Полный текст (6 999 стр.). Показаны 4936–4975 · переход к 4941.
стр. 4936
٥ - وكانوا بآياتنا يجحدون [٤١: ١٥]
لفظة (كان) في كثير من الاستعمال تشعر بالمداومة. البحر ٧: ٤٩٠.
٦ - إنه كان توابا ... [١١٠: ٣]
كان للدلالة على ثبوت خبرها لاسمها. الجمل ٤: ٦٠٠.
كان مع أداة الشرط
١ - إن كان قميصه قد من قبل فصدقت [١٢: ٢٦]
في البحر ٥: ٢٩٧ - ٢٩٨: «(كان) هنا دخلت عليها أداة الشرط وتقدم خلاف المبرد والجمهور فيها: هل هي باقية على مضيها، ولم تقبلها أداة الشرط، أو المعنى: إن يتبين كونه، فأداة الشرط في الحقيقة إنما دخلت على هذا المقدر، وجواب الشرط فصدقت، فكذبت، وهو على إضمار (قد) ولو كان فعلاً جامدًا أو دعاء لم تحتج إلى قد».
اسم (كان) يعود على المصدر المفهوم من الفعل
١ - ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم [٣: ١١٠]
اسم (كان) ضمير يعود على المصدر المفهوم من ﴿آمن﴾ أي الإيمان. البحر ٣: ٢٩.
٢ - فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا [١٧: ٥]
اسم (كان) ضمير المصدر، أي الجوس. العكبري ٣: ٤٧.
٣ - وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا [١٩: ٧١]
اسم (كان) مضمر يعود على الورد. البحر ٦: ٢١٠.
٤ - ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم [٤٩: ٥]
اسم (كان) ضمير يعود على المصدر المفهوم من ﴿صبروا﴾. البحر ٨: ١٠٩.
стр. 4937
كان تامة
١ - وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة [٢: ١٩٣]
كان تامة. العكبري ١: ٤٧.
٢ - وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة [٢: ٢٨٠]
(كان) تامة عند سيبويه، وأجاز بعض الكوفيين أن تكون ناقصة، وقدروا الخبر، أي من غرمائكم ذو عسرة وحذف خبر (كان) لا يجوز عند أصحابنا، لا اقتصارًا ولا اختصارًا. البحر ٢: ٣٤٠.
٣ - وإن كنت واحدة فلها النصف [٤: ١١]
قرئ ﴿واحدة﴾ بالرفع على أن (كان) تامة. البحر ٣: ١٨٢.
٤ - ويوم يقول كن فيكون [٦: ٧٣]
تامتان. الجمل ٢: ٤٦.
٥ - فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس [١٠: ٩٨]
قرية فاعل (كانت) التامة. الجمل ٢: ٣٦٨.
٦ - ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم [٥٨: ٧]
كان: تامة. البحر ٨: ٢٣٥. الكشاف ٤: ٤٨٩.
كان ناقصة أو تامة
في الأشموني ١: ٢٩٢: «إذا قلت: كان زيد قائمًا جاز أن تكون (كان) ناقصة، فقائمًا خبرها، وأن تكون تامة فيكون حالاً، من فاعلها. وإذا قلت: كان زيد أخاك وجب أن تكون ناقصة، لامتناع وقوع الحال معرفة».
١ - ويكون الدين لله [٢: ١٩٣]
(كان) تامة أو ناقصة. العكبري ١: ٤٧.
стр. 4938
٢ - فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان [٢: ٢٨٢]
الضمير عائد على شهيدين، وكان ناقصة. وقال قوم: بل المعنى: فإن لم يوجد رجلان، ولا يجوز استشهاد المرأتين إلا مع عدم الرجال، وهذا لا يتم إلا على اعتقاد أن الضمير عائد على شهيدين بوصف الرجولة، وتكون كان تامة، ورجلين حال مؤكدة. البحر ٢: ٣٤٦.
٣ - إلا أن تكون تجارة حاضرة [٢: ٢٨٢]
تجارة، بالنصب خبر كان الناقصة وبالرفع على أن كان تامة. البحر ٢: ٣٥٣، العكبري ١: ٦٧.
٤ - قد كان لكم آية في فئتين التقتا [٣: ١٣]
الخبر ﴿لكم﴾ أو ﴿فئتين﴾ ولكم متعلق بكان أو حال من آية العكبري ١: ٧٠.
٥ - قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر [٣: ٤٠]
﴿يكون﴾ تامة أو ناقصة. البحر ٢: ٤٥٠، العكبري ١: ٧٤، الجمل ١: ٢٦٨.
٦ - قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر [٣: ٤٧]
يكون تحتمل التمام والنقصان. البحر ٢: ٤٦٢.
٧ - فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله [٣: ٤٩]
﴿يكون﴾ ناقصة، ومن جعلها تامة فقد أبعد وبإذن الله متعلق بيكون. البحر ٢: ٤٦٦.
أو بمعنى تصير. العكبري ١: ٧٦.
٨ - ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير [٣: ١٠٤]
стр. 4939
يحتمل أن تكون تامة ومنكم متعلق بها أو بمحذوف حال من أمة أو ناقصة ويدعون الخبر. البحر ٣: ٢٠.
٩ - وإن كان رجل يورث كلالة ... [٤: ١٢]
كان تامة أو ناقصة. البحر ٣: ١٨٩.
١٠ - لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة [٤: ٢٩]
قرأ الكوفيون بالنصب على أن (كان) ناقصة، واسمها ضمير يعود على الأموال، وقرأ باقي السبعة بالرفع على أن كان تامة. البحر ٣: ٢٣١.
١١ - وإن تك حسنة يضاعفها [٤: ٤٠]
(كان) ناقصة، واسمها مستتر عائد على مثقال، وأنث لعوده على مضاف إلى مؤنث، أو على مراعاة المعنى، لأن مثقال معناه زنة. وقرئ برفع حسنة فكان تامة بمعنى تقع أو توجد. البحر ٣: ٢٥١.
١٢ - أنى يكون له ولد [٦: ١٠١]
(كان) تامة أو ناقصة. العكبري ١: ١٤٢، الجمل ٢: ٧٠.
١٣ - وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء [٦: ١٣٩]
قرئ ﴿وإن يكن ميتة﴾ بالرفع وكان تامة، وأجاز الأخفش أن تكون الناقصة وجعل الخبر محذوفًا والتقدير: وإن يكن في بطونها ميتة وفيه بعد. البحر ٤: ٢٣٣، العكبري ١: ١٤٦، الجمل ٢: ٩٦.
١٤ - إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين [٨: ٦٥]
﴿يكن﴾ تامة ومنكم حال أو متعلق بيكن أو ناقصة فمنكم الخبر. العكبري ٢: ٦، الجمل ٢: ٢٥١.
стр. 4940
١٥ - فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض [١١: ١١٦]
(كان) تامة ويضعف أن تكون ناقصة، لبعد المعنى من ذلك ومن القرون متعلق بها أو حال من أولو وعلى نقصانها الخبر ينهون. الجمل ٢: ٤٢٣.
١٦ - أن تكون أمة هي أربى من أمة [١٦: ٩٢]
جملة هي أربى خبر كان ويجوز تمامها. العكبري ٢: ٤٥، الجمل ٢: ٢٨٧.
١٧ - قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا ... [١٧: ٩٥]
يجوز في ﴿كان﴾ التمام ويمشون صفة للملائكة، ويجوز أن تكون الناقصة، وخبرها الجار والمجرور أو يمشون أو مطمئنين. الجمل ٢: ٦٤٤.
١٨ - وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها [٢١: ٤٧]
أي وإن الشيء أو العمل ومثقال خبر ﴿كان﴾ وقرئ مثقال بالرفع على الفاعلية وكان تامة. البحر ٦: ٣١٦، العكبري ٢: ٧٠، الجمل ٣: ١٣٢.
١٩ - ومن تكون له عاقبة الدار [٢٨: ٣٧]
قرئ ﴿ومن يكون﴾ لأن التأنيث غير حقيقي، ويجوز أن يكون فيها ضمير يعود على ﴿من﴾ و ﴿له عاقبة﴾ خبر كان أو حال على التمام. العكبري ٢: ٩٣، الجمل ٣: ٣٤٨.
٢٠ - فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله [٢٨: ٨١]
﴿من فئة﴾ اسم كان، وله الخبر أو ينصرونه أو فاعل على التمام وينصرونه صفة لفئة ومن دون الله حال من فئة. الجمل ٢: ٣٦٢.
٢١ - إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو
стр. 4941
في الأرض يأت بها الله ... [٣١: ١٦]
قرئ مثقال بالرفع على أن ﴿تك﴾ تامة، وبالنصب خبرها، واسمها ضمير يفهم من السياق تقديره: هي التي سألت عنها. البحر ٧: ١٨٧.
