Полный текст (6 999 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.
стр. 5286
٤٣ - عينا فيها تسمى سلسبيلا [٧٦: ١٨]
٤٤ - وأشربوا في قلوبهم العجل [٢: ٩٣]
٤٥ - سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة [٣: ١٨٠]
٤٦ - فإن أعطوا منها رضوا [٩: ٥٨]
٤٧ - وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون [٩: ٥٨]
٤٨ - على أن تعلمني مما علمت رشدا [١٨: ٦٦]
٤٩ - وعلمتم ما لم تعلموا [٦: ٩١]
٥٠ - علمنا منطق الطير [٢٧: ١٦]
٥١ - كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل [١٠: ٢٧]
٥٢ - وما يفعلوا من خير فلن يكفروه [٣: ١١٥]
٥٣ - يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه [١١: ١٠٥]
٥٤ - لا تكلف نفس إلا وسعها [٢: ٢٣٣]
٥٥ - لا تكلف إلا نفسك [٤: ٨٤]
٥٦ - وإنك لتلقي القرآن من لدن حكيم عليم [٢٧: ٦]
٥٧ - ولا يلقاها إلا الصابرون [٢٨: ٨٠]
٥٨ - وما يلقاها إلا الذين صبروا [٤١: ٣٥]
٥٩ - وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم [٤١: ٣٥]
٦٠ - ويلقون فيها تحية وسلاما [٢٥: ٧٥]
٦١ - ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون [٢٦: ٢٠٧]
٦٢ - ونودوا أن تكلم الجنة أورثتموها [٧: ٤٣]
٦٣ - وتلك الجنة التي أورثتموها [٤٣: ٧٢]
٦٤ - وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك [٤٢: ١٤]
٦٥ - وإن كان رجل يورث كلالة [٤: ١٢]
٦٦ - مثل الجنة التي وعد المتقون [١٣: ٣٥]
٦٧ - أم جنة الخلد التي وعد المتقون [٣٥: ١٥]
стр. 5287
٦٨ - مثل الجنة التي وعد المتقون [٤٧: ١٥]
٦٩ - لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل [٢٣: ٨٣]
٧٠ - لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا [٢٧: ٦٨]
٧١ - إن ما توعدون لآت [٦: ١٣٤]
٧٢ - حتى إذا رأوا ما يوعدون [١٩: ٧٥]
٧٣ - ووفيت كل نفس ما كسبت [٣: ٢٥]
٧٤ - ووفيت كل نفس ما عملت [٣٩: ٧٠]
٧٥ - ثم توفى كل نفس ما كسبت [٢: ٢٨١، ٣: ١٦١]
٧٦ - وتوفى كل نفس ما عملت [١٦: ١١١]
٧٧ - وإنما توفون أجوركم يوم القيامة [٣: ١٨٥]
٧٨ - إنما يوفى الصابرون أجرهم [٣٩: ١٠]
٧٩ - من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون [٥٦: ٩، ٦٤: ١٦]
من القراءات
١ - فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف [٢: ٢٣٣]
﴿ما أوتيتم﴾ بالبناء للمفعول. البحر ٢: ٢١٩، ابن خالويه: ١٥.
٢ - يفرحون بما أتوا [٣: ١٨٨]
﴿بما أوتوا﴾ السلمي عن علي. ابن خالويه: ٢٣.
٣ - ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء [٢٥: ١٨]
﴿نتخذ﴾ أبو جعفر بالبناء للمفعول. النشر ٢: ٣٣٣، البحر ٦: ٤٨٨. زيدت ﴿من﴾ في المفعول الثاني. المغني: ٣٥١.
٤ - من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا [٢٠: ١٠٠]
стр. 5288
﴿يحمل﴾ ووزرًا مفعول ثان. البحر ٦: ٢٧٨.
٥ - كمثل الحمار يحمل أسفارا [٦٢: ٥]
﴿يحمل﴾ المأمون بن هارون. البحر ٨: ٣٦٦.
٦ - يرونهم مثليهم [٣: ١٣]
﴿يرونهم﴾ بالبناء للمفعول، السلمي. ابن خالويه: ١٩.
٧ - وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها [٦: ٢٥]
قرأ مالك بن دينار ﴿وإن يروا﴾ بالبناء للمفعول. البحر ٤: ٣٩٠.
٨ - وترى الأرض بارزة [١٨: ٤٧]
قرأ عيسى ﴿وترى﴾ بالبناء للمفعول. البحر ٦: ١١٤.
٩ - وإن يروا آية يعرضوا [٥٤: ٢]
﴿يروا﴾ بالبناء للمفعول. البحر ٨: ١٧٣.
١٠ - لترون الجحيم [١٠٢: ٦]
﴿لترون﴾ بالبناء للمفعول، ابن عامر والكسائي عدى لاشين بالهمزة.
الإتحاف: ٤٣٣، البحر ٨: ٥٠٨.
١١ - ثم لترونها عين اليقين [١٠٢: ٧]
﴿لترونها﴾ بالبناء للمفعول، عاصم في رواية. البحر ٨: ٥٠٨.
١٢ - وسيصلون سعيرا [٤: ١٠]
﴿وسيصلون﴾ بالبناء للمفعول ابن عامر وأبو بكر. النشر ٢: ٢٤٧.
وقرأ ابن أبي عبلة وسيصلون بضم الياء وفتح اللام مشددة. البحر ٣: ١٧٩.
١٣ - ويصلى سعيرا [٨٤: ١٢]
﴿ويصلى﴾ بالبناء للمفعول، نافع وابن كثير وابن عامر. النشر ٢: ٣٩٩، البحر ٨: ٤٧٧.
١٤ - تصلى نارا حامية [٨٨: ٤]
﴿يصلى﴾ بالبناء للمفعول من أصلاه. النشر ع: ٤٠٠، البحر ٨: ٤٦٢.
стр. 5289
١٥ - يصلونها يوم الدين [٨٢: ١٥]
﴿يصلونها﴾ بالبناء للمفعول، وتشديد اللام، ابن مقسم. البحر ٨: ٤٣٧.
١٦ - سيصلى نارا ذات لهب [١١١: ٣]
سيصلى، بالبناء للمفعول وتشديد اللام، أبو حيوة، وابن مقسم. البحر ٨: ٥٣٥.
١٧ - أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه [٤٩: ١٢]
قرأ أبو سعيد الخدري وأبو حية: ﴿فكرهتموه﴾ بضم الكاف وتشديد الراء. البحر ٨: ١١٥.
١٨ - لا نكلف نفسا إلا وسعها [٦: ١٥٢]
قرأ الأعمش: ﴿لا تكلف نفس﴾. البحر ٤: ٢٩٨.
١٩ - ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا [١٧: ١٣]
قرأ أبو جعفر وابن عامر: ﴿يلقاه﴾ بضم الياء، وفتح اللام وتشديد القاف. النشر ٢: ٣٠٦، البحر ٦: ١٥.
٢٠ - فسوف يلقون غيا [١٩: ٥٩]
يلقون بالبناء للمفعول والتشديد حكاية الأخفش. البحر ٦: ٢٠١.
٢١ - ما ننسخ من آية أو ننسها [٢: ١٠٦]
﴿ننسها﴾ بالبناء للمفعول سعيد بن المسيب. ابن خالويه: ٩.
٢٢ - إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم [٤: ٩٧]
توفاهم: بالبناء للمفعول، إبراهيم، والمعنى: أن الله يوفى الملائكة أنفسهم. البحر ٣: ٣٣٤
٢٣ - فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض [٤٧: ٢٢]
قرأ علي وأويس ﴿توليتم﴾ بالبناء للمفعول، أي وليتكم ولاية، وقرئ ﴿وليتم﴾ بالبناء للمفعول. البحر ٨: ٨٢، الإتحاف: ٣٩٤، النشر ٢: ٣٧٤.
стр. 5290
الشح. على أنه يجوز عند الجمهور في هذا الباب إقامة المفعول الثاني مقام الفاعل، وإن كان الأجود عندهم إقامة الأول، فيحتمل أن تكون الأنفس هي المفعول الثاني، والشح هو المفعول الأول، وقام الثاني مقام الفاعل. والأولى حمل القرآن على الأفصح المتفق عليه. البحر ٣: ٣٦٤.
الأنفس المفعول الأول. العكبري ١: ١١١.
٢ - وحملت الأرض والجبال [٦٩: ١٤]
قرأ ابن أبي عبلة وابن مقسم والأعمش وابن عامر في رواية ﴿وحملت﴾ بالتشديد.
احتمل التشديد أن يكون للتكثير، أو يكون التضعيف للنقل، فجاز أن يكون الأرض والجبال المفعول الأول أقيم مقام الفاعل، والثاني محذوف أي ريحا وملائكة أو قدرة، وجاز أن يكون الثاني أقيم مقام الفاعل، والأول الفاعل، والأول محذوف، وهو واحد من الثلاثة. البحر ٨: ٣٢٣.
٣ - وقالوا أساطير الأولين اكتتبها [٢٥: ٥]
قرأ طلحة بن مصرف ﴿اكتتبها﴾ بالبناء للمفعول. ابن خالويه: ١٠٣.
الأصل: مكتتبها له كاتب، لأنه كان أميا لا يكتب، ثم حذفت اللام فأقضى الفعل إلى الضمير، فصار اكتتبها إياه كاتب، كقوله: ﴿واختار موسى قومه﴾ ثم بنى الفعل للضمير الذي هو إياه، فانقلب مرفوعًا مستترًا بعد أن كان بارزًا منصوبًا، وبقى ضمير الأساطير على حاله. الكشاف ٣: ٢٦٤.
