← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 17037

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

محمد عبد الخالق عضيمة

Полный текст (6 999 стр.). Показаны 6476–6515 · переход к 6481.

стр. 6476

صاحب، فأصله هنا: عليم بالمضمرات ذوات الصدور، ثم حذف الموصوف، وغلبت إقامة الصفة مقامه، ومعنى صاحبة الصدور الملازمة له التي لا تنفك عنه، كما تقول: فلان صاحب فلان، ومنه أصحاب الجنة وأصحاب النار». ٥ - إن الله لذو فضل على الناس [٢٤٣:٢، ٦١:٤٠] لذو فضل: أبلغ من المفضل، أو المتفضل، كما قال: ﴿ذو علم لما علمناه﴾ ﴿لينفق ذو سعة من سعته﴾ ﴿والله ذو الفضل العظيم﴾ لما يؤدي إليه من كونه صاحبه ومتمكنًا فيه، بخلاف الإتيان، فإنه قد يدل على غير الله بالاتصاف به في وقت ما لا دائمًا. البحر ٤٧٣:٧ الوصف بذو في القرآن ١ - والله عزيز ذو انتقام [٤:٣، ٩٥:٥] ٢ - وربك الغفور ذو الرحمة [١٣٣:٦] ٣ - إن الله عزيز ذو انتقام [٤٧:١٤] ٤ - وربك الغفور ذو الرحمة [٥٨:١٨] ٥ - وفرعون ذو الأوتاد [١٢:٣٨] ٦ - إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين [٥٨:٥١] ٧ - علمه شديد القوى * ذو مرة فاستوى [٥:٥٣، ٦] ٨ - والحب ذو العصف والريحان [١٢:٥٥] ٩ - ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام [٢٧:٥٥] ١٠ - وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد [١٤:٨٥، ١٥] الوصف بذا ١ - حتى إذا فتحنا عليهم بابًا ذا عذاب شديد [٧٧:٢٣] ٢ - واذكر عبدنا داود ذا الأيد [١٧:٣٨] ٣ - وطعامًا ذا غصة [١٣:٧٣]

стр. 6477

٤ - يتيمًا ذا مقربة [١٥:٩٠] ٥ - أو مسكينًا ذا متربة [١٦:٩٠] الوصف بذي ١ - والجار ذي القربى [٣٦:٤] والقرآن ذي الذكر [١:٣٨] ٣ - أليس الله بعزيز ذي انتقام [٣٧:٣٩] ٤ - شديد العقاب ذي الطول [٣:٤٠] ٦ - تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام [٧٨:٥٥] ٧ - من الله ذي المعارج [٣:٧٠] ٨ - إنه لقول رسول كريم * ذي قوة [١٩:٨١، ٢٠] ٩ - وفرعون ذو الأوتاد [١٠:٨٩] ذوا اثنان ذوا عدلٍ منكم [١٠٦:٥] الوصف بذات ١ - وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين [٥٠:٢٣] ٢ - فأنبتنا به حدائق ذات بهجة [٦٠:٢٧] ٣ - والسماء ذات الحبك [٧:٥١] ٤ - فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام [١١:٥٥] ٥ - والسماء ذات البروج [١:٨٥] ٦ - النار ذات الوقود [٥:٨٥] ٧ - والسماء ذات الرجع [١١:٨٦]

стр. 6478

٨ - والأرض ذات الصدع [١٢:٨٦] ٩ - إرم ذات العماد [٧:٨٩] ١٠ - سيصلى نارًا ذات لهب [٣:١١١] الوصف بذواتا ولمن خاف مقام ربه جنتان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ذواتا أفنان [٤٦:٥٥ - ٤٨] ذواتا: صفة (جنتان) أو خبر مبتدأ محذوف. العكبري ١٣٢:٢ ٢ - وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمطْ [١٦:٣٤] قال أبو حيان: أكثر النحاة على أن (ذو) لا تدخل إلا على الأجناس وإن أصلها أن تدخل على النكرة، وقد دخلت على المعرف بأل، لا على ما أصله التعريف، كالمضمر والعلم، فلا تقول: ذو زيد، ولا ذوه. وانظر ما قاله السهيل في النتائج عن (ذو) ص ١٣١ - ١٣٣ الوصف باسم الإشارة ١ - فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا [١٤:٣٢] هذا: نعت. البحر ٢٠٢:٧ ٢ - قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن [٥٢:٣٦] قال الزجاج: يجوز أن يكون (هذا) إشارة إلى المرقد، ثم استأ، ف (ما وعد الرحمن) ويضمر الخبر حق أو نحوه، وتبعه الزمخشري فقال: ويجوز أن يكون (هذا) صفة للمرقد، و (ما وعد الرحمن) خبر مبتدأ محذوف، أي هذا وعد الرحمن؛ أو مبتدأ محذوف الخبر، أي حق عليكم. الحر ٣٤١:٧، العكبري ١٠٦:٢، الكشاف ٢٠:٤ قال الرضي ٢٨٠:١: «واسم الإشارة يقع وصفًا للعلم، والمضاف إلى

стр. 6479

المضمر، وإلى العلم، وإلى اسم الإشارة، لأن الموصوف أخص أو مساو، وأما في غير هذه المواضع فلا يقع صفة». وانظر ص ٢٨١ وصف اسم الإشارة في المقتضب ٢٨٢:٤ - ٢٨٣: «وما كان من المبهمة فبابه أن ينعت بالأسماء التي فيها الألف واللام، ثم بالنعوت التي فيها الألف واللام، إذا جعلتها كالأسماء، ولا يجوز أن تنعت بالمضاف لعلة نذكرها: وذلك قولك: مررت بهذا الرجل، ورأيت هذا الفرس يا هذا، فالفرس وما قبله بمنزلة اسم واحد، وإن كان نعتًا له، لأنك إذا أومأت وجب أن تبين. فالبيان كاللازم له. وتقول: مررت بهذا الظريف، إذا جعلت (الظريف) كالاسم له، لأنه إنما ينبغي أن تبين عن النوع الذي تقصده، لأن هذا يقع على كل ما أومأت إليه. ولا يجوز أن تنعتها بما أضيف إلى الألف واللام، لأن النعت فيها بمنزلة شيء واحد معها، فلما كانت هي لا تضاف، لأنها معرفة بالإضارة لا يفارقها التعريف- لم يجز أن تضاف، لأن المضاف إنما يقدر نكرة، حتى يعرفه أو ينكره ما بعده، فلذلك لا تقول: جاءني هذا ذو المال، ورأيت ذاك غلام الرجل إلا على البدل؛ أو تجعل (رأيت) من رؤية القلب، فتعيها إلى مفعولين». وانظر سيبويه ٢٢١:١، وابن يعيش ٥٧:٣ قال الرضي ٢٨٩:١ - ٢٩٠: «وإنما التزم وصف باب هذا بذي اللام للإبهام، ومن ثم ضعف مررت بهذا الأبيض، وحسن بهذا العالم كأنه سئل فقيل: كان الواجب بناء على قولك بأن الموصوف أخص أو مساو أن يوصف اسم الإشارة بواحد من المبهمين وبذي اللام وبالمضاف إلى أحد الثلاثة و (هذا) لا يوصف إلا بذي اللام والموصول، نحو: بهذا الرجل، وبهذا الذي قال كذا، وبهذا ذو قال على اللغة الطائية، فأجاب بقوله: للإبهام، أي اسم الإشارة مبهم الذات، وإنما يتعين الذات المشار إليه به إما بالإشارة الحسية أو بالصفة، فلما قصد تعيينه

стр. 6480

بالصفة لم يمكن تعيينه بمبهم آخر مثله لأن المبهم مثله لا يرفع الإبهام، فلم يبقى إلا الموصول أو ذو اللام أو المضاف إلى أحدهما وتعريف المضاف بالمضاف إليه، والأليق بالحكمة أن يرفع إبهام المبهم بما هو متعين في نفسه كذي اللام، لا بالشيء الذي يكتسب التعريف من معرف غيره، ثم يكتسب منه المبهم تعريفه المستعار فاقتصر على ذي اللام لتعيينه في نفسه، وحمل الموصول عليه، لأنه مع صلته بمعنى ذي اللام، فالذي ضربت بمعنى الضارب، وأيضًا الموصول الذي يقع صفة ذو لام، وإن كانت زائدة إلا ذو الطائية. ومن جهة أن المراد من وصف المبهم تعيين حقيقة الذات المشار إليها ضعف بهذا الأبيض، لأن الأبيض عام لا يخص نوعًا دون آخر كالإنسان والفرس والبقر وغيرها، بخلاف هذا العالم، فإن العالم مختص بنوع من الحيوان، فكأنك قلت: بهذا الرجل العالم». وفي المقرب لان عصفور ٢٢٣:١: «وأما المضاف إلى المشار فينعت بالمشار وبما فيه الألف واللام، وبما أضيف إليهما». ١ - أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ [٥٣:٥] الذين: خبر عن هؤلاء، وجوز الحوفي أن يكون صفة. البحر ٥١٠:٣ الوصف بالاسم الجامد في المقتضب ٢٥٨:٣ - ٢٦٠ «باب ما يقع في التعبير من أسماء الجواهر التي لا تكون نعوتًا. تقول: مررت ببر قفيز بدرهم، لأنك لو قلت ببر قفيز كنت ناعتًا بالجوهر، وهذا لا يكون، لأن النعوت تحلية، والجواهر هي المنعوتات. وتقول: العجب من بر مررنا به قفيزًا بدرهم. فإن قلت: كيف أجعله حالاً للمعرفة، ولا أجعله صفة للنكرة؟ فإن سيبويه اعتل في ذلك بأن النعت تحلية،

