Полный текст (6 999 стр.). Показаны 6266–6305 · переход к 6271.
стр. 6266
قرأ الحسن (تسعًا) بفتح التاء. ابن خالويه: ٧٩، البحر ١١٧:٦
٢ - إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة [٢٣:٣٨]
عن الحسن فتح التاء فيهما. ابن خالويه: ١٣٠، البحر ٣٩٢:٧، المحتسب ٢٣١:٢
بألف
أني ممدكم بألف [٩:٨]
قرأ الجحدري بآلف على وزن أفلس، وعلى السدي بالألف.
البحر ٤٦٥:٤
ورباع
مثنى وثلاث ورباع [٣:٤]
قرأ النخعي: (وربع) بحذف الألف تخفيفًا.
المحتسب ١٨١:١ - ١٨٢، البحر ١٦٣:٣
ثاني اثنين
إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين [٤٠:٩]
قراءة لأبي عمرو بتسكين الياء في (ثاني). المحتسب ٢٨٩:١
يكثر في ألفاظ العدد مخالفة القياس
سمي هذه المخالفة أبو الفتح: انحرافات وتخليطات العدد. المحتسب ٨٥:١ - ٨٧ ومثل لها بهذه الأنواع:
١ - تميم والحجاز خالفتا مألوف لغتيهما، وأخذت كل واحدة لغة صاحبها في
стр. 6267
(عشر) المركبة:
سكن الحجازيون شين (عشرة) مع التركيب، وكسر التميميون الشين.
٢ - واحد، أحد ثم قالوا في التأنيث: إحدى عشرة.
٣ - عشر، وعشرة ثم قالوا في العقد: عشرون، فكسروا أوله.
٤ - ثلاثون إلى التسعين: جمعوا فيها بين لفظين ضدين، أحدهما يختص بالمذكر، وهو الواو والنون، والمختص بالمؤنث ثلاث، أربع.
٥ - ثلاثمائة إلى تسعمائة أضيف العدد إلى المفرد، وحقه أن يضاف للجمع.
المحتسب ٨٥:١ - ٨٧
стр. 6268
دراسة العدد في القرآن الكريم إذا لم يذكر التمييز جاز تذكير العدد وتأنيثه
في الهمع ١٤٨:٢: «وكذا إن كان المعدود المذكر محذوفًا على الأفصح نحو: صمت خمسة، أي خمسة أيام، ويجوز فصيحًا ترك التاء، وعليه: (أربعة أشهر وعشرًا) من صام رمضان وأتبعه بست من شوال)، وحكى الكسائي: صمنا من الشهر خمسًا».
١ - فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ [١٩٦:٢]
مجيء (سبعة) بالتاء هو الفصيح، إجراء للمحذوف مجرى المذكور، ويجوز فيا لكلام حذف التاء، إذا كان المميز محذوفًا، وعليه جاء، ثم أبتعه بست من شوال، وحكى الكسائي: صمنا من الشهر خمسًا.
البحر ٧٩:٢
٢ - يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا [٢٣٤:٢]
في معاني القرآن للفراء ١٥١:١: «وقال: (وعشرًا) ولم يقل: (وعشرة) وذلك أن العرب إذا أبهمت العدد من الليالي والأيام غلبوا عليه الليالي حتى إنهم ليقولون: قد صمنا عشرًا من شهر رمضان لكثرة تغليبهم الليالي على الأيام ..».
معاني القرآن للزجاج ٣١١:١
وفي الكشاف ٢٨٢:١: «وقيل: (عشرًا) والأيام داخلة معها، ولا تراهم قط يستعملون التذكير فيه ذاهبين إلى الأيام. تقول: صمت عشرًا، ولو ذكرت خرجت من كلامهم. ومن البين فيه قوله تعالى: ﴿إن لبثتم إلا عشر﴾ ثم ﴿إن لبثتم إلا يومًا﴾.
стр. 6269
وقال المبرد ومعناه عشر مدد، كل مدة منها يوم وليلة، نقول العرب سرنا خمسًا، أي بين يوم وليلة وقال الزمخشري
ولا يحتاج إلى تأويل (عشر) بأنها ليال لأجل حذف التاء، ولا إلى تأويلها بمدد. والذي نقل أصحابنا أنه إذا كان المعدود مذكرًا وحذفته فلك فيه وجهان:
أحدهما: وهو الأصل أن يبقى العدد على ما كان عليه لو لم يحذف المعدود، فتقول: صمت خمسة، نريد خمسة أيام، قالوا وهو الفصيح، قالوا: ويجوز أن تحذف منه كله التاء، حكى الكسائي صمت من الشهر خمسًا، وكذا قوله:
وإلا فسيرى مثل ما سار اكب ... يتمم خمسًا ليس في سيره أمم
يريد خمسة أيام، وعلى ذلك ما جاء في الحديث: (ثم أتبعه بست من شوال) وإذا تقرر هذا فجاء قوله: (عشرًا) على أحد الجائزين، وحسنه هنا أنه مقطع كلام، فهو شبيه بالفواصل، كما حسن قوله: ﴿إن لبثتم إلا عشر﴾ كونه فاصلة، فلذلك اختير مجيء هذا على أحد الجائزين: فقوله: (ولو ذكرت لخرجت عن كلامهم) ليس كما ذكر، بل لو ذكر لكان أتى على الكثير الذي مضوا عليه أنه الفصيح، إذ حال عندهم محذوفًا كحاله مثبتًا في الفصيح، وجوزوا الذي ذكره الزمخشري، على أن غيره أكثر منه. البحر ٢٢٣:٢ - ٢٢٤، الرضي ١٤٦:١
٣ - وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ [١٤٢:٧]
حذف مميز (عشر) أي ليالي، لدلالة ما قبله. البحر ٢٨٠:٤
٤ - ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد [٤٨:١٢]
حذف المميز، أي سبع سنين، لدلالة قوله السابق: (سبع سنين) عليه.
البحر ٣١٥:٥
٥ - ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية [١٧:٦٩]
الظاهر أن التمييز المحذوف في قوله (ثمانية) أملاك، أي ثمانية أشخاص من الملائكة وعن الضحاك ثمانية صفوف البحر ٣٢٤:٨
стр. 6270
٦ - عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ [٣٠:٧٤]
التمييز محذوف والمتدابر إلي الذهن أنه ملك، وقيل وهو صنف من الملائكة. البحر ٣٧٥:٨
٧ - وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ [١:٨٩، ٢]
يريد: وليالي أيام عشر، ولما حذف الموصوف المعدود، وهو مذكر جاء في عدده حذف التاء من عشر البحر ٤٦٧:٨
٨ - يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا عَشْرًا [١٠٣:٢٠]
يحتمل عشر ليال أو عشرة أيام، لأن المذكر إذا حذف وبقي عدده فقد لا يؤتي بالتاء، حكي الكسائي عن أبي الجراح: صمنا من الشهر خمسا. ومنه ما جاء في الحديث (ثم أتبعه بست من شوال) يريد ستة أيام. وحسن الحذف هنا كون ذلك فاصلة. البحر ٢٧٩:٦
٩ - وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ [١٧١:٤]
الرفع بإضمار لا تقولوا آلهتنا ثلاثة. معاني القرآن للزجاج ١٤٨:٢
إنهم البيان ١٧٩:١
ثلاثة معاني القرآن للفراء ١٩٦:١
١٠ - فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ [١٥:٤]
١١ - مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ [٣٦:٩]
١٢ - وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ [٢٢:١٨]
١٣ - مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ [٧:٥٨]
١٤ - يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ [٤٣:١٢، ٤٦]
١٥ - ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ [٤٨:١٢]
١٦ - وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا [١٢:٧٨]
١٧ - فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ [١٩٦:٢]
١٨ - وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ [٢٢:١٨]
١٩ - وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ [١٧:٦٩]
стр. 6271
٢٠ - ولبثوا في كهفهم ثلاث مائةٍ سنين [٢٥:١٨]
٢١ - عليها تسعة عشر [٣٠:٧٤]
٢٢ - وأتممناها بعشر [١٤٢:٧]
٢٣ - وليال عشر [٢:٨٩]
٢٤ - يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا [٢٣٤:٢]
٢٥ - يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشراً [١٠٣:٢٠]
٢٦ - فإن أتممت عشراً فمن عندك [٢٧:٢٨]
٢٧ - تلك عشرة كاملة [١٩٦:٢]
٢٨ - إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين [٦٥:٨]
٢٩ - إن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً [٦٥:٨]
٣٠ - فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين [٦٦:٨]
٣١ - وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيد [١٤٧:٣٧]
٣٢ - وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله [٦٦:٨]
تمييز العدد من ثلاثة إلى عشرة بجمع التصحيح وبجمع الكثرة
١ - كمثل حبة أنبتت سبع سنابل [٢٦١:٢]
في الكشاف ٣١:١. «فإن قبل: هلا قيل: سبع سنبلات، على حقه من التمييز بجمع القلة، كما قال: ﴿وسبع سنبلات خضر﴾؟
قلت: هذا لما قدمت عند قوله: ﴿ثلاثة قروء﴾ من وقع أمثلة الجمع متعاورة مواقعها».
وفي البحر ٣٠٤:٢ - ٣٠٥: «واختص هذا العدد، لأن (السبع) أكثر أعداد العشرة، والسبعين أكثر
أعداد الألف.
والعرب كثيراً ما تراعي هذه الأعداد. قال تعالى: ﴿سبع سنابل﴾ ﴿وسبع
стр. 6272
ليال﴾، ﴿وسبع بقرات﴾، ﴿وسبع سموات﴾، ﴿وسبع سنين﴾ و ﴿إن تستغفر لهم سبعين مرة﴾ ذرعها سبعون ذراعاً﴾.
