Полный текст (6 999 стр.). Показаны 6336–6375 · переход к 6341.
стр. 6336
دراسة الإضافة في القرآن الكريم
١ - قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم [٥٩:١٢]
لم يقل (بأخيكم) بالإضافة مبالغة في عدم تعرفه بهم، ولذلك فرقوا بين مررت بغلامك وبغلام لك فإن الأول يقتضي عرفانك بالغلام وأن بينك وبين مخاطبك نوع عهد، والثاني لا يقتضي ذلك. البحر ٣٢١:٥، الجمل ٤٥٨:٢
٢ - كونوا أنصار الله [١٤:٦١]
قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف (أنصار الله) بالإضافة وقرأ الباقون (أنصار الله) اللام. زائدة، أقر الجار والمجرور نعت.
الإتحاف: ٤١٦، النشر ٣٨٧:٢، غيث النفع: ٢٥٩، الشاطبية: ٢٨٨، البحر ٢٦٤:٨
٣ - تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال [١٢١:٣]
قرأ الأشهب (مقاعد القتال) بالإضافة. البحر ٤٦:٣
وفي ابن خالويه: ٢٢: «(مقعداً للقتال) عبد العزيز المكي عن بعضهم».
٤ - ترهبون به عدو الله [٦٠:٨]
عدوا الله. السلمي، ابن خالويه: ٥٠
الإضافة للتشريف
١ - إن عبادي ليس لك عليهم سلطان [٤٢:١٥]
الإضافة في عبادي إضافة تشريف، أي المختصين بعبادتي. البحر ٤٥٤:٥، ٥٩:٦
٢ - سبحان الذي أسرى بعبده [١:١٧]
стр. 6337
هذه إضافة تشريف واختصاص، قال الشاعر:
لا تدعني إلا بيا عبدها ... فإنه أشرف أسمائي
البحر ٥:٦
٣ - ثم أرسلنا رسلنا تترا [٤٤:٣٣]
الإضافة في (رسلنا) ريف. البحر ٤٠٧:٦
الإضافة تكون بمعنى (اللام) وبمعنى (من) باتفاق النحويين، وزياد ابن السراج
أنها تكون بمعنى (في) الخصائص ٢٦:٣، الأشباه ١٩٢:٢
الرضي ٢٥٢:١ - ٢٥٣
لا يلزم في التي بمعنى اللام أن يجوز التصريح بها. الرضي ٢٥٢:١١
الإضافة بمعنى اللام
١ - له فيها من كل الثمرات [٢٦٦:٢]
الإضافة بمعنى اللام؛ لأن المضاف إليه غير المضاف. العكبري ٦٣:١
٢ - وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء [١٢٧:٤]
في الكشاف ٧٥٠:١: «فإن قلت: الإضافة في (يتامى النساء) ما هي؟ قلت: إضافة بمعنى (من)، كقولك: عندي سحق عمامة».
الذي ذكره النحويون أن الإضافة بمعنى (من) إضافة الشيء إلى جنسه؛ كقولك: خاتم حديد، وثوب خز، ويجوز الفصل وإتباع الجنس لما قبله، ونصبه وجره.
والذي يظهر في (يتامى النساء) وسحق عمامة، أن الإضافة على معنى اللام، ومعنى اللام الاختصاص. النهر ٣٦٠:٣، البحر ٣٦٢:٣
وقال العكبري ١٠٩:١: «من إضافة الخاص إلى العام: لأن النساء يتقسمن إلى يتامى وغير يتامى.
وقال الكوفيون: هي من إضافة الصفة إلى الموصوف، وهذا لا يجوز عند
стр. 6338
البصريون».
٣ - إن يوم الفصل كان ميقاتاً [١٧:٧٨]
الإضافة على معنى (في) والظاهر أنها بمعنى اللام، لأن ضابط الأولى أن يكون ظرفاً للأول. الجمل ١٠٦:٤
في الأشباه والنظائر ١٩٢:٢: «ذكر الفرق بين الإضافة بمعنى اللام وبينها بمعنى (من)، قال الأندلسي في (شرح المفصل): الفرق بينهما من وجوه:
أحدهما: أن الثاني غير الأول في الإضافة التي بمعنى اللام، سواء وافقه في اسمه أو لم يوافقه فإنه يتفق أن يكون اسم الغلام والمالك واحداً، فالمغايرة حاصلة، وإن اتحد اللفظ. وأما التي بمعنى (من) فالأول فيها بعض الثاني.
الثاني: أن التي بمعنى اللام لا يصح أن يوصف الأول بالثاني، والتي بمعنى (من) يصح ذلك فيها.
الثالث: أن التي بمعنى (من) يصح فيها ذلك، قال ابن برهان: إذا صح أن يكون الثاني خيراً عن الأول ف الإضافة بمعنى (من) فإن امتنع ذلك بمعنى اللام.
والرابع: أن التي بمعنى (اللام) لا يصح انتصاب المضاف إليه فيه على التمييز، ويصح في التي بمعنى (من)».
الإضافة بمعنى (من)
١ - أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم [١:٥]
من إضافة الشيء إلى جنسه، فهي بمعنى (من) لأن البهيمة أعم، فأضيفت إلى أخص. البحر ٤٦٢:٣
٢ - فأخرجنا به نبات كل شيء [٩٩:٦]
الإضافة بيانية، أو من إضافة الصفة إلى الموصوف. البحر ١٨٨:٤ - ١٨٩
٣ - ولباس التقوى ذلك خير [٢٦:٧]
الإضافة قريبة من كونها بيانية. الجمل ١٣٠:٢
стр. 6339
٤ - وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله [٩٧:٩]
المراد بما أنزل الله إما الألفاظ فتكون الإضافة من إضافة المدلول إلى الدال، وإما نفس الأحكام والشرائع، فتكون الإضافة بيانية. الجمل ٣٠٦:٢
٥ - تلك آيات الكتاب الحكيم [١:١٠]
الإضافة بمعنى (من) لأن هذه السورة بعض القرآن. الجمل ٣٢٧:٢
٦ - تلك آيات الكتاب المبين [١:١٢]
الإضافة على معنى (من) من الجلالين. الجمل ٤٢٦:٢
٧ - المر تلك آيات الكتاب [١:١٣]
الإضافة على معنى (من) الجلالين ٥٢٩:٢
٨ - فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة [١٢:١٧]
الإضافة في (آية الليل) (وآية النهار) للبيان، كإضافة العدد للمعدود، أي فمحونا الآية التي هي الليل، وجعلنا الآية التي هي النهار مبصرة، ونظيره قولنا: نفس الشيء وذاته ومنه يقال: دخلت بلاد خراسان، أي دخلت البلاد التي هي خراسان. الجمل ٦٠٩:٢
١٠ - فجمع السحرة لميقات يوم معلوم [٣٨:٢٦]
الإضافة على معنى (من) أي من يوم. الجمل ٢٧٨:٣
١١ - ومن الناس من يشتري لهو الحديث [٦:٣١]
الإضافة على معنى (من) لأن اللهو قد يكون من حديث، فهو كباب ساج.
وقال الزمخشري: يجوز أن تكون الإضافة بمعنى (من) التبعيضية، كأنه قال: ومن الناس من يشتري بعض الحديث أهـ. الذي هو اللهو منه.
البحر ١٨٤:٧، الكشاف ٤٩١:٣
١٢ - وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق [٨٠:١٧]
لإضافتهما للبيان، أو من إضافة الموصوف إلى صفته. الجمل ٦٣٦:٢
стр. 6340
١٣ - يعلم خائنة العين [١٩:٤٠]
الإضافة على معنى (من) أي الخائنة من الأعين. الجمل ٩:٤
١٤ - عليهم دائرة السوء [٦:٤٨]
من إضافة العام إلى الخاص، فهي للبيان كخاتم فضة. الجمل ١٥٦:٤
١٥ - ونحن أقرب إليه من حبل الوريد [١٦:٥٠]
الإضافة للبيان. البحر ١٢٣:٨، الجمل ١٨٨:٤
١٦ - عليهم ثياب سندس [٢١:٧٦]
الإضافة على معنى (من). الجمل ٤٥٣:٤
١٧ - أو كفارة طعام مساكين [٩٥:٥]
في لكشاف ٦٧٩:١: «قرئ بالإضافة، وهذه الإضافة مبينة، كأنه قيل: أو كفارة من طعام مسكين، كقولك: خاتم فضة، بمعنى خاتم فضة».
قرأ الصاحبان بالإضافة، والإضافة تكون لأدنى ملابسة، إذ الكفارة تكون كفارة هدى كفارة طعام، وكفارة صيام. وأما ما ذهب إليه الزمخشري، فليس من هذا الباب، لأن خاتم فضة من باب إضافة الشيء إلى جنسه، والطعام ليس جنساً للكفارة إلا بتجوز بعيد. البحر ٢٠:٤ - ٢١
١٨ - أو آتيكم بشهاب قبس [٧:٢٧]
قري بالإضافة: وهي من باب ثوب خز، لأن الشهاب نوع من القبس، أي المقبوس. العكبري ٨٩:٢
من إضافة النوع إلى جنسه. الجمل ٢٠:٣
الإضافة بمعنى (في)
١ - ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام [٢٠٤:٢]
في الكشاف ٢٥١:١: «إضافة (الألد) بمعنى (في) كقولهم: ثبت الغدر».
يعني أن (أفعل) ليس من باب ما أضيف إلى ما هو بعضه، بل هي إضافة على معنى (في). وهذا مخالف لما يزعمه النحاة من أن (أفعل) التفضيل
стр. 6341
لا يضاف إلا لما هو بعض له. وفيه إثبات الإضافة بمعنى (في) وهو قول مرجوح في النحو».
٢ - وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور [١٨٥:٣]
الإضافة على معنى (في). الجمل ٣٤٣:١
٣ - وهو الذي جعلكم خلائف الأرض [١٦٥:٦]
الإضافة على معنى (في). الجمل ١١٦:٢
٤ - ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب [١٦٩:٢]
الإضافة بمعنى (في). الجمل ٢٠٢:٢
٥ - يا صاحبي السجن [٣٩:١٢]
احتمل أن يكون من باب الإضافة إلى الظرف، والمعنى: يا صاحبي في السجن، واحتمل أن يكون من باب إضافته إلى شبه المفعول، كأنه قيل: ساكني السجن، كقوله: أصحاب النار وأصحاب الجنة. البحر ٣١٠:٥
٦ - أولئك لهم عقبى الدار [٢٢:١٣]
الإضافة على معنى (في). الجمل ٤٩٥:٢
٧ - ومن تكن له عاقبة الدار [٣٧:٢٨]
الإضافة على معنى (في). الجمل ٣٤٢:٣
٨ - بل مكر الليل والنهار، إذ تأمروننا [٣٣:٣٤]
أضيف المكر إلى الليل والنهار، اتسع في الظرفين، فهما في موضع نصب على المفعول به على السعة، أو في موضع رفع على الإسناد المجازي، كما قالوا: ليل نائم.
