Полный текст (6 999 стр.). Показаны 5916–5955 · переход к 5921.
стр. 5916
بخصوصيته. البحر ٧: ٤٤ - ٤٥.
مصدر أوحال. البيان ٢: ٢١٧.
٥٦ - وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا [٢٧: ١٤]
مصدران في موضع الحال، أي ظالمين عالين، أو مفعولاً من أجله أي لظلمهم وعلوهم. البحر ٧: ٥٨، العكبري ٢: ٩٠.
٥٧ - أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء [٢٧: ٥٥]
شهوة: مفعول لأجله. البح ر ٧: ٨٦، الجمل ٣: ٣٢٠.
٥٨ - ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا [٣٠: ٢٤]
انتصب خوفا وطمعا على أنهما مصدران في موضع الحال، أي خائفين وطامعين.
وقيل: مفعول لأجله، وقال الزجاج وأجازه الزمخشري على تقدير: إرادة خوف وطمع فيتحد الفاعل في العامل المحذوف. ولا يصح أن يكون العامل يريكم لاختلاف الفاعل في العامل وفي المصدر، وقال الزمخشري: الفاعلون مفعولون في المعنى، لأنهم راءون مكانه، فكأنه قيل: لجعلكم رائين البرق خوفًا وطمعًا.
وكونه فاعلاً قبل هذه التعدية لا يثبت له حكمه بعدها، على أن المسألة فيها خلاف: مذهب الجمهور اشتراط اتحاد الفاعل، ومن النحويين من لا يشترطه، ولو قيل: على مذهب من يشترط يريكم البرق فترونه خوفًا وطمعًا، فحذف العامل للدلالة عليه لكان إعرابا سائغًا، واتحد فيه الفاعل.
البحر ٧: ١٦٧ - ١٦٨، الكشاف ٣: ٤٧٤.
٥٩ - يدعون ربهم خوفا وطمعا [٣٢: ١٦]
مفعولان لأجله، أو مصدران في موضع الحال.
البحر ٧: ٢٠٢، البيان ٢: ٢٥٩.
стр. 5917
٦٠ - اعملوا آل داود شكرا [٣٤: ١٣]
حال، أو مفعول من أجله، وقيل: مفعول به، أي اعملوا عملا هو الشكر والعبادات كلها في أنفسها هي الشكر، إذ سدت مسده، وقيل على المصدر، لتضمين اعملوا اشكروا. البحر ٧: ٢٦٥، العكبري ٢: ١٠٢.
مفعول له. البيان ٢: ١٧٧.
٦١ - فلا تذهب نفسك عليهم حسرات [٣٥: ٨]
حسرات: مفعول لأجله، وعليهم متعلق بتذهب، أو هو بيان للمتحسر عليه، ولا يتعلق بحسرات لأنه مصدر فلا يتقدم معموله عليه.
وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون حالاً، كأنها كلها صارت حسرات لفرط التحسر، كما قال جرير:
مشتق الهواجر لحمهن من السرى ... حتى ذهبن كلا كلا وصدورا
يريد: رجعن كلا كلا وصدورا، أي لم يبق إلا كلا كلها وصدورها، ومنه قوله:
فعلى إثرهم تساقط نفسي ... حسرات وذكرهم لي سقام
وما ذكره من أن كلا كلا وصدورا حال هو مذهب سيبويه، وقال المبرد: هو تمييز منقول من الفاعل، أي حتى ذهبت كلا كلها وصدورها.
البحر ٧: ٣٠١.
مفعول له أو مصدر. البيان ٢: ٢٨٧، العكبري ٢: ١٠٣.
٦٢ - فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا استكبارا في الأرض ومكر السيء [٣٥: ٤٢ - ٤٣]
الظاهر أن (استكبارا) مفعول لأجله، وقيل بدل من نفورا قاله الأخفش، وقيل: حال أي مستكبرين وماكرين، وقيل: يجوز أن يكون ومكر السيء معطوفًا
стр. 5918
على نفور.
البحر ٧: ٣١٩، العكبري ٢: ١٠٤.
٦٣ - إنا زينا السماء بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد [٣٧: ٦ - ٧]
انتصب (وحفظا) على المصدرية، أو على المفعول من أجله على زيادة الواو، أو على تأخير العامل، أي ولحفظها زيناها بالكواكب. البحر ٧: ٣٥٢.
٦٤ - ويقذفون من كل جانب. دحورا ولهم عذاب واصب [٣٧: ٨ - ٩]
دحورًا: مصدر في موضع الحال، أي مطرودين، أو مفعول من أجله أي ويقذفون للطرد.
البحر ٧: ٣٥٣، العكبري ٢: ١٠٦.
منصوب على المصدر، أي يدحرون دحورا. البيان ٢: ٣٠٣.
٦٥ - أئفكا آلهة دون الله تريدون [٣٧: ٨٦]
جوزوا في نصب (إفكا) وجوها:
١ - مفعول بتريدون.
٢ - مفعول من أجله، وآلهة مفعول به، وقدم المفعول له على المفعول به لأنه كان الأهم عندهم أن يكافحهم بأنهم على إفك وباطل في شركهم.
٣ - أن يكون حالاً، أي تريدون آلهة من دون الله آفكين، قاله الزمخشري.
وجعل المصدر حالاً لا يطرد إلا مع (أما) نحو: أما علما فعالم.
البحر ٧: ٣٦٥.
إفكا: منصوب بتريدون، وآلهة بدل منه.
البيان ٢: ٤٠٦، العكبري ٢: ١٠٧.
стр. 5919
٦٦ - وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً [٣٨: ٢٧]
باطلاً: نعت لمصدر محذوف، أي خلقا باطلا، أو على الحال أي مبطلين أو ذوي باطل أو على أنه مفعول من أجله. البحر ٧: ٣٩٥.
٦٧ - ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب [٣٨: ٤٣]
رحمة منا وذكرى: مفعول لهما، أي إن الهبة كانت لرحمتنا إياه وليذكر أرباب العقول. البحر ٧: ٤٠١.
رحمة: مصدر أو مفعول له. البيان ٢: ٣١٦، العكبري ٢: ١١٠.
٦٨ - وأورثنا بني إسرائيل الكتاب، هدى وذكرى لأولي الألباب [٤٠: ٥٤]
هدى وذكرى: مفعولان له، أو مصدران في موضع الحال.
البحر ٧: ٤٧١، الجمل ٤: ١٩.
هدى: منصوب على الحال. البيان ٢: ٣٣٣.
٦٩ - وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا [٤١: ١٢]
أي وحفظناها حفظًا من المسترقة بالثواقب، ويجوز أن يكون مفعولاً له على المعنى، كأنه قال: وخلقنا المصابيح زينة وحفظا.
ولا حاجة إلى هذا التقدير الثاني وتكلفة مع ظهور الأول وسهولته.
البحر ٧: ٤٨٨، الكشاف ٤: ١٩١.
٧٠ - أفنضرب عنكم الذكر صفحا [٤٣: ٥]
صفحا: مصدر من معنى (أفنضرب) لأن معناه: أفنصفح، أو مصدر في موضع الحال، أي صافحين، قالهما الحوفي، وتبعه أبو البقاء. البحر ٨: ٦.
стр. 5920
وفي الكشاف ٤: ٢٣٧: «وصفحا على وجهين إما مصدر من صفح عنه: إذا أعرض، منتصب على أنه مفعول له على معنى أفنعزل عنكم إنزال القرآن وإلزام الحجة به إعراضًا عنكم، وإما بمعنى الجانب من قولهم: نظر إليه بصفح وجهه على معنى أفننحيه عنكم جانبًا، فينتصب على الظرف، كما تقول: ضعه جانبًا، وتعضده قراءة من قرأ (صفحا) بالضم وفي هذه القراءة وجه آخر، وهو أن تخفيف صفحًا جمع صفوح، وينتصب على الحال، أي صافحين، معرضين».
وانظر البحر ٨: ٢٦، العكبري ٢: ١١٨.
