← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 17037

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

محمد عبد الخالق عضيمة

Полный текст (6 999 стр.). Показаны 6301–6340 · переход к 6306.

стр. 6301

بالإسكان وهي لغة الحجاز. البحر ٤٠٦:٤ لغات خمس ١ - وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ [٢٢:١٨] عن ابن محيصن (خمسة) بكسر الميم، وعنه كسر الخاء والميم. الإتحاف:٢٨٩ وفي المحتسب ٢٧:٢: «ومن ذلك أنه لم يقرأ أحد (خمسة) بفتح الميم إلا ابن كثير وحده في رواية حسن بن محمد عن شبل. قال أبو الفتح: لم يحرك ميم خمسة إلا عن سماع، وينبغي أن يكون أتبعت عشرة، وليس بحسن أن يقال أتبع الفتح الفتح ..». وانظر البحر ١١٤:٦ ٢ - فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ [٤١:٨] قرأ الحسن وعبد الوارث عن أبي عمرو (خمسة) بسكون الميم، وقرأ النخعي (خمسة) بكسر الخاء علي الاتباع، يعني إتباع حركة الخاء لحركة ما قبلها. البحر ٤٩٩:٤، ابن خالويه:٤٩ لغات تسع ١ - وَازْدَادُوا تِسْعًا [٢٥:١٨] قرأ الحسن وأبو عمرو في رواية اللؤلؤي عنه (تسعا) بفتح التاء، كما قالوا عشر. البحر ١١٧:٦، ابن خالويه:٧٩ وفي الإتحاف:٢٨٩: «عن الحسن (تسعا) هنا، و (تسع) ب (ص) و (تسعون) بها فتح التاء». ٢ - إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً [٢٣:٣٨]

стр. 6302

عن الحسن بفتح تاء: (تسعة وتسعون) وهي لغة. الإتحاف:٣٧٢، وابن خالويه:١٣٠، البحر ٣٩٢:٧ المحتسب ٢٣١:٢: «قال أبو الفتح: قد كثر عنهم مجيء الفعل، والفعل علي المعنى الواحد، نحو: البزر والبزر، والنفط والنفط والنفط، والسكر والسكر، والحبر والحبر، والسبر والسبر، فلا ينكر علي ذلك التسع، لاسيما وهي تجاور العشرة بفتح الفاء». فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ [٩:٨] وفي ابن خالويه:٤٩: «بيلف من الملائكة، الجحدري. بالألف من الملائكة، السدي». وفي البحر ٤٦٥:٤: «قرأ الجمهور بألف علي التوحيد، والجحدري بآلف علي وزن أفلس، وعنه وعن السدي بالألف، والجمع بين الإفراد والجمع أن يحمل الإفراد علي من قاتل منهم». وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ [٧:٨] إحدى: بوصل الهمزة بن محيصن. ابن خالويه:٤٩ وفي البحر ٤٦٤:٤: «وابن محيصن: (الله إحدى) بإسقات همزة إحدى علي غير قياس، وعنه أيضا: (أحد) علي التذكير، إذ تأنيث الطائفة مجاز». فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ [٣:٤] قرأ النخعي وابن وثاب: (وربع) ساقطة الألف كما حذفت في قوله: وحليانا بردا. يريد: باردا. البحر ١٦٣:٣ وفي المحتسب ١٨١:١ - ١٨٢: «ومن ذلك ما رواه الأعمش عن يحيي بن وثاب، والمغيرة عن إبراهيم قراءتهما: (وربع) مرتفعة الراء، منتصبة العين، بغير ألف. قال أبو الفتح: ينبغي أن يكون محذوفا من (رباع) تخفيفا، كما روينا عن قطرب ... ويقوي أنه أراد (رباع) ثم حذف الألف ترك صرفه، كما كان قبل الحذف غير مصروف. وأما (ربع) ولد الناقة في أيام الربيع فذلك مصروف في

стр. 6303

المعرفة وفي النكرة». إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ [٤٠:٩] في المحتسب ٢٨٩:١ - ٢٩١: «ومن ذلك قال عباس: سألت أبا عمرو وقرأ (ثاني اثنين) قال أبو عمرو: وفيها قراءة أخري أخرى لا ينصب الياء في (ثاني اثنين). قال أبو الفتح: الذي يعمل عليه في هذا أن يكون أراد ثاني اثنين كقراءة الجماعة، إلا أنه أسكن الياء تشبيها لها بالألف، قال أبو العباس: هو من أحسن الضرورات، حتى لو جاء به إنسان في النثر كان مصيبا. فإن قلت: كيف تجيزه في القرآن، وهو موضع اختيار، لا اضطرار؟ قلت: قد كثر عنهم جدًا ... وقد جاء عنهم في النثر ... وشواهد سكون هذه الياء في موضع النصب فاش في الشعر؛ فإذا كثر هذه الكثرة، وتقبله أبو العباس ذلك التقبل ساغ حمل تلك القراءة عليه ...». وانظر البحر ٤٣:٥

стр. 6304

لمحات عن دراسة المنادى في القرآن الكريم ١ - تكلمنا في القسم الأول الجزء الثالث: ٦٢٤ - ٦٤٢ عن (ياء) وطرف من أحاديث المنادى. ٢ - إذا وصف اعلم المنادى بابن واستجمع كل الشروط جاز رفع المنادى ونصبه: قال المبرد في المقتضب:٤٣١:٢: «فجميع الحويين يختارون يا زيد ابن عمرو (بالفتحة)» وانظر الرضي ١٢٨:١ وقال أبو حيان في البحر ٥٤:٤: «أجاز الفراء فيما لا تظهر فيه الضمة تقدير الضمة والفتحة وذلك في قوله تعالى: ﴿يا عيسى ابن مريم﴾. ٣ - لا يوصف (اللهم) عند سيبويه. الكتاب ٣١٠:١، وأجاز وصفه المبرد. المقتضب ٢٣٩:٤، والزجاج في معاني القرآن ٣٩٧:١ وفي القرآن آيات تحتمل الوصف ونداء ثانيا: ١ - قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ [٢٦:٣] ٢ - اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ [١١٤:٥] ٣ - قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ [٤٦:٣٩] ٤ - عطف النسق المقرون بأل المعطوف على المنادى يختار فيه سيبويه والخليل والمازني الرفع، ويختار أبو عمرو وعيسى ويونس والجرمي النصب وعليه قراءة الجمهور: يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ [١٠:٣٤] وقيئ في الشواذ برفع (والطير). ٥ - نعت (أي) المنادى لا يكون إلا مرفوعا، لأنه المقصود بالنداء ولم يقرأ

стр. 6305

في القرآن بغير الرفع. وأجاز المازني والزجاج النصب من غير سماع. المقتضب ٢١٦:٤، الرضي ١٢٩:١ ٦ - تؤنث (أي) مع المؤنث، وأجاز صاحب البديع تذكيها مع المؤنث، وقرئ في الشواذ: (يا أيها النفس المطمئنة). البحر ٤٧٢:٨، الهمع ١٧٥:١ ٧ - قرأ ابن عامر في السبع (يا أيه) بضم الهاء في مواضع ثلاثة: ١ - أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ [٣١:٢٤] ٢ - أَيُّهَ السَّاحِرُ [٤٩:٤٣] ٣ - أَيُّهَ الثَّقَلانِ [٣١:٥٥] وقد رسمت (أيه) في المصحف في هذه المواضع الثلاثة من غير ألف. وصمها لغة بني أسد. وفي البحر ٩٣:١: «وضمها لغة بني مالك من بني أسد، يقولون: يا أيه الرجل، ويا أيته المرأة». نداء العلم الموصوف بابن ١ - إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ [١١٠:٥] ٢ - إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ [١١٢:٥] ٣ - وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي [١١٦:٥] إذا نودي العلم المفرد الموصوف بابن أو بابنه المتصل بالموصوف، المضاف إلي علم جاز رفع المنادى ونصبه. قال المبرد في المقتضب ٢٣١:٤: «يختار عند اجتماع الشروط نصب المنادى». وقال الفراء في معاني القرآن ٣٢٦:١: «(يا عيسى ابن مريم) في موضع رفع، وإن شئت نصبت، وأما (ابن) فلا يجوز فيه إلا النصب، وكذلك تفعل

стр. 6306

في كل اسم دعوته باسمه، ونسبته إلى أبيه كقولك: لا زيد بن عبد الله، ويا زيد ابن عبد الله، والنصب في (زيد) في كلام العرب أكثر». وفي معاني القرآن للزجاج ٢٤٢:٢: «فجميع النحويين يختارون يا زيد بن عمرو، وكلهم يجيزون يا زيد بن عمرو، وعلى هذا جائز أن يكون موضع عيسى موضع اسم مبني على الم». وفي الكشاف ٦٩٢:١: «عيسى: في محل نص على إتباع حبكته حركة الابن، كقولك: يا زيد بن عمرو، وهي اللغة الفاشية، ويجوز أن يكون مضموما، كقولك: يا زيد بن عمرو». مذهب الفراء تقدير الفتح والضم ونحوه مما لا تظهر فيه الضمة قياسا على الصحيح. البحر ٥٤:٤ وقال في هذه: إذا كان المنادى علما مفردا ظاهر الضمة موصوفا بابن متصل مضاف إلى علم جاز فتحه إتباعا لفتحة ابن، هذا مذهب الجمهور وأجاز الفراء وتبعه أبو البقاء فيما لا تظهر فيه الضمة تقدير الضمة والفتحة، فإن لم تجعل الابن صفة، وجعلته بدلا أو منادى فلا يجوز إلا الضم». وصف المنادى المضاف لا يكون إلا منصوبا رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ [١٠١:١٢] فاطر السموات والأرض: منصوب على الصفة أو على النداء. البحر ٣٤٩:٥ لا يوصف اللهم عند سيبويه في سيبويه ٣١٠:١: «وإذا لحقت الميم لم تصف الاسم، من قبل أنه صار مع الميم عندهم بمنزلة صوت: كقولك: يا هناه، وأما قوله- : ﴿اللهم فاطر السموات والأرض﴾ فعلي (يا)».