البحر ٢٨٣:٧، الجمل ٤٧١:٣
٩ - إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين [٤٠:٤٤]
الإضافة على معنى (في) والظاهر أنها بمعنى اللام، لأن ضابط الأولى أن يكون ظرفاً للأول. الجمل ١٠٦:٤
стр. 6342
إضافة المصدر
إضافة المصدر محضة. الرضي ٢٥٨:١
١ - ويتفكرون في خلق السموات والأرض [١٩١:٣]
خلق: مصدر مضاف إلى مفعوله، أو هو مصدر بمعنى المفعول، وتكون إضافته في المعنى إلى الظرف أي يتفكرون فيما أودع الله هذين من الكواكب وغيرها. الجمل ٣٤٦:١
٢ - وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا. [٣٥:٤]
والأصل شقاقاً بينهما، فاتسع وأضيف، والمعنى على الظرف، كما تقول: يعجبني سير الليلة المقمرة، أو يكون استعمل اسماً، وزال معنى الظرف؛ أو أجرى البين هنا مجرى حالهما وعشرتهما وصحبتهما. البحر ٢٤٣:٣، الجمل ٣٧٩:١
إضافة (أفعل) التفضيل
إضافة (أفعل) التفضيل معنوية. سيبويه ١١٥:١،
الرضي ٢٥٦:، ٢٦٦، التسهيل: ١٥٦، الهمع ٤٨:٢
ويرى ابن عصفور أن إضافته لفظية. المقرب ٢٠٩:١، وكذلك ابن يعيش ٤:٣ - ٥
١ - فتبارك الله أحسن الخالقين [١٤:٢٣]
في البيان ١٨١:٢: «أحسن: مرفوع من وجهين:
أحدهما: أن يكون مرفوعًا على البدل من الله، ولا يجوز أن يكون وصفًا، لأن إضافة (أفعل) إلى ما بعده في نية الانفصال، لا الاتصال، لأنه في تقدير: أحسن من الخالقين، كما تقول: زيد أفضل القوم، أي أفضل منهم، فلا يكتسى المضاف من المضاف إليه تعريفًا، فوجب أن يكون بدلاً لا وصفًا.
والثاني: أن يكون مرفوعًا، لأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره: هو أحسن
стр. 6343
الخالقين، وقوى هذا التقدير أنه موضع مدح وثناء.
الخلاف في (أفعل) التفضيل إذا أضيف إلى معرفة: هل إضافته محضة أم غير محضة فمن قال: محضة أعرب (أحسن) صفة، ومن قال: غير محضة أعربه بدلاً، وقيل: خبر مبتدأ محذوف. البحر ٣٩٨:٦
٢ - وتذرون أحسن الخالقين. الله ربكم ورب آبائكم [١٢٥:٣٧، ١٢٦]
ينصب الثلاثة بدلاً من أحسن، أو عطف بيان إن قلنا: إن إضافة (أفعل) التفضيل محضة، وقرئ بالرفع خبر لمحذوف. البحر ٣٧٢:٧، العكبري ١٠٨:٢
٣ - الله نزل من أحسن الحديث كتاباً متشابهاً. [٢٣:٣٩]
كتاباً: يدل من أحسن الحديث. قال الزمخشري: ويحتمل أن يكون حالاً. وكأنه بناه على أن (أحسن الحديث) معرفة، لإضافته إلى معرفة، وأفعل التفضيل إذا أضيف إلى معرفة فيه خلاف: قيل: إضافته محضة، وقيل: غير محضة. البحر ٤٢٣:٧
الإضافة اللفظية
١ - في المقتضب ٢٢٧:٣: «ألا ترى أن الاسم المضاف إلى معرفة على نية التنوين لا يكون إلا نكرة، لأن التنوين في النية، نحو قوله : ﴿هذا عارض ممطرنا﴾ ٢٤:٤٦ و ﴿هدياً بالغ الكعبة﴾ ٩٥:٥ هو وصف للنكرة، وتدخل عليه (رب) كما تدخل على النكرة».
وانظر ٢٨٩:٤، وسيبويه ٨٤:١، ٢١١، ٢٢٦
٢ - لا تقيد إلا تخفيفاً في اللفظ، لأن مشابهتها للفعل قوية، فكان إعمالها عمل الفعل أولى. الرضي ٢٥٩:١
٣ - إضافة الصفة المشبهة لا تكون إلا لفظية.
المقتضب ١٥٨:٤، ١٩١، ٢٨٩، سيبويه ١٠٣:١، ٢١٠، ٢١١، ٢١٣
٤ - المتفق عليه من اللفظية ثلاثة أشياء: اسم الفاعل المضاف إلى فاعله أو
стр. 6344
مفعوله، واسم المفعول المضاف إلى مفعول ما لم يسم فاعله، أو إلى المنصوب المفعول، والصفة المشبهة. الرضي ٢٥٦:١
٥ - إذا كانا للماضي فإضافتهما محضة، لأنهما لم يوازنا الماضي، فلم يعملا عمله .. والدليل على أن كونها بمعنى الماضي محضة قوله تعالى: ﴿الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلا﴾ جعلا (فاطر، وجاعل) صفتين للمعرفة .. واسم الفاعل والمفعول المستمر يصح أن تكون إضافته محضة، كما يصح ألا يكونا كذلك. الرضي ٢٥٦:١ - ٢٥٨
٦ - الإضافة اللفظية ليست على تقدير حرف. الرضي ٢٥١:١
١ - الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم [٤٦:٢]
الإضافة غير محضة، لأن اسم الفاعل بمعنى الاستقبال. البحر ١٨٦:١
٢ - بديع السموات والأرض [١١٧:٢]
الإضافة محضة، لأن الإبداع لهما ماض. العكبري ٣٣:١
٣ - إلى متوفيك ورافعك إلي [٥٥:٣]
كلاهما للمستقبل ولا يتعرفان بالإضافة. العكبري ٧٦:١
٤ - قالوا حسبنا الله [١٧٣:٣]
حسب: من أحسبه الشيء: كفاه، وحسب المحسب، أي الكافي أطلق ويراد به اسم الفاعل ألا ترى أنه يوصف به، تقول: مررت برجل حسبك من رجل، أي كافيك، فتصف به النكرة، إذ إضافته غير محضة، لكونه في معنى اسم الفاعل غير الماضي المجرد من (أل). البحر ١١٩:٣
٥ - كل نفس ذائقة الموت. [١٨٥:٣، ٣٥:٢١، ٥٧:٢٩]
قرئ (ذائقة الموت) بالتنوين ونصب الموت. البحر ١٣٣:٣
٦ - إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا [٩٧:٤]
ظالمي: حال والإضافة غير محضة. العكبري ١٠٧:١، الجمل ٤١٦:١
стр. 6345
٧ - وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه [٩٢:٦]
الإضافة غير محضة. العكبري ١٤٠:١
٨ - إن الله فالق الحب والنوى [٩٥:٦]
يجوز أن يكون معرفة، لأنه ماض، أو نكرة على أنه حكاية حال. العكبري ١٤١:١، الجمل ٦٥:٢
٩ - ترهبون به عدو الله وعدوكم [٦٠:٨]
بمعنى اسم الفاعل، وهو بمعنى الحال والاستقبال وأما عدوكم فيجوز أن يكون كذلك نكرة، ويجوز أن يكون فد تعرف، لإعادة ذكره، ومثله: رأيت صاحباً لكم، فقال لي صاحبكم. البحر ٥١٢:٤
١٠ - بسم الله مجريها ومرساها [٤١:١١]
قرئ (مجريها ومرسيها) على البدل، ولا يكونا صفتين لأنهما نكرتان. وقال ابن عطية: صفتان وقد ذهب الخليل إلى أن ما كانت إضافته غير محضة قد يصح أن تجعل محضة، فتعرف إلا ما كان من الصفة المشبهة، فلا تتمحص إضافتها، فلا تعرف. البحر ٢٢٥:٥
١١ - وإنهم آتيهم عذاب غير مردود [٧٦:١١]
إضافة (آتيهم) غير محضة لإرادة الاستقبال. العكبري ٢٣:٢
١٢ - وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم [١٩:١٢]
إضافة الوارد إلى الضمير كإضافته في قوله: ألقيت كاسبهم، ليست إضافة إلى المفعول، بل المعنى: الذي يرد لهم والذي يكسب لهم. البحر ٢٩٠:٥
١٣ - إن ربي لسميع الدعاء [٣٩:١٤]
الظاهر إضافة (سميع) إلى المفعول، وهو من إضافة المثال الذي على وزن (فعيل) إلى المفعول، فيكون إضافة من نصب، ويكون ذلك حجة على إعمال فعيل الذي للمبالغة في المفعول، على ما ذهب إليه سيبويه، وقد خالف في ذلك جمهور البصريين، وخالف الكوفيون فيه (وفي إعمال باقي الخمسة الأمثلة: فعول،
стр. 6346
وفعال، ومفعال، وفعل ..) ويمكن أن يقال في هذا: ليس ذلك إضافة من نصب، فيلزم جواز إعماله، بل هي إضافة كإضافة اسم في نحو: هذا ضارب زيد أسس.
قال الزمخشري: ويجوز أن يكون من إضافة (فعيل) إلى فاعله، ويجعل دعاء الله سميعاً على الإسناد المجازي، والمراد سماع الله.
وهو بعيد: لاستلزامه أن يكون من باب الصفة المشبهة، والصفة متعدية، ولا يجوز ذلك إلا عند أبي علي الفارسي حيث لا يكون لبس، وأما هنا فاللبس حاصل، إذ الظاهر أنه من إضافة المثال للمفعول، لا من إضافة للفاعل، وإنما أجاز ذلك الفارسي في مثل: زيد ظالم العبيد، إذا علم أن له عبيداً ظالمين.
البحر ٤٣٤:٥، الكشاف ٥٦١:٢
١٤ - قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب [٣:٣٤]
عالم الغيب: صفة، والصفة المشبهة هي التي لا تتعرف بالإضافة، ذكر ذلك سيبويه في كتابه وقل من يعرفه.
قرأ ابن عامر ورويس (عالم) بالرفع جوز الحوفي وأبو البقاء أن يكون مبتدأ خبره (لا يعزب). البحر ٢٥٨:٧
أو خير لمحذوف أو بدل وأجاز أبو البقاء أن يكون صفته ورد عليه.
البحر ٢٥٧:٧ - ٢٥٨، الإتحاف: ٣٥٧، النشر ٣٤٩:٢، غيث النفع: ٢٠٧، الشاطبية: ٢٦٨
١٥ - الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلا [١:٣٥]
الإضافة محضة، لأنه للماضي لا غير، وأما (جاعل الملائكة رسلا) فكذلك في أجود المذهبين، وأجاز قوم أن تكون غير محضة، على حكاية الحال.