٢٢ - إن كانت إلا صيحة واحدة ... [٣٦: ٢٩]
صيحة بالنصب خبر كان واسمها ضمير، أي الأخذة أو العقوبة، وقرى بالرفع وكان تامة أي ما حدثت أو وقعت. البحر ٧: ٣٣٢.
٢٣ - ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم [٥٩: ٧]
قرئ ﴿لا تكون دولة﴾ بالرفع. الضمير في ﴿تكون﴾ عائد على معنى ﴿ما﴾ إذ المراد به الأموال والغنائم، وهو اسم تكون وكذلك من قرأ بالياء، وأعاد الضمير على لفظ ﴿ما﴾ أي يكون الفيء، وانتصب دولة على الخبر وبالرفع فاعل على التمام. البحر ٨: ٢٤٥.
٢٤ - وأكواب كانت قوارير [٧٦: ١٥]
قوارير خبر كان أو حال وكان تامة أي كونت فكانت. الجمل ٤: ٤٥١.
стр. 4942
كان زائدة
١ - كيف نكلم من كان في المهد صبيا [١٩: ٢٩]
في المقتضب ٤: ١١٧ - ١١٨: «وقوله: ﴿كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾ إنما معنى ﴿كان﴾ هنا التوكيد، فكأن التقدير - والله أعلم - كيف نكلم من هو في المهد صبيا، ونصب صبيا على الحال، ولولا ذلك لم يكن عيسى بائنًا من الناس، ولا دل الكلام على أنه تكلم في المهد، لأنك تقول للرجل: كان فلان في المهد صبيا، فهذا ما لا ينفك منه أحد أنه قد كان كذا ثم انتقل، وإنما المعنى: كيف نكلمه وهو الساعة كذا وانظر ابن يعيش ٧: ١٠٠، والرضى ٢: ٢٧٣، والروض الأنف ١: ٢٢٧ - ٢٢٨».
وفي البحر ١٨٧: «قال أبو عبيدة: زائدة، وقيل: تامة وينتصب صبيا على الحال في هذين القولين.
والظاهر أنها قصة، فتكون بمعنى صار، أو تبقى على مدلولها من اقتران مضمون الجملة بالزمان الماضي، ولا يدل ذلك على الانقطاع، كما لم يدل في قوله ﴿وكان الله غفورًا رحميا﴾ ولذلك عبر بعض أصحابنا عن ﴿كان﴾ هذه بأنها ترادف لم يزل».
٢ - إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين [٢٦: ٨، ٦٧، ١٠٣، ١٢١، ١٣٩، ١٥٨، ١٧٤، ١٩٠]
كان: زائدة. الجمل ٣: ٢٧٤.
٣ - قال وما علمي بما كانوا يعملون [٢٦: ١١٢]
كان زائدة. الجمل ٣: ٢٨٧.
стр. 4943
كان ناقصة أو تامة أو زائدة
١ - إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون [٣٧: ٣٥]
يستكبرون: في موضع نصب خبر ﴿كانوا﴾ ويجوز أن تكون في موضع رفع خبر (إن) وكان ملغاه. الجمل ٣: ٥٣٠.
٢ - فكيف كان عذابي ونذر [٥٤: ٢١]
على نقصان ﴿كان﴾ فكيف خبرها، وإن كانت تامة فكيف حال. البحر ٨: ١٧٨.
٣ - إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب [٥٠: ٣٧]
يجوز نقصان ﴿كان﴾ وتمامها وزيادتها، وهو أضعفها، قال ابن عصفور: باب زيادتها في الشعر. والظرف متعلق بها على التمام. وباستقرار محذوف على الزيادة، ومنصوب على النقصان. المغني: ٦١٧.
٤ - فانظر كيف كان عاقبة مكرهم [٢٧: ٥١]
يحتمل ﴿كان﴾ الأوجه الثلاثة. المغني: ٦١٧.
٥ - وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا [٤٢: ٥١]
تحتمل ﴿كان﴾ الأوجه الثلاثة: فعلى الناقصة الخبر إما لبشر. . . وإما وحيًا، ولبشر على هذا تبين. المغني: ٦١٨.
٦ - كيف نكلم من كان في المهد صبيا [١٩: ٢٩]
تقدم الحديث عنها.
стр. 4944
٧ - تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر [٥٤: ١٤]
يجوز أن تكون ﴿كان﴾ هنا زائدة. البحر ٨: ١٧٨.
стр. 4945
اقتران خبر كان بقد
في شرح الكافية للرضي ١: ٢٣١: «من خصائص (كان) ما ذهب إليه ابن درستويه، وهو أنه لا يجوز أن يقع الماضي خبر (كان). . . وجمهورهم على أنه غير مستحسن، ولا يحكمون بمطلق المنع، قالوا فإن وقع فلا بد فيه من (قد) ظاهرة أو مقدرة، وكذا قالوا في أصبح وأمسى وأضحى وظل وبات.
والأولى كما ذهب إليه ابن مالك تجويز وقوع خبرها ماضيا بلا قد، فلا نقدرها في قوله: ﴿ولقد كانوا عاهدوا الله﴾ ﴿وإن كان قميصه قد من دبر﴾».
١ - وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء ... [٥: ٦]
﴿أو على﴾ في موضع نصب عطفا على مرضى، وفي قوله ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء﴾ دليل على جواز وقوع خبر (كان) من غير (قد) وادعاء إضمارها تكلف، خلافًا للكوفيين، لعطفها على خبر (كان) والمعطوف على الخبر خبر. البحر ٣: ٢٥٨، الجمل ١: ٣٨٥.
٢٢٢ - وإن كان كبر عليك إعراضهم [٦: ٣٥]
اسم ﴿كان﴾ ضمير الشأن والخبر جملة ﴿كبر عليك إعراضهم﴾ وفي هذا دليل على أن خبر ﴿كان﴾ وأخواتها يكون ماضيًا ولا يحتاج فيه إلى تقدير (قد) لكثرة ما ورد من ذلك في القرآن وكلام العرب. البحر ٤: ١١٥.
٣ - تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر [٥٤: ١٤]
﴿كفر﴾ خبر ﴿كان﴾ وفي ذلك دليل على وقوع الماضي خبرًا لكان من غير (قد) وهو مذهب البصريين. وغيرهم يقول: لا بد من (قد) ظاهرة أو مقدرة. البحر ٨: ١٧٨.
стр. 4946
ما جاء في القرآن من وقوع خبر (كان) فعلا ماضيًا
من غير (قد)
١ - إن كنت قلته فقد علمته [٥: ١١٦]
٢ - إن كنت جئت بآية فأت بها [٧: ١٠٦]
٣ - إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان [٨: ٤١]
٤ - إن كان كبر عليكم مقامي [١٠: ٧١]
٥ - يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا [١٠: ٨٤]
٦ - إن كان قميصه قد من قبل فصدقت [١٢: ٢٦]
٧ - وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت [١٢: ٢٧]
٨ - أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال [١٤: ٤٤]
٩ - ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار [٣٣: ١٥]
١٠ - وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا [٧: ٨٧]
١١ - لم تكن آمنت من قبل ... [٦: ١٥٨]
١٢ - فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم [٤: ٢٣]
١٣ - إن كنتم خرجتم جهادًا في سبيلي [٦٠: ١]
١٤ - عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون [٢٧: ٧٢]
وجاء الماضي مقترنًا بقد في قوله تعالى: وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم [٧: ١٨٥]
стр. 4947
المصدر المؤول اسم كان هو الكثير
١ - وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا [٣: ١٤٧]
قرئ برفع ﴿قولهم﴾ اسم كان، والوجهان فصيحان، وإن كان الأكثر الأول، وقرئ ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا﴾ في السبع. البحر ٣: ٧٥، العكبري ١: ٨٥، الجمل ١: ٣٢٢.
٢ - ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا [٦: ٢٣]
الجاري منها على الأشهر قراءة: ﴿ثم لم يكن فتنتهم﴾ بالنصب، لأن (أن) وما بعدها أجريت في التعريف مجرى الضمير، وإذا اجتمع الأعرف وما دونه في التعريف فذكروا أن الأشهر جعل الأعرف هو الاسم، وما دونه هو الخبر، ولذلك أجمعت السبعة على ذلك في قوله تعالى ﴿فما كان جواب قومه إلا أن قالوا﴾ ﴿وما كان حجتهم إلا أن قالوا﴾ ومن قرأ بالياء ورفع الفتنة فذكر الفعل لكون التأنيث مجازيًا، أو لوقوعها من حيث المعنى على مذكر والخبر ﴿إلا أن قالوا﴾ جعل غير الأعرف الاسم، والأعرف الخبر.