وفي الحديث إلى سبعمائة ضعف إلى سبعة آلاف إلى ما لا يحصى عدده إلا الله.
وأتى التمييز هنا بالجمع الذي لا نظير له في الآحاد، وفي سورة يوسف بالجمع بالألف والتاء قال الزمخشري ..
فجعل هذا من باب الاتساع، ووقوع أحد الجمعين موقع الآخر على سبيل المجاز، إذ كان حقه أن يميز بأقل الجمع، لأن السبع من أقل العدد.
وهذا الذي قاله الزمخشري ليس على إطلاقه، فنقول:
جمع السلامة بالواو والنون أو بالألف والتاء لا يميز به من ثلاثة إلى عشرة، إلا إذا لم يكن لذلك المفرد جمع هذا الجمع، أو جاور ما أهمل فيه غير هذا الجمع، وإن كان المجاور لم يهمل فيه هذا الجمع، فمثال الأول قوله تعالى: ﴿سبع سموات﴾ فلم يجمع سماء هذه المظلة سوى هذا الجمع وأما قوله:
سماء الإله فوق سبع سمائياً
فنصوا على شذوذه.
وقوله تعالى: ﴿سبع بقرات﴾ وتسع آيات، وخمس صلوات، لأن البقرة والآية والصلاة ليس سوى هذا الجمع، ولم يجمع على غيره.
وجاوره حسن فيه جمعه بالألف والتاء، ولو كان لم يعطف ولم يجاور لكان سبع سنابل كما في هذه الآية، ولذلك إذا عرى عن المجاورة جاء على (مفاعل) في الأكثر والأولى، وإن كان يجمع بالألف والتاء. مثال ذلك قوله تعالى: ﴿سبع طرائق، وسبع ليال﴾ ولم يقل طريقات ولا ليلات، وإن كان جائزاً في جمع طريقة وليلة. وقوله تعالى: ﴿عشرة مساكين﴾ وإن كان جائزاً في جمعه أن يكون جمع سلامة، فتقول: مسكينون ومسكينين.
وقد آثروا ما لا يماثل (مفاعل) من جموع الكثرة على جمع التصحيح وإن
стр. 6273
لم يكن هناك مجاور يقصد مشاكلته كقوله تعالى: ﴿ثماني حجج﴾ وإن كان جائزاً فيه أن يجمع بالألف والتاء، لأن مفرده حجة، فتقول: حجات.
فعلى هذا الذي تقرر إذا كان للاسم جمعان: جمع صحيح وجمع تكثير، فجمع التكثير إما أن يكون للكثرة أو للقلة، فإن كان للكثرة فإما أن يكون من باب مفاعل أو من غير باب مفاعل. إن كان من باب مفاعل أوثر على جمع التصحيح، فتقول: جاءني ثلاثة أحامد، وثلاث زيانب، ويجوز التصحيح على قلة، فتقول جاءني ثلاثة أحمدين، وثلاث زينبات.
وإن لم يكن من باب (مفاعل) فإما أن يكون فيه غير التصحيح وغير جمع الكثرة فلا يجوز التصحيح ولا جمع الكثرة فإما أن يكثر فيه غير التصحيح إلا قليلاً مثال ذلك: جاءني ثلاثة زيود وثلاث هنود ولا يجوز: ثلاثة زيدين، ولا ثلاث هندات إلا قليلاً.
وإن قل فيه غير التصحيح وغير جمع الكثرة أوثر التصحيح وجمع الكثرة، مثال ذلك: ثلاث سعادات وثلاثة شسوع، ويجوز على قلة: ثلاث سعائد وثلاثة أشساع».
٢ - والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء [٢٢٨:٢]
في البيان ١٥٦:١: «تقديره: ثلاثة أقراء من قروء، فحذف المضاف إليه .. وإنما وجب هذا الحذف لأن إضافة العدد القليل، وهو من الثلاثة إلى العشرة إلى جمع القلة أولى من إضافته إلى جمع الكثرة، لما في إضافته إليه من التنافي».
وفي الكشاف ٢٧٢:١: «فإن قلت: لم جاء المميز على جمع الكثرة دون القلة التي هي الأقراء؟ قلت: يتسعون في ذلك فيستعملون كل واحد من الجمعين مكان الآخر، لاشتراكهما في الجمعية، ألا ترى إلى قوله: (بأنفسهن) وما هي إلا نفوس كثيرة، ولعل القروء كانت أكثر استعمالاً في جمع قرء من الأقراء، فأوثرت عليه، تنزيلاً لقليل الاستعمال منزلة المهمل فيكون مثل قولهم: ثلاثة شسوع».
وفي العكبري ٥٣:١: «قروء: جمع كثرة، والموضع موضع قلة، فكان
стр. 6274
الوجه: ثلاثة أقراء واختلف في تأويله: فقيل: وضع جمع الكثرة في موضع جمع القلة، وقيل: لما جمع في المطلقات أتى بلفظ جمع الكثرة، لأن كل مطلقة تتربص ثلاثة، وقيل: التقدير: ثلاثة أقراء من قروء، وواحد القروء قرء، بالضم وبالفتح». وانظر البحر ٢٨٦:٢
٣ - قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا [١٠:١٩]
أوثر جمع الكثرة على جمع التصحيح. البحر ٣٠٤:٢ - ٣٠٥
٤ - سخرها عليهم سبع ليال [٧:٦٩]
٥ - ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق [١٧:٢٣]
أوثر جمع الكثرة على جمع التصحيح. البحر ٣٠٤:٢ - ٣٠٥
٦ - فكفارته إطعام عشرة مساكين [٨٩:٥]
٧ - ثم لم يأتوا بأربعة شهداء [٤:٢٤]
(ب) لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء [١٣:٢٤]
أوثر جمع الكثرة على جمع التصحيح
٨ - انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب [٣٠:٧٧]
أوثر جمع الكثرة على جمع التصحيح.
٩ - على أن تأجرني ثماني حجج [٢٧:٢٨]
البحر ٣٠٤:٢، ٣٠٥
١٠ - فأتوا بعشر سور مثله مقتربات [١٣:١١]
١١ - ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات [١٠١:١٧]
(ب) تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات [١٢:٢٧]
ليس لآية جمع سوى جمع التصحيح. البحر ٣٠٤:٢ - ٣٠٥
١٢ - إني أرى سبع بقرات سمان [٤٣:١٧]
(ب) أفتنا في سبع بقرات سمان [٤٦:١٢]
ليس لبقرة جمع إلا جمع التصحيح
١٣ - فسواهن سبع سموات [٢٩:٢]
стр. 6275
(ب) فقضاهن سبع سموات [١٢:٤١]
(ج) الله الذي خلق سبع سموات [١٢:٦٥]
(د) الذي خلق سبع سموات طباقا [٣:٦٧]
(هـ) ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات [١٥:٧١]
ليس للسماء جمع إلا سموات قول الشاعر: سماء الإله فوق سبع سمائياً شاذ.
البحر ٣٠٤:٢ - ٣٠٥
١٤ - إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر [٤٣:١٢]
(ب) أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر [٤٦:١٢]
جاء التمييز (سنبلات) بجمع التصحيح لأنه جاور ما لا تكسير له وهو بقرات البحر ٣٠٤:٢ - ٣٠٥
١٥ - تزرعون سبع سنين دأباً [٤٧:١٢]
ليس لسنة جمع تكسير
١٦ - فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله [٦:٢٤]
(ب) ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله [٨:٢٤]
ليس لها جمع تكسير
١٧ - ثلاث عورات لكم [٥٨:٢٤]
ليس لعورة جمع تكسير. البحر ٣٠٤:٢ - ٣٠٥
١٨ - والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات [٥٨:٢٤]
١٩ - فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة [٩:٨]
من الملائكة: صفة لألف البيان ٣٨٤:١
٢٠ - ولقد أتيناك سبعاً من المثاني [٨٧:١٥]
في الكشاف ٥٨٨:٢: «(من) إما للبيان أو للتبغيض، إذا أردت بالسبع الفاتحة أو الطوال، وللبيان إذا أردت الأسباع».
стр. 6276
وفي البحر ٤٦٦:٥: «وعلى هذا التفسير الوارد في الحديث تكون (من) لبيان الجنس: وكذا في قول من جعلها أسباع القرآن. وأما من جعلها السبع الطوال، أو آل حاميم فمن للتبغيض، وكذا في قول من جعل سبعاً الفاتحة».
