← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 17037

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

محمد عبد الخالق عضيمة

Полный текст (6 999 стр.). Показаны 6546–6585 · переход к 6551.

стр. 6546

٤٥ - فخراج ربك خير [٧٢:٢٣] ٤٦ - وآتوهم من مال الله الذي آتاكم [٣٣:٢٤] ٤٧ - أم جنة الخلد التي وعد المتقون [١٥:٢٥] ٤٨ - وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً [٦٣:٢٥] ٤٩ - إن عذابها كان غراماً [٦٥:٢٥] ٥٠ - فظلت أعناقهم لها خاضعين [٤:٢٦] ٥١ - إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون [٢٧:٢٦] ٥٢ - إلا رب العالمين الذي خلقني [٧٧:٢٦، ٧٨] ٥٣ - وجنود إبليس أجمعون [٩٥:٢٦] ٥٤ - وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين [١٩:٢٧] ٥٥ - إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها [٩١:٢٧] ٥٦ - هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه [١٢:٢٨] ٥٧ - وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً [١٠:٢٨] ٥٨ - أين شركائي الذين كنتم تزعمون [٧٤:٢٨] ٥٩ - ثواب الله خير [٨٠:٢٨] ٦٠ - فإن أجل الله لآت [٥:٢٩] ٦١ - إن أهلها كانوا ظالمين [٣١:٢٩] ٦٢ - ولذكر الله أكبر [٤٥:٢٩] ٦٣ - يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم [١١:٣٢] ٦٤ - ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون [٢٠:٣٢] ٦٥ - ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم [٦:٣٢] ٦٦ - وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم [٤:٣٣] ٦٧ - وكان عهد الله مسئولا [١٥:٣٣] ٦٨ - أحللنا لك أزواجك اللائي آتيت أجورهن [٥٠:٣٣] ٦٩ - هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون [٢١:٣٧]

стр. 6547

٧٠ - إلا عباد الله المخلصين [٤٠:٣٧، ٧٤] ٧١ - وعندهم قاصرات الطرف عين [٤٨:٣٧] ٧٢ - إنه من عبادنا المؤمنين [١١١:٣٧] ٧٣ - ربكم ورب آبائكم الأولين [١٢٦:٣٧] ٧٤ - لكنا عباد الله المخلصين [١٦٩:٣٧] ٧٥ - ولعذاب الآخرة أكبر [٢٦:٣٩] ٧٦ - وعندهم قاصرات الطرف أتراب [٥٢:٣٨] ٧٧ - إن وعد الله حق [٥٥:٤٠] ٧٨ - لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس [٥٧:٤٠] ٧٩ - ولعذاب الآخرة أخزى [١٦:٤١] ٨٠ - ظل وجهه مسوداً [١٧:٤٣] ٨١ - ورحمة ربك خير مما يجمعون [٣٢:٤٣] ٨٢ - حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون [٨٣:٤٣] ٨٣ - إن بعض الظن إثم [١٢:٤٩] ٨٤ - إن أكرمكم عند الله أتقاكم [١٣:٤٩] ٨٥ - من يومهم الذي يوعدون [٦٠:٥١] ٨٦ - هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين [٢٤:٥١] ٨٧ - إن عذاب ربك لواقع [٧:٥٢] ٨٨ - علمه شديد القوى. ذو مرة [٥:٥٣، ٦] ٨٩ - وأن سعيه سوف يرى [٤٠:٥٣] ٩٠ - وحملناه على ذات ألواح ودسر. تجري بأعيننا [١٣:٥٤، ١٤] ٩١ - ويبقى وجه ربك ذو الجلال [٢٧:٥٥] ٩٢ - ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون [١٩:٥٨] ٩٣ - ألا إن حزب الله هم المفلحون [٢٢:٥٨] ٩٤ - أصحاب الجنة هم الفائزون [٢٠:٥٩]

стр. 6548

٩٥ - إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر [٤:٧١] ٩٦ - عاليهم ثياب سندس خضر [٢١:٧٦] ٩٧ - إن ربه كان به بصيرا [١٥:٨٤] ٩٨ - نار الله الموقدة. التي تطلع على الأفئدة [٦:١٠٤، ٧] عودة الضمير على المضاف ١ - وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومنكم سوء العذاب [٤٩:٢] ٢ - تلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون [٢٣٠:٢] ٣ - تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق [٢٥٢:٢] ٤ - فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه [٢٥٩:٢] ٥ - يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم [٢٣:٣] ٦ - مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا [٩٧:٣] ٧ - وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه [٨:٤] ٨ - إن كيد الشيطان كان ضعيفا [٧٦:٤] ٩ - فإن حزب الله هم الغالبون [٥٦:٥] ١٠ - قل إن هدى الله هو الهدى [٧١:٦] ١١ - شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض [١١٢:٦] ١٢ - يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس [١٢٨:٦] ١٣ - يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم [١٣٠:٦] ١٤ - ولقد كذب أصحاب احجر المرسلين. وآتيناهم آياتنا [٨٠:١٥، ٨١] ١٥ - أتى أمر الله فلا تستعجلوه [١:١٦] ١٦ - قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا [١٠٢:١٦]

стр. 6549

١٧ - إن عبادي ليس لك عليهم سلطان [٦٥:١٧] ١٨ - فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم [١٠١:١٧] ١٩ - وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض [١٠٤:١٧] ٢٠ - وإن الله ربي وربكم فاعبدوه [٣٦::١٩] ٢١ - إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا [٧٣:٢٠] ٢٢ - ثم اجتباه ربه فتاب عليه [١٢٢:٢٠] ٢٣ - أتتك آياتنا فنسيتها [١٢٦:٢٠] ٢٤ - لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولاً [١٣٤:٢٠] ٢٥ - إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين [٧٧:٢١] ٢٦ - وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملي عليه [٥:٢٥] ٢٧ - أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون [٥٦:٢٧] ٢٨ - وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه [٧:٢٨] الياء لأم موسى والهاء لموسى ٢٩ - ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون [٢٣:٢٨] ٣٠ - فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً [٨:٢٨] ٣١ - وما كنت ثاويا في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا [٤٥:٢٨] ٣٢ - إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم [٧٦:٢٨] ٣٣ - إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون [٣٤:٢٩] ٣٤ - يا نساء النبي لستن كأحد من النساء [٣٢:٣٣] ٣٥ - إلا دابة الأرض تأكل منسأته [١٤:٣٤] ٣٦ - أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا [٨:٣٥] ٣٧ - أم شجرة الزقوم. إنا جعلناها فتنة [٦٢:٣٧،٦٣] ٣٨ - فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا [٢٩:٤٠] ٣٩ - ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون [١٩:٤١]

стр. 6550

٤٠ - لتنذر أم القرى ومن حولها [٧:٤٢] ٤١ - وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم [٥٢:٥٣] ٤٢ - إلا آل لوط نجيناهم بسحر [٣٤:٥٤] ٤٣ - فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان [٥٦:٥٥] ٤٤ - كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا [٢٠:٥٧] وصف المضاف إليه (الصفة المعنوية) ١ - ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك [٤٤:٣] ٢ - كمثل آدم خلقه من تراب [٥٩:٣] ٣ - قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء [٧٣:٣] ٤ - أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته [١١٧:٣] ٥ - فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا [٩٥:٣] ٦ - إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة [٩٦:٣] ٧ - كنتم خير أمة أخرجت للناس [١١٠:٣] ٨ - والله ذو فضل عظيم [١٧٤:٣] ٩ - لآيات لأولي الألباب. الذين يذكرون الله [١٩٠:٣، ١٩١] ١٠ - فتحرير رقبة مؤمنة [٩٢:٤] ١١ - تبتغون عرض الحياة الدنيا [٩٤:٤] ١٢ - ولا تتبعوا أهواء قوم ضلوا من قبل [٧٧:٥] ١٣ - فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين [٦٨:٦] ١٤ - كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين [١٣٣:٦] ١٥ - ربكم ذو رحمة واسعة [١٤٧:٦] ١٦ - إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم [٥٩:٧] ١٧ - إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم [١٥:١٠]

стр. 6551

١٨ - فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير [٣:١١] ١٩ - وهو رب العرش العظيم [١٢٩:٩] ٢٠ - إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم [٢٦:١١] ٢١ - إني أخاف عليكم عذاب يوم محيط [٨٤:١١] ٢٢ - تلك آيات الكتاب المبين [١:١٢] ٢٣ - إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر [٤٣:١٢] ٢٤ - أفتنا في سبع بقرات ٢٤ - أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر [٤٣:١٢] ٢٥ - ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن [٥٠:١٢] ٢٦ - ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك [١٠٢:١٢] ٢٧ - مثل الجنة التي وعد المتقون [٣٥:١٣] ٢٩ - فسبحان الله رب العرش [٢٢:٢١] ٣٠ - فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم [٣٧:١٩] ٣١ - فستعلمون من أصحاب الصراط السوي [١٣٥:٢٠] ٣٢ - أو يأتيهم عذاب يوم عقيم [٥٥:٢٢] ٣٣ - حتى إذا فتحنا عليهم باباً ذا عذاب شديد [٧٧:٢٣] ٣٤ - قل من رب السموات السبع [٨٦:٢٣] ٣٥ - ورب العرش العظيم [٨٦:٢٣] ٣٦ - لا إله إلا هو رب العرش الكريم [١١٦:٢٣] ٣٧ - لتبتغوا عرض الحياة الدنيا [٣٣:٢٤] ٣٨ - تلك آيات الكتاب المبين [٢:٢٦] ٣٩ - ورب آبائكم الأولين [٢٦:٢٦] ٤٠ - فجمع السحرة لميقات يوم معلوم [٣٨:٢٦]

