← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 17037

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

محمد عبد الخالق عضيمة

Полный текст (6 999 стр.). Показаны 6756–6795 · переход к 6761.

стр. 6756

فلا يقال في الفعل: له كل وبعض إلا بمجاز بعيد؛ فليس كالاسم في ذلك؛ ولذلك يستحيل وجود بدل البعض بالنسبة للبارئ تعالى، إذ البارئ واحد، فلا ينقسم ولا يتبعض. البحر ٣٦١:٢ ٢ - وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ [٦٨:٢٥] في سيبويه ٤٤٦:١: «وسألته عن قوله : ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ﴾ فقال: هذا كالأول، لأن مضاعفة العذاب هو لقى الآثام، ومثل ذلك من الكلام: إن تأتنا نحسن إليك نعطك ونحملك، تفسر الإحسان بشيء هو هو، وتجعل الآخر بدلاً من الأول». وفي المقتضب ٦٢:٢: «ولكن لو قلت: إن تأتني أعطك أحسن إليك جاز وكان حسناً، لأن العطية إحسان، فلذلك أبدلته منه، ومثل ذلك قوله : ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ﴾، لأن لقي الآثام هو تضعيف العذاب». وفي الكامل ١٤٢:٦: «قال الله ذكره: ﴿ومن يفعل ذلك يلق أثامًا﴾ ثم فسر فقال: (يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا) فجزم (يضاعف) لأنه بدل من قوله: (يلق أثامًا) إذا كان إياه في المعنى». وفي الخزانة ٣٧٣:٢: «ويبدل الفعل من الفعل بدل كل بلا خلاف، نحو: (ومن يفعل ذلك أثامًا يضاعف له العذاب) .. لا بدل بعض بلا خلاف، لأن الفعل لا يتبعض، وفي جواز بدل الاشتمال فيه خلف». المغني ٥٠٩:٢ ٣ - وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ. [٦:٧٤] عن الحسن (تستكثر) بالجزم بدل. الإتحاف: ٤٢٧

стр. 6757

وجه الجزم أنه بدل من (تمنن) أي لا تستكثر، كقوله تعالى: ﴿يضاعف له العذاب﴾. البحر ٣٧٢:٨ وفي الخزانة ٣٧٣:٢ - ٣٧٤: «والظاهر أن بدل الفعل من الفعل عند الشارح المحقق إنما يكون في بدل الكل، وهو مذهب السيرافي قال: لا يبدل الفعل إلا من شيء هو هو في معناه، لأنه لا يتبعض ولا يكون فيه اشتمال (فتؤخذ كرهًا أو تجئ طائعًا) هو معنى المبالغة، لأنها تقع على أحدهما، وقد يظهر من كلام سيبويه في باب (ما يرتفع بين الجزمين) وقد جوز المتأخرون الإبدال الأربعة في الفعل منهم الشاطبي في شرح الألفية. فإن قلت: بدل الاشتمال والبعض لا بد لهما من ضمير فكيف الحال على قول الشاطئ؟. قلت: لا يمكن الضمير هنا، لظهور أن ذلك خاص بالأسماء، لتعذر عود الضمير على الأفعال ... قال ابن هاشم: ينبغي أن يشترط لا بدال الفعل من الفعل ما اشترط لعطف الفعل على الفعل، وهو الاتحاد في الزمان فقط دون الاتحاد في النوع .. وأعلم أن إبدال الفعل من الفعل هو إبدال مفرد من مفرد، بدليل ظهور النصب وظهور الجزم .. ثم ذكر هل يكون البدل في الفعل المرفوع. بدل الجملة من الجملة في الهمع ١٢٨:٢: «وتبدل الجملة من الجملة، نحو: (أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين، (إني جزيتهم اليوم بما صبروا إنهم هم الفائزون) بكسر (إن)». ١ - وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ. يُخَادِعُونَ اللَّهَ [٨:٢ - ٩]

стр. 6758

يخادعون: بدل من ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ البحر ٥٦:١، حال المشكل ٢٣:١ ٢ - وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ [٤٩:٢] يسومونكم .. بدل، أو هو مما حذف منه حرف العطف لثبوته في إبراهيم، أو حالية مستأنفة. البحر ١٩٤:١ ٣ - تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ. [٢٥٣:٢] منهم من كلم الله: مستأنفة أو بدل من موضع (فضلنا). العكبري ٥٩:١، الجمل ٢٠٦:١ بدل من (فضلنا بعضهم). هذا مردود لأنه الاسمية لا تبدل من الفعلية. ولم يقم دليل على امتناع ذلك. المغني: ٦٤٦ ٤ - إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ [١٥٨:٧] في الكشاف ١٦٦:٢ - ١٦٧: «(لا إله إلا هو) بدل من الصلة التي هي (لله ملك السموات والأرض) وكذلك (يحيي ويميت) وفي (لا إله إلا هو) بيان للجملة قبلها، لأن من ملك العالم كان هو الإله على الحقيقة، وفي (يحيى ويميت) بيان لاختصاصه بالإلهية لأنه لا يقدر على الإحياء والأمانة غيره». وفي البحر ٤٠٥:٤: «وإبدال الجمل من الجمل غير المشتركة في عامل لا تعرفه». ٥ - سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ [٩٥:٩] جملة (سيحلفون) بدل من جملة (يعتذرون) أو بيان. الجمل ٣٠٥:٢ ٦ - حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [٢٢:١٠] وفي البحر ١٣٩:٥: «قال الزمخشري: (دعوا الله) بدل من (ظنوا) لأن

стр. 6759

دعائهم من لوازم ظنهم الهلاك فهو ملتبس به وكان أستاذنا أبو جعفر بن الزبير يخرج هذه الآية على غير ما ذكروا، ويقول: هو جواب سؤال مقدر، كأنه قبل: فما كان حالهم إذ ذاك فقبل: دعوا الله مخلصين له الدين». الكشاف ٣٣٨:٢، الجمل ٣٣٥:٢ ٧ - أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ. لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا [١٠١:٢١ - ١٠٢] لا يسمعون: بدل، أو خبر ثان، أو حال من ضمير (مبعدون) العكبري ٧٢:٢، الجمل ١٤٨:٣ ٨ - وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ. [١٠٣:٢٣] في الكشاف ٢٠٤:٣: «(في جهنم خالدون) بدل من خسروا أنفسهم، ولا محل للبدل والمبدل منه، لأن الصلة لا محل لها، أو خبر بعد خبر لأولئك، أو خبر مبتدأ محذوف». جعل في جهنم بدلاً من خسروا، وهذا بدل غريب، وحقيقته أن يكون البدل الفعل الذي يتعلق به (في جهنم) أي استقروا في جهنم، وكأنه بدل الشيء من الشيء، وهما لمسمى واحد على سبيل المجاز، لأن من خسر نفسه استقر في جهنم. البحر ٤٢١:٦ - ٤٢٢ ٩ - وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ [٤٢:٩] في الكشاف ٢٧٤:٢: «(يهلكون أنفسهم) إما أن يكون بدلاً من (سيحلفون) أو حالاً بمعنى مهلكين أو حالاً من قوله: (لخرجنا معكم) وإن أهلكنا أنفسنا». وأما كونه حالاً من (لخرجنا) فالذي يظهر أن ذلك لا يجوز؛ لأن قوله: (لخرجنا) فيه ضمير التكلم فالذي: يجري عليه إنما يكون بضمير التكلم. البحر ٤٦:٥

стр. 6760

١٠ - وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ. أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ. [١٣٢:٢٦ - ١٣٣] أمدكم بأنعام: ذهب بعض النحويين إلى أنه بدل من قوله: (بما تعلمون) وأعيد العامل، كقوله تعالى: ﴿اتبعوا المرسلين. اتبعوا من لا يسألكم أجرًا﴾ الأكثرون لا يجعلون مثل هذا بدلاً، وإنما هو عندهم من تكرار الجمل، وإن كان المعنى واحدًا، ويسمى التتبيع، وإنما يجوز أن يعاد عندهم العامل إذا كان حرف جر دون ما يتعلق به، نحو: مررت بزيد بأخيك. البحر ٣٣:٧ وفي العكبري ٨٨:٢ الجملة مفسرة لا محل لها من الإعراب. شرط بدل الجملة من الجملة أن تكون الثانية أو في بتأدية المعنى المراد، دلالة الثانية هنا على نعم الله مفصلة. المغني: ٤٧٦، الشمني:١٤٢:٢ ١١ - قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ. اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا. [٢٠:٣٦ - ٢١] أجاز بعض النحويين في (من) أن تكون بدلاً من المرسلين ظهر في العامل، كما ظهر إذا كان حرف جر كقوله تعالى: ﴿لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ﴾ والجمهور لا يعرفون ما صرح فيه بالعامل الرافع والناصب بدلاً، بل يجعلون ذلك مخصوصًا بحرف الجر، وإذا كان الرافع أو الناصب سموا ذلك بالتتبيع. لا بالبدل. البحر ٣٢٨:٧، الجمل ٥٠٣:٣، المغني: ٥٠٨ ١٢ - فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ. قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [٤٦:٢٦ - ٤٧] قالوا: بدل اشتمال من (ألقى) أو حال بإضمار (قد). الجمل ٢٧٩:٣ ١٣ - وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ. يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [٦:٣٠ - ٧] في الكشاف ٤٦٨:٣: «قوله: (يعلمون) بدل من قوله: (لا يعلمون) وفي هذا الإبدال من النكتة أنه أبدله منه وجعله بحيث يقوم مقامه، ويسد مسده، ليعلمك أنه لا فرق بين عدم العلم الذي هو الجهل وبين وجود العلم الذي لا يتجاوز ليعلمك أنه لا فرق بين عدم العلم الذي هو الجهل وبين وجود العلم الذي لا يتجاوز الدنيا». البحر ١٦٣:٧، الجمل ٣٨٤:٣ ١٤ - قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ [٤٠:٣٥] في الكشاف ٣١٧:٣: «أروني: بدل من (أرأيتم)».