البحر ٢٩٨:٧، العكبري ١٠٣:٢
١٦ - تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم. غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب [٢:٤٠، ٣]
في البحر ٤٤٧:٧ - ٤٤٨: «قال الزجاج: غافر الذنب وقابل صفتان، وشديد
стр. 6347
بدل. وإنما جعل غافر وقابل صفتين، وإن كانا اسمي فاعل، لأنه فهم من ذلك أنه لا يراد بهما التجدد ولا التقليد بزمان، بل أريد بهما الاستمرار والثبوت، وإضافتهما محضة، فيعرف، وصح أن يوصف بهما المعرفة، وإنما أعرب (شديد العقاب) بدلاً، لأنه من باب الصفة المشبهة، ولا تتعرف بالإضافة إلى المعرفة، وقد نص سيبويه على أن كل ما إضافته غير محضة إذا أضيف إلى معرفة جاز أن ينوي بإضافته التمحض، فيتعرف وينعت به المعرفة إلا ما كان من باب الصفة المشبهة فإنه لا يتعرف، وحكى صاحب المقنع عن الكوفيين أنهم أجازوا في حسن الوجه وما أشبهه أن يكون صفة للمعرفة، قال: وذلك خطأ عند البصريين، لأن حسن الوجه نكرة، وإذا أردت تعريفه أدخلت فيه (أل) وقال أبو الحجاج الأعلم: لا يبعد أن يقصد بحسن الوجه التعريف، لأن الإضافة لا تمنع منه. وهذا جنوح إلى مذهب الكوفيين.
وقد جعل بعضهم (غافر الذنب) وما بعده أبدالاً، اعتباراً بأنها لا تتعرف بالإضافة، كأنه لاحظ في غافر وقابل زمان الاستقبال.
وقيل: غافر وقابل لا يراد بهما المضي، فهما يتعرفان بالإضافة، ويكونان صفتين، أي إن قضاءه بالغفران وقبول التوبة هو الدنيا.
وقال الزمخشري: جعل الزجاج (شديد العقاب) وحده بدلاً بين الصفات فيه نبو ظاهر. والوجه أن يقال: لما صودف بين هذه المعارف هذه النكرة الواحدة فقد آذنت بأنها كلها أبدال غير أوصاف، ومثل ذلك قصيدة جاءت تفاعيلها كلها على (مستفعلن) فهي محكوم عليها أنها من الرجز فإن وقع فيها جزء واحد على (متفاعلن) كانت من الكامل، ولا نبو في ذلك، لأن الجري على القواعد التي قد استقرت وصحت هو الأصل.
وقال سيبويه أيضاً: ولقائل أن يقول: هي صفات، وإنما حذفت الألف واللام من (شديد العقاب) ليزاوج ما قبله وما بعده لفظاً، فقد غيروا كثيراً من قوانينهم لأجل الازدواج .. على أن الخليل قال في قولهم: لا يحسن بالرجل مثلك أن يفعل ذلك ويحسن بالرجل خير منك أن يفعل على نية الألف واللام، كما كان الجماء الغفير
стр. 6348
على نية طرح اللام، ومما يسهل ذلك أمس اللبس وجهالة الموصوف.
ولا ضرورة إلى اعتقاد حذف الألف واللام من (شديد العقاب) .. وأجاز مكي في (غافر الذنب وقابل التوب) البدل، حملاً على أنهما نكرتان، لاستقبالهما، والوصف حملاً على أنهما معرفتان لمضيهما».
الكشاف ١٤٩:٤، المغني: ٦٣٢
١٧ - فلما رأوه عارضاً مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا [٢٤:٤٦]
إضافة (مستقبل وممطر) إضافة لا تعرف، ولذلك نعت بهما النكرة. البحر ٦١٤:٨
١٨ - فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان [٥٦:٥٥]
لم يطمثهن: نعت لقاصرات، لأن الإضافة غير محضة، وكذلك: (كأنهن الياقوت والمرجان). العكبري ١٣٣:٢، الجمل ٤٥٩:٤
١٩ - مهطعين مقنعي رءوسهم [٤٣:١٤]
الإضافة غير محضة لأنه مستقبل أو حال. العكبري ٣٧:٢
٢٠ - والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة [٣٥:٢٢]
قرئ المقيمي الصلاة. البحر ٣٦٩:٦، العكبري ٧٥:٢
٢١ - الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم [٢٨:١٦]
ظالمي: حال. الجمل ٥٦:٢
٢٢ - هديا بالغ الكعبة [٩٥:٥]
٢٣ - ثاني عطفه [٩:٢٢]
الإضافة لفظية. المغنى: ٥٦٥
٢٤ - وامرأته حمالة الحطب [٤:١١١]
قرأ عاصم (حمالة الحطب) بنصب (حمالة) على الذم، وقيل: حال من (وامرأته) لأنه أريد بالصفة الاستقبال. وقرأ الباقون بالرفع خبر لمحذوف، أو صفة لامرأته على أن الصفة للمضي. الإتحاف: ٤٤٥، النشر ٤٠٤:٢، الشاطبية: ٢٩٥، غيث النفع: ٢٩٩، البحر ٥٢٦:٨
٢٥ - مالك يوم الدين [٤:١]
стр. 6349
في البحر ٢١:١: «ومن قرأ بجر الكاف فعلى معنى الصفة، فإن كان بلفظ (مالك) على فعل، بكسر العين أو إسكانها، أو (مليك) بمعناه فظاهر لأنه وصف معرفة.
وإن كان بلفظ (مالك) أو (ملاك) أو (مليك) محولين من (مالك) للمبالغة .. وإن كان بمعنى الاستقبال، وهو الظاهر، لأن اليوم لم يوجد فهو مشكل، لأن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال فإنه تكون إضافته غير محضة، فلا يتعرف بالإضافة، وإن أضيف إلى معرفة فلا يكون إذ ذلك صفة، لأن المعرفة لا توصف بالنكرة، ولا بدل نكرة من معرفة، لأن البدل بالصفات ضعيف.
وحل هذا الإشكال: هو أن اسم الفاعل إن كان بمعنى الحال أو الاستقبال جاز فيه وجهان:
أحدهما: ما قدمناه من أنه لا يتعرف بما أضيف إليه، إذ يكون منويا فيه الانفصال من الإضافة، ولأنه عمل النصب لفظاً.
الثاني: أنه يتعرف به إذا كان معرفة، فيلحظ فيه أن الموصوف صار معروفاً بهذا الوصف، وكأن تقييده بالزمان غير معتبر. وهذا الوجه غريب النقل لا يعرفه إلا من له إطلاع على كتاب سيبويه، وتنقيب عن لطائفه. قال سيبويه: ... وزعم يونس والخلي أن الصفات المضافة التي صارت صفة للنكرة قد يجوز فيهن كلهن أن يكون معرفة، وذلك معروف في كلام العرب، يدلك على ذلك أنه يجوز لك أن تقول: مررت بعبد الله ضاربك، فتجعل (ضاربك) بمنزلة صاحبك. سيبويه ٢١٣:١
إضافة الموصوف إلى صفته
في التسهيل: ١٥٦: «وإضافة الاسم إلى الصفة شبيهة بالمحضة، لا محضة وكذا إضافة المسمى إلى الاسم، أو الصفة إلى الموصوف، والموصوف إلى القائم مقام الصفة ..».
стр. 6350
وفي الإنصاف: المسألة: ٦١ هل تجوز إضافة الاسم إلى اسم يوافقه في المعنى؟ ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز إضافة الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظان، وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا: إنما قلنا ذلك لأنه قد جاء ذلك في كتاب الله وكلام العرب كثيراً.
قال الله تعالى: ﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾ واليقين في المعنى نعت للحق، لأن الأصل فيه الحق اليقين، والنعت هو المنعوت، فأضاف المنعوت إلى النعت، وهما بمعنى واحد، وقال تعالى: ﴿ولدار الآخرة خير﴾ والآخرة في المعنى نعت للدار، والأصل فيه: وللدار الآخرة خبر ... وقال تعالى: ﴿جنات وحب الحصيد﴾ والحب في المعنى هو الحصيد، وقد أضافه إليه. وقال تعالى: ﴿وما كنت بجانب الغربي﴾ والجانب في المعنى هو الغربي ... ومن ذلك قولهم: صلاة الأولى، ومسجد الجامع، وبقلة الحمقاء، والأولى في المعنى هي الصلاة، والجامع هو المسجد، والبقلة هي الحمقاء، وقد أضافوها إليها، فدل على ما قلناه.
وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا: إنما قلنا إنه لا يجوز لأن الإضافة يراد بها التعريف والتخصيص، والشيء لا يتعرف بنفسه ..
وأما الجواب عن كلمات الكوفيين: أما ما احتجوا به فلا حجة لهم فيه؛ لأنه كله محمول على حذف المضاف إليه، وإقامة صفته مقامه، أما قوله تعالى: ﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾ فالتقدير فيه: حق الأمر اليقين ...
وأما قوله تعالى: ﴿ولدار الآخرة خير﴾ فالتقدير فيه: ولدار الساعة الآخرة.
وأما قوله تعالى: ﴿وحب الحصيد﴾ أي حب الزرع الحصيد، لأن الحب اسم لما ينبت في الزرع والحصد إنما يكون الزرع الذي نبت فيه الحب، لا للحب، ألا ترى أنك تقول: حصدت الزرع، ولا تقول حصدت الحب.
أما قوله تعالى: ﴿وما كنت بجانب الغربي﴾ فالتقدير فيه: بجانب المكان الغربي.
وأما قولهم: صلاة الأولى فالتقدير فيه: صلاة الساعة الأولى، وأما قولهم: مسجد الجامع فالتقدير فيه: مسجد الموضع الجامع. وأما قولهم: بقلة الحمقاء
стр. 6351
فالتقدير فيه: بقلة الحبة الحمقاء .. فإذا كان جميع ما احتجوا به محمولاً على حذف المضاف إليه وإقامة صفته مقامه على ما بينا لم يكن لهم فيه حجة».
وقال الرضي ٢٦٥:١: «والمختلف في جواز إضافة أحدهما إلى الآخر الموصوف وصفته فالكوفيون جوزوا إضافة الموصوف إلى صفته وبالعكس، استشهاداً للأول بنحو، مسجد الجامع، وجانب الغربي، وللثاني بنحو: جرد قطيفة، وأخلاق أثياب، وقالوا: إن الإضافة فيه لتخفيف المضاف بحذف التنوين كما جرد قطيفة، أو بحذف اللام كمسجد؛ إذ أصلهما قطيفة جرد، والمسجد الجامع، وهذه الإضافة ليست كإضافة الصفة إلى معمولها عنهم؛ إذ ذاك لا تخصص ولا تعرف بخلاف هذه فإن الأول هاهنا هو الثاني من حيث المعنى؛ لأنهما موصوف وصفة، فتخصص الثاني وتعرفه يخصص الأول ويعرفه .. فعلى هذا تقول: هذا مسجد الجامع الطيب برفع الصفة.