آيات من ثلاثة إلى عشرة
١ - آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سوياً [١٠:١٩]
٢ - والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات [٨٥:٢٤]
٣ - ثلاث عورات لكم [٥٨:٢٤]
٤ - انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب [٣٠:٧٧]
٥ - فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج [١٩٦:٢]
٦ - والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء [٢٢٨:٢]
٧ - أيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزاً [٤١:٣]
٨ - ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة [١٢٤:٣]
٩ - فصيام ثلاثة أيام [٨٩:٥]
١٠ - تمتعوا في دياركم ثلاثة أيام [٦٥:١١]
١١ - فعدتهن ثلاث أشهر [٤:٦٥]
١٢ - فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله [٦:٢٤]
١٣ - أن تشهد أربع شهادات بالله [٨:٢٤]
١٤ - يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً [٢٣٤:٢]
١٥ - فخذ أربعة من الطير [٢٦٠:٢]
١٦ - فسيحوا في الأرض أربعة أشهر [٢:٩]
١٧ - ثم لم يأتوا بأربعة شهداء [٤:٢٤]
١٨ - لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء [١٣:٢٤]
١٩ - وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام [١٠:٤١]
٢٠ - يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة [١٢٥:٣]
стр. 6277
٢١ - خلق السموات والأرض في ستة أيام [٥٤:٧، ٣:١٠، ٧:١١، ٤:٥٧]
٢٢ - خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام [٥٩:٢٥، ٤:٣٢، ٥٠، ٣٨]
٢٣ - ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات [٢٩:٢]
٢٤ - أنبتت سبع سنبلات [٢٦١:٢]
٢٥ - إني أرى سبع بقرات سمان [٤٣:١٢]
٢٦ - وسبع سنبلات خضر [٤٣:١٢]
٢٧ - أقتنا في سبع بقرات سمان [٤٦:١٢]
٢٨ - وسبع سنابل خضر [٤٦:١٢]
٢٩ - قال تزرعون سبع سنين دأبا [٤٧:١٢]
٣٠ - ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق [١٧:٢٣]
٣١ - فقضاهن سبع سموات [١٢:٤١]
٣٢ - خلق سبع سموات [٣:٦٧،١٢:٥٦]
٣٣ - سخر عليهم سبع ليال [٧:٦٩]
٣٤ - كيف خلق الله سبع سموات [١٥:٧١]
٣٥ - ولقد آتيناك سبعاً من المثاني [٨٧:١٥]
٣٦ - لها سبعة أبواب [٤٤:١٥]
٣٧ - والبحر يمده من بعده سبعة أبحر [٢٧:٣١]
٣٨ - على أن تأجرني ثماني حجج [٢٧:٢٩]
٣٩ - ثمانية أزواج [١٤٣:٦، ٦:٣٩]
٤٠ - وثمانية أيام [٧:٦٩]
٤١ - ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات [١٠١:١٧]
٤٢ - تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات [١٢:٢٧]
٤٣ - وكان في المدينة تسعة رهط [٤٨:٢٧]
стр. 6278
٤٤ - من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها [١٦٠:٦]
٤٥ - قل فأتوا بعشر سور مثله [١٣:١١]
٤٦ - فكفارته إطعام عشرة مساكين [٨٩:٥]
٤٧ - فلبث في السجن بضع سنين [٤٢:١٢]
٤٨ - في بضع سنين [٤:٣٠]
يراعي الموصوف
في شرح الكافية للرضي ١٣٩:٢ - ١٤٠: «وإن كان المعدود صفة نائبة عن الموصوف اعتبر حال الموصوف، لا حال الصفة. قال الله تعالى: ﴿فله عشر أمثالها﴾ وإن كان المثل مذكراً، إذ المراد بالأمثال الحسنات، أي عشر حسنات أمثالها».
وانظر سيبويه ١٧٥:٢، والمقتضب ١٤٩:٢، ١٨٥
من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها [١٦٠:٦]
أنت (عشر) وإن كان مضافاً إلى جمع مفرد (مثل) وهو مذكر، رعياً للموصوف المحذوف، إذ مفرده مؤنث، والتقدير: فله عشر حسنات أمثالها ونظيره في التذكير: مررت بثلاثة نسابات، راعي الموصوف المحذوف، أي بثلاثة رجال نسابات.
وقيل: أنت عشراً، وإن كان مضافاً إلى ما مفرده مذكر لإضافة (أمثال) إلى مؤنث، وهو ضمير الحسنة، كقوله: ﴿تلتقطه بعض السيارة﴾ قاله أبو علي وغيره.
التمييز باسم الجمع
وإن لم يكن المعدود جمعاً بل هو إما اسم جمع كخيل أو جنس كتمر: نظر: فإن كان مختصاً بجمع المذكر كالرهط والنفر والقوم فإنها بمعنى الرجال فالتاء
стр. 6279
في العدد واجب. قال الله تعالى: (تسعة رهط) وقالوا: ثلاثة رجلة، وهو اسم جمع قائم مقام الرجال، وإن كان مختصاً بجمع الإناث فحذف التاء واجب، نحو: ثلاث من المخاض، لأنها بمعنى حوامل النوق.
وإن احتملها كالبط والخيل والغنم والإبل، لأنها تقع على الذكور والإناث. فإن نصصت على أحد المحتملين فالاعتبار بذلك النص، فإن كان ذكوراً أثبت التاء، وإن كان إناثاً حذفتها كيف وقع النص والمعدود نحو: عندي ذكور ثلاثة من الخيل، أو عندي من الخيل ذكور ثلاثة، أو عندي من الخيل ثلاثة ذكور. إلا أن يقع النص بعد المميز، والمميز بعد العدد، نحو: عندي ثلاث من الخيل ذكور. فحينئذ ينظر إلى لفظ المميز لا النص، فإن كان مؤنثاً لا غير كالخيل والإبل والغنم حذفت التاء، وإن كان مذكراً لا غير، وما يحضرني له مثال أثبتها.
وإن جاء تذكيره وتأنيثه كالبط والدجاج جاز إلحاق التاء نظراً إلى تذكيره، وحذفها نظراً إلى تأنيثه.
وما لا يدخله معنى التذكير أو التأنيث ينظر فيه إلى اللفظ، فيؤنث خمسة من الضرب ويذكر خمس من البشارة، ويجوز الأمران في ثلاثة من النخل وثلاث من النخل». شرح الرضي للكافية ١٤٠:٢ - ١٤٣.
وفي المقتضب ٣٨٦:٢: «فإذا أضفت إلى اسم جنس من غير الآدميين قلت: عندي ثلاث من الإبل، وثلاث من الغنم، وتقول: عندي ثلاث من الغنم ذكور، وثلاث من الشاء ذكور، وكذلك ما أشبه هذا، لأنك إنما قلت: ذكور بعد أن أجريت في اسمه التأنيث، ألا ترى أنك إذا حقرت الإبل والغنم قلت: أبيلة وغنيمة. وتقول: عندي ثلاثة ذكور من الشاء، وثلاثة ذكور من الإبل، لأنك إنما قلت من الإبل ومن الشاء بعد أن جرى فيه التذكير».
وانظر سيبويه ١٧٣:٢
وقال الرضي ١٤٣:٢: «إن كان المفسر أحدهما فصل بمن، نحو: ثلاثة من
стр. 6280
الخيل، وخمس من التمر، وذلك لأنهما، وإن كانا في معنى الجمع لكنهما بلفظ المفرد، فكره إضافة العدد إليهما بعد ما تمهد من إضافته إلى الجمع».
وقال الأخفش: «لا يجوز إضافة العدد إليهما وهو باطل، لقوله تعالى: ﴿تسعة رهط﴾ وقالوا: ثلاثة نقر». التسهيل: ١١٦
١ - فخذ أربعة من الطير [٢٦٠:٢]
الطير: يذكر ويؤنث، وأتى هنا مذكراً لقوله (أربعة) وجاء على الأفصح في اسم الجمع في العدد حيث فصل بمن، وجاءت الإضافة في قوله تعالى: ﴿تسعة رهط﴾. البحر ٢٩٩:٢
٢ - وكان في المدينة تسعة رهط [٤٨:٢٧]
في الكشاف ٣٧٢:٣: «وإنما جاز تمييزاً التسعة بالرهط لأنه في معنى الجماعة، فكأنه قيل: تسعة أنفس. والفرق بين الرهط والنفر أن الرهط من ثلاثة إلى عشرة، أو من السبعة إلى العشرة. والنفر من الثلاثة إلى التسعة».
رهط: اسم جمع، واتفقوا على أن فصله بمن هو الفصيح، واختلفوا في جواز إضافة العدد إليه؛ فذهب الأخفش إلى أنه لا يقاس، وما ورد من الإضافة إليه فهو على سبيل الندور، وقد صرح سيبويه أنه لا يقال: ثلاث غنم، وذهب قوم إلى أنه يجوز ذلك وينقاس، وهو مع ذلك قليل، وفصل قوم بين أن يكون اسم الجمع للقيل، كرهط ونفر وذود فيجوز ذلك قليلاً، أو للتكثير أو يستعمل لهما، فلا تجوز إضافته إليه وهو قول المازني.
البحر ٨٣:٧، العكبري ٩٠:٢
العدد المركب
١ - فانفجرت منه اثنا عشرة عيناً [٦٠:٢]
عشرة: في موضع خفض بالإضافة، وهو مبني لوقوعه موقعه موقع النون، فهو مما أعرب فيه الصدر وبني العجز، وذهب ابن درستويه إلى أن اثنا واثنتا مع عشرة مبنيان. ولما نزلت (عشر) منزلة النون لم يصح إضافتهما فلا يقال: اثنا عشرك
стр. 6281
عيناً: تمييز، وأجاز الفراء أن يكون جمعاً. البحر ٢٢٩:١
٢ - إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله [٣٦:٩]
انتصب (شهراً) على التمييز المؤكد، كقولك: عندي من الرجال عشرون رجلاً. البحر ٣٨:٥
٣ - عليها تسعة عشر [٣٠:٧٤]
التمييز محذوف، والمتبادر إلى الذهن أنه ملك البحر ٣٧٥:٨
٤ - وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطاً أمماً [١٦٠:٧]
في معاني القرآن للفراء ٣٩٧:١: «فقال اثنتي عشرة والسبط مذكر لأن بعده أمماً، فذهب التأنيث إلى الأمم، ولو كان اثني عشر لتذكير السبط كان جائزاً».
وفي البيان ٣٧٦:١: «إنما أنث (اثنتي عشرة) على تقدير أمة. وأسباطاً منصوب على البدل من اثني عشرة، ولا يجوز أن يكون (أسباطاً) منصوباً على التمييز، لأنه جمع، والتمييز في هذا النحو إنما يكون مفرداً.
أمماً: وصف لقوله: (أسباطاً)».