مصدر. البيان ٢: ٣٥٢.
٧١ - إنا كنا مرسلين، رحمة من ربك [٤٤: ٥ - ٦]
رحمة: مصدر، أي رحمنا رحمة، وأن يكون مفعولاً له بأنزلنا، أو ليفرق، أو لأمرا من عندنا وأن يكون مفعولاً بمرسلين. البحر ٨: ٣٣.
النصب من خمسة أوجه. البيان ٢: ٣٥٧.
٧٢ - وأنهار من خمر لذة للشاربين [٤٧: ١٥]
لذة بالجر صفة لخمر، وبالرفع صفة لأنهار، وبالنصب مفعول لأجله.
البحر ٨: ٧٩.
٧٣ - ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون، فضلا من الله ونعمة [٤٩: ٧ - ٨]
في الكشاف ٤: ٣٦٣: «﴿فضلا﴾ مفعول له أو مصدر من غير فعله، فإن قلت: من أين جاز وقوعه مفعولاً له والرشد فعل القوم، والفضل فعل الله تعالى، والشرط أن يتحد الفاعل؟
قلت: لما وقع الرشد عبارة عن التحبيب والتزيين والتكريرة مسندة إلى اسمه
стр. 5921
تقدست أسماؤه صار الرشد كأنه فعله، فجاز أن ينتصب عنه، أو لا ينتصب عن الراشدون، ولكن عن الفعل المسند إلى اسم الله تعالى، والجملة التي هي ﴿أولئك هم الرشادون﴾ اعتراض، أو عن فعل مقدر، كأنه قيل: جرى ذلك، أو كان ذلك فضلاً من الله. وأما كونه مصدرًا من غير فعله فأن يوضع موضع رشدا، لأن رشدهم فضل من الله، لكونهم موفقين فيه».
قال ابن عطية: مصدر مؤكد لنفسه، لأن ما قبله بمعناه، إذ التحبب والتزيين هو نفس الفضل.
وقال أبو البقاء: مفعول له أو مصدر في معنى ما تقدم.
وقال الزمخشري توجيهه المفعول له على طريقة الاعتزال.
البحر ٨: ١١٠ - ١١١، العكبري ٢: ١٢٦.
٧٤ - والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج. تبصرة وذكرى لكل عبد منيب [٥٠: ٧ - ٨]
تبصرة وذكرى: منصوبان بفعل مضمر من لفظهما، أي بصر وذكر وقيل: مفعول لأجله وقرئ بالرفع خبر لمحذوف.
البحر ٨: ١٢١، العكبري ٢: ١٢٧، الجمل ٤: ١٨٥.
نصب على المفعول: أي لتبصرة وذكرى. البيان ٢: ٣٨٤.
٧٥ - والنخل باسقات لها طلع نضيد، رزقا للعباد [٥٠: ١٠ - ١١]
رزقا: نصب على العباد، لأنه على المصدر ولأن معنى فأنبتنا رزقنا، أو على أنه مفعول له. البحر ٨: ١٢٢.
стр. 5922
مفعول له أو مصدر. البيان ٢: ٣٧٥، العكبري ٢: ١٢٧.
٧٦ - إلا آل لوط نجيناهم بسحر، نعمة من عندنا [٥٤: ٣٤ - ٣٥]
نعمة: مفعول لأجله، أي نجيناهم لإنعامنا عليهم، أو على المصدر، لأن المعنى: أنعمنا بالتنجية إنعاما. البحر ٨: ١٨٢.
مفعول له أو مصدر. العكبري ٢: ١٣٢.
٧٧ - تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر [٥٤: ١٤]
جزاء: مفعول له أو بتقدير: جازيناهم. العكبري ٢: ١٣١، الجمل ٤: ٢٣٩.
٧٨ - إنا مرسلو الناقة فتنة لهم [٥٤: ٢٧]
فتنة: مفعول له أو حال. العكبري ٢: ١٣٢، الجمل ٤: ٢٤٢.
مفعول له أو مصدر. البيان ٢: ٤٠٥.
٧٩ - وحور عين. كأمثال اللؤلؤ المكنون. جزاء بما كانوا يعملون [٥٦: ٢٢ - ٢٤]
جزاء: مفعول له أو مفعول مطلق. العكبري ٢: ١٣٤.
جزاء: منصوب من وجهين:
أحدهما: على أنه مصدر مؤكد لما قبله.
والثاني: على أنه مفعول به. البيان ٢: ٤١٥.
٨٠ - إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي [٦٠: ١]
مصدران في موضع الحال، أي مجاهدين ومبتغين، أو مفعول لأجله.
البحر ٨: ٢٥٣.
مفعول له أو مصدر. البيان ٢: ٤٣٢، العكبري ٢: ١٣٧.
стр. 5923
٨١ - توبوا إلى الله توبة نصوحا [٦٦: ٨]
قرئ (نصوحا) فيحتمل أن يكون مصدرًا وصف به، أو مفعولاً لأجله، أي توبوا النصح أنفسكم. البحر ٨: ٢٩٣.
٨٢ - سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما [٦٩: ٧]
قال ابن عباس: تباعا، لم يتخللها انقطاع، وقال الخليل: شؤما ونحسا وقال ابن زيد: جمع حاسم، أي تلك الأيام قطعتهم بالإهلاك، وقال الزمخشري وإن كان مصدرًا فإما أن ينتصب بفعل مضمر، أي تحسم حسوما بمعنى: تستأصل استئصالاً، أو تكون صفة، كقولك: ذات حسوم، أو تكون مفعولاً له، أي سخرها عليهم للاستئصال، وقرئ (حسوما) حال من الريح.
البحر ٨: ٣٢١، الكشاف ٤: ٥٩٩.
وصف أو مصدر. البيان ٢: ٤٥٧.
مصدر أو جمع.
العكبري ٢: ١٤١، الجمل ٤: ٣٨٧.
٨٣ - ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا [٧٢: ١٧]
صعدا: مصدر وصف به، ويجوز أن يكون صعدا مفعولا به ليسلكه، وعذابا مفعول لأجله. البحر ٨: ٣٥٢.
عذابا منصوب بإسقاط حرف الجر، أي في عذاب. البيان ٢: ٤٦٧.
٨٤ - وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا [٧٤: ٣١]
فتنة: مفعول ثان، أي سبب فتنة، فليس مفعولاً لأجله (ليستبقن) مفعول لأجله، وهو متعلق بجعلنا، لا بفتنة، فليست الفتنة معلومة للاستيقان، بل المعلول
стр. 5924
جعل العدة سببًا للفتنة.
البحر ٨: ٣٧٦.
٨٥ - فالملقيات ذكرا. عذرا أو نذرا [٧٧: ٥ - ٦]
عذرًا أو نذرًا: مصدران بدل من ذكرا، أو على المفعول من أجله، أو مصدران في موضع الحال، أي عاذرين أو منذرين. البحر ٨: ٤٠٥.
مصدران أو جمع عذير ونذير، فعلى الأول مفعول له أو بدل من ذكرا، وعلى الثاني حالان. العكبري ٢: ١٤٧.
٨٦ - والجبال أرساها. متاعا لكم ولأنعامكم [٧٩: ٣٢ - ٣٣]
أي فعل ذلك تمتيعا لكم. البحر ٨: ٤٢٣.
مفعول له أو مصدر. العكبري ٢: ١٥٠، الجمل ٤: ٤٧٦.
أن والفعل
١ - ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا [٢: ٢٢٤]
في معاني القرآن ١: ٢٩١ - ٢٩٢: «موضع (أن نصب) بمعنى عرضة، المعنى: لا تعرضوا باليمين بالله في أن تبروا. وقال بعض النحويين: إن موضعها جائز أن يكون جرًا».
وفي البحر ٢: ١٧٧: «المصدر المؤول مبتدأ عند الزجاج والتبريزي خبره محذوف، أي أمثل وأصلح وفيه اقتطاع للكلام (انظر ما قاله الزجاج في كتابه) وقال الزمخشري: هو عطف بيان.