والبصريون قالوا: لا يجوز إضافة الصفة إلى الموصوف، ولا العكس ..
فعند البصريين نحو: بقلة الحمقاء كسيف شجاع، أي المضاف إليه في الحقيقة هو موصوف هذا المجرور، لأنه حذف، وأقيم صفته مقامه، أي بقلة الحبة الحمقاء، وإنما نسبوها إلى الحمق لأنها تنبت في مجاري السيول ومواطئ الأقدام، ومسجد الوقت الجامع، وذلك الوقت يوم الجمعة ... وجانب المكان الغربي، وصلاة الساعة الأولى ..».
وقال الرضي ٢٨٢:٢: «والإضافة في نحو رجل صدق، ودائرة السوء للملابسة، وهم كثيراً ما يضيفون الموصوف إلى مصدر الصفة، نحو خبر السوء، أي الخبر السيئ، بمعنى رجل صدق: رجل صادق، أي جيد، فكأنك قلت: عندي رجل رجل صادق، فلما كان المراد من ذكر رجل الثاني صفته صار رجل مع صفته صفة للأول».
وقال أيضاً: «المراد بالصدق في مثل هذا المقام مطلق الجودة، لا الصدق في الحديث، وذلك لأن الصدق في الحديث مستحسن جيد عندهم، حتى صاروا يستعملونه في مطلق الجودة، فيقال: ثوب صدق دخل صادق الحموضة، كما أن
стр. 6352
الكذب مستهجن عندهم بحيث إذا قصدوا الإغراء بشيء وقالوا: كذب عليك ..».
وانظر ابن يعيش ١٠:٣ - ١١، ونتائج الفكر: ٥.
١ - وأيدناه بروح القدس [٨٧:٢، ٢٥٣]
من إضافة الموصوف إلى الصفة. من الجلالين.
٢ - وللدار الآخرة خير [٣٢:٦]
قرئ (ولدار الآخرة) على الإضافة، وقالوا: هو كقولهم: مسجد الجامع، فقيل: من إضافة الموصوف إلى صفته، وقال الفراء: هي إضافة الشيء إلى نفسه، كقولك: بارحة الأولى. ويوم الخميس، وحق اليقين، وإنما يجوز عند اختلاف اللفظين.
وقيل: من حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه، أي ولدار الحياة الآخرة، ويدل عليه (وما الحياة الدنيا) وهذا قول البصريين، وحسن ذلك أن هذه الصفة قد استعملت استعمال الأسماء، فوليت العوامل، كقوله: ﴿وإن لنا للآخرة﴾ وقوله: ﴿وللآخرة خير لك من الأولى﴾.
البحر ١٠٩:٤، العكبري ١٣٣:١
وفي معاني القرآن ٣٣٠:١ - ٣٣١: «جعلت الدار هنا اسماً، وجعلت الآخرة من صفتها، وأضيفت في غير هذا الموضع. ومثله مما يضاف إلى مثله في المعنى قوله: ﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾ والحق هو اليقين؛ كما أن الدار هي الآخرة، وكذلك: أتيتك بارحة الأولى، والبارحة الأولى ومنه: يوم الخميس، وليلة الخميس يضاف الشيء إلى نفسه إذا اختلف لفظه؛ كما اختلف الحق واليقين، والدار والآخرة، واليوم والخميس فإذا اتفقا لم تقل العرب: هذا الحق، ولا يقين اليقين؛ لأنهم يتوهمون إذا اختلفا في اللفظ أنهما مختلفان في المعنى». قرأ ابن عامر (ولدار الآخرة) بالإضافة.
النشر ٢٥٧:٢، الإتحاف: ٢٠٧، غيث النفع: ٨٩، الشاطبية: ١٩٣
٣ - قل أذن خير لكم [٦١:٩]
هذه الإضافة نظيرها قولهم: رجل صدق، تريد الجودة والصلاح.
البحر ٦٢:٥
стр. 6353
٤ - عليهم دائرة السوء [٦:٤٨]
قرأ ابن كثير وأبو عمرو (السوء) بضم السين، وباقي السبعة بالفتح، وهو من باب إضافة الموصوف إلى صفته وصفت الدائرة بالمصدر؛ كما قالوا: رجل سوء في نقيض: رجل صدق. البحر ٩١:٥، الرضي ٢٨٢:١
من إضافة العام إلى الخاص، فهي للبيان كخاتم فضة. الجمل ١٥٦:٤
٥ - وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم [٢:١٠]
من إضافة الموصوف إلى الصفة كمسجد الجامع وصلاة الأولى، وحب الحصيد، وفائدة هذه الإضافة التنبيه على زيادة الفضل ومدح القدم؛ لأن كل شيء أضيف إلى الصدق فهو ممدح. ومثل. (مقعد صدق)، و (مدخل صدق).
الجمل ٣٢٧:٢، الرضي ٢٨٢:١
٦ - ولدار الآخرة خير للذين اتقوا [١٠٩:١٢]
في هذه الإضافة تخريجان: أحدهما: أنها من إضافة الموصوف إلى صفته، وأصله: والدار الآخرة.
والثاني: أن يكون من حذف الموصوف وإقامة صفته مقامه، وأصله: ولدار المدة الآخرة، أو النشأة الآخرة، والأول تخريخ كوفي، والثاني تخريج بصري. البحر ٣٥٣:٥
٧ - له دعوة الحق [١٤:١٣]
في الكشاف ٥٢٠:٢ - ٥٢١: «(دعوة الحق) فيه وجهان: أحدهما: أن تضاف الدعوة إلى الحق الذي هو نقيض الباطل كما تضاف الكلمة إليه في قولك: كلمة الحق، للدلالة على أن الدعوة ملابسة للحق مختصة به وأنها بمعزل عن الباطل ..
والثاني: أن تضاف إلى الحق الذي هو الله عز وعلا، على معنى: دعوة المدعو الذي يسمع فيجيب».
وهذا الوجه الثاني الذي ذكره الزمخشري لا يصح، لأن ماله إلى تقدير: لله دعوة الله؛ كما تقول: لزيد دعوة زيد، وهذا التركيب لا يصح.
والذي يظهر أن هذه الإضافة من باب إضافة الموصوف إلى الصفة، كقوله:
стр. 6354
﴿ولدار الآخرة﴾ على أحد الوجهين، والتقدير: لله الدعوة الحق بخلاف غيره، فإن دعوتهم باطلة. البحر ٣٧٦:٥
٨ - كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف [١٨:١٤]
قرأ ابن أبي إسحاق وإبراهيم بن أبي بكر:
(في يوم عاصف) على الإضافة، وهو على حذف الموصوف، وإقامة الصفة مقامه، والتقدير: في يوم ريح عاصف، وعلى قول من أجاز الموصوف إلى صفته يجوز أن تكون القراءة منه. البحر ٤١٥:٥
ابن خالويه: ٦٨، المحتسب ٣٦٠:١
٩ - إن الله وعدكم وعد الحق [٢٢:١٤]
يحتمل أن يكون من إضافة الموصوف إلى الصفة، أي الوعد الحق، وأن يكون الحق صفة لله، وأن يكون الحق الشيء الثابت، وهو البعث والجزاء على الأعمال. البحر ٤١٨:٥
١٠ - ولقد أرسبنا من قبلك في شيع الأولين [١٠:١٥]
قال الفراء: من إضافة الشيء إلى صفته، كقوله: ﴿حق اليقين﴾، وبجانب الغربي، أي في شيع الأمم الأولين. البحر ٤٤٧:٥
١١ - والجان خلقناه من قبل من نار السموم [٢٧:١٥]
قال ابن عباس: السموم: الريح الحارة التي تقتل. وعنه: النار لا دخان لها، منها تكون الصواعق.
وقيل: أضاف الموصوف إلى صفته، أي النار السموم. البحر ٤٥٣:٥
١٢ - الذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء [٦٠:١٦]
مثل السوء: من إضافة الموصوف إلى صفته. الجمل ٥٧٠:٢
١٣ - وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق [٨٠:١٧]
إضافتهما لبيان أو من إضافة الموصوف إلى صفته. الجمل ٦٢٦:٢
١٤ - ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق [٩:٢٢]
قيل: الحريق: طبقة من طباق جهنم، وقد يكون من إضافة الموصوف إلى صفته،
стр. 6355
أي العذاب الحريق، أي المحرق كالسميع بمعنى المسمع. البحر ٣٥٥:٦، الجمل ١٥٦:٣
١٥ - واجعل لي لسان صدق [٨٤:٢٦]
من إضافة الموصوف إلى صفته. الجمل ١٨٤:٣
١٦ - وما كنت بجانب الغربي [٤٤:٢٨]
من إضافة الموصوف إلى صفته عند قوم، ومن حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه عند قوم، فعلى القول الأول الأصل: الجانب الغربي، وعلى الثاني أصله بجانب المكان الغربي. البحر ١٢٢:٧
١٧ - فأرسلنا عليهم سيل العرم [١٦:٣٤]
العرم: الشديد، فاحتمل أن يكون صفة للسيل أضيف فيه الموصوف إلى صفته، أو صفة لموصوف محذوف، أي سيل المطر الشديد. البحر ٢٧١:٧
١٨ - استكبارا في الأرض ومكر السيئ [٤٣:٣٥]
من إضافة الموصوف إلى صفته، ولذلك جاء على الأصل في قوله: ﴿ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله﴾. البحر ٣١٩:٧
١٩ - لنذيقهم عذاب الخزي [١٦:٤١]
من إضافة الموصوف إلى صفته. البحر ٤٩١:٧
٢٠ - ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين [٣٠:٤٤]
قرأ ابن مسعود: (من عذاب المهين).
من إضافة الموصوف إلى الصفة كبقلة الحمقاء. البحر ٣٧:٨، ابن خالويه: ١٣٨
٢١ - الظانين بالله ظن السوء [٦:٤٨]
الإضافة ليست من قبيل الموصوف إلى الصفة، فإنها غير جائزة عند البصريين، لأن الصفة والموصوف عبارة عن شيء واحد، فإضافة أحدهما إلى الآخر إضافة الشيء إلى نفسه، بل السوء صفة لموصوف محذوف، أي ظن الأمر السوء، فحذف
стр. 6356
المضاف إليه وأقيمت صفته مقامه. الجمل ١٥٥:٤
٢٢ - فأنبتنا به جنات وحب الحصيد [٩:٥٠]
من حذف الموصوف وإقامة صفته مقامه كما يقول البصريون، أي النبت الحصيد. البحر ١٢١:٨
٢٣ - إن هذا لهو حق اليقين [٩٥:٥٦]
قيل: هو من قبيل إضافة المترادفين على سبيل المبالغة. كما تقول: هذا يقين اليقين، وصواب الصواب يعني: أنه نهاية في ذلك، فهما بمعنى واحد، أضيف على سبيل المبالغة، وقيل: هو من باب إضافة الموصوف إلى صفته، جعل الحق مباينًا لليقين، أي الثابت المتينق.