стр. 6307

وفي المقتضب ٢٣٩:٤: «ولا يجوز عنده وصفه، ولا أراه كما قال، لأنها إذا كان بدلا من (يا) فكأنك قلت: يا الله، ثم تصفه، كما تصفه في هذا الموضع. فمن ذلك قوله: ﴿قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة﴾ [٤٦:٣٩] وكان سيبويه يزعم أنه نداء آخر، كأنه قال: يا فاطر السموات والأرض». الرضي ١٣٢:١ ١ - قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ [٢٦:٣] في معاني القرآن للزجاج ٣٩٧:١: «والقول عندي أن مالك الملك صفة الله، وأن (فاطر السموات والأرض) كذلك، وذلك أن الاسم ومعه الميم بمنزلته ومعه (يا) فلا تمنع الصفة مع الميم، كما لا تمنع (يا)». البحر ٤١٩:٢، العكبري ٧٣:١ مالك: صفة للهم أو نداء: البيان ١٩٧:١ ٢ - قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ [١١٤:٥] في معاني القرآن للزجاج ٢٤٤:٢: «ذكر سيبويه أن (اللهم) كالصوت وأنه لا يوصف، وأن (ربنا) منصوب على نداء آخر وقد شرحنا هذا قبل شرحًا تامًا». ٣ - قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة [٤٦:٣٩] انظر معاني القرآن للزجاج ٣٩٧:١ عطف النسق المحلي بأل في ابن يعيش ٣:٢: «وكان أبو العباس المبرد يرى أنك إذا قلت: يا زيد والحارث فالرفع هو الاختيار عنده، وإذا قلت: يا زيد والرجل فالنصب هو المختار، وذلك أن الحارث وحارث علمان». وفي التسهيل: ١٨١ - ١٨٢: «ورفع المنسوق المقرون بأل راجح عند الخليل وسيبويه والمازني ومرجوع عند أبي عمرو ويونس وعيسى والجرمي والمبرد في نحو الحارث كالخليل، وفي نحو الرجل كأبي عمرو».

стр. 6308

ليس في كلام المبرد في المقتضب هذا التفصيل وهذا نصه في المقتضب: ٢١٢:٤ - ٢١٣: «فإن عطفت اسمًا فيه ألف ولام على مضاف أو مفرد فإنه فيه اختلافا: أما الخليل وسيبويه والمازني فيختارون الرفع، فيقولون: يا زيد والحارث أقبلا. وقرأ الأعرج: (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ). وأما أبو عمرو وعيسى بن عمر، ويونس، وأبو عمر الجرمي فيختارون النصب، وهي قراءة العامة وحجة من اختار الرفع أن يقول-إذا قلت: يا زيد والحارث-: فإنما أريد: يا زيد ويا حارث. فيقال لهم: فقولوا: يا لحارث. فيقولون: هذا لا يلزمنا، لأن الألف واللام لا تقع إلى جانب حرف النداء، وأنتم-إذا نصبتموه- لم توقعوه أيضا ذلك الموقع، فكلانا في هذا سواء. وإنما جوزت لمفارقتهما حرف الإشارة، كما تقول كل شاة وسخلتها بدرهم، ورب رجل وأخيه ولا تقول: كل سخلتها، ولا رب أخيه حتى تقدم النكرة. وحجة الذين نصبوا أنهم قالوا: نرد الاسم بالألف واللام إلى الأصل، كما نرده بالإضافة والتنوين إلى الأصل، فيحتج عليها بالنعت الذي فيه الألف واللام وكلا القولين حسن. والنصب عندي حسن على قراءة العامة». وانظر سيبويه ٣٠٥:١ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ [١٠:٣٤] في النشر ٣٤٩:٢: «وانفرد ابن مهران عن هبة الله بن جعفر عن أصحابه عن روح برفع الراء من (والطير) وهي رواية زيد عن يعقوب، ووردت عن عاصم وأبي عمرو». وفي الإتحاف:٣٥٨: «وأما ما روى عن روح من رفع الراء من (الطير) نسقا على (جبال) أو على الضمير المستكن في (أوبي) للفصل بالظرف فهي انفرادة لابن مهران .. لا يقرأ بها، ولذا أسقطها صاحب (الطيبة) على عادته ... والمشهور عن روح النصب». وفي غيث النفع:٢٠٨: «لا خلاف بينهم في نصبه، وما روي عن البصري وعاصم وروح من رفعه، وإن كانت له أوجه صحيحة في العربية لا يقرأ به لضعفه

стр. 6309

في الرواية». وانظر البحر ٢٦٣:٧، معاني القرآن للفراء ٣٥٥:٢، البيان ٢٧٥:٢ يا أيها في المقتضب ٢١٦:٤: «وإذا كانت الصفة لازمة تحل محل الصلة في أنها لا يستغني عنها لإبهام الموصوف لم يكن إلا رفعا، لأنها وما قبلها بمنزلة الشيء الواحد، لأنك إنما ذكرت ما قبلها لتصل به إلى ندائها، فهي الدعوا في المعنى، وذلك قولك: يا أيها الرجل أقبل. (أي) مدعو، والرجل نعت لها، و (ها) للتنبيه». وانظر سيبويه ٣٠٦:١ وفي شرح الكافية للرضي ١٢٩:١: «المازني والزجاج جوزا النصب والرفع في وصف اسم الإشارة، و (أي) قياسا على يا زيد الظريف، ولم يثبت». وقال في ص ١٣٠: «نبهوا بالتزام رفعه على كونه مقصودا بالنداء، فكأنه باشره حرف النداء». وفي المقتضب ٢١٦:٤: «فإذا قلت: يا أيها الرجل لم يصلح في الرجل إلا الرفع، لأنه المنادى في الحقيقة، و (أي) مبهم متوصل به إليه». تأنيث (أي) في الهمع ١٧٥:١: «تؤنث لتأنيث الصفة. وفي البديع: إن ذلك أولى، لا واجب، فيجوز: يا أيها المرأة». وفي البحر ٤٧٢:٨: «وقرأ الجمهور بتاء التأنيث، وقرأ زيد بن علي: (يا أيها) بغير تاء، ولا أعلم أحدا ذكر أنها تذكر، وإن كان المنادى مؤنثا إلا صاحب البديع، وهذه القراءة شاهدة بذلك، ولذلك وجه من القياس وذلك أنه لم يثن ولم يجمع في نداء المثنى والمجموع، فكذلك لم يؤنث في نداء المؤنث». ١ - ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ [٧٠:١٢]

стр. 6310

٢ - يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ [٢٧:٨٩] (ها) التنبيه وفي الهمع ١٧٥:١: «حكم هاء التنبيه الفتح عند أكثر العرب، وجوز ضمها في لغة بني أسد، وقرئ في السبع: (يا أيه الساحر) ويقولون: يا أيته المرأة». قرأ ابن عامر بضم هاء (أيها) في ثلاثة مواضع، وقد رسمت الهاء في المصحف بغير ألف وهي: ١ - وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ [٣١:٢٤] قرأ ابن عامر (أيه) بضم الهاء. الإتحاف:٣٢٤، غيث النفع:١٨٠، البحر ٤٥٠:٦، والنشر ٣٣٢:٢ ٢ - وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ [٤٩:٤٣] قرأ ابن عامر (أيه) بضم الهاء. الإتحاف:٣٦٨، غيث النفع:٢٣٤، النشر ٣٦٩:٢ ٣ - سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ [٣١:٥٥] قرأ ابن عامر (أيه) بضم الهاء. الإتحاف:٤٠٦، غيث النفع:٢٥٢، النشر ٣٨١:٢ أيها ١ - يا أيها الإنسان: ٦:٨٢، ٦:٨٤. ٢ - يا أيها الناس:٢١:٢، ١٦٨، ١:٤، ١٣٣، ١٧٠، ١٧٤، ١٥٨:٧، ٢٣:١٠، ٥٧، ١٠٤، ١٠٨، ١:٢٢، ٥، ١٥، ١٣:٤٩ ٣ - يا أيها الملأ: ٤٣:١٢، ٢٩:٢٧، ٣٢، ٣٨، ٣٨:٢٨ ٤ - يا أيها النمل: ١٨:٢٧.