ومن قرأ ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾ بالنصب فالأحسن أن يقدر ﴿إلا أن قالوا﴾ مؤنثًا، أي ثم لم تكن فتنتهم إلا مقالتهم، وقيل: ساغ ذلك من حيث كان الفتنة في المعنى. البحر ٤: ٩٥، العكبري ١: ١٣٢، معاني القرآن للزجاج ٢: ٢٥٨.
٣ - فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين [٧: ٥]
﴿دعواهم﴾ اسم (كان) و ﴿إلا أن قالوا﴾ الخبر، وأجازوا العكس والأول هو الذي تقتضي نصوص المتأخرين ألا يجوز إلا هو، فيكون دعواهم الاسم، وإلا أن قالوا الخبر، لأنه إذا لم تكن قرينة لفظية ولا معنوية تبين الفاعل من المفعول وجب تقديم الفاعل وتأخير المفعول، نحو ضرب موسى عيسى.
стр. 4948
و ﴿كان﴾ وأخواتها مشبهة بالفعل الذي يتعدى إلى واحد، وهنا لا يظهر فيهما ما بين الاسم من الخبر فوجب أن يكون السابق هو الاسم، واللاحق الخبر. البحر ٤: ٢٦٩، العكبري ١: ١٤٩.
وفي معاني القرآن للفراء ١: ٣٧٢: الدعوى في موضع نصب لكان ومرفوع ﴿كان﴾ قوله: ﴿إلا أن قالوا﴾ فأن في موضع رفع، وهو الوجه في أكثر القرآن: أن تكون ﴿أن﴾ إذا كان معها فعل أن تجعل مرفوعة والفعل منصوبًا، مثل قوله: ﴿فكان عاقبتهما أنهما في النار﴾ و ﴿ما كان حجتهم إلا أن قالوا﴾ ولو جعلت (الدعوى) مرفوعة و ﴿أن﴾ في موضع نصب كان صوابًا، كما قال الله ﵎: ﴿ليس البر أن تولوا﴾ معاني القرآن للزجاج ٢: ٣٥١ - ٣٥٢.
٤ - ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله [٩: ١٧]
المصدر المؤول اسم ﴿كان﴾ و ﴿للمشركين﴾ خبرها الجمل ٢: ٢٦٦.
٥ - أكان للناس عجبًا أن أوحينا إلى رجل منهم [١٠: ٢]
في معاني القرآن للفراء ١: ٤٥٧: «نصبت ﴿عجبا﴾ بكان، ومرفوعها ﴿أن أوحينا﴾ وكذلك أ: ثر ما جاء في القرآن إذا كانت ﴿أن﴾ ومعها فعل: أن يجعلوا الرفع في ﴿أن﴾ ولو جعلوا ﴿أن﴾ منصوبة ورفعوا الفعل كان صوابًا».
وفي الكشاف ٢: ٣٢٦: «﴿أن أوحينا﴾ اسم كان، و ﴿عجبا﴾ خبرها.
وقرأ ابن مسعود (عجب) فجعله اسما وهو نكرة، و ﴿أن أوحينا﴾ خبرًا وهو معرفة. البحر ٥: ١٢٢، العكبري ٢: ١٣، الجمل ٢: ٣٢٧، المغني: ٤٨٨».
٦ - إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا ... [٢٤: ٥١]
في الكشاف ٣: ٢٤٩: «عن الحسن: ﴿قول المؤمنين﴾ بالرفع والنصب أقوى، لأن أولى الاسمين بكونه اسمًا لكان أوغلهما في التعريف
стр. 4949
وأن يقولوا: أوغل لأنه لا سبيل عليه للتنكير بخلاف قول المؤمنين».
وفي البحر ٦: ٤٦٨: «نص سيبويه على أن اسم ﴿كان﴾ وخبرها إذا كان معرفتين فأنت بالخيار في جعل ما شئت منهما الاسم والآخر الخبر، من غير اعتبار شرط في ذلك ولا اختيار».
وفي سيبويه ١: ٢٤: «وإذا كانا معرفة فأنت بالخيار: أيهما ما جعلته فاعلاً رفعته. ونصبت الآخر. . . وذلك قولك: كان أخوك زيدا، وكان زيد صاحبك. . . ومثل ذلك قوله : ﴿ما كان حجتهم إلا أن قالوا﴾ ﴿وما كان جواب قومه إلا أن قالوا﴾. . . وإن شئت رفعت الأول وقد قرأ بعض القراء ما ذكرنا بالرفع».
٧ - فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط [٢٧: ٥٦]
قرأ الجمهور ﴿جواب﴾ بالنصب. . . وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق بالرفع. البحر ٧: ٨٦، ١٤٨.
٨ - ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى أن كذبوا بآيات الله [٣٠: ١٠]
في معاني القرآن للفراء ٢: ٣٢٢: «تنصب العاقبة بكان، وتجل مرفوع ﴿كان﴾ ﴿السوءى﴾ ولو رفعت العاقبة ونصبت السوءى كان صوابًا».
قرئ ﴿عاقبة﴾ بالرفع اسما لكان، وخبرها السوءى، إذ هو تأنيث الأسوأ أفعل من السوء، ﴿أن كذبوا﴾ مفعول من أجله متعلق بالخبر، لا بأساءوا، وإلا كان فيه الفصل بين الصلة ومتعلقها بالخبر وهو لا يجوز والمعنى ثم كان عاقبتهم فوضع المظهر موضع المضمر ويجوز أن تكون السوءى مصدرًا كالرجعى وتكون خبرًا أيضًا. ويجوز أن تكون مفعولاً بأساءوا بمعنى اقترفوا، وصفة مصدر محذوف، أي الإساءة السوءى، ويكون خبر ﴿كان﴾ أن كذبوا. البحر ٧: ١٦٤، العكبري ٢: ٩٦.
٩ - وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها [٢: ١٨٩]
الباء في ﴿بأن تأتوا﴾ زائدة في خبر ليس، وهو من الإخبار بالأعرف عما دونه في التعريف، لأن ﴿أن﴾ وصلتها عندهم بمنزلة الضمير. البحر ٢: ٦٤.
стр. 4950
الآيات من غير ما تقدم
١ - وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم [٧: ٨٢]
٢ - فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه [٢٩: ٢٤]
٣ - فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتينا بعذاب الله [٢٩: ٢٩]
٤ - ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا [٤٥: ٢٥]
٥ - فكان عاقبتهما أنهما في النار [٥٩: ١٧]
٦ - ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب [٢: ١٧٧]
القراءات السبعية
١ - ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب [٢: ١٧٧]
قرأ حمزة وحفص بنصب البر، وقرأ الباقون بالرفع. النشر ٢: ٢٢٦، الإتحاف: ١٥٣، غيث النفع: ٤٨، الشاطبية: ١٥٩، البحر ٢: ٢.
٢٢٢ - ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا [٦: ٢٣]
قرأ ابن كثير وابن عامر وحفص برفع فتنتهم، وقرأ الباقون بالنصب. النشر ٢: ٢٥٧، الإتحاف ٢٠٦، البحر ٤: ٩٥.
٣ - ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى أن كذبوا بآيات الله [٣٠: ١٠]
قرأ المدنيان وابن كثير والبصريان برفع عاقبة، وقرأ الباقون بالنصب. النشر ٢: ٣٤٤، الإتحاف ٣٤٧، غيث النفع ١٩٩، الشاطبية ٢٦٤، البحر ٧: ١٦٤.
стр. 4951
الشواذ
١ - وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا [٣: ١٤٧]
عن الحسن: قولهم بالرفع. ابن خالويه ٢٢، الإتحاف: ١٨٠.
وفي البحر ٣: ٧٥: «والوجهان فصيحان، وإن كان الأول أكثر».
٢ - وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم [٧: ٨٢]
قرأ الحسن: ﴿جواب﴾ بالرفع. البحر ٤: ٣٣٤، الجمل ٢: ١٦٠.
٣ - إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا ... [٢٤: ٥١]
وانظر المحتسب ٢: ١١٥ - ١١٦.
عن الحسن: ﴿قول﴾ بالرفع على أنه اسم كان البحر ٦: ٤٦٨، ابن خالويه ١٠٣، الإتحاف ٣٢٦.
٤ - فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله [٢٩: ٢٩]
قرأ الحسن وسالم الأفطس برفع ﴿جواب﴾. البحر ٧: ١٤٨.
٦ - ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآياتنا [٤٥: ٢٥]
٧ - فكان عاقبتهما أنهما في النار [٥٩: ١٧]
عن الحسن: رفع عاقبتهما. البحر ٨: ٢٥٠، ابن خالويه ١٥٤، الإتحاف ٤١٤.