البحر ١٦:٨، العكبري ١٣٤:٢
٢٤ - وذلك دين القيمة [٥:٩٨]
أضاف الدين إلى القيمة، وهي نعته لاختلاف اللفظين. الجمل ٥٧٢:٤
٢٥ - كلا لو تعلمون علم اليقين [٥:١٠٢]
أضاف الموصوف إلى صفته. البحر ٥٠٨:٨
٢٦ - قل فأتوا بسورة مثله [٣٨:١٠]
قرأ عمرو بن فائدة: (بسورة مثله) على الإضافة، أي بسورة كتاب أو كلام. قال صاحب اللوامح: هذا مما حذف الموصوف منه وأقيمت الصفة مقامه.
البحر ١٥٨:٥، البن خالويه: ٥٧
٢٧ - كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار [٣٥:٤٠]
قرأ أبو عمرو وابن عامر بتنوين (قلب) وقرأ الباقون بالإضافة.
الإتحاف: ٣٧٨، النشر ٣٦٥:٢، الشاطبية: ٢٧٥، غيث النفع: ٢٤٠، البحر ٤١٥:٧
٢٨ - وزوجناهم بحور عين [٥٥:٤٤، ٢٠:٥٢]
قرأ عكرمة (بحور عين) بالإضافة. ابن خالويه: ١٤٦، البحر ٤٠:٨، ١٤٨
стр. 6357
٢٩ - فليأتوا بحديث مثله [٣٤:٥٢]
قرأ أبو السمال بالإضافة. البحر ١٥٢:٨
٣٠ - في يوم نحس مستمر [١٩:٥٤]
قرأ الحسن (في يوم نحس) بتنوين (يوم). الإتحاف: ٤٠٤، ابن خالويه: ١٤٨، البحر ١٧٩:٨
٣١ - بل هو قرآن مجيد [٢١:٨٥]
قرأ ابن السميفع (قرآن مجيد) بالإضافة. قال ابن خالويه: سمعت ابن الأنباري يقول: بل هو قرآن رب مجيد، كمال الشاعر:
ولكن الغنى رب غفور
وقال ابن عطية: من إضافة الموصوف إلى الصفة.
ابن خالويه: ١٧١، البحر ٤٥٢،٨
٣٢ - والفجر * وليال عشر. [١:٨٩، ٢]
قرأ ابن عباس (وليال عشر) بالإضافة، يريد: وليالي أيام عشر.
ابن خالويه: ١٧٣، البحر ٤٦٧:٨
٣٣ - ذواتي أكل خمط [١٦:٣٤]
قرئ (أكل خمط) بالإضافة. البحر ٢٧١:٧
٣٤ - اهدنا الصراط المستقيم [٦:١]
قرأ جعفر الصادق (صراط المستقيم) على الإضافة، أي الدين المستقيم. البحر ٢٧:١
٣٥ - وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين [١٨٤:٢]
قرأ المدنيان وبن ذكوان (فدية) بغير تنوين و (طعام) بالخفض. الباقون بالتنوين والرفع من إضافة الشيء إلى جنسه، وفي المنتخب من إضافة الموصوف إلى صفته، وليس بجيد، لأن (طعام) ليس بصفة. البحر ٣٧:٢، النشر ٢٦٦:٢، الإتحاف: ١٥٤، غيث النفع: ٤٨، الشاطبية: ١٦٠
٣٦ - أو كفارة طعام مساكين [٩٥:٥]
قرأ المدنيان وابن عارم (كفارة) بغير تنوين، (طعام) بالخفض، على الإضافة.
стр. 6358
الباقون بالتنوين ورفع (طعام). النشر ٢٥٥:٢، الإتحاف: ٢٠٣، الشاطبية: ١٩٠، غيث النفع: ٨٧.
إضافة الصفة إلى الموصوف
١ - فقد ضل سواء السبيل [١٠٨:٢]
من إضافة الصفة إلى الموصوف. الجمل ٩٤:١
٢ - واعلموا أن الله شديد العقاب [١٩٦:٢]
من إضافة الصفة إلى الموصوف. البحر ٨١:١
٣ - كذلك جعلنا لكل نبي عدوًا شياطين الإنس والجن [١١٢:٦]
الظاهر أن قوله: ﴿شياطين الإنس والجن﴾ هو من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي الإنس والجن والشياطين. فيلزم أن يكون من الإنس شياطين ومن الجن شياطين. الشيطان: هو المتمرد من الصنفين، وقيل: الإضافة من باب غلام زيد، ورجحت هذه الإضافة بأن أصل الإضافة المغايرة بين المضاف والمضاف إليه، رجحت الإضافة السابقة بأن المقصود التسلي والتسلي بمن سبق من الأنبياء، إذ كان في أممهم من يعاديهم. البحر ٢٠٧:٤
٤ - سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب [١٥٧:٦]
من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي العذاب السيئ الجمل ١١١:٢
٥ - حتى يسمع كلام الله [٦:٩]
من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، لا من باب إضافة المخلوق إلى الخالق. البحر ١١:٥
٦ - أولئك لهم سوء الحساب [١٨:١٣]
من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي الحساب السيئ الجمل ٤٩٤:٢
٧ - وعلى الله قصد السبيل [٩:١٦]
من إضافة الصفة إلى الموصوف، والمعنى: وعلى الله بيان السبيل القصد، بمعنى المقصود. الجمل ٥٥٣:٢
٨ - إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات [٧٥:١٧]
أصل الكلام: لأذقناك عذاباً ضعفاً في الحياة وعذاباً ضعفاً في الممات، ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، ثم أضيفت الصفة إلى الموصوف. البحر ٦٥:٦
стр. 6359
٩ - عسى ربي أن يهديني سواء السبيل [٢٢:٢٨]
من إضافة الصفة إلى الموصوف الجمل ٣٤٣:٣
١٠ - أفمن زين له سوء عمله فرآه حسناً [٨:٣٥]
من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي عمله السيئ. الجمل ٤٨٣:٣
١١ - ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم [٤٨:٤٤]
من إضافة الصفة إلى الموصوف أو المسبب للسبب. الجمل ١٠٧:٤
١٢ - وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة [٣:٧٢]
قرئ (جد ربنا) ومعناه العظيم؛ حكاه سيبويه، وهو من إضافة الصفة إلى الموصوف، والمعنى: تعالى ربنا العظيم.
إضافة المحل للحال فيه
١ - واجعلني من ورثة جنة النعيم [٨٥:٢٦]
من إضافة المحل للحال فيه. الجمل ٢٨٤:٣
إضافة المسمى إلى الاسم
١ - أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم [٦٢:٣٧]
من إضافة المسمى إلى الاسم. الجمل ٥٣٣:٣
الإضافة لأدنى ملابسة
يضاف الشيء ملابسة. التسهيل: ١٥٦
١ - أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم [١٨٧:٢]
أضيف الليلة إلى الصيام على سبيل الاتساع، لأن الإضافة تكون لأدنى ملابسة. البحر ٤٨:٢
стр. 6360
٢ - أو كفارة طعام مساكين [٩٥:٥]
قرأ الصاحبان بالإضافة، والإضافة تكون لأدنى ملابسة، إذ الكفارة تكون كفارة هدى وكفارة طعام. البحر ٢٠:٤ - ٢١
٣ - فأنساه الشيطان ذكر ربه [٤٢:١٢]
معنى (ذكر ربه): ذكر يوسف لربه، والإضافة تكون لأدنى ملابسة. البحر ٣١١:٥
٣ - فما خطبكم أيها المرسلون [٥٧:١٥]
الخطب لا يكاد يقال إلا في الأمر الشديد، فأضافه إليهم من حيث إنهم حاملوه إلى أولئك القوم المعذبين. البحر ٤٥٩:٥
٤ - أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم [٢٧:١٦]
أضاف تعالى الشركاء إليه، والإضافة تكون لأدنى ملابسة، والمعنى: شركائي في زعمكم. البحر ٤٨٥:٥
٥ - وجاهدوا في الله حق جهاده [٧٨:٢٢]
أضاف الجهاد إليه تعالى لما كان مختصاً بالله من حيث هو مفعول لوجهه ومن أجله والإضافة تكون بأدنى ملابسة البحر ٣٩١:٦
٦ - ثم أرسلنا رسلنا تترا كلما جاء أمة رسولها كذبوه [٤٤:٢٣]
أضاف الرسل إليه تعالى، وأضاف رسولا إلى ضمير الأمة المرسل إليها، لأن الإضافة تكون بالملابسة والرسول يلابس المرسل والمرسل إليه. البحر ٤٠٧:٦
٧ - لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها [٤٦:٧٩]
أضاف الضحى إلى العشية لكونهما طرفي النهار، بدأ بذكر أحدهما، فأضاف الآخر إليه تجوز واتساعاً، وحسن الإضافة كون الكلمة فاصلة. البحر ٤٢٤:٨
الإضافة لأدنى ملابسة. الهمع ٤٦:٢
وفي ابن يعيش ٨:٣: «ويضاف الشيء إلى الشيء بأدنى ملابسة، نحو قولك: لفيته في طريقي، أضيف الطريق إليك لمجرد مرورك فيه، ومثله قول أحد حاملي
стр. 6361
الخشبة: خذ طرفك، أضاف الطرف إليه لملابسته إياه في حال الحمل»
وانظر الأشباه ٨٨:٢٣، والخزانة ٤٨٧:١
ما يكتسبه الاسم بالإضافة
١ - المضاف إنما يكون معرفة ونكرة بالمضاف إليه سيبويه ٤٩:٢
فإذا أردت تعريف الأول عرفت الثاني، لأنه إنما يكون الأول معرفة بما أضفته إليه. المقتضب ١٣٤:٤
وما أضفته إلى معرفة فهو معرفة، نحو قولك: غلام زيد وصاحب الرجل، وإنما صار معرفة بإضافتك إليه إلى معروف. المقتضب: ٢٧٧:٤
٢ - وربما قالوا في بعض الكلام: ذهبت بعض أصابعه، وإنما أنث البعض لأنه أضافه إلى مؤنث هو منه، ولو لم يكن منه لم يؤنثه، لأنه لو قال: ذهبت عبد أمك لم يحسن ..