стр. 6552

٤١ - إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم [١٣٥:٢٦] ٤٢ - ولا تطيعوا أمر المسرفين. الذين يفسدون في الأرض [١٥١:٢٦، ١٥٢] ٤٣ - ولكم شرب يوم معلوم [١٥٥:٢٦] ٤٤ - فيأخذكم عذاب يوم عظيم [١٥٦:٢٦] ٤٥ - إنه كان عذاب يوم عظيم [١٨٩:٢٦] ٤٦ - من لدن حكيم عليم [٦:٢٧] ٤٧ - وسبحان الله رب العالمين [٨:٢٧] ٤٨ - لا إله إلا هو رب العرش العظيم [٢٦:٢٧] ٤٩ - وأولو بأس شديد [٣٣:٢٧] ٥٠ - صنع الله الذي أتقن كل شيء [٨٨:٢٧] ٥١ - تلك آيات الكتاب المبين [٢:٢٨] ٥٢ - إنه لذو حظ عظيم [٧٩:٢٨] ٥٣ - ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون [٤٢:٣٤] ٥٤ - إنكم لذائقو العذاب الأليم [٣٨:٣٧] ٥٥ - أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب [٩:٣٨] ٥٦ - قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم [١٣:٣٩] ٥٧ - ذلك تقدير العزيز العليم [١٢:٤١] ٥٨ - فذو دعاء عريض [٥١:٤١] ٥٩ - صراط الله الذي له ما في السموات وما في الأرض [٥٣:٤٢] ٦٠ - فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم [٦٥:٤٣] ٦١ - ربكم ورب آبائكم الأولين [٨:٤٤] ٦٢ - إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم [٢١:٤٦] ٦٣ - كأنهم أعجاز نخل منقعر [٢٠:٥٤] ٦٤ - تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام [٧٨:٥٥] ٦٥ - كأمثال اللؤلؤ المكنون [٢٣:٥٦]

стр. 6553

٦٦ - لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم [٥٠:٥٦] ٦٧ - فسبح باسم ربك العظيم [٧٤:٥٦، ٩٦] ٦٨ - والله ذو الفضل العظيم [٢١:٥٧، ٤:٦٢] ٦٩ - كأنهم أعجاز نخل خاوية [٧:٦٩] ٧٠ - كمثل الحمار يحمل أسفار [٥:٦٢] عود الضمير على المضاف إليه ١ - أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته [١١٧:٣] ٢ - وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها [١٠٣:٣] ٣ - ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها [١٤٥:٣] ٤ - ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها [١٤٥:٣] ٥ - فألئك مع الذين أنعم الله عليهم [٦٩:٤] ٦ - إلا طريق جهنم خالدين فيها [١٦٩:٤] ٧ - فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله [٣٠:٥] ٨ - ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو [١٤٢:٦] ٩ - فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها [٢٩:١٦] ١٠ - ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء [٢١:٢٤] ١١ - هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل [١٥:٢٨] ١٢ - وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون [٥٩:٢٨] ١٣ - وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب [٢١:٣٨] ١٤ - كمثل غيث أعجب الكفار نباته [٢٠:٥٧] الوصف للمضاف أو للمضاف إليه ١ - في يوم نحس مستمر [١٩:٥٤]

стр. 6554

مستمر: صفة لنحس، وقيل: ليوم. العكبري ١٣٢:٢ ٢ - فسبح باسم ربك العظيم [٧٤:٥٦، ٩٦] العظيم: صفة لاسم أو صفة لربك. البحر ٢١٦:٨، العكبري ١٣٤:٢ ٣ - سبح اسم ربك الأعلى [١:٨٧] الأعلى صفة لربك أو لاسم. البحر ٤٥٨:٨ وفي المغني: ٦٢٨: «يجوز كون الأعلى صفة للاسم أو صفة للرب، وأما نحو: جاءني غلام زيد الظريف فالصفة للمضاف، ولا تكون للمضاف إليه إلا بدليل، لأن المضاف إليه إنما جئ به لغرض التخصيص، ولم يؤت به لذاته. وعكسه: وكل فتى يتقي فائز فالصفة للمضاف إليه، لأن المضاف إنما جئ به لقصد التعميم، لا للحكم عليه». ٤ - كنتم خير أمة أخرجت للناس [١١:٣] أخرجت: صفة لأمة، ويجوز أن تكون في موضع الصفة لخير أمة، فتكون في موضع نصب، وعلى هذا الوجه يكون قد روعي لفظ الغيبة، ولم يراع لفظ الخطاب؛ وهما طريقان للعرب. الأولى جعل الصفة لأمة لتناسب الخطاب في كنتم خير أمة مع الخطاب في تأمرون وما بعده. البحر ٣٤:٣ ٥ - قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه [٥٠:٢٠] قرئ (خلقه) فعلاً ماضيا، صفة لكل شيء أو شيء. البحر ٢٤٧:٦ ٦ - وكأن في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض [٤٨:٢٧] يفسدون: صفة لتسعة رهط. البحر ٨٣:٧، الإتحاف: ٣٥١

стр. 6555

وفي العكبري ٩٠:٢ «صفة لتسعة أو لرهط». ٧ - الذي أحسن كل شيء خلقه [٧:٣٢] قراءة الجمهور (خلقه) صفة لكل أو لشيء. البحر ١٩٩:٧ ٨ - قل لكم ميعاد لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون [٣٠:٣٤] لا تستأخرون: صفة لميعاد، إن عاد الضمير في (عنه) إليه، أو يوم، إن عاد الضمير في (عنه) إليه. الجمل ٤٧٠:٣ ٩ - وكل شيء فعلوه في الزبر [٥٢٥:٤] فعلوه: نعت لشيء أو لكل. [العكبري ١٣٢:٢ ولا يصح أن يكون حالاً من (كل) مع جواز الوجهين في نحو: أكرم كل رجل جاءك؛ لعدم ما يعمل في الحال، ولا يكون خبرًا، لأنهم لم يفعلوا كل شيء. المغني: ٤٨١ ١٠ - وكل شيء عنده بمقدار [٨:١٣] عنده: صفة لشيء، أو صفة لكل، أو لمقدار. العكبري ٢٣:٢ وصف النعت في سيبويه: ٢٢٠:١: «وأما اللف واللام فيوصف بالألف واللام .. وذلك قولك: مررت بالجميل النبيل». وانظر المقتضب ١٩:٤، ٢٨٤ ٢ - في الهمع ١١٨:٢: «قال ابن جني: من خواص الوصف ألا يقبل الوصف، لأنه بمنزلة الفعل والجملة، وإن كثرت الصفات فهي للأول. وقال غيره: لأنه من تمام الأول، فكأنه بعضه. ورد بأن المضاف والمضاف إليه كذلك، ولا خلاف في وصفهما. والأصح أنه قد يوصف مطلقًا، لأنه اسم،

стр. 6556

وكل اسم في الحقيقة قابل للوصف، فلا يرد بشبه ضعيف، وقد أجاز سيبويه: يا زيد الطويل ذو الجمة، على جعل (ذو الجمة) نعتًا للطويل. ثالثها: يوصف إن دل على جموده دليل، قال السهيلي .. رابعها: يوصف إن لم يعمل ..» إنا أنزلناه قرآنا عربيًا [٢:١٢] عربيًا: صفة على رأي من يصف الصفة. العكبري ٢٥:٢ وقال السهيلي في نتائج الفكر ١٦١ - ١٦٢: «إذا ثبت ما قلناه فينبغي ألا يجوز أن ينعت النعت، فتقول: مررت برجل عاقل كريم، على أن يكون (كريم) نعتًا لعقال، ولكن نعتًا للاسم الأول، وكذلك (عزيز حكيم) و (سميع عليم) لأن النعت ينبئ عن الاسم المضمر وعن الصفة، والمضمر لا ينعت، ولأنه قد صار بمنزلة الجملة من حيث دل على الفعل والفاعل، والجملة لا تنعت ولأنه يجري مجرى الفعل في رفعه للأسماء والفعل لا ينعت، وكذلك قال ابن جني هذا كله ولا يمتنع عندي نعته في بعض المواطن بعد أن يجري النعت الأول مجرى الاسم الجامد، فيكون خبرًا عن مبتدأ أو بدلاً من اسم جامد، وأما نعتًا محضًا يقوى فيه معنى الرفع فما أراه يجوز ذلك فيه» الجر على الجوار في المقتضب ٧٣:٤: «وقد حملهم قرب العامل على أن قال بعضهم: هذا جحر ضب خرب، وإنما الصفة للجحر، فكيف بما يصح معناه؟» وفي سيبويه ٢١٧:١: «ومما جرى نعتًا على غير وجه الكلام هذا جحر ضب خرب. فالوجه الرفع وهو كلام أكثر العرب وأفصحهم؛ وهو القياس، لأن الخرب نعت الجحر. والجحر رفع. ولكن بعض العرب يجره وليس بنعت للضب ولكنه نعت للذي أضيف إلى الضب، فجروه لأنه نكرة كالضب، ولأنه في موضع يقع فيه نعت الضب، ولأنه صار هو والضب بمنزلة اسم واحد ... وقال الخليل:

стр. 6557

لا يقولون إلا هذان جحرا ضب خربان من قبل أن الضب واحد والجحر جحران، وإنما يغلطون إذا كان الآخر بعدة الأول، وكان مذكرًا مثله أو مؤنثًا ...» ولابن جني رأي طريف في الجر على الجوار عبر عنه بقوله في الخصائص ١٩١:١ - ١٩٢: «فمما جاز خلاف الإجماع الواقع فيه منذ بدئ هذا العلم، وإلى آخر هذا الوقت ما رأيته أنا في قولهم: هذا جحر ضب خرب، فهذا يتناوله آخر عن أول وقال عن ماض على أنه غلط من العرب، لا يختلفون فيه، ولا يتوقفون عنه، وأنه من الشاذ الذي لا يحمل عليه، ولا يجوز رد غيره إليه. وأما أنا فعندي أن في القرآن مثل هذا الموضع نيفًا على ألف موضع، وذلك أنه على حذف المضاف لا غير. فإذا حملته على هذا الذي هو حشو الكلام من القرآن والشعر ساغ وسلس، وشاع وقبل. وتخليص هذا أن في أصله: هذا جحر ضب خرب جحره، فيجري (خرب) وصفًا على (ضب) وإن كان في الحقيقة للجحر، كما تقول: مررت برجل قائم أبوه .. فلما كان أصله كذلك حذف (الجحر) المضاف إلى الهاء، وأقيمت الهاء مقامه، فارتفعت، لن المضاف المحذوف كان مرفوعًا فلما ارتفعت استتر الضمير المرفوع في نفس (خرب) فجرى وصفًا على ضب وإن كان الخراب للجحر، لا للضب على تقدير حذف المضاف». وقال الرضي ٢٩٣:١ - ٢٩٤: «وقد يضاف المضاف إليه لفظًا والنعت للمضاف، إذا لم يلبس، ويقال له: الجر بالجوار، وذلك للاتصال الحاصل بين المضاف والمضاف إليه؛ فجعل ما هو نعت الأول معنى نعت الثاني، وذلك كما يضاف لفظًا المضاف إليه إلى ما ينبغي أن يضاف إليه المضاف ... والخليل يشترط في الجر بالجوار توافق المضاف والمضاف إليه إفرادًا وتثنية وجمعًا، وتذكيرًا وتأنيثًا، فلا يجيز إلا هذان جحرا ضب خربان، ولا يجيز خربين، خلافًا لسيبويه ...».

стр. 6558

- كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف [١٨:١٤] في البيان ٥٦:٢ - ٥٧: «في تقديره وجهان: أحدهما: أن يكون تقديره: في يوم ذي عصوف، كقولهم: رجل نابل ورامح، أي ذو نبل ورمح. والثاني: أن يكون تقديره: في يوم عاصف ريحه، كقولك: مررت برجل حسن وجهه». وفي الكشاف ٥٤٧:٢: «جعل العصف لليوم، وهو لما فيه، وهو الريح أو الريح، كقولك، يوم ماطر، وليلة ساكنة، وإنما السكون لريحها». وفي البحر ٤١٥:٢: «جعل العصف لليوم، وهو لما فيه، وهو الريح أو الرياح، كقولك، يوم ماطر، وليلة ساكنة، وإنما السكون لريحها». وفي البحر ٤١٥:٤: «وصف اليوم بيوم عاصف، وإن كان من صفة الريح على سبيل التجوز، كما قالوا: يوم ما حل، وليل نائم .. وقيل: عاصف من صفة الريح إلا أنه لما جاء بعد اليوم أتبع إعرابه: كما قيل: جحر ضب خرب، يعني أنه خفض على الجوار». العكبري ٣٦:٢ ٢ - وواعدناكم جانب الطور الأيمن [٨٠:٢٠] في الكشاف ٧٩:٣: «قرئ (الأيمن) بالجر على الجوار، نحو: جحر ضب خرب». ٣ - إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين [٥٨:٥١] قرئ (المتين) بالجر صفة للقوة على معنى الاقتدار، قاله الزمخشري، وأجاز أبو الفتح أن يكون خفض للجوار، كقولهم: هذا جحر ضب خرب. البحر ١٤٣:٨ وانظر كلام أبي الفتح في المحتسب وقد تقدم. ٤ - وحور عين [٢٢:٥٦] في المغني: ٧٦٠: «قيل بالجوار في (وحور عين) فيمن جرهما، فإن العطف على (ولدان مخلدون) لا على (أكواب وأباريق)، إذ ليس المعنى أن الولدان

стр. 6559

يطوفون عليهم بالحور، وقيل: العطف على (جنات) وكأنه قيل: المقربون في جنات وفاكهة ولحم طير وحور. وقيل: على (أكواب) باعتبار المعنى إذ معنى (يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب): ينعمون بأكواب». ٥ - فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [٦:٥] قيل في (وأرجلكم) بالخفض إنه عطف على (أيديكم) لا على رءوسكم، إذ الأرجل مغسولة، لا ممسوحة، ولكنه خفض لمجاورة (رءوسكم). والذي عليه المحققون أن خفض الجوار يكون في النعت قليلاً وفي التوكيد نادرًا. المغني: ٧٦٠ - ٧٦١ متى تقوم الصفة مقام الموصوف في المقتضب ٢٩٣:٤ - ٢٩٤: «وإنما امتنع من أنك لا تقيم الصفة مقام الموصوف، حتى تتمكن في بابها، نحو: مررت بظريف؛ ومررت بعاقل لأنها أسماء جارية على الفعل و (أيما رجل) إنما معناه كامل، فليس بمأخوذ من الفعل». وفي المقرب لابن عصفور ٢٢٧:١ - ٢٢٨: «فإن كانت الصفة اسمًا لم يجز حذف الموصوف، وإقامة الصفة مقامه، إلا إذا كانت خاصة بجنس الموصوف؛ نحو قولك: مررت بكاتب، أو إذا كانت الصفة قد استعملت استعمال الأسماء، فلم يظهر موصوفها أصلاً، نحو: الأبطح والأبرق والأجرع». وفي ابن يعيش ٦٠:٣: «وهذا باب واسع، يعني حذف الموصوف إذا كانت الصفة مفردة متمكنة في بابها غير ملبسة، نحو قولك: مررت بظريف ومررت بعاقل، وشبههما من الأسماء الجارية على الفعل. فأما إذا كانت الصفة غير جارية

стр. 6560

على الفعل، نحو مررت برجل أي رجل، وأيما رجل فإنه يمتنع حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه، لأن معناه: كامل، وليس لفظه من الفعل، وكذلك لو كانت الصفة جملة». وفي البحر ٣٢١:٢: ? «ولا يجوز ذلك إلا في ندور، لا تقول: رأيت أي رجل، تريد رجلاً أي رجل إلا في ندور نحو قول الشاعر: إذا حارب الحجاج أي منافق ... علاه بسيف كلما هز يقطع يريد: منافقًا أي منافق». وأقول: جاء حذف الموصوف بأي في قول جميل: بثين لزمي (لا) إن (لا) إن لزمته ... على كثرة الواشين أي معون انظر ديوان جميل: ٦٩، وشواهد الشافية: ٦٧ - ٦٨ وجاء أيضًا في قول الحماسي: لقد كان للسارين أي معرس وقد كان للغادين أي مقيل شرح الحماسة ٨٣:٣، والكامل ١٨٠:٨ وفي الروض الأنف ١٣٨:٢: «وفد على عمر بن عبد العزيز- ﵀ رجل من ذرية قتادة بن النعمان فسأله عمر: من أنت؟ فقال: أنا ابن الذي سالت على الخد عينه ... فردت بكف المصطفى أيما رد ١ - ولا تحزن عليه ولا تك في ضيق مما يمكرون. [١٢٧:١٦] قرئ (ضيق) بكسر الضاد، وهما مصدران كالقيل والقول عند بعض اللغويين. وقال أبو عبيدة: بفتح الضاد مخفف من ضيق، أي ولا تك في أمر ضيق. وقال أبو علي: الأحسن أن يكون الضيق لغة في المصدر لأنه إن كان مخففًا من ضيق لزم أن تقام الصفة مقام الموصوف إذا تخصص الموصوف وليس هذا موضع ذلك، والصفة تقوم مقام الموصوف إذا تخصص الموصوف من نفس

стр. 6561

الصفة، كما تقول. رأيت ضاحكًا، فإنما تخصص الإنسان، ولو قلت: رأيت باردًا لم يحسن. البحر ٥٥٠:٥، مجاز القرآن ٣٦٩:١، العكبري ٤٦:٢. ٢ - ولا تكن في ضيق مما يمكرون [٧٠:٢٧] قرئ (ضيق) بفتح الضاد وكسرها، وهما مصدران عند أبي علي، ومنع أن يكون مفتوح الضاد مخففًا من ضيق، لأن ذلك يقتضي حذف الموصوف وإقامة صفته مقامه، وليست من الصفات التي تقوم مقام الموصوف باطراد، وأجاز ذلك الزمخشري قال: ويجوز أن يراد في أمر ضيق من مكرهم. البحر ٩٥:٧، الكشاف ٣٨١:٣ ٣ - ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام [٣٢:٤٢] أصله السفن الجواري، حذف الموصوف وقامت الصفة مقامه، وحسن ذلك قوله: (في البحر) فدل ذلك على أنها صفة للسفن، وإلى فهي صفة غير مختصة، فكان القياس ألا يحذف الموصوف. ويمكن أن يقال: إنها صفة غالبة كالأبطح، فجاز أن تلي العوامل بغير ذكر الموصوف البحر ٥٢٠:٧ ٤ - وحملناه على ربك ألواح ودسر [١٣:٥٤] هي السفينة التي أنشأها نوح، ويفهم من هذين الوصفين أنها السفينة، فهي صفة تقوم مقام الموصوف وتنوب عنه؛ نحو: قميصي مسرودة من حديد؛ أي درع، وهذا من فصيح الكلام وبديعه، ولو جمعت بين الصفة والموصوف لم يكن بالفصيح. البحر ١٧٧:٨ أخذه من الكشاف ٤٣٣:٤ - ٤٣٥ حذف الموصوف ١ - في سيبويه ١٣٦:١: «فإذا قلت ألا ماء ولو باردًا لم يحسن إلا النصب لأن

