متكأ) أي لكل واحدة، ولذلك أفرد (متكأ). وقيل: يعود على المال، وهو غير مذكور، ولكن يدل عليه (صدقاتهن) وقيل: يعود على الإتيان، وهو المصدر الدال عليه (وآتوا) البحر ٣: ١٦٦ - ١٦٧.
стр. 4644
١٦ - فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا [٤: ١٩]
ضمير (فيه) عائد على (شيء) وقيل: على الكره، وهو المصدر المفهوم من الفعل، وقيل: على الصبر. البحر ٣: ٢٠٥.
١٧ - ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا [٤: ١١٢]
الضمير في (به) عائد على الإثم، والمعطوف بأو يجوز أن يعود على المعطوف عليه أو المعطوف.
وقيل: يعود على (الكسب) المفهوم من (يكسب).، البحر ٣: ٣٤٦.
١٨ - فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة [٤: ١٢٩]
الضمير في (فتذروها) عائد على المميل عنها المفهوم من قوله: (فلا تميلوا كل الميل) البحر ٣: ٣٦٥.
١٩ - فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه [٥: ٤]
الضمير من (عليه) يرجع إلى ما أمسكن، على معنى: وسموا عليه إذا أدركتم ذكاته، أو إلى ما علمتم، أي سموا عليه عند إرساله. الكشاف ١: ٦٧.
قال أبو حيان: الظاهري عود الضمير إلى المصدر المفهوم من قوله: (فكلوا) أي على الأكل. البحر ٣: ٤٣٠.
٢٠ - وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا [٥: ٥٨]
ضمير النصب من (اتخذوها) للصلاة، أو إلى المناداة. الكشاف ١: ٦٥٠. أو يعود إلى المصدر المفهوم من (ناديتم). البحر ٣: ٥١٦.
٢١ - قد سألها قوم من قبلكم [٥: ١٠٢]
الضمير من (سألها) ليس براجع إلى (أشياء) حتى يعدى بعن. وإنما هو راجع إلى المسألة التي دل عليها (قد سألها). الكشاف ١: ٦٨٤.
قال أبو حيان: ويستقيم ذلك بتقدير مضاف، أي أمثالها. البحر ٤: ٣٢.
٢٢ - وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ... [٦: ٦٨]
ذكر الهاء في (غيره) لأنه أعادها إلى معنى الآيات؛ لأنها حديث وقرآن: العكبري ١: ١٣٨.
стр. 4645
وقال الحوفي: عائد إلى الخوض. البحر ٤: ١٥٢.
٢٣ - حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء [٧: ٥٧]
فأنزلنا به: أي بالسحاب الماء. معاني القرآن للزجاج ٢: ٣٨١.
بالبلد أو بالسحاب أو بالسوق، وكذلك (فأخرجنا به). الكشاف ٢: ٥٨.
وقال أبو حيان: الظاهر أن الباء ظرفية، والضمير عائد على بلد ميت، أي فأنزلنا فيه الماء.
وقيل: الباء سببية، والضمير عائد على السحاب، أو على المصدر المفهوم من (سقناه).
وقيل: عائد على السحاب، والباء بمعنى (من)، البحر ٤: ٣١٧ - ٣١٨.
٢٤ - فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين [٧: ١٣٦]
الظاهر عود الضمير في (عنها) إلى الآيات، وقيل: يعود إلى النقمة التي دل عليها (فانتقمنا) البحر ٤: ٣٧٥.
٢٥ - والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا [٧: ١٥٣]
الضمير من (بعدها) عائد على المصدر المفهوم من (تابوا) وهذا أولى؛ لأنه لو عاد على السيئات احتيج إلى حذف مضاف ومعطوف، التقدير: من بعد عمل السيئات والتوبة. البحر ٤: ٣٩٧ - ٣٩٨.
٢٦ - وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله [٨: ٦٠]
ضمير (به) راجع إلى (ماستطعتم). الكشاف ٢: ٢٣٢.
وقيل: على الإعداد، وقيل: على القوة، وقيل: على رباط الخيل. البحر ٤: ٥١٢.