وفي معاني القرآن للزجاج ٤٢٣:٢: «المعنى: قطعناهم اثنتي عشرة فرقة .. أسباطاً بدل من اثنتي عشرة، وهو الوجه».
وفي الكشاف ١٦٨:٢ - ١٦٩: «فإن قلت: مميز ما عدا العشرة مفردة، فما وجه مجيئه مجموعاً؟ وهلا قيل: اثني عشر سبطاً؟ قلت: لو قيل ذلك لم يكن تحقيقاً، لأن المراد: وقطعناهم اثنتي عشرة قبيلة، وكل قبيلة أسباط لا سبط».
وفي البحر ٤٠٧:٤: «وتمييز (اثنتي عشرة) محذوف لفهم المعنى، تقديره: اثنتي عشرة فرقة و (أسباطاً) بدل من اثنتي عشرة. أمماً: قال أبو البقاء: نعت لأسباط أو بدل بعد بدل».
الرضي ١٤٤:٢، العكبري ١٥٩:١
стр. 6282
وانظر ما قيل في الجمع بين علامتي تأنيث في إحدى عشرة، واثنتي عشرة. في المقتضب ١٦٣:٢، ابن يعيش ٢٦:٦، الأشباه والنظائر ٣٢٢:١
العدد المعطوف
إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة [٢٣:٣٨]
ثلاثة وعشرون أكثر من عشرون وثلاثة. الرضي ١٤١:٢ - ١٤٢
آيات العدد المركب
١ - فانفجرت منه اثنا عشرة عيناً [٦٠:٢]
٢ - وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطاً [١٦٠:٧]
٣ - فانبجست منه اثنتا عشرة عيناً [١٦٠:٧]
٤ - وبعثنا منهم اثنتي عشر نقيباً [١٢:٥]
٥ - إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً [٣٦:٩]
٦ - إني رأيت أحد عشر كوكباً [٤:١٢]
تمييز المائة
١ - ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعاً [٢٥:١٨]
في المقتضب ١٧١:٢: «ومجاز مائة وألف في أنه لا يكون لأدنى العدد مجاز أحد عشر درهماً فما فوق. فأما قوله : ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين﴾ فإنه على البدل، لأنه لما قال: (ثلاثمائة) ثم ذكر السنين ليعلم: ما ذلك العدد.
ولو قال قائل: أقاموا سنين يا فتى ثم قال: مئين، أو ثلاثمائة لكان على البدل، ليبين: كم مقدار تلك السنين.
стр. 6283
وقد قرأ بعض القراء بالإضافة، فقال: (ثلاثمائة سنين) وهذا خطأ في الكلام غير جائز، وإنما يجوز مثله في الشعر».
وفي معاني القرآن للفراء: ١٣٨:٢: «وقوله: (ثلاثمائة سنين) مضافة، وقد قرأ كثير من القراء: (ثلاثمائة سنين) يريدون: ولبثوا في كهفهم سنين ثلاثمائة، فينصبونها بالفعل».
وفي البيان ١٠٥:٢ - ١٠٦: «قرئ (ثلاثمائة) بالتنوين. وترك التنوين، فمن نون كان لك في سنين النصب والجر، فالنصب من وجهين:
أحدهما: أن يكون (سنين) منصوباً على البدل من ثلاث.
والثاني: أن يكون منصوباً على أنه عطف بيان على ثلاث.
والجر على البدل من مائة، لأن المائة في معنى سنين.
ومن لم ينون أضاف مائة إلى سنين: تنبيهاً على الأصل الذي كان يجب استعماله».
وفي البحر ١١٧:٦: «قرأ الجمهور (مائة) بالتنوين. قال ابن عطية: على البدل أو عطف البيان، وقيل: على التفسير والتمييز. وقال الزمخشري: عطف بيان لثلاثمائة: وحكى أبو البقاء: أن قوماً أجازوا أن يكون بدلاً من مائة في معنى مئات. فأما عطف البيان فلا يجوز على مذهب البصريين، وأما نصبه على التمييز فالمحفوظ من لسان العرب المشهور أن (مائة) لا يفسر إلا بمفرد مجرور ..».
الكشاف ٧١٦:٢، العكبري ٥٣:٢، وانظر الروض الأنف ١٩٣:١ - ١٩٤
في شرح الكافية للرضي ١٤١:٢: «عطف الأكثر على الأقل واحد ومائة، وثلاثة ومائة».
مائتان وألف ١٤٢:٢
وقال في ١٤٢:٢: «ثلاث مائة ألف إلى ألف ألف، ثم مائة وألف إلى ألف ألف ألف، وثلاثة آلاف وألف ألف ألف. وهكذا إلى ما لا نهاية».
стр. 6284
آيات تمييز المائة
١ - فأماته الله مائة عام ثم بعثه [٢٥٩:٢]
٢ - قال بل لبثت مائة عام [٢٥٩:٢]
٣ - في كل سنبلة مائة حبة [٢٦١:٢]
٤ - إن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً [٦٥:٨]
٥ - ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين [٢٥:١٨]
٦ - فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة [٢:٢٤]
٧ - وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون [١٤٧:٣٧]
٨ - إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين [٦٥:٨]
٩ - فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين [٦٦:٨]
آيات الألف
١ - يود أحدهم لو يعمر ألف سنة [٩٦:٢]
٢ - فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة [٩:٨]
٣ - وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله [٦٦:٨]
٤ - وإن يومًا عند ربك كألف سنة مما تعدون [٤٨:٢٢]
٥ - فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا [١٤:٢٩]
٦ - ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة [٥:٣٢]
٧ - وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيد [١٤٧:٣٧]
٨ - تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة [٤:٧٠]
٩ - ليلة القدر خير من ألف شهر [٣:٩٧]
١٠ - إن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً [٦٥:٨]
١١ - وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله [٦٦:٨]
стр. 6285
١٢ - ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة [١٢٤:٣]
١٣ - يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة [١٢٥:٣]
١٤ - ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف [٢٤٣:٢]
العقود
١ - وإذ واعدنا موسى أربعين [٥١:٢]
الناصب للتمييز اسم العدد، شبه بضاريين. البحر ١٩٩:١
٢ - في سلسلة ذرعها سبعون ذراعًا [٣٢:٦٩]
يجوز أن يراعى ظاهره من العدد، ويجوز أن يراد المبالغة في طولها، وإن لم تبلغ هذا العدد. البحر ٣٢٦:٨
آيات العقود
١ - وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا [١٥:٤٦]
٢ - وواعدنا موسى ثلاثين ليلة [١٤٢:٧]
٣ - وإذ واعدنا موسى أربعين [٥١:٢]
٤ - فإنها محرمة عليهم أربعين سنة [٢٦:٥]
٥ - فتم ميقات ربه أربعين ليلة [١٤٢:٧]
٦ - وبلغ أربعين سنة [١٥:٤٦]
٧ - فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا [١٤:٢٩]
٨ - في يوم كان مقداره خمسين ألف سنةٍ [٤:٧٠]
٩ - فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا [٤:٥٨]
١٠ - ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعًا فاسلكوه [٣٢:٦٩]
١١ - واختار موسى قومه سبعين رجلاً لميقاتنا [١٥٥:٧]
١٢ - إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم [٨٠:٩]
١٣ - فاجلدوهم ثمانين جلدة [٤:٢٤]
١٤ - إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة [٢٣:٣٨]
стр. 6286
١٥ - إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين [٦٥:٨]
العدد المعطوف
١ - إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة [٢٣:٣٨]
كسر التاء من تسع أشهر من فتحها، وقرئ فيهما بالفتح. البحر ٣٩٢:٧، ٣٨٧
في شرح الكافية للرضي ١٤١:٢: «وعطف الأكثر على الأقل أكثر استعمالاً، ألا ترى أن العشرة المركبة مع النيف معطوفة عليه في التقدير، فثلاثة عشر في تقدير: ثلاثة وعشرة. وكذا ثلاثة وعشرون أكثر من عشرون وثلاثة».
مفعال من ألفاظ العدد
١ - وما بلغوا معشار ما آتيناهم [٤٥:٣٤]
معشار: مفعال من العشر، ولم يبن على هذا الوزن من ألفاظ العدد غيره، وغير المرباع، وعناهما العشر والربع، وقال قوم المعشار: عشر العشر.
وقال ابن عطية: وهذا ليس بشيء. وقيل العشر في هذا القول عشر العشرات، فيكون جزءًا من ألف جزء، قال الماوردي وهو الأظهر، لأن المراد به المبالغة في التقليل. البحر ٢٩٠:٧
وصف العدد أو المضاف إليه العدد
١ - في شرح الرضي للكافية ١٤٤:٢: «ومع صيرورة المعدود في صورة الفضلات يراعى أصله حين كان موصوفًا: فلا يوصف في الأغلب إلا هو دون العدد. لأنه هو المقصود من حيث المعنى، والمعدود. وإن كان مقدمًا عليه- كالوصف له، تقول: عندي عشرون رجلاً شجاعًا كما يوصف هو إذا كان
стр. 6287
مضافًا إليه قال الله تعالى: ﴿إني أرى سبع بقرات سمان﴾ ويجوز وصف العدد أيضًا لكن على قلة».
٢ - وقال في ١٤٥:٢: «وإذا وصفت المميز جاز لك في الوصف اعتبار اللفظ والمعنى، نحو: ثلاثون رجلاً ظريفًا وظرفاء، ومائة رجل طويل وطوال. قال:
فيها اثنتان وأربعون حلوبة سود كخافية الغراب الأسحم
٣ - وفي الهمع ٢٥٤:١: «إذا جيء بنعت مفرد أو جمع تكسير جاز الحمل فيه على التمييز، وعلى العدد، نحو: عندي عشرون رجلاً صالحًا أو صالح، وعشرون رجلاً كرامًا أو كرام، فإن كان جمع سلامة تعين الحمل على العدد، نحو: عشرون رجلاً صالحون، ذكره في البسيط».