стр. 6311

٥ - أيها المجرمون: ٥٩:٣٦. ٦ - أيها الجاهلون: ٦٤:٣٩ ٧ - أي أيها المدثر: ١:٧٤. ٨ - يا أيها المزمل: ٣:٧٣. ٩ - أيها الضالون: ٥١:٥٦. ١٠ - يا أيها الكافرون: ١:١٠٩. ١١ - أيها الصديق: ٤٦:١٢. ١٢ - يا أيها العزيز: ١٢:٧٨، ٨٨. ١٣ - يا أيها الرسول: ٥:٤١، ٦٧. ١٤ - يا أيها الرسل: ٥١:٢٣. ١٥ - يا أيها النبي: ٦٤:٨، ٦٥، ٧٠، ٧٣:٩، ١:٣٣، ٢٨، ٤٥، ٥٠، ٥٩، ١٢:٦٠، ١:٦٥، ١:٦٦، ٩. ١٦ - أيها المرسلون: ٥٧:١٥، ٣١:٥١. ١٧ - يا أيها الذي نزل عليه الذكر: ٦:١٥. ١٨ - يا أيها الذين أوتوا الكتاب: ٤٧:٤. ١٩ - يا أيها الذين هادوا: ٦:٦٢. ٢٠ - يا أيها الذين آمنوا: ١٠٤:٢، ١٥٣، ١٧٢، ١٧٨، ١٨٣، ٢٠٨، ٢٥٤، ٢٦٤، ٥٦٧، ٢٧٨، ٢٨٢. ١٠٠:٣، ١٠٢، ١١٨، ١٣٠، ١٤٩، ١٥٦، ٢٠٠. ١٩:٤، ٢٩، ٤٣، ٥٩، ٧١، ٩٤، ١٣٥، ١٣٦، ١٤٤. ١:٥، ٢، ٦، ٨، ١١، ٣٥، ٥١، ٥٤، ٥٧، ٨٧، ٩٠، ٩٤، ٩٥، ١٠١، ١٠٥، ١٠٦. ١٥:٨، ٢٠، ٢٤، ٢٧، ٢٩، ٤٥. ٢٣:٩، ٢٨، ٣٤، ٣٨، ١١٩، ١٢٣، ٧٧:٢٢، ٢١:٢٤، ٢٧، ٥٨. ٩:٣٣، ٤١، ٤٩، ٥٣، ٥٦، ٦٩، ٧٠.

стр. 6312

٧:٤٨، ٣٣، ١:٤٩، ٢، ٦، ١١، ١٢، ٢٨:٥٧، ٥٨، ٩، ١١، ١٢. ١٨:٥٩، ١:٦٠، ١٠، ١٣، ٢:٦١، ١٠، ١٤، ٩:٦٢. ٩:٦٣، ٩، ٦٤، ١٤، ٦:٦٦، ٨. ٢١ - يا أيها الذين كفروا: ٧:٦٦. وفي البحر ٩٤:١: «روى عن ابن عباس ومجاهد وعلقمة أنهم قالوا: كل شيء نزل فيه (يا أيها الناس) فهو مكي و (ياأيها الذين آمنوا) فهو مدني. أما في يا أيها الذين آمنوا) فصحيح، وأما في (يا أيها الناس) فيحمل على الغالب، لأن هذه السورة مدنية، وقد جاء فيها: (يا أيها الناس)». وقال: «و (أي) في (أيها) منادى مفرد مبني على الضم، وليست الضمة فيه حركة إعراب، خلافًا للكسائي والرياشي، وهي وصلة لنداء ما فيه الألف واللام، لما لم يمكن أن ينادى توصل بنداء (أي) إلى ندائه، وهي في موضع نصب، و (ها) التنبيه، كأنها عوض مما منعت من الإضافة، وارتفع (الناس) على الصفة على اللفظ، لأن بناء (أي) سبيه بالإعراب؛ فلذلك جاز مراعاة اللفظ، ولا يجوز نصبه على الموضع، خلافًا لأبي عثمان، وزعم أبو الحسن في أحد قوليه أن (أيا) في النداء موصولة، وأن المرفوع بعدها خبر مبتدأ محذوف». الترخيم ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك [٧٧:٤٣] في المحتسب ٢٥٧:٢: «ومن ذلك قراءة علي بن أبي طالب وابن مسعود ويحيى والأعمش: (يا مال). قال أبو الفتح: هذا المذهب المألوف في الترخيم، إلا أن فيه في هذا الموضع سرًا جديدًا، وذلك أنهم لعظم ما هم عليه- ضعفت قواهم، وذلك أنفسهم، وصغر كلامهم، فكأن هذا من مواضع الاختصار ضرورة عليه، ووقوفًا دون تجاوزه إلى ما يستعمله المالك لقوله، القادر على التصرف في منطقه». وفي ابن خالويه ١٣٦: «ونادوا (يا مال) النبي ﷺ وعلي

стр. 6313

رضي الله عنه، وابن مسعود ﵀. وقيل لابن عباس: إن ابن مسعود قرأ يا مال فقال: ما أشغل أهل النار عن الترخيم. قال الفراء في حد (الترخيم): قرأ علي ﵁ على المنبر: (ونادوا يا مال) فقيل له: يا مالك، فقال: تلك لغة، وهذه أخرى. (ونادوا يا مال) البحر ٢٨:٨ بالرفع الغني, كأنه جعله أسمًا على حياله مثل يا خال تعالى». القراءات ١ - وقال موسى لأخيه هارون اخلفني [١٤٢:٧] قرئ شاذًا (هارون) بالضمن، على النداء أي يا هارون. البحر ٣٨١:٤ ٢ - ونادى نوح ابنه [٤٢:١١] في المحتسب ٣٢٢:١ - ٣٢٣: «ومن ذلك قراءة علي بن أبي طالب .. (ونادى نوح ابنه) وروى عن عروة: (ابنها). وقرأ (ابناه) ممدود الألف السدي على النداء، وبلغني أنه على الترثي وروي عن ابن عباس: (ابنه) جزم. قال أبو الفتح: ... وقراءة السدي (ابناه) يريد بها الندبة. وهو معنى قولهم: الترثي، وهو على الحكاية، أي قال له: يا ابناه، على النداء، ولو أراد حقيقة الندبة لم يكن بد من أحد الحرفين: يا ابناه، أو وا ابناه». البحر ٢٢٦. الاختصاص ١ - رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت [٧٣:١١] في الكشاف ٤١١:٢: «أهل البيت: نصب على النداء، أو على الاختصاص، لأن (أهل البيت) مدح لهم؛ إذ المراد: أهل بيت خليل الرحمن». وفي العكبري ٢٣:٢: «تقديره: يا أهل البيت، أو يكون منصوبًا على التعظيم والتخصيص، أي أعني». وفي البحر ٢٤٥:٥: «منصوب على النداء، أو على الاختصاص. وبين

стр. 6314

النصب على المدح والنصب على الاختصاص فرق، ولذلك جعلهما سيبويه في بابين، وهو أن المنصوب على المدح لفظ يتضمن بوضعه المدح؛ كما أن المنصوب على الذم يتضمن بوضعه الذم، والمنصوب على الاختصاص لا يكون إلا لمدح أو ذم، لكن لفظه لا يتضمن بوضعه المدح ولا الذم». ٢ - إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت [٣٣:٣٣] في الكشاف ٥٣٨:٣: «(أهل البيت) نصب على النداء، أو على المدح». وفي العكبري ١٠٠:٢: «أي يا أهل البيت، ويجوز أن ينتصب على التخصيص والمدح، أي أعني أو أخص». وفي البحر ٢٣١:٧: «وانتصب (أهل) على النداء، أو على المدح، أو على الاختصاص، وهو قليل في المخاطب ومنه ربك الله نرجو الفضل، وأكثر ما يكون في المتكلم». وفي المغني ٦٠٧: «قول بعضهم في (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت). إن (أهل) منصوب على الاختصاص. وهذا ضعيف لوقوعه بعد ضمير الخطاب مثل: يك الله نرجو الفضل. وإنما الأكثر أن يقع بعد ضمير المتكلم كالحديث: (نحن معاشر الأنبياء لا نورث) والصواب أنه منادى». ٣ - لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل [٨:٦٣] في البحر ٢٧٤:٨ «وقرأ الحسن، فيما ذكر أبو عمرو الداني- (لنخرجن) بنون الجماعة مفتوحة. وضم الراء، ونصب (الأعز) على الاختصاص، كما قال: نحن العرب أقرى الناس للضيف، ونصب (الأذل) على الحال، وحكى هذه القراءة أبو حاتم» وانظر أبو خالويه ١٥٧ يطلق كثير من المعربين الاختصاص على الاسم المنصوب بإضمار فعل تقديره: أعني أو أخص من ذلك والجار ذي القربى [٣٦:٤] قرئ (والجار ذا القربى) قال الزمخشري نصبت على الاختصاص، كما