стр. 6562

(باردًا) صفة. ولو قلت: ائتني ببارد كان قبيحًا، ولو قلت: ائتني بتمر كان حسنًا، ألا ترى كيف قبح أن تضع الصفة موضع الاسم». ٢ - في سيبويه ٢٧٣:١: «ومثله في الحذف لا عليك، فحذفوا الاسم. وقال: ما فيهم يفضلك في شيء، يريد: ما أحد يفضلك، كما أراد: لا بأس عليك أو نحوه». ٣ - في سيبويه ٣٧٥:٢: «وسمعنا بعض العرب الموثوق بهم يقول: ما منهم مات حتى رأيته في حال كذا وكذا، وإنما يريد: ما منهما واحد مات. ومثل ذلك قوله : ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمن نبه قبل موته﴾». ٤ - وفي التسهيل: ١٧٠: «يقام النعت مقام المنعوت كثيرًا إن علم جنسه، ونعت بغير ظرف وجملة؛ أو بأحدهما بشرط كون المنعوت بعض ما قبله من مجرور بمن أو (في) وإن لم يكن كذلك لم يقم الظرف والجملة مقامه إلا في شعر». وفي المقرب لابن عصفور ٢٢٧:١: «ولا يجوز حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه إلا إذا كانت صفته في تقدير الاسم، إلا مع (من) نحو قولهم: منا ظعن ومنا أقام أي فريق ظعن وفريق أقام، بشرط أن يكون الموصوف مما يجوز حذفه». وقال الرضي ٢٩٣:١: «اعلم أن الموصوف يحذف كثيرًا إن علم، ولم يوصف بظرف أو جملة، كقوله تعالى: ﴿وعندهم قاصرات الطرف عين﴾ فإن وصف بأحدهما جاز كثيرًا أيضًا بالشرط المذكور بعد، لكن لا كالأول في الكثرة، لأن القائم مقام الشيء ينبغي أن يكون مثله، والجملة مخالفة للمفرد الذي هو الموصوف، وكذا الظرف والجار والمجرور، لكونهما مقدرين بالجملة على الأصح، وإنما يكثر حذف موصوفها بشرط أن يكون الموصوف بعض ما قبله من المجرور بمن أو في. قال تعالى: ﴿ومنهم دون ذلك﴾ وقال: ﴿وما منا إلا له مقام معلوم﴾، أي ما من ملائكتنا إلا ملك له مقام معلوم ...». وانظر المقتضب ١٣٧:٢ - ١٣٩، الهمع ١٢٠:٢.

стр. 6563

وفي الخصائص ٣٦٦:٢: «وقد حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، وأكثر ذلك في الشعر، وإنما كانت كثرته فيه دون النثر من حيث كان القياس يكاد يحظره، وذلك، أن الصفة في الكلام على ضربين: إما للتلخيص والتخصيص، وإما للمدح والثناء. وكلاهما من مقامات الإسهاب والإطناب، لا من مظان الإيجاز والاختصار. وإذا كان كذلك لم يلق الحذف به ولا تخفيف اللفظ منه. هذا مع ما ينضاف إلى ذلك من الإلباس وضد البيان. ومما يؤكد عندك ضعف حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه أنك تجد من الصفات ما لا يمكن حذف موصوفه، وذلك أن تكون الصفة جملة». وانظر ص ٣٧٠ من هذا الجزء. وقال السهيلي في نتائج الفكر: ١٦٢ - ١٦٣ «ولما قدمناه من افتقاره للضمير فإنه لا يجوز إقامة النعت مقام المنعوت، فتقول: جاءني طويل، ورأيت شديدًا وخفيفًا، وامتناع ذلك لوجهين: أحدهما: احتماله للضمير، فإذا حذفت المنعوت لم يبق للضمير ما يعود عليه. والثاني: عموم الصفة، فلا يدري الموصوف بها ما هو؟ فإن أجريت الصفة مجرى الاسم مثل: جاءني الفقيه، وجالست العالم خرج عن الأصل الممتنع، وصار كسائر الأسماء. وإن جئت بفعل مختص بنوع من الأسماء، وأعملته في نعت مختص بذلك النوع كان حذف المنعوت حسنًا، كقولك: أكلت طيبًا، ولبست لينًا. وركبت فارهًا، ونحو من هذا .. فمضمون هذا الفصل ينقسم خمسة أقسام: ١ - نعت لا يجوز حذف منعوته، كقولك: رأيت سريعًا، ولقيت خفيفًا. ٢ - ونعت بقبح حذف منعوته، وهو مع ذلك جائز، كقولك: لقيت ضاحكًا، ورأيت جاهلاً، وإنما جاز لاختصاص الصفة بنوع واحد من الأسماء. ٣ - وقسم يستوي فيه حذف الموصوف وذكره في الجواز، كقولك: أكلت

стр. 6564

طيبًا، وشربت عذبًا لاختصاص الفعل بنوع من المفعولات. ٤ - وقسم بقبح فيه ذكر الموصوف لكونه حشوًا في الكلام، كقولك: أكرم الشيخ، ووقر العالم، وارفق بالضعيف، لتعلق الأحكام بالصفات واعتمادها عليها بالذكر. ٥ - وقسم لا يجوز فيه البتة ذكر الموصوف كقولك: دابة، وأبطح وأبرق، وأجرع للمكان، وأسود للحية، وأدهم للقيد، وأخيل للطائر. فهذه في الأصول نعوت، ألا تراهم لا يصرفونها ويقولون في المؤنث: بطحاء وجرعاء، وبرقاء، ولكنهم لا يجرونها نعتًا على منعوت، فنقف عندما وقفوا، ونترك القياس إذ تركوا والله المستعان». الآيات ١ - وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ [٩٦:٢] الواو، إن كانت لعطف الجمل فيود أحدهم صفة لمبتدأ محذوف، أي ومن الذين أشركوا قوم يود أحدهم ... ، وحذف الموصوف قياس هنا. وإن كانت الواو لعطف المفرد كانت جملة (يود) حالية أو استئنافًا، معطوف على الناس داخل تحت أفعل التفضيل، أو معطوف على الضمير في (لتجدنهم). البحر ٣١٣:١، العكبري ٢٩:١ ٢ - وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا [١٠٩:٢] تخصصت الصفة بقوله: ﴿من أهل الكتاب﴾ فلذلك حسن حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه. البحر ٣٣٤٨:١. ٣ - أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ [٢١٤:٢]

стр. 6565

على حذف مضاف وموصوف، أي مثل مسخة المؤمنين الذين ويدل على الموصوف قوله بعد: ﴿والذين آمنوا معه﴾. البحر ١٤٠:٢ - ١٤١ ٤ - وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ [٢٢١:٢] حف الموصوف أي من حرة مشركة البحر ١٦٤:٢ ٥ - له فيها من كل الثمرات [٢٢٦:٢] (من) زائدة عند الأخفش، وتتخرج عند البصريين على حذف المبتدأ تقديره: له فيها رزق، أو ثمرات من كل الثمرات، ونظيره في الحذف قوله الشاعر: كأنك من جمل بني أقبش ... بقمقع خلف رجليه بثن ومثله قوله تعالى: ﴿وما منا إلا له مقام معلوم﴾. البحر ٣١٤:٢. ٦ - إن الله عليم بذات الصدور [١١٩:٣] ذات تأنيث ذي، بمعنى صاحب، فأصله هنا: عليم بالمضمرات ذوات الصدور، ثم حذف الموصوف، وغلبت إقامة الصفة مقامه. البحر ٤٢:٣ ٧ - وبث منهما رجالاً كثيرًا ونساء [١:٤] كثيرًا: نعت لرجال، ولم يؤنثه لأنه حمله على المعنى، لأن رجالاً بمعنى عدد أو جنس أو جمع، وقيل: نعت لمصدر لمحذوفن أي بثًا كثيرًا. العكبري ٩٢:١ ٨ - مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ [٤٦:٤] ظاهره الانقطاع في الإعراب عما قبله، فيكون على حذف موصوف هو مبتدأ و (من الذين) خبره. والتقدير: ومن الذين هادوا قوم يحرفون الكلم، وهذا مذهب سيبويه وأبي على وحذف الموصوف بعد (من) جائز، وإن كانت الصفة فعلاً، كقولهم: منا ظعن ومنا أقام، وخرجه الفراء على إضمار (من) الموصولة، وهذا عند البصريين لا يجوز، وتأولوا ما يشبه هذاع على أنه من حذف الموصوف،