ولا يصح ذلك على مذهب جمهور البصريين، لأن (اكتتبها له كاتب) وصل فيه اكتتب إلى مفعولين:
أحدهما: مسرح وهو ضمير الأساطير.
والآخر: مقيد، وهو ضميره ﵇.
ثم اتسع في الفعل، فحذف حرف الجر، فصار اكتتبها إياه كاتب، فإذا بنى هذا الفعل إلى مفعول فإنما ينوب عن الفاعل المفعول المسرح لفظًا وتقديرًا. لا المسرح لفظًا المقيد تقديرًا، فعلى هذا كان يكون التقدير:
اكتتبته لا اكتتبها. البحر ٦: ٤٨٢، النهر: ٤٧٩.
стр. 5291
قيام الجار والمجرور مقام الفاعل
١ - يعرف المجرمون بسيماههم فيؤخذ بالنواصي والأقدام. ٥٥: ٤٤، البحر ٨: ١٩٦.
٢ - أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ٢٢: ٣٩، الإتحاف: ٣١٥، البحر ٦: ٣٧٣.
٣ - ولا يؤذن لهم فيعتذرون [٧٧: ٣٦]
٤ - وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم [٩: ٩٠]
٥ - فلا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم [٣٣: ٢٨]
٦ - لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم [٣٣: ٥٣]
٧ - ثم بغى عليه [٢٢: ٦٠]
٨ - والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له [٤٢: ١٦]
٩ - وهو يجير ولا يجار عليه [٢٣: ٨٨]
١٠ - وظنوا أنهم أحيط بهم [١٠: ٢٢]
١١ - وأحيط بثمره [١٨: ٤٢]
١٢ - لتأتني به إلا أن يحاط بكم [١٢: ٦٦]
١٣ - يوم يحمي عليها في نار جهنم [٩: ٣٥]
عليها في موضع رفع لقيام مقام الفاعل، وقيل:
القائم مقام الفاعل مضمر، أي يحمي الوقود أو الجمر. العكبري ٢: ٨.
وفي البحر ٥: ٣٦: «أسند الفعل إلى الجار والمجرور، ولم تلحق التاء كما تقول: رفعت القصة إلى الأمير، وإذا حذفت القصة وقام الجار والمجرور مقامها قلت: رفع إلى الأمير، وقيل: من قرأ بالياء فالمعنى: يحمي الوقود ومن قرأ بالتاء فالمعنى: تحمي النار».
١٤ - ولا يخفف عنهم من عذابها [٣٥: ٣٦]
النائب ﴿عنهم﴾ أو (من العذاب) أو من زائدة. العكبري ٢: ١٠٤.
النائب عن الفاعل الجار والمجرور. الجمل ٢: ١٢٠.
١٥ - فلنسألن الذين أرسل إليهم [٧: ٦]
стр. 5292
النائب عن الفاعل الجار والمجرور. الجمل ٢: ١٢٠.
١٦ - ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه [١١: ١١٠، ٤١: ٤٥]
١٧ - ولما سقط في أيديهم [٧: ١٤٩]
١٨ - وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم [٤: ١٥٧]
النائب عن الفاعل الجار والمجرور أو ضمير المقتول الدال عليه (قتلنا). الكشاف ١: ٥٨٧، البحر ٣: ٣٩٠.
١٩ - وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون [٩: ٨٧]
٢٠ - فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ٦٣: ٣، البحر ٨: ٢٧٢.
٢١ - يطاف عليهم بكأس من معين [٣٧: ٤٥]
٢٢ - يطاف عليهم بصحاف من ذهب [٤٣: ٧١]
٢٣ - يطاف عليهم بآنية من فضة [٧٦: ١٤]
نائب الفاعل بآنية لأنه المفعول به في المعنى، ويجوز أن يكون ﴿عليهم﴾ الجمل ٥: ٤٥٠.
٢٤ - فإن عثر على أنهما استحقا إثما [٥: ١٠٧]
نائب الفاعل الجار والمجرور. العكبري ١: ١٢٨.
٢٥ - كالذي يغشى عليه من الموت [٣٣: ١٩]
٢٦ - ويقولون سيغفر لنا [٧: ١٦٩]
٢٧ - يوم يكشف عن ساق [٦٨: ٤٢]
٢٨ - جزاء لمن كان كفر [٥٤: ١٤]
أي فعلنا ذلك جزاء لمن كان كفر، وهو نوح ﵇ لأن النبي نفحة من الله ورحمة ويجوز أن يكون على تقدر حذف الجار وإيصال الفعل. الكشاف ٤: ٤٣٥. ومعنى لمن كان كفر: لمن جحدت نبوته. النهر ٨: ١٧٣.
٢٩ - إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم [٤: ٤٠]
النائب الجار والمجرور. العكبري ١: ١١٠، الجمل ١: ٤٣٥.
٣٠ - فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم [٣٦: ٥١]
٣١ - ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا [١٨: ٩٩]
стр. 5293
٣٢ - ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث [٣٦: ٥١]
٣٣ - ونفخ في الصور فصعق من في السموات [٣٩: ٦٨]
٣٤ - ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام [٣٩: ٦٨]
نائب الفاعل المجرور أو المصدر. البحر ٧: ٤٤١.
النائب أخرى أو الجار والمجرور.
٣٥ - ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد [٥٠: ٢٠]
٣٦ - فإذا نقر في الناقور [٧٤: ٨]
٣٧ - ولقد استهزئ برسل من قبلك [٦: ١٠، ١٣: ٣٢، ٢١: ٤١]
٣٨ - إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم [٤: ١٤٠]
٣٩ - وما أهل به لغير الله [٢: ١٣٧، ٥: ٣]
٤٠ - أو فسقًا أهل لغير الله به [٦: ١٤٥، ١٦: ١١٥]
٤١ - أو قال أوحى إلي ولم يوح إليه شيء [٦: ٩٣]
﴿إلى﴾ نائب الفاعل.
٤٢ - وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم [٥٧: ١٨]
النائب الجار والمجرور، وقيل: فيه ضمير، أي يضاعف لهم التصدق. العكبري ٢: ١٣٥.
٤٣ - إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين [٣٨: ٧٠]
أو النائب ضمير يدل عليه المعنى. البحر ٧: ٤٠٩.
القراءات
١ - ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له [٣٤: ٢٣]
﴿أذن له﴾ أبو عمرو وحمزة والكسائي، و ﴿له﴾ نائب فاعل. الإتحاف: ٣٥٩، النشر ٢: ٣٥٠.
٢ - ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء [٢٥: ١٨]
стр. 5294
هل جاء في القرآن قيام الظرف مقام الفاعل
١ - من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه [٦: ١٦]
في نائب الفاعل وجهان:
١ - يومئذ، أي من يصرف عنه عذاب يومئذ، فحذف المضاف، و ﴿يومئذ﴾ مبني على الفتح.
٢ - ضمير يرجع إلى العذاب، و ﴿يومئذ﴾ ظرف ليصرف أو للعذاب أو حال من الضمير. العكبري ١: ١٣٣.
وفي الكشاف ٢: ١٠: «(من يصرف عنه) العذاب».
٢ - فضرب بينهم بسور له باب [٥٧: ١٣]
يجوز أن يكون نائب الفاعل بسور، وهو الظاهر أو الياء زائدة.
ويجوز أن يكون الظرف. الجمل ٤: ٢٨٣.
٣ - وحيل بينهم وبين ما يشتهون [٣٤: ٥٤]
وفي البحر ٧: ٢٩٤ - ٢٩٥: «قال الحوفي: الظرف قائم مقام اسم ما لم يسم فاعله، ولو كان على ما ذكر لكان مرفوعًا، كما في قراءة: ﴿لقد تقطع بينكم﴾ لا يقال: لما أضيف إلى مبنى، وهو الضمير بني فهو في موضع رفع، كما قال بعضهم في قوله: وإذا ما مثلهم بشر.
إنه في موضع رفع لإضافته إلى الضمير، وإن كان مفتوحًا، لأنه قول فاسد، يجوز أن تقول: مررت بغلامك، وقام غلامك الفتح، وهذا لا يقوله أحد، والبناء لأجل الإضافة إلى مبني ليس مطلقًا، بل له مواضع، وما يقول قائل ذلك في قول الشاعر:
وقد حيل بين العير والنزوان
فإنه نصب (بين) وهي مضاف إلى معرب.
وإنما يخرج ما ورد من نحو هذا على أن القائم مقام الفاعل هو ضمير المصدر الدال عليه (وحيل) هو، أي الحول: ولكونه أضمر لم يكن مصدرًا مؤكدًا، فجاز
стр. 5295
أن يقوم مقام الفاعل وعلى ذلك يخرج قول الشاعر:
وقالت متى يبخل عليك ويعتلل ... يسؤك وإن يكشف غرامك تدرب
ويعتتل هو، أي الاعتلال».
وفي النهر: ٢٨٩: «(حيل) فعل لا يتعدى. قال الشاعر:
وقد حال من دون ذلك شاغل ... مكان الشفاف تبتغيه الأصابع
فعلى هذا يكون القائم مقام الفاعل ضمير المصدر المفهوم من قوله:
(وحيل) كأنه قيل: وحيل هو، أي الحول».
٤ - وأنزلنا معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس [٢: ٢١٣]
قرأ أبو جعفر ﴿ليحكم﴾ بالبناء للمفعول. الإتحاف: ١٥٦، النشر ٢: ٢٢٧.
ولم يتكلم أبو حيان عن نائب الفاعل. البحر ٢: ١٣٦.