стр. 6761

وفي البحر ٣١٧:٧: «أما قوله بدل .. فلا يصح لأنه إذا أبدل مما دخل عليه الاستفهام فلا بد من دخول الأداة على البدل، وأيضًا فإبدال الجملة من الجملة لم يعهد في لسانهم، ثم البدل على نية تكرار العامل ولا يتأتى ذلك هنا لأنه لا عامل في (أرأيتم) فيتخيل دخوله على (أروني)». ١٥ - سَأُصْلِيهِ سَقَرَ [٢٤:٤٧] في الكشاف ٦٥٠:٤: (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ) بدل من (سأرهقه صعودا) المبدل منه رقم ١٦ ففيه فصل كثير بين البدل والمبدل منه. يظهر أنهما جملتان اعتقبت كل واحدة منهما على سبيل التوعد للعصيان الذي قبل كل واحدة منهما. البحر ٣٧٥:٨ ١٦ - انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ. انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ [٢٩:٧٧ - ٣٠] تكرار أو بيان المنطلق إليه. البحر ٤٠٦:٨ ١٧ - وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ. تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ بِاللَّهِ [٤١:٤٠ - ٤٢] جملة (تدعونني) بدل أو تبيين لتدعونني الأول. العكبري ١٣٤:٢، الجمل ١٦:٤ ١٨ - كَلا إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا. سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا. إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ. [١٦:٧٤ - ١٨] جملة (إنه فكر) تعليل، أو بدل من (إنه كان لآياتنا عنيدًا). البحر ٣٧٤:٨ في خزانة الأدب ٣٧٥:٢: «عن إبدال الجملة من الجملة قال الشيخ خالد: تبدل الجملة من الجملة بدل بعض، واشتمال وغلط، ولا تبدل بدل كل، نحو: قعدت جلست في دار زيد فإنه توكيد. أما بدل البعض فنحو قوله تعالى: ﴿أمدكم بما تعلمون. أمدكم بأنعام وبنين﴾ فجملة (أمدكم) الثانية أخص من الأول باعتبار متعلقيهما، فتكون داخلة في الأولى.

стр. 6762

وأما بدل الاشتمال فكقوله أقول له ارحل لا تقيمن عندنا فقوله (لا تقيمن عندنا) بدل اشتمال من (ارحل) لما بينهما من الملابسة اللزومية بدل الجملة من المفرد في التسهيل: ١٧٣: «وقد تبدل جملة من مفرد». وفي الهمع ١٢٨:٢ «قال ابن جني والزمخشري وابن مالك وتبدل الجملة من المفرد، نحو قوله: إلى الله أشكو بالمدينة حاجة وبالشام أخرى كيف يلتقياه فكيف يلتقيان بدل من حاجة وأخرى، كأنه قال: أشكو هاتين الحاجتين تعذر التقاءهما قال ابن مالك: ومنه (ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك) (إن) ما بعدها بدل من (ما) وصلتها والجمهور لم يذكروا ذلك. قال أبو حيان: وليس (كيف يلتقيان) بدلاً بل استئناف للاستبعاد، وكذلك (إن ربك) لئلا يؤدي إلى إسناد الفعل إلى الجملة، وهو ممنوع». ١ - وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا. [٢٥٩:٢] كيف: منصوبة بننشزها نصب الأحوال، وذو الحال مفعول (بننشزها) حالاً من العظام، والتقدير: انظر إلى العظام محياة. وهذا ليس بشيء؛ لأن الجملة الاستفهامية لا تقع حالاً، وإنما تقع (كيف) وحدها والذي يقتضيه النظر أن هذه الجملة في موضع البدل من العظام، وذلك أن (أنظر) البصرية تتعدى بإلى، ويجوز فيها التعلق، فتقول: انظر كيف يصنع زيد قال تعالى: ﴿انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض﴾ فتكون هذه الجملة في موضع نصب على المفعول بانظر، لأن ما يتعدى بحرف الجر إذا علق صار يتعدى إلى مفعول، تقول فكرت في أمر زيد، ثم تقول فكرت هل يجئ زيد، فتكون جملة (هل يجيء زيد) في موضع نصب على المفعول بفكرت. فكيف ننشزها بدل من العظام

стр. 6763

على الموضع، لأن موضعه نصب، وهو على حذف مضاف، أي فانظر إلى حال العظام كيف ننشزها. ونظير ذلك قول العرب: عرفت زيدًا أبو من هو على أحد الأوجه، فالجملة من قولك: أبو من هو في موضع البدل من قوله: (زيدًا) مفعول (عرفت). البحر ٢٩٤:٢ الجملة بدل من العظام. المغني: ٦٤٨ ٢ - يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا [١٨٧:٧] جملة الاستفهام في موضع البدل من الساعة، والبدل على نية تكرار العامل، وذلك العامل معلق عن العمل، لأن الجملة فيها استفهام، ولما علق الفعل، وهو يتعدى بعن صارت الجملة في موضع نصب على إسقاط حرف الجر، فهو بدل في الحقيقة على موضع (عن الساعة) لأن موضع المجرور نصب، ونظيره في البدل قولهم: عرفت زيدًا أبو من هو على أحسن المذاهب. البحر ٤٣٤:٤ ٣ - مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ [٤٣:١٤] لا يرتد إليهم طرفهم: حال من ضمير مقنعي أو بدل من (مقنعي). العكبري ٣٧:٢ ٤ - وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ [٣٠:١٦] في الكشاف ٦٠٣:٢: «وقوله: (للذين أحسنوا) وما بعده بدل من خيرًا، حكاية لقوله: (الذين اتقوا) أي قالوا هذا القول، فقدم عليه تسميته خيرًا ثم حكاه، ويجوز أن يكون كلاً مبتدأ». البحر ٤٨٨:٥ ٥ - وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ [١١٦:١٦] جوزوا في (ما) أن تكون بمعنى الذي، والعائد محذوف تقديره الذي تصفه ألسنتكم، وانتصب (الكذب) على أنه معمول لتقولوا، أي ولا تقولوا الكذب الذي تصفه ألسنتكم. و (هذا حلال وهذا حرام) بدل من الكذب، أو على إضمار فعل، أي فتقولوا.

стр. 6764

وأجاز الحوفي وأبو البقاء أن يكون انتصاب الكذب على أنه بدل من الضمير المحذوف العائد على (ما)، وأجاز أبو البقاء أن يكون منصوباً بأعني. وقال الكسائي والزجاج؛ (ما) مصدرية و (الكذب) مفعول به، ومعمول (تقولوا) الجملة من قوله: (هذا حلال وهذا حرام)، والمعنى: ولا تحللوا ولا تحرموا لأجل قول تنطق به ألسنتكم كذباً، لا بحجة، وهذا معنى بديع. البحر ٥٤٤:٥ - ٥٤٥، العكبري ٤٦:٢ ٦ - أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ [٢١:٤٥] في الكشاف ٢٩٠:٤: «الجملة التي هي (سواء محياهم ومماتهم) بدل من الكاف، لأن الجملة تقع مفعولاً ثانيًا، فكانت في حكم المفرد، ألا تراك لو قلت: أن نجعلهم سواء محياهم ومماتهم كان سديدًا، كما تقول: ظننت زيدًا أبوه منطلق». وهذا الذي ذهب إليه الزمخشري من إبدال الجملة من المفرد قد أجازه أبو الفتح، واختاره ابن مالك، وأورد على ذلك شواهد على زعمه، ولا يتعين فيها البدل. وقال بعض أصحابنا، هو ضياء الدين بن العلج: ولا يصح أن تكون جملة معمولة للأول من موضع البدل، كما كان في النعت، لأنها تقدر تقدير المشتق وتقدير الجامد، فيكون بدلاً، فيجتمع فيه تجوزان، ولأن البدل يعمل فيه العامل الأول، فيصح أن يكون فاعلاً، والجملة لا تكون فاعلاً بغير سائغ؛ لأنها لا تضمر. فإن كانت غير معمولة فهل تكون جملة بدلاً من جملة. لا يتعين عندي جوازها، كما يتبع في العطف الجملة للجملة وكتأكيد الجملة التأكيد اللفظي. وتبين من كلام هذا الإمام أنه لا يجوز أن تكون الجملة بدلاً من المفرد. وأما تجويز الزمخشري: أن نجعلهم سواء محياهم ومماتهم فيظهر لي أنه لا يجوز، لأنها بمعنى التصيير، لا يجوز: صيرت زيدًا أبوه قائم، ولا صيرت زيدًا غلامه منطلق، لأن التصيير انتقال من ذات إلى ذات أو من وصف في الذات إلى وصف فيها، وتلك الجملة الواقعة بين مفعول (صيرت) المقدرة مفعول ثانيًا ليس فيها انتقال مما ذكرنا، فلا يجوز. البحر ٤٧:٨

стр. 6765

٢ - بدل جملة من مفرد. ٧ - أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها [٦:٥٠] جملة كيف بنيناها بدل من السماء. الجمل ١٨٥:٤ ٨ - أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت [١٧:٨٨] جملة الاستفهام في موضع البدل من الإبل، (ينظرون) تعدي إلى الإبل بواسطة (إلى) وإلى (كيف خلقت) على سبيل التعليق، وقد تبدل الجملة وفيها الاستفهام من الاسم الذي قبلها، كقولهم: عرفت زيدًا أبو من هو، على أصح الأقوال، على أن العرب قد أدخلت (إلى) على (كيف) فحكى أنهم قالوا: انظر إلى كيف يصنع، وإذا علق الفعل عما فيه الاستفهام لم يبق الاستفهام على حقيقته. البحر ٤٦٥:٨ ٩ - مَا يُقَالُ لَكَ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ [٤٣:٤١] (إن) وما عملت فيه بدل من (ما) وصلتها، وجاز إسناد يقال إلى الجملة كما جاز في (وإذا قيل إن وعد الله حق) هذا كله إن كان المعنى: ما يقول الله لك إلا ما قد قيل، فأما إن كان المعنى: ما يقول لك كفار قومك من الكلمات المؤذية إلا مثل ما قد قال الكفار الماضون لأنبيائهم، وهو الوجه الذي بدأ به الزمخشري فالجملة استئناف. المغني ٤٧٥، الشمني ١٥٩:٢ بدل مفرد من جملة ١ - الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا. قيمًا. [١:١٨ - ٢] في البحر ٦٩:٦: «وقال صاحب حل العقد: يمكن أن يكون قوله: (قيمًا) بدلاً م ن قوله: (ولم يجعل له عوجًا) أي جعله مستقيمًا قيمًا، ويكون بدلاً مفردًا من جملة، كما قالوا في عرفت زيدًا أبو من هو إنه بدل جملة من مفرد، وفيه خلاف». وانظر الخزانة ٣٧٥:٢ حذف المبدل منه ١ - فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون [٢٣٠:٣]