стр. 6481

وأن الحال مفعول فيها، وهذا على مذهبه صحيح بين الصحة. وشرح- وإن لم يذكره سيبويه- إنما هو موضوع في موضع قولك: مسعرًا. فالتقدير: العجب من بر مررنا به مسعرًا على هذه الحال. وقد أجاز قوم كثير أن ينعت به، فيقال: هذا راقود خل، وهذا خاتم حديد. وسنشرح ما ذهبوا إليه ونبين فساده على النعت، وجوازه في الإتباع لما قبله إن شاء الله. ويقال للذي أجاز هذا على النعت: إن كنت سمعته من العرب مرفوعًا فإن رفعه غير مدفوع، وتأويله: البدل، لأن معناه: خاتم حديد، وخاتم من حديد؛ فيكون رفعه على البدل والإيضاح. فأما ادعاؤك أنه نعت- وقد ذكرت أن النعت إنما هو تحلية- فقد نقضت ما أعطيت. والعلة أنت ذكرتها، وإنما حق هذا أن تقول: راقود خلن أو راقد خلاً على التبيين، فهذا حق هذا. فإن اعتل بقوله: مررت برجل فضة خاتمه، ومررت برجل أسد أبوه- على قبحه فيما ذكره وبعد- فإن هذا في قولك: فضة خاتمه غير جائز إلا أن تريد شبيه بالفضة، ويكون الخاتم غير فضة، فهذا ما ذكرت لك أن النعت تحلية. وعلى هذا: مررت برجل أسد أبوه، لأنه وضعه في موضوع شديد أبوه، ألا ترى أن سيبويه لم يجز: مررت بدابة أسد أبوها؛ إذا أراد السبع بعينه، فإذا أردت الشدة جاز على ما وصفت لك .. فحق الجواهر أن تكون منعوتة، ليعرف بعضها من بعض، وحق الأسماء المأخوذة من الأفعال أن تكون نعوتًا لما وصفت لك» وانظر ص ٣٤١ - ٣٤٢، من هذا الجزء وانظر سيبويه ١٩٨:١، ٢٧٤، ٢٣١. وقال الرضي ٢٨٣:١: «قال السيرافي: إذا قلت: مررت بسرج خز صفته، وبصحيفة طين خاتمها، وبرجل فضة حلية سيفه، وبدار ساج بابها، وأردت حقيقة هذه الأشياء لم يجز فيها غير الرفع، فيكون قولك: بدابة أسد أبوها، وأنت تريد بالأسد السبع بعينه، لن هذه جواهر، فلا يجوز أن ينعت بها. قال: وإن أردت المماثلة والحمل على المعنى جاز. هذا كلامه. قلت: وما ذكره خلاف

стр. 6482

الظاهر، لأن معنى (فضة حلية سيفه) أنها فضة حقيقة، وكذا في طين خاتمها، لكنه جوز على قبح الوصف بالجوهر على المعنى؛ بتأويل معمول من طين ومعمول من فضة، وقريب منه قولهم: مررت بقاع عرفج كله، أي كائن من عرفج، ومررت بقوم عرب أجمعون، أي كائنين عربًا أجمعون، وإن أريد التشبيه كان معنى بسرج خز صفته، أي بسرج لين صفته كالخز وليس بخز، وكذا: فضة حلية سيفه، أي مشرقة، وإن لم يكن فضة، وأما طين خاتمها فالتشبيه فيه بعيد». ١ - وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ [١٦:٣٤] في الكشاف ٥٧٦:٣: «وجه من نون أن أصله: ذواتي أكل أكل خمط، فحذف المضاف؛ وأقيم المضاف إليه مقامه، أو وصف الأكل بالخمط كأنه قيل: ذواتي أكل بشع، ومن أضاف وهو أبو عمرو وحده فلأن أكل الخمط في معنى البرير». وفي البحر ٢٧١:٧: «والوصف بالأسماء لا يطرد، وإن كان قد جاء منه شيء، نحو قولهم: مررت بقاع عرفج كله، وقال أبو علي: البدل في هذا لا يحسن، لن الخمس ليس بالأكل نفسه. وهو جائز على ما قاله الزمخشري، لن البدل حقيقة هو ذلك المحذوف، فلما حذف أعرب ما قام بإعرابه. قال أبو علي: والصفة أيضًا كذلك، لأن الخمط اسم لا صفة، وأحسن ما فيه عطف البيان. وهذا لا يجوز على مذهب البصريين، إذ شرط عطف البيان أن يكون معرفة وما قبله معرفة، ولا يجيز ذلك في النكرة من النكرة إلا الكوفيون، فأبو علي أخذ بقولهم في هذه المسألة، قرأ أبو عمرو أكل خمط؛ بالإضافة، أي ثمر خمط» الوصف بابن إذا وصف العلم بابن مضافًا إلى علم وكان منونًا حذف تنوينه. ١ - وقالت اليهود عزير ابن الله [٣٠:٩] قرأ عاصم والكسائي ويعقوب (عزير) بالتنوين. وقرأ الباقون بغير تنوين.

стр. 6483

النشر ٢٨٩:٢، الإتحاف: ٢٤١، غيث النفع: ١١٥، الشاطبية: ٢١٥ بالتنوين على أن (عزيرًا) عربي، وبغير التنوين ممنوع الصرف للعلمية والعجمة؛ وعلى كلتا القراءتين فابن خبر. ومن زعم أن التنوين حذف لالتقاء الساكنين، أو لأن (ابنًا) صفة لعزير وقع بين عمين، فحذف تنوينه، والخبر محذوف، أي إلهنا ومعبودنا فقوله متمحل، لأن الذي أنكر عليهم إنما هو نسبة البنوة إلى الله تعالى. البحر ٣١:٥، المقتضب ٣١٦:٢. ٢ - ورميم ابنة عمران [١٢:٦٦] قرأ أيوب السختياني (بانة) بسكون الهاء وصلاً، أجراه مجرى الوقف. البحر ٢٩٥:٨ ٣ - وآتينا عيسى ابن مريم البينات [٨٧:٢، ٢٥٣] ٤ - قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم [١٧:٥] ٥ - وقالت النصارى المسيح ابن الله [٣٠:٩] الوصف لا يكون أخص من الموصوف في المقتضب ٢٨٤:٤: «وزعم سيبويه أن الشيء لا يوصف إلا بما هو دونه في التعريف ... وقال في نقده لكتاب سيبويه: «أصل ما ذكر في الصفات أن الأخص يوصف بالأعم .. تعليق المقتضب ٢٨٢:٤ وقال ابن ولاد: «الصفة تكون على ضربين: تكون أعم من الموصوف، وتكون مثله، ولا تكون أخص من الموصوف». تعليق المقتضب ٢٨٢:٤ وفي المقرب لابن عصفور ٢٢١:١: «ولا يكون النعت إلا مساويًا للمنعوت في التعريف، أو أقل منه تعريفًا». وانظر التسهيل ١٦٧، والرضي ٢٨٧:١، الهمع ١١٦:٢.

стр. 6484

لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا [٦٣:٢٤] قرئ (نبيكم) قال صاحب اللوامح: هو بدل من الرسول، وإنما صار بدلاً لاختلاف تعريفهما باللام مع الإضافة، والمضاف إلى الضمير في رتبة العلم، فهو أكثر تعريفًا من ذي اللام؛ فلا يصح النعت به على المذهب المشهور؛ لأن النعت يكون دون المنعوت، أو مساويًا له في التعريف، ثم قال صاحب اللوامح: ويجوز أن يكون نعتًا، لكونهما معرفتين. وكأنه مناقض لما قرره من اختيار البدل، وينبغي أن يجوز النعت؛ لأن الرسول قد صار علمًا بالغلبة كالبيت للكعبة، إذ ما جاء في القرآن والسنة من لفظ الرسول إنما يفهم منه أنه محمد ﷺ ، فإذا كان كذلك فقد تساويا في التعريف. البحر ٤٧٦:٦ - ٤٧٧. وصف المفرد بالجمع على تأويل الجنس ١ - فأخرجنا به أزواجًا من نبات شتى [٥٣:٢٠] في الكشاف ٦٩:٣: «شتى: صفة للأزواج، جمع شتيت كمريض ومرضى؛ ويجوز أن يكون صفة لنبات، النبات مصدر سمي به النابت، كما سمي بالنبت، فاستوى فيه الواحد والجمع، يعني أنها شتى مختلفة النفع والطعم واللون والرائحة والشكل، بعضها يصلح للناس، وبعضها للبهائم». البحر ٢٥١:٦ ٢ - الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم [٢٣:٣٩] في الكشاف ١٢٣:٤: «فإن قلت: كيف وصف الواحد بالجمع؟ قلت: إنما صح ذلك لأن الكتاب جملة ذات تفاصيل، وتفاصيل الشيء هي جملته لا غير، ألا تراك تقول: القرآن أسباع وأخماس، وسور وآيات، وكذلك تقول: أقاصيص وأحكام ومواعظ مكررات ونظيره قولك: الإنسان عظام وعروق