وسمعنا من يوثق به من العرب يقول: اجتمعت أهل اليمامة، لأنه يقول في كلامه: اجتمعت اليمامة، يعني أهل اليمامة، فأنث الفعل في اللفظ؛ إذ جعله في اللفظ لليمامة. سيبويه ٢٥:١ - ٢٦
ويؤنث المضاف لتأنيث المضاف إليه، إن صح الاستغناء به، وكان المضاف بعضه أو كبعضه. التسهيل: ١٥٦
وقد يكتسب المضاف التأنيث من المضاف إليه إن حسن الاستغناء في الكلام الذي هو فيه عنه بالمضاف إليه، يقال: سقطت بعض أصابعه؛ إذ يصح أن يقال: سقطت أصابعه بمعناه. الرضي ٣٥٥:١
٣ - وعلى هذا لا منع من اكتساب المضاف معنى التأنيث والتثنية والجمع بين المضاف إليه إن حسن الاستغناء في الكلام الذي هو فيه عن المضاف بالمضاف إليه.
أما التأنيث فكقولك: ما مثل أخيك ولا أبيك يقولان ذلك.
стр. 6362
وأما الجمع فكقوله: وما حب الديار شغفن قلبي. الرضي ٢٦٩:١
٤ - عقد ابن هشام في المغنى باباً لما يكتسبه الاسم بالإضافة: ٥٦٤ - ٥٧٣ جعلها أحد عشر نوعاً:
التعريف. التخصيص. التخفيف. إزالة القبح والتجوز. تذكير المؤنث. تأنيث المذكر. الظرفية. المصدرية. وجوب التصدر. الإعراب. البناء.
اكتساب المضاف التأنيث
١ - وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها [١٠٣:٣]
ضمير (منها) يعود على (الشفا) واكتسب التأنيث بالإضافة. البحر ١٩:٣
٢ - إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها [٤٠:٤]
قرأ المدنيان برفع حسنة، والباقون بنصبها.
اسم (كان) مستتر يعود على مثقال، وأنث الفعل لاكتسابه التأنيث بالإضافة، أو مراعاة المعنى، معنى مثقال: زنة. البحر ٢٥١:٣، الإتحاف: ١٩٠
٣ - يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت [١١١:١٦]
أنث الفعل في (تأتي) والضمير في (تجادل) وفي (عن نفسها) وفي (توفى) و (عملت) حملا على معنى (كل) ولو روعي اللفظ لذكر. البحر ٥٤٢:٥
٤ - وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنيا [٢٥:١٩]
من قرأ بالتاء فالفعل مسند إلى النخلة، ويجوز أن يكون مسنداً إلى الجذع واكتسب التأنيث بالإضافة. البحر ١٨٥:٦
٥ - وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها [٤٧:٢١]
أنث الضمير في (بها) وهو عائد على مذكر، وهو مثقال؛ لإضافته إلى مؤنث.
٦ - يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله [١٦:٣١]
قرأ نافع. برفع مثقال:
стр. 6363
أخبر عن (مثقال) وهو مذكر إخبار المؤنث، لإضافته إلى مؤنث، فكأنه قال: إن تك زنة حبة. البحر ١٨٧:٧
٧ - يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها [١٥٨:٦]
في الكشاف ٨٢:٢: «قرأ ابن سيرين (لا ينفع) بالتاء لكون الإيمان مضافاً إلى ضمير المؤنث الذي هو بعضه، كقولك: ذهبت بعض أصابعه».
قرئ (يوم تأتي بعض) مثل (تلتقطه بعض السيارة).
وقرئ (لا تنفع نفسًا إيمانها) قال أبو حاتم: ذكروا أنها غلط منه. وقال النحاس: في هذا شيء دقيق ذكره سيبويه وذلك أن الإيمان والنفس كل منهما مشتمل على الآخر، فأنث الإيمان، إذ هو من النفس وبها .. وقال الزمخشري ...
وهو غلط لأن الإيمان ليس بعضًا للنفس، ويحتمل أن يكون أنث على معنى الإيمان، وهو المعرفة أو العقيدة، فكان مثل: جاءته كتابي فاحتقرها على معنى الصحيفة. البحر ٢٥٩:٤ - ٢٦٠، العكبري ١٤٨:١
وفي المحتسب ٢٣٦:١ - ٢٣٧: «فقد كثر عنهم تأنيث فعل المضاف المذكر إذا كانت إضافته إلى مؤنث، وكان المضاف بعض المضاف إليه أو منه أو به قال: حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ليس بمستحسن في القياس، وأكثر مأتاه إنما هو في الشعر».
٨ - وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة [١٠:١٢]
قرأ الحسن: (تلتقطه بعض السيارة) أنث على المعنى كمال قال:
إذا بعض السنين تعرقتنا ... كفى الأيتام فقد أبى اليتيم
الإتحاف: ٢٦٢، ابن خالويه: ٦٢، البحر ٢٨٤:٥، العكبري ٢٦:٢
٩ - فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيى الأرض بعد موتها. [٥٠:٣٠]
قرئ (إلى أثر رحمة الله كيف تحيي) والضمير عائد إلى الرحمة. وقال صاحب اللوامح: إنما أنث الأثر لاتصاله بالرحمة إضافة إليها، فاكتسب التأنيث منها.
مثل ذلك لا يجوز إلا إذا كان المضاف بمعنى المضاف إليه أو من سببه،
стр. 6364
أما إذا كان أجنبيًا فلا يجوز بحال. البحر ١٧٩:٧
وفي المحتسب ١٦٥:٢: ومن ذلك قراءة الجحدري وابن السميفع وأبي حيوة: (أثر رحمة الله) (كيف تحيي).
قال أبو الفتح: ذهب بالتأنيث إلى لفظ الرحمة، ولا تقول على هذا: أما ترى إلى غلام هند كيف تضرب زيدًا؟ بالتاء، وفرق بينهما أن الرحمة قد يقوم مقامها أثرها، فإذا ذكرت أثرها فكأن الغرض في ذلك إنما هو هي، تقول: رأيت عليك النعمة، ورأيت عليك أثر النعمة، ولا يعبر عن هند بغلامها. ألا ترى أنك لا تقول: رأيت غلام هند وأنت تعني أنك رأيتها، ـ وأثر النعمة كأنه هو النعمة».
اكتساب المضاف التذكير بالإضافة
١ - إن رحمة الله قريب من المحسنين [٥٦:٧]
في معاني القرآن للفراء ٣٨٠:١ - ٣٨١: «ذكرت قريبًا لأنه ليس بقرابة في النسب. قال: ورأيت العرب تؤنث القريبة في النسب لا يختلفون فيها، فإذا قالوا: دارك منا قريب؛ أو فلانة منك قريب في القرب والبعد ذكروا وأنثوا. وذلك أن القريب في المعنى، وإن كان مرفوعًا فكأنه في تأويل: هي من مكان قريب، فجعل القريب خلفًا من المكان ...».
وفي معاني القرآن للزجاج ٣٨٠:١ - ٣٨١: «إنما قيل: قريب؛ لأن الرحمة والغفران في معنى واحد؛ وكذلك كل تأنيث ليس بحقيقي. وقال الأخفش: جائز أن تكون الرحمة هاهنا في معنى المطر، وقال بعضهم: هذا ذكر ليفصل بين القريب من القرابة والقريب من القرب. وهذا غلط لأن كل ما قرب من مكان أو نسب فهو جار على ما يصيبه من التذكير والتأنيث».
وفي الكشاف ١١:٢: «وإنما ذكر (قريب) على تأويل الرحمة بالرحمة أو الترحم، أو لأنه صفة موصوف محذوف، أي شيء قريب، أو على تشبهه بفعيل الذي هو بمعنى مفعول، كما شبه ذاك به، فقيل: قتلاء وأسراء، أو على أنه بزنة المصدر الذي هو النقيض والضعيف، أو لأن تأنيث الرحمة غير
стр. 6365
حقيقي». وانظر البحر ٣١٣:٤، وأمالي الشجري ٢٥٦:٢ - ٢٥٧، والخصائص ٤١٢:٢، وقد نقل السيوطي حديثًا مطولاً عن هذه الآية لصاحب القاموس ولابن مالك ولابن هشام. انظر الأشباه والنظائر ٩٧:٣ - ١١٧
٢ - فظلت أعناقهم لها خاضعين [٤:٢٦]
يجوز أن يكون مما اكتسب فيه المضاف التذكير والعقل بالإضافة. البحر ٦:٧
٣ - وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة [٧٦:٢٨]
قرئ (لينوء) بالياء، وتذكيره راعي المضاف المحذوف وتقديره: إن حمل مفاتحه أو مقدارها أو نحو ذلك. وقال الزمخشري، ووجهه أن يفسر المفاتح بالخزائن، ويعطيها حكم ما أضيف إليه للملابسة والإيصال، كقولك: ذهبت أهل اليمامة.
يعني أنه اكتسب المفاتح التذكير من الضمير الذي لقارون، كما اكتسب أهل التأنيث بإضافته إلى اليمامة. البحر ١٣٢:٧، الكشاف ٤٣٠:٣، المحتسب ١٥٣:٢ - ١٥٤
٤ - وما يدريك لعل الساعة قريب [١٧:٤٢]
في البيان ٣٤٦:٢: «ذكر (قريبًا) من أربعة أوجه:
الأول: أنه ذكر على النسب، وتقديره: ذات قرب، كقوله: ﴿إن رحمة الله قريب﴾.
الثاني: أنه ذكر لأن التقدير: لعل وقت الساعة قريب.
الثالث: أنه ذكر حملاً على المعنى، لأن الساعة بمعنى البعث.
الرابع: أنه ذكر للفرق بيته وبين قرابة النسب».
وفي الكشاف ٢١٧:٤: «الساعة في تأويل ابعث، فلذلك قيل: قريب، أو لعل مجيء الساعة قريب». البحر ٥١٣:٧
اكتساب المضاف البناء
في المغنى: ٥٦٩ - ٥٧٣: «البناء، وذلك في ثلاثة أبواب:
стр. 6366
أحدها: أن يكون المضاف مبهمًا كغير ومثل ودون.
الباب الثاني: أن يكون المضاف زمانًا مبهمًا، والمضاف (إذ) (من خزي يومئذ).
الثالث: أن يكون زمانًا مبهمًا، والمضاف إليه فعل مبني بناء أصليًا، أو عارضًا ... فإن كان المضاف إليه فعلاً معربًا، أو جملة أسمية، فقال البصريون: يجب الإعراب، والصحيح جواز البناء ...».
١ - وحيل بينهم وبين ما يشتهون [٥٤:٣٤]
في البحر ٢٩٤:٧ - ٢٩٥: «قال الحوفي: الظرف قائم مقام اسم ما لم يسم فاعله.
ولو كان على ما ذكر لكان مرفوعًا (بينهم) كقراءة من قرأ: (لقد تقطع بينكم) في أحد المعنيين.