٢٧ - اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين ... [١٢: ٩]
ضمير (بعده) يعود إلى يوسف، أو مصدر (اقتلوا) أو (اطرحوه) الكشاف ٢: ٤٤٧، نقله في البحر ٥: ٢٨٤.
стр. 4646
٢٨ - ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم [١٦: ١١٩]
(من بعدها) من بعد التوبة. الكشاف ٢: ٦٤١.
عائد إلى المصادر المفهومة من الأفعال السابقة، أي من بعد عمل السوء والتوبة والإصلاح.
وقيل: يعود على الجهالة، وقيل: على السوء بمعنى المعصية. البحر ٥: ٥٤٦.
٢٩ - فيغرفكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا [١٧: ٦٩]
الضمير في (به) عائد على المصدر الدال عليه (فيغرقكم)، إذ هو أقرب مذكور، وهو نتيجة الإرسال، وقيل: عائد على الإرسال، وقيل: عائد عليهما، فيكون كاسم الإشارة. البحر ٦: ٦٠.
٣٠ - وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا. ما لهم به من علم [١٨: ٤ - ٥]
(به) أي بالولد، أو باتخاذه. الكشاف ٢: ٧٠٣.
يحتمل أن يعود إلى الله تعالى، وهذا التأويل أذم لهم، ويحتمل أن يعود على القول المفهوم من (قالوا)، وقيل: على الاتخاذ المفهوم من اتخذ. البحر ٦: ٩٦ - ٩٧.
٣١ - إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم [٢٤: ١١]
﴿لا تحسبوه﴾: الظاهر أنه عائد على الإفك، وقيل: على القذف، وعلى المصدر المفهوم من ﴿جاءوا﴾ وعلى ما نال المسلمين من الغم. . . البحر ٦: ٤٣٦.
٣٢ - فوكزه موسى فقضى عليه [٢٨: ١٥]
الظاهر أن فاعل ﴿فقضى﴾ ضمير يرجع إلى موسى، وقيل: يعود إلى الله، ويحتمل أن يعود على المصدر المفهوم من ﴿فوكزه﴾. البحر ٧: ١٠٩.
٣٣ - ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله [٣٨: ٢٦]
فاعل ﴿فيضلك﴾ ضمير الهوى. الكشاف ٤: ٨٩. أو ضمير المصدر المفهوم من الفعل، أي فاتباع الهوى. البحر ٧: ٣٩٥.
стр. 4647
٣٤ - وما يلقاها إلا الذين صبروا [٤١: ٣٥]
ضمير ﴿يلقاها﴾ عائد على الفعلة والسجية التي هي الدفع بالأحسن، أو للخصلة أو للكلمة. اشكاف ٤: ٢٠٠، العكبري ٢: ١١٦، البحر ٧: ٤٩٨.
٣٥ - جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه [٤٢: ١١]
ضمير ﴿فيه﴾ للجعل، والفعل قد دل عليه، ويجوز أن يكون ضمير المخلوق الذي دل عليه ﴿يذرؤكم﴾ العكبري ٢: ١١٧.
٣٦ - وترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم [٤٢: ٢٢]
(هو): أي جزاء كسبهم، وقيل: هو ضمير الإشفاق. العكبري ٢: ١١٧.
٣٧ - تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل ... [٦٠: ١]
ضمير (يفعله) يعود إلى أقرب مذكور، وهو الإسراء، وقال ابن عطية: يعود على الاتخاذ. البحر ٨: ٢٥٣.
٣٨ - وإنه لحسرة على الكافرين [٦٩: ٥]
ضمير (وإنه) للقرآن. الكشاف ٤: ٩٠٧، أو يعود على المصدر من قوله: ﴿مكذبين﴾ البحر ٨: ٣٣٠، العكبري ٢: ١٤٢.
٣٩ - علم أن لن تحصوه فتاب عليكم [٧٣: ٢٠]
﴿تحصوه﴾ الظاهر أنه عائد على المصدر المفهوم من (يقدر) أي لن تحصوا تقدير ساعات الليل والنهار، أي لا تحيطوا بها على الحقيقة. وقيل الضمير يعود على القيام المفهوم من قوله ﴿فتاب عليكم﴾ البحر ٨: ٣٦٧، الكشاف ٤: ٦٤٣.