стр. 6315

قرئ (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى). البحر ٣٤٥:٣ وانظر البحر ٤٩:٤، ٤٧٣:٧، البحر ٤٠٣:١، ٣٩٥:٨، ٣٩٨. التحذير والإغراء ١ - ناقة الله وسقياها [١٣:٩١] في معاني القرآن للفراء ٢٦٨:٣ - ٢٦٩: «نصبت الناقة على التحذير حذرهم إياها، وكل تحذير فهو نصب، ولو رفع على ضمير: هذه ناقة الله فإن العرب قد ترفعه؛ وفيه معنى التحذير. تقول: هذا العدو هذا العدو فاهربوا، وفيه تحذير؛ وهذا الليل فارتحلوا، فلو قرأ قارئ بالرفع كان مصيبًا». وفي البحر ٤٨١:٨ - ٤٨٢: «وقرأ الجمهور: (ناقة الله) بنصب التاء، وهو منصوب على التحذير مما يجب إضمار عامله، لنه قد عطف عليه، فصار حكمه بالعطف حكم المكرر، كقولك: الأسد الأسد». ٢ - براءة من الله ورسوله [١:٩] قرأ عيسى بن عمر: (براءة) بالنصب. قال ابن عطية: أي الزموا، وفيه معنى الإغراء، وقال الزمخشري: اسمعوا براءة. البحر ٤:٥، ابن خالويه: ٥١٠، الكشاف ٢٤٢:٢ ٣ - سورة أنزلناها [١:٢٤] في المحتسب ٩٩:٢ - ١٠٠: «قراءة أم الدرداء، وعيسى النقفي، وعيسى الهدماني، ورويت عن عمر بن عبد العزيز: (سورة) بالنصب. قال أبو الفتح: هو منصوبة بفعل مضمر، ولك في ذلك طريقان: أحدهما: أن يكون ذلك المضمر من لفظ هذا المظهر، ويكون المظهر تفسيرًا له، وتقديره: أنزلنا سورة. والآخر: أن يكون ذلك الفعل الناصب من غير لفظ الفعل بعدها، لكنه على معنى التخصيص، أي اقرءوا سورة. أو تأملوا وتدبروا سورة أنزلناها، كما قال

стр. 6316

تعالى: ﴿فقال لهم ناقة الله وسقياها﴾ أي احفظوا ناقة الله ...». ابن خالويه: ١٠٠، البحر ٤٢٧:٦ ٤ - القارعة ما القارعة [١:١٠١، ٢] وفي البحر ٥٠٦:٨: «الزجاج: هو تحذير، والعرب تحذر وتغري بالرفع كالنصب. قال الشاعر: أخو النجدة السلاح السلاح وقرأ عيسى بالنصب؛ وتخريجه على أنه منصوب بإضمار فعل، أي اذكروا القارعة، و (ما) مزيدة للتوكيد والقارعة تأكيد لفظي للأولى».

стр. 6317

لمحات عن دراسة القسم في القرآن الكريم ١ - تكلمنا عن ياء القسم في القسم الأول؛ الجزء الثاني: ٥٧ - ٥٣. وعن تاء القسم في الجزء الثاني: ١٠٠ - ١٠١. وعن واو القسم في الجزء الثالث: ٥٠٥ - ٥٠٩. وعن اجتماع الشرط والقسم في الجزء الثالث: ٢٥٩ - ٢٦١. ٢ - جرت أفعال مجرى القسم، وأجيبت بما يجاب به القسم في القرآن. ٣ - حذف القسم في آيات في القرآن وفي جوابه دليلاً عليه. ٤ - جاءت الجملة الاسمية الواقعة جوابًا للقسم مصدرة بلا التبرئة، وبما والجملة الاسمية المثبتة تصدر باللام وبإن مشددة ومخففة. ٥ - الجملة الفعلية الواقعة جوابًا للقسم إن كان فعلها ماضيًا مثبتًا صدرت باللام وقد في القرآن وإن كان الماضي منفيًا صدر بما، أو إن، وجاء ذلك في القرآن. ٦ - الجملة الفعلية الواقعة في جواب القسم إن كان فعلها مضارعًا لزمته اللام والنون وإن كان المضارع منفيًا صدر بما، ولا، وإن. ٧ - جملة جواب القسم لا تصدر بالفاء. القراءات ١ - قرئ بالباء مكان التاء في الشواذ في جميع مواضع التاء. ٢ - قرئ في الشواذ بحذف حرف القسم وبقي الاسم مجرورًا، ونقل سيبويه أن ذلك لغة لبعض العرب. ١٤٤:٢ ٣ - قرئ في الشواذ (شهادة الله) بهمزة الاستفهام عوضًا عن حرف القسم.

стр. 6318

٤ - قرئ في السبع (لأقسم بيوم القيامة) بحذف الألف. وقرئ بذلك في الشواذ في آيات أخرى ما يجري مجرى القسم تأذن وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ [١٦٧:٧] في معاني القرآن للزجاج ٤٢٨:٢ «قال بعضهم: تأذن: تألى وقيل: إن تأذن: أعلم». وفي الكشاف ١٧٣:٢: «تأذن ربك عزم ربك، وهو تنقل من الإيذان؛ وهو الإعلام .. وأجرى مجرى فعل القسم، كعلم الله، وشهد الله؛ ولذلك أجيب بما يجاب به القسم ...». البحر ٤١٤:٤ عاهد وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ [١٥:٣٣] في البيان ٢٦٥:٢: «عاهدوا الله بمنزلة القسم، و (لا يولون الأدبار) جوابه». هذا القسم جاء على الغيبة عنهم، ولو جاء كما لفظوا به لكان التركيب: لا نولي الأدبار. البحر ٢١٩:٧، العكبري ٩٩:٢، المغني: ٤٥١ تمت وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [١١٩:١١] الجملة ضمنت معنى القسم، كقوله ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم ..

стр. 6319

ثم قال: (لتؤمنن به). البحر ٢٧٤:٥ قضينا وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ [٤:١٧] في الكشاف ٦٤٩:٢: «لتفسدن: جواب قسم محذوف، ويجوز أن يجري القضاء المبتوت مجرى القسم، فيكون (لتفسدن) جوابًا له، كأنه قال: واقسمنا لتفسدن». إن قدر قسم محذوف كان متعلق (وقضينا) محذوفًا، التقدير: وقضينا إلى بني إسرائيل بفسادهم في الأرض وعلوهم ثم أقسم على وقوع ذلك، وأنه كائن لا محالة، فحذف متعلق (قضينا) وأبقى منصوب القسم المحذوف ويجوز أن يكون (وقضينا) أجرى مجرى القسم، و (لتفسدن) جوابه، كقولهم: قضاء الله لأقومن. البحر ٨:٦. وعد وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ [٥٥:٢٤] في الكشاف ٢٥١:٣: «فإن قلت: أين القسم المتلقى باللام والنون في (ليستخلفنهم)، قلت: هو محذوف تقديره وعدهم الله وأقسم ليستخلفنهم أو نزل (وعد الله) في تحققه منزلة القسم، فتلقى بما يتلقى به القسم، كأنه قيل: أقسم بالله ليستخلفنهم». على تقدير حذف القسم يكون معمول (وعد) محذوفًا تقديره: استخلافكم. البحر ٤٦٩:٦ تتفكروا ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة [٤٦:٣٤]

стр. 6320

الوقف عند أبي حاتم عند قوله: ﴿ثم تتفكروا﴾ ﴿ما بصاحبكم من جنة﴾ مستأنف. قال ابن عطية: وهو عند سيبويه جواب ما ينزل منزلة القسم، لأن (تفكر) من الأفعال التي تعطى التمييز كتب ين؛ ويكون التفكير على هذا في آيات الله والإيمان به. واحتمل أن يكون فعلاً معلقًا، والجملة المنفية في موضع نصب، وهو محط التكفير. قيل: (ما) استفهام. البحر ٢٩١:٧ كتب كتب الله لأغلبن أنا ورسلي [٢١:٥٨] لغلبن: جواب قسم محذوف، وقيل: هو جواب (كتب) لأنه بمعنى قال. العكبري ١٣٦:٢ كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم [١٢:٦] كتب الله لأغلبن أنا ورسلي [٢١:٥٨] الإعراب: ٩٥٨ - ٩٥٩ يعلم قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون [١٦:٣٦] في الكشاف: ٩:٤: «رينا يعلم) جار مجري القسم في التوكيد، وكذلك قولهم: شهد الله، وعلم الله». وفي المقتضب ٣٢٥:٢: «كما أنك تقول: علم الله لأفعلن، فعلم فعل ماض، والله- فاعله فإعرابه إعراب رزق الله، إلا أنك إذا قلت: علم الله فقد استشهدت، فلذلك صار فيه معنى القسم». وانظر ص: ١٣٢، ٢٧٣:٣، ١٧٥:٤، ٣٨٣، وسيبويه ٤١٩:١، ١٤٧:٢.