стр. 4952
ما كان لزيد أن يفعل
١ - وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله [٣: ١٤٥]
قول العرب: ما كان لزيد أن يفعل معناه: انتفاء الفعل عن زيد وامتناعه، فتارة يكون الامتناع في مثل هذا التركيب لكونه ممتنعًا عقلاً، كقوله تعالى: ﴿ما كان لله أن يتخذ من ولد﴾ وقوله ﴿ما كان لكم أن تنبتوا شجرها﴾ وتارة لكونه ممتنعًا عادة، نحو ما كان لزيد أن يطير، وتارة لكونه ممتنعًا شرعًا، كقوله تعالى: ﴿ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا﴾ وتارة لكونه ممتنعًا أدبًا كقول أبي بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ويفهم هذا من سياق الكلام، ولا تتضمن هذه الصيغة نهيًا، كما قال بعضهم. البحر ٣: ٧٠.
﴿أن تموت﴾ اسم كان ولنفس خبرها، وجعل بعضهم ﴿كان﴾ زائدة. العكبري ١: ٨٤، الجمل ١: ٣٢٠.
المقصود نفي الانبغاء.
الآيات
١ - ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين [٢: ١١٤]
٢ - ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادًا لي ... [٣: ٧٩]
٣ - وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله [٣: ١٤٥]
٤ - وما كان لنبي أن يغل ... [٣: ١٦١]
٥ - وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ [٤: ٩٢]
стр. 4953
٦ - ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض [٨: ٦٧]
٧ - ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين [٩: ١١٣]
٨ - ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله [٩: ١٢٠]
٩ - وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله [١٠: ١٠٠]
١٠ - ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء [١٢: ٣٨]
١١ - وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله [١٣: ٣٨]
١٢ - وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله [١٤: ١١]
١٣ - ما كان لله أن يتخذ من ولد [١٩: ٣٥]
١٤ - ما كان لكم أن تنبتوا شجرها [٢٧: ٦٠]
١٥ - وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة [٣٣: ٣٦]
١٦ - وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله [٣٣: ٥٣]
١٧ - ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله [٦: ١١١]
١٨ - ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا [٤٢: ٥١]
١٩ - ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق [٥: ١١٦]
٢٠ - فما يكون لك أن تتكبر فيها [٧: ١٣]
٢١ - وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله [٧: ٩٨]
٢٢ - ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي [١٠: ١٥]
٢٣ - ما يكون لنا أن نتكلم بهذا [٢٤: ١٦]
وفي معاني القرآن للفراء ١: ٤٦٤: «وما كان هذا القرآن أن يفترى - ١٠: ٣٧ المعنى - والله أعلم -: ما كان ينبغي لمثل هذا القرآن أن يفترى، وهو في معنى:
стр. 4954
ما كان هذا القرآن ليفترى ومثله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ أي ما كان ينبغي لهم أن ينفروا، لأنهم قد نفروا كافة، فدل المعنى على أنه لا ينبغي لهم أن يفعلوا مرة أخرى. ومثله ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ أي ما ينبغي لنبي أن يغل. . . فجاءت ﴿أن﴾ على معنى ينبغي».
خبر كان مع لام الجحود
مذهب البصريين أن (أن) مضمرة بعد لام الجحود، والجار والمجرور متعلق بخبر (كان) المحذوف ومذهب الكوفيين لام الجحود هي الناصبة، والجملة الفعلية خبر (كان) فلا فرق عندهم بين ما كان زيد يقوم وما كان زيد ليقوم إلا مجرد التوكيد الذي تفيده زيادة اللام.
انظر الحديث عن لام الجحود وآياتها في القسم الأول ج ٢: ٤٥٦ - ٤٦٢.
لا تكن ظالما أبلغ من لا تظلم
فلا تكونن من الممترين [٢: ١٤٧]
النهي عن كونه منهم أبلغ من النهي عن نفس الفعل، فقولك: لا تكن ظالمًا أبلغ من لا تظلم، لأن (تظلم) نهي عن الالتباس بالظلم، وقولك: لا تكن ظالمًا نهي عن الكون بهذه الصفة، والنهي عن الكون على صفة أبلغ من النهي عن تلك الصفة، إذ النهي عن الكون على صفة يدل بالوضع على عموم الأكوان المستقبلة على تلك الصفة ويلزم من ذلك عموم تلك الصفة، والنهي عن الصفة يدل بالوضع على عموم تلك الصفة، وفرق بين ما يدل على عموم، ويستلزم عمومًا وبين ما يدل على عموم فقط، فلذلك كان أبلغ، ولذلك كثر النهي عن الكون. قال تعالى: ﴿فلا تكونن من الجاهلين﴾ ﴿ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله﴾ ﴿فلا تكن في مرية﴾ والكينونة في الحقيقة ليست متعلق النهي، والمعنى: لا تظلم.
стр. 4955
في كل أكوانك، أي في كل فرد فرد من أكوانك، فلا يمر بك وقت يوجد فيه منك ظلم. البحر ١: ٤٣٦ - ٤٣٧.
الآيات
١ - الحق من ربك فلا تكن من الممترين [٣: ٦٠]
٢ - ولا تكن للخائنين خصيما ... [٤: ١٠٥]
٣ - ولا تكن من الغافلين ... [٧: ٢٠٥]
٤ - ولا تكن مع الكافرين ... [١١: ٤٢]
٥ - فلا تكن من القانطين ... [١٥: ٥٥]
٦ - ولا تكن في ضيق مما يمكرون [٢٧: ٧٠]
٧ - فلا تكن في مرية من لقائه ... [٣٢: ٢٣]
٨ - فلا تكونن من الممترين [٦: ١١٤، ٢: ١٤٧، ١٠: ٩٤]
٩ - ولا تكونن من المشركين [٦: ١٤]
١٠ - ولا تكونن من الجاهلين [٦: ٣٥]
١١ - ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله [١٠: ٩٥]
١٢ - ولا تكونن من المشركين [١٠: ١٠٥، ٢٨: ٨٧]
١٣ - فلا تكونن ظهيرًا للكافرين [٢٨: ٨٦]
١٤ - ولا تكونوا أول كافر به [٢: ٤١]
١٥ - ولا تكونوا من المشركين [٣٠: ٣١]
ما كان منتصرا أبلغ من نفي الانتصار
فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين [٥١: ٤٥]
стр. 4956
نفي الاستطاعة أبلغ من نفي القدرة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾ أبلغ من نفي الانتصار. البحر ٨: ١٤١.
(تقديم خبر كان عليها)
١ - فانظر كيف كان عاقبة المكذبين [٣: ١٣٧]
﴿كيف﴾ خبر كان. البحر ٣: ٦١، العكبري ١: ٨٤.
٢ - ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا [٤: ١٥٩]
﴿يوم﴾ ظرف لشهيد، ويجوز أن يكون العامل فيه ﴿شهيدًا﴾ العكبري ١: ١١٣.
فيه دليل على جواز تقدم خبر (كان). الجمل ١: ٤٤٤.
٣ - ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين [٦: ١١]
﴿كيف﴾ خبر (كان) وعاقبة اسمها، ولم يؤنث الفعل لأن العاقبة بمعنى المعاد فهو معنى المذكر، ولأن التأنيث غير حقيقي. العكبري ١: ١٣١، الجمل ٢: ١٠.
٤ - فانظر كيف كان عاقبة المفسدين [٧: ١٠٣]
﴿كيف﴾ وما بعدها معلقة للنظر عن العمل، فهي وما بعدها في محل نصب على إسقاط الخافض، وكيف خير (كان) واجب التقديم. الجمل ٢: ١٦١.
٥ - كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله [٩: ٧]
في العكبري ٢: ٧: «اسم ﴿يكون﴾ عهد، وفي الخبر ثلاثة أوجه.
أحدهما: كيف وقدم للاستفهام.
الثاني: أنه للمشركين.
الثالث: الخبر عند الله، وللمشركين تبيين، أو متعلق بيكون، وكيف حال من العهد». البحر ٥: ١٢، الجمل ٢: ٢٦٢.
стр. 4957
٦ - فانظر كيف كان عاقبة الظالمين [١٠: ٣٩]
قال الزجاج: كيف في موضع نصب على خبر (كان) لا يجوز أن يعمل فيه انظر، لأن ما قبل الاستفهام لا يعمل فيه، هذا قانون النحويين، لأنهم عاملوا كيف في كل مكان معاملة الاستفهام المحض في قولك: كيف زيد ولكيف تصرفات غير هذا تحل محل المصدر الذي هو كيفية، وينخلع عنها معنى الاستفهام، ويحتمل هذا الموضع أن يكون منها، ومن تصرفاتها: كن كيف شئت، وانظر قول البخاري: كيف كان بدء الوحي فإنه لم يستقم.
وقول الزجاج: أنه لا يجوز أن يعمل فيه انظر: «يريد: لا يجوز أن يعمل فيه النظر لفظًا، لكن الجملة في موضع نصب لا نظر معلقة، وهي من نظر القلب. وقوله: ولكيف تصرفات. ليس كيف تحل محل المصدر ولا لفظ كيفية هو مصدر، إنما ذلك نسبة إلى كيف. . . وأما قول البخاري. . . فهو استفهام محض، إما على سبيل الحكاية كأن قائلا سأله، فقال كيف كان بدء الوحي فأجاب بالحديث الذي فيه كيفية ذلك» البحر ٥: ١٥٩ - ١٦٠.