١ - لو خرجوا فيكم ما زادكم إلا خبالا [٩: ٤٧]
قرأ ابن أبي عبلة: ﴿ما زادكم﴾ أي خروجهم. البحر ٥: ١٩.
٢ - وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم [٢: ٢٨٢]
الهاء كناية عن المصدر والإعراب المنسوب للزجاج: ٩٠١.
стр. 4648
٣ - فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا [١٧: ٦٠]
أي فما يزيدهم أي التخويف. الإعراب المنسوب للزجاج: ٨٤٥.
٤ - وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا [١٧: ١٠٧]
أي لا يزيد إنزال القرآن إلا خسارا. الإعراب: ٨٤٥.
٥ - اعدلوا هو أقرب للتقوى ... [٥: ٨]
أي العدل أقرب للتقوى: الإعراب: ٨٤٥، ٩٠٠، البحر ٢: ٣٨، الكشاف ١: ٢٢٦.
الضمير يعود على غير مذكور مما يدل عليه المعنى
جاء ذلك في هذه الآيات:
١ - وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم [٣: ٤٤]
الضمير في ﴿لديهم﴾ عائد على غير مذكور، بل على ما دل عليه المعنى، أي ما كنت لدي المتنازعين، كقوله: ﴿فأثرن به نقعا﴾ أي بالمكان: البحر ٢: ٤٥٨.
٢ - ولأبويه لكل واحد منهما السدس [٤: ١١]
سياق ذكر الميراث دال على الموروث دلالة التزامية. شرح الكافية للرضي ٢: ٥. الضمير عائد على ما عاد عليه الضمير في (ترك) وهو ضمير الميت الدال عليه معنى الكلام وسياقه. البحر ٣: ٥٨٣، الكشاف ١: ٤٨٢.
٣ - قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها [٦: ٣١]
﴿فيها﴾ الضمير للحياة الدنيا، وإن لم يجر لها ذكر، لكونها معلومة، أو للساعة، على معنى: قصرنا في شأنها والإيمان بها، البحر ٤: ١٠٧، الكشاف ٢: ١٧، العكبري ١: ١٣٣.
стр. 4649
٤ - قال أنظرني إلى يوم يبعثون ... [٧: ١٤]
ضمير ﴿يبعثون﴾ عائد على ما يدل عليه المعنى، إذ ليس في اللفظ ما يدل عليه البحر ٤: ٢٧٤.
٥ - يسألونك عن الأنفال [٨: ١]
ضمير الفاعل ليس عائدًا على مذكور قبله، وإنما تفسره وقعة (بدر) فهو عائد على من حضرها من الصحابة. البحر ٤: ٤٥٦.
٦ - قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين [١٥: ٣٩]
الضمير في (لهم) عائد على غير مذكور، بل على ما يفهم من الكلام، وهو (ذرية آدم)، ولذلك قال في الآية الأخرى: ﴿لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا﴾ البحر ٥: ٤٥٤.
٧ - ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك على ظهرها من دابة [١٦: ٦١]
ذكر الدابة مع ذكر ﴿على ظهرها﴾ دال على أن المراد ظهر الأرض: شرح الكافية للرضي ٢: ٥.
(عليها) عائد على غير مذكور، ودل على أنه الأرض قوله: ﴿من دابة﴾ لأن الدبيب من الناس لا يكون إلا في الأرض، فهو كقوله: ﴿فأثرن به نقعا﴾ أي بالمكان. البحر ٥: ٥٠٦، الكشاف ٢: ٥٩٦.
٨ - وكذلك أنزلناه آيات بينات [٢٢: ١٦]
﴿أنزلناه﴾ الضمير للقرآن، أضمر للدلالة عليه، كقوله: ﴿حتى توارت بالحجاب﴾ البحر ٦: ٣٥٨.
٩ - وإن ربك لهو العزيز الرحيم. وإنه لتنزيل رب العالمين [٢٦: ١٩١ - ١٩٢]
﴿وإنه﴾ الضمير للقرآن، وإن لم يجر له ذكر. العكبري ٢: ٨٨.