لا يقال: لما أضيف إلى مبنى، وهو الضمير بني، فهو في موضع رفع كما قال بعضهم في قوله: وإذ ما مثلهم بشر إلى أنه في موضع رفع لإضافته، إلى الضمير، وإن كان مفتوحًا، لأنه قول فاسد. يجوز أن تقول: مررت بغلامك، وقام غلامك بالفتح، وهذا لا يقوله أحد ... وإنما يخرج ما ورد من نحو هذا على أن القائم مقام الفاعل هو ضمير المصدر الدال عليه (وحيل)» وانظر المغني: ٥٧٠
٢ - إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون [٢٣:٥١]
في معاني القرآن للفراء ٨٥:٣: «وقد رفع عاصم والأعمش (مثل) ونصبها أهل الحجاز والحسن فمن رفعها جعلها نعتًا للحق، ومن نصبها جعلها في مذهب المصدر كقولك: إنه لحق حقًا. وإن العرب لتنصبها إذا رفع بها الاسم، فيقولن: مثل من عبد الله، ويقولون: عبد الله مثلك وأنت مثله. وعلة النصب فيها أن الكاف قد تكون داخلة عليها، فتنصب إذا ألقيت الكاف؟ قلت: لا، وذلك أن مثل تؤدى عن الكاف، والأسد لا يؤدي عنها».
وفي البيان ٣٩١:٢: «مثل: يقرأ بالرفع والنصب، فالرفع على أنه صفة حق،
стр. 6367
لأنه نكرة لأنه لا يكتسي التعريف بالإضافة إلى المعرفة، لأن الأشياء التي يحصل بها التماثل بين الشيئين كثيرة غير محصورة، فلم يكس التعريف بإضافته إلى (أنكم).
والنصب على الحال من الضمير في (حق).
و (ما) زائدة، وقيل: هو مبني على الفتح لإضافته إلى غير متمكن، وقيل: هو مبني على الفتح لأن (مثل وما) ركبا وجعلا بمنزلة خمسة عشر».
قيل: فتحة بناء، وهو نعت كحالة في قراءة الرفع، ولما أضيف إلى غير متمكن بني. و (ما) زائدة للتوكيد، وقال المازني: بنى مثل لأنه ركب مع (ما) فصار شيئًا واحدًا. وقيل: هو نعت لمصدر محذوف تقديره: إنه لحق حقًا مثل ما أنكم تنطقون، فحركته إعراب، وقيل: حال من الضمير المستكن في (حق) أو من الحق، وإن كان نكرة، فقد أجاز ذلك الجرمي وسيبويه.
والكوفيون يجعلون (مثلاً) محلي، فينصبونه على الظرف، ويجيزون زيد مثلك، فعلى كلامهم يجوز أن تكون (مثل منصوبة على الظرف.
البحر ١٣٦:٨ - ١٣٧، العكبري ١٢٨:٢، المغني: ٥٧٠
أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف برفع (مثل) صفة للحق، وهي لا تتعرف بالإضافة، أو خبر ثان. الباقون على النصب على الحال من الضمير المستكن في (لحق). الإتحاف: ٣٩٩، والنشر ٣٧٦٧:٢، غيث النفع: ٢٤٦، الشاطبية: ٢٨٢
٣ - إنكم إذا مثلهم [١٤٠:٤]
قرئ شاذًا (مثلهم) بفتح اللام. خرجها البصريون على أنه بمني، لإضافته إلى مبنى، كقوله: ﴿لحق مثل ما أنكم تنطقون﴾. والكوفيون يجيزون في (مثل) أن ينتصب محلاً، وهو الظرف، فيجوز عندهم: زيد مثلك، بالنصب، أي في مثل حالك، فعلى قولهم يكون انتصاب (مثل) على المحل؛ وهو الظرف.
البحر ٣٧٥:٣، العكبري ١١٠:١
٤ - لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح [٨٩:١١]
قرأ مجاهد والجحدري وابن أبي إسحاق، ورويت عن نافع (مثل) بفتح اللام.
стр. 6368
وخرجت على وجهين:
أحدهما: أن تكون الفتحة بناء، وهو فاعل كحاله حين كان مرفوعًا، ولما أضيف إلى غير متمكن جاز فيه البناء، كقراءة: (إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون).
والثاني: أن تكون الفتحة إعراب، وانتصب على أنه نعت لمصدر محذوف؛ أي إصابة مثل إصابة قوم نوح، والفاعل مضمر يفسره سياق الكلام، أين أن يصيبكم هو، أي العذاب. البحر ٢٥٥:٥، ابن خالويه: ٦١
٥ - هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم [١١٩:٥]
قرأ نافع (يوم) بالنصب على الظرف، وقرأ الأعمش: (يومًا ينفع) وقرأ الحسن بن عياش الشامي (يوم) بالرفع مع التنوين. البحر ٦٣:٤
خرج الفتح الكوفيون على أن (يوم) بمني، لإضافته إلى الجملة الفعلية، وهم لا يشترطون كون الفعل مبنيًا. وعلى قول البصريين هو معرب.
في معاني القرآن للفراء ٣٢٦:١ - ٣٢٧: «ترفع اليوم بهذا، ويجوز أن تنصبه، لأنه مضاف إلى غير اسم، كما قالت العرب: مضى يومئذ بما فيه ويفعلون به ذلك في موضع الخفض قال جرير:
رددنا لشعناء الرسول ولا أرى ... ليومئذ شيئًا ترد رسائله
وكذلك وجه القراءة في قوله: ﴿من عذاب يومئذ﴾ ﴿ومن خزي يومئذ﴾ ويجوز خفضه في موضع الخفض، كما جاز رفعه في موضع الرفع.
وما أضيف إلى كلام ليس فيه مخفوض فافعل به ما فعلت في هذا، كقول الشاعر:
على حين عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت ألما تصح والشيب وازع
وتفعل ذلك في يوم، وليلة، وحين، وغداة، وعشية، وزمن، وأزمان، وأيام وليال. وقد يكون قوله: ﴿هذا يوم ينفع الصادقين﴾ كذلك، وقوله: ﴿هذا يوم لا ينطقون﴾ فيه ما في قوله: ﴿يوم ينفع﴾ وإن قتل: هذا يوم ينفع الصادقين، كما قال الله: ﴿واتقوا يومًا لا تجزي نفس﴾ تذهب إلى النكرة كان
стр. 6369
صوابًا، والنصب في مثل هذا مكروه في (الصفة) وهو على ذلك جائز، ولا يصلح في القراءة».
وفي النشر ٢٥٦:٢: «واختلفوا في (هذا يوم): فقرأ نافع بالنصب وقرأ الباقون بالرفع».
الإتحاف: ٢٠٤، غيث النفع: ٨٨
٦ - هذا يوم لا ينطقون [٣٥:٧٧]
قرأ المطوعي (يوم) بالنصب. الإتحاف: ٤٣١، ابن خالويه: ١٦٧، البحر ٤٠٧:٨
في الكشاف ٦٨١:٤: «قرئ بنصب (اليوم) ونصبه الأعمش، أي هذا الذي قص عليكم واقع يومئذ. ويوم القيامة طويل ذو مواطن ومواقيت، ينطقون في وقت، ولا ينطقون في وقت».
قال ابن عطية: لما أضاف إلى غير متمكن بناه، فهي فتحة بناء، وهو في موضع رفع، وقال صاحب اللوامح: قال عيسى: هي لغة سفلى مضر، يعني بناءهم (يوم) مع (لا) على الفتح، لأنهم جعلوا يوم مع لا كالاسم الواحد، فهو في موضع رفع، لأنه خبر المبتدأ.
والجملة المصدرة بمضارع مثبت أو منفي لا يجيز البصريون في الظرف المضاف إليها البناء بوجه، وإنما هذا مذهب كوفي. قال صاحب اللوامح: ويجوز أن يكون نصبًا صحيحًا على الظرف، فيصير (هذا) إشارة إلى ما تقدمه من الكلام دون إشارة إلى (يوم). ويكون العامل في نصب يوم نداء تقدمه من صفة جهنم. وقال ابن عطية: ويحتمل أن يكون ظرفًا وتكون الإشارة بهذا إلى رميها بالشرر.
البحر ٤٠٧:٨ - ٤٠٨، العكبري ١٤٨:٢
٧ - ودخل المدينة على حين غفلة [١٥:٢٨]
قرأ أبو طالب القارئ (على حين غفلة) بالنصب. وجهه أنه أجرى المصدر مصدر الفعل، كأنه قال: على حين غفل، وهذا توجيه شذوذ.
البحر ١٠٩:٧، ابن خالويه: ١١٣
стр. 6370
٨ - لقد تقطع بينكم [٩٤:٦]
قرأ المدنيان والكسائي وحفص بنصب النون، وقرأ الباقون برفعها.
النشر ٢٦٠:٢، الإتحاف: ٢١٣، غيث النفع: ٩٣، الشاطبية: ١٩٨
وفي الكشاف ٤٧:٢: «ومن رفع فقد أسند الفعل إلى الظرف، كما تقول: قوتل خلفكم وأمامكم».
وفي البيان ٣٣٢:١: «يقرأ (بينكم) بالنصب والرفع.
فالرفع على أنه فاعل (تقطع) ويكون معنى بينكم: وصلكم، فيكون معناه: لقد تقطع وصلكم.
والنصب على الظرف، تقديره: لقد تقطع ما بينكم، على أن تكون (ما) نكرة موصوفة، ويكون (بينكم) صفة فحذف الموصوف، ولا تكون موصولة على مذهب البصريين؛ لأن الاسم الموصول لا يجوز حذفه وأجازه الكوفيون».
وفي البحر ١٩٢:٤ - ١٨٣: «قرأ جمهور السبعة (بينكم) بالرفع، على أنه اتسع في الظرف، وأسند الفعل إليه؛ فصار اسمًا كما استعملوه اسمًا في قوله: ﴿ومن بيننا وبينك حجاب﴾ وكما حكى سيبويه: هو أحمر بين العينين، ورجحه الفارسي أو على أنه أريد بالبين الوصل، أي لقد تقطع وصلكم قاله أبو الفتح والزهراوي والمهدوي، وقطع فيه ابن عطية، وزعم أنه لم يسمع من العرب البين بمعنى الوصل، وإنما انتزع ذلك من هذه الآية.
وقرأ نافع وحفص والكسائي (بينكم) بفتح النون؛ وخرجه الأخفش على أنه فاعل؛ ولكنه بني على الفتح، حملاً على أكثر أحوال هذا الظرف، وقد يقال لإضافته إلى مبنى، كقوله: ﴿ومنا دون ذلك﴾ وخرجه غيره على أنه منصوب على الظرف، وفاعل (تقطع) التقطع. قال الزمخشري: وقع التقطع بينكم، كما تقول: جمع بين الشيئين، تريد أوقع الجمع بينهما، على إسناد الفعل إلى مصدره بها التأويل.