стр. 6566

وإقامة الصفة مقامه. وقيل: التقدير على إضمار مبتدأ في الآية، أي هم من الذين هادوا، ويحرفون حال. معاني القرآن للفراء ٢٧١:١، البحر ٢٦٢:٣، العكبري ١٠٢:١، معاني القرآن للزجاج ٦٠:٢ ٩ - وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ [١٥٩:٤] في معاني القرآن للفراء ٢٩٤:١: «معناه: من ليؤمن نبه قبل موته» وفي معاني القرآن للزجاج ١٤١:٢: «المعنى: وما منهم من أحد إلا ليؤمنن به، وكذلك قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ [٧١:١٦]، المغني: ما منكم أحد إلا واردها، وكذلك: ﴿وما منا إلا له مقام معلوم﴾ [١٦٤:٢٧]». البيان ٢٧٥:١ وفي الكشاف ٥٨٨:١ «(ليؤمن نبه): جملة قسمية واقعة صفة لموصوف محذوف تقديره: وإن من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن به، ونحو: (وما منا إلا له مقام معلوم) (وإن منكم إلا واردها). وهو غلط فاحش، إذ زعم أن جملة (ليؤمن نبه) جملة قسمية واقعة صفة لموصوف محذوف. وصفة (أحد) المحذوف) إنما هو الجار والمجرور، وهو (من أهل الكتاب) وجملة (ليؤمنن) جواب لقسم محذوف؛ والقسم وجوابه خبر المبتدأ الذي هو (أحد) المحذوف، إذ لا ينتظم من أحد والمجرور إسناد، لأنه لا يفيد، وإنما ينتظم الإسناد بالجملة القسمية وجوابها، فذلك هو محط الفائدة. وكذلك أيضًا لخبر في الآية (إلا له مقام معلوم) وكذلك (وإن منكم إلا واردها). البحر ٣٩٢:٣، العكبري ١١٢:١، المغني: ٦٩٤. ١٠ - قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه [١٤٥:٦] محرماً: صفة لموصوف محذوف، مطعوماً، دل عليه قوله: (على طاعم يطعمه). البحر ٢٤١:٤.

стр. 6567

١١ - قال لكل ضعف [٣٨:٧] أي عذاب ضعف، فحذف لدلالة الأول عليه. العكبري ١٥١:١. ١٢ - والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكداً [٥٨:٧] حذف من الجملة الثانية الموصوف، والتقدير: والبلد الذي خبث. البحر ٣١٨:٤. ١٣ - قد جاءتكم بينة من ربكم [٧٣:٧] أي آية جلية، وكثر استعمال هذه الصفة في القرآن استعمال الأسماء، فوليت العوامل، كقوله: ﴿قد جائتكم بينة من ربكم﴾ ﴿حتى جاءتهم البينة﴾ ﴿وبالبينات والزبر﴾ فقارب أن تكون كالأبطح والأبرق، إذ لا يكاد يصرح بالموصوف معها. البحر ٣٢٧:٤. ١٤ - وأرسل في المدائن حاشرين [١١١:٧] أي رجالاً حاشرين. الجمل ١٧١:٢. ١٥ - وأصلحوا ذات بينكم [١:٨] ذات: هنا نعت لمفعول محذوف، أي وأصلحوا أحوالاً ذات افتراقكم، لما كانت الأحوال ملابسة للبين أضيفت صفتها إليه، كما تقول: اسقني ذا إنائك؛ أي ماء صاحب إنائك، لما لابس الماء الإناء وصف بذا، وأضيف إلى الإناء والمعنى: اسقني ما في إنائك من الماء. البحر ٤٥٦:٤ ١٦ - وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ [١٠١:٩] ومن أهل المدينة: يجوز أن يكون من عطف الجمل، ويقدر موصوف محذوف هو المبتدأ؛ أي قوم مردوا قال الزمخشري: كقوله: أنا ابن جلا فإن كان شبهه به في مطلق حذف الموصوف فحسن، وإن كان شبهه بخصوصيته فليس بحسن لأن حذف الموصوف منقاس هنا وأما قوله: (أنا ابن جلا) فضرورة.

стр. 6568

البحر ٩٣:٥، العكبري ١١:٢، الكشاف ٣٠٥:٢. ١٧ - وألقى في الأرض رواسي [١٥:١٦] الموصوف محذوف، أي جبالاً رواسي. الجمل ٥٥٥:٢. ١٨ - وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا [٧١:١٩] أي وما أحد منكم، فحذف الموصوف. العكبري ٦١:٢. ١٩ - ادفع بالتي هي أحسن السيئة [٩٦:٢٣] التي: نعت لمحذوف، أي الخصلة. الجمل ٢٠٣:٢. ٢٠ - واغضض من صوتك [١٩:٣١] من صوتك، صفة لموصوف محذوف، أي اكسر شيئًا من صوتك. وعلى قول الأخفش تكون (من) زائدة. العكبري ٩٨:٢، الجمل ٤٠٤:٣. ٢١ - ولا تزر وازرة وزر أخرى [١٦٤:٦، ١٥:١٧، ١٨:٣٥، ٧:٣٩، ٣٨:٥٣] الموصوف محذوف، أي نفس وازرة. البحر ٣٠٧:٧. ٢٢ - وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء [١٨:٣٥] أي نفس مثقلة. البحر ٣٠٧:٧. ٢٣ - ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه [٢٨:٣٥] الموصوف محذوف، أي خلق مختلف ألوانه. البحر ٣١٢:٧ ٢٤ - وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ [١٦٤:٣٧] في الكشاف: ٦٦:٤: «وما منا أحد إلا له مقام معلوم، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، كقوله: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا»

стр. 6569

حذف المبتدأ مع (من) جيد فصيح، كما مر من قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمن نبه﴾ وقال العرب: منا ظعن ومنا أقام، يريدون: منا فريق ظعن، ومنا فريق أقام وقال الزمخشري ... وليس هذا من حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه، لأن (أحدًا) المحذوف مبتدأ و (إلا له مقام معلوم) خبره، ولأنه لا ينعقد كلام من قوله (وما منا أحد) فقوله: (إلا له مقام معلوم) هو محط الفائدة، وإن تخيل أن (إلا له مقام معلوم) في موضع الصفة فقد نصوا على أن (إلا) لا تكون صفة إذا حذف موصوفها، وأنها فارقت (غير) إذا كانت صفة في ذلك، لتمكن (غير) في الوصفية، وقلة تمكن (إلا) فيه. وجعله ذلك مثل قوله: أنا ابن جلا ... لا يصح عند النحويين لأن هذا من أقبح الضرورات وما في الآية قياس. البحر ٣٧٩:٧، العكبري ٢٠٨:٢ ٢٥ - هذا فليذوقوه حميم وغساق [٥٧:٣٨] غساق: إن كان صفة فيكون مما حذف موصوفها، وإن كان اسمًا ففعال قليل في الأسماء جاء منه: الكلاء، الجبان، الغناء، العقار، الخطار وقرأ باقي السبعة بتخفيف السين البحر ٤٠٦:٧ ٢٦ - وأنذرهم يوم الآزفة [١٨:٤٠] الآزفة: صفة لموصوف محذوف، أي الساعة الآزفة، أو الطامة الآزفة. البحر ٤٥٦:٧. ٢٧ - وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ [١١:٧٢] يقع (دون) في مواضع موقع (غير)، فكأنه قال: ومنا غير صالحين، ويجوز أن يريدوا ومنا دون ذلك في الصلاح. و (دون) في موقع الصفة لموصوف محذوف، أي ومنا قوم دون ذلك في الصلاح، ويجوز حذف هذا الموصوف في التفصيل بمن، حتى في الجمل، قالوا: منا ظعن وومنا أقام، يريدون:

стр. 6570

فريقًا منا ظعن، وفريقًا أقام. البحر ٣٤٩:٨. ٢٨ - وعندهم قاصرات الطرف عين [٤٨:٣٧، ٥٢:٣٨] أي حور قاصرات المغني: ٩٦٣ ٢٩ - أن اعمل سابغات [١١:٣٤] أي دروعًا سابغات المغني: ٩٦٣ ٣٠ - وذلك دين القيمة [٥:٩٨] أي دين الملة القيمة المغني: ٩٦٣ ٣١ - ولدار الآخرة خير [١٠٩:١٢، ٣٠:١٦] أي ولدار الساعة الآخرة، وقاله المبرد، وقال ابن الشجري: الحياة الآخرة المغني ٩٥٣ ٣٢ - وحب الحصيد [٩:٥٠] أي وحب النبت الحصيد المغني: ٩٦٣ ٣٣ - وأخرى تحبونها [١٣:٦١] صفة لموصوف محذوف، أي ولكم مثوبة أخرى، أو نعمة أخرى. البحر ٣٦٣:٨ ٣٤ - وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ [١٥٥:٢] لا بد من تقدير حذف، أي شيء من الخوف، وشيء من الجوع، وشيء من نقض الأموال والأنفس البحر ٤٥٠:١، العكبري ٣٩:١، الجمل ١٢٤:١ ٣٥ - لأكلوا من فوقهم [٦٦:٥] مفعول (أكلوا) محذوف، و (من فوقهم) صفة له، أي رزقًا من فوقهم العكبري ١٢٣:١ ما جاء في التنزيل وقد حذف الموصوف، وأقيمت صفته مقامه