٧ - فانظر كيف كان عاقبة مكرهم [٢٧: ٥١]
الظاهر أن كيف خبر (كان) وعاقبة الاسم، والجملة في موضع نصب معلقة. ويجوز أن تكون (كان) تامة وعاقبة فاعلاً، وأن تكون زائدة وعاقبة مبتدأ خبره كيف. البحر ٧: ٥٨ - ٨٦، العكبري ٢: ٩١.
٨ - أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم [٤٠: ٨٢]
﴿كيف﴾ خبر (كان) وعاقبة اسمها. الجمل ٤: ٢٦.
آيات أخرى
١ - فانظر كيف كان عاقبة المنذرين [١٠: ٧٣، ٣٧: ٧٣]
٢ - فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم [١٢: ١٠٩، ٤٠: ٨٢، ٤٧: ١٠، ٤٠: ٢١]
стр. 4958
٣ - فكيف كان عقاب [١٣: ٣٢، ٤٠: ٥]
٤ - فانظر كيف كان عاقبة المكذبين [١٦: ٣٦، ٤٣: ٢٥]
٥ - فكيف كان نكير [٢٢: ٤٤، ٣٤: ٤٥، ٣٥: ٢٦، ٦٧: ١٨]
٦ - فانظر كيف كان عاقبة المفسدين [٢٧: ١٤]
٧ - فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين [٢٧: ٦٩]
٨ - فانظر كيف كان عاقبة الظالمين [٢٨: ٤٠]
٩ - فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل [٣٠: ٤٢]
١٠ - فكيف كان عذابي ونذر [٥٤: ١٦، ١٨، ٢١، ٣٠]
وجاء خبر كان ظرفًا دالاً على الشرط، وهو أين في:
١ - هو معهم أينما كانوا [٥٨: ٧]
٢ - وجعلني مباركًا أينما كنت [١٩: ٣١]
٣ - وهو معكم أينما كنتم [٥٧: ٤]
٤ - أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا [٢: ١٤٨]
٥ - أينما تكونوا يدرككم الموت [٤: ٧٨]
كما جاء (أنى) وهو ظرف أيضًا في:
١ - أنى يكون له الملك علينا [٢: ٢٤٧]
٢ - أنى يكون لي غلام ... [٣: ٤٠]
٣ - أنى يكون لي ولد ... [٣: ٤٧]
وجاء (ما) الاستفهامية مجرورة بفي في قوله تعالى:
قالوا فيم كنتم [٤: ٩٧]
стр. 4959
توسيط خبر كان إذا كان جملة فعلية
١ - وإن كان كبر عليك إعراضهم [٦: ٣٥]
(كان) فيها ضمير الشأن، وجملة ﴿كبر عليك إعراضهم﴾ خبرها، وفي هذا دليل على أن خبر (كان) وأخواتها يكون ماضيًا دون قد. وجوزوا أن يكون اسمها إعراضهم، فلا يكون مرفوعًا بكبر، وكبر فيه ضمير يعود على الإعراض، وهو في موضع الخبر، وهي مسألة خلاف. البحر ٤: ١١٥.
٢ - وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم [٧: ١٨٥]
قال الحوفي: اسم يكون أجلهم، والخبر ﴿قد اقترب﴾ وقال الزمخشري وغيره: اسم يكون ضمير الشأن. وما أجازه الحوفي فيه خلاف، فإذا قلت: كان يقوم زيد، فمن النحويين من زعم أن زيد اسم كان ويقوم الخبر، ومنهم من منع ذلك، والجواز اختيار ابن مالك، والمنع اختيار ابن عصفور. البحر ٤: ٤٣٣، الكشاف ٢: ١٨٢.
اسم يكون ضمير الشأن. العكبري ١: ١٦١.
٣ - فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا [٤٠: ٨٥]
إيمانهم مرفوع بيك اسما لها، أو فاعل ﴿ينفعهم﴾ وفي يك ضمير الشأن على الخلاف الذي في كان يقوم زيد. البحر ٧: ٤٧٩.
٤ - ثم يقول الملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون [٣٤: ٤٠]
استدل بتقديم معمول الخبر على جواز تقديم الخبر إذا كان جملة، وهي مسألة خلاف: أجاز ذلك ابن السراج، ومنع ذلك قوم من النحويين، وكذلك منعوا توسطه إذا كان جملة. وقال ابن السراج: القياس جواز ذلك ولم يسمع. البحر ٧: ٢٨٧.
стр. 4960
وفي العكبري ٢: ١٠٣: «وفيه دلالة على جواز تقديم خبر (كان) عليها، لأن معمول الخبر بمنزلته».
آيات أخرى
١ - إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت [١٠: ٧١]
٢ - ما كان يغني عنهم من الله من شيء [١٢: ٦٨]
٣ - قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء [٢٥: ١٨]
٤ - كانت تأتيهم رسلهم بالبينات [٤٠: ٢٢]
٥ - أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات [٤٠: ٥٠]
٦ - ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات [٦٤: ٦]
٧ - قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون [٢٧: ٧٢]
стр. 4961
تقديم معمول خبر (كان) عليها، وتوسط خبرها
في المقتضب ٤: ٨٧: «(كان) فعل متصرف يتقدم معموله ويتأخر، ويكون معرفة ونكرة، أي ذلك فعلت صلح، وذلك قولك: كان زيد أخاك، وكان أخاك زيد، وأخاك كان زيد».
وانظر سيبويه ١: ٢١.
وفي المقتضب أيضًا ٤: ٨٨ - ٥٩: «تقول: كان منطلقًا عبد الله، وكان منطلقًا اليوم عبد الله، وكان أخاك صاحبنا، وزيد كان قائمًا غلامه، وكذلك أخوات (كان).
فمن ذلك قول الله : ﴿وكان حقا علينا نصر المؤمنين﴾ ﴿أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم﴾ لأن قوله: ﴿أن أوحينا﴾ إنما هو وحينا».
وفي المقتضب أيضًا ٤: ١٠٢: «وكذلك لو قلت: غلامه كان زيد ضرب لكان جيدًا، لأن (كان) بمنزلة ضرب، ألا ترى أنك تقول: ضاربًا أخاك ضربت».
الآيات
١ - قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون [٩: ٦٥]
تقديم ﴿بالله﴾ وهو معمول خبر (كان) عليها يدل على جواز تقديمه عليها. العكبري ٢: ١٠، البحر ٥: ٦٧، الجمل ٢: ٢٩١.
٢ - ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدن [٣٤: ٤٠]
﴿إياكم﴾ مفعول يعبدون، واستدل بتقديم هذا المعمول على جواز تقديم خبر (كان) عليها إذا كان جملة، وهي مسألة خلاف. أجاز ذلك ابن السراج، ومنع ذلك قوم من النحويين. البحر ٧: ٨٧، العكبري ٢: ١٠٣.
стр. 4962
٣ - وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون [١١: ١٦]
قرئ ﴿وباطلا﴾ بالنصب، وخرجه صاحب اللوامح على أنه مفعول يعملون، فهو معمول خبر (كان) متقدمًا، و (ما) زائدة، أي كانوا يعملون باطلاً، وفي جواز هذا التركيب خلاف بين النحويين، وهو أن يتقدم معمول الخبر على الجملة بأسرها من كان واسمها وخبرها، ويشهد للجواز قوله تعالى: ﴿أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون﴾ ومن منع تأول. وأجاز الزمخشري أن ينتصب (وباطلا) على معنى المصدر، فتكون (ما) فاعلة، ويكون من إعمالا لمصدر الذي هو بدل من الفعل في غير الاستفهام والأمر. البحر ٥: ٢١، الجمل ٢: ٣٨١.
وفي الكشاف ٢: ٣٨٤: «وباطلاً، بالنصب وفيه وجهان: أن تكون (ما) إبهامية وينتصب بيعملون، ومعناه: وباطلاً أي باطل كانوا يعملون، وأن تكون بمعنى المصدر على: وبطل بطلانا ما كانوا يعملون».