стр. 6321

يشهد قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ [١:٦٣] في الكشاف ٥٣٨:٤: لأن الشهادة تجري مجرى الحلف فيما يراد به من التوكيد، يقول الرجل: أشهد، وأشهد بالله وأعزم وأعزم به في موضع أقسم وبه استشهد أبو حنيفة- ﵀ على أن (أشهد) يمين». (نشهد) يجرى مجرى القسم، ولذلك تلقى بما يتلقى به القسم، وكذلك فعل اليقين والعلم يجري مجرى القسم. البحر ٢٧١:٨ وفي المقتضب ٣٢٥:٢: «وكذلك: شهد الله لأفعلن، لأنه بمنزلة: علم الله». في شرح الرضي للكافية ٣١٧:٢: «يقوم مقام الجملة القسمية جير. حقًا، يقينًا. كلا التي ليست للردع». وانظر التسهيل: ١٥٤، الهمع ٤٤:٢ أخذ الميثاق ١ - وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ [٨١:٣] أخذ اليمين استحلاف. معاني القرآن للزجاج ٤٥٥:١، المغني ٤٥٢، البحر ٥٠٨:٢ - ٥١٠، العكبري ٧٩:١، معاني القرآن للفراء ٢٢٥:١، الإعراب ٩٥٨:٣، ٩٦٢، ٩٦٣، ٩٦٤ ٢ - وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ [١٨٧:٣] المغني: ٤٥١ أم لكم أيمان أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ [٣٩:٦٨]

стр. 6322

معنى (أم لكم أيمان) أم أقسمنا لكم. [البحر ٣١٥:٨ حذف القسم ١ - وإن منكم إلا واردها [٧١:١٩] في البحر ٢٠٩:٦: «وقال ابن عطية: (وإن منكم إلا واردها) قسم، والواو تقتضيه، ويفسره قول النبي ﷺ : من مات له ثلاثة من الولد لم تمسه النار إلا تحلة القسم. وذهل عن قول النحويين: إنه لا يستغنى عن القسم بالجواب لدلالة المعنى إلا إذا كان الجواب باللام، أو بإن، والجواب هنا جاء على زعمه بإن النافية، فلا يجوز حذف القسم على ما نصوا. وقوله: (والواو تقتضيه) يدل على أنها عنده واو القسم، ولا يذهب نحوي إلى أن مثل هذه الواو واو قسم، لأنه يلزم من ذلك حذف المجرور وإبقاء الجار، ولا يجوز ذلك، إلا أن يقع في شعر أو نادر كلام بشرط أن تقوم صفة المحذوف مقامه، كما أولوا في قولهم: نعم السير على بئس العير، أي على عير بئس العير .. وهذه الآية ليست من هذا الضرب، إذ لم يحذف المقسم به وقامت صفته مقامه». وفي المغني ٤٥١: «ومما يحتمل جواب القسم (وإن منكم إلا واردها) وذلك بأن تقدر الواو عاطفة على (ثم لنحن أعلم) فإنه وما قبله أجوبة لقوله تعالى: ﴿فوربك لنحشرنهم والشياطين). وهذا مراد ابن عطية من قوله: هو قسم، والواو تقتضيه، أي هو جواب قسم، والواو هي المحصلة لذلك، لأنها عطفت، وتوهم أبو حيان عليه ما لا يتوهم على صغار الطلبة، وهي أن الواو حرف قسم، فرد عيه ..». ٢ - فلنأتينك بسحر مثله ﴿٥٨:٢٠] جواب لقسم محذوف. البحر ٢٥٢:٦ ٣ - ولتعرفنهم في لحن القول [٣٠:٤٧] جواب قسم محذوف. البحر ٨٥:٨

стр. 6323

٤ - لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ [٢٧:٤٨] لتدخلن جواب لقسم محذوف البحر ١٠١:٨ وانظر (نون التوكيد) في القسم الأول الجزء الثالث، وأدوات الشرط في اجتماع القسم والشرط. ما تصدر به جملة جواب القسم ١ - رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو [٩:٧٣] في الكشاف ٦٣٩:٤ - ٦٤٠: «(رب) قرئ مرفوعا على المدح، ومجرورا على البدل، وعن ابن عباس: على القسم بإضمار حرف القسم، كقولك: الله لأفعلن وجوابه (لا إله إلا هو)، كما تقول: والله لا أحد في الدار إلا زيد». ولعل هذا التخريج لا يصح عن ابن عباس، إذ فيه إضمار الجار في القسم، ولا يجوز عند البصريين إلا في لفظة (الله) ولا يقاس عليه. ولأن الجملة المنفية في جواب القسم إذا كانت اسمية فلا تنفى إلا بما وحدها، ولا تنفى بلا إلا الجملة المصدرة بمضارع كثيرًان وبماض في معناه قليلاً. البحر ٣٦٣:٨ - ٣٦٤ وفي شرح الكافية للرضي ٣١٥:٢: «الجملة الاسمية المنفية تصدر بما، أو بلا التبرئة». ١ - لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ [٢٨:٥] ما أنا بباسط: جواب القسم. البحر ٦٤٢:٣ ٢ - ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ [١:٦٨، ٢] ما أنت بنعمة ربك .. جواب القسم. البحر ٣٠٧:٨ الجواب إذا كان جملة اسمية صدر باللام أو بإن في المقتضب ٣٣٤:٢ «فأما اللام فهي وصلة للقسم، لأن للقسم أدوات تصله

стр. 6324

بالمقسم به، ولا يتصل إلا ببعضها. فمن ذلك اللام تقول: والله لأقومن، والله لزيد أفضل من عمرو. ولولا اللام لم تتصل. وكذلك (إن). تقول: والله إن زيدًا لمنطلق، وإن شئت قلت: والله إن زيدًا منطلق». وقال الرضي ٣١٤:٢: «الجملة الاسمية المثبتة تصدر بإن مشددة ومخففة، أو باللام». ١ - لئن اتبعتم شعيباً إنكم إذاً لخاسرون [٩٠:٧] الجواب للقسم وجواب الشرط محذوف. البحر ٣٤٥:٤ ٢ - ولئن كفرتم إن عذابي لشديد [٧:١٤] ٣ - حم. والكتاب المبين. إنا جعلناه قرآناً عربياً [١:٤٣ - ٣] إنا جعلناه: جواب القسم. البحر ٥:٨ ٤ - حم. والكتاب المبين. إنا أنزلناه في ليلة مباركة [١:٤٤ - ٣] إنا أنزلناه: جواب القسم. البحر ٣٢:٨ ٥ - والليل إذا يغشى. والنهار إذا تجلى. وما خلق الذكر والأنثى. إن سعيكم لشتى [١:٩٢ - ٤] إن سعيكم لشتى: جواب القسم. الجمل ٥٣٦:٤ ٦ - والعاديات ضبحا. فالموريات قدحا. فالمغيرات صبحاً. فأثرن به نقعاً. فوسطن به جمعا. إن الإنسان لربه لكنود [١:١٠٠ - ٦] إن الإنسان: جواب القسم. البحر ٥٠٤:٨ ٧ - والسماء والطارق. وما أدراك ما الطارق. النجم الثاقب. إن كل نفساً لما عليها حافظ [١:٨٦ - ٤] جواب القسم هو ما دخلت عليه (إن) سواء كانت المخففة أو المشددة، أو النافية، لأن كلا منها يتلقى به القسم، فتلقيه بالمشددة مشهورة، وبالمخففة نحو: (تالله إن كدت لتردين) وبالنافية نحو: (ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده).

стр. 6325

وقيل جواب القسم (إنه على رجعه لقادر). البحر ٤٥٤:٨ جواب القسم جملة فعلية فعلها ماض في المقتضب ٣٣٤:٢: «واعلم أنك إذا أقسمت على فعل ماض، فأدخلت عليه اللام لم تجمع بين اللام والنون ... وذلك قولك لرأيت زيداً يضرب عمراً وإن وصلت اللام بقد فجيد بالغ. تقول: والله لقد رأيت زيداً والله لقد انطلق في حاجتك». وقال الرضي ٣١٦:٢: «وإن كان الفعل ماضياً مثبتاً فالأولى الجمع بين اللام وقد، نحو: الله لقد خرج. وأما في (نعم) و (بئس) فاللام وحدها، إذ لا يدخلهما (قد) لعدم تصرفهما .. وإن طال الكلام أو كان في ضرورة الشعر جاز الاقتصار على أحدهما». وفي المقتضب ٣٣٥:٢ - ٣٣٦: «فأما قولك: والله لكذب زيد كذباً ما أحسب أن الله يغفره له فإنما تقديره: لقد، لأنه أمر وقع». وقال في ص ٣٧٧: «أما قوله: ﴿والشمس وضحاها﴾ فإنما وقع القسم على قوله: ﴿قد أفلح من زكاها﴾ وحذفت اللام لطول القصة». وانظر سيبويه ٤٧٤:١، والرضي ٣١٦:٢ اجتمعت اللام مع (قد) في قوله تعالى: ١ - تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض [٧٣:١٢] ٢ - تالله لقد آثرك الله علينا [٩١:١٢] ٣ - تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك [٦٣:١٦] ٤ - ووالد وما ولد. لقد خلقنا الإنسان في كبد [٣:٩٠، ٤] ٥ - والتين والزيتون. وطور سنين. وهذا البلد الأمين. لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم [١:٩٥ - ٤]