١٠ - وتراهم يعرضون عليها خاشعين [٤٢: ٤٥]
﴿عليها﴾ الضمير للنار، لدلالة العذاب عليها. الجمل ٤: ٧٠.
١١ - كلا إذا بلغت التراقي [٧٥: ٢٦]
стр. 4650
١٢ - فلولا إذا بلغت الحلقوم [٥٦: ٨٣]
أضمر النفس، لدلالة ذكر الحلقوم والتراقي عليها. أمالي الشجري ١: ٥٩.
الضمير في ﴿بلغت﴾ للنفس، وإن لم يجر لها ذكر، لأن الكلام الذي وقعت فيه يدل عليها، كما قال حاتم:
أماوى ما يغني الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
وتقول العرب: أرسلت، يريدون: جاء المطر، ولا تكاد تسمعهم يقولون: السماء. الكشاف ٤: ٦٦٣.
١٣ - كل من عليها فان [٥٥: ٢٦]
أضمر الأرض لقوة الدلالة عليها. أمالي الشجري ١: ٩، شرح الكافية للرضي ٢: ٥.
١٤ - إنا أنزلناه في ليلة القدر [٩٧: ١]
ليلة القدر في شهر رمضان دليل على أن المنزل هو القرآن. شرح الرضي للكافية ٢: ٥، الكشاف ٤: ٧٨٠، العكبري ٢: ١٥٧، البحر ٨: ٤٠٩٨.
١٥ - فأثرن به نقعا ... [١٠٠: ٤]
﴿به﴾ يعود على المكان، وإن لم يجر له ذكر، لدلالة ﴿والعاديات﴾ وما بعده عليه. البحر ٨: ٥٠٨.
ب- ويحتمل الضمير أن يعود على غير مذكور وأن يعود على مذكور في هذه المواضع:
١ - ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين [٥: ٨٩]
﴿فكفارته﴾ الضمير يعود على (ما) إن كانت اسم موصول، وإلا فعلى ما يفهم من المعنى، وهو اسم الحنث، وإن لم يجر له ذكر صريح، لكن يقتضيه المعنى. البحر ٤: ١٠، الكشاف ١: ٦٧٣.
٢ - وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون [٦: ١٠٥]
﴿ولنبينه﴾ الضمير يرجع إلى الآيات، لأنها في معنى القرآن، أو إلى القرآن، وإن لم يجر له ذكر لكونه معلومًا، أو إلى التبيين الذي هو مصدر الفعل. الكشاف ٢: ٥٥، أو على المصدر المفهوم من ﴿لنصرف﴾ البحر ٤: ١٩٨.
стр. 4651
٣ - يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد [١١: ١٠٥]
﴿فمنهم﴾ الضمير لأهل الموقف، ولم يذكروا لأن ذلك معلوم. الكشاف ٢: ٤٢٩.
عائد على (الناس) في (مجموع له الناس). وقال ابن عطية: عائد على الجميع الذي تضمنه (كل نفس)، إذ هو اسم جنس يراد به الجميع. البحر ٥: ٢٦٢.
٤ - قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم ... [١٢: ٧٧]
﴿فأسره﴾ على التذكير، يريد القول أو الكلام. الكشاف ٢: ٤٩٣.
الضمير يفسره سياق الكلام، أي الحزازة التي حدثت في نفسه من قولهم، كما فسره في قول حاتم:
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
وقيل: أسر المجازات أو الحجة. البحر ٥: ٣٣٣. أسرها، أي أسر الكلمة. معاني القرآن للفراء ٣: ٥٢.
٥ - فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما [١٨: ١٩]
﴿أيها﴾ أي أهلها، فحذف الأهل. الكشاف ٢: ٧١٠، فيكون الضمير عائد إلى المدينة، وإذا لم يكن حذف فيكون الضمير عائدًا على ما يفهم من سياق الكلام، أي. أي المآكل البحر ٦: ١١.
٦ - ولا يشعرن بكم أحدا. إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم [١٨: ١٩ - ٢٠]
﴿إنهم﴾ راجع إلى الأهل المقدر في (أيها) الكشاف ٢: ٧١١.