стр. 6485

وأعصاب، إلا أنك تركت الموصوف إلى الصفة، وأصله كتابًا متشابهًا فصولاً مثاني. ويجوز أن يكون كقولك: برمة أعشار، وثوب أخلاق. ويجوز ألا يكون (مثاني) صفة، ويكون منتصبًا على التمييز من (متشابهًا)، كما تقول: رأيت رجلاً حسن شمائل، والمعنى: متشابه مثانيه». البحر ٤٢٣:٧، العكبري ١١٢:٢ ٣ - إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج [٢:٧٦] في الكشاف ٦٦٦:٤: «(نطفة أمشاج) كبرمة أعشار؛ وبرد أكياس وهي ألفاظ مفردة غير جموع، ولذلك وقعت صفات للأفراد، ويقال أيضًا نطفة مشج .. ولا يصح أمشاج أن يكون تكسيرًا له، بل هما مثلان في الإفراد، لوصف المفرد بهما». وقوله مخالف لنص سيبويه والنحويين على أن (أفعالاً) لا يكون مفردًا. قال سيبويه: وليس في الكلام أفعال، إلا أن يكسر عليه اسم للجمع، وما ورد من وصف المرفد بأفعال تأولوه. البحر ٣٩٣:٨ - ٣٩٤، العكبري ١٤٦:٢ ٤ - جزاء وفاقًا [٢٦:٧٨] في معاني القرآن للفراء ٢٢٩:٣: «وفقًا لأعمالهم». وصف بمصدر وافق، وقال الفراء: هو جمع وفق. البحر ٤١٤:٨ ٥ - وأرسلنا الرياح لواقح [٢٢:١٥] قرئ (وأرسلنا الريح لواقح) على تأويل الجنس، كما قالوا: أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم البيض. قرأ حمزة بالإفراد. النشر ٣٠١:٢، الإتحاف: ٤٧٤، غيث النفع: ١٤٥، البحر: ٤٥١ ٦ - عاليهم ثياب سندس خضر [٢١:٧٦] قرئ (خضر) بالجر لسندس. وصف اسم الجنس الذي بينه وبين واحده تاء

стр. 6486

التأنيث بالجمع جائز فصيح، كقوله تعالى: ﴿وينئي السحاب الثقال﴾ وقال ﴿والنخل باسقات﴾ فجعلوا الحال جمعًا وإذا كانوا قد جمعوا صفة اسم الجنس الذي ليس بينه وبين واحده تاء التأنيث المحكي بأل بالجمع، كقولهم: أهلك الناس الدينار الصفر، والدرهم البيض، حيث جمع وصفهما، أورده النحاة مورد الجواز. البحر ٤٠٠:٨.

стр. 6487

اسم الجنس الجمعي وصف بالمفرد وعومل معاملته في الضمير وغيره (الصفة ولو معنى) ١ - إن البقر تشابه علينا [٧٠:٢] ٢ - والسحاب المسخر بين السماء والأرض [١٦٤:٢] ٣ - وإن يروا كسفًا من السماء ساقطًا يقولوا سحاب مركوم [٤٤:٥٢] ٤ - ألم تر أن الله يزجي سحابًا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركامًا [٤٣:٢٤] ٥ - يرسل الرياح فتثير سحابًا فيبسطه في السماء كيف يشاء [٤٨:٣٠] ٦ - فتثير سحابًا فسقناه إلى بلد ميت [٩:٣٥] ٧ - حتى إذا أقلت سحابًا ثقالاً سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء [٥٧:٧] وصف بالجمع ثم عاد إليه الضمير مفردًا. ٨ - كأنهم أعجاز نخل منقعر [٢٠:٥٤] اسم الجنس الجمعي وصفه بالجمع ومعاملته معاملة في الضمير وغيره ١ - وينشئ السحاب الثقال [١٢:١٣] ٢ - حتى إذا أقلت سحابًا ثقالاً سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء [٥٧:٧] ٣ - والنخل باسقات [١٠:٥٠] ٤ - متكئين على رفرف خضر [٧٦:٥٥] وصف بالجمع لأنه اسم جنس يجوز أن يفرد نعته وأن يجمع. البحر ١٩٩:٨ ٥ - عاليهم ثياب سندس خضر [٢١:٧٦] قرئ (خضر) بالجر صفة لسندس. البحر ٤٠٠:٨

стр. 6488

صفة اسم الجمع ١ - وأنشأنا من بعدهم قرنًا آخرين [٦:٦] آخرين صفة (قرنًا) لأنه اسم جمع كرهط وقوم. الجمل ٧:٢ د ٢ - ثم أنشأنا من بعدهم قرنًا آخرين [٣١:٢٣] عاد على (قرن) ضمير جمع المذكر في هذه المواضع: ١ - أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ [٦:٦] ٢ - وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا [٧٤:١٩] ٣ - وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ [٩٨:١٩] ٤ - وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا [٣٦:٥٠] الحمل على المعنى ١ - وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا * لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا [٤٨:٢٥ - ٤٩] وصف بلدة بصفة المذكر لأن البلدة تكون في معنى البلد في قوله: ﴿فسقناه إلى بلد ميت﴾. البحر ٥٠:٥٦ وفي الكشاف ٢٨٤:٣ - ٢٨٥: «وإنما قال: (ميتًا) لأن البلدة في معنى البلد في قوله: ﴿فسقناه إلى بلد ميت﴾ وأنه غير جار على الفعل كفعول ومفعال ومفعيل». ٢ - وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا [١١:٤٣] ذكر على معنى القطر، وبلدة اسم جنس البحر ٧:٨ ٣ - وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا [١١:٥٠] ٤ - وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [٢٠:٣٢] الذي: صفة للعذاب في موضع نصب، ويجوز أن يكون صفة النار، وذكر

стр. 6489

على معنى الجحيم أو الحريق. العكبري ٩٩:٢ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً [٣٨:٣] في الكشاف ٣٥٩:١: «ذرية: ولدًا، والذرية يقع على الواحد والجمع». وفي البحر ٤٤٥:٢: «وقال الطبري: أراد بالذرية هنا واحدًا، دليل ذلك طلبه وليًا، قال ابن عطية: وفيما قاله الطبري نعقب وإنما الذرية والولي اسما جنس يقعان للواحد فما زاد، وهكذا كان طلب زكريا. فإن كان أراد بالذرية مدلولها من كونها اسم جنس، ولم يقيد بالوحدة فوصفها بطيبة واضحة، وإن كان أراد ذكرًا واحدًا، فإنث لتأنيث اللفظ، كما قال: أبوك خليفة ولدته أخرى ... سكات إذا ما عض ليس بأدردا وكما قال: أبوك خليفة ولدته أخرى ... وأنت خليفة ذاك الكمال جريان الصفة على غير من هي له ١ - لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه [٥٣:٣٣] في الكشاف ٥٥٤:٣: «وعن ابن أبي عبلة أنه قرأ: غير ناظرين) مجرورًا صفة لطعام. وليس بالوجه، لنه جرى على غير ما هو له، فمن حق ضمير ما هو له أن يبرز إلى اللفظ، فيقال: غير ناظرين إناه أنتم، كقولك: هند زيد ضاربته هي». حذف هذا الضمير جائز عند الكوفيين إذا لم يلبس. البحر ٢٤٦:٧، العكبري ١٠١:٢ ٢ - وأني أخاف عليكم عذاب يوم محيط [٨٤:١١] مخيط: نعت ليوم في اللفظ، وللعذاب في المعنى؛ وذهب قوم إلى أن التقدير: عذاب يوم محيط عذابه، وهو بعيد، لأن (محيط) قد جرى على غير ما هو له، فيجب إبراز فاعله مضافًا إلى ضمير الموصوف.

стр. 6490

العكبري ٢٣:٢، الجمل ٤١٠:٢ نفي الموصوف أو الصفة ١ - فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم [١٠٠:٢٦، ١٠١] النفي هنا يحتمل نفي الصديق من أصله، أو نفي صفته فقط. الجمل ٢٨٥:٣ ٢ - لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل [٦٨:٥] نفي أن يكونوا على شيء، جعل ما هم عليه عدمًا صرفًا لفساده وبطلانه فنفاه من أصله، أو لاحظ صفة محذوفة؛ أي على شيء يعتد به، فيتوجه النفي إلى الصفة دون الموصوف. البحر ٥٣١:٣ ٣ - الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها [٢:١٣] قيل: ضمير النصب في (ترونها) عائد على عمد، أي بغير عمد مرئية فترونها صفة لعمد، ويدل على كونها صفة قراءة (ترونه) فعاد الضمير مذكرًا على اسم الجمع. هذا التخريج يحتمل وجهين: (أ) لها عمد لا يرى. (ب) نفي العمد، والمقصود نفي الرؤية عن العمد، أي فلا عمد ولا رؤية. البحر ٣٥٩:٥. ٤ - ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله [٤٣:١٨] احتمل النفي أن يكون منسحبًا على القيد، أي له فئة، ولكن لا تقدر على نصره، أو يكون منسحبًا على القيد، والمراد انتفاؤه لانتفاء ما هو وصف له، أي فلا فئة فلا نصر. البحر ١٣٠:٦ ٥ - اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ [٣٦:٢٤، ٣٧] احتمل قوله: ﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع﴾ وجهين:

стр. 6491

(أ) أنهم لا تجارة لهم ولا بيع، فيلهيهم عن ذكر الله، كقوله: على لا حب لا يهتدى بمناره أي لا منار له، فيهتدي به. (ب) أنهم ذوو تجارة وبيع، ولكن لا يشغلهم ذلك عن ذكر الله. البحر ٤٥٨:٦ - ٤٥٩ ٦ - ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع [١٨:٤٠] احتمل أن ينسحب النفي على الوصف فقط، فيكون شفيع، ولكن لا يطاع، أي لا تقل شفاعته. واحتمل أن ينسحب النفي على الموصوف وصفته، أي لا شفيع فيطاع. البحر ٤٥٦:٧ - ٤٥٧. ٧ - ليس لهم طعام إلا من ضريع * لا يسمن ولا يغني من جوع [٦:٨٨، ٧] في الكشاف ٤٧٣:٤: «(لا يسمن): مرفوع المحل أو مجرور، على وصف طعام أو ضريع، يعني أن طعامهم من شيء ليس من مطاعم الإنس، وإنما هو شوك، والشوط مما ترعاه الإبل وتتولع به؛ وهذا نوع منه تنفر عنه ولا تقربه، ومنفعتا الغذاء منتفيان عنه، وهما إماطة الجوع، وإفادة القوت والسمن في البدن. أو أريد: أن لبا طعام لهم أصلاً، لأن الضريع ليس بطعام للبهائم، فضلاً عن الإنس، لأن الطعام ما أشبع أو أسمن، وهو منهما بمعزل، كما تقول: ليس لفلان ظل إلا الشمس، تريد: نفي الظل على التوكيد». وفي البحر ٤٦٣:٨: «فقوله: مرفوع المحل أو مجروره على وصف طعام أو ضريع. أما جره على وصفه لضريع فيصح، لأنه مثبت منفي عنه السمن والإغناء من الجوع. وأما رفعه على وصفه لطعام فلا يصح، لأن الطعام منفي، و (ولا يسمن) منفي، فلا يصح تركيبه، إذ يصير التقدير: ليس لهم طعام لا يسمن ولا يغني

стр. 6492

من جوع إلا من ضريع، فيصير المعنى: أن لهم طعامًا يسمن ويغني من جوع من غير ضريع، كما تقول: ليس لزيد مال لا ينتفع به إلا من مال عمرو، فمعناه: أن له مالاً ينتفع به من غير مال عمرو. ولو قيل: الجملة في موضع رفع صفة للمحذوف المقدر في (إلا من ضريع) كان صحيحًا، لأنه في موضع رفع على أن بدل من اسم ليس، أي ليس لهم طعام إلا كائن من ضريع، إذ الإطعام من ضريع غير مسمن ولا مغني من جوع، وهذا تركيب صحيح، ومعنى واضح». تقدم النعت بالمفرد على النعت بالجملة وإذا نعت بمفرد وظرف وجملة قدم المفرد، وأخرت الجملة غالبًا. التسهيل: ١٦٩ تقدم الوصف بالمفرد على الوصف بالجملة في هذه المواضع: ١ - يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين [٦٩:٢] تسر الناظرين: صفة لبقرة. البحر ٢٥٣:١ ٢ - يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض [٧١:٢] تثير: صفة داخلة على حيز النفي. البحر ٢٥٥:١ ٣ - من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون [١١٣:٣] يتلون: صفة وعطف عليها وهم يسجدون. البحر ٣٤:٣ ٤ - ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا [١٠٢:٤] لم يصلوا: صفة لطائفة، وجاء الضمير على معنى (طائفة) ولو جاء على اللفظ لقيل: لم تصل. العكبري ١٠٧:١ ٥ - سماعون لقوم آخرين لم يأتوك [٤١:٥] لم يأتوك: صفة أخرى لقوم. العكبري ١٢٠:١ ٦ - من إله غير الله يأتيكم به [٤٦:٦]

стр. 6493

يأتيكم به: صفة ثانية لإله. العكبري ١٣٥:١ ٧ - وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء [١٣٨:٦] لا يطعمها: صفة ثانية. ٩٥:٢ ٨ - إِنْ أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا [١٠:١٤] تريدون: صفة أخرى لبشر. العكبري ٣٦:٢ ٩ - زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ [٣٥:٢٤] يكاد زيتها: نعت لزيتونة. العكبري ٨٢:٢ ١٠ - أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ [٤٠:٢٤] يغشاه موج: صفة أخرى. العكبري ٨٢:٢ ١١ - أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ [٥٧:٢٨] يجبي إليه ثمرات: صفة ثانية. الجمل ٣٥٣:٣ ١٢ - عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ [٦:٦٦] لا يعصون الله: نعت. العكبري ١٤٠:٢ ١٣ - فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ [٦:٦٩ - ٧] سخرها: صفة أو مستأنفة. العكبري ١٤١:٢ ١٤ - يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ [١٠:٤٤ - ١١] يغشى: صفة ثانية لدخان الجمل ١٠٠:٤ ١٥ - وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ [١٠:٨٢ - ١٢] يعلمون: نعت أو حال. العكبري ١٥١:٢ ١٦ - مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ [٧:٣] هن أم الكتاب صفة ثانية. البحر ٣٨٢:٢، العكبري ٦٩:١ ١٧ - وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ [١٥:٣٨] مالها من فواق: صفة لصيحة. الجمل ٥٥٨:٣

стр. 6494

١٨ - يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ * خِتَامُهُ مِسْكٌ [٢٥:٨٣ - ٢٦] ختامه مسك: صفة ثانية لرحيق. الجمل ٤٩٧:٤ ١٩ - يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [٢:٩٨ - ٣] فيها كتب: نعت لصحف. العكبري ١٥٧:٢، الجمل ٥٦١:٤ ٢٠ - وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ [٥٠:٢١] الجملة صفة للنكرة وهو الظاهر، ولك أن تقدرها حالاً، لأنها تخصصت، أو من الضمير في (مبارك) إلا أنه قد يضعف من حيث المعنى وجهًا الحال، أما الأول فلأن الإشارة إليه لم تقع حال الإنزال كما وقعت الإشارة إلى الفعل في حال الشيخوخة في (وهذا بعلي شيخًا). وأما الثاني فلاقتضائه تقييد البركة بحال الإنزال. المغني: ٤٧٩ - ٤٨٠ الأصل أن يتقدم الوصف بالمفرد على الوصف بالجملة ١ - وإذا نعت بمفرد وظرف وجملة قدم المفرد، وأخرت الجملة غالبًا. التسهيل: ١٦٩ وتقدم الوصف بالجملة على الوصف بالمفرد في هذه المواضع: ١ - فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ [٥٤:٥] جاء الوصف بالفعل قبل الوصف بالاسم لأن الاسم يدل على الثبوت، فلما كانت صيغة مبالغة، وكانت لا تتجدد، بل هي كالغريزة جاء الوصف بالاسم، ولما كانت قبل تتجدد لأنها عبارة عهن أفعال الطاعة والثواب المترتب عليها جاء الوصف بالفعل الذي يقتضي التجدد، وفي هذه الآية دليل على بطلان قول من قال: إن الوصف بالفعل لا يتقدم على الوصف بالاسم إلا في ضرورة الشعر، كقوله:

стр. 6495

وفرع يغشى المتن أسود فاحم وقوله: ﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك﴾ البحر ٥١٢:٣ العكبري ١٢٢:١، البيان ٢٩٧:١ ٢ - وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا [٨١:٢١] الظاهر أن (التي باركنا) نعت للأرض. وقال منذر بن سعيد: الكلام تام عند قوله: (إلى الأرض) و (التي باركنا) صفة للريح. البحر ٣٣٢:٦ ٣ - كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ [٢٩:٣٨] مبارك: خبر لمحذوف أيضًا، ولا يجوز أن يكون نعتًا ثانيًا، لأنه لا يتقدم غير الصريح على الصريح عند الجمهور، ومن أجاز ذلك استدل بظاهرها. الجمل ٥٧٠:٣ في البحر ٣٩٥:٧: «قرأ الجمهور (مبارك) على الصفة، وقرئ (مباركًا) على الحال اللازمة». ٤ - وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ [٩٢:٦] قدم الوصف بالجملة على الوصف بالمفرد. العكبري ١٤١:١ ٤ - وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ [١٥٥:٦] كان الوصف بالإنزال آكد من الوصف بالبركة، فقدم لأن الكلام مع من ينكر رسالة الرسول ﷺ وكان الوصف بالفعل المسند إلى نون العظمة أولى من الوصف بالاسم، لما يدل الإسناد إلى الله تعالى من التعظيم والتشريف. البحر ٢٥٦:٤، العكبري ١٤٩:١ الأصل تقديم الوصف بالمفرد على الوصف بالظرف جاء تقديم الوصف بالظرف على الوصف بالمفرد في هذه المواضع: ١ - وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ [٨٩:٢] قدم الوصف بشبه الجملة على الوصف بالمفرد، لأن الوصف بكينونته من عند الله آكد. البحر ١٠٣:١