стр. 6326

الماضي في النفي في شرح الكافية للرضي ٣١٦:٢: «وإذا كان الماضي نحو: والله ما قام وأما إن نفي بلا، أو (إن) انقلب إلى معنى المستقبل». ١ - يحلفون بالله ما قالوا [٧٤:٩] ما قالوا: جواب القسم، ويحلفون قائم مقام القسم. العكبري ١٠:٢ ٢ - وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى [١٠٧:٩] ليحلفن: جواب قسم. قوله: (إن أردنا) جواب لقوله: (ليحلفن). الجمل ٣١٢:٢ ٣ - ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده [٤١:٣٥] (إن) نافيه و (أمسكهما) في معنى الفعل المضارع جواب للقسم المقدر قبل لام التوطئة، وإنما هو في معنى المضارع لدخول (إن) الشرطية، كقوله: ﴿ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك﴾ أي ما يتبعون، وكقوله: ﴿ولئن أرسلنا ريحاً فرأوه مصفراً لظلموا﴾ أي ليظلمون، فيقدر هذا كله مضارعاً لأجل (إن) الشرطية، وجواب (إن) محذوف لدلالة جواب القسم عليه. البحر ٣١٨:٧ ٤ - ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك [١٤٥:٢] انظر البحر ٣١٨:٧ المضارع في جواب القسم المضارع المثبت في جواب القسم تجب معه اللام والنون إلا إذا فصل من اللام بفاصل وتقدم ذلك في (نون التوكيد). والمضارع المنفي في جواب القسم يصدر بما، و (لا) و (إن). الرضي ٣١٥:٢، المقتضب ٣٣٤:٢ لا ينفي المضارع بلم ولن في جواب القسم. الرضي ٣١٦:٢

стр. 6327

في التسهيل: ١٥٤: «قد تصدر بلم ولن». لا تتصل (لن) بالقسم، كما لم يتصل به (سيفعل). المقتضب ٦:٢ ١ - فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم [٦٥:٤] ٢ - أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة [٤٩:٧] ٣ - وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت [٣٨:١٦] ٤ - لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله [٨٨:١٧] ٥ - عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار [١٥:٣٣] ٦ - لئن أخرجوا لا يخرجون معهم [١٢:٥٩] ٧ - ولئن قوتلوا لا ينصرونهم [١٢:٥٩] جواب القسم لا تدخله الفاء ونجعل لكما سلطاناً فلا يصلون إليكما بآياتنا [٣٠:٢٨] في الكشاف ٤١:٣: «بآياتنا: يجوز أن يكون قسماً جوابه (لا يصلون) مقدماً عليه، أو من لغو القسم». أما أن يكون قسماً جوابه (فلا يصلون) فلا يستقيم على قول الجمهور؛ لأن جواب القسم لا تدخله الفاء. أما قوله: (من لغو القسم) فكأنه يريد- والله أعلم- أنه لم يذكر له جواب، بل حذف للدلالة عليه، أي بآياتنا لتغلبن. البحر ١١٩:٧ - ١١٩ القراءات باء القسم مكان التاء ١ - قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض ٧٣:١٢] عن ابن محيص (بالله) بالباء الموحدة، وكذا كل قسم بالتاء الإتحاف: ٢٦٦

стр. 6328

٢ - تالله لأكيدن أصنامكم [٥٧:٢١] قرأ معاذ بن جبل، وأحمد بن حنبل (بالله) بالباء الموحدة. البحر ٣٢١:٦ - ٣٢٢ ٣ - تالله تفتأ تذكر يوسف [٨٥:١٢] في ابن خالويه:٦٥: «بالله تفتأ تذكر، وبالله لأكيدن أصنامكم، وما كان مثله في القرآن من القسم بالباء، معاذ بن جبل وابن محيص». حذف حرف القسم ١ - قال فالحق والحق أقول [٨٤:٣٨] في ابن خالويه: ١٣٠: «قرأ بالجر فيهما عيسى بن عمر. قال ابن خالويه: جعله قسماً، والصواب أن يخفض الثانية، لأن القسم يكون بالواو، ولا يكون بالفاء». وفي البحر ٤١١:٧: «وقرأ الحسن وعيسى وعبد الرحمن بن أبي حماد عن أبي بكر بجرهما. ويخرج بأن الأول مجرور بواو القسم محذوفة، تقديره: فوالحق، والثاني معطوف عليه، كما تقول: والله والله لأقومن». ٢ - رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو [٩:٧٣] قال الزمخشري: وعن ابن عباس على القسم خفض رب، بإضمار حرف القسم .. ولعل هذا التخريج لا يصح عن ابن عباس، إذ فيه إضمار الجار في القسم، ولا يجوز عند البصريين إلا في لفظة (الله) ولا يقاس عليه. البحر ٣٦٣:٨ - ٣٦٤ وفي سيبويه: ١٤٤: «ومن العرب من يقول: الله لأفعلن، وذلك أنه أراد حرف الجر، وإياه نوى». من العرب من يقول: الله لأفعلن، يريد الواو فيحذفها، وليس هذا يجيد في القياس، ولا معروف في اللغة ولا جائز عند كثير من النحويين، لأن حرف

стр. 6329

الجر لا يحذف ويعمل إلا بعوض. المقتضب ٣٢٤:٢، ٣٣٦، ٣٤٨، ٥٧:٣، ٦٠ حروف العوض ١ - ولا تكتم شهادة الله [١٠٦:] روى عن علي والسلمي والحسن البصري: (شهادة) بالتنوين (الله) بالمد في همزة الاستفهام التي هي عوض عن حرف القسم. البحر ٤٤:٤ وفي المقتضب ٣٢٣:٢: «ومن هذه الحروف ألف الاستفهام، إذا وقعت على (الله) وحدها لأنه الاسم الواقع على الذات، وسائر أسماء الله- إنما تجري في العربية مجرى النعوت، وذلك قولك: «آلله لنفعلن». وفي المحتسب ٢٢١:- ٢٢٢: «ومن ذلك قراءة علي- كرم الله وجهه- ونعيم بن ميسرة: (شهادة الله) وروى عنه أيضاً (شهادة الله)، قال أبو الفتح: أما (شهادة) فهي أعم من قراءة الجماعة (شهادة الله) بالإضافة، غير أنها بالإضافة أفحم وأشرف .. وأما (الله) مقصورة بالجر فحكى سيبويه: أن منهم من يحذف حرف القسم؛ ولا يعوض منه همزة الاستفهام. وأما (آلله) بالمد فعلى أن همزة الاستفهام صارت عوضاً من حرف القسم، ألا تراك لا تجمع بينهما فنقول: أو الله لأفعلن. وأما سكون هاء (شهادة) فللوقف عليها ثم استأنف القسم». لا أقسم ١ - لا أقسم بيوم القيامة. ولا أقسم بالنفس اللوامة [١:٧٥، ٢] في غيث النفع: ٢٦٩: «قرأ المكي بخلف عن البزي بحذف الألف التي بعد اللام في (لا أقسم) الأولى والباقون بإثباتها، وهو الطريق الثاني للبزي،

стр. 6330

واحترز بأول السورة من الثاني وهو (ولا أقسم بالنفس اللوامة) ومن (لا أقسم بهذا البلد) فقد اتفقوا فيهما على الألف كالرسم». وفي الإتحاف: ٤٢٨: «وجهت بأن اللام لام الابتداء للتأكيد، أو جواب قسم مقدر، دخلت على مبتدأ محذوف، أي لأنا أقسم». وفي المحتسب ٤٣١:٢: «قرأ الحسن: (لأقسم) بغير ألف، و (لا أقسم) بألف، وروى عنه بغير ألف فيهما جميعاً. قال أبو الفتح: حكى أبو حاتم عن الحسن أنه قال: أقسم بالأولى، ولم يقسم بالثانية. قال أبو حاتم: وكذلك زعم خارجه عن ابن أبي إسحاق: يقسم بيوم القيامة؛ ولا يقسم بالنفس اللوامة. ورواها حاتم أيضاً عن أبي عمرو وعيسى مثل ذلك. وينبغي أن تكون هذه اللام لام الابتداء، أي لأنا أقسم بيوم القيامة، وحذف المبتدأ للعلم به .. فهذا هو الذي ينبغي أن تحمل عليه هذه القراءة، ولا ينبغي أن يكون أراد النون للتوكيد، لأن تلك تختص بالمستقبل، لأن الغرض إنما هو الآن مقسم، لا أنه سيقسم فيما بعد، ولذلك حملوه على زيادة (لا) وقالوا: معناه: أقسم بيوم القيامة، أي أنا مقسم الآن، ولأن حذف النون هنا ضعيف خبيث». ٢ - فلا أقسم بمواقع النجوم [٧٥:٥٦] في المحتسب ٣٩:٢: «ومن ذلك قراءة الحسن والثقفي: (فلأقسم) بغير ألف. قال أبو الفتح: هذا فعل الحال، وهناك مبتدأ محذوف، أي لأنا أقسم، فدل ذلك على أن جميع ما في القرآن من الأقسام إنما على حاضر الحال، لا على وعد الأقسام ... وكذلك حملت (لا) على الزيادة في قوله: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ ونحوه. نعم، ولو أريد الفعل المستقبل للزمت فيه النون، فقيل: لأقسمن، وحذف هذه النون هنا ضعيف جداً». الجمهور: (فلا أقسم) قيل: (لا) زائدة، وقيل: المنفي محذوف، والأولى عندي أن اللام أثبتت فتحتها؛ فتولدت منها ألف. وخرج قراءة الحسن أبو الفتح على تقدير مبتدأ محذوف، وتبعه الزمخشري،