٥ - يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم [٣: ٢٣]
قرأ أبو جعفر ﴿ليحكم﴾ مبنيًا للمفعول. الإتحاف: ٢: ١٧٢، النشر ٢: ٢٣٩، ولم يتكلم في البحر عن النائب ٢: ٤١٦.
٦ - وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحم بينهم [٢٤: ٤٨]
ب- إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم [٢٤: ٥١]
وقرأ أبو جعفر ببناء الفعلين للمفعول، ونائب الفاعل ضمير المصدر، قاله أبو حيان. الإتحاف: ٣٢٦، النشر ٢: ٣٣٢.
وفي البحر ٦: ٤٦٨: «قرئ ﴿ليحكم بينهم﴾ ومثله: جمع بينهما، وألف بينهما وقوله تعالى: ﴿وحيل بينهم﴾.
قال الزمخشري: ومثله ﴿لقد تقطع بينكم﴾ فيمن قرأ ﴿بينكم﴾ منصوبًا أي وقع التقطيع بينكم.
ولا يتعين ما قاله في الآية، إذ يجوز أن يكون الفاعل ضميرًا يعود على شيء قبله».
وفي الكشاف ٣: ٢٤٩: «وقرئ ﴿ليحكم﴾ على البناء للمفعول. فإن قلت: إلام
стр. 5296
أسند (يحكم)؟ ولا بد له من فاعل قلت: هو مسند إلى مصدره، لأن معناه: ليفعل الحكم بينكم، ومثله جمع بينهما وألف بينهما ومثله ﴿لقد تقطع بينكم﴾ فيمن قرأ ﴿بينكم﴾ منصوبًا أي وقع التقطيع بينكم».
٧ - حتى إذا ساوى بين الصدفين [١٨: ٩٦]
(سوى بين الصدفين) ابن أبي أمية. البحر ٦: ١٦٤.
٨ - يوم القيامة يفصل بينكم [٦٠: ٣]
نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام ﴿يفصل بينكم﴾ ببناء الفعل للمفعول والنائب ضمير المصدر أو بينكم. الإتحاف ٤١٤.
نائب الفاعل إما ضمير المصدر المفهوم من يفصل أي يفصل هو أي الفصل وإما بينكم وبني على الفتح لإضافته إلى مبني. البحر ٨: ٢٥٤، العكبري ٢: ١٣٧.
قيام الجار والمجرور مقام الفاعل
١ - وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف [٢: ٢٣٣]
المفعول الذي لم يسم فاعله هو الجار والمجرور، وحذف الفاعل وهو (الوالدات) والمفعول به وهو الأولاد، وأقيم الجار والمجرور مقام الفاعل وهذا على مذهب البصريين أعني أن يقام الجار والمجرور مقام الفاعل إذا حذف، نحو: من بزيد.
وذهب الكوفيون إلى أن ذلك لا يجوز إلا فيما حرف الجر فيه زائد نحو: ما ضرب من أحد، فإن كان حرف الجر غير زائد لم يجز ذلك عندهم ولا يجوز أن يكون الاسم المجرور في موضع رفع باتفاق منهم.
واختلفوا بعد هذا الاتفاق في الذي أقيم مقام الفاعل فذهب الفراء إلى أن حرف
стр. 5297
الجر وحده في موضع رفع، كما أن (يقوم) من زيد في موضع رفع.
وذهب الكسائي وهشام إلى أن مفعول الفعل ضمير مبهم مستتر في الفعل وإبهامه من حيث إنه يحتمل أن يراد به ما يدل عليه من مصدر أو ظرف زمان أو ظرف مكان ولم يقم الدليل على أن المراد به بعض ذلك دون بعض.
ومنهم من ذهب إلى أن مرفوع الفعل ضمير يعود على المصدر المفهوم من الفعل وهذا سائغ عند بعض البصريين، وممنوع عند محققي البصريين. البحر ٢: ٢١٣.
متى تقوم الجملة مقام الفاعل
في شرح الكافية للرضي ١: ٧٤: «الجملة إذا كانت محكية جاز قيامها مقام الفاعل، لكونها بمعنى المفرد، أي اللفظ نحو قوله تعالى: ﴿قيل يا أرض ابلعي ماءك﴾ أي قيل هذا القول، وهذا اللفظ». وانظر الهمع ١: ١٦٤.
١ - ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا [١٨: ١٢]
في الكشاف ٢: ٧٠٥: «قرئ (ليعلم) (بالبناء للمفعول) وهو معلق عنه أيضًا لأن ارتفاعه بالابتداء لا بإسناد (يعلم) إليه وفاعل (يعلم) مضمون الجملة كما أنه مفعول (نعلم)».
ولا يجوز ما ذكر على مذهب البصريين لأن الجملة إذ ذاك تكون في موضع المفعول الذي لا يسمى فاعله، وهو قائم مقام الفاعل، فكما أن تلك الجملة وغيرها من الجمل لا تقوم مقام الفاعل فكذلك لا تقوم مقام الفاعل فكذلك لا تقوم مقام ما ناب عنه.
وللكوفيين مذهبان: أحدهما: أنه لا يجوز الإسناد إلى الجملة اللفظية مطلقًا.
والثاني: أنه لا يجوز إلا أن كان مما يصح تعليقه. البحر ٦: ١٠٣.
стр. 5298
٢ - قيل يا نوح اهبط بسلام منا [١١: ٤٨]
﴿يا﴾ و ﴿نوح﴾ في موضع رفع لوقوعها موقع الفاعل. وقيل: القائم مقام الفاعل مضمر والنداء مفسر له، أي قيل قول أو قيل هو يا نوح. العكبري ٢: ٢١.
٣ - وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين [١٦: ٢٤]
﴿ماذا أنزل﴾ ليس معمولاً لقيل على مذهب البصريين، لأنه جملة والجملة لا تقع موقع المفعول الذي لم يسم فاعله، كما لا تقع موقع الفاعل. البحر ٥: ٤٨٤.
وفي الجمل ٢: ٥٥٧ نائب الفاعل جملة ﴿ماذا أنزل ربكم﴾.
٤ - فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك [٢٠: ١١ - ١٢]
المفعول القائم مقام الفاعل مضمر أي نودي موسى وقيل هو المصدر أي نودي النداء وما بعده مفسر له و ﴿يا موسى﴾ لا يقوم مقام الفاعل لأنه جملة. العكبري ٢: ٦٣.
٥ - ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين [٣٩: ٦٥]
﴿أوحى﴾ مبني للمفعول ويظهر أن الوحي هو هذه الجمل من قوله ﴿لئن أشركت﴾ إلى قوله ﴿من الخاسرين﴾ وهذا لا يجوز على مذهب البصريين لأن الحمل لا تكون فاعلة فلا تقوم مقام الفاعل.
وقال مقاتل أوحى إليك بالتوحيد والتوحيد محذوف ثم قال: ﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾ فيكون الذي قام مقام الفاعل هو الجار والمجرور ﴿إليك﴾. البحر ٧: ٤٣٩.
٦ - ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون [٨٣: ١٧]
стр. 5299
قال ابن عطية: جملة هذا المفعول ما لم يسم فاعله. لأنه قول بني له الفعل الذي هو يقال. البحر ٨: ٤٤١.
٧ - وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا [٢: ١١]
والمفعول الذي لم يسم فاعله ظاهر الكلام أنها الجملة المصدرة بحرف النهي وهي ﴿لا تفسدوا في الأرض﴾ إلا أن ذلك لا يجوز على مذهب البصريين.
وتخريجه على مذهب البصريين أن المفعول الذي لم يسم فاعله مضمر تقديره: هو يفسره سياق الكلام، كما فسر المضمر في قوله تعالى: ﴿حتى توارت بالحجاب﴾ سياق الكلام والمعنى وإذا قيل: لهم قول شديد. فأضمر هذا القول الموصوف، وجاءت الجملة بعده مفسرة فلا موضع لها من الإعراب، لأنها مفسرة لذلك المضمر الذي هو القول الشديد.
ولا جائز أن يكون ﴿لهم﴾ في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله لأنه لا ينتظم منه مع ما قبله كلام، لأنه يبقى ﴿لا تفسدوا﴾ لا ارتباط له.
وزعم الزمخشري أن المفعول الذي لم يسم فاعله هو الجملة التي هي ﴿لا تفسدوا﴾ وجعل ذلك من باب الإسناد اللفظي. ونظره بقولك: ألف حرف من ثلاثة أحرف ومنه زعموا مطية الكذب.
قال: كأنه قيل وإذا قيل لهم هذا القول وهذا الكلام.
فلم يجعله من باب الإسناد إلى معنى الجملة لأن ذلك لا يجوز على مذهب جمهور البصريين فعدل إلى الإسناد اللفظي وهو الذي لا يختص به الاسم بل يوجد في الاسم والفعل والحرف والجملة.
وإذا أمكن الإسناد المعنوي لم يعدل عنه إلى الإسناد اللفظي وقد أمكن ذلك بالتخريج الذي ذكرناه. البحر ١: ٦٤.
стр. 5300
وفي المغني ٤٤٩: «﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض﴾ زعم ابن عصفور أن البصريين يقدرون نائب الفاعل في ﴿قيل﴾ ضمير المصدر وجملة النهي مفسرة لذلك الضمير.
وقيل: الظرف نائب عن الفاعل فالجملة في محل نصب.
ويرد بأنه لا تتم الفائدة بالظرف ويعدمه في ﴿وإذا قيل أن وعد الله حق﴾ والصواب أن النائب الجملة لأنها كانت قبل حذف الفاعل منصوبة بالقول فكيف انقلبت مفسرة؟
والمفعول به متعين للنيابة. وقولهم: الجملة لا تكون فاعلاً ولا نائبًا عنه جوابه: أن التي يراد بها لفظها يحكم لها بحكم المفردات، ولهذا تقع مبتدأ نحو: لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة، وفي المثل: زعموا مطية الكذب ومن هنا لم يحتج الخبر إلى رابط».
