Полный текст (6 999 стр.). Показаны 6721–6760 · переход к 6726.
стр. 6721
أبي إسحاق وعمرو، ونعيم بن ميسرة: (ألسنتكم الكذب) بجر الكذب. وقرأ (الكذب) يعقوب، وقرأ (الكذب) مسلمة بن محارب، وقراءة الناس (الكذب).
قال أبو الفتح: أما (الكذب) بالجر فبدل من (ما) في قوله: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم) أي لا تقولوا للكذب الذي تصف ألسنتكم.
وأما (الكذب) بالنصب فجمع كذاب ككتاب وكتب ... وجاز جمع الكذاب لأنه ذهب به مذهب النوع، ولو أريد به الجنس لكان جمعه مستحيلاً، والكذب وصف الألسنة».
وأجاز الزمخشري وغيره أن يكون (الكذب) صفة لما المصدرية.
وهذا عندي لا يجوز، لأنهم نصوا على أن (أن) المصدرية لا ينعت المصدر المنسبك منها ومن الفعل، لا يوجد من كلامهم: يعجبني أن قمت السريع، ولا عجبت من أن تخرج السريع، وحكم باقي الحروف المصدرية حكم (أن) فلا يوجد من كلامهم وصف المصدر المنسبك من (أن) ولا من (ما) ولا من (كي) بخلاف المصدر الصريح فإنه يجوز أن ينعت. وليس لكل مقدار حكم المنطوق به، وإنما يتبع في ذلك ما تكلمت به العرب.
البحر ٥٤٥:٥، الكشاف ٦٤١:٢
البدل هو المقصود فيعود عليه الضمير ويكون الخبر له
١ - وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا [١٠٢:٢]
هاروت وماروت: بدل من الملكين، أو من الناس أو من الشياطين على اعتبار أنهما ليسا ملكين وضمير (يعلمان) عائد على البدل أو على المبدل منه.
البحر ٣٣٠:١، العكبري ٣١:١
٢ - ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً يغشى طائفة منكم [١٥٤:٣]
قرئ تغشى طائفة منكم بالتاء. قال ابن عطية: أسند الفعل إلى ضمير المبدل منه، لما أعرب (نعاساً) بدلاً كان القياس أن يحدث عن البدل لا عن المبدل
стр. 6722
منه فحدث هنا عن المبدل منه، فإذا قبلت: إن هنداً حسنها فاتن كان الخبر عن حسنها، هذا المشهور في كلام العرب، وأجاز بعض أصحابنا أن يخبر عن المبدل منه، كما أجاز ابن عطية في البدل، واستدل بقوله.
إن السيوف غدوها ورواحها تركت هوزان مثل قرن الأغضب
البحر ٨٦:٣ - ٨٧
٣ - ولأبويه لكل واحد منهما السدس [١١:٤]
في الكشاف ٤٨١:١: «(لكل واحد) بدل ... السدس: مبتدأ، وخبره. (لأبويه) والبدل متوسط بينهما للبيان».
في هذا الإعراب نظر لأن البدل هو الذي يكون الخبر له دون المبدل منه، كما في قولك: أبواك كل واحد منهما يصنع كذا، إذا أعربنا (كل) بدلاً، وكما تقول: إن زيداً عينه حسنة، فلذلك ينبغي أن يكون البدل خبراً، فلا يكون المبدل منه هو الخبر. البحر ١٨٣:٣، المشكل ١٨٢:١
إعادة حرف الجر
جاء في القرآن الإبدال من المبدل منه المجرور بحرف الجر من غير إعادة الجار في قوله تعالى: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾
وجاء بإعادة حرف الجر في قوله تعالى: ﴿قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم﴾ [٥٧:٧]
وقال المبرد في المقتضب ٢٩٦:٤: إعادة حرف الجر جيدة.
المقتضب ١١١:٣، ٢٧:١، وسيبويه ٧٥:١ - ٧٦.
١ - فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنتب الأرض من بقلها [٦١:٢]
من بقلها: بدل على إعادة حرف الجر
البحر ٢٣٣:١، المشكل ٥٠:١
٢ - ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء [٢٥٥:٢]
стр. 6723
بما شاء: بدل من (بشيء) على إعادة حرف الجر. العكبري ٦٠:١
٣ - فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى [١٩٥:٣]
من ذكر أو أنثى: بدل من ضمير المخاطب بإعادة حرف الجر. البحر ١٤٤:٣
٤ - وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر [٧:٤]
مما قل: بدل مما ترك، بإعادة حرف الجر. البحر ١٧٥:٣، العكبري ٩٤:١
٥ - ولأبويه لكل واحد منهما السدس [١١:٤]
لكل واحد: بدل من لأبويه، ويفيد معنى التفصيل وبين أن السدس لكل واحد، من أبويه السدس، إذ تكرر ذكرهما مرتين: مرة بالإظهار، ومرة بالضمير العائد عليهما.
البحر ١٨٣:٣، الجمل ٣٦١:١
٦ - إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله. [٤٤:٥]
بما استحفظوا، يجوز أن يكون بدلاً من (بها) في قوله: ﴿يحكم بها﴾ وأعاد الجار.
العكبري ١٢٠:١، الجمل ٤٩١:١
٨ - قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم [٥٧:٧]
لمن آمن: بدل من الذين استضعفوا، والضمير (منهم) إن عاد على المستضعفين كان بدل بعض من كل ويكون الذين استضعفوا قسمين: مؤمنين وكافرين، وإن عاد على قومه كان بدل كل من كل، وكان الاستضعاف مقصوراً على المؤمنين، وكان الذين استضعفوا قسماً واحداً، و (من آمن) مفسر للمستضعفين.
البحر ٣٢٩:٤ - ٣٣٠، العكبري ١٥٥:١
стр. 6724
٩ - ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حما مسنون [٢٦:١٥]
قال الحوفي: من حما بدل من صلصال بإعادة الجار، وقال أبو البقاء: في موضع جر صفة لصلصال. البحر ٤٥٣:٥، العكبري ٣٩:٢
١٠ - كلما أرادوا أن يخرجوا من غم أعيدوا فيها [٢٢:٢٢]
من غم: بدل (منها) بدل اشتمال أعيد معه الجار، وحذف الضمير لفهم المعنى، أي من غمها، ويحتمل أن تكون (من) للسبب، أي لأجل الغم الذي يلحقهم.
البحر ٣٦٠:٦، العكبري ٧٤:٢
١١ - ولا تكونوا من المشركين. من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً [٣٢:٣٠]
من الذين فرقوا: بدل من المشركين. البحر ١٧٢:٧، العكبري ٩٧:٢.
١٢ - ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين. من فرعون [٣٠:٤٤ - ٣١]
من فرعون: بدل من العذاب، على حذف مضاف، أي من عذاب فرعون، أو لا حذف، وجعل فرعون نفسه العذاب مبالغة، وقيل: يتعلق بمحذوف، أي كائنًا وصادرًا من فرعون. البحر ٣٧:٨
١٣ - إن المتقين في مقام أمين. في جنات وعيون [٥١:٤٤ - ٥٢]
في جنات: بدل من (في مقام) بتكرير الجار. العكبري ١٢١:٢.
١٤ - إن المتقين في جنات ونهر. في مقعد صدق [٥٤:٥٤ - ٥٥]
في مقعد: بدل من (جنات). العكبري ١٣٢:٢
أو خبر ثان. الجمل ٢٤٧:٤
١٥ - للفقراء المهاجرين [٨:٥٩]
في الكشاف ٥٠٣:٤ - ٥٠٤: «(للفقراء) بدل من قوله: ﴿لذي القربى﴾ والمعطوف عليه، والذي منع الإبدال من (لله وللرسول) والمعطوف عليها، وإن كان المعنى لرسول الله ﷺ أن الله أخرج رسوله من الفقراء بقوله: ﴿وينصرون الله ورسوله﴾ وأنه يترفع برسول الله عن التسمية بالفقير».
وإنما جعله الزمخشري بدلاً من قوله: ﴿ولذي القربى﴾ لأنه مذهب الحنفية، والمعنى: إنما يستحق من ذوي القربى الفقير، فالفقر شرط فيه عند الحنفية.
البحر ٢٤٦:٨ - ٢٤٧، العكبري ١٣٦:٢
стр. 6725
١٦ - لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر [٦:٦٠]
لمن كان يرجو: بدل من ضمير الخطاب بدل بعض من كل.
البحر ٢٥٥:٨
١٧ - نذيراً للبشر. لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر [٣٦:٧٤ - ٣٧]
الظاهر أن (لمن) بدل من (البشر) بإعادة الجار أو (يتقدم) منصوب بشاء.
البحر ٣٢٩:٨
وقال الزمخشري: (أن يتقدم) مبتدأ خبره (لمن شاء) الكشاف ٦٥٤:٤
١٨ - إن هو إلا ذكر للعالمين. لمن شاء منكم أن يستقيم. [٢٧:٨١ - ٢٨]
لمن شاء: بدل بإعادة الجار. العكبري ١٥٠:٢
١٩ - وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم [١٧٢:٧]
من ظهورهم: بدل من (بني آدم) و (ذرياتهم) بدل من (ظهورهم) أو هي مفعول به، وعلى البدل يكون المفعول محذوفاً تقديره: الميثاق.
البحر ٤٢١:٤، العكبري ١٦٠:١
بدل بعض من كل. المشكل ٣٣٥:١
٢٠ - كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد [١:١٤]
إلى صراط: بدل من (إلى النور) ولا يضر الفصل بين البدل والمبدل منه لأن الفاصل معمول للعامل في المبدل منه. البحر ٤٠٣:٥ - ٤٠٤، العكبري ٣٥:٢
٢١ - أتتركون فيما هاهنا آمنين. في جنات وعيون [١٤٦:٢٦ - ١٤٧]
في جنات: بدل من (ما هاهنا). البحر ٣٤:٧، العكبري ٨٨:٢
بدل البعض
في المقتضب ٢٩٦:٤: «والضرب الآخر: أن تبدل بعض الشيء منه، لتعلم ما قصدت له وتبينه للسامع، وذلك قولهم: ضربت زيداً رأسه. أردت أن تبين موضع الضرب منه فصار كقولك: ضربت رأس زيد. ومنه جاءني القوم أكثرهم،
стр. 6726
بينت من جاءك منهم. قال الله : ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾».
١ - وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر [١٢٦:٢]
من آمن: بدل من (أهله) بدل بعض من كل، أو بدل اشتمال مخصص لما دل عليه المبدل منه. البحر ٣٨٤:١
بدل بعض. العكبري ٣٥:١
٢ - ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا لأ ٩٧:٣]
في إعراب (من) خلاف: ذهب الأكثرون إلى أنه بدل بعض من كل، فتكون (من) اسم موصول في موضع جر، وبدل البعض لا بد فيه من ضمير، فهو محذوف تقديره: من استطاع إليه سبيلا منهم.
وقال الكسائي وغيره: (من) شرطية، فتكون في موضع رفع بالابتداء، ويلزم حذف الضمير الرابط لهذه الجملة بما قبلها، وحذف جواب الشرط، إذ التقدير: من استطاع إليه سبيلا منهم فعليه الحج، والوجه الأول أولى لقلة الحذف فيه، ويناسب الشرط مجيء الشرط بعده.
وقيل: (من) موصولة فاعل للمصدر، وهذا القول ضعيف من جهة اللفظ والمعنى، أما من حيث اللفظ فإن إضافة المصدر للمفعول ورفع الفاعل قليل في الكلام، ولا يكاد يحفظ في كلام العرب في الشعر، حتى زعم بعضهم أنه لا يجوز إلا في الشعر.
وأما من حيث المعنى فإنه لا يصح، لأنه يكون المعنى: أن الله أوجب على الناس مستطيعهم وغير مستطيعهم أن يحج البيت المستطيع، ومتعلق الوجوب إنما هو المستطيع، لا الناس على العموم.
البحر ١٠:٣ - ١١؛ العكبري ٨٠:١، المشكل ١٥١:١.
٢ - إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها] ٢٤:٥]
ما داموا: بدل من (أبداً) لأن (ما) مصدرية تنوب عن الزمان بدل بعض.
العكبري ١١٨:١، المشكل ٢٢٥:١، الجمل ٤٧٧:١.
٤ - ويجعل الخبيث بعضه على بعض. [٣٧:٨]
стр. 6727
بعضه: بدل بعض. العكبري ٤:٢
٥ - ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم [٧٠:٩]
قوم نوح: بدل من الذين بدل بعض. العكبري ١٠:٢، الجمل ٢٩٣:٢
٦ - من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. [١٨:١٧]
لم نريد: بدل من قوله: (له) بدل بعض من كل، لأن الضمير في (له) عائد على (من) الشرطية، وهي في معنى الجمع، ولكن جاءت الضمائر هنا على اللفظ.
البحر ٢١:٦، العكبري ٤٧:٢
٧ - وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله [٧٥:٨، ٦:٣٣]
بعضهم: بدل أو مبتدأ. العكبري ٩٩:٢، الجمل ٤٢٧:٣
٨ - بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضاً إلا غروراً [٤٠:٣٥]
بعضهم: بدل من الظالمون. الجمل ٤٩٤:٣
٩ - كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة. [٢٦١:٢]
قرئ شاذاً: (مائة حبة) بالنصب: وقدر بأخرجت، أو أنبتت. وقيل: بدل من سبع سنابل وفيه نظر، لأن لا يصح أن يكون بدل كل، لأن مائة حبة ليس نفس سبع سنابل، ولا يصح أن يكون بدل بعض، إذ لا ضمير فيه، وليس (مائة حبة) بعضاً من سبع سنابل، لأن المظروف ليس بعضاً من الظرف، والسنبلة ظرف للحبة، ولا يصح أن يكون بدل اشتمال لعدم ضمير أيضاً ولأن المشتمل على مائة حبة هو سنبلة من سبع سنابل، إلا إن قيل: المشتمل على المشتمل على الشيء هو مشتمل على ذلك والسنبلة تشتمل عليها سبع سنابل، فالسبع مشتملة على حب السنبلة. فإن قدرت في الكلام محذوفاً، وهو أنبتت حب سبع سنابل جاز أن يكون (مائة حبة) بدل بعض من كل، على حذف حب وإقامة سبع مقامه.
البحر ٣٠٥:٢
١٠ - أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض. [٤٠:٢٤]
في الكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي ١٣٩:٢ - ١٤٠: «قرأ قنبل
стр. 6728
(سحاب) بالرفع منونة و (ظلمات بالخفض، وقرأ البزي مثله عبر أنه أضاف (سحاباً) إلى (ظلمات) وقرأ الباقون برفعهما جميعاً وتنوينهما.
وحجة من نون الأول ورفعه وخفض (ظلمات) أنه رفع (سحاب) بالابتداء، و (من فوقه) الخبر، وخفض (ظلمات) على البدل من (ظلمات) الأول.
وحجة من رفع (ظلمات) أنه رفع على الابتداء و (بعضها فوق بعض) مبتدأ وخبر والجملة خبر عن (ظلمات).
وحجة من أضاف أنه رفع (سحاب) بالابتداء، وأضافه إلى الظلمات و (من فوقه) الخبر و (بعضها فوق بعض) ابتداء وخبر في موضع النعت لظلمات».
قال الحوفي: ويجوز على رفع (ظلمات) أن يكون (بعضها) بدلاً منها. وهو لا يجوز من جهة المعنى، لأن المراد- والله أعلم-: الإخبار بأنها ظلمات، وأن بعض تلك الظلمات فوق بعض، أي هي ظلمات متراكمة، وليس على الإخبار بأن بعض الظلمات فوق بعض.
البحر ٤٦٢:٦، النشر ٣٣٢:٢، الإتحاف: ٣٢٥، غيث النفع: ١٨١، الشاطبية: ٢٥٦
١١ - ترى الذي كذبوا على الله وجوههم مسودة [٦٠:٣٩]
قرئ بنصب ﴿وجوههم مسودة﴾ فوجوههم بدل بعض من كل. البحر ٤٣٧:٧
بدل الاشتمال
١ - في المقتضب ٢٩٧:٤: «والضرب الثالث: أن يكون المعنى محيطاً بغير الأول الذي سبق له الذكر لالتباسه بما بعده، فتبدل منه الثاني المقصود في الحقيقة، وذلك قولك: مالي بهم علم أمرهم، فأمرهم غيرهم، وإنما أراد: مالي بأمرهم علم، فقال مالي بهم علم وهو يريد أمرهم، فأمرهم غيرهم، وإنما أراد: مالي بأمرهم علم، فقال مالي علم وهو يريد أمرهم، ومثل ذلك أسألك عن عبد الله متصرفه في تجارته، لأن المسألة عن ذلك قال الله : ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه﴾ [٢١٧:٢] لأن المسألة عن القتال، ولم يسألوا أي الشهر الحرام.
стр. 6729
وقال: «﴿قتل أصحاب الأخدود. النار ذات الوقود﴾ [٤:٨٥ - ٥] لأنهم أصحاب النار التي أوقدوها في الأخدود».
٢ - وقال الرضي ٣١٣:١ «والفائدة في بدل البعض وفي بدل الاشتمال البيان بعد الإجمال، والتفسير بعد الإبهام، لما فيه من التأثير في النفس، وذلك أن المتكلم يحقق بالثاني بعد التجوز والمسامحة بالأول، تقول: أكلت الرغيف ثلثه، فتقصد بالرغيف ثلث الرغيف، ثم تبين ذلك بقولك: ثلثه، وكذا في بدل الاشتمال فإن الأول فيه يجب أن يكون بحيث يجوز أن يطلق ويراد به الثاني، نحو أجبني زيد علمه، وسلب زيد ثوبه، فإنك قد تقول: أعجبني زيد، إذا أعجبك علمه، وسلب زيد، إذا سلب ثوبه على حذف المضاف، ولا يجوز أن تقول: ضربت زيداً، وقد ضربت غلامه».
٣ - قال الرضي:٣١٤:١: «ولا تقول في بدل الاشتمال نحو قتل الأمير سيافه، وبني الوزير وكلاؤه، لأن شرط بدل الاشتمال أن لا يستفاد هو من المبدل منه معيناً، بل تبق النفس مع ذكر الأول متوقفة على البيان للإجمال الذي فيه، وهنا الأول غير مجمل، إذ يستفاد عرفاً من قولك: قتل الأمير أن القاتل سيافه، وكذا في أمثاله، فلا يجوز مثل هذا الإبدال مطلقاً».
٤ - في الهمع ١٢٦:٢: «وشرطهما صحة الاستغناء بالمبدل منه وعدم اختلال الكلام لو حذف البدل، أو أظهر فيه العامل، فلا يجوز قطعت زيداً انفه .. لا يجوز: أعجبني زيد فرسه».
١ - ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل [٢٧:٢]
المصدر المؤول بدل من الضمير في (به). البحر ١٢٨:١
أو بدل من (ما) أو مفعول لأجله. المشكل ٣٣:١، العكبري ١٥:١
٢ - أن يكفروا بما أنزل الله بغياً أن ينزل الله من فضله على من يشاء [٩٠:٢]
المصدر المؤول بدل اشتمال من (ما) (بما أنزل) وقيل: على حذف حرف الجر. البحر ٣٠٦:١
بحذف حرف الجر. المشكل ٦٢:٢
стр. 6730
٣ - ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه [١١٤:٢]
المصدر المؤول مفعول ثان لمنع، أو مفعول لأجله، أو بدل اشتمال من (مساجد) أو على حذف الجر أي من أن يذكر. البحر ٣٥٨:١، العكبري ٣٣:١، المشكل ٦٩:١
٤ - يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه [٢١٧:٢]
قتال فيه: بدل اشتمال
وقرئ (قتال) بالرفع على تقدير الهمزة فهو مبتدأ، والجملة بدل من الشهر الحرام، لأن (سأل) قد أخذ مفعوليه وزعم بعضهم على أنه على إضمار اسم الفاعل تقديره: أجاز القتال فيه، لأن السائلين لم يسألوا عن كينونة القتال فيه، وإنما سألوا عن جوازه. البحر ١٤٥:٢، العكبري ٥١:١، المشكل ٩٤:١
٥ - إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله. [٢٢٩:٢]
أن لا يقيما بدل اشتمال من الضمير على قراءة (يخافا) بالبناء للمفعول والفاعل الولاة، وقيل: مفعول ثان على تقدير (على). البحر ١٩٧:٢
٦ - وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن [٢٣٢:٢]
أن ينكحن: بدل من اشتمال من الضمير، أو الأصل من أن ينكحن.