وذهب الجمهور إلى أن المصدر المؤول مفعول لأجله، ثم اختلفوا في
стр. 5925
التقدير: فقيل: كراهة أن تبروا، أو لترك أن تبروا، وقيل: لئلا تبروا، أو إرادة أن تبروا. وتقدير (لا) غير ظاهر، لما فيه من تعليل امتناع الحلف بانتفاء البر.
قال الزمخشري: يتعلق (أن تبروا) بالفعل أو بالعرضة، أي ولا تجعلوا الله لأجل إيمانكم به عرضة لأن تبروا، ولا يصح هذا التقدير، لأن فيه فصلاً بين العامل والمعمول بأجنبي، لأنه علق (لأيمانكم) بتجعلوا وعلق (لأن تبروا) بعرضة، فقد فصل بين عرضة وبين (لأن تبروا) بقوله: (لأيمانكم) وهو أجنبي منهما، لأنه معمول عنده لتجعلوا، وذلك لا يجوز، ونظير ما أجازه أن تقول: امرر، واضرب بزيد هندا، فهذا لا يجوز، ونصوا على أنه لا يجوز: جاءني رجل ذو فرس راكب أبلق لما فيه من الفصل بالأجنبي.
والذي يظهر لي أن (أن تبروا) في موضع نصب على إسقاط الخافض، والعامل فيه قوله (لأيمانكم)، التقدير: لإقسامكم على أن تبروا، فنهوا عن ابتذال اسمه تعالى، وجعله معرضًا لإقسامهم على البر والتقوى والإصلاح التي هي أوصاف جميلة، لما يخاف في ذلك من الحنث، فكيف إذا كانت إقساما على ما ينافي البر والتقوى والإصلاح».
البحر ٢: ١٧٧ - ١٧٩، النهر ١٧٨.
٢ - ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله [٢: ٢٢٩]
استثناء من المفعول له، كأنه قيل: ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا بسبب من الأسباب إلا بسبب خوف عدم إقامة حدود الله، فلذلك هو المبيح لكم الأخذ، ويكون حرف العلة قد حذف مع (أن) وهو جائز فصيح، ولا يجيء هنا خلاف الخليل وسيبويه، لأن هذا المصدر في موضع نصب، لأنه مقدر بالمصدر، ولو صرح به كان منصوبًا واصلاً إليه العامل بنفسه، فكذلك هذا المقدر به، وهذا الذي ذكرناه من أن (أن) والفعل إذا كانا في موضع المفعول
стр. 5926
من أجله فالموضع نصب لا غير منصوص عليه من النحويين ووجهه ظاهر.
البحر ٢: ١٩٧.
استثناء من غير الجنس. البيان ١: ١٥٧.
٣ - ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن أتاه الله الملك [٢: ١٥٨]
الظاهر أن الضمير في (أتاه) عائد على الذي حاج، وهو قول الجمهور (أن أتاه) مفعول لأجله على معنيين:
أحدهما: أن الحامل له على المحاجة هو إيتاؤه الملك، أبطره وأورثه الكبر والعتو فحاج لذلك.
والثاني: أنه وضع المحاجة موضع ما وجب عليه الشكر لله تعالى على إيتائه الملك، كما تقول: عاداني فلان لأني أحسنت إليه تريد أنه عكس ما كان يجب عليه من الموالاة لأجل الإحسان، ومنه (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون).
وقال الزمخشري: حاج وقت أن آتاه الله الملك ... النحويون لا يجوز أن يقوم مقام الظرف إلا المصدر الصريح. البحر ٢: ٢٨٧.
(أن آتاه) موضعه نصب عند سيبويه، جر عند الخليل. العكبري ١: ٦١.
٤ - فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ... [٢: ٢٨٢]
أن تصل: في موضع المفعول لأجله، أي لأن تضل، على تنزيل السبب، وهو الإضلال منزلة المسبب عنه، وهو الإذكار. كما ينزل المسبب منزلة السبب، لالتباسهما واتصالهما، فهو كلام محمول على المعنى، أي لأن تذكر إحداهما الأخرى إن ضلت، ونظيره: أعددت الخشبة أن يميل الحائط فأدعمه، وأعددت السلاح أن يطرق العدو، فأدفعه، ليس إعداد الخشبة لأجل الميل، وإنما
стр. 5927
إعدادها لإدعام الحائط، إذا مال.
ولا يجوز أن يكون التقدير: مخافة أن تضل لأجل عطف (فتذكر) عليه، وحكى عن أبي العباس أن التقدير: كراهة أن تضل، قال أبو جعفر وهذا غلط، إذ يصير المعنى كراهة أن تذكر.
البحر ٢: ٣٤٩، العكبري ١: ٦٧، معاني القرآن للزجاج ١: ٣١٥، نقل كلام سيبويه.
٥ - فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة [٣: ٢٨]
إلا أن تتقوا: مفعول لأجله. العكبري ١: ٧٣.
٦ - قل إن الهدى هدى الله أن يؤتي أحد مثل ما أوتيتم [٣: ٧٣]
أي فعلتم ذلك حسدا وخوفا من أن تذهب رئاستكم، ويشارككم أحد فيما أوتيتم من فضل العلم. البحر ٢: ٤٩٤.
أن يؤتى: في موضع نصب، لأنه مفعول (تؤمنوا) وتقدير الكلام ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلا من تبع دينكم، فاللام زائدة. البيان ١: ٢٠٧.
٧ - ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون [٣: ١٧٠]
المصدر المؤول يدل اشتمال من الذين أو مفعول لأجله، ولا بد من تقدير مضاف مناسب. البحر ٣: ١١٥.
ويجوز أن يكون التقدير: لأنهم لا خوف عليهم، فيكون مفعولاً من أجله.
العكبري ١: ٨٩.
٨ - فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا [٤: ١٣٥]
من العدول عن الحق، أو من العدل، وهو القسط، فعلى الأول يكون التقدير:
стр. 5928
إرادة أن تجوروا، وعلى الثاني: كراهة أن تعدلوا بين الناس، وتقسطوا، وهو مفعول لأجله على التقديرين وجوز أبو البقاء أن يكون التقدير: ألا تعدلوا، فحذف (لا) أي لا تتبعوا الهوى في ترك العدل، وقيل: المعنى: لا تتبعوا الهوى لتعدلوا، أي لتكونوا في اتباعكموه عدولاً.
البحر ٣: ٣٧٠ - ٣٧١، العكبري ١: ١١٠.
وفي البيان ١: ٢٦٩: «لئلا تعدلوا، ولإرادة أو كراهة أن تعدلوا».
٩ - يبين الله لكم أن تضلوا [٤: ١٧٦]
أن تضلوا: مفعول من أجله ومفعول (يبين) محذوف، أي الحق، وقدره البصريون والمبرد وغيرهم كراهة أن تضلوا، وقدر الكوفي والفراء والكسائي: لئلا تضلوا، وحذف (لا) ومثله عندهم قول القطامي:
فآلينا عليها أن تباعا
أي لاتباعًا. وحكى أبو عبيدة: قال حدثت الكسائي بحدث رواه ابن عمر فيه: لا يدعون أحدكم على ولده أن يوافق من الله إجابة، فاستحسنه أي لئلا يوافق.
وقال الزجاج: هو مثل قوله: ﴿إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا﴾ أي لئلا تزولا.
ورجح أبو علي قول المبرد بأن قال: حذف المضاف أسوغ وأشيع من حذف (لا).
وقيل: (أن تضلوا) مفعول به، أي يبين الله لكم الضلالة أن تضلوا فيها.
البحر ٣: ٤٠٩.
وفي معاني القرآن للفراء ١: ٢٩٧: «معناه: ألا تضلوا، ولذلك صلحت (لا) في موضع (أن) وهذه محنة لأن إذا صلحت في موضعها لئلا وكيلا صلحت (لا)».