стр. 6496

٢ - لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ [١٢٨:٩] عزيز: صفة ثانية وتقدم الوصف بشبه الجملة على الوصف بالمفرد وهناك أعاريب أخرى البيان ٤٠٧:١، البحر ١١٨:٥، الجمل ٣٢٥:٢ - ٣٢٦، العكبري ١٣:٢ ٣ - وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ [٨٢:١١ - ٨٣] مسومة: نعت لحجارة، والأولى أن يحمل حالاً من حجارة لأن فيه تقدم الوصف غير الصريح على الوصف الصريح. الجمل ٤٠٩:٢، العكبري ٢٣:٢ ٤ - أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ [٥:٣٤، ١١:٤٥] ابن كثير وحفص ويعقوب برفع (أليم) هنا وفي الجاثية نعتًا لعذاب. الباقون بخفضه فيها نعتًا لرجز. الإتحاف: ٣٥٧، النشر ٣٤٩:٢، غيث النفع ٢٠٧ أليم: بالرفع صفة لعذاب، وبالجر صفة لرجز. العكبري ١٠١:٢، البحر ٢٥٩:٧ ٥ - يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ [٤٦:٣٧] بيضاء: صفة لكأس، أو للخمر، من معين: نعت لكأس. البحر ٣٥٩:٧، العكبري ١٠٧:٢ ٦ - وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ [٤٣:٥٦ - ٤٤] صفتان لظل. البحر ٢٠٩:٨ أو صفة ليحموم. ٧ - بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ [٢١:٨٥ - ٢٢] محفوظ، بالجر صفة للوح، وبالرفع نعت لقرآن. العكبري ١٥٢:٢ وفي البحر ٤٥٣:٨: «قرأ الأعرج وزيد بن علي وابن محيصن ونافع بخلاف عنه: (محفوظ) بالرفع صفة للقرآن».

стр. 6497

٨ - وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ [١٠١:٢] ٩ - فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً [٦١:٢٤] من عند الله: صفة لتحية، أو متعلق بنفس تحية، و (من) لابتداء الغاية مجازًا، إلا أن يعكر على الوصف تأخر الصفة الصريحة عن الصفة المؤولة. الجمل ٢٤٢:٣ ١٠ - أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ [٢٤:٥٤] منا: نعت لبشرًا. العكبري ١٣٢:٢ ١١ - لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ [٥:٣٤، ١١:٤٥] قرأ ابن كثير وحفص ويعقوب برفع أليم، نعتًا لعذاب. الإتحاف: ٣٩٠، النشر ٣٧٢:٢، غيث النفع: ٢٣٧، البحر ٤٤:٨ ١٢ - بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ [٢١:٨٥ - ٢٢] قرأن نافع برفع (محفوظ) صفة لقرآن. غيث النفع: ٢٧٥، الشاطبية: ٢٩٥، الإتحاف: ٤٣٦، النشر ٣٩٩:٢، البحر ٤٥٣:٨ تقدم النعت بالظرف على النعت بالجملة ١ - وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ [١٢٩:٢] يتلو عليهم: صفة أو حال. البحر ٣٩٢:١، العكبري ٣٥:١ ٢ - كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا [١٥١:٣] يتلو عليكم: صفة أو حال. البحر ٤٤٥:١ ٣ - كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ [٢٦٥:٢] بدئ بالوصف بالمجرور، ثم بالوصف بالجملة، وهو الأكثر في لسان العرب، وبدئ بالوصف الثابت، وهو كونها بربوة، ثم بالوصف العارض، وهو أصابها وابل البحر ٣١٢:٢، العكبري ٦٣:١ ٤ - أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ [٢٦٦:٢]

стр. 6498

تجري من تحتها الأنهار: صفة. العكبري ٦٣:١، الجمل ٢٢٢:١ ٥ - كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ [١١٧:٣] صر: فاعل، وصف بالمفرد ثم بالفعلية. البحر ٧٧:٣، العكبري ٨٢:١ ٦ - لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا [١١٨:٣] لا يألونكم: صفة ثانية. العكبري ٨٢:١ ٧ - بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [١٦٩:٣] تحتمل (عند) أن تكون خبرًا ثانيًا وصفة وحالاً، وكذلك (يرزقون) قدم الوصف بالظرف على الوصف بالجملة لأنه الأفصح. البحر ١١٣:٣، العكبري ٨٧:١ ٨ - فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ [١٨٤:٣] جاءوا: صفة. البحر ١٣٣:٣ ٩ - إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي [٣٥:٧] يقصون: صفة أو حال. العكبري ١٥١:١ ١٠ - وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا [٨٤:٩] مات: صفة لأحد، وقدم الوصف بالمجرور ثم الوصف بالجملة البحر ٨١:٥ ١١ - لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [١١:١٣] تقدم الوصف بالظرف على الوصف بالجملة وهو فصيح شائع. البحر ٣٧٢:٥، العكبري ٣٣:٢ ١٢ - وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ [٢٨:١٧] ترجوها: صفة لرحمة أو حال. العكبري ٤٨:٢ ١٣ - أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً [٣٩:٢٤] يحسبه: صفة لسراب أيضًا. العكبري ٨٢:٢ ١٤ - وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى [٢٠:٢٨]

стр. 6499

يسعى: صفة ثانية أو حال. البحر ١١١:٧ ١٥ - رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا [٢٤:٤٦ - ٢٥] تدمر: نعت للريح. العكبري ١٢٣:٢ ١٦ - أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى [٣٧:٧٥] يمني: بالياء الضمير للمنى، فتكون الجملة في موضع جر، ويجوز أن يكون للنطفة؛ لأن التأنيث غير حقيقي، والنطفة بمعنى الماء، فتكون في موضع نصب، كقراءة من قرأ (تمنى) بالتاء. العكبري ١٤٦:٢ ١٧ - رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً [٢:٩٨] يتلو: صفة لرسول أو حال. العكبري ١٥٧:٢ ١٨ - وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ [٢٩:٤٦] يستمعون: نعت لنفر. العكبري ١٢٣:٢ - ١٢٤ ١٩ - قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا [٢٣:٥] جملة (أنعم الله عليهما) صفة لرجلان، وصف أولاً بالجار والمجرور، ثم ثانيًا بالجملة؛ وهذا على الترتيب الأكثر في تقديم المجرور أو الظرف على الجملة، إذا وصفت بهما. البحر ٤٥٥:٣، العكبري ١١٨:١ ٢٠ - لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [٦٨:٨] يتعين كون (سبق) صفة ثانية، لا حالاً من الكتاب، لأن الابتداء لا يعمل في الحال، ولا من الضمير المستتر في الخبر المحذوف، لأن أبا لحسن ذكر أن الحال لا يذكر بعد لولا، كما لا يذكر الخبر. المغني: ٤٨١ - ٤٨٢ العكس ١ - وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى [١٠٩:١٢] من أهل القرى صفة لرجال، أو حال من المجرور. العكبري ٣٢:٢

стр. 6500

تقدم الوصف بالجملة الفعلية على الوصف بالجملة الاسمية في قوله تعالى: ١ - وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [٦:٦١] يأتي: اسمه أحمد: نعتان لرسول. البحر ٢٦٢:٨ ٢ - مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ [١١٣:٣] وهم يسجدون: صفة ثانية معطوفة على الفعلية أو حال. البحر ٣٤:٣ - ٣٥ ٣ - فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ [١٥:٢٨] الجملتان في موضع نصب صفة لرجلين. العكبري ٩٢:٢، الجمل ٣٤٠:٣ تقدم الوصف بالجملة الاسمية على الوصف بالجملة الفعلية في قوله تعالى: ١ - سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ [٢١:٥٧] أعدت: صفة لجنة. العكبري ١٣٥:٢ الفصل بين الصفة والموصوف قال الفارقي: «فتكون قد فرقت بالفاعل بين الصفة والموصوف، فجرى مجرى: مر بغلام هند زيد العاقلة، وهو يضعف في المجرور، ويقوي في غيره، لما يقتضيه المجرور من شدة اتصاله مما عمل فيه .. ولكن لا بأس بذلك، لأنه ليس بفصل بين عامل الجر ومعموله الأول، وإنما هو بينه وبين وصف ما عمل فيه، وذلك يسهل قليلاً» تعليق المقتضب ٢٥:١ قال الفارقي: «الفصل بين الصفة والموصوف بمتعلق الخبر قبيح» تعليق المقتضب ٩٨:٤ وقال ابن عصفور في المقرب ٢٢٨:١: «ولا يجوز الفصل بين الصفة والموصوف إلا بجمل الاعتراض، وهي كل جملة فيها تسديد للكلام. نحو قوله

