← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 17037

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

محمد عبد الخالق عضيمة

Полный текст (6 999 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.

стр. 4656

فلذلك قال ﴿منه﴾ أي من صداقها، وهو نظير: (وأعتدت لهن متكأ) أي لكل واحدة؛ ولذلك افرد (متكأ). وقيل: يعود على ﴿صدقاتهن﴾ سلوكا به مسلك اسم الإشارة. . . وقيل: يعود على المال، وهو غير مذكور، ولكن يدل عليه ﴿صدقاتهن﴾ وقيل: يعود على الإيتاء، وهو المصدر الدال عليه (وآتوا)». ٣ - إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره ... [٤: ١٤٠] في البحر ٣: ٣٧٤: «الضمير في ﴿معهم﴾ عائد على المحذوف الذي دل عليه قوله: ﴿يكفر بها ويستهزأ﴾ أي فلا تقعدوا مع الكافرين المستهزئين. ﴿حتى﴾ غاية لترك القعود معهم، ومفهوم الغاية أنهم إذا خاضوا في غير الكفر، والاستهزاء ارتفع النهي؛ فجاز لهم أن يقعدوا معهم. والضمير عائد على ما دل عليه المعنى، أي في حديث غير حديثهم الذي هو كفر واستهزاء. ويحتمل أن يفرد الضمير، وإن كان عائدًا على الكفر والاستهزاء المفهومين من قوله: ﴿يكفر بها ويستهزأ﴾ لأنهما راجعان إلى معنى واحد، ولأنه أجرى الضمير مجرى اسم الإشارة في كونه لمفرد، وأن كان المراد به اثنين». ٤ - إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ... [٥: ٣٦] في الكشاف ١: ٦٢٩ - ٦٣٠: «لم وحد الراجع في ﴿ليفتدوا به﴾ وقد ذكر شيئان»؟ قلت: نحو قوله: فإني وقيار بها لغريب. أو على إجراء الضمير مجرى اسم الإشارة، كأنه قيل: ليفتدوا بذلك. ويجوز أن تكون الواو في ﴿ومثله﴾ بمعنى (مع) فيتوحد المرجوع إليه.

стр. 4657

وفي البحر ٣: ٤٧٣ - ٣٧٣: «وإنما يوحد الضمير لأن حكم ما قبل المفعول معه في الخبر والحال وعود الضمير متأخرًا حكمه متقدمًا، تقول: الماء والخشبة استوى؛ كما تقول: الماء استوى والخشبة. وقد أجاز الأخفش أن يعطي حكم المعطوف، فتقول: الماء مع الخشبة استويا، ومنع ذلك ابن كيسان، وجعل الواو بمعنى (مع) ليس بشيء، لذكر (معه)». ٥ - قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به ... [٦: ٤٦] أي يأتيكم بذاك: إجراء للضمير مجرى اسم الإشارة، أو بما أخذ وختم. الكشاف ٢: ٢٤. وقيل: يعود على السمع بالتصريح، وتدخل فيه القلوب والأبصار، وقيل: عائد على الهدى الذي يدل عليه المعنى. البحر ٤: ١٣٢. وفي معاني القرآن للزجاج ٢: ٢٧٣: «أي بسمعكم، ويكون ما عطف على السمع داخلاً في القصة». ٧ - وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه [٦: ١٣٧] (ما فعلوه) ما زين لهم من القتل، أو لما فعل الشياطين، أو الإرداء، أو اللبس، أو جميع ذلك، إن جعلت الضمير جاريًا مجرى اسم الإشارة. الكشاف ٢: ٧٠. الظاهر عود الضمير على ﴿القتل﴾ لأنه المصرح به، والمحدث عنه، والواو عائدة على الكثير. وقيل: الهاء للتزيين، والواو للشركاء، وقيل: الهاء للبس، وهذا بعيد، وقيل: لجميع ذلك، إن جعلت الضمير جاريا مجرى اسم الإشارة. البحر ٤: ٢٣٠. ٧ - إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم [٧: ٢٧]

стр. 4658

قرئ شاذًا: ﴿من حيث لا ترونه﴾ بإفراد الضمير؛ فيحتمل أن يكون عائدًا على الشيطان وقبيله؛ إجراء له مجرى اسم الإشارة، ويحتمل أن يكون عائدًا على الشيطان وحده، لكونه رأسهم وكبيرهم البحر ٤: ٢٨٥. ٨ - قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون [١٠: ٥٨] ﴿هو﴾ راجع إلى (ذلك) الكشاف ٢: ٣٥٣. هما شيء واحد عبر عنه باسمين على سبيل التوكيد؛ ولذلك أشير إليه بذلك، وعاد الضمير إليه مفردًا البحر ٥: ١٧٢. ٩ - فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا [١٧: ٦٩] الضمير في ﴿به﴾ عائد على المصدر الدال عليه ﴿فيغرقكم﴾ إذ هو أقرب مذكور، وهو نتيجة الإرسال. وقيل: عائد على الإرسال، وقيل: عائد عليهما؛ فيكون كاسم الإشارة. البحر ٦: ٦٠. ١٠ - وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون. ليأكلوا من ثمره ... [٣٦: ٣٤ - ٣٥] الضمير في ﴿ثمره﴾ لله تعالى. . . ويجوز أن يرجع إلى النخل، وتترك الأعناب غير مرجوع إليها، أو من ثمر المذكور، الكشاف ٤: ١٥. عائد على الماء، لدلالة العيون عليه. البحر ٧: ٣٣٥.

стр. 4659

الضمير يعود على معنى اللفظ يعود الضمير على معنى اللفظ في هذه المواضع: ١ - فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه [٢: ١٨١] ضمير ﴿بدله﴾ يعود على الوصية بمعنى الإيصار؛ نحو: جاءته كتابي البحر ٢: ٢٢ الكشاف ١: ٢٢٤. ٢ - إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح [٣: ٤٥] فإن قلت: لم ذكر ضمير الكلمة؟ قلت: لأن المسمى بها مذكر. الكشاف ١: ٣٦٣. الضمير عائد على الكلمة، على معنى: يبشرك بمكون منه، أو بموجود من الله. البحر ٢: ٤٥٩. وفي معاني القرآن للزجاج ١: ٤١٦: «ذكر الكلمة لأن معنى الكلمة معنى الولد، المعنى: إن الله يبشرك بهذا الولد». ٣ - أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم ... [٨: ١٦٥] ﴿هو﴾ راجع إلى المصيبة على المعنى، لا على اللفظ البحر ٣: ١٠٧. ٤ - قلنا احمل فيها ... [١١: ٤٠] ﴿فيها﴾ عائد على الفلك، وهو مذكر أنث على معنى السفينة، وكذلك قوله: وقال اركبوا فيها ... [١١: ٤١] البحر ٥: ٢٢٢.

стр. 4660

٥ - بل تأتيهم بغتة [٢١: ٤٠] الضمير في ﴿تأتيهم﴾ عائد إلى الوعد، لأنه في معنى النار، أو إلى الحين لأنه في معنى الساعة. الكشاف ٣: ١١٨. الظاهر أن الضمير في ﴿تأتيهم﴾ عائد على النار، وقيل: على الساعة التي تصيرهم إلى العذاب وقيل: عائد إلى العقوبة. البحر ٦: ٣١٤. ب- ويحتمل أن يعود الضمير على المعنى في هذه المواضع: ١ - أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه [٣: ٤٩] ﴿فيه﴾ الضمير للكاف بمعنى مثل. الكشاف ١: ٣٦٤. يعود الضمير على معنى الهيئة؛ لأنها بمعنى المهيأ، أو على الكاف؛ لأنها اسم بمعنى مثل، أو على الطير، أو على المفعول المحذوف. العكبري ١: ٧٦، البحر ٢: ٤٦٦. ٢ - وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه [٤: ٨] ﴿منه﴾ الضمير لما ترك الوالدان والأقربون. الكشاف ١: ٤٧٧، وهو أمر على الندب. الضمير على المال المقسوم، ودل عليه القسمة، لأن القسمة وهي المصدر تدل على متعلقها، وهو المال. ومن قال: القسمة: المقسوم، أعاد الضمير على القسمة على معنى التذكير البحر ٣: ١٧٦. ٣ - فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا [٥: ١٠٦] الضمير في ﴿به﴾ عائد على الله أو على القسم أو على تحريف الشهادة. البحر ٤: ٤٤. أو على الشهادة لأنها قول العكبري ١: ١٢٨. على القسم الكشاف ١: ٦٨٨.