عائد على ما دل عليه المعنى من كفار تلك المدينة. قيل: ويجوز أن يعود على (أحد) لأن لفظه للعموم، فيجوز أن يجمع الضمير؛ كقوله ﴿فما منكم من أحد عنه حاجزين﴾ البحر ٦: ١١١.
стр. 4652
٧ - ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ... [٢٠: ١٠٥ - ١٠٧]
﴿فيذرها﴾ أي يذر مقارها ومراكزها، أو يجعل الضمير للأرض، وإن لم يجر لها ذكر، كقوله تعالى: ﴿ما ترك على ظهرها من دابة﴾ الكشاف ٣: ٨٨، ونقله في البحر ٦: ٢٧٩.
٨ - من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء [٢٢: ١٥]
﴿ينصره﴾ الضمير للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإن لم يجر له ذكر، ففيها ما يدل عليه وهو الإيمان. وقيل: على الدين الإسلامي. البحر ٦: ٣٥٧ - ٣٥٨، معاني القرآن ٢: ٢١٨.
٩ - قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون. مستكبرين به [٢٣: ٦٦ - ٦٧]
(به) الضمير للبيت العتيق أو للحرم. . . ويجوز أن يرجع إلى (آياتي)؛ لأنها في معنى الكتاب، وضمن ﴿مستكبرين﴾ معنى: مكذبين، فعدى بالباء، أو هي للسببية، والجمهور على أنه عائد على الحرم والمسجد، وإن لم يجر له ذكر، وسوغ ذلك شهرتهم بالاستكبار بالبيت. البحر ٦: ٤١٢.
١٠ - مثل نور كمشكاة فيها مصباح [٢٤: ٣٥]
الضمير في ﴿نوره﴾ عائد على محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وقال أبي: على المؤمنين، وقال الحسن: على القرآن والإيمان، وهذه الأقوال الثلاثة عاد فيها الضمير على غير مذكور، بخلاف عوده على الله تعالى. البحر ٦: ٤٥٥.
١١ - ولقد صرفناه بينهم ليذكروا [٢٥: ٥٠]
﴿صرفناه﴾: الضمير عائد على الماء المنزل السماء. . . وقال ابن عباس: عائد على القرآن، وإن لم يتقدم له ذكر؛ لوضوح الأمر، ويعضده: ﴿وجاهدهم به﴾ لوافق الضمائر. وقال أبو مسلم: راجع إلى المطر والسحاب
стр. 4653
والرياح، وقال الزمخشري: صرفنا هذا القول. البحر ٦: ٥٠٦، العكبري ٣: ٨٦.
١٢ - إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً فهي إلى الأذقان [٣٦: ٨]
(فهي) يرجع إلى اليد، وإن لم يجر لها ذكر، لكن ذكر الفعل يدل عليها. الجمل ٣: ٤٩٩، البحر ٧: ٣٢٥ يرجع إلى الإغلال. الكشاف ٤: ٥ وقال: أولى من اليد.
١٣ - إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد. فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب ... [٣٨: ٣١ - ٣٢]
في أمالي الشجري ١: ٥٩: «والثالث رجوع الضمير إلى معلوم قام قوة العلم به، وارتفاع اللبس فيه بدليل لفظي أو معنوي مقام تقدم الذكر له، فأضمروه اختصارًا، وثقة بفهم السامع، كقوله: (حتى توارت بالحجاب) أضمر الشمس لدلالة ذكر العشي عليها، من حيث كان ابتداء العشي بعد زوال الشمس». شرح الكافية ٢: ٥
الضمير المشمس بدليل ذكر العشي، وقيل: للصافنات، أي حتى توارت بحجاب الليل، يعني الظلام. الكشاف ٤: ٩٣، العكبري ٢: ١٠٩، البحر ٧: ٣٩٦.
١٤ - فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم [٥٦: ٧٤ - ٧٦]
النجوم: هي نجوم القرآن التي أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ويؤيد هذا القول قوله: ﴿إنه لقرآن﴾ فعاد الضمير على ما يفهم من قوله ﴿بمواقع النجوم﴾ أي نجوم القرآن.