стр. 5929
وفي معاني القرآن للزجاج ٢: ١٤٩ - ١٥٠: «قيل: فيها قولان: قال بعضهم: المعنى: يبين لكم ألا تضلوا فأضمرت (لا).
وقال البصريون: إن (لا) لا تضمر وإن المعنى: يبين الله لكم كراهة أن تضلوا، لكن حذفت (كراهة) لأن في الكلام دليلاً عليها، وإنما جاز الحذف عندهم على حد قوله (واسأل القرية) والمعنى: واسأل أهل القرية».
البيان ١: ٢٨١ ذكر الأمرين ورجح الأول.
١٠ - قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير [٥: ١٩]
أي مخافة أن تقولوا. العكبري ١: ١١٩.
المصدر المؤول في موضع نصب، وهو مفعول له. البيان ١: ٢٨٨.
وفي معاني القرآن للفراء: ١: ٣٠٣: «ومعناه: كي لا تقولوا: (ما جاءنا من بشير) مثل ما قال: (يبين الله لكم أن تضلوا)».
ذكر الوجهين الزجاج في معاني القرآن ٢: ١٧٧.
١١ - وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه [٦: ٢٥]
أن يفقهوه: في موضع المفعول لأجله، تقديره: كراهة أن يفقهوه، وقيل المعنى ألا يفقهوه. البحر ٤: ٩٧، العكبري ١: ١٣٣.
١٢ - وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت [٦: ٧٠]
اتفقوا على (أن تبسل) في موضع المفعول من أجله، وقدروا كراهة أن تبسل، ومخافة أن تبسل، ولئلا تبسل ويجوز عندي أن يكون في موضع جر على البدل من الضمير، والضمير مفسر بالبدل، والتقدير: وذكر بارتهان النفوس وحبسها بما كسبت، كما قالوا: اللهم صلي عليه الرءوف الحكيم. البحر ٤: ١٥٥.
стр. 5930
تقديره: لئلا تبسل. البيان ١: ٣٢٥.
١٣ - لعلكم ترحمون. أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا [٦: ١٥٦]
أن تقولوا: مفعول لأجله، فقدره الكوفيون: لئلا تقولوا، ولأجل ألا تقولوا، وقدره البصريون: كراهة أن تقولوا، والعامل في كلا الحالين أنزلناه محذوفة يدل عليها قوله قبل (أنزلناه).
ولا يجوز أن يكون العامل (أنزلناه) هذه المذكورة للفصل بينهما، وهو (مبارك) الذي هو وصف للكتاب، أو خبر عن هذا، فهو أجنبي من العامل والمعمول، وإن قال به ابن عطية.
البحر ٤: ٢٥٦ - ٢٥٧، العكبري ١: ١٤٨.
يتعلق بأنزلناه.
البيان ١: ٣٥٠.
١٤ - قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل [٧: ١٧٢ - ١٧٣]
أي مخافة أن تقولوا. العكبري ١: ١٦١.
١٥ - فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز [١١: ١٢]
أي كراهة أن يقولوا، أو لئلا يقولوا، أو بأن يقولوا، أقوال ثلاثة.
البحر ٥: ٢٠٧، العكبري ٢: ١٩.
١٦ - وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم [١٦: ١٥]
أي مخافة أن تميد. العكبري ٢: ٤٢.
التقدير الثاني: لئلا تميد. البيان ٢: ٧٦.
стр. 5931
١٧ - تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة [١٦: ٩٢]
أي مخافة أن تكون. العكبري ٢: ٤٥.
في موضع نصب على تقدير: كراهة أن تكون، أو لئلا تكون أمة.
البيان ٢: ٨٣.
١٨ - وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه [١٧: ٤٦]
أي مخافة أن يفقهوه، أو كراهة. العكبري ٢: ٤٩.
١٩ - وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم [٢١: ٣١]
أي مخافة أن تميد، أو لئلا تميد. العكبري ٢: ٧٠.
٢٠ - يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا [٢٤: ١٧]
أي في أن تعودوا. وقيل: مفعول لأجله، أي كراهة أن تعودوا.
البحر ٦: ٤٣٨، العكبري ٢: ٨١.
٢١ - ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى والمساكن [٢٤: ٢٢]
إن كان يأتل بمعنى يحلف، فيكون التقدير: كراهة أن يؤتوا، وألا يؤتوا فحذف (لا). وإن كان بمعنى يقصر، فيكون التقدير: في أن يؤتوا، أو عن أن يؤتوا. البحر ٦: ٤٤٠.
٢٢ - لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين [٢٦: ٣]
ألا يكونوا: مفعول له، أي لئلا، أو مخافة ألا. العكبري ٢: ٨٧.
مفعول له. البيان ٢: ٢: ٢١١.
٢٣ - إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا [٣٥: ٤١]
أن تزولا: في موضع المفعول له، وقدر لئلا تزولا، وكراهة أن تزولا.
стр. 5932
وقال الزجاج: يمسك: يمنع من أن تزولا، فيكون مفعولاً ثانيًا على إسقاط حرف الجر، ويجوز أن يكون بدلاً أي يمنع زوال السموات والأرض بدل اشتمال.
البحر ٧: ٣١٨، العكبري ٢: ١٠٤.
٢٤ - من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون. أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت [٣٩: ٥٥ - ٥٦]
أن تقول نفس: مفعول لأجله. قدره ابن عطية: أنيبوا من قبل أن تقول، وقال الزمخشري: كراهة أن تقول، والحوفي: أنذرناكم مخافة أن تقول.
البحر ٧: ٤٣٥، العكبري ٢: ١١٢.
مخافة أن تقول أن وصلتها نصب مفعول له. البيان ٢: ٣٢٥.
٢٥ - وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم [٤١: ٢٢]
على حذف الخافض، أي من أن يشهد، أو مفعول لأجله، أي لأجل أن يشهد أو مخافة أن يشهد الأصل عن أن يشهد. البيان ٢: ٣٣٩، الجمل ٤: ٣٨.
٢٦ - لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم [٤٩: ٢]
أن تحبط: مفعول له والعامل فيه، ولا تجهروا على مذهب البصريين في الاختيار.
ولا ترفعوا على مذهب الكوفيين في الاختيار، ومع ذلك فمن حيث المعنى حبوط العمل علة في كل من الرفع والجهر. البحر ٨: ١٠٦.
في موضع نصب بتقدير حرف الجر، أي لأن تحبط. البيان ٢: ٣٨٢.
أي مخافة أن تحبط، أو لأن تحبط على أن تكون اللام للعاقبة.
العكبري ٢: ١٢٦.
٢٧ - فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة [٤٩: ٦]
стр. 5933
أي كراهة أن تصيبوا، أو لئلا تصيبوا. البحر ٨: ١٠٩.
في التقدير وجهان: أحدهما: أن يكون التقدير: كراهة أن تصيبوا والثاني: أن يكون التقدير: لئلا تصيبوا. البيان ٢: ٣٨٣.
٢٨ - يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم [٤٩: ١٧]
أن أسلموا: مفعول، ولذلك تعدى إليه الفعل في (لا تمنوا علي إسلامكم) ويجوز أن يكون في موضع المفعول من أجله، أي يتفضلون عليك بإسلامهم.
البحر ٨: ١١٧.
٢٩ - أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات [٥٨: ١٣]
أن تقدموا: مفعول من أجله. ومفعول (أشفقتم) محذوف، أي الفقر.
الجمل ٤: ٢٠١.
٣٠ - يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم [٦٠: ١]
أن تؤمنوا: مفعول من أجله، أي يخرجون، لإيمانكم، أو كراهة إيمانكم.
البحر ٨: ٢٥٣.
مفعول له. البيان ٢: ٤٣٢، العكبري ٢: ١٣٧.
٣١ - إن الإنسان ليطغى. أن رآه استغنى [٩٦: ٦ - ٧]
أن رآه: مفعول لأجله. العكبري ٢: ١٥٦، الجمل ٤: ٥٥٣.