стр. 4661

٤ - قل إني على بينة من ربي وكذبتم به [٦: ٥٧] ﴿به﴾ الضمير عائد على الله في الظاهر، أي وكذبتم بالله، وقيل: عائد على بينة لأن معناها: أمر بين، وقيل: على البيان الدال عليه بينة. البحر ٤: ١٤٢. هذه الهاء كناية على البيان؛ لأن البنية والبيان في معنى واحد. معاني القرآن للزجاج ٢: ٢٨١. ٥ - وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ... [٦: ٦٨] ﴿غيره﴾ إنما ذكر الهاء لأنه أعادها على معنى الآيات؛ لأنها حديث وقرآن. العكبري ١: ١٣٨، البحر ٤: ١٥٢. ٦ - وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون [٦: ١٠٥] ﴿ونلبينه﴾ الضمير يرجع إلى الآيات؛ لأنها في معنى القرآن، أو للقرآن، وإن لم يجر له ذكر؛ لكونه معلومًا: أو إلى التبيين الذي هو مصدر الفعل. الكشاف ٢: ٥٥، البحر ٤: ١٩٨. ٧ - واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا. ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه [١٨: ٥٦ - ٥٧] ﴿بآيات ربه﴾ بالقرآن؛ ولذلك رجع الضمير إليها مذكرًا في قوله ﴿أن يفقهوه﴾ الكشاف ٢: ٧٢٩، فعله في البحر ٦: ١٣٩. ٨ - قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون مستكبرين به [٢٣: ٦٦ - ٦٧] ﴿به﴾ الضمير للبيت العتيق أو للحرم، ويجوز أن يرجع إلى آياتي؛ لأنها بمعنى كتابي. الكشاف ٣: ١٩٤، البحر ٦: ٤١٢. ٩ - وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا [٤٥: ٩]

стр. 4662

﴿اتخذها﴾ أي الآيات. الكشاف ٤: ٢٨٦. عائد على ﴿آياتنا﴾ يعني القرآن، أو عائد على شيء وإن كان مذكرًا؛ لأنه بمعنى الآية البحر ٨: ٤٤، الجمل ٤: ١١١. ١٠ - أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى. ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ... [٢٠: ١٣٣ - ١٣٤] ﴿من قبله﴾ ذكر الضمير الراجع للبينة لأنها في معنى البرهان والدليل. الكشاف ٣: ٩٩. الظاهر عوده على الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لقوله (لولا أرسلت إلينا رسولا) البحر ٦: ٢٩٢. الهاء لمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقيل للتنزيل. معاني القرآن للفراء ٢: ١٩٧، وكل صواب. ١١ - فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون [٢١: ١٢] ﴿منها﴾ عائد إلى القرية، ويحتمل أن يعود على ﴿بأسنا﴾ لأنه في معنى الشدة، فأنت على المعنى، و ﴿من﴾ على هذا للسبب البحر ٦: ٣٠٠. ١٢ - ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم [٣٩: ٤٩] فإن قلت: لم ذكر الضمير في ﴿أوتيته﴾، وهو للنعمة؟ قلت: ذهابا بها إلى المعنى، لأن قوله (نعمة منا: شيئًا من النعم، وقسما منها. ويحتمل أن تكون (ما) من (إنما) موصولة فيعود عليها). الكشاف ٤: ١٣٣. أو لأنها تشمل على مذكر ومؤنث؛ فغلب المذكر. البحر ٧: ٤٣٣، العكبري ٢: ١١٢.

стр. 4663

عود الضمير على اللفظ دون المعنى يعود الضمير على اللفظ، لا على المعنى في هذه المواضع: ١ - إن تبدو الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم [٢: ٢٧١] الضمير المنصوب في ﴿تخفوها﴾ عائد على التطوع، فيكون الضمير قد عاد على الصدقات لفظًا لا معنى، فيصير نظير: عندي درهم ونصفه، أي نصف درهم آخر؛ لأن قائل ذلك لا يريد: أن عنده درهما ونصف هذا الدرهم الذي عنده، وكذلك قول الشاعر: كأن ثياب راكبه بريح ... خريق، وهي ساكنة الهبوب يريد ريحا أخرى ساكنة الهبوب. البحر ٢: ٣٢٤. ٢ - وهو يرثها إن لم يكن لها ولد [٤: ١٧٥] ضمير ﴿وهو﴾ وفاعل ﴿يرثها﴾ عائد إلى ما تقدم لفظًا دون معنى، فهو من باب: عندي درهم ونصفه؛ لأن الهالك لا يرث، والحية لا تورث، ونظيره من القرآن: (وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره). البحر ٣: ٤٠٧. ٣ - ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه [٦: ٦٠] الضمير من ﴿فيه﴾ عائد على النهار، عاد عليه لفظًا، والمعنى في يوم آخر؛ كما تقول: عندي درهم ونصفه. وقيل: على التوفي، وقيل على الليل. البحر ٤: ١٤٧. ٤ - الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له [٢٩: ٦٢] ﴿ويقدر له﴾ هو من يشاء، فكأن بسط الرزق وقدره جعلا لواحد، قلت: يحتمل الوجهين جميعًا، يريد: يقدر لمن يشاء، فوضع الضمير موضع ﴿من يشاء﴾. الكشاف ٣: ٤٩٢

стр. 4664

ظاهره العود على (من يشاء)، فيكون ذلك الواحد يبسط له في وقت، ويقدر في وقت. ويجوز أن يكون الضمير عائدًا عليه في اللفظ، والمراد: لمن يشاء آخر، فصار نظير: (وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره) أي من عمر معمر آخر، وقولهم: عندي درهم ونصفه. البحر ٧: ١٥٨. ٥ - وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ... [٣٣: ٣٦] فإن قلت: كان من حق الضمير أن يوحد، كما تقول: ما جاءني من رجال ولا امرأة غلا كان من شأنه كذا. قلت: نعم، ولكنهما وقعا تحت النفي، فعما كل مؤمن ومؤمنة، فرجع الضمير على المعنى لا على اللفظ. الكشاف ٣: ٥٤٠. وفي البحر ٧: ٢٣٤: «ولما كان قوله: (لمؤمن ولا مؤمنة يعم في سياق النفي جاء الضمير مجموعا على المعنى في قوله (لهم) مغلبًا المذكر على المؤنث. قال الزمخشري. . . وليس كما ذكر، لأن هذا عطف بالواو؛ فلا يجوز إفراد الضمير إلا على تأويل الحذف». ١ - وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب [٣٥: ١١] في معاني القرآن للفراء ٢: ٣٦٨: «(ولا ينقص من عمره) يريد آخر غير الأول، ثم كنى عنه بالهاء كالأول، ومثله في الكلام: عندي درهم ونصفه». والظاهر أن الضمير عائد إلى معمر لفظًا ومعنى. وقال ابن عباس وغيره: يعود على معمر الذي هو اسم جنس، والمراد غير الذي يعمر، فالقول تضمن شخصين يعمر أحدهما مائة سنة، وينقص من الآخر، وقال ابن عباس أيضًا: شخص واحد، أي يحصي ما مضى منه، إذا مر حول كتب ذلك ثم حول، فهذا هو النقص. البحر ٧: ٣٠٤، الجمل ٣: ٤٨٥.

стр. 4665

الضمير يعود على أحد القسمين يعود الضمير مفردًا على أحد المذكورين السابقين عليه في هذه المواضع: ١ - يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين [٤: ١١] قد بين أن المعنى: فإن كان الأولاد نساء. معاني القرآن للزجاج ٢: ١٥ فإن كانت البنات أو المولودات نساء خلصا. الكشاف ١: ٤٨٠. ولما كان لفظ الأولاد يشمل الذكور والإناث، وقصد هنا بين حكم الإناث أخلص الضمير للتأنيث؛ غذ الإناث أحد قسمي ما يطلق عليه الأولاد فعاد الضمير على أحد القسمين. وإذا كان الضمير قد عاد على جمع التكسير العاقل المذكر بالنون في نحو: ورب الشياطين ومن أضللن؛ كما يعود على الإناث. فلأن يعود على جمع التكسير العاقل الجامع للمذكر والمؤنث باعتبار أحد القسمين، وهو المؤنث أولى. وقال بعض البصريين: التقدير: وإن كانت المتروكات نساء. البحر ٣: ١٨١ - ١٨٢ كما عاد على البعض المفهوم من الجمع السابق. على البنات المفهومة من الأولاد. المغني: ٦٥٤. ٢ - هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل [١٠: ٥] وقدر القمر ﴿والقمر قدرناه منازل﴾ الكشاف ٢: ٣٢٩. عاد الضمير عليه وحده؛ لأنه هو المراعي في عدد السنين والحساب عند العرب. قال ابن عطية: ويحتمل أن يريدهما معًا بحسب أنهما مصرفان في معرفة عدد السنين والحساب، لكنه اجتزئ بذكر أحدهما؛ كما قال: (والله ورسوله أحق أن