البحر ٢١٠:٢، العكبري ٥٤:١
مفعول تعضلوهن. المشكل ٨٩:١
٧ - ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقون [١٤٣:٣]
قرئ بضم لام (قبل) فالمصدر المؤول بدل اشتمال من الموت.
البحر ٦٧:٣، العكبري ٨٤:١
٨ - ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم أن لا خوف عليهم [١٧٠:٣]
المصدر المؤول بدل اشتمال من (الذين) أو مفعول لأجله.
البحر ١١٥:٣، العكبري ٨٨:١، المشكل ١٦٦:١
٩ - وأحل لك ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين [٢٤:٤]
المصدر المؤول بدل اشتمال من (ما وراء) في محل نصب، وقال الزمخشري: مفعول
стр. 6731
لأجله، ورد عليه. البحر ٢١٦:٣ - ٢١٧، العكبري ٩٨:١، الكشاف ٤٩٧:١، المشكل ١٨٧:١
١٠ - واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله عليك [٤٩:٥]
المصدر المؤول بدل اشتمال. المشكل ٢٣٢:١
١١ - ثم عموا وصموا كثير منهم [٧١:٥]
كثير منهم: بدل من الضمير. وقيل: فاعل والواو علامة للجمع، ولا ينبغي ذلك لقلة هذه اللغة.
وقيل: خبر مبتدأ محذوف، أي هم، وقيل: مبتدأ خبره الجملة قبله والوجه هو الإعراب الأول. البحر ٥٣٤:٣
وفي حاشية الصبان «إن جعل بدلاً من الواوين لزم توارد عاملين على معمول واحد، وإن جعل بدلاً من أحدهما فهو متوقف على جواز حذف البدل، وإن جعل بدلاً من الواو الأولى لزم الفصل.
ثم قال: توارد العاملين المتفقين لا شيء فيه، ويجوز أن يكون مبتدأ خبره ما قبله».
١٢ - ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله [١١٧:٥]
في معاني القرآن للزجاج ٢٤٦:٢: «﴿أن اعبدوا الله، ويجوز أن تكون (أن) في موضع جر على البدل من الهاء. ويجوز أن يكون موضعها نصباً على البدل من (ما)».
وفي المشكل ٢٥٤:١: «(أن) مفسرة لا موضع لها من الإعراب، بمعنى (أي) ويجوز أن تكون في موضع نصب على البدل من (ما)، وقيل: على البدل من الهاء في (به)».
وفي الكشاف ٦٩٤:١ - ٦٩٦: «إن جعلتهما مفسرة لم يكن لها بد من مفسر، والمفسر، إما فعل القول، وإما فعل الأمر، وكلاهما لا وجه وله، أما فعل القول
стр. 6732
فيحكى بعده الكلام من غير أن يتوسط بينهما حرف التفسير، لا تقول: ما قلت لهم إلا أن اعبدوا الله، ولكن: ما قلت لهم إلا اعبدوا الله. وأما فعل الأمر فمسند إلى ضمير الله ، فلو فسرته. باعبدوا الله ربي وربكم لم يستقيم، لأن الله تعالى لا يقول: اعبدوا الله ربي وربكم.
وإن جعلتها موصولة بالفعل لم تخل من أن تكون بدلاً من (ما أمرتني به) أو من الهاء في (به) وكلاهما غير مستقيم؛ لأن البدل هو الذي يقوم مقام المبدل عنه، ولا يقال: ما قلت لهم إلا أن اعبدوا الله، بمعنى: ما قلت لهم إلا عبادته، لأن العبادة لا تقال، وكذلك إذا جعلته بدلاً من لهاء، فقلت: إلا ما أمرتني بأن اعبدوا الله لم يصح، لبقاء الموصول بغير راجع إليه من صلته. فإن قلت: فكيف يصنع؟ قلت: يحمل فعل القول على معناه، لأن معنى: (ما قلت لهم إلا ما أمرتني به): ما أمرتهم إلا بما أمرتني به. ويجوز أن تكون (أن) موصولة عطف بيان».
في النهر ٦٠:٤: «أما قوله: ﴿إن الله لا يقول اعبدوا الله ربي وربكم﴾ فإنما لم يستقم لأنه جعل الجملة وما بعدها مضمومة إلى فعل الأمر، ويستقيم على أن يكون ﴿الله ربي وربكم﴾ من كلام عيسى ﵇ إضمار أعني.
وأما قوله: (إن العبادة لا تقال) يصح ذلك على حذف مضاف، أي ما قلت لهم إلا القول الذي أمرتني به قول عبادة الله. وأما قوله لبقاء الموصول بغير راجع فلا يلزم في كل بدل أن يحل محل المبدل منه، ألا ترى إلى تجويز النحويين: زيد مررت به أبي عبد الله. عطف البيان أكثره في الجوامد الأعلام.
وما اختاره الزمخشري وغيره من أن (أن) مفسرة لا يصح، لأنها جاءت بعد إلا، وما كان مستثنى فلا بد أن يكون له موضع من الإعراب، ويظهر لي أن تكون مفسرة لفعل محذوف يدل على معنى القول، وتقديره: أمرتهم أن يعبدوا الله».
وانظر المغنى: ٣٠
١٣ - ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن [١٥١:٦]
стр. 6733
ما ظهر منها وما بطن: بدل اشتمال من الفواحش. العكبري ١٤٧:١، الجمل ١٠٧:٢
١٤ - إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن [٣٣:٧]
بدل من الفواحش. العكبري ١٥١:١
المصدر المؤول بدل اشتمال من إحدى، والتقدير: ملكية إحدى الطائفتين. العكبري ٢٠:٢، المشكل ٣٤١:١
١٥ - وإذ بعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم [٧:٨]
المصدر المؤول بدل اشتمال من إحدى، والتقدير: ملكية إحدى الطائفتين.
العكبري ٢٠:٢، المشكل ٣٤١:١.
١٦ - أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه [١٣:٩]
المصدر المؤول بدل من اسم الجلالة أو على حذف الجر، أي بأن تخشوه وجوز أبو البقاء أن يكون مبتدأ خبره أحق، وأجا العكس ابن عطية.
البحر ١٦:٥، العكبري ٧:٢، المشكل ٣٥٨:١.
١٧ - فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم [٨٣:١٠]
المصدر المؤول بدل اشتمال من فرعون. المشكل ٣٩١:١
أو في موضع نصب بخوف، أو على التعليل. البحر ١٨٥:٥ العكبري ١٢:٢
١٩ - والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل. [٢١:١٣]
المصدر المؤول بدل اشتمال من الضمير في (به). البحر ٣٨٥:٥
٢٠ - وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة [٣٠:١٦]
في الكشاف ٦٠٣:٢: «وقوله: ﴿للذين أحسنوا﴾ وما بعده بدل من خيرًا، حكاية لقول الذين اتقوا، أي قالوا هذا القول، فتقدم عليه تسميته خيراً، ثم
стр. 6734
حكاه، ويجوز أن يكون كلاماً مبتدأ». البحر ٤٨٨:٥
٢١ - وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى [٦٢:١٦]
المصدر المؤول بدل من الكذب، أو على إسقاط حرف الجر، أي بأن لهم الحسنى.
الحسنى ٥٠٦:٥، العكبري ٤٤:٢
بدل الشيء من الشيء وهو هو المشكل ١٧:٢
٢٢ - وما أنسانيه إلا الشيطان اذكره. [٦٤:١٨]
المصدر المؤول بدل اشتمال من الضمير العائد إلى الحوت.
البحر ١٤٦:٦، العكبري ٥٦:٢
٢٣ - فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى [٦٦:٢٠]
قرئ (تخيل) بالبناء للمفعول، وفيه ضمير الحبال والعصي، و (أنها تسعى) بدل اشتمال من ذلك الضمير. وقرئ (تخيل) بفتح التاء، أي تتخيل، وفيها أيضاً ضمير ما ذكر، و (أنها تسعى) أيضاً بدل اشتمال من ذلك الضمير، لكنه فاعل من جهة المعنى. البحر ٢٥٩:٦ العكبري ٦٥:٢
٢٤ - خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى [٢١:٢٠]
سيرتها: بدل من ضمير المفعول بدل اشتمال لأن معنى سيرتها: صفتها.
العكبري ٦٣:٢
وانظر الكشاف ٥٨:٣
البحر ٢٣٥:٦ - ٢٣٦
٢٥ - كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها [٢٢:٢٢]
من غم: ويحتمل أن تكون (من) للسبب. البحر ٣٦٠:٦، العكبري ٧٤:٢
٢٦ - ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه [٦٥:٢٢]
المصدر المؤول بدل اشتمال من السماء وقيل: مفعول لأجله أي كراهة أو لئلا تقع.
البحر ٣٨٧:٦، العكبري ٧٧:٢
٢٧ - وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون. ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء. [٢٤:٢٧ - ٢٥]
стр. 6735
في الكشف عن وجود القراءات السبع لمكي ١٥٧:١٥٦:٢ «قرأ الكسائي بتخفيف (ألا) وقرأ الباقون بالتشديد ..
وحجة من شدد (ألا) أن أصله عنده (أن لا) .. و (أن) في موضع نصب من أربعة وجوه:
الأولى: أن يكون في موضع نصب على البدل من (أعمالهم) على تقدير: وزين لهم الشيطان أعمالهم ألا يسجدوا.
والثاني: أن تكون (أن) مفعولة (ليهتدون) أي فهم لا يهتدون أن يسجدوا. وتكون (لا) زائدة.