في موضع نصب على أنه مفعول له، وتقديره: لأن رآه. البيان ٢: ٥٢٢.
قراءات
١ - قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم [٥: ١١٩]
стр. 5934
قرئ (صدقهم) بالنصب، وخرج على أنه مفعول لأجله، أو على إسقاط حرف الجر، أي يصدقهم، أو مصدر مؤكد أو مفعول به.
البحر ٤: ٦٣.
٢ - يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منك [٩: ٦١]
قرأ أبي وعبد الله والأعمش وحمزة (ورحمة) بالجر عطفًا على (خير) وقرأ ابن أبي عبلة بالنصب مفعولاً من أجله حذف متعلقة، التقدير: ورحمة يأذن لكم، فحذف لدلالة (أذن خير). البحر ٥: ٦٣، الإتحاف ٢٤٣.
٣ - وجاءوا على قميصه بدم كذب [١٢: ١٨]
قرأ زيد بن علي (كذبا) بالنصب، فاحتمل أن يكون مصدرًا في موضع الحال وأن يكون مفعولاً من أجله. البحر ٥: ٢٨٩.
وانظر المحتسب ١: ٣٣٥.
٤ - رحمة من ربك إنه هو السميع العليم [٤٤: ٦]
رحمة: مصدر أو مفعول من أجله، وقرأ زيد بن علي والحسن بالرفع، أي تلك رحمة. البحر ٨: ٣٣.
٥ - ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق [١٧: ٣١]
خشية، بالرفع بعضهم. ابن خالويه ٧٦.
٦ - وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه [٤٥: ١٣]
قراءة ابن عباس وعبد الله بن عمرو والجحدري وعبد الله بن غنيم بن عمير: (جميعا منه) منصوبة.
قال أبو الفتح: أما منه فمنصوب على المصدر بما دل عليه قوله تعالى ﴿وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا﴾ لأن ذلك منه (عز اسمه) منة منه عليهم. المحتسب ٢: ٢٦٢.
стр. 5935
وفي البحر ٨: ٤٤ - ٤٥: «قال أبو حاتم: نسبة هذه القراءة إلى ابن عباس ظلم».
٧ - وأنهار من خمر لذة للشاربين [٤٧: ١٥]
لذة: قرئ بالرفعة صفة لأنهار، وبالنصب مفعول لأجله. البحر ٨: ٧٩.
стр. 5936
لمحات عن دراسة الظروف
الآن
من الظروف المبنية، ظرف زمان للحال، واتسع فيه فاستعمل في المستقبل في قوله تعالى: ﴿فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا﴾ [٧٢: ٩]
أبدًا
ظرف مختص بالاستقبال، وقد يطلق على الزمن المتطاول.
أمس
ظرف مبني، وإن دخلت عليه (أل) أعرب، وكل ما وقع من (أمس) في القرآن كان بأل، ومجرورًا بالباء.
أمام
يكثر تصرفه إن كان مضافًا، جاء في القرآن في آية واحدة: ﴿بل يريد الإنسان ليفجر أمامه﴾ [٧٥: ٥] وهو ظرف مكان استعير للزمان في الآية، أي فيما يستقبله من الزمان.
آناء
آناء الليل: ساعاته، لم يستعمل مفرده في القرآن.
стр. 5937
بادي الرأي
بادئ، بالهمز، وهي قراءة أبي عمرو، أي أول الرأي بلا روية وتأمل وبغير الهمزة من بدا: ظهر، أي ظاهر الرأي دون باطنه.
وجعله أبو علي منصوبًا على الظرف، وإن كان ليس بزمان ولا مكان لأن (في) معه مقدرة.
وقيل: هو نعت أو حال أو منادى، جاء في آية واحدة: ﴿وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي﴾ [١١: ٢٧]
بعد
الغايات إن قطعت عن الإضافة، ونوى معنى المضاف إليه بنيت على الضم ذكرت (بعد) في القرآن (١٩٩) موضعًا، لم تقطع عن الإضافة إلا في تسعة مواضع، وجرت بمن في أكثر مواقعها (١٣٣).
وقال الرضي ١: ١٧١: «(من) الداخلة على الظروف المبنية أكثرها بمعنى (في) ...»
وقال الأندلسي: الظروف التي لا يدخل عليها حرف جر سوى (من) خمسة: عند، لدي، مع قيل، بعد.
الأشباه والنظائر ٢: ٧٥، والدماميني على المغني ١: ٣٠٧.
بكرة
بكرة: ظرف لا يتصرف.
المقتضب ٤: ٣٥٣، الرضي ١: ١٧١.
وقال في ١٧٢: «غدوة وبكرة غير متصرفتين اتفاقًا، لكونهما من أعلام الأجناس ... وإذا لم يقصد تعيينهما جاز تنوينهما اتفاقًا».
стр. 5938
وفي الهمع ١: ١٩٦: «وقد يخلوان من العلمية بأن ينكرا بعدها، فينصرفان ويتصرفان».
جاءت بكرة في القرآن منونة في جميع مواقعها، فهي نكرة.
بين
أصل بين أن تكون ظرفًا للمكان وإذا لحقتها (ما) أو الألف لزمت الظرفية الزمانية، والإضافة إلى الجملة وإذا أضيفت إلى مفرد وجب تكرارها معطوفة بالواو.
جاءت (بين) في ٢٦٤ موضع من القرآن، وكانت ملازمة للإضافة، منصوبة على الظرفية إلا في بعض المواضع فقد جرت بمن وبإضافة المصدر.
تحت
من الظروف التي لا تتصرف. جاءت في ٥١ موضعًا من القرآن، وكانت ملازمة للإضافة ومنصوبة على الظرفية، ومجرورة بمن إلا في مواضع قليلة.
تارة
جاءت في موضعين من القرآن منصوبة على الظرفية، أي وقتا غير الوقت الأول.
ثم
يشار به إلى المكان البعيد، ظرف لا يتصرف.
جانب
قال الرضي ١: ١٦٨: «ويستثنى من المبهم جانب وبمعناه ... لا يقال زيد جانب عمرو بل في جانبه، أو إلى جانبه».
وانظر سيبويه ١: ٢٠٤، المقتضب ٤: ٣٤٨، ٣٤٩.
стр. 5939
لم تستعمل (جانب) في القرآن ظرفًا، وإنما كانت مفعولاً به، أو مجرورة بحرف الجر.
حول
ظرف مكان لا يتصرف، ويلزم الإضافة، جاءت في القرآن منصوبة على الظرفية أو مجرورة بمن وملازمة الإضافة.
حيث
من الظروف المبنية على الضم، وجاءت في الشواذ مبنية على الفتح، وهي للمكان، وقال الأخفش: قد ترد للزمان.
تلزم الإضافة إلى الجملة، وإضافتها إلى الجملة الفعلية أكثر.
مواضع (حيث) في القرآن ٣١، وأضيفت إلى الجملة الفعلية في جميع مواقعها، وكان الفعل مضارعًا في ١٢ موضعًا، ولم تخرج عن الظرفية إلا في موضع واحد عند الجمهور: (الله أعلم حيث يجعل رسالته).
دخلت على (حيث) (من) الجارة في ١٦ موضعًا.
حين
جاء اسمًا متصرفًا في قوله تعالى ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾ ﴿ليسجننه حتى حين﴾ ﴿تؤتي أ: لها كل حين﴾.
و (حين) الظرف جاء مضافًا إلى المفرد وإلى الجملة الفعلية في القرآن، وكانت إضافته إلى الجملة أكثر وكان الفعل مضارعًا.
خلف
تصرف خلف، وأمام وقدام مع الإضافة أكثر.
خلف: لازمت الإضافة في القرآن، وكانت ظرفًا منصوبًا، أو مجرورة بمن.
стр. 5940
خلاف
جاءت ظرفًا بمعنى بعد وقرئ في السبع بخلاف وبخلف في قوله تعالى: ﴿وإذن لا يلبثون خلافك إلا قليلا﴾.