стр. 6501

تعالى: ﴿وإنه لقسم لو تعلمون عظيم﴾. ولا يجوز فيما عدا ذلك إلا في ضرورة، نحو قوله: أمرت من الكتان خيطًا رفيعًا وأرسلت ... رسولاً إلى أخرى جريًا بعينها يريد: وأرسلت إلى أخرى رسولاً جريًا، والجرى: الرسول لجريه في أداء رسالة وانظر الخصائص ٣٩٦:٢ ١ - وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ [٨٩:٢] لا يكون (من عند الله) متعلقًا بجاءهم لما فيه من الفصل بين الصفة والموصوف بما هو معمول لغير أحدهما البحر ٣٠٣:١ ٢ - وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ [١٠١:٢] ٣ - يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ [١٥٨:٧] في الكشاف ١٦٦:٢: ٤ وجميعًا: نصب على الحال من (إليكم). فإن قلت: (الذي له ملك السموات والأرض) ما محله؟ قلت: الأحسن أن يكون منتصبًا بإضمار أعني، وهو الذي يسمي النصب على المدح. ويجوز أن يكون جرًا على الوصف، وإن حيل بين الصفة والموصوف بقوله: (إليكم جميعًا)». وفي العكبري ١٦٠:١: «ويبعد أن يكون صفة أو بدلاً منه لما فيه من الفصل بينهما بإليكم وحاله» البحر ٤٠٥:٤، الجمل ١٩٦:٢ الفصل بين النعت والمنعوت بالفاعل جائز يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ [١٥٨:٦] جاز الفصل بالفاعل بين الموصوف وصفته، لأنه ليس بأجنبي، إذ قد اشترك المفعول الذي هو الموصوف والفاعل في العامل، فعلى هذا يجوز: ضرب هندًا

стр. 6502

غلامها التميمية البحر ٢٦٠:٤، العكبري ١٤٨:١ الفصل بالجملة المفسرة جائز إن امرؤ هلك ليس له ولد [١٧٦:٤] الجملة من قوله: (ليس له ولد) صفة لامرئ، وفيه دليل على جواز الفصل بين النعت والمنعوت بالجملة المفسرة في باب الاشتغال البحر ٤٠٦:٣ - ٤٠٧ الفصل بين النعت والمنعوت بالخبر جائز ١ - الله لا إله إلا هو الحي القيوم [٢٥٥:٢، ٢:٣] الحي: صفة للمبتدأ (الله) أو بدل منه أو من (هو) أو خبر لمحذوف، أو مبتدأ خبره (لا تأخذه سنة) وأجودها الوصف، ويدل عليه قراءة من قرأ (الحي القيوم) بالنصب؛ إذ لو لم يكن وصفًا ما جاز القطع، ولا يقال: فصل بين النعت والمنعوت بالخبر؛ لأن ذلك جائز حسن، تقول: زيد قائم بالعاقل البحر ٢٧٧:٢ ٢ - وول للكافرين من عذاب شديد [٢:١٤] من عذاب: صفة لويل، ولا يضر الفصل بالخبر، ولا يصح أن يكون متعلقًا به لأنه مصدر [البحر ٤٠٤:٥، ٣٥٧:٢ الفصل بين النعت والمنعوت بالمبتدأ جائز ١ - أفي الله شك فاطر السموات والأرض [١٠:١٤] فاطر: صفة لله. ولا يضر الفصل بين الموصوف وصفته بالمبتدأ البحر ٤٠٩:٥، العكبري ٣٥:٢

стр. 6503

الفصل بين النعت والمنعوت بالمفعول جائز يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق [٢٥:٢٤] الحق: بالنصب صفة لدينهم، وقرئ بالرفع صفة لله، ويجوز الفصل بالمفعول بين الموصوف وصفته. البحر ٤٤١:٦، العكبري ٨١:٢، ابن خالويه: ١٠١ الفصل بين النعت والمنعوت بالمفعول جائز ١ - ذلك حشرٌ علينا يسير [٤٤:٥٠] فصل بين الصفة والموصوف بمعمول الصفة، وهو (علينا) البحر ١٣١:٨ الفصل بالاستثناء جائز أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ [١:٥] قرأ ابن أبي عبلة (غير) بالرفع، وأحسن ما يخرج عليه أن يكون صفة لقوله (بهيمة الأنعام): ولا يلزم في الوصف (بغير) أن يكون ما بعدها مماثلاً للموصوف في الجنسية، ولا يضر الفصل بين النعت والمنعوت بالاستثناء، وخرج أيضًا على الصفة في (يتلى). البحر ٤١٨:٣ الاعتراض ١ - ولمن خاف مقام ربه جنتان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ذواتا أفنان [٤٦:٥٥ - ٤٨] ذواتا: صفة لجنتان، أو خبر لمحذوف العكبري ١٣٣:٢، الجمل ٢٥٧:٤

стр. 6504

٢ - وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ [٧٦:٥٦] فصل بين الصفة والموصوف بالشرطية. العكبري ١٣٤:٢، البحر ٢١٤:٨ فحكمه إلى الله. ٣ - ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ * فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ [١٠:٤٢ - ١١] فاطر السموات: بالرفع، أي هو فاطر، أو خبر بعد خبر. وقرئ بالجر صفة لله، والجملة اعتراض بين الصفة والموصوف. البحر ٥٠٩:٧ ٤ - يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا [٦٨:٤٣ - ٦٩] الذين آمنوا: صفة لعبادي. البحر ٢٦:٨ ٥ - رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا [٦:٤٤ - ٧] رب: بالخفض بدل من (ربك) وقرئ بالرفع على القطع. البحر ٣٣:٨ - ٣٤ الفصل بين الصفة والموصوف بالأجنبي لا يجوز ١ - وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا [٢٢٤:٢] في الكشاف ٢٦٧:١ - ٢٦٨: «فإن قلت: بم تعلقت اللام في (لأيمانكم)؟ قلت: بالفعل، أي ولا تجعلوا الله لأيمانكم برزخًا وحجازًا. ويجوز أن يتعلق بعرضة لما فيها من معنى الاعتراض بمعنى: لا تجعلوه شيئًا يعترض البر من اعترضني كذا. ويجوز أن تكون اللام للتعليل، ويتعلق (أن تبروا) بالفعل، أو بالعرضة، أي ولا تجعلوا الله لأجل أيمانكم به عرضة لن تبروا ومعناها على الأخرى: ولا تجعلوا الله معرضًا لأيمانكن، فتبتذلوه بكثرة الحلف به». وفي النهر ١٧٨:٢: «ولا يصح هذاع التقدير؛ لأن فيه فصلاً بين العامل والمعمول بأجنبي؛ لأنه علق (لأيمانكم) بتجعلوا، وعلق (أن تبروا) بعرضة، فقد فصل بين

стр. 6505

عرضة وبين (أن تبروا) بقوله: (لأيمانكم)، وهو أجنبي منهما؛ لأنه معمول عنده لتجعلوا، وذلك لا يجوز .. ونصوا على أنه لا يجوز: جاءني رجل ذو فرس راكب أبلق، لما فيه من الفصل بالأجنبي». ٢ - سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى [١:٨٧، ٢] لو جعل (الأعلى) صفة لاسم ربك لا يصح أن يكون (الذي خلق) صفة لربك، لأنه قد حال بينه وبين الموصوف صفة لغيره، لو قلت: رأيت غلام هند العاقل الحسنة لم يجز، بل لابد أن تأتي بصفة هند، ثم تأتي بصفة الغلام، فتقول: رأيت غلامك هند الحسنة العاقل، فإن لم يجعل (الذي) صفة لربك بل رفع خبر المحذوف أو نصب جاز أن يكون (الأعلى) صفة لاسم ربك. البحر ٤٥٨:٨ ٣ - وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ * الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ [٢:١٤ - ٣] جوزوا في إعراب (الذين) أن يكون مبتدأ خبره أولئك، أو خبرًا لمحذوف، أو منصوبًا بإضمار فعل، أو بدلاً، أو صفة للكافرين، ونص على هذا الأخير الحوفي والزمخشري وأبو البقاء، وهو لا يجوز؛ لأن فيه الفصل بين الصفة والموصوف بأجنبي منهما، وهو قوله: (من عذاب شديد) سواء كان في موضع الصفة لويل أو متعلقًا بفعل محذوف، ونظيره- إذا كان صفة أن تقول: الدار لزيد الحسنة القرشي، فهذا التركيب لا يجوز؛ لأنك فصلت بين زيد وصفته بأجنبي منهما، وهو صفة الدار، والتركيب الفصيح أن تقول: الدار الحسنة لزيد القرشي، أو الدار لزيد القرشي الحسنة. البحر ٤٠٤:٥، العكبري ٣٥:٢، الكشاف ٥٣٧:٢ ٤ - حم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [١:٤٥ - ٢] العزيز: لو جعل صفة للكتاب لا يجوز، لأن (من الله) إما أن يكون متعلقًا بتنزيل، وتنزيل خبر لحم أو لمبتدأ محذوف، فلا يجوز الفصل بين الصفة والموصوف، أو في موضع الخبر، وتنزيل مبتدأ فلا يجوز الفصل بين الصفة والموصوف أيضًا، والتركيب الصحيح في نحو هذا أن تلي الصفة موصوفها. البحر ٤٢:٨