الثالث: أن تكون (أن) في موضع نصب على حذف اللام، تقديره: وصدهم عن السبيل لئلا يسجدوا، أو يكون التقدير: وزين لهم الشيطان أعمالهم لئلا يسجدوا.
ويجوز أن تكون (أن) في موضع خفض على البدل من (السبيل) تقديره: وصدهم عن ألا يسجدوا، وتكون (لا) زائدة، فتحقيق الكلام: وصدهم عن السجود».
انظر الكشاف ٣٦١:٣ - ٣٦٢، البحر ٦٨:٧.
٢٨ - الذي أحسن كل شيء خلقه [٧:٣٢]
في الكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي ١٩١:٢: «قرأ الكوفيون ونافع بفتح اللام من (خلقه) جعلوه فعلاً ماضيًا صفة لشيء، أو لكل .. وقرأ الباقون بإسكان اللام، جعلوه مصدراً عمل فيه ما دل عليه الكلام المتقدم .. ومعناه: أتقن كل شيء خلقا، أو على البدل من (كل). والتقدير: أحسن خلق كل شيء.
وفي البحر ١٩٩:٧: «ورجح المصدر على البدل بأن فيه إضافة المصدر إلى الفاعل، وهو أكثر من إضافته للمفعول، وبأنه أبلغ في الامتنان، لأنه إذا قال: أحسن كل شيء كان أبلغ من أحسن خلق كل شيء، لأنه قد يحسن الخلق ولا يكون الشيء في نفسه حسناً، فإذا قال: أحسن كل شيء اقتضى أن كل شيء خلقه فهو حسن،
стр. 6736
بمعنى أنه وضع كل شيء من موضعه.
وانظر سيبويه ١٩٠:١ - ١٩١، المقتضب ٢٠٣:٣، ٢٣٢.
النشر ٣٤٧:٢، غيث النفع: ٢٠٣.
٢٩ - وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار [٦:٤٠]
المصدر المؤول بدل من كلمة ربك، بدل كل من كل نظراً إلى لفظ كلمة ربك واتحاد مدلوله مع مدلول البدل صدقاً، أو بدل اشتمال نظراً إلى أن معناه: وعبده إياهم بقوله: ﴿لأملأن جهنم﴾. الجمل ٤:٤.
٣٠ - ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضة. [٣٣:٤٣]
البيوت: بدل من (من) بإعادة الخافض، وهو بدل الاشتمال.
المشكل ٢٨٣:٢
ولا يمكن من حيث هو بدل إلا أن تكون اللام الثانية بمعنى اللام الأولى، واللام في كليهما للتخصيص. البحر ١٥:٨
٣١ - هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة [٦٦:٤٣]
المصدر المؤول بدل اشتمال من الساعة. العكبري ١١٩:٢، البحر ٧٩:٨
٣٢ - هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدى معكوفاً أن يبلغ محله. [٢٥:٤٨]
المصدر المؤول متعلق بالصد على أن يكون بدل اشتمال أو مفعولاً لأجله، أي كراهة، أو متعلق بمعكوفاً، أي محبوساً عن أن يبلغ.
البحر ٩٨:٨، المشكل ٣١٢:٢، العكبري ١٢٠:٢
٣٣ - ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرة [٢٦:٤٨]
المصدر المؤول بدل من (رجال) أو (نساء) أو في موضع نصب على البدل من ضمير (تعلموهم) وهو بدل اشتمال في الوجهين والقول الأول أبين وأقوى في المعنى.
المشكل ٣١٢:٢، البحر ٩٨:٨
стр. 6737
٣٤ - لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم إن تبروهم. [٨:٦٠]
المصدر المؤول بدل اشتمال من (الذين).
المشكل ٣٧١:٢، البحر ٢٥٥:٨، العكبري ١٣٧:٢
٣٦ - لا يعصون الله ما أمرهم [٦:٦٦]
ما أمرهم: بدل أو إسقاط الخافض، أي فيما أمرهم.
البحر ٢٩٢:٨، الجمل ٢٦١:٤
٣٧ - أأمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا. [١٧:٦٧]
المصدر المؤول فيهما بدل اشتمال من (من). وقال النحاس: مفعول.
المشكل ٣٩٣:٢، العكبري ١١٠:٢.
٣٨ - قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود. [٤:٨٥ - ٥]
النار: بدل اشتمال من الأخدود. وقال الكوفيون: هو مخفوض على الجواز. وقدره بعض البصريين .. التي فيها. المشكل ٤٦٧:٢
أو بدل كل من كل على تقدير: أخدود النار.
البحر ٤٥٠:٨، العكبري ١٥٢:٢.
قال الرضي ٣١٦:١: «يجوز ترك الضمير، إذا اشتهر تعلق الثاني بالأول كقوله تعالى: ﴿قتل أصحاب الأخدود﴾.
قال السهيلي في نتائج الفكر: ٢٥٠ - ٢٥١.
«وإذا ثبت هذا فلا يصح في بدل الاشتمال أن يكون الاسم الثاني جوهرًا لأنه لا يبدل جوهر من عرض، ولا بد من إضافته لضمير الاسم، لأنه بيان لما هو مضاف إلى ذلك الاسم. والعجب كل العجب من إمام صنعه النحو في زمانه، وفارس
стр. 6738
هذا الشأن ومالك عنانه يقول في كتاب الإيضاح» في قوله سبحانه: ﴿النار ذات الوقود﴾ إنها بدل من الأخدود بدل الاشتمال والنار جوهر، وليست بعرض، ثم ليست مضافة إلى ضمير الأخدود، وليس فيها شرط من شرائط بدل الاشتمال، وذهل أبو علي عن هذا، وترك ما هو أصح في المعنى، وأليق بصناعة النحو، وهو حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه (كأنه قال: قتل أصحاب الأخدود أخدود النار ذات الوقود، فيكون من بدل الشيء من الشيء وهما لعين واحدة».
٣٩ - تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين [١٤:٣٤]
قول جماعة: إن فيه حذف مضافين، والمعنى: علمت ضعفاء الجن أن لو كان رؤساؤهم، وهذا معنى حسن، إلا أن فيه دعوى حذف مضافين لم يظهر الدليل عليهما، والأولى أن تبين بمعنى وضح، و (أن) وصلتها بدل اشتمال من الجن، أي وضح للناس أن الجن كانوا. المغني:٦١٢
٤٠ - وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي. [٥٠:٣٣]
قرأ الحسن (أن) بفتح الهمزة يدل اشتمال من امرأة، أو على حذف لام العلة.
الإتحاف: ٣٥٦، البحر ٢٤٢:٧، المحتسب ١٨٢:٢.
٤١ - ولقد صدق عليهم إبليس ظنه. [٢٠:٣٤]
قرأ عبد الوارث عن أبي عمرو برفع (إبليس) و (وظنه) فظنه بدل اشتمال من إبليس.
البحر ٢٧٣:٧ ابن خالويه: ١٢١، المحتسب ١٩١:٢
بدل نكرة من نكرة
١ - وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين [١٨٤:٢]
طعام: بدل، أو على إضمار هي. العكبري ٤٥:١، البحر ٣٧:٢
٢ - ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا [١٥٤:٣]
في المشكل ١٦٣:١: «نعاساً: بدل من أمنة. قبل: (أمنة) مفعول من أجله، و (نعاساً) مفعول به».
стр. 6739
نعاساً: بدل اشتمال .. أو مفعول لأجله، وهو ضعيف لاختلال بعض الشروط، وهو اتحاد الفاعل، ففاعل الإنزال هو الله، وفاعل النعاس هو المنزل عليهم. البحر ٨٦:٣، العكبري ٨٦:١، الكشاف ٤٢٨:١
٣ - أو آتيكم بشهاب قبس [٢٧:٧]
قبس: بدل أو صفة، لأنه بمعنى المقبوس.
البحر ٥٥:٧، العكبري ٨٩:٢، المشكل ١٤٤:٢
٤ - أولئك لهم رزق معلوم. فواكه وهم مكرمون [١٤٤:٢]
فواكه: بدل من رزق البحر ٣٥٩:٧، العكبري ١٠٧:٢
بدل أو خبر لمحذوف المشكل ٢٣٦:٢
٥ - ضرب الله مثلاً رجلا فيه شركاء [٢٩:٣٩]
رجلا: بدل من (مثلا) العكبري ١١٢:٢
٦ - ونرى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها [٢٨:٤٥]
قرأ يعقوب (كل أمة) بدل النكرة الموصوفة من النكرة.
البحر ٥١:٨، العكبري ١٢٢:٢، النشر ٣٧٢:٢، الإتحاف: ٣٩٠
٧ - وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ [٤:٥٤ - ٥]
حكمة: بدل من مزدجر، أو خبر لمحذوف. البحر ١٧٤:٨
بدل من (ما). المشكل ٣٣٥:٢
٨ - فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الخِيامِ [٧٠:٥٥ - ٧٢]
حور: بدل من خيرات، أو مبتدأ حذف خبره، أي فيهن. العكبري ١٣٣:٢
٩ - وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتحٌ قرِيبٌ [١٣:٦١]
أخرى: مبتدأ خبرها محذوف، أي يمنحكم، و (نصر) خبر مبتدأ محذوف. البحر ٢٦٣:٨ - ٢٦٤، معاني القرآن للفراء ١٥٤:٣، المشكل ٣٧٥:٢
стр. 6740
١٠ - قد أنزل الله إليكم ذكراً. رسولاً عليكم آيات الله [١٠:٦٥ - ١١]
الظاهر أن الذكر هو القرآن، وأن الرسول هو محمد ﷺ .
البحر ٢٨٦:٨ - ٢٨٧، العكبري ١٣٩:٢
إبدال نكرة من معرفة
قال الرضي ٣١٥:١: «إذا كانت نكرة مبدلة من معرفة فنعت تلك النكرة واجب. وليس ذلك على الإطلاق، بل بدل الكل من الكل .. قال أبو علي في (الحجة) وهو الحق: يجوز تركه، أي ترك وصف النكرة المبدلة من المعرفة، إذا استفيد من البدل ما ليس في المبدل منه، كقوله تعالى: ﴿بالوادي المقدس طوى﴾ إذا لم يجعل (طوى) اسم الوادي، بكل كان مثل حطم وضع من الطي؛ لأنه قدس مرتين، فكأنه طوى بالتقديس. فإن لم تفد النكرة إلا ما أفادته الأولى لم يجز/ لأنه يكون إبهاماً بعد التفسير، نحو: بزيد رجل».