ومن تأول النجوم على أنها الكواكب جعل الضمير في ﴿إنه﴾ يفسره سياق الكلام؛ كقوله: ﴿حتى توارت بالحجاب﴾ البحر ٨: ٢١٤.
١٥ - والنهار إذا جلاها [٩١: ٣]
стр. 4654
الظاهر أن مفعول ﴿جلالها﴾ عائد على الشمس؛ لأنه عند انبساط النهار تنجلي الشمس في ذلك الوقت تمام الانجلاء، وقيل: يعود على الظلمة، وقيل: على الأرض وقيل على الدنيا، وفاعل ﴿جلاها﴾ ضمير النهار، قيل: ويحتمل أن يكون عائدًا على الله تعالى، كأنه قيل: والنهار إذا جلى الله الشمس. البحر ٨: ٤٧٨، الكشاف ٤: ٧٥٨، الجمل ٤: ٥٣٢.
١٦ - فأثرن به نقعا. فوسطن به جمعا [١٠٠: ٤ - ٥]
﴿فوسطن به﴾ بذلك الوقت أو بالنقع، أي وسطن النقع الجمع، أو فوسطن ملتبسات به جمعًا، من جموع الأعداء، ووسطه بمعنى: توسطه، وقيل: الضمير لمكان الغارة، وقيل: للعدو الذي دل عليه: (والعاديات) الكشاف ٤: ٧٨٧.
الضمير في ﴿به﴾ عائد في الأول على الصبح، أي هيجن في ذلك الوقت غبارًا. وفي ﴿به﴾ الثاني على الصبح، قيل: أو على النقع، أي وسطن الجمع النقع؛ فيكون (وسطه) بمعنى: توسطه.
وقيل: الضمير في ﴿به﴾ معًا يعود على (العدو) الدال عليه (والعاديات) وقيل: يعود على المكان الذي يقتضيه المعنى، وإن لم يجر له ذكر؛ لدلالة (والعاديات) وما بعده. البحر ٨: ٥٠٤
стр. 4655
إجراء الضمير مجرى اسم الإشارة
يجرى الضمير مجرى اسم الإشارة؛ فيكون مفردًا ويرجع إلى مثنى أو متعدد، فإن اسم الإشارة وإن كان مفردًا فقد يشار به إلى مجموع، وذلك في هذه الآيات:
١ - ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئًا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح [٩: ١٢٠]
أفرد الضمير في ﴿به﴾ إجراء له مجرى اسم الإشارة، كأنه قيل: إلا كتب لهم بذلك. البحر ٥: ١١٣.
ب- ويحتمل أن يكون الضمير جاريا مجرى اسم الإشارة في هذه المواضع:
١ - ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا [٤: ٢]
﴿إنه﴾ عائد إلى الأكل لقربه، ويجوز أن يعود على التبديل، أو عليهما، كأنه قيل: إن ذلك كما قال:
فيها خطوط من سواد وبلق ... كأنه في الجلد توليع البهق
أي كأن ذلك. البحر ٣: ١٦١.
٢ - وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه [٤: ٤]
في الكشاف ١: ٤٧٠: «الضمير في ﴿منه﴾ جار مجرى اسم الإشارة كأنه قيل: عن شيء من ذلك؛ كما قال الله تعالى: ﴿قل أؤنبكم بخير من ذلكم﴾ بعد ذكر الشهوات، أو يرجع إلى ما هو في معنى الصدقات، وهو الصداق؛ لأنك لو قلت: وأتو النساء صداقهن لم تخل بالمعنى».
وفي البحر ٣: ١٦٦ - ١٦٧: «الضمير في ﴿منه﴾ عائد على الصداق. وأقول: حسن تذكير الضمير؛ لأن معنى: ﴿فإن طبن﴾: فإن طابت كل واحدة؛
стр. 4656
فلذلك قال ﴿منه﴾ أي من صداقها، وهو نظير: (وأعتدت لهن متكأ) أي لكل واحدة؛ ولذلك افرد (متكأ).
وقيل: يعود على ﴿صدقاتهن﴾ سلوكا به مسلك اسم الإشارة. . . وقيل: يعود على المال، وهو غير مذكور، ولكن يدل عليه ﴿صدقاتهن﴾ وقيل: يعود على الإيتاء، وهو المصدر الدال عليه (وآتوا)».