стр. 6766

(ما) في (كما علمكم) موصولة، والكاف للتشبيه، (ما لم تكونوا) بدل من (ما) في كما، والأحسن أن يكون بدلاً من الضمير المحذوف في (علمكم) العائد على (ما) التقدير: علمكموه. وقد أجاز النحويون: جاء الذي ضربت أخاك، على البدل من الضمير المحذوف. الحر ٢٤٤:٢ ٢ - ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام [١١٦:١٦] أجاز الحوفي وأبو البقاء أن يكون انتصاب (الكذب) على أنه بدل من الضمير المحذوف العائد على (ما)، كما تقول: جاءني الذي ضربت أخاك أي ضربته أخاك. البحر ٥٤٤:٥ - ٥٤٥، العكبري ٤٦:٢، المغني: ٦٩٧ ٣ - كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم [١٥١:٢] رسولاً: بدل من عائد (ما) المحذوف. وفيه إطلاق (ما) على الواحد من أولي العلم، والظاهر أن (ما) كافة أو مصدرية. المغني: ٦٩٧ حذف الرابط يجوز ترك الضمير؛ إذا اشتهر تعلق الثاني بالأول نحو: (قتل أصحاب الأخدود). الرضي ٣١٦:١ ١ - وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا [٩٧:٣] الأكثرون على أن (من) بدل بعض من كل، وهي اسم موصول، وبدل البعض لا بد فيه من ضمير، فهو محذوف تقديره: من استطاع إليه سبيلاً منهم. البحر ١٠:٣ - ١١ وفي المغني: ٥٦٠: «أو الضمير مقدرًا، نحو (من استطاع) أي منهم، ونحو: (قتل أصحاب الأخدود النار) أي فيه. وقيل: إن (أل) خلف من الضمير». الفصل بين البدل والمبدل منه ١ - ومن يكتمها فإنه آثم قلبه [٢٨٣:٢]

стр. 6767

قرأ ابن أبي عبلة (قلبه) بالنصب، ويجوز أن ينتصب على البدل من اسم (إن) بدل بعض من كل، ولا مبالاة بالفصل بين البدل والمبدل منه بالخبر، لن ذلك جائز، وقد فصلوا بالخبر بين الصفة الموصوف، نحو: زيد منطلق العاقل نص عليه سيبويه. البحر ٣٥٧:٢ ٤ - كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد [١:١٤] إلى صراط: بدل من (إلى النور) ولا يضر الفصل بين البدل والمبدل منه لأن الفاصل معمول للعامل في المبدل منه. البحر ٤٠٣:٥ - ٤٠٤ الفصل بالأجنبي ١ - شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالقِسَّطِ [١٨:٣﴾ قرئ (القائم) بالرفع خبر لمحذوف. وقال الزمخشري وغيره: بدل من (هو). ولا يجوز، لن فيه فصلاً بين البدل والمبدل منه بأجنبي، وهو المعطوف، لأنهما معمولان لغير العالم في المبدل منه، ولو كان العامل في المعطوف هو العامل في المبدل منه لم يجز ذلك أيضًا، لأنه إذا اجتمع العطف والبدل قدم البدل على العطف. لو قلت: جاء زيد وعائشة أخوك لم يجز. البحر ٤٠٥:٢ - ٤٠٦ ٢ - إن الدين عند الله الإسلام [١٩:٣] قرئ بفتح همزة (إن) في (أنه) قبلها وبفتح همزة (إن الدين) وهي قراءة الكسائي. فقال أبو علي: إن شئت جعلته من بدل الشيء وهو هو، ألا ترى أن الدين الذي هو الإسلام يتضمن التوحيد والعدل، وهو هو في المعنى وإن شئت جعلته من بدل الاشتمال، لأن الإسلام يشتمل على التوحيد والعدل، وإن شئت جعلته بدلاً من القسط، لأن الدين الذي هو الإسلام قسط وعدل، فيكون أيضًا من بدل الشيء من الشيء، وهما لعين واحدة.

стр. 6768

انتهت تخريجات أبي علي، وهو معتزلي، فلذلك يشتمل كلامه على لفظ المعتزلة من التوحيد والعدل، وعلى البدل من (أنه لا إله إلا هو) خرجه غيره أيضًا، وليس بجيد لأن فيه الفصل بالأجنبي، وهو العطف، وهو لا يجوز، وبالحال لغير المبدل منه، وهو لا يجوز وتخرج على حذف حرف الجر، أي بأن. البحر ٤٠٥:٢ - ٤٠٩، الكشاف ٣٤٤:١ ٣ - ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه. [١٣١:٢٠] قول مكي وغيره: إن (زهرة) حال من الهاء في (به) أو من (ما) وحذف التنوين للساكنين، وجر (الحياة) على أنه بدل من (ما)، والصواب أن (زهرة) مفعول بتقدير: جعلنا لهم، أو آتيانهم .. أو بدل من (أزواج) إما بتقدير: ذوي زهرة أو أنهم جعلوا نفس الزهرة مجازًا للمبالغة. وقال الفراء: تمييز لما أو للهاء، وهذا على مذهب الكوفيين. وقيل: بدل من (ما) ورد) بأن (لنفتنهم) من صلة متعنا، فيلزم الفصل بين أبعاض الصلة بأجنبي، وبأن الموصول لا يتبع قبل كمال صلته .. وقيل: من الهاء وفيه ما ذكر وزيادة الإبدال من العائد، وبعضهم يمنعه؛ بناء على أن المبدل منه في نية الطرح. المغني: ٦١٢:٦١٣ فاصل كثير بين البدل والمبدل منه ١ - الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ. [١٤١:٤] الذين يتربصون: بدل من الذين يتخذون، أو صفة للمنافقين، أو نصب على الذم، أو خبر لمحذوف. البحر ٣٧٥:٣ على البدل من الذين تخذون (١٣٩) يكون الفاصل بين البدل والمبدل منه جملاً كثيرة. ٢ - وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ [١٤١:٦ - ١٤٢]

стр. 6769

انتصب (ثمانية) في قول الأكثر على البدل من قوله ﴿حمولة وفرشًا﴾ وهو الظاهر. البحر ٢٣٩:٤، المشكل ٢٩٥:١ الفاصل ثلاث جمل. ٣ - رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ [٦٦:١٧] (ربكم) مبتدأ خبره (الذي) وقيل: هو صفة لقوله: (الذي فطركم) أو بدل منه، وذلك جائز، وإن تباعد ما بينهما. العكبري ٥٠:٢ الذي فطركم: من آية رقم (٥١) و (ربكم) من آية رقم (٦٦) فما أكثر الفواصل بين البدل والمبدل منه. ٤ - تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا [٩٠:١٩ - ٩١] في الكشاف ٤٥:٣: «في (أن دعوا) ثلاثة أوجه: أن يكون مجرورًا بدلاً من الهاء في (منه) ..». هذا فيه بعد، لكثرة الفضل بين البدل والمبدل منه بجملتين. البحر ٢١٩:٦ ٥ - سأصليه سقر [٢٦:٧٤] في الكشاف ٦٥٠:٤: «(سأصليه سقر) بدل من قوله (سأرهقه صعودًا)». المبدل منه من آية رقم (١٦) والبدل من آية رقم (٢٦) فما أكثر الفاصل بينهما. حال أو بدل ١ - قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا [١٣٣:١] إلهًا واحدًا: حال موطئة أو بدل. البحر ٤٠٣:١ ٢ - فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ [٩٥:٥] هديًا بالغ الكعبة: حال من جزاء فيمن وصفه بمثل، لأن الصفة خصصته فقربته إلى المعرفة أبدل من (مثل) فيمن نصبه، أو من محله فيمن جره، أو مصدر. والظاهر أنه حال من قوله: (به). البحر ٢٠:٤، العكبري ١٢٦:١

стр. 6770

٣ - إنا أنزلناه قرآنا عربيًا [٢:١٢] انتصب (قرآنًا) قيل على البدل من الضمير وقيل على الحال الموطئة. الحر ٢٧٧:٥، العكبري ٢٥:٢ ٤ - قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا [١٣٣:١] إلهًا واحدًا: بدل نكرة موصوفة من معرفة، أو حال موطئة. البحر ٤٠٣:١، العكبري ٣٦:١ ٥ - إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ [٣٣:٣ - ٣٤] ذرية: بدل من آل (إبراهيم) وآل عمران، فهما ذرية واحدة، قاله الزمخشري. وقال غيره: بدل من نوح ومن عطف عليه. قال أبو البقاء: ولا يصح أن يكون بدلاً من آدم؛ لأنه ليس بذرية. قال الراغب: الذرية: يقال للواحد وللجمع والأصل والنسل، وعليه يجوز أن يكون بدلاً من آدم وما عطف عليه. وقيل: ذرية حال. البحر ٤٣٥:٢، العكبري ٧٣:١، الكشاف ٣٥٤:١ ٦ - وَرُسُلا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا * رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ [١٦٤:٤ - ١٦٥] انتصب (رسلاً على البدل، وهو الذي عبر عنه الزمخشري بالتكرير قال: والأوجه أن ينتصب على المدح، وجوز غيره أن يكون مفعولاً به لأرسلنا مقدرة وأن يكون حالاً موطئة. البحر ٣٩٩:٣، العكبري ١١٣:١، الكشاف ٥٩٠:١ بدل أو نعت ١ - صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ [٧:١] فيخفض (غير) على وجهين:

стр. 6771

على البدل من الذين، كأنه قال: صراط غير المغضوب عليهم. ويستقيم أن يكون (غير) من صفة الذين، وإن كان (غير) أصله أن يكون في الكلام صفة للنكرة. معاني القرآن للزجاج ١٦:١ مشكل إعراب القرآن لمكي ١٣:١ ٢ - إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً [٢٦:٢] اختلف في توجيه نصب (بعوضة) على وجوه: أحدها: أن يكون صفة لما إذا جعلنا (ما) بدلاً من مثل، و (مثلاُ) ز مفعول (يضرب) وتكون (ما) إذ ذاك قد وصفت باسم الجنس المنكر لإبهام (ما)، وهو قول الفراء. الثاني: أن تكون بعوضة عطف بيان، و (مثلاُ) مفعول (يضرب). الثالث: أن تكون بدلاً من (مثلاً). الرابع: أن تكون مفعولاً ليضرب، وانتصب (مثلاً) حالاً من النكرة مقدمة عليها. والخامس: أن تكون مفعولاً ليضرب ثانيًا، والأول هو المثل، على أن (يضرب) يتعدى لاثنين. السادس: أن يكون مفعولاً أول ليضرب، و (مثلاً) المفعول الثاني. السابع: أن تكون على تقدير إسقاط حرف الجر. البحر ١٢٢:١، معاني القرآن للفراء ٢١:١، معاني القرآن للزجاج ٧٠:١، المشكل لمكي ٣١:١ - ٣٢ ٣ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ذهب الأعلم وغيره إلى أن (الرحمن) بدل، وزعم أنه علم، وإن كان مشتقًا من الرحمة. وإذا ثبتت العلمية امتنع الوصف، وتعين البدل. قال أبو زيد السهيلي: البدل عندي ممتنع وكذا عطف البيان، لأن الاسم الأول يفتقر إلى تبيين، لأنه أعرف الأعلام كلها وأبينها، فهو وصف يراد به الثناء، وإن كان يجري مجرى الأعلام. البحر ١٦:١

стр. 6772

٤ - لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ [١٦٣:٢] الرحمن: بدل من (هو) أو خبر لمحذوف، أو خبر بعد خبر. البحر ٤٦٤:١ ٥ - اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [٢:٣] الحي: صفة للمبتدأ (الله) أو خبر بعد خبر، أو بدل من (هو) أو من الله .. وأجودها الوصف والفصل بين الصفة والموصوف بالخبر جائز. البحر ٢٧٧:٢، العكبري ٥٩:١ ٦ - لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [١٨:٣] العزيز: خبر لمحذوف أو بدل. البحر ٤٠٧:٢ ٧ - وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [٥٢:٧] هدى ورحمة: حالان، أو مفعولان لجله، وبالجر يدل من كتاب أو نعت له. البحر ٣٠٦:٤ ٨ - ذلكم الله ربكم [٦:٣٩] ربكم: نعت أو بدل العكبري ١١١:٢ ٩ - وما من إله إلا الله الواحد القهار* رب السموات والأرض [٦٥:٣٨ - ٦٦] رب السموات: بدل أو صفة أو خبر لمحذوف، أو مبتدأ خبره ما بعده. العكبري ١١١:٢ بدل من الضمير المتقدم ١ - ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات [٢٩:٢] سبع: بدل من الضمير عند الزمخشري، فهو يعود على ما بعده، وقيل: يعود على ما قبله، و (سبع) بدل منه أيضًا، وقيل حال أو مفعول به ثان، و (سوى) بمعنى صير. البحر ١٣٥:١، الكشاف ١٢٣:١، المشكل ٣٤:١ عطف البيان ١ - ويسقى من ماء صديدٍ [١٦:١٤]

стр. 6773

في الكشاف ٤٦:٢: «فإن قلت: ما وجه قوله تعالى: (من ماء صديد)؟ قلت: صديد عطف بيان لماء فأبهمه إبهامًا، ثم بينه قوله (صديد) وهو ما يسيل من جلود أهل النار». قال ابن عطية: هو نعت لماء، كما تقول: هذا خاتم حديد، وليس بماء، لكنه لما كان بدل الماء في العرف عندنا أطلق عليه ماء. وقيل: هو نعت على إسقاط أداة التشبيه؛ كما تقول: مررت برجل أسد، التقدير: مثل أسد .. وقال الزمخشري ... والبصريون لا يجيزون عطف البيان في النكرات، وأجازه الكوفيون وتبعهم الفارسي، فأعرب (زيتونة) عطف بيان لشجرة مباركة البحر ٤١٣:٥، المغني: ٦٣١ ٢ - جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ [١٦:٣٤] في الكشاف ٥٧٦:٣: «ووجه من نون أن أصله ذواتي أكل خمط، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، أو وصف الأكل بالخمط، كأنه قال: ذواتي أكل بشع». الوصف بالأسماء لا يطرد، وإن كان قد جاء منه شيء نحو: مررت بقاع عرفج كله. وقال أبو علي: البدل في هذا لا يحسن، لأن الخمط ليس بالأكل نفسه. وهو جائز على ما قاله الزمخشري، لأن البدل حقيقة هو ذلك المحذوف. قال أبو علي: والصفة أيضًا كذلك، وأحسن ما فيه عطف البيان، أخذ أبو علي بقول الكوفيين هنا. البحر ٢٧١:٧، العكبري ١٠٢:٧ نافع وابن كثير بسكون كاف (أكل) من التنوين. وابن عامر وعاصم وحمزة بالتنوين مع ضم الكاف. وأبو عمرو ويعقوب بضم الكاف من غير تنوين من إضافة الشيء إلى جنسه. النشر ٣٥٠:٢، الإتحاف ٣٥٩، غيث النفع: ٢٠٩، الكشاف ٢٠٥:٢ ٣ - قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ [١:١١٤ - ٣] صفتان، وقال الزمخشري: عطف بيان. والمشهور أن يكون عطف البيان

стр. 6774

في الجوامد. ولا أنقل عن النحاة شيئًا في عطف البيان: هل يجوز أن يتكرر لمعطوف عليه واحد أم لا يجوز. البحر ٥٣٢:٨ وفي المغني: ٦٣٠: «اشتراطهم الجمود لعطف البيان، والاشتقاق للنعت ومن الوهم الأول قول الزمخشري في (ملك الناس. إله الناس) إنهما عطف بيان، والصواب أنهما نعتان. وقد يجاب بأنهما أجريا مجرى الجوامد؛ إذ يستعملان غير جاريين على موصوف، وتجري عليهما الصفات، نحو قولنا: إله واحد، وملك عظيم». ٤ - وإلى عادٍ أخاهم هودًا [٦٥:٧، ٥٠:١١] هودًا: بدل من أخاهم. العكبري ١٥٤:١ بدل أو عطف بيان. البحر ٢٣٢:٥ ٥ - وقال موسى لأخيه هارون [١٤٢:٧] العكبري ١٥٨:١، البحر ٤٨١:٤ ٦ - وإلى مدين أخاهم شعيبًا [٨٤:١١] شعيبًا: بدل العكبري ٢٣:٢ ٧ - كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد * لله [١:١٤ - ٢] إلى صراط: بدل من (إلى النور) ولا يضر الفصل لأن الفاصل معمول للعامل في المبدل منه. الله باجر: بدل في قول ابن عطية والحوفي وأبي البقاء وعلى عطف البيان عند الزمخشري، وقال لأنه جرى مجرى الأسماء الأعلام لغلبته واختصاصه بالمعبود الذي يحق له العبادة؛ كما غلب النجم على الثريا. وهذا التعليل لا يتم إلى على تقدير أن يكون أصله الإله، ثم نقلت الحركة إلى لام التعريف وحذفت الهمزة، والتزم فيه النقل والحذف، ومادته إذ ذاك: الهمزة واللام والهاء. البحر ٤٠٣:٥ - ٤٠٤، الكشاف ٥٣٧:٢ وفي النشر ٢٩٨:٢: «واختلفوا في (الله الذي) فقرأ المدنيان وابن عامر برفع

стр. 6775

الهاء في الحالين، وافقهم رويس في الابتداء خاصة. وقرأ الباقون بالخفض في الحالين». الرفع خبر لمحذوف، أي هو. البحر ٤٠٣:٥ - ٤٠٤ والكشف عن وجوه القراءات. لمكي ٢٥:٢ ٨ - وأحلوا قومهم دار البوار. جهنم يصلونها [٢٨:١٤ - ٢٩] أعرب الحوفي وأبو البقاء: جهم بدل من دار البوار، وأعربها الزمخشري عطف بيان فعلى هذا يكون الإحلال في الآخرة. وقيل: نزلت في قتلى بدر، فيكون (جهنم) منصوبًا على الاشتغال. البحر ٤٢٤:٥ العكبري ٢٦:٢، المشكل: ٤٥١:١ ٩ - ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد [٦:٨٩ - ٧] إرم: عطف بيان أو بدل. البحر ٤٦٩:٨، العكبري ١٥٣:٢، المشكل ٤٧٣:٢ ١٠ - فيه آيات بينات مقام إبراهيم [٩٧:٣] مقام إبراهيم: بدل كل من كل، وأبدل المفرد من الجمع لأنه وحده بمنزلة آيات كثيرة من تأثير قدمه في صخر صلو، واشتماله على آيات. وجعله الزمخشري عطف بيان، ولا يجوز التخالف في عطف البيان. وجوزوا أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ محذوف الخبر. البحر ٨:٣ - ٩، المشكل ١٥١:١، العكبري ٨٠:١، الكشاف ٣٨٧:١ ١١ - وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم [١٥٧:٤] عيسى: بدل أو عطف بيان من المسيح العكبري ١١٢:١ ١٢ - أو كفارة طعام مساكين [٩٥:٥] قال أبو علي: طعام عطف بيان، لن الطعام هو الكفارة، وهذا لا يجوز على مذهب البصريين، لأنهم شرطوا في البيان أن يكون في المعارف لا في النكرات، فالأولى أن يعرب بدلاً. البحر ٢١:٤، العكبري ١٢٦:١ ١٣ - جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس [٩٧:٥] البيت الحرام: بدل من الكعبة أو عطف بيان، وقال الزمخشري: عطف بيان على جهة المدح، لا على جهة التوضيح، كما تجيء الصفة كذلك.