стр. 4666

يرضوه)، وكما قال الشاعر: رماني بأمر كنت منه ووالدي ... بريئًا ومن جل الطوى رماني البحر ٥: ١٢٥. ٣ - ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا ... [٤٢: ٥٢] ﴿به﴾ يحتمل أن يعود إلى (روحا) وإلى الكتاب، وإلى الإيمان، وهو أقرب مذكور. وقيل: يعود إلى الكتاب والإيمان معًا؛ لأن مقصدهما واحد، فهو نظير: (والله ورسوله أحق أن يرضوه) البحر ٧: ٥٢٨. ٤ - فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه [٢: ٢٥٩] ﴿لم يتسنه﴾ الفاعل ضمير الطعام والشراب، لاحتياج كل واحد منهما للآخر، فهما بمنزلة شيء واحد؛ فلذلك أفرد الضمير في الفعل أو جعل بمنزلة اسم الإشارة، ويحتمل أن يكون الضمير للشراب لأنه أقرب، وإذا لم يتغير الشراب فأن لا يتغير الطعام أولى، ويجوز أنه أفرد في موضع التنبيه كقوله: فكأن في العينين حب قرنفل ... أو سنبلا كحلت به فانهلت ولما كانت طاعة الرسول ﵇ هي طاعة لله ورضاؤه إرضاء الله عاد الضمير عليهما مفردًا في هذه المواضع. البحر ٢: ٢٩٢. ١ - يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه [٨: ٢٠] ﴿عنه﴾ لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لأن المعنى: وأطيعوا رسول الله، كقوله: ﴿والله ورسوله أحق أن يرضوه﴾ ولأن طاعة الرسول وطاعة الله شيء واحد، فكان رجوع الضمير إلى أحدهما كرجوعه إليهما، كقولك: الإحسان والإجمال لا ينفع في فلان، ويجوز أن يرجع إلى الأمر بالطاعة. الكشاف ٢: ٢٠٩.

стр. 4667

وقيل. على الله. البحر ٤: ٤٧٩. ٢ - يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم [٨: ٢٤] وحد الضمير كما وحده فيما قبله، لأن الاستجابة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كالاستجابة إلى الله، وإنما يذكر أحدهما مع الآخر للتوكيد. الكشاف ٢: ٢١٠، البحر ٤: ٤٨١، أخذ كلام الكشاف. ٢ - يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه [٩: ٦٢] في معاني القرآن للفراء ١: ٤٤٥: «وحده ﴿يرضوه﴾ ولم يقل: يرضوهما، لأن المعنى - والله أعلم - بمنزلة قولك: ما شاء الله وشئت، إنما يقصد بالمشيئة قصد الثاني، وقوله. (ما شاء الله) تعظيم لله مقدم قبل الأفاعيل، كما تقول لعبدك: قد أعتقك الله وأعتقك، وإن شئت أردت. يرضوهما، فاكتفيت بواحد، كقوله. نحن بما عندنا وأنت بما عندك راضي وفي معاني القرآن للزجاج ٢: ٥٠٧: «ولم يقل يرضوهما، لأن المعنى يدل عليه، فحذف استخفافًا». وفي الكشاف ٢: ٢٨٥: «وحد الضمير؛ لأنه لا تفاوت بين رضاء الله ورضاء رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فكانا في حكم رضى واحد؛ كقولك إحسان زيد وإجماله نعشني وجبر مني». وفي العكبري ٢: ٩: «وقال سيبويه. أحق خبر الرسول، وخبر الأول محذوف، وهو أقوى؛ إذ لا يلزم منه التفريق بين المبتدأ والخبر، وفيه أيضًا أنه خبر الأقرب إليه. وقيل: (أحق أن يرضوه) خبر عن الاسمين، لأن أمر الرسول تابع لأمر الله تعالى». وفي البحر ٥: ٦٤: «أفرد الضمير في ﴿يرضوه﴾ لأنهما في حكم مرضى واحد؛ إذ رضاء الله هو رضاء الرسول، أو يكون في الكلام حذف. . . ومذهب المبرد أن

стр. 4668

في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، وتقديره. والله أحق أن يرضوه ورسوله. وقيل الضمير عائد على المذكور» انظر المغني: ٤٣٥. ٤ - وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون [٢٤: ٤٨] معنى ﴿إلى الله ورسوله﴾. إلى رسول الله؛ كقولك: أعجبني زيد وكرمه، تريد كرم زيد. الكشاف ٣: ٢٤٨. أفرد الضمير في ﴿ليحكم﴾ وقد تقدم ﴿الله ورسوله﴾ لأن حكم الرسول هو عن الله. . . البحر ٦: ٤٦٧.

стр. 4669

ضمير الجمع جمع التكسير لما لا يعقل فرق فيه بين قليله وكثيره، فالأفصح في قليله أن يجمع الضمير، والأفصح في كثيره أن يفرد، كهو في ضمير المؤنث الواحد، ويجوز العكس: ١ - وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها ... [٢: ١٨٩] الضمير في ﴿أبوابها﴾ عائد على البيوت، وعاد كضمير المؤنث الواحدة، لأن البيوت جمع كثرة، وجمع المؤنث، الذي لا يعقل فرق فيه بين قليله وكثيره، فالأفصح في قليله أن يجمع الضمير، والأفصح في كثيره أن يفرد، كهو في ضمير المؤنث الواحدة، ويجوز العكس. أما جمع المؤنث الذي يعقل فلم تفرق العرب بين قليله وكثيره، والأفصح أن يجمع الضمير، ولذلك جاء في القرآن: ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾ ونحوه، ويجوز أن يعود كما يعود على المؤنث الواحد، وهو فصيح. البحر ٢: ٦٤. ٢ - فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق [٢: ١٩٧] ﴿فيهن﴾ الضمير عائد على (أشهر) ولم يقل: فيها لأن أشهر جمع قلة وهو جار على الكثير المستعمل أيضًا. وقال قوم: هما سواء في الاستعمال. البحر ٢: ٨٧. ٣ - إن عدة الشهور عند الله عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم [٩: ٣٦] ﴿فيهن﴾ عائد على (الانثا عشر). وقال قتادة والفراء: عائد على الأربعة الحرم، نهى عن المظالم فيها؛ تشريفًا لها، ويؤيد عوده على الأربعة الحرم كونها أقرب مذكور وكون الضمير جاء بلفظ ﴿فيهن﴾ ولم يجيء بلفظ ﴿فيها﴾ كما جاء ﴿منها أربعة حرم﴾ لأنه قد تقرر في علم العربية أن الهاء تكون لما زاد على العشرة،

стр. 4670

وتعامل في الضمير معاملة الواحدة المؤنثة؛ فتقول الجزوع النكسرت، وأن النون والهاء والنون للعشرة فما دونهما إلى الثلاثة، تقول: الأجذاع انكسرن، هذا هو الصحيح، وقد يعكس قليلاً، فيقال: الجذوع انكسرن، والأجذاع انكسرت. البحر ٥: ٣٩. وفي معاني القرآن للفراء ١: ٤٣٥: «وقوله: ﴿فيهن﴾ ولم يقل: ﴿فيها﴾ وكذلك كلام العرب لما بين الثلاثة على العشرة، تقول: لثلاث خلون، وثلاثة أيام خلون إلى العشرة. وإذا جزت العشرة قالوا: خلت ومضت، ويقولون لما بين الثلاثة إلى العشرة: هن، وهؤلاء، فإذا جزت العشرة قالوا. (هي، وهذه) ويجوز في كل واحد ما جاز في صاحبه، أنشدني أبو القمقام: أصبحن في فرح وفي داراتها ... سبع ليالي غير معلوقاتها ولم يقل. معلوقاتهن، وهي سبع، وكل صواب، إلا أن المؤثر ما فسرت ذلك». وانظر المذكر والمؤنث لأبي بكر بن الأنباري. ٣٨٤. ٤ - إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها ... [٣٣: ٧٢] أتى بضمير الإناث (فأبين) لأن جمع التكسير غير العاقل يجوز فيه ذلك وإن كان مذكرًا. الجمل ٣: ٤٥٥. ٥ - ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ... [٤١: ٣٧] الضمير في (خلقهن لليل والنهار والشمس والقمر) لأن حكم جماعة ما لا يعقل حكم الأنثى أو الإناث، يقال الأقلام بريتها وبريتهن. الكشاف ٤: ٢٠٠. يريد ما لا يعقل من الذكر وكان ينبغي أن يفرق بين جمع القلة وجمع الكثرة، فإن

стр. 4671

الأفصح أن يكون كضمير الواحدة، تقول الجذوع انكسرت على الأفصح، والأجذاع انكسرن على الأفصح. والذي في الآية ليس بجمع قلة بلفظ واحد، ولكنه ذكر أربعة أشياء، فتنزلت منزلة الجمع المعبر عنها بلفظ واحد. الذي في النسخة المطبوعة: الأجذاع انكسرت، والجذوع انكسر والصواب ما ذكرنا. ٦ - فلتأتينهم بجنود لا قبل لهم بها [٢٧: ٢٧] الضمير في ﴿بها﴾ عائد على الجنود، وهو جمع تكسير، فيجوز أن يعود الضمير عليه كما يعود على الواحدة: كما قالت العرب: الرجال وأعضادها. وقرأ عبد الله: ﴿بهم﴾. البحر ٧: ٧٤. ٧ - وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم [٢: ٣١] قرأ أبي: ﴿ثم عرضها﴾ وقرأ عبد الله: ﴿ثم عرضهن﴾ البحر ١: ١٤٦، ابن خالويه: ٤. ٨ - وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا [٤١: ٢١] قرأ زيد بن علي: ﴿لم شهدتن﴾ بضمير المؤنثات. البحر ٧: ٤٩٣. أنعام ١ - وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه [١٦: ٦٦] ٢ - وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها [٢٣: ٢١] ذكر سيبويه الأنعام في باب ما لا ينصرف في الأسماء المفردة على (أفعال) ولذلك رجع الضمير إليه مفردًا. وأما ﴿في بطونها﴾ في سورة (المؤمنون) فلأن معناه الجمع. ويجوز أن يقال: في الأنعام وجهان: أحدهما أن يكون تكسير (نعم) كجبل وأجبال، وأن يكون اسما مفردًا مقتضيًا لمعنى الجمع كنعم الذي فيه وجهان. الكشاف ٢: ٦١٥.