تخفيف الفعل المبني للمفعول
تخفيفه إنما يكون بسكون عينه، كما قال أبو النجم: لو عصر منه المسك والبان انعصر.
وقد جاء مثل ذلك في الشواذ.
١ - ولعنوا بما قالوا [٥: ٦٤]
قرأ أبو السمال بسكون العين في ﴿ولعنوا﴾. البحر ٣: ٥٢٣.
٢ - لعنوا في الدنيا والآخرة [٢٤: ٢٣]
بسكون العين عن بعضهم. ابن خالويه ٣٤.
٣ - جزاء لمن كان كفر [٥٤: ١٤]
стр. 5301
قرأ مسلمة بن محارب ﴿كفر﴾ بإسكان الفاء خفف (فعل) كما قال الشاعر:
لو عصر منه المسك والبان انعصر
البحر ٨: ١٢٨، ابن خالويه ١٤٧.
قيام المصدر مقام الفاعل
١ - فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف [٢: ١٧٨]
﴿شيء﴾ هو نائب الفاعل وهو بمعنى المصدر وبنى (عفا) للمفعول.
وإن كان لازمًا لأن اللازم يتعدى إلى المصدر. كقوله ﴿فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة﴾. البحر ٢: ١٢ - ١٣.
٢ - فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة [٦٩: ١٣]
٣ - ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام [٣٩: ٦٨]
احتمل ﴿أخرى﴾ أن يكون في موضع نصب ونائب الفاعل الجار والمجرور وأن تكون نائب الفاعل كما صرح به في قوله ﴿فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة﴾. البحر ٧: ٤٤١، الجمل ٣: ٦٢٤.
إذا وجد المفعول به فلا يقوم غيره مقام الفاعل
في المقتضب ٤: ٥١: «فلذلك لم يجز أن تقيم المصدر مقام الفاعل إذا كان معه مفعول على الحقيقة، ولكنه قد يجوز أن تقيم المصادر والظروف من الأمكنة والأزمنة مقام الفاعل إذا دخل المفعول من حروف الجر ما يمنعه أن يقوم مقام الفاعل، وذلك نحو قولك: سير بزيد سير شديد. . .».
قال الرضي في شرح الكافية ١: ٧٦: «إذا وجد المفعول به تعين للقيام مقام الفاعل هذا مذهب البصريين.
стр. 5302
وأما الكوفيين ووافقهم بعض المتأخرين فذهبوا إلى أنه أولى لا واجب مستدين بالقراءة الشاذة (لولا نزل عليه القرآن). وانظر الهمع ١: ١٦٢».
١ - ليجزي قوما بما كانوا يكسبون [٤٥: ١٤]
قرأ أبو جعفر ﴿ليجزي﴾ بالياء مضمومة مبنيًا للمفعول مع نصب ﴿قوما﴾ أي ليجزي الخير أو الشر أو الجزاء وقيل: النائب الجار والمجرور قال السمين: وفي هذا حجة للأخفش والكوفيين. الإتحاف ٣٩٠، النشر ٢: ٣٧٢.
وفي الكشاف ٤: ٢٨٩: «على أن يكون بني الفعل للمصدر أي ليجزي هو أي الجزاء. . .» وهذا أيضًا لا يجوز عند الجمهور.
وفي البحر ٨: ٤٥: «يتأوله على أن تنصب ﴿قوما﴾ بفعل محذوف، يجزي قوما فيكون جملتين».
وفي معاني القرآن للفراء ٣: ٤٦: «وقد قرأ بعض القراء فيما ذكر لي: ﴿ليجزي قوما﴾ وهو في الظاهر لحن فإن كان أضمر في يجزي فعلا يقع به الرفع، كما تقول: أعطي ثوبا ليجزي ذلك الجزاء قوما فهو وجه».
٢ - وكذلك ننجي المؤمنين [٢١: ٨٨]
في معاني القرآن ٢: ٢١٠: «القراء يقرونها بنونين وكتابها بنون واحدة وذلك أن النون الأولى متحركة والثانية ساكنة فلا تظهر الساكنة على اللسان فلما خفيت حذفت.
وقد قرأ عاصم فيما أعلم ﴿نجي﴾ بنون واحدة ونصب المؤمنين.
كأنه احتمل اللحن ولا نعلم لها جهة إلا تلك لأن ما لا يسم فاعله إذا خلا باسم رفعه، إلا أن يكون أضمر المصدر في نجى فنوى به الرفع، ونصب المؤمنين فيكون.
كقولك: ضرب الضرب زيدا، ثم تكن عن الضرب فتقول: ضرب زيدا، وكذلك نجي النجاء المؤمنين».
стр. 5303
وفي الكشاف ٣: ١٣٢: «ننجي نجى، والنون لا تدغم في الجيم، ومن تحمل لصحته: فجعله فعل ماض وقال: نجي النجاء المؤمنين فأرسل الياء وأسنده إلى مصدره ونصب المؤمنين بالنجاء فمتعسف بارد التعسف».
قرئ نجي المؤمنين: قيل هو فعل ماض مبني للمفعول وسكنت الياء، كما في ﴿وذروا ما بقى من الربا﴾ ونائب الفاعل ضمير المصدر أي نجي هو أي النجاء، كقراءة أبي جعفر (ليجزي قوما) وقد أجاز إقامة غير المفعول به من مصدر وظرف وجار ومجرور الأخفش والكوفيون وأبو عبيد مع وجود المفعول به، وجاء السماع في إقامة المجرور مع وجود المفعول به في قوله:
أتيح لي من العدا نذيرا ... به وقيت الشر المستطيرا
وقال الأخفش في المسائل: ضرب الضرب الشديدا زيدا، وضرب اليومان زيدا، وضرب مكانك زيدا وأعطى عطاء حسن أخاك.
وقيل: ضمير المصدر أقيم مقام الفاعل، ﴿والمؤمنين﴾ منصوب بإضمار فعل أي وكذلك نجي هو أي النجاء ننجي المؤمنين.
والمشهور عند البصريين أنه متى وجد المفعول به لم يقم غيره، ألا أن صاحب اللباب حكى الخلاف في ذلك عن البصريين وأن بعضهم أجاز ذلك.
البحر ٦: ٣٣٥، العكبري ٢: ٧١.
стр. 5304
الاتساع
١ - أرسله معنا غدا يرتع ويلعب [١٢: ١٢]
﴿يرتع ويلعب﴾ بالبناء للمفعول النائب عن الفاعل ضمير ﴿غدا﴾ والأصل يرتع فيه، ويلعب فيه، ثم حذف واتسع فعدى الفعل للضمير فكان التقدير: يرتعه ويلعبه ثم بناه للمفعول فاستكن الضمير الذي كان منصوبًا: لكونه ناب عن الفاعل. البحر ٥: ٢٨٥.
٢ - إنما تقضي هذه الحياة الدنيا [٢٠: ٧٢]
قرأ أبو حيوة (تقضي) بالبناء للمفعول ورفع الحياة اتسع في المفعول فأجرى مجرى المفعول به. الإتحاف ٣٠٥.
اتسع في الظرف فأجرى مجرى المفعول به ثم بنى الفعل لذلك ورفع به كما تقول صميم يوم الجمعة، وولد له ستون عامًا. البحر ٦: ٢٦٢.
٣ - وقالوا أساطير الأولين اكتتبها [٢٥: ٥]
قرأ طلحة بن مصرف اكتتبها بالبناء للمفعول. ابن خالويه ١٠٣.
الأصل اكتتبها له كاتب لأنه كان أميا لا يقرأ ولا يكتب ثم حذفت اللام فأقضى الفعل إلى الضمير فصار اكتتبها إياه كاتب كقوله:
﴿واختار موسى قومه﴾ ثم بني الفعل للضمير الذي هو إياه فانقلب مرفوعًا مستترًا بعد أن كان بارزًا منصوبًا وبقى ضمير الأساطير على حاله فصار اكتتبها كما ترى.
وانظر البحر ٦: ٤٨٢، الكشاف ٣: ٢٦٤.
стр. 5305
دراسات
لأسلوب القرآن الكريم
تأليف
محمد عبد الخالق عضيمة
(الأستاذ بجامعة الأزهر)
стр. 5306
لمحات عن دارسة باب الاشتغال
١ - لم يقع في القرآن ما يجب نصبه في الاشتغال، ولا ما يجب رفعه.
٢ - أجاز الزمخشري وأبو حيان أن يكون المصدر مفسرا للفعل المحذوف في باب الاشتغال ﴿والذين كفروا فتعسا لهم﴾ ومنعه الرضي وغيره.
٣ - من شرط الاسم المشتغل عنه أن يكون مختصًا، حتى يصح الابتداء به، وما جاء من ذلك نكرة محضة أول.
٤ - جواب القسم لا يفسر عاملا في الاشتغال لأنه يعمل فيما قبله وشذ العكبري فأجاز ذلك.
٥ - المفسر للعامل في أسماء الشرط إنما هو فعل الشرط، لا الجواب ولا يصح أن يكون خبر اسم الموصول المشبه للشرك مفسرا للعامل لأنه جواب الشرط وجواب الشرط لا يفسر عاملا.
٦ - قد يكون الاسم المشتغل عنه ضميرا منفصلا ﴿وإياي فارهبون﴾.
٧ - يجوز أن تقول: زيدا فاضربه ولا يجوز أن تقول: زيدا فتضربه. البحر ١: ٣٨٤ - ٣٨٥.