وانظر سيبويه ٢٢١:١ - ٢٢٢
١ - إن هذه أمتكم أمة واحدة [٩٢:٢١]
أمتكم خبر: (إن) (أمة) حال أو بدل من هذه. وقرئ برفع الثلاثة على أن (أمتكم) و (أمة) خبران، أو (أمة واحدة) بدل نكرة من معرفة، أو خبر مبتدأ محذوف، أي هي أمة.
البحر ٣٣٧:٦، المحتسب ٦٥:٢
٢ - الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً. [٢٣:٣٩]
كتابًا: بدل من أحسن الحديث. قال الزمخشري: ويحتمل أن يكون حالاً، وكأنه بناه على أن (أحسن الحديث) معرفة لإضافته إلى معرفة، وأفعل التفضيل إذا أضيف إلى معرفة فيه خلاف: فقيل: إضافته محضة، وقيل غير محضة.
البحر ٤٢٣:٧، العكبري ١١٢:٢، الكشاف ١٢٣:٤
٣ - إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن [١٠:٦٠]
قرئ (مهاجرات) بالرفع بدل من المؤمنات.
البحر ٢٥٦:٨، ابن خالويه: ١٥٥
стр. 6741
٤ - لنسفعاً بالناصية ناصية كاذبة. [١٥:٩٦ - ١٦]
بدل نكرة من معرفة، قال الزمخشري: لأنها وصفت فاستقلت بفائدة.
وليس شرطاً في إبدال النكرة من المعرفة أن توصف عند البصريين، خلافاً لمن شرط ذلك من غيرهم، ولا أن يكون من لفظ الأول أيضاً خلافاً لزاعمه.
البحر ٤٩٥:٨
٥ - إذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى [١٦:٧٩]
طوى: في موضع خفض على البدل من الوادي المشكل ٤٥٥:٢
بدل من معرفة من نكرة
١ - قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنة الله [٦٠:٥]
من: بدل من شر، أو خبر لمحذوف.
النهر ٥١٧:٣، العكبري ١٢٢:١، المشكل ٢٣٦:١
٢ - قل أفأنبئكم بشر من ذلك النار. [٧٢:٢٢]
قرئ (النار) بالجر، بدل من شر. البحر ٣٨٩:٦
٣ - إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار [٤٦:٣٨]
ذكرى الدار: بدل من خالصة.
البحر ٤٠٢:٧، العكبري ١١٠:٢، المشكل ٢٥١:٢
٤ - إن ذلك لحق تخاصم أهل النار. [٦٤:٣٨]
تخاصم: بدل من لحق قاله ابن عطية.
البحر ٤٠٧:٧، المشكل ٢٥٥:٢
أو خبر لمحذوف.
٥ - هذا وإن للطاغين لشر مآب. جهنم يصلونها [٥٥:٣٨ - ٥٦]
جهنم: بدل من شر. العكبري ١١٠:٢، الجمل ٥٨٢:٣
٦ - وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله [٥٢:٤٢ - ٥٢]
بدل معرفة من نكرة. العكبري ٢١٨:٢، الجمل ٧٣:٤
٧ - ويل لكل همزة لمزة. الذي جمع مالاً وعدده [١:١٠٤ - ٢]
الذي: بدل معرفة من نكرة، أو نصب على الذم. البحر ٥١٠:٨، المشكل ٤٩٩:٢
стр. 6742
الإبداع على الموضع
قال الراضي ٢١٨:١: «أعلم أنه يتعذر البدل على اللفظ في أربعة مواضع: في المجرور بمن الاستغراقية، والمجرور بالباء المزيدة لتأكيد غير الموجب وفي اسم (لا) التبرئة إذا كان منصوباً، أو مفتوحاً، وفي الخبر المنصوب بما الحجازية».
وانظر ابن يعيش ٩٠:٢ - ٩١، الهمع ٢٢٤:١.
١ - وما من إله إلا الله [٦٢:٣]
إله: مبتدأ محذوف الخبر، و (الله) بدل منه على الموضع، ولا يجوز هذا البدل على اللفظ، لأنه يلزم منه زيادة (من) في الواجب. البحر ٤٨٢:٢
٢ - وما من إله إلا إله واحد [٧٣:٥]
رفع (إله) على البدل من الموضع، وأجاز الكسائي إتباعه على اللفظ لأنه يجيز زيادة (من) في الواجب. البحر ٥٣٥:٣ - ٥٣٦، العكبري ١٢٤:١
٣ - وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو [١٧:٦]
هو: بدل من الضمير المستكن في الخبر المحذوف عند أبي حيان.
البحر ٤٦٣:١
وبدل من (لا) مع اسمها عند. العكبري ١٢٣:١
٤ - وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ. [١٤٢:٦ - ١٤٣]
ثمانية: بدل من (حمولة وفرشا) أو منصوب بكلوا أو على البدل من موضع (ما) من قوله (مما رزقناكم). البحر ٤٣٩:٤، المشكل ٢٩٥:١، العكبري ١٤٦:١
٥ - إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ [٥:٧٦ - ٦]
عيناً: بدل من كافوراً أو مفعول يشربون، أي ماء عين، أو بدل من محل (من كأس) على حذف مضاف، أي يشربون خمراً خمر عين، أو نصب على
стр. 6743
الاختصاص. البحر ٣٩:٨
ذكر هذه الوجوه كلها في ٤٣٧:٢، العكبري ١٤٦:٢.
٦ - يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا [٤:٩٩ - ٥]
في الكشاف ٧٨٤:٤ «فإن قلت: بم تعلقت الباء في قوله: ﴿بأن ربك﴾! قلت: بتحدث، معناه: تحدث أخبارها بسبب إيحاء ربك لها، وأمره إياها بالتحديث، ويجوز أن يكون المعنى: يومئذ تحدث بتحديث أن ربك أوحى لها أخبارها، على أن تحديثها بأن ربك أوحى لها تحديث بأخبارها، كما تقول: نصحتني كل نصيحة بأن نصحتني في الدين، ويجوز أن يكون ﴿بأن ربك﴾ بدلاً من أخبارها، كأنه قيل: يومئذ تحدث بأخبارها بأن ربك أوحى لها، لأنك تقول: حدثته كذا، وحدثته بكذا».
إذا كان الفعل تارة يتعدى بحرف جر، وتارة يتعدى بنفسه، وحرف الجر ليس بزائد فلا يجوز في تابعه إلا الموافقة في الإعراب، فلا يجوز استغفرت الله الذنب العظيم، بنصب الذنب وجر العظيم لجواز أنك تقول: من الذنب، ولا: اخترت زيداً الرجال الكرام، بنصب الرجال وخفض الكرام.
البحر ٥٠١:٨، العكبري ١٥٨:٢
مثل بدل من الكاف
١ - كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم [١١٣:٢]
الكاف في موضع نصب مصدر أو حال، و (مثل) بدل من موضع الكاف، أو مفعول ليعلمون. البحر ٣٥٣:١
٢ - كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ [١١٨:٢]
(مثل) بدل من موضع الكاف. البحر ٣٦٧:١
إبدال الضمير من الضمير
في كتاب سيبويه وفي المقتضب جواز إبدال الضمير من الضمير، ومثلوا له
стр. 6744
بقولهما: رأيتك إياك، ورأيته إياه، ضربته إياه.
انظر سيبويه ٣٩٣:١، المقتضب ٢٩٦:٤
ويرى الكوفيون أن نحو: رأيتك إياك توكيد، واختار مذهبهم الناظم، ورجحه في شرح التسهيل فقال: إن الضمير المرفوع المنفصل توكيد بالاتفاق، فيكن كذلك الضمير المنصوب للمنفصل.
التسهيل ١٧٢ التصريح ١٥٩:٢، المقرب ٢٤٥:١
وأجاز الرضي إبدال الضمير من الضمير في كل أنواع البدل، ومثل له بأمثلة من إنشائه. شرح الكافية ٣١٥:١
وفي مجالس ثعلب: ٦٢٥: «أهل البصرة يقولون، ضربتك إياك بدل، وضربتك أنت توكيد، وهما جميعاً توكيد، وقولهم بدل خطأ، لأن البدل يقوم مقام الشيء، وهذا لا يقوم مقامه لأنه لا يقع الثاني موقع الأول.
انظر ص ١٦١
إبدال الضمير من الظاهر
ذكر سيبويه أن الضمير يكون بدلاً من الاسم الظاهر، ولا يكون وصفاً له.
الكتاب ٣٩٣:١
ومثل المبرد بقوله، رأيت زيداً إياه. المقتضب ٢٩٦:٤
وقال ابن مالك، لا يبدل مضمر من ظاهر، ونحو، رأيت زيداً إياه من وضع النحويين، وليس بمسموع من كلام العرب لا نثراً ولا شعراً، ولو سمع كان توكيداً.
التسهيل ١٧٢، المقرب ٢٤٥:١، التصريح ١٦٠:٢
ومثل له الرضي بأمثلة من إنشائه، بدل بعض، وبدل اشتمال، وبدل كل
شرح الكافية ٣١٥:١
إبدال الظاهر من الضمير
إبدال الظاهر من الضمير يجوز في جميع أنواع البدل، إن كان الضمير الغائب أو كان ضمير حاضر بدل أو بدل اشتمال، أو بدل كل إن أعاد الإحاطة
стр. 6745
وأجازة الأخفش نحو، رأيتك زيداً تبعاً للكوفيين. التصريح ١٦٠:٢ - ١٦١
الرضي ٣١٥:١، المقتضب ٢٩٦:٤
ولا يبدل من الضمير الواجب الاستتار عند ابن مالك.