стр. 6571

من الإعراب المنسوب للزجاج ٢٨٦:١ - ٣٠٨ وهو جائز حسن في العربية يعد من جملة الفصاحة والبلاغة. فمن ذلك قوله: ﴿وبالآخرة هم يوقنون﴾ [٤:٢]، والتقدير: وبالدار الآخرة، كما أن قوله: ﴿ولقد اصطفيناه في الدنيا﴾ [١٣٠:٢]، أي في الدار الدنيا .. وما جاء في التنزيل من قوله: ﴿ولدار الآخرة خير﴾ [٣٠:١٦] .. ومن ذلك قوله: ﴿آمنوا كما آمن الناس﴾ [١٣:٢]، أي آمنوا إيماناً مثل إيمان الناس ﴿قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء﴾ [١١٣:٢]، أي أنؤمن إيماناً كإيمان السفهاء، فحذف الموصوف وأقيمت الكاف التي هي صفته مقامه، وعلى هذا جميع ما جاء في التنزيل من (كما) ومثله كذلك .. ومن ذلك قوله تعالى: ﴿من الذين هادوا يحرفون الكلم﴾ [٤٦:٤]، قال أبو علي: ومن الذين هادوا فريق يحرفون الكلم .. ومن حذف الموصوف قوله: ﴿أو جاءوكم حصرت صدورهم﴾ [٩٠:٤]، أي قوماً حصرت صدورهم. ومن حذف الموصوف قوله تعالى: ﴿ولقد جاءك من نبأ المرسلين﴾ [٣٤:٦]، أي شيء من نبأ المرسلين .. ومن حذف الموصوف قوله: ﴿وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء﴾ [٢٢:٢٩]، أي ما أنتم بمعجزين من في الأرض ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم﴾، [١٤:٥]، التقدير: وقوم أخذنا ميثاقهم .. ومن ذلك ﴿وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق﴾ [١٠١:٩]، أي قوم مردوا. ومن ذلك قوله: ﴿كبرت كلمة تخرج من أفواههم﴾ [٥:١٨]، أي كبرت كلمة تخرج، فحذف وأقام الجملة .. ومن ذلك: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾ [٨٣:٢]، أي قولاً ذا حسن.

стр. 6572

ومن ذلك قوله: ﴿فقليلاً ما يؤمنون﴾ [٨٨:٢]، أي إيماناً قليلاً يؤمنون؛ فقليلاً صفة إيمان وقد انتصب بيؤمنون. وكذلك قوله: ﴿قليلاً ما تذكرون﴾ [٣:٧]، أي تذكراً قليلاً تذكرون .. ومن حذف الموصوف ﴿نعما يعظكم به﴾ [٥٨:٤]، أي نعم شيئاً يعظكم به موعظته، فحذف المخصوص بالمدح. ومنه قوله: ﴿ولا تزال تطلع على خائنة منهم﴾ [١٣:٥]، أي فرقة خائنة، وقيل: على خيانة فأما قوله: ﴿فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية﴾ [٥:٦٩]، أس بالصيحة الطاغية .. ومن حذف الموصوف جميع ما جاء في التنزيل من قوله: ﴿وعملوا الصالحات﴾ التقدير: وعملوا الخصال الصالحات، كما أن السيئات من قوله: ﴿وكفر عنا سيئاتنا﴾ [١٩٣:٣]، و ﴿نكفر عنكم سيئاتكم﴾ [٣١:٤] أي الخصال السيئات .. ومن ذلك قوله: ﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾ [٤١:٢]، أي فريق كافر به، فحذف الموصوف .. ومن ذلك قوله: ﴿عن قولهم الإثم﴾ [٦٣:٥]، أي كلاماً ذا الإثم. حذف الصفة في التسهيل: ١٧٠: «وقد يكتفي بنية النعت عن لفظه للعلم به، نحو: ﴿وكذب به قومك﴾ أي المعاندون. وقال الرضي ٢٩٣:١: «وربما نويت الصفة ولم تذكر للعلم بها قال: ألا أيها الطير المربة بالضحى ... على خالد لقد وقعت على لحم أي على لحم أي لحم». وفي الهمع ١٢:٢: «ويقل حذف النعت مع العلم به؛ لأنه جيء به في الأصل لفائدة إزالة الاشتراك أو العموم، فحذفه عكس المقصود، ومما ورد منه: ﴿وكذب

стр. 6573

به قومك﴾ أي المعاندون ﴿إنه ليس من أهلك﴾ أي الناجين ﴿الآن جئت بالحق﴾ أي الواضح ﴿تدمر كل شيء﴾ أي سلطت عليه». وفي الخصائص ٣٧٠:٢ - ٣٧١: «وقد حذف الصفة ودلت الحال عليها، وذلك فيما حكاه صاحب الكتاب من قولهم: سير عليه ليل، وهم يريدون: ليل طويل. وكأن هذا إنما حذفت فيه الصفة لما دل من الحال على موضعها. وذلك أنك تحس في كلام القائل لذلك من التطويح والتطريح والتفخيم والتعظيم ما يقوم مقام قوله: طويل أو نحو ذلك. وأنت تحس هذا من نفسك إذا تأملته. وذلك أن تكون في مدح إنسان والثناء عليه، فتقول: كان والله رجلاً، فتزيد في قوة اللفظ بالله هذه الكلمة وتتمكن في تمطيط اللام وإطالة الصوت بها وعليها، أي رجلاً فاضلاً أو شجاعاً أو كريماً أو نحو ذلك. وكذلك تقول: سألناه فوجدناه إنسان، وتمكن الصوت بإنسان وتفخمه، فتستغني بذلك عن وصفه بقولك: إنساناً سمحاً أو جواداً أو نحو ذلك. وكذلك إن ذممته ووصفته بالضيق قلت: سألناه وكان إنساناً، وتزوى وجهك وتقطبه، فيغني ذلك عن قولك: إنساناً لئيماً أو لحزا أو مبخلاً أو نحو ذلك. فعلى هذا وما يجري مجراه تحذف الصفة، فأما إن عربت من الدلالة عليها من اللفظ أو من الحال فإن حذفها لا يجوز ..» الآيات ١ - قد علم كل أناس مشربهم [٦٠:٢] أي من قومه البحر ٢٢٩:١ ٢ - قالوا الآن جئت بالحق [٧١:٢] أي بالحق المبين. وقيل: لا حذف، والمعنى بالحق أي بحقيقة نعت البقرة البحر ٢٥٧:١، المغني: ٦٩٤ ٣ - وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء [١١٣:٢]

стр. 6574

يحتمل أن يكون المعنى: على شيء يعتد به في الدين، فيكون من باب حذف الصفة، نظير قوله: لقد وقعت على لحم و (إنه ليس من أهلك) أي الناجين أو يكون ذلك نفياً على سبيل المبالغة العظيمة؛ إذ جعل ما هو عليه؛ وإن كان شيئاً كلا شيء البحر ٣٥٣:١ ٤ - واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئاً [٤٨:٢، ١٢٣] لا تجزي نفس أي مؤمنة عن نفس أي كافرة الجمل ١٠٢:١ ٥ - فمن كان منكم مريضاً [١٩٦:٢ أي مريضاً محتاجاً إلى الحلق الجمل ١٥٦:١ ٦ - قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة [١٣:٣] أي فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله، وفئة أخرى كافرة، فحذف من الأولى ما أثبت مقابله في الثانية، ومن الثانية ما أثبت نظيره في الأولى البحر ٣٩٣:٢ ٧ - فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات [١٦٠:٤] المعنى: فبظلم عظيم، أو فبظلم أي ظلم، حذفت الصفة لفهم المعنى، كما في: لقد وقعت على لحم البحر ٣٩٣:٣ ٨ - يا أهل الكتاب لستم على شيءٍ حتى تقيموا التوراة والإنجيل [٦٨:٥] نفى أن يكونوا على شيء، جعل ما هم عليه عدماً صرفاً، لفساده وبطلانه، فنفاه من أصله، أو لاحظ صفة محذوفة، أي على شيء يعتد به، فيتوجه النفي إلى الصفة دون الموصوف البحر ٥٣١:٣، المغني: ٦٩٥ ٩ - وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتاً [٤:٧] لا بد من تقدير صفة محذوفة، أي من قرية عاصية البحر ٢٦٨:٤

стр. 6575

١٠ - يا أيها الذين أمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا [٤٥:٨] أي فئة كافرة، حذف الوصف لأن المؤمنين ما كانوا يلقون إلا الكفار البحر ٥٠٢:٤ ١١ - فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم [١٢:٩] نفي إيمانهم لما لم يثبتوا عليها، ولا وفوا بها، أو يكون على حذف الوصف، أي لا أيمان لهم يوفون بها البحر ١٥:٥ ١٢ - وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض [١٢٧:٩] الظاهر من إطلاق السورة أية سورة كانت، وقيل: ثم محذوف، أي سورة تفضحهم البحر ١١٧:٥ ١٣ - ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعاً [٦٥:١٠] إما أن يكون قولهم أريد به بعض أفراده وهو التكذيب والتهديد، فيكون من إطلاق العام وإرادة الخاص. وإما أن يكون مما حذفت فيه الصفة المخصصة، أي قولهم الدال على تكذيبك ومعاندتك. البحر ١٧٦:٥ ١٤ - هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا [٦٧:١٠] ذكر علة خلق الليل، وحذفها من النهار، وذكر وصف النهار وحذفه من الليل، وكل من المحذوف يدل على مقابله، والتقدير: وجعل الليل مظلماً لتسكنوا فيه، والنهار مبصراً لتتحركوا فيه في مكاسبكم. البحر ١٧٧:٥ ١٥ - أولئك لهم عقبى الدار [٢٢:١٣] النعت محذوف، أي عقبى الدار المحمودة الجمل ٤٩٥:٢ ١٦ - وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا [٧٩:١٨] أي صالحة المغني: ٦٩٤ قراءة أبي وعبد الله (سفينة صالحة) البحر ١٥٤:٦