стр. 4672

وفي معاني القرآن للفراء ٢: ١٠٨ - ١٠٩: «النعم والأنعام شيء واحد، وهما جمعان؛ فرجع التذكير إلى معنى النعم. . . وقال الكسائي: في بطون ما ذكرناه». أعاد الضمير مذكرًا مراعاة للجنس، لأنه إذا صح وقوع المفرد الدال على الجنس مقام جمعه، جاز عوده عليه مذكرًا. . . وقيل: جمع التكسير فيما لا يعقل يعامل معاملة الجماعة ومعاملة الجمع. البحر ٥: ٥٠٨ - ٥٠٩، وانظر العكبري ٢: ٤٤ فقد ذكر ستة أوجه. عود ضمير الجمع على المثنى بين العلماء خلاف في أقل الجمع، هو اثنان أم ثلاثة. كرر سيبويه في كتابه قوله: (الاثنان جمع) وهذه المسألة من مسائل أصول الفقه، وقد سبق لنا تلخيص ما ذكره الآمدي في كتابه (الإحكام). وفي القرآن آيات عاد فيها ضمير الجمع إلى المثنى: ١ - وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ... [٢١: ٧٨] إذ جمع اثنين. معاني القرآن للفراء ٢: ٢٠٨. في الضمير وجهان: أ- يراد به المثنى ووقع الجمع موقع التثنية مجازًا، أو لأن التثنية جمع، وأقل الجمع اثنان. ب- المصدر مضاف للحاكمين وهما داود وسليمان والمحكوم عليهم، وهذا يلزم عليه أن يضاف المصدر إلى فاعله ومفعوله دفعة واحدة، وهو إنما يضاف لأحدهما فقط، وفيه الجمع بين الحقيقة والمجاز، فإن الحقيقة إضافة المصدر لفاعله. والمجاز إضافته لمفعوله الجمل ٣: ١٣٨، العكبري ٢/ ٧١، البحر ٦: ٢٣١. ٢ - قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون. فأتيا فرعون [٢٦: ١٥ - ١٦]

стр. 4673

٣ - ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها [٥: ١٠٨] جمع الضمير في ﴿يأتوا﴾ وما بعده وإن كان السابق مثنى، فقيل: هو عائد على الشاهدين باعتبار الصنف والنوع. وقيل: لا يعود عليهما بخصوصهما، بل على الناس الشهود، والتقدير: ذلك أدنى أن يحذر الناس الخيانة، فيشهدوا بالحق البحر ٤: ٧٤. ٤ - قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ... [٢٠: ١٢٣] لما كان آدم وحواء ﵉ أصلي للبشر، والسببين اللذين منهما نشئوا وتفرعوا جعلا كأنهما البشر في أنفسهما، فخوطبا مخاطبتهم، فقيل: ﴿فإما يأتيكم﴾، على لفظ الجماعة. الكشاف ٣: ٩٤، البحر ٦: ٣٨٦. ٥ - إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما [٣: ١٢٢] قرئ ﴿والله وليهم﴾ أعاد الضمير على المعنى، لا على لفظ التثنية، كقوله: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾ و (هذا خصمان اختصموا). البحر ٣: ٤٧، الكشاف ١: ٤١. ٦ - أو تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين ... [٦: ١٥٦] أعاد الضمير جمعًا، لأن كل طائفة منهم جمع: البحر ٤: ٢٥٧ عود ضمير المثنى على الجمع وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة [٧: ٢٢] الأولى أن يعود ضمير ﴿عليهما﴾ على عورتيهما، كأنه قيل: يخصفان على سوآتهما، وعاد بضمير الاثنين، لأن الجمع يراد به اثنان. ولا يجوز أن يعود الضمير على آدم وحواء؛ لأنه تقرر في علم العربية أنه لا يتعدى فعل الظاهر والمضمر المتصل المنصوب لفظًا أو محلاً، في غير باب ظن وعدم وفقد

стр. 4674

ووجد، يكون تعدى ﴿يخصف﴾ إلى الضمير المنصوب محلاً، وقد رفع الضمير المتصل، وهو الألف فإن قدر مضاف جاز، نحو: يخصفان من بدنهما. البحر ٤: ٢٨٠. قد يراد من الجمع الواحد ١ - أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما [٢١: ٣٠] وإنما قيل: كانتا دون كن لأن المراد جماعة السموات وجماعة الأرض، ونحو قولهم: لقاحان سوداوان، أي جماعتان: الكشاف ٣: ١١٣. قال الزجاج: السموات جمع أريد به الواحد، ولهذا قال: كانتا رتقا؛ لأنه أراد: السماء والأرض، ومنه: ﴿إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا﴾: جعل السموات نوعا، والأرضين نوعا، فأخبر عن النوعين كما أخبر عن اثنين؛ كما تقول: أصلحت بين القوم، ومر بنا غنمان أسودان، لقطيعي غنم. وقال الحوفي: قال كانتا رتقا، والسموات جمع لأنه أراد الصنفين، ومنه قول الأسود بن يعفر: إن المنية والحتوف كلاهما ... يوفي المخارم يرقبان سوادي لأنه أراد النوعين البحر ٦: ٣٠٨. وجعل السموات جمعا على الأصل في قوله تعالى: بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن [٢١: ٥٦] ﴿فطرهن﴾ الضمير للسموات والأرض أو للتماثيل، وكونه للتماثيل أدخل في تضليلهم، وأثبت للاحتجاج عليهم. الكشاف ٣: ١٢٢، البحر ٦: ٣٢١.

стр. 4675

ضمير الجمع يراد به الواحد للتعظيم ١ - فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله [١١: ١٤] فإن قلت: ما وجه جمع الخطاب بعد إفراده، وهو قوله ﴿لكم فاعلموا﴾ بعد قوله: ﴿قل﴾؟ قلت: معناه: فإن لم يستجيبوا لك وللمؤمنين، وقال في موضع آخر: ﴿فإن لم يستجيبوا لك فاعلم﴾. ويجوز أن يكون الجمع لتعظيم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ كقوله: وإن شئت حرمت النساء سواكم ووجه آخر: أن يكون الخطاب للمشركين. الكشاف ٢: ٣٨٣، البحر ٥: ٢٠٨ - ٢٠٩ أخذ كلام الزمخشري. ٢ - أنا أنبئكم بتأويله ... [١٢: ٤٥] ﴿أنبئكم﴾ الملك وجماعة السحرة والكهنة، أو الملك وحده، وخاطبه على لفظ الجمع على سبيل التعظيم. الجمل ٢: ٤٥١. ٣ - قال رب ارجعون ... [٢٣: ٩٩] جعل الفعل كأنه للجميع، وإنما دعا ربه، فهذا مما جرى على ما وصف الله به نفسه من قوله: ﴿وقد خلقناك من قبل﴾ في غير مكان من القرآن، فجرى هاذ على ذلك. معاني القرآن للفراء ٢: ٢٤١ - ٢٤٢. خاطب الله بلفظ الجمع للتعظيم؛ كقوله: وإن شئت حرمت النساء سواكم وقوله: ألا فارحموني يا إله محمد ... فإن لم أكن أهلاً فأنت له أهل الكشاف ٣: ٢٠٢، العكبري ٢: ٧٩ - ٨٠، البحر ٦: ٤٢١. ٣ - ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس [٢: ١٩٩] قيل إبراهيم وحده وقيل آدم وحده، والعرب تخاطب الرجل العظيم الذي له اتباع