الرضي ٣١٦:١
الآيات
١ - ثم يجزاه الجزاء الأوفى. [٤١:٥٣]
الضمير للجزاء، ثم فسر بالجزاء الأوفى، من باب إبدال الظاهر من الضمير وهي مسألة خلاف، والصحيح المنع. البحر ١٦٨:٨
الجزاء، منصوب على المصدر. المشكل ٣٣٣:٢، البيان ٤٠٠:٢
٢ - كَلا إِنَّهَا لَظَى. [١٥:٧٠]
٣ - فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى [١٩٥:٣]
من ذكر أو أنثى، بدل من ضمير المخاطب بإعادة الجار، وأو بمعنى الواو وهو بدل كل أفاد الإحاطة البحر ١٤٤ - ٣
٤ - تَكُونُ لَنَا عِيدًا لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا [١١٤:٥]
لأولنا وآخرنا، بدل من ضمير (لنا) وكرر العامل والبدل من ضمير المتكلم والمخاطب، إذا كان بدل بعض، أو بدل اشتمال جاز بلا خلاف، وإن كان بدل شيء من شيء وهما لعين واحدة فإن أفاد معنى التوكيد جاز كقولك: مررت بكم أكابركم وأصاغركم، لأن معنى ذلك، مررت بكم كلكم، وإن لم يفد توكيداً فمسألة خلاف، الأخفش يجيزه والبصريون يمنعون. البحر ٥٦:٤
٥ - لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [١٢:٦]
في معاني القرآن للزجاج ٢٥٤:٢ - ٢٥٥: «ذكر الأخفش أن الذين بدل من الكاف والميم، والمعنى: ليجمعن هؤلاء المشركين الذين خسروا أنفسهم إلى
стр. 6746
هذا اليوم الذي يجحدونه، ويكفرون به، والذي عندي أن قوله (الذين خسروا أنفسهم في موضع رفع على الابتداء».
وفي المشكل ٢٥٨:١: «وأما بدل الكل فمدلوله مدلول الأول، فلو أبدلنا فيه الظاهر من أحد الضميرين، أي المتكلم والمخاطب، وهما أعرف المعارف كان البدل أنقص في التعريف من المبدل منه، فيكون أنقص في الإفادة منه. واستدل الأخفش بقوله تعالى: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا﴾ والباقون يقولون: هو نعت مقطوع للذم إما مرفوع الموضوع، أو منصوبه، ولا يلزم أن يكون كل نعت مقطوع يصح إتباعه نعتاً، بل يكفي فيه معنى الوصف».
٦ - لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ. [٢١:٣٣]
في الكشاف ٥٣١:٣: «(لمن كان يرجوا الله) بدل من (لكم)، كقوله: ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾».
ولا يجوز على مذهب جمهور البصريين أن يبدل من ضمير المتكلم، ولا من ضمير المخاطب، اسم ظاهر في بدل الشيء من، وهما لعين واحدة، وأجاز ذلك الكوفيون والأخفش. البحر ٢٢٢:٧
الجار والمجرور صفة ثانية لأسوة. البين ٢٦٧:٢، العكبري ١٠٠:٢
٧ - لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ. [٦:٦٠]
لمن كان يرجو: بدل من ضمير المخاطب بدل بعض من كل.
البحر ٢٥٥:٨، الكشاف ٥١٤:٤
٨ - وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ. [٢:١٧ - ٣]
انتصب (ذرية) على النداء، أو على البدل من (وكيلاً) أو على المفعول
стр. 6747
الثاني لتتخذوا، أو على إضمار أعني وقرئ (ذرية) بالرفع، وخرج على أن يكون بدلاً من الضمير في (لا تتخذوا) على قراءة من قرأ بياء الغيبة، وقال ابن عطية: ولا يجوز في قراءة من قرأ بالتاء، لأنك لا تبدل من ضمير المخاطب، لو قلت: ضربتك زيداً لم يجز.
وما ذكره من إطلاق أنك لا تبدل من ضمير المخاطب يحتاج إلى تفصيل وذلك أنه إذا كان في بدل البعض من كل، أو بدل الاشتمال جاز بلا خلاف وإن كان في بدل شيء من شيء، وهما لعين واحدة إن كان يفيد التوكيد جاز بلا خلاف، نحو: مررت بكم صغيركم وكبيركم، وإن لم يفد التوكيد فمذهب جمهور البصريين المنع، ومذهب الأخفش والكوفيين الجواز، وهو الصحيح لوجود ذلك كلام العرب. البحر ٧:٦، العكبري ٤٦:٢
٩ - وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا. [٨٠:١٩]
البدل يكون تابعًا للمضمر بالاتفاق نحو (ونرثه ما يقول). المغني:٥٠٧
١٠ - وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا. [١٣:٢٥]
قرأ أبو شيبة صاحب معاذ بن جبل (مقرنون) بالواو، وهي قراءة شاذة والوجه قراءة الناس، ونسبها ابن خالويه إلى معاذ بن جبل. ووجهها أن يرتفع على البدل من ضمير (ألقوا) بدل نكرة مع معرفة.
البحر ٤٨٥:٦، ابن خالويه: ١٠٤
١١ - ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ. [٥:٣٢ - ٦]
قرأ زيد بن على: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ بخفض الأوصاف الثلاثة.
وقرأ أبو زيد النحوي يخفض العزيز الرحيم.
وقرأ الجمهور برفع الثلاثة، على أنها أخبار لذلك أو الأول خبر والاثنان وصفان.
وجه الخفض أن يكون (ذلك) إشارة إلى الأمر، وهو فاعل يعرج، ويكون
стр. 6748
(عالم) وما بعده بدلا من الضمير في (إليه) وفي قراءة زيد يكون (ذلك عالم) مبتدأ وخبراً، والعزيز الرحيم بدل من الضمير فيه (إليه). البحر ١٩٩:٧
الأغلب أن يكون البدل جامداً
الرضي ٣١٣:١
١ - أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ. [١٤:٦]
فاطر: نعت، وقال أبو البقاء: بدل، وكأنه رأى أن الفصل بين البدل والمبدل منه أسهل من الفصل بين النعت والمنعوت. البحر ٨٥:٤، العكبري ١٣٢:١
٢ - أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا. عَالِمُ الْغَيْبِ [٢٥:٧٢ - ٢٦]
عالم الغيب: خبر لمحذوف، أو بدل من ربي. البحر ٣٥٥:٨
بدل الكل يوافق في الإفراد والتذكير وفروعهما
وفي التسهيل: ١٧٢: «بدل الكل يواف في التذكير والتأنيث، وفي الإفراد وضدبه، ما لم يقصد التفصيل».
وقال الرضي ٣١٤:١: «وبدل الكل من الكل يجب موافقته للمتبوع في الإفراد والتثنية والجمع، والتأنيث فقط، لا في التعريف والتنكير.
وأما الإبدال الآخر فلا يلزم موافقتها للمبدل منه في الإفراد والتذكير وفروعهما».
١ - وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا. [١٢٨:٦]
قرئ ﴿آجالنا الذي أجلت﴾ قال أبو علي: هو جنس أو وقع الذي يوقع (التي) وإعرابه عندي بدل، كأنه قيل: الوقت الذي. والذي حينئذ يكون جنساً، ولا يكون إعرابه نعتاً لعدم المطابقة.
البحر ٢٢٠:٤، نقله من العكبري ١٤٦:١
стр. 6749
٢ - لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ. [١٥:٣٥]
جنتان: خبر لمحذوف، أو بدل من آية. البحر [٢٦٩:٧]
كذلك أعربها. المشكل ٢٠٦:٢، البيان ٢٧٨:٢، العكبري ١٠٢:٢
٣ - فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا جَنَّاتِ عَدْنٍ. [٦٠:١٩ - ٦١]
في البحر ٢٠١:٦: «قرأ الجمهور ﴿جنات﴾ نصباً جمعاً بدلاً من الجنة و ﴿لا يظلمون﴾ اعتراض أو حال، وقرأ الحسن وأبو حيوة وعيسى بن عمر والأعمش وأحمد بن موسى عن أبي عمرو: (جنات) رفعاً جمعاً أي تلك جنات. وقرأ الحسن بن علي بن صالح (جنة عدن) نصباً مفرداً، ورويت عن الأعمش وكذلك هي في مصحف عبد الله. وقرأ اليماني .. (جنة عدن) رفعاً ..».
١ - دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا. [١٦١:٦].
ملة: بدل من دينًا.
المشكل ٣٠١:١، البحر ٤٦٢:٤، أو بتقدير أعني العكبري ١٤٨:١
٢ - وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ. [١٣:٦١]
نصر: بدل من أخرى. معاني القرآن للفراء، المشكل ٣٧٥:٢.
أو خبر لمحذوف البحر ٢٦٣:٨ - ٢٦٤
٣ - ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ. [١٤:٥١]
في الكشاف ٣٩٧:٤: «(هذا) مبتدأ (الذي) خبره .. ويجوز أن يكون (هذا) بدلاً من (فتنتكم) أي ذوقوا هذا العذاب».
فيه بعد، والاستقلال خير من الإبدال. البحر ١٣٥:٨
٤ - حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ. [١:٩٨ - ٢]
رسول: بدل من البينة
البحر ٤٩٨:٨، أو خبر لمحذوف العكبري ١٥٧:٢
بدل أو خبر لمحذوف تقديره هي رسول.
المشكل ٤٨٩:٢، البيان ٥٢٥:٢
стр. 6750
البدل من المضمن في معنى الاستفهام
إذا أبدل من المضمن معنى الاستفهام قرن البدل بهمزة الاستفهام.
التسهيل: ١٧٣، الرضي ٣١٦:١، المقرب ٢٤٦:١، الهمع ١٢٨:٢
١ - قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ. [٤٠:٣٥]
في الكشاف ٦١:٣: «أروني بدل من (أرأيتم) لأن المعنى: أرأيتم: أخبروني، كأنه قال: أخبروني عن هؤلاء الشركاء وعما استحقوا به الإلهية والشركة» ..