٨ - ترجح النصب على الرفع للعطف على جملة فعلية في آيات كثيرة وهل مما يرجح النصب أن تعطف عليها جملة فعلية؟
٩ - رجح النصب على الرفع لوقوع الاسم بعد همزة الاستفهام.
١٠ - رجح الرفع على النصب إن لم يوجد ما يوجب أو يرجح النصب للسلامة من الحذف والتقدير.
١١ - يترجح رفع الاسم لوقوعه بعد (ما) التفصيلية.
١٢ - في العطف على جملة ذات وجهين جاء النصب في السبع والرفع في الشواذ.
стр. 5307
١٣ - هل يجوز أن يقال: يزيد مررت به بتقدير فعل يفسره المذكور ويكون من باب الاشتغال، قياسا على قراءة من قرأ ﴿وللظالمين أعد لهم﴾؟
١٤ - الاشتغال في الاسم المرفوع جاء منه في القرآن ما يتعين رفعه على الفاعلية نحو ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره﴾.
وجاء ما يترجح رفعه على الفاعلية لوقوعه بعد همزة الاستفهام ﴿أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم﴾.
стр. 5308
دراسة الاشتغال
١ - ليس في القرآن المشتغل عنه الواجب النصب، ولا الواجب الرفع.
٢ - الزمخشري وأبو حيان أجازا أن يكون المصدر مفسرا في باب الاشتغال فأجاز الاشتغال في قوله تعالى: ﴿والذين كفروا فتعسا لهم﴾ ومنع ذلك الرضي فقال في شرح الكافية ١: ١٤٩ «وأما المصدر فلا يكون مفسرا في هذا الباب، لأن ما لا ينصب بنفسه لو سلط لا يفسر ومنصوب المصدر لا يتقدم عليه» وانظر الهمع ٢: ١١٢.
٣ - من شرط الاسم المشتغل عنه أن يكون مختصًا، لا نكرة محضة حتى يصلح للابتداء به، ولذلك في قوله تعالى: ﴿ورهبانية ابتدعوها﴾ ليس من الاشتغال، لأن (رهبانية) لا تصلح للابتداء، فالجملة بعدها صفة، وخالف من المعتزلة أبو علي والزمخشري، فأجاز الاشتغال ومنعه أيضا ابن الشجري، وهو معتزلي.
وقالوا في ﴿وأخرى تحبونها﴾: أخرى صفة لموصوف محذوف، أي نعمة أو مثوبة.
وجاز الاشتغال في قوله تعالى: ﴿ورسلا قد قصصناهم عليك﴾ لأنه موضوع تفضيل، البحر ٣: ٣٩٨.
وقدروا صفة قوله تعالى: ﴿وقرآنا فرقناه﴾ أي عظيما. البحر ٦: ٨٧.
ومنع الفراء من إعراب سورة مبتدأ خبره ما بعده في قوله تعالى: ﴿سورة أنزلناها﴾ وجعلها مبتدأ خبره محذوف وقد قرئ فيها بالنصب. معاني القرآن للفراء ٢: ٢٤٣ - ٢٤٤.
٤ - جواب القسم لا يفسر عاملا في باب الاشتغال، لأنه لا يعمل فيما قبل
стр. 5309
القسم, الرضي ١: ١٥١.
وأجاز العكبري الاشتغال في:
(أ) ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين﴾ [٢٩: ٩]. العكبري [٢: ٩٤].
وقال الفراء في معاني القرآن ٢: ٣٠: «هو وجه لا أشتهيه»
(ب) ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا﴾ [٢٩: ٥٨]. العكبري [٢: ٩٥].
٥ - لما الحينية إن جعلت حرفا فلا يفسر جوابها فعلا في الاشتغال، وإن جعلت ظرفا صح الاشتغال, ﴿وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم﴾ [٢٥: ٣٧]. البحر [٦: ٤٩٨].
٦ - لا يفسر العامل في أسماء الشرط، إلا فعل الشرط لا الفعل الواقع في جزاء الشرط.
واسم الموصول المشبه باسم الشرط لا يفسر العامل فيه الخبر، لأنه بمنزلة الجزاء، والجزاء لا يفسر عاملا.
قال تعالى: ﴿ومن كفر فأمتعه قليلا﴾ [٢: ١٢٦].
وأما إذا كان الخبر أمرا، نحو زيدًا فاضربه فيجوز أن يفسر عاملا، ولا يجوز أن تقول: زيدًا فتضربه على الاشتغال، البحر ١: ٣٨٤ - ٣٨٥.
٧ - قد يكون الاسم المشتغل عنه ضميرًا منفصلا، ﴿وإياي فارهبون﴾، ﴿وإياي فاتقون﴾، ﴿وإياي فاعبدون﴾.
معاني القرآن للزجاج ١: ٩٠، البحر ٧، ١٥٧.
٨ - الجملة التي فعلها فعل أمر الواقعة بعد اسم بغير الفاء، يختار النصب في الاسم، ويجوز فيه الابتداء، وجملة الأمر هي الخبر.
فإن دخلت الفاء على فعل الأمر، فإما أن تقدرها الفاء الداخلة على الخبر أو عاطفة، فإن قدرتها الداخلة على الخبر فلا يجوز أن يكون ذلك الاسم مبتدأ، وجملة الأمر خبره، إلا إذا كان المبتدأ قد أجرى مجرى اسم الشرط.
стр. 5310
وإن كانت الفاء عاطفة كان ذلك الاسم مرفوعًا، إما مبتدأ كما تأول سيبويه في قوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا﴾ وإما خبر مبتدأ محذوف، كما قيل: القمر والله فانظر إليه، والنصب على هذا المعنى دون الرفع، لأنك إذا نصبت احتجت إلى جملة فعلية تعطف عليها بالفاء، وإلى حذف الفعل الناصب، وإلى تحريف الفاء إلى غير محلها، فإذا قلت: زيدا فاضربه، فالتقدير: تنبه فاضرب زيدا اضربه، حذفت (تنبه) وحذفت (اضرب) وأخرت الفاء لدخولها على المفسر، وكان الرفع أولى لأنه ليس فيه إلا حذف مبتدأ، أو حذف الخبر، فالمحذوف أحد جزئ الإسناد فقط، والفاء واقعة في موقعها.
يجوز أن تقول: زيدًا فاضربه ولا يجوز زيدًا فتضربه. البحر ١: ٣٨٤ - ٣٨٥.
٩ - ترجح النصب على الرفع المعطف على جملة فعلية في آيات كثيرة من القرآن الكريم:
١ - ﴿ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك﴾ [٤: ١٦٤]. معاني القرآن للزجاج [٢: ١٤٦].
٢ - ﴿إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله﴾ [٦: ٣٦]. العكبري ١: ١٣٤، البحر ٤: ١١٧.
٣ - ﴿فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة﴾ [٧: ٣٠]. البحر ٤: ٢٨٨.
٤ - ﴿فأتبعه شهاب مبين. والأرض مددناها﴾ [١٥: ١٩]. البحر ٥: ٤٥.
٥ - ﴿ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون، والجان خلقناه من قبل من نار السموم﴾ [١٥: ٢٧]. الجمل ٢: ٤٣٦.
٦ - ﴿خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين، والأنعام خلقها﴾ [١٦: ٥].
стр. 5311
البحر ٥: ٤٧٥، العكبري ٢: ٤١.
٧ - ﴿ولنعم دار المتقين. جنات عدن يدخلونها﴾ [١٦: ٣١]. البحر ٥: ٤٨٨.
٨ - ﴿وكل شيء فصلناه تفصيلا﴾ [١٧: ١٢]. البحر ٦: ١٥، العكبري ٢: ٤٧.
٩ - ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه﴾ [١٧: ١٣]. العكبري ٢: ٤٧.
١٠ - ﴿وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا، وقرآنا فرقناه﴾ [١٧: ١٠٦]. البحر ٦: ٨٧.
١١ - ﴿وكانوا لنا عابدين، ولوطا آتيناه حكما وعلما﴾ [٢١: ٧٣]. البحر ٦: ٣٢٩، العكبري ٢: ٧١.
١٢ - ﴿ومما رزقناهم ينفقون، والبدن جعلناها لكم من شعائر الله﴾ [٢٢، ٣٦].
١٣ - ﴿وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا﴾ [٢٥: ٣٩]. البحر ٦: ٤٩٩، العكبري ٢: ٨٥.
١٤ - ﴿إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين﴾ [٣٦: ١٢]. البحر ٧: ٣٢٥.
١٥ - ﴿أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج والأرض مددناها﴾ [٥٠: ٧]. العكبري ٢: ١٢٦.
١٦ - ﴿وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين، والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون، والأرض فرشناها﴾ [٥١: ٤٦ - ٤٨]. البحر ٨: ١٤٢.
١٧ - ﴿يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما﴾ [٧٦: ٣١]. البحر ٨: ٤٠٢.
стр. 5312
١٨ - ﴿وكذبوا بآياتنا كذابا، وكل شيء أحصيناه كتابا﴾ [٧٨: ٢٨ - ٢٩]. العكبري ٢: ١٤٩.
١٩ - ﴿أغطش ليلها وأخرج ضحاها، والأرض بعد ذلك دحاها، أخرج منها ماءها ومرعاها، والجبال أرساها﴾ [٧٩: ٢٩ - ٣٢]. البحر ٨: ٤٢٣.
٢٠ - ﴿من نطفة خلقه فقدره، ثم السبيل يسره﴾ [٨٠: ١٩ - ٢٠]. الجمل ٤: ٤٨١.
٢١ - ﴿وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان، والأرض وضعها للأنام﴾ [٥٥: ٩ - ١٠].