стр. 4676

مخاطبة الجمع، وكذلك من له صفات كثيرة كقوله: فأنت الناس إذ فيك الذي قد ... حواه الناس من وصف جميل البحر ٢: ١٠٠. تخاطب المرأة بخطاب جمع الذكور مبالغة في سترها في خزانة الأدب ١: ١٩٠: «قد تخاطب المرأة بخطاب جمع الذكور، أو يكنى عنها بضمير جمع المذكر؛ مبالغة في سترها، ومنه قوله تعالى: ﴿وقال لأهله امكثوا﴾». ١ - فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا [٢٠: ١٠] ٢ - قال لأهله امكثوا ... [٢٨: ٢٩] وجاء مثل ذلك في قول جميل: إني لأحفظ غيبكم ويسرني ... إذ تذكرين بصالح أن تذكري يا ليتني ألقى المنية بغتة ... إن كان يوم لقائكم لم يقدري أو أستطيع تجلدا عن ذكركم ... فيفيق بعص صبابتي وتفكر وكثر ذلك في شعر جميل ومجنون بني عامر. الجمع إذا أطلق على المفرد فالضمائر تجري على ذلك الجمع الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا [٣: ١٧٣] ﴿فزادهم﴾ الضمير يرجع إلى الناس إن أريد به نعيم وحده. الكشاف ١: ٤٤٢. وقال أبو حيان: هذا ضعيف، لأنه إذا أطلق على المفرد لفظ، الجمع فإن الضمائر تجري على ذلك الجمع لا على المفرد؛ فيقال: مفارقة شابت، باعتبار الإخبار عن

стр. 4677

الجمع، ولا يجوز: مفارقه شاب باعتبار مفرقه شاب. البحر ٣: ١١٨. يجوز أن يعود ضمير الجمع على أحد وعلى ما يفيد العموم ١ - ولا يشعرن بكم أحدا. إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم [١٨: ١٩ - ٢٠] ﴿إنهم﴾ يجوز أن يعود الضمير على ﴿أحد﴾ لأن لفظه للعموم، فيجوز أن يجمع الضمير، كقوله: ﴿فما منكم من أحد عنه حاجزين﴾ البحر ٦: ١١١. ٢ - حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون. ثم ردوا إلى الله [٦: ٦١ - ٦٢] ﴿ثم ردوا﴾: يحتمل أن يعود الضمير على ﴿أحدكم﴾ على المعنى؛ لأنه لا يريد بأحدكم ظاهره من الإفراد، إنما معناه الجمع، وكأنه قيل: حتى إذا جاءكم الموت. البحر ٤: ١٤٩. ٣ - وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ... [٣٣: ٣٦] فإن قلت: كان من حق الضمير أن يوحد؛ كما تقول: ما جاءني من أحد ولا امرأة إلا كان من شأنه كذا. قلت: نعم، ولكنهما وقعا تحت النفي فعما كل مؤمن ومؤمنة، فرجع الضمير على المعنى لا على اللفظ. الكشاف ٣: ٥٤٠. المفرد مكان الجمع ١ - وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذه منه شيئًا ... [٤: ٢] لما كان قوله: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾ خطا بالجماعة كان متعلق

стр. 4678

الاستبدال: أزواجا مكان أزواجا، واكتفى بالمفرد عن الجمع؛ لدلالة جمع المستبدلين؛ إذ لا يوهم اشتراط المخاطبين في زوج واحدة، ولإرادة معنى الجمع عاد الضمير في قوله: ﴿إحداهن﴾ جمعا. فدل لفظ ﴿إحداهن﴾ على أن الضمير في ﴿آتيتم﴾ المراد منه كل واحد واحد، كما دل لفظ: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾ على أن المراد: أزواج مكان أزواج، فأريد بالمفرد هنا الجمع، لدلالة ﴿وإن أردتم﴾ وأريد بقوله: ﴿وآتيتم﴾ كل واحد واحد بدلالة ﴿إحداهن﴾ وهي مفردة على ذلك. البحر ٣: ٢٠٦، العكبري ١: ٩٧. الضمير مثنى ويراد به الواحد فلا جناح عليهما فيما افتدت به ... [٢: ٢٢٩] في معاني القرآن للفراء: ١: ١٤٧: «يقال كيف قال: ﴿فلا جناح عليهما﴾، وإنما الجناح - فيما يذهب إليه الناس - على الزوج لأنه أخذ ما أعطى؟ ففي ذلك وجهان: أن يراد الزوج دون المرأة، وإن كانا قد ذكرا جميعا في سورة الرحمن: ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ وإنما يخرج اللؤلؤ والمرجان من الملح، لا من العذب. ومنه ﴿نسيا حوتهما﴾ وإنما الناسي صاحب موسى وحده». وفي البحر ٢: ١٩٩: «الضمير في ﴿عليهما﴾ عائد على الزوجين معًا، أي لا جناح على الزوجين فيما أخذه، ولا على الزوجة فيما افتدت به. وقال الفراء. . . قال الشاعر: فإن تزجراني يا بن عفان أنزجر ... وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا حكم الضمير مع واو المفعول معه إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم

стр. 4679

القيامة ما تقبل منهم ... [٥: ٣٦] في الكشاف: ١: ٦٣٠: «يجوز أن تكون الواو في ﴿ومثله﴾ بمعنى مع، فيتوحد المرجوع». وفي البحر ٣: ٤٧٣ - ٤٧٤: «وإنما يوجد الضمير. لأن حكم ما قبل المفعول معه في الخبر والحال وعود الضمير متأخر حكمه متقدمًا، تقول: الماء والخشبة استوى والخشبة، وقد أجاز الأخفش أن يعطي الماء والخشبة استوى كما تقول: الماء استوى والخشبة، وقد أجاز الأخفش أن يعطى حكم المعطوف، فتقول: الماء مع الخشبة استويا، ومنع ذلك ابن كيسان». كلمة عن استعمال ضمير الغائب في القرآن أسلوب القرآن معجز، لا يستطيع أحد أن يحيط بكل مراميه ومقاصده، فاحتمل كثيرًا من المعاني وكثيرا من الوجوه. ومن ذلك صلاحية ضمير الغائب لأن يعود على أشياء متنوعة سبقته، وقد ذكر كثير من الشواهد فيما مضى، وأضيف إليه هذه المواضع: ١ - فأزلهما الشيطان عنها ... [٢: ٣٦] ﴿عنها﴾ الضمير للشجرة، أو للجنة، أو للحالة التي كانوا عليها. الكشاف ١: ١٣٧، البحر ١: ١٦٢. ٢ - ولا تكونوا أول كافر به ... [٢: ٤١] الضمير في (به) للقرآن، أو لما معكم، أو لمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أو للنعمة بمعنى الإحسان، والراجح الأول؛ لأنه أقرب ومنطوق به. البحر ١: ١٧٨، الكشاف ١١: ١٣١. ٣ - الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به [٢: ١٢١] الضمير في (به) يعود على ما يعود عليه ﴿يتلون﴾، وهو الكتاب، وقيل: يعود على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإن لم يتقدم له ذكر، لكن دلت قوة الكلام عليه، وليس كذلك، بل تقدم ذكره في قوله:

стр. 4680

﴿إنا أرسلناك بالحق﴾ لكن صار ذلك التفاتا، وقيل: يعود على الله تعالى، ويكون التفاتًا أيضًا، وقيل: على الهدى. البحر ١: ٣٧٠. ٤ - وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم [٢: ١٤٤] الضمير في (أنه) للتحويل إلى الكعبة. الكشاف ١: ٢٠٣، أي التوجه إلى المسجد الحرام. وقيل على الشطر، وهو قريب من الأول: وقيل يعود على محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. البحر ١: ٤٣٠. ٥ - الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم [٢: ١٤٦] ﴿يعرفونه﴾: يعرفون رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم معرفة جلية. . . وجاز الإضمار، وإن لم يجر له ذكر، لأن الكلام يدل عليه، ولا يلتبس على السامع، ومثل هذا الإضمار فيه تفخيم وإشعار بأنه لشهرته وكونه علما معلومًا بغير إعلام. . . وقيل: الضمير للعلم أو القرآن، أو تحويل القبلة. الكشاف ١: ٣٠٤، البحر ١: ٤٣٥. ٦ - أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. خالدين فيها [٢: ١٦١ - ١٦٢] ﴿فيها﴾ في اللعنة، وقيل: في النار، إلا أنها أضمرت تفخيما لشأنها وتهويلاً. الكشاف ١: ٢١٠، البحر ١: ٤٦٢. ٧ - وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه [٢: ٢١٣] الضمير في ﴿ليحكم﴾ عائد على الله تعالى، وقيل: على الكتاب، ويعين الأول قراءة ﴿لنحكم﴾ البحر ٢: ١٣٦. ٨ - له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ... [٢: ٢٥٥] ﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾ الضمير لما في السموات والأرض؛ لأن فيهم عقلا، أو لما دل عليه (من ذا) من الملائكة والأنبياء. الكشاف ١: ٣٠١، البحر ٢: ٢٧٩.