стр. 6776

وليس كما ذكر لأنهم ذكروا في شرط عطف البيان الجمود، فإذا كان شرطه أن يكون جامدًا لم يكن فيه إشعار بمدح؛ إذ ليس مشتقًا، وإنما يشعر بالمد المشتق. البحر ٢٥:٤، العكبري ١٢٦:١ ١٤ - إلا أن قالوا والله ربنا [٢٣:٦] ربنا: نعت أو بيان أو بدل. البحر ٩٥:٤، العكبري ١٣٣:١ ١٥ - وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر [٧٤:٦] آزر: عطف بيان أو بدل. البحر ١٦٣:٤، العكبري ١٣٨:١ ١٦ - آمنا برب العالمين* رب موسى وهارون [١٢٢:٧] رب موسى: بدل. البحر ٣٦٤:٤ نعت أو بدل أو عطف بيان. المغني: ٦٢٨ ١٧ - ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا [١٦٩:٧] أن لا يقولوا: بدل من (ميثاق الكتاب) وقال الزمخشري: عطف بيان. البحر ٤١٧:٤، الكشاف ١٧٤:٢ ١٨ - وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم [٤٠:٨] الأعرف في الفصاحة أن يكون (مولاكم) خبر (إن) ويجوز أن عطف بيان. البحر ٤٩٥:٤ ١٩ - وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين [٦٦:١٥] في معاني القرآن للفراء ٩٠:٢: «(أن) المفتوحة على أن ترد على الأمر، فتكون في موضع نصب بوقوع الفضاء عليها، وتكون نصبًا آخر بسقوط الخافض» في موضع نصب على البدل من (ذلك) قاله الأخفش، أو على إسقاط الباء قاله الفراء، وجوزه الحوفي. البحر ٤٦١:٥ في الأمر وجهان: بدل أو عطف بيان. العكبري ٤١:٢ وفي المشكل ١٠:٢: «(أن) في موضع نصب على البدل من الأمر، إن كان الأمر بدلاً من (ذلك) أو بدلاً من (ذلك) إن جعلت الأمر عطف بيان على

стр. 6777

(ذلك)». ومثله في البيان ٧١:١ ٢٠ - ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيًا [٥٣:١٩] في الكشاف ٢٣:٣: «من أجل رحمتنا له، وترأفنا عليه وهبنا له هارون، أو بعض رحمتنا .. وأخاه على هذا الوجه بدل، و (هارون) عطف بيان، كقولك: رأيت رجلاً أخاك زيدًا». الذي يظهر أن (أخاه) مفعول بقوله: (ووهبنا) ولا ترادف (من) بعضًا. البحر ١٩٩:٦ هارون: بدل، ونبيًا حال. العكبري ٦٠:٢ ٢١ - إنك بالوادي المقدس طوى [١٢:٢٠] طوى: علم، فيكون بدلاً أو عطف بيان. البحر ٢٣١:٦ بدل المشكل ٦٥:٢. مثله في المشكل ١٣٩:٢ ٢٢ - واجعل لي وزيرًا من أهلي هارون أخي [٢٩:٢٠ - ٣٠] (لي وزيرًا): مفعولان و (هارون) بدل أو عطف بيان. (وزيرًا هارون) المفعولان و (أخي) بدل قال الزمخشري: وإن جعل عطف بيان جاز وحسن. ويبعد فيه عطف البيان، لن الأكثر في عطف البيان أن يكون الأول دونه في الشهرة، والأمر هنا بالعكس. البحر ٢٤٠:٦، الكشاف ٦١:٣ هارون: بدل من (وزيرًا). المشكل ٦٦:٢ ٢٣ - الذي جعلناه للناس سواءً العاكف فيه والباد [٢٥:٢٢] قرئ سواء العاكف: عطف بيان، والأولى أن يكون بدل تفصيل. البحر ٣٦٣:٦ بدل من الناس، و (سواء) نصب لا غير. العكبري ٧٥:٢ ٢٤ - ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا [٤٥:٢٣] هارون: بدل من أخاه. العكبري ٧٨:٢ ٢٥ - يوقد من شجرة مباركةٍ زيتونةٍ [٣٥:٢٤] زيتونة: بدل من شجرة، وجوز بعضهم فيه أن يكون عطف بيان، ولا يجوز على مذهب البصريين، لأن عطف البيان عندهم لا يكون إلا في المعارف، وأجاز

стр. 6778

الكوفيون والفارسي أن يكون في النكرات. البحر ٤٥٧:٦ ٢٦ - وجعلنا معه أخاه هارون وزيرًا [٣٥:٢٥] هارون: بدل أو عطف بيان. البحر ٤٩٨:٦، العكبري ٨٥:٢ ٢٧ - وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين* قوم فرعون [١٠:٢٦ - ١١] قوم فرعون: بدل من القوم الظالمين، والأجود أن يكون عطف بيان، لأنهما عبارتان يعتقبان على مدلول واحد، ولما كان القوم الظالمون يوهم الاشتراك أتى عطف البيان بإزالته؛ إذ هو أشهر. البحر ٧:٧ ٢٨ - وتلك نعمة تمنها على أن عبدت بني إسرائيل [٢٢:٢٦] (أن عبدت): (أن) في موضع رفع على البدل من نعمة، ويجوز أن تكون في موضع نصب على تقدير: لأن عبدت. المشكل ١٣٩:٢ أن عبدت: في محل رفع عطف بيان لتلك، وقال الزجاج: يجوز أن تكون في موضع نصب؛ التقدير: لن عبدت، وقال الجوفي: في موضع نصب مفعول لجله. وقال أبو البقاء: بدل. البحر ١٢:٧ بدل من نعمة، أو على إضمار هي. العكبري ٨٧:٢ ٢٩ - ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحًا [٤٥:٢٧] صالحًا: بدل أو عطف بيان الجمل ٣١٨:٣ ٣٠ - قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى. [٤٦:٣٤] (أن) في موضع خفض على البدل من (واحدة) أو في موضع رفع على إضمار مبتدأ (هي) وقيل في موضع نصب على تقدير اللام. المشكل ٢١٢:٢ قال أبو علي: بدل من واحدة، وقال الزمخشري: عطف بيان، وهذا لا يجوز، لأن واحدة نكرة، و (أن تقوموا) معرفة وعطف البيان فيه مذهبان: أحدهما: أنه يشترط فيه أن يكون معرفة من معرفة، وهو مذهب بصري، والثاني: انه يتبع ما قبله في التعريف والتنكير، وهو مذهب الكوفيين، أما التحالف فلم يذهب إليه ذاهب، إنما هو وهم من قائلة. البحر ٢٩٠:٧ ٣١ - وتذرون أحسن الخالقين* الله ربكم ورب آبائكم [١٢٥:٣٧ - ١٢٦]

стр. 6779

من نصب الأسماء الثلاثة جعل (الله) بدلاً من (أحسن) و (ربكم) نعت أو على معنى أعنى. المشكل ٢٤٢:٢ الله: بدل أو عطف بيان، إن قلنا: إن إضافة (أفعل التفضيل) محضة. البحر ٣٧٣:٧، العكبري ١٠٨:٢ ٣٢ - واذكر عبدنا أيوب [٤١:٣٨] أيوب: بدل أو عطف بيان. وقال الزمخشري: (إذْ) بدل اشتمال منه. البحر ٤٠٠:٧ ٣٣ - وأذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب [٤٥:٣٨] إبراهيم، وما بعده بدل من (عبادنا) المشكل ٢٥٠:٢ بدل أو عطف بيان. البحر ٤٠٢:٧، العكبري ١٢٠:٢ ٣٤ - هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب* جنات عدن مفتحة لهم الأبواب [٤٩:٣٨ - ٥٠] جنات عدن: بدل، فإن كان (عدن) علمًا فبدل معرفة من نكرة، وإن كان نكرة فبدل نكرة من نكرة. وقال الزمخشري: جنات عدن معرفة لقوله: (جنات عدن التي وعد الرحمن) وانتصابها على أنها عطف بيان لحسن مآب وفي (مفتحة) ضمير الجنات، و (الأواب) بدل من الضمير، كقولهم: ضرب زيد اليد والرجل، وهو من بدل الاشتمال. ولا يتعين أن يكون (جنات عدن) معرفة بالدليل الذي استدل به؛ إذ يجوز أن يكون (التي) بدلاً. وأما انتصابها على عطف البيان فلا يجوز، لأن النحويين في ذلك على مذهبين: أحدهما: أن ذلك لا يكون إلا في المعارف، وهو مذهب البصريين. والثاني: أنه يجوز أن يكون في النكرات، فيكون عطف البيان تابعًا لنكرة، كما يكون تابعًا لمعرفة، وهذا مذهب الكوفيين وتابعهم الفارسي. وأما تخالفهما في التعريف والتنكير فلم يذهب إليه واحد سوى هذا المصنف، وقد أجاز ذلك في

стр. 6780

(مقام إبراهيم) فأعربه عطف بيان تابعًا لنكرة وهو (آيات بينات). البحر ٤٠٤:٧ - ٤٠٥، العكبري ١١٠:٢، الكشاف ١٠٠:٤، المغني ٥٦١ جنات عدن: بدل المشكل ٢٥٢:٢ الشمني ١٩٤:٢ ٣٥ - إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ [٦٤:٣٨] تخاصم: بدل من الحق: وقرئ (تخاصم) بالنصب. قال الزمخشري: صفة لذلك، لأن أسماء الإشارة توصف بأسماء الأجناس، وقال الرازي: بدل من ذلك. البحر ٤٠٧:٧، العكبري ١١١:٢ ٣٦ - إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب* مثل دأب قوم نوح [٣٠:٤٠ - ٣١] مثل دأب: قال ابن عطية: بدل، وقال الزمخشري: عطف بيان البحر ٤٦٣:٧، الكشاف ١٦٤:٤ - ١٦٥ ٣٧ - رب ابن لي عندك بيتاً في الجنةِ [١١:٦٦] في الجنة: بدل أو عطف بيان لقوله: (عندك). الجمل ٣٦٥:٤ ٣٨ - جزاء من ربك عطاء حسابًا. رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن [٣٦:٧٨ - ٣٧] رب السموات: بدل من ربك. الرحمن: صفة أو بدل من (رب) أو عطف بيان، ولا يجوز أن يكون بدلاً من (ربك)؟ البدل لا يتكرر فيكون كالصفات. البحر ٤١٥:٨، العكبري ١٤٩:٢، المشكل ٤٥٣:٢ ٣٩ - إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك [٣٦:١٤] عند: صفة لواد أو بدل منه. العكبري ٣٧:٢ ٤٠ - فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين [٥١:٢٧] المصدر المؤول بدل كل، أو عطف بيان، أو خبر لمحذوف هي. المغني ٦٢٨ ٤١ - ذلكم الله ربكم [٣:١٠] في الكشاف ٣٢٨:٢: «أي ذلك العظيم الموصوف بما وصف به هو ربكم، وهو الذي يستحق منكم العبادة».