هذا الإعراب لا يصح، لأنه إذا أبدل مما دخل عليه الاستفهام فلا بد من دخول الأداة على البدل. البحر ٣١٧:٧
البدل من البدل
١ - وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [١٧٢:٧]
من ظهورهم: بدل بعض بإعادة الخافض. المشكل ٣٣٥:١، البيان ٣٧٩:١
ذرياتهم: بدل من (ظهورهم) أو هي المفعول، وعلى البدل يكون المفعول محذوفًا، أي الميثاق. البحر ٤٢١:٤، العكبري ١٦٠:١
٢ - وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي. هَارُونَ أَخِي [٢٩:٢٠ - ٣٠]
هارون: منصوب على البدل من قوله: (وزيراً) و (أخي) عطف بيان ويجوز أن يكون بدلاً.
البيان ١٤١:٢، البحر ٢٤٠:٦، الكشاف ٦١:٢
٣ - تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ. غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ
[٢:٤٠ - ٣]
стр. 6751
في الكشاف ١٤٩:٤: «وأما (شديد العقاب) فأمره مشكل، لأنه في تقدير: شديد عقابه، لا ينفك من هذا التقدير، وقد جعله الزجاج بدلاً. وفي كونه بدلاً وحده بين الصفات نبو ظاهر.
والوجه أن يقال: لما صودف بين هؤلاء المعارف هذه النكرة الواحدة فقد أذنت بأن كلها أبدال غير أوصاف، ومن ذلك قصيدة جاءت تفاعيلها كلها على (مستفعلن) فهي محكوم عليها بأنها من بحر الرجز، فإن وقع فيها جزء واحد على (متفاعلن) كانت من الكامل».
قوله: (بأن كلها أبدال) فيه تكرار البدل .. ولا نص عن أحد من النحويين أعرفه في جواز التكرار فيها أو منعه ألا أن في كلام بعض أصحابنا ما يدل على أن البدل لا يكرر، وذلك في قول الشاعر:
فإلى ابن أم الناس أرحل ناقتي ... عمرو فتبلغ حاجتي أو تزحف
ملك إذا نزل الوفود ببابه ... عرفوا موارد مزيد لا ينزف
قال: فملك بدل من عمرو بدل نكرة من معرفة. قال فإن قلت: لم لا يكون بدلاً من (ابن أم الناس)؟
قلت: لأنه أبدل منه عمرو، فلا يجوز أن يبدل منه مرة أخرى؛ لأنه قد طرح فدل هذا على أن البدل لا يتكرر، ويتحد المبدل منه، ودل على أن البدل من البدل جائز. البحر ٤٤٨:٧، وانظر سيبويه ٢٢٢:١، والأشباه ٢٨٧:١٥
٤ - وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ. هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ. مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ [٣١:٥٠ - ٣٣]
في الكشاف ٣٨٩:٤ - ٣٩٠: «(هذا ما توعدون) جملة اعتراضية، (لكل أواب) بدل من قوله (للمتقين) بتكرار الجار (من خشي) بدل من بدل تابع لكل، ويجوز أن يكون بدلاً عن موصوف (أواب) و (حفيظ) ولا يجوز أن يكون في حكم أواب وحفيظ، لأن (من) لا يوصف به، ولا يوصف من بين الموصولات، إلا بالذي وحده، ويجوز أن يكون مبتدأ خبره (ادخلوها) أو منادى».
стр. 6752
إنما جعله تابعًا لكل، لا بدلاً من المتقين، لأنه لا يتكرر الإبدال من مبدل منه واحد. البحر ١٢٧:٨، المشكل ٣٢١:٢، العكبري ١٢٧:٢، البيان ٣٨٧:٢
٥ - جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا. رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ
[٣٦:٧٨]
رب السموات: بدل من (ربك) و (الرحمن) صفة أو بدل من (رب) أو عطف بيان.
هل يكون بدلاً من (ربك) لا، البدل الظاهر فيه أن لا يتكرر فيكون كالصفات. البحر ٤١٥:٨
رب والرحمن بدل من ربك. العكبري ١٤٩:٢
٦ - وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا [١٦٠:٧]
أسباطاً: بدل من اثنتي عشرة. و (أمما) قال أبو البقاء: نعت لأسباط، وبدل بعد بدل. البحر ٤٠٦:-٤٠٧، العكبري ١٥٩:١
الفاء تمنع البدلية
١ - لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ [١٨٨:٣]
وفي سيبويه ١٩٩:١: وإذا أردت بالكلام أن تجربة على الاسم كما تجري النعت لم يجز أن تدخل الفاء، لأنك لو قلت: مررت بزيد أخيك وصاحبك كان حسناً، ولو قلت: مررت بزيد أخيك فصاحبك، والصاحب زيد لم يجز».
أجازوا أن تدخل الفاء في بدل الجملة من الجملة.
١ - وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا. [٩٩:٦]
فأخرجنا منه خضرًا: معطوف على (فأخرجنا) وأجاز أبو البقاء أن يكون بدلاً.
البحر ١٨٩:٤، العكبري ١٤٢:١
стр. 6753
٢ - فخذها بقوة [١٤٥:٧]
فخذها: عطف على (كتبنا)، أو بدل من قوله: (فخذ ما آتيناك).
البحر ٣٨٨:٤
قطع البدل
١ - وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ. [١٠٢:٢]
قرأ الحسن والزهري (هاروت وماروت) بالرفع. البحر ٣٣٠:١، ابن خالويه:٨
٢ - يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ [٢١٧:٢]
قرأ ابن عباس والربيع والأعمش: (عن قتال فيه) وهكذا هو في مصحف عبد الله وقرئ شاذًا (قتال فيه) بالرفع، وسوغ الابتداء فيه تقدير همزه الاستفهام. البحر ١٤٥:٢
٣ - قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ [١٣:٣]
قرأ ابن السميفع وابن أبي عبلة: (فئة) بالنصب، قالوا على المدح، وتمام هذا القول أن ينتصب الأول على المدح، والثاني على الذم، وقال الزمخشري: النصب في (فئة) على الاختصاص، وليس بجيد، لأن المنصوب على الاختصاص لا يكون نكرة ومبهمًا وقرأ بالخفض الزهري ومجاهد.
ابن خالويه: ١٩، البحر ٣٩٤:٢، العكبري ٧١:١
٤ - وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ [٧٤:٦]
قرأ يعقوب برفع راء (آزر)، والباقون بنصها. النشر ٢٥٩:٢
في المحتسب ٢٢٣:١: «قال أبو الفتح: أما آزر فنداء».
٥ - ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ [٢٤:١٤]
قرئ شاذا: (كلمة طيبة) بالرفع. قال أبو البقاء: على الابتداء و (كشجرة) خبره، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي المثل كلمة. البحر ٤٢١:٥
стр. 6754
٦ - قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ. النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ [٤:٨٥ - ٥]
قرأ قوم برفع النار. البحر ٤٥٠:٨
٧ - أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيمًا [١٤:٩٠ - ١٥]
عن الحسن (ذا مسغبة) بالألف، (يتيمًا).
ابن خالويه: ١٨١ الإتحاف: ٤٣٩، البحر ٤٧٦:٨
مفعول (إطعام) أو صفة لمحل الجار المجرور. المحتسب ٣٦٢:٢
٨ - لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ. نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ [١٥:٩٦ - ١٦]
قرأ أبو حيوة وابن أبي عبلة وزيد بن علي بنصب الثلاثة على الشتم والكسائي في رواية برفعها، أي هي ناصية. البحر ٤٩٥:٨ ابن خالويه: ١٧٦
٩ - كَانَتْ قَوَارِيرَا. قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ [١٥:٧٦ - ١٦]
قرأ الأعمش برفع (قوارير من فضة) أي هي قوارير.
البحر ٣٩٧:٨، ابن خالويه:١٦٦
١٠ - وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ [١٤٢:٧]
قرئ شاذًا (هارون) بالضم على النداء، يا هارون. البحر ٣٨١:٤
١١ - رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً. [٢:٩٨]
رسول، بالرفع بدل من البينة، ومن الله بالنصب حالاً من البينة.
البحر ٤٩٨:٨، ابن خالويه: ١٧٦
١٢ - إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ. اللهِ [١:١٤ - ٢]
نافع وابن عامر وأبو جعفر برفع الجلالة الشريفة على أنه مبتدأ خيره الموصول، أو خبر لمضمر أي هو الله والباقون بالجر على البدل أو عطف البيان.
الإتحاف: ٤٧١، البحر ٤٠٤:٥
١٣ - لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ [١٥:٣٤]
قرأ ابن أبي عبلة (جنتين) بالنصب على أن (آية) اسم (كان) و (جنتين) الخبر.
البحر ٢٧٠:٧
стр. 6755
بدل الفعل من الفعل
في التسهيل: ١٧٣: «ويبدل فعل من فعل موافق في المعنى مع زيادة بيان».
وقال الرضي ٣١٧:١: «كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يضاعف له العذاب﴾.
ولو كان الثاني بمعنى الأول سواء لكان توكيداً، لا بدلاً .. ولا أعرف به شاهداً».
١ - وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ [٢٨٤:٢]
في الكشاف ٣٣٠:١ - ٣٣١: «قرأ الأعمش (يغفر) بغير فاء مجزومًا على البدل من (يحاسبكم) .. ومعنى هذا البدل التفصيل لجملة الحساب؛ لأن التفصيل أوضح من المفصل، فهو جار مجرى بدل البعض من الكل، أو بدل الاشتمال، كقولك: ضربت زيدًا رأسه، وأحب زيدًا عقله. وهذا البدل واقع في الأفعال وقوعه في الأسماء لحاجة القبيلين إلى البيان».
وفيه بعض مناقشة، أما أولاً فلقوله: ومعنى هذا البدل التفصيل لجملة الحساب، وليس الغفران والعذاب مترتبان على المحاسبة.
وأما ثانيًا فلقوله بعد أن ذكر بدل البعض وبدل الاشتمال: هذا البدل واقع في الأفعال وقوعه في الأسماء لحاجة القبيلين إلى البيان. أما بدل الاشتمال فهو يمكن وقد جاء لأن الفعل بما هو يدل على الجنس يكون تحته أنواع يشتمل عليها؛ ولذلك إذا وقع عليه النفي انتفت جميع أنواع ذلك الجنس.