قرأ نافع وابن كثير وأبو بكر وأبو جعفر بفتح الخاء وإسكان اللام بلا ألف.
الإتحاف ٢٨٥.
واختلف المعربون في قوله تعالى ﴿فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله﴾ [٩: ٨١] فقيل ظرف، وقيل مفعول لأجله.
خلال
ظرف مكان بمعنى وسط، جاءت في ست مواضع من القرآن.
دون
ظرف لا يتصرف عند سيبويه وجمهور البصريين.
جاءت (دون) في القرآن في ١٤٤ موضعًا، وكانت مضافة في جميع مواقعها، وجرت بمن في ١٣٦ موضعًا، ونصبت في ثمانية مواضع على الظرفية.
ذات
١ - ألحق العرب بالممنوع التصرف في التزام النصب على الظرفية، ذا وذات مضافين إلى زمان نحو: لقيته ذا صباح، ذات مرة ذات يوم، ذات ليلة، إلا في لغة الخثعم. الرضي ١: ١٧١، الهمع ١: ١٩٧.
٢ - ذات اليمين، وذات الشمال كثيرة التصرف. الرضي ١: ١٧١.
стр. 5941
ذات بينكم: البين مصدر بمعنى الفراق لأن إضافة (بين) إليه أكثر من إضافتها إلى (بين) الظرفية. البحر ٤: ٤٥٧.
سحر
المعين منه معرب غير متصرف وغير متصرف إذا جرد من أل والإضافة ما جاء في القرآن كان نكرة متصرفة مجرورة بالباء.
شطر
ظرف لا يتصرف بمعنى نحو.
ضحى
المعين منه ظرف غير متصرف، وجاء في القرآن نكرة.
عند
لم تستعمل إلا منصوبة على الظرفية، أو مجرورة بمن.
جاءت في القرآن في ١٩٦ موضع، وكانت مضافة في جميع مواقعها، وكانت منصوبة على الظرفية، وجرت بمن في ٣٤ موضعًا.
استعملت للزمان في قولهم، الصبر عند الصدمة الأولى.
غدًا
ظرف للمستقبل، جاء في القرآن ظرفًا منصوبًا.
فوق
لم تستعمل إلا ظرفًا أو مجرور بمن.
جاءت في أربعين موضعًا من القرآن، وكانت مضافة في جميع مواقعها، وجرت بمن في ١٥ موضعًا.
стр. 5942
قبل
جاءت (قبل) في ٢٤٢ موضع من القرآن، اقترنت بمن في أكثر مواقعها، إذ لم تجيء من غير (من) إلا في (٤٥) موضعًا.
قطعت عن الإضافة، وبنيت على الضم في ٦٨ موضعًا.
قبل
ظرف مكان، جاءت في موضعين من القرآن.
لدن
ظرف مبني، الأول غاية زمان أو مكان. لا تكون إلا فضلة، بخلاف لدي وعند، بنيت مع الإضافة جر لدن بمن أكثر، قد تضاف للجملة.
جاءت في القرآن في ١٨ موضعًا وكانت مضافة ومجرورة بمن في جميع مواقعها.
لدي
لدي معرفة لا تتصرف، ولا تجر مطلقًا بخلاف عند. لا تقول: لدي مال إلا إذا كان حاضرًا جاءت في القرآن في ٢١ موضعًا وكانت ملازمة للإضافة.
تلقاء
مصدر استعمل استعمال الظروف في موضعين من القرآن.
مكان
مكان بمعنى بدل ظرف مكان لا يتصرف.
الرضي ١: ١٧٣.
стр. 5943
وقد استعملت بهذا المعنى في القرآن في مواضع تزيد عن العشرة.
مع
من الظروف التي لا تتصرف، تستعمل مضافة، فتكون ظرفًا، ولها حينئذ ثلاثة معان:
أحدهما: موضع الاجتماع، ولهذا يخبر بها عن الذات (والله معكم).
الثاني: زمانه جئتك مع العصر.
الثالث: بمعنى عند. المغني ٣٧٠.
جاءت في القرآن في ١٦١ موضع، وكانت مضافة في جميع مواقعها، ومنصوبة على الظرفية ولم يدخل عليها جار.
وجه
وجه النهار: منصوب على الظرفية ومعناه: أول النهار.
وراء
متوسطة التصرف. الرضي ١: ١٧٣.
جاءت في ٢٣ موضعًا من القرآن، وكانت مضافة في جميع مواقعها، وجرت بمن في ١٢ موضعًا.
أول
من الظروف التي تقطع عن الإضافة.
أول مرة: ظرف، أي أول زمان. المرة في الأصل مصدر ثم استعمل ظرفا اتساعًا.
стр. 5944
يوم
استعمل ظرفًا منصوبًا وظرفًا متصرفًا تصرفًا تامًا في آيات كثيرة جدًا.
صفات الأحيان
مما يلزمها الظرفية عند سيبويه صفة زمان أقيمت مقامه، نحو قوله:
ألا قالت الخنساء يوم لقيتها ... أراك حديثا ناعم البال أفرعا
أي زمانا حديثا، وجوزوا في لفظتي (مليا) و (قريبًا) في التصرف خاصة سير على الفرس ملى من الدهر وقريب، ومليًا وقريبًا.
وأما غير سيبويه فإنهم اختاروا في الصفات المذكورة الظرفية، ولم يوجبوها.
الرضي ١: ٧١٣.
ضمير الظرف
قد يتسع في الظرف المتصرف، فيجعل مفعولاً به، فيسوغ حينئذ أن يضمر مستغنيًا عن لفظ (في) ﴿فمن شهد منكم الشهر فليمصه﴾.
عطف الزمان على المكان
لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين.
لا يقوم المصدر المؤول مقام الظرف
الرد على الزمخشري:
стр. 5945
العامل في الظرف
١ - معمول المصدر لا يتقدم عليه ولو كان ظرفًا.
٢ - المصدر إذا وصف لا يعمل في الظرف.
٣ - لا يخبر عن المصدر إلا بعد أن يستوفي معمولاته.
٤ - يعمل ضمير المصدر في الظرف عند الكوفيين.
٥ - الفصل بالأجنبي يمنع العمل في الظرف أيضًا.
٦ - اسم الفاعل إذا وصف لا يعمل في الظرف.
٧ - ما بعد (إن) لا يعمل فيما قبلها ولو ظرفًا، وما قبلها كذلك.
٨ - اسم (لا) النافية للجنس المبني لا يعمل في الظرف.
٩ - ما بعد الفاء وما بعد (ما) النافية لا يعمل فيما قبلهما.
١٠ - ما بعد حرف العطف لا يتقدم عليه.
١١ - ما بعد (لا) النافية يعمل فيما قبلها، فليس لها صدر الكلام.
١٢ - ما بعد (لام الابتداء) يعمل فيما قبلها في باب (إن).
١٣ - نعم وبئس يعملان في الظرف المتأخر عنهما.
١٤ - صور من عوامل الظرف.
١٥ - في آيات كثيرة جوز النحويين وجوها في عامل الظرف.
القراءات
١ - آنفًا: قرئ في السبع أنفا، وجعلهما الزمخشري ظرفين لأنه فسرهما بالساعة.
والصحيح أنه ليس بظرف، ولا عده أحد من النحويين في الظروف.
البحر ٨: ٧٩ حال.
стр. 5946
٢ - قرئ في الشواذ بفتح ثاء (حيث).
٣ - قرئ في السبع بخلاف وخلف.
٤ - إدبار النجوم وأدبار النجوم.
٥ - قد من قبل، قد من دبر: قرئ في الشواذ بضم اللام والراء، تشبيهًا بالفات. البحر ٥: ٢٩٨.
٦ - بالغداة والعشي: قرأ ابن عامر (بالغدوة) ولحنها أبو عبيد لأنه لم يعرف اللغة الأخرى وقد ذكرها سيبويه وغيره.
٧ - والأرض جميعا قبضته قرئ بفتح التاء ظرف بتقدير (في).