стр. 6781

وفي الكشاف ٥٤:٢: «ذلكم: مبتدأ، وما بعده أخبار مترادفة». وفي الكشاف ٦٠٥:٣: «ذلك: مبتدأ، و (الله ربكم) خبران». وفي المغني: ٦٣١: «وقال الزمخشري في (ذلكم الله ربكم) يجوز كون اسم الله تعالى صفة للإشارة، أو بيانًا و (ربكم، الخبر) فجوز في الشيء الواحد البيان والصفة، وجوز كون العلم نعتًا، وإنما العلم ينعت ولا ينعت به، وجوز نعت الإشارة بما ليس معرفًا بلام الجنس، وذلك مما أجمعوا على بطلانه». وانظر ما افترق فيه عطف البيان والبدل في ابن يعيش ٧٢:٣ - ٧٣ والأشباه ٢٠٨:٢ - ١١٣ وفيه حديث عما امتاز به البدل عن سائر التوابع.

стр. 6782

لمحات عن دراسة أسماء الأفعال ١ - أكثر أسماء الأفعال بمعنى المر. الرضي ٦٤:٤ ٢ - معاني أسماء الأفعال أمرًا كانت أو غيره أبلغ وآكد من معاني الأفعال. الرضي ٦٤:٢ ٣ - لا علامة للمضمر المرتفع بها. سيبويه ١٢٣:١ ٤ - هيهات هيهات لما توعدون. [٣٦:٢٣] هيهات اسم فعل لازم بمعنى بعد. الفاعل مضمر تقديره: هو، أي الإخراج والبعث. واللام للتبيين. وقيل: زائدة والفاعل (ما). النهر ٤٠٣:٦، المغني ٢٤٤ قرأ أبو جعفر بكسر التاء من هيهات، وقرأ الباقون بفتحها. الإتحاف ٣١٨ وقرئ في الشواذ بكسر التاء وتنوينها، وبالضم مع التنوين. المحتسب ٩٠:٢ - ٩٤، البحر ٤٠٤:٦ - ٤٠٥ وفيها ما ينيف على أربعين لغة. الرضي ٢٦٩:٢، ابن خالويه: ٩٨:٩٧ ٥ - أف: جاء في ثلاث آيات: ٢٣:١٧، ٦٧:٢١، ١٧:٤٦. أصلها مصدر عند المبرد المقتضب ٢٢٢:٣ - ٢٢٣. اسم فعل مضارع بمعنى أتضجر. فيها لغات تقارب الأربعين. البحر ٢٣:٦، والخصائص ٣٧:٣ - ٣٨، الرضي ٧٠:٢، المحتسب ١٨:٢ القراءات: قرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب بفتح التاء من غير تنوين في الثلاثة. وقرأ المدنيان وحفص بكسر الفاء مع التنوين: وقرأ الباقون بكسر الفاء من غير تنوين. الإتحاف: ٢٨٣، ٣١١، ٣٩٢، غيث النفع: ١٥١، ١٧١، ٢٣٨، الشاطبية: ٢٣٧، النشر ٣٠٦:٢ - ٣٠٧، الكشف ٤٤:٢

стр. 6783

وقرئ في الشواذ بالضم من غير تنوين، وبالتنوين، وبالتخفيف مفتوحة. المحتسب ١٨:٢ ٦ - أواه: فعل من تأوه. معاني القرآن للفراء ٢٣:٢ - ٢٤، مجاز القرآن ٢٧٠:١، معاني القرآن للزجاج ٥٢٥:٢، الكشاف ٣١٥:٢ وانفرد أبو حيان بأن قال: أواه: كثير قول (أوه) اسم فعل بمعنى أتوجع. البحر ٨٨:٥ ٧ - ويكأنه: فيها ثلاثة مذاهب: ١ - مذهب الخليل وسيبويه: (وي) اسم فعل بمعنى أعجب. و (كأن) عارية عن معنى التشبيه، فهي للتحقيق، كقول الشاعر: كأني حين أمسي لا تكلمني متيم يشتهي ما ليس موجود أي أنا حين أمسي متيم من حالي كذا .. وكذا. ٢ - مذهب الفراء: (ويك) و (أن) منفصلة، والمعنى على التقرير. قال الفراء: أخبرني شيخ من أهل البصرة قال: سمعت أعرابية تقول لزوجها: أين ابنك ويلك؟ فقال: ويكأنه وراء البيت، معناه: أما ترينه وراء البيت. ٣ - ويك: بمعنى ويلك، فحذفت اللام. و (أن) مفتوحة بفعل مضمر تقديره: أعلم. انظر سيبويه ٢٩٠:١، وتعليق السيرافي، معاني القرآن للفراء ٣١٢:٢، المشكل ١٦٥:٢، البيان ٢٣٧:٢، الكشاف ٤٣٤:٣ - ٤٣٥، البحر ٣٥:٧، المحتسب ١٥٥:٢ - ١٥٦ ٨ - هلم: جاءت في موضعين: هي اسم فعل أمر عند الحجازيين تكون للواحد وللاثنين وللجماعة وللمذكر وللمؤنث بلفظ واحد. وتميم تجعلها فعل أمر وتصرفها تصريف فعل المر. جاءت متعدية بمعنى أحضر (هلم شهداؤكم ١٥٠:٦) ولازمة بمعنى أقبل (والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ١٨:٣٣. ولا تكسر ميم (هلم) عند بني تميم. سيبويه ١٤٨:٢، ١٦٠، المقتضب ٢٥:٣، الرضي ٦٨:٢، البحر ٢٣٥:٤ ٩ - هاؤم: اسم فعل بمعنى خذ، وتلمتها الكاف. هاءك.

стр. 6784

وهي متعدية. وفيها لغات. الرضي ٦٥:٢ - ٦٦ هاؤم اقرءوا كتابية [١٦:٦٩] أعمل الثاني، ولو أعمل الأول لقال: اقرءوه. سيبويه ١٢٤:١، التسهيل ٢١٠، الرضي ٦٥:٢ - ٦٦، الهمع ١٠٦:٢، البحر ٣١٩:٨ ١٠ - هيت لك: اسم فعل بمعنى أسرع، ويقال: إنها لغة حورانية سقطت إلى أهل مكة أو عبرانية، أو سريانية، أو قبطية. القراءات: قرأ المدنيان وابن ذكوان بكسر الهاء وفتح التاء، من غير همز. واختلف عن هشام ... وقرأ ابنكثير فتح الهاء وضم التاء من غير همز. وقرأ الباقون بفتح الهاء والتاء، من غير همز. الإتحاف ٢٦٣، غيث النفع ١٣٥:١٣٤، الشاطبية ٢٢٧، البحر ٢٩٣:٥ - ٢٩٤، الكشف عن علل القراءات السبع ٨:٢ - ٩، المحتسب ٢٣٧:١ - ٢٣٨ ١١ - فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس [٦٧:٢٠] قرأ الحسن: (لا مساس) اسم فعل أمر كحذار. و (لا) نفي لفعل، أي لا أمسك. المحتسب ٥٦:٢ - ٥٧، البحر ٢٧٥:١ ١٢ - عليكم أنفسكم [١٠٥:٥] عليكم: اسم فعل منقول من الجار والمجرور، بمعنى الزموا، والفاعل ضمير مستتر، والمعنى: عليكم إصلاح أنفسكم، أو هداية أنفسكم. وقال الفراء: العرب تأمر من الصفات (الظرف والجار والمجرور) بعليك، عندك، ودونك، وإليك. معاني القرآن ٣٢٢:٢ - ٣٢٣، ولا يتقدم منصوبا. إذا كان المغرى مخاطبًا جاز أن يؤتى بالضمير منفصلاً، فتقول: عليك إياك، أو يؤتى بالنفس بدل الضمير نحو: عليك نفسك. البحر ٣٦:٤ - ٣٧ انظر سيبويه ١٢٧:١، المقتضب ٢١١:٣، التسهيل ٢١٣

стр. 6785

١٣ - ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم [٢٨:١٠] مكانكم: اسم فعل أمر منقول من الظرف. أنتم: تأكيد للضمير المستتر في (مكانكم) بمعنى اثبتوا، وقال الزمخشري: بمعنى الزموا، ولو كان كذلك لكان متعديا. الكشاف ٣٤٣:٢، البحر ١٥١:٥ - ١٥٢ ١٤ - قيل ارجعوا وراءكم [١٣:٥٧] وراءكم: اسم فعل لارجعوا، وليس ظرفًا لارجعوا: لقلة الفائدة فيه لأن لفظ الرجوع يغني عنه، ويقوم مقامه. البيان ٤٢١:٢، العكبري ١٣٥:٢ وجعله أبو حيان ظرفًا للفعل (ارجعوا) وقال: الأمر للتوبيخ. النهر ٢٢٠:٨

стр. 6786

دراسة أسماء الأفعال ١ - أكثر أسماء الأفعال بمعنى الأمر، إذ الأمر كثيرًا ما يكتفي فيه بالإشارة عن النطق بلفظه، فكيف لا يكتفى بلفظ قائم مقامه. ولا كذلك الخبر. الرضي ٦٤:٢ ٢ - معاني أسماء الأفعال أمرًا كانت أو غيره أبلغ وآكد من معاني الأفعال التي يقال إن هذه الأسماء بمعناها. الرضي ٦٤:٢ ٣ - كل ما هو بمعنى الخبر ففيه معنى التعجب، فمعنى (هيهات): ما أبعده، و (شتان): ما أشد الافتراق. الرضي ٦٤:٢ ٤ - لا علامة للمضمر المرتفع بها. التسهيل: ٢١٠ وقال سيبويه ١٢٣:١: «واعلم أن هذه الحروف التي هي أسماء للفعل لا تظهر فيها علامة المضمر، وذلك لأنها أسماء، وليست على الأمثلة التي أخذت من الفعل الحادث فيما مضى. وفيما يستقبل، وفي يومك». هيهات هيهات هيهات لما توعدون [٣٦:٢٣] في النهر ٤٠٣:٦: «هيهات: اسم فعل لا يتعدى، يرفع الفاعل ظاهرًا أو مضمرًا. مثل رفع الظاهر قول الشاعر: فهيهات هيهات العقيق وأهله ... وهيهات خل بالعقيق نواصله ومثال المضمر قوله في هذه الآية: هيهات هو، أي إخراجكم». وفي المغني: ٢٤٤: «قيل: اللام زائدة و (ما) فاعل، وقيل: الفاعل ضمير