١ - إني أرى سبع بقرات سمان [٤٣:١٢]
(ب) أفتنا في سبع بقرات سمان [٤٦:١٢]
في الكشاف ٤٧٣:٢: «فإن قلت: هل من فرق بين إيقاع (سمان) صفة للمميز. وهو بقرات، دون المميز وهو سبع، وأن يقال: سبع بقرات سمانًا؟
قلت: إذا أوقعتها صفة لبقرات فقد قصدت إلى أن تميز السبع بنوع من البقرات، وهي السمان منهن، لا بجنسهن. ولو وصفت بها السبع لقصدت إلى تمييز السبع بجنس البقرات، لا بنوع منها، ثم رجعت فوصفت المميز بالجنس بالسمن».
وفي العكبري ٢٩:٢: «سمان: صفة لبقرات، ويجوز في الكلام نصبه نعتًا لسبع.
يأكلهن: في موضع نصب أو جر».
وفي البحر ٣١٢:٥: «سمان: صفة لقوله: (بقرات) ميز العدد بنوع من البقرات، وهي السمان منهن، لا بجنسهن، ولو نصب صفة لسبع لكان التمييز بالجنس لا بالنوع، ويلزم من وصف البقرات بالسمن وصف السبع به، ولا يلزم من وصف السبع به وصف الجنس به، لأن يصير المعنى: سبعًا من البقرات
стр. 6288
سمانًا، وفرق بين قولك: عندي ثلاثة رجال كرام، وثلاثة رجال كرام، لأن المعنى في الأول: ثلاثة من الرجال الكرام، فيلزم كرم الثلاثة، لأنهم بعض من الرجال الكرام. والمعنى في الثاني: ثلاثة من الرجال كرام، فلا يدل على وصف الرجال بالكرم».
٢ - وسبع سنبلات خضلا [٤٣:١٢]
(ب) وسبع سنبلات خضلا [٤٦:١٢]
في معاني القرآن للفراء ٤٧:٢: «لو كان الخضر منصوبة تجعل نعتًا للسبع حسن ذلك: وهي إذ خفضت نعت للسنبلات. وقال الله : ﴿ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً﴾ ولو كانت (طباق) كان صوابًا».
٣ - ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات [١٠١:١٧]
يجوز في (بينات) النصب صفة للعدد، والجر صفة للمعدود من. السمين. الجمل ٦٤٧:٢
وفي البين ٩٧:٢: «بينات: يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون مجرورًا؛ لأنه وصف الآيات، والثاني: أن يكون منصوبًا، لأنه وصف لتسع».
٤ - كان مقداره ألف سنة مما تعدون [٥:٣٢]
مما تعدون: صفة لألف أو صفة لسنة. العكبري ٨٩:٢
٥ - قل فأتوا بعشر سور مثله مقتربات [١٣:١١]
مفتريات: صفة لعشر سور الكشاف ٣٨٣:٢
وفي البحر ٢٠٨:٥: «مثل: يوصف به المفرد والمثنى والمجموع، كما قال تعالى: ﴿أنؤمن لبشرين مثلنا﴾، وتجوز المطابقة في التثنية والجمع، كقوله تعالى: ﴿ثم لا يكونوا أمثالكم﴾ ﴿وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون﴾ وإذا أفرد، وهو تابع لمثنى أو مجموع فهو بتقدير المثنى والمجموع، أي مثلين وأمثال، والمعنى هنا: بعشر سور أمثاله».
٦ - كيف خلق الله سبع سموات طباقًا [١٥:٧١]
في معاني القرآن للفراء ١٨٨:٣: «إن شئت مضيت الطباق على الفعل، أي
стр. 6289
خلقهن مطابقات: وإن شئت جعلته من نعت السبع، لا على الفعل. ولو كان: سبع سموات طباق بالخفض كان وجهًا جيدًا كما تقرأ (ثياب سندس خضر، وخضر).
وصف لسبع، أو مصدر. البيان ٤٦٤:٢
٧ - الذي خلق سبع سموات طباقا [٣:٦٧]
طباقًا: منصوب على الوصف لسبع البيان ٤٥٠:٢
انتصب (طباقًا) على الوصف لسبع، فإما أن يكون مصدرًا طابق مطابقة وصف به على سبيل المبالغة، أو على حذف مضاف وإما جمع طبق، أو طبقة. البحر ٢٩٨:٨
٨ - كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة [٢٦١:٢]
في كل سنبلة مائة حبة: صفة لسنابل أو لسبع. البحر ٣٠٥:٢
وفي العكبري ٦٢:١: «صفة لسنابل، ويجوز أن تكون الجملة صفة لسبع، كقولك: رأيت سبع رجال أحرار وأحرارًا». الجمل ٢١٨:١
٩ - في أربعة أيام سواءً للسائلين [١٠:٤١]
قرأ أبو جعفر برفع (سواء) خبر لمحذوف، وقرأ يعقوب بالجر، صفة للمضاف أو المضاف إليه. الباقون بالنصب على المصدر بفعل مقدر، أي استوت استواء، أو حال من ضمير (أقواتها).
الإتحاف: ٣٨٠، النشر ٣٦٦:٢. البحر ٤٨٦:٧
آيات (فاعل) الوصف
١ - إذا أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث [١٤:٣٦]
٢ - ومناة الثالثة الأخرى [٢٠:٥٣]
٣ - والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين [٧:٢٤]
٤ - والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين [٩:٢٤]
стр. 6290
فاعل بمعنى بعض
١ - لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة [٧٣:٥]
في معاني القرآن للفراء ٣١٧:١: «يكون مضافًا، ولا يجوز التنوين في (ثالث) فتنصب الثلاثة، وكذلك قلت: واحد من اثنين، وواحد من ثلاثة، ألا ترى أنه لا يكون ثانيًا لنفسه، ولا ثالثًا لنفسه، فلو قلت: أنت ثالث اثنين لجاز أن تقول: أنت ثالث اثنين، بالإضافة، وبالتنوين ونصب الاثنين، وكذا لو قلت: أنت رابع ثلاثة جاز ذلك، لأنه فعل واقع».
وفي معاني القرآن للزجاج ٢١٥:٢: «معناه أنهم قالوا: الله أحد ثلاثة آلهة، أو واحد من ثلاثة آلهة، ولا يجوز في ثلاثة إلا الجر، لأن المعنى: أحد ثلاثة.
فإن قلت: زيد ثالث اثنين، أو رابع ثلاثة جاز الجر والنصب.
فأما النصب فعلى قولك: كان القوم ثلاثة فربعهم، وأنا رابعهم غدًا، أو رابع الثلاثة غدًا.
ومن جر فعلى حذف التنوين، كما قال : (هديًا بالغ الكعبة).
البيان ٣٠٣:١، البحر ٥٣٥:٣، العكبري ١٢٤:١
٢ - إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين [٤٠:٩]
أي أحد اثنين حال من ضمير محذوف، أي مخرج ثاني اثنين.
البيان ٤٠٠:١
فاعل بمعنى مصير
١ - سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة وسادسهم كلبهم رجمًا بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم [٢٢:١٨]
لا يعمل اسم الفاعل هنا لأنه ماض. العكبري ٥٣:٢
أي هم ثلاثة أشخاص وإنما قدرنا (أشخاصًا) لأن رابعهم اسم فاعل أضيف إلى الضمير، والمعنى: أنه رابعهم، أي جعلهم أربعة وصيرهم إلى هذا
стр. 6291
العدد، ولو قدر ثلاثة رجال استحال أن يصير ثلاثة رجال أربعة لاختلاف الجنسين». البحر ١١٤:٦
٢ - ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم [٧:٥٨]
العدد قد يراد به الكثرة
١ - فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ [١٩٦:٢]
وقيل: ذكر العشرة لزوال توهم أمد السبعة لا يراد بها العدد، بل الكثرة، روى أبو عمرو بن العلاء وابن الأعرابي: سبع الله لك الأجر، أي أكثر، أرادوا التضعيف، وهذا جاء في الأخبار. فله سبع، وله سبعون، وله سبعمائة. وقال الأزهري في قوله تعالى: ﴿سعين مرة﴾:
هو جمع السبع الذي يستعمل للكثرة. البحر ٨٠:٢
٢ - في كل سنبلة مائة حبة [٢٦١:٢]
ظاهر قوله: (مائة حبة) العدد المعروف، ويحتمل أن يراد به التكثير، كأنه قيل: في كل سنبلة حب كثر، لأن العرب تكثر بالمائة، ومثله قوله تعالى: ﴿وهم ألوف حذر الموت﴾. البحر ٣٠٥:٢
٣ - إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم [٨٠:٩]
في الكشاف ٢٩٥:٢: «السبعون: جار مجرى المثل في كلامهم للتكثير».
قال الأزهري في جماعة من أهل اللغة: السبعون هنا جمع السبعة المستعملة للكثرة، لا السبعة التي فوق الستة.
قال ابن عطية: وأما تمثيله بالسبعين دون غيرها من الأعداد فلأنه عدد كثيرًا ما يجيء غاية مقنعًا في الكثرة، ألا ترى إلى القوم الذين اختارهم موسى وإلى أصحاب العقبة، وقد قال بعض اللغويين: إن التصريف الذي يكون من السين
стр. 6292
والباء والعين هو شديد الأمر من ذلك السبعة، فإنها عدد مقنع هي في السموات وفي الأرض وفي خلق الإنسان وفي بدنه وفي أعضائه التي بها يطيع الله، وبها يعصيه، وبها ترتيب أبواب جهنم .. وفي سهام الميسر، ومن ذلك السبع العبوس والعنبس، ونحو هذا من القول.