стр. 6331

وإنما ذهبا إلى ذلك لأن في القسم على فعل الحال خلافاً، وذهب ابن عصفور إلى المنع، وبعض النحويين إلى الجواز، وهذا الذي أختاره. البحر ٢١٣:٨، ابن خالويه: ١٥١ ٣ - فلا أقسم برب المشارق والمغارب [٤٠:٧٠] قرأ الجمهور: (فلا أقسم) (لا) حرف نفي. وقرأ قوم بلام بلا ألف. البحر ٣٣٦:٨

стр. 6332

لمحات عن دراسة الإضافة في القرآن الكريم ١ - فرقوا بين غلامك، وغلام لك بأن الأول يقتضي عرفانك بالغلام وأن بينك وبين مخاطبك نوع عهد. البحر ٣٢١:٥ قرئ في السبع في قوله تعالى: كونوا أنصار الله. وقرئ: كونوا أنصار الله تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال [١٢١:٣] قرئ بالإضافة مقاعد القتال. وقرئ في قوله تعالى: ترهبون به عدو الله [٦٠:٨] قرئ: عدو الله. ٢ - قد تكون الإضافة للتشريف، كما في قوله تعالى: إن عبادي ليس لك عليهم سلطان [٤٢:١٥] البحر ٤٥٤:٥، ٥٩:٦ سبحان الذي أسرى بعبده ليلا [١:١٧] البحر ٥:٦ ثم أرسلنا رسلنا تترا [٤٤:٢٣] البحر ٤٠٧:٦ ٣ - الإضافة تكون بمعنى (اللام)، وبمعنى (من) باتفاق النحويين، وزاد ابن

стр. 6333

السراج أنها تكون بمعنى (في). الخصائص ٢٦:٣، الرضي ٢٥٢:١ - ٢٥٣ ٤ - الصحيح أن إضافة المصدر محضة، وكذلك إضافة (أفعل) التفضيل. ٥ - الإضافة اللفظية لا تفيد تعريفاً، ولذلك تدخل عليها (رب) وتكون صفة للنكرة وحالاً بعد المعرفة. المتفق عليه من الإضافة اللفظية: ثلاثة إضافة اسم الفاعل، وإضافة اسم المفعول بشرط ألا يكون للماضي وإضافة الصفة المشبهة، ويجوز تحويل الإضافة اللفظية إلى إضافة معنوية إلا في الصفة المشبهة فإن إضافتها لفظية على كل حال. سيبويه ٣١٣:١، والبحر المحيط ٢١:١ ٦ - إضافة الموصوف إلى الصفة شبيهة بالمحضة، وكذلك إضافة الصفة إلى الموصوف. ٧ - أجاز الكوفيون أن يضاف الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظان. يضاف المرادف إلى مرادفه والموصوف إلى صفته، والصفة إلى موصوفها قياساً، وتأول ذلك البصريون على أنه من حذف المضاف إليه وإقامة صفته مقامه. الإنصاف: المسألة: ٦١، التسهيل: ١٥٦، الرضي ٢٦٥:١ وفي القرآن آيات كثيرة من إضافة الموصوف إلى صفته، وتأولها البصريون. ٨ - تكون الإضافة لأدنى ملابسه. ٩ - يكتسب المضاف من المضاف إليه المعرفة التعريف في الإضافة المحضة. ١٠ - ويكتسب التأنيث إن كان بعض ما أضيف إليه، أو كبعضه ويحسن الاستغناء عنه في الكلام، نحو: قطعت بعض أصابعه، ولا تقول: ذهبت عبد أمتك. المقتضب ٧٧:٤، سيبويه ٤٩:٢، التسهيل: ١٥٦، الرضي ٢٦٩:١ وفي القرآن آيات لاكتساب التأنيث أكثر من آيات اكتساب التذكير. ١١ - يكتسب المضاف البناء، إن كان المضاف مبهماً كغيره ومثل، أو كان زماناً مبهماً، والمضاف إليه (إذ) أو كان المضاف إليه فعلاً مبنياً وذلك عند البصريين، وقال الكوفيون: يبنى ولو أضيف لفعل معرب أو جملة اسمية المغني: ٥٦٩ - ٥٧٣

стр. 6334

١٢ - يجوز إضافة (آية) إلى الجملة الفعلية مثبتة ومنفية. التسهيل: ١٥٩، والمغني: ٤٦٩ جاءت (آية) مضافة للاسم الظاهر في قوله تعالى: إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم [٢٤٨:٢] وأضيفت إلى الضمير في موضعين (آيتك) ولم تقع في القرآن مضافة للجملة. ١٣ - لا تتعرف (غير) بإضافتها إلى المعرفة عند سيبويه والمبرد. ١٤ - أجاز بعض النحويين تقديم معمول المضاف إليه ٠ غير) عليها، حملاً لهما على (لا) النافية وجاءت بعض الآيات محتملة لذلك، قال أبو حيان: والصحيح المنع. أما (غير) التي لم يرد بها نفي نحو: أكرم القوم زيداً غير شاتم، فلا يجوز معها التقديم بالاتفاق. الهمع ٤٩:٢ ١٥ - لا يعود ضمير من المضاف إليه على المضاف. ١٦ - أجاز الفراء أن يكون حذف التاء من نحو (وإقام الصلاة) للإضافة. ١٧ - الجمهور على أن (آل) لا تضاف إلا إلى علم، ولم تقع في القرآن إلا مضافة للعلم في ٢٦ موضعاً، وقيل بزيادتها في بعض المواضع. ١٨ - حذفت النون من غير إضافة، تخفيفاً في بعض القراءات الشواذ. ١٩ - يجوز الفصل بين المتضايقين بغير الظرف في الشعر عند الكوفيين وقال البصريون: لا يجوز إلا الفصل بالظرف في ضرورة الشعر. وأجاز ابن مالك الفصل بغير الظرف في الاختيار محتجاً بقراءة ابن عامر قال في الكافية الشافية: وحجتي قراءة ابن عامر وكم لها من عاضد وناصر الإنصاف: المسألة:٦٠، سيبويه ٩٠:١ - ٩٢، التسهيل: ١٦١. وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم [١٣٧:٦] قرأ ابن عامر (زين) بالبناء للمفعول، ورفع لام (قتل) ونصب دال (أولادهم) وخفض (شركائهم). ٢٠ - حذف المضاف كثير جداً في القرآن حتى قال أبو الفتح في الخصائص ١٩٢:١:

стр. 6335

«وأما أنا فعندي أن القرآن مثل هذا الموضع نيفاً على ألف موضع». ولم أجد أحداً عني بجمع ما في القرآن من حذف المضاف سوى العز بن عبد السلام في كتابه: (الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز) ذكر أصولاً عامة لحذف المضاف في صدر كتابه شغلت عشر صفحات وفي آخر كتابه جمع الحذف ورتبها بترتيب سورة القرآن، وذكر المحذوف في كل سورة شغل هذا تسعين صفحة. ٢١ - جاء في بعض القراءات حذف المضاف وبقاء المضاف إليه مجروراً. ٢٢ - في آيات كثيرة قرئ فيها بالإضافة وبغيرها في السبع وفي غيرها. المضاف لياء المتكلم ١ - أفردت كتب القراءات فصولاً للحديث عن ياء المتكلم وحركتها وأطلقت عليها ياء الإضافة وإن اتصلت بالفعل أو بالحرف، تحدثت عن ذلك في الأصول وفي الفرش في ختام كل سورة. ٢ - ياء المتكلم بعد ألف الاسم المقصور مفتوحة، وقرأ نافع (ومحياي) بتسكين الياء في الوصل كما قرئ في الشواذ في ألفاظ أخرى. ٣ - حركة ياء المتكلم مع جمع المذكر السالم مفتوحة، وقرأ حمزة في السبع (بمصرخي) بكسر الياء المشددة ولحنه في ذلك كثير من النحويين؛ مع أنها لغة بني يربوع. وقرئ في الشواذ (وهو على هين). وجاء مثل ذلك في شعر نابغة بني ذبيان. ٤ - لأبي عمرو بن العلاء قراءتان في قوله تعالى: إن ولى الله الذي نزل الكتاب [١٩٦:٧] قرأ (ولى) بفتح الياء المشددة وكسرها؛ وليست هذه القراءة من طرق الشاطبية، وذكرها. النشر ٢٧٤:٢ - ٢٧٥، والإتحاف: ٢٣٤، والبحر ٤٤٦:٤ - ٤٤٧ ٥ - قرئ في السبع بكسر الياء وفتحها في (يا بني).