٢٢ - ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ [٣٥: ٩ - ١٠].
إن جعل فاعل الفعل (يرفعه) ضميرًا يعود إلى العمل الصالح وضمير النصب يعود إلى الكلم الطيب كان المعنى: العمل الصالح يرفع الكلم الطيب قال ابن عطية: هذا قول يرده معتقد أهل السنة ولا يصح عن ابن عباس، فالله يتقبل من كل من اتقى الشرك، ولا يكون في الكلام اشتغال على هذا.
وإن جعل ضمير الله في ﴿يرفعه﴾ عائدًا على ﴿العمل الصالح﴾ والفاعل ضمير يرجع إلى الله أو إلى الكلم الطيب كان من باب الاشتغال وجاء ذلك على المرجوح لأنه كان يختار النصب للعطف على الفعلية. البحر ٧: ٣٣٠ - ٣٠٤.
١٠ - جعل أبو حيان مما يرجح النصب في الاشتغال عطف الجملة الفعلية على جملة المشتغل عنه قال في قوله تعالى: ﴿والأرض ممدناها وألقينا فيها رواسي﴾ [١٥: ١٩].
: «لما كانت هذه الجملة ﴿والأرض مددناها﴾ بعدها جملة فعلية كان النصب على الاشتغال أرجح من الرفع على الابتداء» البحر ٥: ٤٥.
стр. 5313
ولكنه قال في النهر: ٤٥٠: «ولما كانت هذه الجملة تقدمها جملة فعلية كان النصب على الاشتغال أرجح من الرفع على الابتداء».
وقال العكبري ٢: ٢٩: «النصب أرجح لأنه معطوف على البروج وقد عمل فيه الفعل» يريد قوله تعالى:
﴿لقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين﴾. [١٥: ١٦]
وفي المغني: ٥٥١: «وهذا مما أغفلوه، أعنى الترجيح باعتبار ما يعطف على الجملة، فإنهم ذكروا رجحان النصب على الرفع في باب الاشتغال في نحو: (قام زيد وعمرًا أكرمته) للتناسب، ولم يذكروا مثل ذلك في نحو: (زيد ضربته وأكرمت عمرًا) ولا فرق بينهما».
١١ - رجح النصب على الرفع لوقوع الاسم بعد همزة الاستفهام التي يغلب عليها وقوع الفعل بعدها وذلك في قوله تعالى:
١ - ﴿أهؤلاء من الله عليهم من بيننا﴾ [٦: ٥٣]. الجمل ٢: ٣٤، العكبري ١: ١٣٥.
٢ - ﴿قالوا أبشرا منا واحدا نتبعه﴾ [٥٤: ٢٤]. البحر ٨: ١٧٩ - ١٨٠، العكبري ٢: ١٣٢.
٣ - ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ [٥٤: ٤٩].
يرى الرضي أن المعنى لا يختلف سواء جعلت الفعل وصفا أو خبرا لأن مراده تعالى بكل شيء: كل مخلوق نصبت (كل) أو رفعته، وسواء جعلت ﴿خلقناه﴾ لم يخلق كل الممكنات غير المتناهية، معنى ﴿كل شيء خلقناه بقدر﴾ على أن خلقناه هو الخبر: كل مخلوق مخلوق بقدر، وعلى أن خلقناه صفة: كل شيء مخلوق كائن بقدر والمعنيان متساويان.
شرح الكافية: ١: ١٦٠.
وفي البحر ٨: ١٨٣: «وقال قوم إذا كان الفعل يتوهم معه الوصف وأن ما بعده
стр. 5314
يصلح للخبر، وكان المعنى على أن يكون الفعل هو الخبر اختير النصب في الاسم الأول، حتى يتضح أن الفعل ليس بوصف، ومنه هذا الموضع، لأن في قراءة الرفع وانظر أمالي الشجري ١: ٣٣٨ - ٣٤٠، سيبويه ١: ٧٤».
١٢ - رجح الرفع على النصب في آيات كثيرة أيضا:
١ - ﴿ذلك نتلوه عليك من الآيات﴾ [٣: ٥٨]. البحر ٢: ٤٧٦ - ٤٧٧.
٢ - ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات﴾ [٤: ٥٧] البحر ٣: ٣٥٥.
٣ - ﴿أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما﴾ [٤: ١٦٢]. البحر ٣: ٣٩٦ - ٣٩٧، العكبري ١: ١١٤.
٤ - ﴿من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم﴾ [٦: ٣٩]. البحر ٤: ١٢٣، العكبري ١: ١٣٤.
٥ - ﴿ذلكم وصاكم به﴾ [٦: ١٥٢]. العكبري ١: ١٤٧.
٦ - ﴿والذين كفروا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون﴾ [٧: ١٨٢]. العكبري ١: ١٦٠.
٧ - ﴿ذلك من أنباء القرى نقصه عليك﴾ [١١: ١٠٠]. العكبري ٢: ٢٤.
٨ - ﴿وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا﴾ [١٨: ٥٩]. البحر ٦: ١٤٠.
٩ - ﴿والذين من قبلهم أهلكناهم﴾ [٤٤: ٣٧] .. العكبري ٢: ١٢١، الجمل ٤: ١٠٦.
١٠ - ﴿الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم﴾ [٤٧: ١]. العكبري ٢: ٢٤.
стр. 5315
١١ - ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم﴾ [٤٧: ٢]. العكبري ٢: ١٢٤.
١٢ - ﴿وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها﴾ [٤٨: ٢١]. البحر ٨: ٩٧، العكبري ٢: ١٢٥.
١٣ - ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [٥٢: ٢١]. البحر ٨: ١٤٨، العكبري ٢: ١٢٩.
١٤ - ﴿وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين﴾ [٧: ١٣٢]. يقدر العامل مؤخرا المغني ٢: ١٩.
١٣ - يترجح رفع الاسم المشتغل عنه لوقوعه بعد (أما).
في الكشاف ٤: ١٩٤: ﴿وأما ثمود فهديناهم﴾ [٤١: ١٧]: «الرفع أفصح لوقوعه بعد حرف الابتداء».
وقال الرضي في شرح الكافية ١: ١٥٦ - ١٥٧: «وأما (أما) فيترجح الرفع معها على النصب مع القرينتين المذكورتين لأن ترجح النصب في مثلهما بغير (أما) إنما كان لمراعاة التناسب بين المعطوف والمعطوف عليه في كونهما فعليتين، نحو: قام زيد وعمرا أكرمته، فإذا صدرت الجملتان بأما، نحو، قام زيد وأما عمرو فقد أكرمته .. فإن (أما) من الحروف التي يبتدأ معها الكلام ويستأنف، ولا ينظر معها إلى ما قبلها .. فرجعت بسببها الجملة إلى ما كانت في الأصل عليه، وهو اختيار الرفع للسلامة من الحذف والتقدير، ف (أما) في الحقيقة ليست مقتضية للرفع، لأن وقوع الاسمية والفعلية بعدها على السواء، نحو قوله تعالى: ﴿فأما اليتيم فلا تقهر﴾ ﴿وأما السائل فلا تنهر﴾ لكن عملها في الصورتين أنها منعت مقتضى النصب من التأثير، فبقى مقتضى الرفع بحاله، وهو كون في الأصل سلامة الكلام سلامة الكلام من الحذف والتقدير».
١ - ﴿فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة﴾ [٣: ٥٦]. البحر ٢: ٤٧٥.
стр. 5316
٢ - ﴿وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم﴾ [٣: ٥٧]. البحر ٢: ٤٧٥.
١٤ - في العطف على جملة ذات وجهين جاء النصب في السبع والرفع في الشواذ:
١ - ﴿والشمس تجرى لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم، والقمر قدرناه منازل﴾ [٣٦: ٣٩]. العكبري ٢: ١٠٥.
٢ - ﴿والنجم والشجر يسجدان، والسماء رفعها ووضع الميزان﴾ [٥٥: ٦ - ٧]. البحر ٨: ١٨٩، والعكبري ٢: ١٣٢.
وفي شرح الكافية للرضي ١: ١٦١: «وهذا المثال أعنى: زيد قام وعمرو كلمته مثال أورده سيبويه، وأعترض عليه بأنه لا يجوز العطف على الصغرى، لأنها خبر المبتدأ، والمعطوف في حكم المعطوف عليه فيما يجب لع ويمتنع عليه، والواجب في الجملة التي هي خبر المبتدأ رجوع ضمير إلى المبتدأ، وليس في (عمرو كلمته) ضمير راجع إلى زيد .. واعتذر لسيبويه بأعذار ...
ثم إن مثل هذا المثال أجازه سيبويه مسويا بين رفع الاسم ونصبه على ما يؤن به ظاهر كلامه، ومنعه الأخفش، لخلو المعطوف علن الضمير، وجوزه أبو علي على أن الرفع فيه أولى من النصب، وإن زدت في الجملة المعطوفة ضميرا راجعا إلى المبتدأ الأول فلا خلاف في جوازه».
وانظر سيبويه ١: ٤٧، وأمالي الشجر ١: ٣٣٦ - ٣٣٨.
١٥ - الاشتغال في الاسم المرفوع جاء منه في القرآن المتعين للرفع على الفاعلية عند الجمهور، كقوله تعالى: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره﴾ وآيات أخر.
وجاء المترجح الرفع بالفاعلية على الرفع بالابتداء في قوله تعالى: ﴿أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم﴾ وآيات آخر.