جاء تقديم معمول خبر (كان) عليها في قوله تعالى:
وأنفسهم كانوا يظلمون [٧: ١٧٧]
توسط معمول خبر (كان) بين اسمها وخبرها في قوله تعالى:
١ - ولكن الناس أنفسهم يظلمون [١٠: ٤٤]
٢ - ما كانوا إيانا يعبدون [٢٨: ٦٣]
٣ - ما كنتم إيانا تعبدون [١٠: ٢٨]
توسط خبر (كان) بينها وبين اسمها وهو غير ظرف ولا جار ومجرور جاء في الآيتين اللتين ذكرهما المبرد في المقتضب:
١ - وكان حقا علينا نصر المؤمنين [٣٠: ٤٧]
٢ - أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم [١٠: ٢]
وتوسط الخبر وهو ظرف في قوله تعالى:
١ - لو كان معه آلهة كما يقولون إذًا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا [١٧: ٤٢]
стр. 4963
٢ - ركان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا [١٨: ٧٩]
٣ - وكان تحته كنز لهما [١٨: ٨٢]
٤ - وما كان معه من إله [٢٣: ٩١]
٥ - كأن لم تكن بينكم وبينه مودة [٤: ٧٣]
أما توسطه وهو جار ومجرور فقد جاء في آيات كثيرة جدًا، وانظر هذه الأرقام:
١١: ٢٠، ١١٦، ١٢: ٧، ١٤: ٢٢، ١٧: ٩٥، ١٨: ٣٤، ٤٣، ٢١: ٢٢، ٢٧: ٤٨، ٢٨: ٦٨، ٨١، ٣٣: ٢١، ٣٨، ٥٠، ٣٤: ١٥، ٣٧: ٥١، ٣٨: ٦٩، ٤٠: ٤٦، ٤٣: ٨١، ٥٠: ٣٧، ٥٩، ٧٧: ٣٩، ٢: ٩٤، ٦٠: ٤، ٣: ١٠٤، ٦: ١٠١، ١٨: ٣٣، ٢: ٢٢٦، ٥: ١١٤، ٨: ٣٦، ١٠: ٧٨، ١٧: ٩١، ٢٢: ١٦، ٢٥: ٨، ٤: ١١، ١٢، ١٧٦، ٨٥، ٧: ٢، ٨: ٦٦، ١٧: ١١١، ٢٤: ٤٩، ٣٠، ١٣، ٣٣: ٣٧، ٥٠.
تقديم معمول خبر (ليس) عليها
ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم [١١: ٨]
في الكشاف ٢: ٣٨١: «﴿يوم يأتيهم﴾ منصوب بخبر ليس، ويستدل به من يستجيز تقديم خبر (ليس) عليها، وذلك أنه إذا أجاز تقديم معمول خبرها عليها كان ذلك دليلاً على جواز تقديم خبرها، إذ المعمول تابع للعامل، فلا يقع إلا حيث يقع العامل».
وفي البحر ٥: ٢٠٦: «والظاهر أن ﴿يوم﴾ منصوب بقوله ﴿مصروفا﴾ فهو معمول لخبر (ليس) وقد استدل به على جواز تقديم خبر ليس عليها، قالوا: إن تقديم المعمول يؤذن بجواز تقدم العامل، ونسب هذا المذهب لسيبويه وعليه أكثر البصريين، وذهب الكوفيون والمبرد إلى أنه لا يجوز ذلك، وقالوا: لا يدل جواز تقدم المعمول على جواز تقدم العامل، وأيضًا فإن الظرف والمجرور يتسع فيهما ما لا
стр. 4964
يتسع في غيرهما، ويقعان حيث لا يقع العامل فيهما نحو: إن اليوم زيدًا مسافر.
وقد تتبعت جملة من دواوين العرب، فلم أظفر بتقديم خبر (ليس) عليها ولا بمعموله إلا ما دل عليه ظاهر هذه الآية وقول الشاعر:
فيأبى فما يزداد إلا لجاجة ... وكنت أبيا في الخنا لست أقدم
وانظر الإعراب المنسوب» للزجاج: ٢٧٧.
стр. 4965
توسط خبر (ليس) بينها وبين اسمها
ذلك جائز وقد جاء في قوله تعالى: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾ ... [٢: ١٧٧]
وتوسط الخبر وهو جار ومجرور في آيات كثيرة جدًا وانظر هذه الأرقام:
٢: ١٩٨، ٢٧٣، ٢٨٢، ٣: ٦٦، ٧٥، ١٢٨، ٤: ١٠١، ١٧٦، ٥: ٩٣: ٦: ٥١، ٧٠، ٧: ٦١، ٧٦، ٩: ٩١، ١١: ١٦، ٤٦، ٤٧، ٧٨، ١٥: ٤٢، ١٧: ٦٥، ١٦: ٩٩، ١٧: ٣٦، ٢٢: ٧١، ٢٤: ١٥، ٢٩: ٨، ١٥: ٣١، ٢٤: ٢٩، ٥٨، ٦١، ٤٨: ١٧، ٣٩: ٣٢، ٦٠، ٤٠: ٤٣، ٤٢: ١١، ٤٣: ٥١، ٤٦: ٣٢، ٥٣: ٣٩، ٥٨، ٥٦: ٢، ٦٩: ٣٥، ٧٠: ٢، ٨٨: ٦.
قال في المقتضب ٤: ١٩٤ عن توسط خبر (ليس): «(ليس) تقديم الخبر وتأخيره فيها سواء».
وقال في ٤: ٤٠٦: «(ليس) يجوز أن تنصب بها بعد (إلا) لأنها فعل فتقدم خبرها وتؤخره».
١ - ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق [٥: ١١٦]
في خبر (ليس) وجهان:
١ - الخبر (لي) وبحق على هذا الحال من ضمير (لي) أو مفعول بتقديره: ما ليس يثبت لي سبب حق فالباء تتعلق بالفعل المحذوف، لا بنفس الجار والمجرور.
٢ - الخبر بحق، وفي (لي) ثلاثة أوجه:
١ - تبيين كما في سقيالك، فتتعلق بمحذوف تقديره: أعني.
٢ - حال من ﴿بحق﴾ لأنه صفة تقدمت.
٣ - متعلق بنفس حق، لأن الباء زائدة. الجمل ١: ٥٥٥.
стр. 4966
٢ - فليس له اليوم هاهنا حميم. ولا طعام إلا من غسلين [٦٩: ٣٥ - ٣٦]
(له) خبر (ليس) وقال المهدوي: ولا يصح أن يكون (هاهنا) ولم يبين ما المانع من ذلك؟ وتبعه القرطبي وقال: لأن المعنى يصير: ليس هاهنا طعام إلا من غسلين، ولا يصح، لأن ثم طعامًا غيره.
و (هاهنا) متعلق بما في (له) من معنى الفعل. وإذا كان ثم غيره من الطعام وكان الأكل غير أكل آخر صح الحصر بالنسبة إلى اختلاف الأكلين.
وأما إن كان الضريع هو الغسلين فلا تناقص، لأن المحصور في الآيتين شيء واحد.
وإنما يمتنع ذلك من وجه غير ما ذكره، وهو إنه إذا جعلنا الخبر (هاهنا) كان (له) واليوم متعلقين بما تعلق به الخبر، وهو العامل في هاهنا، وهو عامل معنوي، فلا يتقدم معموله عليه، فلو كان العامل لفظيصا جاز، كقوله تعالى: ﴿ولم يكن له كفوا أحد﴾ فله متعلق بكفوا، وهو خبر يكن. البحر ٨: ٣٢٦ - ٣٢٧.
وفي العكبري ٢: ١٤١: «خبر ليس هاهنا أوله، وأيهما كان الخبر فالآخر إما حال من حميم أو معمول الخبر، ولا يكون (اليوم) خبرًا، لأنه زمان، والاسم جثة». الجمل ٤: ٣٩٣ - ٣٩٤.
٣ - ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله [٣: ١١٣]
سواء خبر (ليس) والجملة بعده اسمية مستأنفة بيان لانتفاء التسوية.
وذهب أبو عبيدة إلى أن الواو علامة جمع لا ضمير، كقوله:
يلومونني في اشتراء النخيل قومي فكلهم ألوم
واسم (ليس) أمة قائمة وأمة كافرة، فحذف للمعطوف، وما قاله أبو عبيدة هو على لغة أكلوني البراغيث، وهي لغة رديئة، والعرب على خلافها، فلا يحمل عليها، مع ما فيه من مخالفة الظاهر وقد نازع السهيلي النحويين في قولهم: إنها لغة ضعيفة، وكثيرًا ما جاءت في الحديث، والإعراب الأول هو الظاهر. البحر ٣، ٣٤، العكبري ١: ٨٢.
стр. 4967
خبر ليس جاء في القرآن مفردًا وجارًا ومجرورًا، ولم يجيء على غير ذلك، والكثير هو الجار والمجرور.
١ - جاء مفردًا منصوبًا في هذه الأرقام:
٢: ١٧٧، ١٨٩، ١١: ٨، ٤٦، ٣: ١١٣، ٤: ٩٤، ١٣: ٤٣.
٢ - وجاء خير (ليس) مفردًا مجرورًا بالباء الزائدة في هذه المواضع:
٣: ١٨٢، ٤: ١٢٣، ٦: ٣٠، ٥٣، ١٢٢، ٨: ٥١، ١١: ٨١، ٢٢: ١٠، ٢٩: ١٠، ٣٦: ٨١، ٣٩: ٣٦، ٣٧، ٤٦: ٣٢، ٣٤، ٥٨: ١٠، ٧٥: ٤٠، ٩٥: ٨، ٦: ٨٩، ٦٦، ٧: ١٧٢، ٨٨: ٢٢، ٢: ٢٦٧، ١٥: ٢٠.