وقيل: الفاعل مضمر يعود على الاتصال الدال عليه قوله: (شركاء).
وأجاز أبو البقاء أن يكون (بينكم) صفة لفاعل محذوف، أي لقد تقطع شيء
стр. 6371
بينكم».
٩ - نجينا صالحاً والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ. [٦٦:١١]
١٠ - يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه [١١:٧٠]
قرأ المدنيان والكسائي بفتح الميم فيهما. والباقون بكسرها منهما.
غيث النفع: ١٢٩، ٢٦٥، الشاطبية: ٢٢٣، النشر ٢٨٩:٢، ٣٩٠، الإتحاف: ٤٥٧، ٤٢٤، البحر ٣٣٤:٨
وقرأ طلحة وأبان بن تغلب (من خزي يومئذ) بتنوين (خزي) ونصب (يوم). البحر ٢٤٠:٥
١١ - إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم [٢٥:٢٩]
يروى عن عاصم (مودة) بالرفع من غير تنوين و (بينكم) بفتح النون مبني لإضافته إلى مبني. البحر ١٤٨:٧، الإتحاف: ٣٤٥
١٢ - ثم ما أدراك ما يوم الدين. يوم لا تملك نفس لنفس شيئاً [١٨:٨٢، ١٩]
ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب برفع (يوم) خبر مبتدأ محذوف. الباقون بالنصب على الظرف ويجوز أن تكون حركته حركة بناء.
الإتحاف: ٤٣٥، النشر ٣٩٩:٢، غيث النفع: ٢٧٤، الشاطبية: ٢٩٥ وفي البحر ٤٣٧:٨: «بالفتح على الظرف، فعند البصريين هي حركة إعراب، وعند الكوفيين يجوز أن تكون حركة بناء، وهو على التقديرين في موضع رفع خبر لمحذوف، أو في موضع نصب على الظرف، أي يدانون يوم لا تملك، أو على أنه مفعول به، أي اذكر يوم، ويجوز على رأي من يجيز بناءه أن يكون في موضع رفع خبر لمحذوف، تقديره: الجزاء يوم لا تملك».
١٣ - قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه [٣٠:٣٤]
(يوم) بالنصب من غير تنوين، عيسى. ميعاد يوماً، اليزيدي. ابن خالويه: ١٢٢
стр. 6372
إضافة ظروف الزمان إلى الجملة
في سيبويه ٤٦١:١: «جملة هذا الباب أن الزمان إذا كان ماضياً أضيف إلى الفعل وإلى الابتداء والخبر، لأنه في معنى (إذ) فأضيف إلى ما يضاف إليه هذه لا تضاف إلا إلى الأفعال».
وفي المقتضب ٣٤٧:٤ هذا باب إضافة الأزمنة إلى الجمل.
اعلم أنه ما كان من الأزمنة في معنى (إذ) فإنه يضاف إلى الفعل والفاعل وإلى الابتداء والخبر، كما يكون ذلك في (إذ) ... فعلى هذا تقول: جئتك يوم زيد في الدار، وجئتك حين قام زيد. وإن كان الظرف في معنى (إذا) لم يجز أن يضاف إلا إلى الأفعال، كما كان ذلك في (إذا).
وقال الرضي ٩٦:٢ - ٩٧: «اعلم أن الظروف المضافة إلى الجمل على ضربين: إما واجبة الإضافة إليها بالوضع، وهي ثلاثة لا غير:
حيث في المكان، وإذ، وإذا في الزمان.
وإما جائزة الإضافة إلى الجملة، ولا يكون إلا زماناً مضافاً إلى جملة مستفاد منها أحد الأزمنة الثلاثة، اشترط ذلك ليتناسب المضاف والمضاف إليه في الدلالة على مطلق الزمان.
فإذا تقرر هذا قلنا: الأصل في الزمان أن يضاف إلى الفعلية .. فلذا كان إضافة الزمان الجائز الإضافة إلى الاسمية إلا بشرط كونها ماضية المعنى حملاً على (إذ) الواجبة الإضافة إلى الجمل. وقوله تعالى ﴿يوم هم على النار يفتنون﴾ وقوله: ﴿يوم هم بارزون﴾ ونحو ذلك يكذبه».
وفي الهمع ٤٧:٢: «وفي الإضافة إلى الجمل احتمالان لصاحب البسيط وجه التخصيص أن الجمل ثلاث؛ ووجه التعريف أنها في تأويل المصدر المضاف في
стр. 6373
التقدير إلى فاعله أو مفعوله، هكذا حكاهما أبو حيان بلا ترجيح ثم قال: وفي التعريف نظر، لأن تقدير المصدر تقدير معنى كما في همزة التسوية، فلا يلتفت إلى الإضافة فيه ..».
ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار [٤٥:١٠]
في البحر ١٦٢:٥: «وقوله. ﴿كأن لم يلبثوا﴾ يصح أن تكون في موضع الصفة ليوم فلا يصح، لأن (يوم تحشرهم) معرفة، والجمل نكرات، ولا تنعت المعرفة بالنكرة، لا يقال: إن الجمل التي يضاف إليها أسماء الزمان نكرات على الإطلاق، لأنها إن كانت في التقدير تنحل إلى معرفة فإن ما أضيف إليها بتعرف، وإن كانت تنحل إلى نكرة كان ما أضيف إليها نكرة، تقول: مررت في يوم قدم زيد الماضي، فتصف (يوم) بالمعرفة، وجئت ليلة قدم زيد المباركة علينا».
٢ - لتنذر يوم التلاق يوم هم بارزون [١٥:٤٠، ١٦]
في التسهيل: ١٥٨ - ١٥٩: «تضاف أسماء الزمان المبهمة غير المحددة إلى الجمل، فتبنى وجوباً إن لزمت الإضافة، وجوازاً راجحاً إن لم تلزم وصدرت الجملة بفعل مبني، فإن صدرت باسم أو فعل معرب جاز الإعراب باتفاق، والبناء، خلافاً للبصريين ..
ولا يضاف اسم زمان إلى جملة اسمية غير ماضية المعنى إلا قليلاً».
وفي البحر ٤٥٥:٧: «الظرف المستقبل عند سيبويه لا يجوز إضافته إلى الجملة الاسمية، لا يجوز: أجيئك يوم ذاهب، إجراء له مجرى (إذا) ... وذهب أبو الحسن إلى جواز ذلك، فيتخرج قوله: ﴿يوم هم بارزون﴾ على هذا المذهب.
وقد أجاز ذلك بعض أصحابنا على قلة.
وفي المغنى: ٤٦٨: ورد على دعوى سيبويه اختصاص المستقبل بالفعلية بقوله تعالى: ﴿يوم هم بارزون﴾ وبقول الشاعر:
فكن لي شفيعاً يوم لا ذو شفاعة ... بمغن فتيلاً عن سواد بن قارب
وأجاب ابن عصفور عن الآية بأنه إنما يشترط حمل الزمان المستقبل على
стр. 6374
(إذا) إذا كان ظرفاً، وهي في الآية بدل من المفعول به، لا ظرف، ولا يتأتى هذا الجواب في البيت.
والجواب الشامل لهما أن يوم القيامة لما كان محقق الوقوع جعل كالماضي فحمل على (إذ) لا على (إذا) على حد (ونفخ في الصور)».
وانظر ص ٦٤٥.
٣ - يوم هم على النار يفتنون [١٣:٥١]
في الكشاف ٣٩٧:٤: «فإن قلت: بم انتصب (يوم) الواقع في الجواب؟ قلت: بفعل مضمر دل عليه السؤال، أي يقع يوم هم على النار يفتنون. ويجوز أن يكون مفتوحاً لإضافته إلى غير متمكن وهي الجملة».
وفي البيان ٣٨٩:٣: «يوم الثاني في موضع رفع على البدل من يوم الأول، إلا أنه بني لأنه أضيف إلى غير متمكن، وبني على الفتح؛ لأنه أخف، وقيل: هو في موضع نصب».
وفي العكبري ١٢٨:٢: «هو مبني على الفتح لإضافته إلى الجملة، وموضعه رفع، أي هو يومهم، وقيل: هو معرب».
وفي البحر ١٣٥:٨: «انتصب (يومهم) تقديره: هو كائن، أي الجزاء، قاله الزجاج وجوزوا أن يكون خبر مبتدأ محذوف والفتحة فتحة بناء لإضافته إلى غير متمكن، وهي الجملة الاسمية، ويؤيده قراءة ابن أبي عبلة والزعفراني (يومهم) بالرفع، وإذا كان ظرفاً جاز أن تكون الحركة فيه حركة إعراب وحركة بناء».
إضافة (آية)
في سيبويه ٤٦٠:١ - ٤٦١: «مما يضاف إلى الفعل آية. قال:
بآية تقدمون الخيل شعثاً ... كأن على سنابكها مداماً
وقال يزيد بن عمرو الصعق:
ألا من مبلغ عني كميماً ... بآية ما تحبون الطعاما
стр. 6375
و (ما) لغو».
وفي التسهيل: ١٥٩: «وقد تضاف (آية) بمعنى علامة إلى الفعل المتصرف، مجرداً أو مقروناً بما المصدرية أو النافية».
وقال الرضي في شرح الكافية ٩٧:٢: «وكذا آية بمعنى علامة يجوز إضافتها إلى الفعلية لمشابهتها الوقت، لأن الأوقات علامات بوقت بها الحوادث، ويعين بها الأفعال. لكن لما كان (ريث) و (آية) دخيلين في معنى الزمان أضيفا إلى الفعلية في الأغلب مصدرة بحرف مصدري ...».
وفي المغنى ٤٦٩: «الثالث: آية بمعنى علامة، فإنها تضاف جوازاً إلى الجملة الفعلية المتصرف فعلها، مثبتاً أو منفياً بما، كقول:
بآية يقدمون الخيل شعثاً ... كأن على سنابكها ماماً
وقوله:
ألكني إلى قومي السلام رسالة ... بآية ما كانوا ضعافاً ولا عزلاً
هذا قول سيبويه، وزعم أبو الفتح أنها إنما تضاف إلى المفرد نحو:
إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم [٢٤٨:٢]
وقال: الأصل: بآية ما يقدمون، أي بآية إقدامكم كما قال:
ألا من مبلغ عني تميماً ... بآية ما تحبون الطعاما
وفيه حذف موصوف حرفي غير (أن) وبقاء صلته، ثم هو غير متأت في قوله:
بآية ما كانوا ضعافاً ولا عزلاً
أضيف (آية) المفردة إلى الاسم الظاهر كما في الآية السابقة.
وأضيفت إلى الضمير في موضعين (آيتك) ولم تضف إلى الجملة الفعلية في القرآن وجاءت في بقية مواضعها غير مضافة.
إضافة غير
١ - غير لا تتعرف بالإضافة إلى معرفة عند سيبويه. قال ٢١٠:١: «من النعت
следующие страницы →