стр. 4681

٩ - فأصابه وابل فتركه صلدا [٢: ٢٦٤] ﴿فأصابه وابل﴾ الضمير عائد على الصفوان، ويحتمل أن يعود إلى التراب، والضمير في ﴿تركه﴾ عائد على الصفوان البحر ٢: ٣٠٩. ١٠ - فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا [٢: ٢٦٤] أراد بالذي ينفق الجنس، أو الفريق الذي ينفق، لأن (من) والذي يتعاقبان الكشاف ١: ٣١٢. لا يقدر أحد من الخلق أو على المرائي الكافر، أو المنافق أو المان. البحر ٢: ٣١٠. ١١ - إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما [٤: ٣٥] الضمير في ﴿يريدا﴾ للحكمين، وفي ﴿يوفق الله بينهما﴾ للزوجين، وقيل: الضميران للحكمين وقيل: للزوجين. البحر ٣: ٢٤٤. ١٢ - وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به [٤: ٨٣] الضمير في (به) عائد على الأمر، وقيل: يجوز أن يعود على الأمن أو الخوف، ووحد الضمير، لأن (أو) تقتضي إحداهما. البحر ٣: ٣٠٥. ١٣ - وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته [٤: ١٥٩] الظاهر أن الضمير في ﴿به﴾ وفي ﴿موته﴾ عائدان على عيسى. . . وقيل: ضمير (به) لعيسى، وفي ﴿موته﴾ للكتابي. البحر ٣: ٣٩٢ - ٣٩٣. ١٤ - فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما ... [٤: ١٧٥] الظاهر أن الضمير في (به) عائد على الله لقربه وصحة المعنى. . . ويحتمل أن يعود على القرآن الذي عبر عنه بقوله: ﴿وأنزلنا إليكم نورا مبينا﴾. والضمير في (إليه) عائد على الفضل، وهي هداية طريق الجنان. وقال الزمخشري: ويهديهم إلى عبادته، فجعل الضمير عائد على الله، على حذف مضاف، وهذا هو الظاهر؛ لأن المحدث عنه وقيل: الهاء عائدة على الفضل والرحمة؛ لأنهما بمعنى

стр. 4682

الثواب، وقيل: على القرآن. البحر ٣: ٤٠٥. ١٥ - وما قتلوه يقينا ... [٤: ١٥٧] الضمير في ﴿قتلوه﴾ لعيسى، أو للعلم، أي ما قتلوا العلم يقينًا؛ كما يقال: فتلته علما، العكبري ١: ١١٢. ١٦ - يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام [٥: ١٦] ضمير (به) الظاهر أنه يعود على كتاب الله، ويحتمل أن يكون عائدًا على الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو على الإسلام. البحر ٣: ٤٤٨. ١٧ - بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء [٥: ٤٤] الظاهر أن الضمير في ﴿عليه﴾ عائد على ﴿كتاب الله﴾، وقيل: عائد إلى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم. البحر ٣: ٤٩٢. ١٨ - ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين [٥: ٨٩] أي فكفارة نكثه. الكشاف ١: ٦٧٣. الضمير عائد على (ما) إن كانت موصولة، وإن كانت مصدرية عاد على ما يفهم من المعنى وهو اسم الحنث، وإن لم يجر له ذكر صريح، لكن يقتضيه المعنى. البحر ٤: ١٠. ١٩ - وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها [٥: ١١٠] ﴿فيها﴾ الضمير للكاف؛ لأنها صفة الهيئة التي كان يخلقها عيسى ﵇ وينفخ فيها، ولا يرجع إلى الهيئة المضاف إليها لأنها ليس من خلقه ولا من نفخه في شيء. الكشاف ١: ٦٩١. الكاف اسم بمعنى (مثل) في غير الشعر هو رأي أبي الحسن وحده. البحر ٤: ٥١ - ٥٢. ٢٠ - فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون [٦: ١٠] (به) يتعلق بيستهزئون. ﴿منهم﴾ الضمير للرسل، فيتعلق بسخروا، ويجوز أن يكون الضمير راجعًا إلى المستهزئين، فيكون ﴿منهم﴾ حالاً من الفاعل في

стр. 4683

﴿سخروا﴾ العكبري ١: ١٣٢، البحر ٤: ٨٠. ٢١ - ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم [٦: ٢٢] ﴿نحشرهم﴾ الضمير عائد على الذين افتروا على الله كذب، أو على الناس كلهم، أو على المشركين وأصنامهم البحر ٤: ٩٤. ٢٢ - حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون ثم ردوا إلى الله [٦: ٦١ - ٦٢] ﴿ردوا﴾ الظاهر عود الضمير على العباد (فوق عباده)، ويحتمل أن يعود على أحدكم على المعنى. البحر ٤: ١٤٩. ٢٣ - وكذب به قومك وهو الحق [٦: ٦٦] (به) الضمير راجع إلى العذاب. الكشاف ٢: ٣٤ على القرآن أو العذاب أو الوعيد، أو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. البحر ٤: ١٥١. ٢٤ - وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت [٦: ٧٠] (به) بالقرآن الكشاف ٢: ٣٦، على القرآن، أو على الدين، أو على حسابهم، أولها الأول. البحر ٤: ١٥٥. ٢٥ - وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها [٦: ٧٠] نائب فاعل الفاعل ﴿يؤخذ﴾ هو (منها) لا ضمير العدل، لأنه مصدر فلا يسند إليه الأخذ. الكشاف ٢: ٣٦. عائد على المعدول به. البحر ٤: ١٥٦. ٢٦ - والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به [٦: ٩٢] (به) يعود على الكتاب. الكشاف ٢: ٤٥، أو على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. البحر ٤: ١٧٩. ٢٧ - وكذلك جعلنا لكل نبي شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه [٦: ١١٢] ﴿فعلوه﴾ أي العداوة، أو الوحي، أو الزخرف، أو القول، أو الغرور. البحر ٤: ٢٠٧

стр. 4684

٢٨ - ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق [٦: ١٢١] ﴿وإنه﴾ راجع إلى مصدر ﴿تأكلوا﴾ أو إلى الموصول. الكشاف ٢: ٦١، البحر ٤: ٢١٣. ٢٩ - كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه [٧: ٢] ﴿منه﴾ الظاهر عوده على الكتاب، وقيل: على التبليغ الذي تضمنه المعنى، وقيل: على التكذيب، وقيل: على الإنزال أو الإنذار. البحر ٤: ٢٢٦. ٣٠ - قال فاهبط منها ... [٧: ١٣] ﴿منها﴾ من السماء التي هي مكان المطيعين. الكشاف ٢: ٩٠. يعود على الجنة. . . وقيل: يعود على الأرض، وقيل: المنزلة والرتبة. البحر ٤: ٢٧٤. ٣١ - قال فرعون آمنتم به [٧: ١٢٣] (به) يعود على الله أو على موسى. البحر ٤: ٣٦٥. ٣٢ - والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا [٧: ١٥٣] ﴿من بعدها﴾ أي عمل السيئات، أو عائد على التوبة والمصدر المفهوم من ﴿تابوا﴾ البحر ٤: ٣٩٧ - ٣٩٨. ٣٣ - وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة [٧: ١٤٥] ﴿فخذها﴾ عائد على (ما) أو على الألواح، أو على كل شيء، لأنه بمعنى الأشياء أو على النور، أو على الرسالات. الكشاف ٢: ١٥٨، البحر ٤: ٣٨٨. ٣٤ - وما جعله الله إلا بشرى لكم [٨: ١٠]

стр. 4685

﴿جعله﴾ الضمير يرجع إلى ﴿أني ممدكم﴾ وفيمن قرأ بكسر الهمزة يرجع إلى القول، لأن مفعول القول، أو الإمداد الذي يدل عليه ﴿ممدكم﴾. الكشاف ٢: ٢٠٢. أو على المدد؛ أو على الوعد الدال عليه ﴿يعدكم﴾، أو على الألف أو على الاستجابة. البحر ٤: ٢٦٦. ٣٥ - والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض [٨: ٧٣] ﴿تفعلوه﴾ عائد على الميثاق، أي على حفظه، أو على النصر، أو على الإرت، أو على المجموع. البحر ٤: ٥٢٢. ٣٦ - هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله [٩: ٣٣] ليظهر الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أهل الأديان كلهم، أو ليظهر دين الحق على كل دين. الكشاف ٢: ٢٦٥، البحر ٥: ٣٣. ٣٧ - والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ... [٩: ٣٤] ﴿ولا ينفقونها﴾ روعي في الضمير المعنى دون اللفظ، مثل ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾. وقيل: ذهب به على الكنوز، وقيل إلى الأموال، وقيل: ولا ينفقونها والذهب، مثل فإني وقيا ربها لغريب. الكشاف ٢: ٢٦٨. وفي البحر ٥: ٣٦: «عائد على الذهب؛ لأن تأنيثه أشهر؛ أو على الفضة، وحذف المعطوف في هذين القولين أو عليهما باعتبار أن سكتهما أنواع. . . أو على النفقة، أو على الزكاة» معاني القرآن للزجاج ٢: ٤٩٢. ٣٨ - فأنزل الله سكينته عليه ... [٩: ٤٠] ﴿علين﴾ الضمير يعود إلى أبي بكر، لأنه كان منزعجًا. العكبري ٢: ٩ أو على الرسول، قال الجمهور، أو عليهما وأفرد لتلازمهما، والظاهر الأول (أبو بكر) البحر ٥: ٤٣.