٣ - خبر (ليس) جار ومجرور توسط بينها وبين اسمها ذكرنا مواضعه سابقًا، أما الخبر الجار والمجرور المتأخر عن الاسم فهو في هذه المواضع:
٢: ٢٤٩، ٣: ٢٨، ٣٦، ١٦٧، ٤: ١٠١، ١٧٦، ١٧: ٦٥، ٢٤: ٦٠، ٢٩: ٦٨، ٣١: ١٥، ٣٣: ٥، ٤٠: ٤٢، ٤٨: ١١، ٢: ١١٣، ٤: ١٨، ٦: ١٥٩، ٥: ٦٨، ٣٣: ٣٢.
ومن هذا نرى أن توسط الخبر الجار والمجرور هو الكثير عن المتأخر.
حذف (كان) مع اسمها
كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم [٤: ١٣٥]
ولو كانت الشهادة على أنفسكم. الكشاف ١: ٥٧٥.
حذف (كان) مع اسمها كثير بعد (لو). البحر ٣: ٣٦٩.
٢ - فآمنوا خيرا لكم ... [٤: ١٧٠]
تقديره عند الخليل وسيبويه: وأتوا خيرًا، فهو مفعول به، لأنه لما أمرهم بالإيمان فهو يريد إخراجهم من أمر وإدخالهم فيما هو خير منه. وقيل التقدير: إيمانًا خبرًا، فهو نعت لمصدر محذوف.
وقيل: هو خبر (كان) المحذوفة، أي يكن الإيمان خيرًا، وهو غير جائز عند
стр. 4968
البصريين، لأن (كان) لا تحذف هي واسمها ويبقى خبرها إلا فيما لا بد منه.
ويزيد ذلك ضعفًا أن (يكن) المقدرة جواب شرط محذوف، فيصير المحذوف الشرط وجوابه.
وقيل. هو حال. ومثله ﴿انتهوا خيرا لكم﴾ في جميع وجوهه. العكبري ١: ١١٤.
٣ - قل بل ملة إبراهيم حنيفا [٢: ١٣٥]
بل نكون ملة إبراهيم، أي أهل ملته. وقيل: بل نتبع ملة إبراهيم. الكشاف ١: ١٩٤.
نصب ﴿ملة﴾ إما على إضمار فعل، إما على المفعول، أي بل نتبع ملة، وإما على أنه خبر (كان)، أي بل نكون ملة إبراهيم، قاله أبو عبيد، وإما على أنه منصوب على إسقاط الخافض، أي نقتدي بملة. البحر ١: ٤٠٥ - ٤٠٦.
في معاني القرآن للزجاج ١: ١٩٤: «تنصب الملة على تقدير: بل نتبع ملة ويجوز أن تنصب على معنى بل نكون أهل ملة إبراهيم».
٤ - فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم [٤٧: ٢٧]
﴿فكيف﴾ خبر لمحذوف، أي كيف علمه بأسرارهم إذا توفتهم، وإما منصوب بفعل محذوف، أي فكيف يصنعون، وإما خبر لكان مقدرة، أي فكيف يكونون. الجمل ٤: ١٤٨.
٥ - بلى قادرين على أن نسوي بنانه [٧٥: ٤]
﴿قادرين﴾ حال من الضمير في الفعل المحذوف، أي نجمعها، وقيل:
خبر (كان) المحذوفة، أي بلى كنا قادرين في الابتداء. البحر ٨: ٣٨٥.
٦ - فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية [٢: ١٩٦]
أجازوا أن يكون ﴿أو به أذى﴾ معطوفًا على إضمار (كان) لدلالة (كان) الأولى عليها، التقدير. أو كان به أذى من رأسه، فاسم (كان) على هذا إما ضمير يعود
стр. 4969
على (من) وبه أذى مبتدأ وخبر في موضع خبر كان. البحر ٢: ٧٥.
٧ - فإن لم يصبها وابل فطل ... [٢: ٢٦٥]
فيه إضمار التقدير: فإن لم يكن يصيبها، كما قال الشاعر:
إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة ... أي لم تكن تلدني
البحر ٢: ٣١٢.
٨ - وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب ... [١٠: ٣٧]
في معاني القرآن للفراء ١: ٤٦٥: «وأما قوله: ﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله﴾ ٣٣: ٤٠. فإنك أضمرت (كان) بعد لكن، فنصبت بها، ومثله: ﴿وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه﴾ ومثله: ﴿ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه﴾ ١٢: ١١١».
خرجهما الكسائي والفراء والزجاج على أنهما خبران لكان، المحذوفة أي ولكن كان تصديق، أي مصدقًا ومفصلاً. وقيل: هما مفعول لأجله، والعامل محذوف، والتقدير، ولكن أنزل للتصديق، وقيل على المصدر. البحر ٥: ١٥٧، العكبري ٢: ١٥.
٩ - ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله [٢: ٢٨٢]
﴿صغيرًا. . .﴾ حال من ضمير ﴿تكتبوه﴾ وأجاز السجاوندي أن يكون خبرًا لكان مضمرة، وليس هذا موضع إضمار (كان). البحر ٢: ٣٥١، العكبري ١: ٦٧.
١٠ - فما لكم في المنافقين فئتين ... [٤: ٨٨]
﴿فئتين﴾ حال من ضمير المخاطب، وعاملها الاستقرار عند البصريين، وذهب الكوفيون إلى إنه منصوب على إضمار (كان) أي كنتم فئتين، ويجيزون: مالك الشاتم أي كنت الشاتم، ولا يجوز هذا عند البصريين لأنه حال والحال لا يجوز تعريفها. البحر ٣: ٣١٣، العكبري ١: ١٠٥، الجمل ١: ٤٠٨.
стр. 4970
١١ - فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون منيبين إليه [٣٠: ٣١]
﴿منيبين﴾ حال من الضمير في ﴿ألزموا﴾ الناصب لفطرة الله، أو حال من الناس، ولا سيما إذا أريد بالناس المؤمنون أو من الضمير في ﴿أقم﴾ إذ المقصود الرسول وأمته، وكأنه حذف معطوف، أي فأقم وجهك وأمتك أو منصوب على أنه خبر (كان) مضمرة، أي كونوا منيبين إليه، ويدل عليه قوله بعد ﴿ولا تكونوا﴾ وهذه احتمالات منقولة كلها.
البحر ٧: ١٧٢، العكبري ٢: ٩٧، الجمل ٣: ٣٨٩ - ٣٩١.
١٢ - ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين [٣٣: ٤٠]
ولكن كان رسول الله وكان خاتم النبيين. الكشاف ٣: ٥٤٤.
قرأ الجمهور ﴿ولكن رسول﴾ بتخفيف لكن ونصب ﴿رسول﴾ على إضمار (كان) لدلالة (كان) المتقدمة، أو على العطف على ﴿أبا أحد﴾. البحر ٧: ٢٣٦، النهر: ٢٣٣.
وفي المغني: ٦٧٠ - ٦٧١: «التقدير: ولكن كان رسول الله، لأن ما بعد لكن ليس معطوفًا بها لدخول الواو عليها، ولا بالواو لأنه مثبت وقبله منفي: ولا يعطف بالواو مفرد على مفرد إلا وهو شريكه في النفي والإثبات، فإذا قدر ما بعد الواو جملة صح تخالفهما، كما تقول: ما قام زيد وقام عمرو» المغني: ٣٢٤، وفي معاني القرآن للفراء ٢: ٣٤٤ «معناه: ولكن كان رسول الله».
стр. 4971
حذف خبر (كان) لا يجوز عند البصريين
١ - وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة [٢: ٢٨٠]
(كان) تامة عند سيبويه، وأجاز بعض الكوفيين أن تكون ناقصة وقدروا الخبر، أي وإن كان من غرمائكم ذو عسرة وحذف خبر (كان) لا يجوز عند أصحابنا، لا اقتصارًا ولا اختصارًا. البحر ٢: ٣٤٠.
وفي المقتضب ٤: ١١٨ - ١١٩: «والوجه الآخر في جواز الرفع في قولك: إن زيدًا كأنه منطلق على أن تضمر المفعول في (كان) وهو قبيح كأنك قلت: إن زيدًا كأنه منطلق، وقبحه من وجهين. أحدهما:
حذف هذه الهاء. . . وقبحها من الجهة الأخرى أنك تجعل منطلقًا هو الاسم وهو نكرة، وتجعل الخبر الضمير، وهو معرفة».