٨ - قرئ في الشواذ بتسكين عين (مع) كما في لغة ربيعة وغنم.
٩ - من عذاب يومئذ: قرأ نافع والكسائي بفتح الميم.
стр. 5947
دراسة للظروف
الآن
من الظروف المبنية، الدليل على الاسمية دخول (أل) وحرف الجر عليه، اسم للوقت الحاضر جميعه.
قال ابن مالك: وظرفيته غالبة، لا لازمة، واختلفوا في علة بنائه.
والمختار عندي القول بإعرابه، لأنه لم يثبت لبنائه علة معتبرة، وخروجه عن الظرفية غير ثابت.
الهمع ١: ٢٠٧ - ٢٠٨.
١ - قالوا الآن جئت بالحق [٢: ٧١]
بني وفيه الألف واللام، لأن الألف واللام دخلتا بعهد غير متقدم.
معاني القرآن للزجاج ١: ١٢٦.
الآن: ظرف للوقت الحاضر، وهو مبني واختلفوا في علة بنائه.
البيان ١: ٩٥.
٢ - فالآن باشروهن [٢: ١٨٧]
٣ - قال إني تبت الآن [٤: ١٨]
٤ - الآن خفف الله عنكم [٨: ٦٦]
٥ - أثم إذا ما وقع آمنتم به آلان وقد كنتم به تستعجلون [١٠: ٥١]
ناصب (الآن) فعل محذوف يفسره المذكور، ومن قرأ بدون همزة الاستفهام فالعامل (آمنتم). البحر ٥: ١٦٧، العكبري ٢: ١٦.
٦ - آلان وقد عصيت قبل ونت من المفسدين [١٠: ٩١]
العامل محذوف تقديره: أنؤمن الآن. العكبري ٢: ١٨، البحر ٥: ١٨٨.
стр. 5948
٧ - قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق [١٢: ٥١]
الآن منصوب بما بعده.
الجمل ٢: ٤٥٣.
٨ - فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا [٧٢: ٩]
الآن: ظرف زمان للحال، ويستمع مستقبل، فاتسع في الظرف، واستعمل في الاستقبال، كما قال:
سأسعى الآن إذ بلغت إناها
فالمعنى: فمن يقع منه استماع في الزمان الآتي يجد له شهابا رصدا.
البحر ٨: ٣٤٩.
أبدا
ظرف مختص بالاستقبال، وقد يطلق على الزمن المتطاول.
١ - ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم [٢: ٩٥]
٢ - خالدين فيها أبدا [٤: ٥٧، ١٢٢، ١٦٩، ٥: ١١٩، ٩: ١٢، ١٠٠، ٣٣: ٦٥، ٦٤: ٩، ٦٥: ١١، ٧٢: ٢٣، ٩٨: ٨]
٣ - إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها [٥: ٢٤]
قيدوا نفي الدخول بالظرف المختص بالاستقبال، وحقيقته التأبيد، وقد يطلق على الزمان المتطاول.
البحر ٣: ٤٥٦.
٤ - فقل لن تخرجوا معي أبدا [٩: ٨٣]
٥ - ولا تصل على أحد منهم مات أبدا [٩: ٨٤]
ظرف مستقبل. النهر ٥: ٨٠، العكبري ٢: ١٠.
٦ - لا تقم فيه أبدا [٩: ١٠٨]
стр. 5949
٧ - ماكثين فيه أبدا [١٨: ٣]
لما كان المكث لا يقتضي التأبيد، قال (أبدا) وهو ظرف دال على زمن غير متناه.
البحر ٦: ٩٦.
٨ - ولن تفلحوا إذا أبدا [١٨: ٢٠]
٩ - قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا [١٨: ٣٥]
١٠ - وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا [١٨: ٥٧]
١١ - ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا [٢٤: ٤]
١٢ - يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا [٢٤: ١٧]
١٣ - ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا [٢٤: ٢١]
١٤ - ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا [٣٣: ٥٣]
١٥ - بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا [٤٨: ١٢]
١٦ - ولا نطيع فيكم أحدا أبدا [٥٩: ١١]
١٧ - وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا [٦٠: ٤]
١٨ - ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم [٦٢: ٧]
أصيلا
١ - فهي تملي عليه بكرة وأصيلا [٢٥: ٥]
٢ - وسبحوه بكرة وأصيلا [٣٣: ٤٢]
٣ - واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا [٧٦: ٢٥]
آخر
آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره [٣: ٧٢]
آخره: ظرف منصوب بالفعل قبله. البحر ٢: ٤٩٣، العكبري ١: ٧٨.
стр. 5950
أمس
في المقتضب ٣: ١٧٣: «ومن المبنيات (أمس) تقول: مضى أمس بما فيه، ولقيتك أمس يا فتى. وإنما بني، لأنه اسم لا يخص يوما بعينه وقد ضارع الحروف، وذلك أنك إذا قلت: فعلت هذا أمس يا فتى فإنما تعني اليوم الذي يلي يومك، فإذا انتقلت عن يومك انتقل اسم أمس عن ذلك اليوم، فإنما هي بمنزلة (من) التي لابتداء الغاية فيما وقعت عليه، وتنتقل من شيء إلى شيء، وليس حد الأسماء إلا لزوم ما وضعت علامات عليه ... فأما كسر آخر أمس فلالتقاء الساكنين».
وانظر سيبويه ٤: ٤٣، وأمالي الشجري ٢: ٢٦٠، وأسرار العربية ٣٢، ابن يعيش ٤: ١٠٦، شرح الرضي للكافية ٢: ١١٧، والهمع ١: ٢٠٨ - ٢٠٩.
١ - فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس [١٠: ٢٤]
في الكشاف ٢: ٣٤١: «والأمس مثل في الوقت القريب، كأنه قيل: لم تغن آنفا» ليس الأمس عبارة عن مطلق الوقت، ولا مرادفًا لقوله: أنفا، لأن (أنفا) معناه الساعة، والمعنى: كأن لم يكن لها وجود فيما مضى من الزمان.
البحر ٥: ١٤٤، العكبري ٢: ١٤.
٢ - فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه [٢٨: ١٨]
الأمس معرب، لأنه دخلته أل، بخلاف ما إذا عرى عنها: فالحجاز تبنيه إذا كان معرفة، وتميم تمنعه الصرف حالة الرفع فقط، ومنهم من يمنعه الصرف مطلقًا، وقد يبنى مع (أل) على سبيل الندور. قال الشاعر:
وإني حبست اليوم والأمس قبله ... إلى الليل حتى كادت الشمس تغرب
البحر ٧: ١١٠.
٣ - يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس [٢٨: ١٩]
стр. 5951
٤ - وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون [٢٨: ٨٢]
من هذا يتضح لنا أن كل ما جاء في القرآن كان مقترنًا بأل (الأمس) فهو معرب لا مبني وجاء مجرورًا بالباء (بالأمس).
أمام
في المقتضب ٤: ٣٣٥: «فمثل خلف وأمام وقدام يجوز أن تقع أسماء غير ظروف».
وفي المقتضب ٤: ٣٤١: «ألا ترى أن خلف وأمام وقدام ونحو ذلك يتصرفن، لأن الأشياء لا تخلو منها، وليس الوجه مع ذلك رفعها حتى تصنيفها ...».
وفي سيبويه ١: ٢٠٤: «فأما الخلف والأمام والتحت فهن أقل استعمالاً في الكلام أن تجعل أسماء وقد جاءت على ذلك في الكلام والأشعار».
وفي سيبويه ١: ٢٠٧: «وأما الخلف والأمام والتحت والدون فتكون أسماء وكينونة تلك أسماء أكثر وأجرى في كلامهم».
ويخيل إلي أن كلام سيبويه يعارض بعضه بعضًا.
وقال الشجري في أماليه ٢: ٢٥٢: «فأما ظروف المكان فمنها أيضًا ما يتصرف وينصرف خلف وأمام ووراء وقدام».