стр. 6506

ذكرنا أن الفصل بين الصفة والموصوف بالخبر جائز، وهنا الموصوف ليس مبتدأ، وإنما أضيف إليه المبتدأ فلذلك منع الفصل. ٥ - شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ [١٨:٣] في الكشاف ٣٤٤:٢: «هل يجوز أن يكون (قائمًا بالقسط) صفة للمنفي، كأنه قيل: لا إله قائمًا بالقسط إلا هو؟ قلت: لا يبعد، فقد رأيناهم يتسعون في الفصل بين الصفة والموصوف .. لا رجل إلا عبد الله شجاعًا». وفي البحر ٤٠٥:٢: «وهذا الذي ذكره لا يجوز؛ لأنه فصل بين الصفة والموصوف، بأجنبي وهو المعطوفان اللذان هما (الملائكة وأولو العلم) وليسا معمولين لجملة (لا إله إلا هو) بل هما معمولان لشهد .. وأما المثال الذي مثل به وهو: لا رجل إلا عبد الله شجاعًا فليس نظير تخريجه في الآية، لأن قولك: (إلا عبد الله) بدل على الموضع من (لا رجل) فهو تابع على الموضع، فليس بأجنبي، على أن في جواز هذا التركيب نظرًا لأنه بدل و (شجاعًا) وصف. والقاعدة: أنه إذا اجتمع البدل والوصف قدم الوصف على البدل، وسبب ذلك أنه على نية تكرار العامل على المذهب الصحيح، فصار من جملة أخرى». ٦ - وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا [١٣٧:٧] التي: نعت لمشارق ومغاربها. ومن أجاز أن يكون نعتًا للأرض فقوله ضعيف للفصل بالعطف بين المنعوت والنعت البحر ٣٧٦:٤، العكبري ١٥٧:١ جوز الأنباري الأمرين. البيان ٣٧٢:١ ٧ - وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ [١٠١:٩] في معاني القرآن للزجاج ٥١٧:٢: مقدم ومؤخر. (مردوا) متصل بقوله: (منافقون). وفي الكشاف ٣٠٥:٢: «وعلى الوجه الأول لا يخلو من أن يكون كلامًا مبتدأ

стр. 6507

أو صفة لمنافقون، فصل بينها وبينه بمطعون على خبره». ويبعد أن (مردوا) صفة للمبتدأ الذي هو (منافقون) لأجل الفصل بين الصفة والموصوف بالمعطوف على (ومن حولكم) فيصير نظير: في الدار زيد، وفي القصر العاقل، وقد أجازه الزمخشري تابعًا للزجاج. البحر ٩٣:٥، العكبري ١١:٢ الأسماء الموصولة بالنسبة للوصف بها ١ - لا يوصف بما بخلاف الذي والتي. البحر ٢٣١:١، نتائج الفكر: ١٣٤ (ما) بمعنى الذي لا يكون نعتًا للمعارف، وإن كان مدلولها مدلول الذي، بل هو الذي يكون نعتًا للمعارف. البحر ٧٦:٤ ٢ - من: لا يوصف بها ولا بشيء من الموصولات إلا بالذي والتي وفروعهما، وذو، وذوات الطائيتان. البحر ٤٠١:٥ ٣ - في الكشاف ٣٨٩:٤ - ٣٩٠: «لأن (من) لا يوصف به، ولا يوصف من بين الموصولات إلا بالذي وحده». وفي البحر ١٢٧:٨: «الحصر ليس بصحيح قد وصفت العرب بما فيه (أل) وهو موصول، نحو: القائم والمضروب، ووصفت بذو الطائية، وذات في المؤنث، ومن كلامهم: بالفضل ذو فضلكم الله به، والكرامة ذات أكرمكم الله به، ولا يريد الزمخشري خصوصية (الذي) بل فروعه من المؤنث والمثنى والمجموع على اختلاف لغات ذلك». ٤ - قال ابن عطية: يحتمل أن تكون (من) نعتًا. وهذا لا يجوز لأن (من) لا ينعت بها. البحر ١٢٨:٨ ٥ - قال الرضي ٢٨٩:١: «ولا يقع من الموصولات وصفًا إلا ما في أوله اللام، نحو: الذي والتي واللاتي وبابها، لمشابهته لفظًا للصفة المشبهة في كونه على

стр. 6508

ثلاثة فصاعدًا، بخلاف (من) و (ما) وأما (أي) الموصول فلم يقع وصفًا». ١ - وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ. [٣١:٥٠ - ٣٣] من خشي: قال ابن عطية: يحتمل أن تكون (من) نعتًا. وهذا لا يجوز، لأن (من) لا ينعت بها. البحر ١٢٨:٨ وقوع اسم الموصول موصوفًا ١ - قال الرضي ٢٨٩:١: «وأما وقوع الموصول موصوفاً فلم أعرف له مثالاً قطعياً، بل قال الزجاج: إن (الموفون) صفة لمن، والظاهر أنه مستغن بالصلة عن الصفة». وفي الهمع ١١٨:٢: «ومنه الموصول، لأنه كجزء كلمة، إذ لا يتم إلا بصلته، وجزء الكلمة لا ينعت، والأصح أن المقرون بأل منه يوصف، كما يوصف به، ويصغر، ويثنى، ويجمع. وكذا (ما) و (من) تقول: جاءني من في الدار العاقل، ونظرت إلى ما اشتريت الحسن». ١ - إن الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً. الذين يبخلون [٣٦:٤، ٣٧] اختلفوا في إعراب (الذين يبخلون). فقيل: هو في موضع نصب بدل من قوله: (من كان) وقيل: من قوله: (مختالاً فخوراً) ... وقيل: انتصب على الذم. ويجوز عندي أن يكون صفة لمن ولم يذكروا هذا الوجه». البحر ٢٤٧:٣ ٢ - تَنْزِيلا مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلا * الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [٤:٢٠ - ٥] روى جناح بن حبيش عن بعضهم أنه قرأ (الرحمن) بالكسر. قال الزمخشري: صفة لمن خلق يعني لمن الموصولة، ومذهب الكوفيين أن الأسماء النواقص التي لا تتم إلا بصلاتها، نحو: (من) و (ما) لا يجوز نعتها إلا الذي

стр. 6509

والتي، فيجوز نعتهما، فعلى مذهب لا يجوز أن يكون (الرحمن) صفة لمن، فالأحسن أن يكون الرحمن بدلاً من (من). البحر ٢٢٦:٦، الكشاف ٥١:٣ ٣ - لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ * سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [٥٦:٣٦، ٥٧] في البحر ٣٧٣:٧: «وقرأ الجمهور (سلام) بالرفع، قيل: وهو صفة لما. ولا يصح إن كان (ما) بمعنى الذي، لأنها تكون إذا ذاك معرفة، وسلام نكرة، ولا تنعت المعرفة بالنكرة فإن كانت (ما) نكرة موصوفة جاز». ٤ - كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ * الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ [[٣٤:٤٠ - ٣٥] جوزوا في (الذين) أن يكون صفة لمن، أو بدلاً منه، ومبتدأ على حذف مضاف أي وجدال. البحر ٤٦٤:٧ الضمير لا ينعت ولا ينعت به في المقتضب ٢٨١:٤: «فالمضمرة لا تنعت، لأنها لا تكون إلا بعد معرفة لا يشوبها لبس». وفي سيبويه ٢٢٣:١: «واعلم أن المضمر لا يكون موصوفًا من قبل أنك إنما تضمر حين ترى أن المحدث قد عرف من تعني، ولكن لها أسماء تعطف عليها نعم وتؤكد، وليست صفة، لأن الصفة تحلية، نحو الطويل». وقال ابن يعيش ٥٦:٣: «فأما المضمرات فلا توصف، وذلك لوضوح معناها ومعرفة المخاطب بالمقصود بها، إذ كانت لا تضمر الاسم إلا وقد عرف المخاطب إلى من يعود ومن ت عني؟ فاستغنى لذلك عن الوصف». وفي الأشباه والنظائر ٩٢:٢: أضمرت في القلب هوى شادن ... متشغل بالنحو لا يتصف

стр. 6510

وصفت ما أضمرت يومًا له ... فقال لي المضمر لا يوصف وفي المقتضب ٢٨٤:٤: «والمضر لا يوصف به، لأنه ليس بتحلية ولا نسب. ولا يوصف، لأنه لا يضمر حتى يعرف، لأن الظاهر لا يكون نعتًا له، كما لا ينعت به، ولكنه يؤكد ويبدل منه». وقال الرضي ٢٨٧:١: «المضمر لا يوصف ولا يوصف به. أما أنه لا يوصف فلأن المتكلم والمخاطب أعرف المعارف، والأصل في وصف المعارف أن يكون للتوضيح، وتوضيح الواضح تحصيل الحاصل. وأما الوصف المفيد للمدح والذم فلم يستعمل فيه، لأنه امتنع فيه ما هو الأصل في وصف المعارف. ولم يوصف الغائب إما لأن مفسره في الأغلب لفظي، فصار بسببه واضحًا غير محتاج إلى التوضيح المطلوب في وصف المعارف في الأغلب، وإما لحمله على المتكلم والمخاطب، لأنه من جنسهما وأما أنه لا يوف به فلما يجيء من أن الموصوف في المعارف ينبغي أن يكون أخص أو مساويًا، ولا أخص من الضمير ولا مساوي له، حتى يقع صفة له». وانظر التسهيل: ١٧٠، والمقرب ٢٢٣:١، الهمع ١١٧:٢ أسماء الشرط لا توصف. الجمل ٤٨٠:٣ ١ - لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [١٨:٣] العزيز: خبر لمبتدأ محذوف، وقيل: ليس بوصف لأن الضمير لا يوصف وجوزه الكسائي في ضمير الغيبة. البحر ٤٠٧:٢ ٢ - إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ [١٠٩:٥، ١١٦] قرئ (علام) بالنصب، على حذف الخبر لفهم المعنى. في الكشاف ٦٩٠:٢: «ثم نصب (علام الغيوب) على الاختصاص أو على النداء، أو هو صفة لاسم (إن)».