وأما بدل البعض من الكل فلا يمكن في الفعل، إذ الفعل لا يقبل التجزيء،
стр. 6756
فلا يقال في الفعل: له كل وبعض إلا بمجاز بعيد؛ فليس كالاسم في ذلك؛ ولذلك يستحيل وجود بدل البعض بالنسبة للبارئ تعالى، إذ البارئ واحد، فلا ينقسم ولا يتبعض. البحر ٣٦١:٢
٢ - وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ [٦٨:٢٥]
في سيبويه ٤٤٦:١: «وسألته عن قوله : ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ﴾ فقال: هذا كالأول، لأن مضاعفة العذاب هو لقى الآثام، ومثل ذلك من الكلام:
إن تأتنا نحسن إليك نعطك ونحملك، تفسر الإحسان بشيء هو هو، وتجعل الآخر بدلاً من الأول».
وفي المقتضب ٦٢:٢: «ولكن لو قلت: إن تأتني أعطك أحسن إليك جاز وكان حسناً، لأن العطية إحسان، فلذلك أبدلته منه، ومثل ذلك قوله : ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ﴾، لأن لقي الآثام هو تضعيف العذاب».
وفي الكامل ١٤٢:٦: «قال الله ذكره: ﴿ومن يفعل ذلك يلق أثامًا﴾ ثم فسر فقال: (يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا) فجزم (يضاعف) لأنه بدل من قوله: (يلق أثامًا) إذا كان إياه في المعنى».
وفي الخزانة ٣٧٣:٢: «ويبدل الفعل من الفعل بدل كل بلا خلاف، نحو: (ومن يفعل ذلك أثامًا يضاعف له العذاب) .. لا بدل بعض بلا خلاف، لأن الفعل لا يتبعض، وفي جواز بدل الاشتمال فيه خلف». المغني ٥٠٩:٢
٣ - وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ. [٦:٧٤]
عن الحسن (تستكثر) بالجزم بدل. الإتحاف: ٤٢٧
стр. 6757
وجه الجزم أنه بدل من (تمنن) أي لا تستكثر، كقوله تعالى: ﴿يضاعف له العذاب﴾. البحر ٣٧٢:٨
وفي الخزانة ٣٧٣:٢ - ٣٧٤: «والظاهر أن بدل الفعل من الفعل عند الشارح المحقق إنما يكون في بدل الكل، وهو مذهب السيرافي قال: لا يبدل الفعل إلا من شيء هو هو في معناه، لأنه لا يتبعض ولا يكون فيه اشتمال (فتؤخذ كرهًا أو تجئ طائعًا) هو معنى المبالغة، لأنها تقع على أحدهما، وقد يظهر من كلام سيبويه في باب (ما يرتفع بين الجزمين) وقد جوز المتأخرون الإبدال الأربعة في الفعل منهم الشاطبي في شرح الألفية.
فإن قلت: بدل الاشتمال والبعض لا بد لهما من ضمير فكيف الحال على قول الشاطئ؟.
قلت: لا يمكن الضمير هنا، لظهور أن ذلك خاص بالأسماء، لتعذر عود الضمير على الأفعال ...
قال ابن هاشم: ينبغي أن يشترط لا بدال الفعل من الفعل ما اشترط لعطف الفعل على الفعل، وهو الاتحاد في الزمان فقط دون الاتحاد في النوع .. وأعلم أن إبدال الفعل من الفعل هو إبدال مفرد من مفرد، بدليل ظهور النصب وظهور الجزم .. ثم ذكر هل يكون البدل في الفعل المرفوع.
بدل الجملة من الجملة
في الهمع ١٢٨:٢: «وتبدل الجملة من الجملة، نحو: (أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين، (إني جزيتهم اليوم بما صبروا إنهم هم الفائزون) بكسر (إن)».
١ - وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ. يُخَادِعُونَ اللَّهَ [٨:٢ - ٩]
стр. 6758
يخادعون: بدل من ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ البحر ٥٦:١، حال المشكل ٢٣:١
٢ - وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ [٤٩:٢]
يسومونكم .. بدل، أو هو مما حذف منه حرف العطف لثبوته في إبراهيم، أو حالية مستأنفة. البحر ١٩٤:١
٣ - تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ. [٢٥٣:٢]
منهم من كلم الله: مستأنفة أو بدل من موضع (فضلنا).
العكبري ٥٩:١، الجمل ٢٠٦:١
بدل من (فضلنا بعضهم). هذا مردود لأنه الاسمية لا تبدل من الفعلية. ولم يقم دليل على امتناع ذلك. المغني: ٦٤٦
٤ - إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ [١٥٨:٧]
في الكشاف ١٦٦:٢ - ١٦٧: «(لا إله إلا هو) بدل من الصلة التي هي (لله ملك السموات والأرض) وكذلك (يحيي ويميت) وفي (لا إله إلا هو) بيان للجملة قبلها، لأن من ملك العالم كان هو الإله على الحقيقة، وفي (يحيى ويميت) بيان لاختصاصه بالإلهية لأنه لا يقدر على الإحياء والأمانة غيره».
وفي البحر ٤٠٥:٤: «وإبدال الجمل من الجمل غير المشتركة في عامل لا تعرفه».
٥ - سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ [٩٥:٩]
جملة (سيحلفون) بدل من جملة (يعتذرون) أو بيان. الجمل ٣٠٥:٢
٦ - حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [٢٢:١٠]
وفي البحر ١٣٩:٥: «قال الزمخشري: (دعوا الله) بدل من (ظنوا) لأن
стр. 6759
دعائهم من لوازم ظنهم الهلاك فهو ملتبس به
وكان أستاذنا أبو جعفر بن الزبير يخرج هذه الآية على غير ما ذكروا، ويقول: هو جواب سؤال مقدر، كأنه قبل: فما كان حالهم إذ ذاك فقبل: دعوا الله مخلصين له الدين». الكشاف ٣٣٨:٢، الجمل ٣٣٥:٢
٧ - أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ. لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا [١٠١:٢١ - ١٠٢]
لا يسمعون: بدل، أو خبر ثان، أو حال من ضمير (مبعدون)
العكبري ٧٢:٢، الجمل ١٤٨:٣
٨ - وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ.
[١٠٣:٢٣]
في الكشاف ٢٠٤:٣: «(في جهنم خالدون) بدل من خسروا أنفسهم، ولا محل للبدل والمبدل منه، لأن الصلة لا محل لها، أو خبر بعد خبر لأولئك، أو خبر مبتدأ محذوف».
جعل في جهنم بدلاً من خسروا، وهذا بدل غريب، وحقيقته أن يكون البدل الفعل الذي يتعلق به (في جهنم) أي استقروا في جهنم، وكأنه بدل الشيء من الشيء، وهما لمسمى واحد على سبيل المجاز، لأن من خسر نفسه استقر في جهنم.
البحر ٤٢١:٦ - ٤٢٢
٩ - وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ [٤٢:٩]
في الكشاف ٢٧٤:٢: «(يهلكون أنفسهم) إما أن يكون بدلاً من (سيحلفون) أو حالاً بمعنى مهلكين أو حالاً من قوله: (لخرجنا معكم) وإن أهلكنا أنفسنا».
وأما كونه حالاً من (لخرجنا) فالذي يظهر أن ذلك لا يجوز؛ لأن قوله: (لخرجنا) فيه ضمير التكلم فالذي: يجري عليه إنما يكون بضمير التكلم.
البحر ٤٦:٥
стр. 6760
١٠ - وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ. أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ. [١٣٢:٢٦ - ١٣٣]
أمدكم بأنعام: ذهب بعض النحويين إلى أنه بدل من قوله: (بما تعلمون) وأعيد العامل، كقوله تعالى: ﴿اتبعوا المرسلين. اتبعوا من لا يسألكم أجرًا﴾ الأكثرون لا يجعلون مثل هذا بدلاً، وإنما هو عندهم من تكرار الجمل، وإن كان المعنى واحدًا، ويسمى التتبيع، وإنما يجوز أن يعاد عندهم العامل إذا كان حرف جر دون ما يتعلق به، نحو: مررت بزيد بأخيك. البحر ٣٣:٧
وفي العكبري ٨٨:٢ الجملة مفسرة لا محل لها من الإعراب.
شرط بدل الجملة من الجملة أن تكون الثانية أو في بتأدية المعنى المراد، دلالة الثانية هنا على نعم الله مفصلة. المغني: ٤٧٦، الشمني:١٤٢:٢
١١ - قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ. اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا. [٢٠:٣٦ - ٢١]
أجاز بعض النحويين في (من) أن تكون بدلاً من المرسلين ظهر في العامل، كما ظهر إذا كان حرف جر كقوله تعالى: ﴿لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ﴾ والجمهور لا يعرفون ما صرح فيه بالعامل الرافع والناصب بدلاً، بل يجعلون ذلك مخصوصًا بحرف الجر، وإذا كان الرافع أو الناصب سموا ذلك بالتتبيع. لا بالبدل.
البحر ٣٢٨:٧، الجمل ٥٠٣:٣، المغني: ٥٠٨
١٢ - فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ. قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [٤٦:٢٦ - ٤٧]
قالوا: بدل اشتمال من (ألقى) أو حال بإضمار (قد). الجمل ٢٧٩:٣
١٣ - وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ. يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [٦:٣٠ - ٧]
في الكشاف ٤٦٨:٣: «قوله: (يعلمون) بدل من قوله: (لا يعلمون) وفي هذا الإبدال من النكتة أنه أبدله منه وجعله بحيث يقوم مقامه، ويسد مسده، ليعلمك أنه لا فرق بين عدم العلم الذي هو الجهل وبين وجود العلم الذي لا يتجاوز ليعلمك أنه لا فرق بين عدم العلم الذي هو الجهل وبين وجود العلم الذي لا يتجاوز الدنيا». البحر ١٦٣:٧، الجمل ٣٨٤:٣
١٤ - قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ [٤٠:٣٥]
في الكشاف ٣١٧:٣: «أروني: بدل من (أرأيتم)».
следующие страницы →