٣ - إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره ... [٤: ١٤٠]
في البحر ٣: ٣٧٤: «الضمير في ﴿معهم﴾ عائد على المحذوف الذي دل عليه قوله: ﴿يكفر بها ويستهزأ﴾ أي فلا تقعدوا مع الكافرين المستهزئين. ﴿حتى﴾ غاية لترك القعود معهم، ومفهوم الغاية أنهم إذا خاضوا في غير الكفر، والاستهزاء ارتفع النهي؛ فجاز لهم أن يقعدوا معهم.
والضمير عائد على ما دل عليه المعنى، أي في حديث غير حديثهم الذي هو كفر واستهزاء.
ويحتمل أن يفرد الضمير، وإن كان عائدًا على الكفر والاستهزاء المفهومين من قوله: ﴿يكفر بها ويستهزأ﴾ لأنهما راجعان إلى معنى واحد، ولأنه أجرى الضمير مجرى اسم الإشارة في كونه لمفرد، وأن كان المراد به اثنين».
٤ - إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ... [٥: ٣٦]
في الكشاف ١: ٦٢٩ - ٦٣٠: «لم وحد الراجع في ﴿ليفتدوا به﴾ وقد ذكر شيئان»؟
قلت: نحو قوله: فإني وقيار بها لغريب.
أو على إجراء الضمير مجرى اسم الإشارة، كأنه قيل: ليفتدوا بذلك. ويجوز أن تكون الواو في ﴿ومثله﴾ بمعنى (مع) فيتوحد المرجوع إليه.
стр. 4657
وفي البحر ٣: ٤٧٣ - ٣٧٣: «وإنما يوحد الضمير لأن حكم ما قبل المفعول معه في الخبر والحال وعود الضمير متأخرًا حكمه متقدمًا، تقول: الماء والخشبة استوى؛ كما تقول: الماء استوى والخشبة. وقد أجاز الأخفش أن يعطي حكم المعطوف، فتقول: الماء مع الخشبة استويا، ومنع ذلك ابن كيسان، وجعل الواو بمعنى (مع) ليس بشيء، لذكر (معه)».
٥ - قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به ... [٦: ٤٦]
أي يأتيكم بذاك: إجراء للضمير مجرى اسم الإشارة، أو بما أخذ وختم. الكشاف ٢: ٢٤.
وقيل: يعود على السمع بالتصريح، وتدخل فيه القلوب والأبصار، وقيل: عائد على الهدى الذي يدل عليه المعنى. البحر ٤: ١٣٢.
وفي معاني القرآن للزجاج ٢: ٢٧٣: «أي بسمعكم، ويكون ما عطف على السمع داخلاً في القصة».
٧ - وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه [٦: ١٣٧]
(ما فعلوه) ما زين لهم من القتل، أو لما فعل الشياطين، أو الإرداء، أو اللبس، أو جميع ذلك، إن جعلت الضمير جاريًا مجرى اسم الإشارة. الكشاف ٢: ٧٠.
الظاهر عود الضمير على ﴿القتل﴾ لأنه المصرح به، والمحدث عنه، والواو عائدة على الكثير.
وقيل: الهاء للتزيين، والواو للشركاء، وقيل: الهاء للبس، وهذا بعيد، وقيل: لجميع ذلك، إن جعلت الضمير جاريا مجرى اسم الإشارة. البحر ٤: ٢٣٠.
٧ - إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم [٧: ٢٧]
стр. 4658
قرئ شاذًا: ﴿من حيث لا ترونه﴾ بإفراد الضمير؛ فيحتمل أن يكون عائدًا على الشيطان وقبيله؛ إجراء له مجرى اسم الإشارة، ويحتمل أن يكون عائدًا على الشيطان وحده، لكونه رأسهم وكبيرهم البحر ٤: ٢٨٥.
٨ - قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون [١٠: ٥٨]
﴿هو﴾ راجع إلى (ذلك) الكشاف ٢: ٣٥٣.