стр. 6787

مستتر راجع إلى البعث، أو الإخراج، فاللام للتبيين: وقيل: هيهات: مبتدأ، والجار والمجرور خبره». وفي المشكل ١٠٩:٢: «وموضعه نصب، كأنه موضوع موضع المصدر، كأنك قلت: بعدًا بعدًا لما توعدون. وقيل: موضعه رفع، كأنه قيل: البعد البعد لما توعدون». وفي الكشاف ١٨٦:٣ - ١٨٧: «فإن قلت: ما توعدون هو المستبعد، ومن حقه أن يرتفع بهيهات، كما ارتفع في قوله: فهيهات هيهات العقيق وأهله فما هذه اللام؟ قلت: قال الزجاج في تفسيره: البعد لما توعدون، أو بعد لما توعدون ..». وفي البحر ٤٠٥:٦: «وقول الزجاج ينبغي أن يجعل كلامه تفسير معنى، لا تفسير إعراب، لأنه لم تثبت مصدرية هيهات». وفي المحتسب ٩٢:٢ - ٩٣: «ولا يجوز أن يكون قوله: (لما توعدون) هو الفاعل، لأن حرف الجر لا يكون فاعلاً، ولا يحسن اعتقاد زيادة اللام هنا، لأنه لم تؤلف زيادة للام في نحو هذا». وفي المقتضب ١٨٢:٣ - ١٨٣: «فأما (هيهات) فتأويلها في البعد وهي ظرف غير متمكن لإبهامها ولأنها بمنزلة الأصوات، فمنهم من يجعلها واحدا، كقولك: علقاة، فيقول: (هيهات هيهات لما توعدون) فمن قال ذلك فالوقف عنده: هيهاه، وترك التنوين للبناء. ومنهم من يجعلها جمعًا كبيضات، فيقول: (هيهات هيهات لما توعدون) وإذا وقف على هذا القول وقف بالتاء والكسرة إذا أردت الجمع .. ومن جعلها نكرة في الجميع نون، فقال: هيهات يا فتى. وقال قوم: بل نون وهي معرفة، لن التنوين في تاء الجمع في موضع النون من مسلمين». وانظر سيبويه ٤٧:٢ وفي الخصائص ٢٠٦:١: «وكان أبو علي- ﵀ يقول في هيهات:

стр. 6788

أنا أفتى مرة بكونها اسمًا سمى به الفعل كصه وحه: وأفتى مرة بكونها ظرفًا على قدر ما يحضرني في الحال. وقال مرة أخرى إنها وإن كانت ظرفًا فغير ممتنع أن تكون مع ذلك اسمًا سمى به الفعل». وانظر الخصائص أيضًا ٤١:٣ - ٤٣ القراءات في النشر ٣٢٨:٢: «واختلفوا في (هيهات هيهات): فقرأ أبو جعفر بكسر التاء فيهما. وقرأ الباقون بفتحها فيهما». الإتحاف ٣١٨ وفي المحتسب ٩٠:٢ - ٩٤: «ومن ذلك قراءة أبي جعفر والثقفي: (هيهات هيهات) بكسر التاء غير منونة. وقرأ: (هيهات هيهات) بالكسر والتنوين عيسى بن عمر. وقرأ: (هيهات هيهات) رفع منون أبو حيوة. وقرأ: (هيهات هيهات) مرسلة التاء عيسى الهمداني، ورويت عن أبي عمرو. قال أبو الفتح:- وهي قراءة العامة- فعلى أنه واحد، وهو اسم سمى به بالفعل في الخبر، وهو اسم (بعد)، كما أن (شتان) اسم افترق، و (أف) اسم (اتضجر) .. ومن كسر فقال: (هيهات) منونًا أو غير منون فهو جمع هيهات، وأصله: هيهيات، إلا أنه حذف الألف، لأنها في آخر اسم غير متمكن، كما حذفت ياء الذي في التثنية إذا قلت اللذان، وألف (ذا) إذا قلت: ذان. ومن نون ذهب إلى التنكير، أي بعدًا بعدًا، ومن لم يتون ذهب إلى التعريف، أي البعد البعد ... ومن قال: (هيهاة هيهاة) فإنه يكتبها بالهاء لأن أكثر القراءة بالفتح (هيهاة) والفتح يدل على الإفراد، والإفراء بالهاء كهاء أرطاة وعلقاة، غير أن من رفع فإنه يحتمل أمرين: أحدهما: أن يكون أخلصها اسمًا معربا فيه معنى البعد، ولم يجعله اسمًا لفعل فيبنيه، وقوله: (لما توعدون) خبر عنه .. والآخر: أن تكون مبنية على الضم، كما بنيت (نحن) عليه .. ثم اعتقد

стр. 6789

فيه التنكير، فلحقه التنوين .. وأما (هيهات هيهات) ساكنة بالتاء فينبغي أن يكون جماعة، وتكتب بالتاء». وفي البحر ٤٠٤:٦ - ٤٠٥: «وقرأ هارون عن أبي عمرو فتحهما منونتين، ونسبها ابن عطية لخالد بن إلياس وقرأ أبو حيوة بضمهما من غير تنوين، وعنه عن الأحمر بالضم والتنوين وافقه أبو السمال في الأول وخالفه في الثاني. وقرأ أبو جعفر وشيبة بكسرهما من غير تنوين، وروى هذا عن عيسى، وهي في تميم وأسد، وعنه أيضًا وعن خالد بن إلياس بكسرهما والتنوين. وقرأ خارجة بن مصب عن أبي عمرو والأعرج وعيسى أيضًا بإسكانهما. وهذه الكلمة تلاعبت بها العرب تلاعبًا كثيرًا بالحذف والا بدال والتنوين وغيره، وقد ذكرنا في التكميل شرح التسهيل ما ينيف على أربعين لغة» .. أفّ ١ - فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما [٢٣:١٧] ٢ - أف لكم ولم تعبدون من دون الله [٦٧:٢١] ٣ - والذي قال لوالديه أف لكما [١٧:٤٦] في المقتضب ٢٢٢:٣ - ٢٢٣: «فأما قوله: (أفة وتفة) فإنما تقديره من المصدر: نتنًا ودفرًا، فإن أفردت (أف) بغير هاء فهو مبني، لأنه في موضع المصدر، وليس بمصدر، وإنما قوى حيث عطفت عليه، لأنك أجريته مجرى الأسماء المتمكنة في العطف، فإذا أفردته بنى على الفتح والكسر والضم، وتنونه، إن جعلته نكرة، وفي كتاب الله : ﴿فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما﴾ وقال: ﴿أف لكم ولم تعبدون﴾ كل هذا جائز جيد». وفي الهمع ١٠٦:٢: «وأف بمعنى أتضجر، وفيها نحو أربعين لغة وانظر الرضي ٧٠:٢

стр. 6790

ذكر في الخصائص ٣٧:٣ - ٣٨ ثماني لغات، وذكر الرضي ٧٠:٢ إحدى عشرة لغة في اللسان عشر لغات. وانظر المخصص ٨١:١٤ التسهيل: ٢١٢، المقر ١٣٣:١ وفي البحر ٢٣:٦: «أف: اسم فعل بمعنى اتضجر، ولم يأت اسم فعل بمعنى المضارع إلا قليلاً، نحو أف، وأوه بمعنى أتوجع. وكان قيامه ألا يبنى، لأنه لم يقع موقع المبني .. وفي أف لغات تقارب الأربعين، ونحن نسردها مضبوطة» .. وقال في ٣٢٥:٥: «اللام في (لكم) لبيان المتأفف به، أي لكم ولآلهتكم هذا التأفف». وقال في ٦١:٨: «اللام في (لكما) للبيان، أي لكما أعني التأفيف». القراءات في النشر ٣٠٦:٢ - ٣٠٧: «واختلفوا في (أف) هنا والأنبياء والأحقاف: فقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب بفتح الفاء من غير تنوين في الثلاثة. وقرأ المدنيان وحفص بكسر الفاء مع التنوين. وقرأ الباقون بكسر الفاء من غير تنوين فيهما». الإتحاف: ٢٨٣، ٣١١، ٣٩٢، غيث النفع: ١٥١، ١٧١، ٢٣٨، الشاطبية: ٢٣٧. وفي الكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي ٤٤:٢: «وهي لغات كلها. وأصل (أف) المصدر من قوله: أفة وتفة، أي نتنًا ودفرًا، وهو اسم سمي به الفعل، فبني على فتح أو على كسر أو على ضم، منون وغير منون، ذلك جائز فيه، لأن فيه لغات مشهورة. فمن نونه قدر فيه التنكير، ومن لم ينونه قدر فيه التعريف. ومعناه: لا يقع منك لهما نكرة وتضجر». وفي المحتسب ١٨:٢: «ومن ذلك قراءة أبي السمال: (أف) مضمومة غير منونة. وقرأ (أف خفيفة ابن عباس. قال هارون النحوي: يقرأ (أف) ولو قرئت (أفًا) لكانت جائزة ولكن ليس في الكتاب ألف. قال أبو الفتح: فيها ثماني لغات: أف، وأف، وأف، وأفًا، وأف، وأف،

стр. 6791

وأفي ممال، وأف خفيفة ساكنة، أما (أف) خفيفة مفتوحة فقياسها قياس رب خفيفة مفتوحة وكان قياسها إذا خففت أن يسكن آخرها، لأنه لم يلتق فيها ساكنان فتحرك، لكنهم بقوا الحركة مع التخفيف، أمارة ودلالة على أنها قد كانت مثقلة مفتوحة ..». وانظر ابن خالويه: ٧٦، البحر ٢٧:٦، ابن يعيش ٣٨، ٦٩ - ٧٠ أواه ١ - إن إبراهيم لأواه حليم [١١٤:٩] ٢ - إن إبراهيم لحليم أواه منيب (٧٥:١١] في معاني القرآن للفراء ٢٣:٢ - ٢٤: «وقوله: (أواه): دعاء، ويقال: هو الذي يتأوه من الذنوب. فإذا كانت من (يتأوه) من الذنوب فهي من أواه له وهي لغة في بني عامر. أنشدني أبو الجراح: فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها ... ومن يعد أرض بيننا وسماء أوه على (فعل) بقول في (ينقل): يتأوه» وفي مجاز القرآن لأبي عبيد ٢٧:١٥: «مجازه مجاز (فعل) من التأوه، ومعناه: متضرع شنقًا وفرقًا ولزومًا لطاعة ربه، وقال المنقب العبدي: إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوه آهة الرجل الحزين وفي معاني القرآن للزجاج ٥٢٥:٢: «يروى أن عمر سأل النبي ﷺ عن الأواه. فقال: الدعاء. والأواه في أكثر الرواية الدعاء، ويروى أن الأواه: الفقيه. ويروى أن الأواه: المؤمن بلغة الحبشة، ويروى أن الأواه الرحيم الرقيق. قال أبو عبيدة ...». وفي الكشاف ٣١٥:٢: أواه: فعال من أوه كلأال من اللؤلؤ، وهو الذي يكثر التأوه، ومعناه: أنه لفرط ترحمه ورقته وحلمه كان يتعطف على أبيه الكافر ويستغفر له من شكاسته عليه وقوله: (لأرجمنك)». وفي البحر ٨٨:٥: «أواه: كثير قول أوه، وهي اسم فعل بمعنى أتوجع، ووزنه (فعال) للمبالغة، فقياس الفعل أن يكون ثلاثيًا، وقد حكاه قطرب، حكى