стр. 4686

٣٩ - فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون. فأعقبهم نفاقا في قلوبهم ... [٩: ٧٦ - ٧٧] ﴿فأعقبهم﴾ المرفوع للبخل، والظاهر أن لله تعالى، الكشاف ٢: ٢٩٣، البحر ٥: ٧٤. ٤٠ - فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه [٩: ٧٧] ﴿يلقونه﴾ عائد على الله تعالى. وقيل: جزاء فعلهم وجزاء بخلهم. البحر ٥: ٧٤. ٤١ - ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم [٩: ٩٩] ﴿إنها﴾ عائد على الصلوات، النفقات، وتحرير هذا القول أنه عائد على ما معناهما. البحر ٥: ٩١. ٤٢ - قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله ... [١٠: ١٦] ﴿قبله﴾ الظاهر عوده على القرآن، وأجاز الكرماني أن يعود إلى التلاوة، وعلى النزول وعلى وقت نزوله. البحر ٥: ١٣٣. ٤٣ - حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف ... [١٠: ٢٢] الضمير في (بهم) عائد على الكائنين في الفلك، وهو التفات، وضمير ﴿جرين﴾ يعود على الفلك الجمع. البحر ٥: ١٣٩، الكشاف ٢: ٣٣٩. ٤٤ - ويستنبؤنك أحق هو ... [١٠: ٥٣] (هو) للعذاب الموعود. الكشاف ٢: ٣٥٢. أو على الوعيد، أو أمر الساعة. البحر ٥: ١٧٨. ٤٥ - ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضى بينهم بالقسط ... [١٠: ٥٤]

стр. 4687

﴿بينهم﴾ أي بين الظالمين والمظلومين، دل على ذلك ذكر الظلم. الكشاف ٢: ٣٥٢. عائد على ﴿كل نفس ظلمت﴾، وقيل: على المؤمن والكافر، أو الأتباع والرؤساء. البحر ٥: ١٦٩. ٤٦ - وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن [١٠: ٦١]. الضمير في (منه للشأن؛ لأن تلاوة القرآن شأن من شئون رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بل هو معظم شأنه، أو للتنزيل، كأنه قيل: وما ستتلو من التنزيل من قرآن؛ لأن كل جزء منه قرآن، والإضمار قبل الذكر تفخيم لله، أو لله الكشاف ٢: ٣٥٤، البحر ٥: ١٧٤. أخذ كلام الكشاف. ٤٧ - فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل [١٠: ٧٤] الضمير في ﴿كذبوا﴾ يعود على قوم نوح، والهاء في ﴿به﴾ لنوح. العكبري ٢: ١٧. ٤٨ - ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير [١١: ٢] ﴿منه﴾ لله ، وقيل: إلى كتاب. الكشاف ٢: ٣٧٨، البحر ٥: ٢٠١. ٤٩ - يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله [١١: ٣] جزاء فضله، لا يبخس منه. الكشاف ٢: ٣٧٨. يحتمل أن يعود إلى الله تعالى، أي يعطي في الآخرة كل من له فضل في عمل الخير وزيادة ما تفضل به تعالى وزاده. ويحتمل أن يعود إلى ﴿كل﴾ أي جزاء ذلك الفضل الذي عمله في الدنيا لا يبخس منه شيء. البحر ٥: ٢٠١. ٥٠ - أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما

стр. 4688

ورحمة أولئك يؤمنون به ... [١١: ١٧] ﴿منه﴾ من الله تعالى، أو من القرآن. ﴿به﴾ أي بالقرآن. الكشاف ٢: ٣٨٥. ﴿منه﴾: الضمير يعود على الدين، أو القرآن، أو الرسول. ﴿به﴾ يعود إلى التوراة، أو القرآن، أو الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم. البحر ٥: ٢١١. ٥١ - أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم [١١: ٢٨] ﴿فعميت﴾ الظاهر أن الضمير للبينة، أو للرحمة، وإما عليهما باعتبار أنهما واحد. البحر ٥: ٢١٦، الكشاف ٢: ٣٨٥. ٥٢ - قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح [١١: ٤٦] ﴿إنه﴾ عائد على ابن نوح، وقيل: لنداء نوح. الكشاف ٢: ٣٩٩، البحر ٥: ٢٢٩. ٥٣ - وكانوا فيه من الزاهدين [١٢: ٢٠] ﴿فيه﴾ الضمير يعود إلى يوسف، أو إلى ثمن بخس. البحر ٥: ٢٩١. ٥٤ - والله غالب على أمره [١٢: ٢١] على أمر نفسه، أو أمر يوسف يدبره ولا يكله إلى غيره. الكشاف ٢: ٢٥٤، البحر ٥: ٢٩٢. ٥٥ - نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين ... [١٢: ٣] الضمير في ﴿قبله﴾ يعود إلى القرآن، أو الإيمان، أو ﴿هذا﴾. العكبري ٢: ٢٦. ٥٦ - وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين ... [١٢: ٥٤].

стр. 4689

فاعل ﴿كلمة﴾ ضمير الملك، أو ضمير يوسف. البحر ٥: ٣١٩. ٥٧ - وما تسألهم عليه من أجر [١٢: ١٠٤] ﴿عليه﴾ على ما تحدثهم به. الكشاف ٢: ٥٠٨. عائد على دين الله، أو على القرآن، أو على التبليغ، وقيل على (الإنباء) بمعنى القول. البحر ٥: ٣٥١. ٥٨ - سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار. له معقبات من بين يديه ومن خلفه [١٣: ١٠ - ١١] ﴿له﴾ مردود على ﴿من﴾ كأنه قيل: لمن أسر ومن جهر ومن استخفى ومن سرب. الكشاف ٢: ٥١٧. ﴿له﴾ قيل: عائد على الله، أو على الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإن لم يجر له ذكر قريب. والظاهر عوده على (من). البحر ٥: ٣٧١. ٥٩ - قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب [١٣: ٢٧] ﴿إليه﴾ عائد على القرآن، أو على الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والظاهر أنه عائد على الله تعالى، على حذف مضاف، أي إلى دينه وشرعه. البحر ٥: ٣٨٩. ٦٠ - كذلك نسلكه في قلوب المجرمين [١٥: ١٢] الضمير في ﴿نسلكه﴾ للذكر. الكشاف ٢: ٥٧٣. وقال ابن عطية: عائد على الاستهزاء والشرك، أو على الذكر المحفوظ. البحر ٥: ٤٤٨، العكبري ٢: ٣٨.

стр. 4690

٦١ - والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون [١٥: ١٩] الظاهر أن الضمير من ﴿فيها﴾ يعود على الأرض، وقيل: يعود على الجبال، وقيل: عليها وعلى الأرض معًا. البحر ٥: ٤٥٠. ٦٢ - فجعلنا عاليها سافلها [١٥: ٧٤] الضمير لقرى قوم لوط الكشاف ٢: ٥٨٦، عائد على المدينة المتقدمة، ولم يتقدم لفظ القرى. البحر ٥: ٤٦٣. ٦٣ - وإنها لسبيل مقيم ... [١٥: ٧٦] وإن هذه القرى، يعني آثارها. الكشاف ٢: ٥٨٦. عائد على المدينة المهلكة أو على الآيات أو على الحجارة أو الصيحة. البحر ٥: ٤٦٣. ٦٤ - وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين. فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين [١٥: ٧٨ - ٧٩] ﴿وإنهما﴾ يعني قرى قوم لوط والأيكة. وقيل: الضمير للأيكة ومدين؛ لأن شعيبا كان مبعوثًا إليهما. الكشاف ٢: ٥٨٦. والظاهر قول الجمهور من أن الضمير في ﴿وأنهما﴾ عائد على قريتي قوم لوط وقوم شعيب، أي على أنهما ممر السابلة. وقيل: يعود على شعيب ولوط أي وإنهما لبطريق من الحق واضح. والإمام: الطريق. وقيل: يعود على أصحاب الأيكة ومدين؛ لأنه مرسل إليهما، فدل ذكر أحدهما على الآخر، فعاد الضمير إليهما. البحر ٥: ٣٦٣. ٦٥ - وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر [١٦: ٩] على أن ﴿آل﴾ للعهد يكون الضمير في ﴿منها﴾ عائدًا على السبيل التي يتضمنها معنى الآية. قال ابن عطية: ويحتمل أن يعود على سبيل الشرع. وقيل:

стр. 4691

﴿آل﴾ للجنس، وقيل: الضمير يعود على الخلائق. . . البحر ٥: ٤٧٧. ٦٦ - يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس [١٦: ٦٩] ضمير (فيه) للعسل. وقيل: القرآن، أي فيه بيان الحلال والحرام. معاني القرآن للفراء ٢: ١٠٩. قال أبو بكر بن العربي: سياق الكلام كله للعسل، وليس للقرآن فيه ذكر. البحر ٥: ٥١٣، العكبري ٢: ٤٤، الكشاف ٢: ٦١٩. ٦٧ - ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا [١٦: ٦٧] ضمير ﴿منه﴾ يرجع إلى المضاف المحذوف الذي هو العصير. الكشاف ٣: ٦١٧. أو على معنى الثمرات، وهو الثمر، أو على النخل أو على الجنس. العكبري ٣: ٤٤. ٦٨ - أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به [١٦: ٩٢] ضمير ﴿به﴾ لأن تكون أمة؛ لأنه مصدر. الكشاف ٢: ٦٣١. وقيل على الوفاء بالعهد، وقيل: على الكثرة، قال ابن الأنباري: لما كان تأنيثها غير حقيقي حمل على معنى التذكير، كما حملت الصيحة على الصياح. البحر ٥: ٥٣١. ٦٩ - وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل [١٧: ٢] ضمير ﴿وجعلناه﴾ للكتاب، ويحتمل أن يعود إلى موسى. البحر ٦: ٧. ٧٠ - فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا [١٧: ٣٣] ﴿إنه﴾ الضمير للولي، أو للمظلوم، أو للذي يقتله الولي بغير حق. الكشاف ٢: ٦٦٥.

стр. 4692

الضمير عود على الولي لتناسب الضمائر. وقيل: على المقتول. البحر ٦: ٣٤، العكبري ٢: ٤٨، الجمل ٢: ٦١٦. ٧١ - ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا [١٧: ١٠٩] فاعل ﴿ويزيدهم﴾ القرآن، أو المتلو، أو البكاء، أو السجود. العكبري ٢: ٥٢، القرآن - الكشاف ٢: ٦٩٩. ٧٢ - ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم [١٨: ٥١] ﴿أشهدتهم﴾ الظاهر عود ضمير المفعول على (إبليس) وذريته. وقيل: يعود على الملائكة، وقيل: على الكفار، وقيل: على جميع الخلق. البحر ٦: ١٣٦ - ١٣٧. ٧٣ - إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزي كل نفس بما تسعى فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها ... [٢٠: ١٥ - ١٦] الضمير في ﴿أخفيها﴾ عائد على الساعة، وهي يوم القيامة، والظاهر أن الضمير في ﴿عنها﴾ و ﴿بها﴾ عائد على الساعة، وقيل على الصلاة، وقيل: عنها، عن الصلاة، بها: أي بالساعة. البحر ٦: ٢٢٣، الكشاف ٣: ٥٦. ٧٤ - قال فما بال القرون الأولى. قال علمها عند ربي في كتاب [٢٠: ٥١ - ٥٢] ﴿علمها﴾ الظاهر عود الضمير على القرون الأولى. وقيل: عائد على القيامة؛ لأنه سأله عن بعث الأمم. البحر ٦: ٢٤٨. ٧٥ - يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له [٢٠: ١٠٨] أي لا يعوج له معوج، بل يستوون إليه من غير انحراف. الكشاف ٣: ٨٨. الظاهر أن الضمير في ﴿له﴾ عائد على الداعي، نفى عنه العوج. . . وقيل:

стр. 4693

﴿لا عوج له﴾ في موضع نعت لمنعوت محذوف، أي اتباعًا لا عوج له، فيكون الضمير عائدًا على ذلك المصدر المحذوف. البحر ٦: ٢٨٠. ٧٦ - يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما [٢٠: ١١٠] الظاهر أن الضمير في ﴿أيديهم. . . وما خلفهم﴾ عائد على الخلق المحشورين، وقيل: على الملائكة، وقيل: على الناس لا بقيد الحشر والاتباع. والضمير في ﴿به﴾ عائد على ﴿ما﴾ أي ولا يحيطون بمعلوماته علما. البحر ٦: ٢٨٠ ٧٧ - ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين [٢١: ٥١] ﴿به﴾ الظاهر أنه عائد على إبراهيم. وقيل: على الرشد. البحر ٦: ٣٢٠. ٧٨ - وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ... [٢٢: ٢٧] ﴿يأتين﴾: فعل النوق. معاني القرآن للفراء ٢: ٢٢٤. صفة لضامر في معنى الجمع، الكشاف ٣: ١٥٢. الظاهر عود الضمير على كل ضامر؛ لأن الغالب أن البلاد الشاسعة لا يتوصل منها إلى مكة إلا بالركوب، وقد يجوز أن يكون الضمير يشمل رجالاً وكل ضامر، على معنى الجماعات والرفاق. البحر ٦: ٣٦٤. ٧٩ - ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب [٢٢: ٣٢] أي فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوى القلوب، فحذفت هذه المضافات ولا يستقيم المعنى إلا بتقديرها، لأنه لا بد من راجع إلى ﴿من﴾ من الجزاء ليرتبط به. الكشاف ٣: ١٥٦ - ١٥٧. العائد على ﴿من﴾ محذوف، أي منه، أو من تقوى القلوب منهم. العكبري ٢: ٧٥. ٨٠ - أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون [٢٣: ٦١]

стр. 4694

الظاهر عود ضمير ﴿لها﴾ على الخيرات. . . وقيل: على الجنة، وقيل: على الأمم البحر ٦: ٤١١. ٨١ - ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء [٢٤: ٢١] ﴿فإنه﴾ عائد على ﴿من﴾ الشرطية، وقيل ضمير الشيطان. العكبري ٢: ٨١، البحر ٤: ٤٣٩. ٨٢ - كل قد علم صلاته وتسبيحه [٢٤: ٤١] ﴿علم﴾ فاعلها لكل أو لله، الكشاف ٣: ٢٤٥. الظاهر أن الفاعل المستكن في ﴿علم﴾ وفي ﴿صلاته وتسبيحه﴾ عائد على ﴿كل﴾. وقيل: الضمير في علم ﴿لكل﴾ وفي صلاته وتسبيحه لله، أي صلاة الله وتسبيحه اللذين أمر بهما، البحر ٦: ٤٦٣، العكبري ٢: ٨٣. ٨٣ - فليحذر الذين يخالفون عن أمره [٢٤: ٦٣] ﴿عن أمره﴾ الضمير لله أو للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، البحر. ٦: ٤٧٧. ٨٤ - قل ما أسألكم عليه من أجر [٢٥: ٥٧] ﴿عليه﴾ عائد على التبشير والإنذار، أو على القرآن، أو على إبلاغ الرسالة. البحر ٦: ٥٠٧ - ٥٠٨. ٨٥ - واتل عليهم نبأ إبراهيم. إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون [٢٦: ٦٩ - ٧٠] ﴿وقومه﴾ الظاهر عوده على إبراهيم. وقيل: على أبيه، أي وقوم أبيه؛ كما قال: (إني أراك وقومك). البحر ٧: ٢٢. ٨٦ - تنزل على كل أفاك أثيم. يلقون السمع [٢٦: ٢٢٢ - ٢٢٣] ﴿يلقون﴾ يعود إلى الشياطين، أو على ﴿كل أفاك﴾ وجمع الضمير لأن ﴿كل أفاك﴾ فيه عموم وتحته أفراد، البحر ٧: ٤٨.

стр. 4695

٨٧ - فمكث غير بعيد ... [٢٧: ٢٢] الظاهر أن الضمير في ﴿مكث﴾ عائد على الهدهد، أي غير زمان بعيد، وقيل: غير بعيد من سليمان. وقيل: الضمير لسليمان. وقيل: يحتمل أن يكون لسليمان أو للهدهد. البحر ٧: ٦٥. ٨٨ - الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون [٢٨: ٥٢] ﴿به﴾ عائد على القول، وهو القرآن، وقال الفراء: عائد على الرسول ﵇. البحر ٧: ١٢٥. ٨٩ - ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله [٢٨: ٧٣] ﴿فيه﴾ لليل، وفي ﴿فضله﴾ عائد على الله، أو على النهار. البحر ٧: ١٠٣. ٩٠ - وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون ... [٢٨: ٨٠] ﴿يلقاها﴾ الضمير للكلمة التي قالها العلماء، أو للإثابة لأنها في معنى الثواب، أو للأعمال الصالحة أو للجنة أو للسيرة. العكبري ٢: ٩٤، الجمل ٣: ٣٦١، الكشاف ٣: ٤٣٢ - ٤٣٣. ٩١ - ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون [٣٠: ٥١] ﴿فرأوه﴾ عائد على ما يفهم من سياق الكلام، وهو النبات. وقيل: على السحاب، لأن السحاب إذا اصفر لم ينبت. وقيل: على الريح، وهذان القولان ضعيفان. البحر ٧: ١٧٩، العكبري ٢: ٩٧، الكشاف ٣: ٤٨٥. ٩٢ - ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا ... [٣١: ٦]
следующие страницы →