البحر ٧٨:٥، العكبري ١٠:٢
٤ - ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعًا فاسلكوه [٣٢:٦٩]
يجوز أن يراعى ظاهره من العدد، ويجوز أن يريد المبالغة في طولها، وإن لم يبلغ هذا العدد.
٥ - تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة [٤:٧٠]
قيل: لا يراد حقيقة العدد، إنما أريد به طول الموقف يوم القيامة، وما فيه من الشدائد، والعرب تصف أيام الشدة بالطول، وأيام الفرح بالقصر، قال الشاعر:
ويوم كظل الرمح قصر طوله ... دم الزق عنا واصطفاق المزاهر
البحر ٣٣٣:٨
٦ - ليلة القدر خير من ألف شهر [٣:٩٧]
الظاهر أنه يراد بألف شهر حقيقة العدد، وقيل: المعنى: خير من الدهر كله، لأن العرب تذكر الألف في غاية الأشياء كلها، قال تعالى: ﴿يود أحدهم لو يعمر ألف سنة﴾ يعني جميع الدهر. البحر ٤٩٦:٨
٧ - ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف [٢٤٣:٢]
في البحر ٢٥٠:٢: «ولفظ القرآن (وهم ألوف) لم ينص على عدد معين، ويحتمل ألا يراد ظاهر جمع ألف بل يكون ذلك المراد منه التكثير، كأنه قيل: خرجوا من ديارهم، وهم عالم كثير، لا يكادون يحصيهم عاد، فعبر عن هذا المعنى بقوله: ﴿وهم ألوف﴾ كما يصح أن تقول: جئتك ألف مرة، لا تريد حقيقة العدد، إنما تريد: جئتك مرارًا كثيرة لا تكاد تحصى من كثرتها».
стр. 6293
العدد صفة
١ - في ظلمات ثلاث [٦:٣٩]
٢ - وكنتم أزواجًا ثلاثة [٧:٥٦]
٣ - تسبح له السموات السبع [٤٤:١٧]
٤ - قل من رب السموات السبع [٨٦:٢٣]
القراءات
١ - ولبثوا في كهفهم ثلاث مائةٍ سنين [٢٥:١٨]
قرأ حمزة والكسائي وخلف بغير تنوين على الإضافة، وقرأ الباقون بالتنوين.
النشر ٣١٠:٢، الإتحاف: ٢٨٩، غيث النفع: ١٥٥، الشاطبية: ٢٤٠
وفي ابن خالويه: ٧٩: «(ثلاثمائة سنة) على الواحدة أبى».
وقرأ الضحاك (سنون) بالواو على إضمار هذه سنون. البحر ١١٧:٦
وفي المقتضب ١٧١:٢: «وقد قرأ بعض القراء بالإضافة، فقال: (ثلاثمائة سنين) وهذا خطأ في الكلام غير جائز، وإنما يجوز مثله في الشعر».
وفي البحر ١١٧:٦: «وأنحى أبو حاتم على هذه القراءة، ولا يجوز له ذلك».
٢ - ثم لم يأتوا بأربعة شهداء [٤:٢٤]
في ابن خالويه: ١٠٠: «بأربعة شهداء، بالتنوين، أبو زرعة بن عمرو بن جرير، وعبد الله بن مسلم».
وفي المحتسب ١٠١:٢ - ١٠٢: «ومن ذلك قراءة عبد الله بن مسلم بن يسار وأبي زرعة بن عمرو بن جرير: (بأربعة شهداء) بالتنوين.
قال أبو الفتح: هذا حسن في معناه، وذلك أن أسماء العدد من الثلاثة إلى العشرة لا تضاف إلى الأوصاف، لا يقال: عندي ثلاثة ظريفين، إلا في ضرورة
стр. 6294
إقامة الصفة مقام الموصوف. وليس ذلك في حسن وضع الاسم هناك، والوجه عندي: ثلاثة ظريفون، وكذلك قوله: ﴿بأربعة شهداء﴾ لتجري (شهداء) على أربعة وصفًا، فهذا هذا. فأما وجه قراءة الجماعة (بأربعة شهداء) بالإضافة فإنما ساغ ذلك لأنهم قد استعملوا الشهداء استعمال الأسماء، وذلك كقولهم: إذا دفن الشهيد صلت عليه الملائكة .. ومنزلة الشهيد عند الله مكينة، فلما اتسع ذلك عنهم جرى عنهم مجرى الاسم، فحسنت إضافة اسم العدد إليه حسنها إذا أضيف إلى الاسم الصريح، أو قريبًا من ذلك.
واعلم من بعد أن الصفات لا تتساوى أحوالها في قيامها مقام موصوفاتها بل بعضها في ذلك أحسن من بعض، فمتى دلت الصفة على موصوفها حسنت إقامتها مقامه، فمن ذلك قولك: مررت بظريف، فهذا أحسن من قولك: مررت بطويل، وذلك أن الظريف لا يكون إلا إنسانًا مذكرًا ورجلاً أيضًا، وذلك أن الظرف إنما هو حسن العبارة، وأنه أمر يخص اللسان، فظريف إذًا مما يختص بالرجال دون الصبيان، لأن الصبي في غالب الأمر لا تصح له صفة الظرف، وليس كذلك قولنا: مررت بطويل لأن الطويل قد يجوز أن يكون رجلاً، وإن يكون رمحًا، وأن يكون حبلاً وجذعًا، ونحو ذلك، فهذا هو الذي يقبح، والأول هو الذي يحسن فإن قام دليل من وجه آخر على إرادة الموصوف ساغ وضع صفته موضعه .. وإنما قبح حذف الموصوف من موضعين:
أحدهما: أن الصفة إنما لحقت الموصوف إما للتخصيص والبيان، وإما للإسهاب والإطناب وكل واحد من هذين لا يليق به الحذف، بل هو من أماكن الإطالة والهضب ..».
وفي البحر ٤٣١:٦ - ٤٣٢: «قرأ أبو زرعة وعبد الله بن مسلم (بأربعة شهداء) بالتنوين. وهي قراءة فصيحة، لأنه إذا اجتمع اسم العدد والصفة كان الاتباع أجود من الإضافة، ولذلك رجح ابن جني هذه القراءة على قراءة الجمهور من حيث أخذ مطلق الصفة، وليس كذلك، لأن الصفة إذا جرت
стр. 6295
مجرى الأسماء، وباشرتها العوامل جرت في العدد وفي غيره مجرى الأسماء، ومن ذلك شهيد، ألا ترى إلى قوله: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ وقوله: ﴿واستشهدوا شهيدين﴾ وكذلك (عبد). فثلاثة شهداء بالإضافة أفصح من التنوين والإتباع، وكذلك ثلاثة اعبد. وقال ابن عطية: وسيبويه يرى أن تنوين العدد وترك إضافته إنما يجوز في الشعر، وليس كما ذكر، إنما يرى ذلك سيبويه في العدد الذي بعده اسم نحو: ثلاثة رجال، وأما في الصفة فلا، بل الصحيح التفصيل الذي ذكرناه».
٣ - أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة [١٢٤:٣]
بثلاثة ألف، بتوحيد الألف، الحسن. ابن خالويه: ٢٢
وفي المحتسب ١٦٥:١ - ١٦٦: «ومن ذلك ما رواه مبارك عن الحسن أنه كان يقرأ (بثلاثة آلاف) و (بخمسة آلاف) وقف ولا يجرى واحدًا مهما.
قال أبو الفتح: وجهه في العربية ضعيف، وذلك أن ثلاثة وخمسة مضافان إلى ما بعدهما، والإضافة تقتضي وصل المضاف بالمضاف إليه، لأن الثاني تمام الأول، وهو معه في أكثر الأحوال كالجزء الواحد، وإذا وصلت هذه العلامة للتأنيث فهي تاء لا محالة، وذلك أن أصلها التاء، وإنما يبدل منها في الوقف هاء، وإذا كان كذلك- وهو كذلك- فلا وجه للهاء، لأنها من أمارات الوقف، والموضع على ما ذكرنا متقاض لوصل، غير أنهم قد جاء عنهم نحو هذا.
حكى الفراء أنهم يقولون: أكلت لحمًا شاة، يريدون: لحم شاة، فيمطلون الفتحة، فينشئون عنها ألفًا ..». وانظر البحر ٥٠:٣
٤ - من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها [١٦٠:٦]
في النشر ٢٦٦:٢: «يعقوب: (عشر) بالتنوين، (أمثالها) بالرفع والباقون بالإضافة».
وفي الإتحاف: ٢٢٠: «وعن الأعمش (عشر) بالتنوين، (أمثالها) بالنصب». ابن خالويه: ٤١
وفي البحر ٢٦١:٤: «وقرأ الحسن وابن جبير .. (عشر) بالتنوين (أمثالها) بالرفع على الصفة لعشر، ولا يلزم في المثلية أن يكون في النوع بل يكتفى أن يكون
стр. 6296
في قدر مشترك».
اللغات في عشر
١ - إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا [٣٦:٩]
في النشر ٢٧٩:٢: «واختلفوا في (اثنا عشر، وأحد عشر، وتسعة عشر): فقرأ أبو جعفر بإسكان العين من الثلاثة، ولابد من مد ألف (اثنا) لالتقاء الساكنين نص علي ذلك الحافظ أبو عمرو الداني، وغيره .. وهو فصيح سمع مثله من العرب في قولهم: التقت حلقتا البطان، بإثبات ألف (حلقتا).
وانفرد النهرواني عن زيد في رواية بن وردان بحذف الألف، وهي لغة أيضا. وقرأ الباقون بفتح العين في الثلاثة». الإتحاف:٢٤٢
وفي البحر ٣٨:٥: «قرأ طلحة بإسكان الشين».