стр. 6336

دراسة الإضافة في القرآن الكريم ١ - قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم [٥٩:١٢] لم يقل (بأخيكم) بالإضافة مبالغة في عدم تعرفه بهم، ولذلك فرقوا بين مررت بغلامك وبغلام لك فإن الأول يقتضي عرفانك بالغلام وأن بينك وبين مخاطبك نوع عهد، والثاني لا يقتضي ذلك. البحر ٣٢١:٥، الجمل ٤٥٨:٢ ٢ - كونوا أنصار الله [١٤:٦١] قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف (أنصار الله) بالإضافة وقرأ الباقون (أنصار الله) اللام. زائدة، أقر الجار والمجرور نعت. الإتحاف: ٤١٦، النشر ٣٨٧:٢، غيث النفع: ٢٥٩، الشاطبية: ٢٨٨، البحر ٢٦٤:٨ ٣ - تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال [١٢١:٣] قرأ الأشهب (مقاعد القتال) بالإضافة. البحر ٤٦:٣ وفي ابن خالويه: ٢٢: «(مقعداً للقتال) عبد العزيز المكي عن بعضهم». ٤ - ترهبون به عدو الله [٦٠:٨] عدوا الله. السلمي، ابن خالويه: ٥٠ الإضافة للتشريف ١ - إن عبادي ليس لك عليهم سلطان [٤٢:١٥] الإضافة في عبادي إضافة تشريف، أي المختصين بعبادتي. البحر ٤٥٤:٥، ٥٩:٦ ٢ - سبحان الذي أسرى بعبده [١:١٧]

стр. 6337

هذه إضافة تشريف واختصاص، قال الشاعر: لا تدعني إلا بيا عبدها ... فإنه أشرف أسمائي البحر ٥:٦ ٣ - ثم أرسلنا رسلنا تترا [٤٤:٣٣] الإضافة في (رسلنا) ريف. البحر ٤٠٧:٦ الإضافة تكون بمعنى (اللام) وبمعنى (من) باتفاق النحويين، وزياد ابن السراج أنها تكون بمعنى (في) الخصائص ٢٦:٣، الأشباه ١٩٢:٢ الرضي ٢٥٢:١ - ٢٥٣ لا يلزم في التي بمعنى اللام أن يجوز التصريح بها. الرضي ٢٥٢:١١ الإضافة بمعنى اللام ١ - له فيها من كل الثمرات [٢٦٦:٢] الإضافة بمعنى اللام؛ لأن المضاف إليه غير المضاف. العكبري ٦٣:١ ٢ - وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء [١٢٧:٤] في الكشاف ٧٥٠:١: «فإن قلت: الإضافة في (يتامى النساء) ما هي؟ قلت: إضافة بمعنى (من)، كقولك: عندي سحق عمامة». الذي ذكره النحويون أن الإضافة بمعنى (من) إضافة الشيء إلى جنسه؛ كقولك: خاتم حديد، وثوب خز، ويجوز الفصل وإتباع الجنس لما قبله، ونصبه وجره. والذي يظهر في (يتامى النساء) وسحق عمامة، أن الإضافة على معنى اللام، ومعنى اللام الاختصاص. النهر ٣٦٠:٣، البحر ٣٦٢:٣ وقال العكبري ١٠٩:١: «من إضافة الخاص إلى العام: لأن النساء يتقسمن إلى يتامى وغير يتامى. وقال الكوفيون: هي من إضافة الصفة إلى الموصوف، وهذا لا يجوز عند

стр. 6338

البصريون». ٣ - إن يوم الفصل كان ميقاتاً [١٧:٧٨] الإضافة على معنى (في) والظاهر أنها بمعنى اللام، لأن ضابط الأولى أن يكون ظرفاً للأول. الجمل ١٠٦:٤ في الأشباه والنظائر ١٩٢:٢: «ذكر الفرق بين الإضافة بمعنى اللام وبينها بمعنى (من)، قال الأندلسي في (شرح المفصل): الفرق بينهما من وجوه: أحدهما: أن الثاني غير الأول في الإضافة التي بمعنى اللام، سواء وافقه في اسمه أو لم يوافقه فإنه يتفق أن يكون اسم الغلام والمالك واحداً، فالمغايرة حاصلة، وإن اتحد اللفظ. وأما التي بمعنى (من) فالأول فيها بعض الثاني. الثاني: أن التي بمعنى اللام لا يصح أن يوصف الأول بالثاني، والتي بمعنى (من) يصح ذلك فيها. الثالث: أن التي بمعنى (من) يصح فيها ذلك، قال ابن برهان: إذا صح أن يكون الثاني خيراً عن الأول ف الإضافة بمعنى (من) فإن امتنع ذلك بمعنى اللام. والرابع: أن التي بمعنى (اللام) لا يصح انتصاب المضاف إليه فيه على التمييز، ويصح في التي بمعنى (من)». الإضافة بمعنى (من) ١ - أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم [١:٥] من إضافة الشيء إلى جنسه، فهي بمعنى (من) لأن البهيمة أعم، فأضيفت إلى أخص. البحر ٤٦٢:٣ ٢ - فأخرجنا به نبات كل شيء [٩٩:٦] الإضافة بيانية، أو من إضافة الصفة إلى الموصوف. البحر ١٨٨:٤ - ١٨٩ ٣ - ولباس التقوى ذلك خير [٢٦:٧] الإضافة قريبة من كونها بيانية. الجمل ١٣٠:٢

стр. 6339

٤ - وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله [٩٧:٩] المراد بما أنزل الله إما الألفاظ فتكون الإضافة من إضافة المدلول إلى الدال، وإما نفس الأحكام والشرائع، فتكون الإضافة بيانية. الجمل ٣٠٦:٢ ٥ - تلك آيات الكتاب الحكيم [١:١٠] الإضافة بمعنى (من) لأن هذه السورة بعض القرآن. الجمل ٣٢٧:٢ ٦ - تلك آيات الكتاب المبين [١:١٢] الإضافة على معنى (من) من الجلالين. الجمل ٤٢٦:٢ ٧ - المر تلك آيات الكتاب [١:١٣] الإضافة على معنى (من) الجلالين ٥٢٩:٢ ٨ - فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة [١٢:١٧] الإضافة في (آية الليل) (وآية النهار) للبيان، كإضافة العدد للمعدود، أي فمحونا الآية التي هي الليل، وجعلنا الآية التي هي النهار مبصرة، ونظيره قولنا: نفس الشيء وذاته ومنه يقال: دخلت بلاد خراسان، أي دخلت البلاد التي هي خراسان. الجمل ٦٠٩:٢ ١٠ - فجمع السحرة لميقات يوم معلوم [٣٨:٢٦] الإضافة على معنى (من) أي من يوم. الجمل ٢٧٨:٣ ١١ - ومن الناس من يشتري لهو الحديث [٦:٣١] الإضافة على معنى (من) لأن اللهو قد يكون من حديث، فهو كباب ساج. وقال الزمخشري: يجوز أن تكون الإضافة بمعنى (من) التبعيضية، كأنه قال: ومن الناس من يشتري بعض الحديث أهـ. الذي هو اللهو منه. البحر ١٨٤:٧، الكشاف ٤٩١:٣ ١٢ - وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق [٨٠:١٧] لإضافتهما للبيان، أو من إضافة الموصوف إلى صفته. الجمل ٦٣٦:٢

стр. 6340

١٣ - يعلم خائنة العين [١٩:٤٠] الإضافة على معنى (من) أي الخائنة من الأعين. الجمل ٩:٤ ١٤ - عليهم دائرة السوء [٦:٤٨] من إضافة العام إلى الخاص، فهي للبيان كخاتم فضة. الجمل ١٥٦:٤ ١٥ - ونحن أقرب إليه من حبل الوريد [١٦:٥٠] الإضافة للبيان. البحر ١٢٣:٨، الجمل ١٨٨:٤ ١٦ - عليهم ثياب سندس [٢١:٧٦] الإضافة على معنى (من). الجمل ٤٥٣:٤ ١٧ - أو كفارة طعام مساكين [٩٥:٥] في لكشاف ٦٧٩:١: «قرئ بالإضافة، وهذه الإضافة مبينة، كأنه قيل: أو كفارة من طعام مسكين، كقولك: خاتم فضة، بمعنى خاتم فضة». قرأ الصاحبان بالإضافة، والإضافة تكون لأدنى ملابسة، إذ الكفارة تكون كفارة هدى كفارة طعام، وكفارة صيام. وأما ما ذهب إليه الزمخشري، فليس من هذا الباب، لأن خاتم فضة من باب إضافة الشيء إلى جنسه، والطعام ليس جنساً للكفارة إلا بتجوز بعيد. البحر ٢٠:٤ - ٢١ ١٨ - أو آتيكم بشهاب قبس [٧:٢٧] قري بالإضافة: وهي من باب ثوب خز، لأن الشهاب نوع من القبس، أي المقبوس. العكبري ٨٩:٢ من إضافة النوع إلى جنسه. الجمل ٢٠:٣ الإضافة بمعنى (في) ١ - ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام [٢٠٤:٢] في الكشاف ٢٥١:١: «إضافة (الألد) بمعنى (في) كقولهم: ثبت الغدر». يعني أن (أفعل) ليس من باب ما أضيف إلى ما هو بعضه، بل هي إضافة على معنى (في). وهذا مخالف لما يزعمه النحاة من أن (أفعل) التفضيل
следующие страницы →