стр. 6792

آه يؤوه أوهًا، كقال يقول قولاً ونقل عن النحويين أنهم أنكروا ذلك، قالوا ليس من لفظ (أوه) فعل ثلاثي، إنما يقال: أوه تأويهًا، وتأوه تأوهًا ..». وانظر ابن يعيش ٣٨:٤ - ٣٩ وي وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [٨٢:٢٨] في سيبويه ٢٩٠:١: «وسألت الخليل عن قوله: (ويكأنه لا يفلح) وعن قوله: (ويكأن الله) فزعم أنها مفصولة من (كأن) والمعنى على أن القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم، أو نبهوا فقيل لهم: أما يشبه أن يكون ذا عندكم هكذا والله أعلم. وأما المفسرون فقالوا: ألم تر أن الله». وفي تعليق السيرافي: قال أبو سعيد في (ويكأن) ثلاثة أقوال: أحدهما: قول الخليل: تكون (وّىْ) كلمة تندم يقولها المتندم، ويقولها المندم غيره، ومعنى (كأن التحقيق). الثاني قول الفراء: تكون (ويك) موصولة بالكاف و (أن) منفصلة، ومعناها عنده تقرير، كقولك: أما ترى. الثالث: يذهب إلى أن (ويك) بمعنى (ويلك) وجعل (أن) مفتوحة بفعل مضمر، كأنه قال: ويلك أعلم أن الله». وفي معاني القرآن للفراء ٣١٢:٢: «وقوله: (ويكأ، الله) في كلام العرب تقرير، كقول الرجل: أما ترى إلى صنع الله، وأنشدني: وي كأن من يكن له نشب يحبب ... ومن يفتقر يعش عيش ضر قال الفراء: وأخبرني شيخ من أهل البصرة قال: سمعت أعرابية تقول لزوجها: أين ابنك ويلك؟ فقال: ويكأنه وراء البيت، معناه: أما ترينه وراء البيت. وقد يذهب بعض النحويين إلى أنهما كلمتان: يريد: ويك أنه، أراد ويلك، فحذف اللام، وجعل (أن) مفتوحة بفعل مضمر، كأنه قال: ويلك أعلم أنه وراء البيت، فأضمر (أعلم).

стр. 6793

ولم نجد العرب تعمل الظن والعلم بإضمار مضمر في (أن). وذلك أنه يبطل إذا كان بين الكلمتين، أو في آخر الكلمة، فلما أضمره جرى مجرى الترك؛ ألا ترى أنه لا يجوز الابتداء أن تقول: يا هذا أنك قائم، ولا يا هذا أن مت، تريد علمت أو أعلم، أو ظننت أو أظن. وأما حذف اللام من (ويلك) حتى تصير (ويك) فقد تقوله العرب لكثرتها في الكلام. قال عنترة: ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها ... قيل الفوارس ويك عنتر أقدم وقد قال آخرون: إن معنى (وي كأن) أن (وي) منفصلة من (كأن)؛ كقولك للرجل: وي، أما ترى ما بين يديك، فقال: وي، ثم، استأنف (كأن) يعني (كأن الله يبسط الرزق) وهي تعجب و (كأن) في مذهب الظن والعلم. فهذا وجه مستقيم. ولم تكتبها العرب منفصلة، ولو كانت على هذا لكتبوها منفصلة. وقد يجوز أن تكون كثر بها الكلام فوصلت بما ليس منه، كما اجتمعت العرب على كتاب (يا ابن آم) (يا بنؤ)». وفي المشكل ١٦٥:٢: «أصلها (وي) منفصلة من الكاف. قال سيبويه عن الخليل في معناها: إن القوم انتبهوا أو نبهوا، فلما انتبهوا قالوا: وي، وهي أعني (وي) كلمة بقولها المتندم إذا أظهر ندامته. وقال الفراء: (وي) متصلة بالكاف، وأصلها ويلك إن الله، ثم حذف اللام، واتصلت الكاف بوي. وفيه بعد في المعنى والإعراب، لأن القوم لم يخاطبوا أحدًا، ولأن حذف اللام من هذا الا يعرف، ولأنه كان يجب أن تكون (إن) مكسورة؛ إذ لا شيء يوجب فتحها». وفي البيان ٢٣٧:٢: «ويكأ،: اختلفوا فيه: فمنهم من قال (وي) منفصلة من (كأن) وهي اسم سمي الفعل به، وهو أعجب، وهي كلمة يقولها المتندم إذا ظهر ندامته. و (كأن الله) لفظة لفظ التشبيه، وهي عارية عن معنى التشبيه، ومعناه: إن الله، كقول الشاعر: كأنني حين أمسي لا تكلمني ... متيم يشتهي ما ليس موجودًا

стр. 6794

وهذا مذهب الخليل وسيبويه. وذهب أبو الحسن الأخفش إلى أن الكاف متصلة بوي، وتقديره: ويك أعلم أن الله، وويك: كلمة تقرير، و (أن) المفتوحة بتقدير أعلم، وهو كقولك للرجل: أما ترى إلى صنع الله وإحسانه، وكقول الشاعر: وي كأن من يكن له نشب يحبب ... ومن يفتقر يعش عيش ضر ويحكى أن أعرابية قالت لزوجها: أين ابنك؟ فقال: ويكأنه وراء البيت. وذهب الفراء إلى أن (وي) متصلة بالكاف وأصلها ويلك، وحذفت اللام، وهو ضعيف، لن القوم لم يخاطبوا واحدًا، ولأن حذف اللام من هذا لا يعرف». وفي الكشاف ٤٣٤:٣ - ٤٣٥: «(وي) مفصولة عن (كأن) وهي كلمة تنبه على الخطأ وتندم، ومعناه أن القوم قد تنبهوا على خطئهم في تمنيهم وقولهم: (يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون) وتندموا ثم قالوا: (كأنه لا يفلح الكافرون) أي ما أشبه الحال بأن الكافرين لا ينالون الفلاح وهو مذهب الخليل وسيبويه. وحكى الفراء أن أعرابية قالت لزوجها: أين ابنك؟ فقال: وي كأنه وراء البيت. وعند الكوفيين أن (ويك) بمعنى (ويلك) وأن المعنى: ألم تعلم أنه لا يفلح الكافرون، ويجوز أن تكون الكاف كاف الخطاب مضمومة إلى (وي)، كقوله: ويك عنتر أقدم. وأنه بمعنى لأنه، واللام لبيان القول لأجله هذا القول، أو لأنه لا يفلح الكافرون كان ذلك، وهو الخسف بقارون». وفي البحر ١٣٥:٧: «و (وي) عند الخليل وسيبويه اسم فعل مثل صه ومه، ومعناها: أعجب. قال الخليل: وذلك أن القوم ندموا فقالوا متندمين على ما سلف منهم: وي، وكل من ندم فأظهر ندامته قال: وي و (كأن) هي كاف التشبيه الداخلة على (إن) وكتبت متصلة بكاف التشبيه لكثرة الاستعمال. وحكى الفراء أن امرأة قالت لزوجها: أين ابنك؟ فقال: ويكأنه وراء البيت. وقال الأخفش: هي ويك، وينبغي أن تكون الكاف حرف خطاب، ولا

стр. 6795

موضع له من الإعراب ومنه قول عنترة. قال الأخفش: و (أن) عنده مفتوحة بتقدير العلم، أي أعلم أن الله وقال الشاعر: ألا ويك المضرة لا تدوم ... ولا يبقى على البؤس النعيم وذهب الكسائي وينس وأبو حاتم وغيرهم إلى أن أله (ويلك) فحذفت اللام والكاف في موضع جر بالإضافة. فعل المذهب الأول قيل: تكون الكاف خالية من معنى التشبيه، وعلى المذهب الثاني فالمعنى: أعجب لن الله، وعلى المذهب الثالث تكون (ويلك) كلمة تحزن، والمعنى أيضًا لأن الله. وقال أبو زيد وفرقة معه: (ويكان) حرف واحد بجملته، وهو بمعنى: ألم ترو بمعنى (ألم تر) قال ابنعباس والكسائي وأبو عبيد». وفي المحتسب ١٥٥:٢ - ١٥٦: «ومن ذلك قراءة يعقوب: (ويك) يقف عليها، ثم يبتدي فيقول: (أنه) وكذلك الحرف الآخر مثله. قال أبو الفتح: في (ويكأنه) ثلاثة أقوال: منهم من جعلها كلمة واحدة، فقال: (ويكأنه) فلم يقف على (وي). ويعقوب- على ما مضى- يقول: ويك، وهو مذهب أبي الحسن. والوجه فيه عندنا قول الخليل وسيبويه، وهو أن (وي) على قياس مذهبهما اسم سمي به الفعل في الخبر، فكأنه اسم (أعجب) ثم ابتدأ فقال: (كأنه لا يفلح الكافرون) و (وي كأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده) فـ (كأن) هنا إخبار عار من معنى التشبيه. ومعناه: أن الله يبسط الرزق لمن يشاء. ومما جاءت فيه (كأن) عارية عن معنى التشبيه ما أنشدناه أبو علي: كأني حين أمسي لا تكلمني ... متيم يشتهي ما ليس موجود أي أنا حين أمسي متيم من حالي كذا .. وكذا. ومن قال: إنها (ويك) فكأنه قال: أعجب لأنه لا يفلح الكافرون وأعجب لأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده، وهو قول أبي الحسن، وينبغي أن تكون الكاف هنا حرف خطاب لا أسمًا، بل هي بمنزلة الكاف في ذلك وأولئك ..
следующие страницы →