стр. 6576

١٧ - وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها [٤٨:٤٣] أي من أختها السابقة المغني: ٦٩٥ ١٨ - إن تظن إلا ظناً [٣٢:٤٥] أي إلا ظناً ضعيفاً المغني: ٦٩٥ ١٩ - وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا [٨٧:٧] حذف وصف طائفة الثانية لدلالة وصف الأولى عليه، وحذف متعلق الإيمان في الثانية الجمل ١٦١:٢ - ١٦٢ احتمال اسم الموصول للتبعية والقطع في الإتقان للسيوطي ٨٨:١: «كل ما في القرآن من الذي والذين يجوز فيه الوصل بما قبله نعتاً، والقطع على أنه خبر إلا في سبعة مواضع فإنه يتعين الابتداء بها ..». انظر الجزء الأول من القسم الثالث: ٢١١ - ٢١٢. ١ - وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين. الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم [٤٥:٢، ٤٦ الذين: نعت للخاشعين، أو نعت مقطوع البحر ١٨٥:١، العكبري ١٩:١ ٢ - وبشر الصابرين: الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله [١٥٥:٢، ١٥٦] الذين: نعت، أو منصوب على المدح، أو مرفوع على القطع، أو الاستئناف، أو مبتدأ خبره أولئك بعده ٣ - أعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء [١٣٣:٣، ١٣٤]

стр. 6577

يجوز في (الذين) الإتباع والقطع والرفع النصب. البحر ٥٨:٣، العكبري ٨٣:١، المغني: ٦٢٨ ٤ - وأن الله ليس بظلام للعبيد. الذين قالوا إن الله عهد إلينا [١٨٢:٣، ١٨٣] الذين: صفة للذين قالوا. وقال الزجاج: صفة للعبيد. وقال ابن عطية: هذا مفسد للمغني، وجوزوا قطعه إلى الرفع والنصب وإتباعه بدلاً. البحر ١٣٢:٣، العكبري ٨٩:١، معاني القرآن للزجاج ٥١٢:١ ٥ - لآيات لأولي الألباب. الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً [١٩:٣، ١٩١] جوزوا في (الدين) النعت والقطع إلى الرفع والنصب. البحر ١٣٩:٣، العكبري ٩٠:١ ٦ - إن الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً. الذين يبخلون [٣٦:٤،٣٧] الذين: بدل من (من) أو منصوب على الذم. البحر ٢٤٧:٣ ٧ - بشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليما. الذين يتخذون الكافرين أولياء [١٣٨:٤، ١٣٩] الذين: نعت للمنافقين، أو منصوب على الذم، أو خبر لمحذف، أي هم. البحر ٣٧٣:٣ ٨ - يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً الذي له ملك السموات والأرض [١٥٨:٧] الذي في موضع نصب أو رفع على المدح، وأجاز الزمخشري أن يكون صفة لله. قال أبو البقاء: ويبعد أن يكون صفة لله أو بدلاً منه، لما فيه من الفصل بينهما بإليكم وبالحال. البحر ٤٠٥:٤، العكبري ١٥٩:١

стр. 6578

٩ - وويل للكافرين من عذاب شديد. الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة [٢:١٤، ٣] جوزوا في إعراب (الذين) أن يكون مبتدأ خبره (أولئك) أو خبر المحذوف، أو منصوباً على المدح، أو بدلاً وأن يكون صفة للكافرين مع الفصل بينهما. البحر ٤٠٤:٥، العكبري ٣٥:٢ ١٠ - إنا كفيناك المستهزئين. الذين يجعلون مع الله إلها آخر [٩٥:١٥، ٩٦] الذين: نعت للمستهزئين، أو منصوب بإضمار فعل، أو مرفوع على تقدير: هم. العكبري ٤١:٢ ١١ - سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله [١:١٧] الذي باركنا: صفة مدح لإزالة اشتراك عارض وبركته بما خص به من الخيرات الدينية كالنبوة والشرائع والرسل. البحر ٦:٦ ١٢ - قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً. الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا [١٠٣:١٨] الذين: خبر لمحذوف، أي هم، أو منصوب على الذم، أو صفة، أو بدل. البحر ١٦٦:٦ ١٣ - وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضاً الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكرى [١٠٠:١٨، ١٠١] الذين: بدل أو بيان من الكافرين، أو نعت، أو منصوب على الذم، أو خبر لمحذوف. الجمل ٤٩:٣ ١٤ - أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير. الذين أخرجوا من ديارهم [٣٩:٢٢، ٤٠]

стр. 6579

الذين أخرجوا: نعت للذين يقاتلون، أو بدل، أو موضع نصب بأعني، أو في موضع رفع بإضمارهم. البحر ٣٧٤:٦ العكبري ٧٦:٢. ١٥ - إن الله لقوي عزيز. الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة [٤٠:٢٢، ٤١] يجوز في إعراب الذين ما جاز في الآية السابقة. البحر ٣٧٦:٦ ١٦ - تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. الذي له ملك السموات والأرض. [١:٢٥، ٢] الذي له ملك السموات والأرض: (الذي) مقطوع للمدح رفعاً أو نصباً، أو نعت، أو بدل من (الذي نزل) وما بعده، نزل من تمام الصلة، فلا يعد فاضلاً بين النعت أو البدل ومتبوعه. البحر ٤٨٠:٦ ١٧ - فإنهم عدو لي إلا رب العالمين. الذي خلقني فهو يهدين [٧٧:٢٦، ٧٨] الذي: صفة لرب، أو بإضمار أعنى، أو خبر لمبتدأ محذوف. البحر ٢٤:٧ ١٨ - ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء [٢٥:٢٧] الذي: نعت، أو بدل، أو بيان، أو منصوب على المدح، أو خبر لمحذوف. الجمل ٣١٠:٣ ١٩ - سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمراً قدراً مقدوراً. الذين يبلغون رسالات الله [٣٨:٣٣، ٣٩] الذين: صفة للذين خلوا، أو مرفوع على إضمارهم، أو منصوب على إضمار أعنى. البحر ٢٣٦:٧، العكبري ١٠٠:٢ ٢٠ - والله لا يحب كل مختال فخور. الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل [٢٣:٥٧، ٢٤]

стр. 6580

أي هم الذين يبخلون، أو مبتدأ محذوف الخبر، أي مذمومون، أو على إضمار أعنى أو صفة لكل مختال على رأي الأخفش. البحر ٢٢٥:٨ - ٢٢٦ ٢١ - من شر الوسواس الخناس. الذي يوسوس في صدور الناس [٤:١١٤، ٥] الذي: صفة أو مرفوع، أو منصوب على الشتم. البحر ٥٣٢:٨، العكبري ١٦٦:٢ ٢٢ - هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب [٢:٢، ٣] الذين: نعت أو بدل، أو نصب على المدح، أو بإضمار أعني. البحر ٣٩:١ ٢٣ - الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيراً [٥٩:٢٥] الذي: صفة للحي، والرحمن: خبر لمحذوف، أو مبتدأ خبره (الرحمن) أو (الذي) خبر مبتدأ محذوف و (الرحمن) صفة له. وجوزوا في الرحمن أن يكون بدلاً من الضمير المستكن في (استوى). البحر ٥٠٨:٦ قطع النعت ١ - في سيبويه ٢٥٢:١: «هذا باب ما يجري من الشتم مجرى التعظيم وما أشبهه، وذلك قولك: أتاني زيد الفاسق الخبيث، ولم يرد أن يكرره، ولا يعرفك شيئاً تنكره، ولكنه شتمه بذلك. وبلغنا أن بعضهم قرأ هذا الحرف نصباً: (وامرأته حمالة الحطب) لم يجعل (الحمالة) خبراً للمرأة، ولكنه كأنه قال: اذكر حمالة الحطب، شتماً لها، وإن كان فعلاً لا يستعمل إظهاره». وانظر سيبويه ٢٤٨:١، ٢٤٩، ٢٥٠، ٢٥١، ٢٥٤، ٢٥٥، ٢٥٦،

стр. 6581

٢٨٧، ٢٨٨، ٣٠٩. ٢ - وقال الرضي ٢٩٢:١: «اعلم أن جواز القطع مشروط بألا يكون النعت للتأكيد، نحو: أمس الدابر، و (نفخة واحدة) لأنه يكون قطعاً للشيء عما هو متصل به معنى، لأن الموصوف في مثل ذلك نص في معنى الصفة، دال عليه، فلهذا لم يقطع التأكيد في نحو: جاءني القوم أجمعون أكتعون. والشرط الآخر: أن يعلم السامع من اتصاف المنعوت بذلك النعت ما يعلمه المتكلم، لأنه إن لم يعلم فالمنعوت محتاج إلى ذلك النعت ليبينه ويميزه، ولا قطع مع الحاجة. وكذا إذا وصفت الموصوف بوصف لا يعرفه المخاطب، لكن ذلك الوصف يستلزم وصفاً آخر فذلك القطع في ذلك الثاني اللازم، نحو: مررت بالعالم القطع، وإن كان نعتاً أول، كقوله تعالى: ﴿وامرأته حمالة الحطب﴾ وقولك: الحمد لله الحميد. وشرط الزجاجي في القطع تكرر النعت، والآية رد عليه. فنقول: إن كان النعت المراد قطعه معرفة وجب ألا يكون المنعوت اسم إشارة، لما ذكرنا من اسم الإشارة محتاج إلى نعته ليبين ذاته. وإن كان نكرة فالشرط سبقه بنعت آخر مبين، وألا يكون النعت الثاني لمجرد التخصيص، لأنه إذا احتاجت النكرة إلى ألف نعت لتخصصها لم يجز القطع، إذ لا قطع مع الحاجة. والأعرف مجيء نعت النكرة المقطوع بالواو الدالة على القطع والفصل إذ ظاهر النكرة محتاج إلى الوصف، فأكد القطع بحرف هو نص في القطع، أعني الواو ... والواو في النعت المقطوع اعتراضية، نصبته أو رفعته. ويجوز مخالفة النعت المقطوع للمنعوت تعريفاً وتنكيراً، كقوله تعالى: ﴿ويل لكل همزة لمزة * الذي جمع مالا وعدده﴾.