стр. 5317
١٦ - قرئ ﴿وللظالمين أعد لهم﴾، وهو متعلق بـ «أعد» لهم توكيدًا، ولا يجوز أن يكون من باب الاشتغال، ويقدر فعل يفسره الفعل الذي بعده، فيكون التقدير: أعد للظالمين أعد لهم، وهذا مذهب الجمهور، وفيه خلاف ضعيف. البحر ٨. ٤٠٢.
فتقول: يزيد مررت به، ويكون التقدير: مررت بزيد مررت به، ويكون من باب الاشتغال.
المحتمل للاشتغال
١ - ﴿سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة﴾ [٢: ٢١١]. (كم) مفعول ثان لآتيناهم.
إن كان ﴿من آية﴾ تميزا لكم لا يصح أن تكون (كم) منصوبة على الاشتغال، إذ لم يعمل الفعل في ضميره، ولا في سبيه.
وإن كان التمييز محذوفا، وأطلقت (كم) على الجماعة والقوم جاز النصب على الاشتغال. البحر ٢: ١٢٦ - ١٢٧.
٢ - ﴿إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين﴾ [١٢: ٤].
الظاهر أن ﴿رأيتهم﴾ كرر على سبيل التوكيد للطول بالمفاعيل: كما كرر (إنكم) في قوله ﴿إنكم مخرجون﴾ لطول الفصل بالظرف وما تعلق به.
وقال الزمخشري: ما معنى تكرار (رأيتهم)؟ قلت: ليس بتكرار، وإنما هو كلام مستأنف على تقدير سؤال وقع جوابا له، كأن يعقوب ﵇ قال له عند قوله: ﴿إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر﴾ كيف رأيتها؟، سائلا عن حال رؤيتها، فقال له: رأيتهم لي ساجدين.
البحر ٥: ٢٨، الكشاف ٢:٤٤٣ - ٤٤٤، العكبري ٢: ٢٦.
стр. 5318
٣ - ﴿والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم﴾ [٤٧: ٨].
(الذين) مبتدأ، والفاء داخلة في خبر المبتدأ، وتقديره: فتعسهم الله تعسا، فتعسا منصوب بفعل مضمر، ولذلك عطف عليه الفعل في قوله: ﴿وأضل أعمالهم﴾ ويجوز أن يكون الذين منصوبا على إضمار فعل يفسره قوله ﴿فتعسا لهم﴾، كما تقول: زيد جدعا له، البحر ٨: ٧٦.
وفي المغني ٥٥٩: وقوله تعالى: ﴿والذين كفروا فتعسا لهم﴾ الذين مبتدأ، وتعسا مصدر لفعل محذوف هو الخبر، ولا يكون الذين منصوبا بمحذوف يفسره (تعسا) كما تقول: (زيدا ضربا إياه) وكذا لا يجوز زيدًا جدعا له، ولا عمرا سقيا له، خلافا لجماعة منهم أبو حيان، لأن اللام متعلقة لا بالمصدر، لأنه لا يتعدى بالحرف، وليست لام التقوية لأنها لازمة» ٥٥٩.
وفي الكشاف ٤: ٣١٨: «الذين يحتمل الرفع على الابتداء والنصب بما يفسر» ﴿فتعسا لهم﴾ كأنه قال: أتعس الله الذين كفروا».
وفي شرح الكافية للرضي ١: ١٤٩، «أما المصدر فلا يكون مفسرا في هذا الباب، لأن ما لا ينصب بنفسه لو سلط لا يفسر ومنصوب المصدر لا يتقدم عليه».
٤ - ﴿وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها﴾ [٥٧: ٢٧].
(ورهبانية): معطوف على ما قبله، فهي داخلة في الجمل، (ابتدعوها) جملة في موضع الصفة الرهبانية، وخصت الرهبانية فإنها أفعال بدن مع شيء وفي القلب، ففيها موضع للتكسب، قال قتادة: الرأفة والرحمة من الله، والرهبانية هم ابتدعوها، والرهبانية: رفض الدنيا وشهواتها من النساء وغيرهن.
وجعل أبو علي (ورهبانية) متقطعة من العطف على ما قبلها من رأفة ورحمة، فانتصب عنده (ورهبانية) على إضمار فعل يفسره ما بعده، فهو من باب الاشتغال، أي ابتدعوها رهبانية ابتدعوها، واتبعه الزمخشري فقال: وانتصابها بفعل مضمر يفسره ما بعده، فهو من باب الاشتغال، وهذا إعراب المعتزلة، وكان أبو
стр. 5319
علي معتزليا، وهم يقولون: ما كان مخلوقا لله لا يكون مخلوقا للعبد، فالرأفة والرحمة من خلق الله، والرهبانية من ابتداع الإنسان، فهي مخلوقة له، وهذا الإعراب ليس يجيد من جهة صناعة العربية .. لا يجوز هنا الابتداء بقوله (ورهبانية) لأنها نكرة لا مسوغ لها من مسوغات الابتداء بالنكرة. البحر ٨. ٢٢٨، الكشاف ٤: ٤٨١ - ٤٨٢، العكبري ٢: ١٣٥.
وفي المغني ٦٣٩: «وقول الفارسي في ﴿ورهبانية ابتدعوها﴾ إنه من باب زيدا ضربته، واعتراضه ابن الشجري بأن المنصوب في هذا الباب شرطه أن يكون مختصا، ليصح رفعه بالابتداء، والمشهور أنه عطف على ما قبله، و ﴿ابتدعوها﴾ صفة، ولا بد من تقدير مضاف، أي وحب رهبانية، وإنما لم يحمل أبو على الآية على ذلك لاعتزاله، فقال: لأن ما يبتدعونه لا يخلقه الله ».
٥ - ﴿وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب﴾ [٦١: ١٣].
(أخرى) صفة لمحذوف، أي ولكم مثوبة أخرى، أو نعمة أخرى عاجلة إلى هذه النعمة الآجلة، فأخرى مبتدأ وخبرها المقدر لكم وهو قول الفراء، ويرجحه البدل منه بقوله ﴿نصر من الله﴾ و ﴿تحبونها﴾ صفة وقال قوم: أخرى في موضع نصب بإضمار فعل: أي ويمنحكم أخرى. البحر ٨: ٢٦٣ - ٢٦٤. وأجاز العكبري النصب على الاشتغال، العكبري ٢: ١٣٨.
جواب القسم لا يفسر عاملا
١ - ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة﴾ [١٦: ٤١].
في شرح الكافية للرضي ١: ١٥١: «وكذا جواب القسم لا يعمل فيما قبل القسم، فيجب الرفع في زيد والله لأضربنه لأن القسم له مصدر الكلام، لتأثيره في الكلام».
стр. 5320
أجاز أبو البقاء أن يكون (الذين) منصوبا بفعل محذوف يدل عليه ﴿لنبوئنهم﴾ وهو لا يجوز، لأنه لا يفسر إلا ما يجوز له أن يعمل، ولا يجوز زيدا لأضربنه، فلا يجوز: زيدا لأضربنه، البحر ٥: ٤٩٣، العكبري ٢: ٤٣.
٢ - ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا﴾ [٢٩: ٥٨].
(والذين) مبتدأ خبره جملة القسم، أو منصوب بفعل محذوف يفسره المذكور، أي وتخلص. الجمل ٣: ٣٦٦.
٤ - ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين﴾ [٢٩: ٩].
(الذين) مبتدأ خبره (لندخلنهم) أو في موضع نصب على تقدير: لندخلن, العكبري ٢: ٩٤، الجمل ٣: ٣٦٧.
٥ - ﴿وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم﴾ [١١: ١١١].
في معاني القرآن للفراء ٢: ٢٩ - ٣٠: «وأما الذين خففوا (إن) فإنهم نصبوا (كلا ليوفينهم)، وقالوا: كأنا قلنا: وإن ليوفينهم كلا، وهو وجه لا أشتهيه».
وفي المغني ٦٥٣: «وقول الفراء في ﴿وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم﴾ فيمن خفف (إن) إنه من باب الاشتغال، مع قوله إن اللام بمعنى إلا، وإن نافية، ولا يجوز بالإجماع أن يعمل ما بعد إلا فيما قبلها، على أن هنا مانعا آخر، وهو لام القسم».
стр. 5321
وإياي فارهبون
١ - ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون﴾ [٢: ٤٠].
(ب) ﴿إنما هو إله واحد فإياي فارهبون﴾ [١٦: ٥١].
انتصب (إياي) بفعل محذوف مقدر التأخر عنه يدل عليه (فارهبون) وتقديره: إياي أرهبوا.
وقول ابن عطية: وإياي منصوب بفعل مضمر تقديره: فارهبوا إياي فارهبون ذهول عن القاعدة في النحو أنه إذا كان المفعول ضميرا منفصلا، والفعل متعديا إلى واحد هو الضمير وجب تأخير الفعل، كقولك: إياك نعبد، ولا يجوز أن يتقدم إلا في الضرورة نحو قوله: إليك حتى بلغت إياكا
البحر ٥: ٥٠١، ١: ١٧٥ - ١٧٦.
الفاء دخلت في جواب أمر مقدر. العكبري ١: ١٩
الثاني تفسير هذا الفعل المضمر، معاني القرآن للزجاج ١: ٩٠.
وفي حاشية الصبان ١: ٤٢: «قيل قد يكون الاسم المشغول عنه ضميرا منفصلا، كقوله تعالى: ﴿وإياي فارهبون﴾ ﴿وإياي فاعبدون﴾ ﴿وإياي فاتقون﴾ ونحوه، لأن الفعل اشتغل بالعمل في الياء المحذوفة بعد نون الوقاية تخفيفا والتقدير، وإياي ارهبوا فارهبون، ونقل عن السعد في حواشي الكشاف أنه ليس منه لمكان الفاء، بل (إياي) منصوب بفعل مضمر يدل عليه ﴿فارهبون﴾ فهو من باب مطلق التفسير الذي هو أعم من الاشتغال.