стр. 6511

وهذا الوجه الأخير لا يجوز لأنهم أجمعوا على أن ضمير المتكلم وضمير المخاطب لا يجوز أن يوصف، وأما ضمير الغائب ففيه خلاف شاذ للكسائي البحر ٤٩:٤ الأعلام لا ينعت بها في المقتضب ٢٨٤:٤: «وأما الأسماء التي هي أعلام، نحو: زيد وعمرو فلا ينعت بها، لأنها ليست بتحلية، ولا نسب، ولا يكون النعت إلا بواحد منهما، أو بما كان في معناه». وفي سبيويه ٢٢٣:١: «واعلم أن العلم الخاص من الأسماء لا يكون صفة، لأنه ليس بحلية ولا قرابة ولا مبهم» وانظر الرضي ٢٨٩:١، التسهيل: ١٧٠، الهمع ١١٨:٢ ١ - ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ [١٣:٣٥] في الكشاف ٦٠٥:٣: «ويجوز في حكم الإعراب إيقاع اسم الله صفة لاسم الإشارة أو عطف بيان». أما كونه صفة فلا يجوز لن (الله) علم، والعلم لا يوصف به، وليس اسم جنس كالرجل؛ فتتخيل فيه الصفة. البحر ٣٠٥:٧ كم لا توصف ولا يوصف بها ١ - وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا [٧٤:١٩] في الكشاف ٢٦:٣: «(هم أحسن) في محل نصب صفة لكم. ألا ترى أنك لو تركت (هم) لم يكن لك بد من نصب (أحسن) على الوصفية» تابعه أبو البقاء على أن (هم أحسن) صفة لكم. ونص أصحابنا على أن (كم) الاستفهامية والخبرية لا توصف ولا يوصف بها، فعلى هذا يكون (هم

стр. 6512

أحسن أثاثًا) صفة لقرن، وجمع لأن القرن مشتمل على أفراد كثيرة، فروعي معناها. البحر ٢١٠:٦، العكبري ٦١:٢ المغني: ٦٥٠. ٢ - وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا [٣٦:٥٠] (هم أشد) في محل جر صفة لقرن، أو في محل نصب صفة لكم. العكبري ١٢٧:٢ المصدر المؤول لا ينعت ١ - وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ [١١٦:١٦] في الكشاف ٦٤١:٢: «قرئ (الكذب) بالجر صفة لما المصدرية، كأنه قيل لوصفها: الكذب، بمعنى الكاذب، كقوله تعالى: بدم كذب». وفي البحر ٥٤٥:٥: «وقرأ الحسن وابن يعمر وطلحة والأعرج وابن أبي إسحاق وابن عبيد ونعيم بن ميسرة (الكذب) بكسر الباء، وخرج على أن يكون بدلاً من (ما) والمعنى: الذي تصفه ألسنتكم الكذب وأجاز الزمخشري وغيره أن يكون الكذب، بالجر صفة لما المصدرية. وهذا عندي لا يجوز، وذلك أنهم نصوا على أن (أن) المصدرية لا ينعت المصدر المسبك منها ومن الفعل، ولا يوجد من كلامهم: يعجبني أن قمت السريع، يريد: قيامك السريع، ولا عجبت من أن تخرج السريع، أي من خروجك السريع، وحكم باقي الحروف المصدرية حكم (أن) فلا يوجد من كلامهم وصف المصدر المنسبك من (أن) ولا من (ما) ولا من (كي)، بخلاف صريح المصدر، فإنه يجوز أن ينعت، وليس لكل مقدر حكم المنطوق به، وإنما يتبع في ذلك ما تكلمت به العرب». وانظر الأشباه والنظائر ١٩٥:٢، العكبري ٤٣:١

стр. 6513

صفات الجمع في الأشموني ٢٨:١: «الأفصح في جمع القلة مما لا يعقل وفي جمع العاقل مطلقًا المطابقة، نحو: الأجذاع انكسرن ومنكسرات، والندات والهنود انطلق ومنطلقات. والأفصح في جمع الكثرة مما لا يعقل الإفراد، نحو: الجذوع انكسرت ومنكسرة». ١ - واذكروا الله في أيام معدودات [٢٠٣:٢] ٢ - أيامًا معدودات [١٨٤:٢] ٣ - قالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودات [٢٤:٣] ٤ - وقالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة [٨٠:٢] ٥ - وشروه بثمن بخس دراهم معدودة [٢٠:١٢] في البحر ٤١٧:٢: «جاء في البقرة (أيامًا معدودة) وهنا (أيامًا معدودات) وهما طريقان فصيحان، تقول: جبال شامخة، وجبال شامخات فتجعل صفة جمع التكسير للمذكر الذي لا يعقل تارة كصفة الواحدة المؤنثة وتارة كصفة المؤنثات، فكما تقول: نساء قائمات» كذلك تقول: جبال راسيات، وذلك مقيس مطرد فيه». ٦ - ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيامًا [٥:٤] في معاني القرآن للفراء ٢٥٧:١: «والعرب تقول في جمع النساء: (اللاتي) أكثر مما يقولون: (التي) ويقولون في جمع الأموال وسائر الأشياء سوى النساء: (التي) أكثر مما يقولون: (التي)». وفي البيان ٢٤٢:١ - ٢٤٣: «إنما قال: (التي) على لفظ المفرد، كقوله

стр. 6514

تعالى: ﴿جنات عدن التي وعد الرحمن ٦١:١٩﴾ وقوله تعالى: ﴿فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون ١٠١:١١﴾ ولو كان جمع من يعقل لقال: اللاتي كقوله تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي ٦٠:٢٤] وقد تجيء (التي) في جمع من يعقل، واللاتي في جمع ما لا يعقل. وفي البحر ١٦٩:٣ - ١٧٠: «وقرأ الجمهور (التي) قال ابن عطية: والأموال جمع ما لا يعقل. فالأصوب فيه قراءة الجماعة. فإذا كان لنا جمع لا يعقل فيجوز أن يجري الوصف عليه كجريانه على الواحدة المؤنثة، ويجوز أن يجري الوصف عليه كجريانه على جمع المؤنثات، فتقول: عندي جذوع منكسرة، كما تقول: امرأة طويلة، وجذوع منكسرات، كما تقول: نساء صالحات، جرى الوصف في ذلك مجرى الفعل، والأولى في الكلام معاملته معاملة ما جرى على الواحدة، هذا إذا كان جمع ما لا يعقل للكثرة، فإذا كان جمع قلة عكس هذا الحكم، فأجذاع منكسرات أولى من أجذاع منكسرة. وهذا فيما وجد له الجمعان جمع قلة وجمع كثرة؛ أما ما لا يجمع إلا على أحدهما فينبغي أن يكون حكمه على حسب ما تطلقه عليه من القلة والكثرة. وإذا تقرر هذا أنتج أن (التي) أولى من (اللاتي)، لأنه تابع لجمع لا يعقل، ولم يجمع مال على غيره؛ ولا يراد به القلة، لجريان الوصف به مجرى الوصف بالصفة التي تلحقها التاء للمؤنث، فلترلك كانت قراءة الجمهور أصوب». ٧ - أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى [١٩:٦] أخرى: صفة لآلهة. وصفة مع ما لا يعقل كصفة الواحدة المؤنثة، كقوله: ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾ و ﴿الأسماء الحسنى﴾. البحر ٩٢:٤، الجمل ١٤:٢ ٨ - وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا

стр. 6515

فِيهَا [١٣٧:٧] التي: نعت لمشارق الأرض ومغاربها، ومن جعله نعتًا للأرض فقوله ضعيف للفصل بين النعت ومنعوته. البحر ٣٧٦:٤، العكبري ١٥٧:١ ٩ - وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [١٨٠:٧] الحسنى: تأنيث الأحسن، ووصف الجمع الذي لا يعقل بما يوصف به الواحدة كقوله: ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾ وهو فصيح، ولو جاء على المطابقة للجمع لكان التركيب (الحسن) على وزن الآخر (فعدة من أيام أخر)، لأن جمع ما لا يعقل يخبر عنه ويوصف بجمع المؤنثات، وإن كان المفرد مذكرًا. وقيل: الحسنى مصدر وصف به. البحر ٤٢٩:٤، العكبري ١٦٠:١ ١٠ - أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى [١١٠:١٧] وصف الجمع الذي لا يعقل بما توصف به الواحدة، كقوله: ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾ وهو فصيح، ولو جاء على المطابقة للجمع لكان التركيب (الحسن) على وزن الآخر (فعدة من أيام أخر). الجمل ٦٥٣:٢ ١١ - له الأسماء الحسنى [٨:٢٠، ٢٤:٥٩] وصف الجمع الذي لا يعقل بما توصف به الواحدة. الجمل ٣١٦:٤ ١٢ - وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى [١٨:٢٠] عامل (المآرب) - وإن كان جمعًا- معاملة الواحدة المؤنثة، فأتبعها صفتها في قوله: (أخرى)، ولم يقل: (أخر) رعيًا للفواصل، وهو جائز في غير الفواصل، وكان أجود وأحسن في الفواصل البحر ٢٣٥:٦، العكبري ٦٣:٢ ١٣ - فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [١٨٤:٢، ١٨٥]
следующие страницы →