стр. 6582

وإذا كثرت نعوت شيء معلوم أتبعت أو قطعت، أو أتبع بعض دون بعض بشرط تقديم الإتباع، إذ الإتباع بعد القطع قبيح. والأكثر في كل نعت مقطوع أن يكون مدحاً أو ذماً أو ترحماً». ٣ - وفي المقرب لابن عصفور ٢٢٤:١: «والقطع إما إلى الرفع على خبر ابتداء مضمر، وإما إلى النصب بإضمار: أمدح في صفات المدح. وأذم في صفات الذم، وأرحم في صفات الترحم. وإن تكررت النعوت فإن كانت صفات مدح أو ذم أو ترحم، وكان المنعوت معلوماً عند المخاطب، أو منزلاً جاز فيها ثلاثة أوجه: إتباعها الموصوف، وقطعها عنه، وإتباع بعضها وقطع بعض، إلا أنك تبدأ بالإتباع قبل القطع، ولا يجوز عكسه، وكذلك إن كان المنعوت مجهولاً، والصفات في معنى واحد لم يجز في الصفة الأولى إلا الإتباع». وانظر الهمع ١١٩:٢ الآيات ١ - الحمد لله رب العالمين [٢:١] في البحر ١٩:١: «قرأ زيد بن علي وطائفة (رب العالمين) بالنصب على المدح، وهي فصيحة لولا خفض الصفات بعدها، وضعفت إذ ذاك، على أن الأهوازي حكى في قراءة زيد بن علي أنه قرأ رب العالمين الرحمن الرحيم بنصب الثلاثة، فلا ضعف إذ ذاك، وإنما تضعف قراءة نصب (رب) وخفض الصفات بعدها، لأنهم نصوا أنه لا إتباع بعد القطع في النعوت. لكن تخريجها على أن يكون (الرحمن) بدلاً، ولاسيما على مذهب الأعلم إذ لا يجيز أن يكون (الرحمن) صفة، وحسن ذلك على مذهب غيره كونه وصفاً خاصاً، وكون البدل على نية تكرار العامل، فكأنه مستأنف من جملة أخرى، فحسن النصب». ٢ - مالك يوم الدين [٤:١] في البحر ٢٠:١: «قرأ أنس بن مالك (ملك) بنصب الكاف من غير ألف،

стр. 6583

وقرأ كذلك، إلا أنه رفع الكاف سعد بن أبي وقاص وعائشة .. وقرأ (مالك) بنصب الكاف الأعمش وابن السميفع .. وقرأ (مالك) يرفع الكاف والتنوين عون العقيلي .. وقرأ (مالك) برفع الكاف والإضافة أبو هريرة ..». النشر ٤٨:١، ٢٧١ ٣ - هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب [٢:٢، ٣] ذكروا في إعراب (الذين) الخفض على النعت، أو البدل، أو النصب على المدح على القطع، أو بإضمار أعنى. البحر ٣٩:١ ٤ - وردوا إلى الله مولاهم الحق [٣٠:١٠] قرئ (الحق) بالنصب على المدح. البحر ١٥٣:٥ ٥ - يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن [٥٢:٣٦] هذا: صفة لمرقدنا؛ ثم استأنف (ما وعد الرحمن) ويضمر الخبر، أي حق ونحوه، أو خبر مبتدأ محذوف، أي هذا ما وعد الرحمن. البحر ٣٤١:٧، العكبري ١٠٦:٢، الكشاف ٢٠:٤ ٦ - لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة [١٦٢:٤] في معاني القرآن للزجاج ١٤٣:٢ - ١٤٤: «والمقيمين الصلاة: نسق على (ما) المعنى: يؤمنون بما أنزل إليك؛ وبالمقيمين الصلاة، أي ويؤمنون بالنبيين المقيمين الصلاة ... وقال بعضهم: في كتاب الله أشياء ستصلحها العرب بألسنتها، وهذا القول عند أهل اللغة بعيد جداً، لأن الذين جمعوا القرآن أصحاب رسول الله ﷺ ، وهم أهل اللغة، وهو القدوة، وهم قريبو العهد بالإسلام فكيف يتركون في كتاب الله شيئاً يصلحه غيرهم، وهم الذين أخذوه عن رسول الله ﷺ وجمعوه. وهذا ساقط عمن لا يعلم بعدهم وساقط عمن يعلم، لأنهم يقتدي بهم فهذا مما لا ينبغي أن ينسب إليهم رحمة الله عليهم. والقرآن محكم لا لحن فيه، ولا تتكلم العرب بأجود منه في الإعراب، كما قال : ﴿تنزيل من حكيم حميد﴾

стр. 6584

وقال: ﴿بلسان عربي مبين﴾ ثم تحدث عن النعت والمقطوع وما قاله سيبويه والخليل». وفي الكشاف ٥٩٠:١: «والمقيمين: نصب على المدح، لبيان فضل الصلاة، وهو باب واسع، وقد كسره سيبويه على أمثلة وشواهد، ولا يلتفت إلى ما زعموا من وقوعه لحنا في خط المصحف، وربما التفت إليه من لم ينظر في الكتاب، ولم يعرف مذاهب العرب، وما لهم في النصب على الاختصاص من الافتتان. وغبى عليه أن السابقين الأولين مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كانوا أبعد همة في الغيرة على الإسلام، وذب المطاعن عنه من أن يتركوا في كتاب الله ثلمة ليسدها من بعدهم، وخرقا يرفوه من لحق بهم». وفي البحر المحيط ٣٩٥:٣ - ٣٩٦: «وذكر عن عائشة وأبان بن عثمان أن كتبها بالياء من خطأ كاتب المصحف. ولا يصح عنهما ذلك لأنهما عربيان فصيحان، قطع النعوت أشهر في لسان العرب وهو باب واسع». ٧ - سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ [٩١:٢٣، ٩٢] قال الزمخشري: عالم: صفة لله، وقرئ بالرفع قال الأخفش: الجر أجود ليكون الكلام من وجه واحد. قال أبو علي: الرفع على أن كلام قد انقطع، يعني أنه خبر مبتدأ محذوف، أي هو عالم. وقال بن عطية: الرفع عندي أبرع. البحر ٤١٩:٦ قرأ المدنيان وحمزة والكسائي وخلف وأبو بكر برفع الميم (عالم الغب) واختلف عن رويس حالة الابتداء. وقرأ الباقون بالجر. النشر ٣٢٩:٢، الإتحاف:٣٢٠، غيث النفع:١٧٩، الشاطبية:٢٥٣ ٨ - قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ [٣:٣٤]

стр. 6585

قرأ بن كثير وأبو عمرو وعاصم (عالم) بالجر، وقرأ الباقون بالرفع الإتحاف:٣٥٧ بالرفع على إضمار هو، وجوز الحوفي وأبو البقاء أن يكون مبتدأ والخبر (لا يعزب) أو خبره محذوف. وبالجر قال بن عطية وأبو البقاء على البدل، وأجاز أبو البقاء أن يكون صفة، يعني أن (عالم الغيب) يجوز أن يتعرف، وكذا كل ما أضيف إلى معرفة مما كان لا يتعرف بذلك إلا الصفة المشبهة، فلا تتعرف بالإضافة ذكر ذلك سيبويه في كتابه، وقل من يعرفه. البحر ٢٥٨:٧، العكبري ١٠١:٢ ٩ - رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ [٦:٤٤ - ٨] رب الموات والأرض: عاصم وحمزة والكسائي وخلف يخفضونها بدلا من (ربك) أو صفة. الباقون بالرفع على إضمار مبتدأ، أي هو رب، أو مبتدأ خبره (لا إله إلا هو). وعن ابن محيصن (ربكم) بالخفض فنهما على البدل أو النعت لرب السموات. الإتحاف:٣٨٨ قرئ بالنصب في (ربكم) على المدح وهم يخالفونهم بين الإعراب بالرفع والنصب إذا طالت النعوت. البحر ٣٣:٨ - ٣٤، العكبري ١٢٠:٢ قرأ الكوفيون بخفض (رب السموات) وقرأ الباقون برفعها. النشر ٣٧١:٢، الإتحاف:٣٨٨، غث النفع:٢٣٦، الشاطبية:٢٧٩ ١٠ - وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ [٤:١١١] قرأ عاصم بنصب (حمالة الحطب)، والباقون برفعها الإتحاف:٤٤٥
следующие страницы →