وفي كلام الروداني تضعيف الاحتجاج بوجود الفاء حيث قال: إضافة مضمر إلى اسم لأدني ملابسة، أي مضمر يلاقي اسما متقدما في ذات واحد، فيدخل ما إذا كان الشاغل والمشغول ضميرين لذات واحد، نحو: وإياي فارهبون، فإن تقديره: إن كنتم ترهبون أحدا فإياي ارهبوا ارهبون، فالفاء الشرطية مزحلقة عن
стр. 5322
الصدر، فسقط ما قيل إن ما بعد الفاء الشرطية لا يعمل فيما قبلها، وما لا يعمل لا يفسر عاملا، أي لأن الفاء لا تمنع إلا إذا كانت في محلها».
٢ - ﴿إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون﴾ [٢٩: ٥٦] ..
من باب الاشتغال (أي فإياي أعبدوا فاعبدون) وقال الزمخشري: فإن قلت: ما معنى الفاء في ظ وقال الزمخشري: فإن قلت: ما معنى الفاء في ﴿فاعبدون﴾؟ تقدم المفعول؟ قلت: الفاء جواب شرط محذوف، لأن المعنى: إن أرضي واسعة فإن لم تخلصوا العبادة في أرض فاخلصوها في غيرها، ثم حذف فعل الشرط، وعوض من حذفه تقدم المفعول، مع إفادة تقديمه معنى الاختصاص والإخلاص.
ويحتاج هذا الجواب إلى تأمل، البحر ٧: ١٥٧.
اسم الموصول المشبه بالشرط الذي دخلت في خبره الفاء لا ينصب على الاشتغال
١ - ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم﴾ [٤: ١٥] ..
إذ قد أجرى الموصول مجرى الشرط بدخول الفاء، فلا يجوز أن ينتصب بإضمار فعل يفسره ﴿فاستشهدوا﴾ فيكون من باب الاشتغال، لأن ﴿فاستشهدوا﴾ لا يصح أن يعمل فيه لجريانه مجرى اسم الشرط، فلا يصح أن يفسر، هكذا قال بعضهم، وأجاز قوم النصب بفعل محذوف، تقديره: اقصدوا اللاتي، وقيل: خبر (اللاتي) محذوف، تقديره: فيما يتلى عليكم.
٢ - ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ [٤: ١٦].
الكلام في ذلك كالكلام في اللاتي، إلا أن من أجاز النصب يصح أن يقدر فعلا من جنس المذكور، تقديره: آذوا اللذين، ولا يجوز أن يعمل ما بعد الفاء فيما قبلها ها هنا، ولو عرى من ضمير المفعول، لأن الفاء هنا في حكم الفاء الواقعة
стр. 5323
في جواب الشرط، وتلك تقطع ما بعدها عما قبلها. العكبري ١: ٩٦.
٣ - ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾ [٤: ٣٣].
جوزوا في إعراب (الذين) وجوها:
١ - مبتدأ والخبر (فآتوهم).
٢ - منصوب على الاشتغال، نحو زيدا فاضربه.
البحر ٣: ٢٣٨، العكبري ٢: ١٠٠.
٤ - ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [٥: ٣٨].
في سيبويه ١: ٧١ - ٧٢: «وكذلك ﴿والزانية والزاني﴾ كأنه لما قال: ﴿سورة أنزلناها وفرضناها﴾، قال في الفرائض الزانية والزاني، أو الزانية والزاني في الفرائض، ثم قال ﴿فاجلدوا﴾ فجاء بالفعل بعد أن مضى فيهما الرفع .. وكذلك: ﴿والسارق والسارقة﴾ كأنه قال: وفيما فرض الله عليكم السارق والسارقة، أو السارق والسارقة فيما فرض الله عليكم، فإنما جاءت هذه الأشياء بعد قصص وأحاديث.
ومثل ذلك: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾».
وفي معاني القرآن للزجاج ٢: ١٨٧ - ١٨٨: «اختلف النحويون في تفسير الرفع فيهما، قال سيبويه وكثير من البصريين إن هذا وقوله: ﴿والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ وقول: ﴿واللذان يأتيانهما منكم فآذوهما﴾ هذه الأشياء مرفوعة على معنى: وفيما فرض الله عليكم السارق والسارقة، والزانية والزاني، أو السارق والسارقة فيما فرض الله عليكم .. وقال غير سيبويه من البصريين، وهو محمد بن يزيد المبرد: اختار أن يكون والسارق والسارقة رفعا بالابتداء، لأن القصد ليس إلى واحد بعينه، فليس هو مثل قولك: زيدا فاضربه، إنما هو كقولك: من سرق فاقطع يده، ومن زنى فاجلده، وهذا القول هو المختار».
стр. 5324
وفي الكشاف ١: ٦٣١: «رفعهما على الابتداء، والخبر محذوف عند سيبويه كأنه قيل وفيما فرض عليكم السارق والسرقة أي حكمهما، ووجه آخر: أن يرتفعا بالابتداء والخبر ﴿فاقطعوا أيديهما﴾ ودخول الفاء لتضمنها معنى الشرط: لأن المعنى: الذي سرق، والتي سرقت فاقطعوا أيديهما، والاسم الموصول يضمن معنى الشرط.
وقرأ عيسى بن عمر بالنصب، وفضلها سيبويه على قراءة العامة لأجل الأمر، لأن زيدا فاضرب أحسن من زيد فاضربه».
وفي البحر ٣: ٤٨٢: «وهذا الوجه الذي أجازه، وإن كان ذهب إليه بعضه لا يجوز عند سيبويه، لأن الموصول لم يوصل بجملة تصلح لأداة الشرط، ولا بما قام مقامهما من ظرف أو مجرور، بل الموصول هنا (أل) وصله (أل) لا تصلح لأداة الشرط:
وأما قوله في قراءة عيسى بن عمر أن سيبويه فضلها على قراءة العامة، فليس بصحيح، بل الذي ذكر سيبويه في كتابة أنهما تركيبان:
أحدهما: زيدا اضربه.
والثاني: زيدا فاضربه.
فالتركيب الأول اختار فيه النصب، ثم جوزوا الرفع بالابتداء.
والتركيب الثاني: منع أن يرتفع بالابتداء، وتكون الجملة الأمرية خبرا له لأجل الفاء، وأجاز نصبه على الاشتغال أو على الإغراء، وذكر أنه يستقيم رفعه على أن يكون جملتان، ويكون زيد خبر مبتدأ محذوف، أي هذا زيد فاضربه».
وقال في البحر ٣: ٤٧٩ - ٤٨٠: «وتلخيص ما يفهم من كلام سيبويه أن الجملة الواقعة أمرا بغير فاء بعد اسم يختار فيه النصب، ويجوز فيه الابتداء، وجملة الأمر خبره.
فإن دخلت عليه الفاء فإما أن تقدرها الفاء الداخلة على الخبر أو عاطفة فإن قدرتها الداخلة على الخبر فلا يجوز أن يكون ذلك الاسم مبتدأ، وجملة الأمر خبره، إلا
стр. 5325
إذا كان المبتدأ أجرى مجرى اسم الشرط .. وإن كانت عاطفة كان ذلك الاسم مرفوعا إما مبتدأ كما تأول سيبويه في ﴿والسارق والسارقة﴾ وإما خبر مبتدأ محذوف، كما قيل القمر والله فانظر إليه، والنصب على هذا المعنى دون الرفع، لأنك إذا نصبت احتجت إلى جملة فعلية تعطف عليها بالفاء، وإلى حذف الفعل الناصب، وإلى تحريف الفاء إلى غير محلها، فإذا قلت: زيدا فاضربه فالتقدير: تنبه فاضرب زيدا اضربه حذفت تنبه، وحذفت اضرب، وأخرت الفاء لدخولها على المفسر، وكان الرفع أولى، لأنه ليس فيه إلا حذف مبتدأ، أو حذف خبر، فالمحذوف أحد جزئي الإسناد فقط، والفاء واقعة في موقعها، ودل على ذلك المحذوف سياق الكلام والمعنى». وانظر البحر ٦: ٤٢٧
٥ - ﴿ذلكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار﴾ [٨: ١٤].
في شرح الكافية للرضي ١: ١٥٢: «ويجوز أن يكون بتقدير: هذا كذا فليذقوه».
وفي الكشاف ٢: ٢٠٥: «ومحل (ذلكم) الرفع، على: ذلك العقاب (أو العقاب) ذلكم: ويجوز أن يكون نصبا على عليكم ذلك فذوقوه، كقولك: زيدا فاضربه».
ولا يجوز هذا التقدير، لأن (عليكم) من أسماء الأفعال، وهي لا تضمر، وتشبيه له بقولك: زيدا فاضربه ليس يجيد، لأ، هم لم يقدروه بعليك زيدا فاضربه، وإنما هذا منصوب على الاشتغال، وقد أجاز بعضهم في ذلك أن يكون منصوبا على الاشتغال، وقال بعضهم: لا يجوز أن يكون (ذلكم) مبتدأ (فذوقوه) الخبر، لأن ما بعد الفاء لا يكون خبرا للمبتدأ، إة أن يكون المبتدأ اسم موصولا، أو نكرة موصوفة، نحو: الذي يأتيني فله درهم, وهذا الذي قاله صحيح.
ومسألة الاشتغال تنبني على صحة جواز أن يكون (ذلكم) يصح فيه الابتداء، إلا أن قولهم: زيدا فاضربه وزيد فاضربه ليست الفاء هنا كالفاء في الذي يأتيني
следующие страницы →