هما شيء واحد عبر عنه باسمين على سبيل التوكيد؛ ولذلك أشير إليه بذلك، وعاد الضمير إليه مفردًا البحر ٥: ١٧٢.
٩ - فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا [١٧: ٦٩]
الضمير في ﴿به﴾ عائد على المصدر الدال عليه ﴿فيغرقكم﴾ إذ هو أقرب مذكور، وهو نتيجة الإرسال.
وقيل: عائد على الإرسال، وقيل: عائد عليهما؛ فيكون كاسم الإشارة. البحر ٦: ٦٠.
١٠ - وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون. ليأكلوا من ثمره ... [٣٦: ٣٤ - ٣٥]
الضمير في ﴿ثمره﴾ لله تعالى. . . ويجوز أن يرجع إلى النخل، وتترك الأعناب غير مرجوع إليها، أو من ثمر المذكور، الكشاف ٤: ١٥.
عائد على الماء، لدلالة العيون عليه. البحر ٧: ٣٣٥.
стр. 4659
الضمير يعود على معنى اللفظ
يعود الضمير على معنى اللفظ في هذه المواضع:
١ - فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه [٢: ١٨١]
ضمير ﴿بدله﴾ يعود على الوصية بمعنى الإيصار؛ نحو: جاءته كتابي البحر ٢: ٢٢ الكشاف ١: ٢٢٤.
٢ - إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح [٣: ٤٥]
فإن قلت: لم ذكر ضمير الكلمة؟ قلت: لأن المسمى بها مذكر. الكشاف ١: ٣٦٣.
الضمير عائد على الكلمة، على معنى: يبشرك بمكون منه، أو بموجود من الله. البحر ٢: ٤٥٩.
وفي معاني القرآن للزجاج ١: ٤١٦: «ذكر الكلمة لأن معنى الكلمة معنى الولد، المعنى: إن الله يبشرك بهذا الولد».
٣ - أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم ... [٨: ١٦٥]
﴿هو﴾ راجع إلى المصيبة على المعنى، لا على اللفظ البحر ٣: ١٠٧.
٤ - قلنا احمل فيها ... [١١: ٤٠]
﴿فيها﴾ عائد على الفلك، وهو مذكر أنث على معنى السفينة، وكذلك قوله:
وقال اركبوا فيها ... [١١: ٤١]
البحر ٥: ٢٢٢.
стр. 4660
٥ - بل تأتيهم بغتة [٢١: ٤٠]
الضمير في ﴿تأتيهم﴾ عائد إلى الوعد، لأنه في معنى النار، أو إلى الحين لأنه في معنى الساعة. الكشاف ٣: ١١٨.
الظاهر أن الضمير في ﴿تأتيهم﴾ عائد على النار، وقيل: على الساعة التي تصيرهم إلى العذاب وقيل: عائد إلى العقوبة. البحر ٦: ٣١٤.
ب- ويحتمل أن يعود الضمير على المعنى في هذه المواضع:
١ - أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه [٣: ٤٩]
﴿فيه﴾ الضمير للكاف بمعنى مثل. الكشاف ١: ٣٦٤.
يعود الضمير على معنى الهيئة؛ لأنها بمعنى المهيأ، أو على الكاف؛ لأنها اسم بمعنى مثل، أو على الطير، أو على المفعول المحذوف. العكبري ١: ٧٦، البحر ٢: ٤٦٦.
٢ - وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه [٤: ٨]
﴿منه﴾ الضمير لما ترك الوالدان والأقربون. الكشاف ١: ٤٧٧، وهو أمر على الندب.
الضمير على المال المقسوم، ودل عليه القسمة، لأن القسمة وهي المصدر تدل على متعلقها، وهو المال.
ومن قال: القسمة: المقسوم، أعاد الضمير على القسمة على معنى التذكير البحر ٣: ١٧٦.
٣ - فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا [٥: ١٠٦]
الضمير في ﴿به﴾ عائد على الله أو على القسم أو على تحريف الشهادة. البحر ٤: ٤٤.
أو على الشهادة لأنها قول العكبري ١: ١٢٨. على القسم الكشاف ١: ٦٨٨.
следующие страницы →