بل يريد الإنسان ليفجر أمامه [٧٥: ٥]
الأمام ظرف مكان استعير هنا للزمان أي ليفجر فيما بين يديه ويستقبله من زمان حياته. البحر ٨: ٣٨٥.
وفي العكبري ٢: ١٤٥: «أي ليكفر فيما يستقبل».
وفي الكشاف ٢: ٦٦٠: «ليدوم عي فجوره فيما بين يديه من الأوقات وفيما يستقبله من الزمان».
стр. 5952
ليس في القرآن من (أمام) إلا هذه الآية.
آناء
آناء الليل: ساعات الليل: قال أهل اللغة: واحد آناء الليل إنى، مثل نحي وأنحاء ... وحكى الأخفش إنو.
معاني القرآن للزجاج ١: ٤٧٠.
١ - ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون ... [٣: ١١٣]
آناء: ظرف ليتلون، لا لقائمة لأن قائمة قد وصفت فلا تعمل فيما بعد الصفة، وواحد الآناء إنى مثل معي، ومنهم من يفتح الهمزة، فيصير مثل عصا، ومنهم من يقول: إنى بالياء وكسر الهمزة. العكبري ١: ٨٢.
٢ - ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار [٢٠: ١٣٠]
٣ - أم من هو قانت آناء الليل ساجدًا وقائما يحذر الآخرة [٣٩: ٩]
أنى
جاءت شرطية في قوله تعالى:
فأتوا حرثكم أنى شئتم [٢: ٢٢٣]
البحر ٢: ١٧١ - ١٧٢.
وفي غير هذه الآية كانت أنى استفهامية بمعنى كيف أو من أين.
انظر القسم الأول، الجزء الأول: ٥٦٧ - ٥٧٢.
أين
أين الاستفهامية كانت في جميع مواقعها في القرآن ظرفًا مكانيًا متعلقًا بالخبر
стр. 5953
المحذوف، إلا في آية واحدة تعلقت بالفعل بعدها (فأين تذهبون) ٨١: ٢٦.
انظر الجزء الأول من القسم الأول: ٦٠٠.
أيان
ظرف بمعنى متى، ويختص بالمستقبل بخلاف متى فإنها تستعمل في الماضي والمستقبل، ولا يقع بعدها الفعل الماضي، مختصة بالأمور العظام.
الأول من القسم الأول: ٦٠١.
أينما
شرطية الأول من القسم الأول ٦٠٢.
بادي الرأي
١ - وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي [١١: ٢٧]
قرأ بادئ الرأي بالهمز أبو عمرو، أي أول الرأي بلا روية وتأمل، بل من أول وهلة.
والباقون بغير همز، ويحتمل أن يكون كما ذكر، وأن يكون من بدا: ظهر، أي ظاهر الرأي دون باطنه، وهو في المعنى كالأول.
الإتحاف ٢٥٥.
وفي معاني القرآن للفراء ٤: ١١: «(بادى الرأي) لا تهمز، لأن المعنى فيما يظهر لنا ويبدو. ولو لو قرأت (بادئ الرأي) فهمزت، تريد أول الرأي لكان صوابًا».
وفي الكشاف ٢: ٣٨٨: «وقرئ (بادى الرأي) بالهمز وغير الهمز بمعنى: اتبعوك أول الرأي، أو ظاهر الرأي، وانتصابه على الظرف، أصله: وقت حدوث أول رأيهم، أو وقت حدوث ظاهر رأيهم، فحذف ذلك، وأقيم المضاف إليه مقامه».
стр. 5954
وفي البحر ٥: ٢١٥: «وذكروا أنه منصوب على الظرف، والعامل فيه نراك، أو اتبعك، أو أرذلنا، أي وما نراك فيما يظهر لنا من الرأي، أو في أول رأينا أو وما نراك اتبعك أول رأيهم، أو ظاهر رأيهم، واحتمل هذا الوجه معنيين:
أحدهما: أن يريد: اتبعوك في ظاهر أمرهم، وعسى أن تكون بواطنهم ليست معك.
والمعنى الثاني: أن يريد: اتبعوك بأول نظر، وبالرأي البادئ دون تعقب ولو تثبتوا لم يتبعوك، وفي هذا الوجه ذم الرأي غير المروي.
وقال الزمخشري ... وكونه منصوبًا على الظرف هو قول أبي علي في الحجة، وإنما حمله على الظرف، وليس بزمان ولا مكان، لأنه (في) مقدرة فيه، أي في ظاهر الأمر، أو في أول الأمر، وعلى هذين التقديرين أعني أن يكون العامل فيه نراك أو اتبعك يقتضي ألا يجوز ذلك، وذلك أن ما بعد (إلا) لا يكون معمولاً لما قبلها إلا إن كان مستثنى منه أو مستثنى أو تابعًا للمستثنى منه وبادي الرأي ليس واحدًا من هذه الثلاثة.
وأجيب بأنه ظرف أو كظرف مثل جهد رأي أنك ذاهب، أي إنك ذاهب في جهد رأي، والظروف يتسع فيها.
وإذا كان العامل (أرذلنا) فمعناه الذين هم أرذلنا بأول نظر فيهم وببادي الرأي يعلم ذلك منهم.
وقيل: بادي الرأي نعت لقوله (بشرًا) وقيل: حال من ضمير نوح، أي وأنت مكشوف الرأي لا حصانة لك، وقيل انتصب على النداء لنوح، أي يا بادي الرأي، أي ما في نفسك من الرأي ظاهر لكل أحد. وقيل: انتصب على المصدر، وجاء الظرف والمصدر على (فاعل) وليس بالقياس».
بعد
في المقتضب ٣: ١٧٤ - ١٧٥: «فأما الغايات فمصروفة عن وجهها، وذلك أنها
стр. 5955
مما تقديره الإضافة لأن الإضافة تعرفها وتحقق أوقاتها، فإذا حذفت منها وتركت نياتها فيها كانت مخالفة للباب معرفة بغير إضافة، فصرفت عن وجوهها، وكان محلها من الكلام أن يكون نصبًا أو خفضًا، فلما أزيلت عن مواضعها ألزمت الضم، وكان ذلك دليلا على تحويلها، وأن موضعها معرفة، وإن كانت نكرة أو مضافة لزمها الإعراب، وذلك قولك جئت قبلك وبعدك، ومن قبلك ومن بعدك، وجئت قبلا وبعدا، كما تقول: أولاً وآخرًا.
فإن أردت قبل ما تعلم، فحذفت المضاف إليه قلت: جئت قبل وبعد، وجئت من قبل ومن بعد قال الله : ﴿لله الأمر من قبل ومن بعد﴾ وقال: ﴿ومن قبل ما فرطتم في يوسف﴾ وقال في الإضافة ﴿والذين من قبلهم﴾ و ﴿من بعد أن أظفركم عليهم﴾.
وكذلك جئت من علو، وصب عليهم من فوق ومن تحت يافتى، إذا أردت المعرفة، وكذلك من دون يافتى».
وانظر سيبويه ٢: ٤٤، أسرار العربية ٣١، أمالي الشجري ١: ٣٢٨، ٢: ٢٦٠.
وقال الرضي في شرح الكافية ٢: ٩٥: «اعلم أن المسموع من الظروف المقطوعة عن الإضافة: قبل، وبعد، وتحت، وفوق، وأمام، وقدام، ووراء، وخلف، وأسفل، ودون، وأول، ومن عل ومن علو، ولا يقاس عليها ما هو بمعناها نحو: يمين وشمال وآخر وغير ذلك».
وفي الهمع ١: ٢٠٩: «من الظروف المبنية في بعض الأحوال بعد، وهي ظرف زمان لازم الإضافة وله أحوال:
أحدها: أن يصرح بمضافة، نحو جئت بعدك، فهو معرب منصوب على الظرفية.
ثانيها: أن يقطع عن الإضافة لفظًا ومعنى قصدًا للتنكير فكذلك كقوله:
فما شربوا بعدا على لذة خمرًا
следующие страницы →