وفي الأشباه والنظائر ١: ٢٩٦: «نقض الغرض. قال ابن جني: حذف خبر (كان) ضعيف في القياس، وقلما يوجد في الاستعمال. فإن قلت:
خبر (كان) يتجاذبه شيئان:
أحدهما: خبر المبتدأ لأنه أصله.
والثاني: المفعول به. لأنه منصوب بعد مرفوع، وكل واحد من خبر المبتدأ والمفعول به يجوز حذفه.
قيل: إلا أنه قد وجد فيه مانع من ذلك، هو كونه عوضًا من المصدر فلو حذفته لنقضت الغرض الذي جئت من أجله، وكان نحوا من إدغام الملحق، وحذف المؤكد».
باب نقض الغرض في الخصائص ٣: ٢٣١، وليس في هذا النص الذي في الأشباه. وقال الشجري في أماليه ١: ٣٢١ - ٣٢٢: «ومثال حذف خبر كان أن يقول
стр. 4972
لك: من كان في الدار؟ فتقول: كان أبوك، فتحذف الظرف، وتقول: من كان قائمًا؟ فتقول كان حموك، فتحذف قائمًا».
وفي شرح الكافية للرضي ٢: ٢٧٢: «تسمية مرفوعها اسما لها أولى من تسميته فاعلاً لها، إذ الفاعل كما ذكرنا في الحقيقة مصدر الخبر مضافًا إلى الاسم، ولهذا لا تحذف أخبارها غالبًا حذف خبر المبتدأ، لكون الفاعل مضمونها مضافًا إلى الاسم».
وفي الهمع ١: ١١٦: «قال أبو حيان: نص أصحابنا على أنه لا يجوز حذف اسم (كان) وأخواتها، ولا حذف خبرها، لاختصارًا ولا اقتصارًا أما الاسم فلأنه مشبه بالفاعل، وأما الخبر فكان قياسه جواز الحذف، لأنه إن روعي أصله، وهو خبر المبتدأ فإنه يجوز حذفه، أو ما آل إليه من شبهه بالمفعول فكذلك، لكنه صار عندهم عوضًا من المصدر لأنه في معناها، إذ القيام مثلا كون من أكوان زيد والأعواض لا يجوز حذفها، قالوا: وقد تحذف في الضرورة. . .
ومن النحويين من أجاز جذفه لقرينة اختيارًا، وفصل ابن مالك:
فمنعه في الجميع إلا ليس، فأجاز حذف خبرها اختيارًا، ولو بلا قرينة، إذا كان اسمها نكرة عامة تشبيهًا بلا. . . وما قاله ابن مالك ذهب إليه الفراء».
٢ - وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين [١٨: ٦٠]
في الكشاف ٢: ٧٣١: ﴿لا أبرح﴾: إن كان بمعنى لا أزول من برح المكان فقد دل على الإقامة لا على السفر، وإن كان بمعنى: لا أزال فلا بد من الخبر. قلت: هو بمعنى: لا أزال، وقد حذف الخبر، لأن الحال والكلام معًا يدلان عليه. أما الحال فلأنها كانت حال سفر، وأما الكلام فلأن قوله: ﴿حتى أبلغ مجمع البحرين﴾ غاية مضروبة تستدعى ما هي غاية له، فلا بد أن يكون المعنى: لا أبرح أسير حتى أبلغ مجمع البحرين. العكبري ٢: ٥٦.
وجهان خلطهما الزمخشري أما الأول فجعل الفعل مسندًا إلى المتكلم لفظًا وتقديرًا، وجعل الخبر محذوفًا، أي لا أبرح أسير وحتى أبلغ فضلة متعلقة بالخبر وغاية له.
стр. 4973
والوجه الثاني: جعل لا أبرح مسندًا من حيث اللفظ إلى المتكلم، ومن حيث المعنى إلى ذلك المقدر المحذوف وجعل خبر (لا أبرح) هو ﴿حتى أبلغ﴾. البحر ٦: ١٤٣ - ١٤٤، الجمل ٣: ٣٢.
٣ - لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البنية [٩٨: ١]
﴿منفكين﴾ اسم فاعل من (انفك)، وهي التامة، وليست الداخلة على المبتدأ والخبر. وقال بعض النحاة هي الناقصة ويقدر: منفكين: عارفين أمر محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو نحو هذا.
وخبر (كان) وأخواتها لا يجوز حذفه، لا اقتصارًا، ولا اختصارًا، وقالوا في قوله: حين ليس مجبر. أي في الدنيا، فحذف الخبر ضرورة. البحر ٨: ٤٩٨.
عطف الاسم على الاسم والخبر على الخبر
١ - وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا [٧: ٨٧]
طائفة: عطف على طائفة الأولى، فهي اسم (كان) ولم يؤمنوا معطوف على آمنوا الذي هو خبر (كان) عطفت اسمًا على اسم، وخبرًا على خبر.
ومثله ما لو قلت: كان عبد الله ذاهبًا وبكر خارجًا، وقد حذف وصف طائفة الثانية لدلالة وصف الأولى عليه، وحذف أيضًا متعلق الإيمان في الثانية لدلالة الأول عليه، إذ التقدير: لم يؤمنوا بالذي أرسلت به. الجمل ٢: ١٦١ - ١٦٢.
ما زال
١ - ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردكم عن دينكم إن استطاعوا [٢: ٢١٧]
زال من أخوات (كان) وهي التي مضارعها يزال، وهي من زوات الياء، وزنها
стр. 4974
فعل، بكسر العين، ويدل على أن عينها ياء ما حاكاه الكسائي في مضارعها، وهو يزيل، ولا تستعمل إلا منفية بحرف نفي أو بليس أو بغير أو (لا) لنهي أو دعاء. البحر ٢: ١٣٤.
٢ - ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة [١٣: ٣١]
﴿تصيبهم﴾ خبر (يزال). الجمل ٢: ٤٩٩.
٣ - فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين [٢١: ١٥]
﴿تلك﴾ مرفوع أو منصوب وكذلك دعواهم. الكشاف ٣: ١٠٦، العكبري ٢: ٦٩.
هذا الذي ذهب إليه هؤلاء قاله الزجاج قبلهم، وأما أصحابنا المتأخرون فاسم (كان) وخبرها مشبه بالفاعل والمفعول، فكما لا يجوز في باب الفاعل والمفعول إذا ألبس أن يكون المتقدم والمتأخر الفاعل لا يجوز ذلك في باب (كان) فإذا قلت: كان موسى صديقي لم يجز في موسى إلا أن يكون اسم (كان) وصديقي الخبر، كقولك: ضرب موسى عيسى، فموسى الفاعل وعيسى المفعول، ولم ينازع في هذا من متأخري أصحابنا إلا أبو العباس أحمد بن علي عرف بابن الحاج، وهو من تلامذة الأستاذ أبي على الشلوبين ونبهائهم، فأجازوا أن يكون المتقدم المفعول، والمتأخر هو الفاعل، وإن ألبس، فعلى ما قرره جمهور الأصحاب يتعين أن يكون (تلك) اسم زالت ودعواهم الخبر. البحر ٦: ٣٠١، الجمل ٣: ١٢٣.
زال في القرآن
١ - فما زالت تلك داعوهم [٢١: ٥١]
٢ - ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم [٤٠: ٣٤]
٣ - ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم [٥: ١٣]
٤ - لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم [٩: ١١٠]
٥ - ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة [١٣: ٣١]
٦ - ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة [٢٢: ٥٥]
стр. 4975
٧ - ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم [٢: ٢١٧]
٨ - ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين [١١: ١١٨]
لا أبرح
١ - لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين [١٨: ٦٠]
سبق في حذف الخبر.
٢ - فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي [١٢: ٨٠]
أبرح: أفارق. الكشاف ٢: ٤٩٥.
الأرض: مفعول أبرح، أي لن أفارق ويجوز أن يكون ظرفًا. العكبري ٢: ٣١.
برح التامة تكون بمعنى ذهب وبمعنى ضهر، ومنه: برح الخفاء، أي ظهر وذهب لا ينتصب الظرف المكاني المختص بها، إنما يصل إليه بواسطة في، فاحتيج إلى اعتقاد تضمين برح بمعنى فارق، فانتصب الأرض على أنه مفعول به، ولا يجوز أن تكون ناقصة، لأنه لا ينعقد من اسمها والأرض المنصوب على الظرف مبتدأ وخبر لأنه لا يصل إلا بحرف (في) لو قلت: زيد الأرض لم يجز. البحر ٥: ٣٣٦، النهر: ٣٣٥.
برح في القرآن
١ - فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي [١٢: ٨٠]
٢ - لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين [١٨: ٦٠]
٣ - قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى [٢٠: ٩١]
فتئ
قالوا تالله تفتو تذكر يوسف [١٢: ٨٥]
فتئ: من أخوات (كان) الناقصة. . . ويقال فيها فتأ على وزن ضرب وأفتأ على
следующие страницы →