٢ - إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا [٤:١٢]
قرأ (أحد عشر) بسكون عين (عشرة) أبو جعفر. الإتحاف:٢٦٢، والنشر ٢٩٣:٢
جعل تسكين أول المثلثين دليلا علي أنهما قد صارا كالاسم الواحد، وكذلك بقية العدد إلي تسعة عشر، إلا اثنا عشر، واثني عشر فإنه لا يسكن العين، لسكون الألف والباء قبلهما. المحتسب ٣٣٢:١
٣ - عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَر [٣٠:٧٤]
قرأ بسكون العين تخفيفا أبو جعفر. الإتحاف:٤٢٧
وفي ابن خالويه: ١٦٤ - ١٦٥: «(تسعة عشر) أنس بن مالك، وإبراهيم ابن قتة، تسعة عشر، بالوصل أبو جعفر المدني (تسعة عشر) ابن عباس وابن قطيب قال ابن حاتم: الصواب تسعة عشر».
وفي المحتسب ٣٣٨:٢ - ٣٤٠: «ومن ذلك قراءة أبي جعفر يزيد، وطلحة بن سليمان: (عليها تسعة عشر) بإسكان العين، وقرأ أنس بن مالك: (تسعة أعشر) روي عنه: (تسعة وعشر)، برفع الهاء وبعدها واو مفتوحة، وعين
стр. 6297
مجزومة، وروي عنه: (تسعة عشر). وروي عنه: (تسعة عشر).
وروي عن ابن العباس: (تسعة عشر) بفتح تاء (تسعة) وسكون عين (عشر) فلأجل كثرة الحركات، وأن الاسمين جعلا كاسم واحد، فلم يوقف علي الأول منهما، فيحتاج إلي الابتداء الثاني، فلما أمن ذلك أسكن تخفيفا أوله. وجعل ذلك أمارة لقوة اتصال أحد الاسمين بصاحبه.
قال أبو الحسن: ولا يجوز ذلك مع اثنا عشر، واثني عشر، لسكون الأول من الحرفين، أعني الألف والياء، فيلتقي ساكنا في الوصل، ليس أولهما حرف لين والثاني مدغما، وعلي أنه قد روي ابن حجاز عن أبي جعفر: اثنا عشر بسكون العين، وفيه ما ذكرناه.
وقال أبو حاتم في (تسعة أعشر): لا يوجد له نعرفه، تسعة أعشر جمع العشر أو شيئا غير الذي وقع في قلوبنا.
وأما (تسعة وعشر) فطريقه أنه فك التركيب، وعطف علي (تسعة عشر)، علي أصل ما كان عليه الاسمان قبل التركيب من العطف.
ألا تري أن أصله تسعة وعشرة، كقوله: تسعة وعشرون، إلا أنه حذف التنوين من تسعة لكثرة استعماله.
وأما (تسعة عشر)، بضم هاء (تسعة) وسكون عين (عشر) -فلأنه- وإن لم يكن مركبا فإن العطف فيه واجب لتكميل العدة، وقد كان سمع فيه تسكين العين في قول من قال: (تسعة عشر) فلاحظ سكونها هناك، فأقره بحاله. وأما (تسعة وعشر) فطريقه أنه أراد: تسعة أعشر، بهمزة كما تري، كالرواية الأخرى (تسعة أعشر) فخفف الهمزة بأن قلبها واوا خالصة في اللفظ، لأنها مفتوحة وقبلها ضمة، فجرت مجري تخفيف (جؤن)».
وفي البحر ٣٧٥:٨ - ٣٧٦: «قرأ الجمهور (تسعة عشر) مبنيين علي الفتح، علي مشهور اللغة في هذا العدد.
وقرأ أبو جعفر وطلحة بن سليمان بإسكان العين، كراهة توالي الحركات.
стр. 6298
وقرأ أنس بن مالك وابن عباس وابن قطيب وإبراهيم بن قتة، بضم التاء، وهي حركة بناء عدل إليها عن الفتح، لتوالي خمس فتوحات، ولا يتوهم أنها حركة إعراب، لأنها لو كانت حركة إعراب لأعرب (عشر).
وقرأ أنس أيضا (تسعة) بالضم (أعشر) بالفتح، وقال صاحب اللوامح فيجوز أنه جمع العشرة علي أعشر، ثم أجراه مجري (تسعة عشر).
وعنه أيضا: (تسعة وعشر) بالضم وقلب الهمزة من (أعشر) واوا خالصة تخفيفا، والتاء فيها مضمومة ضمة بناء، لأنها معاقبة للفتحة، فرارا من الجمع بين خمس حركات علي جهة واحدة.
وعن سليمان بن قتة- وهو أخو إبراهيم- أنه قرأ (تسعة أعشر) بضم التاء ضمة إعراب وإضافته إلي (أعشر) و (أعشر) مجرور منون، وذلك علي فك التركيب».
٤ - فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا [٦٠:٢]
في المحتسب ٨٥:١ - ٨٧: «ومن ذلك قراءة الأعمش (اثنتا عشرة عينا) بفتح الشين.
قال أبو الفتح: القراءة بذلك عشرة، وعشرة فأما عشرة فشاذ، وهي قراءة الأعمش، وعلي الجملة فينبغي أن يعلم أن ألفاظ العدد قد كثر فيها الانحرافات والتخليطات، ونقضت في كثير منها العادات، وذلك أنه لغة الحجاز في غير العدد نظير (عشرة) عشرة، وأهل الحجاز يكسرون الثاني، وبنو تميم يسكنونه، فيقول الحجازيون: نبقة وفخذ، وبنو تميم تقول: نبقة وفخذ، فلما ركب الاسمان استحال الوضع فقال بنو تميم: إحدى عشرة وثنتا عشرة إلي تسع عشرة، بكسر الشين، وقال أهل الحجاز (عشرة) بسكونها.
ومنه قولهم في الواحد: واحد، وأحد، فلما صاروا إلي العدد قالوا: إحدى عشرة، فبنوه علي (فعلي). ومنه قولهم: عشرة وعشرة، فلما صاغوا منه اسما للعدد بمنزلة ثلاثون وأربعون قالوا: عشرون، فكسروا أوله.
ومنه قولهم: ثلاثون، وأربعون إلي تسعون، فجمعوا فيه بين لفظين ضدين:
стр. 6299
أحدهما: يختص بالتذكير.
والآخر: بالتأنيث.
أما المختص بالتذكير فهو الواو والنون، وأما المختص بالتأنيث فهو قولهم: ثلاث وأربع وتسع في صدر ثلاثون وأربعون وتسعون، وكل واحد من ثلاث وأربع وخمس وست إلي تسع هكذا بغير هاء مختص بالتأنيث. ولما جمعوا في هذه الأعداد- من عشرين إلي تسعين- بين لفظتي التذكير والتأنيث صلحت لهما جميعا، فقيل: ثلاثون رجلا، وثلاثون امرأة، وخمسون جارية وخمسون غلاما، وكذلك إلي التسعين ..
ومنه أيضا اختصارهم من ثلاثمائة إلى تسعمائة علي أن أضافوه إلى الواحد ولم يقولوا: ثلاث مئين، ولا أربع مئات إلا مستكرها وشاذا.
فلما ساغ هذا وأمثاله في أسماء العدد قالوا أيضا: اثنتا عشرة في قراءة الأعمش هذه، وينبغي أن يكون قد روي ذلك رواية، ولم يره رأيا لنفسه. وانظر البحر ٢١٨:١، ٢٩، الإتحاف: ١٣٧
٥ - فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا [١٦٠:٧]
في المحتسب ٢٦١:١ - ٢٦٤: «ومن ذلك قراءة يحيي والأعمش وطلحة بن سليمان (عشرة). وقرأ (عشرة) بفتح الشين بخلاف.
قال أبو الفتح: أما (عشرة) بكسر الشين فتميمية، وأما إسكانها فحجازية اعلم أن هذا موضع طريف، وذلك أن المشهور عن الحجازيين تحريك الثاني من الثلاثي إذا كان مضموما أو مكسورا، نحو: الرسل والطنب، والكبد والفخذ، ونحو: ظرف وشرم وعلم وقدم. وأما بنو تميم فيسكنون الثاني من هذا ونحوه، فيقولون: رسل وكتب، وكبد وفخذ، وقد ظرف، وقد علم، لكن القبيلتين جميعا فارقتا في هذا الموضوع من العدد ومعتاد لغتهما، وأخذت كل واحدة منهما لغة صاحبتها، وتركت مألوف اللغة السائر عنها، فقال أهل الحجاز: (عشرة) بالإسكان، والتميميون عشرة بالكسر.
وسبب ذلك ما أذكره: وذلك أن العدد موضع يحدث معه ترك الأصول وتضم
стр. 6300
فيه الكلم بعضه إلي بعض، وذلك من أحد عشر إلي تسعة عشر، فلما فارقوا أصول الكلام من الإفراد وصاروا إلي الضم فارقوا أيضا أصول أوضاعهم، ومألوف لغتهم، فأسكن من كان يحرك، وحرك من كان يسكن، كما أنهم لما حذفوا هاء حنيفة للإضافة حذفوا معها الياء، فقالوا: حنفي، ولما لم يكن في (حنيف) هاء تحذف، فتحذف لها الياء قالوا فيه: حنيفي ...
وأما (اثنتا عشرة) بفتح الشين فعلي وجه طريف، وذلك أن قوله: (اثنتي) يختص بالتأنيث، و (عشرة) بفتح الشين تختص بالتذكير، وكا واحد من هذين يدفع صاحبه.
وأقرب ما ترف إليه هذه القراءة أن يكون شبه (اثنتي عشرة) بالعقود ما بين العشرة إلي المائة، ألا تراك تقول: عشرون وثلاثون فتجد فيه لفظ التذكير ولفظ التأنيث ...
وحسن تشبيه (اثنتي عشرة) برءوس العقود دون المائة من حيث كان إعراب كل واحد منهما بالحرف، لا بالحركة، وذلك اثنتا عشرة واثنتي عشر، فهذا نحو من قولهم: عشرون وخمسون وتسعون فافهمه.
ومما يدلك علي أن ضم أسماء العدد بعضها إلي بعض يدعو إلي تحريفها عن عادة استعمالها قولهم: أحد عشر رجلا، وإحدى عشرة امرأة، وكان قياس أربع وأربعة، وخمس وخمسة أن يكون هذا أحد وأحدة، ألا تري أن إحدى- وهي فعلي، وأصلها وحدي- كيف عاقبت في المذكر (فعلا) وهو أحد وأصله وحد.
وأما إحدى وعشرون إلي التسعين فإنه لما سبق التحريف إليها في إحدى عشرة ثبت فيها فيما بعد.
٦ - وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا [١٦٠:٧]
عن المطوعي (عشرة) بكسر الشين، وعنه إسكانها لغة الحجاز، وبه قرأ الجمهور. الإتحاف:٢٣١
ابن وثاب والأعمش وطلحة بن سليمان (عشرة) بكسر الشين، وعنهم الفتح أيضا، وأبو حيرة وطلحة بن مصرف بالكسر، وهي لغة تميم، والجمهور
стр. 6301
بالإسكان وهي لغة الحجاز. البحر ٤٠٦:٤
لغات خمس
١ - وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ [٢٢:١٨]
عن ابن محيصن (خمسة) بكسر الميم، وعنه كسر الخاء والميم. الإتحاف:٢٨٩
وفي المحتسب ٢٧:٢: «ومن ذلك أنه لم يقرأ أحد (خمسة) بفتح الميم إلا ابن كثير وحده في رواية حسن بن محمد عن شبل.
قال أبو الفتح: لم يحرك ميم خمسة إلا عن سماع، وينبغي أن يكون أتبعت عشرة، وليس بحسن أن يقال أتبع الفتح الفتح ..». وانظر البحر ١١٤:٦
٢ - فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ [٤١:٨]
قرأ الحسن وعبد الوارث عن أبي عمرو (خمسة) بسكون الميم، وقرأ النخعي (خمسة) بكسر الخاء علي الاتباع، يعني إتباع حركة الخاء لحركة ما قبلها. البحر ٤٩٩:٤، ابن خالويه:٤٩
لغات تسع
١ - وَازْدَادُوا تِسْعًا [٢٥:١٨]
قرأ الحسن وأبو عمرو في رواية اللؤلؤي عنه (تسعا) بفتح التاء، كما قالوا عشر. البحر ١١٧:٦، ابن خالويه:٧٩
وفي الإتحاف:٢٨٩: «عن الحسن (تسعا) هنا، و (تسع) ب (ص) و (تسعون) بها فتح التاء».
٢ - إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً [٢٣:٣٨]
стр. 6302
عن الحسن بفتح تاء: (تسعة وتسعون) وهي لغة. الإتحاف:٣٧٢، وابن خالويه:١٣٠، البحر ٣٩٢:٧
المحتسب ٢٣١:٢: «قال أبو الفتح: قد كثر عنهم مجيء الفعل، والفعل علي المعنى الواحد، نحو: البزر والبزر، والنفط والنفط والنفط، والسكر والسكر، والحبر والحبر، والسبر والسبر، فلا ينكر علي ذلك التسع، لاسيما وهي تجاور العشرة بفتح الفاء».
فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ [٩:٨]
وفي ابن خالويه:٤٩: «بيلف من الملائكة، الجحدري. بالألف من الملائكة، السدي».
وفي البحر ٤٦٥:٤: «قرأ الجمهور بألف علي التوحيد، والجحدري بآلف علي وزن أفلس، وعنه وعن السدي بالألف، والجمع بين الإفراد والجمع أن يحمل الإفراد علي من قاتل منهم».
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ [٧:٨]
إحدى: بوصل الهمزة بن محيصن. ابن خالويه:٤٩
وفي البحر ٤٦٤:٤: «وابن محيصن: (الله إحدى) بإسقات همزة إحدى علي غير قياس، وعنه أيضا: (أحد) علي التذكير، إذ تأنيث الطائفة مجاز».
فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ [٣:٤]
قرأ النخعي وابن وثاب: (وربع) ساقطة الألف كما حذفت في قوله: وحليانا بردا. يريد: باردا. البحر ١٦٣:٣
وفي المحتسب ١٨١:١ - ١٨٢: «ومن ذلك ما رواه الأعمش عن يحيي بن وثاب، والمغيرة عن إبراهيم قراءتهما: (وربع) مرتفعة الراء، منتصبة العين، بغير ألف.
قال أبو الفتح: ينبغي أن يكون محذوفا من (رباع) تخفيفا، كما روينا عن قطرب ... ويقوي أنه أراد (رباع) ثم حذف الألف ترك صرفه، كما كان قبل الحذف غير مصروف. وأما (ربع) ولد الناقة في أيام الربيع فذلك مصروف في
стр. 6303
المعرفة وفي النكرة».
إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ [٤٠:٩]
في المحتسب ٢٨٩:١ - ٢٩١: «ومن ذلك قال عباس: سألت أبا عمرو وقرأ (ثاني اثنين) قال أبو عمرو: وفيها قراءة أخري أخرى لا ينصب الياء في (ثاني اثنين).
قال أبو الفتح: الذي يعمل عليه في هذا أن يكون أراد ثاني اثنين كقراءة الجماعة، إلا أنه أسكن الياء تشبيها لها بالألف، قال أبو العباس: هو من أحسن الضرورات، حتى لو جاء به إنسان في النثر كان مصيبا.
فإن قلت: كيف تجيزه في القرآن، وهو موضع اختيار، لا اضطرار؟ قلت: قد كثر عنهم جدًا ... وقد جاء عنهم في النثر ...
وشواهد سكون هذه الياء في موضع النصب فاش في الشعر؛ فإذا كثر هذه الكثرة، وتقبله أبو العباس ذلك التقبل ساغ حمل تلك القراءة عليه ...».
وانظر البحر ٤٣:٥
стр. 6304
لمحات عن دراسة المنادى في القرآن الكريم
١ - تكلمنا في القسم الأول الجزء الثالث: ٦٢٤ - ٦٤٢ عن (ياء) وطرف من أحاديث المنادى.
٢ - إذا وصف اعلم المنادى بابن واستجمع كل الشروط جاز رفع المنادى ونصبه:
قال المبرد في المقتضب:٤٣١:٢: «فجميع الحويين يختارون يا زيد ابن عمرو (بالفتحة)» وانظر الرضي ١٢٨:١
وقال أبو حيان في البحر ٥٤:٤: «أجاز الفراء فيما لا تظهر فيه الضمة تقدير الضمة والفتحة وذلك في قوله تعالى: ﴿يا عيسى ابن مريم﴾.
٣ - لا يوصف (اللهم) عند سيبويه. الكتاب ٣١٠:١، وأجاز وصفه المبرد.
المقتضب ٢٣٩:٤، والزجاج في معاني القرآن ٣٩٧:١
وفي القرآن آيات تحتمل الوصف ونداء ثانيا:
١ - قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ [٢٦:٣]
٢ - اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ [١١٤:٥]
٣ - قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ [٤٦:٣٩]
٤ - عطف النسق المقرون بأل المعطوف على المنادى يختار فيه سيبويه والخليل والمازني الرفع، ويختار أبو عمرو وعيسى ويونس والجرمي النصب وعليه قراءة الجمهور:
يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ [١٠:٣٤]
وقيئ في الشواذ برفع (والطير).
٥ - نعت (أي) المنادى لا يكون إلا مرفوعا، لأنه المقصود بالنداء ولم يقرأ
стр. 6305
في القرآن بغير الرفع. وأجاز المازني والزجاج النصب من غير سماع. المقتضب ٢١٦:٤، الرضي ١٢٩:١
٦ - تؤنث (أي) مع المؤنث، وأجاز صاحب البديع تذكيها مع المؤنث، وقرئ في الشواذ: (يا أيها النفس المطمئنة).
البحر ٤٧٢:٨، الهمع ١٧٥:١
٧ - قرأ ابن عامر في السبع (يا أيه) بضم الهاء في مواضع ثلاثة:
١ - أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ [٣١:٢٤]
٢ - أَيُّهَ السَّاحِرُ [٤٩:٤٣]
٣ - أَيُّهَ الثَّقَلانِ [٣١:٥٥]
وقد رسمت (أيه) في المصحف في هذه المواضع الثلاثة من غير ألف.
وصمها لغة بني أسد.
وفي البحر ٩٣:١: «وضمها لغة بني مالك من بني أسد، يقولون: يا أيه الرجل، ويا أيته المرأة».
نداء العلم الموصوف بابن
١ - إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ [١١٠:٥]
٢ - إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ [١١٢:٥]
٣ - وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي [١١٦:٥]
إذا نودي العلم المفرد الموصوف بابن أو بابنه المتصل بالموصوف، المضاف إلي علم جاز رفع المنادى ونصبه.
قال المبرد في المقتضب ٢٣١:٤: «يختار عند اجتماع الشروط نصب المنادى».
وقال الفراء في معاني القرآن ٣٢٦:١: «(يا عيسى ابن مريم) في موضع رفع، وإن شئت نصبت، وأما (ابن) فلا يجوز فيه إلا النصب، وكذلك تفعل
следующие страницы →